{"ً":{"ٌ":1284,"ٍ":"صحيح البخاري - ط التأصيل","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"https://archive.org/download/bkhtasel/","files":["00_144261.pdf","01_144261.pdf","02_144262.pdf","03_144263.pdf","04_144264.pdf","05_144265.pdf","06_144266.pdf","07_144267.pdf","08_144268.pdf","09_144269.pdf","10_144270.pdf"]},"ّ":"الكتاب: صحيح البخاري\n(الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله - ﷺ - وسننه وأيامه)\nالمؤلف: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي البخاري (ت ٢٥٦ هـ)\nطبعة: مراجعة ومصححة على النسخة السلطانية، مع رفع الالتباس عن رموزها\nالناشر: دار التأصيل - القاهرة\nالطبعة: الأولى، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م\nعدد الأجزاء: ١٠ (٩ والفهارس)\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.1","ٔ":215,"ٕ":6,"ٖ":1770154378,"ٗ":153},"٘":{"ٙ":["1","2","3","4","5","6","7","8","9"],"ٚ":[{"title":"مقدمة التحقيق","level":1,"page":2},{"title":"ترجمة الإمام البخاري","level":2,"page":7},{"title":"اسمه ونسبه","level":3,"page":7},{"title":"المولد والنشأة","level":3,"page":8},{"title":"صفة البخاري الخلقية","level":3,"page":11},{"title":"رحلاته العلمية","level":3,"page":12},{"title":"ثناء العلماء عليه","level":3,"page":13},{"title":"شيوخ البخاري","level":3,"page":16},{"title":"تلاميذ البخاري","level":3,"page":20},{"title":"آثار البخاري","level":3,"page":23},{"title":"وفاة البخاري","level":3,"page":31},{"title":"أهمية كتاب البخاري \"الجامع الصحيح\" ومكانته","level":2,"page":35},{"title":"عناية العلماء بـ \"صحيح البخاري\"","level":2,"page":39},{"title":"أشهر روايات \"الجامع الصحيح\"","level":2,"page":40},{"title":"رواية الفربري هي أم الروايات","level":3,"page":42},{"title":"أولا: أقوال العلماء في تزكيته وثقته وإمامته","level":4,"page":42},{"title":"ثانيا: رواية الفربري هي عمدة المسلمين في رواية هذا الكتاب","level":4,"page":45},{"title":"أشهر من حمل هذا الكتاب عن الفربري","level":5,"page":47},{"title":"رواية أبي ذر عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الهروي الحافظ (ت: ٣٧١ هـ)","level":3,"page":52},{"title":"التعريف بصاحب الرواية الأم","level":4,"page":53},{"title":"كيفية إعداد أبي ذر لروايته","level":4,"page":56},{"title":"الأصول التي توارثت أصل رواية أبي ذر","level":4,"page":58},{"title":"أ - الأول: أصل أبي عبد الله بن منظور","level":5,"page":59},{"title":"ب - أصل القيظي","level":5,"page":61},{"title":"جـ - أصل أبي علي الصدفي (... - ٥١٤ هـ)","level":5,"page":62},{"title":"رواية أبي علي الصدفي","level":6,"page":64},{"title":"د - أصل ابن سعادة المأخوذ عن أصل الصدفي","level":5,"page":66},{"title":"التعريف بصاحب الأصل","level":6,"page":66},{"title":"الأصل اليونيني","level":2,"page":71},{"title":"ترجمة صاحب النسخة الحافظ شرف الدين اليونيني (٦٢١ - ٧٠١ هـ)","level":3,"page":71},{"title":"اعتماد الحافظ ابن حجر على الأصل اليونيني","level":4,"page":78},{"title":"طريقة تصنيف الأصل اليونيني","level":4,"page":80},{"title":"التعريف بأصحاب الأصول التي اعتمد عليها الإمام اليونيني","level":3,"page":88},{"title":"أولا: الحافظ أبو ذر الهروي","level":4,"page":88},{"title":"ثانيا: الحافظ أبو محمد الأصيلي","level":4,"page":88},{"title":"ثالثا: الحافظ أبو سعد السمعاني","level":4,"page":89},{"title":"رابعا: الحافظ أبو القاسم هبة الله بن عساكر","level":4,"page":90},{"title":"مميزات النسخة اليونينية","level":3,"page":91},{"title":"ما فات النسخة اليونينية","level":3,"page":93},{"title":"تنقلات الأصل اليونيني ومكان وجوده","level":3,"page":93},{"title":"فروع اليونينية","level":3,"page":96},{"title":"فرع الغزولي","level":3,"page":96},{"title":"الفرع الثاني","level":3,"page":97},{"title":"الفرع الثالث","level":3,"page":97},{"title":"مكان وجود هذا الفرع","level":4,"page":98},{"title":"فرع رابع، وهو الفرع التمكروتي","level":3,"page":99},{"title":"فرع خامس","level":3,"page":100},{"title":"فرع سادس","level":3,"page":100},{"title":"الطبعة السلطانية","level":2,"page":101},{"title":"أسباب اختيار هذه الطبعة","level":3,"page":101},{"title":"مصادر الطبعة السلطانية","level":3,"page":104},{"title":"ملحوظات حول الطبعة","level":3,"page":106},{"title":"الملحوظة الأولى","level":4,"page":107},{"title":"الملحوظة الثانية","level":4,"page":108},{"title":"الملحوظة الثالثة","level":4,"page":108},{"title":"الملحوظة الرابعة","level":4,"page":110},{"title":"النموذج الأول: (ج ١ ص ١٤)","level":5,"page":112},{"title":"النموذج الثاني: (ج ١ ص ٣٤)","level":5,"page":112},{"title":"النموذج الثالث: (ج ١ ص ١١٢) حاشية (رقم ٩)","level":5,"page":113},{"title":"النموذج الخامس: (ج ١ ص ١١٣) حاشية (رقم ٨)","level":5,"page":114},{"title":"لماذا إعادة إصدار هذه الطبعة المباركة؟","level":2,"page":117},{"title":"جهود السابقين في العناية بالطبعة","level":3,"page":117},{"title":"منهج العمل في إعادة إصدار هذه الطبعة","level":3,"page":119},{"title":"مقابلة النص وصياغة الرموز والحواشي","level":4,"page":119},{"title":"العمل في صياغة الرموز داخل الصلب","level":4,"page":120},{"title":"العمل في إعادة صياغة حواشي النسخة السلطانية","level":4,"page":121},{"title":"الرموز المستعملة في صلب هذه الطبعة وحواشيها","level":4,"page":122},{"title":"تشكيل النص وعلامات الترقيم","level":5,"page":123},{"title":"الاعتناء بآيات القرآن والقراءات","level":5,"page":123},{"title":"بيان الغريب وشرحه","level":5,"page":123},{"title":"إعداد الفهارس","level":5,"page":125},{"title":"العمل في صف وتنضيد الكتاب","level":5,"page":125},{"title":"الطبعة السلطانية ونسخة البقاعي الخطية","level":3,"page":129},{"title":"مقدمة العلامة الشيخ أحمد شاكر ﵀","level":2,"page":132},{"title":"التقي اليونيني الكبير وأولاده","level":3,"page":133},{"title":"الحافظ شرف الدين اليونيني","level":3,"page":134},{"title":"النسخة \"اليونينية\"","level":3,"page":136},{"title":"الطبعة السلطانية","level":3,"page":141},{"title":"نسختي الخاصة من الطبعة السلطانية","level":3,"page":142},{"title":"بيان الشيخ حسونة ﵀","level":2,"page":144},{"title":"مقدمة مصححي الطبعة","level":2,"page":149},{"title":"١ - كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ؟","level":1,"page":153},{"title":"٢ - كتاب الإيمان","level":1,"page":167},{"title":"١ - باب الإيمان","level":2,"page":167},{"title":"٢ - باب دعاؤكم إيمانكم","level":2,"page":169},{"title":"٣ - باب أمور الإيمان","level":2,"page":169},{"title":"٤ - باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده","level":2,"page":170},{"title":"٥ - باب أي الإسلام أفضل؟","level":2,"page":171},{"title":"٦ - باب إطعام الطعام من الإسلام","level":2,"page":171},{"title":"٧ - باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه","level":2,"page":172},{"title":"٨ - باب حب الرسول ﷺ من الإيمان","level":2,"page":172},{"title":"٩ - باب حلاوة الإيمان","level":2,"page":173},{"title":"١٠ - باب علامة الإيمان حب الأنصار","level":2,"page":174},{"title":"١١ - باب","level":2,"page":174},{"title":"١٢ - باب من الدين الفرار من الفتن","level":2,"page":175},{"title":"١٣ - باب قول النبي ﷺ: \"أنا أعلمكم بالله\" وأن المعرفة فعل القلب؛ لقول الله تعالى: ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾","level":2,"page":176},{"title":"١٤ - باب من كره أن يعود في الكفر كما يكره أن يلقى في النار من الإيمان","level":2,"page":176},{"title":"١٥ - باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال","level":2,"page":177},{"title":"١٦ - باب الحياء من الإيمان","level":2,"page":178},{"title":"١٧ - باب ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾","level":2,"page":179},{"title":"١٨ - باب من قال: إن الإيمان هو العمل","level":2,"page":179},{"title":"١٩ - باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل","level":2,"page":180},{"title":"٢٠ - باب إفشاء السلام من الإسلام","level":2,"page":182},{"title":"٢١ - باب كفران العشير وكفر بعد كفر","level":2,"page":182},{"title":"٢٢ - باب المعاصي من أمر الجاهلية ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك","level":2,"page":184},{"title":"٢٣ - باب ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما﴾ فسماهم المؤمنين","level":2,"page":185},{"title":"٢٤ - باب ظلم دون ظلم","level":2,"page":186},{"title":"٢٥ - باب علامة المنافق","level":2,"page":186},{"title":"٢٦ - باب قيام ليلة القدر من الإيمان","level":2,"page":187},{"title":"٢٧ - باب الجهاد من الإيمان","level":2,"page":187},{"title":"٢٨ - باب تطوع قيام رمضان من الإيمان","level":2,"page":188},{"title":"٢٩ - باب صوم رمضان احتسابا من الإيمان","level":2,"page":188},{"title":"٣٠ - باب الدين يسر وقول النبي ﷺ: \"أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة\"","level":2,"page":189},{"title":"٣١ - باب الصلاة من الإيمان وقول الله تعالى ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾ يعني: صلاتكم عند البيت","level":2,"page":190},{"title":"٣٢ - باب حسن إسلام المرء","level":2,"page":191},{"title":"٣٣ - باب أحب الدين إلى الله أدومه","level":2,"page":192},{"title":"٣٤ - باب زيادة الإيمان ونقصانه وقول الله تعالى: ﴿وزدناهم هدى﴾ ﴿ويزداد الذين آمنوا إيمانا﴾ وقال: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾ فإذا ترك شيئا من الكمال فهو ناقص.","level":2,"page":193},{"title":"٣٥ - باب الزكاة من الإسلام","level":2,"page":194},{"title":"٣٦ - باب اتباع الجنائز من الإيمان","level":2,"page":196},{"title":"٣٧ - باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر","level":2,"page":197},{"title":"٣٨ - باب سؤال جبريل النبي ﷺ عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة، وبيان النبي ﷺ له","level":2,"page":198},{"title":"٣٩ - باب","level":2,"page":200},{"title":"٤٠ - باب فضل من استبرأ لدينه","level":2,"page":200},{"title":"٤١ - باب أداء الخمس من الإيمان","level":2,"page":201},{"title":"٤٢ - باب ما جاء أن الأعمال بالنية والحسبة ولكل امرئ ما نوى","level":2,"page":203},{"title":"٤٣ - باب قول النبي ﷺ: \"الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم\" وقوله تعالى: ﴿إذا نصحوا لله ورسوله﴾","level":2,"page":204},{"title":"٣ - كتاب العلم","level":1,"page":206},{"title":"١ - باب فضل العلم","level":2,"page":206},{"title":"٢ - باب من سئل علما وهو مشتغل في حديثه فأتم الحديث ثم أجاب السائل","level":2,"page":206},{"title":"٣ - باب من رفع صوته بالعلم","level":2,"page":207},{"title":"٤ - باب قول المحدث: حدثنا أو أخبرنا وأنبأنا","level":2,"page":208},{"title":"٥ - باب طرح الإمام المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من العلم","level":2,"page":209},{"title":"٦ - باب ما جاء في العلم","level":2,"page":210},{"title":"٧ - باب ما يذكر في المناولة وكتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان","level":2,"page":213},{"title":"٨ - باب من قعد حيث ينتهي به المجلس، ومن رأى فرجة في الحلقة فجلس فيها","level":2,"page":215},{"title":"٩ - باب قول النبي ﷺ: \"رب مبلغ أوعى من سامع\"","level":2,"page":215},{"title":"١٠ - باب العلم قبل القول والعمل","level":2,"page":216},{"title":"١١ - باب ما كان النبي ﷺ يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا","level":2,"page":218},{"title":"١٢ - باب من جعل لأهل العلم أياما معلومة","level":2,"page":218},{"title":"١٣ - باب من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين","level":2,"page":219},{"title":"١٤ - باب الفهم في العلم","level":2,"page":219},{"title":"١٥ - باب الاغتباط في العلم والحكمة","level":2,"page":220},{"title":"١٦ - باب ما ذكر في ذهاب موسى صلى الله عليه في البحر إلى الخضر","level":2,"page":221},{"title":"١٧ - باب قول النبي ﷺ: \"اللهم علمه الكتاب\"","level":2,"page":222},{"title":"١٨ - باب متى يصح سماع الصغير","level":2,"page":223},{"title":"١٩ - باب الخروج في طلب العلم","level":2,"page":224},{"title":"٢٠ - باب فضل من علم وعلم","level":2,"page":225},{"title":"٢١ - باب رفع العلم وظهور الجهل","level":2,"page":227},{"title":"٢٢ - باب فضل العلم","level":2,"page":228},{"title":"٢٣ - باب الفتيا وهو واقف على الدابة وغيرها","level":2,"page":228},{"title":"٢٤ - باب من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس","level":2,"page":229},{"title":"٢٥ - باب تحريض النبي ﷺ وفد عبد القيس على أن يحفظوا الإيمان والعلم، ويخبروا من وراءهم","level":2,"page":231},{"title":"٢٦ - باب الرحلة في المسألة النازلة، وتعليم أهله","level":2,"page":233},{"title":"٢٧ - باب التناوب في العلم","level":2,"page":233},{"title":"٢٨ - باب الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره","level":2,"page":235},{"title":"٢٩ - باب من برك على ركبتيه عند الإمام أو المحدث","level":2,"page":237},{"title":"٣٠ - باب من أعاد الحديث ثلاثا ليفهم عنه","level":2,"page":237},{"title":"٣١ - باب تعليم الرجل أمته وأهله","level":2,"page":239},{"title":"٣٢ - باب عظة الإمام النساء وتعليمهن","level":2,"page":239},{"title":"٣٣ - باب الحرص على الحديث","level":2,"page":240},{"title":"٣٤ - باب كيف يقبض العلم","level":2,"page":241},{"title":"٣٥ - باب هل يجعل للنساء يوم على حدة في العلم؟","level":2,"page":242},{"title":"٣٦ - باب من سمع شيئا فراجع حتى يعرفه","level":2,"page":244},{"title":"٣٧ - باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب","level":2,"page":244},{"title":"٣٨ - باب إثم من كذب على النبي ﷺ","level":2,"page":246},{"title":"٣٩ - باب كتابة العلم","level":2,"page":247},{"title":"٤٠ - باب العلم والعظة بالليل","level":2,"page":250},{"title":"٤١ - باب السمر في العلم","level":2,"page":251},{"title":"٤٢ - باب حفظ العلم","level":2,"page":252},{"title":"٤٣ - باب الإنصات للعلماء","level":2,"page":254},{"title":"٤٤ - باب ما يستحب للعالم إذا سئل: أي الناس أعلم؟ فيكل العلم إلى الله","level":2,"page":254},{"title":"٤٥ - باب من سأل وهو قائم عالما جالسا","level":2,"page":258},{"title":"٤٦ - باب السؤال والفتيا عند رمي الجمار","level":2,"page":258},{"title":"٤٧ - باب قول الله تعالى: ﴿وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾","level":2,"page":259},{"title":"٤٨ - باب من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس عنه فيقعوا في أشد منه","level":2,"page":260},{"title":"٤٩ - باب من خص بالعلم قوما دون قوم؛ كراهية أن لا يفهموا","level":2,"page":261},{"title":"٥٠ - باب الحياء في العلم","level":2,"page":263},{"title":"٥١ - باب من استحيا فأمر غيره بالسؤال","level":2,"page":264},{"title":"٥٢ - باب ذكر العلم والفتيا في المسجد","level":2,"page":265},{"title":"٥٣ - باب من أجاب السائل بأكثر مما سأله","level":2,"page":265},{"title":"٤ - كتاب الوضوء","level":1,"page":267},{"title":"١ - باب ما جاء في الوضوء","level":2,"page":267},{"title":"٢ - باب لا تقبل صلاة بغير طهور","level":2,"page":268},{"title":"٣ - باب فضل الوضوء","level":2,"page":268},{"title":"٤ - باب لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن","level":2,"page":269},{"title":"٥ - باب التخفيف في الوضوء","level":2,"page":269},{"title":"٦ - باب إسباغ الوضوء","level":2,"page":271},{"title":"٧ - باب غسل الوجه باليدين من غرفة واحدة","level":2,"page":271},{"title":"٨ - باب التسمية على كل حال وعند الوقاع","level":2,"page":272},{"title":"٩ - باب ما يقول عند الخلاء","level":2,"page":273},{"title":"١٠ - باب وضع الماء عند الخلاء","level":2,"page":273},{"title":"١١ - باب لا تستقبل القبلة بغائط أو بول إلا عند البناء جدار أو نحوه","level":2,"page":274},{"title":"١٢ - باب من تبرز على لبنتين","level":2,"page":274},{"title":"١٣ - باب خروج النساء إلى البراز","level":2,"page":275},{"title":"١٤ - باب التبرز في البيوت","level":2,"page":276},{"title":"١٥ - باب","level":2,"page":276},{"title":"١٦ - باب الاستنجاء بالماء","level":2,"page":277},{"title":"١٧ - باب من حمل معه الماء لطهوره","level":2,"page":277},{"title":"١٨ - باب حمل العنزة مع الماء في الاستنجاء","level":2,"page":278},{"title":"١٩ - باب النهي عن الاستنجاء باليمين","level":2,"page":278},{"title":"٢٠ - باب لا يمسك ذكره بيمينه إذا بال","level":2,"page":279},{"title":"٢١ - باب الاستنجاء بالحجارة","level":2,"page":279},{"title":"٢٢ - باب الوضوء مرة مرة","level":2,"page":281},{"title":"٢٣ - باب الوضوء مرتين مرتين","level":2,"page":281},{"title":"٢٤ - باب الوضوء ثلاثا ثلاثا","level":2,"page":281},{"title":"٢٥ - باب الاستنثار في الوضوء","level":2,"page":283},{"title":"٢٦ - باب الاستجمار وترا","level":2,"page":283},{"title":"٢٧ - باب غسل الرجلين ولا يمسح على القدمين","level":2,"page":284},{"title":"٢٨ - باب المضمضة في الوضوء","level":2,"page":284},{"title":"٢٩ - باب غسل الأعقاب","level":2,"page":285},{"title":"٣٠ - باب غسل الرجلين في النعلين ولا يمسح على النعلين","level":2,"page":286},{"title":"٣١ - باب التيمن في الوضوء والغسل","level":2,"page":287},{"title":"٣٢ - باب التماس الوضوء إذا حانت الصلاة","level":2,"page":287},{"title":"٣٣ - باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان","level":2,"page":288},{"title":"٣٤ - باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين: من القبل والدبر","level":2,"page":290},{"title":"٣٥ - باب الرجل يوضئ صاحبه","level":2,"page":294},{"title":"٣٦ - باب قراءة القرآن بعد الحدث وغيره","level":2,"page":295},{"title":"٣٧ - باب من لم يتوضأ إلا من الغشي المثقل","level":2,"page":296},{"title":"٣٨ - باب مسح الرأس كله","level":2,"page":298},{"title":"٣٩ - باب غسل الرجلين إلى الكعبين","level":2,"page":299},{"title":"٤٠ - باب استعمال فضل وضوء الناس","level":2,"page":300},{"title":"٤١ - باب","level":2,"page":301},{"title":"٤٢ - باب من مضمض واستنشق من غرفة واحدة","level":2,"page":302},{"title":"٤٣ - باب مسح الرأس مرة","level":2,"page":302},{"title":"٤٤ - باب وضوء الرجل مع امرأته، وفضل وضوء المرأة","level":2,"page":304},{"title":"٤٥ - باب صب النبي ﷺ وضوءه على المغمى عليه","level":2,"page":304},{"title":"٤٦ - باب الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة","level":2,"page":305},{"title":"٤٧ - باب الوضوء من التور","level":2,"page":307},{"title":"٤٨ - باب الوضوء بالمد","level":2,"page":308},{"title":"٤٩ - باب المسح على الخفين","level":2,"page":309},{"title":"٥٠ - باب إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان","level":2,"page":310},{"title":"٥١ - باب من لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق","level":2,"page":311},{"title":"٥٢ - باب من مضمض من السويق ولم يتوضأ","level":2,"page":311},{"title":"٥٣ - باب هل يمضمض من اللبن؟","level":2,"page":312},{"title":"٥٤ - باب الوضوء من النوم ومن لم ير من النعسة والنعستين أو الخفقة وضوءا","level":2,"page":312},{"title":"٥٥ - باب الوضوء من غير حدث","level":2,"page":313},{"title":"٥٦ - باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله","level":2,"page":314},{"title":"٥٧ - باب ما جاء في غسل البول","level":2,"page":315},{"title":"٥٨ - باب","level":2,"page":315},{"title":"٥٩ - باب ترك النبي ﷺ والناس الأعرابي حتى فرغ من بوله في المسجد","level":2,"page":316},{"title":"٦٠ - باب صب الماء على البول في المسجد","level":2,"page":317},{"title":"٦١ - باب يهريق الماء على البول","level":2,"page":318},{"title":"٦٢ - باب بول الصبيان","level":2,"page":318},{"title":"٦٣ - باب البول قائما وقاعدا","level":2,"page":319},{"title":"٦٤ - باب البول عند صاحبه والتستر بالحائط","level":2,"page":319},{"title":"٦٥ - باب البول عند سباطة قوم","level":2,"page":320},{"title":"٦٦ - باب غسل الدم","level":2,"page":320},{"title":"٦٧ - باب غسل المني وفركه وغسل ما يصيب من المرأة","level":2,"page":321},{"title":"٦٨ - باب إذا غسل الجنابة أو غيرها فلم يذهب أثره","level":2,"page":322},{"title":"٦٩ - باب أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها","level":2,"page":323},{"title":"٧٠ - باب ما يقع من النجاسات في السمن والماء","level":2,"page":324},{"title":"٧١ - باب الماء الدائم","level":2,"page":326},{"title":"٧٢ - باب إذا ألقي على ظهر المصلي قذر أو جيفة لم تفسد عليه صلاته","level":2,"page":327},{"title":"٧٣ - باب البزاق والمخاط ونحوه في الثوب","level":2,"page":329},{"title":"٧٤ - باب لا يجوز الوضوء بالنبيذ ولا المسكر","level":2,"page":330},{"title":"٧٥ - باب غسل المرأة أباها الدم عن وجهه","level":2,"page":330},{"title":"٧٦ - باب السواك","level":2,"page":331},{"title":"٧٧ - باب دفع السواك إلى الأكبر","level":2,"page":332},{"title":"٧٨ - باب فضل من بات على الوضوء","level":2,"page":332},{"title":"٥ - كتاب الغسل","level":1,"page":334},{"title":"١ - باب الوضوء قبل الغسل","level":2,"page":335},{"title":"٢ - باب غسل الرجل مع امرأته","level":2,"page":336},{"title":"٣ - باب الغسل بالصاع ونحوه","level":2,"page":336},{"title":"٤ - باب من أفاض على رأسه ثلاثا","level":2,"page":338},{"title":"٥ - باب الغسل مرة واحدة","level":2,"page":339},{"title":"٦ - باب من بدأ بالحلاب أو الطيب عند الغسل","level":2,"page":340},{"title":"٧ - باب المضمضة والاستنشاق في الجنابة","level":2,"page":340},{"title":"٨ - باب مسح اليد بالتراب ليكون أنقى","level":2,"page":341},{"title":"٩ - باب هل يدخل الجنب يده في الإناء قبل أن يغسلها إذا لم يكن على يده قذر غير الجنابة؟","level":2,"page":342},{"title":"١٠ - باب تفريق الغسل والوضوء","level":2,"page":343},{"title":"١١ - باب من أفرغ بيمينه على شماله في الغسل","level":2,"page":344},{"title":"١٢ - باب إذا جامع ثم عاد ومن دار على نسائه في غسل واحد","level":2,"page":345},{"title":"١٣ - باب غسل المذي والوضوء منه","level":2,"page":346},{"title":"١٤ - باب من تطيب ثم اغتسل وبقي أثر الطيب","level":2,"page":346},{"title":"١٥ - باب تخليل الشعر حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه","level":2,"page":347},{"title":"١٦ - باب من توضأ في الجنابة ثم غسل سائر جسده ولم يعد غسل مواضع الوضوء مرة أخرى","level":2,"page":348},{"title":"١٧ - باب إذا ذكر في المسجد أنه جنب يخرج كما هو ولا يتيمم","level":2,"page":349},{"title":"١٨ - باب نفض اليدين من الغسل عن الجنابة","level":2,"page":350},{"title":"١٩ - باب من بدأ بشق رأسه الأيمن في الغسل","level":2,"page":350},{"title":"٢٠ - باب من اغتسل عريانا وحده في الخلوة","level":2,"page":351},{"title":"٢١ - باب التستر في الغسل عند الناس","level":2,"page":353},{"title":"٢٢ - باب إذا احتلمت المرأة","level":2,"page":354},{"title":"٢٣ - باب عرق الجنب وأن المسلم لا ينجس","level":2,"page":354},{"title":"٢٤ - باب الجنب يخرج ويمشي في السوق وغيره","level":2,"page":355},{"title":"٢٥ - باب كينونة الجنب في البيت إذا توضأ قبل أن يغتسل","level":2,"page":356},{"title":"٢٦ - باب نوم الجنب","level":2,"page":357},{"title":"٢٧ - باب الجنب يتوضأ ثم ينام","level":2,"page":357},{"title":"٢٨ - باب إذا التقى الختانان","level":2,"page":358},{"title":"٢٩ - باب غسل ما يصيب من فرج المرأة","level":2,"page":359},{"title":"٦ - كتاب الحيض","level":1,"page":361},{"title":"١ - باب كيف كان بدء الحيض؟","level":2,"page":361},{"title":"٢ - باب غسل الحائض رأس زوجها وترجيله","level":2,"page":362},{"title":"٣ - باب قراءة الرجل في حجر امرأته وهي حائض","level":2,"page":363},{"title":"٤ - باب من سمى النفاس حيضا","level":2,"page":364},{"title":"٥ - باب مباشرة الحائض","level":2,"page":365},{"title":"٦ - باب ترك الحائض الصوم","level":2,"page":366},{"title":"٧ - باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت","level":2,"page":367},{"title":"٨ - باب الاستحاضة","level":2,"page":369},{"title":"٩ - باب غسل دم المحيض","level":2,"page":369},{"title":"١٠ - باب الاعتكاف للمستحاضة","level":2,"page":370},{"title":"١١ - باب هل تصلي المرأة في ثوب حاضت فيه؟","level":2,"page":371},{"title":"١٢ - باب الطيب للمرأة عند غسلها من المحيض","level":2,"page":372},{"title":"١٣ - باب دلك المرأة نفسها إذا تطهرت من المحيض وكيف تغتسل وتأخذ فرصة ممسكة فتتبع أثر الدم","level":2,"page":373},{"title":"١٤ - باب غسل المحيض","level":2,"page":373},{"title":"١٥ - باب امتشاط المرأة عند غسلها من المحيض","level":2,"page":374},{"title":"١٦ - باب نقض المرأة شعرها عند غسل المحيض","level":2,"page":375},{"title":"١٧ - باب ﴿مخلقة وغير مخلقة﴾","level":2,"page":376},{"title":"١٨ - باب كيف تهل الحائض بالحج والعمرة","level":2,"page":376},{"title":"١٩ - باب إقبال المحيض وإدباره","level":2,"page":377},{"title":"٢٠ - باب لا تقضي الحائض الصلاة","level":2,"page":378},{"title":"٢١ - باب النوم مع الحائض وهي في ثيابها","level":2,"page":379},{"title":"٢٢ - باب من أخذ ثياب الحيض سوى ثياب الطهر","level":2,"page":379},{"title":"٢٣ - باب شهود الحائض العيدين ودعوة المسلمين ويعتزلن المصلى","level":2,"page":380},{"title":"٢٤ - باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض وما يصدق النساء في الحيض والحمل فيما يمكن من الحيض","level":2,"page":381},{"title":"٢٥ - باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض","level":2,"page":383},{"title":"٢٦ - باب عرق الاستحاضة","level":2,"page":383},{"title":"٢٧ - باب المرأة تحيض بعد الإفاضة","level":2,"page":383},{"title":"٢٨ - باب إذا رأت المستحاضة الطهر","level":2,"page":384},{"title":"٢٩ - باب الصلاة على النفساء وسنتها","level":2,"page":385},{"title":"٣٠ - باب","level":2,"page":385},{"title":"٧ - باب التيمم","level":1,"page":387},{"title":"١ - باب إذا لم يجد ماء ولا ترابا","level":2,"page":389},{"title":"٢ - باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة","level":2,"page":389},{"title":"٣ - باب المتيمم هل ينفخ فيهما؟","level":2,"page":390},{"title":"٤ - باب التيمم للوجه والكفين","level":2,"page":391},{"title":"٥ - باب الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء","level":2,"page":393},{"title":"٦ - باب إذا خاف الجنب على نفسه المرض أو الموت أو خاف العطش تيمم","level":2,"page":397},{"title":"٧ - باب التيمم ضربة","level":2,"page":399},{"title":"٨ - باب","level":2,"page":400},{"title":"٨ - كتاب الصلاة","level":1,"page":401},{"title":"١ - باب كيف فرضت الصلوات في الإسراء","level":2,"page":401},{"title":"٢ - باب وجوب الصلاة في الثياب","level":2,"page":405},{"title":"٣ - باب عقد الإزار على القفا في الصلاة","level":2,"page":406},{"title":"٤ - باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفا به","level":2,"page":407},{"title":"٥ - باب إذا صلى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه","level":2,"page":409},{"title":"٦ - باب إذا كان الثوب ضيقا","level":2,"page":410},{"title":"٧ - باب الصلاة في الجبة الشامية","level":2,"page":411},{"title":"٨ - باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها","level":2,"page":412},{"title":"٩ - باب الصلاة في القميص والسراويل والتبان والقباء","level":2,"page":412},{"title":"١٠ - باب ما يستر من العورة","level":2,"page":413},{"title":"١١ - باب الصلاة بغير رداء","level":2,"page":415},{"title":"١٢ - باب ما يذكر في الفخذ","level":2,"page":415},{"title":"١٣ - باب في كم تصلي المرأة في الثياب؟","level":2,"page":418},{"title":"١٤ - باب إذا صلى في ثوب له أعلام ونظر إلى علمها","level":2,"page":418},{"title":"١٥ - باب إن صلى في ثوب مصلب أو تصاوير هل تفسد صلاته وما ينهى عن ذلك؟","level":2,"page":419},{"title":"١٦ - باب من صلى في فروج حرير ثم نزعه","level":2,"page":420},{"title":"١٧ - باب الصلاة في الثوب الأحمر","level":2,"page":420},{"title":"١٨ - باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب","level":2,"page":421},{"title":"١٩ - باب إذا أصاب ثوب المصلي امرأته إذا سجد","level":2,"page":424},{"title":"٢٠ - باب الصلاة على الحصير","level":2,"page":424},{"title":"٢١ - باب الصلاة على الخمرة","level":2,"page":425},{"title":"٢٢ - باب الصلاة على الفراش","level":2,"page":425},{"title":"٢٣ - باب السجود على الثوب في شدة الحر","level":2,"page":427},{"title":"٢٤ - باب الصلاة في النعال","level":2,"page":427},{"title":"٢٥ - باب الصلاة في الخفاف","level":2,"page":427},{"title":"٢٦ - باب إذا لم يتم السجود","level":2,"page":428},{"title":"٢٧ - باب يبدي ضبعيه ويجافي في السجود","level":2,"page":429},{"title":"٢٨ - باب فضل استقبال القبلة","level":2,"page":429},{"title":"٢٩ - باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق","level":2,"page":431},{"title":"٣٠ - باب قول الله تعالى: ﴿(واتخذوا) من مقام إبراهيم مصلى﴾","level":2,"page":432},{"title":"٣١ - باب التوجه نحو القبلة حيث كان","level":2,"page":433},{"title":"٣٢ - باب ما جاء في القبلة","level":2,"page":436},{"title":"٣٣ - باب حك البزاق باليد من المسجد","level":2,"page":437},{"title":"٣٤ - باب حك المخاط بالحصى من المسجد","level":2,"page":439},{"title":"٣٥ - باب لا يبصق عن يمينه في الصلاة","level":2,"page":439},{"title":"٣٦ - باب ليبزق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى","level":2,"page":440},{"title":"٣٧ - باب كفارة البزاق في المسجد","level":2,"page":441},{"title":"٣٨ - باب دفن النخامة في المسجد","level":2,"page":441},{"title":"٣٩ - باب إذا بدره البزاق فليأخذ بطرف ثوبه","level":2,"page":441},{"title":"٤٠ - باب عظة الإمام الناس في إتمام الصلاة وذكر القبلة","level":2,"page":442},{"title":"٤١ - باب هل يقال: مسجد بني فلان؟","level":2,"page":443},{"title":"٤٢ - باب القسمة وتعليق القنو في المسجد","level":2,"page":444},{"title":"٤٣ - باب من دعا لطعام في المسجد ومن أجاب فيه","level":2,"page":445},{"title":"٤٤ - باب القضاء واللعان في المسجد بين الرجال والنساء","level":2,"page":445},{"title":"٤٥ - باب إذا دخل بيتا يصلي حيث شاء أو حيث أمر ولا يتجسس","level":2,"page":446},{"title":"٤٦ - باب المساجد في البيوت وصلى البراء بن عازب في مسجده في داره جماعة","level":2,"page":446},{"title":"٤٧ - باب التيمن في دخول المسجد وغيره","level":2,"page":448},{"title":"٤٨ - باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد؟","level":2,"page":449},{"title":"٤٩ - باب الصلاة في مرابض الغنم","level":2,"page":451},{"title":"٥٠ - باب الصلاة في مواضع الإبل","level":2,"page":451},{"title":"٥١ - باب من صلى وقدامه تنور أو نار أو شيء مما يعبد فأراد به الله","level":2,"page":452},{"title":"٥٢ - باب كراهية الصلاة في المقابر","level":2,"page":452},{"title":"٥٣ - باب الصلاة في مواضع الخسف والعذاب","level":2,"page":453},{"title":"٥٤ - باب الصلاة في البيعة","level":2,"page":453},{"title":"٥٥ - باب","level":2,"page":454},{"title":"٥٦ - باب قول النبي ﷺ: \"جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا \"","level":2,"page":454},{"title":"٥٧ - باب نوم المرأة في المسجد","level":2,"page":455},{"title":"٥٨ - باب نوم الرجال في المسجد","level":2,"page":456},{"title":"٥٩ - باب الصلاة إذا قدم من سفر","level":2,"page":458},{"title":"٦٠ - باب إذا دخل المسجد فليركع ركعتين","level":2,"page":458},{"title":"٦١ - باب الحدث في المسجد","level":2,"page":459},{"title":"٦٢ - باب بنيان المسجد","level":2,"page":459},{"title":"٦٣ - باب التعاون في بناء المسجد","level":2,"page":460},{"title":"٦٤ - باب الاستعانة بالنجار والصناع في أعواد المنبر والمسجد","level":2,"page":462},{"title":"٦٥ - باب من بنى مسجدا","level":2,"page":462},{"title":"٦٦ - باب يأخذ بنصول النبل إذا مر في المسجد","level":2,"page":463},{"title":"٦٧ - باب المرور في المسجد","level":2,"page":463},{"title":"٦٨ - باب الشعر في المسجد","level":2,"page":464},{"title":"٦٩ - باب أصحاب الحراب في المسجد","level":2,"page":464},{"title":"٧٠ - باب ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد","level":2,"page":465},{"title":"٧١ - باب التقاضي والملازمة في المسجد","level":2,"page":466},{"title":"٧٢ - باب كنس المسجد والتقاط الخرق والقذى والعيدان","level":2,"page":467},{"title":"٧٣ - باب تحريم تجارة الخمر في المسجد","level":2,"page":467},{"title":"٧٤ - باب الخدم للمسجد","level":2,"page":468},{"title":"٧٥ - باب الأسير أو الغريم يربط في المسجد","level":2,"page":468},{"title":"٧٦ - باب الاغتسال إذا أسلم وربط الأسير أيضا في المسجد","level":2,"page":469},{"title":"٧٧ - باب الخيمة في المسجد للمرضى وغيرهم","level":2,"page":470},{"title":"٧٨ - باب إدخال البعير في المسجد للعلة","level":2,"page":470},{"title":"٧٩ - باب","level":2,"page":471},{"title":"٨٠ - باب الخوخة والممر في المسجد","level":2,"page":471},{"title":"٨١ - باب الأبواب والغلق للكعبة والمساجد","level":2,"page":473},{"title":"٨٢ - باب دخول المشرك المسجد","level":2,"page":474},{"title":"٨٣ - باب رفع الصوت في المساجد","level":2,"page":474},{"title":"٨٤ - باب الحلق والجلوس في المسجد","level":2,"page":475},{"title":"٨٥ - باب الاستلقاء في المسجد ومد الرجل","level":2,"page":477},{"title":"٨٦ - باب المسجد يكون في الطريق من غير ضرر بالناس","level":2,"page":477},{"title":"٨٧ - باب الصلاة في مسجد السوق","level":2,"page":478},{"title":"٨٨ - باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره","level":2,"page":479},{"title":"٨٩ - باب المساجد التي على طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي ﷺ","level":2,"page":481},{"title":"٩ - أبواب سترة المصلي","level":1,"page":487},{"title":"١ - باب سترة الإمام سترة من خلفه","level":2,"page":487},{"title":"٢ - باب قدر كم ينبغي أن يكون بين المصلي والسترة","level":2,"page":488},{"title":"٣ - باب الصلاة إلى الحربة","level":2,"page":489},{"title":"٤ - باب الصلاة إلى العنزة","level":2,"page":489},{"title":"٥ - باب السترة بمكة وغيرها","level":2,"page":490},{"title":"٦ - باب الصلاة إلى الأسطوانة","level":2,"page":490},{"title":"٧ - باب الصلاة بين السواري في غير جماعة","level":2,"page":491},{"title":"٨ - باب","level":2,"page":492},{"title":"٩ - باب الصلاة إلى الراحلة والبعير والشجر والرحل","level":2,"page":493},{"title":"١٠ - باب الصلاة إلى السرير","level":2,"page":494},{"title":"١١ - باب يرد المصلي من مر بين يديه","level":2,"page":494},{"title":"١٢ - باب إثم المار بين يدي المصلي","level":2,"page":495},{"title":"١٣ - باب استقبال الرجل صاحبه أو غيره في صلاته وهو يصلي","level":2,"page":496},{"title":"١٤ - باب الصلاة خلف النائم","level":2,"page":497},{"title":"١٥ - باب التطوع خلف المرأة","level":2,"page":497},{"title":"١٦ - باب من قال لا يقطع الصلاة شيء","level":2,"page":497},{"title":"١٧ - باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة","level":2,"page":499},{"title":"١٨ - باب إذا صلى إلى فراش فيه حائض","level":2,"page":499},{"title":"١٩ - باب هل يغمز الرجل امرأته عند السجود لكي يسجد","level":2,"page":500},{"title":"٢٠ - باب المرأة تطرح عن المصلي شيئا من الأذى","level":2,"page":500},{"title":"١٠ - باب مواقيت الصلاة وفضلها","level":1,"page":502},{"title":"١ - باب ﴿منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين﴾","level":2,"page":503},{"title":"٢ - باب البيعة على إقامة الصلاة","level":2,"page":504},{"title":"٣ - باب الصلاة كفارة","level":2,"page":504},{"title":"٤ - باب فضل الصلاة لوقتها","level":2,"page":506},{"title":"٥ - باب الصلوات الخمس كفارة","level":2,"page":507},{"title":"٦ - باب تضييع الصلاة عن وقتها","level":2,"page":507},{"title":"٧ - باب المصلي يناجي ربه ﷿","level":2,"page":508},{"title":"٨ - باب الإبراد بالظهر في شدة الحر","level":2,"page":510},{"title":"٩ - باب الإبراد بالظهر في السفر","level":2,"page":512},{"title":"١٠ - باب وقت الظهر عند الزوال","level":2,"page":513},{"title":"١١ - باب تأخير الظهر إلى العصر","level":2,"page":515},{"title":"١٢ - باب وقت العصر","level":2,"page":515},{"title":"١٣ - باب وقت العصر","level":2,"page":518},{"title":"١٤ - باب إثم من فاتته العصر","level":2,"page":519},{"title":"١٥ - باب من ترك العصر","level":2,"page":519},{"title":"١٦ - باب فضل صلاة العصر","level":2,"page":520},{"title":"١٧ - باب من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب","level":2,"page":521},{"title":"١٨ - باب وقت المغرب","level":2,"page":523},{"title":"١٩ - باب من كره أن يقال للمغرب العشاء","level":2,"page":524},{"title":"٢٠ - باب ذكر العشاء والعتمة ومن رآه واسعا","level":2,"page":525},{"title":"٢١ - باب وقت العشاء إذا اجتمع الناس أو تأخروا","level":2,"page":526},{"title":"٢٢ - باب فضل العشاء","level":2,"page":527},{"title":"٢٣ - باب ما يكره من النوم قبل العشاء","level":2,"page":528},{"title":"٢٤ - باب النوم قبل العشاء لمن غلب","level":2,"page":529},{"title":"٢٥ - باب وقت العشاء إلى نصف الليل","level":2,"page":531},{"title":"٢٦ - باب فضل صلاة الفجر","level":2,"page":532},{"title":"٢٧ - باب وقت الفجر","level":2,"page":533},{"title":"٢٨ - باب من أدرك من الفجر ركعة","level":2,"page":535},{"title":"٢٩ - باب من أدرك من الصلاة ركعة","level":2,"page":535},{"title":"٣٠ - باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس","level":2,"page":535},{"title":"٣١ - باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس","level":2,"page":537},{"title":"٣٢ - باب من لم يكره الصلاة إلا بعد العصر والفجر","level":2,"page":539},{"title":"٣٣ - باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها","level":2,"page":539},{"title":"٣٤ - باب التبكير بالصلاة في يوم غيم","level":2,"page":541},{"title":"٣٥ - باب الأذان بعد ذهاب الوقت","level":2,"page":541},{"title":"٣٦ - باب من صلى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت","level":2,"page":542},{"title":"٣٧ - باب من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها، ولا يعيد إلا تلك الصلاة","level":2,"page":543},{"title":"٣٨ - باب قضاء الصلوات الأولى فالأولى","level":2,"page":544},{"title":"٣٩ - باب ما يكره من السمر بعد العشاء","level":2,"page":545},{"title":"٤٠ - باب السمر في الفقه والخير بعد العشاء","level":2,"page":545},{"title":"٤١ - باب السمر مع الضيف والأهل","level":2,"page":547},{"title":"١١ - باب بدء الأذان","level":1,"page":550},{"title":"١ - باب الأذان مثنى مثنى","level":2,"page":551},{"title":"٢ - باب الإقامة واحدة إلا قوله: قد قامت الصلاة","level":2,"page":552},{"title":"٣ - باب فضل التأذين","level":2,"page":552},{"title":"٤ - باب رفع الصوت بالنداء","level":2,"page":553},{"title":"٥ - باب ما يحقن بالأذان من الدماء","level":2,"page":554},{"title":"٦ - باب ما يقول إذا سمع المنادي","level":2,"page":555},{"title":"٧ - باب الدعاء عند النداء","level":2,"page":556},{"title":"٨ - باب الاستهام في الأذان","level":2,"page":556},{"title":"٩ - باب الكلام في الأذان","level":2,"page":557},{"title":"١٠ - باب أذان الأعمى إذا كان له من يخبره","level":2,"page":557},{"title":"١١ - باب الأذان بعد الفجر","level":2,"page":558},{"title":"١٢ - باب الأذان قبل الفجر","level":2,"page":559},{"title":"١٣ - باب كم بين الأذان والإقامة ومن ينتظر الإقامة","level":2,"page":560},{"title":"١٤ - باب من انتظر الإقامة","level":2,"page":561},{"title":"١٥ - باب بين كل أذانين صلاة لمن شاء","level":2,"page":561},{"title":"١٦ - باب من قال: ليؤذن في السفر مؤذن واحد","level":2,"page":562},{"title":"١٧ - باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة وكذلك بعرفة وجمع وقول المؤذن: الصلاة في الرحال في الليلة الباردة أو المطيرة","level":2,"page":562},{"title":"١٨ - باب هل يتتبع المؤذن فاه ها هنا وها هنا؟ وهل يلتفت في الأذان؟","level":2,"page":565},{"title":"١٩ - باب قول الرجل فاتتنا الصلاة","level":2,"page":565},{"title":"٢٠ - باب لا يسعى إلى الصلاة، وليأت بالسكينة والوقار","level":2,"page":566},{"title":"٢١ - باب متى يقوم الناس إذا رأوا الإمام عند الإقامة؟","level":2,"page":567},{"title":"٢٢ - باب لا يسعى إلى الصلاة مستعجلا وليقم بالسكينة والوقار","level":2,"page":567},{"title":"٢٣ - باب هل يخرج من المسجد لعلة؟","level":2,"page":568},{"title":"٢٤ - باب إذا قال الإمام: مكانكم حتى رجع انتظروه","level":2,"page":568},{"title":"٢٥ - باب قول الرجل: ما صلينا","level":2,"page":569},{"title":"٢٦ - باب الإمام تعرض له الحاجة بعد الإقامة","level":2,"page":569},{"title":"٢٧ - باب الكلام إذا أقيمت الصلاة","level":2,"page":570},{"title":"٢٨ - باب وجوب صلاة الجماعة","level":2,"page":570},{"title":"٢٩ - باب فضل صلاة الجماعة","level":2,"page":571},{"title":"٣٠ - باب فضل صلاة الفجر في جماعة","level":2,"page":572},{"title":"٣١ - باب فضل التهجير إلى الظهر","level":2,"page":574},{"title":"٣٢ - باب احتساب الآثار","level":2,"page":575},{"title":"٣٣ - باب فضل العشاء في الجماعة","level":2,"page":576},{"title":"٣٤ - باب اثنان فما فوقهما جماعة","level":2,"page":577},{"title":"٣٥ - باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد","level":2,"page":577},{"title":"٣٦ - باب فضل من غدا إلى المسجد ومن راح","level":2,"page":578},{"title":"٣٧ - باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة","level":2,"page":579},{"title":"٣٨ - باب حد المريض أن يشهد الجماعة","level":2,"page":580},{"title":"٣٩ - باب الرخصة في المطر والعلة أن يصلي في رحله","level":2,"page":582},{"title":"٤٠ - باب هل يصلي الإمام بمن حضر؟ وهل يخطب يوم الجمعة في المطر؟","level":2,"page":583},{"title":"٤١ - باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة","level":2,"page":585},{"title":"٤٢ - باب إذا دعي الإمام إلى الصلاة وبيده ما يأكل","level":2,"page":586},{"title":"٤٣ - باب من كان في حاجة أهله فأقيمت الصلاة فخرج","level":2,"page":586},{"title":"٤٤ - باب من صلى بالناس وهو لا يريد إلا أن يعلمهم صلاة النبي ﷺ وسنته","level":2,"page":587},{"title":"٤٥ - باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة","level":2,"page":587},{"title":"٤٦ - باب من قام إلى جنب الإمام لعلة","level":2,"page":590},{"title":"٤٧ - باب من دخل ليؤم الناس فجاء الإمام الأول فتأخر الأول أو لم يتأخر جازت صلاته","level":2,"page":591},{"title":"٤٨ - باب إذا استووا في القراءة فليؤمهم أكبرهم","level":2,"page":592},{"title":"٤٩ - باب إذا زار الإمام قوما فأمهم","level":2,"page":592},{"title":"٥٠ - باب إنما جعل الإمام ليؤتم به","level":2,"page":593},{"title":"٥١ - باب متى يسجد من خلف الإمام؟","level":2,"page":597},{"title":"٥٢ - باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام","level":2,"page":598},{"title":"٥٣ - باب إمامة العبد والمولى","level":2,"page":598},{"title":"٥٤ - باب إذا لم يتم الإمام وأتم من خلفه","level":2,"page":599},{"title":"٥٥ - باب إمامة المفتون والمبتدع","level":2,"page":599},{"title":"٥٦ - باب يقوم عن يمين الإمام بحذائه سواء إذا كانا اثنين","level":2,"page":601},{"title":"٥٧ - باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام، فحوله الإمام إلى يمينه لم تفسد صلاتهما","level":2,"page":601},{"title":"٥٨ - باب إذا لم ينو الإمام أن يؤم ثم جاء قوم فأمهم","level":2,"page":602},{"title":"٥٩ - باب إذا طول الإمام وكان للرجل حاجة فخرج فصلى","level":2,"page":602},{"title":"٦٠ - باب تخفيف الإمام في القيام وإتمام الركوع والسجود","level":2,"page":603},{"title":"٦١ - باب إذا صلى لنفسه فليطول ما شاء","level":2,"page":604},{"title":"٦٢ - باب من شكا إمامه إذا طول","level":2,"page":604},{"title":"٦٣ - باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي","level":2,"page":606},{"title":"٦٤ - باب إذا صلى ثم أم قوما","level":2,"page":608},{"title":"٦٥ - باب من أسمع الناس تكبير الإمام","level":2,"page":608},{"title":"٦٦ - باب الرجل يأتم بالإمام ويأتم الناس بالمأموم","level":2,"page":609},{"title":"٦٧ - باب هل يأخذ الإمام إذا شك بقول الناس؟","level":2,"page":611},{"title":"٦٨ - باب إذا بكى الإمام في الصلاة","level":2,"page":611},{"title":"٦٩ - باب تسوية الصفوف عند الإقامة وبعدها","level":2,"page":612},{"title":"٧٠ - باب إقبال الإمام على الناس عند تسوية الصفوف","level":2,"page":613},{"title":"٧١ - باب الصف الأول","level":2,"page":613},{"title":"٧٢ - باب إقامة الصف من تمام الصلاة","level":2,"page":614},{"title":"٧٣ - باب إثم من لم يتم الصفوف","level":2,"page":615},{"title":"٧٤ - باب إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم في الصف","level":2,"page":615},{"title":"٧٥ - باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام وحوله الإمام خلفه إلى يمينه تمت صلاته","level":2,"page":616},{"title":"٧٦ - باب المرأة وحدها تكون صفا","level":2,"page":616},{"title":"٧٧ - باب ميمنة المسجد والإمام","level":2,"page":617},{"title":"٧٨ - باب إذا كان بين الإمام وبين القوم حائط أو سترة","level":2,"page":617},{"title":"٧٩ - باب صلاة الليل","level":2,"page":618},{"title":"٨٠ - باب إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة","level":2,"page":619},{"title":"٨١ - باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء","level":2,"page":621},{"title":"٨٢ - باب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع","level":2,"page":621},{"title":"٨٣ - باب إلى أين يرفع يديه؟","level":2,"page":622},{"title":"٨٤ - باب رفع اليدين إذا قام من الركعتين","level":2,"page":623},{"title":"٨٥ - باب وضع اليمنى على اليسرى","level":2,"page":623},{"title":"٨٦ - باب الخشوع في الصلاة","level":2,"page":624},{"title":"٨٧ - باب ما يقول بعد التكبير","level":2,"page":624},{"title":"٨٨ - باب","level":2,"page":625},{"title":"٨٩ - باب رفع البصر إلى الإمام في الصلاة","level":2,"page":627},{"title":"٩٠ - باب رفع البصر إلى السماء في الصلاة","level":2,"page":628},{"title":"٩١ - باب الالتفات في الصلاة","level":2,"page":629},{"title":"٩٢ - باب هل يلتفت لأمر ينزل به، أو يرى شيئا، أو بصاقا في القبلة؟","level":2,"page":630},{"title":"٩٣ - باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر، وما يجهر فيها، وما يخافت","level":2,"page":631},{"title":"٩٤ - باب القراءة في الظهر","level":2,"page":634},{"title":"٩٥ - باب القراءة في العصر","level":2,"page":635},{"title":"٩٦ - باب القراءة في المغرب","level":2,"page":635},{"title":"٩٧ - باب الجهر في المغرب","level":2,"page":636},{"title":"٩٨ - باب الجهر في العشاء","level":2,"page":636},{"title":"٩٩ - باب القراءة في العشاء بالسجدة","level":2,"page":637},{"title":"١٠٠ - باب القراءة في العشاء","level":2,"page":637},{"title":"١٠١ - باب يطول في الأوليين ويحذف في الأخريين","level":2,"page":638},{"title":"١٠٢ - باب القراءة في الفجر","level":2,"page":638},{"title":"١٠٣ - باب الجهر بقراءة صلاة الفجر","level":2,"page":639},{"title":"١٠٤ - باب الجمع بين السورتين في الركعة","level":2,"page":641},{"title":"١٠٥ - باب يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب","level":2,"page":643},{"title":"١٠٦ - باب من خافت القراءة في الظهر والعصر","level":2,"page":644},{"title":"١٠٧ - باب إذا أسمع الإمام الآية","level":2,"page":644},{"title":"١٠٨ - باب يطول في الركعة الأولى","level":2,"page":645},{"title":"١٠٩ - باب جهر الإمام بالتأمين","level":2,"page":645},{"title":"١١٠ - باب فضل التأمين","level":2,"page":646},{"title":"١١١ - باب جهر المأموم بالتأمين","level":2,"page":646},{"title":"١١٢ - باب إذا ركع دون الصف","level":2,"page":647},{"title":"١١٣ - باب إتمام التكبير في الركوع","level":2,"page":647},{"title":"١١٤ - باب إتمام التكبير في السجود","level":2,"page":648},{"title":"١١٥ - باب التكبير إذا قام من السجود","level":2,"page":649},{"title":"١١٦ - باب وضع الأكف على الركب في الركوع","level":2,"page":650},{"title":"١١٧ - باب إذا لم يتم الركوع","level":2,"page":650},{"title":"١١٨ - باب استواء الظهر في الركوع","level":2,"page":651},{"title":"١١٩ - باب الدعاء في الركوع","level":2,"page":652},{"title":"١٢٠ - باب ما يقول الإمام ومن خلفه إذا رفع رأسه من الركوع","level":2,"page":653},{"title":"١٢١ - باب فضل اللهم ربنا لك الحمد","level":2,"page":653},{"title":"١٢٢ - باب","level":2,"page":653},{"title":"١٢٣ - باب الطمأنينة حين يرفع رأسه من الركوع","level":2,"page":655},{"title":"١٢٤ - باب يهوي بالتكبير حين يسجد","level":2,"page":656},{"title":"١٢٥ - باب فضل السجود","level":2,"page":658},{"title":"١٢٦ - باب يبدي ضبعيه ويجافي في السجود","level":2,"page":661},{"title":"١٢٧ - باب يستقبل بأطراف رجليه القبلة","level":2,"page":662},{"title":"١٢٨ - باب إذا لم يتم السجود","level":2,"page":662},{"title":"١٢٩ - باب السجود على سبعة أعظم","level":2,"page":663},{"title":"١٣٠ - باب السجود على الأنف","level":2,"page":664},{"title":"١٣١ - باب السجود على الأنف والسجود على الطين","level":2,"page":664},{"title":"١٣٢ - باب عقد الثياب وشدها","level":2,"page":665},{"title":"١٣٣ - باب لا يكف شعرا","level":2,"page":666},{"title":"١٣٤ - باب لا يكف ثوبه في الصلاة","level":2,"page":666},{"title":"١٣٥ - باب التسبيح والدعاء في السجود","level":2,"page":667},{"title":"١٣٦ - باب المكث بين السجدتين","level":2,"page":667},{"title":"١٣٧ - باب لا يفترش ذراعيه في السجود","level":2,"page":668},{"title":"١٣٨ - باب من استوى قاعدا في وتر من صلاته ثم نهض","level":2,"page":669},{"title":"١٣٩ - باب كيف يعتمد على الأرض إذا قام من الركعة","level":2,"page":669},{"title":"١٤٠ - باب يكبر وهو ينهض من السجدتين","level":2,"page":670},{"title":"١٤١ - باب سنة الجلوس في التشهد","level":2,"page":671},{"title":"١٤٢ - باب من لم ير التشهد الأول واجبا","level":2,"page":673},{"title":"١٤٣ - باب التشهد في الأولى","level":2,"page":673},{"title":"١٤٤ - باب التشهد في الآخرة","level":2,"page":674},{"title":"١٤٥ - باب الدعاء قبل السلام","level":2,"page":674},{"title":"١٤٦ - باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد وليس بواجب","level":2,"page":676},{"title":"١٤٧ - باب من لم يمسح جبهته وأنفه حتى صلى","level":2,"page":676},{"title":"١٤٨ - باب التسليم","level":2,"page":677},{"title":"١٤٩ - باب يسلم حين يسلم الإمام","level":2,"page":677},{"title":"١٥٠ - باب من لم ير رد السلام على الإمام واكتفى بتسليم الصلاة","level":2,"page":678},{"title":"١٥١ - باب الذكر بعد الصلاة","level":2,"page":679},{"title":"١٥٢ - باب يستقبل الإمام الناس إذا سلم","level":2,"page":681},{"title":"١٥٣ - باب مكث الإمام في مصلاه بعد السلام","level":2,"page":683},{"title":"١٥٤ - باب من صلى بالناس فذكر حاجة فتخطاهم","level":2,"page":684},{"title":"١٥٥ - باب الانفتال والانصراف عن اليمين والشمال","level":2,"page":685},{"title":"١٥٦ - باب ما جاء في الثوم الني والبصل والكراث","level":2,"page":686},{"title":"١٥٧ - باب وضوء الصبيان، ومتى يجب عليهم الغسل والطهور، وحضورهم الجماعة والعيدين والجنائز، وصفوفهم","level":2,"page":688},{"title":"١٥٨ - باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس","level":2,"page":692},{"title":"١٥٩ - باب انتظار الناس قيام الإمام العالم","level":2,"page":692},{"title":"١٦٠ - باب صلاة النساء خلف الرجال","level":2,"page":694},{"title":"١٦١ - باب سرعة انصراف النساء من الصبح وقلة مقامهن في المسجد","level":2,"page":695},{"title":"١٦٢ - باب استئذان المرأة زوجها بالخروج إلى المسجد","level":2,"page":695},{"title":"١٦٣ - باب صلاة النساء خلف الرجال","level":2,"page":696},{"title":"١٢ - كتاب الجمعة","level":1,"page":697},{"title":"١ - باب فرض الجمعة","level":2,"page":697},{"title":"٢ - باب فضل الغسل يوم الجمعة وهل على الصبي شهود يوم الجمعة أو على النساء؟","level":2,"page":698},{"title":"٣ - باب الطيب للجمعة","level":2,"page":699},{"title":"٤ - باب فضل الجمعة","level":2,"page":700},{"title":"٥ - باب","level":2,"page":700},{"title":"٦ - باب الدهن للجمعة","level":2,"page":701},{"title":"٧ - باب يلبس أحسن ما يجد","level":2,"page":702},{"title":"٨ - باب السواك يوم الجمعة","level":2,"page":702},{"title":"٩ - باب من تسوك بسواك غيره","level":2,"page":703},{"title":"١٠ - باب ما يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة","level":2,"page":704},{"title":"١١ - باب الجمعة في القرى والمدن","level":2,"page":705},{"title":"١٢ - باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم؟","level":2,"page":706},{"title":"١٣ - باب الرخصة إن لم يحضر الجمعة في المطر","level":2,"page":709},{"title":"١٤ - باب من أين تؤتى الجمعة، وعلى من تجب؟","level":2,"page":709},{"title":"١٥ - باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس","level":2,"page":710},{"title":"١٦ - باب إذا اشتد الحر يوم الجمعة","level":2,"page":711},{"title":"١٧ - باب المشي إلى الجمعة","level":2,"page":712},{"title":"١٨ - باب لا يفرق بين اثنين يوم الجمعة","level":2,"page":714},{"title":"١٩ - باب لا يقيم الرجل أخاه يوم الجمعة ويقعد في مكانه","level":2,"page":714},{"title":"٢٠ - باب الأذان يوم الجمعة","level":2,"page":715},{"title":"٢١ - باب المؤذن الواحد يوم الجمعة","level":2,"page":715},{"title":"٢٢ - باب يؤذن الإمام على المنبر إذا سمع النداء","level":2,"page":715},{"title":"٢٣ - باب الجلوس على المنبر عند التأذين","level":2,"page":716},{"title":"٢٤ - باب التأذين عند الخطبة","level":2,"page":717},{"title":"٢٥ - باب الخطبة على المنبر","level":2,"page":717},{"title":"٢٦ - باب الخطبة قائما","level":2,"page":719},{"title":"٢٧ - باب يستقبل الإمام القوم واستقبال الناس الإمام إذا خطب","level":2,"page":719},{"title":"٢٨ - باب من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد","level":2,"page":720},{"title":"٢٩ - باب القعدة بين الخطبتين يوم الجمعة","level":2,"page":724},{"title":"٣٠ - باب الاستماع إلى الخطبة","level":2,"page":725},{"title":"٣١ - باب إذا رأى الإمام رجلا جاء وهو يخطب أمره أن يصلي ركعتين","level":2,"page":725},{"title":"٣٢ - باب من جاء والإمام يخطب صلى ركعتين خفيفتين","level":2,"page":726},{"title":"٣٣ - باب رفع اليدين في الخطبة","level":2,"page":726},{"title":"٣٤ - باب الاستسقاء في الخطبة يوم الجمعة","level":2,"page":727},{"title":"٣٥ - باب الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب وإذا قال لصاحبه: أنصت، فقد لغا","level":2,"page":728},{"title":"٣٦ - باب الساعة التي في يوم الجمعة","level":2,"page":728},{"title":"٣٧ - باب إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة فصلاة الإمام ومن بقي جائزة","level":2,"page":729},{"title":"٣٨ - باب الصلاة بعد الجمعة وقبلها","level":2,"page":729},{"title":"٣٩ - باب قول الله تعالى: ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله﴾","level":2,"page":730},{"title":"٤٠ - باب القائلة بعد الجمعة","level":2,"page":731},{"title":"١٣ - باب صلاة الخوف","level":1,"page":732},{"title":"١ - باب صلاة الخوف رجالا وركبانا","level":2,"page":733},{"title":"٢ - باب يحرس بعضهم بعضا في صلاة الخوف","level":2,"page":734},{"title":"٣ - باب الصلاة عند مناهضة الحصون ولقاء العدو","level":2,"page":734},{"title":"٤ - باب صلاة الطالب والمطلوب راكبا وإيماء","level":2,"page":736},{"title":"٥ - باب","level":2,"page":736},{"title":"٦ - باب التبكير والغلس بالصبح، والصلاة عند الإغارة والحرب","level":2,"page":737},{"title":"١٤ - باب في العيدين والتجمل فيه","level":1,"page":738},{"title":"١ - باب الحراب والدرق يوم العيد","level":2,"page":739},{"title":"٢ - باب سنة العيدين لأهل الإسلام","level":2,"page":740},{"title":"٣ - باب الأكل يوم الفطر قبل الخروج","level":2,"page":741},{"title":"٤ - باب الأكل يوم النحر","level":2,"page":741},{"title":"٥ - باب الخروج إلى المصلى بغير منبر","level":2,"page":743},{"title":"٦ - باب المشي والركوب إلى العيد بغير أذان ولا إقامة","level":2,"page":744},{"title":"٧ - باب الخطبة بعد العيد","level":2,"page":745},{"title":"٨ - باب ما يكره من حمل السلاح في العيد والحرم","level":2,"page":746},{"title":"٩ - باب التبكير إلى العيد","level":2,"page":747},{"title":"١٠ - باب فضل العمل في أيام التشريق","level":2,"page":748},{"title":"١١ - باب التكبير أيام منى وإذا غدا إلى عرفة","level":2,"page":749},{"title":"١٢ - باب الصلاة إلى الحربة يوم العيد","level":2,"page":750},{"title":"١٣ - باب حمل العنزة أو الحربة بين يدي الإمام يوم العيد","level":2,"page":751},{"title":"١٤ - باب خروج النساء والحيض إلى المصلى","level":2,"page":751},{"title":"١٥ - باب خروج الصبيان إلى المصلى","level":2,"page":752},{"title":"١٦ - باب استقبال الإمام الناس في خطبة العيد","level":2,"page":752},{"title":"١٧ - باب العلم الذي بالمصلى","level":2,"page":753},{"title":"١٨ - باب موعظة الإمام النساء يوم العيد","level":2,"page":754},{"title":"١٩ - باب إذا لم يكن لها جلباب في العيد","level":2,"page":756},{"title":"٢٠ - باب اعتزال الحيض المصلى","level":2,"page":757},{"title":"٢١ - باب النحر والذبح يوم النحر بالمصلى","level":2,"page":757},{"title":"٢٢ - باب كلام الإمام والناس في خطبة العيد، وإذا سئل الإمام عن شيء وهو يخطب","level":2,"page":758},{"title":"٢٣ - باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد","level":2,"page":759},{"title":"٢٤ - باب إذا فاته العيد يصلي ركعتين وكذلك النساء ومن كان في البيوت والقرى","level":2,"page":760},{"title":"٢٥ - باب الصلاة قبل العيد وبعدها","level":2,"page":761},{"title":"١٥ - باب ما جاء في الوتر","level":1,"page":762},{"title":"١ - باب ساعات الوتر","level":2,"page":764},{"title":"٢ - باب إيقاظ النبي ﷺ أهله بالوتر","level":2,"page":765},{"title":"٣ - باب ليجعل آخر صلاته وترا","level":2,"page":765},{"title":"٤ - باب الوتر على الدابة","level":2,"page":766},{"title":"٥ - باب الوتر في السفر","level":2,"page":766},{"title":"٦ - باب القنوت قبل الركوع وبعده","level":2,"page":767},{"title":"١٦ - باب الاستسقاء وخروج النبي ﷺ في الاستسقاء","level":1,"page":769},{"title":"١ - باب دعاء النبي ﷺ: \"اجعلها عليهم سنين كسني يوسف\"","level":2,"page":769},{"title":"٢ - باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا","level":2,"page":771},{"title":"٣ - باب تحويل الرداء في الاستسقاء","level":2,"page":772},{"title":"٤ - باب الاستسقاء في المسجد الجامع","level":2,"page":773},{"title":"٥ - باب الاستسقاء في خطبة الجمعة غير مستقبل القبلة","level":2,"page":775},{"title":"٦ - باب الاستسقاء على المنبر","level":2,"page":777},{"title":"٧ - باب من اكتفى بصلاة الجمعة في الاستسقاء","level":2,"page":778},{"title":"٨ - باب الدعاء إذا تقطعت السبل من كثرة المطر","level":2,"page":778},{"title":"٩ - باب ما قيل: إن النبي ﷺ لم يحول رداءه في الاستسقاء يوم الجمعة","level":2,"page":779},{"title":"١٠ - باب إذا استشفعوا إلى الإمام ليستسقي لهم لم يردهم","level":2,"page":779},{"title":"١١ - باب إذا استشفع المشركون بالمسلمين عند القحط","level":2,"page":780},{"title":"١٢ - باب الدعاء إذا كثر المطر حوالينا ولا علينا","level":2,"page":781},{"title":"١٣ - باب الدعاء في الاستسقاء قائما","level":2,"page":782},{"title":"١٤ - باب الجهر بالقراءة في الاستسقاء","level":2,"page":783},{"title":"١٥ - باب كيف حول النبي ﷺ ظهره إلى الناس","level":2,"page":783},{"title":"١٦ - باب صلاة الاستسقاء ركعتين","level":2,"page":784},{"title":"١٧ - باب الاستسقاء في المصلى","level":2,"page":784},{"title":"١٨ - باب استقبال القبلة في الاستسقاء","level":2,"page":785},{"title":"١٩ - باب رفع الناس أيديهم مع الإمام في الاستسقاء","level":2,"page":785},{"title":"٢٠ - باب رفع الإمام يده في الاستسقاء","level":2,"page":787},{"title":"٢١ - باب ما يقال إذا أمطرت","level":2,"page":787},{"title":"٢٢ - باب من تمطر في المطر حتى يتحادر على لحيته","level":2,"page":788},{"title":"٢٣ - باب إذا هبت الريح","level":2,"page":789},{"title":"٢٤ - باب قول النبي ﷺ: \"نصرت بالصبا\"","level":2,"page":789},{"title":"٢٥ - باب ما قيل في الزلازل والآيات","level":2,"page":790},{"title":"٢٦ - باب قول الله تعالى: ﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون﴾","level":2,"page":791},{"title":"٢٧ - باب لا يدري متى يجيء المطر إلا الله","level":2,"page":791},{"title":"١٧ - باب الصلاة في كسوف الشمس","level":1,"page":793},{"title":"١ - باب الصدقة في الكسوف","level":2,"page":794},{"title":"٢ - باب النداء بالصلاة جامعة في الكسوف","level":2,"page":795},{"title":"٣ - باب خطبة الإمام في الكسوف","level":2,"page":796},{"title":"٤ - باب هل يقول كسفت الشمس أو خسفت؟","level":2,"page":797},{"title":"٥ - باب قول النبي ﷺ: \"يخوف الله عباده بالكسوف\"","level":2,"page":798},{"title":"٦ - باب التعوذ من عذاب القبر في الكسوف","level":2,"page":799},{"title":"٧ - باب طول السجود في الكسوف","level":2,"page":800},{"title":"٨ - باب صلاة الكسوف جماعة","level":2,"page":801},{"title":"٩ - باب صلاة النساء مع الرجال في الكسوف","level":2,"page":802},{"title":"١٠ - باب من أحب العتاقة في كسوف الشمس","level":2,"page":803},{"title":"١١ - باب صلاة الكسوف في المسجد","level":2,"page":804},{"title":"١٢ - باب لا تنكسف الشمس لموت أحد ولا لحياته","level":2,"page":805},{"title":"١٣ - باب الذكر في الكسوف","level":2,"page":806},{"title":"١٤ - باب الدعاء في الخسوف","level":2,"page":807},{"title":"١٥ - باب قول الإمام في خطبة الكسوف: أما بعد","level":2,"page":807},{"title":"١٦ - باب الصلاة في كسوف القمر","level":2,"page":808},{"title":"١٧ - باب الركعة الأولى في الكسوف أطول","level":2,"page":809},{"title":"١٨ - باب الجهر بالقراءة في الكسوف","level":2,"page":809},{"title":"١٨ - باب ما جاء في سجود القرآن وسنتها","level":1,"page":811},{"title":"١ - باب سجدة تنزيل السجدة","level":2,"page":811},{"title":"٢ - باب سجدة ﴿ص﴾","level":2,"page":812},{"title":"٣ - باب سجدة النجم","level":2,"page":812},{"title":"٤ - باب سجود المسلمين مع المشركين والمشرك نجس ليس له وضوء","level":2,"page":812},{"title":"٥ - باب من قرأ السجدة ولم يسجد","level":2,"page":813},{"title":"٦ - باب سجدة ﴿إذا السماء انشقت﴾","level":2,"page":813},{"title":"٧ - باب من سجد لسجود القارئ","level":2,"page":814},{"title":"٨ - باب ازدحام الناس إذا قرأ الإمام السجدة","level":2,"page":814},{"title":"٩ - باب من رأى أن الله ﷿ لم يوجب السجود","level":2,"page":815},{"title":"١٠ - باب من قرأ السجدة في الصلاة فسجد بها","level":2,"page":816},{"title":"١١ - باب من لم يجد موضعا للسجود من الزحام","level":2,"page":816},{"title":"١٩ - باب ما جاء في التقصير وكم يقيم حتى يقصر؟","level":1,"page":817},{"title":"١ - باب الصلاة بمنى","level":2,"page":817},{"title":"٢ - باب كم أقام النبي ﷺ في حجته","level":2,"page":819},{"title":"٣ - باب في كم يقصر الصلاة؟","level":2,"page":819},{"title":"٤ - باب يقصر إذا خرج من موضعه","level":2,"page":821},{"title":"٥ - باب يصلي المغرب ثلاثا في السفر","level":2,"page":822},{"title":"٦ - باب صلاة التطوع على الدواب وحيثما توجهت به","level":2,"page":823},{"title":"٧ - باب الإيماء على الدابة","level":2,"page":824},{"title":"٨ - باب ينزل للمكتوبة","level":2,"page":824},{"title":"٩ - باب صلاة التطوع على الحمار","level":2,"page":825},{"title":"١٠ - باب من لم يتطوع في السفر دبر الصلاة وقبلها","level":2,"page":826},{"title":"١١ - باب من تطوع في السفر في غير دبر الصلوات وقبلها","level":2,"page":827},{"title":"١٢ - باب الجمع في السفر بين المغرب والعشاء","level":2,"page":828},{"title":"١٣ - باب هل يؤذن أو يقيم إذا جمع بين المغرب والعشاء؟","level":2,"page":829},{"title":"١٤ - باب يؤخر الظهر إلى العصر إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس","level":2,"page":830},{"title":"١٥ - باب إذا ارتحل بعدما زاغت الشمس صلى الظهر ثم ركب","level":2,"page":830},{"title":"١٦ - باب صلاة القاعد","level":2,"page":831},{"title":"١٧ - باب صلاة القاعد بالإيماء","level":2,"page":832},{"title":"١٨ - باب إذا لم يطق قاعدا صلى على جنب","level":2,"page":833},{"title":"١٩ - باب إذا صلى قاعدا ثم صح أو وجد خفة تمم ما بقي","level":2,"page":833},{"title":"٢٠ - باب التهجد بالليل","level":1,"page":835},{"title":"١ - باب فضل قيام الليل","level":2,"page":836},{"title":"٢ - باب طول السجود في قيام الليل","level":2,"page":837},{"title":"٣ - باب ترك القيام للمريض","level":2,"page":837},{"title":"٤ - باب تحريض النبي ﷺ على صلاة الليل والنوافل من غير إيجاب","level":2,"page":838},{"title":"٥ - باب قيام النبي ﷺ حتى ترم قدماه","level":2,"page":840},{"title":"٦ - باب من نام عند السحر","level":2,"page":840},{"title":"٧ - باب من تسحر فلم ينم حتى صلى الصبح","level":2,"page":842},{"title":"٨ - باب طول القيام في صلاة الليل","level":2,"page":842},{"title":"٩ - باب كيف كان صلاة النبي ﷺ؟ وكم كان النبي ﷺ يصلي من الليل؟","level":2,"page":843},{"title":"١٠ - باب قيام النبي ﷺ بالليل ونومه وما نسخ من قيام الليل","level":2,"page":845},{"title":"١١ - باب عقد الشيطان على قافية الرأس إذا لم يصل بالليل","level":2,"page":846},{"title":"١٢ - باب إذا نام ولم يصل بال الشيطان في أذنه","level":2,"page":847},{"title":"١٣ - باب الدعاء والصلاة من آخر الليل","level":2,"page":847},{"title":"١٤ - باب من نام أول الليل وأحيا آخره","level":2,"page":848},{"title":"١٥ - باب قيام النبي ﷺ بالليل في رمضان وغيره","level":2,"page":849},{"title":"١٦ - باب فضل الطهور بالليل والنهار وفضل الصلاة بعد الوضوء بالليل والنهار","level":2,"page":850},{"title":"١٧ - باب ما يكره من التشديد في العبادة","level":2,"page":850},{"title":"١٨ - باب ما يكره من ترك قيام الليل لمن كان يقومه","level":2,"page":851},{"title":"١٩ - باب","level":2,"page":852},{"title":"٢٠ - باب فضل من تعار من الليل فصلى","level":2,"page":853},{"title":"٢١ - باب المداومة على ركعتي الفجر","level":2,"page":855},{"title":"٢٢ - باب الضجعة على الشق الأيمن بعد ركعتي الفجر","level":2,"page":856},{"title":"٢٣ - باب من تحدث بعد الركعتين ولم يضطجع","level":2,"page":856},{"title":"٢٤ - باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى","level":2,"page":856},{"title":"٢٥ - باب الحديث يعني: بعد ركعتي الفجر","level":2,"page":860},{"title":"٢٦ - باب تعاهد ركعتي الفجر، ومن سماهما تطوعا","level":2,"page":860},{"title":"٢٧ - باب ما يقرأ في ركعتي الفجر؟","level":2,"page":860},{"title":"٢٨ - باب التطوع بعد المكتوبة","level":2,"page":861},{"title":"٢٩ - باب من لم يتطوع بعد المكتوبة","level":2,"page":862},{"title":"٣٠ - باب صلاة الضحى في السفر","level":2,"page":863},{"title":"٣١ - باب من لم يصل الضحى ورآه واسعا","level":2,"page":863},{"title":"٣٢ - باب صلاة الضحى في الحضر","level":2,"page":864},{"title":"٣٣ - باب الركعتان قبل الظهر","level":2,"page":865},{"title":"٣٤ - باب الصلاة قبل المغرب","level":2,"page":866},{"title":"٣٥ - باب صلاة النوافل جماعة","level":2,"page":866},{"title":"٣٦ - باب التطوع في البيت","level":2,"page":869},{"title":"٢١ - باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة","level":1,"page":870},{"title":"١ - باب مسجد قباء","level":2,"page":871},{"title":"٢ - باب من أتى مسجد قباء كل سبت","level":2,"page":872},{"title":"٣ - باب إتيان مسجد قباء ماشيا وراكبا","level":2,"page":872},{"title":"٤ - باب فضل ما بين القبر والمنبر","level":2,"page":873},{"title":"٥ - باب مسجد بيت المقدس","level":2,"page":873},{"title":"٢٢ - باب استعانة اليد في الصلاة إذا كان من أمر الصلاة","level":1,"page":875},{"title":"١ - باب ما ينهى من الكلام في الصلاة","level":2,"page":876},{"title":"٢ - باب ما يجوز من التسبيح والحمد في الصلاة للرجال","level":2,"page":877},{"title":"٣ - باب من سمى قوما أو سلم في الصلاة على غيره مواجهة وهو لا يعلم","level":2,"page":878},{"title":"٤ - باب التصفيق للنساء","level":2,"page":879},{"title":"٥ - من رجع القهقرى في صلاته أو تقدم بأمر ينزل به","level":2,"page":879},{"title":"٦ - باب إذا دعت الأم ولدها في الصلاة","level":2,"page":880},{"title":"٧ - باب مسح الحصا في الصلاة","level":2,"page":881},{"title":"٨ - باب بسط الثوب في الصلاة للسجود","level":2,"page":881},{"title":"٩ - باب ما يجوز من العمل في الصلاة","level":2,"page":881},{"title":"١٠ - باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة","level":2,"page":883},{"title":"١١ - باب ما يجوز من البصاق والنفخ في الصلاة","level":2,"page":885},{"title":"١٢ - باب من صفق جاهلا من الرجال في صلاته لم تفسد صلاته","level":2,"page":886},{"title":"١٣ - باب إذا قيل للمصلي تقدم أو انتظر فانتظر فلا بأس","level":2,"page":886},{"title":"١٤ - باب لا يرد السلام في الصلاة","level":2,"page":887},{"title":"١٥ - باب رفع الأيدي في الصلاة لأمر ينزل به","level":2,"page":888},{"title":"١٦ - باب الخصر في الصلاة","level":2,"page":889},{"title":"١٧ - باب يفكر الرجل الشيء في الصلاة","level":2,"page":890},{"title":"٢٣ - باب ما جاء في السهو إذا قام من ركعتي الفريضة","level":1,"page":892},{"title":"١ - باب إذا صلى خمسا","level":2,"page":892},{"title":"٢ - باب إذا سلم في ركعتين أو في ثلاث فسجد سجدتين مثل سجود الصلاة أو أطول","level":2,"page":893},{"title":"٣ - باب من لم يتشهد في سجدتي السهو","level":2,"page":893},{"title":"٤ - باب من يكبر في سجدتي السهو","level":2,"page":894},{"title":"٥ - باب إذا لم يدر كم صلى ثلاثا أو أربعا سجد سجدتين وهو جالس","level":2,"page":896},{"title":"٦ - باب السهو في الفرض والتطوع","level":2,"page":897},{"title":"٧ - باب إذا كلم وهو يصلي فأشار بيده واستمع","level":2,"page":897},{"title":"٨ - باب الإشارة في الصلاة","level":2,"page":898},{"title":"٢٤ - باب في الجنائز ومن كان آخر كلامه لا إله إلا الله","level":1,"page":901},{"title":"١ - باب الأمر باتباع الجنائز","level":2,"page":902},{"title":"٢ - باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في كفنه","level":2,"page":903},{"title":"٣ - باب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه","level":2,"page":905},{"title":"٤ - باب الإذن بالجنازة","level":2,"page":906},{"title":"٥ - باب فضل من مات له ولد فاحتسب","level":2,"page":906},{"title":"٦ - باب قول الرجل للمرأة عند القبر اصبري","level":2,"page":908},{"title":"٧ - باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر","level":2,"page":908},{"title":"٨ - باب ما يستحب أن يغسل وترا","level":2,"page":909},{"title":"٩ - باب يبدأ بميامن الميت","level":2,"page":910},{"title":"١٠ - باب مواضع الوضوء من الميت","level":2,"page":910},{"title":"١١ - باب هل تكفن المرأة في إزار الرجل؟","level":2,"page":911},{"title":"١٢ - باب يجعل الكافور في آخره","level":2,"page":911},{"title":"١٣ - باب نقض شعر المرأة","level":2,"page":912},{"title":"١٤ - باب كيف الإشعار للميت","level":2,"page":912},{"title":"١٥ - باب هل يجعل شعر المرأة ثلاثة قرون؟","level":2,"page":913},{"title":"١٦ - باب يلقى شعر المرأة خلفها","level":2,"page":914},{"title":"١٧ - باب الثياب البيض للكفن","level":2,"page":914},{"title":"١٨ - باب الكفن في ثوبين","level":2,"page":915},{"title":"١٩ - باب الحنوط للميت","level":2,"page":916},{"title":"٢٠ - باب كيف يكفن المحرم؟","level":2,"page":916},{"title":"٢١ - باب الكفن في القميص الذي يكف أو لا يكف ومن كفن بغير قميص","level":2,"page":917},{"title":"٢٢ - باب الكفن بغير قميص","level":2,"page":918},{"title":"٢٣ - باب الكفن ولا عمامة","level":2,"page":919},{"title":"٢٤ - باب الكفن من جميع المال","level":2,"page":919},{"title":"٢٥ - باب إذا لم يوجد إلا ثوب واحد","level":2,"page":920},{"title":"٢٦ - باب إذا لم يجد كفنا إلا ما يواري رأسه أو قدميه غطى رأسه","level":2,"page":920},{"title":"٢٧ - باب من استعد الكفن في زمن النبي ﷺ فلم ينكر عليه","level":2,"page":921},{"title":"٢٨ - باب اتباع النساء الجنائز","level":2,"page":922},{"title":"٢٩ - باب حد المرأة على غير زوجها","level":2,"page":922},{"title":"٣٠ - باب زيارة القبور","level":2,"page":923},{"title":"٣١ - باب قول النبي ﷺ: \"يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه\"","level":2,"page":924},{"title":"٣٢ - باب ما يكره من النياحة على الميت","level":2,"page":928},{"title":"٣٣ - باب","level":2,"page":929},{"title":"٣٤ - باب ليس منا من شق الجيوب","level":2,"page":929},{"title":"٣٥ - باب رثى النبي ﷺ سعد بن خولة","level":2,"page":930},{"title":"٣٦ - باب ما ينهى من الحلق عند المصيبة","level":2,"page":931},{"title":"٣٧ - باب ليس منا من ضرب الخدود","level":2,"page":932},{"title":"٣٨ - باب ما ينهى من الويل ودعوى الجاهلية عند المصيبة","level":2,"page":932},{"title":"٣٩ - باب من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن","level":2,"page":932},{"title":"٤٠ - باب من لم يظهر حزنه عند المصيبة","level":2,"page":933},{"title":"٤١ - باب الصبر عند الصدمة الأولى","level":2,"page":934},{"title":"٤٢ - باب قول النبي ﷺ: \"إنا بك لمحزونون\".","level":2,"page":935},{"title":"٤٣ - باب البكاء عند المريض","level":2,"page":936},{"title":"٤٤ - باب ما ينهى عن النوح والبكاء والزجر عن ذلك","level":2,"page":936},{"title":"٤٥ - باب القيام للجنازة","level":2,"page":938},{"title":"٤٦ - باب متى يقعد إذا قام للجنازة؟","level":2,"page":938},{"title":"٤٧ - باب من تبع جنازة فلا يقعد حتى توضع عن مناكب الرجال، فإن قعد أمر بالقيام","level":2,"page":939},{"title":"٤٨ - باب من قام لجنازة يهودي","level":2,"page":939},{"title":"٤٩ - باب حمل الرجال الجنازة دون النساء","level":2,"page":940},{"title":"٥٠ - باب السرعة بالجنازة","level":2,"page":941},{"title":"٥١ - باب قول الميت وهو على الجنازة قدموني","level":2,"page":942},{"title":"٥٢ - باب من صف صفين أو ثلاثة على الجنازة خلف الإمام","level":2,"page":942},{"title":"٥٣ - باب الصفوف على الجنازة","level":2,"page":942},{"title":"٥٤ - باب صفوف الصبيان مع الرجال على الجنائز","level":2,"page":943},{"title":"٥٥ - باب سنة الصلاة على الجنائز","level":2,"page":944},{"title":"٥٦ - باب فضل اتباع الجنائز","level":2,"page":945},{"title":"٥٧ - باب من انتظر حتى تدفن","level":2,"page":946},{"title":"٥٨ - باب صلاة الصبيان مع الناس على الجنائز","level":2,"page":946},{"title":"٥٩ - باب الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد","level":2,"page":947},{"title":"٦٠ - باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور","level":2,"page":948},{"title":"٦١ - باب الصلاة على النفساء إذا ماتت في نفاسها","level":2,"page":948},{"title":"٦٢ - باب أين يقوم من المرأة والرجل؟","level":2,"page":949},{"title":"٦٣ - باب التكبير على الجنازة أربعا","level":2,"page":949},{"title":"٦٤ - باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة","level":2,"page":950},{"title":"٦٥ - باب الصلاة على القبر بعدما يدفن","level":2,"page":950},{"title":"٦٦ - باب الميت يسمع خفق النعال","level":2,"page":951},{"title":"٦٧ - باب من أحب الدفن في الأرض المقدسة أو نحوها","level":2,"page":952},{"title":"٦٨ - باب الدفن بالليل","level":2,"page":953},{"title":"٦٩ - باب بناء المسجد على القبر","level":2,"page":954},{"title":"٧٠ - باب من يدخل قبر المرأة؟","level":2,"page":954},{"title":"٧١ - باب الصلاة على الشهيد","level":2,"page":955},{"title":"٧٢ - باب دفن الرجلين والثلاثة في قبر","level":2,"page":956},{"title":"٧٣ - باب من لم ير غسل الشهداء","level":2,"page":956},{"title":"٧٤ - باب من يقدم في اللحد؟","level":2,"page":956},{"title":"٧٥ - باب الإذخر والحشيش في القبر","level":2,"page":958},{"title":"٧٦ - باب هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة؟","level":2,"page":958},{"title":"٧٧ - باب اللحد والشق في القبر","level":2,"page":960},{"title":"٧٨ - باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه؟ وهل يعرض على الصبي الإسلام؟","level":2,"page":961},{"title":"٧٩ - باب إذا قال المشرك عند الموت: لا إله إلا الله","level":2,"page":965},{"title":"٨٠ - باب الجريد على القبر","level":2,"page":966},{"title":"٨١ - باب موعظة المحدث عند القبر، وقعود أصحابه حوله","level":2,"page":967},{"title":"٨٢ - باب ما جاء في قاتل النفس","level":2,"page":968},{"title":"٨٣ - باب ما يكره من الصلاة على المنافقين والاستغفار للمشركين","level":2,"page":969},{"title":"٨٤ - باب ثناء الناس على الميت","level":2,"page":969},{"title":"٨٥ - باب ما جاء في عذاب القبر","level":2,"page":970},{"title":"٨٦ - باب التعوذ من عذاب القبر","level":2,"page":974},{"title":"٨٧ - باب عذاب القبر من الغيبة والبول","level":2,"page":975},{"title":"٨٨ - باب الميت يعرض عليه بالغداة والعشي","level":2,"page":975},{"title":"٨٩ - باب كلام الميت على الجنازة","level":2,"page":976},{"title":"٩٠ - باب ما قيل في أولاد المسلمين","level":2,"page":976},{"title":"٩١ - باب ما قيل في أولاد المشركين","level":2,"page":977},{"title":"٩٢ - باب","level":2,"page":978},{"title":"٩٣ - باب موت يوم الإثنين","level":2,"page":981},{"title":"٩٤ - باب موت الفجأة البغتة","level":2,"page":981},{"title":"٩٥ - باب ما جاء في قبر النبي ﷺ وأبي بكر وعمر ﵄","level":2,"page":982},{"title":"٩٦ - باب ما ينهى من سب الأموات","level":2,"page":985},{"title":"٩٧ - باب ذكر شرار الموتى","level":2,"page":986},{"title":"٢٥ - باب وجوب الزكاة","level":1,"page":987},{"title":"١ - باب البيعة على إيتاء الزكاة","level":2,"page":990},{"title":"٢ - باب إثم مانع الزكاة","level":2,"page":990},{"title":"٣ - باب ما أدي زكاته فليس بكنز","level":2,"page":992},{"title":"٤ - باب إنفاق المال في حقه","level":2,"page":995},{"title":"٥ - باب الرياء في الصدقة","level":2,"page":996},{"title":"٦ - باب لا يقبل الله صدقة من غلول ولا يقبل إلا من كسب طيب","level":2,"page":996},{"title":"٧ - باب الصدقة قبل الرد","level":2,"page":997},{"title":"٨ - باب اتقوا النار ولو بشق تمرة، والقليل من الصدقة","level":2,"page":999},{"title":"٩ - باب أي الصدقة أفضل، وصدقة الشحيح الصحيح","level":2,"page":1001},{"title":"١٠ - باب","level":2,"page":1002},{"title":"١١ - باب صدقة العلانية","level":2,"page":1002},{"title":"١٢ - باب صدقة السر","level":2,"page":1002},{"title":"١٣ - باب إذا تصدق على غني وهو لا يعلم","level":2,"page":1003},{"title":"١٤ - باب إذا تصدق على ابنه وهو لا يشعر","level":2,"page":1003},{"title":"١٥ - باب الصدقة باليمين","level":2,"page":1004},{"title":"١٦ - باب من أمر خادمه بالصدقة، ولم يناول بنفسه","level":2,"page":1005},{"title":"١٧ - باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى","level":2,"page":1005},{"title":"١٨ - باب المنان بما أعطى","level":2,"page":1007},{"title":"١٩ - باب من أحب تعجيل الصدقة من يومها","level":2,"page":1007},{"title":"٢٠ - باب التحريض على الصدقة، والشفاعة فيها","level":2,"page":1008},{"title":"٢١ - باب الصدقة فيما استطاع","level":2,"page":1009},{"title":"٢٢ - باب الصدقة تكفر الخطيئة","level":2,"page":1009},{"title":"٢٣ - باب من تصدق في الشرك ثم أسلم","level":2,"page":1010},{"title":"٢٤ - باب أجر الخادم إذا تصدق بأمر صاحبه غير مفسد","level":2,"page":1011},{"title":"٢٥ - باب أجر المرأة إذا تصدقت، أو أطعمت من بيت زوجها غير مفسدة","level":2,"page":1011},{"title":"٢٦ - باب قول الله تعالى","level":2,"page":1012},{"title":"٢٧ - باب مثل المتصدق والبخيل","level":2,"page":1013},{"title":"٢٨ - باب صدقة الكسب والتجارة","level":2,"page":1014},{"title":"٢٩ - باب على كل مسلم صدقة، فمن لم يجد فليعمل بالمعروف","level":2,"page":1014},{"title":"٣٠ - باب قدر كم يعطى من الزكاة والصدقة، ومن أعطى شاة","level":2,"page":1014},{"title":"٣١ - باب زكاة الورق","level":2,"page":1015},{"title":"٣٢ - باب العرض في الزكاة","level":2,"page":1016},{"title":"٣٣ - باب لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع","level":2,"page":1017},{"title":"٣٤ - باب ما كان من خليطين، فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية","level":2,"page":1018},{"title":"٣٥ - باب زكاة الإبل","level":2,"page":1018},{"title":"٣٦ - باب من بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليست عنده","level":2,"page":1019},{"title":"٣٧ - باب زكاة الغنم","level":2,"page":1020},{"title":"٣٨ - باب لا تؤخذ في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس إلا ما شاء المصدق","level":2,"page":1021},{"title":"٣٩ - باب أخذ العناق في الصدقة","level":2,"page":1022},{"title":"٤٠ - باب لا تؤخذ كرائم أموال الناس في الصدقة","level":2,"page":1022},{"title":"٤١ - باب ليس فيما دون خمس ذود صدقة","level":2,"page":1023},{"title":"٤٢ - باب زكاة البقر","level":2,"page":1023},{"title":"٤٣ - باب الزكاة على الأقارب","level":2,"page":1024},{"title":"٤٤ - باب ليس على المسلم في فرسه صدقة","level":2,"page":1026},{"title":"٤٥ - باب ليس على المسلم في عبده صدقة","level":2,"page":1026},{"title":"٤٦ - باب الصدقة على اليتامى","level":2,"page":1027},{"title":"٤٧ - باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر","level":2,"page":1028},{"title":"٤٨ - باب قول الله تعالى: ﴿وفي الرقاب﴾، ﴿وفي سبيل الله﴾","level":2,"page":1029},{"title":"٤٩ - باب الاستعفاف عن المسألة","level":2,"page":1031},{"title":"٥٠ - باب من أعطاه الله شيئا من غير مسألة ولا إشراف نفس","level":2,"page":1033},{"title":"٥١ - باب من سأل الناس تكثرا","level":2,"page":1033},{"title":"٥٢ - باب قول الله تعالى: ﴿لا يسألون الناس إلحافا﴾","level":2,"page":1034},{"title":"٥٣ - باب خرص التمر","level":2,"page":1038},{"title":"٥٤ - باب العشر فيما يسقى من ماء السماء وبالماء الجاري","level":2,"page":1039},{"title":"٥٥ - باب ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة","level":2,"page":1041},{"title":"٥٦ - باب أخذ صدقة التمر عند صرام النخل","level":2,"page":1041},{"title":"٥٧ - باب من باع ثماره أو نخله أو أرضه أو زرعه وقد وجب فيه العشر أو الصدقة فأدى الزكاة من غيره، أو باع ثماره ولم تجب فيه الصدقة","level":2,"page":1042},{"title":"٥٨ - باب هل يشتري صدقته ولا بأس أن يشتري صدقته غيره؛ لأن النبي ﷺ إنما نهى المتصدق خاصة عن الشراء، ولم ينه غيره","level":2,"page":1043},{"title":"٥٩ - باب ما يذكر في الصدقة للنبي ﷺ","level":2,"page":1044},{"title":"٦٠ - باب الصدقة على موالي أزواج النبي ﷺ","level":2,"page":1045},{"title":"٦١ - باب إذا تحولت الصدقة","level":2,"page":1045},{"title":"٦٢ - باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء حيث كانوا","level":2,"page":1046},{"title":"٦٣ - باب صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة","level":2,"page":1047},{"title":"٦٤ - باب ما يستخرج من البحر","level":2,"page":1047},{"title":"٦٥ - باب في الركاز الخمس","level":2,"page":1048},{"title":"٦٦ - باب قول الله تعالى: ﴿والعاملين عليها﴾، ومحاسبة المصدقين مع الإمام","level":2,"page":1049},{"title":"٦٧ - باب استعمال إبل الصدقة وألبانها لأبناء السبيل","level":2,"page":1050},{"title":"٦٨ - باب وسم الإمام إبل الصدقة بيده","level":2,"page":1050},{"title":"٢٦ - باب فرض صدقة الفطر","level":1,"page":1052},{"title":"١ - باب صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين","level":2,"page":1052},{"title":"٢ - باب صاع من شعير","level":2,"page":1053},{"title":"٣ - باب صدقة الفطر صاعا من طعام","level":2,"page":1053},{"title":"٤ - باب صدقة الفطر صاعا من تمر","level":2,"page":1053},{"title":"٥ - باب صاع من زبيب","level":2,"page":1054},{"title":"٦ - باب الصدقة قبل العيد","level":2,"page":1054},{"title":"٧ - باب صدقة الفطر على الحر والمملوك","level":2,"page":1055},{"title":"٨ - باب صدقة الفطر على الصغير والكبير","level":2,"page":1056},{"title":"٢٧ - كتاب الحج","level":1,"page":1057},{"title":"١ - باب وجوب الحج وفضله","level":2,"page":1057},{"title":"٢ - باب قول الله تعالى: ﴿يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق","level":2,"page":1058},{"title":"٣ - باب الحج على الرحل","level":2,"page":1059},{"title":"٤ - باب فضل الحج المبرور","level":2,"page":1060},{"title":"٥ - باب فرض مواقيت الحج والعمرة","level":2,"page":1061},{"title":"٦ - باب قول الله تعالى: ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾","level":2,"page":1061},{"title":"٧ - باب مهل أهل مكة للحج والعمرة","level":2,"page":1062},{"title":"٨ - باب ميقات أهل المدينة، ولا يهلوا قبل ذي الحليفة","level":2,"page":1062},{"title":"٩ - باب مهل أهل الشام","level":2,"page":1063},{"title":"١٠ - باب مهل أهل نجد","level":2,"page":1063},{"title":"١١ - باب مهل من كان دون المواقيت","level":2,"page":1064},{"title":"١٢ - باب مهل أهل اليمن","level":2,"page":1064},{"title":"١٣ - باب ذات عرق لأهل العراق","level":2,"page":1065},{"title":"١٤ - باب","level":2,"page":1065},{"title":"١٥ - باب خروج النبي ﷺ على طريق الشجرة","level":2,"page":1066},{"title":"١٦ - باب قول النبي ﷺ: \"العقيق واد مبارك\"","level":2,"page":1067},{"title":"١٧ - باب غسل الخلوق ثلاث مرات من الثياب","level":2,"page":1068},{"title":"١٨ - باب الطيب عند الإحرام، وما يلبس إذا أراد أن يحرم ويترجل ويدهن؟","level":2,"page":1069},{"title":"١٩ - من أهل ملبدا","level":2,"page":1070},{"title":"٢٠ - باب الإهلال عند مسجد ذي الحليفة","level":2,"page":1071},{"title":"٢١ - باب ما لا يلبس المحرم من الثياب","level":2,"page":1071},{"title":"٢٢ - باب الركوب والارتداف في الحج","level":2,"page":1072},{"title":"٢٣ - باب ما يلبس المحرم من الثياب والأردية والأزر","level":2,"page":1072},{"title":"٢٤ - باب من بات بذي الحليفة حتى أصبح","level":2,"page":1074},{"title":"٢٥ - باب رفع الصوت بالإهلال","level":2,"page":1075},{"title":"٢٦ - باب التلبية","level":2,"page":1075},{"title":"٢٧ - باب التحميد، والتسبيح، والتكبير قبل الإهلال عند الركوب على الدابة","level":2,"page":1076},{"title":"٢٨ - باب من أهل حين استوت به راحلته","level":2,"page":1076},{"title":"٢٩ - باب الإهلال مستقبل القبلة","level":2,"page":1077},{"title":"٣٠ - باب التلبية إذا انحدر في الوادي","level":2,"page":1078},{"title":"٣١ - باب كيف تهل الحائض والنفساء؟","level":2,"page":1078},{"title":"٣٢ - باب من أهل في زمن النبي ﷺ كإهلال النبي ﷺ","level":2,"page":1079},{"title":"٣٣ - باب قول الله تعالى: ﴿الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج﴾ ﴿يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج﴾","level":2,"page":1081},{"title":"٣٤ - باب التمتع والإقران والإفراد بالحج وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي","level":2,"page":1083},{"title":"٣٥ - باب من لبى بالحج وسماه","level":2,"page":1087},{"title":"٣٦ - باب التمتع","level":2,"page":1088},{"title":"٣٧ - باب قول الله تعالى: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾","level":2,"page":1088},{"title":"٣٨ - باب الاغتسال عند دخول مكة","level":2,"page":1089},{"title":"٣٩ - باب دخول مكة نهارا أو ليلا","level":2,"page":1090},{"title":"٤٠ - باب من أين يدخل مكة؟","level":2,"page":1090},{"title":"٤١ - باب من أين يخرج من مكة؟","level":2,"page":1090},{"title":"٤٢ - باب فضل مكة وبنيانها","level":2,"page":1093},{"title":"٤٣ - باب فضل الحرم","level":2,"page":1096},{"title":"٤٤ - باب توريث دور مكة، وبيعها، وشرائها وأن الناس في مسجد الحرام سواء خاصة","level":2,"page":1097},{"title":"٤٥ - باب نزول النبي ﷺ مكة","level":2,"page":1098},{"title":"٤٦ - باب قول الله تعالى: ﴿وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام (٣٥) رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم (٣٦) ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم﴾ الآية","level":2,"page":1099},{"title":"٤٧ - باب قول الله تعالى: ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض وأن الله بكل شيء عليم﴾","level":2,"page":1100},{"title":"٤٨ - باب كسوة الكعبة","level":2,"page":1101},{"title":"٤٩ - باب هدم الكعبة","level":2,"page":1101},{"title":"٥٠ - باب ما ذكر في الحجر الأسود","level":2,"page":1102},{"title":"٥١ - باب إغلاق البيت، ويصلي في أي نواحي البيت شاء","level":2,"page":1102},{"title":"٥٢ - باب الصلاة في الكعبة","level":2,"page":1103},{"title":"٥٣ - باب من لم يدخل الكعبة","level":2,"page":1103},{"title":"٥٤ - باب من كبر في نواحي الكعبة","level":2,"page":1104},{"title":"٥٥ - باب كيف كان بدء الرمل","level":2,"page":1104},{"title":"٥٦ - باب استلام الحجر الأسود حين يقدم مكة أول ما يطوف، ويرمل ثلاثا","level":2,"page":1105},{"title":"٥٧ - باب الرمل في الحج والعمرة","level":2,"page":1105},{"title":"٥٨ - باب استلام الركن بالمحجن","level":2,"page":1107},{"title":"٥٩ - باب من لم يستلم إلا الركنين اليمانيين","level":2,"page":1107},{"title":"٦٠ - باب تقبيل الحجر","level":2,"page":1108},{"title":"٦١ - باب من أشار إلى الركن إذا أتى عليه","level":2,"page":1109},{"title":"٦٢ - باب التكبير عند الركن","level":2,"page":1109},{"title":"٦٣ - باب من طاف بالبيت إذا قدم مكة قبل أن يرجع إلى بيته ثم صلى ركعتين، ثم خرج إلى الصفا","level":2,"page":1109},{"title":"٦٤ - باب طواف النساء مع الرجال","level":2,"page":1111},{"title":"٦٥ - باب الكلام في الطواف","level":2,"page":1112},{"title":"٦٦ - باب إذا رأى سيرا أو شيئا يكره في الطواف قطعه","level":2,"page":1113},{"title":"٦٧ - باب لا يطوف بالبيت عريان ولا يحج مشرك","level":2,"page":1113},{"title":"٦٨ - باب إذا وقف في الطواف","level":2,"page":1114},{"title":"٦٩ - باب صلى النبي ﷺ لسبوعه ركعتين","level":2,"page":1114},{"title":"٧٠ - باب من لم يقرب الكعبة ولم يطف حتى يخرج إلى عرفة ويرجع بعد الطواف الأول","level":2,"page":1115},{"title":"٧١ - باب من صلى ركعتي الطواف خارجا من المسجد","level":2,"page":1115},{"title":"٧٢ - باب من صلى ركعتي الطواف خلف المقام","level":2,"page":1116},{"title":"٧٣ - باب الطواف بعد الصبح والعصر","level":2,"page":1116},{"title":"٧٤ - باب المريض يطوف راكبا","level":2,"page":1117},{"title":"٧٥ - باب سقاية الحاج","level":2,"page":1118},{"title":"٧٦ - باب ما جاء في زمزم","level":2,"page":1119},{"title":"٧٧ - باب طواف القارن","level":2,"page":1120},{"title":"٧٨ - باب الطواف على وضوء","level":2,"page":1121},{"title":"٧٩ - باب وجوب الصفا والمروة وجعل من شعائر الله","level":2,"page":1123},{"title":"٨٠ - باب ما جاء في السعي بين الصفا والمروة","level":2,"page":1124},{"title":"٨١ - باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت وإذا سعى على غير وضوء بين الصفا والمروة","level":2,"page":1126},{"title":"٨٢ - باب الإهلال من البطحاء وغيرها للمكي وللحاج إذا خرج إلى منى","level":2,"page":1129},{"title":"٨٣ - باب أين يصلي الظهر يوم التروية؟","level":2,"page":1129},{"title":"٨٤ - باب الصلاة بمنى","level":2,"page":1130},{"title":"٨٥ - باب صوم يوم عرفة","level":2,"page":1131},{"title":"٨٦ - باب التلبية والتكبير إذا غدا من منى إلى عرفة","level":2,"page":1131},{"title":"٨٧ - باب التهجير بالرواح يوم عرفة","level":2,"page":1132},{"title":"٨٨ - باب الوقوف على الدابة بعرفة","level":2,"page":1133},{"title":"٨٩ - باب الجمع بين الصلاتين بعرفة","level":2,"page":1133},{"title":"٩٠ - باب قصر الخطبة بعرفة","level":2,"page":1134},{"title":"٩١ - باب التعجيل إلى الموقف","level":2,"page":1134},{"title":"٩٢ - باب الوقوف بعرفة","level":2,"page":1134},{"title":"٩٣ - باب السير إذا دفع من عرفة","level":2,"page":1136},{"title":"٩٤ - باب النزول بين عرفة وجمع","level":2,"page":1136},{"title":"٩٥ - باب أمر النبي ﷺ بالسكينة عند الإفاضة وإشارته إليهم بالسوط","level":2,"page":1138},{"title":"٩٦ - باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة","level":2,"page":1138},{"title":"٩٧ - باب من جمع بينهما ولم يتطوع","level":2,"page":1139},{"title":"٩٨ - باب من أذن وأقام لكل واحدة منهما","level":2,"page":1139},{"title":"٩٩ - باب من قدم ضعفة أهله بليل فيقفون بالمزدلفة ويدعون ويقدم إذا غاب القمر","level":2,"page":1140},{"title":"١٠٠ - باب من يصلي الفجر بجمع","level":2,"page":1142},{"title":"١٠١ - باب متى يدفع من جمع","level":2,"page":1144},{"title":"١٠٢ - باب التلبية والتكبير غداة النحر حين يرمي الجمرة والارتداف في السير","level":2,"page":1144},{"title":"١٠٣ - باب ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾","level":2,"page":1145},{"title":"١٠٤ - باب ركوب البدن","level":2,"page":1146},{"title":"١٠٥ - باب من ساق البدن معه","level":2,"page":1147},{"title":"١٠٦ - باب من اشترى الهدي من الطريق","level":2,"page":1148},{"title":"١٠٧ - باب من أشعر وقلد بذي الحليفة ثم أحرم","level":2,"page":1149},{"title":"١٠٨ - باب فتل القلائد للبدن والبقر","level":2,"page":1150},{"title":"١٠٩ - باب إشعار البدن","level":2,"page":1151},{"title":"١١٠ - باب من قلد القلائد بيده","level":2,"page":1151},{"title":"١١١ - باب تقليد الغنم","level":2,"page":1152},{"title":"١١٢ - باب القلائد من العهن","level":2,"page":1152},{"title":"١١٣ - باب تقليد النعل","level":2,"page":1153},{"title":"١١٤ - باب الجلال للبدن","level":2,"page":1153},{"title":"١١٥ - باب من اشترى هديه من الطريق وقلدها","level":2,"page":1154},{"title":"١١٦ - باب ذبح الرجل البقر عن نسائه من غير أمرهن","level":2,"page":1155},{"title":"١١٧ - باب النحر في منحر النبي ﷺ بمنى","level":2,"page":1156},{"title":"١١٨ - باب نحر الإبل مقيدة","level":2,"page":1157},{"title":"١١٩ - باب نحر البدن قائمة","level":2,"page":1157},{"title":"١٢٠ - باب لا يعطى الجزار من الهدي شيئا","level":2,"page":1158},{"title":"١٢١ - باب يتصدق بجلود الهدي","level":2,"page":1159},{"title":"١٢٢ - باب يتصدق بجلال البدن","level":2,"page":1159},{"title":"١٢٣ - باب ﴿وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود (٢٦) وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق (٢٧) ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير (٢٨) ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق (٢٩) ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه﴾","level":2,"page":1160},{"title":"١٢٤ - باب ما يأكل من البدن وما يتصدق","level":2,"page":1160},{"title":"١٢٥ - باب الذبح قبل الحلق","level":2,"page":1162},{"title":"١٢٦ - باب من لبد رأسه عند الإحرام وحلق","level":2,"page":1163},{"title":"١٢٧ - باب الحلق والتقصير عند الإحلال","level":2,"page":1164},{"title":"١٢٨ - باب تقصير المتمتع بعد العمرة","level":2,"page":1165},{"title":"١٢٩ - باب الزيارة يوم النحر","level":2,"page":1165},{"title":"١٣٠ - باب إذا رمى بعدما أمسى أو حلق قبل أن يذبح ناسيا أو جاهلا","level":2,"page":1166},{"title":"١٣١ - باب الفتيا على الدابة عند الجمرة","level":2,"page":1167},{"title":"١٣٢ - باب الخطبة أيام منى","level":2,"page":1168},{"title":"١٣٣ - باب هل يبيت أصحاب السقاية أو غيرهم بمكة ليالي منى","level":2,"page":1171},{"title":"١٣٤ - باب رمي الجمار","level":2,"page":1172},{"title":"١٣٥ - باب رمي الجمار من بطن الوادي","level":2,"page":1172},{"title":"١٣٦ - باب رمي الجمار بسبع حصيات","level":2,"page":1172},{"title":"١٣٧ - باب من رمى جمرة العقبة فجعل البيت عن يساره","level":2,"page":1173},{"title":"١٣٨ - باب يكبر مع كل حصاة","level":2,"page":1173},{"title":"١٣٩ - باب من رمى جمرة العقبة ولم يقف","level":2,"page":1174},{"title":"١٤٠ - باب إذا رمى الجمرتين يقوم ويسهل مستقبل القبلة","level":2,"page":1174},{"title":"١٤١ - باب رفع اليدين عند جمرة الدنيا والوسطى","level":2,"page":1175},{"title":"١٤٢ - باب الدعاء عند الجمرتين","level":2,"page":1176},{"title":"١٤٣ - باب الطيب بعد رمي الجمار والحلق قبل الإفاضة","level":2,"page":1176},{"title":"١٤٤ - باب طواف الوداع","level":2,"page":1177},{"title":"١٤٥ - باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت","level":2,"page":1177},{"title":"١٤٦ - باب من صلى العصر يوم النفر بالأبطح","level":2,"page":1180},{"title":"١٤٧ - باب المحصب","level":2,"page":1181},{"title":"١٤٨ - باب النزول بذي طوى قبل أن يدخل مكة والنزول بالبطحاء التي بذي الحليفة إذا رجع من مكة","level":2,"page":1181},{"title":"١٤٩ - باب من نزل بذي طوى إذا رجع من مكة","level":2,"page":1183},{"title":"١٥٠ - باب التجارة أيام الموسم والبيع في أسواق الجاهلية","level":2,"page":1183},{"title":"١٥١ - باب الادلاج من المحصب","level":2,"page":1183},{"title":"٢٨ - باب العمرة","level":1,"page":1185},{"title":"١ - وجوب العمرة وفضلها","level":2,"page":1185},{"title":"٢ - باب من اعتمر قبل الحج","level":2,"page":1185},{"title":"٣ - باب كم اعتمر النبي ﷺ؟","level":2,"page":1186},{"title":"٤ - باب عمرة في رمضان","level":2,"page":1188},{"title":"٥ - باب العمرة ليلة الحصبة وغيرها","level":2,"page":1189},{"title":"٦ - باب عمرة التنعيم","level":2,"page":1190},{"title":"٧ - باب الاعتمار بعد الحج بغير هدي","level":2,"page":1192},{"title":"٨ - باب أجر العمرة على قدر النصب","level":2,"page":1192},{"title":"٩ - باب المعتمر إذا طاف طواف العمرة ثم خرج هل يجزئه من طواف الوداع","level":2,"page":1193},{"title":"١٠ - باب يفعل في العمرة ما يفعل في الحج","level":2,"page":1194},{"title":"١١ - باب متى يحل المعتمر","level":2,"page":1196},{"title":"١٢ - باب ما يقول إذا رجع من الحج أو العمرة أو الغزو","level":2,"page":1199},{"title":"١٣ - باب استقبال الحاج القادمين والثلاثة على الدابة","level":2,"page":1199},{"title":"١٤ - باب القدوم بالغداة","level":2,"page":1200},{"title":"١٥ - باب الدخول بالعشي","level":2,"page":1200},{"title":"١٦ - باب لا يطرق أهله إذا بلغ المدينة","level":2,"page":1200},{"title":"١٧ - باب من أسرع ناقته إذا بلغ المدينة","level":2,"page":1201},{"title":"١٨ - باب قول الله تعالى: ﴿وأتوا البيوت من أبوابها﴾","level":2,"page":1201},{"title":"١٩ - باب السفر قطعة من العذاب","level":2,"page":1202},{"title":"٢٠ - باب المسافر إذا جد به السير يعجل إلى أهله","level":2,"page":1202},{"title":"٢٩ - باب المحصر وجزاء الصيد","level":1,"page":1203},{"title":"١ - باب إذا أحصر المعتمر","level":2,"page":1203},{"title":"٢ - باب الإحصار في الحج","level":2,"page":1205},{"title":"٣ - باب النحر قبل الحلق في الحصر","level":2,"page":1205},{"title":"٤ - باب من قال: ليس على المحصر بدل","level":2,"page":1206},{"title":"٥ - باب قول الله تعالى: ﴿فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾ وهو مخير فأما الصوم فثلاثة أيام","level":2,"page":1207},{"title":"٦ - باب قول الله تعالى: ﴿أو صدقة﴾ وهي إطعام ستة مساكين","level":2,"page":1208},{"title":"٧ - باب الإطعام في الفدية نصف صاع","level":2,"page":1209},{"title":"٨ - باب النسك شاة","level":2,"page":1209},{"title":"٩ - باب قول الله تعالى: ﴿فلا رفث﴾","level":2,"page":1210},{"title":"١٠ - باب قول الله ﷿: ﴿ولا فسوق ولا جدال في الحج﴾","level":2,"page":1211},{"title":"١١ - باب قول الله تعالى: ﴿لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا (فجزاء مثل) ما قتل من النعم","level":2,"page":1211},{"title":"١٢ - باب إذا صاد الحلال فأهدى للمحرم الصيد أكله","level":2,"page":1212},{"title":"١٣ - باب إذا رأى المحرمون صيدا فضحكوا ففطن الحلال","level":2,"page":1213},{"title":"١٤ - باب لا يعين المحرم الحلال في قتل الصيد","level":2,"page":1214},{"title":"١٥ - باب لا يشير المحرم إلى الصيد لكي يصطاده الحلال","level":2,"page":1215},{"title":"١٦ - باب إذا أهدى للمحرم حمارا وحشيا حيا لم يقبل","level":2,"page":1216},{"title":"١٧ - باب ما يقتل المحرم من الدواب","level":2,"page":1217},{"title":"١٨ - باب لا يعضد شجر الحرم","level":2,"page":1219},{"title":"١٩ - باب لا ينفر صيد الحرم","level":2,"page":1220},{"title":"٢٠ - باب لا يحل القتال بمكة","level":2,"page":1221},{"title":"٢١ - باب الحجامة للمحرم","level":2,"page":1222},{"title":"٢٢ - باب تزويج المحرم","level":2,"page":1223},{"title":"٢٣ - باب ما ينهى من الطيب للمحرم والمحرمة","level":2,"page":1223},{"title":"٢٤ - باب الاغتسال للمحرم","level":2,"page":1224},{"title":"٢٥ - باب لبس الخفين للمحرم إذا لم يجد النعلين","level":2,"page":1225},{"title":"٢٦ - باب إذا لم يجد الإزار فليلبس السراويل","level":2,"page":1226},{"title":"٢٧ - باب لبس السلاح للمحرم","level":2,"page":1226},{"title":"٢٨ - باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام","level":2,"page":1227},{"title":"٢٩ - باب إذا أحرم جاهلا وعليه قميص","level":2,"page":1228},{"title":"٣٠ - باب المحرم يموت بعرفة","level":2,"page":1229},{"title":"٣١ - باب سنة المحرم إذا مات","level":2,"page":1230},{"title":"٣٢ - باب الحج والنذور عن الميت والرجل يحج عن المرأة","level":2,"page":1230},{"title":"٣٣ - باب الحج عمن لا يستطيع الثبوت على الراحلة","level":2,"page":1231},{"title":"٣٤ - باب حج المرأة عن الرجل","level":2,"page":1231},{"title":"٣٥ - باب حج الصبيان","level":2,"page":1232},{"title":"٣٦ - باب حج النساء","level":2,"page":1233},{"title":"٣٧ - باب من نذر المشي إلى الكعبة","level":2,"page":1235},{"title":"٣٠ - باب حرم المدينة","level":1,"page":1237},{"title":"١ - باب فضل المدينة وأنها تنفي الناس","level":2,"page":1239},{"title":"٢ - باب المدينة طابة","level":2,"page":1239},{"title":"٣ - باب لابتي المدينة","level":2,"page":1240},{"title":"٤ - باب من رغب عن المدينة","level":2,"page":1240},{"title":"٥ - باب الإيمان يأرز إلى المدينة","level":2,"page":1241},{"title":"٦ - باب إثم من كاد أهل المدينة","level":2,"page":1242},{"title":"٧ - باب آطام المدينة","level":2,"page":1242},{"title":"٨ - باب لا يدخل الدجال المدينة","level":2,"page":1243},{"title":"٩ - باب المدينة تنفي الخبث","level":2,"page":1244},{"title":"١٠ - باب","level":2,"page":1245},{"title":"١١ - باب كراهية النبي ﷺ أن تعرى المدينة","level":2,"page":1246},{"title":"١٢ - باب","level":2,"page":1246},{"title":"٣١ - كتاب الصوم","level":1,"page":1249},{"title":"١ - باب وجوب صوم رمضان","level":2,"page":1249},{"title":"٢ - باب فضل الصوم","level":2,"page":1250},{"title":"٣ - باب الصوم كفارة","level":2,"page":1251},{"title":"٤ - باب الريان للصائمين","level":2,"page":1252},{"title":"٥ - باب هل يقال: رمضان، أو شهر رمضان؟ ومن رأى كله واسعا","level":2,"page":1253},{"title":"٦ - باب من صام رمضان إيمانا واحتسابا ونية","level":2,"page":1254},{"title":"٧ - باب أجود ما كان النبي ﷺ يكون في رمضان","level":2,"page":1254},{"title":"٨ - باب من لم يدع قول الزور، والعمل به في الصوم","level":2,"page":1255},{"title":"٩ - باب هل يقول: إني صائم إذا شتم؟","level":2,"page":1255},{"title":"١٠ - باب الصوم لمن خاف على نفسه العزوبة","level":2,"page":1256},{"title":"١١ - باب قول النبي ﷺ: \"إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا\"","level":2,"page":1256},{"title":"١٢ - باب شهرا عيد لا ينقصان","level":2,"page":1258},{"title":"١٣ - باب قول النبي ﷺ: \"لا نكتب ولا نحسب\"","level":2,"page":1259},{"title":"١٤ - باب لا يتقدمن رمضان بصوم يوم ولا يومين","level":2,"page":1259},{"title":"١٥ - باب قول الله جل ذكره: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم﴾","level":2,"page":1260},{"title":"١٦ - باب قول الله تعالى: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾","level":2,"page":1261},{"title":"١٧ - باب قول النبي ﷺ: \"لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال\".","level":2,"page":1262},{"title":"١٨ - باب تأخير السحور","level":2,"page":1263},{"title":"١٩ - باب قدر كم بين السحور وصلاة الفجر","level":2,"page":1263},{"title":"٢٠ - باب بركة السحور من غير إيجاب","level":2,"page":1263},{"title":"٢١ - باب إذا نوى بالنهار صوما","level":2,"page":1264},{"title":"٢٢ - باب الصائم يصبح جنبا","level":2,"page":1264},{"title":"٢٣ - باب المباشرة للصائم","level":2,"page":1266},{"title":"٢٤ - باب القبلة للصائم","level":2,"page":1267},{"title":"٢٥ - باب اغتسال الصائم","level":2,"page":1268},{"title":"٢٦ - باب الصائم إذا أكل أو شرب ناسيا","level":2,"page":1269},{"title":"٢٧ - باب سواك الرطب واليابس للصائم","level":2,"page":1270},{"title":"٢٨ - باب قول النبي ﷺ: \"إذا توضأ فليستنشق بمنخره الماء\"","level":2,"page":1272},{"title":"٢٩ - باب إذا جامع في رمضان","level":2,"page":1273},{"title":"٣٠ - باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر","level":2,"page":1274},{"title":"٣١ - باب المجامع في رمضان هل يطعم أهله من الكفارة إذا كانوا محاويج؟","level":2,"page":1275},{"title":"٣٢ - باب الحجامة والقيء للصائم","level":2,"page":1275},{"title":"٣٣ - باب الصوم في السفر والإفطار","level":2,"page":1277},{"title":"٣٤ - باب إذا صام أياما من رمضان ثم سافر","level":2,"page":1278},{"title":"٣٥ - باب قول النبي ﷺ لمن ظلل عليه واشتد الحر: \"ليس من البر الصوم في السفر\"","level":2,"page":1279},{"title":"٣٦ - باب لم يعب أصحاب النبي ﷺ بعضهم بعضا في الصوم والإفطار","level":2,"page":1280},{"title":"٣٧ - باب من أفطر في السفر ليراه الناس","level":2,"page":1280},{"title":"٣٨ - باب: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾","level":2,"page":1281},{"title":"٣٩ - باب متى يقضى قضاء رمضان؟","level":2,"page":1282},{"title":"٤٠ - باب الحائض تترك الصوم والصلاة","level":2,"page":1283},{"title":"٤١ - باب من مات وعليه صوم","level":2,"page":1283},{"title":"٤٢ - باب متى يحل فطر الصائم","level":2,"page":1285},{"title":"٤٣ - باب يفطر بما تيسر عليه بالماء وغيره","level":2,"page":1286},{"title":"٤٤ - باب تعجيل الإفطار","level":2,"page":1287},{"title":"٤٥ - باب إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس","level":2,"page":1287},{"title":"٤٦ - باب صوم الصبيان","level":2,"page":1288},{"title":"٤٧ - باب الوصال، ومن قال: ليس في الليل صيام","level":2,"page":1288},{"title":"٤٨ - باب التنكيل لمن أكثر الوصال","level":2,"page":1290},{"title":"٤٩ - باب الوصال إلى السحر","level":2,"page":1291},{"title":"٥٠ - باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع ولم ير عليه قضاء إذا كان أوفق له","level":2,"page":1291},{"title":"٥١ - باب صوم شعبان","level":2,"page":1292},{"title":"٥٢ - باب ما يذكر من صوم النبي ﷺ وإفطاره","level":2,"page":1293},{"title":"٥٣ - باب حق الضيف في الصوم","level":2,"page":1294},{"title":"٥٤ - باب حق الجسم في الصوم","level":2,"page":1295},{"title":"٥٥ - باب صوم الدهر","level":2,"page":1296},{"title":"٥٦ - باب حق الأهل في الصوم","level":2,"page":1296},{"title":"٥٧ - باب صوم يوم وإفطار يوم","level":2,"page":1297},{"title":"٥٨ - باب صوم داود ﵇","level":2,"page":1297},{"title":"٥٩ - باب صيام أيام البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة","level":2,"page":1299},{"title":"٦٠ - باب من زار قوما فلم يفطر عندهم","level":2,"page":1299},{"title":"٦١ - باب الصوم آخر الشهر","level":2,"page":1300},{"title":"٦٢ - باب صوم يوم الجمعة","level":2,"page":1301},{"title":"٦٣ - باب هل يخص شيئا من الأيام؟","level":2,"page":1303},{"title":"٦٤ - باب صوم يوم عرفة","level":2,"page":1303},{"title":"٦٥ - باب صوم يوم الفطر","level":2,"page":1304},{"title":"٦٦ - باب الصوم يوم النحر","level":2,"page":1305},{"title":"٦٧ - باب صيام أيام التشريق","level":2,"page":1306},{"title":"٦٨ - باب صيام يوم عاشوراء","level":2,"page":1307},{"title":"٦٩ - باب فضل من قام رمضان","level":2,"page":1310},{"title":"٧٠ - باب فضل ليلة القدر","level":2,"page":1312},{"title":"٧١ - باب التماس ليلة القدر في السبع الأواخر","level":2,"page":1313},{"title":"٧٢ - باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر","level":2,"page":1314},{"title":"٧٣ - باب العمل في العشر الأواخر من رمضان","level":2,"page":1317},{"title":"٣٢ - باب الاعتكاف في العشر الأواخر","level":1,"page":1318},{"title":"١ - باب الحائض ترجل المعتكف","level":2,"page":1320},{"title":"٢ - باب لا يدخل البيت إلا لحاجة","level":2,"page":1320},{"title":"٣ - باب غسل المعتكف","level":2,"page":1320},{"title":"٤ - باب الاعتكاف ليلا","level":2,"page":1321},{"title":"٥ - باب اعتكاف النساء","level":2,"page":1321},{"title":"٦ - باب الأخبية في المسجد","level":2,"page":1322},{"title":"٧ - باب: هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد؟","level":2,"page":1322},{"title":"٨ - باب الاعتكاف وخرج النبي ﷺ صبيحة عشرين","level":2,"page":1323},{"title":"٩ - باب اعتكاف المستحاضة","level":2,"page":1324},{"title":"١٠ - باب زيارة المرأة زوجها في اعتكافه","level":2,"page":1324},{"title":"١١ - باب هل يدرأ المعتكف عن نفسه","level":2,"page":1325},{"title":"١٢ - باب من خرج من اعتكافه عند الصبح","level":2,"page":1326},{"title":"١٣ - باب الاعتكاف في شوال","level":2,"page":1327},{"title":"١٤ - باب من لم ير عليه صوما إذا اعتكف","level":2,"page":1327},{"title":"١٥ - باب إذا نذر في الجاهلية أن يعتكف ثم أسلم","level":2,"page":1328},{"title":"١٦ - باب الاعتكاف في العشر الأوسط من رمضان","level":2,"page":1328},{"title":"١٧ - باب من أراد أن يعتكف ثم بدا له أن يخرج","level":2,"page":1328},{"title":"١٨ - باب المعتكف يدخل رأسه البيت للغسل","level":2,"page":1329},{"title":"٣٣ - كتاب البيوع","level":1,"page":1330},{"title":"١ - باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون","level":2,"page":1330},{"title":"٢ - باب الحلال بين والحرام بين وبينهما مشبهات","level":2,"page":1334},{"title":"٣ - باب تفسير المشبهات","level":2,"page":1335},{"title":"٤ - باب ما يتنزه من الشبهات","level":2,"page":1337},{"title":"٥ - باب من لم ير الوساوس ونحوها من المشبهات","level":2,"page":1337},{"title":"٦ - باب قول الله تعالى: ﴿وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها﴾","level":2,"page":1338},{"title":"٧ - باب من لم يبال من حيث كسب المال","level":2,"page":1339},{"title":"٨ - باب التجارة في البر","level":2,"page":1339},{"title":"٩ - باب الخروج في التجارة وقول الله تعالى: ﴿فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله﴾","level":2,"page":1340},{"title":"١٠ - باب التجارة في البحر","level":2,"page":1341},{"title":"١١ - باب ﴿وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها﴾ وقوله جل ذكره: ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾","level":2,"page":1342},{"title":"١٢ - باب قول الله تعالى: ﴿أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾","level":2,"page":1342},{"title":"١٣ - باب من أحب البسط في الرزق","level":2,"page":1343},{"title":"١٤ - باب شراء النبي ﷺ بالنسيئة","level":2,"page":1344},{"title":"١٥ - باب كسب الرجل وعمله بيده","level":2,"page":1345},{"title":"١٦ - باب السهولة والسماحة في الشراء والبيع ومن طلب حقا فليطلبه في عفاف","level":2,"page":1347},{"title":"١٧ - باب من أنظر موسرا","level":2,"page":1347},{"title":"١٨ - باب من أنظر معسرا","level":2,"page":1348},{"title":"١٩ - باب إذا بين البيعان ولم يكتما ونصحا","level":2,"page":1348},{"title":"٢٠ - باب بيع الخلط من التمر","level":2,"page":1349},{"title":"٢١ - باب ما قيل في اللحام والجزار","level":2,"page":1350},{"title":"٢٢ - باب ما يمحق الكذب والكتمان في البيع","level":2,"page":1350},{"title":"٢٣ - باب قول الله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون﴾","level":2,"page":1351},{"title":"٢٤ - باب آكل الربا وشاهده وكاتبه","level":2,"page":1351},{"title":"٢٥ - باب موكل الربا","level":2,"page":1352},{"title":"٢٦ - باب ﴿يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم﴾","level":2,"page":1353},{"title":"٢٧ - باب ما يكره من الحلف في البيع","level":2,"page":1354},{"title":"٢٨ - باب ما قيل في الصواغ","level":2,"page":1354},{"title":"٢٩ - باب ذكر القين والحداد","level":2,"page":1356},{"title":"٣٠ - باب ذكر الخياط","level":2,"page":1356},{"title":"٣١ - باب ذكر النساج","level":2,"page":1357},{"title":"٣٢ - باب النجار","level":2,"page":1358},{"title":"٣٣ - باب شراء الحوائج بنفسه","level":2,"page":1359},{"title":"٣٤ - باب شراء الدواب والحمير وإذا اشترى دابة أو جملا وهو عليه هل يكون ذلك قبضا قبل أن ينزل؟","level":2,"page":1360},{"title":"٣٥ - باب الأسواق التي كانت في الجاهلية فتبايع بها الناس في الإسلام","level":2,"page":1361},{"title":"٣٦ - باب شراء الإبل الهيم أو الأجرب","level":2,"page":1362},{"title":"٣٧ - باب بيع السلاح في الفتنة وغيرها","level":2,"page":1363},{"title":"٣٨ - باب في العطار وبيع المسك","level":2,"page":1363},{"title":"٣٩ - باب ذكر الحجام","level":2,"page":1364},{"title":"٤٠ - باب التجارة فيما يكره لبسه للرجال والنساء","level":2,"page":1364},{"title":"٤١ - باب صاحب السلعة أحق بالسوم","level":2,"page":1365},{"title":"٤٢ - باب كم يجوز الخيار","level":2,"page":1366},{"title":"٤٣ - باب إذا لم يوقت في الخيار هل يجوز البيع","level":2,"page":1366},{"title":"٤٤ - باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا","level":2,"page":1367},{"title":"٤٥ - باب إذا خير أحدهما صاحبه بعد البيع فقد وجب البيع","level":2,"page":1367},{"title":"٤٦ - باب إذا كان البائع بالخيار هل يجوز البيع؟","level":2,"page":1368},{"title":"٤٧ - باب إذا اشترى شيئا فوهب من ساعته قبل أن يتفرقا ولم ينكر البائع على المشتري أو اشترى عبدا فأعتقه","level":2,"page":1369},{"title":"٤٨ - باب ما يكره من الخداع في البيع","level":2,"page":1370},{"title":"٤٩ - باب ما ذكر في الأسواق","level":2,"page":1370},{"title":"٥٠ - باب كراهية السخب في السوق","level":2,"page":1373},{"title":"٥١ - باب الكيل على البائع والمعطي","level":2,"page":1375},{"title":"٥٢ - باب ما يستحب من الكيل","level":2,"page":1376},{"title":"٥٣ - باب بركة صاع النبي ﷺ ومدهم","level":2,"page":1377},{"title":"٥٤ - باب ما يذكر في بيع الطعام والحكرة","level":2,"page":1377},{"title":"٥٥ - باب بيع الطعام قبل أن يقبض، وبيع ما ليس عندك","level":2,"page":1379},{"title":"٥٦ - باب من رأى إذا اشترى طعاما جزافا أن لا يبيعه حتى يؤويه إلى رحله والأدب في ذلك","level":2,"page":1380},{"title":"٥٧ - باب إذا اشترى متاعا أو دابة فوضعه عند البائع أو مات قبل أن يقبض","level":2,"page":1380},{"title":"٥٨ - باب لا يبيع على بيع أخيه ولا يسوم على سوم أخيه حتى يأذن له أو يترك","level":2,"page":1381},{"title":"٥٩ - باب بيع المزايدة","level":2,"page":1382},{"title":"٦٠ - باب النجش ومن قال: لا يجوز ذلك البيع","level":2,"page":1382},{"title":"٦١ - باب بيع الغرر وحبل الحبلة","level":2,"page":1383},{"title":"٦٢ - باب بيع الملامسة","level":2,"page":1383},{"title":"٦٣ - باب بيع المنابذة","level":2,"page":1384},{"title":"٦٤ - باب النهي للبائع أن لا يحفل الإبل والبقر والغنم وكل محفلة","level":2,"page":1385},{"title":"٦٥ - باب إن شاء رد المصراة وفي حلبتها صاع من تمر","level":2,"page":1387},{"title":"٦٦ - باب بيع العبد الزاني","level":2,"page":1387},{"title":"٦٧ - باب البيع والشراء مع النساء","level":2,"page":1388},{"title":"٦٨ - باب هل يبيع حاضر لباد بغير أجر وهل يعينه أو ينصحه؟","level":2,"page":1389},{"title":"٦٩ - باب من كره أن يبيع حاضر لباد بأجر","level":2,"page":1390},{"title":"٧٠ - باب لا يبيع حاضر لباد بالسمسرة","level":2,"page":1391},{"title":"٧١ - باب النهي عن تلقي الركبان وأن بيعه مردود","level":2,"page":1391},{"title":"٧٢ - باب منتهى التلقي","level":2,"page":1393},{"title":"٧٣ - باب إذا اشترط شروطا في البيع لا تحل","level":2,"page":1393},{"title":"٧٤ - باب بيع التمر بالتمر","level":2,"page":1395},{"title":"٧٥ - باب بيع الزبيب بالزبيب والطعام بالطعام","level":2,"page":1395},{"title":"٧٦ - باب بيع الشعير بالشعير","level":2,"page":1396},{"title":"٧٧ - باب بيع الذهب بالذهب","level":2,"page":1397},{"title":"٧٨ - باب بيع الفضة بالفضة","level":2,"page":1397},{"title":"٧٩ - باب بيع الدينار بالدينار نسأ","level":2,"page":1398},{"title":"٨٠ - باب بيع الورق بالذهب نسيئة","level":2,"page":1399},{"title":"٨١ - باب بيع الذهب بالورق يدا بيد","level":2,"page":1399},{"title":"٨٢ - باب بيع المزابنة","level":2,"page":1399},{"title":"٨٣ - باب بيع الثمر على رءوس النخل بالذهب والفضة","level":2,"page":1401},{"title":"٨٤ - باب تفسير العرايا","level":2,"page":1402},{"title":"٨٥ - باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها","level":2,"page":1403},{"title":"٨٦ - باب بيع النخل قبل أن يبدو صلاحها","level":2,"page":1405},{"title":"٨٧ - باب إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها ثم أصابته عاهة فهو من البائع","level":2,"page":1405},{"title":"٨٨ - باب شراء الطعام إلى أجل","level":2,"page":1406},{"title":"٨٩ - باب إذا أراد بيع تمر بتمر خير منه","level":2,"page":1406},{"title":"٩٠ - باب من باع نخلا قد أبرت أو أرضا مزروعة أو بإجارة","level":2,"page":1407},{"title":"٩١ - باب بيع الزرع بالطعام كيلا","level":2,"page":1408},{"title":"٩٢ - باب بيع النخل بأصله","level":2,"page":1408},{"title":"٩٣ - باب بيع المخاضرة","level":2,"page":1408},{"title":"٩٤ - باب بيع الجمار وأكله","level":2,"page":1409},{"title":"٩٥ - باب من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم في البيوع والإجارة والمكيال والوزن وسننهم على نياتهم ومذاهبهم المشهورة","level":2,"page":1410},{"title":"٩٦ - باب بيع الشريك من شريكه","level":2,"page":1411},{"title":"٩٧ - باب بيع الأرض والدور والعروض مشاعا غير مقسوم","level":2,"page":1412},{"title":"٩٨ - باب إذا اشترى شيئا لغيره بغير إذنه فرضي","level":2,"page":1412},{"title":"٩٩ - باب الشراء والبيع مع المشركين وأهل الحرب","level":2,"page":1414},{"title":"١٠٠ - باب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه","level":2,"page":1414},{"title":"١٠١ - باب جلود الميتة قبل أن تدبغ","level":2,"page":1417},{"title":"١٠٢ - باب قتل الخنزير","level":2,"page":1417},{"title":"١٠٣ - باب لا يذاب شحم الميتة ولا يباع ودكه","level":2,"page":1418},{"title":"١٠٤ - باب بيع التصاوير التي ليس فيها روح وما يكره من ذلك","level":2,"page":1419},{"title":"١٠٥ - باب تحريم التجارة في الخمر","level":2,"page":1419},{"title":"١٠٦ - باب إثم من باع حرا","level":2,"page":1420},{"title":"١٠٧ - باب بيع العبيد، والحيوان بالحيوان نسيئة","level":2,"page":1420},{"title":"١٠٨ - باب بيع الرقيق","level":2,"page":1421},{"title":"١٠٩ - باب بيع المدبر","level":2,"page":1422},{"title":"١١٠ - باب هل يسافر بالجارية قبل أن يستبرئها؟","level":2,"page":1423},{"title":"١١١ - باب بيع الميتة والأصنام","level":2,"page":1424},{"title":"١١٢ - باب ثمن الكلب","level":2,"page":1425},{"title":"٣٤ - كتاب السلم","level":1,"page":1426},{"title":"١ - باب السلم في كيل معلوم","level":2,"page":1426},{"title":"٢ - باب السلم في وزن معلوم","level":2,"page":1427},{"title":"٣ - باب السلم إلى من ليس عنده أصل","level":2,"page":1428},{"title":"٤ - باب السلم في النخل","level":2,"page":1429},{"title":"٥ - باب الكفيل في السلم","level":2,"page":1430},{"title":"٦ - باب الرهن في السلم","level":2,"page":1431},{"title":"٧ - باب السلم إلى أجل معلوم","level":2,"page":1431},{"title":"٨ - باب السلم إلى أن تنتج الناقة","level":2,"page":1432},{"title":"٣٥ - باب الشفعة ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة","level":1,"page":1434},{"title":"١ - باب عرض الشفعة على صاحبها قبل البيع","level":2,"page":1434},{"title":"٢ - باب أي الجوار أقرب؟","level":2,"page":1435},{"title":"٣٦ - باب في الإجارة","level":1,"page":1437},{"title":"١ - استئجار الرجل الصالح وقول الله تعالى: ﴿إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾، والخازن الأمين ومن لم يستعمل من أراده","level":2,"page":1437},{"title":"٢ - باب رعي الغنم على قراريط","level":2,"page":1438},{"title":"٣ - باب استئجار المشركين عند الضرورة أو إذا لم يوجد أهل الإسلام، وعامل النبي ﷺ يهود خيبر","level":2,"page":1438},{"title":"٤ - باب إذا استأجر أجيرا ليعمل له بعد ثلاثة أيام، أو بعد شهر أو بعد سنة جاز وهما على شرطهما الذي اشترطاه إذا جاء الأجل","level":2,"page":1439},{"title":"٥ - باب الأجير في الغزو","level":2,"page":1439},{"title":"٦ - باب من استأجر أجيرا فبين له الأجل، ولم يبين العمل لقوله: ﴿إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين﴾ إلى قوله: ﴿على ما نقول وكيل﴾.","level":2,"page":1440},{"title":"٧ - باب إذا استأجر أجيرا على أن يقيم حائطا يريد أن ينقض - جاز","level":2,"page":1441},{"title":"٨ - باب الإجارة إلى نصف النهار","level":2,"page":1442},{"title":"٩ - باب الإجارة إلى صلاة العصر","level":2,"page":1442},{"title":"١٠ - باب إثم من منع أجر الأجير","level":2,"page":1443},{"title":"١١ - باب الإجارة من العصر إلى الليل","level":2,"page":1443},{"title":"١٢ - باب من استأجر أجيرا، فترك أجره فعمل فيه المستأجر، فزاد، أو من عمل في مال غيره، فاستفضل","level":2,"page":1445},{"title":"١٣ - باب من آجر نفسه ليحمل على ظهره، ثم تصدق به، وأجرة الحمال","level":2,"page":1447},{"title":"١٤ - باب أجر السمسرة","level":2,"page":1448},{"title":"١٥ - باب هل يؤاجر الرجل نفسه من مشرك في أرض الحرب؟","level":2,"page":1448},{"title":"١٦ - باب ما يعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب","level":2,"page":1449},{"title":"١٧ - باب ضريبة العبد، وتعاهد ضرائب الإماء","level":2,"page":1451},{"title":"١٨ - باب خراج الحجام","level":2,"page":1451},{"title":"١٩ - باب من كلم موالي العبد أن يخففوا عنه من خراجه","level":2,"page":1452},{"title":"٢٠ - باب كسب البغي والإماء","level":2,"page":1452},{"title":"٢١ - باب عسب الفحل","level":2,"page":1453},{"title":"٢٢ - باب إذا استأجر أرضا، فمات أحدهما","level":2,"page":1453},{"title":"٣٧ - الحوالات","level":1,"page":1455},{"title":"١ - باب في الحوالة وهل يرجع في الحوالة؟","level":2,"page":1455},{"title":"٢ - باب إذا أحال على ملي فليس له رد","level":2,"page":1455},{"title":"٣ - باب إن أحال دين الميت على رجل جاز","level":2,"page":1456},{"title":"٣٨ - باب الكفالة في القرض والديون بالأبدان وغيرها","level":1,"page":1457},{"title":"١ - باب قول الله تعالى: ﴿والذين (عاقدت) أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾","level":2,"page":1459},{"title":"٢ - باب من تكفل عن ميت دينا فليس له أن يرجع","level":2,"page":1460},{"title":"٣ - باب جوار أبي بكر في عهد النبي ﷺ وعقده","level":2,"page":1461},{"title":"٤ - باب الدين","level":2,"page":1465},{"title":"٣٩ - كتاب الوكالة","level":1,"page":1466},{"title":"١ - وكالة الشريك الشريك في القسمة وغيرها","level":2,"page":1466},{"title":"٢ - باب إذا وكل المسلم حربيا في دار الحرب أو في دار الإسلام جاز","level":2,"page":1467},{"title":"٣ - باب الوكالة في الصرف والميزان","level":2,"page":1468},{"title":"٤ - باب إذا أبصر الراعي أو الوكيل شاة تموت أو شيئا يفسد ذبح وأصلح ما يخاف عليه الفساد","level":2,"page":1469},{"title":"٥ - باب وكالة الشاهد والغائب جائزة","level":2,"page":1470},{"title":"٦ - باب الوكالة في قضاء الديون","level":2,"page":1470},{"title":"٧ - باب إذا وهب شيئا لوكيل أو شفيع قوم جاز","level":2,"page":1471},{"title":"٨ - باب إذا وكل رجل أن يعطي شيئا ولم يبين كم يعطي فأعطى على ما يتعارفه الناس","level":2,"page":1472},{"title":"٩ - باب وكالة المرأة الإمام في النكاح","level":2,"page":1473},{"title":"١٠ - باب إذا وكل رجلا فترك الوكيل شيئا فأجازه الموكل فهو جائز، وإن أقرضه إلى أجل مسمى جاز","level":2,"page":1474},{"title":"١١ - باب إذا باع الوكيل شيئا فاسدا فبيعه مردود","level":2,"page":1476},{"title":"١٢ - باب الوكالة في الوقف ونفقته وأن يطعم صديقا له ويأكل بالمعروف","level":2,"page":1476},{"title":"١٣ - باب الوكالة في الحدود","level":2,"page":1477},{"title":"١٤ - باب الوكالة في البدن وتعاهدها","level":2,"page":1478},{"title":"١٥ - باب إذا قال الرجل لوكيله: ضعه حيث أراك الله، وقال الوكيل: قد سمعت ما قلت","level":2,"page":1478},{"title":"١٦ - باب وكالة الأمين في الخزانة ونحوها","level":2,"page":1479},{"title":"٤٠ - ما جاء في الحرث والمزارعة","level":1,"page":1480},{"title":"١ - باب فضل الزرع والغرس إذا أكل منه","level":2,"page":1480},{"title":"٢ - باب ما يحذر من عواقب الاشتغال بآلة الزرع أو مجاوزة الحد الذي أمر به","level":2,"page":1481},{"title":"٣ - باب اقتناء الكلب للحرث","level":2,"page":1481},{"title":"٤ - باب استعمال البقر للحراثة","level":2,"page":1482},{"title":"٥ - باب إذا قال: اكفني مئونة النخل أو غيره وتشركني في الثمر","level":2,"page":1483},{"title":"٦ - باب قطع الشجر والنخل","level":2,"page":1483},{"title":"٧ - باب","level":2,"page":1484},{"title":"٨ - باب المزارعة بالشطر ونحوه","level":2,"page":1484},{"title":"٩ - باب إذا لم يشترط السنين في المزارعة","level":2,"page":1486},{"title":"١٠ - باب","level":2,"page":1487},{"title":"١١ - باب المزارعة مع اليهود","level":2,"page":1487},{"title":"١٢ - باب ما يكره من الشروط في المزارعة","level":2,"page":1488},{"title":"١٣ - باب إذا زرع بمال قوم بغير إذنهم وكان في ذلك صلاح لهم","level":2,"page":1488},{"title":"١٤ - باب أوقاف أصحاب النبي ﷺ وأرض الخراج ومزارعتهم ومعاملتهم","level":2,"page":1490},{"title":"١٥ - باب من أحيا أرضا مواتا","level":2,"page":1490},{"title":"١٦ - باب","level":2,"page":1491},{"title":"١٧ - باب إذا قال رب الأرض: أقرك ما أقرك الله، ولم يذكر أجلا معلوما فهما على تراضيهما","level":2,"page":1492},{"title":"١٨ - باب ما كان من أصحاب النبي ﷺ يواسي بعضهم بعضا في الزراعة والثمرة","level":2,"page":1493},{"title":"١٩ - باب كراء الأرض بالذهب والفضة","level":2,"page":1495},{"title":"٢٠ - باب","level":2,"page":1496},{"title":"٢١ - باب ما جاء في الغرس","level":2,"page":1497},{"title":"٤١ - باب في الشرب","level":1,"page":1499},{"title":"١ - باب في الشرب ومن رأى صدقة الماء وهبته ووصيته جائزة مقسوما كان أو غير مقسوم","level":2,"page":1499},{"title":"٢ - باب من قال: إن صاحب الماء أحق بالماء حتى يروى","level":2,"page":1500},{"title":"٣ - باب من حفر بئرا في ملكه لم يضمن","level":2,"page":1501},{"title":"٤ - باب الخصومة في البئر والقضاء فيها","level":2,"page":1502},{"title":"٥ - باب إثم من منع ابن السبيل من الماء","level":2,"page":1502},{"title":"٦ - باب سكر الأنهار","level":2,"page":1503},{"title":"٧ - باب شرب الأعلى قبل الأسفل","level":2,"page":1504},{"title":"٨ - باب شرب الأعلى إلى الكعبين","level":2,"page":1505},{"title":"٩ - باب فضل سقي الماء","level":2,"page":1506},{"title":"١٠ - باب من رأى أن صاحب الحوض والقربة أحق بمائه","level":2,"page":1507},{"title":"١١ - باب لا حمى إلا لله ولرسوله ﷺ","level":2,"page":1509},{"title":"١٢ - باب شرب الناس والدواب من الأنهار","level":2,"page":1509},{"title":"١٣ - باب بيع الحطب والكلأ","level":2,"page":1511},{"title":"١٤ - باب القطائع","level":2,"page":1513},{"title":"١٥ - باب كتابة القطائع","level":2,"page":1514},{"title":"١٦ - باب حلب الإبل على الماء","level":2,"page":1514},{"title":"١٧ - باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو في نخل","level":2,"page":1514},{"title":"٤٢ - باب في الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس","level":1,"page":1518},{"title":"١ - باب من اشترى بالدين وليس عنده ثمنه أو ليس بحضرته","level":2,"page":1518},{"title":"٢ - باب من أخذ أموال الناس يريد أداءها أو إتلافها","level":2,"page":1519},{"title":"٣ - باب أداء الديون","level":2,"page":1519},{"title":"٤ - باب استقراض الإبل","level":2,"page":1521},{"title":"٥ - باب حسن التقاضي","level":2,"page":1521},{"title":"٦ - باب هل يعطى أكبر من سنه","level":2,"page":1522},{"title":"٧ - باب حسن القضاء","level":2,"page":1522},{"title":"٨ - باب إذا قضى دون حقه أو حلله فهو جائز","level":2,"page":1523},{"title":"٩ - باب إذا قاص أو جازفه في الدين تمرا بتمر أو غيره","level":2,"page":1523},{"title":"١٠ - باب من استعاذ من الدين","level":2,"page":1524},{"title":"١١ - باب الصلاة على من ترك دينا","level":2,"page":1525},{"title":"١٢ - باب مطل الغني ظلم","level":2,"page":1526},{"title":"١٣ - باب لصاحب الحق مقال","level":2,"page":1526},{"title":"١٤ - باب إذا وجد ماله عند مفلس في البيع والقرض والوديعة فهو أحق به","level":2,"page":1526},{"title":"١٥ - باب من أخر الغريم إلى الغد أو نحوه ولم ير ذلك مطلا","level":2,"page":1527},{"title":"١٦ - باب من باع مال المفلس أو المعدم فقسمه بين الغرماء أو أعطاه حتى ينفق على نفسه","level":2,"page":1527},{"title":"١٧ - باب إذا أقرضه إلى أجل مسمى أو أجله في البيع","level":2,"page":1528},{"title":"١٨ - باب الشفاعة في وضع الدين","level":2,"page":1528},{"title":"١٩ - باب ما ينهى عن إضاعة المال","level":2,"page":1530},{"title":"٢٠ - باب العبد راع في مال سيده ولا يعمل إلا بإذنه","level":2,"page":1531},{"title":"٤٣ - ما يذكر في الإشخاص والخصومة بين المسلم واليهودي","level":1,"page":1532},{"title":"١ - باب من رد أمر السفيه والضعيف العقل وإن لم يكن حجر عليه الإمام","level":2,"page":1534},{"title":"٢ - باب كلام الخصوم بعضهم في بعض","level":2,"page":1535},{"title":"٣ - باب إخراج أهل المعاصي والخصوم من البيوت بعد المعرفة","level":2,"page":1537},{"title":"٤ - باب دعوى الوصي للميت","level":2,"page":1537},{"title":"٥ - باب التوثق ممن تخشى معرته","level":2,"page":1538},{"title":"٦ - باب الربط والحبس في الحرم","level":2,"page":1538},{"title":"٧ - باب الملازمة","level":2,"page":1539},{"title":"٨ - باب التقاضي","level":2,"page":1540},{"title":"٤٤ - كتاب في اللقطة وإذا أخبره رب اللقطة بالعلامة دفع إليه","level":1,"page":1541},{"title":"١ - باب ضالة الإبل","level":2,"page":1542},{"title":"٢ - باب ضالة الغنم","level":2,"page":1543},{"title":"٣ - باب إذا لم يوجد صاحب اللقطة بعد سنة فهي لمن وجدها","level":2,"page":1543},{"title":"٤ - باب إذا وجد خشبة في البحر أو سوطا أو نحوه","level":2,"page":1544},{"title":"٥ - باب إذا وجد تمرة في الطريق","level":2,"page":1544},{"title":"٦ - باب كيف تعرف لقطة أهل مكة","level":2,"page":1545},{"title":"٧ - باب لا تحتلب ماشية أحد بغير إذن","level":2,"page":1547},{"title":"٨ - باب إذا جاء صاحب اللقطة بعد سنة ردها عليه لأنها وديعة عنده","level":2,"page":1547},{"title":"٩ - باب هل يأخذ اللقطة ولا يدعها تضيع حتى لا يأخذها من لا يستحق؟","level":2,"page":1548},{"title":"١٠ - باب من عرف اللقطة ولم يدفعها إلى السلطان","level":2,"page":1549},{"title":"١١ - باب","level":2,"page":1549},{"title":"٤٥ - في المظالم والغصب","level":1,"page":1551},{"title":"١ - باب قصاص المظالم","level":2,"page":1552},{"title":"٢ - باب قول الله تعالى: ﴿ألا لعنة الله على الظالمين﴾","level":2,"page":1553},{"title":"٣ - باب لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه","level":2,"page":1554},{"title":"٤ - باب أعن أخاك ظالما أو مظلوما","level":2,"page":1554},{"title":"٥ - باب نصر المظلوم","level":2,"page":1555},{"title":"٦ - باب الانتصار من الظالم","level":2,"page":1555},{"title":"٧ - باب عفو المظلوم","level":2,"page":1556},{"title":"٨ - باب الظلم ظلمات يوم القيامة","level":2,"page":1556},{"title":"٩ - باب الاتقاء والحذر من دعوة المظلوم","level":2,"page":1556},{"title":"١٠ - باب من كانت له مظلمة عند الرجل فحللها له هل يبين مظلمته؟","level":2,"page":1557},{"title":"١١ - باب إذا حلله من ظلمه فلا رجوع فيه","level":2,"page":1558},{"title":"١٢ - باب إذا أذن له أو أحله ولم يبين كم هو؟","level":2,"page":1558},{"title":"١٣ - باب إثم من ظلم شيئا من الأرض","level":2,"page":1559},{"title":"١٤ - باب إذا أذن إنسان لآخر شيئا جاز","level":2,"page":1560},{"title":"١٥ - باب قول الله تعالى: ﴿وهو ألد الخصام﴾","level":2,"page":1561},{"title":"١٦ - باب إثم من خاصم في باطل وهو يعلمه","level":2,"page":1561},{"title":"١٧ - باب إذا خاصم فجر","level":2,"page":1562},{"title":"١٨ - باب قصاص المظلوم إذا وجد مال ظالمه","level":2,"page":1562},{"title":"١٩ - باب ما جاء في السقائف","level":2,"page":1563},{"title":"٢٠ - باب لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبه في جداره","level":2,"page":1564},{"title":"٢١ - باب صب الخمر في الطريق","level":2,"page":1564},{"title":"٢٢ - باب أفنية الدور والجلوس فيها والجلوس على الصعدات","level":2,"page":1565},{"title":"٢٣ - باب الآبار على الطرق إذا لم يتأذ بها","level":2,"page":1565},{"title":"٢٤ - باب إماطة الأذى","level":2,"page":1566},{"title":"٢٥ - باب الغرفة والعلية المشرفة وغير المشرفة في السطوح وغيرها","level":2,"page":1566},{"title":"٢٦ - باب من عقل بعيره على البلاط أو باب المسجد","level":2,"page":1572},{"title":"٢٧ - باب الوقوف والبول عند سباطة قوم","level":2,"page":1572},{"title":"٢٨ - باب من أخذ الغصن وما يؤذي الناس في الطريق فرمى به","level":2,"page":1572},{"title":"٢٩ - باب إذا اختلفوا في الطريق الميتاء","level":2,"page":1573},{"title":"٣٠ - باب النهبى بغير إذن صاحبه","level":2,"page":1573},{"title":"٣١ - باب كسر الصليب وقتل الخنزير","level":2,"page":1574},{"title":"٣٢ - باب هل تكسر الدنان التي فيها الخمر أو تخرق الزقاق؟","level":2,"page":1575},{"title":"٣٣ - باب من قاتل دون ماله","level":2,"page":1576},{"title":"٣٤ - باب إذا كسر قصعة أو شيئا لغيره","level":2,"page":1577},{"title":"٣٥ - باب إذا هدم حائطا فليبن مثله","level":2,"page":1577},{"title":"٤٦ - باب الشركة في الطعام والنهد والعروض","level":1,"page":1579},{"title":"١ - باب ما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية في الصدقة","level":2,"page":1582},{"title":"٢ - باب قسمة الغنم","level":2,"page":1582},{"title":"٣ - باب القران في التمر بين الشركاء حتى يستأذن أصحابه","level":2,"page":1583},{"title":"٤ - باب تقويم الأشياء بين الشركاء بقيمة عدل","level":2,"page":1584},{"title":"٥ - باب هل يقرع في القسمة والاستهام فيه؟","level":2,"page":1585},{"title":"٦ - باب شركة اليتيم وأهل الميراث","level":2,"page":1586},{"title":"٧ - باب الشركة في الأرضين وغيرها","level":2,"page":1587},{"title":"٨ - باب إذا اقتسم الشركاء الدور أو غيرها فليس لهم رجوع ولا شفعة","level":2,"page":1587},{"title":"٩ - باب الاشتراك في الذهب والفضة وما يكون فيه الصرف","level":2,"page":1588},{"title":"١٠ - باب مشاركة الذمي والمشركين في المزارعة","level":2,"page":1588},{"title":"١١ - باب قسمة الغنم والعدل فيها","level":2,"page":1588},{"title":"١٢ - باب الشركة في الطعام وغيره","level":2,"page":1589},{"title":"١٣ - باب الشركة في الرقيق","level":2,"page":1590},{"title":"١٤ - باب الاشتراك في الهدي والبدن","level":2,"page":1590},{"title":"١٥ - باب من عدل عشرا من الغنم بجزور في القسم","level":2,"page":1592},{"title":"٤٧ - باب في الرهن في الحضر","level":1,"page":1593},{"title":"١ - باب من رهن درعه","level":2,"page":1594},{"title":"٢ - باب رهن السلاح","level":2,"page":1594},{"title":"٣ - باب الرهن مركوب ومحلوب","level":2,"page":1595},{"title":"٤ - باب الرهن عند اليهود وغيرهم","level":2,"page":1595},{"title":"٥ - باب إذا اختلف الراهن والمرتهن ونحوه فالبينة على المدعي واليمين على المدعى عليه","level":2,"page":1596},{"title":"٤٨ - في العتق وفضله","level":1,"page":1598},{"title":"١ - باب أي الرقاب أفضل؟","level":2,"page":1599},{"title":"٢ - باب ما يستحب من العتاقة في الكسوف والآيات","level":2,"page":1599},{"title":"٣ - باب إذا أعتق عبدا بين اثنين أو أمة بين الشركاء","level":2,"page":1600},{"title":"٤ - باب إذا أعتق نصيبا في عبد، وليس له مال، استسعي العبد غير مشقوق عليه على نحو الكتابة","level":2,"page":1602},{"title":"٥ - باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق ونحوه","level":2,"page":1603},{"title":"٦ - باب إذا قال رجل لعبده: هو لله، ونوى العتق والإشهاد في العتق","level":2,"page":1604},{"title":"٧ - باب أم الولد","level":2,"page":1605},{"title":"٨ - باب بيع المدبر","level":2,"page":1606},{"title":"٩ - باب بيع الولاء وهبته","level":2,"page":1606},{"title":"١٠ - باب إذا أسر أخو الرجل أو عمه هل يفادى إذا كان مشركا؟","level":2,"page":1607},{"title":"١١ - باب عتق المشرك","level":2,"page":1608},{"title":"١٢ - باب من ملك من العرب رقيقا فوهب وباع وجامع وفدى وسبى الذرية","level":2,"page":1608},{"title":"١٣ - باب فضل من أدب جاريته وعلمها","level":2,"page":1611},{"title":"١٤ - باب قول النبي ﷺ: \"العبيد إخوانكم؛ فأطعموهم مما تأكلون\"","level":2,"page":1612},{"title":"١٥ - باب العبد إذا أحسن عبادة ربه ونصح سيده","level":2,"page":1613},{"title":"١٦ - باب كراهية التطاول على الرقيق","level":2,"page":1614},{"title":"١٧ - باب إذا أتاه خادمه بطعامه","level":2,"page":1616},{"title":"١٨ - باب العبد راع في مال سيده ونسب النبي ﷺ المال إلى السيد","level":2,"page":1617},{"title":"١٩ - باب إذا ضرب العبد فليجتنب الوجه","level":2,"page":1617},{"title":"٤٩ - باب إثم من قذف مملوكه","level":1,"page":1619},{"title":"١ - المكاتب ونجومه في كل سنة نجم","level":2,"page":1619},{"title":"٢ - باب ما يجوز من شروط المكاتب ومن اشترط شرطا ليس في كتاب الله","level":2,"page":1621},{"title":"٣ - باب استعانة المكاتب وسؤاله الناس","level":2,"page":1622},{"title":"٤ - باب بيع المكاتب إذا رضي","level":2,"page":1623},{"title":"٥ - باب إذا قال المكاتب: اشتري وأعتقني، فاشتراه لذلك","level":2,"page":1624},{"title":"٥٠ - كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها","level":1,"page":1625},{"title":"١ - باب القليل من الهبة","level":2,"page":1626},{"title":"٢ - باب من استوهب من أصحابه شيئا","level":2,"page":1626},{"title":"٣ - باب من استسقى","level":2,"page":1628},{"title":"٤ - باب قبول هدية الصيد وقبل النبي ﷺ من أبي قتادة عضد الصيد","level":2,"page":1629},{"title":"٥ - باب قبول الهدية","level":2,"page":1630},{"title":"٦ - باب من أهدى إلى صاحبه وتحرى بعض نسائه دون بعض","level":2,"page":1633},{"title":"٧ - باب ما لا يرد من الهدية","level":2,"page":1635},{"title":"٨ - باب من رأى الهبة الغائبة جائزة","level":2,"page":1635},{"title":"٩ - باب المكافأة في الهبة","level":2,"page":1636},{"title":"١٠ - باب الهبة للولد وإذا أعطى بعض ولده شيئا لم يجز، حتى يعدل بينهم، ويعطي الآخرين مثله، ولا يشهد عليه","level":2,"page":1636},{"title":"١١ - باب الإشهاد في الهبة","level":2,"page":1637},{"title":"١٢ - باب هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها","level":2,"page":1637},{"title":"١٣ - باب هبة المرأة لغير زوجها وعتقها إذا كان لها زوج فهو جائز إذا لم تكن سفيهة، فإذا كانت سفيهة لم يجز","level":2,"page":1639},{"title":"١٤ - باب بمن يبدأ بالهدية","level":2,"page":1640},{"title":"١٥ - باب من لم يقبل الهدية لعلة","level":2,"page":1641},{"title":"١٦ - باب إذا وهب هبة أو وعد ثم مات قبل أن تصل إليه","level":2,"page":1642},{"title":"١٧ - باب كيف يقبض العبد والمتاع","level":2,"page":1643},{"title":"١٨ - باب إذا وهب هبة فقبضها الآخر ولم يقل: قبلت","level":2,"page":1644},{"title":"١٩ - باب إذا وهب دينا على رجل","level":2,"page":1644},{"title":"٢٠ - باب هبة الواحد للجماعة","level":2,"page":1646},{"title":"٢١ - باب الهبة المقبوضة وغير المقبوضة والمقسومة وغير المقسومة","level":2,"page":1646},{"title":"٢٢ - باب إذا وهب جماعة لقوم","level":2,"page":1648},{"title":"٢٣ - باب من أهدي له هدية وعنده جلساؤه فهو أحق","level":2,"page":1649},{"title":"٢٤ - باب إذا وهب بعيرا لرجل وهو راكبه فهو جائز","level":2,"page":1650},{"title":"٢٥ - باب هدية ما يكره لبسها","level":2,"page":1650},{"title":"٢٦ - باب قبول الهدية من المشركين","level":2,"page":1652},{"title":"٢٧ - باب الهدية للمشركين","level":2,"page":1654},{"title":"٢٨ - باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته","level":2,"page":1655},{"title":"٢٩ - باب","level":2,"page":1656},{"title":"٣٠ - باب ما قيل في العمرى والرقبى","level":2,"page":1657},{"title":"٣١ - باب من استعار من الناس الفرس","level":2,"page":1658},{"title":"٣٢ - باب الاستعارة للعروس عند البناء","level":2,"page":1658},{"title":"٣٣ - باب فضل المنيحة","level":2,"page":1659},{"title":"٣٤ - باب إذا قال: أخدمتك هذه الجارية على ما يتعارف الناس فهو جائز","level":2,"page":1662},{"title":"٣٥ - باب إذا حمل رجل على فرس فهو كالعمرى والصدقة","level":2,"page":1662},{"title":"٥١ - كتاب الشهادات","level":1,"page":1663},{"title":"١ - ما جاء في البينة على المدعي","level":2,"page":1663},{"title":"٢ - باب إذا عدل رجل أحدا، فقال: لا نعلم إلا خيرا، أو قال: ما علمت إلا خيرا","level":2,"page":1664},{"title":"٣ - باب شهادة المختبي","level":2,"page":1665},{"title":"٤ - باب إذا شهد شاهد أو شهود بشيء، فقال آخرون: ما علمنا ذلك يحكم بقول من شهد","level":2,"page":1667},{"title":"٥ - باب الشهداء العدول","level":2,"page":1668},{"title":"٦ - باب تعديل كم يجوز","level":2,"page":1669},{"title":"٧ - باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض والموت القديم","level":2,"page":1670},{"title":"٨ - باب شهادة القاذف والسارق والزاني","level":2,"page":1672},{"title":"٩ - باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد","level":2,"page":1674},{"title":"١٠ - باب ما قيل في شهادة الزور","level":2,"page":1675},{"title":"١١ - باب شهادة الأعمى وأمره ونكاحه وإنكاحه ومبايعته وقبوله في التأذين وغيره وما يعرف بالأصوات","level":2,"page":1676},{"title":"١٢ - باب شهادة النساء","level":2,"page":1678},{"title":"١٣ - باب شهادة الإماء والعبيد","level":2,"page":1679},{"title":"١٤ - باب شهادة المرضعة","level":2,"page":1680},{"title":"١٥ - باب تعديل النساء بعضهن بعضا","level":2,"page":1680},{"title":"١٦ - باب إذا زكى رجل رجلا كفاه","level":2,"page":1688},{"title":"١٧ - باب ما يكره من الإطناب في المدح، وليقل ما يعلم","level":2,"page":1689},{"title":"١٨ - باب بلوغ الصبيان وشهادتهم","level":2,"page":1690},{"title":"١٩ - باب سؤال الحاكم المدعي: هل لك بينة؟ قبل اليمين","level":2,"page":1691},{"title":"٢٠ - باب اليمين على المدعى عليه في الأموال والحدود","level":2,"page":1692},{"title":"٢١ - باب","level":2,"page":1693},{"title":"٢٢ - باب إذا ادعى أو قذف فله أن يلتمس البينة وينطلق لطلب البينة","level":2,"page":1693},{"title":"٢٣ - باب اليمين بعد العصر","level":2,"page":1694},{"title":"٢٤ - باب يحلف المدعى عليه حيثما وجبت عليه اليمين ولا يصرف من موضع إلى غيره","level":2,"page":1695},{"title":"٢٥ - باب إذا تسارع قوم في اليمين","level":2,"page":1695},{"title":"٢٦ - باب قول الله تعالى: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾","level":2,"page":1696},{"title":"٢٧ - باب كيف يستحلف؟","level":2,"page":1697},{"title":"٢٨ - باب من أقام البينة بعد اليمين","level":2,"page":1698},{"title":"٢٩ - باب من أمر بإنجاز الوعد","level":2,"page":1699},{"title":"٣٠ - باب لا يسأل أهل الشرك عن الشهادة وغيرها","level":2,"page":1701},{"title":"٣١ - باب القرعة في المشكلات","level":2,"page":1702},{"title":"٥٢ - ما جاء في الإصلاح بين الناس","level":1,"page":1706},{"title":"١ - باب ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس","level":2,"page":1708},{"title":"٢ - باب قول الإمام لأصحابه اذهبوا بنا نصلح","level":2,"page":1709},{"title":"٣ - باب قول الله تعالى: ﴿أن (يصالحا) بينهما صلحا والصلح خير﴾","level":2,"page":1709},{"title":"٤ - باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود","level":2,"page":1710},{"title":"٥ - باب كيف يكتب: هذا ما صالح فلان بن فلان وفلان بن فلان وإن لم ينسبه إلى قبيلته أو نسبه؟","level":2,"page":1711},{"title":"٦ - باب الصلح مع المشركين","level":2,"page":1713},{"title":"٧ - باب الصلح في الدية","level":2,"page":1715},{"title":"٨ - باب قول النبي ﷺ للحسن بن علي ﵄: \"ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين\"","level":2,"page":1716},{"title":"٩ - باب هل يشير الإمام بالصلح؟","level":2,"page":1718},{"title":"١٠ - باب فضل الإصلاح بين الناس والعدل بينهم","level":2,"page":1719},{"title":"١١ - باب إذا أشار الإمام بالصلح فأبى حكم عليه بالحكم البين","level":2,"page":1719},{"title":"١٢ - باب الصلح بين الغرماء وأصحاب الميراث والمجازفة في ذلك","level":2,"page":1720},{"title":"١٣ - باب الصلح بالدين والعين","level":2,"page":1722},{"title":"٥٣ - باب ما يجوز من الشروط في الإسلام والأحكام والمبايعة","level":1,"page":1723},{"title":"١ - باب إذا باع نخلا قد أبرت","level":2,"page":1724},{"title":"٢ - باب الشروط في البيع","level":2,"page":1725},{"title":"٣ - باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمى جاز","level":2,"page":1726},{"title":"٤ - باب الشروط في المعاملة","level":2,"page":1728},{"title":"٥ - باب الشروط في المهر عند عقدة النكاح","level":2,"page":1729},{"title":"٦ - باب الشروط في المزارعة","level":2,"page":1729},{"title":"٧ - باب ما لا يجوز من الشروط في النكاح","level":2,"page":1730},{"title":"٨ - باب الشروط التي لا تحل في الحدود","level":2,"page":1730},{"title":"٩ - باب ما يجوز من شروط المكاتب إذا رضي بالبيع على أن يعتق","level":2,"page":1731},{"title":"١٠ - باب الشروط في الطلاق","level":2,"page":1732},{"title":"١١ - باب الشروط مع الناس بالقول","level":2,"page":1733},{"title":"١٢ - باب الشروط في الولاء","level":2,"page":1734},{"title":"١٣ - باب إذا اشترط في المزارعة: إذا شئت أخرجتك","level":2,"page":1735},{"title":"١٤ - باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط","level":2,"page":1736},{"title":"١٥ - باب الشروط في القرض","level":2,"page":1747},{"title":"١٦ - باب المكاتب وما لا يحل من الشروط التي تخالف كتاب الله","level":2,"page":1748},{"title":"١٧ - باب ما يجوز من الاشتراط والثنيا في الإقرار والشروط التي يتعارفها الناس بينهم وإذا قال: مائة إلا واحدة أو ثنتين","level":2,"page":1749},{"title":"١٨ - باب الشروط في الوقف","level":2,"page":1750},{"title":"٥٤ - كتاب الوصايا","level":1,"page":1751},{"title":"١ - باب الوصايا","level":2,"page":1751},{"title":"٢ - باب أن يترك ورثته أغنياء خير من أن يتكففوا الناس","level":2,"page":1753},{"title":"٣ - باب الوصية بالثلث","level":2,"page":1754},{"title":"٤ - باب قول الموصي لوصيه: تعاهد ولدي","level":2,"page":1755},{"title":"٥ - باب إذا أومأ المريض برأسه إشارة بينة جازت","level":2,"page":1755},{"title":"٦ - باب لا وصية لوارث","level":2,"page":1756},{"title":"٧ - باب الصدقة عند الموت","level":2,"page":1756},{"title":"٨ - باب قول الله تعالى: ﴿من بعد وصية يوصي بها أو دين﴾","level":2,"page":1757},{"title":"٩ - باب تأويل قول الله تعالى: ﴿من بعد وصية توصون بها أو دين﴾","level":2,"page":1759},{"title":"١٠ - باب إذا وقف أو أوصى لأقاربه ومن الأقارب","level":2,"page":1761},{"title":"١١ - باب هل يدخل النساء والولد في الأقارب؟","level":2,"page":1762},{"title":"١٢ - باب هل ينتفع الواقف بوقفه؟","level":2,"page":1763},{"title":"١٣ - باب إذا وقف شيئا فلم يدفعه إلى غيره فهو جائز","level":2,"page":1764},{"title":"١٤ - باب إذا قال: داري صدقة لله، ولم يبين للفقراء أو غيرهم فهو جائز ويضعها في الأقربين أو حيث أراد","level":2,"page":1764},{"title":"١٥ - باب إذا قال: أرضي أو بستاني صدقة عن أمي فهو جائز وإن لم يبين لمن ذلك","level":2,"page":1765},{"title":"١٦ - باب إذا تصدق أو أوقف بعض ماله أو بعض رقيقه أو دوابه فهو جائز","level":2,"page":1765},{"title":"١٧ - باب من تصدق إلى وكيله ثم رد الوكيل إليه","level":2,"page":1766},{"title":"١٨ - باب قول الله تعالى: ﴿وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه﴾","level":2,"page":1767},{"title":"١٩ - باب ما يستحب لمن يتوفى فجأة أن يتصدقوا عنه وقضاء النذور عن الميت","level":2,"page":1768},{"title":"٢٠ - باب الإشهاد في الوقف والصدقة","level":2,"page":1769},{"title":"٢١ - باب قول الله تعالى: ﴿وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾","level":2,"page":1769},{"title":"٢٢ - باب قول الله تعالى: ﴿وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا﴾","level":2,"page":1771},{"title":"٢٣ - باب وما للوصي أن يعمل في مال اليتيم وما يأكل منه بقدر عمالته","level":2,"page":1771},{"title":"٢٤ - باب قول الله تعالى: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا﴾","level":2,"page":1772},{"title":"٢٥ - باب قول الله تعالى: ﴿ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم﴾","level":2,"page":1773},{"title":"٢٦ - باب استخدام اليتيم في السفر والحضر إذا كان صلاحا له ونظر الأم وزوجها لليتيم","level":2,"page":1774},{"title":"٢٧ - باب إذا وقف أرضا ولم يبين الحدود فهو جائز وكذلك الصدقة","level":2,"page":1775},{"title":"٢٨ - باب إذا أوقف جماعة أرضا مشاعا فهو جائز","level":2,"page":1776},{"title":"٢٩ - باب الوقف كيف يكتب","level":2,"page":1777},{"title":"٣٠ - باب الوقف للغني والفقير والضيف","level":2,"page":1777},{"title":"٣١ - باب وقف الأرض للمسجد","level":2,"page":1778},{"title":"٣٢ - باب وقف الدواب والكراع والعروض والصامت","level":2,"page":1778},{"title":"٣٣ - باب نفقة القيم للوقف","level":2,"page":1779},{"title":"٣٤ - باب إذا وقف أرضا أو بئرا واشترط لنفسه مثل دلاء المسلمين","level":2,"page":1780},{"title":"٣٥ - باب إذا قال الواقف لا نطلب ثمنه إلا إلى الله فهو جائز","level":2,"page":1781},{"title":"٣٦ - باب قول الله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم","level":2,"page":1781},{"title":"٣٧ - باب قضاء الوصي ديون الميت بغير محضر من الورثة","level":2,"page":1782},{"title":"٥٥ - باب فضل الجهاد والسير","level":1,"page":1784},{"title":"١ - باب أفضل الناس مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل الله","level":2,"page":1786},{"title":"٢ - باب الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساء","level":2,"page":1787},{"title":"٣ - باب درجات المجاهدين في سبيل الله","level":2,"page":1788},{"title":"٤ - باب الغدوة والروحة في سبيل الله","level":2,"page":1789},{"title":"٥ - باب الحور العين وصفتهن","level":2,"page":1791},{"title":"٦ - باب تمني الشهادة","level":2,"page":1792},{"title":"٧ - باب فضل من يصرع في سبيل الله فمات فهو منهم","level":2,"page":1793},{"title":"٨ - باب من ينكب في سبيل الله","level":2,"page":1794},{"title":"٩ - باب من يجرح في سبيل الله ﷿","level":2,"page":1795},{"title":"١٠ - باب قول الله تعالى: ﴿هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين﴾","level":2,"page":1795},{"title":"١١ - باب قول الله تعالى: ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا﴾","level":2,"page":1796},{"title":"١٢ - باب عمل صالح قبل القتال","level":2,"page":1798},{"title":"١٣ - باب من أتاه سهم غرب فقتله","level":2,"page":1799},{"title":"١٤ - باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا","level":2,"page":1800},{"title":"١٥ - باب من اغبرت قدماه في سبيل الله","level":2,"page":1800},{"title":"١٦ - باب مسح الغبار عن الناس في السبيل","level":2,"page":1801},{"title":"١٧ - باب الغسل بعد الحرب والغبار","level":2,"page":1802},{"title":"١٨ - باب فضل قول الله تعالى: ﴿ولا (تحسبن) الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون (١٦٩) فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون (١٧٠) يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين﴾","level":2,"page":1802},{"title":"١٩ - باب ظل الملائكة على الشهيد","level":2,"page":1803},{"title":"٢٠ - باب تمني المجاهد أن يرجع إلى الدنيا","level":2,"page":1804},{"title":"٢١ - باب الجنة تحت بارقة السيوف","level":2,"page":1804},{"title":"٢٢ - باب من طلب الولد للجهاد؟","level":2,"page":1805},{"title":"٢٣ - باب الشجاعة في الحرب والجبن","level":2,"page":1805},{"title":"٢٤ - باب ما يتعوذ من الجبن","level":2,"page":1806},{"title":"٢٥ - باب من حدث بمشاهده في الحرب","level":2,"page":1807},{"title":"٢٦ - باب وجوب النفير، وما يجب من الجهاد والنية","level":2,"page":1808},{"title":"٢٧ - باب الكافر يقتل المسلم، ثم يسلم فيسدد بعد ويقتل","level":2,"page":1809},{"title":"٢٨ - باب من اختار الغزو على الصوم","level":2,"page":1810},{"title":"٢٩ - باب الشهادة سبع سوى القتل","level":2,"page":1810},{"title":"٣٠ - باب قول الله تعالى: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين﴾ إلى قوله: ﴿غفورا رحيما﴾","level":2,"page":1811},{"title":"٣١ - باب الصبر عند القتال","level":2,"page":1812},{"title":"٣٢ - باب التحريض على القتال","level":2,"page":1812},{"title":"٣٣ - باب حفر الخندق","level":2,"page":1813},{"title":"٣٤ - باب من حبسه العذر عن الغزو","level":2,"page":1814},{"title":"٣٥ - باب فضل الصوم في سبيل الله","level":2,"page":1815},{"title":"٣٦ - باب فضل النفقة في سبيل الله","level":2,"page":1815},{"title":"٣٧ - باب فضل من جهز غازيا أو خلفه بخير","level":2,"page":1817},{"title":"٣٨ - باب التحنط عند القتال","level":2,"page":1818},{"title":"٣٩ - باب فضل الطليعة","level":2,"page":1818},{"title":"٤٠ - باب هل يبعث الطليعة وحده؟","level":2,"page":1819},{"title":"٤١ - باب سفر الاثنين","level":2,"page":1819},{"title":"٤٢ - باب الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة","level":2,"page":1820},{"title":"٤٣ - باب الجهاد ماض مع البر والفاجر","level":2,"page":1821},{"title":"٤٤ - باب من احتبس فرسا","level":2,"page":1821},{"title":"٤٥ - باب اسم الفرس والحمار","level":2,"page":1822},{"title":"٤٦ - باب ما يذكر من شؤم الفرس","level":2,"page":1823},{"title":"٤٧ - باب الخيل لثلاثة","level":2,"page":1824},{"title":"٤٨ - باب من ضرب دابة غيره في الغزو","level":2,"page":1825},{"title":"٤٩ - باب الركوب على الدابة الصعبة والفحولة من الخيل","level":2,"page":1826},{"title":"٥٠ - باب سهام الفرس","level":2,"page":1826},{"title":"٥١ - باب من قاد دابة غيره في الحرب","level":2,"page":1827},{"title":"٥٢ - باب الركاب والغرز للدابة","level":2,"page":1828},{"title":"٥٣ - باب ركوب الفرس العري","level":2,"page":1828},{"title":"٥٤ - باب الفرس القطوف","level":2,"page":1828},{"title":"٥٥ - باب السبق بين الخيل","level":2,"page":1829},{"title":"٥٦ - باب إضمار الخيل للسبق","level":2,"page":1830},{"title":"٥٧ - باب غاية السبق للخيل المضمرة","level":2,"page":1830},{"title":"٥٨ - باب ناقة النبي ﷺ","level":2,"page":1830},{"title":"٥٩ - باب بغلة النبي ﷺ البيضاء","level":2,"page":1831},{"title":"٦٠ - باب جهاد النساء","level":2,"page":1832},{"title":"٦١ - باب غزو المرأة في البحر","level":2,"page":1833},{"title":"٦٢ - باب حمل الرجل امرأته في الغزو دون بعض نسائه","level":2,"page":1834},{"title":"٦٣ - باب غزو النساء وقتالهن مع الرجال","level":2,"page":1834},{"title":"٦٤ - باب حمل النساء القرب إلى الناس في الغزو","level":2,"page":1835},{"title":"٦٥ - باب مداواة النساء الجرحى في الغزو","level":2,"page":1835},{"title":"٦٦ - باب رد النساء الجرحى والقتلى","level":2,"page":1836},{"title":"٦٧ - باب نزع السهم من البدن","level":2,"page":1836},{"title":"٦٨ - باب الحراسة في الغزو في سبيل الله","level":2,"page":1837},{"title":"٦٩ - باب فضل الخدمة في الغزو","level":2,"page":1838},{"title":"٧٠ - باب فضل من حمل متاع صاحبه في السفر","level":2,"page":1840},{"title":"٧١ - باب فضل رباط يوم في سبيل الله","level":2,"page":1840},{"title":"٧٢ - باب من غزا بصبي للخدمة","level":2,"page":1841},{"title":"٧٣ - باب ركوب البحر","level":2,"page":1842},{"title":"٧٤ - باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب","level":2,"page":1843},{"title":"٧٥ - باب لا يقول فلان شهيد","level":2,"page":1844},{"title":"٧٦ - باب التحريض على الرمي","level":2,"page":1846},{"title":"٧٧ - باب اللهو بالحراب ونحوها","level":2,"page":1847},{"title":"٧٨ - باب المجن ومن يتترس بترس صاحبه","level":2,"page":1847},{"title":"٧٩ - باب الدرق","level":2,"page":1849},{"title":"٨٠ - باب الحمائل وتعليق السيف بالعنق","level":2,"page":1850},{"title":"٨١ - باب حلية السيوف","level":2,"page":1851},{"title":"٨٢ - باب من علق سيفه بالشجر في السفر عند القائلة","level":2,"page":1851},{"title":"٨٣ - باب لبس البيضة","level":2,"page":1852},{"title":"٨٤ - باب من لم ير كسر السلاح عند الموت","level":2,"page":1853},{"title":"٨٥ - باب تفرق الناس عن الإمام عند القائلة والاستظلال بالشجر","level":2,"page":1853},{"title":"٨٦ - باب ما قيل في الرماح","level":2,"page":1854},{"title":"٨٧ - باب ما قيل في درع النبي ﷺ والقميص في الحرب وقال النبي ﷺ: \"أما خالد فقد احتبس أدراعه في سبيل الله\".","level":2,"page":1855},{"title":"٨٨ - باب الجبة في السفر والحرب","level":2,"page":1857},{"title":"٨٩ - باب الحرير في الحرب","level":2,"page":1857},{"title":"٩٠ - باب ما يذكر في السكين","level":2,"page":1858},{"title":"٩١ - باب ما قيل في قتال الروم","level":2,"page":1859},{"title":"٩٢ - باب قتال اليهود","level":2,"page":1859},{"title":"٩٣ - باب قتال الترك","level":2,"page":1860},{"title":"٩٤ - باب قتال الذين ينتعلون الشعر","level":2,"page":1861},{"title":"٩٥ - باب من صف أصحابه عند الهزيمة ونزل عن دابته واستنصر","level":2,"page":1861},{"title":"٩٦ - باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة","level":2,"page":1862},{"title":"٩٧ - باب هل يرشد المسلم أهل الكتاب أو يعلمهم الكتاب","level":2,"page":1864},{"title":"٩٨ - باب الدعاء للمشركين بالهدى ليتألفهم","level":2,"page":1864},{"title":"٩٩ - باب دعوة اليهودي والنصراني وعلام يقاتلون عليه وما كتب النبي ﷺ إلى كسرى وقيصر والدعوة قبل القتال","level":2,"page":1865},{"title":"١٠٠ - باب دعاء النبي ﷺ إلى الإسلام والنبوة وألا يتخذ بعضهم بعضا أربابا من دون الله","level":2,"page":1866},{"title":"١٠١ - باب من أراد غزوة فورى بغيرها ومن أحب الخروج يوم الخميس","level":2,"page":1872},{"title":"١٠٢ - باب الخروج بعد الظهر","level":2,"page":1874},{"title":"١٠٣ - باب الخروج آخر الشهر","level":2,"page":1874},{"title":"١٠٤ - باب الخروج في رمضان","level":2,"page":1875},{"title":"١٠٥ - باب التوديع","level":2,"page":1875},{"title":"١٠٦ - باب السمع والطاعة للإمام","level":2,"page":1876},{"title":"١٠٧ - باب يقاتل من وراء الإمام ويتقى به","level":2,"page":1876},{"title":"١٠٨ - باب البيعة في الحرب ألا يفروا","level":2,"page":1877},{"title":"١٠٩ - باب عزم الإمام على الناس فيما يطيقون","level":2,"page":1879},{"title":"١١٠ - باب كان النبي ﷺ إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس","level":2,"page":1880},{"title":"١١١ - باب استئذان الرجل الإمام","level":2,"page":1881},{"title":"١١٢ - باب من غزا وهو حديث عهد بعرسه","level":2,"page":1882},{"title":"١١٣ - باب من اختار الغزو بعد البناء","level":2,"page":1882},{"title":"١١٤ - باب مبادرة الإمام عند الفزع","level":2,"page":1882},{"title":"١١٥ - باب السرعة والركض في الفزع","level":2,"page":1883},{"title":"١١٦ - باب الجعائل والحملان في السبيل","level":2,"page":1883},{"title":"١١٧ - باب ما قيل في لواء النبي ﷺ","level":2,"page":1885},{"title":"١١٨ - باب الأجير","level":2,"page":1886},{"title":"١١٩ - باب قول النبي ﷺ: \"نصرت بالرعب مسيرة شهر\"","level":2,"page":1887},{"title":"١٢٠ - باب حمل الزاد في الغزو","level":2,"page":1888},{"title":"١٢١ - باب حمل الزاد على الرقاب","level":2,"page":1890},{"title":"١٢٢ - باب إرداف المرأة خلف أخيها","level":2,"page":1891},{"title":"١٢٣ - باب الارتداف في الغزو والحج","level":2,"page":1892},{"title":"١٢٤ - باب الردف على الحمار","level":2,"page":1892},{"title":"١٢٥ - باب من أخذ بالركاب ونحوه","level":2,"page":1893},{"title":"١٢٦ - باب السفر بالمصاحف إلى أرض العدو","level":2,"page":1894},{"title":"١٢٧ - باب التكبير عند الحرب","level":2,"page":1894},{"title":"١٢٨ - باب ما يكره من رفع الصوت في التكبير","level":2,"page":1895},{"title":"١٢٩ - باب التسبيح إذا هبط واديا","level":2,"page":1895},{"title":"١٣٠ - باب التكبير إذا علا شرفا","level":2,"page":1896},{"title":"١٣١ - باب يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة","level":2,"page":1896},{"title":"١٣٢ - باب السير وحده","level":2,"page":1897},{"title":"١٣٣ - باب السرعة في السير","level":2,"page":1898},{"title":"١٣٤ - باب إذا حمل على فرس فرآها تباع","level":2,"page":1899},{"title":"١٣٥ - باب الجهاد بإذن الأبوين","level":2,"page":1900},{"title":"١٣٦ - باب ما قيل في الجرس ونحوه في أعناق الإبل","level":2,"page":1900},{"title":"١٣٧ - باب من اكتتب في جيش فخرجت امرأته حاجة وكان له عذر هل يؤذن له؟","level":2,"page":1901},{"title":"١٣٨ - باب الجاسوس","level":2,"page":1901},{"title":"١٣٩ - باب الكسوة للأسارى","level":2,"page":1903},{"title":"١٤٠ - باب فضل من أسلم على يديه رجل","level":2,"page":1904},{"title":"١٤١ - باب الأسارى في السلاسل","level":2,"page":1905},{"title":"١٤٢ - باب فضل من أسلم من أهل الكتابين","level":2,"page":1905},{"title":"١٤٣ - باب أهل الدار يبيتون فيصاب الولدان والذراري","level":2,"page":1906},{"title":"١٤٤ - باب قتل الصبيان في الحرب","level":2,"page":1907},{"title":"١٤٥ - باب قتل النساء في الحرب","level":2,"page":1907},{"title":"١٤٦ - باب لا يعذب بعذاب الله","level":2,"page":1907},{"title":"١٤٧ - باب ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾","level":2,"page":1908},{"title":"١٤٨ - باب هل للأسير أن يقتل ويخدع الذين أسروه حتى ينجو من الكفرة؟","level":2,"page":1909},{"title":"١٤٩ - باب إذا حرق المشرك المسلم هل يحرق؟","level":2,"page":1909},{"title":"١٥٠ - باب","level":2,"page":1910},{"title":"١٥١ - باب حرق الدور والنخيل","level":2,"page":1910},{"title":"١٥٢ - باب قتل النائم المشرك","level":2,"page":1911},{"title":"١٥٣ - باب لا تمنوا لقاء العدو","level":2,"page":1913},{"title":"١٥٤ - باب الحرب خدعة","level":2,"page":1914},{"title":"١٥٥ - باب الكذب في الحرب","level":2,"page":1915},{"title":"١٥٦ - باب الفتك بأهل الحرب","level":2,"page":1915},{"title":"١٥٧ - باب ما يجوز من الاحتيال والحذر مع من يخشى معرته","level":2,"page":1916},{"title":"١٥٨ - باب الرجز في الحرب، ورفع الصوت في حفر الخندق","level":2,"page":1916},{"title":"١٥٩ - باب من لا يثبت على الخيل","level":2,"page":1917},{"title":"١٦٠ - باب دواء الجرح بإحراق الحصير وغسل المرأة عن أبيها الدم عن وجهه، وحمل الماء في الترس","level":2,"page":1917},{"title":"١٦١ - باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب وعقوبة من عصى إمامه","level":2,"page":1918},{"title":"١٦٢ - باب إذا فزعوا بالليل","level":2,"page":1920},{"title":"١٦٣ - باب من رأى العدو فنادى بأعلى صوته: يا صباحاه، حتى يسمع الناس","level":2,"page":1921},{"title":"١٦٤ - باب من قال: خذها وأنا ابن فلان","level":2,"page":1922},{"title":"١٦٥ - باب إذا نزل العدو على حكم رجل","level":2,"page":1922},{"title":"١٦٦ - باب قتل الأسير وقتل الصبر","level":2,"page":1923},{"title":"١٦٧ - باب هل يستأسر الرجل، ومن لم يستأسر، ومن ركع ركعتين عند القتل","level":2,"page":1923},{"title":"١٦٨ - باب فكاك الأسير","level":2,"page":1927},{"title":"١٦٩ - باب فداء المشركين","level":2,"page":1928},{"title":"١٧٠ - باب الحربي إذا دخل دار الإسلام بغير أمان","level":2,"page":1929},{"title":"١٧١ - باب يقاتل عن أهل الذمة ولا يسترقون","level":2,"page":1929},{"title":"١٧٢ - باب جوائز الوفد","level":2,"page":1929},{"title":"١٧٣ - باب هل يستشفع إلى أهل الذمة ومعاملتهم؟","level":2,"page":1929},{"title":"١٧٤ - باب التجمل للوفود","level":2,"page":1930},{"title":"١٧٥ - باب كيف يعرض الإسلام على الصبي","level":2,"page":1931},{"title":"١٧٦ - باب قول النبي ﷺ لليهود: \"أسلموا تسلموا\"","level":2,"page":1933},{"title":"١٧٧ - باب إذا أسلم قوم في دار الحرب ولهم مال وأرضون فهي لهم","level":2,"page":1933},{"title":"١٧٨ - باب كتابة الإمام الناس","level":2,"page":1935},{"title":"١٧٩ - باب إن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر","level":2,"page":1936},{"title":"١٨٠ - باب من تأمر في الحرب من غير إمرة إذا خاف العدو","level":2,"page":1937},{"title":"١٨١ - باب العون بالمدد","level":2,"page":1937},{"title":"١٨٢ - باب من غلب العدو فأقام على عرصتهم ثلاثا","level":2,"page":1938},{"title":"١٨٣ - باب من قسم الغنيمة في غزوه وسفره","level":2,"page":1939},{"title":"١٨٤ - باب إذا غنم المشركون مال المسلم ثم وجده المسلم","level":2,"page":1939},{"title":"١٨٥ - باب من تكلم بالفارسية والرطانة","level":2,"page":1940},{"title":"١٨٦ - باب الغلول","level":2,"page":1942},{"title":"١٨٧ - باب القليل من الغلول","level":2,"page":1943},{"title":"١٨٨ - باب ما يكره من ذبح الإبل والغنم في المغانم","level":2,"page":1944},{"title":"١٨٩ - باب البشارة في الفتوح","level":2,"page":1945},{"title":"١٩٠ - باب ما يعطى البشير","level":2,"page":1946},{"title":"١٩١ - باب لا هجرة بعد الفتح","level":2,"page":1946},{"title":"١٩٢ - باب إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة، والمؤمنات إذا عصين الله، وتجريدهن","level":2,"page":1947},{"title":"١٩٣ - باب استقبال الغزاة","level":2,"page":1948},{"title":"١٩٤ - باب ما يقول إذا رجع من الغزو","level":2,"page":1948},{"title":"١٩٥ - باب الصلاة إذا قدم من سفر","level":2,"page":1950},{"title":"١٩٦ - باب الطعام عند القدوم","level":2,"page":1951},{"title":"٥٦ - باب فرض الخمس","level":1,"page":1952},{"title":"١ - باب أداء الخمس من الدين","level":2,"page":1958},{"title":"٢ - باب نفقة نساء النبي ﷺ بعد وفاته","level":2,"page":1959},{"title":"٣ - باب ما جاء في بيوت أزواج النبي ﷺ وما نسب من البيوت إليهن","level":2,"page":1959},{"title":"٤ - باب ما ذكر من درع النبي ﷺ وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه، وما استعمل الخلفاء بعده من ذلك مما لم يذكر","level":2,"page":1962},{"title":"٥ - باب الدليل على أن الخمس لنوائب رسول الله ﷺ والمساكين","level":2,"page":1966},{"title":"٦ - باب قول الله تعالى: ﴿فأن لله خمسه﴾","level":2,"page":1967},{"title":"٧ - باب قول النبي ﷺ: \"أحلت لكم الغنائم\"","level":2,"page":1969},{"title":"٨ - باب الغنيمة لمن شهد الوقعة","level":2,"page":1972},{"title":"٩ - باب من قاتل للمغنم، هل ينقص من أجره؟","level":2,"page":1972},{"title":"١٠ - باب قسمة الإمام ما يقدم عليه، ويخبأ لمن لم يحضره أو غاب عنه","level":2,"page":1973},{"title":"١١ - باب كيف قسم النبي ﷺ قريظة والنضير؟ وما أعطى من ذلك في نوائبه","level":2,"page":1974},{"title":"١٢ - باب بركة الغازي في ماله حيا وميتا مع النبي ﷺ وولاة الأمر","level":2,"page":1974},{"title":"١٣ - باب إذا بعث الإمام رسولا في حاجة، أو أمره بالمقام هل يسهم له؟","level":2,"page":1977},{"title":"١٤ - باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين","level":2,"page":1977},{"title":"١٥ - باب ما من النبي ﷺ على الأسارى من غير أن يخمس","level":2,"page":1983},{"title":"١٦ - باب ومن الدليل على أن الخمس للإمام وأنه يعطي بعض قرابته دون بعض","level":2,"page":1983},{"title":"١٧ - باب من لم يخمس الأسلاب، ومن قتل قتيلا فله سلبه من غير أن يخمس، وحكم الإمام فيه","level":2,"page":1984},{"title":"١٨ - باب ما كان النبي ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه","level":2,"page":1987},{"title":"١٩ - باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب","level":2,"page":1993},{"title":"٥٧ - باب الجزية والموادعة مع أهل الحرب","level":1,"page":1995},{"title":"١ - باب إذا وادع الإمام ملك القرية هل يكون ذلك لبقيتهم؟","level":2,"page":1998},{"title":"٢ - باب الوصايا بأهل ذمة رسول الله ﷺ","level":2,"page":1999},{"title":"٣ - باب ما أقطع النبي ﷺ من البحرين وما وعد من مال البحرين والجزية ولمن يقسم الفيء والجزية","level":2,"page":1999},{"title":"٤ - باب إثم من قتل معاهدا بغير جرم","level":2,"page":2001},{"title":"٥ - باب إخراج اليهود من جزيرة العرب","level":2,"page":2001},{"title":"٦ - باب إذا غدر المشركون بالمسلمين هل يعفى عنهم؟","level":2,"page":2003},{"title":"٧ - باب دعاء الإمام على من نكث عهدا","level":2,"page":2004},{"title":"٨ - باب أمان النساء وجوارهن","level":2,"page":2005},{"title":"٩ - باب ذمة المسلمين وجوارهم واحدة يسعى بها أدناهم","level":2,"page":2005},{"title":"١٠ - باب إذا قالوا: صبأنا ولم يحسنوا: أسلمنا","level":2,"page":2006},{"title":"١١ - باب الموادعة والمصالحة مع المشركين بالمال وغيره وإثم من لم يف بالعهد","level":2,"page":2007},{"title":"١٢ - باب فضل الوفاء بالعهد","level":2,"page":2008},{"title":"١٣ - باب هل يعفى عن الذمي إذا سحر؟","level":2,"page":2008},{"title":"١٤ - باب ما يحذر من الغدر","level":2,"page":2009},{"title":"١٥ - باب كيف ينبذ إلى أهل العهد؟","level":2,"page":2010},{"title":"١٦ - باب إثم من عاهد ثم غدر","level":2,"page":2011},{"title":"١٧ - باب","level":2,"page":2012},{"title":"١٨ - باب المصالحة على ثلاثة أيام أو وقت معلوم","level":2,"page":2014},{"title":"١٩ - باب الموادعة من غير وقت وقول النبي ﷺ: \"أقركم ما أقركم الله به \"","level":2,"page":2015},{"title":"٢٠ - باب طرح جيف المشركين في البئر ولا يؤخذ لهم ثمن","level":2,"page":2015},{"title":"٢١ - باب إثم الغادر للبر والفاجر","level":2,"page":2016},{"title":"٥٨ - كتاب بدء الخلق","level":1,"page":2019},{"title":"١ - باب ما جاء في سبع أرضين","level":2,"page":2022},{"title":"٢ - باب في النجوم","level":2,"page":2024},{"title":"٣ - باب صفة الشمس والقمر","level":2,"page":2025},{"title":"٤ - باب ما جاء في قوله: ﴿وهو الذي أرسل الرياح (نشرا) بين يدي رحمته﴾","level":2,"page":2030},{"title":"٥ - باب ذكر الملائكة","level":2,"page":2031},{"title":"٦ - باب إذا قال أحدكم: آمين والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه","level":2,"page":2041},{"title":"٧ - باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة","level":2,"page":2049},{"title":"٨ - باب صفة أبواب الجنة","level":2,"page":2057},{"title":"٩ - باب صفة النار وأنها مخلوقة","level":2,"page":2058},{"title":"١٠ - باب صفة إبليس وجنوده","level":2,"page":2064},{"title":"١١ - باب ذكر الجن وثوابهم وعقابهم","level":2,"page":2075},{"title":"١٢ - وقول الله جل وعز: ﴿وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن﴾ إلى قوله: ﴿أولئك في ضلال مبين﴾","level":2,"page":2077},{"title":"١٣ - باب قول الله تعالى: ﴿وبث فيها من كل دابة﴾","level":2,"page":2077},{"title":"١٤ - باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال","level":2,"page":2078},{"title":"١٥ - باب خمس من الدواب فواسق يقتلن في الحرم","level":2,"page":2083},{"title":"١٦ - باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه فإن في إحدى جناحيه داء وفي الأخرى شفاء","level":2,"page":2086},{"title":"١٧ - باب خلق آدم صلوات الله عليه وذريته","level":2,"page":2088},{"title":"١٨ - باب قول الله تعالى: ﴿وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة﴾","level":2,"page":2088},{"title":"١٩ - باب الأرواح جنود مجندة","level":2,"page":2095},{"title":"٢٠ - باب قول الله ﷿: ﴿ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه﴾","level":2,"page":2095},{"title":"٢١ - باب قول الله تعالى: ﴿إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم﴾ إلى آخر السورة، ﴿واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه ياقوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله﴾ إلى قوله: ﴿من المسلمين﴾","level":2,"page":2096},{"title":"٢٢ - باب ﴿وإن إلياس لمن المرسلين (١٢٣) إذ قال لقومه ألا تتقون (١٢٤) أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين (١٢٥) (الله ربكم ورب) آبائكم الأولين (١٢٦) فكذبوه فإنهم لمحضرون (١٢٧) إلا عباد الله المخلصين (١٢٨) وتركنا عليه في الآخرين﴾","level":2,"page":2099},{"title":"٢٣ - باب ذكر إدريس ﵇ وقول الله تعالى: ﴿ورفعناه مكانا عليا﴾","level":2,"page":2100},{"title":"٢٤ - باب قول الله تعالى: ﴿وإلى عاد أخاهم هودا قال ياقوم اعبدوا الله﴾","level":2,"page":2103},{"title":"٢٥ - باب قول الله ﷿: ﴿وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر﴾: شديدة ﴿عاتية﴾","level":2,"page":2104},{"title":"٢٦ - باب قصة يأجوج ومأجوج وقول الله تعالى: ﴿قالوا ياذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض﴾.","level":2,"page":2106},{"title":"٢٧ - باب قول الله تعالى: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلا﴾","level":2,"page":2110},{"title":"٢٨ - باب ﴿يزفون﴾: النسلان في المشي","level":2,"page":2117},{"title":"٢٩ - باب قوله ﷿: ﴿ونبئهم عن ضيف إبراهيم﴾ قوله: ﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾","level":2,"page":2130},{"title":"٣٠ - باب قول الله تعالى: ﴿واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد﴾","level":2,"page":2131},{"title":"٣١ - باب قصة إسحاق بن إبراهيم ﵉","level":2,"page":2131},{"title":"٣٢ - باب ﴿أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت﴾ إلى قوله: ﴿ونحن له مسلمون﴾","level":2,"page":2132},{"title":"٣٣ - باب ﴿ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون (٥٤) أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون (٥٥) فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون (٥٦) فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من الغابرين (٥٧) وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين﴾","level":2,"page":2133},{"title":"٣٤ - باب ﴿فلما جاء آل لوط المرسلون (٦١) قال إنكم قوم منكرون﴾","level":2,"page":2133},{"title":"٣٥ - باب قول الله تعالى: ﴿وإلى ثمود أخاهم صالحا﴾","level":2,"page":2134},{"title":"٣٦ - باب ﴿أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت﴾","level":2,"page":2137},{"title":"٣٧ - باب قول الله تعالى: ﴿لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين﴾","level":2,"page":2138},{"title":"٣٨ - باب قول الله تعالى: ﴿وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين﴾","level":2,"page":2143},{"title":"٣٩ - باب ﴿واذكر في الكتاب موسى إنه كان (مخلصا) وكان رسولا نبيا (٥١) وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا﴾: كلمه","level":2,"page":2144},{"title":"٤٠ - باب ﴿وقال رجل مؤمن من آل فرعون﴾ إلى قوله: ﴿مسرف كذاب﴾","level":2,"page":2144},{"title":"٤١ - باب قول الله ﷿: ﴿وهل أتاك حديث موسى (٩) إذ رأى نارا﴾ إلى قوله: ﴿(بالوادي) المقدس طوى﴾","level":2,"page":2145},{"title":"٤٢ - باب قول الله تعالى: ﴿وهل أتاك حديث موسى﴾ ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾","level":2,"page":2148},{"title":"٤٣ - باب قول الله تعالى: ﴿وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين (١٤٢) ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني﴾ إلى قوله: ﴿وأنا أول المؤمنين﴾","level":2,"page":2150},{"title":"٤٤ - باب طوفان من السيل","level":2,"page":2151},{"title":"٤٥ - حديث الخضر مع موسى ﵉","level":2,"page":2152},{"title":"٤٦ - باب","level":2,"page":2157},{"title":"٤٧ - باب ﴿يعكفون على أصنام لهم﴾","level":2,"page":2159},{"title":"٤٨ - باب ﴿وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة﴾ الآية","level":2,"page":2159},{"title":"٤٩ - باب وفاة موسى وذكره بعد","level":2,"page":2160},{"title":"٥٠ - باب قول الله تعالى: ﴿وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأت فرعون﴾ إلى قوله: ﴿وكانت من القانتين﴾","level":2,"page":2162},{"title":"٥١ - باب ﴿إن قارون كان من قوم موسى﴾ الآية ﴿لتنوء﴾: لتثقل.","level":2,"page":2163},{"title":"٥٢ - باب قول الله تعالى: ﴿وإن يونس لمن المرسلين﴾ إلى قوله: ﴿فمتعناهم إلى حين﴾","level":2,"page":2164},{"title":"٥٣ - باب ﴿واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت﴾","level":2,"page":2166},{"title":"٥٤ - باب قول الله تعالى: ﴿وآتينا داوود زبورا﴾","level":2,"page":2167},{"title":"٥٥ - باب أحب الصلاة إلى الله صلاة داود، وأحب الصيام إلى الله صيام داود، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، ويصوم يوما ويفطر يوما","level":2,"page":2169},{"title":"٥٦ - باب ﴿واذكر عبدنا داوود ذا الأيد إنه أواب﴾ إلى قوله: ﴿وفصل الخطاب﴾","level":2,"page":2170},{"title":"٥٧ - باب قول الله تعالى: ﴿ووهبنا لداوود سليمان نعم العبد إنه أواب﴾","level":2,"page":2171},{"title":"٥٨ - باب قول الله تعالى: ﴿ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله﴾ إلى قوله: ﴿إن الله لا يحب كل مختال فخور﴾","level":2,"page":2175},{"title":"٥٩ - باب ﴿واضرب لهم مثلا أصحاب القرية﴾ الآية","level":2,"page":2176},{"title":"٦٠ - باب قول الله تعالى: ﴿ذكر رحمت ربك عبده (زكرياء) (٢) إذ نادى ربه نداء خفيا","level":2,"page":2177},{"title":"٦١ - باب قول الله تعالى: ﴿واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا﴾","level":2,"page":2178},{"title":"٦٢ - باب ﴿وإذ قالت الملائكة يامريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين","level":2,"page":2180},{"title":"٦٣ - باب قوله تعالى: ﴿إذ قالت الملائكة يامريم﴾ إلى قوله: ﴿فإنما يقول له كن (فيكون)﴾","level":2,"page":2181},{"title":"٦٤ - قوله: ﴿ياأهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد","level":2,"page":2182},{"title":"٦٥ - باب ﴿واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها﴾","level":2,"page":2183},{"title":"٦٦ - باب نزول عيسى بن مريم ﵉","level":2,"page":2190},{"title":"٦٧ - باب ما ذكر عن بني إسرائيل","level":2,"page":2192},{"title":"٦٨ - حديث أبرص وأعمى وأقرع في بني إسرائيل","level":2,"page":2197},{"title":"٦٩ - ﴿أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم﴾","level":2,"page":2200},{"title":"٧٠ - حديث الغار","level":2,"page":2201},{"title":"٧١ - باب","level":2,"page":2203},{"title":"٥٩ - باب المناقب","level":1,"page":2215},{"title":"١ - باب","level":2,"page":2217},{"title":"٢ - باب مناقب قريش","level":2,"page":2219},{"title":"٣ - باب نزل القرآن بلسان قريش","level":2,"page":2221},{"title":"٤ - باب نسبة اليمن إلى إسماعيل","level":2,"page":2221},{"title":"٥ - باب","level":2,"page":2222},{"title":"٦ - باب ذكر أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع","level":2,"page":2224},{"title":"٧ - باب ابن أخت القوم، ومولى القوم منهم","level":2,"page":2225},{"title":"٨ - باب قصة زمزم","level":2,"page":2226},{"title":"٩ - باب ذكر قحطان","level":2,"page":2228},{"title":"١٠ - باب ما ينهى من دعوة الجاهلية","level":2,"page":2229},{"title":"١١ - باب قصة خزاعة","level":2,"page":2230},{"title":"١٢ - باب قصة زمزم، وجهل العرب","level":2,"page":2231},{"title":"١٣ - باب من انتسب إلى آبائه في الإسلام والجاهلية","level":2,"page":2231},{"title":"١٤ - باب قصة الحبش","level":2,"page":2232},{"title":"١٥ - باب من أحب أن لا يسب نسبه","level":2,"page":2233},{"title":"١٦ - باب ما جاء في أسماء رسول الله ﷺ","level":2,"page":2234},{"title":"١٧ - باب خاتم النبيين ﷺ","level":2,"page":2235},{"title":"١٨ - باب كنية النبي ﷺ","level":2,"page":2236},{"title":"١٩ - باب","level":2,"page":2236},{"title":"٢٠ - باب خاتم النبوة","level":2,"page":2237},{"title":"٢١ - باب صفة النبي ﷺ","level":2,"page":2237},{"title":"٢٢ - باب كان النبي ﷺ تنام عينه ولا ينام قلبه","level":2,"page":2248},{"title":"٢٣ - باب علامات النبوة في الإسلام.","level":2,"page":2249},{"title":"٢٤ - باب قول الله تعالى: ﴿يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون﴾.","level":2,"page":2284},{"title":"٢٥ - باب سؤال المشركين أن يريهم النبي ﷺ آية فأراهم انشقاق القمر","level":2,"page":2285},{"title":"٢٦ - باب","level":2,"page":2286},{"title":"٦٠ - باب فضائل أصحاب النبي ﷺ","level":1,"page":2291},{"title":"١ - باب مناقب المهاجرين وفضلهم","level":2,"page":2292},{"title":"٢ - باب قول النبي ﷺ: \"سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر\"","level":2,"page":2295},{"title":"٣ - باب فضل أبي بكر بعد النبي ﷺ","level":2,"page":2296},{"title":"٤ - باب قول النبي ﷺ: \"لو كنت متخذا خليلا\"","level":2,"page":2296},{"title":"٥ - باب","level":2,"page":2297},{"title":"٦ - باب: مناقب عمر بن الخطاب أبي حفص القرشي العدوي ﵁","level":2,"page":2310},{"title":"٧ - باب مناقب عثمان بن عفان أبي عمرو القرشي ﵁","level":2,"page":2318},{"title":"٨ - قصة البيعة والاتفاق على عثمان بن عفان ﵁","level":2,"page":2322},{"title":"٩ - باب مناقب علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبي الحسن ﵁","level":2,"page":2328},{"title":"١٠ - باب مناقب جعفر بن أبي طالب","level":2,"page":2332},{"title":"١١ - ذكر العباس بن عبد المطلب ﵁","level":2,"page":2333},{"title":"١٢ - باب مناقب قرابة رسول الله ﷺ ومنقبة فاطمة ﵍ بنت النبي ﷺ","level":2,"page":2334},{"title":"١٣ - باب مناقب الزبير بن العوام","level":2,"page":2336},{"title":"١٤ - باب ذكر طلحة بن عبيد الله","level":2,"page":2338},{"title":"١٥ - باب مناقب سعد بن أبي وقاص الزهري","level":2,"page":2338},{"title":"١٦ - باب ذكر أصهار النبي ﷺ","level":2,"page":2340},{"title":"١٧ - باب مناقب زيد بن حارثة مولى النبي ﷺ","level":2,"page":2341},{"title":"١٨ - باب ذكر أسامة بن زيد","level":2,"page":2342},{"title":"١٩ - باب","level":2,"page":2342},{"title":"٢٠ - باب مناقب عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄","level":2,"page":2344},{"title":"٢١ - باب مناقب عمار وحذيفة ﵄","level":2,"page":2346},{"title":"٢٢ - باب مناقب أبي عبيدة بن الجراح ﵁","level":2,"page":2347},{"title":"٢٣ - باب ذكر مصعب بن عمير","level":2,"page":2348},{"title":"٢٤ - باب مناقب الحسن والحسين ﵄","level":2,"page":2348},{"title":"٢٥ - باب مناقب بلال بن رباح مولى أبي بكر ﵄","level":2,"page":2351},{"title":"٢٦ - باب ذكر ابن عباس ﵄","level":2,"page":2352},{"title":"٢٧ - باب مناقب خالد بن الوليد ﵁","level":2,"page":2352},{"title":"٢٨ - باب مناقب سالم مولى أبي حذيفة ﵁","level":2,"page":2353},{"title":"٢٩ - باب مناقب عبد الله بن مسعود ﵁","level":2,"page":2353},{"title":"٣٠ - باب ذكر معاوية ﵁","level":2,"page":2355},{"title":"٣١ - باب مناقب فاطمة ﵍","level":2,"page":2356},{"title":"٣٢ - باب فضل عائشة ﵂","level":2,"page":2357},{"title":"٣٣ - باب مناقب الأنصار","level":2,"page":2359},{"title":"٣٤ - باب قول النبي ﷺ: \"لولا الهجرة لكنت من الأنصار\"","level":2,"page":2361},{"title":"٣٥ - باب إخاء النبي ﷺ بين المهاجرين والأنصار","level":2,"page":2362},{"title":"٣٦ - باب حب الأنصار","level":2,"page":2364},{"title":"٣٧ - باب قول النبي ﷺ للأنصار: \"أنتم أحب الناس إلي\"","level":2,"page":2365},{"title":"٣٨ - باب أتباع الأنصار","level":2,"page":2365},{"title":"٣٩ - باب فضل دور الأنصار","level":2,"page":2366},{"title":"٤٠ - باب قول النبي ﷺ للأنصار: \"اصبروا حتى تلقوني على الحوض\"","level":2,"page":2368},{"title":"٤١ - باب دعاء النبي ﷺ: \"أصلح الأنصار والمهاجرة\"","level":2,"page":2369},{"title":"٤٢ - باب: ﴿ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة﴾","level":2,"page":2370},{"title":"٤٣ - باب قول النبي ﷺ: \"اقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم\"","level":2,"page":2371},{"title":"٤٤ - باب مناقب سعد بن معاذ ﵁","level":2,"page":2373},{"title":"٤٥ - باب منقبة أسيد بن حضير وعباد بن بشر ﵄","level":2,"page":2374},{"title":"٤٦ - باب مناقب معاذ بن جبل ﵁","level":2,"page":2375},{"title":"٤٧ - منقبة سعد بن عبادة ﵁","level":2,"page":2375},{"title":"٤٨ - باب مناقب أبي بن كعب ﵁","level":2,"page":2376},{"title":"٤٩ - باب مناقب زيد بن ثابت ﵁","level":2,"page":2377},{"title":"٥٠ - باب مناقب أبي طلحة ﵁","level":2,"page":2377},{"title":"٥١ - باب مناقب عبد الله بن سلام ﵁","level":2,"page":2378},{"title":"٥٢ - باب تزويج النبي ﷺ خديجة وفضلها ﵂","level":2,"page":2380},{"title":"٥٣ - باب ذكر جرير بن عبد الله البجلي ﵁","level":2,"page":2383},{"title":"٥٤ - باب ذكر حذيفة بن اليمان العبسي ﵁","level":2,"page":2384},{"title":"٥٥ - باب ذكر هند بنت عتبة بن ربيعة ﵂","level":2,"page":2385},{"title":"٥٦ - باب حديث زيد بن عمرو بن نفيل","level":2,"page":2386},{"title":"٥٧ - باب بنيان الكعبة","level":2,"page":2388},{"title":"٥٨ - باب أيام الجاهلية","level":2,"page":2389},{"title":"٥٩ - القسامة في الجاهلية","level":2,"page":2395},{"title":"٦٠ - باب مبعث النبي ﷺ","level":2,"page":2399},{"title":"٦١ - باب ما لقي النبي ﷺ وأصحابه من المشركين بمكة","level":2,"page":2400},{"title":"٦٢ - باب إسلام أبي بكر الصديق ﵁","level":2,"page":2403},{"title":"٦٣ - باب إسلام سعد","level":2,"page":2403},{"title":"٦٤ - باب ذكر الجن","level":2,"page":2404},{"title":"٦٥ - باب إسلام أبي ذر ﵁","level":2,"page":2405},{"title":"٦٦ - باب إسلام سعيد بن زيد ﵁","level":2,"page":2407},{"title":"٦٧ - باب إسلام عمر بن الخطاب ﵁","level":2,"page":2407},{"title":"٦٨ - باب انشقاق القمر","level":2,"page":2411},{"title":"٦٩ - باب هجرة الحبشة","level":2,"page":2412},{"title":"٧٠ - باب موت النجاشي","level":2,"page":2416},{"title":"٧١ - باب تقاسم المشركين على النبي ﷺ","level":2,"page":2418},{"title":"٧٢ - باب قصة أبي طالب","level":2,"page":2418},{"title":"٧٣ - باب حديث الإسراء","level":2,"page":2420},{"title":"٧٤ - باب المعراج","level":2,"page":2421},{"title":"٧٥ - باب وفود الأنصار إلى النبي ﷺ بمكة وبيعة العقبة","level":2,"page":2426},{"title":"٧٦ - باب تزويج النبي ﷺ عائشة وقدومها المدينة وبنائه بها","level":2,"page":2428},{"title":"٧٧ - باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة","level":2,"page":2430},{"title":"٧٨ - باب مقدم النبي ﷺ وأصحابه المدينة","level":2,"page":2453},{"title":"٧٩ - باب إقامة المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه","level":2,"page":2459},{"title":"٨٠ - باب","level":2,"page":2460},{"title":"٨١ - باب قول النبي ﷺ: \"اللهم أمض لأصحابي هجرتهم\"، ومرثيته لمن مات بمكة","level":2,"page":2460},{"title":"٨٢ - باب كيف آخى النبي ﷺ بين أصحابه","level":2,"page":2462},{"title":"٨٣ - باب","level":2,"page":2462},{"title":"٨٤ - باب إتيان اليهود النبي ﷺ حين قدم المدينة","level":2,"page":2464},{"title":"٨٥ - باب إسلام سلمان الفارسي ﵁","level":2,"page":2466},{"title":"٦١ - باب غزوة العشيرة أو العسيرة","level":1,"page":2468},{"title":"١ - باب ذكر النبي ﷺ من يقتل ببدر","level":2,"page":2469},{"title":"٢ - باب قصة غزوة بدر","level":2,"page":2471},{"title":"٣ - باب قول الله تعالى: ﴿إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين","level":2,"page":2473},{"title":"٤ - باب","level":2,"page":2474},{"title":"٥ - باب عدة أصحاب بدر","level":2,"page":2475},{"title":"٦ - باب دعاء النبي ﷺ على كفار قريش شيبة، وعتبة، والوليد، وأبي جهل بن هشام، وهلاكهم","level":2,"page":2476},{"title":"٧ - باب قتل أبي جهل","level":2,"page":2477},{"title":"٨ - باب فضل من شهد بدرا","level":2,"page":2485},{"title":"٩ - باب","level":2,"page":2488},{"title":"١٠ - باب شهود الملائكة بدرا","level":2,"page":2495},{"title":"١١ - باب","level":2,"page":2496},{"title":"١٢ - باب تسمية من سمي من أهل بدر، في الجامع الذي وضعه أبو عبد الله على حروف المعجم","level":2,"page":2511},{"title":"١٣ - باب حديث بني النضير","level":2,"page":2513},{"title":"١٤ - باب قتل كعب بن الأشرف","level":2,"page":2519},{"title":"١٥ - باب قتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحقيق","level":2,"page":2521},{"title":"١٦ - باب غزوة أحد","level":2,"page":2525},{"title":"١٧ - باب: ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾","level":2,"page":2532},{"title":"١٨ - باب قول الله تعالى: ﴿إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم﴾","level":2,"page":2538},{"title":"١٩ - باب ﴿إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما تعملون﴾","level":2,"page":2539},{"title":"٢٠ - باب ﴿ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر (كله) لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور﴾","level":2,"page":2540},{"title":"٢١ - باب ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون﴾","level":2,"page":2541},{"title":"٢٢ - باب ذكر أم سليط","level":2,"page":2542},{"title":"٢٣ - باب قتل حمزة ﵁","level":2,"page":2542},{"title":"٢٤ - باب ما أصاب النبي ﷺ من الجراح يوم أحد","level":2,"page":2545},{"title":"٢٥ - باب","level":2,"page":2546},{"title":"٢٦ - باب ﴿الذين استجابوا لله والرسول﴾","level":2,"page":2547},{"title":"٢٧ - باب من قتل من المسلمين يوم أحد","level":2,"page":2548},{"title":"٢٨ - باب \"أحد يحبنا\"","level":2,"page":2550},{"title":"٢٩ - باب غزوة الرجيع ورعل وذكوان وبئر معونة","level":2,"page":2551},{"title":"٣٠ - باب غزوة الخندق وهي الأحزاب","level":2,"page":2560},{"title":"٣١ - باب مرجع النبي ﷺ من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم","level":2,"page":2571},{"title":"٣٢ - باب غزوة ذات الرقاع","level":2,"page":2575},{"title":"٣٣ - باب غزوة بني المصطلق من خزاعة وهي غزوة المريسيع","level":2,"page":2581},{"title":"٣٤ - باب غزوة أنمار","level":2,"page":2582},{"title":"٣٥ - باب حديث الإفك والأفك","level":2,"page":2583},{"title":"٣٦ - باب غزوة الحديبية","level":2,"page":2595},{"title":"٣٧ - باب قصة عكل وعرينة","level":2,"page":2613},{"title":"٣٨ - باب غزوة ذات القرد","level":2,"page":2616},{"title":"٣٩ - باب غزوة خيبر","level":2,"page":2617},{"title":"٤٠ - باب استعمال النبي ﷺ على أهل خيبر","level":2,"page":2642},{"title":"٤١ - باب معاملة النبي ﷺ أهل خيبر","level":2,"page":2643},{"title":"٤٢ - باب الشاة التي سمت للنبي ﷺ بخيبر","level":2,"page":2643},{"title":"٤٣ - باب غزوة زيد بن حارثة","level":2,"page":2643},{"title":"٤٤ - باب عمرة القضاء","level":2,"page":2644},{"title":"٤٥ - باب غزوة مؤتة من أرض الشام","level":2,"page":2649},{"title":"٤٦ - باب بعث النبي ﷺ أسامة بن زيد إلى الحرقات من جهينة","level":2,"page":2652},{"title":"٤٧ - باب غزوة الفتح","level":2,"page":2654},{"title":"٤٨ - باب غزوة الفتح في رمضان","level":2,"page":2656},{"title":"٤٩ - باب أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح؟","level":2,"page":2658},{"title":"٥٠ - باب دخول النبي ﷺ من أعلى مكة","level":2,"page":2663},{"title":"٥١ - باب منزل النبي ﷺ يوم الفتح","level":2,"page":2665},{"title":"٥٢ - باب","level":2,"page":2665},{"title":"٥٣ - باب مقام النبي ﷺ بمكة زمن الفتح","level":2,"page":2667},{"title":"٥٤ - باب","level":2,"page":2668},{"title":"٥٥ - باب قول الله تعالى: ﴿ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين (٢٥) ثم أنزل الله سكينته﴾ إلى قوله: ﴿غفور رحيم﴾","level":2,"page":2674},{"title":"٥٦ - باب غزاة أوطاس","level":2,"page":2680},{"title":"٥٧ - باب غزوة الطائف","level":2,"page":2681},{"title":"٥٨ - باب السرية التي قبل نجد","level":2,"page":2691},{"title":"٥٩ - باب بعث النبي ﷺ خالد بن الوليد إلى بني جذيمة","level":2,"page":2691},{"title":"٦٠ - سرية عبد الله بن حذافة السهمي وعلقمة بن مجزز المدلجي","level":2,"page":2692},{"title":"٦١ - بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع","level":2,"page":2693},{"title":"٦٢ - بعث علي بن أبي طالب ﵇ وخالد بن الوليد ﵁ إلى اليمن قبل حجة الوداع","level":2,"page":2697},{"title":"٦٣ - غزوة ذي الخلصة","level":2,"page":2701},{"title":"٦٤ - غزوة ذات السلاسل وهي غزوة لخم وجدام","level":2,"page":2703},{"title":"٦٥ - ذهاب جرير إلى اليمن","level":2,"page":2704},{"title":"٦٦ - باب غزوة سيف البحر","level":2,"page":2704},{"title":"٦٧ - حج أبي بكر بالناس في سنة تسع","level":2,"page":2707},{"title":"٦٨ - وفد بني تميم","level":2,"page":2708},{"title":"٦٩ - باب","level":2,"page":2709},{"title":"٧٠ - باب وفد عبد القيس","level":2,"page":2710},{"title":"٧١ - باب وفد بني حنيفة وحديث ثمامة بن أثال","level":2,"page":2713},{"title":"٧٢ - قصة الأسود العنسي","level":2,"page":2716},{"title":"٧٣ - باب قصة أهل نجران","level":2,"page":2718},{"title":"٧٤ - قصة عمان والبحرين","level":2,"page":2719},{"title":"٧٥ - باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن","level":2,"page":2720},{"title":"٧٦ - قصة دوس والطفيل بن عمرو الدوسي","level":2,"page":2724},{"title":"٧٧ - باب قصة وفد طيئ وحديث عدي بن حاتم","level":2,"page":2725},{"title":"٧٨ - باب حجة الوداع","level":2,"page":2725},{"title":"٧٩ - باب غزوة تبوك وهي غزوة العسرة","level":2,"page":2735},{"title":"٨٠ - حديث كعب بن مالك","level":2,"page":2738},{"title":"٨١ - نزول النبي ﷺ الحجر","level":2,"page":2746},{"title":"٨٢ - باب","level":2,"page":2746},{"title":"٨٣ - باب كتاب النبي ﷺ إلى كسرى وقيصر","level":2,"page":2747},{"title":"٨٤ - باب مرض النبي ﷺ ووفاته","level":2,"page":2749},{"title":"٨٥ - باب آخر ما تكلم النبي ﷺ","level":2,"page":2764},{"title":"٨٦ - باب وفاة النبي ﷺ","level":2,"page":2765},{"title":"٨٧ - باب","level":2,"page":2766},{"title":"٨٨ - باب بعث النبي ﷺ أسامة بن زيد ﵄ في مرضه الذي توفي فيه","level":2,"page":2766},{"title":"٨٩ - باب","level":2,"page":2767},{"title":"٩٠ - باب كم غزا النبي ﷺ","level":2,"page":2767},{"title":"٦٢ - كتاب التفسير","level":1,"page":2769},{"title":"فاتحة الكتاب","level":2,"page":2769},{"title":"سورة البقرة","level":2,"page":2771},{"title":"سورة آل عمران","level":2,"page":2820},{"title":"سورة النساء","level":2,"page":2846},{"title":"المائدة","level":2,"page":2871},{"title":"سورة الأنعام","level":2,"page":2888},{"title":"سورة الأعراف","level":2,"page":2897},{"title":"سورة الأنفال","level":2,"page":2906},{"title":"سورة براءة","level":2,"page":2913},{"title":"سورة يونس","level":2,"page":2937},{"title":"سورة هود","level":2,"page":2939},{"title":"سورة يوسف","level":2,"page":2948},{"title":"سورة الرعد","level":2,"page":2958},{"title":"سورة إبراهيم","level":2,"page":2962},{"title":"سورة الحجر","level":2,"page":2965},{"title":"سورة النحل","level":2,"page":2972},{"title":"سورة بني إسرائيل","level":2,"page":2975},{"title":"سورة الكهف","level":2,"page":2991},{"title":"﴿كهيعص﴾","level":2,"page":3009},{"title":"طه","level":2,"page":3015},{"title":"سورة الأنبياء","level":2,"page":3021},{"title":"سورة الحج","level":2,"page":3024},{"title":"سورة المؤمنين","level":2,"page":3029},{"title":"سورة النور","level":2,"page":3030},{"title":"الفرقان","level":2,"page":3056},{"title":"الشعراء","level":2,"page":3062},{"title":"النمل","level":2,"page":3066},{"title":"القصص","level":2,"page":3068},{"title":"العنكبوت","level":2,"page":3072},{"title":"﴿الم. غلبت الروم﴾","level":2,"page":3073},{"title":"لقمان","level":2,"page":3076},{"title":"تنزيل السجدة","level":2,"page":3078},{"title":"الأحزاب","level":2,"page":3080},{"title":"سبأ","level":2,"page":3094},{"title":"الملائكة","level":2,"page":3098},{"title":"سورة يس","level":2,"page":3099},{"title":"والصافات","level":2,"page":3101},{"title":"ص","level":2,"page":3104},{"title":"الزمر","level":2,"page":3108},{"title":"المؤمن","level":2,"page":3112},{"title":"حم السجدة","level":2,"page":3114},{"title":"حم عسق","level":2,"page":3120},{"title":"حم الزخرف","level":2,"page":3122},{"title":"الدخان","level":2,"page":3126},{"title":"الجاثية","level":2,"page":3132},{"title":"الأحقاف","level":2,"page":3133},{"title":"﴿الذين كفروا﴾","level":2,"page":3136},{"title":"سورة الفتح","level":2,"page":3139},{"title":"الحجرات","level":2,"page":3146},{"title":"سورة ق","level":2,"page":3149},{"title":"﴿والذاريات﴾","level":2,"page":3154},{"title":"﴿والطور﴾","level":2,"page":3157},{"title":"﴿والنجم﴾","level":2,"page":3160},{"title":"﴿اقتربت الساعة﴾","level":2,"page":3166},{"title":"سورة الرحمن","level":2,"page":3173},{"title":"الواقعة","level":2,"page":3179},{"title":"الحديد","level":2,"page":3182},{"title":"المجادلة","level":2,"page":3183},{"title":"سورة الحشر","level":2,"page":3184},{"title":"الممتحنة","level":2,"page":3190},{"title":"سورة الصف","level":2,"page":3196},{"title":"سورة الجمعة","level":2,"page":3197},{"title":"قوله: ﴿إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله﴾","level":2,"page":3199},{"title":"سورة التغابن","level":2,"page":3207},{"title":"سورة الطلاق","level":2,"page":3208},{"title":"سورة المتحرم","level":2,"page":3211},{"title":"﴿تبارك الذي بيده الملك﴾","level":2,"page":3218},{"title":"ن والقلم","level":2,"page":3219},{"title":"الحاقة","level":2,"page":3221},{"title":"سأل سائل","level":2,"page":3222},{"title":"إنا أرسلنا","level":2,"page":3223},{"title":"﴿قل أوحي إلي﴾","level":2,"page":3225},{"title":"سورة المزمل","level":2,"page":3227},{"title":"المدثر","level":2,"page":3228},{"title":"سورة القيامة","level":2,"page":3233},{"title":"﴿هل أتى على الإنسان﴾","level":2,"page":3236},{"title":"﴿والمرسلات﴾","level":2,"page":3237},{"title":"﴿عم يتساءلون﴾","level":2,"page":3241},{"title":"﴿والنازعات﴾","level":2,"page":3243},{"title":"﴿عبس﴾","level":2,"page":3244},{"title":"إذا الشمس كورت","level":2,"page":3246},{"title":"﴿إذا السماء انفطرت﴾","level":2,"page":3247},{"title":"﴿ويل للمطففين﴾","level":2,"page":3248},{"title":"﴿إذا السماء انشقت﴾","level":2,"page":3249},{"title":"البروج","level":2,"page":3251},{"title":"الطارق","level":2,"page":3251},{"title":"﴿سبح اسم ربك﴾","level":2,"page":3252},{"title":"﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾","level":2,"page":3253},{"title":"﴿والفجر﴾","level":2,"page":3254},{"title":"﴿لا أقسم﴾","level":2,"page":3256},{"title":"﴿والشمس وضحاها﴾","level":2,"page":3257},{"title":"﴿والليل إذا يغشى﴾","level":2,"page":3258},{"title":"﴿والضحى﴾","level":2,"page":3264},{"title":"﴿ألم نشرح﴾","level":2,"page":3265},{"title":"﴿والتين﴾","level":2,"page":3266},{"title":"﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾","level":2,"page":3266},{"title":"﴿إنا أنزلناه﴾","level":2,"page":3272},{"title":"﴿لم يكن﴾","level":2,"page":3273},{"title":"﴿إذا زلزلت الأرض زلزالها﴾","level":2,"page":3275},{"title":"﴿والعاديات﴾","level":2,"page":3277},{"title":"﴿القارعة﴾","level":2,"page":3277},{"title":"﴿ألهاكم﴾","level":2,"page":3277},{"title":"﴿والعصر﴾","level":2,"page":3278},{"title":"﴿ويل لكل همزة﴾","level":2,"page":3278},{"title":"﴿ألم تر﴾","level":2,"page":3278},{"title":"﴿لإيلاف قريش﴾","level":2,"page":3279},{"title":"﴿أرأيت﴾","level":2,"page":3279},{"title":"﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾","level":2,"page":3280},{"title":"﴿قل يا أيها الكافرون﴾","level":2,"page":3282},{"title":"﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾","level":2,"page":3283},{"title":"﴿تبت يدا أبي لهب وتب﴾","level":2,"page":3286},{"title":"قوله: ﴿قل هو الله أحد﴾","level":2,"page":3289},{"title":"﴿قل أعوذ برب الفلق﴾","level":2,"page":3291},{"title":"﴿قل أعوذ برب الناس﴾","level":2,"page":3292},{"title":"٦٣ - فضائل القرآن","level":1,"page":3293},{"title":"١ - كيف نزول الوحي وأول ما نزل","level":2,"page":3293},{"title":"٢ - باب نزل القرآن بلسان قريش والعرب ﴿قرآنا عربيا﴾ ﴿بلسان عربي مبين﴾","level":2,"page":3295},{"title":"٣ - باب جمع القرآن","level":2,"page":3296},{"title":"٤ - باب كاتب النبي ﷺ","level":2,"page":3299},{"title":"٥ - باب أنزل القرآن على سبعة أحرف","level":2,"page":3300},{"title":"٦ - باب تأليف القرآن","level":2,"page":3302},{"title":"٧ - باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي ﷺ","level":2,"page":3304},{"title":"٨ - باب القراء من أصحاب النبي ﷺ","level":2,"page":3305},{"title":"٩ - باب فاتحة الكتاب","level":2,"page":3308},{"title":"١٠ - فضل البقرة","level":2,"page":3309},{"title":"١١ - فضل الكهف","level":2,"page":3310},{"title":"١٢ - فضل سورة الفتح","level":2,"page":3311},{"title":"١٣ - فضل ﴿قل هو الله أحد﴾","level":2,"page":3312},{"title":"١٤ - المعوذات","level":2,"page":3314},{"title":"١٥ - باب نزول السكينة والملائكة عند قراءة القرآن","level":2,"page":3315},{"title":"١٦ - باب من قال: لم يترك النبي ﷺ إلا ما بين الدفتين","level":2,"page":3316},{"title":"١٧ - باب فضل القرآن على سائر الكلام","level":2,"page":3316},{"title":"١٨ - باب الوصاة بكتاب الله ﷿","level":2,"page":3317},{"title":"١٩ - باب من لم يتغن بالقرآن وقوله تعالى: ﴿أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم﴾","level":2,"page":3318},{"title":"٢٠ - باب اغتباط صاحب القرآن","level":2,"page":3318},{"title":"٢١ - باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه","level":2,"page":3319},{"title":"٢٢ - باب القراءة عن ظهر القلب","level":2,"page":3320},{"title":"٢٣ - باب استذكار القرآن وتعاهده","level":2,"page":3322},{"title":"٢٤ - باب القراءة على الدابة","level":2,"page":3323},{"title":"٢٥ - باب تعليم الصبيان القرآن","level":2,"page":3323},{"title":"٢٦ - باب نسيان القرآن","level":2,"page":3324},{"title":"٢٧ - باب من لم ير بأسا أن يقول: سورة البقرة وسورة كذا وكذا","level":2,"page":3325},{"title":"٢٨ - باب الترتيل في القراءة","level":2,"page":3327},{"title":"٢٩ - باب مد القراءة","level":2,"page":3328},{"title":"٣٠ - باب الترجيع","level":2,"page":3329},{"title":"٣١ - باب حسن الصوت بالقراءة","level":2,"page":3329},{"title":"٣٢ - باب من أحب أن يسمع القرآن من غيره","level":2,"page":3330},{"title":"٣٣ - باب قول المقرئ للقارئ حسبك","level":2,"page":3330},{"title":"٣٤ - باب في كم يقرأ القرآن","level":2,"page":3331},{"title":"٣٥ - باب البكاء عند قراءة القرآن","level":2,"page":3333},{"title":"٣٦ - باب من رايا بقراءة القرآن أو تأكل به أو فخر به","level":2,"page":3334},{"title":"٣٧ - باب اقرءوا القرآن ما ائتلفت قلوبكم","level":2,"page":3336},{"title":"٦٤ - كتاب النكاح","level":1,"page":3338},{"title":"١ - الترغيب في النكاح","level":2,"page":3338},{"title":"٢ - باب قول النبي ﷺ: \"من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ لأنه أغض للبصر وأحصن للفرج\" وهل يتزوج من لا أرب له في النكاح؟","level":2,"page":3340},{"title":"٣ - باب من لم يستطع الباءة فليصم","level":2,"page":3340},{"title":"٤ - باب كثرة النساء","level":2,"page":3341},{"title":"٥ - باب من هاجر أو عمل خيرا لتزويج امرأة فله ما نوى","level":2,"page":3342},{"title":"٦ - باب تزويج المعسر الذي معه القرآن والإسلام","level":2,"page":3342},{"title":"٧ - باب قول الرجل لأخيه: انظر أي زوجتي شئت حتى أنزل لك عنها","level":2,"page":3343},{"title":"٨ - باب ما يكره من التبتل والخصاء","level":2,"page":3343},{"title":"٩ - باب نكاح الأبكار","level":2,"page":3345},{"title":"١٠ - باب الثيبات","level":2,"page":3346},{"title":"١١ - باب تزويج الصغار من الكبار","level":2,"page":3347},{"title":"١٢ - باب إلى من ينكح وأي النساء خير وما يستحب أن يتخير لنطفه من غير إيجاب","level":2,"page":3348},{"title":"١٣ - باب اتخاذ السراري ومن أعتق جاريته ثم تزوجها","level":2,"page":3348},{"title":"١٤ - باب من جعل عتق الأمة صداقها","level":2,"page":3350},{"title":"١٥ - باب تزويج المعسر","level":2,"page":3350},{"title":"١٦ - باب الأكفاء في الدين","level":2,"page":3351},{"title":"١٧ - باب الأكفاء في المال وتزويج المقل المثرية","level":2,"page":3353},{"title":"١٨ - باب ما يتقى من شؤم المرأة","level":2,"page":3355},{"title":"١٩ - باب الحرة تحت العبد","level":2,"page":3356},{"title":"٢٠ - باب لا يتزوج أكثر من أربع","level":2,"page":3357},{"title":"٢١ - باب ﴿وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم﴾ ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب","level":2,"page":3357},{"title":"٢٢ - باب من قال: لا رضاع بعد حولين","level":2,"page":3359},{"title":"٢٣ - باب لبن الفحل","level":2,"page":3360},{"title":"٢٤ - باب شهادة المرضعة","level":2,"page":3360},{"title":"٢٥ - باب ما يحل من النساء وما يحرم","level":2,"page":3361},{"title":"٢٦ - باب ﴿وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن﴾","level":2,"page":3363},{"title":"٢٧ - باب ﴿وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف﴾","level":2,"page":3364},{"title":"٢٨ - باب لا تنكح المرأة على عمتها","level":2,"page":3365},{"title":"٢٩ - باب الشغار","level":2,"page":3366},{"title":"٣٠ - باب هل للمرأة أن تهب نفسها لأحد؟","level":2,"page":3366},{"title":"٣١ - باب نكاح المحرم","level":2,"page":3367},{"title":"٣٢ - باب نهي رسول الله ﷺ عن نكاح المتعة آخرا","level":2,"page":3367},{"title":"٣٣ - باب عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح","level":2,"page":3369},{"title":"٣٤ - باب عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير","level":2,"page":3370},{"title":"٣٥ - باب قول الله جل وعز: ﴿ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله﴾ الآية إلى قوله: ﴿غفور حليم﴾","level":2,"page":3371},{"title":"٣٦ - باب النظر إلى المرأة قبل التزويج","level":2,"page":3372},{"title":"٣٧ - باب من قال: لا نكاح إلا بولي","level":2,"page":3374},{"title":"٣٨ - باب إذا كان الولي هو الخاطب","level":2,"page":3377},{"title":"٣٩ - باب إنكاح الرجل ولده الصغار","level":2,"page":3379},{"title":"٤٠ - باب تزويج الأب ابنته من الإمام","level":2,"page":3379},{"title":"٤١ - باب السلطان ولي","level":2,"page":3380},{"title":"٤٢ - باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاها","level":2,"page":3380},{"title":"٤٣ - باب إذا زوج ابنته وهي كارهة فنكاحه مردود","level":2,"page":3381},{"title":"٤٤ - باب تزويج اليتيمة","level":2,"page":3382},{"title":"٤٥ - باب إذا قال الخاطب للولي: زوجني فلانة فقال: قد زوجتك بكذا وكذا جاز النكاح وإن لم يقل للزوج: أرضيت أو قبلت","level":2,"page":3383},{"title":"٤٦ - باب لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع","level":2,"page":3384},{"title":"٤٧ - باب تفسير ترك الخطبة","level":2,"page":3385},{"title":"٤٨ - باب الخطبة","level":2,"page":3385},{"title":"٤٩ - باب ضرب الدف في النكاح والوليمة","level":2,"page":3385},{"title":"٥٠ - باب قول الله تعالى: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾ وكثرة المهر، وأدنى ما يجوز من الصداق","level":2,"page":3386},{"title":"٥١ - باب التزويج على القرآن وبغير صداق","level":2,"page":3387},{"title":"٥٢ - باب المهر بالعروض وخاتم من حديد","level":2,"page":3388},{"title":"٥٣ - باب الشروط في النكاح","level":2,"page":3388},{"title":"٥٤ - باب الشروط التي لا تحل في النكاح","level":2,"page":3389},{"title":"٥٥ - باب الصفرة للمتزوج","level":2,"page":3389},{"title":"٥٦ - باب","level":2,"page":3390},{"title":"٥٧ - باب كيف يدعى للمتزوج","level":2,"page":3390},{"title":"٥٨ - باب الدعاء للنساء اللاتي يهدين العروس وللعروس","level":2,"page":3390},{"title":"٥٩ - باب من أحب البناء قبل الغزو","level":2,"page":3391},{"title":"٦٠ - باب من بنى بامرأة وهي بنت تسع سنين","level":2,"page":3391},{"title":"٦١ - باب البناء في السفر","level":2,"page":3392},{"title":"٦٢ - باب البناء بالنهار بغير مركب ولا نيران","level":2,"page":3392},{"title":"٦٣ - باب الأنماط ونحوها للنساء","level":2,"page":3393},{"title":"٦٤ - باب النسوة اللاتي يهدين المرأة إلى زوجها","level":2,"page":3393},{"title":"٦٥ - باب الهدية للعروس","level":2,"page":3393},{"title":"٦٦ - باب استعارة الثياب للعروس وغيرها","level":2,"page":3395},{"title":"٦٧ - باب ما يقول الرجل إذا أتى أهله","level":2,"page":3396},{"title":"٦٨ - باب الوليمة حق","level":2,"page":3396},{"title":"٦٩ - باب الوليمة ولو بشاة","level":2,"page":3397},{"title":"٧٠ - باب من أولم على بعض نسائه أكثر من بعض","level":2,"page":3398},{"title":"٧١ - باب من أولم بأقل من شاة","level":2,"page":3399},{"title":"٧٢ - باب حق إجابة الوليمة والدعوة ومن أولم سبعة أيام ونحوه","level":2,"page":3399},{"title":"٧٣ - باب من ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله","level":2,"page":3401},{"title":"٧٤ - باب من أجاب إلى كراع","level":2,"page":3401},{"title":"٧٥ - باب إجابة الداعي في العرس وغيرها","level":2,"page":3401},{"title":"٧٦ - باب ذهاب النساء والصبيان إلى العرس","level":2,"page":3402},{"title":"٧٧ - باب هل يرجع إذا رأى منكرا في الدعوة","level":2,"page":3402},{"title":"٧٨ - باب قيام المرأة على الرجال في العرس وخدمتهم بالنفس","level":2,"page":3403},{"title":"٧٩ - باب النقيع والشراب الذي لا يسكر في العرس","level":2,"page":3404},{"title":"٨٠ - باب المداراة مع النساء","level":2,"page":3404},{"title":"٨١ - باب الوصاة بالنساء","level":2,"page":3405},{"title":"٨٢ - باب ﴿قوا أنفسكم وأهليكم نارا﴾","level":2,"page":3405},{"title":"٨٣ - باب حسن المعاشرة مع الأهل","level":2,"page":3406},{"title":"٨٤ - باب موعظة الرجل ابنته لحال زوجها","level":2,"page":3411},{"title":"٨٥ - باب صوم المرأة بإذن زوجها تطوعا","level":2,"page":3416},{"title":"٨٦ - باب إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها","level":2,"page":3416},{"title":"٨٧ - باب لا تأذن المرأة في بيت زوجها لأحد إلا بإذنه","level":2,"page":3416},{"title":"٨٨ - باب","level":2,"page":3417},{"title":"٨٩ - باب كفران العشير","level":2,"page":3417},{"title":"٩٠ - باب لزوجك عليك حق","level":2,"page":3419},{"title":"٩١ - باب المرأة راعية في بيت زوجها","level":2,"page":3419},{"title":"٩٢ - باب قول الله تعالى: ﴿الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض﴾ إلى قوله: ﴿إن الله كان عليا كبيرا﴾","level":2,"page":3420},{"title":"٩٣ - باب هجرة النبي ﷺ نساءه في غير بيوتهن","level":2,"page":3420},{"title":"٩٤ - باب ما يكره من ضرب النساء","level":2,"page":3421},{"title":"٩٥ - باب لا تطيع المرأة زوجها في معصية","level":2,"page":3422},{"title":"٩٦ - باب ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾","level":2,"page":3422},{"title":"٩٧ - باب العزل","level":2,"page":3423},{"title":"٩٨ - باب القرعة بين النساء إذا أراد سفرا","level":2,"page":3424},{"title":"٩٩ - باب المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها وكيف يقسم ذلك","level":2,"page":3425},{"title":"١٠٠ - باب العدل بين النساء: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾ إلى قوله: ﴿واسعا حكيما﴾","level":2,"page":3425},{"title":"١٠١ - باب إذا تزوج البكر على الثيب","level":2,"page":3425},{"title":"١٠٢ - باب إذا تزوج الثيب على البكر","level":2,"page":3426},{"title":"١٠٣ - باب من طاف على نسائه في غسل واحد","level":2,"page":3426},{"title":"١٠٤ - باب دخول الرجل على نسائه في اليوم","level":2,"page":3426},{"title":"١٠٥ - باب إذا استأذن الرجل نساءه في أن يمرض في بيت بعضهن فأذن له","level":2,"page":3427},{"title":"١٠٦ - باب حب الرجل بعض نسائه أفضل من بعض","level":2,"page":3427},{"title":"١٠٧ - باب المتشبع بما لم ينل وما ينهى من افتخار الضرة","level":2,"page":3428},{"title":"١٠٨ - باب الغيرة","level":2,"page":3428},{"title":"١٠٩ - باب غيرة النساء ووجدهن","level":2,"page":3432},{"title":"١١٠ - باب ذب الرجل عن ابنته في الغيرة والإنصاف","level":2,"page":3433},{"title":"١١١ - باب يقل الرجال ويكثر النساء","level":2,"page":3434},{"title":"١١٢ - باب لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم والدخول على المغيبة","level":2,"page":3435},{"title":"١١٣ - باب ما يجوز أن يخلو الرجل بالمرأة عند الناس","level":2,"page":3435},{"title":"١١٤ - باب ما ينهى من دخول المتشبهين بالنساء على المرأة","level":2,"page":3436},{"title":"١١٥ - باب نظر المرأة إلى الحبش ونحوهم من غير ريبة","level":2,"page":3436},{"title":"١١٦ - باب خروج النساء لحوائجهن","level":2,"page":3437},{"title":"١١٧ - باب استئذان المرأة زوجها في الخروج إلى المسجد وغيره","level":2,"page":3437},{"title":"١١٨ - باب ما يحل من الدخول والنظر إلى النساء في الرضاع","level":2,"page":3438},{"title":"١١٩ - باب لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها","level":2,"page":3438},{"title":"١٢٠ - باب قول الرجل: لأطوفن الليلة على نسائه","level":2,"page":3439},{"title":"١٢١ - باب لا يطرق أهله ليلا إذا أطال الغيبة مخافة أن يخونهم أو يلتمس عثراتهم","level":2,"page":3439},{"title":"١٢٢ - باب طلب الولد","level":2,"page":3440},{"title":"١٢٣ - باب تستحد المغيبة وتمتشط","level":2,"page":3441},{"title":"١٢٤ - باب ﴿ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن﴾ إلى قوله: ﴿لم يظهروا على عورات النساء﴾","level":2,"page":3442},{"title":"١٢٥ - باب ﴿والذين لم يبلغوا الحلم﴾","level":2,"page":3442},{"title":"١٢٦ - باب قول الرجل لصاحبه: هل أعرستم الليلة؟ وطعن الرجل ابنته في الخاصرة عند العتاب","level":2,"page":3443},{"title":"٦٥ - كتاب الطلاق","level":1,"page":3444},{"title":"١ - قول الله تعالى: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة﴾","level":2,"page":3444},{"title":"٢ - باب إذا طلقت الحائض يعتد بذلك الطلاق","level":2,"page":3445},{"title":"٣ - باب من طلق، وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق","level":2,"page":3446},{"title":"٤ - باب من أجاز طلاق الثلاث","level":2,"page":3448},{"title":"٥ - باب من خير نساءه","level":2,"page":3450},{"title":"٦ - باب إذا قال: فارقتك أو سرحتك أو الخلية أو البرية أو ما عني به الطلاق، فهو على نيته","level":2,"page":3451},{"title":"٧ - باب من قال لامرأته: أنت علي حرام","level":2,"page":3452},{"title":"٨ - باب ﴿لم تحرم ما أحل الله لك﴾","level":2,"page":3453},{"title":"٩ - باب لا طلاق قبل النكاح","level":2,"page":3455},{"title":"١٠ - باب إذا قال لامرأته وهو مكره: هذه أختي، فلا شيء عليه","level":2,"page":3456},{"title":"١١ - باب الطلاق في الإغلاق والكره والسكران والمجنون وأمرهما والغلط والنسيان في الطلاق والشرك وغيره","level":2,"page":3456},{"title":"١٢ - باب الخلع وكيف الطلاق فيه؟","level":2,"page":3460},{"title":"١٣ - باب الشقاق وهل يشير بالخلع عند الضرورة؟","level":2,"page":3463},{"title":"١٤ - باب لا يكون بيع الأمة طلاقا","level":2,"page":3463},{"title":"١٥ - باب خيار الأمة تحت العبد","level":2,"page":3464},{"title":"١٦ - باب شفاعة النبي ﷺ في زوج بريرة","level":2,"page":3465},{"title":"١٧ - باب","level":2,"page":3465},{"title":"١٨ - باب قول الله تعالى: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم﴾","level":2,"page":3466},{"title":"١٩ - باب نكاح من أسلم من المشركات، وعدتهن","level":2,"page":3466},{"title":"٢٠ - باب إذا أسلمت المشركة أو النصرانية تحت الذمي أو الحربي","level":2,"page":3467},{"title":"٢١ - باب قول الله تعالى: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر﴾ إلى قوله ﴿سميع عليم﴾","level":2,"page":3469},{"title":"٢٢ - باب حكم المفقود في أهله وماله","level":2,"page":3470},{"title":"٢٣ - باب ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها﴾ إلى قوله: ﴿فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا﴾","level":2,"page":3472},{"title":"٢٤ - باب الإشارة في الطلاق والأمور","level":2,"page":3473},{"title":"٢٥ - باب اللعان وقول الله تعالى: ﴿والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم﴾ إلى قوله: ﴿من الصادقين﴾","level":2,"page":3478},{"title":"٢٦ - باب إذا عرض بنفي الولد","level":2,"page":3481},{"title":"٢٧ - باب إحلاف الملاعن","level":2,"page":3481},{"title":"٢٨ - باب يبدأ الرجل بالتلاعن","level":2,"page":3481},{"title":"٢٩ - باب اللعان ومن طلق بعد اللعان","level":2,"page":3482},{"title":"٣٠ - باب التلاعن في المسجد","level":2,"page":3483},{"title":"٣١ - باب قول النبي ﷺ: \"لو كنت راجما بغير بينة\"","level":2,"page":3484},{"title":"٣٢ - باب صداق الملاعنة","level":2,"page":3485},{"title":"٣٣ - باب قول الإمام للمتلاعنين: إن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟","level":2,"page":3486},{"title":"٣٤ - باب التفريق بين المتلاعنين","level":2,"page":3487},{"title":"٣٥ - باب يلحق الولد بالملاعنة","level":2,"page":3487},{"title":"٣٦ - باب قول الإمام: اللهم بين","level":2,"page":3487},{"title":"٣٧ - باب إذا طلقها ثلاثا ثم تزوجت بعد العدة زوجا غيره فلم يمسها","level":2,"page":3488},{"title":"٣٨ - باب ﴿واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم﴾","level":2,"page":3489},{"title":"٣٩ - باب ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾","level":2,"page":3489},{"title":"٤٠ - باب قول الله تعالى: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾","level":2,"page":3490},{"title":"٤١ - باب قصة فاطمة بنت قيس","level":2,"page":3491},{"title":"٤٢ - باب المطلقة إذا خشي عليها في مسكن زوجها أن يقتحم عليها أو تبذو على أهلها بفاحشة","level":2,"page":3493},{"title":"٤٣ - باب قول الله تعالى: ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾ من الحيض والحبل","level":2,"page":3493},{"title":"٤٤ - باب ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾ في العدة وكيف يراجع المرأة إذا طلقها واحدة أو ثنتين","level":2,"page":3494},{"title":"٤٥ - باب مراجعة الحائض","level":2,"page":3495},{"title":"٤٦ - باب تحد المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا","level":2,"page":3496},{"title":"٤٧ - باب الكحل للحادة","level":2,"page":3498},{"title":"٤٨ - باب القسط للحادة عند الطهر","level":2,"page":3499},{"title":"٤٩ - باب تلبس الحادة ثياب العصب","level":2,"page":3499},{"title":"٥٠ - باب ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا﴾ إلى قوله: ﴿بما تعملون خبير﴾","level":2,"page":3500},{"title":"٥١ - باب مهر البغي والنكاح الفاسد","level":2,"page":3502},{"title":"٥٢ - باب المهر للمدخول عليها، وكيف الدخول، أو طلقها قبل الدخول والمسيس","level":2,"page":3503},{"title":"٥٣ - باب المتعة للتي لم يفرض لها","level":2,"page":3504},{"title":"٦٦ - كتاب النفقات","level":1,"page":3505},{"title":"١ - باب وجوب النفقة على الأهل والعيال","level":2,"page":3507},{"title":"٢ - باب حبس نفقة الرجل قوت سنة على أهله وكيف نفقات العيال","level":2,"page":3508},{"title":"٣ - باب وقال الله تعالى: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة﴾ إلى قوله ﴿بما تعملون بصير﴾","level":2,"page":3511},{"title":"٤ - باب نفقة المرأة إذا غاب عنها زوجها ونفقة الولد","level":2,"page":3512},{"title":"٥ - باب عمل المرأة في بيت زوجها","level":2,"page":3512},{"title":"٦ - باب خادم المرأة","level":2,"page":3513},{"title":"٧ - باب خدمة الرجل في أهله","level":2,"page":3513},{"title":"٨ - باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف","level":2,"page":3514},{"title":"٩ - باب حفظ المرأة زوجها في ذات يده والنفقة","level":2,"page":3514},{"title":"١٠ - باب كسوة المرأة بالمعروف","level":2,"page":3515},{"title":"١١ - باب عون المرأة زوجها في ولده","level":2,"page":3515},{"title":"١٢ - باب نفقة المعسر على أهله","level":2,"page":3516},{"title":"١٣ - باب ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾ وهل على المرأة منه شيء ﴿وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم﴾ إلى قوله: ﴿صراط مستقيم﴾","level":2,"page":3517},{"title":"١٤ - قول النبي ﷺ: \"من ترك كلا أو ضياعا فإلي\"","level":2,"page":3517},{"title":"١٥ - باب المراضع من المواليات وغيرهن","level":2,"page":3518},{"title":"٦٧ - كتاب الأطعمة","level":1,"page":3520},{"title":"١ - باب التسمية على الطعام والأكل باليمين","level":2,"page":3522},{"title":"٢ - الأكل مما يليه","level":2,"page":3522},{"title":"٣ - باب من تتبع حوالي القصعة مع صاحبه إذا لم يعرف منه كراهية","level":2,"page":3523},{"title":"٤ - باب التيمن في الأكل وغيره","level":2,"page":3524},{"title":"٥ - باب من أكل حتى شبع","level":2,"page":3524},{"title":"٦ - باب ﴿ليس على الأعمى حرج﴾ إلى قوله: ﴿لعلكم تعقلون﴾","level":2,"page":3526},{"title":"٧ - باب الخبز المرقق والأكل على الخوان والسفرة","level":2,"page":3527},{"title":"٨ - باب السويق","level":2,"page":3530},{"title":"٩ - باب ما كان النبي ﷺ لا يأكل حتى يسمى له فيعلم ما هو","level":2,"page":3530},{"title":"١٠ - باب طعام الواحد يكفي الاثنين","level":2,"page":3531},{"title":"١١ - باب المؤمن يأكل في معى واحد","level":2,"page":3532},{"title":"١٢ - باب الأكل متكئا","level":2,"page":3533},{"title":"١٣ - باب الشواء وقول الله تعالى: ﴿فجاء بعجل حنيذ﴾","level":2,"page":3534},{"title":"١٤ - باب الخزيرة","level":2,"page":3534},{"title":"١٥ - باب الأقط","level":2,"page":3536},{"title":"١٦ - باب السلق والشعير","level":2,"page":3536},{"title":"١٧ - باب النهس وانتشال اللحم","level":2,"page":3537},{"title":"١٨ - باب تعرق العضد","level":2,"page":3537},{"title":"١٩ - باب قطع اللحم بالسكين","level":2,"page":3539},{"title":"٢٠ - باب ما عاب النبي ﷺ طعاما","level":2,"page":3539},{"title":"٢١ - باب النفخ في الشعير","level":2,"page":3539},{"title":"٢٢ - باب ما كان النبي ﷺ وأصحابه يأكلون","level":2,"page":3540},{"title":"٢٣ - باب التلبينة","level":2,"page":3542},{"title":"٢٤ - باب الثريد","level":2,"page":3543},{"title":"٢٥ - باب شاة مسموطة والكتف والجنب","level":2,"page":3544},{"title":"٢٦ - باب ما كان السلف يدخرون في بيوتهم وأسفارهم من الطعام واللحم وغيره","level":2,"page":3544},{"title":"٢٧ - باب الحيس","level":2,"page":3546},{"title":"٢٨ - باب الأكل في إناء مفضض","level":2,"page":3547},{"title":"٢٩ - باب ذكر الطعام","level":2,"page":3547},{"title":"٣٠ - باب الأدم","level":2,"page":3548},{"title":"٣١ - باب الحلواء والعسل","level":2,"page":3549},{"title":"٣٢ - باب الدباء","level":2,"page":3550},{"title":"٣٣ - باب الرجل يتكلف الطعام لإخوانه","level":2,"page":3550},{"title":"٣٤ - باب من أضاف رجلا إلى طعام وأقبل هو على عمله","level":2,"page":3551},{"title":"٣٥ - باب المرق","level":2,"page":3551},{"title":"٣٦ - باب القديد","level":2,"page":3552},{"title":"٣٧ - باب من ناول أو قدم إلى صاحبه على المائدة شيئا","level":2,"page":3552},{"title":"٣٨ - باب الرطب بالقثاء","level":2,"page":3553},{"title":"٣٩ - باب","level":2,"page":3553},{"title":"٤٠ - باب الرطب والتمر","level":2,"page":3554},{"title":"٤١ - باب أكل الجمار","level":2,"page":3556},{"title":"٤٢ - باب العجوة","level":2,"page":3556},{"title":"٤٣ - باب القران في التمر","level":2,"page":3556},{"title":"٤٤ - باب القثاء","level":2,"page":3557},{"title":"٤٥ - باب بركة النخل","level":2,"page":3557},{"title":"٤٦ - باب جمع اللونين أو الطعامين بمرة","level":2,"page":3558},{"title":"٤٧ - باب من أدخل الضيفان عشرة عشرة والجلوس على الطعام عشرة عشرة","level":2,"page":3558},{"title":"٤٨ - باب ما يكره من الثوم والبقول","level":2,"page":3559},{"title":"٤٩ - باب الكباث وهو ثمر الأراك","level":2,"page":3559},{"title":"٥٠ - باب المضمضة بعد الطعام","level":2,"page":3560},{"title":"٥١ - باب لعق الأصابع ومصها قبل أن تمسح بالمنديل","level":2,"page":3561},{"title":"٥٢ - باب المنديل","level":2,"page":3561},{"title":"٥٣ - باب ما يقول إذا فرغ من طعامه","level":2,"page":3561},{"title":"٥٤ - باب الأكل مع الخادم","level":2,"page":3562},{"title":"٥٥ - باب الطاعم الشاكر مثل الصائم الصابر","level":2,"page":3562},{"title":"٥٦ - باب الرجل يدعى إلى طعام فيقول: وهذا معي","level":2,"page":3562},{"title":"٥٧ - باب إذا حضر العشاء فلا يعجل عن عشائه","level":2,"page":3563},{"title":"٥٨ - باب قول الله تعالى: ﴿فإذا طعمتم فانتشروا﴾","level":2,"page":3564},{"title":"٦٨ - كتاب العقيقة","level":1,"page":3566},{"title":"١ - باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق وتحنيكه","level":2,"page":3566},{"title":"٢ - باب إماطة الأذى عن الصبي في العقيقة","level":2,"page":3568},{"title":"٣ - باب الفرع","level":2,"page":3569},{"title":"٤ - باب العتيرة","level":2,"page":3570},{"title":"٦٩ - كتاب الذبائح والصيد","level":1,"page":3571},{"title":"١ - باب صيد المعراض","level":2,"page":3573},{"title":"٢ - باب ما أصاب المعراض بعرضه","level":2,"page":3573},{"title":"٣ - باب صيد القوس","level":2,"page":3574},{"title":"٤ - باب الخذف والبندقة","level":2,"page":3575},{"title":"٥ - باب من اقتنى كلبا ليس بكلب صيد أو ماشية","level":2,"page":3576},{"title":"٦ - باب إذا أكل الكلب","level":2,"page":3577},{"title":"٧ - باب الصيد إذا غاب عنه يومين أو ثلاثة","level":2,"page":3578},{"title":"٨ - باب إذا وجد مع الصيد كلبا آخر","level":2,"page":3579},{"title":"٩ - باب ما جاء في التصيد","level":2,"page":3579},{"title":"١٠ - باب التصيد على الجبال","level":2,"page":3582},{"title":"١١ - باب قول الله تعالى: ﴿أحل لكم صيد البحر﴾","level":2,"page":3583},{"title":"١٢ - باب أكل الجراد","level":2,"page":3586},{"title":"١٣ - باب آنية المجوس والميتة","level":2,"page":3586},{"title":"١٤ - باب التسمية على الذبيحة ومن ترك متعمدا","level":2,"page":3587},{"title":"١٥ - باب ما ذبح على النصب والأصنام","level":2,"page":3589},{"title":"١٦ - باب قول النبي ﷺ: \"فليذبح على اسم الله\"","level":2,"page":3589},{"title":"١٧ - باب ما أنهر الدم من القصب والمروة والحديد","level":2,"page":3590},{"title":"١٨ - باب ذبيحة المرأة والأمة","level":2,"page":3591},{"title":"١٩ - باب لا يذكى بالسن والعظم والظفر","level":2,"page":3592},{"title":"٢٠ - باب ذبيحة الأعراب ونحوهم","level":2,"page":3592},{"title":"٢١ - باب ذبائح أهل الكتاب وشحومها من أهل الحرب وغيرهم","level":2,"page":3593},{"title":"٢٢ - باب ما ند من البهائم فهو بمنزلة الوحش","level":2,"page":3594},{"title":"٢٣ - باب النحر والذبح","level":2,"page":3595},{"title":"٢٤ - باب ما يكره من المثلة والمصبورة والمجثمة","level":2,"page":3597},{"title":"٢٥ - باب الدجاج","level":2,"page":3599},{"title":"٢٦ - باب لحوم الخيل","level":2,"page":3600},{"title":"٢٧ - باب لحوم الحمر الإنسية","level":2,"page":3601},{"title":"٢٨ - باب أكل كل ذي ناب من السباع","level":2,"page":3604},{"title":"٢٩ - باب جلود الميتة","level":2,"page":3604},{"title":"٣٠ - باب المسك","level":2,"page":3605},{"title":"٣١ - باب الأرنب","level":2,"page":3605},{"title":"٣٢ - باب الضب","level":2,"page":3606},{"title":"٣٣ - باب إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد أو الذائب","level":2,"page":3607},{"title":"٣٤ - باب الوسم والعلم في الصورة","level":2,"page":3608},{"title":"٣٥ - باب إذا أصاب قوم غنيمة فذبح بعضهم غنما أو إبلا بغير أمر أصحابهم لم تؤكل","level":2,"page":3608},{"title":"٣٦ - باب إذا ند بعير لقوم فرماه بعضهم بسهم فقتله فأراد إصلاحهم فهو جائز","level":2,"page":3610},{"title":"٣٧ - باب أكل المضطر","level":2,"page":3610},{"title":"٧٠ - كتاب الأضاحي","level":1,"page":3613},{"title":"١ - باب سنة الأضحية","level":2,"page":3613},{"title":"٢ - باب قسمة الإمام الأضاحي بين الناس","level":2,"page":3614},{"title":"٣ - باب الأضحية للمسافر والنساء","level":2,"page":3615},{"title":"٤ - باب ما يشتهى من اللحم يوم النحر","level":2,"page":3615},{"title":"٥ - باب من قال: الأضحى يوم النحر","level":2,"page":3616},{"title":"٦ - باب الأضحى والمنحر بالمصلى","level":2,"page":3617},{"title":"٧ - باب في أضحية النبي ﷺ بكبشين أقرنين ويذكر سمينين","level":2,"page":3618},{"title":"٨ - باب قول النبي ﷺ لأبي بردة: \"ضح بالجذع من المعز ولن تجزي عن أحد بعدك\"","level":2,"page":3619},{"title":"٩ - باب من ذبح الأضاحي بيده","level":2,"page":3621},{"title":"١٠ - باب من ذبح ضحية غيره","level":2,"page":3621},{"title":"١١ - باب الذبح بعد الصلاة","level":2,"page":3622},{"title":"١٢ - باب من ذبح قبل الصلاة أعاد","level":2,"page":3622},{"title":"١٣ - باب وضع القدم على صفح الذبيحة","level":2,"page":3624},{"title":"١٤ - باب التكبير عند الذبح","level":2,"page":3624},{"title":"١٥ - باب إذا بعث بهديه ليذبح لم يحرم عليه شيء","level":2,"page":3624},{"title":"١٦ - باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منها","level":2,"page":3625},{"title":"٧١ - كتاب الأشربة","level":1,"page":3629},{"title":"١ - باب الخمر من العنب","level":2,"page":3631},{"title":"٢ - باب نزل تحريم الخمر وهي من البسر والتمر","level":2,"page":3632},{"title":"٣ - باب الخمر من العسل وهو البتع","level":2,"page":3633},{"title":"٤ - باب ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل من الشراب","level":2,"page":3635},{"title":"٥ - باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه","level":2,"page":3636},{"title":"٦ - باب الانتباذ في الأوعية والتور","level":2,"page":3637},{"title":"٧ - باب ترخيص النبي ﷺ في الأوعية والظروف بعد النهي","level":2,"page":3637},{"title":"٨ - باب نقيع التمر ما لم يسكر","level":2,"page":3639},{"title":"٩ - باب الباذق","level":2,"page":3640},{"title":"١٠ - باب من رأى أن لا يخلط البسر والتمر إذا كان مسكرا وأن لا يجعل إدامين في إدام","level":2,"page":3641},{"title":"١١ - باب شرب اللبن","level":2,"page":3641},{"title":"١٢ - باب استعذاب الماء","level":2,"page":3645},{"title":"١٣ - باب شوب اللبن بالماء","level":2,"page":3646},{"title":"١٤ - باب شراب الحلواء والعسل","level":2,"page":3647},{"title":"١٥ - باب الشرب قائما","level":2,"page":3647},{"title":"١٦ - باب من شرب وهو واقف على بعيره","level":2,"page":3648},{"title":"١٧ - باب الأيمن فالأيمن في الشرب","level":2,"page":3649},{"title":"١٨ - باب هل يستأذن الرجل من عن يمينه في الشرب ليعطي الأكبر","level":2,"page":3649},{"title":"١٩ - باب الكرع في الحوض","level":2,"page":3650},{"title":"٢٠ - باب خدمة الصغار الكبار","level":2,"page":3650},{"title":"٢١ - باب تغطية الإناء","level":2,"page":3651},{"title":"٢٢ - باب اختناث الأسقية","level":2,"page":3652},{"title":"٢٣ - باب الشرب من فم السقاء","level":2,"page":3652},{"title":"٢٤ - باب التنفس في الإناء","level":2,"page":3653},{"title":"٢٥ - باب الشرب بنفسين أو ثلاثة","level":2,"page":3653},{"title":"٢٦ - باب الشرب في آنية الذهب","level":2,"page":3654},{"title":"٢٧ - باب آنية الفضة","level":2,"page":3654},{"title":"٢٨ - باب الشرب في الأقداح","level":2,"page":3656},{"title":"٢٩ - باب الشرب من قدح النبي ﷺ وآنيته","level":2,"page":3656},{"title":"٣٠ - باب شرب البركة والماء المبارك","level":2,"page":3657},{"title":"٧٢ - كتاب الطب","level":1,"page":3659},{"title":"١ - ما جاء في كفارة المرض","level":2,"page":3659},{"title":"٢ - باب شدة المرض","level":2,"page":3661},{"title":"٣ - باب أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأول فالأول","level":2,"page":3662},{"title":"٤ - باب وجوب عيادة المريض","level":2,"page":3663},{"title":"٥ - باب عيادة المغمى عليه","level":2,"page":3664},{"title":"٦ - باب فضل من يصرع من الريح","level":2,"page":3664},{"title":"٧ - باب فضل من ذهب بصره","level":2,"page":3665},{"title":"٨ - باب عيادة النساء الرجال","level":2,"page":3665},{"title":"٩ - باب عيادة الصبيان","level":2,"page":3666},{"title":"١٠ - باب عيادة الأعراب","level":2,"page":3667},{"title":"١١ - باب عيادة المشرك","level":2,"page":3668},{"title":"١٢ - باب إذا عاد مريضا فحضرت الصلاة فصلى بهم جماعة","level":2,"page":3668},{"title":"١٣ - باب وضع اليد على المريض","level":2,"page":3669},{"title":"١٤ - باب ما يقال للمريض وما يجيب","level":2,"page":3670},{"title":"١٥ - باب عيادة المريض راكبا وماشيا وردفا على الحمار","level":2,"page":3671},{"title":"١٦ - باب قول المريض: إني وجع، أو: وا رأساه، أو: اشتد بي الوجع","level":2,"page":3673},{"title":"١٧ - باب قول المريض: قوموا عني","level":2,"page":3675},{"title":"١٨ - باب من ذهب بالصبي المريض ليدعى له","level":2,"page":3676},{"title":"١٩ - باب تمني المريض الموت","level":2,"page":3677},{"title":"٢٠ - باب دعاء العائد للمريض","level":2,"page":3679},{"title":"٢١ - باب وضوء العائد للمريض","level":2,"page":3679},{"title":"٢٢ - باب من دعا برفع الوباء والحمى","level":2,"page":3680},{"title":"٧٣ - كتاب الطب","level":1,"page":3682},{"title":"١ - باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء","level":2,"page":3682},{"title":"٢ - باب هل يداوي الرجل المرأة أو المرأة الرجل؟","level":2,"page":3682},{"title":"٣ - باب الشفاء في ثلاث","level":2,"page":3682},{"title":"٤ - باب الدواء بالعسل","level":2,"page":3683},{"title":"٥ - باب الدواء بألبان الإبل","level":2,"page":3685},{"title":"٦ - باب الدواء بأبوال الإبل","level":2,"page":3685},{"title":"٧ - باب الحبة السوداء","level":2,"page":3686},{"title":"٨ - باب التلبينة للمريض","level":2,"page":3687},{"title":"٩ - باب السعوط","level":2,"page":3688},{"title":"١٠ - باب السعوط بالقسط الهندي البحري","level":2,"page":3688},{"title":"١١ - باب أي ساعة يحتجم؟","level":2,"page":3689},{"title":"١٢ - باب الحجم في السفر والإحرام","level":2,"page":3689},{"title":"١٣ - باب الحجامة من الداء","level":2,"page":3689},{"title":"١٤ - باب الحجامة على الرأس","level":2,"page":3690},{"title":"١٥ - باب الحجم من الشقيقة والصداع","level":2,"page":3691},{"title":"١٦ - باب الحلق من الأذى","level":2,"page":3692},{"title":"١٧ - باب من اكتوى أو كوى غيره وفضل من لم يكتو","level":2,"page":3692},{"title":"١٨ - باب الإثمد والكحل من الرمد","level":2,"page":3694},{"title":"١٩ - باب الجذام","level":2,"page":3694},{"title":"٢٠ - باب المن شفاء للعين","level":2,"page":3695},{"title":"٢١ - باب اللدود","level":2,"page":3696},{"title":"٢٢ - باب","level":2,"page":3697},{"title":"٢٣ - باب العذرة","level":2,"page":3698},{"title":"٢٤ - باب دواء المبطون","level":2,"page":3699},{"title":"٢٥ - باب لا صفر وهو داء يأخذ البطن","level":2,"page":3699},{"title":"٢٦ - باب ذات الجنب","level":2,"page":3700},{"title":"٢٧ - باب حرق الحصير ليسد به الدم","level":2,"page":3701},{"title":"٢٨ - باب الحمى من فيح جهنم","level":2,"page":3702},{"title":"٢٩ - باب من خرج من أرض لا تلايمه","level":2,"page":3703},{"title":"٣٠ - باب ما يذكر في الطاعون","level":2,"page":3704},{"title":"٣١ - باب أجر الصابر في الطاعون","level":2,"page":3707},{"title":"٣٢ - باب الرقى بالقرآن والمعوذات","level":2,"page":3707},{"title":"٣٣ - باب الرقى بفاتحة الكتاب","level":2,"page":3708},{"title":"٣٤ - باب الشرط في الرقية بقطيع من الغنم","level":2,"page":3709},{"title":"٣٥ - باب رقية العين","level":2,"page":3710},{"title":"٣٦ - باب \"العين حق\"","level":2,"page":3711},{"title":"٣٧ - باب رقية الحية والعقرب","level":2,"page":3712},{"title":"٣٨ - باب رقية النبي ﷺ","level":2,"page":3712},{"title":"٣٩ - باب النفث في الرقية","level":2,"page":3714},{"title":"٤٠ - باب مسح الراقي الوجع بيده اليمنى","level":2,"page":3716},{"title":"٤١ - باب في المرأة ترقي الرجل","level":2,"page":3716},{"title":"٤٢ - باب من لم يرق","level":2,"page":3717},{"title":"٤٣ - باب الطيرة","level":2,"page":3718},{"title":"٤٤ - باب الفأل","level":2,"page":3718},{"title":"٤٥ - باب لا هامة","level":2,"page":3719},{"title":"٤٦ - باب الكهانة","level":2,"page":3719},{"title":"٤٧ - باب السحر","level":2,"page":3722},{"title":"٤٨ - باب الشرك والسحر من الموبقات","level":2,"page":3724},{"title":"٤٩ - باب هل يستخرج السحر","level":2,"page":3725},{"title":"٥٠ - باب السحر","level":2,"page":3726},{"title":"٥١ - باب من البيان سحرا","level":2,"page":3727},{"title":"٥٢ - باب الدواء بالعجوة للسحر","level":2,"page":3728},{"title":"٥٣ - باب لا هامة","level":2,"page":3729},{"title":"٥٤ - باب لا عدوى","level":2,"page":3730},{"title":"٥٥ - باب ما يذكر في سم النبي ﷺ","level":2,"page":3731},{"title":"٥٦ - باب شرب السم والدواء به وبما يخاف منه","level":2,"page":3732},{"title":"٥٧ - باب ألبان الأتن","level":2,"page":3733},{"title":"٥٨ - باب إذا وقع الذباب في الإناء","level":2,"page":3734},{"title":"٧٤ - كتاب اللباس","level":1,"page":3735},{"title":"١ - باب قول الله تعالى: ﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده﴾","level":2,"page":3735},{"title":"٢ - باب من جر إزاره من غير خيلاء","level":2,"page":3736},{"title":"٣ - باب التشمير في الثياب","level":2,"page":3737},{"title":"٤ - باب ما أسفل من الكعبين فهو في النار","level":2,"page":3737},{"title":"٥ - باب من جر ثوبه من الخيلاء","level":2,"page":3738},{"title":"٦ - باب الإزار المهدب","level":2,"page":3740},{"title":"٧ - باب الأردية","level":2,"page":3741},{"title":"٨ - باب لبس القميص","level":2,"page":3742},{"title":"٩ - باب جيب القميص من عند الصدر وغيره","level":2,"page":3744},{"title":"١٠ - باب من لبس جبة ضيقة الكمين في السفر","level":2,"page":3745},{"title":"١١ - باب جبة الصوف في الغزو","level":2,"page":3746},{"title":"١٢ - باب القباء وفروج حرير","level":2,"page":3746},{"title":"١٣ - باب البرانس","level":2,"page":3747},{"title":"١٤ - باب السراويل","level":2,"page":3748},{"title":"١٥ - باب العمائم","level":2,"page":3749},{"title":"١٦ - باب التقنع","level":2,"page":3749},{"title":"١٧ - باب المغفر","level":2,"page":3752},{"title":"١٨ - باب البرود والحبرة والشملة","level":2,"page":3752},{"title":"١٩ - باب الأكسية والخمائص","level":2,"page":3755},{"title":"٢٠ - باب اشتمال الصماء","level":2,"page":3757},{"title":"٢١ - باب الاحتباء في ثوب واحد","level":2,"page":3758},{"title":"٢٢ - باب الخميصة السوداء","level":2,"page":3758},{"title":"٢٣ - باب ثياب الخضر","level":2,"page":3760},{"title":"٢٤ - باب الثياب البيض","level":2,"page":3761},{"title":"٢٥ - باب لبس الحرير وافتراشه للرجال وقدر ما يجوز منه","level":2,"page":3762},{"title":"٢٦ - باب مس الحرير من غير لبس","level":2,"page":3766},{"title":"٢٧ - باب افتراش الحرير","level":2,"page":3766},{"title":"٢٨ - باب لبس القسي","level":2,"page":3767},{"title":"٢٩ - باب ما يرخص للرجال من الحرير للحكة","level":2,"page":3768},{"title":"٣٠ - باب الحرير للنساء","level":2,"page":3768},{"title":"٣١ - باب ما كان النبي ﷺ يتجوز من اللباس والبسط","level":2,"page":3769},{"title":"٣٢ - باب ما يدعى لمن لبس ثوبا جديدا","level":2,"page":3772},{"title":"٣٣ - باب التزعفر للرجال","level":2,"page":3772},{"title":"٣٤ - باب الثوب المزعفر","level":2,"page":3773},{"title":"٣٥ - باب الثوب الأحمر","level":2,"page":3773},{"title":"٣٦ - باب الميثرة الحمراء","level":2,"page":3773},{"title":"٣٧ - باب النعال السبتية وغيرها","level":2,"page":3774},{"title":"٣٨ - باب يبدأ بالنعل اليمنى","level":2,"page":3776},{"title":"٣٩ - باب ينزع نعل اليسرى","level":2,"page":3776},{"title":"٤٠ - باب لا يمشي في نعل واحد","level":2,"page":3777},{"title":"٤١ - باب قبالان في نعل، ومن رأى قبالا واحدا واسعا","level":2,"page":3777},{"title":"٤٢ - باب القبة الحمراء من أدم","level":2,"page":3778},{"title":"٤٣ - باب الجلوس على الحصير ونحوه","level":2,"page":3778},{"title":"٤٤ - باب المزرر بالذهب","level":2,"page":3779},{"title":"٤٥ - باب خواتيم الذهب","level":2,"page":3780},{"title":"٤٦ - باب خاتم الفضة","level":2,"page":3781},{"title":"٤٧ - باب","level":2,"page":3781},{"title":"٤٨ - باب فص الخاتم","level":2,"page":3782},{"title":"٤٩ - باب خاتم الحديد","level":2,"page":3783},{"title":"٥٠ - باب نقش الخاتم","level":2,"page":3784},{"title":"٥١ - باب الخاتم في الخنصر","level":2,"page":3784},{"title":"٥٢ - باب اتخاذ الخاتم ليختم به الشيء، أو ليكتب به إلى أهل الكتاب وغيرهم","level":2,"page":3785},{"title":"٥٣ - باب من جعل فص الخاتم في بطن كفه","level":2,"page":3785},{"title":"٥٤ - باب قول النبي ﷺ: \"لا ينقش على نقش خاتمه\"","level":2,"page":3786},{"title":"٥٥ - باب هل يجعل نقش الخاتم ثلاثة أسطر؟","level":2,"page":3786},{"title":"٥٦ - باب الخاتم للنساء وكان على عائشة خواتيم ذهب.","level":2,"page":3787},{"title":"٥٧ - باب القلائد والسخاب للنساء","level":2,"page":3788},{"title":"٥٨ - باب استعارة القلائد","level":2,"page":3788},{"title":"٥٩ - باب القرط","level":2,"page":3789},{"title":"٦٠ - باب السخاب للصبيان","level":2,"page":3790},{"title":"٦١ - باب المتشبهون بالنساء والمتشبهات بالرجال","level":2,"page":3790},{"title":"٦٢ - باب إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت","level":2,"page":3791},{"title":"٦٣ - باب قص الشارب","level":2,"page":3792},{"title":"٦٤ - باب تقليم الأظفار","level":2,"page":3793},{"title":"٦٥ - باب إعفاء اللحى","level":2,"page":3794},{"title":"٦٦ - باب ما يذكر في الشيب","level":2,"page":3794},{"title":"٦٧ - باب الخضاب","level":2,"page":3796},{"title":"٦٨ - باب الجعد","level":2,"page":3796},{"title":"٦٩ - باب التلبيد","level":2,"page":3800},{"title":"٧٠ - باب الفرق","level":2,"page":3801},{"title":"٧١ - باب الذوائب","level":2,"page":3802},{"title":"٧٢ - باب القزع","level":2,"page":3803},{"title":"٧٣ - باب تطييب المرأة زوجها بيديها","level":2,"page":3804},{"title":"٧٤ - باب الطيب في الرأس واللحية","level":2,"page":3804},{"title":"٧٥ - باب الامتشاط","level":2,"page":3805},{"title":"٧٦ - باب ترجيل الحائض زوجها","level":2,"page":3805},{"title":"٧٧ - باب الترجيل","level":2,"page":3805},{"title":"٧٨ - باب ما يذكر في المسك","level":2,"page":3806},{"title":"٧٩ - باب ما يستحب من الطيب","level":2,"page":3806},{"title":"٨٠ - باب من لم يرد الطيب","level":2,"page":3806},{"title":"٨١ - باب الذريرة","level":2,"page":3807},{"title":"٨٢ - باب المتفلجات للحسن","level":2,"page":3807},{"title":"٨٣ - باب الوصل في الشعر","level":2,"page":3808},{"title":"٨٤ - باب المتنمصات","level":2,"page":3810},{"title":"٨٥ - باب الموصولة","level":2,"page":3811},{"title":"٨٦ - باب الواشمة","level":2,"page":3812},{"title":"٨٧ - باب المستوشمة","level":2,"page":3813},{"title":"٨٨ - باب التصاوير","level":2,"page":3814},{"title":"٨٩ - باب عذاب المصورين يوم القيامة","level":2,"page":3814},{"title":"٩٠ - باب نقض الصور","level":2,"page":3815},{"title":"٩١ - باب ما وطئ من التصاوير","level":2,"page":3816},{"title":"٩٢ - باب من كره القعود على الصورة","level":2,"page":3817},{"title":"٩٣ - باب كراهية الصلاة في التصاوير","level":2,"page":3818},{"title":"٩٤ - باب لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة","level":2,"page":3818},{"title":"٩٥ - باب من لم يدخل بيتا فيه صورة","level":2,"page":3819},{"title":"٩٦ - باب من لعن المصور","level":2,"page":3819},{"title":"٩٧ - باب من صور صورة كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ","level":2,"page":3820},{"title":"٩٨ - باب الارتداف على الدابة","level":2,"page":3820},{"title":"٩٩ - باب الثلاثة على الدابة","level":2,"page":3821},{"title":"١٠٠ - باب حمل صاحب الدابة غيره بين يديه","level":2,"page":3821},{"title":"١٠١ - باب","level":2,"page":3821},{"title":"١٠٢ - باب إرداف المرأة خلف الرجل","level":2,"page":3822},{"title":"١٠٣ - باب الاستلقاء، ووضع الرجل على الأخرى","level":2,"page":3823},{"title":"٧٥ - كتاب الأدب","level":1,"page":3824},{"title":"١ - باب قول الله تعالى: ﴿ووصينا الإنسان بوالديه﴾","level":2,"page":3824},{"title":"٢ - باب من أحق الناس بحسن الصحبة؟","level":2,"page":3825},{"title":"٣ - باب لا يجاهد إلا بإذن الأبوين","level":2,"page":3825},{"title":"٤ - باب لا يسب الرجل والديه","level":2,"page":3826},{"title":"٥ - باب إجابة دعاء من بر والديه","level":2,"page":3826},{"title":"٦ - باب عقوق الوالدين من الكبائر","level":2,"page":3829},{"title":"٧ - باب صلة الوالد المشرك","level":2,"page":3830},{"title":"٨ - باب صلة المرأة أمها ولها زوج","level":2,"page":3830},{"title":"٩ - باب صلة الأخ المشرك","level":2,"page":3831},{"title":"١٠ - باب فضل صلة الرحم","level":2,"page":3832},{"title":"١١ - باب إثم القاطع","level":2,"page":3833},{"title":"١٢ - باب من بسط له في الرزق بصلة الرحم","level":2,"page":3834},{"title":"١٣ - باب من وصل وصله الله","level":2,"page":3834},{"title":"١٤ - باب يبل الرحم ببلالها","level":2,"page":3836},{"title":"١٥ - باب ليس الواصل بالمكافئ","level":2,"page":3836},{"title":"١٦ - باب من وصل رحمه في الشرك ثم أسلم","level":2,"page":3837},{"title":"١٧ - باب من ترك صبية غيره حتى تلعب به أو قبلها أو مازحها","level":2,"page":3838},{"title":"١٨ - باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته","level":2,"page":3839},{"title":"١٩ - باب جعل الله الرحمة مائة جزء","level":2,"page":3841},{"title":"٢٠ - باب قتل الولد خشية أن يأكل معه","level":2,"page":3842},{"title":"٢١ - باب وضع الصبي في الحجر","level":2,"page":3842},{"title":"٢٢ - باب وضع الصبي على الفخذ","level":2,"page":3843},{"title":"٢٣ - باب حسن العهد من الإيمان","level":2,"page":3843},{"title":"٢٤ - باب فضل من يعول يتيما","level":2,"page":3844},{"title":"٢٥ - باب الساعي على الأرملة","level":2,"page":3844},{"title":"٢٦ - باب الساعي على المسكين","level":2,"page":3845},{"title":"٢٧ - باب رحمة الناس والبهائم","level":2,"page":3845},{"title":"٢٨ - باب الوصاة بالجار","level":2,"page":3848},{"title":"٢٩ - باب إثم من لا يأمن جاره بوايقه","level":2,"page":3848},{"title":"٣٠ - باب لا تحقرن جارة لجارتها","level":2,"page":3849},{"title":"٣١ - باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره","level":2,"page":3850},{"title":"٣٢ - باب حق الجوار في قرب الأبواب","level":2,"page":3850},{"title":"٣٣ - باب كل معروف صدقة","level":2,"page":3851},{"title":"٣٤ - باب طيب الكلام","level":2,"page":3852},{"title":"٣٥ - باب الرفق في الأمر كله","level":2,"page":3852},{"title":"٣٦ - باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضا","level":2,"page":3853},{"title":"٣٧ - باب قول الله تعالى: ﴿من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها وكان الله على كل شيء مقيتا﴾","level":2,"page":3854},{"title":"٣٨ - باب لم يكن النبي ﷺ فاحشا ولا متفحشا","level":2,"page":3854},{"title":"٣٩ - باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل","level":2,"page":3856},{"title":"٤٠ - باب كيف يكون الرجل في أهله","level":2,"page":3859},{"title":"٤١ - باب المقة من الله تعالى","level":2,"page":3859},{"title":"٤٢ - باب الحب في الله","level":2,"page":3860},{"title":"٤٣ - باب قول الله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم﴾ إلى قوله: ﴿فأولئك هم الظالمون﴾","level":2,"page":3860},{"title":"٤٤ - باب ما ينهى من السباب واللعن","level":2,"page":3861},{"title":"٤٥ - باب ما يجوز من ذكر الناس نحو قولهم: الطويل، والقصير","level":2,"page":3864},{"title":"٤٦ - باب الغيبة","level":2,"page":3865},{"title":"٤٧ - باب قول النبي ﷺ خير دور الأنصار","level":2,"page":3866},{"title":"٤٨ - باب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والريب","level":2,"page":3866},{"title":"٤٩ - باب النميمة من الكبائر","level":2,"page":3867},{"title":"٥٠ - باب ما يكره من النميمة","level":2,"page":3867},{"title":"٥١ - باب قول الله تعالى: ﴿واجتنبوا قول الزور﴾","level":2,"page":3868},{"title":"٥٢ - باب ما قيل في ذي الوجهين","level":2,"page":3868},{"title":"٥٣ - باب من أخبر صاحبه بما يقال فيه","level":2,"page":3869},{"title":"٥٤ - باب ما يكره من التمادح","level":2,"page":3869},{"title":"٥٥ - باب من أثنى على أخيه بما يعلم","level":2,"page":3870},{"title":"٥٦ - باب قول الله تعالى: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم (تذكرون)﴾","level":2,"page":3871},{"title":"٥٧ - باب ما ينهى عن التحاسد والتدابر","level":2,"page":3872},{"title":"٥٨ - باب","level":2,"page":3873},{"title":"٥٩ - باب ما يكون من الظن","level":2,"page":3874},{"title":"٦٠ - باب ستر المؤمن على نفسه","level":2,"page":3874},{"title":"٦١ - باب الكبر","level":2,"page":3876},{"title":"٦٢ - باب الهجرة","level":2,"page":3877},{"title":"٦٣ - باب ما يجوز من الهجران لمن عصى","level":2,"page":3879},{"title":"٦٤ - باب هل يزور صاحبه كل يوم، أو بكرة وعشيا؟","level":2,"page":3879},{"title":"٦٥ - باب الزيارة، ومن زار قوما فطعم عندهم","level":2,"page":3880},{"title":"٦٦ - باب من تجمل للوفود","level":2,"page":3881},{"title":"٦٧ - باب الإخاء والحلف","level":2,"page":3882},{"title":"٦٨ - باب التبسم والضحك","level":2,"page":3882},{"title":"٦٩ - باب قول الله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾.","level":2,"page":3889},{"title":"٧٠ - باب في الهدي الصالح","level":2,"page":3890},{"title":"٧١ - باب الصبر على الأذى","level":2,"page":3891},{"title":"٧٢ - باب من لم يواجه الناس بالعتاب","level":2,"page":3892},{"title":"٧٣ - باب من كفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال","level":2,"page":3892},{"title":"٧٤ - باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولا أو جاهلا","level":2,"page":3893},{"title":"٧٥ - باب ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله","level":2,"page":3895},{"title":"٧٦ - باب الحذر من الغضب","level":2,"page":3898},{"title":"٧٧ - باب الحياء","level":2,"page":3899},{"title":"٧٨ - باب إذا لم تستحي فاصنع ما شئت","level":2,"page":3900},{"title":"٧٩ - باب ما لا يستحيا من الحق للتفقه في الدين","level":2,"page":3900},{"title":"٨٠ - باب قول النبي ﷺ: \"يسروا ولا تعسروا\"","level":2,"page":3901},{"title":"٨١ - باب الانبساط إلى الناس","level":2,"page":3904},{"title":"٨٢ - باب المداراة مع الناس","level":2,"page":3905},{"title":"٨٣ - باب \"لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين\"","level":2,"page":3906},{"title":"٨٤ - باب حق الضيف","level":2,"page":3906},{"title":"٨٥ - باب إكرام الضيف، وخدمته إياه بنفسه","level":2,"page":3907},{"title":"٨٦ - باب صنع الطعام والتكلف للضيف","level":2,"page":3909},{"title":"٨٧ - باب ما يكره من الغضب والجزع عند الضيف","level":2,"page":3910},{"title":"٨٨ - باب قول الضيف لصاحبه: لا آكل حتى تأكل","level":2,"page":3911},{"title":"٨٩ - باب إكرام الكبير ويبدأ الأكبر بالكلام والسؤال","level":2,"page":3912},{"title":"٩٠ - باب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء وما يكره منه","level":2,"page":3914},{"title":"٩١ - باب هجاء المشركين","level":2,"page":3918},{"title":"٩٢ - باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر حتى يصده عن ذكر الله والعلم والقرآن.","level":2,"page":3919},{"title":"٩٣ - باب قول النبي ﷺ: \"تربت يمينك\"، و\"عقرى حلقى \"","level":2,"page":3920},{"title":"٩٤ - باب ما جاء في زعموا","level":2,"page":3921},{"title":"٩٥ - باب ما جاء في قول الرجل: ويلك","level":2,"page":3922},{"title":"٩٦ - باب علامة حب الله ﷿.","level":2,"page":3927},{"title":"٩٧ - باب قول الرجل للرجل: اخسأ","level":2,"page":3928},{"title":"٩٨ - باب قول الرجل: مرحبا","level":2,"page":3931},{"title":"٩٩ - باب ما يدعى الناس بآبائهم","level":2,"page":3932},{"title":"١٠٠ - باب لا يقل: خبثت نفسي","level":2,"page":3933},{"title":"١٠١ - باب لا تسبوا الدهر","level":2,"page":3933},{"title":"١٠٢ - باب قول النبي ﷺ: \"إنما الكرم قلب المؤمن\"","level":2,"page":3934},{"title":"١٠٣ - باب قول الرجل: فداك أبي وأمي","level":2,"page":3935},{"title":"١٠٤ - باب قول: الرجل جعلني الله فداك","level":2,"page":3935},{"title":"١٠٥ - باب أحب الأسماء إلى الله ﷿","level":2,"page":3936},{"title":"١٠٦ - باب قول النبي ﷺ: \"سموا باسمي، ولا تكتنوا بكنيتي\"","level":2,"page":3937},{"title":"١٠٧ - باب اسم الحزن","level":2,"page":3938},{"title":"١٠٨ - باب تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه","level":2,"page":3938},{"title":"١٠٩ - باب من سمى بأسماء الأنبياء","level":2,"page":3940},{"title":"١١٠ - باب تسمية الوليد","level":2,"page":3942},{"title":"١١١ - باب من دعا صاحبه فنقص من اسمه حرفا","level":2,"page":3942},{"title":"١١٢ - باب الكنية للصبي قبل أن يولد للرجل","level":2,"page":3943},{"title":"١١٣ - باب التكني بأبي تراب، وإن كانت له كنية أخرى","level":2,"page":3943},{"title":"١١٤ - باب أبغض الأسماء إلى الله","level":2,"page":3944},{"title":"١١٥ - باب كنية المشرك","level":2,"page":3945},{"title":"١١٦ - باب المعاريض مندوحة عن الكذب","level":2,"page":3948},{"title":"١١٧ - باب قول الرجل للشيء ليس بشيء، وهو ينوي أنه ليس بحق","level":2,"page":3950},{"title":"١١٨ - باب رفع البصر إلى السماء","level":2,"page":3950},{"title":"١١٩ - باب نكت العود في الماء والطين","level":2,"page":3951},{"title":"١٢٠ - باب الرجل ينكت الشيء بيده في الأرض","level":2,"page":3952},{"title":"١٢١ - باب التكبير والتسبيح عند التعجب","level":2,"page":3953},{"title":"١٢٢ - باب النهي عن الخذف","level":2,"page":3954},{"title":"١٢٣ - باب الحمد للعاطس","level":2,"page":3955},{"title":"١٢٤ - باب تشميت العاطس إذا حمد الله","level":2,"page":3955},{"title":"١٢٥ - باب ما يستحب من العطاس وما يكره من التثاؤب","level":2,"page":3956},{"title":"١٢٦ - باب إذا عطس كيف يشمت؟","level":2,"page":3956},{"title":"١٢٧ - باب لا يشمت العاطس إذا لم يحمد الله","level":2,"page":3957},{"title":"١٢٨ - باب إذا تثاوب فليضع يده على فيه","level":2,"page":3957},{"title":"٧٦ - كتاب الاستئذان","level":1,"page":3958},{"title":"١ - باب بدو السلام","level":2,"page":3958},{"title":"٢ - باب قول الله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم (تذكرون) (٢٧) فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم (٢٨) ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم والله يعلم ما تبدون وما تكتمون﴾.","level":2,"page":3959},{"title":"٣ - باب السلام اسم من أسماء الله تعالى ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾","level":2,"page":3961},{"title":"٤ - باب تسليم القليل على الكثير","level":2,"page":3962},{"title":"٥ - باب تسليم الراكب على الماشي","level":2,"page":3962},{"title":"٦ - باب تسليم الماشي على القاعد","level":2,"page":3963},{"title":"٧ - باب تسليم الصغير على الكبير","level":2,"page":3963},{"title":"٨ - باب إفشاء السلام","level":2,"page":3964},{"title":"٩ - باب السلام للمعرفة وغير المعرفة","level":2,"page":3964},{"title":"١٠ - باب آية الحجاب","level":2,"page":3965},{"title":"١١ - باب الاستئذان من أجل البصر","level":2,"page":3968},{"title":"١٢ - باب زنا الجوارح دون الفرج","level":2,"page":3968},{"title":"١٣ - باب التسليم والاستئذان ثلاثا","level":2,"page":3969},{"title":"١٤ - باب إذا دعي الرجل فجاء، هل يستأذن؟","level":2,"page":3970},{"title":"١٥ - باب التسليم على الصبيان","level":2,"page":3971},{"title":"١٦ - باب تسليم الرجال على النساء، والنساء على الرجال","level":2,"page":3971},{"title":"١٧ - باب إذا قال: من ذا؟ فقال: أنا","level":2,"page":3972},{"title":"١٨ - باب من رد فقال: عليك السلام.","level":2,"page":3973},{"title":"١٩ - باب إذا قال: فلان يقرئك السلام","level":2,"page":3974},{"title":"٢٠ - باب التسليم في مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين","level":2,"page":3974},{"title":"٢١ - باب من لم يسلم على من اقترف ذنبا ولم يرد سلامه حتى تتبين توبته، وإلى متى تتبين توبة العاصي","level":2,"page":3976},{"title":"٢٢ - باب كيف يرد على أهل الذمة السلام؟","level":2,"page":3977},{"title":"٢٣ - باب من نظر في كتاب من يحذر على المسلمين ليستبين أمره","level":2,"page":3977},{"title":"٢٤ - باب كيف يكتب الكتاب إلى أهل الكتاب؟","level":2,"page":3979},{"title":"٢٥ - باب بمن يبدأ في الكتاب؟","level":2,"page":3979},{"title":"٢٦ - باب قول النبي ﷺ: \"قوموا إلى سيدكم\"","level":2,"page":3980},{"title":"٢٧ - باب المصافحة","level":2,"page":3980},{"title":"٢٨ - باب الأخذ باليدين","level":2,"page":3981},{"title":"٢٩ - باب المعانقة، وقول الرجل: كيف أصبحت؟","level":2,"page":3982},{"title":"٣٠ - باب من أجاب بلبيك وسعديك","level":2,"page":3983},{"title":"٣١ - باب لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه","level":2,"page":3985},{"title":"٣٢ - باب ﴿إذا قيل لكم تفسحوا في (المجلس) فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل (انشزوا فانشزوا)﴾ الآية","level":2,"page":3985},{"title":"٣٣ - باب من قام من مجلسه أو بيته ولم يستأذن أصحابه، أو تهيأ للقيام ليقوم الناس","level":2,"page":3986},{"title":"٣٤ - باب الاحتباء باليد، وهو: القرفصاء","level":2,"page":3986},{"title":"٣٥ - باب من اتكأ بين يدي أصحابه","level":2,"page":3987},{"title":"٣٦ - باب من أسرع في مشيه لحاجة أو قصد","level":2,"page":3987},{"title":"٣٧ - باب السرير","level":2,"page":3988},{"title":"٣٨ - باب من ألقي له وسادة","level":2,"page":3988},{"title":"٣٩ - باب القائلة بعد الجمعة","level":2,"page":3990},{"title":"٤٠ - باب القائلة في المسجد","level":2,"page":3990},{"title":"٤١ - باب من زار قوما فقال عندهم","level":2,"page":3990},{"title":"٤٢ - باب الجلوس كيفما تيسر","level":2,"page":3992},{"title":"٤٣ - باب من ناجى بين يدي الناس، ومن لم يخبر بسر صاحبه، فإذا مات أخبر به","level":2,"page":3993},{"title":"٤٤ - باب الاستلقاء","level":2,"page":3994},{"title":"٤٥ - باب لا يتناجى اثنان دون الثالث","level":2,"page":3995},{"title":"٤٦ - باب حفظ السر","level":2,"page":3996},{"title":"٤٧ - باب إذا كانوا أكثر من ثلاثة فلا بأس بالمسارة والمناجاة","level":2,"page":3996},{"title":"٤٨ - باب طول النجوى","level":2,"page":3997},{"title":"٤٩ - باب لا تترك النار في البيت عند النوم","level":2,"page":3997},{"title":"٥٠ - باب إغلاق الأبواب بالليل","level":2,"page":3998},{"title":"٥١ - باب الختان بعد الكبر ونتف الإبط","level":2,"page":3999},{"title":"٥٢ - باب كل لهو باطل إذا شغله عن طاعة الله","level":2,"page":4000},{"title":"٥٣ - باب ما جاء في البناء","level":2,"page":4000},{"title":"٧٧ - كتاب الدعوات","level":1,"page":4002},{"title":"١ - باب أفضل الاستغفار","level":2,"page":4003},{"title":"٢ - باب استغفار النبي ﷺ في اليوم والليلة","level":2,"page":4004},{"title":"٣ - باب التوبة","level":2,"page":4004},{"title":"٤ - باب الضجع على الشق الأيمن","level":2,"page":4006},{"title":"٥ - باب إذا بات طاهرا","level":2,"page":4007},{"title":"٦ - باب ما يقول إذا نام","level":2,"page":4007},{"title":"٧ - باب وضع اليد اليمنى تحت الخد الأيمن","level":2,"page":4009},{"title":"٨ - باب النوم على الشق الأيمن","level":2,"page":4009},{"title":"٩ - باب الدعاء إذا انتبه بالليل","level":2,"page":4010},{"title":"١٠ - باب التكبير والتسبيح عند المنام","level":2,"page":4012},{"title":"١١ - باب التعوذ والقراءة عند المنام","level":2,"page":4013},{"title":"١٢ - باب","level":2,"page":4013},{"title":"١٣ - باب الدعاء نصف الليل","level":2,"page":4014},{"title":"١٤ - باب الدعاء عند الخلاء","level":2,"page":4014},{"title":"١٥ - باب ما يقول إذا أصبح","level":2,"page":4015},{"title":"١٦ - باب الدعاء في الصلاة","level":2,"page":4016},{"title":"١٧ - باب الدعاء بعد الصلاة","level":2,"page":4017},{"title":"١٨ - باب قول الله تعالى: ﴿وصل عليهم﴾ ومن خص أخاه بالدعاء دون نفسه","level":2,"page":4018},{"title":"١٩ - باب ما يكره من السجع في الدعاء","level":2,"page":4021},{"title":"٢٠ - باب ليعزم المسألة فإنه لا مكره له","level":2,"page":4022},{"title":"٢١ - باب يستجاب للعبد ما لم يعجل","level":2,"page":4023},{"title":"٢٢ - باب رفع الأيدي في الدعاء","level":2,"page":4023},{"title":"٢٣ - باب الدعاء غير مستقبل القبلة","level":2,"page":4024},{"title":"٢٤ - باب الدعاء مستقبل القبلة","level":2,"page":4024},{"title":"٢٥ - باب دعوة النبي ﷺ لخادمه بطول العمر وبكثرة ماله","level":2,"page":4025},{"title":"٢٦ - باب الدعاء عند الكرب","level":2,"page":4025},{"title":"٢٧ - باب التعوذ من جهد البلاء","level":2,"page":4026},{"title":"٢٨ - باب دعاء النبي ﷺ: \"اللهم الرفيق الأعلى\"","level":2,"page":4026},{"title":"٢٩ - باب الدعاء بالموت والحياة","level":2,"page":4027},{"title":"٣٠ - باب الدعاء للصبيان بالبركة ومسح رءوسهم","level":2,"page":4028},{"title":"٣١ - باب الصلاة على النبي ﷺ","level":2,"page":4029},{"title":"٣٢ - باب هل يصلى على غير النبي ﷺ؟","level":2,"page":4030},{"title":"٣٣ - باب قول النبي ﷺ: \"من آذيته فاجعله له زكاة ورحمة\"","level":2,"page":4031},{"title":"٣٤ - باب التعوذ من الفتن","level":2,"page":4032},{"title":"٣٥ - باب التعوذ من غلبة الرجال","level":2,"page":4033},{"title":"٣٦ - باب التعوذ من عذاب القبر","level":2,"page":4034},{"title":"٣٧ - باب التعوذ من فتنة المحيا والممات","level":2,"page":4035},{"title":"٣٨ - باب التعوذ من المأثم والمغرم","level":2,"page":4035},{"title":"٣٩ - باب الاستعاذة من الجبن والكسل","level":2,"page":4036},{"title":"٤٠ - باب التعوذ من البخل","level":2,"page":4037},{"title":"٤١ - باب التعوذ من أرذل العمر","level":2,"page":4037},{"title":"٤٢ - باب الدعاء برفع الوباء والوجع","level":2,"page":4038},{"title":"٤٣ - باب الاستعاذة من أرذل العمر ومن فتنة الدنيا وفتنة النار","level":2,"page":4039},{"title":"٤٤ - باب الاستعاذة من فتنة الغنى","level":2,"page":4040},{"title":"٤٥ - باب التعوذ من فتنة الفقر","level":2,"page":4040},{"title":"٤٦ - باب الدعاء بكثرة المال مع البركة","level":2,"page":4041},{"title":"٤٧ - باب الدعاء عند الاستخارة","level":2,"page":4042},{"title":"٤٨ - باب الدعاء عند الوضوء","level":2,"page":4043},{"title":"٤٩ - باب الدعاء إذا علا عقبة","level":2,"page":4043},{"title":"٥٠ - باب الدعاء إذا هبط واديا","level":2,"page":4044},{"title":"٥١ - باب الدعاء إذا أراد سفرا أو رجع","level":2,"page":4044},{"title":"٥٢ - باب الدعاء للمتزوج","level":2,"page":4045},{"title":"٥٣ - باب ما يقول إذا أتى أهله؟","level":2,"page":4046},{"title":"٥٤ - باب قول النبي ﷺ: \"ربنا آتنا في الدنيا حسنة\"","level":2,"page":4046},{"title":"٥٥ - باب التعوذ من فتنة الدنيا","level":2,"page":4046},{"title":"٥٦ - باب تكرير الدعاء","level":2,"page":4047},{"title":"٥٧ - باب الدعاء على المشركين","level":2,"page":4048},{"title":"٥٨ - باب الدعاء للمشركين","level":2,"page":4051},{"title":"٥٩ - باب قول النبي ﷺ: \"اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت\"","level":2,"page":4051},{"title":"٦٠ - باب الدعاء في الساعة التي في يوم الجمعة","level":2,"page":4052},{"title":"٦١ - باب قول النبي ﷺ: \"يستجاب لنا في اليهود ولا يستجاب لهم فينا\"","level":2,"page":4053},{"title":"٦٢ - باب التأمين","level":2,"page":4053},{"title":"٦٣ - باب فضل التهليل","level":2,"page":4054},{"title":"٦٤ - باب فضل التسبيح","level":2,"page":4056},{"title":"٦٥ - باب فضل ذكر الله ﷿","level":2,"page":4057},{"title":"٦٦ - باب قول لا حول ولا قوة إلا بالله","level":2,"page":4058},{"title":"٦٧ - باب لله مائة اسم غير واحد","level":2,"page":4059},{"title":"٦٨ - باب الموعظة ساعة بعد ساعة","level":2,"page":4059},{"title":"٧٨ - باب ما جاء في الرقاق وأن لا عيش إلا عيش الآخرة","level":1,"page":4061},{"title":"١ - باب مثل الدنيا في الآخرة","level":2,"page":4062},{"title":"٢ - باب قول النبي ﷺ: \"كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل\"","level":2,"page":4063},{"title":"٣ - باب في الأمل وطوله","level":2,"page":4064},{"title":"٤ - باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر","level":2,"page":4065},{"title":"٥ - باب العمل الذي يبتغى به وجه الله","level":2,"page":4067},{"title":"٦ - باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها","level":2,"page":4068},{"title":"٧ - باب قول الله تعالى: ﴿ياأيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير﴾","level":2,"page":4073},{"title":"٨ - باب ذهاب الصالحين","level":2,"page":4074},{"title":"٩ - باب ما يتقى من فتنة المال وقول الله تعالى: ﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة﴾","level":2,"page":4075},{"title":"١٠ - باب قول النبي ﷺ: \"هذا المال خضرة حلوة\"","level":2,"page":4077},{"title":"١١ - باب ما قدم من ماله فهو له","level":2,"page":4078},{"title":"١٢ - باب المكثرون هم المقلون","level":2,"page":4078},{"title":"١٣ - باب قول النبي ﷺ: \"ما أحب أن لي مثل أحد ذهبا \"","level":2,"page":4081},{"title":"١٤ - باب الغنى غنى النفس","level":2,"page":4082},{"title":"١٥ - باب فضل الفقر","level":2,"page":4083},{"title":"١٦ - باب كيف كان عيش النبي ﷺ وأصحابه وتخليهم من الدنيا؟","level":2,"page":4085},{"title":"١٧ - باب القصد والمداومة على العمل","level":2,"page":4090},{"title":"١٨ - باب الرجاء مع الخوف","level":2,"page":4094},{"title":"١٩ - باب الصبر عن محارم الله","level":2,"page":4094},{"title":"٢٠ - باب ﴿ومن يتوكل على الله فهو حسبه﴾","level":2,"page":4095},{"title":"٢١ - باب ما يكره من قيل وقال","level":2,"page":4096},{"title":"٢٢ - باب حفظ اللسان","level":2,"page":4097},{"title":"٢٣ - باب البكاء من خشية الله","level":2,"page":4099},{"title":"٢٤ - باب الخوف من الله","level":2,"page":4099},{"title":"٢٥ - باب الانتهاء عن المعاصي","level":2,"page":4101},{"title":"٢٦ - باب قول النبي ﷺ: \"لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا\"","level":2,"page":4103},{"title":"٢٧ - باب حجبت النار بالشهوات","level":2,"page":4103},{"title":"٢٨ - باب الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك","level":2,"page":4104},{"title":"٢٩ - باب لينظر إلى من هو أسفل منه ولا ينظر إلى من هو فوقه","level":2,"page":4104},{"title":"٣٠ - باب من هم بحسنة أو بسيئة","level":2,"page":4105},{"title":"٣١ - باب ما يتقى من محقرات الذنوب","level":2,"page":4105},{"title":"٣٢ - باب الأعمال بالخواتيم وما يخاف منها","level":2,"page":4106},{"title":"٣٣ - باب العزلة راحة من خلاط السوء","level":2,"page":4106},{"title":"٣٤ - باب رفع الأمانة","level":2,"page":4107},{"title":"٣٥ - باب الرياء والسمعة","level":2,"page":4109},{"title":"٣٦ - باب من جاهد نفسه في طاعة الله","level":2,"page":4110},{"title":"٣٧ - باب التواضع","level":2,"page":4111},{"title":"٣٨ - باب قول النبي ﷺ: \"بعثت أنا والساعة كهاتين\"","level":2,"page":4112},{"title":"٣٩ - باب","level":2,"page":4113},{"title":"٤٠ - باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه","level":2,"page":4114},{"title":"٤١ - باب سكرات الموت","level":2,"page":4116},{"title":"٤٢ - باب نفخ الصور","level":2,"page":4119},{"title":"٤٣ - باب يقبض الله الأرض","level":2,"page":4120},{"title":"٤٤ - باب كيف الحشر","level":2,"page":4121},{"title":"٤٥ - باب قوله ﷿: ﴿إن زلزلة الساعة شيء عظيم﴾ ﴿أزفت الآزفة﴾ ﴿اقتربت الساعة﴾","level":2,"page":4125},{"title":"٤٦ - باب قول الله تعالى: ﴿ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾","level":2,"page":4127},{"title":"٤٧ - باب القصاص يوم القيامة وهي الحاقة لأن فيها الثواب وحواق الأمور","level":2,"page":4128},{"title":"٤٨ - باب من نوقش الحساب عذب","level":2,"page":4129},{"title":"٤٩ - باب يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب","level":2,"page":4131},{"title":"٥٠ - باب صفة الجنة والنار","level":2,"page":4134},{"title":"٥١ - باب الصراط جسر جهنم","level":2,"page":4146},{"title":"٥٢ - باب في الحوض","level":2,"page":4149},{"title":"٧٩ - باب في القدر","level":1,"page":4158},{"title":"١ - باب جف القلم على علم الله","level":2,"page":4159},{"title":"٢ - باب الله أعلم بما كانوا عاملين","level":2,"page":4160},{"title":"٣ - باب ﴿وكان أمر الله قدرا مقدورا﴾","level":2,"page":4161},{"title":"٤ - باب العمل بالخواتيم","level":2,"page":4163},{"title":"٥ - باب إلقاء النذر العبد إلى القدر","level":2,"page":4165},{"title":"٦ - باب لا حول ولا قوة إلا بالله","level":2,"page":4166},{"title":"٧ - باب المعصوم من عصم الله","level":2,"page":4167},{"title":"٨ - باب ﴿وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون﴾، ﴿أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن﴾ ﴿ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا﴾","level":2,"page":4168},{"title":"٩ - باب ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس﴾","level":2,"page":4169},{"title":"١٠ - باب تحاج آدم وموسى عند الله","level":2,"page":4169},{"title":"١١ - باب لا مانع لما أعطى الله","level":2,"page":4170},{"title":"١٢ - باب من تعوذ بالله من درك الشقاء وسوء القضاء","level":2,"page":4170},{"title":"١٣ - باب ﴿يحول بين المرء وقلبه﴾","level":2,"page":4171},{"title":"١٤ - باب ﴿قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا﴾: قضى","level":2,"page":4172},{"title":"١٥ - باب ﴿وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله﴾ ﴿لو أن الله هدانى لكنت من المتقين﴾","level":2,"page":4173},{"title":"٨٠ - كتاب الأيمان والنذور","level":1,"page":4174},{"title":"١ - باب قول النبي ﷺ: \"وايم الله\"","level":2,"page":4176},{"title":"٢ - باب كيف كانت يمين النبي ﷺ؟","level":2,"page":4177},{"title":"٣ - باب لا تحلفوا بآبائكم","level":2,"page":4185},{"title":"٤ - باب لا يحلف باللات والعزى، ولا بالطواغيت","level":2,"page":4188},{"title":"٥ - باب من حلف على الشيء، وإن لم يحلف","level":2,"page":4188},{"title":"٦ - باب من حلف بملة سوى ملة الإسلام","level":2,"page":4188},{"title":"٧ - باب لا يقول: ما شاء الله وشئت وهل يقول: أنا بالله ثم بك؟","level":2,"page":4189},{"title":"٨ - باب قول الله تعالى: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾","level":2,"page":4190},{"title":"٩ - باب إذا قال: أشهد بالله أو شهدت بالله","level":2,"page":4192},{"title":"١٠ - باب عهد الله ﷿","level":2,"page":4192},{"title":"١١ - باب الحلف بعزة الله وصفاته وكلماته.","level":2,"page":4193},{"title":"١٢ - باب قول الرجل: لعمر الله","level":2,"page":4194},{"title":"١٣ - باب ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم﴾","level":2,"page":4195},{"title":"١٤ - باب إذا حنث ناسيا في الأيمان","level":2,"page":4195},{"title":"١٥ - باب اليمين الغموس","level":2,"page":4200},{"title":"١٦ - باب قول الله تعالى: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم﴾","level":2,"page":4201},{"title":"١٧ - باب اليمين فيما لا يملك، وفي المعصية وفي الغضب","level":2,"page":4203},{"title":"١٨ - باب إذا قال: والله لا أتكلم اليوم، فصلى أو قرأ، أو سبح أو كبر، أو حمد أو هلل، فهو على نيته","level":2,"page":4204},{"title":"١٩ - باب من حلف أن لا يدخل على أهله شهرا، وكان الشهر تسعا وعشرين","level":2,"page":4206},{"title":"٢٠ - باب إن حلف أن لا يشرب نبيذا فشرب طلاء أو سكرا أو عصيرا لم يحنث في قول بعض الناس، وليست هذه بأنبذة عنده","level":2,"page":4206},{"title":"٢١ - باب إذا حلف أن لا يأتدم فأكل تمرا بخبز، وما يكون من الأدم","level":2,"page":4207},{"title":"٢٢ - باب النية في الأيمان","level":2,"page":4209},{"title":"٢٣ - باب إذا أهدى ماله على وجه النذر والتوبة","level":2,"page":4209},{"title":"٢٤ - باب إذا حرم طعامه","level":2,"page":4210},{"title":"٢٥ - باب الوفاء بالنذر وقوله: ﴿يوفون بالنذر﴾","level":2,"page":4211},{"title":"٢٦ - باب إثم من لا يفي بالنذر","level":2,"page":4212},{"title":"٢٧ - باب النذر في الطاعة","level":2,"page":4213},{"title":"٢٨ - باب إذا نذر أو حلف أن لا يكلم إنسانا في الجاهلية ثم أسلم","level":2,"page":4213},{"title":"٢٩ - باب من مات وعليه نذر","level":2,"page":4213},{"title":"٣٠ - باب النذر فيما لا يملك وفي معصية","level":2,"page":4214},{"title":"٣١ - باب من نذر أن يصوم أياما فوافق النحر أو الفطر","level":2,"page":4216},{"title":"٣٢ - باب هل يدخل في الأيمان والنذور الأرض والغنم والزروع والأمتعة؟","level":2,"page":4216},{"title":"٨١ - باب كفارات الأيمان","level":1,"page":4218},{"title":"١ - باب قوله تعالى: ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم﴾ متى تجب الكفارة على الغني والفقير؟","level":2,"page":4219},{"title":"٢ - باب من أعان المعسر في الكفارة","level":2,"page":4220},{"title":"٣ - باب يعطي في الكفارة عشرة مساكين قريبا كان أو بعيدا","level":2,"page":4220},{"title":"٤ - باب صاع المدينة ومد النبي ﷺ وبركته وما توارث أهل المدينة من ذلك قرنا بعد قرن","level":2,"page":4221},{"title":"٥ - باب قول الله تعالى: ﴿أو تحرير رقبة﴾ وأي الرقاب أزكى","level":2,"page":4222},{"title":"٦ - باب عتق المدبر وأم الولد والمكاتب في الكفارة وعتق ولد الزنا","level":2,"page":4223},{"title":"٧ - باب إذا أعتق في الكفارة لمن يكون ولاؤه","level":2,"page":4223},{"title":"٨ - باب الاستثناء في الأيمان","level":2,"page":4223},{"title":"٩ - باب الكفارة قبل الحنث وبعده","level":2,"page":4225},{"title":"٨٢ - كتاب الفرائض","level":1,"page":4228},{"title":"١ - باب تعليم الفرائض","level":2,"page":4229},{"title":"٢ - باب قول النبي ﷺ: \"لا نورث ما تركنا صدقة\"","level":2,"page":4229},{"title":"٣ - باب قول النبي ﷺ: \"من ترك مالا فلأهله\"","level":2,"page":4233},{"title":"٤ - باب ميراث الولد من أبيه وأمه","level":2,"page":4233},{"title":"٥ - باب ميراث البنات","level":2,"page":4233},{"title":"٦ - باب ميراث ابن الابن إذا لم يكن ابن","level":2,"page":4235},{"title":"٧ - باب ميراث ابنة ابن مع ابنة","level":2,"page":4235},{"title":"٨ - باب ميراث الجد مع الأب والإخوة","level":2,"page":4236},{"title":"٩ - باب ميراث الزوج مع الولد وغيره","level":2,"page":4237},{"title":"١٠ - باب ميراث المرأة والزوج مع الولد وغيره","level":2,"page":4237},{"title":"١١ - باب ميراث الأخوات مع البنات عصبة","level":2,"page":4238},{"title":"١٢ - باب ميراث الأخوات والإخوة","level":2,"page":4239},{"title":"١٣ - باب ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم﴾","level":2,"page":4239},{"title":"١٤ - باب ابني عم أحدهما أخ للأم والآخر زوج","level":2,"page":4239},{"title":"١٥ - باب ذوي الأرحام","level":2,"page":4240},{"title":"١٦ - باب ميراث الملاعنة","level":2,"page":4241},{"title":"١٧ - باب الولد للفراش حرة كانت أو أمة","level":2,"page":4241},{"title":"١٨ - باب الولاء لمن أعتق وميراث اللقيط","level":2,"page":4242},{"title":"١٩ - باب ميراث السائبة","level":2,"page":4243},{"title":"٢٠ - باب إثم من تبرأ من مواليه","level":2,"page":4243},{"title":"٢١ - باب إذا أسلم على يديه","level":2,"page":4244},{"title":"٢٢ - باب ما يرث النساء من الولاء","level":2,"page":4245},{"title":"٢٣ - باب مولى القوم من أنفسهم وابن الأخت منهم","level":2,"page":4246},{"title":"٢٤ - باب ميراث الأسير","level":2,"page":4246},{"title":"٢٥ - باب لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم وإذا أسلم قبل أن يقسم الميراث فلا ميراث له","level":2,"page":4247},{"title":"٢٦ - باب ميراث العبد النصراني ومكاتب النصراني وإثم من انتفى من ولده","level":2,"page":4247},{"title":"٢٧ - باب من ادعى أخا أو ابن أخ","level":2,"page":4247},{"title":"٢٨ - باب من ادعى إلى غير أبيه","level":2,"page":4248},{"title":"٢٩ - باب إذا ادعت المرأة ابنا","level":2,"page":4249},{"title":"٣٠ - باب القائف","level":2,"page":4249},{"title":"٨٣ - كتاب الحدود وما يحذر من الحدود","level":1,"page":4251},{"title":"١ - باب لا يشرب الخمر","level":2,"page":4251},{"title":"٢ - باب ما جاء في ضرب شارب الخمر","level":2,"page":4252},{"title":"٣ - باب من أمر بضرب الحد في البيت","level":2,"page":4252},{"title":"٤ - باب الضرب بالجريد والنعال","level":2,"page":4253},{"title":"٥ - باب ما يكره من لعن شارب الخمر، وإنه ليس بخارج من الملة","level":2,"page":4254},{"title":"٦ - باب السارق حين يسرق","level":2,"page":4255},{"title":"٧ - باب لعن السارق إذا لم يسم","level":2,"page":4256},{"title":"٨ - باب الحدود كفارة","level":2,"page":4256},{"title":"٩ - باب ظهر المؤمن حمى إلا في حد أو حق","level":2,"page":4257},{"title":"١٠ - باب إقامة الحدود والانتقام لحرمات الله","level":2,"page":4257},{"title":"١١ - باب إقامة الحدود على الشريف والوضيع","level":2,"page":4258},{"title":"١٢ - باب كراهية الشفاعة في الحد إذا رفع إلى السلطان","level":2,"page":4258},{"title":"١٣ - باب قول الله تعالى: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ وفي كم يقطع؟","level":2,"page":4259},{"title":"١٤ - باب توبة السارق","level":2,"page":4262},{"title":"٨٤ - كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة","level":1,"page":4264},{"title":"١ - باب لم يحسم النبي ﷺ المحاربين من أهل الردة حتى هلكوا.","level":2,"page":4265},{"title":"٢ - باب لم يسق المرتدون المحاربون حتى ماتوا","level":2,"page":4265},{"title":"٣ - باب سمر النبي ﷺ أعين المحاربين","level":2,"page":4266},{"title":"٤ - باب فضل من ترك الفواحش","level":2,"page":4267},{"title":"٥ - باب إثم الزناة","level":2,"page":4268},{"title":"٦ - باب رجم المحصن","level":2,"page":4270},{"title":"٧ - باب لا يرجم المجنون والمجنونة","level":2,"page":4271},{"title":"٨ - باب للعاهر الحجر","level":2,"page":4272},{"title":"٩ - باب الرجم في البلاط","level":2,"page":4272},{"title":"١٠ - باب الرجم بالمصلى","level":2,"page":4273},{"title":"١١ - باب من أصاب ذنبا دون الحد فأخبر الإمام فلا عقوبة عليه بعد التوبة إذا جاء مستفتيا","level":2,"page":4274},{"title":"١٢ - باب إذا أقر بالحد ولم يبين هل للإمام أن يستر عليه","level":2,"page":4275},{"title":"١٣ - باب هل يقول الإمام للمقر لعلك لمست أو غمزت؟","level":2,"page":4276},{"title":"١٤ - باب سؤال الإمام المقر هل أحصنت؟","level":2,"page":4276},{"title":"١٥ - باب الاعتراف بالزنا","level":2,"page":4277},{"title":"١٦ - باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت","level":2,"page":4278},{"title":"١٧ - باب البكران يجلدان وينفيان","level":2,"page":4285},{"title":"١٨ - باب نفي أهل المعاصي والمخنثين","level":2,"page":4286},{"title":"١٩ - باب من أمر غير الإمام بإقامة الحد غائبا عنه","level":2,"page":4286},{"title":"٢٠ - باب قول الله تعالى: ﴿ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات","level":2,"page":4287},{"title":"٢١ - باب إذا زنت الأمة","level":2,"page":4287},{"title":"٢٢ - باب لا يثرب على الأمة إذا زنت ولا تنفى","level":2,"page":4288},{"title":"٢٣ - باب أحكام أهل الذمة وإحصانهم إذا زنوا ورفعوا إلى الإمام","level":2,"page":4288},{"title":"٢٤ - باب إذا رمى امرأته أو امرأة غيره بالزنا عند الحاكم والناس هل على الحاكم أن يبعث إليها فيسألها عما رميت به؟","level":2,"page":4290},{"title":"٢٥ - باب من أدب أهله أو غيره دون السلطان","level":2,"page":4290},{"title":"٢٦ - باب من رأى مع امرأته رجلا فقتله","level":2,"page":4291},{"title":"٢٧ - باب ما جاء في التعريض","level":2,"page":4292},{"title":"٢٨ - باب كم التعزير والأدب","level":2,"page":4292},{"title":"٢٩ - باب من أظهر الفاحشة واللطخ والتهمة بغير بينة","level":2,"page":4295},{"title":"٣٠ - باب رمي المحصنات","level":2,"page":4296},{"title":"٣١ - باب قذف العبيد","level":2,"page":4297},{"title":"٣٢ - باب هل يأمر الإمام رجلا فيضرب الحد غائبا عنه؟","level":2,"page":4298},{"title":"٨٥ - كتاب الديات","level":1,"page":4299},{"title":"١ - باب قول الله تعالى: ﴿ومن أحياها﴾","level":2,"page":4301},{"title":"٢ - باب قول الله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم﴾","level":2,"page":4306},{"title":"٣ - باب سؤال القاتل حتى يقر، والإقرار في الحدود","level":2,"page":4306},{"title":"٤ - باب إذا قتل بحجر أو بعصا","level":2,"page":4307},{"title":"٥ - باب قول الله تعالى: ﴿أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون﴾","level":2,"page":4307},{"title":"٦ - باب من أقاد بالحجر","level":2,"page":4308},{"title":"٧ - باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين","level":2,"page":4308},{"title":"٨ - باب من طلب دم امرئ بغير حق","level":2,"page":4310},{"title":"٩ - باب العفو في الخطأ بعد الموت","level":2,"page":4311},{"title":"١٠ - باب قول الله تعالى: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما﴾","level":2,"page":4312},{"title":"١١ - باب إذا أقر بالقتل مرة قتل به","level":2,"page":4312},{"title":"١٢ - باب قتل الرجل بالمرأة","level":2,"page":4313},{"title":"١٣ - باب القصاص بين الرجال والنساء في الجراحات","level":2,"page":4313},{"title":"١٤ - باب من أخذ حقه أو اقتص دون السلطان","level":2,"page":4314},{"title":"١٥ - باب إذا مات في الزحام أو قتل","level":2,"page":4315},{"title":"١٦ - باب إذا قتل نفسه خطأ؛ فلا دية له","level":2,"page":4316},{"title":"١٧ - باب إذا عض رجلا فوقعت ثناياه","level":2,"page":4316},{"title":"١٨ - باب ﴿السن بالسن﴾","level":2,"page":4317},{"title":"١٩ - باب دية الأصابع","level":2,"page":4317},{"title":"٢٠ - باب إذا أصاب قوم من رجل هل يعاقب أو يقتص منهم كلهم؟","level":2,"page":4318},{"title":"٢١ - باب القسامة","level":2,"page":4320},{"title":"٢٢ - باب من اطلع في بيت قوم ففقئوا عينه؛ فلا دية له","level":2,"page":4324},{"title":"٢٣ - باب العاقلة","level":2,"page":4325},{"title":"٢٤ - باب جنين المرأة","level":2,"page":4326},{"title":"٢٥ - باب جنين المرأة وأن العقل على الوالد وعصبة الوالد، لا على الولد","level":2,"page":4327},{"title":"٢٦ - باب من استعان عبدا أو صبيا","level":2,"page":4328},{"title":"٢٧ - باب المعدن جبار، والبئر جبار","level":2,"page":4329},{"title":"٢٨ - باب العجماء جبار","level":2,"page":4329},{"title":"٢٩ - باب إثم من قتل ذميا بغير جرم","level":2,"page":4330},{"title":"٣٠ - باب لا يقتل المسلم بالكافر","level":2,"page":4330},{"title":"٣١ - باب إذا لطم المسلم يهوديا عند الغضب","level":2,"page":4331},{"title":"٨٦ - كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم","level":1,"page":4333},{"title":"١ - باب حكم المرتد والمرتدة","level":2,"page":4335},{"title":"٢ - باب قتل من أبى قبول الفرائض وما نسبوا إلى الردة","level":2,"page":4338},{"title":"٣ - باب إذا عرض الذمي وغيره بسب النبي ﷺ ولم يصرح نحو قوله: السام عليك","level":2,"page":4339},{"title":"٤ - باب","level":2,"page":4340},{"title":"٥ - باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم","level":2,"page":4340},{"title":"٦ - باب من ترك قتال الخوارج للتألف وأن لا ينفر الناس عنه","level":2,"page":4343},{"title":"٧ - باب قول النبي ﷺ: \"لا تقوم الساعة حتى يقتتل فئتان دعوتهما واحدة\"","level":2,"page":4345},{"title":"٨ - باب ما جاء في المتأولين","level":2,"page":4345},{"title":"٨٧ - كتاب الإكراه","level":1,"page":4350},{"title":"١ - باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر","level":2,"page":4351},{"title":"٢ - باب في بيع المكره ونحوه في الحق وغيره","level":2,"page":4352},{"title":"٣ - باب لا يجوز نكاح المكره","level":2,"page":4353},{"title":"٤ - باب إذا أكره حتى وهب عبدا أو باعه؛ لم يجز","level":2,"page":4354},{"title":"٥ - باب من الإكراه كره وكره واحد","level":2,"page":4355},{"title":"٦ - باب إذا استكرهت المرأة على الزنا","level":2,"page":4355},{"title":"٧ - باب يمين الرجل لصاحبه إنه أخوه إذا خاف عليه القتل أو نحوه","level":2,"page":4357},{"title":"٨٨ - باب في ترك الحيل وأن لكل امرئ ما نوى في الأيمان وغيرها","level":1,"page":4359},{"title":"١ - باب في الصلاة","level":2,"page":4359},{"title":"٢ - باب في الزكاة وألا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة.","level":2,"page":4360},{"title":"٣ - باب","level":2,"page":4362},{"title":"٤ - باب ما يكره من الاحتيال في البيوع ولا يمنع فضل الماء ليمنع به فضل الكلإ","level":2,"page":4363},{"title":"٥ - باب ما يكره من التناجش","level":2,"page":4364},{"title":"٦ - باب ما ينهى من الخداع في البيوع","level":2,"page":4364},{"title":"٧ - باب ما ينهى من الاحتيال للولي في اليتيمة المرغوبة وأن لا يكمل صداقها","level":2,"page":4365},{"title":"٨ - باب إذا غصب جارية فزعم أنها ماتت فقضي بقيمة الجارية الميتة، ثم وجدها صاحبها فهي له ويرد القيمة، ولا تكون القيمة ثمنا","level":2,"page":4366},{"title":"٩ - باب","level":2,"page":4366},{"title":"١٠ - باب في النكاح","level":2,"page":4367},{"title":"١١ - باب ما يكره من احتيال المرأة مع الزوج والضرائر وما نزل على النبي ﷺ في ذلك","level":2,"page":4369},{"title":"١٢ - باب ما يكره من الاحتيال في الفرار من الطاعون","level":2,"page":4371},{"title":"١٣ - باب في الهبة والشفعة","level":2,"page":4372},{"title":"١٤ - باب احتيال العامل ليهدى له","level":2,"page":4374},{"title":"٨٩ - باب التعبير","level":1,"page":4378},{"title":"١ - باب رؤيا الصالحين","level":2,"page":4381},{"title":"٢ - الرؤيا من الله","level":2,"page":4382},{"title":"٣ - باب الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة","level":2,"page":4383},{"title":"٤ - باب المبشرات","level":2,"page":4384},{"title":"٥ - باب رؤيا يوسف","level":2,"page":4384},{"title":"٦ - رؤيا إبراهيم ﵇","level":2,"page":4385},{"title":"٧ - باب التواطؤ على الرؤيا","level":2,"page":4386},{"title":"٨ - باب رؤيا أهل السجون والفساد والشرك","level":2,"page":4386},{"title":"٩ - باب من رأى النبي ﷺ في المنام","level":2,"page":4388},{"title":"١٠ - باب رؤيا الليل","level":2,"page":4389},{"title":"١١ - باب الرؤيا بالنهار","level":2,"page":4391},{"title":"١٢ - باب رؤيا النساء","level":2,"page":4392},{"title":"١٣ - باب الحلم من الشيطان فإذا حلم فليبصق عن يساره، وليستعذ بالله ﷿","level":2,"page":4393},{"title":"١٤ - باب اللبن","level":2,"page":4394},{"title":"١٥ - باب إذا جرى اللبن في أطرافه أو أظافيره","level":2,"page":4394},{"title":"١٦ - باب القميص في المنام","level":2,"page":4395},{"title":"١٧ - باب جر القميص في المنام","level":2,"page":4395},{"title":"١٨ - باب الخضر في المنام والروضة الخضراء","level":2,"page":4396},{"title":"١٩ - باب كشف المرأة في المنام","level":2,"page":4396},{"title":"٢٠ - باب ثياب الحرير في المنام","level":2,"page":4397},{"title":"٢١ - باب المفاتيح في اليد","level":2,"page":4398},{"title":"٢٢ - باب التعليق بالعروة والحلقة","level":2,"page":4398},{"title":"٢٣ - باب عمود الفسطاط تحت وسادته","level":2,"page":4399},{"title":"٢٤ - باب الإستبرق ودخول الجنة في المنام","level":2,"page":4399},{"title":"٢٥ - باب القيد في المنام","level":2,"page":4399},{"title":"٢٦ - باب العين الجارية في المنام","level":2,"page":4401},{"title":"٢٧ - باب نزع الماء من البئر حتى يروى الناس","level":2,"page":4401},{"title":"٢٨ - باب نزع الذنوب والذنوبين من البئر بضعف","level":2,"page":4402},{"title":"٢٩ - باب الاستراحة في المنام","level":2,"page":4403},{"title":"٣٠ - باب القصر في المنام","level":2,"page":4404},{"title":"٣١ - باب الوضوء في المنام","level":2,"page":4405},{"title":"٣٢ - باب الطواف بالكعبة في المنام","level":2,"page":4405},{"title":"٣٣ - باب إذا أعطى فضله غيره في النوم","level":2,"page":4406},{"title":"٣٤ - باب الأمن وذهاب الروع في المنام","level":2,"page":4406},{"title":"٣٥ - باب الأخذ على اليمين في النوم","level":2,"page":4408},{"title":"٣٦ - باب القدح في النوم","level":2,"page":4409},{"title":"٣٧ - باب إذا طار الشيء في المنام","level":2,"page":4409},{"title":"٣٨ - باب إذا رأى بقرا تنحر","level":2,"page":4410},{"title":"٣٩ - باب النفخ في المنام","level":2,"page":4410},{"title":"٤٠ - باب إذا رأى أنه أخرج الشيء من كورة فأسكنه موضعا آخر","level":2,"page":4411},{"title":"٤١ - باب المرأة السوداء","level":2,"page":4411},{"title":"٤٢ - باب المرأة الثائرة الرأس","level":2,"page":4412},{"title":"٤٣ - باب إذا هز سيفا في المنام","level":2,"page":4413},{"title":"٤٤ - باب من كذب في حلمه","level":2,"page":4413},{"title":"٤٥ - باب إذا رأى ما يكره فلا يخبر بها ولا يذكرها","level":2,"page":4414},{"title":"٤٦ - باب من لم ير الرؤيا لأول عابر إذا لم يصب","level":2,"page":4415},{"title":"٤٧ - باب تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح","level":2,"page":4417},{"title":"٩٠ - كتاب الفتن","level":1,"page":4422},{"title":"١ - ما جاء في قول الله تعالى: ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾ وما كان النبي ﷺ يحذر من الفتن","level":2,"page":4422},{"title":"٢ - باب قول النبي ﷺ: \"سترون بعدي أمورا تنكرونها\".","level":2,"page":4424},{"title":"٣ - باب قول النبي ﷺ: \"هلاك أمتي على يدي أغيلمة سفهاء\"","level":2,"page":4426},{"title":"٤ - باب قول النبي ﷺ: \"ويل للعرب من شر قد اقترب\"","level":2,"page":4426},{"title":"٥ - باب ظهور الفتن","level":2,"page":4427},{"title":"٦ - باب: \"لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه\"","level":2,"page":4429},{"title":"٧ - باب قول النبي ﷺ: \"من حمل علينا السلاح فليس منا\"","level":2,"page":4430},{"title":"٨ - باب قول النبي ﷺ: \"لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض\"","level":2,"page":4432},{"title":"٩ - باب تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم","level":2,"page":4434},{"title":"١٠ - باب إذا التقى المسلمان بسيفيهما","level":2,"page":4435},{"title":"١١ - باب كيف الأمر إذا لم تكن جماعة","level":2,"page":4436},{"title":"١٢ - باب من كره أن يكثر سواد الفتن والظلم","level":2,"page":4437},{"title":"١٣ - باب إذا بقي في حثالة من الناس","level":2,"page":4438},{"title":"١٤ - باب التعرب في الفتنة","level":2,"page":4439},{"title":"١٥ - باب التعوذ من الفتن","level":2,"page":4440},{"title":"١٦ - باب قول النبي ﷺ: \"الفتنة من قبل المشرق\"","level":2,"page":4442},{"title":"١٧ - باب الفتنة التي تموج كموج البحر","level":2,"page":4443},{"title":"١٨ - باب","level":2,"page":4446},{"title":"١٩ - باب","level":2,"page":4447},{"title":"٢٠ - باب إذا أنزل الله بقوم عذابا","level":2,"page":4448},{"title":"٢١ - باب قول النبي ﷺ للحسن بن علي: \"إن ابني هذا لسيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين\"","level":2,"page":4449},{"title":"٢٢ - باب إذا قال عند قوم شيئا، ثم خرج فقال بخلافه","level":2,"page":4450},{"title":"٢٣ - باب لا تقوم الساعة حتى يغبط أهل القبور","level":2,"page":4452},{"title":"٢٤ - باب تغيير الزمان حتى يعبدوا الأوثان","level":2,"page":4452},{"title":"٢٥ - باب خروج النار","level":2,"page":4453},{"title":"٢٦ - باب","level":2,"page":4454},{"title":"٢٧ - باب ذكر الدجال","level":2,"page":4455},{"title":"٢٨ - باب لا يدخل الدجال المدينة","level":2,"page":4458},{"title":"٢٩ - باب يأجوج ومأجوج","level":2,"page":4460},{"title":"٩١ - كتاب الأحكام","level":1,"page":4461},{"title":"١ - قول الله تعالى: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾","level":2,"page":4461},{"title":"٢ - باب الأمراء من قريش","level":2,"page":4462},{"title":"٣ - باب أجر من قضى بالحكمة","level":2,"page":4463},{"title":"٤ - باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية","level":2,"page":4463},{"title":"٥ - باب من لم يسأل الإمارة أعانه الله","level":2,"page":4465},{"title":"٦ - باب من سأل الإمارة وكل إليها","level":2,"page":4465},{"title":"٧ - باب ما يكره من الحرص على الإمارة","level":2,"page":4466},{"title":"٨ - باب من استرعي رعية فلم ينصح","level":2,"page":4466},{"title":"٩ - باب من شاق شق الله عليه","level":2,"page":4467},{"title":"١٠ - باب القضاء والفتيا في الطريق","level":2,"page":4468},{"title":"١١ - باب ما ذكر أن النبي ﷺ لم يكن له بواب","level":2,"page":4469},{"title":"١٢ - باب الحاكم يحكم بالقتل على من وجب عليه دون الإمام الذي فوقه","level":2,"page":4469},{"title":"١٣ - باب هل يقضي الحاكم، أو يفتي وهو غضبان؟","level":2,"page":4470},{"title":"١٤ - باب من رأى للقاضي أن يحكم بعلمه في أمر الناس، إذا لم يخف الظنون والتهمة","level":2,"page":4472},{"title":"١٥ - باب الشهادة على الخط المختوم","level":2,"page":4473},{"title":"١٦ - باب متى يستوجب الرجل القضاء؟","level":2,"page":4475},{"title":"١٧ - باب رزق الحكام والعاملين عليها","level":2,"page":4476},{"title":"١٨ - باب من قضى ولاعن في المسجد","level":2,"page":4478},{"title":"١٩ - باب من حكم في المسجد، حتى إذا أتى على حد أمر أن يخرج من المسجد فيقام","level":2,"page":4479},{"title":"٢٠ - باب موعظة الإمام للخصوم","level":2,"page":4479},{"title":"٢١ - باب الشهادة تكون عند الحاكم في ولايته القضاء أو قبل ذلك للخصم","level":2,"page":4480},{"title":"٢٢ - باب أمر الوالي إذا وجه أميرين إلى موضع أن يتطاوعا ولا يتعاصيا","level":2,"page":4483},{"title":"٢٣ - باب إجابة الحاكم الدعوة","level":2,"page":4484},{"title":"٢٤ - باب هدايا العمال","level":2,"page":4484},{"title":"٢٥ - باب استقضاء الموالي واستعمالهم","level":2,"page":4486},{"title":"٢٦ - باب العرفاء للناس","level":2,"page":4486},{"title":"٢٧ - باب ما يكره من ثناء السلطان وإذا خرج قال غير ذلك","level":2,"page":4487},{"title":"٢٨ - باب القضاء على الغائب","level":2,"page":4487},{"title":"٢٩ - باب من قضي له بحق أخيه فلا يأخذه، فإن قضاء الحاكم لا يحل حراما، ولا يحرم حلالا","level":2,"page":4488},{"title":"٣٠ - باب الحكم في البئر ونحوها","level":2,"page":4489},{"title":"٣١ - باب القضاء في كثير المال وقليله","level":2,"page":4490},{"title":"٣٢ - باب بيع الإمام على الناس أموالهم وضياعهم","level":2,"page":4490},{"title":"٣٣ - باب من لم يكترث بطعن من لا يعلم في الأمراء حديثا","level":2,"page":4491},{"title":"٣٤ - باب الألد الخصم","level":2,"page":4492},{"title":"٣٥ - باب إذا قضى الحاكم بجور، أو خلاف أهل العلم فهو رد","level":2,"page":4492},{"title":"٣٦ - باب الإمام يأتي قوما فيصلح بينهم","level":2,"page":4493},{"title":"٣٧ - باب يستحب للكاتب أن يكون أمينا عاقلا","level":2,"page":4494},{"title":"٣٨ - باب كتاب الحاكم إلى عماله، والقاضي إلى أمنائه","level":2,"page":4496},{"title":"٣٩ - باب هل يجوز للحاكم أن يبعث رجلا وحده للنظر في الأمور","level":2,"page":4497},{"title":"٤٠ - باب ترجمة الحكام، وهل يجوز ترجمان واحد؟","level":2,"page":4498},{"title":"٤١ - باب محاسبة الإمام عماله","level":2,"page":4499},{"title":"٤٢ - باب بطانة الإمام وأهل مشورته","level":2,"page":4500},{"title":"٤٣ - باب كيف يبايع الإمام الناس؟","level":2,"page":4501},{"title":"٤٤ - باب من بايع مرتين","level":2,"page":4505},{"title":"٤٥ - باب بيعة الأعراب","level":2,"page":4505},{"title":"٤٦ - باب بيعة الصغير","level":2,"page":4506},{"title":"٤٧ - باب من بايع ثم استقال البيعة","level":2,"page":4506},{"title":"٤٨ - باب من بايع رجلا لا يبايعه إلا للدنيا","level":2,"page":4507},{"title":"٤٩ - باب بيعة النساء","level":2,"page":4508},{"title":"٥٠ - باب من نكث بيعة","level":2,"page":4509},{"title":"٥١ - باب الاستخلاف","level":2,"page":4510},{"title":"٥٢ - باب","level":2,"page":4513},{"title":"٥٣ - باب إخراج الخصوم وأهل الريب من البيوت بعد المعرفة","level":2,"page":4513},{"title":"٥٤ - باب هل للإمام أن يمنع المجرمين، وأهل المعصية من الكلام معه، والزيارة ونحوه","level":2,"page":4514},{"title":"٩٢ - باب ما جاء في التمني ومن تمنى الشهادة","level":1,"page":4515},{"title":"١ - باب تمني الخير","level":2,"page":4516},{"title":"٢ - باب قول النبي ﷺ: \"لو استقبلت من أمري ما استدبرت\"","level":2,"page":4516},{"title":"٣ - باب قوله ﷺ: \"ليت كذا وكذا\"","level":2,"page":4518},{"title":"٤ - باب تمني القرآن والعلم","level":2,"page":4519},{"title":"٥ - باب ما يكره من التمني","level":2,"page":4519},{"title":"٦ - باب قول الرجل: لولا الله ما اهتدينا","level":2,"page":4521},{"title":"٧ - باب كراهية التمني لقاء العدو","level":2,"page":4521},{"title":"٨ - باب ما يجوز من اللو","level":2,"page":4522},{"title":"٩٣ - باب ما جاء في خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام","level":1,"page":4527},{"title":"١ - باب بعث النبي ﷺ الزبير طليعة وحده","level":2,"page":4533},{"title":"٢ - باب قول الله تعالى: ﴿لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم﴾ فإذا أذن له واحد جاز","level":2,"page":4534},{"title":"٣ - باب ما كان يبعث النبي ﷺ من الأمراء والرسل واحدا بعد واحد","level":2,"page":4535},{"title":"٤ - باب وصاة النبي ﷺ وفود العرب أن يبلغوا من وراءهم","level":2,"page":4535},{"title":"٥ - باب خبر المرأة الواحدة","level":2,"page":4537},{"title":"٩٤ - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة","level":1,"page":4538},{"title":"١ - باب قول النبي ﷺ: \"بعثت بجوامع الكلم \"","level":2,"page":4540},{"title":"٢ - باب الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ.","level":2,"page":4540},{"title":"٣ - باب ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه","level":2,"page":4547},{"title":"٤ - باب الاقتداء بأفعال النبي ﷺ","level":2,"page":4551},{"title":"٥ - باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم والغلو في الدين والبدع","level":2,"page":4552},{"title":"٦ - باب إثم من آوى محدثا","level":2,"page":4558},{"title":"٧ - باب ما يذكر من ذم الرأي وتكلف القياس","level":2,"page":4559},{"title":"٨ - باب ما كان النبي ﷺ يسأل مما لم ينزل عليه الوحي فيقول: \"لا أدري\"، أو لم يجب حتى ينزل عليه الوحي، ولم يقل برأي ولا بقياس","level":2,"page":4561},{"title":"٩ - باب تعليم النبي ﷺ أمته من الرجال والنساء مما علمه الله ليس برأي ولا تمثيل","level":2,"page":4562},{"title":"١٠ - باب قول النبي ﷺ: \"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق يقاتلون\" وهم أهل العلم","level":2,"page":4562},{"title":"١١ - باب قول الله تعالى: ﴿أو يلبسكم شيعا﴾","level":2,"page":4563},{"title":"١٢ - باب من شبه أصلا معلوما بأصل مبين قد بين الله حكمهما ليفهم السائل","level":2,"page":4564},{"title":"١٣ - باب ما جاء في اجتهاد القضاة بما أنزل الله تعالى","level":2,"page":4565},{"title":"١٤ - باب قول النبي ﷺ: \"لتتبعن سنن من كان قبلكم\"","level":2,"page":4567},{"title":"١٥ - باب إثم من دعا إلى ضلالة أو سن سنة سيئة لقول الله تعالى: ﴿ومن أوزار الذين يضلونهم﴾ الآية","level":2,"page":4568},{"title":"١٦ - باب ما ذكر النبي ﷺ وحض على اتفاق أهل العلم، وما أجمع عليه الحرمان مكة والمدينة، وما كان بها من مشاهد النبي ﷺ والمهاجرين والأنصار، ومصلى النبي ﷺ والمنبر والقبر","level":2,"page":4568},{"title":"١٧ - باب قول الله تعالى: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾","level":2,"page":4577},{"title":"١٨ - باب قوله تعالى: ﴿وكان الإنسان أكثر شيء جدلا﴾ وقوله تعالى: ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾.","level":2,"page":4578},{"title":"١٩ - باب قوله تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطا﴾ وما أمر النبي ﷺ بلزوم الجماعة، وهم أهل العلم","level":2,"page":4579},{"title":"٢٠ - باب إذا اجتهد العامل أو الحاكم فأخطأ - خلاف الرسول - من غير علم فحكمه مردود","level":2,"page":4580},{"title":"٢١ - باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ","level":2,"page":4581},{"title":"٢٢ - باب الحجة على من قال: إن أحكام النبي ﷺ كانت ظاهرة وما كان يغيب بعضهم من مشاهد النبي ﷺ وأمور الإسلام","level":2,"page":4582},{"title":"٢٣ - باب من رأى ترك النكير من النبي ﷺ حجة لا من غير الرسول","level":2,"page":4583},{"title":"٢٤ - باب الأحكام التي تعرف بالدلائل وكيف معنى الدلالة وتفسيرها","level":2,"page":4584},{"title":"٢٥ - باب قول النبي ﷺ: \"لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء\"","level":2,"page":4588},{"title":"٢٦ - باب كراهية الخلاف","level":2,"page":4590},{"title":"٢٧ - باب نهي النبي ﷺ على التحريم إلا ما تعرف إباحته","level":2,"page":4592},{"title":"٢٨ - باب قول الله تعالى: ﴿وأمرهم شورى بينهم﴾، ﴿وشاورهم في الأمر﴾","level":2,"page":4594},{"title":"٩٥ - كتاب التوحيد","level":1,"page":4597},{"title":"١ - باب ما جاء في دعاء النبي ﷺ أمته إلى توحيد الله ﵎","level":2,"page":4597},{"title":"٢ - باب قول الله ﵎: ﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى﴾","level":2,"page":4600},{"title":"٣ - باب قول الله تعالى: (أنا) ﴿الرزاق ذو القوة المتين﴾","level":2,"page":4601},{"title":"٤ - قول الله تعالى: ﴿عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا﴾","level":2,"page":4602},{"title":"٥ - قول الله تعالى: ﴿السلام المؤمن﴾","level":2,"page":4603},{"title":"٦ - قول الله تعالى: ﴿ملك الناس﴾","level":2,"page":4603},{"title":"٧ - قول الله تعالى: ﴿وهو العزيز الحكيم﴾ ﴿سبحان ربك رب العزة﴾ ﴿ولله العزة ولرسوله﴾ ومن حلف بعزة الله وصفاته","level":2,"page":4604},{"title":"٨ - قول الله تعالى: ﴿وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق﴾","level":2,"page":4606},{"title":"٩ - قول الله تعالى: ﴿وكان الله سميعا بصيرا﴾","level":2,"page":4606},{"title":"١٠ - قول الله تعالى: ﴿قل هو القادر﴾","level":2,"page":4608},{"title":"١١ - مقلب القلوب وقول الله تعالى: ﴿ونقلب أفئدتهم وأبصارهم﴾","level":2,"page":4609},{"title":"١٢ - إن لله مائة اسم إلا واحدا","level":2,"page":4609},{"title":"١٣ - السؤال بأسماء الله تعالى، والاستعاذة بها","level":2,"page":4610},{"title":"١٤ - باب ما يذكر في الذات والنعوت وأسامي الله","level":2,"page":4613},{"title":"١٥ - قول الله تعالى: ﴿ويحذركم الله نفسه﴾ وقوله جل ذكره: ﴿تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك﴾","level":2,"page":4614},{"title":"١٦ - قول الله تعالى: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾","level":2,"page":4615},{"title":"١٧ - قول الله تعالى: ﴿ولتصنع على عيني﴾: تغذى وقوله جل ذكره: ﴿تجري بأعيننا﴾","level":2,"page":4616},{"title":"١٨ - ﴿هو الله الخالق البارئ المصور﴾","level":2,"page":4617},{"title":"١٩ - قول الله تعالى: ﴿لما خلقت بيدي﴾","level":2,"page":4618},{"title":"٢٠ - قول النبي ﷺ: \"لا شخص أغير من الله\"","level":2,"page":4622},{"title":"٢١ - ﴿قل أي شيء أكبر شهادة﴾","level":2,"page":4623},{"title":"٢٢ - باب ﴿وكان عرشه على الماء﴾، ﴿وهو رب العرش العظيم﴾","level":2,"page":4624},{"title":"٢٣ - قول الله تعالى: ﴿تعرج الملائكة والروح إليه﴾، وقوله جل ذكره: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب﴾","level":2,"page":4629},{"title":"٢٤ - قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة","level":2,"page":4632},{"title":"٢٥ - باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿إن رحمت الله قريب من المحسنين﴾","level":2,"page":4647},{"title":"٢٦ - قول الله تعالى: ﴿إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا﴾","level":2,"page":4648},{"title":"٢٧ - ما جاء في تخليق السماوات والأرض وغيرها من الخلائق","level":2,"page":4649},{"title":"٢٨ - باب ﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين﴾","level":2,"page":4650},{"title":"٢٩ - باب قول الله تعالى: ﴿إنما قولنا لشيء﴾","level":2,"page":4653},{"title":"٣٠ - قول الله تعالى: ﴿قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا﴾","level":2,"page":4655},{"title":"٣١ - قول الله تعالى: ﴿تؤتي الملك من تشاء﴾","level":2,"page":4656},{"title":"٣٢ - باب قول الله تعالى: ﴿ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير﴾","level":2,"page":4665},{"title":"٣٣ - باب كلام الرب مع جبريل، ونداء الله الملائكة","level":2,"page":4668},{"title":"٣٤ - باب قول الله تعالى: ﴿أنزله بعلمه والملائكة يشهدون﴾","level":2,"page":4670},{"title":"٣٥ - باب قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾","level":2,"page":4672},{"title":"٣٦ - باب كلام الرب ﷿ يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم","level":2,"page":4679},{"title":"٣٧ - باب قوله: ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾","level":2,"page":4684},{"title":"٣٨ - باب كلام الرب مع أهل الجنة","level":2,"page":4689},{"title":"٣٩ - باب ذكر الله بالأمر، وذكر العباد بالدعاء، والتضرع، والرسالة، والإبلاغ","level":2,"page":4690},{"title":"٤٠ - باب قول الله تعالى: ﴿فلا تجعلوا لله أندادا﴾","level":2,"page":4691},{"title":"٤١ - باب قول الله تعالى: ﴿وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون﴾","level":2,"page":4693},{"title":"٤٢ - باب قول الله تعالى: ﴿كل يوم هو في شأن﴾ و﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث﴾","level":2,"page":4694},{"title":"٤٣ - باب قول الله تعالى: ﴿لا تحرك به لسانك﴾","level":2,"page":4695},{"title":"٤٤ - باب قول الله تعالى: ﴿وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور (١٣) ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير﴾","level":2,"page":4696},{"title":"٤٥ - باب قول النبي ﷺ: \"رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل والنهار، ورجل يقول: لو أوتيت مثل ما أوتي هذا، فعلت كما يفعل\"، فبين الله أن قيامه بالكتاب هو فعله.","level":2,"page":4697},{"title":"٤٦ - باب قول الله تعالى: ﴿ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت (رسالاته)﴾","level":2,"page":4699},{"title":"٤٧ - باب قول الله تعالى: ﴿قل فأتوا بالتوراة فاتلوها﴾","level":2,"page":4701},{"title":"٤٨ - باب وسمى النبي ﷺ الصلاة عملا","level":2,"page":4703},{"title":"٤٩ - باب قول الله تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعا (١٩) إذا مسه الشر جزوعا (٢٠) وإذا مسه الخير منوعا﴾","level":2,"page":4703},{"title":"٥٠ - باب ذكر النبي ﷺ وروايته عن ربه","level":2,"page":4704},{"title":"٥١ - باب ما يجوز من تفسير التوراة وغيرها من كتب الله بالعربية وغيرها","level":2,"page":4706},{"title":"٥٢ - باب قول النبي ﷺ: \"الماهر بالقرآن مع الكرام البررة\" و: \"زينوا القرآن بأصواتكم\"","level":2,"page":4707},{"title":"٥٣ - باب قول الله تعالى: ﴿فاقرءوا ما تيسر من القرآن﴾","level":2,"page":4709},{"title":"٥٤ - باب قول الله تعالى: ﴿ولقد يسرنا القرآن للذكر﴾","level":2,"page":4710},{"title":"٥٥ - باب قول الله تعالى: ﴿بل هو قرآن مجيد. في لوح محفوظ﴾","level":2,"page":4712},{"title":"٥٦ - باب قول الله تعالى: ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾، ﴿إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾","level":2,"page":4713},{"title":"٥٧ - باب قراءة الفاجر والمنافق وأصواتهم وتلاوتهم لا تجاوز حناجرهم","level":2,"page":4717},{"title":"٥٨ - باب قول الله تعالى: ﴿ونضع الموازين القسط﴾ وأن أعمال بني آدم وقولهم يوزن","level":2,"page":4718}],"ٛ":{"1,1":1,"1,27":2,"1,28":3,"1,29":4,"1,30":5,"1,31":6,"1,32":7,"1,33":8,"1,34":9,"1,35":10,"1,36":11,"1,37":12,"1,38":13,"1,39":14,"1,40":15,"1,41":16,"1,42":17,"1,43":18,"1,44":19,"1,45":20,"1,46":21,"1,47":22,"1,48":23,"1,49":24,"1,50":25,"1,51":26,"1,52":27,"1,53":28,"1,54":29,"1,55":30,"1,56":31,"1,57":32,"1,58":33,"1,59":34,"1,60":35,"1,61":36,"1,62":37,"1,63":38,"1,64":39,"1,65":40,"1,66":41,"1,67":42,"1,68":43,"1,69":44,"1,70":45,"1,71":46,"1,72":47,"1,73":48,"1,74":49,"1,75":50,"1,76":51,"1,77":52,"1,78":53,"1,79":54,"1,80":55,"1,81":56,"1,82":57,"1,83":58,"1,84":59,"1,85":60,"1,86":61,"1,87":62,"1,88":63,"1,89":64,"1,90":65,"1,91":66,"1,92":67,"1,93":68,"1,94":69,"1,95":70,"1,96":71,"1,97":72,"1,98":73,"1,99":74,"1,100":75,"1,101":76,"1,102":77,"1,103":78,"1,104":79,"1,105":80,"1,106":81,"1,107":82,"1,108":83,"1,109":84,"1,110":85,"1,111":86,"1,112":87,"1,113":88,"1,114":89,"1,115":90,"1,116":91,"1,117":92,"1,118":93,"1,119":94,"1,120":95,"1,121":96,"1,122":97,"1,123":98,"1,124":99,"1,125":100,"1,126":101,"1,127":102,"1,128":103,"1,129":104,"1,130":105,"1,131":106,"1,132":107,"1,133":108,"1,134":109,"1,135":110,"1,136":111,"1,137":112,"1,138":113,"1,139":114,"1,140":115,"1,141":116,"1,142":117,"1,143":118,"1,144":119,"1,145":120,"1,146":121,"1,147":122,"1,148":123,"1,149":124,"1,150":125,"1,151":126,"1,152":127,"1,153":128,"1,154":129,"1,155":130,"1,156":131,"1,157":132,"1,158":133,"1,159":134,"1,160":135,"1,161":136,"1,162":137,"1,163":138,"1,164":139,"1,165":140,"1,166":141,"1,167":142,"1,168":143,"1,169":144,"1,170":145,"1,171":146,"1,172":147,"1,173":148,"1,174":149,"1,175":150,"1,176":151,"1,177":152,"1,179":153,"1,180":154,"1,181":155,"1,182":156,"1,183":157,"1,184":158,"1,185":159,"1,186":160,"1,187":161,"1,188":162,"1,189":163,"1,190":164,"1,191":165,"1,192":166,"1,193":167,"1,194":168,"1,195":169,"1,196":170,"1,197":171,"1,198":172,"1,199":173,"1,200":174,"1,201":175,"1,202":176,"1,203":177,"1,204":178,"1,205":179,"1,206":180,"1,207":181,"1,208":182,"1,209":183,"1,210":184,"1,211":185,"1,212":186,"1,213":187,"1,214":188,"1,215":189,"1,216":190,"1,217":191,"1,218":192,"1,219":193,"1,220":194,"1,221":195,"1,222":196,"1,223":197,"1,224":198,"1,225":199,"1,226":200,"1,227":201,"1,228":202,"1,229":203,"1,230":204,"1,231":205,"1,233":206,"1,234":207,"1,235":208,"1,236":209,"1,237":210,"1,238":211,"1,239":212,"1,240":213,"1,241":214,"1,242":215,"1,243":216,"1,244":217,"1,245":218,"1,246":219,"1,247":220,"1,248":221,"1,249":222,"1,250":223,"1,251":224,"1,252":225,"1,253":226,"1,254":227,"1,255":228,"1,256":229,"1,257":230,"1,258":231,"1,259":232,"1,260":233,"1,261":234,"1,262":235,"1,263":236,"1,264":237,"1,265":238,"1,266":239,"1,267":240,"1,268":241,"1,269":242,"1,270":243,"1,271":244,"1,272":245,"1,273":246,"1,274":247,"1,275":248,"1,276":249,"1,277":250,"1,278":251,"1,279":252,"1,280":253,"1,281":254,"1,282":255,"1,283":256,"1,284":257,"1,285":258,"1,286":259,"1,287":260,"1,288":261,"1,289":262,"1,290":263,"1,291":264,"1,292":265,"1,293":266,"1,295":267,"1,296":268,"1,297":269,"1,298":270,"1,299":271,"1,300":272,"1,301":273,"1,302":274,"1,303":275,"1,304":276,"1,305":277,"1,306":278,"1,307":279,"1,308":280,"1,309":281,"1,310":282,"1,311":283,"1,312":284,"1,313":285,"1,314":286,"1,315":287,"1,316":288,"1,317":289,"1,318":290,"1,319":291,"1,320":292,"1,321":293,"1,322":294,"1,323":295,"1,324":296,"1,325":297,"1,326":298,"1,327":299,"1,328":300,"1,329":301,"1,330":302,"1,331":303,"1,332":304,"1,333":305,"1,334":306,"1,335":307,"1,336":308,"1,337":309,"1,338":310,"1,339":311,"1,340":312,"1,341":313,"1,342":314,"1,343":315,"1,344":316,"1,345":317,"1,346":318,"1,347":319,"1,348":320,"1,349":321,"1,350":322,"1,351":323,"1,352":324,"1,353":325,"1,354":326,"1,355":327,"1,356":328,"1,357":329,"1,358":330,"1,359":331,"1,360":332,"1,361":333,"1,363":334,"1,364":335,"1,365":336,"1,366":337,"1,367":338,"1,368":339,"1,369":340,"1,370":341,"1,371":342,"1,372":343,"1,373":344,"1,374":345,"1,375":346,"1,376":347,"1,377":348,"1,378":349,"1,379":350,"1,380":351,"1,381":352,"1,382":353,"1,383":354,"1,384":355,"1,385":356,"1,386":357,"1,387":358,"1,388":359,"1,389":360,"1,391":361,"1,392":362,"1,393":363,"1,394":364,"1,395":365,"1,396":366,"1,397":367,"1,398":368,"1,399":369,"1,400":370,"1,401":371,"1,402":372,"1,403":373,"1,404":374,"1,405":375,"1,406":376,"1,407":377,"1,408":378,"1,409":379,"1,410":380,"1,411":381,"1,412":382,"1,413":383,"1,414":384,"1,415":385,"1,416":386,"1,417":387,"1,418":388,"1,419":389,"1,420":390,"1,421":391,"1,422":392,"1,423":393,"1,424":394,"1,425":395,"1,426":396,"1,427":397,"1,428":398,"1,429":399,"1,430":400,"1,431":401,"1,432":402,"1,433":403,"1,434":404,"1,435":405,"1,436":406,"1,437":407,"1,438":408,"1,439":409,"1,440":410,"1,441":411,"1,442":412,"1,443":413,"1,444":414,"1,445":415,"1,446":416,"1,447":417,"1,448":418,"1,449":419,"1,450":420,"1,451":421,"1,452":422,"1,453":423,"1,454":424,"1,455":425,"1,456":426,"1,457":427,"1,458":428,"1,459":429,"1,460":430,"1,461":431,"1,462":432,"1,463":433,"1,464":434,"1,465":435,"1,466":436,"1,467":437,"1,468":438,"1,469":439,"1,470":440,"1,471":441,"1,472":442,"1,473":443,"1,474":444,"1,475":445,"1,476":446,"1,477":447,"1,478":448,"1,479":449,"1,480":450,"1,481":451,"1,482":452,"1,483":453,"1,484":454,"1,485":455,"1,486":456,"1,487":457,"1,488":458,"1,489":459,"1,490":460,"1,491":461,"1,492":462,"1,493":463,"1,494":464,"1,495":465,"1,496":466,"1,497":467,"1,498":468,"1,499":469,"1,500":470,"1,501":471,"1,502":472,"1,503":473,"1,504":474,"1,505":475,"1,506":476,"1,507":477,"1,508":478,"1,509":479,"1,510":480,"1,511":481,"1,512":482,"1,513":483,"1,514":484,"1,515":485,"1,516":486,"1,517":487,"1,518":488,"1,519":489,"1,520":490,"1,521":491,"1,522":492,"1,523":493,"1,524":494,"1,525":495,"1,526":496,"1,527":497,"1,528":498,"1,529":499,"1,530":500,"1,531":501,"1,533":502,"1,534":503,"1,535":504,"1,536":505,"1,537":506,"1,538":507,"1,539":508,"1,540":509,"1,541":510,"1,542":511,"1,543":512,"1,544":513,"1,545":514,"1,546":515,"1,547":516,"1,548":517,"1,549":518,"1,550":519,"1,551":520,"1,552":521,"1,553":522,"1,554":523,"1,555":524,"1,556":525,"1,557":526,"1,558":527,"1,559":528,"1,560":529,"1,561":530,"1,562":531,"1,563":532,"1,564":533,"1,565":534,"1,566":535,"1,567":536,"1,568":537,"1,569":538,"1,570":539,"1,571":540,"1,572":541,"1,573":542,"1,574":543,"1,575":544,"1,576":545,"1,577":546,"1,578":547,"1,579":548,"1,580":549,"1,581":550,"1,582":551,"1,583":552,"1,584":553,"1,585":554,"1,586":555,"1,587":556,"1,588":557,"1,589":558,"1,590":559,"1,591":560,"1,592":561,"1,593":562,"1,594":563,"1,595":564,"1,596":565,"1,597":566,"1,598":567,"1,599":568,"1,600":569,"1,601":570,"1,602":571,"1,603":572,"1,604":573,"1,605":574,"1,606":575,"1,607":576,"1,608":577,"1,609":578,"1,610":579,"1,611":580,"1,612":581,"1,613":582,"1,614":583,"1,615":584,"1,616":585,"1,617":586,"1,618":587,"1,619":588,"1,620":589,"1,621":590,"1,622":591,"1,623":592,"1,624":593,"1,625":594,"1,626":595,"1,627":596,"1,628":597,"1,629":598,"1,630":599,"1,631":600,"1,632":601,"1,633":602,"1,634":603,"1,635":604,"1,636":605,"1,637":606,"1,638":607,"1,639":608,"1,640":609,"1,641":610,"1,642":611,"1,643":612,"1,644":613,"1,645":614,"1,646":615,"1,647":616,"1,648":617,"1,649":618,"1,650":619,"1,651":620,"1,652":621,"1,653":622,"1,654":623,"1,655":624,"1,656":625,"1,657":626,"1,658":627,"1,659":628,"1,660":629,"1,661":630,"1,662":631,"1,663":632,"1,664":633,"1,665":634,"1,666":635,"1,667":636,"1,668":637,"1,669":638,"1,670":639,"1,671":640,"1,672":641,"1,673":642,"1,674":643,"1,675":644,"1,676":645,"1,677":646,"1,678":647,"1,679":648,"1,680":649,"1,681":650,"1,682":651,"1,683":652,"1,684":653,"1,685":654,"1,686":655,"1,687":656,"1,688":657,"1,689":658,"1,690":659,"1,691":660,"1,692":661,"1,693":662,"1,694":663,"1,695":664,"1,696":665,"1,697":666,"1,698":667,"1,699":668,"1,700":669,"1,701":670,"1,702":671,"1,703":672,"1,704":673,"1,705":674,"1,706":675,"1,707":676,"1,708":677,"1,709":678,"1,710":679,"1,711":680,"1,712":681,"1,713":682,"1,714":683,"1,715":684,"1,716":685,"1,717":686,"1,718":687,"1,719":688,"1,720":689,"1,721":690,"1,722":691,"1,723":692,"1,724":693,"1,725":694,"1,726":695,"1,727":696,"2,5":697,"2,6":698,"2,7":699,"2,8":700,"2,9":701,"2,10":702,"2,11":703,"2,12":704,"2,13":705,"2,14":706,"2,15":707,"2,16":708,"2,17":709,"2,18":710,"2,19":711,"2,20":712,"2,21":713,"2,22":714,"2,23":715,"2,24":716,"2,25":717,"2,26":718,"2,27":719,"2,28":720,"2,29":721,"2,30":722,"2,31":723,"2,32":724,"2,33":725,"2,34":726,"2,35":727,"2,36":728,"2,37":729,"2,38":730,"2,39":731,"2,41":732,"2,42":733,"2,43":734,"2,44":735,"2,45":736,"2,46":737,"2,47":738,"2,48":739,"2,49":740,"2,50":741,"2,51":742,"2,52":743,"2,53":744,"2,54":745,"2,55":746,"2,56":747,"2,57":748,"2,58":749,"2,59":750,"2,60":751,"2,61":752,"2,62":753,"2,63":754,"2,64":755,"2,65":756,"2,66":757,"2,67":758,"2,68":759,"2,69":760,"2,70":761,"2,71":762,"2,72":763,"2,73":764,"2,74":765,"2,75":766,"2,76":767,"2,77":768,"2,79":769,"2,80":770,"2,81":771,"2,82":772,"2,83":773,"2,84":774,"2,85":775,"2,86":776,"2,87":777,"2,88":778,"2,89":779,"2,90":780,"2,91":781,"2,92":782,"2,93":783,"2,94":784,"2,95":785,"2,96":786,"2,97":787,"2,98":788,"2,99":789,"2,100":790,"2,101":791,"2,102":792,"2,103":793,"2,104":794,"2,105":795,"2,106":796,"2,107":797,"2,108":798,"2,109":799,"2,110":800,"2,111":801,"2,112":802,"2,113":803,"2,114":804,"2,115":805,"2,116":806,"2,117":807,"2,118":808,"2,119":809,"2,120":810,"2,121":811,"2,122":812,"2,123":813,"2,124":814,"2,125":815,"2,126":816,"2,127":817,"2,128":818,"2,129":819,"2,130":820,"2,131":821,"2,132":822,"2,133":823,"2,134":824,"2,135":825,"2,136":826,"2,137":827,"2,138":828,"2,139":829,"2,140":830,"2,141":831,"2,142":832,"2,143":833,"2,144":834,"2,145":835,"2,146":836,"2,147":837,"2,148":838,"2,149":839,"2,150":840,"2,151":841,"2,152":842,"2,153":843,"2,154":844,"2,155":845,"2,156":846,"2,157":847,"2,158":848,"2,159":849,"2,160":850,"2,161":851,"2,162":852,"2,163":853,"2,164":854,"2,165":855,"2,166":856,"2,167":857,"2,168":858,"2,169":859,"2,170":860,"2,171":861,"2,172":862,"2,173":863,"2,174":864,"2,175":865,"2,176":866,"2,177":867,"2,178":868,"2,179":869,"2,181":870,"2,182":871,"2,183":872,"2,184":873,"2,185":874,"2,187":875,"2,188":876,"2,189":877,"2,190":878,"2,191":879,"2,192":880,"2,193":881,"2,194":882,"2,195":883,"2,196":884,"2,197":885,"2,198":886,"2,199":887,"2,200":888,"2,201":889,"2,202":890,"2,203":891,"2,205":892,"2,206":893,"2,207":894,"2,208":895,"2,209":896,"2,210":897,"2,211":898,"2,212":899,"2,213":900,"2,215":901,"2,216":902,"2,217":903,"2,218":904,"2,219":905,"2,220":906,"2,221":907,"2,222":908,"2,223":909,"2,224":910,"2,225":911,"2,226":912,"2,227":913,"2,228":914,"2,229":915,"2,230":916,"2,231":917,"2,232":918,"2,233":919,"2,234":920,"2,235":921,"2,236":922,"2,237":923,"2,238":924,"2,239":925,"2,240":926,"2,241":927,"2,242":928,"2,243":929,"2,244":930,"2,245":931,"2,246":932,"2,247":933,"2,248":934,"2,249":935,"2,250":936,"2,251":937,"2,252":938,"2,253":939,"2,254":940,"2,255":941,"2,256":942,"2,257":943,"2,258":944,"2,259":945,"2,260":946,"2,261":947,"2,262":948,"2,263":949,"2,264":950,"2,265":951,"2,266":952,"2,267":953,"2,268":954,"2,269":955,"2,270":956,"2,271":957,"2,272":958,"2,273":959,"2,274":960,"2,275":961,"2,276":962,"2,277":963,"2,278":964,"2,279":965,"2,280":966,"2,281":967,"2,282":968,"2,283":969,"2,284":970,"2,285":971,"2,286":972,"2,287":973,"2,288":974,"2,289":975,"2,290":976,"2,291":977,"2,292":978,"2,293":979,"2,294":980,"2,295":981,"2,296":982,"2,297":983,"2,298":984,"2,299":985,"2,300":986,"2,301":987,"2,302":988,"2,303":989,"2,304":990,"2,305":991,"2,306":992,"2,307":993,"2,308":994,"2,309":995,"2,310":996,"2,311":997,"2,312":998,"2,313":999,"2,314":1000,"2,315":1001,"2,316":1002,"2,317":1003,"2,318":1004,"2,319":1005,"2,320":1006,"2,321":1007,"2,322":1008,"2,323":1009,"2,324":1010,"2,325":1011,"2,326":1012,"2,327":1013,"2,328":1014,"2,329":1015,"2,330":1016,"2,331":1017,"2,332":1018,"2,333":1019,"2,334":1020,"2,335":1021,"2,336":1022,"2,337":1023,"2,338":1024,"2,339":1025,"2,340":1026,"2,341":1027,"2,342":1028,"2,343":1029,"2,344":1030,"2,345":1031,"2,346":1032,"2,347":1033,"2,348":1034,"2,349":1035,"2,350":1036,"2,351":1037,"2,352":1038,"2,353":1039,"2,354":1040,"2,355":1041,"2,356":1042,"2,357":1043,"2,358":1044,"2,359":1045,"2,360":1046,"2,361":1047,"2,362":1048,"2,363":1049,"2,364":1050,"2,365":1051,"2,367":1052,"2,368":1053,"2,369":1054,"2,370":1055,"2,371":1056,"2,373":1057,"2,374":1058,"2,375":1059,"2,376":1060,"2,377":1061,"2,378":1062,"2,379":1063,"2,380":1064,"2,381":1065,"2,382":1066,"2,383":1067,"2,384":1068,"2,385":1069,"2,386":1070,"2,387":1071,"2,388":1072,"2,389":1073,"2,390":1074,"2,391":1075,"2,392":1076,"2,393":1077,"2,394":1078,"2,395":1079,"2,396":1080,"2,397":1081,"2,398":1082,"2,399":1083,"2,400":1084,"2,401":1085,"2,402":1086,"2,403":1087,"2,404":1088,"2,405":1089,"2,406":1090,"2,407":1091,"2,408":1092,"2,409":1093,"2,410":1094,"2,411":1095,"2,412":1096,"2,413":1097,"2,414":1098,"2,415":1099,"2,416":1100,"2,417":1101,"2,418":1102,"2,419":1103,"2,420":1104,"2,421":1105,"2,422":1106,"2,423":1107,"2,424":1108,"2,425":1109,"2,426":1110,"2,427":1111,"2,428":1112,"2,429":1113,"2,430":1114,"2,431":1115,"2,432":1116,"2,433":1117,"2,434":1118,"2,435":1119,"2,436":1120,"2,437":1121,"2,438":1122,"2,439":1123,"2,440":1124,"2,441":1125,"2,442":1126,"2,443":1127,"2,444":1128,"2,445":1129,"2,446":1130,"2,447":1131,"2,448":1132,"2,449":1133,"2,450":1134,"2,451":1135,"2,452":1136,"2,453":1137,"2,454":1138,"2,455":1139,"2,456":1140,"2,457":1141,"2,458":1142,"2,459":1143,"2,460":1144,"2,461":1145,"2,462":1146,"2,463":1147,"2,464":1148,"2,465":1149,"2,466":1150,"2,467":1151,"2,468":1152,"2,469":1153,"2,470":1154,"2,471":1155,"2,472":1156,"2,473":1157,"2,474":1158,"2,475":1159,"2,476":1160,"2,477":1161,"2,478":1162,"2,479":1163,"2,480":1164,"2,481":1165,"2,482":1166,"2,483":1167,"2,484":1168,"2,485":1169,"2,486":1170,"2,487":1171,"2,488":1172,"2,489":1173,"2,490":1174,"2,491":1175,"2,492":1176,"2,493":1177,"2,494":1178,"2,495":1179,"2,496":1180,"2,497":1181,"2,498":1182,"2,499":1183,"2,500":1184,"3,5":1185,"3,6":1186,"3,7":1187,"3,8":1188,"3,9":1189,"3,10":1190,"3,11":1191,"3,12":1192,"3,13":1193,"3,14":1194,"3,15":1195,"3,16":1196,"3,17":1197,"3,18":1198,"3,19":1199,"3,20":1200,"3,21":1201,"3,22":1202,"3,23":1203,"3,24":1204,"3,25":1205,"3,26":1206,"3,27":1207,"3,28":1208,"3,29":1209,"3,30":1210,"3,31":1211,"3,32":1212,"3,33":1213,"3,34":1214,"3,35":1215,"3,36":1216,"3,37":1217,"3,38":1218,"3,39":1219,"3,40":1220,"3,41":1221,"3,42":1222,"3,43":1223,"3,44":1224,"3,45":1225,"3,46":1226,"3,47":1227,"3,48":1228,"3,49":1229,"3,50":1230,"3,51":1231,"3,52":1232,"3,53":1233,"3,54":1234,"3,55":1235,"3,56":1236,"3,57":1237,"3,58":1238,"3,59":1239,"3,60":1240,"3,61":1241,"3,62":1242,"3,63":1243,"3,64":1244,"3,65":1245,"3,66":1246,"3,67":1247,"3,68":1248,"3,69":1249,"3,70":1250,"3,71":1251,"3,72":1252,"3,73":1253,"3,74":1254,"3,75":1255,"3,76":1256,"3,77":1257,"3,78":1258,"3,79":1259,"3,80":1260,"3,81":1261,"3,82":1262,"3,83":1263,"3,84":1264,"3,85":1265,"3,86":1266,"3,87":1267,"3,88":1268,"3,89":1269,"3,90":1270,"3,91":1271,"3,92":1272,"3,93":1273,"3,94":1274,"3,95":1275,"3,96":1276,"3,97":1277,"3,98":1278,"3,99":1279,"3,100":1280,"3,101":1281,"3,102":1282,"3,103":1283,"3,104":1284,"3,105":1285,"3,106":1286,"3,107":1287,"3,108":1288,"3,109":1289,"3,110":1290,"3,111":1291,"3,112":1292,"3,113":1293,"3,114":1294,"3,115":1295,"3,116":1296,"3,117":1297,"3,118":1298,"3,119":1299,"3,120":1300,"3,121":1301,"3,122":1302,"3,123":1303,"3,124":1304,"3,125":1305,"3,126":1306,"3,127":1307,"3,128":1308,"3,129":1309,"3,130":1310,"3,131":1311,"3,132":1312,"3,133":1313,"3,134":1314,"3,135":1315,"3,136":1316,"3,137":1317,"3,139":1318,"3,140":1319,"3,141":1320,"3,142":1321,"3,143":1322,"3,144":1323,"3,145":1324,"3,146":1325,"3,147":1326,"3,148":1327,"3,149":1328,"3,150":1329,"3,151":1330,"3,152":1331,"3,153":1332,"3,154":1333,"3,155":1334,"3,156":1335,"3,157":1336,"3,158":1337,"3,159":1338,"3,160":1339,"3,161":1340,"3,162":1341,"3,163":1342,"3,164":1343,"3,165":1344,"3,166":1345,"3,167":1346,"3,168":1347,"3,169":1348,"3,170":1349,"3,171":1350,"3,172":1351,"3,173":1352,"3,174":1353,"3,175":1354,"3,176":1355,"3,177":1356,"3,178":1357,"3,179":1358,"3,180":1359,"3,181":1360,"3,182":1361,"3,183":1362,"3,184":1363,"3,185":1364,"3,186":1365,"3,187":1366,"3,188":1367,"3,189":1368,"3,190":1369,"3,191":1370,"3,192":1371,"3,193":1372,"3,194":1373,"3,195":1374,"3,196":1375,"3,197":1376,"3,198":1377,"3,199":1378,"3,200":1379,"3,201":1380,"3,202":1381,"3,203":1382,"3,204":1383,"3,205":1384,"3,206":1385,"3,207":1386,"3,208":1387,"3,209":1388,"3,210":1389,"3,211":1390,"3,212":1391,"3,213":1392,"3,214":1393,"3,215":1394,"3,216":1395,"3,217":1396,"3,218":1397,"3,219":1398,"3,220":1399,"3,221":1400,"3,222":1401,"3,223":1402,"3,224":1403,"3,225":1404,"3,226":1405,"3,227":1406,"3,228":1407,"3,229":1408,"3,230":1409,"3,231":1410,"3,232":1411,"3,233":1412,"3,234":1413,"3,235":1414,"3,236":1415,"3,237":1416,"3,238":1417,"3,239":1418,"3,240":1419,"3,241":1420,"3,242":1421,"3,243":1422,"3,244":1423,"3,245":1424,"3,246":1425,"3,247":1426,"3,248":1427,"3,249":1428,"3,250":1429,"3,251":1430,"3,252":1431,"3,253":1432,"3,254":1433,"3,255":1434,"3,256":1435,"3,257":1436,"3,259":1437,"3,260":1438,"3,261":1439,"3,262":1440,"3,263":1441,"3,264":1442,"3,265":1443,"3,266":1444,"3,267":1445,"3,268":1446,"3,269":1447,"3,270":1448,"3,271":1449,"3,272":1450,"3,273":1451,"3,274":1452,"3,275":1453,"3,276":1454,"3,277":1455,"3,278":1456,"3,279":1457,"3,280":1458,"3,281":1459,"3,282":1460,"3,283":1461,"3,284":1462,"3,285":1463,"3,286":1464,"3,287":1465,"3,289":1466,"3,290":1467,"3,291":1468,"3,292":1469,"3,293":1470,"3,294":1471,"3,295":1472,"3,296":1473,"3,297":1474,"3,298":1475,"3,299":1476,"3,300":1477,"3,301":1478,"3,302":1479,"3,303":1480,"3,304":1481,"3,305":1482,"3,306":1483,"3,307":1484,"3,308":1485,"3,309":1486,"3,310":1487,"3,311":1488,"3,312":1489,"3,313":1490,"3,314":1491,"3,315":1492,"3,316":1493,"3,317":1494,"3,318":1495,"3,319":1496,"3,320":1497,"3,321":1498,"3,323":1499,"3,324":1500,"3,325":1501,"3,326":1502,"3,327":1503,"3,328":1504,"3,329":1505,"3,330":1506,"3,331":1507,"3,332":1508,"3,333":1509,"3,334":1510,"3,335":1511,"3,336":1512,"3,337":1513,"3,338":1514,"3,339":1515,"3,340":1516,"3,341":1517,"3,343":1518,"3,344":1519,"3,345":1520,"3,346":1521,"3,347":1522,"3,348":1523,"3,349":1524,"3,350":1525,"3,351":1526,"3,352":1527,"3,353":1528,"3,354":1529,"3,355":1530,"3,356":1531,"3,357":1532,"3,358":1533,"3,359":1534,"3,360":1535,"3,361":1536,"3,362":1537,"3,363":1538,"3,364":1539,"3,365":1540,"3,367":1541,"3,368":1542,"3,369":1543,"3,370":1544,"3,371":1545,"3,372":1546,"3,373":1547,"3,374":1548,"3,375":1549,"3,376":1550,"3,377":1551,"3,378":1552,"3,379":1553,"3,380":1554,"3,381":1555,"3,382":1556,"3,383":1557,"3,384":1558,"3,385":1559,"3,386":1560,"3,387":1561,"3,388":1562,"3,389":1563,"3,390":1564,"3,391":1565,"3,392":1566,"3,393":1567,"3,394":1568,"3,395":1569,"3,396":1570,"3,397":1571,"3,398":1572,"3,399":1573,"3,400":1574,"3,401":1575,"3,402":1576,"3,403":1577,"3,404":1578,"3,405":1579,"3,406":1580,"3,407":1581,"3,408":1582,"3,409":1583,"3,410":1584,"3,411":1585,"3,412":1586,"3,413":1587,"3,414":1588,"3,415":1589,"3,416":1590,"3,417":1591,"3,418":1592,"3,419":1593,"3,420":1594,"3,421":1595,"3,422":1596,"3,423":1597,"3,425":1598,"3,426":1599,"3,427":1600,"3,428":1601,"3,429":1602,"3,430":1603,"3,431":1604,"3,432":1605,"3,433":1606,"3,434":1607,"3,435":1608,"3,436":1609,"3,437":1610,"3,438":1611,"3,439":1612,"3,440":1613,"3,441":1614,"3,442":1615,"3,443":1616,"3,444":1617,"3,445":1618,"3,447":1619,"3,448":1620,"3,449":1621,"3,450":1622,"3,451":1623,"3,452":1624,"3,453":1625,"3,454":1626,"3,455":1627,"3,456":1628,"3,457":1629,"3,458":1630,"3,459":1631,"3,460":1632,"3,461":1633,"3,462":1634,"3,463":1635,"3,464":1636,"3,465":1637,"3,466":1638,"3,467":1639,"3,468":1640,"3,469":1641,"3,470":1642,"3,471":1643,"3,472":1644,"3,473":1645,"3,474":1646,"3,475":1647,"3,476":1648,"3,477":1649,"3,478":1650,"3,479":1651,"3,480":1652,"3,481":1653,"3,482":1654,"3,483":1655,"3,484":1656,"3,485":1657,"3,486":1658,"3,487":1659,"3,488":1660,"3,489":1661,"3,490":1662,"3,491":1663,"3,492":1664,"3,493":1665,"3,494":1666,"3,495":1667,"3,496":1668,"3,497":1669,"3,498":1670,"3,499":1671,"3,500":1672,"3,501":1673,"3,502":1674,"3,503":1675,"3,504":1676,"3,505":1677,"3,506":1678,"3,507":1679,"3,508":1680,"3,509":1681,"3,510":1682,"3,511":1683,"3,512":1684,"3,513":1685,"3,514":1686,"3,515":1687,"3,516":1688,"3,517":1689,"3,518":1690,"3,519":1691,"3,520":1692,"3,521":1693,"3,522":1694,"3,523":1695,"3,524":1696,"3,525":1697,"3,526":1698,"3,527":1699,"3,528":1700,"3,529":1701,"3,530":1702,"3,531":1703,"3,532":1704,"3,533":1705,"3,535":1706,"3,536":1707,"3,537":1708,"3,538":1709,"3,539":1710,"3,540":1711,"3,541":1712,"3,542":1713,"3,543":1714,"3,544":1715,"3,545":1716,"3,546":1717,"3,547":1718,"3,548":1719,"3,549":1720,"3,550":1721,"3,551":1722,"3,553":1723,"3,554":1724,"3,555":1725,"3,556":1726,"3,557":1727,"3,558":1728,"3,559":1729,"3,560":1730,"3,561":1731,"3,562":1732,"3,563":1733,"3,564":1734,"3,565":1735,"3,566":1736,"3,567":1737,"3,568":1738,"3,569":1739,"3,570":1740,"3,571":1741,"3,572":1742,"3,573":1743,"3,574":1744,"3,575":1745,"3,576":1746,"3,577":1747,"3,578":1748,"3,579":1749,"3,580":1750,"4,5":1751,"4,6":1752,"4,7":1753,"4,8":1754,"4,9":1755,"4,10":1756,"4,11":1757,"4,12":1758,"4,13":1759,"4,14":1760,"4,15":1761,"4,16":1762,"4,17":1763,"4,18":1764,"4,19":1765,"4,20":1766,"4,21":1767,"4,22":1768,"4,23":1769,"4,24":1770,"4,25":1771,"4,26":1772,"4,27":1773,"4,28":1774,"4,29":1775,"4,30":1776,"4,31":1777,"4,32":1778,"4,33":1779,"4,34":1780,"4,35":1781,"4,36":1782,"4,37":1783,"4,39":1784,"4,40":1785,"4,41":1786,"4,42":1787,"4,43":1788,"4,44":1789,"4,45":1790,"4,46":1791,"4,47":1792,"4,48":1793,"4,49":1794,"4,50":1795,"4,51":1796,"4,52":1797,"4,53":1798,"4,54":1799,"4,55":1800,"4,56":1801,"4,57":1802,"4,58":1803,"4,59":1804,"4,60":1805,"4,61":1806,"4,62":1807,"4,63":1808,"4,64":1809,"4,65":1810,"4,66":1811,"4,67":1812,"4,68":1813,"4,69":1814,"4,70":1815,"4,71":1816,"4,72":1817,"4,73":1818,"4,74":1819,"4,75":1820,"4,76":1821,"4,77":1822,"4,78":1823,"4,79":1824,"4,80":1825,"4,81":1826,"4,82":1827,"4,83":1828,"4,84":1829,"4,85":1830,"4,86":1831,"4,87":1832,"4,88":1833,"4,89":1834,"4,90":1835,"4,91":1836,"4,92":1837,"4,93":1838,"4,94":1839,"4,95":1840,"4,96":1841,"4,97":1842,"4,98":1843,"4,99":1844,"4,100":1845,"4,101":1846,"4,102":1847,"4,103":1848,"4,104":1849,"4,105":1850,"4,106":1851,"4,107":1852,"4,108":1853,"4,109":1854,"4,110":1855,"4,111":1856,"4,112":1857,"4,113":1858,"4,114":1859,"4,115":1860,"4,116":1861,"4,117":1862,"4,118":1863,"4,119":1864,"4,120":1865,"4,121":1866,"4,122":1867,"4,123":1868,"4,124":1869,"4,125":1870,"4,126":1871,"4,127":1872,"4,128":1873,"4,129":1874,"4,130":1875,"4,131":1876,"4,132":1877,"4,133":1878,"4,134":1879,"4,135":1880,"4,136":1881,"4,137":1882,"4,138":1883,"4,139":1884,"4,140":1885,"4,141":1886,"4,142":1887,"4,143":1888,"4,144":1889,"4,145":1890,"4,146":1891,"4,147":1892,"4,148":1893,"4,149":1894,"4,150":1895,"4,151":1896,"4,152":1897,"4,153":1898,"4,154":1899,"4,155":1900,"4,156":1901,"4,157":1902,"4,158":1903,"4,159":1904,"4,160":1905,"4,161":1906,"4,162":1907,"4,163":1908,"4,164":1909,"4,165":1910,"4,166":1911,"4,167":1912,"4,168":1913,"4,169":1914,"4,170":1915,"4,171":1916,"4,172":1917,"4,173":1918,"4,174":1919,"4,175":1920,"4,176":1921,"4,177":1922,"4,178":1923,"4,179":1924,"4,180":1925,"4,181":1926,"4,182":1927,"4,183":1928,"4,184":1929,"4,185":1930,"4,186":1931,"4,187":1932,"4,188":1933,"4,189":1934,"4,190":1935,"4,191":1936,"4,192":1937,"4,193":1938,"4,194":1939,"4,195":1940,"4,196":1941,"4,197":1942,"4,198":1943,"4,199":1944,"4,200":1945,"4,201":1946,"4,202":1947,"4,203":1948,"4,204":1949,"4,205":1950,"4,206":1951,"4,207":1952,"4,208":1953,"4,209":1954,"4,210":1955,"4,211":1956,"4,212":1957,"4,213":1958,"4,214":1959,"4,215":1960,"4,216":1961,"4,217":1962,"4,218":1963,"4,219":1964,"4,220":1965,"4,221":1966,"4,222":1967,"4,223":1968,"4,224":1969,"4,225":1970,"4,226":1971,"4,227":1972,"4,228":1973,"4,229":1974,"4,230":1975,"4,231":1976,"4,232":1977,"4,233":1978,"4,234":1979,"4,235":1980,"4,236":1981,"4,237":1982,"4,238":1983,"4,239":1984,"4,240":1985,"4,241":1986,"4,242":1987,"4,243":1988,"4,244":1989,"4,245":1990,"4,246":1991,"4,247":1992,"4,248":1993,"4,249":1994,"4,251":1995,"4,252":1996,"4,253":1997,"4,254":1998,"4,255":1999,"4,256":2000,"4,257":2001,"4,258":2002,"4,259":2003,"4,260":2004,"4,261":2005,"4,262":2006,"4,263":2007,"4,264":2008,"4,265":2009,"4,266":2010,"4,267":2011,"4,268":2012,"4,269":2013,"4,270":2014,"4,271":2015,"4,272":2016,"4,273":2017,"4,274":2018,"4,275":2019,"4,276":2020,"4,277":2021,"4,278":2022,"4,279":2023,"4,280":2024,"4,281":2025,"4,282":2026,"4,283":2027,"4,284":2028,"4,285":2029,"4,286":2030,"4,287":2031,"4,288":2032,"4,289":2033,"4,290":2034,"4,291":2035,"4,292":2036,"4,293":2037,"4,294":2038,"4,295":2039,"4,296":2040,"4,297":2041,"4,298":2042,"4,299":2043,"4,300":2044,"4,301":2045,"4,302":2046,"4,303":2047,"4,304":2048,"4,305":2049,"4,306":2050,"4,307":2051,"4,308":2052,"4,309":2053,"4,310":2054,"4,311":2055,"4,312":2056,"4,313":2057,"4,314":2058,"4,315":2059,"4,316":2060,"4,317":2061,"4,318":2062,"4,319":2063,"4,320":2064,"4,321":2065,"4,322":2066,"4,323":2067,"4,324":2068,"4,325":2069,"4,326":2070,"4,327":2071,"4,328":2072,"4,329":2073,"4,330":2074,"4,331":2075,"4,332":2076,"4,333":2077,"4,334":2078,"4,335":2079,"4,336":2080,"4,337":2081,"4,338":2082,"4,339":2083,"4,340":2084,"4,341":2085,"4,342":2086,"4,343":2087,"4,344":2088,"4,345":2089,"4,346":2090,"4,347":2091,"4,348":2092,"4,349":2093,"4,350":2094,"4,351":2095,"4,352":2096,"4,353":2097,"4,354":2098,"4,355":2099,"4,356":2100,"4,357":2101,"4,358":2102,"4,359":2103,"4,360":2104,"4,361":2105,"4,362":2106,"4,363":2107,"4,364":2108,"4,365":2109,"4,366":2110,"4,367":2111,"4,368":2112,"4,369":2113,"4,370":2114,"4,371":2115,"4,372":2116,"4,373":2117,"4,374":2118,"4,375":2119,"4,376":2120,"4,377":2121,"4,378":2122,"4,379":2123,"4,380":2124,"4,381":2125,"4,382":2126,"4,383":2127,"4,384":2128,"4,385":2129,"4,386":2130,"4,387":2131,"4,388":2132,"4,389":2133,"4,390":2134,"4,391":2135,"4,392":2136,"4,393":2137,"4,394":2138,"4,395":2139,"4,396":2140,"4,397":2141,"4,398":2142,"4,399":2143,"4,400":2144,"4,401":2145,"4,402":2146,"4,403":2147,"4,404":2148,"4,405":2149,"4,406":2150,"4,407":2151,"4,408":2152,"4,409":2153,"4,410":2154,"4,411":2155,"4,412":2156,"4,413":2157,"4,414":2158,"4,415":2159,"4,416":2160,"4,417":2161,"4,418":2162,"4,419":2163,"4,420":2164,"4,421":2165,"4,422":2166,"4,423":2167,"4,424":2168,"4,425":2169,"4,426":2170,"4,427":2171,"4,428":2172,"4,429":2173,"4,430":2174,"4,431":2175,"4,432":2176,"4,433":2177,"4,434":2178,"4,435":2179,"4,436":2180,"4,437":2181,"4,438":2182,"4,439":2183,"4,440":2184,"4,441":2185,"4,442":2186,"4,443":2187,"4,444":2188,"4,445":2189,"4,446":2190,"4,447":2191,"4,448":2192,"4,449":2193,"4,450":2194,"4,451":2195,"4,452":2196,"4,453":2197,"4,454":2198,"4,455":2199,"4,456":2200,"4,457":2201,"4,458":2202,"4,459":2203,"4,460":2204,"4,461":2205,"4,462":2206,"4,463":2207,"4,464":2208,"4,465":2209,"4,466":2210,"4,467":2211,"4,468":2212,"4,469":2213,"4,470":2214,"4,471":2215,"4,472":2216,"4,473":2217,"4,474":2218,"4,475":2219,"4,476":2220,"4,477":2221,"4,478":2222,"4,479":2223,"4,480":2224,"4,481":2225,"4,482":2226,"4,483":2227,"4,484":2228,"4,485":2229,"4,486":2230,"4,487":2231,"4,488":2232,"4,489":2233,"4,490":2234,"4,491":2235,"4,492":2236,"4,493":2237,"4,494":2238,"4,495":2239,"4,496":2240,"4,497":2241,"4,498":2242,"4,499":2243,"4,500":2244,"4,501":2245,"4,502":2246,"4,503":2247,"4,504":2248,"4,505":2249,"4,506":2250,"4,507":2251,"4,508":2252,"4,509":2253,"4,510":2254,"4,511":2255,"4,512":2256,"4,513":2257,"4,514":2258,"4,515":2259,"4,516":2260,"4,517":2261,"4,518":2262,"4,519":2263,"4,520":2264,"4,521":2265,"4,522":2266,"4,523":2267,"4,524":2268,"4,525":2269,"4,526":2270,"4,527":2271,"4,528":2272,"4,529":2273,"4,530":2274,"4,531":2275,"4,532":2276,"4,533":2277,"4,534":2278,"4,535":2279,"4,536":2280,"4,537":2281,"4,538":2282,"4,539":2283,"4,540":2284,"4,541":2285,"4,542":2286,"4,543":2287,"4,544":2288,"4,545":2289,"4,546":2290,"5,5":2291,"5,6":2292,"5,7":2293,"5,8":2294,"5,9":2295,"5,10":2296,"5,11":2297,"5,12":2298,"5,13":2299,"5,14":2300,"5,15":2301,"5,16":2302,"5,17":2303,"5,18":2304,"5,19":2305,"5,20":2306,"5,21":2307,"5,22":2308,"5,23":2309,"5,24":2310,"5,25":2311,"5,26":2312,"5,27":2313,"5,28":2314,"5,29":2315,"5,30":2316,"5,31":2317,"5,32":2318,"5,33":2319,"5,34":2320,"5,35":2321,"5,36":2322,"5,37":2323,"5,38":2324,"5,39":2325,"5,40":2326,"5,41":2327,"5,42":2328,"5,43":2329,"5,44":2330,"5,45":2331,"5,46":2332,"5,47":2333,"5,48":2334,"5,49":2335,"5,50":2336,"5,51":2337,"5,52":2338,"5,53":2339,"5,54":2340,"5,55":2341,"5,56":2342,"5,57":2343,"5,58":2344,"5,59":2345,"5,60":2346,"5,61":2347,"5,62":2348,"5,63":2349,"5,64":2350,"5,65":2351,"5,66":2352,"5,67":2353,"5,68":2354,"5,69":2355,"5,70":2356,"5,71":2357,"5,72":2358,"5,73":2359,"5,74":2360,"5,75":2361,"5,76":2362,"5,77":2363,"5,78":2364,"5,79":2365,"5,80":2366,"5,81":2367,"5,82":2368,"5,83":2369,"5,84":2370,"5,85":2371,"5,86":2372,"5,87":2373,"5,88":2374,"5,89":2375,"5,90":2376,"5,91":2377,"5,92":2378,"5,93":2379,"5,94":2380,"5,95":2381,"5,96":2382,"5,97":2383,"5,98":2384,"5,99":2385,"5,100":2386,"5,101":2387,"5,102":2388,"5,103":2389,"5,104":2390,"5,105":2391,"5,106":2392,"5,107":2393,"5,108":2394,"5,109":2395,"5,110":2396,"5,111":2397,"5,112":2398,"5,113":2399,"5,114":2400,"5,115":2401,"5,116":2402,"5,117":2403,"5,118":2404,"5,119":2405,"5,120":2406,"5,121":2407,"5,122":2408,"5,123":2409,"5,124":2410,"5,125":2411,"5,126":2412,"5,127":2413,"5,128":2414,"5,129":2415,"5,130":2416,"5,131":2417,"5,132":2418,"5,133":2419,"5,134":2420,"5,135":2421,"5,136":2422,"5,137":2423,"5,138":2424,"5,139":2425,"5,140":2426,"5,141":2427,"5,142":2428,"5,143":2429,"5,144":2430,"5,145":2431,"5,146":2432,"5,147":2433,"5,148":2434,"5,149":2435,"5,150":2436,"5,151":2437,"5,152":2438,"5,153":2439,"5,154":2440,"5,155":2441,"5,156":2442,"5,157":2443,"5,158":2444,"5,159":2445,"5,160":2446,"5,161":2447,"5,162":2448,"5,163":2449,"5,164":2450,"5,165":2451,"5,166":2452,"5,167":2453,"5,168":2454,"5,169":2455,"5,170":2456,"5,171":2457,"5,172":2458,"5,173":2459,"5,174":2460,"5,175":2461,"5,176":2462,"5,177":2463,"5,178":2464,"5,179":2465,"5,180":2466,"5,181":2467,"5,183":2468,"5,184":2469,"5,185":2470,"5,186":2471,"5,187":2472,"5,188":2473,"5,189":2474,"5,190":2475,"5,191":2476,"5,192":2477,"5,193":2478,"5,194":2479,"5,195":2480,"5,196":2481,"5,197":2482,"5,198":2483,"5,199":2484,"5,200":2485,"5,201":2486,"5,202":2487,"5,203":2488,"5,204":2489,"5,205":2490,"5,206":2491,"5,207":2492,"5,208":2493,"5,209":2494,"5,210":2495,"5,211":2496,"5,212":2497,"5,213":2498,"5,214":2499,"5,215":2500,"5,216":2501,"5,217":2502,"5,218":2503,"5,219":2504,"5,220":2505,"5,221":2506,"5,222":2507,"5,223":2508,"5,224":2509,"5,225":2510,"5,226":2511,"5,227":2512,"5,228":2513,"5,229":2514,"5,230":2515,"5,231":2516,"5,232":2517,"5,233":2518,"5,234":2519,"5,235":2520,"5,236":2521,"5,237":2522,"5,238":2523,"5,239":2524,"5,240":2525,"5,241":2526,"5,242":2527,"5,243":2528,"5,244":2529,"5,245":2530,"5,246":2531,"5,247":2532,"5,248":2533,"5,249":2534,"5,250":2535,"5,251":2536,"5,252":2537,"5,253":2538,"5,254":2539,"5,255":2540,"5,256":2541,"5,257":2542,"5,258":2543,"5,259":2544,"5,260":2545,"5,261":2546,"5,262":2547,"5,263":2548,"5,264":2549,"5,265":2550,"5,266":2551,"5,267":2552,"5,268":2553,"5,269":2554,"5,270":2555,"5,271":2556,"5,272":2557,"5,273":2558,"5,274":2559,"5,275":2560,"5,276":2561,"5,277":2562,"5,278":2563,"5,279":2564,"5,280":2565,"5,281":2566,"5,282":2567,"5,283":2568,"5,284":2569,"5,285":2570,"5,286":2571,"5,287":2572,"5,288":2573,"5,289":2574,"5,290":2575,"5,291":2576,"5,292":2577,"5,293":2578,"5,294":2579,"5,295":2580,"5,296":2581,"5,297":2582,"5,298":2583,"5,299":2584,"5,300":2585,"5,301":2586,"5,302":2587,"5,303":2588,"5,304":2589,"5,305":2590,"5,306":2591,"5,307":2592,"5,308":2593,"5,309":2594,"5,310":2595,"5,311":2596,"5,312":2597,"5,313":2598,"5,314":2599,"5,315":2600,"5,316":2601,"5,317":2602,"5,318":2603,"5,319":2604,"5,320":2605,"5,321":2606,"5,322":2607,"5,323":2608,"5,324":2609,"5,325":2610,"5,326":2611,"5,327":2612,"5,328":2613,"5,329":2614,"5,330":2615,"5,331":2616,"5,332":2617,"5,333":2618,"5,334":2619,"5,335":2620,"5,336":2621,"5,337":2622,"5,338":2623,"5,339":2624,"5,340":2625,"5,341":2626,"5,342":2627,"5,343":2628,"5,344":2629,"5,345":2630,"5,346":2631,"5,347":2632,"5,348":2633,"5,349":2634,"5,350":2635,"5,351":2636,"5,352":2637,"5,353":2638,"5,354":2639,"5,355":2640,"5,356":2641,"5,357":2642,"5,358":2643,"5,359":2644,"5,360":2645,"5,361":2646,"5,362":2647,"5,363":2648,"5,364":2649,"5,365":2650,"5,366":2651,"5,367":2652,"5,368":2653,"5,369":2654,"5,370":2655,"5,371":2656,"5,372":2657,"5,373":2658,"5,374":2659,"5,375":2660,"5,376":2661,"5,377":2662,"5,378":2663,"5,379":2664,"5,380":2665,"5,381":2666,"5,382":2667,"5,383":2668,"5,384":2669,"5,385":2670,"5,386":2671,"5,387":2672,"5,388":2673,"5,389":2674,"5,390":2675,"5,391":2676,"5,392":2677,"5,393":2678,"5,394":2679,"5,395":2680,"5,396":2681,"5,397":2682,"5,398":2683,"5,399":2684,"5,400":2685,"5,401":2686,"5,402":2687,"5,403":2688,"5,404":2689,"5,405":2690,"5,406":2691,"5,407":2692,"5,408":2693,"5,409":2694,"5,410":2695,"5,411":2696,"5,412":2697,"5,413":2698,"5,414":2699,"5,415":2700,"5,416":2701,"5,417":2702,"5,418":2703,"5,419":2704,"5,420":2705,"5,421":2706,"5,422":2707,"5,423":2708,"5,424":2709,"5,425":2710,"5,426":2711,"5,427":2712,"5,428":2713,"5,429":2714,"5,430":2715,"5,431":2716,"5,432":2717,"5,433":2718,"5,434":2719,"5,435":2720,"5,436":2721,"5,437":2722,"5,438":2723,"5,439":2724,"5,440":2725,"5,441":2726,"5,442":2727,"5,443":2728,"5,444":2729,"5,445":2730,"5,446":2731,"5,447":2732,"5,448":2733,"5,449":2734,"5,450":2735,"5,451":2736,"5,452":2737,"5,453":2738,"5,454":2739,"5,455":2740,"5,456":2741,"5,457":2742,"5,458":2743,"5,459":2744,"5,460":2745,"5,461":2746,"5,462":2747,"5,463":2748,"5,464":2749,"5,465":2750,"5,466":2751,"5,467":2752,"5,468":2753,"5,469":2754,"5,470":2755,"5,471":2756,"5,472":2757,"5,473":2758,"5,474":2759,"5,475":2760,"5,476":2761,"5,477":2762,"5,478":2763,"5,479":2764,"5,480":2765,"5,481":2766,"5,482":2767,"5,483":2768,"6,5":2769,"6,6":2770,"6,7":2771,"6,8":2772,"6,9":2773,"6,10":2774,"6,11":2775,"6,12":2776,"6,13":2777,"6,14":2778,"6,15":2779,"6,16":2780,"6,17":2781,"6,18":2782,"6,19":2783,"6,20":2784,"6,21":2785,"6,22":2786,"6,23":2787,"6,24":2788,"6,25":2789,"6,26":2790,"6,27":2791,"6,28":2792,"6,29":2793,"6,30":2794,"6,31":2795,"6,32":2796,"6,33":2797,"6,34":2798,"6,35":2799,"6,36":2800,"6,37":2801,"6,38":2802,"6,39":2803,"6,40":2804,"6,41":2805,"6,42":2806,"6,43":2807,"6,44":2808,"6,45":2809,"6,46":2810,"6,47":2811,"6,48":2812,"6,49":2813,"6,50":2814,"6,51":2815,"6,52":2816,"6,53":2817,"6,54":2818,"6,55":2819,"6,56":2820,"6,57":2821,"6,58":2822,"6,59":2823,"6,60":2824,"6,61":2825,"6,62":2826,"6,63":2827,"6,64":2828,"6,65":2829,"6,66":2830,"6,67":2831,"6,68":2832,"6,69":2833,"6,70":2834,"6,71":2835,"6,72":2836,"6,73":2837,"6,74":2838,"6,75":2839,"6,76":2840,"6,77":2841,"6,78":2842,"6,79":2843,"6,80":2844,"6,81":2845,"6,82":2846,"6,83":2847,"6,84":2848,"6,85":2849,"6,86":2850,"6,87":2851,"6,88":2852,"6,89":2853,"6,90":2854,"6,91":2855,"6,92":2856,"6,93":2857,"6,94":2858,"6,95":2859,"6,96":2860,"6,97":2861,"6,98":2862,"6,99":2863,"6,100":2864,"6,101":2865,"6,102":2866,"6,103":2867,"6,104":2868,"6,105":2869,"6,106":2870,"6,107":2871,"6,108":2872,"6,109":2873,"6,110":2874,"6,111":2875,"6,112":2876,"6,113":2877,"6,114":2878,"6,115":2879,"6,116":2880,"6,117":2881,"6,118":2882,"6,119":2883,"6,120":2884,"6,121":2885,"6,122":2886,"6,123":2887,"6,124":2888,"6,125":2889,"6,126":2890,"6,127":2891,"6,128":2892,"6,129":2893,"6,130":2894,"6,131":2895,"6,132":2896,"6,133":2897,"6,134":2898,"6,135":2899,"6,136":2900,"6,137":2901,"6,138":2902,"6,139":2903,"6,140":2904,"6,141":2905,"6,142":2906,"6,143":2907,"6,144":2908,"6,145":2909,"6,146":2910,"6,147":2911,"6,148":2912,"6,149":2913,"6,150":2914,"6,151":2915,"6,152":2916,"6,153":2917,"6,154":2918,"6,155":2919,"6,156":2920,"6,157":2921,"6,158":2922,"6,159":2923,"6,160":2924,"6,161":2925,"6,162":2926,"6,163":2927,"6,164":2928,"6,165":2929,"6,166":2930,"6,167":2931,"6,168":2932,"6,169":2933,"6,170":2934,"6,171":2935,"6,172":2936,"6,173":2937,"6,174":2938,"6,175":2939,"6,176":2940,"6,177":2941,"6,178":2942,"6,179":2943,"6,180":2944,"6,181":2945,"6,182":2946,"6,183":2947,"6,184":2948,"6,185":2949,"6,186":2950,"6,187":2951,"6,188":2952,"6,189":2953,"6,190":2954,"6,191":2955,"6,192":2956,"6,193":2957,"6,194":2958,"6,195":2959,"6,196":2960,"6,197":2961,"6,198":2962,"6,199":2963,"6,200":2964,"6,201":2965,"6,202":2966,"6,203":2967,"6,204":2968,"6,205":2969,"6,206":2970,"6,207":2971,"6,208":2972,"6,209":2973,"6,210":2974,"6,211":2975,"6,212":2976,"6,213":2977,"6,214":2978,"6,215":2979,"6,216":2980,"6,217":2981,"6,218":2982,"6,219":2983,"6,220":2984,"6,221":2985,"6,222":2986,"6,223":2987,"6,224":2988,"6,225":2989,"6,226":2990,"6,227":2991,"6,228":2992,"6,229":2993,"6,230":2994,"6,231":2995,"6,232":2996,"6,233":2997,"6,234":2998,"6,235":2999,"6,236":3000,"6,237":3001,"6,238":3002,"6,239":3003,"6,240":3004,"6,241":3005,"6,242":3006,"6,243":3007,"6,244":3008,"6,245":3009,"6,246":3010,"6,247":3011,"6,248":3012,"6,249":3013,"6,250":3014,"6,251":3015,"6,252":3016,"6,253":3017,"6,254":3018,"6,255":3019,"6,256":3020,"6,257":3021,"6,258":3022,"6,259":3023,"6,260":3024,"6,261":3025,"6,262":3026,"6,263":3027,"6,264":3028,"6,265":3029,"6,266":3030,"6,267":3031,"6,268":3032,"6,269":3033,"6,270":3034,"6,271":3035,"6,272":3036,"6,273":3037,"6,274":3038,"6,275":3039,"6,276":3040,"6,277":3041,"6,278":3042,"6,279":3043,"6,280":3044,"6,281":3045,"6,282":3046,"6,283":3047,"6,284":3048,"6,285":3049,"6,286":3050,"6,287":3051,"6,288":3052,"6,289":3053,"6,290":3054,"6,291":3055,"6,292":3056,"6,293":3057,"6,294":3058,"6,295":3059,"6,296":3060,"6,297":3061,"6,298":3062,"6,299":3063,"6,300":3064,"6,301":3065,"6,302":3066,"6,303":3067,"6,304":3068,"6,305":3069,"6,306":3070,"6,307":3071,"6,308":3072,"6,309":3073,"6,310":3074,"6,311":3075,"6,312":3076,"6,313":3077,"6,314":3078,"6,315":3079,"6,316":3080,"6,317":3081,"6,318":3082,"6,319":3083,"6,320":3084,"6,321":3085,"6,322":3086,"6,323":3087,"6,324":3088,"6,325":3089,"6,326":3090,"6,327":3091,"6,328":3092,"6,329":3093,"6,330":3094,"6,331":3095,"6,332":3096,"6,333":3097,"6,334":3098,"6,335":3099,"6,336":3100,"6,337":3101,"6,338":3102,"6,339":3103,"6,340":3104,"6,341":3105,"6,342":3106,"6,343":3107,"6,344":3108,"6,345":3109,"6,346":3110,"6,347":3111,"6,348":3112,"6,349":3113,"6,350":3114,"6,351":3115,"6,352":3116,"6,353":3117,"6,354":3118,"6,355":3119,"6,356":3120,"6,357":3121,"6,358":3122,"6,359":3123,"6,360":3124,"6,361":3125,"6,362":3126,"6,363":3127,"6,364":3128,"6,365":3129,"6,366":3130,"6,367":3131,"6,368":3132,"6,369":3133,"6,370":3134,"6,371":3135,"6,372":3136,"6,373":3137,"6,374":3138,"6,375":3139,"6,376":3140,"6,377":3141,"6,378":3142,"6,379":3143,"6,380":3144,"6,381":3145,"6,382":3146,"6,383":3147,"6,384":3148,"6,385":3149,"6,386":3150,"6,387":3151,"6,388":3152,"6,389":3153,"6,390":3154,"6,391":3155,"6,392":3156,"6,393":3157,"6,394":3158,"6,395":3159,"6,396":3160,"6,397":3161,"6,398":3162,"6,399":3163,"6,400":3164,"6,401":3165,"6,402":3166,"6,403":3167,"6,404":3168,"6,405":3169,"6,406":3170,"6,407":3171,"6,408":3172,"6,409":3173,"6,410":3174,"6,411":3175,"6,412":3176,"6,413":3177,"6,414":3178,"6,415":3179,"6,416":3180,"6,417":3181,"6,418":3182,"6,419":3183,"6,420":3184,"6,421":3185,"6,422":3186,"6,423":3187,"6,424":3188,"6,425":3189,"6,426":3190,"6,427":3191,"6,428":3192,"6,429":3193,"6,430":3194,"6,431":3195,"6,432":3196,"6,433":3197,"6,434":3198,"6,435":3199,"6,436":3200,"6,437":3201,"6,438":3202,"6,439":3203,"6,440":3204,"6,441":3205,"6,442":3206,"6,443":3207,"6,444":3208,"6,445":3209,"6,446":3210,"6,447":3211,"6,448":3212,"6,449":3213,"6,450":3214,"6,451":3215,"6,452":3216,"6,453":3217,"6,454":3218,"6,455":3219,"6,456":3220,"6,457":3221,"6,458":3222,"6,459":3223,"6,460":3224,"6,461":3225,"6,462":3226,"6,463":3227,"6,464":3228,"6,465":3229,"6,466":3230,"6,467":3231,"6,468":3232,"6,469":3233,"6,470":3234,"6,471":3235,"6,472":3236,"6,473":3237,"6,474":3238,"6,475":3239,"6,476":3240,"6,477":3241,"6,478":3242,"6,479":3243,"6,480":3244,"6,481":3245,"6,482":3246,"6,483":3247,"6,484":3248,"6,485":3249,"6,486":3250,"6,487":3251,"6,488":3252,"6,489":3253,"6,490":3254,"6,491":3255,"6,492":3256,"6,493":3257,"6,494":3258,"6,495":3259,"6,496":3260,"6,497":3261,"6,498":3262,"6,499":3263,"6,500":3264,"6,501":3265,"6,502":3266,"6,503":3267,"6,504":3268,"6,505":3269,"6,506":3270,"6,507":3271,"6,508":3272,"6,509":3273,"6,510":3274,"6,511":3275,"6,512":3276,"6,513":3277,"6,514":3278,"6,515":3279,"6,516":3280,"6,517":3281,"6,518":3282,"6,519":3283,"6,520":3284,"6,521":3285,"6,522":3286,"6,523":3287,"6,524":3288,"6,525":3289,"6,526":3290,"6,527":3291,"6,528":3292,"6,529":3293,"6,530":3294,"6,531":3295,"6,532":3296,"6,533":3297,"6,534":3298,"6,535":3299,"6,536":3300,"6,537":3301,"6,538":3302,"6,539":3303,"6,540":3304,"6,541":3305,"6,542":3306,"6,543":3307,"6,544":3308,"6,545":3309,"6,546":3310,"6,547":3311,"6,548":3312,"6,549":3313,"6,550":3314,"6,551":3315,"6,552":3316,"6,553":3317,"6,554":3318,"6,555":3319,"6,556":3320,"6,557":3321,"6,558":3322,"6,559":3323,"6,560":3324,"6,561":3325,"6,562":3326,"6,563":3327,"6,564":3328,"6,565":3329,"6,566":3330,"6,567":3331,"6,568":3332,"6,569":3333,"6,570":3334,"6,571":3335,"6,572":3336,"6,573":3337,"7,5":3338,"7,6":3339,"7,7":3340,"7,8":3341,"7,9":3342,"7,10":3343,"7,11":3344,"7,12":3345,"7,13":3346,"7,14":3347,"7,15":3348,"7,16":3349,"7,17":3350,"7,18":3351,"7,19":3352,"7,20":3353,"7,21":3354,"7,22":3355,"7,23":3356,"7,24":3357,"7,25":3358,"7,26":3359,"7,27":3360,"7,28":3361,"7,29":3362,"7,30":3363,"7,31":3364,"7,32":3365,"7,33":3366,"7,34":3367,"7,35":3368,"7,36":3369,"7,37":3370,"7,38":3371,"7,39":3372,"7,40":3373,"7,41":3374,"7,42":3375,"7,43":3376,"7,44":3377,"7,45":3378,"7,46":3379,"7,47":3380,"7,48":3381,"7,49":3382,"7,50":3383,"7,51":3384,"7,52":3385,"7,53":3386,"7,54":3387,"7,55":3388,"7,56":3389,"7,57":3390,"7,58":3391,"7,59":3392,"7,60":3393,"7,61":3394,"7,62":3395,"7,63":3396,"7,64":3397,"7,65":3398,"7,66":3399,"7,67":3400,"7,68":3401,"7,69":3402,"7,70":3403,"7,71":3404,"7,72":3405,"7,73":3406,"7,74":3407,"7,75":3408,"7,76":3409,"7,77":3410,"7,78":3411,"7,79":3412,"7,80":3413,"7,81":3414,"7,82":3415,"7,83":3416,"7,84":3417,"7,85":3418,"7,86":3419,"7,87":3420,"7,88":3421,"7,89":3422,"7,90":3423,"7,91":3424,"7,92":3425,"7,93":3426,"7,94":3427,"7,95":3428,"7,96":3429,"7,97":3430,"7,98":3431,"7,99":3432,"7,100":3433,"7,101":3434,"7,102":3435,"7,103":3436,"7,104":3437,"7,105":3438,"7,106":3439,"7,107":3440,"7,108":3441,"7,109":3442,"7,110":3443,"7,111":3444,"7,112":3445,"7,113":3446,"7,114":3447,"7,115":3448,"7,116":3449,"7,117":3450,"7,118":3451,"7,119":3452,"7,120":3453,"7,121":3454,"7,122":3455,"7,123":3456,"7,124":3457,"7,125":3458,"7,126":3459,"7,127":3460,"7,128":3461,"7,129":3462,"7,130":3463,"7,131":3464,"7,132":3465,"7,133":3466,"7,134":3467,"7,135":3468,"7,136":3469,"7,137":3470,"7,138":3471,"7,139":3472,"7,140":3473,"7,141":3474,"7,142":3475,"7,143":3476,"7,144":3477,"7,145":3478,"7,146":3479,"7,147":3480,"7,148":3481,"7,149":3482,"7,150":3483,"7,151":3484,"7,152":3485,"7,153":3486,"7,154":3487,"7,155":3488,"7,156":3489,"7,157":3490,"7,158":3491,"7,159":3492,"7,160":3493,"7,161":3494,"7,162":3495,"7,163":3496,"7,164":3497,"7,165":3498,"7,166":3499,"7,167":3500,"7,168":3501,"7,169":3502,"7,170":3503,"7,171":3504,"7,173":3505,"7,174":3506,"7,175":3507,"7,176":3508,"7,177":3509,"7,178":3510,"7,179":3511,"7,180":3512,"7,181":3513,"7,182":3514,"7,183":3515,"7,184":3516,"7,185":3517,"7,186":3518,"7,187":3519,"7,189":3520,"7,190":3521,"7,191":3522,"7,192":3523,"7,193":3524,"7,194":3525,"7,195":3526,"7,196":3527,"7,197":3528,"7,198":3529,"7,199":3530,"7,200":3531,"7,201":3532,"7,202":3533,"7,203":3534,"7,204":3535,"7,205":3536,"7,206":3537,"7,207":3538,"7,208":3539,"7,209":3540,"7,210":3541,"7,211":3542,"7,212":3543,"7,213":3544,"7,214":3545,"7,215":3546,"7,216":3547,"7,217":3548,"7,218":3549,"7,219":3550,"7,220":3551,"7,221":3552,"7,222":3553,"7,223":3554,"7,224":3555,"7,225":3556,"7,226":3557,"7,227":3558,"7,228":3559,"7,229":3560,"7,230":3561,"7,231":3562,"7,232":3563,"7,233":3564,"7,234":3565,"7,235":3566,"7,236":3567,"7,237":3568,"7,238":3569,"7,239":3570,"7,241":3571,"7,242":3572,"7,243":3573,"7,244":3574,"7,245":3575,"7,246":3576,"7,247":3577,"7,248":3578,"7,249":3579,"7,250":3580,"7,251":3581,"7,252":3582,"7,253":3583,"7,254":3584,"7,255":3585,"7,256":3586,"7,257":3587,"7,258":3588,"7,259":3589,"7,260":3590,"7,261":3591,"7,262":3592,"7,263":3593,"7,264":3594,"7,265":3595,"7,266":3596,"7,267":3597,"7,268":3598,"7,269":3599,"7,270":3600,"7,271":3601,"7,272":3602,"7,273":3603,"7,274":3604,"7,275":3605,"7,276":3606,"7,277":3607,"7,278":3608,"7,279":3609,"7,280":3610,"7,281":3611,"7,282":3612,"7,283":3613,"7,284":3614,"7,285":3615,"7,286":3616,"7,287":3617,"7,288":3618,"7,289":3619,"7,290":3620,"7,291":3621,"7,292":3622,"7,293":3623,"7,294":3624,"7,295":3625,"7,296":3626,"7,297":3627,"7,298":3628,"7,299":3629,"7,300":3630,"7,301":3631,"7,302":3632,"7,303":3633,"7,304":3634,"7,305":3635,"7,306":3636,"7,307":3637,"7,308":3638,"7,309":3639,"7,310":3640,"7,311":3641,"7,312":3642,"7,313":3643,"7,314":3644,"7,315":3645,"7,316":3646,"7,317":3647,"7,318":3648,"7,319":3649,"7,320":3650,"7,321":3651,"7,322":3652,"7,323":3653,"7,324":3654,"7,325":3655,"7,326":3656,"7,327":3657,"7,328":3658,"7,329":3659,"7,330":3660,"7,331":3661,"7,332":3662,"7,333":3663,"7,334":3664,"7,335":3665,"7,336":3666,"7,337":3667,"7,338":3668,"7,339":3669,"7,340":3670,"7,341":3671,"7,342":3672,"7,343":3673,"7,344":3674,"7,345":3675,"7,346":3676,"7,347":3677,"7,348":3678,"7,349":3679,"7,350":3680,"7,351":3681,"7,353":3682,"7,354":3683,"7,355":3684,"7,356":3685,"7,357":3686,"7,358":3687,"7,359":3688,"7,360":3689,"7,361":3690,"7,362":3691,"7,363":3692,"7,364":3693,"7,365":3694,"7,366":3695,"7,367":3696,"7,368":3697,"7,369":3698,"7,370":3699,"7,371":3700,"7,372":3701,"7,373":3702,"7,374":3703,"7,375":3704,"7,376":3705,"7,377":3706,"7,378":3707,"7,379":3708,"7,380":3709,"7,381":3710,"7,382":3711,"7,383":3712,"7,384":3713,"7,385":3714,"7,386":3715,"7,387":3716,"7,388":3717,"7,389":3718,"7,390":3719,"7,391":3720,"7,392":3721,"7,393":3722,"7,394":3723,"7,395":3724,"7,396":3725,"7,397":3726,"7,398":3727,"7,399":3728,"7,400":3729,"7,401":3730,"7,402":3731,"7,403":3732,"7,404":3733,"7,405":3734,"7,407":3735,"7,408":3736,"7,409":3737,"7,410":3738,"7,411":3739,"7,412":3740,"7,413":3741,"7,414":3742,"7,415":3743,"7,416":3744,"7,417":3745,"7,418":3746,"7,419":3747,"7,420":3748,"7,421":3749,"7,422":3750,"7,423":3751,"7,424":3752,"7,425":3753,"7,426":3754,"7,427":3755,"7,428":3756,"7,429":3757,"7,430":3758,"7,431":3759,"7,432":3760,"7,433":3761,"7,434":3762,"7,435":3763,"7,436":3764,"7,437":3765,"7,438":3766,"7,439":3767,"7,440":3768,"7,441":3769,"7,442":3770,"7,443":3771,"7,444":3772,"7,445":3773,"7,446":3774,"7,447":3775,"7,448":3776,"7,449":3777,"7,450":3778,"7,451":3779,"7,452":3780,"7,453":3781,"7,454":3782,"7,455":3783,"7,456":3784,"7,457":3785,"7,458":3786,"7,459":3787,"7,460":3788,"7,461":3789,"7,462":3790,"7,463":3791,"7,464":3792,"7,465":3793,"7,466":3794,"7,467":3795,"7,468":3796,"7,469":3797,"7,470":3798,"7,471":3799,"7,472":3800,"7,473":3801,"7,474":3802,"7,475":3803,"7,476":3804,"7,477":3805,"7,478":3806,"7,479":3807,"7,480":3808,"7,481":3809,"7,482":3810,"7,483":3811,"7,484":3812,"7,485":3813,"7,486":3814,"7,487":3815,"7,488":3816,"7,489":3817,"7,490":3818,"7,491":3819,"7,492":3820,"7,493":3821,"7,494":3822,"7,495":3823,"8,5":3824,"8,6":3825,"8,7":3826,"8,8":3827,"8,9":3828,"8,10":3829,"8,11":3830,"8,12":3831,"8,13":3832,"8,14":3833,"8,15":3834,"8,16":3835,"8,17":3836,"8,18":3837,"8,19":3838,"8,20":3839,"8,21":3840,"8,22":3841,"8,23":3842,"8,24":3843,"8,25":3844,"8,26":3845,"8,27":3846,"8,28":3847,"8,29":3848,"8,30":3849,"8,31":3850,"8,32":3851,"8,33":3852,"8,34":3853,"8,35":3854,"8,36":3855,"8,37":3856,"8,38":3857,"8,39":3858,"8,40":3859,"8,41":3860,"8,42":3861,"8,43":3862,"8,44":3863,"8,45":3864,"8,46":3865,"8,47":3866,"8,48":3867,"8,49":3868,"8,50":3869,"8,51":3870,"8,52":3871,"8,53":3872,"8,54":3873,"8,55":3874,"8,56":3875,"8,57":3876,"8,58":3877,"8,59":3878,"8,60":3879,"8,61":3880,"8,62":3881,"8,63":3882,"8,64":3883,"8,65":3884,"8,66":3885,"8,67":3886,"8,68":3887,"8,69":3888,"8,70":3889,"8,71":3890,"8,72":3891,"8,73":3892,"8,74":3893,"8,75":3894,"8,76":3895,"8,77":3896,"8,78":3897,"8,79":3898,"8,80":3899,"8,81":3900,"8,82":3901,"8,83":3902,"8,84":3903,"8,85":3904,"8,86":3905,"8,87":3906,"8,88":3907,"8,89":3908,"8,90":3909,"8,91":3910,"8,92":3911,"8,93":3912,"8,94":3913,"8,95":3914,"8,96":3915,"8,97":3916,"8,98":3917,"8,99":3918,"8,100":3919,"8,101":3920,"8,102":3921,"8,103":3922,"8,104":3923,"8,105":3924,"8,106":3925,"8,107":3926,"8,108":3927,"8,109":3928,"8,110":3929,"8,111":3930,"8,112":3931,"8,113":3932,"8,114":3933,"8,115":3934,"8,116":3935,"8,117":3936,"8,118":3937,"8,119":3938,"8,120":3939,"8,121":3940,"8,122":3941,"8,123":3942,"8,124":3943,"8,125":3944,"8,126":3945,"8,127":3946,"8,128":3947,"8,129":3948,"8,130":3949,"8,131":3950,"8,132":3951,"8,133":3952,"8,134":3953,"8,135":3954,"8,136":3955,"8,137":3956,"8,138":3957,"8,139":3958,"8,140":3959,"8,141":3960,"8,142":3961,"8,143":3962,"8,144":3963,"8,145":3964,"8,146":3965,"8,147":3966,"8,148":3967,"8,149":3968,"8,150":3969,"8,151":3970,"8,152":3971,"8,153":3972,"8,154":3973,"8,155":3974,"8,156":3975,"8,157":3976,"8,158":3977,"8,159":3978,"8,160":3979,"8,161":3980,"8,162":3981,"8,163":3982,"8,164":3983,"8,165":3984,"8,166":3985,"8,167":3986,"8,168":3987,"8,169":3988,"8,170":3989,"8,171":3990,"8,172":3991,"8,173":3992,"8,174":3993,"8,175":3994,"8,176":3995,"8,177":3996,"8,178":3997,"8,179":3998,"8,180":3999,"8,181":4000,"8,182":4001,"8,183":4002,"8,184":4003,"8,185":4004,"8,186":4005,"8,187":4006,"8,188":4007,"8,189":4008,"8,190":4009,"8,191":4010,"8,192":4011,"8,193":4012,"8,194":4013,"8,195":4014,"8,196":4015,"8,197":4016,"8,198":4017,"8,199":4018,"8,200":4019,"8,201":4020,"8,202":4021,"8,203":4022,"8,204":4023,"8,205":4024,"8,206":4025,"8,207":4026,"8,208":4027,"8,209":4028,"8,210":4029,"8,211":4030,"8,212":4031,"8,213":4032,"8,214":4033,"8,215":4034,"8,216":4035,"8,217":4036,"8,218":4037,"8,219":4038,"8,220":4039,"8,221":4040,"8,222":4041,"8,223":4042,"8,224":4043,"8,225":4044,"8,226":4045,"8,227":4046,"8,228":4047,"8,229":4048,"8,230":4049,"8,231":4050,"8,232":4051,"8,233":4052,"8,234":4053,"8,235":4054,"8,236":4055,"8,237":4056,"8,238":4057,"8,239":4058,"8,240":4059,"8,241":4060,"8,243":4061,"8,244":4062,"8,245":4063,"8,246":4064,"8,247":4065,"8,248":4066,"8,249":4067,"8,250":4068,"8,251":4069,"8,252":4070,"8,253":4071,"8,254":4072,"8,255":4073,"8,256":4074,"8,257":4075,"8,258":4076,"8,259":4077,"8,260":4078,"8,261":4079,"8,262":4080,"8,263":4081,"8,264":4082,"8,265":4083,"8,266":4084,"8,267":4085,"8,268":4086,"8,269":4087,"8,270":4088,"8,271":4089,"8,272":4090,"8,273":4091,"8,274":4092,"8,275":4093,"8,276":4094,"8,277":4095,"8,278":4096,"8,279":4097,"8,280":4098,"8,281":4099,"8,282":4100,"8,283":4101,"8,284":4102,"8,285":4103,"8,286":4104,"8,287":4105,"8,288":4106,"8,289":4107,"8,290":4108,"8,291":4109,"8,292":4110,"8,293":4111,"8,294":4112,"8,295":4113,"8,296":4114,"8,297":4115,"8,298":4116,"8,299":4117,"8,300":4118,"8,301":4119,"8,302":4120,"8,303":4121,"8,304":4122,"8,305":4123,"8,306":4124,"8,307":4125,"8,308":4126,"8,309":4127,"8,310":4128,"8,311":4129,"8,312":4130,"8,313":4131,"8,314":4132,"8,315":4133,"8,316":4134,"8,317":4135,"8,318":4136,"8,319":4137,"8,320":4138,"8,321":4139,"8,322":4140,"8,323":4141,"8,324":4142,"8,325":4143,"8,326":4144,"8,327":4145,"8,328":4146,"8,329":4147,"8,330":4148,"8,331":4149,"8,332":4150,"8,333":4151,"8,334":4152,"8,335":4153,"8,336":4154,"8,337":4155,"8,338":4156,"8,339":4157,"8,341":4158,"8,342":4159,"8,343":4160,"8,344":4161,"8,345":4162,"8,346":4163,"8,347":4164,"8,348":4165,"8,349":4166,"8,350":4167,"8,351":4168,"8,352":4169,"8,353":4170,"8,354":4171,"8,355":4172,"8,356":4173,"8,357":4174,"8,358":4175,"8,359":4176,"8,360":4177,"8,361":4178,"8,362":4179,"8,363":4180,"8,364":4181,"8,365":4182,"8,366":4183,"8,367":4184,"8,368":4185,"8,369":4186,"8,370":4187,"8,371":4188,"8,372":4189,"8,373":4190,"8,374":4191,"8,375":4192,"8,376":4193,"8,377":4194,"8,378":4195,"8,379":4196,"8,380":4197,"8,381":4198,"8,382":4199,"8,383":4200,"8,384":4201,"8,385":4202,"8,386":4203,"8,387":4204,"8,388":4205,"8,389":4206,"8,390":4207,"8,391":4208,"8,392":4209,"8,393":4210,"8,394":4211,"8,395":4212,"8,396":4213,"8,397":4214,"8,398":4215,"8,399":4216,"8,400":4217,"8,401":4218,"8,402":4219,"8,403":4220,"8,404":4221,"8,405":4222,"8,406":4223,"8,407":4224,"8,408":4225,"8,409":4226,"8,410":4227,"8,411":4228,"8,412":4229,"8,413":4230,"8,414":4231,"8,415":4232,"8,416":4233,"8,417":4234,"8,418":4235,"8,419":4236,"8,420":4237,"8,421":4238,"8,422":4239,"8,423":4240,"8,424":4241,"8,425":4242,"8,426":4243,"8,427":4244,"8,428":4245,"8,429":4246,"8,430":4247,"8,431":4248,"8,432":4249,"8,433":4250,"8,435":4251,"8,436":4252,"8,437":4253,"8,438":4254,"8,439":4255,"8,440":4256,"8,441":4257,"8,442":4258,"8,443":4259,"8,444":4260,"8,445":4261,"8,446":4262,"8,447":4263,"8,449":4264,"8,450":4265,"8,451":4266,"8,452":4267,"8,453":4268,"8,454":4269,"8,455":4270,"8,456":4271,"8,457":4272,"8,458":4273,"8,459":4274,"8,460":4275,"8,461":4276,"8,462":4277,"8,463":4278,"8,464":4279,"8,465":4280,"8,466":4281,"8,467":4282,"8,468":4283,"8,469":4284,"8,470":4285,"8,471":4286,"8,472":4287,"8,473":4288,"8,474":4289,"8,475":4290,"8,476":4291,"8,477":4292,"8,478":4293,"8,479":4294,"8,480":4295,"8,481":4296,"8,482":4297,"8,483":4298,"9,5":4299,"9,6":4300,"9,7":4301,"9,8":4302,"9,9":4303,"9,10":4304,"9,11":4305,"9,12":4306,"9,13":4307,"9,14":4308,"9,15":4309,"9,16":4310,"9,17":4311,"9,18":4312,"9,19":4313,"9,20":4314,"9,21":4315,"9,22":4316,"9,23":4317,"9,24":4318,"9,25":4319,"9,26":4320,"9,27":4321,"9,28":4322,"9,29":4323,"9,30":4324,"9,31":4325,"9,32":4326,"9,33":4327,"9,34":4328,"9,35":4329,"9,36":4330,"9,37":4331,"9,38":4332,"9,39":4333,"9,40":4334,"9,41":4335,"9,42":4336,"9,43":4337,"9,44":4338,"9,45":4339,"9,46":4340,"9,47":4341,"9,48":4342,"9,49":4343,"9,50":4344,"9,51":4345,"9,52":4346,"9,53":4347,"9,54":4348,"9,55":4349,"9,57":4350,"9,58":4351,"9,59":4352,"9,60":4353,"9,61":4354,"9,62":4355,"9,63":4356,"9,64":4357,"9,65":4358,"9,67":4359,"9,68":4360,"9,69":4361,"9,70":4362,"9,71":4363,"9,72":4364,"9,73":4365,"9,74":4366,"9,75":4367,"9,76":4368,"9,77":4369,"9,78":4370,"9,79":4371,"9,80":4372,"9,81":4373,"9,82":4374,"9,83":4375,"9,84":4376,"9,85":4377,"9,87":4378,"9,88":4379,"9,89":4380,"9,90":4381,"9,91":4382,"9,92":4383,"9,93":4384,"9,94":4385,"9,95":4386,"9,96":4387,"9,97":4388,"9,98":4389,"9,99":4390,"9,100":4391,"9,101":4392,"9,102":4393,"9,103":4394,"9,104":4395,"9,105":4396,"9,106":4397,"9,107":4398,"9,108":4399,"9,109":4400,"9,110":4401,"9,111":4402,"9,112":4403,"9,113":4404,"9,114":4405,"9,115":4406,"9,116":4407,"9,117":4408,"9,118":4409,"9,119":4410,"9,120":4411,"9,121":4412,"9,122":4413,"9,123":4414,"9,124":4415,"9,125":4416,"9,126":4417,"9,127":4418,"9,128":4419,"9,129":4420,"9,130":4421,"9,131":4422,"9,132":4423,"9,133":4424,"9,134":4425,"9,135":4426,"9,136":4427,"9,137":4428,"9,138":4429,"9,139":4430,"9,140":4431,"9,141":4432,"9,142":4433,"9,143":4434,"9,144":4435,"9,145":4436,"9,146":4437,"9,147":4438,"9,148":4439,"9,149":4440,"9,150":4441,"9,151":4442,"9,152":4443,"9,153":4444,"9,154":4445,"9,155":4446,"9,156":4447,"9,157":4448,"9,158":4449,"9,159":4450,"9,160":4451,"9,161":4452,"9,162":4453,"9,163":4454,"9,164":4455,"9,165":4456,"9,166":4457,"9,167":4458,"9,168":4459,"9,169":4460,"9,171":4461,"9,172":4462,"9,173":4463,"9,174":4464,"9,175":4465,"9,176":4466,"9,177":4467,"9,178":4468,"9,179":4469,"9,180":4470,"9,181":4471,"9,182":4472,"9,183":4473,"9,184":4474,"9,185":4475,"9,186":4476,"9,187":4477,"9,188":4478,"9,189":4479,"9,190":4480,"9,191":4481,"9,192":4482,"9,193":4483,"9,194":4484,"9,195":4485,"9,196":4486,"9,197":4487,"9,198":4488,"9,199":4489,"9,200":4490,"9,201":4491,"9,202":4492,"9,203":4493,"9,204":4494,"9,205":4495,"9,206":4496,"9,207":4497,"9,208":4498,"9,209":4499,"9,210":4500,"9,211":4501,"9,212":4502,"9,213":4503,"9,214":4504,"9,215":4505,"9,216":4506,"9,217":4507,"9,218":4508,"9,219":4509,"9,220":4510,"9,221":4511,"9,222":4512,"9,223":4513,"9,224":4514,"9,225":4515,"9,226":4516,"9,227":4517,"9,228":4518,"9,229":4519,"9,230":4520,"9,231":4521,"9,232":4522,"9,233":4523,"9,234":4524,"9,235":4525,"9,236":4526,"9,237":4527,"9,238":4528,"9,239":4529,"9,240":4530,"9,241":4531,"9,242":4532,"9,243":4533,"9,244":4534,"9,245":4535,"9,246":4536,"9,247":4537,"9,249":4538,"9,250":4539,"9,251":4540,"9,252":4541,"9,253":4542,"9,254":4543,"9,255":4544,"9,256":4545,"9,257":4546,"9,258":4547,"9,259":4548,"9,260":4549,"9,261":4550,"9,262":4551,"9,263":4552,"9,264":4553,"9,265":4554,"9,266":4555,"9,267":4556,"9,268":4557,"9,269":4558,"9,270":4559,"9,271":4560,"9,272":4561,"9,273":4562,"9,274":4563,"9,275":4564,"9,276":4565,"9,277":4566,"9,278":4567,"9,279":4568,"9,280":4569,"9,281":4570,"9,282":4571,"9,283":4572,"9,284":4573,"9,285":4574,"9,286":4575,"9,287":4576,"9,288":4577,"9,289":4578,"9,290":4579,"9,291":4580,"9,292":4581,"9,293":4582,"9,294":4583,"9,295":4584,"9,296":4585,"9,297":4586,"9,298":4587,"9,299":4588,"9,300":4589,"9,301":4590,"9,302":4591,"9,303":4592,"9,304":4593,"9,305":4594,"9,306":4595,"9,307":4596,"9,309":4597,"9,310":4598,"9,311":4599,"9,312":4600,"9,313":4601,"9,314":4602,"9,315":4603,"9,316":4604,"9,317":4605,"9,318":4606,"9,319":4607,"9,320":4608,"9,321":4609,"9,322":4610,"9,323":4611,"9,324":4612,"9,325":4613,"9,326":4614,"9,327":4615,"9,328":4616,"9,329":4617,"9,330":4618,"9,331":4619,"9,332":4620,"9,333":4621,"9,334":4622,"9,335":4623,"9,336":4624,"9,337":4625,"9,338":4626,"9,339":4627,"9,340":4628,"9,341":4629,"9,342":4630,"9,343":4631,"9,344":4632,"9,345":4633,"9,346":4634,"9,347":4635,"9,348":4636,"9,349":4637,"9,350":4638,"9,351":4639,"9,352":4640,"9,353":4641,"9,354":4642,"9,355":4643,"9,356":4644,"9,357":4645,"9,358":4646,"9,359":4647,"9,360":4648,"9,361":4649,"9,362":4650,"9,363":4651,"9,364":4652,"9,365":4653,"9,366":4654,"9,367":4655,"9,368":4656,"9,369":4657,"9,370":4658,"9,371":4659,"9,372":4660,"9,373":4661,"9,374":4662,"9,375":4663,"9,376":4664,"9,377":4665,"9,378":4666,"9,379":4667,"9,380":4668,"9,381":4669,"9,382":4670,"9,383":4671,"9,384":4672,"9,385":4673,"9,386":4674,"9,387":4675,"9,388":4676,"9,389":4677,"9,390":4678,"9,391":4679,"9,392":4680,"9,393":4681,"9,394":4682,"9,395":4683,"9,396":4684,"9,397":4685,"9,398":4686,"9,399":4687,"9,400":4688,"9,401":4689,"9,402":4690,"9,403":4691,"9,404":4692,"9,405":4693,"9,406":4694,"9,407":4695,"9,408":4696,"9,409":4697,"9,410":4698,"9,411":4699,"9,412":4700,"9,413":4701,"9,414":4702,"9,415":4703,"9,416":4704,"9,417":4705,"9,418":4706,"9,419":4707,"9,420":4708,"9,421":4709,"9,422":4710,"9,423":4711,"9,424":4712,"9,425":4713,"9,426":4714,"9,427":4715,"9,428":4716,"9,429":4717,"9,430":4718,"9,431":4719},"ٜ":{"1":[1,727],"2":[5,500],"3":[5,580],"4":[5,546],"5":[5,483],"6":[5,573],"7":[5,495],"8":[5,483],"9":[5,431]},"ٝ":["1,1","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","1,508","1,509","1,510","1,511","1,512","1,513","1,514","1,515","1,516","1,517","1,518","1,519","1,520","1,521","1,522","1,523","1,524","1,525","1,526","1,527","1,528","1,529","1,530","1,531","1,533","1,534","1,535","1,536","1,537","1,538","1,539","1,540","1,541","1,542","1,543","1,544","1,545","1,546","1,547","1,548","1,549","1,550","1,551","1,552","1,553","1,554","1,555","1,556","1,557","1,558","1,559","1,560","1,561","1,562","1,563","1,564","1,565","1,566","1,567","1,568","1,569","1,570","1,571","1,572","1,573","1,574","1,575","1,576","1,577","1,578","1,579","1,580","1,581","1,582","1,583","1,584","1,585","1,586","1,587","1,588","1,589","1,590","1,591","1,592","1,593","1,594","1,595","1,596","1,597","1,598","1,599","1,600","1,601","1,602","1,603","1,604","1,605","1,606","1,607","1,608","1,609","1,610","1,611","1,612","1,613","1,614","1,615","1,616","1,617","1,618","1,619","1,620","1,621","1,622","1,623","1,624","1,625","1,626","1,627","1,628","1,629","1,630","1,631","1,632","1,633","1,634","1,635","1,636","1,637","1,638","1,639","1,640","1,641","1,642","1,643","1,644","1,645","1,646","1,647","1,648","1,649","1,650","1,651","1,652","1,653","1,654","1,655","1,656","1,657","1,658","1,659","1,660","1,661","1,662","1,663","1,664","1,665","1,666","1,667","1,668","1,669","1,670","1,671","1,672","1,673","1,674","1,675","1,676","1,677","1,678","1,679","1,680","1,681","1,682","1,683","1,684","1,685","1,686","1,687","1,688","1,689","1,690","1,691","1,692","1,693","1,694","1,695","1,696","1,697","1,698","1,699","1,700","1,701","1,702","1,703","1,704","1,705","1,706","1,707","1,708","1,709","1,710","1,711","1,712","1,713","1,714","1,715","1,716","1,717","1,718","1,719","1,720","1,721","1,722","1,723","1,724","1,725","1,726","1,727","2,5","2,6","2,7","2,8","2,9","2,10","2,11","2,12","2,13","2,14","2,15","2,16","2,17","2,18","2,19","2,20","2,21","2,22","2,23","2,24","2,25","2,26","2,27","2,28","2,29","2,30","2,31","2,32","2,33","2,34","2,35","2,36","2,37","2,38","2,39","2,41","2,42","2,43","2,44","2,45","2,46","2,47","2,48","2,49","2,50","2,51","2,52","2,53","2,54","2,55","2,56","2,57","2,58","2,59","2,60","2,61","2,62","2,63","2,64","2,65","2,66","2,67","2,68","2,69","2,70","2,71","2,72","2,73","2,74","2,75","2,76","2,77","2,79","2,80","2,81","2,82","2,83","2,84","2,85","2,86","2,87","2,88","2,89","2,90","2,91","2,92","2,93","2,94","2,95","2,96","2,97","2,98","2,99","2,100","2,101","2,102","2,103","2,104","2,105","2,106","2,107","2,108","2,109","2,110","2,111","2,112","2,113","2,114","2,115","2,116","2,117","2,118","2,119","2,120","2,121","2,122","2,123","2,124","2,125","2,126","2,127","2,128","2,129","2,130","2,131","2,132","2,133","2,134","2,135","2,136","2,137","2,138","2,139","2,140","2,141","2,142","2,143","2,144","2,145","2,146","2,147","2,148","2,149","2,150","2,151","2,152","2,153","2,154","2,155","2,156","2,157","2,158","2,159","2,160","2,161","2,162","2,163","2,164","2,165","2,166","2,167","2,168","2,169","2,170","2,171","2,172","2,173","2,174","2,175","2,176","2,177","2,178","2,179","2,181","2,182","2,183","2,184","2,185","2,187","2,188","2,189","2,190","2,191","2,192","2,193","2,194","2,195","2,196","2,197","2,198","2,199","2,200","2,201","2,202","2,203","2,205","2,206","2,207","2,208","2,209","2,210","2,211","2,212","2,213","2,215","2,216","2,217","2,218","2,219","2,220","2,221","2,222","2,223","2,224","2,225","2,226","2,227","2,228","2,229","2,230","2,231","2,232","2,233","2,234","2,235","2,236","2,237","2,238","2,239","2,240","2,241","2,242","2,243","2,244","2,245","2,246","2,247","2,248","2,249","2,250","2,251","2,252","2,253","2,254","2,255","2,256","2,257","2,258","2,259","2,260","2,261","2,262","2,263","2,264","2,265","2,266","2,267","2,268","2,269","2,270","2,271","2,272","2,273","2,274","2,275","2,276","2,277","2,278","2,279","2,280","2,281","2,282","2,283","2,284","2,285","2,286","2,287","2,288","2,289","2,290","2,291","2,292","2,293","2,294","2,295","2,296","2,297","2,298","2,299","2,300","2,301","2,302","2,303","2,304","2,305","2,306","2,307","2,308","2,309","2,310","2,311","2,312","2,313","2,314","2,315","2,316","2,317","2,318","2,319","2,320","2,321","2,322","2,323","2,324","2,325","2,326","2,327","2,328","2,329","2,330","2,331","2,332","2,333","2,334","2,335","2,336","2,337","2,338","2,339","2,340","2,341","2,342","2,343","2,344","2,345","2,346","2,347","2,348","2,349","2,350","2,351","2,352","2,353","2,354","2,355","2,356","2,357","2,358","2,359","2,360","2,361","2,362","2,363","2,364","2,365","2,367","2,368","2,369","2,370","2,371","2,373","2,374","2,375","2,376","2,377","2,378","2,379","2,380","2,381","2,382","2,383","2,384","2,385","2,386","2,387","2,388","2,389","2,390","2,391","2,392","2,393","2,394","2,395","2,396","2,397","2,398","2,399","2,400","2,401","2,402","2,403","2,404","2,405","2,406","2,407","2,408","2,409","2,410","2,411","2,412","2,413","2,414","2,415","2,416","2,417","2,418","2,419","2,420","2,421","2,422","2,423","2,424","2,425","2,426","2,427","2,428","2,429","2,430","2,431","2,432","2,433","2,434","2,435","2,436","2,437","2,438","2,439","2,440","2,441","2,442","2,443","2,444","2,445","2,446","2,447","2,448","2,449","2,450","2,451","2,452","2,453","2,454","2,455","2,456","2,457","2,458","2,459","2,460","2,461","2,462","2,463","2,464","2,465","2,466","2,467","2,468","2,469","2,470","2,471","2,472","2,473","2,474","2,475","2,476","2,477","2,478","2,479","2,480","2,481","2,482","2,483","2,484","2,485","2,486","2,487","2,488","2,489","2,490","2,491","2,492","2,493","2,494","2,495","2,496","2,497","2,498","2,499","2,500","3,5","3,6","3,7","3,8","3,9","3,10","3,11","3,12","3,13","3,14","3,15","3,16","3,17","3,18","3,19","3,20","3,21","3,22","3,23","3,24","3,25","3,26","3,27","3,28","3,29","3,30","3,31","3,32","3,33","3,34","3,35","3,36","3,37","3,38","3,39","3,40","3,41","3,42","3,43","3,44","3,45","3,46","3,47","3,48","3,49","3,50","3,51","3,52","3,53","3,54","3,55","3,56","3,57","3,58","3,59","3,60","3,61","3,62","3,63","3,64","3,65","3,66","3,67","3,68","3,69","3,70","3,71","3,72","3,73","3,74","3,75","3,76","3,77","3,78","3,79","3,80","3,81","3,82","3,83","3,84","3,85","3,86","3,87","3,88","3,89","3,90","3,91","3,92","3,93","3,94","3,95","3,96","3,97","3,98","3,99","3,100","3,101","3,102","3,103","3,104","3,105","3,106","3,107","3,108","3,109","3,110","3,111","3,112","3,113","3,114","3,115","3,116","3,117","3,118","3,119","3,120","3,121","3,122","3,123","3,124","3,125","3,126","3,127","3,128","3,129","3,130","3,131","3,132","3,133","3,134","3,135","3,136","3,137","3,139","3,140","3,141","3,142","3,143","3,144","3,145","3,146","3,147","3,148","3,149","3,150","3,151","3,152","3,153","3,154","3,155","3,156","3,157","3,158","3,159","3,160","3,161","3,162","3,163","3,164","3,165","3,166","3,167","3,168","3,169","3,170","3,171","3,172","3,173","3,174","3,175","3,176","3,177","3,178","3,179","3,180","3,181","3,182","3,183","3,184","3,185","3,186","3,187","3,188","3,189","3,190","3,191","3,192","3,193","3,194","3,195","3,196","3,197","3,198","3,199","3,200","3,201","3,202","3,203","3,204","3,205","3,206","3,207","3,208","3,209","3,210","3,211","3,212","3,213","3,214","3,215","3,216","3,217","3,218","3,219","3,220","3,221","3,222","3,223","3,224","3,225","3,226","3,227","3,228","3,229","3,230","3,231","3,232","3,233","3,234","3,235","3,236","3,237","3,238","3,239","3,240","3,241","3,242","3,243","3,244","3,245","3,246","3,247","3,248","3,249","3,250","3,251","3,252","3,253","3,254","3,255","3,256","3,257","3,259","3,260","3,261","3,262","3,263","3,264","3,265","3,266","3,267","3,268","3,269","3,270","3,271","3,272","3,273","3,274","3,275","3,276","3,277","3,278","3,279","3,280","3,281","3,282","3,283","3,284","3,285","3,286","3,287","3,289","3,290","3,291","3,292","3,293","3,294","3,295","3,296","3,297","3,298","3,299","3,300","3,301","3,302","3,303","3,304","3,305","3,306","3,307","3,308","3,309","3,310","3,311","3,312","3,313","3,314","3,315","3,316","3,317","3,318","3,319","3,320","3,321","3,323","3,324","3,325","3,326","3,327","3,328","3,329","3,330","3,331","3,332","3,333","3,334","3,335","3,336","3,337","3,338","3,339","3,340","3,341","3,343","3,344","3,345","3,346","3,347","3,348","3,349","3,350","3,351","3,352","3,353","3,354","3,355","3,356","3,357","3,358","3,359","3,360","3,361","3,362","3,363","3,364","3,365","3,367","3,368","3,369","3,370","3,371","3,372","3,373","3,374","3,375","3,376","3,377","3,378","3,379","3,380","3,381","3,382","3,383","3,384","3,385","3,386","3,387","3,388","3,389","3,390","3,391","3,392","3,393","3,394","3,395","3,396","3,397","3,398","3,399","3,400","3,401","3,402","3,403","3,404","3,405","3,406","3,407","3,408","3,409","3,410","3,411","3,412","3,413","3,414","3,415","3,416","3,417","3,418","3,419","3,420","3,421","3,422","3,423","3,425","3,426","3,427","3,428","3,429","3,430","3,431","3,432","3,433","3,434","3,435","3,436","3,437","3,438","3,439","3,440","3,441","3,442","3,443","3,444","3,445","3,447","3,448","3,449","3,450","3,451","3,452","3,453","3,454","3,455","3,456","3,457","3,458","3,459","3,460","3,461","3,462","3,463","3,464","3,465","3,466","3,467","3,468","3,469","3,470","3,471","3,472","3,473","3,474","3,475","3,476","3,477","3,478","3,479","3,480","3,481","3,482","3,483","3,484","3,485","3,486","3,487","3,488","3,489","3,490","3,491","3,492","3,493","3,494","3,495","3,496","3,497","3,498","3,499","3,500","3,501","3,502","3,503","3,504","3,505","3,506","3,507","3,508","3,509","3,510","3,511","3,512","3,513","3,514","3,515","3,516","3,517","3,518","3,519","3,520","3,521","3,522","3,523","3,524","3,525","3,526","3,527","3,528","3,529","3,530","3,531","3,532","3,533","3,535","3,536","3,537","3,538","3,539","3,540","3,541","3,542","3,543","3,544","3,545","3,546","3,547","3,548","3,549","3,550","3,551","3,553","3,554","3,555","3,556","3,557","3,558","3,559","3,560","3,561","3,562","3,563","3,564","3,565","3,566","3,567","3,568","3,569","3,570","3,571","3,572","3,573","3,574","3,575","3,576","3,577","3,578","3,579","3,580","4,5","4,6","4,7","4,8","4,9","4,10","4,11","4,12","4,13","4,14","4,15","4,16","4,17","4,18","4,19","4,20","4,21","4,22","4,23","4,24","4,25","4,26","4,27","4,28","4,29","4,30","4,31","4,32","4,33","4,34","4,35","4,36","4,37","4,39","4,40","4,41","4,42","4,43","4,44","4,45","4,46","4,47","4,48","4,49","4,50","4,51","4,52","4,53","4,54","4,55","4,56","4,57","4,58","4,59","4,60","4,61","4,62","4,63","4,64","4,65","4,66","4,67","4,68","4,69","4,70","4,71","4,72","4,73","4,74","4,75","4,76","4,77","4,78","4,79","4,80","4,81","4,82","4,83","4,84","4,85","4,86","4,87","4,88","4,89","4,90","4,91","4,92","4,93","4,94","4,95","4,96","4,97","4,98","4,99","4,100","4,101","4,102","4,103","4,104","4,105","4,106","4,107","4,108","4,109","4,110","4,111","4,112","4,113","4,114","4,115","4,116","4,117","4,118","4,119","4,120","4,121","4,122","4,123","4,124","4,125","4,126","4,127","4,128","4,129","4,130","4,131","4,132","4,133","4,134","4,135","4,136","4,137","4,138","4,139","4,140","4,141","4,142","4,143","4,144","4,145","4,146","4,147","4,148","4,149","4,150","4,151","4,152","4,153","4,154","4,155","4,156","4,157","4,158","4,159","4,160","4,161","4,162","4,163","4,164","4,165","4,166","4,167","4,168","4,169","4,170","4,171","4,172","4,173","4,174","4,175","4,176","4,177","4,178","4,179","4,180","4,181","4,182","4,183","4,184","4,185","4,186","4,187","4,188","4,189","4,190","4,191","4,192","4,193","4,194","4,195","4,196","4,197","4,198","4,199","4,200","4,201","4,202","4,203","4,204","4,205","4,206","4,207","4,208","4,209","4,210","4,211","4,212","4,213","4,214","4,215","4,216","4,217","4,218","4,219","4,220","4,221","4,222","4,223","4,224","4,225","4,226","4,227","4,228","4,229","4,230","4,231","4,232","4,233","4,234","4,235","4,236","4,237","4,238","4,239","4,240","4,241","4,242","4,243","4,244","4,245","4,246","4,247","4,248","4,249","4,251","4,252","4,253","4,254","4,255","4,256","4,257","4,258","4,259","4,260","4,261","4,262","4,263","4,264","4,265","4,266","4,267","4,268","4,269","4,270","4,271","4,272","4,273","4,274","4,275","4,276","4,277","4,278","4,279","4,280","4,281","4,282","4,283","4,284","4,285","4,286","4,287","4,288","4,289","4,290","4,291","4,292","4,293","4,294","4,295","4,296","4,297","4,298","4,299","4,300","4,301","4,302","4,303","4,304","4,305","4,306","4,307","4,308","4,309","4,310","4,311","4,312","4,313","4,314","4,315","4,316","4,317","4,318","4,319","4,320","4,321","4,322","4,323","4,324","4,325","4,326","4,327","4,328","4,329","4,330","4,331","4,332","4,333","4,334","4,335","4,336","4,337","4,338","4,339","4,340","4,341","4,342","4,343","4,344","4,345","4,346","4,347","4,348","4,349","4,350","4,351","4,352","4,353","4,354","4,355","4,356","4,357","4,358","4,359","4,360","4,361","4,362","4,363","4,364","4,365","4,366","4,367","4,368","4,369","4,370","4,371","4,372","4,373","4,374","4,375","4,376","4,377","4,378","4,379","4,380","4,381","4,382","4,383","4,384","4,385","4,386","4,387","4,388","4,389","4,390","4,391","4,392","4,393","4,394","4,395","4,396","4,397","4,398","4,399","4,400","4,401","4,402","4,403","4,404","4,405","4,406","4,407","4,408","4,409","4,410","4,411","4,412","4,413","4,414","4,415","4,416","4,417","4,418","4,419","4,420","4,421","4,422","4,423","4,424","4,425","4,426","4,427","4,428","4,429","4,430","4,431","4,432","4,433","4,434","4,435","4,436","4,437","4,438","4,439","4,440","4,441","4,442","4,443","4,444","4,445","4,446","4,447","4,448","4,449","4,450","4,451","4,452","4,453","4,454","4,455","4,456","4,457","4,458","4,459","4,460","4,461","4,462","4,463","4,464","4,465","4,466","4,467","4,468","4,469","4,470","4,471","4,472","4,473","4,474","4,475","4,476","4,477","4,478","4,479","4,480","4,481","4,482","4,483","4,484","4,485","4,486","4,487","4,488","4,489","4,490","4,491","4,492","4,493","4,494","4,495","4,496","4,497","4,498","4,499","4,500","4,501","4,502","4,503","4,504","4,505","4,506","4,507","4,508","4,509","4,510","4,511","4,512","4,513","4,514","4,515","4,516","4,517","4,518","4,519","4,520","4,521","4,522","4,523","4,524","4,525","4,526","4,527","4,528","4,529","4,530","4,531","4,532","4,533","4,534","4,535","4,536","4,537","4,538","4,539","4,540","4,541","4,542","4,543","4,544","4,545","4,546","5,5","5,6","5,7","5,8","5,9","5,10","5,11","5,12","5,13","5,14","5,15","5,16","5,17","5,18","5,19","5,20","5,21","5,22","5,23","5,24","5,25","5,26","5,27","5,28","5,29","5,30","5,31","5,32","5,33","5,34","5,35","5,36","5,37","5,38","5,39","5,40","5,41","5,42","5,43","5,44","5,45","5,46","5,47","5,48","5,49","5,50","5,51","5,52","5,53","5,54","5,55","5,56","5,57","5,58","5,59","5,60","5,61","5,62","5,63","5,64","5,65","5,66","5,67","5,68","5,69","5,70","5,71","5,72","5,73","5,74","5,75","5,76","5,77","5,78","5,79","5,80","5,81","5,82","5,83","5,84","5,85","5,86","5,87","5,88","5,89","5,90","5,91","5,92","5,93","5,94","5,95","5,96","5,97","5,98","5,99","5,100","5,101","5,102","5,103","5,104","5,105","5,106","5,107","5,108","5,109","5,110","5,111","5,112","5,113","5,114","5,115","5,116","5,117","5,118","5,119","5,120","5,121","5,122","5,123","5,124","5,125","5,126","5,127","5,128","5,129","5,130","5,131","5,132","5,133","5,134","5,135","5,136","5,137","5,138","5,139","5,140","5,141","5,142","5,143","5,144","5,145","5,146","5,147","5,148","5,149","5,150","5,151","5,152","5,153","5,154","5,155","5,156","5,157","5,158","5,159","5,160","5,161","5,162","5,163","5,164","5,165","5,166","5,167","5,168","5,169","5,170","5,171","5,172","5,173","5,174","5,175","5,176","5,177","5,178","5,179","5,180","5,181","5,183","5,184","5,185","5,186","5,187","5,188","5,189","5,190","5,191","5,192","5,193","5,194","5,195","5,196","5,197","5,198","5,199","5,200","5,201","5,202","5,203","5,204","5,205","5,206","5,207","5,208","5,209","5,210","5,211","5,212","5,213","5,214","5,215","5,216","5,217","5,218","5,219","5,220","5,221","5,222","5,223","5,224","5,225","5,226","5,227","5,228","5,229","5,230","5,231","5,232","5,233","5,234","5,235","5,236","5,237","5,238","5,239","5,240","5,241","5,242","5,243","5,244","5,245","5,246","5,247","5,248","5,249","5,250","5,251","5,252","5,253","5,254","5,255","5,256","5,257","5,258","5,259","5,260","5,261","5,262","5,263","5,264","5,265","5,266","5,267","5,268","5,269","5,270","5,271","5,272","5,273","5,274","5,275","5,276","5,277","5,278","5,279","5,280","5,281","5,282","5,283","5,284","5,285","5,286","5,287","5,288","5,289","5,290","5,291","5,292","5,293","5,294","5,295","5,296","5,297","5,298","5,299","5,300","5,301","5,302","5,303","5,304","5,305","5,306","5,307","5,308","5,309","5,310","5,311","5,312","5,313","5,314","5,315","5,316","5,317","5,318","5,319","5,320","5,321","5,322","5,323","5,324","5,325","5,326","5,327","5,328","5,329","5,330","5,331","5,332","5,333","5,334","5,335","5,336","5,337","5,338","5,339","5,340","5,341","5,342","5,343","5,344","5,345","5,346","5,347","5,348","5,349","5,350","5,351","5,352","5,353","5,354","5,355","5,356","5,357","5,358","5,359","5,360","5,361","5,362","5,363","5,364","5,365","5,366","5,367","5,368","5,369","5,370","5,371","5,372","5,373","5,374","5,375","5,376","5,377","5,378","5,379","5,380","5,381","5,382","5,383","5,384","5,385","5,386","5,387","5,388","5,389","5,390","5,391","5,392","5,393","5,394","5,395","5,396","5,397","5,398","5,399","5,400","5,401","5,402","5,403","5,404","5,405","5,406","5,407","5,408","5,409","5,410","5,411","5,412","5,413","5,414","5,415","5,416","5,417","5,418","5,419","5,420","5,421","5,422","5,423","5,424","5,425","5,426","5,427","5,428","5,429","5,430","5,431","5,432","5,433","5,434","5,435","5,436","5,437","5,438","5,439","5,440","5,441","5,442","5,443","5,444","5,445","5,446","5,447","5,448","5,449","5,450","5,451","5,452","5,453","5,454","5,455","5,456","5,457","5,458","5,459","5,460","5,461","5,462","5,463","5,464","5,465","5,466","5,467","5,468","5,469","5,470","5,471","5,472","5,473","5,474","5,475","5,476","5,477","5,478","5,479","5,480","5,481","5,482","5,483","6,5","6,6","6,7","6,8","6,9","6,10","6,11","6,12","6,13","6,14","6,15","6,16","6,17","6,18","6,19","6,20","6,21","6,22","6,23","6,24","6,25","6,26","6,27","6,28","6,29","6,30","6,31","6,32","6,33","6,34","6,35","6,36","6,37","6,38","6,39","6,40","6,41","6,42","6,43","6,44","6,45","6,46","6,47","6,48","6,49","6,50","6,51","6,52","6,53","6,54","6,55","6,56","6,57","6,58","6,59","6,60","6,61","6,62","6,63","6,64","6,65","6,66","6,67","6,68","6,69","6,70","6,71","6,72","6,73","6,74","6,75","6,76","6,77","6,78","6,79","6,80","6,81","6,82","6,83","6,84","6,85","6,86","6,87","6,88","6,89","6,90","6,91","6,92","6,93","6,94","6,95","6,96","6,97","6,98","6,99","6,100","6,101","6,102","6,103","6,104","6,105","6,106","6,107","6,108","6,109","6,110","6,111","6,112","6,113","6,114","6,115","6,116","6,117","6,118","6,119","6,120","6,121","6,122","6,123","6,124","6,125","6,126","6,127","6,128","6,129","6,130","6,131","6,132","6,133","6,134","6,135","6,136","6,137","6,138","6,139","6,140","6,141","6,142","6,143","6,144","6,145","6,146","6,147","6,148","6,149","6,150","6,151","6,152","6,153","6,154","6,155","6,156","6,157","6,158","6,159","6,160","6,161","6,162","6,163","6,164","6,165","6,166","6,167","6,168","6,169","6,170","6,171","6,172","6,173","6,174","6,175","6,176","6,177","6,178","6,179","6,180","6,181","6,182","6,183","6,184","6,185","6,186","6,187","6,188","6,189","6,190","6,191","6,192","6,193","6,194","6,195","6,196","6,197","6,198","6,199","6,200","6,201","6,202","6,203","6,204","6,205","6,206","6,207","6,208","6,209","6,210","6,211","6,212","6,213","6,214","6,215","6,216","6,217","6,218","6,219","6,220","6,221","6,222","6,223","6,224","6,225","6,226","6,227","6,228","6,229","6,230","6,231","6,232","6,233","6,234","6,235","6,236","6,237","6,238","6,239","6,240","6,241","6,242","6,243","6,244","6,245","6,246","6,247","6,248","6,249","6,250","6,251","6,252","6,253","6,254","6,255","6,256","6,257","6,258","6,259","6,260","6,261","6,262","6,263","6,264","6,265","6,266","6,267","6,268","6,269","6,270","6,271","6,272","6,273","6,274","6,275","6,276","6,277","6,278","6,279","6,280","6,281","6,282","6,283","6,284","6,285","6,286","6,287","6,288","6,289","6,290","6,291","6,292","6,293","6,294","6,295","6,296","6,297","6,298","6,299","6,300","6,301","6,302","6,303","6,304","6,305","6,306","6,307","6,308","6,309","6,310","6,311","6,312","6,313","6,314","6,315","6,316","6,317","6,318","6,319","6,320","6,321","6,322","6,323","6,324","6,325","6,326","6,327","6,328","6,329","6,330","6,331","6,332","6,333","6,334","6,335","6,336","6,337","6,338","6,339","6,340","6,341","6,342","6,343","6,344","6,345","6,346","6,347","6,348","6,349","6,350","6,351","6,352","6,353","6,354","6,355","6,356","6,357","6,358","6,359","6,360","6,361","6,362","6,363","6,364","6,365","6,366","6,367","6,368","6,369","6,370","6,371","6,372","6,373","6,374","6,375","6,376","6,377","6,378","6,379","6,380","6,381","6,382","6,383","6,384","6,385","6,386","6,387","6,388","6,389","6,390","6,391","6,392","6,393","6,394","6,395","6,396","6,397","6,398","6,399","6,400","6,401","6,402","6,403","6,404","6,405","6,406","6,407","6,408","6,409","6,410","6,411","6,412","6,413","6,414","6,415","6,416","6,417","6,418","6,419","6,420","6,421","6,422","6,423","6,424","6,425","6,426","6,427","6,428","6,429","6,430","6,431","6,432","6,433","6,434","6,435","6,436","6,437","6,438","6,439","6,440","6,441","6,442","6,443","6,444","6,445","6,446","6,447","6,448","6,449","6,450","6,451","6,452","6,453","6,454","6,455","6,456","6,457","6,458","6,459","6,460","6,461","6,462","6,463","6,464","6,465","6,466","6,467","6,468","6,469","6,470","6,471","6,472","6,473","6,474","6,475","6,476","6,477","6,478","6,479","6,480","6,481","6,482","6,483","6,484","6,485","6,486","6,487","6,488","6,489","6,490","6,491","6,492","6,493","6,494","6,495","6,496","6,497","6,498","6,499","6,500","6,501","6,502","6,503","6,504","6,505","6,506","6,507","6,508","6,509","6,510","6,511","6,512","6,513","6,514","6,515","6,516","6,517","6,518","6,519","6,520","6,521","6,522","6,523","6,524","6,525","6,526","6,527","6,528","6,529","6,530","6,531","6,532","6,533","6,534","6,535","6,536","6,537","6,538","6,539","6,540","6,541","6,542","6,543","6,544","6,545","6,546","6,547","6,548","6,549","6,550","6,551","6,552","6,553","6,554","6,555","6,556","6,557","6,558","6,559","6,560","6,561","6,562","6,563","6,564","6,565","6,566","6,567","6,568","6,569","6,570","6,571","6,572","6,573","7,5","7,6","7,7","7,8","7,9","7,10","7,11","7,12","7,13","7,14","7,15","7,16","7,17","7,18","7,19","7,20","7,21","7,22","7,23","7,24","7,25","7,26","7,27","7,28","7,29","7,30","7,31","7,32","7,33","7,34","7,35","7,36","7,37","7,38","7,39","7,40","7,41","7,42","7,43","7,44","7,45","7,46","7,47","7,48","7,49","7,50","7,51","7,52","7,53","7,54","7,55","7,56","7,57","7,58","7,59","7,60","7,61","7,62","7,63","7,64","7,65","7,66","7,67","7,68","7,69","7,70","7,71","7,72","7,73","7,74","7,75","7,76","7,77","7,78","7,79","7,80","7,81","7,82","7,83","7,84","7,85","7,86","7,87","7,88","7,89","7,90","7,91","7,92","7,93","7,94","7,95","7,96","7,97","7,98","7,99","7,100","7,101","7,102","7,103","7,104","7,105","7,106","7,107","7,108","7,109","7,110","7,111","7,112","7,113","7,114","7,115","7,116","7,117","7,118","7,119","7,120","7,121","7,122","7,123","7,124","7,125","7,126","7,127","7,128","7,129","7,130","7,131","7,132","7,133","7,134","7,135","7,136","7,137","7,138","7,139","7,140","7,141","7,142","7,143","7,144","7,145","7,146","7,147","7,148","7,149","7,150","7,151","7,152","7,153","7,154","7,155","7,156","7,157","7,158","7,159","7,160","7,161","7,162","7,163","7,164","7,165","7,166","7,167","7,168","7,169","7,170","7,171","7,173","7,174","7,175","7,176","7,177","7,178","7,179","7,180","7,181","7,182","7,183","7,184","7,185","7,186","7,187","7,189","7,190","7,191","7,192","7,193","7,194","7,195","7,196","7,197","7,198","7,199","7,200","7,201","7,202","7,203","7,204","7,205","7,206","7,207","7,208","7,209","7,210","7,211","7,212","7,213","7,214","7,215","7,216","7,217","7,218","7,219","7,220","7,221","7,222","7,223","7,224","7,225","7,226","7,227","7,228","7,229","7,230","7,231","7,232","7,233","7,234","7,235","7,236","7,237","7,238","7,239","7,241","7,242","7,243","7,244","7,245","7,246","7,247","7,248","7,249","7,250","7,251","7,252","7,253","7,254","7,255","7,256","7,257","7,258","7,259","7,260","7,261","7,262","7,263","7,264","7,265","7,266","7,267","7,268","7,269","7,270","7,271","7,272","7,273","7,274","7,275","7,276","7,277","7,278","7,279","7,280","7,281","7,282","7,283","7,284","7,285","7,286","7,287","7,288","7,289","7,290","7,291","7,292","7,293","7,294","7,295","7,296","7,297","7,298","7,299","7,300","7,301","7,302","7,303","7,304","7,305","7,306","7,307","7,308","7,309","7,310","7,311","7,312","7,313","7,314","7,315","7,316","7,317","7,318","7,319","7,320","7,321","7,322","7,323","7,324","7,325","7,326","7,327","7,328","7,329","7,330","7,331","7,332","7,333","7,334","7,335","7,336","7,337","7,338","7,339","7,340","7,341","7,342","7,343","7,344","7,345","7,346","7,347","7,348","7,349","7,350","7,351","7,353","7,354","7,355","7,356","7,357","7,358","7,359","7,360","7,361","7,362","7,363","7,364","7,365","7,366","7,367","7,368","7,369","7,370","7,371","7,372","7,373","7,374","7,375","7,376","7,377","7,378","7,379","7,380","7,381","7,382","7,383","7,384","7,385","7,386","7,387","7,388","7,389","7,390","7,391","7,392","7,393","7,394","7,395","7,396","7,397","7,398","7,399","7,400","7,401","7,402","7,403","7,404","7,405","7,407","7,408","7,409","7,410","7,411","7,412","7,413","7,414","7,415","7,416","7,417","7,418","7,419","7,420","7,421","7,422","7,423","7,424","7,425","7,426","7,427","7,428","7,429","7,430","7,431","7,432","7,433","7,434","7,435","7,436","7,437","7,438","7,439","7,440","7,441","7,442","7,443","7,444","7,445","7,446","7,447","7,448","7,449","7,450","7,451","7,452","7,453","7,454","7,455","7,456","7,457","7,458","7,459","7,460","7,461","7,462","7,463","7,464","7,465","7,466","7,467","7,468","7,469","7,470","7,471","7,472","7,473","7,474","7,475","7,476","7,477","7,478","7,479","7,480","7,481","7,482","7,483","7,484","7,485","7,486","7,487","7,488","7,489","7,490","7,491","7,492","7,493","7,494","7,495","8,5","8,6","8,7","8,8","8,9","8,10","8,11","8,12","8,13","8,14","8,15","8,16","8,17","8,18","8,19","8,20","8,21","8,22","8,23","8,24","8,25","8,26","8,27","8,28","8,29","8,30","8,31","8,32","8,33","8,34","8,35","8,36","8,37","8,38","8,39","8,40","8,41","8,42","8,43","8,44","8,45","8,46","8,47","8,48","8,49","8,50","8,51","8,52","8,53","8,54","8,55","8,56","8,57","8,58","8,59","8,60","8,61","8,62","8,63","8,64","8,65","8,66","8,67","8,68","8,69","8,70","8,71","8,72","8,73","8,74","8,75","8,76","8,77","8,78","8,79","8,80","8,81","8,82","8,83","8,84","8,85","8,86","8,87","8,88","8,89","8,90","8,91","8,92","8,93","8,94","8,95","8,96","8,97","8,98","8,99","8,100","8,101","8,102","8,103","8,104","8,105","8,106","8,107","8,108","8,109","8,110","8,111","8,112","8,113","8,114","8,115","8,116","8,117","8,118","8,119","8,120","8,121","8,122","8,123","8,124","8,125","8,126","8,127","8,128","8,129","8,130","8,131","8,132","8,133","8,134","8,135","8,136","8,137","8,138","8,139","8,140","8,141","8,142","8,143","8,144","8,145","8,146","8,147","8,148","8,149","8,150","8,151","8,152","8,153","8,154","8,155","8,156","8,157","8,158","8,159","8,160","8,161","8,162","8,163","8,164","8,165","8,166","8,167","8,168","8,169","8,170","8,171","8,172","8,173","8,174","8,175","8,176","8,177","8,178","8,179","8,180","8,181","8,182","8,183","8,184","8,185","8,186","8,187","8,188","8,189","8,190","8,191","8,192","8,193","8,194","8,195","8,196","8,197","8,198","8,199","8,200","8,201","8,202","8,203","8,204","8,205","8,206","8,207","8,208","8,209","8,210","8,211","8,212","8,213","8,214","8,215","8,216","8,217","8,218","8,219","8,220","8,221","8,222","8,223","8,224","8,225","8,226","8,227","8,228","8,229","8,230","8,231","8,232","8,233","8,234","8,235","8,236","8,237","8,238","8,239","8,240","8,241","8,243","8,244","8,245","8,246","8,247","8,248","8,249","8,250","8,251","8,252","8,253","8,254","8,255","8,256","8,257","8,258","8,259","8,260","8,261","8,262","8,263","8,264","8,265","8,266","8,267","8,268","8,269","8,270","8,271","8,272","8,273","8,274","8,275","8,276","8,277","8,278","8,279","8,280","8,281","8,282","8,283","8,284","8,285","8,286","8,287","8,288","8,289","8,290","8,291","8,292","8,293","8,294","8,295","8,296","8,297","8,298","8,299","8,300","8,301","8,302","8,303","8,304","8,305","8,306","8,307","8,308","8,309","8,310","8,311","8,312","8,313","8,314","8,315","8,316","8,317","8,318","8,319","8,320","8,321","8,322","8,323","8,324","8,325","8,326","8,327","8,328","8,329","8,330","8,331","8,332","8,333","8,334","8,335","8,336","8,337","8,338","8,339","8,341","8,342","8,343","8,344","8,345","8,346","8,347","8,348","8,349","8,350","8,351","8,352","8,353","8,354","8,355","8,356","8,357","8,358","8,359","8,360","8,361","8,362","8,363","8,364","8,365","8,366","8,367","8,368","8,369","8,370","8,371","8,372","8,373","8,374","8,375","8,376","8,377","8,378","8,379","8,380","8,381","8,382","8,383","8,384","8,385","8,386","8,387","8,388","8,389","8,390","8,391","8,392","8,393","8,394","8,395","8,396","8,397","8,398","8,399","8,400","8,401","8,402","8,403","8,404","8,405","8,406","8,407","8,408","8,409","8,410","8,411","8,412","8,413","8,414","8,415","8,416","8,417","8,418","8,419","8,420","8,421","8,422","8,423","8,424","8,425","8,426","8,427","8,428","8,429","8,430","8,431","8,432","8,433","8,435","8,436","8,437","8,438","8,439","8,440","8,441","8,442","8,443","8,444","8,445","8,446","8,447","8,449","8,450","8,451","8,452","8,453","8,454","8,455","8,456","8,457","8,458","8,459","8,460","8,461","8,462","8,463","8,464","8,465","8,466","8,467","8,468","8,469","8,470","8,471","8,472","8,473","8,474","8,475","8,476","8,477","8,478","8,479","8,480","8,481","8,482","8,483","9,5","9,6","9,7","9,8","9,9","9,10","9,11","9,12","9,13","9,14","9,15","9,16","9,17","9,18","9,19","9,20","9,21","9,22","9,23","9,24","9,25","9,26","9,27","9,28","9,29","9,30","9,31","9,32","9,33","9,34","9,35","9,36","9,37","9,38","9,39","9,40","9,41","9,42","9,43","9,44","9,45","9,46","9,47","9,48","9,49","9,50","9,51","9,52","9,53","9,54","9,55","9,57","9,58","9,59","9,60","9,61","9,62","9,63","9,64","9,65","9,67","9,68","9,69","9,70","9,71","9,72","9,73","9,74","9,75","9,76","9,77","9,78","9,79","9,80","9,81","9,82","9,83","9,84","9,85","9,87","9,88","9,89","9,90","9,91","9,92","9,93","9,94","9,95","9,96","9,97","9,98","9,99","9,100","9,101","9,102","9,103","9,104","9,105","9,106","9,107","9,108","9,109","9,110","9,111","9,112","9,113","9,114","9,115","9,116","9,117","9,118","9,119","9,120","9,121","9,122","9,123","9,124","9,125","9,126","9,127","9,128","9,129","9,130","9,131","9,132","9,133","9,134","9,135","9,136","9,137","9,138","9,139","9,140","9,141","9,142","9,143","9,144","9,145","9,146","9,147","9,148","9,149","9,150","9,151","9,152","9,153","9,154","9,155","9,156","9,157","9,158","9,159","9,160","9,161","9,162","9,163","9,164","9,165","9,166","9,167","9,168","9,169","9,171","9,172","9,173","9,174","9,175","9,176","9,177","9,178","9,179","9,180","9,181","9,182","9,183","9,184","9,185","9,186","9,187","9,188","9,189","9,190","9,191","9,192","9,193","9,194","9,195","9,196","9,197","9,198","9,199","9,200","9,201","9,202","9,203","9,204","9,205","9,206","9,207","9,208","9,209","9,210","9,211","9,212","9,213","9,214","9,215","9,216","9,217","9,218","9,219","9,220","9,221","9,222","9,223","9,224","9,225","9,226","9,227","9,228","9,229","9,230","9,231","9,232","9,233","9,234","9,235","9,236","9,237","9,238","9,239","9,240","9,241","9,242","9,243","9,244","9,245","9,246","9,247","9,249","9,250","9,251","9,252","9,253","9,254","9,255","9,256","9,257","9,258","9,259","9,260","9,261","9,262","9,263","9,264","9,265","9,266","9,267","9,268","9,269","9,270","9,271","9,272","9,273","9,274","9,275","9,276","9,277","9,278","9,279","9,280","9,281","9,282","9,283","9,284","9,285","9,286","9,287","9,288","9,289","9,290","9,291","9,292","9,293","9,294","9,295","9,296","9,297","9,298","9,299","9,300","9,301","9,302","9,303","9,304","9,305","9,306","9,307","9,309","9,310","9,311","9,312","9,313","9,314","9,315","9,316","9,317","9,318","9,319","9,320","9,321","9,322","9,323","9,324","9,325","9,326","9,327","9,328","9,329","9,330","9,331","9,332","9,333","9,334","9,335","9,336","9,337","9,338","9,339","9,340","9,341","9,342","9,343","9,344","9,345","9,346","9,347","9,348","9,349","9,350","9,351","9,352","9,353","9,354","9,355","9,356","9,357","9,358","9,359","9,360","9,361","9,362","9,363","9,364","9,365","9,366","9,367","9,368","9,369","9,370","9,371","9,372","9,373","9,374","9,375","9,376","9,377","9,378","9,379","9,380","9,381","9,382","9,383","9,384","9,385","9,386","9,387","9,388","9,389","9,390","9,391","9,392","9,393","9,394","9,395","9,396","9,397","9,398","9,399","9,400","9,401","9,402","9,403","9,404","9,405","9,406","9,407","9,408","9,409","9,410","9,411","9,412","9,413","9,414","9,415","9,416","9,417","9,418","9,419","9,420","9,421","9,422","9,423","9,424","9,425","9,426","9,427","9,428","9,429","9,430","9,431"],"ٞ":{"2":[1],"7":[2,3],"8":[4],"11":[5],"12":[6],"13":[7],"16":[8],"20":[9],"23":[10],"31":[11],"35":[12],"39":[13],"40":[14],"42":[15,16],"45":[17],"47":[18],"52":[19],"53":[20],"56":[21],"58":[22],"59":[23],"61":[24],"62":[25],"64":[26],"66":[27,28],"71":[29,30],"78":[31],"80":[32],"88":[33,34,35],"89":[36],"90":[37],"91":[38],"93":[39,40],"96":[41,42],"97":[43,44],"98":[45],"99":[46],"100":[47,48],"101":[49,50],"104":[51],"106":[52],"107":[53],"108":[54,55],"110":[56],"112":[57,58],"113":[59],"114":[60],"117":[61,62],"119":[63,64],"120":[65],"121":[66],"122":[67],"123":[68,69,70],"125":[71,72],"129":[73],"132":[74],"133":[75],"134":[76],"136":[77],"141":[78],"142":[79],"144":[80],"149":[81],"153":[82],"167":[83,84],"169":[85,86],"170":[87],"171":[88,89],"172":[90,91],"173":[92],"174":[93,94],"175":[95],"176":[96,97],"177":[98],"178":[99],"179":[100,101],"180":[102],"182":[103,104],"184":[105],"185":[106],"186":[107,108],"187":[109,110],"188":[111,112],"189":[113],"190":[114],"191":[115],"192":[116],"193":[117],"194":[118],"196":[119],"197":[120],"198":[121],"200":[122,123],"201":[124],"203":[125],"204":[126],"206":[127,128,129],"207":[130],"208":[131],"209":[132],"210":[133],"213":[134],"215":[135,136],"216":[137],"218":[138,139],"219":[140,141],"220":[142],"221":[143],"222":[144],"223":[145],"224":[146],"225":[147],"227":[148],"228":[149,150],"229":[151],"231":[152],"233":[153,154],"235":[155],"237":[156,157],"239":[158,159],"240":[160],"241":[161],"242":[162],"244":[163,164],"246":[165],"247":[166],"250":[167],"251":[168],"252":[169],"254":[170,171],"258":[172,173],"259":[174],"260":[175],"261":[176],"263":[177],"264":[178],"265":[179,180],"267":[181,182],"268":[183,184],"269":[185,186],"271":[187,188],"272":[189],"273":[190,191],"274":[192,193],"275":[194],"276":[195,196],"277":[197,198],"278":[199,200],"279":[201,202],"281":[203,204,205],"283":[206,207],"284":[208,209],"285":[210],"286":[211],"287":[212,213],"288":[214],"290":[215],"294":[216],"295":[217],"296":[218],"298":[219],"299":[220],"300":[221],"301":[222],"302":[223,224],"304":[225,226],"305":[227],"307":[228],"308":[229],"309":[230],"310":[231],"311":[232,233],"312":[234,235],"313":[236],"314":[237],"315":[238,239],"316":[240],"317":[241],"318":[242,243],"319":[244,245],"320":[246,247],"321":[248],"322":[249],"323":[250],"324":[251],"326":[252],"327":[253],"329":[254],"330":[255,256],"331":[257],"332":[258,259],"334":[260],"335":[261],"336":[262,263],"338":[264],"339":[265],"340":[266,267],"341":[268],"342":[269],"343":[270],"344":[271],"345":[272],"346":[273,274],"347":[275],"348":[276],"349":[277],"350":[278,279],"351":[280],"353":[281],"354":[282,283],"355":[284],"356":[285],"357":[286,287],"358":[288],"359":[289],"361":[290,291],"362":[292],"363":[293],"364":[294],"365":[295],"366":[296],"367":[297],"369":[298,299],"370":[300],"371":[301],"372":[302],"373":[303,304],"374":[305],"375":[306],"376":[307,308],"377":[309],"378":[310],"379":[311,312],"380":[313],"381":[314],"383":[315,316,317],"384":[318],"385":[319,320],"387":[321],"389":[322,323],"390":[324],"391":[325],"393":[326],"397":[327],"399":[328],"400":[329],"401":[330,331],"405":[332],"406":[333],"407":[334],"409":[335],"410":[336],"411":[337],"412":[338,339],"413":[340],"415":[341,342],"418":[343,344],"419":[345],"420":[346,347],"421":[348],"424":[349,350],"425":[351,352],"427":[353,354,355],"428":[356],"429":[357,358],"431":[359],"432":[360],"433":[361],"436":[362],"437":[363],"439":[364,365],"440":[366],"441":[367,368,369],"442":[370],"443":[371],"444":[372],"445":[373,374],"446":[375,376],"448":[377],"449":[378],"451":[379,380],"452":[381,382],"453":[383,384],"454":[385,386],"455":[387],"456":[388],"458":[389,390],"459":[391,392],"460":[393],"462":[394,395],"463":[396,397],"464":[398,399],"465":[400],"466":[401],"467":[402,403],"468":[404,405],"469":[406],"470":[407,408],"471":[409,410],"473":[411],"474":[412,413],"475":[414],"477":[415,416],"478":[417],"479":[418],"481":[419],"487":[420,421],"488":[422],"489":[423,424],"490":[425,426],"491":[427],"492":[428],"493":[429],"494":[430,431],"495":[432],"496":[433],"497":[434,435,436],"499":[437,438],"500":[439,440],"502":[441],"503":[442],"504":[443,444],"506":[445],"507":[446,447],"508":[448],"510":[449],"512":[450],"513":[451],"515":[452,453],"518":[454],"519":[455,456],"520":[457],"521":[458],"523":[459],"524":[460],"525":[461],"526":[462],"527":[463],"528":[464],"529":[465],"531":[466],"532":[467],"533":[468],"535":[469,470,471],"537":[472],"539":[473,474],"541":[475,476],"542":[477],"543":[478],"544":[479],"545":[480,481],"547":[482],"550":[483],"551":[484],"552":[485,486],"553":[487],"554":[488],"555":[489],"556":[490,491],"557":[492,493],"558":[494],"559":[495],"560":[496],"561":[497,498],"562":[499,500],"565":[501,502],"566":[503],"567":[504,505],"568":[506,507],"569":[508,509],"570":[510,511],"571":[512],"572":[513],"574":[514],"575":[515],"576":[516],"577":[517,518],"578":[519],"579":[520],"580":[521],"582":[522],"583":[523],"585":[524],"586":[525,526],"587":[527,528],"590":[529],"591":[530],"592":[531,532],"593":[533],"597":[534],"598":[535,536],"599":[537,538],"601":[539,540],"602":[541,542],"603":[543],"604":[544,545],"606":[546],"608":[547,548],"609":[549],"611":[550,551],"612":[552],"613":[553,554],"614":[555],"615":[556,557],"616":[558,559],"617":[560,561],"618":[562],"619":[563],"621":[564,565],"622":[566],"623":[567,568],"624":[569,570],"625":[571],"627":[572],"628":[573],"629":[574],"630":[575],"631":[576],"634":[577],"635":[578,579],"636":[580,581],"637":[582,583],"638":[584,585],"639":[586],"641":[587],"643":[588],"644":[589,590],"645":[591,592],"646":[593,594],"647":[595,596],"648":[597],"649":[598],"650":[599,600],"651":[601],"652":[602],"653":[603,604,605],"655":[606],"656":[607],"658":[608],"661":[609],"662":[610,611],"663":[612],"664":[613,614],"665":[615],"666":[616,617],"667":[618,619],"668":[620],"669":[621,622],"670":[623],"671":[624],"673":[625,626],"674":[627,628],"676":[629,630],"677":[631,632],"678":[633],"679":[634],"681":[635],"683":[636],"684":[637],"685":[638],"686":[639],"688":[640],"692":[641,642],"694":[643],"695":[644,645],"696":[646],"697":[647,648],"698":[649],"699":[650],"700":[651,652],"701":[653],"702":[654,655],"703":[656],"704":[657],"705":[658],"706":[659],"709":[660,661],"710":[662],"711":[663],"712":[664],"714":[665,666],"715":[667,668,669],"716":[670],"717":[671,672],"719":[673,674],"720":[675],"724":[676],"725":[677,678],"726":[679,680],"727":[681],"728":[682,683],"729":[684,685],"730":[686],"731":[687],"732":[688],"733":[689],"734":[690,691],"736":[692,693],"737":[694],"738":[695],"739":[696],"740":[697],"741":[698,699],"743":[700],"744":[701],"745":[702],"746":[703],"747":[704],"748":[705],"749":[706],"750":[707],"751":[708,709],"752":[710,711],"753":[712],"754":[713],"756":[714],"757":[715,716],"758":[717],"759":[718],"760":[719],"761":[720],"762":[721],"764":[722],"765":[723,724],"766":[725,726],"767":[727],"769":[728,729],"771":[730],"772":[731],"773":[732],"775":[733],"777":[734],"778":[735,736],"779":[737,738],"780":[739],"781":[740],"782":[741],"783":[742,743],"784":[744,745],"785":[746,747],"787":[748,749],"788":[750],"789":[751,752],"790":[753],"791":[754,755],"793":[756],"794":[757],"795":[758],"796":[759],"797":[760],"798":[761],"799":[762],"800":[763],"801":[764],"802":[765],"803":[766],"804":[767],"805":[768],"806":[769],"807":[770,771],"808":[772],"809":[773,774],"811":[775,776],"812":[777,778,779],"813":[780,781],"814":[782,783],"815":[784],"816":[785,786],"817":[787,788],"819":[789,790],"821":[791],"822":[792],"823":[793],"824":[794,795],"825":[796],"826":[797],"827":[798],"828":[799],"829":[800],"830":[801,802],"831":[803],"832":[804],"833":[805,806],"835":[807],"836":[808],"837":[809,810],"838":[811],"840":[812,813],"842":[814,815],"843":[816],"845":[817],"846":[818],"847":[819,820],"848":[821],"849":[822],"850":[823,824],"851":[825],"852":[826],"853":[827],"855":[828],"856":[829,830,831],"860":[832,833,834],"861":[835],"862":[836],"863":[837,838],"864":[839],"865":[840],"866":[841,842],"869":[843],"870":[844],"871":[845],"872":[846,847],"873":[848,849],"875":[850],"876":[851],"877":[852],"878":[853],"879":[854,855],"880":[856],"881":[857,858,859],"883":[860],"885":[861],"886":[862,863],"887":[864],"888":[865],"889":[866],"890":[867],"892":[868,869],"893":[870,871],"894":[872],"896":[873],"897":[874,875],"898":[876],"901":[877],"902":[878],"903":[879],"905":[880],"906":[881,882],"908":[883,884],"909":[885],"910":[886,887],"911":[888,889],"912":[890,891],"913":[892],"914":[893,894],"915":[895],"916":[896,897],"917":[898],"918":[899],"919":[900,901],"920":[902,903],"921":[904],"922":[905,906],"923":[907],"924":[908],"928":[909],"929":[910,911],"930":[912],"931":[913],"932":[914,915,916],"933":[917],"934":[918],"935":[919],"936":[920,921],"938":[922,923],"939":[924,925],"940":[926],"941":[927],"942":[928,929,930],"943":[931],"944":[932],"945":[933],"946":[934,935],"947":[936],"948":[937,938],"949":[939,940],"950":[941,942],"951":[943],"952":[944],"953":[945],"954":[946,947],"955":[948],"956":[949,950,951],"958":[952,953],"960":[954],"961":[955],"965":[956],"966":[957],"967":[958],"968":[959],"969":[960,961],"970":[962],"974":[963],"975":[964,965],"976":[966,967],"977":[968],"978":[969],"981":[970,971],"982":[972],"985":[973],"986":[974],"987":[975],"990":[976,977],"992":[978],"995":[979],"996":[980,981],"997":[982],"999":[983],"1001":[984],"1002":[985,986,987],"1003":[988,989],"1004":[990],"1005":[991,992],"1007":[993,994],"1008":[995],"1009":[996,997],"1010":[998],"1011":[999,1000],"1012":[1001],"1013":[1002],"1014":[1003,1004,1005],"1015":[1006],"1016":[1007],"1017":[1008],"1018":[1009,1010],"1019":[1011],"1020":[1012],"1021":[1013],"1022":[1014,1015],"1023":[1016,1017],"1024":[1018],"1026":[1019,1020],"1027":[1021],"1028":[1022],"1029":[1023],"1031":[1024],"1033":[1025,1026],"1034":[1027],"1038":[1028],"1039":[1029],"1041":[1030,1031],"1042":[1032],"1043":[1033],"1044":[1034],"1045":[1035,1036],"1046":[1037],"1047":[1038,1039],"1048":[1040],"1049":[1041],"1050":[1042,1043],"1052":[1044,1045],"1053":[1046,1047,1048],"1054":[1049,1050],"1055":[1051],"1056":[1052],"1057":[1053,1054],"1058":[1055],"1059":[1056],"1060":[1057],"1061":[1058,1059],"1062":[1060,1061],"1063":[1062,1063],"1064":[1064,1065],"1065":[1066,1067],"1066":[1068],"1067":[1069],"1068":[1070],"1069":[1071],"1070":[1072],"1071":[1073,1074],"1072":[1075,1076],"1074":[1077],"1075":[1078,1079],"1076":[1080,1081],"1077":[1082],"1078":[1083,1084],"1079":[1085],"1081":[1086],"1083":[1087],"1087":[1088],"1088":[1089,1090],"1089":[1091],"1090":[1092,1093,1094],"1093":[1095],"1096":[1096],"1097":[1097],"1098":[1098],"1099":[1099],"1100":[1100],"1101":[1101,1102],"1102":[1103,1104],"1103":[1105,1106],"1104":[1107,1108],"1105":[1109,1110],"1107":[1111,1112],"1108":[1113],"1109":[1114,1115,1116],"1111":[1117],"1112":[1118],"1113":[1119,1120],"1114":[1121,1122],"1115":[1123,1124],"1116":[1125,1126],"1117":[1127],"1118":[1128],"1119":[1129],"1120":[1130],"1121":[1131],"1123":[1132],"1124":[1133],"1126":[1134],"1129":[1135,1136],"1130":[1137],"1131":[1138,1139],"1132":[1140],"1133":[1141,1142],"1134":[1143,1144,1145],"1136":[1146,1147],"1138":[1148,1149],"1139":[1150,1151],"1140":[1152],"1142":[1153],"1144":[1154,1155],"1145":[1156],"1146":[1157],"1147":[1158],"1148":[1159],"1149":[1160],"1150":[1161],"1151":[1162,1163],"1152":[1164,1165],"1153":[1166,1167],"1154":[1168],"1155":[1169],"1156":[1170],"1157":[1171,1172],"1158":[1173],"1159":[1174,1175],"1160":[1176,1177],"1162":[1178],"1163":[1179],"1164":[1180],"1165":[1181,1182],"1166":[1183],"1167":[1184],"1168":[1185],"1171":[1186],"1172":[1187,1188,1189],"1173":[1190,1191],"1174":[1192,1193],"1175":[1194],"1176":[1195,1196],"1177":[1197,1198],"1180":[1199],"1181":[1200,1201],"1183":[1202,1203,1204],"1185":[1205,1206,1207],"1186":[1208],"1188":[1209],"1189":[1210],"1190":[1211],"1192":[1212,1213],"1193":[1214],"1194":[1215],"1196":[1216],"1199":[1217,1218],"1200":[1219,1220,1221],"1201":[1222,1223],"1202":[1224,1225],"1203":[1226,1227],"1205":[1228,1229],"1206":[1230],"1207":[1231],"1208":[1232],"1209":[1233,1234],"1210":[1235],"1211":[1236,1237],"1212":[1238],"1213":[1239],"1214":[1240],"1215":[1241],"1216":[1242],"1217":[1243],"1219":[1244],"1220":[1245],"1221":[1246],"1222":[1247],"1223":[1248,1249],"1224":[1250],"1225":[1251],"1226":[1252,1253],"1227":[1254],"1228":[1255],"1229":[1256],"1230":[1257,1258],"1231":[1259,1260],"1232":[1261],"1233":[1262],"1235":[1263],"1237":[1264],"1239":[1265,1266],"1240":[1267,1268],"1241":[1269],"1242":[1270,1271],"1243":[1272],"1244":[1273],"1245":[1274],"1246":[1275,1276],"1249":[1277,1278],"1250":[1279],"1251":[1280],"1252":[1281],"1253":[1282],"1254":[1283,1284],"1255":[1285,1286],"1256":[1287,1288],"1258":[1289],"1259":[1290,1291],"1260":[1292],"1261":[1293],"1262":[1294],"1263":[1295,1296,1297],"1264":[1298,1299],"1266":[1300],"1267":[1301],"1268":[1302],"1269":[1303],"1270":[1304],"1272":[1305],"1273":[1306],"1274":[1307],"1275":[1308,1309],"1277":[1310],"1278":[1311],"1279":[1312],"1280":[1313,1314],"1281":[1315],"1282":[1316],"1283":[1317,1318],"1285":[1319],"1286":[1320],"1287":[1321,1322],"1288":[1323,1324],"1290":[1325],"1291":[1326,1327],"1292":[1328],"1293":[1329],"1294":[1330],"1295":[1331],"1296":[1332,1333],"1297":[1334,1335],"1299":[1336,1337],"1300":[1338],"1301":[1339],"1303":[1340,1341],"1304":[1342],"1305":[1343],"1306":[1344],"1307":[1345],"1310":[1346],"1312":[1347],"1313":[1348],"1314":[1349],"1317":[1350],"1318":[1351],"1320":[1352,1353,1354],"1321":[1355,1356],"1322":[1357,1358],"1323":[1359],"1324":[1360,1361],"1325":[1362],"1326":[1363],"1327":[1364,1365],"1328":[1366,1367,1368],"1329":[1369],"1330":[1370,1371],"1334":[1372],"1335":[1373],"1337":[1374,1375],"1338":[1376],"1339":[1377,1378],"1340":[1379],"1341":[1380],"1342":[1381,1382],"1343":[1383],"1344":[1384],"1345":[1385],"1347":[1386,1387],"1348":[1388,1389],"1349":[1390],"1350":[1391,1392],"1351":[1393,1394],"1352":[1395],"1353":[1396],"1354":[1397,1398],"1356":[1399,1400],"1357":[1401],"1358":[1402],"1359":[1403],"1360":[1404],"1361":[1405],"1362":[1406],"1363":[1407,1408],"1364":[1409,1410],"1365":[1411],"1366":[1412,1413],"1367":[1414,1415],"1368":[1416],"1369":[1417],"1370":[1418,1419],"1373":[1420],"1375":[1421],"1376":[1422],"1377":[1423,1424],"1379":[1425],"1380":[1426,1427],"1381":[1428],"1382":[1429,1430],"1383":[1431,1432],"1384":[1433],"1385":[1434],"1387":[1435,1436],"1388":[1437],"1389":[1438],"1390":[1439],"1391":[1440,1441],"1393":[1442,1443],"1395":[1444,1445],"1396":[1446],"1397":[1447,1448],"1398":[1449],"1399":[1450,1451,1452],"1401":[1453],"1402":[1454],"1403":[1455],"1405":[1456,1457],"1406":[1458,1459],"1407":[1460],"1408":[1461,1462,1463],"1409":[1464],"1410":[1465],"1411":[1466],"1412":[1467,1468],"1414":[1469,1470],"1417":[1471,1472],"1418":[1473],"1419":[1474,1475],"1420":[1476,1477],"1421":[1478],"1422":[1479],"1423":[1480],"1424":[1481],"1425":[1482],"1426":[1483,1484],"1427":[1485],"1428":[1486],"1429":[1487],"1430":[1488],"1431":[1489,1490],"1432":[1491],"1434":[1492,1493],"1435":[1494],"1437":[1495,1496],"1438":[1497,1498],"1439":[1499,1500],"1440":[1501],"1441":[1502],"1442":[1503,1504],"1443":[1505,1506],"1445":[1507],"1447":[1508],"1448":[1509,1510],"1449":[1511],"1451":[1512,1513],"1452":[1514,1515],"1453":[1516,1517],"1455":[1518,1519,1520],"1456":[1521],"1457":[1522],"1459":[1523],"1460":[1524],"1461":[1525],"1465":[1526],"1466":[1527,1528],"1467":[1529],"1468":[1530],"1469":[1531],"1470":[1532,1533],"1471":[1534],"1472":[1535],"1473":[1536],"1474":[1537],"1476":[1538,1539],"1477":[1540],"1478":[1541,1542],"1479":[1543],"1480":[1544,1545],"1481":[1546,1547],"1482":[1548],"1483":[1549,1550],"1484":[1551,1552],"1486":[1553],"1487":[1554,1555],"1488":[1556,1557],"1490":[1558,1559],"1491":[1560],"1492":[1561],"1493":[1562],"1495":[1563],"1496":[1564],"1497":[1565],"1499":[1566,1567],"1500":[1568],"1501":[1569],"1502":[1570,1571],"1503":[1572],"1504":[1573],"1505":[1574],"1506":[1575],"1507":[1576],"1509":[1577,1578],"1511":[1579],"1513":[1580],"1514":[1581,1582,1583],"1518":[1584,1585],"1519":[1586,1587],"1521":[1588,1589],"1522":[1590,1591],"1523":[1592,1593],"1524":[1594],"1525":[1595],"1526":[1596,1597,1598],"1527":[1599,1600],"1528":[1601,1602],"1530":[1603],"1531":[1604],"1532":[1605],"1534":[1606],"1535":[1607],"1537":[1608,1609],"1538":[1610,1611],"1539":[1612],"1540":[1613],"1541":[1614],"1542":[1615],"1543":[1616,1617],"1544":[1618,1619],"1545":[1620],"1547":[1621,1622],"1548":[1623],"1549":[1624,1625],"1551":[1626],"1552":[1627],"1553":[1628],"1554":[1629,1630],"1555":[1631,1632],"1556":[1633,1634,1635],"1557":[1636],"1558":[1637,1638],"1559":[1639],"1560":[1640],"1561":[1641,1642],"1562":[1643,1644],"1563":[1645],"1564":[1646,1647],"1565":[1648,1649],"1566":[1650,1651],"1572":[1652,1653,1654],"1573":[1655,1656],"1574":[1657],"1575":[1658],"1576":[1659],"1577":[1660,1661],"1579":[1662],"1582":[1663,1664],"1583":[1665],"1584":[1666],"1585":[1667],"1586":[1668],"1587":[1669,1670],"1588":[1671,1672,1673],"1589":[1674],"1590":[1675,1676],"1592":[1677],"1593":[1678],"1594":[1679,1680],"1595":[1681,1682],"1596":[1683],"1598":[1684],"1599":[1685,1686],"1600":[1687],"1602":[1688],"1603":[1689],"1604":[1690],"1605":[1691],"1606":[1692,1693],"1607":[1694],"1608":[1695,1696],"1611":[1697],"1612":[1698],"1613":[1699],"1614":[1700],"1616":[1701],"1617":[1702,1703],"1619":[1704,1705],"1621":[1706],"1622":[1707],"1623":[1708],"1624":[1709],"1625":[1710],"1626":[1711,1712],"1628":[1713],"1629":[1714],"1630":[1715],"1633":[1716],"1635":[1717,1718],"1636":[1719,1720],"1637":[1721,1722],"1639":[1723],"1640":[1724],"1641":[1725],"1642":[1726],"1643":[1727],"1644":[1728,1729],"1646":[1730,1731],"1648":[1732],"1649":[1733],"1650":[1734,1735],"1652":[1736],"1654":[1737],"1655":[1738],"1656":[1739],"1657":[1740],"1658":[1741,1742],"1659":[1743],"1662":[1744,1745],"1663":[1746,1747],"1664":[1748],"1665":[1749],"1667":[1750],"1668":[1751],"1669":[1752],"1670":[1753],"1672":[1754],"1674":[1755],"1675":[1756],"1676":[1757],"1678":[1758],"1679":[1759],"1680":[1760,1761],"1688":[1762],"1689":[1763],"1690":[1764],"1691":[1765],"1692":[1766],"1693":[1767,1768],"1694":[1769],"1695":[1770,1771],"1696":[1772],"1697":[1773],"1698":[1774],"1699":[1775],"1701":[1776],"1702":[1777],"1706":[1778],"1708":[1779],"1709":[1780,1781],"1710":[1782],"1711":[1783],"1713":[1784],"1715":[1785],"1716":[1786],"1718":[1787],"1719":[1788,1789],"1720":[1790],"1722":[1791],"1723":[1792],"1724":[1793],"1725":[1794],"1726":[1795],"1728":[1796],"1729":[1797,1798],"1730":[1799,1800],"1731":[1801],"1732":[1802],"1733":[1803],"1734":[1804],"1735":[1805],"1736":[1806],"1747":[1807],"1748":[1808],"1749":[1809],"1750":[1810],"1751":[1811,1812],"1753":[1813],"1754":[1814],"1755":[1815,1816],"1756":[1817,1818],"1757":[1819],"1759":[1820],"1761":[1821],"1762":[1822],"1763":[1823],"1764":[1824,1825],"1765":[1826,1827],"1766":[1828],"1767":[1829],"1768":[1830],"1769":[1831,1832],"1771":[1833,1834],"1772":[1835],"1773":[1836],"1774":[1837],"1775":[1838],"1776":[1839],"1777":[1840,1841],"1778":[1842,1843],"1779":[1844],"1780":[1845],"1781":[1846,1847],"1782":[1848],"1784":[1849],"1786":[1850],"1787":[1851],"1788":[1852],"1789":[1853],"1791":[1854],"1792":[1855],"1793":[1856],"1794":[1857],"1795":[1858,1859],"1796":[1860],"1798":[1861],"1799":[1862],"1800":[1863,1864],"1801":[1865],"1802":[1866,1867],"1803":[1868],"1804":[1869,1870],"1805":[1871,1872],"1806":[1873],"1807":[1874],"1808":[1875],"1809":[1876],"1810":[1877,1878],"1811":[1879],"1812":[1880,1881],"1813":[1882],"1814":[1883],"1815":[1884,1885],"1817":[1886],"1818":[1887,1888],"1819":[1889,1890],"1820":[1891],"1821":[1892,1893],"1822":[1894],"1823":[1895],"1824":[1896],"1825":[1897],"1826":[1898,1899],"1827":[1900],"1828":[1901,1902,1903],"1829":[1904],"1830":[1905,1906,1907],"1831":[1908],"1832":[1909],"1833":[1910],"1834":[1911,1912],"1835":[1913,1914],"1836":[1915,1916],"1837":[1917],"1838":[1918],"1840":[1919,1920],"1841":[1921],"1842":[1922],"1843":[1923],"1844":[1924],"1846":[1925],"1847":[1926,1927],"1849":[1928],"1850":[1929],"1851":[1930,1931],"1852":[1932],"1853":[1933,1934],"1854":[1935],"1855":[1936],"1857":[1937,1938],"1858":[1939],"1859":[1940,1941],"1860":[1942],"1861":[1943,1944],"1862":[1945],"1864":[1946,1947],"1865":[1948],"1866":[1949],"1872":[1950],"1874":[1951,1952],"1875":[1953,1954],"1876":[1955,1956],"1877":[1957],"1879":[1958],"1880":[1959],"1881":[1960],"1882":[1961,1962,1963],"1883":[1964,1965],"1885":[1966],"1886":[1967],"1887":[1968],"1888":[1969],"1890":[1970],"1891":[1971],"1892":[1972,1973],"1893":[1974],"1894":[1975,1976],"1895":[1977,1978],"1896":[1979,1980],"1897":[1981],"1898":[1982],"1899":[1983],"1900":[1984,1985],"1901":[1986,1987],"1903":[1988],"1904":[1989],"1905":[1990,1991],"1906":[1992],"1907":[1993,1994,1995],"1908":[1996],"1909":[1997,1998],"1910":[1999,2000],"1911":[2001],"1913":[2002],"1914":[2003],"1915":[2004,2005],"1916":[2006,2007],"1917":[2008,2009],"1918":[2010],"1920":[2011],"1921":[2012],"1922":[2013,2014],"1923":[2015,2016],"1927":[2017],"1928":[2018],"1929":[2019,2020,2021,2022],"1930":[2023],"1931":[2024],"1933":[2025,2026],"1935":[2027],"1936":[2028],"1937":[2029,2030],"1938":[2031],"1939":[2032,2033],"1940":[2034],"1942":[2035],"1943":[2036],"1944":[2037],"1945":[2038],"1946":[2039,2040],"1947":[2041],"1948":[2042,2043],"1950":[2044],"1951":[2045],"1952":[2046],"1958":[2047],"1959":[2048,2049],"1962":[2050],"1966":[2051],"1967":[2052],"1969":[2053],"1972":[2054,2055],"1973":[2056],"1974":[2057,2058],"1977":[2059,2060],"1983":[2061,2062],"1984":[2063],"1987":[2064],"1993":[2065],"1995":[2066],"1998":[2067],"1999":[2068,2069],"2001":[2070,2071],"2003":[2072],"2004":[2073],"2005":[2074,2075],"2006":[2076],"2007":[2077],"2008":[2078,2079],"2009":[2080],"2010":[2081],"2011":[2082],"2012":[2083],"2014":[2084],"2015":[2085,2086],"2016":[2087],"2019":[2088],"2022":[2089],"2024":[2090],"2025":[2091],"2030":[2092],"2031":[2093],"2041":[2094],"2049":[2095],"2057":[2096],"2058":[2097],"2064":[2098],"2075":[2099],"2077":[2100,2101],"2078":[2102],"2083":[2103],"2086":[2104],"2088":[2105,2106],"2095":[2107,2108],"2096":[2109],"2099":[2110],"2100":[2111],"2103":[2112],"2104":[2113],"2106":[2114],"2110":[2115],"2117":[2116],"2130":[2117],"2131":[2118,2119],"2132":[2120],"2133":[2121,2122],"2134":[2123],"2137":[2124],"2138":[2125],"2143":[2126],"2144":[2127,2128],"2145":[2129],"2148":[2130],"2150":[2131],"2151":[2132],"2152":[2133],"2157":[2134],"2159":[2135,2136],"2160":[2137],"2162":[2138],"2163":[2139],"2164":[2140],"2166":[2141],"2167":[2142],"2169":[2143],"2170":[2144],"2171":[2145],"2175":[2146],"2176":[2147],"2177":[2148],"2178":[2149],"2180":[2150],"2181":[2151],"2182":[2152],"2183":[2153],"2190":[2154],"2192":[2155],"2197":[2156],"2200":[2157],"2201":[2158],"2203":[2159],"2215":[2160],"2217":[2161],"2219":[2162],"2221":[2163,2164],"2222":[2165],"2224":[2166],"2225":[2167],"2226":[2168],"2228":[2169],"2229":[2170],"2230":[2171],"2231":[2172,2173],"2232":[2174],"2233":[2175],"2234":[2176],"2235":[2177],"2236":[2178,2179],"2237":[2180,2181],"2248":[2182],"2249":[2183],"2284":[2184],"2285":[2185],"2286":[2186],"2291":[2187],"2292":[2188],"2295":[2189],"2296":[2190,2191],"2297":[2192],"2310":[2193],"2318":[2194],"2322":[2195],"2328":[2196],"2332":[2197],"2333":[2198],"2334":[2199],"2336":[2200],"2338":[2201,2202],"2340":[2203],"2341":[2204],"2342":[2205,2206],"2344":[2207],"2346":[2208],"2347":[2209],"2348":[2210,2211],"2351":[2212],"2352":[2213,2214],"2353":[2215,2216],"2355":[2217],"2356":[2218],"2357":[2219],"2359":[2220],"2361":[2221],"2362":[2222],"2364":[2223],"2365":[2224,2225],"2366":[2226],"2368":[2227],"2369":[2228],"2370":[2229],"2371":[2230],"2373":[2231],"2374":[2232],"2375":[2233,2234],"2376":[2235],"2377":[2236,2237],"2378":[2238],"2380":[2239],"2383":[2240],"2384":[2241],"2385":[2242],"2386":[2243],"2388":[2244],"2389":[2245],"2395":[2246],"2399":[2247],"2400":[2248],"2403":[2249,2250],"2404":[2251],"2405":[2252],"2407":[2253,2254],"2411":[2255],"2412":[2256],"2416":[2257],"2418":[2258,2259],"2420":[2260],"2421":[2261],"2426":[2262],"2428":[2263],"2430":[2264],"2453":[2265],"2459":[2266],"2460":[2267,2268],"2462":[2269,2270],"2464":[2271],"2466":[2272],"2468":[2273],"2469":[2274],"2471":[2275],"2473":[2276],"2474":[2277],"2475":[2278],"2476":[2279],"2477":[2280],"2485":[2281],"2488":[2282],"2495":[2283],"2496":[2284],"2511":[2285],"2513":[2286],"2519":[2287],"2521":[2288],"2525":[2289],"2532":[2290],"2538":[2291],"2539":[2292],"2540":[2293],"2541":[2294],"2542":[2295,2296],"2545":[2297],"2546":[2298],"2547":[2299],"2548":[2300],"2550":[2301],"2551":[2302],"2560":[2303],"2571":[2304],"2575":[2305],"2581":[2306],"2582":[2307],"2583":[2308],"2595":[2309],"2613":[2310],"2616":[2311],"2617":[2312],"2642":[2313],"2643":[2314,2315,2316],"2644":[2317],"2649":[2318],"2652":[2319],"2654":[2320],"2656":[2321],"2658":[2322],"2663":[2323],"2665":[2324,2325],"2667":[2326],"2668":[2327],"2674":[2328],"2680":[2329],"2681":[2330],"2691":[2331,2332],"2692":[2333],"2693":[2334],"2697":[2335],"2701":[2336],"2703":[2337],"2704":[2338,2339],"2707":[2340],"2708":[2341],"2709":[2342],"2710":[2343],"2713":[2344],"2716":[2345],"2718":[2346],"2719":[2347],"2720":[2348],"2724":[2349],"2725":[2350,2351],"2735":[2352],"2738":[2353],"2746":[2354,2355],"2747":[2356],"2749":[2357],"2764":[2358],"2765":[2359],"2766":[2360,2361],"2767":[2362,2363],"2769":[2364,2365],"2771":[2366],"2820":[2367],"2846":[2368],"2871":[2369],"2888":[2370],"2897":[2371],"2906":[2372],"2913":[2373],"2937":[2374],"2939":[2375],"2948":[2376],"2958":[2377],"2962":[2378],"2965":[2379],"2972":[2380],"2975":[2381],"2991":[2382],"3009":[2383],"3015":[2384],"3021":[2385],"3024":[2386],"3029":[2387],"3030":[2388],"3056":[2389],"3062":[2390],"3066":[2391],"3068":[2392],"3072":[2393],"3073":[2394],"3076":[2395],"3078":[2396],"3080":[2397],"3094":[2398],"3098":[2399],"3099":[2400],"3101":[2401],"3104":[2402],"3108":[2403],"3112":[2404],"3114":[2405],"3120":[2406],"3122":[2407],"3126":[2408],"3132":[2409],"3133":[2410],"3136":[2411],"3139":[2412],"3146":[2413],"3149":[2414],"3154":[2415],"3157":[2416],"3160":[2417],"3166":[2418],"3173":[2419],"3179":[2420],"3182":[2421],"3183":[2422],"3184":[2423],"3190":[2424],"3196":[2425],"3197":[2426],"3199":[2427],"3207":[2428],"3208":[2429],"3211":[2430],"3218":[2431],"3219":[2432],"3221":[2433],"3222":[2434],"3223":[2435],"3225":[2436],"3227":[2437],"3228":[2438],"3233":[2439],"3236":[2440],"3237":[2441],"3241":[2442],"3243":[2443],"3244":[2444],"3246":[2445],"3247":[2446],"3248":[2447],"3249":[2448],"3251":[2449,2450],"3252":[2451],"3253":[2452],"3254":[2453],"3256":[2454],"3257":[2455],"3258":[2456],"3264":[2457],"3265":[2458],"3266":[2459,2460],"3272":[2461],"3273":[2462],"3275":[2463],"3277":[2464,2465,2466],"3278":[2467,2468,2469],"3279":[2470,2471],"3280":[2472],"3282":[2473],"3283":[2474],"3286":[2475],"3289":[2476],"3291":[2477],"3292":[2478],"3293":[2479,2480],"3295":[2481],"3296":[2482],"3299":[2483],"3300":[2484],"3302":[2485],"3304":[2486],"3305":[2487],"3308":[2488],"3309":[2489],"3310":[2490],"3311":[2491],"3312":[2492],"3314":[2493],"3315":[2494],"3316":[2495,2496],"3317":[2497],"3318":[2498,2499],"3319":[2500],"3320":[2501],"3322":[2502],"3323":[2503,2504],"3324":[2505],"3325":[2506],"3327":[2507],"3328":[2508],"3329":[2509,2510],"3330":[2511,2512],"3331":[2513],"3333":[2514],"3334":[2515],"3336":[2516],"3338":[2517,2518],"3340":[2519,2520],"3341":[2521],"3342":[2522,2523],"3343":[2524,2525],"3345":[2526],"3346":[2527],"3347":[2528],"3348":[2529,2530],"3350":[2531,2532],"3351":[2533],"3353":[2534],"3355":[2535],"3356":[2536],"3357":[2537,2538],"3359":[2539],"3360":[2540,2541],"3361":[2542],"3363":[2543],"3364":[2544],"3365":[2545],"3366":[2546,2547],"3367":[2548,2549],"3369":[2550],"3370":[2551],"3371":[2552],"3372":[2553],"3374":[2554],"3377":[2555],"3379":[2556,2557],"3380":[2558,2559],"3381":[2560],"3382":[2561],"3383":[2562],"3384":[2563],"3385":[2564,2565,2566],"3386":[2567],"3387":[2568],"3388":[2569,2570],"3389":[2571,2572],"3390":[2573,2574,2575],"3391":[2576,2577],"3392":[2578,2579],"3393":[2580,2581,2582],"3395":[2583],"3396":[2584,2585],"3397":[2586],"3398":[2587],"3399":[2588,2589],"3401":[2590,2591,2592],"3402":[2593,2594],"3403":[2595],"3404":[2596,2597],"3405":[2598,2599],"3406":[2600],"3411":[2601],"3416":[2602,2603,2604],"3417":[2605,2606],"3419":[2607,2608],"3420":[2609,2610],"3421":[2611],"3422":[2612,2613],"3423":[2614],"3424":[2615],"3425":[2616,2617,2618],"3426":[2619,2620,2621],"3427":[2622,2623],"3428":[2624,2625],"3432":[2626],"3433":[2627],"3434":[2628],"3435":[2629,2630],"3436":[2631,2632],"3437":[2633,2634],"3438":[2635,2636],"3439":[2637,2638],"3440":[2639],"3441":[2640],"3442":[2641,2642],"3443":[2643],"3444":[2644,2645],"3445":[2646],"3446":[2647],"3448":[2648],"3450":[2649],"3451":[2650],"3452":[2651],"3453":[2652],"3455":[2653],"3456":[2654,2655],"3460":[2656],"3463":[2657,2658],"3464":[2659],"3465":[2660,2661],"3466":[2662,2663],"3467":[2664],"3469":[2665],"3470":[2666],"3472":[2667],"3473":[2668],"3478":[2669],"3481":[2670,2671,2672],"3482":[2673],"3483":[2674],"3484":[2675],"3485":[2676],"3486":[2677],"3487":[2678,2679,2680],"3488":[2681],"3489":[2682,2683],"3490":[2684],"3491":[2685],"3493":[2686,2687],"3494":[2688],"3495":[2689],"3496":[2690],"3498":[2691],"3499":[2692,2693],"3500":[2694],"3502":[2695],"3503":[2696],"3504":[2697],"3505":[2698],"3507":[2699],"3508":[2700],"3511":[2701],"3512":[2702,2703],"3513":[2704,2705],"3514":[2706,2707],"3515":[2708,2709],"3516":[2710],"3517":[2711,2712],"3518":[2713],"3520":[2714],"3522":[2715,2716],"3523":[2717],"3524":[2718,2719],"3526":[2720],"3527":[2721],"3530":[2722,2723],"3531":[2724],"3532":[2725],"3533":[2726],"3534":[2727,2728],"3536":[2729,2730],"3537":[2731,2732],"3539":[2733,2734,2735],"3540":[2736],"3542":[2737],"3543":[2738],"3544":[2739,2740],"3546":[2741],"3547":[2742,2743],"3548":[2744],"3549":[2745],"3550":[2746,2747],"3551":[2748,2749],"3552":[2750,2751],"3553":[2752,2753],"3554":[2754],"3556":[2755,2756,2757],"3557":[2758,2759],"3558":[2760,2761],"3559":[2762,2763],"3560":[2764],"3561":[2765,2766,2767],"3562":[2768,2769,2770],"3563":[2771],"3564":[2772],"3566":[2773,2774],"3568":[2775],"3569":[2776],"3570":[2777],"3571":[2778],"3573":[2779,2780],"3574":[2781],"3575":[2782],"3576":[2783],"3577":[2784],"3578":[2785],"3579":[2786,2787],"3582":[2788],"3583":[2789],"3586":[2790,2791],"3587":[2792],"3589":[2793,2794],"3590":[2795],"3591":[2796],"3592":[2797,2798],"3593":[2799],"3594":[2800],"3595":[2801],"3597":[2802],"3599":[2803],"3600":[2804],"3601":[2805],"3604":[2806,2807],"3605":[2808,2809],"3606":[2810],"3607":[2811],"3608":[2812,2813],"3610":[2814,2815],"3613":[2816,2817],"3614":[2818],"3615":[2819,2820],"3616":[2821],"3617":[2822],"3618":[2823],"3619":[2824],"3621":[2825,2826],"3622":[2827,2828],"3624":[2829,2830,2831],"3625":[2832],"3629":[2833],"3631":[2834],"3632":[2835],"3633":[2836],"3635":[2837],"3636":[2838],"3637":[2839,2840],"3639":[2841],"3640":[2842],"3641":[2843,2844],"3645":[2845],"3646":[2846],"3647":[2847,2848],"3648":[2849],"3649":[2850,2851],"3650":[2852,2853],"3651":[2854],"3652":[2855,2856],"3653":[2857,2858],"3654":[2859,2860],"3656":[2861,2862],"3657":[2863],"3659":[2864,2865],"3661":[2866],"3662":[2867],"3663":[2868],"3664":[2869,2870],"3665":[2871,2872],"3666":[2873],"3667":[2874],"3668":[2875,2876],"3669":[2877],"3670":[2878],"3671":[2879],"3673":[2880],"3675":[2881],"3676":[2882],"3677":[2883],"3679":[2884,2885],"3680":[2886],"3682":[2887,2888,2889,2890],"3683":[2891],"3685":[2892,2893],"3686":[2894],"3687":[2895],"3688":[2896,2897],"3689":[2898,2899,2900],"3690":[2901],"3691":[2902],"3692":[2903,2904],"3694":[2905,2906],"3695":[2907],"3696":[2908],"3697":[2909],"3698":[2910],"3699":[2911,2912],"3700":[2913],"3701":[2914],"3702":[2915],"3703":[2916],"3704":[2917],"3707":[2918,2919],"3708":[2920],"3709":[2921],"3710":[2922],"3711":[2923],"3712":[2924,2925],"3714":[2926],"3716":[2927,2928],"3717":[2929],"3718":[2930,2931],"3719":[2932,2933],"3722":[2934],"3724":[2935],"3725":[2936],"3726":[2937],"3727":[2938],"3728":[2939],"3729":[2940],"3730":[2941],"3731":[2942],"3732":[2943],"3733":[2944],"3734":[2945],"3735":[2946,2947],"3736":[2948],"3737":[2949,2950],"3738":[2951],"3740":[2952],"3741":[2953],"3742":[2954],"3744":[2955],"3745":[2956],"3746":[2957,2958],"3747":[2959],"3748":[2960],"3749":[2961,2962],"3752":[2963,2964],"3755":[2965],"3757":[2966],"3758":[2967,2968],"3760":[2969],"3761":[2970],"3762":[2971],"3766":[2972,2973],"3767":[2974],"3768":[2975,2976],"3769":[2977],"3772":[2978,2979],"3773":[2980,2981,2982],"3774":[2983],"3776":[2984,2985],"3777":[2986,2987],"3778":[2988,2989],"3779":[2990],"3780":[2991],"3781":[2992,2993],"3782":[2994],"3783":[2995],"3784":[2996,2997],"3785":[2998,2999],"3786":[3000,3001],"3787":[3002],"3788":[3003,3004],"3789":[3005],"3790":[3006,3007],"3791":[3008],"3792":[3009],"3793":[3010],"3794":[3011,3012],"3796":[3013,3014],"3800":[3015],"3801":[3016],"3802":[3017],"3803":[3018],"3804":[3019,3020],"3805":[3021,3022,3023],"3806":[3024,3025,3026],"3807":[3027,3028],"3808":[3029],"3810":[3030],"3811":[3031],"3812":[3032],"3813":[3033],"3814":[3034,3035],"3815":[3036],"3816":[3037],"3817":[3038],"3818":[3039,3040],"3819":[3041,3042],"3820":[3043,3044],"3821":[3045,3046,3047],"3822":[3048],"3823":[3049],"3824":[3050,3051],"3825":[3052,3053],"3826":[3054,3055],"3829":[3056],"3830":[3057,3058],"3831":[3059],"3832":[3060],"3833":[3061],"3834":[3062,3063],"3836":[3064,3065],"3837":[3066],"3838":[3067],"3839":[3068],"3841":[3069],"3842":[3070,3071],"3843":[3072,3073],"3844":[3074,3075],"3845":[3076,3077],"3848":[3078,3079],"3849":[3080],"3850":[3081,3082],"3851":[3083],"3852":[3084,3085],"3853":[3086],"3854":[3087,3088],"3856":[3089],"3859":[3090,3091],"3860":[3092,3093],"3861":[3094],"3864":[3095],"3865":[3096],"3866":[3097,3098],"3867":[3099,3100],"3868":[3101,3102],"3869":[3103,3104],"3870":[3105],"3871":[3106],"3872":[3107],"3873":[3108],"3874":[3109,3110],"3876":[3111],"3877":[3112],"3879":[3113,3114],"3880":[3115],"3881":[3116],"3882":[3117,3118],"3889":[3119],"3890":[3120],"3891":[3121],"3892":[3122,3123],"3893":[3124],"3895":[3125],"3898":[3126],"3899":[3127],"3900":[3128,3129],"3901":[3130],"3904":[3131],"3905":[3132],"3906":[3133,3134],"3907":[3135],"3909":[3136],"3910":[3137],"3911":[3138],"3912":[3139],"3914":[3140],"3918":[3141],"3919":[3142],"3920":[3143],"3921":[3144],"3922":[3145],"3927":[3146],"3928":[3147],"3931":[3148],"3932":[3149],"3933":[3150,3151],"3934":[3152],"3935":[3153,3154],"3936":[3155],"3937":[3156],"3938":[3157,3158],"3940":[3159],"3942":[3160,3161],"3943":[3162,3163],"3944":[3164],"3945":[3165],"3948":[3166],"3950":[3167,3168],"3951":[3169],"3952":[3170],"3953":[3171],"3954":[3172],"3955":[3173,3174],"3956":[3175,3176],"3957":[3177,3178],"3958":[3179,3180],"3959":[3181],"3961":[3182],"3962":[3183,3184],"3963":[3185,3186],"3964":[3187,3188],"3965":[3189],"3968":[3190,3191],"3969":[3192],"3970":[3193],"3971":[3194,3195],"3972":[3196],"3973":[3197],"3974":[3198,3199],"3976":[3200],"3977":[3201,3202],"3979":[3203,3204],"3980":[3205,3206],"3981":[3207],"3982":[3208],"3983":[3209],"3985":[3210,3211],"3986":[3212,3213],"3987":[3214,3215],"3988":[3216,3217],"3990":[3218,3219,3220],"3992":[3221],"3993":[3222],"3994":[3223],"3995":[3224],"3996":[3225,3226],"3997":[3227,3228],"3998":[3229],"3999":[3230],"4000":[3231,3232],"4002":[3233],"4003":[3234],"4004":[3235,3236],"4006":[3237],"4007":[3238,3239],"4009":[3240,3241],"4010":[3242],"4012":[3243],"4013":[3244,3245],"4014":[3246,3247],"4015":[3248],"4016":[3249],"4017":[3250],"4018":[3251],"4021":[3252],"4022":[3253],"4023":[3254,3255],"4024":[3256,3257],"4025":[3258,3259],"4026":[3260,3261],"4027":[3262],"4028":[3263],"4029":[3264],"4030":[3265],"4031":[3266],"4032":[3267],"4033":[3268],"4034":[3269],"4035":[3270,3271],"4036":[3272],"4037":[3273,3274],"4038":[3275],"4039":[3276],"4040":[3277,3278],"4041":[3279],"4042":[3280],"4043":[3281,3282],"4044":[3283,3284],"4045":[3285],"4046":[3286,3287,3288],"4047":[3289],"4048":[3290],"4051":[3291,3292],"4052":[3293],"4053":[3294,3295],"4054":[3296],"4056":[3297],"4057":[3298],"4058":[3299],"4059":[3300,3301],"4061":[3302],"4062":[3303],"4063":[3304],"4064":[3305],"4065":[3306],"4067":[3307],"4068":[3308],"4073":[3309],"4074":[3310],"4075":[3311],"4077":[3312],"4078":[3313,3314],"4081":[3315],"4082":[3316],"4083":[3317],"4085":[3318],"4090":[3319],"4094":[3320,3321],"4095":[3322],"4096":[3323],"4097":[3324],"4099":[3325,3326],"4101":[3327],"4103":[3328,3329],"4104":[3330,3331],"4105":[3332,3333],"4106":[3334,3335],"4107":[3336],"4109":[3337],"4110":[3338],"4111":[3339],"4112":[3340],"4113":[3341],"4114":[3342],"4116":[3343],"4119":[3344],"4120":[3345],"4121":[3346],"4125":[3347],"4127":[3348],"4128":[3349],"4129":[3350],"4131":[3351],"4134":[3352],"4146":[3353],"4149":[3354],"4158":[3355],"4159":[3356],"4160":[3357],"4161":[3358],"4163":[3359],"4165":[3360],"4166":[3361],"4167":[3362],"4168":[3363],"4169":[3364,3365],"4170":[3366,3367],"4171":[3368],"4172":[3369],"4173":[3370],"4174":[3371],"4176":[3372],"4177":[3373],"4185":[3374],"4188":[3375,3376,3377],"4189":[3378],"4190":[3379],"4192":[3380,3381],"4193":[3382],"4194":[3383],"4195":[3384,3385],"4200":[3386],"4201":[3387],"4203":[3388],"4204":[3389],"4206":[3390,3391],"4207":[3392],"4209":[3393,3394],"4210":[3395],"4211":[3396],"4212":[3397],"4213":[3398,3399,3400],"4214":[3401],"4216":[3402,3403],"4218":[3404],"4219":[3405],"4220":[3406,3407],"4221":[3408],"4222":[3409],"4223":[3410,3411,3412],"4225":[3413],"4228":[3414],"4229":[3415,3416],"4233":[3417,3418,3419],"4235":[3420,3421],"4236":[3422],"4237":[3423,3424],"4238":[3425],"4239":[3426,3427,3428],"4240":[3429],"4241":[3430,3431],"4242":[3432],"4243":[3433,3434],"4244":[3435],"4245":[3436],"4246":[3437,3438],"4247":[3439,3440,3441],"4248":[3442],"4249":[3443,3444],"4251":[3445,3446],"4252":[3447,3448],"4253":[3449],"4254":[3450],"4255":[3451],"4256":[3452,3453],"4257":[3454,3455],"4258":[3456,3457],"4259":[3458],"4262":[3459],"4264":[3460],"4265":[3461,3462],"4266":[3463],"4267":[3464],"4268":[3465],"4270":[3466],"4271":[3467],"4272":[3468,3469],"4273":[3470],"4274":[3471],"4275":[3472],"4276":[3473,3474],"4277":[3475],"4278":[3476],"4285":[3477],"4286":[3478,3479],"4287":[3480,3481],"4288":[3482,3483],"4290":[3484,3485],"4291":[3486],"4292":[3487,3488],"4295":[3489],"4296":[3490],"4297":[3491],"4298":[3492],"4299":[3493],"4301":[3494],"4306":[3495,3496],"4307":[3497,3498],"4308":[3499,3500],"4310":[3501],"4311":[3502],"4312":[3503,3504],"4313":[3505,3506],"4314":[3507],"4315":[3508],"4316":[3509,3510],"4317":[3511,3512],"4318":[3513],"4320":[3514],"4324":[3515],"4325":[3516],"4326":[3517],"4327":[3518],"4328":[3519],"4329":[3520,3521],"4330":[3522,3523],"4331":[3524],"4333":[3525],"4335":[3526],"4338":[3527],"4339":[3528],"4340":[3529,3530],"4343":[3531],"4345":[3532,3533],"4350":[3534],"4351":[3535],"4352":[3536],"4353":[3537],"4354":[3538],"4355":[3539,3540],"4357":[3541],"4359":[3542,3543],"4360":[3544],"4362":[3545],"4363":[3546],"4364":[3547,3548],"4365":[3549],"4366":[3550,3551],"4367":[3552],"4369":[3553],"4371":[3554],"4372":[3555],"4374":[3556],"4378":[3557],"4381":[3558],"4382":[3559],"4383":[3560],"4384":[3561,3562],"4385":[3563],"4386":[3564,3565],"4388":[3566],"4389":[3567],"4391":[3568],"4392":[3569],"4393":[3570],"4394":[3571,3572],"4395":[3573,3574],"4396":[3575,3576],"4397":[3577],"4398":[3578,3579],"4399":[3580,3581,3582],"4401":[3583,3584],"4402":[3585],"4403":[3586],"4404":[3587],"4405":[3588,3589],"4406":[3590,3591],"4408":[3592],"4409":[3593,3594],"4410":[3595,3596],"4411":[3597,3598],"4412":[3599],"4413":[3600,3601],"4414":[3602],"4415":[3603],"4417":[3604],"4422":[3605,3606],"4424":[3607],"4426":[3608,3609],"4427":[3610],"4429":[3611],"4430":[3612],"4432":[3613],"4434":[3614],"4435":[3615],"4436":[3616],"4437":[3617],"4438":[3618],"4439":[3619],"4440":[3620],"4442":[3621],"4443":[3622],"4446":[3623],"4447":[3624],"4448":[3625],"4449":[3626],"4450":[3627],"4452":[3628,3629],"4453":[3630],"4454":[3631],"4455":[3632],"4458":[3633],"4460":[3634],"4461":[3635,3636],"4462":[3637],"4463":[3638,3639],"4465":[3640,3641],"4466":[3642,3643],"4467":[3644],"4468":[3645],"4469":[3646,3647],"4470":[3648],"4472":[3649],"4473":[3650],"4475":[3651],"4476":[3652],"4478":[3653],"4479":[3654,3655],"4480":[3656],"4483":[3657],"4484":[3658,3659],"4486":[3660,3661],"4487":[3662,3663],"4488":[3664],"4489":[3665],"4490":[3666,3667],"4491":[3668],"4492":[3669,3670],"4493":[3671],"4494":[3672],"4496":[3673],"4497":[3674],"4498":[3675],"4499":[3676],"4500":[3677],"4501":[3678],"4505":[3679,3680],"4506":[3681,3682],"4507":[3683],"4508":[3684],"4509":[3685],"4510":[3686],"4513":[3687,3688],"4514":[3689],"4515":[3690],"4516":[3691,3692],"4518":[3693],"4519":[3694,3695],"4521":[3696,3697],"4522":[3698],"4527":[3699],"4533":[3700],"4534":[3701],"4535":[3702,3703],"4537":[3704],"4538":[3705],"4540":[3706,3707],"4547":[3708],"4551":[3709],"4552":[3710],"4558":[3711],"4559":[3712],"4561":[3713],"4562":[3714,3715],"4563":[3716],"4564":[3717],"4565":[3718],"4567":[3719],"4568":[3720,3721],"4577":[3722],"4578":[3723],"4579":[3724],"4580":[3725],"4581":[3726],"4582":[3727],"4583":[3728],"4584":[3729],"4588":[3730],"4590":[3731],"4592":[3732],"4594":[3733],"4597":[3734,3735],"4600":[3736],"4601":[3737],"4602":[3738],"4603":[3739,3740],"4604":[3741],"4606":[3742,3743],"4608":[3744],"4609":[3745,3746],"4610":[3747],"4613":[3748],"4614":[3749],"4615":[3750],"4616":[3751],"4617":[3752],"4618":[3753],"4622":[3754],"4623":[3755],"4624":[3756],"4629":[3757],"4632":[3758],"4647":[3759],"4648":[3760],"4649":[3761],"4650":[3762],"4653":[3763],"4655":[3764],"4656":[3765],"4665":[3766],"4668":[3767],"4670":[3768],"4672":[3769],"4679":[3770],"4684":[3771],"4689":[3772],"4690":[3773],"4691":[3774],"4693":[3775],"4694":[3776],"4695":[3777],"4696":[3778],"4697":[3779],"4699":[3780],"4701":[3781],"4703":[3782,3783],"4704":[3784],"4706":[3785],"4707":[3786],"4709":[3787],"4710":[3788],"4712":[3789],"4713":[3790],"4717":[3791],"4718":[3792]},"ٟ":[1,2,3,4,5,6,7,8,9,10,11,12,13,14,15,16,17,18,19,20,21,22,23,24,25,26,27,28,29,30,31,32,33,34,35,36,37,38,39,40,41,42,43,44,45,46,47,48,49,50,51,52,53,54,55,56,57,58,59,60,61,62,63,64,65,66,67,68,69,70,71,72,73,74,75,76,77,78,79,80,81,82,83,84,85,86,87,88,89,90,91,92,93,94,95,96,97,98,99,100,101,102,103,104,105,106,107,108,109,110,111,112,113,114,115,116,117,118,119,120,121,122,123,124,125,126,127,128,129,130,131,132,133,134,135,136,137,138,139,140,141,142,143,144,145,146,147,148,149,150,151,152],"numbers":{"1":153,"2":154,"3":154,"4":157,"5":158,"6":159,"7":160,"8":169,"9":170,"10":170,"11":171,"12":171,"13":172,"14":172,"15":173,"16":173,"17":174,"18":174,"19":175,"20":176,"21":176,"22":177,"23":178,"24":178,"25":179,"26":180,"27":180,"28":182,"29":182,"30":184,"31":185,"32":186,"33":186,"34":186,"35":187,"36":187,"37":188,"38":188,"39":189,"40":190,"41":191,"42":192,"43":192,"44":193,"45":194,"46":195,"47":196,"48":197,"49":198,"50":199,"51":200,"52":200,"53":201,"54":203,"55":204,"56":204,"57":204,"58":205,"59":206,"60":207,"61":208,"62":209,"63":211,"64":211,"65":214,"66":214,"67":215,"68":215,"69":218,"70":218,"71":218,"72":219,"73":219,"74":220,"75":221,"76":222,"77":223,"78":224,"79":224,"80":225,"81":227,"82":227,"83":228,"84":228,"85":229,"86":229,"87":230,"88":231,"89":233,"90":233,"91":235,"92":235,"93":236,"94":237,"95":237,"96":238,"97":238,"98":239,"99":239,"100":240,"101":241,"102":242,"103":242,"104":243,"105":243,"106":244,"107":244,"108":245,"109":246,"110":246,"111":247,"112":247,"113":247,"114":247,"115":248,"116":249,"117":250,"118":250,"119":251,"120":252,"121":252,"122":253,"123":253,"124":254,"125":254,"126":254,"127":258,"128":258,"129":259,"130":260,"131":261,"132":261,"133":262,"134":263,"135":263,"136":264,"137":265,"138":265,"139":268,"140":268,"141":269,"142":269,"143":271,"144":271,"145":272,"146":273,"147":273,"148":274,"149":274,"150":275,"151":276,"152":276,"153":276,"154":277,"155":277,"156":278,"157":278,"158":279,"159":279,"160":280,"161":281,"162":281,"163":281,"164":282,"165":283,"166":283,"167":284,"168":284,"169":285,"170":286,"171":287,"172":287,"173":287,"174":288,"175":289,"176":289,"177":290,"178":290,"179":292,"180":292,"181":292,"182":293,"183":293,"184":294,"185":295,"186":296,"187":296,"188":298,"189":299,"190":300,"191":300,"192":300,"193":301,"194":302,"195":302,"196":304,"197":304,"198":305,"199":305,"200":305,"201":306,"202":307,"203":308,"204":308,"205":309,"206":309,"207":310,"208":310,"209":310,"210":311,"211":311,"212":311,"213":312,"214":312,"215":312,"216":313,"217":313,"218":313,"219":314,"220":315,"221":315,"222":316,"223":317,"224":317,"225":318,"226":318,"227":318,"228":319,"229":319,"230":320,"231":320,"232":321,"233":321,"234":322,"235":322,"236":323,"237":323,"238":324,"239":325,"240":325,"241":326,"242":326,"243":327,"244":327,"245":329,"246":330,"247":330,"248":331,"249":331,"250":332,"251":332,"252":335,"253":335,"254":336,"255":336,"256":337,"257":337,"258":338,"259":338,"260":339,"261":339,"262":340,"263":340,"264":341,"265":342,"266":342,"267":342,"268":343,"269":343,"270":344,"271":345,"272":345,"273":346,"274":346,"275":347,"276":347,"277":347,"278":348,"279":349,"280":350,"281":350,"282":351,"283":352,"284":353,"285":353,"286":354,"287":354,"288":355,"289":355,"290":356,"291":357,"292":357,"293":357,"294":358,"295":358,"296":359,"297":359,"298":362,"299":362,"300":363,"301":364,"302":364,"303":365,"304":365,"305":365,"306":365,"307":366,"308":366,"309":368,"310":369,"311":369,"312":370,"313":370,"314":371,"315":371,"316":371,"317":372,"318":373,"319":373,"320":374,"321":375,"322":376,"323":376,"324":378,"325":378,"326":379,"327":379,"328":380,"329":382,"330":383,"331":383,"332":383,"333":384,"334":384,"335":385,"336":385,"337":385,"338":387,"339":388,"340":389,"341":390,"342":390,"343":391,"344":392,"345":392,"346":393,"347":393,"348":393,"349":397,"350":398,"351":399,"352":400,"353":401,"354":404,"355":405,"356":406,"357":407,"358":407,"359":407,"360":408,"361":408,"362":409,"363":409,"364":409,"365":410,"366":410,"367":411,"368":412,"369":412,"370":413,"371":413,"372":414,"373":414,"374":415,"375":416,"376":418,"377":418,"378":419,"379":420,"380":420,"381":422,"382":423,"383":424,"384":425,"385":425,"386":426,"387":426,"388":426,"389":427,"390":427,"391":427,"392":428,"393":428,"394":429,"395":429,"396":430,"397":430,"398":431,"399":432,"400":432,"401":433,"402":434,"403":434,"404":435,"405":436,"406":436,"407":437,"408":437,"409":437,"410":438,"411":438,"412":439,"413":439,"414":439,"415":439,"416":440,"417":440,"418":440,"419":441,"420":441,"421":441,"422":442,"423":443,"424":443,"425":444,"426":445,"427":445,"428":446,"429":446,"430":448,"431":449,"432":450,"433":451,"434":451,"435":452,"436":452,"437":453,"438":453,"439":454,"440":454,"441":454,"442":454,"443":455,"444":457,"445":457,"446":457,"447":458,"448":458,"449":459,"450":459,"451":461,"452":462,"453":462,"454":462,"455":463,"456":463,"457":464,"458":464,"459":464,"460":465,"461":466,"462":467,"463":467,"464":468,"465":468,"466":469,"467":470,"468":470,"469":471,"470":471,"471":472,"472":473,"473":474,"474":474,"475":474,"476":475,"477":476,"478":476,"479":477,"480":477,"481":478,"482":479,"483":479,"484":479,"485":479,"486":480,"487":481,"488":481,"489":482,"490":483,"491":483,"492":484,"493":485,"494":485,"495":486,"496":486,"497":487,"498":487,"499":488,"500":488,"501":488,"502":489,"503":489,"504":489,"505":490,"506":490,"507":491,"508":491,"509":492,"510":492,"511":493,"512":494,"513":494,"514":494,"515":495,"516":496,"517":497,"518":497,"519":497,"520":498,"521":499,"522":499,"523":499,"524":500,"525":500,"526":502,"527":503,"528":503,"529":504,"530":504,"531":505,"532":506,"533":507,"534":507,"535":508,"536":508,"537":509,"538":510,"539":510,"540":510,"541":511,"542":511,"543":511,"544":512,"545":513,"546":513,"547":514,"548":515,"549":515,"550":516,"551":516,"552":516,"553":517,"554":517,"555":518,"556":518,"557":519,"558":519,"559":520,"560":520,"561":521,"562":521,"563":522,"564":523,"565":523,"566":524,"567":524,"568":524,"569":526,"570":526,"571":527,"572":527,"573":528,"574":529,"575":529,"576":530,"577":531,"578":532,"579":532,"580":533,"581":533,"582":533,"583":534,"584":534,"585":535,"586":535,"587":535,"588":536,"589":536,"590":536,"591":537,"592":537,"593":538,"594":538,"595":538,"596":539,"597":539,"598":540,"599":540,"600":540,"601":541,"602":541,"603":542,"604":543,"605":544,"606":544,"607":545,"608":545,"609":546,"610":547,"611":550,"612":550,"613":551,"614":551,"615":552,"616":552,"617":553,"618":554,"619":555,"620":555,"621":555,"622":556,"623":556,"624":557,"625":557,"626":558,"627":558,"628":558,"629":559,"630":559,"631":559,"632":560,"633":560,"634":561,"635":561,"636":562,"637":562,"638":563,"639":563,"640":564,"641":564,"642":565,"643":565,"644":566,"645":567,"646":567,"647":568,"648":568,"649":569,"650":569,"651":570,"652":570,"653":571,"654":572,"655":572,"656":573,"657":573,"658":573,"659":574,"660":574,"661":574,"662":575,"663":575,"664":576,"665":577,"666":577,"667":577,"668":578,"669":578,"670":579,"671":580,"672":582,"673":582,"674":583,"675":583,"676":584,"677":584,"678":585,"679":585,"680":585,"681":586,"682":586,"683":586,"684":587,"685":587,"686":588,"687":589,"688":589,"689":590,"690":590,"691":591,"692":592,"693":592,"694":593,"695":595,"696":596,"697":597,"698":597,"699":598,"700":598,"701":599,"702":599,"703":600,"704":600,"705":601,"706":601,"707":602,"708":602,"709":603,"710":603,"711":604,"712":604,"713":605,"714":606,"715":606,"716":607,"717":607,"718":607,"719":608,"720":608,"721":608,"722":609,"723":611,"724":611,"725":612,"726":612,"727":613,"728":613,"729":613,"730":614,"731":614,"732":615,"733":615,"734":616,"735":616,"736":616,"737":617,"738":617,"739":618,"740":618,"741":619,"742":620,"743":620,"744":621,"745":621,"746":622,"747":622,"748":623,"749":623,"750":624,"751":624,"752":624,"753":625,"754":625,"755":627,"756":627,"757":627,"758":628,"759":628,"760":629,"761":629,"762":630,"763":630,"764":631,"765":633,"766":633,"767":634,"768":634,"769":635,"770":635,"771":635,"772":636,"773":636,"774":636,"775":637,"776":637,"777":637,"778":638,"779":638,"780":639,"781":640,"782":641,"783":642,"784":643,"785":643,"786":644,"787":644,"788":645,"789":646,"790":646,"791":646,"792":647,"793":648,"794":648,"795":648,"796":649,"797":649,"798":649,"799":650,"800":650,"801":651,"802":651,"803":652,"804":653,"805":653,"806":653,"807":654,"808":654,"809":655,"810":655,"811":655,"812":656,"813":657,"814":657,"815":658,"816":661,"817":662,"818":663,"819":663,"820":663,"821":664,"822":664,"823":665,"824":666,"825":666,"826":667,"827":667,"828":667,"829":668,"830":668,"831":668,"832":669,"833":669,"834":670,"835":670,"836":671,"837":671,"838":673,"839":673,"840":674,"841":674,"842":675,"843":675,"844":676,"845":676,"846":677,"847":677,"848":678,"849":678,"850":679,"851":679,"852":679,"853":680,"854":681,"855":681,"856":682,"857":683,"858":683,"859":683,"860":684,"861":685,"862":686,"863":686,"864":687,"865":688,"866":688,"867":688,"868":689,"869":689,"870":690,"871":690,"872":691,"873":691,"874":692,"875":692,"876":692,"877":693,"878":693,"879":693,"880":694,"881":694,"882":695,"883":695,"884":696,"885":696,"886":697,"887":698,"888":698,"889":698,"890":699,"891":700,"892":700,"893":701,"894":701,"895":701,"896":702,"897":703,"898":703,"899":703,"900":703,"901":704,"902":705,"903":705,"904":707,"905":707,"906":707,"907":708,"908":708,"909":708,"910":708,"911":709,"912":710,"913":710,"914":711,"915":711,"916":711,"917":712,"918":713,"919":713,"920":714,"921":714,"922":715,"923":715,"924":715,"925":716,"926":717,"927":717,"928":718,"929":719,"930":719,"931":719,"932":720,"933":721,"934":722,"935":723,"936":723,"937":724,"938":724,"939":725,"940":725,"941":726,"942":726,"943":727,"944":728,"945":728,"946":729,"947":729,"948":730,"949":731,"950":731,"951":731,"952":732,"953":733,"954":734,"955":735,"956":736,"957":737,"958":738,"959":739,"960":739,"961":740,"962":740,"963":741,"964":741,"965":742,"966":743,"967":744,"968":744,"969":744,"970":744,"971":745,"972":745,"973":745,"974":745,"975":746,"976":747,"977":747,"978":748,"979":749,"980":749,"981":750,"982":750,"983":751,"984":751,"985":752,"986":753,"987":753,"988":754,"989":755,"990":756,"991":757,"992":757,"993":758,"994":758,"995":759,"996":759,"997":760,"998":760,"999":761,"1000":762,"1001":762,"1002":762,"1003":763,"1004":763,"1005":764,"1006":765,"1007":765,"1008":765,"1009":766,"1010":766,"1011":767,"1012":767,"1013":768,"1014":768,"1015":769,"1016":769,"1017":770,"1018":771,"1019":771,"1020":772,"1021":772,"1022":773,"1023":773,"1024":775,"1025":777,"1026":778,"1027":778,"1028":779,"1029":779,"1030":780,"1031":781,"1032":782,"1033":783,"1034":783,"1035":783,"1036":784,"1037":784,"1038":785,"1039":785,"1040":787,"1041":787,"1042":788,"1043":789,"1044":789,"1045":790,"1046":790,"1047":791,"1048":791,"1049":793,"1050":793,"1051":793,"1052":794,"1053":794,"1054":795,"1055":796,"1056":797,"1057":798,"1058":799,"1059":800,"1060":801,"1061":802,"1062":803,"1063":804,"1064":804,"1065":805,"1066":805,"1067":806,"1068":807,"1069":807,"1070":808,"1071":808,"1072":809,"1073":809,"1074":810,"1075":811,"1076":811,"1077":812,"1078":812,"1079":813,"1080":813,"1081":813,"1082":814,"1083":814,"1084":815,"1085":816,"1086":816,"1087":817,"1088":817,"1089":817,"1090":818,"1091":818,"1092":819,"1093":820,"1094":820,"1095":820,"1096":821,"1097":821,"1098":822,"1099":822,"1100":823,"1101":823,"1102":824,"1103":824,"1104":824,"1105":825,"1106":825,"1107":825,"1108":826,"1109":827,"1110":827,"1111":827,"1112":828,"1113":828,"1114":828,"1115":828,"1116":829,"1117":829,"1118":830,"1119":830,"1120":831,"1121":831,"1122":832,"1123":832,"1124":833,"1125":834,"1126":834,"1127":835,"1128":836,"1129":837,"1130":837,"1131":837,"1132":838,"1133":838,"1134":839,"1135":839,"1136":840,"1137":840,"1138":841,"1139":841,"1140":841,"1141":842,"1142":842,"1143":843,"1144":843,"1145":844,"1146":844,"1147":844,"1148":845,"1149":846,"1150":846,"1151":847,"1152":848,"1153":848,"1154":849,"1155":849,"1156":850,"1157":850,"1158":851,"1159":851,"1160":852,"1161":852,"1162":853,"1163":854,"1164":854,"1165":855,"1166":855,"1167":856,"1168":856,"1169":857,"1170":857,"1171":858,"1172":858,"1173":858,"1174":859,"1175":860,"1176":860,"1177":860,"1178":861,"1179":861,"1180":862,"1181":862,"1182":863,"1183":863,"1184":863,"1185":864,"1186":864,"1187":865,"1188":865,"1189":865,"1190":866,"1191":866,"1192":867,"1193":867,"1194":869,"1195":870,"1196":870,"1197":870,"1198":871,"1199":871,"1200":872,"1201":872,"1202":873,"1203":873,"1204":873,"1205":875,"1206":876,"1207":876,"1208":877,"1209":877,"1210":878,"1211":879,"1212":879,"1213":879,"1214":880,"1215":881,"1216":881,"1217":881,"1218":882,"1219":883,"1220":884,"1221":885,"1222":886,"1223":886,"1224":887,"1225":887,"1226":888,"1227":889,"1228":889,"1229":890,"1230":890,"1231":891,"1232":892,"1233":892,"1234":892,"1235":893,"1236":894,"1237":894,"1238":894,"1239":895,"1240":896,"1241":897,"1242":897,"1243":899,"1244":900,"1245":900,"1246":901,"1247":901,"1248":902,"1249":902,"1250":903,"1251":903,"1252":904,"1253":904,"1254":905,"1255":905,"1256":905,"1257":906,"1258":906,"1259":907,"1260":907,"1261":907,"1262":908,"1263":908,"1264":909,"1265":910,"1266":910,"1267":910,"1268":911,"1269":911,"1270":912,"1271":912,"1272":913,"1273":913,"1274":914,"1275":914,"1276":915,"1277":916,"1278":916,"1279":917,"1280":917,"1281":918,"1282":918,"1283":919,"1284":919,"1285":919,"1286":920,"1287":920,"1288":921,"1289":922,"1290":922,"1291":922,"1292":923,"1293":923,"1294":924,"1295":925,"1296":926,"1297":926,"1298":926,"1299":927,"1300":927,"1301":928,"1302":928,"1303":929,"1304":929,"1305":930,"1306":931,"1307":932,"1308":932,"1309":932,"1310":933,"1311":933,"1312":935,"1313":935,"1314":936,"1315":936,"1316":937,"1317":938,"1318":938,"1319":938,"1320":939,"1321":939,"1322":940,"1323":940,"1324":940,"1325":941,"1326":942,"1327":942,"1328":942,"1329":943,"1330":943,"1331":943,"1332":945,"1333":945,"1334":946,"1335":946,"1336":947,"1337":947,"1338":947,"1339":948,"1340":948,"1341":949,"1342":949,"1343":949,"1344":950,"1345":950,"1346":951,"1347":951,"1348":952,"1349":953,"1350":954,"1351":954,"1352":955,"1353":955,"1354":956,"1355":956,"1356":957,"1357":957,"1358":958,"1359":958,"1360":959,"1361":960,"1362":960,"1363":961,"1364":963,"1365":963,"1366":964,"1367":964,"1368":965,"1369":966,"1370":967,"1371":968,"1372":968,"1373":968,"1374":969,"1375":969,"1376":970,"1377":971,"1378":971,"1379":971,"1380":972,"1381":972,"1382":972,"1383":973,"1384":974,"1385":974,"1386":974,"1387":975,"1388":975,"1389":976,"1390":976,"1391":977,"1392":977,"1393":977,"1394":978,"1395":978,"1396":981,"1397":981,"1398":982,"1399":983,"1400":983,"1401":983,"1402":984,"1403":984,"1404":985,"1405":986,"1406":987,"1407":987,"1408":988,"1409":988,"1410":989,"1411":989,"1412":990,"1413":991,"1414":992,"1415":993,"1416":993,"1417":994,"1418":994,"1419":995,"1420":997,"1421":997,"1422":998,"1423":998,"1424":999,"1425":999,"1426":1000,"1427":1000,"1428":1000,"1429":1001,"1430":1002,"1431":1003,"1432":1003,"1433":1004,"1434":1004,"1435":1005,"1436":1006,"1437":1006,"1438":1006,"1439":1006,"1440":1007,"1441":1008,"1442":1008,"1443":1008,"1444":1009,"1445":1009,"1446":1009,"1447":1010,"1448":1011,"1449":1011,"1450":1011,"1451":1012,"1452":1012,"1453":1012,"1454":1013,"1455":1013,"1456":1014,"1457":1014,"1458":1015,"1459":1016,"1460":1016,"1461":1017,"1462":1017,"1463":1018,"1464":1018,"1465":1019,"1466":1020,"1467":1021,"1468":1022,"1469":1022,"1470":1023,"1471":1023,"1472":1024,"1473":1025,"1474":1026,"1475":1026,"1476":1027,"1477":1027,"1478":1028,"1479":1029,"1480":1030,"1481":1031,"1482":1031,"1483":1032,"1484":1032,"1485":1033,"1486":1033,"1487":1034,"1488":1035,"1489":1035,"1490":1036,"1491":1037,"1492":1037,"1493":1038,"1494":1039,"1495":1039,"1496":1039,"1497":1041,"1498":1042,"1499":1042,"1500":1043,"1501":1043,"1502":1043,"1503":1044,"1504":1044,"1505":1045,"1506":1045,"1507":1045,"1508":1046,"1509":1046,"1510":1047,"1511":1047,"1512":1049,"1513":1049,"1514":1050,"1515":1050,"1516":1052,"1517":1052,"1518":1053,"1519":1053,"1520":1053,"1521":1054,"1522":1054,"1523":1055,"1524":1055,"1525":1056,"1526":1057,"1527":1058,"1528":1058,"1529":1059,"1530":1059,"1531":1059,"1532":1060,"1533":1060,"1534":1060,"1535":1061,"1536":1061,"1537":1062,"1538":1062,"1539":1063,"1540":1063,"1541":1064,"1542":1064,"1543":1064,"1544":1065,"1545":1065,"1546":1066,"1547":1067,"1548":1067,"1549":1068,"1550":1070,"1551":1070,"1552":1070,"1553":1070,"1554":1071,"1555":1071,"1556":1071,"1557":1072,"1558":1073,"1559":1074,"1560":1074,"1561":1075,"1562":1075,"1563":1075,"1564":1076,"1565":1076,"1566":1077,"1567":1077,"1568":1078,"1569":1078,"1570":1079,"1571":1079,"1572":1080,"1573":1081,"1574":1083,"1575":1084,"1576":1084,"1577":1084,"1578":1085,"1579":1085,"1580":1086,"1581":1086,"1582":1087,"1583":1087,"1584":1088,"1585":1088,"1586":1089,"1587":1090,"1588":1090,"1589":1090,"1590":1091,"1591":1091,"1592":1092,"1593":1092,"1594":1092,"1595":1093,"1596":1094,"1597":1094,"1598":1095,"1599":1095,"1600":1096,"1601":1097,"1602":1098,"1603":1098,"1604":1100,"1605":1100,"1606":1100,"1607":1101,"1608":1101,"1609":1102,"1610":1102,"1611":1102,"1612":1103,"1613":1103,"1614":1104,"1615":1104,"1616":1105,"1617":1105,"1618":1106,"1619":1106,"1620":1107,"1621":1107,"1622":1108,"1623":1108,"1624":1108,"1625":1109,"1626":1109,"1627":1109,"1628":1109,"1629":1110,"1630":1110,"1631":1111,"1632":1112,"1633":1112,"1634":1113,"1635":1113,"1636":1114,"1637":1115,"1638":1115,"1639":1116,"1640":1116,"1641":1117,"1642":1117,"1643":1117,"1644":1117,"1645":1118,"1646":1118,"1647":1118,"1648":1119,"1649":1119,"1650":1120,"1651":1120,"1652":1121,"1653":1121,"1654":1123,"1655":1124,"1656":1125,"1657":1125,"1658":1126,"1659":1126,"1660":1126,"1661":1127,"1662":1127,"1663":1129,"1664":1130,"1665":1130,"1666":1130,"1667":1131,"1668":1131,"1669":1131,"1670":1132,"1671":1133,"1672":1133,"1673":1134,"1674":1134,"1675":1135,"1676":1136,"1677":1136,"1678":1137,"1679":1137,"1680":1137,"1681":1138,"1682":1138,"1683":1139,"1684":1139,"1685":1139,"1686":1140,"1687":1141,"1688":1141,"1689":1141,"1690":1142,"1691":1142,"1692":1142,"1693":1143,"1694":1144,"1695":1144,"1696":1144,"1697":1144,"1698":1145,"1699":1146,"1700":1147,"1701":1147,"1702":1148,"1703":1148,"1704":1149,"1705":1149,"1706":1149,"1707":1150,"1708":1150,"1709":1151,"1710":1151,"1711":1152,"1712":1152,"1713":1152,"1714":1152,"1715":1152,"1716":1153,"1717":1153,"1718":1154,"1719":1155,"1720":1156,"1721":1156,"1722":1157,"1723":1157,"1724":1158,"1725":1158,"1726":1159,"1727":1159,"1728":1160,"1729":1161,"1730":1162,"1731":1162,"1732":1163,"1733":1163,"1734":1163,"1735":1164,"1736":1164,"1737":1164,"1738":1164,"1739":1165,"1740":1165,"1741":1165,"1742":1166,"1743":1166,"1744":1167,"1745":1167,"1746":1167,"1747":1168,"1748":1168,"1749":1169,"1750":1169,"1751":1170,"1752":1171,"1753":1171,"1754":1171,"1755":1172,"1756":1172,"1757":1172,"1758":1173,"1759":1173,"1760":1174,"1761":1175,"1762":1176,"1763":1176,"1764":1177,"1765":1177,"1766":1177,"1767":1178,"1768":1178,"1769":1178,"1770":1178,"1771":1179,"1772":1180,"1773":1180,"1774":1181,"1775":1181,"1776":1181,"1777":1182,"1778":1183,"1779":1183,"1780":1183,"1781":1184,"1782":1185,"1783":1185,"1784":1186,"1785":1186,"1786":1186,"1787":1187,"1788":1187,"1789":1187,"1790":1188,"1791":1188,"1792":1188,"1793":1189,"1794":1190,"1795":1190,"1796":1192,"1797":1192,"1798":1193,"1799":1194,"1800":1195,"1801":1197,"1802":1197,"1803":1197,"1804":1198,"1805":1198,"1806":1199,"1807":1199,"1808":1200,"1809":1200,"1810":1200,"1811":1201,"1812":1201,"1813":1201,"1814":1202,"1815":1202,"1816":1203,"1817":1204,"1818":1204,"1819":1204,"1820":1205,"1821":1205,"1822":1206,"1823":1207,"1824":1207,"1825":1208,"1826":1209,"1827":1209,"1828":1210,"1829":1210,"1830":1211,"1831":1212,"1832":1213,"1833":1214,"1834":1215,"1835":1216,"1836":1217,"1837":1217,"1838":1218,"1839":1218,"1840":1218,"1841":1219,"1842":1219,"1843":1220,"1844":1221,"1845":1222,"1846":1222,"1847":1223,"1848":1223,"1849":1224,"1850":1224,"1851":1225,"1852":1225,"1853":1226,"1854":1226,"1855":1227,"1856":1228,"1857":1228,"1858":1229,"1859":1229,"1860":1230,"1861":1230,"1862":1230,"1863":1231,"1864":1231,"1865":1231,"1866":1232,"1867":1232,"1868":1233,"1869":1233,"1870":1233,"1871":1234,"1872":1234,"1873":1234,"1874":1235,"1875":1235,"1876":1236,"1877":1236,"1878":1237,"1879":1237,"1880":1237,"1881":1238,"1882":1239,"1883":1239,"1884":1240,"1885":1240,"1886":1241,"1887":1241,"1888":1242,"1889":1242,"1890":1243,"1891":1243,"1892":1243,"1893":1244,"1894":1244,"1895":1245,"1896":1245,"1897":1246,"1898":1246,"1899":1246,"1900":1247,"1901":1248,"1902":1249,"1903":1250,"1904":1250,"1905":1250,"1906":1251,"1907":1252,"1908":1252,"1909":1253,"1910":1253,"1911":1254,"1912":1254,"1913":1254,"1914":1255,"1915":1255,"1916":1256,"1917":1256,"1918":1257,"1919":1257,"1920":1257,"1921":1257,"1922":1258,"1923":1258,"1924":1259,"1925":1259,"1926":1260,"1927":1261,"1928":1261,"1929":1262,"1930":1262,"1931":1263,"1932":1263,"1933":1263,"1934":1264,"1935":1264,"1936":1264,"1937":1265,"1938":1266,"1939":1267,"1940":1267,"1941":1269,"1942":1269,"1943":1270,"1944":1271,"1945":1273,"1946":1274,"1947":1275,"1948":1276,"1949":1277,"1950":1277,"1951":1277,"1952":1278,"1953":1278,"1954":1278,"1955":1279,"1956":1279,"1957":1280,"1958":1280,"1959":1282,"1960":1282,"1961":1283,"1962":1284,"1963":1284,"1964":1285,"1965":1286,"1966":1286,"1967":1287,"1968":1287,"1969":1287,"1970":1288,"1971":1288,"1972":1289,"1973":1289,"1974":1289,"1975":1290,"1976":1290,"1977":1291,"1978":1291,"1979":1292,"1980":1292,"1981":1293,"1982":1293,"1983":1294,"1984":1294,"1985":1295,"1986":1296,"1987":1296,"1988":1297,"1989":1297,"1990":1298,"1991":1299,"1992":1299,"1993":1300,"1994":1300,"1995":1301,"1996":1302,"1997":1302,"1998":1303,"1999":1303,"2000":1303,"2001":1304,"2002":1304,"2003":1305,"2004":1305,"2005":1306,"2006":1306,"2007":1306,"2008":1306,"2009":1307,"2010":1307,"2011":1308,"2012":1308,"2013":1308,"2014":1308,"2015":1309,"2016":1309,"2017":1309,"2018":1310,"2019":1310,"2020":1310,"2021":1311,"2022":1311,"2023":1312,"2024":1313,"2025":1313,"2026":1314,"2027":1314,"2028":1314,"2029":1315,"2030":1316,"2031":1316,"2032":1316,"2033":1317,"2034":1317,"2035":1318,"2036":1319,"2037":1319,"2038":1320,"2039":1320,"2040":1320,"2041":1321,"2042":1321,"2043":1322,"2044":1322,"2045":1323,"2046":1324,"2047":1324,"2048":1325,"2049":1326,"2050":1327,"2051":1327,"2052":1328,"2053":1328,"2054":1328,"2055":1329,"2056":1331,"2057":1332,"2058":1333,"2059":1333,"2060":1334,"2061":1335,"2062":1335,"2063":1336,"2064":1337,"2065":1337,"2066":1338,"2067":1338,"2068":1339,"2069":1339,"2070":1340,"2071":1341,"2072":1342,"2073":1342,"2074":1343,"2075":1343,"2076":1344,"2077":1344,"2078":1345,"2079":1345,"2080":1345,"2081":1346,"2082":1346,"2083":1346,"2084":1347,"2085":1347,"2086":1348,"2087":1349,"2088":1349,"2089":1350,"2090":1350,"2091":1351,"2092":1351,"2093":1352,"2094":1353,"2095":1353,"2096":1354,"2097":1354,"2098":1355,"2099":1356,"2100":1356,"2101":1357,"2102":1358,"2103":1359,"2104":1359,"2105":1360,"2106":1361,"2107":1362,"2108":1363,"2109":1363,"2110":1364,"2111":1364,"2112":1364,"2113":1364,"2114":1365,"2115":1366,"2116":1366,"2117":1366,"2118":1367,"2119":1367,"2120":1367,"2121":1368,"2122":1368,"2123":1369,"2124":1369,"2125":1370,"2126":1371,"2127":1371,"2128":1372,"2129":1372,"2130":1372,"2131":1373,"2132":1373,"2133":1373,"2134":1375,"2135":1375,"2136":1376,"2137":1377,"2138":1377,"2139":1377,"2140":1378,"2141":1378,"2142":1378,"2143":1379,"2144":1379,"2145":1380,"2146":1380,"2147":1381,"2148":1381,"2149":1382,"2150":1383,"2151":1383,"2152":1384,"2153":1384,"2154":1384,"2155":1385,"2156":1385,"2157":1386,"2158":1386,"2159":1387,"2160":1387,"2161":1388,"2162":1388,"2163":1388,"2164":1389,"2165":1389,"2166":1390,"2167":1390,"2168":1391,"2169":1391,"2170":1392,"2171":1392,"2172":1392,"2173":1392,"2174":1393,"2175":1393,"2176":1393,"2177":1394,"2178":1395,"2179":1395,"2180":1395,"2181":1396,"2182":1396,"2183":1397,"2184":1397,"2185":1398,"2186":1398,"2187":1398,"2188":1399,"2189":1399,"2190":1399,"2191":1400,"2192":1400,"2193":1400,"2194":1400,"2195":1400,"2196":1401,"2197":1401,"2198":1401,"2199":1401,"2200":1403,"2201":1403,"2202":1404,"2203":1404,"2204":1404,"2205":1405,"2206":1405,"2207":1405,"2208":1406,"2209":1406,"2210":1406,"2211":1406,"2212":1407,"2213":1407,"2214":1408,"2215":1408,"2216":1408,"2217":1409,"2218":1409,"2219":1410,"2220":1410,"2221":1411,"2222":1411,"2223":1412,"2224":1412,"2225":1412,"2226":1414,"2227":1415,"2228":1416,"2229":1416,"2230":1416,"2231":1417,"2232":1417,"2233":1418,"2234":1418,"2235":1419,"2236":1419,"2237":1420,"2238":1421,"2239":1421,"2240":1422,"2241":1422,"2242":1422,"2243":1422,"2244":1422,"2245":1423,"2246":1424,"2247":1425,"2248":1425,"2249":1426,"2250":1426,"2251":1427,"2252":1427,"2253":1427,"2254":1427,"2255":1427,"2256":1428,"2257":1428,"2258":1428,"2259":1429,"2260":1429,"2261":1429,"2262":1430,"2263":1430,"2264":1430,"2265":1431,"2266":1431,"2267":1432,"2268":1432,"2269":1432,"2270":1434,"2271":1434,"2272":1435,"2273":1437,"2274":1437,"2275":1438,"2276":1438,"2277":1439,"2278":1439,"2279":1440,"2280":1441,"2281":1442,"2282":1442,"2283":1443,"2284":1443,"2285":1445,"2286":1447,"2287":1448,"2288":1448,"2289":1449,"2290":1451,"2291":1451,"2292":1451,"2293":1452,"2294":1452,"2295":1452,"2296":1453,"2297":1453,"2298":1454,"2299":1455,"2300":1455,"2301":1456,"2302":1457,"2303":1459,"2304":1460,"2305":1460,"2306":1460,"2307":1461,"2308":1461,"2309":1465,"2310":1466,"2311":1466,"2312":1467,"2313":1468,"2314":1468,"2315":1469,"2316":1470,"2317":1470,"2318":1471,"2319":1471,"2320":1472,"2321":1473,"2322":1474,"2323":1476,"2324":1476,"2325":1477,"2326":1477,"2327":1477,"2328":1478,"2329":1478,"2330":1479,"2331":1480,"2332":1481,"2333":1481,"2334":1482,"2335":1482,"2336":1483,"2337":1483,"2338":1484,"2339":1486,"2340":1486,"2341":1487,"2342":1487,"2343":1488,"2344":1488,"2345":1490,"2346":1491,"2347":1491,"2348":1492,"2349":1492,"2350":1493,"2351":1494,"2352":1494,"2353":1494,"2354":1494,"2355":1494,"2356":1495,"2357":1495,"2358":1495,"2359":1496,"2360":1497,"2361":1497,"2362":1499,"2363":1500,"2364":1501,"2365":1501,"2366":1501,"2367":1502,"2368":1502,"2369":1502,"2370":1503,"2371":1503,"2372":1504,"2373":1505,"2374":1506,"2375":1506,"2376":1507,"2377":1507,"2378":1508,"2379":1508,"2380":1508,"2381":1509,"2382":1509,"2383":1511,"2384":1511,"2385":1512,"2386":1512,"2387":1513,"2388":1514,"2389":1514,"2390":1515,"2391":1515,"2392":1515,"2393":1515,"2394":1516,"2395":1516,"2396":1516,"2397":1518,"2398":1518,"2399":1519,"2400":1519,"2401":1520,"2402":1521,"2403":1521,"2404":1522,"2405":1522,"2406":1522,"2407":1523,"2408":1523,"2409":1524,"2410":1525,"2411":1525,"2412":1526,"2413":1526,"2414":1527,"2415":1527,"2416":1528,"2417":1528,"2418":1529,"2419":1530,"2420":1530,"2421":1531,"2422":1532,"2423":1532,"2424":1533,"2425":1534,"2426":1535,"2427":1535,"2428":1535,"2429":1535,"2430":1536,"2431":1536,"2432":1537,"2433":1537,"2434":1538,"2435":1539,"2436":1539,"2437":1540,"2438":1541,"2439":1542,"2440":1543,"2441":1543,"2442":1544,"2443":1544,"2444":1544,"2445":1545,"2446":1546,"2447":1547,"2448":1547,"2449":1548,"2450":1549,"2451":1549,"2452":1549,"2453":1552,"2454":1553,"2455":1554,"2456":1554,"2457":1554,"2458":1555,"2459":1555,"2460":1556,"2461":1556,"2462":1557,"2463":1558,"2464":1558,"2465":1559,"2466":1559,"2467":1560,"2468":1560,"2469":1560,"2470":1561,"2471":1561,"2472":1562,"2473":1562,"2474":1563,"2475":1563,"2476":1564,"2477":1564,"2478":1565,"2479":1565,"2480":1566,"2481":1567,"2482":1571,"2483":1572,"2484":1572,"2485":1572,"2486":1573,"2487":1574,"2488":1574,"2489":1574,"2490":1575,"2491":1576,"2492":1576,"2493":1576,"2494":1577,"2495":1577,"2496":1579,"2497":1580,"2498":1581,"2499":1581,"2500":1582,"2501":1582,"2502":1583,"2503":1584,"2504":1584,"2505":1584,"2506":1585,"2507":1586,"2508":1587,"2509":1587,"2510":1588,"2511":1588,"2512":1588,"2513":1588,"2514":1589,"2515":1589,"2516":1589,"2517":1590,"2518":1590,"2519":1590,"2520":1590,"2521":1592,"2522":1593,"2523":1594,"2524":1594,"2525":1595,"2526":1595,"2527":1595,"2528":1596,"2529":1596,"2530":1596,"2531":1598,"2532":1599,"2533":1599,"2534":1599,"2535":1600,"2536":1600,"2537":1600,"2538":1601,"2539":1601,"2540":1601,"2541":1602,"2542":1602,"2543":1603,"2544":1603,"2545":1604,"2546":1604,"2547":1605,"2548":1605,"2549":1606,"2550":1606,"2551":1607,"2552":1607,"2553":1608,"2554":1609,"2555":1609,"2556":1610,"2557":1610,"2558":1611,"2559":1611,"2560":1612,"2561":1613,"2562":1613,"2563":1613,"2564":1614,"2565":1614,"2566":1615,"2567":1615,"2568":1615,"2569":1615,"2570":1616,"2571":1616,"2572":1616,"2573":1617,"2574":1617,"2575":1618,"2576":1620,"2577":1621,"2578":1622,"2579":1622,"2580":1623,"2581":1624,"2582":1625,"2583":1625,"2584":1626,"2585":1626,"2586":1627,"2587":1628,"2588":1629,"2589":1630,"2590":1630,"2591":1630,"2592":1631,"2593":1631,"2594":1632,"2595":1632,"2596":1633,"2597":1633,"2598":1635,"2599":1635,"2600":1635,"2601":1636,"2602":1637,"2603":1637,"2604":1638,"2605":1638,"2606":1639,"2607":1639,"2608":1639,"2609":1640,"2610":1640,"2611":1641,"2612":1641,"2613":1641,"2614":1643,"2615":1643,"2616":1644,"2617":1645,"2618":1646,"2619":1646,"2620":1647,"2621":1647,"2622":1647,"2623":1648,"2624":1648,"2625":1649,"2626":1649,"2627":1650,"2628":1650,"2629":1651,"2630":1651,"2631":1652,"2632":1653,"2633":1653,"2634":1653,"2635":1654,"2636":1655,"2637":1655,"2638":1655,"2639":1656,"2640":1656,"2641":1657,"2642":1657,"2643":1657,"2644":1658,"2645":1658,"2646":1659,"2647":1659,"2648":1660,"2649":1660,"2650":1661,"2651":1661,"2652":1662,"2653":1662,"2654":1664,"2655":1666,"2656":1666,"2657":1667,"2658":1668,"2659":1669,"2660":1669,"2661":1670,"2662":1671,"2663":1671,"2664":1672,"2665":1673,"2666":1673,"2667":1674,"2668":1674,"2669":1675,"2670":1676,"2671":1676,"2672":1677,"2673":1677,"2674":1678,"2675":1678,"2676":1679,"2677":1680,"2678":1680,"2679":1689,"2680":1689,"2681":1690,"2682":1691,"2683":1691,"2684":1691,"2685":1692,"2686":1693,"2687":1693,"2688":1693,"2689":1694,"2690":1695,"2691":1695,"2692":1696,"2693":1696,"2694":1696,"2695":1697,"2696":1698,"2697":1698,"2698":1700,"2699":1700,"2700":1700,"2701":1700,"2702":1701,"2703":1703,"2704":1703,"2705":1704,"2706":1704,"2707":1706,"2708":1707,"2709":1708,"2710":1709,"2711":1709,"2712":1710,"2713":1710,"2714":1710,"2715":1711,"2716":1712,"2717":1714,"2718":1714,"2719":1715,"2720":1715,"2721":1716,"2722":1718,"2723":1718,"2724":1719,"2725":1719,"2726":1720,"2727":1722,"2728":1723,"2729":1723,"2730":1724,"2731":1724,"2732":1724,"2733":1724,"2734":1725,"2735":1726,"2736":1728,"2737":1728,"2738":1729,"2739":1729,"2740":1730,"2741":1730,"2742":1730,"2743":1731,"2744":1732,"2745":1733,"2746":1734,"2747":1735,"2748":1736,"2749":1736,"2750":1746,"2751":1747,"2752":1748,"2753":1749,"2754":1750,"2755":1751,"2756":1752,"2757":1752,"2758":1752,"2759":1753,"2760":1754,"2761":1754,"2762":1755,"2763":1755,"2764":1756,"2765":1756,"2766":1758,"2767":1759,"2768":1760,"2769":1762,"2770":1762,"2771":1763,"2772":1764,"2773":1765,"2774":1765,"2775":1766,"2776":1767,"2777":1768,"2778":1768,"2779":1769,"2780":1769,"2781":1771,"2782":1772,"2783":1772,"2784":1773,"2785":1774,"2786":1775,"2787":1776,"2788":1776,"2789":1777,"2790":1777,"2791":1778,"2792":1779,"2793":1779,"2794":1779,"2795":1780,"2796":1781,"2797":1782,"2798":1782,"2799":1784,"2800":1785,"2801":1785,"2802":1785,"2803":1786,"2804":1787,"2805":1787,"2806":1787,"2807":1788,"2808":1789,"2809":1789,"2810":1790,"2811":1790,"2812":1791,"2813":1791,"2814":1792,"2815":1792,"2816":1793,"2817":1793,"2818":1794,"2819":1795,"2820":1795,"2821":1796,"2822":1796,"2823":1797,"2824":1798,"2825":1798,"2826":1799,"2827":1800,"2828":1800,"2829":1801,"2830":1802,"2831":1802,"2832":1803,"2833":1803,"2834":1804,"2835":1804,"2836":1805,"2837":1805,"2838":1806,"2839":1806,"2840":1807,"2841":1807,"2842":1808,"2843":1809,"2844":1809,"2845":1810,"2846":1810,"2847":1810,"2848":1811,"2849":1811,"2850":1812,"2851":1812,"2852":1813,"2853":1813,"2854":1814,"2855":1814,"2856":1814,"2857":1815,"2858":1815,"2859":1816,"2860":1817,"2861":1817,"2862":1818,"2863":1818,"2864":1819,"2865":1819,"2866":1820,"2867":1820,"2868":1821,"2869":1821,"2870":1821,"2871":1822,"2872":1822,"2873":1822,"2874":1823,"2875":1823,"2876":1823,"2877":1824,"2878":1825,"2879":1826,"2880":1826,"2881":1827,"2882":1828,"2883":1828,"2884":1828,"2885":1829,"2886":1830,"2887":1830,"2888":1831,"2889":1831,"2890":1831,"2891":1832,"2892":1832,"2893":1832,"2894":1833,"2895":1833,"2896":1834,"2897":1834,"2898":1835,"2899":1835,"2900":1836,"2901":1836,"2902":1837,"2903":1837,"2904":1837,"2905":1838,"2906":1839,"2907":1839,"2908":1840,"2909":1841,"2910":1841,"2911":1842,"2912":1842,"2913":1843,"2914":1843,"2915":1844,"2916":1846,"2917":1846,"2918":1847,"2919":1847,"2920":1848,"2921":1848,"2922":1849,"2923":1849,"2924":1850,"2925":1850,"2926":1851,"2927":1851,"2928":1852,"2929":1853,"2930":1853,"2931":1854,"2932":1855,"2933":1855,"2934":1856,"2935":1857,"2936":1857,"2937":1858,"2938":1858,"2939":1858,"2940":1858,"2941":1859,"2942":1859,"2943":1859,"2944":1860,"2945":1860,"2946":1861,"2947":1861,"2948":1862,"2949":1862,"2950":1863,"2951":1863,"2952":1864,"2953":1864,"2954":1864,"2955":1865,"2956":1865,"2957":1866,"2958":1866,"2959":1870,"2960":1871,"2961":1871,"2962":1871,"2963":1872,"2964":1872,"2965":1873,"2966":1873,"2967":1873,"2968":1874,"2969":1874,"2970":1875,"2971":1875,"2972":1876,"2973":1876,"2974":1877,"2975":1877,"2976":1878,"2977":1878,"2978":1878,"2979":1879,"2980":1879,"2981":1879,"2982":1880,"2983":1881,"2984":1882,"2985":1883,"2986":1884,"2987":1884,"2988":1885,"2989":1885,"2990":1885,"2991":1886,"2992":1886,"2993":1887,"2994":1888,"2995":1888,"2996":1889,"2997":1889,"2998":1890,"2999":1890,"3000":1891,"3001":1891,"3002":1892,"3003":1892,"3004":1892,"3005":1893,"3006":1894,"3007":1894,"3008":1895,"3009":1895,"3010":1896,"3011":1896,"3012":1896,"3013":1897,"3014":1897,"3015":1898,"3016":1898,"3017":1899,"3018":1899,"3019":1900,"3020":1900,"3021":1900,"3022":1901,"3023":1902,"3024":1903,"3025":1904,"3026":1905,"3027":1905,"3028":1906,"3029":1907,"3030":1907,"3031":1907,"3032":1908,"3033":1909,"3034":1910,"3035":1910,"3036":1911,"3037":1911,"3038":1913,"3039":1913,"3040":1913,"3041":1914,"3042":1914,"3043":1915,"3044":1915,"3045":1915,"3046":1916,"3047":1916,"3048":1917,"3049":1917,"3050":1918,"3051":1918,"3052":1920,"3053":1921,"3054":1922,"3055":1922,"3056":1923,"3057":1923,"3058":1927,"3059":1927,"3060":1928,"3061":1928,"3062":1928,"3063":1929,"3064":1929,"3065":1929,"3066":1930,"3067":1931,"3068":1933,"3069":1934,"3070":1935,"3071":1935,"3072":1935,"3073":1936,"3074":1937,"3075":1937,"3076":1938,"3077":1939,"3078":1939,"3079":1939,"3080":1940,"3081":1940,"3082":1941,"3083":1941,"3084":1942,"3085":1943,"3086":1944,"3087":1945,"3088":1946,"3089":1946,"3090":1946,"3091":1946,"3092":1947,"3093":1948,"3094":1948,"3095":1948,"3096":1948,"3097":1949,"3098":1950,"3099":1950,"3100":1951,"3101":1951,"3102":1952,"3103":1954,"3104":1955,"3105":1958,"3106":1959,"3107":1959,"3108":1959,"3109":1960,"3110":1960,"3111":1960,"3112":1961,"3113":1961,"3114":1961,"3115":1962,"3116":1962,"3117":1963,"3118":1963,"3119":1964,"3120":1964,"3121":1965,"3122":1965,"3123":1966,"3124":1967,"3125":1968,"3126":1968,"3127":1969,"3128":1969,"3129":1970,"3130":1970,"3131":1970,"3132":1970,"3133":1970,"3134":1971,"3135":1972,"3136":1972,"3137":1973,"3138":1974,"3139":1974,"3140":1977,"3141":1978,"3142":1978,"3143":1979,"3144":1980,"3145":1980,"3146":1981,"3147":1981,"3148":1982,"3149":1983,"3150":1984,"3151":1984,"3152":1986,"3153":1987,"3154":1988,"3155":1989,"3156":1989,"3157":1990,"3158":1991,"3159":1991,"3160":1992,"3161":1992,"3162":1993,"3163":1993,"3164":1994,"3165":1994,"3166":1995,"3167":1996,"3168":1997,"3169":1998,"3170":1999,"3171":1999,"3172":1999,"3173":2000,"3174":2001,"3175":2001,"3176":2002,"3177":2003,"3178":2004,"3179":2005,"3180":2005,"3181":2007,"3182":2008,"3183":2009,"3184":2009,"3185":2010,"3186":2011,"3187":2011,"3188":2012,"3189":2012,"3190":2013,"3191":2013,"3192":2014,"3193":2015,"3194":2016,"3195":2016,"3196":2017,"3197":2017,"3198":2019,"3199":2020,"3200":2021,"3201":2021,"3202":2023,"3203":2023,"3204":2023,"3205":2024,"3206":2027,"3207":2028,"3208":2028,"3209":2028,"3210":2028,"3211":2029,"3212":2030,"3213":2030,"3214":2031,"3215":2035,"3216":2036,"3217":2036,"3218":2036,"3219":2037,"3220":2037,"3221":2037,"3222":2038,"3223":2038,"3224":2038,"3225":2039,"3226":2039,"3227":2039,"3228":2040,"3229":2040,"3230":2041,"3231":2041,"3232":2042,"3233":2042,"3234":2043,"3235":2043,"3236":2043,"3237":2044,"3238":2044,"3239":2045,"3240":2046,"3241":2046,"3242":2046,"3243":2047,"3244":2047,"3245":2047,"3246":2048,"3247":2051,"3248":2052,"3249":2052,"3250":2052,"3251":2053,"3252":2053,"3253":2054,"3254":2054,"3255":2055,"3256":2055,"3257":2055,"3258":2055,"3259":2056,"3260":2056,"3261":2057,"3262":2057,"3263":2058,"3264":2060,"3265":2060,"3266":2061,"3267":2061,"3268":2061,"3269":2062,"3270":2062,"3271":2062,"3272":2062,"3273":2063,"3274":2064,"3275":2065,"3276":2066,"3277":2066,"3278":2066,"3279":2067,"3280":2067,"3281":2068,"3282":2068,"3283":2068,"3284":2069,"3285":2069,"3286":2069,"3287":2070,"3288":2070,"3289":2071,"3290":2071,"3291":2071,"3292":2071,"3293":2072,"3294":2072,"3295":2072,"3296":2073,"3297":2073,"3298":2073,"3299":2074,"3300":2074,"3301":2075,"3302":2076,"3303":2077,"3304":2078,"3305":2079,"3306":2079,"3307":2079,"3308":2080,"3309":2080,"3310":2081,"3311":2081,"3312":2081,"3313":2082,"3314":2082,"3315":2083,"3316":2083,"3317":2083,"3318":2084,"3319":2084,"3320":2085,"3321":2085,"3322":2085,"3323":2086,"3324":2086,"3325":2087,"3326":2087,"3327":2087,"3328":2087,"3329":2090,"3330":2090,"3331":2091,"3332":2091,"3333":2092,"3334":2093,"3335":2093,"3336":2094,"3337":2094,"3338":2094,"3339":2096,"3340":2096,"3341":2097,"3342":2097,"3343":2099,"3344":2100,"3345":2104,"3346":2104,"3347":2106,"3348":2108,"3349":2109,"3350":2109,"3351":2110,"3352":2111,"3353":2112,"3354":2112,"3355":2113,"3356":2113,"3357":2113,"3358":2114,"3359":2114,"3360":2115,"3361":2115,"3362":2117,"3363":2117,"3364":2117,"3365":2118,"3366":2118,"3367":2119,"3368":2124,"3369":2127,"3370":2127,"3371":2128,"3372":2129,"3373":2129,"3374":2130,"3375":2130,"3376":2131,"3377":2132,"3378":2133,"3379":2134,"3380":2135,"3381":2135,"3382":2136,"3383":2136,"3384":2137,"3385":2137,"3386":2138,"3387":2138,"3388":2138,"3389":2139,"3390":2140,"3391":2140,"3392":2140,"3393":2141,"3394":2142,"3395":2143,"3396":2144,"3397":2147,"3398":2148,"3399":2149,"3400":2149,"3401":2150,"3402":2151,"3403":2152,"3404":2153,"3405":2156,"3406":2157,"3407":2157,"3408":2158,"3409":2159,"3410":2160,"3411":2161,"3412":2161,"3413":2162,"3414":2162,"3415":2165,"3416":2165,"3417":2165,"3418":2166,"3419":2167,"3420":2168,"3421":2169,"3422":2170,"3423":2171,"3424":2171,"3425":2173,"3426":2174,"3427":2174,"3428":2175,"3429":2176,"3430":2176,"3431":2177,"3432":2179,"3433":2180,"3434":2181,"3435":2181,"3436":2182,"3437":2184,"3438":2185,"3439":2186,"3440":2186,"3441":2187,"3442":2188,"3443":2188,"3444":2188,"3445":2189,"3446":2189,"3447":2190,"3448":2190,"3449":2191,"3450":2192,"3451":2193,"3452":2193,"3453":2193,"3454":2194,"3455":2194,"3456":2194,"3457":2195,"3458":2195,"3459":2196,"3460":2196,"3461":2196,"3462":2197,"3463":2201,"3464":2203,"3465":2204,"3466":2204,"3467":2204,"3468":2205,"3469":2205,"3470":2206,"3471":2206,"3472":2207,"3473":2207,"3474":2208,"3475":2208,"3476":2209,"3477":2209,"3478":2210,"3479":2211,"3480":2211,"3481":2212,"3482":2212,"3483":2212,"3484":2213,"3485":2213,"3486":2213,"3487":2213,"3488":2215,"3489":2215,"3490":2216,"3491":2216,"3492":2217,"3493":2217,"3494":2217,"3495":2218,"3496":2218,"3497":2219,"3498":2219,"3499":2219,"3500":2220,"3501":2220,"3502":2220,"3503":2221,"3504":2221,"3505":2222,"3506":2222,"3507":2223,"3508":2223,"3509":2224,"3510":2224,"3511":2224,"3512":2224,"3513":2225,"3514":2225,"3515":2226,"3516":2228,"3517":2228,"3518":2229,"3519":2229,"3520":2230,"3521":2230,"3522":2231,"3523":2231,"3524":2232,"3525":2232,"3526":2232,"3527":2233,"3528":2234,"3529":2234,"3530":2235,"3531":2235,"3532":2235,"3533":2236,"3534":2236,"3535":2236,"3536":2236,"3537":2237,"3538":2237,"3539":2238,"3540":2238,"3541":2238,"3542":2239,"3543":2239,"3544":2240,"3545":2240,"3546":2241,"3547":2241,"3548":2241,"3549":2242,"3550":2242,"3551":2243,"3552":2243,"3553":2243,"3554":2244,"3555":2244,"3556":2244,"3557":2244,"3558":2245,"3559":2245,"3560":2245,"3561":2246,"3562":2246,"3563":2247,"3564":2247,"3565":2248,"3566":2248,"3567":2249,"3568":2251,"3569":2251,"3570":2251,"3571":2252,"3572":2252,"3573":2253,"3574":2253,"3575":2254,"3576":2255,"3577":2255,"3578":2257,"3579":2258,"3580":2258,"3581":2259,"3582":2259,"3583":2260,"3584":2261,"3585":2261,"3586":2262,"3587":2262,"3588":2262,"3589":2263,"3590":2264,"3591":2264,"3592":2265,"3593":2265,"3594":2265,"3595":2266,"3596":2266,"3597":2267,"3598":2267,"3599":2267,"3600":2268,"3601":2268,"3602":2269,"3603":2269,"3604":2269,"3605":2269,"3606":2271,"3607":2272,"3608":2272,"3609":2273,"3610":2273,"3611":2275,"3612":2276,"3613":2276,"3614":2276,"3615":2277,"3616":2278,"3617":2278,"3618":2279,"3619":2279,"3620":2280,"3621":2280,"3622":2280,"3623":2281,"3624":2281,"3625":2282,"3626":2283,"3627":2284,"3628":2285,"3629":2285,"3630":2286,"3631":2286,"3632":2286,"3633":2286,"3634":2287,"3635":2288,"3636":2288,"3637":2288,"3638":2289,"3639":2290,"3640":2291,"3641":2291,"3642":2292,"3643":2293,"3644":2295,"3645":2295,"3646":2296,"3647":2296,"3648":2296,"3649":2297,"3650":2297,"3651":2297,"3652":2297,"3653":2298,"3654":2299,"3655":2299,"3656":2300,"3657":2300,"3658":2301,"3659":2301,"3660":2303,"3661":2304,"3662":2304,"3663":2305,"3664":2305,"3665":2307,"3666":2308,"3667":2308,"3668":2309,"3669":2310,"3670":2310,"3671":2311,"3672":2311,"3673":2312,"3674":2313,"3675":2313,"3676":2314,"3677":2314,"3678":2314,"3679":2315,"3680":2315,"3681":2316,"3682":2316,"3683":2317,"3684":2318,"3685":2319,"3686":2319,"3687":2321,"3688":2321,"3689":2322,"3690":2322,"3691":2328,"3692":2329,"3693":2329,"3694":2330,"3695":2330,"3696":2331,"3697":2331,"3698":2332,"3699":2333,"3700":2333,"3701":2334,"3702":2334,"3703":2335,"3704":2335,"3705":2335,"3706":2336,"3707":2336,"3708":2337,"3709":2337,"3710":2337,"3711":2338,"3712":2338,"3713":2338,"3714":2338,"3715":2339,"3716":2339,"3717":2339,"3718":2340,"3719":2341,"3720":2341,"3721":2342,"3722":2342,"3723":2342,"3724":2343,"3725":2343,"3726":2343,"3727":2344,"3728":2345,"3729":2345,"3730":2346,"3731":2347,"3732":2347,"3733":2348,"3734":2349,"3735":2349,"3736":2349,"3737":2349,"3738":2350,"3739":2350,"3740":2350,"3741":2351,"3742":2351,"3743":2352,"3744":2352,"3745":2352,"3746":2353,"3747":2353,"3748":2354,"3749":2354,"3750":2355,"3751":2355,"3752":2356,"3753":2356,"3754":2356,"3755":2357,"3756":2357,"3757":2357,"3758":2358,"3759":2358,"3760":2358,"3761":2358,"3762":2359,"3763":2360,"3764":2360,"3765":2360,"3766":2361,"3767":2362,"3768":2363,"3769":2363,"3770":2364,"3771":2364,"3772":2365,"3773":2365,"3774":2365,"3775":2366,"3776":2366,"3777":2367,"3778":2367,"3779":2368,"3780":2368,"3781":2368,"3782":2369,"3783":2369,"3784":2370,"3785":2370,"3786":2371,"3787":2372,"3788":2372,"3789":2373,"3790":2373,"3791":2373,"3792":2374,"3793":2374,"3794":2375,"3795":2375,"3796":2376,"3797":2376,"3798":2377,"3799":2377,"3800":2378,"3801":2379,"3802":2380,"3803":2380,"3804":2380,"3805":2381,"3806":2381,"3807":2381,"3808":2382,"3809":2382,"3810":2382,"3811":2383,"3812":2383,"3813":2384,"3814":2384,"3815":2385,"3816":2386,"3817":2386,"3818":2388,"3819":2388,"3820":2389,"3821":2389,"3822":2389,"3823":2390,"3824":2390,"3825":2391,"3826":2392,"3827":2392,"3828":2392,"3829":2393,"3830":2393,"3831":2393,"3832":2394,"3833":2394,"3834":2395,"3835":2397,"3836":2397,"3837":2398,"3838":2398,"3839":2398,"3840":2399,"3841":2400,"3842":2400,"3843":2401,"3844":2401,"3845":2402,"3846":2403,"3847":2403,"3848":2404,"3849":2404,"3850":2405,"3851":2407,"3852":2407,"3853":2408,"3854":2409,"3855":2409,"3856":2410,"3857":2411,"3858":2411,"3859":2412,"3860":2412,"3861":2413,"3862":2415,"3863":2415,"3864":2415,"3865":2416,"3866":2416,"3867":2416,"3868":2417,"3869":2417,"3870":2417,"3871":2418,"3872":2418,"3873":2419,"3874":2419,"3875":2420,"3876":2420,"3877":2421,"3878":2425,"3879":2426,"3880":2426,"3881":2427,"3882":2427,"3883":2427,"3884":2428,"3885":2429,"3886":2430,"3887":2430,"3888":2431,"3889":2431,"3890":2432,"3891":2432,"3892":2432,"3893":2433,"3894":2433,"3895":2434,"3896":2434,"3897":2439,"3898":2441,"3899":2443,"3900":2444,"3901":2444,"3902":2445,"3903":2445,"3904":2447,"3905":2448,"3906":2448,"3907":2449,"3908":2449,"3909":2450,"3910":2451,"3911":2451,"3912":2452,"3913":2452,"3914":2453,"3915":2453,"3916":2453,"3917":2454,"3918":2455,"3919":2456,"3920":2456,"3921":2457,"3922":2457,"3923":2458,"3924":2459,"3925":2460,"3926":2460,"3927":2460,"3928":2462,"3929":2462,"3930":2464,"3931":2464,"3932":2465,"3933":2465,"3934":2465,"3935":2466,"3936":2466,"3937":2466,"3938":2467,"3939":2467,"3940":2468,"3941":2469,"3942":2472,"3943":2473,"3944":2474,"3945":2474,"3946":2475,"3947":2475,"3948":2475,"3949":2475,"3950":2476,"3951":2476,"3952":2477,"3953":2477,"3954":2478,"3955":2478,"3956":2478,"3957":2478,"3958":2479,"3959":2479,"3960":2479,"3961":2480,"3962":2480,"3963":2480,"3964":2481,"3965":2481,"3966":2482,"3967":2482,"3968":2482,"3969":2484,"3970":2484,"3971":2485,"3972":2485,"3973":2485,"3974":2486,"3975":2488,"3976":2488,"3977":2488,"3978":2489,"3979":2489,"3980":2490,"3981":2493,"3982":2493,"3983":2495,"3984":2495,"3985":2495,"3986":2496,"3987":2496,"3988":2496,"3989":2497,"3990":2498,"3991":2498,"3992":2498,"3993":2499,"3994":2499,"3995":2502,"3996":2502,"3997":2503,"3998":2503,"3999":2504,"4000":2504,"4001":2504,"4002":2504,"4003":2505,"4004":2505,"4005":2505,"4006":2505,"4007":2506,"4008":2506,"4009":2507,"4010":2507,"4011":2508,"4012":2508,"4013":2508,"4014":2509,"4015":2509,"4016":2510,"4017":2510,"4018":2513,"4019":2514,"4020":2514,"4021":2514,"4022":2515,"4023":2515,"4024":2518,"4025":2518,"4026":2519,"4027":2521,"4028":2521,"4029":2524,"4030":2527,"4031":2527,"4032":2527,"4033":2529,"4034":2529,"4035":2529,"4036":2529,"4037":2530,"4038":2531,"4039":2531,"4040":2532,"4041":2532,"4042":2533,"4043":2534,"4044":2534,"4045":2534,"4046":2534,"4047":2535,"4048":2535,"4049":2535,"4050":2535,"4051":2535,"4052":2536,"4053":2536,"4054":2537,"4055":2538,"4056":2539,"4057":2540,"4058":2541,"4059":2541,"4060":2542,"4061":2542,"4062":2545,"4063":2546,"4064":2546,"4065":2547,"4066":2547,"4067":2548,"4068":2548,"4069":2549,"4070":2549,"4071":2550,"4072":2550,"4073":2550,"4074":2551,"4075":2551,"4076":2554,"4077":2554,"4078":2555,"4079":2555,"4080":2556,"4081":2557,"4082":2557,"4083":2558,"4084":2559,"4085":2559,"4086":2560,"4087":2560,"4088":2561,"4089":2561,"4090":2561,"4091":2562,"4092":2564,"4093":2566,"4094":2566,"4095":2566,"4096":2567,"4097":2567,"4098":2568,"4099":2568,"4100":2569,"4101":2569,"4102":2569,"4103":2570,"4104":2570,"4105":2570,"4106":2570,"4107":2571,"4108":2571,"4109":2572,"4110":2572,"4111":2573,"4112":2573,"4113":2574,"4114":2575,"4115":2576,"4116":2577,"4117":2577,"4118":2577,"4119":2578,"4120":2578,"4121":2579,"4122":2579,"4123":2580,"4124":2580,"4125":2581,"4126":2582,"4127":2582,"4128":2583,"4129":2592,"4130":2592,"4131":2593,"4132":2593,"4133":2594,"4134":2595,"4135":2596,"4136":2596,"4137":2596,"4138":2597,"4139":2597,"4140":2598,"4141":2598,"4142":2599,"4143":2599,"4144":2599,"4145":2599,"4146":2600,"4147":2601,"4148":2601,"4149":2602,"4150":2602,"4151":2603,"4152":2603,"4153":2603,"4154":2603,"4155":2604,"4156":2604,"4157":2604,"4158":2604,"4159":2605,"4160":2605,"4161":2605,"4162":2606,"4163":2606,"4164":2606,"4165":2607,"4166":2607,"4167":2608,"4168":2608,"4169":2609,"4170":2610,"4171":2610,"4172":2610,"4173":2611,"4174":2611,"4175":2612,"4176":2612,"4177":2613,"4178":2613,"4179":2613,"4180":2615,"4181":2616,"4182":2617,"4183":2618,"4184":2620,"4185":2620,"4186":2621,"4187":2621,"4188":2622,"4189":2622,"4190":2623,"4191":2624,"4192":2625,"4193":2625,"4194":2626,"4195":2626,"4196":2627,"4197":2628,"4198":2629,"4199":2629,"4200":2630,"4201":2630,"4202":2631,"4203":2631,"4204":2631,"4205":2632,"4206":2632,"4207":2632,"4208":2632,"4209":2633,"4210":2633,"4211":2633,"4212":2633,"4213":2633,"4214":2634,"4215":2634,"4216":2634,"4217":2636,"4218":2636,"4219":2637,"4220":2637,"4221":2638,"4222":2638,"4223":2638,"4224":2639,"4225":2639,"4226":2639,"4227":2641,"4228":2642,"4229":2642,"4230":2642,"4231":2642,"4232":2642,"4233":2643,"4234":2643,"4235":2643,"4236":2644,"4237":2646,"4238":2646,"4239":2647,"4240":2647,"4241":2648,"4242":2648,"4243":2649,"4244":2649,"4245":2649,"4246":2650,"4247":2650,"4248":2651,"4249":2651,"4250":2651,"4251":2652,"4252":2652,"4253":2652,"4254":2653,"4255":2653,"4256":2654,"4257":2654,"4258":2654,"4259":2656,"4260":2657,"4261":2657,"4262":2658,"4263":2658,"4264":2660,"4265":2661,"4266":2661,"4267":2662,"4268":2662,"4269":2662,"4270":2663,"4271":2663,"4272":2664,"4273":2664,"4274":2665,"4275":2665,"4276":2665,"4277":2666,"4278":2667,"4279":2667,"4280":2668,"4281":2668,"4282":2668,"4283":2668,"4284":2668,"4285":2670,"4286":2671,"4287":2671,"4288":2671,"4289":2672,"4290":2672,"4291":2672,"4292":2672,"4293":2673,"4294":2673,"4295":2674,"4296":2674,"4297":2675,"4298":2675,"4299":2675,"4300":2675,"4301":2677,"4302":2677,"4303":2679,"4304":2680,"4305":2681,"4306":2682,"4307":2682,"4308":2683,"4309":2683,"4310":2684,"4311":2684,"4312":2685,"4313":2686,"4314":2688,"4315":2688,"4316":2689,"4317":2689,"4318":2689,"4319":2690,"4320":2691,"4321":2691,"4322":2692,"4323":2693,"4324":2693,"4325":2694,"4326":2694,"4327":2694,"4328":2695,"4329":2696,"4330":2697,"4331":2697,"4332":2698,"4333":2698,"4334":2700,"4335":2700,"4336":2700,"4337":2701,"4338":2701,"4339":2702,"4340":2703,"4341":2704,"4342":2705,"4343":2705,"4344":2706,"4345":2707,"4346":2707,"4347":2708,"4348":2708,"4349":2709,"4350":2709,"4351":2710,"4352":2711,"4353":2712,"4354":2713,"4355":2713,"4356":2714,"4357":2715,"4358":2716,"4359":2716,"4360":2716,"4361":2717,"4362":2718,"4363":2719,"4364":2719,"4365":2719,"4366":2720,"4367":2721,"4368":2722,"4369":2722,"4370":2722,"4371":2723,"4372":2723,"4373":2723,"4374":2724,"4375":2724,"4376":2725,"4377":2725,"4378":2726,"4379":2726,"4380":2727,"4381":2727,"4382":2728,"4383":2729,"4384":2729,"4385":2730,"4386":2730,"4387":2730,"4388":2732,"4389":2732,"4390":2732,"4391":2733,"4392":2733,"4393":2734,"4394":2734,"4395":2734,"4396":2735,"4397":2735,"4398":2736,"4399":2737,"4400":2738,"4401":2746,"4402":2746,"4403":2746,"4404":2747,"4405":2747,"4406":2747,"4407":2748,"4408":2748,"4409":2748,"4410":2749,"4411":2749,"4412":2750,"4413":2750,"4414":2751,"4415":2751,"4416":2752,"4417":2752,"4418":2753,"4419":2753,"4420":2754,"4421":2754,"4422":2755,"4423":2755,"4424":2756,"4425":2757,"4426":2757,"4427":2757,"4428":2758,"4429":2758,"4430":2759,"4431":2760,"4432":2761,"4433":2761,"4434":2761,"4435":2762,"4436":2762,"4437":2763,"4438":2763,"4439":2763,"4440":2764,"4441":2764,"4442":2764,"4443":2765,"4444":2765,"4445":2765,"4446":2766,"4447":2766,"4448":2766,"4449":2767,"4450":2767,"4451":2768,"4452":2768,"4453":2770,"4454":2770,"4455":2771,"4456":2774,"4457":2775,"4458":2775,"4459":2776,"4460":2778,"4461":2778,"4462":2779,"4463":2780,"4464":2781,"4465":2781,"4466":2782,"4467":2783,"4468":2784,"4469":2784,"4470":2785,"4471":2785,"4472":2786,"4473":2786,"4474":2787,"4475":2788,"4476":2789,"4477":2789,"4478":2790,"4479":2790,"4480":2791,"4481":2791,"4482":2791,"4483":2792,"4484":2793,"4485":2793,"4486":2793,"4487":2794,"4488":2795,"4489":2796,"4490":2796,"4491":2797,"4492":2797,"4493":2798,"4494":2799,"4495":2799,"4496":2800,"4497":2801,"4498":2801,"4499":2802,"4500":2803,"4501":2804,"4502":2804,"4503":2804,"4504":2805,"4505":2806,"4506":2806,"4507":2806,"4508":2807,"4509":2807,"4510":2808,"4511":2809,"4512":2810,"4513":2810,"4514":2812,"4515":2813,"4516":2813,"4517":2814,"4518":2815,"4519":2815,"4520":2816,"4521":2816,"4522":2817,"4523":2817,"4524":2818,"4525":2819,"4526":2822,"4527":2823,"4528":2824,"4529":2824,"4530":2825,"4531":2826,"4532":2829,"4533":2831,"4534":2831,"4535":2832,"4536":2832,"4537":2833,"4538":2833,"4539":2834,"4540":2834,"4541":2835,"4542":2836,"4543":2836,"4544":2837,"4545":2840,"4546":2840,"4547":2841,"4548":2841,"4549":2842,"4550":2843,"4551":2844,"4552":2846,"4553":2847,"4554":2848,"4555":2849,"4556":2849,"4557":2850,"4558":2850,"4559":2852,"4560":2852,"4561":2855,"4562":2856,"4563":2856,"4564":2857,"4565":2858,"4566":2858,"4567":2859,"4568":2859,"4569":2861,"4570":2861,"4571":2862,"4572":2863,"4573":2863,"4574":2863,"4575":2864,"4576":2865,"4577":2865,"4578":2866,"4579":2866,"4580":2867,"4581":2868,"4582":2869,"4583":2869,"4584":2870,"4585":2872,"4586":2873,"4587":2874,"4588":2875,"4589":2876,"4590":2877,"4591":2878,"4592":2878,"4593":2879,"4594":2879,"4595":2880,"4596":2881,"4597":2881,"4598":2882,"4599":2882,"4600":2883,"4601":2883,"4602":2884,"4603":2886,"4604":2886,"4605":2887,"4606":2891,"4607":2891,"4608":2892,"4609":2892,"4610":2893,"4611":2893,"4612":2894,"4613":2895,"4614":2896,"4615":2896,"4616":2900,"4617":2901,"4618":2902,"4619":2902,"4620":2903,"4621":2904,"4622":2905,"4623":2905,"4624":2906,"4625":2907,"4626":2907,"4627":2908,"4628":2909,"4629":2909,"4630":2910,"4631":2911,"4632":2911,"4633":2912,"4634":2915,"4635":2915,"4636":2916,"4637":2917,"4638":2917,"4639":2918,"4640":2918,"4641":2919,"4642":2919,"4643":2920,"4644":2920,"4645":2921,"4646":2922,"4647":2923,"4648":2923,"4649":2924,"4650":2924,"4651":2925,"4652":2926,"4653":2927,"4654":2928,"4655":2929,"4656":2930,"4657":2931,"4658":2933,"4659":2934,"4660":2938,"4661":2940,"4662":2941,"4663":2941,"4664":2942,"4665":2945,"4666":2946,"4667":2947,"4668":2951,"4669":2951,"4670":2952,"4671":2953,"4672":2954,"4673":2954,"4674":2955,"4675":2956,"4676":2957,"4677":2961,"4678":2963,"4679":2964,"4680":2964,"4681":2966,"4682":2968,"4683":2968,"4684":2969,"4685":2969,"4686":2970,"4687":2970,"4688":2974,"4689":2975,"4690":2977,"4691":2977,"4692":2980,"4693":2981,"4694":2984,"4695":2985,"4696":2985,"4697":2986,"4698":2986,"4699":2987,"4700":2987,"4701":2988,"4702":2988,"4703":2989,"4704":2990,"4705":2992,"4706":2994,"4707":2999,"4708":3004,"4709":3007,"4710":3008,"4711":3010,"4712":3011,"4713":3011,"4714":3012,"4715":3013,"4716":3013,"4717":3018,"4718":3019,"4719":3019,"4720":3021,"4721":3022,"4722":3025,"4723":3026,"4724":3027,"4725":3027,"4726":3032,"4727":3033,"4728":3034,"4729":3035,"4730":3036,"4731":3036,"4732":3046,"4733":3046,"4734":3047,"4735":3047,"4736":3048,"4737":3049,"4738":3050,"4739":3055,"4740":3055,"4741":3057,"4742":3058,"4743":3059,"4744":3059,"4745":3059,"4746":3060,"4747":3061,"4748":3061,"4749":3064,"4750":3064,"4751":3064,"4752":3065,"4753":3068,"4754":3071,"4755":3074,"4756":3075,"4757":3076,"4758":3076,"4759":3077,"4760":3078,"4761":3079,"4762":3079,"4763":3080,"4764":3080,"4765":3081,"4766":3081,"4767":3082,"4768":3083,"4769":3084,"4770":3085,"4771":3085,"4772":3087,"4773":3087,"4774":3087,"4775":3088,"4776":3089,"4777":3090,"4778":3091,"4779":3092,"4780":3093,"4781":3093,"4782":3093,"4783":3096,"4784":3097,"4785":3100,"4786":3100,"4787":3102,"4788":3103,"4789":3104,"4790":3104,"4791":3105,"4792":3106,"4793":3109,"4794":3110,"4795":3110,"4796":3111,"4797":3111,"4798":3113,"4799":3118,"4800":3118,"4801":3119,"4802":3120,"4803":3124,"4804":3127,"4805":3127,"4806":3128,"4807":3129,"4808":3130,"4809":3131,"4810":3132,"4811":3134,"4812":3135,"4813":3135,"4814":3136,"4815":3137,"4816":3137,"4817":3140,"4818":3141,"4819":3141,"4820":3141,"4821":3142,"4822":3142,"4823":3143,"4824":3143,"4825":3144,"4826":3144,"4827":3144,"4828":3144,"4829":3146,"4830":3147,"4831":3147,"4832":3151,"4833":3151,"4834":3152,"4835":3153,"4836":3153,"4837":3158,"4838":3158,"4839":3161,"4840":3162,"4841":3163,"4842":3163,"4843":3163,"4844":3164,"4845":3164,"4846":3165,"4847":3165,"4848":3167,"4849":3167,"4850":3167,"4851":3168,"4852":3168,"4853":3168,"4854":3169,"4855":3169,"4856":3169,"4857":3170,"4858":3170,"4859":3171,"4860":3172,"4861":3172,"4862":3177,"4863":3178,"4864":3178,"4865":3181,"4866":3184,"4867":3184,"4868":3185,"4869":3185,"4870":3186,"4871":3187,"4872":3187,"4873":3188,"4874":3190,"4875":3192,"4876":3193,"4877":3193,"4878":3193,"4879":3194,"4880":3196,"4881":3197,"4882":3197,"4883":3198,"4884":3199,"4885":3200,"4886":3200,"4887":3201,"4888":3202,"4889":3203,"4890":3204,"4891":3205,"4892":3208,"4893":3209,"4894":3209,"4895":3211,"4896":3211,"4897":3212,"4898":3215,"4899":3216,"4900":3217,"4901":3219,"4902":3220,"4903":3220,"4904":3223,"4905":3225,"4906":3228,"4907":3229,"4908":3230,"4909":3230,"4910":3231,"4911":3233,"4912":3233,"4913":3234,"4914":3237,"4915":3238,"4916":3238,"4917":3239,"4918":3239,"4919":3240,"4920":3241,"4921":3243,"4922":3245,"4923":3248,"4924":3249,"4925":3249,"4926":3249,"4927":3250,"4928":3252,"4929":3257,"4930":3258,"4931":3259,"4932":3259,"4933":3260,"4934":3260,"4935":3261,"4936":3261,"4937":3262,"4938":3264,"4939":3265,"4940":3266,"4941":3267,"4942":3270,"4943":3270,"4944":3271,"4945":3271,"4946":3272,"4947":3273,"4948":3273,"4949":3273,"4950":3275,"4951":3276,"4952":3280,"4953":3280,"4954":3281,"4955":3283,"4956":3283,"4957":3283,"4958":3284,"4959":3286,"4960":3287,"4961":3287,"4962":3289,"4963":3290,"4964":3291,"4965":3292,"4966":3293,"4967":3293,"4968":3294,"4969":3294,"4970":3294,"4971":3295,"4972":3295,"4973":3296,"4974":3298,"4975":3299,"4976":3299,"4977":3299,"4978":3300,"4979":3300,"4980":3302,"4981":3303,"4982":3303,"4983":3303,"4984":3304,"4985":3305,"4986":3305,"4987":3305,"4988":3306,"4989":3306,"4990":3306,"4991":3307,"4992":3307,"4993":3308,"4994":3308,"4995":3309,"4996":3310,"4997":3310,"4998":3310,"4999":3311,"5000":3312,"5001":3312,"5002":3313,"5003":3314,"5004":3314,"5005":3315,"5006":3316,"5007":3316,"5008":3317,"5009":3317,"5010":3318,"5011":3318,"5012":3318,"5013":3319,"5014":3319,"5015":3320,"5016":3320,"5017":3320,"5018":3322,"5019":3322,"5020":3322,"5021":3322,"5022":3323,"5023":3323,"5024":3323,"5025":3324,"5026":3324,"5027":3324,"5028":3325,"5029":3325,"5030":3325,"5031":3326,"5032":3327,"5033":3327,"5034":3328,"5035":3328,"5036":3329,"5037":3329,"5038":3330,"5039":3330,"5040":3331,"5041":3331,"5042":3331,"5043":3333,"5044":3333,"5045":3333,"5046":3334,"5047":3334,"5048":3335,"5049":3335,"5050":3336,"5051":3336,"5052":3337,"5053":3338,"5054":3339,"5055":3340,"5056":3340,"5057":3341,"5058":3341,"5059":3342,"5060":3342,"5061":3342,"5062":3343,"5063":3343,"5064":3344,"5065":3344,"5066":3344,"5067":3345,"5068":3345,"5069":3346,"5070":3347,"5071":3347,"5072":3348,"5073":3348,"5074":3349,"5075":3349,"5076":3350,"5077":3350,"5078":3352,"5079":3352,"5080":3353,"5081":3353,"5082":3353,"5083":3355,"5084":3355,"5085":3355,"5086":3356,"5087":3356,"5088":3357,"5089":3357,"5090":3358,"5091":3358,"5092":3359,"5093":3360,"5094":3360,"5095":3361,"5096":3364,"5097":3364,"5098":3365,"5099":3365,"5100":3365,"5101":3365,"5102":3366,"5103":3366,"5104":3367,"5105":3367,"5106":3367,"5107":3368,"5108":3368,"5109":3368,"5110":3369,"5111":3369,"5112":3370,"5113":3371,"5114":3371,"5115":3372,"5116":3373,"5117":3374,"5118":3376,"5119":3376,"5120":3377,"5121":3378,"5122":3378,"5123":3379,"5124":3379,"5125":3380,"5126":3380,"5127":3381,"5128":3381,"5129":3382,"5130":3382,"5131":3383,"5132":3384,"5133":3384,"5134":3384,"5135":3385,"5136":3385,"5137":3385,"5138":3386,"5139":3387,"5140":3387,"5141":3388,"5142":3388,"5143":3389,"5144":3389,"5145":3390,"5146":3390,"5147":3390,"5148":3391,"5149":3391,"5150":3392,"5151":3392,"5152":3393,"5153":3393,"5154":3393,"5155":3395,"5156":3396,"5157":3396,"5158":3397,"5159":3398,"5160":3398,"5161":3398,"5162":3398,"5163":3399,"5164":3399,"5165":3399,"5166":3400,"5167":3400,"5168":3401,"5169":3401,"5170":3401,"5171":3402,"5172":3403,"5173":3403,"5174":3404,"5175":3404,"5176":3405,"5177":3405,"5178":3405,"5179":3405,"5180":3406,"5181":3411,"5182":3411,"5183":3416,"5184":3416,"5185":3416,"5186":3416,"5187":3417,"5188":3417,"5189":3418,"5190":3419,"5191":3419,"5192":3420,"5193":3420,"5194":3421,"5195":3421,"5196":3422,"5197":3422,"5198":3423,"5199":3423,"5200":3423,"5201":3424,"5202":3424,"5203":3425,"5204":3425,"5205":3426,"5206":3426,"5207":3426,"5208":3427,"5209":3427,"5210":3428,"5211":3428,"5212":3429,"5213":3429,"5214":3429,"5215":3430,"5216":3431,"5217":3431,"5218":3432,"5219":3432,"5220":3433,"5221":3433,"5222":3434,"5223":3435,"5224":3435,"5225":3435,"5226":3436,"5227":3436,"5228":3437,"5229":3437,"5230":3438,"5231":3438,"5232":3438,"5233":3439,"5234":3439,"5235":3440,"5236":3440,"5237":3440,"5238":3441,"5239":3442,"5240":3442,"5241":3443,"5242":3444,"5243":3445,"5244":3446,"5245":3446,"5246":3446,"5247":3447,"5248":3447,"5249":3448,"5250":3448,"5251":3449,"5252":3450,"5253":3450,"5254":3451,"5255":3451,"5256":3452,"5257":3452,"5258":3453,"5259":3453,"5260":3454,"5261":3459,"5262":3459,"5263":3459,"5264":3460,"5265":3461,"5266":3461,"5267":3462,"5268":3462,"5269":3463,"5270":3463,"5271":3463,"5272":3464,"5273":3464,"5274":3464,"5275":3465,"5276":3465,"5277":3466,"5278":3466,"5279":3467,"5280":3468,"5281":3469,"5282":3470,"5283":3470,"5284":3471,"5285":3474,"5286":3474,"5287":3475,"5288":3475,"5289":3476,"5290":3476,"5291":3477,"5292":3479,"5293":3479,"5294":3479,"5295":3480,"5296":3480,"5297":3481,"5298":3481,"5299":3481,"5300":3482,"5301":3483,"5302":3484,"5303":3485,"5304":3486,"5305":3487,"5306":3487,"5307":3487,"5308":3487,"5309":3488,"5310":3489,"5311":3490,"5312":3490,"5313":3491,"5314":3491,"5315":3492,"5316":3492,"5317":3492,"5318":3492,"5319":3493,"5320":3493,"5321":3493,"5322":3494,"5323":3494,"5324":3494,"5325":3495,"5326":3496,"5327":3496,"5328":3497,"5329":3498,"5330":3498,"5331":3499,"5332":3499,"5333":3499,"5334":3500,"5335":3500,"5336":3501,"5337":3502,"5338":3502,"5339":3503,"5340":3503,"5341":3504,"5342":3505,"5343":3506,"5344":3506,"5345":3506,"5346":3507,"5347":3507,"5348":3508,"5349":3508,"5350":3512,"5351":3512,"5352":3512,"5353":3513,"5354":3513,"5355":3514,"5356":3514,"5357":3515,"5358":3515,"5359":3516,"5360":3517,"5361":3517,"5362":3517,"5363":3518,"5364":3520,"5365":3520,"5366":3521,"5367":3522,"5368":3522,"5369":3523,"5370":3523,"5371":3524,"5372":3524,"5373":3525,"5374":3526,"5375":3526,"5376":3527,"5377":3527,"5378":3528,"5379":3529,"5380":3529,"5381":3530,"5382":3530,"5383":3531,"5384":3532,"5385":3532,"5386":3532,"5387":3532,"5388":3533,"5389":3533,"5390":3533,"5391":3533,"5392":3534,"5393":3534,"5394":3536,"5395":3536,"5396":3537,"5397":3537,"5398":3537,"5399":3537,"5400":3538,"5401":3539,"5402":3539,"5403":3539,"5404":3540,"5405":3540,"5406":3541,"5407":3541,"5408":3541,"5409":3542,"5410":3542,"5411":3543,"5412":3543,"5413":3543,"5414":3544,"5415":3544,"5416":3545,"5417":3545,"5418":3546,"5419":3547,"5420":3547,"5421":3548,"5422":3548,"5423":3548,"5424":3549,"5425":3549,"5426":3550,"5427":3550,"5428":3551,"5429":3551,"5430":3552,"5431":3552,"5432":3552,"5433":3553,"5434":3553,"5435":3554,"5436":3554,"5437":3556,"5438":3556,"5439":3556,"5440":3557,"5441":3557,"5442":3558,"5443":3558,"5444":3559,"5445":3559,"5446":3559,"5447":3560,"5448":3560,"5449":3561,"5450":3561,"5451":3561,"5452":3562,"5453":3562,"5454":3563,"5455":3563,"5456":3563,"5457":3564,"5458":3564,"5459":3564,"5460":3564,"5461":3566,"5462":3566,"5463":3566,"5464":3567,"5465":3568,"5466":3568,"5467":3569,"5468":3569,"5469":3569,"5470":3570,"5471":3572,"5472":3573,"5473":3573,"5474":3574,"5475":3575,"5476":3576,"5477":3576,"5478":3577,"5479":3578,"5480":3578,"5481":3579,"5482":3579,"5483":3579,"5484":3580,"5485":3581,"5486":3581,"5487":3582,"5488":3582,"5489":3584,"5490":3585,"5491":3586,"5492":3586,"5493":3587,"5494":3588,"5495":3589,"5496":3589,"5497":3590,"5498":3590,"5499":3591,"5500":3591,"5501":3592,"5502":3592,"5503":3592,"5504":3594,"5505":3595,"5506":3596,"5507":3597,"5508":3597,"5509":3597,"5510":3597,"5511":3598,"5512":3598,"5513":3599,"5514":3599,"5515":3600,"5516":3601,"5517":3601,"5518":3601,"5519":3602,"5520":3602,"5521":3602,"5522":3602,"5523":3602,"5524":3603,"5525":3603,"5526":3604,"5527":3604,"5528":3604,"5529":3605,"5530":3605,"5531":3605,"5532":3606,"5533":3606,"5534":3607,"5535":3607,"5536":3607,"5537":3608,"5538":3608,"5539":3609,"5540":3610,"5541":3613,"5542":3614,"5543":3614,"5544":3615,"5545":3615,"5546":3616,"5547":3617,"5548":3617,"5549":3618,"5550":3618,"5551":3619,"5552":3619,"5553":3620,"5554":3621,"5555":3621,"5556":3622,"5557":3622,"5558":3623,"5559":3623,"5560":3624,"5561":3624,"5562":3624,"5563":3625,"5564":3625,"5565":3626,"5566":3626,"5567":3626,"5568":3627,"5569":3627,"5570":3627,"5571":3629,"5572":3629,"5573":3630,"5574":3630,"5575":3630,"5576":3631,"5577":3631,"5578":3631,"5579":3632,"5580":3632,"5581":3633,"5582":3633,"5583":3634,"5584":3634,"5585":3635,"5586":3635,"5587":3636,"5588":3637,"5589":3637,"5590":3638,"5591":3638,"5592":3638,"5593":3638,"5594":3638,"5595":3639,"5596":3639,"5597":3640,"5598":3640,"5599":3641,"5600":3641,"5601":3641,"5602":3642,"5603":3642,"5604":3642,"5605":3643,"5606":3643,"5607":3643,"5608":3644,"5609":3644,"5610":3645,"5611":3646,"5612":3646,"5613":3647,"5614":3647,"5615":3648,"5616":3648,"5617":3648,"5618":3649,"5619":3649,"5620":3650,"5621":3650,"5622":3651,"5623":3651,"5624":3652,"5625":3652,"5626":3652,"5627":3653,"5628":3653,"5629":3653,"5630":3653,"5631":3654,"5632":3654,"5633":3654,"5634":3655,"5635":3656,"5636":3656,"5637":3657,"5638":3657,"5639":3659,"5640":3659,"5641":3659,"5642":3660,"5643":3660,"5644":3661,"5645":3661,"5646":3661,"5647":3662,"5648":3663,"5649":3663,"5650":3664,"5651":3664,"5652":3665,"5653":3665,"5654":3665,"5655":3666,"5656":3667,"5657":3668,"5658":3668,"5659":3669,"5660":3669,"5661":3670,"5662":3670,"5663":3671,"5664":3673,"5665":3673,"5666":3674,"5667":3674,"5668":3674,"5669":3675,"5670":3676,"5671":3677,"5672":3677,"5673":3678,"5674":3678,"5675":3679,"5676":3679,"5677":3680,"5678":3682,"5679":3682,"5680":3682,"5681":3683,"5682":3683,"5683":3684,"5684":3684,"5685":3685,"5686":3685,"5687":3686,"5688":3687,"5689":3687,"5690":3687,"5691":3688,"5692":3688,"5693":3689,"5694":3689,"5695":3689,"5696":3689,"5697":3690,"5698":3690,"5699":3691,"5700":3691,"5701":3691,"5702":3691,"5703":3692,"5704":3692,"5705":3692,"5706":3694,"5707":3694,"5708":3695,"5709":3696,"5710":3696,"5711":3696,"5712":3696,"5713":3696,"5714":3697,"5715":3698,"5716":3699,"5717":3699,"5718":3700,"5719":3700,"5720":3700,"5721":3700,"5722":3701,"5723":3702,"5724":3702,"5725":3703,"5726":3703,"5727":3703,"5728":3704,"5729":3704,"5730":3706,"5731":3706,"5732":3706,"5733":3707,"5734":3707,"5735":3707,"5736":3708,"5737":3709,"5738":3710,"5739":3710,"5740":3711,"5741":3712,"5742":3712,"5743":3712,"5744":3713,"5745":3713,"5746":3713,"5747":3714,"5748":3714,"5749":3714,"5750":3716,"5751":3716,"5752":3717,"5753":3718,"5754":3718,"5755":3718,"5756":3719,"5757":3719,"5758":3719,"5759":3720,"5760":3720,"5761":3721,"5762":3721,"5763":3723,"5764":3724,"5765":3725,"5766":3726,"5767":3727,"5768":3728,"5769":3728,"5770":3729,"5771":3729,"5772":3730,"5773":3730,"5774":3730,"5775":3731,"5776":3731,"5777":3732,"5778":3733,"5779":3733,"5780":3734,"5781":3734,"5782":3734,"5783":3735,"5784":3736,"5785":3736,"5786":3737,"5787":3737,"5788":3738,"5789":3738,"5790":3738,"5791":3739,"5792":3739,"5793":3740,"5794":3741,"5795":3742,"5796":3743,"5797":3743,"5798":3744,"5799":3745,"5800":3746,"5801":3746,"5802":3747,"5803":3747,"5804":3748,"5805":3748,"5806":3748,"5807":3749,"5808":3749,"5809":3752,"5810":3753,"5811":3753,"5812":3754,"5813":3754,"5814":3755,"5815":3755,"5816":3755,"5817":3755,"5818":3756,"5819":3756,"5820":3757,"5821":3757,"5822":3758,"5823":3758,"5824":3758,"5825":3759,"5826":3760,"5827":3761,"5828":3761,"5829":3762,"5830":3762,"5831":3763,"5832":3763,"5833":3763,"5834":3764,"5835":3764,"5836":3764,"5837":3765,"5838":3766,"5839":3766,"5840":3767,"5841":3768,"5842":3768,"5843":3768,"5844":3769,"5845":3769,"5846":3771,"5847":3772,"5848":3772,"5849":3773,"5850":3773,"5851":3773,"5852":3774,"5853":3774,"5854":3775,"5855":3775,"5856":3776,"5857":3776,"5858":3777,"5859":3777,"5860":3777,"5861":3778,"5862":3778,"5863":3778,"5864":3779,"5865":3780,"5866":3780,"5867":3780,"5868":3781,"5869":3781,"5870":3781,"5871":3782,"5872":3782,"5873":3783,"5874":3784,"5875":3784,"5876":3784,"5877":3785,"5878":3785,"5879":3786,"5880":3786,"5881":3787,"5882":3787,"5883":3788,"5884":3788,"5885":3789,"5886":3790,"5887":3790,"5888":3791,"5889":3791,"5890":3792,"5891":3792,"5892":3793,"5893":3793,"5894":3793,"5895":3794,"5896":3794,"5897":3794,"5898":3795,"5899":3795,"5900":3796,"5901":3796,"5902":3796,"5903":3797,"5904":3797,"5905":3798,"5906":3798,"5907":3798,"5908":3799,"5909":3799,"5910":3799,"5911":3799,"5912":3799,"5913":3800,"5914":3800,"5915":3800,"5916":3800,"5917":3801,"5918":3801,"5919":3801,"5920":3802,"5921":3802,"5922":3803,"5923":3803,"5924":3803,"5925":3804,"5926":3804,"5927":3805,"5928":3805,"5929":3805,"5930":3805,"5931":3806,"5932":3806,"5933":3806,"5934":3807,"5935":3807,"5936":3808,"5937":3808,"5938":3808,"5939":3809,"5940":3809,"5941":3809,"5942":3810,"5943":3810,"5944":3811,"5945":3811,"5946":3811,"5947":3812,"5948":3812,"5949":3812,"5950":3813,"5951":3813,"5952":3813,"5953":3813,"5954":3814,"5955":3814,"5956":3815,"5957":3815,"5958":3815,"5959":3816,"5960":3816,"5961":3817,"5962":3817,"5963":3818,"5964":3818,"5965":3819,"5966":3819,"5967":3820,"5968":3820,"5969":3821,"5970":3821,"5971":3821,"5972":3822,"5973":3823,"5974":3824,"5975":3825,"5976":3825,"5977":3826,"5978":3826,"5979":3829,"5980":3829,"5981":3829,"5982":3830,"5983":3830,"5984":3831,"5985":3831,"5986":3832,"5987":3833,"5988":3833,"5989":3834,"5990":3834,"5991":3834,"5992":3835,"5993":3835,"5994":3836,"5995":3836,"5996":3837,"5997":3838,"5998":3839,"5999":3839,"6000":3839,"6001":3840,"6002":3840,"6003":3840,"6004":3841,"6005":3842,"6006":3842,"6007":3843,"6008":3843,"6009":3844,"6010":3844,"6011":3845,"6012":3845,"6013":3845,"6014":3846,"6015":3846,"6016":3847,"6017":3847,"6018":3847,"6019":3848,"6020":3848,"6021":3849,"6022":3849,"6023":3850,"6024":3850,"6025":3850,"6026":3851,"6027":3851,"6028":3852,"6029":3852,"6030":3853,"6031":3853,"6032":3854,"6033":3854,"6034":3854,"6035":3855,"6036":3855,"6037":3856,"6038":3857,"6039":3857,"6040":3857,"6041":3858,"6042":3858,"6043":3859,"6044":3859,"6045":3859,"6046":3860,"6047":3860,"6048":3861,"6049":3861,"6050":3862,"6051":3862,"6052":3862,"6053":3862,"6054":3863,"6055":3863,"6056":3864,"6057":3865,"6058":3866,"6059":3866,"6060":3867,"6061":3867,"6062":3868,"6063":3868,"6064":3869,"6065":3869,"6066":3870,"6067":3870,"6068":3871,"6069":3873,"6070":3873,"6071":3873,"6072":3874,"6073":3874,"6074":3874,"6075":3875,"6076":3876,"6077":3876,"6078":3877,"6079":3877,"6080":3877,"6081":3878,"6082":3878,"6083":3879,"6084":3879,"6085":3880,"6086":3881,"6087":3882,"6088":3882,"6089":3883,"6090":3883,"6091":3884,"6092":3885,"6093":3886,"6094":3887,"6095":3887,"6096":3887,"6097":3888,"6098":3889,"6099":3889,"6100":3890,"6101":3890,"6102":3891,"6103":3891,"6104":3891,"6105":3892,"6106":3892,"6107":3892,"6108":3893,"6109":3893,"6110":3894,"6111":3894,"6112":3895,"6113":3895,"6114":3895,"6115":3896,"6116":3896,"6117":3897,"6118":3898,"6119":3898,"6120":3899,"6121":3899,"6122":3899,"6123":3900,"6124":3900,"6125":3900,"6126":3900,"6127":3901,"6128":3901,"6129":3902,"6130":3902,"6131":3902,"6132":3903,"6133":3904,"6134":3904,"6135":3905,"6136":3905,"6137":3906,"6138":3906,"6139":3907,"6140":3908,"6141":3908,"6142":3908,"6143":3908,"6144":3909,"6145":3910,"6146":3911,"6147":3912,"6148":3912,"6149":3913,"6150":3914,"6151":3915,"6152":3915,"6153":3915,"6154":3917,"6155":3918,"6156":3918,"6157":3919,"6158":3919,"6159":3919,"6160":3920,"6161":3920,"6162":3921,"6163":3921,"6164":3922,"6165":3922,"6166":3923,"6167":3923,"6168":3923,"6169":3925,"6170":3925,"6171":3926,"6172":3926,"6173":3927,"6174":3927,"6175":3928,"6176":3928,"6177":3928,"6178":3929,"6179":3930,"6180":3930,"6181":3931,"6182":3932,"6183":3932,"6184":3933,"6185":3933,"6186":3933,"6187":3934,"6188":3934,"6189":3935,"6190":3935,"6191":3936,"6192":3937,"6193":3937,"6194":3937,"6195":3938,"6196":3938,"6197":3938,"6198":3939,"6199":3939,"6200":3940,"6201":3940,"6202":3940,"6203":3941,"6204":3941,"6205":3941,"6206":3942,"6207":3942,"6208":3943,"6209":3943,"6210":3943,"6211":3944,"6212":3944,"6213":3945,"6214":3948,"6215":3948,"6216":3949,"6217":3949,"6218":3949,"6219":3950,"6220":3951,"6221":3951,"6222":3951,"6223":3952,"6224":3953,"6225":3953,"6226":3954,"6227":3955,"6228":3955,"6229":3956,"6230":3956,"6231":3957,"6232":3957,"6233":3958,"6234":3960,"6235":3961,"6236":3961,"6237":3962,"6238":3962,"6239":3963,"6240":3963,"6241":3964,"6242":3964,"6243":3965,"6244":3965,"6245":3966,"6246":3967,"6247":3968,"6248":3968,"6249":3968,"6250":3969,"6251":3970,"6252":3971,"6253":3971,"6254":3971,"6255":3972,"6256":3972,"6257":3973,"6258":3974,"6259":3974,"6260":3974,"6261":3976,"6262":3977,"6263":3977,"6264":3977,"6265":3977,"6266":3979,"6267":3979,"6268":3979,"6269":3980,"6270":3981,"6271":3981,"6272":3981,"6273":3982,"6274":3983,"6275":3983,"6276":3983,"6277":3985,"6278":3985,"6279":3986,"6280":3986,"6281":3987,"6282":3987,"6283":3987,"6284":3988,"6285":3988,"6286":3989,"6287":3990,"6288":3990,"6289":3990,"6290":3991,"6291":3991,"6292":3992,"6293":3993,"6294":3993,"6295":3994,"6296":3995,"6297":3996,"6298":3996,"6299":3996,"6300":3997,"6301":3997,"6302":3997,"6303":3998,"6304":3998,"6305":3999,"6306":3999,"6307":3999,"6308":4000,"6309":4000,"6310":4001,"6311":4001,"6312":4002,"6313":4002,"6314":4003,"6315":4004,"6316":4004,"6317":4006,"6318":4006,"6319":4007,"6320":4007,"6321":4008,"6322":4009,"6323":4009,"6324":4010,"6325":4011,"6326":4012,"6327":4013,"6328":4013,"6329":4014,"6330":4014,"6331":4015,"6332":4015,"6333":4015,"6334":4016,"6335":4016,"6336":4016,"6337":4017,"6338":4018,"6339":4018,"6340":4020,"6341":4020,"6342":4021,"6343":4021,"6344":4021,"6345":4021,"6346":4022,"6347":4023,"6348":4023,"6349":4024,"6350":4024,"6351":4024,"6352":4025,"6353":4025,"6354":4025,"6355":4026,"6356":4026,"6357":4027,"6358":4027,"6359":4027,"6360":4028,"6361":4028,"6362":4029,"6363":4029,"6364":4029,"6365":4029,"6366":4030,"6367":4031,"6368":4031,"6369":4031,"6370":4032,"6371":4033,"6372":4034,"6373":4034,"6374":4035,"6375":4035,"6376":4035,"6377":4036,"6378":4037,"6379":4037,"6380":4038,"6381":4038,"6382":4039,"6383":4039,"6384":4040,"6385":4040,"6386":4041,"6387":4041,"6388":4042,"6389":4042,"6390":4042,"6391":4043,"6392":4043,"6393":4044,"6394":4045,"6395":4045,"6396":4046,"6397":4046,"6398":4046,"6399":4047,"6400":4049,"6401":4049,"6402":4050,"6403":4050,"6404":4050,"6405":4051,"6406":4051,"6407":4052,"6408":4052,"6409":4053,"6410":4053,"6411":4054,"6412":4054,"6413":4056,"6414":4056,"6415":4057,"6416":4057,"6417":4058,"6418":4059,"6419":4059,"6420":4061,"6421":4061,"6422":4062,"6423":4063,"6424":4063,"6425":4064,"6426":4065,"6427":4066,"6428":4066,"6429":4066,"6430":4067,"6431":4067,"6432":4068,"6433":4068,"6434":4069,"6435":4070,"6436":4071,"6437":4071,"6438":4072,"6439":4072,"6440":4073,"6441":4073,"6442":4074,"6443":4075,"6444":4075,"6445":4075,"6446":4076,"6447":4076,"6448":4077,"6449":4077,"6450":4078,"6451":4078,"6452":4081,"6453":4082,"6454":4082,"6455":4083,"6456":4084,"6457":4084,"6458":4085,"6459":4085,"6460":4085,"6461":4087,"6462":4088,"6463":4088,"6464":4089,"6465":4089,"6466":4089,"6467":4089,"6468":4090,"6469":4090,"6470":4091,"6471":4091,"6472":4091,"6473":4092,"6474":4092,"6475":4093,"6476":4093,"6477":4094,"6478":4094,"6479":4095,"6480":4095,"6481":4096,"6482":4097,"6483":4097,"6484":4097,"6485":4098,"6486":4098,"6487":4099,"6488":4099,"6489":4100,"6490":4101,"6491":4102,"6492":4102,"6493":4103,"6494":4103,"6495":4103,"6496":4104,"6497":4104,"6498":4104,"6499":4105,"6500":4105,"6501":4106,"6502":4106,"6503":4107,"6504":4107,"6505":4108,"6506":4109,"6507":4109,"6508":4110,"6509":4111,"6510":4111,"6511":4112,"6512":4113,"6513":4113,"6514":4113,"6515":4114,"6516":4115,"6517":4115,"6518":4116,"6519":4117,"6520":4117,"6521":4117,"6522":4118,"6523":4118,"6524":4118,"6525":4119,"6526":4120,"6527":4120,"6528":4120,"6529":4121,"6530":4121,"6531":4122,"6532":4122,"6533":4123,"6534":4123,"6535":4124,"6536":4124,"6537":4125,"6538":4125,"6539":4127,"6540":4127,"6541":4128,"6542":4128,"6543":4128,"6544":4129,"6545":4129,"6546":4130,"6547":4130,"6548":4130,"6549":4131,"6550":4131,"6551":4132,"6552":4133,"6553":4133,"6554":4134,"6555":4134,"6556":4135,"6557":4135,"6558":4135,"6559":4136,"6560":4136,"6561":4136,"6562":4137,"6563":4137,"6564":4137,"6565":4138,"6566":4138,"6567":4138,"6568":4139,"6569":4139,"6570":4140,"6571":4140,"6572":4141,"6573":4141,"6574":4142,"6575":4143,"6576":4143,"6577":4143,"6578":4144,"6579":4144,"6580":4145,"6581":4145,"6582":4146,"6583":4149,"6584":4150,"6585":4150,"6586":4150,"6587":4151,"6588":4151,"6589":4151,"6590":4152,"6591":4152,"6592":4152,"6593":4153,"6594":4153,"6595":4154,"6596":4155,"6597":4155,"6598":4156,"6599":4156,"6600":4156,"6601":4156,"6602":4157,"6603":4158,"6604":4159,"6605":4160,"6606":4160,"6607":4160,"6608":4161,"6609":4161,"6610":4161,"6611":4162,"6612":4162,"6613":4163,"6614":4163,"6615":4164,"6616":4165,"6617":4166,"6618":4166,"6619":4167,"6620":4168,"6621":4169,"6622":4169,"6623":4170,"6624":4170,"6625":4171,"6626":4171,"6627":4172,"6628":4173,"6629":4174,"6630":4174,"6631":4175,"6632":4175,"6633":4176,"6634":4176,"6635":4176,"6636":4177,"6637":4177,"6638":4178,"6639":4178,"6640":4178,"6641":4178,"6642":4179,"6643":4180,"6644":4181,"6645":4181,"6646":4182,"6647":4182,"6648":4182,"6649":4183,"6650":4184,"6651":4184,"6652":4185,"6653":4185,"6654":4185,"6655":4186,"6656":4186,"6657":4188,"6658":4188,"6659":4189,"6660":4189,"6661":4190,"6662":4190,"6663":4191,"6664":4191,"6665":4192,"6666":4192,"6667":4192,"6668":4193,"6669":4194,"6670":4195,"6671":4195,"6672":4196,"6673":4196,"6674":4196,"6675":4197,"6676":4198,"6677":4198,"6678":4198,"6679":4199,"6680":4199,"6681":4200,"6682":4200,"6683":4202,"6684":4202,"6685":4203,"6686":4203,"6687":4204,"6688":4205,"6689":4205,"6690":4205,"6691":4206,"6692":4206,"6693":4207,"6694":4207,"6695":4208,"6696":4209,"6697":4209,"6698":4210,"6699":4211,"6700":4211,"6701":4212,"6702":4212,"6703":4213,"6704":4213,"6705":4214,"6706":4214,"6707":4214,"6708":4214,"6709":4215,"6710":4215,"6711":4215,"6712":4216,"6713":4216,"6714":4217,"6715":4218,"6716":4219,"6717":4220,"6718":4220,"6719":4221,"6720":4221,"6721":4222,"6722":4222,"6723":4223,"6724":4223,"6725":4223,"6726":4224,"6727":4225,"6728":4225,"6729":4227,"6730":4227,"6731":4227,"6732":4229,"6733":4229,"6734":4229,"6735":4230,"6736":4230,"6737":4232,"6738":4232,"6739":4233,"6740":4233,"6741":4233,"6742":4235,"6743":4235,"6744":4235,"6745":4237,"6746":4237,"6747":4237,"6748":4237,"6749":4238,"6750":4238,"6751":4239,"6752":4239,"6753":4240,"6754":4240,"6755":4240,"6756":4241,"6757":4241,"6758":4242,"6759":4242,"6760":4242,"6761":4243,"6762":4243,"6763":4243,"6764":4244,"6765":4245,"6766":4245,"6767":4245,"6768":4246,"6769":4246,"6770":4246,"6771":4247,"6772":4247,"6773":4247,"6774":4248,"6775":4248,"6776":4249,"6777":4249,"6778":4250,"6779":4251,"6780":4252,"6781":4252,"6782":4253,"6783":4253,"6784":4253,"6785":4253,"6786":4254,"6787":4254,"6788":4255,"6789":4255,"6790":4256,"6791":4256,"6792":4257,"6793":4257,"6794":4258,"6795":4258,"6796":4259,"6797":4259,"6798":4259,"6799":4260,"6800":4260,"6801":4260,"6802":4260,"6803":4261,"6804":4261,"6805":4261,"6806":4261,"6807":4262,"6808":4262,"6809":4262,"6810":4264,"6811":4265,"6812":4265,"6813":4266,"6814":4267,"6815":4268,"6816":4268,"6817":4269,"6818":4269,"6819":4269,"6820":4270,"6821":4270,"6822":4270,"6823":4271,"6824":4271,"6825":4272,"6826":4272,"6827":4272,"6828":4272,"6829":4273,"6830":4274,"6831":4275,"6832":4275,"6833":4276,"6834":4276,"6835":4277,"6836":4277,"6837":4278,"6838":4278,"6839":4285,"6840":4285,"6841":4286,"6842":4286,"6843":4286,"6844":4287,"6845":4287,"6846":4288,"6847":4288,"6848":4289,"6849":4290,"6850":4290,"6851":4291,"6852":4291,"6853":4291,"6854":4292,"6855":4292,"6856":4293,"6857":4293,"6858":4293,"6859":4294,"6860":4294,"6861":4295,"6862":4295,"6863":4295,"6864":4297,"6865":4297,"6866":4298,"6867":4298,"6868":4299,"6869":4300,"6870":4300,"6871":4300,"6872":4300,"6873":4301,"6874":4302,"6875":4302,"6876":4302,"6877":4303,"6878":4303,"6879":4303,"6880":4304,"6881":4305,"6882":4305,"6883":4306,"6884":4307,"6885":4307,"6886":4308,"6887":4308,"6888":4310,"6889":4310,"6890":4311,"6891":4312,"6892":4313,"6893":4313,"6894":4314,"6895":4314,"6896":4315,"6897":4315,"6898":4316,"6899":4316,"6900":4317,"6901":4317,"6902":4317,"6903":4318,"6904":4318,"6905":4319,"6906":4320,"6907":4321,"6908":4324,"6909":4325,"6910":4325,"6911":4325,"6912":4326,"6913":4326,"6914":4327,"6915":4327,"6916":4327,"6917":4328,"6918":4328,"6919":4329,"6920":4330,"6921":4330,"6922":4330,"6923":4331,"6924":4331,"6925":4333,"6926":4334,"6927":4334,"6928":4334,"6929":4337,"6930":4337,"6931":4338,"6932":4339,"6933":4339,"6934":4340,"6935":4340,"6936":4341,"6937":4341,"6938":4342,"6939":4343,"6940":4344,"6941":4345,"6942":4345,"6943":4346,"6944":4347,"6945":4347,"6946":4351,"6947":4351,"6948":4351,"6949":4352,"6950":4352,"6951":4353,"6952":4354,"6953":4354,"6954":4355,"6955":4356,"6956":4356,"6957":4358,"6958":4358,"6959":4359,"6960":4359,"6961":4360,"6962":4360,"6963":4361,"6964":4361,"6965":4361,"6966":4362,"6967":4363,"6968":4363,"6969":4364,"6970":4364,"6971":4365,"6972":4366,"6973":4366,"6974":4367,"6975":4367,"6976":4368,"6977":4368,"6978":4369,"6979":4371,"6980":4371,"6981":4372,"6982":4372,"6983":4373,"6984":4374,"6985":4374,"6986":4375,"6987":4377,"6988":4378,"6989":4382,"6990":4382,"6991":4382,"6992":4383,"6993":4383,"6994":4383,"6995":4384,"6996":4384,"6997":4386,"6998":4388,"6999":4388,"7000":4388,"7001":4389,"7002":4389,"7003":4389,"7004":4389,"7005":4390,"7006":4391,"7007":4391,"7008":4392,"7009":4393,"7010":4393,"7011":4394,"7012":4394,"7013":4395,"7014":4395,"7015":4396,"7016":4396,"7017":4397,"7018":4398,"7019":4398,"7020":4399,"7021":4399,"7022":4401,"7023":4401,"7024":4402,"7025":4403,"7026":4403,"7027":4404,"7028":4404,"7029":4405,"7030":4405,"7031":4406,"7032":4406,"7033":4408,"7034":4409,"7035":4409,"7036":4410,"7037":4410,"7038":4411,"7039":4411,"7040":4411,"7041":4412,"7042":4413,"7043":4413,"7044":4414,"7045":4414,"7046":4414,"7047":4415,"7048":4415,"7049":4417,"7050":4422,"7051":4423,"7052":4423,"7053":4424,"7054":4424,"7055":4425,"7056":4425,"7057":4425,"7058":4426,"7059":4426,"7060":4427,"7061":4427,"7062":4428,"7063":4428,"7064":4428,"7065":4428,"7066":4429,"7067":4429,"7068":4429,"7069":4430,"7070":4430,"7071":4430,"7072":4430,"7073":4431,"7074":4431,"7075":4431,"7076":4432,"7077":4432,"7078":4432,"7079":4433,"7080":4434,"7081":4434,"7082":4435,"7083":4435,"7084":4435,"7085":4436,"7086":4437,"7087":4438,"7088":4439,"7089":4440,"7090":4440,"7091":4441,"7092":4441,"7093":4442,"7094":4442,"7095":4442,"7096":4443,"7097":4444,"7098":4444,"7099":4446,"7100":4446,"7101":4447,"7102":4447,"7103":4447,"7104":4447,"7105":4447,"7106":4448,"7107":4448,"7108":4448,"7109":4448,"7110":4449,"7111":4449,"7112":4450,"7113":4451,"7114":4451,"7115":4452,"7116":4452,"7117":4452,"7118":4453,"7119":4453,"7120":4453,"7121":4454,"7122":4454,"7123":4455,"7124":4456,"7125":4456,"7126":4457,"7127":4457,"7128":4458,"7129":4458,"7130":4458,"7131":4458,"7132":4459,"7133":4459,"7134":4460,"7135":4460,"7136":4461,"7137":4461,"7138":4462,"7139":4462,"7140":4463,"7141":4463,"7142":4463,"7143":4464,"7144":4464,"7145":4465,"7146":4465,"7147":4466,"7148":4466,"7149":4466,"7150":4467,"7151":4467,"7152":4468,"7153":4469,"7154":4469,"7155":4470,"7156":4470,"7157":4470,"7158":4471,"7159":4471,"7160":4472,"7161":4474,"7162":4476,"7163":4477,"7164":4478,"7165":4478,"7166":4479,"7167":4479,"7168":4481,"7169":4482,"7170":4483,"7171":4484,"7172":4484,"7173":4486,"7174":4486,"7175":4486,"7176":4487,"7177":4487,"7178":4487,"7179":4488,"7180":4488,"7181":4489,"7182":4490,"7183":4490,"7184":4491,"7185":4492,"7186":4492,"7187":4493,"7188":4494,"7189":4496,"7190":4497,"7191":4497,"7192":4498,"7193":4498,"7194":4499,"7195":4500,"7196":4501,"7197":4501,"7198":4502,"7199":4502,"7200":4502,"7201":4503,"7202":4503,"7203":4503,"7204":4505,"7205":4505,"7206":4506,"7207":4506,"7208":4507,"7209":4508,"7210":4508,"7211":4509,"7212":4510,"7213":4510,"7214":4511,"7215":4511,"7216":4512,"7217":4512,"7218":4513,"7219":4513,"7220":4513,"7221":4514,"7222":4515,"7223":4515,"7224":4516,"7225":4516,"7226":4517,"7227":4518,"7228":4519,"7229":4520,"7230":4520,"7231":4520,"7232":4521,"7233":4521,"7234":4522,"7235":4522,"7236":4523,"7237":4524,"7238":4524,"7239":4525,"7240":4525,"7241":4526,"7242":4527,"7243":4528,"7244":4528,"7245":4528,"7246":4529,"7247":4529,"7248":4529,"7249":4530,"7250":4530,"7251":4531,"7252":4531,"7253":4531,"7254":4531,"7255":4531,"7256":4532,"7257":4533,"7258":4534,"7259":4534,"7260":4535,"7261":4535,"7262":4536,"7263":4537,"7264":4538,"7265":4538,"7266":4539,"7267":4539,"7268":4539,"7269":4540,"7270":4540,"7271":4541,"7272":4541,"7273":4541,"7274":4542,"7275":4542,"7276":4542,"7277":4542,"7278":4543,"7279":4544,"7280":4544,"7281":4544,"7282":4545,"7283":4546,"7284":4547,"7285":4547,"7286":4547,"7287":4548,"7288":4548,"7289":4549,"7290":4549,"7291":4550,"7292":4550,"7293":4551,"7294":4551,"7295":4552,"7296":4552,"7297":4553,"7298":4554,"7299":4554,"7300":4555,"7301":4556,"7302":4558,"7303":4559,"7304":4560,"7305":4561,"7306":4562,"7307":4562,"7308":4563,"7309":4563,"7310":4564,"7311":4564,"7312":4565,"7313":4566,"7314":4567,"7315":4567,"7316":4568,"7317":4568,"7318":4569,"7319":4570,"7320":4571,"7321":4571,"7322":4572,"7323":4572,"7324":4572,"7325":4572,"7326":4573,"7327":4573,"7328":4573,"7329":4574,"7330":4574,"7331":4574,"7332":4575,"7333":4575,"7334":4575,"7335":4575,"7336":4576,"7337":4576,"7338":4576,"7339":4576,"7340":4577,"7341":4577,"7342":4578,"7343":4579,"7344":4579,"7345":4581,"7346":4581,"7347":4581,"7348":4582,"7349":4583,"7350":4583,"7351":4584,"7352":4585,"7353":4586,"7354":4587,"7355":4588,"7356":4588,"7357":4589,"7358":4589,"7359":4590,"7360":4590,"7361":4591,"7362":4592,"7363":4593,"7364":4595,"7365":4596,"7366":4597,"7367":4597,"7368":4598,"7369":4598,"7370":4599,"7371":4600,"7372":4600,"7373":4601,"7374":4602,"7375":4603,"7376":4603,"7377":4604,"7378":4605,"7379":4605,"7380":4606,"7381":4607,"7382":4607,"7383":4607,"7384":4607,"7385":4608,"7386":4609,"7387":4609,"7388":4610,"7389":4611,"7390":4611,"7391":4611,"7392":4611,"7393":4612,"7394":4612,"7395":4612,"7396":4613,"7397":4613,"7398":4614,"7399":4614,"7400":4615,"7401":4615,"7402":4616,"7403":4617,"7404":4617,"7405":4618,"7406":4620,"7407":4620,"7408":4621,"7409":4621,"7410":4622,"7411":4622,"7412":4623,"7413":4624,"7414":4625,"7415":4625,"7416":4626,"7417":4626,"7418":4626,"7419":4627,"7420":4627,"7421":4628,"7422":4628,"7423":4628,"7424":4628,"7425":4629,"7426":4629,"7427":4630,"7428":4630,"7429":4631,"7430":4632,"7431":4632,"7432":4632,"7433":4633,"7434":4633,"7435":4637,"7436":4640,"7437":4643,"7438":4643,"7439":4644,"7440":4644,"7441":4644,"7442":4645,"7443":4645,"7444":4647,"7445":4647,"7446":4648,"7447":4648,"7448":4649,"7449":4650,"7450":4650,"7451":4651,"7452":4651,"7453":4652,"7454":4652,"7455":4653,"7456":4653,"7457":4653,"7458":4654,"7459":4655,"7460":4656,"7461":4656,"7462":4657,"7463":4657,"7464":4658,"7465":4659,"7466":4659,"7467":4660,"7468":4660,"7469":4661,"7470":4661,"7471":4661,"7472":4662,"7473":4663,"7474":4663,"7475":4664,"7476":4664,"7477":4666,"7478":4667,"7479":4667,"7480":4668,"7481":4669,"7482":4669,"7483":4669,"7484":4670,"7485":4670,"7486":4671,"7487":4672,"7488":4672,"7489":4672,"7490":4673,"7491":4673,"7492":4673,"7493":4673,"7494":4674,"7495":4674,"7496":4674,"7497":4675,"7498":4675,"7499":4676,"7500":4676,"7501":4676,"7502":4677,"7503":4677,"7504":4678,"7505":4679,"7506":4679,"7507":4682,"7508":4683,"7509":4683,"7510":4683,"7511":4684,"7512":4685,"7513":4685,"7514":4689,"7515":4689,"7516":4692,"7517":4693,"7518":4694,"7519":4694,"7520":4695,"7521":4696,"7522":4697,"7523":4697,"7524":4698,"7525":4698,"7526":4700,"7527":4700,"7528":4701,"7529":4702,"7530":4703,"7531":4703,"7532":4704,"7533":4704,"7534":4705,"7535":4705,"7536":4705,"7537":4706,"7538":4706,"7539":4706,"7540":4707,"7541":4708,"7542":4708,"7543":4708,"7544":4709,"7545":4709,"7546":4709,"7547":4711,"7548":4711,"7549":4713,"7550":4713,"7551":4714,"7552":4715,"7553":4716,"7554":4716,"7555":4716,"7556":4717,"7557":4717,"7558":4718,"7559":4719},"number_max":7559,"number_pages":{"153":1,"154":3,"157":4,"158":5,"159":6,"160":7,"169":8,"170":10,"171":12,"172":14,"173":16,"174":18,"175":19,"176":21,"177":22,"178":24,"179":25,"180":27,"182":29,"184":30,"185":31,"186":34,"187":36,"188":38,"189":39,"190":40,"191":41,"192":43,"193":44,"194":45,"195":46,"196":47,"197":48,"198":49,"199":50,"200":52,"201":53,"203":54,"204":57,"205":58,"206":59,"207":60,"208":61,"209":62,"211":64,"214":66,"215":68,"218":71,"219":73,"220":74,"221":75,"222":76,"223":77,"224":79,"225":80,"227":82,"228":84,"229":86,"230":87,"231":88,"233":90,"235":92,"236":93,"237":95,"238":97,"239":99,"240":100,"241":101,"242":103,"243":105,"244":107,"245":108,"246":110,"247":114,"248":115,"249":116,"250":118,"251":119,"252":121,"253":123,"254":126,"258":128,"259":129,"260":130,"261":132,"262":133,"263":135,"264":136,"265":138,"268":140,"269":142,"271":144,"272":145,"273":147,"274":149,"275":150,"276":153,"277":155,"278":157,"279":159,"280":160,"281":163,"282":164,"283":166,"284":168,"285":169,"286":170,"287":173,"288":174,"289":176,"290":178,"292":181,"293":183,"294":184,"295":185,"296":187,"298":188,"299":189,"300":192,"301":193,"302":195,"304":197,"305":200,"306":201,"307":202,"308":204,"309":206,"310":209,"311":212,"312":215,"313":218,"314":219,"315":221,"316":222,"317":224,"318":227,"319":229,"320":231,"321":233,"322":235,"323":237,"324":238,"325":240,"326":242,"327":244,"329":245,"330":247,"331":249,"332":251,"335":253,"336":255,"337":257,"338":259,"339":261,"340":263,"341":264,"342":267,"343":269,"344":270,"345":272,"346":274,"347":277,"348":278,"349":279,"350":281,"351":282,"352":283,"353":285,"354":287,"355":289,"356":290,"357":293,"358":295,"359":297,"362":299,"363":300,"364":302,"365":306,"366":308,"368":309,"369":311,"370":313,"371":316,"372":317,"373":319,"374":320,"375":321,"376":323,"378":325,"379":327,"380":328,"382":329,"383":332,"384":334,"385":337,"387":338,"388":339,"389":340,"390":342,"391":343,"392":345,"393":348,"397":349,"398":350,"399":351,"400":352,"401":353,"404":354,"405":355,"406":356,"407":359,"408":361,"409":364,"410":366,"411":367,"412":369,"413":371,"414":373,"415":374,"416":375,"418":377,"419":378,"420":380,"422":381,"423":382,"424":383,"425":385,"426":388,"427":391,"428":393,"429":395,"430":397,"431":398,"432":400,"433":401,"434":403,"435":404,"436":406,"437":409,"438":411,"439":415,"440":418,"441":421,"442":422,"443":424,"444":425,"445":427,"446":429,"448":430,"449":431,"450":432,"451":434,"452":436,"453":438,"454":442,"455":443,"457":446,"458":448,"459":450,"461":451,"462":454,"463":456,"464":459,"465":460,"466":461,"467":463,"468":465,"469":466,"470":468,"471":470,"472":471,"473":472,"474":475,"475":476,"476":478,"477":480,"478":481,"479":485,"480":486,"481":488,"482":489,"483":491,"484":492,"485":494,"486":496,"487":498,"488":501,"489":504,"490":506,"491":508,"492":510,"493":511,"494":514,"495":515,"496":516,"497":519,"498":520,"499":523,"500":525,"502":526,"503":528,"504":530,"505":531,"506":532,"507":534,"508":536,"509":537,"510":540,"511":543,"512":544,"513":546,"514":547,"515":549,"516":552,"517":554,"518":556,"519":558,"520":560,"521":562,"522":563,"523":565,"524":568,"526":570,"527":572,"528":573,"529":575,"530":576,"531":577,"532":579,"533":582,"534":584,"535":587,"536":590,"537":592,"538":595,"539":597,"540":600,"541":602,"542":603,"543":604,"544":606,"545":608,"546":609,"547":610,"550":612,"551":614,"552":616,"553":617,"554":618,"555":621,"556":623,"557":625,"558":628,"559":631,"560":633,"561":635,"562":637,"563":639,"564":641,"565":643,"566":644,"567":646,"568":648,"569":650,"570":652,"571":653,"572":655,"573":658,"574":661,"575":663,"576":664,"577":667,"578":669,"579":670,"580":671,"582":673,"583":675,"584":677,"585":680,"586":683,"587":685,"588":686,"589":688,"590":690,"591":691,"592":693,"593":694,"595":695,"596":696,"597":698,"598":700,"599":702,"600":704,"601":706,"602":708,"603":710,"604":712,"605":713,"606":715,"607":718,"608":721,"609":722,"611":724,"612":726,"613":729,"614":731,"615":733,"616":736,"617":738,"618":740,"619":741,"620":743,"621":745,"622":747,"623":749,"624":752,"625":754,"627":757,"628":759,"629":761,"630":763,"631":764,"633":766,"634":768,"635":771,"636":774,"637":777,"638":779,"639":780,"640":781,"641":782,"642":783,"643":785,"644":787,"645":788,"646":791,"647":792,"648":795,"649":798,"650":800,"651":802,"652":803,"653":806,"654":808,"655":811,"656":812,"657":814,"658":815,"661":816,"662":817,"663":820,"664":822,"665":823,"666":825,"667":828,"668":831,"669":833,"670":835,"671":837,"673":839,"674":841,"675":843,"676":845,"677":847,"678":849,"679":852,"680":853,"681":855,"682":856,"683":859,"684":860,"685":861,"686":863,"687":864,"688":867,"689":869,"690":871,"691":873,"692":876,"693":879,"694":881,"695":883,"696":885,"697":886,"698":889,"699":890,"700":892,"701":895,"702":896,"703":900,"704":901,"705":903,"707":906,"708":910,"709":911,"710":913,"711":916,"712":917,"713":919,"714":921,"715":924,"716":925,"717":927,"718":928,"719":931,"720":932,"721":933,"722":934,"723":936,"724":938,"725":940,"726":942,"727":943,"728":945,"729":947,"730":948,"731":951,"732":952,"733":953,"734":954,"735":955,"736":956,"737":957,"738":958,"739":960,"740":962,"741":964,"742":965,"743":966,"744":970,"745":974,"746":975,"747":977,"748":978,"749":980,"750":982,"751":984,"752":985,"753":987,"754":988,"755":989,"756":990,"757":992,"758":994,"759":996,"760":998,"761":999,"762":1002,"763":1004,"764":1005,"765":1008,"766":1010,"767":1012,"768":1014,"769":1016,"770":1017,"771":1019,"772":1021,"773":1023,"775":1024,"777":1025,"778":1027,"779":1029,"780":1030,"781":1031,"782":1032,"783":1035,"784":1037,"785":1039,"787":1041,"788":1042,"789":1044,"790":1046,"791":1048,"793":1051,"794":1053,"795":1054,"796":1055,"797":1056,"798":1057,"799":1058,"800":1059,"801":1060,"802":1061,"803":1062,"804":1064,"805":1066,"806":1067,"807":1069,"808":1071,"809":1073,"810":1074,"811":1076,"812":1078,"813":1081,"814":1083,"815":1084,"816":1086,"817":1089,"818":1091,"819":1092,"820":1095,"821":1097,"822":1099,"823":1101,"824":1104,"825":1107,"826":1108,"827":1111,"828":1115,"829":1117,"830":1119,"831":1121,"832":1123,"833":1124,"834":1126,"835":1127,"836":1128,"837":1131,"838":1133,"839":1135,"840":1137,"841":1140,"842":1142,"843":1144,"844":1147,"845":1148,"846":1150,"847":1151,"848":1153,"849":1155,"850":1157,"851":1159,"852":1161,"853":1162,"854":1164,"855":1166,"856":1168,"857":1170,"858":1173,"859":1174,"860":1177,"861":1179,"862":1181,"863":1184,"864":1186,"865":1189,"866":1191,"867":1193,"869":1194,"870":1197,"871":1199,"872":1201,"873":1204,"875":1205,"876":1207,"877":1209,"878":1210,"879":1213,"880":1214,"881":1217,"882":1218,"883":1219,"884":1220,"885":1221,"886":1223,"887":1225,"888":1226,"889":1228,"890":1230,"891":1231,"892":1234,"893":1235,"894":1238,"895":1239,"896":1240,"897":1242,"899":1243,"900":1245,"901":1247,"902":1249,"903":1251,"904":1253,"905":1256,"906":1258,"907":1261,"908":1263,"909":1264,"910":1267,"911":1269,"912":1271,"913":1273,"914":1275,"915":1276,"916":1278,"917":1280,"918":1282,"919":1285,"920":1287,"921":1288,"922":1291,"923":1293,"924":1294,"925":1295,"926":1298,"927":1300,"928":1302,"929":1304,"930":1305,"931":1306,"932":1309,"933":1311,"935":1313,"936":1315,"937":1316,"938":1319,"939":1321,"940":1324,"941":1325,"942":1328,"943":1331,"945":1333,"946":1335,"947":1338,"948":1340,"949":1343,"950":1345,"951":1347,"952":1348,"953":1349,"954":1351,"955":1353,"956":1355,"957":1357,"958":1359,"959":1360,"960":1362,"961":1363,"963":1365,"964":1367,"965":1368,"966":1369,"967":1370,"968":1373,"969":1375,"970":1376,"971":1379,"972":1382,"973":1383,"974":1386,"975":1388,"976":1390,"977":1393,"978":1395,"981":1397,"982":1398,"983":1401,"984":1403,"985":1404,"986":1405,"987":1407,"988":1409,"989":1411,"990":1412,"991":1413,"992":1414,"993":1416,"994":1418,"995":1419,"997":1421,"998":1423,"999":1425,"1000":1428,"1001":1429,"1002":1430,"1003":1432,"1004":1434,"1005":1435,"1006":1439,"1007":1440,"1008":1443,"1009":1446,"1010":1447,"1011":1450,"1012":1453,"1013":1455,"1014":1457,"1015":1458,"1016":1460,"1017":1462,"1018":1464,"1019":1465,"1020":1466,"1021":1467,"1022":1469,"1023":1471,"1024":1472,"1025":1473,"1026":1475,"1027":1477,"1028":1478,"1029":1479,"1030":1480,"1031":1482,"1032":1484,"1033":1486,"1034":1487,"1035":1489,"1036":1490,"1037":1492,"1038":1493,"1039":1496,"1041":1497,"1042":1499,"1043":1502,"1044":1504,"1045":1507,"1046":1509,"1047":1511,"1049":1513,"1050":1515,"1052":1517,"1053":1520,"1054":1522,"1055":1524,"1056":1525,"1057":1526,"1058":1528,"1059":1531,"1060":1534,"1061":1536,"1062":1538,"1063":1540,"1064":1543,"1065":1545,"1066":1546,"1067":1548,"1068":1549,"1070":1553,"1071":1556,"1072":1557,"1073":1558,"1074":1560,"1075":1563,"1076":1565,"1077":1567,"1078":1569,"1079":1571,"1080":1572,"1081":1573,"1083":1574,"1084":1577,"1085":1579,"1086":1581,"1087":1583,"1088":1585,"1089":1586,"1090":1589,"1091":1591,"1092":1594,"1093":1595,"1094":1597,"1095":1599,"1096":1600,"1097":1601,"1098":1603,"1100":1606,"1101":1608,"1102":1611,"1103":1613,"1104":1615,"1105":1617,"1106":1619,"1107":1621,"1108":1624,"1109":1628,"1110":1630,"1111":1631,"1112":1633,"1113":1635,"1114":1636,"1115":1638,"1116":1640,"1117":1644,"1118":1647,"1119":1649,"1120":1651,"1121":1653,"1123":1654,"1124":1655,"1125":1657,"1126":1660,"1127":1662,"1129":1663,"1130":1666,"1131":1669,"1132":1670,"1133":1672,"1134":1674,"1135":1675,"1136":1677,"1137":1680,"1138":1682,"1139":1685,"1140":1686,"1141":1689,"1142":1692,"1143":1693,"1144":1697,"1145":1698,"1146":1699,"1147":1701,"1148":1703,"1149":1706,"1150":1708,"1151":1710,"1152":1715,"1153":1717,"1154":1718,"1155":1719,"1156":1721,"1157":1723,"1158":1725,"1159":1727,"1160":1728,"1161":1729,"1162":1731,"1163":1734,"1164":1738,"1165":1741,"1166":1743,"1167":1746,"1168":1748,"1169":1750,"1170":1751,"1171":1754,"1172":1757,"1173":1759,"1174":1760,"1175":1761,"1176":1763,"1177":1766,"1178":1770,"1179":1771,"1180":1773,"1181":1776,"1182":1777,"1183":1780,"1184":1781,"1185":1783,"1186":1786,"1187":1789,"1188":1792,"1189":1793,"1190":1795,"1192":1797,"1193":1798,"1194":1799,"1195":1800,"1197":1803,"1198":1805,"1199":1807,"1200":1810,"1201":1813,"1202":1815,"1203":1816,"1204":1819,"1205":1821,"1206":1822,"1207":1824,"1208":1825,"1209":1827,"1210":1829,"1211":1830,"1212":1831,"1213":1832,"1214":1833,"1215":1834,"1216":1835,"1217":1837,"1218":1840,"1219":1842,"1220":1843,"1221":1844,"1222":1846,"1223":1848,"1224":1850,"1225":1852,"1226":1854,"1227":1855,"1228":1857,"1229":1859,"1230":1862,"1231":1865,"1232":1867,"1233":1870,"1234":1873,"1235":1875,"1236":1877,"1237":1880,"1238":1881,"1239":1883,"1240":1885,"1241":1887,"1242":1889,"1243":1892,"1244":1894,"1245":1896,"1246":1899,"1247":1900,"1248":1901,"1249":1902,"1250":1905,"1251":1906,"1252":1908,"1253":1910,"1254":1913,"1255":1915,"1256":1917,"1257":1921,"1258":1923,"1259":1925,"1260":1926,"1261":1928,"1262":1930,"1263":1933,"1264":1936,"1265":1937,"1266":1938,"1267":1940,"1269":1942,"1270":1943,"1271":1944,"1273":1945,"1274":1946,"1275":1947,"1276":1948,"1277":1951,"1278":1954,"1279":1956,"1280":1958,"1282":1960,"1283":1961,"1284":1963,"1285":1964,"1286":1966,"1287":1969,"1288":1971,"1289":1974,"1290":1976,"1291":1978,"1292":1980,"1293":1982,"1294":1984,"1295":1985,"1296":1987,"1297":1989,"1298":1990,"1299":1992,"1300":1994,"1301":1995,"1302":1997,"1303":2000,"1304":2002,"1305":2004,"1306":2008,"1307":2010,"1308":2014,"1309":2017,"1310":2020,"1311":2022,"1312":2023,"1313":2025,"1314":2028,"1315":2029,"1316":2032,"1317":2034,"1318":2035,"1319":2037,"1320":2040,"1321":2042,"1322":2044,"1323":2045,"1324":2047,"1325":2048,"1326":2049,"1327":2051,"1328":2054,"1329":2055,"1331":2056,"1332":2057,"1333":2059,"1334":2060,"1335":2062,"1336":2063,"1337":2065,"1338":2067,"1339":2069,"1340":2070,"1341":2071,"1342":2073,"1343":2075,"1344":2077,"1345":2080,"1346":2083,"1347":2085,"1348":2086,"1349":2088,"1350":2090,"1351":2092,"1352":2093,"1353":2095,"1354":2097,"1355":2098,"1356":2100,"1357":2101,"1358":2102,"1359":2104,"1360":2105,"1361":2106,"1362":2107,"1363":2109,"1364":2113,"1365":2114,"1366":2117,"1367":2120,"1368":2122,"1369":2124,"1370":2125,"1371":2127,"1372":2130,"1373":2133,"1375":2135,"1376":2136,"1377":2139,"1378":2142,"1379":2144,"1380":2146,"1381":2148,"1382":2149,"1383":2151,"1384":2154,"1385":2156,"1386":2158,"1387":2160,"1388":2163,"1389":2165,"1390":2167,"1391":2169,"1392":2173,"1393":2176,"1394":2177,"1395":2180,"1396":2182,"1397":2184,"1398":2187,"1399":2190,"1400":2195,"1401":2199,"1403":2201,"1404":2204,"1405":2207,"1406":2211,"1407":2213,"1408":2216,"1409":2218,"1410":2220,"1411":2222,"1412":2225,"1414":2226,"1415":2227,"1416":2230,"1417":2232,"1418":2234,"1419":2236,"1420":2237,"1421":2239,"1422":2244,"1423":2245,"1424":2246,"1425":2248,"1426":2250,"1427":2255,"1428":2258,"1429":2261,"1430":2264,"1431":2266,"1432":2269,"1434":2271,"1435":2272,"1437":2274,"1438":2276,"1439":2278,"1440":2279,"1441":2280,"1442":2282,"1443":2284,"1445":2285,"1447":2286,"1448":2288,"1449":2289,"1451":2292,"1452":2295,"1453":2297,"1454":2298,"1455":2300,"1456":2301,"1457":2302,"1459":2303,"1460":2306,"1461":2308,"1465":2309,"1466":2311,"1467":2312,"1468":2314,"1469":2315,"1470":2317,"1471":2319,"1472":2320,"1473":2321,"1474":2322,"1476":2324,"1477":2327,"1478":2329,"1479":2330,"1480":2331,"1481":2333,"1482":2335,"1483":2337,"1484":2338,"1486":2340,"1487":2342,"1488":2344,"1490":2345,"1491":2347,"1492":2349,"1493":2350,"1494":2355,"1495":2358,"1496":2359,"1497":2361,"1499":2362,"1500":2363,"1501":2366,"1502":2369,"1503":2371,"1504":2372,"1505":2373,"1506":2375,"1507":2377,"1508":2380,"1509":2382,"1511":2384,"1512":2386,"1513":2387,"1514":2389,"1515":2393,"1516":2396,"1518":2398,"1519":2400,"1520":2401,"1521":2403,"1522":2406,"1523":2408,"1524":2409,"1525":2411,"1526":2413,"1527":2415,"1528":2417,"1529":2418,"1530":2420,"1531":2421,"1532":2423,"1533":2424,"1534":2425,"1535":2429,"1536":2431,"1537":2433,"1538":2434,"1539":2436,"1540":2437,"1541":2438,"1542":2439,"1543":2441,"1544":2444,"1545":2445,"1546":2446,"1547":2448,"1548":2449,"1549":2452,"1552":2453,"1553":2454,"1554":2457,"1555":2459,"1556":2461,"1557":2462,"1558":2464,"1559":2466,"1560":2469,"1561":2471,"1562":2473,"1563":2475,"1564":2477,"1565":2479,"1566":2480,"1567":2481,"1571":2482,"1572":2485,"1573":2486,"1574":2489,"1575":2490,"1576":2493,"1577":2495,"1579":2496,"1580":2497,"1581":2499,"1582":2501,"1583":2502,"1584":2505,"1585":2506,"1586":2507,"1587":2509,"1588":2513,"1589":2516,"1590":2520,"1592":2521,"1593":2522,"1594":2524,"1595":2527,"1596":2530,"1598":2531,"1599":2534,"1600":2537,"1601":2540,"1602":2542,"1603":2544,"1604":2546,"1605":2548,"1606":2550,"1607":2552,"1608":2553,"1609":2555,"1610":2557,"1611":2559,"1612":2560,"1613":2563,"1614":2565,"1615":2569,"1616":2572,"1617":2574,"1618":2575,"1620":2576,"1621":2577,"1622":2579,"1623":2580,"1624":2581,"1625":2583,"1626":2585,"1627":2586,"1628":2587,"1629":2588,"1630":2591,"1631":2593,"1632":2595,"1633":2597,"1635":2600,"1636":2601,"1637":2603,"1638":2605,"1639":2608,"1640":2610,"1641":2613,"1643":2615,"1644":2616,"1645":2617,"1646":2619,"1647":2622,"1648":2624,"1649":2626,"1650":2628,"1651":2630,"1652":2631,"1653":2634,"1654":2635,"1655":2638,"1656":2640,"1657":2643,"1658":2645,"1659":2647,"1660":2649,"1661":2651,"1662":2653,"1664":2654,"1666":2656,"1667":2657,"1668":2658,"1669":2660,"1670":2661,"1671":2663,"1672":2664,"1673":2666,"1674":2668,"1675":2669,"1676":2671,"1677":2673,"1678":2675,"1679":2676,"1680":2678,"1689":2680,"1690":2681,"1691":2684,"1692":2685,"1693":2688,"1694":2689,"1695":2691,"1696":2694,"1697":2695,"1698":2697,"1700":2701,"1701":2702,"1703":2704,"1704":2706,"1706":2707,"1707":2708,"1708":2709,"1709":2711,"1710":2714,"1711":2715,"1712":2716,"1714":2718,"1715":2720,"1716":2721,"1718":2723,"1719":2725,"1720":2726,"1722":2727,"1723":2729,"1724":2733,"1725":2734,"1726":2735,"1728":2737,"1729":2739,"1730":2742,"1731":2743,"1732":2744,"1733":2745,"1734":2746,"1735":2747,"1736":2749,"1746":2750,"1747":2751,"1748":2752,"1749":2753,"1750":2754,"1751":2755,"1752":2758,"1753":2759,"1754":2761,"1755":2763,"1756":2765,"1758":2766,"1759":2767,"1760":2768,"1762":2770,"1763":2771,"1764":2772,"1765":2774,"1766":2775,"1767":2776,"1768":2778,"1769":2780,"1771":2781,"1772":2783,"1773":2784,"1774":2785,"1775":2786,"1776":2788,"1777":2790,"1778":2791,"1779":2794,"1780":2795,"1781":2796,"1782":2798,"1784":2799,"1785":2802,"1786":2803,"1787":2806,"1788":2807,"1789":2809,"1790":2811,"1791":2813,"1792":2815,"1793":2817,"1794":2818,"1795":2820,"1796":2822,"1797":2823,"1798":2825,"1799":2826,"1800":2828,"1801":2829,"1802":2831,"1803":2833,"1804":2835,"1805":2837,"1806":2839,"1807":2841,"1808":2842,"1809":2844,"1810":2847,"1811":2849,"1812":2851,"1813":2853,"1814":2856,"1815":2858,"1816":2859,"1817":2861,"1818":2863,"1819":2865,"1820":2867,"1821":2870,"1822":2873,"1823":2876,"1824":2877,"1825":2878,"1826":2880,"1827":2881,"1828":2884,"1829":2885,"1830":2887,"1831":2890,"1832":2893,"1833":2895,"1834":2897,"1835":2899,"1836":2901,"1837":2904,"1838":2905,"1839":2907,"1840":2908,"1841":2910,"1842":2912,"1843":2914,"1844":2915,"1846":2917,"1847":2919,"1848":2921,"1849":2923,"1850":2925,"1851":2927,"1852":2928,"1853":2930,"1854":2931,"1855":2933,"1856":2934,"1857":2936,"1858":2940,"1859":2943,"1860":2945,"1861":2947,"1862":2949,"1863":2951,"1864":2954,"1865":2956,"1866":2958,"1870":2959,"1871":2962,"1872":2964,"1873":2967,"1874":2969,"1875":2971,"1876":2973,"1877":2975,"1878":2978,"1879":2981,"1880":2982,"1881":2983,"1882":2984,"1883":2985,"1884":2987,"1885":2990,"1886":2992,"1887":2993,"1888":2995,"1889":2997,"1890":2999,"1891":3001,"1892":3004,"1893":3005,"1894":3007,"1895":3009,"1896":3012,"1897":3014,"1898":3016,"1899":3018,"1900":3021,"1901":3022,"1902":3023,"1903":3024,"1904":3025,"1905":3027,"1906":3028,"1907":3031,"1908":3032,"1909":3033,"1910":3035,"1911":3037,"1913":3040,"1914":3042,"1915":3045,"1916":3047,"1917":3049,"1918":3051,"1920":3052,"1921":3053,"1922":3055,"1923":3057,"1927":3059,"1928":3062,"1929":3065,"1930":3066,"1931":3067,"1933":3068,"1934":3069,"1935":3072,"1936":3073,"1937":3075,"1938":3076,"1939":3079,"1940":3081,"1941":3083,"1942":3084,"1943":3085,"1944":3086,"1945":3087,"1946":3091,"1947":3092,"1948":3096,"1949":3097,"1950":3099,"1951":3101,"1952":3102,"1954":3103,"1955":3104,"1958":3105,"1959":3108,"1960":3111,"1961":3114,"1962":3116,"1963":3118,"1964":3120,"1965":3122,"1966":3123,"1967":3124,"1968":3126,"1969":3128,"1970":3133,"1971":3134,"1972":3136,"1973":3137,"1974":3139,"1977":3140,"1978":3142,"1979":3143,"1980":3145,"1981":3147,"1982":3148,"1983":3149,"1984":3151,"1986":3152,"1987":3153,"1988":3154,"1989":3156,"1990":3157,"1991":3159,"1992":3161,"1993":3163,"1994":3165,"1995":3166,"1996":3167,"1997":3168,"1998":3169,"1999":3172,"2000":3173,"2001":3175,"2002":3176,"2003":3177,"2004":3178,"2005":3180,"2007":3181,"2008":3182,"2009":3184,"2010":3185,"2011":3187,"2012":3189,"2013":3191,"2014":3192,"2015":3193,"2016":3195,"2017":3197,"2019":3198,"2020":3199,"2021":3201,"2023":3204,"2024":3205,"2027":3206,"2028":3210,"2029":3211,"2030":3213,"2031":3214,"2035":3215,"2036":3218,"2037":3221,"2038":3224,"2039":3227,"2040":3229,"2041":3231,"2042":3233,"2043":3236,"2044":3238,"2045":3239,"2046":3242,"2047":3245,"2048":3246,"2051":3247,"2052":3250,"2053":3252,"2054":3254,"2055":3258,"2056":3260,"2057":3262,"2058":3263,"2060":3265,"2061":3268,"2062":3272,"2063":3273,"2064":3274,"2065":3275,"2066":3278,"2067":3280,"2068":3283,"2069":3286,"2070":3288,"2071":3292,"2072":3295,"2073":3298,"2074":3300,"2075":3301,"2076":3302,"2077":3303,"2078":3304,"2079":3307,"2080":3309,"2081":3312,"2082":3314,"2083":3317,"2084":3319,"2085":3322,"2086":3324,"2087":3328,"2090":3330,"2091":3332,"2092":3333,"2093":3335,"2094":3338,"2096":3340,"2097":3342,"2099":3343,"2100":3344,"2104":3346,"2106":3347,"2108":3348,"2109":3350,"2110":3351,"2111":3352,"2112":3354,"2113":3357,"2114":3359,"2115":3361,"2117":3364,"2118":3366,"2119":3367,"2124":3368,"2127":3370,"2128":3371,"2129":3373,"2130":3375,"2131":3376,"2132":3377,"2133":3378,"2134":3379,"2135":3381,"2136":3383,"2137":3385,"2138":3388,"2139":3389,"2140":3392,"2141":3393,"2142":3394,"2143":3395,"2144":3396,"2147":3397,"2148":3398,"2149":3400,"2150":3401,"2151":3402,"2152":3403,"2153":3404,"2156":3405,"2157":3407,"2158":3408,"2159":3409,"2160":3410,"2161":3412,"2162":3414,"2165":3417,"2166":3418,"2167":3419,"2168":3420,"2169":3421,"2170":3422,"2171":3424,"2173":3425,"2174":3427,"2175":3428,"2176":3430,"2177":3431,"2179":3432,"2180":3433,"2181":3435,"2182":3436,"2184":3437,"2185":3438,"2186":3440,"2187":3441,"2188":3444,"2189":3446,"2190":3448,"2191":3449,"2192":3450,"2193":3453,"2194":3456,"2195":3458,"2196":3461,"2197":3462,"2201":3463,"2203":3464,"2204":3467,"2205":3469,"2206":3471,"2207":3473,"2208":3475,"2209":3477,"2210":3478,"2211":3480,"2212":3483,"2213":3487,"2215":3489,"2216":3491,"2217":3494,"2218":3496,"2219":3499,"2220":3502,"2221":3504,"2222":3506,"2223":3508,"2224":3512,"2225":3514,"2226":3515,"2228":3517,"2229":3519,"2230":3521,"2231":3523,"2232":3526,"2233":3527,"2234":3529,"2235":3532,"2236":3536,"2237":3538,"2238":3541,"2239":3543,"2240":3545,"2241":3548,"2242":3550,"2243":3553,"2244":3557,"2245":3560,"2246":3562,"2247":3564,"2248":3566,"2249":3567,"2251":3570,"2252":3572,"2253":3574,"2254":3575,"2255":3577,"2257":3578,"2258":3580,"2259":3582,"2260":3583,"2261":3585,"2262":3588,"2263":3589,"2264":3591,"2265":3594,"2266":3596,"2267":3599,"2268":3601,"2269":3605,"2271":3606,"2272":3608,"2273":3610,"2275":3611,"2276":3614,"2277":3615,"2278":3617,"2279":3619,"2280":3622,"2281":3624,"2282":3625,"2283":3626,"2284":3627,"2285":3629,"2286":3633,"2287":3634,"2288":3637,"2289":3638,"2290":3639,"2291":3641,"2292":3642,"2293":3643,"2295":3645,"2296":3648,"2297":3652,"2298":3653,"2299":3655,"2300":3657,"2301":3659,"2303":3660,"2304":3662,"2305":3664,"2307":3665,"2308":3667,"2309":3668,"2310":3670,"2311":3672,"2312":3673,"2313":3675,"2314":3678,"2315":3680,"2316":3682,"2317":3683,"2318":3684,"2319":3686,"2321":3688,"2322":3690,"2328":3691,"2329":3693,"2330":3695,"2331":3697,"2332":3698,"2333":3700,"2334":3702,"2335":3705,"2336":3707,"2337":3710,"2338":3714,"2339":3717,"2340":3718,"2341":3720,"2342":3723,"2343":3726,"2344":3727,"2345":3729,"2346":3730,"2347":3732,"2348":3733,"2349":3737,"2350":3740,"2351":3742,"2352":3745,"2353":3747,"2354":3749,"2355":3751,"2356":3754,"2357":3757,"2358":3761,"2359":3762,"2360":3765,"2361":3766,"2362":3767,"2363":3769,"2364":3771,"2365":3774,"2366":3776,"2367":3778,"2368":3781,"2369":3783,"2370":3785,"2371":3786,"2372":3788,"2373":3791,"2374":3793,"2375":3795,"2376":3797,"2377":3799,"2378":3800,"2379":3801,"2380":3804,"2381":3807,"2382":3810,"2383":3812,"2384":3814,"2385":3815,"2386":3817,"2388":3819,"2389":3822,"2390":3824,"2391":3825,"2392":3828,"2393":3831,"2394":3833,"2395":3834,"2397":3836,"2398":3839,"2399":3840,"2400":3842,"2401":3844,"2402":3845,"2403":3847,"2404":3849,"2405":3850,"2407":3852,"2408":3853,"2409":3855,"2410":3856,"2411":3858,"2412":3860,"2413":3861,"2415":3864,"2416":3867,"2417":3870,"2418":3872,"2419":3874,"2420":3876,"2421":3877,"2425":3878,"2426":3880,"2427":3883,"2428":3884,"2429":3885,"2430":3887,"2431":3889,"2432":3892,"2433":3894,"2434":3896,"2439":3897,"2441":3898,"2443":3899,"2444":3901,"2445":3903,"2447":3904,"2448":3906,"2449":3908,"2450":3909,"2451":3911,"2452":3913,"2453":3916,"2454":3917,"2455":3918,"2456":3920,"2457":3922,"2458":3923,"2459":3924,"2460":3927,"2462":3929,"2464":3931,"2465":3934,"2466":3937,"2467":3939,"2468":3940,"2469":3941,"2472":3942,"2473":3943,"2474":3945,"2475":3949,"2476":3951,"2477":3953,"2478":3957,"2479":3960,"2480":3963,"2481":3965,"2482":3968,"2484":3970,"2485":3973,"2486":3974,"2488":3977,"2489":3979,"2490":3980,"2493":3982,"2495":3985,"2496":3988,"2497":3989,"2498":3992,"2499":3994,"2502":3996,"2503":3998,"2504":4002,"2505":4006,"2506":4008,"2507":4010,"2508":4013,"2509":4015,"2510":4017,"2513":4018,"2514":4021,"2515":4023,"2518":4025,"2519":4026,"2521":4028,"2524":4029,"2527":4032,"2529":4036,"2530":4037,"2531":4039,"2532":4041,"2533":4042,"2534":4046,"2535":4051,"2536":4053,"2537":4054,"2538":4055,"2539":4056,"2540":4057,"2541":4059,"2542":4061,"2545":4062,"2546":4064,"2547":4066,"2548":4068,"2549":4070,"2550":4073,"2551":4075,"2554":4077,"2555":4079,"2556":4080,"2557":4082,"2558":4083,"2559":4085,"2560":4087,"2561":4090,"2562":4091,"2564":4092,"2566":4095,"2567":4097,"2568":4099,"2569":4102,"2570":4106,"2571":4108,"2572":4110,"2573":4112,"2574":4113,"2575":4114,"2576":4115,"2577":4118,"2578":4120,"2579":4122,"2580":4124,"2581":4125,"2582":4127,"2583":4128,"2592":4130,"2593":4132,"2594":4133,"2595":4134,"2596":4137,"2597":4139,"2598":4141,"2599":4145,"2600":4146,"2601":4148,"2602":4150,"2603":4154,"2604":4158,"2605":4161,"2606":4164,"2607":4166,"2608":4168,"2609":4169,"2610":4172,"2611":4174,"2612":4176,"2613":4179,"2615":4180,"2616":4181,"2617":4182,"2618":4183,"2620":4185,"2621":4187,"2622":4189,"2623":4190,"2624":4191,"2625":4193,"2626":4195,"2627":4196,"2628":4197,"2629":4199,"2630":4201,"2631":4204,"2632":4208,"2633":4213,"2634":4216,"2636":4218,"2637":4220,"2638":4223,"2639":4226,"2641":4227,"2642":4232,"2643":4235,"2644":4236,"2646":4238,"2647":4240,"2648":4242,"2649":4245,"2650":4247,"2651":4250,"2652":4253,"2653":4255,"2654":4258,"2656":4259,"2657":4261,"2658":4263,"2660":4264,"2661":4266,"2662":4269,"2663":4271,"2664":4273,"2665":4276,"2666":4277,"2667":4279,"2668":4284,"2670":4285,"2671":4288,"2672":4292,"2673":4294,"2674":4296,"2675":4300,"2677":4302,"2679":4303,"2680":4304,"2681":4305,"2682":4307,"2683":4309,"2684":4311,"2685":4312,"2686":4313,"2688":4315,"2689":4318,"2690":4319,"2691":4321,"2692":4322,"2693":4324,"2694":4327,"2695":4328,"2696":4329,"2697":4331,"2698":4333,"2700":4336,"2701":4338,"2702":4339,"2703":4340,"2704":4341,"2705":4343,"2706":4344,"2707":4346,"2708":4348,"2709":4350,"2710":4351,"2711":4352,"2712":4353,"2713":4355,"2714":4356,"2715":4357,"2716":4360,"2717":4361,"2718":4362,"2719":4365,"2720":4366,"2721":4367,"2722":4370,"2723":4373,"2724":4375,"2725":4377,"2726":4379,"2727":4381,"2728":4382,"2729":4384,"2730":4387,"2732":4390,"2733":4392,"2734":4395,"2735":4397,"2736":4398,"2737":4399,"2738":4400,"2746":4403,"2747":4406,"2748":4409,"2749":4411,"2750":4413,"2751":4415,"2752":4417,"2753":4419,"2754":4421,"2755":4423,"2756":4424,"2757":4427,"2758":4429,"2759":4430,"2760":4431,"2761":4434,"2762":4436,"2763":4439,"2764":4442,"2765":4445,"2766":4448,"2767":4450,"2768":4452,"2770":4454,"2771":4455,"2774":4456,"2775":4458,"2776":4459,"2778":4461,"2779":4462,"2780":4463,"2781":4465,"2782":4466,"2783":4467,"2784":4469,"2785":4471,"2786":4473,"2787":4474,"2788":4475,"2789":4477,"2790":4479,"2791":4482,"2792":4483,"2793":4486,"2794":4487,"2795":4488,"2796":4490,"2797":4492,"2798":4493,"2799":4495,"2800":4496,"2801":4498,"2802":4499,"2803":4500,"2804":4503,"2805":4504,"2806":4507,"2807":4509,"2808":4510,"2809":4511,"2810":4513,"2812":4514,"2813":4516,"2814":4517,"2815":4519,"2816":4521,"2817":4523,"2818":4524,"2819":4525,"2822":4526,"2823":4527,"2824":4529,"2825":4530,"2826":4531,"2829":4532,"2831":4534,"2832":4536,"2833":4538,"2834":4540,"2835":4541,"2836":4543,"2837":4544,"2840":4546,"2841":4548,"2842":4549,"2843":4550,"2844":4551,"2846":4552,"2847":4553,"2848":4554,"2849":4556,"2850":4558,"2852":4560,"2855":4561,"2856":4563,"2857":4564,"2858":4566,"2859":4568,"2861":4570,"2862":4571,"2863":4574,"2864":4575,"2865":4577,"2866":4579,"2867":4580,"2868":4581,"2869":4583,"2870":4584,"2872":4585,"2873":4586,"2874":4587,"2875":4588,"2876":4589,"2877":4590,"2878":4592,"2879":4594,"2880":4595,"2881":4597,"2882":4599,"2883":4601,"2884":4602,"2886":4604,"2887":4605,"2891":4607,"2892":4609,"2893":4611,"2894":4612,"2895":4613,"2896":4615,"2900":4616,"2901":4617,"2902":4619,"2903":4620,"2904":4621,"2905":4623,"2906":4624,"2907":4626,"2908":4627,"2909":4629,"2910":4630,"2911":4632,"2912":4633,"2915":4635,"2916":4636,"2917":4638,"2918":4640,"2919":4642,"2920":4644,"2921":4645,"2922":4646,"2923":4648,"2924":4650,"2925":4651,"2926":4652,"2927":4653,"2928":4654,"2929":4655,"2930":4656,"2931":4657,"2933":4658,"2934":4659,"2938":4660,"2940":4661,"2941":4663,"2942":4664,"2945":4665,"2946":4666,"2947":4667,"2951":4669,"2952":4670,"2953":4671,"2954":4673,"2955":4674,"2956":4675,"2957":4676,"2961":4677,"2963":4678,"2964":4680,"2966":4681,"2968":4683,"2969":4685,"2970":4687,"2974":4688,"2975":4689,"2977":4691,"2980":4692,"2981":4693,"2984":4694,"2985":4696,"2986":4698,"2987":4700,"2988":4702,"2989":4703,"2990":4704,"2992":4705,"2994":4706,"2999":4707,"3004":4708,"3007":4709,"3008":4710,"3010":4711,"3011":4713,"3012":4714,"3013":4716,"3018":4717,"3019":4719,"3021":4720,"3022":4721,"3025":4722,"3026":4723,"3027":4725,"3032":4726,"3033":4727,"3034":4728,"3035":4729,"3036":4731,"3046":4733,"3047":4735,"3048":4736,"3049":4737,"3050":4738,"3055":4740,"3057":4741,"3058":4742,"3059":4745,"3060":4746,"3061":4748,"3064":4751,"3065":4752,"3068":4753,"3071":4754,"3074":4755,"3075":4756,"3076":4758,"3077":4759,"3078":4760,"3079":4762,"3080":4764,"3081":4766,"3082":4767,"3083":4768,"3084":4769,"3085":4771,"3087":4774,"3088":4775,"3089":4776,"3090":4777,"3091":4778,"3092":4779,"3093":4782,"3096":4783,"3097":4784,"3100":4786,"3102":4787,"3103":4788,"3104":4790,"3105":4791,"3106":4792,"3109":4793,"3110":4795,"3111":4797,"3113":4798,"3118":4800,"3119":4801,"3120":4802,"3124":4803,"3127":4805,"3128":4806,"3129":4807,"3130":4808,"3131":4809,"3132":4810,"3134":4811,"3135":4813,"3136":4814,"3137":4816,"3140":4817,"3141":4820,"3142":4822,"3143":4824,"3144":4828,"3146":4829,"3147":4831,"3151":4833,"3152":4834,"3153":4836,"3158":4838,"3161":4839,"3162":4840,"3163":4843,"3164":4845,"3165":4847,"3167":4850,"3168":4853,"3169":4856,"3170":4858,"3171":4859,"3172":4861,"3177":4862,"3178":4864,"3181":4865,"3184":4867,"3185":4869,"3186":4870,"3187":4872,"3188":4873,"3190":4874,"3192":4875,"3193":4878,"3194":4879,"3196":4880,"3197":4882,"3198":4883,"3199":4884,"3200":4886,"3201":4887,"3202":4888,"3203":4889,"3204":4890,"3205":4891,"3208":4892,"3209":4894,"3211":4896,"3212":4897,"3215":4898,"3216":4899,"3217":4900,"3219":4901,"3220":4903,"3223":4904,"3225":4905,"3228":4906,"3229":4907,"3230":4909,"3231":4910,"3233":4912,"3234":4913,"3237":4914,"3238":4916,"3239":4918,"3240":4919,"3241":4920,"3243":4921,"3245":4922,"3248":4923,"3249":4926,"3250":4927,"3252":4928,"3257":4929,"3258":4930,"3259":4932,"3260":4934,"3261":4936,"3262":4937,"3264":4938,"3265":4939,"3266":4940,"3267":4941,"3270":4943,"3271":4945,"3272":4946,"3273":4949,"3275":4950,"3276":4951,"3280":4953,"3281":4954,"3283":4957,"3284":4958,"3286":4959,"3287":4961,"3289":4962,"3290":4963,"3291":4964,"3292":4965,"3293":4967,"3294":4970,"3295":4972,"3296":4973,"3298":4974,"3299":4977,"3300":4979,"3302":4980,"3303":4983,"3304":4984,"3305":4987,"3306":4990,"3307":4992,"3308":4994,"3309":4995,"3310":4998,"3311":4999,"3312":5001,"3313":5002,"3314":5004,"3315":5005,"3316":5007,"3317":5009,"3318":5012,"3319":5014,"3320":5017,"3322":5021,"3323":5024,"3324":5027,"3325":5030,"3326":5031,"3327":5033,"3328":5035,"3329":5037,"3330":5039,"3331":5042,"3333":5045,"3334":5047,"3335":5049,"3336":5051,"3337":5052,"3338":5053,"3339":5054,"3340":5056,"3341":5058,"3342":5061,"3343":5063,"3344":5066,"3345":5068,"3346":5069,"3347":5071,"3348":5073,"3349":5075,"3350":5077,"3352":5079,"3353":5082,"3355":5085,"3356":5087,"3357":5089,"3358":5091,"3359":5092,"3360":5094,"3361":5095,"3364":5097,"3365":5101,"3366":5103,"3367":5106,"3368":5109,"3369":5111,"3370":5112,"3371":5114,"3372":5115,"3373":5116,"3374":5117,"3376":5119,"3377":5120,"3378":5122,"3379":5124,"3380":5126,"3381":5128,"3382":5130,"3383":5131,"3384":5134,"3385":5137,"3386":5138,"3387":5140,"3388":5142,"3389":5144,"3390":5147,"3391":5149,"3392":5151,"3393":5154,"3395":5155,"3396":5157,"3397":5158,"3398":5162,"3399":5165,"3400":5167,"3401":5170,"3402":5171,"3403":5173,"3404":5175,"3405":5179,"3406":5180,"3411":5182,"3416":5186,"3417":5188,"3418":5189,"3419":5191,"3420":5193,"3421":5195,"3422":5197,"3423":5200,"3424":5202,"3425":5204,"3426":5207,"3427":5209,"3428":5211,"3429":5214,"3430":5215,"3431":5217,"3432":5219,"3433":5221,"3434":5222,"3435":5225,"3436":5227,"3437":5229,"3438":5232,"3439":5234,"3440":5237,"3441":5238,"3442":5240,"3443":5241,"3444":5242,"3445":5243,"3446":5246,"3447":5248,"3448":5250,"3449":5251,"3450":5253,"3451":5255,"3452":5257,"3453":5259,"3454":5260,"3459":5263,"3460":5264,"3461":5266,"3462":5268,"3463":5271,"3464":5274,"3465":5276,"3466":5278,"3467":5279,"3468":5280,"3469":5281,"3470":5283,"3471":5284,"3474":5286,"3475":5288,"3476":5290,"3477":5291,"3479":5294,"3480":5296,"3481":5299,"3482":5300,"3483":5301,"3484":5302,"3485":5303,"3486":5304,"3487":5308,"3488":5309,"3489":5310,"3490":5312,"3491":5314,"3492":5318,"3493":5321,"3494":5324,"3495":5325,"3496":5327,"3497":5328,"3498":5330,"3499":5333,"3500":5335,"3501":5336,"3502":5338,"3503":5340,"3504":5341,"3505":5342,"3506":5345,"3507":5347,"3508":5349,"3512":5352,"3513":5354,"3514":5356,"3515":5358,"3516":5359,"3517":5362,"3518":5363,"3520":5365,"3521":5366,"3522":5368,"3523":5370,"3524":5372,"3525":5373,"3526":5375,"3527":5377,"3528":5378,"3529":5380,"3530":5382,"3531":5383,"3532":5387,"3533":5391,"3534":5393,"3536":5395,"3537":5399,"3538":5400,"3539":5403,"3540":5405,"3541":5408,"3542":5410,"3543":5413,"3544":5415,"3545":5417,"3546":5418,"3547":5420,"3548":5423,"3549":5425,"3550":5427,"3551":5429,"3552":5432,"3553":5434,"3554":5436,"3556":5439,"3557":5441,"3558":5443,"3559":5446,"3560":5448,"3561":5451,"3562":5453,"3563":5456,"3564":5460,"3566":5463,"3567":5464,"3568":5466,"3569":5469,"3570":5470,"3572":5471,"3573":5473,"3574":5474,"3575":5475,"3576":5477,"3577":5478,"3578":5480,"3579":5483,"3580":5484,"3581":5486,"3582":5488,"3584":5489,"3585":5490,"3586":5492,"3587":5493,"3588":5494,"3589":5496,"3590":5498,"3591":5500,"3592":5503,"3594":5504,"3595":5505,"3596":5506,"3597":5510,"3598":5512,"3599":5514,"3600":5515,"3601":5518,"3602":5523,"3603":5525,"3604":5528,"3605":5531,"3606":5533,"3607":5536,"3608":5538,"3609":5539,"3610":5540,"3613":5541,"3614":5543,"3615":5545,"3616":5546,"3617":5548,"3618":5550,"3619":5552,"3620":5553,"3621":5555,"3622":5557,"3623":5559,"3624":5562,"3625":5564,"3626":5567,"3627":5570,"3629":5572,"3630":5575,"3631":5578,"3632":5580,"3633":5582,"3634":5584,"3635":5586,"3636":5587,"3637":5589,"3638":5594,"3639":5596,"3640":5598,"3641":5601,"3642":5604,"3643":5607,"3644":5609,"3645":5610,"3646":5612,"3647":5614,"3648":5617,"3649":5619,"3650":5621,"3651":5623,"3652":5626,"3653":5630,"3654":5633,"3655":5634,"3656":5636,"3657":5638,"3659":5641,"3660":5643,"3661":5646,"3662":5647,"3663":5649,"3664":5651,"3665":5654,"3666":5655,"3667":5656,"3668":5658,"3669":5660,"3670":5662,"3671":5663,"3673":5665,"3674":5668,"3675":5669,"3676":5670,"3677":5672,"3678":5674,"3679":5676,"3680":5677,"3682":5680,"3683":5682,"3684":5684,"3685":5686,"3686":5687,"3687":5690,"3688":5692,"3689":5696,"3690":5698,"3691":5702,"3692":5705,"3694":5707,"3695":5708,"3696":5713,"3697":5714,"3698":5715,"3699":5717,"3700":5721,"3701":5722,"3702":5724,"3703":5727,"3704":5729,"3706":5732,"3707":5735,"3708":5736,"3709":5737,"3710":5739,"3711":5740,"3712":5743,"3713":5746,"3714":5749,"3716":5751,"3717":5752,"3718":5755,"3719":5758,"3720":5760,"3721":5762,"3723":5763,"3724":5764,"3725":5765,"3726":5766,"3727":5767,"3728":5769,"3729":5771,"3730":5774,"3731":5776,"3732":5777,"3733":5779,"3734":5782,"3735":5783,"3736":5785,"3737":5787,"3738":5790,"3739":5792,"3740":5793,"3741":5794,"3742":5795,"3743":5797,"3744":5798,"3745":5799,"3746":5801,"3747":5803,"3748":5806,"3749":5808,"3752":5809,"3753":5811,"3754":5813,"3755":5817,"3756":5819,"3757":5821,"3758":5824,"3759":5825,"3760":5826,"3761":5828,"3762":5830,"3763":5833,"3764":5836,"3765":5837,"3766":5839,"3767":5840,"3768":5843,"3769":5845,"3771":5846,"3772":5848,"3773":5851,"3774":5853,"3775":5855,"3776":5857,"3777":5860,"3778":5863,"3779":5864,"3780":5867,"3781":5870,"3782":5872,"3783":5873,"3784":5876,"3785":5878,"3786":5880,"3787":5882,"3788":5884,"3789":5885,"3790":5887,"3791":5889,"3792":5891,"3793":5894,"3794":5897,"3795":5899,"3796":5902,"3797":5904,"3798":5907,"3799":5912,"3800":5916,"3801":5919,"3802":5921,"3803":5924,"3804":5926,"3805":5930,"3806":5933,"3807":5935,"3808":5938,"3809":5941,"3810":5943,"3811":5946,"3812":5949,"3813":5953,"3814":5955,"3815":5958,"3816":5960,"3817":5962,"3818":5964,"3819":5966,"3820":5968,"3821":5971,"3822":5972,"3823":5973,"3824":5974,"3825":5976,"3826":5978,"3829":5981,"3830":5983,"3831":5985,"3832":5986,"3833":5988,"3834":5991,"3835":5993,"3836":5995,"3837":5996,"3838":5997,"3839":6000,"3840":6003,"3841":6004,"3842":6006,"3843":6008,"3844":6010,"3845":6013,"3846":6015,"3847":6018,"3848":6020,"3849":6022,"3850":6025,"3851":6027,"3852":6029,"3853":6031,"3854":6034,"3855":6036,"3856":6037,"3857":6040,"3858":6042,"3859":6045,"3860":6047,"3861":6049,"3862":6053,"3863":6055,"3864":6056,"3865":6057,"3866":6059,"3867":6061,"3868":6063,"3869":6065,"3870":6067,"3871":6068,"3873":6071,"3874":6074,"3875":6075,"3876":6077,"3877":6080,"3878":6082,"3879":6084,"3880":6085,"3881":6086,"3882":6088,"3883":6090,"3884":6091,"3885":6092,"3886":6093,"3887":6096,"3888":6097,"3889":6099,"3890":6101,"3891":6104,"3892":6107,"3893":6109,"3894":6111,"3895":6114,"3896":6116,"3897":6117,"3898":6119,"3899":6122,"3900":6126,"3901":6128,"3902":6131,"3903":6132,"3904":6134,"3905":6136,"3906":6138,"3907":6139,"3908":6143,"3909":6144,"3910":6145,"3911":6146,"3912":6148,"3913":6149,"3914":6150,"3915":6153,"3917":6154,"3918":6156,"3919":6159,"3920":6161,"3921":6163,"3922":6165,"3923":6168,"3925":6170,"3926":6172,"3927":6174,"3928":6177,"3929":6178,"3930":6180,"3931":6181,"3932":6183,"3933":6186,"3934":6188,"3935":6190,"3936":6191,"3937":6194,"3938":6197,"3939":6199,"3940":6202,"3941":6205,"3942":6207,"3943":6210,"3944":6212,"3945":6213,"3948":6215,"3949":6218,"3950":6219,"3951":6222,"3952":6223,"3953":6225,"3954":6226,"3955":6228,"3956":6230,"3957":6232,"3958":6233,"3960":6234,"3961":6236,"3962":6238,"3963":6240,"3964":6242,"3965":6244,"3966":6245,"3967":6246,"3968":6249,"3969":6250,"3970":6251,"3971":6254,"3972":6256,"3973":6257,"3974":6260,"3976":6261,"3977":6265,"3979":6268,"3980":6269,"3981":6272,"3982":6273,"3983":6276,"3985":6278,"3986":6280,"3987":6283,"3988":6285,"3989":6286,"3990":6289,"3991":6291,"3992":6292,"3993":6294,"3994":6295,"3995":6296,"3996":6299,"3997":6302,"3998":6304,"3999":6307,"4000":6309,"4001":6311,"4002":6313,"4003":6314,"4004":6316,"4006":6318,"4007":6320,"4008":6321,"4009":6323,"4010":6324,"4011":6325,"4012":6326,"4013":6328,"4014":6330,"4015":6333,"4016":6336,"4017":6337,"4018":6339,"4020":6341,"4021":6345,"4022":6346,"4023":6348,"4024":6351,"4025":6354,"4026":6356,"4027":6359,"4028":6361,"4029":6365,"4030":6366,"4031":6369,"4032":6370,"4033":6371,"4034":6373,"4035":6376,"4036":6377,"4037":6379,"4038":6381,"4039":6383,"4040":6385,"4041":6387,"4042":6390,"4043":6392,"4044":6393,"4045":6395,"4046":6398,"4047":6399,"4049":6401,"4050":6404,"4051":6406,"4052":6408,"4053":6410,"4054":6412,"4056":6414,"4057":6416,"4058":6417,"4059":6419,"4061":6421,"4062":6422,"4063":6424,"4064":6425,"4065":6426,"4066":6429,"4067":6431,"4068":6433,"4069":6434,"4070":6435,"4071":6437,"4072":6439,"4073":6441,"4074":6442,"4075":6445,"4076":6447,"4077":6449,"4078":6451,"4081":6452,"4082":6454,"4083":6455,"4084":6457,"4085":6460,"4087":6461,"4088":6463,"4089":6467,"4090":6469,"4091":6472,"4092":6474,"4093":6476,"4094":6478,"4095":6480,"4096":6481,"4097":6484,"4098":6486,"4099":6488,"4100":6489,"4101":6490,"4102":6492,"4103":6495,"4104":6498,"4105":6500,"4106":6502,"4107":6504,"4108":6505,"4109":6507,"4110":6508,"4111":6510,"4112":6511,"4113":6514,"4114":6515,"4115":6517,"4116":6518,"4117":6521,"4118":6524,"4119":6525,"4120":6528,"4121":6530,"4122":6532,"4123":6534,"4124":6536,"4125":6538,"4127":6540,"4128":6543,"4129":6545,"4130":6548,"4131":6550,"4132":6551,"4133":6553,"4134":6555,"4135":6558,"4136":6561,"4137":6564,"4138":6567,"4139":6569,"4140":6571,"4141":6573,"4142":6574,"4143":6577,"4144":6579,"4145":6581,"4146":6582,"4149":6583,"4150":6586,"4151":6589,"4152":6592,"4153":6594,"4154":6595,"4155":6597,"4156":6601,"4157":6602,"4158":6603,"4159":6604,"4160":6607,"4161":6610,"4162":6612,"4163":6614,"4164":6615,"4165":6616,"4166":6618,"4167":6619,"4168":6620,"4169":6622,"4170":6624,"4171":6626,"4172":6627,"4173":6628,"4174":6630,"4175":6632,"4176":6635,"4177":6637,"4178":6641,"4179":6642,"4180":6643,"4181":6645,"4182":6648,"4183":6649,"4184":6651,"4185":6654,"4186":6656,"4188":6658,"4189":6660,"4190":6662,"4191":6664,"4192":6667,"4193":6668,"4194":6669,"4195":6671,"4196":6674,"4197":6675,"4198":6678,"4199":6680,"4200":6682,"4202":6684,"4203":6686,"4204":6687,"4205":6690,"4206":6692,"4207":6694,"4208":6695,"4209":6697,"4210":6698,"4211":6700,"4212":6702,"4213":6704,"4214":6708,"4215":6711,"4216":6713,"4217":6714,"4218":6715,"4219":6716,"4220":6718,"4221":6720,"4222":6722,"4223":6725,"4224":6726,"4225":6728,"4227":6731,"4229":6734,"4230":6736,"4232":6738,"4233":6741,"4235":6744,"4237":6748,"4238":6750,"4239":6752,"4240":6755,"4241":6757,"4242":6760,"4243":6763,"4244":6764,"4245":6767,"4246":6770,"4247":6773,"4248":6775,"4249":6777,"4250":6778,"4251":6779,"4252":6781,"4253":6785,"4254":6787,"4255":6789,"4256":6791,"4257":6793,"4258":6795,"4259":6798,"4260":6802,"4261":6806,"4262":6809,"4264":6810,"4265":6812,"4266":6813,"4267":6814,"4268":6816,"4269":6819,"4270":6822,"4271":6824,"4272":6828,"4273":6829,"4274":6830,"4275":6832,"4276":6834,"4277":6836,"4278":6838,"4285":6840,"4286":6843,"4287":6845,"4288":6847,"4289":6848,"4290":6850,"4291":6853,"4292":6855,"4293":6858,"4294":6860,"4295":6863,"4297":6865,"4298":6867,"4299":6868,"4300":6872,"4301":6873,"4302":6876,"4303":6879,"4304":6880,"4305":6882,"4306":6883,"4307":6885,"4308":6887,"4310":6889,"4311":6890,"4312":6891,"4313":6893,"4314":6895,"4315":6897,"4316":6899,"4317":6902,"4318":6904,"4319":6905,"4320":6906,"4321":6907,"4324":6908,"4325":6911,"4326":6913,"4327":6916,"4328":6918,"4329":6919,"4330":6922,"4331":6924,"4333":6925,"4334":6928,"4337":6930,"4338":6931,"4339":6933,"4340":6935,"4341":6937,"4342":6938,"4343":6939,"4344":6940,"4345":6942,"4346":6943,"4347":6945,"4351":6948,"4352":6950,"4353":6951,"4354":6953,"4355":6954,"4356":6956,"4358":6958,"4359":6960,"4360":6962,"4361":6965,"4362":6966,"4363":6968,"4364":6970,"4365":6971,"4366":6973,"4367":6975,"4368":6977,"4369":6978,"4371":6980,"4372":6982,"4373":6983,"4374":6985,"4375":6986,"4377":6987,"4378":6988,"4382":6991,"4383":6994,"4384":6996,"4386":6997,"4388":7000,"4389":7004,"4390":7005,"4391":7007,"4392":7008,"4393":7010,"4394":7012,"4395":7014,"4396":7016,"4397":7017,"4398":7019,"4399":7021,"4401":7023,"4402":7024,"4403":7026,"4404":7028,"4405":7030,"4406":7032,"4408":7033,"4409":7035,"4410":7037,"4411":7040,"4412":7041,"4413":7043,"4414":7046,"4415":7048,"4417":7049,"4422":7050,"4423":7052,"4424":7054,"4425":7057,"4426":7059,"4427":7061,"4428":7065,"4429":7068,"4430":7072,"4431":7075,"4432":7078,"4433":7079,"4434":7081,"4435":7084,"4436":7085,"4437":7086,"4438":7087,"4439":7088,"4440":7090,"4441":7092,"4442":7095,"4443":7096,"4444":7098,"4446":7100,"4447":7105,"4448":7109,"4449":7111,"4450":7112,"4451":7114,"4452":7117,"4453":7120,"4454":7122,"4455":7123,"4456":7125,"4457":7127,"4458":7131,"4459":7133,"4460":7135,"4461":7137,"4462":7139,"4463":7142,"4464":7144,"4465":7146,"4466":7149,"4467":7151,"4468":7152,"4469":7154,"4470":7157,"4471":7159,"4472":7160,"4474":7161,"4476":7162,"4477":7163,"4478":7165,"4479":7167,"4481":7168,"4482":7169,"4483":7170,"4484":7172,"4486":7175,"4487":7178,"4488":7180,"4489":7181,"4490":7183,"4491":7184,"4492":7186,"4493":7187,"4494":7188,"4496":7189,"4497":7191,"4498":7193,"4499":7194,"4500":7195,"4501":7197,"4502":7200,"4503":7203,"4505":7205,"4506":7207,"4507":7208,"4508":7210,"4509":7211,"4510":7213,"4511":7215,"4512":7217,"4513":7220,"4514":7221,"4515":7223,"4516":7225,"4517":7226,"4518":7227,"4519":7228,"4520":7231,"4521":7233,"4522":7235,"4523":7236,"4524":7238,"4525":7240,"4526":7241,"4527":7242,"4528":7245,"4529":7248,"4530":7250,"4531":7255,"4532":7256,"4533":7257,"4534":7259,"4535":7261,"4536":7262,"4537":7263,"4538":7265,"4539":7268,"4540":7270,"4541":7273,"4542":7277,"4543":7278,"4544":7281,"4545":7282,"4546":7283,"4547":7286,"4548":7288,"4549":7290,"4550":7292,"4551":7294,"4552":7296,"4553":7297,"4554":7299,"4555":7300,"4556":7301,"4558":7302,"4559":7303,"4560":7304,"4561":7305,"4562":7307,"4563":7309,"4564":7311,"4565":7312,"4566":7313,"4567":7315,"4568":7317,"4569":7318,"4570":7319,"4571":7321,"4572":7325,"4573":7328,"4574":7331,"4575":7335,"4576":7339,"4577":7341,"4578":7342,"4579":7344,"4581":7347,"4582":7348,"4583":7350,"4584":7351,"4585":7352,"4586":7353,"4587":7354,"4588":7356,"4589":7358,"4590":7360,"4591":7361,"4592":7362,"4593":7363,"4595":7364,"4596":7365,"4597":7367,"4598":7369,"4599":7370,"4600":7372,"4601":7373,"4602":7374,"4603":7376,"4604":7377,"4605":7379,"4606":7380,"4607":7384,"4608":7385,"4609":7387,"4610":7388,"4611":7392,"4612":7395,"4613":7397,"4614":7399,"4615":7401,"4616":7402,"4617":7404,"4618":7405,"4620":7407,"4621":7409,"4622":7411,"4623":7412,"4624":7413,"4625":7415,"4626":7418,"4627":7420,"4628":7424,"4629":7426,"4630":7428,"4631":7429,"4632":7432,"4633":7434,"4637":7435,"4640":7436,"4643":7438,"4644":7441,"4645":7443,"4647":7445,"4648":7447,"4649":7448,"4650":7450,"4651":7452,"4652":7454,"4653":7457,"4654":7458,"4655":7459,"4656":7461,"4657":7463,"4658":7464,"4659":7466,"4660":7468,"4661":7471,"4662":7472,"4663":7474,"4664":7476,"4666":7477,"4667":7479,"4668":7480,"4669":7483,"4670":7485,"4671":7486,"4672":7489,"4673":7493,"4674":7496,"4675":7498,"4676":7501,"4677":7503,"4678":7504,"4679":7506,"4682":7507,"4683":7510,"4684":7511,"4685":7513,"4689":7515,"4692":7516,"4693":7517,"4694":7519,"4695":7520,"4696":7521,"4697":7523,"4698":7525,"4700":7527,"4701":7528,"4702":7529,"4703":7531,"4704":7533,"4705":7536,"4706":7539,"4707":7540,"4708":7543,"4709":7546,"4711":7548,"4713":7550,"4714":7551,"4715":7552,"4716":7555,"4717":7557,"4718":7558,"4719":7559}},"pages":[{"text":"دِيوَان الحَدِيثِ النَّبويّ\n(١)\n\nصَحِيحُ البُخَارِي\nوَهُو: الجامِعُ المُسْنَد الصَحِيحُ\nالمخْتَصر مِن أمُور رَسُولِ اللهِ ﷺ وَسُنَنِهِ وأيَّامِهِ\n\nللإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي البخاري\nالمتوفى سنة ٢٥٦ هجرية\n\nطبعة مراجعة ومصححة على النسخة السلطانية\nمع رفع الالتباس عن رموزها\n\nمَركَز البُحُوثِ وتَقْنِيَةِ المَعْلُومَاتِ\nدَارُ التَّأْصِيل","vol":"1","page":1},{"text":"<span data-type=\"title\">المقدّمة </span>\nإن الحمد للَّه نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد اللَّه فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى اللَّه عليه وآله وصحبه وسلم.\nأما بعد:\nفإن اللَّه تعالى أرسل رسوله المجتبى ونبيه المصطفى محمدًا ﷺ؛ ليكون للعالمين بشيرًا ونذيرًا، وللثقلين هاديًا وسراجًا منيرًا، فيخرجهم بكتاب اللَّه العظيم وآيات ذكره الحكيم من دياجير الجاهلية إلى نور الإسلام، فشرح اللَّه به صدور أهل الإلحاد والضلال، ولم يكن أمامهم إلا التسليم لنور الإسلام وهدى القرآن.\nوالسنة النبوية المطهرة - على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم - هي الشارحة والمبينة لمراد اللَّه ﵎ في قرآنه؛ حيث قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (^١)، فلا عجب إذن أن يعتني المسلمون بحديث رسول اللَّه ﷺ، ويبذلوا غاية جهودهم في جمعه وحفظه، ولقد هيأ اللَّه تعالى للسنة النبوية المشرفة حفاظًا عارفين، وجهابذة عالمين، يذودون عنها تحريف الغالين وانتحال المبطلين.\n_________\n(^١) [النحل: ٤٤].","vol":"1","page":27},{"text":"ومن هؤلاء الأئمة الأعلام: الإمام أبو عبد اللَّه محمد بن إسماعيل البخاري، فقد كان ﵀ زين هذه الأمة؛ فهو أستاذ الأستاذين، وسيد المحدثين، وطبيب الحديث في علله، والحامل للواء علم الحديث كما وصفه بذلك الكثير من العلماء، ويأتي نقل عباراتهم مفصلة في ثنايا ترجمته.\nأما بخصوص كتابه \"الصحيح\" فيكفيه شرفًا وفخرًا اتفاق علماء الأمة على أنه أصح الكتب بعد كتاب اللَّه تعالى، ومعه أو يليه كتاب الإمام مسلم بن الحجاج ﵀، وإجماعهم على تسميته \"الصحيح\".\nقال الإمام أبو العباس القرطبي ﵀ في كتابه \"المفهم\" (١/ ٩٩ - ١٠٠): \"وأما انعقاد الإجماع على تسميتهما بالصحيحين فلا شك فيه، بل قد صار ذكر الصحيح علمًا لهما، وإن كان غيرهما بعدهما قد جمع الصحيح واشترط الصحة، كأبي بكر الإسماعيلي الجرجاني، وأبي الشيخ بن حيان الأصبهاني، وأبي بكر البرقاني، والحاكم أبي عبد اللَّه، وأبي ذر الهروي، وغيرهم، لكن الإمامان أحرزا قصب السباق، ولقب كتاباهما بالصحيحين بالاتفاق\". اهـ.\nوقال الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" (١/ ١٤٧): \"وأما السنة فإن اللَّه تعالى وفق لها حفاظًا عارفين، وجهابذة عالمين، وصيارفة ناقدين، ينفون عنها تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، فتنوعوا في تصنيفها، وتفننوا في تدوينها على أنحاء كثيرة، وضروب عديدة؛ حرصًا على حفظها، وخوفًا من إضاعتها.\nوكان من أحسنها تصنيفًا وأجودها تأليفًا وأكثرها صوابًا وأقلها خطأً وأعمها نفعًا وأعودها فائدة وأعظمها بركة وأيسرها مئونة، وأحسنها قبولًا عند","vol":"1","page":28},{"text":"الموافق والمخالف، وأجلها موقعًا عند الخاصة والعامة؛ صحيح أبي عبد اللَّه محمد بن إسماعيل البخاري\". اهـ.\nفلا غرو أن يعتني المسلمون بهذا الكتاب عناية فائقة، تجلت في بروز العديد من الطبعات المختلفة، ورغم ما بذل من الجهود التي بُذلت في طبعاته المتعددة المنتشرة في بلدان مختلفة على مدار عشرات السنين، لم يحظ الكتاب بطبعة تعبر عن الواقع العلمي للكتاب برواياته المختلفة، مع الحفاظ على معالم أهم وأصح رواياته وهي رواية أبي ذر الهروي.\nومن هنا رأت دار التأصيل إعادة إصدار هذا السفر الجليل على أوثق وأدق رواياته، وهي رواية أبي ذر الهروي، وهذا لم نسبق إليه بعون اللَّه فيما نعلم فقامت بتتبع أهم النسخ الخطية لرواية أبي ذر في بلدان العالم المختلفة وقد وُفِّقنا بحمد اللَّه تعالى للحصول على سبع نسخ خطية، متفاوتة في الوثاقة والإتقان، والتمام والنقصان منها نسخة ابن سعادة التي اعتمدناها أصلا للعمل، وذلك فيما توفر منها، أما الجزء الذي لم يتوفر منها فقد اعتمدنا فيه على فرعها نسخة ميارة.\nوقد قمنا بالعمل عليه وتحقيقه وفق منهج علمي وتحت إشراف كوكبة من أهل العلم على رأسهم فضيلة العلامة الدكتور/ أحمد معبد عبد الكريم أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر.\nنسأل اللَّه ﷾ العون على إتمامه وإخراجه، وأن تقر به أعين أهل العلم وطلبته.","vol":"1","page":29},{"text":"ولما كانت الطبعة السلطانية من أحسن الطبعات التي صدرت لصحيح البخاري، وهي التي أمر السلطان عبد الحميد ﵀ بطباعتها سنة ١٣١١ هـ، بعناية ستة عشر عالمًا، على رأسهم فضيلة شيخ الأزهر الشيخ/ حسونة النواوي ﵀، وقد اعتمدوا في إعداد هذه الطبعة على أوثق وأدق فروع \"النسخة اليونينية\"، وهي من أجل ما انتسخ من الروايات في تاريخ المسلمين؛ وذلك نظرًا لتمتعها بمميزات لا تتوافر لغيرها، منها:\n١ - كون المعتني بها إمامًا حافظًا، وهو أبو الحسين علي بن محمد اليونيني ﵀، الذي وصف بالحفظ والمعرفة الكثيرة للمتون والأسانيد.\n٢ - جمعها للروايات المعتمدة من الصحيح، وتمييز بعضها عن بعض.\n٣ - اعتناء اليونيني ﵀ بضبط الكتاب ومقابلته على الأصول المعتمدة للروايات، وكثرة ممارسته لهذا الأصل.\nوغير ذلك من المميزات التي فصلنا الحديث عنها في مقدمة التحقيق.\nبيد أن هذا الجهد العلمي العظيم لم يخل من بعض الملحوظات التي أعاقت الاستفادة التامة من هذه الطبعة المباركة، ويتلخص أهمها في استعمال الترميز عوضًا عن أسماء أصحاب الروايات والنسخ، دون الإشارة للمنهجية المتبعة في ترتيب هذه الرموز، وكذا علامات الضبط والتصحيح، والتي ملأت أرجاء الطبعة، فضلًا عن غياب التعريف ببعض الرموز المستخدمة في الصلب والحواشي؛ مما قلل من فرص الانتفاع الكامل بهذه الطبعة.\nومن هنا رأت دار التأصيل - تيسيرًا على الباحثين وطلبة العلم - إعادة إصدار هذه الطبعة - وهي التي بين يديك - بعد إجراء بعض التعديلات","vol":"1","page":30},{"text":"الفنية عليها، وذلك برد هذه الرموز إلى ما يقابلها من أسماء، والكشف عن بعض أصحاب الرموز المستعملة؛ مثل: (ق، صع) وغيرهما مما كان خافيًا معرفته على كثير من المتخصصين، سواء ما كان في الصلب أو الحواشي، دون الإخلال بالسياق أو المضمون، وسواء كان التعديل بالحذف أو الإضافة.\nواللَّه نسأل أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن يمنح كل من ساهم فيه التوفيق والقبول، إنه نعم المولى ونعم المجيب، والحمد للَّه رب العالمين.\n* * *","vol":"1","page":31},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2>ترجمة الإمام البخاري</span>\n<span data-type='title' id=toc-3>اسمه ونسبه:</span>\nهو: أبو عبد اللَّه محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه، البخاري مولدًا وموطنًا، الجعفي نسبًا.\nوكان أجداده فُرسًا على دين المجوس، على أن التاريخ لم يحفظ لنا من أجداد البخاري أبعد من جده الثالث \"بَرْدِزْبَه\"، فهو رأس أسرته فيما نعلم، وقد كان بردزبه هذا فارسي الأصل، عاش ومات مجوسي الدين.\nوأول من أسلم من أجداد البخاري هو \"المغيرة بن بردزبه\"، وكان إسلامه على يد اليمان الجعفي والي بخارى آنذاك؛ فانتمى إليه بالولاء، وانتقل الولاء في أولاده، وأصبح الجعفي نسبًا له ولأسرة البخاري (^١).\nأما \"إبراهيم بن المغيرة\" الجد الأول للبخاري، فلا نعلم شيئًا من أخباره غير انتسابه للمغيرة.\nوأما والد البخاري \"إسماعيل بن إبراهيم\"، فقد كانت حياته مطلع النباهة لهذه الأسرة؛ حيث غير منهج آبائه في الحياة، وشارك في الحياة العلمية باختيار أهم جوانبها في عصره، وهي: دراسة حديث رسول اللَّه ﷺ وتدريسه.\nكان والد البخاري ﵀ تقيًّا عالمًا محدثًا، اشتهر بين الناس بحسن سلوكه وورعه وسمته.\n_________\n(^١) \"التعديل والتجريح\" للباجي (١/ ٣٠٧).","vol":"1","page":32},{"text":"رحل إلى العلماء وأهل الحديث، فحدث عنهم وأخذ منهم، روى سماعًا عن \"مالك بن أنس\"، و\"حماد بن زيد\"، وصحب \"عبد اللَّه بن المبارك\"، كما ذكر ذلك ولده في كتابه \"التاريخ الكبير\" (^١)، وابن حبان في كتابه \"الثقات\" (^٢).\nوروى عنه العراقيون؛ منهم: أحمد بن حفص، وأحمد بن جعفر، ونصر بن الحسين، وغيرهم.\nويكفي هذا الوالد شرفًا وفخرًا أن اللَّه أجزل مكافأته وعطاءه على فضله وعفته، فرزقه ولدًا هو \"الإمام البخاري\"، فقد كان والدا البخاري من الصلاح والتقوى بمكانة عالية، كما سيأتي قريبًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-4>المولد والنشأة:</span>\nولد محمد بن إسماعيل البخاري بعد صلاة الجمعة، في الثالث عشر من شهر شوال عام أربعة وتسعين ومائة للهجرة.\nوكانت ولادته بمدينة بخارى من خراسان، موطن آبائه وأجداده، وهي مدينة كبيرة من بلاد التركستان، وقد فتحها المسلمون بعد منتصف القرن الأول للهجرة، وهي مركز علمي هام، وحاضرة من حواضر الإسلام.\nاستقبل البخاري حياته وسط أسرة ثرية متدينة فاضلة؛ فقد حكي عن والده أنه قال عند موته: لا أعلم من مالي درهما من حرام، ولا درهما من شبهة. وهذا مما لا شك فيه كان له أكبر الأثر في المكانة التي وصل إليها الإمام البخاري، غير أن المنية لم تمهل والده، حيث توفي وابنه محمد طفل، فكفلته أمه ورعته من بعده.\n_________\n(^١) (١/ ٣٤٢).\n(^٢) (٨/ ٩٨).","vol":"1","page":33},{"text":"وكانت امرأة تقية صالحة لا تقل تقى وورعًا عن والده، حتى عدها المؤرخون من ذوي الكرامة والولاية.\nقال الحافظ: \"روى غنجار في \"تاريخ بخارى\"، واللالكائي في \"شرح السنة\" في باب كرامات الأولياء، أن محمد بن إسماعيل البخاري ذهبت عيناه في صغره، فدعت أمه اللَّه كثيرًا حتى رأت الخليل إبراهيم ﷺ في المنام فقال لها: \"يا هذه قد رد اللَّه على ابنك بصره بكثرة دعائك\". قال: فأصبح وقد رد اللَّه عليه بصره\" (^١).\nوقد روى هذه الحكاية أيضًا الإمام السبكي في \"طبقاته\" (^٢)، والذهبي في \"سير النبلاء\" (^٣)، و\"تاريخ الإسلام\" (^٤).\nفي كنف هذه الأسرة الكريمة نشأ البخاري، وفي رعاية هذه الأم الفاضلة أخذ يختلف إلى الكتاب، يحفظ القرآن وأمهات الكتب المعروفة في زمانه، حتى إذا بلغ العاشرة من عمره، بدأ في حفظ الحديث، والاختلاف إلى الشيوخ والعلماء، وملازمة حلقات الدروس، وعند ذلك أخذت ميوله تظهر، ومداركه تتفتح.\nفعن أبي جعفر محمد بن أبي حاتم (^٥) أنه قال: \"قلت للبخاري: كيف كان بدء أمرك؟ فقال: ألهمت حفظ الحديث في المكتب ولي عشر سنوات أو أقل، ثم خرجت من المكتب بعد العشر، فجعلت أختلف إلى الداخلي\".\n_________\n(^١) \"مقدمة فتح الباري\" (ص: ٤٧٨).\n(^٢) \"طبقات الشافعية الكبرى\" (٢/ ٢١٦).\n(^٣) (١٢/ ٣٩٣).\n(^٤) (١٩/ ٢٤٢، ٢٤٣).\n(^٥) \"طبقات الشافعية الكبرى\" (٢/ ٢١٦)، و\"سير النبلاء\" (١٢/ ٣٩٣)، و\"تاريخ الإسلام\" (١٩/ ٢٤٣).","vol":"1","page":34},{"text":"وهنا يسجل التاريخ خبرًا ينم عن نضجه المبكر؛ فقال فيما يروي عن نفسه: \"فجعلت أختلف إلى الداخلي - وهو من أهل الحديث في عهده - فقال يومًا فيما كان يقرأ للناس: عن سفيان، عن أبي الزبير، عن إبراهيم. فقلت: إن أبا الزبير لم يرو عن إبراهيم، فانتهرني، فقلت له: ارجع إلى الأصل إن كان عندك، فدخل فنظر فيه ثم خرج فقال لي: كيف هو يا غلام؟ قلت: هو الزبير بن عدي، عن إبراهيم، فأخذ القلم منه وأصلح كتابه به وقال: صدقت\" (^١). وقد حدث بعض أصحاب البخاري أنهم سألوه: \"ابن كم كان إذ ذاك؟ فقال: ابن إحدى عشرة سنة\" (^٢).\nثم تتابعت مراحل نضج البخاري وتقدمه العلمي، فتابع دراسته وتعلمه بهمة ونشاط، حتى إذا بلغ السادسة عشرة من عمره، حفظ كتب ابن المبارك ووكيع، وغيرهم من أهل الرأي.\nوفي هذه السن المبكرة بدأت مرحلة جديدة من حياة البخاري؛ إذ خرج لأول مرة من بخارى راحلًا إلى الحج وطلب الحديث، صحبة والدته وأخيه أحمد، حتى إذا انتهت مناسك الحج رجعت أمه صحبة أخيه أحمد إلى بلدها بخارى، بينما تخلف البخاري لطلب الحديث والأخذ عن الشيوخ، وكانت سنه إذ ذاك ست عشرة سنة، أي حوالي سنة عشر ومائتين للهجرة.\nومن هذا التاريخ تبتدئ مرحلة جديدة في حياة البخاري، وهي مرحلة الاتصال بالعالم الخارجي، وبداية الرحلة لطلب الحديث، والاتصال بالعلماء والشيوخ.\n_________\n(^١) المصادر السابقة.\n(^٢) نفس المصادر.","vol":"1","page":35},{"text":"وفي ذلك يقول البخاري: \"خرجت مع أمي وأخي أحمد إلى مكة، فلما حججت رجع بها أخي، وتخلفت في طلب الحديث\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-5>صفة البخاري الخِلقية:</span>\nذكر الإمام السبكي في \"طبقات الشافعية الكبرى\"، قال: \"قال ابن عدي: سمعت الحسن بن الحسين البَزَّار يقول: رأيْت البخاري شيخًا نحيفًا ليس بالطويل ولا بالقصير\" (^٢).\nكما كان قليل الأكل جدًّا، يتزهد فيه ويتقشف مكتفيًا بالخبز، معرضًا عن الإدام حتى مرض من كثرة تقشفه، وقد روى الحافظ في \"مقدمة الفتح\" قول البخاري: \"لم أَأْتدم منذ أربعين سنة\" (^٣).\nوكان عزيز النفس عفيف اليد، يتجمل، ولا يريق ماء وجهه، حتى في أشد حالات العسر.\nوكان مرهف الحس، نبيل الشعور، عفيف اللسان، قال: \"ما اغتبت أحدًا قط منذ علمت أن الغيبة حرام\" (^٤). وكان كريم الطبع، سخي اليد محسنًا، قال: \"كنت أستغل في كل شهر خمسمائة درهم، فأنفقها في الطلب، وما عند اللَّه خير وأبقى\" (^٥). كما كان متعبدًا زاهدًا قانتًا، يملأ نهاره بالدرس والتعليم، وليله بالعبادة والتهجد، وكان ورده القرآن.\n_________\n(^١) نفس المصادر.\n(^٢) (٢/ ٢١٦).\n(^٣) (ص: ٤٨٢).\n(^٤) \"مقدمة الفتح\" (ص: ٤٨١).\n(^٥) المصدر السابق (ص: ٤٨٠).","vol":"1","page":36},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6>رحلاته العلمية:</span>\nتعددت رحلات البخاري العلمية؛ للأخذ عن الشيوخ، والرواية عن المحدثين، والاختلاف إلى حلقات الدرس، حيث ابتدأت برحلته إلى الحج صحبة والدته وأخيه، وكان ذلك سنة عشر ومائتين للهجرة، وسنه لا تتجاوز ست عشرة سنة، وما كاد يفرغ من حجه والاتصال بعلماء مكة ومحدثيها، حتى رحل إلى المدينة المنورة للأخذ عن علمائها.\nولقد آثر البخاري أن يجعل الحرمين الشريفين طليعة رحلاته العلمية للتحصيل والرواية؛ حيث أقام بها ستة أعوام، حتى إذا استوفى حظه من الرواية والسماع انطلق في سياحته العلمية متنقلًا عبر الأقاليم والأقطار.\n\"روى سهل بن السَّري عن البخاري قال: دخلت إلى الشام ومصر والجزيرة مرتين، وإلى البصرة أربع مرات، وأقمت بالحجاز ستة أعوام، ولا أحصي كم مرة دخلت إلى الكوفة وبغداد مع المحدثين\" (^١).\nثم تتابعت رحلات البخاري وسفره في سبيل الحديث والرواية، حتى شملت أغلب الحواضر العلمية في وقته، واستغرقت معظم حياته، كل ذلك يجالس العلماء ويتلقى عنهم، ويجمع الحديث ويرويه، ويعقد مجالس التحديث والمناقشة، ويتعرض للامتحان والكيد، فيخرج سالمًا منتصرًا على الكائدين والمتربصين.\nروى محمد بن أبي حاتم قال: سمعت البخاري يقول: \"دخلت بغداد آخر ثماني مرات، كل ذلك أجالس أحمد بن حنبل، فقال لي آخر ما ودعته: يا أبا عبد اللَّه، تترك العلم والناس وتصير إلى خراسان\" (^٢).\n_________\n(^١) \"مقدمة فتح الباري\" (ص: ٤٧٨).\n(^٢) \"سير أعلام النبلاء\" (١٢/ ٤٠٣).","vol":"1","page":37},{"text":"والأقطار والأقاليم التي رحل إليها البخاري، وحدث فيها وزارها هي:\nمكة والمدينة، وبغداد وواسط، والبصرة والكوفة، ودمشق وحمص، وقيسارية وعسقلان، وخراسان، ونيسابور ومرو، وهراة وبخارى، ومصر، وغيرها.\n\n<span data-type='title' id=toc-7>ثناء العلماء عليه:</span>\nقال الإمام الترمذي ﵀ صاحب \"السنن\" وتلميذ البخاري وخريجه: \"لم أر أحدًا بالعراق ولا بخراسان في معنى العلل والتاريخ ومعرفة الأسانيد أعلم من محمد بن إسماعيل\".\nوقال محمد بن أبي حاتم: \"سمعت محمود بن النضر أبا سهل الشافعي يقول: دخلت البصرة والشام والحجاز والكوفة، ورأيت علماءها كلها، فكلما جرى ذكر محمد بن إسماعيل فضلوه على أنفسهم\".\nوقال حاتم بن مالك الوراق: \"سمعت علماء مكة يقولون: محمد بن إسماعيل إمامنا، وفقيهنا، وفقيه خراسان\".\nوقال خلف بن محمد: \"سمعت أبا عمرو أحمد بن نصر الخفاف يقول: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري التقي النقي العالم الذي لم أر مثله\".\nوقال أبو أحمد الحاكم: \"كان البخاري أحد الأئمة في معرفة الحديث وجمعه، ولو قلت: إني لم أر تصنيف أحد يشبه تصنيفه في المبالغة والحسن؛ لرجوت أن أكون صادقًا\".\nوقال الترمذي: \"كان محمد بن إسماعيل عند عبد اللَّه بن منير، فلما قام من عنده قال له: يا أبا عبد اللَّه، جعلك اللَّه زين هذه الأمة\". قال الترمذي: \"استجيب له فيه\".","vol":"1","page":38},{"text":"وقال حاشد بن إسماعيل: \"سمعت أحمد بن حنبل يقول: لم يجئنا من خراسان مثل محمد بن إسماعيل\".\nوقال أبو حاتم الرازي: \"محمد بن إسماعيل أعلم من دخل العراق\".\nوقال أبو عبد اللَّه الحاكم: \"محمد بن إسماعيل البخاري إمام أهل الحديث\".\nوقال أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة: \"ما رأيت تحت أديم السماء أعلم بحديث رسول اللَّه ﷺ وأحفظ له من محمد بن إسماعيل\" (^١).\nوقال الحاكم: \"سمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول: سمعت أبي يقول: رأيت مسلم بن الحجاج بين يدي البخاري يسأله سؤال الصبي\".\nوقال أحمد بن حمدون القصار: \"سمعت مسلم بن الحجاج وجاء إلى البخاري فقال: دعني أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين، وسيد المحدثين، وطبيب الحديث في علله\".\nوقال إبراهيم الخواص: \"رأيت أبا زرعة كالصبي جالسًا بين يدي محمد بن إسماعيل، يسأله عن علل الحديث\".\nوقال الإمام أبو العباس القرطبي: \"وهو العلم المشهور، والحامل لواء علم الحديث المنشور، صاحب \"التاريخ\" و\"الصحيح\"، المرجوع إليه في علم التعديل والتجريح، أحد حفاظ الإسلام، ومن حفظ اللَّه به حديث رسوله ﵊\".\n_________\n(^١) قال الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي: \"وحسبك بإمام الأئمة ابن خزيمة يقول فيه هذا القول مع لقيه الأئمة والمشايخ شرقًا وغربًا\"! قال أبو الفضل: \"ولا عجب فيه؛ فإن المشايخ قاطبة أجمعوا على تقدمه، وقدموه على أنفسهم في عنفوان شبابه، وابن خزيمة إنما رآه عند كبره وتفرده في هذا الشأن\". \"تهذيب الأسماء واللغات\" (١/ ٧٠).","vol":"1","page":39},{"text":"\"شهد له أئمة عصره بالإمامة في حفظ الحديث ونقله، وشهدت له تراجم كتابه بفهمه وفقهه\" (^١).\nوقال الإمام النووي: \"واعلم أن وصف البخاري ﵀ بارتفاع المحل والتقدم في هذا العلم على الأماثل والأقران متفق عليه فيما تأخر وتقدم من الأزمان، ويكفي في فضله أن معظم من أثنى عليه ونشر مناقبه شيوخه الأعلام المبرزون، والحذاق المتقنون\" (^٢).\nوقال الحافظ المزي: \"إمام هذا الشأن، والمقتدى به فيه، والمعول على كتابه بين أهل الإسلام\" (^٣).\nوقال الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي: \"تخرج به أرباب الدراية، وانتفع به أهل الرواية، وكان فرد زمانه، حافظًا للسانه، ورعًا في جميع شأنه، هذا مع علمه الغزير، وإتقانه الكثير، وشدة عنايته بالأخبار، وجودة حفظه للسنن والآثار، ومعرفته بالتاريخ وأيام الناس ونقدهم، مع حفظ أوقاته وساعاته، والعبادة الدائمة إلى مماته\" (^٤).\nوقال أيضًا: \"ولقد كان كبير الشأن، جليل القدر، عديم النظير، لم ير أحد شكله، ولم يخلف بعده مثله\" (^٥).\n_________\n(^١) \"المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم\" (١/ ٩٤، ٩٥).\n(^٢) \"تهذيب الأسماء واللغات\" (١/ ٧١).\n(^٣) \"تهذيب الكمال\" (٢٤/ ٤٣١).\n(^٤) \"تحفة الأخباري\" (ص: ٢٠٤).\n(^٥) المصدر السابق (ص: ٢١٥).","vol":"1","page":40},{"text":"وقال الحافظ ابن حجر: \"جبل الحفظ، وإمام الدنيا في فقه الحديث\" (^١).\nوقال الحافظ السخاوي: \"ومن تأمل اختياراته الفقهية في \"جامعه\" علم أنه كان مجتهدًا، موفقًا، مسددًا، وإن كان كثير الموافقة للشافعي\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-8>شيوخ البخاري:</span>\nرحل البخاري كثيرًا، وطوف بالأمصار والأقاليم والحواضر العلمية، فلقي أغلب المحدثين في زمانه، وأخذ عن الأئمة والشيوخ المشهورين في عصره، فاتسعت مداركه، وكثرت روايته للحديث، وكان ينتقي شيوخه، ويتحرى في اختيارهم، واضعًا لنفسه خطة ونهجًا في ذلك؛ حتى لا يأخذ إلا عن الثقات.\nقال الإمام النووي: \"وروينا من جهات عن جعفر بن محمد القطان قال: سمعت البخاري - رحمه الله تعالى - يقول: كتبت عن ألف ثقة من العلماء وزيادة، وليس عندي حديث لا أذكر إسناده\" (^٣).\nوليس معنى ذلك أن اختياره لشيوخه، وتثبته في الأخذ عنهم، جعله قليل الشيوخ، بل على العكس من ذلك فقد أكثر من الأخذ من الشيوخ والرواية عنهم، حتى تجاوزوا الألف.\nقال البخاري: \"كتبت عن ألف وثمانين نفسًا، ليس فيهم إلا صاحب حديث\" (^٤).\n_________\n(^١) \"تقريب التهذيب\" (ص: ٤٦٨).\n(^٢) \"عمدة القارئ والسامع\" (ص: ٥٩).\n(^٣) \"مقدمة شرح البخاري\" للنووي (ص: ٣٦).\n(^٤) \"مقدمة فتح الباري\" (ص: ٤٧٩).","vol":"1","page":41},{"text":"ويقول أيضًا عنهم: \"لقيت أكثر من ألف رجل من أهل الحجاز والعراق والشام ومصر وخراسان … فما رأيت واحدًا منهم يختلف في هذه الأشياء: أن الدين قول وعمل، وأن القرآن كلام اللَّه\" (^١).\nولم يكن البخاري يروي كل ما يأخذه أو يسمعه من الشيوخ، بل كان يتحرى ويدقق فيما يأخذ ويدع، ويؤكد ذلك ما روي عنه عندما سئل عن خبر حديث، فيما روى عنه محمد بن أبي حاتم قال: سمعته يقول: \"يا أبا فلان، تراني أدلس؟! تركت أنا عشرة آلاف حديث لرجل فيه نظر، وتركت مثلها أو أكثر منها لغيره لي فيه نظر\" (^٢).\nوإذا كان البخاري نفسه ذكر أن الشيوخ الذين أخذ عنهم وسمع منهم تعدوا ألف نفس، فقد بلغوا بذلك كثرة يصعب معها استيعابهم وحصرهم، ونؤثر هنا أن نكتفي بالإشارة إلى الصفوة المختارة منهم الذين أثروا في تكوينه العلمي، وأكثر هو من الأخذ عنهم والرواية لهم.\nففي العهد الأول لطلبه الحديث، أي قبل رحلته للحج، نجد من شيوخه الأولين:\nالداخلي، ومحمد بن سلام البيكندي، ومحمد بن يوسف البيكندي، وعبد اللَّه المسندي الجعفي، وهارون بن الأشعث.\nوممن أخد عنهم بمكة المكرمة:\nأبو بكر عبد اللَّه بن الزبير الحميدي، وأبو الوليد أحمد بن محمد الأزرقي، وعبد اللَّه بن يزيد المقرئ، وإسماعيل بن سالم الصائغ.\n_________\n(^١) \"سير أعلام النبلاء\" (١٢/ ٤٠٧)، و\"مقدمة الفتح\" (ص: ٤٧).\n(^٢) \"مقدمة فتح الباري\" (ص: ٤٨١، ٤٨٢)، و\"تاريخ بغداد\" (٢/ ٢٥).","vol":"1","page":42},{"text":"وأخذ بالمدينة المنورة عن:\nعبد العزيز بن عبد اللَّه الأويسي، وإبراهيم المنذري، ومطرف بن عبد اللَّه أبي مصعب، ويحيى بن قزعة.\nوأخذ بالشام عن:\nمحمد بن يوسف الفريابي، وآدم بن أبي إياس، وأبي اليمان الحكم بن نافع، وحيوة بن شريح.\nوأخذ بنيسابور عن:\nيحيى بن يحيى التميمي، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وهو: ابن راهويه، ومحمد بن يحيى الذهلي.\nوأخذ ببغداد عن:\nأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وأبي مسلم بن عبد الرحمن ابن أبي يونس، وشريح بن النعمان، وعفان بن مسلم الصفار، ومحمد بن عيسى الطباع، وغيرهم.\nوأخذ بمصر عن:\nأحمد بن صالح المصري، وسعيد بن كثير بن عفير، ويحيى بن عبد اللَّه بن بكير، وأصبغ بن الفرج، وعبد اللَّه بن صالح المصري، وغيرهم.\nونظرًا لكثرة شيوخ البخاري وتعددهم؛ لاختلاف أمصارهم وجهاتهم، فقد حصرهم المحدثون في طبقات خمس:\n• الطبقة الأولى: من حدثه عن التابعين:","vol":"1","page":43},{"text":"منهم: محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، ومكي بن إبراهيم، وأبو عاصم النبيل. وهؤلاء هم أصحاب الثلاثيات.\n• الطبقة الثانية: قوم حدثوا عن أتباع التابعين، عن التابعين:\nمنهم: أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر، وآدم بن أبي إياس، وأيوب بن سليمان، وغيرهم. وهؤلاء هم أصحاب رباعيات البخاري.\n• الطبقة الثالثة: قوم حدثوا عن تبع أتباع التابعين؛ الذين أدرك زمانهم، وأمكنه لقيهم:\nمنهم: سليمان بن حرب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وعثمان بن أبي شيبة … إلخ.\n• الطبقة الرابعة: رفقاؤه في الطلب، ومن هو في عداد طبقته ممن سمع قبله قليلًا، وقد حدث عنهم عن مشايخه:\nمنهم: أبو حاتم الرازي، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعبد بن حميد، وأحمد بن النضر.\n• الطبقة الخامسة: قوم في عداد طلبته؛ حيث حدث عنهم وهم أصغر منه في السن والإسناد، وقد سمع منهم للفائدة:\nمنهم: عبد اللَّه بن حماد الآملي، وعبد اللَّه بن أبي العاص الخوارزمي، وحسين بن محمد القباني.\nوفائدة هذا التقسيم لطبقات شيوخ البخاري على هذا النحو، هو عدم وقوع الإبهام والالتباس - لمن لا معرفة له - إذا حدث البخاري بالإسناد عاليًا تارة،","vol":"1","page":44},{"text":"ونازلًا تارة أخرى، وحتى لا يظن أن الإسناد العالي قد حذف منه، أو أن الإسناد النازل قد زيد فيه.\nعلى أن هناك من شيوخ البخاري الكثر المتعددين حسب الأقاليم والأمصار؛ شيوخًا قد ظهر أثرهم الجليل في تكوينه الفكري والعلمي، وأثروا في منهجه الحديثي، وكانت صلته بهم قوية شديدة مكينة، وهم شيوخه الخمسة:\nعلي بن المديني (١٦١ - ٢٣٤ هـ)، وهو من أكثر الأئمة الذين تأثر بهم البخاري، حتى إنه قال: \"ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني، وربما كنت أغرب عليه\" (^١).\nوأحمد بن حنبل (١٦٤ - ٢٤١ هـ).\nوإسحاق بن راهويه (١٦١ - ٢٣٨ هـ).\nويحيى بن معين (١٥٨ - ٢٣٣ هـ).\nوأبو نعيم الفضل بن دكين (١٣٠ - ٢١٩ هـ).\n\n<span data-type='title' id=toc-9>تلاميذ البخاري:</span>\nوقف البخاري حياته كلها للعلم، وقصرها على طلب الحديث وتعليمه، فما وني لحظة عن ذلك، ولا أشرك في طلبه والسعي له شيئًا من عرض الدنيا ومتاعها، وما رئي فيما وراء نومه القليل إلا وهو على حال من ثلاث: إما جالسًا إلى شيخ يسمع منه ويتلقى عنه، أو متصدرًا للحديث على الملتفين حوله من الطلاب، أو منقطعًا إلى القلم والقرطاس يقيد شوارد ما جمع.\n_________\n(^١) \"تهذيب الكمال\" (٢٤/ ٤٥١).","vol":"1","page":45},{"text":"وهو بهذا الجهد الكبير والعمل المتواصل قد ملأ حياته علمًا وتعليمًا، وكتابة وتأليفًا، مما أفاد منه وانتفع به خلق كثيرون لا يحصون عددًا، ولا يحدون وفرة، سواء في حله أو ترحاله، ولا نكون مبالغين إذا اعتبرنا كل واحد ممن لقيهم البخاري أو اتصل بهم واحدًا من تلاميذه، حتى من بعض شيوخه، وهو في ذلك يقول: \"ما قدمت على شيخ إلا كان انتفاعه بي أكثر من انتفاعي به\" (^١).\nوقد أدرك هذا الامتياز والتفوق أساتذته الكبار، وقدروه، ومنهم الحميدي نفسه؛ حيث يقول البخاري عنه: \"دخلت على الحميدي وأنا ابن ثمان عشرة سنة، فإذا بينه وبين آخر اختلاف في حديث، فلما بصر بي قال: جاء من يفصل بيننا، فعرضا علي الخصومة، فقضيت للحميدي، وكان الحق معه\" (^٢).\nولعل قصته مع شيخه الداخلي وهو في بدء أمره، واعتراف الداخلي بخطئه للبخاري؛ أكبر دليل على ما ذهبنا إليه من تفوق البخاري، حتى بالنسبة إلى شيوخه، ولم يكد يشتهر بين الناس بسعة حفظه، وسيلان ذهنه، وتثبته، وإتقانه، وعلو باعه في الرواية والدراية، حتى أقبل الناس وطلاب الحديث - والعلماء منهم خاصة - يسعون إليه، ويتحلقون حوله؛ طلبًا للرواية عنه والسماع، \"فكان أهل المعرفة يعدون خلفه في طلب الحديث وهو شاب، حتى يغلبوه على نفسه ويجلسوه في بعض الطريق، فيجتمع عليه ألوف ممن يكتب عنه، وكان شابًّا لم يخرج وجهه\" (^٣).\n_________\n(^١) \"مقدمة الفتح\" (ص: ٤٨٩).\n(^٢) المصدر السابق (ص: ٤٨٣).\n(^٣) \"طبقات الشافعية الكبرى\" (٢/ ٢١٧).","vol":"1","page":46},{"text":"لذلك لا يمكننا أن نحصر كل تلاميذه؛ لكثرتهم وتنوعهم، ونكتفي هنا بالإشارة إلى بعضهم، ومنهم شيوخه وأقرانه وحفاظ عصره.\nفممن روى عنه أو أخذ منه من شيوخه:\nعبد اللَّه المسندي، وعبد اللَّه بن منير، ومحمد بن خلف بن قتيبة، وغيرهم.\nومن أقرانه:\nأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، وأبو بكر بن أبي عاصم، ومحمد بن عبد اللَّه بن الجنيد النيسابوري، وإسحاق بن أحمد بن زيرك الفارسي، ومحمد بن قتيبة البخاري، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وغيرهم.\nوممن أخذ عنه من كبار الحفاظ:\nمسلم بن الحجاج، وأبو بكر بن إسحاق بن خزيمة، وأبو عبد الرحمن النسائي، وأبو الفضل أحمد بن سلمة، وأبو عيسى الترمذي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وحسين بن محمد القباني، وسهل بن شاذويه البخاري، ويعقوب بن يوسف بن الأخرم، وجعفر بن محمد النيسابوري، وأبو القاسم البغوي، وأبو محمد بن حامد، والحسين بن إسماعيل المحاملي البغدادي، وغيرهم.\nويكفي البخاري شرفًا وفخرًا أن يكون هؤلاء الأئمة والحفاظ من تلاميذه، والآخذين عنه، والراوين له، مما يغني عن ذكر الآلاف من الذين تتلمذوا عليه وسمعوا منه، حتى بلغ من سمعوا منه \"الصحيح\" وحده أكثر من تسعين ألفًا، كما روي عن الفربري.","vol":"1","page":47},{"text":"<span data-type='title' id=toc-10>آثار البخاري:</span>\nلقد ظهر نبوغ البخاري مبكرًا؛ فقد حفظ القرآن الكريم وهو دون التسع، وبدأ في حفظ الحديث الشريف وهو ابن عشر سنين، ثم أخذ في الرواية، وحفظ أغلب أمهات كتب الحديث وهو ابن إحدى عشرة سنة، فلا عجب أن نراه يبدأ التأليف وهو دون الثامنة عشرة من عمره، كما ذكر ذلك بنفسه.\nروى محمد بن أبي حاتم عنه أنه قال: \"لما طعنت في ثماني عشرة صنفت كتاب \"قضايا الصحابة والتابعين\"، ثم صنفت \"التاريخ\" في المدينة عند قبر النبي ﷺ، وكنت أكتبه في الليالي المقمرة، وقل اسم في \"التاريخ\" إلا وله عندي قصة، إلا أني كرهت أن يطول الكتاب\" (^١)\nوقد هيأه للتأليف والكتابة وأعانه عليها ذكاؤه الحاد، وحفظه الواسع النادر، وذهنه السيال المتوقد، ومعرفته العميقة الواسعة بأحوال الرجال: من تعديل وتجريح، والأسانيد: من صحيح وسقيم.\nوقد ذكر الإمام السبكي في \"طبقاته\" قصة البخاري مع سليم بن مجاهد بن يعيش الخديمنكني، والتي تنبئ عن سعة حفظه، حتى بلغت سبعين ألف حديث، فكان جواب البخاري: \"نعم وأكثر، ولا أجيئك بحديث عن الصحابة أو التابعين إلا عرفت مولد أكثرهم، ووفاتهم، ومساكنهم، ولست أروي حديثًا من حديث الصحابة أو التابعين إلا ولي في ذلك أصل أحفظه حفظًا عن كتاب اللَّه، أو سنة رسول اللَّه ﷺ\" (^٢).\n_________\n(^١) \"مقدمة فتح الباري\" (ص: ٤٧٨).\n(^٢) \"طبقات الشافعية\" (٢/ ٢١٨).","vol":"1","page":48},{"text":"كما يؤكد ذلك قصته مع علماء بغداد ومع السمرقنديين؛ روى الحافظ ابن عدي قال: \"سمعت عدة مشايخ ببغداد يقولون: إن محمد بن إسماعيل البخاري قدم بغداد، فسمع به أصحاب الحديث، فاجتمعوا وأرادوا امتحان حفظه، فعمدوا إلى مائة حديث، فقلبوا متونها وأسانيدها، وجعلوا متن هذا الإسناد لإسناد آخر، وإسناد هذا الحديث لمتن آخر، ودفعوها إلى عشرة أنفس، لكل رجل عشرة أحاديث، وأمروهم إذا حضروا المجلس أن يلقوا ذلك على البخاري، وأخذوا عليه الموعد للمجلس، فحضر وحضر جماعة من الغرباء من أهل خراسان وغيرهم من البغداديين، فلما اطمأن المجلس بأهله، انتدب رجل من العشرة، فسأله عن حديث من تلك الأحاديث، فقال البخاري: لا أعرفه. فما زال يلقي عليه واحدًا واحدًا حتى فرغ، والبخاري يقول: لا أعرفه. وكان من العلماء ممن حضر المجلس يلتفت بعضهم إلى بعض ويقولون: فهم الرجل، ومن كان لم يدر القصة يقضي على البخاري بالعجز والتقصير، وقلة الحفظ.\nثم انتدب رجل من العشرة أيضا، فسأله عن حديث من تلك الأحاديث المقلوبة، فقال: لا أعرفه. فلم يزل يلقي عليه واحدًا واحدًا، والبخاري يقول: لا أعرفه.\nوهكذا حتى فرغوا كلهم من إلقاء تلك الأحاديث المقلوبة، والبخاري لا يزيدهم على قوله: لا أعرفه.\nفلما علم أنهم قد فرغوا، التفت إلى الأول فقال: أما حديثك الأول، فقلت: كذا، وصوابه: كذا، وحديثك الثاني: كذا، وصوابه: كذا، والثالث، والرابع، على التوالي حتى أتى على تمام العشرة، فرد كل متن إلى إسناده، وكل","vol":"1","page":49},{"text":"إسناد إلى متنه، وفعل مع الآخرين مثل ذلك، فأقر الناس له بالحفظ، وأذعنوا له بالفضل\" (^١).\nوقد عقب الحافظ ابن حجر على هذه القصة بقوله: \"هنا يخضع للبخاري، فما العجب من رده الخطأ إلى الصواب؛ فإنه كان حافظًا، بل العجب من حفظه للخطأ على ترتيب ما ألقوه عليه من مرة واحدة\" (^٢).\nهذه العوامل والمزايا ساعدت كلها على وفرة إنتاج البخاري، وكثرة آثاره العلمية، فبدأ التأليف وهو لا يزال شابًّا يافعًا إثر خروجه إلى الحج، وسنه لا تتعدى ثمان عشرة سنة، فأخرج للناس كتابيه الأولين \"قضايا الصحابة والتابعين\"، و\"التاريخ\"، كما حدث بذلك عن نفسه.\nوقد عد الحافظ ابن حجر كتب البخاري فبلغت واحدًا وعشرين كتابًا، ونبه إلى الموجود منها عنده، وما روى منها بالسماع، أو بالإجازة.\nعلى أننا نجد للبخاري مؤلفات أخرى، غير ما ذكر الحافظ ابن حجر، اختلفت بين مطبوع ومخطوط، وبين موجود وضائع حتى الآن لا يعرف له أثر.\nوتلك المؤلفات والكتب هي:\n١ - \"الجامع الصحيح\": وسنتناوله بالتفصيل فيما بعد.\n٢ - \"الأدب المفرد\": يرويه عنه أحمد بن محمد بن الجليل - بالجيم - البزار، له طبعة مشروحة باسم: \"فضل اللَّه الصمد في توضيح الأدب المفرد\" لمؤلفه\n_________\n(^١) \"مقدمة الفتح\" (ص: ٤٨٧).\n(^٢) المصدر السابق.","vol":"1","page":50},{"text":"فضل اللَّه الجيلاني من علماء الهند، في جزأين، المطبعة السلفية، القاهرة، سنة ١٣٧٨ هـ.\n٣ - \"التاريخ الكبير\": يرويه عنه أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس، وأبو الحسن محمد بن سهل الواسطي - وهي الرواية المتداولة بين أيدي الناس الآن - وغيرهما.\nوهو كتاب يتعلق بتاريخ الرواة من عصر الصحابة إلى زمانه، رتبه على حروف المعجم، وبدأه بذكر المحمدين، وهو ثاني كتب البخاري في التأليف، عنيت بطبعه جمعية دائرة المعارف العثمانية في الهند سنة ١٣٦١ هـ، و١٣٦٢ هـ، في أربع مجلدات، تشتمل على ثمانية أجزاء، والمطبوع من رواية ابن سهل.\n٤ - \"التاريخ الأوسط\": يرويه عنه عبد اللَّه بن أحمد بن عبد السلام الخفاف، وعبد اللَّه بن محمد بن عبد الرحمن الأشقر، وأبو محمد زنجويه بن محمد النيسابوري، وقد طبع أخيرًا من قبل مؤسسة الرشد.\n٥ - \"رفع اليدين في الصلاة\": يرويه عنه محمود بن إسحاق الخزاعي، تحت عنوان: \"قرة العينين برفع اليدين في الصلاة\" وطبعت الطبعة الأولى بكلكتا، الهند سنة ١٢٥٦ هـ. وقد طبع أكثر من مرة ومن أجودها ما طبع بدار ابن حزم ١٤١٦ هـ بعناية بدر بن عبد اللَّه البدر.\n٦ - \"القراءة خلف الإمام\": يرويه أيضًا محمود بن إسحاق الخزاعي، طبع تحت عنوان: \"خير الكلام في القراءة خلف الإمام\" وطبعت الطبعة الأولى بدلهي، الهند سنة ١٢٥٦ هـ.\n٧ - \"خلق أفعال العباد\": يرويه عنه يوسف بن ريحان بن عبد الصمد، والفربري","vol":"1","page":51},{"text":"أيضًا، طبع بمطبعة النهضة الحديثة بمكة المكرمة سنة ١٣٧٨ هـ بعناية عبد الحق الهاشمي، كما طبعت الطبعة الأولى بدلهي، الهند سنة ١٣٠٦ هـ.\n٨ - \"كتاب الضعفاء\": يرويه عنه أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي، وآدم بن موسى الحواري، وغيرهم، وقد رتبه على حروف المعجم، طبعت الطبعة الأولى باللَّه آباد، الهند، سنة ١٣٢٥ هـ.\n٩ - كتاب \"الكنى\": وهو كتاب أرخ فيه البخاري للرواة الذين لم يعرف من أسمائهم إلا الكنية، ولم يشتهروا إلا بها، وقد رتبه على حروف المعجم، طبعت الطبعة الأولى بحيدر آباد، الهند، سنة ١٣٦٠ هـ.\n١٠ - \"المسند الكبير\": ذكره القاسمي في كتابه: \"حياة البخاري\" (ص ٢٨).\n١١ - \"التفسير الكبير\": ذكر الفربري أنه كان مع البخاري وهو يؤلفه في أثناء إقامته \"بفربر\"، وتوجد منه نسخة خطية في الجزائر، ونسخة أخرى في مكتبة باريس، كما ذكر بروكلمان (^١).\n١٢ - كتاب \"الأشربة\": ذكره الدارقطني في كتاب \"المؤتلف والمختلف\" (^٢)، كما يقول ابن حجر (^٣).\n١٤ - كتاب \"أسامي الصحابة\": ذكره أبو القاسم بن منده، ونقل منه في كتابه \"المعرفة\"، وذكر أنه يرويه من طريق ابن فارس سماعًا عن البخاري، كما نقل منه أبو القاسم البغوي الكثير في كتابه \"معجم الصحابة\" (^٤).\n_________\n(^١) \"تاريخ الأدب العربي\" (٣/ ١٧٩).\n(^٢) (٤/ ٦٠).\n(^٣) \"مقدمة الفتح\" (ص: ٤٩٢).\n(^٤) المصدر السابق.","vol":"1","page":52},{"text":"١٥ - كتاب \"الوحدان\": وهو من ليس له إلا حديث واحد من الصحابة، وقد نقل عنه ابن منده في كتابه \"المعرفة\" (^١).\n١٦ - كتاب \"المبسوط\": ذكره الخليلي في كتابه \"الإرشاد\" (^٢)، كما ذكر أن مهيب بن سليم رواه عن البخاري.\n١٧ - كتاب \"العلل\": ذكره أبو القاسم بن منده، كما ذكره الكتاني في \"الرسالة المستطرفة\" (^٣).\n١٨ - كتاب \"الفوائد\": ذكره الترمذي في أثناء كتابه \"المناقب\" من كتاب \"الجامع\" (^٤).\n١٩ - كتاب \"قضايا الصحابة والتابعين\": وهو أول كتاب ألفه البخاري.\n٢٠ - كتاب \"السنن في الفقه\": ذكره النديم في \"الفهرست\" (^٥).\n٢١ - كتاب \"الضعفاء الكبير\": يرويه ابن عدي في كتابه \"الكامل\" من طريق محمد بن عبد اللَّه بن الجنيد عنه، وقيل: إن له نسخة خطية محفوظة في مكتبة \"باتنا\".\nعلى أن آثار الإمام البخاري لا تقتصر على الذين سمعوا منه وأخذوا عنه، ولا على الكتب والآثار التي خلفها لنا وحفلت بها المكتبة الإسلامية، بل إن\n_________\n(^١) نفس المصدر.\n(^٢) (٣/ ٩٧٣).\n(^٣) (١/ ١٤٧).\n(^٤) \"سنن الترمذي\" (١٢/ ٢٠٥).\n(^٥) (ص: ٢٨٦).","vol":"1","page":53},{"text":"آثاره باقية متصلة، تتجسد في مدرسة البخاري المتكونة من الذين تتلمذوا عليه، من خلال كتبه وآثاره، وخاصة \"الجامع الصحيح\"، الذي ظل منذ إخراجه للناس يستقطب اهتمام العلماء والمحدثين، وعنه تخرج أجيال وأجيال من العلماء وطلبة العلم، وفسح أمامهم المجال للدراسة والبحث والاستقصاء، فكان سببًا لعطاء علمي عظيم، تمثل في مئات الكتب التي ألفت حول \"الصحيح\"، تعليقًا واستدراكًا، وإضافة وشرحًا، حتى يمكن القول بأن أي كتاب بعد كتاب اللَّه لم يلق من العناية والاهتمام مثل \"الجامع الصحيح\"، منذ تصنيفه إلى الآن، مما تزخر به الخزانات والمكتبات من الكتب المؤلفة حوله، ويكفي أن نعلم أن شروحه فقط نَيَّفَت على اثنين وثمانين شرحًا، كما أورد صاحب \"كشف الظنون\" (^١).\nعلى أن أهم شروح صحيح البخاري المتداولة هي:\n١ - \"أعلام الحديث\" للإمام الخطابي (٣٨٨ هـ) طبع مركز إحياء التراث بجامعة أم القرى، مكة المكرمة ١٤٠٩ هـ، تحقيق: الدكتور/ محمد بن سعد بن عبد الرحمن آل سعود.\n٢ - \"شرح صحيح البخاري\" لابن بطال (٤٤٩ هـ) طبع مكتبة الرشد، الرياض ١٤٢٠ هـ، تحقيق: أبي تميم ياسر بن إبراهيم.\n٣ - \"بهجة النفوس\" لابن أبي جمرة الأندلسي (٦٩٩ هـ) طبع دار الكتب العلمية، بيروت.\n_________\n(^١) (١/ ٥٤١).","vol":"1","page":54},{"text":"٤ - \"التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح\" لبدر الدين الزركشي (ت: ٧٩٤) طبع مكتبة الرشد، الرياض، تحقيق: يحيى بن محمد الحكمي.\n٥ - \"فتح الباري شرح صحيح البخاري\" لابن رجب الحنبلي (ت: ٧٩٥) طبع دار ابن الجوزي، السعودية ١٤١٧ هـ، تحقيق: طارق بن عوض اللَّه بن محمد.\n٦ - شرح الكرماني المسمى \"الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري\" للكرماني (ت: ٧٩٦) طبع دار إحياء التراث العربي - بيروت ١٣٥٦ هـ.\n٧ - \"التوضيح\" لابن الملقن (ت: ٨٠٤) طبع وزارة الأوقاف القطرية ١٤٢٩ هـ، تحقيق: دار الفلاح.\n٨ - \"فتح الباري شرح صحيح البخاري\" أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت: ٨٥٢) طبع المطبعة البولاقية، مصر ١٣٠٠ هـ، ومن أفضل طبعاته طبعة الشيخ محب الدين الخطيب بالمكتبة السلفية بالقاهرة ١٣٧٩ هـ.\n٩ - \"عمدة القاري شرح صحيح البخاري\" للبدر العيني (ت: ٨٥٥) طبع المطبعة الحلبية، مصر ١٣٩٢.\n١٠ - \"التوشيح\" للإمام السيوطي (ت: ٩١١)، طبع مكتبة الرشد، الرياض ١٤١٩ هـ، تحقيق: رضوان جامع رضوان.\n١١ - \"إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري\" للقسطلاني (ت: ٩٢٣) طبع المطبعة البولاقية، مصر ١٣٠٤ هـ.\n١٢ - \"فيض الباري على صحيح البخاري\" لمحمد أنور الكشميري (ت: ١٣٥٣ هـ)، ومعه \"حاشية البدر الساري إلى فيض الباري\" لمحمد بدر عالم الميرتهي.","vol":"1","page":55},{"text":"ومن شروحه الأخرى:\nشرح ابن كثير (ت: ٧٧٤)، وشرح علاء الدين مغلطاي (ت: ٧٩٢)، وشرح البرماوي (ت: ٨٣١)، وشرح التلمساني المالكي (ت: ٨٤٢)، وشرح البلقيني (ت: ٨٠٥)، وأبي البقاء الأحمدي (ت: بعد ٩٠٩ هـ)، وجلال الدين البكري (ت: ٨٩١ هـ)، وابن رشيد (ت: ٧٢١ هـ)، وغيرهم.\nكما ترجم \"صحيح البخاري\" إلى أغلب اللغات العالمية الحية، وخاصة اللغتين الإنجليزية والفرنسية بالإضافة للغات المسلمين المنتشرة كالأردية والإندونيسية والتركية.\n\n<span data-type='title' id=toc-11>وفاة البخاري:</span>\nلقد ذكر الإمام البخاري في وصيته الرباعية أمورًا يبتلى بها العلماء والمحدثون، ولا بد لهم من الصبر عليها، وهي: شماتة الأعداء، وملامة الأصدقاء، وطعن الجهلاء، وحسد العلماء.\nولعله كان يتحدث عن نفسه، وعما يلاقيه من معاصريه، الكائدين له، والمؤتمرين به.\nفلم يكد يقصد نيسابور للإقامة فيها والاستقرار بها حتى نبا به المجلس، وضاق به الحساد والمغرضون من علماء نيسابور ومحدثيها، بسبب ظهوره وتأليفه، والتفاف الناس من حوله، فسعوا بالوشاية بينه وبين أميرها، واختلقوا لذلك أقاويل وأكاذيب يتنزه البخاري عن مثلها، بسبب فتنة خلق القرآن التي كانت رائجة آنذاك، فكثر القيل والقال من حوله، وكثر لغط العامة واختلافهم بسبب ما أشاعه خصومه عنه، فوجد عليه أمير نيسابور، مما اضطر معه البخاري إلى مغادرتها والخروج منها، عائدًا إلى بلاده بخارى.","vol":"1","page":56},{"text":"وقد أحسن أهل بخارى استقباله، وبالغوا في الحفاوة به، وفي ذلك يروي الحافظ ابن حجر، عن أحمد بن محمد بن منصور الشيرازي قوله: \"لما رجع أبو عبد اللَّه البخاري إلى بخارى، نصبت له القباب على فرسخ من البلد، واستقبله عامة أهلها حتى لم يبق مذكور، ونثرت عليه الدراهم والدنانير\" (^١).\nولم يكد يستقر به المقام في بلده، حتى وقعت بينه وبين أمير بخارى خالد بن أحمد الذهلي جفوة، عكرت صفو البخاري، وكانت سبب خروجه منها مرغمًا، إلى أن مات بعيدًا عنها؛ وذلك أن الأمير الذهلي بعث إلى محمد بن إسماعيل \"أن احمل إلي كتاب الجامع والتاريخ؛ لأسمع\" (^٢)، فقال البخاري لرسول الأمير: \"قل له: إنني لا أذل العلم ولا أحمله إلى أبواب السلاطين، فإن كانت له حاجة إلى شيء منه فليحضرني في مسجدي أو في داري، فإن لم يعجبك هذا فأنت سلطان، فامنعني من المجلس ليكون لي عذر عند اللَّه يوم القيامة أني لا أكتم العلم\" (^٣).\nوقد كان هذا الجواب الحق وحده ثقيلًا وكفيلًا بإثارة أمير بخارى، وأصابته في كبريائه حيث لم يألف مثل هذا الكلام، فاغتاظ من البخاري، وكان سبب الوحشة بينهما، فأغرى به جماعة فهيجوا الفتنة عليه، وتكلموا في مذهبه، وأوغروا صدور بعض العلماء عليه، وأثاروا الناس من حوله، فأمر الأمير بنفيه عن بلده، فخرج من بخارى إلى خَرْتَنْك، وهي قرية كانت على فرسخين من سمرقند.\n_________\n(^١) \"مقدمة الفتح\" (ص: ٤٩٤).\n(^٢) المصدر السابق.\n(^٣) نفس المصدر.","vol":"1","page":57},{"text":"ولعل قرار الأمير الذهلي بنفي البخاري عن بلده بخارى، كان بداية النهاية لحياة هذا الإمام العظيم، حيث إن البخاري لم يتألم في حياته، ولم يتأثر تأثره وتألمه لهذا القرار؛ فقد خرج فيما قبل من بخارى إلى نيسابور، وكله أمل في أن يجد الراحة فيها والاستقرار بعد الكيد والمضايقة والتعذيب، إلا أن المقام لم يستقر به فيها، حتى ظهرت رءوس الفتنة من كل جانب، وأشاع عنه حساده وأعداؤه الأقاويل والدسائس، مما اضطره إلى العودة إلى بخارى، غير أن حظه فيها لم يكن أحسن مما كان بنيسابور؛ حيث وقعت الجفوة بينه وبين أميرها، بسبب طلبه أن يحمل إليه \"الصحيح\"، و\"التاريخ\"، وجواب البخاري الذي اعتبر طلب الأمير إذلالًا للعلم والعلماء، مما يؤكد اعتزازه الشديد بنفسه، وقوة شخصيته.\n\"روى ابن عدي قال: سمعت عبد القدوس بن عبد الجبار يقول: خرج البخاري إلى \"خَرْتَنْك\" وكان له بها أقرباء فنزل عندهم\" (^١). ولعل البخاري قصد قرية بيكند أولًا، ثم انتهى به المطاف إلى خَرْتَنْك جمعا بين ما ذكره الحافظ في مقدمة الفتح من الروايتين.\n\"يقول عبد القدوس بن عبد الجبار: سمعت البخاري ليلة من الليالي وقد فرغ من صلاة الليل يقول في دعائه: اللهم قد ضاقت علي الأرض بما رحبت فاقبضني إليك، قال: فما تم الشهر حتى قبضه اللَّه\" (^١).\nويروي محمد بن أبي حاتم وراق البخاري يقول: سمعت غالب بن جبريل، وهو الذي نزل عليه البخاري بخَرْتَنْك، يقول: \"إنه أقام أيامًا فمرض، حتى\n_________\n(^١) نفس المصدر.","vol":"1","page":58},{"text":"وجه إليه رسول من أهل سمرقند، يلتمسون منه الخروج إليهم، فأجاب وتهيأ للركوب ولبس خفيه، ولما مشى قدر عشرين خطوة أو نحوها إلى الدابة ليركبها وأنا آخذ بعضده قال: أرسلوني فقد ضعفت، فأرسلناه، فدعا بدعوات، ثم اضطجع فقضى، ثم سال منه عرق كبير، وكان قد قال لنا: كفنوني في أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة، قال: ففعلنا.\nفلما أدرجناه في أكفانه، وصلينا عليه، ووضعناه في قبره، فاح من تراب قبره رائحة طيبة كالمسك دامت أيامًا، وجعل الناس يختلفون إلى القبر أيامًا، يأخذون من ترابه، إلى أن جعلنا عليه خشبًا مشبكًا\" (^١).\nوكان تاريخ وفاة البخاري ﵀ يوم السبت في ليلة عيد الفطر، سنة ست وخمسين ومائتين للهجرة (٢٥٦ هـ).\nفرحم اللَّه الإمام البخاري، وأجزل له العطاء، وبوأه مقام الصديقين، وأحسن إليه كما أحسن وجوَّد خدمة السنة النبوية التي قصر حياته عليها، وعلى خدمتها وجمعها وتهذيبها مما علق بها، من انتحال واختلاق، وأبقى ذكره خالدًا عطرًا ما بقيت الحياة وبقي الناس.\n* * *\n_________\n(^١) نفس المصدر.","vol":"1","page":59},{"text":"<span data-type='title' id=toc-12>أهمية كتاب البخاري \"الجامع الصحيح\" ومكانته</span>\nكتاب \"الجامع الصحيح\" للإمام البخاري من أصح وأجل الكتب في تاريخ الأمة الإسلامية بعد كتاب اللَّه ﷿؛ وذلك لتلقي الأمة له بالقبول مع كتاب مسلم بن الحجاج ﵀، والاتفاق يقطع بصحة أحاديث الكتابين وإفادتها للعلم.\nيقول الحافظ أبو عمرو بن الصلاح ﵀، في معرض كلامه عن أمهات أقسام الحديث: \"وأعلاها الأول، وهو الذي يقول فيه أهل الحديث كثيرًا: صحيح متفق عليه. يطلقون ذلك، ويعنون به اتفاق البخاري ومسلم، لا اتفاق الأمة عليه، لكن اتفاق الأمة عليه لازم من ذلك وحاصل معه؛ لاتفاق الأمة على تلقي ما اتفقا عليه بالقبول.\nوهذا القسم جميعه مقطوع بصحته، والعلم اليقيني النظري واقع به\" (^١). اهـ.\nوقال الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني: \"أهل الصنعة مجمعون على أن الأخبار التي اشتمل عليها الصحيحان مقطوع بها عن صاحب الشرع، وإن حصل الخلاف في بعضها فذلك خلاف في طرقها ورواتها\" (^٢).\nوقال أبو عبد الرحمن النسائي: \"ما في هذه الكتب كلها أجود من كتاب محمد بن إسماعيل\" (^٣). اهـ.\n_________\n(^١) \"معرفة أنواع علم الحديث\" (ص: ٢٨).\n(^٢) \"النكت على كتاب ابن الصلاح\" (١/ ٣٧٧).\n(^٣) \"المنهاج شرح مسلم\" (١/ ١٤)، و\"النكت على ابن الصلاح\" لابن حجر (١/ ٢٨٦)، و\"مقدمة فتح الباري\" (ص: ٨، ٤٩١).","vol":"1","page":60},{"text":"وقال الحاكم أبو أحمد النيسابوري، فيما حكاه أبو يعلى الخليلي الحافظ في كتابه \"الإرشاد\" ما ملخصه: \"رحم اللَّه محمد بن إسماعيل؛ فإنه ألف الأصول - يعني: أصول الأحكام من الأحاديث - وبين للناس، وكل من عمل بعده فإنما أخذه من كتابه كمسلم بن الحجاج\" (^١).\nوقال الإسماعيلي في \"المدخل\" له: \"أما بعد، فإني نظرت في كتاب \"الجامع\" الذي ألفه أبو عبد اللَّه البخاري فرأيته جامعًا - كما سمي - لكثير من السنن الصحيحة، ودالًّا على جمل من المعاني الحسنة المستنبطة، التي لا يكمل لمثلها إلا من جمع إلى معرفة الحديث ونقلته، والعلم بالروايات وعللها، علمًا بالفقه واللغة، وتمكنا منها كلها، وتبحرًا فيها، وكان يرحمه اللَّه الرجل الذي قصر زمانه على ذلك، فبرع وبلغ الغاية، فحاز السبق، وجمع إلى ذلك حسن النية والقصد للخير، فنفعه اللَّه ونفع به\" (^٢).\nوقال أبو سهل محمد بن أحمد المروزي: \"سمعت أبا زيد المروزي يقول: كنت نائمًا بين الركن والمقام، فرأيت النبي ﷺ في المنام، فقال لي: يا أبا زيد، إلى متى تدرس كتاب الشافعي ولا تدرس كتابي؟! فقلت: يا رسول اللَّه، وما كتابك؟! قال: \"جامع\" محمد بن إسماعيل\" (^٣).\nوقال أبو جعفر العقيلي: \"لما صنف البخاري كتاب \"الصحيح\" عرضه على: ابن المديني، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وغيرهم، فاستحسنوه وشهدوا\n_________\n(^١) (٣/ ٩٦٢)، و\"مقدمة الفتح\" (ص: ٩، ٤٩١).\n(^٢) \"مقدمة فتح الباري\" (ص: ٨، ٩).\n(^٣) \"مقدمة الفتح\" (ص: ٤٩٠)، و\"سير أعلام النبلاء\" (١٢/ ٤٣٨، ١٦/ ٣١٥)، و\"تاريخ الإسلام\" (٨/ ٣٦٣).","vol":"1","page":61},{"text":"له بالصحة، إلا أربعة أحاديث\"، قال العقيلي: \"والقول فيها قول البخاري، وهي صحيحة\" (^١).\nقال الإمام النووي - رحمه الله تعالى -: \"واتفق العلماء على أن أصح الكتب المصنفة: صحيحا البخاري ومسلم، واتفق الجمهور على أن \"صحيح البخاري\" أصحهما صحيحًا وأكثرهما فوائد\" (^٢).\nوقال الحافظ المزي: \"وأما السنة فإن اللَّه تعالى وفق لها حفاظًا عارفين، وجهابذة عالمين، وصيارفة ناقدين، ينفون عنها تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، فتنوعوا في تصنيفها، وتفننوا في تدوينها، على أنحاء كثيرة، وضروب عديدة، حرصًا على حفظها، وخوفًا من إضاعتها.\nوكان من أحسنها تصنيفًا، وأجودها تأليفًا، وأكثرها صوابًا، وأقلها خطأً، وأعمها نفعا، وأعودها فائدة، وأعظمها بركة، وأيسرها مئونة، وأحسنها قبولًا عند الموافق والمخالف، وأجلها موقعًا عند الخاصة والعامة؛ صحيح أبي عبد اللَّه محمد بن إسماعيل البخاري … \" (^٣).\nوقال الحافظ ابن حجر: \"كتاب \"الجامع الصحيح المسند المختصر من أمور سيدنا رسول اللَّه ﷺ وسننه وأيامه\" تأليف الإمام الأوحد، عمدة الحفاظ، تاج الفقهاء، أبي عبد اللَّه محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري ﵀، وشكر سعيه؛ قد اختص بالمرتبة العليا، ووصف بأنه لا يوجد كتاب بعد كتاب اللَّه مصنف أصح منه في الدنيا، وذلك لما اشتمل عليه من جمع الأصح والصحيح،\n_________\n(^١) \"مقدمة الفتح\" (ص: ٤٩١).\n(^٢) المصدر السابق (ص: ٣٩).\n(^٣) \"تهذيب الكمال\" (١/ ١٤٧).","vol":"1","page":62},{"text":"وما قرن بأبوابه من الفقه النافع الشاهد لمؤلفه بالترجيح، إلى ما تميز به مؤلفه عن غيره بإتقان معرفة التعديل والتجريح\" (^١).\nوقال القاسم بن يوسف السبتي التجيبي: \"وكان من جملة الوصية التي أوصاني بها التقي الفاضل أبو العباس ابن تيمية أن قال: ما في الكتب المصنفة المبوبة كتاب أنفع من صحيح محمد بن إسماعيل، وصدق ابن تيمية، واللَّه تعالى يفهمنا ما فيه، ويرشدنا للعمل بمقتضاه بمنه وكرمه\" (^٢). اهـ.\nوقال الحافظ الذهبي: \"وأما الصحيح فهو أعلى ما وقع لنا من الكتب الستة في أول ما سمعت الحديث، وذلك في سنة اثنتين وتسعين وستمائة، فما ظنك بعلوه اليوم وهو سنة خمس عشرة وسبعمائة! ولو رحل الرجل من مسيرة سنة لسماعه لما فرط، كيف وقد دام علوه إلى عام ثلاثين! وهو أعلى الكتب الستة سندًا إلى النبي ﷺ في شيء كثير من الأحاديث؛ وذلك لأن أبا عبد اللَّه أسن الجماعة، وأقدمهم لقيًّا للكبار، أخذ عن جماعة يروي الأئمة الخمسة عن رجل عنهم\" (^٣).\nوقال البدر العيني: \"اتفق علماء الشرق والغرب على أنه ليس بعد كتاب اللَّه تعالى أصح من صحيحي البخاري ومسلم، فرجح البعض - منهم المغاربة - \"صحيح مسلم\" على \"صحيح البخاري\"، والجمهور على ترجيح البخاري على مسلم؛ لأنه أكثر فوائد منه\" (^٤).\n_________\n(^١) \"تغليق التعليق\" (٢/ ٥).\n(^٢) \"البرنامج\" (ص: ٨٣).\n(^٣) \"سير أعلام النبلاء\" (١٢/ ٤٠٠).\n(^٤) \"عمدة القاري\" (١/ ٥).","vol":"1","page":63},{"text":"<span data-type='title' id=toc-13>عناية العلماء بـ \"صحيح البخاري\":</span>\nمما سبق يتضح أنه لا غرو أن يحظى هذا السفر الجليل بكافة أنواع العناية والرعاية التي تعددت جوانبها، حتى أضحى الكتاب درة من الدرر تفاخر به الأمة الإسلامية سائر الأمم.\nفمن أوجه الرعاية التي حظي بها الكتاب، وتضافرت حولها جهود العلماء وطلبة العلم، بدعم من الحكام والسلاطين، أنهم حرصوا على تدوينه وتسميعه في شتى الأمصار الإسلامية؛ حيث لا يكاد يخلو مصر من الأمصار من رواية أو عدة روايات لهذا الكتاب، تداولتها أيدي العلماء بالتوثيق والتحرير والتدقيق، ولم يقتصر الأمر على مجرد التدوين والتسميع، أو الإجازات والمناولات فقط، بل امتد إلى الحصر الشامل لكل الروايات بنسخها المتعددة، وما يتعلق بها من مغايرات أو اختلافات، مع المفاضلة بينها، وبيان الراجح منها من المرجوح، وأخطاء الرواة والنساخ، حتى غدا الكتاب أنموذجًا يحتذى به في علم ضبط وتحقيق النصوص، ودليلًا على أن هذا العلم إنما هو علم إسلامي خالص، بأصوله وفروعه، واقتصر دور الأمم الأخرى على الاقتباس والتقليد.\nوقد ساعدت هذه الجهود المباركة على انتقال الكتاب من مؤلفه إلى عصرنا الحاضر مجتازًا كل هذه الحقبة الزمنية الطويلة، دون أن تطوله يد التغيير، أو الضياع.\n* * *","vol":"1","page":64},{"text":"<span data-type='title' id=toc-14>أشهر روايات \"الجامع الصحيح\"</span>\nكتاب \"الجامع الصحيح\" للإمام البخاري ﵀ في نهاية من الشهرة، وهو متواتر عنه من حيث الجملة، فالعلم القطعي حاصل بأنه تصنيف أبي عبد اللَّه محمد بن إسماعيل البخاري.\nوأما من حيث الرواية المتصلة بالإسناد المتصل بالبخاري، فقد حمل هذا الكتاب عن مؤلفه جمهرة كبيرة من الرواة بلغ مجموعهم في بعض الإحصاءات تسعين ألفًا (^١)، لم يشتهر منهم سوى عدد محدود، حُمل عنه الكتاب سماعًا وانتساخًا، وسميت كل رواية باسم راويها؛ فمن أشهر هذه الروايات:\n١ - رواية الفربري: محمد بن يوسف بن مطر أبو عبد اللَّه الفربري (ت: ٣٢٠ هـ): وهي أشهر وأتم الروايات، وعليها اعتمد المسلمون في نقل هذا الكتاب وروايته، ويأتي الترجمة له، وتفصيل الحديث عن هذه الرواية.\n٢ - رواية النسفي: أبو إسحاق إبراهيم بن معقل بن الحجاج النسفي (ت: ٢٩٤ هـ): وهي دون رواية الفربري بثلاثمائة حديث، أخذها إجازة.\n٣ - رواية حماد بن شاكر النسوي (ت: ٢٩٠ هـ): وهي دون رواية الفربري بمائتي حديث، أخذها إجازة.\n_________\n(^١) \"مقدمة الفتح\" (ص: ٤٩٢).","vol":"1","page":65},{"text":"قال أبو العباس المستغفري: \"من المدينة الداخلة (^١)، ثقة جليل. روى عن محمد بن إسماعيل البخاري \"الجامع\"، وروى عن أبي عيسى الترمذي، وعيسى بن أحمد العسقلاني ومحمد بن الفضل العابد البلخيين، ارتحل إلى الشام والعراق، روى عن أهل بلده والغرباء\" (^٢).\n٤ - رواية منصور بن محمد بن علي أبو طلحة البزدوي (ت: ٣٢٩ هـ): وهو آخر من حدث بـ \"الجامع\" عن البخاري.\nقال ابن ماكولا: \"من أهل بزدة، حدث عن محمد بن إسماعيل بكتاب \"الجامع الصحيح\"، وهو آخر من حدث به عنه، وكان ثقة، توفي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة\" (^٣).\nوقال المستغفري جعفر بن محمد في \"تاريخ نسف\": \"منصور بن محمد بن علي بن مزينة بن سوية أبو طلحة البزدوي، دهقان بزدة، آخر من روى عن محمد بن إسماعيل \"الجامع\"، وروى عن عبيد اللَّه بن عمر، ويضعفون روايته من جهة صغره حين سمع، ويقولون: وجدوا سماعه بخط جعفر بن محمد مولى أمير المؤمنين، وقرءوا كله من أصل حماد بن شاكر، مات في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وسمع منه أهل بلده، وصارت إليه الرحلة في أيامه\" (^٤).\n_________\n(^١) يعني: نسف. انظر \"الأنساب\" للسمعاني (٥/ ٢٣٩).\n(^٢) المصدر السابق.\n(^٣) \"الإكمال\" (٧/ ٢٤٣).\n(^٤) \"التقييد\" لابن نقطة (٢/ ٢٥٨).","vol":"1","page":66},{"text":"<span data-type='title' id=toc-15>رواية الفربري هي أم الروايات:</span>\n<span data-type='title' id=toc-16>أولًا: أقوال العلماء في تزكيته وثقته وإمامته:</span>\nقال ابن رشيد: \"وأبو عبد اللَّه هذا عمدة المسلمين في كتاب البخاري، وشهرته مغنية عن التعريف بحاله\" (^١).\nفما ظنك بمن جعله المسلمون عمدتهم، وإنما ينبه على حال أمثال الفربري لتعليم الجهال، ودفع حقد الأغمار المتجاهلين. وقد سئل الإمام يحيى بن معين عن ابني أبي شيبة؛ أبي بكر وعثمان، فقال للسائل: يا مجنون، هل رأيت أحدًا يسأل عن مثل هؤلاء؟!\nوقال عنه السمعاني: \"راوية كتاب \"الجامع الصحيح\" لمحمد بن إسماعيل البخاري عنه، رحل إليه الناس وحملوا عنه هذا الكتاب\". وقال: \"كان ثقة ورعًا\" (^٢).\nقال أبو نصر أحمد بن محمد الكلاباذي: \"وكان سماعه - يعني: الفربري - من محمد بن إسماعيل مرتين: مرة بفربر في سنة ثمان وأربعين ومائتين، ومرة ببخارى في سنة اثنتين وخمسين ومائتين\" (^٣).\nوقال أبو علي إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني: سمعت محمد بن يوسف بن مطر يقول: \"سمعت \"الجامع الصحيح\" من أبي عبد اللَّه\n_________\n(^١) \"إفادة النصيح\" (ص: ١٤).\n(^٢) \"الأنساب\" (٩/ ٢٠٦).\n(^٣) \"التقييد\" لابن نقطة (١/ ١٣١)، و\"إفادة النصيح\" (ص ١٠).","vol":"1","page":67},{"text":"محمد بن إسماعيل بفربر في ثلاث سنين: في سنة ثلاث وخمسين، وأربع وخمسين، وخمس وخمسين ومائتين\" (^١).\nوقال ابن رشيد: \"الثقة الأمين، وسيلة المسلمين إلى رسول اللَّه ﷺ في كتاب البخاري، وحبلهم المتين\" (^٢).\nوقال: \"ومد اللَّه تعالى في عمر أبي عبد اللَّه الفربري وبارك فيه، حتى انفرد برواية \"الصحيح\" زمانًا؛ لذهاب رواته، فرحل إليه في روايته عنه، وتنوفس في سماعه منه\"\nوقال أبو إسحاق المستملي: \"يروى عن محمد بن يوسف الفربري، أنه كان يقول: سمع كتاب \"الصحيح\" لمحمد بن إسماعيل سبعون - وفي رواية: تسعون - ألف رجل، فما بقي أحد يروي عنه غيري\" (^٣).\nقال أبو عبد اللَّه الذهبي: \"ويُروى - ولم يصح - أن الفربري قال: سمع \"الصحيح\" من البخاري تسعون ألف رجل، ما بقي أحد يرويه غيري. قلت: قد رواه بعد الفربري أبو طلحة منصور بن محمد البزدوي النسفي، وبقي إلى سنة تسع وعشرين وثلاثمائة\" (^٤). اهـ.\nوالحكاية عن الفربري أخرجها الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (^٥) - ومن طريقه\n_________\n(^١) \"التقييد\" (١/ ١٣١).\n(^٢) \"إفادة النصيح\" (ص: ١٠).\n(^٣) \"التقييد\" لابن نقطة (١/ ١٢٦)، و\"معجم البلدان\" (٤/ ٢٤٦)، و\"سير النبلاء\" (١٢/ ٣٩٨).\n(^٤) \"سير النبلاء\" (١٥/ ١٢).\n(^٥) (٢/ ٣٢٨).","vol":"1","page":68},{"text":"ابن نقطة في \"التقييد\" (^١)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (^٢)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (^٣) - قال: أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري بنيسابور (ت: ٤٢١ هـ)، قال: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد الفقيه البلخي، يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن عبد اللَّه الصفار البلخي، يقول: سمعت أبا إسحاق المستملي يروي عن محمد بن يوسف.\nكذا في سياق واحد؛ وفيه إشكال: أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الفقيه، هو المستملي؛ فكيف يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن عبد اللَّه الصفار البلخي، يقول: سمعت أبا إسحاق المستملي؟!\nوالقصة أخرجها ابن رشيد (^٤) بإسناده إلى الخطيب. قال الخطيب: أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي بنيسابور، قال: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد الفقيه البلخي. يقول الخطيب: وسمعت أبا العباس أحمد بن عبد اللَّه الصفار البلخي، يقول: سمعت أبا إسحاق المستملي، يروي عن الفربري.\nويتبين من خلال هذا السياق أن أبا العباس الصفار شيخ للخطيب وليس للمستملي؛ وبهذا يكون للخطيب فيه إسنادان عن المستملي: أحدهما من طريق القاضي أبي بكر الحرشي، وهو ثقة مترجم في: \"الأنساب\" (٤/ ٢٨٩)، و\"تاريخ الإسلام\" (٢٩/ ٤٤)، و\"سير أعلام النبلاء\" (١٧/ ٣٥٦)، وغير ذلك.\n_________\n(^١) (١/ ١٢٦).\n(^٢) (٥٢/ ٧٤).\n(^٣) (٢٤/ ٤٤٣).\n(^٤) \"إفادة النصيح\" (ص: ١٨).","vol":"1","page":69},{"text":"والثاني من طريق أبي العباس الصفار البلخي أحمد بن عبد اللَّه؛ ولا أدري من يكون؟ وبهذا سلمت هذه الحكاية من اعتراض الحافظ الذهبي ﵀.\nأما ما ذكره الإمام الذهبي من تأخُّر رواية البزدوي عن الفربري؛ فقد سبقه إليه الأمير ابن ماكولا كما في كتابه \"الإكمال\" (^١).\nبيد أن ابن نقطة حكى في \"التقييد\" (^٢)، عن المستغفري جعفر بن محمد في \"تاريخ نسف\"، أنهم يضعفون روايته من جهة صغره حين سمع، ويقولون: \"وجدوا سماعه بخط جعفر بن محمد مولى أمير المؤمنين، وقرءوا كله من أصل حماد بن شاكر\". اهـ.\nولعل هذا هو سبب انتشار رواية الفربري وانفرادها.\nوقال ابن رشيد: \"وتوفي الفربري فيما رويناه بإسنادنا العالي إلى أبي ذر قال: وسمعت أبا إسحاق المستملي يقول: مات محمد بن يوسف بن مطر الفربري ﵀ في شهر شوال لعشر بقين منه من سنة عشرين وثلاثمائة، فيما بلغني وأخبرني به أبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن علي بن طرخان الطرخاني عن إتيان فارس قدم بلخ. قلت: وقد قيل فيه غير ذلك، والصحيح إن شاء اللَّه هذا\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-17>ثانيا: رواية الفربري هي عمدة المسلمين في رواية هذا الكتاب:</span>\nقال أبو محمد عبد اللَّه بن علي اللخمي الرشاطي: \"وعلى الفربري العمدة في رواية كتاب البخاري\" (^٤).\n_________\n(^١) (٧/ ٢٤٣).\n(^٢) (٢/ ٢٥٨).\n(^٣) \"إفادة النصيح\" (ص: ٢٣).\n(^٤) \"إفادة النصيح\" (ص: ١٥).","vol":"1","page":70},{"text":"وقال ابن رشيد: \"ومد اللَّه تعالى في عمر أبي عبد اللَّه الفربري، وبارك فيه حتى انفرد برواية \"الصحيح\" زمانًا؛ لذهاب رواته، فرحل إليه في روايته عنه، وتنوفس في سماعه منه\" (^١).\nفالطريق المعروف اليوم إلى البخاري في مشارق الأرض ومغاربها باتصال السماع؛ طريق الفربري، وعلى روايته اعتمد الناس؛ لكمالها وقربها وشهرة رجالها.\nوكان عنده أصل البخاري، ومنه نقل أصحاب الفربري، فكان ذلك حجة له عاضدة، وبصدقه شاهدة.\nثم تواتر الكتاب عن الفربري، بل زاد حتى كأنما عناه القائل:\nتواتر حتى لم يدع لي ريبة … ولم يك عما خبروا متعقب\nفتطوق به المسلمون، وانعقد عليه الإجماع؛ فلزمت به الحجة، ووضحت المحجة. والحمد للَّه رب العالمين.\nالروايات عن الفربري:\nومع هذا العدد من التلاميذ والروايات تظل رواية الفربري هي الأكثر انتشارًا، والتي عليها المعول في رواية الكتاب إلى يومنا هذا، فهي بمنزلة الأم لكل الروايات؛ نظرًا لاكتمالها وإتقانها، فقد سمع الفربري \"الصحيح\" من البخاري مرتين: \"مرة بفربر سنة ثمان وأربعين ومائتين، ومرة ببخارى سنة اثنتين وخمسين ومائتين\" (^٢)، وساعد على ذلك أيضًا تأخر وفاة الفربري نسبيًّا عن أقرانه المشاركين له في رواية الكتاب.\n_________\n(^١) المصدر السابق (ص: ١٧).\n(^٢) \"التقييد\" (١/ ١٢٦).","vol":"1","page":71},{"text":"قال ابن رشيد: \"ثم تواتر الكتاب من الفربري، فتطوق به المسلمون، وانعقد الاجماع عليه\" (^١). اهـ.\n\n<span data-type='title' id=toc-18>أشهر من حمل هذا الكتاب عن الفربري:</span>\nلقد انتشر الرواة عن الفربري في الأقطار والأمصار بما يصعب حصرهم، فلا مناص من الاقتصار على أشهرهم وأوثقهم؛ فمن هؤلاء:\n١ - أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي (ت: ٣٧٦ هـ).\n٢ - أبو محمد عبد اللَّه بن أحمد الحمويي السرخسي (ت: ٣٨١ هـ).\n٣ - أبو الهيثم محمد بن المكي بن زراع الكشميهني (ت: ٣٨٩ هـ).\n٤ - أبو علي سعيد بن عثمان بن سعيد بن السكن الحافظ المصري البغدادي الأصل (ت: ٣٥٣ هـ).\nقال القاضي أبو الفضل عياض: \"أتقن ابن السكن روايته لـ \"صحيح البخاري\"، فأكثر منثور أحاديثه، ومختل رواياته هي عنده متقنة صحيحة، أتقنها وصححها من سائر الأحاديث الأخر الواقعة في الكتاب وغيره\" (^٢).\n٥ - أبو زيد المروزي محمد بن أحمد الفاشاني (ت: ٣٧١ هـ)، وهو أجل من روى الكتاب عن الفربري.\n٦ - أبو علي إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني (ت: ٣٩١ هـ).\n٧ - أبو أحمد محمد بن يوسف المكي الجرجاني (ت: ٣٧٣ هـ).\n_________\n(^١) \"إفادة النصيح\" (ص: ١٩).\n(^٢) \"إفادة النصيح\" (ص: ٢٢).","vol":"1","page":72},{"text":"قال ابن رشيد: \"هؤلاء السبعة مشاهير أصحاب الفربري، ووراءهم غيرهم من أعلام وأغفال\" (^١).\nوقد روى عن كل واحد من هؤلاء جماعات.\nبيد أن أبا إسحاق المستملي، وأبا محمد الحمويي، وأبا الهيثم الكشميهني؛ هؤلاء الثلاثة هم أشهر وأوثق من حمل الكتاب عن الفربري؛ ولذا اعتمد عليهم الحافظ القدوة أبو ذر الهروي في توثيق وتحقيق روايته للكتاب، كما يأتي شرحه.\nالتعريف بأبي إسحاق المستملي: إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن داود المستملي البلخي.\nقال ابن رشيد: \"وكان مستملي ابن طرخان، يكنى أبا إسحاق، وينسب إلى بلخ، وهي مدينة خراسان العظمى، ويقال: إنها وسطى بلاد خراسان. الثقة المتقن\" (^٢).\nو\"بسندنا إلى أبي الوليد الباجي قال: وأبو إسحاق المستملي ثقة مشهور\".\nو\"روينا عن أبي ذر أنه كان يقول: أخبرني أبو إسحاق المستملي ببلخ، وكان من الثقات المتقنين. ذكره الغساني\" (^٢).\nسمع أبو إسحاق من أبي عبد اللَّه الفربري \"صحيح البخاري\" وحدث به عنه، ونقل أبو إسحاق فرعه من أصل البخاري.\n_________\n(^١) المصدر السابق (ص: ٢٣).\n(^٢) نفس المصدر (ص: ٢٥).","vol":"1","page":73},{"text":"و\"بسندنا إلى أبي ذر قال: وكان سماعه، يعني أبا إسحاق المستملي، من الفربري في سنة أربع عشرة وثلاثمائة. ووجدت عن أبي الوليد الباجي: أنا أبو ذر، ثنا أبو إسحاق المستملي إبراهيم بن أحمد قال: انتسخت كتاب البخاري من أصله، كان عند محمد بن يوسف الفربري، فرأيته لم يتم بعد، وقد بقيت عليه مواضع مبيضة كثيرة، منها تراجم لم يثبت بعدها شيئًا، ومنها أحاديث لم يترجم عليها، فأضفنا بعض ذلك إلى بعض\" (^١).\nالتعريف بأبي محمد الحمويي: عبد اللَّه بن أحمد بن حمويه بن أحمد بن يوسف ابن أعين السرخسي.\n\"حدث الحمويي عن الفربري بكتاب البخاري سماعًا عليه سنة ست عشرة وثلاثمائة، كذا قيدناه عن غير واحد من مشايخنا، وكان في أصل شيخنا الأديب الصوفي أبي عبد اللَّه ابن الخيمي من ثلاثيات البخاري خمس عشرة\".\nوكذلك قال أبو علي الغساني في \"تقييد المهمل\"، ونماه بالرواية إلى أبي ذر ﵀، والصحيح ست عشرة، ووجدت بعد عن أبي ذر أنه شك في تاريخ سماع الحمويي من الفربري فقال: \"إما سنة خمس عشرة، أو أربع عشرة\" (^٢). وكان أبو محمد ثقة حافظًا عدلًا؛ قال فيه أبو ذر: \"صاحب أصول حسان\" (^٣). وقال أبو الوليد الباجي سليمان بن خلف: \"أبو محمد الحمويي شيخ ثقة\" (^٤). انتهى.\n_________\n(^١) \"إفادة النصيح\" (ص: ٢٦).\n(^٢) المصدر السابق (ص: ٣٣).\n(^٣) \"التقييد\" (١/ ٣٢١).\n(^٤) \"إفادة النصيح\" (ص: ٣٤).","vol":"1","page":74},{"text":"حدث عنه بـ \"الجامع الصحيح\" الحافظان جمال الإسلام أبو الحسن الداودي، وأبو ذر الهروي مقيم مكة - شرفها اللَّه.\nقال ابن رشيد: \"ولد الحمويي عام ثلاثة وتسعين ومائتين، وتوفي بعد الثمانين وثلاثمائة؛ ذكر ذلك أبو بكر محمد بن عبد الغني بن أبي بكر البغدادي الحافظ الرحال في كتاب \"المؤتلف والمختلف\". \"وقال أبو ذر - فيما وجدت عنه بعد أن ذكر وفاة المستملي في سنة ست وسبعين وثلاثمائة: والحمويي بعده، ولا أحققه في أي سنة\" (^١).\nوقال شيخنا الحافظ أبو محمد الدمياطي: \"توفي أبو محمد بن حمويه لليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة\" (^٢). وقال مثله سواء أبو بكر بن عبد الغني في كتاب \"تقييد المسائل\" له: \"ألحق هذا عام سبعة وتسعين في محرم\" (^١).\nالتعريف بأبي الهيثم الكشميهني: محمد بن المكي بن محمد بن المكي بن زراع بن هارون بن زراع الكشميهني المروزي.\nوزراع - بزاي مضمومة في أوله، بعدها راء مفتوحة خفيفة - كذا قيده غير واحد، وبالتخفيف ضبط في الأصل العتيق المسموع على أبي ذر بمكة، وكذلك قرأته بخط المتقن أبي بكر بن خير.\nوالكشميهني - بضم الكاف وسكون الشين المعجمة وكسر الميم وبعدها ياء لينة وفتح الهاء ثم نون بعدها ياء النسب - منسوب إلى قرية كشميهن، وهي في خراسان، وهي من عمل مرو.\n_________\n(^١) المصدر السابق.\n(^٢) \"إفادة النصيح\" (ص: ٣٥).","vol":"1","page":75},{"text":"وقال أبو ذر: \"وذكر أبو الهيثم أنه سمع الكتاب من الفربري بفربر في ربيع الأول من سنة عشرين وثلاثمائة، وروى أيضًا عن غير الفربري\". ووجدت لأبي ذر في \"معجمه\" قال: \"وأرجو أن يكون ثقة\" (^١).\nو\"بسندنا إلى أبي الوليد قال: وأبو الهيثم الكشميهني صاحب عربية؛ روينا بإسناد عن الحافظ أبي بكر بن ياسر الجياني أنه قال فيه: إمام أديب ثقة\" (^١).\nوقد اعتمد الحافظ القدوة أبو ذر الهروي على هؤلاء الثلاثة في توثيق وتحقيق روايات الكتاب، كما يأتي شرحه.\n* * *\n_________\n(^١) \"إفادة النصيح\" (ص: ٣٧).","vol":"1","page":76},{"text":"<span data-type='title' id=toc-19>رواية أبي ذر عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الهروي الحافظ (ت: ٣٧١ هـ)</span>\nهي الرواية الأم التي عليها مدار رواية الصحيح في الدنيا كلها، لا يكاد يوجد في الصحة مثلها، حتى قنع بها الحافظ ابن حجر، واقتصر عليها في شرحه للصحيح المسمى بـ \"فتح الباري\"؛ حيث قال: \"فليقع الشروع في الشرح، والاقتصار على أتقن الروايات عندنا، وهي رواية أبي ذر عن مشايخه الثلاثة؛ لضبطه لها، وتمييزه لاختلاف سياقها، وعليه نقتصر\" (^١). اهـ.\nوهي التي توارد عليها أهل المشرق والمغرب:\nقال الشيخ صالح بن محمد بن نوح الفلاني المغربي (ت: ١٢١٨ هـ): \"وأما \"صحيح البخاري\" فأرويه بطرق؛ أصحها وأشهرها طريق أبي ذر، وهي طريق المغاربة والمكيين، بسط في أسانيده إلى أبي ذر عن مشايخه الثلاثة\". وقال: \"في هذا السند مع علوه لطائف؛ كون رجاله فقهاء مشاهير مالكيين مغاربة، ما عدا أبي ذر وشيوخه؛ فإن أبا ذر ليس بمغربي مع كونه مالكيا\".\nوقد حملها إلى المغرب أبو الوليد الباجي؛ حيث \"رحل إلى مكة سنة ست وعشرين وأربعمائة، فجاور ثلاثة أعوام، ولزم أبا ذر، وكان يروح معه إلى السراة، ويتصرف في حوائجه، وحمل عنه علمًا كثيرًا\" (^٢)، وكذا أخذ عنه غير واحد من الأندلسيين، يأتي ذكرهم.\n_________\n(^١) \"فتح الباري\" (١/ ٧).\n(^٢) \"تاريخ الإسلام\" (١٠/ ٣٦٥).","vol":"1","page":77},{"text":"<span data-type='title' id=toc-20>التعريف بصاحب الرواية الأم:</span>\nهو: عبد بن أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن غفير بن عمرك بن خلفة بن إبراهيم بن قيسان بن قيس بن عامر بن قيس بن أبي ودعة بن عمرو بن قيس بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غُنم بن مالك بن النجار بن مالك بن عمرو بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الهروي، ثم المكي المالكي الأشعري، المحدث المصنف. يكنى أبا ذر، والهروي نسبة إلى هراة بلد بخراسان، وهي من أكثر بلاد خراسان عمارة، وأحسنها وجوهًا \"افتتحها الأحنف بن قيس في خلافة عثمان ﵁، وأهلها أشراف من العجم، وبها قوم من العرب، ومنهم أبو ذر هذا\" (^١). وكان مالكي المذهب، ولقي جلة من أعلام مذهب مالك؛ منهم: القاضي أبو بكر بن الطيب، والقاضي أبو الحسن بن القصار، ونظراؤهما.\nوغلب عليه الحديث، وكان فيه إمامًا؛ قال ابن بشكوال: \"كان حافظًا فاضلًا على هدي السلف الصالح\" (^٢). وذكر الحافظ السلفي أنه سأل عنه أبا نصر الساجي، فقال: \"ثقة ورع، سمعت الأنصاري يقول: قرأت عليه حديث جابر الطويل في المناسك، وأومأت بالجزء ليأخذه، فقال لي: ضعه؛ فلستُ على وضوء، ولم يمسه\" (^٣).\nسمع المستملي والحمويي والكشميهني، وعول عليهم في \"البخاري\".\nسمعه على الحمويي بهراة سنة ثلاث وسبعين، بسين ثم باء، وثلاثمائة.\n_________\n(^١) \"سير أعلام النبلاء\" (١٩/ ٥١٨).\n(^٢) \"إفادة النصيح\" (ص: ٤٠).\n(^٣) \"تاريخ دمشق\" (٣٧/ ٣٩٤).","vol":"1","page":78},{"text":"وسمع وقرأ على المستملي ببلخ سنة أربع وسبعين، بسين ثم باء، وثلاثمائة. وبإسنادنا إلى أبي ذر قال: \"وسمعت منه، ورحلت إليه سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ببلخ\" (^١). ووجدت بعد عن أبي ذر أنه قال: \"سمعنا من أبي إسحاق في شهور سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، وقد فرغنا من سماعه عليه يوم السبت لست خلون من المحرم من سنة خمس وسبعين وثلاثمائة\" (^٢).\nوسمع وقرأ على الكشميهني بكشميهن سنة تسع، بتاء ثم سين، وثمانين وثلاثمائة في محرم.\nوروى أبو ذر عن العدد الكثير.\nقال القاضي عياض: \"كان، ﵀، مالكي المذهب، إمامًا في الحديث حافظًا له، ثقة ثبتًا متفنِّنًا، واسع الرواية متحرِّيًا في سماعه، كثير المعرفة بالصحيح والسقيم، وعلم الرجال، حسن التأليف في ذلك كثيرًا، وكان مع ذلك زاهدًا متقشِّفًا، فاضلًا متقلِّلًا\" (^٣).\nوقال: \"وألف كتابين: أحدهما فيمن روى عنه الحديث، اشتمل على نحو ثلاثمائة اسم وأزيد من الفقهاء والمحدثين، والآخر فيمن لقيه ولم يرو عنه حديثًا … وسكن الحرم فجاور فيه إلى أن مات\" (^٤).\nقال أبو محمد الشنتجالي: \"من رأى أبا ذر رآه على هدي السلف\" (^٥).\n_________\n(^١) \"إفادة النصيح\" (ص: ٤٢).\n(^٢) المصدر السابق.\n(^٣) \"ترتيب المدارك\" (٧/ ٢٣٢).\n(^٤) المصدر السابق (٧/ ٢٣٠ - ٢٣١).\n(^٥) نفس المصدر (٧/ ٢٣٢).","vol":"1","page":79},{"text":"وقال حاتم بن محمد: \"كان أبو ذر مالكيًّا خيِّرًا فاضلًا متقلِّلًا من الدنيا، يبصر الحديث وعلله ويميز الرجال، ولأبي ذر كتابه الكبير في \"المسند الصحيح المخرج على البخاري ومسلم\"، وكتاب \"السنة والصفات\"، وكتاب \"الجامع\"، وكتاب \"الدعوات\"، و\"فضائل القرآن\"، و\"فضائل العيدين\"، و\"فضل يوم عاشوراء\"، و\"مسانيد الموطآت\"، و\"كرامات الأولياء\"، و\"الرؤيا والمنامات\"، و\"فضائل مالك بن أنس\"، و\"المناسك\"، و\"دلائل النبوة\"، و\"كتاب الربا واليمين الفاجرة\"، وكتاب \"شهادة الزور\"، وكتاب \"بيعة العقبة\"، و\"حديث الجعرانة وخيبر\"، وكتاب \"شهادة النبي وأصحابه\"، وكتاب \"ما روي في بسم اللَّه الرحمن الرحيم\"، وكتاب في شيوخه، وتوفي في ذي القعدة سنة خمس وثلاثين وأربعمائة\". انتهى (^١).\nكذا وجدت فيما ألفيت من مختصر كلام عياض في كتاب \"ترتيب المدارك\"، وكذلك وجدت وفاته عن العذري، غير أنه قال: في شوال، وكذلك ذكره ابن بشكوال في \"برنامجه\"، ولم يذكر الشهر.\nوقرأت بخطًّ قال كاتبه: إنه محمد بن عبد الرحمن بن شبرين: \"وتوفي الشيخ أبو ذر بمكة في ذي القعدة سنة أربع وثلاثين وأربعمائة\"، وابن شبرين هذا هو: القاضي أبو عبد اللَّه، أحد العلماء الفضلاء الصلحاء، صحب القاضي أبا الوليد الباجي، واختص به. والنفس إلى صحة القول الأول أميل.\nوكان مولد أبي ذر فيما قاله أبو العباس العذري؛ قال: وسألته عن مولده، يعني أبا ذر، فقال: \"ولدت إما سنة خمس وخمسين، أو ست وخمسين\". شك أبو ذر.\n_________\n(^١) \"ترتيب المدارك\" (٧/ ٢٣٢ - ٢٣٣)، و\"فهرسة ابن خير\" (ص: ٧٤)، و\"إفادة النصيح\" (ص: ٤٣).","vol":"1","page":80},{"text":"حدث عن أبي ذر من لا يحيط به الحصر، ومن أشهر الطرق المشرقية عنه في \"صحيح البخاري\" رواية ابنه أبي مكتوم عيسى بن أبي ذر، عنه.\nوسمعه عليه من الأندلسيين العدد الكثير، ومن أشهر الطرق المعروفة إليه اليوم بالمغرب التي اعتمدها الرواة؛ رواية القاضي أبي الوليد الباجي عنه، وأبي العباس العذري، وأبي عبد اللَّه بن شريح المقرئ، وأبي عبد اللَّه بن منظور القيسي (^١). اهـ.\n\n<span data-type='title' id=toc-21>كيفية إعداد أبي ذر لروايته:</span>\nقال ابن رشيد في \"إفادة النصيح\": \"قرأت بخط أبي بكر بن خير، وأنا به جد خبير، مما نقله من خط الشيخ الراوية أبي عبد اللَّه محمد بن أحمد بن عيسى بن منظور ﵀: أبو ذر عن أشياخه الثلاثة: أبي محمد الحمويي، وأبي إسحاق المستملي، وأبي الهيثم الكشميهني، غير أن سواد الكتاب على روايته عن أبي محمد وأبي إسحاق، فإذا انفرد أحدهما أو اختلفا في شيء؛ فعلامة الحمويي: حآ، وعلامة أبي إسحاق الهمزة والسين، فإذا اتفقا وخالفهما أبو الهيثم جعل: صح، على موضع الخلاف، وكتبت رواية أبي الهيثم في الحاشية، وعلامته: ها، وكذلك علامته فيما ينفرد به\" (^٢). اهـ.\nوقد ملأت هذه الرواية أرجاء الدنيا، وهي عمدة أهل المشرق والمغرب في رواية \"الجامع الصحيح\"، فقد حدث منهم عن أبي ذر من لا يحيط به الحصر.\n_________\n(^١) \"إفادة النصيح\" (ص: ٤٣ - ٤٥).\n(^٢) (ص: ٤٥).","vol":"1","page":81},{"text":"وقد ورثت الأمة من هذا الأصل نسخًا عتيقة موثقة في أعلى درجات الوثاقة؛ منها:\nالنسخة العتيقة التي كتبت بمكة؛ يقول ابن رشيد في معرض ضبطه لكلمة الفربري: \"وبالفتح ضبطه خطًّا الرواة الدراة، وبالفتح وجدته مقصودًا في البلد والنسب في صدر كتاب البخاري في النسخة العتيقة التي كُتبت بمكة - شرفها اللَّه - وقرئت وسُمعت على أبي ذر، وعليها خطه، وكذلك وجدته في غير موضع بخط متقن الأندلسيين غير مدافع في زمانه؛ أبي بكر بن خير ﵀، وكتب عليه: صح صح، على النسب والبلد، وقد وجدته بخطه في بعض المواضع بالكسر غير مصحح عليها\" (^١).\nوقال ابن خير الإشبيلي: \"أما رواية أبي ذر عبد بن أحمد بن محمد بن عبد اللَّه الهرويّ الحافظ ﵀ فحدثني بها شيخنا الخطيب أبو الحسن شُريح بن محمد بن شُريح المقرئ ﵀ قِراءة عليه بلفظي مرارًا، وسماعًا مرارًا، قال: حدثني به أبي ﵀ سماعًا من لفظه - وأبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن عيسى بن منظور القَيسي ﵀ سماعًا عليه، قالا: حدثنا بها أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد الهروي سماعًا عليه.\nقال محمد بن شُريح: سمعته عليه فِي المسجد الحرام عند باب الندوة سنة ٤٣٣ هـ.\nوقال ابن منظور: سمعته عليه في المسجِد الحرام عند باب الندوة سنة ٤٣١ هـ، وقرئَ عليه مرَّة ثانية وأنا أسمع، والشيخ أبو ذر ينظر في أصله، وأنا أصلح في\n_________\n(^١) \"إفادة النصيح\" (ص: ١١).","vol":"1","page":82},{"text":"كتابي هذا في المسجد الحرام عند باب الندوة فِي شوال من سنة ٤٣١ هـ، قال: أخبرنا به أبو محمد عبد اللَّه بن أحمد بن حمويه السرخسي بهراة سنة ٣٧٣ هـ، وأبو إِسحاق إبراهِيم بن أحمد بن إِبراهِيم المستملي ببلخ سنة ٣٧٤ هـ، وأبو الهيثم محمد بن المكي بن محمد بن زراع الكشميهني بها سنة ٣٨٧ هـ، قالوا كلهم: أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر الفِربرِي بفربر، قال: أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري الجعفي ﵀\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-22>الأصول التي توارثت أصل رواية أبي ذر:</span>\nكان من الطبيعي أن يهتبل علماء الأمة وطلبة العلم هذا الأصل الأصيل، فقد توفر له من الخصائص والمميزات ما لم يتوفر لغيره، ونستطيع أن نجمل هذه المميزات في الآتي:\n١ - مكانة صاحبها في العلم؛ حيث إنه إمام حافظ ناقد بصير بأساليب الضبط، وفنون العلل، وهذا ما جعل روايته تَرجُح على كُلِّ الروايات، كرواية كريمة عن الكشميهني، ورواية الأصيلي والقابسي عن أبي زيد، وغيرهم.\n٢ - اعتماده في روايته على رواية أبي عبد اللَّه الفربري - وهي الرواية التي لم تكتمل روايةٌ بالسماع غيرها، هذا فضلا عن إتقانها وجودتها، واتصالها بالسماع من أولها إلى آخرها عن البخاري مباشرة، وهذه أعلى مراتب التحمل، وذلك أخذًا عن ثلاثة من أشهر وأوثق من سمع من الفربري كما سبق؛ وهم: المستملي، والحمويي، والكشميهني.\n_________\n(^١) \"فهرسة ابن خير\" (ص: ٨٢).","vol":"1","page":83},{"text":"٣ - عنايته بضبط نصوصها، وتمييز وتحرير الخلافات بين مشايخه الثلاثة فيما بينهم، وكذا فيما بينهم وبين غيرهم، وقد اعتمد عليها وأشاد بها الحافظ ابن حجر ﵀ حيث قال في \"الفتح\" (^١): \"فليقع الشروع في الشرح، والاقتصار على أتقن الروايات عندنا، وهي رواية أبي ذر عن مشايخه الثلاثة؛ لضبطه لها، وتمييزه لاختلاف سياقها\". اهـ.\n٤ - انتشارها في الآفاق، وتداول أهل العلم لها بالسماع والضبط عبر التاريخ، مما زادها ضبطًا وتوثيقًا.\n٥ - كثرة أصولها الخطية المتقنة، والموثقة بالسماع والضبط من كبار أهل العلم.\nلأجل ما سبق وغيره؛ فقد وقع الاختيار على رواية أبي ذر لضبط \"الجامع الصحيح\" سماعا وانتساخا، حيث كثرت الأصول المنتسخة منه بعناية العلماء، ومن هذه الأصول:\n\n<span data-type='title' id=toc-23>أ - الأول: أصل أبي عبد اللَّه بن منظور:</span>\nمحمد بن أحمد بن عيسى بن محمد بن منظور بن عبد اللَّه بن منظور القيسي الإشبيلي، من بيوتها النبيهة، يكنى أبا عبد اللَّه، راوية فاضل حسن الضبط. قال ابن بشكوال في \"تاريخه\": \"قال أبو علي الغساني: كان من أفاضل الناس، حسن الضبط، جيد التقييد للحديث، كريم النفس، خيارًا\" (^٢).\nوقال لنا أبو الحسن يونس بن محمد: \"كان ذكي الخاطر، حسن المجالسة، من بيت علم وذكر وفضل، ﵀\" (^٣).\n_________\n(^١) (١/ ٧).\n(^٢) \"الصلة\" (٢/ ٥٤٨)، و\"سير النبلاء\" (١٨/ ٣٨٩).\n(^٣) \"إفادة النصيح\" (ص: ٤٨).","vol":"1","page":84},{"text":"وقال فيه أبو جعفر بن عميرة الضبي، وقرأته بخطه: \"فقيه محدث، عارف راوية\". وقال: \"إنه كان قاضيًا بإشبيلية\". وذلك غير معروف.\nاعتمده الأندلسيون، وعولوا عليه في \"صحيح البخاري\"، راوية أبي ذر؛ لصحبته له ومجاورته معه، حتى كتب \"الجامع الصحيح\" للبخاري، وعارض فرعه بأصله، وفرغ من نسخه بمكة في رجب من سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، وقابله مع أبي عبد اللَّه الوراق محمد بن علي بن محمود.\nوكتب أيضًا عن أبي ذر غير ما شيء، وسمع عليه كتاب \"المعجم\" له؛ فهو ثبت فيه.\nوكانت رحلته إلى المشرق من إشبيلية بلده في شعبان سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، وحج حجتين: سنتي ثلاثين، وإحدى وثلاثين.\nفسمع \"صحيح البخاري\" بمكة - شرفها اللَّه - على أبي ذر الهروي عند باب الندوة سنة إحدى وثلاثين في محرم، وانتهى في سماعه في هذه المرة الأولى إلى بعض من كتاب الأيمان والنذور.\nقرأت بخط أبي بكر بن خير - في كتاب مقابل قوله في أول حديث من كتاب الأيمان والنذور: \"إلا أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني\" - ما نصه: \"إلى هنا انتهيت بالسماع في المرة الأولى. صح من خط ظ\". وكتب ابن خير في كتابه المذكور أنه يعني بالظاء حيث وقعت من كتابه: ابن منظور.\nقال أبو عبد اللَّه بن منظور: وقرئ عليه أيضًا مرة ثانية وأنا أسمع، والشيخ أبو ذر ينظر في أصله، وأنا أصلح في كتابي في المسجد الحرام عند باب الندوة. وكان ابتداء هذا السماع الثاني الذي كمل فيه جميع الكتاب في شهر شوال من","vol":"1","page":85},{"text":"سنة إحدى وثلاثين المذكورة، وتمامه في ذي القعدة منها. انتهى نقلًا عن \"إفادة النصيح\" (^١).\nقال أبو علي الغساني: وتوفي بإشبيلية يوم الأربعاء لأربع عشرة ليلة خلت من شوال من سنة تسع وستين وأربعمائة، ودفن ضحوة يوم الخميس بعده، وانتهى عمره سبعين عامًا، ﵀.\nحدث عنه الجلة من الأندلسيين؛ وأجلهم: أبو الحسن شريح بن محمد، والقاضي أبو القاسم أحمد بن محمد بن منظور.\n\n<span data-type='title' id=toc-24>ب - أصل القيظي:</span>\nوهو: أبو محمد عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن محمد بن عثمان، التجيبي، القيظي، السرقسطي، المعروف بملاطش، حدث عن أبي عبد اللَّه بن منظور، وكتب عنه \"صحيح البخاري\"، وقرأه مرة، وسمعه أخرى بقراءة أبي محمد بن العربي. وكان أصل القيظي هذا من الأصول المعتمدة في الأندلس، محبسًا بجامع العدَبّس من إشبيلية - طهره اللَّه من دنس الكفر، وأعادها اللَّه دار إسلام.\nوهذا الأصل - جبره اللَّه - من الأصول التي اعتمدها ضابط الأندلسيين في وقته أبو بكر بن خير، وعارض كتابه الحافل به الذي بخط أبيه خير - رحمهما الله -، وفيه كان سماعي وسماع بُنيّ محمد - هداه اللَّه - مع الجماعة، على شيخنا الفقيه الفاضل العدل أبي فارس - أبقاه اللَّه - والشيخ أبو فارس يمسك أيضًا أصله الذي بخط أبيه ﵀، وفيه سمع على شيخه أبي مروان ﵀ (^٢).\n_________\n(^١) (ص: ٤٦).\n(^٢) \"إفادة النصيح\" (ص: ٤٩).","vol":"1","page":86},{"text":"<span data-type='title' id=toc-25>جـ - أصل أبي علي الصدفي (… - ٥١٤ هـ):</span>\nهو: الإمام العلامة الحافظ البارع القاضي أبو علي الحسين بن محمد بن فِيرُّه ابن حَيُّون بن سُكَّرة الصدفي، الأندلسي، السَّرقُسطي. وهو من أهل سرقسطة، سكن مُرسِية.\nوروى بسرقسطة عن أبي الوليد الباجي، وأبي محمد عبد اللَّه بن محمد بن إسماعيل، وغيرهما.\nوسمع ببَلَنْسِيَة من أبي العباس العذري، وسمع بالْمَرِيَّةِ من أبي عبد اللَّه محمد ابن سعدون القروي، وأبي عبد اللَّه بن المرابط، وغيرهما، ورحل إلى المشرق سنة إحدى وثمانين وأربعمائة، وحج من عامه، ولقي بمكة أبا عبد اللَّه الحسن بن علي الطبري، وأبا بكر الطرطوشي، وغيرهما.\nثم سار إلى البصرة، فلقي بها أبا يعلى المالكي، وأبا العباس الجرجاني، وأبا القاسم بن شعبة، وغيرهم.\nثم سار إلى بغداد، فسمع من أبي المعالي الأصبهاني، وأبي الفضل بن خيرون مُسنِد بغداد، وأبي الحسين الصيرفي، وغيرهم.\nوتفقه عند أبي بكر الشاشي، وغيره.\nثم رحل إلى دمشق، فسمع من أبي الفتح نصر المقدسي، وأبي الفرج الإسفراييني، وغيرهما.\nوسمع بمصر من القاضي أبي الحسن الخِلَعي، وأبي العباس الرازي، وأجاز له الحبال مُسنِد مصر في وقته.","vol":"1","page":87},{"text":"وسمع بالإسكندرية من أبي القاسم الوراق، وشعيب بن سعيد، وغيرهما.\nثم عاد إلى الأندلس في صفر سنة سبعين وأربعمائة، وقصد مُرسية فاستوطنها، وقعد يحدث الناس بجامعها، ورحل الناس من البلدان إليه، وكثر سماعهم عليه، وكان عالمًا بالحديث وطرقه، عارفًا بعلله، وأسماء رجاله ونقلته، وكان حسن الخط، جيد الضبط، وكتب بخطه علمًا كثيرًا، وقَيَّده، وكان حافظًا لمصنفات الحديث، قائمًا عليها، ذاكرًا لمتونها وأسانيدها ورواتها، وكتب منها: \"صحيح البُخاري\" في سِفْر، و\"صحيح مسلم\" في سِفْر، وكان قائمًا على الكتابين مع مصنف أبي عيسى الترمذي، وكان فاضلًا، دَيِّنًا، متواضعًا، حلومًا، وقورًا، عالمًا، عاملًا، واستُقضي بمُرسية، ثم استعفى فأعفي، وأقبل على نشر العلم وبثّه.\nاستشهد ﵀ في ملحمة \"قُتَنْدَه\" في ربيع الأول سنة أربع عشرة وخمسمائة، وهو من أبناء الستين، وخلَّف كتبًا نفيسة، وأصُولًا متقنة تدل على حفظه وبراعته (^١).\nقال الشيخ عبد الحي الكتاني: \"وهو ممن أقام للحديث السوق العظيم، الذي فيه نفقت بضائعه، فخضعت له فيه الرقاب، وشدت له الرحال من داني البلاد وقاصيها؛ لموافر علمه، وواسع تدقيقه، وطول رحلته، توفي عام ٥١٤ هـ\" (^٢).\n_________\n(^١) مصادر ترجمته: \"الغنية\" (١٩٤)، \"تاريخ ابن عساكر\" (٥/ ١٢٥)، \"نفح الطيب\" للتلمساني (٢/ ٢٩٨)، \"بغية الملتمس\" للضبي (٢٦٩)، \"سير أعلام النبلاء\" للذهبي (١٩/ ٣٧٦)، \"العبر\" له (٤/ ٣٢)، \"تذكرة الحفاظ\" (٤/ ١٢٥٣)، \"شذرات الذهب\" لابن العماد (٤/ ٤٣)، \"شجرة النور الزكية\" (ص: ١٢٨)، وغيرها.\n(^٢) \"الفهرست\" (٢/ ٧٠٥).","vol":"1","page":88},{"text":"<span data-type='title' id=toc-26>رواية أبي علي الصدفي:</span>\nذكر الشيخ عبد الحي الكتاني في كتابه \"فهرس الفهارس\" (^١)، أن بعض المتأخرين قد عثر في طرابلس الغرب عام ١٢١١ هـ على أصل عظيم من \"الصحيح\" بخط الحافظ الصدفي، أسهبوا في وصفه ونعته.\nوحكى عن الحافظ ابن عبد السلام الناصري في كتابه \"المزايا\"، قال: \"وقد عثرت على أصل شيخه الحافظ الصدفي الذي طاف به البلاد، بخطه بطرابلس في جلد واحد مدبوج لا نقط به أصلًا، على عادة الصدفي وبعض الكتاب، وبالهامش منه كثرة اختلافات الروايات والرمز عليها\".\nوفي آخره سماع عياض وغيره من الشيخ بخطه، وفي أوله كتابة بخط ابن جماعة، والحافظ الدمياطي، وابن العطار، والسخاوي قائلًا: \"هذا الأصل هو الذي ظفر به شيخنا ابن حجر العسقلاني، وبنى عليه شرح \"الفتح\"، واعتمد عليه؛ لأنه طيف به في مشارق الأرض ومغاربها؛ الحرمين ومصر والشام والعراق والمغرب، فكان الأولى بالاعتبار كرواية تلميذه ابن سعادة\". اهـ.\nإلى آخر ما نقل الشيخ عبد الحي من \"المزايا\".\nثم قال: \"قلت: وقد انقطع خبر هذه النسخة، من عام ١٢١١ هـ لم أر لها ذكرًا ولا ناعتًا من الرحالين والبحاثين، فإن لم تكن دخلت خزانة الزاوية السنوسية بصحراء طرابلس؛ فلا تكون إلا انتقلت إلى بعض مكاتب أوربا. واللَّه أعلم\".\nثم حكى عن الشيخ أحمد الشريف بن محمد الشريف السنوسي، أن نسخة البخاري التي بخط الصدفي عندي في الكتب التي يحفظها اللَّه. اهـ.\n_________\n(^١) (١/ ٧٠٦ - ٧٠٨).","vol":"1","page":89},{"text":"وقد نسخ أبو علي بخطه من \"صحيح البخاري\" نسختين، كانتا معًا معروفتين.\nإحداهما: من أصل الباجي.\nوالأخرى: من أصل محمد بن علي بن محمود.\nوذكر الشيخ عبد الحي الكتاني \"أن النسخة التي اشتهرت هي الثانية، ولا سيما بعد انتقالها إلى ليبيا، بينما استمرت الأولى مجهولة، حتى كشفت عنها نسخة المكتبة الملكية المتفرعة عنها، دون أن نعرف عن الأصل الصدفي الأول أية معلومات أخرى، ونجهل مصيره بالمرة\" (^١). اهـ.\nوهذا الفرع هو المحفوظ بالمكتبة الملكية تحت رقم: (٥٠٥٣)، وهي في مجلد ضخم، بخط أندلسي دقيق مدموج مليح، مكتوب بالمداد الباهت، مع تلوين - عند الاقتضاء - بالأحمر والأزرق، والذهب المصور بالمداد، على ورق متين عتيق، ودون تحديد مكان الانتساخ، وجاء في آخر المخطوط: في الرابع من جمادى الثانية عام خمسة وعشرين وثمانمائة.\nوفي حاشية هذا الموضع وردت فقرة هكذا: \"بلغت المقابلة على جهد الاستطاعة والحمد للَّه، وصلى اللَّه على سيدنا محمد، من نسخة الصدفي بخطه، التي نسخ القاضي الباجي بخطه، وعلى الأول … خطوط الشيوخ نحو خمسين … \".\nوأسفل فقرة تاريخ الانتساخ يقع إطار مربع مزخرف، غير أن كتابة داخله اقتطع موضعها بالمرة.\n_________\n(^١) \"التنويه والإشادة\" (ص: ٣٩).","vol":"1","page":90},{"text":"<span data-type='title' id=toc-27>د - أصل ابن سعادة المأخوذ عن أصل الصدفي:</span>\n<span data-type='title' id=toc-28>التعريف بصاحب الأصل:</span>\nهو: الإمام العلامة شيخ الأندلس وقاضيها، أبو عبد اللَّه محمد بن يوسف ابن سعادة الْمُرسي، مولى سعيد بن نصر مولى عبد الرحمن الناصر، من أهل مرسية، نزيل شاطبة، ودار سلفه بَلَنْسية.\nسمع أبا علي الصدفي واختص به، وأكثر عنه، وإليه صارت دواوينه، وأصوله العتاق، وأمهات كتبه الصحاح؛ لصهرٍ كان بينهما، وسمع أيضًا أبا محمد بن أبي جعفر، ولازم حضور مجلسه للتفقه به، وحمل ما كان يرويه، ورحل إلى غرب الأندلس، فسمع محمد بن عتاب، وأبا بحر الأسدي، وأبا الوليد بن رشيد، وأبا عبد اللَّه الخولاني، وأبا الوليد بن رُشد، وأبا عبد اللَّه بن الحاج، وأبا بكر العربي، وغيرهم.\nثم رحل إلى المشرق سنة عشرين وخمسمائة، فلقي بالإسكندرية أبا الحجاج ابن نادر الميُورَقي، وصحبه وسمع منه، وأخذ عنه الفقه وعلم الكلام، وأدى فريضة الحج في سنة إحدى وعشرين.\nولقي بمكة أبا الحسن رزين بن معاوية العبدري إمام المالكية بها، وابن الغَزَال، فسمع منهما وأخذ عنهما.\nثم رحل إلى ديار مصر فصحب ابن نادر إلى حين وفاته، ولقي أبا طاهر بن عوف، وأبا عبد اللَّه بن مسلم القرشي، وأبا طاهر السِّلفي، وأبا زكريا الزناتي، وغيرهم.","vol":"1","page":91},{"text":"ثم عاد إلى مُرسية في سنة ست وعشرين، وقد حصَّل في رحلته علومًا جمة، ورواية فسيحة، وكان عارفًا بالسنن والآثار، مشاركًا في علم القرآن وتفسيره، حافظًا للفروع، بصيرًا باللغة والغريب، ذا حظ من علم الكلام، أديبًا بليغًا، خطيبًا فصيحًا، ينشئ الخطب، مع الهدي والسمت، والوقار والعلم، جميل الشارة، محافظًا على التلاوة بالخشوع، راتبًا على الصوم.\nوأخذ في إسماع الحديث، وتدريس الفقه، ثم ولي القضاء بمرسية، ثم نقل إلى قضاء شاطبة، فاتخذها وطنًا، وكان يسمع الحديث بها، وبمرسية وبَلَنْسية، ويقيم الخطب أيام الجمع في جوامع هذه الأمصار الثلاثة، متعاقبًا عليها.\nووصفه غير واحد بالتَّفنُّن في العلوم والمعارف، والرسوخ في الفقه وأصوله، والمشاركة في علم الحديث والأدب، وقال ابن عياد في حقه: إنه كان صليبًا في الأحكام، مقتفيًا للعدل، حسن الخَلق والخُلق، جميل المعاملة، لين الجانب، فَكِه المجالسة، ثبتًا، حسن الخط، من أهل الإتقان والضبط، وكانت عنده أصول حسان بخط عمِّه، مع \"الصحيحين\" بخط الصوفي في سفرين، ولم يكن عند شيوخنا مثل كتبه في صحتها وإتقانها وجودتها، ولا كان فيهم من رُزق عند الخاصة والعامة من الحظوة والذكر والجلالة ما رزقه.\nتوفي بشاطبة مصروفًا عن قضائها، آخر ذي الحجة سنة خمس وستين وخمسمائة، ودفن أول يوم من سنة ست وستين وخمسمائة، وكان مولده في رمضان سنة ست وتسعين وأربعمائة (^١).\n_________\n(^١) مصادر الترجمة: \"نفح الطيب\" للتلمساني (٢/ ٣٦١)، و\"بغية الملتمس\" للضبي (٣٠٨)، و\"التكملة\" لابن الأبار (٢/ ٣٥)، و\"الديباج المذهب\" لابن فرحون (٢٨٧)، و\"سير أعلام النبلاء\" للذهبي (٢٠/ ٥٠٨) و\"العبر\" له (٤/ ١٩٣)، و\"الوافي بالوفيات\" للصفدي (٥/ ٢٥٠)، =","vol":"1","page":92},{"text":"أما روايته \"للصحيح\":\nفقد أخذها عن أبي علي الصدفي، وعليها معتمد أهل المغرب، وبها يفتخرون.\nوترجع أهمية أصل ابن سعادة إلى أنه منقول من أصل الصدفي، المكتوب من نسخة محمد بن علي بن محمود، وهذه مقروءة على أبي ذر الهروي، وعليها خطه.\nوقد اعتنى ابن سعادة بنسخته التي بخطه، فقابلها وصححها، وقرأ بها على الصدفي؛ حيث كتب هذا الأخير - بخطه - على أول السفر الثاني تصحيح سماع تلميذه لسائره عنه، بتاريخ ربيع الأول عام ٤٩٣ هـ.\nوبهذا صارت النسخة السعادية في الدرجة الأولى من الصحة.\nقال الشيخ أبو محمد عبد القادر الفاسي: \"رواية ابن سعادة هي أفضل من الروايات التي عند الحافظ ابن حجر، وإن ابن حجر لم يعثر عليها، وهي المعتمدة عندنا بالمغرب، وهي مسلسلة بالمالكية\" (^١). اهـ.\nقال ابن الأبار يحكي عن أبي عمران بن سعادة: \"وانتسخ صحيحي البخاري ومسلم بخطه، وسمعهما على صهره أبي علي، وكانا أصلين لا يكاد يوجد في الصحة مثلهما، حكى الفقيه أبو محمد عاشر بن محمد أنه سمعها على أبي علي نحو ستين مرة\" (^٢).\n_________\n= و\"شذرات الذهب\" لابن العماد (٤/ ٢١٨)، و\"بغية الوعاة\" للسيوطي (١/ ٢٧٧)، و\"الأعلام\" للزركلي (٧/ ١٤٩)، وغيرها.\n(^١) \"التنويه والإشادة\" (ص: ٧٠).\n(^٢) المصدر السابق (ص: ٦٧).","vol":"1","page":93},{"text":"وحسب الكتابات المرقومة على هذه النسخة، فإن المحدثين تداولوها بعد وفاة أبي عمران بن سعادة:\nابتداء من ابن أخيه محمد بن يوسف بن سعادة، وقد سمع هذا جميع \"الصحيح\" - في النسخة ذاتها - على أبي علي الصدفي، وتم ذلك في ربيع الآخر عام ٥١٠ هـ.\nوكتب عليها - بخطه - تصحيحات كثيرة.\nهذا فضلًا عن السماعات المدونة، وخطوط كثير من العلماء، كما يأتي التعريف بالنسخة.\nولهذه الاعتبارات اعتمد المغاربة نسخة ابن سعادة في رواية \"صحيح البخاري\"، ولما ذكر محمد بن عبد السلام الناصري النسخة اليونينية، ختم حديثه بقوله: \"ورواية أبي عمران موسى بن سعادة أولى وأوثق وأضبط منها؛ لإجماع المغاربة في أمصار المغرب عليها\" (^١). اهـ.\nبل بالغ بعضهم كابن الأبار؛ حيث قال: \"إنه لا يكاد يوجد في الصحة مثلها\" (^٢). هذا في حدود ما رأى، وإلا فقد قدم بعض أهل العلم النسخ التي اعتمد عليها ابن حجر، ولم يقتصر الأمر على هذا، بل وجه إلى النسخة شيء من الانتقاد.\nوالحق أن المطالع في نسخة ابن سعادة، يرى أثر الجودة عليها، فالضبط بالشكل اعتلى كثيرًا من الكلمات، وعلامات الترقيم تملأ أرجاء النسخة، فضلًا عن سماعات العلماء المدونة في بدايتها ونهايتها.\n_________\n(^١) \"القبس\" (١/ ١١٢).\n(^٢) \"التنويه والإشادة\" (ص: ٦٨).","vol":"1","page":94},{"text":"وقد أظهرت المطابقة بينها وبين نسخ ابن حجر - وما حرره القسطلاني - التوافق التام بينهما، إلا أحرفًا يسيرة، لا تؤثر في الجملة على جودة النسخة، بل أحيانًا يكون الصواب هو المثبت فيها.\nوقد فاقت هذه النسخة نسخة الحافظ في بعض المواضع، وحملت إلينا زيادات أغفلتها نسخ ابن حجر، ولم ينبه عليها القسطلاني؛ انظر على سبيل المثال: الموضع (٣٧٨٥) (٥/ ٤٠)، والموضع (٤٧٢٢) (٦/ ١٠٩).\nوالفروع على هذه النسخة تكثر، وقد استوعبها العلامة محمد المنّوني في كتاب \"القبس من عطاء المخطوط المغربي\" (١/ ١٠٧ - ١١٠)، وانظر أيضًا التعريف بالنسخة السعادية في مقدمة طبعة دار التأصيل من \"صحيح البخاري\"، يسر اللَّه إتمامها.\n* * *","vol":"1","page":95},{"text":"<span data-type='title' id=toc-29>الأصل اليونيني</span>\n<span data-type='title' id=toc-30>ترجمة صاحب النسخة الحافظ شرف الدين اليُونيني (^١) (٦٢١ - ٧٠١ هـ):</span>\nهو: الإمام العلامة، المحدِّث المُتقِن، شيخ العلماء، بقية السَّلَف، شرف الدِّين أبو الحسين عليّ ابن الشيخ الفقيه أبي عبد اللَّه محمد بن أبي الحسين أحمد بن عبد اللَّه ابن عيسى بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد، اليُونيني، البَعْلَبَكّي، الحنبلي.\nوُلِدَ في حادي عشر رجب سنة إحدى وعشرين وستمائة بِبَعلَبَك.\nوحضر بها عدة أجزاء على البهاء عبد الرحمن المقدسي، وسَمِعَ بها من عبد الواحد بن أبي المضاء، والإربلي، وابن رَواحة، ووالده الشيخ الفقيه، وغيرهم.\n_________\n(^١) مصادر ترجمته: البرزاليُّ في \"المقتفى\" (٢/ ٥٥)، والذهبيُّ في \"معجم الشيوخ\" (٢/ ٤٠) ترجمة (٥٤٢)، و\"المعجم المختص\" (ص ١٦٨) ترجمة (٢٠٧)، و\"ذيل العبر\" (٤/ ٤)، و\"المعين\" (ص ٢٢٥)، و\"المقتنى\" (١/ ١٨٨)، و\"تذكرة الحفاظ\" (٤/ ١٥٠٠)، وابنُ كثير في \"البداية والنهاية\" (١٤/ ٢١)، وابنُ رجب في \"الذيل على طبقات الحنابلة\" (٢/ ٣٤٥)، والتقيُّ الفاسيُّ في \"ذيل التقييد\" (٣/ ١٧٢) ترجمة (١٤٥٨)، وابنُ حجر في \"الدرر الكامنة\" (٣/ ٩٨)، وابنُ تغري بردي في \"النجوم الزاهرة\" (٨/ ١٩٨)، و\"الدليل الشافي\" (١/ ٤٧٦)، وابنُ مفلح في \"المقصد الأرشد\" (٢/ ٢٥٩) ترجمة (٧٥٩)، والسيوطيُّ في \"طبقات الحُفَّاظ\" (ص ٥١٦)، وابنُ العماد في \"شذرات الذهب\" (٦/ ٣)، والزَّبِيديُّ في \"تاج العروس\" (٩/ ٣٧٣).\nواليُونِيني: نِسبة إلى قرية من قرى بَعلَبَكّ اسمها: \"يُونِين\"، بضم الياء وكسر النون الأولى، وسمَّاها ياقوت في \"معجم البلدان\" (٥/ ٤٥٣)، والفيروزابادي في \"القاموس\": \"يُونَان\"، بضم الياء وفتح النون الأولى، وقال الزَّبِيديُّ في \"تاج العروس\" (٩/ ٣٧٣): \"ويُقال فيها: يُونِين أيضًا، وهو المعروف\".","vol":"1","page":96},{"text":"وتدرج إلى دمشق، وسمع بها من الإمام العالم الثقة الحسين بن أبي بكر بن الزَّبيدي، وأبي المنجا بن اللَّتِّي، وأبي صادق بن صَبَّاح، وجعفر الْهَمداني، ومُكرَم بن محمد بن حمزة بن أبي الصَّقْر، وابن الشِّيرازي، وغيرهم.\nوارتحل سنة إحدى وأربعين وستمائة إلى مصر؛ لطلب العلم والحديث، فَسَمِعَ بها من ابن الجُمَّيزِي، وابن رَواج، والسَّاوي، وغيرهم.\nولازَم الحافظ زكي الدين عبد العظيم المُنذِري، وتخرج به، وعُنِيَ بعلم الحديث، وارتحل إلى مصر خمس مرات، واستنسخ \"صحيح البخاري\"، واعتنى بأمره كثيرًا.\nقال الحافظُ الذهبيُّ: \"حدثني أنه قَابَلَه في سنةٍ واحدةٍ وأسمعه إحدى عشرة مرَّة، وقرأ بنفسه، وكَتَبَ بخطّه كثيرًا، وتَفَقَّه، وأفتى ودَرَّسَ، وعُني باللغة، وحَصَّلَ أطرافًا من العلوم\".\nوقال التقيُّ الفاسيُّ: \"سَمِعَ على البهاء عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد المقدسي كتاب \"مناقب الإمام أحمد\" لأبي الفرج بن الجوزي بسماعه منه، وعلى أبي عبد اللَّه الحسين بن المبارك بن الزَّبِيدي البغدادي \"صحيح البخاري\"، وكان أَجَلَّ مَن رواه عنه، وسمع على أبي المُنَجَّا عبد اللَّه بن عُمر بن اللَّتِّي \"مسند عبد بن حُمَيد\"، وكان عارفًا بالحديث، موصوفًا بالحفظ، له مشاركةٌ في الفِقه وغيرِه، مشكورًا عند الناس\".\nوقال البِرزاليُّ: \"كان شيخًا جليلًا، حَسَنَ الوجه، بَهِيَّ المنظر، له سمت حسن، وعليه سكينة، ولديه فضلٌ كثير، يحفظُ كثيرًا من الأحاديث بلَفْظِها، ويفهم معانيها، ويعرف كثيرًا من اللغة، وكان فصيحَ العبارة، حَسَنَ الكلام، وكان له قبولٌ من الناس، وهو كثيرُ التودُّدِ إليهم، قاضٍ للحقوق\".","vol":"1","page":97},{"text":"وقال الذهبيُّ: \"كان إمامًا مُحدِّثًا، مُتقنًا مُفِيدًا مُفتيًا، خبيرًا باللغة العربية والغريب، غزيرَ الفوائد، كثيرَ التحرِّي فيما يُورِدُه، مُكَرَّمًا بين الملوك والأئمة، مهيبًا، كثير التواضع، حسنَ البِشْر، حُلْوَ المجالسة، يُعطي كُلَّ ذي فضيلةٍ حَقَّه\".\nوقال أيضًا: \"كان ذا عنايةٍ بالغريب والأسماء وضَبْطِها، مُدِيمًا للمطالعة، كثيرَ المحاسن، مُنَوَّر الشيبة، عظيمَ الهَيْبَة\".\nوقال في آخر \"تذكرة الحفاظ\": \"ولقد انتفعتُ وتَخَرَّجْتُ بشيخنا الإمام العالم المُحَدِّث الحافظ الشهيد أبي الحسين علي ابن الشيخ الفقيه ببَعلَبَك، ولَزِمتُه نيِّفًا وسبعين يومًا، وأكثرتُ عنه، وكان عارفًا بقوانين الرواية، حسنَ الدراية، جَيِّد المشاركة في الألفاظ والرجال، وكان صاحبَ رحلةٍ وأُصولٍ وأجزاءٍ وكُتُبٍ ومحاسن\".\nوقال ابنُ كثير: \"أسمعه أبوه الكثير، واشتغل وتَفَقَّهَ، وكان عابدًا عاملًا، كثيرَ الخشوع … وتأسّف الناس عليه - عند موته - لِعِلْمِه وعَمَلِه، وحِفظِه الأحاديث، وتَوَدُّدِه إلى الناس، وتَوَاضُعِه، وحُسْنِ سمته، ومروءته، تَغَمَّدَه اللَّه برحمتِه\".\nوقال ابنُ رجب: \"حَدَّثَ بالكثير، وسَمِعَ منه خَلْقٌ من الحُفَّاظ والأئمة، وأَكْثَرَ عنه البِرزاليُّ والذهبيُّ بدمشق وبَعلَبَكَّ، وسَمِعنا من جماعةٍ من أصحابه، وقد خرَّجَ له ابنُ أبي الفتح البَعلي النحوي مشيخةً في ثلاثة عشر جُزءًا، والحافظُ الذهبيُّ عوالي، وحَدَّثَ بالجميع\".\nوقال ابن حجر: \"وقَرَأَ \"البُخاريَّ\" على ابن مالك تصحيحًا، وسَمِعَ منه ابنُ مالكٍ روايةً، وأَمْلَى عليه فوائد مشهورة، وكان عارفًا بكثيرٍ من اللُّغة،","vol":"1","page":98},{"text":"حافظًا لكثيرٍ من المُتُون، عارفًا بالأسانيد، وكان شيخَ بلاده، والرحلة إليه، ودخل دمشق مرارًا وحَدَّث بها، وكان وقورًا مُهابًا، كثيرَ الودّ لأصحابه، فصيحًا، مقبولَ القول والصُّورة\".\nوقال البِرزاليُّ: \"وكان الشيخ الإمام شرف الدَّين اليُونيني قَدِمَ دمشق في شعبان سنة إحدى وسبعمائة، وأقام مُدَّةً، وحصل الأُنسُ به، والسماعُ عليه، وتَوَجَّه إلى بلده في آخر الشهر، فوصل أول رمضان، فأقام أيامًا، فلمَّا كان يوم الجمعة خامس رمضان المبارك، الرابعة من النهار، دَخَلَ إلى خزانة الكُتُب التي في مسجد الحنابلة … فدَخَل عليه فقيرٌ اسمه موسى، ذكر أنه مصري، وهو غير معروف بالبلد، فضربه بعصًا على رأسه ضربات، ثم أخرج سكّينًا صغيرةً فجَرَحَه في رأسه، فاتَّقَى بيدِه، فجَرَحَه في يده، ففُطن له ومُسِك بعد ذلك، وحُمل إلى متولّي البلد، فضُرب، فصار يُظْهِر من الاختلال وكلام غير منتظم، فلم يبن في ذلك شيئًا، فحُبس بعد الضرب الكثير.\nوأمَّا الشيخ شرف الدِّين؛ فإنه حمل إلى داره، وأقبل على أصحابه، وتَحَدَّثَ معهم، وأنشدهم على جاري عوائده، وأَتَمَّ صومَ يومِه، ووصَلَ خبرُ ذلك إلى دمشق يوم الأحد سابع الشهر، ثم وصل الخبرُ أنه حَصَلَتْ له حُمّى، واشتَدَّ مرضُه، واحتاج إلى الاحتقان والمداواة.\nفلمّا كان يوم الجمعة ثاني عشر رمضان وَصَلَتْ بطاقةٌ بوفاته، وأنَّ الوفاة كانت يوم الخميس في الساعة الثامنة من النهار، ودُفِنَ بباب سَطحا في اليوم المذكور، وصُلّي عليه عقيب الجمعة بجامع دمشق صلاة الغائب - رحمه الله تعالى -.","vol":"1","page":99},{"text":"وتَأَسَّفَ الناسُ عليه، وعَرَفُوا له هذه الكرامة؛ وهي موتُه شهيدًا في رمضان ليلة الجمعة عقيب رجوعه من دمشق، وإفادته الناس، وإسماعه الأحاديث النبوية\".\nنسخة اليونيني من أعظم أصول هذا الكتاب، وهي أحد الأعمدة الأساسية في ضبطه:\nتعد نسخة الإمام الحافظ محدث الشام شرف الدين أبي الحسين عليّ بن أحمد بن عبد اللَّه بن عيسى اليونيني، البعلبكي الحنبلي (ت: ٧٠١ هـ)، من أحسن النسخ وأدقها؛ قال الذهبي: \"استنسخ \"صحيح البخاري\"، وحرره، حدثني أنه قابله في سنة واحدة وأسمعه إحدى عشرة مرة\". وقد ضبط رواية \"الجامع الصحيح\"، وقابل أصله الموقوف بمدرسة آقبغا آص بسويقة العِزي خارج باب زويلة من القاهرة المعزية، بأصل مسموع على الحافظ أبي ذرٍّ الهروي، وبأصل مسموع على الأصيلي، وبأصل الحافظ مؤرخ الشام أبي القاسم بن عساكر، وبأصل ابن السمعاني المسموع على أبي الوقت، وذلك بحضرة الإمام الأديب النحوي جمال الدين أبي عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن مالك الطَّائيَّ الجيَّانيَّ الشَّافعيَّ (ت ٦٧٢ هـ)، صاحب \"الألفية\" في النحو.\nوقد حرر الإمام اليونيني نسخته أحسن تحرير،، فجمع كل الاختلافات الواردة في روايات \"صحيح البخاري\"، وأبان الفروق بينها، وكان ابن مالك حضر المقابلة، وكان إذا مرِّ بلفظ يتراءى له أنه مخالف لقوانين العربية؛ قال لليونيني: هل الرواية فيه كذلك؟ فإن أجاب بأنه منها، شرع ابن مالك في توجيهها حسب إمكانه - ويأتي بالتفصيل عند الكلام عن طريقة تصنيف الأصل اليونيني - فكانت نسخته من أصح نسخ \"صحيح البخاري\"، وأجمعها للروايات؛ فنالت قبول العلماء والمحققين.","vol":"1","page":100},{"text":"قال العلامة أحمد شاكر ﵀: \"النسخة اليونينية هي أعظم أصل يوثق به في \"صحيح البخاري\"، وهي التي جعلها العلامة القسطلاني (ت ٩٢٣ هـ) عمدته في تحقيق متن الكتاب، وضبطه حرفًا حرفًا، وكلمة كلمة، وهذه هي أكبر ميزة لشرح القسطلاني المسمى \"إرشاد الساري\"، وهو شرح معروف مشهور بين أهل العلم\" (^١). اهـ.\nوقال العلامة الحافظ شهاب الدين القسطلاني - رحمه الله تعالى -: \"وقد اعتنى الحافظ شرف الدين أبو الحُسين علي ابن شيخ الشام تقي الدِّين محمد بن أبي الحُسين أحمد بن عبد اللَّه اليُونيني الحنبلي - رحمه الله تعالى - بضبط رواية \"الجامع الصحيح\"، وقَابَلَ أصله الموقوف بمدرسة آقبغا آص بسُوَيْقة العِزِّي خارج باب زويلة من القاهرة المعزية، الذي قيل فيما رأيتُه بظاهر بعض نسخ \"البخاري\" الموثوق بها، وقف مقرها برواق الجبرت من الجامع الأزهر بالقاهرة: إنَّ آقبغا بَذل فيه نحو عشرة آلاف دينار، واللَّه أعلم بحقيقة ذلك\".\nوقال: \"فاللَّه تعالى يُثِيبُه على قَصْدِه، ويجزل له من المكرمات جوائزَ رفدِه، فلقد أبدع فيما رقم، وأتقن فيما حَرَّرَ وأَحْكَم\" (^٢).\nولقد عَوَّلَ الناسُ عليه في روايات \"الجامع\"؛ لمزيد اعتنائه وضبطِه، ومقابلته على الأصل المذكور، وكثرة مُمَارَسَتِه له، حتى إنَّ الحافظ شمس الدين الذهبي حَكَى عنه أنه قَابَلَه في سنةٍ واحدةٍ إحدى عشرة مرّة (^٣).\n_________\n(^١) مقدمة الشيخ شاكر على \"صحيح البخاري\" (ص: ١).\n(^٢) \"إرشاد الساري\" (١/ ٤٠).\n(^٣) انظر: \"معجم الشيوخ\" (٢/ ٤٠) ترجمة (٥٤٢)، و\"المعجم المختص\" (ص ١٦٩) ترجمة (٢٠٧).","vol":"1","page":101},{"text":"ولكونه ممَّن وُصِف بالمعرفة الكثيرة، والحفظ التامّ للمُتُونِ والأسانيد؛ كان الجمالُ بن مالك لمّا حضر عند المقابلة المذكورة إذا مرَّ من الألفاظ ما يتراءى أنه مُخالِفٌ لقوانين العربية، قال للشَّرَف اليُونيني: هل الروايةُ فيه كذلك؟ فإنْ أجاب بأنه منها شَرَع ابنُ مالك في توجيهها حسب إمكانه، ومِن ثمَّ وَضَعَ كتابَه المُسَمَّى بـ \"شواهد التوضيح\" (^١).\nوقال محمد أنور الكشميري: \"وأما الآن فينبغي أن يعتمد على نسخة القسطلاني؛ لأنه اعتمد على نسخة الحافظ شرف الدين اليونيني جهبذة زمانه، وحافظ أوانه؛ لأن السلطان أراد أن يعرب البخاري، وجمع له أفاضل عصره، فجاء اليونيني فصحح متون الأحاديث، وابن مالك صاحب \"الألفية\" فأعربها\".\nقال القسطلاني: \"فوجدت النصف الأول من نسخة اليونيني، فاعتمدت عليه في شرحي، ولم أجد النصف الآخر حتى وجدته أيضًا بعد ثلاثين سنة، فاعتمدت عليه في النصف الآخر\" (^٢). اهـ.\nفعلماء المسلمين قديمًا قد عرفوا التحقيق، لا سيما عند توثيق النصوص، وخاصة النصوص الشرعية، فقد كان لهم مناهج يتبعونها عند ذلك.\nيقول الدكتور شوقي ضيف مؤكدًا هذه الحقيقة: \"لقد كانوا يعرفون كل القواعد العلمية التي نتبعها في إخراج كتاب، لا من حيث رموز المخطوطات فحسب، بل أيضًا من حيث اختيار أوثق النسخ لاستخلاص أدق صورة للنص،\n_________\n(^١) اسمه كاملًا: \"شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح\"، وهو مطبوع بتحقيق أ. محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر دار العروبة.\n(^٢) \"إرشاد الساري\" (١/ ٤١).","vol":"1","page":102},{"text":"ولعل خير ما يمثل عملهم في هذا الجانب إخراج اليونيني حافظ دمشق المشهور في القرن السابع الهجري لـ \"صحيح البخاري\"\" (^١).\nولم يكن الأصل اليونيني هو أول معالم هذا المنهج، بل سبقه إلى ذلك عدة أصول؛ منها الأصل الشهير للحافظ أبي ذر الهروي، فقد سلك نفس المنهج، ولعله يكون أول من أصَّل له، وعلى منواله سار كل من جاء بعده.\nقال ابن رشيد في وصف كيفية كتاب أبي ذر: \"قرأت بخط أبي بكر بن خير، وأنا به جد خبير، مما نقله من خط الشيخ الراوية أبي عبد اللَّه محمد بن أحمد بن عيسى بن منظور ﵀: أبو ذر عن أشياخه الثلاثة: أبي محمد الحمويي، وأبي إسحاق المستملي، وأبي الهيثم الكشميهني، غير أن سواد الكتاب على روايته عن أبي محمد وأبي إسحاق، فإذا انفرد أحدهما أو اختلفا في شيء؛ فعلامة الحمويي: حآ، وعلامة أبي إسحاق الهمزة والسين، فإذا اتفقا وخالفهما أبو الهيثم جعل: صح، على موضع الخلاف، وكتبت رواية أبي الهيثم في الحاشية، وعلامته: ها، وكذلك علامته فيما ينفرد به\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-31>اعتماد الحافظ ابن حجر على الأصل اليونيني:</span>\nففي \"فتح الباري\": \"قوله: (إنما يجرجر) بضم التحتانية وفتح الجيم وسكون الراء ثم جيم مكسورة ثم راء، من الجرجرة، وهو: صوت يردده البعير في حنجرته إذا هاج، نحو صوت اللجام في فك الفرس.\n_________\n(^١) \"البحث الأدبي\" (ص: ١٨٥ - ١٨٦).\n(^٢) \"إفادة النصيح\" (ص: ٤٥).","vol":"1","page":103},{"text":"قال النووي: اتفقوا على كسر الجيم الثانية من يجرجر، وتعقب بأن الموفق بن حمزة في كلامه على المذهب حكى فتحها.\nوحكى ابن الفركاح عن والده أنه قال: روي يجرجر على البناء للفاعل والمفعول، وكذا جوزه ابن مالك في \"شواهد التوضيح\"، نعم، رد ذلك ابن أبي الفتح تلميذه؛ فقال في جزء جمعه في الكلام على هذا المتن: لقد كثر بحثي على أن أرى أحدًا رواه مبنيًّا للمفعول، فلم أجده عند أحد من حفاظ الحديث، وإنما سمعناه من الفقهاء الذين ليست لهم عناية بالرواية، وسألت أبا الحسين اليونيني فقال: ما قرأته على والدي ولا على شيخنا المنذري إلا مبنيًّا للفاعل. قال: ويبعد اتفاق الحفاظ قديمًا وحديثًا على ترك رواية ثابتة. قال: وأيضًا فإسناده إلى الفاعل هو الأصل، وإسناده إلى المفعول فرع، فلا يصار إليه بغير حاجة\" (^١).\nوقال أيضا: \"قلت: لم يبين أبو علي الجياني من هو أحمد هذا، ووقع في كتاب خلف الواسطي في الأطراف: وأفهمني بعضه أحمد بن يونس. وبهذا جزم الدمياطي، وقال ابن عساكر والمزي: إنه وهم. قلت: ورأيته في نسخة الحافظ أبي الحسين اليونيني، وقد أهمله في جميع الروايات التي وقعت له، إلا رواية واحدة؛ فإنه كتب عليها علامة (ق)، ونسبه فقال: أحمد بن يونس\" (^٢).\nواعتماد الحافظ لهذه النسخة، وذلك بالرجوع إليها؛ يؤكد أنها جديرة بالمكانة التي احتلتها بين أصول كتاب \"صحيح البخاري\".\n_________\n(^١) \"فتح الباري\" (١٠/ ٩٧).\n(^٢) \"فتح الباري\" (١/ ٢٢٤).","vol":"1","page":104},{"text":"<span data-type='title' id=toc-32>طريقة تصنيف الأصل اليونيني:</span>\nمن خلال ما كتبه الإمام اليونيني كمقدمة لروايته، والكتابات والسماعات المرقومة على الأصل، يلاحظ أنه - كما هي عادة الأصول الصحيحة والروايات المتقنة - قد زين بخطوط العلماء، وإثبات السماعات والتصحيح، وكثير من مظاهر الضبط.\nفهناك كتابات بخط الإمام ابن مالك الجياني، سجل بها تصحيح السماع عند نهايته، كما نجد كتابات أخرى بخط صاحب الأصل الشرف اليونيني.\nوكان قد استنسخ أصله من \"صحيح البخاري\" في مجلدين، واهتبل به كثيرًا، حتى إنه في سنة واحدة قابله وأسمعه إحدى عشرة مرة، كما حكاه الذهبي في \"معجم الشيوخ\" (^١).\nوهو في مقابلة أصله هذا قد اعتنى بضبط روايات \"الجامع الصحيح\" وقارن بينها، وصححها، معتمدًا في ذلك على أربعة أصول رئيسية (^٢):\n١ - أصل مسموع على أبي ذر الهروي، من طريق أبي العباس أحمد بن الحطيئة، الفاسي الأصل، ثم المصري، وهذا أصل عظيم وصفه الإمام شرف الدين اليونيني بقوله: \"وهي نسخة صحيحة معتنى بها، حجة\" (^٣). ونقل عن شيخه أبي إسحاق بن الأزهر الصريفيني قوله: \"هذه النسخة من \"صحيح البخاري\" مفزع يلجأ إليها؛ لصحتها وإتقانها\" (^٤).\n_________\n(^١) (٢/ ٤٠).\n(^٢) نقلًا عن \"إرشاد الساري\" (١/ ٤٠)، ومقدمة الإمام اليونيني لروايته نقلًا عن الفرع المنتسخ بواسطة محمد بن الحسن بن علي البدراني (ق ٣، ٤).\n(^٣) مقدمة اليونيني على \"الصحيح\" فرع البدراني (ق ٣ ب).\n(^٤) المصدر السابق.","vol":"1","page":105},{"text":"وقد عثر على عدة أجزاء من هذا الأصل.\n٢ - أصل مسموع على أبي محمد الأصيلي، وعليه حواشٍ بخط الحافظ أبي عمر يوسف بن عبد اللَّه النمري القرطبي ابن عبد البر.\nقال الإمام شرف الدين اليونيني: \"وأما الأصل المعزو إلى الأصيلي، فإنه وقف في مدرسة شيخنا: الحافظ ضياء الدين أبي عبد اللَّه محمد بن عبد الواحد المقدسي … وهو أصل صحيح تظهر عليه مخايل النباهة والصحة\" (^١).\n٣ - أصل سماع أبي القاسم بن عساكر علي بن الحسين الدمشقي مؤرخ الشام، فهو أصل سماع، وقد سمع عليه غير مرة، وينقصه الجزءان: الثالث عشر، والثالث والثلاثون.\n٤ - أصل معزو إلى الحافظ أبي سعد السمعاني، فإنه أصل أصيل، وهو أحد أصول سماعات دمشق، مسموع على أبي الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي، ثم الهروي.\nهذا بالإضافة إلى أصل سماعه المأخوذ بالإسناد بقراءة والده، والحافظ الإمام تقي الدين أبي العباس أحمد بن محمد بن عبد الغني بن علي بن سرور، وقرأه الإمام العالم شرف الدين أبو محمد الحسن بن عبد اللَّه بن عبد الغني، والإمام العالم المحدث أبو العباس أحمد بن عيسى بن الإمام العلامة موفق الدين بن قدامة المقدسيين، عن الشيخ الثقة الصدوق الصالح أبي الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي الهروي، عن أبي الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي، عن الحموي، عن الفربري.\n_________\n(^١) المصدر السابق.","vol":"1","page":106},{"text":"وبالإضافة أيضًا إلى رواية أبي ذر من طريق أبي جعفر الهمداني، إجازة عن الحافظ أبي طاهر السلفي، إجازة عن الإمام أبي الفضل عياض: أخبرني القاضي الشهيد أبو علي الحسين بن محمد الصدفي، عن القاضي أبي الوليد الباجي، عن أبي ذر.\nقال العلامة القسطلاني ﵀: \"وقد اعتنى الحافظ شرف الدين أبو الحسين عليّ بن شيخ الإسلام ومحدّث الشام تقي الدين بن محمد بن أبي الحسين أحمد بن عبد اللَّه اليونيني الحنبلي - رحمه الله تعالى - بضبط رواية \"الجامع الصحيح\"، وقابل أصله الموقوف بمدرسة آقبغا آص بسويقة العِزي خارج باب زويلة من القاهرة المعزية، الذي قيل فيما رأيته بظاهر بعض نسخ البخاري الموثوق بها، وقف مقرها برواق الجبرت من الجامع الأزهر بالقاهرة: إن آقبغا بذل فيه نحو عشرة آلاف دينار، واللَّه أعلم بحقيقة ذلك.\nوهو في جزأين - فقد الأوّل منهما - بأصل مسموع على الحافظ أبي ذر الهروي، وبأصل مسموع على الأصيلي، وبأصل الحافظ مؤرخ الشام أبي القاسم بن عساكر، وبأصل مسموع على أبي الوقت، وهو أصل من أصول مسموعاته في وقف خانقاه السميساطي بقراءة الحافظ أبي سعيد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني، بحضرة سيبويه وقته الإمام جمال الدين بن مالك بدمشق سنة ست وسبعين وستمائة، مع حضور أصلي سماعي الحافظ أبي محمد المقدسي وقف السميساطي، وقد بالغ ﵀ في ضبط ألفاظ \"الصحيح\" جامعًا فيه روايات من ذكرناه، راقمًا عليه ما يدل على مراده، فعلامة أبي ذر الهروي (هـ)، والأصيلي (ص)، وابن عساكر الدمشقي (ش)، وأبي الوقت (ظ)، ولمشايخ أبي ذر الثلاثة الحموي (ح)، والمستملي (ست)، والكشميهني (هـ).","vol":"1","page":107},{"text":"فما كان من ذلك بالحمرة فهو ثابت في النسخة التي قرأها الحافظ عبد الغني المقدسي على الحافظ أبي عبد اللَّه الأرتاحي بحق إجازته من أبي الحسين الفرّاء الموصلي، عن كريمة، عن الكشميهني، وفي نسخة أبي صادق مرشد بن يحيى المديني وقف جامع عمرو بن العاص ﵁ بمصر.\nوله رقوم أخرى لم أجد ما يدل عليها وهي (عط ق ج صع)؛ ولعل الجيم للجرجاني، والعين لابن السمعاني، والقاف لأبي الوقت. فإن اجتمع ابن حمويه والكشميهني فرقمهما هكذا (حهـ)، والمستملي والحموي فرقمهما (حسـ) هكذا.\nوإن اتفق الأربعة الرواة عنهم رقم لهم: (هـ ص ش ظ)، وما سقط عند الأربعة زاد معها (لا)، وما سقط عند البعض أسقط رقمه من غير (لا).\nمثاله: أنه وقع في أصل سماعه في حديث بدء الوحي: \"جمعه لك في صدرك\"، ووقع عند الأربعة: \"جمعه لك صدرك\" بإسقاط: \"في\"، فيرقم على \"في\": (لا)، ويرقم فوقها إلى جانبها: (هـ ص ش ظ)، هذا إن وقع الاتفاق على سقوطها. فإن كانت عندهم وليست عند الباقين، رقم رسمه وترك رسمهم، وكذا إن لم تكن عند واحد، وكانت عند الباقين، كتب عليها (لا)، ورقم فوقها الحرف المصطلح عليه. وما صح عنده سماعه وخالف مشايخ أبي ذر الثلاثة رقم عليه (هـ)، وفوقها صح، وإن وافق أحد مشايخه وضعه فوقه.\nفاللَّه تعالى يثيبه على قصده، ويجزل له من المكرمات جوائز رفده، فلقد أبدع فيما رقم، وأتقن فيما حرر وأحكم، ولقد عوّل الناس عليه في روايات الجامع؛ لمزيد اعتنائه وضبطه ومقابلته على الأصول المذكورة، وكثرة ممارسته له، حتى إن الحافظ شمس الدين الذهبي حكى عنه أنه قابله في سنة واحدة إحدى عشرة مرة،","vol":"1","page":108},{"text":"ولكونه ممن وصف بالمعرفة الكثيرة، والحفظ التام للمتون والأسانيد\" (^١).\nوقال: \"وقد بالغ الإمام اليونيني في المقابلة على هذه الأصول، وضبط ألفاظ \"الصحيح\"، فكان ذلك تحت نظر الإمام الشهير: محمد بن عبد اللَّه الطائي الجياني نزيل دمشق المعروف بابن مالك، ومحضر جماعة من فضلاء المحدثين والحفاظ، وهم بدورهم ناظرون في نسخ معتمدة من \"الجامع الصحيح\"، حتى إذا مر بهم من التعابير ما يتراءى أنه مخالف لقوانين العربية قال للشرف اليونيني: هل الرواية فيه كذلك؟ فإن أجاب بأنه منها، شرع ابن مالك في توجيهها حسب إمكانه، وما اختاره ورجحه وأمر بإصلاحه، بادر شرف الدين اليونيني إلى إصلاحه في أصله وصحح عليه، وما ذكر أنه يجوز فيه إعرابان أو ثلاثة، عمل المشار له على ما أشار به ورجحه، وهكذا حتى كملت المعارضة والتصحيح عند المجلس الحادي والسبعين، وبهذه المناسبة وضع ابن مالك تعليقه: \"شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح\" (^٢) \" (^١).\nوفي نهاية المقابلة كتب ابن مالك - بخطه - تصحيح السماع، وأثبته بحاشية ظاهر الورقة الأولى من التصنيف الثاني في نسخة اليونيني، وهذا نصه: \"سمعت ما تضمنه هذا المجلد من صحيح البخاري ﵁، بقراءة سيدنا الشيخ الإمام العالم الحافظ المتقن شرف الدين أبي الحسين علي بن محمد بن أحمد اليونيني ﵁ وعن سلفه.\n_________\n(^١) \"إرشاد الساري\" (١/ ٤٠).\n(^٢) نشر بالهند ببلده إله أباد عام ١٣١٩ هـ، وأعيد نشره بالقاهرة في مطبعة لجنة البيان العربي عام ١٣٧٩ هـ.","vol":"1","page":109},{"text":"وكان السماع بحضرة جماعة من الفضلاء ناظرين في نسخ معتمد عليها، فكلما مر بهم لفظ ذو إشكال، بينت فيه الصواب، وضبطته على ما اقتضاه علمي بالعربية.\nوما افتقر إلى بسط عبارة، وإقامة دلالة، أخرت أمره إلى جزء أستوفي فيه الكلام، مما يحتاج إليه من نظير وشاهد؛ ليكون الانتفاع به عامًّا والبيان تامًّا، إن شاء اللَّه تعالى.\nوكتب محمد بن عبد اللَّه بن مالك حامدًا للَّه تعالى\" (^١).\nوقد دون السماع على أول المجلد الأخير من أصل اليونيني، وبالإضافة إلى هذا كتب الشرف اليونيني - نهاية نفس المجلد - ما يلي:\n\"بلغت مقابلة وتصحيحًا وإسماعًا بين يدي شيخنا، شيخ الإسلام، حجة العرب، ملك أزمة الأدب، الإمام العلامة، أبي عبد اللَّه بن مالك الطائي الجياني، أمد اللَّه تعالى عمره، في المجلس الحادي والسبعين، وهو يراعي قراءتي، ويلاحظ نطقي، فما اختاره ورجحه وأمر بإصلاحه أصلحته، وصححت عليه، وما ذكر أنه يجوز فيه إعرابان أو ثلاثة، فأعلمت ذلك على ما أمر ورجح.\nوأنا أقابل بأصل أبي ذر، والحافظ محمد الأصيلي، والحافظ أبي القاسم الدمشقي، ما خلا الجزء الثالث عشر والثالث والثلاثين؛ فإنهما معدومان، وبأصل مسموع على الشيخ أبي الوقت، بقراءة أبي منصور السمعاني وغيره من الحفاظ، وهو وقف بخانقاه السميساطي.\n_________\n(^١) \"إرشاد الساري\" (١/ ٤١).","vol":"1","page":110},{"text":"فعلامة ما وافقت أبا ذر: هـ، والأصيلي: ص، والدمشقي (ابن عساكر): ش (^١)، وأبا الوقت: ظ (^٢).\nفليعلم ذلك، وذكرت ذلك في أول الكتاب في فرخة؛ لتعلم الرموز. كتبه علي بن محمد الهاشمي اليونيني عفا اللَّه عنه\" (^٣).\nهذا هو النص الذي نقله القسطلاني، مما وجده على المجلد الثاني من أصل الإمام اليونيني.\nولم يقصد الإمام اليونيني أن يرجح بهذه المقابلة بين الروايات المختلفة، ويخرج منها بصورة مختارة - في نظره - \"لصحيح البخاري\"، فهذا ليس مسلكًا علميًّا، وإنما قصد أن يجمع تلك الروايات كلها في صعيد واحد؛ تيسيرًا لمن يريد الانتفاع بها من العلماء، وإغناء له عن التنقيب عليها في مختلف المظان.\nوقد استعان بالرموز في الإشارة إلى اختلاف النسخ؛ حيث اختار من بعض حروف الهجاء علامات يضعها على مواطن الخلاف، وبذلك ضبط رواياتهم مجتمعة بأخصر طريق، وحرر ألفاظ الكتاب على نحو ما هو ثابت عند أصحاب الأصول الأربعة التي قابل عليها أصله.\nوعلى هذا فقد ضمنت النسخة اليونينية عدم خلط الروايات بعضها ببعض، والمحافظة على فروق نسخ الأئمة دون أدنى تغيير.\n_________\n(^١) كذا ذكر القسطلاني، بيد أن اليونيني قد نص على أنه رمز لابن عساكر بالرمز: (س).\n(^٢) نص اليونيني في مقدمة روايته أن (الظاء) للأصل المسموع على أبي سعد عبد الكريم بن السمعاني، وهذا لحفظه وإتقانه وتقدمه على أقرانه، وهو أصل مسموع على أبي الوقت.\n(^٣) \"إرشاد الساري\" (١/ ٤١).","vol":"1","page":111},{"text":"وهذه الطريقة التي اتبعها الإمام اليونيني في انتساخ وتحقيق هذا الأصل أكسبته ثقة العلماء، مما جعلهم يتخذون من كتابه مرجعًا أساسيًّا في قضايا التحقيق، خاصة فيما يتصل بـ \"صحيح البخاري\"، كما سبق النقل عن الحافظ ابن حجر ﵁.\nوذكر الخطيب بسنده (^١)، عن حماد بن سلمة، أنه كان يحدث وبين يديه عفان وبهز، فجعلا يغيران \"النبي\" إلى \"رسول اللَّه\"؛ فقال لهما حماد: أما أنتما فلا تفقهان أبدًا.\nومال ابن دقيق العيد إلى ما جرى عليه الإمام أحمد ﵀؛ فإنه قال في \"الاقتراح\": \"والذي نميل إليه أن تتبع الأصول والروايات؛ فإن العمدة في هذا الباب هو أن يكون الإخبار مطابقًا لما في الواقع، فإذا دل اللفظ على أن الرواية هكذا ولم يكن الأمر كذلك؛ لم تكن الرواية مطابقة لما في الواقع، ولهذا أقول: إذا ذكرت الصلاة لفظا من غير أن تكون في الأصل؛ فينبغي أن تصحبها قرينة تدل على ذلك، مثل كونه يرفع رأسه عن النظر في الكتاب بعد أن كان يقرأ فيه، وينوي بقلبه أنه هو المصلي، لا حاكيا عن غيره\" (^٢).\nقال الحافظ السخاوي: \"وعلى هذا فمن كتبها - أي: ﷺ ولم تكن في الرواية؛ فينبغي له أن ينبه على ذلك، وعليه جرى الإمام الحافظ شرف الدين أبو الحسين علي بن محمد اليونيني في نسخة \"صحيح البخاري\"، التي جمع فيها بين الروايات؛ فإنه يشير بالرمز إليها إثباتًا ونفيًا\" (^٣).\n_________\n(^١) \"الكفاية\" (ص: ٢٤٤).\n(^٢) \"الاقتراح في فن الاصطلاح\" (١/ ٢٣).\n(^٣) \"فتح المغيث\" (٢/ ١٨٢)، وانظر: \"توجيه النظر إلى أصول الأثر\" (٢/ ٧٧٧).","vol":"1","page":112},{"text":"<span data-type='title' id=toc-33>التعريف بأصحاب الأصول التي اعتمد عليها الإمام اليونيني</span>\n<span data-type='title' id=toc-34>أولًا: الحافظ أبو ذر الهروي:</span>\nقد سبق التعريف به، وبروايته.\n\n<span data-type='title' id=toc-35>ثانيًا: الحافظ أبو محمد الأصيلي:</span>\nهو: عبد اللَّه بن إبراهيم بن محمد الأصيلي، من أهل أصيلة من بلاد الأندلس.\nقال الشيرازي: \"تفقه بالأندلس وبالقيروان، ودخل مصر والعراق، ثم رجع إلى بلده، وانتهت إليه الرئاسة، صنف كتاب \"الآثار والدلائل\" في الخلاف\" (^١).\nوقال ياقوت الحموي: \"محدث متقن فاضل معتبر، تفقه بالأندلس فانتهت إليه الرئاسة، وصنف كتاب \"الآثار والدلائل\" في الخلاف\" (^٢).\nوقال: \"وقرأ عليه الناس كتاب البخاري رواية أبي زيد المروزي، وغير ذلك، وكان … منسوبا إلى معرفة الحديث\" (^٣).\nوقال القاضي عياض: \"قال الدارقطني: حدثني أبو محمد الأصيلي، ولم أر مثله\". قال عياض: \"وكان من حفاظ مذهب مالك، ومن العالمين بالحديث وعلله ورجاله\" (^٤).\n_________\n(^١) \"طبقات الفقهاء\" (١/ ١٦٤).\n(^٢) \"معجم البلدان\" (١/ ٢١٣).\n(^٣) المصدر السابق.\n(^٤) \"تاريخ الإسلام\" (٢٧/ ٢٦٧).","vol":"1","page":113},{"text":"قال الذهبي: \"وكان عالمًا بالحديث والسنة\" (^١).\nوقال: \"الإمام، شيخ المالكية، عالم الأندلس\" (^٢).\nوقال: \"الأصيلي الحافظ الثبت العلامة\" (^٣). وقال: \"وأتقن أخذ \"الصحيح\" عن أبي زيد المروزي، مات بالأندلس سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة\".\nوقال المقريزي: \"وكان من أعلم الناس بالحديث، وأنقدهم له، وأبصرهم بعلله ورجاله، وكان يحض أصحابه على طلب الحديث واكتتابه، ولا يرى أن من خلا من علمه فقيه على حال\" (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-36>ثالثًا: الحافظ أبو سعد السمعاني:</span>\nهو: عبد الكريم بن محمد بن منصور أبو سعد بن أبي بكر بن أبي المظفر التميمي المروزي السمعاني الفقيه الشافعي الحافظ، صاحب كتاب \"الأنساب\" المشهور.\nقال أبو عبد اللَّه بن النجار: \"سمعت من يذكر أن عدد شيوخه سبعة آلاف شيخ، وهذا شيء لم يبلغه أحد، وكان مليح التصانيف … حافظًا، واسع الرحلة، ثقة، صدوقًا، دينًا، جميل السيرة، سمع منه مشايخه وأقرانه، وحدثنا عنه جماعة من أهل خراسان، وبغداد\" (^٥).\n_________\n(^١) المصدر السابق.\n(^٢) \"سير النبلاء\" (١٦/ ٥٦٠).\n(^٣) \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ١٥٢).\n(^٤) \"المقفى\" (٤/ ٤٤١).\n(^٥) \"تاريخ الإسلام\" (٣٩/ ١٢١).","vol":"1","page":114},{"text":"وقال ابن قاضي شهبة: \"الحافظ الكبير الإمام الشهير، أحد الأعلام من الشافعية والمحدثين\" (^١).\nووصفه الذهبي في \"سير النبلاء\" بـ: \"الإمام الحافظ الكبير الأوحد الثقة محدث خراسان\" (^٢).\nتوفي ليلة غرة ربيع الأول سنة اثنتين وستين وخمسمائة بمدينة مرو، ودفن بسنجدان مقبرة مرو.\n\n<span data-type='title' id=toc-37>رابعًا: الحافظ أبو القاسم هبة اللّه بن عساكر:</span>\nهو: علي بن الحسن بن هبة اللَّه بن عبد اللَّه بن الحسين الحافظ الكبير أبو القاسم ثقة الدين بن عساكر الدمشقي الشافعي، صاحب \"تاريخ دمشق\".\nوصفه الذهبي بأنه: \"أحد الأعلام في الحديث\" (^٣). وقال: \"وصنف التصانيف المفيدة، ولم يكن في زمانه أحفظ ولا أعرف بالرجال منه، ومن تصفح تاريخه علم قدر الرحلة\" (^٤).\nوقال السبكي: \"سمعت أبا الحسين اليونيني، سمعت أبا محمد المنذري الحافظ يقول: سألت شيخنا أبا الحسن علي بن المفضل الحافظ عن أربعة تعاصروا أيهم أحفظ؟ فقال: من؟ قلت: الحافظ ابن ناصر، وابن عساكر. فقال: ابن عساكر. فقلت: الحافظ أبو موسى المديني، وابن عساكر. قال: ابن عساكر. فقلت:\n_________\n(^١) \"طبقات الشافعية\" (٢/ ١٢).\n(^٢) (٢٠/ ٤٥٦).\n(^٣) \"تاريخ الإسلام\" (٤٠/ ٧٠).\n(^٤) المصدر السابق (٤٠/ ٧٢).","vol":"1","page":115},{"text":"الحافظ أبو طاهر السلفي، وابن عساكر. فقال: السلفي شيخنا، السلفي شيخنا. قلت: يعني أنه ما أحب أن يصرح بأن ابن عساكر أفضل من السلفي، ولوح بأنه شيخه، ويكفي هذا في الإشارة\" (^١).\nوذكره ابن النجار في \"تاريخه\" فقال: \"إمام المحدثين في وقته، ومن انتهت إليه الرئاسة في الإتقان والحفظ والمعرفة التامة والثقة، وبه ختم هذا الشأن\" (^٢).\nوله ترجمة مستفيضة في: \"تاريخ الإسلام\" (^٣) للذهبي، و\"طبقات الشافعية الكبرى\" (^٤) للسبكي.\n\n<span data-type='title' id=toc-38>مميزات النسخة اليونينية:</span>\nمن خلال ما سبق نستطيع أن نجمل (^٥) ما تميزت به هذه النسخة المباركة في الآتي:\n١ - كون المعتني بها إمامًا حافظًا، وصف بالدقة والمعرفة الكثيرة، والحفظ التام للمتون والأسانيد.\n٢ - جمعها للروايات المعتمدة من الصحيح، وتمييز بعضها عن بعض.\n٣ - اعتناء اليونيني وضبطه ومقابلته نسخته على الأصول المذكورة، وكثرة ممارسته له، حتى إن الحافظ شمس الدين الذهبي حكى عنه أنه قابله في سنة واحدة إحدى عشرة مرة؛ ولذا عوّل الناس عليه في روايات \"الجامع\".\n_________\n(^١) المصدر السابق (٤٠/ ٨١)، \"طبقات الشافعية الكبرى\" (٧/ ٢٢١).\n(^٢) المصدر السابق.\n(^٣) (٤٠/ ٧٠).\n(^٤) (٧/ ٢١٦)\n(^٥) وقد أرجأنا التفصيل إلى مقدمة طبعتنا من \"صحيح البخاري\"، يسر اللَّه إتمامها.","vol":"1","page":116},{"text":"٤ - تداول أهل العلم لهذا الأصل بالانتساخ والسماع والإسماع.\n٥ - كثرة الفروع المتقنة، والتي عوض بعضها غياب الأصل.\n٦ - ومن المميزات أيضًا الوقوف على أوجه الترجيح بين الروايات المتعارضة، والتي أطلق فيها الحافظ الخلاف، ولم يرجح.\nومثال ذلك:\nما وقع في كتاب اللباس: بابُ الطِّيبِ فِي الرَّأْسِ واللِّحْيَةِ.\nحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن نَصْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ عبد الرَّحْمَنِ بن الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ ﷺ بِأَطْيَبِ ما يَجِدُ - (لأبي ذر: نَجِدُ) - حَتَّى أَجِدَ وَبِيصَ الطِّيبِ فِي رَأْسِهِ ولِحْيَتِهِ.\nقال الحافظ ﵀ تعليقًا على ترجمة الباب: \"إن كان \"باب\" بالتنوين، فيكون ظاهر الترجمة الحصر في ذلك، وإن كان بالإضافة فالتقدير: باب حكم الطيب، أو مشروعية الطيب\" (^١).\nلم يجزم الحافظ بأيهما، وأطلق الخلاف، بيد أن المثبت في الطبعة \"السلطانية\" المأخوذة عن فروع اليونينية (٧/ ٢١٢) وقع هكذا: \"بابُ الطيبِ\"، بالإضافة، ولم يذكر أي خلاف للمثبت؛ مع تحري هذه الطبعة لنقل الفروق التي جمعها الحافظ اليونيني لنسخ \"الصحيح\"، وبه يتبين أن الوجه الثاني من كلام الحافظ هو المتعين؛ لما يأتي إن شاء اللَّه.\n_________\n(^١) \"فتح الباري\" (١٠/ ٣٦٦).","vol":"1","page":117},{"text":"<span data-type='title' id=toc-39>ما فات النسخة اليونينية:</span>\nومع جودة هذه النسخة، وأنها جمعت كل عناصر التفوق والتميز، إلا أنها لا تغني عن عمل أمثال الحافظ ابن رجب ﵀ في شرحه \"الصحيح\"، وكذا عمل الحافظ ابن حجر ﵀ في \"فتح الباري\"؛ فقد ذكرا الكثير من أوجه الرواية مما فات هذه النسخة، مع التحرير لكثير من مواضع الخلاف، والتنبيه على أوهام الرواة وأخطاء النساخ، مما لا غنى لعالم أو باحث عنه.\nوقد وقفنا على بعض ألفاظٍ نبه عليها الحافظ ابن رجب، اختلفت فيها الروايات مما فات اليونيني؛ مع شدة عنايته بـ \"الصحيح\"، ورواياته المختلفة.\n\n<span data-type='title' id=toc-40>تنقلات الأصل اليونيني ومكان وجوده:</span>\nلقد مر على انتساخ وضبط الأصل اليونيني قرابة ثمانية قرون، وهذه حقبة طويلة يصعب معها الوقوف بدقة على مكان وجوده، وأين استقر؟ في ظل حالة اللامبالاة التي أصابت الأمة في القرون المتأخرة.\nولولا حفظ اللَّه تعالى لهذا الدين وعنايته بهذه الأمة ولطفه بها أن وفق بعض أهل العلم إلى التنبه لأهمية هذا الأصل، فعملوا على انتساخه في فروع متقنة - يأتي الكلام عنها بعد قليل - وإلا لوقعت كارثة بضياعه.\nولم يفت العلماء أيضًا العناية برصد حركة تنقلات هذا الأصل وفروعه على مر العصور، مما سهل على أهل العلم الوصول إليه والاطلاع عليه.\nوأول من علمناه فعل ذلك العلامة القسطلاني، فقد ذكر أنها صارت وقفا على خزانة مدرسة آقبغا آص، وحدد موقع هذه المدرسة بأنها بسويقة العزي خارج باب زويلة من القاهرة.","vol":"1","page":118},{"text":"وهذا الوصف ينطبق على المدرسة التي يسميها المقريزي في \"خططه\" (^١) مدرسة ألجائي؛ حيث قال: \"هذه المدرسة خارج باب زويلة بالقرب من قلعة الجبل، ويعرف الآن خطها بخط سويقة العزي، أنشأها الأمير الكبير سيف الدين ألجائي في سنة ثمان وستين وسبعمائة، وجعل بها درسًا للفقهاء الشافعية … \". اهـ.\nثم ضاع المجلد الأول منها وبقي مفقودًا مدة طويلة إلى أن وجد معروضًا للبيع بسوق الكتب القاهرية، فأتي به إلى القسطلاني وهو منهمك في وضع شرحه على \"صحيح البخاري\"، فاهتبل لذلك وفرح، وأتم معارضته وشرحه عليه.\nثم ضاعت الرواية اليونينية بالمرة فيما ضاع من أحباس المدرسة، إلى أن عثر عليها المحدث المغربي محمد بن سليمان السوسي الروداني المتوفى بدمشق سنة (١٠٩٤ هـ) ﵀، حيث ذكر روايته لهذا الأصل بالإسناد من طريق العلامة ابن غازي، انظر: \"صلة الخلف بموصول السلف\" (^٢).\nومن حوزة العالم المغربي انتقلت إلى ملكية الشيخ محمد أكرم بن محمد الهندي نزيل مكة، وبقيت بيده حتى استعارها منه الشيخ الحافظ عبد اللَّه بن سالم البصري محدث الحجاز؛ لتكون عمدته في نسخته التي كتبها من \"صحيح البخاري\".\n_________\n(^١) (٤/ ٢٤٩).\n(^٢) (ص: ٤٥).","vol":"1","page":119},{"text":"ومنذ ذلك التاريخ انقطع ذكر الأصل اليونيني، ولم نعد نعلم أين صار؟ بيد أن محمد المنوني ذكر في \"القبس\" (^١) أن الأصل اليونيني ضمن مخطوطات المكتبة الملكية بالمغرب تحت رقم: (١٠٨٠٢).\nوالمفهوم من التقرير الذي كتبه شيخ الإسلام الشيخ حسونة النواوي ﵀ شيخ الجامع الأزهر في ٢٠ صفر سن ١٣١٣ هـ، وهو المطبوع في مقدمة الطبعة السلطانية، والتي يفترض نظريًّا أنها أسست على الأصل اليونيني، أن هذا الأصل محفوظ في الخزانة الملوكية بالآستانة العلية، وأنه أرسل إلى مشيخة الأزهر للتصحيح عليه، على يد صاحب السعادة عبد السلام باشا المويلحي؛ قال العلامة أحمد شاكر ﵀: \"والذي أرجحه أن هذا الأصل أعيد بعد التصحيح عليه إلى مقره في الخزانة الملوكية بالآستانة العلية\". اهـ.\nومما ينبغي أن يتنبه له، ويؤخذ في الاعتبار، أن ظاهر كلام الشيخ حسونة ﵀، الذي تضمنه البيان المصدر به هذه الطبعة، أن الطبع كان على الأصل اليونيني نفسه، بيد أن كلام مصححي الطبعة يدل على أن الطبع كان على فرع من فروعها.\nوقد تنبه إلى هذه المفارقة العلامة أحمد شاكر ﵀، بيد أنه لم يستطع الجزم بصحة أحد القولين، حتى يوجد الأصل الذي طبع عليه.\nويأتي - إن شاء اللَّه - تحرير ذلك عند الحديث عن الطبعة السلطانية، وما لها وما عليها.\n_________\n(^١) (١/ ١١٣).","vol":"1","page":120},{"text":"<span data-type='title' id=toc-41>فروع اليونينية</span>\nيتبين من العرض السابق أن الأصل اليونيني لا يعرف أين استقر على وجه الدقة؟ ولكن لحسن الحظ أن اللَّه وفق بعض أهل العلم إلى انتساخ هذا الأصل، فكانت عدة فروع غاية في الدقة والإتقان، حتى فاق بعضها الأصل أو كاد، ومن هذه الفروع:\n\n<span data-type='title' id=toc-42>فرع الغزولي:</span>\nنسبة إلى الإمام المحدث شمس الدين محمد بن أحمد المزي الحريري الغزولي (^١).\nوقد امتدح هذا الفرع العلامة القسطلاني ﵀ ووصفه بالجلالة، بل لعله فاق أصله.\nوهذا كان وقفًا للتنكزية بباب المحرق خارج القاهرة، ومقابل على فرعي وقف مدرسة الحاج مالك، وأصل اليونيني المذكور، غير مرة، بحيث إنه لم يغادر منه شيئًا كما قيل.\nقال القسطلاني: \"فلهذا اعتمدت في كتابة متن البخاري في شرحي هذا عليه، ورجعت في شكل جميع الحديث وضبطه إسنادًا ومتنًا إليه، ذاكرًا جميع ما فيه من الروايات، وما في حواشيه من الفوائد المهمات\". اهـ.\nوبقي الآن النصف الثاني من هذا الفرع بخزانة دار الكتب المصرية في (١٧٧) ورقة تحت رقم: (فرع الغزولي، فهرس الكتب العربية الموجودة بالكتبخانة\n_________\n(^١) ترجمه المقريزي في \"المقفى الكبير\" (٧/ ٤٨٨)، ووصفه بـ: \"الكاتب الشهير\"، وترجمه ابن حجر في \"الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة\" (١/ ٤٥٢) وقال: \"وكان حسن الخط\".","vol":"1","page":121},{"text":"الخديوية (١/ ٣٠٢، ٣١٠)، وفيه أيضًا وصف نسخة من \"الجامع الصحيح\" بها (٢٤) جزءًا من تجزئة ثلاثين، آخرها بخط محمد بن أحمد المزي الحريري، وعليها خط القسطلاني).\nوقد كان الفراغ من كتابته بخط الغزولي يوم الثلاثاء ١٢ من جمادى الآخرة عام ٧٣٥ هـ، ويوجد بآخره سماعات العلماء.\n\n<span data-type='title' id=toc-43>الفرع الثاني:</span>\nوهو المكتوب بخط الشيخ محمد بن إلياس بن عثمان المتصوف، وانتهى من انتساخه في يوم عشرين من ربيع أول سنة ٧٤٨ هـ (^١).\nويمتاز هذا الفرع بتعدد المقابلات والتصحيحات من لدن علماء أجلة.\nفقد قابله بالنسخة اليونينية الشيخ أحمد بن محمد بن عبد الرحمن العسجدي.\nومن بعده قابله مرة ثانية الشيخ أحمد بن علي السبكي، معتمدًا على نسخة صححها تقي الدين السبكي، وعلاء الدين ابن التركماني، ونسخة أخرى صححها جمال الدين المزي، وشمس الدين الذهبي.\n\n<span data-type='title' id=toc-44>الفرع الثالث:</span>\nهو الفرع المنتسخ بخط الشيخ الحافظ عبد اللَّه بن سالم البصري المكي الشافعي سنة ١١٣٤ هـ، والذي قضى نحوًا من عشرين سنة في كتابته وتصحيحه،\n_________\n(^١) وهو موجود الآن ضمن محفوظات دار الكتب المصرية، ويشتمل على ثلاثمائة ورقة، وورقة واحدة، ضمن المجموعات: ١/ ١٠١، ١/ ١٠٢، ١/ ١٠٣، ١/ ١٠٣ [١١٠٨]، ١/ ١٠٣ [١١٠٩].","vol":"1","page":122},{"text":"معتمدًا على أصل العلامة اليونيني، وهذا جعله أجل الفروع وأصحها، حتى أصبح أصل الأصول للنسخ الشائعة، كذا ذكر صاحب \"الحطة\" (^١)، عن السيد آزاد في كتابه \"تسلية الفؤاد\".\n\n<span data-type='title' id=toc-45>مكان وجود هذا الفرع:</span>\nقال السيد آزاد في \"تسلية الفؤاد\": \"رأيتها عند مولانا محمد أسعد الحنفي المكي من تلامذة الشيخ تاج الدين المكي ببلد أركات، كان أخذها الشيخ من ولد المصنف بالاشتراء، فقلت للشيخ محمد أسعد: هذه النسخة المباركة حقها أن تكون في الحرمين، ولا ينبغي أن تنقل إلى مواضع أخرى، لا سيما الديار الشاسعة، فقال الشيخ: هذا الكلام حسن، ولكن ما فارقتها لفرط محبتي لها، ثم أرسل الشيخ كتبه من أركات إلى أورنقباد احتياطًا؛ لما رأى من هيجان الفتنة بتلك البلاد، فوصلت النسخ إلى أورنقباد، وهي موجودة بها إلى الآن حفظها اللَّه\".\nوقال الشيخ عبد الحي الكتاني: \"رأيت في المدينة المنورة عند الحكيم المسند الشيخ طاهر سنبل نسخة عبد اللَّه بن سالم البصري بخطه من \"الصحيح\" ثمانية، وهي نهاية في الصحة والمقابلة والضبط والخط الواضح، وأخبرني أنه أحضرها إلى الآستانة؛ ليصحح عليها النسخة الأميرية التي طبعت هناك من \"الصحيح\"، وفرقها السلطان عبد الحميد على المساجد والآفاق، وعليها ضبطت، ولا أدري من أين اتصلت بسلفه؟ \" (^٢). اهـ.\n_________\n(^١) (ص: ٣٥٠).\n(^٢) \"فهرس الفهارس\" (١/ ١٩٩).","vol":"1","page":123},{"text":"معنى هذا أن الفرع ظل موجودًا حتى بدايات القرن الماضي؛ تحديدًا في صفر سنة ١٣١٣ هـ، وهو تاريخ صدور الطبعة السلطانية المشار إليها آنفًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-46>فرع رابع، وهو الفرع التمكروتي:</span>\nوهو الفرع المحفوظ بالخزانة العامة بالرباط رقم: (ق/ ٤٨١).\nوهو المنسوب إلى الشيخ أبي العباس أحمد بن الشيخ محمد بن ناصر الدرعي (ت: ١١٢٩ هـ).\nفهو الذي جلبه معه من رحلته إلى الحج، عدد أوراقه (٥٢٨ ورقة)، في عشرة أجزاء، وقع الفراغ منه - تجاه الكعبة الشريفة - في يوم الجمعة لسبع خلون من ذي القعدة عام ١١١٧ هـ، على يد كاتبها: إبراهيم المكي بن علي القيصري الحنفي، وهي منقولة من الأصل اليونيني مباشرة، بخط محمد بن عبد المجيد بن زيد، وكتبه هذا في مدة آخرها يوم الأحد ٢٨ رمضان عام ٦٦٩ هـ.\nيقول المنوني: \"ولا يزال هذا الفرع اليونيني معروفًا، وهو الآن في الخزانة العامة بالرباط رقم: (ق/ ٤٨١)، وعلى الجزء الأول منه بخط أبي العباس بن ناصر: ملك للَّه تعالى بيد أحمد بن ناصر - كان اللَّه له - بمكة المشرفة بثمانين دينارًا ذهبًا\" (^١).\nوقال: وهناك نسخة من هذا الفرع ندب أبو العباس بن ناصر إلى انتساخها، فكتبت بخط مغربي حسن في ثلاثين جزءًا، ووقع الفراغ منه أواسط رجب عام ١١٢٨ هـ، على يد ناسخها: محمد بن محمد بن محمد حجي الفاسي، وهي باقية بخزانة تمكروت بأجزائها الثلاثين، وتحمل رقم: (٩٤٩).\n_________\n(^١) \"القبس\" (١/ ١١٢).","vol":"1","page":124},{"text":"<span data-type='title' id=toc-47>فرع خامس:</span>\nقال المنوني: \"ويحتفظ المغرب بمخطوطة يونينية ثالثة بالمكتبة الملكية رقم: (١٠٨٠٢)، وهي بخط شرقي في مجلدين كبيرين؛ الأول: يتخلله بتر كثير، والثاني: مبتور يسيرًا من الآخر\".\nوالغالب أن هذه النسخة كانت ضمن الكتب الحديثية التي استجلبها - من الشرق - السلطان العلوي محمد الثالث.\n\n<span data-type='title' id=toc-48>فرع سادس:</span>\nذكر العلامة أحمد شاكر ﵀ أنه في صفر سنة ١٣٦١ هـ، وقع له النصف الثاني من نسخة من فروع اليونينية في مجلد واحد متوسط الحجم.\nوهو قريب العهد ليس بعتيق، تمت كتابته في ٢٤ ذي القعدة سنة ١٢١٥ هـ، كتبه كما وصف نفسه: \"السيد الحاج محمد الملقب بالصابر بن السيد بلال بن السيد محمد، العينتاني وطنًا\".\nقال: \"ويظهر لي من كتابته أنه كان رجلًا أمينًا متقنًا متحرِّيًا، لم يدع شيئًا - فيما يبدو لي - مما في أصل اليونينية إلا أثبته بدقة تامة؛ من ضبط، واختلاف نسخ، وهوامش علمية نفيسة\".\n* * *","vol":"1","page":125},{"text":"<span data-type='title' id=toc-49>الطبعة السلطانية</span>\nهي التي أمر \"أمير المؤمنين السلطان عبد الحميد ﵀\" بطبعها بالمطبعة الأميرية ببولاق في سنة ١٣١١ هـ، وشرعت المطبعة في ذلك تلك السنة، وأتمت طبعها في أوائل الربيعين سنة ١٣١٣ هـ، في تسعة أجزاء.\n\n<span data-type='title' id=toc-50>أسباب اختيار هذه الطبعة:</span>\nنص ابن الصلاح ﵀ (^١) على أن من أراد الاحتجاج بحديث من \"صحيح مسلم\" وأشباهه، أن يتلقاه من أصل به مقابل على يدي مقابلين ثقتين، بأصول صحيحة متعددة مروية بروايات متنوعة؛ ليحصل له بذلك - مع اشتهار هذه الكتب وبعدها عن أن تقصد بالتبديل والتحريف - الثقة بصحة ما اتفقت عليه تلك الأصول.\nثم لما كان الضبط بالكتب معتمدًا في باب الرواية، فقد تكثر الأصول المقابل بها كثرة تتنزل منزلة التواتر أو منزلة الاستفاضة.\nقال النووي (^٢): \"وهذا الذي قاله محمول على الاستحباب والاستظهار، وإلا فلا يشترط تعداد الأصول والروايات؛ فإن الأصل الصحيح المعتمد يكفي وتكفي المقابلة به، واللَّه أعلم\". اهـ.\n_________\n(^١) \"صيانة صحيح مسلم\" (ص: ١١٧).\n(^٢) \"مقدمة صحيح مسلم\" (١/ ١٤).","vol":"1","page":126},{"text":"وبمقارنة طبعات هذا الكتاب مع بعضها البعض نجد أن الطبعة السلطانية هي الأقرب في تطبيق المعايير العلمية في علم الضبط والتحقيق، فنجد أن مصححيها اعتمدوا في تصحيحها على نسخة شديدة الضبط بالغة الصحة، من فروع النسخة اليونينية المعول عليها في جميع روايات \"صحيح البخاري\" (^١)، وعلى نسخ أخرى خلافها، شهيرة الصحة والضبط، كما نصوا على ذلك في مقدمة الطبع، بيد أنهم لم يذكروا وصفًا للنسخ التي صححوا عنها غير ذلك.\nولكن المتتبع للنسخة يعلم أنهم كانوا معتمدين أيضًا على شرح العلامة القسطلاني \"إرشاد الساري\"، وهو من الأهمية بمكان؛ حيث اعتمد فيه على نسخة الحافظ شرف الدين اليونينيَّ جهبذة زمانه، فضلًا عن الفروع المتقنة التي كانت بين يديه.\nهذا بالإضافة إلى أنهم ذكروا في آخرها ما يشعر بأنه كانت بيدهم نسخة عبد اللَّه بن سالم البصري، وقد سبق الكلام بالتفصيل عن هذا الأصل، وغيره من الأصول التي اعتمدت في هذه الطبعة.\nوأصدر السلطان عبد الحميد أمره إلى مشيخة الأزهر، بأن يتولى قراءة المطبوع - بعد تصحيحه في المطبعة - جمع من أكابر علماء الأزهر الأعلام، الذين لهم في خدمة الحديث الشريف قدم راسخة بين الأنام.\n_________\n(^١) ظاهر الكلام الذي نقلناه عن بيان الشيخ حسونة شيخ الأزهر ﵀، أن الطبع كان عن النسخة اليونينية نفسها، وكلام مصححي الطبعة السلطانية يدل على أن الطبع كان عن فرع من فروعها، ولا نستطيع الجزم بصحة أحدهما حتى يوجد الأصل الذي طبع عنه، وحتى نعرف مصير النسخة اليونينية.","vol":"1","page":127},{"text":"وكان شيخ الأزهر إذ ذاك الشيخ حسونة النواوي ﵀، فجمع ستة عشر عالمًا من الأعلام، على رأسهم الشيخ سليم البشري ﵀، والشيخ حسن العدوي ﵀، وقد ورد ذكرهم في نص بيان الشيخ حسونة المرفق بختام هذه المقدمة، وقابلوا المطبوع على النسخة اليونينية التي أرسلها لهم صاحب الدولة الغازي أحمد مختار باشا، المندوب العالي العثماني في القطر المصري، وكذا تمت المقابلة على بعض الفروع الموثقة التي ربما فاقت الأصل. نقلا عن مقدمة الشيخ شاكر ﵀ بمعناه.\nوعلى هذا فقد توفرت لهذه الطبعة كل المقومات العلمية التي تجعل منها أنموذجًا يحتذى به في علم الضبط والتحقيق، وحاشيتها تعد أدق حواشي كتب الحديث المطبوعة على الإطلاق؛ لما تحويه من تتمات للنص، وضبط لاختلافات الروايات تدل على دقة علمائنا، وأنهم الرواد الحقيقيون لعلم ضبط وتحقيق النصوص؛ الذي هو علم إسلامي خالص، بأصوله وفروعه، حيث اقتصر دور الأمم الأخرى على الاقتباس والمحاكاة.\nبيد أن البعض قد ضاق ذرعًا بهذه الحواشي؛ لعدم درايته بفقه التعامل معها، مما دفعهم إلى هجران هذه الطبعة، مما قلل من انتشارها وعدم العناية بها، بل ازداد الأمر خطورة؛ إذ أقدم بعض الناشرين على إعادة إصدار هذه الطبعة بعد تجريدها من الحواشي؛ ظنًّا منهم أنها من سقط المتاع، ما ذهب بالكثير من قيمتها.\nومع التسليم بقيمة وأهمية هذه الطبعة، إلا أن الأمر لا ينفك عن بعض الملحوظات التي لا تأثير لها على اعتمادية الطبعة، لكنها ملحوظات يمليها التحقيق العلمي وتيسر للباحث الاستفادة منها، ونفصل الكلام عنها بعد قليل.","vol":"1","page":128},{"text":"<span data-type='title' id=toc-51>مصادر الطبعة السلطانية:</span>\nظاهر كلام الشيخ حسونة ﵀ الذي تضمنه البيان المصدر به هذه الطبعة، أن الطبع كان على الأصل اليونيني نفسه.\nبيد أن الظاهر من عمل المصححين أنهم اعتمدوا في تصحيحها على نسخة شديدة الضبط بالغة الصحة من فروع النسخة اليونينية المعول عليها في جميع روايات \"صحيح البخاري\"، وعلى نسخ أخرى غيرها، شهيرة الصحة والضبط، كما نصوا على ذلك في مقدمة الطبع، بيد أنهم لم يذكروا وصفًا للنسخ التي صححوا عنها غير ذلك.\n\nوقد تنبه إلى هذه المفارقة العلامة أحمد شاكر ﵀، إلا أنه لم يستطع الجزم بصحة أحد القولين، حتى يوجد الأصل الذي طبع عنه.\nلكن الذي يرجح أن الاعتماد في إصدار هذه الطبعة إنما كان على بعض فروع الأصل اليونيني، لا على الأصل نفسه؛ ما ذكره الشيخ عبد الحي الكتاني في \"فهرسته\" قال: \"رأيت في المدينة المنورة عند الحكيم المسند الشيخ طاهر سنبل نسخة عبد اللَّه بن سالم البصري بخطه من \"الصحيح\" ثمانية، وهي نهاية في الصحة والمقابلة والضبط والخط الواضح، وأخبرني أنه أحضرها إلى الآستانة؛ ليصحح عليها النسخة الأميرية التي طبعت هناك من \"الصحيح\"، وفرقها السلطان عبد الحميد على المساجد والآفاق، وعليها ضبطت، ولا أدري من أين اتصلت بسلفه؟ \" (^١). واللَّه أعلم.\n_________\n(^١) (١/ ١٩٩).","vol":"1","page":129},{"text":"وذكر صاحب \"الحطة\" أن هذا الفرع الذي انتسخه الشيخ بيده الشريفة، قد أصبح أصل الأصول للنسخ الشائعة في الآفاق (^١).\nوقد استفيد من نسخة عبد اللَّه بن سالم (^٢) في مقابلة النسخة \"السلطانية\"، وقد أُشير إلى ذلك في مواضع متعددة من هوامش النسخة المطبوعة، وربما عُبر عنها بالفرع المكي. انظر الطبعة السلطانية: (١/ ١٣، ٢/ ٨١، ٩/ ١١٤، ١٣٥، ١٦٣).\nوقال محمد المنوني: \"وقد اعتمد في نشرها على الأصل اليونيني المصحح الموجود بالخزانة العثمانية \"مكتبة يلدز\" بالآستانة، مع الرجوع إلى المنشور - سابقًا - من \"الجامع الصحيح\"، وإلى مخطوطات أخرى صحيحة؛ منها الفروع الثلاثة الآنفة الذكر، وهي:\nفرع الغزولي ويسمى بالفرع التنكزي (^٣).\nوالفرع المصحح على ما صححه المزي والذهبي (^٤).\n_________\n(^١) (ص: ٣٥٠).\n(^٢) فهو الأستاذ الكبير، حافظ البلاد الحجازية، البصري أصلًا، المكي مولدًا ومدفنًا، الشافعي مذهبًا، ولد سنة (١٠٤٨ هـ)، وتوفي سنة (١١٣٤ هـ).\nقال الوجيه الأهدل في \"النفس اليماني\" (ص: ٦٨): \"ومن مناقبه تصحيحُه للكتب الستة، حتى صارت نسخته يُرجع إليها من جميعِ الأقطار، ومن أعظمها \"صحيح البخاري\" الذي وجد فيه ما في اليونينية وزيادة، أخذ في تصحيحه وكتابته نحوًا من عشرين سنة، وجمع \"مسند أحمد\" بعد أن تفرَّق أيادي سبأ، وصححه، وصارت نسخته أُمَّة\".\n(^٣) انظر الطبعة السلطانية (٣/ ١٦٤).\n(^٤) انظر الطبعة السلطانية (٤/ ١٩٣).","vol":"1","page":130},{"text":"وفرع عبد اللَّه بن سالم البصري (^١).\nوالمتتبع للنسخة يعلم أنهم كانوا معتمدين أيضًا على شرح العلامة القسطلاني \"إرشاد الساري\"، وقد ذكروا في آخرها ما يشعر بأنه كانت بيدهم نسخة عبد اللَّه بن سالم البصري\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-52>ملحوظات حول الطبعة:</span>\nمع ما نالته هذه الطبعة من تقدير مستحق في الأوساط العلمية، فقد كان لكبار المحققين أمثال العلامة أحمد شاكر ﵀ وغيره بعض الملحوظات الهامة عليها، وهي جديرة بالتأمل، إلا أن أحدًا من أهل العلم لم يحرك لها ساكنا، والعلامة أحمد شاكر ممن لهم عناية خاصة بكتاب البخاري من خلال هذه الطبعة.\nيقول ﵀: \"نسختي الخاصة من الطبعة السلطانية: هي جديرة بالإفراد بالذكر، فقد عُني بها والدي، ثم عُنيت بها سنين طويلة، والكتاب إذا عني به صاحبه، وجالت يده فيه، وكان من أهل العلم متحرِّيًا، زاد صحة ونورًا، وهكذا ينبغي لصاحب الكتاب.\nوقد قرأ والدي \"صحيح البخاري\" في هذه النسخة قراءة درس مرتين، أتمه كله في إحداهما بالسودان، ولم يتمه في الأخرى بالإسكندرية، وكتب في أولها في المرة الأولى ما نصه: \"في يوم الأربعاء التاسع عشر من شهر ربيع الثاني سنة ١٣١٨ هجرية، والخامس عشر من شهر أغسطس سنة ١٩٠٠ أفرنكية، شرعتُ\n_________\n(^١) وتملأ المقابلة به كثيرا من هوامش مطبوعة البخاري المتكررة الذكر ابتداء من: (١/ ١٢): (٩/ ١٩٩). وقد سبق التعريف بها جميعًا على وجه التفصيل.\n(^٢) \"القبس\" (١/ ١٢٠).","vol":"1","page":131},{"text":"في قراءة \"صحيح الإمام البخاري\"، بمسجد أم دُرْمان، وأسأل اللَّه أن يوفقني لإتمامه، إنه سميع الدعاء. كتبه محمد شاكر قاضي قضاة السودان\".\nوكتب في آخرها ما نصه: \"بحمد اللَّه تعالى قد فرغت من قراءته بمسجد أم درمان بعد عصر الأربعاء السابع من شهر ذي الحجة الحرام سنة ١٣١٨ - ٢٦ مارس سنة ١٩٠١\" (^١).\nومن هنا فالعناية بملحوظات هذا العالم، وغيره من العلماء، من المهمات العلمية التي ينبغي ألا تغفل عند الشروع في أي عمل يتصل بضبط \"صحيح البخاري\" من خلال هذه الطبعة المباركة.\nونشير في هذه العجالة إلى بعض هذه الملحوظات، على وعد بتفصيل الكلام عنها في مقدمة طبعتنا المحققة بشكل كامل التي نسأل اللَّه الإعانة على إنجازها من \"صحيح البخاري\":\n\n<span data-type='title' id=toc-53>الملحوظة الأولى:</span>\nلم يذكروا وصفًا دقيقًا للنسخ التي صححوا عنها، وهذه ملحوظة هامة وجديرة بالتأمل؛ لتعلقها بتوثيق العمل.\nوإن كان المتتبع والمطالع للطبعة يعلم أنهم كانوا معتمدين على نسخة عبد اللَّه ابن سالم البصري، وأيضًا على شرح القسطلاني، وقد ذكروا ما يشعر بأنه كانت بيدهم نسخ أخرى.\n_________\n(^١) نقلًا عن بيانه عن هذه الطبعة، وهو مرفق بآخر هذه المقدمة.","vol":"1","page":132},{"text":"<span data-type='title' id=toc-54>الملحوظة الثانية:</span>\nيقول العلامة شاكر ﵀: \"والمفهوم من التقرير الذي كتبه شيخ الإسلام الشيخ حسونة النواوي شيخ الجامع الأزهر في ٢٠ صفر سنة ١٣١٣، وهو المطبوع في مقدمة الطبعة السلطانية، أن أصل اليونيني محفوظ في \"الخزانة الملوكية بالآستانة العلية\"، وأنه أرسل إلى مشيخة الأزهر للتصحيح عليه، على يد \"صاحب السعادة عبد السلام باشا المويلحي\"، قال العلامة أحمد شاكر ﵀: \"والذي أرجحه أن هذا الأصل أعيد بعد التصحيح عليه إلى مقره في \"الخزانة الملوكية بالآستانة العلية\"\". اهـ.\nقال: \"ظاهر الكلام الذي نقلناه عن مقدمة الشيخ حسونة شيخ الأزهر ﵀، أن الطبع كان عن النسخة اليونينية نفسها، وكلام مصححي الطبعة السلطانية هذا يدل على أن الطبع كان عن فرع من فروعها، ولا أستطيع الجزم بصحة أحدهما حتى يوجد الأصل الذي طبع عنه، وحتى نعرف مصير النسخة اليونينية\". اهـ.\nوالثابت من خلال الشواهد والأدلة وعمل المصححين أن العمل تم على بعض فروع اليونينية، دون استيعاب لكل الأفرع المعتمدة، أو لعمل القسطلاني، وبيان ذلك في الملحوظة التالية.\n\n<span data-type='title' id=toc-55>الملحوظة الثالثة:</span>\nقال الشيخ شاكر ﵀: \"ثم بعد ذلك بسنين، في صفر سنة ١٣٦١، وقع لي النصف الثاني من نسخة من فروع \"اليونينية\"، في مجلد واحد متوسط الحجم،","vol":"1","page":133},{"text":"وهو قريب العهد ليس بعتيق، تمت كتابته في ٢٤ ذي القعدة سنة ١٢١٥، كتبه كما وصف نفسه \"السيد الحاجّ محمد الملقّب بالصابر بن السيد بلال بن السيد محمد، العينتاني وطنًا\". ويظهر لي من كتابته أنه كان رجلًا أمينًا متقنًا متحرَّيًا، لم يدع شيئًا - فيما يبدو لي - مما في أصل اليونينية إلا أثبته بدقة تامة، من ضبط واختلاف نسخ وهوامش علمية نفيسة. وقد أظهر لي هذا المجلد أن النسخة السلطانية لم يُثبت طابعوها كل ما أثبت من التعليقات على هامش \"اليونينية\"، بل تركوا أكثرها، ولم يذكروا إلا أقلها، بل وجدت فيه أشياء أثبتها لم يذكرها القسطلاني في شرحه\". اهـ.\nوهذه الملحوظة جديرة بالتأمل، وعمل الشراح خاصة ابن رجب وابن حجر والقسطلاني ﵏ يؤكد أن قدرًا من الزيادات والمغايرات قد غاب عن الطبعة السلطانية؛ فلا مناص من مراجعة الأصول الخطية إن أردنا تفسيرًا علميًّا مقبولًا لهذا الأمر.\nومما يؤكد ما ذهب إليه العلامة شاكر ما وقع في أصل السلطانية الجزء الأول صفحة ١١٦ حاشية رقم ١٥: \"قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا أبو النجاشي صهيب مولى رافع بن خديج\". كذا في أصل السلطانية، وكتب فوق ياء مولى (لا)، وفوق الجيم في خديج (إلى).\nولم يزد في الحاشية على قوله: \"وفي رواية أبي ذر: أبو النجاشي مولى رافع هو عطاء بن صهيب، وعند الأصيلي مثله، وعند الحافظ ابن عساكر: حدثني أبو النجاشي سمعت رافع بن (كذا) انظر القسطلاني\". اهـ.","vol":"1","page":134},{"text":"والمثبت في أصل القسطلاني: \"أبو النجاشي مولى رافع بن خديج، وهو صهيب ابن عطاء\"، وقال: كذا لأبي ذر والأصيلي. ولأبي الوقت: حدثني أبو النجاشي مولى رافع بن خديج واسمه عطاء بن صهيب. وفي رواية: أبو النجاشي هو عطاء بن صهيب، وفي رواية بالفرع: أبو النجاشي صهيب، والصواب الأول، ولابن عساكر: حدثني أبو النجاشي، قال: سمعت رافع بن خديج\". اهـ.\n\n<span data-type='title' id=toc-56>الملحوظة الرابعة:</span>\nجرت عادة أهل الحديث إذا سمعوا الكتابَ من طرق أن يبيِّنوا اختلاف الروايات إن اختلفت، ويثبتوا عند لفظ كل رواية منها اسم راويها، إما باسمه كاملًا، وهو أولى وأدفع للالتباس، وإما برمز يدل عليه كحرف أو حرفين من اسمه، كما فعل اليونيني في نسخته من \"صحيح البخاري\"، فإن بين مراده بتلك العلامات في أول كتابه أو آخره، كما فعل اليونيني، فلا بأس به، وإلا فهو مكروه؛ لما يوقع فيه غيره من الحيرة في فهم مراده (^١).\nقال السخاوي: \"قال شيخنا - أي ابن حجر: والذي يظهر أنه بعد أن شاع وعرف، إنما هو من جهة نقص الأجر لنقص الكتابة، وإلا فلا فرق مع معرفة الاصطلاح بين الرمز وغيره\" (^٢).\nوقول العراقي: \"الإتيان به بكماله أولى وأدفع للالتباس\". قال السخاوي: \"قد يوجه بكون اصطلاحه في الرمز قد تسقط به الورقة أو المجلد، فيتحير الواقف عليه من مبتدئ ونحوه\".\n_________\n(^١) \"شرح التبصرة والتذكرة\" (١/ ١٥١).\n(^٢) \"فتح المغيث\" (٢/ ١٧٦).","vol":"1","page":135},{"text":"وهذا ما حدث بالنسبة للطبعة السلطانية؛ فقد غاب عن معديها البيان الذي كتبه الإمام اليونيني كمقدمة لنسخته، فاضطربت تفسيراتهم لهذه الرموز، ومن ذلك:\nترددهم في بعض الرموز مثل الرمز: (ق) هل هو للقابسي أم لأبي الوقت؟ والصواب كما هو منصوص عليه في مقدمة بعض الفروع أنه للقابسي.\nوكذا جعلهم رمز أبي الوقت \"ظ\"، في حين أن اليونيني قد صرح في مقدمة روايته أنه للأصل المسموع على أبي الوقت، بقراءة أبي سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني، وقال: \"أما ابن السمعاني فاخترت له (الظاء)؛ لحفظه وإتقانه وتقدمه على أقرانه\".\nومن الرموز المستعملة في الحاشية، ولم يدرج ضمن الجدول المعد لذلك في مقدمة الطبعة:\n* (صع) وهو ما عزاه القاضي عياض للأصيلي، كما ورد في الحاشية رقم (٦)، من الجزء الثاني، الصفحة الثالثة عشرة.\n* (ظع) لم نجد له تفسيرًا، وكذا أشار إليه القسطلاني (^١) دون تفسير.\n* ولم يقتصر الأمر على غموض بعض الرموز المستخدمة، بل تعداه إلى غموض السياق، والترتيب الذي وردت فيه هذه الرموز، مما صعَّب على كثير من الباحثين الاستفادة من هذه الطبعة، ومثاله:\n_________\n(^١) \"الإرشاد\" (٢/ ١٤٧).","vol":"1","page":136},{"text":"*<span data-type='title' id=toc-57> النموذج الأول: (ج ١ ص ١٤):</span>\nهـ\nسـ\n\"فقلت: مالك، عن فلان،\n\nسـ سـ سـ\nفواللَّه إني لأَراه مؤمنًا، فقال:\n\nسـ إلى\nأو مسلمًا\".\nولم يشر القسطلاني إلى شيء سوى إلى قوله: \"فواللَّه إني لأراه مؤمنًا\"، قال: بفتح الهمزة أي: أعلمه، وفي رواية أبي ذر وغيره هنا كالزكاة: \"لأُراه\" بضمها بمعنى أظنه. اهـ.\nوالذي نفهمه من هذا الترميز أن قوله بداية من: \"فقلت\" … إلى قوله: \"أو مسلمًا\" من رواية أبي ذر عن المستملي.\n* * *\n\n*<span data-type='title' id=toc-58> النموذج الثاني: (ج ١ ص ٣٤):</span>\n\"ولم (*) تحل لأحد بعدي\":\nفي الحاشية:\nجـ سـ\nعط سـ هـ\nهـ هـ\n(*) ولا\nوفي القسطلاني: \"ولا تحل\" بضم اللام، وفي رواية الكشميهني: \"ولم تحل\". اهـ.\n* * *","vol":"1","page":137},{"text":"*<span data-type='title' id=toc-59> النموذج الثالث: (ج ١ ص ١١٢) حاشية (رقم ٩):</span>\nصح\nهـ\nلا\nهـ ص س ط عط\nبها\nوفي القسطلاني (١/ ٤٨٣): وللأربعة: \"بها\" أي بالتأنيث.\n* * *\n* النموذج الرابع: (ج ١ ص ١١٣) حاشية (رقم ٢):\n\"ولا يبسط (*) ذراعيه\"\nوفي الحاشية:\nهـ\nصح هـ صحـ حـ\nلا هـ عط\n(*) أحدكم\nوبجواره: كذا في اليونينية بدون تخريج، ونسبه القسطلاني (١/ ٤٨٥) لأبي ذر وحده.\n* * *","vol":"1","page":138},{"text":"*<span data-type='title' id=toc-60> النموذج الخامس: (ج ١ ص ١١٣) حاشية (رقم ٨):</span>\n\"فأبردوا عن الصلاة (*) \"\nصحـ\nهـ\nهـ\nحـ سـ\nهـ\nصحـ ق صحـ\n(*) بالصلاة\nونسبه القسطلاني للكشميهني وحده.\n* * *\n* النموذج السادس: (ج ١ ص ١١٦) حاشية (رقم ١٦):\n\"عن سعد (*) \"\nصحـ\nهـ\nلا\nهـ\n(*) ابن إبراهيم\nوعند القسطلاني: ولغير أبي ذر، عن الكشميهني: \"عن سعد بن إبراهيم\".\n* * *","vol":"1","page":139},{"text":"* ومنها أيضًا:\nما جاء في كتاب البيوع، باب بيع السلاح في الفتنة، رقم (٢١٠٠)، اليونينية (٣/ ٨٢): \"عن أبي قتادة ﵁ قال: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ عام حنين، فأعطاه يعني: درعًا، فبعت الدرع، فابتعت به مخرفًا في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام\".\nوقد رمز فوق: \"فأعطاه\" برمز (لاه)، وفوق: \"يعني: درعًا\" برمز (لاس إلى إلى).\nوالمقصود أن: \"فأعطاه يعني: درعًا\" سقط لأبي ذر، وقوله: \"يعني: درعًا\" سقط لابن عساكر.\nوهذا يخالف ما ذكره ابن حجر في الفتح (٤/ ٣٢٣)، وهو يعتمد على رواية أبي ذر كما هو معروف.\nلأجل هذه الملاحظات وغيرها، آثرنا أن تعالج ضمن طبعة خاصة يتاح لها من الوسائل والأسباب ما يجعلها إضافة إلى المكتبة الإسلامية، وأن يؤخذ في الاعتبار عمل الأئمة: ابن رجب وابن حجر والقسطلاني ﵏، وغيرهم ممن له عناية بـ \"صحيح البخاري\" رواية وشرحًا؛ حيث لا يتصور صدور طبعة علمية لـ \"صحيح البخاري\" دون الرجوع إلى عمل هؤلاء الحفاظ.\nبيد أننا قد اقتصرنا في هذا الإصدار على معالجة بعض إشكاليات الترميز، دون التطرق إلى غيرها من الإشكاليات، والتي تتطلب معالجتها جهدًا ووقتًا لا تسمح بهما طبيعة العمل في إصدار صحيح البخاري ضمن سلسلة \"ديوان الحديث\" الذى تنشره دار التأصيل، لضيق الوقت المرصود لإنجازه، مع","vol":"1","page":140},{"text":"الاعتراف بأهمية العمل على تطوير الطبعة السلطانية تطويرًا علميًّا، فهذا أمر تمليه الضرورة العلمية، والحمد للَّه تمتلك دار التأصيل من الوسائل والإمكانات ما يؤهلها لإنجاز هذا التطوير بنجاح، والحمد للَّه فقد قطعت الدار خطوات لا بأس بها لإنجاز هذا العمل، يسر اللَّه إتمامه.\n* * *","vol":"1","page":141},{"text":"<span data-type='title' id=toc-61>لماذا إعادة إصدار هذه الطبعة المباركة؟</span>\nلما أدركنا أهمية هذه الطبعة وقيمتها العلمية ولم نقف في جهود السابقين في خدمتها على ما يليق بها وبمكانتها، لذا فقد كان لزامًا علينا أن نقوم بخدمتها والعناية بها، ولكي تتضح أهمية ما قمنا به لا بد وأن نعرف بجهود السابقين في خدمتها.\n\n<span data-type='title' id=toc-62>جهود السابقين في العناية بالطبعة:</span>\nأولًا: سبق أن أصدر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية طبعة مقتبسة من الطبعة السلطانية من صحيح البخاري قام بالعمل عليها عدد من العلماء المتميَّزين على رأسهم الشيخ العلامة محمد محيي الدين عبد الحميد ﵀، فكان لهم اعتناء تام - من خلال عملهم - بالطبعة السلطانية، وخصوصًا في شرح دلالات الرموز التي وضعها الإمام اليونيني ﵀ في نسخته، ولكن هذه النسخة مشروع لم يكتمل وقد وصلوا في ذلك إلى أول سورة السجدة من كتاب التفسير، وبعد هذا الموضع إلى نهاية الصحيح ما هو إلا شرح لغريب الألفاظ.\nأيضًا - وكأي عمل بشري - وجدنا بعد الاطلاع على جانب من هذا العمل ما يأتي:\n١ - عدم الالتزام بنقل جميع فروق الروايات بالسلطانية.\n٢ - عدم التعرض نهائيًّا لمسألة التصحيح، سواء كان داخل الإطار أو خارجه.\n٣ - عدم الاعتناء بضبط لفظة: \"باب\"؛ حيث جعلوها معراة تمامًا من الضبط على مدار الكتاب، رغم أن لآخرها ضبطين في النسخ رفعًا: بالتنوين، وبدونه.","vol":"1","page":142},{"text":"وغير ذلك من الأمور التي هي من طبيعة العمل البشري.\nثانيًا: أصدرت دار طوق النجاة ١٤٢٢ هـ الطبعة السلطانية بعناية فضيلة الدكتور/ محمد زهير بن ناصر الناصر، وكذلك أصدرتها مكتبة الطبري بالقاهرة ١٤٣١ هـ، بعناية الأستاذ/ نشأت كمال يعقوب، ولكن هاتان الطبعتان لم يقدما جديدًا للطبعة السلطانية سوى جودة الإخراج للطبعة مع ما أضافه الدكتور محمد زهير من رقم الحديث وكذلك رقم التحفة على حاشية طبعته.\nومن هنا تأتي أهمية ما قمنا به - بفضل اللَّه - من خدمة نعتقد أنها لائقة بإخراج الطبعة السلطانية وكأنها بين يديك.\n* * *","vol":"1","page":143},{"text":"<span data-type='title' id=toc-63>منهج العمل في إعادة إصدار هذه الطبعة</span>\nتم العمل في إعادة إصدار هذه الطبعة وفق منهج علمي متكامل نلخصه في النقاط التالية:\n\n•<span data-type='title' id=toc-64> مقابلة النص وصياغة الرموز والحواشي:</span>\n١ - أبقينا على النص الأساسي - وهو الصلب المثبت داخل الإطار - كما هو، دون إحداث أي تغييرات فيه سواء بالحذف أو الإضافة، وكذا الالتزام بنص الحاشية، سواء كانت فروقًا بين الروايات أو النسخ، أو تنبيهًا على ضبط، أو تعليقًا أو شرحًا.\n٢ - استبدلنا رموز الروايات والنسخ بأسماء أصحابها، وفق ما ورد في بيان مصححي الطبعة، أو من خلال ما نبهوا عليه في الحواشي، ومحل بيان ذلك في الجدول المرفق آخر هذا المنهج.\n٣ - التزمنا في علامات التصحيح وعلامات الضبط - مثل: خف وقصر - أسلوب الحكاية عند صياغة هذه الحواشي دون اللجوء إلى المعنى، سواء بالحذف أو الإضافة، مع الالتزام بترتيب الرموز الواردة بالحاشية.\nمثل قوله: \"نهر الحيا\" كتب فوق الألف: قصر، أي بالألف المقصورة.\n٤ - الرموز والحواشي التي لم يتبين لنا المراد منها أبقيناها على حالها، ولم نتدخل في إعادة صياغتها؛ حفاظًا على خصوصية هذه الطبعة.\n٥ - راعينا عند صياغة العلامات والرموز أن يشار إلى موضعها بدقة، مع الالتزام بترتيب ذكر هذه العلامات، سواء كانت في الصلب أو الحاشية.","vol":"1","page":144},{"text":"٦ - تم وضع حاشية أسفل الصفحة حسب المتعارف عليه في هذا الزمان بدلا من الحاشية جانب الصفحة تسهيلا على القارئ المعتني بالتحقيق والروايات للبخاري.\n\n<span data-type='title' id=toc-65>العمل في صياغة الرموز داخل الصلب:</span>\n١ - إذا وضعت الرقوم فوق الكلمة، مثال:\n\nلا ص س ط إلى\nالحميدي عبد الله بن الزبير\nتصاغ هكذا: قوله: \"عبد اللَّه بن الزبير\" ليس عند أبي ذر و…\n\nص صحـ\nفكان لا يرى\nرقم عليه للأصيلي وعليه صح.\n\nهـ صحـ طَ\nوَيَتَزَود\nرقم عليه لأبي ذر وعليه صح ولأبي الوقت.\n\nصحـ هـ ص س ط\nجَمْعُهُ لَه\nعليه صح ورقم عليه لأبي ذر والأصيلي وابن عساكر وأبي الوقت.\n\nلا ط\nقَالَ\nليس عند أبي الوقت.\n\n٢ - الأصل عدم التنبيه على الضبط فوق الكلمات أو تحتها أو كلاهما، إلا إذا كتب فوقه (معا)، أو وضع عليه علامة كـ: خف أو قصر، أو نحو ذلك.","vol":"1","page":145},{"text":"<span data-type='title' id=toc-66>العمل في إعادة صياغة حواشي النسخة السلطانية:</span>\n١ - إذا كان التصحيح يسبق الترميز، مثل:\nصحـ هـ ص س ط\nالبريسيين\nنقول: عليه صح، ورقم له لأبي ذر عن الحموي والأصيلي وابن عساكر وأبي الوقت.\n\n٢ - أما إذا كان التصحيح متأخر عن الترميز، مثل:\nهـ ص ط صحـ\n﷿\nنقول: عند أبي ذر وأبي الوقت والأصيلي: \"﷿\" وعليه صح.\nوقد يكون الترميز بين علامتي صحة، مثل:\nصحـ هـ س خ ط صحـ\nالجمعة\nفنقول: قوله: \"الجمعة\" عليه صح، ورقم لأبي ذر، وابن عساكر في نسخة، وأبي الوقت وبجواره صح.\n\n٣ - إذا وضعت الرقوم بين (لا … إلى) مثل:\nلا هـ ص ط إلى\nقال أبو عبد اللَّه: سمعت.\nفنقول: ليس لأبي ذر والأصيلي وأبي الوقت.","vol":"1","page":146},{"text":"<span data-type='title' id=toc-67>الرموز المستعملة في صلب هذه الطبعة وحواشيها:</span>\nالرمز - مدلول روايته\nهـ - أبو ذر\nص - الأصيلي\nس أو ش - ابن عساكر\nط أو ظ - أبو الوقت\nق - القابسي\nسـ - المستملي\nحـ - الحموي\nهـ - الكشميهني\nحهـ - الحموي والكشميهني\nسهـ - المستملي والكشميهني\nحسـ - الحموي والمستملي\nك - كريمة\nخ أو نخـ أو خـ - نسخة\nصحـ - تصحيح لما يقابله من نسخ\nلا - ساقط فيما يقابله من نسخ\nج - الجرجاني\nع - السمعاني\nصع - ما عزاه عياض للأصيلي\nح أو عط أو ظع - لا يعرف صاحبها","vol":"1","page":147},{"text":"•<span data-type='title' id=toc-68> تشكيل النص وعلامات الترقيم:</span>\nتم تشكيل النص تشكيلًا كاملًا ومراجعته مراجعة دقيقة، ويوجد بعض الكلمات التي بها أكثر من تشكيل على الحرف الواحد، ففي هذه الحالة يفعَّل التشكيلان على الحرف، كما تم وضع علامات الترقيم على نص البخاري التي يتضح بها النص.\n\n•<span data-type='title' id=toc-69> الاعتناء بآيات القرآن والقراءات:</span>\nقمنا بتخريج الآيات بذكر اسم السورة ورقم الآية، مع العناية التامة بما ورد في الكتاب من قراءات مختلفة، وتحرير ذلك وتوثيقه.\n\n•<span data-type='title' id=toc-70> بيان الغريب وشرحه:</span>\nكان من المهام المعدّة سلفًا في دار التأصيل للقيام على خدمة هذا السفر الجليل بيان غريب الألفاظ والعبارات، وما يحتاجه السياق من توضيح؛ لفهم المراد من الحديث، وعليه تم اعتماد كتب الغريب المعنية بغريبي القرآن والحديث عند المحققين من أهل هذا العلم أولا، ثم كتب الشروح والمعاجم عند استغلاق المعنى، وتم اعتماد كذلك كتب أخرى معاصرة متخصصة في بابها كتحديد الأماكن والبلدان والمكاييل والموازين.\nوقد تم العمل في شرح الغريب على النحو التالي:\n١ - تم تمييز الغريب في الحاشية بلون أسود سميك، سواء كان منفردًا أو مضمنًا في حاشية.\n٢ - بيان غريب القرآن تم شرحه من الكتب المعنية بذلك مثل: \"غريب القرآن\" لابن قتيبة، و\"غريب القرآن\" للسجستاني … إلخ.","vol":"1","page":148},{"text":"٣ - بيان غريب الحديث تم شرحه من الكتب المعنية بذلك عند المحققين من أهل هذا الفن مثل: \"النهاية في غريب الحديث\" لابن الأثير، و\"الذيل على النهاية\" لعبد السلام علوش، و\"مشارق الأنوار\" للقاضي عياض، و\"غريب الحديث\" للخطابي، و\"الفائق في غريب الحديث\" للزمخشري، و\"تفسير غريب ما في الصحيحين\" للحميدي، و\"غريب الحديث\" للحربي … إلخ.\n٤ - تحويل المقاييس والمكاييل إلى أخرى معاصرة يعرفها القارئ المعاصر.\n٥ - تعريف القارئ بالأماكن والبلدان الغريبة الواقعة في غريب الحديث بأماكن وجودها الآن.\n٦ - إذا استغلق المعنى في كتب الغريب قمنا ببيانه من كتب الشروح التي شرحت الكتاب مثل: \"فتح الباري\"، و\"عمدة القاري\"، و\"منار القاري\"، و\"إرشاد الساري\"، فإن لم يتضح المعنى فكتب الشروح الأخرى.\n٧ - عند عدم العثور على بيان معنى الغريب لجأنا إلى المعاجم فهي أوسع في شرح المعاني اللغوية، فما وجدناه فيها أنسب للسياق وضعناه.\n٨ - تم عزو معاني الغريب إلى مصادرها المعتمدة بذكر (المادة) في كتب: \"النهاية\" و\"ذيله\" والمعاجم، وذكر العزو (بالجزء/ الصفحة) لكتب الشروح المتعددة الأجزاء، وذكر العزو (بالصفحة) في الكتب ذات الجزء الواحد مثل \"المكاييل والموازين\" … إلخ.\n• تم ربط أحاديث البخاري بـ \"تحفة الأشراف\".","vol":"1","page":149},{"text":"•<span data-type='title' id=toc-71> إعداد الفهارس:</span>\nتم إعداد فهارس علمية متنوعة باستخدام خبرة العلماء مدعومة بأحدث التَّقْنِيَّات الحاسوبية التي تساعد الباحث في جميع أعمال البحث والتكشيف للنص، ومن الفهارس العلمية التي ألحقت بصحيح البخاري:\n١ - فهرس الآيات.\n٢ - فهرس الأحاديث مميزًا فيها المرفوع من المقطوع والحديث القدسي.\n٣ - فهرس للرواة مع ذكر مواضع ورود كل راوٍ.\n٤ - فهرس الكتب والأبواب.\n\n•<span data-type='title' id=toc-72> العمل في صف وتنضيد الكتاب:</span>\n١ - تم وضع اسم الكتب الفقهية الواردة داخل \"صحيح البخاري\" مثل: (كتاب الإيمان - كتاب العلم … إلخ) في الإطار الأعلى بالصفحة اليسرى كعنوان متكرر على مدار الكتاب كله ورقم الصفحة جهة اليسار.\n\nمثل:\n(صحيح البخاري) (كِتَابُ الإِيمَانِ) (٥)\n\nتم وضع اسم الكتاب \"صحيح البخاري\" كعنوان متكرر في الإطار الأعلى للصفحة اليمنى، ورقم الصفحة في يمين الإطار.\nمثل:\n(٦) (صَحِيْحُ البُخَارِي) (صحيح البخاري)","vol":"1","page":150},{"text":"٢ - تم ترقيم العناوين الرئيسة التي تحمل أسماء الكتب الواردة بالكتاب من (١) إلى (٩٥)، ورقمت أبواب كل كتاب على حدة ترقيمًا مسلسلًا مستقلًّا من رقم (١) فما يليه، حسب عدد أبواب الكتاب.\n\n٣ - الآيات القرآنية تم إثباتها بالرسم العثماني بين قوسين عزيزيين (﴿﴾)، مع وضع اسم السورة ورقم الآية في الحاشية بين معقوفين ([]).\nمثل:\n﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (^١)\n__[في الحاشية]___\n(^١) [المجادلة: ١١].\n\n٤ - تم تمييز القراءات بقوسين هكذا ().\nمثل:\n﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ (نَنْسَأْهَا)﴾\n\n٥ - تم ترقيم الأحاديث كلها ترقيمًا مسلسلًا، مع تمييز الأحاديث في المتن بوضع دائرة مصمتة عند أول متنٍ منها (•).\nمثل:\n• [٦٢] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَإِنَّهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ، حَدِّثُونِي مَا هِيَ؟ \"، قَالَ: فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، ثُمَّ قَالُوا: حَدِّثْنَا مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"هِيَ النَّخْلَةُ\".","vol":"1","page":151},{"text":"٦ - تم تمييز صيغة التحديث في صدر الإسناد بخط متميز وبلون أسود سميك.\nمثل:\nحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ …\n\n٧ - تم تمييز قول النبي ﷺ بلون أسود سميك بين علامتي تنصيص (\"\").\nمثل:\nأن رسول اللَّه ﷺ قال: \"يَسَّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَبَشَّرُوا وَلَا تُنَفَّرُوا\".\n\n٨ - غريب الحديث ومعاني المفردات تم تمييزها بعلامة رقم الحاشية، مع إلحاقها بالحاشية بلون أسود سميك، ثم يأتي الشرح وبيان المعاني للكلمة الغريبة ومصدر ذلك الشرح والبيان بجوارها في الحاشية مع وضع العزو لكل مصدر.\nمثل:\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ (^١) الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ؛ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ\"\n__[في الحاشية]___\n(^١) شعف: جمع شَعَفَة، وهي رأس الجبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شعف).\n\n٩ - تم إثبات فروق النسخ في الحواشي.\n\n١٠ - تم وضع رقم الحديث في \"التحفة\" ورموزها، مع وضع العلامة (*) الخاصة به قبل رقم الحديث.","vol":"1","page":152},{"text":"مثل:\n• [٢٨] حدثنا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: \"تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ\".\n__[في الحاشية]___\n* [٢٨] [التحفة: خ م د س ق ٨٩٢٧]\n\nولعل ما قمنا به من خلال هذا المنهج نكون قد وُفِّقنا إلى إخراج الكتاب في صورة علمية تليق بمنزلته ومصنفه، وتلقى قَبول أهل العلم وباللَّه التوفيق.\n* * *","vol":"1","page":153},{"text":"<span data-type='title' id=toc-73>الطبعة السلطانية ونسخة البقاعي الخطية</span>\nوتعضيدًا لما سبق؛ فإن نسخة الشيخ إسماعيل بن علي بن محمد البقاعي الدمشقي ﵀ (ت ٨٠٦ هـ) تعد من النسخ الهامة التي اعتنت بذكر فروق نسخ روايات الجامع الصحيح للإمام البخاري ﵀، ولم لا وقد اشتغل صاحبها بالنَّسخ حتى قيل له: الناسخ، فاعتنى بها أيَّما عناية، حتى قال عنها الحافظ ابن حجر ﵀ في ترجمته له في \"إنباء الغمر\" (^١): \"وقد كتب بخطه صحيح البخاري في مجلدة واحدة معدومة النظير، سلمت من الحريق إلا اليسير من حواشيها؛ فبيعت بأزيد من عشرين مثقالا\". اهـ. ونقل ذلك عنه الحافظ السخاوي ﵀ في \"الضوء اللامع\" (^٢)، وزاد في ترجمته؛ فانظره هناك.\nوقد انتسخ البقاعي نسخته تلك من نسخة مسندة من رواية الإمام أبي الوقت ﵀ للشيخ أبي بكر بن أحمد بن إدريس عماد الدين ابن السراج ﵀ (ت ٧٨٢ هـ)، كما ذكر ذلك البقاعي نفسه في آخر ورقة من نسخته تعليقًا على رموز الروايات التي نقلها من نسخة ابن السراج بقوله: \"نقلته من خط عماد الدين بن السراج كهيئته من نسخة الجامع\". اهـ. وجدير بالذكر أن رواية أبي الوقت هي أصل من أصول مسموعات الحافظ علي بن محمد اليونيني ﵀ كما ذكر القسطلاني ﵀ في \"إرشاد الساري\" (^٣).\n_________\n(^١) \"إنباء الغمر\" (٥/ ١٦٥).\n(^٢) \"الضوء اللامع\" (٢/ ٣٠٣).\n(^٣) \"إرشاد الساري\" (١/ ٤٠).","vol":"1","page":154},{"text":"والعجيب أن هذا النقل وتلك الرقوم المشار إليها تكاد تنطبق مع ما عزاه القسطلاني في \"الإرشاد\" (^١) إلى الحافظ اليونيني الذي صرح بأنه أودع تلك الرقوم في فرخة بأول الكتاب؛ لتعلم تلك الرموز.\nولا تفسير عندنا لذلك سوى أن ابن السراج - الذي عُرف عنه أنه كان معتنيًا بصحيح البخاري عناية خاصة، لدرجة أنه كان يقرؤه في رمضان من كل سنة عند محراب الصحابة بجامع دمشق، ويجتمع عنده الجم الغفير (^٢) - قد وقف على نسخة اليونيني ونقل منها تلك الرقوم، وقد عمد البقاعي إلى ذلك أيضًا عند كتابته لنسخته من نسخة ابن السراج.\nويؤكد ما ذهبنا إليه من ذلك تلك النقول الكثيرة من خط الإمام اليونيني بحاشية نسخة البقاعي (^٣)، والتي نقلها بدوره من نسخة ابن السراج كما سبق.\nمن أجل ذلك وغيره، وتحقيقًا للفائدة المرجوة من خدمة تليق بالطبعة السلطانية لصحيح البخاري؛ عمدنا إلى نسخة البقاعي فقمنا بالنظر فيها وتتبُّع حواشيها، ومقارنتها بحواشي الطبعة السلطانية، وانتقينا منها ما زادته عليها، تاركين للكثير من حواشيها غير المتعلقة باختلاف الروايات - والتي ازدحمت بها النسخة - من بيان الغريب وغيره.\n_________\n(^١) المصدر السابق (١/ ٤١).\n(^٢) \"البداية والنهاية\" (١٨/ ٦٨٩)، \"ذيل التقييد\" (٢/ ٣٣٦)، \"الرد الوافر\" (١/ ١٣٤)، \"إنباء الغمر\" (٢/ ٢٣)، \"شذرات الذهب\" (٦/ ٢٧٣).\n(^٣) انظر مثلًا الصفحات أرقام: (٢٠٢)، (٢٤٧)، (٢٧٩)، (٣٤٢)، (٤٠٩)، (٥٠٧).","vol":"1","page":155},{"text":"وقد قمنا بذلك وفق منهج علمي يتسق مع الخط العام لمنهج إخراجنا للطبعة السلطانية؛ ليكون ذلك إثراء لحواشي الطبعة السلطانية بما ينعكس بالإيجاب على فهم متن الصحيح، وليس مجرد تكثير لحواشٍ يؤدي إلى الاضطراب أو التشويش.\nوكتبه\nعادل محمد أحمد\nرئيس قسم البحوث الحديثية بمركز البحوث\nوتقنية المعلومات بدار التأصيل","vol":"1","page":156},{"text":"<span data-type='title' id=toc-74>مقدمة العلامة الشيخ أحمد شاكر ﵀ </span>-\nالنسخة اليونينية من \"صحيح البخاري\" للأستاذ الشيخ/ أحمد محمد شاكر ﵀:\n\"منذ بضع عشرة سنة فكرتُ في طبع \"صحيح البخاري\" بطلب أحد الناشرين إذ ذاك، ثم لم يقدَّر أن يتحقق ما أردنا.\nوكانت الفكرة مبنية على إخراج الكتاب إخراجًا صحيحًا متقنًا موثَّقًا، عن أصح نسخة وأجلها، وهي الطبعة السلطانية، التي أمر بطبعها \"أمير المؤمنين السلطان عبد الحميد ﵀\"، وطبعت بمصر في المطبعة الأميرية، في سني ١٣١١ - ١٣١٣ هـ. ثم الطبعة التالية لها، التي طبعت على مثالها في المطبعة الأميرية سنة ١٣١٤ هـ.\nوالطبعة السلطانية مطبوعة عن النسخة \"اليونينية\"، وهي أعظم أصل يوثق به في نسخ \"صحيح البخاري\". والنسخة \"اليونينية\" هي التي جعلها العلامة القسطلاني (المتوفى سنة ٩٢٣) عمدته في تحقيق متن الكتاب وضبطه، حرفًا حرفًا، وكلمة كلمة. وهذه هي أكبر ميزة لشرح القسطلاني المسمى \"إرشاد الساري\"، وهو شرح معروف مشهور عند أهل العلم.\nفكتبت حينذاك مقدمة أعددتها لتقديمها بين يدي الكتاب عند طبعه، تعريفًا بالنسخة \"اليونينية\"، وبما فيها من مزايا يحرص عليها طالب العلم المتوثق المتثبت، وتعريفًا بالحافظ اليونيني الذي اشتهرت النسخة بنسبتها إليه، وهذه هي:","vol":"1","page":157},{"text":"اليونيني: نسبة إلى قرية من قرى بَعْلَبَكَّ، اسمها \"يُونين\" بضم الياء وكسر النون الأولى، وسمّاها ياقوت في \"معجم البلدان\" والفيروزابادي في \"القاموس\": \"يونان\" بفتح النون الأولى، وقال الزَّبيدي في \"تاج العروس\": \"ويقال فيها يونين أيضًا، وهو المعروف\". وفي هذه القرية نشأت أسرة الحافظ، قال الزبيدي: \"وهم بيت علم وحديث\".\n\n<span data-type='title' id=toc-75>التقي اليونيني الكبير وأولاده:</span>\nورأس هذه الأسرة وأولها: الشيخ الفقيه الحافظ، الإمام القدوة، شيخ الإسلام، تقي الدين أبو عبد اللَّه \"محمد بن أحمد بن عبد اللَّه بن عيسى بن أحمد بن علي اليونيني البعلبكي الحنبلي\" ولد سنة ٥٧٢ بيونين، قال الذهبي في \"تذكرة الحفاظ\": \"ذكره الحافظ عمر بن الحاجب فأطنب في مدحه وصفته، فقال: اشتغل بالفقه والحديث إلى أن صار إمامًا حافظًا، إلى أن قال: لم يَرَ في زمانه مثل نفسه، في كماله وبراعته، جمع بين علمي الشريعة والحقيقة، وكان حسن الخَلْق والخُلُق، نفَّاعًا للخَلْق، مُطَّرِحًا للتكلُّف\". ثم قال الذهبي: \"وكان الأشرف يحترمه، وكذلك أخوه، وقدم في آخر عمره دمشق، فخرج الملك الناصر يوسف إلى زيارته بزاوية القزويني، وتأدب معه. قلت: كان الشيخ الفقيه كبير القدر، ويذكر بالكرامات والأحوال\".\nوقال ابن العماد في \"الشذرات\": \"نال من الحرمة والتقدم ما لم ينله أحد، وكانت الملوك تُقَبِّل يدَه وتُقَدِّم مداسَه، وكان إمامًا علامة زاهدًا، خاشعًا للَّه، قانتًا له، عظيم الهيبة، منوَّر الشيبة، مليحَ الصورة، حسنَ السَّمت والوقار، صاحب كرامات وأحوال\". توفي ببعلبك ليلة ١٩ رمضان سنة ٦٥٨، وله ترجمة","vol":"1","page":158},{"text":"حسنة في \"تذكرة الحفاظ\" للذهبي (٤: ٢٢٣ - ٢٢٤)، و\"شذرات الذهب\" لابن العماد (٥: ٢٩٤). وقد ذكر الزبيدي في \"شرح القاموس\" أن هذا الحافظ اليونيني الكبير رزق أربعة أولاد، كانوا من المحدَّثين، وهم: شرف الدين علي، وقطب الدين موسى، وبدر الدين حسن، وأمة الرحيم. أما البدر حسن وأمة الرحيم فإني لم أجد ترجمة لهما. وأما قطب الدين موسى فإنه مؤرخ معروف، اختصر \"المرآة\" فى نحو النصف، وذَيَّل عليها ذيلًا في أربع مجلدات. ولد سنة ٦٤٠، وقال الحافظ ابن حجر في \"الدرر الكامنة\": \"كان عارفًا بالشروط، كبير الصورة، عظيم الجلالة والمروءة والكرم، صار شيخ بعلبك بعد أخيه أبي الحسين علي، ثم شاخ وعُمَّر، ومات في شوال سنة ٧٢٦\". انظر \"الدرر الكامنة\" (٤: ٣٨٢)، و\"شذرات الذهب\" (٦: ٧٣ - ٧٤).\nوأما الشرف عليّ فإنه هو الذي نحن بصدد الترجمة له، وهو الذي عُني بتصحيح البخاري.\n\n<span data-type='title' id=toc-76>الحافظ شرف الدين اليونيني:</span>\nهو شرف الدين أبو الحسين (^١) علي بن محمد بن أحمد بن عبد اللَّه اليونيني البعلبكي الحنبلي \"الإمام العالم المحدث الحافظ الشهيد\"، كما وصفه الحافظ الذهبي في \"تذكرة الحفاظ\". ولد ببعلبك في ١١ رجب سنة ٦٢١ سمع من الزبيدي والإربلي والزكي المنذري والرشيد العطار وابن عبد السلام وغيرهم. قال ابن العماد في \"الشذرات\": \"وقال البرزالي: وكان شيخًا جليلًا، حسن\n_________\n(^١) القسطلاني يذكره بكنية \"أبي الحسن\"، وتبعه على ذلك كثيرون، وهو خطأ، صوابه: \"أبو الحسين\".","vol":"1","page":159},{"text":"الوجه بهيّ المنظر، له سمت حسن، وعليه سكينة، ولديه فضل كثير، فصيح العبارة، حسن الكلام، له قبول من الناس، وهو كثير التودّد إليهم، قاضٍ للحقوق. قال ابن رجب: سمع منه خلق من الحفاظ والأئمة، وأكثر عنه البرزالي والذهبي\". وذكر الذهبي في \"التذكرة\" أنه انتفع به وتخرج، ثم قال: \"ولزمته نيفًا وسبعين يومًا، وأكثرت عنه، وكان عارفًا بقوانين الرواية، حسن الدراية، جيّد المشاركة في الألفاظ والرجال … وكان صاحب رحلة وأصول وأجزاء وكتب ومحاسن\". وقال الحافظ ابن حجر في \"الدرر الكامنة\": \"عُني بالحديث وضبطه، وقرأ البخاريَّ على ابن مالك تصحيحًا، وسمع منه ابن مالك روايةً، وأملى عليه فوائد مشهورة (^١). وكان عارفًا بكثير من اللغة، حافظًا لكثير من المتون، عارفًا بالأسانيد. وكان شيخَ بلاده، والرحلة إليه، ودخل دمشق مرارًا، وحدَّث بها. وكان وقورًا مهابًا، كثير الودّ لأصحابه، فصيحًا مقبول القول والصورة. قال الذهبي: \"حصَّل الكتب النفيسة، وما كان في وقته أحدٌ مثله. وكان حسنَ اللقاء، خيِّرًا ديِّنًا متواضعًا، منوَّر الوجه، كثير الهيبة، جَمَّ الفضائل، انتفعتُ بصحبته، وقد حدَّث \"بالصحيح\" (^٢) مرات\".\nقال ابن العماد في \"الشذرات\": \"وكان موته شهادة؛ فإنه دخل إليه يوم الجمعة خامس رمضان، وهو في خزانة الكتب بمسجد الحنابلة (^٣)، شخصٌ (^٤) فضربه بعضًا على رأسه مرات، وجرحه في رأسه بسكين، فاتَّقى بيده فجرحه\n_________\n(^١) هي كتاب \"شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح\" وسيأتي ذكره إن شاء اللَّه.\n(^٢) يعني \"صحيح البخاري\".\n(^٣) في \"الدرر الكامنة\" أنه كان بخزانة كتبه.\n(^٤) في \"الدرر الكامنة\": \"فقير يقال له موسى\".","vol":"1","page":160},{"text":"فيها، فأُمسِك الضاربُ، وضُرب وحُبس، فأظهر الاختلال، وحُمل الشيخُ إلى داره، فأقبل على أصحابه يحدِّثهم وينشدهم على عادته، وأتم صيامَ يومه، ثم حصل له بعد ذلك حمّى واشتد مرضه، حتى توفي\". وكانت وفاته ليلة الخميس ١١ رمضان سنة ٧٠١. وانظر \"تذكرة الحفاظ\" (٤: ٢٨٢)، و\"الدرر الكامنة\" (٣: ٩٨)، و\"شذرات الذهب\" (٦: ٣ - ٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-77>النسخة \"اليونينية\":</span>\nكان الحافظ أبو الحسين شرف الدين اليونيني كثير العناية \"بصحيح البخاري\"، طويل الممارسة له، مهتمًّا بضبطه وتصحيحه ومقابلته على الأصول الصحيحة التي رواها الحفاظ، \"حتى إن الحافظ شمس الدين الذهبي حكى عنه أنه قابله في سنة واحدة إحدى عشرة مرة\".\nوقد عقد الحافظ اليونيني مجالس بدمشق لإسماع \"صحيح البخاري\" بحضرة ابن مالك، وبحضرة \"جماعة من الفضلاء\"، وجمع منه أصولًا معتمدة، وقرأ اليونيني عليهم \"صحيح البخاري\" في واحد وسبعين مجلسًا، مع المقابلة والتصحيح، فكان اليونيني في هذه المجالس شيخًا قارئًا مسمعًا، وكان ابن مالك - وهو أكبر منه بأكثر من ٢٠ سنة - تلميذًا سامعًا راويًا، هذا من جهة الرواية والسماع، على عادة العلماء السابقين الصالحين، في التلقي عن الشيوخ الثقات الأثبات، وإن كان السامع أكبر من الشيخ. وكان اليونيني في هذه المجالس نفسها، تلميذًا مستفيدًا من ابن مالك، فيما يتعلق بضبط ألفاظ الكتاب، من جهة العربية والتوجيه والتصحيح.","vol":"1","page":161},{"text":"وقد أرخ القسطلاني في \"شرحه\" السنة التي عقدت فيها مجالس السماع بحضرة اليونيني وابن مالك بأنها سنة ٦٧٦ وكتبها بالحروف لا بالأرقام \"ست وسبعين وستمائة\" وهذا خطأ قطعًا؛ لأن ابن مالك مات سنة ٦٧٢، وكنت ظننت أولًا أن هذا خطأ مطبعي، ثم رجعت إلى النسخ المخطوطة من \"شرح القسطلاني\" بدار الكتب المصرية، فوجدت هذا التاريخ فيها كما في النسخة المطبوعة، فأيقنت أنه خطأ من المؤلف، اشتبه عليه الأمر حين الكتابة، ولعل صوابه سنة ٦٦٦ أو سنة ٦٦٧ فتكون مكتوبة فيما نقل عنه \"ست وستين\" فقرأها \"ست وسبعين\" ونقلها كذلك، أو تكون مكتوبة أمامه بالرقم هكذا ٦٦٧، فحين أراد أن ينقل انتقل نظره فقرأ رقم السبعة متوسطًا بين الرقمين الآخرين المتماثلين، واللَّه أعلم بصحة ذلك، فإني قد بذلت جهدي في تعرف التاريخ الصحيح لذلك، فلم أجده منصوصًا عليه في شيء من المراجع التي وصلتُ إليها.\nو\"جماعة الفضلاء\" الذين كانوا حاضري هذه المجالس، للسماع والتصحيح والمقابلة، لم أجد أيضًا أسماءهم في شيء مما بين يدي من المصادر، ولا أدري أكتبت أسماؤهم في ثبت السماع على النسخة \"اليونينية\" أم لم تكتب؟\nوأما الأصول المعتمدة التي قابل عليها الحافظ اليونيني ومن معه، فقد بيَّنها هو في ثبت السماع، الذي نقله القسطلاني في \"شرحه\"، ونقله عنه مصححو الطبعة السلطانية.\nوهذا مثال ما كتبه العلامة ابن مالك بخطه بحاشية ظاهر الورقة الأولى من المجلد الأخير، وهو النصف الثاني من النسخة \"اليونينية\"، فيما رآه القسطلاني فيها ونقله عنها:","vol":"1","page":162},{"text":"\"سمعت ما تضمنه هذا المجلد من \"صحيح البخاري\" ﵁ بقراءة سيدنا \"الشيخ الإمام العالم الحافظ المتقن شرف الدين أبي الحسين علي بن محمد بن أحمد اليونيني ﵁ وعن سلفه، وكان السماع بحضرة جماعة من الفضلاء ناظرين في نسخ معتمد عليها، فكلَّما مر بهم لفظ ذو إشكال بَيَّنتُ فيه الصوابَ، وضبطته على ما اقتضاه علمي بالعربية، وما افتقر إلى بسط عبارةٍ وإقامة دلالة، أخَّرت أمره إلى جزء أستوفي فيه الكلامَ مما يحتاج إليه من نظير وشاهد؛ ليكون الانتفاع به عامًّا، والبيان تامًّا، إن شاء اللَّه تعالى. وكتبه محمد بن عبد اللَّه بن مالك، حامدًا للَّه تعالى\".\nوهذا مثال ما كتبه الحافظ اليونيني في آخر الجزء السابق ذكره، مما نقله القسطلاني أيضًا:\n\"بلغْتُ مقابلة وتصحيحًا وإسماعًا بين يدي شيخنا شيخ الإسلام، حجة العرب، مالك أزمة الأدب، الإمام العلامة أبي عبد اللَّه بن مالك الطائي الجياني، أمد اللَّه تعالى عمره، في المجلس الحادي والسبعين، وهو يراعي قراءتي، ويلاحظ نطقي، فما اختاره ورجحه وأمر بإصلاحه أصلحته وصححت عليه، وما ذكر أنه يجوز فيه إعرابان أو ثلاثة فأعملت ذلك على ما أمر ورجَّح، وأنا أقابل بأصل الحافظ أبي ذر، والحافظ أبي محمد الأصيلي، والحافظ أبي القاسم الدمشقي، ما خلا الجزء الثالث عشر والثالث والثلاثين؛ فإنهما معدومان، وبأصل مسموع على الشيخ أبي الوقت بقراءة الحافظ أبي منصور السمعاني وغيره من الحفاظ، وهو وقف بخانكاه السميساطي. وعلامات ما وافقت أبا ذرّ (هـ) والأصيلي (ص) والدمشقي (ش) وأبا الوقت (ظ) فيعلم ذلك،","vol":"1","page":163},{"text":"وقد ذكرت ذلك في أول الكتاب في فرخة؛ لتعلم الرموز. كتبه علي بن محمد الهاشمي اليونيني، عفا اللَّه عنه\".\nوقد نقل العلماء بعد ذلك عن نسخة اليونيني نسخًا كثيرة قابلوها بها، وصححوها عليها، وأسموها فروعًا؛ إذ اعتبروا نسخة اليونيني أصلًا، وقد كانت أصلًا وحجة، قال القسطلاني: \"ولقد وقفت على فروع مقابلة على هذا الأصل الأصيل، فرأيت من أجلها الفرع الجليل، الذي لعله فاق أصله، وهو الفرع المنسوب للإمام المحدث شمس الدين محمد بن أحمد المزي الغزولي، وقف التنكزية بباب المحروق خارج القاهرة، المقابل على فرعي وقف مدرسة الحاج مالك وأصل اليونيني المذكور غير مرة، بحيث إنه لم يغادر منه شيئًا كما قيل؛ فلهذا اعتمدت في كتابة متن البخاري - في شرحي هذا - عليه، ورجعت في شكل جميع الحديث وضبطه - إسنادًا ومتنًا - إليه، ذاكرًا جميع ما فيه من الروايات، وما في حواشيه من الفوائد المهمات، ثم وقفت في يوم الإثنين ١٣ جمادى الأولى سنة ٩١٦ بعد ختمي لهذا الشرح على المجلد الأخير من أصل اليونيني المذكور\"، ثم قال: \"وقد قابلت متن شرحي هذا إسنادًا وحديثًا على هذا الجزء المذكور من أوله إلى آخره، حرفًا حرفًا، وحكيته كما رأيته، حسب طاقتي، وانتهت مقابلتي له في العشر الأخير من المحرم سنة ٩١٧، نفع اللَّه تعالى به، ثم قابلته عليه مرة أخرى\"، ثم قال: \"ثم وُجد الجزء الأول من أصل اليونيني المذكور يُنادى عليه للبيع بسوق الكتب، فعرف وأحضر إليّ، بعد فقده أزيد من خمسين سنة، فقابلت عليه متن شرحي هذا، فكملت مقابلتي عليه جميعه حسب الطاقة، وللَّه الحمد\".","vol":"1","page":164},{"text":"ولم يذكر لنا القسطلاني ماذا تم على الجزء الأول الذي رآه معروضًا للبيع، وما مصيره ومآله؟ وأين مستقرُّه؟ ولكنه ذكر ما يفهم منه أن الجزء الثاني الذي رآه هو قبل الأول كان موقوفًا في عصره \"بمدرسة آقبغا آص بسويقة العزّي خارج باب زويلة من القاهرة المعزية\"، وأنه رأى مكتوبًا بظاهر بعض نسخ البخاري الموثوق بها، الموقوفة برواق الجبرت من الجامع الأزهر بالقاهرة: \"أن آقبغا بذل فيه نحو عشرة آلاف دينار\". والمفهوم لي من هذا أن آقبغا حصل على الأصل كله كاملًا، ووقفه في مدرسته، ثم فُقد النصف الأول نحو خمسين سنة، إما بالسرقة، وإما بالعارية في معنى السرقة، ثم وجد في عصر القسطلاني.\nوالمفهوم من التقرير الذي كتبه شيخ الإسلام الشيخ حسونة النواوي شيخ الجامع الأزهر في ٢٠ صفر سنة ١٣١٣، وهو المطبوع في مقدمة الطبعة السلطانية، أن أصل اليونيني محفوظ في \"الخزانة الملوكية بالآستانة العلية\"، وأنه أرسل إلى مشيخة الأزهر للتصحيح عليه، على يد \"صاحب السعادة عبد السلام باشا المويلحي\". والذي أرجحه أن هذا الأصل أعيد بعد التصحيح عليه إلى مقره في \"الخزانة الملوكية بالآستانة العلية\".\nثم بعد ذلك بسنين، في صفر سنة ١٣٦١، وقع لي النصف الثاني من نسخة من فروع \"اليونينية\"، في مجلد واحد متوسط الحجم، وهو قريب العهد ليس بعتيق، تمت كتابته في ٢٤ ذي القعدة سنة ١٢١٥، كتبه كما وصف نفسه \"السيد الحاج محمد الملقب بالصابر بن السيد بلال بن السيد محمد، العينتاني وطنًا\".\nويظهر لي من كتابته أنه كان رجلًا أمينًا متقنًا متحرَّيًا، لم يدع شيئًا - فيما يبدو لي - مما في أصل \"اليونينية\" إلا أثبته بدقة تامة، من ضبط واختلاف نسخ","vol":"1","page":165},{"text":"وهوامش علمية نفيسة، وقد أظهرني هذا المجلد على أن النسخة السلطانية لم يُثبت طابعوها كل ما أثبت من التعليقات على هامش \"اليونينية\"، بل تركوا أكثرها، ولم يذكروا إلا أقلها، بل وجدت فيه أشياء أثبتها لم يذكرها القسطلاني في \"شرحه\".\n\n<span data-type='title' id=toc-78>الطبعة السلطانية:</span>\nهي التي أمر بطبعها \"أمير المؤمنين السلطان عبد الحميد ﵀\" بالمطبعة الأميرية ببولاق في سنة ١٣١١، وشرعت المطبعة في ذلك تلك السنة، وأتمت طبعها \"في أوائل الربيعين سنة ١٣١٣\"، في تسعة أجزاء، واعتمد مصححو المطبعة في تصحيحها على نسخة شديدة الضبط بالغة الصحة، من فروع النسخة \"اليونينية\"، المعول عليها في جميع روايات \"صحيح البخاري\" الشريف (^١)، وعلى نسخ أخرى خلافها، شهيرة الصحة والضبط، كما قالوا في مقدمة الطبع، ولم يذكروا وصفًا للنسخ التي صححوا عنها غير ذلك، ولكن المتتبع للنسخة يعلم أنهم كانوا معتمدين أيضًا على \"شرح القسطلاني\"، وقد ذكروا في آخرها ما يشعر بأنه كانت بيدهم نسخة عبد اللَّه بن سالم.\nوأصدر السلطان عبد الحميد أمره إلى مشيخة الأزهر \"بأن يتولى قراءة المطبوع بعد تصحيحه في المطبعة جمع من أكابر علماء الأزهر الأعلام، الذين لهم في خدمة الحديث الشريف قدم راسخة بين الأنام\"، وكان شيخ الأزهر إذ ذاك\n_________\n(^١) ظاهر الكلام الذي نقلناه عن مقدمة الشيخ حسونة شيخ الأزهر ﵀، أن الطبع كان عن النسخة \"اليونينية\" نفسها، وكلام مصححي الطبعة السلطانية هذا يدل على أن الطبع كان عن فرع من فروعها، ولا أستطيع الجزم بصحة أحدهما حتى يوجد الأصل الذي طبع عنه، وحتى نعرف مصير النسخة \"اليونينية\"، إن وفق اللَّه الباحثين للبحث عنها، ثم وجودها.","vol":"1","page":166},{"text":"الشيخ حسونة النواوي ﵀، فجمع ستة عشر عالمًا من الأعلام، وقابلوا المطبوع على النسخة \"اليونينية\" التي أرسلها لهم \"صاحب الدولة الغازي أحمد مختار باشا المندوب العالي العثماني في القطر المصري\".\n\n<span data-type='title' id=toc-79>نسختي الخاصة من الطبعة السلطانية:</span>\nهي جديرة بالإفراد بالذكر؛ فقد عني بها والدي، ثم عنيت بها سنين طويلة، والكتاب إذا عني به صاحبه، وجالت يده فيه، وكان من أهل العلم متحرِّيًا؛ زاد صحة ونورًا، وهكذا ينبغي لصاحب الكتب.\nوقد قرأ والدي \"صحيح البخاري\" في هذه النسخة قراءة درس مرتين، أتمه كله في إحداهما بالسودان، ولم يتمه في الأخرى بالإسكندرية، وكتب في أولها في المرة الأولى ما نصه: \"في يوم الأربعاء التاسع عشر من شهر ربيع الثاني سنة ١٣١٨ هجرية والخامس عشر من شهر أغسطس سنة ١٩٠٠ أفرنكية، شرعت في قراءة \"صحيح الإمام البخاري\" بمسجد أم درمان، وأسأل اللَّه أن يوفقني لإتمامه إنه سميع الدعاء. كتبه محمد شاكر قاضي قضاة السودان\". وكتب في آخرها ما نصه: \"بحمد اللَّه تعالى قد فرغت من قراءته بمسجد أم درمان بعد عصر الأربعاء السابع من شهر ذي الحجة الحرام سنة ١٣١٨ - ٢٦ مارس سنة ١٩٠١\". وكتب في أولها في المرة الثانية: \"في يوم الأحد التاسع عشر من شهر ربيع الثاني سنة ١٣٢٢ هجرية والثالث من شهر يوليو سنة ١٩٠٤ شرعت بمعونة اللَّه تعالى في قراءة \"صحيح الإمام البخاري ﵁\" للمرة الثانية بمسجد الأستاذ أبي العباس المرسي بمدينة الإسكندرية، وأسأل اللَّه أن يوفقني لإتمامه، إنه سميع الدعاء. كتبه الفقير محمد شاكر شيخ علماء الإسكندرية\".","vol":"1","page":167},{"text":"وقد قرأت فيها شيئًا من أول الكتاب وآخره على أستاذي الإمام الكبير حافظ المغرب الحجة المجتهد العلامة السيد عبد اللَّه بن إدريس السنوسي ﵀، ورد مصر في سنة ١٣٣٠ ولازمته وقرأت عليه، وتلقيت منه علمًا جمًّا، ثم عاد إلى المغرب، وتوفي هناك منذ بضع سنين فيما سمعت، وقد قارب المائة ﵁، وكتب لي بخط يده إجازة على هذه النسخة نصها: \"الحمد للَّه، والصلاة على رسول اللَّه محمد بن عبد اللَّه ﷺ وعلى آله. أما بعد: فقد أسمعني محل ولدي الشاب النجيب الأديب الأريب أحمد بن العلامة الأجل الشيخ شاكر وكيل مشيخة الأزهر: من صحيح علم العلماء، وقدوة المحدثين الأتقياء، أوله وآخره، وكذلك أسمعني من مسند إمام الأئمة، وقدوة أتقياء أهل السنة، الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، رحمهما اللَّه تعالى، وجزاهما عما أديا من نصيحة الأمة، وطلب مني الإجازة في \"صحيح الإمام البخاري\"، المكتوب هنا على أول أجزائه، فأجزته بروايته عني بسندي فيه وفي باقي كتب السنة، وأوصيه بتقوى اللَّه تعالى، وقوله فيما لا يدريه: لا أدري، وفقني اللَّه وإياه لما فيه رضاه. كتبه بيده عبد اللَّه بن إدريس السنوسي الحسني، كان اللَّه له وتولاه، في تاسع جمادى الأولى سنة ثلاثين وثلاثمائة وألف\".\n\nأحمد محمد شاكر","vol":"1","page":168},{"text":"<span data-type='title' id=toc-80>بيان الشيخ حسونة ﵀ </span>-\nهذا نص التقرير الوارد من حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الأكبر الشيخ حسونة النواوي شيخ الجامع الأزهر - حفظه الله -:\n\n﷽\nالحمد للَّه رفع منار السنة النبوية وأعلى مكانها، ووفق من اصطفاه من خلقه لخدمتها فشادوا بنيانها، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:\nفإن مولانا أمير المؤمنين وخليفة رسول رب العالمين سلطان البرين والبحرين وإمام الحرمين الشريفين، السلطان الأعظم والخاقان الأفخم السلطان ابن السلطان السلطان الغازي عبد الحميد خان الثاني - نصر اللَّه به الإسلام والمسلمين، وأيد بدوام شوكته الملة والدين، وأسعد بوجوده وجوده عموم رعاياه، وحف اللَّه بألطافه الصمدانية وعنايته الربانية ذاته الملوكانية الشاهانية، وعظمته وسلطته الهمايونية - قد تعلقت إرادته السنية العلية بأن يعمل بمقتضى سجاياه الطاهرة الزكية فيما يعود على السنة النبوية بالصلاح، وعلى ذاته الشريفة بالبركة والفلاح، ففكر - أيده اللَّه - في أجل خدمة يسديها للسنة النبوية الحنيفية، فلم ير - وفقه اللَّه - أكمل من نشر أحاديثها الشريفة على وجه يصح معه النقل ويرضاه العقل، وقد اختار - أجله اللَّه - من بين كتب الحديث المنيفة كتاب \"صحيح البخاري\"، الذي اشتهر بضبط الرواية عند أهل الدراية، فأمر - وأمره الموفق - بأن يطبع في مطبعة مصر الأميرية؛ لما اشتهرت به من دقة التصحيح، وجودة الحروف بين كل المطابع العربية، وبأن يكون طبع هذا","vol":"1","page":169},{"text":"الكتاب في هذه المطبعة على النسخة \"اليونينية\" المحفوظة في الخزانة الملوكية بالآستانة العلية؛ لما هي معروفة به من الصحة القليلة المثال في هذا الجيل وما مضى من الأجيال، وبأن يكون جميع ما يطبع من هذا الكتاب وقفا عامًّا لجميع الممالك الإسلامية، وبأن يتولى قراءة المطبوع بعد تصحيحه في المطبعة جمع من أكابر علماء الأزهر الأعلام، الذين لهم في خدمة الحديث الشريف قدم راسخة بين الأنام، وفي التاسع عشر من شهر رمضان المبارك من سنة ١٣١٢ للهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحية، أبلغ صاحب الدولة الغازي أحمد مختار باشا المندوب العالي العثماني في القطر المصري هذه الأوامر السلطانية إلينا؛ لنجمع من حضرات أكابر العلماء الأزهريين من يعتمد عليهم في هذا الباب، ونقوم معهم بهذه الخدمة الشريفة والأعمال المنيفة، ثم بعث دولته إلينا بالنسخة \"اليونينية\"، والنسخ المطبوعة على يد صاحب السعادة عبد السلام باشا المويلحي؛ للمقابلة عليها، كما قضى بذلك الأمر الهمايوني الكريم، وقد كان، وجمعنا ستة عشر ممن عم فضلهم واشتهر، وأبلغناهم هذه الأوامر السلطانية، فتلقوها بصدور رحبة وأفئدة فرحة؛ لعلمهم أنها خدمة من أجل الخدم الدينية وأعظمها قدرًا وأكبرها نفعًا، خصوصًا وقد أمر بها جلالة سلطان المسلمين وحافظ حوزة الدين، وأظهروا غاية القبول لهذا العمل المأمول، وعلى ذلك جمعنا أيضًا ما أمكن جمعه من نسخ هذا \"الصحيح\" القديمة، من المكاتب العامة والخاصة، مما عني به المتقدمون ضبطًا وتصحيحًا، وبدأنا مع حضراتهم في العمل بغاية الجد والاجتهاد، حتى تمت قراءته ومقابلته في مدة يسيرة من الزمان، مع بذل ما في الاستطاعة من العناية بضبط الحروف وشكلها وتحري أسماء الرواة وضبطها وأوجه الروايات، فجاء هذا الكتاب الجليل - بحمد اللَّه - على غاية ما يرام، مطابقًا لما أراده مولانا أمير المؤمنين، وحررنا","vol":"1","page":170},{"text":"جدولًا بما وجد من الخطأ وما بدل به من الصواب، وقد صارت هذه النسخة الجديدة التي طبعت بأمر مولانا أمير المؤمنين - أيده اللَّه - هي المعول عليها في الصحة والاعتبار، ولا ننسى في هذا المقام فضل الأفاضل المصححين بالمطبعة الأميرية؛ فإنهم بذلوا الوسع في المراجعة والتدقيق في التصحيح بما لا مزيد عليه، وإن شاء اللَّه تعالى يحصل بنشرها النفع العميم والخير العظيم، وتعود بركة ذلك النفع والخير إلى من هو السبب الأول فيه، وهو سيدنا ومولانا الخليفة الأعظم أمير المؤمنين الأفخم؛ فإن جلالته هو الآمر به والمسدي له، جزاه اللَّه عن الإسلام والمسلمين أعظم ما يجازى به إمام عدل في رعيته، وخدم شريعة سيد المرسلين ورفع منار سنته، ولا برحت أياديه البيضاء في خدمة السنة النبوية الغراء ما دام النيران وتعاقب الملوان، آمين.\nأما حضرات العلماء الأعلام الذين خدموا صحيح هذا الإمام فهم:\nحضرة الأستاذ الشيخ سليم البشري شيخ السادة المالكية بالأزهر.\nحضرة الأستاذ السيد علي الببلاوي من علماء السادة المالكية بالأزهر ونقيب السادة الأشراف بالديار المصرية.\nحضرة الأستاذ الشيخ أحمد الرفاعي من علماء السادة المالكية بالأزهر وشيخ رواق السادة الفيمة بالأزهر.\nحضرة الأستاذ الشيخ إسماعيل الحامدي من علماء السادة المالكية بالأزهر وشيخ رواق السادة الصعايدة بالأزهر.\nحضرة الأستاذ الشيخ أحمد الجيزاوي من علماء السادة المالكية بالأزهر شيخ الجيزاوية بالأزهر.","vol":"1","page":171},{"text":"حضرة الأستاذ الشيخ حسن داود العدوي من علماء السادة المالكية بالأزهر وإمام راتب بالجامع الأزهر.\nحضرة الأستاذ الشيخ سليمان العبد من علماء السادة الشافعية بالأزهر.\nحضرة الأستاذ الشيخ يوسف النابلسي شيخ السادة الحنابلة بالأزهر.\nحضرة الأستاذ الشيخ بكري عاشور الصدفي من علماء السادة الحنفية بالأزهر مفتي بيت مال مصر والمجلس الحسبي.\nحضرة الأستاذ الشيخ عمر الرافعي من علماء السادة الحنفية بالأزهر مفتي مديرية الجيزة.\nحضرة الأستاذ الشيخ محمد حسين الإبريري من علماء السادة الشافعية.\nحضرة الأستاذ الشيخ محمد أبو الفضل الوراقي من علماء السادة المالكية.\nحضرة الأستاذ الشيخ هارون عبد الرازق من علماء السادة المالكية.\nحضرة الأستاذ الشيخ حسن الطويل من علماء السادة المالكية.\nحضرة الأستاذ الشيخ حمزة فتح اللَّه مفتش اللغة العربية بالمعارف المصرية.\nحضرة السيد محمد غانم من أهل العلم الشافعية بالأزهر الذين لهم دراية بعلم الحديث.\nهذا وقد احتفلنا بيوم ختام هذا الكتاب المستطاب في مركز إدارة الجامع الأزهر الأنور، فحضر في ذلك اليوم المشهود جمع من أكابر العلماء، وتليت الأدعية الصالحة المقبولة بدوام عرش الخلافة العظمى وتأييد مولانا أمير المؤمنين، وخطب فيها البعض من أكابرهم ببيان فضل هذا العمل وفضل الآمر به والعاملين فيه، واختتمناها بصالح الدعاء لسيدنا ومولانا أمير المؤمنين،","vol":"1","page":172},{"text":"وأمن جميع الحاضرين بقلوب سليمة، وأفئدة مليئة كلها محبة وولاء وصفاء لعرش الخلافة، خلد اللَّه ملك جلالة مولانا أمير المؤمنين فيه على الدوام، آمين. يوم الأحد ٢٠ صفر سنة ١٣١٣.\nمحل الختم. الفقير حسونة النواوي الحنفي خادم العلم والفقراء بالأزهر.\nوقد أنشأ هذه القصيدة والتاريخ حضرة العلامة الفاضل الشيخ سليمان العبد، أحد الأفاضل المشروحة أسماؤهم بالتقرير:\nإِنْ رُمْتَ تَحْظَى بِالْقَبُو … لِ وتَرْتَقِي الشَّرَفَ الوَطِيدْ\nفَالْزَمْ صَحِيحًا لِلْبُخَا … رِي تَكْتَسِي العِزَّ المَدِيدْ\nواحْمَدْ أَمِيرَ المؤمِنيـ … ـنَ وَفَضْلَه الفَضْلَ المَزِيدْ\nشَادَ الشَّرِيعَةَ فِي الأَنَا … مِ فَلَا يَزَالُ لَهَا يَشِيدْ\nأَحْيَا لِسُنَّة خَيرِ خَلْـ … ــقِ اللَّهِ لِلْحُسْنَى يُرِيدْ\nعَاشَ الْخَلِيفَةُ سَالمًا … وَلَنَا بِهِ النُّعْمَى تَزِيدْ\nطُبِعَ البُخَارِيُّ طَبَعَةً … فَاقَتْ عَلَى الدُّرِّ النَّضِيدْ\nوَأَفَاضَهَا وَقْفًا عَلَى … مَنْ يَسْتَفِيدُ وَمَنْ يُفِيدْ\nفَنَظَمْتُ نَظْمًا قَدْ حَوَى التَّـ … ـارِيخَ فِي بَيْتِ الْقَصِيدْ\nطَبَعَ البُخَارِيَّ جَيِّدًا … سُلْطَانُنَا عَبْدُ الحَميدْ\n\n٨١، ٨٤٤، ١٨، ٢٠١، ١٦٩\n١٣١٣\nسنة","vol":"1","page":173},{"text":"<span data-type='title' id=toc-81>مقدمة مصححي الطبعة</span>\nيا من أمر بصنع الجميل، وجزى عليه الجزاء الجزيل، نحمدك على ما هديتنا، ونشكرك على ما أوليتنا، ونصلي ونسلم على نبيك الأكرم، ورسولك السيد السند الأعظم، سيدنا ومولانا محمد الذي كان أسرع إلى الخير من الريح المرسلة، وعلى آله وصحبه وكل من والى المعروف وواصله، أما بعد:\nفإن من المآثر العظام والأيادي الجسام التي لا يزال يسديها إلى أمة الإسلام سيدنا ومولانا أمير المؤمنين، وخليفة أشرف الأنبياء والمرسلين، القائم بحياطة الدين وإصلاح أمر العالمين، صاحب الرأفة الشاملة العامة، والإحسانات الجمة التامة، والرحمة التي يرتاح لها كل قوي وضعيف، والهمة العليا التي تنيل كل أحد حاجته من وضيع وشريف، سلطان البرين والبحرين، وخادم الحرمين الشريفين، ظل اللَّه على رعيته، ونعمته الشاملة لبريته، مولانا الإمام العدل المجاهد السلطان ابن السلطان السلطان الغازي عبد الحميد خان الثاني ابن السلطان عبد المجيد خان، أيد اللَّه القسط بهمته، وقوم أود الرعية بعدالته، وأكثر خير البلاد بيمنه، وأنام جميع الأنام في ظل أمنه، وأدامه عزًّا للإسلام، ورحمة لجميع الأنام.\nأنه - قوى اللَّه شوكته - أصدر أمره الكريم الشاهاني في سنة ١٣١١ من هجرته ﷺ بطبع الكتاب الجليل الشان، الغني بشهرة نفعه عن الإطراء والبيان، وهو \"صحيح الإمام أبي عبد اللَّه محمد بن إسماعيل البخاري\" ﵁ وأرضاه، وأن يعتمد في تصحيحه على نسخة شديدة الضبط بالغة الصحة، من فروع","vol":"1","page":174},{"text":"النسخة \"اليونينية\" المعول عليها في جميع روايات \"صحيح البخاري\" الشريف، وعلى نسخ أخرى خلافها شهيرة الصحة والضبط، وأن تكون نسخه المطبوعة كلها وقفًا على الخاص والعام، من سائر المسلمين شرقًا وغربًا، عجمًا وعربًا.\nوحقيقة أصل \"اليونينية\" أن شيخ الإسلام الإمام جمال الدين محمد بن مالك لما هاجر من الأندلس واستقر بدمشق، طلب منه فضلاء المحدثين والحفاظ أن يوضح ويصحح لهم مشكلات ألفاظ روايات \"صحيح البخاري\"، فأجابهم إلى ذلك، ووضحها وصححها لهم في أحد وسبعين مجلسًا، وألف لهم \"شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح\"، وكتب عند تمام ختم التصحيح على أول ورقة من الجزء الأخير من النسخة \"اليونينية\" المذكورة ما صورته:\nسمعت ما تضمنه هذا المجلد من \"صحيح البخاري\" ﵁ بقراءة سيدنا الشيخ الإمام العالم الحافظ المتقن شرف الدين أبي الحسين علي بن محمد بن أحمد اليونيني ﵁ وعن سلفه، وكان السماع بحضرة جماعة من الفضلاء ناظرين في نسخ معتمد عليها، فكلما مر بهم لفظ ذو إشكال بينت فيه الصواب، وضبط على ما اقتضاه علمي بالعربية، وما افتقر إلى بسط عبارة وإقامة دلالة أخرت أمره إلى جزء أستوفي فيه الكلام مما يحتاج إليه من نظير وشاهد؛ ليكون الانتفاع به عامًّا، والبيان تامًّا، إن شاء اللَّه تعالى. وكتبه محمد بن عبد اللَّه بن مالك حامدًا للَّه تعالى. اهـ.\nوكتب الحافظ اليونيني على ظهر آخر ورقة من المجلد المذكور ما صورته:\nبلغت مقابلة وتصحيحًا وإسماعًا بين يدي شيخنا شيخ الإسلام حجة العرب، مالك أزمة الأدب، العلامة أبي عبد اللَّه بن مالك الطائي الجياني،","vol":"1","page":175},{"text":"أمد اللَّه تعالى عمره، في المجلس الحادي والسبعين، وهو يراعي قراءتي ويلاحظ نطقي، فما اختاره ورجحه وأمر بإصلاحه أصلحته وصححت عليه، وما ذكر أنه يجوز فيه إعرابان أو ثلاثة كتبت عليه: (معًا)، فأعملت ذلك على ما أمر ورجح، وأنا أقابل بأصل الحافظ أبي ذر، والحافظ أبي محمد الأصيلي، والحافظ أبي القاسم الدمشقي ما خلا الجزء الثالث عشر والثالث والثلاثين؛ فإنهما معدومان، وبأصل مسموع على الشيخ أبي الوقت بقراءة الحافظ أبي منصور السمعاني وغيره من الحفاظ، وهو وقف بخانقاه السميساطي، وعلامات ما وافقت أبا ذر هـ والأصيلي ص والدمشقي ش وأبا الوقت ظ؛ فليعلم ذلك، وقد ذكرت ذلك في أول الكتاب في فرخة؛ لتعلم الرموز. كتبه علي بن محمد الهاشمي اليونيني عفا اللَّه عنه. اهـ.\nفشكر اللَّه لسيدنا ومولانا أمير المؤمنين هذه الإرادة الجميلة، وتقبل منه هذه الخيرات العميمة الجزيلة، وأطال اللَّه حياته عصمة لجميع المسلمين، وحياطة لعموم العالمين، بجاه سيد الأولين والآخرين، صلى اللَّه وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وسلام على جميع الأنبياء والمرسلين وآلهم، والحمد للَّه رب العالمين.\n\nاعلم أن البخاري رضي اللَّه تعالى عنه ولد ببخارى يوم الجمعة أو ليلتها ثالث عشر شوال سنة ١٩٤ وتوفي ليلة السبت ليلة عيد الفطر سنة ٢٥٦ عن اثنتين وستين سنة إلا ثلاثة عشر يومًا، روي عنه أنه قال: خرجت كتاب \"الصحيح\" من زهاء ستمائة ألف حديث في ست عشرة سنة، وما وضعت فيه حديثًا إلا اغتسلت وصليت ركعتين. اهـ. وفضائله أكثر من أن تحصى، وأوفر من عدد الرمل والحصى، وعدد أحاديث صحيحه سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون،","vol":"1","page":176},{"text":"وبإسقاط المكرر أربعة آلاف، وقيل غير ذلك، وقد تنازع البخاري المذاهب الأربعة، والصحيح أنه مجتهد. اهـ من \"شرح الشبرخيتي على الأربعين النووية\"، ومن غيره.\nالجزء الأول من صحيح أبي عبد اللَّه محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة ابن بردزبه البخاري الجعفي رضي اللَّه تعالى عنه ونفعنا به آمين.\n\nقد وجدنا في النسخ الصحيحة المعتمدة التي صححنا عليها هذا المطبوع رموزًا لأسماء الرواة منها:\nهـ لأبي ذر الهروي، وص للأصيلي، وس لابن عساكر، وط لأبي الوقت، وهـ للكشميهني، وحـ للحموي، وسـ للمستملي، وك لكريمة، وحهـ لاجتماع الحموي والكشميهني، وحسـ للحموي والمستملي، وتارة توجد تحت حهـ وحسـ هـ أو غيرها إشارة إلى روايته عنهما، وتارة توجد قبل الرمز (لا) إشارة إلى سقوط الكلمة الموضوعة عليها (لا) عند أصحاب الرمز الذي بعدها، وقد يوجد في آخر تلك الجملة التي عليها (لا) لفظ (إلى) إشارة إلى آخر الساقط عند صاحب الرمز.\nومن الرموز ع ولعلها لابن السمعاني، وج ولعلها للجرجاني، وق ولعلها للقابسي، وح وعط وصع ولم يعلم أصحابها، وربما وجد رموز غير ذلك لم تعلم أيضًا، ويوجد على بعض الكلمات خـ أو ـخـ أو خ وهي إشارة إلى أنها نسخة أخرى، وقد يوجد على الكلمة لفظ صحـ إشارة إلى صحة سماع هذه الكلمة عند المرموز له أو عند الحافظ اليونيني. واللَّه سبحانه أعلم.\n\nطبع بالمطبعة الكبرى ببولاق مصر المحمية سنة ١٣١١ هجرية.","vol":"1","page":177},{"text":"<span data-type='title' id=toc-82>١ - (^١) كيفَ كَانَ بدءُ الوَحْي إِلَى رَسُوْل اللهِ ﷺ </span>-؟\nوَقَولُ (^٢) اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ (^٣): ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ (^٤)\n\n• [١] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ (^٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٦) سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٧) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ (^٨): سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّمَا (^٩) الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوْ\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\" وعليه صح. ولابن عساكر، وأبي الوقت: \"باب\".\n(^٢) كذا بالضبطين معًا.\n(^٣) قوله: \"جل ذكره\". لابن عساكر: \"سبحانه\". ولأبي ذر، وأبي الوقت، والأصيلي: \"﷿\" وعليه صح.\n(^٤) [النساء: ١٦٣]. وبعده لأبي ذر: \"الآيةَ\" وعليه صح.\n(^٥) قوله: \"عبد اللَّه بن الزبير\" سقط عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي: \"عن\" وعليه صح.\n(^٧) لأبي ذر: \"عن\".\n(^٨) لأبي الوقت، والأصيلي، وابن عساكر: \"يقول\".\n(^٩) بدأ بهذا الحديث تنبيهًا على تصحيح النية والإخلاص من كل أحد، من العالم والمتعلم، وعلى أن طالب الحديث بمنزلة المهاجر إلى رسول اللَّه. وليس المراد نفي ذات العمل؛ لأنه حاصل بغير نية، وإنما المراد نفي صحته أو كماله وثوابه.","vol":"1","page":179},{"text":"إِلَى امْرَأَةٍ (^١) يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ (^٢) إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ\".\n\n• [٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ ﵁ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ (^٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ (^٤) الْجَرَسِ - وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ - فَيُفْصَمُ (^٥) عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ مَا قَالَ، وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِيَ الْمَلَكُ رَجُلًا (^٦) فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ (^٧) عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ فَيَفْصِمُ (^٨) عَنْهُ، وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ (^٩) عَرَقًا.\n\n• [٣] حدثنا (^١٠) يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"أو امرأة\" وعليه صح.\n(^٢) أي غير مقبولة، أو غير صحيحة، أو قبيحة.\n* [١] [التحفة: ع ١٠٦١٢]\n(^٣) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"قال\".\n(^٤) صلصلة: هي صوت الحديد إذا حُرِّك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صلصل).\n(^٥) لأبي الوقت: \"فيَفْصِم\" وعليه صح.\nفيفصم: أي: يُقْلِع. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: فصم)\n(^٦) لأبي الوقت: \"على مثال رجل\".\n(^٧) لأبي ذر، والأصيلي: \"يُنْزَل\".\n(^٨) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"فَيُفْصِمُ\".\n(^٩) ليتفصد: ليسيل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فصد).\n* [٢] [التحفة: خ ت س ١٧١٥٢]\n(^١٠) لأبي ذر: \"وحدثنا\" وعليه صح.","vol":"1","page":180},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ؛ فَكَانَ (^١) لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ (^٢) الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ وَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ - وَهُوَ التَّعَبُّدُ - اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ إِلَى أَهْلِهِ وَيَتَزَوَّدُ (^٣) لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا حَتَّى جَاءَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ: اقْرَأْ، قَالَ (^٤): \"مَا أَنَا بِقَارِئٍ\"، قَالَ: \"فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي (^٥) حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ (^٦) ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، قُلْتُ (^٧): مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (^٨) (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ (^٩) \"، فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ، فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ ﵂ فَقَالَ: \"زَمِّلُونِي (^١٠) زَمِّلُونِي\"،\n_________\n(^١) كذا للأصيلي وعليه صح. ولأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"وكان\".\n(^٢) فلق: ضوء وإنارة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فلق).\n(^٣) كذا لأبي ذر وعليه صح. ولأبي الوقت: \"يَتَزَوَّدُ\".\n(^٤) \"قلت\": عليه صح؛ لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت.\n(^٥) فغطني: الغط: العصر الشديد والكبس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غطط).\n(^٦) ويُروى بضم الجيم والدال في الموضعين.\n(^٧) كذا لابن عساكر. ولأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"فقلت\" وعليه صح.\n(^٨) علق: العَلَقُ: الدّم الجامد ومنه: العَلَقَةُ التي يكون منها الولد. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٥٧٩).\n(^٩) [العلق: ١ - ٣].\n(^١٠) زملوني: أي: غطوني بالثياب ولفوني بها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زمل).","vol":"1","page":181},{"text":"فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ (^١)، فَقَالَ لِخَدِيجَةَ وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ: \"لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي\"، فَقَالَتْ (^٢) خَدِيجَةُ: كَلَّا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ (^٣) اللَّهُ أَبَدًا؛ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ (^٤)، وَتَكْسِبُ (^٥) الْمَعْدُومَ (^٦)، وَتَقْرِي (^٧) الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ (^٨) الْحَقِّ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ابْنَ عَمِّ خَدِيجَةَ، وَكَانَ امْرَأً (^٩) تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعِبْرَانِيَّ فَيَكْتُبُ مِنَ الْإِنْجِيلِ بِالْعِبْرَانِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: يَا ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: يَا ابْنَ أَخِي، مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَبَرَ (^١٠) مَا رَأَى، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ (^١١) الَّذِي نَزَّلَ (^١٢) اللَّهُ عَلَى مُوسَى (^١٣)،\n_________\n(^١) الروع: الفزع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روع).\n(^٢) كذا للكشميهني. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"قالت\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَحْزُنك\".\n(^٤) الكَلَّ: بالفتح: الثِّقْل من كل ما يُتَكَلَّفُ. والكَلُّ: العيال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كلل).\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني، ولابن عساكر: \"وتُكسِب\".\n(^٦) المعدوم: الفقير الذي صار من شدة حاجته كالمعدوم نفسه. وقيل: أرادت: تكسب الناس الشيء المعدوم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عدم).\n(^٧) تقري: قريت الضيف: ضَيَّفْته وأحسنت إليه. (انظر: لسان العرب، مادة: قرا).\n(^٨) نوائب: جمع نائبة وهي ما ينوب الإنسان أي ينزل به من المهمات والحوادث. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نوب).\n(^٩) لغير أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"قَدْ تَنَصَّرَ\".\n(^١٠) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"بخبر\".\n(^١١) الناموس: صاحب السر، والمراد جبريل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نمس).\n(^١٢) للكشميهني: \"أَنْزَلَ\".\n(^١٣) للأصيلي: \"ﷺ\" وعليه صح.","vol":"1","page":182},{"text":"يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا (^١)، لَيْتَنِي (^٢) أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟! \" قَالَ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا (^٣)، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ (^٤) وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ وَفَتَرَ (^٥) الْوَحْيُ.\n\n• [٤] قال ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ - وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ، فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: \"بَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ بَصَرِي، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَرُعِبْتُ (^٦) مِنْهُ فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي (^٧) \"؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (^٨): ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (^٩) (١) قُمْ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي، وللأصيلي: \"جذعٌ\".\nجذعًا: الشاب الفتي، وهو من الإبل ما دخل في السَّنَة الخامسة، ومن البَقر والمَعْز ما دخل في السَّنَة الثَّانية، وقيل: البقر في الثالثة، ومن الضأن ما تَمَّت له سَنَةٌ، وقيل: أقل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جذع).\n(^٢) للأصيلي: \"يا ليتني\" وعليه صح.\n(^٣) مؤزرا: بالغًا شديدًا. من الأزْر وهو القوة والشدة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أزر).\n(^٤) ينشب: يلبث. (انظر: لسان العرب، مادة: نشب).\n(^٥) فتر: الفترة: التأخر مدة من الزمان. (انظر: هدي الساري) (ص ٢٧).\n* [٣] [التحفة: خ م ١٦٧٠٦]\n(^٦) للأصيلي: \"فَرَعُبْتُ\". أي: من باب كرم.\n(^٧) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"زملوني زملوني\" وعليه صح.\n(^٨) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"﷿\".\n(^٩) المدثر: أي: المتغطَّي بما يتدفأ به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دثر).","vol":"1","page":183},{"text":"فَأَنْذِرْ﴾ (^١) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَالرُّجْزَ (^٢) فَاهْجُرْ﴾ (^٣)، فَحَمِيَ الْوَحْيُ وَتَتَابَعَ (^٤).\nتَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ وَأَبُو صَالِحٍ، وَتَابَعَهُ هِلَالُ بْنُ رَدَّادٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ يُونُسُ وَمَعْمَرٌ: \"بَوَادِرُهُ\" (^٥).\n\n• [٥] حدثنا (^٦) مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (^٧): ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ (^٨) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ (^٩) شَفَتَيْهِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَنَا أُحَرِّكُهُمَا لَكُمْ (^١٠) كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَرِّكُهُمَا، وَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَرِّكُهُمَا؛ فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (^١١): ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ\n_________\n(^١) [المدثر: ١، ٢].\n(^٢) الرجز: الأوثان. (انظر: عمدة القاري) (١٦/ ١٢٦).\n(^٣) [المدثر: ٥]. الآية ثابتة عند: أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني، ولأبي الوقت: \"وتواتر\".\n(^٥) كذا للأصيلي وأبي الوقت. ولأبي ذر عن الكشميهني، ولكريمة، وابن عساكر، ولأبي الوقت في نسخة: \"تواتر\".\nبوادره: جمع بادرة، وهي لحمة بين المنكب والعنق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بدر).\n* [٤] [التحفة: خ م ت س ٣١٥٢]\n(^٦) لأبي الوقت: \"أخبرنا\".\n(^٧) للأصيلي: \"﷿\".\n(^٨) [القيامة: ١٦].\n(^٩) في نسخة: \"يحرّك به\".\n(^١٠) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"لك\" وعليه صح.\n(^١١) \"﷿\": عليه صح؛ لأبي ذر وأبي الوقت.","vol":"1","page":184},{"text":"لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ (^١)، قَالَ: جَمْعُهُ لَهُ (^٢) فِي (^٣) صَدْرِكَ (^٤) وَتَقْرَأَهُ، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ (^٥)، قَالَ (^٦): فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ، ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ (^٧) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ تَقْرَأَهُ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ اسْتَمَعَ، فَإِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ قَرَأَهُ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا قَرَأَهُ (^٨).\n\n• [٦] حدثنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. ح وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ وَمَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ … نَحْوَهُ (^٩)، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^١٠) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ (^١١) أَجْوَدُ (^١٢) مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ\n_________\n(^١) [القيامة: ١٦، ١٧]\n(^٢) عليه صح؛ لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٣) ليس في رواية أبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٤) قوله: \"جمْعُه له في صدرِك\". أي: جمعه تعالى للقرآن في صدرك. ولأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"جَمَعَه لك صَدْرُك\" وعليه صح.\n(^٥) [القيامة: ١٨].\n(^٦) سقط عند أبي الوقت.\n(^٧) [القيامة: ١٩].\n(^٨) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر: \"قرأ\" وعليه صح. ولأبي ذر أيضًا عن الكشميهني: \"كما كان قرأ\".\n* [٥] [التحفة: خ م ت س ٥٦٣٧]\n(^٩) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"نحوه عن الزهري\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^١١) لأبي ذر وفي نسخة وعليه صح: \"فكان\".\n(^١٢) لأبي ذر، والأصيلي وعليه صح: \"أجودَ\".","vol":"1","page":185},{"text":"الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ أجْوَدُ (^١) بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ.\n\n• [٧] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ (^٢) الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ - وَكَانُوا تِجَارًا (^٣) بِالشَّامِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَادَّ فِيهَا أَبَا سُفْيَانَ (^٤) وَكُفَّارَ قُرَيْشٍ - فَأَتَوْهُ وَهُمْ (^٥) بِإِيلِيَاءَ، فَدَعَاهُمْ فِي مَجْلِسِهِ وَحَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ وَدَعَا بِتَرْجُمَانِهِ (^٦) فَقَالَ: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ فَقَالَ (^٧) أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ (^٨): أَنَا أَقْرَبُهُمْ (^٩) نَسَبًا، فَقَالَ (^١٠): أَدْنُوهُ مِنِّي وَقَرِّبُوا أَصْحَابَهُ فَاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُمْ:\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٦] [التحفة: خ م تم س ٥٨٤٠]\n(^٢) كذا لابن عساكر. ولأبي ذر، والأصيلي، ولابن عساكر أيضًا في نسخة: \"حدثنا الحكم\".\n(^٣) في نسخة: \"تُجَّارًا\".\n(^٤) للأصيلي: \"أبا سفيان بن حرب\".\n(^٥) كذا ثبت للأصيلي، وأبي الوقت، وعليهما صح. ولأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي، وأبي الوقت: \"وهو\".\n(^٦) كذا ثبت لأبي الوقت. ولأبي ذر عن المستملي والحموي: \"بالترجمان\". ولأبي الوقت، وأبي ذر، والأصيلي، ولابن عساكر عن الكشميهني: \"تُرجمانَهُ\" بضم التاء وفتحها في الموضعين، ورمز له في الأصل بلفظ: \"معًا\".\n(^٧) لأبي الوقت، والأصيلي، وابن عساكر: \"قال\".\n(^٨) في نسخة: \"قلت\" كذا في هامش الفرع بغير فاء، وعكس القسطلاني.\n(^٩) للأصيلي: \"أقربهم به\".\n(^١٠) للأصيلي، وابن عساكر، وأبي ذر عن الحموي: \"قال\".","vol":"1","page":186},{"text":"إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ، فَوَاللَّهِ (^١) لَوْلَا الْحَيَاءُ (^٢) مِنْ أَنْ يَأْثِرُوا عَلَيَّ كَذِبًا لَكَذَبْتُ عَنْهُ (^٣)، ثُمَّ كَانَ أَوَّلَ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَنْ قَالَ: كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ، قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَهُ (^٤)؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ (^٥)؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ (^٦) أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَقُلْتُ (^٧): بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، قَالَ: أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ قُلْتُ: بَلْ يَزِيدُونَ، قَالَ: فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً (^٨) لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قُلْتُ: لَا، وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ لَا نَدْرِي مَا هُوَ فَاعِلٌ فِيهَا، قَالَ: وَلَمْ تُمْكِنِّي (^٩) كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرُ (^١٠) هَذِهِ الْكَلِمَةِ، قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ؟\n_________\n(^١) قوله: \"فكذبوه، فواللَّه\". ثبت في غير اليونينية: \"فكذبوه. قال: فواللَّه\". وقال في \"الفتح\": وبإثبات \"قال\" يزول الإشكال.\n(^٢) في نسخة كريمة: \"لولا أن الحياء\".\n(^٣) كذا لابن عساكر، والأصيلي. ولأبي ذر عن الحموي، وللأصيلي، ولأبي الوقت: \"عليه\".\n(^٤) للأصيلي، وابن عساكر، وكريمة عن الكشميهني: \"مثله\".\n(^٥) كذا لابن عساكر. ولأبي ذر، ولابن عساكر عن الكشميهني: \"مَنْ مَلَك\".\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"اتبعوه\"، وعليه صح.\n(^٧) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"قلت\"، وعليه صح.\n(^٨) \"سَخْطَةً\": أي كراهة لدينه. وللحموي والمستملي: \"سُخْطًا\". وفي القسطلاني أن هذه الرواية بالضم مع التاء. كتبه مصححه.\n(^٩) بالوجهين: المُثنّاة الفوقية والتحتية.\n(^١٠) وجوّز القابسي النصب على الصفة لـ \"شيئًا\".","vol":"1","page":187},{"text":"قُلْتُ (^١): الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالٌ يَنَالُ مِنَّا وَنَنَالُ مِنْهُ، قَالَ: مَاذَا (^٢) يَأْمُرُكُمْ؟ قُلْتُ: يَقُولُ: اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ وَ(^٣) لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ (^٤) وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالصِّلَةِ، فَقَالَ لِلتَّرْجُمَانِ: قُلْ لَهُ: سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ، فَكَذَلِكَ (^٥) الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ (^٦) قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا الْقَوْلَ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا؛ فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ أَحَدٌ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ لَقُلْتُ رَجُلٌ يَأْتَسِي (^٧) بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟ (^٨) فَذَكَرْتَ أَنْ لَا؛ قُلْتُ (^٩): فَلَوْ (^١٠) كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؛ قُلْتُ: رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ أَبِيهِ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا؛ فَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ، وَسَأَلْتُكَ: أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَذَكَرْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ؛ وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ، وَسَأَلْتُكَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ فَذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ؛ وَكَذَلِكَ أَمْرُ الْإِيمَانِ حَتَّى يَتِمَّ،\n_________\n(^١) للأصيلي والحموي: \"قال\".\n(^٢) في نسخة: \"فماذا\"، وفي نسخة: \"بماذا\" من غير اليونينية.\n(^٣) \"ولا\": سقطت الواو للمستملي، وثبتت للحموي، والكشميهني.\n(^٤) بعده في نسخة: \"والزكاة\".\n(^٥) لأبي ذر والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"وكذلك\".\n(^٦) سقط عند أبي ذر.\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يتأسَّى\".\n(^٨) للكشميهني: \"مَنْ مَلَكَ\".\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي وابن عساكر: \"فقلت\" وعليه صح.\n(^١٠) لأبي الوقت: \"لو\".","vol":"1","page":188},{"text":"وَسَأَلْتُكَ: أَيَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا؛ وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ (^١) تُخَالِطُ (^٢) بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ (^٣)، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَغْدِرُ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا؛ وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا تَغْدِرُ، وَسَأَلْتُكَ: بِمَا يَأْمُرُكُمْ؟ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَيَنْهَاكُمْ عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ، فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ لَمْ (^٤) أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ، فَلَوْ أَنِّي (^٥) أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ (^٦) لِقَاءَهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمِهِ (^٧)، ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي بَعَثَ بِهِ دِحْيَةَ (^٨) إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى فَدَفَعَهُ إِلَى هِرَقْلَ فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ: \"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ (^٩) إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ سَلَامٌ (^١٠) عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَدْعُوكَ\n_________\n(^١) في نسخة: \"حتى\" من غير اليونينية.\n(^٢) للكشميهني في نسخة: \"يخالط\". وللحموي، والمستملي: \"يخالط بَشاشَةَ القُلوبِ\".\n(^٣) بشاشته القلوب: أنسه ولطفه (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٠١).\n(^٤) لابن عساكر في نسخة وعليه صح: \"ولم\".\n(^٥) لأبي الوقت: \"أنني\".\n(^٦) لتجشمت: تجشَّمتُ الأمر: إذا تكلفته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جشم).\n(^٧) للأصيلي، وابن عساكر، ولأبي ذر عن الحموي، والمستملي، ولأبي الوقت: \"قدميه\".\n(^٨) لأبي الوقت، ولأبي ذر عن المستملي، ولابن عساكر وعليه صح: \"مع دِحْيةَ\".\n(^٩) للأصيلي في نسخة، ولابن عساكر: \"محمد بن عبد اللَّه رسول اللَّه\".\n(^١٠) مَعناهُ: سَلِمَ مِن عذابِ اللَّه مَنْ أَسْلَمَ، فليس المرادُ به التحيَّةَ وإنْ كان اللَّفْظُ يُشْعِرُ به؛ لأنَّه لم يُسْلِم، فليس هو ممَّن اتَّبعَ الهدى. القابسي.","vol":"1","page":189},{"text":"بِدِعَايَةِ (^١) الْإِسْلَامِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ (^٢)، وَ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (^٣) \"، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَلَمَّا قَالَ مَا قَالَ وَفَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ كَثُرَ عِنْدَهُ الصَّخَبُ وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ وَأُخْرِجْنَا، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي حِينَ أُخْرِجْنَا: لَقَدْ أَمِرَ (^٤) أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ، إِنَّهُ (^٥) يَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ، فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ، وَكَانَ ابْنُ النَّاظُورِ (^٦) صَاحِبُ (^٧) إِيلِيَاءَ وَهِرَقْلَ سُقُفًّا (^٨) عَلَى نَصَارَى الشَّامِ يُحَدِّثُ\n_________\n(^١) أي: دعوة الإسلام.\n(^٢) كذا للأصيلي. و\"اليَرِيسِيِّينَ\" عليه صح لأبي ذر عن الحموي، وكذا للأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\nالأريسيين: الزراعين والأجراء الذين هم أتباع لك وخدم. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٢/ ٣٨٦).\n(^٣) [آل عمران: ٦٤].\n(^٤) أمر: كثر وارتفع شأنه، يعني النبي ﷺ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أمر).\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"الناطور\" بالطاء المهملة.\n(^٧) للأصيلي وأبي الوقت: \"صاحبَ\" على النصب.\n(^٨) كذا لأبي ذر عن المستملي. ولابن عساكر: \"أُسْقُفًّا\". وللكشميهني: \"أُسْقِفَ\". وفي نسخة: \"سُقِّفَ\". كذا في الفرع من غير رقم عليه، وذكر (ق) أنها للكشميهني. و\"سُقِفًّا\": رواية الجرجاني. و\"أُسْقُفًا\": ذكر القسطلاني أن هذه الرواية عند الجواليقي، وهي في الفرع كأصله للقابسي فقط.\nسُقُفًّا: هو عالم رئيس من علماء النصارى ورؤسائهم، وهو اسم سرياني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سقف).","vol":"1","page":190},{"text":"أَنَّ هِرَقْلَ حِينَ قَدِمَ إِيلِيَاءَ أَصْبَحَ يَوْمًا (^١) خَبِيثَ النَّفْسِ، فَقَالَ بَعْضُ بَطَارِقَتِهِ (^٢): قَدِ اسْتَنْكَرْنَا هَيْئَتَكَ، قَالَ ابْنُ النَّاظُورِ (^٣): وَكَانَ هِرَقْلُ حَزَّاءً يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ، فَقَالَ لَهُمْ حِينَ سَأَلُوهُ: إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ حِينَ نَظَرْتُ فِي النُّجُومِ مَلِكَ (^٤) الْخِتَانِ قَدْ ظَهَرَ، فَمَنْ يَخْتَتِنُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ قَالُوا: لَيْسَ يَخْتَتِنُ إِلَّا الْيَهُودُ فَلَا يُهِمَّنَّكَ شَأْنُهُمْ، وَاكْتُبْ إِلَى مَدَايِنِ مُلْكِكَ فَيَقْتُلُوا (^٥) مَنْ فِيهِمْ مِنَ الْيَهُودِ، فَبَيْنَمَا (^٦) هُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ أُتِيَ هِرَقْلُ بِرَجُلٍ أَرْسَلَ بِهِ مَلِكُ غَسَّانَ يُخْبِرُ عَنْ خَبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا اسْتَخْبَرَهُ هِرَقْلُ قَال: اذْهَبُوا فَانْظُرُوا أَمُخْتَتِنٌ هُوَ أَمْ لَا؟ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ فَحَدَّثُوهُ أَنَّهُ مُخْتَتِنٌ، وَسَأَلَهُ عَنِ الْعَرَبِ فَقَالَ: هُمْ يَخْتَتِنُونَ (^٧)، فَقَالَ هِرَقْلُ: هَذَا مُلْكُ (^٨) هَذِهِ الْأُمَّةِ قَدْ ظَهَرَ، ثُمَّ كَتَبَ هِرَقْلُ إِلَى صَاحِبٍ لَهُ بِرُومِيَةَ (^٩) - وَكَانَ نَظِيرَهُ (^١٠) فِي الْعِلْمِ، وَسَارَ هِرَقْلُ إِلَى حِمْصَ، فَلَمْ يَرِمْ (^١١) حِمْصَ حَتَّى\n_________\n(^١) كذا لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت في نسخة.\n(^٢) بطارقته: جمع بِطريق، وهو الحاذق بالحرب وأمورها بلغة الروم، وهو ذو منصب وتقدُّم عندهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بطرق).\n(^٣) بالظاء المنقوطة عند ابن عساكر في الموضعين.\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"مُلْكَ\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فليقتلوا\".\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فبينا هم\".\n(^٧) كذا لابن عساكر. و\"مُخْتَتِنُونَ\" عليه صح لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت، وابن عساكر في نسخة.\n(^٨) رواه القابسي بالفتح ثم بالكسر، وكلا الضبطين في الفرع للأصيلي، ورواه أبو ذر عن الكشميهني وحده: \"يملك\" بالمضارع.\n(^٩) كتب فوقه: \"خف\". ولابن عساكر وعليه صح: \"بالرومية\".\n(^١٠) للأصيلي، وابن عساكر. وفي نسخة: \"وكانَ هرقلُ نظيرَه\".\n(^١١) يرم: يبرح ويفارق. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٠٤).","vol":"1","page":191},{"text":"أَتَاهُ كِتَابٌ مِنْ صَاحِبِهِ يُوَافِقُ رَأْيَ هِرَقْلَ عَلَى خُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ وأَنَّهُ نَبِيٌّ، فَأَذِنَ (^١) هِرَقْلُ لِعُظَمَاءِ الرُّومِ فِي دَسْكَرَةٍ (^٢) لَهُ بِحِمْصَ، ثُمَّ أَمَرَ بِأَبْوَابِهَا فَغُلِّقَتْ ثُمَّ اطَّلَعَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الرُّومِ، هَلْ لَكُمْ فِي الْفَلَاحِ وَالرُّشْدِ وَأَنْ يَثْبُتَ مُلْكُكُمْ فَتُبَايِعُوا (^٣) هَذَا (^٤) النَّبِيَّ (^٥)؟ فَحَاصُوا (^٦) حَيْصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ إِلَى الْأَبْوَابِ فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِّقَتْ، فَلَمَّا رَأَى هِرَقْلُ نَفْرَتَهُمْ وَأَيِسَ (^٧) مِنَ الْإِيمَانِ قَالَ: رُدُّوهُمْ عَلَيَّ، وَقَالَ: إِنِّي قُلْتُ مَقَالَتِي آنِفًا (^٨) أَخْتَبِرُ بِهَا شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ فَقَدْ رَأَيْتُ، فَسَجَدُوا لَهُ وَرَضُوا عَنْهُ، فَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ شَأْنِ هِرَقْلَ.\nرَوَاهُ (^٩) صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَيُونُسُ وَمَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ.\n* * *\n_________\n(^١) للمستملي: \"فآذَنَ\" من \"الفتح\".\n(^٢) دَسْكَرة: بناء على هيئة القصر، فيه منازل وبيوت للخدم والحشم، وليست بعربية محضة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دسكر).\n(^٣) للأصيلي: \"فنُبايعُ\". ولأبي الوقت: \"فنُتابعُ\". ولأبي ذر والكشميهني: \"فتُتابعُوا\". ولابن عساكر: \"فَنَتْبَعُ\". وفي نسخة: \"فبَايِعوا\".\n(^٤) لأبي ذر وابن عساكر وعليه صح: \"لهذا\".\n(^٥) \"ﷺ\": كذا في اليونينية بين الأسطر من غير رقم.\n(^٦) فحاصوا: أي: نفروا وكروا راجعين، وقيل: جالوا. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢١٧).\n(^٧) كذا للأصيلي. ولأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي أيضًا: \"وَيَئِسَ\".\n(^٨) آنفًا: قريبًا، وقيل: في أول وقت كُنَّا فيه، وقيل: الساعة، وكله بمعنى من الاستئناف والقرب. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٤٤).\n(^٩) لابن عساكر: \"ورواه\". وفي (ح)، (عط): \"قال محمد: رواه\".\n* [٧] [التحفة: خ م د ت س ٤٨٥٠]","vol":"1","page":192},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-83>٢ - كِتَابُ الإيمَانِ </span>(^١)\n<span data-type='title' id=toc-84>١ - بَابُ الْإِيمَانِ </span>(^٢)\nوَقَوْلُِ (^٣) النَّبِيِّ ﷺ: \"بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ\". وَهُوَ قَوْلٌ وَفِعْلٌ (^٤) وَيَزِيدُ (^٥) وَيَنْقُصُ، قَالَ (^٦) اللَّهُ تَعَالَى (^٧): ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ (^٨) ﴿وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ (^٩)، ﴿وَيَزِيدُ (^٥) اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى﴾ (^١٠)، ﴿(^١١) وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ (^١٢)، ﴿وَيَزْدَادَ (^١٣) الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ (^١٤)، وَقَوْلُهُ: ﴿أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ\n_________\n(^١) لأبي ذر، وابن عساكر، والأصيلي: \"كتاب الإيمان بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) قوله: \"بَابُ الْإِيمَانِ\". ليس عند الأصيلي، وابن عساكر.\n(^٣) كذا في الفرع، وفي القابسي ما يخالفه، فراجعه.\n(^٤) لأبي ذر، والكشميهني: \"وعمل\".\n(^٥) لابن عساكر: \"يَزِيدُ\".\n(^٦) للأصيلي: \"وقال\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٨) [الفتح: ٤].\n(^٩) [الكهف: ١٣]. وقوله: ﴿وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ سقط عند ابن عساكر.\n(^١٠) [مريم: ٧٦].\n(^١١) للأصيلي: \"وقال: ﴿وَالَّذِينَ﴾ \".\n(^١٢) [محمد: ١٧]. وقوله: ﴿وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ سقط للأصيلي.\n(^١٣) لابن عساكر، والأصيلي: \"وقوله: ﴿وَيَزْدَادَ﴾ \".\n(^١٤) [المدثر: ٣١].","vol":"1","page":193},{"text":"إِيمَانًا﴾ (^١)، وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا﴾ (^٢)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَ(^٣) مَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾ (^٤)، وَالْحُبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ مِنَ الْإِيمَانِ.\nوَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ: إِنَّ لِلْإِيمَانِ (^٥) فَرَائِضَ وَشَرَائِعَ وَحُدُودًا وَسُنَنًا، فَمَنِ اسْتَكْمَلَهَا اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ وَمَنْ لَمْ يَسْتَكْمِلْهَا لَمْ يَسْتَكْمِلِ الْإِيمَانَ، فَإِنْ أَعِشْ فَسَأُبَيِّنُهَا لَكُمْ حَتَّى تَعْمَلُوا بِهَا وَإِنْ أَمُتْ فَمَا أَنَا عَلَى صُحْبَتِكُمْ بِحَرِيصٍ.\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ (^٦): ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ (^٧).\nوَقَالَ مُعَاذٌ (^٨): اجْلِسْ بِنَا نُؤْمِنْ سَاعَةً.\nوَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: الْيَقِينُ الْإِيمَانُ كُلُّهُ.\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا يَبْلُغُ الْعَبْدُ (^٩) حَقِيقَةَ التَّقْوَى حَتَّى يَدَعَ مَا حَاكَ فِي الصَّدْرِ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿شَرَعَ لَكُمْ (^١٠)﴾ (^١١): أَوْصَيْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ وَإِيَّاهُ دِينًا وَاحِدًا.\n_________\n(^١) [التوبة: ١٢٤].\n(^٢) [آل عمران: ١٧٣].\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) [الأحزاب: ٢٢].\n(^٥) عليه صح. ولابن عساكر: \"إنَّ الإيمانَ\"، وما بعده مرفوع.\n(^٦) للأصيلي: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٧) [البقرة: ٢٦٠].\n(^٨) للأصيلي: \"ابن جبل\".\n(^٩) لابن عساكر: \"عَبْدٌ\".\n(^١٠) لأبي ذر، وابن عساكر في نسخة وعليه صح: ﴿لَكُمْ مِنَ الدِّينِ﴾.\n(^١١) [الشورى: ١٣].","vol":"1","page":194},{"text":"وَقَالَ (^١) ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ (^٢): سَبِيلًا وَسُنَّةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-85>٢ - بَابٌ (^٣) دُعَاؤُكُمْ إِيمَانُكُمْ </span>(^٤)\n• [٨] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٥) حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-86>٣ - بَابُ (^٦) أُمُورِ (^٧) الْإِيمَانِ</span>\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^٨): ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ (^٩) الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ (^١٠) وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"قال\".\n(^٢) [المائدة: ٤٨].\n(^٣) لفظ: \"باب\" سقط عند ابن عساكر، والأصيلي.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"لقوله ﷿: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾، ومعنى الدعاء في اللغة: الإيمان\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n* [٨] [التحفة: خ م ت س ٧٣٤٤]\n(^٦) سقط عند الأصيلي.\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أمر\".\n(^٨) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"﷿\".\n(^٩) قوله: \"وَلَكِنَّ الْبِرَّ إلى آخر الآية\" سقط عند أبي ذر، والأصيلي، وروايتهما هكذا: ﴿قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ إلى قوله: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾.\n(^١٠) عند ابن عساكر: ﴿وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ إلى قوله: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ كذا في الفرع المكي تقديم قوله: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ على قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ في رواية ابن عساكر، ولعل الصواب ما في فرع آخر من العكس في روايته على نظم الآية.","vol":"1","page":195},{"text":"حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ (^١)، ﴿قَدْ (^٢) أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (^٣) الْآيَةَ.\n\n• [٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْإِيمَانُ بِضْعٌ (^٥) وَسِتُّونَ شُعْبَةً، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-87>٤ - بَابٌ (^٦) الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ</span>\n• [١٠] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٧) شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ وَإِسْمَاعِيلَ (^٨)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ\".\n_________\n(^١) [البقرة: ١٧٧].\n(^٢) للأصيلي: \"وقد\". ولابن عساكر: \"وقوله: ﴿قَدْ﴾ \".\n(^٣) [المؤمنون: ١].\n(^٤) بعده لابن عساكر: \"الجُعْفِيُّ\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"بضعة\". قال الأصيلي: \"صوابه: بضع\". اهـ. من الفرع.\n* [٩] [التحفة: ع ١٢٨١٦]\n(^٦) سقط عند الأصيلي.\n(^٧) لابن عساكر: \"عن شُعْبَةَ\".\n(^٨) عليه صح. وللأصيلي، وابن عساكر في نسخة: \"وإسماعيلَ بنِ أبي خالد\".","vol":"1","page":196},{"text":"قالَ أبو عَبدِ اللَّه (^١): وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ (^٢)، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ (^٣)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَقَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى: عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-88>٥ - بَابٌ أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟</span>\n• [١١] حدثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيِّ (^٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-89>٦ - بَابٌ (^٥) إِطْعَامُ الطَّعَامِ مِنَ الْإِسْلَامِ </span>(^٦)\n• [١٢] حدثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ (^٧) ﷺ: أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ؟\n_________\n(^١) سقط عند الأصيلي، وابن عساكر.\n(^٢) لابن عساكر، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"دَاوُدُ هو: ابنُ أبي هند\".\n(^٣) للأصيلي: \"يعني: ابن عمرو\". ولابن عساكر: \"هو: ابن عمرو\".\n* [١٠] [التحفة: خ د س ٨٨٣٤]\n(^٤) قوله: \"ابنِ سَعِيدٍ القُرَشيِّ\". سقط عند الأصيلي. ورقم على \"القُرَشِيَّ\" صح. كذا في الفرع ياءُ \"القرشيَّ\" مجرور مصحح عليه.\n* [١١] [التحفة: خ م ت س ٩٠٤١]\n(^٥) سقط عند الأصيلي.\n(^٦) للأصيلي في نسخة: \"الإيمان\".\n(^٧) في (ع) وعليه صح، ولأبي ذر، ولابن عساكر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"رسولَ اللَّهِ\".","vol":"1","page":197},{"text":"قَالَ (^١): \"تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-90>٧ - بَابٌ (^٢) مِنَ الْإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا (^٣) يُحِبُّ لِنَفْسِهِ</span>\n• [١٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ (^٤) ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَعَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ (^٥) حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-91>٨ - بَابٌ حُبُّ الرَّسُولِ ﷺ مِنَ الْإِيمَانِ</span>\n• [١٤] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٦) أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (^٧) ﷺ قَالَ: \"فَوَالَّذِي (^٨) نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ (^٩) \".\n_________\n(^١) لأبي ذر، وأبي الوقت، وعليهما صح: \"فقال\".\n* [١٢] [التحفة: خ م د س ق ٨٩٢٧]\n(^٢) لفظ \"بَابٌ\": سقط عند الأصيلي.\n(^٣) أي: مثل ما يحب؛ إذْ عَيْنُ ذلك المحبوب مُحالٌ أن يحصل في محلين. كرمانيّ.\n(^٤) لابن عساكر، والأصيلي: \"أنسِ بنِ مالكٍ\".\n(^٥) كذا لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت. ولأبي ذر أيضًا: \"أحد\". ولابن عساكر في نسخة: \"عبد\".\n* [١٣] [التحفة: خ م ت س ق ١٢٣٩]\n(^٦) لابن عساكر: \"أخبرنا\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"عن النبيَّ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"والذي\".\n(^٩) للأصيلي: \"ولده ووالده\".\n* [١٤] [التحفة: خ س ١٣٧٣٤]","vol":"1","page":198},{"text":"• [١٥] حدثنا (^١) يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ (^٢)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. ح وَحَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (^٣) ﷺ: \"لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-92>٩ - بَابُ (^٤) حَلَاوَةِ الْإِيمَانِ</span>\n• [١٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ (^٥)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ؛ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٢) للأصيلي وعليه صح: \"أنس بن مالك\". ولابن عساكر: \"عن أنس قال: قال\".\n(^٣) لأبي ذر، وأبي الوقت، وابن عساكر: \"رسولُ اللَّه\".\n* [١٥] [التحفة: خ م ت ٩٤٦ - خ م س ٩٩٣]\n(^٤) سقط عند الأصيلي.\n(^٥) في رواية: \"أنس ﵁\" وعليه صح. وللأصيلي، وابن عساكر: \"أنس بن مالك\".\n* [١٦] [التحفة: خ م ت ٩٤٦]","vol":"1","page":199},{"text":"<span data-type='title' id=toc-93>١٠ - بَابٌ (^١) عَلَامَةُ الْإِيمَانِ حُبُّ الْأَنْصَارِ </span>(^٢)\n• [١٧] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا (^٣)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"آيَةُ الْإِيمَانِ حُبُّ الْأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الْأَنْصَارِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-94>١١ - بَابٌ </span>(^٤)\n• [١٨] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ﵁ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ (^٥) لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ (^٦) مِنْ أَصْحَابِهِ: \"بَايِعُونِي عَلَى أَلَّا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا تَأْتُوا (^٧) بِبُهْتَانٍ (^٨) تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ،\n_________\n(^١) كذا بالضبطين، ولفظ \"باب\": سقط عند الأصيلي.\n(^٢) أي: إرادة الخير لهم. اهـ. كرماني.\n(^٣) للأصيلي، وابن عساكر، ولأبي ذر وعليه صح: \"أنس بن مالك ﵁\".\n* [١٧] [التحفة: خ م د ت س ٩٦٢ - خ م س ٩٦٣]\n(^٤) لفظ: \"باب\". سقط عند الأصيلي.\n(^٥) النقباء: جمع نقيب، وهو كالعَريف على القوم المُقَدَّم عليهم، الذي يَتعرَّف أخبارهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نقب).\n(^٦) عصابة: جماعة من الناس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عصب).\n(^٧) عليه صح لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت. ولغير الأربعة: \"ولا تأتون\".\n(^٨) ببهتان: البُهْتَانُ: الباطل الذي يُتَحَيَّرُ منه، وهو من البُهْت، وهو الكذب والافتراء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بهت).","vol":"1","page":200},{"text":"وَلَا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَى (^١) مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا (^٢) فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ (^٣) لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَتَرَهُ اللَّهُ (^٤) فَهُوَ إِلَى اللَّهِ؛ إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ\". فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-95>١٢ - بَابٌ مِنَ الدِّينِ الْفِرَارُ مِنَ الْفِتَنِ</span>\n• [١٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (^٥) أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يُوشِكُ (^٦) أَنْ يَكُونَ خَيْرَ (^٧) مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ (^٨) بِهَا شَعَفَ (^٩) الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ؛ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"وفَّى\" بالتشديد وعليه صح.\n(^٢) أي: غير الشرك.\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"كفارة، ومن\".\n(^٤) لابن عساكر: \"ستره اللَّه عليه\".\n* [١٨] [التحفة: خ م ت س ٥٠٩٤]\n(^٥) لأبي ذر: \"﵁\" وعليه صح.\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) كذا بالنصب وعليه صح، وللأصيلي: \"خيرُ مال المسلم غنمًا\".\n(^٨) وجوّز أيضًا القسطلانيُّ وغيرُه: تشديد التاء، وكسر الباء.\n(^٩) شعف: جمع شَعَفَة، وهي رأس الجبل، وشعفة كل شيء أعلاه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شعف).\n* [١٩] [التحفة: خ د س ق ٤١٠٣]","vol":"1","page":201},{"text":"<span data-type='title' id=toc-96>١٣ - بَابُ (^١) قَوْلُِ النَّبِيِّ ﷺ: \"أَنَا أَعْلَمُكُمْ (^٢) بِاللَّهِ\" وَأَنَّ الْمَعْرِفَةَ فِعْلُ الْقَلْبِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^٣): ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾</span> (^٤)\n• [٢٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ (^٥)، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٦) عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَمَرَهُمْ، أَمَرَهُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ بِمَا (^٧) يُطِيقُونَ، قَالُوا: إِنَّا لَسْنَا كَهَيْئَتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ فَيَغْضَبُ (^٨) حَتَّى يُعْرَفَ (^٩) الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: \"إِنَّ أَتْقَاكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ بِاللَّهِ أَنَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-97>١٤ - بَابٌ (^١٠) مَنْ كَرِهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ مِنَ الْإِيمَانِ </span>(^١١)\n• [٢١] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ (^١٢) ﵁،\n_________\n(^١) لفظ \"بابُ\": سقط عند الأصيلي.\n(^٢) للأصيلي: \"أَعْرَفُكُمْ\".\n(^٣) قوله: \"لِقَوْلِ اللَّهِ تعالى\" ليس عند أبي ذر، وعليه صح. ولأبي الوقت، وأبي ذر: \"لقوله ﷿\". وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"لقول اللَّه ﷿\".\n(^٤) [البقرة: ٢٢٥].\n(^٥) يُخفَّف ويُثقَّل عند الأصيلي.\n(^٦) للأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٧) لأبي الوقت: \"ما\" وعليه صح.\n(^٨) كذا للأصيلي. وللأصيلي أيضًا في رواية: \"فغَضِب حتى عُرِف\".\n(^٩) كذا للأصيلي.\n* [٢٠] [التحفة: خ ١٧٠٧٤]\n(^١٠) لفظ: \"بابٌ\". سقط عند الأصيلي. وكذا في الفرع بالتنوين، فـ \"مَن\" مبتدأ، و\"مِن الإيمان\" خبره، وجوّز في الفتح أيضًا الإضافةَ.\n(^١١) قوله: \"من الإيمان\". ليس في رواية أبي الوقت.\n(^١٢) للأصيلي: \"أنس بن مالك\".","vol":"1","page":202},{"text":"عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَمَنْ أَحَبَّ عَبْدًا لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلهِ (^١)، وَمَنْ يَكْرَهُ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ (^٢) كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-98>١٥ - بَابُ (^٣) تَفَاضُلِ أَهْلِ الْإِيمَانِ فِي الْأَعْمَالِ</span>\n• [٢٢] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ (^٤): حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى (^٥): أَخْرِجُوا مَنْ (^٦) كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ (^٧)، فَيُخْرَجُونَ (^٨) مِنْهَا قَدِ اسْوَدُّوا فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرِ الْحَيَا (^٩) - أَوِ الْحَيَاةِ شَكَّ (^١٠) مَالِكٌ - فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ (^١١) فِي جَانِبِ السَّيْلِ، أَلَمْ تَرَ أَنَّهَا تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً\".\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"﷿\" وعليه صح.\n(^٢) لابن عساكر في نسخة: \"اللَّهُ منه\" وعليه صح.\n* [٢١] [التحفة: خ م س ١٢٥٥]\n(^٣) ليس في رواية الأصيلي.\n(^٤) \"قال\": ساقطة من الفرع المكي، ثابتة في أصول كثيرة.\n(^٥) لأبي ذر والأصيلي: \"﷿\"، وعليه صح.\n(^٦) للأصيلي في نسخة ولـ (عط): \"أخرجوا مِن النار مَن\".\n(^٧) للأصيلي والحموي والمستملي: \"من الإيمان\".\n(^٨) ضُبِط أيضًا بالبناء للفاعل في الأصل، ورُمِز له بلفظ: (معا).\n(^٩) فوقه: \"قصر\".\n(^١٠) لابن عساكر: \"يشك\".\n(^١١) الحبة: بذور البقول وحب الرياحين، وقيل: نبت صغير ينبت في الحشيش. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حبب).","vol":"1","page":203},{"text":"قَالَ وُهَيْبٌ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو: \"الْحَيَاةِ\". وَقَالَ: \"خَرْدَلٍ مِنْ خَيْرٍ\".\n\n• [٢٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ (^١)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ؛ مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ (^٢) وَمِنْهَا مَا دُونَ ذَلِكَ، وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ\". قَالُوا (^٣): فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"الدِّينَ (^٤) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-99>١٦ - بَابٌ الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ</span>\n• [٢٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٥) مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (^٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"دَعْهُ؛ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ\".\n_________\n* [٢٢] [التحفة: خ م ٤٤٠٧]\n(^١) للأصيلي، وأبي الوقت، وعليه صح: \"سهل بن حُنَيْف\".\n(^٢) \"الثُّدِيَ\": كذا في الأصل بالضبطين معًا، وقال القابسي: وفي رواية أبي ذر \"الثَّدْي\" بفتح المثلثة وإسكان الدال. وللأصيلي، وأبي ذر عن الكشميهني: \"الثُّدِيَ\"، وعلى آخره \"خف\". ولا وجه لتخفيف الياء، والثُّدِيّ: جمع الثَّدْي. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٢٩).\n(^٣) لابن عساكر، وفي نسخة: \"قال\".\n(^٤) عليه صح.\n* [٢٣] [التحفة: خ م ت س ٣٩٦١]\n(^٥) للأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٦) قوله: \"ابنُ أَنَسٍ\". سقط عند أبي ذر، وابن عساكر، والأصيلي.\n* [٢٤] [التحفة: خ د س ٦٩١٣]","vol":"1","page":204},{"text":"<span data-type='title' id=toc-100>١٧ - بَابٌ ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾</span> (^١)\n• [٢٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْنَدِيُّ (^٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَوْحٍ الْحَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ (^٣)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ (^٤) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسلَامِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-101>١٨ - بَابُ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الْعَمَلُ</span>\nلِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^٥): ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (^٦)، وَقَالَ عِدَّةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (^٧): ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (^٨): عَنْ (^٩) قَوْلِ (^١٠) لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ﴿لِمِثْلِ (^١١) هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾ (^١٢).\n_________\n(^١) [التوبة: ٥].\n(^٢) سقط عند أبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت.\n(^٣) للأصيلي: \"يعني: ابنَ زيد بن عبد اللَّه بن عمر\".\n(^٤) عليه صح.\n* [٢٥] [التحفة: خ م ٧٤٢٢]\n(^٥) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"﷿\".\n(^٦) [الزخرف: ٧٢]\n(^٧) للأصيلي، وأبي الوقت: \"﷿\"\n(^٨) [الحجر: ٩٢، ٩٣]\n(^٩) لابن عساكر: \"قال عن: لا إله إلا اللَّه\".\n(^١٠) سقط عند أبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت.\n(^١١) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح، ولـ (عط) وقبلهم صح: \"وقال: ﴿لِمِثْلِ﴾ \".\n(^١٢) [الصافات: ٦١]","vol":"1","page":205},{"text":"• [٢٦] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ (^١): \"إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ\"، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: \"الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\"، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: \"حَجٌّ مَبْرُورٌ (^٢) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-102>١٩ - بَابٌ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْإِسْلَامُ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَكَانَ عَلَى الاِسْتِسْلَامِ أَوِ الْخَوْفِ مِنَ الْقَتْلِ</span>\nلِقَوْلِهِ تَعَالَى (^٣): ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ (^٤)، فَإِذَا كَانَ عَلَى الْحَقِيقَةِ فَهُوَ عَلَى قَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿إِنَّ (^٥) الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ (^٦).\n\n• [٢٧] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٧) شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"قال\".\n(^٢) مبرور: لا يخالطه شيء من المآثم. وقيل: هو المقبول المقابل بالبر، وهو الثواب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برر).\n* [٢٦] [التحفة: خ م س ١٣١٠١]\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي وقبلهما صح: \"﷿\".\n(^٤) [الحجرات: ١٤].\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) [آل عمران: ١٩]. وبعده للمستملي، وأبي ذر، ولـ (ح)، و(عط): ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾.\n(^٧) للأصيلي: \"حدثنا\".","vol":"1","page":206},{"text":"رَهْطًا (^١) - وَسَعْدٌ جَالِسٌ، فَتَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا هُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ، فَوَاللَّهِ، إِنِّي (^٢) لَأَرَاهُ (^٣) مُؤْمِنًا؟ فَقَالَ (^٤): \"أَوْ مُسْلِمًا\"، فَسَكَتُّ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ فَعُدْتُ (^٥) لِمَقَالَتِي (^٦) فَقُلْتُ (^٧): مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ (^٨) مُؤْمِنًا؟ فَقَالَ: \"أَوْ مُسْلِمًا\"، ثُمَّ (^٩) غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ فَعُدْتُ لِمَقَالَتِي وَعَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا سَعْدُ، إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ (^١٠) إِلَيَّ مِنْهُ خَشْيَةَ أَنْ يَكُبَّهُ (^١١) اللَّهُ فِي النَّارِ\".\nوَرَوَاهُ (^١٢) يُونُسُ وَصَالِحٌ وَمَعْمَرٌ وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\n_________\n(^١) رهطا: الرهط من الرجال: ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين، ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، وقيل: الأقارب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).\n(^٢) كذا لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٣) كذا لابن عساكر. ولأبي ذر: \"لأُراهُ\".\n(^٤) لابن عساكر، والأصيلي: \"قال\".\n(^٥) كذا لأبي ذر، والأصيلي.\n(^٦) ليس عند ابن عساكر، وأبي الوقت. وقوله: \"فعدت لمقالتي\" كذا في الأصل مرموزًا للكلمة الأولى بعلامة أبي ذر، والأصيلي، وللكلمة الثانية برمز (لا س ط) أي: ليس في رواية ابن عساكر، وأبي الوقت، وفي القابسي ما يخالفه.\n(^٧) قوله: \"فقُلتُ: مَا لَكَ … إلى: فَقَالَ أو مُسْلمًا\". كذا ثبت لأبي ذر عن المستملي.\n(^٨) لابن عساكر: \"لأُراه\".\n(^٩) لأبي ذر عن المستملي، والكشميهني، ولابن عساكر، وأبي الوقت: \"فَسَكَتُّ قليلا ثم\".\n(^١٠) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"أعجب\".\n(^١١) يكبه: يسقطه. (انظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح) (١١/ ٢٥٩).\n(^١٢) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وقبلهم صح: \"رواه\".\n* [٢٧] [التحفة: خ م د س ٣٨٩١]","vol":"1","page":207},{"text":"<span data-type='title' id=toc-103>٢٠ - بَابٌ إِفْشَاءُ (^١) السَّلَامِ مِنَ الْإِسْلَامِ</span>\nقَالَ عَمَّارٌ: ثَلَاثٌ مَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدْ (^٢) جَمَعَ الْإِيمَانَ: الْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ، وَبَذْلُ السَّلَامِ لِلْعَالَمِ (^٣)، وَالْإِنْفَاقُ مِنَ الْإِقْتَارِ (^٤).\n\n• [٢٨] حدثنا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: \"تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-104>٢١ - بَابُ كُفْرَانِ الْعَشِيرِ (^٥) وَكُفْرٍ (^٦) بَعدَ (^٧) كُفْرٍ</span>\nفِيهِ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (^٨) الْخُدْرِيِّ (^٩)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^١٠).\n\n• [٢٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ\n_________\n(^١) سقط عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر.\n(^٢) سقط عند أبي ذر، وابن عساكر، والأصيلي، وأبي الوقت.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) الإقتار: التضييق على الناس في الرزق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قتر).\n* [٢٨] [التحفة: خ م د س ق ٨٩٢٧]\n(^٥) العشير: الزوج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عشر).\n(^٦) لأبي الوقت، وأبي ذر: \"وكفرٌ\".\n(^٧) للأصيلي، وأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، وقبلهم صح: \"دُونَ كُفْرٍ\".\n(^٨) قوله: \"فيه عَنْ أَبِي سَعِيدٍ\" للأصيلي، وأبي ذر، وقبلهما وبعدهما صح: \"فيه أبو سَعِيدٍ\".\n(^٩) كذا لأبي الوقت.\n(^١٠) للأصيلي: \"كثيرًا\".","vol":"1","page":208},{"text":"يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (^١) ﷺ: \"أُرِيتُ النَّارَ فَإِذَا (^٢) أَكْثَرُ (^٣) أَهْلِهَا النِّسَاءُ يَكْفُرْنَ (^٤) \"، قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: \"يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ، لَوْ (^٥) أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ (^٦) شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ\".\n* * *\n_________\n(^١) للأصيلي، وابن عساكر، وأبي ذر: \"عن النبيَّ\".\n(^٢) كذا عند (ح) وعليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"ورأيتُ\". وللأصيلي في نسخة، وعند (عط): \"فرأيت\".\n(^٣) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، وقبلهما وبعدهما صح: \"أُرِيتُ النارَ أكثرُ\". وُجِدَ في الفرع روايات قد تآكلت من طرف الهامش، ولعل إحداها ما أشار إليه القسطلاني والكرماني والبرماوي بقولهم: وفي رواية \"أُريتُ النارَ، فرأيتُ أكثرَ أهلها\". بزيادة: \"فرأيتُ\". إلا أن القسطلاني قال: \"رأيتُ النارَ\". وفي أخرى وهي التي صدر بها الكرماني: \"أُرِيتُ النارَ التي أكثرُ أهلها النساءُ\"، والعبارة وقعت في حاشية البقاعي هكذا: \" .. يتُ أكثر أهلها النساءَ\"؛ حيث مُحي أولها، ورقم عليها للأصيلي، و(عط).\n(^٤) كذا لأبي ذر، والأصيلي. ولأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"بِكُفْرِهِنَّ\" وعليه صح.\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني، وكذا للأصيلي: \"إنْ\".\n(^٦) كذا لابن عساكر، و(ح).\n* [٢٩] [التحفة: خ م د س ٥٩٧٧]","vol":"1","page":209},{"text":"<span data-type='title' id=toc-105>٢٢ - بَابٌ (^١) الْمَعَاصِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَلَا يُكَفَّرُ (^٢) صَاحِبُهَا بِارْتِكَابِهَا إِلَّا بِالشِّرْكِ</span>\nلِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ\"، وَقَوْلِ (^٣) اللَّهِ تَعَالَى (^٤): ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (^٥).\n\n• [٣٠] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ (^٦)، عَنِ الْمَعْرُورِ (^٧) قَالَ (^٨): لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ (^٩) وَعَلَى غُلَامِهِ حُلَّةٌ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ! إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ (^١٠) جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ\".\n_________\n(^١) لفظ: \"بَابٌ\". سقط عند الأصيلي. وضَبطه في \"الفتح\"، والقسطلاني بالتنوين، وفي الفرع بلا تنوين. اهـ. من هامش الأصل.\n(^٢) في رواية: \"يَكْفُرُ\" وعليه صح. كذا في الفرع من غير رقم، ونسبها في \"الفتح\"، والقسطلاني لأبي الوقت. اهـ. منه.\n(^٣) لأبي ذر، والكشميهني: \"وقال\".\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي: \"﷿\" وعليه صح.\n(^٥) [النساء: ٤٨].\n(^٦) سقط عند أبي ذر، وأبي الوقت. وللأصيلي: \"هو الأحدبُ\".\n(^٧) لابن عساكر: \"المَعْرُور بن سُوَيد\".\n(^٨) لأبي ذر، والكشميهني: \"وقال\".\n(^٩) حلة: ثياب ذات خطوط. والحلة لا تكون إلا من ثوبين. وقيل: إنما تكون حلة إذا كانت جديدة. وقيل: الحلل برود اليمن. (انظر: هدي الساري) (ص ١١٣).\n(^١٠) خولكم: الخَوَل: حشم الرجل وأتباعه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خول).\n* [٣٠] [التحفة: خ م د س ١١٦٥٥]","vol":"1","page":210},{"text":"<span data-type='title' id=toc-106>٢٣ - بَابٌ (^١) ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ (^٢) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا (^٣) فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا (^٤)﴾ (^٥) فَسَمَّاهُمُ الْمُؤْمِنِينَ </span>(^٦)\n• [٣١] حدثنا (^٧) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَيُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: ذَهَبْتُ لِأَنْصُرَ هَذَا الرَّجُلَ فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ (^٨): أَنْصُرُ هَذَا الرَّجُلَ. قَالَ: ارْجِعْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ\". فَقُلْتُ (^٩): يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: \"إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ\".\n_________\n(^١) لفظ: \"بَابٌ\": سقط عند الأصيلي.\n(^٢) رواية أبي ذر عن مشايخه الثلاثة تقديم قوله تعالى: \" ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ فسماهم المؤمنين. حدثنا عبد الرحمن بن المبارك … \" إلى آخر الحديث على قوله: \"حدثنا سليمان بن حرب … \" إلى آخر الحديث.\n(^٣) للأصيلي، وأبي الوقت: \" ﴿اقْتَتَلُوا …﴾ الآية\".\n(^٤) قوله: \"فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا\". سقط عند الأصيلي.\n(^٥) [الحجرات: ٩].\n(^٦) لابن عساكر: \"مؤمنين\".\n(^٧) هذا الحديث ثبت للحموي، والكشميهني، وسقط للمستملي.\n(^٨) للأصيلي: \"فقلت\".\n(^٩) لأبي ذر، والأصيلي في نسخة، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"قلت\" وعليه صح.\n* [٣١] [التحفة: خ م د ت ق ١١٩٨٠]","vol":"1","page":211},{"text":"<span data-type='title' id=toc-107>٢٤ - بَابٌ ظُلْمٌ دُونَ ظُلْمٍ</span>\n• [٣٢] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنِي بِشْرٌ (^١)، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ (^٢) عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ (^٣): لَمَّا نَزَلَتْ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا (^٤) إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ (^٥) قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ (^٦) ﷺ: أَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ (^٧) ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (^٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-108>٢٥ - بَابُ (^٩) عَلَامَةِ (^١٠) الْمُنَافِقِ</span>\n• [٣٣] حدثنا سُلَيْمَانُ أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ أَبُو سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ\".\n\n• [٣٤] حدثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"بشر بن خالد أبو محمد العسكري\".\n(^٢) لابن عساكر: \"محمد بن جعفر\".\n(^٣) رقم عليه للأصيلي.\n(^٤) يلبسوا: يخلطوا. (انظر: لسان العرب، مادة: لبس).\n(^٥) [الأنعام: ٨٢].\n(^٦) للأصيلي: \"النبي\".\n(^٧) لأبي ذر والأصيلي: \"﷿\" وعليه صح.\n(^٨) [لقمان: ١٣].\n* [٣٢] [التحفة: خ م ت س ٩٤٢٠]\n(^٩) سقط عند الأصيلي.\n(^١٠) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"علامات\" وعليه صح.\n* [٣٣] [التحفة: خ م ت س ١٤٣٤١]","vol":"1","page":212},{"text":"مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ (^١) فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ\".\nتَابَعَهُ شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-109>٢٦ - بَابٌ (^٢) قِيَامُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ الْإِيمَانِ</span>\n• [٣٥] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-110>٢٧ - بَابٌ (^٢) الْجِهَادُ مِنَ الْإِيمَانِ</span>\n• [٣٦] حدثنا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ (^٣)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"انْتَدَبَ (^٤) اللَّهُ (^٥) لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا إِيمَانٌ (^٦)\n_________\n(^١) للأصيلي، وفي نسخة: \"كان\".\n* [٣٤] [التحفة: خ م د ت س ٨٩٣١]\n(^٢) سقط عند الأصيلي.\n* [٣٥] [التحفة: خ س ١٣٧٣٠]\n(^٣) قوله: \"بن جرير\". سقط عند أبي ذر، والأصيلي.\n(^٤) للأصيلي: \"ائتدب\" من \"الفتح\".\nانتدب: سارع بالثواب وَحسن الْجَزَاء وَقيل أجَاب أو تكفل. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٧).\n(^٥) للأصيلي: \"اللَّهُ ﷿\".\n(^٦) لـ (عط): \"الإيمان\".","vol":"1","page":213},{"text":"بِي وَتَصْدِيقٌ (^١) بِرُسُلِي أَنْ أَرْجِعَهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ، أَوْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَلَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ وَلَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ (^٢) فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ (^٣) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-111>٢٨ - بَابٌ (^٤) تَطَوُّعُ قِيَامِ رَمَضَانَ (^٥) مِنَ الْإِيمَانِ</span>\n• [٣٧] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-112>٢٩ - بَابٌ (^٤) صَوْمُ رَمَضَانَ احْتِسَابًا مِنَ الْإِيمَانِ</span>\n• [٣٨] حدثنا ابْنُ (^٦) سَلَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٧) مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\n_________\n(^١) قوله: \"وتصديق\". رواية غير ابن عساكر: \"أو تصديق\". انظر القسطلاني.\n(^٢) للأصيلي: \"أَنْ أُقْتَلَ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَأُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا فَأُقْتَلُ\".\n* [٣٦] [التحفة: خ م س ق ١٤٩٠١]\n(^٤) سقط عند الأصيلي.\n(^٥) لأبي ذر، وعليه صح: \"شهر رمضان\".\n* [٣٧] [التحفة: خ م د س ١٢٢٧٧]\n(^٦) للأصيلي وابن عساكر، و(عط): \"محمد بن\". و\"سَلَام\" بالتخفيف على رواية ابن عساكر.\n(^٧) للأصيلي: \"حدثنا\".\n* [٣٨] [التحفة: خ س ق ١٥٣٥٣]","vol":"1","page":214},{"text":"<span data-type='title' id=toc-113>٣٠ - بَابٌ (^١) الدِّينُ يُسْرٌ وَقَوْلُ (^٢) النَّبِيِّ ﷺ: \"أَحَبُّ الدِّينِ إِلَى اللَّهِ الْحَنِيفِيَّةُ (^٣) السَّمْحَةُ\"</span>\n• [٣٩] حدثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مَعْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ (^٤) الدِّينَ (^٥) أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا (^٦) وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا (^٧) وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ (^٨) وَالرَّوْحَةِ، وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ (^٩) \".\n_________\n(^١) سقط عند الأصيلي.\n(^٢) ضم اللام من الفرع، وكسرها من القسطلاني والعيني.\n(^٣) الحنيفية: دين إبراهيم ﵇، والحنيف المائل إلى الإسلام الثابت عليه. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٠٣).\n(^٤) يشاد: أي: يقاويه ويقاومه ويكلف نفسه من العبادة فيه فوق طاقته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شدد).\n(^٥) \"هذا الدين\": كذا في اليونينية بلا رقم. ولابن عساكر: \"ولن يشادَّ إلا غلبه\"، وله أيضًا ولكريمة: \"ولن يشاد هذا الدين أحد\".\n(^٦) فسددوا: أي: اطلبوا بأعمالكم السداد والاستقامة، وهو القصد في الأمر والعدل فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سدد).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح. أي: بالثواب على العمل. وهو مكتوب في هامش الفرع وعليه علامة أبي ذر، وقال القسطلاني: وسقط لغير أبي ذر: \"وأبشروا\".\n(^٨) بالغدوة: الغدو: سير أول النهار، والمراد الذهاب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غدا).\n(^٩) الدلجة: سير الليل. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: دلج).\n* [٣٩] [التحفة: خ س ١٣٠٦٩]","vol":"1","page":215},{"text":"<span data-type='title' id=toc-114>٣١ - بَابٌ (^١) الصَّلَاةُ مِنَ الْإِيمَانِ وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى (^٢) ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (^٣) يَعْنِي: صَلَاتَكُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ</span>\n• [٤٠] حدثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ (^٤) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ أَوَّلَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى أَجْدَادِهِ، أَوْ قَالَ: أَخْوَالِهِ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَأَنَّهُ صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا (^٥) أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ الْبَيْتِ، وَأَنَّهُ صَلَّى (^٦) أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا صَلَاةَ (^٧) الْعَصْرِ وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدٍ وَهُمْ رَاكِعُونَ فَقَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ، لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (^٨) ﷺ قِبَلَ مَكَّةَ. فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ الْبَيْتِ، وَكَانَتِ الْيَهُودُ قَدْ أَعْجَبَهُمْ إِذْ كَانَ يُصلِّي قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَهْلُ الْكِتَابِ، فَلَمَّا وَلَّى وَجْهَهُ قِبَلَ الْبَيْتِ أَنْكَرُوا ذَلِكَ.\n_________\n(^١) ليس في رواية الأصيلي. وهو مرفوع بتنوين، وبغير تنوين، و\"الصلاة\" مرفوع. وعلى التنوين فقوله: \"وقول اللَّه\" مرفوع عطفًا على \"الصلاة\"، وعلى عدمه مجرور. اهـ. \"فتح\".\n(^٢) لأبي ذر، وأبي الوقت، والأصيلي: \"﷿\" وعليه صح.\n(^٣) [البقرة: ١٤٣]\n(^٤) للأصيلي: \"البراء بن عازب\"\n(^٥) كذا لابن عساكر، و(عط).\n(^٦) كذا لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط).\n(^٧) كذا لـ (عط). وضبطت أيضًا: \"صلاةُ\" وعليه صح.\n(^٨) لابن عساكر: \"النبي\".","vol":"1","page":216},{"text":"قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ فِي حَدِيثِهِ (^١) هَذَا: أَنَّهُ مَاتَ عَلَى الْقِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ رِجَالٌ وَقُتِلُوا فَلَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ فِيهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (^٢): ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-115>٣٢ - بَابُ (^٤) حُسْنُِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ</span>\n• [٤١] قال (^٥) مَالِكٌ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: \"إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، يُكَفِّرُ (^٦) اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ سَيِّئَةٍ كَانَ زَلَفَهَا (^٧)، وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ الْقِصَاصُ (^٨): الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا إِلَّا أَنْ يتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهَا\".\n_________\n(^١) للأصيلي: \"في حديثه عن البراء\".\n(^٢) للأصيلي، وابن عساكر: \"﷿\".\n(^٣) [البقرة: ١٤٣].\n* [٤٠] [التحفة: خ ١٨٤٠]\n(^٤) سقط عند الأصيلي.\n(^٥) للأصيلي، ولـ (عط): \"وقال\"، ولابن عساكر في نسخة: \"قال: وقال مالك\".\n(^٦) في حاشية البقاعي: \"كفَّرَ\" ونسبه لنسخة.\n(^٧) فوقه \"خف\". وللأصيلي: \"زَلَّفها\" وعليه صح. و\"أزلفها\": كذا في غير اليونينية. و\"أسلفها\": لأبي ذر وعليه صح.\nوزلفها: جمعها واكتسبها. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣١٠)\n(^٨) عليه صح.\n* [٤١] [التحفة: خت س ٤١٧٥]","vol":"1","page":217},{"text":"• [٤٢] حدثنا (^١) إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٢) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ (^٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ إِسْلَامَهُ فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، وَكُلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِمِثْلِهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-116>٣٣ - بَابٌ (^٤) أَحَبُّ الدِّينِ إِلَى اللَّهِ (^٥) أَدْوَمُهُ</span>\n• [٤٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ قَالَ (^٦): \"مَنْ هَذِهِ؟ \" قَالَتْ: فُلَانَةُ - تَذْكُرُ (^٧) مِنْ صَلَاتِهَا، قَالَ: \"مَهْ، عَلَيْكُمْ بِمَا (^٨) تُطِيقُونَ، فَوَاللَّهِ لَا يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا، وَكَانَ أَحَبَّ (^٩) الدِّينِ إِلَيْهِ (^١٠) مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ (^١١) \".\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"حدثني\".\n(^٢) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"أخبرنا\" وعليه صح.\n(^٣) لـ (عط): \"همام بن منبه\".\n* [٤٢] [التحفة: خ م ١٤٧١٤]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) للأصيلي: \"اللَّه ﷿\" وعليه صح.\n(^٦) لأبي ذر، و(عط): \"فقال\".\n(^٧) كذا لأبي ذر، وللأصيلي وعليه صح، ولابن عساكر، وأبي الوقت. ولغير الأربعة: \"يُذْكَر\".\n(^٨) للأصيلي في نسخة: \"ما\".\n(^٩) لأبي الوقت، والأصيلي: \"أحبُّ\".\n(^١٠) رقم عليه للحموي، والكشميهني. ولأبي ذر عن المستملي، ولابن عساكر في نسخة: \"إلى اللَّه\".\n(^١١) قوله: \"ما داوم عليه صاحبه\". ليس في رواية الأصيلي.\n* [٤٣] [التحفة: خ م س ١٧٣٠٧]","vol":"1","page":218},{"text":"<span data-type='title' id=toc-117>٣٤ - بَابُ (^١) زِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^٢): ﴿وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ (^٣) ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ (^٤) وَقَالَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ (^٥) فَإِذَا تَرَكَ (^٦) شَيْئًا مِنَ الْكَمَالِ فَهُوَ نَاقِصٌ.</span>\n• [٤٤] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَخْرُجُ (^٧) مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ شَعِيَرةٍ مِنْ خَيْرٍ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ بُرَّةٍ (^٨) مِنْ خَيْرٍ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ ذَرَّةٍ (^٩) مِنْ خَيْرٍ\".\nقالَ أبو عَبدِ اللهِ (^١٠): قَالَ (^١١) أَبَانُ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"مِنْ إِيمَانٍ\" مَكَانَ \"مِنْ (^١٢) خَيْرٍ\".\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر، وابن عساكر: \"﷿\" وعليه صح.\n(^٣) [الكهف: ١٣].\n(^٤) [المدثر: ٣١].\n(^٥) [المائدة: ٣].\n(^٦) للأصيلي: \"تركْتَ\" وعليه صح.\n(^٧) بضم الياء عند الأصيلي وأبي الوقت في جميع الحديث.\n(^٨) برة: البر: القمح، وواحدته: برة. (انظر: لسان العرب، مادة: برر).\n(^٩) ذرة: نملة صغيرة. (انظر: لسان العرب، مادة: ذرر).\n(^١٠) قوله: \"قال أبو عبد اللَّه\". سقط عند ابن عساكر و(عط).\n(^١١) لأبي الوقت، وأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، و(عط): \"وقال\".\n(^١٢) رقم عليه للأصيلي.\n* [٤٤] [التحفة: خ م ت ١٣٥٦]","vol":"1","page":219},{"text":"• [٤٥] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ (^١)، سَمِعَ جَعْفَرَ بْنَ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ، أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَءُونَهَا لَوْ عَلَيْنَا - مَعْشَرَ الْيَهُودِ - نَزَلَتْ لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، قَالَ: أَيُّ آيَةٍ؟ قَالَ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (^٢) قَالَ (^٣) عُمَرُ: قَدْ عَرَفْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَالْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ (^٤) فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ (^٥) ﷺ وَهُوَ قَائِمٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-118>٣٥ - بَابٌ (^٧) الزَّكَاةُ مِنَ الْإِسْلَامِ</span>\nوَقَوْلُهُ (^٨): ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ (^٩) حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (^١٠)﴾ (^١١).\n_________\n(^١) للأصيلي: \"الحسن البزار\".\n(^٢) [المائدة: ٣].\n(^٣) رقم عليه لابن عساكر. ولأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر أيضًا في نسخة، ولأبي الوقت، و(عط): \"فقال\".\n(^٤) للأصيلي: \"أُنزلت\".\n(^٥) لأبي ذر: \"رسول اللَّه\" وعليه صح.\n(^٦) رقم عليه لابن عساكر. ولأبي ذر، ولابن عساكر أيضًا في نسخة، ولأبي الوقت وقبلهم وبعدهم صح: \"الجمعة\".\n* [٤٥] [التحفة: خ م ت س ١٠٤٦٨]\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) لابن عساكر: \"وقوله سبحانه\"، وبعده للأصيلي: \"﷿\".\n(^٩) لـ (عط): ﴿لَهُ الدِّينَ …﴾ الآية إلى آخرها.\n(^١٠) قوله: ﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾: ليس عند الأصيلي، وبدلًا منه عنده: \"الآية\".\n(^١١) [البينة: ٥].","vol":"1","page":220},{"text":"• [٤٦] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^١) مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (^٢) عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ (^٣) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرُ الرَّأْسِ، يُسْمَعُ (^٤) دَوِيُّ (^٥) صَوْتِهِ وَلَا يُفْقَهُ مَا يَقُولُ حَتَّى دَنَا، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ\"، فَقَالَ (^٦): هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: \"لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ (^٧) \"، قَالَ (^٨) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَصِيَامُ (^٩) رَمَضَانَ\" قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: \"لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ\"، قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزَّكَاةَ، قَالَ (^١٠): هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: \"لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ\"، قَالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ، لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ\".\n_________\n(^١) للأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٢) قوله: \"بن أنس\": ليس في رواية ابن عساكر، والأصيلي.\n(^٣) لأبي ذر، وعليه صح: \"رجل من أهل نجد\".\n(^٤) كذا لابن عساكر. وبالنون عند أبي الوقت، وأبي ذر، وابن عساكر. فيه - أي في لفظ \"يُسمَعُ\" - وفي: \"يُفْقَهُ\" - أي كذلك بالنون عند المذكورين.\n(^٥) دوي: صوت ليس بالعالي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دوا).\n(^٦) لابن عساكر: \"قال\".\n(^٧) قوله: \"إلا أن تطوع\" طاؤها مخففة في اليونينية في المواضع الثلاثة. وقال في \"الفتح\": بتشديدها، وجوز التخفيف.\n(^٨) للأصيلي، وأبي الوقت: \"فقال\".\n(^٩) لأبي ذر: \"وصوم\".\n(^١٠) لأبي ذر، والأصيلي: \"فقال\".\n* [٤٦] [التحفة: خ م د س ٥٠٠٩]","vol":"1","page":221},{"text":"<span data-type='title' id=toc-119>٣٦ - بَابٌ (^١) اتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ مِنَ الْإِيمَانِ</span>\n• [٤٧] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَنْجُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ (^٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنِ اتَّبَعَ (^٣) جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَكَانَ مَعَهُ (^٤) حَتَّى يُصَلَّى (^٥) عَلَيْهَا وَيَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا فَإِنَّه يَرْجِعُ مِنَ الْأَجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ (^٦)، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطٍ\".\nتَابَعَهُ (^٧) عُثْمَانُ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) عليه صح، وللأصيلي: \"ومحمدٌ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي، والكشميهني، والأصيلي، وابن عساكر: \"تَبِعَ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"معها\".\n(^٥) عليه صح، وكذا ضبط \"يُصَلَّى\" و\"يَفْرُغَ\" في الفرع، وللأصيلي بحذف الياء وكسر اللام، وكأنّ مراده أنه بالبناء للفاعل، وفي القسطلاني أنه بالبناء للمفعول فيهما أو للفاعل. وفي حاشية البقاعي: \"يصلِّي\" بإثبات الياء، ورقم عليه للأصيلي.\n(^٦) بقيراطين: مثنى قيراط، والمراد به هنا: جزء معلوم عند اللَّه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧٨).\n(^٧) لابن عساكر: \"قال أبو عبد اللَّه: تابعه\".\n* [٤٧] [التحفة: خ س ١٤٤٨١]","vol":"1","page":222},{"text":"<span data-type='title' id=toc-120>٣٧ - بَابُ (^١) خَوْفِ الْمُؤْمِنِ مِنْ (^٢) أَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ</span>\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ: مَا عَرَضْتُ قَوْلِي عَلَى عَمَلِي إِلَّا خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مُكَذَّبًا (^٣).\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَدْرَكْتُ ثَلَاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كُلُّهُمْ يَخَافُ النِّفَاقَ عَلَى نَفْسِهِ، مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يَقُولُ: إِنَّهُ عَلَى إِيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ.\nوَيُذْكَرُ عَنِ الْحَسَنِ (^٤): مَا خَافَهُ (^٥) إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا أَمِنَهُ إِلَّا مُنَافِقٌ، وَمَا يُحْذَرُ مِنَ الْإِصْرَارِ عَلَى النِّفَاقِ (^٦) وَالْعِصْيَانِ مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ، لِقَوْلِ اللَّهِ (^٧) تَعَالَى (^٨): ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (^٩).\n\n• [٤٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا وَائِلٍ عَنِ الْمُرْجِئَةِ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ\".\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) سقط عند ابن عساكر، و(عط).\n(^٣) كسر الذال عند: أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٤) \"عن الحسن أنه قال\": كذا وجد في نسخة بلا رقم عليه.\n(^٥) عند (ح) و(عط): \"وما خافه\".\n(^٦) رقم عليه لأبي ذر، وأبي الوقت. ولأبي ذر أيضًا في نسخة، والأصيلي، وابن عساكر: \"على التقاتل\".\n(^٧) للأصيلي: \"لقوله ﷿\".\n(^٨) لأبي ذر: \"﷿\" وعليه صح.\n(^٩) [آل عمران: ١٣٥].\n* [٤٨] [التحفة: خ م ت س ٩٢٤٣]","vol":"1","page":223},{"text":"• [٤٩] أخبرنا (^١) قُتَيْبَةُ بْنُ (^٢) سَعِيدٍ (^٣)، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ (^٤) أَنَسٍ (^٥) قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يُخْبِرُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَتَلَاحَى (^٦) رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: \"إِنِّي خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَإِنَّهُ تَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ، فَرُفِعَتْ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمُ الْتَمِسُوهَا (^٧) فِي السَّبْعِ وَالتِّسْعِ (^٨) وَالْخَمْسِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-121>٣٨ - بَابُ سُؤَالِ جِبْرِيلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ وَالْإِحْسَانِ وَعِلْمِ السَّاعَةِ، وَبَيَانِ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ</span>\nثُمَّ قَالَ: \"جَاءَ جِبْرِيلُ ﵇ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ\" فَجَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ دِينًا، وَمَا بَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ لِوَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَقَوْلِهِ (^٩) تَعَالَى (^١٠): ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ (^١١).\n_________\n(^١) لابن عساكر، والأصيلي، وعليه صح: \"حدثنا\". كذا في الفرع جعل هذه الرواية لهذين بدل: \"أخبرنا\". وجعلها القسطلاني بدل قوله: \"عن أنس\". فانظره.\n(^٢) لأبي الوقت: \"هو ابن\"، وعليه صح.\n(^٣) قوله: \"بن سعيد\". سقط عند الأصيلي.\n(^٤) رقم عليه لأبي ذر، ولأبي الوقت. ولأبي ذر أيضًا: \"حدثني\".\n(^٥) للأصيلي: \"ابن مالك\".\n(^٦) فتلاحى: تخاصما، وقيل: تسابا. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٥٦).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"فالتمسوها\".\n(^٨) في (ح)، (عط): \"في التسع والسبع\".\n* [٤٩] [التحفة: خ س ٥٠٧١]\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"وقول اللَّه تعالى\".\n(^١٠) للأصيلي: \"﷿\".\n(^١١) [آل عمران: ٨٥].","vol":"1","page":224},{"text":"• [٥٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ (^١) ﷺ بَارِزًا يَوْمًا لِلنَّاسِ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ (^٢) فَقَالَ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: \"الْإِيمَانُ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَاِئكَتِهِ (^٣)، وَبِلِقَائِهِ وَرُسُلِهِ (^٤)، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ\". قَالَ: مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: \"الْإِسْلَامُ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ، وَتُقِيمَ (^٥) الصَّلَاةَ، وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ\". قَالَ: مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: \"أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ\". قَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: \"مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا (^٦) بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا (^٧): إِذَا وَلَدَتِ الْأَمَةُ رَبَّهَا، وَإِذَا تَطَاوَلَ رُعَاةُ الْإِبِلِ الْبُهْمُ فِي الْبُنْيَانِ فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ\" ثُمَّ تَلَا النَّبِيُّ ﷺ: \" ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ (^٨) \" الْآيَةَ (^٩)، ثُمَّ أَدْبَرَ فَقَالَ: \"رُدُّوهُ\" فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا، فَقَالَ: \"هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُ النَّاسَ دِينَهُمْ\".\nقالَ أبو عَبدِ الله: جَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنَ الْإِيمَانِ.\n_________\n(^١) لـ (عط): \"رسول اللَّه\".\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"رجل\" وعليه صح.\n(^٣) للأصيلي: \"وملائكته وكتبه\"، وجعلها في حاشية البقاعي للأصيلي في نسخة.\n(^٤) للأصيلي: \"وبرسله\".\n(^٥) عند الأصيلي، و(ح): \"به شيئا وتقيم\".\n(^٦) كذا لأبي ذر.\n(^٧) أشراطها: علاماتها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرط).\n(^٨) [لقمان: ٣٤].\n(^٩) سقط عند (عط). وللأصيلي: ﴿السَّاعَةِ (وَيُنْزِلُ) …﴾ الآية.\n* [٥٠] [التحفة: خ م ق ١٤٩٢٩]","vol":"1","page":225},{"text":"<span data-type='title' id=toc-122>٣٩ - بَابٌ </span>(^١)\n• [٥١] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ (^٢) أَنَّ هِرَقْلَ قَالَ لَهُ: سَأَلْتُكَ: هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ. وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً (^٣) لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا. وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ لَا يَسْخَطُهُ أَحَدٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-123>٤٠ - بَابُ (^٤) فَضْلِ مَنِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ</span>\n• [٥٢] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (^٥) ﷺ يَقُولُ: \"الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ (^٦) لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ (^٧) اسْتَبْرَأَ (^٨) لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ (^٩)، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ (^١٠) كَرَاعِي (^١١) يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ\n_________\n(^١) لفظ: \"بَابٌ\": سقط عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر. وثبت عند أبي الوقت، وكريمة.\n(^٢) للأصيلي، و(عط): \"أبو سفيان بن حرب\".\n(^٣) لابن عساكر: \"أحد منهم سخطة\".\n* [٥١] [التحفة: خ م د ت س ٤٨٥٠]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لـ (عط): \"النبي\".\n(^٦) كذا بالضبطين معًا. ولابن عساكر، والأصيلي، و(عط): \"مُشْتَبِهَاتٌ\".\n(^٧) للأصيلي، وابن عساكر: \"المُشْتَبِهَات\"، ولـ (عط)، وفي نسخة: \"الشُّبُهات\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"فقد استبرأ\".\n(^٩) لابن عساكر، والأصيلي: \"لعرضه ودينه\".\n(^١٠) لابن عساكر: \"المُشَبَّهات\"، وللأصيلي: \"المُشْتَبِهات\".\n(^١١) لابن عساكر، وأبي الوقت: \"كراعٍ\".","vol":"1","page":226},{"text":"أَنْ يُوَاقِعَهُ، أَلَا وَإِنَّ (^١) لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا إِنَّ (^٢) حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ (^٣) مَحَارِمُهُ، أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً (^٤) إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ (^٥)، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-124>٤١ - بَابٌ أَدَاءُ الْخُمُسِ مِنَ الْإِيمَانِ</span>\n• [٥٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَقْعُدُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ يُجْلِسُنِي (^٦) عَلَى سَرِيرِهِ فَقَالَ: أَقِمْ عِنْدِي حَتَّى أَجْعَلَ لَكَ سَهْمًا مِنْ مَالِي، فَأَقَمْتُ مَعَهُ شَهْرَيْنِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ قالَ: \"مَنِ الْقَوْمُ\" أَوْ: \"مَنِ الْوَفْدُ؟ \" قَالُوا: رَبِيعَةُ. قَالَ: \"مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ\" أَوْ: \"بِالْوَفْدِ غَيْرَ خَزَايَا (^٧) وَلَا نَدَامَى\" فَقَالُوا (^٨): يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلَّا فِي شَهْرِ (^٩) الْحَرَامِ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، فَمُرْنَا\n_________\n(^١) سقط عند الأصيلي.\n(^٢) لـ (عط): \"وإنَّ\".\n(^٣) رقم عليه للكشميهني.\n(^٤) مضغة: هي القِطْعة من اللحم قَدْرَ ما يُمْضَغ، وجمعها: مُضَغ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مضغ).\n(^٥) سقط عند ابن عساكر، و(عط).\n* [٥٢] [التحفة: ع ١١٦٢٤]\n(^٦) لأبي ذر، وابن عساكر، والأصيلي: \"فيجلسني\" وعليه صح.\n(^٧) غير خزايا: جمع خَزيان، وهو المستحيي. أو الذليل المهان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خزا).\n(^٨) للأصيلي: \"قالوا\".\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني، ولابن عساكر، وأبي الوقت: \"الشهر\". وعزا القسطلاني: \"شهر\" بدون \"ال\" لكريمة والأصيلي.","vol":"1","page":227},{"text":"بِأَمْرٍ فَصْلٍ نُخْبِرْ (^١) بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، وَنَدْخُلْ (^١) بِهِ الْجَنَّةَ، وَسَأَلُوهُ عَنِ الْأَشْرِبَةِ. فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، قَالَ: \"أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ؟ \" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ الْمَغْنَمِ الْخُمُسَ\". وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنِ الْحَنْتَمِ (^٢) وَالدُّبَّاءِ (^٣) وَالنَّقِيرِ (^٤) وَالْمُزَفَّتِ (^٥)، وَرُبَّمَا قَالَ: الْمُقَيَّرِ (^٦)، وَقَالَ: \"احْفَظُوهُنَّ وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ\".\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) الحنتم: جرار مدهونة خضر، كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة، ثم اتسع فيها فقيل للخزف كله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنتم).\n(^٣) الدباء: القرع، تُجعل القرعةُ اليابسة وعاءً. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دبب).\n(^٤) النقير: أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر، ويلقى عليه الماء ليصير نبيذًا مُسكرًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نقر).\n(^٥) المزفت: الإناء الذي طُلِيَ بالزَّفْت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زفت).\n(^٦) المقير: المطلي بالقار، وهو شيء أسود يطلى به السفن والإبل أو هو الزفت. (انظر: القاموس المحيط، مادة: قير).\n* [٥٣] [التحفة: خ م د ت س ٦٥٢٤]","vol":"1","page":228},{"text":"<span data-type='title' id=toc-125>٤٢ - بَابُ (^١) مَا جَاءَ أَنَّ (^٢) الْأَعْمَالَ (^٣) بِالنِّيَّةِ وَالْحِسْبَةِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى</span>\nفَدَخَلَ (^٤) فِيهِ الْإِيمَانُ، وَالْوُضُوءُ، وَالصَّلَاةُ، وَالزَّكَاةُ، وَالْحَجُّ، وَالصَّوْمُ، وَالْأَحْكَامُ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى (^٥) ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ (^٦) عَلَى نِيَّتِهِ. نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ يَحْتَسِبُهَا (^١) صَدَقَةٌ (^٧)، وَقَالَ (^٨): \"وَلكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ\".\n\n• [٥٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٩) مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَلكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا (^١٠) يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ\".\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) كذا بالضبطين وعليه: \"معًا\".\n(^٣) لكريمة: \"العمل\".\n(^٤) لابن عساكر: \"قال أبو عبد اللَّه: فدخل\".\n(^٥) رقم عليه لأبي ذر، وأبي الوقت، و(ح)، و(عط)، وابن عساكر. وعند الأصيلي: \"﷿\".\n(^٦) [الإسراء: ٨٤]. وزاد بعده في حاشية البقاعي: \"أيْ\" ونسبه لنسخة.\n(^٧) قوله: \"نفقة الرجل على أهله يحتسبها صدقة\" ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت.\n(^٨) بعده لأبي ذر في نسخة، و(عط)، وابن عساكر، وأبي الوقت، والأصيلي: \"النبيُّ ﷺ\" وعليه صح.\n(^٩) لابن عساكر: \"حدثنا\".\n(^١٠) لأبي ذر، وأبي الوقت، وابن عساكر، و(ح): \"إلى دنيا\".\n* [٥٤] [التحفة: ع ١٠٦١٢]","vol":"1","page":229},{"text":"• [٥٥] حدثنا حَجَّاجُ (^١) بْنُ مِنْهَالٍ (^٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي (^٣) مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ يَحْتَسِبُهَا فَهُوَ (^٤) لَهُ صَدَقَةٌ\".\n\n• [٥٦] حدثنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا (^٥)، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي (^٦) امْرَأَتِكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-126>٤٣ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"الدِّينُ النَّصِيحَةُ لِلَّهِ وَلرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ\" وَقَوْلِهِ (^٧) تَعَالَى (^٨): ﴿إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾</span> (^٩)\n• [٥٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"الحجاج\".\n(^٢) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"المنهال\" وعليه صح.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) كذا لأبي ذر، وأبي الوقت، وابن عساكر ورقم فوقه (ح)، وللأصيلي، و(عط) وعليه صح. وفي رواية: \"فهي\" وعليه صح.\n* [٥٥] [التحفة: خ م ت س ٩٩٩٦]\n(^٥) \"بها\". هذه الرواية في اليونينية لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، لكنه ضرب عليها بالحمرة.\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت، وابن عساكر، و(عط): \"فَمِ\" وعليه صح.\n* [٥٦] [التحفة: ع ٣٨٩٠]\n(^٧) لأبي ذر: \"وقول اللَّه\" وعليه صح.\n(^٨) لأبي الوقت: \"﷿\".\n(^٩) [التوبة: ٩١].","vol":"1","page":230},{"text":"أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.\n\n• [٥٨] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ (^١) يَوْمَ مَاتَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَالْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ حَتَّى يَأْتِيَكُمْ أَمِيرٌ، فَإِنَّمَا يَأْتِيكُمُ الْآنَ، ثُمَّ قَالَ: اسْتَعْفُوا (^٢) لِأَمِيرِكُمْ فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْعَفْوَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ قُلْتُ (^٣): أُبَايِعُكَ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَشَرَطَ عَلَيَّ: \"وَالنُّصْحِ (^٤) لِكُلِّ مُسْلِمٍ\"، فَبَايَعْتُهُ عَلَى هَذَا، وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ، إِنِّي لَنَاصِحٌ لَكُمْ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَنَزَلَ.\n* * *\n_________\n* [٥٧] [التحفة: خ م ت ٣٢٢٦]\n(^١) كذا للأصيلي، وأبي ذر. وعليه صح.\n(^٢) لابن عساكر، وأبي الوقت، وفي نسخة: \"استغفروا\".\n(^٣) لأبي الوقت: \"فقلت\".\n(^٤) عليه صح.\n* [٥٨] [التحفة: خ م س ٣٢١٠]","vol":"1","page":231},{"text":"<span data-type='title' id=toc-127>٣ - كِتَابُ العِلْمِ </span>(^١)\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^٢)\n\n<span data-type='title' id=toc-128>١ - بَابُ (^٣) فَضْلِ الْعِلْمِ</span>\nوَقَوْلُِ اللَّهِ تَعَالَى (^٤): ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (^٥)، وَقَوْلِه ﷿: ﴿رَبِّ (^٦) زِدْنِي عِلْمًا﴾ (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-129>٢ - بَابُ مَنْ سُئِلَ عِلْمًا وَهُوَ مُشْتَغِلٌ فِي حَدِيثِهِ فَأَتَمَّ الْحَدِيثَ ثُمَّ أَجَابَ السَّائِلَ</span>\n• [٥٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ. ح وَحَدَّثَنِي (^٨) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٩) أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي هِلَالُ\n_________\n(^١) كذا لأبي ذر عن المستملي وعليه صح. وعند (عط): \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم كتاب العلم\".\n(^٢) قوله: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\" سقط عند ابن عساكر. وقوله: \"بسم … إلخ\". وقع في بعض النسخ مصدرا بالبسملة بعدها: \"باب فضل العلم\"، وفي بعضها لا يوجد ذلك كله، بل الموجود هكذا: \"كتاب العلم وقول اللَّه تعالى … إلخ\"، وفي بعضها البسملة مقدمة على لفظ كتاب العلم هكذا: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم كتاب العلم\" وهي رواية أبي ذر، والأولى رواية الأصيلي وكريمة وغيرهما، أعني راويتهما أن البسملة بين الكتاب والباب. اهـ. عيني.\n(^٣) ليس عند الأصيلي، وأبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٥) [المجادلة: ١١].\n(^٦) للأصيلي: ﴿وَقُلْ رَبِّ﴾.\n(^٧) [طه: ١١٤].\n(^٨) لابن عساكر: \"قال: وحدثنا\".\n(^٩) للأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، (عط): \"حدثنا\".","vol":"1","page":233},{"text":"بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ فِي مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ، جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ (^١)، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: سَمِعَ مَا قَالَ فَكَرِهَ مَا قَالَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ لَمْ يَسْمَعْ، حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ قَالَ: \"أَيْنَ أُرَاهُ (^٢) السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ \"، قَالَ: هَا أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَإِذَا ضُيِّعَتِ الْأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ\"، قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا؟ قَالَ: \"إِذَا وُسِّدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-130>٣ - بَابُ (^٣) مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْعِلْمِ</span>\n• [٦٠] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ (^٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ (^٥)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: تَخَلَّفَ عَنَّا (^٦) النَّبِيُّ ﷺ فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا، فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا (^٧) الصَّلَاةُ (^٨) وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ، فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: \"وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ (^٩) مِنَ النَّارِ\" مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا.\n_________\n(^١) للحموي والمستملي من رواية أبي ذر، وللكشميهني من رواية ابن عساكر: \"يحدثه\". كذا في فرعين، والذي في \"الفتح\"، والقسطلاني، وفي رواية المستملي، والحموي: \"يحدثه\" بالهاء.\n(^٢) رقم له لأبي ذر، والكشميهني، وليس عند ابن عساكر، وأبي الوقت.\n* [٥٩] [التحفة: خ ١٤٢٣٣]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) قوله: \"عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ\". ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر، والأصيلي.\n(^٥) \"ماهكٍ\": بكسر الهاء عند الأصيلي، ومصحح عليه وصرفه.\n(^٦) عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٧) أرهقتنا: أي: أعجلتنا بها لضيق وقتها. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٠١).\n(^٨) عند (عط): \"أرهَقْنا الصلاةَ\".\n(^٩) للأعقاب: جمع العقب: وهو مؤخر القدم. (انظر: هدي الساري) (ص ١٦٧).\n* [٦٠] [التحفة: خ م س ٨٩٥٤]","vol":"1","page":234},{"text":"<span data-type='title' id=toc-131>٤ - بَابُ (^١) قَولِ الْمُحَدِّثِ: حَدَّثَنَا أَوْ أَخْبَرَنَا (^٢) وَأَنْبَأَنَا </span>(^٣)\nوَقَالَ لَنَا (^٤) الْحُمَيْدِيُّ: كَانَ عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ: حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا وَأَنْبَأَنَا وَسَمِعْتُ وَاحِدًا.\nوَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ.\nوَقَالَ شَقِيقٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ (^٥) ﷺ كَلِمَةً.\nوَقَالَ حُذَيْفَةُ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيثَيْنِ.\nوَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ (^٦).\nوَقَالَ أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَرْوِيهِ (^٧) عَن رَبِّهِ ﷿.\nوَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّكُمْ ﷿ (^٨).\n\n• [٦١] حدثنا قُتَيْبَةُ (^٩)، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) \"وأخبرنا\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر، و(ح)، (عط)، وليس عند الأصيلي. وفي القسطلاني: وللأصيلي وغيره: \"وأخبرنا\". وللأصيلي بإسقاط \"وأخبرنا\". ولكريمة بإسقاط \"وأنبأنا\". وثبت الجميع في رواية أبي ذر.\n(^٣) رقم له للكشميهني، والأصيلي، وعليه صح.\n(^٤) لفظة: \"لنا\" ثابتة في الفرع.\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي: \"من النبي\"، وعليه صح.\n(^٦) \"﷿\" كذا في اليونينية بين الأسطر.\n(^٧) للأصيلي، والحموي: \"فيما يرويه\".\n(^٨) لأبوي ذر والوقت، وللأصيلي في نسخة كما في حاشية البقاعي: \"﵎\".\n(^٩) لابن عساكر: \"قتيبة بن سعيد\".","vol":"1","page":235},{"text":"ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَإِنَّهَا مَثَلُ (^١) الْمُسْلِمِ، فَحَدِّثُونِي مَا هِيَ؟ \"، فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَاسْتَحْيَيْتُ، ثُمَّ قَالُوا: حَدِّثْنَا مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"هِيَ النَّخْلَةُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-132>٥ - بَابُ طَرْحِ الْإِمَامِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى أَصْحَابِهِ لِيَخْتَبِرَ مَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ</span>\n• [٦٢] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَإِنَّهَا مَثَلُ (^٢) الْمُسْلِمِ، حَدِّثُونِي مَا هِيَ؟ \"، قَالَ: فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ (^٣)، ثُمَّ قَالُوا: حَدِّثْنَا مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ (^٤)؟ قَالَ: \"هِيَ النَّخْلَةُ (^٥) \".\n_________\n(^١) لأبي ذر، و(عط): \"مِثْل\".\n* [٦١] [التحفة: خ م س ٧١٢٦]\n(^٢) ضُبط في حاشية البقاعي: \"مِثْلُ\" ورقم عليه لأبي ذر، و(عط).\n(^٣) بعده: \"فاستحييت\" وعليه صح، ورقم له لأبي ذر عن المستملي، وابن عساكر، وأبي الوقت، والأصيلي، و(ح)، و(عط).\n(^٤) قوله: \"حَدَّثْنَا مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ\" لابن عساكر و(عط): \"حدثنا يا رسول اللَّه. قال: \"هي النخلة\"، وللأصيلي: \"حدثنا يا رسول اللَّه ما هي؟ \".\n(^٥) بعده لغير الأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وأبي ذر وعليه صح، و(عط): \"بابُ القراءةِ والعرضِ على المحدّث\" وعليه صح. وبعده: \"ورأى الحسن … إلخ\".\n* [٦٢] [التحفة: خ ٧١٧٩]","vol":"1","page":236},{"text":"<span data-type='title' id=toc-133>٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعِلْمِ</span>\nوَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ (^١)، الْقِرَاءَةُ وَالْعَرْضُ عَلَى الْمُحَدِّثِ (^٢)\nوَرَأَى الْحَسَنُ وَالثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ الْقِرَاءَةَ جَائِزَةً (^٣).\nوَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى الْعَالِمِ بِحَدِيثِ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَ (^٤) لِلنَّبِيِّ ﷺ: آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ (^٥)؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: فَهَذِهِ قِرَاءَةٌ عَلَى النَّبِيِّ (^٦) ﷺ، أَخْبَرَ ضِمَامٌ قَوْمَهُ بِذَلِكَ فَأَجَازُوهُ.\nوَاحْتَجَّ مَالِكٌ بِالصَّكِّ يُقْرَأُ عَلَى الْقَوْمِ فَيَقُولُونَ: أَشْهَدَنَا فُلَانٌ، وَيُقْرَأُ ذَلِكَ قِرَاءَةً عَلَيْهِمْ (^٧)، وَيُقْرَأُ عَلَى الْمُقْرِئِ، فَيَقُولُ الْقَارِئُ: أَقْرَأَنِي فُلَانٌ.\n_________\n(^١) [طه: ١١٤].\n(^٢) قوله: \"بَابُ مَا جَاءَ … إلى المُحَدَّثِ\". ليس عند ابن عساكر، والأصيلي، وأبي الوقت، وأبي ذر، وعلى أوله وآخره صح.\n(^٣) بعده لغير ابن عساكر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ أبَا عَاصِمٍ يَذْكُرُ عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِ ومالِكٍ، أنَّهُمَا كَانَا يَرَيَان القِرَاءَةَ والسَّمَاعَ جَائِزًا (١). حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّه بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيانَ قالَ: إِذَا قَرَأ عَلَى المُحَدَّثِ فَلا بَأْسَ أنْ يَقُولَ: حَدَّثَنِي، وسَمِعْتُ (٢) \".\n.......................\n١ - لأبي ذر، ونسخة: \"جَائِزَة\".\n٢ - من قوله: \"حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّه بْنُ مُوسَى\" إلى: \"حَدَّثَنِي، وسَمِعْتُ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي: \"أنه قال\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني، ولأبي الوقت: \"الصلاة\"، وجعله في حاشية البقاعي لأبي ذر، والأصيلي.\n(^٦) للأصيلي: \"العالِمِ\"، وجعله في حاشية البقاعي لأبوي ذر والوقت.\n(^٧) قوله: \"يُقْرَأُ ذَلِكَ قِرَاءَةً عَلَيْهِمْ\". ليس عند ابن عساكر، والأصيلي، وأبي الوقت. وعند أبي ذر وعليه صح، و(ح)، و(عط) وأبي الوقت - وعليه صح - بدلًا منها: \"وإنما ذلك قراءةٌ عليهم\".","vol":"1","page":237},{"text":"• [٦٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْقِرَاءَةِ عَلَى الْعَالِمِ.\nوَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرَبْرِيُّ.\nوَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ (^١)، قَالَ (^٢): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: إِذَا قُرِئَ (^٣) عَلَى الْمُحَدِّثِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ (^٤): حَدَّثَنِي.\nقَال: وَسَمِعْتُ (^٥) أَبَا عَاصِمٍ يَقُولُ عَنْ مَالِكٍ وَسُفْيَانَ: الْقِرَاءَةُ عَلَى الْعَالِمِ وَقِرَاءَتُهُ سَوَاءٌ.\n\n• [٦٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٦) اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ، هُوَ (^٧): الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: بَيْنَمَا (^٨) نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، دَخَلَ (^٩) رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ\n_________\n(^١) قوله: \"وأخبرنا محمد بن يوسف … \" إلى قوله: \" … البخاري\" ليس عند ابن عساكر، وأبي الوقت، وأبي ذر، وعليه صح.\n(^٢) في الأصل المعول عليه: \"وحدثنا\" بدون لفظ \"قال\"، وفي نسخة أخرى يعول عليها الجمع بينهما، وفي المطبوع: \"قال\" فقط. كتبه مصححه.\n(^٣) لـ (ح)، (عط)، وأبي الوقت: \"قرأ\". ولابن عساكر، والأصيلي: \"قرأت\"، وعليه فـ \"تقول\" بالفوقية كما أشار إليه في الأصل.\n(^٤) رسم أوله بالياء التحتية، وبالتاء الفوقية معا.\n(^٥) قوله: \"قال: وسمعت\" لابن عساكر: \"قال أبو عبد اللَّه: سمعت\".\n* [٦٣] [التحفة: خت ١٨٥٢٩]\n(^٦) رقم له لابن عساكر في نسخة. ولابن عساكر: \"أخبرنا\".\n(^٧) ليس عند أبي ذر.\n(^٨) في نسخة: \"بينا\".\n(^٩) للأصيلي: \"إِذْ دَخَلَ\".","vol":"1","page":238},{"text":"فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ وَالنَّبِيُّ ﷺ مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ (^١)، فَقُلْنَا: هَذَا الرَّجُلُ الْأَبْيَضُ الْمُتَّكِئُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: ابْنَ (^٢) عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"قَدْ أَجَبْتُكَ\"، فَقَالَ الرَّجُلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ (^٣): إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ فَلَا تَجِدْ (^٤) عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ، فَقَالَ: \"سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ\"، فَقَالَ: أَسْأَلُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ: آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ (^٥): \"اللَّهُمَّ، نَعَمْ\"، قَالَ (^٦): أَنْشُدُكَ (^٧) بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ (^٨) الصَّلَوَاتِ (^٩) الْخَمْسَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟ قَالَ: \"اللَّهُمَّ، نَعَمْ\" قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ؟ قَالَ: \"اللَّهُمَّ، نَعَمْ\"، قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اللَّهُمَّ، نَعَمْ\"، فَقَالَ الرَّجُلُ. آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي، وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ (^١٠).\n_________\n(^١) بين ظهرانيهم: كل ما كان في وسط شيء ومعظمه فهو بين ظهريه وظهرانيه. (انظر: لسان العرب، مادة: ظهر).\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"يَا ابْنَ\".\n(^٣) قوله: \"الرَّجُلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ\" ليس عند ابن عساكر، وعليه صح. وللأصيلي، وابن عساكر، و(عط): \"فقال الرجل: إني سائلك\". وزاد في القسطلاني: \"وسقط لفظ \"الرجل\" فقط لأبي الوقت\".\n(^٤) تجد: الوجد: الغضب والحزن. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٨٠).\n(^٥) عند (عط): \"قال\".\n(^٦) لابن عساكر: \"فقال\".\n(^٧) أنشدك: أي: أسألك وأقسم عليك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشد).\n(^٨) كذا في الفرع بالنون.\n(^٩) رقم له للمستملي. وللحموي، والكشميهني: \"الصلاة\".\n(^١٠) قوله: \"وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ\" ليس عند الأصيلي.","vol":"1","page":239},{"text":"رَوَاهُ مُوسَى (^١) وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ (^٢) سُلَيْمَانَ (^٣)، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-134>٧ - بَابُ (^٥) مَا يُذْكَرُ فِي الْمُنَاوَلَةِ وَكِتَابِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْعِلْمِ إِلَى الْبُلْدَانِ</span>\nوَقَالَ أَنَسٌ (^٦): نَسَخَ عُثْمَانُ (^٧) الْمَصَاحِفَ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى الْآفَاقِ.\nوَرَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمَالِكٌ (^٨) ذَلِكَ جَائِزًا.\nوَاحْتَجَّ بَعْضُ أَهْلِ الْحِجَازِ فِي الْمُنَاوَلَةِ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ، حَيْثُ كَتَبَ لِأَمِيرِ (^٩) السَّرِيَّةِ كِتَابًا وَقَالَ: \"لَا تَقْرَأْهُ (^١٠) حَتَّى تَبْلُغَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا\"، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الْمَكَانَ قَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ، وَأَخْبَرَهُمْ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"ورواه موسى بن إسماعيل\".\n(^٢) للأصيلي: \"وأخبرنا عن سليمان\". الذي في القسطلاني منسوبا للأصيلي: \"أخبرنا سليمان\".\n(^٣) لأبي ذر: \"سليمان بن المغيرة\".\n(^٤) سقط عند ابن عساكر، وأبي الوقت. وعند (ح)، وأبي ذر، و(عط)، و(ح): \"مِثْلَه\".\n* [٦٤] [التحفة: خ د س ق ٩٠٧]\n(^٥) ليس عند الأصيلي.\n(^٦) بعده للأصيلي: \"ابن مالك\".\n(^٧) بعده للأصيلي: \"ابن عفان\".\n(^٨) بعده للأصيلي: \"ابن أنس\".\n(^٩) للأصيلي: \"إلى أمير\".\n(^١٠) عليه صح. ولأبي ذر، والكشميهني: \"تقرأ\". ذكر القسطلاني أن هذه الرواية بنون الجمع، قال: \"ويلزم منه أن \"نبلغ\" بالنون أيضا\"، لكن الذي في الفرع الذي نقلنا عنه بتاء الخطاب كما ترى. اهـ من هامش الأصل.","vol":"1","page":240},{"text":"• [٦٥] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بِكِتَابِهِ رَجُلًا، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى، فَلَمَّا قَرَأَهُ (^١) مَزَّقَهُ، فَحَسِبْتُ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ.\n\n• [٦٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ (^٢)، أَخْبَرَنَا (^٣) عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^٤) قَالَ: كَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ كِتَابًا - أَوْ: أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ - فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ (^٥)، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ، فَقُلْتُ لِقَتَادَةَ: مَنْ قَالَ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ (^٥)؟ قَالَ: أَنَسٌ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي، و(ح): \"قرأ\".\n* [٦٥] [التحفة: خ س ٥٨٤٥]\n(^٢) بعده للمستملي: \"المروزي\".\n(^٣) للأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٤) قوله: \"بن مالك\" ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر.\n(^٥) قوله: \"رَسُولُ اللَّهِ\" رقم عليه بعلامتي المستملي، والكشميهني.\n* [٦٦] [التحفة: خ م س ١٢٥٦]","vol":"1","page":241},{"text":"<span data-type='title' id=toc-135>٨ - بَابُ (^١) مَنْ قَعَدَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ، وَمَنْ رَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا </span>(^٢)\n• [٦٧] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ مَعَهُ إِذْ أَقْبَلَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَذَهَبَ وَاحِدٌ، قَالَ: فَوَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً (^٣) فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا، وَأَمَّا الْآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ؟ أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللَّهِ فَآوَاهُ اللَّهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَاسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا اللَّهُ مِنْهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-136>٩ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"رُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ\"</span>\n• [٦٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ ذَكَرَ (^٤) النَّبِيَّ ﷺ، قَعَدَ عَلَى بَعِيرِهِ، وَأَمْسَكَ إِنْسَانٌ بِخِطَامِهِ - أَوْ: بِزِمَامِهِ - قَالَ (^٥): \"أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ \"، فَسَكَتْنَا\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) لأبي ذر في نسخة: \"إليها\".\n(^٣) بفتح الفاء عند ابن عساكر.\n* [٦٧] [التحفة: خ م ت س ١٥٥١٤]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"قال ذُكِرَ\". وفي نسخة، (عط)، وابن عساكر، وأبي الوقت، والأصيلي في نسخة: \"عن أبيه، أن النبي\".\n(^٥) \"فقال\" وعليه صح، ورقم له لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت.","vol":"1","page":242},{"text":"حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، قَالَ: \"أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ \"، قُلْنَا (^١): بَلَى، قَالَ: \"فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ \"، فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ (^٢)، فَقَالَ (^٣): \"أَلَيْسَ بِذِي الْحِجَّةِ؟ \"، قُلْنَا: بَلَى (^٤)، قَالَ: \"فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ؛ فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أَنْ يُبَلِّغَ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-137>١٠ - بَابٌ (^٥) الْعِلْمُ قَبْلَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ</span>\nلِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (^٦) ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (^٧)، فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ، وَأَنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَرَّثُوا (^٨) الْعِلْمَ، مَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ (^٩) وَافِرٍ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ بِهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ (^١٠): ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (^١١)، وَقَالَ: ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا\n_________\n(^١) لـ (عط)، وأبي الوقت: \"فقلنا\".\n(^٢) من قوله: \"قال أليس يوم النحر … \" إلى قوله: \" … بغير اسمه\" رقم عليه للكشميهني.\n(^٣) لابن عساكر، وأبي الوقت: \"قال\".\n(^٤) بعده: \"قال: فأي بلد هذا؟ فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: أليس بمكة؟ \" هذه الزيادة رواية كريمة من غير اليونينية.\n* [٦٨] [التحفة: خ م س ١١٦٨٢]\n(^٥) ليس عند الأصيلي.\n(^٦) للأصيلي: \"﷿\".\n(^٧) [محمد: ١٩].\n(^٨) \"وَرِثُوا\" ورقم عليه \"خف\"، كذا في اليونينية من غير رقم.\n(^٩) في اليونينية بكسرة واحدة.\n(^١٠) قوله: \"جل ذكره\" ليس عند الأصيلي. وعند (عط): \"جل وعز\".\n(^١١) [فاطر: ٢٨].","vol":"1","page":243},{"text":"الْعَالِمُونَ﴾ (^١)، ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ (^٢)، وَقَالَ ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (^٣).\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا، يُفَهِّمْهُ (^٤) \"، وَإِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ (^٥).\nوَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: لَوْ وَضَعْتُمُ الصَّمْصَامَةَ (^٦) عَلَى هَذِهِ - وَأَشَارَ إِلَى قَفَاهُ - ثُمَّ ظَنَنْتُ أَنِّي أُنْفِذُ (^٧) كَلِمَةً سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ (^٨) ﷺ قَبْلَ أَنْ تُجِيزُوا عَلَيَّ (^٩) لَأَنْفَذْتُهَا (^١٠).\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ (^١١): حُلَمَاءَ فُقَهَاءَ (^١٢)، وَيُقَالُ: الرَّبَّانِيُّ الَّذِي يُرَبِّي النَّاسَ بِصِغَارِ الْعِلْمِ قَبْلَ كِبَارِهِ.\n_________\n(^١) [العنكبوت: ٤٣].\n(^٢) [الملك: ١٠].\n(^٣) [الزمر: ٩].\n(^٤) \"يفقهه في الدين\" وعليه صح، ورقم له لأبي ذر عن الحموي، والمستملي، وابن عساكر، والأصيلي. كذا رمز المستملي على \"يفقهه\" في نسختين من الفروع، وذكر في الفتح والقسطلاني أن رواية المستملي \"يفهمه\".\n(^٥) رقم له للأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت. ووجد في أصل اليونينية: \"بالتعليم\" وصوَّب الأول اليونيني.\n(^٦) الصمصامة: السيف القاطع، والجمع: صماصم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صمصم).\n(^٧) عليها: \"خف\".\n(^٨) \"رسول اللَّه\" وعليه صح، ورقم له لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٩) تجيزوا عليّ: تقتلوني وتنفذوا فيّ أمركم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جوز).\n(^١٠) بعده لأبي الوقت: \"وقول النبي ﷺ: ليبلغ الشاهد الغائب\".\n(^١١) [آل عمران: ٧٩].\n(^١٢) قوله: \"حُلَمَاءَ فُقَهَاءَ\" في (عط): \"حُكَمَاءَ عُلَمَاءَ\".","vol":"1","page":244},{"text":"<span data-type='title' id=toc-138>١١ - بَابُ (^١) مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَخَوَّلُهُمْ بِالْمَوْعِظَةِ وَالْعِلْمِ كَيْ لَا يَنْفِرُوا</span>\n• [٦٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٢) سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الْأَيَّامِ؛ كَرَاهَةَ (^٣) السَّآمَةِ عَلَيْنَا.\n\n• [٧٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ (^٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ (^٥)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-139>١٢ - بَابُ (^٦) مَنْ جَعَلَ لِأَهْلِ الْعِلْمِ أَيَّامًا مَعْلُومَةً </span>(^٧)\n• [٧١] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُذَكِّرُ النَّاسَ فِي كُلِّ خَمِيسٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَوَدِدْتُ أَنَّكَ ذَكَّرْتَنَا كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي، وعليه صح.\n(^٢) للأصيلي، وابن عساكر، (عط): \"حدثنا\".\n(^٣) \"كراهية\" وعليه صح، ورقم له لأبي ذر، والأصيلي، والحموي.\n* [٦٩] [التحفة: خ م ت ٩٢٥٤]\n(^٤) قوله: \"بْنُ سَعِيدٍ\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت.\n(^٥) بعده للأصيلي: \"ابن مالك\".\n* [٧٠] [التحفة: خ م س ١٦٩٤]\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) للحموي، والمستملي: \"يوما معلوما\"، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"معلومات\".","vol":"1","page":245},{"text":"أُمِلَّكُمْ، وَإِنِّي أَتَخَوَّلُكُمْ بِالْمَوْعِظَةِ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَخَوَّلُنَا (^١) بِهَا؛ مَخَافَةَ السَّآمَةِ (^٢) عَلَيْنَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-140>١٣ - بَابٌ (^٣) مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ </span>(^٤)\n• [٧٢] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ خَطِيبًا يَقُولُ (^٥): سَمِعْتُ النَّبِيَّ (^٦) ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا، يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ، وَاللَّهُ يُعْطِي، وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الْأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-141>١٤ - بَابُ (^٣) الْفَهْمِ فِي الْعِلْمِ</span>\n• [٧٣] حدثنا عَلِيٌّ (^٧)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: (^٨) صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(^١) يتخولنا: يتعهدنا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خول).\n(^٢) السآمة: الملل والضجر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سأم).\n* [٧١] [التحفة: خ م س ٩٢٩٨]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) رقم عليه لابن عساكر، و(ع)، والكشميهني.\n(^٥) للأصيلي: \"فقال\".\n(^٦) رقم عليه للأصيلي، وأبي الوقت. ولأبي ذر، وابن عساكر: \"رسول اللَّه\"، وفي القسطلاني خلافه.\n* [٧٢] [التحفة: خ م ١١٤٠٩]\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابن عبد اللَّه، قال\".\n(^٨) ليس عند أبي ذر، وابن عساكر، والأصيلي.","vol":"1","page":246},{"text":"إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا، قَالَ (^١): كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأُتِيَ بِجُمَّارٍ (^٢)، فَقَالَ: \"إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً مَثَلُهَا كَمَثَلِ الْمُسْلِمِ\"، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: هِيَ النَّخْلَةُ، فَإِذَا أَنَا أَصْغَرُ الْقَوْمِ، فَسَكَتُّ، قَالَ (^٣) النَّبِيُّ ﷺ: \"هِيَ النَّخْلَةُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-142>١٥ - بَابُ (^٤) الاِغْتِبَاطِ فِي الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ</span>\nوَقَالَ عُمَرُ: تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا (^٥).\n\n• [٧٤] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٦) إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَلَى غَيْرِ مَا حَدَّثَنَاهُ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ (^٧) آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَسُلِّطَ عَلَى هَلكَتِهِ فِي الْحَقِّ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْحِكْمَةَ فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا\".\n_________\n(^١) ليس عند أبي الوقت، وعليه صح.\n(^٢) بجمار: جمع جُمَّارَة، وهي قلب النخلة وشحمتها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جمر).\n(^٣) لابن عساكر، وأبي الوقت: \"فقال\".\n* [٧٣] [التحفة: خ م ٧٣٨٩]\n(^٤) ليس عند الأصيلي.\n(^٥) بعده من غير اليونينية: \"قال أبو عبد اللَّه: وبعد أن تسوّدوا، وقد تعلم أصحاب النبي ﷺ في كبر سنهم\".\n(^٦) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"حدثنا\".\n(^٧) كذا بالضبطين ورقم عليه: \"معا\".\n* [٧٤] [التحفة: خ م س ق ٩٥٣٧]","vol":"1","page":247},{"text":"<span data-type='title' id=toc-143>١٦ - بَابُ مَا ذُكِرَ فِي ذَهَابِ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ (^١) عَلَيْهِ (^٢) فِي الْبَحْرِ إِلَى الْخَضِرِ </span>(^٣)\nوَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ (تُعَلِّمَنِي) مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (^٤)﴾ (^٥).\n\n• [٧٥] حدثني (^٦) مُحَمَّدُ بْنُ غُرَيْرٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٧) أَبِي، عَنْ صَالِحٍ (^٨)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَ (^٩) أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ تَمَارَى (^١٠) هُوَ وَالْحُرُّ بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ فِي صَاحِبِ مُوسَى؛ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ خَضِرٌ، فَمَرَّ بِهِمَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنِّي تَمَارَيْتُ أَنَا وَصَاحِبِي هَذَا فِي صَاحِبِ مُوسَى الَّذِي سَأَلَ مُوسى السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَذْكُرُ شَأْنَهُ؟\n_________\n(^١) رقم عليه للأصيلي.\n(^٢) كذا في الفرع بدون \"وسلم\" هنا، وفيما يأتي في الهامش، وفي الخروج في طلب العلم. وفي القسطلاني بإثبات \"وسلم\".\n(^٣) بعده: \"﵉\" كذا في الفرع من نفس الأصل.\n(^٤) كذا بالضبطين، وهي قراءتان؛ بفتح الراء والشين قراءة أبي عمرو ويعقوب، وبضم الراء وإسكان الشين قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٣١١).\n(^٥) [الكهف: ٦٦]. وقوله: ﴿مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ مكانه لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"الآية\".\n(^٦) للأصيلي، وابن عساكر: \"حدثنا\".\n(^٧) للأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"حدثنا\".\n(^٨) زاد في حاشية البقاعي: \"يَعني ابن كيسان\" ونسبه لنسخة.\n(^٩) للحموي، والمستملي، وأبي ذر: \"حدثه\".\n(^١٠) تمارى: التماري: المجادلة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرا).","vol":"1","page":248},{"text":"قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (^١) ﷺ يَقُولُ (^٢): \"بَيْنَمَا مُوسَى فِي مَلَأٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، جَاءَهُ (^٣) رَجُلٌ فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ قَالَ (^٤) مُوسَى: لَا، فَأَوْحَى اللَّهُ (^٥) إِلَى مُوسَى: بَلَى (^٦)، عَبْدُنَا خَضِرٌ، فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْحُوتَ آيَةً، وَقِيلَ لَهُ: إِذَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَارْجِعْ فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ، وَكانَ (^٧) يَتَّبِعُ أَثَرَ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ لِمُوسَى فَتَاهُ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا (أَنْسَانِيهِ) إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ (^٨)، ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا (نَبْغِي) فَارْتَدَّا (^٩) عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ (^١٠)، فَوَجَدَا خَضِرًا، فكانَ مِنْ شَأْنِهِمَا الَّذِي قَصَّ اللَّهُ ﷿ فِي كِتَابِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-144>١٧ - بَابُ (^١١) قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ\"</span>\n• [٧٦] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ\n_________\n(^١) لابن عساكر، (عط): \"النبي\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، وأبي والوقت: \"يَذْكُرُ شَأْنَهُ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"إذ جاءه\".\n(^٤) للأصيلي: \"فقال\".\n(^٥) بعده للأصيلي: \"﷿\".\n(^٦) عند (صع)، والكشميهني، وأبي والوقت، وأبي ذر، (عط): \"بَلْ\".\n(^٧) للأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فكان\".\n(^٨) [الكهف: ٦٣].\n(^٩) فارتدا: رجعا يقصّان الأثر الذي جاءا فيه. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ٢٢٠).\n(^١٠) [الكهف: ٦٤]. وقصصًا: الْقَصُّ: تتبّع الأثر. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٦٧١).\n* [٧٥] [التحفة: خ م ت س ٣٩]\n(^١١) عليه صح.","vol":"1","page":249},{"text":"عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ضَمَّنِي رَسُولُ اللَّهِ (^١) ﷺ، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-145>١٨ - بَابٌ (^٢) مَتَى يَصِحُّ سَمَاعُ الصَّغِيرِ </span>(^٣)\n• [٧٧] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ (^٤)، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ (^٥)، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ (^٦) الاِحْتِلَامَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِمِنًى إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، وَأَرْسَلْتُ الْأَتَانَ تَرْتَعُ، فَدَخَلْتُ فِي (^٧) الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكَرْ ذَلِكَ عَلَيَّ.\n_________\n(^١) لأبي ذر، (عط): \"النبي\".\n* [٧٦] [التحفة: خ ت س ق ٦٠٤٩]\n(^٢) كذا بالضبطين وعليه صح.\n(^٣) لأبي ذر، (ع)، والكشميهني: \"الصبي\"؛ كذا في الفرع تخريج الرواية على الصغير، وقضيته أن رواية الكشميهني \"الصبي\" بدل \"الصغير\"، وهو الذي في القسطلاني، ولكن وقع في الفتح أن رواية الكشميهني: \"الصبي الصغير\" بالجمع بينهما اهـ، وهو الذي رأيته في نسخة معتمدة معزوة لأبي ذر اهـ من هامش الأصل.\n(^٤) قوله: \"بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ\" ليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٥) أتان: الأتان: أنثى الحمار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أتن).\n(^٦) ناهزت: قاربت ودانيت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نهز).\n(^٧) رقم عليه لابن عساكر في نسخة. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي، ولابن عساكر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"ودخلت الصف\"، ونسب في الأصل المعول عليه رواية: \"فدخلت في الصف\" لابن عساكر في نسخة، وعزاها القسطلاني للكشميهني. كتبه مصححه.\n* [٧٧] [التحفة: ع ٥٨٣٤]","vol":"1","page":250},{"text":"• [٧٨] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ: عَقَلْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مَجَّةً (^٣) مَجَّهَا فِي وَجْهِي وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ دَلْوٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-146>١٩ - بَابُ (^٤) الْخُرُوجِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ</span>\nوَرَحَلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ.\n\n• [٧٩] حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ خَالِدُ بْنُ خَلِيٍّ (^٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: قَالَ (^٦) الْأَوْزَاعِيُّ: أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ تَمَارَى هُوَ (^٧) وَالْحُرُّ بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ فِي صَاحِبِ مُوسَى، فَمَرَّ بِهِمَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي تَمَارَيْتُ أَنَا وَصَاحِبِي هَذَا فِي صَاحِبِ مُوسَى الَّذِي سَأَلَ السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يذْكُرُ شَأْنَهُ؟ فَقَالَ أُبَيٌّ: نَعَمْ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ (^٨) ﷺ\n_________\n(^١) لأبي ذر، وابن عساكر، والأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٢) لابن عساكر، وأبي الوقت: \"حدثنا\".\n(^٣) مَجَّةً: المَجُّ: إرسال الماء من الفم مع نفخ، وقيل: ويباعد به. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٧٤).\n* [٧٨] [التحفة: خ م س ق ٩٧٥٠ - خ س ق ١١٢٣٥ - ت ١١٢٣٦]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) بعده: \"قاضي حمص\" وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، (عط).\n(^٦) للأصيلي: \"حدثنا\" وعليه صح.\n(^٧) ليس ابن عساكر.\n(^٨) لأبي ذر، (عط): \"رسول اللَّه\".","vol":"1","page":251},{"text":"يَذْكُرُ شَأْنَهُ، يَقُولُ: \"بَيْنَمَا مُوسَى فِي مَلَأٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ (^١): أَتَعْلَمُ (^٢) أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ قَالَ مُوسَى: لَا، فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى مُوسَى: بَلَى (^٣)، عَبْدُنَا خَضِرٌ، فَسَأَلَ السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْحُوتَ (^٤) آيَةً، وَقِيلَ لَهُ: إِذَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَارْجِعْ فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ، فَكَانَ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَّبِعُ أَثَرَ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ (^٥)، فَقَالَ فَتَى مُوسَى لِمُوسَى: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا (أَنْسَانِيهِ) إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ (^٦)، قَالَ مُوسَى: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا (نَبْغِي) فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ (^٧)، فَوَجَدَا خَضِرًا، فَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا مَا قَصَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-147>٢٠ - بَابُ فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ</span>\n• [٨٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ (^٨)\n_________\n(^١) عند عط: \"قال\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"هَلْ تَعْلَمُ\"، ولأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"تعلم\" أي بدون أداة استفهام.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني والحموي، وللأصيلي: \"بل\".\n(^٤) ليس عند (عط)، والتي تليها كذلك.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني والحموي، وللأصيلي: \"في الماء\"، وزاد في حاشية البقاعي نسبته إلى ابن عساكر.\n(^٦) [الكهف: ٦٣].\n(^٧) [الكهف: ٦٤].\n* [٧٩] [التحفة: خ م ت س ٣٩]\n(^٨) للأصيلي: \"بِهِ اللَّهُ\".","vol":"1","page":252},{"text":"مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كمَثَلِ الْغَيْثِ الْكَثِيرِ أَصَابَ أَرْضًا؛ فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ (^١) قَبِلَتِ الْمَاءَ، فَأَنْبَتَتِ (^٢) الْكَلَأَ (^٣) وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ (^٤) أَمْسَكَتِ الْمَاءَ، فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا (^٥) النَّاسَ، فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَتْ (^٦) مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ (^٧) لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ (^٨) فِي دِينِ اللَّهِ وَنَفَعَهُ مَا (^٩) بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ\".\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت. وللكشميهني: \"ثَغْبِةٌ\". والنقية: طائفة طيبة. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٣٤).\n(^٢) في حاشية البقاعي: \"فأُنبتَ\" ونسبه لنسخة.\n(^٣) الكلأ: النبات والعشب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كلأ).\n(^٤) \"إِخَاذَاتٌ\" وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر. وللأصيلي: \"أحادب\" بالمهملة، قال الأصيلي: \"هو الصواب\". كذا في الفرع اهـ من هامش الأصل. لكن الذي في القسطلاني: \"ولغير الأصيلي: \"أجاذب\" بالمعجمة، قال الأصيلي: وبالمهملة هو الصواب\" اهـ. وهو يشير إلى إهمال الذال وإعجامها مع الجيم فيهما، كما رواه العيني. كتبه مصححه.\nأجادب: هي صِلَاب الأرض التي تُمْسِكُ الماء فلا تَشْرَبُهُ سريعًا، وقيل: هي الأرض التي لا نبات بها، مأخوذ من الجَدْب، وهو القحط. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: جدب)\n(^٥) للأصيلي: \"به\".\n(^٦) لأبي ذر، وأبي الوقت، (ح)، (عط)، والأصيلي: \"وأصاب\". وجعله في حاشية البقاعي لأبي ذر، وأبي الوقت، وابن عساكر.\n(^٧) قيعان: القاع: المكان المستوي الواسع في وطأة من الأرض، يعلوه ماء السماء فيمسكه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قيع).\n(^٨) كذا بالضبطين، وفوقه: \"معا\".\n(^٩) لابن عساكر، وأبي الوقت: \"بما\".","vol":"1","page":253},{"text":"قالَ أبو عَبدِ الله (^١): قَالَ إِسْحَاقُ (^٢): \"وَكَانَ مِنْهَا طَائِفَةٌ قَيَّلَتِ (^٣) الْمَاءَ قَاعٌ يَعْلُوهُ الْمَاءُ وَالصَّفْصَفُ الْمُسْتَوِي مِنَ الْأَرْضِ (^٤) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-148>٢١ - بَابُ رَفع الْعِلْمِ وَظُهُورِ الْجَهْلِ</span>\nوَقَالَ رَبِيعَةُ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ (^٥) يُضَيِّعَ نَفْسَهُ.\n\n• [٨١] حدثنا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ (^٦) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ (^٧) السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَثْبُتَ الْجَهْلُ، وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ، وَيَظْهَرَ الزِّنَا\".\n\n• [٨٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ (^٦) قَالَ: لَأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لَا يُحَدِّثُكُمْ أَحَدٌ بَعْدِي: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (^٨) ﷺ يَقُولُ: \"مِنْ (^٩) أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَقِلَّ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ، وَيَظْهَرَ الزِّنَا، وَتَكْثُرَ\n_________\n(^١) قوله: \"قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ\" رقم عليه لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر.\n(^٢) قوله: \"قَالَ إِسْحَاقُ\" رقم عليه لابن عساكر، وأبي الوقت، ونسبه في حاشية البقاعي لنسخة.\n(^٣) هو بالياء التحتية المشددة للأصيلي، وقال: \"ومعنى قيلت: أمسكت\".\n(^٤) قوله: \"قَاعٌ يَعْلُوهُ الْمَاءُ … إلخ\" رقم عليه للمستملي.\n* [٨٠] [التحفة: خ م س ٩٠٤٤]\n(^٥) ليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٦) بعده للأصيلي: \"ابن مالك\".\n(^٧) أشراط: علامات. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرط).\n* [٨١] [التحفة: خ م س ١٦٩٦]\n(^٨) عند (عط)، والأصيلي، وابن عساكر: \"النبيَّ\".\n(^٩) لأبي ذر، والأصيلي: \"إنَّ مِن\".","vol":"1","page":254},{"text":"النِّسَاءُ وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ (^١) الْوَاحِدُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-149>٢٢ - بَابُ (^٢) فَضْلِ الْعِلْمِ</span>\n• [٨٣] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٣) اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٤) عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (^٥): \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، أُتِيتُ بِقَدَحِ (^٦) لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ حَتَّى أَنِّي (^٧) لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ فِي (^٨) أَظْفَارِي، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ\"، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"الْعِلْمَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-150>٢٣ - بَابُ الْفُتْيَا وَهْوَ وَاقِفٌ عَلَى الدَّابَّةِ وَغَيْرِهَا </span>(^٩)\n• [٨٤] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ\n_________\n(^١) القيم: هو القائم لمصالحهن، وليس المراد أنهن زوجات له، بل أعم منها ومن الأمهات والجدات والأخوات والعمات والخالات. (انظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح) (١٠/ ١٦٣).\n* [٨٢] [التحفة: خ م ت س ق ١٢٤٠]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"حدثنا\".\n(^٤) لأبي ذر: \"عن\".\n(^٥) لأبي ذر - وعليه صح - وابن عساكر، وأبي الوقت، والأصيلي: \"يقول\".\n(^٦) بقدح: القدح: وعاء حجمه: ٢،٠٦٢٥ لترًا. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٦).\n(^٧) ضبط في الفرع بالوجهين. يعني بفتح الهمزة وكسرها.\n(^٨) للمستملي، والحموي: \"من\".\n* [٨٣] [التحفة: خ م ت س ٦٧٠٠]\n(^٩) لأبي ذر، وأبي الوقت، (عط): \"أو غيرها\".","vol":"1","page":255},{"text":"فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى لِلنَّاسِ يَسْأَلُونَهُ، فَجَاءَهُ (^١) رَجُلٌ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، فَقَالَ (^٢): \"اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ\"، فَجَاءَ آخَرُ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ (^٣): \"ارْمِ وَلَا حَرَجَ\"، فَمَا سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: \"افْعَلْ وَلَا حَرَجَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-151>٢٤ - بَابُ (^٤) مَنْ أَجَابَ الْفُتْيَا بِإِشَارَةِ الْيَدِ وَالرَّأْسِ</span>\n• [٨٥] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ فِي حَجَّتِهِ، فَقَالَ: ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، فَاَوْمَاَ (^٥) بِيَدِهِ قَالَ: وَلَا حَرَجَ (^٦)، قَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، فَاَوْمَاَ بِيَدِهِ: وَلَا حَرَجَ.\n\n• [٨٦] حدثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ (^٧)، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يُقْبَضُ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرُ\n_________\n(^١) للأصيلي: \"فجاء\".\n(^٢) للأصيلي، وابن عساكر، (عط): \"قال\".\n(^٣) لأبي ذر: \"فقال\".\n* [٨٤] [التحفة: ع ٨٩٠٦]\n(^٤) ليس عند الأصيلي.\n(^٥) قبله للأصيلي: \"قال\". ولأبي الوقت: \"فأومأ\" وعليه صح.\n(^٦) قوله: \"قَالَ: وَلَا حَرَجَ\"، عند أبي ذر: \"فقال: لا حرج\".\n* [٨٥] [التحفة: خ ق ٥٩٩٩]\n(^٧) قوله: \"بْنُ أَبِي سُفْيَانَ\" رقم عليه للأصيلي.","vol":"1","page":256},{"text":"الْجَهْلُ (^١) وَالْفِتَنُ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ (^٢) \"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْهَرْجُ؟ فَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ؛ فَحَرَّفَهَا كَأَنَّه يُرِيدُ الْقَتْلَ.\n\n• [٨٧] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ وَهِيَ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ، فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، قُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا؛ أَيْ: نَعَمْ، فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي (^٣) الْغَشْيُ (^٤)، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَى رَأْسِيَ الْمَاءَ، فَحَمِدَ اللَّهَ ﷿ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ أُرِيتُهُ إِلَّا رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي (^٥) حَتَّى الْجَنَّةُ وَالنَّارُ (^٦)، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ مِثْلَ - أَوْ: قَرِيبً (^٧)، لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، يُقَالُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ - أَوِ:\n_________\n(^١) سقط \"الجهل\" عند ابن عساكر، والأصيلي. وعليه فـ \"تظهر\" بالتاء الفوقية كما رمز إليه في الأصل.\n(^٢) الهرج: القتل. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٦٧).\n* [٨٦] [التحفة: خ م ١٢٩١٢]\n(^٣) رقم عليه لابن عساكر. وعند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، (عط)، وأبي الوقت: \"علاني\".\nوتجلاني: غَطَّانِي وغَشَّانِي، ويجوز أن يكون المعنى: ذهب بقوتي وصبري، من الجَلاء، أو ظهر بي وبَانَ عَلَيَّ. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: جلا)\n(^٤) الغشي: أغمي عليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غشا).\n(^٥) بعده لأبي ذر عن الكشميهني والحموي، وابن عساكر: \"هذا\".\n(^٦) قوله: \"الجنة والنار\" يرويا بالحركات الثلاث.\n(^٧) كذا في اليونينية بغير ألف، وعلى أوله وآخره صح. وعند أبي ذر وعليه صح، والأصيلي، و(عط): \"قريبا\".","vol":"1","page":257},{"text":"الْمُوقِنُ، لَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا (^١) قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى، فَأَجَبْنَا وَاتَّبَعْنَا (^٢)، هُوَ (^٣) مُحَمَّدٌ (^٤) - ثَلَاثًا - فَيُقَالُ: نَمْ صَالِحًا، قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُوقِنًا بِهِ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ - أَوِ: الْمُرْتَابُ، لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ (^٥) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-152>٢٥ - بَابُ (^٦) تَحْرِيضِ النَّبِيِّ ﷺ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى أَنْ يَحْفَظُوا الْإِيمَانَ وَالْعِلْمَ، وَيُخْبِرُوا مَنْ وَرَاءَهُمْ</span>\nوَقَالَ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ: قَالَ لَنَا النَّبِيُّ (^٧) ﷺ: \"ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ (^٨) \".\n\n• [٨٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أُتَرْجِمُ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"مَنِ الْوَفْدُ أَوْ مَنِ الْقَوْمُ؟ \"، قَالُوا: رَبِيعَةُ، فَقَالَ (^٩): \"مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ - أَوْ: بِالْوَفْدِ (^١٠) - غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى\"، قَالُوا: إِنَّا نَأْتِيكَ مِنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر - وعليه صح - وأبي الوقت، وابن عساكر، والأصيلي، (ح)، (عط): \"أيَّهما\".\n(^٢) قوله: \"فَأَجَبْنَا وَاتَّبَعْنَا\"، عند أبي ذر: \"فأجبناه واتبعناه\" وعليه صح.\n(^٣) رقم عليه لابن عساكر وعليه صح. ولابن عساكر في نسخة، والأصيلي: \"وهو\".\n(^٤) رقم في الأصل بين الأسطر بقلم الحمرة: \"ﷺ\"، وكتب في الهامش: \"كذا في الفرع\".\n(^٥) بعده في نسخة، (عط): \"وذكر الحديث\".\n* [٨٧] [التحفة: خ م ١٥٧٥٠]\n(^٦) ليس عند الأصيلي.\n(^٧) في نسخة: \"رسول اللَّه\".\n(^٨) للأصيلي، والمستملي: \"فعظوهم\".\n(^٩) لابن عساكر، (عط): \"قال\".\n(^١٠) للأصيلي: \"بالوفد أو القوم\".","vol":"1","page":258},{"text":"شُقَّةٍ (^١) بَعِيدَةٍ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلَّا فِي شَهْرٍ حَرَامٍ (^٢)، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نُخْبِرُ (^٣) بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا نَدْخُلُ (^٤) بِهِ الْجَنَّةَ، فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ؛ أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ ﷿ وَحْدَهُ، قَالَ (^٥): \"هَلْ تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ؟ \" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَتُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ\"، وَنَهَاهُمْ عَنِ: الدُّبَّاءِ (^٦)، وَالْحَنْتَمِ (^٧)، وَالْمُزَفَّتِ (^٨) - قَالَ شُعْبَةُ: رُبَّمَا (^٩) قَالَ: النَّقِيرِ (^١٠)، وَرُبَّمَا قَالَ: الْمُقَيَّرِ (^١١) - قَالَ: \"احْفَظُوهُ، وَأَخْبِرُوهُ (^١٢) مَنْ وَرَاءَكُمْ\".\n_________\n(^١) شقة: مسافة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شقق).\n(^٢) للحموي من طريق أبي الوقت في نسخة، وللأصيلي: \"الحرام\".\n(^٣) ضبط آخره بالضم والسكون.\n(^٤) على أوله وآخره صح.\n(^٥) رقم عليه للكشميهني.\n(^٦) الدباء: القرع، كانوا يتخذون اليابس منه وعاء ينتبذون فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دبب).\n(^٧) الحنتم: جرار مدهونة خضر كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة ثم اتسع فيها فقيل للخزف كله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنتم).\n(^٨) المزفت: الإناء الذي طلي بالزفت، وهو نوع من القار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زفت).\n(^٩) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"وربما\".\n(^١٠) النقير: جذع الخلة ينقر وسطه ثم يخمر فيه التمر ويلقى عليه الماء ليصير مسكرًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نقر).\n(^١١) المقير: المطلي بالقار، وهو شيء أسود يطلى به السفن والإبل أو هو الزفت. (انظر: القاموس المحيط، مادة: قير).\n(^١٢) لابن عساكر، وأبي ذر، والكشميهني: \"وأخبروا به\".\n* [٨٨] [التحفة: خ م د ت س ٦٥٢٤]","vol":"1","page":259},{"text":"<span data-type='title' id=toc-153>٢٦ - بَابُ (^١) الرِّحْلَةِ (^٢) فِي الْمَسْأَلَةِ النَّازِلَةِ، وَتَعْلِيمِ أَهْلِهِ </span>(^٣)\n• [٨٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ (^٤)، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةً (^٥) لِأَبِي إِهَابِ بْنِ عَزِيزٍ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ وَالَّتِي تَزَوَّجَ (^٦)، فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ: مَا أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِنِي (^٧) وَلَا أَخْبَرْتِنِي (^٨)، فَرَكِبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ (^٩) رَسُولُ اللَّهِ (^١٠) ﷺ: \"كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ\"، فَفَارَقَهَا عُقْبَةُ، وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-154>٢٧ - بَابُ (^١) التَّنَاوُبِ فِي الْعِلْمِ</span>\n• [٩٠] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. ح قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (^١١): وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) بضم الراء للأصيلي.\n(^٣) قوله: \"وَتَعْلِيمِ أَهْلِهِ\" ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر، والأصيلي.\n(^٤) قوله: \"أَبُو الْحَسَنِ\" ليس عند الأصيلي.\n(^٥) للأصيلي: \"بنتا\".\n(^٦) بعده وعليه صح لأبي ذر عن المستملي، وابن عساكر في نسخة، وأبي الوقت، والأصيلي، و(عط): \"بها\".\n(^٧) لابن عساكر، وأبي الوقت: \"أرضعتيني\".\n(^٨) لابن عساكر: \"أخبرتيني\".\n(^٩) للأصيلي، وابن عساكر، و(عط): \"قال\".\n(^١٠) لأبي ذر: \"النبي\".\n* [٨٩] [التحفة: خ د ت س ٩٩٠٥]\n(^١١) قوله: \"قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ\" ليس عند الأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.","vol":"1","page":260},{"text":"أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَجَارٌ لِي مِنَ الْأَنْصَارِ فِي (^١) بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، وَهِيَ (^٢) مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ (^٣)، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ يَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ بِخَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَنَزَلَ صَاحِبِي الْأَنْصَارِيُّ يَوْمَ نَوْبَتِهِ، فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا فَقَالَ: أَثَمَّ هُوَ، فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، قَالَ (^٤): فَدَخَلْتُ (^٥) عَلَى حَفْصَةَ فَإِذَا هِيَ تَبْكِي، فَقُلْتُ: طَلَّقَكُنَّ (^٦) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: لَا أَدْرِي، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ: أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ قَالَ: \"لَا\"، فَقُلْتُ (^٧): اللَّهُ أَكْبَرُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر - وعليه صح، (عط): \"من\".\n(^٢) لابن عساكر: \"وهو\".\n(^٣) عوالي المدينة: تطلق على أعلى المدينة المنورة حيث يبدأ وادي بطحان، بينها وبين المدينة ثلاثة أميال [الميل: ١٦٠٩ مترات]، ولكنها اليوم تتصل بالمدينة، وفي جنوب شرق المسجد النبوي حيّ من أحياء المدينة على طريق العوالي سمي حيّ العوالي. انظر: (المعالم الأثيرة في السنة والسيرة) (ص ٢٠٣).\n(^٤) رقم عليه للأصيلي.\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"دخلت\".\n(^٦) رقم عليه لابن عساكر في نسخة. وعند أبي ذر، وابن عساكر، والكشميهني: \"أطلقكن\". في الفرع المكي بدل علامة ابن عساكر علامة المستملي. والذي في فرع آخر والقسطلاني علامة ابن عساكر.\n(^٧) للأصيلي: \"قال\".\n* [٩٠] [التحفة: خ م ت س ١٠٥٠٧]","vol":"1","page":261},{"text":"<span data-type='title' id=toc-155>٢٨ - بَابُ (^١) الْغَضَبِ فِي الْمَوْعِظَةِ وَالتَّعْلِيمِ إِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ</span>\n• [٩١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٢) سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أَكَادُ أُدْرِكُ الصَّلَاةَ مِمَّا يُطَوِّلُ (^٣) بِنَا فُلَانٌ، فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْ (^٤) يَوْمِئِذٍ، فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ مُنَفِّرُونَ (^٥)، فَمَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ؛ فَإِنَّ فِيهِمُ الْمَرِيضَ وَالضَّعِيفَ وَذَا (^٦) الْحَاجَةِ\".\n\n• [٩٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ (^٧)، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ بِلَالٍ الْمَدِينِيُّ (^٨)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ اللُّقَطَةِ (^٩)، فَقَالَ: \"اعْرِفْ وِكاءَهَا (^١٠) - أَوْ قَالَ: وِعَاءَهَا - وَعِفَاصَهَا (^١١)، ثُمَّ عَرِّفْهَا\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرني\".\n(^٣) في نسخة: \"يُطِيلُ\".\n(^٤) لابن عساكر: \"منه\"؛ قضية ما في الفرع أن \"منه\" بدل \"من\" لكن في القسطلاني والكرماني والبرماوي وفي رواية: \"منه من يومئذ\".\n(^٥) قوله: \"إنكم منفرون\"، لأبي الوقت: \"إن منكم مُنَفَّرِينَ\".\n(^٦) \"وذو\" للقابسي.\n* [٩١] [التحفة: خ م س ق ١٠٠٠٤]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"عبد الملك بن عمرو العَقَدي\". ولابن عساكر: \"أبو عامر العَقَديُّ\".\n(^٨) للأصيلي: \"المدني\".\n(^٩) رواية (عط) بسكون القاف.\nواللقطة: اسم الشيء الذي تجده مُلْقى فتأخذه. (انظر: المصباح المنير، مادة: لقط).\n(^١٠) وكاءها: الخيط الذي تشد به الصرة والكيس وغيرهما. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وكا).\n(^١١) عفاصها: وعاءها الذي تكون فيه النفقة من جلد أو خرقة، أو غير ذلك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عفص).","vol":"1","page":262},{"text":"سَنَةً، ثُمَّ اسْتَمْتِعْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ\"، قَالَ: فَضَالَّةُ (^١) الْإِبِلِ؟ فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ (^٢) - أَوْ قَالَ: احْمَرَّ وَجْهُهُ - فَقَالَ: \"وَمَا لَكَ (^٣) وَلَهَا، مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا (^٤)، تَرِدُ الْمَاءَ وَتَرْعَى الشَّجَرَ، فَذَرْهَا حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا\"، قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: \"لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ\".\n\n• [٩٣] حدثنا (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَشْيَاءَ كَرِهَهَا، فَلَمَّا أُكْثِرَ عَلَيْهِ غَضِبَ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ (^٦): \"سَلُونِي عَمَّا (^٧) شِئْتُمْ\"، قَالَ رَجُلٌ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: \"أَبُوكَ حُذَافَةُ\"، فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ (^٨): \"أَبُوكَ سَالِمٌ مَوْلَى شَيْبَةَ\"، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ مَا فِي وَجْهِهِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَتُوبُ إِلَى اللَّهِ ﷿.\n_________\n(^١) فضالة: الضالَّة: الضائعة من كل ما يُقتنى من الحيوان وغيره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضلل).\n(^٢) وجنتاه: مثنى وجنة وهي أعلى الخد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وجن).\n(^٣) لأبي الوقت، وابن عساكر في نسخة: \"فما لك\". وللأصيلي، وابن عساكر: \"ما لك\".\n(^٤) وحذاؤها: أخفافها؛ يقول: إنها تقوى على السير وقطع البلاد. (انظر: غريب الحديث) للقاسم بن سلام (٢/ ٢٠٣).\n* [٩٢] [التحفة: ع ٣٧٦٣]\n(^٥) لابن عساكر: \"حدثني\".\n(^٦) ليس عند الأصيلي. اختلفت الفروع في رمز علامة السقوط، فبعضها برمز ابن عساكر، وبعضها برمز الأصيلي.\n(^٧) للأصيلي: \"عمّ\".\n(^٨) لأبي ذر - وعليه صح - وابن عساكر، وأبي الوقت: \"قال\".\n* [٩٣] [التحفة: خ م ٩٠٥٢]","vol":"1","page":263},{"text":"<span data-type='title' id=toc-156>٢٩ - بَابُ مَنْ بَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ عِنْدَ الْإِمَامِ أَوِ الْمُحَدِّثِ</span>\n• [٩٤] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^١) شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ فَقَالَ (^٢): مَنْ أَبِي؟ فَقَالَ (^٣): \"أَبُوكَ حُذَافَةُ\"، ثُمَّ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: \"سَلُونِي\"، فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا (^٤)، فَسَكَتَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-157>٣٠ - بَابُ (^٥) مَنْ أَعَادَ الْحَدِيثَ ثَلَاثًا لِيُفْهَمَ عَنْهُ </span>(^٦)\nفَقَالَ (^٧): \"أَلَا وَقَوْلُ (^٨) الزُّورِ\"، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا.\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَلْ بَلَّغْتُ؟ \" ثَلَاثًا.\n\n• [٩٥] حدثنا عَبْدَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى،\n_________\n(^١) للأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٢) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"قال\".\n(^٣) للأصيلي، وأبي الوقت: \"قال\".\n(^٤) قوله: \"ﷺ نبيا\"، عند الأصيلي: \"نبيا ﷺ\"\n* [٩٤] [التحفة: خ م ١٤٩٣]\n(^٥) ليس عند الأصيلي.\n(^٦) ليس عند أبي ذر.\n(^٧) بعده لأبي الوقت، والأصيلي: \"النبي ﷺ\". وكلمة \"النبي\" ليس عند الأصيلي. كذا مرقوم عليه في الفرع. والذي في \"الفتح\": \"قوله: فقال: ألا وقول الزور. كذا في رواية أبي ذر، وفي رواية غيره: فقال النبي ﷺ\"، ونحوه في القسطلاني، وهو يفيد أن هذه الرواية ثابتة لهؤلاء لا ساقطة عندهم.\n(^٨) عليه صح.","vol":"1","page":264},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (^١)، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَلَّمَ سَلَّمَ ثَلَاثًا، وَإِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلَاثًا (^٢).\n\n• [٩٦] حدثنا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (^٣)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (^٤)، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلَاثًا؛ حَتَّى تُفْهَمَ عَنْهُ، وَإِذَا أَتَى عَلَى قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، سَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثَلَاثًا.\n\n• [٩٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهِكٍَ (^٥)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: تَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ سَافَرْنَاهُ (^٦)، فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقْنَا الصَّلَاةَ - صَلَاةَ (^٧) الْعَصْرِ - وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ، فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: \"وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ\" مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا.\n_________\n(^١) قوله: \"بن عبد اللَّه\" ليس عند أبي ذر، وأبي الوقت. وعند الأصيلي، وابن عساكر: \"ابن أنس\".\n(^٢) هذا الحديث ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر.\n* [٩٥] [التحفة: خ ت ٥٠٠]\n(^٣) قوله: \"بن عبد اللَّه\"، ليس عند الأصيلي، وبدله عنده: \"الصفار\".\n(^٤) قوله: \"بن عبد اللَّه\" ليس عند أبي ذر. وعند الأصيلي، وابن عساكر: \"ابن أنس\".\n* [٩٦] [التحفة: خ ت ٥٠٠]\n(^٥) كذا بالضبطين ورقم عليه: \"معا\". وماهك بكسر الهاء مصروف للأصيلي، وبفتحها ممنوع لغيره.\n(^٦) قوله: \"في سفر سافرناه\" عند الأصيلي: \"في سَفْرة سافرناها\".\n(^٧) قوله: \"أَرْهَقْنَا الصَّلَاةَ صَلَاةَ\" عند الأصيلي: \"أرهقَتْنا الصلاةُ صلاةُ\"، والأول أوجه.\n* [٩٧] [التحفة: خ م س ٨٩٥٤]","vol":"1","page":265},{"text":"<span data-type='title' id=toc-158>٣١ - بَابُ (^١) تَعْلِيمِ الرَّجُلِ أَمَتَهُ وَأَهْلَهُ</span>\n• [٩٨] أخبرنا (^٢) مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ سَلَامٍ (^٣)، حَدَّثَنَا (^٤) الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: قَالَ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ثَلَاثَةٌ لَهُمْ أَجْرَانِ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، وَالْعَبدُ الْمَمْلُوكُ إِذَا أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ، وَرَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ (^٥) فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ\".\nثُمَّ قَالَ عَامِرٌ: أَعْطَيْنَاكَهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ، قَدْ (^٦) كَانَ يُرْكَبُ فِيمَا دُونَهَا إِلَى الْمَدِينَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-159>٣٢ - بَابُ (^١) عِظَةِ الْإِمَامِ النِّسَاءَ وَتَعْلِيمِهِنَّ</span>\n• [٩٩] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى النَّبِيِّ (^٧) ﷺ. أَوْ قَالَ عَطَاءٌ:\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) لأبي ذر، وأبي الوقت، والأصيلي: \"حدثنا\". ولابن عساكر، وأبي الوقت: \"حدثني\".\n(^٣) قوله: \"هو ابن سلام\" ليس عند الأصيلي. ولفظ: \"هو\" ليس عند ابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٤) لأبي الوقت، وابن عساكر: \"أخبرنا\".\n(^٥) بعده لأبي ذر - وعليه صح - وابن عساكر، وأبي الوقت، والأصيلي: \"يطؤها\"، وعلى أوله وآخره صح.\n(^٦) للأصيلي: \"وقد\".\n* [٩٨] [التحفة: خ م ت س ق ٩١٠٧]\n(^٧) لأبي الوقت: \"رسول اللَّه\" وعليه صح.","vol":"1","page":266},{"text":"أَشْهَدُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ وَمَعَهُ (^١) بِلَالٌ، فَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعْ (^٢)، فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْقُرْطَ (^٣) وَالْخَاتَمَ، وَبِلَالٌ يَأْخُذُ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ.\nوَقَالَ (^٤) إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَطَاءٍ، وَقَالَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٥): أَشْهَدُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-160>٣٣ - بَابُ (^٦) الْحِرْصِ عَلَى الْحَدِيثِ</span>\n• [١٠٠] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ (^٧): يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يَسْأَلَُنِي (^٨) عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ؛ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ\n_________\n(^١) سقطت الواو لغير الكشميهني اهـ \"فتح\".\n(^٢) بعده للأصيلي، وأبي الوقت، وأبي ذر، (ح)، (عط): \"النساء\". وجدت هذه اللفظة في صلب الفرع مضروبا عليها بالحمرة.\n(^٣) القرط: نوع من حُلِيّ الأذن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قرط).\n(^٤) قبله لابن عساكر: \"قال أبو عبد اللَّه\".\n(^٥) قوله: \"وقال: عن ابن عباس\" للأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، (عط): \"قال ابن عباس\".\n* [٩٩] [التحفة: خ م د س ق ٥٨٨٣]\n(^٦) ليس عند الأصيلي.\n(^٧) ليس عند الأصيلي، وابن عساكر.\n(^٨) كذا ضبطت اللام ورقم عليه: \"معا\".","vol":"1","page":267},{"text":"الْقِيَامَةِ (^١) مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، خَالِصًا (^٢) مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-161>٣٤ - بَابٌ (^٣) كَيْفَ يُقْبَضُ الْعِلْمُ</span>\n• [١٠١] وَكَتَبَ (^٤) عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ: انْظُرْ مَا كَانَ (^٥) مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاكْتُبْهُ؛ فَإِنِّي خِفْتُ دُرُوسَ الْعِلْمِ وَذَهَابَ الْعُلَمَاءِ، وَلَا تَقْبَلْ إِلَّا حَدِيثَ النَّبِيِّ ﷺ، وَلْتُفْشُوا الْعِلْمَ، وَلْتَجْلِسُوا (^٦) حَتَّى يُعَلَّمَ (^٧) مَنْ لَا يَعْلَمُ، فَإِنَّ الْعِلْمَ لَا يَهْلِكُ حَتَّى يَكُونَ سِرًّا.\n\nحَدَّثَنَا (^٨) الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ بِذَلِكَ، يَعْنِي: حَدِيثَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى قَوْلِهِ: ذَهَابَ الْعُلَمَاءِ (^٩).\n_________\n(^١) قوله: \"يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" عليه صح، ورقم له للمستملي، والكشميهني.\n(^٢) للكشميهني، وأبي الوقت: \"مخلصا\". قضية ما في الفرع أن هذه بدل قوله: \"خالصا\"، وصرح بذلك الكرماني، لكن قال القسطلاني: \"زاد في رواية الكشميهني، وأبي الوقت: مخلصا\"، وقال العيني: \"وفي بعض النسخ: مخلصا\" اهـ من الهامش.\n* [١٠٠] [التحفة: خ س ١٣٠٠١]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) قبله لابن عساكر: \"قال\".\n(^٥) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"عندك\".\n(^٦) قوله: \"ولتفشوا العلم ولتجلسوا\" بالياء فيهما لابن عساكر. وبالتاء لغيره.\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَعْلَم\".\n(^٨) قبله للأصيلي: \"قال أبو عبد اللَّه\".\n(^٩) هذا الحديث ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر والكشميهني، وعليه صح. كذا هذه العلامات مع علامة السقوط في فرع، ويوافقه ما في القسطلاني، والذي في الفرع المكي على لفظ \"حدثنا\" لأبي الوقت، وأبي ذر، والكشميهني، هذه الرقوم هكذا.\n* [١٠١] [التحفة: خ ١٩١٤٤]","vol":"1","page":268},{"text":"• [١٠٢] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ (^١) مِنَ الْعِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا (^٢)، اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا (^٣) جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا\".\nقَالَ الْفِرَبْرِيُّ: حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ (^٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامٍ نَحْوَهُ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-162>٣٥ - بَابٌ (^٦) هَلْ يُجْعَلُ لِلنِّسَاءِ يَوْمٌ (^٧) عَلَى حِدَةٍ فِي الْعِلْمِ؟</span>\n• [١٠٣] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: قَالَتِ النِّسَاءُ (^٨) لِلنَّبِيِّ ﷺ:\n_________\n(^١) عند (عط): \"ينزعه\".\n(^٢) \"يَبْق عالِمٌ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، (عط).\n(^٣) لأبي ذر: \"رُؤَسَاءَ\"، من غير اليونينية.\n(^٤) رقم عليه (عط)، هكذا في الفرع رقم (عط) على \"عباس\"، وسقط من الرقوم التي على \"قال الفربري\".\n(^٥) قوله: \"قال الفربري\" إلى آخره، ليس عند ابن عساكر، وأبي الوقت، والأصيلي، (عط).\n* [١٠٢] [التحفة: خ م ت س ق ٨٨٨٣]\n(^٦) ليس عند الأصيلي.\n(^٧) \"يَجْعل للنساء يوما\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر. ورقم للأصيلي على \"يجعل\" التي في الأصل، وهو ما في \"الفتح\" والقسطلاني. ورقم في الفرع عليه علامة ابن عساكر.\n(^٨) قوله: \"قالت النساء\" لأبي الوقت، وابن عساكر في نسخة، و(عط)، وأبي ذر في نسخة: \"قال: قال النساء\".","vol":"1","page":269},{"text":"غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ، فَاجْعَلْ لَنَا يَوْمًا مِنْ نَفْسِكَ، فَوَعَدَهُنَّ يَوْمًا لَقِيَهُنَّ فِيهِ، فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ، فَكَانَ فِيمَا قَالَ لَهُنَّ: \"مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ (^١) تُقَدِّمُ ثَلَاثَةً مِنْ وَلَدِهَا إِلَّا كَانَ لَهَا حِجَابًا (^٢) مِنَ النَّارِ\"، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: وَاثْنَتَيْنِ (^٣)؟ فَقَالَ: \"وَاثْنَتَيْنِ (^٤) \".\n\n• [١٠٤] حدثنا (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (^٦)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا.\n\n• [١٠٥] وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ (^٧): ثَلَاثَةً لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ (^٨).\n_________\n(^١) للأصيلي: \"مِنِ امرأةٍ\".\n(^٢) عليه صح. ولابن عساكر، والأصيلي، والحموي: \"حجاب\".\n(^٣) للأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وأبي ذر: \"واثنين\" وعليه صح.\n(^٤) عند (عط): \"واثنين\".\n* [١٠٣] [التحفة: خ م س ٤٠٢٨]\n(^٥) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"حدثني\".\n(^٦) رقم عليه للأصيلي.\n* [١٠٤] [التحفة: خ م س ٤٠٢٨]\n(^٧) لأبي ذر: \"وقال\".\n(^٨) الحنث: أي: لم يبلغوا مبلغ الرجال ويجري عليهم القلم فيكتب عليهم الحنث وهو الإثم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنث).\n* [١٠٥] [التحفة: خ م ١٣٤٠٩]","vol":"1","page":270},{"text":"<span data-type='title' id=toc-163>٣٦ - بَابُ (^١) مَنْ سَمِعَ شَيْئًا (^٢) فَرَاجَعَ (^٣) حَتَّى يَعْرِفَهُ</span>\n• [١٠٦] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ (^٤)، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ لَا تَسْمَعُ (^٥) شَيْئًا لَا تَعْرِفُهُ إِلَّا رَاجَعَتْ فِيهِ حَتَّى تَعْرِفَهُ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: أَوَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى (^٦) ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ (^٧)؟ قَالَتْ: فَقَالَ: \"إِنَّمَا ذَلِكِ الْعَرْضُ، وَلكِنْ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَهْلِكْ (^٨) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-164>٣٧ - بَابٌ (^١) لِيُبَلِّغَِ (^٩) الْعِلْمَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ</span>\nقَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [١٠٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^١٠) اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ (^١١)، عَنْ أبِي شُرَيْحٍ، أنَّهُ قَال لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ البُعُوثَ إِلَى\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) بعده لأبي ذر: \"فلم يَفْهَمْهُ\"، من \"الفتح\" والقسطلاني. ولابن عساكر: \"فلم يفهم\".\n(^٣) للأصيلي: \"فراجع فيه\". ولأبي الوقت، وأبي ذر عن الكشميهني: \"فراجعه\".\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الجُمَحِيُّ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي: \"تستمع\".\n(^٦) للأصيلي: \"﷿\".\n(^٧) [الانشقاق: ٨].\n(^٨) للأصيلي: \"عُذّبَ\" وعليه صح.\n* [١٠٦] [التحفة: خ س ١٦٢٦١]\n(^٩) كذا بالضبطين معا في الفرع، والقسطلاني.\n(^١٠) للأصيلي، وابن عساكر: \"حدثنا\".\n(^١١) بعده لابن عساكر، وأبي الوقت، والأصيلي: \"هو ابن أبي سعيد\". وسقط لفظ: \"هو\" للأصيلي، وأبي الوقت.","vol":"1","page":271},{"text":"مَكَّةَ: ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الْأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ النَّبِيُّ (^١) ﷺ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ: حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلَا يَحِلُّ لاِمْرِئٍ (^٢) يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا (^٣) دَمًا، وَلَا يَعْضِدَ (^٤) بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ؛ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا، فَقُولُوا: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا (^٥) سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ، وَلْيُبَلِّغِ (^٦) الشَّاهِدُ الْغَائِبَ\".\nفَقِيلَ لِأَبِي شُرَيْحٍ: مَا قَالَ عَمْرٌو؟ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ، لَا يُعِيذُ (^٧) عَاصِيًا، وَلَا فَارًّا بِدَمٍ، وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ (^٨).\n\n• [١٠٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"رسول اللَّه\".\n(^٢) في حاشية البقاعي: \"لأحَدٍ\" ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٣) للمستملي، والكشميهني: \"فيها\".\n(^٤) يعضد: يقطع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عضد).\n(^٥) ليس عند أبي ذر.\n(^٦) في حاشية البقاعي: \"فَلْيُبَلَّغ\" ونسبه لنسخة.\n(^٧) لأبي ذر - وعليه صح - والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"لا تعيذ\" وعليه صح. كذا في الأصول الصحيحة، وقال العيني: \"الجملة خبر مبتدأ محذوف تقديره: الحرم أو مكة\". وما في المطبوع: \"إن مكة\" لم نقف عليه في نسخة يوثق بها. كتبه مصححه.\n(^٨) بعده للمستملي، وأبي ذر: \"يعني السرقة\".\nبخربة: الخربة: أصلها العيب. والمراد بها ها هنا الذي يفر بشيء يريد أن ينفرد به ويغلب عليه مما لا تجيزه الشريعة. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: خرب).\n* [١٠٧] [التحفة: خ م ت س ١٢٠٥٧]","vol":"1","page":272},{"text":"مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ (^١)، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ذُكِرَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ (^٢): \"فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ - قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ - وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، أَلَا لِيُبَلِّغ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ - وَكَانَ مُحَمَّدٌ يَقُولُ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَ ذَلِكَ (^٣) - أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ \" مَرَّتَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-165>٣٨ - بَابُ (^٤) إِثْمِ مَنْ كَذَبَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ </span>-\n• [١٠٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ، قَالَ: سَمِعْتُ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَلِجِ النَّارَ\".\n\n• [١١٠] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِلزُّبَيْرِ: إِنِّي لَا أَسْمَعُكَ تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا يُحَدِّثُ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، قَالَ: أَمَا (^٥) إِنِّي لَمْ أُفَارِقْهُ، وَلَكِنْ (^٦) سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ، فَلْيَتَبَوَّأْ (^٧) مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\n_________\n(^١) قوله: \"عن ابن أبي بكرة\" رقم عليه للمستملي، والكشميهني.\n(^٢) رقم عليه للأصيلي، وعنده أيضًا: \"فقال\".\n(^٣) في نسخة، (عط): \"قال ذلك\".\n* [١٠٨] [التحفة: خ م س ١١٦٧١ - خ م س ١١٦٨٢]\n(^٤) ليس عند الأصيلي.\n* [١٠٩] [التحفة: خ م ت س ق ١٠٠٨٧]\n(^٥) رقم عليه: \"خف\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، والحموي: \"ولكني\".\n(^٧) فليتبوأ: فليتخذ ولينزل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بوأ).\n* [١١٠] [التحفة: خ د س ق ٣٦٢٣]","vol":"1","page":273},{"text":"• [١١١] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ (^١) أَنَسٌ: إِنَّهُ لَيَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ حَدِيثًا كَثِيرًا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ تَعَمَّدَ عَلَيَّ كَذِبًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\n\n• [١١٢] حدثنا (^٢) مَكِّيُّ (^٣) بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ يَقُلْ عَلَيَّ مَا لَم أَقُلْ، فَليَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\n\n• [١١٣] حدثنا (^٤) مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَن أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكْتَنُوا (^٥) بِكُنْيَتِي، وَمَن رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ فِي صُورَتِي، وَمَن كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-166>٣٩ - بَابُ (^٦) كِتَابَةِ الْعِلْمِ</span>\n• [١١٤] حدثنا مُحَمَّدُ (^٧) بْنُ سَلَامٍ (^٨)، قَالَ: أَخبَرَنَا وَكِيعٌ، عَن سُفْيَانَ، عَنْ\n_________\n(^١) \"قال قال\" ورقم على الثانية بعلامة السقوط عند أبي ذر، وأبي الوقت، وعلى آخرها صح.\n* [١١١] [التحفة: خ س ١٠٤٥]\n(^٢) \"حدثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٣) لأبي الوقت، وأبي ذر: \"المكي\". زاد القسطلاني رواية: \"حدثني مكيّ\" بالإفراد والتنكير.\n* [١١٢] [التحفة: خ ٤٥٤٨]\n(^٤) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"حدثني\".\n(^٥) للأصيلي وعليه صح، وأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"تَكَنَّوا\".\n* [١١٣] [التحفة: خ م ١٢٨٥٢]\n(^٦) ليس عند الأصيلي.\n(^٧) ليس عند أبي ذر.\n(^٨) رقم عليه \"خف\".","vol":"1","page":274},{"text":"مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ (^١): هَلْ عِنْدَكُمْ كِتَابٌ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا كِتَابُ اللَّهِ، أَوْ فَهْمٌ أُعْطِيَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ، أَوْ مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا (^٢) فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ (^٣)، وَفكَاكُ الْأَسِيرِ، وَلَا (^٤) يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ.\n\n• [١١٥] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ خُزَاعَةَ قَتَلُوا رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ بِقَتِيلٍ مِنْهُمْ قَتَلُوهُ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ، فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ (^٥)، فَخَطَبَ فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْقَتْلَ - أَوِ: الْفِيلَ، شَكَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (^٦) - وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ (^٧)، أَلَا وَإِنَّهَا (^٨) لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَمْ (^٩)\n_________\n(^١) للأصيلي: \"لعلي بن أبي طالب\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، عن الحموي والمستملي، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"وما\".\n(^٣) العقل: الدية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقل).\n(^٤) في (ح)، (عط)، وأبي ذر عن الكشميهني، والأصيلي: \"وأن لا\"، وعليه صح.\n* [١١٤] [التحفة: خ ت س ق ١٠٣١١]\n(^٥) راحلته: الراحلة من الإبل: البعير القوي على الأسفار والأحمال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n(^٦) قوله: \"شَك أبو عبد اللَّه\" ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر، والأصيلي. ولأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"قال أبو عبد اللَّه: كذا قال أبو نعيم، واجعلوه على الشك: الفيل أو القتل، وغيره يقول: الفيل\" وعليه صح، ورواية الأصيلي: \"واجعلوه\".\n(^٧) قوله: \"وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ\" عند أبي ذر، وأبي الوقت: \"وسُلِّطَ عليهم رسولُ اللَّه ﷺ والمؤمنون\".\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فإنها\".\n(^٩) \"ولا\" رقم عليها بعلامتي أبي ذر والكشميهني، وفوقه (عط)، وعلامة ابن عساكر، وأبي ذر عن الحموي، والمستملي.","vol":"1","page":275},{"text":"تَحِلَّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، أَلَا وَإِنَّهَا حَلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، أَلَا وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ، لَا يُخْتَلَى (^١) شَوْكُهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا تُلْتَقَطُ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ (^٢)، فَمَنْ قُتِلَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ (^٣): إِمَّا أَنْ يُعْقَلَ، وَإِمَّا أَنْ يُقَادَ (^٤) أَهْلُ الْقَتِيلِ\". فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ: اكْتُبْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: \"اكْتُبُوا لِأَبِي فُلَانٍ\". فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ: إِلَّا الْإِذْخِرَ (^٥) يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِلَّا الْإِذْخِرَ، إِلَّا الْإِذْخِرَ (^٦) \". قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: يُقَالُ: يُقَادُ بِالْقَافِ. فَقِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: أَيُّ شَيْءٍ كَتَبَ لَهُ؟ قَالَ: كَتَبَ لَهُ هَذِهِ الْخُطْبَةَ (^٧).\n\n• [١١٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ:\n_________\n(^١) يختلى: يقطع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلا).\n(^٢) لمنشد: لمعرَّف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشد).\n(^٣) رقم عليه للكشميهني، (عط)، (ع).\n(^٤) يقاد: القود: القصاص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قود).\n(^٥) الإذخر: حشيشة طيبة الرائحة تسقف بها البيوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذخر).\n(^٦) قوله: \"إِلَّا الْإِذْخِرَ\" للأصيلي: \"مرتين\". كذا وقع في الأصل المعول عليه تكرار \"إِلَّا الْإِذْخِرَ\" في الصلب، ووقع في القسطلاني، وغيره من الشراح التي تيسرت لنا: \"إِلَّا الْإِذْخِرَ\" مرة واحدة، وذكروا رواية الأصيلي كما تراها بالهامش، وفي نسختين من الفروع المعتمدة مثل ما في الأصل المعول عليه، غير أن في أحدهما وضع علامة الأصيلي على المكرر، وفي الأخرى جعل التضبيب بعد المكرر، ووضع رواية الأصيلي بالهامش، وعليه فروايته هكذا: \"إِلَّا الْإِذْخِرَ إِلَّا الْإِذْخِرَ مرتين\". كتبه مصححه.\n(^٧) قوله: \"قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: يُقَال يُقَادُ بِالْقَافِ .. إلخ\" رقم عليه بعلامة السقوط عند أبي ذر، وهذا التفسير ليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت. وقوله: \"فَقِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ .. إلخ\" زاد بعده في حاشية البقاعي: \"وَكانَ يقال له: أبو شاه\".\n* [١١٥] [التحفة: خ م ١٥٣٧٢]","vol":"1","page":276},{"text":"أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَخِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدٌ أَكْثَرَ (^١) حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّي، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلَا أَكْتُبُ. تَابَعَهُ مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n• [١١٧] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَجَعُهُ قَالَ: \"ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ\". قَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَلَبَهُ الْوَجَعُ وَعِنْدَنَا كِتَابُ اللَّهِ حَسْبُنَا. فَاخْتَلَفُوا، وَكَثُرَ اللَّغَطُ (^٢)، قَالَ (^٣): \"قُومُوا عَنِّي، وَلَا يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُعُ\". فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ (^٤) كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ كِتَابِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-167>٤٠ - بَابُ (^٥) الْعِلْمِ وَالْعِظَةِ بِاللَّيْلِ</span>\n• [١١٨] حدثنا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِنْدٍ (^٦)، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. وَعَمْرٍو (^٧) وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِنْدٍ (^٨)، عَنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"أكثرُ\".\n* [١١٦] [التحفة: خ ت س ١٤٨٠٠]\n(^٢) اللغط: صوت وضَجَّة لا يُفهَم معناها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لغط).\n(^٣) لـ (عط): \"فقال\"، وفي نسخة: \"وقال\" من غير اليونينية.\n(^٤) الرزية: المصيبة. (انظر: هدي الساري) (ص ١٢٨).\n* [١١٧] [التحفة: خ م س ٥٨٤١]\n(^٥) ليس عند الأصيلي.\n(^٦) للكشميهني: \"امرأة\".\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) عند (عط)، وأبي ذر عن الكشميهني، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"امرأة\" وعليه صح.","vol":"1","page":277},{"text":"أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتِ (^١): اسْتَيقَظَ النَّبِيُّ (^٢) ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ: \"سُبْحَانَ اللَّهِ، مَاذَا أُنْزِلَ (^٣) اللَّيْلَةَ مِنَ الْفِتَنِ، وَمَاذَا فُتِحَ مِنَ الْخَزَائِنِ، أَيْقِظُوا صَوَاحِبَاتِ (^٤) الْحُجَرِ، فَرُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ (^٥) فِي الْآخِرَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-168>٤١ - بَابُ (^٦) السَّمَرِ فِي الْعِلْمِ </span>(^٧)\n• [١١٩] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٨) اللَّيثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ (^٩)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى بِنَا (^١٠) النَّبِيُّ (^١١) ﷺ الْعِشَاءَ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ فَقَالَ: \"أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّ رَأْسَ (^١٢) مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ\".\n_________\n(^١) رقم عليه للكشميهني.\n(^٢) لأبي ذر، (عط): \"رسول اللَّه\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَنزَل اللَّه\".\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"صَواحِبَ\".\n(^٥) للأصيلي: \"عاريةٌ\".\n* [١١٨] [التحفة: خ ت ١٨٢٩٠]\n(^٦) ليس عند الأصيلي.\n(^٧) قوله: \"في العلم\" وقع في الفرع مضببا عليه. ولأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"بالعلم\"، وعلى أوله وآخره صح.\n(^٨) للأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٩) لأبي ذر: \"خالد بن مسافر\".\n(^١٠) \"لنا\" وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، (عط).\n(^١١) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"رسول اللَّه\".\n(^١٢) \"على رأس\" ليس لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وعليه صح.\n* [١١٩] [التحفة: خ م ٦٨٦٧]","vol":"1","page":278},{"text":"• [١٢٠] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا فِي لَيْلَتِهَا، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، ثُمَّ قَالَ: \"نَامَ الْغُلَيِّمُ؟ \" أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا، ثُمَّ قَامَ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى (^١) خَمْسَ رَكَعَاتٍ (^٢)، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ نَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ (^٣) - أَوْ: خَطِيطَهُ - ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-169>٤٢ - بَابُ (^٤) حِفْظِ الْعِلْمِ</span>\n• [١٢١] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرةَ، وَلَوْلَا آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُ حَدِيثًا، ثُمَّ يَتْلُو: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ (^٥)﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿الرَّحِيمُ﴾ (^٦)، إِنَّ إِخْوَانَنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمُ\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"وصلى\".\n(^٢) قوله: \"خمس ركعات\" رقم عليه لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح، ومن اليونينية: \"خمس عشرة ركعة\".\n(^٣) غطيطه أو خطيطه: هو الصوت الذي يخرج مع نَفَس النائم، وهو ترديده حيث لا يجد مساغًا (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غطط، خطط).\n* [١٢٠] [التحفة: خ د س ٥٤٩٦]\n(^٤) ليس عند الأصيلي.\n(^٥) بعده لأبي ذر - وعليه صح - وابن عساكر، والأصيلي، وأبي الوقت: \" ﴿وَالْهُدَى﴾ \".\n(^٦) [البقرة: ١٥٩، ١٦٠].","vol":"1","page":279},{"text":"الصَّفْقُ (^١) بِالْأَسْوَاقِ، وَإِنَّ إِخْوَانَنَا مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمُ الْعَمَلُ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِشِبَعِ (^٢) بَطْنِهِ، وَيَحْضُرُ مَا لَا يَحْضُرُونَ، وَيَحْفَظُ مَا لَا يَحْفَظُونَ.\n\n• [١٢٢] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَبُو مُصْعَبٍ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (^٤)، إِنِّي أَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثًا كَثِيرًا أَنْسَاهُ. قَالَ (^٥): \"ابْسُطْ رِدَاءَكَ\". فَبَسَطْتُهُ، قَالَ: فَغَرَفَ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"ضُمُّهُ (^٦) \". فَضَمَمْتُهُ، فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا بَعْدَهُ (^٧).\n\n• [١٢٣] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ بِهَذَا، أَوْ قَالَ (^٨): غَرَفَ (^٩) بِيَدِهِ فِيهِ (^١٠).\n_________\n(^١) الصفق: التبايُع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صفق).\n(^٢) لابن عساكر في نسخة: \"ليشبع\". ولأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"لشبع\" وعليه صح.\n* [١٢١] [التحفة: خ م س ق ١٣٩٥٧]\n(^٣) قوله: \"أبو مصعب\" عليه صح، وليس عند ابن عساكر، وأبي ذر، والأصيلي.\n(^٤) رقم عليه لابن عساكر في نسخة، وعنده أيضًا: \"لرسول اللَّه\".\n(^٥) لـ (عط): \"فقال\".\n(^٦) لأبي ذر: \"ضُمَّه\". ولأبي ذر، والحموي، والمستملي: \"ضُمَّ\".\n(^٧) عند (عط)، وأبي ذر، وابن عساكر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"بعدُ\"، وعليه صح.\n* [١٢٢] [التحفة: خ ت ١٣٠١٥]\n(^٨) للكشميهني، (عط): \"وقال\".\n(^٩) لأبي ذر: \"يَحْذِفُ\"، وقد عزا في \"الفتح\" والقسطلاني هذه الرواية للمستملي وحده.\n(^١٠) هذا النص ليس عند ابن عساكر، والأصيلي. ولا عند أبي ذر عن المستملي.\n* [١٢٣] [التحفة: خ ت ١٣٠١٥]","vol":"1","page":280},{"text":"• [١٢٤] حدثنا (^١) إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ (^٢) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وِعَاءَيْنِ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ (^٣) هَذَا الْبُلْعُومُ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-170>٤٣ - بَابُ (^٥) الْإِنْصَاتِ لِلْعُلَمَاءِ</span>\n• [١٢٥] حدثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُدْرِكٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ (^٦)، عَنْ جَرِيرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: \"اسْتَنْصِتِ (^٧) النَّاسَ\". فَقَالَ: \"لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-171>٤٤ - بَابُ (^٥) مَا يُسْتَحَبُّ لِلْعَالِمِ إِذَا سُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَيَكِلُ الْعِلْمَ إِلَى اللَّهِ</span>\n• [١٢٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٨) عَمْرٌو،\n_________\n(^١) للأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٢) للحموي والمستملي من رواية أبي ذر: \"عن\".\n(^٣) عند (عط): \"لَقُطِعَ\".\n(^٤) زاد بعده لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، والأصيلي، (ح): \"قال أبو عبد اللَّه: البلعوم: مجرى الطعام\".\n* [١٢٤] [التحفة: خ ١٣٠٢٣]\n(^٥) ليس عند الأصيلي.\n(^٦) بعده لأبي ذر، والأصيلي وعليه صح: \"ابن عمرو\".\n(^٧) استنصت: مرهم بالإنصات. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) للحميدي (ص ٨٢).\n* [١٢٥] [التحفة: خ م س ق ٣٢٣٦]\n(^٨) لابن عساكر: \"أخبرنا\".","vol":"1","page":281},{"text":"قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا الْبَِكَالِيَّ (^١) يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى لَيْسَ بِمُوسَى (^٢) بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِنَّمَا هُوَ مُوسًى (^٣) آخَرُ، فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، حَدَّثَنَا (^٤) أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"قَامَ (^٥) مُوسَى النَّبِيُّ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ، فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ (^٦)، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِي بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، قَالَ: يَا رَبِّ، وَكَيْفَ بِهِ؟ فَقِيلَ لَهُ: احْمِلْ حُوتًا فِي مِكْتَلٍ (^٧)، فإِذَا فَقَدْتَهُ فَهُوَ ثَمَّ، فَانْطَلَقَ، وَانْطَلَقَ بِفَتَاهُ (^٨) يُوشَعَ بْنِ نُونٍ، وَحَمَلَا حُوتًا فِي مِكْتَلٍ، حَتَّى كَانَا عِنْدَ الصَّخْرَةِ وَضَعَا رُءُوسَهُمَا وَنَامَا (^٩)، فَانْسَلَّ الْحُوتُ مِنَ الْمِكْتَلِ، ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا﴾ (^١٠)، وَكَانَ لِمُوسَى وَفَتَاهُ عَجَبًا، فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِمَا وَيَوْمَِهُِمَا (^١١)، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ:\n_________\n(^١) كذا ضبطت الباء وعليه: \"معا\".\n(^٢) لأبي ذر - وعليه صح - والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"موسى\" وعليه صح.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"حدثني\" وعلى أوله وآخره صح.\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"قال: قام\".\n(^٦) الحموي، والكشميهني من طريق أبي ذر في نسخة: \"إلى اللَّه\".\n(^٧) مكتل: وعاء كبير يسع خمسة عشر صاعًا، والصاع: مكيال مقداره: ٢،٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).\n(^٨) للكشميهني وعليه صح، و(عط): \"معه بفتاه\".\n(^٩) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فناما\".\n(^١٠) [الكهف: ٦١]، سربًا: مذْهبًا ومَسْلَكًا. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (ص ٢٦٩).\n(^١١) كذا بالضبطين وعليه: \"معا\" وعليه صح.","vol":"1","page":282},{"text":"﴿آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ (^١)، وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى مَسًّا (^٢) مِنَ النَّصَبِ حَتَّى جَاوَزَ الْمَكَانَ الَّذِي أُمِرَ بِهِ، فَقَالَ (^٣) لَهُ فَتَاهُ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ﴾ (^٤). قَالَ مُوسَى: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا (نَبْغِي) فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ (^٥). فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ، إِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى (^٦) بِثَوْبٍ - أَوْ قَالَ: تَسَجَّى بِثَوْبِهِ - فَسَلَّمَ مُوسَى، فَقَالَ الْخَضِرُ: وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ؟! فَقَالَ (^٣): أَنَا مُوسَى، فَقَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ (تُعَلِّمَنِي) مِمَّا عُلِّمْتَ (رُشْدًا)﴾ (^٧). قَالَ: ﴿إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ (مَعِيْ) صَبْرًا﴾ (^٨). يَا مُوسَى إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ لَا تَعْلَمُهُ أَنْتَ، وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ عَلَّمَكَهُ (^٩) لَا أَعْلَمُهُ، ﴿قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا﴾ (^١٠). فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ لَيْسَ لَهُمَا سَفِينَةٌ، فَمَرَّتْ بِهِمَا سَفِينَةٌ، فَكَلَّمُوهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُمَا، فَعُرِفَ الْخَضِرُ، فَحَمَلُوهُمَا (^١١) بِغَيْرِ نَوْلٍ (^١٢)، فَجَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ، فَنَقَرَ نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ فِي\n_________\n(^١) [الكهف: ٦٢]، نصبا: النَّصَبُ: التَّعَبُ. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٨٠٨).\n(^٢) في نسخة من غير اليونينية: \"شيئا\".\n(^٣) للأصيلي: \"قال\".\n(^٤) [الكهف: ٦٣]، بعده لابن عساكر: \" ﴿وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ﴾ \".\n(^٥) [الكهف: ٦٤].\n(^٦) مسجى: التسجية: التغطية بالثوب ونحوه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سجا).\n(^٧) [الكهف: ٦٦].\n(^٨) [الكهف: ٦٧].\n(^٩) بعده لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"اللَّه\".\n(^١٠) [الكهف: ٦٩].\n(^١١) عند (ح)، (عط): \"فحملوهم\".\n(^١٢) نول: أجر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نول).","vol":"1","page":283},{"text":"الْبَحْرِ، فَقَالَ الْخَضِرُ: يَا مُوسَى، مَا نَقَصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا كَنَقْرَةِ هَذَا الْعُصْفُورِ فِي الْبَحْرِ، فَعَمَدَ (^١) الْخَضِرُ إِلَى لَوْحٍ مِنْ ألْوَاحِ السَّفِينَةِ فَنَزَعَهُ، فَقَالَ مُوسَى: قَوْمٌ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا﴾ (^٢)، ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ (مَعِيْ) صَبْرًا (٧٢) قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ﴾ (^٣)، فَكَانَتِ الْأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا، فَانْطَلَقَا، فَإِذَا غُلَامٌ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَ الْخَضِرُ بِرَأْسِهِ مِنْ أَعْلَاهُ فَاقْتَلَعَ رَأْسَهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ مُوسَى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً (^٤) بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ (^٥). ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ (مَعِيْ) صَبْرًا﴾ (^٦) - قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَهَذَا أَوْكَدُ - ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا (^٧) أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ (^٨)﴾، قَالَ الْخَضِرُ بِيَدِهِ فَأَقَامَهُ، فَقَالَ لَهُ (^٩) مُوسَى: ﴿لَوْ شِئْتَ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) [الكهف: ٧١]، قوله: \" ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا﴾ \" عند (عط): \" ﴿لَيغْرَق أهْلُها﴾ \"، وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف، والتي في المتن قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٣١٣).\n(^٣) [الكهف: ٧٢ - ٧٣]، بعده لأبي ذر - وعليه صح - وأبي الوقت: \" ﴿وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ \" وعليه صح.\n(^٤) زكية: نفس زاكية: لم تذنب قط، وزكية: أذنبت ثم غفر لها. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ٢٢٠).\n(^٥) [الكهف: ٧٤].\n(^٦) [الكهف: ٧٥].\n(^٧) ليس عند أبي ذر، (عط).\n(^٨) [الكهف: ٧٧]، ليس عند الأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، (عط). الذي في نسخة أبي ذر المعتمدة أن \"فأقامه\" الثانية ثابتة في رواية المستملي فقط، وأما الأولى فهي ثابتة في رواية الجميع، فليعلم ذلك.\n(^٩) ليس عند أبي ذر.","vol":"1","page":284},{"text":"لَاتَّخَذْتَ (^١) عَلَيْهِ أَجْرًا (٧٧) قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾ (^٢) \"، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى، لَوَدِدْنَا لَوْ صَبَرَ؛ حَتَّى يُقَصَّ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِمَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-172>٤٥ - بَابُ (^٣) مَنْ سَأَلَ وَهُوَ قَائِمٌ عَالِمًا جَالِسًا</span>\n• [١٢٧] حدثنا عُثْمَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٤) جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْقِتَالُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَإِنَّ أَحَدَنَا يُقَاتِلُ غَضَبًا وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً (^٥)، فَرَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ - قَالَ: وَمَا رَفَعَ إِلَيهِ رَأْسَهُ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا - فَقَالَ: \"مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿\".\n\n<span data-type='title' id=toc-173>٤٦ - بَابُ (^٣) السُّؤَالِ وَالْفُتْيَا عِنْدَ رَمْيِ الْجِمَارِ</span>\n• [١٢٨] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ الْجَمْرَةِ وَهُوَ يُسْأَلُ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ. قَالَ (^٦): \"ارْمِ\n_________\n(^١) لأبي ذر - وعليه صح - والأصيلي، وابن عساكر، و(عط): \"لَتَخِذْتَ\".\n(^٢) [الكهف: ٧٧ - ٧٨].\n* [١٢٦] [التحفة: خ م ت س ٣٩]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) لأبي ذر - وعليه صح - والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"حدثنا\".\n(^٥) حمية: الحمية: الأنفة والغيرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حما).\n* [١٢٧] [التحفة: ع ٨٩٩٩]\n(^٦) للأصيلي، وأبي الوقت: \"فقال\".","vol":"1","page":285},{"text":"وَلَا حَرَجَ\". قَالَ (^١) آخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ. قَالَ: \"انْحَرْ وَلَا حَرَجَ\". فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: \"افْعَلْ وَلَا حَرَجَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-174>٤٧ - بَابُ (^٢) قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^٣): ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾</span> (^٤)\n• [١٢٩] حدثنا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ سُلَيْمَانُ (^٥)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي خَرِبِ (^٦) الْمَدِينَةِ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ (^٧) مَعَهُ، فَمَرَّ بِنَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ. وَقَالَ (^٨) بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ؛ لَا يَجِيءُ (^٩) فِيهِ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَنَسْأَلَنَّهُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، مَا الرُّوحُ؟ فَسَكَتَ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ. فَقُمْتُ،\n_________\n(^١) للأصيلي: \"فقال\"، ولـ (عط): \"وقال\".\n* [١٢٨] [التحفة: ع ٨٩٠٦]\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) للأصيلي: \"﷿\".\n(^٤) [الإسراء: ٨٥].\n(^٥) لابن عساكر: \"سليمانُ بنُ مِهْرانَ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني وعليه صح: \"خِرَبِ\".\n(^٧) عسيب: الجريدة من النخل، وهي السَّعَفة مما لا ينبت عليه الخوص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عسب).\n(^٨) لأبي الوقت: \"فقال\".\n(^٩) كذا في الفرع \"يجيء\" مرفوع، ورواه صاحب \"الفتح\" بالجزم في جواب النهي، وجوّز النصب على التعليل، أي: خشية أن، والرفع على الاستئناف.","vol":"1","page":286},{"text":"فَلَمَّا انْجَلَى عَنْهُ فَقَالَ (^١): ﴿وَيَسْأَلُونَكَ (^٢) عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي (وَمَا أُوتُوا (^٣» مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (^٤) \".\nقَالَ الْأَعْمَشُ: هَكَذَا (^٥) فِي قِرَاءَتِنَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-175>٤٨ - بَابُ مَنْ تَرَكَ بَعْضَ الاِخْتِيَارِ مَخَافَةَ أَنْ يَقْصُرَ فَهْمُ بَعْضِ النَّاسِ عَنْهُ فَيَقَعُوا فِي أَشَدَّ (^٦) مِنْهُ</span>\n• [١٣٠] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ الزُّبَيْرِ: كَانَتْ عَائِشَةُ تُسِرُّ إِلَيْكَ كَثِيرًا (^٧)، فَمَا حَدَّثَتْكَ فِي الْكَعْبَةِ؟ قُلْتُ (^٨): قَالَتْ لِي: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا عَائِشَةُ، لَوْلَا قَوْمُكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ - قَالَ (^٩) ابْنُ الزُّبَيْرِ: بِكُفْرٍ - لَنَقَضْتُ الْكَعْبَةَ، فَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ؛\n_________\n(^١) لأبي ذر - وعليه صح - والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت - وعليه صح - و(عط): \"قال\".\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر: \"يسألونك\" أي بغير واو.\n(^٣) عند (عط): \"أوتيتم\".\n(^٤) [الإسراء: ٨٥].\n(^٥) للحموي، والمستملي: \"هكذا هي\". لكن في هامش الأصل ما نصه: \"رواية الحموي والمستملي \"هي كذا\" وهي التي في نسخة معتمدة وفي \"الفتح\"\" اهـ وفي العيني الطبع: \"قوله: \"هكذا في قراءتنا\" رواية الكشميهني، وفي رواية غيره: \"كذا في قراءتنا\" اهـ المقصود منه.\n* [١٢٩] [التحفة: خ م ت س ٩٤١٩]\n(^٦) للأصيلي: \"أشَرَّ\". ولأبي ذر، والكشميهني: \"شَرًّ\".\n(^٧) لابن عساكر: \"حَدِيثا كثيرا\".\n(^٨) لأبي ذر، (عط): \"فقلت\".\n(^٩) للأصيلي: \"فقال\".","vol":"1","page":287},{"text":"بَابٌ (^١) يَدْخُلُ النَّاسُ، وَبَابٌ (^١) يَخْرُجُونَ (^٢) \". فَفَعَلَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-176>٤٩ - بَابٌ (^٣) مَنْ خَصَّ بِالْعِلْمِ قَوْمًا دُونَ قَوْمٍ؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ لَا يَفْهَمُوا</span>\n• [١٣١] وَقَالَ (^٤) عَلِيٌّ: حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ، أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟!\nحدثنا (^٥) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذٍ (^٦)، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عَلِيٍّ (^٧) بِذَلِكَ.\n\n• [١٣٢] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٨) مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَمُعَاذٌ رَدِيفُهُ (^٩)\n_________\n(^١) \"بابا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٢) بعده للحموي، والمستملي من رواية أبي ذر: \"منه\".\n* [١٣٠] [التحفة: خ ١٦٠١٦]\n(^٣) كذا بتنوين \"باب\" في الفرع، وفي نسخة أبي ذر بدونه. وكلمة \"باب\" ليس عند الأصيلي.\n(^٤) في نسخة أبي ذر بعد قوله: \"لا يفهموا\": \"حدثنا عبيد اللَّه، عن معروف، عن أبي الطفيل، عن عليّ، قال عليّ: حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يُكْذَبَ اللَّهُ ورسولهُ؟ حدثنا إسحاق … إلخ\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، والكشميهني: \"حدثنا به\".\n(^٦) كذا في الفرع مصروف، وقال الباجي: بضم الخاء، وقال عياض: بفتحها. وقوله: \"بن خربوذ\" ليس عند أبي ذر، وابن عساكر، والأصيلي.\n(^٧) بعده للأصيلي: \"ابن أبي طالب\".\n* [١٣١] [التحفة: خ ١٠١٥٣]\n(^٨) لأبي الوقت - وعليه صح - وابن عساكر، والأصيلي: \"أخبرنا\" وعليه صح.\n(^٩) رديفه: الرَّدْف والرديف والإرداف: مِن الركوب خلف الراكب. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٨٧).","vol":"1","page":288},{"text":"عَلَى الرَّحْلِ (^١) - قَالَ: \"يَا مُعَاذُ (^٢) بْنَ جَبَلٍ\". قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: \"يَا مُعَاذُ\". قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ (^٣) - ثَلَاثًا - قَالَ: \"مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ، إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ\". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا أُخْبِرُ بِهِ النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا (^٤)؟ قَالَ: \" إِذَنْ يَتَّكِلُوا (^٥) \". وَأَخْبَرَ (^٦) بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا.\n\n• [١٣٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا (^٧) قَالَ: ذُكِرَ لِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِمُعَاذٍ (^٨): \"مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، دَخَلَ الْجَنَّةَ\". قَالَ (^٩): أَلَا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: \"لَا؛ إِنِّي (^١٠) أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلُوا\".\n_________\n(^١) الرحل: ما يوضع على ظهر البعير تحت الراكب. (انظر: هدي الساري) (ص ١٢٢).\n(^٢) كذا في الفرعين بالضبطين. يعني رفع آخره ونصبه.\n(^٣) قوله: \"قَالَ: يَا مُعَاذُ، قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ\" ليس عند الأصيلي.\n(^٤) \"فيستبشرون\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٥) للكشميهني: \"يَنْكُلوا\".\n(^٦) عند (عط): \"أخبر\".\n* [١٣٢] [التحفة: خ م ١٣٦٣]\n(^٧) للأصيلي، وابن عساكر: \"أنس بن مالك\".\n(^٨) \"لمعاذ بن جبل\" رقم على \"بن جبل\" أنه ليس عند أبي ذر، وأبي الوقت.\n(^٩) لأبي ذر: \"فقال\".\n(^١٠) ليس عند أبي ذر، وابن عساكر، والأصيلي.\n* [١٣٣] [التحفة: خ ٨٨٥]","vol":"1","page":289},{"text":"<span data-type='title' id=toc-177>٥٠ - بَابُ (^١) الْحَيَاءِ فِي الْعِلْمِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَا يَتَعَلَّمُ الْعِلْمَ مُسْتَحْيٍ وَلَا مُسْتَكْبِرٌ.\nوَقَالَتْ عَائِشَةُ: نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ؛ لَمْ يَمْنَعْهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ.\n\n• [١٣٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ (^٣) أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ (^٤) إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ (^٥) النَّبِيُّ (^٦) ﷺ: \"إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ\". فَغَطَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ - تَعْنِي وَجْهَهَا - وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَتَحْتَلِمُ (^٧) الْمَرْأَةُ؟! قَالَ: \"نَعَمْ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ، فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا؟! \".\n\n• [١٣٥] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (^٨)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا،\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) لابن عساكر: \"هشامُ بنُ عروة\".\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"بنت\" وعلى أوله وآخره صح.\n(^٤) عند (عط): \"غَسْل\".\n(^٥) \"فقال\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر. كذا في الفرع والقسطلاني بعلامة ابن عساكر، وفي الفرع المكي بعلامة الأصيلي.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"رسول اللَّه\".\n(^٧) لأبي ذر: \"أَوَتَحْتَلِمُ\"، لكن نسبه في \"الفتح\" والقسطلاني للكشميهني.\n* [١٣٤] [التحفة: خ م ت س ق ١٨٢٦٤]\n(^٨) لابن عساكر: \"عن ابن عمر ﵄\".","vol":"1","page":290},{"text":"وَهِيَ (^١) مَثَلُ (^٢) الْمُسْلِمِ، حَدِّثُونِي مَا هِيَ؟ \" فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَادِية، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَاسْتَحْيَيْتُ، فَقَالُوا (^٣): يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنَا بِهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هِيَ النَّخْلَةُ\". قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَحَدَّثْتُ أَبِي بِمَا وَقَعَ فِي نَفْسِي، فَقَالَ: لَأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا أَحَبُّ (^٤) إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي كَذَا وَكَذَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-178>٥١ - بَابُ (^٥) مَنِ اسْتَحْيَا فَأَمَرَ غَيْرَهُ بِالسُّؤَالِ</span>\n• [١٣٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُنْذِرٍ الْثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ (^٦) بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ (^٧) قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً (^٨)، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ (^٩) أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: \"فِيهِ الْوُضُوءُ\".\n_________\n(^١) للأصيلي: \"هي\" بغير واو.\n(^٢) عند (عط): \"مِثْل\".\n(^٣) لابن عساكر، والأصيلي، (عط): \"قالوا\".\n(^٤) عليه صح.\n* [١٣٥] [التحفة: خ ت ٧٢٣٤]\n(^٥) ليس عند الأصيلي.\n(^٦) كذا في الأصول الصحيحة بكسرة واحدة، وإسقاط ألف \"ابن\"، وفي بعضها باثنتين مع إسقاط الألف أيضًا.\n(^٧) بعده للأصيلي: \"ابن أبي طالب\".\n(^٨) مذاء: كثير المذي، وهو البَلَل اللزج الذي يخرج من الذكر عند مُلاعبة النساء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مذى).\n(^٩) بعده لابن عساكر: \"ابن الأسود\".\n* [١٣٦] [التحفة: خ م س ١٠٢٦٤]","vol":"1","page":291},{"text":"<span data-type='title' id=toc-179>٥٢ - بَابُ (^١) ذِكْرِ الْعِلْمِ وَالْفُتْيَا فِي الْمَسْجِدِ</span>\n• [١٣٧] حَدَّثَنِي (^٢) قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا قَامَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنْ أَيْنَ تَأْمُرُنَا أَنْ نُهِلَّ (^٥)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَيُهِلُّ أَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ\". وَقَالَ (^٦) ابْنُ عُمَرَ: وَيَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ\". وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: لَمْ أَفْقَهْ هَذِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-180>٥٣ - بَابُ (^١) مَنْ أَجَابَ السَّائِلَ بِأَكْثَرَ (^٧) مِمَّا سَأَلَهُ</span>\n• [١٣٨] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَن نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَعَنِ الزُّهْرِيِّ (^٨)، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَجُلًا\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني. ولابن عساكر، وأبي ذر: \"حدثنا\".\n(^٣) قوله: \"بن سعيد\" ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر، وأبي الوقت.\n(^٤) قوله: \"بن الخطاب\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٥) نهل: الإهلال: رفع الصوت بالتلبية، والمراد: الإحرام. (انظر: لسان العرب، مادة: هلل).\n(^٦) لابن عساكر، والأصيلي، (عط): \"قال\".\n* [١٣٧] [التحفة: خ س ٨٢٩١]\n(^٧) لابن عساكر، (عط): \"أكثرَ\".\n(^٨) قوله: \"وعن الزهري\" في نسخة لأبي ذر: \"ح والزهري\"، ولأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"والزهري\" وعليه صح قبل الرموز.","vol":"1","page":292},{"text":"سَأَلَهُ: مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ؟ فَقَالَ: \"لَا يَلْبَسِ (^١) الْقَمِيصَ، وَلَا الْعِمَامَةَ، وَلَا السَّرَاوِيلَ، وَلَا الْبُرْنُسَ (^٢)، وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ الْوَرْسُ (^٣) أَوِ الزَّعْفَرَانُ (^٤)، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ\".\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"يلبسُ\".\n(^٢) البرنس: كل ثوب رأسُه منه ومُلْتَصق به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برنس).\n(^٣) الورس: نبت أصفر يُصبَغ به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ورس).\n(^٤) للأصيلي: \"الزعفران أو الورس\".\n* [١٣٨] [التحفة: خ ٦٩٢٥]","vol":"1","page":293},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-181>٤ - كِتَابُ الوُضُوءِ </span>(^١)\n<span data-type='title' id=toc-182>١ - بَابُ (^٢) مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ</span>\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ (^٣) فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ (وَأَرْجُلِكُمْ) (^٤) إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (^٥).\nقالَ أبو عَبدِ الله (^٦): وَبَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ فَرْضَ الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً، وَتَوَضَّأَ أَيْضًا مَرَّتَيْنِ (^٧) وَثَلاثًا (^٨)، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ثَلَاثٍ (^٩)، وَكَرِهَ أَهْلُ الْعِلْمِ الْإِسْرَافَ فِيهِ،\n_________\n(^١) في نسخة: \"الطهارة\". ولابن عساكر: \"كتاب الوضوء، بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) للأصيلي: \"ما جاء في الوضوء، وقال اللَّه ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ متلوًّا إلى ﴿الْكَعْبَيْنِ﴾ \". وفي الفرع المكي: \"يتلو أي بدل: متلوًّا\". ولابن عساكر، وأبي ذر، وعليه صح: \"باب ما جاء في قول اللَّه تعالى\". وفي حاشية البقاعي: \"بابُ مَا جَاءَ في قول اللَّه ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ الآية إلى قوله: ﴿الْكَعْبَيْنِ﴾ \". ورقم عليه لابن عساكر، وأبي ذر.\n(^٣) من هنا إلى قوله: ﴿إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ عند (عط): \"الآية إلى ﴿الْكَعْبَيْنِ﴾ \".\n(^٤) عند الأصيلي: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ بفتح اللام. وهي قراءة نافع وابن عامر والكسائي ويعقوب وحفص، والتي في المتن بكسر اللام قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٢٥٤).\n(^٥) [المائدة: ٦].\n(^٦) قوله: \"قال أبو عبد اللَّه\" ليس عند الأصيلي، و(عط).\n(^٧) عند أبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"مرتين مرتين\".\n(^٨) عند الأصيلي، و(عط): \"وثلاثًا ثلاثًا\".\n(^٩) عند (عط): \"الثلاث\"، وعند أبي ذر، وابن عساكر: \"ثلاثة\" وعليه قبل رقمهما صح.","vol":"1","page":295},{"text":"وَ(^١) أَنْ يُجَاوِزُوا فِعْلَ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-183>٢ - بَابٌ (^٢) لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ (^٣) بِغَيْرِ طُهُورٍ </span>(^١)\n• [١٣٩] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ (^٤) مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يتَوَضَّأَ\". قَالَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ: مَا (^٥) الْحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: فُسَاءٌ أَوْ ضُرَاطٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-184>٣ - بَابُ فَضْلِ الْوُضُوءِ</span>\nوَالْغُرُّ: الْمُحَجَّلُونَ (^٦) مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ.\n\n• [١٤٠] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ قَالَ: رَقِيتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ،\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) قوله: \"لا تُقبل صلاةٌ\" عند (عط): \"لا يقبل اللَّهُ صلاةً\".\n(^٤) قوله: \"لا تُقبل صلاةُ\" عند (عط): \"لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً\".\n(^٥) عند (عط): \"فما\".\n* [١٣٩] [التحفة: خ م د ت ١٤٦٩٤]\n(^٦) قوله: \"والغر المحجلون\" عند الأصيلي: \"وفضلُ الغرّ المحجلين\".\nالغر: ج. الأغر، والغُرَّة: بياض الوجه، يريد بياض الوجه بنور الوضوء يوم القيامة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرر).\nالمحجلون: أي: بِيضُ مواضع الوضوء من الأيدي والوجه والأقدام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حجل).","vol":"1","page":296},{"text":"فَتَوَضَّأَ (^١)، فَقَالَ (^٢): إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ (^٣) ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-185>٤ - بَابٌ (^٤) لَا يَتوَضَّأُ مِنَ الشَّكِّ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ</span>\n• [١٤١] حدثنا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ (^٥) عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّهُ شَكَا (^٦) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الرَّجُلُ الَّذِي يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: \"لَا يَنْفَتِلْ - أَوْ: لَا يَنْصَرِفْ - حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-186>٥ - بَابُ (^٧) التَّخْفِيفِ فِي الْوُضُوءِ</span>\n• [١٤٢] حدثنا (^٨) عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: أَخْبَرَنِي\n_________\n(^١) عند أبي ذر وعليه قبل رقمه صح: \"توضأ\".\n(^٢) عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"قال\".\n(^٣) لأبي ذر، و(عط) وعليه قبل رقمهما صح: \"رسول اللَّه\".\n* [١٤٠] [التحفة: خ م ١٤٦٤٣]\n(^٤) ليس عند الأصيلي. وعند ابن عساكر: \"بابُ مَنْ لا\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"وعن\".\n(^٦) في نسخة: \"شُكِيَ\". من غير اليونينية.\n* [١٤١] [التحفة: خ م د س ق ٥٢٩٦]\n(^٧) ليس عند الأصيلي.\n(^٨) عند الكشميهني: \"حدثني\" وعليه صح.","vol":"1","page":297},{"text":"كُرَيْبٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ صَلَّى (^١)، وَرُبَّمَا قَالَ: اضْطَجَعَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى. ثُمَّ حَدَّثَنَا بِهِ سُفْيَانُ - مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ - عَنْ عَمْرٍو، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ لَيْلَةً، فَقَامَ (^٢) النَّبِيُّ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا كَانَ فِي (^٣) بَعْضِ اللَّيْلِ قَامَ النَّبِيُّ (^٤) ﷺ، فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنٍّ (^٥) مُعَلَّقٍ وُضُوءًا خَفِيفًا - يُخَفِّفُهُ عَمْرٌو وَيُقَلِّلُهُ - وَقَامَ يُصَلِّي (^٦)، فَتَوَضَّأْتُ نَحْوًا مِمَّا تَوَضَّأ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: عَنْ شِمَالِهِ - فَحَوَّلَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ أَتَاهُ الْمُنَادِي فَآذَنَهُ (^٧) بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ مَعَهُ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\nقُلْنَا لِعَمْرٍو: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ. قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ (^٨).\n_________\n(^١) قوله: \"ثم صلى\" ليى عند ابن عساكر.\n(^٢) \"فنام\": لابن السكن، وصوبها عياض.\n(^٣) عند أبي ذر عن الحموي والمستملي: \"من\".\n(^٤) عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"رسول اللَّه\".\n(^٥) شن: قرية بالية. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٥٤).\n(^٦) عند (عط): \"فصلى\".\n(^٧) عند أبي ذر عن المستملي: \"فناداه\"، وفي نسخة: \"يؤذنه\".\n(^٨) [الصافات: ١٠٢].\n* [١٤٢] [التحفة: خ م ت س ق ٦٣٥٦]","vol":"1","page":298},{"text":"<span data-type='title' id=toc-187>٦ - بَابُ (^١) إِسْبَاغِ (^٢) الْوُضُوءِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ: الْإِنْقَاءُ.\n\n• [١٤٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: دَفَعَ (^٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ (^٤) نَزَلَ فَبَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَلَمْ يُسْبغِ الْوُضُوءَ، فَقُلْتُ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ (^٥): \"الصَّلَاةُ أَمَامَكَ\". فَرَكِبَ، فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ نَزَلَ، فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الْعِشَاءُ، فَصَلَّى وَلَمْ يُصلِّ بَيْنَهُمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-188>٧ - بَابُ (^٦) غَسْلِ الْوَجْهِ بِالْيَدَيْنِ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ</span>\n• [١٤٤] حدثنا (^٧) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٨) أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ مَنْصورُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ بِلَالٍ - يَعْنِي: سُلَيْمَانَ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ؛ أَخَذَ غَرْفَةً\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) إسباغ الوضوء: إكماله وإتمامه والمبالغة فيه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٠٥).\n(^٣) دفع: الدفع: ابتداء السير وحمل النفس أو الناقة على السير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دفع).\n(^٤) الشعب: هو ما انفرج بين جبلين. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٥٤).\n(^٥) عند أبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"قال\".\n* [١٤٣] [التحفة: خ م د س ١١٥]\n(^٦) ليس عند الأصيلي. وقد وقع هذا الباب عند ابن عساكر متأخرًا عن الباب التالي.\n(^٧) للأصيلي: \"حدثني\".\n(^٨) للأصيلي: \"حدثنا\".","vol":"1","page":299},{"text":"مِنْ مَاءٍ فَمَضْمَضَ (^١) بِهَا وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ (^٢) فَجَعَلَ بِهَا هَكَذَا؛ أَضَافَهَا إِلَى يَدِهِ الْأُخْرَى، فَغَسَلَ بِهِمَا (^٣) وَجْهَهُ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَرَشَّ عَلَى رِجْلِهِ الْيُمْنَى حَتَّى غَسَلَهَا، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً أُخْرَى فَغَسَلَ بِهَا (^٤) رِجْلَهُ - يَعْنِي: الْيُسْرَى - ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (^٥) ﷺ يَتَوَضَّأُ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-189>٨ - بَابُ (^٧) التَّسْمِيَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَعِنْدَ الْوِقَاعِ</span>\n• [١٤٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَبْلُغُ (^٨) النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا.\n_________\n(^١) للأصيلي، وابن عساكر: \"فتمضمض\".\n(^٢) قوله: \"من ماء\" ليس عند ابن عساكر، والأصيلي، و(عط).\n(^٣) لأبي ذر، و(عط): \"بها\" وعليه صح قبل رقميهما.\n(^٤) بعده لأبي ذر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"يعني\".\n(^٥) لأبي الوقت: \"النبي\". زاد القسطلاني عليها رواية أبي ذر. اهـ. من هامش الأصل، لكن الذي في القسطلاني المطبوع نسبتها لأبي الوقت فقط، كتبه مصححه.\n(^٦) لابن عساكر: \"توَضَّأَ\".\n* [١٤٤] [التحفة: خ د (ت) س ق ٥٩٧٨]\n(^٧) ليس عند الأصيلي. وقد وقع هذا الباب عند ابن عساكر مقدمًا على الباب السابق.\n(^٨) بعده لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"به\". كذا في بعض النسخ المعوّل عليها، وفي الأصل المعتبر عندنا رقم: \"به\" في الصلب بالمداد الأحمر من غير رقم، كتبه مصححه.","vol":"1","page":300},{"text":"فَقُضِيَ بَيْنَهُمَا (^١) وَلَدٌ لَمْ يَضُرَُّهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-190>٩ - بَابُ (^٢) مَا يَقُولُ عِنْدَ الْخَلَاءِ</span>\n• [١٤٦] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ (^٣) وَالْخَبَائِثِ (^٤) \".\nتَابَعَهُ (^٥) ابْنُ عَرْعَرَةَ، عَنْ شُعْبَةَ.\nوَقَالَ غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ: إِذَا أَتَى الْخَلَاءَ.\nوَقَالَ مُوسَى، عَنْ حَمَّادٍ: إِذَا دَخَلَ.\nوَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ: إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-191>١٠ - بَابُ (٢) وَضْعِ الْمَاءِ عِنْدَ الْخَلَاءِ</span>\n• [١٤٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْخَلَاءَ،\n_________\n(^١) لأبي ذر عن المستملي: \"بينهم\".\n* [١٤٥] [التحفة: ع ٦٣٤٩]\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) للأصيلي: \"الخُبْثِ\".\nوالخبث: جمع الخبيث وهو الذكر من الشياطين (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (٢٥٧).\n(^٤) الخبائث: جمع الخبيثة وهي الأنثى من الشياطين. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (٢٥٧).\n(^٥) لابن عساكر: \"قال أبو عبد اللَّه: تابعه\".\n(^٦) بعده لابن عساكر: \"قال أبو عبد اللَّه: ويقال الخُبْث\".\n* [١٤٦] [التحفة: خ د ت ١٠٢٢]","vol":"1","page":301},{"text":"فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا، قَالَ (^١): \"مَنْ وَضَعَ هَذَا؟ \" فَأُخْبِرَ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-192>١١ - بَابٌ (^٢) لَا تُسْتَقْبَلُ (^٣) الْقِبْلَةُ بِغَائِطٍ أَوْ (^٤) بَوْلٍ إِلَّا عِنْدَ الْبِنَاءِ جِدَارٍ أَوْ نَحْوِهِ </span>(^٥)\n• [١٤٨] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٦) الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ، فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا يُوَلِّهَا ظَهْرَهُ، شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-193>١٢ - بَابُ (٢) مَنْ تَبَرَّزَ عَلَى لَبِنَتَيْنِ</span>\n• [١٤٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِذَا قَعَدْتَ عَلَى حَاجَتِكَ فَلَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"فقال\".\n* [١٤٧] [التحفة: خ م س ٥٨٦٥]\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) وقع في بعض الأصول المعتمدة: \"تستقبل\" بالتاء الفوقية مضبوطًا بصيغتي المبني للفاعل والمفعول معًا، وفي بعضٍ معتمدٍ بالياء التحتية والتاء الفوقية مضبوطًا بالضبطين، وفصّل العيني فجعل المبني للمفعول بالفوقية وللفاعل بالتحتية.\n(^٤) لابن عساكر: \"ولا\".\n(^٥) للكشميهني: \"أو غيره\". من غير اليونينية.\n(^٦) في نسخة: \"حدثني\".\n* [١٤٨] [التحفة: ع ٣٤٧٨]","vol":"1","page":302},{"text":"وَلَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: لَقَدِ ارْتَقَيْتُ (^١) يَوْمًا (^٢) عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلًا بَيْتَ الْمَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ، وَقَالَ: لَعَلَّكَ مِنَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ عَلَى أَوْرَاكِهِمْ، فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي وَاللَّهِ. قَالَ مَالِكٌ: يَعْنِي الَّذِي يُصَلِّي وَلَا يَرْتَفِعُ عَنِ الْأَرْضِ، يَسْجُدُ وَهُوَ لَاصِقٌ بِالْأَرْضِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-194>١٣ - بَابُ (^٣) خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْبَرَازِ</span>\n• [١٥٠] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ إِلَى الْمَنَاصِعِ (^٤) - وَهُوَ صَعِيدٌ (^٥) أَفْيَحُ (^٦) - فَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: احْجُبْ نِسَاءَكَ، فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي عِشَاءً، وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً، فَنَادَاهَا عُمَرُ: أَلَا قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَةُ؛ حِرْصًا عَلَى (^٣) أَنْ يَُنْزَِلَ الْحِجَابُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ (^٧) الْحِجَابِ.\n_________\n(^١) \"رَقِيتُ\" في بعض الأصول المعتمدة من غير اليونينية.\n(^٢) ليس عند ابن عساكر.\n* [١٤٩] [التحفة: ع ٨٥٥٢]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) المناصع: المَواضع التي يُتخَلَّى فيها لقضاء الحاجة، واحدها مَنْصَع؛ لأنه يُبْرَز إليها ويُظْهر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نصع).\n(^٥) صعيد: الصعيد: الأرض الواسعة، وقيل: وجه الأرض، وقيل: التراب، وقيل: الطريق الذي لا نبات به. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٤٧).\n(^٦) أفيح: واسع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فيح).\n(^٧) ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر. وسقط: \"آية\" عند الأصيلي، كذا في اليونينية. اهـ من هامش الأصل، وهو الذي يؤخذ من شرح القسطلاني.\n* [١٥٠] [التحفة: خ م ١٦٥٤٢]","vol":"1","page":303},{"text":"• [١٥١] حدثنا (^١) زَكَرِيَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"قَدْ أُذِنَ أَنْ تَخْرُجْنَ فِي حَاجَتِكُنَّ\".\nقَالَ هِشَامٌ: يَعْنِي (^٢) الْبَرَازَ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-195>١٤ - بَابُ (^٤) التَّبَرُّزِ فِي الْبُيُوتِ</span>\n• [١٥٢] حدثنا (^٥) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: ارْتَقَيْتُ فَوْقَ ظَهْرِ (^٦) بَيْتِ حَفْصَةَ لِبَعْضِ حَاجَتِي، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْضِي حَاجَتَهُ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ مُسْتَقْبِلَ الشَّأْمِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-196>١٥ - بَابٌ </span>(^٧)\n• [١٥٣] حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (^٨)، قَالَ:\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"وحدثنا\"، وله في فرع: \"حدثني\"، وله في فرع آخر: \"وحدثني\".\n(^٢) قوله: \"يعني\" كذا في الفرع بالتحتية. وقال القسطلاني: \"تعني\" أي: عائشة بالحاجة. وفي بعض الأصول: \"يعني\" أي: النبي ﷺ.\n(^٣) البراز: اسم للفضاء الواسع، فكنوا به عن قضاء الغائط كما كنوا عنه بالخلاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برز).\n* [١٥١] [التحفة: خ م ١٦٨٠٥]\n(^٤) ليس عند الأصيلي.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"حدثني\".\n(^٦) ليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط).\n* [١٥٢] [التحفة: ع ٨٥٥٢]\n(^٧) سقط التبويب عند أبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت، وعليه صح.\n(^٨) رقم عليه للأصيلي، وأبي الوقت.","vol":"1","page":304},{"text":"أَخْبَرَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، أَنَّ عَمَّهُ وَاسِعَ بْنَ حَبَّانَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، أَخْبَرَهُ قَالَ: لَقَدْ ظَهَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قاعِدًا عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-197>١٦ - بَابُ (^١) الاِسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ</span>\n• [١٥٤] حدثنا أَبُو الْوَليدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ، وَاسْمُهُ: عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ (^٢)، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ، أَجِيءُ أَنَا وَغُلَامٌ مَعَنَا (^٣) إِدَاوَةٌ (^٤) مِنْ مَاءٍ. يَعْنِي: يَسْتَنْجِي بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-198>١٧ - بَابُ (^١) مَنْ حُمِلَ مَعَهُ الْمَاءُ لِطُهُورِهِ </span>(^٥)\nوَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالطَّهُورِ وَالْوِسَادِ (^٦)؟!\n\n• [١٥٥] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شعْبَةُ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ - هُوَ (^٧):\n_________\n* [١٥٣] [التحفة: ع ٨٥٥٢]\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) قوله: \"واسمه عطاء بن أبي ميمونة\" ليس عند (عط).\n(^٣) قوله: \"غلام معنا\" للأصيلي: \"غلام منا معنا\".\n(^٤) إداوة: إناء صغير من جلد يتخذ للماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أدو).\n* [١٥٤] [التحفة: خ م د س ١٠٩٤]\n(^٥) لابن عساكر: \"لِطَهُورٍ\".\n(^٦) الوساد: المتكأ، وقيل كل ما يوضع تحت الرأس. (انظر: لسان العرب، مادة: وسد).\n(^٧) قوله: \"أبي معاذٍ هو\" ليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.","vol":"1","page":305},{"text":"عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ - قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا (^١) يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (^٢) ﷺ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ، تَبِعْتُهُ أَنَا وَغُلَامٌ مِنَّا مَعَنَا إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-199>١٨ - بَابُ (^٣) حَمْلِ الْعَنَزَةِ (^٤) مَعَ الْمَاءِ فِي الاِسْتِنْجَاءِ</span>\n• [١٥٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (^٥) ﷺ يَدْخُلُ الْخَلَاءَ، فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةً (^٦)، يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ.\nتَابَعَهُ النَّضْرُ وَشَاذَانُ، عَنْ شُعْبَةَ. الْعَنَزَةُ: عَصًا عَلَيْهِ زُجٌّ (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-200>١٩ - بَابُ (^٣) النَّهْيِ عَنِ الاِسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ</span>\n• [١٥٧] حدثنا (^٨) مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ - هُوَ: الدَّسْتَوَائِيُّ - عَنْ\n_________\n(^١) للأصيلي: \"أنس بن مالك\".\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"النبي\".\n* [١٥٥] [التحفة: خ م د س ١٠٩٤]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) العنزة: هي مثل نصف الرمح، أو أكبر شيئًا، وفيها سنان مثل سنان الرمح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عنز).\n(^٥) لابن عساكر: \"النبي\".\n(^٦) عنزة: هي مثل نصف الرمح، أو أكبر شيئًا، وفيها سنان مثل سنان الرمح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عنز).\n(^٧) قوله: \"العنزة: عصا عليه زج\" ليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط). زج: حديدة في أسفل الرمح. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٠٩).\n* [١٥٦] [التحفة: خ م د س ١٠٩٤]\n(^٨) لابن عساكر: \"حدثني\".","vol":"1","page":306},{"text":"يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ (^١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا شرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ، وَإِذَا أَتَى الْخَلَاءَ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَلَا يتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-201>٢٠ - بَابٌ (^٢) لَا يُمْسِكُ (^٣) ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ إِذَا بَالَ</span>\n• [١٥٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ، فَلَا يَأْخُذَنَّ (^٤) ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَسْتَنْجِي (^٥) بِيَمِينِهِ، وَلَا يَتَنَفَّسْ (^٦) فِي الْإِنَاءِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-202>٢١ - بَابُ (٢) الاِسْتِنْجَاءِ بِالْحِجَارَةِ</span>\n• [١٥٩] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَكِّيُّ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: اتَّبَعْتُ (^٧) النَّبِيَّ ﷺ\n_________\n(^١) قوله: \"عن أبيه\" عند (عط): \"عن أبي قتادة\".\n* [١٥٧] [التحفة: ع ١٢١٠٥]\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) \"لا يَمَس\": كذا في الفرع وأصله من غير رقم عليه. و\"يمسك\" بالرفع في اليونينية وبالجزم في غيرها. اهـ. قسطلاني.\n(^٤) لغير أبي ذر مما ليس في اليونينية: \"فلا يأخذ\" بإسقاط النون. اهـ. قسطلاني.\n(^٥) رقم عليه لما ذكره عياض عن الأصيلي، ولابن عساكر، وأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت، و(عط). وفي نسخة: \"يستنجِ\".\n(^٦) كذا في الفرع مجزوم، راجع القسطلاني.\n* [١٥٨] [التحفة: ع ١٢١٠٥]\n(^٧) قوله: \"اتبعت\" كذا في الفرع بالتشديد، وعليه اقتصر العيني، وزاد القسطلاني أنه بهمزة قطع من أتبع أي لحقته، قال تعالى: ﴿فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ﴾","vol":"1","page":307},{"text":"وَخَرَجَ لِحَاجَتِهِ، فَكَانَ (^١) لَا يَلْتَفِتُ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: \"ابْغِنِي (^٢) أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضْ (^٣) بِهَا - أَوْ نَحْوَهُ - وَلَا تَأْتِنِي (^٤) بِعَظْمٍ وَلَا رَوْثٍ (^٥) \". فَأَتَيْتُهُ بِأَحْجَارٍ بِطَرَفِ ثِيَابِي، فَوَضعْتُهَا (^٦) إِلَى جَنْبِهِ، وَأَعْرَضْتُ (^٧) عَنْهُ، فَلَمَّا قَضَى، أَتْبَعَهُ (^٨) بِهِنَّ (^٩)\n\n• [١٦٠] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: لَيْسَ أَبُو عُبَيْدَةَ ذَكَرَهُ، وَلَكِنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْغَائِطَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ (^١٠)، فَأَخَذْتُ رَوْثَةً، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: \"هَذَا رِكْسٌ (^١١) \".\n_________\n(^١) عليه صح صح.\n(^٢) قوله: \"ابغني\" كذا بهمزة وصل في الفرع، وجوز في القسطلاني الوصل والقطع، وفي \"الفتح\" والعيني أنهما روايتان. وللأصيلي: \"أَبْغِ لي\".\n(^٣) عليه صح.\nأستنفض: أستنجي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفض).\n(^٤) لابن عساكر، وأبي ذر، والكشميهني، ورمز فوقه (ح): \"ولا تأتيني\"، وعند (عط): \"ولا تأتي\".\n(^٥) روث: رجيع ذوات الحافر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روث).\n(^٦) عند (عط): \"فوضعها\".\n(^٧) للكشميهني: \"واعترضت\". من غير اليونينية.\n(^٨) في حاشية البقاعي: \"اتبعْتُه\" ونسبه لنسخة.\n(^٩) بعده عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"بابٌ لا يُستنجى بروْثٍ\"، إلا أن \"بابٌ\": ليس عند الأصيلي.\n* [١٥٩] [التحفة: خ ١٣٠٨٥]\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"أجِدْ\".\n(^١١) بعده لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"وقال إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق: حدثني عبد الرحمن\".\nركس: نجس. (انظر: هدي الساري) (ص ١٢٥).\n* [١٦٠] [التحفة: خ س ق ٩١٧٠]","vol":"1","page":308},{"text":"<span data-type='title' id=toc-203>٢٢ - بَابُ (^١) الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً</span>\n• [١٦١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ مَرَّةً مَرَّةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-204>٢٣ - بَابُ (^١) الْوُضُوءِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ</span>\n• [١٦٢] حدثنا (^٢) حُسَيْنُ (^٣) بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٤) فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ (^٥)، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-205>٢٤ - بَابُ الْوُضُوءِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا</span>\n• [١٦٣] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ دَعَا بِإِنَاءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ (^٦) فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n* [١٦١] [التحفة: خ د ت س ق ٥٩٧٦]\n(^٢) لابن عساكر: \"حدثني\".\n(^٣) لابن عساكر، وأبي ذر وعليه صح: \"الحسين\".\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح، و(عط): \"أخبرنا\".\n(^٥) قوله: \"بكر بن عمرو بن حزم\" عند أبي ذر: \"بكر بن محمد بن عمرو\".\n* [١٦٢] [التحفة: خ ٥٣٠٤]\n(^٦) للأصيلي، و(عط)، وكريمة: \"مرّات\".","vol":"1","page":309},{"text":"أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْإِنَاءِ فَمَضْمَضَ (^١) وَاسْتَنْشَقَ (^٢)، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ (^٣) ثَلَاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ (^٤) مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ (^٥) مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\n\n• [١٦٤] وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَكِنْ عُرْوَةُ يُحَدِّثُ عَنْ حُمْرَانَ: فَلَمَّا تَوَضَّأَ عُثْمَانُ، قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ (^٦) حَدِيثًا لَوْلَا آيَةٌ (^٧) مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَتَوَضَّأُ (^٨) رَجُلٌ يُحْسِنُ (^٩) وُضُوءَهُ وَيُصَلِّي الصَّلَاةَ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ حَتَّى يُصَلِّيَهَا\". قَالَ عُرْوَةُ: الْآيَةُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾ (^١٠).\n_________\n(^١) للأصيلي: \"فتمضمض\".\n(^٢) رقم عليه للكشميهني، وابن عساكر، والحموي، و(ح). وعند الأصيلي، وابن عساكر، وأبي ذر عن الكشميهني، و(عط): \"واستَنْثَر\".\n(^٣) المرفقين: طرف عظم الذراع مما يلي العضد. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٩٧).\n(^٤) رقم لفظ \"ثم\" في الأصل المعوَّل عليه بقلم الحُمرة، ووضعها في الهامش مرموزًا لها بما ترى: (عط، وأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح)، وفي القسطلاني أنها ساقطة لغير الأربعة.\n(^٥) رقم عليه لابن عساكر في نسخة. ولابن عساكر أيضًا: \"غَفَرَ اللَّهُ ما تقدم\"، كذا في الأصلين المعول عليهما، وفي القسطلاني: \"له ما تقدم\". كتبه مصححه.\n* [١٦٣] [التحفة: خ م د س ٩٧٩٤]\n(^٦) قوله: \"ألا أحدثكم\" عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"لأُحَدَّثَنَّكُم\".\n(^٧) لابن عساكر: \"الآية\".\n(^٨) عند (عط): \"يتوَضَأَنَّ\".\n(^٩) عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فيحسن\"، وعليه صح.\n(^١٠) [البقرة: ١٥٩]. وقوله: ﴿أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾ كذا لابن عساكر، وعند (عط): \"أنزلنا الآية\".\n* [١٦٤] [التحفة: خ م س ٩٧٩٣]","vol":"1","page":310},{"text":"<span data-type='title' id=toc-206>٢٥ - بَابُ (^١) الاِسْتِنْثَارِ (^٢) فِي الْوُضُوءِ</span>\nذَكَرَهُ عُثْمَانُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ وَابْنُ (^٣) عَبَّاسٍ ﵃، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [١٦٥] حدثنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ (^٤) قَالَ: \"مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ (^٥) فَلْيُوتِرْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-207>٢٦ - بَابُ (^١) الاِسْتِجْمَارِ وِتْرًا</span>\n• [١٦٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا تَوَضَّأَ اَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ (^٦) ثُمَّ لِيَنْثُرْ (^٧)، وَمَنِ استَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ (^٨)؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ\".\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) الاستنثار: أي استنشاق الماء، ثم استخراجه من الأنف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نثر).\n(^٣) للأصيلي، وابن عساكر: \"وعبد اللَّه بن\".\n(^٤) رقم عليه لأبي ذر عن المستملي، وأبي الوقت.\n(^٥) استجمر: الاستجمار: الاستنجاء، أي: التمسُّح بالِجمَار، وهي الأحجار الصغار. (انظر: لسان العرب، مادة: جمر).\n* [١٦٥] [التحفة: خ م س ق ١٣٥٤٧]\n(^٦) قوله: \"في أنفه\" عليه صح صح. كذا في اليونينية وفرعها بحذف المفعول، أي فليجعل في أنفه ماء، ولأبي ذر إثباته. قسطلاني ملخصًا.\n(^٧) عند الأصيلي، وابن عساكر: \"ليَنْتَثِرْ\".\n(^٨) رقم عليه للحموي، والمستملي. وعند الكشميهني: \"في الإناء\".\n* [١٦٦] [التحفة: خ د س ١٣٨٢٠]","vol":"1","page":311},{"text":"<span data-type='title' id=toc-208>٢٧ - بَابُ (^١) غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ وَلَا يَمْسَحُ عَلَى الْقَدَمَيْنِ</span>\n• [١٦٧] حدثنا (^٢) مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٣) أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَِكَ (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: تَخَلَّفَ النَّبِيُّ ﷺ عَنَّا فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا (^٥)، فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقْنَا الْعَصْرَ (^٦)، فَجَعَلْنَا نَتَوَضَّأُ وَنَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: \"وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ (^٧) مِنَ النَّارِ\". مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-209>٢٨ - بَابُ (^١) الْمَضْمَضَةِ فِي الْوُضُوءِ </span>(^٨)\nقَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ ﵃، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [١٦٨] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ (^٩) دَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ إِنَائِهِ فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْوَضُوءِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ (^١٠) وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ إِلَى الْمَرْفِقَيْنِ\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٣) للأصيلي: \"أخبرنا\".\n(^٤) بالكسر والصرف للأصيلي، وبالفتح والمنع لغيره، كما أفاد ذلك صنيع الأصل.\n(^٥) ليس عند أبي ذر، وابن عساكر، والأصيلي.\n(^٦) قوله: \"أرهَقْنا العصرَ\" عند الأصيلي: \"أرهقَتْنا العصرُ\". وزاد نسبته في حاشية البقاعي لأبوي ذر والوقت.\n(^٧) للأعقاب: جمع العقب، وهو مؤخر القدم. (انظر: هدي الساري) (ص ١٦٧).\n* [١٦٧] [التحفة: خ م س ٨٩٥٤]\n(^٨) قوله: \"بابُ المضمضةِ في الوضوء\" عند (عط): \"بابٌ المضمضةُ من الوضوء\".\n(^٩) لأبي ذر، والأصيلي: \"عثمان بن عفان\".\n(^١٠) لأبي ذر، و(عط): \"مضمض\".","vol":"1","page":312},{"text":"ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ كُلَّ رِجْلٍ (^١) ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَوَضَّأُ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، وَقَالَ (^٢): \"مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ (^٣) صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا (^٤) نَفْسَهُ (^٥)، غَفَرَ اللَّهُ (^٦) لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-210>٢٩ - بَابُ (^٧) غَسْلِ الْأَعْقَابِ</span>\nوَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَغْسِلُ مَوْضِعَ الْخَاتَمِ إِذَا تَوَضَّأَ.\n\n• [١٦٩] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ (^٨)، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ - وَكَانَ يَمُرُّ بِنَا وَالنَّاسُ يَتَوَضَّئُونَ مِنَ الْمِطْهَرَةِ (^٩) - قَالَ (^١٠): أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ؛ فَإِنَّ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ قَالَ: \"وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ\".\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"كِلتَا رِجلَيه\". ولأبي ذر عن الحموي والمستملي، وكذا (عط): \"كُلَّ رِجلَيه\" وعليه قبل رقومهم صح. وللحموي، والمستملي: \"كُلَّ رِجلِه\" من \"الفتح\" والقسطلاني، وليست في الفرع.\n(^٢) للأصيلي، وابن عساكر: \"ثم قال\".\n(^٣) كذا في النسخ المعوّل عليها، وفي القسطلاني بالواو، قال: وفي رواية: \"ثم صلى\". كتبه مصححه.\n(^٤) زاد بحاشية البقاعي: \"يعني\" وعليه رمز حاشية.\n(^٥) ليس عند ابن عساكر، والكشميهني، وعليه صح.\n(^٦) رقم عليه للمستملي، والكشميهني. ولغير المستملي: \"غُفِرَ له\". اهـ قسطلاني.\n* [١٦٨] [التحفة: خ م د س ٩٧٩٤]\n(^٧) ليس عند الأصيلي.\n(^٨) قوله: \"بن أبي إياس\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٩) المطهرة: الإناء الذي يتطهر به هو بكسر الميم والمطهرة بفتحها المكان الذي يتطهر فيه. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٢٢).\n(^١٠) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فقال\".\n* [١٦٩] [التحفة: خ م س ١٤٣٨١]","vol":"1","page":313},{"text":"<span data-type='title' id=toc-211>٣٠ - بَابُ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ فِي النَّعْلَيْنِ وَلَا يَمْسَحُ عَلَى النَّعْلَيْنِ</span>\n• [١٧٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، رَأَيْتُكَ تَصْنعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ (^١) يَصْنَعُهَا، قَالَ: وَمَا هِيَ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الْأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ (^٢)، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ وَلَمْ (^٣) تُهِلَّ (^٤) أَنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمَُ (^٥) التَّرْوِيَةِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَّا الْأَرْكَانُ فَإنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمَسُّ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ النَّعْلَ (^٦) الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْبُغُ بِهَا، فَأَنَا (^٧) أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا، وَأَمَّا الْإِهْلَالُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ (^٨).\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"أصحابنا\".\n(^٢) السبتية: نسبة إلى السَّبْت، وهي: جلود البقر المدبوغة بالقرظ يتخذ منها النعال، والقرظ: شجر يدبغ به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سبت).\n(^٣) للأصيلي: \"فلم\".\n(^٤) تهل: الإهلال: رفع الصوت بالتلبية، والمراد: الإحرام. (انظر: لسان العرب، مادة: هلل).\n(^٥) كذا ضبط آخره بضم الميم وفتحها، وفوقه: \"معًا\".\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح، و(عط): \"النعال\".\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي وعليه صح: \"فإني\". كذا هذه الرواية لهؤلاء هنا في فرع ونسخة أبي ذر، وفي فرع آخر موضعها الذي قبلها.\n(^٨) راحلته: الراحلة من الابل: البعير القوي على الأسفار والأحمال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n* [١٧٠] [التحفة: خ م د تم س ق ٧٣١٦]","vol":"1","page":314},{"text":"<span data-type='title' id=toc-212>٣١ - بَابُ (^١) التَّيَمُّنِ فِي الْوُضُوءِ وَالْغَسْلِ</span>\n• [١٧١] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَهُنَّ فِي غَسْلِ ابْنَتِهِ: \"ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا\".\n\n• [١٧٢] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ (^٢) وَطُهُورِهِ فِي (^٣) شَأْنِهِ كُلِّهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-213>٣٢ - بَابُ (^١) الْتِمَاسِ الْوَضُوءِ إِذَا حَانَتِ الصَّلَاةُ</span>\nوَقَالَتْ عَائِشَةُ: حَضَرَتِ الصُّبْحُ، فَالْتُمِسَ (^٤) الْمَاءُ فَلَمْ يُوجَدْ، فَنَزَلَ التَّيَمُّمُ.\n\n• [١٧٣] حدثنا عَبْدُ اللَّه بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (^٥) ﷺ وَحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ (^٦)، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n* [١٧١] [التحفة: خ م د ت س ١٨١٢٤]\n(^٢) ترجله: الترجل والترجيل: تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رجل).\n(^٣) عند (عط): \"وفي\".\n* [١٧٢] [التحفة: ع ١٧٦٥٧]\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فالتَمَسُوا\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، و(عط): \"النبي\".\n(^٦) \"يجدوا\" لغير الكشميهني. من \"الفتح\" والقسطلاني.","vol":"1","page":315},{"text":"بِوَضُوءٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ الْإِنَاءِ يَدَهُ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّئُوا مِنْهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-214>٣٣ - بَابُ (^١) الْمَاءِ الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ شَعَرُ الْإِنْسَانِ</span>\nوَكَانَ عَطَاءٌ لَا يَرَى بِهِ (^٢) بَأْسًا أَنْ يُتَّخَذَ مِنْهَا (^٣) الْخُيُوطُ وَالْحِبَالُ وَسُؤْرِ (^٤) الْكِلَابِ وَمَمَرِّهَا فِي الْمَسْجِدِ (^٥).\nوَقَالَ الزُّهْرِيُّ: إِذَا وَلَغَ فِي إِنَاءٍ (^٦) لَيْسَ لَهُ وَضُوءٌ غَيْرُهُ (^٧)، يَتَوَضَّأُ بِهِ (^٨).\nوَقَالَ سُفْيَانُ: هَذَا الْفِقْهُ بِعَيْنِهِ، يَقُولُ اللَّهُ (^٩) تَعَالَى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ (^١٠) وَهَذَا (^١١) مَاءٌ وَفِي النَّفْسِ مِنْهُ شَيْءٌ، يَتَوَضَّأُ بِهِ (^١٢) وَيَتَيَمَّمُ.\n\n• [١٧٤] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبِيدَةَ: عِنْدَنَا مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ ﷺ أصَبْنَاهُ مِنْ قِبَلِ أَنَسٍ - أَوْ:\n_________\n* [١٧٣] [التحفة: خ م ت س ٢٠١]\n(^١) عليه صح.\n(^٢) ليس عند ابن عساكر.\n(^٣) لابن عساكر، و(عط): \"منه\".\n(^٤) السؤر: المتبقي بعد الشرب في قعر الإناء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سأر).\n(^٥) عند (عط): \"في المسجد وأكْلِها\".\n(^٦) في جميع النسخ المعوّل عليها: \"ولغ في إناء\"، ووقع في المطبوع زيادة: \"الكلب\" وهي رواية كما في \"شرح العيني\". ولأبي ذر: \"في الإناء\".\n(^٧) كذا ضبط بفتح الراء وضمها، وعليه: \"معًا\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه قبل رقمه صح: \"بها\".\n(^٩) لأبي الوقت: \"لقول الله\".\n(^١٠) [النساء: ٤٣].\n(^١١) للأصيلي: \"فهذا\".\n(^١٢) عند (عط): \"منه\".","vol":"1","page":316},{"text":"مِنْ قِبَلِ أَهْلِ أَنَسٍ - فَقَالَ: لَأَنْ تَكُونَ (^١) عِنْدِي شَعَرَةٌ مِنْهُ (^٢) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.\n\n• [١٧٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٣) سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ (^٤)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (^٥) ﷺ لَمَّا حَلَقَ رَأْسَهُ، كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ.\n\n• [١٧٦] حدثنا (^٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ (^٧) مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ (^٨): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي (^٩) إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعًا (^١٠) \".\n_________\n(^١) كتب أوله بالتاء والياء.\n(^٢) ليس عند أبي ذر.\n* [١٧٤] [التحفة: خ ١٤٦٥]\n(^٣) عند الأصيلي، وأبي ذر، وأبي الوقت: \"حدثنا\".\n(^٤) للأصيلي: \"أنس بن مالك\".\n(^٥) لأبي ذر: \"النبي\".\n* [١٧٥] [التحفة: خ ١٤٦٢]\n(^٦) لابن عساكر: \"بابٌ إذا شَرِب الكلبُ في إناء أحدكم فليغسله سبعًا حدثنا عبد اللَّه بن يوسف\".\n(^٧) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"أخبرنا\".\n(^٨) ليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر.\n(^٩) عند (عط): \"من\".\n(^١٠) \"باب إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا [ورقم على هذه الترجمة أنها ليست عند أبي ذر، والأصيلي وفوق رقم أبي ذر صح] حدثنا إسحاق أخبرنا عبد الصمد حدثنا عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار سمعت أبي عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أن رجلًا رأى كلبًا يأكل الثرى من العطش فأخذ الرجل خُفه فجعل يَغْرِفُ له به حتى أرواه فشكر الله له فأدخله الجنة\". وهكذا مكتوب في الأصل بالحُمرة ثابت عند ابن عساكر بعد حديث عبد اللَّه بن يوسف، ويلي الذي بالحُمرة: قال أحمد بن شبيب. كذا في فرعين من فروع اليونينية، وفي أحدهما: وهذا المكتوب بالحُمرة ما خلا التبويب في أصل الحافظ المنذري إلا أن عليه: (لا إلى).\n* [١٧٦] [التحفة: خ م د س ق ١٣٧٩٩]","vol":"1","page":317},{"text":"• [١٧٧] وَقال أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتِ الْكِلَابُ تَبُولُ وَ(^١) تُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ فِي زَمَانِ (^٢) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يَرُشُّون (^٣) شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ.\n\n• [١٧٨] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي السَّفَرِ (^٤)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ (^٥): \"إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ فَقَتَلَ، فَكُلْ، وَإِذَا أَكَلَ، فَلَا تَأْكُلْ؛ فَإنَّمَا أَمْسَكَهُ عَلَى نَفْسِهِ\"، قُلْتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي فَأَجِدُ مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ؟ قَالَ: \"فَلَا تَأْكُلْ؛ فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ، وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى كلْبٍ آخَرَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-215>٣٤ - بَابُ (^٦) مَنْ لَمْ يَرَ الْوُضُوءَ إِلَّا مِنَ الْمَخْرَجَيْنِ: مِنَ (^٧) الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ</span>\nوَقَوْلُِ اللَّهِ تَعَالَى (^٨): ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ (^٩).\n_________\n(^١) قوله: \"تبول و\" ليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط).\n(^٢) في حاشية البقاعي: \"زَمَنِ\" بلا رقم.\n(^٣) قوله: \"يرشون\" لابن عساكر في نسخة، ولأبي ذر وعليه صح: \"يكونوا يرشون\". ولابن عساكر أيضًا: \"فلم يكن\".\n* [١٧٧] [التحفة: خت د ٦٧٠٤]\n(^٤) قوله: \"أبي السفر\" ضبطت الفاء في الفرع بالضبطين كما ترى، وقال في \"الفتح\": \"بفتح الفاء، ووهم من سكنها\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"قال\"، وعليه صح.\n* [١٧٨] [التحفة: خ م د س ٩٨٦٣]\n(^٦) ليس عند الأصيلي.\n(^٧) سقطت من عند الأصيلي، وابن عساكر، وأبي ذر، و(عط).\n(^٨) قوله: \"وقول اللَّه تعالى\" عند الأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"لقوله تعالى\". زاد القسطلاني على أصحاب هذه الرموز رمز أبي ذر فجعل روايته مثلهم، وهو كذلك في نسخته المعتمدة.\n(^٩) [النساء: ٤٣].","vol":"1","page":318},{"text":"وَقَالَ عَطَاءٌ فِيمَنْ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ، الدُّودُ، أَوْ مِنْ ذَكَرِهِ نَحْوُ الْقَمْلَةِ: يُعِيدُ الْوُضُوءَ (^١).\nوَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (^٢): إِذَا ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاةَ، وَلَمْ يُعِدِ الْوُضُوءَ.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ وَأَظْفَارِهِ (^٣) أَوْ خَلَعَ (^٤) خُفَّيْهِ، فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ.\nوَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ.\nوَيُذْكَرُ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، فَرُمِيَ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَنَزَفَهُ الدَّمُ، فَرَكَعَ وَسَجَدَ وَمَضَى فِي صَلَاتِهِ.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: مَا زَالَ الْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ فِي جِرَاحَاتِهِمْ.\nوَقَالَ طَاوُسٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَعَطَاءٌ وَأَهْلُ الْحِجَازِ: لَيْسَ فِي الدَّمِ وُضُوءٌ.\nوَعَصَرَ ابْنُ عُمَرَ بَثْرَةً (^٥) فَخَرَجَ مِنْهَا الدَّمُ وَلَمْ (^٦) يَتَوَضَّأْ.\nوَبَزَقَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى دَمًا فَمَضَى فِي صَلَاتِهِ.\n_________\n(^١) وجد في الأصل المعوّل عليه مكتوبًا بقلم الحمرة فوق هذه اللفظة \"الصلاة\"، وقال في القسطلاني: وفي نسخة \"يعيد الصلاة\" بدل \"يعيد الوضوء\" راجعه. اهـ. مصحح.\n(^٢) قوله: \"بن عبد اللَّه\" ليس عند الأصيلي.\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"أو أظفاره\".\n(^٤) قوله: \"أو خلع\" لابن عساكر: \"وخلع\".\n(^٥) بثرة: خراج صغير. (انظر: هدي الساري) (ص ٤٨).\n(^٦) قوله: \"الدم ولم\" عند أبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"دَمٌ فلم\"، وعليه صح.","vol":"1","page":319},{"text":"وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَالْحَسَنُ فِيمَنْ يَحْتَجِمُ (^١): لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا غَسْلُ مَحَاجِمِهِ.\n\n• [١٧٩] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ (^٢) الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (^٣) ﷺ: \"لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ (^٤) فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ مَا لَمْ يُحْدِثْ\". فَقَالَ رَجُلٌ أَعْجَمِيٌّ: مَا الْحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: الصَّوْتُ. يَعْنِي: الضَّرْطَةَ.\n\n• [١٨٠] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ (^٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا\".\n\n• [١٨١] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٦)، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُنْذِرٍ أَبِي يَعْلَى الْثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ (^٧) الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: قَالَ (^٨) عَلِيٌّ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً (^٩)، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"احتجم\"، وعليه صح.\n(^٢) قوله: \"عن سعيدٍ\" لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"حدثنا سعيدٌ\".\n(^٣) لأبي ذر: \"رسول اللَّه\"، وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"دام\".\n* [١٧٩] [التحفة: خ ١٣٠٢٦]\n(^٥) لابن عساكر: \"سفيان بن عيينة\".\n* [١٨٠] [التحفة: خ م د س ق ٥٢٩٦]\n(^٦) قوله: \"بن سعيد\" ليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٧) كذا في الفرع من غير ألف، ومن غير تنوين.\n(^٨) قوله: \"قال قال\" عليه صح صح.\n(^٩) مذاء: كثير المذي، وهو البَلَل اللزج الذي يخرج من الذكر عند مُلاعبة النساء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مذي).","vol":"1","page":320},{"text":"فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: \"فِيهِ الْوُضُوءُ\".\nوَرَوَاهُ (^١) شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ.\n\n• [١٨٢] حدثنا سَعْدُ (^٢) بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ (^٣) ﵁: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِذَا جَامَعَ فَلَمْ (^٤) يُمْنِ؟ قَالَ عُثْمَانُ: يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ، قَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ﵃، فَأَمَرُوهُ (^٥) بِذَلِكَ (^٦).\n\n• [١٨٣] حدثنا (^٧) إِسْحَاقُ (^٨)، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَجَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَعَلَّنَا أَعْجَلْنَاكَ؟! \"\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"رواه\".\n* [١٨١] [التحفة: خ م س ١٠٢٦٤]\n(^٢) عليه صح صح.\n(^٣) قوله: \"بن عفان\" ليس عند ابن عساكر، و(عط).\n(^٤) للأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"ولم\".\n(^٥) كذا في نسخ صحيحة معتمدة بالجمع، ووجد في فرع بالإفراد، وأثبت في هامشه الجمع وجعله نسخة. اهـ. من الهامش ملخصًا.\n(^٦) هذا الحديث ليس عند (عط).\n* [١٨٢] [التحفة: خ م ٩٨٠١]\n(^٧) عند (عط): \"حدثني\".\n(^٨) \"إسحاق هو ابن منصور\" كذا لأبي ذر، والأصيلي، و(عط)، وسقط لابن عساكر. كذا هذه الرقوم في الفرع.","vol":"1","page":321},{"text":"فَقَالَ (^١): نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا أُعْجِلْتَ (^٢) - أَوْ: قُحِطْتَ (^٣) - فَعَلَيْكَ الْوُضُوءَُ (^٤) \".\nتَابَعَهُ وَهْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٥) شُعْبَةُ.\nقال (^٦) أبو عبد الله (^٧): وَلَمْ يَقُلْ غُنْدَرٌ وَيَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ: \"الْوُضُوءُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-216>٣٥ - بَابُ (^٨) الرَّجُلِ يُوَضِّئُ صَاحِبَهُ</span>\n• [١٨٤] حَدَّثَنِي (^٩) مُحَمَّدُ (^١٠) بْنُ سَلامٍ (^١١)، قال: أخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أَفَاضَ (^١٢) مِنْ عَرَفَةَ، عَدَلَ إِلَى الشِّعْبِ فَقَضَى حَاجَتَهُ،\n_________\n(^١) للأصيلي: \"قال\".\n(^٢) \"عُجِلْتَ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر والكشميهني. وفي نسخة: \"عُجَّلْتَ\" من غير اليونينية.\n(^٣) عند (ح)، والأصيلي: \"أُقْحِطْتَ\"، وزاد نسبته في حاشية البقاعي لابن عساكر. كذا هو مضبوط في فرعين، وضبط في القسطلاني رواية الأصيلي بالبناء للفاعل، فراجعه.\nقحطت: فترت ولم تنزل. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧٢).\n(^٤) كذا ضبط بالوجهين، وكتب فوقه \"معًا\".\n(^٥) لابن عساكر: \"عن\".\n(^٦) قوله: \"تابعه وهب قال: حدثنا شعبة قال\" عند أبي ذر، وابن عساكر بتقديم وتأخير.\n(^٧) قوله: \"أبو عبد اللَّه\" رقم عليه لابن عساكر.\n* [١٨٣] [التحفة: خ م ق ٣٩٩٩]\n(^٨) ليس عند الأصيلي.\n(^٩) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"حدثنا\".\n(^١٠) ليس عند ابن عساكر.\n(^١١) على اللام \"خف\"، إشارة إلى تخفيفها.\n(^١٢) أفاض: الإفاضة: الزَّحْفُ والدَّفْع في السَّير بكثرة ولا يكون إلا عن تَفَرُّق وجَمْع، ومنه إفاضة الناس من عرفات إلى منى، ومنه طواف الإفاضة يوم النحر يفيض من منى إلى مكة فيطوف ثم يرجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فيض).","vol":"1","page":322},{"text":"قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ (^١): فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَيْهِ وَيَتَوَضَّأُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُصَلِّي؟ فَقَالَ (^٢): \"الْمُصَلَّى أَمَامَكَ\".\n\n• [١٨٥] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، يُحَدِّثُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَأَنَّهُ ذَهَبَ لِحَاجَةٍ لَهُ، وَأَنَّ مُغِيرَةَ (^٣) جَعَلَ يَصُبُّ الْمَاءَ (^٤) عَلَيْهِ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-217>٣٦ - بَابُ (^٥) قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بَعْدَ الْحَدَثِ وَغَيْرِهِ</span>\nوَقَالَ مَنْصُورٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ: لَا بَأْسَ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْحَمَّامِ، وَبِكَتْبِ (^٦) الرِّسَالَةِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ.\nوَقَالَ حَمَّادٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ: إِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ إِزَارٌ فَسَلِّمْ (^٧)، وَإِلَّا فَلَا تُسَلِّمْ.\n_________\n(^١) قوله: \"بن زيد\" ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر، والأصيلي.\n(^٢) عند (عط)، وأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"قال\"، وعليه صح.\n* [١٨٤] [التحفة: خ م د س ١١٥]\n(^٣) عند الأصيلي، وابن عساكر: \"المغيرة\".\n(^٤) ليس عند الأصيلي، وابن عساكر، و(عط).\n* [١٨٥] [التحفة: خ م د س ق ١١٥١٤]\n(^٥) ليس عند الأصيلي.\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"ويكتب\"، وعليه صح.\n(^٧) للأصيلي: \"فسلم عليهم\".","vol":"1","page":323},{"text":"• [١٨٦] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهِيَ خَالَتُهُ - فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا (^١) انْتَصَفَ اللَّيْلُ - أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ، أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ - اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَجَلَسَ (^٢) يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ، فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا (^٣)، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-218>٣٧ - بَابُ (^١) مَنْ لَمْ يتَوَضَّأْ إِلَّا مِنَ الْغَشْيِ (^٤) الْمُثْقِلِ</span>\n• [١٨٧] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٥) مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ (^٦)، عَنِ\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) في نسخة: \"فجعل\"، وعليه صح.\n(^٣) عليه صح.\n* [١٨٦] [التحفة: خ م د تم س ق ٦٣٦٢]\n(^٤) الغشي: غشي عليه: أغمي عليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غشا).\n(^٥) للأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٦) قوله: \"بن عروة\" ليس عند (عط).","vol":"1","page":324},{"text":"امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ، عَنْ جَدَّتِهَا (^١) أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ، وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ، وَقَالَتْ (^٢): سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشَارَتْ: أَيْ (^٣) نَعَمْ، فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي (^٤) الْغَشْيُ، وَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِي مَاءً، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الْجَنَّةَِ (^٥) وَالنَّارَِ، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ (^٦) مِثْلَ - أَوْ: قَرِيبَ (^٧) مِنْ - فِتْنَةِ الدَّجَّالِ - لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - يُؤْتَى أَحَدُكُمْ، فَيُقَالُ (^٨): مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ - أَوِ: الْمُوقِنُ، لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى، فَأَجَبْنَا وآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا، فَيُقَالُ (^٩): نَمْ صَالِحًا، فَقَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُؤْمِنًا (^١٠)، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ\n_________\n(^١) في نسخة: \"جدته\" من غير اليونينية.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فقالت\".\n(^٣) للأصيلي في نسخة، ولأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر، وأبي الوقت: \"أنْ\"، وعليه صح.\n(^٤) تجلاني: غَطَّانِي وغَشَّانِي. ويجوز أن يكون المعنى: ذهب بقوتي وصبري، من الجَلاء، أو ظهر بي وبَانَ عَلَيَّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جلا).\n(^٥) كذا بالوجهين وعليه \"معًا\".\n(^٦) للأصيلي: \"قبوركم\".\n(^٧) على آخره صح. كذا وجد \"قريبً\" في الأصل المعول عليه منونًا مصححًا عليه بدون ألف كما ترى، وقد سبقت هذه الرواية منسوبة لليونينية فتذكر. وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"قريبًا\"، وعليه صح.\n(^٨) للأصيلي: \"فيقال له\".\n(^٩) بينه وبين ما بعده صح، وعند الأصيلي، والحموي: \"فيقال له\".\n(^١٠) في حاشية البقاعي: \"لَمُوقنًا\" ونسبه لنسخة.","vol":"1","page":325},{"text":"- أَوِ: الْمُرْتَابُ (^١)، لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا، فَقُلْتُهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-219>٣٨ - بَابُ (^٢) مَسْحِ الرَّأْسِ كُلِّهِ </span>(^٣)\nلِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^٤): ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ (^٥).\nوَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: الْمَرْأَةُ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ تَمْسَحُ عَلَى رَأْسِهَا.\nوَسُئِلَ مَالِكٌ: أَيُجْزِئُ أَنْ يَمْسَحَ بَعْضَ (^٦) الرَّأْسِ (^٧)؟ فَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ.\n\n• [١٨٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٨) مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ: جَدُّ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى: أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ: نَعَمْ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ (^٩) فَغَسَلَ (^١٠) مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ مَضْمَضَ\n_________\n(^١) على آخره صح.\n* [١٨٧] [التحفة: خ م ١٥٧٥٠]\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) رقم عليه للمستملي. كذا رَمْز المستملي على لفظ: \"كله\" في الأصل المعول عليه، وكتب في هامشه أن الذي في \"الفتح\" والقسطلاني والعيني سقوطه عند المستملي، فلعل علامة السقوط سقطت من الفرع. اهـ. ملخصًا.\n(^٤) عند الأصيلي: \"﷿\"، وعند ابن عساكر: \"﷾\".\n(^٥) [المائدة: ٦].\n(^٦) لابن عساكر: \"ببعض\".\n(^٧) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت، و(عط): \"رأسه\"، وعليه صح.\n(^٨) للأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٩) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط) وعليه صح: \"يده\".\n(^١٠) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فغَسَل يده\"، وعليه صح.","vol":"1","page":326},{"text":"وَاسْتَنْثَرَ (^١) ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ (^٢)، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ؛ بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-220>٣٩ - بَابُ (^٣) غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ</span>\n• [١٨٩] حدثنا (^٤) مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ: شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي حَسَنٍ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ عَنْ وُضُوءِ النَّبِيِّ ﷺ، فَدَعَا بِتَوْرٍ (^٥) مِنْ مَاءٍ، فَتَوَضَّأَ لَهُمْ وُضُوءَ النَّبِيِّ ﷺ؛ فَأَكْفَأَ (^٦) عَلَى يَدِهِ مِنَ التَّوْرِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ (^٧) ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي التَّوْرِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثَ (^٨) غَرَفَاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ (^٩) يَدَيْهِ (^١٠) مَرَّتَيْنِ إِلَى\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"واستنشق\". كذا رَمْزُ ابن عساكر في فرعين، وعزاها القسطلاني تبعًا للحافظ للكشميهني، وهو الذي في نسخة أبي ذر. اهـ. من الهامش.\n(^٢) قوله: \"يديه مرتين مرتين إلى المرفقين\" عند الأصيلي: \"يديه إلى المرفقين مرتين مرتين ثم\". كذا في فرع، وفي فرع آخر رقم علامة السقوط مع الأصيلي على \"مرتين\" فتكون روايته هنا كرواية الباقين في الباب بعده بإسقاط واحدة من قوله: \"مرتين مرتين\". اهـ. من الهامش. وقوله: \"المرفقين\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط). ولأبي ذر، وقبله صح: \"إلى المرفق\". عزاها في \"الفتح\" والقسطلاني للحموي والمستملي.\n* [١٨٨] [التحفة: ع ٥٣٠٨]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٥) بتور: التور: إناء من نحاس أو حجارة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تور).\n(^٦) فأكفأ: كَبَّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كفأ).\n(^٧) عند (عط): \"يده\".\n(^٨) للأصيلي: \"بثلاث\".\n(^٩) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"أدخَلَ\"، وعليه صح. كذا في الأصل المعول عليه ونسخة معتمدة أيضًا، والذي في أصل آخر يعوّل عليه: \"ثم أدخل يده فغسل\"، [ورقم فوق \"ثم أدخل\" لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح]، ولم يتعرض لذلك شيخ الإسلام، ولا العيني، ولا القسطلاني. كتبه مصححه.\n(^١٠) للأصيلي: \"يده\".","vol":"1","page":327},{"text":"الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَمَسَحَ رَأْسَهُ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-221>٤٠ - بَابُ (^١) اسْتِعْمَالِ فَضْلِ وَضُوءِ النَّاسِ</span>\nوَأَمَرَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَهْلَهُ أَنْ يَتَوَضَّئُوا بِفَضْلِ سِوَاكِهِ.\n\n• [١٩٠] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ يَقُولُ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (^٢) ﷺ بِالْهَاجِرَةِ (^٣)، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنْ فَضلِ وَضُوئِهِ فَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ.\n\n• [١٩١] وَقال أَبُو مُوسَى: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ (^٤) فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا: \"اشْرَبَا مِنْهُ، وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا\".\n\n• [١٩٢] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ،\n_________\n* [١٨٩] [التحفة: ع ٥٣٠٨]\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"النبي\"، وعليه صح.\n(^٣) بالهاجرة: وقت اشتداد الحر نصف النهار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هجر).\n* [١٩٠] [التحفة: خ م س ١١٧٩٩]\n(^٤) مج: المَجُّ: إرسال الماء من الفم مع نفخ، وقيل: ويباعد به، والمراد هنا: المزاح. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٧٤).\n* [١٩١] [التحفة: خ م ٩٠٦١]","vol":"1","page":328},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي (^١) مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ - وَهُوَ الَّذِي مَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهِهِ وَهُوَ غُلَامٌ مِنْ بِئْرِهِمْ. وَقَالَ عُرْوَةُ، عَنِ الْمِسْوَرِ وَغَيْرِهِ - يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ -: وَإِذَا تَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ، كَادُوا (^٢) يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-222>٤١ - بَابٌ </span>(^٣)\n• [١٩٣] حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْجَعْدِ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ (^٤)، فَمَسَحَ رَأْسِي، وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، مِثْلَ (^٥): زِرِّ الْحَجَلَةِ (^٦).\n_________\n(^١) \"حدثني\" كذا بلا رقم عليه.\n(^٢) على الدال صح، ولأبي ذر: \"كانوا\" من غير اليونينية.\n* [١٩٢] [التحفة: خ س ق ١١٢٣٥]\n(^٣) رقم عليه لأبي ذر عن المستملي، ولأبي الوقت.\n(^٤) في نسخة، وعند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر: \"وَقِعٌ\". وجد بالهامش تبعًا لهذه الرواية ما نصه: فتح القاف لأبي ذر والسميساطي. اهـ. من اليونينية، أي على أنه فعل ماض، وفي القسطلاني ما يخالفه.\n(^٥) للأصيلي: \"مِثْلِ\".\n(^٦) الحجلة: بيت كالقبة، يُستر بالثياب، وتكون له أزرار كبار، جمعها: حجال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حجل).\n* [١٩٣] [التحفة: خ م ت س ٣٧٩٤]","vol":"1","page":329},{"text":"<span data-type='title' id=toc-223>٤٢ - بَابُ (^١) مَنْ مَضْمَضَ (^٢) وَاسْتَنْشَقَ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ</span>\n• [١٩٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ أَفْرَغَ مِنَ الْإِنَاءِ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ غَسَلَ أَوْ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفَّةٍ (^٣) وَاحِدَةٍ (^٤)، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا، فَغَسَلَ يَدَيْهِ (^٥) إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَا أَقْبَلَ وَمَا أَدْبَرَ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-224>٤٣ - بَابُ (^٦) مَسْحِ الرَّأْسِ مَرَّةً </span>(^٧)\n• [١٩٥] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي حَسَنٍ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ عَنْ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) عند (عط): \"تمضمض\".\n(^٣) كذا بفتح الكاف وضمها، وعليه معًا صح. ولأبي ذر: \"غَرْفَةٍ\"، ولابن عساكر: \"كفًّ واحدة\". قال الأصيلي: صوابه \"من كف واحد\". اهـ. من الفرع.\n(^٤) على آخره صح.\n(^٥) قوله: \"ففعل ذلك ثلاثًا، فغسل يديه\" هذا ما في جميع النسخ الصحيحة بدون \"فغسل وجهه ثلاثًا\" الثابت في نسخ الطبع، ونكت لحذفه شيخ الإسلام والعيني نقلًا عن الكرماني فراجعه. اهـ. مصححه. ووقع في حاشية البقاعي: \"وجهه ثلاثا ثم غسل يدَيه\" ونسبه لنسخة.\n* [١٩٤] [التحفة: ع ٥٣٠٨]\n(^٦) ليس عند الأصيلي.\n(^٧) للأصيلي: \"مَسْحَةً\"، وله أيضًا: \"مرة واحدة\".","vol":"1","page":330},{"text":"وُضُوءِ النَّبِيِّ (^١) ﷺ، فَدَعَا بِتَوْرٍ (^٢) مِنْ (^٣) مَاءٍ (^٤) فَتَوَضَّأَ لَهُمْ، فَكَفَأَ (^٥) عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ (^٦) فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ (^٧) وَأَدْبَرَ بِهِمَا (^٨)، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ (^٩) فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ.\nو(^١٠) حَدَّثنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ (^١١): مَسَحَ رَأْسَهُ (^١٢) مَرَّةً.\n_________\n(^١) للأصيلي، وأبي الوقت: \"رسول اللَّه\"، وعليه صح.\n(^٢) ليس عند ابن عساكر، والأصيلي.\n(^٣) رقم عليه لأبي ذر عن الحموي والمستملي. وعند الكشميهني: \"بماء\". كذا في اليونينية. من الفرع ومضروب بالحمرة في الفرع على قوله: \"تور\" وعلى \"من\". وفي حاشية البقاعي: \"بماءٍ\" ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت. وفي نسخة: \"فكَفَأَه\": وهي التي في نسخة أبي ذر، وشرح عليها في \"الفتح\". وعند الأصيلي: \"فأكفأ\". قوله: \"فكفأ\" إلى قوله: \"في الإناء\" هو في الأصل المعول عليه بالحمرة، وبهامشه في الفرع ما نصه: هذا المكتوب بالحمرة في المتن مكتوب بالحمرة في هامش اليونينية وعليه الرقوم كما ترى وفي آخره صح بالحمرة فليُعلم. اهـ.\n(^٦) رقم عليه للأصيلي.\n(^٧) رقم عليه للأصيلي. وللأصيلي أيضًا، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"بيده\".\n(^٨) رقم عليه للأصيلي. ولأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"بها\".\n(^٩) رقم عليه لأبي ذر، والكشميهني.\n(^١٠) رقم عليه لابن عساكر.\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر، والأصيلي: \"وقال\".\n(^١٢) عند أبي ذر وعليه صح، (عط): \"برأسه\".\n* [١٩٥] [التحفة: ع ٥٣٠٨]","vol":"1","page":331},{"text":"<span data-type='title' id=toc-225>٤٤ - بَابُ (^١) وُضُوءِ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ (^٢)، وَفَضْلِ وَضُوءِ (^٣) الْمَرْأَةِ</span>\nوَتَوَضَّأَ عُمَرُ بِالْحَمِيمِ مِنْ (^٤) بَيْتِ نَصْرَانِيَّةٍ (^٥).\n\n• [١٩٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٦) بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُونَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَمِيعًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-226>٤٥ - بَابُ (^٧) صَبِّ النَّبِيِّ ﷺ وَضُوءَهُ (^٨) عَلَى الْمُغْمَى عَلَيْهِ</span>\n• [١٩٧] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ لَا أَعْقِلُ، فَتَوَضأَ، وَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ، فَعَقَلْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَنِ الْمِيرَاثُ؟ إِنَّمَا يَرِثُنِي كَلَالَةٌ (^٩)، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) في نسخة: \"المرأة\". من غير اليونينية.\n(^٣) \"وُضُوء\" بالضم عند (عط).\n(^٤) \"ومن\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت.\n(^٥) قوله: \"وتوضأ عمر بالحميم من بيت نصرانية\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٦) قوله: \"عبد اللَّه\" ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر، وأبي الوقت.\n* [١٩٦] [التحفة: خ د س ق ٨٣٥٠]\n(^٧) ليس عند الأصيلي.\n(^٨) عليه صح صح.\n(^٩) كلالة: الكلالة: أن يموت الرجل ولا يَدَع والدًا ولا ولدًا يرثانه. وقيل: الكلالة: الوارثون الذين ليس فيهم وَلَدٌ ولا والد، فهو واقع على الميت وعلى الوارث بهذا الشَّرط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كلل).\n* [١٩٧] [التحفة: خ م س ٣٠٤٣]","vol":"1","page":332},{"text":"<span data-type='title' id=toc-227>٤٦ - بَابُ (^١) الْغُسْلِ (^٢) وَالْوُضُوءِ فِي الْمِخْضَبِ (^٣) وَالْقَدَحِ وَالْخَشَبِ وَالْحِجَارَةِ</span>\n• [١٩٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ (^٤)، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَامَ مَنْ كَانَ قَرِيبَ الدَّارِ إِلَى أَهْلِهِ، وَبَقِيَ قَوْمٌ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ مَاءٌ، فَصَغُرَ الْمِخْضَبُ أَنْ يَبْسُطَ فِيهِ كَفَّهُ، فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ، قُلْنَا (^٥): كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: ثَمَانِينَ وَزِيَادَةً.\n\n• [١٩٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دعَا بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ فِيهِ.\n\n• [٢٠٠] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أَتَى (^٦) رَسُولُ اللَّهِ (^٧) ﷺ،\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) كذا بضم الغين المعجمة وفتحها، وعليه \"معًا\".\n(^٣) المخضب: شبه المركن، وهي إجانة تغسل فيها الثياب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خضب).\n(^٤) للأصيلي: \"المنير\".\n(^٥) عند ابن عساكر: \"فقلنا\". وعند (عط): \"قلت\" وعليه صح.\n* [١٩٨] [التحفة: خ ٧٠٠]\n* [١٩٩] [التحفة: خ م ٩٠٦١]\n(^٦) عند ابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط)، والكشميهني: \"أتانا\".\n(^٧) لابن عساكر: \"النبي\".","vol":"1","page":333},{"text":"فَأَخْرَجْنَا لَهُ مَاءً فِي تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ (^١)، فَتَوَضَّأَ؛ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ فَأَقْبَلَ بِهِ وَأَدْبَرَ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ.\n\n• [٢٠١] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ (^٢)، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ، اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ فِي (^٣) أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي، فَأَذِنَّ لَهُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ فِي الْأرْضِ؛ بَيْنَ عَبَّاسٍ وَرَجُلٍ آخَرَ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَأَخْبَرْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَتَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الْآخَرُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: هُوَ عَلِيٌّ (^٤)، وَكَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ بَعْدَمَا دَخَلَ بَيْتَهُ (^٥) وَاشْتَدَّ (^٦) وَجَعُهُ: \"هَرِيقُوا (^٧) عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ (^٨)، لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ\"، وَأُجْلِسَ (^٩) فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ طَفِقْنَا\n_________\n(^١) صفر: هو النحاس الجيد. (انظر: لسان العرب، مادة: صفر).\n* [٢٠٠] [التحفة: ع ٥٣٠٨]\n(^٢) للأصيلي: \"عتبة بن مسعود\".\n(^٣) \"على\"، بلا رقم في الأصل أي اليونينية. ونسبه في حاشية البقاعي لنسخة.\n(^٤) عند (عط)، والأصيلي: \"ابن أبي طالب ﵁\" وعليه صح.\n(^٥) لابن عساكر وعليه صح: \"بيتها\".\n(^٦) رقم عليه لابن عساكر في نسخة. وعند الأصيلي: \"واشتد به\".\n(^٧) رقم عليه لأبي الوقت. ولأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"أهرِيقُوا\"، وعليه صح.\nهريقوا: صبُّوا. انظر: (لسان العرب، مادة: هرق)\n(^٨) أوكيتهن: جمع وكاء وهو الخيط الذي تشد به الصرة والكيس وغيرهما. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وكا).\n(^٩) في نسخة: \"فأُجلس\". من غير اليونينية.","vol":"1","page":334},{"text":"نَصُبُّ عَلَيْهِ تِلْكَ (^١)، حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا: أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-228>٤٧ - بَابُ (^٢) الْوُضُوءِ مِنَ التَّوْرِ</span>\n• [٢٠٢] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ عَمِّي يُكْثِرُ مِنَ الْوُضُوءِ، قَالَ (^٤) لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ: أَخْبِرْنِي كَيْفَ رَأَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ يتَوَضَّأُ؟ فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَكَفَأَ (^٥) عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثَ مِرَارٍ (^٦)، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي التَّوْرِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ (^٧) فَاغْتَرَفَ بِهَا (^٨) فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (^٩)، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ (^١٠) مَاءً فَمَسَحَ رَأْسَهُ فَأَدْبَرَ (^١١) بِهِ (^١٢) وَأَقْبَلَ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ (^١٣): هَكَذَا رَأَيْتُ\n_________\n(^١) عليه صح. قوله: \"نصبُّ عليه تلك\" هكذا في جميع الفروع المعول عليها بيدنا، وفي المطبوع وشرح القسطلاني: \"نصُبُّ عليه من تلك القرب\"، وعلى الأولى شرح العيني، ثم قال: وفي بعض الروايات \"تلك القرب\". اهـ. مصححه. ومثل الأخير وقع في حاشية البقاعي منسوبًا لنسخة.\n* [٢٠١] [التحفة: خ م س ق ١٦٣٠٩]\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) بعده لابن عساكر: \"ابن بلال\".\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فقال\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وللأصيلي، و(عط): \"مرات\".\n(^٧) لابن عساكر، وأبي الوقت: \"يديه\".\n(^٨) عليه صح. ولابن عساكر، وأبي ذر: \"بهما\".\n(^٩) للأصيلي، و(عط)، والحموي، والمستملي: \"مِرار\".\n(^١٠) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"بيديه\".\n(^١١) للأصيلي: \"وأدبر\".\n(^١٢) عليه صح. ولأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"بيديه\".\n(^١٣) للأصيلي: \"وقال\".","vol":"1","page":335},{"text":"النَّبِيَّ ﷺ يَتَوَضَّأُ.\n\n• [٢٠٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ، فَأُتِيَ بِقَدَحٍ رَحْرَاحٍ (^١) فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ، قَالَ أَنَسٌ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، قَالَ أَنَسٌ: فَحَزَرْتُ (^٢) مَنْ تَوَضَّأَ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-229>٤٨ - بَابُ (^٣) الْوُضُوءِ بِالْمُدِّ </span>(^٤)\n• [٢٠٤] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جَبْرٍ (^٥)، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ (^٦) ﷺ يَغْسِلُ - أَوْ: كَانَ يَغْتَسِلُ - بِالصَّاعِ (^٧) إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ، وَيَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ.\n_________\n* [٢٠٢] [التحفة: ع ٥٣٠٨]\n(^١) رحراح: قريب القعر مع سعة فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحح).\n(^٢) فحزرت: الحَزْرُ: تقدير بظن لا إحاطة. (انظر: لسان العرب، مادة: حزر).\n* [٢٠٣] [التحفة: خ م ٢٩٧]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) بالمد: كَيْل مقدار ملء اليدين المتوسطتين من غير قبضهما، يُقدر بحوالي ٥١٠ جرامات. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٦).\n(^٥) هو عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جبر. اهـ. من اليونينية.\n(^٦) عند الأصيلي: \"رسول اللَّه\".\n(^٧) بالصاع: مكيال مقداره: ٢،٠٤ كيلوجرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).\n* [٢٠٤] [التحفة: خ م د ت س ٩٦٢]","vol":"1","page":336},{"text":"<span data-type='title' id=toc-230>٤٩ - بَابُ (^١) الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ</span>\n• [٢٠٥] حدثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ (^٢) الْمِصْرِيُّ (^٣)، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرٌو، حَدَّثَنِي (^٤) أَبُو النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ سَأَلَ عُمَرَ (^٥) عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: نَعَمْ، إِذَا حَدَّثَكَ شَيْئًا سَعْدٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَا تَسْأَلْ عَنْهُ غَيْرَهُ.\nوَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ سَعْدًا (^٦)، فَقَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ اللَّهِ نَحْوَهُ.\n\n• [٢٠٦] حدثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ، فَاتَّبَعَهُ الْمُغِيرَةُ بِإِدَاوَةٍ (^٧) فِيهَا مَاءٌ، فَصَبَّ عَلَيْهِ حِينَ فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) قوله: \"بن الفرج\" ليس عند الأصيلي، وابن عساكر.\n(^٣) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٤) قوله: \"حدثني عمرو حدثني\" عند ابن عساكر: \"أخبرني عمرو بن الحارث قال حدثني\".\n(^٥) بعده للأصيلي: \"ابن الخطاب\".\n(^٦) في نسخة: \"سعدًا حدثه\". من غير اليونينية. وفي العيني: واعلم أن خبر \"أن\" في قوله: \"أن سعدًا\" محذوف تقديره أن سعدًا حدث أبا سلمة أن رسول اللَّه ﷺ مسح على الخفين، وقوله: \"فقال\" عطف على ذلك المقدر. اهـ.\n* [٢٠٥] [التحفة: خ س ٣٨٩٩]\n(^٧) بإداوة: إناء صغير من جلد يتخذ للماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أدو).\n* [٢٠٦] [التحفة: خ م د س ق ١١٥١٤]","vol":"1","page":337},{"text":"• [٢٠٧] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ (^١) ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ.\nو(^٢) تَابَعَهُ (^٣) حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ (^٤) وأَبَانُ، عَنْ يَحْيَى.\n\n• [٢٠٨] حدثنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو (^٥)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يمْسَحُ عَلَى عِمَامَتِهِ وَخُفَّيْهِ\nوَتَابَعَهُ (^٦) مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-231>٥٠ - بَابٌ (^٢) إِذَا أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ</span>\n• [٢٠٩] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في سَفَرٍ، فَأَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: \"دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ (^٧) \". فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا.\n_________\n(^١) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"رسول اللَّه\".\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) عند ابن عساكر: \"قال أبو عبد اللَّه وتابعه\".\n(^٤) قوله: \"بن شداد\" ليس عند أبي ذر، والأصيلي، وعلى رقم أبي ذر صح.\n* [٢٠٧] [التحفة: خ س ق ١٠٧٠١]\n(^٥) بعده لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"ابن أمية\".\n(^٦) للأصيلي، وابن عساكر: \"تابعه\".\n* [٢٠٨] [التحفة: خ س ق ١٠٧٠١]\n(^٧) للكشميهني: \"وهما طاهرتان\".\n* [٢٠٩] [التحفة: خ م د س ق ١١٥١٤]","vol":"1","page":338},{"text":"<span data-type='title' id=toc-232>٥١ - بَابُ (^١) مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْ لَحْمِ الشَّاةِ وَالسَّوِيقِ</span>\nوَأَكَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ ﵃ (^٢) فَلَمْ يَتَوَضَّئُوا.\n\n• [٢١٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n\n• [٢١١] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ (^٣) ﷺ يَحْتَزُّ (^٤) مِنْ كَتِفِ شَاةٍ، فَدُعِيَ إلَى الصَّلَاةِ، فَأَلْقَى السِّكِّينَ فَصَلَّى (^٥) وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-233>٥٢ - بَابُ (^١) مَنْ مَضْمَضَ مِنَ السَّوِيقِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ</span>\n• [٢١٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ، أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ النُّعْمَانِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ - وَهِيَ أَدْنَى خَيْبَرَ - فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَعَا بِالْأَزْوَادِ، فَلَمْ يُؤْتَ إِلَّا بِالسَّوِيقِ، فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ، فَأَكَلَ\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) بعده عند أبي ذر عن الكشميهني والحموي، وعند (عط)، والأصيلي: \"لحمًا\".\n* [٢١٠] [التحفة: خ م د ٥٩٧٩]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"النبي\".\n(^٤) يحتز: يقطع، والحز: القطع بالسكين ونحوه. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٩٠).\n(^٥) لابن عساكر: \"وصلى\".\n* [٢١١] [التحفة: خ م ت س ق ١٠٧٠٠]","vol":"1","page":339},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأَكَلْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n\n• [٢١٣] وَ(^١) حدثنا أَصْبَغُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو (^٢)، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَكَلَ عِنْدَهَا كَتِفًا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-234>٥٣ - بَابٌ (^٣) هَلْ يُمَضْمِضُ (^٤) مِنَ اللَّبَنِ؟</span>\n• [٢١٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ وَقُتَيْبَةُ، قَالَا: حَدَّثَنَا اللَّيثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَرِبَ لَبَنًا فَمَضْمَضَ، وَقَالَ: \"إِنَّ لَهُ دَسَمًا\".\nتَابَعَهُ يُونُسُ وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-235>٥٤ - بَابُ (^٣) الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ وَمَنْ لَمْ يَرَ مِنَ النَّعْسَةِ وَالنَّعْسَتَيْنِ أَوِ الْخَفْقَةِ وُضُوءًا</span>\n• [٢١٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ (^٥)، عَنْ أَبِيهِ،\n_________\n* [٢١٢] [التحفة: خ س ق ٤٨١٣]\n(^١) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\n(^٢) لابن عساكر: \"عمرو بن الحارث\".\n* [٢١٣] [التحفة: خ م ١٨٠٨٠]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) كذا في الفرع والقسطلاني \"يمضمِض\" بكسر الميم الثانية. وللأصيلي: \"يُتَمَضْمَضُ\".\n* [٢١٤] [التحفة: ع ٥٨٣٣]\n(^٥) للأصيلي: \"هشام بن عروة\".","vol":"1","page":340},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ، لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ يَسْتَغفِرُ فَيَسُبُّ (^١) نَفْسَهُ\".\n\n• [٢١٦] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ (^٢) فِي الصَّلَاةِ فَلْيَنَمْ؛ حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَقْرَأُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-236>٥٥ - بَابُ (^٣) الْوُضُوءِ مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ</span>\n• [٢١٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٤) سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا (^٥). ح (^٦) وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ، عَنْ أَنَسٍ (^٧) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، قُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: يُجْزِئُ أَحَدَنَا الْوُضُوءُ مَا لَمْ يُحْدِثْ.\n\n• [٢١٨] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٨) سُلَيْمَانُ (^٩)، قَالَ: حَدَّثَنِي (^١٠)\n_________\n(^١) كذا بالوجهين وعليه \"معًا\". وعلى الرفع صح، وعلى النصب صح صح ورقم عليه للأصيلي.\n* [٢١٥] [التحفة: خ م د ١٧١٤٧]\n(^٢) رقم عليه للأصيلي في نسخة، ولابن عساكر.\n* [٢١٦] [التحفة: خ س ٩٥٣]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) لابن عساكر: \"أخبرنا\".\n(^٥) للأصيلي: \"أنس بن مالك\".\n(^٦) \"خ\" من اليونينية. كذا في الفرع.\n(^٧) بعده للأصيلي: \"ابن مالك\".\n* [٢١٧] [التحفة: خ د ت س ق ١١١٠]\n(^٨) عند ابن عساكر: \"أخبرنا\".\n(^٩) عند (عط): \"سليمان، يعني: ابن بلال\".\n(^١٠) عند ابن عساكر: \"حدثنا\".","vol":"1","page":341},{"text":"يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُوَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَصْرَ، فَلَمَّا صَلَّى دَعَا بِالْأَطْعِمَةِ، فَلَمْ يُؤْتَ إِلَّا بِالسَّوِيقِ (^١)، فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَمَضْمَضَ، ثُمَّ صَلَّى (^٢) لَنَا الْمَغْرِبَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-237>٥٦ - بَابٌ (^٣) مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ لَا يَسْتَتِرَ مِنْ بَوْلِهِ</span>\n• [٢١٩] حدثنا عُثْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِحَائِطٍ (^٤) مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ، فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" (^٥) يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، ثُمَّ قَالَ: بَلَى، كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَتِرُ (^٦) مِنْ بَوْلِهِ، وَكَانَ الْآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ\" ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ، فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ مِنْهُمَا كِسْرَةً، فَقِيلَ لَهُ (^٧): يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: \"لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ\n_________\n(^١) بالسويق: السويق: القمح المقلي يطحن، وربما ثُري بالسمن. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٣١).\n(^٢) قوله: \"ثم صلى\" عند أبي ذر عن المستملي: \"وصلى\".\n* [٢١٨] [التحفة: خ س ق ٤٨١٣]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) بحائط: الحائط: البستان من النخيل إذا كان عليه جدار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حوط).\n(^٥) زاد في حاشية البقاعي: \"إنهما\" ونسبه لنسخة.\n(^٦) عند ابن عساكر: \"يستبرئ\".\n(^٧) ليس عند ابن عساكر.","vol":"1","page":342},{"text":"تَيْبَسَا (^١) - أَوْ: إِلَى (^٢) أَنْ يَيْبَسَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-238>٥٧ - بَابُ (^٣) مَا جَاءَ فِي غَسْلِ الْبَوْلِ</span>\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِصَاحِبِ الْقَبْرِ: \"كَانَ لَا يَسْتَتِرُ (^٤) مِنْ بَوْلِهِ\"، وَلَمْ يَذْكُرْ سِوَى بَوْلِ النَّاسِ.\n\n• [٢٢٠] حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٥) إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ (^٦) ﷺ إِذَا تَبَرَّزَ لِحَاجَتِهِ أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَيَغْسِلُ (^٧) بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-239>٥٨ - بَابٌ </span>(^٨)\n• [٢٢١] حدثنا (^٩) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ (^١٠)، قَالَ:\n_________\n(^١) كتب بهامش الأصل ما نصه: في الفرع الذي نقلت منه \"تيبسا\" الأولى بالمثناة التحتية. اهـ. وفي العيني وغيره: التأنيث على معنى الكسرتين، والتذكير على معنى العودين، فهما روايتان. كتبه مصححه.\n(^٢) عند الحموي والكشميهني: \"إلَّا\".\n* [٢١٩] [التحفة: خ د س ٦٤٢٤]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) رقم عليه لابن عساكر في نسخة، وله أيضًا: \"يستبرئ\".\n(^٥) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"أخبرنا\".\n(^٦) \"رسول اللَّه\" عليه صح صح، ورقم عليه للأصيلي. \"رسول اللَّه\" ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح. كذا \"رسول اللَّه\" في هامش الفرع اثنان، وعليهما هذه الرقوم. اهـ. من هامش الأصل.\n(^٧) لأبي ذر، ونسخة وعلى كل منهما صح: \"فيغتسل\"، ولابن عساكر: \"فَتَغَسَّل\".\n* [٢٢٠] [التحفة: خ م د س ١٠٩٤]\n(^٨) رقم عليه للكشميهني.\n(^٩) لأبي ذر: \"حدثني\".\n(^١٠) عليه صح.","vol":"1","page":343},{"text":"حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِقَبْرَيْنِ، فَقَالَ: \"إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ؛ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ (^٢) مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فكانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ\" ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ، فَغَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ فَعَلْتَ هَذَا (^٣)؟ قَالَ: \"لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا\".\nقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى (^٤): وَ(^٥) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا مِثْلَهُ \"يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ (^٦) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-240>٥٩ - بَابُ (^٧) تَرْكِ النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّاسِ الْأَعْرَابِيَّ حَتَّى فَرَغَ مِنْ بَوْلِهِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n• [٢٢٢] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٨)، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، أَخْبَرَنَا (^٩) إِسْحَاقُ،\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) رقم عليه لابن عساكر في نسخة، وله أيضًا: \"يستبرئ\".\n(^٣) رقم عليه للأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وأبي ذر، وعلى رقم أبي ذر صح.\n(^٤) قوله: \"قال ابن المثنى\" عند الأصيلي، وابن عساكر: \"وقال محمد بن المثنى\"\n(^٥) ليس عند ابن عساكر.\n(^٦) قوله: \"يستتر من بوله\" على أوله \"لا لا\" وعلى آخره \"إلى إلى\" ورقم بينهما لابن عساكر، وأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، و(عط). كذا كرر في غير نسخة معتمدة علامة السقوط وعلامة الانتهاء غير أن في نسخة علامتي السقوط الأولى بالمداد الأسود والأخرى بالمداد الأحمر، وعكس في علامة الانتهاء، وفي أخرى الأولى من علامتي السقوط بالمداد الأحمر والأخيرة من علامتي الانتهاء به.\n* [٢٢١] [التحفة: ٥٧٤٧]\n(^٧) ليس عند الأصيلي.\n(^٨) قوله: \"بن إسماعيل\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٩) للأصيلي، وابن عساكر: \"حدثنا\".","vol":"1","page":344},{"text":"عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى أَعْرَابِيًّا يَبُولُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: \"دَعُوهُ\" حَتَّى إِذَا فَرَغَ (^١) دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ (^٢) عَلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-241>٦٠ - بَابُ (^٣) صَبِّ الْمَاءِ عَلَى الْبَوْلِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n• [٢٢٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ (^٤)، فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: \"دَعُوهُ وَهَرِيقُوا (^٥) عَلَى بَوْلِهِ سَجْلًا (^٦) مِنْ مَاءٍ - أَوْ: ذَنُوبًا (^٧) مِنْ مَاءٍ - فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ\".\n\n• [٢٢٤] حدثنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٨).\n_________\n(^١) بعده عند الأصيلي: \"من بوله\".\n(^٢) للأصيلي: \"فصبَّ\".\n* [٢٢٢] [التحفة: خ ٢١٦]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) قوله: \"فبال في المسجد\" لأبي ذر بتقديم وتأخير: \"في المسجد فبال\".\n(^٥) هريقوا: صبُّوا. (انظر: لسان العرب، مادة: هرق).\n(^٦) سجلا: السجل: الدلو الضخمة المملوءة ماء. (انظر: هدي الساري) (ص ١٣٠).\n(^٧) ذنوبا: الذنوب: الدلو العظيمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذنب).\n* [٢٢٣] [التحفة: خ س ١٤١١١]\n(^٨) زاد في حاشية البقاعي: \"بِهَذا\" ورقم بعده (ح).\n* [٢٢٤] [التحفة: خ م س ١٦٥٧]","vol":"1","page":345},{"text":"<span data-type='title' id=toc-242>٦١ - بَابٌ يُهَرِيقُ الْمَاءَ عَلَى الْبَوْلِ </span>(^١)\n• [٢٢٥] حدثنا (^٢) خَالِدٌ (^٣)، قَالَ: وَحَدَّثَنَا (^٤) سُلَيمَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي طَائِفَةِ الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُ النَّاسُ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا قَضَى بَوْلَهُ، أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَأُهُْرِيقَ (^٥) عَلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-243>٦٢ - بَابُ (^٦) بَوْلِ الصِّبْيَانِ</span>\n• [٢٢٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا (^٧) قَالَتْ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَبِيٍّ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ.\n\n• [٢٢٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ\n_________\n(^١) قوله: \"باب يهريق الماء على البول\" على أوله \"لا لا\" وعلى آخره \"إلى إلى\"، وبينهما: سقط عند ابن عساكر، وأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، و(عط). كذا وجد مصححه هذه الرقوم كما ترى غير أن الأولى من علامتي السقوط والأخيرة من علامتي الانتهاء بالمداد الأحمر.\n(^٢) لابن عساكر، والأصيلي: \"وحدثنا\".\n(^٣) للأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"خالد بن مخلد\"، وعليه صح.\n(^٤) للأصيلي، وابن عساكر، و(عط)، وأبي الوقت: \"حدثنا\".\n(^٥) في الفرع ما نصه: في اليونينية \"فأهريق\" بإسكان الهاء وضمها أيضًا، وفي الهامش: \"هُـ\" هكذا وفوقها صح. اهـ. وفي \"الفتح\" زيادة فارجع إليه.\n* [٢٢٥] [التحفة: خ م س ١٦٥٧]\n(^٦) ليس عند الأصيلي.\n(^٧) ليس عند ابن عساكر.\n* [٢٢٦] [التحفة: خ س ١٧١٦٣]","vol":"1","page":346},{"text":"عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ (^١) مِحْصَنٍ، أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجْرِهِ (^٢)، فَبَال عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ (^٣) وَلَمْ يَغْسِلْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-244>٦٣ - بَابُ (^٤) الْبَوْلِ قَائِمًا وَقَاعِدًا</span>\n• [٢٢٨] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ سُبَاطَةَ (^٥) قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَجِئْتُهُ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-245>٦٤ - بَابُ (^٤) الْبَوْلِ عِنْدَ صَاحِبِهِ وَالتَّسَتُّرِ بِالْحَائِطِ</span>\n• [٢٢٩] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: رَأَيْتُنِي أَنَا وَالنَّبِيُّ (^٦) ﷺ نَتَمَاشَى، فَأَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ خَلْفَ حَائِطٍ، فَقَامَ كَمَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ فَبَالَ، فَانْتَبَذْتُ (^٧) مِنْهُ، فَأَشَارَ إِلَيَّ فَجِئْتُهُ،\n_________\n(^١) للأصيلي، وأبي الوقت: \"ابنةِ\"، وعليه صح.\n(^٢) ليس عند (عط).\n(^٣) فنضحه: النضح: الرش. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نضح).\n* [٢٢٧] [التحفة: ع ١٨٣٤٢]\n(^٤) ليس عند الأصيلي.\n(^٥) سباطة: هي الموضع الذي يرمى فيه التراب والأوساخ وما يكنس من المنازل. وقيل: هي الكناسة نفسها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سبط).\n* [٢٢٨] [التحفة: ع ٣٣٣٥]\n(^٦) كذا بالوجهين وعليه \"معًا\". وعند الأصيلي مع تكرر رقمه مرتان: \"ورسول اللَّه\". كذا في اليونينية، وفي فرع آخر علامة الأصيلي، وابن عساكر.\n(^٧) فانتبذت: بعدت ناحية. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٣).","vol":"1","page":347},{"text":"فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ (^١) حَتَّى فَرَغَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-246>٦٥ - بَابُ (^٢) الْبَوْلِ عِنْدَ سُبَاطَةِ قَوْمٍ</span>\n• [٢٣٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ يُشَدِّدُ فِي الْبَوْلِ، وَيَقُولُ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ أَحَدِهِمْ قَرَضَهُ (^٣)، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَيْتَهُ أَمْسَكَ، أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُبَاطَةَ قَوْمٍ، فَبَالَ قَائِمًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-247>٦٦ - بَابُ (٢) غَسْلِ الدَّمِ</span>\n• [٢٣١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ (^٤) ﷺ، فَقَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا تَحِيضُ فِي الثَّوْبِ، كَيْفَ تَصْنعُ؟ قَالَ (^٥): \"تَحُتُّهُ (^٦) ثُمَّ تَقْرُصُهُ (^٧) بِالْمَاءِ\n_________\n(^١) للأصيلي: \"عقبيه\".\n* [٢٢٩] [التحفة: ع ٣٣٣٥]\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) قرضه: قطعه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٨٠).\n* [٢٣٠] [التحفة: ع ٣٣٣٥]\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح، وابن عساكر في نسخة: \"إلى النبيَّ\".\n(^٥) للأصيلي: \"فقال\".\n(^٦) تحته: تَحُكُّهُ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حتت).\n(^٧) قال القاضي عياض: \"تُقَرَّصه\" بالتثقيل وكسر الراء وبالتخفيف وضم الراء بمعنى: تقطعه بظفرها. اهـ. من اليونينية.\nتقرصه: تدلكه بأطراف الأصابع والأظفار، مع صب الماء عليه حتى يذهب أثره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قرص).","vol":"1","page":348},{"text":"وَتَنْضَحُهُ وَتُصَلِّي (^١) فِيهِ\".\n\n• [٢٣٢] حدثنا مُحَمَّدٌ (^٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٣) أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ (^٤) أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ (^٥) فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِحَيْضٍ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ، ثُمَّ صَلِّي\" قَالَ: وَقَالَ أَبِي: \"ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ (^٦) الْوَقْتُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-248>٦٧ - بَابُ (^٧) غَسْلِ الْمَنِيِّ وَفَرْكِهِ وَغَسْلِ مَا يُصِيبُ مِنَ الْمَرْأَةِ</span>\n• [٢٣٣] حدثنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ (^٨)، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ (^٩) الْجَزَرِيُّ (^١٠)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْسِلُ الْجَنَابَةَ\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"ثم تصلي\".\n* [٢٣١] [التحفة: ع ١٥٧٤٣]\n(^٢) بعده لابن عساكر، وأي الوقت، والكشميهني: \"يعني: ابن سلام\". وللأصيلي: \"محمد بن سلام\". ولأبي ذر: \"محمد هو: ابن سلام\". روايتا الأصيلي وأبي ذر من غير اليونينية.\n(^٣) لابن عساكر: \"أخبرنا\".\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"بنت\"، وعليه صح.\n(^٥) أستحاض: الاستحاضة: أن يستمر بالمرأة خروج الدم بعد أيام حيضها المعتادة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حيض).\n(^٦) عليه صح.\n* [٢٣٢] [التحفة: خ م ت س ١٧١٩٦]\n(^٧) ليس عند الأصيلي.\n(^٨) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"عبد اللَّه بن المبارك\".\n(^٩) \"ميمون بن مهران\" كذا من غير رقم في الفرع.\n(^١٠) قال في \"الفتح\": ووقع في رواية الكشميهني وحده: \"الجوزي\" بواو ساكنة بعدها زاي، وهو غلط منه. اهـ.","vol":"1","page":349},{"text":"مِنْ ثَوْبِ النَّبِيِّ (^١) ﷺ فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ وَإِنَّ بُقَعَ الْمَاءِ فِي ثَوْبِهِ.\n\n• [٢٣٤] حدثنا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو (^٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ (^٣)، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ. ح وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ؟ فَقَالَتْ: كُنْتُ أَغْسِلُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَثَرُ الْغَسْلِ فِي ثَوْبِهِ بُقَعُ (^٤) الْمَاءِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-249>٦٨ - بَابٌ (^٥) إِذَا غَسَلَ الْجَنَابَةَ أَوْ غَيْرَهَا فَلَمْ يَذْهَبْ أَثَرُهُ</span>\n• [٢٣٥] حدثنا مُوسَى (^٦)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيمُونٍ، قَالَ: سَأَلْتُ (^٧) سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ فِي الثَّوْبِ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ؟ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: كُنْتُ أَغْسِلُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَثَرُ الْغَسْلِ فِيهِ، بُقَعُ (^٤) الْمَاءِ.\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"رسول اللَّه\".\n* [٢٣٣] [التحفة: ع ١٦١٣٥]\n(^٢) بعده لأبي ذر عن المستملي: \"يعني: ابن ميمون\".\n(^٣) بعده لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"ابن يسار\"، وعليه صح.\n(^٤) عليه صح.\n* [٢٣٤] [التحفة: ع ١٦١٣٥]\n(^٥) ليس عند الأصيلي.\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"موسى بن إسماعيل المِنْقَري\"، وعلى \"المنقري\" صح ورقم عليه لأبي ذر. زيادة المنقري لأبي ذر فقط.\n(^٧) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"سمعت\".\n* [٢٣٥] [التحفة: ع ١٦١٣٥]","vol":"1","page":350},{"text":"• [٢٣٦] حدثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَغْسِلُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ النَّبِيِّ (^١) ﷺ، ثُمَّ أَرَاهُ فِيهِ، بُقْعَةً أَوْ بُقَعًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-250>٦٩ - بَابُ (^٢) أَبْوَالِ الْإِبِلِ وَالدَّوَابِّ وَالْغَنَمِ وَمَرَابِضِهَا</span>\nوَصَلَّى أَبُو مُوسَى فِي دَارِ الْبَرِيدِ وَالسِّرْقِينِ وَالْبَرِّيَّةُ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ: هَا هُنَا وَثَمَّ سَوَاءٌ.\n\n• [٢٣٧] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ (^٣) قَالَ: قَدِمَ أُنَاسٌ (^٤) مِنْ عُكْلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ، فَاجْتَوَوُا (^٥) الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَهُمُ (^٦) النَّبِيُّ ﷺ بلِقَاحٍ وَأَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا فَانْطَلَقُوا، فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ (^٧) ﷺ وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ (^٨)، فَجَاءَ الْخَبَرُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ، فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ جِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ فَقَطَعَ (^٩) أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"رسول اللَّه\".\n* [٢٣٦] [التحفة: ع ١٦١٣٥]\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) بعده للأصيلي: \"ابن مالك\".\n(^٤) لابن عساكر، وأبي ذر عن الحموي والكشميهني، وللأصيلي: \"ناسٌ\". علامة الكشميهني من القسطلاني، وفي الفرع بدلها علامة المستملي.\n(^٥) فاجتووا: أصابهم الجَوَى، وهو المرض وداء الجَوْف إذا تَطَاوَلَ، وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها واستوخموها. ويقال: اجتويت البلد إذا كرهت المقام فيه، وإن كنت في نعمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جوا).\n(^٦) الضمير \"هُم\" بدله في حاشية البقاعي: \"لَهم\"، ونسبه لبعض النسخ.\n(^٧) للأصيلي، وابن عساكر: \"رسول اللَّه\".\n(^٨) عليه صح. وبدله: \"إبلهم\" وعليه صح. كذا في الفرع من غير رقم.\n(^٩) \"بقطع\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وللأصيلي، وأبي الوقت.","vol":"1","page":351},{"text":"وَسُمِرَتْ (^١) أَعْيُنُهُمْ وَأُلْقُوا فِي الْحَرَّةِ (^٢)، يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ. قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَهَؤُلَاءِ سَرَقُوا وَقَتَلُوا (^٣)، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ.\n\n• [٢٣٨] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٤) أَبُو التَّيَّاحِ (^٥) يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ (^٦)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يُبْنَى الْمَسْجِدُ فِي مَرَابِضِ (^٧) الْغَنَمِ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-251>٧٠ - بَابُ (^٨) مَا يَقَعُ مِنَ النَّجَاسَاتِ فِي السَّمْنِ وَالْمَاءِ</span>\nوَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا بَأْسَ بِالْمَاءِ مَا لَمْ يُغَيِّرْهُ طَعْمٌ أَوْ رِيحٌ أَوْ لَوْنٌ.\nوَقَالَ حَمَّادٌ: لَا بَأْسَ بِرِيشِ الْمَيْتَةِ.\nوَقَالَ الزُّهْرِيُّ، فِي عِظَامِ الْمَوْتَى نَحْوَ (^٩) الْفِيلِ وَغَيْرِهِ: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ سَلَفِ الْعُلَمَاءِ يَمْتَشِطُونَ بِهَا وَيَدَّهِنُونَ فِيهَا، لَا يَرَوْنَ بِهِ (^١٠) بَأْسًا.\n_________\n(^١) كذا في الفرع بتخفيف الميم، وفي \"الفتح\" تشديدها.\nسمرت: السمر: هو أن تحمى مسامير الحديد، ثم تكحل بها العين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سمر).\n(^٢) الحرة: أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حرر).\n(^٣) للأصيلي بتقديم وتأخير: \"قتلوا وسرقوا\".\n* [٢٣٧] [التحفة: خ م د س ٩٤٥]\n(^٤) عليه صح. وللأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) قوله: \"يزيد بن حميد\" ليس عند أبي ذر، والأصيلي.\n(^٧) مرابض: جمع مِرْبض، وهو مأوى الغنم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ربض).\n* [٢٣٨] [التحفة: خ م ت ١٦٩٣]\n(^٨) ليس عند الأصيلي.\n(^٩) كذا في الفرع منصوب.\n(^١٠) ليس عند ابن عساكر، و(عط). ولأبي ذر والكشميهني: \"به\". كذا في الفرع، ولعله: \"بها\" كما رأيته في نسخة لأبي ذر معتمدة، لكن لم يعزها للكشميهني.","vol":"1","page":352},{"text":"وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ وَ(^١) إِبْرَاهِيمُ (^٢): وَلَا بَأْسَ (^٣) بِتِجَارَةِ الْعَاجِ.\n\n• [٢٣٩] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (^٤)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (^٦) ﷺ سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ؟ فَقَالَ: \"أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا فَاطْرَحُوهُ (^٧)، وَكُلُوا سَمْنَكُمْ\".\n\n• [٢٤٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ؟ فَقَالَ: \"خُذُوهَا وَمَا حَوْلَهَا فَاطْرَحُوهُ\".\nقَالَ مَعْنٌ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ - مَا لَا أُحْصِيهِ - يَقُولُ (^٨): عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ.\n_________\n(^١) عليه صح. قال القسطلاني: وأسقط السرخسي ذكر إبراهيم النخعي كأكثر الرواة عن الفربري. اهـ. وذكره في \"الفتح\" أيضًا، وكذا رأيت في نسخة لأبي ذر معتَمَدة على لفظ \"إبراهيم\" علامة المستملي والكشميهني، فيكون ساقطًا في رواية الحموي. اهـ. من الهامش.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) قوله: \"ولا بأس\" عند (عط)، وأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، والأصيلي: \"لا بأس\".\n(^٤) للأصيلي: \"شهاب الزهري\".\n(^٥) بعده لابن عساكر: \"ابن عتبة بن مسعود\".\n(^٦) لابن عساكر: \"النبي\".\n(^٧) ليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط).\n* [٢٣٩] [التحفة: خ د ت س ١٨٠٦٥]\n(^٨) رقم عليه للحموي، والكشميهني.\n* [٢٤٠] [التحفة: خ د ت س ١٨٠٦٥]","vol":"1","page":353},{"text":"• [٢٤١] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^١) عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كُلُّ كَلْمٍ (^٢) يُكْلَمُهُ (^٣) الْمُسْلِمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَكُونُ (^٤) يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهَا (^٥) إِذْ (^٦) طُعِنَتْ تَفَجَّرُ دَمًا، اللَّوْنُ (^٧) لَوْنُ الدَّمِ، وَالْعَرْفُ (^٨) عَرْفُ الْمِسْكِ (^٩) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-252>٧١ - بَابُ (^١٠) الْمَاءِ (^١١) الدَّائِمِ</span>\n• [٢٤٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^١٢) شُعَيْبٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الزِّنَادِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ الْأَعْرَجَ (^١٣) حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ (^١٤)\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"حدثنا\".\n(^٢) رقم عليه لابن عساكر، وله وعليه صح: \"كَلْمَةٍ\". وزاد نسبته في حاشية البقاعي لأبي ذر.\nكلم: جرح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كلم).\n(^٣) لابن عساكر، وللقابسي: \"يُكلَمُها\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"تكون\".\n(^٥) على آخره صح.\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لأبي ذر، و(عط): \"واللون\". كذا في الأصل والقسطلاني بالواو، وفي أصلين يعوّل عليهما بالفاء، وهو في العيني بالواو، وقال في نسخة: \"اللونُ\". اهـ. مصححه.\n(^٨) العرف: الريح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرف).\n(^٩) \"مسكٍ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\n* [٢٤١] [التحفة: خ ١٤٦٨١]\n(^١٠) ليس عند الأصيلي.\n(^١١) لابن عساكر: \"البول في الماء\"، وللأصيلي: \"لا تبولوا في الماء\".\n(^١٢) لابن عساكر: \"حدثنا\".\n(^١٣) ليس عند (عط).\n(^١٤) قوله: \"أنه سمع\" لابن عساكر: \"يقول: إنه سمع\". وفي القسطلاني: ولابن عساكر \"يقول: سمعت\". وللأصيلي: \"قال: سمعت\".","vol":"1","page":354},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ (^١) ﷺ يَقُولُ: \"نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ\".\n\n• [٢٤٣] وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: \"لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِل (^٢) فِيهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-253>٧٢ - بَابٌ (^٣) إِذَا أُلْقِيَ عَلَى ظَهْرِ الْمُصَلِّي قَذَرٌ أَوْ جِيفَةٌ لَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ</span>\nوَكَانَ (^٤) ابْنُ عُمَرَ إِذَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ دَمًا وَهُوَ يُصَلِّي، وَضَعَهُ وَمَضَى فِي صَلَاتِهِ.\nوَقَالَ (^٥) ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَالشَّعْبِيُّ: إِذَا صَلَّى وَفِي ثَوْبِهِ دَمٌ أَوْ جَنَابَةٌ أَوْ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ أَوْ تَيَمَّمَ، صَلَّى (^٦)، ثُمَّ أَدْرَكَ الْمَاءَ فِي وَقْتِهِ لَا يُعِيدُ.\n\n• [٢٤٤] حدثنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ (^٧) عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاجِدٌ. ح قَالَ (^٨):\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"النبي\".\n* [٢٤٢] [التحفة: خ ١٣٧٤٤]\n(^٢) كذا بالوجهين، وعليه معًا صح.\n* [٢٤٣] [التحفة: خ ١٣٧٤٢]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي، ولأبي الوقت: \"قال: وكان\".\n(^٥) عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر عن المستملي، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح. وللحموي والكشميهني: \"وكان\"، أي بدل: \"وقال\".\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر عن الكشميهني: \"فصلى\". وقوله: \"أو تيمم صلى\" كذا في جميع النسخ المعوّل عليها بلا واو.\n(^٧) عليه صح. وفي نسخة: \"قال\".\n(^٨) رقم عليه لابن عساكر.","vol":"1","page":355},{"text":"وحَدَّثَنِي (^١) أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ (^٢) بْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ، وَأَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابٌ لَهُ جُلُوسٌ (^٣)، إِذْ (^٤) قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَيُّكُمْ يَجِيءُ بِسَلَى (^٥) جَزُورِ (^٦) بَنِي فُلَانٍ فَيَضَعُهُ عَلَى ظَهْرِ مُحَمَّدٍ إِذَا سَجَدَ؟ فَانْبَعَثَ أَشْقَى الْقَوْمِ (^٧) فَجَاءَ بِهِ، فَنَظَرَ حَتَّى سَجَدَ (^٨) النَّبِيُّ ﷺ وَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَأَنَا أَنْظُرُ لَا أُغَيِّرُ (^٩) شَيْئًا، لَوْ كَانَ (^١٠) لِي مَنعَةٌ (^١١)، قَالَ: فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ وَيُحِيلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاجِدٌ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، حَتَّى جَاءَتْهُ (^١٢) فَاطِمَةُ فَطَرَحَتْ عَنْ ظَهْرِهِ، فَرَفَعَ (^١٣) رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ (^١٤): \"اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ\" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ إِذْ دَعَا عَلَيْهِمْ - قَالَ: وَكَانُوا يُرَوْنَ\n_________\n(^١) رقم عليه لابن عساكر، وعليه صح. وللأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي: \"عن عبد اللَّه\". في الفرع المكي عليها علامة الحموي والمستملي هكذا (هـ حسـ)، وفي القسطلاني و\"الفتح\": وفي رواية الكشميهني \"عن عبد اللَّه\". اهـ. من هامش الأصل.\n(^٣) لابن عساكر: \"جلوس قال\".\n(^٤) ليس عند ابن عساكر.\n(^٥) بسلى: الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفًا فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سلا).\n(^٦) جزور: الجزور: البعير ذكرًا كان أو أنثى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جزر).\n(^٧) للحموي، والكشميهني: \"قومٍ\".\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وعليه صح: \"إذا سجد\".\n(^٩) للحموي: \"أُغْنِي\".\n(^١٠) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"كانت\"، وعليه صح.\n(^١١) كذا بسكون النون وفتحها، وعليه \"معًا\".\n(^١٢) لأبي ذر، و(عط): \"جاءت\"، وعليه صح.\n(^١٣) لابن عساكر: \"فَرَفَعَ رسولُ الله ﷺ\".\n(^١٤) قوله: \"ثم قال\" لابن عساكر: \"وقال\".","vol":"1","page":356},{"text":"أَنَّ الدَّعْوَةَ (^١) فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ مُسْتَجَابَةٌ - ثُمَّ سَمَّى: \"اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلٍ، وَعَلَيْكَ بِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ\"، وَعَدَّ السَّابِعَ فَلَمْ يَحْفَظْهُ (^٢)، قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ (^٣) لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِينَ (^٤) عَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَرْعَى فِي الْقَلِيبِ (^٥)؛ قَلِيبِ بَدْرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-254>٧٣ - بَابُ (^٦) الْبُزَاقِ وَالْمُخَاطِ وَنَحْوِهِ فِي الثَّوْبِ</span>\nقَالَ (^٧) عُرْوَةُ، عَنِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ: خَرَجَ النَّبِيُّ (^٨) ﷺ زَمَنَ (^٩) حُدَيْبِيَةَ (^١٠)، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ: وَمَا تَنَخَّمَ النَّبِيُّ ﷺ نُخَامَةً، إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ.\n\n• [٢٤٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ (^١١) قَالَ: بَزَقَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ثَوْبِهِ.\n_________\n(^١) قوله: \"يُرَون أنَّ الدعوةَ\" لابن عساكر: \"يَرَون الدعوةَ\". وعليها فـ: \"مستجابة\" منصوب عند ابن عساكر كما رمز له في الأصل.\n(^٢) كذا في الأصلين المعوَّل عليهما، وفي هامش الأصح منهما في الفرع الذي نقلت منه: \"نحفظه\" بالنون، فليعلم ذلك.\n(^٣) رقم عليه لابن عساكر في نسخة، وله أيضًا في نسخة أخرى: \"في يده\".\n(^٤) \"الذي\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر، والمستملي، والحموي.\n(^٥) القليب: البئر التي لم تطوَ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قلب).\n* [٢٤٤] [التحفة: خ م س ٩٤٨٤]\n(^٦) ليس عند الأصيلي.\n(^٧) \"وقال\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر.\n(^٨) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"رسول اللَّه\".\n(^٩) للأصيلي: \"في زمن\".\n(^١٠) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح. ولأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، و(عط): \"الحديبية\".\n(^١١) بعده للأصيلي: \"ابنِ مالك\".","vol":"1","page":357},{"text":"طَوَّلَهُ (^١) ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-255>٧٤ - بَابٌ (^٢) لَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِالنَّبِيذِ وَلَا الْمُسْكِرِ </span>(^٣)\nوَكَرِهَهُ الْحَسَنُ وَأَبُو الْعَالِيَةِ.\nوَقَالَ عَطَاءٌ: التَّيَمُّمُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ وَاللَّبَنِ.\n\n• [٢٤٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٤) الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-256>٧٥ - بَابُ (٢) غَسْلِ الْمَرْأَةِ أَبَاهَا (^٥) الدَّمَ عَنْ (^٦) وَجْهِهِ </span>(^٧)\nوَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: امْسَحُوا عَلَى رِجْلِي، فَإِنَّهَا مَرِيضَةٌ.\n\n• [٢٤٧] حدثنا مُحَمَّدٌ (^٨)، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٩) سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ،\n_________\n(^١) عند (عط)، وأبي ذر، وأبي الوقت، والأصيلي، ونسخة: \"قال أبو عبد اللَّه: طوّله\"، وعليه صح.\n* [٢٤٥] [التحفة: خ ٦٧٤ - خت ٧٩٠]\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) لابن عساكر، وأبي الوقت: \"بالمسكر\".\n(^٤) قوله: \"قال: حدثنا\" لابن عساكر: \"عن\". كذا في فرعين علامة ابن عساكر، لكن في \"الفتح\" والقسطلاني عزوها للأصيلي.\n* [٢٤٦] [التحفة: ع ١٧٧٦٤]\n(^٥) ليس عند ابن عساكر.\n(^٦) عليه صح، وعند (عط)، والأصيلي، وابن عساكر: \"من\".\n(^٧) عند ابن عساكر: \"وجه أبيها\".\n(^٨) بعده لابن عساكر: \"يعني: ابن سلام\".\n(^٩) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"حدثنا\"، وعليه صح.","vol":"1","page":358},{"text":"سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ (^١) - وَسَأَلَهُ النَّاسُ وَمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَحَدٌ -: بِأَيِّ شَيْءٍ دُووِيَ جُرْحُ النَّبِيِّ ﷺ؟ فَقَالَ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ أعْلَمُ (^٢) بِهِ مِنِّي، كَانَ عَلِيٌّ يَجِيءُ بِتُرْسِهِ فِيهِ مَاءٌ، وَفَاطِمَةُ تَغْسِلُ عَنْ وَجْهِهِ الدَّمَ، فَأُخِذَ حَصِيرٌ فَأُحْرِقَ فَحُشِيَ بِهِ جُرْحُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-257>٧٦ - بَابُ (^٣) السِّوَاكِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بِتُّ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَنَّ (^٤).\n\n• [٢٤٨] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَوَجَدْتُهُ يَسْتَنُّ بِسِوَاكٍ بِيَدِهِ، يَقُولُ: \"أُعْ أُعْ\" (^٥)، وَالسِّوَاكُ فِي فِيهِ كَأَنَّه يَتَهَوَّعُ (^٦).\n\n• [٢٤٩] حدثنا عُثْمَانُ (^٧)، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ\n_________\n(^١) ليس عند ابن عساكر.\n(^٢) كذا بالرفع والنصب، وعليه \"معًا\".\n* [٢٤٧] [التحفة: خ م ت ق ٤٦٨٨]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) قول ابن عباس رقم عليه للحموي، والكشميهني. سقط: \"وقال ابن عباس\" إلى آخر: \"فاستن\" عند ابن عساكر، وعليه صح. وفي القسطلاني: عند المستملي. كتبه مصححه.\nفاستن: الاستنان: استعمال السواك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سنن).\n(^٥) عند الحافظ أبي القاسم - أي ابن عساكر - في أصله: \"أُغْ أُغْ\" بغين معجمة، قال: وفي نسخة بالعين. اهـ من اليونينية.\n(^٦) يتهوع: يتقيأ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هوع).\n* [٢٤٨] [التحفة: خ م د س ٩١٢٣]\n(^٧) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"عثمان بن أبي شيبة\"، وعليه صح.","vol":"1","page":359},{"text":"حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ (^١) فَاهُ بِالسِّوَاكِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-258>٧٧ - بَابُ (^٢) دَفْعِ السِّوَاكِ إِلَى الْأَكْبَرِ</span>\n• [٢٥٠] وَقال عَفَّانُ: حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَرَانِي (^٣) أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ، فَجَاءَنِي رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا أَكبَرُ مِنَ الْآخَرِ، فَنَاوَلْتُ السِّوَاكَ الْأَصْغَرَ مِنْهُمَا، فَقِيلَ لِي: كَبِّرْ، فَدَفَعْتُهُ إِلَى الْأَكبَرِ مِنْهُمَا\". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: اخْتَصَرَهُ نُعَيْمٌ، عَنِ ابْن الْمُبَارَكِ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-259>٧٨ - بَابُ (٢) فَضْلِ مَنْ بَاتَ عَلَى الْوُضُوءِ </span>(^٤)\n• [٢٥١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٥) عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ (^٦)، فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ (^٧)\n_________\n(^١) يشوص: يدلك أسنانه وينقيها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شوص).\n* [٢٤٩] [التحفة: خ م د س ق ٣٣٣٦]\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) عليه صح. بفتح الهمزة عند الأصيلي، وعليه صح.\n* [٢٥٠] [التحفة: خت م ٧٦٨٩]\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي، و(عط)، وأبي الوقت: \"وُضوء\"، وعليه صح.\n(^٥) لابن عساكر، والأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) ألجأت: أسندت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لجأ).","vol":"1","page":360},{"text":"ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ فَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ (^١) مَا تَتَكَلَّمُ (^٢) بِهِ\". قَالَ: فَرَدَّدْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا بَلَغْتُ \"اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ\" قُلْتُ: وَرَسُولِكَ (^٣)، قَالَ: \"لَا، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ\".\n* * *\n_________\n(^١) للكشميهني: \"من آخِر\". من غير اليونينية.\n(^٢) لابن عساكر: \"تَكَلَّمُ\".\n(^٣) بعده للأصيلي: \"الذي أرسلت\".\n* [٢٥١] [التحفة: خ م د ت سي ١٧٦٣]","vol":"1","page":361},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-260>٥ - كِتَابُ الغُسْلِ </span>(^٢)\nوَ(^٣) قوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^٤): ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا (^٥) فَاطَّهَّرُوا (^٦) وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ (لَمَسْتُمُ) (^٧) النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا (^٨) صَعِيدًا (^٩) طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (^١٠) وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ (^١١): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ (^١٢) وَأَنْتُمْ سُكَارَى (^١٣) حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ\n_________\n(^١) سقطت البسملة عند الأصيلي، وابن عساكر، ولأبي ذر: \"كتاب الغسل\" \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) كذا عند (عط). وللأصيلي، و(عط): \"باب الغسل\"، ولفظة \"الغسل\" بضم الغين وفتحها.\n(^٣) ليس عند (عط).\n(^٤) للأصيلي: \"﷿\".\n(^٥) لـ (عط) بعده: \"الآية\".\n(^٦) \"الرواية إلى قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ \"، ولفظ \"الرواية\": عليه صح لأبي ذر، والأصيلي. و﴿لَعَلَّكُمْ﴾: لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي.\n(^٧) لابن عساكر: ﴿لَامَسْتُمُ﴾.\n(^٨) عند ابن عساكر: ﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ … إلى قوله: ﴿وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.\n(^٩) صعيدا: الصعيد: وجه الأرض. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٢٨٠).\n(^١٠) [المائدة: ٦].\n(^١١) للأصيلي: \"﷿\". وفي الأصول: \"تعالى\" من غير رقم.\n(^١٢) لـ (عط): \"الآية إلى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ \".\n(^١٣) \"الرواية إلى قوله: ﴿عَفُوًّا غَفُورًا﴾ \": عليه صح لأبي ذر، وأبي الوقت، والأصيلي.","vol":"1","page":363},{"text":"حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ (لَمَسْتُمُ) النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-261>١ - بَابُ (^٢) الْوُضُوءِ قَبْلَ الْغُسْلِ </span>(^٣)\n• [٢٥٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ (^٥) كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ فَيُخَلِّلُ (^٦) بِهَا أُصُولَ شَعَرِهِ (^٧)، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غُرَفٍ (^٨) بِيَدَيْهِ (^٩)، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ.\n\n• [٢٥٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ:\n_________\n(^١) [النساء: ٤٣].\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) كذا بالوجهين وفوقه: \"معًا\".\n(^٤) بعده لابن عساكر، والأصيلي: \"ابن عروة\".\n(^٥) لأبي ذر: \"توضأَ\".\n(^٦) فيخلل: تخليل الرأس واللحية: إدخال الماء بين الشعر وإيصال الماء إلى البشرة بالأصابع. (انظر: لسان العرب، مادة: خلل).\n(^٧) عليه صح. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الشعَرِ\".\n(^٨) للأصيلي في نسخة: \"غَرَفات\"، وعزاه في الفتح للكشميهني.\n(^٩) في الفرع المكي: \"بيده\" بالإفراد، مُنَسَّخًا عليها.\n* [٢٥٢] [التحفة: خ س ١٧١٦٤]","vol":"1","page":364},{"text":"تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ غَيْرَ رِجْلَيْهِ، وَغَسَلَ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ مِنَ الْأَذَى، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ، ثُمَّ نَحَّى رِجْلَيْهِ فَغَسَلَهُمَا، هَذِهِ (^١) غُسْلُهُ مِنَ الْجَنَابَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-262>٢ - بَابُ (^٢) غُسْلِ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ</span>\n• [٢٥٤] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، مِنْ قَدَحٍ يُقَالُ لَهُ: الْفَرَقُ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-263>٣ - بَابُ (٢) الْغُسْلِ بِالصَّاعِ (^٤) وَنَحْوِهِ</span>\n• [٢٥٥] حدثنا (^٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٦) عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٧) شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يَقُولُ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَخُو عَائِشَةَ عَلَى عَائِشَةَ، فَسَأَلَهَا أَخُوهَا عَنْ غَسْلِ النَّبِيِّ (^٨) ﷺ، فَدَعَتْ بِإِنَاءٍ\n_________\n(^١) عليه صح، وضبب عليه ابن عساكر. ولأبي ذر والكشميهني: \"هذا\".\n* [٢٥٣] [التحفة: ع ١٨٠٦٤]\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) الفرق: مِكْيَال يَسَع اثني عشر مُدًّا، ومقداره عند الجمهور ٦،١٢ كيلو جرامات. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٤٥).\n* [٢٥٤] [التحفة: خ ١٦٦٢٠]\n(^٤) الصاع: مكيال مقداره: ٢،٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).\n(^٥) \"حدثني\": عليه صح لأبي ذر، وأبي الوقت.\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"حدثنا\".\n(^٧) لـ (عط)، وأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٨) لأبي ذر، والأصيلي وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت ورقم فوقه لـ (عط) وعليه صح: \"رسولِ اللَّه\".","vol":"1","page":365},{"text":"نَحْوًا (^١) مِنْ صَاعٍ، فَاغْتَسَلَتْ وَأَفَاضَتْ عَلَى رَأْسِهَا، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهَا حِجَابٌ.\nقالَ أبو عَبدِ الله (^٢): قَالَ (^٣) يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَبَهْزٌ (^٤) وَالْجُدِّيُّ، عَنْ شُعْبَةَ: قَدْرِ (^٥) صَاعٍ.\n\n• [٢٥٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٦) زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ وَأَبُوهُ، وَعِنْدَهُ قَوْمٌ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الْغُسْلِ؛ فَقَالَ: يَكْفِيكَ صَاعٌ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يَكْفِينِي، فَقَالَ جَابِرٌ: كَانَ يَكْفِي مَنْ هُوَ أَوْفَى مِنْكَ شَعَرًا وَخَيْرٌ (^٧) مِنْكَ، ثُمَّ أَمَّنَا فِي ثَوْبٍ.\n\n• [٢٥٧] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَمَيْمُونَةَ كَانَا يَغْتَسِلَانِ مِنْ (^٨) إِنَاءٍ وَاحِدٍ.\n_________\n(^١) للأصيلي، وابن عساكر، وأبي والوقت، وعليه صح. ولأبي ذر وعليه صح، و(عط): \"نحوٍ\".\n(^٢) قوله: \"قال أبو عبد اللَّه\" ليس عند ابن عساكر، والأصيلي، و(عط).\n(^٣) لابن عساكر، والأصيلي، و(عط): \"وقال\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) وقال القسطلاني: \"قدر بالنصب كما في اليونينية، وبالجر على الحكاية\". اهـ.\n* [٢٥٥] [التحفة: خ م س ١٧٧٩٢]\n(^٦) لابن عساكر: \"أخبرنا\".\n(^٧) للأصيلي: \"أو خيرا\".\n* [٢٥٦] [التحفة: خ س ٢٦٤١]\n(^٨) لأبي الوقت: \"في\".","vol":"1","page":366},{"text":"وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَبَهْزٌ وَالْجُدِّيُّ، عَنْ شُعْبَةَ: قَدْرِ صَاعٍ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-264>٤ - بَابُ (^٢) مَنْ أَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا</span>\n• [٢٥٨] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَمَّا أَنَا فَأُفِيضُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا\"، وَأَشَارَ بِيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا (^٤).\n\n• [٢٥٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (^٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٦) غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مِخْوَلِ (^٧) بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُفْرِغُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا.\n_________\n(^١) من قوله: \"وقال يزيد … إلى قوله: قدر صاع\". ليس عند (عط)، وأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح. وزاد: \"قال أبو عبد اللَّه: كان ابن عيينة يقول أخيرا: عن ابن عباس، عن ميمونة، والصحيح ما روى أبو نعيم\". ورقم له بعلامة السقوط عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح. وقوله في هذه الزيادة: \"يقول أخيرا\" للأصيلي: \"أخيرا يقول\"، وقوله: \"ما روى أبو نعيم\" في حاشية البقاعي: \"ما رواه أبو نعيم\"، وليس في حاشية البقاعي إلا علامة السقوط عند (عط).\n* [٢٥٧] [التحفة: خ م ٥٣٨٠]\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) بالوجهين معا.\n(^٤) للكشميهني: \"كلاهما\".\n* [٢٥٨] [التحفة: خ م د س ق ٣١٨٦]\n(^٥) مكتوب في الفرع الذي نقلت منه بإزاء \"بشار\": \"وهو الصواب\"، وفي فرع آخر في الأصل: \"يسار\" بالتحتية والسين المهملة، وفي الهامش \"بشار\" وعليه علامة الأصيلي. ووقع في حاشية البقاعي: \"في الأصل: يسَار، وَهو مُضبّب، والصَّواب: بشار، كما كتبناهُ\".\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) بكسر الميم وسكون المعجمة، ولابن عساكر بضم الميم وتشديد الواو المفتوحة، وكذا ضبطه الحاكم كما عزاه في هامش فرع اليونينية لعياض: النهدي - بالنون - الكوفي.\n* [٢٥٩] [التحفة: خ س ٢٦٤٢]","vol":"1","page":367},{"text":"• [٢٦٠] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرُ (^١) بْنُ يَحْيَى بْنِ سَامٍ، حَدَّثَنِي (^٢) أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ لِي جَابِرٌ (^٣): وَأَتَانِي (^٤) ابْنُ عَمِّكَ - يُعَرِّضُ بِالْحَسَنِ (^٥) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ - قَالَ: كَيْفَ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ؟ فَقُلْتُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْخُذُ ثَلَاثَةَ (^٦) أَكُفٍّ، وَيُفِيضُهَا (^٧) عَلَى رَأْسِهِ (^٨)، ثُمَّ يُفِيضُ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ، فَقَالَ لِيَ الْحَسَنُ: إِنِّي رَجُلٌ كَثِيرُ الشَّعَرِ، فَقُلْتُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَكْثَرَ مِنْكَ شَعَرًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-265>٥ - بَابُ (^٩) الْغُسْلِ مَرَّةً وَاحِدَةً</span>\n• [٢٦١] حدثنا مُوسَى (^١٠)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ (^١١) مَيْمُونَةُ: وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَاءً لِلْغُسْلِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ (^١٢) مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى شِمَالِهِ\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"مُعَمَّر\"، وكذا قيده الحاكم، قاله عياض.\n(^٢) للأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٣) بعده للأصيلي: \"ابنُ عبد اللَّه\".\n(^٤) عند (عط)، وأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"أتاني\".\n(^٥) رقم عليه لابن عساكر، وأبي ذر. ولابن عساكر، و(عط): \"الحسنَ\".\n(^٦) \"ثَلاثَ\" لكريمة، كذا في الفرع، والذي في فتح الباري، والقسطلاني أن رواية كريمة: \"ثلاثةَ\" بالتاء.\n(^٧) عند (عط)، والكشميهني، وابن عساكر: \"فيفيضها\".\n(^٨) قوله: \"على رأسه\" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n* [٢٦٠] [التحفة: خ ٢٦٤٣]\n(^٩) ليس عند الأصيلي.\n(^١٠) بعده لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"ابنُ إسماعيل\" وعليه صح.\n(^١١) عليه صح.\n(^١٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي وعليه صح، و(عط): \"يدَه\".","vol":"1","page":368},{"text":"فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-266>٦ - بَابُ (^١) مَنْ بَدَأَ بِالْحِلَابِ (^٢) أَوِ (^٣) الطِّيبِ عِنْدَ الْغُسْلِ</span>\n• [٢٦٢] حدثنا (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَيْءٍ نَحْوَ (^٥) الْحِلَابِ، فَأَخَذَ بِكَفِّهِ (^٦) فَبَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ، فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-267>٧ - بَابُ (^١) الْمَضْمَضَةِ وَالاِسْتِنْشَاقِ فِي الْجَنَابَةِ</span>\n• [٢٦٣] حدثنا عُمَرُ (^٨) بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ،\n_________\n* [٢٦١] [التحفة: خ د ١٧٨٥٠ - ع ١٨٠٦٤]\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) الحلاب: ما تحلب فيه الغنم. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة حلب).\n(^٣) رقم على ألف \"أو\": صح، وسقطت الألف عند (عط).\n(^٤) عليه صح. ولأبي ذر: \"حدثني\" وعليه صح.\n(^٥) كذا هو منصوب في الفرع، وفي نسخة معتمدة مجرورة، والظاهر صحة الأمرين قياسا على ما مر في حديث عائشة: \"فدعت بإناء نحوًا من صاع\". اهـ. من هامش الأصل.\n(^٦) للكشميهني: \"بكفيه\".\n(^٧) لأبي ذر، والأصيلي وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت وبعده صح، و(عط): \"وسَطِ رأسِه\".\n* [٢٦٢] [التحفة: خ م د س ١٧٤٤٧]\n(^٨) عليه صح صح.","vol":"1","page":369},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا مَيْمُونَةُ قَالَتْ: صَبَبْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ (^١) غُسْلًا، فَأَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ (^٢) الْأَرْضَ (^٣) فَمَسَحَهَا بِالتُّرَابِ، ثُمَّ غَسَلَهَا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ (^٤) وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَأَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِمِنْدِيلٍ فَلَمْ يَنْفُضْ (^٥) بِهَا (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-268>٨ - بَابُ (^٧) مَسْحِ الْيَدِ بِالتُّرَابِ لِيَكُونَ (^٨) أَنْقَى</span>\n• [٢٦٤] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ (^٩)، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^١٠) الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَغَسَلَ فَرْجَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ دَلَكَ بِهَا الْحَائِطَ، ثُمَّ غَسَلَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ غَسَلَ رِجْلَيْهِ.\n_________\n(^١) على آخره صح\n(^٢) على هاء \"بيده\": صح.\n(^٣) لأبي ذر، وابن عساكر في نسخة: \"على الأرض\".\n(^٤) رقم تاءها في الأصل بالحمرة، وضبب عليها، ورقم تحتها لابن عساكر. ولابن عساكر في نسخة، وأبي ذر، والأصيلي: \"مضمض\".\n(^٥) \"ينتفض\": في نسخة من غير اليونينية.\n(^٦) \"قال أبو عبد اللَّه: يعني لم يتمسح به\": لم يرقم عليه في الفرع، ونسبها في الفتح والقسطلاني لرواية كريمة.\n* [٢٦٣] [التحفة: ع ١٨٠٦٤]\n(^٧) ليس عند الأصيلي\n(^٨) لابن عساكر، والأصيلي: \"لتكون\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"عبدُ اللَّه بن الزبير الحميدي\".\n(^١٠) قوله: \"قال: حدثنا\" لابن عساكر: \"عن\".\n* [٢٦٤] [التحفة: ع ١٨٠٦٤]","vol":"1","page":370},{"text":"<span data-type='title' id=toc-269>٩ - بَابٌ (^١) هَلْ يُدْخِلُ الْجُنُبُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبلَ أَنْ يَغْسِلَهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى يَدِهِ قَذَرٌ غَيْرُ (^٢) الْجَنَابَةِ؟</span>\nوَأَدْخَلَ ابْنُ عُمَرَ وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ يَدَهُ (^٣) فِي الطَّهُورِ وَلَمْ يَغْسِلْهَا، ثُمَّ (^٤) تَوَضَّأَ.\nوَلَمْ يَرَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ بَأْسًا بِمَا يَنْتَضِحُ مِنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ.\n\n• [٢٦٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، أَخْبَرَنَا (^٥) أَفْلَحُ (^٦)، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ.\n\n• [٢٦٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَهُ (^٧).\n\n• [٢٦٧] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ عُرْوَةَ،\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) بالوجهين معا. و\"غيرَ\": كذا في الفرع من غير رقم عليه.\n(^٣) لأبي الوقت في نسخة: \"يديهما\". قال القسطلاني: \"قال البرماوي - كالكرماني: وفي بعض النسخ: يديهما، ولم يغسلاهما، ثم تَوَضَّأَا، بالتثنية في الكل\". اهـ. وقوله: \"يغسلاهما\" منسوب في حاشية البقاعي لنسخة.\n(^٤) كذا في فرع ونسخ معتمدة، وفي الفرع الذي نقلت منه: \"حتى توضأ\"، وفي هامشه \"ثم\": في نسخة. هكذا.\n(^٥) لابن عساكر، والأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٦) بعده للأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"ابن حميد\".\n* [٢٦٥] [التحفة: خ م ١٧٤٣٥]\n(^٧) في نسخة: \"يديه\".\n* [٢٦٦] [التحفة: خ د ١٦٨٦٠]","vol":"1","page":371},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ (^١): كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنْ جَنَابَةٍ (^٢).\nوَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ (^٣).\n\n• [٢٦٨] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْمَرْأَةُ مِنْ نِسَائِهِ يَغْتَسِلَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ.\nزَادَ مُسْلِمٌ وَوَهْبٌ (^٤)، عَنْ شُعْبَةَ: مِنَ الْجَنَابَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-270>١٠ - بَابُ (^٥) تَفْرِيقِ الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ</span>\nوَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ غَسَلَ قَدَمَيْهِ بَعْدَمَا جَفَّ وَضُوءُهُ (^٦)\n\n• [٢٦٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ (^٧)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَتْ مَيْمُونَةُ: وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ (^٨) ﷺ مَاءً يَغْتَسِلُ بِهِ، فَأَفْرَغَ عَلَى\n_________\n(^١) رقم عليه لابن عساكر في نسخة. وليس عند أبي ذر، وابن عساكر فالعبارة عندهما: \"عَنْ عَائِشَةَ كنت\".\n(^٢) للكشميهني: \"من الجنابة\" من غير اليونينية.\n(^٣) للأصيلي: \"بمثله\"، وزاد نسبته في حاشية البقاعي لأبي الوقت.\n* [٢٦٧] [التحفة: خ ١٧٣٦٧ - خ س ١٧٤٩٣]\n(^٤) للأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"وَوَهبُ بنُ جرير\".\n* [٢٦٨] [التحفة: خ ٩٦٤]\n(^٥) ليس عند الأصيلي. وهذا الباب: يؤخر. أي: عند الأصيلي وابن عساكر.\n(^٦) كذا في الفرع المكي بفتح الواو، وقال القسطلاني: \"وفي الفرع: وُضوء، بضم الواو\".\n(^٧) قوله: \"مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، و(عط): \"للنبي\".","vol":"1","page":372},{"text":"يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ (^١) أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ، ثُمَّ مَضْمَضَ (^٢) وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَ(^٣) غَسَلَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى مِنْ مَقَامِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-271>١١ - بَابُ (^٤) مَنْ أَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فِي الْغُسْلِ </span>(^٥)\n• [٢٧٠] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٦)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ (^٧) الْحَارِثِ قَالَتْ: وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ غُسْلًا وَسَتَرْتُهُ، فَصَبَّ عَلَى يَدِهِ فَغَسَلَهَا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ - قَالَ سُلَيْمَانُ: لَا أَدْرِي أَذَكَرَ الثَّالِثَةَ أَمْ لَا - ثُمَّ أَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ أَوْ بِالْحَائِطِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ (^٨) وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَغَسَلَ رَأْسَهُ، ثُمَّ\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت؛ فقوله: \"مرتين\" غير مكرر عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح.\n(^٢) رقم \"التاء\" في الصلب بالحمرة موصولة بـ \"مضمض\" ورقمها في الهامش أيضًا ووضع عليها صح لـ (عط)، وأبي ذر، وابن عساكر، والأصيلي، وأبي الوقت.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"ثم\" وعليه صح.\n* [٢٦٩] [التحفة: ع ١٨٠٦٤]\n(^٤) ليس عند الأصيلي.\n(^٥) يقدم عند: ابن عساكر، والأصيلي.\n(^٦) قوله \"ابْنُ إِسْمَاعِيلَ\": ليس عند ابن عساكر.\n(^٧) للأصيلي، وأبي الوقت: \"ابنةِ\".\n(^٨) عليه صح. وللأصيلي: \"مَضْمَضَ\".","vol":"1","page":373},{"text":"صَبَّ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ (^١) قَدَمَيْهِ، فَنَاوَلْتُهُ خِرْقَةً، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا وَلَمْ يُرِدْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-272>١٢ - بَابٌ (^٢) إِذَا جَامَعَ ثُمَّ عَادَ (^٣) وَمَنْ دَارَ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ</span>\n• [٢٧١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ (^٤) شُعْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذَكَرْتُهُ لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَيَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا يَنْضَخُ (^٥) طِيبًا.\n\n• [٢٧٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ (^٦) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ، قَالَ (^٧): قُلْتُ لِأَنَسٍ: أَوَكَانَ يُطِيقُهُ؟ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ.\n_________\n(^١) كذا هو في فرعين بالفاء، وقال في الفتح: \"قوله: وغسل قدميه، كذا لأبي ذر، وللأكثر: فغسل، بالفاء\". اهـ.\n* [٢٧٠] [التحفة: ع ١٨٠٦٤]\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) للكشميهني: \"عاود\".\n(^٤) قال في الفتح: \"ينبغي أن يثبت في القراءة قبل قوله: \"عن شعبة\"، لفظ: كلاهما؛ لأن كلا من ابن أبي عدي ويحيى رواه لمحمد بن بشار عن شعبة، وحذف: كلاهما، من الخط اصطلاح\". اهـ.\n(^٥) عند (عط) في نسخة: بالخاء المعجمة، والحاء المهملة.\nينضخ: يفوح. انظر: (عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٧/ ٣٢٣)\n* [٢٧١] [التحفة: خ م س ١٧٥٩٨]\n(^٦) قوله: \"ابْنُ مَالِكٍ\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٧) عند (عط)، وليس عند ابن عساكر.","vol":"1","page":374},{"text":"وَقَالَ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: إِنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ: تِسْعُ نِسْوَةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-273>١٣ - بَابُ (^١) غَسْلِ الْمَذْيِ (^٢) وَالْوُضُوءِ مِنْهُ</span>\n• [٢٧٣] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَأَمَرْتُ رَجُلًا أَنْ (^٣) يَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، لِمَكَانِ ابْنَتِهِ، فَسَأَلَ (^٤) فَقَالَ: \"تَوَضَّأْ، وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-274>١٤ - بَابُ (^٥) مَنْ تَطَيَّبَ ثُمَّ اغْتَسَلَ وَبَقِيَ أَثَرُ الطِّيبِ</span>\n• [٢٧٤] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَذَكَرْتُ (^٦) لَهَا قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أُصْبِحَ مُحْرِمًا أَنْضَخُ طِيبًا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَنَا طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ طَافَ فِي نِسَائِهِ، ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِمًا.\n_________\n* [٢٧٢] [التحفة: خ س ١٣٦٥]\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) المذي: ماء أبيض رقيق لزج يخرج عند الشهوة، ولا يعقبه فتور، وربما لا يُحس بخروجه، ويكون ذلك للرجل والمرأة، وهو في النساء أكثر. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٣/ ٢١٣).\n(^٣) ليس عند ابن عساكر، والأصيلي، و(عط).\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"فسأله\".\n* [٢٧٣] [التحفة: خ س ١٠١٧٨]\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"وذكرت\".\n* [٢٧٤] [التحفة: خ م س ١٧٥٩٨]","vol":"1","page":375},{"text":"• [٢٧٥] حدثنا آدَمُ (^١)، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ (^٢) الطِّيبِ فِي مَفْرِقِ النَّبِيِّ (^٣) ﷺ، وَهُوَ مُحْرِمٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-275>١٥ - بَابُ (^٤) تَخْلِيلِ الشَّعَرِ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ أَفَاضَ (^٥) عَلَيْهِ </span>(^٦)\n• [٢٧٦] حدثنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٧) هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَيْهِ وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اغْتَسَلَ، ثُمَّ يُخَلِّلُ بِيَدِهِ شَعَرَهُ (^٨)، حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ (^٩) قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ.\n\n• [٢٧٧] وَقَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، نَغْرِفُ مِنْهُ جَمِيعًا.\n_________\n(^١) بعده لأبي الوقت، وأبي ذر، والكشميهني، وعليه صح: \"ابن أبي إياس\".\n(^٢) وبيص: بريق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وبص).\n(^٣) عند (عط): \"رسولِ اللَّه\".\n* [٢٧٥] [التحفة: خ م س ١٥٩٢٨]\n(^٤) ليس عند الأصيلي.\n(^٥) عليه صح. وفي فرع آخر ما يقتضي إسقاط: \"أفاض عليه\"، الكلمتين جميعا لابن عساكر.\n(^٦) ليس عند ابن عساكر، وعليه صح. وللأصيلي: \"أفاض عليها\".\n(^٧) لأبي ذر، والأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٨) عند (عط): \"شَعَرَهُ بِيَدِهِ\".\n(^٩) لأبي ذر، والحموي، والمستملي وعليه صح: \"أن قد\".\n* [٢٧٦] [التحفة: خ س ١٦٩٦٩]\n* [٢٧٧] [التحفة: س ١٦٩٧٦]","vol":"1","page":376},{"text":"<span data-type='title' id=toc-276>١٦ - بَابُ (^١) مَنْ تَوَضَّأَ فِي الْجَنَابَةِ ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ وَلَمْ يُعِدْ غَسْلَ مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ (^٢) مَرَّةً أُخْرَى</span>\n• [٢٧٨] حدثنا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٣) الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: وَضَعَ (^٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَضُوءًا (^٥) لِجَنَابَةٍ (^٦)، فَأَكْفَأَ (^٧) بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ (^٨) مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ (^٩) أَوِ الْحَائِطِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَضْمَضَ (^١٠) وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"منه\".\n(^٣) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"حدثنا\".\n(^٤) رقم عليه للكشميهني.\n(^٥) قوله: \"وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَضُوءًا\" عند الحموي والمستملي: \"وُضِعَ لِرسولِ اللَّهِ ﷺ وَضُوءٌ\".\nوقوله: \"وَضُوءًا\": رقم عليه لأبي الوقت، وأبي ذر، وعليه صح.\n(^٦) \"لجَنَابَةٍ\": عليه صح. وعند الأصيلي، وابن عساكر: \"وضوءَ الجنابةِ\" مضاف إلى الجنابة. هذه الرقوم التي في الأصل والهامش في فرعين، وقضية ذلك أن رواية الكشميهني، والحموي، والمستملي: \"لجنابة\" بلام واحدة، لكن في الفتح والقسطلاني أن رواية الكشميهني: \"للجنابة\" بلامين.\n(^٧) لأبي ذر: \"فكفأ\"، من الفتح والقسطلاني.\nفأكفأ: كَبَّ. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: كفأ)\n(^٨) للأصيلي، وابن عساكر، والحموي، والكشميهني: \"يساره\".\n(^٩) \"بالْأَرْضِ\": رقم عليه لابن عساكر، والأصيلي. وعند الكشميهني: \"بيده الأرض\".\n(^١٠) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"تمضمض\".","vol":"1","page":377},{"text":"أَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ، ثُمَّ غَسَلَ جَسَدَهُ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ، قَالَتْ (^١): فَأَتَيْتُهُ بِخِرْقَةٍ فَلَمْ يُرِدْهَا، فَجَعَلَ يَنْفُضُ (^٢) بِيَدِهِ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-277>١٧ - بَابٌ (^٤) إِذَا ذَكَرَ فِي الْمَسْجِدِ أَنَّهُ جُنُبٌ يَخْرُجُ (^٥) كَمَا هُوَ وَلَا يتَيَمَّمُ</span>\n• [٢٧٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَعُدِّلَتِ الصُّفُوفُ قِيَامًا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ، فَقَالَ لَنَا: \"مَكَانَكُمْ\" ثُمَّ رَجَعَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَكَبَّرَ فَصَلَّيْنَا مَعَهُ.\nتَابَعَهُ عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ (^٦)، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\nوَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\n_________\n(^١) بعده للأصيلي: \"عائشة\". قال في \"الفتح\": \"ووقع في رواية الأصيلي: \"قالت عائشة\" وهو غلط واضح\". اهـ.\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الماء\".\n(^٣) عليه صح. وللأصيلي: \"يدَه\".\n* [٢٧٨] [التحفة: ع ١٨٠٦٤]\n(^٤) ليس عند الأصيلي.\n(^٥) عليه صح. وللأصيلي، وابن عساكر، ولأبي ذر عن الكشميهني، و(عط): \"خرج\".\n(^٦) زاد بعده في نسخة: \"ابن راشد\".\n* [٢٧٩] [التحفة: خ م د س ١٥٣٠٩]","vol":"1","page":378},{"text":"<span data-type='title' id=toc-278>١٨ - بَابُ (^١) نَفْضِ الْيَدَيْنِ مِنَ الْغُسْلِ عَنِ (^٢) الْجَنَابَةِ </span>(^٣)\n• [٢٨٠] حدثنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٤) أَبُو حَمْزَةَ (^٥)، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ، عَنْ سَالِمٍ (^٦)، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ مَيْمُونَةُ: وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ غُسْلًا (^٥)، فَسَتَرْتُهُ بِثَوْبٍ، وَصَبَّ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ صَبَّ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ فَرْجَهُ فَضَرَبَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ فَمَسَحَهَا، ثُمَّ غَسَلَهَا فَمَضْمَضَ (^٧) وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ وَأَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ، فَنَاوَلْتُهُ ثَوْبًا فَلَمْ يَأْخُذْهُ، فَانْطَلَقَ وَهُوَ يَنْفُضُ يَدَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-279>١٩ - بَابُ (^١) مَنْ بَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ فِي الْغُسْلِ</span>\n• [٢٨١] حدثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنَّا إِذَا أَصَابَتْ (^٨) إِحْدَانَا جَنَابَةٌ، أَخَذَتْ بِيَدَيْهَا (^٩) ثَلَاثًا فَوْقَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ بِيَدِهَا عَلَى شِقِّهَا الْأَيْمَنِ\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) لأبي ذر والحموي والمستملي: \"مِن\".\n(^٣) قوله: \"من الغُسْلِ عنِ الجَنابةِ\": للكشميهني، وأبي ذر، و(عط)، وابن عساكر، والأصيلي، وأبي ذر، والكشميهني: \"من غُسْل الجَنابة\". كذا هذه الرقوم في فرعين، وقال في \"الفتح\": \"قوله: \"باب نفض اليدين من الغُسل عن الجنابة\". كذا لأبي ذر وكريمة، وللباقين: \"من غسل الجنابة\"\".\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) بعده لابن عساكر: \"ابن أبي الجعد\".\n(^٧) لأبي ذر، والكشميهني، وعليه صح: \"فتمضمض\".\n* [٢٨٠] [التحفة: ع ١٨٠٦٤]\n(^٨) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"أصاب\".\n(^٩) لأبي ذر، والأصيلي، والمستملي، والكشميهني: \"بيدها\".","vol":"1","page":379},{"text":"وَبِيَدِهَا الْأُخْرَى عَلَى شِقِّهَا الْأَيْسَرِ.\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-280>٢٠ - بَابُ (^٢) مَنِ اغْتَسَلَ عُرْيَانًا وَحْدَهُ فِي الْخَلْوَةِ </span>(^٣)\nوَمَنْ تَسَتَّرَ (^٤) فَالتَّسَتُّرُ (^٥) أَفْضَلُ\nوَقَالَ بَهْزٌ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنَ النَّاسِ\".\n\n• [٢٨٢] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَكَانَ مُوسَى (^٧) يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ، فَقَالُوا وَاللَّهِ مَا يَمْنعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ (^٨)، فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ\n_________\n* [٢٨١] [التحفة: خ د ١٧٨٥٠]\n(^١) رقم على البسملة لأبي ذر، وعليه صح، وهي ليست عند ابن عساكر، والأصيلي، وأبي الوقت.\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) لأبي ذر والكشميهني: \"خلوة\" وعليه صح.\n(^٤) للحموي، والمستملي: \"يَسْتَتِرُ\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"والتستر\".\n(^٦) للأصيلي، و(عط): \"بهز بن حكيم\".\n(^٧) \"صلى اللَّه عليه\". اهـ. من هامش الأصل، وفي فرع آخر والقسطلاني زيادة: \"وسلم\". كتبه مصححه.\n(^٨) عليه صح.\nآدر: أي: به أُدْرَةٌ، وهي نَفْخَةٌ في الخصية. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: أدر).","vol":"1","page":380},{"text":"عَلَى حَجَرٍ فَفَرَّ الْحَجَرُ (^١) بِثَوْبِهِ، فَخَرَجَ (^٢) مُوسَى فِي إِثْرِهِ يَقُولُ: ثَوْبِي يَا حَجَرُ (^٣)، حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى مُوسَى، فَقَالُوا (^٤): وَاللَّهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ، وَأَخَذَ ثَوْبَهُ، فَطَفِقَ (^٥) بِالْحَجَرِ ضَرْبًا (^٦) \". فَقَالَ (^٧) أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَنَدَبٌ (^٨) بِالْحَجَرِ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ ضَرْبًا بِالْحَجَرِ.\n\n• [٢٨٣] وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا، فَخَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ أَيُّوبُ يَحْتَثِي (^٩) فِي ثَوْبِهِ، فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا أَيُّوبُ، أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟ قَالَ: بَلَى وَعِزَّتِكَ، وَلَكِنْ لَا غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ\".\nوَرَوَاهُ (^١٠) إِبْرَاهِيمُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ صَفْوَانَ (^١١)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"فَجَمَحَ\" وقبله صح، وبعده صح صح.\n(^٣) بعده لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح، و(عط): \"ثوبي يا حجر\".\n(^٤) لابن عساكر، والأصيلي، و(عط): \"وقالوا\".\n(^٥) لابن عساكر، والأصيلي: \"وطفق\".\n(^٦) قوله: \"فطفق بالحجر ضربا\" كذا لأكثر الرواة، وللكشميهني، والحموي: \"فطفق الحجرَ ضربا\". والحجر على هذا منصوب بفعل مقدر أي: يضرب الحجر ضربا. اهـ. فتح.\n(^٧) لابن عساكر، والأصيلي، وأبي ذر، وأبي الوقت: \"قال\".\n(^٨) لندب: الندب: أثر الجُرْح إذا لم يرتفع عن الِجلْد فشبه به أثر الضرب في الحجر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ندب).\n* [٢٨٢] [التحفة: خ م ١٤٧٠٨]\n(^٩) لابن عساكر وعليه صح: \"يَحْتَثِنُ\". كذا في اليونينية من الفرع، وفي القسطلاني نسبة هذه الرواية للقابسي عن أبي زيد، ونقل عن العيني أنه أمعن النظر في كتب اللغة فلم يجد لهذه الرواية معنى. ويحتثي: يغرف بيديه. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٨٠).\n(^١٠) قوله \"ورواه\": ليس عند (عط)، والأصيلي.\n(^١١) بعده للأصيلي: \"ابن سُلَيْمٍ\".","vol":"1","page":381},{"text":"يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا (^١) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-281>٢١ - بَابُ (^٢) التَّسَتُّرِ فِي الْغُسْلِ عِنْدَ (^٣) النَّاسِ</span>\n• [٢٨٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ (^٤)، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ (^٥)، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ تَسْتُرُهُ، فَقَالَ: \"مَنْ هَذِهِ؟ \" فَقُلْتُ (^٦): أَنَا أُمُّ هَانِئٍ.\n\n• [٢٨٥] حدثنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٧) سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: سَتَرْتُ النَّبِيَّ (^٨) ﷺ وَهُوَ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ صَبَّ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ، ثُمَّ مَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى (^٩) الْحَائِطِ (٢) أَوِ الْأَرْضِ (^١٠)، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ غَيْرَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ\n_________\n(^١) ليس عند (عط)، والأصيلي.\n* [٢٨٣] [التحفة: خت س ١٤٢٢٤ - خ ١٤٧٢٤]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لـ (عط): \"عن\" وعليه صح.\n(^٤) لابن عساكر: \"مَسْلَمَةَ بنِ قَعْنَبٍ\".\n(^٥) قوله: \"بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ\" ليس عند الأصيلي.\n(^٦) لابن عساكر، و(عط): \"قلت\".\n* [٢٨٤] [التحفة: خ م ت س ق ١٨٠١٨]\n(^٧) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"حدثنا\".\n(^٨) عند (عط): \"رسولَ اللَّه\".\n(^٩) عليه صح صح.\n(^١٠) قوله: \"بيده على الحائط أو الأرض\" لأبي ذر: \"بيده الحائطَ والأرضَ\".","vol":"1","page":382},{"text":"الْمَاءَ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ.\nتَابَعَهُ أَبُو عَوَانَةَ وَابْنُ فُضَيْلٍ، فِي السَّتْرِ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-282>٢٢ - بَابٌ (^٢) إِذَا احْتَلَمَتِ الْمَرْأَةُ</span>\n• [٢٨٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَتِ (^٣) أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-283>٢٣ - بَابُ (٢) عَرَقِ الْجُنُبِ وَأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ</span>\n• [٢٨٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرٌ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَهُ فِي بَعْضِ طَرِيقِ (^٤)\n_________\n(^١) للأصيلي: \"التستر\".\n* [٢٨٥] [التحفة: ع ١٨٠٦٤]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) رقم على ألف \"ابنت\" أنه ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر وعليه صح، والأصيلي. كذا في الأصل المعول عليه، غير أنه ضرب على الألف بالحمرة، ورسم التاء كغيره مجرورة، وفي بعض النسخ المعول عليها بالهامش: \"بنت\" مرقومًا عليها لأبي ذر، وابن عساكر، والأصيلي، وبصلبها: \"ابنة\".\n* [٢٨٦] [التحفة: خ م ت س ق ١٨٢٦٤]\n(^٤) لكريمة: \"طُرُق\".","vol":"1","page":383},{"text":"الْمَدِينَةِ وَهْوَ جُنُبٌ، فَانْخَنَسْتُ (^١) مِنْهُ، فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ (^٢) ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: \"أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ \" قَالَ (^٣): كُنْتُ جُنُبًا، فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ وَأَنَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ، فَقَالَ (^٤): \"سُبْحَانَ اللَّهِ! إِنَّ الْمُسْلِمَ (^٥) لَا يَنْجُسُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-284>٢٤ - بَابٌ (^٦) الْجُنُبُ يَخْرُجُ وَيَمْشِي فِي السُّوقِ وَغَيْرِهِ</span>\nوَقَالَ عَطَاءٌ: يَحْتَجِمُ الْجُنُبُ وَيُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ وَيَحْلِقُ رَأْسَهُ وَإِنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ.\n\n• [٢٨٨] حدثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ (^٧)، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ (^٨) أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ (^٩) ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ،، وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ.\n\n• [٢٨٩] حدثنا عَيَّاشٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ\n_________\n(^١) كذا في نسخةٍ، وابن عساكر. وللحموي، والكشميهني، وأبي ذر، وابن عساكر ورقم فوقه لـ (ح)، ولأبي الوقت: \"فانْبَجَسْتُ\". زاد في الفتح عزوها للأصيلي. وفي نسخة: \"فانْخَنَسَ\". \"فانْتَخَسْتُ\": عليه صح لأبي ذر والمستملي. كذا في اليونينية، كذا في الفرع المكي، ولكن الذي في الفتح والقسطلاني وفرع آخر أن رواية المستملي: \"فانْتَجَسْتُ\". راجع.\nفانخنست: تأخرت. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: خنس)\n(^٢) قوله: \"فَذَهَبَ فَاغْتَسَلَ\" عليه في حاشية البقاعي: صح.\n(^٣) كذا في عدة نسخ صحيحة: \"قال\" بدون فاء، وفي الفرع الذي بأيدينا: \"فقال\".\n(^٤) \"قال\": عليه صح، لأبي ذر، وابن عساكر، والأصيلي.\n(^٥) \"المؤمن\": عليه صح، لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط) وعليه صح.\n* [٢٨٧] [التحفة: ع ١٤٦٤٨]\n(^٦) ليس عند الأصيلي.\n(^٧) قوله \"ابْنُ حَمَّادٍ\" ليس عند الأصيلي.\n(^٨) عليه صح صح. ولـ (عط): \"حدثه\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"النبي\".\n* [٢٨٨] [التحفة: خ س ١١٨٦]","vol":"1","page":384},{"text":"أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَخَذَ بِيَدِي، فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى قَعَدَ، فَانْسَلَلْتُ (^١) فَأَتَيْتُ (^٢) الرَّحْلَ (^٣) فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ جِئْتُ وَهْوَ قَاعِدٌ، فَقَالَ: \"أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هِرٍّ (^٤)؟ \" فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: \"سُبْحَانَ اللَّهِ! يَا أَبَا هِرٍّ (^٥)، إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-285>٢٥ - بَابُ (^٦) كَيْنُونَةِ الْجُنُبِ فِي الْبَيْتِ إِذَا تَوَضَّأَ (^٧) قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ </span>(^٨)\n• [٢٩٠] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ وَشَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى (^٩)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْقُدُ وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَيَتَوَضَّأُ.\n_________\n(^١) بعده لابن عساكر: \"منه\".\nفانسللت: مضيت وخرجت بتأن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سلل)\n(^٢) عند (عط): \"وأتيت\".\n(^٣) الرحل: الدار والمسكن والمنزل، وجمعه الرحال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"هريرة\". كذا في اليونينية، كذا في الفرع، وعزا في الفتح رواية المتن للمستملي والكشميهني.\n(^٥) قوله: \"يا أبا هر\" سقط عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح.\n* [٢٨٩] [التحفة: ع ١٤٦٤٨]\n(^٦) ليس عند الأصيلي.\n(^٧) قوله: \"إِذَا تَوَضَّأَ\" رقم عليه لأبي ذر، و(عط) وعليه صح، وبعده لفظة: (إلى)؛ إشارة إلى أن ما بعده ليس لهما.\n(^٨) قوله: \"قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ\" ليس عند ابن عساكر، والأصيلي.\n(^٩) بعده لابن عساكر: \"ابنِ أبي كثير\".\n* [٢٩٠] [التحفة: خ ١٧٧٨٥]","vol":"1","page":385},{"text":"<span data-type='title' id=toc-286>٢٦ - بَابُ نَوْمِ الْجُنُبِ </span>(^١)\n• [٢٩١] حدثنا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٢) اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهْوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْقُدْ وَهُوَ جُنُبٌ (^٣) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-287>٢٧ - بَابُ (^٤) الْجُنُبِ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَنَامُ</span>\n• [٢٩٢] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهْوَ جُنُبٌ غَسَلَ فَرْجَهُ وَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ.\n\n• [٢٩٣] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٥) قَالَ: اسْتَفْتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ: أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهْوَ جُنُبٌ؟ قَالَ (^٦): \"نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأَ\".\n_________\n(^١) سقط التبويب والترجمة عند أبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت، و(عط).\n(^٢) قوله: \"قَالَ حَدَّثَنَا\"، لابن عساكر: \"عن\".\n(^٣) قوله: \"وَهُوَ جُنُبٌ\" آخر الباب؛ ساقط عند الأصيلي، وابن عساكر.\n* [٢٩١] [التحفة: خ ٨٣٠٣]\n(^٤) عليه صح.\n* [٢٩٢] [التحفة: خ ١٦٣٩٩]\n(^٥) للأصيلي: \"عن ابن عمر\". كذا في فرعين علامة الأصيلي، ونسبها في الفتح لابن عساكر.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فقال\".\n* [٢٩٣] [التحفة: خ ٧٦١٨]","vol":"1","page":386},{"text":"• [٢٩٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ (^١) تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ لَهُ (^٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ نَمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-288>٢٨ - بَابٌ (^٣) إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ</span>\n• [٢٩٥] حدثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ. خ (^٤) وَحَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الْغَسْلُ (^٥) \".\nتَابَعَهُ عَمْرُو بْنُ مَرْزوقٍ (^٦)، عَنْ شُعْبَةَ مِثْلَهُ (^٧).\nوَقَالَ مُوسَى: حَدَّثَنَا (^٨) أَبَانُ، قَالَ (^٩): حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بأنه\" وعليه صح.\n(^٢) للأصيلي: \"فقال رسولُ اللَّه\".\n* [٢٩٤] [التحفة: خ م د س ٧٢٢٤]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) كذا في اليونينية في كل تحويل. اهـ. من الفرع.\n(^٥) بفتح الغين المعجمة في اليونينية ليس إلا. اهـ. من الفرع.\n(^٦) قوله \"ابْنُ مَرْزُوقٍ\": ليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح.\n(^٧) ليس عند الأصيلي، وابن عساكر.\n(^٨) للأصيلي: \"أخبرنا\".\n(^٩) لفظ \"قال\": ساقط في فرعين.\n* [٢٩٥] [التحفة: خ م د س ق ١٤٦٥٩]","vol":"1","page":387},{"text":"<span data-type='title' id=toc-289>٢٩ - بَابُ (^١) غَسْلِ مَا يُصِيبُ مِنْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ</span>\n• [٢٩٦] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنِ الْحُسَيْنِ (^٢)، قَالَ يَحْيَى: وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالَ (^٣): أَرَأَيْتَ إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَلَمْ يُمْنِ؟ قَالَ عُثْمَانُ: \"يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ\"، قَالَ (^٤) عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\nفَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، وَطَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ﵃ فَأَمَرُوهُ بِذَلِكَ.\nقَالَ يَحْيَى (^٥): وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ (^٦)، أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [٢٩٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أَيُّوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) زاد في حاشية البقاعي: \"هُوَ المعلم\" ونسبه لنسخة.\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي: \"قال له\".\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"وقال\".\n(^٥) قوله: \"قَالَ يَحْيَى\"، ليس عند ابن عساكر، والأصيلي.\n(^٦) بعده: \"أن أبا أيوب أخبره\": ثبت ذلك عند (عط)، وأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وسقط من الأصل. اهـ. من الهامش.\n* [٢٩٦] [التحفة: خ م ٩٨٠١]","vol":"1","page":388},{"text":"إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ (^١) فَلَمْ يُنْزِلْ؟ قَالَ: \"يَغْسِلُ مَا مَسَّ الْمَرْأَةَ مِنْهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي\".\nقالَ أبو عَبد الله: الْغَسْلُ (^٢) أَحْوَطُ، وَذَاكَ الْآخِرُ (^٣)، وَ(^٤) إِنَّمَا بَيَّنَّا (^٥) لاِخْتِلَافِهِمْ (^٦).\n* * *\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح. ولغير الأربعة: \"امرأتَه\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر: \"الأخيرُ\". من الفتح والقسطلاني.\n(^٤) رقم عليه لابن عساكر.\n(^٥) للأصيلي: \"بيناه\".\n(^٦) رقم عليه لابن عساكر. ولابن عساكر، و(عط): \"اختلافَهم\" وعليه صح.\n* [٢٩٧] [التحفة: خ م ١٢]","vol":"1","page":389},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-290>٦ - كِتَابُ الحَيْض </span>(^٢)\nوَقَوْلُِ (^٣) اللَّهِ تَعَالَى (^٤): ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ (^٥) قُلْ هُوَ أَذًى (^٦)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَ(^٧) يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (^٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-291>١ - بَابُ (^٩) كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الْحَيْضِ؟</span>\nوَقَوْلُِ النَّبِيِّ ﷺ: \"هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ\".\nوَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ أَوَّلُ مَا أُرْسِلَ الْحَيْضُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ (^١٠)، وَحَدِيثُ\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"كتاب الحيض\" \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\". وقوله: \"الرحمن الرحيم\" ليس عند ابن عساكر، والأصيلي.\n(^٢) لـ (عط): \"بابُ الحيض\".\n(^٣) رقم عليه لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي وقت، وعليه صح. وعند (عط): \"قولُ\".\n(^٤) للأصيلي: \"﷿\".\n(^٥) بعده عند (عط): \"الآيةَ\".\n(^٦) عليه صح. وبعده لأبي ذر وعليه صح: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾. قوله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ﴾ عند ابن عساكر الآية إلى آخرها متلوا، وعند أبي ذر، وأبي الوقت: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ من أولها إلى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ﴾ متلوا إلى قوله: ﴿وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾، وعند الأصيلي مثلهما إلى قوله: ﴿الْمُتَطَهِّرِينَ﴾.\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) [البقرة: ٢٢٢].\n(^٩) ليس عند الأصيلي. وعليه علامة التقديم عند (عط).\n(^١٠) بعده عند (عط)، وأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"قال أبو عبد اللَّه: وحديث\" وعليه صح.","vol":"1","page":391},{"text":"النَّبِيِّ ﷺ أَكْثَرُ (^١).\n\n• [٢٩٨] حدثنا عَلِيُّ (^٢) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ (^٣)، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: خَرَجْنَا لَا نَرَى (^٤) إِلَّا الْحَجَّ فَلَمَّا كُنَّا (^٥) بِسَرِفَ حِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، قَالَ (^٦): \"مَا لَكِ، أَنُفِسْتِ (^٧)؟ \"، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ\"، قَالَتْ: وَضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ (^٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-292>٢ - بَابُ (^٩) غَسْلِ الْحَائِضِ رَأْسَ زَوْجِهَا وَتَرْجِيلِهِ</span>\n• [٢٩٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^١٠) مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ،\n_________\n(^١) بعده عند أبي ذر، وأبي الوقت: \"باب الأمر للنساء إذا نَفِسْن\". كذا هو في الفرع، والذي في الفتح: \"باب الأمر بالنُّفَساء إذا نُفِسْنَ\". راجع القسطلاني.\n(^٢) لابن عساكر: \"يعني: ابن عبد اللَّه\".\n(^٣) بعده للأصيلي: \"ابنَ محمد\".\n(^٤) قوله: \"لَا نَرَى\"، كذا في الفرع بفتح النون، أي: نعتقد، وقال في \"الفتح\": \"بضمها، أي: نظن\".\n(^٥) \"كنتُ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي.\n(^٦) لأبي الوقت: \"فقال\".\n(^٧) في النسخة اليونينية: \"أنُفست\" بضم النون. اهـ من الفرع.\nأنفست: أَحِضْت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفس).\n(^٨) عليه صح. ولأبي ذر والحموي، والمستملي: \"بالبقرة\".\n* [٢٩٨] [التحفة: خ م س ق ١٧٤٨٢]\n(^٩) عليه صح.\n(^١٠) عند (عط)، وابن عساكر، والأصيلي: \"أخبرنا\".","vol":"1","page":392},{"text":"عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أُرَجِّلُ (^١) رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ.\n\n• [٣٠٠] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٢) هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامٌ (^٣)، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ سُئِلَ أَتَخْدُمُنِي الْحَائِضُ أَوْ تَدْنُو مِنِّي الْمَرْأَةُ وَهْيَ جُنُبٌ؟ فَقَالَ عُرْوَةُ: كُلُّ ذَلِكَ عَلَيَّ (^٤) هَيِّنٌ، وَكُلُّ ذَلِكَ تَخْدُمُنِي، وَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ فِي ذَلِكَ بَأْسٌ، أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ، تَعْنِي: رَأْسَ (^٥) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهْيَ حَائِضٌ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَئِذٍ مُجَاوِرٌ (^٦) فِي الْمَسْجِدِ يُدْنِي لَهَا رَأْسَهُ - وَهْيَ فِي حُجْرَتِهَا - فَتُرَجِّلُهُ وَهْيَ حَائِضٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-293>٣ - بَابُ (^٧) قِرَاءَةِ الرَّجُلِ (^٨) فِي حَجْرِ امْرَأَتِهِ (^٩) وَهِيَ حَائِضٌ</span>\nوَكَانَ أَبُو وَائِلٍ يُرْسِلُ خَادِمَهُ وَهْيَ حَائِضٌ إِلَى أَبِي رَزِينٍ، فَتَأْتِيهِ (^١٠) بِالْمُصْحَفِ فَتُمْسِكُهُ بِعِلَاقَتِهِ.\n_________\n(^١) أرجل: الترجل والترجيل: تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رجل).\n* [٢٩٩] [التحفة: خ تم س ١٧١٥٤]\n(^٢) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"حدثنا\".\n(^٣) بعده لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"ابنُ عروة\" وعليه صح.\n(^٤) ليس عند ابن عساكر.\n(^٥) قوله: \"تَعْنِي: رَأْسَ\" سقط عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط).\n(^٦) مجاور: المجاورة: الاعتكاف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جور).\n* [٣٠٠] [التحفة: خ ١٧٠٤٠]\n(^٧) ليس عند الأصيلي.\n(^٨) ليس عند (عط).\n(^٩) عند (عط): \"القرآنِ في حَجْرِ المرأةِ\".\n(^١٠) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"لِتَأْتِيَه\" وعليه صح.","vol":"1","page":393},{"text":"• [٣٠١] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، سَمِعَ زُهَيْرًا، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ، أَنَّ أُمَّهُ حَدَّثَتْهُ، أَن عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَّكِئُ فِي حَجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-294>٤ - بَابُ مَنْ سَمَّى النِّفَاسَ حَيْضًا </span>(^١)\n• [٣٠٢] حدثنا الْمَكِّيُّ (^٢) بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ (^٣) أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهَا (^٤) قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ (^٥) ﷺ مُضْطَجِعَةًٌ (^٦) فِي خَمِيصَةٍ (^٧)، إِذْ حِضْتُ فَانْسَلَلْتُ (^٨) فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي (^٤)، قَالَ (^٩): \"أَنُفِسْتِ (^١٠)؟ \"، قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ (^١١).\n_________\n* [٣٠١] [التحفة: خ م د س ق ١٧٨٥٨]\n(^١) بعده لأبي ذر، والكشميهني: \"والحيضَ نِفاسًا\".\n(^٢) للأصيلي: \"مكي\".\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"بنتَ\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) للأصيلي، و(عط): \"رسولِ اللَّه\".\n(^٦) كذا بالضبطين وفوقه: \"معًا\".\n(^٧) خميصة: ثوب خز أو صوف مُعَلَّم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمص).\n(^٨) فانسللت: مضيت وخرجت بتأن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سلل).\n(^٩) لأبي الوقت وعليه صح، ولأبي ذر: \"فقال\".\n(^١٠) في اليونينية بضم النون لا غير. من الفرع.\n(^١١) الخميلة: القَطيفة، وهي كل ثوب له أهداب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمل).\n* [٣٠٢] [التحفة: خ م س ١٨٢٧٠]","vol":"1","page":394},{"text":"<span data-type='title' id=toc-295>٥ - بَابُ (^١) مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ</span>\n• [٣٠٣] حدثنا قَبِيصَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ منْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، كِلَانَا جُنُبٌ.\n\n• [٣٠٤] وَكَانَ (^٢) يَأْمُرُنِي فَأَتَّزِرُ، فَيُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ (^٣).\n\n• [٣٠٥] وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهْوَ مُعْتَكِفٌ، فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ.\n\n• [٣٠٦] حدثنا (^٤) إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ (^٥)، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، هُوَ: الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ (^٦) ﷺ أَنْ يُبَاشِرَهَا أَمَرَهَا أَنْ تَتَّزِرَ (^٧) فِي فَوْرِ (^٨) حَيْضَتِهَا، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا، قَالَتْ: وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ (^٩)، كَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يمْلِكُ إِرْبَهُ؟\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n* [٣٠٣] [التحفة: خ م د س ١٥٩٨٣]\n(^٢) للأصيلي: \"فكان\".\n(^٣) عليه صح.\n* [٣٠٤] [التحفة: ع ١٥٩٨٢]\n* [٣٠٥] [التحفة: خ م س ١٥٩٩٠]\n(^٤) لأبي ذر: \"أخبرنا\".\n(^٥) للأصيلي، وابن عساكر: \"الخليل\".\n(^٦) للأصيلي: \"النبيُّ\".\n(^٧) للكشميهني: \"تأتزر\"، من غير اليونينية.\nتتزر: تشد إزارًا يستر سرتها وما تحتها إلى الركبة فما تحتها. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (١/ ٣١٠).\n(^٨) فور حيضها: ابتدائها وأولها ومعظمها. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٦٤).\n(^٩) إربه: حاجته، تعني أنه كان غالبًا لهواه. وقيل: أرادت به العضو، وعنت به من الأعضاء الذَّكَر خَاصَّة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أرب).","vol":"1","page":395},{"text":"تَابَعَهُ خَالِدٌ وَجَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ.\n\n• [٣٠٧] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ (^١): كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُبَاشِرَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ، أَمَرَهَا فَاتَّزَرَتْ (^٢) وَهْيَ حَائِضٌ (^٣).\nوَ(^٤) رَوَاهُ (^٥) سُفْيَانُ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-296>٦ - بَابُ (^٦) تَرْكِ الْحَائِضِ الصَّوْمَ</span>\n• [٣٠٨] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٧) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدٌ، هُوَ (^٨): ابْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ (^٩) أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ\"\n_________\n* [٣٠٦] [التحفة: خ م د ق ١٦٠٠٨]\n(^١) بعده عند (عط): \"تقول\" وعليه صح. وعند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"قالت: كان النبي\".\n(^٢) \"فَأْتزرت\"، من غير اليونينية، قال الحافظ: \"وهو في روايتنا بإثبات الهمزة على اللغة الفصحى\".\n(^٣) قوله: \"أَمَرَهَا فَاتَّزَرَتْ وَهْيَ حَائِضٌ\" عند الأصيلي: \"وَهْيَ حَائِضٌ أَمَرَهَا فَاتَّزَرَتْ\".\n(^٤) ليس عند الأصيلي، وأبي ذر، وأبي الوقت.\n(^٥) كذا في الأصل المعول عليه علامة السقوط على الواو، فتكون رواية الأصيلي: \"رواه\"، وعكس القسطلاني العزو. كتبه مصححه.\n* [٣٠٧] [التحفة: خ م د ١٨٠٦١]\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٨) ليس عند ابن عساكر، والأصيلي.\n(^٩) في حاشية البقاعي: \"رَأيْتُكُنَّ\" ونسبه لنسخة.","vol":"1","page":396},{"text":"فَقُلْنَ (^١): وَبِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ (^٢)، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ\"، قُلْنَ: وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟ \" قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: \"فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟ \" قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: \"فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-297>٧ - بَابٌ (^٣) تَقْضِي الْحَائِضُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ</span>\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا بَأْسَ أَنْ تَقْرَأَ الْآيَةَ.\nوَلَمْ يَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْقِرَاءَةِ لِلْجُنُبِ بَأْسًا.\nوَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ.\nوَقَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ يَخْرُجَ (^٤) الْحُيَّضُ، فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ وَيَدْعُونَ (^٥).\nوَقَالَ (^٦) ابْنُ عَبَّاسٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ أَنَّ هِرَقْلَ دَعَا بِكِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَرَأَ،\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"قلن\".\n(^٢) العشير: الزوج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عشر).\n* [٣٠٨] [التحفة: خ م س ق ٤٢٧١]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لابن عساكر، وأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، و(عط): \"نُخْرِجَ\".\n(^٥) للكشميهني: \"ويَدْعِينَ\"، من غير اليونينية.\n(^٦) وجد هنا بهامش الأصل ما نصه: من قوله: \"وقال ابن عباس\" إلى آخر الصحيح - نقلت من اليونينية، ومن أوّل الصحيح إلى هنا مكمل بخط غير خطها؛ فليعلم ذلك.","vol":"1","page":397},{"text":"فَإِذَا فِيهِ: \"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\"، وَ(^١) \" ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ﴾ (^٢) \" الْآيَةَ.\nوَقَالَ عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ: حَاضَتْ عَائِشَةُ، فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ (^٣) غَيْرَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَلَا تُصَلِّي.\nوَقَالَ الْحَكَمُ: إِنِّي لَأَذْبَحُ وَأَنَا جُنُبٌ، وَقَالَ اللَّهُ (^٤): ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (^٥).\n\n• [٣٠٩] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ (^٦) ﷺ لَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا جِئْنَا سَرِفَ طَمَِثْتُ (^٧)، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ (^٨) ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: \"مَا يُبْكِيكِ؟ \"، قُلْتُ: لَوَدِدْتُ وَاللَّهِ أَنِّي لَمْ أَحُجَّ الْعَامَ، قَالَ: \"لَعَلَّكِ نُفِسْتِ (^٩)؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَإِنَّ ذَلِكِ (^١٠) شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي، وابن عساكر، وأبي ذر. وثبت في الأصل الواو بالحمرة عليه علامة السقوط. كتبه مصححه.\n(^٢) [آل عمران: ٦٤]. وقوله: ﴿إِلَى كَلِمَةٍ﴾ \"، ليس عند الأصيلي، و(عط).\n(^٣) بعده للأصيلي: \"كُلَّها\".\n(^٤) بعده للأصيلي: \"﷿\".\n(^٥) [الأنعام: ١٢١].\n(^٦) للأصيلي: \"رسولِ اللَّه\".\n(^٧) كذا بالضبطين في اليونينية.\nطمثت: حِضْتُ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طمث).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"فَدَخَلَ النَّبِيُّ\".\n(^٩) بالضبطين معًا.\n(^١٠) كذا لأبي الوقت. وعند (عط)، وأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"ذاك\"، وجعله في حاشية البقاعي لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت.","vol":"1","page":398},{"text":"آدَمَ، فَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-298>٨ - بَابُ (^١) الاِسْتِحَاضَةِ</span>\n• [٣١٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَا أَطْهُرُ؛ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٣) ﷺ: \"إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا، فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-299>٩ - بَابُ (^٤) غَسْلِ دَمِ الْمَحِيضِ </span>(^٥)\n• [٣١١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ (^٦)، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ (^٧) أَنَّهَا قَالَتْ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنَ الْحَيْضَةِ، كَيْفَ تَصْنعُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا أَصَابَ ثَوْبَ إِحْدَاكُنَّ الدَّمُ\n_________\n* [٣٠٩] [التحفة: خ م ١٧٥٠١]\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) \"ابن عروة\": ليس عند ابن عساكر.\n(^٣) للأصيلي: \"النبيُّ\".\n* [٣١٠] [التحفة: خ د س ١٧١٤٩]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) عليه صح. ولابن عساكر، وأبي الوقت: \"الحيضِ\". وعند (عط): \"الحائضِ\".\n(^٦) بعده للأصيلي، و(عط): \"ابنِ عروة\".\n(^٧) بعده للأصيلي: \"الصديق\".","vol":"1","page":399},{"text":"مِنَ الْحَيْضَةِ فَلْتَقْرُصْهُ (^١)، ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ (^٢) بِمَاءٍ، ثُمَّ لِتُصَلِّي فِيهِ\".\n\n• [٣١٢] حدثنا أَصْبَغُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٣) عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ إِحْدَانَا تَحِيضُ، ثُمَّ تَقْتَرِصُ (^٤) الدَّمَ مِنْ ثَوْبِهَا عِنْدَ طُهْرِهَا (^٥) فَتَغْسِلُهُ وَتَنْضَحُ عَلَى سَائِرِهِ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-300>١٠ - بَابُ (^٦) الِاعْتِكَافِ لِلْمُسْتَحَاضَةِ </span>(^٧)\n• [٣١٣] حدثنا (^٨) إِسْحَاقُ (^٩)، قَالَ: حَدَّثَنَا (^١٠) خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اعْتَكَفَ مَعَهُ بَعْضُ نِسَائِهِ، وَهْيَ مُسْتَحَاضَةٌ\n_________\n(^١) فلتقرصه: القرص: الدلك بأطراف الأصابع والأظفار، مع صب الماء عليه حتى يذهب أثره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قرص).\n(^٢) كسر اللام من الفرع.\nلتنضحه: النضح: الرش. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نضح)\n* [٣١١] [التحفة: ع ١٥٧٤٣]\n(^٣) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"حدثني\".\n(^٤) في نسخة: \"تَقْرُصُ\".\nتقترص: تقطعه بظفرها. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٨٠).\n(^٥) للمستملي، والحموي: \"طهره\" من الفتح.\n* [٣١٢] [التحفة: خ ق ١٧٥٠٨]\n(^٦) عليه صح، وليس عند أبي الوقت.\n(^٧) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"اعتكافِ المستحاضة\".\nمستحاضة: الاستحاضة: أن يستمر بالمرأة خروج الدم بعد أيام حيضها المعتادة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حيض).\n(^٨) لابن عساكر: \"حدثني\".\n(^٩) بعده لابن عساكر: \"الواسطي\".\n(^١٠) للأصيلي، وابن عساكر: \"أخبرنا\".","vol":"1","page":400},{"text":"تَرَى الدَّمَ، فَرُبَّمَا وَضَعَتِ الطَّسْتَ تَحْتَهَا مِنَ الدَّمِ، وَزَعَمَ أَنَّ عَائِشَةَ رَأَتْ مَاءَ الْعُصْفُرِ، فَقَالَتْ: كَأَنَّ هَذَا شَيْءٌ كَانَتْ فُلَانَةُ تَجِدُهُ.\n\n• [٣١٤] حدثنا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اعْتَكَفَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ، فَكَانَتْ تَرَى الدَّمَ وَالصُّفْرَةَ، وَ(^١) الطَّسْتُ تَحْتَهَا وَهِيَ تُصَلِّي.\n\n• [٣١٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ بَعْضَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ اعْتَكَفَتْ وَهْيَ مُسْتَحَاضَةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-301>١١ - بَابٌ (^٢) هَلْ تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي ثَوْبٍ حَاضَتْ فِيهِ؟</span>\n• [٣١٦] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ (^٣): قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا كَانَ لِإِحْدَانَا إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ تَحِيضُ فِيهِ، فَإِذَا أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ دَمٍ (^٤)، قَالَتْ بِرِيقِهَا فَقَصَعَتْهُ (^٥) بِظُفْرِهَا (^٦).\n_________\n* [٣١٣] [التحفة: خ د س ق ١٧٣٩٩]\n(^١) ليس عند (عط).\n* [٣١٤] [التحفة: خ د س ق ١٧٣٩٩]\n* [٣١٥] [التحفة: خ د س ق ١٧٣٩٩]\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) كذا لابن عساكر. ولأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"قالت\".\n(^٤) للأصيلي: \"الدمِ\".\n(^٥) كذا لأبي الوقت. وعند (عظ)، وأبي ذر وتحته صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"فَمَصَعَتْهُ\". وعليه صح.\nفقصعته: فركته. (انظر: هدي الساري) (ص ١٨٣).\n(^٦) زاد للأصيلي: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم. باب\".\n* [٣١٦] [التحفة: خ د ١٧٥٧٥]","vol":"1","page":401},{"text":"<span data-type='title' id=toc-302>١٢ - بَابُ (^١) الطِّيبِ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ غُسْلِهَا مِنَ الْمَحِيضِ </span>(^٢)\n• [٣١٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصةَ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَوْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ (^٣)، عَنْ حَفْصَةَ - عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ (^٤)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٥) قَالَتْ: كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ (^٦) أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا نَكْتَحِلَ وَلَا نَتَطَيَّبَ وَلَا نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ (^٧)، وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا فِي نُبْذَةٍ (^٨) مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ (^٩)، وَكُنَّا نُنْهَى عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ. قَالَ (^١٠): رَوَاهُ (^١١) هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر. وله أيضًا: \"الحيضِ\".\n(^٣) \"أَبُو عَبْدِ اللَّهِ\": كذا لأبي ذر والمستملي. و\"هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ\": عليه صح صح. وليس \"قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ\" إلى \"حَسَّانَ\" عند الأصيلي، وابن عساكر، وهو مُعلَّم بـ (سين) عند أبي ذر، وأبي الوقت. من اليونينية. وكذا في اليونينية: \"حسانَ\" هنا غير مصروف، وفي آخر الباب مصروف.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) \"عَنِ النَّبِيِّ ﷺ\" ليس عند (عط). وليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"زوجِها\".\n(^٧) عصب: برود يمنية يجمع غزلها ويشد ثم يصبغ وينسج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عصب).\n(^٨) نبذة: قطعة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نبذ).\n(^٩) كست أظفار: بخور معروف، ليس من مقصود الطيب. (انظر: تهذيب الأسماء واللغات) (٤/ ٩٢).\n(^١٠) لابن عساكر، والأصيلي: \"قال أبو عبد اللَّه\".\n(^١١) لأبي ذر عن الحموي، والكشميهني، ولأبي الوقت وعليه صح: \"ورَوَى\". ولابن عساكر: \"رَوى\".\n* [٣١٧] [التحفة: خ م ١٨١١٧]","vol":"1","page":402},{"text":"<span data-type='title' id=toc-303>١٣ - بَابُ (^١) دَلْكِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا إِذَا تَطَهَّرَتْ مِنَ الْمَحِيضِ وَكَيْفَ تَغْتَسِلُ وَتَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَتَّبعُ (^٢) أَثَرَ الدَّمِ</span>\n• [٣١٨] حدثنا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَة سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عنْ غُسْلِهَا مِنَ الْمَحِيضِ، فَأَمَرَهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ؛ قَالَ: \"خُذِي فِرْصَةً (^٣) مِنْ مِسْكٍ (^٤) فَتَطَهَّرِي بِهَا\"، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَطَهَّرُ (^٥)؟ قَالَ: \"تَطَهَّرِي بِهَا\" قَالَتْ: كَيْفَ (^٦)؟ قَالَ: \"سُبْحَانَ اللَّهِ! تَطَهَّرِي (^٧) \"، فَاجْتَبَذْتُهَا (^٨) إِلَيَّ، فَقُلْتُ: تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-304>١٤ - بَابُ (^١) غُسْلِ (^١) الْمَحِيضِ</span>\n• [٣١٩] حدثنا مُسْلِمٌ (^٩)، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَة مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: كَيْفَ أَغْتَسِلُ مِنَ الْمَحِيضِ؟\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر، وعليه صح: \"تَتْبَع\". وللأصيلي، وأبي ذر في نسخة، وأبي الوقت وعليه صح، و(عط) وعليه صح: \"فَتَتَّبِعُ بها\".\n(^٣) فرصة: قطعة من صوف أو قطن أو خِرقة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فرص).\n(^٤) للأصيلي، وابن عساكر: \"مسك\". روي بكسر الميم وفتحها، والفتح رواية الأكثرين؛ قاله عياض. اهـ قسطلاني.\n(^٥) بعده عند (عط)، والأصيلي، وابن عساكر: \"بها\".\n(^٦) قوله: \"قَالَ تَطَهَّرِي بِهَا قَالَتْ كَيْفَ\" ليس عند الأصيلي، وابن عساكر.\n(^٧) لابن عساكر بعده: \"بها، قالت: كيف؟ قال: سبحان اللَّه! تطهري بها\".\n(^٨) قال القسطلاني: \"وفي رواية بتأخير الباء\".\n* [٣١٨] [التحفة: خ م س ١٧٨٥٩]\n(^٩) للأصيلي بعده: \"ابنُ إبراهيم\".","vol":"1","page":403},{"text":"قَالَ: \"خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً (^١) فَتَوَضَّئِي (^٢) ثَلَاثًا\"، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَحْيَا فَأَعْرَضَ (^٣) بِوَجْهِهِ، أَوْ قَالَ (^٤): \"تَوَضَّئِي بِهَا\" فَأَخَذْتُهَا فَجَذَبْتُهَا فَأَخْبَرْتُهَا بِمَا يُرِيدُ النَّبِيُّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-305>١٥ - بَابُ (^٥) امْتِشَاطِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ غُسْلِهَا (^٥) مِنَ الْمَحِيضِ</span>\n• [٣٢٠] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَهْلَلْتُ (^٦) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (^٧) ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَكُنْتُ مِمَّنْ تَمَتَّعَ وَلَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ (^٨)، فَزَعَمَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ وَلَمْ تَطْهُرْ حَتَّى دَخَلَتْ لَيْلَةُ عَرَفَةَ، فَقَالَتْ (^٩): يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ لَيْلَةُ (^١٠) عَرَفَةَ، وَإِنَّمَا كُنْتُ تَمَتَّعْتُ بِعُمْرَةٍ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"انْقُضِي (^١١) رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي\n_________\n(^١) ممسكة: مُطَيَّبة بالمِسْك. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٨٧).\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"وتوضئي\". وعند (عظ) وعليه صح: \"فتوضئي بها\".\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر وعليه صح: \"وأعرض\".\n(^٤) لابن عساكر: \"وقال\".\n* [٣١٩] [التحفة: خ م س ١٧٨٥٩]\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) أهللت: الإهلال: رفع الصوت بالتلبية، والمراد: الإحرام. (انظر: لسان العرب، مادة: هلل).\n(^٧) لابن عساكر: \"النبيّ\".\n(^٨) الهدي: الهَدْي: ما يُهْدَى إلى البيت الحرام من النَّعَم (الإبل) لتنحر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هدا).\n(^٩) عند (عط)، والأصيلي، وابن عساكر: \"قالت\".\n(^١٠) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عظ): \"ليلة يوم\".\n(^١١) انقضي: حلي ضفر شعرك. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٤).","vol":"1","page":404},{"text":"وَأَمْسِكِي عَنْ عُمْرَتِكِ\"، فَفَعَلْتُ (^١)، فَلَمَّا قَضَيْتُ الْحَجَّ، أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ فَأَعْمَرَنِي مِنَ التَّنْعِيمِ مَكَانَ عُمْرَتِي الَّتِي نَسَكْتُ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-306>١٦ - بَابُ (^٣) نَقْضِ الْمَرْأَةِ شَعَرَهَا عِنْدَ غُسْلِ (^١) الْمَحِيضِ</span>\n• [٣٢١] حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مُوَافِينَ (^٤) لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ، فَقَالَ (^٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهْلِلْ (^٦)، فَإِنِّي لَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْتُ لَأَهْلَلْتُ (^٧) بِعُمْرَةٍ\"، فَأَهَلَّ بَعْضُهُمْ بِعُمْرَةٍ، وَأَهَلَّ بَعْضهُمْ بِحَجٍّ، وَكُنْتُ أَنَا مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَأَدْرَكَنِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا حَائِضٌ، فَشَكَوْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"دَعِي عُمْرَتَكِ وَانْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِحَجٍّ\"، فَفَعَلْتُ، حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةُ (^٨) الْحَصْبَةِ، أَرْسَلَ مَعِي أَخِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَخَرَجْتُ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِي.\nقَالَ هِشَامٌ: وَلَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ هَدْيٌ وَلَا صَوْمٌ وَلَا صَدَقَةٌ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) نسكت: من النسك: الطاعة والعبادة، وكل ما تُقُرِّب به إلى اللَّه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نسك).\n* [٣٢٠] [التحفة: خ ١٦٤٠٤]\n(^٣) عليه صح. ولابن عساكر: \"باب مَنْ رأى نقض المرأة شعرها\".\n(^٤) \"مُوافقين\". كذا في اليونينية بغير علامة.\n(^٥) كذا لأبي الوقت. ولأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"قال\".\n(^٦) لابن عساكر، والأصيلي، والمستملي، والكشميهني: \"فليهل\".\n(^٧) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"لأحللت\".\n(^٨) لم يضبط: \"ليلة\" في اليونينية، وضبطها في الفرع بالرفع والنصب، والفتحة فيه حادثة.\n* [٣٢١] [التحفة: خ ١٦٨٢٨]","vol":"1","page":405},{"text":"<span data-type='title' id=toc-307>١٧ - بَابُ (^١) ﴿مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾</span> (^٢)\n• [٣٢٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^٣)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا يَقُولُ: يَا رَبِّ نُطْفَةٌ (^٤)، يَا رَبِّ عَلَقَةٌ، يَا رَبِّ مُضْغَةٌ (^٥)، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ (^٦) يَقْضِيَ خَلْقَهُ، قَالَ: أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى (^٧)؟ شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ (^٨)؟ فَمَا الرِّزْقُ وَالْأَجَلُ (^٩)؟ فَيُكْتَبُ (^١٠) فِي بَطْنِ أُمِّهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-308>١٨ - بَابُ (^١١) كَيْفَ تُهِلُّ الْحَائِضُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ</span>\n• [٣٢٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ (^١٢) ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي. وعنده: \"قولُ اللَّه ﷿\". قال في \"الفتح\": \"رويناه بالإضافة أي: باب تفسير قوله تعالى: ﴿مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ وبالتنوين، وتوجيهه ظاهر\".\n(^٢) [الحج: ٥].\n(^٣) \"ابْنِ مَالِكٍ\": ليس عند ابن عساكر.\n(^٤) منصوب عند ابن عساكر.\n(^٥) مضغة: هي القِطْعة من اللحم قَدْرَ ما يُمْضَغ، وجمعها: مُضَغ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مضغ).\n(^٦) للأصيلي: \"فَإِذَا أَرَادَ يَقْضِي\".\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) \"أذكرًا أم أنثى، أشقيًّا أم سعيدًا\": هكذا عند الأصيلي.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"وما الأجل\".\n(^١٠) للأصيلي: \"قال: فيكتب\".\n* [٣٢٢] [التحفة: خ م ١٠٨٠]\n(^١١) عليه صح. و\"قوله باب كَيْفَ … \": كذا ضُبط بضمة واحدة في الفرع الذي معنا مصححا عليه، وبضمتين في نسخة معتبرة من غير تصحيح. كتبه مصححه.\n(^١٢) للأصيلي: \"رسولِ اللَّه\".","vol":"1","page":406},{"text":"مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ (^١)، فَقَدِمْنَا مَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَلَمْ يُهْدِ فَلْيُحْلِلْ (^٢)، وَمَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَأَهْدَى فَلَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ بِنَحْرِ (^٣) هَدْيِهِ (^٤)، وَمَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ (^٥) فَلْيُتِمَّ حَجَّهُ\"، قَالَتْ: فَحِضْتُ، فَلَمْ أَزَلْ حَائِضًا حَتَّى كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَلَمْ أُهْلِلْ إِلَّا بِعُمْرَةٍ، فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أنْ أَنْقُضَ رَأْسِي وَأَمْتَشِطَ وَأُهِلَّ بِحَجٍّ وَأَتْرُكَ الْعُمْرَةَ، فَفَعَلْتُ ذَلِكَ حَتَّى قَضَيْتُ حَجِّي (^٦)، فَبَعَثَ مَعِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ (^٧)، وَأَمَرَنِي (^٨) أَنْ أَعْتَمِرَ مَكَانَ عُمْرَتِي مِنَ التَّنْعِيمِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-309>١٩ - بَابُ (^٩) إِقْبَالِ الْمَحِيضِ وَإِدْبَارِهِ</span>\nوَكُنَّ نِسَاءٌ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ بِالدُّرَجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ، فَتَقُولُ: لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ (^٩) الْبَيضَاءَ، تُرِيدُ بِذَلِكَ: الطُّهْرَ مِنَ الْحَيْضَةِ.\nوَبَلَغَ ابْنَةَ (^١٠) زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ نِسَاءً يَدْعُونَ بِالْمَصَابِيحِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، يَنْظُرْنَ إِلَى الطُّهْرِ، فَقَالَتْ: مَا كَانَ النِّسَاءُ يَصْنَعْنَ هَذَا، وَعَابَتْ عَلَيْهِنَّ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بحجة\".\n(^٢) كذا في اليونينية بضم الياء، وقال الكرماني: \"بفتحها من الثلاثي\".\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"نحر\".\n(^٤) هديه: الهَدْي: ما يُهْدَى إلى البيت الحرام من النَّعَم لتنحر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هدى).\n(^٥) عليه صح، ولأبي ذر، و(عط): \"بحجة\".\n(^٦) كذا لأبي الوقت وعليه صح. ولأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"حجتي\".\n(^٧) بعده للأصيلي: \"الصديق\".\n(^٨) \"فأمرني\": عليه صح. ولأبي ذر، وأبي الوقت، وعليه صح.\n* [٣٢٣] [التحفة: خ م ١٦٥٤٣]\n(^٩) عليه صح.\n(^١٠) لابن عساكر: \"بنتَ\".","vol":"1","page":407},{"text":"• [٣٢٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ (^١) فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"ذَلِكِ عِرْقٌ (^٢) وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-310>٢٠ - بَابٌ (^٢) لَا تَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلَاةَ</span>\nوَقَالَ جَابِرٌ (^٣) وَأَبُو سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"تَدَعُ الصَّلَاةَ\".\n\n• [٣٢٥] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي مُعَاذَةُ، أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِعَائِشَةَ: أَتَجْزِي (٢) إِحْدَانَا صَلَاتَهَا (^٤) إِذَا طَهُرَتْ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ (^٥) أَنْتِ؟ كُنَّا (^٦) نَحِيضُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَا (^٧) يَأْمُرُنَا بِهِ - أَوْ قَالَتْ: فَلَا نَفْعَلُهُ.\n_________\n(^١) تستحاض: الاستحاضة: أن يستمر بالمرأة خروج الدم بعد أيام حيضها المعتادة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حيض).\n(^٢) عليه صح.\nأتجزي: تقضي. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: جزا).\n* [٣٢٤] [التحفة: خ ١٦٩٢٩]\n(^٣) بعده لأبي ذر، وأبي الوقت: \"ابنُ عبد اللَّه\".\n(^٤) عليه صح، صح.\n(^٥) أحرورية: طائفة من الخوارج نُسبوا إلى حروراء، وهو موضع قريب من الكوفة، كان أول مجتمعهم وتحكيمهم فيها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حرر).\n(^٦) للأصيلي: \"قد كنا\".\n(^٧) للأصيلي: \"ولا\".\n* [٣٢٥] [التحفة: ع ١٧٩٦٤]","vol":"1","page":408},{"text":"<span data-type='title' id=toc-311>٢١ - بَابُ (^١) النَّوْمِ مَعَ الْحَائِضِ وَهْيَ فِي ثِيَابِهَا</span>\n• [٣٢٦] حدثنا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ (^٢) أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ: حِضْتُ وَأَنَا مَعَ النَّبِيِّ (^٣) ﷺ فِي الْخَمِيلَةِ، فَانْسَلَلْتُ فَخَرَجْتُ مِنْهَا، فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي فَلَبِسْتُهَا، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَنُفِسْتِ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَعَانِي فَأَدْخَلَنِي مَعَهُ (^٤) فِي الْخَمِيلَةِ، قَالَتْ: وَحَدَّثَتْنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُقَبِّلُهَا وَهْوَ صَائِمٌ، وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ (^٥) ﷺ منْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-312>٢٢ - بَابُ (^٦) مَنْ أَخَذَ (^٧) ثِيَابَ الْحَيْضِ سِوَى ثِيَابِ الطُّهْرِ</span>\n• [٣٢٧] حدثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ (^٨) أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ (^٣) ﷺ مُضْطَجِعَةٌ (^٩) فِي خَمِيلَةٍ (^١٠) حِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي، فَقَالَ:\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر وعليه صح: \"بنتِ\".\n(^٣) للأصيلي: \"رسولِ اللَّه\".\n(^٤) ليس عند (عط).\n(^٥) للأصيلي: \"ورسولُ اللَّه\".\n* [٣٢٦] [التحفة: خ م س ١٨٢٧٠]\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"اتخذ\".\n(^٨) \"بنتِ\": عليه صح، لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر.\n(^٩) بالضبطين معًا.\n(^١٠) لأبي الوقت: \"الخميلة\".","vol":"1","page":409},{"text":"\"أَنُفِسْتِ (^١)؟ \" فَقُلْتُ (^٢): نَعَمْ، فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-313>٢٣ - بَابُ (^٣) شُهُودِ الْحَائِضِ الْعِيدَيْنِ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ وَيَعْتَزِلْنَ (^٤) الْمُصَلَّى</span>\n• [٣٢٨] حدثنا مُحَمَّدٌ (^٥)، هُوَ: ابْنُ سَلَامٍ (^٦)، قَالَ أَخْبَرَنَا (^٧) عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ: كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا (^٨) أَنْ يَخْرُجْنَ فِي الْعِيدَيْنِ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ، فَحَدَّثَتْ عَنْ أُخْتِهَا، وَكَانَ زَوْجُ أُخْتِهَا غَزَا مَعَ النَّبِيِّ (^٩) ﷺ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ (^١٠)، وَكَانَتْ أُخْتِي مَعَهُ فِي سِتٍّ، قَالَتْ: كُنَّا نُدَاوِي الْكَلْمَى (^١١) وَنَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى، فَسَأَلَتْ أُخْتِي النَّبِيَّ ﷺ: أَعَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِذَا (^١٢) لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ؟ قَالَ: \"لِتُلْبِسْهَا (^١٣)\n_________\n(^١) قوله: \"أَنُفِسْتِ\": ضبطه الأصيلي بضم النون، وقال الهروي: يقال في الولادة بضم النون وفتحها، وإذا حاضت: نفَست، بفتح النون لا غير. ونحوه لابن الأنباري. اهـ من اليونينية.\n(^٢) لابن عساكر: \"قلت\".\n* [٣٢٧] [التحفة: خ م س ١٨٢٧٠]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لابن عساكر: \"واعتزالِهن\".\n(^٥) عليه صح. ولابن عساكر: \"محمد بنُ سلام\".\n(^٦) قوله \"هُوَ ابْنُ سَلَامٍ\": ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر، والأصيلي.\n(^٧) \"حدثنا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي، وأبي الوقت.\n(^٨) عواتقنا: جمع عاتِق، وهي الشابَّة أولَ ما تُدْرِك. وقيل: هي التي لم تَبِنْ من والديها ولم تُزَوَّج، وقد أدركتْ وشَبَّتْ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عتق).\n(^٩) للأصيلي: \"رسولِ اللَّه\".\n(^١٠) بعده للأصيلي: \"غزوةً\".\n(^١١) الكلمى: الجرحى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كلم).\n(^١٢) للأصيلي: \"إن\" وعليه صح.\n(^١٣) عند (عط): \"فتُلبِسُها\".","vol":"1","page":410},{"text":"صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا، وَلْتَشْهَدِ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ (^١) \"، فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ سَأَلْتُهَا: أَسَمِعْتِ النَّبِيَّ ﷺ؟ قَالَتْ: بِأَبِي (^٢) نَعَمْ، وَكَانَتْ لَا تَذْكُرُهُ إِلَّا قَالَتْ: بِأَبِي (^٣)، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"يَخْرُجُ الْعَوَاتِقُ وَ(^٤) ذَوَاتُ (^٥) الْخُدُورِ (^٦) - أَوِ: الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ (^٧) - وَالْحُيَّضُ، وَلْيَشْهَدْنَ (^٨) الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى\"، قَالَتْ حَفْصةُ: فَقُلْتُ: الْحُيَّضُ (^٩)؟ فَقَالَتْ: أَليْسَ تَشْهَدُ (^١٠) عَرَفَةَ وَكَذَا وَكَذَا؟\n\n<span data-type='title' id=toc-314>٢٤ - بَابٌ (^١١) إِذَا حَاضَتْ فِي شَهْرٍ ثَلَاثَ حِيَضٍ وَمَا يُصَدَّقُ النِّسَاءُ فِي الْحَيْضِ وَالْحَمْلِ (^١٢) فِيمَا يُمْكِنُ مِنَ الْحَيْضِ</span>\nلِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^١٣): ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ (^١٤).\n_________\n(^١) لابن عساكر، والأصيلي، وأبي الوقت، وأبي ذر عن الكشميهني: \"المؤمنين\".\n(^٢) للكشميهني، وأبي ذر وعليه صح: \"بِيَبِي\". وللأصيلي: \"بأبا\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني، وعليه صح: \"بيبي\".\n(^٤) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٥) \"ذواتُ\": عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٦) الخدور: الخدر: ناحية في البيت يُترك عليها ستر فتكون فيه الجارية البكر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خدر).\n(^٧) كذا للأصيلي. ولأبي ذر عن الكشميهني، والأصيلي وعليه صح، والحموي: \"ذاتُ الخدْر\". كذا في الأصل المعَوَّل عليه، وفي القسطلاني خلف وزيادة فراجعه.\n(^٨) كذا عند ابن عساكر، وليس عند أبي ذر. ولابن عساكر: \"ويشهدن\".\n(^٩) \"آلحُيَّضُ\": من الفرع، وشرح عليها القسطلاني.\n(^١٠) للأصيلي: \"يَشْهَدْنَ\".\n* [٣٢٨] [التحفة: خ س ١٨١١٨]\n(^١١) عليه صح.\n(^١٢) لابن عساكر: \"والحَبَلِ وفيما\".\n(^١٣) للأصيلي: \"﷿\".\n(^١٤) [البقرة: ٢٢٨]. بعده للأصيلي: \" ﴿إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ﴾ \".","vol":"1","page":411},{"text":"وَيُذْكَرُ عَنْ عَلِيٍّ وَشُرَيْحٍ: إِنِ (^١) امْرَأَةٌ جَاءَتْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ بِطَانَةِ أَهْلِهَا مِمَّنْ يُرْضَى دِينُهُ أَنَّهَا حَاضَتْ ثَلَاثًا (^٢) فِي شَهْرٍ (^٣) صُدِّقَتْ.\nوَقَالَ عَطَاءٌ: أَقْرَاؤُهَا مَا كَانَتْ، وَبِهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ. وَقَالَ عَطَاءٌ: الْحَيْضُ يَوْمٌ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ (^٤).\nوَقَالَ مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ: سَأَلْتُ (^٥) ابْنَ سِيرِينَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى الدَّمَ بَعْدَ قَرْئِهَا بِخَمْسَةِ أَيَّامٍ، قَالَ: النِّسَاءُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ.\n\n• [٣٢٩] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَتْ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ: \"لَا، إِنَّ ذَلِكِ (^٦) عِرْقٌ، وَلَكِنْ دَعِي الصَّلَاةَ قَدْرَ الْأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي\".\n_________\n(^١) عليه صح لأبي ذر. وعند (عط)، وأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"إن جاءت\".\n(^٢) \"حَاضَتْ في شهرٍ ثَلاثًا\": كذا علامتا التقديم والتأخير في اليونينية، وأخذ في الفرع بمقتضى ذلك فقدّم وأخّر.\n(^٣) لابن عساكر: \"في كُلَّ شَهْرٍ\".\n(^٤) لابن عساكر، وأبي ذر في نسخة: \"خمسة عشر\".\n(^٥) للأصيلي، وأبي الوقت: \"قال سألت\".\n(^٦) عليه صح.\n* [٣٢٩] [التحفة: خ ١٦٨٢٦]","vol":"1","page":412},{"text":"<span data-type='title' id=toc-315>٢٥ - بَابُ (^١) الصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ (^٢) فِي غَيْرِ أَيَّامِ الْحَيْضِ</span>\n• [٣٣٠] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: كُنَّا (^٤) لَا نَعُدُّ الْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ (^٥) شَيْئًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-316>٢٦ - بَابُ (^١) عِرْقِ الاِسْتِحَاضَةِ</span>\n• [٣٣١] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٦) ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ (^٧)، وَ(^١) عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ اسْتُحِيضَتْ سَبع سِنِينَ، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ، فَقَالَ: \"هَذَا عِرْقٌ\"، فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-317>٢٧ - بَابُ (^١) الْمَرْأَةِ تَحِيضُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ</span>\n• [٣٣٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا (^٦) مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) الكدرة: الماء الذي تراه المرأة كالصديد يعلوه اصفرار. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١/ ٥٠٨).\n(^٣) \"ابْنُ سَعِيدٍ\": ليس عند ابن عساكر، والأصيلي.\n(^٤) لأبي ذر: \"أُمِّ عَطِيَّةَ كُنَّا\".\n(^٥) للأصيلي: \"الصُّفْرَةَ والْكُدْرَةَ\".\n* [٣٣٠] [التحفة: خ د س ق ١٨٠٩٦]\n(^٦) للأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٧) لابن عساكر، وأبي الوقت: \"عروة عن\".\n* [٣٣١] [التحفة: خ د ١٦٦١٩]","vol":"1","page":413},{"text":"بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ قَدْ حَاضَتْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَعَلَّهَا تَحْبِسُنَا، أَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ (^١) مَعَكُنَّ؟ \"، فَقَالُوا (^٢): بَلَى، قَالَ: \"فَاخْرُجِي (^٣) \".\n\n• [٣٣٣] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رُخِّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إِذَا حَاضَتْ.\n\n• [٣٣٤] وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ: إِنَّهَا لَا تَنْفِرُ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: تَنْفِرُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ لَهُنَّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-318>٢٨ - بَابٌ (^٤) إِذَا رَأَتِ الْمُسْتَحَاضَةُ الطُّهْرَ</span>\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَغْتَسِلُ وَتُصلِّي وَلَوْ سَاعَةً، وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا إِذَا صَلَّتْ، الصَّلَاةُ أَعْظَمُ.\n_________\n(^١) عليه صح صح. ولأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"طافت\". كذا في اليونينية وليس على: \"أفاضت\" رقم.\n(^٢) لابن عساكر: \"قالوا\".\n(^٣) للأصيلي، وابن عساكر: \"فاخْرُجْنَ\".\n* [٣٣٢] [التحفة: خ م س ١٧٩٤٩]\n(^٤) عليه صح.\n* [٣٣٣] [التحفة: خ م س ٥٧١٠]\n* [٣٣٤] [التحفة: خ م س ٥٧١٠]","vol":"1","page":414},{"text":"• [٣٣٥] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ (^١)، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ (^٢) ﷺ: \"إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-319>٢٩ - بَابُ (^٣) الصَّلَاةِ عَلَى النُّفَسَاءِ وَسُنَّتِهَا</span>\n• [٣٣٦] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٤) شَبَابَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٥) شُعْبَةُ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ (^٦)، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَُبٍ، أَنَّ امْرَأَةً مَاتَتْ فِي بَطْنٍ، فَصَلَّى عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ، فَقَامَ وَسَطَهَا (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-320>٣٠ - بَابٌ </span>(^٨)\n• [٣٣٧] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ، قَال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، اسْمُهُ: الْوَضَّاحُ (^٩) - مِنْ كِتَابِهِ - قَالَ: أَخْبَرَنَا (^١٠) سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ،\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر، وأبي الوقت: \"ابن عروة\".\n(^٢) للأصيلي وعليه صح: \"رسولُ اللَّه\".\n* [٣٣٥] [التحفة: خ د ١٦٨٩٨]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لابن عساكر: \"حدثنا\".\n(^٥) للأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٦) للأصيلي: \"عبد اللَّه بن بريدة\".\n(^٧) للكشميهني: \"عند وَسَطِها\". من غير اليونينية، كذا في الفرع.\n* [٣٣٦] [التحفة: ع ٤٦٢٥]\n(^٨) عليه صح. وسقط عند الأصيلي.\n(^٩) \"اسْمُهُ الْوَضَّاحُ\": كذا عند (عط). وليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^١٠) لأبي ذر عن الكشميهني: \"حدثنا\".","vol":"1","page":415},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالَتِي مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا كَانَتْ (^١) تَكُونُ حَائِضًا لَا تُصَلِّي، وَهِيَ مُفْتَرِشَةٌ بِحِذَاءِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى خُمْرَتِهِ (^٢)، إِذَا سَجَدَ أَصَابَنِي بَعْضُ ثَوْبِهِ.\n* * *\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"أنها تكون\".\n(^٢) خمرته: الخمرة: مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة خوص ونحوه من النبات. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمر).\n* [٣٣٧] [التحفة: خ م د ق ١٨٠٦٠]","vol":"1","page":416},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-321>٧ - بَابُ التَّيَمُّمِ </span>(^٢)\nقَوْلُ (^٣) اللَّهِ تَعَالَى (^٤): ﴿فَلَمْ (^٥) تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ (^٦).\n\n• [٣٣٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (^٧) ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ، أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ، انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا (^٨) صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسِ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ! فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ واضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(^١) \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\": ليس عند الأصيلي. ولأبي ذر: \"باب التيمم\" \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) عليه صح. وللأصيلي، وأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"كتاب التيمم\".\n(^٣) للأصيلي، وابن عساكر، و(عط): \"وقولُ\".\n(^٤) للأصيلي، وأبي ذر، وأبي الوقت: \"﷿\". من الفرع وليس في اليونينية.\n(^٥) عند الأصيلي: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ الآية. قال الحافظ أبو ذر عند القراءة عليه: التنزيل: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا﴾، ورواية الكتاب: \"فإن لم تجدوا\". اهـ من اليونينية.\n(^٦) [المائدة: ٦].\n(^٧) لابن عساكر: \"النبيَّ\".\n(^٨) قوله: \"ألا ترى ما\". كذا في فرع اليونينية الذي معنا ونسخة معتمدة. وفي المطبوع وبعض النسخ: \"ألا ترى إلى ما\". كتبه مصححه.","vol":"1","page":417},{"text":"وَالنَّاسَ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ! فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي (^١)، فَلَا (^٢) يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ (^٣) أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ، فَتَيَمَّمُوا، فَقَالَ (^٤) أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَأَصَبْنَا (^٥) الْعِقْدَ تَحْتَهُ.\n\n• [٣٣٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ (^٦)، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٧) هُشَيْمٌ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنِي (^٨) سَعِيدُ بْنُ النَّضْرِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، هُوَ: ابْنُ صُهَيبٍ (^٩) الْفَقِيرُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^١٠) جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا؛ فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْمَغَانِمُ (^١١) وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً\".\n_________\n(^١) خاصرتي: الخاصرة: وسط الإنسان. (انظر: تاج العروس، مادة: خصر).\n(^٢) للأصيلي: \"فما\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) عند (عظ): \"قال\".\n(^٥) لابن عساكر: \"فوجدنا\".\n* [٣٣٨] [التحفة: خ م س ١٧٥١٩]\n(^٦) للأصيلي وعليه صح: \"هو العوَقِي\".\n(^٧) عند (عظ): \"أخبرنا\".\n(^٨) للأصيلي: \"وحدثنا\".\n(^٩) قوله: \"هُوَ: ابْنُ صُهَيْبٍ\" ليس عند أبي ذر والأصيلي وابن عساكر وأبي الوقت و(عط).\n(^١٠) عند (عظ): \"حدثنا\".\n(^١١) لأبي الوقت وعليه صح. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي، وللأصيلي، ولأبي الوقت: \"الغنائم\".\n* [٣٣٩] [التحفة: خ م س ٣١٣٩]","vol":"1","page":418},{"text":"<span data-type='title' id=toc-322>١ - بَابُ (^١) إِذَا لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلَا تُرَابًا</span>\n• [٣٤٠] حدثنا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً (^٢) فَهَلَكَتْ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا فَوَجَدَهَا، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَصَلَّوْا، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ لِعَائِشَةَ: جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا، فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكِ (^٣) لَكِ وَللْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-323>٢ - بَابُ (^١) التَّيَمُّمِ فِي الْحَضَرِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ وَخَافَ (^٤) فَوْتَ الصَّلَاةِ</span>\nوَبِهِ قَالَ (^٥) عَطَاءٌ. وَقَالَ الْحَسَنُ فِي الْمَرِيضِ عِنْدَهُ الْمَاءُ وَلَا يَجِدُ مَنْ يُنَاوِلُهُ: يَتَيَمَّمُ (^٦).\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) قلادة: ما جُعل في العُنُق، يكون للإنسان والفرس والكلب والبدنة التي تُهدى، ونحوها. (انظر: لسان العرب، مادة: قلد).\n(^٣) ضبب عليه في الفرع، ونسبه إلى أبي ذر، وابن عساكر.\n* [٣٤٠] [التحفة: خ ١٦٩٩٠]\n(^٤) للأصيلي: \"فخاف\".\n(^٥) قوله: \"وَبِهِ قَالَ\"، رقم عليه لنسخة، وابن عساكر.\n(^٦) عند (عط): \"تيمم\".","vol":"1","page":419},{"text":"وَأَقْبَلَ ابْنُ عُمَرَ مِنْ أَرْضِهِ بِالْجُرُفِ فَحَضَرَتِ الْعَصْرُ بِمَرْبَدِ (^١) النَّعَمِ، فَصَلَّى، ثُمَّ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ فَلَمْ يُعِدْ.\n\n• [٣٤١] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ (^٢)، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَيْرًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي جُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الْأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ أَبُو الْجُهَيْمِ (^٣): أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ (^٤) النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ (^٥)، ثُمَّ رَدَّ ﵇.\n\n<span data-type='title' id=toc-324>٣ - بَابٌ الْمُتَيَمِّمُ (^٦) هَلْ يَنْفُخُ فِيهِمَا؟</span>\n• [٣٤٢] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ،\n_________\n(^١) كذا في اليونينية بفتح الميم، وقال القسطلاني: \"ورواه السفاقسي والجمهور بكسرها، وهو الموافق للغة\". اهـ.\nمِرْبَد: المِرْبَد - بالكسر - هو الموضع الذي تحبس فيه الإبل والغنم، ومربد الغنم هنا موضع بقرب المدينة. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٩٤).\n(^٢) لابن عساكر: \"حُميدٍ الأعرج\".\n(^٣) للأصيلي، وأبي الوقت: \"جُهيمٍ\". ولابن عساكر: \"أبو الجُهَيم الأنصاري\".\n(^٤) لفظ: \"عليه\" ليس في اليونينية، وإنما هو مخرج في الهامش من غير تخريج، وهو ساقط في نسخ صحيحة، ثابت في بعضها.\n(^٥) للأصيلي، وأبي الوقت: \"وبيديه\".\n* [٣٤١] [التحفة: خ م د س ١١٨٨٥]\n(^٦) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"بابُ هل ينفخ فيهما\".","vol":"1","page":420},{"text":"فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أُصِبِ الْمَاءَ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَمَا تَذْكُرُ أَنَّا (^١) كُنَّا فِي سَفَرٍ أَنَا وَأَنْتَ؛ فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ (^٢) فَصَلَّيْتُ، فَذَكَرْتُ (^٣) لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا (^٤) \"، فَضَرَبَ (^٥) النَّبِيُّ ﷺ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ (^٦)، وَنَفَخَ فِيهِمَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-325>٤ - بَابٌ التَّيَمُّمُ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ</span>\n• [٣٤٣] حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٧) شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي (^٨) الْحَكَمُ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ سَعِيدِ (^٩) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١٠) بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ: قَالَ عَمَّارٌ بِهَذَا، وَضَرَبَ شُعْبَةُ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ، ثُمَّ أَدْنَاهُمَا مِنْ فِيهِ، ثُمَّ مَسَحَ (^١١) وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ. وَقَالَ النَّضْرُ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَرًّا يَقُولُ: عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\n_________\n(^١) للأصيلي: \"إذ\".\n(^٢) فتمعكت: تمرغت في التراب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: معك).\n(^٣) \"فذكرت ذلك\": عليه صح لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"هذا\".\n(^٥) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"فضرب بكفيه\". من الفرع وليس في اليونينية.\n(^٦) للأصيلي: \"في الأرض\".\n* [٣٤٢] [التحفة: ع ١٠٣٦٢]\n(^٧) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"حدثنا\".\n(^٨) للحموي، والمستملي، وأبي ذر: \"عن\".\n(^٩) كذا لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت.\n(^١٠) قوله: \"سعيد بن عبد الرحمن\" لفظ: \"سعيد\" كتب في الأصل بالحمرة.\n(^١١) \"بهما\": عليه صح، لأبي ذر، وأبي الوقت.","vol":"1","page":421},{"text":"بْنِ أَبْزَى. قَالَ الْحَكَمُ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَمَّارٌ.\n\n• [٣٤٤] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ (^٢) ذَرٍّ، عَنِ (^٣) ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ شَهِدَ عُمَرَ وَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ: كُنَّا فِي سَرِيَّةٍ (^٤)، فَأَجْنَبْنَا، وَقَالَ: تَفَلَ (^٥) فِيهِمَا.\n\n• [٣٤٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ ذَرٍّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ (^٦) عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٧) قَالَ: قَالَ عَمَّارٌ لِعُمَرَ: تَمَعَّكْتُ (^٨)، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"يَكْفِيكَ الْوَجْهَ (^٩) وَالْكَفَّيْنِ (^١٠) \".\n_________\n(^١) بعده لابن عساكر: \"ابن أبزى\".\n* [٣٤٣] [التحفة: ع ١٠٣٦٢]\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر، والأصيلي: \"سمعت ذرا\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) سرية: طائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة تُبعث إلى العدو، وجمعها سرايا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرى).\n(^٥) تفل: التفل: نَفْخٌ معه أدنى بزاق، وهو أكثر من النَّفْث. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تفل).\n* [٣٤٤] [التحفة: ع ١٠٣٦٢]\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي، وأبي الوقت، وعليه صح: \"عن أبيه\". أي: بدل عبد الرحمن. اهـ قسطلاني.\n(^٧) لابن عساكر: \"اللَّه\". وبعده لابن عساكر: \"ابن أبزى\".\n(^٨) تمعكت: تمرغت في التراب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: معك).\n(^٩) كذا في اليونينية بالثلاثة الأوجه.\n(^١٠) للأصيلي، وابن عساكر: \"والكفان\". وعزا القسطلاني رواية النصب في \"الوجه والكفين\" لأبي ذر، وكريمة.\n* [٣٤٥] [التحفة: ع ١٠٣٦٢]","vol":"1","page":422},{"text":"• [٣٤٦] حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ ذَرٍّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١) قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ، فَقَالَ (^٢) لَهُ عَمَّارٌ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ.\n\n• [٣٤٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ ذَرٍّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَمَّارٌ: فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ الْأَرْضَ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-326>٥ - بَابٌ (^٣) الصَّعِيدُ (^٤) الطَّيِّبُ وَضُوءُ (^٥) الْمُسْلِمِ يَكْفِيهِ مِنَ الْمَاءِ </span>(^٦)\nوَقَالَ الْحَسَنُ: يُجْزِئُهُ التَّيَمُّمُ مَا لَمْ يُحْدِثْ.\nوَأَمَّ ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُتَيَمِّمٌ.\nوَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَى السَّبَخَةِ وَالتَّيَمُّمِ بِهَا.\n\n• [٣٤٨] حدثنا مُسَدَّدٌ (^٧)، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٨) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ (^٩) النَّبِيِّ ﷺ، وَإِنَّا\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر عن الكشميهني وعليه صح: \"ابن أبزى\".\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"قال\".\n* [٣٤٦] [التحفة: ع ١٠٣٦٢]\n* [٣٤٧] [التحفة: ع ١٠٣٦٢]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) الصعيد: التراب. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٤٧).\n(^٥) وَضُوء بفتح الواو: الماء الذي يتوضأ به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وضأ).\n(^٦) قوله: \"من الماء\". كذا في جميع النسخ التي يوثق بها. كتبه مصححه.\n(^٧) زاد في حاشية البقاعي: \"مُسَرْهَدٍ\" بلا رقم.\n(^٨) للأصيلي، وابن عساكر: \"حدثنا\".\n(^٩) للأصيلي: \"كُنَّا مع النبي فِي سَفَرٍ\". كذا في اليونينية علامة التأخير للأصيلي على: \"كنا\". وصوابه على قوله: \"في سفر\". كما صنع في الفرع.","vol":"1","page":423},{"text":"أَسْرَيْنَا (^١)، حَتَّى كُنَّا (^٢) فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا وَقْعَةً (^٣)؛ وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا، فَمَا (^٤) أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، وَكَانَ (^٥) أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ فُلَانٌ ثُمَّ فُلَانٌ ثُمَّ فُلَانٌ - يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجَاءٍ، فَنَسِيَ عَوْفٌ - ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الرَّابِعُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا نَامَ لَمْ يُوقَظْ (^٦) حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ؛ لِأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ، وَكَانَ رَجُلًا جَلِيدًا (^٧)، فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ بِصَوْتِهِ (^٨) النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ شَكَوْا إِلَيْهِ الَّذِي أَصَابَهُمْ، قَالَ (^٩): \"لَا ضَيْرَ - أَوْ: لَا يَضِيرُ - ارْتَحِلُوا\" فَارْتَحَلَ (^١٠)، فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ، وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا انْفَتَلَ (^١١) مِنْ صَلَاتِهِ، إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ، قَالَ: \"مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ؟ \" قَالَ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ، قَالَ:\n_________\n(^١) أسرينا: سرنا ليلا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرا).\n(^٢) \"حتى إذا كنا\": أثبت في اليونينية \"إذا\" بين السطور وعليها ابن عساكر، ثم ضرب عليها بالحمرة، وتناقلتها الفروع بصورتها، وأثبت \"إذا\" في القسطلاني من غير تنبيه على الضرب. كتبه مصححه.\n(^٣) وقعنا وقعة: أي نمنا نومة، كأنهم سقطوا عن الحركة. (انظر: عمدة القاري) (٤/ ٢٧).\n(^٤) لابن عساكر: \"وما\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي: \"فكان\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"نُوقِظْه\".\n(^٧) جليدا: قَوِيًّا في نفسه وجسمه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جلد).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"لصوته\".\n(^٩) لابن عساكر: \"فقال\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"فارتحَلُوا\". وجعله في حاشية البقاعي لأبي ذر، والأصيلي.\n(^١١) انفتل: الانفتال: الانصراف. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٢/ ٢٧).","vol":"1","page":424},{"text":"\"عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ\" ثُمَّ سَارَ النَّبِيُّ ﷺ فَاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ مِنَ الْعَطَشِ، فَنَزَلَ فَدَعَا فُلَانًا - كَانَ يُسَمِّيهِ أَبُو رَجَاءٍ، نَسِيَهُ (^١) عَوْفٌ - وَدَعَا عَلِيًّا، فَقَالَ: \"اذْهَبَا (^٢) فَابْتَغِيَا (^٣) الْمَاءَ\" فَانْطَلَقَا فَتَلَقَّيَا (^٤) امْرَأَةً بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ (^٥) - أَوْ: سَطِيحَتَيْنِ (^٦) - مِنْ مَاءٍ (^٧) عَلَى بَعِيرٍ لَهَا، فَقَالَا لَهَا: أَيْنَ الْمَاءُ؟ قَالَتْ: عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ، وَنَفَرُنَا خُلُوفًا (^٨)، قَالَا لَهَا: انْطَلِقِي إِذَنْ، قَالَتْ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَا: إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَتِ: الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الصَّابِئُ! قَالَا: هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ فَانْطَلِقِي، فَجَاءَا بِهَا إِلَى النَّبِيِّ (^٩) ﷺ، وَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا، وَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بإِنَاءٍ فَفَرَّغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ - أَوْ: سَطِيحَتَيْنِ (^١٠) - وَأَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا وَأَطْلَقَ الْعَزَالِيَ (^١١)، وَنُودِيَ فِي النَّاسِ: اسْقُوا وَاسْتَقُوا، فَسَقَى مَنْ شَاءَ (^١٢)، وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ، وَكَانَ آخِرُ (^١٣) ذَاكَ (^١٤) أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ، قَالَ: \"اذْهَبْ\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"ونسيه\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) كذا للأصيلي ورقم عليه لـ (ح). وللأصيلي: \"فَابْغِيا\". وجعله في حاشية البقاعي لابن عساكر.\n(^٤) في حاشية البقاعي: \"فَلقِيَا\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) مزادتين: مثنى مزادة: وهي ما زيد فيه جلد ثالث بين جلدتين ليتسع، وقيل: القربة، وقيل القربة الكبيرة التي تحمل على الدابة. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣١٤).\n(^٦) سطيحتين: مثنى سطيحة: وهي إناء من جلود. (انظر: هدي الساري) (ص ١٣٨).\n(^٧) سقط: \"من ماء\" عند ابن عساكر.\n(^٨) عليه صح. ولـ (عط)، والأصيلي وعليه صح: \"خُلوف\".\n(^٩) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"رسولِ اللَّه\".\n(^١٠) للأصيلي، وابن عساكر: \"السطيحتين\".\n(^١١) العزالي: فم المزادة الأسفل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عزل).\n(^١٢) كذا لابن عساكر. وعند أبي ذر وعليه صح، والأصيلي، و(عط)، وابن عساكر، وعليه صح: \"مَن سَقى\".\n(^١٣) بالضبطين معًا.\n(^١٤) للأصيلي، وأبي الوقت، وأبي ذر وعليه صح: \"ذلك\".","vol":"1","page":425},{"text":"فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ\" وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا، وَايْمُ اللَّهِ، لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَشَدُّ مِلْأَةً مِنْهَا حِينَ ابْتَدَأَ فِيهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اجْمَعُوا لَهَا\" فَجَمَعُوا لَهَا مِنْ (^١) بَيْنِ عَجْوَةٍ وَدَُقَِيِّقَةٍ (^٢) وَسَُوَِيِّقَةٍ (^٢)، حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا، فَجَعَلُوهَا (^٣) فِي ثَوْبٍ، وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا، وَوَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا، قَالَ (^٤) لَهَا: \"تَعْلَمِينَ (٢) مَا رَزِئْنَا مِنْ مَائِكِ شَيْئًا، وَلَكِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي أَسْقَانَا (^٥) \" فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ، قَالُوا (^٦): مَا حَبَسَكِ يَا فُلَانَةُ؟ قَالَتِ: الْعَجَبُ (^٢)! لَقِيَنِي رَجُلَانِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي (^٧) يُقَالُ لَهُ: الصَّابِئُ، فَفَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ (^٢) لَأَسْحَرُ النَّاسِ مِنْ بَيْنِ هَذِهِ وَهَذِهِ، وَقَالَتْ بِإِصْبَعَيْهَا الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ، فَرَفَعَتْهُمَا إِلَى السَّمَاءِ - تَعْنِي: السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ - أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ حَقًّا، فكانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ ذَلِكَ (^٨) يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَلَا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ (^٩) الَّذِي هِيَ مِنْهُ، فَقَالَتْ يَوْمًا لِقَوْمِهَا: مَا أُرَى (^١٠) أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ يَدَعُونَكُمْ عَمْدًا، فَهَلْ لَكُمْ فِي الْإِسْلَامِ؟\n_________\n(^١) كذا لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وعليه صح. وللأصيلي: \"لها بين\". ولأبي ذر و(عط)، وابن عساكر، وعليه صح: \"لها ما بين\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) كذا لأبي ذر. وعند (عط)، وأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فجعلوه\".\n(^٤) للأصيلي: \"قالوا\".\n(^٥) لابن عساكر: \"سقانا\".\n(^٦) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"فقالوا\". وللأصيلي: \"فقالوا لها\".\n(^٧) عليه صح. ولأبي ذر عن الحموي: \"الرجل الذي\".\n(^٨) للأصيلي: \"بعدُ يغيرون\".\n(^٩) الصرم: الجماعة ينزلون بإبلهم ناحية على ماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صرم).\n(^١٠) كذا لابن عساكر. وعند (عط)، ورقم فوقه للأصيلي، وابن عساكر: \"أدرِي\". وهمزة \"إن\" مكسورة في اليونينية، وأطبق جميع الشراح على فتحها في رواية \"أُرى\"، وكذا في رواية \"أدري\" إلا أبا البقاء فإنه قال: \"الجيد فيها الكسر، على إهمال أدري\". راجع القسطلاني.","vol":"1","page":426},{"text":"فَأَطَاعُوهَا، فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-327>٦ - بَابٌ (^٢) إِذَا خَافَ الْجُنُبُ عَلَى نَفْسِهِ الْمَرَضَ أَوِ الْمَوْتَ أَوْ خَافَ الْعَطَشَ تَيَمَّمَ </span>(^٣)\nوَيُذْكَرُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ أَجْنَبَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، فَتَيَمَّمَ وَتَلَا (^٤): ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (^٥)، فَذَكَرَ (^٦) لِلنَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُعَنِّفْ (^٧).\n\n• [٣٤٩] حدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، هُوَ: غُنْدَرٌ (^٨)، عَنْ (^٩) شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: إِذَا لَمْ يَجِدِ (٢) الْمَاءَ لَا يُصَلِّي (^١٠)، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ (^١١) رَخَّصْتُ لَهُمْ فِي هَذَا، كَانَ (^١٢) إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمُ (^١٣) الْبَرْدَ قَالَ هَكَذَا - يَعْنِي: تَيَمَّمَ (٢) وَصَلَّى - قَالَ: قُلْتُ:\n_________\n(^١) بعده لابن عساكر: \"قال أبو عبد اللَّه: صبأ، خرج من دين إلى غيره. وقال أبو العالية: الصابئين (وفي نسخة: الصابئون): فرقة من أهل الكتاب يقرءون الزبور\". من \"الفتح\".\n* [٣٤٨] [التحفة: خ م ١٠٨٧٥]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) للأصيلي، وابن عساكر: \"يتيمم\".\n(^٤) للأصيلي: \"فتلا\".\n(^٥) [النساء: ٢٩].\n(^٦) للكشميهني وعليه صح: \"فَذُكِرَ\". وللأصيلي: \"فذكر ذلك\".\n(^٧) كذا لابن عساكر، وعليه صح صح. ولابن عساكر في نسخة: \"يعنفه\".\n(^٨) \"هُوَ غُنْدَرٌ\": ليس عند (عط). وسقط عند الأصيلي.\n(^٩) للأصيلي: \"حدثنا\". ولابن عساكر، و(عط): \"أخبرنا\".\n(^١٠) عليه صح. وبالتاء في \"تجد\" و\"تصلي\" عند الأصيلي.\n(^١١) لابن عساكر: \"نعم لو\".\n(^١٢) لابن عساكر: \"وكان\".\n(^١٣) للحموي: \"أحدكم\". من \"الفتح\".","vol":"1","page":427},{"text":"فَأَيْنَ قَوْلُ عَمَّارٍ لِعُمَرَ؟ قَالَ: إِنِّي (^١) لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنِعَ (^٢) بِقَوْلِ عَمَّارٍ.\n\n• [٣٥٠] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٣) الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: أَرَأَيْتَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِذَا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدْ مَاءً (^٤)، كَيْفَ يَصْنعُ (^٥)؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا يُصَلِّي حَتَّى (^٦) يَجِدَ (^٦) الْمَاءَ (^٧)، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَكَيْفَ تَصْنعُ بِقَوْلِ عَمَّارٍ حِينَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"كَانَ يَكْفِيكَ\"؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنع بِذَلِكَ (^٨)؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَدَعْنَا مِنْ قَوْلِ عَمَّارٍ، كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الْآيَةِ؟ فَمَا دَرَى عَبْدُ اللَّهِ مَا يَقُولُ، فَقَالَ: إِنَّا لَوْ رَخَّصْنَا لَهُمْ فِي هَذَا، لَأَوْشَكَ إِذَا بَرَُدَ عَلَى أَحَدِهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَدَعَهُ وَيَتَيَمَّمَ، فَقُلْتُ لِشَقِيقٍ: فَإِنَّمَا كَرِهَ عَبْدُ اللَّهِ لِهَذَا؟ قَالَ (^٩): نَعَمْ.\n_________\n(^١) عند (عط): \"فإني\".\n(^٢) قنع: رضي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قنع).\n* [٣٤٩] [التحفة: خ م د س ١٠٣٦٠]\n(^٣) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"عن الأعمش\" وعليه صح.\n(^٤) لابن عساكر: \"الماء\".\n(^٥) قوله: \"أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدْ مَاءً كَيْفَ يَصْنعُ\"، عند (عط): \"أجنبتَ فلم تجد الماء، كيف تصنع؟ \"\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) ليس عند ابن عساكر، والأصيلي. وعند الأصيلي: \"تصلي حتى تجد\".\n(^٨) لأبي ذر عن المستملي، ولابن عساكر، والأصيلي: \"بذلك منه\".\n(^٩) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"فقال\".\n* [٣٥٠] [التحفة: خ م د س ١٠٣٦٠]","vol":"1","page":428},{"text":"<span data-type='title' id=toc-328>٧ - بَابٌ (^١) التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ</span>\n• [٣٥١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ (^٢)، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٣) أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا، أَمَا كَانَ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي؟ فَكَيْفَ (^٤) تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ (^٥) فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ ﴿فَلَمْ (^٦) تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (^٧)؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِي هَذَا، لَأَوْشَكُوا إِذَا بَرَُدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا الصَّعِيدَ (^٨)، قُلْتُ: وَإِنَّمَا (^٩) كَرِهْتُمْ هَذَا لِذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ (^١٠) أَبُو مُوسَى: أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ، فَلَمْ (^١١) أَجِدِ الْمَاءَ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ (^١٢) كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَصْنَعَ هَكَذَا\" فَضَرَبَ (^١٣) بِكَفِّهِ (^١٤) ضَرْبَةً عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ نَفَضَهَا ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا (^١٥) ظَهْرَ كَفِّهِ\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"بابُ التيممِ ضربةً\".\n(^٢) \"محمدُ بنُ سَلَام\": ليس عند الأصيلي. و\"سلَام\" بالتخفيف. وللأصيلي: \"هو: ابن سلام\" من \"الفتح\".\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"حدثنا\".\n(^٤) عند (عط): \"قال فكيف\".\n(^٥) قوله: \"بهذه الآيَةِ\". كذا للكشميهني.\n(^٦) للأصيلي، وأبي ذر: \"فإن لم\". وهي مغايرة للتلاوة.\n(^٧) [المائدة: ٦].\n(^٨) للأصيلي: \"بالصعيد\".\n(^٩) لأبي ذر، والأصيلي: \"فإنما\".\n(^١٠) لابن عساكر: \"قال\" وعليه صح.\n(^١١) لأبي الوقت: \"ولم\".\n(^١٢) عليه صح. وعند (عظ): \"في التراب\".\n(^١٣) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"وضرب\".\n(^١٤) للأصيلي: \"بِكَفَّيْهِ\".\n(^١٥) هكذا الضرب على ميم: \"بهما\" موضوعًا بالهامش: \"بها\" عند: (عط)، وأبي ذر، والأصيلي، =","vol":"1","page":429},{"text":"بِشِمَالِهِ - أَوْ: ظَهْرَ شِمَالِهِ بِكَفِّهِ - ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا (^١) وَجْهَهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَفَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ؟ وَزَادَ (^٢) يَعْلَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ: كُنْتُ (^٣) مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَلمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (^٤) ﷺ بَعَثَنِي أَنَا وَأَنْتَ، فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ بِالصَّعِيدِ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ (^٤) ﷺ فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا (^٥) \" وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيهِ وَاحِدَةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-329>٨ - بَابٌ </span>(^٦)\n• [٣٥٢] حدثنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ الْخُزَاعِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا مُعْتَزِلًا لَمْ يُصَلِّ فِي الْقَوْمِ، فَقَالَ: \"يَا فُلَانُ، مَا مَنَعَكَ (^٧) أَنْ تُصَلِّيَ فِي الْقَوْمِ؟ \" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ، قَالَ: \"عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ\".\n_________\n= وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح. ومرموز عليها بما ترى، وفي العيني: \"بها\"، ويروى: \"بهما\". كتبه مصححه.\n(^١) لابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"بها\".\n(^٢) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"زاد\".\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"قال كنت\".\n(^٤) للأصيلي: \"النبيَّ\".\n(^٥) كذا للكشميهني، والمستملي. وللكشميهني: \"هذا\".\n* [٣٥١] [التحفة: خ م د س ١٠٣٦٠]\n(^٦) سقط عند الأصيلي.\n(^٧) للأصيلي: \"يمنعك\".\n* [٣٥٢] [التحفة: خ س ١٠٨٧٦]","vol":"1","page":430},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-330>٨ - كِتَابُ الصَّلَاةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-331>١ - بَابُ (^٢) كَيْفَ فُرِضَتِ الصَّلَوَاتُ (^٣) فِي الْإِسْرَاءِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ فِي حَدِيثِ هِرَقْلَ، فَقَالَ: يَأْمُرُنَا يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ.\n\n• [٣٥٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^٤) قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"فُرِجَ عَنْ سَقْفِ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ (^٥) فَفَرَجَ صَدْرِي (^٦)، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَأَفْرَغَهُ فِي صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ (^٧) بِي (^٨) إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا (^٩)، فَلَمَّا جِئْتُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ: افْتَحْ، قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا (^١٠)\n_________\n(^١) للأصيلي: \"كِتَابُ الصَّلَاةِ\" \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\". ولفظ \"الرَّحِيمِ\": سقط عند ابن عساكر.\n(^٢) كذا لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط).\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"الصلاةُ\".\n(^٤) \"ابن مالك\": ليس عند ابن عساكر.\n(^٥) زاد للأصيلي: \"ﷺ\".\n(^٦) زاد (عط): \"عن صدري\".\n(^٧) فعرج: فصعد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرج).\n(^٨) كذا لأبي ذر عن المستملي. ولأبي ذر عن الكشميهني، ولابن عساكر: \"به\".\n(^٩) سقط: \"الدنيا\" عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح.\n(^١٠) سقط عند أبي ذر.","vol":"1","page":431},{"text":"جِبْرِيلُ، قَالَ: هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، مَعِي مُحَمَّدٌ ﷺ، فَقَالَ: أُرْسِلَ (^١) إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا فَتَحَ عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَإِذَا (^٢) رَجُلٌ قَاعِدٌ عَلَى يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ وَعَلَى يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ؛ إِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَسَارِهِ (^٣) بَكَى، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالاِبْنِ الصَّالِحِ، قُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَال: هَذَا آدَمُ، وَهَذِهِ الْأَسْوِدَةُ (^٤) عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ نَسَمُ (^٥) بَنِيهِ، فَأَهْلُ الْيَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَالْأَسْوِدَةُ التِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ، فَإِذَا نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى، حَتَّى عَرَجَ بِي (^٦) إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقَالَ لِخَازِنِهَا: افْتَحْ، فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُ، فَفَتَحَ\".\nقَالَ (^٧) أَنَسٌ: فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَاوَاتِ آدَمَ وَإِدْرِيسَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَإِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُثْبِتْ كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ آدَمَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ بِالنَّبِيِّ ﷺ بِإِدْرِيسَ \"قَالَ: مَرْحَبًا بِالنبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ (^٨): هَذَا إِدْرِيسُ، ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ (^٩)، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُوسَى، ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيسَى،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح. وللكشميهني: \"أَوَأُرسل\". من غير اليونينية.\n(^٢) للأصيلي، وابن عساكر: \"إذا\".\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"شماله\".\n(^٤) الأسودة: جمع سواد وهي الجماعة من الناس. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٢٩).\n(^٥) نسم: جمع نَسَمَة، وهي النفس والروح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نسم).\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني وابن عساكر: \"به\".\n(^٧) عند (عط): \"فقال\".\n(^٨) للأصيلي: \"فقال\".\n(^٩) \"وَالْأَخِ الصَّالِحِ\": سقط عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.","vol":"1","page":432},{"text":"فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ (^١)، قُلْتُ (^٢): مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا (^٣) عِيسَى، ثُمَّ مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالاِبْنِ الصَّالِحِ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ ﷺ\".\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا حَبَّةَ (^٤) الْأَنْصَارِيَّ كَانَا يَقُولَانِ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"ثُمَّ عَُرَِجَ (^٥) بِي، حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى (^٦) أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ (^٧) الْأَقْلَامِ\" قَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ: \"فَفَرَضَ اللَّهُ (^٨) عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً، فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا فَرَضَ اللَّهُ لَكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: فَرَضَ خَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ: فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ؛ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ (^٩)، فَرَاجَعَنِي (^١٠) فَوَضَعَ شَطْرَهَا (^١١)، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، قُلْتُ (^١٢): وَضَعَ شَطْرَهَا، فَقَالَ (^١٣):\n_________\n(^١) عند (عط): \"بالنَّبِيَّ الصَّالِحِ والْأَخِ الصَّالِحِ\".\n(^٢) عند (عط): \"فقلت\".\n(^٣) سقط عند أبي ذر.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) كذا بالضبطين وعليه معًا.\n(^٦) في حاشية البقاعي: \"بِمُسْتَوًى\" ونسبه لنسخة.\n(^٧) صريف: أي: صوت جريانها بما تكتبه من أقضية اللَّه تعالى ووحيه، وما ينتسخونه من اللوح المحفوظ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صرف).\n(^٨) زاد للأصيلي: \"﷿\".\n(^٩) سقط عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح.\n(^١٠) عليه صح. وعند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"فراجعتُ\".\n(^١١) شطرها: الشطر: النصف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شطر).\n(^١٢) للأصيلي: \"فقلت\".\n(^١٣) عليه صح. كذا لأبي الوقت، وأبي ذر. ولأبي ذر وعليه صح: \"قال\" من الفرع.","vol":"1","page":433},{"text":"رَاجِعْ (^١) رَبَّكَ؛ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ، فَرَاجَعْتُ (^٢) فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ؛ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَرَاجَعْتُهُ، فَقَالَ: هِيَ (^٣) خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ، لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: رَاجِعْ (^٤) رَبَّكَ، فَقُلْتُ (^٥): اسْتَحْيَيْتُ (^٦) مِنْ رَبِّي، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي (^٧)، حَتَّى انْتَهَى بِي إِلَى (^٨) سِدْرَةِ (^٩) الْمُنْتَهَى، وَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ، ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا فِيهَا حَبَايِلُ (^١٠) اللُّؤْلُؤِ، وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ\".\n\n• [٣٥٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ حِينَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وأبي الوقت: \"ارجع إلى\" وعليه صح. وليس عليه رقوم في اليونينية، ورقم عليه في الفرع بما ترى.\n(^٢) لابن عساكر: \"فرجعْتُ، فراجَعْتُ\". هكذا عند ابن عساكر، أي: \"فرجعت فراجعت\".\n(^٣) لأبي ذر عن المستملي: \"هنّ خمس وهنّ\".\n(^٤) لأبي ذر، وعليه صح: \"ارجع إلى\".\n(^٥) لأبي ذر: \"قلت\".\n(^٦) للأصيلي: \"قد استحييت\".\n(^٧) قوله: \"انطلق بي\". كذا رمز بقلم الحمرة (لا) علي \"بي\" من غير عزو. كتبه مصححه.\n(^٨) ليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، أبي الوقت.\n(^٩) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"السدرة\" وعليه صح. وتاء \"السدرةَ\" منصوبة في الفرعين، وفي القسطلاني منسوبًا للأربعة: \"إلى السدرةِ\". اهـ. كتبه مصححه.\nوسدرة: شجرة في أقصى الجنة إليها ينتهي علم الأولين والآخرين ولا يتعداها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سدر).\n(^١٠) عليه صح، صح، صح. كذا في الأصل بكشط الهمزة، وفي القسطلاني، وبعد الألف مثناة تحتية فراجعه. وفي حاشية البقاعي: \"جنَابِذُ\" ورقم عليه لأبي ذر، والأصيلي.\n* [٣٥٣] [التحفة: خ م س ق ١٥٥٦]","vol":"1","page":434},{"text":"فَرَضَهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ، وَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-332>٢ - بَابُ (^١) وُجُوبِ الصَّلَاةِ فِي الثِّيَابِ</span>\nوَقَوْلُِ اللَّهِ تَعَالَى (^٢): ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (^٣). وَمَنْ صَلَّى مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ (^٤).\nوَيُذْكَرُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"يَزُرُّهُ (^٥) وَلَوْ بِشَوْكَةٍ\". فِي (^٦) إِسْنَادِهِ نَظَرٌ. وَمَنْ صَلَّى فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُجَامِعُ فِيهِ مَا لَمْ يَرَ أَذًى (^٧).\nوَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ لَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ.\n\n• [٣٥٥] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ الْحُيَّضَ يَوْمَ الْعِيدَيْنِ (^٨) وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، فَيَشْهَدْنَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَدَعْوَتَهُمْ، وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ عَنْ مُصَلَّاهُنَّ (^٩)،\n_________\n* [٣٥٤] [التحفة: خ م د س ١٦٣٤٨]\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) للأصيلي وابن عساكر: \"﷿\".\n(^٣) [لأعراف: ٣١].\n(^٤) قوله: \"ومن صلى ملتحفا في ثوب واحد\" سقط عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح، من طريق الحموي والكشميهني، وثبت من طريق أبي ذر عن المستملي.\n(^٥) للأصيلي: \"تزره\"، وعند (عظ): \"يزر\".\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"وفي\".\n(^٧) قوله: \"يَرَ أَذًى\". للأصيلي، وأبي الوقت: \"فيه أذى\" وعليه صح.\n(^٨) للمستملي، والكشميهني: \"العِيدِ\" من \"الفتح\".\n(^٩) للمستملي: \"مُصَلاهم\".","vol":"1","page":435},{"text":"قَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِحْدَانَا لَيْسَ لَهَا جِلْبَابٌ، قَالَ: \"لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا\".\nوَقَالَ (^١) عَبْدُ اللَّهِ (^٢) بْنُ رَجَاءٍ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، حَدَّثَتْنَا أُمُّ عَطِيَّةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِهَذَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-333>٣ - بَابُ (^٣) عَقْدِ الْإِزَارِ عَلَى الْقَفَا فِي الصَّلَاةِ</span>\nوَقَالَ أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ (^٤): صَلَّوْا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَاقِدِي (^٥) أُزْرِهِمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ.\n\n• [٣٥٦] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: صَلَّى جَابِرٌ فِي إِزَارٍ قَدْ عَقَدَهُ مِنْ قِبَلِ قَفَاهُ، وَثِيابُهُ مَوْضُوعَةٌ عَلَى الْمِشْجَبِ (^٦)، قَالَ (^٧) لَهُ قَائِلٌ: تُصَلِّي فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا صَنَعْتُ ذَلِكَ (^٨) لِيَرَانِي (^٩) أَحْمَقُ مِثْلُكَ، وَأَيُّنَا كَانَ لَهُ ثَوْبَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ (^١٠) ﷺ؟!\n_________\n(^١) للمستملي: \"قال محمد، وقال عبد اللَّه\".\n(^٢) \"عبد اللَّه\": ليس عند الأصيلي، و(عط).\n* [٣٥٥] [التحفة: خ ١٨١١٣]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) زاد للأصيلي: \"ابن سعد\".\n(^٥) للكشميهني: \"عاقدو\" فتح. فيكون خبر محذوف.\n(^٦) المشجب: عيدان تضم رءوسها ويفرج بين قوائمها وتوضع عليها الثياب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شجب).\n(^٧) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"فقال\".\n(^٨) للحموي، والكشميهني: \"ذاك\". وللمستملي: \"هذا\".\n(^٩) عليه صح.\n(^١٠) للأصيلي: \"رسول اللَّه\".\n* [٣٥٦] [التحفة: خ ٣٠٨٩]","vol":"1","page":436},{"text":"• [٣٥٧] حدثنا مُطَرِّفٌ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ (^١) يُصلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصلِّي فِي ثَوْبٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-334>٤ - بَابُ (^٢) الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ مُلْتَحِفًا بِهِ</span>\nقَالَ (^٣) الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ: الْمُلْتَحِفُ الْمُتَوَشِّحُ، وَهُوَ الْمُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ، وَهُوَ الاِشْتِمَالُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، قَالَ (^٤): قَالَتْ (^٥) أُمُّ هَانِئٍ: الْتَحَفَ النَّبِيُّ ﷺ بِثَوْبٍ (^٦)، وَخَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ.\n\n• [٣٥٨] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٧) هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ.\n\n• [٣٥٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ قَدْ أَلْقَى طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ.\n_________\n(^١) \"ابنَ عَبْدِ اللَّهِ\": ليس عند الأصيلي، وابن عساكر.\n* [٣٥٧] [التحفة: خ ٣٠٥٦]\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) للأصيلي: \"وقال\".\n(^٤) سقط: \"قال\" عند أبي ذر، والأصيلي، والمستملي، وأبي الوقت. من الفرع.\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"وقالت\" وعليه صح.\n(^٦) ليس عند ابن عساكر. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"له\". وللأصيلي: \"في ثوب\".\n(^٧) عند (عط)، وابن عساكر: \"أخبرنا\".\n* [٣٥٨] [التحفة: خ م ت س ق ١٠٦٨٤]\n* [٣٥٩] [التحفة: خ م ت س ق ١٠٦٨٤]","vol":"1","page":437},{"text":"• [٣٦٠] حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^١) أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَهُ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (^٢) ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشتَمِلًا (^٣) بِهِ (^٤) فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ.\n\n• [٣٦١] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (^٥)، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (^٦) ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ، قَالَتْ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"مَنْ هَذِهِ؟ \" فَقُلْتُ (^٧): أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: \"مَرْحَبًا بِأُمِّ (^٨) هَانِئٍ\" فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ (^٩) رَكَعَاتٍ (^١٠) مُلْتَحِفًا (^١١) فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي (^١٢) أَنَّهُ (^٤) قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ؛ فُلَانَ ابْنَ هُبَيْرَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^١٣) ﷺ: \"قَدْ أَجَرْنَا\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"أخبرنا\".\n(^٢) للأصيلي، و(عط): \"النبيَّ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"مشتمِلٌ\". الرفع في أصل السماع، وللحموي، والمستملي: \"مشتملٍ\" من الفتح.\nومشتملا: الاشتمال: افتعال من الشَّمْلة، وهو كِساء يُتَغَطَّى به ويُتَلَفَّف فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شمل).\n(^٤) عليه صح.\n* [٣٦٠] [التحفة: خ م ت س ق ١٠٦٨٤]\n(^٥) قوله \"ابنُ أَنَسٍ\": ليس عند ابن عساكر.\n(^٦) للأصيلي: \"النبيَّ\".\n(^٧) للأصيلي: \"قلت\".\n(^٨) لابن عساكر، و(عط): \"يا أُمَّ\".\n(^٩) لابن عساكر: \"ثمانَ\".\n(^١٠) وقوله: \"ركعات\" عليه صح. وهي بسكون الكاف في اليونينية، وضبطناه على الصواب.\n(^١١) ملتحفا: متغطيا. (انظر: لسان العرب، مادة: لحف).\n(^١٢) عليه صح. ولأبي ذر عن الحموي: \"أبي\".\n(^١٣) للأصيلي: \"النبيُّ\".","vol":"1","page":438},{"text":"مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ\" قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: وَذَاكَ (^١) ضُحًى.\n\n• [٣٦٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ (^٢) ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ (^٣)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ؟ \".\n\n<span data-type='title' id=toc-335>٥ - بَابٌ (^٤) إِذَا صَلَّى فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ فَلْيَجْعَلْ عَلَى عَاتِقَيْهِ </span>(^٥)\n• [٣٦٣] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (^٦) ﷺ: \"لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ (^٧) شَيْءٌ\".\n\n• [٣٦٤] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: سَمِعْتُهُ - أَوْ: كُنْتُ سَأَلْتُهُ - قَالَ (^٨): سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنِّي\n_________\n(^١) للأصيلي: \"وذلك\".\n* [٣٦١] [التحفة: خ م ت س ق ١٨٠١٨]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيَّ\".\n(^٣) لأبي الوقت: \"الثوب الواحد\"، من الفرع.\n* [٣٦٢] [التحفة: خ م د س ١٣٢٣١]\n(^٤) ليس عند الأصيلي.\n(^٥) لأبي الوقت: \"عاتقه\".\n(^٦) عليه صح. ولأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"رسولُ اللَّه\".\n(^٧) لابن عساكر، والأصيلي، و(عط): \"عاتقه\".\n* [٣٦٣] [التحفة: خ ١٣٨٣٨]\n(^٨) للأصيلي: \"فقال\".","vol":"1","page":439},{"text":"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ (^١) فَلْيُخَالِفْ (^٢) بَيْنَ طَرَفَيْهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-336>٦ - بَابٌ (^٣) إِذَا كَانَ الثَّوْبُ ضَيِّقًا</span>\n• [٣٦٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: سَأَلْنَا (^٤) جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، فَقَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَجِئْتُ لَيْلَةً لِبَعْضِ أَمْرِي، فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، وَعَلَيَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ فَاشْتَمَلْتُ بِهِ وَصَلَّيْتُ إِلَى جَانِبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: \"مَا السُّرَى (^٥) يَا جَابِرُ؟ \" فَأَخْبَرْتُهُ بِحَاجَتِي، فَلَمَّا فَرَغْتُ، قَالَ: \"مَا هَذَا الاِشْتِمَالُ الَّذِي رَأَيْتُ؟ \" قُلْتُ: كَانَ ثَوْبٌ (^٦) يَعْنِي: ضَاقَ (^٧)، قَالَ: \"فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ\".\n\n• [٣٦٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٨)\n_________\n(^١) عليه صح. كذا لابن عساكر في نسخة، وعليه صح.\n(^٢) قوله: \"فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَلْيُخَالِفْ\" لأبي ذر والمستملي: \"في ثوب فليخالف\".\n* [٣٦٤] [التحفة: خ د ١٤٢٥٥]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) في حاشية البقاعي: \"سألتُ\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) السرى: السَّير بالليل. أراد ما أوجب مجيئَك في هذا الوقت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرى).\n(^٦) للأصيلي، وأبي الوقت: \"ثوبا\" وعليه صح.\n(^٧) قوله \"يَعْنِي ضَاقَ\": ساقط عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح.\n* [٣٦٥] [التحفة: خ ٢٢٥٣]\n(^٨) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"حدثنا\".","vol":"1","page":440},{"text":"أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ (^١) قَالَ: كَانَ رِجَالٌ يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عاقِدِي أُزْرِهِمْ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ كَهَيْئَةِ الصِّبْيَانِ، وَيُقَالُ (^٢) لِلنِّسَاءِ: لَا تَرْفَعْنَ رُءُوسَكُنَّ حَتَّى يَسْتَوِيَ الرِّجَالُ جُلُوسًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-337>٧ - بَابُ (^٣) الصَّلَاةِ فِي الْجُبَّةِ الشَّامِيَّةِ</span>\nوَقَالَ الْحَسَنُ فِي الثِّيَابِ يَنْسُجُهَا الْمَجُوسِيُّ (^٤) لَمْ يَرَ بِهَا بَأْسًا.\nوَقَالَ مَعْمَرٌ: رَأَيْتُ الزُّهْرِيَّ يَلْبَسُ مِنْ ثِيَابِ الْيَمَنِ مَا صُبِغَ بِالْبَوْلِ.\nوَصَلَّى عَلِيٌّ (^٥) فِي ثَوْبٍ غَيْرِ مَقْصُورٍ.\n\n• [٣٦٧] حدثنا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ (^٦): \"يَا مُغِيرَةُ، خُذِ الْإِدَاوَةَ (^٧) \" فَأَخَذْتُهَا، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي، فَقَضى (^٨) حَاجَتَهُ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ، فَذَهَبَ لِيُخْرِجَ يَدَهُ مِنْ كُمِّهَا فَضَاقَتْ، فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ أَسْفَلِهَا، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ صَلَّى.\n_________\n(^١) زاد للأصيلي: \"ابنِ سعد\".\n(^٢) كذا للكشميهني. ولأبي ذر وعليه صح. وللحموي، والمستملي: \"وقال\".\n* [٣٦٦] [التحفة: خ م د س ٤٦٨١]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"المجوسُ\".\n(^٥) زاد للأصيلي: \"ابنُ أبي طالب\".\n(^٦) لأبي ذر: \"قال\".\n(^٧) الإداوة: إناء صغير من جلد يتخذ للماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أدو).\n(^٨) للأصيلي: \"وقضى\".\n* [٣٦٧] [التحفة: خ م س ق ١١٥٢٨]","vol":"1","page":441},{"text":"<span data-type='title' id=toc-338>٨ - بَابُ (^١) كَرَاهِيَةِ التَّعَرِّي فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا </span>(^٢)\n• [٣٦٨] حدثنا مَطَرُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَنْقُلُ مَعَهُمُ الْحِجَارَةَ لِلْكَعْبَةِ وَعَلَيْهِ إِزَارُهُ (^٣)، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ عَمُّهُ: يَا ابْنَ أَخِي، لَوْ حَلَلْتَ إِزَارَكَ فَجَعَلْتَ (^٤) عَلَى مَنْكِبَيْكَ (^٥) دُونَ الْحِجَارَةِ، قَالَ: فَحَلَّهُ فَجَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَمَا رُئِيَ (^٦) بَعْدَ ذَلِكَ عُرْيَانًا ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-339>٩ - بَابُ (^١) الصَّلَاةِ فِي الْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالتُّبَّانِ (^٧) وَالْقَبَاءِ </span>(^٨)\n• [٣٦٩] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، فَقَالَ: \"أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟ \" ثُمَّ سَأَلَ رَجُلٌ عُمَرَ، فَقَالَ: إِذَا وَسَّعَ اللَّهُ فَأَوْسِعُوا، جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، صَلَّى رَجُلٌ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ، فِي\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) للحموي، والكشميهني.\n(^٣) كذا لابن عساكر وفي نسخة. ولابن عساكر: \"إزارٌ\".\n(^٤) للأصيلي: \"فجعلته\".\n(^٥) منكبيك: مثنى منكب، وهو ما بين الكتف والعنق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نكب).\n(^٦) \"رِيءَ\": ذكر الروايتين في المتن، ورقم عليهما معا فالثانية: كقِيلَ.\n* [٣٦٨] [التحفة: خ م ٢٥١٩]\n(^٧) التبان: سراويل صغير يستر العورة المغلظة فقط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تبن).\n(^٨) القباء: واحد الأقبية، والأقبية ثياب ضيقة من ثياب العجم معلومة. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧٠).","vol":"1","page":442},{"text":"إِزَارٍ وَقَمِيصٍ، فِي إِزَارٍ وَقَبَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَمِيصٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَبَاءٍ، فِي تُبَّانٍ وَقَبَاءٍ، فِي تُبَّانٍ وَقَمِيصٍ، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: فِي تُبَّانٍ وَرِدَاءٍ.\n\n• [٣٧٠] حدثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ؟ فَقَالَ (^١): \"لَا يَلْبَِسُ (^٢) الْقَمِيصَ وَلَا السَّرَاوِيلَ وَلَا الْبُرْنُسَ (^٣)، وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ (^٤) وَلَا وَرْسٌ (^٥)، فَمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا (^٦) أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ\".\nوَعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-340>١٠ - بَابُ (^٧) مَا يَسْتُرُ (^٨) مِنَ الْعَوْرَةِ</span>\n• [٣٧١] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٩)، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ (^١٠)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ\n_________\n* [٣٦٩] [التحفة: خ ١٤٤١٧]\n(^١) للأصيلي: \"قال\". كذا في الفروع التي معنا والعلامة هنا، وجعلها في القسطلاني على \"فقال\" قبلها.\n(^٢) كذا بالضبطين في اليونينية.\n(^٣) البرنس: كل ثوب رأسُه منه ومُلْتَصق به، ومفرده: برنس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برنس).\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر: \"زعفرانٌ\".\n(^٥) ورس: نبت أصفر يُصبَغ به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ورس).\n(^٦) للحموي، والمستملي: \"يكون\"، من الفتح.\n* [٣٧٠] [التحفة: خ ٦٩٢٥]\n(^٧) ليس عند الأصيلي.\n(^٨) عند (عط)، وأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"يُسْتَرُ\".\n(^٩) \"بْنُ سَعِيدٍ\" ليس عند ابن عساكر، و(عط).\n(^١٠) لابن عساكر، والأصيلي: \"الليث\".","vol":"1","page":443},{"text":"عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ (^١)، وَأَنْ يَحْتَبِيَ (^٢) الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيسَ عَلَى فرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ (^٣)\n\n• [٣٧٢] حدثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ (^٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عنْ بَيْعَتَيْنِ: عَنِ اللِّمَاسِ وَالنِّبَاذِ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ (^٥) الصَّمَّاءَ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ (^٦) فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ.\n\n• [٣٧٣] حدثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٧) يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ (^٨)، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ فِي مُؤَذِّنِينَ يَوْمَ النَّحْرِ، نُؤَذِّنُ بِمِنًى: أَلَا لَا يَحُجُّ (^٩) بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ.\n_________\n(^١) اشتمال الصماء: أن يتجلَّل الرجلُ بثوبه ولا يرفع منه جانبًا. وإنما قيل لها صَمَّاء، لأنه يَسدُّ على يديه ورجليه المنافذَ كلها، كالصخرة الصَّمَّاء التي ليس فيها خَرْق ولا صَدْع. والفقهاء يقولون: هو أن يَتغطَّى بثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صمم).\n(^٢) يحتبي: الاحتباء: هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشده عليها وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حبو).\n(^٣) قوله: \"مِنْهُ شَيْءٌ\" عند (عط): \"شَيْءٌ مِنْهُ\".\n* [٣٧١] [التحفة: خ س ٤١٤٠]\n(^٤) قوله \"بنُ عُقْبَةَ\": ليس عند الأصيلي.\n(^٥) لابن عساكر: \"تُشْتَمَل الصماءُ وأن يُحْتبَى\". من الفرع.\n(^٦) ليس عند ابن عساكر، والأصيلي.\n* [٣٧٢] [التحفة: خ م ت ١٣٦٦١]\n(^٧) للأصيلي: \"أخبرنا\".\n(^٨) قوله \"ابنِ عَوْفٍ\": ليس عند الأصيلي.\n(^٩) كذا لأبي الوقت في نسخة. ووقع لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح، و(عظ): \"أنْ لَا يحجَّ\".","vol":"1","page":444},{"text":"قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ثُمَّ أَرْدَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا، فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِـ ﴿بَرَاءَةٌ﴾ (^١).\nقال أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِيٌّ فِي أَهْلِ مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ: لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-341>١١ - بَابُ (^٢) الصَّلَاةِ بِغَيْرِ رِدَاءٍ</span>\n• [٣٧٤] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الْمَوَالِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ مُلْتَحِفًا (^٣) بِهِ (^٤)، وَرِدَاؤُهُ مَوْضُوعٌ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، تُصَلِّي وَرِدَاؤُكَ مَوْضُوعٌ؟، قَالَ: نَعَمْ، أَحْبَبْتُ أَنْ يَرَانِي الْجُهَّالُ مِثْلُكُمْ، رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي هَكَذَا (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-342>١٢ - بَابُ (٢) مَا يُذْكَرُ فِي (^٦) الْفَخِذِ</span>\nوَيُرْوَى (^٧) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَرْهَدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"الْفَخِذُ عَوْرَةٌ\".\n_________\n(^١) [سورة التوبة: ١].\n* [٣٧٣] [التحفة: خ م د س ٦٦٢٤]\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) لأبي ذر في نسخة: \"ملتَحِفٌ\".\n(^٤) ليس عند أبي ذر. وعليه صح.\n(^٥) عليه سقط. \"كذا\": لأبي ذر عن الحموي، والكشميهني، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح.\n* [٣٧٤] [التحفة: خ ٣٠٥٦]\n(^٦) للكشميهني: \"من\". من الفتح.\n(^٧) لأبي ذر، وأبي الوقت وعليه صح: \"قال أبو عبد اللَّه: ويروى\".","vol":"1","page":445},{"text":"وَقَالَ أَنَسٌ (^١): حَسَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ فَخِذِهِ.\nوَحَدِيثُ (^٢) أَنَسٍ أَسْنَدُ، وَحَدِيثُ جَرْهَدٍ أَحْوَطُ؛ حَتَّى يُخْرَجَ (^٣) مِنِ اخْتِلَافِهِمْ.\nوَقَالَ أَبُو مُوسَى: غَطَّى النَّبِيُّ ﷺ رُكْبَتَيْهِ (^٤) حِينَ دَخَلَ عُثْمَانُ.\nوَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ وَفَخِذُهُ (^٥) عَلَى فَخِذِي، فَثَقُلَتْ عَلَيَّ حَتَّى خِفْتُ أَنْ تَرُضَّ (^٦) فَخِذِي.\n\n• [٣٧٥] حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٧) إِسْمَاعِيلُ (^٨) بْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ (^٩)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غزَا خَيْبَرَ فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ (^١٠) بِغَلَسٍ (^١١)، فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ وَأَنَا رَدِيفُ (^١٢) أَبِي طَلْحَةَ، فَأَجْرَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فِي زُقَاقِ (^١٣) خَيْبَرَ وَإِنَّ رُكْبَتِي\n_________\n(^١) زاد للأصيلي: \"ابنُ مالك\".\n(^٢) لابن عساكر: \"قال أبو عبد اللَّه: وحديثُ\".\n(^٣) عند (عط): \"يَخْرُج\". من الفرع. وقال الحافظ: في روايتنا: \"نخرج\" بفتح النون وضم الراء. اهـ.\n(^٤) عند (عظ): \"ركبَتَه\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فخذه\".\n(^٦) كذا ضُبط بالبناء للفاعل في اليونينية، والفرع، وجوّز في الفتح العكس.\n(^٧) للأصيلي: \"حدثني\".\n(^٨) ليس عند ابن عساكر، والأصيلي، و(عظ). وقوله: \"إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ\" عند (عط): \"ابْنُ عُلَيَّةَ\".\n(^٩) زاد للأصيلي: \"ابنِ مالك\".\n(^١٠) الغداة: الصبح. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٢/ ٢٧).\n(^١١) بغلس: الغَلَس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غلس).\n(^١٢) رديف: الرَّدْف والرديف والإرداف: مِن الركوب خلف الراكب. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٨٧).\n(^١٣) زقاق: طريق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زقق).","vol":"1","page":446},{"text":"لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ حَسَرَ (^١) الْإِزَارَ عَنْ فَخِذِهِ، حَتَّى إِنِّي أَنْظُرُ (^٢) إِلَى بَيَاضِ فَخِذِ نَبِيِّ (^٣) اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ قَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ\" قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: وَخَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ، فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ! - قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: وَالْخَمِيسُ، يَعْنِي: الْجَيْشَ - قَالَ: فَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً، فَجُمِعَ السَّبْيُ (^٤)، فَجَاءَ دِحْيَةُ (^٥)، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ، قَالَ (^٦): \"اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً\"، فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ! لَا تَصْلُحُ (^٣) إِلَّا لَكَ، قَالَ: \"ادْعُوهُ بِهَا\"، فَجَاءَ بِهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ: \"خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ غَيْرَهَا\"، قَالَ: فَأَعْتَقَهَا النَّبِيُّ ﷺ وَتَزَوَّجَهَا، فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، مَا أَصْدَقَهَا؟ قَالَ: نَفْسَهَا، أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَأَهْدَتْهَا لَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ عَرُوسًا، فَقَالَ: \"مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَجِئْ بِهِ\" وَبَسَطَ نِطَعًا (^٧)، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَدْ ذَكَرَ السَّوِيقَ (^٨)، قَالَ:\n_________\n(^١) حسر: الحسر: الكشف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حسر).\n(^٢) عند (عظ): \"لأنظر\"، وعزاها في الفتح للكشميهني.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) السبي: مَا غُلِب عَلَيْهِ من بني آدم واسترق. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٠٦).\n(^٥) زاد ابن عساكر: \"الكلبيُّ ﵁\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت وعليه صح: \"فقال\".\n(^٧) نطعا: ما يفترش من الجلود. (انظر: هدي الساري) (ص ١٩٦).\n(^٨) السويق: القمح المقلي يطحن، وربما ثُري بالسمن. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٣١).","vol":"1","page":447},{"text":"فَحَاسُوا حَيْسًا (^١)، فَكَانَتْ (^٢) وَليمَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-343>١٣ - بَابٌ (^٣) فِي كَمْ تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي (^٤) الثِّيَابِ؟</span>\nوَقَالَ عِكْرِمَةُ: لَوْ وَارَتْ جَسَدَهَا فِي ثَوْبٍ لَأَجَزْتُهُ (^٥).\n\n• [٣٧٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الْفَجْرَ، فَيَشْهَدُ (^٦) مَعَهُ نِسَاءٌ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ مُتَلَفِّعَاتٍ (^٧) فِي مُرُوطِهِنَّ (^٨)، ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ مَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-344>١٤ - بَابٌ (^٣) إِذَا صَلَّى فِي ثَوْبٍ لَهُ أَعْلَامٌ وَنَظَرَ إِلَى عَلَمِهَا</span>\n• [٣٧٧] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ\n_________\n(^١) حيسا: الحيس: الطعام المتخَذ من التَّمْر والأَقِط والسَّمْن، وقد يُجعل عِوَضَ الأَقِط الدقيق، أو الفَتِيت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حيس).\n(^٢) عند (عط): \"وكانت\".\n* [٣٧٥] [التحفة: خ م د س ٩٩٠]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح، و(عظ): \"من\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"جاز\" وعليه صح.\n(^٦) عند (عظ): \"فشهد\".\n(^٧) للأصيلي: \"متلفعاتٌ\".\nومتلفعات: متلففات. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لفع).\n(^٨) مروطهن: المروط: أكسية من صوف، أو من خَزًّ أو غيره. الواحد مِرْط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرط).\n* [٣٧٦] [التحفة: خ ١٦٤٧٣]","vol":"1","page":448},{"text":"شِهَابٍ (^١)، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلَّى فِي خَمِيصَةٍ (^٢) لَهَا أَعْلَامٌ، فَنَظَرَ إِلَى أَعْلَامِهَا نَظْرَةً، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: \"اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ، وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ (^٣) أَبِي جَهْمٍ؛ فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلَاتِي\".\nوَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى عَلَمِهَا وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ، فَأَخَافُ أَنْ تَفْتِنَنِي (^٤) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-345>١٥ - بَابٌ (^٥) إِنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ مُصلَّبٍ أَوْ تَصاوِيرَ هَلْ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَمَا يُنْهَى عَنْ (^٦) ذَلِكَ؟</span>\n• [٣٧٨] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ (^٧): كَانَ قِرَامٌ (^٨) لِعَائِشَةَ سَتَرَتْ بِهِ\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"عن ابن شهاب\".\n(^٢) خميصة: ثوب خز أو صوف مُعْلَم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمص).\n(^٣) بأنبجانية: كساء يُتخذ من الصوف وله أهداب ولا علم له، وهي من أدون الثياب الغليظة، منسوب إلى منبج - المدينة المعروفة - أو إلى موضع اسمه أنبجان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نبج).\n(^٤) عند (عط) وعليه صح: \"يفتنني\".\n* [٣٧٧] [التحفة: خ د ١٦٤٠٣ - خت ١٧٣٤٥]\n(^٥) ليس عند الأصيلي.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"من\". ولابن عساكر في نسخة، وللأصيلي، ولأبي الوقت وعليه صح: \"عنه من ذلك\".\n(^٧) للأصيلي: \"ابن مالك\". ولـ (عظ)، وأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"قال\".\n(^٨) قرام: القِرَامُ: الستر الرقيق، وقيل: الصفيق من صوف ذي ألوان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قرم).","vol":"1","page":449},{"text":"جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَمِيطِي (^١) عَنَّا قِرَامَكِ هَذَا (^٢)؛ فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُه (^٣) تَعْرِضُ فِي صَلَاتِي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-346>١٦ - بَابُ (^٤) مَنْ صَلَّى فِي فَرُّوجِ حَرِيرٍ ثُمَّ نَزَعَهُ</span>\n• [٣٧٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ (^٥)، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ (^٦) ﷺ فَرُّوجُ (^٧) حَرِيرٍ فَلَبِسَهُ فَصَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا كَالْكَارِهِ لَهُ، وَقَالَ: \"لَا يَنْبَغِي هَذَا (^٨) لِلْمُتَّقِينَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-347>١٧ - بَابُ (^٤) الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْأَحْمَرِ</span>\n• [٣٨٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ\n_________\n(^١) أميطي: نَحِّي وأَبْعِدى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ميط).\n(^٢) ليس عند (عط).\n(^٣) رقم في موضع الهاء بعلامة السقوط عند الأصيلي، و\"تصاويرُ\": مصححا في موضع الهاء، ورقم أيضًا عليه صح وعلامة أبي ذر، وابن عساكر.\n* [٣٧٨] [التحفة: خ ١٠٥٣]\n(^٤) ليس عند الأصيلي.\n(^٥) لـ (حـ) في نسخة، والأصيلي، وابن عساكر، و(عط): \"ابنِ أبي حبيب\"، وللأصيلي في نسخة، وابن عساكر: \"هو ابنُ أبي حبيب\".\n(^٦) للأصيلي: \"رسولِ اللَّهِ\".\n(^٧) فروج: هو القباء الذي فيه شق من خلفه، والقباء: ثوب ضيق الكمين والوسط مشقوق من خلف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فرج).\n(^٨) للأصيلي: \"هَذَا لا يَنْبَغِي\".\n* [٣٧٩] [التحفة: خ م س ٩٩٥٩]","vol":"1","page":450},{"text":"أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي قُبَّةٍ (^١) حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ (^٢)، وَرَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ وَضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذَاكَ (^٣) الْوَضُوءَ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا أَخَذَ مِنْ بَلَلِ (^٤) يَدِ صَاحِبِهِ، ثُمَّ رَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ عَنَزَةً (^٥) فَرَكَزَهَا، وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حُلَّةٍ (^٦) حَمْرَاءَ مُشَمِّرًا صَلَّى إِلَى الْعَنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ مِنْ (^٧) بَيْنِ يَدَيِ العَنَزَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-348>١٨ - بَابُ (^٨) الصَّلَاةِ فِي السُّطُوحِ وَالْمِنْبَرِ وَالْخَشَبِ</span>\nقالَ أبو عَبدِ الله (^٩): وَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ بَأْسًا أَنْ يُصَلَّى عَلَى الْجُمْدِ (^١٠) وَالْقَنَاطِرِ (^١١)، وَإِنْ جَرَى تَحْتَهَا بَوْلٌ أَوْ فَوْقَهَا أَوْ أَمَامَهَا، إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا سُتْرَةٌ.\n_________\n(^١) قبة: القبة من الخيام: بيت صغير مستدير، وهو من بيوت العرب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قبب).\n(^٢) أدم: جمع أديم، وهو الجلد المدبوغ. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (١/ ٤٢٧).\n(^٣) للأصيلي، وابن عساكر: \"ذلك\".\n(^٤) عند (عط): \"بَلال\"، \"بِلال\" معا.\n(^٥) عند (عط) بعده: \"له\".\nوعنزة: هي مثل نصف الرمح، أو أكبر شيئًا، وفيها سنان مثل سنان الرمح. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: عنز).\n(^٦) حلة: هي ثياب ذات خطوط. والحلة لا تكون إلا من ثوبين. وقيل: إنما تكون حلة إذا كانت جديدة. وقيل: الحلل برود اليمن. (انظر: هدي الساري) (ص ١١٣).\n(^٧) عليه صح لأبي ذر، وفي نسخة، وليس عند المستملي. وسقط لفظ: \"من\" عند الأصيلي، وابن عساكر، وأبي ذر.\n* [٣٨٠] [التحفة: خ م ١١٨١٦]\n(^٨) ليس عند الأصيلي.\n(^٩) قوله \"قال أبو عبد اللَّه\": ليس عند ابن عساكر، والأصيلي، و(عط).\n(^١٠) بالوجهين معا. قوله \"على الجمد\": في اليونينية مما لم يرقم له علامة على الخَنْدَقِ. اهـ. قسطلاني.\n(^١١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"والقناطير\".","vol":"1","page":451},{"text":"وَصَلَّى أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى سَقْفِ (^١) الْمَسْجِدِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ.\nوَصلَّى ابْنُ عُمَرَ عَلَى الثَّلْجِ.\n\n• [٣٨١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، قَالَ (^٢): سَأَلُوا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ: مِنْ أَيِّ شَيءٍ الْمِنْبَرُ؟ فَقَالَ: مَا بَقِيَ بِالنَّاسِ (^٣) أَعْلَمُ (^٤) مِنِّي، هُوَ مِنْ أَثْلِ (^٥) الْغَابَةِ، عَمِلَهُ فُلَانٌ مَوْلَى فُلَانَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ عُمِلَ وَوُضِعَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ كَبَّرَ وَقَامَ النَّاسُ خَلْفَهُ، فَقَرَأَ وَرَكَعَ وَرَكَعَ النَّاسُ خَلْفَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ (^٦)، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى (^٧) فَسَجَدَ عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ رَكَعَ (^٨)، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ بِالْأَرْضِ، فَهَذَا شَأْنُهُ.\n_________\n(^١) رقم عليه لابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح. وعند (عط)، وأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح صح: \"ظهر\".\n(^٢) سقط \"قال\" عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٣) عليه صح، ورقم عليه لأبي الوقت. و\"في الناس\": عليه صح لأبي الوقت والأصيلي. و\"من الناس\": عند (عظ) وعليه صح.\n(^٤) زاد في حاشية البقاعي: \"بِهِ\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) أثل: نوع من الشجر. (انظر: حاشية السندي على ابن ماجه) (١/ ٤٣٣).\n(^٦) رقم عليه للأصيلي، وليس عند ابن عساكر، والحموي، وأبي ذر، و(عط). كذا رمز في الفرع الذي يعول عليه عندنا. وفي نسخة معتبرة: للأصيلي، وليس عند ابن عساكر و(عط) والحموي، وأبي ذر، والمستملي. كتبه مصححه\n(^٧) القهقرى: المشي إلى خلف من غير أن يعيد وجهه إلى جهة مشيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قهقر).\n(^٨) لأبي ذر عن المستملي، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح و(عظ) وعليه أيضًا صح: \"ثم قرأ ثم ركع\".","vol":"1","page":452},{"text":"قال (^١) أبو عبد الله: قَالَ (^٢) عَلِيُّ بْنُ (^٣) عَبْدِ اللَّهِ: سَأَلَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵀ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ (^٤): فَإِنَّمَا (^٥) أَرَدْتُ (^٦) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ أَعْلَى مِنَ النَّاسِ، فَلَا بَأْسَ (^٧) أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ أَعْلَى مِنَ النَّاسِ بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: فَقُلْتُ (^٨): إِنَّ (^٩) سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ كَانَ يُسْأَلُ عَنْ هَذَا كَثِيرًا، فَلَمْ تَسْمَعْهُ مِنْهُ؟ قَالَ: لَا.\n\n• [٣٨٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^١٠)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ (^١١) فَجُحِشَتْ سَاقُهُ أَوْ كَتِفُهُ، وَآلَى (^١٢) مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، فَجَلَسَ فِي مَشْرُبَةٍ (^١٣) لَهُ دَرَجَتُهَا مِنْ جُذُوعٍ (^١٤)، فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ يَعُودُونَهُ فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا وَهُمْ قِيَامٌ، فَلَمَّا\n_________\n(^١) سقط عند (عط): \"قال أبو عبد اللَّه\". وللأصيلي: \"وقال\".\n(^٢) ليس عند (عط) إلى قوله: \"فلم تسمعه منه قال: لا\".\n(^٣) لأبي ذر: \"ابن المديني\".\n(^٤) عند (عط): \"فقال\". ولابن عساكر: \"قال أبو عبد اللَّه\".\n(^٥) عليه صح، للأصيلي، وابن عساكر، و(عط): \"وإنما\".\n(^٦) ضم التاء من الفرع.\n(^٧) لابن عساكر: \"ولا بأس\".\n(^٨) عند (عط): \"قلت\".\n(^٩) عند (عط)، والأصيلي، وأبي الوقت، وعليه صح: \"فإن\".\n* [٣٨١] [التحفة: خ م ق ٤٦٩٠]\n(^١٠) قوله \"ابنِ مَالِكٍ\": ليس عند ابن عساكر.\n(^١١) لأبي ذر، وعليه صح: \"فرسٍ\".\n(^١٢) آلى: حلف لا يدخل عليهن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ألى).\n(^١٣) مشربة: المشربة: الغرفة. (انظر: النهاية في غريب الحديث مادة: شرب).\n(^١٤) للكشميهني: \"من جذوع النخل\" من الفتح.","vol":"1","page":453},{"text":"سَلَّمَ، قَالَ: \"إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِنْ (^١) صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا\"، وَنَزَلَ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ آلَيْتَ شَهْرًا، فَقَالَ: \"إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ (^٢) وَعِشْرُونَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-349>١٩ - بَابٌ إِذَا أَصَابَ ثَوْبُ الْمُصَلِّي امْرَأَتَهُ إِذَا سَجَدَ</span>\n• [٣٨٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ (^٣)، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا حِذَاءَهُ (^٤) وَأَنَا حَائِضٌ، وَرُبَّمَا أَصَابَنِي ثَوْبُهُ إِذَا سَجَدَ، قَالَتْ: وَكَانَ يُصلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-350>٢٠ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْحَصِيرِ</span>\nوَصَلَّى جَابِرٌ (^٦) وَأَبُو سَعِيدٍ فِي السَّفِينَةِ قَائِمًا.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: قَائِمًا (^٧) مَا لَمْ تَشُقَّ (^٨) عَلَى أَصْحَابِكَ تَدُورُ مَعَهَا، وَإِلَّا فَقَاعِدًا.\n_________\n(^١) للأصيلي: \"وإذا\".\n(^٢) عند (عظ): \"تسعة\".\n* [٣٨٢] [التحفة: خ ٨١١]\n(^٣) قوله \"ابنِ شَدَّادٍ\": ليس عند الأصيلي.\n(^٤) حذاءه: إزاء ومقابل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حذا).\n(^٥) الخمرة: الخمرة: مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة خوص ونحوه من النبات. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمر).\n* [٣٨٣] [التحفة: خ م د ق ١٨٠٦٠]\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت وعليه صح: \"ابنُ عبد اللَّه\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يصلي\"، \"تصلي\" بالمثناة التحتية والفوقية.\n(^٨) \"يَشُقَّ\"، \"تَشُقَّ\": بالمثناة التحتية والفوقية.","vol":"1","page":454},{"text":"• [٣٨٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ (^١)، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ لَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ: \"قُومُوا فَلِأُصَلِّ (^٢) لَكُمْ\" قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ (^٣) فَنَضَحْتُهُ (^٤) بِمَاءٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَفَفْتُ وَالْيَتِيمَ (^٥) وَرَاءَهُ وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-351>٢١ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْخُمْرَةِ</span>\n• [٣٨٥] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ (^٦) ﷺ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-352>٢٢ - بَابُ (^٧) الصَّلَاةِ عَلَى الْفِرَاشِ</span>\nوَصَلَّى أَنَسٌ عَلَى فِرَاشِهِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"ابن يوسف\".\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"فَلَأُصَلَّيْ\".\n(^٣) لبس: أي: استعمل. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٢/ ٢٢٥).\n(^٤) فنضحته: النضح: الرش. (انظر: لسان العرب، مادة: نضح).\n(^٥) عليه صح. وعند (عط)، وعليه صح، وأبي ذر: \"واليتيمُ\". زاد في القسطلاني رواية: \"وَصَفَفْتُ أنا واليتيمُ\" ونسبها لغير الحموي والمستملي.\n* [٣٨٤] [التحفة: خ م د ت س ١٩٧]\n(^٦) للأصيلي: \"رسولُ اللَّه\".\n* [٣٨٥] [التحفة: خ س ق ١٨٠٦٢]\n(^٧) ليس عند الأصيلي.","vol":"1","page":455},{"text":"وَ(^١) قَالَ (^٢) أَنَسٌ (^٣): كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَيَسْجُدُ أَحَدُنَا عَلَى ثَوْبِهِ.\n\n• [٣٨٦] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ (^٤) بَينَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ (^٥)، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا، قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ.\n\n• [٣٨٧] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ (^٦) عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يُصَلِّي وَهِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ عَلَى فِرَاشِ أَهْلِهِ اعْتِرَاضَ الْجَنَازَةِ.\n\n• [٣٨٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عِرَاكٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَعَائِشَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ عَلَى الْفِرَاشِ الَّذِي يَنَامَانِ عَلَيْهِ.\n_________\n(^١) ليس عند (عط) من قوله: \"وقال أنس .... إلى: على ثوبه\".\n(^٢) ليس عند (عط).\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) ضبَّب الأصيلي على: \"أنام\".\n(^٥) للحموي، والمستملي: \"رِجلِي، فإذا قام بسطتها\". من الفتح.\n* [٣٨٦] [التحفة: خ م د س ١٧٧١٢]\n(^٦) لابن عساكر، وأبي الوقت: \"حدثني\".\n* [٣٨٧] [التحفة: خ ١٦٥٥٤]\n* [٣٨٨] [التحفة: خ ١٦٣٧٢]","vol":"1","page":456},{"text":"<span data-type='title' id=toc-353>٢٣ - بَابُ (^١) السُّجُودِ عَلَى الثَّوْبِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ</span>\nوَقَالَ الْحَسَنُ: كَانَ الْقَوْمُ يَسْجُدُونَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْقَلَنْسُوَةِ وَيَدَاهُ (^٢) فِي كُمِّهِ.\n\n• [٣٨٩] حدثنا أَبُو الْوَليدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي غَالِبٌ الْقَطَّانُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^٣) قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَيضَعُ أَحَدُنَا طَرَفَ الثَّوْبِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ فِي مَكَانِ السُّجُودِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-354>٢٤ - بَابُ (^٤) الصَّلَاةِ فِي النِّعَالِ</span>\n• [٣٩٠] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ (^٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٦) أَبُو مَسْلَمَةَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-355>٢٥ - بَابُ (^١) الصَّلَاةِ فِي الْخِفَافِ</span>\n• [٣٩١] حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) \"ويديه\". من الفتح.\n(^٣) \"ابنِ مَالِكٍ\": ليس عند ابن عساكر.\n* [٣٨٩] [التحفة: ع ٢٥٠]\n(^٤) ليس عند الأصيلي. وعنده تأخير هذا الباب عن باب: \"يبدي ضبعيه ويجافي في السجود\".\n(^٥) \"ابنُ أَبِي إِيَاسٍ\": ليس عند الأصيلي.\n(^٦) لابن عساكر، والأصيلي: \"حدّثنا\".\n* [٣٩٠] [التحفة: خ م ت س ٨٦٦]","vol":"1","page":457},{"text":"يُحَدِّثُ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: رَأَيْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَسُئِلَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ هَذَا.\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ؛ لِأَنَّ جَرِيرًا كَانَ (^١) مِنْ آخِرِ مَنْ أَسْلَمَ.\n\n• [٣٩٢] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: وَضَّأْتُ النَّبِيَّ (^٢) ﷺ فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَصَلَّى.\n\n<span data-type='title' id=toc-356>٢٦ - بَابٌ (^٣) إِذَا لَمْ يُتِمَّ السُّجُودَ</span>\n• [٣٩٣] أخبرنا (^٤) الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا (^٤) مَهْدِيٌّ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَأَى (^٥) رَجُلًا لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: مَا صَلَّيْتَ، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: لَوْ (^٦) مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ.\n_________\n(^١) ليس عند ابن عساكر.\n* [٣٩١] [التحفة: خ م ت س ق ٣٢٣٥]\n(^٢) للأصيلي: \"رسولَ اللَّه\".\n* [٣٩٢] [التحفة: خ م س ق ١١٥٢٨]\n(^٣) ليس عند الأصيلي. قال في \"الفتح\": ووقعت هذه الترجمة وهي \"باب إذا لم يتم السجود\" والتي بعدها عند الأصيلي قبل \"باب الصلاة في النعال\". اهـ.\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٥) \"أنَّه رأى\": عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح. وليس عند (عط).\n(^٦) عند (عط): \"ولو\".\n* [٣٩٣] [التحفة: خ ٣٣٤٤]","vol":"1","page":458},{"text":"<span data-type='title' id=toc-357>٢٧ - بَابٌ (^١) يُبْدِي ضَبْعَيْهِ وَيُجَافِي فِي السُّجُودِ </span>(^٢)\n• [٣٩٤] أخبرنا (^٣) يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا (^٤) بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرٍ (^٥)، عَنِ ابْنِ هُرْمُزَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ نَحْوَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-358>٢٨ - بَابُ (^٦) فَضْلِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ </span>(^٧)\nيَسْتَقْبِلُ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ (^٨)\nقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٣٩٥] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمَهْدِيِّ (^٩)، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مَيمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^١٠) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ\n_________\n(^١) عند الأصيلي وقع هذا الباب وما قبله مُقدّمًا على باب: \"باب الصلاة في النعال\".\n(^٢) ليس عند ابن عساكر.\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٤) للأصيلي: \"حدثني\"، وعند (عط): \"أخبرنا\".\n(^٥) للأصيلي: \"ابن ربيعة\".\n* [٣٩٤] [التحفة: خ م س ٩١٥٧]\n(^٦) ليس عند الأصيلي.\n(^٧) ساقط: \"يستقبل إلى حدّثنا\" عند الأصيلي، وابن عساكر، و(عط).\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"القبلةَ\" وعليه صح.\n(^٩) للأصيلي، وابن عساكر: \"مهديًّ\".\n(^١٠) \"ابنِ مَالِكٍ\": ليس عند ابن عساكر.","vol":"1","page":459},{"text":"ذِمَّةُ (^١) اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ (^٢)، فَلَا تُخْفِرُوا (^٣) اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ\".\n\n• [٣٩٦] حدثنا (^٤) نُعَيْمٌ (^٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ (^٦)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فإِذَا قَالُوهَا، وَصَلَّوْا صَلَاتَنَا، وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا، وَذَبَحُوا ذَبِيحَتَنَا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ\".\n\n• [٣٩٧] قَالَ (^٧) ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا (^٨) يَحْيَى (^٩)، حَدَّثَنَا (^١٠) حُمَيْدٌ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) ذمة: الذمة: العهد والأمان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذمم).\n(^٢) لأبي ذر: \"رسولِ اللَّه ﷺ\".\n(^٣) تخفروا: الإخفار: نقض العهد والذمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خفر).\n* [٣٩٥] [التحفة: خ س ١٦٢٠]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"وحدّثنا\". ولأبي الوقت وأبي ذر: \"حدثنا نعيم قال ابن المبارك\". وللأصيلي: \"وقال ابن المبارك\". ولابن عساكر: \"قال محمد بن إسماعيل، وقال ابن المبارك\". و\"حدثنا نعيم\" ساقط عند الأصيلي.\n(^٥) رقم عليه للمستملي، وأبي ذر.\n(^٦) ليس عند ابن عساكر.\n* [٣٩٦] [التحفة: خ د ت س ٧٠٦]\n(^٧) لأبي ذر: \"وقال\". ولابن عساكر: \"وقال محمد قال ابن أبي مريم حدّثني\". وللأصيلي: قوله \"قال ابن أبي مريم إلخ\" مؤخر عن قوله \"وقال علي بن عبد اللَّه إلخ\".\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) للأصيلي، وابن عساكر، وأبي ذر، وأبي الوقت: \"ابن أيوب\".\n(^١٠) رقم عليه للأصيلي.","vol":"1","page":460},{"text":"وَقَال (^١) عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: سَأَلَ مَيْمُونُ بْنُ سِيَاهٍ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ (^٢): يَا أَبَا حَمْزَةَ، مَا (^٣) يُحَرِّمُ دَمَ الْعَبْدِ وَمَالَهُ؟ فَقَالَ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَصَلَّى صَلَاتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَهُوَ الْمُسْلِمُ لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِ وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُسْلِمِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-359>٢٩ - بَابُ (^٤) قِبْلَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِ الشَّامِ وَالْمَشْرِقِ</span>\nلَيْسَ فِي الْمَشْرِقِ وَلَا فِي الْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ (^٥)؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، وَلكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا\".\n\n• [٣٩٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ (^٦)، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا\" قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَقَدِمْنَا الشَّامَ فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ بُنِيَتْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ، فَنَنْحَرِفُ (^٧) وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى.\nوَعَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) عند (عط): \"قال علي\". وللأصيلي: قوله \"وقال علي بن عبد اللَّه .... إلى قوله ما على المسلم\" مقدم على قوله \"قال ابن أبي مريم إلخ\". علامة التقديم ليست من اليونينية.\n(^٢) لأبي ذر، وأبي الوقت وعليه صح: \"فقال\". وسقط \"قال\" عند الأصيلي.\n(^٣) في نسخة، ولأبي ذر عن الحموي، ولأبي الوقت: \"وما\".\n* [٣٩٧] [التحفة: خت ٦٣٨ - خت د ٧٨٩]\n(^٤) ليس عند الأصيلي.\n(^٥) ليس عند الأصيلي. وليس عند أبي ذر، وابن عساكر، والأصيلي، وأبي الوقت.\n(^٦) لأبي ذر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"الليثي\".\n(^٧) عند (عط): \"فنتحرّف\" من الفرع. وزاد في حاشية البقاعي: \"عنها\" ونسبه لنسخة.\n* [٣٩٨] [التحفة: ع ٣٤٧٨]","vol":"1","page":461},{"text":"<span data-type='title' id=toc-360>٣٠ - بَابُ (^١) قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿(وَاتَّخِذُواْ) (^٢) مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾</span> (^٣)\n• [٣٩٩] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ (^٤) الْعُمْرَةَ (^٥)، وَلَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، أَيَأْتِي امْرَأَتَهُ؟ فَقَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ فطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ. وَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: لَا يَقْرَبَنَّهَا حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.\n\n• [٤٠٠] حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سَيْفٍ (^٦)، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، قَالَ: أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْكَعْبَةَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَأَقْبَلْتُ وَالنَّبِيُّ (^٤) ﷺ قَدْ خَرَجَ، وَأَجِدُ بِلَالًا قَائِمًا بَيْنَ (^٧) الْبَابَيْنِ،\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) كذا بالضبطين، وهما قراءتان؛ بفتح الخاء على الخبر قراءة نافع وابن عامر، وبكسرها على الأمر قراءة الباقين من القراء. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٢٢٢).\n(^٣) [البقرة: ١٢٥].\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) عليه صح. وعند (عط)، ولأبي ذر في نسخة، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"للعمرة\".\n* [٣٩٩] [التحفة: خ م س ق ٧٣٥٢]\n(^٦) زاد لابن عساكر: \"يعني ابن سليمان\".\n(^٧) للحموي: \"بين الناس\" من الفتح.","vol":"1","page":462},{"text":"فَسَأَلْتُ بِلَالًا فَقُلْتُ (^١): أَصَلَّى (^٢) النَّبِيُّ (^٣) ﷺ فِي الْكَعْبَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ (^٤) اللَّتَيْنِ عَلَى يَسَارِهِ (^٥) إِذَا دَخَلْتَ، ثُمَّ خَرَجَ فَصلَّى فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ رَكْعَتَيْنِ.\n\n• [٤٠١] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا (^٦) ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا، وَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي قُبُلِ (^٧) الْكَعْبَةِ، وَقَالَ: \"هَذِهِ الْقِبْلَةُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-361>٣١ - بَابُ (^٨) التَّوَجُّهِ نَحْوَ الْقِبْلَةِ حَيْثُ كَانَ</span>\nوَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ (^٩) النَّبِيُّ ﷺ: \"اسْتَقْبِلِ (^١٠) الْقِبْلَةَ وَكَبِّرْ (^١١) \".\n_________\n(^١) ليس عند ابن عساكر.\n(^٢) \"صلى\" عليه صح لأبي ذر، والأصيلي.\n(^٣) للأصيلي: \"رسولُ اللَّه\".\n(^٤) الساريتين: مثنى السارية، وهي العمود. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٦/ ٥).\n(^٥) عليه صح، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"يسارك\".\n* [٤٠٠] [التحفة: خ م د س ق ٢٠٣٧]\n(^٦) لأبي الوقت وعليه صح، والأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٧) قبل: قِبَلُ الشيء: مقابله أو ما استقبلك منه وهو وجهه. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١/ ٥٩٨).\n* [٤٠١] [التحفة: خ ٥٩٢٢]\n(^٨) ليس عند الأصيلي.\n(^٩) لابن عساكر: \"قام\".\n(^١٠) لابن عساكر: \"استقبَلَ وكبَّرَ\". من الفرع.\n(^١١) للأصيلي، وأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"فكبَّر\".","vol":"1","page":463},{"text":"• [٤٠٢] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ (^١) ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (^٢) ﷺ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ - أَوْ: سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا - وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ (^٣) إِلَى الْكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ (^٤)، فَتَوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، وَقَالَ (^٥) السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ، وَهُمُ: الْيَهُودُ: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (^٦)، فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ (^٧)، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ (^٨) بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّهُ تَوَجَّهَ (^٩) نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَتَحَرَّفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا نَحْوَ الْكَعْبَةِ.\n\n• [٤٠٣] حدثنا مُسْلِمٌ (^١٠)، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ (^١١)، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ،\n_________\n(^١) قوله \"ابنِ عَازِبٍ\": كذا للمستملي، وأبي ذر. وسقط \"ابن عازب\" عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح.\n(^٢) للأصيلي: \"النبيُّ\".\n(^٣) كذا بالوجهين معا.\n(^٤) [البقرة: ١٤٤].\n(^٥) عند الأصيلي: ﴿(وقال) السُّفَهَاءُ﴾ إلى ﴿كَانُوا عَلَيْهَا﴾ متلوًّا، ثم قال إلى قوله: ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾. اهـ. من اليونينية.\n(^٦) [البقرة: ١٤٢].\n(^٧) لأبي ذر، والحموي، والمستملي: \"رجال\".\n(^٨) للكشميهني: \"يصلون نحو\" من الفتح.\n(^٩) عليه سقط. ولأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"وأنه نحوَ\".\n* [٤٠٢] [التحفة: خ ت ١٨٠٤]\n(^١٠) للأصيلي: \"ابن إبراهيم\".\n(^١١) للأصيلي: \"ابنُ أبي عبد اللَّه\" من الفتح.","vol":"1","page":464},{"text":"عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرٍ (^١) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (^٢) ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ (^٣) حَيْثُ تَوَجَّهَتْ (^٤)، فَإِذَا أَرَادَ الْفَرِيضَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ\n\n• [٤٠٤] حدثنا عُثْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ (^٥)، قَالَ: (^٦) قَالَ (^٦) عَبْدُ اللَّهِ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا أَدْرِي، زَادَ (^٧) أَوْ نَقَصَ - فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟، قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ؟ \"، قَالُوا: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا، فَثَنَى رِجْلَيْهِ (^٨) وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَينَا بِوَجْهِهِ، قَالَ: \"إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ لَنَبَّأْتُكُمْ بِهِ، وَلكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيَتَحَرَّى (^٩) الصَّوَابَ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيُسَلِّمْ (^١٠)، ثُمَّ يَسْجُدْ (^١١) سَجْدَتَيْنِ\".\n_________\n(^١) للأصيلي: \"ابنُ عبد اللَّه\" كذا في اليونينية.\n(^٢) قوله \"رَسُولُ اللَّهِ\": عليه صح. ولأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"النبيُّ\".\n(^٣) راحلته: الراحلة من الإبل: البعير القوي على الأسفار والأحمال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n(^٤) زاد لابن عساكر، وأبي ذر عن الكشميهني: \"به\".\n* [٤٠٣] [التحفة: خ ٢٥٨٨]\n(^٥) لأبي ذر: \"عن عبد اللَّه\" وعليه صح.\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لابن عساكر: \"أزاد\".\n(^٨) رقم عليه للكشميهني، والأصيلي. و\"رجلَه\": وعليها شرح القسطلاني.\n(^٩) كذا في اليونينية بإثبات الياء.\n(^١٠) لأبي ذر: \"يسلِّمْ\" وعليه صح.\n(^١١) للأصيلي: \"ليسجدْ\".\n* [٤٠٤] [التحفة: خ م د س ق ٩٤٥١]","vol":"1","page":465},{"text":"<span data-type='title' id=toc-362>٣٢ - بَابُ (^١) مَا جَاءَ فِي الْقِبْلَةِ</span>\nوَمَنْ لَا يَرَى (^٢) الْإِعَادَةَ عَلَى مَنْ سَهَا فَصَلَّى إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ\nوَقَدْ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رَكْعَتَيِ (^٣) الظُّهْرِ وَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ، ثُمَّ أَتَمَّ مَا بَقِيَ.\n\n• [٤٠٥] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ (^٤) قَالَ: قَالَ عُمَرُ (^٥): وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ: فَقُلْتُ (^٦): يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى؛ فَنَزَلَتْ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (^٧)، وَآيَةُ (^٨) الْحِجَابِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَمَرْتَ نِسَاءَكَ أَنْ يَحْتَجِبْنَ فَإِنَّهُ يُكَلِّمُهُنَّ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ؛ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ، وَاجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَيْرَةِ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُنَّ: عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِّلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ؛ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.\n\n• [٤٠٦] حدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ (^٩)، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا بِهَذَا.\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) قوله \"لا يَرَى\": لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح، و(عط): \"لم ير\".\n(^٣) للأصيلي: \"ركعتين من\".\n(^٤) للأصيلي بعده: \"ابنِ مالك\".\n(^٥) للأصيلي بعده: \"ابن الخطاب ﵁\".\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"قلت\".\n(^٧) [البقرة: ١٢٥].\n(^٨) عليه صح.\n* [٤٠٥] [التحفة: خ ت س ق ١٠٤٠٩]\n(^٩) قوله: \"حدثنا ابن أبي مريم\": لأبي ذر عن المستملي: \"قال أبو عبد اللَّه وحدّثنا\". ولابن عساكر: \"قال محمد وقال ابن أبي مريم\". ولأبي ذر عن الحموي والكشميهني، والأصيلي: \"وقال ابن أبي مريم\".\n* [٤٠٦] [التحفة: خ ت س ق ١٠٤٠٩]","vol":"1","page":466},{"text":"• [٤٠٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ (^٢)، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبَِلُوهَا (^٣)، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ.\n\n• [٤٠٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقَالُوا: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ؟ \" قَالُوا: صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَثَنَى (^٤) رِجْلَيْهِ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-363>٣٣ - بَابُ (^٥) حَكِّ الْبُزَاقِ بِالْيَدِ مِنَ الْمَسْجِدِ</span>\n• [٤٠٩] حدثنا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ (^٦)، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى نُخَامَةً (^٧) فِي الْقِبْلَةِ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى رُئِيَ (^٨) فِي وَجْهِهِ،\n_________\n(^١) قوله: \"ابنُ أَنَسٍ\": ليس عند ابن عساكر، والأصيلي.\n(^٢) للأصيلي: \"القرآن\".\n(^٣) بفتح الباء لجميع رواة البخاري إلا الأصيلي فبكسرها، يونينية.\n* [٤٠٧] [التحفة: خ م س ٧٢٢٨]\n(^٤) لابن عساكر: \"رجلَه\".\n* [٤٠٨] [التحفة: ع ٩٤١١]\n(^٥) ليس عند الأصيلي.\n(^٦) للأصيلي بعده: \"ابن مالك\".\n(^٧) نخامة: النخامة: البزقة التي تخرج من أقصى الحلق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نخم).\n(^٨) \"رِيءَ\": عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي وعليه صح.","vol":"1","page":467},{"text":"فَقَامَ فَحَكَّهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ (^١): \"إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ - أَوْ: إِنَّ (^٢) رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ - فَلَا يَبْزُقَنَّ (^٣) أَحَدُكُمْ قِبَلَ قِبْلَتِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمَيْهِ (^٤) \"، ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَصَقَ فِيهِ، ثُمَّ رَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: \"أَوْ يَفْعَلْ هَكَذَا\".\n\n• [٤١٠] حدثنا (^٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى بُصَاقًا فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ (^٦) فَحَكَّهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: \"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى\".\n\n• [٤١١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ مُخَاطًا أَوْ بُصَاقًا أَوْ نُخَامَةً فَحَكَّهُ.\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"وقال\".\n(^٢) قوله \"أَوْ إِنَّ\": لأبي ذر عن الحموي والمستملي \"وإن\" وعليه صح.\n(^٣) للأصيلي: \"يَبْزُق\".\n(^٤) لابن عساكر، وأبي ذر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"قدمه\".\n* [٤٠٩] [التحفة: خ ٥٨٢]\n(^٥) مكرر سنده ومتنه في اليونينية، وبعض الفروع، والتكرار لم يوجد في أصول كثيرة.\n(^٦) لأبي ذر، والمستملي: \"المسجد\".\n* [٤١٠] [التحفة: خ م س ٨٣٦٦]\n* [٤١١] [التحفة: خ م ١٧١٥٥]","vol":"1","page":468},{"text":"<span data-type='title' id=toc-364>٣٤ - بابُ (^١) حَكِّ الْمُخَاطِ بِالْحَصَى (^٢) مِنَ الْمَسْجِدِ</span>\n• [٤١٢ - ٤١٣] حدثنا (^٣) مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٤) إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا (^٥) ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ حَدَّثَاهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ، فَتَنَاوَلَ حَصَاةً فَحَكَّهَا (^٦)، فَقَالَ: \"إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فَلَا يتَنَخَّمَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى\".\n\n<span data-type='title' id=toc-365>٣٥ - بَابٌ (^١) لَا يَبْصُقْ عَنْ يَمِينِهِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n• [٤١٤ - ٤١٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ أَخْبَرَاهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي حَائِطِ الْمَسْجِدِ، فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَصَاةً فَحَتَّهَا (^٧)، ثُمَّ قَالَ: \"إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فَلَا يتَنَخَّمْ قِبَلَ وَجْهِهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى\".\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) للأصيلي: \"بالحصباء\".\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح، و(عط): \"وقال ابن عباس: إنْ وَطِئْتَ على قَذَر رَطْب فاغسله، وإن كان يابسا فَلا. حدثنا\". ولفظ: \"إنْ\" ليس عند الأصيلي. و\"رَطْب\": رقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وأبي الوقت: \"حدثنا\".\n(^٥) عند (عط): \"حدثنا\".\n(^٦) عند (عط)، وأبي ذر، وأبي الوقت، و(عظ)، والأصيلي، وابن عساكر، وعليه صح: \"فحتها\".\n* [٤١٢ - ٤١٣] [التحفة: خ م س ق ٣٩٩٧]\n(^٧) فحتها: حَكَّهَا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حتت).\n* [٤١٤ - ٤١٥] [التحفة: خ م س ق ٣٩٩٧]","vol":"1","page":469},{"text":"• [٤١٦] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا (^١) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (^٢) ﷺ: \"لَا يَتْفِلَنَّ (^٣) أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ رِجْلِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-366>٣٦ - بَابٌ (^٤) لِيَبْزُقْ (^٥) عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى</span>\n• [٤١٧] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلَا يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ\".\n\n• [٤١٨] حدثنا عَلِيٌّ (^٦)، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٧) سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ حُمَيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (^٨)، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَبْصَرَ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَحَكَّهَا بِحَصَاةٍ (^٩)، ثُمَّ نَهَى أَنْ يَبْزُقَ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ (^١٠) قَدَمِهِ الْيُسْرَى.\n_________\n(^١) للأصيلي: \"ابنَ مالك\".\n(^٢) للأصيلي، و(عط): \"رسولُ اللَّه\".\n(^٣) يتفلن: التفل: نَفْخٌ معه أدنى بزاق، وهو أكثر من النَّفْث. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تفل).\n* [٤١٦] [التحفة: خ م ١٢٦٢]\n(^٤) ليس عند الأصيلي.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني وعليه صح: \"لِيَبْصُق\".\n* [٤١٧] [التحفة: خ م ١٢٦١]\n(^٦) للأصيلي بعده: \"ابن عبد اللَّه\".\n(^٧) لابن عساكر، و(عط): \"أخبرنا\".\n(^٨) لابن عساكر: \"هريرة\" قال الحافظ: وهو وهم. كتبه مصححه.\n(^٩) لأبي ذر عن المستملي: \"بحصًا\".\n(^١٠) قوله: \"أَوْ تَحْتَ\": قال القسطلاني: هي رواية الأكثرين، \"وتحت\" بواو العطف لأبي الوقت.","vol":"1","page":470},{"text":"وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ حُمَيْدًا، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-367>٣٧ - بَابُ (^١) كَفَّارَةِ الْبُزَاقِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n• [٤١٩] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ (^٢) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-368>٣٨ - بَابُ (^١) دَفْنِ النُّخَامَةِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n• [٤٢٠] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٣) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ (^٤)، عَنْ هَمَّامٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَا يَبْصُقْ أَمَامَهُ؛ فَإِنَّمَا (^٥) يُنَاجِي اللَّهَ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ؛ فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ فَيَدْفِنُهَا (^٦) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-369>٣٩ - بَابٌ (^١) إِذَا بَدَرَهُ الْبُزَاقُ فَلْيَأْخُذْ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ</span>\n• [٤٢١] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ\n_________\n* [٤١٨] [التحفة: خ م س ق ٣٩٩٧]\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) قوله \"بنَ مَالِكٍ\": ليس عند ابن عساكر.\n* [٤١٩] [التحفة: خ م د ١٢٥١]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٤) للأصيلي: \"أخبرنا معمرٌ\".\n(^٥) للكشميهني: \"فإنه\". من الفتح.\n(^٦) كذا بالوجهين، وعليه صح، صح.\n* [٤٢٠] [التحفة: خ ١٤٧٣٦]","vol":"1","page":471},{"text":"أَنَسٍ (^١)، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي الْقِبْلَةِ فَحَكَّهَا (^٢) بِيَدِهِ، وَرُئِيَ (^٣) مِنْهُ كَرَاهِيَةٌ - أَوْ: رُئِيَ (^٤) كَرَاهِيَتُهُ - لِذَلِكَ وَشِدَّتُهُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ، فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ - أَوْ: رَبُّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قِبْلَتِهِ (^٥) - فَلَا يَبْزُقَنَّ فِي قِبْلَتِهِ، وَلكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ\" ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَزَقَ فِيهِ وَرَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، قَالَ (^٦): \"أَوْ يَفْعَلُ هَكَذَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-370>٤٠ - بَابُ (^٧) عِظَةِ الْإِمَامِ النَّاسَ فِي إِتْمَامِ الصَّلَاةِ وَذِكْرِ الْقِبْلَةِ</span>\n• [٤٢٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ (^٨) رَسُولَ اللَّهِ (^٩) ﷺ قَالَ: \"هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا؟ فَوَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَليَّ خُشُوعُكُمْ (^١٠) وَلَا رُكُوعُكُمْ، إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي\".\n_________\n(^١) للأصيلي: \"ابن مالك\".\n(^٢) عليه صح، وللأصيلي: \"فحكه\".\n(^٣) \"ورِيءَ\": عليه صح؛ لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي وعليه صح.\n(^٤) \"أَو رِيءَ\": عليه صح؛ لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي وعليه صح.\n(^٥) رقم عليه لابن عساكر. وفي رواية: \"القبلة\" وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر وأبي الوقت وعليه صح، وابن عساكر في نسخة.\n(^٦) لابن عساكر، والأصيلي: \"فقال\".\n* [٤٢١] [التحفة: خ ٦٦٥]\n(^٧) ليس عند الأصيلي.\n(^٨) \"عن النبي\": كذا في اليونينية من غير رقم.\n(^٩) قوله: \"رَسُولَ اللَّهِ\": عليه صح، ولأبي الوقت: \"أنَّ النبيَّ\".\n(^١٠) قوله \"خُشُوعُكُمْ وَلَا رُكُوعُكُمْ\": لأبي ذر \"رُكُوعُكُمْ وَلَا خُشُوعُكُمْ\" وعليه صح.\n* [٤٢٢] [التحفة: خ م ١٣٨٢١]","vol":"1","page":472},{"text":"• [٤٢٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا (^١) النَّبِيُّ (^٢) ﷺ صَلَاةً، ثُمَّ رَقيَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ فِي الصَّلَاةِ وَفِي الرُّكُوعِ: \"إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَائِي (^٣) كَمَا أَرَاكُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-371>٤١ - بَابٌ (^٤) هَلْ يُقَالُ: مَسْجِدُ بَنِي فُلَانٍ؟</span>\n• [٤٢٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي أُضْمِرَتْ (^٥) مِنَ الْحَفْيَاءِ (^٦)، وَأَمَدُهَا ثَنِيَّةُ الْوَدَاعِ (^٧)، وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَْمََّرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ، وَأَنَّ (^٣) عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ فِيمَنْ سَابَقَ بِهَا.\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"لنا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولُ اللَّه\".\n(^٣) عليه صح.\n* [٤٢٣] [التحفة: خ ١٦٤٧]\n(^٤) ليس عند الأصيلي.\n(^٥) أضمرت: الإضمار: هو أن تُعلف أولًا حتى تسمن وتقوى، ثم تقتصر بعدُ على قُوتِها وحبسها في بيت وتعريقها لتَصلُب وتقوى. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٥٩).\n(^٦) الحفياء: موضع بالمدينة على أميال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حفا).\n(^٧) ثنية الوداع: الثنية: الطريق في الجبل، وقيل: على ميل من رأس الجبل، وثنية الوداع: موضع بالمدينة على طريق مكة؛ سمي بذلك لأن الخارج منها يودعه فيها مشيعه وقيل غير ذلك. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٣٢، ١٣٦).\n* [٤٢٤] [التحفة: خ م د س ٨٣٤٠]","vol":"1","page":473},{"text":"<span data-type='title' id=toc-372>٤٢ - بَابُ (^١) الْقِسْمَةِ وَتَعْلِيقِ الْقِنْوِ فِي الْمَسْجِدِ </span>(^٢)\n• [٤٢٥] وَقال إِبْرَاهِيمُ (^٣)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ (^٤) ﵁ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَ: \"انْثُرُوهُ فِي الْمَسْجِدِ\"، وَكَانَ أَكْثَرَ مَالٍ أُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَمَا كَانَ يَرَى أَحَدًا إِلَّا أَعْطَاهُ، إِذْ جَاءَهُ الْعَبَّاسُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطِنِي؛ فَإِنِّي فَادَيْتُ نَفْسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خُذْ\"، فَحَثَا (^٥) فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اؤْمُرْ (^٦) بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ (^٧) إِلَيَّ، قَالَ: \"لَا\"، قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ: \"لَا\"، فَنَثَرَ مِنْهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اؤْمُرْ (^٨) بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ عَلَيَّ، قَالَ: \"لَا\"، قَالَ (^٩): فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ: \"لَا\"، فَنَثَرَ مِنْهُ، ثُمَّ احْتَمَلَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى كَاهِلِهِ (^١٠) ثُمَّ انْطَلَقَ، فَمَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) زاد لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"قال أبو عبد اللَّه: القِنْوُ: العِذْقُ، والاثنان قِنَوانِ، والجماعة أيضًا قِنوانٌ، مثل صنو وصنوان\".\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت، وعليه صح: \"يعني ابن طهمان\"، وليس عند الأصيلي لفظ: \"يعني\".\n(^٤) بعده للأصيلي: \"ابنِ مالك\".\n(^٥) فحثا: الحثي: الغرف باليدين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حثا).\n(^٦) عليه صح. وعند (عظ)، والأصيلي: \"مُرْ\".\n(^٧) كذا بالضبطين في اليونينية. ولأبي ذر في نسخة: \"برفعه\" من الفرع.\n(^٨) عند (عظ)، والأصيلي: \"مُرْ\"، أصل السماع.\n(^٩) عليه صح، ورقم عليه لـ (عط)، وأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^١٠) كاهله: الكاهل من الإنسان ما بين كتفيه، وقيل: موصل العنق في الصلب، وهو الكتد. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٤٨).","vol":"1","page":474},{"text":"يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ حَتَّى خَفِيَ عَلَيْنَا، عَجَبًا مِنْ حِرْصِهِ، فَمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَثَمَّ مِنْهَا دِرْهَمٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-373>٤٣ - بَابُ (^١) مَنْ دَعَا (^٢) لِطَعَامٍ فِي الْمَسْجِدِ وَمَنْ أَجَابَ فِيهِ </span>(^٣)\n• [٤٢٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ (^٤) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٥)، سَمِعَ (^٦) أَنَسًا (^٧) قَالَ (^٨): وَجَدْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ مَعَهُ (^٩) نَاسٌ فَقُمْتُ، فَقَالَ لِي: \"آرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟ \" قُلْتُ (^١٠): نَعَمْ، فَقَالَ (^١١): \"لِطَعَامٍ (^١٢)؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ (^١٣) لِمَنْ مَعَهُ (^١٤): \"قُومُوا\"، فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-374>٤٤ - بَابُ (^١) الْقَضَاءِ وَاللِّعَانِ فِي الْمَسْجِدِ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ</span>\n• [٤٢٧] حدثنا يَحْيَى (^١٥)، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^١٦) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ،\n_________\n* [٤٢٥] [التحفة: خت ٩٨٩]\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"دُعِيَ\".\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"منه\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) بعده لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت، وعليه صح: \"ابنِ أبي طلحة\".\n(^٦) للأصيلي: \"أنه سمع\".\n(^٧) بعده عند (عط): \"ابنَ مالك\".\n(^٨) ليس عند أبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت.\n(^٩) لأبي الوقت: \"ومعه\".\n(^١٠) للأصيلي، وابن عساكر: \"فقلت\".\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^١٢) عند (عط): \"للطعام\".\n(^١٣) لأبي ذر، والأصيلي: \"قال\".\n(^١٤) \"حَوْلَه\": عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت، وابن عساكر في نسخة. وعليه صح.\n* [٤٢٦] [التحفة: خ م ت س ٢٠٠]\n(^١٥) للكشميهني: \"يحيى بنُ موسى\".\n(^١٦) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"حدثنا\".","vol":"1","page":475},{"text":"قَالَ: أَخْبَرَنِي (^١) ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ؟ فَتَلَاعَنَا فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَا شَاهِدٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-375>٤٥ - بَابٌ (^٢) إِذَا دَخَلَ بَيْتًا يُصَلِّي حَيْثُ شَاءَ أَوْ حَيْثُ أُمِرَ وَلَا يَتَجَسَّسُ </span>(^٣)\n• [٤٢٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ (^٤) ﷺ أَتَاهُ فِي مَنْزِلِهِ، فَقَالَ (^٥): \"أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ لَكَ مِنْ (^٦) بَيْتِكَ؟ \"، قَالَ: فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى مَكَانٍ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ وَصَفَفْنَا (^٧) خَلْفَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-376>٤٦ - بَابُ (^٢) الْمَسَاجِدِ فِي الْبُيُوتِ وَصَلَّى الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ فِي مَسْجِدِهِ (^٨) فِي دَارِهِ جَمَاعَةً</span>\n• [٤٢٩] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ -\n_________\n(^١) للأصيلي: \"أخبرنا\".\n* [٤٢٧] [التحفة: خ م د س ق ٤٨٠٥]\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) \"يتحسس\": عليه صح، لأبي ذر، والأصيلي.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولَ اللَّه\".\n(^٥) عليه صح، صح.\n(^٦) للكشميهني: \"في\" من الفتح.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فَصفَفْنا\".\n* [٤٢٨] [التحفة: خ م س ق ٩٧٥٠]\n(^٨) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"مسجدٍ\".","vol":"1","page":476},{"text":"وَهُوَ: مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ - أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي، فَإِذَا كَانَتِ الْأَمْطَارُ سَالَ الْوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ (^١) فَأُصَلِّيَ بِهِمْ (^٢)، وَوَدِدْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ تَأْتِينِي فَتُصَلِّيَ (^٣) فِي بَيْتِي فَأَتَّخِذَهُ (^٣) مُصَلًّى، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ\"، قَالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا (^٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى (^٥) دَخَلَ الْبَيْتَ، ثُمَّ قَالَ: \"أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ (^٦) بَيْتِكَ؟ \" قَالَ: فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَبَّرَ فَقُمْنَا، فَصَفَّنَا (^٧) فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، قَالَ: وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ (^٨) صَنَعْنَاهَا لَهُ، قَالَ: فَثَابَ (^٩) فِي الْبَيْتِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ ذَوُو عَدَدٍ، فَاجْتَمَعُوا، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخَيْشِنِ - أَوِ ابْنُ\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"المسجدَ\".\n(^٢) للأصيلي: \"لهم\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) بعده عند الأصيلي، وأبي ذر عن الكشميهني، وأبي الوقت: \"علَيَّ\".\nفغدا: الغدو: سير أول النهار، والمراد الذهاب. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: غدا).\n(^٥) للأصيلي، وأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"حِينَ\".\n(^٦) رقم عليه للكشميهني. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي، وابن عساكر، وفي نسخة، وعليه صح: \"في\".\n(^٧) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط)، وعليه صح: \"فصفَفْنا\" من الفرع وليست في اليونينية.\n(^٨) خزيرة: لحم يقطع صغارًا ويصب عليه ماء كثير فإذا نضج ذر عليه الدقيق فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة. وقيل: هي حَسًا من دقيق ودسم. وقيل: إذا كان من دقيق فهي حريرة، وإذا كان من نخالة فهو خزيرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خزر).\n(^٩) فثاب: اجتمعوا، وقيل: جاءوا متواترين بعضهم إثر بعض. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٣٥).","vol":"1","page":477},{"text":"الدُّخْشُنِ (^١)؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقُلْ ذَلِكَ، أَلَا تَرَاهُ قَدْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ؟! \" قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ، قَالَ (^٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ\".\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيَّ - وَهُوَ: أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ وَهُوَ مِنْ سَرَاتِهِمْ (^٣) - عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ (^٤) فَصَدَّقَهُ بِذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-377>٤٧ - بَابُ (^٥) التَّيَمُّنِ فِي دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ</span>\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَبْدَأُ بِرِجْلِهِ الْيُمْنَى، فَإِذَا خَرَجَ بَدَأَ بِرِجْلِهِ الْيُسْرَى.\n\n• [٤٣٠] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ: فِي طُهُورِهِ وَتَرَجُّلِهِ (^٦) وَتَنَعُّلِهِ.\n_________\n(^١) للمستملي: \"أو ابن الدُّخْشُم\" من الفتح.\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت، وعليه صح: \"فقال\".\n(^٣) سراتهم: السراة: جمع سري، وهو النفيس الشريف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرو).\n(^٤) بعده لابن عساكر: \"الأنصاري\".\n* [٤٢٩] [التحفة: خ م س ق ٩٧٥٠]\n(^٥) ليس عند الأصيلي.\n(^٦) ترجله: الترجل والترجيل: تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رجل).\n* [٤٣٠] [التحفة: ع ١٧٦٥٧]","vol":"1","page":478},{"text":"<span data-type='title' id=toc-378>٤٨ - بَابٌ (^١) هَلْ تُنْبَشُ قُبُورُ مُشْرِكِي الْجَاهِلِيَّةِ وَيُتَّخَذُ مَكَانُهَا مَسَاجِدَ </span>(^٢)؟\nلِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ\".\nوَمَا يُكْرَهُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْقُبُورِ.\nوَرَأَى عُمَرُ (^٣) أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: الْقَبْرَ الْقَبْرَ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِعَادَةِ.\n\n• [٤٣١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ (^٤)، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتَا (^٥) كَنِيسَة رَأَيْنَهَا (^٦) بِالْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَذَكَرَتَا (^٧) لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"إِنَّ أُولَئِكَ (^٨) إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ (^٩) الصُّوَرَ، فَأُولَئِكَ (^١٠) شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) عند (عط): \"مَكَانَهَا مَسَاجِدُ\".\n(^٣) بعده للأصيلي: \"ابنُ الخطاب ﵁\".\n(^٤) بعده لابن عساكر: \"أمَّ المؤمنين\".\n(^٥) للحموي، والمستملي: \"ذكرا\" من الفتح.\n(^٦) لأبي ذر في نسخة، والأصيلي: \"رأتاها\".\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ذلك\".\n(^٨) كذا بالضبطين في اليونينية.\n(^٩) رقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر. وللحموي والكشميهني: \"تيك\".\n(^١٠) كذا بالضبطين، وعليه صح، ورقم لابن عساكر.\n* [٤٣١] [التحفة: خ م س ١٧٣٠٦]","vol":"1","page":479},{"text":"• [٤٣٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ (^١) قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَ أَعْلَى (^٢) الْمَدِينَةِ فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَأَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فيهِمْ أَرْبَعَ (^٣) عَشْرَةَ (^٤) لَيْلَةً، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى بَنِي النَّجَّارِ، فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِي (^٥) السُّيُوفِ، كَأَنِّي (^٦) أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفُهُ (^٧) وَمَلَأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ، حَتَّى أَلْقَى بِفِنَاءِ (^٨) أَبِي أَيُّوبَ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ (^٩) الْغَنَمِ، وَأَنَّهُ أَمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَلأٍ مِنْ (^١٠) بَنِي النَّجَّارِ، فَقَالَ: \"يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي (^١١) بِحَائِطِكُمْ هَذَا\"، قَالُوا: لَا وَاللَّهِ، لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ (^١٢) أَنَسٌ: فكانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ: قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، وَفِيهِ خَرِبٌ (^١٣)، وَفِيهِ نَخْلٌ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ (^١٤)، ثُمَّ بِالْخَرِبِ (^٨)\n_________\n(^١) بعده للأصيلي: \"ابنِ مالك\".\n(^٢) للأصيلي: \"في أعلى\".\n(^٣) لأبي ذر، والحموي والمستملي: \"أربعا\".\n(^٤) كذا لابن عساكر. ولأبي ذر، وابن عساكر، وفي نسخة، وأبي الوقت: \"وعشرين\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"متقلدين\".\n(^٦) لأبي ذر: \"فكأني\".\n(^٧) عليه صح صح.\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) مرابض: جمع مِرْبض، وهو مأوى الغنم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ربض).\n(^١٠) ليس عند أبي الوقت، و(عط)، وأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر.\n(^١١) ثامنوني: قَرِّرُوا معي ثمنَهُ وبِيعُونِيهِ بالثمن. (النهاية في غريب الحديث، مادة: ثمن).\n(^١٢) عند (عط)، وابن عساكر: \"قال\".\n(^١٣) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"خِرَبٌ\".\n(^١٤) فنبشت: نبشَ الشيءَ: استخرجه بعد الدفن. (انظر: لسان العرب، مادة: نبش).","vol":"1","page":480},{"text":"فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ (^١) الْحِجَارَةَ، وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ (^٢) وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ مَعَهُمْ وَهُوَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الْآخِرَهْ، فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ (^٣) وَالْمُهَاجِرَهْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-379>٤٩ - بَابُ (^٤) الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ</span>\n• [٤٣٣] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ (^٥) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ بَعْدُ يَقُولُ: كَانَ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ قَبْلَ أَنْ يُبْنَى الْمَسْجِدُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-380>٥٠ - بَابُ (^٤) الصَّلَاةِ فِي مَوَاضِعِ الْإِبِلِ</span>\n• [٤٣٤] حدثنا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٦) سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٧) عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي إِلَى بَعِيرِهِ، وَقَالَ (^٨): رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُهُ.\n_________\n(^١) عضادتيه: ناحيتَيْه. (انظر: لسان العرب، مادة: عضد).\n(^٢) عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر.\n(^٣) للمستملي: \"الأنصارَ\".\n* [٤٣٢] [التحفة: خ م د س ق ١٦٩١]\n(^٤) ليس عند الأصيلي.\n(^٥) بعده للأصيلي: \"ابنِ مالك\".\n* [٤٣٣] [التحفة: خ م ت ١٦٩٣]\n(^٦) لأبي الوقت، وأبي ذر: \"حدثنا\".\n(^٧) لابن عساكر: \"أخبرنا\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n* [٤٣٤] [التحفة: خ ٧٩٠٩]","vol":"1","page":481},{"text":"<span data-type='title' id=toc-381>٥١ - بَابُ (^١) مَنْ صَلَّى وَقُدَّامَهُ تَنُّورٌ أَوْ نَارٌ أَوْ شَيْءٌ مِمَّا يُعْبَدُ فَأَرَادَ (^٢) بِهِ اللَّهَ</span>\nوَقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي أَنَسٌ (^٣)، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ وَأَنَا أُصَلِّي\".\n\n• [٤٣٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: انْخَسَفَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: \"أُرِيتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا كَالْيَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ (^٤) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-382>٥٢ - بَابُ (^٥) كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ فِي الْمَقَابِرِ</span>\n• [٤٣٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٦)، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلَاتِكُمْ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا\".\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) للأصيلي، وأبي الوقت، وعليه صح: \"وجهَ اللَّهِ تعالى\". كذا تخريج هذه الرواية في اليونينية بعد قوله: \"فأراد\" وقبل قوله: \"به\". اهـ. من هامش الأصل، لكن الذي في فرع آخر وعليه مشى القسطلاني جعل التخريج بعد: \"به\".\n(^٣) بعده للأصيلي: \"ابنُ مالك\".\n(^٤) أفظع: أشد وأشنع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فظع).\n* [٤٣٥] [التحفة: خ م د س ٥٩٧٧]\n(^٥) ليس عند الأصيلي.\n(^٦) بعده للأصيلي: \"ابن عمر\".\n* [٤٣٦] [التحفة: خ م د ق ٨١٤٢]","vol":"1","page":482},{"text":"<span data-type='title' id=toc-383>٥٣ - بَابُ (^١) الصَّلَاةِ فِي مَوَاضِعِ (^٢) الْخَسْفِ وَالْعَذَابِ</span>\nوَيُذْكَرُ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ كَرِهَ الصَّلَاةَ بِخَسْفِ بَابِلَ.\n\n• [٤٣٧] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبِينَ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، لَا يُصِيبُكُمْ مَا أَصَابَهُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-384>٥٤ - بَابُ (^١) الصَّلَاةِ فِي الْبِيعَةِ</span>\nوَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِنَّا لَا نَدْخُلُ كَنَائِسَكُمْ (^٣) مِنْ أَجْلِ التَّمَاثِيلِ الَّتِي فِيهَا الصُّوَرَِ (^٤).\nوَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُصَلِّي فِي الْبِيعَةِ إِلَّا بِيعَةً فِيهَا تَمَاثِيلُ.\n\n• [٤٣٨] حدثنا مُحَمَّدٌ (^٥)، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٦) عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَنِيسَةً رَأَتْهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، يُقَالُ لَهَا: مَارِيَةُ فَذَكَرَتْ لَهُ مَا رَأَتْ فِيهَا مِنَ الصُّوَرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أولَئِكَ (^٧) قَوْمٌ إِذَا مَاتَ فِيهِمُ الْعَبْدُ الصَّالِحُ - أَوِ: الرَّجُلُ الصَّالِحُ - بَنَوْا عَلَى\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) عليه صح. وللأصيلي: \"مَوضِعِ\".\n* [٤٣٧] [التحفة: خ ٧٢٤٦]\n(^٣) للأصيلي: \"كنائسهم\".\n(^٤) كذا بالوجهين، وعليه صح، صح. وللأصيلي \"والصُّوَرِ\".\n(^٥) بعده لابن عساكر: \"ابنُ سلام\".\n(^٦) للأصيلي: \"أخبرني\".\n(^٧) كذا بالوجهين معا.","vol":"1","page":483},{"text":"قَبْرِهِ مَسْجِدًا وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ (^١) الصُّوَرَ، أولَئِكَ (^٢) شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-385>٥٥ - بَابٌ </span>(^٣)\n• [٤٣٩ - ٤٤٠] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَا: لَمَّا نَزَلَ (^٤) بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ (^٥) بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ - وَهُوَ كَذَلِكَ: \"لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا\".\n\n• [٤٤١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: \"قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-386>٥٦ - بَابُ (^٣) قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا </span>(^٦) \"\n• [٤٤٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، هُوَ:\n_________\n(^١) كذا بالوجهين في نسخة. وفي نسخة أخرى: \"تيكَ\" بالوجهين معا.\n(^٢) كذا بالوجهين معا.\n* [٤٣٨] [التحفة: خ ١٧٠٧٥]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) عليه صح. و\"نُزِل\" عليه صح، لأبي ذر عن الكشميهني، والأصيلي، و(عط).\n(^٥) اغتم: احتبس نَفَسه عن الخروج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غمم).\n* [٤٣٩ - ٤٤٠] [التحفة: خ م س ٥٨٤٢]\n* [٤٤١] [التحفة: خ م د س ١٣٢٣٣]\n(^٦) عليه صح.","vol":"1","page":484},{"text":"أَبُو الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ الْفَقِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا (^١)؛ وَأَيُّمَا (^٢) رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-387>٥٧ - بَابُ (^٣) نَوْمِ الْمَرْأَةِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n• [٤٤٣] حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ وَليدَةً كَانَتْ سَوْدَاءَ لِحَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ فَأَعْتَقُوهَا، فَكَانَتْ مَعَهُمْ، قَالَتْ: فَخَرَجَتْ صَبِيَّةٌ لَهُمْ عَلَيْهَا وِشَاحٌ أَحْمَرُ مِنْ سُيُورٍ، قَالَتْ: فَوَضَعَتْهُ أَوْ وَقَعَ مِنْهَا، فَمَرَّتْ بِهِ حُدَيَّاةٌ (^٥) وَهُوَ مُلْقًى فَحَسِبَتْهُ لَحْمًا فَخَطِفَتْهُ، قَالَتْ: فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، قَالَتْ: فَاتَّهَمُونِي بِهِ، قَالَتْ: فَطَفِقُوا يُفَتِّشُونَ (^٦) حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلَهَا، قَالَتْ: وَاللَّهِ إِنِّي لَقَائِمَةٌ مَعَهُمْ إِذْ مَرَّتِ الْحُدَيَّاةُ فَأَلْقَتْهُ، قَالَتْ: فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ، زَعَمْتُمْ وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ، وَهُوَ ذَا هُوَ، قَالَتْ: فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (^٧) ﷺ فَأَسْلَمَتْ، قَالَتْ\n_________\n(^١) للأصيلي: \"طَهُورًا وَمَسْجِدًا\".\n(^٢) للأصيلي: \"فأيُّمَا\".\n* [٤٤٢] [التحفة: خ م س ٣١٣٩]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) بعده للأصيلي: \"ابن عروة\".\n(^٥) قوله \"فَمَرَّتْ بِهِ حُدَيَّاةٌ\": لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فَمَرَّتْ حُدَيَّاةٌ\".\n(^٦) للأصيلي، وابن عساكر: \"يفتشوني\".\n(^٧) للأصيلي: \"النبيَّ\".","vol":"1","page":485},{"text":"عَائِشَةُ: فكَانَ لَهَا خِبَاءٌ (^١) فِي الْمَسْجِدِ أَوْ حِفْشٌ (^٢)، قَالَتْ: فَكَانَتْ تَأْتِينِي فَتَحَدَّثُ عِنْدِي، قَالَتْ: فَلَا تَجْلِسُ عِنْدِي مَجْلِسًا إِلَّا قَالَتْ:\nوَيَوْمَ الْوشَاح (^٣) مِنْ أَعَاجِيب (^٤) رَبِّنَا … أَلَا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْر أَنْجَانِي\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهَا: مَا شَأْنُكِ لَا تَقْعُدِينَ مَعِي مَقْعَدًا إِلَّا قُلْتِ هَذَا؟ قَالَتْ: فَحَدَّثَتْنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-388>٥٨ - بَابُ (^٥) نَوْمِ الرِّجَالِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\nوَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ (^٦): قَدِمَ رَهْطٌ (^٧) مِنْ عُكْلٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَكَانُوا فِي الصُّفَّةِ.\nوَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ (^٨): كَانَ أصْحَابُ (^٩) الصُّفَّةِ الْفُقَرَاءَُ (^١٠).\n_________\n(^١) خباء: أحد بيوت العرب من وبر أو صوف، ولا يكون من شعر، ويكون على عمودين أو ثلاثة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خبا).\n(^٢) حفش: البيتُ الصغيرُ الذليلُ القريبُ السَّمْكِ، سُمَّيَ به لضيقه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حفش).\n(^٣) الوشاح: شيء ينسج عريضًا من أديم، وربما رصع (زُيّن) بالجوهر والخرز، وتشده المرأة بين عاتقيها وكشحيها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وشح).\n(^٤) في رواية: \"تَعاجِيب\" وعليه \"صح\" ورقم عليه (عظ) وفوقه لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n* [٤٤٣] [التحفة: خ ١٦٨٣٠]\n(^٥) ليس عند الأصيلي.\n(^٦) بعده للأصيلي: \"ابنِ مالك\".\n(^٧) رهط: الرهط من الرجال: ما دون العشرة، وقيل: إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).\n(^٨) بعده للأصيلي: \"الصديق\".\n(^٩) كذا بالوجهين معا.\n(^١٠) كذا بالوجهين معا. ولـ (عظ)، وأبي ذر، الأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فقراءَ\".","vol":"1","page":486},{"text":"• [٤٤٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ (^١)، أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ وَهُوَ شَابٌّ أَعْزَبُ (^٢) لَا أَهْلَ لَهُ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٤٤٥] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ: \"أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟ \" قَالَتْ (^٣): كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ فَغَاضَبَنِي، فَخَرَجَ فَلَمْ (^٤) يَقِلْ (^٥) عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِإِنْسَانٍ: \"انْظُرْ أَيْنَ هُوَ؟ \" فَجَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ فِي الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُضطَجِعٌ، قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ وَأَصَابَهُ تُرَابٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُهُ عَنْهُ، وَيَقُولُ: \"قُمْ أَبَا تُرَابٍ، قُمْ أَبَا تُرَابٍ\".\n\n• [٤٤٦] حدثنا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ (^٦) سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ (^٧) مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ عمر\".\n(^٢) رقم عليه صح، صح. و\"أعزب\": وعليه صح لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح. كذا هو في الأصل وكذلك ذكره الحميديّ في \"الجمع بين الصحيحين\". اهـ. من هامش الأصل. وقال في القسطلاني: ولأبي ذر \"عَزَب\" بفتح العين والزاي من غير همزة فانظره.\n* [٤٤٤] [التحفة: خ س ٨١٧٣]\n(^٣) عند (عط)، وابن عساكر: \"فقالت\". ولابن عساكر: \"وقالت\".\n(^٤) للأصيلي: \"ولم\".\n(^٥) للأصيلي، وابن عساكر: \"يُقِل\".\n* [٤٤٥] [التحفة: خ م ٤٧١٤]\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"لقد رأيتُ\".\n(^٧) الصفة: موضع مظلل في مسجد المدينة كان يأوي إليه فقراء المهاجرين ومن لم يكن له منزل يسكنه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صفف).","vol":"1","page":487},{"text":"عَلَيْهِ رِدَاءٌ؛ إِمَّا إِزَارٌ وَإِمَّا كِسَاءٌ، قَدْ رَبَطُوا فِي أَعْنَاقِهِمْ، فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ نِصْفَ السَّاقَيْنِ وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الْكَعْبَيْنِ، فَيَجْمَعُهُ بِيَدِهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ تُرَى عَوْرَتُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-389>٥٩ - بَابُ (^١) الصَّلَاةِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ</span>\nوَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ.\n\n• [٤٤٧] حدثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ - قَالَ مِسْعَرٌ: أُرَاهُ قَالَ: ضُحًى - فَقَالَ: \"صَلِّ رَكْعَتَيْنِ\" وَكَانَ لِي (^٢) عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَانِي وَزَادَنِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-390>٦٠ - بَابٌ (^١) إِذَا دَخَلَ (^٣) الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ </span>(^٤)\n• [٤٤٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ السَّلَمِيِّ (^٥)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ\".\n_________\n* [٤٤٦] [التحفة: خ ١٣٤٢٤]\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) للحَمُّوي: \"له\" من الفتح.\n* [٤٤٧] [التحفة: خ م د س ٢٥٧٨]\n(^٣) بعده للأصيلي: \"أحدكم\".\n(^٤) بعده في نسخة، وابن عساكر، و(عط): \"قبل أن يجلس\"\n(^٥) عليه صح.\n* [٤٤٨] [التحفة: ع ١٢١٢٣]","vol":"1","page":488},{"text":"<span data-type='title' id=toc-391>٦١ - بَابُ (^١) الْحَدَثِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n• [٤٤٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-392>٦٢ - بَابُ (^١) بُنْيَانِ الْمَسْجِدِ</span>\nوَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: كَانَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ.\nوَأَمَرَ عُمَرُ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، وَقَالَ: أَكِنَّ (^٢) النَّاسَ مِنَ الْمَطَرِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُحَمِّرَ أَوْ تُصَفِّرَ فَتَفْتِنَ النَّاسَ.\nوَقَالَ أَنَسٌ: يَتَبَاهَوْنَ بِهَا، ثُمَّ لَا يَعْمُرُونَهَا إِلَّا قَلِيلًا.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَتُزَخْرِفُنَّهَا كَمَا زَخْرَفَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى.\n\n• [٤٥٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٤) أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ (^٥)\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n* [٤٤٩] [التحفة: خ د س ١٣٨١٦]\n(^٢) عليه صح. وللأصيلي وعليه صح: \"وأَكنَّ\". ولـ (عط) وعليه صح: \"أَكنِّ\". ولأبي ذر عن الحَمُّوي والمستملي: \"أُكِنُّ\".\n(^٣) قوله: \"ابْنِ سَعْدٍ\": ليس لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٤) للأصيلي، و(عط): \"حدثنا\".\n(^٥) بعده للأصيلي: \"ابنَ عمر\".","vol":"1","page":489},{"text":"أَخْبَرَهُ، أَنَّ الْمَسْجِدَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (^١) ﷺ مَبْنِيًّا بِاللَّبِنِ، وَسَقْفُهُ الْجَرِيدُ، وَعَُمَُدُهُ خَشَبُ النَّخْلِ، فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ شَيْئًا، وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ، وَبَنَاهُ عَلَى بُنْيَانِهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّبِنِ وَالْجَرِيدِ وَأَعَادَ عَُمَُدَهُ خَشَبًا، ثُمَّ غَيَّرَهُ عُثْمَانُ فَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَثِيرَةً، وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ وَالْقَصَّةِ (^٢) وَجَعَلَ عَُمَُدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ وَسَقَفَهُ بِالسَّاجِ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-393>٦٣ - بَابُ (^٤) التَّعَاوُنِ فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ </span>(^٥)\n﴿مَا (^٦) كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ (^٧) شَاهِدِينَ (^٨) عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ (١٧) إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ (^٩).\n_________\n(^١) للأصيلي: \"النبيَّ\".\n(^٢) القصة: الجير. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٨٨).\n(^٣) بالساج: ضرب من الخشب يؤتى به من الهند. (انظر: هدي الساري) (ص ١٤٣).\n* [٤٥٠] [التحفة: خ د ٧٦٨٣]\n(^٤) ليس عند الأصيلي.\n(^٥) لأبي ذر عن الحَمُّوي والمستملي: \"المساجد\".\n(^٦) قبله لأبي ذر عن الكشميهني وعليه صح: \"وقول اللَّه ﷿: ما\". ولابن عساكر، و(عط): \"قوله تعالى: ما\".\n(^٧) عليه صح. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\". وللأصيلي: \"إلى قوله: ﴿مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ \". ولابن عساكر: \"إلى قوله: ﴿فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ \".\n(^٨) من قوله تعالى: ﴿شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ إلى ﴿مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ \": عليه سقط.\n(^٩) [التوبة: ١٧، ١٨].","vol":"1","page":490},{"text":"• [٤٥١] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ وَلاِبْنِهِ عَلِيٍّ: انْطَلِقَا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ فَاسْمَعَا (^١) مِنْ حَدِيثِهِ، فَانْطَلَقْنَا، فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ (^٢) يُصْلِحُهُ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَاحْتَبَى (^٣)، ثُمَّ أَنْشَأَ (^٤) يُحَدِّثُنَا حَتَّى (^٥) أَتَى ذِكْرُ (^٦) بِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً وَعَمَّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ فَيَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْهُ (^٧)، وَيَقُولُ (^٨): \"وَيْحَ عَمَّارٍ، تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ (^٩)، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ\"، قَالَ: يَقُولُ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"واسمعا\".\n(^٢) حائط: الحائط: البستان من النخيل إذا كان عليه جدار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حوط).\n(^٣) فاحتبى: الاحتباء: هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشده عليها. وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حبو).\n(^٤) أنشأ: ابتدأ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشأ).\n(^٥) عليه صح. ولأبي ذر والأصيلي وكتب تحته (عظ) وابن عساكر وأبي الوقت: \"حتى إذا أتى على\".\n(^٦) عليه صح. ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني، والأصيلي: \"حتى أتى على ذكر\".\n(^٧) قوله \"فَيَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْهُ\": ليس عند ابن عساكر. وقوله \"فَيَنْفُضُ\": عند (عط): \"فجعل\". وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فنفض\". وضع في الفرع الذي معنا: ابن عساكر، وأبو الوقت تحت \"فنفض\".\n(^٨) ضبب ابن عساكر على الواو. من الفرع.\n(^٩) قوله: \"تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ\" ساقط عند أبي ذر، والأصيلي.\n* [٤٥١] [التحفة: خ ٤٢٤٨]","vol":"1","page":491},{"text":"<span data-type='title' id=toc-394>٦٤ - بَابُ (^١) الاِسْتِعَانَةِ بِالنَّجَّارِ وَالصُّنَّاعِ فِي أَعْوَادِ الْمِنْبَرِ وَالْمَسْجِدِ</span>\n• [٤٥٢] حدثنا قُتَيْبَةُ (^٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي (^٣) حَازِمٍ (^٤)، عَنْ سَهْلٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى امْرَأَةٍ: \"مُرِي (^٥) غُلَامَكِ النَّجَّارَ يَعْمَلْ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ (^٦) عَلَيْهِنَّ\".\n\n• [٤٥٣] حدثنا خَلَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ (^٧)، أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ؟ فَإِنَّ لِي غُلَامًا نَجَّارًا، قَالَ: \"إِنْ شِئْتِ\" فَعَمِلَتِ الْمِنْبَرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-395>٦٥ - بَابُ (^١) مَنْ بَنَى مَسْجِدًا</span>\n• [٤٥٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي (^٨) ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ (^٩)، أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ حَدَّثَهُ (^١٠)، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ الْخَوْلَانِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ - عِنْدَ قَوْلِ النَّاسِ فِيهِ، حِينَ بَنَى\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) بعده للأصيلي: \"ابنُ سعيد\".\n(^٣) قوله \"عَنْ أبيِ\": \"حدثني أبو\" عليه صح لأبي ذر، وأبي الوقت.\n(^٤) عند أبي الوقت.\n(^٥) عليه صح. و\"أنْ مُرِي\": \"أنْ\" عليه ضبة. و\"مُرِي\" عليه صح.\n(^٦) كذا بالضبطين في اليونينية.\n* [٤٥٢] [التحفة: خ م ٤٧١١]\n(^٧) بعده للأصيلي: \"ابنِ عبد اللَّه\".\n* [٤٥٣] [التحفة: خ ٢٢١٥]\n(^٨) لابن عساكر: \"حدثنا\".\n(^٩) للأصيلي: \"أخبره\".\n(^١٠) عليه صح.","vol":"1","page":492},{"text":"مَسْجِدَ الرَّسُولِ ﷺ: إِنَّكُمْ أَكْثَرْتُمْ، وَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ (^١) ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ بَنَى مَسْجِدًا - قَالَ بُكَيْرٌ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَال - يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-396>٦٦ - بَابٌ (^٢) يَأْخُذُ بِنُصُولِ (^٣) النَّبْلِ إِذَا مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n• [٤٥٥] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرٍو: أَسَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَرَّ رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ سِهَامٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"أَمْسِكْ بِنِصَالِهَا (^٥) \"؟\n\n<span data-type='title' id=toc-397>٦٧ - بَابُ (^٢) الْمُرُورِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n• [٤٥٦] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ مَرَّ فِي شَيْءٍ مِنْ مَسَاجِدِنَا أَوْ أَسْوَاقِنَا بِنَبْلٍ، فَلْيَأْخُذْ عَلَى نِصَالِهَا، لَا يَعْقِرْ (^٦) بِكَفِّهِ (^٧) مُسْلِمًا\".\n_________\n(^١) لأبي ذر، وأبي الوقت، والأصيلي: \"رسولَ اللَّه\".\n* [٤٥٤] [التحفة: خ م ٩٨٢٥]\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) لابن عساكر: \"بِنِصالِ\". ولأبي ذر \"نُصولَ\".\n(^٤) \"سعيد\": سقط من أبي ذر، وأبي الوقت، وابن عساكر، والأصيلي.\n(^٥) بنصالها: جمع نصل، وهو حديدة السهم والرمح. (انظر: لسان العرب، مادة: نصل)، زاد في حاشية البقاعي: \"قَال نعم\" ونسبه لنسخة.\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) \"لَا يِعْقِرْ بِكَفِّهِ\": للأصيلي \"بِكَفَّهِ لَا يَعْقِرْ\".\n* [٤٥٦] [التحفة: خ م د ق ٩٠٣٩]","vol":"1","page":493},{"text":"<span data-type='title' id=toc-398>٦٨ - بَابُ (^١) الشِّعْرِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n• [٤٥٧] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ (^٢) الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ يَسْتَشْهِدُ أَبَا هُرَيْرَةَ: أَنْشُدُكَ (^٣) اللَّهَ، هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"يَا حَسَّانُ، أَجِبْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ\"؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-399>٦٩ - بَابُ (^١) أَصْحَابِ الْحِرَابِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n• [٤٥٨] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ (^٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا عَلَى بَابِ حُجْرَتِي، وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ.\n\n• [٤٥٩] زَادَ (^٥) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: حدثنا (^٦) ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) قوله \"أَبُو الْيَمَانِ\": ليس عند الأصيلي.\n(^٣) أنشدك: أسألك وأقسم عليك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشد).\n* [٤٥٧] [التحفة: خ م د س ٣٤٠٢]\n(^٤) بعده للأصيلي: \"ابنِ كَيْسان\".\n* [٤٥٨] [التحفة: خ م ١٦٤٩٦ - خ ١٦٤٩٨]\n(^٥) لأبي الوقت: \"وزاد\".\n(^٦) لابن عساكر، وأبي الوقت: \"حدّثني\". وعند (عط): \"حدّثه\".","vol":"1","page":494},{"text":"ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-400>٧٠ - بَابُ (^١) ذِكْرِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ (^٢) عَلَى الْمِنْبَرِ فِي الْمَسْجِدِ </span>(^٣)\n• [٤٦٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَتْهَا بَرِيرَةُ تَسْأَلُهَا فِي كِتَابَتِهَا (^٤)، فَقَالَتْ: إِنْ شِئْتِ أَعْطَيْتُ أَهْلَكِ وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لِي، وَقَالَ أَهْلُهَا: إِنْ شِئْتِ أَعْطَيْتِهَا مَا بَقِيَ - وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: إِنْ شِئْتِ أَعْتَقْتِهَا - وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لَنَا، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَكَّرَتْهُ ذَلِكَ (^٥)، فَقَالَ (^٦): \"ابْتَاعِيهَا فَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّ (^٧) الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ\" ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ - وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ علَى الْمِنْبَرِ - فَقَالَ: \"مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟! مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ (^٨) فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَيْسَ لَهُ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ\".\n_________\n* [٤٥٩] [التحفة: خت م ١٦٧١٠]\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) لابن عساكر: \"الشِّرَاءِ والْبَيْعِ\".\n(^٣) \"والمسجد\": عليه صح لأبي ذر، و(عط).\n(^٤) كتابتها: الكتابة: أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه إليه منجما (مقسطًا)، فإذا أداه صار حرًّا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كتب).\n(^٥) ليس عند (عط).\n(^٦) \"النبي ﷺ\": ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٧) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"فإنما\".\n(^٨) للأصيلي: \"ليست\".","vol":"1","page":495},{"text":"قَالَ عَلِيٌّ (^١): قَالَ يَحْيَى وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَمْرَةَ (^٢).\nوَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ.\nرَوَاهُ (^٣) مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَمْرَةَ، أَنَّ بَرِيرَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ صَعِدَ الْمِنْبَرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-401>٧١ - بَابُ التَّقَاضِي وَالْمُلَازَمَةِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n• [٤٦١] حدثنا (^٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ كَعْبٍ، أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا (^٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ (^٦) حُجْرَتِهِ، فَنَادَى: \"يَا كَعْبُ\" قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا\" وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَيِ: الشَّطْرَ (^٧)، قَالَ (^٨): لَقَدْ (^٩) فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"قُمْ فَاقْضِهِ\".\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"قال أبو عبد اللَّه قال يحيى\".\n(^٢) للأصيلي: \"عن عمرة نحوه\".\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"ورواه\".\n* [٤٦٠] [التحفة: خ س ١٧٩٣٨]\n(^٤) لابن عساكر: \"حدثني\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، و(عط): \"سمعهما\".\n(^٦) سجف: السجف: الستر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سجف).\n(^٧) الشطر: النصف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شطر).\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) \"قد\": عليه صح، لأبي ذر، والمستملي، وابن عساكر في نسخة.\n* [٤٦١] [التحفة: خ م د س ق ١١١٣٠]","vol":"1","page":496},{"text":"<span data-type='title' id=toc-402>٧٢ - بَابُ (^١) كَنْسِ الْمَسْجِدِ وَالْتِقَاطِ الْخِرَقِ وَالْقَذَى وَالْعِيدَانِ </span>(^٢)\n• [٤٦٢] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَسْوَدَ - أَوِ: امْرَأَةً سَوْدَاءَ - كَانَ يَقُمُّ (^٣) الْمَسْجِدَ فَمَاتَ، فَسَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ، فَقَالُوا: مَاتَ، قَالَ (^٤): \"أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي (^٥) بِهِ؟ دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ - أَوْ قَالَ: قَبْرِهَا\" فَأَتَى قَبْرَهُ (^٦) فَصَلَّى عَلَيْهَا (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-403>٧٣ - بَابُ (^١) تَحْرِيمِ تِجَارَةِ الْخَمْرِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n• [٤٦٣] حدثنا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا أُنْزِلَ (^٨) الْآيَاتُ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي الرِّبَا، خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَرَأَهُنَّ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ حَرَّمَ تِجَارَةَ الْخَمْرِ.\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) عند (عط): \"وَالْعِيدَانِ وَالْقَذَى\". وللأصيلي بعده: \"منه\".\n(^٣) يقم: يكنس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قمم).\n(^٤) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"فقال\".\n(^٥) آذنتموني: آذنت: أَعْلَمَتْ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أذن).\n(^٦) لابن عساكر: \"قَبْرَها فصلى عليها\".\n(^٧) عليه صح. وللأصيلي: \"عليه\".\n* [٤٦٢] [التحفة: خ م د ق ١٤٦٥٠]\n(^٨) لأبي ذر، وابن عساكر: \"أُنزِلت\". ولابن عساكر: \"نَزَلَت\".\n* [٤٦٣] [التحفة: خ م د س ق ١٧٦٣٦]","vol":"1","page":497},{"text":"<span data-type='title' id=toc-404>٧٤ - بَابُ (^١) الْخَدَمِ لِلْمَسْجِدِ </span>(^٢)\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا (^٣)﴾ لِلْمَسْجِدِ يَخْدُمُهَا (^٤).\n\n• [٤٦٤] حدثنا (^٥) أَحْمَدُ بْنُ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (^٦)، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ امْرَأَةً - أَوْ: رَجُلًا - كَانَتْ تَقُمُّ (^٧) الْمَسْجِدَ - وَلَا أُرَاهُ إِلَّا امْرَأَةً - فَذَكَرَ حَدِيثَ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ صَلَّى عَلَى قَبْرِهِ (^٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-405>٧٥ - بَابُ (^١) الْأَسِيرِ أَوِ (^٩) الْغَرِيمِ يُرْبَطُ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n• [٤٦٥] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^١٠) رَوْحٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلَاةَ،\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) \"في المسجد\": عليه صح لـ (عظ)، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٣) [آل عمران: ٣٥]. لأبي ذر وعليه صح، و(عط)، وأبي الوقت، وعليه صح. وللأصيلي \"تعني محررًا\".\n(^٤) سقط لابن عساكر، وأبي ذر، والأصيلي. وبغير رقم: \"يخدمه\"، وعليه صح. وفي حاشية البقاعي: \"يَعني التي تَخدمُه\" ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) بعده للأصيلي: \"ابنُ زيد\".\n(^٧) تقم: تكنس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قمم). قوله \"كَانَتْ تَقُمُّ\": لأبي ذر \"كان يقمّ\".\n(^٨) عند (عط): \"قبرٍ\". وللأصيلي، وأبي الوقت: \"قبرها\".\n* [٤٦٤] [التحفة: خ م د ق ١٤٦٥٠]\n(^٩) لابن عساكر: \"والغريم\".\n(^١٠) للأصيلي: \"حدثنا\".","vol":"1","page":498},{"text":"فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ، فَأَرَدْتُ (^١) أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ (^٢) مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، حَتَّى تُصْبِحُوا وَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ: رَبِّ (^٣) هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي (^٤) \" قَالَ رَوْحٌ: فَرَدَّهُ خَاسِئًا (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-406>٧٦ - بَابُ (^٦) الاِغْتِسَالِ إِذَا أَسْلَمَ وَرَبْطِ (^٧) الْأَسِيرِ أَيْضًا فِي الْمَسْجِدِ</span>\nوَكَانَ شُرَيْحٌ يَأْمُرُ الْغَرِيمَ أَنْ يُحْبَسَ إِلَى سَارِيَةِ الْمَسْجِدِ.\n\n• [٤٦٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٨) سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، سَمِعَ (^٩) أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فقَالَ: \"أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ\" فَانْطَلَقَ (^١٠) إِلَى نَخْلٍ\n_________\n(^١) \"وأردت\": عليه صح، لأبي ذر عن الكشميهني، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط).\n(^٢) سارية: أي: عمود. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٦/ ٥).\n(^٣) ليس عند ابن عساكر. وقوله: \"ربَّ هَبْ لِي\" إلخ. التلاوة: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي﴾ إلخ. كتبه مصححه.\n(^٤) ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾: كذا في اليونينية من غير رقم عليه.\n(^٥) خاسئا: الخسء: البعد والطرد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خسأ).\n* [٤٦٥] [التحفة: خ م س ١٤٣٨٤]\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لأبي ذر، وفي نسخة: \"ويربط الأسير\". وسقط: \"وربطِ الأسير\" إلى: \"حدثنا\" عند الأصيلي،\nوابن عساكر. ومضبب عليه عند أبي ذر، وأبي الوقت، و(عط).\n(^٨) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"حدّثني\".\n(^٩) لأبي ذر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"أنه سمع\".\n(^١٠) في نسخة: \"فذهب\".","vol":"1","page":499},{"text":"قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-407>٧٧ - بَابُ (^١) الْخَيْمَةِ فِي الْمَسْجِدِ لِلْمَرْضَى وَغَيْرِهِمْ</span>\n• [٤٦٧] حدثنا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فِي الْأَكْحَلِ (^٢)، فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ، فَلَمْ يَرُعْهُمْ (^٣) وَفِي الْمَسْجِدِ خَيْمَةٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ إِلَّا الدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا أَهْلَ الْخَيْمَةِ، مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ؟ فَإِذَا سَعْدٌ يَغْذُو جُرْحُهُ دَمًا فَمَاتَ فِيهَا (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-408>٧٨ - بَابُ (^١) إِدْخَالِ الْبَعِيرِ فِي الْمَسْجِدِ لِلْعِلَّةِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَافَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَعِيرٍ (^٥).\n\n• [٤٦٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ (^٦)، عَنْ زَيْنَبَ (^٧) بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ:\n_________\n* [٤٦٦] [التحفة: خ م د س ١٣٠٠٧]\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) الأكحل: عرق في وسط الذراع يكثر فصده. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كحل).\n(^٣) يرعهم: الروع: الفزع والمفاجأة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روع).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، و(عط)، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"مِنْهَا\".\n* [٤٦٧] [التحفة: خ م د س ١٦٩٧٨]\n(^٥) عند (عط): \"بَعيرِه\".\n(^٦) بعده لابن عساكر، وأبي الوقت: \"ابن الزبير\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح. وقوله \"زينب\": كذا هو في الفرع المعوّل عليه، وعليه علامة أبي ذر. وفي القسطلاني: ولأبي ذر \"بَرَّة\". كتبه مصححه.","vol":"1","page":500},{"text":"شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنِّي أَشْتَكِي، قَالَ: \"طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ\" فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ يَقْرَأُ بـ: ﴿الطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-409>٧٩ - بَابٌ </span>(^٢)\n• [٤٦٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ (^٣)، أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ خَرَجَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ في لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، وَمَعَهُمَا مِثْلُ الْمِصْبَاحَيْنِ يُضِيئَانِ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا، فَلَمَّا افْتَرَقَا صَارَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَاحِدٌ حَتَّى أَتَى أَهْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-410>٨٠ - بَابُ (^٤) الْخَوْخَةِ (^٥) وَالْمَمَرِّ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n• [٤٧٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ (^٦)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ (^٧) \" فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ (^٨) ﵁، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا يُبْكِي هَذَا الشَّيْخَ - إِنْ\n_________\n(^١) [الطور: ١، ٢].\n* [٤٦٨] [التحفة: خ م د س ق ١٨٢٦٢]\n(^٢) عليه صح. وليس لابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٣) بعده للأصيلي: \"ابنُ مالك\".\n* [٤٦٩] [التحفة: خ ١٣٧٢]\n(^٤) ليس عند الأصيلي.\n(^٥) الخوخة: الباب الصغير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خوخ).\n(^٦) قوله: \"عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ\" سقط لأبي ذر، والأصيلي وفي موضعه صح.\n(^٧) قوله \"فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ\": سقط عند (عط)، والأصيلي، وابن عساكر. وضرب عليه أبو الوقت، وهو مخرج عند أبي ذر.\n(^٨) بعده للأصيلي: \"الصديقُ\".","vol":"1","page":501},{"text":"يَكُنِ اللَّهُ خَيَّرَ عَبْدًا (^١) بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ؟! فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ الْعَبْدَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا، قَالَ (^٢): \"يَا أَبَا بَكْرٍ، لَا تَبْكِ، إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا (^٣) مِنْ أُمَّتِي (^٤)، لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ (^٥)، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ (^٦) الْإِسْلَامِ وَمَوَدَّتُهُ، لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ بَابٌ إِلَّا سُدَّ إِلَّا بَابُ أَبِي بَكْرٍ\".\n\n• [٤٧١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (^٧) ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ عَاصِبٌ (^٨) رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنَ النَّاسِ خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلكِنْ خُلَّةُ (^٩) الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ، سُدُّوا\n_________\n(^١) قوله \"إِنْ يَكُنِ اللَّهُ خَيَّرَ عَبْدًا\": \"إن يكن عبدًا خير بين\" كذا في اليونينية من غير علامة عليه. اهـ. من هامش الفرع بأيدينا. لكن في القسطلاني: إن الذي في اليونينية \"أنْ يكونَ عَبْدًا خير\". كتبه مصححه.\n(^٢) للكشميهني وعليه صح. وأبي ذر، والأصيلي، و(عط): \"فقال\".\n(^٣) قوله: \"خليلا\"، مؤخر عن قوله: \"من أمتي\" كذا لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح.\n(^٤) قوله: \"مِنْ أُمَّتِي\" مقدم على قوله: \"خَلِيلًا\" عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط).\n(^٥) للأصيلي: \"يعني خليلا\".\n(^٦) للأصيلي وعليه صح: \"خوَّةُ\".\n* [٤٧٠] [التحفة: خ م ت س ٤١٤٥]\n(^٧) للأصيلي: \"النبيُّ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"عاصبًا\".\n(^٩) في حاشية البقاعي: \"أُخوَّةُ\" ونسبه لنسخة.\nخلة: صداقة ومحبة. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: خلل).","vol":"1","page":502},{"text":"عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ (^١) أَبِي بَكْرٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-411>٨١ - بَابُ (^٢) الْأَبْوَابِ وَالْغَلَقِ لِلْكَعْبَةِ وَالْمَسَاجِدِ</span>\nقال (^٣) أبو عبد الله (^٤): وَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: يَا عَبْدَ الْمَلِكِ، لَوْ رَأَيْتَ مَسَاجِدَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبْوَابَهَا!\n\n• [٤٧٢] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ وَقُتَيْبَةُ (^٥)، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (^٦)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قدِمَ مَكَّةَ، فَدَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ فَفَتَحَ الْبَابَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَبِلَالٌ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، ثُمَّ أُغْلِقَ الْبَابُ (^٧)، فَلَبِثَ فِيهِ سَاعَةً ثُمَّ خَرَجُوا، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَبَدَرْتُ فَسَأَلْتُ بِلَالًا، فَقَالَ: صَلَّى فِيهِ. فَقُلْتُ: فِي أَيٍّ (^٨)؟ قَالَ: بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ (^٩). قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَذَهَبَ عَلَيَّ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى؟\n_________\n(^١) للكشميهني: \"إلا خوخةَ\" من الفتح.\n* [٤٧١] [التحفة: خ س ٦٢٧٧]\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) عند: (عط).\n(^٤) قوله \"أَبُو عَبْد اللَّهِ\": ليس عند ابن عساكر، والأصيلي.\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ سعيد\".\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"ابنُ زيد\".\n(^٧) عند (عط): \"أغْلَق الْبَابَ\".\n(^٨) زاد في حاشية البقاعي: \"نَواحِيهِ\" ونسبه لنسخة.\n(^٩) الأسطوانتين: مثنى أُسْطُوانة، وهي السارية مثل العمود لكن العمود من حجر واحد. (انظر: الذيل على النهاية، مادة: أسطوانة).\n* [٤٧٢] [التحفة: خ م د س ق ٢٠٣٧]","vol":"1","page":503},{"text":"<span data-type='title' id=toc-412>٨٢ - بَابُ (^١) دُخُولِ الْمُشْرِكِ الْمَسْجِدَ</span>\n• [٤٧٣] حدثنا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-413>٨٣ - بَابُ (^١) رَفْعِ الصَّوْتِ فِي الْمَسَاجِدِ </span>(^٢)\n• [٤٧٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ فَحَصَبَنِي (^٣) رَجُلٌ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهَذَيْنِ. فَجِئْتُهُ بِهِمَا، قَالَ (^٤): مَنْ (^٥) أَنْتُمَا، أَوْ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا؟ قَالَا: مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ. قَالَ: لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ لَأَوْجَعْتُكُمَا؛ تَرْفَعَانِ أَصْوَاتَكُمَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ (^٦) ﷺ.\n\n• [٤٧٥] حدثنا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٧) ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ (^٨) بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n* [٤٧٣] [التحفة: خ م د س ١٣٠٠٧]\n(^٢) لأبي ذر: \"المسجد\".\n(^٣) فحصبني: أي: رماني بالحصى الصغار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة حصب).\n(^٤) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"فقال\".\n(^٥) لابن عساكر، وأبي الوقت: \"ممن\".\n(^٦) للأصيلي: \"النبيَّ\".\n* [٤٧٤] [التحفة: خ ١٠٤٤٢]\n(^٧) لابن عساكر، وأبي الوقت: \"أخبرنا\".\n(^٨) قوله: \"عَبْدُ اللَّهِ\": عليه صح.","vol":"1","page":504},{"text":"أَخْبَرَهُ أَنَّهُ تُقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا (^١) لَهُ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا (^٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حتَّى كَشَفَ سِجْفَ (^٣) حُجْرَتِهِ، وَنَادَى: \"يَا كَعْبُ (^٤) بْنَ مَالِكٍ، يَا كَعْبُ (^٥) \"، قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ ضَعِ الشَّطْرَ مِنْ دَيْنِكَ. قَالَ كَعْبٌ: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قُمْ فَاقْضِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-414>٨٤ - بَابُ (^٦) الْحِلَقِ (^٧) وَالْجُلُوسِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n• [٤٧٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ (^٨) عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (^٩) قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ وهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: مَا تَرَى فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ؟ قَالَ: \"مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ صَلَّى وَاحِدَةً؛ فَأَوْتَرَتْ لَهُ مَا صَلَّى\". وَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ (^١٠) وِتْرًا؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمَرَ بِهِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"كان له\".\n(^٢) للأصيلي: \"سمعهما\".\n(^٣) سجف: سِتْرَ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سجف).\n(^٤) قوله: \"وَنَادَى: يَا كَعْبُ بنَ مالكٍ\": وقع \"ونادى كعبَ بنَ مالكٍ قال: يا كعبُ\" ورقم على: \"كعبَ بنَ مالكٍ\" لـ (عط) وعليه صح، وأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٥) للأصيلي: \"فقال: يا كعب\". هكذا العلامة هنا في الفرعين اللذين عندنا، وجعلها القسطلاني على: \"قال: لبيك\".\n* [٤٧٥] [التحفة: خ م د س ق ١١١٣٠]\n(^٦) ليس عند الأصيلي.\n(^٧) لابن عساكر: \"الحَلَق\".\n(^٨) للأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٩) للأصيلي: \"عن عبد اللَّه بن عمر\".\n(^١٠) للأصيلي في نسخة، وابن عساكر في نسخة، وأبي الوقت في نسخة: \"بالليل وترًا\". من الفرع.\n* [٤٧٦] [التحفة: خ ٧٨١٤]","vol":"1","page":505},{"text":"• [٤٧٧] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (^١)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقَالَ: كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ: \" (^٢) مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ؛ تُوتِرُ لَكَ (^٣) مَا قَدْ (^٤) صَلَّيْتَ\".\nقَالَ (^٥) الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَجُلًا نَادَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ …\n\n• [٤٧٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ (^٦)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ (^٧) ﷺ فِي الْمَسْجِدِ فَأَقْبَلَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ (^٨)، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَهَبَ وَاحِدٌ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً (^٩) فَجَلَسَ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ (^١٠). فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ الثَّلَاثَةِ (^١١)؟ أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللَّهِ؛ فَآوَاهُ اللَّهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي: \"ابنُ زيد\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٣) ليس لأبي الوقت في نسخة.\n(^٤) قوله \"تُوتِرُ لك ما قد\": وقع \"تُوتر ما قد\" وعليه صح لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح.\n(^٥) عند (عط): \"وقال\".\n* [٤٧٧] [التحفة: خت م ٧٣٠٦ - خ ٧٥٥٤]\n(^٦) للأصيلي، وابن عساكر: \"حدّثنا\".\n(^٧) للأصيلي: \"النبيُّ\".\n(^٨) للأصيلى، و(عط): \"نفرٌ ثلاثةٌ\".\n(^٩) عليه صح. للأصيلي: \"في الحَلْقة\" وعليه صح.\n(^١٠) \"وَأَمَّا الآخَرُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا\". قال القسطلاني: وهذه ساقطة من اليونينية. اهـ. محققه.\n(^١١) للأصيلي وعليه صح: \"عن النفرِ الثلاثة\".","vol":"1","page":506},{"text":"فَاسْتَحْيَا؛ فَاسْتَحْيَا اللَّهُ مِنْهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَعْرَضَ؛ فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-415>٨٥ - بَابُ (^١) الاِسْتِلْقَاءِ فِي الْمَسْجِدِ وَمَدِّ الرِّجْلِ </span>(^٢)\n• [٤٧٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ، وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى.\nوَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: كَانَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ يَفْعَلَانِ ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-416>٨٦ - بَابُ (^١) الْمَسْجِدِ يَكُونُ فِي الطَّرِيقِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ بِالنَّاسِ </span>(^٣)\nوَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ وَأَيُّوبُ وَمَالِكٌ.\n\n• [٤٨٠] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٤) عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا (^٥) يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\n_________\n* [٤٧٨] [التحفة: خ م ت س ١٥٥١٤]\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) قوله: \"وَمَدِّ الرِّجْلِ\" ليس عند ابن عساكر. وسقط: \"ومدّ الرجل\" عند أبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر. وثبت في نسخة عند أبي ذر، وابن عساكر.\n* [٤٧٩] [التحفة: خ م د ت س ٥٢٩٨]\n(^٣) \"للناس\": على أوله وآخره صح، ورقم عليه لأبي ذر وعليه صح. وفي حاشية البقاعي: \"للناسِ فيه\" ورقم عليه لأبي ذر، وعلى آخره صح.\n(^٤) لأبي الوقت، والأصيلي: \"وأخبرني\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"فأخبرني\".\n(^٥) لأبي الوقت، والأصيلي، وابن عساكر، و(عط): \"عليهما\".","vol":"1","page":507},{"text":"طَرَفَيِ النَّهَارِ: بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَيَقِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيهِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ عَينَيْهِ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ؛ فَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-417>٨٧ - بَابُ (^١) الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ (^٢) السُّوقِ</span>\nوَصَلَّى ابْنُ عَوْنٍ فِي مَسْجِدٍ فِي دَارٍ يُغْلَقُ عَلَيْهِمُ الْبَابُ.\n\n• [٤٨١] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"صَلَاةُ الْجَمِيعِ (^٣) تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَصَلَاتِهِ فِي سُوقِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، فَإِنَّ (^٤) أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ، وَأَتَى الْمَسْجِدَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ (^٥) بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ (^٦) عَنْهُ (^٧) خَطِيئَةً، حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ، وَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتْ (^٨) تَحْبِسُهُ، وَتُصَلِّي - يَعْنِي - (^٩) عَلَيهِ الْمَلَائِكَةُ (^١٠)، مَا دَامَ فِي\n_________\n* [٤٨٠] [التحفة: خ ١٦٥٥٢]\n(^١) ليس عند الأصيلي، وأبي ذر عن الكشميهني. وعليه صح.\n(^٢) للأصيلي، وابن عساكر، و(عط): \"مساجد\".\n(^٣) عليه صح، وفي نسخة: \"الجَماعَة\".\n(^٤) للكشميهني: \"بأن\" من الفتح.\n(^٥) ليس عند الأصيلي.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح عن الكشميهني والأصيلي: \"أو حَطّ\".\n(^٧) للأصيلي: \"عنه بها\".\n(^٨) كذا لأبي ذر، ونسخة. ولأبي ذر: \"كان\".\n(^٩) سقط: \"يعني\" عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت. و: \"عليه\" عند ابن عساكر في نسخة. وثبت في نسخة عند ابن عساكر.\n(^١٠) عند ابن عساكر: \"المَلائِكَةُ عَلَيْهِ\".","vol":"1","page":508},{"text":"مَجْلِسِهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-418>٨٨ - بَابُ (^٢) تَشْبِيكِ الْأَصَابِعِ فِي الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ</span>\n• [٤٨٢ - ٤٨٣] حدثنا (^٣) حَامِدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، حَدَّثَنَا وَاقِدٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَوِ ابْنِ عَمْرٍو: شَبَّكَ النَّبِيُّ ﷺ (^٤) أَصَابِعَهُ.\n\n• [٤٨٤] وَقال عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي فَلَمْ أَحْفَظْهُ، فَقَوَّمَهُ لِي وَاقِدٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، كَيْفَ بِكَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ (^٥) مِنَ النَّاسِ؟ \" بِهَذَا.\n\n• [٤٨٥] حدثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ (^٦) الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ؛ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ\" (^٧).\n_________\n(^١) \"يُحْدِثْ\" كذا لابن عساكر، ونسخة. و\"فِيهِ\" ليس عند ابن عساكر. وقوله: \"ما لم يُحْدِثْ فيه\" وقع عند (عط)، وأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر في نسخة، وأبي الوقت، وعليه صح، صح، صح: \"ما لم يُوذِ: يُحْدِثْ فيه\".\n* [٤٨١] [التحفة: خ م د ت ق ١٢٥٠٢]\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) من قوله: \"حدثنا حامد … إلى الناس بهذا\": ليس عند الأصيلي.\n(^٤) قوله: \"النَّبِيُّ ﷺ\" ليس عند ابن عساكر.\n* [٤٨٢ - ٤٨٣] [التحفة: خ ٧٤٢٨]\n(^٥) حثالة: الرديء من كل شيء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حثل).\n* [٤٨٤] [التحفة: خ ٧٤٢٨]\n(^٦) ليس عند ابن عساكر.\n(^٧) للأصيلي: \"بين أصابعه\".\n* [٤٨٥] [التحفة: خ م ت س ٩٠٤٠]","vol":"1","page":509},{"text":"• [٤٨٦] حدثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ (^١) شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا (^٢) ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ (^٣) - قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: سَمَّاهَا (^٤) أَبُو هُرَيْرَةَ وَلَكِنْ نَسِيتُ أَنَا - قَالَ: فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا كَأَنَّه غَضْبَانُ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى (^٥) وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَوَضَعَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى، وَخَرَجَتِ السَّرَعَانُ (^٦) مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالُوا: قَصُرَتِ (^٧) الصَّلَاةُ. وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهَابَا (^٨) أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ طُولٌ، يُقَالُ لَهُ: ذُو الْيَدَيْنِ، قَالَ (^٩): يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتِ (^١٠) الصَّلَاةُ؟ قَالَ: \"لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ (^١١) \". فَقَالَ: \"أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ \" فَقَالُوا: نَعَمْ. فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى مَا تَرَكَ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ، ثُمَّ كَبَّرَ (^١٢) وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ\n_________\n(^١) قبله لابن عساكر: \"النضرُ بن\".\n(^٢) للأصيلي: \"حدّثنا\".\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر عن الحَمُّوي والمستملي: \"العشاء\".\n(^٤) عند (عط)، وأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"قد سَمَّاهَا\".\n(^٥) للأصيلي، وأبي الوقت، وابن عساكر: \"يدِه اليسرى\".\n(^٦) السرعان: أوائل الناس الذين يتسارعون إلى الشيء ويقبلون عليه بسرعة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرع).\n(^٧) عند (عط) بالوجهين: \"قُصِرَت\"، \"قَصُرَت\".\n(^٨) عليه صح. وعند (عط): \"فهاباه\".\n(^٩) عند (عط): \"فقال\".\n(^١٠) عند (عط): \"قُصِرَتِ\".\n(^١١) عليه صح.\n(^١٢) عليه صح، وقوله: \"ثم كبر\" ليس عند ابن عساكر.","vol":"1","page":510},{"text":"أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ. فَرُبَّمَا سَأَلُوهُ: ثُمَّ سَلَّمَ؟ فَيَقُولُ (^١): نُبِّئْتُ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-419>٨٩ - بَابُ (^٢) الْمَسَاجِدِ الَّتِي عَلَى طُرُقِ (^٣) الْمَدِينَةِ وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي صَلَّى فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ </span>-\n• [٤٨٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَتَحَرَّى أَمَاكِنَ مِنَ الطَّرِيقِ فَيُصَلِّي فِيهَا، وَيُحَدِّثُ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يُصَلِّي فِيهَا، وَأَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي (^٤) فِي تِلْكَ الْأَمْكِنَةِ.\nوَحَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي تِلْكَ الْأَمْكِنَةِ. وَسَأَلْتُ سَالِمًا فَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا وَافَقَ نَافِعًا فِي الْأَمْكِنَةِ كُلِّهَا، إِلَّا أَنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِي مَسْجِدٍ بِشَرَفِ الرَّوْحَاءِ.\n\n• [٤٨٨] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ (^٥) قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ (^٦) أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَنْزِلُ\n_________\n(^١) للأصيلي: \"يقول\".\n* [٤٨٦] [التحفة: خ د س ق ١٤٤٦٩]\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) عند ابن عساكر، وفي نسخة.\n* [٤٨٧] [التحفة: خ ٧٠٣١ - خ ٨٤٧٥]\n(^٥) \"الحزاميّ\": سقط \"الحزامي\" من اليونينية، وهو ثابت في أصول كثيرة، ونسبه في حاشية البقاعي لبعض النسخ.\n(^٦) بعده لأبي ذر، وأبي الوقت: \"ابنَ عمر\". وللأصيلي \"يعني ابن عمر\".","vol":"1","page":511},{"text":"بِذِي الْحُلَيْفَةِ حِينَ يَعْتَمِرُ وَفي حَجَّتِهِ حِينَ حَجَّ، تَحْتَ سَمُرَةٍ (^١) فِي مَوْضِعِ الْمَسْجِدِ الَّذِي (^٢) بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَكَانَ إِذَا رَجَعَ مِنْ غَزْوٍ كَانَ (^٣) فِي تِلْكَ الطَّرِيقِ، أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ هَبَطَ (^٤) مِنْ بَطْنِ (^٥) وَادٍ، فَإِذَا ظَهَرَ مِنْ بَطْنِ وَادٍ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي عَلَى شَفِيرِ (^٦) الْوَادِي الشَّرْقِيَّةِ، فَعَرَّسَ (^٧) ثَمَّ حَتَّى يُصْبِحَ، لَيْسَ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِحِجَارَةٍ وَلَا عَلَى الْأَكَمَةِ (^٨) الَّتِي عَلَيْهَا الْمَسْجِدُ، كَانَ ثَمَّ خَلِيجٌ يُصَلِّي عَبْدُ اللَّهِ عِنْدَهُ فِي بَطْنِهِ كُثُبٌ (^٩) كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَمَّ يُصَلِّي، فَدَحَا السَّيلُ فِيهِ (^١٠) بِالْبَطْحَاءِ حَتَّى دَفَنَ ذَلِكَ الْمَكَانَ الَّذِي كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُصَلِّي فِيهِ.\n\n• [٤٨٩] وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى حَيْثُ الْمَسْجِدُ الصَّغِيرُ الَّذِي دُونَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِشَرَفِ الرَّوْحَاءِ، وَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَعْلَمُ (^١١) الْمَكَانَ\n_________\n(^١) سمرة: شجر من العضاه، والعضاه: كل شجر له شوك. (انظر: غريب الحديث) للخطابي (٢/ ١٤٠).\n(^٢) في نسخة: \"كان بذي\".\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي: \"غزوِه كان\". وفي رواية: \"غزوَة وكان\" عليه صح ورقم له لأبي ذر عن الحَمُّوي، والمستملي، وكذا عند الأصيلي و(عط) أيضًا. ولابن عساكر، وأبي ذر في نسخة: \"غَزْوٍ وكان\".\n(^٤) ليس عند ابن عساكر. ولابن عساكر: \"ظَهَرَ\".\n(^٥) سقط من عند: أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط).\n(^٦) شفير: حرف وجانب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شفر).\n(^٧) فعرس: التعريس: النزول آخر الليل للنوم والاستراحة، وقد يستعمل في النزول أي وقت كان من ليل أو نهار. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٧٦).\n(^٨) الأكمة: هي كل ما ارتفع من الأرض. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أكم).\n(^٩) كثب: جمع كثيب، وهي قطعة من الرمل شبه الربوة من التراب. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٣٦).\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"فَدَحَا فيه السَّيْلُ\".\n* [٤٨٨] [التحفة: خ ٨٤٧٥]\n(^١١) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"يُعْلِم\". ولأبي ذر وأبي الوقت: \"تَعَلَّمَ\". من الفرع.","vol":"1","page":512},{"text":"الَّذِي (^١) كَانَ (^٢) صَلَّى فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ (^٣). يَقُولُ: ثَمَّ عَنْ يَمِينِكَ حِينَ تَقُومُ فِي الْمَسْجِدِ تُصَلِّي، وَذَلِكَ الْمَسْجِدُ عَلَى حَافَةِ (^٤) الطَّرِيقِ الْيُمْنَى وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ الْأَكْبَرِ رَمْيَةٌ بِحَجَرٍ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ.\n\n• [٤٩٠] وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي إِلَى الْعِرْقِ (^٥) الَّذِي عِنْدَ مُنْصَرَفِ الرَّوْحَاءِ، وَذَلِكَ الْعِرْقُ انْتِهَاءُ طَرَفِهِ (^٦) عَلَى (^٧) حَافَةِ (^٨) الطَّرِيقِ، دُونَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُنْصَرَفِ وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ، وَقَدِ ابْتُنِيَ ثَمَّ مَسْجِدٌ فَلَمْ يَكُنْ عَبْدُ اللَّهِ (^٩) يُصَلِّي فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ، كَانَ (^١٠) يَتْرُكُهُ عَنْ يَسَارِهِ وَوَرَاءَهُ وَيُصَلِّي أَمَامَهُ إِلَى الْعِرْقِ نَفْسِهِ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَرُوحُ مِنَ الرَّوْحَاءِ فَلَا يُصَلِّي الظُّهْرَ حَتَّى يَأْتِيَ ذَلِكَ الْمَكَانَ فَيُصَلِّي فِيهِ الظُّهْرَ، وَإِذَا أَقْبَلَ مِنْ مَكَّةَ فَإِنْ مَرَّ بِهِ قَبْلَ الصُّبْحِ بِسَاعَةٍ أَوْ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ (^١١) عَرَّسَ حَتَّى يُصَلِّيَ بِهَا الصُّبْحَ.\n\n• [٤٩١] وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ (^١٢) ﷺ كَانَ يَنْزِلُ تَحْتَ سَرْحَةٍ (^١٣) ضَخْمَةٍ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر، و(عط).\n(^٣) عليه صح. وفي نسخة: \"﵇\".\n(^٤) كذا بالتخفيف.\n* [٤٨٩] [التحفة: خ ٨٤٧٥]\n(^٥) العرق: الجبل الصغير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرق).\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني، و(عط)، وعليه صح: \"انتهى طرَفُه\".\n(^٧) كتب فوقه: \"لا إلى\"، ولم يرمز له بشيء.\n(^٨) كذا بالتخفيف.\n(^٩) بعده للأصيلي: \"ابنُ عمر\".\n(^١٠) للأصيلي: \"وكان\".\n(^١١) السحر: الوقت المعروف من آخر الليل. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٠٨).\n* [٤٩٠] [التحفة: خ ٨٤٧٥]\n(^١٢) \"رسولَ اللَّه\": عليه صح لأبي ذر، وابن عساكر.\n(^١٣) سرحة: شجرة عظيمة، وجمعها: سَرحات. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرح).","vol":"1","page":513},{"text":"دُونَ الرُّوَيْثَةِ (^١) عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ، وَوُِجَاهَ (^٢) الطَّرِيقِ فِي مَكَانٍ بَطْحٍ (^٣) سَهْلٍ، حَتَّى (^٤) يُفْضِيَ مِنْ أَكَمَةٍ دُوَيْنَ (^٥) بَرِيدِ (^٦) الرُّوَيْثَةِ (^٧) بِمِيلَيْنِ، وَقَدِ انْكَسَرَ أَعْلَاهَا فَانْثَنَى فِي جَوْفِهَا، وَهِيَ قَائِمَةٌ عَلَى سَاقٍ وَفِي سَاقِهَا كُثُبٌ كَثِيرَةٌ.\n\n• [٤٩٢] وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي طَرَفِ تَلْعَةٍ (^٨) مِنْ وَرَاءِ الْعَرْجِ (^٩) وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى هَضْبَةٍ (^١٠)، عِنْدَ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ قَبْرَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ، عَلَى الْقُبُورِ رَضْمٌ (^١١) مِنْ حِجَارَةٍ عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ عِنْدَ سَلَِمَاتِ (^١٢) الطَّرِيقِ،\n_________\n(^١) الرويثة: قرية بين طريق الكوفة والبصرة إلى مكة. (انظر: معجم البلدان) (٣/ ١٠٥).\n(^٢) عند الأصيلي بالوجهين.\n(^٣) بطح: البطح: المكان الواسع. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٢/ ٥٥٥).\n(^٤) كذا عند ابن عساكر، وفي نسخة، وأبي الوقت. وعند (عط)، وأبي ذر عن المستملي، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"حين\" وعليه صح، صح.\n(^٥) عليه صح.\nدوين: مصغر الدون، أي: قريب منه. (انظر: عمدة القاري) (٤/ ٢٧٣).\n(^٦) عليه صح.\nبريد: البريد: المسافة التي بين السكتين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برد).\n(^٧) لابن عساكر: \"دون الرُّوَيْثَةِ بِمِيلَيْنِ\".\n* [٤٩١] [التحفة: خ ٨٤٧٥]\n(^٨) تلعة: هي مَسِيلُ الماء من عُلْوٍ إلى سُفْلٍ، وقيل: من الأضداد، يقع على ما انحدر من الأرض وأَشْرَفَ منها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تلع).\n(^٩) العرج: قريبة جامعة في واد من نواحي الطائف بعيدة عن المدينة. (انظر: معجم البلدان) (٤/ ٩٨).\n(^١٠) هضبة: صخرة راسية عظيمة، وقيل: كل جبل خلق من صخرة واحدة. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٧٢).\n(^١١) كذا بالوجهين معا.\nرضم: أي: صخور عظام موضوع بعضها فوق بعض. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: رضم).\n(^١٢) كذا بالوجهين معا. \"قوله سلمات\" في الموضعين تحتها في الأصل تصحيح مرتين. كتبه مصححه.\nسلمات: جمع سلمة وهي الحجارة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سلم).","vol":"1","page":514},{"text":"بَيْنَ أُولَئِكَ السَّلَمَاتِ (^١) كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَرُوحُ مِنَ الْعَرْجِ بَعْدَ أَنْ تَمِيلَ الشَّمْسُ بِالْهَاجِرَةِ (^٢) فَيُصَلِّي الظُّهْرَ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ.\n\n• [٤٩٣] وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ عِنْدَ سَرَحَاتٍ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ فِي مَسِيلٍ (^٣) دُونَ هَرْشَى (^٤)، ذَلِكَ الْمَسِيلُ لَاصِقٌ بِكُرَاعِ (^٥) هَرْشَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ قَرِيبٌ مِنْ غَلْوَةٍ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُصَلِّي إِلَى سَرْحَةٍ هِيَ أَقْرَبُ السَّرَحَاتِ إِلَى الطَّرِيقِ، وَهِيَ أَطْوَلُهُنَّ.\n\n• [٤٩٤] وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْزِلُ فِي الْمَسِيلِ الَّذِي فِي أَدْنَى (^٦) مَرِّ الظَّهْرَانِ (^٧)، قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ (^٨) يَهْبِطُ مِنَ الصَّفْرَاوَاتِ (^٩)، يَنْزِلُ فِي بَطْنِ ذَلِكَ الْمَسِيلِ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ، لَيْسَ بَيْنَ مَنْزِلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ إِلَّا رَمْيَةٌ بِحَجَرٍ.\n_________\n(^١) كذا بالوجهين معا.\n(^٢) بالهاجرة: وقت اشتداد الحر نصف النهار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هجر).\n* [٤٩٢] [التحفة: خ ٨٤٧٥]\n(^٣) مسيل: المسيل: مجرى الماء في منحدر من الأرض. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٢/ ٥٥٦).\n(^٤) هرشى: ثنية في طريق مكة قريبة من الجحفة يرى منها البحر. (انظر: معجم البلدان) (٥/ ٣٩٧).\n(^٥) بكراع: كراع هرشى: هرشى: موضع بين مكة والمدينة، وكُرَاعها: ما استطال من حرتها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كرع).\n* [٤٩٣] [التحفة: خ ٨٤٧٥]\n(^٦) عند (عط): \"أدنى وادي مرّ\". لم يخرج لهذه الرواية في اليونينية، وخرجها في الفرع من بعد \"أدنى\"، لكن قال البرماوي تبعا للكرماني: وفي بعضها \"من وادي الصفراوات\"، فمحل التخريج قبل: \"الصفراوات\".\n(^٧) للأصيلي: \"ظَهْرانَ\".\n(^٨) عليه صح. عند (عط): \"حتى\".\n(^٩) الصفراوات: موضع بين مكة والمدينة قريب من مر الظهران. (انظر: معجم البلدان) (٢/ ٤١٢).\n* [٤٩٤] [التحفة: خ ٨٤٧٥]","vol":"1","page":515},{"text":"• [٤٩٥] وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْزِلُ بِذِي طُوًى (^١) وَيَبِيتُ حَتَّى يُصْبِحَ يُصَلِّي الصُّبْحَ حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ، وَمُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ لَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ، وَلَكِنْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ (^٢).\n\n• [٤٩٦] وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ (^٣) حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَيِ (^٤) الْجَبَلِ الَّذِي (^٥) بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَجَعَلَ الْمَسْجِدَ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ يَسَارَ الْمَسْجِدِ بِطَرَفِ الْأَكَمَةِ، وَمُصَلَّى النَّبِيِّ ﷺ أسْفَلَ مِنْهُ عَلَى الْأَكَمَةِ السَّوْدَاءِ، تَدَعُ مِنَ الْأَكَمَةِ عَشَرَةَ (^٦) أَذْرُعٍ أَوْ نَحْوَهَا ثُمَّ تُصَلِّي مُسْتَقْبِلَ الْفُرْضَتَيْنِ مِنَ الْجَبَلِ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ.\n* * *\n_________\n(^١) للأصيلي وعليه صح: \"طَوًى\". ولأبي ذر وعليه صح: \"الطّواء\". ولأبي ذر عن الكشميهني وعليه صح: \"طِوَى\". انظر القسطلاني.\n(^٢) في نسخة: \"عظيمة\".\n* [٤٩٥] [التحفة: خ ٨٤٧٥]\n(^٣) بعده للأصيلي: \"ابنَ عمر\".\n(^٤) فرضتي: فُرْضَة الجبل: ما انحدر من وسطه وجانبه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فرض).\n(^٥) بعده لابن عساكر، وأبي الوقت: \"كان\".\n(^٦) لأبي ذر: \"عشْرَ\".\n* [٤٩٦] [التحفة: خ ٨٤٧٥]","vol":"1","page":516},{"text":"<span data-type='title' id=toc-420>٩ - أبوَابُ سُتْرَةُ المُصَلِّي </span>(^١)\n<span data-type='title' id=toc-421>١ - بَابٌ (^٢) سُتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرَةُ مَنْ خَلْفَهُ</span>\n• [٤٩٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٣) مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ (^٤) عَبْدِ اللَّهِ (^٥) بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ (^٦) - وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ (^٧) الاِحْتِلَامَ - وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ (٢) بِمِنًى إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ وَأَرْسَلْتُ (^٨) الْأَتَانَ تَرْتَعُ، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ.\n\n• [٤٩٨] حدثنا إِسْحَاقُ (^٩)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (^١٠)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ\n_________\n(^١) قوله: \"أبواب\" ساقط في اليونينية.\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) للأصيلي: \"حدّثنا\".\n(^٤) رقم عليه للكشميهني. ولأبي ذر عن المستملي: \"أن\".\n(^٥) قوله \"عَبْدِ اللَّهِ\": ليس عند ابن عساكر.\n(^٦) أتان: الأتان: أنثى الحمار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أتن).\n(^٧) ناهزت: قاربت ودانيت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نهز).\n(^٨) لأبي ذر: \"فأرسلت\".\n* [٤٩٧] [التحفة: ع ٥٨٣٤]\n(^٩) لابن عساكر: \"يعني: ابن منصور\".\n(^١٠) بعده لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت، وعليه صح: \"ابنُ عمر ﵄\".","vol":"1","page":517},{"text":"الْعِيدِ، أَمَرَ بِالْحَرْبَةِ فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ، فَمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَهَا الْأُمَرَاءُ.\n\n• [٤٩٩] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ بِالْبَطْحَاءِ - وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ (^١) - الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، تَمُرُّ (^٢) بَيْنَ يَدَيْهِ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-422>٢ - بَابُ (^٣) قَدْرِ كَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَالسُّتْرَةِ</span>\n• [٥٠٠] حدثنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٤) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ (^٥) قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ (^٦) ﷺ وَبَيْنَ الْجِدَارِ مَمَرُّ الشَّاةِ.\n\n• [٥٠١] حدثنا الْمَكِّيُّ (^٧)، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: كَانَ جِدَارُ الْمَسْجِدِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ مَا كَادَتِ الشَّاةُ تَجُوزُهَا (^٨).\n_________\n* [٤٩٨] [التحفة: خ م د ٧٩٤٠]\n(^١) عنزة: هي مثل نصف الرمح، أو أكبر شيئًا، وفيها سنان مثل سنان الرمح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عنز).\n(^٢) \"يَمُرُّ\"، \"تَمُرُّ\": كذا بالوجهين.\n* [٤٩٩] [التحفة: خ د ١١٨١٠]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٥) بعده للأصيلي: \"ابنِ سعد\".\n(^٦) للأصيلي: \"النبيَّ\".\n* [٥٠٠] [التحفة: خ م د ٤٧٠٧]\n(^٧) بعده لأبي ذر، والأصيلي: \"ابنُ إبراهيم\".\n(^٨) للكشميهني وعليه صح: \"أن تَجُوزَها\".\n* [٥٠١] [التحفة: خ م د ٤٥٣٧]","vol":"1","page":518},{"text":"<span data-type='title' id=toc-423>٣ - بَابُ (^١) الصَّلَاةِ إِلَى الْحَرْبَةِ</span>\n• [٥٠٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٢)، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُرْكَزُ (^٣) لَهُ الْحَرْبَةُ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-424>٤ - بَابُ (^١) الصَّلَاةِ إِلَى الْعَنَزَةِ</span>\n• [٥٠٣] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ (^٤): خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (^٥) ﷺ بِالْهَاجِرَةِ (^٦)، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، فَصَلَّى (^٧) بِنَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ، وَالْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ يَمُرُّونَ مِنْ وَرَائِهَا.\n\n• [٥٠٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَاذَانُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبي مَيْمُونَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ (^٨) قَالَ (^٩): كَانَ النَّبِيُّ ﷺ\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنِ عمر\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح. والأصيلي، وابن عساكر: \"تُرْكَزُ\".\n* [٥٠٢] [التحفة: خ س ٨١٧٢]\n(^٤) للأصيلي: \"يقول\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"النبيُّ\".\n(^٦) بالهاجرة: وقت اشتداد الحر نصف النهار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هجر).\n(^٧) عند (عط): \"وصلى\".\n* [٥٠٣] [التحفة: خ د ١١٨١٠]\n(^٨) \"ابْنَ مالكٍ\": ليس عند ابن عساكر.\n(^٩) عند (عط): \"يقول\". وللأصيلي: \"قال\". هذه الرواية ساقطة من الفرع.","vol":"1","page":519},{"text":"إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ تَبِعْتُهُ أَنَا وَغُلَامٌ وَمَعَنَا عُكَّازَةٌ أَوْ عَصًا أَوْ عَنَزَةٌ (^١)، وَمَعَنَا إِدَاوَةٌ (^٢) فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ نَاوَلْنَاهُ الْإِدَاوَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-425>٥ - بَابُ (^٣) السُّتْرَةِ بِمَكَّةَ وَغَيْرِهَا</span>\n• [٥٠٥] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْهَاجِرَةِ، فَصَلَّى بِالْبطْحَاءِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَ(^٤) نَصَبَ (^٤) بَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةً (^٤)، وَتَوَضَّأَ فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَمَسَّحُونَ بِوَضُوئِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-426>٦ - بَابُ (^٣) الصَّلَاةِ إِلَى الْأُسْطُوَانَةِ</span>\nوَقَالَ عُمَرُ: الْمُصَلُّونَ أَحَقُّ بِالسَّوَارِي مِنَ الْمُتَحَدِّثِينَ إِلَيْهَا. وَرَأَى عُمَرُ (^٥) رَجُلًا يُصَلِّي بَيْنَ أُسْطُوَانَتَيْنِ فَأَدْنَاهُ إِلَى سَارِيَةٍ، فَقَالَ: صَلِّ إِلَيْهَا.\n\n• [٥٠٦] حدثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: كُنْتُ آتِي مَعَ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ فَيُصَلِّي عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ (^٦) الَّتِي عِنْدَ الْمُصْحَفِ،\n_________\n(^١) للحَمُّوي، والمستملي: \"أو غيره\". من \"الفتح\"، أي بدلًا من: \"عنزة\". قال: \"والظاهر أنه تصحيف\". اهـ. (١/ ٥٧٦).\n(^٢) إداوة: إناء صغير من جلد يتخذ للماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أدو).\n* [٥٠٤] [التحفة: خ م د س ١٠٩٤]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) عليه صح.\n* [٥٠٥] [التحفة: خ م س ١١٧٩٩]\n(^٥) رقم عليه لابن عساكر. و\"ابنُ عمرَ\" عليه صح، ولأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت، وابن عساكر في نسخة.\n(^٦) الأسطوانة: السارية، مثل العمود لكن العمود من حجر واحد. (انظر: الذيل على النهاية، مادة: أسطوانة).","vol":"1","page":520},{"text":"فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ، أَرَاكَ تَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَ هَذِهِ الْأُسْطُوَانَةِ؟ قَالَ: فَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ (^١) ﷺ يَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَهَا.\n\n• [٥٠٧] حدثنا قَبِيصَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَنَسٍ (^٢) قَالَ: لَقَدْ (^٣) رَأَيْتُ (^٤) كِبَارَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ (^٥) عِنْدَ الْمَغْرِبِ. وَزَادَ شُعْبَةُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَنَسٍ: حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-427>٧ - بَابُ (^٦) الصَّلَاةِ بَيْنَ السَّوَارِي فِي غَيْرِ جَمَاعَةٍ</span>\n• [٥٠٨] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ وَبِلَالٌ، فَأَطَالَ ثُمَّ خَرَجَ، كُنْتُ (^٧) أَوَّلَ النَّاسِ دَخَلَ عَلَى أَثَرِهِ، فَسَأَلْتُ بِلَالًا: أَيْنَ صَلَّى؟ قَالَ (^٨): بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ.\n_________\n(^١) للأصيلي: \"رسولَ اللَّه\".\n* [٥٠٦] [التحفة: خ م ق ٤٥٤١]\n(^٢) بعده للأصيلي: \"ابن مالك\".\n(^٣) نسخة عند ابن عساكر.\n(^٤) لأبي ذر عن الحَمُّوي، والمستملي: \"أدركْتُ\".\n(^٥) السواري: جمع السارية، وهي العمود. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٦/ ٥).\n* [٥٠٧] [التحفة: خ س ١١١٢]\n(^٦) ليس عند الأصيلي.\n(^٧) لابن عساكر: \"وكنت\".\n(^٨) لأبي الوقت، وأبي ذر: \"فقال\".\n* [٥٠٨] [التحفة: خ م د س ق ٢٠٣٧]","vol":"1","page":521},{"text":"• [٥٠٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^١) بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْكَعْبَةَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِيُّ، فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ وَمَكَثَ (^٢) فِيهَا، فَسَأَلْتُ بِلَالًا حِينَ خَرَجَ: مَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ وَعَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ - وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى (^٣) سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ - ثُمَّ صَلَّى.\nوَ(^٤) قَالَ لَنَا إِسْمَاعِيلُ (^٥): حَدَّثَنِي مَالِكٌ، وَقَالَ (^٦): عَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-428>٨ - بَابٌ </span>(^٧)\n• [٥١٠] حدثنا (^٨) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ (^٩) كَانَ إِذَا دَخَلَ الْكَعْبَةَ مَشَى قِبَلَ وَجْهِهِ حِينَ يَدْخُلُ، وَجَعَلَ الْبَابَ قِبَلَ ظَهْرِهِ فَمَشَى، حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ الَّذِي قِبَلَ وَجْهِهِ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثَةِ (^١٠) أَذْرُعٍ صَلَّى؛ يَتَوَخَّى الْمَكَانَ الَّذِي أَخْبَرَهُ بِهِ\n_________\n(^١) قوله: \"عَبْدِ اللَّهِ\": ليس عند ابن عساكر.\n(^٢) كذا بالوجهين معا.\n(^٣) ليس عند ابن عساكر. ولابن عساكر في نسخة: \"على\".\n(^٤) ليس عند (عط).\n(^٥) قوله: \"وقَالَ لَنَا إِسْمَاعِيلُ\": للأصيلي: \"وقال إسماعيل\".\n(^٦) لأبي ذر: \"فقال\".\n* [٥٠٩] [التحفة: خ م د س ق ٢٠٣٧]\n(^٧) ليس عند الأصيلي.\n(^٨) لأبي الوقت: \"حدّثني\".\n(^٩) بعده للأصيلي، و(عط): \"ابنَ عمر\".\n(^١٠) عليه صح صح. ولأبي ذر: \"ثلاث\" وعليه صح.","vol":"1","page":522},{"text":"بِلَالٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِيهِ. قَالَ: وَلَيْسَ عَلَى أَحَدِنَا (^١) بَأْسٌ إِنْ (^٢) صَلَّى (^٣) فِي أَيِّ نَوَاحِي الْبَيْتِ شَاءَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-429>٩ - بَابُ (^٤) الصَّلَاةِ إِلَى (^٥) الرَّاحِلَةِ وَالْبَعِيرِ (^٤) وَالشَّجَرِ وَالرَّحْلِ</span>\n• [٥١١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ (^٦)، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٧)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ كَانَ يُعَرِّضُ (^٨) رَاحِلَتَهُ (^٩) فَيُصَلِّي إِلَيْهَا. قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ (^١٠) إِذَا هَبَّتِ الرِّكَابُ؟ قَالَ: كَانَ يَأْخُذُ هَذَا (^١١) الرَّحْلَ (^١٢) فَيُعَدِّلُهُ فَيُصَلِّي إِلَى آخِرَتِهِ، أَوْ قَالَ مُؤَخَّرِهِ (^١٣). وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵁ يَفْعَلُهُ.\n_________\n(^١) رقم عليه لابن عساكر، ونسخة. ولابن عساكر: \"أحَدٍ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) قوله: \"إنْ صَلَّى\"، للكشميهني: \"أن يُصلِّي\". من \"الفتح\".\n* [٥١٠] [التحفة: خ م د س ق ٢٠٣٧]\n(^٤) ليس عند الأصيلي.\n(^٥) لابن عساكر: \"على\".\n(^٦) في الفروع بعد \"المُقَدَّمِيُّ\" بقلم الحمرة بلا رمز: \"البصري\". كتبه مصححه.\n(^٧) قوله: \"عُبَيْدِ اللَّهِ\"، بعده للأصيلي: \"ابنِ عمر\".\n(^٨) عليه صح. وفي نسخة: \"يَعْرُضُ\".\n(^٩) راحلته: الراحلة من الإبل: البعير القوي على الأسفار والأحمال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n(^١٠) للأصيلي: \"أرأيت\".\n(^١١) عليه رقم سقط. وسقط هذا عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^١٢) الرحل: ما يوضع على ظهر البعير تحت الراكب. (انظر: هدي الساري) (ص ١٢٢).\n(^١٣) في حاشية البقاعي: \"مُؤَخّرَتِهِ\" ونسبه لنسخة.\n* [٥١١] [التحفة: خ م ٨١١٩]","vol":"1","page":523},{"text":"<span data-type='title' id=toc-430>١٠ - بَابُ (^١) الصَّلَاةِ إِلَى (^٢) السَّرِيرِ</span>\n• [٥١٢] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَعَدَلْتُمُونَا بِالْكَلْبِ وَالْحِمَارِ؟! لَقَدْ (^٣) رَأَيْتُنِي مُضْطَجِعَةً عَلَى السَّرِيرِ فَيَجِيءُ النَّبِيُّ ﷺ فَيَتَوَسَّطُ السَّرِيرَ فَيُصَلِّي، فَأَكْرَهُ أَنْ أُسَنِّحَهُ (^٤) فَأَنْسَلُّ (^٥) مِنْ قِبَلِ رِجْلَيِ السَّرِيرِ حَتَّى أَنْسَلَّ مِنْ لِحَافِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-431>١١ - بَابٌ (^١) يَرُدُّ الْمُصَلِّي مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ</span>\nوَرَدَّ ابْنُ عُمَرَ فِي التَّشَهُّدِ وَفِي الْكَعْبَةِ، وَقَالَ: إِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ تُقَاتِلَهُ فَقَاتِلْهُ (^٦).\n\n• [٥١٣] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ.\n\n• [٥١٤] وحدثنا آدَمُ (^٧) بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ:\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) رقم عليه لابن عساكر، ونسخة. ولابن عساكر: \"على\".\n(^٣) عند (عط): \"ولقد\".\n(^٤) للأصيلي، و(عط): \"أُسْنِحَهُ\".\nوأسنحه: أستقبله ببدني في صلاته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سنح).\n(^٥) فأنسل: فأمضي وأخرج بتأن وتدريج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سلل).\n* [٥١٢] [التحفة: خ م س ١٥٩٨٧]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح. وابن عساكر، و(عط): \"قاتِلْه\". \"يُقَاتِلَه قاتلَهُ\" لغير الكشميهني في غير اليونينية، قسطلاني.\n* [٥١٣] [التحفة: خ م د ٤٠٠٠]\n(^٧) قوله: \"وحدثنا آدم\": ثبتت. جاء التحويل في رواية القسطلاني قبله: \"قال\". وهي ساقطة في اليونينية. ولأبي ذر وعليه صح، والأصيلي: \"حدثنا آدم حدثنا سليمان بن المغيرة\".","vol":"1","page":524},{"text":"حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَدَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا سعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ يُصَلِّي إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ شَابٌّ مِنْ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَدَفَعَ أَبُو سعِيدٍ فِي صَدْرِهِ، فَنَظَرَ الشَّابُّ فَلَمْ يَجِدْ مَسَاغًا إِلَّا بَيْنَ يَدَيْهِ فَعَادَ لِيَجْتَازَ، فَدَفَعَهُ أَبُو سَعِيدٍ أَشَدَّ مِنَ الْأُولَى، فَنَالَ مِنْ أَبِي سعِيدٍ ثُمَّ دَخَلَ عَلَى مَرْوَانَ فَشَكَا إِلَيْهِ مَا لَقِيَ مِنْ أَبِي سعِيدٍ، وَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ خَلْفَهُ عَلَى مَرْوَانَ، فَقَالَ: مَا لَكَ وَلاِبْنِ أَخِيكَ يَا أَبَا سَعِيدٍ؟ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ؛ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-432>١٢ - بَابُ (^١) إِثْمِ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي</span>\n• [٥١٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ يَسْأَلُهُ: مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي؟ فَقَالَ أَبُو جُهَيْمٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ (^٢)؛ لكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا (^٣) لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ\".\nقَالَ أَبُو النَّضْرِ: لَا أَدْرِي أَقَالَ (^٤): أَرْبَعِينَ (^٥) يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً؟\n_________\n* [٥١٤] [التحفة: خ م د ٤٠٠٠]\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) \"من الإثم\" ليس في نسخة.\n(^٣) عند (عط): \"خيرٌ\".\n(^٤) لأبي ذر في نسخة: \"قال\".\n(^٥) قوله: \"لا أدري أقال: أربعين\"، لأبي ذر وعليه صح: \"لا أدري أربعين يومًا أو شهرًا أو سنة\".\n* [٥١٥] [التحفة: ع ١١٨٨٤]","vol":"1","page":525},{"text":"<span data-type='title' id=toc-433>١٣ - بَابُ (^١) اسْتِقْبَالِ الرَّجُلِ صَاحِبَهُ أَوْ غَيْرَهُ فِي صَلَاتِهِ وَهُوَ يُصَلِّي </span>(^٢)\nوَكَرِهَ عُثْمَانُ أَنْ يُسْتَقْبَلَ الرَّجُلُ وَهُوَ يُصَلِّي، وَإِنَّمَا هَذَا إِذَا (^٣) اشتَغَلَ بِهِ، فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَشْتَغِلْ، فَقَدْ قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: مَا بَالَيْتُ، إِنَّ (^١) الرَّجُلَ لَا يَقْطَعُ صَلَاةَ الرَّجُلِ.\n\n• [٥١٦] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ (^٤)، حَدَّثَنَا (^٥) عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ - يَعْنِي: ابْنَ صُبَيْحٍ (^٦) - عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، فَقَالُوا (^٧): يَقْطَعُهَا الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ، قَالَتْ (^٨): لَقَدْ جَعَلْتُمُونَا كِلَابًا! لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ (^٩) ﵇ يُصَلِّي، وَإِنِّي لَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ عَلَى السَّرِيرِ، فَتَكُونُ لِيَ الْحَاجَةُ فَأَكْرَهُ (^١٠) أَنْ أَسْتَقْبِلَهُ فَأَنْسَلُّ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) قوله: \"صَاحِبَهُ أَوْ غَيْرَهُ فِي صَلَاتِهِ وَهُوَ يُصَلَّي\"، عليه سقط. ولأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"الرجلَ وهو يصلي\".\n(^٣) قوله: \"وَإِنَّمَا هَذَا إِذَا\"، \"وهذا إذا\" عليه صح؛ لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت.\n(^٤) لابن عساكر: \"الخليل\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"أخبرنا\".\n(^٦) قوله: \"يَعْنِي: ابْنَ صُبَيْحٍ\"، ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر، و(عط). وسقط: \"يَعْنِي: ابْنَ صُبَيْحٍ\"، عند أبي ذر وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط).\n(^٧) لأبي ذر: \"وقالوا\".\n(^٨) عند (عظ) وعليه صح، وأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"فقالت\".\n(^٩) للأصيلي: \"رسولَ اللَّه ﷺ\"، و\"صلَّى\": عليه صح.\n(^١٠) لأبي ذر في نسخة: \"وأكره\".","vol":"1","page":526},{"text":"انْسِلَالًا.\nوَعَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-434>١٤ - بَابُ (^٢) الصَّلَاةِ خَلْفَ النَّائِمِ</span>\n• [٥١٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا رَاقِدَةٌ مُعْتَرِضَةٌ (^٣) عَلَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-435>١٥ - بَابُ (^٣) التَّطَوُّعِ خَلْفَ الْمَرْأَةِ</span>\n• [٥١٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا. قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-436>١٦ - بَابُ (^٣) مَنْ قَالَ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ</span>\n• [٥١٩] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ (^٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ:\n_________\n(^١) في نسخة: \"مِثْلَه\".\n* [٥١٦] [التحفة: خ م ١٧٦٤٢]\n(^٢) عليه صح.\n* [٥١٧] [التحفة: خ س ١٧٣١٢]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n* [٥١٨] [التحفة: خ م د س ١٧٧١٢]\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابن غِياثٍ\".","vol":"1","page":527},{"text":"حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ (^١)، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَ الْأَعْمَشُ: وَحَدَّثَنِي مُسْلِمٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ: الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ، فَقَالَتْ: شَبَّهْتُمُونَا بِالْحُمُرِ وَالْكِلَابِ (^٢)! وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ (^٣) ﷺ يُصَلِّي وَإِنِّي (^٤) عَلَى السَّرِيرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مُضْطَجِعَةً (^٥)، فَتَبْدُو لِي الْحَاجَةُ فَأَكْرَهُ أَنْ أَجْلِسَ؛ فَأُوذِيَ النَّبِيَّ ﷺ فأَنْسَلُّ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ.\n\n• [٥٢٠] حدثنا إِسْحَاقُ (^٦)، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٧) يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٨)، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٩) ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سَأَلَ عَمَّهُ عَنِ الصَّلَاةِ يَقْطَعُهَا شَيْءٌ؟ فَقَالَ (^١٠): لَا يَقْطَعُهَا شَيْءٌ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ فَيُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، وَإِنِّي لَمُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ عَلَى (^١١) فِرَاشِ أَهْلِهِ.\n_________\n(^١) قوله: \"قال حدثنا إبراهيم\"، لابن عساكر: \"عن إبراهيم\".\n(^٢) للأصيلي: \"بالكِلابِ والحُمُرِ\".\n(^٣) للأصيلي: \"رسولَ اللَّه\".\n(^٤) عليه صح للكشميهني. ولأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وأبي الوقت: \"وأنا\".\n(^٥) عليه صح. ولأبي ذر: \"مُضْطَجِعَةٌ\".\n* [٥١٩] [التحفة: خ م ١٧٦٤٢]\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ إبراهيم\".\n(^٧) عند (عط): \"حدثنا\".\n(^٨) بعده لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"ابنِ سعد\".\n(^٩) عليه صح. ولأبي ذر: \"أخبرنا\". وللأصيلي: \"حدثنا\".\n(^١٠) للأصيلي: \"قال فقال\".\n(^١١) لأبي ذر عن الحَمُّويي: \"عن\".\n* [٥٢٠] [التحفة: خ ١٦٦١٥]","vol":"1","page":528},{"text":"<span data-type='title' id=toc-437>١٧ - بَابٌ (^١) إِذَا حَمَلَ جَارِيَةً صَغِيرَةً عَلَى عُنُقِهِ فِي الصَّلَاةِ </span>(^٢)\n• [٥٢١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٣) مَالِكٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ (^٤) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلِأَبِي الْعَاصِ بْنِ رَبِيعَةَ (^٥) بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ (^٦)، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-438>١٨ - بَابٌ (^١) إِذَا صَلَّى إِلَى فِرَاشٍ فِيهِ حَائِضٌ</span>\n• [٥٢٢] حدثنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي خَالَتِي مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ قَالَتْ: كَانَ فِرَاشِي حِيَالَ مُصَلَّى النَّبِيِّ ﷺ، فَرُبَّمَا وَقَعَ ثَوْبُهُ عَلَيَّ وَأَنَا عَلَى فِرَاشِي.\n\n• [٥٢٣] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ سُلَيْمَانُ (^٧)، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ تَقُولُ:\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) قوله: \"في الصلاة\"، ليس عند ابن عساكر. وسقط: \"في الصلاة\" عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٣) للأصيلي: \"حدّثنا\".\n(^٤) عند (عط): \"ابنةِ\".\n(^٥) عليه صح صح.\n(^٦) \"رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ\"، الصواب: \"ابن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس\". راجع القسطلاني.\n* [٥٢١] [التحفة: خ م د س ١٢١٢٤]\n* [٥٢٢] [التحفة: خ م د ق ١٨٠٦٠]\n(^٧) ليس عند ابن عساكر. وسقط: \"سليمان\" عند الأصيلي، وابن عساكر.","vol":"1","page":529},{"text":"كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ نَائِمَةٌ، فَإِذَا سَجَدَ أَصَابَنِي (^١) ثَوْبُهُ، وَأَنَا حَائِضٌ. وَزَادَ مُسَدَّدٌ (^٢)، عَنْ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ: وَأَنَا حَائِضٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-439>١٩ - بَابٌ (^٣) هَلْ يَغْمِزُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ عِنْدَ السُّجُودِ لِكَيْ يَسْجُدَ</span>\n• [٥٢٤] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: بِئْسَمَا عَدَلْتُمُونَا بِالْكَلْبِ وَالْحِمَارِ! لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلَيَّ فَقَبَضْتُهُمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-440>٢٠ - بَابُ (^٤) الْمَرْأَةِ تَطْرَحُ عَنِ الْمُصَلِّي شَيْئًا مِنَ الْأَذَى</span>\n• [٥٢٥] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ السُّورَمَارِيُّ (^٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ وَجَمْعُ قُرَيْشٍ فِي مَجَالِسِهِمْ، إِذْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى هَذَا الْمُرَائِي! أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى جَزُورِ (^٦) آلِ فُلَانٍ\n_________\n(^١) للأصيلي، وابن عساكر: \"أصابتني ثيابه\". ولأبي ذر وعليه صح: \"أصابَني ثِيابُه\".\n(^٢) سقط: \"وزاد مسدد إلى: وأنا حائض\"، عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n* [٥٢٣] [التحفة: خ م د ق ١٨٠٦٠]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n* [٥٢٤] [التحفة: خ د س ١٧٥٣٧]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) ليس عند أبي ذر. ولابن عساكر: \"السُّرْمَارِيُّ\" قاله الكلاباذي. وسقطت النسبة عند أبي ذر، والأصيلي.\n(^٦) جزور: البعير ذكرًا كان أو أنثى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جزر).","vol":"1","page":530},{"text":"فَيَعْمِدُ إِلَى فَرْثِهَا وَدَمِهَا وَسَلَاهَا فَيَجِيءُ بِهِ، ثُمَّ يُمْهِلُهُ حَتَّى إِذَا سَجَدَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ. فَانْبَعَثَ أَشْقَاهُمْ، فَلَمَّا سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَثَبَتَ النَّبِيُّ ﷺ سَاجِدًا، فَضَحِكُوا حَتَّى مَالَ بَعْضُهُمْ إِلَى (^١) بَعْضٍ مِنَ الضَّحِكِ، فَانْطَلَقَ مُنْطَلِقٌ إِلَى فَاطِمَةَ ﵍ وَهِيَ جُوَيْرِيَةٌ - فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى، وَثَبَتَ النَّبِيُّ ﷺ سَاجِدًا حَتَّى أَلْقَتْهُ عَنْهُ وَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَسُبُّهُمْ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ (^٢) ﷺ الصَّلَاةَ قَالَ: \"اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ - ثُمَّ سَمَّى - اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ\". قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ، ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ (^٣): قَلِيبِ بَدْرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (٢) ﷺ: \"وَأُتْبِعَ أَصْحَابُ (^٤) الْقَلِيبِ لَعْنَةً\".\n* * *\n_________\n(^١) عند (عظ)، ولأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"على\".\n(^٢) للأصيلي: \"النبيُّ\".\n(^٣) القليب: البئر التي لم تطوَ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قلب).\n(^٤) قوله: \"وَأُتْبِعَ أَصْحَابُ\"، لأبي ذر وعليه صح \"وأتبِعْ\". ولـ \"عط\": \"أصحابَ\" وعليه صح صح.\n* [٥٢٥] [التحفة: خ م س ٩٤٨٤]","vol":"1","page":531},{"text":"<span data-type='title' id=toc-441>١٠ - باب مَوَاقِيتُ الصَّلاةِ وَفَضْلُهَا </span>(^١)\nوَقَوْلِهِ (^٢): ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ (^٣): وَقَّتَهُ عَلَيْهِمْ (^٤).\n\n• [٥٢٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا وَهُوَ بِالْعِرَاقِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ؟ أَليْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ ﷺ نَزَلَ فَصَلَّى فَصَلَّى (^٥) رَسُولُ (^٦) اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: \"بِهَذَا أُمِرْتُ (^٧) \". فَقَالَ عُمَرُ لِعُرْوَةَ: اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ (^٨) أَوَأَنَّ جِبْرِيلَ هُوَ (^٩) أَقَامَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^١٠) وَقْتَ (^١١) الصَّلَاةِ؟\n_________\n(^١) قوله: \"باب\" عليه صح، وليس عند الأصيلي. ولأبي ذر عن المستملي: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم كتاب مواقيت الصلاة\". ولفظة: \"وفضلها\" بضم اللام وكسرها.\n(^٢) زاد للأصيلي: \"﷿\".\n(^٣) [النساء: ١٠٣].\n(^٤) قوله: \"وقته عليهم\" لأبي ذر عن الحموي، والكشميهني. ولأبي ذر عن الحموي، والكشميهني، والأصيلي: \" ﴿مَوْقُوتًا﴾ مُوَقّتا وقَّته\".\n(^٥) ليس عند ابن عساكر.\n(^٦) عند أبي الوقت: \"برسول\".\n(^٧) \"أمرتَ\": بالفتح، لأبي ذر وعليه صح. وللأصيلي: \"أمرتُ\" بالوجهين معا؛ الضم والفتح.\n(^٨) عليه صح، وزاد لأبي ذر: \"به\".\n(^٩) زاد للأصيلى، و(عط): \"هو الذي\".\n(^١٠) للأصيلي: \"صلى اللَّه عليهما وسلم\".\n(^١١) لابن عساكر: \"مَواقِيتَ\"، ولأبي ذر عن المستملي: \"وُقوتَ\".","vol":"1","page":533},{"text":"قَالَ عُرْوَةُ: كَذَلِكَ (^١) كَانَ بَشِيرُ (^٢) بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ.\n\n• [٥٢٧] قَالَ عُرْوَةُ: وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-442>١ - بَابٌ (^٣) ﴿مُنِيبِينَ (^٤) إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾</span> (^٥)\n• [٥٢٨] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٦)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادٌ؛ هُوَ (^٧) ابْنُ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: إِنَّا مِنْ (^٨) هَذَا الْحَيِّ مِنْ رَبِيعَةَ، وَلَسْنَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَمُرْنَا بِشَيْءٍ نَأْخُذْهُ عَنْكَ وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا. فَقَالَ: \"آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الْإِيمَانِ بِاللَّهِ (^٩) ثُمَّ فَسَّرَهَا لَهُمْ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ،\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"وكذلك\"، وعليه صح.\n(^٢) عليه صح صح.\n* [٥٢٦] [التحفة: خ م د س ق ٩٩٧٧]\n* [٥٢٧] [التحفة: خ م د ١٦٥٩٦]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"قول اللَّه تعالى: ﴿مُنِيبِينَ﴾ \"، وللأصيلي: \"﷿\" بدلًا من \"تعالى\".\n(^٥) [الروم: ٣١].\n(^٦) سقط: \"ابن سعيد\" عند الأصيلي.\n(^٧) لأبي ذر: \"وهو\"، وعليه صح.\n(^٨) \"من\" سقطت عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٩) بعده عند الأصيلي: \"﷿\"، وعليه صح.","vol":"1","page":534},{"text":"وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا إِلَيَّ خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَى (^١) عَنِ الدُّبَّاءِ (^٢) وَالْحَنْتَمِ (^٣) وَالْمُقَيَّرِ (^٤) وَالنَّقِيرِ (^٥) \" (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-443>٢ - بَابُ (^٧) الْبَيْعَةِ عَلَى إِقَامَةِ (^٨) الصَّلَاةِ</span>\n• [٥٢٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ (^٩) اللَّهِ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-444>٣ - بَابٌ الصَّلَاةُ كَفَّارَةٌ </span>(^١٠)\n• [٥٣٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ،\n_________\n(^١) للحموي، والأصيلي \"وأنهاكم\".\n(^٢) الدباء: القرع، تُجعل القرعةُ اليابسة وعاءً. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دبب).\n(^٣) الحنتم: جرار مدهونة خضر، كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة، ثم اتسع فيها فقيل للخزف كله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنتم).\n(^٤) المقير: المطلي بالقار، وهو شيء أسود يطلى به السفن والإبل أو هو الزفت. (انظر: القاموس المحيط، مادة: قير).\n(^٥) النقير: أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر، ويلقى عليه الماء ليصير نبيذًا مُسكرًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نقر).\n(^٦) لأبي ذر: \"والنقير والمقير\".\n* [٥٢٨] [التحفة: خ م د ت س ٦٥٢٤]\n(^٧) ليس عند الأصيلي.\n(^٨) لأبي ذر: \"إقامِ\"، وعليه صح.\n(^٩) لأبي ذر، وعليه صح، وللأصيلي: \"النبيَّ\".\n* [٥٢٩] [التحفة: خ م ت ٣٢٢٦]\n(^١٠) ليس عند الأصيلي، ولأبي ذر في نسخة، وللمستملي: \"باب تكفير الصلاة\".","vol":"1","page":535},{"text":"قَالَ: سَمِعْتُ (^١) حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ ﵁ فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ رَسُولِ (^٢) اللَّهِ ﷺ فِي الْفِتْنَةِ؟ قُلْتُ: أَنَا كَمَا قَالَهُ. قَالَ: إِنَّكَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهَا لَجَرِيءٌ. قُلْتُ: فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ وَالصَّدَقَةُ وَالْأَمْرُ (^٣) وَالنَّهْيُ (^٣). قَالَ: لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ، وَلَكِنِ الْفِتْنَةُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ. قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأْسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا (^٤) مُغْلَقًا. قَالَ: أَيُكْسَرُ أَمْ يُفْتَحُ؟ قَالَ: يُكْسَرُ. قَالَ: إِذَنْ لَا يُغْلَقَ (^٥) أَبَدًا. قُلْنَا: أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ الْبَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا أَنَّ دُونَ الْغَدِ اللَّيْلَةَ، إِنِّي حَدَّثْتُهُ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ (^٦). فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ فَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: الْبَابُ عُمَرُ.\n\n• [٥٣١] حدثنا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ (^٧): ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا (^٨) مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن المستملي: \"حدّثني حذيفة\".\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر، والأصيلي: \"النبيّ\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"لبابا\".\n(^٥) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني، وعليه صح: \"يغلقُ\".\n(^٦) بالأغاليط: جمع أغلوطة، وهو ما يغلط فيه ويخطأ؛ أي ليس فيه كذب ولا وهم، والأغلوطات هي صعاب المسائل ودقائق النوازل التي يغلط المتكلم فيها، وقال الداودي: ليس بالأغاليط: أي ليس بالصغير الأمر واليسير الرزية. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٣٤).\n* [٥٣٠] [التحفة: خ م ت س ق ٣٣٣٧]\n(^٧) بعده للأصيلي: \"﷿\"، وعليه صح.\n(^٨) زلفا: ساعة بعد ساعة. واحدتها زلفة. (انظر: غريب القرآن) لابن قتيبة (ص ٢١٠).","vol":"1","page":536},{"text":"الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (^١) فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلِي (^٢) هَذَا؟ قَالَ: \"لِجَمِيعِ أُمَّتِي كُلِّهِمْ (^٣) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-445>٤ - بَابُ (^٤) فَضْلِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا</span>\n• [٥٣٢] حدثنا أَبُو الْوَليدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ (^٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٦) شُعْبَةُ، قَالَ: الْوَلِيدُ بْنُ الْعَيْزَارِ أَخْبَرَنِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ - وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ - قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: \"الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا\". قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"ثُمَّ (^٧) بِرُّ (^٨) الْوَالِدَيْنِ\". قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\". قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ (^٩) وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي.\n_________\n(^١) [هود: ١١٤].\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) ليس عند أبي ذر عن الكشميهني، والأصيلي عن الحموي.\n* [٥٣١] [التحفة: خ م ت س ق ٩٣٧٦]\n(^٤) ليس عند الأصيلي.\n(^٥) قوله: \"هشام بن عبد الملك\" ليس عند الأصيلي.\n(^٦) للأصيلي: \"أخبرنا\".\n(^٧) ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر عن المستملي، والأصيلي.\n(^٨) قوله: \"ثم بر\" رقم في هامش الأصل على \"ثم\" لأبي ذر عن المستملي، وصرح به القسطلاني، ولم يتعرض للسقوط. كتبه: مصححه.\n(^٩) وقع في المطبوع زيادة: \"رسول اللَّه ﷺ\" ولم نجدها في نسخة من الفروع الثلاثة التي بأيدينا. كتبه: مصححه.\n* [٥٣٢] [التحفة: خ م ت س ٩٢٣٢]","vol":"1","page":537},{"text":"<span data-type='title' id=toc-446>٥ - بَابٌ (^١) الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَةٌ </span>(^٢)\n• [٥٣٣] حدثنا (^٣) إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٤) ابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ (^٥)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَن نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسًا، مَا تَقُولُ (^٦) ذَلِكَ يُبْقِي (^١) مِنْ دَرَنِهِ (^٧)؟ \" قَالُوا: لَا يُبْقِي (^١) مِنْ دَرَنِهِ شَيْئًا. قَالَ: \"فَذَلِكَ مِثْلُ (^٨) الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهِ (^٩) الْخَطَايَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-447>٦ - بَابُ (^١٠) تَضْيِيعِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا</span>\n• [٥٣٤] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، عَنْ غَيْلَانَ، عَنْ أَنَسٍ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) عليه صح صح، ولابن عساكر، وأبي ذر، والكشميهني: \"كفارات للخطايا إذا صلاهن لوقتهن في الجماعة وغيرها\". ولأبي ذر، والكشميهني: \"كفارة للخطايا\". ولـ (عط): \"كفارة للخطايا إذا صلاهن لوقتهن في الجماعة وغيرها\".\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، و(عط): \"حدّثني\".\n(^٤) لأبي ذر: \"حدّثنا\".\n(^٥) بعده لأبي ذر: \"ابن عبد اللَّه\"، وللأصيلي: \"يعني ابن عبد اللَّه بن الهاد\".\n(^٦) لأبي ذر: \"يقول\".\n(^٧) درنه: وسخه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: درن).\n(^٨) ضُبط بهذا في اليونينية، وضبطه القسطلاني بالتحريك، ثم قال: أو بالكسر والسكون.\n(^٩) عليه صح. وليس لأبي ذر عن الكشميهني وعليه صح، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"بها\".\n* [٥٣٣] [التحفة: خ م ت س ١٤٩٩٨]\n(^١٠) سقط: الباب والترجمة عند الأصيلي وابن عساكر. ولأبي ذر وعليه صح: \"باب في تضييع … \".","vol":"1","page":538},{"text":"قَالَ: مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، قِيلَ: الصَّلَاةُ؟ قَالَ: أَليْسَ ضَيَّعْتُمْ (^١) مَا ضَيَّعْتُمْ فِيهَا؟!\n\n• [٥٣٥] حدثنا (^٢) عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ أَخِي (^٣) عَبْدِ الْعَزِيزِ (^٤)، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِدِمَشْقَ وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ (^٥)؟ فَقَالَ: لَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْتُ إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَهَذِهِ الصَّلَاةُ قَدْ ضُيِّعَتْ.\nوَقَالَ بَكْرٌ (^٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ نَحْوَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-448>٧ - بَابٌ (^٧) الْمُصَلِّي يُنَاجِي رَبَّهُ ﷿ </span>-\n• [٥٣٦] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ (^٨)\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"قد ضيعتم\"، ولابن عساكر: \"صنعتم ما صنعتم\".\n* [٥٣٤] [التحفة: خ ١١٣٠]\n(^٢) للأصيلي: \"حدّثني\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أخو\".\n(^٤) بعده للأصيلي: \"ابنِ أبي رواد\".\n(^٥) \"فقلت ما يبكيك\": وقع في المطبوع زيادة له، ولم نجدها في الفروع التي عندنا. كتبه مصححه.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح. وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"ابنُ خلف\".\n* [٥٣٥] [التحفة: خ ١٥١٤]\n(^٧) في نسخة، وللأصيلي.\n(^٨) بعده للأصيلي: \"ابن مالك\".","vol":"1","page":539},{"text":"قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى يُنَاجِي رَبَّهُ (^١)، فَلَا يَتْفِلَنَّ (^٢) عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى\".\nوَقَالَ (^٣) سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: \"لَا يَتْفِلُ (^٤) قُدَّامَهُ أَوْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمَيْهِ (^٥) \".\nوَقَالَ شُعْبَةُ: \"لَا يَبْزُقُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ (^٦) تَحْتَ قَدَمِهِ\".\nوَقَالَ حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَا يَبْزُقْ فِي الْقِبْلَةِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ (^٧) تَحْتَ قَدَمِهِ (^٨) \".\n\n• [٥٣٧] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ (^٩)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (^١٠): \"اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلَا يَبْسُطْ (^١١)\n_________\n(^١) بعده للأصيلي: \"﷿\".\n(^٢) يتفلن: التفل: نَفْخٌ معه أدنى بزاق، وهو أكثر من النَّفْث. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تفل).\n(^٣) للأصيلي من قوله: \"وقال سعيد … إلى: تحت قدمه\" أتى بعد حديث: \"حدثنا حفص بن عمر … \".\n(^٤) لـ (عط): \"لا يتفلْ\" بالسكون.\n(^٥) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"قدمِه\".\n(^٦) ليس عند (عط).\n(^٧) لابن عساكر: \"وتحت\".\n(^٨) لـ (عط): \"قدميه\".\n* [٥٣٦] [التحفة: خت ١٢٠٥ - خ ١٣٧٣]\n(^٩) بعده للأصيلي: \"ابن مالك\".\n(^١٠) \"أنه قال\" عليه صح، لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^١١) \"أحدكم\" رقم عليه بعلامة أبي ذر وعليه صح وكأنه من طريق الكشميهني وبعلامة الحموي من غير طريق أبي ذر، ورقم عليه أيضًا بعلامة السقوط عند أبي ذر و(عط). وفي أعلى: \"كذلك في اليونينية بدون تخريج\".","vol":"1","page":540},{"text":"ذِرَاعَيْهِ كَالْكَلْبِ، وَإِذَا بَزَقَ فَلَا يَبْزُقَنَّ (^١) بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ؛ فَإِنَّهُ (^٢) يُنَاجِي رَبَّهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-449>٨ - بَابُ (^٣) الْإِبْرَادُِ (^٤) بِالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ</span>\n• [٥٣٨ - ٥٣٩] حدثنا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٦) أَبُو بَكْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ: حَدَّثَنَا الْأَعْرَجُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَنَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ (^٧) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ (^٨) الصَّلَاةِ (^٩)؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ (^١٠) جَهَنَّمَ\".\n\n• [٥٤٠] حدثنا ابنُ (^١١) بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُهَاجِرِ\n_________\n(^١) للأصيلي: \"فلا يبزُق\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فإنما\".\n* [٥٣٧] [التحفة: خ ١٤٤٣]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) الإبراد بالظهر: أي: صلاته عند انكسار الوهج وزوال الشمس. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٨٣).\n(^٥) بعده لأبي ذر، وأبي الوقت: \"ابنِ بلال\"\n(^٦) للأصيلي و(عط): \"حدّثني\".\n(^٧) لابن عساكر: \"حدّثا\".\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) \"بالصلاة\" رقم عليه بعلامة القابسي وقبله وبعده صح، وفوقه علامة أبي ذر عن الحموي والمستملي، وفوقه لأبي ذر عن الكشميهني وعليه صح.\n(^١٠) فيح: سطوع الحر وفورانه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فيح).\n* [٥٣٨ - ٥٣٩] [التحفة: خ ١٣٦٤٩ - خ ٧٦٨٦]\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"محمد بن بشار\".","vol":"1","page":541},{"text":"أَبِي الْحَسَنِ، سَمِعَ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ (^١) قَالَ: أَذَّنَ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ ﷺ الظُّهْرَ، فَقَالَ: \"أَبْرِدْ أَبْرِدْ - أَوْ قَالَ - انْتَظِرْ انْتَظِرْ\". وَقَالَ: \"شِدَّةُ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ\". حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ (^٢) التُّلُولِ.\n\n• [٥٤١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنَ (^٤) الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ\".\n\n• [٥٤٢] \"وَاشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ (^٥)، أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَهُوَ (^٦) أَشَدُّ (^٧) مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ (^٨) \".\n\n• [٥٤٣] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ (^٩)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا (^١٠) الْأَعْمَشُ،\n_________\n(^١) في حاشية البقاعي: \"في جَميع النُّسخ: قال أبُو ذرًّ\" وعلى آخره صح.\n(^٢) فيء: ظل. (انظر: لسان العرب، مادة: فيأ).\n* [٥٤٠] [التحفة: خ م د ت ١١٩١٤]\n(^٣) بعده لأبي ذر: \"المديني\" وعليه صح.\n(^٤) لـ (عط): \"عن\".\n* [٥٤١] [التحفة: خ س ١٣١٤٢]\n(^٥) للأصيلي، وأبي ذر، وابن عساكر، وعليهما صح، وأبي الوقت، وعليه صح: \"ربِّ\".\n(^٦) سقط: \"فهو\" عند أبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت، وعليه صح.\n(^٧) للمستملي: \"فأشدُّ\".\n(^٨) الزمهرير: شدة البرد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زمهر).\n* [٥٤٢] [التحفة: خ س ١٣١٤٢]\n(^٩) بعده لأبي ذر: \"ابنِ غِياث\" وعليه صح.\n(^١٠) للأصيلي: \"عن الأعمش\".","vol":"1","page":542},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ\".\nتَابَعَهُ (^١) سُفْيَانُ وَيَحْيَى وَأَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-450>٩ - بَابُ (^٢) الْإِبْرَادِ بِالظُّهْرِ فِي السَّفَرِ</span>\n• [٥٤٤] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُهَاجِرٌ أَبُو الْحَسَنِ مَوْلًى لِبَنِي (^٤) تَيْمِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ (^٥) ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ لِلظُّهْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَبْرِدْ\". ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ لَهُ: \"أَبْرِدْ\". حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ\". وَقَالَ (^٦) ابْنُ عَبَّاسٍ: (تَتَفَيَّأُ): تَتَمَيَّلُ (^٧).\n_________\n(^١) لـ (عط): \"وتابعه\".\n* [٥٤٣] [التحفة: خ ق ٤٠٠٦]\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) سقط: \"ابن أبي إياس\" عند أبي ذر والأصيلي وابن عساكر وأبي الوقت.\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"مولى بني\".\n(^٥) عليه صح صح؛ ولأبي ذر، وابن عساكر: \"رسولِ اللَّه\" وعليه صح.\n(^٦) \"وقال\": ليس عند الأصيلي. ولابن عساكر \"قال محمد: قال\".\n(^٧) قوله: \"تَتَفَيَّأُ تَتَمَيَّلُ\" كذا لأبي ذر. وللكشميهني عن أبي ذر وعليه صح: \"يتفيأ يتميل\"، و\"تَفَيَّأُ تميلُ\": كذا في الفروع من غير عزو.\n* [٥٤٤] [التحفة: خ م د ت ١١٩١٤]","vol":"1","page":543},{"text":"<span data-type='title' id=toc-451>١٠ - بَابٌ (^١) وَقْتُ الظُّهْرِ عِنْدَ الزَّوَالِ</span>\nوَقَالَ جَابِرٌ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِالْهَاجِرَةِ.\n\n• [٥٤٥] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٢) أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خرَجَ حِينَ زَاغَتِ (^٣) الشَّمْسُ فَصَلَّى الظُّهْرَ، فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ السَّاعَةَ، فَذَكَرَ أَنَّ فِيهَا أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ؛ فَلَا (^٤) تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا (^٥) \". فَأَكْثَرَ النَّاسُ فِي الْبُكَاءِ، وَأَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: \"سَلُونِي\" (^٦). فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ، فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: \"أَبُوكَ حُذَافَةُ\". ثُمَّ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: \"سَلُونِي\". فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ (^٧): رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا. فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ: \"عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ، فَلَمْ أَرَ كَالْخَيْرِ وَالشَّرِّ\".\n\n• [٥٤٦] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ (^٨) أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ\n_________\n(^١) ليس لأبي ذر عن الأصيلي.\n(^٢) للأصيلي: \"أخبرنا\".\n(^٣) زاغت: مالت. (انظر: مختار الصحاح، مادة: زيغ).\n(^٤) للأصيلي: \"لا تسألوني\".\n(^٥) سقط: \"هذا\" عند أبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٦) ليس لأبي ذر وابن عساكر، وعليهما صح. وفي القسطلاني ولأبي ذر والأصيلي: \"سلوا\".\n(^٧) لابن عساكر: \"قال\".\n* [٥٤٥] [التحفة: خ م ١٤٩٣]\n(^٨) للكشميهني: \"حَدَّثَنَا أَبُو المنهال\". من الفتح.","vol":"1","page":544},{"text":"أَبِي بَرْزَةَ: كَانَ (^١) النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الصُّبْحَ وَأَحَدُنَا يَعْرِفُ جَلِيسَهُ، وَيَقْرَأُ فِيهَا مَا بَيْنَ السّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ، وَيُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَالْعَصْرَ وَأَحَدُنَا يَذْهَبُ إِلَى أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجَعَ (^٢) وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ - وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ - وَلَا يُبَالِي بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَالَ: إِلَى شَطْرِ (^٣) اللَّيْلِ. وَقَالَ (^٤) مُعَاذٌ: قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ لَقِيتُهُ مَرَّةً، فَقَالَ: أَوْ ثُلُثِ اللَّيْلِ.\n\n• [٥٤٧] حدثنا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي (^٥): ابْنَ مُقَاتِلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٦) عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٧) خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي غَالِبٌ الْقَطَّانُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالظَّهَائِرِ (^٨) فَسَجَدْنَا (^٩) عَلَى ثِيَابِنَا؛ اتِّقَاءَ الْحَرِّ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، ولأبي الوقت: \"قال كان\" وعليه صح.\n(^٢) عليه صح صح، وفي نسخة وعليه صح، وليس في (عظ): \"ثم يرجع\".\n(^٣) شطر: الشطر: النصف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شطر).\n(^٤) لابن عساكر: \"قال محمد: وقال\".\n* [٥٤٦] [التحفة: خ م د س ق ١١٦٠٥]\n(^٥) لابن عساكر: يعني: \"ابنَ معاذ\"، لكن لا يُعرف للمؤلف شيخ اسمه \"محمد بن معاذ\".\n(^٦) \"حدثنا\": وعليه صح لأبي ذر، والأصيلي.\n(^٧) للأصيلي \"حدثنا\".\n(^٨) بالظهائر: جمع ظهيرة، وهو شدة الحر نصف النهار. والمراد: صلاة الظهر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ظهر).\n(^٩) عليه صح. وللأصيلي، وأبي ذر: \"سَجَدْنَا\".\n* [٥٤٧] [التحفة: ع ٢٥٠]","vol":"1","page":545},{"text":"<span data-type='title' id=toc-452>١١ - بَابُ (^١) تَأْخِيرِ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ</span>\n• [٥٤٨] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ (^٢): ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو (^٣) بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ سَبْعًا وَثَمَانِيًا: الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ. فَقَالَ (^٤) أَيُّوبُ: لَعَلَّهُ فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ؟ قَالَ: عَسَى.\n\n<span data-type='title' id=toc-453>١٢ - بَابُ (^٥) وَقْتِ الْعَصْرِ</span>\nوَقَالَ (^٦) أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ: مِنْ (^٧) قَعْرِ حُجْرَتِهَا.\n\n• [٥٤٩] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ (^٨)، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا (^٩).\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) سقط: \"هو\" عند أبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وأبي الوقت.\n(^٣) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"وهو ابن\".\n(^٤) لـ (عط): \"قال\".\n* [٥٤٨] [التحفة: خ م د س ٥٣٧٧]\n(^٥) ليس عند الأصيلي، ومن هذا الباب إلى \"باب إنما جعل الإمام ليؤتم به\" سقط الأبواب والتراجم من سماع كريمة. اهـ من اليونينية.\n(^٦) قوله: \"قال أبو أسامة … إلى: حجرتها\": ليس عند ابن عساكر، والأصيلي، و(عط)، ورقم لابن عساكر في أول السقط وآخره.\n(^٧) \"في\": ليس لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٨) بعده للأصيلي: \"ابنِ عروة\".\n(^٩) بعده لـ (عط): \"وقال\"، وللأصيلي: \"وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ مِنْ قَعْرِ حُجْرَتِهَا\".\n* [٥٤٩] [التحفة: خ ١٦٧٦٥]","vol":"1","page":546},{"text":"• [٥٥٠] حدثنا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا؛ لَمْ يَظْهَرِ الْفَيْءُ (^١) مِنْ حُجْرَتِهَا.\n\n• [٥٥١] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٢) ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يصَلِّي صَلَاةَ الْعَصْرِ وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فِي حُجْرَتِي؛ لَمْ يَظْهَرِ الْفَيْءُ بَعْدُ. وَقَالَ (^٣) مَالِكٌ (^٤) وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَشُعَيْبٌ وَابْنُ أَبِي حَفْصةَ: وَالشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ.\n\n• [٥٥٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٥) عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ؟ فَقَالَ: كَانَ يُصَلِّي الْهَجِيرَ (^٦) الَّتِي تَدْعُونَهَا الْأُولَى حِينَ تَدْحَضُ (^٧) الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا\n_________\n(^١) الفيء: الظل الذي يكون بعد الزوال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فيأ).\n* [٥٥٠] [التحفة: خ ت س ١٦٥٨٥]\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"حدثنا\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"قال أبو عبد اللَّه: وقال مالك\"، وللأصيلي و(عط): \"قال مالك\".\n(^٤) عليه صح.\n* [٥٥١] [التحفة: خ م ق ١٦٤٤٠]\n(^٥) للأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٦) الهجير: الظهر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هجر).\n(^٧) تدحض: أي: تزول عن وسط السماء إلى جهة المغرب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دحض).","vol":"1","page":547},{"text":"إِلَى رَحْلِهِ (^١) فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ (^٢) - وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ - وَكَانَ (^٣) يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ (^٤) الَّتِي تَدْعُونَهَا الْعَتَمَةَ (^٥)، وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يَنْفَتِلُ (^٦) مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ (^٧) حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ، وَيَقْرَأُ بِالسِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ.\n\n• [٥٥٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَخْرُجُ الْإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَنَجِدُهُمْ (^٨) يُصَلُّونَ الْعَصْرَ.\n\n• [٥٥٤] حدثنا ابْنُ مُقَاتِلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ (^٩) يَقُولُ: صَلَّيْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ\n_________\n(^١) رحله: الرحل: الدار والمسكن والمنزل، والجمع رحال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n(^٢) حية: أي: صافية اللون لم يدخلها التغيير بدنو المغيب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حيا).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني، وعليه صح: \"فكان\".\n(^٤) \"من العشاء\": ثبتت \"من\" عند: أبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وأبي الوقت في نسخة.\n(^٥) العتمة: عَتَمَة الليل: ظلمته. وكانت الأعراب يسمون صلاة العشاء صلاة العَتَمَة، تسميةً بالوقت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عتم).\n(^٦) ينفتل: يميل ويذهب. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٤٥).\n(^٧) الغداة: الصبح. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٢/ ٢٧).\n* [٥٥٢] [التحفة: خ م د س ق ١١٦٠٥]\n(^٨) هكذا \"فنجدهم\" بالنون في اليونينية لا غير. اهـ. من هامش الفرع، وفي القسطلاني بالمثناة التحتية، فانظره.\n* [٥٥٣] [التحفة: خ م س ٢٠٢]\n(^٩) بعده للأصيلي: \"ابنَ سهل\".","vol":"1","page":548},{"text":"الْعَزِيزِ الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَقُلْتُ: يَا عَمِّ، مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّيْتَ؟ قَالَ: الْعَصرُ، وَهَذِهِ صلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي مَعَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-454>١٣ - بَابُ وَقْتِ الْعَصْرِ </span>(^١)\n• [٥٥٥] حدثنا (^٢) أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ (^٣) اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي (^٤) فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، وَبَعْضُ الْعَوَالِي مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ أَوْ نَحْوِهِ (^٥).\n\n• [٥٥٦] حدثنا (^٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ مِنَّا إِلَى قُبَاءٍ فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ.\n_________\n* [٥٥٤] [التحفة: خ م س ٢٢٥]\n(^١) سقط هذا الباب والترجمة عند الأصيلي، وابن عساكر.\n(^٢) هذا الحديث عند الأصيلي تأخر عن الذي يليه.\n(^٣) للأصيلي: \"النبيُّ\".\n(^٤) العوالي: تطلق على أعلى المدينة المنورة، حيث يبدأ وادي بطحان، بينها وبين المدينة ثلاثة أميال (الميل: ١٦٠٩ مترات)، ولكنها اليوم تتصل بالمدينة، وفي جنوب شرق المسجد النبوي حي من أحياء المدينة على طريق العوالي سمي حي العوالي. (انظر: المعالم الأثيرة في السنن والسيرة) (ص ٢٠٣).\n(^٥) عليه صح. وليس للكشميهني عن أبي ذر. ولأبي ذر: \"نحوَه\".\n* [٥٥٥] [التحفة: خ ١٤٩٥]\n(^٦) هذا الحديث عند الأصيلي تقدم عن الذي قبله.\n* [٥٥٦] [التحفة: خ س ١٥٣١]","vol":"1","page":549},{"text":"<span data-type='title' id=toc-455>١٤ - بَابُ (^١) إِثْمُِ مَنْ فَاتَتْهُ الْعَصْرُ</span>\n• [٥٥٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ (^٢) عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا (^٣) وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ\" (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-456>١٥ - بَابُ (^١) مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ</span>\n• [٥٥٨] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٦) هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٧) يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ قَالَ: كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ فِي غَزْوَةٍ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ، فَقَالَ: بَكِّرُوا بِصَلَاةِ الْعَصْرِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ (^٨) حَبِطَ عَمَلُهُ\".\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) \"عن عبد اللَّه بن\": عليه صح، لأبي ذر، وأبي الوقت، و(عظ).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني، ولابن عساكر: \"فكأنما\".\n(^٤) للمستملي: \"قال أبو عبد اللَّه: يَتَرَكُم. وَتَرْتُ الرجلَ؛ إذا قتلتَ له قتيلا، أو أخذتَ له مالا\". وقوله: \"أو أخذتَ له مالا\" للمستملي في نسخة أخرى، ولأبي ذر عن المستملي، ولأبي الوقت: \"أو أخذتَ ماله\".\n* [٥٥٧] [التحفة: خ س ٢٠١٣ - خ م د س ٨٣٤٥]\n(^٥) \"بن إبراهيم\": ليس عند الأصيلي.\n(^٦) لابن عساكر وأبي ذر: \"أخبرنا\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٨) قوله \"فقد\": ليس عند ابن عساكر، و(عط)، ورُوي لأبي ذر عن الحموي والكشميهني، وعليه صح.\n* [٥٥٨] [التحفة: خ س ٢٠١٣]","vol":"1","page":550},{"text":"<span data-type='title' id=toc-457>١٦ - بَابُ (^١) فَضْلِ صَلَاةِ الْعَصْرِ</span>\n• [٥٥٩] حدثنا (^٢) الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ (^٣) قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةً - يَعْنِي الْبَدْرَ (^٤) - فَقَالَ: \"إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لَا تُضَامُّونَ (^٥) فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ (^٦) بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ \" (^٧).\nقَالَ إِسْمَاعِيلُ: افْعَلُوا لَا تَفُوتَنَّكُمْ (^٨).\n\n• [٥٦٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٩) مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) للأصيلي: \"حدثني\".\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وأبي الوقت: \"ابنِ عبد اللَّه\".\n(^٤) سقط: \"يعني البدر\" عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٥) كذا بالضبطين على المثناة الفوقية، ورقم عليه معا.\nتضامون: يروى بالتشديد والتخفيف، فالتشديد معناه: لا ينضم بعضكم إلى بعض وتزدحمون وقت النظر إليه. ومعنى التخفيف: لا ينالكم ضيم في رؤيته فيراه بعضكم دون بعض. والضيم: الظلم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضمم).\n(^٦) \"فسبح\" عليه صح لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط). لكن التلاوة بالواو.\n(^٧) [ق: ٣٩].\n(^٨) لـ (عط): \"يفوتنكم\".\n* [٥٥٩] [التحفة: ع ٣٢٢٣]\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"أخبرنا\".","vol":"1","page":551},{"text":"بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ (^١) الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ (^٢) - وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-458>١٧ - بَابُ (^٣) مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ (^٤) قَبْلَ الْغُرُوبِ </span>(^٥)\n• [٥٦١] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٦) شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى (^٧)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ (^٨) الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ، وَإِذَا أَدْرَكَ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ\".\n\n• [٥٦٢] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (^٩)، قَالَ: حَدَّثَنِي (^١٠) إِبْرَاهِيمُ (^١١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(^١) يعرج: العروج: الصعود. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرج).\n(^٢) عليه صح، وبعده لابن عساكر: \"ربكم\"، ولـ (عط): \"ربهم\".\n* [٥٦٠] [التحفة: خ م س ١٣٨٠٩]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) \"ركعة من العصر\": لابن عساكر \"من العصر ركعة\".\n(^٥) عليه صح، وللأصيلي: \"المغرب\".\n(^٦) للأصيلي: \"أخبرنا\".\n(^٧) بعده لأبي الوقت، وفي نسخة أخرى: \"ابنِ أبي كثير\".\n(^٨) للأصيلي: \"تَغِيبَ\".\n* [٥٦١] [التحفة: خ س ١٥٣٧٥]\n(^٩) بعده للأصيلي: \"الأُوَيْسِيُّ\".\n(^١٠) للأصيلي: \"حدّثنا\".\n(^١١) بعده لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"ابنُ سعد\". هذه الرموز من القسطلاني، وفي غير فرع: علامة أبي ذر فقط.","vol":"1","page":552},{"text":"يَقُولُ: \"إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَا سَلَفَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، أُوتِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ فَعَمِلُوا (^١) حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ عَجَزُوا (^٢)؛ فَأُعْطُوا قِيرَاطًا (^٣) قِيرَاطًا، ثُمَّ أُوتِيَ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ الْإِنْجِيلَ فَعَمِلُوا إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ عَجَزُوا؛ فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُوتِينَا الْقُرْآنَ فَعَمِلْنَا إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ؛ فَأُعْطِينَا قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، فَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ (^٤): أَيْ رَبَّنَا، أَعْطَيْتَ هَؤُلَاءِ قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، وَأَعْطَيْتَنَا قِيرَاطًا قِيرَاطًا وَنَحْنُ كُنَّا أَكْثَرَ عَمَلًا! قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﷿: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ أَجْرِكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهُوَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ\".\n\n• [٥٦٣] حدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"مَثَلُ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ قَوْمًا يَعْمَلُونَ لَهُ عَمَلًا إِلَى اللَّيْلِ، فَعَمِلُوا إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ، فَقَالُوا: لَا حَاجَةَ لَنَا إِلَى أَجْرِكَ، فَاسْتَأْجَرَ آخَرِينَ، فَقَالَ: أَكْمِلُوا (^٥) بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ وَلكُمُ الَّذِي شَرَطْتُ، فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا كَانَ حِينَ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَالُوا: لَكَ مَا عَمِلْنَا، فَاسْتَأْجَرَ قَوْمًا فَعَمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ وَاسْتَكْمَلُوا أَجْرَ الْفَرِيقَيْنِ\".\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر: \"بها\" وعليه صح.\n(^٢) للأصيلي: \"ثم عجزوا\".\n(^٣) قيراطا: جزء معلوم عند اللَّه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧٨).\n(^٤) لابن عساكر: \"الكتاب\".\n* [٥٦٢] [التحفة: خ ٦٧٩٩]\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"اعْمَلُوا\".\n* [٥٦٣] [التحفة: خ ٩٠٧٠]","vol":"1","page":553},{"text":"<span data-type='title' id=toc-459>١٨ - بَابُ (^١) وَقْتِ الْمَغْرِبِ</span>\nوَقَالَ عَطَاءٌ: يَجْمَعُ الْمَرِيضُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.\n\n• [٥٦٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٢) الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٣) أَبُو النَّجَاشِيِّ (^٤) صُهَيْبٌ مَوْلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ (^٥)، قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَقُولُ: كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ (^٦).\n\n• [٥٦٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ (^٧)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَدِمَ الْحَجَّاجُ فَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ نَقِيَّةٌ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ (^٨)، وَالْعِشَاءَ أَحْيَانًا وَأَحْيَانًا؛ إِذَا رَآهُمُ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا رَآهُمْ أَبْطَوْا (^٩) أَخَّرَ، وَالصُّبْحَ كَانُوا - أَوْ كَانَ - النَّبِيُّ ﷺ\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) \"حدّثني\": عليه صح؛ لابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٣) \"حدّثني\": لأبي ذر وعليه صح.\n(^٤) في رواية أبي ذرّ: \"أبو النجاشي مولى رافع هو: عطاء بن صهيب\" وعند الأصيلي مثله، وعند الحافظ ابن عساكر: \"حدّثني أبو النجاشي قال: سمعت رافع بن … \" انظر القسطلاني.\n(^٥) قوله: \"مولى رافع بن خديج\" رقم عليه بـ (لا … إلى) وبدون رمز.\n(^٦) نبله: النبل: السهام العربية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نبل).\n* [٥٦٤] [التحفة: خ م ق ٣٥٧٢]\n(^٧) بعده: \"ابنِ إبراهيم\": ليس لأبي ذر عن الكشميهني، وعليه صح.\n(^٨) وجبت: غابت وسقطت. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٨٠).\n(^٩) كذا في اليونينية من غير همز.","vol":"1","page":554},{"text":"يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ (^١).\n\n• [٥٦٦] حدثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْمَغْرِبَ إِذَا تَوَارَتْ (^٢) بِالْحِجَابِ.\n\n• [٥٦٧] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ (^٣) عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ سَبْعًا جَمِيعًا، وَثَمَانِيًا (^٤) جَمِيعًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-460>١٩ - بَابُ (^٥) مَنْ كَرِهَ أَنْ يُقَالَ لِلْمَغْرِبِ الْعِشَاءُ</span>\n• [٥٦٨] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، هُوَ (^٦): عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ (^٧)\n_________\n(^١) بغلس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غلس).\n* [٥٦٥] [التحفة: خ م د س ٢٦٤٤]\n(^٢) توارت بالحجاب: أي غابت الشمس في الأفق واستترت به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حجب).\n* [٥٦٦] [التحفة: خ م د ت ق ٤٥٣٥]\n(^٣) \"عبدِ اللَّه بن عباس\": ليس لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٤) لـ (عظ): \"وثمانِيَ\".\n* [٥٦٧] [التحفة: خ م د س ٥٣٧٧]\n(^٥) ليس عند الأصيلي.\n(^٦) كذا لابن عساكر، وعليه صح. وليس عند الأصيلي.\n(^٧) \"ابنُ مغفل\": نسبها في الفتح لكريمة.","vol":"1","page":555},{"text":"الْمُزَنِيُّ، أَنَّ النَّبِيَّ (^١) ﷺ قَالَ: \"لَا تَغْلِبَنَّكُمُ (^٢) الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمُ الْمَغْرِبِ (^٣) \". قَالَ الْأَعْرَابُ: وَتَقُولُ (^٤): هِيَ الْعِشَاءُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-461>٢٠ - بَابُ (^٥) ذِكْرِ الْعِشَاءِ وَالْعَتَمَةِ (^٦) وَمَنْ رَآهُ وَاسِعًا</span>\nقَالَ (^٧) أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"أَثْقَلُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ الْعِشَاءُ وَالْفَجْرُ\"، وَقَالَ: \"لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالْفَجْرِ\".\nقالَ أبو عَبد الله (^٨): وَالاِخْتِيَارُ أَنْ يَقُولَ الْعِشَاءُ (^٩) لِقَوْلِهِ (^١٠) تَعَالَى ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾ (^١١).\nوَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: كُنَّا نَتَنَاوَبُ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَأَعْتَمَ بِهَا.\n_________\n(^١) للأصيلي: \"رسولَ اللَّه\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني، وعليه صح: \"يغلبنكم\".\n(^٣) للكشميهني: \"المغربُ\" بالرفع.\n(^٤) قوله: \"الأعراب وتقول\" الـ \"و\" ليس لـ (عط)، وفي رواية: \"وتقول الأعراب\". \"وتقول\": الرواية التي شرح عليها القسطلاني بالياء التحتية، وجعل رواية الأصيلي من حيث ثبوت الواو، ونسب الفوقية للكشميهني. كتبه مصححه.\n* [٥٦٨] [التحفة: خ ٩٦٦١]\n(^٥) ليس عند الأصيلي.\n(^٦) للأصيلي: \"أو العتمة\".\n(^٧) لأبي ذر: \"وقال\".\n(^٨) سقط: \"قال أبو عبد اللَّه\" عند الأصيلي، و(عط).\n(^٩) قوله: \"يقول العشاء\" ضُبطت \"العشاءُ\" بالرفع في الفروع التي بأيدينا. كتبه مصححه.\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"لقول اللَّه\".\n(^١١) [النور: ٥٨].","vol":"1","page":556},{"text":"وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ: أَعْتَمَ النَّبِيُّ ﷺ بالْعِشَاءِ.\nوَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ عَائِشَةَ: أَعْتَمَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْعَتَمَةِ.\nوَقَالَ جَابِرٌ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الْعِشَاءَ.\nوَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يؤَخِّرُ الْعِشَاءَ.\nوَقَالَ أَنَسٌ: أَخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ.\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو أَيُّوبَ وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵃: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ.\n\n• [٥٦٩] حدثنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: قَالَ سَالِمٌ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ (^١) ﷺ لَيْلَةً صَلَاةَ الْعِشَاءِ، وَهِيَ الَّتِي يَدْعُو النَّاسُ الْعَتَمَةَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: \"أَرَأَيْتُمْ (^٢) لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ فَإِنَّ رَأْسَ مِائَةِ سَنةٍ مِنْهَا، لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-462>٢١ - بَابُ (^٣) وَقْتِ الْعِشَاءِ إِذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ أَوْ تَأَخَّرُوا</span>\n• [٥٧٠] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن عَمْرٍو، هوَ (^٤): ابْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (^٥) قَالَ: سَأَلْنَا (^٦) جَابرَ بْنَ\n_________\n(^١) قوله: \"رسول اللَّه\" لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"أرأيتَكُم\".\n* [٥٦٩] [التحفة: خ ٧٠٠٣]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) لابن عساكر، والأصيلي: \"وهو\".\n(^٥) قوله: \"ابن علي\"؛ ليس عند ابن عساكر.\n(^٦) في نسخة: \"سألتُ\".","vol":"1","page":557},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ؟ فَقَالَ (^١): كَانَ (^٢) يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ، وَالْعِشَاءَ إِذَا كَثُرَ النَّاسُ عَجَّلَ، وَإِذَا قَلُّوا أَخَّرَ، وَالصُّبْحَ بِغَلَسٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-463>٢٢ - بَابُ (^٣) فَضْلِ الْعِشَاءِ</span>\n• [٥٧١] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: أَعْتَمَ (^٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً بِالْعِشَاءِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْشُوَ الْإِسْلَامُ فَلَمْ يَخْرُجْ، حَتَّى قَالَ عُمَرُ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَخَرَجَ فَقَالَ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ: \"مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ غَيْرُكُمْ\" (^٥).\n\n• [٥٧٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٦) أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي الَّذِينَ قَدِمُوا مَعِي فِي السَّفِينَةِ نُزُولًا فِي بَقِيعِ بُطْحَانَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، فكانَ يَتَنَاوَبُ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ كُلَّ لَيْلَةٍ نَفَرٌ مِنْهُمْ، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ ﵇ (^٧) أَنَا وَأَصْحَابِي، وَلَهُ بَعْضُ الشُّغْلِ\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"قال\".\n(^٢) زاد بعده: \"النبيُّ ﷺ\" وعليه صح، وليس عند الأصيلي.\n* [٥٧٠] [التحفة: خ م د س ٢٦٤٤]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) أعتم: دخل في عَتَمَة الليل، وهي ظُلْمته. والمراد: أَخَّرَ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عتم).\n(^٥) كذا بالضبطين في اليونينية.\n* [٥٧١] [التحفة: خ م ١٦٥٤٤]\n(^٦) كذا لأبي الوقت، ولابن عساكر، وأبي ذر، والأصيلي: \"حدّثنا\".\n(^٧) بدلًا منه: \"ﷺ\"، وعليه صح.","vol":"1","page":558},{"text":"فِي بَعْضِ أَمْرِهِ، فَأَعْتَمَ بِالصَّلَاةِ حَتَّى ابْهَارَّ (^١) اللَّيْلُ، ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ لِمَنْ حَضَرَهُ: \"عَلَى رِسْلِكُمْ (^٢)، أَبْشِرُوا إِنَّ (^٣) مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أَنَّهُ (^٤) لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ - أَوْ قَالَ: مَا صَلَّى هَذِهِ السَّاعَةَ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ\"، لَا يَدْرِي (^٥) أَيَّ الْكَلِمَتَيْنِ. قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: فَرَجَعْنَا فَفَرِحْنَا (^٦) بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-464>٢٣ - بَابُ (^٤) مَا يُكْرَهُ مِنَ النَّوْمِ قَبلَ الْعِشَاءِ</span>\n• [٥٧٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ (^٧)، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٨) عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ، وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا.\n_________\n(^١) ابهار: انْتَصَفَ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بهر).\n(^٢) رسلكم: الرِّسل: التأني، وعلى رسلك أي: تأنَّ واتئد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رسل).\n(^٣) \"فَإِنَّ\": هذه من الفرع، وليست في اليونينية مع أنه خرج فيها على قوله: \"إنَّ\" وهي في الأصل بلا رمز. كتبه مصححه.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لابن عساكر، وأبي الوقت: \"أدرِي\".\n(^٦) للأصيلي، وابن عساكر، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"وفَرِحْنا\". ولأبي الوقت، وأبي ذر وعليه صح: \"فَرْحَى\". ولأبي ذر، وفي نسخة: \"فَرَحنا\". ولابن عساكر، والقابسي: \"فَرَحًا\".\n* [٥٧٢] [التحفة: خ م ٩٠٥٨]\n(^٧) \"ابن سلام\": ليس عند ابن عساكر. وسقط عند الأصيلي، وابن عساكر.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"حدّثنا\".\n* [٥٧٣] [التحفة: خ د ت ق ١١٦٠٦]","vol":"1","page":559},{"text":"<span data-type='title' id=toc-465>٢٤ - بَابُ (^١) النَّوْمِ قَبْلَ الْعِشَاءِ لِمَنْ غُلِبَ</span>\n• [٥٧٤] حدثنا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٢)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ (^٣)، قَالَ (^٤) صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْعِشَاءِ حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ: الصَّلَاةَ (^٥) نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَخَرَجَ فَقَالَ (^٦): \"مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ (^٧) غَيْرُكُمْ (^٨) \". قَالَ: وَلَا يُصَلَّى (^٩) يَوْمَئِذٍ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ، وَكَانُوا (^١٠) يُصَلُّونَ فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ.\n\n• [٥٧٥] حدثنا مَحْمُودٌ (^١١)، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^١٢) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^١٣) ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^١٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"هو ابن بلال\".\n(^٣) كذا عند أبي ذر. ولأبي ذر، وأبي الوقت: \"هو ابن بلال\".\n(^٤) ليس لأبي ذر عن الكشميهني: \"قال حدّثنا\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) لابن عساكر: \"وقال\".\n(^٧) قوله: \"أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ\" لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ أَحَدٌ\".\n(^٨) رقم عليها في اليونينية: فتحة صغيرة، وأما في الفرع فالراء مضمومة.\n(^٩) عليه صح، ولأبي ذر: \"تُصَلَّى\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وأبي الوقت: \"قال: وكانوا\".\n* [٥٧٤] [التحفة: خ ١٦٤٩٩]\n(^١١) بعده للأصيلي: \"يعني: ابن غَيْلانَ\".\n(^١٢) لأبي الوقت، وأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر: \"حدثنا\" وعليه صح.\n(^١٣) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"أخبرنا\".\n(^١٤) للأصيلي: \"حدثني\".","vol":"1","page":560},{"text":"شُغِلَ عَنْهَا لَيْلَةً فَأَخَّرَهَا حَتَّى رَقَدْنَا فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا ثُمَّ رَقَدْنَا ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: \"لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ غَيْرُكُمْ\". وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُبَالِي أَقَدَّمَهَا أَمْ أَخَّرَهَا، إِذَا كَانَ لَا يَخْشَى أَنْ يَغْلِبَهُ النَّوْمُ عَنْ وَقْتِهَا، وَكَانَ (^١) يَرْقُدُ قَبْلَهَا.\n\n• [٥٧٦] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ، وَقَالَ (^٢): سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً بِالْعِشَاءِ حَتَّى رَقَدَ النَّاسُ، وَاسْتَيْقَظُوا وَرَقَدُوا وَاسْتَيْقَظُوا، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: الصَّلَاةَ. قَالَ (^٣) عَطَاءٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَخَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ (^٤) ﷺ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الْآنَ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ (^٥) فَقَالَ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا هَكَذَا (^٦) \". فَاسْتَثْبَتُّ عَطَاءً كَيْفَ وَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَأْسِهِ يَدَهُ (^٧) كَمَا أَنْبَأَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَبَدَّدَ (^٨) لِي عَطَاءٌ بَيْنَ أَصَابِعِهِ شَيْئًا مِنْ تَبْدِيدٍ، ثُمَّ وَضَعَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ عَلَى قَرْنِ (^٩)\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وأبي الوقت: \"وقد كان\".\n* [٥٧٥] [التحفة: خ م د ٧٧٧٦]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، و(عظ): \"فقال\".\n(^٣) لابن عساكر: \"فقال\".\n(^٤) قوله: \"نبي اللَّه\" لابن عساكر: \"النبي\". وبدلا منه: \"رسول اللَّه\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وعليه صح، ورقم عليه للقابسي.\n(^٥) كذا لابن عساكر في نسخة. وللكشميهني، وابن عساكر: \"رأسي\". قال القسطلاني: وهو وهم لما يأتي بعد.\n(^٦) عليه صح، وفي (خ) نسخة: \"كذا\".\n(^٧) قوله: \"على رأسه يدَه\" كذا في فرعين صحيحين وفي المطبوع: \"يدَه على رأسه\".\n(^٨) فبدد: فرق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بدد).\n(^٩) قرن: جانب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قرن).","vol":"1","page":561},{"text":"الرَّأْسِ، ثُمَّ ضَمَّهَا يُمِرُّهَا كَذَلِكَ عَلَى الرَّأْسِ حَتَّى مَسَّتْ إِبْهَامُهُ طَرَفَ (^١) الْأُذُنِ مِمَّا يَلِي الْوَجْهَ عَلَى الصُّدْغِ (^٢)، وَنَاحِيَةِ اللِّحْيَةِ لَا يُقَصِّرُ (^٣) وَلَا يَبْطُشُ (^٤) إِلَّا كَذَلِكَ، وَقَالَ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوا (^٥) هَكَذَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-466>٢٥ - بَابُ (^٦) وَقْتِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ</span>\nوَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَحِبُّ تَأْخِيرَهَا.\n\n• [٥٧٧] حدثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ (^٧) قَالَ: أَخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ صلَاةَ (^٨) الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى ثُمَّ قَالَ: \"قَدْ صَلَّى النَّاسُ وَنَامُوا، أَمَا إِنَّكمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا\".\nوَزَادَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، سَمِعَ أَنَسًا (^٩): كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ (^١٠) خَاتَمِهِ لَيْلَتَئِذٍ.\n_________\n(^١) قوله: \"إبهامُه طرفَ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"إبهامَيه طرفُ\".\n(^٢) الصدغ: ما بين العين إلى شحمة الأذن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صدغ).\n(^٣) عليه صح. وفي نسخة، وعليه صح، والأصيلي، وأبي ذر عن الكشميهني: \"لا يعْصِر\".\n(^٤) ضم الطاء في اليونينية.\n(^٥) بدلًا منه: \"يصلوها\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وأبي الوقت.\n* [٥٧٦] [التحفة: خ م س ٥٩١٥]\n(^٦) ليس عند الأصيلي.\n(^٧) بعده للأصيلي: \"ابنِ مالك\".\n(^٨) ليس عند ابن عساكر.\n(^٩) للأصيلي: \"ابنَ مالك قال\" وعليه صح.\n(^١٠) وبيص: بريق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وبص).\n* [٥٧٧] [التحفة: خ ٦٥٧ - خت ٧٩١]","vol":"1","page":562},{"text":"<span data-type='title' id=toc-467>٢٦ - بَابُ (^١) فَضْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ </span>(^٢)\n• [٥٧٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، قَالَ (^٣) لِي (^٤) جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَقَالَ: \"أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كمَا تَرَوْنَ هَذَا، لَا تُضَامُّونَ - أَوْ (^٥) لَا تُضَاهُونَ - فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا\". ثُمَّ قَالَ: \"فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا\".\n\n• [٥٧٩] حدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنِي (^٦) أَبُو جَمْرَةَ (^٧)، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى (^٨)، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ (^٩) دَخَلَ الْجَنَّةَ\". وَقَالَ ابْنُ رَجَاءٍ: حَدَّثَنَا (^١٠) هَمَّامٌ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ (٧)، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ أَخْبَرَهُ بِهَذَا.\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) بعده لأبي ذر: \"والحديثِ\" وعليه صح.\n(^٣) للأصيلي، وأبي الوقت، والأصيلي وعليه صح: \"قال قال\". كذا في اليونينية، وفي الفرع لابن عساكر بدل الأصيلي وفي القسطلاني نوع مخالفة.\n(^٤) رقم عليه للأصيلي.\n(^٥) لـ (عط): \"أو قال: لا\".\n* [٥٧٨] [التحفة: ع ٣٢٢٣]\n(^٦) للأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) سقط: \"ابن أبي موسى\" عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٩) البردين: الصبح والعصر، سُمّيا بذلك لبرد هوائهما بخلاف ما بينهما من النهار. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٨٣).\n(^١٠) للأصيلي: \"أخبرنا\".\n* [٥٧٩] [التحفة: خ م ٩١٣٨]","vol":"1","page":563},{"text":"• [٥٨٠] حدثنا إِسْحَاقُ، عَنْ (^١) حَبَّانَ (^٢)، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-468>٢٧ - بَابُ (^٤) وَقْتِ الْفَجْرِ</span>\n• [٥٨١] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ (^٥)، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ (^٦): أَنَّهُمْ تَسَحَّرُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قُلْتُ: كَمْ (^٧) بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ أَوْ سِتِّينَ - يَعْنِي آيَةً.\n\n• [٥٨٢] ح حدثنا حَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ (^٨)، سَمِعَ رَوْحًا (^٩)، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ تَسَحَّرَا (^١٠)، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ سَحُورِهِمَا، قَامَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى (^١١). قُلْنَا (^١٢) لِأَنَسٍ: كَمْ كَانَ\n_________\n(^١) كذا لابن عساكر.\n(^٢) عليه صح، ولأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا حَبانُ\".\n(^٣) \"بمثله\". كذا في اليونينية من غير رقم.\n* [٥٨٠] [التحفة: خ م ٩١٣٨]\n(^٤) ليس عند الأصيلي.\n(^٥) بعده للأصيلي: \"ابنِ مالك\".\n(^٦) للأصيلي: \"حدثهم\".\n(^٧) بعده للكشميهني وعليه صح من غير رواية أبي ذر، والأصيلي: \"كم كان\".\n* [٥٨١] [التحفة: خ م ت س ق ٣٦٩٦]\n(^٨) \"الحسن بن الصباح\" عليه صح؛ لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٩) لأبي ذر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"روحَ بنَ عُبادة\".\n(^١٠) لأبي ذر عن الحموي والمستملي والكشميهني، وعليه صح: \"تسحروا\".\n(^١١) كذا للمستملي. وللمستملي، وأبي ذر وعليه صح، وكريمة: \"فصلى\". ولأبي ذر عن الكشميهني، ولأبي الوقت: \"فصليا\". ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فصلينا\".\n(^١٢) لأبي ذر: \"قلتُ\".","vol":"1","page":564},{"text":"بَيْنَ فَرَاغِهِمَا مِنْ سَحُورِهِمَا، وَدُخُولِهِمَا فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: قَدْرُ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً.\n\n• [٥٨٣] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: كُنْتُ أَتَسَحَّرُ فِي أَهْلِي، ثُمَّ يَكُونُ (^١) سُرْعَةٌ (^٢) بِي أَنْ أُدْرِكَ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [٥٨٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٣) اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: كُنَّ (^٤) نِسَاءُ الْمُؤْمِنَاتِ يَشْهَدْنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ مُتَلَفِّعَاتٍ (^٥) بِمُرُوطِهِنَّ (^٦)، ثُمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ حِينَ يَقْضِينَ الصَّلَاةَ، لَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الْغَلَسِ (^٧).\n_________\n* [٥٨٢] [التحفة: خ س ١١٨٧]\n(^١) لـ (عط): \"تكون\"\n(^٢) عليه صح.\n* [٥٨٣] [التحفة: خ ٤٦٩٦]\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"حدثنا\" وعليه صح.\n(^٤) للأصيلي: \"كنا\".\n(^٥) متلفعات: متلففات. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لفع).\n(^٦) بمروطهن: المروط: أكسية من صوف، أو من خَزًّ أو غيره. الواحد مِرْط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرط).\n(^٧) الغلس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غلس).\n* [٥٨٤] [التحفة: خ ١٦٥٥٥]","vol":"1","page":565},{"text":"<span data-type='title' id=toc-469>٢٨ - بَابُ (^١) مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْفَجْرِ رَكْعَةً</span>\n• [٥٨٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَنِ الْأَعْرَجِ، يُحَدِّثُونَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً (^٢) قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-470>٢٩ - بَابُ (^٣) مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً</span>\n• [٥٨٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-471>٣٠ - بَابُ (^٣) الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ</span>\n• [٥٨٧] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ، وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ، أَنَّ\n_________\n(^١) ليس لأبي ذر، والأصيلي.\n(^٢) لابن عساكر: \"ركعة من الصبحِ\".\n* [٥٨٥] [التحفة: خ م ت س ق ١٢٢٠٦]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n* [٥٨٦] [التحفة: خ م د س ١٥٢٤٣]","vol":"1","page":566},{"text":"النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَشْرُقَ (^١) الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ.\n\n• [٥٨٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نَاسٌ بِهَذَا.\n\n• [٥٨٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٢) ابْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ (^٣) طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا\".\n\n• [٥٩٠] وَقال حَدَّثَنِي (^٤) ابْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ (^٥) الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ\".\nتَابَعَهُ (^٦) عَبْدَةُ.\n_________\n(^١) عليه صح، ولأبي ذر وعليه صح: \"تُشْرِقَ\".\n* [٥٨٧] [التحفة: ع ١٠٤٩٢]\n* [٥٨٨] [التحفة: ع ١٠٤٩٢]\n(^٢) للأصيلي: \"حدثني\".\n(^٣) للأصيلي: \"لصلاتكم\".\n* [٥٨٩] [التحفة: خ م س ٧٣٢٢]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"قال: وحدثني\".\n(^٥) للأصيلي: \"حاجبا\".\nحاجب الشمس: ناحية منها وحرفها الأعلى. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٨١).\n(^٦) لابن عساكر: \"قال محمد: تابعه\".\n* [٥٩٠] [التحفة: خ م س ٧٣٢٢]","vol":"1","page":567},{"text":"• [٥٩١] حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ، وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ، وَعَنْ صَلَاتَيْنِ: نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَعَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ (^١)، وَعَنِ الاِحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يُفْضِي بِفَرْجِهِ (^٢) إِلَى السَّمَاءِ، وَعَنِ الْمُنَابَذَةِ (^٣) وَالْمُلَامَسَةِ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-472>٣١ - بَابٌ لَا يَتَحَرَّى (^٥) الصَّلَاةَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ</span>\n• [٥٩٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ،\n_________\n(^١) اشتمال الصماء: أن يتجلَّل الرجلُ بثوبه ولا يرفع منه جانبًا. وإنما قيل لها صَمَّاء، لأنه يَسدُّ على يديه ورجليه المنافذَ كلها، كالصخرة الصَّمَاء التي ليس فيها خَرْق ولا صَدْع. والفقهاء يقولون: هو أن يَتغطَّى بثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صمم).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وابن عساكر: \"فرجُه\". كذا في اليونينية ضم الجيم.\n(^٣) المنابذة: هو أن يقول الرجل لصاحبه: انْبِذْ إِليَّ الثوب، أو أنْبِذه إليك؛ ليجب البيع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نبذ).\n(^٤) للأصيلي: \"الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ\".\nالملامسة: هي أن يقول: إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع. وقيل: هي أن يلمس المتاع من وراء ثوب، ولا ينظر إليه، ثم يوقع البيع عليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لمس).\n* [٥٩١] [التحفة: خ م س ق ١٢٢٦٥]\n(^٥) رقم عليه لنسخة، وابن عساكر، وأبي ذر. ولأبي ذر، والأصيلي: \"تُتحرى\". ولابن عساكر: \"تَتَحَرَّوْا\".","vol":"1","page":568},{"text":"وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا\".\n\n• [٥٩٣] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^١) عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ الْجُنْدَعِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ\".\n\n• [٥٩٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: إِنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلَاةً لَقَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهَا (^٢)، وَلَقَدْ نَهَى عَنْهُمَا (^٣) - يَعْنِي - الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ.\n\n• [٥٩٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ خُبَيْبٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلَاتَيْنِ: بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ (^٤).\n_________\n* [٥٩٢] [التحفة: خ م ٨٣٧٥]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\". وللأصيلي: \"حدثنا\".\n* [٥٩٣] [التحفة: خ م س ٤١٥٥]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح عن الكشميهني والمستملي، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"يُصَلَّيهما\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي: \"عنها\".\n* [٥٩٤] [التحفة: خ ١١٤٠٦]\n(^٤) سقط ذكر \"الشمس\" عند الأصيلي.\n* [٥٩٥] [التحفة: خ م س ق ١٢٢٦٥]","vol":"1","page":569},{"text":"<span data-type='title' id=toc-473>٣٢ - بَابُ (^١) مَنْ لَمْ يَكْرَهِ الصَّلَاةَ إِلَّا بَعْدَ الْعَصْرِ وَالْفَجْرِ </span>(^١)\nرَوَاهُ عُمَرُ، وَابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ.\n\n• [٥٩٦] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ (^٢)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أُصَلِّي كَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابِي يُصَلُّونَ، لَا أَنْهَى أَحَدًا يُصَلِّي بِلَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ (^٣) مَا شَاءَ، غَيْرَ أَنْ لَا تَحَرَّوْا طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-474>٣٣ - بَابُ (^١) مَا يُصَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ مِنَ الْفَوَائِتِ وَنَحْوِهَا</span>\nوَقَالَ (^٤) كُرَيْبٌ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ (^٥): صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: \"شَغَلَنِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ\".\n\n• [٥٩٧] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ قَالَتْ: وَالَّذِي ذَهَبَ بِهِ، مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ، وَمَا لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى حَتَّى ثَقُلَ عَنِ الصَّلَاةِ، وَكَانَ يُصَلِّي كَثِيرًا مِنْ صَلَاتِهِ قَاعِدًا، تَعْنِي: الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهِمَا، وَلَا يُصَلِّيهِمَا فِي الْمَسْجِدِ؛ مَخَافَةَ أَنْ يُثَقِّلَ عَلَى أُمَّتِهِ، وَكَانَ يُحِبُّ مَا يُخَفِّفُ (^٦) عَنْهُمْ.\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) \"ابن زيد\": ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٣) عليه صح، وللكشميهني: \"أو نهار\".\n* [٥٩٦] [التحفة: خ م ٧٥٣٢]\n(^٤) للأصيلي: \"قال أبو عبد اللَّه: وقال\".\n(^٥) لابن عساكر: \"قالت: صلَّى\". وللأصيلي: \"قال: صلَّى\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"خَفَّفَ\". كذا بالبناء للفاعل في اليونينية.\n* [٥٩٧] [التحفة: خ ١٦٠٤٢]","vol":"1","page":570},{"text":"• [٥٩٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَتْ (^١) عَائِشَةُ: ابْنَ (^٢) أُخْتِي، مَا تَرَكَ النَّبِيُّ (^٣) ﷺ السَّجْدَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدِي قَطُّ.\n\n• [٥٩٩] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَكْعَتَانِ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يدَعُهُمَا سِرًّا وَلَا عَلَانِيَةً (^٤): رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعَصْرِ.\n\n• [٦٠٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: رَأَيْتُ الْأَسْوَدَ وَمَسْرُوقًا شَهِدَا عَلَى عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا (^٥) كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْتِينِي فِي يَوْمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت، والأصيلي، وابن عساكر: \"قال: قالت\" وعليه صح.\n(^٢) للأصيلي: \"يا ابن\".\n(^٣) للأصيلي: \"رسولُ اللَّه\".\n* [٥٩٨] [التحفة: خ س ١٧٣١١]\n(^٤) \"سِرًّا وَلَا عَلَانِيَةً\": ليس عند ابن عساكر.\n* [٥٩٩] [التحفة: خ م س ١٦٠٠٩]\n(^٥) للأصيلي: \"وما\".\n* [٦٠٠] [التحفة: خ م د س ١٦٠٢٨]","vol":"1","page":571},{"text":"<span data-type='title' id=toc-475>٣٤ - بَابُ (^١) التَّبْكِيرِ بِالصَّلَاةِ فِي يَوْمِ غَيْمٍ </span>(^٢)\n• [٦٠١] حدثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، هُوَ: ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ أَبَا الْمَلِيحِ (^٣) حَدَّثَهُ، قَالَ: كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ فَقَالَ: بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ حَبِطَ (^٤) عَمَلُهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-476>٣٥ - بَابُ (^٥) الْأَذَانِ بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ</span>\n• [٦٠٢] حدثنا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سِرْنَا مَعَ النَّبِيِّ (^٦) ﷺ لَيْلَةً فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَوْ عَرَّسْتَ (^٧) بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ\"، قَالَ (^٨) بِلَالٌ: أَنَا أُوقِظُكُمْ، فَاضْطَجَعُوا وَأَسْنَدَ بِلَالٌ ظَهْرَهُ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَغَلَبَتْهُ (^٩) عَيْنَاهُ فَنَامَ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) للأصيلي: \"الغيم\".\n(^٣) عليه صح. و\"مَلِيحٍ\" عليه صح، لأبي ذر وعليه صح.\n(^٤) للكشميهني من غير رواية أبي ذر، وعليه صح: \"فقد حَبِطَ\".\n* [٦٠١] [التحفة: خ س ٢٠١٣]\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) للأصيلي: \"رسولِ اللَّه\".\n(^٧) عرست: التعريس: النزول آخر الليل للنوم والاستراحة، وقد يستعمل في النزول أي وقت كان من ليل أو نهار. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٧٦).\n(^٨) للأصيلي، وابن عساكر: \"فقال\".\n(^٩) للحموي، والكشميهني: \"فَغَلَبَت\".","vol":"1","page":572},{"text":"فَقَالَ: \"يَا بِلَالُ أَيْنَ مَا قُلْتَ؟ \" قَالَ: مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا قَطُّ، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ وَرَدَّهَا عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءَ، يَا بِلَالُ، قُمْ فَأَذِّنْ (^١) بِالنَّاسِ (^٢) بِالصَّلَاةِ\"، فَتَوَضَّأَ فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ وَابْيَاضَّتْ قَامَ فَصَلَّى.\n\n<span data-type='title' id=toc-477>٣٦ - بَابُ (^٣) مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ جَمَاعَةً بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ</span>\n• [٦٠٣] حدثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَاءَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ بَعْدَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَاللَّهِ مَا صَلَّيْتُهَا\". فَقُمْنَا إِلَى بُطْحَانَ فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ (^٤) وَتَوَضَّأْنَا لَهَا، فَصَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن المستملي: \"فآذِنِ الناسَ\". هذا الرقم من الفرع.\n(^٢) كذا لابن عساكر، وفي نسخة. وللأصيلي: \"للناسِ\". ولأبي ذر عن الكشميهني، ولابن عساكر، وأبي الوقت: \"الناسَ\".\n* [٦٠٢] [التحفة: خ د س ١٢٠٩٦]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) عليه صح.\n* [٦٠٣] [التحفة: خ م ت س ٣١٥٠]","vol":"1","page":573},{"text":"<span data-type='title' id=toc-478>٣٧ - بَابُ (^١) مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا (^٢)، وَلَا يُعِيدُ (^٣) إِلَّا تِلْكَ الصَّلَاةَ</span>\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: مَنْ تَرَكَ صَلَاةً وَاحِدَةً عِشْرِينَ سَنَةً، لَمْ يُعِدْ إِلَّا تِلْكَ الصَّلَاةَ الْوَاحِدَةَ.\n\n• [٦٠٤] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ (^٤)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّ (^٥) إِذَا ذَكَرَهَا (^٦)، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ ﴿وَأَقِمِ (^٧) الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (^٨)﴾ (^٩) \".\nقَالَ مُوسَى: قَالَ هَمَّامٌ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَعْدُ: ﴿وَأَقِمِ (^١٠) الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (^١١)﴾.\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) كذا لأبي الوقت، وفي نسخة. ولأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر، ولأبي الوقت: \"ذَكَرَ\".\n(^٣) للأصيلي: \"ولا يُعِد\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وأبي الوقت: \"ابنِ مالك\".\n(^٥) للأصيلي، وابن عساكر: \"فَلِيُصَلِّيَ\". كذا في فرعٍ بكسر اللام، وفي فرعٍ آخر بسكونها مع فتح الياء الأخيرة فيهما. كتبه مصححه.\n(^٦) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٧) لـ (عظ)، وأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"أقم\".\n(^٨) للأصيلي: \"لِلذِّكْرَى\". وللأصيلي وابن عساكر: \"لِلذَّكْرِ\".\n(^٩) [طه: ١٤].\n(^١٠) لأبي ذر، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"أقم\"، وعليه صح.\n(^١١) للأصيلي: \"لِلذِّكْرَى\".\n* [٦٠٤] [التحفة: خ م ١٣٩٩]","vol":"1","page":574},{"text":"• [٦٠٥] قال (^١) حَبَّانُ (^٢): حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا (^٣) قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-479>٣٨ - بَابُ (^٤) قَضَاءِ الصَّلَوَاتِ (^٥) الْأُولَى فَالْأُولَى</span>\n• [٦٠٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى (^٦)، عَنْ (^٧) هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٨) يَحْيَى، هُوَ: ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ (^٩) قَالَ: جَعَلَ عُمَرُ (^١٠) يَوْمَ الْخَنْدَقِ يَسُبُّ كُفَّارَهُمْ، وَقَالَ (^١١): مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى غَرَبَتْ (^١٢). قَالَ: فَنَزَلْنَا بُطْحَانَ فَصَلَّى بَعْدَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ.\n_________\n(^١) للأصيلي: \"قال أبو عبد اللَّه: وقال\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لابن عساكر: \"أخبرنا\".\n* [٦٠٥] [التحفة: خ م ١٣٩٩]\n(^٤) ليس عند الأصيلي.\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، ولأبي الوقت وعليه صح: \"الصلاة\".\n(^٦) بعده لابن عساكر: \"القطّانُ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا هِشامٌ\". ولأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا هشامٌ\".\n(^٨) للأصيلي: \"حدثني\".\n(^٩) للأصيلي: \"ابن عبد اللَّه\".\n(^١٠) لابن عساكر: \"رضوان اللَّه عليه\". ولأبي ذر: \"﵁\".\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فقال\".\n(^١٢) بعده لأبي ذر: \"الشمسُ\".\n* [٦٠٦] [التحفة: خ م ت س ٣١٥٠]","vol":"1","page":575},{"text":"<span data-type='title' id=toc-480>٣٩ - بَابُ (^١) مَا يُكْرَهُ مِنَ السَّمَرِ بَعْدَ الْعِشَاءِ </span>(^٢)\n• [٦٠٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمِنْهَالِ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: حَدِّثْنَا كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ؟ قَالَ (^٣): كَانَ يُصَلِّي الْهَجِيرَ - وَهِيَ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْأُولَى - حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى أَهْلِهِ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ - وَنَسِيتُ مَا قَالَ (^٤) فِي الْمَغْرِبِ - قَالَ: وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ. قَالَ: وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يَنْفَتِلُ (^٥) مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ أَحَدُنَا جَلِيسَهُ، وَيَقْرَأُ مِنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-481>٤٠ - بَابُ (^٦) السَّمَرِ فِي الْفِقْهِ وَالْخَيْرِ (^٦) بَعْدَ الْعِشَاءِ</span>\n• [٦٠٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ (^٧)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: انْتَظَرْنَا الْحَسَنَ وَرَاثَ عَلَيْنَا حَتَّى قَرُبْنَا (^٨) مِنْ وَقْتِ قِيَامِهِ،\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) لأبي ذر: \"السامرُ من السَّمَر، والجميع: السُّمَّارُ، والسَّامِرُ ها هنا في موضع الجميع، وعليه صح\".\n(^٣) للأصيلي: \"فقال\".\n(^٤) لابن عساكر: \"قال لي\".\n(^٥) ينفتل: ينصرف. (انظر: عون المعبود) (٣/ ١٧٩).\n* [٦٠٧] [التحفة: خ م د س ق ١١٦٠٥]\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لأبي ذر: \"صباح\" وعليه صح.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، و(عط): \"قَرِيبًا\".","vol":"1","page":576},{"text":"فَجَاءَ فَقَالَ (^١): دَعَانَا جِيرَانُنَا هَؤُلَاءِ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ أَنَسٌ (^٢): نَظَرْنَا (^٣) النَّبِيَّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى كَانَ شَطْرُ اللَّيْلِ يَبْلُغُهُ، فَجَاءَ فَصَلَّى لَنَا ثُمَّ خَطَبَنَا، فَقَالَ: \"أَلَا إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا ثُمَّ رَقَدُوا، وَإِنَّكُمْ لَمْ (^٤) تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ\".\nقَالَ الْحَسَنُ: وَإِنَّ الْقَوْمَ لَا يَزَالُونَ بِخَيْرٍ (^٥) مَا انْتَظَرُوا الْخَيْرَ.\nقَالَ قُرَّةُ: هُوَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٦٠٩] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ فَإِنَّ رَأْسَ مِائَةٍ (^٦) لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ\". فَوَهَِلَ (^٧) النَّاسُ فِي (^٨) مَقَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﵇ (^٩) إِلَى مَا يَتَحَدَّثُونَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"وقال\".\n(^٢) للأصيلي، وأبي الوقت: \"ابنُ مالك\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"انتظرنا\".\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"لن\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"في خير\": وعليه صح.\n* [٦٠٨] [التحفة: خ ٥٢٦]\n(^٦) \"مائةِ سنة\": لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، والأصيلي.\n(^٧) كذا بالضبطين معًا.\nفوهل: أي: سها وغلط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وهل).\n(^٨) للمستملي، والكشميهني: \"مِنْ\".\n(^٩) لأبي ذر: \"النبي ﷺ\" وعليه صح.","vol":"1","page":577},{"text":"مِنْ (^١) هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ، وَإِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ\". يُرِيدُ بِذَلِكَ: أَنَّهَا تَخْرِمُ (^٢) ذَلِكَ الْقَرْنَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-482>٤١ - بَابُ (^٣) السَّمَرِ مَعَ الضَّيْفِ وَالْأَهْلِ </span>(^٤)\n• [٦١٠] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا أُنَاسًا (^٥) فُقَرَاءَ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ، وَإِنْ أرْبَعٌ (^٦) فَخَامِسٌ (^٧) أَوْ سَادِسٌ\" (^٧). وَأَنَّ (^٨) أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ فَانْطَلَقَ (^٩) النَّبِيُّ ﷺ بِعَشَرَةٍ، قَالَ: فَهُوَ أَنَا وَأَبِي (^١٠) وَأُمِّي (^١١). فَلَا أَدْرِي قَالَ (^١٢): وَامْرَأَتِي وَخَادِمٌ بَيْنَنَا (^١٣) وَبَيْنَ بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"في\".\n(^٢) تخرم: تُذهِب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خرم).\n* [٦٠٩] [التحفة: خ م ٦٨٤٠]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) قوله: \"الضيف والأهل\" لأبي ذر: \"الأهلِ والضيف\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ناسا\".\n(^٦) كذا بالضبطين معًا. وللأصيلي وأبي ذر: \"أربعةٌ\".\n(^٧) كذا بالضبطين معًا، وعليه صح صح.\n(^٨) لأبي ذر، و(عط): \"وإنَّ\".\n(^٩) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"وانطلق\".\n(^١٠) كذا للكشميهني.\n(^١١) قوله: \"أنا وأبي وأمي\" لأبي الوقت، وأبي ذر، والحموي: \"أنا وأبي فلا\". ولأبي ذر، والمستملي، وعليه صح: \"أنا وأمي\".\n(^١٢) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"ولا أدري هل قال\".\n(^١٣) لأبي ذر، وأبي الوقت، وابن عساكر، والأصيلي: \"بينَ بيتِنا وبيتِ\". ولأبي ذر، و(عط): \"بينَ بيتنا وبين بيت\".","vol":"1","page":578},{"text":"عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ لَبِثَ حَيْثُ (^١) صُلِّيَتِ الْعِشَاءُ، ثُمَّ رَجَعَ فَلَبِثَ حَتَّى (^٢) تَعَشَّى النَّبِيُّ ﷺ، فَجَاءَ بَعْدَمَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: وَمَا (^٣) حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ - أَوْ قَالَتْ ضَيْفِكَ - قَالَ: أَوَمَا عَشَّيْتِيهِمْ؟ قَالَتْ: أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ قَدْ عُرِضُوا (^٤) فَأَبَوْا. قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنَا فَاخْتَبَأْتُ. فَقَالَ: يَا غُنْثَرُ (^٥)، فَجَدَّعَ (^٦) وَسَبَّ، وَقَالَ: كُلُوا لَا هَنِيئًا. فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا وَايْمُ اللَّهِ مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إِلَّا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا، قَالَ: يَعْنِي: حَتَّى (^٧) شَبِعُوا (^٨)، وَصَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ أَوْ أَكْثَرُ (^٩) مِنْهَا، فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ مَا هَذَا (^١٠)؟ قَالَتْ: لَا وَقُرَّةِ عَيْنِي لَهِيَ الْآنَ أَكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ (^١١)، فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني، ولأبي الوقت: \"حتى\"، وزاد في حاشية البقاعي نسبته لـ (عط). ولابن عساكر، وفي نسخة: \"حين\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"ما حبَسَك\".\n(^٤) لـ (عط): \"عَرَضُوا\".\n(^٥) غنثر: الثقيل الوَخِم. وقيل: الجاهل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة غنثر).\n(^٦) فجدع: أي: خَاصَمَ وذَمَّ، والمجادعة: المخاصمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جدع).\n(^٧) قوله: \"يعني حتى\" ليس عند: أبي ذر، وابن عساكر والقابسي و(عط).\n(^٨) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"قال: وشبعوا\". ولابن عساكر: \"قال: شبعوا\". ولـ (عط): \"قال: فشبعوا\".\n(^٩) لأبي ذر، وابن عساكر: \"أو أكثرُ فقال\".\n(^١٠) لابن عساكر: \"هذه\".\n(^١١) للأصيلي وعليه صح، ولـ (عط): \"مِرار\".","vol":"1","page":579},{"text":"وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ (^١) مِنَ الشَّيْطَانِ، يَعْنِي: يَمِينَهُ ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَصْبَحَتْ (^١) عِنْدَهُ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ فَمَضَى الْأَجَلُ، فَفَرَّقَنَا (^٢) اثْنَا (^٣) عَشَرَ رَجُلًا مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ، اللَّهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ (^٤)، فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ. أَوْ كَمَا قَالَ.\n* * *\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر: \"فعرّفْنا\". و\"فَفرَقَنا\": التخفيف للحموي والمستملي، والتثقيل لأبي الهيثم. اهـ. من اليونينية وفتحة قاف \"ففرَقَنا\" من الفرع.\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"اثنَيْ\".\n(^٤) لـ (عط): \"رجل منهم\".\n* [٦١٠] [التحفة: خ م د ٩٦٨٨]","vol":"1","page":580},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-483>١١ - باب (^٢) بَدءُِ الأَذانِ</span>\nوَقَوْلُِهُِ (^٣) ﷿: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا (هُزُؤًا) وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ﴾ (^٤)، وَقَوْلُهُ: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ (^٥).\n\n• [٦١١] حدثنا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ (^٦)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ (^٧) قَالَ: ذَكَرُوا النَّارَ وَالنَّاقُوسَ (^٨)، فَذَكَرُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، فَأُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، وَأَنْ يُوتِرَ الْإِقَامَةَ.\n\n• [٦١٢] حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَاةَ (^٩) لَيْسَ يُنَادَى لَهَا، فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا\n_________\n(^١) قوله: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\" ليس لابن عساكر.\n(^٢) ليس لأبي ذر، والأصيلي. وعند ابن عساكر: \"كتاب الأذان باب بدء\".\n(^٣) للأصيلي: \"وقول اللَّه ﷿ و\".\n(^٤) [المائدة: ٥٨].\n(^٥) [الجمعة: ٩]. وبعده للأصيلي: \"الآية\".\n(^٦) سقط: \"الحذاء\" عند الأصيلي، وأبي ذر، وأبي الوقت.\n(^٧) بعده للأصيلي: \"ابن مالك\".\n(^٨) الناقوس: هو خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها، والنصارى يعلمون بها أوقات صلاتهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نقس).\n* [٦١١] [التحفة: ع ٩٤٣]\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"للصلاة\".","vol":"1","page":581},{"text":"فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى، و(^١) قَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ (^٢) بُوقًا مِثْلَ قَرْنِ (^٣) الْيَهُودِ، فَقَالَ عُمَرُ (^٤): أَوَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا (^٥) يُنَادِي بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ (^٦) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا بِلَالُ قُمْ فَنَادِ بِالصَّلَاةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-484>١ - بَابُ (^٧) الْأَذَانُِ مَثْنَى مَثْنَى </span>(^٨)\n• [٦١٣] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ (^٩) قَالَ: أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، وَأَنْ (^١٠) يُوتِرَ الْإِقَامَةَ (٧) إِلَّا الْإِقَامَةَ.\n\n• [٦١٤] حدثنا (^١١) مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^١٢) عَبْدُ الْوَهَّابِ (^١٣)، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^١٤) خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا كَثُرَ النَّاسُ، قَالَ:\n_________\n(^١) ليس لأبي الوقت.\n(^٢) ليس عند: (عط).\n(^٣) عليه صح، \"بوق\" كذا في اليونينية من غير رقم، والظاهر أنه بدل: \"قرن\".\n(^٤) \"﵁\"، كذا في هامش اليونينية من غير تصحيح.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"رجلا منكم\".\n(^٦) لأبي الوقت: \"وقال\".\n* [٦١٢] [التحفة: خ م ت س ٧٧٧٥]\n(^٧) ليس للأصيلي.\n(^٨) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني. وليس عند ابن عساكر في نسخة.\n(^٩) بعده للأصيلي: \"ابن مالك\".\n(^١٠) عند (عط): \"ويوتر\".\n* [٦١٣] [التحفة: ع ٩٤٣]\n(^١١) رقم عليه لابن عساكر، وأبي الوقت، وأبي ذر، والأصيلي، وعليه صح. ولأبي ذر: \"حدثني محمد، هو: ابن سلام\".\n(^١٢) لأبي ذر: \"حدثني\". وللأصيلي: \"حدثنا\".\n(^١٣) بعده لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"الثقفي\".\n(^١٤) لابن عساكر: \"حدثنا\".","vol":"1","page":582},{"text":"ذَكَرُوا أَنْ يَعْلَمُوا (^١) وَقْتَ الصَّلَاةِ بِشَيْءٍ يَعْرِفُونَهُ، فَذَكَرُوا أَنْ يُورُوا (^٢) نَارًا أَوْ يَضْرِبُوا نَاقُوسًا، فَأُمِرَ بِلَالٌ: أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، وَأَنْ يُوتِرَ الْإِقَامَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-485>٢ - بَابٌ (^٣) الْإِقَامَةُ وَاحِدَةٌ إِلَّا قَوْلَهُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ</span>\n• [٦١٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (^٤)، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ (^٥)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ (^٦) قَالَ: أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، وَأَنْ يُوتِرَ الْإِقَامَةَ.\nقَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَذَكَرْتُ (^٧) لِأَيُّوبَ فَقَالَ: إِلَّا الْإِقَامَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-486>٣ - بَابُ (^٣) فَضْلِ التَّأْذِينِ </span>(^٨)\n• [٦١٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (^٩) ﷺ قَالَ: \"إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ (^١٠) ضُرَاطٌ؛ حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإِذَا قَضَى النِّدَاءَ (^١١) أَقْبَلَ\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"يُعْلِمُوا\".\n(^٢) يوروا: يوقدوا. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٤٧٤).\n* [٦١٤] [التحفة: ع ٩٤٣]\n(^٣) ليس للأصيلي.\n(^٤) ليس عند (عط): \"بن عبد اللَّه\".\n(^٥) بعده عند (عط): \"الحذاء\".\n(^٦) بعده للأصيلي: \"ابن مالك\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني، وكذا للأصيلي: \"فذكرته\".\n* [٦١٥] [التحفة: ع ٩٤٣]\n(^٨) قوله: \"فضل التأذين\" ليس عند (عط).\n(^٩) لأبي ذر: \"النبي\".\n(^١٠) لأبي ذر، والأصيلي: \"له\" بدون واو.\n(^١١) للأصيلي، وابن عساكر: \"قُضِيَ النداءُ\".","vol":"1","page":583},{"text":"حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ (^١) بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ، حَتَّى إِذَا قَضَى التَّثْوِيبَ (^٢) أَقْبَلَ، حَتَّى يَخْطُِرَ (^٣) بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ، يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ (^٤) كَذَا، لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى يَظَلَّ (^٥) الرَّجُلُ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى\".\n\n<span data-type='title' id=toc-487>٤ - بَابُ (^٦) رَفْعِ الصَّوْتِ بِالنِّدَاءِ</span>\nوَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَذِّنْ أَذَانًا سَمْحًا، وَإِلَّا فَاعْتَزِلْنَا.\n\n• [٦١٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ لَهُ: إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ (^٧) بَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ (^٨)، فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ؛ فَإِنَّهُ \"لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ، إِلَّا شَهِدَ (^٩) لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (^١٠) ﷺ.\n_________\n(^١) ثوب: التثويب ها هنا: إقامة الصلاة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثوب).\n(^٢) للأصيلي، وابن عساكر: \"قُضِيَ التَّثْوِيبُ\".\n(^٣) لأبي ذر بضم الطاء وكسرها معا.\nيخطر: يوسوس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خطر)\n(^٤) عند (عط): \"واذكر\".\n(^٥) للأصيلي: \"يَضِلَّ\" من \"الفتح\".\n* [٦١٦] [التحفة: خ د س ١٣٨١٨]\n(^٦) ليس عند الأصيلي.\n(^٧) لأبي ذر: \"و\".\n(^٨) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"لِلصَّلَاةِ\".\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني، وكذا لأبي الوقت: \"يشهد\".\n(^١٠) للأصيلي: \"النبي\".\n* [٦١٧] [التحفة: خ س ق ٤١٠٥]","vol":"1","page":584},{"text":"<span data-type='title' id=toc-488>٥ - بَابُ (^١) مَا يُحْقَنُ بِالْأَذَانِ مِنَ الدِّمَاءِ</span>\n• [٦١٨] حدثنا (^٢) قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^٤)، أَنَّ (^٥) النَّبِيَّ ﷺ كانَ (^٦) إِذَا غَزَا بِنَا قَوْمًا، لَمْ يَكُنْ يَغْزُو (^٧) بِنَا حَتَّى يُصْبِحَ، وَيَنْظُرَ فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا كَفَّ عَنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ عَلَيْهِمْ. قَالَ فَخَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ لَيْلًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ وَلَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا رَكِبَ، وَرَكِبْتُ خَلْفَ أَبِي طَلْحَةَ، وَإِنَّ قَدَمِي لَتَمَسُّ قَدَمَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: فَخَرَجُوا إِلَيْنَا بِمَكَاتِلِهِمْ (^٨) وَمَسَاحِيهِمْ (^٩)، فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ ﷺ قَالُوا (^١٠): مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ (^١١)، قَالَ: فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"اللَّهُ أكبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ\".\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"حدثني\".\n(^٣) سقط: \"ابن سعيد\" عند أبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٤) قوله: \"ابن مالك\" سقط عند أبي ذر، وابن عساكر.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني، وكذا للحموي: \"عن\".\n(^٦) لأبي ذر: \"أنه كان\".\n(^٧) للأصيلي، وأبي الوقت: \"يُغِيرُ\" من الفرع. ولأبي ذر عن المستملي، وكذا لأبي الوقت: \"يُغِرْ\". ولأبي الوقت، وابن عساكر: \"يُغِزِينا\". ولأبي ذر عن الحموي، والكشميهني: \"يَعْدُ بنا\".\n(^٨) بمكاتلهم: المكتل: وعاء كبير يسع خمسة عشر صاعًا، والصاع: مكيال قدره: ٢،٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).\n(^٩) مساحيهم: جمع مِسْحاة، وهي المِجْرفة من الحديد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سحا).\n(^١٠) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"قال\".\n(^١١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وكذا لأبي الوقت: \"والجيش\".\nالخميس: الجيش. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمس)\n* [٦١٨] [التحفة: خ ٥٨١]","vol":"1","page":585},{"text":"<span data-type='title' id=toc-489>٦ - بَابُ (^١) مَا يَقُولُ إِذَا سَمِعَ الْمُنَادِي</span>\n• [٦١٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٢) مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ\".\n\n• [٦٢٠] حدثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَوْمًا (^٣)، فَقَالَ مِثْلَهُ (^٤) إِلَى قَوْلِهِ: وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ.\n\n• [٦٢١] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ (^٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى نَحْوَهُ.\nقَالَ يَحْيَى: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ إِخْوَانِنَا، أَنَّهُ (^٦) قَالَ: لَمَّا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ. قَالَ: \"لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ\". وَقَالَ (^٧): هَكَذَا سَمِعْنَا نَبِيَّكُمْ ﷺ يَقُولُ.\n_________\n(^١) عليه صح، ورقم عليه للأصيلي.\n(^٢) عند (عط): \"حدثنا\".\n* [٦١٩] [التحفة: ع ٤١٥٠]\n(^٣) في نسخة: \"يوما وسمع المؤذن\".\n(^٤) لابن عساكر، وأبي الوقت: \"بمثله\" من الفرع.\n* [٦٢٠] [التحفة: خ سي ١١٤٣٤]\n(^٥) سقط \"ابن راهويه\" عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٦) ليس عند (عط).\n(^٧) للأصيلي: \"قال\".\n* [٦٢١] [التحفة: خ سي ١١٤٣٤]","vol":"1","page":586},{"text":"<span data-type='title' id=toc-490>٧ - بَابُ (^١) الدُّعَاءِ عِنْدَ النِّدَاءِ</span>\n• [٦٢٢] حدثنا (^٢) عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: \"مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-491>٨ - بَابُ (^١) الاِسْتِهَامِ فِي الْأَذَانِ</span>\nوَيُذْكَرُ أَنَّ أَقْوَامًا (^٣) اخْتَلَفُوا فِي الْأَذَانِ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ سَعْدٌ.\n\n• [٦٢٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا (^٤) إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا (^٥) عَلَيْهِ لَاستَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ (^٦) لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ (^٧) وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا (^٨) \".\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) لأبي ذر: \"حدثني\".\n* [٦٢٢] [التحفة: خ د ت س ق ٣٠٤٦]\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي: \"قوما\".\n(^٤) للأصيلي، وأبي ذر: \"لَا يَجِدُونَ\".\n(^٥) يستهموا: الاستهام: الاقتراع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سهم).\n(^٦) التهجير: التبكير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هجر).\n(^٧) العتمة: عَتَمَة الليل: ظُلْمته. وكانت الأعراب يسمون صلاة العشاء صلاة العَتَمَة، تسميةً بالوقت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عتم).\n(^٨) حبوا: مشيا على اليدين والركبتين، أو الاسْت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حبا).\n* [٦٢٣] [التحفة: خ م ت س ١٢٥٧٠ - خ ت س ١٢٥٧٧]","vol":"1","page":587},{"text":"<span data-type='title' id=toc-492>٩ - بَابُ (^١) الْكَلَامِ فِي الْأَذَانِ</span>\nوَتَكَلَّمَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ فِي أَذَانِهِ، وَقَالَ الْحَسَنُ: لَا بَأْسَ أَنْ يَضْحَكَ وَهُوَ يُؤَذِّنُ أَوْ يُقِيمُ.\n\n• [٦٢٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، وَعَبْدِ الْحَمِيدِ - صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ - وَعَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ فِي يَوْمٍ رَدْغٍ (^٢)، فَلَمَّا بَلَغَ الْمُؤَذِّنُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ الصَّلَاةُ (^٣) فِي الرِّحَالِ (^٤)؛ فَنَظَرَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ فَعَلَ هَذَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ (^٥)، وَإِنَّهَا عَزْمَةٌ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-493>١٠ - بَابُ (^١) أَذَانِ الْأَعْمَى إِذَا كَانَ لَهُ مَنْ يُخْبِرُهُ</span>\n• [٦٢٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وللأصيلي: \"رَزَغٍ\" وعلى أوله وآخره صح.\nردغ: هو الماء والطين والوحل الكثير الشديد. (انظر: لسان العرب، مادة: ردغ).\n(^٣) كذا ضبطها بالوجهين معا، وعليه صح.\n(^٤) الرحال: يعني الدور والمساكن والمنازل، وهي جمع رحل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"منهم\"، ولابن عساكر في نسخة: \"مني\".\n(^٦) عزمة: حق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عزم).\n* [٦٢٤] [التحفة: خ م د ق ٥٧٨٣]","vol":"1","page":588},{"text":"حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ\". ثُمَّ (^١) قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ: أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-494>١١ - بَابُ (^٢) الْأَذَانِ بَعْدَ الْفَجْرِ</span>\n• [٦٢٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي حَفْصَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ (^٣) إِذَا اعْتَكَفَ (^٤) الْمُؤَذِّنُ لِلصُّبْحِ وَبَدَا الصُّبْحُ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ.\n\n• [٦٢٧] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ (^٥): كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالْإِقَامَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ.\n\n• [٦٢٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا (^٦) مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ\n_________\n(^١) عليه صح. وليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n* [٦٢٥] [التحفة: خ ٦٩١٧]\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) لأبي ذر: \"كان إذا أذن المؤذن للصبح\".\n(^٤) عليه صح. وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، ونسخة، و(عط): \"اعتكف وأذن\"، ولابن عساكر: \"اعتكف أذن\".\n* [٦٢٦] [التحفة: خ م ت س ق ١٥٨٠١]\n(^٥) عليه صح. وبعده لابن عساكر: \"أنها قالت\" وعليه صح. وللأصيلي، وأبي الوقت: \"قالت\" وعليه صح.\n* [٦٢٧] [التحفة: خ م ١٧٧٨٣]\n(^٦) للأصيلي: \"حدثنا\".","vol":"1","page":589},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي (^١) بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-495>١٢ - بَابُ (^٢) الْأَذَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ</span>\n• [٦٢٩] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَوْ أَحَدًا مِنْكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سَحُورِهِ (^٣) فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ - أَوْ يُنَادِي - بِلَيْلٍ لِيَرْجِعَ (^٤) قَائِمَكُمْ (^٤) وَلِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ وَلَيْسَ (^٥) أَنْ يَقُولَ الْفَجْرُ أَوِ الصُّبْحُ - وَقَالَ بِأَصَابِعِهِ (^٦) وَرَفَعَهَا (^٧) إِلَى فَوْقُ وَطَأْطَأَ إِلَى أَسْفَلُ - حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا\". وَقَالَ زُهَيْرٌ بِسَبَّابَتَيْهِ إِحْدَاهُمَا فَوْقَ الْأُخْرَى ثُمَّ مَدَّهَا (^٨) عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ.\n\n• [٦٣٠ - ٦٣١] حدثنا (^٩) إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: عُبَيْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا (^١٠)،\n_________\n(^١) للأصيلي: \"يؤذن\".\n* [٦٢٨] [التحفة: خ س ٧٢٣٧]\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) للحموي، وأبي ذر، وأبي الوقت: \"سَحَره\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) عند (عط): \"فليس\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِإِصْبَعِه\". كذا في اليونينية، وقال في \"الفتح\": \"وللكشميهني: \"بإصبعيه ورفعهما\" بلفظ التثنية فيهما\".\n(^٧) لأبي ذر: \"ورفعهما\".\n(^٨) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عظ): \"مدهما\".\n* [٦٢٩] [التحفة: خ م د س ق ٩٣٧٥]\n(^٩) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"حدثني\".\n(^١٠) للأصيلي: \"أخبرنا\".","vol":"1","page":590},{"text":"عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ. وَعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (^١) ﷺ قَالَ. وحَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ عِيسَى الْمَرْوَزِيُّ (^٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ (^٤) قَالَ: \"إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا، حَتَّى يُؤَذِّنَ (^٥) ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-496>١٣ - بَابٌ (^٤) كَمْ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَمَنْ يَنْتَظِرُ الْإِقَامَةَ </span>(^٦)\n• [٦٣٢] حدثنا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ - ثَلَاثًا - لِمَنْ شَاءَ\".\n\n• [٦٣٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيَّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ الْمُؤَذِّنُ إِذَا أَذَّنَ قَامَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ (^٧)، حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ ﷺ\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"النبي\".\n(^٢) سقط \"المروزي\" عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط).\n(^٣) بعده لأبي ذر: \"ابن موسى\"، وللأصيلي: \"يعني: ابن موسى\".\n(^٤) سقط للأصيلي.\n(^٥) لأبي ذر، والكشميهني: \"يُنَاديَ\".\n* [٦٣٠ - ٦٣١] [التحفة: م ٨٠٠٦ - خ م س ١٧٥٣٥]\n(^٦) قوله: \"ومن ينتظر الإقامة\" ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر.\n* [٦٣٢] [التحفة: ع ٩٦٥٨]\n(^٧) السواري: جمع سارية، وهي العمود. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٦/ ٥).","vol":"1","page":591},{"text":"وَهُمْ (^١) كَذَلِكَ يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ (^٢) قَبْلَ الْمَغْرِبِ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ شَيْءٌ.\nقَالَ (^٣) عُثْمَانُ بْنُ جَبَلَةَ، وَأَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ: لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا قَلِيلٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-497>١٤ - بَابُ (^٤) مَنِ انْتَظَرَ الْإِقَامَةَ</span>\n• [٦٣٤] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٥) شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٦) عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ بِالْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ قَامَ، فَرَكَعَ (^٧) رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَبِينَ (^٨) الْفَجْرُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلْإِقَامَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-498>١٥ - بَابٌ (^٩) بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ</span>\n• [٦٣٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^١٠) كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ\n_________\n(^١) عليه صح. وفي نسخة، وكذا لأبي ذر عن الحموي، والكشميهني: \"وهي\" وعليه صح.\n(^٢) لابن عساكر: \"ركعتين\".\n(^٣) لابن عساكر: \"قال أبو عبد اللَّه: وقال\".\n* [٦٣٣] [التحفة: خ س ١١١٢]\n(^٤) ليس للأصيلي، و(عط) عن الحموي.\n(^٥) للأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٦) لأبي ذر: \"أخبرنا\".\n(^٧) رقم عليه لأبي ذر، والكشميهني. ولأبي الوقت: \"يركع\".\n(^٨) لأبي ذر، والكشميهني: \"يستنير\".\n* [٦٣٤] [التحفة: خ س ١٦٤٦٥]\n(^٩) ليس للأصيلي.\n(^١٠) عند (عط): \"أخبرنا\"","vol":"1","page":592},{"text":"بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، بَيْنَ (^١) كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ - ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: لِمَنْ شَاءَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-499>١٦ - بَابُ (^٢) مَنْ قَالَ: لِيُؤَذِّنْ فِي السَّفَرِ مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ</span>\n• [٦٣٦] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَن أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ: أَتَيْتُ (^٣) النَّبِيَّ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ رَحِيمًا رَفِيقًا (^٤)، فَلَمَّا رَأَى شَوْقَنَا إِلَى أَهَالِينَا (^٥) قَالَ: \"ارْجِعُوا فَكُونُوا فِيهِمْ، وَعَلِّمُوهُمْ وَصَلُّوا، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-500>١٧ - بَابُ (٢) الْأَذَانِ لِلْمُسَافِرِ (^٦) إِذَا كَانُوا جَمَاعَةً وَالْإِقَامَةِ وَكَذَلِكَ بِعَرَفَةَ وَجَمْعٍ وَقَوْلِ الْمُؤَذِّنِ: الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ أَوِ الْمَطِيرَةِ</span>\n• [٦٣٧] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُهَاجِرِ أَبِي الْحَسَنِ،\n_________\n(^١) للأصيلي: \"مرتين\".\n* [٦٣٥] [التحفة: ع ٩٦٥٨]\n(^٢) ليس للأصيلي.\n(^٣) لابن عساكر، والأصيلي: \"قال: أتيت\" وعليه صح.\n(^٤) عليه صح. ولابن عساكر، والأصيلي، والكشميهني: \"رقيقا\".\n(^٥) للأصيلي، وأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"أهلينا\".\n* [٦٣٦] [التحفة: ع ١١١٨٢]\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني، وكذا للأصيلي: \"للمسافرين\".","vol":"1","page":593},{"text":"عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في سَفَرٍ، فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ لَهُ: \"أَبْرِدْ (^١) \"، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ لَهُ: \"أَبْرِدْ\"، ثُمَّ أَرَادَ (^٢) أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ لَهُ: \"أَبْرِدْ\"، حَتَّى سَاوَى الظِّلُّ التُّلُولَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ (^٣) جَهَنَّمَ\".\n\n• [٦٣٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: أَتَى رَجُلَانِ النَّبِيَّ ﷺ يُرِيدَانِ السَّفَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا أَنْتُمَا خَرَجْتُمَا، فَأَذِّنَا ثُمَّ أَقِيمَا، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا\".\n\n• [٦٣٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ: أَتَيْنَا (^٤) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ (^٥) مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ يَوْمًا (^٦) وَلَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَحِيمًا رَفِيقًا (^٧)، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلَنَا - أَوْ قَدِ (^٨) اشْتَقْنَا - سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا فَأَخْبَرْنَاهُ، قَالَ: \"ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ (^٩) فَأَقِيمُوا فِيهِمْ، وَعَلِّمُوهُمْ\n_________\n(^١) أبرد: صَلَّها إذا انكسر وَهَجُ الشمس بعد الزَّوال. (انظر: الفائق في غريب الحديث) (١/ ٩١).\n(^٢) بعده: \"المؤذن\"، ورقم عليه \"لا\" وكتب: \"كذا في اليونينية\".\n(^٣) فيح: سطوع الحر وفورانه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فيح).\n* [٦٣٧] [التحفة: خ م د ت ١١٩١٤]\n* [٦٣٨] [التحفة: ع ١١١٨٢]\n(^٤) لابن عساكر: \"قال: أتيت النبي\".\n(^٥) شببة: جمع شابًّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شبب).\n(^٦) ليس لابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٧) كتب: \"رقيقا\" في غير الفرع. اهـ قسطلاني.\n(^٨) لأبي الوقت، وابن عساكر: \"وقد\".\n(^٩) عند (عط): \"أهاليكم\".","vol":"1","page":594},{"text":"وَمُرُوهُمْ - وَذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا أَوْ لَا أَحْفَظُهَا - وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ\" (^١).\n\n• [٦٤٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٢) يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، قَالَ: أَذَّنَ ابْنُ عُمَرَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ بِضَجْنَانَ، ثُمَّ قَالَ: صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ، فَأَخْبَرَنَا (^٣) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (^٤) ﷺ كَانَ يَأْمُرُ مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ، ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِهِ: \"أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ\"، فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ أَوِ الْمَطِيرَةِ فِي السَّفَرِ.\n\n• [٦٤١] حدثنا إِسْحَاقُ (^٥)، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْأَبْطَحِ، فَجَاءَهُ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ خَرَجَ (^٦) بِلَالٌ بِالْعَنَزَةِ (^٧) حَتَّى رَكَزَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بالْأَبْطَحِ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ.\n_________\n(^١) هذا الحديث سقط من نسخ.\n* [٦٣٩] [التحفة: ع ١١١٨٢]\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"حدثنا\".\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر، و(عط): \"وأخبرنا\".\n(^٤) للأصيلي: \"النبي\".\n* [٦٤٠] [التحفة: خ ٨١٨٦]\n(^٥) بعده عند (عط): \"ابن منصور\". وليس عند الأصيلي.\n(^٦) لأبي الوقت: \"أُخرج\".\n(^٧) بالعنزة: هي مثل نصف الرمح، أو أكبر شيئًا، وفيها سنان مثل سنان الرمح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عنز).\n* [٦٤١] [التحفة: خ م ١١٨١٤]","vol":"1","page":595},{"text":"<span data-type='title' id=toc-501>١٨ - بَابٌ (^١) هَلْ يَتَتَبَّعُ (^٢) الْمُؤَذِّنُ فَاهُ هَا هُنَا وَهَا هُنَا؟ وَهَلْ يَلْتَفِتُ فِي الْأَذَانِ؟</span>\nوَيُذْكَرُ عَنْ بِلَالٍ: أَنَّهُ جَعَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَجْعَلُ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ.\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ.\nوَقَالَ عَطَاءٌ: الْوُضُوءُ حَقٌّ وَسُنَّةٌ.\nوَقَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ.\n\n• [٦٤٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ رَأَى بِلَالًا يُؤَذِّنُ، فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَا هُنَا وَهَا هُنَا بِالْأَذَانِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-502>١٩ - بَابُ (^١) قَوْلِ الرَّجُلِ فَاتَتْنَا الصَّلَاةُ</span>\nوَكَرِهَ ابْنُ سِيرِينَ أَنْ يَقُولَ: فَاتَتْنَا الصَّلَاةُ (^٣)، وَلَكِنْ (^٤) لِيَقُلْ: لَمْ نُدْرِكْ. وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ أَصَحُّ.\n\n• [٦٤٣] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ،\n_________\n(^١) ليس للأصيلي.\n(^٢) للأصيلي: \"يُتْبِع\".\n* [٦٤٢] [التحفة: خ س ١١٨٠٧]\n(^٣) عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر، وليس عند ابن عساكر. ولأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"وليقل\".","vol":"1","page":596},{"text":"عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ (^١) ﷺ إِذْ سَمِعَ جَلَبَةَ (^٢) رِجَالٍ (^٣)، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: \"مَا شَأْنُكُمْ؟ \"، قَالُوا: اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلُوا (^٤)؛ إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ (^٥) فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-503>٢٠ - بَابٌ (^٦) لَا يَسْعَى (^٧) إِلَى (^٨) الصَّلَاةِ، وَلْيَأْتِ (^٩) بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ </span>(^٨)\nوَقَالَ: \"مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا\" قَالَهُ (^١٠) أَبُو قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٦٤٤] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذا سَمِعْتُمُ الْإِقَامَةَ فَامْشُوا\n_________\n(^١) عند (عط): \"رسول اللَّه\".\n(^٢) جلبة: هي الأصوات. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جلب).\n(^٣) لأبي ذر، وابن عساكر: \"الرجال\".\n(^٤) لأبي ذر: \"لا تفعلوا\".\n(^٥) لابن عساكر في نسخة. وللأصيلي، وابن عساكر: \"السكينة\".\nالسكينة: الوقار والتأني في الحركة والسير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سكن).\n* [٦٤٣] [التحفة: خ م ١٢١١١]\n(^٦) من قوله: \"باب\" إلى قوله: \"والوقار\" ليس عند الأصيلي. ومن قوله: \"باب\" إلى قوله: \"عن النبي ﷺ\" ثابت عند أبي ذر عن الحموي.\n(^٧) سقط: \"لا يسعى\" إلى قوله: \"والوقار وقال\" عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي.\n(^٩) لأبي ذر: \"وليأتها\".\n(^١٠) \"وقاله\" كذا في اليونينية من غير رقم.","vol":"1","page":597},{"text":"إِلَى الصَّلَاةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ (^١) وَالْوَقَارِ، وَلَا تُسْرِعُوا، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-504>٢١ - بَابٌ (^٢) مَتَى يَقُومُ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْإِمَامَ عِنْدَ الْإِقَامَةِ؟</span>\n• [٦٤٥] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ يَحْيَى (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-505>٢٢ - بَابٌ (٢) لَا يَسْعَى (^٥) إِلَى الصَّلَاةِ مُسْتَعْجِلًا (^٦) وَلْيَقُمْ (^٧) بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ </span>(^٨)\n• [٦٤٦] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ،\n_________\n(^١) \"بالسكينة\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر. ولأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"السكينة\".\n* [٦٤٤] [التحفة: خ ١٣٢٥١]\n(^٢) ليس للأصيلي.\n(^٣) قوله: \"بن إبراهيم\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٤) بعده لأبي ذر: \"ابن أبي كثير\".\n* [٦٤٥] [التحفة: خ م د ت س ١٢١٠٦]\n(^٥) لأبي ذر: \"لا يقوم\" أي بدل: \"لا يسعى\".\n(^٦) للأصيلي، وأبي الوقت، وابن عساكر فى نسخة، و(عط): \"ولا يقوم إليها مستعجلا\".\n(^٧) بعده لأبي ذر: \"إليها\".\n(^٨) لأبي ذر عن المستملي: \"باب: لا يسعى إلى الصلاة\" كذا في اليونينية مخرج بعد الوقار. وقضية كلام الحافظ أن رواية المستملي \"باب: لا يسعى إلى الصلاة\" فحسب، فتكون كما صرح به السيوطي بدل قوله: \"باب: لا يقوم إلى الصلاة\". إلخ.","vol":"1","page":598},{"text":"عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^١) ﷺ: \"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي، وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ (^٢) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-506>٢٣ - بَابٌ (^٣) هَلْ يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ لِعِلَّةٍ؟</span>\n• [٦٤٧] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (^٤) ﷺ خَرَجَ، وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَعُدِّلَتِ الصُّفُوفُ، حَتَّى إِذَا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ، انْتَظَرْنَا أَنْ يُكَبِّرَ انْصَرَفَ قَالَ (^٥): \"عَلَى مَكَانِكُمْ\". فَمَكَثْنَا عَلَى هَيْئَتِنَا (^٦) حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا، يَنْطُفُ (^٧) رَأْسُهُ مَاءً وَقَدِ اغْتَسَلَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-507>٢٤ - بَابٌ (^٣) إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: مَكَانَكُمْ حَتَّى رَجَعَ (^٨) انْتَظَرُوهُ</span>\n• [٦٤٨] حدثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٩) مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ،\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"النبي\".\n(^٢) للأصيلي، وأبي الوقت، وأبي ذر عن الكشميهني: \"السكينة\". وبعده: \"تابعه علي بن المبارك\" ورقم على \"تابعه\" لأبي ذر، والأصيلي، وعلى \"علي بن المبارك\" لابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط).\n* [٦٤٦] [التحفة: خ م د ت س ١٢١٠٦ - خ ١٥١٩٣]\n(^٣) ليس للأصيلي.\n(^٤) للأصيلي: \"النبي\".\n(^٥) للأصيلي: \"وقال\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"هِينتِنا\"\n(^٧) يَنْطُفُ: يقطر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نطف).\n* [٦٤٧] [التحفة: خ ١٥١٩٣]\n(^٨) للأصيلي: \"حتى أرجع\". ولأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"يرجع\". ولأبي ذر: \"نرجع\".\n(^٩) لابن عساكر، وأبي ذر: \"أخبرنا\".","vol":"1","page":599},{"text":"عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَسَوَّى النَّاسُ صُفُوفَهُمْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَقَدَّمَ وَهُوَ جُنُبٌ، ثُمَّ قَالَ (^١): \"عَلَى مَكَانِكُمْ\". فَرَجَعَ فَاغْتَسَلَ (^٢) ثُمَّ خَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً فَصَلَّى بِهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-508>٢٥ - بَابُ (^٣) قَوْلِ الرَّجُلِ (^٤): مَا صَلَّيْنَا</span>\n• [٦٤٩] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ (^٥)، مَا كِدْتُ (^٦) أَنْ أُصلِّيَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا أَفْطَرَ الصَّائِمُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَاللَّهِ، مَا صَلَّيْتُهَا\". فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى بُطْحَانَ وَأَنَا مَعَهُ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى - يَعْنِي (^٧) - الْعَصْرَ بَعْدَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-509>٢٦ - بَابُ (^٣) الْإِمَامِ تَعْرِضُ لَهُ الْحَاجَةُ بَعْدَ الْإِقَامَةِ</span>\n• [٦٥٠] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ:\n_________\n(^١) قوله: \"ثم قال\" لأبي ذر: \"فقال\".\n(^٢) للأصيلي: \"واغتسل\".\n* [٦٤٨] [التحفة: خ م د س ١٥٢٠٠]\n(^٣) ليس للأصيلي.\n(^٤) بعده لأبي ذر: \"للنبي ﷺ\" وعليه صح.\n(^٥) ليس لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٦) للأصيلي: \"كدت أصلي\".\n(^٧) ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر، والأصيلي، و(عط).\n* [٦٤٩] [التحفة: خ م ت س ٣١٥٠]","vol":"1","page":600},{"text":"حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (^١) بْنُ صُهَيبٍ، عَنْ أَنَسٍ (^٢) قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَالنَّبِيُّ ﷺ يُنَاجِي رَجُلًا فِي (^٣) جَانِبِ الْمَسْجِدِ، فَمَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى نَامَ الْقَوْمُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-510>٢٧ - بَابُ (^٤) الْكَلَامِ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ</span>\n• [٦٥١] حدثنا عَيَّاشُ بْنُ الْوَليدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: سَأَلْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يَتَكَلَّمُ بَعْدَمَا تُقَامُ الصَّلَاةُ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَعَرَضَ لِلنَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ، فَحَبَسَهُ بَعْدَمَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ مَنَعَتْهُ أُمُّهُ عَنِ العِشَاءِ فِي جَمَاعَةٍ شَفَقَةً عَلَيْهِ لَمْ يُطِعْهَا (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-511>٢٨ - بَابُ (^٤) وُجُوبِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ</span>\nوَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ مَنَعَتْهُ أُمُّهُ عَنِ الْعِشَاءِ فِي الْجَمَاعَةِ (^٦) شَفَقَةً لَمْ يُطِعْهَا.\n\n• [٦٥٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"وَالَّذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَُ (^٧)، ثُمَّ آمُرَُ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَُّ\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"هو ابن\".\n(^٢) بعده للأصيلي: \"ابن مالك\".\n(^٣) لابن عساكر: \"إلى\".\n* [٦٥٠] [التحفة: خ م د ١٠٣٥]\n(^٤) ليس للأصيلي.\n(^٥) قوله: \"وقال الحسن .... إلى آخره\" ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر، والأصيلي، و(عط). ورقم على آخره لابن عساكر.\n* [٦٥١] [التحفة: خ د ٣٩٥]\n(^٦) عند (عط): \"في جماعة\".\n(^٧) كذا بالضبطين في اليونينية فيه، وفي الأفعال الأربعة بعده، وعند (عط): \"فَيُحْتطَبُ\". ولأبي =","vol":"1","page":601},{"text":"النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَُ إِلَى رِجَالٍ فَأحَرِّقَُ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا (^١) سَمِينًا أَوْ مَِرْمَاتَيْنِ (^٢) حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-512>٢٩ - بَابُ (^٣) فَضْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ</span>\nوَكَانَ الْأَسْوَدُ إِذَا فَاتَتْهُ الْجَمَاعَةُ ذَهَبَ إِلَى مَسْجِدٍ آخَرَ.\nوَجَاءَ أَنَسٌ (^٤) إِلَى مَسْجِدٍ قَدْ صُلِّيَ فِيهِ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ وَصَلَّى جَمَاعَةً.\n\n• [٦٥٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: \"صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ (^٥) بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً\" (^٦).\n_________\n= الوقت: \"فَيُتَحَطَّبُ\". ولأبي ذر، وابن عساكر: \"يُتَحَطَّبُ\". وفي نسخة، وكذا لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لِيُحْطَبَ\". ولابن عساكر: \"فَيُحَطَّب\".\n(^١) عرقا: هو العظم إذا أُخذ عنه معظم اللحم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرق).\n(^٢) مرماتين: مثنى مرماة: وهي ظلف الشاة. أو ما بين ظلفيها. وقيل: السهم الصغير الذي يتعلم به الرمي وهو أحقر السهام وأدناها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رمى).\n* [٦٥٢] [التحفة: خ س ١٣٨٣٢]\n(^٣) قوله: \"باب: فضل صلاة الجماعة، وكان الأسود إذا فاتته الجماعة ذهب إلى مسجد آخر\" ليس عند الأصيلي.\n(^٤) بعده للأصيلي، وابن عساكر: \"ابن مالك\".\n(^٥) الفذ: المنفرد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فذذ).\n(^٦) بعده عند (عط)، وأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا (١) اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي ابْنُ الهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ (٢)، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"صَلَاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الفَذَّ بِخَمْسٍ (٣) وَعِشْرِينَ دَرَجَةً\"\".\n.................\n١ - لأبي ذر: \"حدثني\".\n٢ - ليس عند ابن عساكر.\n٣ - للأصيلي: \"خمسًا\".\n* [٦٥٣] [التحفة: خ م س ٨٣٦٧]","vol":"1","page":602},{"text":"• [٦٥٤] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^١) الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صالِحٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ (^٢) تُضَعَّفُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَفِي سُوقِهِ خَمْسًا (^٣) وَعِشْرِينَ ضِعْفًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، فَإِذَا صَلَّى لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيهِ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، وَلَا يزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلَاةَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-513>٣٠ - بَابُ (^٤) فَضْلِ صَلَاةِ (^٥) الْفَجْرِ فِي جَمَاعَةٍ </span>(^٦)\n• [٦٥٥] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: \"تَفْضُلُ صَلَاةُ الْجَمِيعِ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ (^٧) وَعِشْرِينَ جُزْءًا، وَتَجْتَمِعُ (^٨) مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ\". ثُمَّ\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"أخبرنا\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"جماعة\".\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر، وأبي الوقت: \"خمسة\".\n* [٦٥٤] [التحفة: خ ١٢٤٣٧]\n(^٤) ليس عند الأصيلي.\n(^٥) رقم عليه لأبي ذر، والمستملي. وسقط: \"صلاة\" عند ابن عساكر، والأصيلي.\n(^٦) عند (عط): \"الجماعة\".\n(^٧) \"بخمسة\" وعليه صح.\n(^٨) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"يجتمع\".","vol":"1","page":603},{"text":"يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿إِنَّ (^١) قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (^٢).\n\n• [٦٥٦] قال شُعَيْبٌ: وَحَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: \"تَفْضُلُهَا بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً\".\n\n• [٦٥٧] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَهُوَ مُغْضَبٌ، فَقُلْتُ: مَا أَغْضَبَكَ؟ فَقَالَ (^٣): وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (^٤) ﷺ شَيْئًا إِلَّا أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ جَمِيعًا.\n\n• [٦٥٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ (^٥) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى (^٦) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلَاةِ أَبْعَدُهُمْ فَأَبْعَدُهُمْ مَمْشًى، وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الْإِمَامِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الَّذِي يُصَلِّي ثُمَّ يَنَامُ\".\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"وقرآن الفجر إن\".\n(^٢) [الإسراء: ٧٨].\n* [٦٥٥] [التحفة: خ م س ١٣١٤٧]\n* [٦٥٦] [التحفة: خ ٧٦٧٨]\n(^٣) للأصيلي، وابن عساكر: \"قال\".\n(^٤) قوله: \"من أمة محمد\" عند الحموي، و(عط): \"من أمر أمة\". وعند الأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"من محمد\".\n* [٦٥٧] [التحفة: خ ١٠٩٨٢]\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) بعده لابن عساكر: \"الأشعري\".\n* [٦٥٨] [التحفة: خ م ٩٠٦٣]","vol":"1","page":604},{"text":"<span data-type='title' id=toc-514>٣١ - بَابُ (^١) فَضْلِ التَّهْجِيرِ إِلَى الظُّهْرِ </span>(^٢)\n• [٦٥٩] حدثنا (^٣) قُتَيْبَةُ (^٤)، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ (^٥)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ، وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ (^٦)، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ\".\n\n• [٦٦٠] ثُمَّ قال: \"الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ (^٧): الْمَطْعُونُ (^٨)، وَالْمَبْطُونُ (^٩)، وَالْغَرِيقُ (^١٠)، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\".\n\n• [٦٦١] وَقال: \"لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا (^١١) لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا\".\n_________\n(^١) ليس للأصيلي.\n(^٢) عند (عط): \"الصلاة\".\n(^٣) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"حدثني\".\n(^٤) بعده لابن عساكر: \"ابن سعيد\".\n(^٥) بعده للأصيلي: \"ابن عبد الرحمن\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فأخذه\".\n* [٦٥٩] [التحفة: خ م ت ١٢٥٧٥]\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي: \"خمس\".\n(^٨) المطعون: الذي أصابه الطاعون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طعن).\n(^٩) المبطون: هو الذي يموت بمرض بطنه كالاستسقاء ونحوه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بطن).\n(^١٠) للأصيلي: \"والغَرِقُ\".\n* [٦٦٠] [التحفة: خ ت س ١٢٥٧٧]\n(^١١) بعده لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر: \"عليه\".\n* [٦٦١] [التحفة: خ م ت س ١٢٥٧٠]","vol":"1","page":605},{"text":"<span data-type='title' id=toc-515>٣٢ - بَابُ (^١) احْتِسَابِ الْآثَارِ</span>\n• [٦٦٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٢) حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ (^٣) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا بَنِي سَلِمَةَ أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ\".\nوَقَالَ (^٤) مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ (^٥) قَالَ: خُطَاهُمْ (^٦).\n\n• [٦٦٣] وَقال (^٧) ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، حَدَّثَنِي (^٨) أَنَسٌ أَنَّ (^٩) بَنِي سَلِمَةَ أَرَادُوا أَنْ يَتَحَوَّلُوا عَنْ مَنَازِلِهِمْ، فَيَنْزِلُوا قَرِيبًا\n_________\n(^١) ليس للأصيلي.\n(^٢) \"حدثني\" وعليه صح، كذا بين السطور في الأصل، وقال القسطلاني: \"وفي بعض الأصول: حدثني\". كتبه مصححه.\n(^٣) بعده للأصيلي: \"ابن مالك\".\n(^٤) \"وقال مجاهد: خطاهم آثار المشي بأرجلهم في الأرض\"، وكتب فوق لفظ مجاهد ولفظ خطاهم: \"قال\" وفوقها علامة أبي ذر. وعند ابن عساكر في نسخة: \"قال مجاهد: خطاهم: آثارهم هي المشي في الأرض بأرجلهم\"\n(^٥) [يس: ١٢].\n(^٦) قوله: \"وقال مجاهد ..... إلى آخره\" عليه علامة السقوط دون ترميز، وفوق: \"في قوله\" علامة السقوط عند (عط).\n* [٦٦٢] [التحفة: خ ٧١٩]\n(^٧) لأبي ذر: \"وحدثنا\".\n(^٨) لأبي ذر: \"عن أنس\".\n(^٩) سقط عند ابن عساكر، والأصيلي. ومضروب عليه عند أبي الوقت من: \"أن بني سلمة … إلى: ألا تحتسبون آثاركم\" وقول مجاهد غير مكرر إلا في حاشية أبي الوقت. اهـ من اليونينية.","vol":"1","page":606},{"text":"مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ (^١) ﷺ أَنْ يُعْرُوا (^٢) فَقَالَ: \"أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ\".\nقَالَ مُجَاهِدٌ: خُطَاهُمْ آثَارُهُمْ: أَنْ (^٣) يُمْشَى (^٤) فِي الْأَرْضِ بِأَرْجُلِهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-516>٣٣ - بَابُ (^٥) فَضْلِ (^٦) الْعِشَاءِ فِي الْجَمَاعَةِ</span>\n• [٦٦٤] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ (^٧) النَّبِيُّ (^٧) ﷺ: \"لَيْسَ صَلَاةٌ أَثْقَلَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنَ (^٨) الْفَجْرِ وَالْعِشَاءِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، لَقَدْ (^٩) هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ الْمُؤَذِّنَ فَيُقِيمَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا يَؤُمُّ النَّاسَ، ثُمَّ آخُذَ شُعَلًا مِنْ نَارٍ فَأُحَرِّقَ (^١٠) عَلَى مَنْ لَا يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ بَعْدُ (^١١) \".\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"النبي\".\n(^٢) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"منازلهم\"، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"المدينة\".\nيعروا: يخلوها وتصير عراء، وهو الفضاء من الأرض، وتصير دورهم في العراء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرا).\n(^٣) لأبي ذر، ونسخة: \"والمشي\" وبجواره صح.\n(^٤) عند (عط): \"يمشوا\".\n* [٦٦٣] [التحفة: خت ٧٩٢]\n(^٥) ليس للأصيلي.\n(^٦) كتب: \"صلاة\" ورقم عليه: ليس لابن عساكر، وبجواره صح.\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) لأبي الوقت، وابن عساكر في نسخة: \"صلاة الفجر\".\n(^٩) لأبي الوقت، وأبي ذر: \"ولقد\".\n(^١٠) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فأُحْرِق\".\n(^١١) للأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"يقدر\".\n* [٦٦٤] [التحفة: خ ١٢٣٦٩]","vol":"1","page":607},{"text":"<span data-type='title' id=toc-517>٣٤ - بَابٌ (^١) اثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ</span>\n• [٦٦٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ (^٢)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-518>٣٥ - بَابُ (^١) مَنْ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ وَفَضْلِ الْمَسَاجِدِ</span>\n• [٦٦٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (^٣): \"الْمَلَاِئكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ. لَا (^٤) يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَتِ (^٥) الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ؛ لَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا الصَّلَاةُ\".\n\n• [٦٦٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (^٦)، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ (^٧) فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ؛\n_________\n(^١) ليس للأصيلي.\n(^٢) بعده للأصيلي: \"الحذاء\".\n* [٦٦٥] [التحفة: ع ١١١٨٢]\n(^٣) هو في الفروع التي بأيدينا بسقوط: \"إن\".\n(^٤) عند (عط): \"ولا\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"كانت\".\n* [٦٦٦] [التحفة: خ د س ١٣٨١٦]\n(^٦) بعده لابن عساكر: \"بندار\"، لقب محمد.\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"متعلق\".","vol":"1","page":608},{"text":"اجْتَمَعَا عَلَيْهِ (^١) وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ (^٢) ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ (^٣)، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى (^٤) حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ\".\n\n• [٦٦٨] حدثنا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ (^٥): هَلِ اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ. أَخَّرَ لَيْلَةً صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى شَطْرِ (^٦) اللَّيْلِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ بَعْدَمَا صَلَّى، فَقَالَ: \"صَلَّى النَّاسُ وَرَقَدُوا وَلَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مُنْذُ انْتَظَرْتُمُوهَا\". قَالَ: فَكَأَنِّي (^٧) أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ (^٨) خَاتَمِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-519>٣٦ - بَابُ (^٩) فَضْلِ مَنْ غَدَا (^١٠) إِلَى الْمَسْجِدِ وَمَنْ رَاحَ</span>\n• [٦٦٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"على ذلك\".\n(^٢) سقط: \"امرأة\" عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٣) بعده لكريمة: \"ربَّ العالمين\". قسطلاني.\n(^٤) للأصيلي: \"إخفاء\".\n* [٦٦٧] [التحفة: خ م ت س ١٢٢٦٤]\n(^٥) بعده للأصيلي: \"ابنُ مالك\".\n(^٦) شطر: الشطر: النصف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شطر).\n(^٧) عند (عط): \"وكأني\".\n(^٨) وبيص: بريق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وبص).\n* [٦٦٨] [التحفة: خ س ٥٧٨]\n(^٩) ليس للأصيلي.\n(^١٠) كذا لابن عساكر في نسخة. وله، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"خرج\"، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يخرج\".\nغدا: الغدو: سير أول النهار، والمراد الذهاب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غدا).","vol":"1","page":609},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ (^١)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَاحَ، أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ نُزُلَهُ (^٢) مِنَ (^٣) الْجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-520>٣٧ - بَابٌ (^٤) إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ </span>(^٥)\n• [٦٧٠] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ. قَالَ: وحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ (^٦)، قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٧) سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَ الْأَزْدِ (^٨) يُقَالُ لَهُ مَالِكُ بْنُ بُحَيْنَةَ (^٩) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا - وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ - يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَاثَ بِهِ النَّاسُ، وَقَالَ (^١٠) لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الصُّبْحَ (^١١) أَرْبَعًا الصُّبْحَ أَرْبَعًا\".\n_________\n(^١) عند (عط): \"المطرف\".\n(^٢) لأبي ذر عن المستملي: \"نُزُلًا\".\n(^٣) لابن عساكر: \"في\".\n* [٦٦٩] [التحفة: خ م ١٤٢١٧]\n(^٤) ليس للأصيلي.\n(^٥) قوله: \"المكتوبةَ\" كذا هو بالنصب في اليونينية.\n(^٦) لابن عساكر: \"يعني: ابن بشر\".\n(^٧) للأصيلي: \"حدثني\".\n(^٨) للأصيلي: \"الأسْد\".\n(^٩) كذا في اليونينية: \"مالك\" بدون تنوين، و\"بن\" بدون ألف في هذا الموضع.\n(^١٠) رقم عليه لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت. ولابن عساكر: \"فقال\"، وعليه صح.\n(^١١) كذا في اليونينية \"الصبح\" بوصل الهمزة في الموضعين، وقال في \"الفتح\": \"بهمزة ممدودة ويجوز قصرها\".","vol":"1","page":610},{"text":"تَابَعَهُ غُنْدَرٌ وَمُعَاذٌ، عَنْ شُعْبَةَ فِي (^١) مَالِكٍ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: عَنْ سَعْدٍ، عَنْ حَفْصٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ.\nوَقَالَ حَمَّادٌ: أَخْبَرَنَا (^٢) سَعْدٌ عَنْ حَفْصٍ، عَنْ مَالِكٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-521>٣٨ - بَابُ (^٣) حَدِّ الْمَرِيضِ أَنْ يَشْهَدَ الْجَمَاعَةَ</span>\n• [٦٧١] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٤) أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ (^٥): الْأَسْوَدُ قَالَ (^٦): كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂ فَذَكَرْنَا الْمُوَاظَبَةَ عَلَى الصَّلَاةِ وَالتَّعْظِيمَ لَهَا، قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ (^٧) ﷺ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأُذِّنَ (^٨)، فَقَالَ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ (^٩) بِالنَّاسِ\". فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ (^١٠) إِذَا قَامَ فِي (^١١) مَقَامِكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، وَأَعَادَ فَأَعَادُوا لَهُ، فَأَعَادَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ:\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عن\".\n(^٢) للأصيلي: \"حدثنا\".\n* [٦٧٠] [التحفة: خ م س ق ٩١٥٥]\n(^٣) ليس للأصيلي.\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"حدثنا\".\n(^٥) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"عن الأسودِ\".\n(^٦) ليس لابن عساكر.\n(^٧) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"النبيُّ\".\n(^٨) للأصيلي: \"فأُوذِن\"، وعليه صح.\n(^٩) لابن عساكر: \"فَلِيُصَلَّيَ\".\n(^١٠) أسيف: سريع البكاء والحزن، وقيل: هو الرقيق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أسف).\n(^١١) \"في\" ساقطة عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط).","vol":"1","page":611},{"text":"\"إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ (^١) بِالنَّاسِ (^٢) \". فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى (^٣)، فَوَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ يُهَادَى (^٤) بَيْنَ رَجُلَيْنِ، كَأَنِّي أَنْظُرُ رِجْلَيْهِ (^٥) تَخُطَّانِ (^٦) مِنَ الْوَجَعِ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ (^٧) إِلَيْهِ النَّبِيُّ (^٨) ﷺ أَنْ مَكَانَكَ. ثُمَّ أُتِيَ بِهِ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ.\nقِيلَ (^٩) لِلْأَعْمَشِ: وَكَانَ (^١٠) النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاتِهِ، وَالنَّاسُ (^١١) يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ؟ فَقَالَ بِرَأْسِهِ: نَعَمْ.\nرَوَاهُ (^١٢) أَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ بَعْضَهُ.\nوَزَادَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ (^١٣) أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا.\n_________\n(^١) عليه صح. وللأصيلي، وابن عساكر: \"فَلِيُصَلَّيَ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني، ولابن عساكر، و(عط): \"للناس\".\n(^٣) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"يُصَلَّي\".\n(^٤) يهادى: يمشي معتمدا عليهما من ضعفه وتمايله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هدا).\n(^٥) لابن عساكر، و(عط): \"إلى رجليه\".\n(^٦) بعده لأبي ذر: \"الأرضَ\".\n(^٧) فأومأ: الإيماء: الإشارة بالأعضاء كالرأس واليد والعين والحاجب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ومأ).\n(^٨) ليس عند الأصيلي.\n(^٩) لأبي ذر، وابن عساكر في نسخة، وأبي الوقت: \"فقيل\".\n(^١٠) عند (عط)، والكشميهني، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فكان\".\n(^١١) لابن عساكر، وأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت، وفوقهم علامة الكشميهني: \"والناس بصلاة\".\n(^١٢) عند (عط): \"ورواه\".\n(^١٣) عند (عط): \"وكان\".\n* [٦٧١] [التحفة: خ م س ق ١٥٩٤٥]","vol":"1","page":612},{"text":"• [٦٧٢] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^١) هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ (^٢) ﷺ وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي فَأَذِنَّ لَهُ، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ الْأَرْضَ، وَكَانَ (^٣) بَيْنَ الْعَبَّاسِ (^٤) وَرَجُلٍ (^٥) آخَرَ.\nقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ (^٦) لاِبْنِ عَبَّاسٍ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ، فَقَالَ لِي: وَهَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-522>٣٩ - بَابُ (^٧) الرُّخْصَةِ فِي الْمَطَرِ وَالْعِلَّةِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي رَحْلِهِ</span>\n• [٦٧٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٨) مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ (^٩) ابْنَ عُمَرَ أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ ذَاتُ بَرْدٍ وَمَطَرٍ (^١٠)، يَقُولُ: \"أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ\".\n_________\n(^١) عليه صح. وللأصيلي: \"أخبرني\"، ولأبي ذر: \"حدّثنا\".\n(^٢) عند (عط): \"رسولُ اللَّه\".\n(^٣) للأصيلي: \"فكان\".\n(^٤) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"عباس\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"وبين رجل\".\n(^٦) ليس عند ابن عساكر في نسخة.\n* [٦٧٢] [التحفة: خ م س ق ١٦٣٠٩]\n(^٧) ليس للأصيلي.\n(^٨) للأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٩) للأصيلي: \"عن ابنِ\".\n(^١٠) في نسخة: \"مطر وبرد\" كذا في اليونينية صورة التقديم والتأخير.\n* [٦٧٣] [التحفة: خ م د س ٨٣٤٢]","vol":"1","page":613},{"text":"• [٦٧٤] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهُوَ أَعْمَى، وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ وَالسَّيْلُ، وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، فَصَلِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ (^١) مُصَلَّى، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \"أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ\". فَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ مِنَ الْبَيتِ فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-523>٤٠ - بَابٌ (^٢) هَلْ يُصَلِّي الْإِمَامُ بِمَنْ حَضَرَ؟ وَهَلْ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَطَرِ؟</span>\n• [٦٧٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ، قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ فِي يَوْمٍ ذِي رَدْغٍ (^٤)، فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ لَمَّا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ: قُلِ: الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَكَأَنَّهُمْ (^٥) أَنْكَرُوا! فَقَالَ: كَأَنَّكُمْ أَنْكَرْتُمْ هَذَا؟! إِنَّ هَذَا فَعَلَهُ (^٦) مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، يَعْنِي\n_________\n(^١) \"أتخذْه\" وعليه صح. يحتمل أن يكون ما على الذال علامة أبي ذر أو جزمة، كذا في الفرع المعول عليه عندنا، وفي فرع آخر عليها علامة أبي ذر من غير شك. كتبه مصححه.\n* [٦٧٤] [التحفة: خ م س ق ٩٧٥٠]\n(^٢) ليس للأصيلي.\n(^٣) بعده للأصيلي: \"الحجبي\".\n(^٤) \"رَزَغٍ\" وعليه صح، وليس لابن عساكر، وأبي ذر، والأصيلي.\nردغ: هو الماء والطين والوحل الكثير الشديد. (انظر: لسان العرب، مادة: ردغ).\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"كأنهم\".\n(^٦) للحموي، والكشميهني: \"فِعْلُ\".","vol":"1","page":614},{"text":"النَّبِيَّ (^١) ﷺ، إِنَّهَا عَزْمَةٌ وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ (^٢).\nوَعَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: كَرِهْتُ أَنْ أُؤَثِّمَكُمْ فَتَجِيئُونَ (^٣) تَدُوسُونَ الطِّينَ إِلَى رُكَبِكُمْ.\n\n• [٦٧٦] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَقَالَ: جَاءَتْ سَحَابَةٌ فَمَطَرَتْ حَتَّى سَالَ السَّقْفُ، وَكَانَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ، حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ.\n\n• [٦٧٧] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا (^٥) يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ الصَّلَاةَ مَعَكَ، وَكَانَ رَجُلًا ضَخْمًا، فَصَنَعَ لِلنَّبِيِّ ﷺ طعَامًا فَدَعَاهُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَبَسَطَ لَهُ حَصِيرًا، وَنَضَحَ (^٦) طَرَفَ الْحَصِيرِ صَلَّى (^٧) عَلَيْهِ رَكْعَتَيْنِ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ آلِ الْجَارُودِ لِأَنَسٍ (^٥): أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُهُ صَلَّاهَا إِلَّا يَوْمَئِذٍ.\n_________\n(^١) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"رسولَ اللَّه\".\n(^٢) للأصيلي: \"أُخرجكم\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَتجِيئُوا\".\n* [٦٧٥] [التحفة: خ م د ق ٥٧٨٣]\n(^٤) قوله: \"بن إبراهيم\" ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر، وأبي الوقت.\n* [٦٧٦] [التحفة: خ م د س ق ٤٤١٩]\n(^٥) بعده للأصيلي: \"ابن مالك\".\n(^٦) نضح: النضح: الرش. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نضح).\n(^٧) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"فصلى\"، وعليه صح.\n* [٦٧٧] [التحفة: خ د ٢٣٤]","vol":"1","page":615},{"text":"<span data-type='title' id=toc-524>٤١ - بَابٌ (^١) إِذَا حَضَرَ الطَّعَامُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ</span>\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَبْدَأُ بِالْعَشَاءِ.\nوَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مِنْ فِقْهِ الْمَرْءِ إِقْبَالُهُ عَلَى حَاجَتِهِ؛ حَتَّى يُقْبِلَ عَلَى صَلَاتِهِ وَقَلْبُهُ فَارِغٌ.\n\n• [٦٧٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ\".\n\n• [٦٧٩] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا قُدِّمَ الْعَشَاءُ فَابْدَءُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ، وَلَا تَعْجَلُوا (^٢) عَنْ عَشَائِكُمْ\".\n\n• [٦٨٠] حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ، وَلَا يَعْجَلْ (^٣) حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ\".\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُوضَعُ لَهُ الطَّعَامُ وَتُقَامُ الصَّلَاةُ، فَلَا يَأْتِيهَا حَتَّى يَفْرُغَ، وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ (^٤) قِرَاءَةَ الْإِمَامِ.\n_________\n(^١) ليس للأصيلي.\n* [٦٧٨] [التحفة: خ ١٧٣١٨]\n(^٢) \"تُعْجَلُوا\" كذا في نسخة مسموعة على الأصيلي اهـ. من اليونينية.\n* [٦٧٩] [التحفة: خ ١٥١٧]\n(^٣) \"يُعْجَل\" كذا في نسخة ابن أبي رافع في هذا والآتي.\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وللأصيلي، و(عط): \"يسمع\".\n* [٦٨٠] [التحفة: خ م ٧٨٢٥]","vol":"1","page":616},{"text":"• [٦٨١] وَقال زُهَيْرٌ وَوَهْبُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ عَلَى الطَّعَامِ فَلَا يَعْجَلْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ، وَإِنْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ\".\nرَوَاهُ (^١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عُثْمَانَ. وَوَهْبٌ مَدِينِيٌّ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-525>٤٢ - بَابٌ (^٣) إِذَا دُعِيَ الْإِمَامُ إِلَى الصَّلَاةِ وَبِيَدِهِ مَا يَأْكُلُ</span>\n• [٦٨٢] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ ذِرَاعًا يَحْتَزُّ (^٤) مِنْهَا، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكّينَ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-526>٤٣ - بَابُ (^٣) مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَهْلِهِ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَخَرَجَ</span>\n• [٦٨٣] حدثنا آدَمُ، قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ (^٥) أَهْلِهِ - تَعْنِي خِدْمَةَ (^٦) أَهْلِهِ - فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر في نسخة، وأبي الوقت: \"قال أبو عبد اللَّه: رواه\".\n(^٢) عند (عط): \"مَدَنِيّ\".\n* [٦٨١] [التحفة: خت م ٨٤٦٨]\n(^٣) ليس للأصيلي.\n(^٤) يحتز: يقطع، والحز القطع بالسكين ونحوه. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٩٠).\n* [٦٨٢] [التحفة: خ م ت س ق ١٠٧٠٠]\n(^٥) كذا بالضبطين، وفوقه: \"معا\"، وبعده لأبي ذر عن المستملي: \"بيت\".\nمهنة: خدمة. (انظر: لسان العرب، مادة: مهن).\n(^٦) للأصيلي: \"في خدمة\".\n* [٦٨٣] [التحفة: خ ت ١٥٩٢٩]","vol":"1","page":617},{"text":"<span data-type='title' id=toc-527>٤٤ - بَابُ (^١) مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ وَهُوَ لَا يُرِيدُ إِلَّا أَنْ يُعَلِّمَهُمْ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ وَسُنَّتَهُ</span>\n• [٦٨٤] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: جَاءَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ فِي مَسْجِدِنَا هَذَا، فَقَالَ (^٢): إِنِّي لَأُصَلِّي بِكُمْ (^٣)، وَمَا أُرِيدُ الصَّلَاةَ، أُصَلِّي كَيْفَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي، فَقُلْتُ لِأَبِي قِلَابَةَ: كَيْفَ كَانَ يُصَلِّي؟ قَالَ: مِثْلَ شَيْخِنَا هَذَا. قَالَ: وَكَانَ شَيْخًا (^٤) يَجْلِسُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ قَبْلَ أَنْ يَنْهَضَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى.\n\n<span data-type='title' id=toc-528>٤٥ - بَابٌ (^١) أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ</span>\n• [٦٨٥] حدثنا (^٥) إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ، فَقَالَ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ (^٦) بِالنَّاسِ\". قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّهُ رَجُلٌ رَقِيقٌ (^٧)، إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصلِّيَ بِالنَّاسِ، قَالَ: \"مُرُوا (^٨) أَبَا بَكْرٍ\n_________\n(^١) ليس للأصيلي.\n(^٢) عليه صح، وللأصيلي: \"قال\".\n(^٣) عليه صح، وللأصيلي: \"لكم\".\n(^٤) \"الشيخُ\" لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، و(عط)، والقابسي وبجواره صح، ثم مكررا رقم ابن عساكر.\n* [٦٨٤] [التحفة: خ د س ١١١٨٥]\n(^٥) لأبي ذر: \"حدّثني\".\n(^٦) لابن عساكر: \"فَلِيُصَلَّيَ\".\n(^٧) رقيق: ضعيف هين لين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رقق).\n(^٨) للأصيلي، وابن عساكر، وأبي ذر، وأبي الوقت: \"مُرِي\".","vol":"1","page":618},{"text":"فَلْيُصَلِّ (^١) بِالنَّاسِ\". فَعَادَتْ، فَقَالَ: \"مُرِي (^٢) أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ (^٣) بِالنَّاسِ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ\"، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٦٨٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ (^٤) ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي مَرَضِهِ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ\". قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ (^٥) لِلنَّاسِ (^٦)، فَقَالَتْ (^٧) عَائِشَةُ: فَقُلْتُ (^٨) لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ (^٩) لِلنَّاسِ (^١٠)، فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَهْ إِنَّكُنَّ (^١١) لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ (^٣) لِلنَّاسِ (^١٢) \". فَقَالَت حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: مَا كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا.\n_________\n(^١) للأصيلي، وابن عساكر: \"فليصلي\".\n(^٢) عليه صح صح.\n(^٣) لابن عساكر: \"فليصلي\".\n* [٦٨٥] [التحفة: خ م ٩١١٢]\n(^٤) قوله: \"أم المؤمنين\" ليس عند أبي ذر.\n(^٥) لابن عساكر: \"فليصلي\".\n(^٦) لأبي الوقت، وأبي ذر: \"بالناس\".\n(^٧) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"قالت\".\n(^٨) رقم عليه لابن عساكر، وأبي ذر، وعليه صح. ولأبي ذر في نسخة: \"قلت\".\n(^٩) عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر. ولابن عساكر: \"فَلِيُصَلِّيَ\". ولأبي ذر في نسخة: \"يُصلَّي\".\n(^١٠) رقم على آخره بعلامة ابن عساكر. ولأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"بالناس\".\n(^١١) رقم عليه لأبي ذر، وعليه صح. ولأبي ذر في نسخة: \"فإنكن\".\n(^١٢) لابن عساكر، وأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بالناس\".\n* [٦٨٦] [التحفة: خ ت س ١٧١٥٣]","vol":"1","page":619},{"text":"• [٦٨٧] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ - وَكَانَ تَبِعَ النَّبِيَّ ﷺ وَخَدَمَهُ وَصَحِبَهُ - أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ (^١) فِي وَجَعِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْإِثْنَيْنِ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ سِتْرَ الْحُجْرَةِ يَنْظُرُ (^٢) إِلَيْنَا، وَهُوَ قَائِمٌ كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصحَفٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ (^٣) فَهَمَمْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ مِنَ الْفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَكَصَ (^٤) أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَارِجٌ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَشَارَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ: أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، وَأَرْخَى السِّتْرَ فَتُوُفِّيَ (^٥) مِنْ يَوْمِهِ.\n\n• [٦٨٨] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ (^٦) قَالَ: لَمْ يَخْرُجِ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثًا، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَقَدَّمُ (^٧)، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِالْحِجَابِ فَرَفَعَهُ، فَلَمَّا وَضَحَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ مَا نَظَرْنَا (^٨) مَنْظَرًا كَانَ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ حينَ وَضَحَ لَنَا، فَأَوْمَأَ النَّبِيُّ ﷺ بيَدِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ (^٩) أَنْ يَتَقَدَّمَ، وَأَرْخَى النَّبِيُّ ﷺ الْحِجَابَ، فَلَمْ يُقْدَرْ (^١٠) عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ.\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"بهم\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فنظر\".\n(^٣) رقم عليه لابن عساكر، ونسخة. ولابن عساكر كذلك: \"فضحك\".\n(^٤) فنكص: النكوص: الرجوع إلى وراء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نكص).\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وتوفي\".\n* [٦٨٧] [التحفة: خ ١٤٩٦]\n(^٦) بعده للأصيلي: \"ابن مالك\".\n(^٧) لأبي ذر: \"فتقدم\"، وعليه صح.\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"رأينا\".\n(^٩) قوله: \"بيده إلى أبي بكر\" للأصيلي: \"إلى أبي بكر بيده\".\n(^١٠) عليه صح. وللأصيلي: \"نقدر\".\n* [٦٨٨] [التحفة: خ م ١٠٣٨]","vol":"1","page":620},{"text":"• [٦٨٩] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^١) ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وجَعُهُ قِيلَ لَهُ فِي (^٢) الصَّلَاةِ، فَقَالَ (^٣): \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ (^٤) بِالنَّاسِ\". قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ إِذَا قَرَأَ غَلَبَهُ الْبُكَاءُ، قَالَ: \"مُرُوهُ فَيُصَلِّي (^٥) \"، فَعَاوَدَتْهُ (^٦) قَالَ (^٧): \"مُرُوهُ فَيُصَلِّي (^٨) إِنَّكُنَّ (^٩) صَوَاحِبُ يُوسُفَ\".\nتَابَعَهُ الزُّبَيْدِيُّ وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الْكَلْبِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\nوَقَالَ عُقَيْلٌ وَمَعْمَرٌ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-529>٤٦ - بَابُ (^١٠) مَنْ قَامَ إِلَى جَنْبِ الْإِمَامِ لِعِلَّةٍ</span>\n• [٦٩٠] حدثنا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا (^١١) ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي مَرَضِهِ فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ. قَالَ عُرْوَةُ فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"حدثني\".\n(^٢) ليس في (عط).\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر: \"قال\".\n(^٤) لابن عساكر: \"فليصلي\".\n(^٥) لابن عساكر: \"فليصلي\". ولأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر: \"فليصل\".\n(^٦) لأبي ذر: \"فعاودنه\".\n(^٧) لأبي ذر، والأصيلي: \"فقال\".\n(^٨) لأبي ذر، والأصيلي: \"فليصل\".\n(^٩) لأبي ذر، والأصيلي: \"فإنكن\".\n* [٦٨٩] [التحفة: خ س ٦٧٠٥]\n(^١٠) ليس للأصيلي.\n(^١١) للأصيلي: \"أخبرنا\".","vol":"1","page":621},{"text":"فِي (^١) نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ اسْتَأْخَرَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ: أَنْ كَمَا أَنْتَ. فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِذَاءَ (^٢) أَبِي بَكْرٍ إِلَى جَنْبِهِ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ (^٣) بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-530>٤٧ - بَابُ (^٤) مَنْ دَخَلَ لِيَؤُمَّ النَّاسَ فَجَاءَ الْإِمَامُ الْأَوَّلُ فَتَأَخَّرَ الْأَوَّلُ (^٥) أَوْ لَمْ يتَأَخَّرْ جَازَتْ صَلَاتُهُ</span>\nفِيهِ عَائِشَةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٦٩١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ؛ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ (^٦) فَأُقِيمَُ (^٧)؟ قَالَ: نَعَمْ. فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ، فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ فَصَفَّقَ النَّاسُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ، فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَدَيْهِ\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"من\".\n(^٢) حذاء: محاذيا من جهة الجنب لا من جهة القدام والخلف. (انظر: عمدة القاري) (٤/ ٣٨٧).\n(^٣) ليس عند أبي ذر.\n* [٦٩٠] [التحفة: خ م ق ١٦٩٧٩]\n(^٤) ليس للأصيلي.\n(^٥) للأصيلي في نسخة: \"الآخر\".\n(^٦) للأصيلي: \"بالناس\".\n(^٧) كذا بالضبطين، وفوقه \"معا\". وضع على الفرع المعول عليه عندنا علامة أبي ذر على النصب.","vol":"1","page":622},{"text":"فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ (^١) بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فصَلَّى، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ لاِبْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ، مَنْ رَابَهُ (^٢) شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ؛ فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-531>٤٨ - بَابٌ (^٣) إِذَا اسْتَوَوْا فِي الْقِرَاءَةِ فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ</span>\n• [٦٩٢] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ، فَلَبِثْنَا عِنْدَهُ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً - وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ رَحِيمًا - فَقَالَ: \"لَوْ رَجَعْتُمْ إِلَى بِلَادِكُمْ فَعَلَّمْتُمُوهُمْ، مُرُوهُمْ فَلْيُصَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، وَصَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، وَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-532>٤٩ - بَابٌ (^٣) إِذَا زَارَ الْإِمَامُ قَوْمًا فَأَمَّهُمْ</span>\n• [٦٩٣] حدثنا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ، أَخْبَرَنَا (^٤) عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،\n_________\n(^١) لأبي ذر في نسخة، ولأبي الوقت، و(عط): \"أمر\".\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"نابه\"، وبعده صح.\nرابه: شككه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ريب).\n* [٦٩١] [التحفة: خ م د ٤٧٤٣]\n(^٣) ليس للأصيلي.\n* [٦٩٢] [التحفة: ع ١١١٨٢]\n(^٤) للأصيلي: \"حدثنا\".","vol":"1","page":623},{"text":"قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنْصارِيَّ قَالَ: اسْتَأْذَنَ (^١) النَّبِيُّ ﷺ، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَقَالَ: \"أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ \". فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ، فَقَامَ وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-533>٥٠ - بَابٌ (^٣) إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ</span>\nوَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ (^٤) بِالنَّاسِ وَهُوَ جَالِسٌ.\nوَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا رَفَعَ قَبْلَ الْإِمَامِ يَعُودُ فَيَمْكُثُ بِقَدْرِ مَا رَفَعَ، ثُمَّ يَتْبَعُ الْإِمَامَ.\nوَقَالَ الْحَسَنُ فِيمَنْ يَرْكَعُ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ: يَسْجُدُ لِلرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ (^٥) سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَقْضِي الرَّكْعَةَ الْأُولَى بِسُجُودِهَا، وَفِيمَنْ نَسِيَ سَجْدَةً حَتَّى قَامَ يَسْجُدُ.\n\n• [٦٩٤] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ (^٦) قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ: أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَتْ: بَلَى ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"أَصَلَّى النَّاسُ؟ \"،\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عليَّ النبي\".\n(^٢) لأبي ذر، وابن عساكر: \"فسلمنا\".\n* [٦٩٣] [التحفة: خ م س ق ٩٧٥٠]\n(^٣) ليس للأصيلي. من هنا تسقط الأبواب دون التراجم من سماع كريمة. اهـ من اليونينية.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر، وابن عساكر: \"الأخيرة\".\n(^٦) قوله: \"بن عتبة\" ليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط).","vol":"1","page":624},{"text":"قُلْنَا (^١): لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، قَالَ: \"ضَعُوا (^٢) لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ (^٣) \"، قَالَتْ: فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ (^٤) فَذَهَبَ (^٥) لِيَنُوءَ (^٦) فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ ﷺ: \"أَصَلَّى النَّاسُ؟ \"، قُلْنَا: لَا هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"ضَعُوا (^٧) لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ\"، قَالَتْ: فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: \"أَصَلَّى النَّاسُ؟ \"، قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ (^٨): \"ضَعُوا (^٩) لِي مَاءً (^١٠) فِي الْمِخْضَبِ\"، فَقَعَدَ (^١١) فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: \"أَصَلَّى النَّاسُ؟ \"، فَقُلْنَا (^١٢): لَا هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ النَّبِيَّ ﵇ (^١٣) لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ (^١٤) الْآخِرَةِ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ بِأَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ،\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"فقلنا: لا، هم\". ولأبي ذر: \"فقلنا: لا يا رسول اللَّه وهم\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ضعوني\".\n(^٣) المخضب: الإناء الذي يغسل فيه الثياب من أي جنس كان. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: خضب).\n(^٤) لأبي ذر عن المستملي: \"فقعد فاغتسل\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ثم ذهب\".\n(^٦) لينوء: لينهض. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نوأ).\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"ضعوني\".\n(^٨) لابن عساكر، وأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت، و(عط): \"قال\".\n(^٩) للحموي والكشميهني: \"ضعوني\".\n(^١٠) \"في ماء\". كذا في الفروع من غير عزو.\n(^١١) كذا عند (عط)، وأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت. وعند أبي ذر عن الكشميهني: \"قعد\".\n(^١٢) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"قلنا\"، وبعده صح.\n(^١٣) لأبي ذر: \"رسول اللَّه ﷺ\".\n(^١٤) قوله: \"النبي ﵇ لصلاة العشاء\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الصلاة العشاء\".","vol":"1","page":625},{"text":"فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا: يَا عُمَرُ صَلِّ بِالنَّاسِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ. فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الْأَيَّامَ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ (^١) بَيْنَ رَجُلَيْنِ - أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ - لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ بِأَنْ لَا يَتَأَخَّرَ، قَالَ: \"أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ\". فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي، وَهُوَ يَأْتَمُّ (^٢) بِصَلَاةِ النَّبِيِّ (^٣) ﷺ، وَالنَّاسُ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ، وَالنَّبِيُّ ﷺ قَاعِدٌ.\nقَالَ (^٤) عُبَيْدُ اللَّهِ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ النَّبِيِّ (^٥) ﷺ؟ قَالَ: هَاتِ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَدِيثَهَا، فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَسَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: هُوَ عَلِيٌّ (^٦).\n\n• [٦٩٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ (^٧) اللَّهِ ﷺ في بَيْتِهِ، وَهْوَ شَاكٍ (^٨)، فَصلَّى جَالِسًا وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ (^٩): أَنِ اجْلِسُوا.\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وخرج\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قائم\".\n(^٣) للأصيلي: \"رسول اللَّه\".\n(^٤) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"وقال\".\n(^٥) عليه صح. ولأبي ذر، وابن عساكر، و(عط): \"رسول اللَّه\".\n(^٦) بعده لأبي ذر، والأصيلي: \"ابن أبي طالب ﵁\".\n* [٦٩٤] [التحفة: خ م س ١٦٣١٧]\n(^٧) للأصيلي: \"النبي\".\n(^٨) عليه صح. ولأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، و(عط): \"شاكي\".\n(^٩) لأبي ذر عن الحموي: \"عليهم\".","vol":"1","page":626},{"text":"فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا (^١)، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا (^٢) \".\n\n• [٦٩٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ عَنْهُ، فَجُحِشَ (^٣) شِقُّهُ الْأَيْمَنُ فَصَلَّى صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا (^٤)، فَإِذَا (^٥) رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا، فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ (^٦) \".\nقالَ أبو عَبدِ اللهِ (^٧): قَالَ الْحُمَيْدِيُّ (^٨): قَوْلُهُ: \"إِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا\"، هُوَ فِي مَرَضِهِ الْقَدِيمِ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ جَالِسًا، وَالنَّاسُ\n_________\n(^١) لأبي ذر، وابن عساكر: \"فارفعوا وإذا قال: سمع اللَّه لمن حمده فقولوا: ربنا لك الحمد (لأبي ذر: ولك الحمد) \".\n(^٢) زاد في حاشية البقاعي: \"أجمَعُونَ\" ونسبه لنسخة.\n* [٦٩٥] [التحفة: خ د ١٧١٥٦]\n(^٣) فجحش: انْخَدَشَ جِلْدُهُ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جحش).\n(^٤) قوله: \"فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا\" ليس عند (عط).\n(^٥) عند (عط)، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"وإذا\". قوله: \"وإذا صلى قائما فصلوا قياما\" سقط عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وعند أبي الوقت في نسخة. اهـ من اليونينية.\n(^٦) لأبي ذر، ونسخة، وأبي الوقت: \"أجمعين\".\n(^٧) سقط: \"قال أبو عبد الله\" عند ابن عساكر.\n(^٨) عند (عط): \"هذا منسوخ؛ لأن النبي ﷺ صلى في مرضه الذي مات فيه قاعدا والناس خلفه قيام\". اهـ من هامش الأصل. زاد القسطلاني: \"لم يأمرهم بالقعود\". كتبه مصححه.","vol":"1","page":627},{"text":"خَلْفَهُ قِيَامًا (^١) لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالْقُعُودِ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالْآخِرِ فَالْآخِرِ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ (^٢) ﷺ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-534>٥١ - بَابُ (^٤) مَتَى يَسْجُدُ مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ؟</span>\nقَالَ (^٥) أَنَسٌ (^٦): فَإِذَا (^٧) سَجَدَ فَاسْجُدُوا.\n\n• [٦٩٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ (^٨) - وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\" لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَقَعَ النَّبِيُّ ﷺ سَاجِدًا، ثُمَّ نَقَعُ سُجُودًا بَعْدَهُ.\n\n• [٦٩٨] حدثنا (^٩) أَبُو نُعَيْمٍ (^١٠)، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ نَحْوَهُ بِهَذَا (^١١).\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"قِيَامٌ\" وعليه صح صح.\n(^٢) لابن عساكر: \"رسول اللَّه\".\n(^٣) عبارة \"قوله: إذا صلى جالسا .... إلى آخره\" ليس عند (عط)، ورقم على آخرها للأصيلي.\n* [٦٩٦] [التحفة: خ م د س ١٥٢٩]\n(^٤) ليس للأصيلي.\n(^٥) لأبي الوقت، وأبي ذر: \"وقال\".\n(^٦) بعده عند أبي ذر، وابن عساكر: \"عن النبي ﷺ\".\n(^٧) عند (عط): \"إذا\". وعند المستملي: \"وإذا\".\n(^٨) قوله: \"حدثني البراء\" للأصيلي: \"حدثنا البراء بن عازب ﵁\".\n* [٦٩٧] [التحفة: خ م د ت س ١٧٧٢]\n(^٩) عند (عط): \"قال: وحدثنا\"، سقط: \"حدثنا أبو نعيم … إلى بهذا\" عند الأصيلي، وابن عساكر، وثبت جميع ذلك ما عدا \"بهذا\" عند أبي ذر. اهـ من اليونينية.\n(^١٠) لأبي ذر عن المستملي.\n(^١١) ليس عند أبي ذر.\n* [٦٩٨] [التحفة: خ م د ت س ١٧٧٢ - ع ٥٧٣٤]","vol":"1","page":628},{"text":"<span data-type='title' id=toc-535>٥٢ - بَابُ (^١) إِثْمِ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ</span>\n• [٦٩٩] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، سَمِعْتُ (^٢) أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَمَا (^٣) يَخْشَى أَحَدُكُمْ - أَوْ لَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ - إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبلَ الْإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ (^٤) اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ - أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-536>٥٣ - بَابُ (^١) إِمَامَةِ الْعَبْدِ وَالْمَوْلَى </span>(^٥)\nوَكَانَتْ (^٦) عَائِشَةُ يَؤُمُّهَا عَبْدُهَا ذَكْوَانُ مِنَ الْمُصْحَفِ، وَوَلَدِ الْبَغِيِّ وَالْأَعْرَابِيِّ وَالْغُلَامِ الَّذِي لَمْ يَحْتَلِمْ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"يَؤُمُّهُمْ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ\" (^٧).\n\n• [٧٠٠] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ (^٨) عُمَرَ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ الْعُصْبَةَ -\n_________\n(^١) ليس للأصيلي.\n(^٢) لأبي ذر: \"قال: سمعت\"، وعليه صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أولا\".\n(^٤) في حاشية البقاعي: \"يُحوّل\"، ونسبه لنسخة.\n* [٦٩٩] [التحفة: خ م د ١٤٣٨٠]\n(^٥) لابن عساكر: \"والموالي\".\n(^٦) عند (عط): \"وكان\".\n(^٧) زاد لـ (عط)، وأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"ولا يُمْنَعُ العبدُ مِن (لابن عساكر: عن) الجَماعةِ بغير (للأصيلي: لغير) علة\". وفي نسخة: \"لَمْ\" بدل: \"لا\" كما في حاشية البقاعي.\n(^٨) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"عبد اللَّه بن\".","vol":"1","page":629},{"text":"مَوْضِعٌ (^١) بِقُبَاءٍ - قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ (^٢) اللَّهِ ﷺ كَانَ يَؤُمُّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا.\n\n• [٧٠١] حدثنا (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٤) أَبُو التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ (^٥)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنِ اسْتُعْمِلَ حَبَشِيٌّ، كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-537>٥٤ - بَابٌ (^٦) إِذَا لَمْ يُتِمَّ الْإِمَامُ وَأَتَمَّ (^٧) مَنْ خَلْفَهُ</span>\n• [٧٠٢] حدثنا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٨) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يُصَلُّونَ لَكُمْ؛ فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ، وَإِنْ أَخْطَئُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-538>٥٥ - بَابُ (^٦) إِمَامَةِ الْمَفْتُونِ وَالْمُبْتَدِعِ</span>\nوَقَالَ الْحَسَنُ: صَلِّ وَعَلَيْهِ بِدْعَتُهُ.\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر وابن عساكر. وعند الأصيلي، وابن عساكر في نسخة، وأبي الوقت: \"موضعا\".\n(^٢) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"النبي\".\n* [٧٠٠] [التحفة: خ د ٧٨٠٠]\n(^٣) لابن عساكر: \"حدثني\".\n(^٤) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"حدثنا\".\n(^٥) بعده للأصيلي: \"ابن مالك\".\n* [٧٠١] [التحفة: خ م ١٦٩٩]\n(^٦) ليس للأصيلي.\n(^٧) لابن عساكر: \"أتم\".\n(^٨) للأصيلي: \"حدثني\".\n* [٧٠٢] [التحفة: خ ١٤٢١٨]","vol":"1","page":630},{"text":"• [٧٠٣] قال (^١) أبو عبد الله: وَقَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ خِيَارٍ (^٢) أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ وَهُوَ مَحْصُورٌ (^٣) - فَقَالَ: إِنَّكَ إِمَامُ عَامَّةٍ، وَنَزَلَ بِكَ مَا تَرَى (^٤)، وَيُصَلِّي لَنَا إِمَامُ فِتْنَةٍ وَنَتَحَرَّجُ، فَقَالَ: الصَّلَاةُ أَحْسَنُ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ؛ فَإِذَا أَحْسَنَ النَّاسُ فَأَحْسِنْ مَعَهُمْ، وَإِذَا أَسَاءُوا فَاجْتَنِبْ إِسَاءَتَهُمْ.\nوَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا نَرَى أَنْ يُصَلَّى (^٥) خَلْفَ الْمُخَنَّثِ (^٦) إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا.\n\n• [٧٠٤] حدثنا (^٧) مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأبِي ذَرٍّ: \"اسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ لِحَبَشِيٍّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ\".\n_________\n(^١) للأصيلي: \"قال: محمد بن إسماعيل\"، أي: بدل: \"قال: أبو عبد اللَّه\" كذا في فرعين بأيدينا، وفي القسطلاني الطبع: \"وقال\". كتبه مصححه. سقط: \"قال أبو عبد اللَّه\" عند ابن عساكر، وأبي الوقت، وثبت عند أبي ذر: \"قال: وقال لنا محمد\".\n(^٢) عند أبي الوقت، وأبي ذر، وابن عساكر: \"الخيار\".\n(^٣) محصور: محبوس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حصر).\n(^٤) لأبي ذر: \"نرى\".\n(^٥) عليه صح مرتين.\n(^٦) المخنث: المخنث: الذي يشبه النساء في أخلاقه وكلامه وحركاته، وتارة يكون هذا خلقه من الأصل وتارة بتكلف. (انظر: تهذيب الأسماء واللغات) (٣/ ١٠٠).\n* [٧٠٣] [التحفة: خ ٩٨٢٧]\n(^٧) لأبي ذر: \"حدثني\".\n* [٧٠٤] [التحفة: خ م ١٦٩٩]","vol":"1","page":631},{"text":"<span data-type='title' id=toc-539>٥٦ - بَابٌ (^١) يَقُومُ (^٢) عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ بِحِذَائِهِ سَوَاءً إِذَا كَانَا اثْنَيْنِ</span>\n• [٧٠٥] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بِتُّ فِي بَيتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ فَجِئْتُ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى خَمْسَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ نَامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ (^٣) - أَوْ قَالَ: خَطِيطَهُ (^٤) - ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-540>٥٧ - بَابٌ (^١) إِذَا قَامَ الرَّجُلُ (^٥) عَنْ (^٦) يَسَارِ الْإِمَامِ، فَحَوَّلَهُ الْإِمَامُ إِلَى يَمِينِهِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُمَا </span>(^٧)\n• [٧٠٦] حدثنا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: نِمْتُ (^٨) عِنْدَ مَيْمُونَةَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ\n_________\n(^١) ليس للأصيلي.\n(^٢) بعده للأصيلي: \"بحذاء الإمام عن يمينه\".\n(^٣) غطيطه: هو الصوت الذي يخرج مع نَفَس النائم، وهو ترديده حيث لا يجد مساغًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غطط).\n(^٤) خطيطه: صوت النائم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خطط).\n* [٧٠٥] [التحفة: خ د س ٥٤٩٦]\n(^٥) لابن عساكر: \"رجل\".\n(^٦) رقم عليه للأصيلي.\n(^٧) للأصيلي: \"صلاته\".\n(^٨) رقم عليه لابن عساكر، ونسخة. ولأبي ذر عن الكشميهني، وكذا لابن عساكر، والأصيلي: \"بت\".","vol":"1","page":632},{"text":"يُصَلِّي، فَقُمْتُ عَلَى (^١) يَسَارِهِ، فَأَخَذَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ نَامَ حَتَّى نَفَخَ وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ، ثُمَّ أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ، فَخَرَجَ فَصلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\nقَالَ عَمْرٌو: فَحَدَّثْتُ بِهِ بُكَيْرًا فَقَالَ: حَدَّثَنِي كُرَيْبٌ بِذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-541>٥٨ - بَابٌ (^٢) إِذَا لَمْ يَنْوِ الْإِمَامُ أَنْ يَؤُمَّ (^٣) ثُمَّ جَاءَ (^٤) قَوْمٌ فَأَمَّهُمْ</span>\n• [٧٠٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي (^٥)، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَقُمْتُ أُصَلِّي مَعَهُ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَ بِرَأْسِي فَأَقَامَنِي (^٦) عَنْ يَمِينِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-542>٥٩ - بَابٌ (^١) إِذَا طَوَّلَ الْإِمَامُ وَكَانَ لِلرَّجُلِ حَاجَةٌ فَخَرَجَ فَصَلَّى </span>(^٧)\n• [٧٠٨] حدثنا مُسْلِمٌ (^٨)، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ.\n_________\n(^١) \"عن\" كذا في أصول كثيرة صحيحة، والأولى في اليونينية.\n* [٧٠٦] [التحفة: خ م د تم س ق ٦٣٦٢]\n(^٢) ليس للأصيلي.\n(^٣) ليس عند ابن عساكر.\n(^٤) قوله: \"ثم جاء\" للأصيلي: \"فجاء\".\n(^٥) زاد لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر: \"مَيْمُونةَ\".\n(^٦) لابن عساكر: \"وأقامني\".\n* [٧٠٧] [التحفة: خ س ٥٥٢٩]\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، ولابن عساكر: \"وصلى\".\n(^٨) بعده للأصيلي: \"ابن إبراهيم\".\n* [٧٠٨] [التحفة: خ ٢٥٥٢]","vol":"1","page":633},{"text":"• [٧٠٩] وَحدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ (^٢) يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ فَقَرَأَ بِالْبَقَرَةِ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ، فَكَأَنَّ (^٣) مُعَاذًا تَنَاوَلَ مِنْهُ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"فَتَّانٌ فَتَّانٌ فَتَّانٌ - ثَلَاثَ مِرَارٍ (^٤) - أَوْ قَالَ: فَاتِنًا فَاتِنًا فَاتِنٌ (^٥) \". وَأَمَرَهُ بِسُورَتَيْنِ مِنْ أَوْسَطِ الْمُفَصَّلِ (^٦).\nقَالَ عَمْرٌو: لَا أَحْفَظُهُمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-543>٦٠ - بَابُ (^٧) تَخْفِيفِ الْإِمَامِ فِي الْقِيَامِ وَإِتْمَامِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ</span>\n• [٧١٠] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسًا، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مَسْعُودٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ (^٨) مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ فَأَيُّكُمْ\n_________\n(^١) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"قال: وحدثني\"، وعليه صح. وللأصيلي، وأبي ذر، وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٢) قوله: \"ابن جبل\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٣) للأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وأبي ذر عن الكشميهني: \"فكان معاذ ينال منه\".\n(^٤) لابن عساكر: \"مرات\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فاتنا\".\n(^٦) المفصل: المفصل من القرآن قصير سوره سميت بذلك لفصل بعضها عن بعض اختلف في حدها فقيل من سورة محمد ﷺ وقيل من سورة ق إلى آخر القرآن. (انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار) (٢/ ١٦٠).\n* [٧٠٩] [التحفة: خ ٢٥٥٢]\n(^٧) ليس للأصيلي.\n(^٨) الغداة: الصبح. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٢/ ٢٧).","vol":"1","page":634},{"text":"مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ (^١)؛ فَإِنَّ فِيهِمِ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-544>٦١ - بَابٌ (^٢) إِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ</span>\n• [٧١١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ؛ فَإِنَّ مِنْهُمُ (^٣) الضَّعِيفَ وَالسَّقِيمَ وَالْكَبِيرَ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-545>٦٢ - بَابُ (٢) مَنْ شَكَا إِمَامَهُ إِذَا طَوَّلَ</span>\nوَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ (^٤): طَوَّلْتَ بِنَا يَا بُنَيَّ (^٥).\n\n• [٧١٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْفَجْرِ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فُلَانٌ فِيهَا، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا رَأَيْتُهُ غَضِبَ فِي مَوْضِعٍ (^٦) كَانَ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَيُّهَا\n_________\n(^١) فليتجوز: فَلْيُخَفَّف ويُقَلَّل ويُسْرِع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جوز).\n* [٧١٠] [التحفة: خ م س ق ١٠٠٠٤]\n(^٢) ليس للأصيلي.\n(^٣) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني. ولأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فيهم\".\n* [٧١١] [التحفة: خ د س ١٣٨١٥]\n(^٤) لأبي ذر عن المستملي: \"أَسِيدٍ\".\n(^٥) كذا بالوجهين، وعليه صح.\n(^٦) للأصيلي، وابن عساكر في نسخة: \"موعظة\".","vol":"1","page":635},{"text":"النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ (^١)، فَمَنْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيَتَجَوَّزْ؛ فَإِنَّ خَلْفَهُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ\".\n\n• [٧١٣] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ، قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ بِنَاضِحَيْنِ (^٢) وَقَدْ جَنَحَ اللَّيْلُ فَوَافَقَ مُعَاذًا يُصَلِّي، فَتَرَكَ (^٣) نَاضِحَهُ وَأَقْبَلَ إِلَى مُعَاذٍ، فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ أَوِ النِّسَاءِ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ وَبَلَغَهُ أَنَّ مُعَاذًا نَالَ مِنْهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَشَكَا إِلَيْهِ مُعَاذًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أَنْتَ أَوْ أَفَاتِنٌ (^٤) ثَلَاثَ مِرَارٍ (^٥)، فَلَوْلَا صَلَّيْتَ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ (^٦)، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾؛ فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الْحَاجَةِ\".\nأَحْسِبُ (^٧) فِي الْحَدِيثِ.\nقالَ أبو عَبد الله (^٨): وَ(^٩) تَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، وَمِسْعَرٌ وَالشَّيْبَانِيُّ.\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"لمُنَفَّرِينَ\".\n* [٧١٢] [التحفة: خ م س ق ١٠٠٠٤]\n(^٢) بناضحين: مثنى ناضح، وهو: ما يستقى عليه من الإبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نضح).\n(^٣) للأصيلي، وأبي ذر في نسخة: \"فَبَرَّكَ نَاضِحَيْه\"، وعليه صح.\n(^٤) لابن عساكر: \"فاتن\". ولأبي ذر، وأبي الوقت: \"أفاتن أنت\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي: \"مرات\".\n(^٦) بعده لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: ﴿الْأَعْلَى﴾.\n(^٧) لأبي ذر، وعليه صح: \"أحسب هذا في\". ولابن عساكر: \"وأحسب في هذا وفي\"، وعليه صح.\n(^٨) سقط: \"قال أبو عبد اللَّه\" عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٩) رقم عليه بعلامة السقوط.","vol":"1","page":636},{"text":"قَالَ عَمْرٌو وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مِقْسَمٍ وَأَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ: قَرَأَ مُعَاذٌ فِي الْعِشَاءِ بِالْبَقَرَةِ.\nوَتَابَعَهُ الْأَعْمَشُ عَنْ مُحَارِبٍ.\n\n• [٧١٤] حدثنا (^١) أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ (^٢) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُوجِزُ الصَّلَاةَ وَيُكْمِلُهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-546>٦٣ - بَابُ (^٣) مَنْ أَخَفَّ الصَّلَاةَ عِنْدَ بُكَاءِ الصَّبِيِّ</span>\n• [٧١٥] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى (^٤)، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٥) الْوَلِيدُ (^٦)، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي قَتَادَةَ (^٧)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"إِنِّي لَأَقُومُ فِي الصَّلَاةِ أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ\".\nتَابَعَهُ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَبَقِيَّةُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ.\n_________\n* [٧١٣] [التحفة: خ س ٢٥٨٢]\n(^١) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"باب حدثنا أبو معمر\". وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"باب الإيجاز في الصلاة وإكمالها\".\n(^٢) بعده للأصيلي: \"ابن مالك\".\n* [٧١٤] [التحفة: خ ١٠٥٧]\n(^٣) ليس للأصيلي.\n(^٤) بعده للأصيلي: \"هو الفراء\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٦) بعده لابن عساكر: \"ابن مسلم\".\n(^٧) سقط \"أبو قتادة\" عند الأصيلي، وابن عساكر.\n* [٧١٥] [التحفة: خ د س ق ١٢١١٠]","vol":"1","page":637},{"text":"• [٧١٦] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^١) شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ (^٢) يَقُولُ: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً، وَلَا أَتَمَّ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، وَإِنْ كَانَ لَيَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَيُخَفِّفُ مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَنَ أُمُّهُ (^٣).\n\n• [٧١٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ (^٤)، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ (^٥)، أَنَّ النَّبِيَّ (^٦) ﷺ قَالَ: \"إِنِّي لَأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ إِطَالَتَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي؛ مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ (^٧) أُمِّهِ مِنْ بُكَائِهِ\".\n\n• [٧١٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٨) ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^٩)، عَنِ النَّبِيِّ (^١٠) ﷺ قَالَ: \"إِنِّي لَأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ\n_________\n(^١) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"حدثني\".\n(^٢) قوله: \"ابن مالك\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٣) قوله: \"أَنْ تُفْتَنَ أُمُّهُ\" لأبي ذر: \"أن يَفتِنَ أمَّه\".\n* [٧١٦] [التحفة: خ م ٩٠٨]\n(^٤) قوله: \"قال: حدثنا قتادة\" عند ابن عساكر: \"عن قتادة\".\n(^٥) للأصيلي، وابن عساكر: \"حدث\".\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"نبي اللَّه\".\n(^٧) وجد: الوجد: الغضب والحزن. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٨٠).\n* [٧١٧] [التحفة: خ م ق ١١٧٨]\n(^٨) للأصيلي: \"حدثني\".\n(^٩) قوله: \"ابن مالك\" ليس عند ابن عساكر.\n(^١٠) عليه صح.","vol":"1","page":638},{"text":"فَأُرِيدُ إِطَالَتَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ؛ مِمَّا (^١) أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ مِنْ بُكَائِهِ\".\n\n• [٧١٩] وَقال مُوسَى: حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-547>٦٤ - بَابٌ (^٣) إِذَا صَلَّى ثُمَّ أَمَّ قَوْمًا</span>\n• [٧٢٠] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو النُّعْمَانِ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ (^٤) قَالَ: كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمَهُ فَيُصَلِّي بِهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-548>٦٥ - بَابُ (^٣) مَنْ أَسْمَعَ النَّاسَ تَكْبِيرَ الْإِمَامِ</span>\n• [٧٢١] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، أَتَاهُ (^٥) يُوذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ (^٦) \".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني، وابن عساكر: \"لما\".\n* [٧١٨] [التحفة: خ م ق ١١٧٨]\n(^٢) قوله: \"مثله\" سقط عند الأصيلي، وابن عساكر.\n* [٧١٩] [التحفة: خت ١١٣٣]\n(^٣) ليس للأصيلي.\n(^٤) بعده للأصيلي: \"ابن عبد اللَّه\".\n* [٧٢٠] [التحفة: خ م ٢٥٠٤]\n(^٥) عليه صح. وبعده للأصيلي، ونسخة: \"بلال\".\n(^٦) بعده لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"بالناس\"، وبعده صح.","vol":"1","page":639},{"text":"قُلْتُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، إِنْ يَقُمْ مَقَامَكَ يَبْكِي (^١) فَلَا يَقْدِرُ (^٢) عَلَى الْقِرَاءَةِ. قَالَ (^٣): \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ (^٤) \"، فَقُلْتُ (^٥) مِثْلَهُ فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ: \"إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ\". فَصَلَّى وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَخُطُّ بِرِجْلَيْهِ الْأَرْضَ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ صَلِّ، فَتَأَخَّرَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَقَعَدَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جَنْبِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُ النَّاسَ التَّكْبِيرَ.\nتَابَعَهُ مُحَاضِرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-549>٦٦ - بَابٌ (^٦) الرَّجُلُ يَأْتَمُّ بِالْإِمَامِ وَيَأْتَمُّ النَّاسُ بِالْمَأْمُومِ</span>\nوَيُذْكَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"ائْتَمُّوا بِي وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ\".\n\n• [٧٢٢] حدثنا (^٧) قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٨)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَاءَ بِلَالٌ يُوذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ (^٩) يُصَلِّيَ (^١٠) بِالنَّاسِ\" فَقُلْتُ:\n_________\n(^١) رقم عليه لابن عساكر. وعند أبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"يَبْكِ\"، وبعده صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح.\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فقال\".\n(^٤) رقم عليه لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت. ولابن عساكر: \"فليصلي بالناس\".\n(^٥) للأصيلي: \"قلت\".\n* [٧٢١] [التحفة: خ م س ق ١٥٩٤٥]\n(^٦) ليس للأصيلي، وعليه صح.\n(^٧) لأبي ذر: \"حدثني\".\n(^٨) قوله: \"بن سعيد\" ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر.\n(^٩) عليه صح.\n(^١٠) قوله: \"أبا بكر أن يصلي\" لأبي ذر، وابن عساكر: \"أبا بكر فيصلي\".","vol":"1","page":640},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى مَا يَقُمْ (^١) مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُِ (^٢) النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ، فَقَالَ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي (^٣) بِالنَّاسِ\". فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُمْ (^٤) مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ (^٥) النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ، قَالَ (^٦): \"إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ (^٧) صَوَاحِبُ يُوسُفَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ (^٨) بِالنَّاسِ\" فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَفْسِهِ خِفَّةً فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَرِجْلَاهُ يَخُطَّانِ (^٩) فِي الْأَرْضِ حَتَّى دَخَلَ (^١٠) الْمَسْجِدَ، فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَ (^١١) رَسُولُ اللَّهِ (^١٢) ﷺ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي قَاعِدًا، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالنَّاسُ مُقْتَدُونَ (^١٣) بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁.\n_________\n(^١) قوله: \"متى ما يقم\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"متى يقوم\".\n(^٢) لأبي ذر: \"لم يسمع\".\n(^٣) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"أن يصلي\".\n(^٤) قوله: \"متى يقم\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"متى ما يقم\". ولابن عساكر، وأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"متى يقوم\".\n(^٥) قوله: \"لا يُسمِعُ\" لأبي ذر: \"لم يُسْمِعْ\".\n(^٦) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فقال\".\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) قوله: \"أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلَّيَ\" لابن عساكر: \"أَبَا بَكْرٍ يُصَلَّيَ\".\n(^٩) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"تَخُطَّانِ\".\n(^١٠) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، ونسخة: \"داخل\". محل التخريج هنا كما يؤخذ من الفروع. كتبه مصححه.\n(^١١) للأصيلي: \"فجاءه\".\n(^١٢) قوله: \"رسول اللَّه\" لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وعليه صح: \"النبي\".\n(^١٣) للأصيلي، وابن عساكر، وأبي ذر عن الكشميهني: \"يقتدون\".\n* [٧٢٢] [التحفة: خ م س ق ١٥٩٤٥]","vol":"1","page":641},{"text":"<span data-type='title' id=toc-550>٦٧ - بَابٌ (^١) هَلْ يَأْخُذُ الْإِمَامُ إِذَا شَكَّ بِقَوْلِ النَّاسِ؟</span>\n• [٧٢٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ (^٢)، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنِ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ\"، فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ.\n\n• [٧٢٤] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (^٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ (^٤) ﷺ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، فَقِيلَ: صَلَّيْتَ (^٥) رَكْعَتَيْنِ. فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-551>٦٨ - بَابٌ (^١) إِذَا بَكَى الْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ</span>\nوَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ: سَمِعْتُ نَشِيجَ (^٦) عُمَرَ، وَأَنَا فِي آخِرِ الصُّفُوفِ يَقْرَأُ (^٧): ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي (^٨) وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ (^٩)﴾.\n_________\n(^١) ليس للأصيلي.\n(^٢) قوله: \"ابن أنس\" ليس عند ابن عساكر.\n* [٧٢٣] [التحفة: خ د ت س ١٤٤٤٩]\n(^٣) بعده للأصيلي: \"ابن عبد الرحمن\".\n(^٤) عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر. وللأصيلي: \"رسول اللَّه\".\n(^٥) لأبي ذر عن المستملي: \"قد صليت\".\n* [٧٢٤] [التحفة: خ د س ١٤٩٥٢]\n(^٦) نشيج: صوت معه توجع وبكاء، كما يردد الصبي بكاءه في صدره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشج).\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي: \"فقرأ\".\n(^٨) بثي: البث، أصعب الهم الذي لا يصبر عليه صاحبه، فيبثه إلى الناس، أي: ينشره. (انظر: تفسير الزمخشري) (٢/ ٤٩٩).\n(^٩) [يوسف: ٨٦]. بعده للأصيلي: \"الآية\".","vol":"1","page":642},{"text":"• [٧٢٥] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^١) مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي مَرَضِهِ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي (^٢) بِالنَّاسِ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ (^٣)، فَقَالَ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ (^٤) لِلنَّاسِ (^٥) \". قَالَتْ (^٤) عَائِشَةُ لِحَفْصَةَ (^٦): قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ (^٧) لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ (^٨) الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصلِّ لِلنَّاسِ (^٤)، فَفَعَلَتْ حَفْصةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَهْ إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ (^٤) \"، قَالَتْ (^٩) حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ (^١٠): مَا كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-552>٦٩ - بَابُ (^١١) تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ وَبَعْدَهَا</span>\n• [٧٢٦] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^١٢) عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: سَمِعْتُ\n_________\n(^١) للأصيلي: \"حدثني\".\n(^٢) للأصيلي: \"فليصل\".\n(^٣) لأبي ذر: \"يصلي بالناس\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي الوقت: \"بالناس\".\n(^٦) قوله: \"قالت عائشة لحفصة\" لأبي ذر، وابن عساكر: \"فقلت لحفصة\".\n(^٧) قوله: \"إذا قام في مقامك\" لأبي ذر: \"رجل أسيف إذا قام مقامك\".\n(^٨) لأبي ذر، والحموي، والمستملي: \"في\".\n(^٩) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فقالت\".\n(^١٠) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n* [٧٢٥] [التحفة: خ ت س ١٧١٥٣]\n(^١١) ليس للأصيلي.\n(^١٢) لأبي ذر: \"حدثني\".","vol":"1","page":643},{"text":"النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَتُسَوُّنَّ (^١) صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ\".\n\n• [٧٢٧] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ (^٢)، عَنْ أَنَسٍ (^٣)، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَقِيمُوا الصُّفُوفَ؛ فَإِنِّي أَرَاكُمْ خَلْفَ ظَهْرِي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-553>٧٠ - بَابُ (^٤) إِقْبَالِ الْإِمَامِ عَلَى النَّاسِ عِنْدَ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ</span>\n• [٧٢٨] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ (^٥) قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: \"أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا؛ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي\" (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-554>٧١ - بَابُ (^٤) الصَّفِّ الْأَوَّلِ</span>\n• [٧٢٩] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لتسوون\".\n* [٧٢٦] [التحفة: خ م ١١٦١٩]\n(^٢) بعده لأبي ذر: \"ابن صهيب\".\n(^٣) بعده للأصيلي: \"ابن مالك\".\n* [٧٢٧] [التحفة: خ م ١٠٣٩]\n(^٤) ليس للأصيلي.\n(^٥) بعده لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"ابن مالك\".\n(^٦) بعده للأصيلي: \"الحديث\".\n* [٧٢٨] [التحفة: خ ٦٥٨]","vol":"1","page":644},{"text":"قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الشُّهَدَاءُ: الْغَرِقُ، وَالْمَطْعُونُ (^١)، وَالْمَبْطُونُ، وَالْهَدِْمُ (^٢) \".\n\n• [٧٣٠] وَقال: \"وَلَوْ (^٣) يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا (^٤)، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ (^٥) لَاسْتَهَمُوا (^٦) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-555>٧٢ - بَابٌ (^٧) إِقَامَةُ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ (^٨) الصَّلَاةِ</span>\n• [٧٣١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ (^٩)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: \"إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ (^١٠) الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ (^١١)، وَأَقِيمُوا الصَّفَّ فِي الصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ إِقَامَةَ الصَّفِّ مِنْ حُسْنِ الصَّلَاةِ\".\n_________\n(^١) قوله: \"والمطعون\" كذا في الفروع بأيدينا تقديمه على \"المبطون\"، وعكس القسطلاني. كتبه مصححه.\n(^٢) كذا بسكون الدال وكسرها معا، وعليه صح.\n* [٧٢٩] [التحفة: خ ت س ١٢٥٧٧]\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي: \"لو\".\n(^٤) بعده لأبي ذر: \"إليه\".\n(^٥) عليه صح. وللأصيلي، وابن عساكر عن المستملي: \"الْأَوَّلِ\".\n(^٦) عليه صح.\n* [٧٣٠] [التحفة: خ ت س ١٢٥٧٧]\n(^٧) ليس للأصيلي، وعليه صح.\n(^٨) لأبي الوقت: \"إتمام\".\n(^٩) بعده للأصيلي: \"ابن منبه\".\n(^١٠) لأبي ذر، والأصيلي: \"وَلَكَ\".\n(^١١) رقم عليه لأبي ذر والكشميهني. ولأبي ذر في نسخة: \"أَجْمَعِينَ\".\n* [٧٣١] [التحفة: خ م ١٤٧٠٥]","vol":"1","page":645},{"text":"• [٧٣٢] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ (^١)، عَنِ (^٢) النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"سَوُّوا صُفُوفَكُمْ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-556>٧٣ - بَابُ (^٣) إِثْمِ مَنْ لَمْ يُتِمَّ (^٤) الصُّفُوفَ </span>(^٥)\n• [٧٣٣] حدثنا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٦) الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ، عَنْ بُشَيْرِ (^٧) بْنِ يَسَارٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^٨)، أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَقِيلَ لَهُ: مَا أَنْكَرْتَ (^٩) مِنَّا (^١٠) مُنْذُ يَوْمِ عَهِدْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: مَا أَنْكَرْتُ شَيْئًا إِلَّا أَنَّكُمْ لَا تُقِيمُونَ الصُّفُوفَ.\nوَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ (^١١) الْمَدِينَةَ بِهَذَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-557>٧٤ - بَابُ (^٣) إِلْزَاقِ الْمَنْكِبِ (^١٢) بِالْمَنْكِبِ وَالْقَدَمِ بِالْقَدَمِ فِي الصَّفِّ</span>\nوَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ: رَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنَّا يُلْزِقُ كَعْبَهُ بِكَعْبِ صَاحِبِهِ.\n_________\n(^١) بعده للأصيلي: \"ابن مالك\".\n(^٢) لابن عساكر: \"قال: قال رسول اللَّه\".\n* [٧٣٢] [التحفة: خ م د ق ١٢٤٣]\n(^٣) ليس للأصيلي.\n(^٤) لابن عساكر: \"يُقِمِ\".\n(^٥) للأصيلي: \"الصف\".\n(^٦) للأصيلي، وابن عساكر: \"حدثنا\".\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) \"ابن مالك\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٩) لأبي ذر: \"أنكرت منذ\".\n(^١٠) رقم عليه لأبي ذر عن المستملي والكشميهني.\n(^١١) \"ابن مالك\" ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر.\n* [٧٣٣] [التحفة: خ ٢٤٩]\n(^١٢) المنكب: ما بين الكتف والعنق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نكب).","vol":"1","page":646},{"text":"• [٧٣٤] حدثنا عَمْرُو بْنُ (^١) خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ (^٢)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي\". وَكَانَ أَحَدُنَا يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ، وَقَدَمَهُ بِقَدَمِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-558>٧٥ - بَابٌ (^٣) إِذَا قَامَ الرَّجُلُ عَنْ يَسَارِ الْإِمَامِ وَحَوَّلَهُ الْإِمَامُ خَلْفَهُ إِلَى يَمِينِهِ تَمَّتْ صَلَاتُهُ</span>\n• [٧٣٥] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقُمْتُ عنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَأْسِي مِنْ وَرَائِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى وَرَقَدَ فَجَاءَهُ (^٥) الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ وَصَلَّى (^٦) وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-559>٧٦ - بَابٌُ (^٣) الْمَرْأَةُِ وَحْدَهَا تَكُونُ صَفًّا</span>\n• [٧٣٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّيتُ أَنَا وَيَتِيمٌ فِي بَيْتِنَا خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ، وَأُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا.\n_________\n(^١) عند ابن عساكر: \"وهو ابن\".\n(^٢) بعده للأصيلي: \"ابن مالك\".\n* [٧٣٤] [التحفة: خ ٦٦٦]\n(^٣) ليس للأصيلي.\n(^٤) \"ابن سعيد\" ليس عند أبي ذر.\n(^٥) لابن عساكر: \"فجاء\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فصلى\".\n* [٧٣٥] [التحفة: خ م ت س ق ٦٣٥٦]\n* [٧٣٦] [التحفة: خ س ١٧٢]","vol":"1","page":647},{"text":"<span data-type='title' id=toc-560>٧٧ - بَابُ (^١) مَيْمَنَةِ الْمَسْجِدِ وَالْإِمَامِ</span>\n• [٧٣٧] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قُمْتُ لَيْلَةً أُصَلِّي عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ ﷺ فأَخَذَ بِيَدِي - أَوْ بِعَضُدِي - حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ بِيَدِهِ مِنْ وَرَائِي (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-561>٧٨ - بَابٌ (^١) إِذَا كَانَ بَيْنَ الْإِمَامِ وَبَيْنَ الْقَوْمِ حَائِطٌ أَوْ سُتْرَةٌ</span>\nوَقَالَ الْحَسَنُ: لَا بَأْسَ أَنْ تُصَلِّيَ وَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُ نَهَْرٌ (^٣).\nوَقَالَ أَبُو مِجْلَزٍ: يَأْتَمُّ بِالْإِمَامِ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا طَرِيقٌ أَوْ جِدَارٌ إِذَا سَمِعَ تَكْبِيرَ الْإِمَامِ.\n\n• [٧٣٨] حدثنا (^٤) مُحَمَّدٌ (^٥)، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٦) عَبْدَةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فِي حُجْرَتِهِ وَجِدَارُ الْحُجْرَةِ قَصِيرٌ، فَرَأَى النَّاسُ شَخْصَ النَّبِيِّ ﷺ فقَامَ أُنَاسٌ (^٧) يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحُوا فَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ، فَقَامَ ليْلَةَ الثَّانِيَةِ (^٨) فَقَامَ مَعَهُ أُنَاسٌ (^٩)\n_________\n(^١) ليس للأصيلي.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ورائه\".\n* [٧٣٧] [التحفة: خ ق ٥٧٦٩]\n(^٣) رقم عليه لابن عساكر في نسخة. ولابن عساكر: \"نهير\".\n(^٤) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"حدثني\".\n(^٥) بعده لابن عساكر: \"ابن سلام\".\n(^٦) للأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"ناس\".\n(^٨) قوله: \"ليلة الثانية\" للأصيلي: \"الليلة الثانية\".\n(^٩) للأصيلي: \"ناس\".","vol":"1","page":648},{"text":"يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، صَنَعُوا ذَلِكَ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً (^١)، حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَخْرُجْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَ ذَلِكَ النَّاسُ فَقَالَ: \"إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-562>٧٩ - بَابُ صَلَاةِ اللَّيْلِ </span>(^٢)\n• [٧٣٩] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٤)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَهُ حَصِيرٌ يَبْسُطُهُ (^٥) بِالنَّهَارِ، وَيَحْتَجِرُهُ (^٦) بِاللَّيْلِ، فَثَابَ (^٧) إِلَيْهِ نَاسٌ فَصَلَّوْا (^٨) وَرَاءَهُ.\n\n• [٧٤٠] حدثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"ثَلَاثًا\"، وعليه صح.\n* [٧٣٨] [التحفة: خ د ١٧٩٣٧]\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) عليه صح، ولأبي ذر: \"الفديك\".\n(^٤) \"ابن عبد الرحمن\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٥) للأصيلي: \"يبْتَسطه\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ويَحْتَجِزُه\".\nيحتجره: يجعله موضعًا منفردًا لنفسه دون غيره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حجر).\n(^٧) كذا لأبي ذر عن الكشميهني، وابن عساكر في نسخة، وأبي الوقت عن المستملي. ولأبي ذر عن الحموي والكشميهني، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فثار\".\nفثاب: فاجتمع وجاء. (انظر: لسان العرب، مادة: ثوب).\n(^٨) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فصفوا\".\n* [٧٣٩] [التحفة: خ م ت س ق ١٧٧٢٠]","vol":"1","page":649},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتَّخَذَ حُجْرَةً (^١) - قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ - مِنْ حَصِيرٍ فِي رَمَضَانَ، فَصلَّى فِيهَا لَيَالِيَ فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا عَلِمَ بِهِمْ جَعَلَ يَقْعُدُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: \"قَدْ عَرَفْتُ (^٢) الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ (^٣) فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ؛ فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ\".\nقَالَ (^٤) عَفَّانُ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى، سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ، عَنْ بُسْرٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-563>٨٠ - بَابُ (^٥) إِيجَابِ التَّكْبِيرِ وَافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ</span>\n• [٧٤١] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ (^٦) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ فَرَسًا، فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ، قَالَ أَنَسٌ (^٧) ﵁: فَصَلَّى لَنَا يَوْمَئِذٍ صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ، وَهُوَ قَاعِدٌ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا، ثُمَّ قَالَ لَمَّا سَلَّمَ: \"إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا (^٨)،\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"حُجْزة\".\n(^٢) لابن عساكر: \"عَلِمْتُ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"صُنعِكم\".\n(^٤) سقط: \"قال عفان … \" إلى \"عن النبي ﷺ\" عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n* [٧٤٠] [التحفة: خ م د س ٣٦٩٨]\n(^٥) ليس للأصيلي.\n(^٦) \"الأنصاري\" ليس عند أبي ذر، وابن عساكر، والأصيلي.\n(^٧) بعده للأصيلي: \"ابن مالك\".\n(^٨) قوله: \"وإذا سجد فاسجدوا\" رقم عليه لأبي ذر عن المستملي.","vol":"1","page":650},{"text":"وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ\".\n\n• [٧٤٢] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^١)، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ (^٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^٣) أَنَّهُ قَالَ: خَرَّ (^٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ فَصَلَّى لَنَا قَاعِدًا، فَصَلَّيْنَا مَعَهُ قُعُودًا، ثُمَّ (^٥) انْصَرَفَ فَقَالَ: \"إِنَّمَا الْإِمَامُ - أَوْ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ - لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا لَكَ (^٦) الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا\".\n\n• [٧٤٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (^٧) ﷺ: \"إِنَّمَا جُعِلَ (^٨) الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ\".\n_________\n* [٧٤١] [التحفة: خ ١٤٩٧]\n(^١) سقط: \"ابن سعيد\" عند أبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"الليث\".\n(^٣) قوله: \"ابن مالك\" سقط عند أبي ذر. وزاد بعده: \"قال\" منسوبًا لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٤) خر: سقط من علو. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خرر).\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فلما\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"ولك\"، وعليه صح.\n* [٧٤٢] [التحفة: خ م ت ١٥٢٣]\n(^٧) عليه صح. ولأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"رسول اللَّه\".\n(^٨) ليس عند الأصيلي.\n* [٧٤٣] [التحفة: خ ١٣٧٤٣]","vol":"1","page":651},{"text":"<span data-type='title' id=toc-564>٨١ - بَابُ (^١) رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى مَعَ الاِفْتِتَاحِ سَوَاءً</span>\n• [٧٤٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ (^٢) مَنْكِبَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ أَيْضًا، وَقَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ\"، وَكَانَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-565>٨٢ - بَابُ (^١) رَفْعِ الْيَدَيْنِ إِذَا كَبَّرَ وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ</span>\n• [٧٤٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٣) عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ (^٥) قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (^٦) ﷺ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَكُونَا (^٧) حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ\n_________\n(^١) ليس الأصيلي.\n(^٢) حذو: إزاء ومقابل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حذو).\n* [٧٤٤] [التحفة: خ س ٦٩١٥]\n(^٣) لأبي ذر: \"حدثنا\".\n(^٤) بعده لابن عساكر: \"ابن عمر\".\n(^٥) قوله: \"عن عبد اللَّه .. \" إلى هنا، لأبي ذر: \"عن أبيه\".\n(^٦) للأصيلي: \"النبي\".\n(^٧) كان في اليونينية تحت: \"تكونا\"، نقطتان فكشطتا. اهـ. من هامش الأصل، وفي القسطلاني: \"يكونا\" بالتحتية، ولأبي ذر: \"تكونا\" بالفوقية. كتبه مصححه.","vol":"1","page":652},{"text":"الرُّكُوعِ وَيَقُولُ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ (^١).\n\n• [٧٤٦] حدثنا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ (^٢)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّهُ رَأَى مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ إِذَا صَلَّى كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَنَعَ هَكَذَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-566>٨٣ - بَابٌ (^٣) إِلَى أَيْنَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ؟</span>\nوَقَالَ (^٤) أَبُو حُمَيْدٍ فِي أَصْحَابِهِ: رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ حَذْوَ (^٥) مَنْكِبَيْهِ.\n\n• [٧٤٧] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنَا (^٦) سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ (^٧) ﷺ افْتَتَحَ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلَاةِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ حَتَّى يَجْعَلَهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَهُ، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَعَلَ مِثْلَهُ، وَقَالَ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَسْجُدُ وَلَا حِينَ يَرْفَعُ (^٨) رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ.\n_________\n(^١) بعده عند ابن عساكر: \"قال محمد: قال علي بن عبد اللَّه: حق على المسلمين أن يرفعوا أيديهم لحديث الزهري عن سالم عن أبيه ﵃\".\n* [٧٤٥] [التحفة: خ م س ٦٩٧٩]\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"حدثنا خالد\".\n* [٧٤٦] [التحفة: خ م ١١١٨٧]\n(^٣) ليس للأصيلي.\n(^٤) للأصيلي، وابن عساكر: \"قال\".\n(^٥) لابن عساكر: \"إلى حذو\".\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"أخبرني\"، وعليه صح.\n(^٧) لابن عساكر: \"رسول اللَّه\".\n(^٨) للأصيلي، وابن عساكر: \"يرفع من السجود\".\n* [٧٤٧] [التحفة: خ س ٦٨٤١]","vol":"1","page":653},{"text":"<span data-type='title' id=toc-567>٨٤ - بَابُ (^١) رَفْعِ الْيَدَيْنِ إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ</span>\n• [٧٤٨] حدثنا عَيَّاشٌ (^٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا دَخَلَ فِي (^٣) الصَّلَاةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ. وَرَفَعَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ (^٤) ﷺ.\nرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ مُخْتَصَرًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-568>٨٥ - بَابُ (^١) وَضْعِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى </span>(^٥)\n• [٧٤٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ. قَالَ أَبُو حَازِمٍ: لَا (^٦) أَعْلَمُهُ إِلَّا يَنْمِي (^٧) ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ.\nقَالَ (^٨) إِسْمَاعِيلُ: يُنْمَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَقُلْ: يَنْمِي.\n_________\n(^١) ليس للأصيلي.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) ليس عند ابن عساكر.\n(^٤) لأبي ذر: \"النبي\".\n* [٧٤٨] [التحفة: خت ٧٥٦٤ - خ د ٨٠١٧ - خت ٨٤٨٧]\n(^٥) بعده لأبي ذر، والأصيلي: \"في الصلاة\".\n(^٦) عند ابن عساكر: \"ولا\".\n(^٧) ينمي: يرفع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نما).\n(^٨) عند ابن عساكر: \"قال محمد: قال إسماعيل\".\n* [٧٤٩] [التحفة: خ ٤٧٤٧]","vol":"1","page":654},{"text":"<span data-type='title' id=toc-569>٨٦ - بَابُ (^١) الْخُشُوعِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n• [٧٥٠] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا، وَاللَّهِ مَا يَخْفَى (^٢) عَلَيَّ رُكُوعُكُمْ وَلَا خُشُوعُكُمْ؛ وَإِنِّي لَأَرَاكُمْ وَرَاءَ (^٣) ظَهْرِي\".\n\n• [٧٥١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٤) شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ (^٥)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^٦)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَقِيمُوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ؛ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِي - وَرُبَّمَا قَالَ: مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي - إِذَا رَكَعْتُمْ وَ(^٧) سَجَدْتُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-570>٨٧ - بَابُ (^٨) مَا يَقُولُ (^٩) بَعْدَ التَّكْبِيرِ</span>\n• [٧٥٢] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ (^١٠)، أَنَّ\n_________\n(^١) سقط عند أبي ذر، والأصيلي.\n(^٢) عند أبي ذر عن الحموي: \"لا يخفى\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني، والأصيلي، وأبي الوقت: \"مِنْ وَرَاءِ\".\n* [٧٥٠] [التحفة: خ م ١٣٨٢١]\n(^٤) للأصيلي: \"عن شعبة\".\n(^٥) زاد بعده: \"يقول\" وبعده صح. كذا بهامش اليونينية مصححا عليه، وليس في أصول كثيرة.\n(^٦) \"ابن مالك\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٧) لأبي ذر: \"وإذا\".\n* [٧٥١] [التحفة: خ م ١٢٦٣]\n(^٨) ليس للأصيلي.\n(^٩) للأصيلي، وابن عساكر، وأبي ذر عن المستملي: \"يقرأ\".\n(^١٠) بعده للأصيلي: \"ابن مالك\".","vol":"1","page":655},{"text":"النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (^١).\n\n• [٧٥٣] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَبَيْنَ الْقِرَاءَةِ إِسْكَاتَةً - قَالَ أَحْسِبُهُ قَالَ: هُنَيَّةً (^٢) - فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِسْكَاتُكَ (^٣) بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ (^٤) مَا تَقُولُ؟ قَالَ: \"أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ (^٥)، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ (^٦) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-571>٨٨ - بَابٌ </span>(^٧)\n• [٧٥٤] حدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ\n_________\n(^١) [الفاتحة: ٢].\n* [٧٥٢] [التحفة: خ م س ١٢٥٧]\n(^٢) للأصيلي، وأبي ذر عن الكشميهني: \"هُنَيْهَةً\".\nهنية: قليلًا من الزمان. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: هنا)\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أسُكاتُك\".\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"وبين القراءة\"، وعليه صح.\n(^٥) الدنس: الوسخ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دنس).\n(^٦) البرد: حب الغمام. (انظر: لسان العرب، مادة: برد).\n* [٧٥٣] [التحفة: خ م د س ق ١٤٨٩٦]\n(^٧) سقط عند أبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت.","vol":"1","page":656},{"text":"أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ (^١)، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الْكُسُوفِ، فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ (^٢)، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ (^٣) فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: \"قَدْ دَنَتْ مِنِّي الْجَنَّةُ حَتَّى لَوِ اجْتَرَأْتُ عَلَيْهَا لَجِئْتُكُمْ بِقِطَافٍ (^٤) مِنْ قِطَافِهَا، وَدَنَتْ مِنِّي النَّارُ حَتَّى قُلْتُ أَيْ رَبِّ وَ(^٥) أَنَا (^٦) مَعَهُمْ فَإِذَا امْرَأَةٌ - حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ - تَخْدِشُهَا هِرَّةٌ قُلْتُ: مَا شَأْنُ هَذِهِ؟ قَالُوا: حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا لَا (^٧) أَطْعَمَتْهَا وَلَا (^٨) أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ\".\nقَالَ نَافِعٌ: حَسِبْتُ (^٩) أَنَّهُ قَالَ: \"مِنْ خَشِيشِ أَوْ خَُِشَاشِ\" (^١٠).\n_________\n(^١) بعده للأصيلي: \"الصديق ﵄\".\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) للأصيلي: \"ثم سجد\"، وعليه صح.\n(^٤) بقطاف: جمع قِطْف، وهو العنقود. وهو اسم لكل ما يُقطف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قطف).\n(^٥) رقم عليه لأبي ذر عن الحموي.\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"أوَ أنا\".\n(^٧) بعده لأبي ذر عن المستملي، ولابن عساكر، والأصيلي: \"هي\".\n(^٨) بعده عند ابن عساكر، والأصيلي: \"هي\".\n(^٩) للأصيلي: \"حسبته\".\n(^١٠) كذا ضبطه بالأوجه كلها، وكتب فوقه: \"جميعا\". وبعده لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"الأرض\".\n* [٧٥٤] [التحفة: خ س ق ١٥٧١٧]","vol":"1","page":657},{"text":"<span data-type='title' id=toc-572>٨٩ - بَابُ (^١) رَفْعِ الْبَصَرِ إِلَى الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ</span>\nوَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ: \"فَرَأَيْتُ (^٢) جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ\".\n\n• [٧٥٥] حدثنا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، قَالَ: قُلْنَا لِخَبَّابٍ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْنَا (^٤): بِمَ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَاكَ (^٥)؟ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ.\n\n• [٧٥٦] حدثنا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ يَخْطُبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٦) الْبَرَاءُ - وَكَانَ (^٧) غَيْرَ كَذُوبٍ - أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا صَلَّوْا مَعَ النَّبِيِّ (^٨) ﷺ فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قَامُوا قِيَامًا حَتَّى يَرَوْنَهُ (^٩) قَدْ سَجَدَ.\n\n• [٧٥٧] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ\n_________\n(^١) ليس للأصيلي.\n(^٢) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"رأيت\".\n(^٣) بعده للأصيلي: \"ابن زياد\".\n(^٤) لأبي ذر: \"فقلنا\".\n(^٥) للأصيلي، وابن عساكر، وأبي ذر: \"ذلك\".\n* [٧٥٥] [التحفة: خ د س ق ٣٥١٧]\n(^٦) للأصيلي: \"أخبرنا\".\n(^٧) لأبي ذر: \"وهو غير\".\n(^٨) رقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر. وبدله: \"رسولِ اللَّه\"، وعليه صح.\n(^٩) رقم عليه لأبي الوقت. ولأبي ذر، والأصيلي: \"يَرَوْهُ\".\n* [٧٥٦] [التحفة: خ م د ت س ١٧٧٢]","vol":"1","page":658},{"text":"يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَسَفَتِ (^١) الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (^٢) ﷺ فَصَلَّى. قَالُوا (^٣): يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلُ (^٤) شَيْئًا فِي مَقَامِكَ، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ (^٥)، قَالَ (^٦): \"إِنِّي أُرِيتُ (^٧) الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ (^٨) مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا\".\n\n• [٧٥٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^٩) قَالَ: صَلَّى لَنَا النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ رَقَا (^١٠) الْمِنْبَرَ فَأَشَارَ بِيَدَيْهِ (^١١) قِبَلَ قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ قَالَ: \"لَقَدْ رَأَيْتُ الْآنَ مُنْذُ صَلَّيْتُ لَكُمُ الصَّلَاةَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مُمَثَّلَتَيْنِ فِي قِبْلَةِ هَذَا الْجِدَارِ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ\" ثَلَاثًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-573>٩٠ - بَابُ (^١٢) رَفْعِ الْبَصَرِ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n• [٧٥٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^١٣) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا\n_________\n(^١) رقم عليه لكريمة. وضع في فرعين عندنا (كـ) فوق الخاء من غير رقم ولا تصحيح.\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر: \"النبي\".\n(^٣) لأبي ذر: \"فقالوا\".\n(^٤) للأصيلي، وابن عساكر: \"تَنَاوَلْتَ\".\n(^٥) تكعكعت: أحجمت وتأخرت إلى وراء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كعكع).\n(^٦) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"فقال\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"رأيت\".\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لأكلت\".\n* [٧٥٧] [التحفة: خ م د س ٥٩٧٧]\n(^٩) \"ابن مالك\" ليس عند ابن عساكر.\n(^١٠) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"رَقِيَ\"، وعليه صح.\n(^١١) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"بيده\".\n* [٧٥٨] [التحفة: خ ١٦٤٧]\n(^١٢) ليس للأصيلي.\n(^١٣) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"حدثنا\".","vol":"1","page":659},{"text":"ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ (^١) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ\"، فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ: \"لَيَنْتَهُنَّ (^٢) عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-574>٩١ - بَابُ (^٣) الاِلْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n• [٧٦٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الاِلْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: \"هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ (^٤) الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبدِ\".\n\n• [٧٦١] حدثنا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ (^٥) لَهَا أَعْلَامٌ، فَقَالَ: \"شَغَلَتْنِي (^٦) أَعْلَامُ هَذِهِ اذْهَبُوا بِهَا (^٧) إِلَى أَبِي جَهْمٍ (^٨)، وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةٍ (^٩) \".\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"حدثه\".\n(^٢) لأبي ذر: \"لَيُنْتَهَيَنَّ\".\n* [٧٥٩] [التحفة: خ د س ق ١١٧٣]\n(^٣) ليس للأصيلي.\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، ولأبي الوقت: \"يختلس\".\n* [٧٦٠] [التحفة: خ د س ١٧٦٦١]\n(^٥) خميصة: ثوب خز أو صوف مُعْلَم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمص).\n(^٦) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"شغلني\".\n(^٧) عليه صح. ولأبي ذر في نسخة: \"به\"، وعليه صح.\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"جُهَيْم\".\n(^٩) في حاشية البقاعي: \"بِأَنْبِجَانِيَّتهِ\"، ونسبه لنسخة.\nأنبجانية: كساء يتخذ من الصوف وله خمل ولا علم له، وهي من أدون الثياب الغليظة، منسوب إلى منبج المدينة المعروفة أو إلى موضع اسمه أنبجان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أنبجان).\n* [٧٦١] [التحفة: خ م د س ق ١٦٤٣٤]","vol":"1","page":660},{"text":"<span data-type='title' id=toc-575>٩٢ - بَابٌ (^١) هَلْ يَلْتَفِتُ لِأَمْرٍ يَنْزِلُ بِهِ، أَوْ يَرَى شَيْئًا، أَوْ بُصَاقًا فِي الْقِبْلَةِ؟</span>\nوَقَالَ سَهْلٌ: الْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَرَأَى النَّبِيَّ (^٢) ﷺ.\n\n• [٧٦٢] حدثنا (^٣) قُتَيْبَة بْنُ سَعِيدٍ (^٤)، قال: حَدَّثَنَا لَيْثٌ (^٥)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ (^٦) رَأَى النَّبِيُّ (^٧) ﷺ نُخَامَةً (^٨) فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ فَحَتَّهَا (^٩)، ثُمَّ قَالَ حِينَ انْصَرَفَ: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ أَحَدٌ (^١٠) قِبَلَ وَجْهِهِ فِي الصَّلَاةِ\".\nرَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَابْنُ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ.\n\n• [٧٦٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ (^١١) بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ\n_________\n(^١) ليس للأصيلي.\n(^٢) عليه صح. وبدله: \"رسولَ اللَّه\" ورقم عليه (ح).\n(^٣) لأبي ذر: \"حدثني\".\n(^٤) \"ابن سعيد\" ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"الليث\".\n(^٦) بعده لأبي ذر عن الكشميهني، وابن عساكر: \"قال\"، وعليه صح.\n(^٧) لابن عساكر، وأبي ذر: \"رسول اللَّه\".\n(^٨) نخامة: هي البزقة التي تخرج من أقصى الحلق ومن مخرج الخاء المعجمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نخم).\n(^٩) فحتها: فَحَكَّهَا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حتت).\n(^١٠) للأصيلي: \"أحدكم\"، وزاد في حاشية البقاعي نسبته لنسخة.\n* [٧٦٢] [التحفة: خ م س ق ٨٢٧١]\n(^١١) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"الليث عن\".","vol":"1","page":661},{"text":"ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسٌ (^١) قَالَ بَيْنَمَا الْمُسْلِمُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ لَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ صُفُوفٌ فَتَبَسَّمَ يَضْحَكُ، وَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ لَهُ (^٢) الصَّفَّ، فَظَنَّ أَنَّهُ يُرِيدُ الْخُرُوجَ، وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي صَلَاتِهِمْ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ: \"أَتِمُّوا (^٣) صَلَاتَكُمْ\"، فَأَرْخَى (^٤) السِّتْرَ، وَتُوُفِّيَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-576>٩٣ - بَابُ (^٥) وُجُوبِ الْقِرَاءَةِ لِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَمَا يُجْهَرُ فِيهَا، وَمَا يُخَافَتُ</span>\n• [٧٦٤] حدثنا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ ﵁ فَعَزَلَهُ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَمَّارًا، فَشَكَوْا حَتَّى ذَكَرُوا أَنَّهُ لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، إِنَّ هَؤُلَاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَا تُحْسِنُ تُصَلِّي، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ (^٦): أَمَّا أَنَا وَاللَّهِ فَإِنِّي (^٧) كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"ابن مالك\".\n(^٢) ليس عند ابن عساكر.\n(^٣) لأبي ذر، وابن عساكر في نسخة، وأبي الوقت: \"أن أتموا\".\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"وأرخى\".\n* [٧٦٣] [التحفة: خ ١٥١٨]\n(^٥) ليس للأصيلي.\n(^٦) رقم عليه بعلامة السقوط بلا رقم. سقط \"أبو إسحاق\" عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٧) للأصيلي: \"إني\".","vol":"1","page":662},{"text":"مَا أَخْرِمُ (^١) عَنْهَا، أُصَلِّي صَلَاةَ الْعِشَاءِ فَأَرْكُدُ (^٢) فِي الْأُولَيَيْنِ وَأُخِفُّ (^٣) فِي الْأُخْرَيَيْنِ، قَالَ: ذَاكَ (^٤) الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ، فَأَرْسَلَ مَعَهُ رَجُلًا أَوْ رِجَالًا إِلَى الْكُوفَةِ، فَسَأَلَ (^٥) عَنْهُ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَلَمْ (^٦) يَدَعْ مَسْجِدًا إِلَّا سَأَلَ عَنْهُ وَيُثْنُونَ مَعْرُوفًا، حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدًا لِبَنِي عَبْسٍ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ - يُقَالُ لَهُ: أُسَامَةُ بْنُ قَتَادَةَ يُكْنَى أَبَا سَعْدَةَ - قَالَ (^٧): أَمَّا إِذْ نَشَدْتَنَا (^٨) فَإِنَّ سَعْدًا كَانَ (^٩) لَا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ، وَلَا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، وَلَا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ. قَالَ سَعْدٌ: أَمَا وَاللَّهِ لَأَدْعُوَنَّ بِثَلَاثٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً فَأَطِلْ عُمْرَهُ، وَأَطِلْ فَقْرَهُ، وَعَرِّضْهُ بِالْفِتَنِ.\nوَكَانَ (^١٠) بَعْدُ إِذَا سُئِلَ يَقُولُ: شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ.\nقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: فَأَنَا (^١١) رَأَيْتُهُ بَعْدُ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الْكِبَرِ، وَإِنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ لِلْجَوَارِي فِي الطُّرُقِ (^١٢) يَغْمِزُهُنَّ.\n_________\n(^١) أخرم: أترك أو أنقص. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٦٠).\n(^٢) فأركد: أسكن وأطيل القيام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ركد).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وأحْذِف\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ذلك\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"يسأل\"، وعليه صح.\n(^٦) للأصيلي، وابن عساكر: \"فلم\".\n(^٧) للأصيلي: \"فقال\".\n(^٨) نشدتنا: سألتنا وأقسمت علينا. (انظر: لسان العرب، مادة: نشد).\n(^٩) سقط \"كان\" عند الأصيلي.\n(^١٠) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"فكان\".\n(^١١) لأبي الوقت: \"وأنا\".\n(^١٢) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر: \"في الطريق\".\n* [٧٦٤] [التحفة: خ م د س ٣٨٤٧]","vol":"1","page":663},{"text":"• [٧٦٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: \"لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ\".\n\n• [٧٦٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^١) سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فرَدَّ، وَقَالَ (^٢): \"ارْجِعْ فَصَلِّ (^٣) فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\". فَرَجَعَ يُصَلِّي (^٤) كَمَا صَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\" ثَلَاثًا. فَقَالَ (^٥): وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي، فَقَالَ (^٦): \"إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا (^٧) تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا\".\n_________\n* [٧٦٥] [التحفة: ع ٥١١٠]\n(^١) للأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٢) لأبي ذر، وابن عساكر: \"فقال\".\n(^٣) لابن عساكر: \"وصل\".\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فصلى\".\n(^٥) لابن عساكر: \"قال\".\n(^٦) لابن عساكر، والأصيلي: \"قال\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بما\".\n* [٧٦٦] [التحفة: خ م د ت س ١٤٣٠٤]","vol":"1","page":664},{"text":"<span data-type='title' id=toc-577>٩٤ - بَابُ (^١) الْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ </span>(^٢)\n• [٧٦٧] حدثنا (^٣) أَبُو نُعَيْمٍ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ (^٤) ﷺ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، يُطَوِّلُ فِي الْأُولَى وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ، وَيُسْمِعُ الْآيَةَ أَحْيَانًا، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الْأُولَى، وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ.\n\n• [٧٦٨] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ (^٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ: سَأَلْنَا خَبَّابًا: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْنَا (^٦): بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ (^٧)؟ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ (^٨).\n_________\n(^١) ليس للأصيلي.\n(^٢) بعده لأبي ذر، والأصيلي، وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح صح: \"حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ سَعْدٌ: كُنْتُ (١) أُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ صَلَاتَيِ العَشِيِّ (٢) لَا أَخْرِمُ عَنْهَا؛ أَرْكُدُ (٣) فِي الأُولَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ (٤) فِي الأُخْرَيَيْنِ، فَقَالَ (٥) عُمَرُ ﵁: ذَلِكَ (٦) الظَّنُّ بِكَ.\n................\n١ - لابن عساكر: \"قَدْ كُنْتُ\"، وعليه صح.\n٢ - لابن عساكر: \"صَلَاتَي الْعِشَاءِ\".\n٣ - لأبي ذر: \"كُنْتُ أَرْكُدُ\".\n٤ - للحموي، والمستملي: \"وأُخِفُّ\".\n٥ - للأصيلي، وأبي ذر: \"قَالَ\".\n٦ - لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"ذَاكَ\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) رقم عليه لأبي ذر، وعليه صح. ولأبي ذر: \"رسول اللَّه\".\n* [٧٦٧] [التحفة: خ م د س ق ١٢١٠٨]\n(^٥) \"ابن حفص\" ليس عند الأصيلي.\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"قلت\".\n(^٧) بعده لأبي ذر: \"ذلك\".\n(^٨) للأصيلي: \"لَحْيَيْه\".\n* [٧٦٨] [التحفة: خ د س ق ٣٥١٧]","vol":"1","page":665},{"text":"<span data-type='title' id=toc-578>٩٥ - بَابُ (^١) الْقِرَاءَةِ فِي الْعَصْرِ</span>\n• [٧٦٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ: قُلْتُ (^٢) لِخَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ (^٣): نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ قِرَاءَتَهُ؟ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ.\n\n• [٧٧٠] حدثنا الْمَكِّيُّ (^٤) بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ (^٥) مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ سُورَةٍ، وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-579>٩٦ - بَابُ (^١) الْقِرَاءَةِ فِي الْمَغْرِبِ</span>\n• [٧٧١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أُمَّ الْفَضْلِ سَمِعَتْهُ وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (^٦)﴾، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ (^٧)، وَاللَّهِ لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي\n_________\n(^١) ليس للأصيلي.\n(^٢) للأصيلي، وأبي ذر عن الكشميهني: \"قلنا\".\n(^٣) ليس عند ابن عساكر.\n* [٧٦٩] [التحفة: خ د س ق ٣٥١٧]\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي: \"مكي\".\n(^٥) في حاشية البقاعي: \"الرَّكعَةِ\" بلا رقم، وعليه صح.\n* [٧٧٠] [التحفة: خ م د س ق ١٢١٠٨]\n(^٦) عرفا: تنزل بالمعروف، وقيل عرفًا: متتابعة. (انظر: التبيان قى تفسير غريب القرآن) (ص ٣٣١).\n(^٧) لأبي ذر، والأصيلي: \"يا بني لقد\".","vol":"1","page":666},{"text":"بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ، إِنَّهَا لَآخِرُ مَا سَمِعْتُ (^١) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ.\n\n• [٧٧٢] حدثنا (^٢) أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: مَا لَكَ تَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارٍ (^٣)، وَقَدْ سَمِعْتُ (^٤) النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ بِطُولِ (^٥) الطُّولَيَيْنِ؟\n\n<span data-type='title' id=toc-580>٩٧ - بَابُ (^٦) الْجَهْرِ فِي الْمَغْرِبِ</span>\n• [٧٧٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (^٧) ﷺ قَرَأَ (^٨) فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-581>٩٨ - بَابُ (^٦) الْجَهْرِ فِي الْعِشَاءِ</span>\n• [٧٧٤] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"سمعته\".\n* [٧٧١] [التحفة: ع ١٨٠٥٢]\n(^٢) لأبي ذر: \"حدثني\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني، وابن عساكر في نسخة: \"بقصار المفصل\"، وبعده لأبي ذر في نسخة: \"يعني: المفصل\".\n(^٤) كذا بالضبطين، وعليه صح.\n(^٥) للأصيلي، وأبي الوقت: \"بِطُولَى\".\n* [٧٧٢] [التحفة: خ د س ٣٧٣٨]\n(^٦) ليس للأصيلي.\n(^٧) لأبي ذر: \"النبي\".\n(^٨) لابن عساكر: \"يقرأ\".\n* [٧٧٣] [التحفة: خ م د س ق ٣١٨٩]","vol":"1","page":667},{"text":"قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ فَقَرَأَ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ، فَقُلْتُ لَهُ، قَالَ: سَجَدْتُ (^١) خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ بِهَا حَتَّى أَلْقَاهُ.\n\n• [٧٧٥] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، أَنَّ النَّبِيَّ (^٢) ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَقَرَأَ فِي الْعِشَاءِ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-582>٩٩ - بَابُ (^٣) الْقِرَاءَةِ فِي الْعِشَاءِ بِالسَّجْدَةِ</span>\n• [٧٧٦] حدثنا (^٤) مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٥) التَّيْمِيُّ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ فَقَرَأَ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: سَجَدْتُ بِهَا (^٦) خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ بِهَا (^٧) حَتَّى أَلْقَاهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-583>١٠٠ - بَابُ (^٣) الْقِرَاءَةِ فِي الْعِشَاءِ</span>\n• [٧٧٧] حدثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ،\n_________\n(^١) بعده: \"بها\" من غير الفرع. وقال في \"الفتح\": هي لغير أبي ذر.\n* [٧٧٤] [التحفة: خ م د س ١٤٦٤٩]\n(^٢) للأصيلي: \"رسول اللَّه\".\n* [٧٧٥] [التحفة: ع ١٧٩١]\n(^٣) ليس للأصيلي.\n(^٤) عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وعند أبي ذر: \"حدثني\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"حدثنا\".\n(^٦) لأبي ذر، وأبي الوقت، والمستملي، والحموي: \"فيها\".\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، ولابن عساكر، وأبي الوقت: \"فيها\".\n* [٧٧٦] [التحفة: خ م د س ١٤٦٤٩]","vol":"1","page":668},{"text":"سَمِعَ (^١) الْبَرَاءَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿وَالتِّينِ (^٢) وَالزَّيْتُونِ﴾ فِي الْعِشَاءِ (^٣)، وَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَوْتًا مِنْهُ - أَوْ قِرَاءَةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-584>١٠١ - بَابٌ (^٤) يُطَوِّلُ فِي الْأُولَيَيْنِ وَيَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ</span>\n• [٧٧٨] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ (^٥)، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ: لَقَدْ (^٦) شَكَوْكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى الصَّلَاةِ (^٧). قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَمُدُّ فِي الْأُولَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ (^٨) فِي الْأُخْرَيَيْنِ، وَلَا آلُو (^٩) مَا اقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: صَدَقْتَ، ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ - أَوْ ظَنِّي بِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-585>١٠٢ - بَابُ (^٤) الْقِرَاءَةِ فِي الْفَجْرِ</span>\nوَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ بِالطُّورِ.\n\n• [٧٧٩] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ سَلَامَةَ (^١٠)، قَالَ:\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"أنه سمع\".\n(^٢) لأبي ذر في نسخة: \"بالتين\".\n(^٣) عند أبي ذر: \"يقرأ في العشاء ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ بالتقديم والتأخير، وعليه صح.\n* [٧٧٧] [التحفة: ع ١٧٩١]\n(^٤) ليس للأصيلي.\n(^٥) بعده للأصيلي: \"محمد بن عبيد اللَّه الثقفي\".\n(^٦) لابن عساكر، وأبي الوقت: \"قد\".\n(^٧) للأصيلي: \"في الصلاة\".\n(^٨) أحذف: أي: أُخَفَّف وأترك الإطالة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حذف).\n(^٩) آلو: أقصر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ألو).\n* [٧٧٨] [التحفة: خ م د س ٣٨٤٧]\n(^١٠) بعده لأبي ذر، والأصيلي: \"هو أبو المنهال\".","vol":"1","page":669},{"text":"دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَوَاتِ (^١)، فَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَالْعَصْرَ وَيَرْجِعُ الرَّجُلُ إِلَى أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ، وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ، وَلَا يُبَالِي بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَلَا يُحِبُّ النَّوْمَ قَبْلَهَا، وَلَا الْحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ (^٢) الرَّجُلُ فَيَعْرِفُ جَلِيسَهُ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ - أَوْ إِحْدَاهُمَا - مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ.\n\n• [٧٨٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: فِي كُلِّ صَلَاةٍ يُقْرَأُ (^٣)، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَنَّا أَخْفَيْنَا عَنْكُمْ (^٤)، وَإِنْ لَمْ تَزِدْ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ أَجْزَأَتْ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-586>١٠٣ - بَابُ (^٥) الْجَهْرِ بِقِرَاءَةِ صَلَاةِ الْفَجْرِ </span>(^٦)\nوَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: طُفْتُ وَرَاءَ النَّاسِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَيَقْرَأُ (^٧) بِالطُّورِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي: \"الصلاة\".\n(^٢) عليه صح. وللأصيلي، وأبي ذر: \"وينصرف\".\n* [٧٧٩] [التحفة: خ م د س ق ١١٦٠٥]\n(^٣) للأصيلي، وابن عساكر: \"نقرأ\".\n(^٤) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني، وسقط: \"عنكم\" عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n* [٧٨٠] [التحفة: خ م س ١٤١٩٠]\n(^٥) ليس للأصيلي.\n(^٦) لأبي ذر: \"الصبح\".\n(^٧) للأصيلي، وابن عساكر: \"يقرأ\".","vol":"1","page":670},{"text":"• [٧٨١] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ (^١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ (^٢) ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ في طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ (^٣)، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ فَقَالُوا (^٤): حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ، قَالُوا: مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَّا شَيْءٌ حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَانْظُرُوا (^٥) مَا هَذَا (^٦) الَّذِي حَالَ (^٧) بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَانْصَرَفَ أُولَئِكَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ بِنَخْلَةَ، عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ (^٨)، وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ اسْتَمَعُوا لَهُ، فَقَالُوا: هَذَا - وَاللَّهِ - الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَهُنَالِكَ حِينَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ وَقَالُوا (^٩): يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر، والأصيلي: \"هو جعفر بن أبي وحشية\".\n(^٢) بعده للأصيلي: \"عبد اللَّه بن\".\n(^٣) كذا بالضبطين في اليونينية.\n(^٤) رقم عليه لأبي ذر، وعليه صح. وعند أبي ذر، و(ح)، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"قالوا\".\n(^٥) للأصيلي، وابن عساكر: \"وانظروا\".\n(^٦) ليس عند ابن عساكر.\n(^٧) رقم عليه لنسخة، وابن عساكر، والقابسي، وفي القسطلاني: لغير ابن عساكر: \"حيل\" لكنه ضبب عليها في اليونينية وشطب.\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فقالوا\".","vol":"1","page":671},{"text":"فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ (^١)﴾، وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ.\n\n• [٧٨٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا أُمِرَ، وَسَكَتَ فِيمَا أُمِرَ ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ (^٢)، ﴿لَقَدْ (^٣) كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-587>١٠٤ - بَابُ (^٥) الْجَمْعِ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ </span>(^٦)\nوَالْقِرَاءَةِ بِالْخَوَاتِيمِ (^٧)، وَبِسُورَةٍ (^٨) قَبْلَ سُورَةٍ، وَبِأَوَّلِ سُورَةٍ.\nوَيُذْكَرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ: قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ (^٩) الْمُؤْمِنُونَ (^١٠) فِي الصُّبْحِ حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ - أَوْ ذِكْرُ عِيسَى - أَخَذَتْهُ سَعْلَةٌ (^١١) فَرَكَعَ.\nوَقَرَأَ عُمَرُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ آيَةً مِنَ الْبَقَرَةِ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِسُورَةٍ مِنَ الْمَثَانِي.\n_________\n(^١) بعده للأصيلي: \"أنه استمع نفر من الجن\".\n* [٧٨١] [التحفة: خ م ت س ٥٤٥٢]\n(^٢) [مريم: ٦٤].\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"ولقد\" وعليه صح.\n(^٤) [الأحزاب: ٢١].\n* [٧٨٢] [التحفة: خ ٦٠٠٤]\n(^٥) ليس للأصيلي.\n(^٦) لابن عساكر، وأبي ذر: \"ركعة\".\n(^٧) لأبي ذر، والأصيلي: \"بالخواتم\".\n(^٨) لابن عساكر: \"وسورة\"، وزاد في حاشية البقاعي نسبته لأبي ذر.\n(^٩) زاد في حاشية البقاعي: \"قد أفلح\" ونسبه للأصيلي.\n(^١٠) لأبي ذر: \"المؤمنين\".\n(^١١) سعلة: حشرجة في الحلق. (انظر: لسان العرب، مادة: سعل).","vol":"1","page":672},{"text":"وَقَرَأَ الْأَحْنَفُ بِالْكَهْفِ فِي الْأُولَى، وَفِي الثَّانِيَةِ بِيُوسُفَ أَوْ يُونُسَ، وَذَكَرَ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ عُمَرَ ﵁ الصُّبْحَ بِهِمَا.\nوَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِأَرْبَعِينَ آيَةً مِنَ الْأَنْفَالِ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِسُورَةٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ.\nوَقَالَ قَتَادَةُ - فِيمَنْ يَقْرَأُ سُورَةً (^١) وَاحِدَةً فِي رَكْعَتَيْنِ (^٢)، أَوْ يُرَدِّدُ سُورَةً وَاحِدَةً فِي رَكْعَتَيْنِ: كُلٌّ كِتَابُ اللَّهِ.\n\n• [٧٨٣] وَقال عُبَيْدُ اللَّهِ: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ (^٣) ﵁: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ، وَكَانَ (^٤) كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً (^٥) يَقْرَأُ بِهَا لَهُمْ فِي الصَّلَاةِ - مِمَّا يُقْرَأُ (^٦) بِهِ (^٧) - افْتَتَحَ: بِ¶قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً (^١) أُخْرَى مَعَهَا، وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ، فَقَالُوا (^٨): إِنَّكَ تَفْتَتِحُ بِهَذِهِ السُّورَةِ ثُمَّ (^٩) لَا تَرَى أَنَّهَا تُجْزِئُكَ حَتَّى تَقْرَأَ بِأُخْرَى (^١٠)، فَإِمَّا تَقْرَأُ (^١١) بِهَا، وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وَتَقْرَأَ بِأُخْرَى، فَقَالَ: مَا أَنَا بِتَارِكِهَا، إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِذَلِكَ فَعَلْتُ، وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ، وَكَانُوا يَرَوْنَ (^١٢) أَنَّهُ مِنْ أَفْضَلِهِمْ وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ، فَلَمَّا أَتَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أخْبَرُوهُ\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"بسورة\".\n(^٢) للأصيلي: \"الركعتين\".\n(^٣) بعده لأبي ذر، والأصيلي: \"بن مالك\".\n(^٤) لابن عساكر، وأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت، وعليه صح: \"فكان\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي: \"بسورة\".\n(^٦) رقم عليه لأبي ذر.\n(^٧) لابن عساكر: \"بها\".\n(^٨) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"وقالوا\".\n(^٩) ليس عند ابن عساكر.\n(^١٠) لأبي ذر، والأصيلي: \"بالأخرى\".\n(^١١) لأبي ذر: \"أن تقرأ\".\n(^١٢) للأصيلي: \"يرونه\".","vol":"1","page":673},{"text":"الْخَبَرَ، فَقَالَ: \"يَا فُلَانُ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا يَأْمُرُكَ بِهِ أَصْحَابُكَ، وَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؟ \"، فَقَال: إِنِّي أُحِبُّهَا، فَقَالَ: \"حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ\".\n\n• [٧٨٤] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ (^١) عَمْرِو (^٢) بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ فِي رَكْعَةٍ. فَقَالَ: هَذًّا (^٣) كَهَذِّ الشِّعْرِ، لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ (^٤) الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ (^٥) ﷺ يَقْرُِنُ (^٦) بَيْنَهُنَّ، فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ؛ سُورَتَيْنِ فِي كُلِّ (^٧) رَكْعَةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-588>١٠٥ - بَابٌ (^٨) يَقْرَأُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ</span>\n• [٧٨٥] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ فِي الْأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ، وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ، وَيُطَوِّلُ فِي\n_________\n* [٧٨٣] [التحفة: خت ت ٤٥٧]\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"حدثنا\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) هذًّا: الهذ: سرعة القراءة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هذذ).\n(^٤) النظائر: المتماثلة في العدد. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (١/ ٣٠٢).\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي: \"رسول اللَّه\".\n(^٦) كذا الراء بالضبطين في اليونينية.\n(^٧) سقط: \"كل\" عند ابن عساكر، وأبي الوقت.\n* [٧٨٤] [التحفة: خ م س ٩٢٨٨]\n(^٨) ليس للأصيلي.","vol":"1","page":674},{"text":"الرَّكْعَةِ الْأُولَى مَا (^١) لَا يُطَوِّلُ (^٢) فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، وَهَكَذَا فِي الْعَصْرِ، وَهَكَذَا فِي الصُّبْحِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-589>١٠٦ - بَابُ (^٣) مَنْ خَافَتَ الْقِرَاءَةَ (^٤) فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ</span>\n• [٧٨٦] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قُلْتُ (^٦) لِخَبَّابٍ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ؟ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-590>١٠٧ - بَابٌ (^٧) إِذَا أَسْمَعَ (^٨) الْإِمَامُ الْآيَةَ</span>\n• [٧٨٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا (^٩) الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي (^١٠) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْكِتَابِ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بما\".\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"يطيل\" وعليه صح.\n* [٧٨٥] [التحفة: خ م د س ق ١٢١٠٨]\n(^٣) ليس للأصيلي.\n(^٤) للكشميهني: \"بالقراءة\".\n(^٥) قوله: \"بن سعيد\" عليه صح، وسقط عند أبي ذر في نسخة، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"قال: قلنا\".\n* [٧٨٦] [التحفة: خ د س ق ٣٥١٧]\n(^٧) ليس للأصيلي. هذا الباب بتمامه ثابت للحموي والكشميهني.\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"سمَّع\".\n(^٩) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"حدثني\".\n(^١٠) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"عن عبد اللَّه\".","vol":"1","page":675},{"text":"وَسُورَةٍ مَعَهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا، وَكَانَ يُطِيلُ (^١) فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى.\n\n<span data-type='title' id=toc-591>١٠٨ - بَابٌ (^٢) يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى</span>\n• [٧٨٨] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُطوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-592>١٠٩ - بَابُ (^٢) جَهْرِ الْإِمَامِ (^٣) بِالتَّأْمِينِ</span>\nوَقَالَ عَطَاءٌ: آمِينَ: دُعَاءٌ، أَمَّنَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَمَنْ وَرَاءَهُ حَتَّى إِنَّ لِلْمَسْجِدِ لَلَجَّةً (^٤).\nوَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُنَادِي الْإِمَامَ: لَا تَفُتْنِي (^٥) بِآمِينَ.\nوَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَدَعُهُ وَيَحُضُّهُمْ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ خَيْرًا (^٦).\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"يطول\".\n* [٧٨٧] [التحفة: خ م د س ق ١٢١٠٨]\n(^٢) ليس للأصيلي.\n* [٧٨٨] [التحفة: خ م د س ق ١٢١٠٨]\n(^٣) زاد في حاشية البقاعي: \"وَالناسِ\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) عليه صح. \"لَزَجَّةً\" عليه صح. كذا في اليونينية بالزاي، وفي غيرها بالراء.\nاللجة: هي اختلاط الأصوات، مثل الجلبة. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٥٥).\n(^٥) لابن عساكر: \"لا تسبقني\".\n(^٦) \"خيرا\" عليه صح، ولأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، والحموي، والمستملي: \"خبرا\".","vol":"1","page":676},{"text":"• [٧٨٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^١) مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ (^٢) ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا؛ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\nو(^٣) قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"آمِينَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-593>١١٠ - بَابُ (^٤) فَضْلِ التَّأْمِينِ</span>\n• [٧٩٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: \"إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ: آمِينَ، وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ: آمِينَ، فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-594>١١١ - بَابُ (^٤) جَهْرِ الْمَأْمُومِ (^٥) بِالتَّأْمِينِ</span>\n• [٧٩١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ\n_________\n(^١) للأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٢) لأبي الوقت، وابن عساكر، وأبي ذر، والأصيلي: \"رسول اللَّه\".\n(^٣) ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر، والأصيلي.\n* [٧٨٩] [التحفة: خ م د ت س ١٣٢٣٠]\n(^٤) ليس للأصيلي.\n* [٧٩٠] [التحفة: خ س ١٣٨٢٦]\n(^٥) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني. ولأبي ذر: \"الإمام بآمين\". كذا بهامش الأصل. وفي القسطلاني نسبتها للحموي والمستملي. كتبه مصححه.","vol":"1","page":677},{"text":"أَبِي صَالِحٍ (^١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (^٢) فَقُولُوا: آمِينَ؛ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\nتَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَنُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.\n\n<span data-type='title' id=toc-595>١١٢ - بَابٌ (^٣) إِذَا رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ</span>\n• [٧٩٢] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنِ الْأَعْلَمِ - وَهُوَ: زِيَادٌ - عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ رَاكِعٌ فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى (^٤) الصَّفِّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ (^٥) لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-596>١١٣ - بَابُ (^٣) إِتْمَامِ التَّكْبِيرِ فِي الرُّكُوعِ</span>\nقَالَ (^٦) ابْنُ عَبَّاسٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nفِيهِ: مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ.\n_________\n(^١) بعده للأصيلي: \"السَّمَّان\".\n(^٢) [الفاتحة: ٧].\n* [٧٩١] [التحفة: خ د س ١٢٥٧٦ - خت ١٤٦٤٤ - خت ١٥١٢٥]\n(^٣) ليس للأصيلي.\n(^٤) ضرب على: \"إلى\" عند الأصيلي.\n(^٥) قوله: \"فذكر ذلك\" عليه صح.\n* [٧٩٢] [التحفة: خ د س ١١٦٥٩]\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر: \"قاله\".","vol":"1","page":678},{"text":"• [٧٩٣] حدثنا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^١) خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: صَلَّى مَعَ عَلِيٍّ ﵁ بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ: ذَكَّرَنَا هَذَا الرَّجُلُ صَلَاةً كُنَّا نُصَلِّيهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (^٢) ﷺ، فَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَفَعَ وَكُلَّمَا وَضَعَ.\n\n• [٧٩٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ (^٣) فَيُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، فَإِذَا انْصَرَفَ قَالَ: إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-597>١١٤ - بَابُ إِتْمَامِ التَّكْبِيرِ فِي السُّجُودِ</span>\n• [٧٩٥] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَا وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ كَبَّرَ، وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ أَخَذَ بِيَدِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فَقَالَ: قَدْ (^٤) ذَكَّرَنِي هَذَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ ﷺ (^٥) - أَوْ قَالَ: لَقَدْ صَلَّى بِنَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ ﷺ.\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي: \"أخبرنا\".\n(^٢) قوله: \"رسول اللَّه\" للأصيلي: \"النبي\".\n* [٧٩٣] [التحفة: خ ١٠٨٥٧]\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لهم\".\n* [٧٩٤] [التحفة: خ م س ١٥٢٤٧]\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"لقد\".\n(^٥) عليه صح.\n* [٧٩٥] [التحفة: خ م د س ١٠٨٤٨]","vol":"1","page":679},{"text":"• [٧٩٦] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا عِنْدَ الْمَقَامِ يُكَبِّرُ (^١) فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ، وَإِذَا قَامَ وَإِذَا وَضَعَ، فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁ (^٢) قَالَ (^٣): أَوَلَيْسَ تِلْكَ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ؟ لَا أُمَّ لَكَ!\n\n<span data-type='title' id=toc-598>١١٥ - بَابُ (^٤) التَّكْبِيرِ إِذَا قَامَ مِنَ السُّجُودِ</span>\n• [٧٩٧] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٥) هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ شَيْخٍ بِمَكَّةَ فَكَبَّرَ ثِنْتَيْنِ (^٦) وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً، فَقُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّهُ أَحْمَقُ، فَقَالَ (^٧): ثَكِلَتْكَ (^٨) أُمُّكَ، سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ. وَقَالَ (^٩) مُوسَى: حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ.\n\n• [٧٩٨] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثُمَّ\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"فكبر\"\n(^٢) كذا في اليونينية بإفراد الضمير.\n(^٣) لأبي ذر، وابن عساكر: \"فقال\".\n* [٧٩٦] [التحفة: خ ٦٠١٨]\n(^٤) ليس للأصيلي.\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"حدثنا\".\n(^٦) للأصيلي، وأبي ذر: \"اثنتين\"\n(^٧) لابن عساكر: \"قال\".\n(^٨) ثكلتك: فقدتك، كأنه دعا عليه بالموت، وهي من الألفاظ التي تجري على ألسنة العرب، ولا يراد بها الدعاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثكل).\n(^٩) في نسخة: \"قال\".\n* [٧٩٧] [التحفة: خ ٦١٩٤]","vol":"1","page":680},{"text":"يَقُولُ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ (^١)، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: \"رَبَّنَا لَكَ (^٢) الْحَمْدُ\". قَالَ عَبْدُ اللَّهِ (^٣): \"وَلَكَ الْحَمْدُ (^٤) \"، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا حَتَّى يَقْضِيَهَا، وَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الثِّنْتَيْنِ بَعْدَ الْجُلُوسِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-599>١١٦ - بَابُ (^٥) وَضْعِ الْأَكُفِّ عَلَى الرُّكَبِ فِي الرُّكُوعِ</span>\nوَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ فِي أَصْحَابِهِ: أَمْكَنَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ.\n\n• [٧٩٩] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي فَطَبَّقْتُ بَيْنَ كَفَّيَّ، ثُمَّ وَضَعْتُهُمَا بَيْنَ فَخِذَيَّ فَنَهَانِي أَبِي، وَقَالَ: كُنَّا نَفْعَلُهُ فَنُهِينَا عَنْهُ، وَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ أَيْدِيَنَا عَلَى الرُّكَبِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-600>١١٧ - بَابٌ (^٥) إِذَا لَمْ يُتِمَّ الرُّكُوعَ</span>\n• [٨٠٠] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"الركوع\".\n(^٢) رقم عليه لأبي ذر عن الحموي والكشميهني، وعند أبي ذر في نسخة: \"ولك\".\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"بن صالح عن الليث\".\n(^٤) قوله: \"قال عبد اللَّه: ولك الحمد\" ليس عند ابن عساكر.\n* [٧٩٨] [التحفة: خ م د س ١٤٨٦٢]\n(^٥) ليس الأصيلي.\n* [٧٩٩] [التحفة: ع ٣٩٢٩]","vol":"1","page":681},{"text":"زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ: رَأَى حُذَيْفَةُ رَجُلًا لَا يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، قَالَ (^١): مَا صَلَّيْتَ، وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-601>١١٨ - بَابُ (^٣) اسْتِوَاءِ الظَّهْرِ فِي الرُّكُوعِ</span>\nوَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ فِي أَصْحَابِهِ: رَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ هَصَرَ (^٤) ظَهْرَهُ (^٥).\n\n• [٨٠١] حدثنا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٦) الْحَكَمُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ (^٧) قَالَ: كَانَ رُكُوعُ النَّبِيِّ ﷺ، وَسُجُودُهُ، وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَإِذَا رَفَعَ (^٨) مِنَ الرُّكُوعِ - مَا خَلَا الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ - قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ.\n\n• [٨٠٢] حدثنا (^٩) مُسَدَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^١٠) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ:\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"فقال\".\n(^٢) بعده لأبي ذر عن الكشميهني، وابن عساكر في نسخة: \"عليها\".\n* [٨٠٠] [التحفة: خ س ٣٣٢٩]\n(^٣) ليس للأصيلي.\n(^٤) للكشميهني: \"حنى\".\n(^٥) بعده لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"بَابُ حَدَّ إِتْمَام الرُّكُوعِ وَالاعْتِدَالِ فِيهِ (١) وَالاِطْمَأْنِيْنَةِ (٢) \".\n................\n١ - كذا ثبت للحموي، والكشميهني. وأما في حاشية البقاعي فقد جعلهما آخر الرموز على لفظ: \"بَابُ\".\n٢ - للكشميهني: \"وَالطُّمَأْنِينَةِ\".\n(^٦) لأبي ذر: \"أخبرنا\"، وللأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٧) بعده لأبي ذر، والأصيلي: \"ابن عازب\".\n(^٨) بعده لأبي ذر: \"رأسه\".\n* [٨٠١] [التحفة: خ م د ت س ١٧٨١]\n(^٩) قبله للأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"باب: أمر النبي ﷺ الذي لا يتم ركوعه بالإعادة\"، وكذا لأبي ذر عن الحموي، والكشميهني بدون لفظ: \"باب\". وفي حاشية البقاعي جعل الرموز كلها على لفظ: \"باب\".\n(^١٠) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"حدثنا\".","vol":"1","page":682},{"text":"حَدَّثَنَا (^١) سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ (^٢) أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ (^٣) النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ (^٤) رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَدَّ النَّبِيُّ ﷺ ﵇، فَقَالَ: \"ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\"، فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\" ثَلَاثًا، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، فَمَا (^٥) أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي، قَالَ (^٦): \"إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا (^٧) تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفع حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-602>١١٩ - بَابُ (^٨) الدُّعَاءِ فِي الرُّكُوعِ</span>\n• [٨٠٣] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ (^٩) ﷺ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: \"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي\".\n_________\n(^١) لأبي ذر، وابن عساكر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"حدثني\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أن أبا هريرة\".\n(^٣) لأبي ذر عن المستملي، والحموي: \"عن النبي\".\n(^٤) لأبي ذر: \"ودخل\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"ما\".\n(^٦) لأبي الوقت: \"فقال\".\n(^٧) للأصيلي: \"بما\".\n* [٨٠٢] [التحفة: خ م د ت س ١٤٣٠٤]\n(^٨) ليس للأصيلي.\n(^٩) للأصيلي: \"رسول اللَّه\" وعليه صح.\n* [٨٠٣] [التحفة: خ م د س ق ١٧٦٣٥]","vol":"1","page":683},{"text":"<span data-type='title' id=toc-603>١٢٠ - بَابُ مَا يَقُولُ الْإِمَامُ وَمَنْ خَلْفَهُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ</span>\n• [٨٠٤] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، قَالَ: \"اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ\"، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ يُكَبِّرُ، وَإِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ قَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-604>١٢١ - بَابُ (^١) فَضْلِ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ (^٢) الْحَمْدُ</span>\n• [٨٠٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ (^٢) الْحَمْدُ؛ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-605>١٢٢ - بَابٌ </span>(^٣)\n• [٨٠٦] حدثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَأُقَرِّبَنَّ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَانَ (^٤) أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ يَقْنُتُ (^٥)\n_________\n* [٨٠٤] [التحفة: خ ١٣٠٢٧]\n(^١) سقط لفظ \"باب\" عند أبي ذر، والأصيلي.\n(^٢) للأصيلي: \"ولك\".\n* [٨٠٥] [التحفة: خ م د ت س ١٢٥٦٨]\n(^٣) ليس للأصيلي.\n(^٤) لابن عساكر: \"وكان\".\n(^٥) يقنت: القنوت: الدعاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قنت).","vol":"1","page":684},{"text":"فِي رَكعَةِ (^١) الْأُخْرَى (^٢) مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَصَلَاةِ العِشَاءِ، وَصَلَاةِ الصُّبْحِ، بَعْدَمَا يَقُولُ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\". فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ.\n\n• [٨٠٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ (^٣)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ (^٤) ﵁ قَالَ: كَانَ الْقُنُوتُ فِي الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ.\n\n• [٨٠٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: كُنَّا يَوْمًا (^٥) نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِيِّ (^٦) ﷺ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، قَالَ (^٧) رَجُلٌ وَرَاءَهُ (^٨): رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"مَنِ الْمُتَكَلِّمُ؟ \" قَالَ: أَنَا، قَالَ: \"رَأَيْتُ بِضْعَةً (^٩) وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أوَّلُ (^١٠) \".\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"الرَكْعَةِ الآخرة\"، وعليه صح.\n(^٢) عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، والحموي، والمستملي.\n* [٨٠٦] [التحفة: خ م د س ١٥٤٢١]\n(^٣) \"الحذاء\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٤) بعده للأصيلي: \"بن مالك\".\n* [٨٠٧] [التحفة: خ ٩٥٤]\n(^٥) لأبي ذر: \"نصلي يوما\".\n(^٦) للأصيلي: \"رسول اللَّه\".\n(^٧) رقم عليه لأبي ذر، وعليه صح، ولأبي ذر، وأبي الوقت: \"فقال\".\n(^٨) رقم عليه للكشميهني.\n(^٩) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"بضعا\"، وجعله في حاشية البقاعي عن المستملي وحده.\n(^١٠) كذا بالضبطين جميعا، وعليه \"معا\"، وللأصيلي: \"أولا\".\n* [٨٠٨] [التحفة: خ د س ٣٦٠٥]","vol":"1","page":685},{"text":"<span data-type='title' id=toc-606>١٢٣ - بَابُ الطُّمَأْنِينَةِ حِينَ يَرْفعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ</span>\nوَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَاسْتَوَى (^١) جَالِسًا (^٢) حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ.\n\n• [٨٠٩] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: كَانَ أَنَسٌ (^٣) يَنْعَتُ لَنَا صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَانَ يُصَلِّي وَإِذَا (^٤) رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامَ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ نَسِيَ.\n\n• [٨١٠] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: كَانَ رُكُوعُ النَّبِيِّ ﷺ وَسُجُودُهُ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ (^٥) مِنَ الرُّكُوعِ، وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ - قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ.\n\n• [٨١١] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: كَانَ (^٦) مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ يُرِينَا كَيْفَ كَانَ صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ وَذَاكَ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ (^٧) - فَقَامَ فَأَمْكَنَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَمْكَنَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"فاستوى\".\n(^٢) ليس عند أبي ذر، والأصيلي.\n(^٣) بعده لأبي ذر، والأصيلي: \"بن مالك\".\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي: \"فإذا\".\n* [٨٠٩] [التحفة: خ ٤٤٦]\n(^٥) \"رأسه\": ليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n* [٨١٠] [التحفة: خ م د ت س ١٧٨١]\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"قام\".\n(^٧) للأصيلي، وأبي ذر: \"الصلاة\".","vol":"1","page":686},{"text":"رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَنْصَبَ (^١) هُنَيَّةً (^٢)، قَالَ (^٣): فَصَلَّى بِنَا صَلَاةَ شَيْخِنَا هَذَا أَبِي بُرَيْدٍ (^٤)؛ وَكَانَ أَبُو بُرَيْدٍ (^٥) إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْآخِرَةِ اسْتَوَى قَاعِدًا، ثُمَّ نَهَضَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-607>١٢٤ - بَابٌ (^٦) يَهْوِي بِالتَّكْبِيرِ حِينَ يَسْجُدُ</span>\nوَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَضَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ.\n\n• [٨١٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٧) شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ وَغَيْرِهَا فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ (^٨)، فَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ - قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ - ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ حِينَ يَهْوِي (^٩) سَاجِدًا، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ\n_________\n(^١) رقم عليه للحموي، والمستملي، وعليه صح. كذا ضبط \"فأنصب\" في اليونينية، وضبطه القسطلاني بوصل الهمزة وتشديد الباء من الانصباب؛ فانظره. وعند أبي ذر عن الكشميهني، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فَأنْصَتَ\". وصحح عليه في حاشية البقاعي.\n(^٢) في حاشية البقاعي: \"هنيئة\" ونسبه لنسخة.\n(^٣) قوله: \"قال: فصلى\". كذا في الفروع التي بأيدينا، ووقع في المطبوع زيادة: \"أبو قلابة\". اهـ. كتبه مصححه.\n(^٤) رقم عليه لأبي ذر، والأصيلي. وصوبه أبو ذر بالراء في الموضعين، وللحموي والمستملي: \"أبي يزيد\" فيهما من الزيادة. انظر القسطلاني.\n(^٥) رقم عليه لأبي ذر، والأصيلي.\n* [٨١١] [التحفة: خ د س ١١١٨٥]\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لابن عساكر، وأبي ذر، والأصيلي: \"أخبرنا\".\n(^٨) رقم عليه بعلامة السقوط.\n(^٩) لأبي ذر: \"يُهْوِي\".","vol":"1","page":687},{"text":"حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الْجُلُوسِ فِي الاِثْنَتَيْنِ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ يَقُولُ حِينَ يَنْصَرِفُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَقْرَبُكُمْ شَبَهًا بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِنْ كَانَتْ هَذِهِ لَصَلَاتَهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا.\n\n• [٨١٣] قَالا: وَقال أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ يَقُولُ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ\"، يَدْعُو لِرِجَالٍ فَيُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَيَقُولُ: \"اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ (^١) عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ (^٢) كَسِنِي يُوسُفَ\".\nوَأَهْلُ الْمَشْرِقِ يَوْمَئِذٍ مِنْ مُضَرَ مُخَالِفُونَ لَهُ.\n\n• [٨١٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ غَيْرَ مَرَّةٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَقَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ فَرَسٍ - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ (^٣): مِنْ فَرَسٍ - فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا وَقَعَدْنَا (^٤) - وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: صَلَّيْنَا قُعُودًا - فَلَمَّا\n_________\n* [٨١٢] [التحفة: خ د س ١٤٨٦٤ - خ د س ١٥١٥٩]\n(^١) وطأتك: عقوبتك وأخذك. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٨٤).\n(^٢) \"سنين\": عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر. وليس عند أبي ذر في نسخة، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\nسنين: جمع سنة، وهي الجدب والقحط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سنه).\n* [٨١٣] [التحفة: خ د س ١٤٨٦٤ - خ د س ١٥١٥٩]\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) للأصيلي: \"فقعدنا\".","vol":"1","page":688},{"text":"قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: \"إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا\".\nقَالَ سُفْيَانُ (^١): كَذَا جَاءَ بِهِ مَعْمَرٌ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: لَقَدْ حَفِظَ كَذَا، قَالَ الزُّهْرِيُّ: \"وَلَكَ الْحَمْدُ\"، حَفِظْتُ (^٢) مِنْ \"شِقِّهِ الْأَيْمَنِ\"، فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ الزُّهْرِيِّ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ - وَأَنَا عِنْدَهُ: \"فَجُحِشَ سَاقُهُ الْأَيْمَنُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-608>١٢٥ - بَابُ (^٣) فَضْلِ السُّجُودِ</span>\n• [٨١٥] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا، أَنَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: \"هَلْ تُمَارُونَ (^٤) فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟ \" قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَهَلْ تُمَارُونَ فِي (^٥) الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟ \" قَالُوا: لَا (^٦)، قَالَ: \"فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ، يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْ (^٧)، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الشَّمْسَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الْقَمَرَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ\n_________\n(^١) ليس: \"قال سفيان\" عند أبي ذر، والأصيلي.\n(^٢) لابن عساكر: \"وحفظت\".\n* [٨١٤] [التحفة: خ م س ق ١٤٨٥]\n(^٣) ليس للأصيلي.\n(^٤) كذا بالضبطين على التاء والراء، وفوقه: \"معا\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي: \"في رؤية\".\n(^٦) بعده للأصيلي: \"يا رسول اللَّه\".\n(^٧) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"فلْيَتْبَعْه\".","vol":"1","page":689},{"text":"الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، فَيَدْعُوهُمْ فَيُضْرَبُ (^١) الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُ مِنَ الرُّسُلِ بِأُمَّتِهِ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَّا الرُّسُلُ، وَكَلَامُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ. وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ (^٢) مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ (^٣)، هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّهُ، تَخْطَفُ (^٤) النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُوبَقُ (^٥) بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَرْدَلُ (^٦) ثُمَّ يَنْجُو، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ رَحْمَةَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَيُخْرِجُونَهُمْ، وَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ، وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ؛ فَكُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ النَّارُ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتَحَشُوا (^٧)، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ كمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ (^٨) فِي حَمِيلِ (^٩) السَّيْلِ، ثُمَّ\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"ويُضْرَب\".\n(^٢) كلاليب: جمع: كَلُّوب، وهو حديدة معوجة الرأس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كلب).\n(^٣) السعدان: جمع سعدانة، وهو نبت ذو شوك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سعد).\n(^٤) للكشميهني: \"فَتَخْتَطِفُ\".\n(^٥) يوبق: يهلك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وبق).\n(^٦) يخردل: يرمي ويصرع، وقيل يقصع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خردل).\n(^٧) قال القسطلاني: وفي بعض الروايات: \"امْتُحِشُوا\" بضم المثناة، وكسر الحاء.\nامتحشوا: احترقوا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: محش)\n(^٨) الحبة: بذور البقول وحب الرياحين، وقيل نبت صغير ينبت في الحشيش. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حبب).\n(^٩) حميل: ما يجيء به السيل من طين أو غثاء وغيره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حمل).","vol":"1","page":690},{"text":"يَفْرُغُ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ، وَيَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولًا الْجَنَّةَ مُقْبِلٌ (^١) بِوَجْهِهِ قِبَلَ النَّارِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ (^٢) النَّارِ؛ قَدْ (^٣) قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا (^٤)، فَيَقُولُ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فُعِلَ ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، فَيُعْطِي اللَّهَ مَا يَشَاءُ (^٥) مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ، فَيَصْرِفُ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ، فَإِذَا أَقْبَلَ بِهِ عَلَى الْجَنَّةِ رَأَى بَهْجَتَهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ، قَدِّمْنِي عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمِيثَاقَ (^٦) أَلَّا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنْتَ سَأَلْتَ؟! فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَا أَكُونُ (^٧) أَشْقَى خَلْقِكَ، فَيَقُولُ: فَمَا عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَلَّا (^٨) تَسْأَلَ (^٩) غَيْرَهُ. فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، لَا أَسْأَلُ (^١٠) غَيْرَ ذَلِكَ. فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ، فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا بَلَغَ بَابَهَا فَرَأَى زَهْرَتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ النَّضْرَةِ وَالسُّرُورِ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللَّهُ: وَيْحَكَ (^١١) يَا ابْنَ آدَمَ، مَا أَغْدَرَكَ! أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ (^١٢) وَالْمِيثَاقَ (^١٣) أَلَّا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي\n_________\n(^١) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"مقبلا\".\n(^٢) للحموي والمستملي: \"من\".\n(^٣) لأبي ذر: \"فقد\".\n(^٤) عليه صح. وعند أبي ذر: \"ذَكاها\"، وعليه صح.\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر: \"شاء\".\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي: \"والمواثيق\".\n(^٧) للكشميهني: \"لا أكونَنَّ\".\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) قوله: \"ألا تسأل\" لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"أن تسأل\" وعليه صح.\n(^١٠) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"لا أسألك\".\n(^١١) في حاشية البقاعي: \"ويلك\" ونسبه لنسخة.\n(^١٢) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني، وعند الحموي والمستملي: \"العهد\".\n(^١٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"والمواثيق\".","vol":"1","page":691},{"text":"أُعْطِيتَ؟! فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ، فَيَضْحَكُ اللَّهُ ﷿ مِنْهُ (^١) ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: تَمَنَّ فَيَتَمَنَّى حَتَّى إِذَا انْقَطَعَ (^٢) أُمْنِيَّتُهُ، قَالَ اللَّهُ ﷿: مِنْ كَذَا وَكَذَا (^٣) - أَقْبَلَ يُذَكِّرُهُ رَبُّهُ - حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَكَ ذَلِكَ، وَمِثْلُهُ مَعَهُ\".\nقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ لِأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"قَالَ اللَّهُ: لَكَ ذَلِكَ، وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ\". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَمْ أَحْفَظْ (^٤) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا قَوْلَهُ: \"لَكَ ذَلِكَ، وَمِثْلُهُ مَعَهُ\"، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: إِنِّي (^٥) سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"ذَلِكَ (^٦) لَكَ، وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-609>١٢٦ - بَابٌ يُبْدِي ضَبْعَيْهِ (^٧) وَيُجَافِي فِي السُّجُودِ</span>\n• [٨١٦] حدثنا يَحْيَى (^٨) بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٩) بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ\n_________\n(^١) سقط: \"منه\" عند الأصيلي.\n(^٢) للأصيلي، وأبي ذر عن الكشميهني: \"انْقَطَعَتْ\".\n(^٣) قوله: \"من كذا وكذا\" لأبي ذر: \"زد من كذا وكذا\"، ولابن عساكر: \"تمَنَّ كذا وكذا\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أحفظه\".\n(^٥) \"أبو سعيد إني\": وقع في المطبوع زيادة: \"الخدري\" وليست في الفروع التي بأيدينا. كتبه مصححه.\n(^٦) قوله: \"ذلك لك\" للكشميهني: \"لك ذلك\".\n* [٨١٥] [التحفة: خ م ١٣١٥١ - خ م س ١٤٢١٣]\n(^٧) ضبعيه: الضبع: وسط العضد. وقيل: هو ما تحت الإبط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضبع).\n(^٨) بعده للكشميهني: \"بن عبد اللَّه بن بكير\".\n(^٩) للأصيلي: \"حدثنا\".","vol":"1","page":692},{"text":"ابْنِ هُرْمُزَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى فَرَجَ (^١) بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ.\nوَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ نَحْوَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-610>١٢٧ - بَابٌ يَسْتَقْبِلُ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ </span>(^٢)\nقَالَهُ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ (^٣) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-611>١٢٨ - بَابٌ (^٤) إِذَا لَمْ يُتِمَّ السُّجُودَ </span>(^٥)\n• [٨١٧] حدثنا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ (^٦)، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ (^٧) رَأَى رَجُلًا لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: مَا صَلَّيْتَ - قَال: وَأَحْسِبُهُ (^٨) قَالَ: وَلَوْ (^٩) مُتَّ مُتَّ (^١٠) عَلَى غَيْرِ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ.\n_________\n(^١) كذا في اليونينية من غير تشديد الراء. لكن في القسطلاني بتشديدها. كتبه مصححه.\n* [٨١٦] [التحفة: خ م س ٩١٥٧]\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي: \"القبلة بأطراف رجليه\" بالتقديم والتأخير.\n(^٣) ليس \"الساعدي\" عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر: \"سجوده\".\n(^٦) بعده للأصيلي: \"بن ميمون\".\n(^٧) \"أنه رأى\" كذا في الفروع بقلم الحمرة: \"أنه\" من غير رقم.\n(^٨) لأبي ذر: \"فأحسبه\".\n(^٩) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"لو\".\n(^١٠) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لمتَّ\".\n* [٨١٧] [التحفة: خ ٣٣٤٤]","vol":"1","page":693},{"text":"<span data-type='title' id=toc-612>١٢٩ - بَابُ السُّجُودِ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ</span>\n• [٨١٨] حدثنا قَبِيصَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَن عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^١) أُمِرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ (^٢) - وَلَا يَكُفَّ شَعَرًا وَلَا ثَوْبًا - الْجَبْهَةِ وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ.\n\n• [٨١٩] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَن عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أُمِرْنَا أَنْ نَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، وَلَا نَكُفَّ (^٣) ثَوْبًا وَلَا شَعَرًا\".\n\n• [٨٢٠] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا (^٤) إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ (^٥)، حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ - وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ - قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَإذَا قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\". لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ (^٦) حَتَّى يَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ جَبْهَتَهُ عَلَى الْأَرْضِ.\n_________\n(^١) بعده لابن عساكر: \"أنه قال\" وعليه صح.\n(^٢) للأصيلي: \"أعظم\".\n* [٨١٨] [التحفة: خ م د س ٤٦٨١ - ع ٥٧٣٤]\n(^٣) نكف: الكفُّ الجمع والضمّ، وهو في الثوب تشميره، وفى الشعر رده تحت العمامة، أو إدخال أطراف الشعر في أصوله أو نحو ذلك في الصلاة. (انظر: صحيح مسلم بشرح النووى) (٤/ ٢٠٩).\n* [٨١٩] [التحفة: ع ٥٧٣٤]\n(^٤) لأبي ذر: \"حدثني\".\n(^٥) سقط \"الخطمي\" عند أبي ذر، والأصيلي.\n(^٦) قوله: \"أحد منا ظهره\" لابن عساكر: \"أحدنا ظهره\".\n* [٨٢٠] [التحفة: خ م د ت س ١٧٧٢]","vol":"1","page":694},{"text":"<span data-type='title' id=toc-613>١٣٠ - بَابُ السُّجُودِ عَلَى الْأَنْفِ </span>(^١)\n• [٨٢١] حدثنا مُعَلَّى (^٢) بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، عَلَى الْجَبهَةِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ - وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ، وَلَا نَكْفِتَ الثِّيَابَ وَالشَّعَرَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-614>١٣١ - بَابُ السُّجُودِ عَلَى الْأَنْفِ وَالسُّجُودِ (^٣) عَلَى الطِّينِ </span>(^٤)\n• [٨٢٢] حدثنا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَقُلْتُ: أَلَا تَخْرُجُ بِنَا (^٥) إِلَى النَّخْلِ نَتَحَدَّثْ (^٦)، فَخَرَجَ (^٧) فَقَالَ (^٨): قُلْتُ (^٩): حَدِّثْنِي مَا سَمِعْتَ (^١٠) مِنَ (^١١) النَّبِيِّ ﷺ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ، قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ (^١٢) ﷺ عَشْرَ (^١٣) الْأُوَلِ مِنْ رَمَضَانَ، وَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ\n_________\n(^١) قوله: \"باب السجود على الأنف\": ليس للأصيلي.\n(^٢) لابن عساكر: \"المعلى\".\n* [٨٢١] [التحفة: خ م س ق ٥٧٠٨]\n(^٣) قوله: \"والسجود\"، ليس عند المستملي.\n(^٤) قوله: \"على الطين\"، لأبي ذر عن الحموي والكشميهني، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"في الطين\".\n(^٥) عليه صح. سقط \"بنا\" عند الأصيلي.\n(^٦) عليه صح. ولأبي ذر: \"نتحدّثُ\".\n(^٧) رقم عليه للكشميهني.\n(^٨) للأصيلي، وأبي ذر، وابن عساكر: \"قال\".\n(^٩) للأصيلي، وأبي الوقت: \"فقلت\".\n(^١٠) عليه صح.\n(^١١) في غير فرع إثبات \"من\" بالحمرة.\n(^١٢) للأصيلي: \"النبي\".\n(^١٣) لأبي ذر عن الكشميهني، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"العشر الأُوَلَ\".","vol":"1","page":695},{"text":"فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ فَاعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ فَاعْتَكَفْنَا (^١) مَعَهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ، قَامَ (^٢) النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا صَبِيحَةَ عِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ: \"مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلْيَرْجِعْ، فَإِنِّي أُرِيتُ (^٣) لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَإِنِّي نُسِّيتُهَا (^٤)، وَإِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي وِتْرٍ، وَإِنِّي رَأَيْتُ كَأَنِّي أَسْجُدُ فِي طِينٍ وَمَاءٍ\"، وَكَانَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ جَرِيدَ النَّخْلِ، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ شَيْئًا فَجَاءَتْ قَزَْعَةٌ فَأُمْطِرْنَا، فَصَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ، حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ وَالْمَاءِ (^٥) عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ (^٦) اللَّهِ ﷺ وَأَرْنَبَتِهِ (^٧)؛ تَصْدِيقَ رُؤْيَاهُ (^٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-615>١٣٢ - بَابُ (^٩) عَقْدِ الثِّيَابِ وَشَدِّهَا</span>\nوَمَنْ ضَمَّ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ إِذَا خَافَ أَنْ (^١٠) تَنْكَشِفَ عَوْرَتُهُ.\n\n• [٨٢٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح، وعند أبي ذر في نسخة، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"واعتكفنا\".\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي: \"فقام\"، وقبله في نسخة: \"ثم\" وعليه صح.\n(^٣) للحموي والمستملي: \"رأيت\".\n(^٤) لأبي ذر: \"نسيتُها\".\n(^٥) لابن عساكر: \"الماء والطين\" بالتقديم والتأخير.\n(^٦) للأصيلي: \"النبي\".\n(^٧) أرنبته: الأرنبة: طرف الأنف. (انظر: لسان العرب، مادة: رنب).\n(^٨) بعده عند ابن عساكر: \"قال أبو عبد اللَّه: كان الحميدي يحتج بهذا الحديث، يقول: لا يمسح\".\n* [٨٢٢] [التحفة: خ م د س ق ٤٤١٩]\n(^٩) عليه صح.\n(^١٠) قوله: \"إذا خاف أن\" عند الأصيلي: \"مخافة أن\".","vol":"1","page":696},{"text":"بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُمْ عَاقِدُو (^١) أُزْرِهِمْ مِنَ الصِّغَرِ (^٢) عَلَى رِقَابِهِمْ، فَقِيلَ لِلنِّسَاءِ: لَا تَرْفَعْنَ رُءُوسَكُنَّ حَتَّى يَسْتَوِيَ الرِّجَالُ جُلُوسًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-616>١٣٣ - بَابٌ لَا يَكُفُّ شَعَرًا</span>\n• [٨٢٤] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، وَهْوَ: ابْنُ زَيْدٍ، (^٣) عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُمِرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، وَلَا يَكُفَّ ثَوْبَهُ وَلَا شَعَرَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-617>١٣٤ - بَابٌ لَا يَكُفُّ ثَوْبَهُ فِي الصَّلَاةِ</span>\n• [٨٢٥] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ (^٥)، لَا أَكُفُّ شَعَرًا وَلَا ثَوْبًا\".\n_________\n(^١) رقم عليه لابن عساكر في نسخة، وأبي ذر وعليه صح. وقوله: \"وهم عاقدو\" لأبي ذر عن المستملي والحموي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"وهم عاقدي\". أي: وهم مؤتزرون عاقدي.\n(^٢) رقم عليه لابن عساكر، وعليه صح.\n* [٨٢٣] [التحفة: خ م د س ٤٦٨١]\n(^٣) قوله: \"وهو ابن زيد\" لأبي ذر: \"هو ابن زيد\"، وعند الأصيلي، وابن عساكر: \"حماد بن زيد\".\n* [٨٢٤] [التحفة: ع ٥٧٣٤]\n(^٤) قوله: \"بن إسماعيل\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٥) لابن عساكر في نسخة: \"سبعة أعظم\".\n* [٨٢٥] [التحفة: ع ٥٧٣٤]","vol":"1","page":697},{"text":"<span data-type='title' id=toc-618>١٣٥ - بَابُ التَّسْبِيحِ وَالدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ</span>\n• [٨٢٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ (^١)، عَنْ مُسْلِمٍ (^٢)، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: \"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي\"، يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-619>١٣٦ - بَابُ الْمُكْثِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ </span>(^٣)\n• [٨٢٧] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (^٤)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ (^٥) ﷺ، قَالَ: وَذَاكَ فِي غَيْرِ حِينِ صَلَاةٍ، فَقَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَكَبَّرَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَامَ هُنَيَّةً، ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ هُنَيَّةً، فَصَلَّى صَلَاةَ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ شَيْخِنَا هَذَا، قَالَ أَيُّوبُ: كَانَ يَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ أَرَهُمْ يَفْعَلُونَهُ، كَانَ يَقْعُدُ فِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ (^٦).\n\n• [٨٢٨] قال: فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ (^٧)، فَقَالَ: \"لَوْ رَجَعْتُمْ إِلَى أَهْلِيكُمْ (^٨)\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر، والأصيلي: \"بن المعتمر\".\n(^٢) بعده عند الأصيلي: \"هو ابن صبيح أبي الضحى\".\n* [٨٢٦] [التحفة: خ م د س ق ١٧٦٣٥]\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي: \"السجود\".\n(^٤) بعده للأصيلي، وأبي ذر: \"ابن زيد\".\n(^٥) للأصيلي: \"النبي\".\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"أو الرابعة\".\n* [٨٢٧] [التحفة: ع ١١١٨٢]\n(^٧) بعده لابن عساكر في نسخة: \"شهرا\".\n(^٨) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"أهاليكم\".","vol":"1","page":698},{"text":"صَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، صَلُّوا (^١) صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ\".\n\n• [٨٢٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ سُجُودُ النَّبِيِّ ﷺ وَرُكُوعُهُ وَقُعُودُهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ.\n\n• [٨٣٠] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ (^٢) ﵁ قَالَ: إِنِّي لَا آلُو أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي بِنَا، قَالَ ثَابِتٌ: كَانَ أَنَسٌ (^٢) يَصْنَعُ شَيْئًا لَمْ أَرَكُمْ تَصْنَعُونَهُ، كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: قَدْ نَسِيَ، وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: قَدْ نَسِيَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-620>١٣٧ - بَابٌ لَا يَفْتَرِشُ ذِرَاعَيْهِ فِي السُّجُودِ</span>\nوَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ ووَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضِهِمَا.\n\n• [٨٣١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٣)\n_________\n(^١) للأصيلي، وابن عساكر: \"وصلوا\".\n* [٨٢٨] [التحفة: ع ١١١٨٢]\n* [٨٢٩] [التحفة: خ م د ت س ١٧٨١]\n(^٢) بعده للأصيلي، وأبي ذر: \"ابن مالك\".\n* [٨٣٠] [التحفة: خ م ٢٩٨]\n(^٣) لأبي ذر: \"أخبرنا\".","vol":"1","page":699},{"text":"شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلَا يَبْسُطْ (^١) أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ (^٢) الْكَلْبِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-621>١٣٨ - بَابُ (^٣) مَنِ اسْتَوَى قَاعِدًا فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ ثُمَّ نَهَضَ</span>\n• [٨٣٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٤) مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ اللَّيْثِيُّ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي، فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-622>١٣٩ - بَابٌ كَيْفَ يَعْتَمِدُ عَلَى الْأَرْضِ إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَةِ </span>(^٥)\n• [٨٣٣] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٦) وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: جَاءَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ فَصلَّى بِنَا فِي مَسْجِدِنَا هَذَا، فَقَالَ (^٧): إِنِّي لَأُصَلِّي بِكُمْ وَمَا أُرِيدُ الصَّلَاةَ، وَ(^٨) لَكِنْ (^٩) أُرِيدُ أَنْ أُرِيَكُمْ كَيْفَ رَأَيْتُ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي: \"ولا يبتسط\". ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني، وابن عساكر في نسخة: \"ولا ينبسط\".\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر عن الحموي: \"ابتساط\".\n* [٨٣١] [التحفة: خ م د ت س ١٢٣٧]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح. وعند أبي ذر في نسخة: \"أخبرني\".\n* [٨٣٢] [التحفة: خ د ت س ١١١٨٣]\n(^٥) رقم عليه لابن عساكر في نسخة. وعند أبي ذر عن المستملي والكشميهني، وابن عساكر: \"الركعتين\".\n(^٦) لابن عساكر: \"أخبرنا\".\n(^٧) لابن عساكر: \"قال\".\n(^٨) ليس عند ابن عساكر.\n(^٩) عليه صح. وعند أبي ذر عن المستملي والحموي، والأصيلي: \"لكني\" وعليه صح.","vol":"1","page":700},{"text":"النَّبِيَّ (^١) ﷺ يُصَلِّي، قَالَ أَيُّوبُ: فَقُلْتُ لِأَبِي قِلَابَةَ: وَكَيْفَ كَانَتْ صَلَاتُهُ؟ قَالَ: مِثْلَ صَلَاةِ شَيْخِنَا هَذَا - يَعْنِي: عَمْرَو بْنَ سَلِمَةَ - قَالَ أَيُّوبُ: وَكَانَ ذَلِكَ الشَّيْخُ يُتِمُّ التَّكْبِيرَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ عَنِ (^٢) السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ جَلَسَ وَاعْتَمَدَ عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ قَامَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-623>١٤٠ - بَابٌ يُكَبِّرُ وَهُوَ يَنْهَضُ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ</span>\nوَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يُكَبِّرُ فِي نَهْضَتِهِ.\n\n• [٨٣٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: صَلَّى لَنَا أَبُو سَعِيدٍ فَجَهَرَ بِالتَّكْبِيرِ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، وَحِينَ سَجَدَ وَحِينَ رَفَعَ (^٣)، وَحِينَ قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ\n\n• [٨٣٥] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: صَلَّيْتُ أَنَا وَعِمْرَانُ صَلَاةً خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ، وَإِذَا رَفَعَ كَبَّرَ، وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح. ولأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت. \"رسول اللَّه\" وعليه صح.\n(^٢) رقم عليه لأبي ذر عن الحموي. ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني، وفي نسخة: \"من\"، ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني، والأصيلي: \"في\" وعليه صح.\n* [٨٣٣] [التحفة: خ د س ١١١٨٥]\n(^٣) بعده للأصيلي: \"رأسه\".\n* [٨٣٤] [التحفة: خ ٤٠٣٨]","vol":"1","page":701},{"text":"كَبَّرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَخَذَ عِمْرَانُ بِيَدِي فَقَالَ: لَقَدْ صَلَّى بِنَا هَذَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ ﷺ أَوْ قَالَ: لَقَدْ ذَكَّرَنِي هَذَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-624>١٤١ - بَابُ سُنَّةِ الْجُلُوسِ فِي التَّشَهُّدِ</span>\nوَكَانَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ تَجْلِسُ فِي صَلَاتِهَا جِلْسَةَ (^١) الرَّجُلِ، وَكَانَتْ فَقِيهَةً.\n\n• [٨٣٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ يَرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يَتَرَبَّعُ فِي الصَّلَاةِ إِذَا جَلَسَ، فَفَعَلْتُهُ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ فَنَهَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَ(^٢) قَالَ (^٣): إِنَّمَا سُنَّةُ الصَّلَاةِ أَنْ تَنْصِبَ رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَتَثْنِيَ الْيُسْرَى، فَقُلْتُ: إِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ رِجْلَيَّ (^٤) لَا تَحْمِلَانِي (^٥).\n\n• [٨٣٧] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدٍ (^٦)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ. وَحَدَّثَنَا (^٧)\n_________\n* [٨٣٥] [التحفة: خ م د س ١٠٨٤٨]\n(^١) عليه صح.\n(^٢) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\n(^٣) عند أبي ذر في نسخة، وأبي الوقت: \"قال\". وعند ابن عساكر: \"فقال\".\n(^٤) عليه صح. وعند ابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"رجلاي\".\n(^٥) لأبي ذر: \"لا تحملانّي\".\n* [٨٣٦] [التحفة: خ د س ٧٢٦٩]\n(^٦) هو أبو هلال. كذا في الفرع المعول عليه، وتعليق شيخ الإسلام أيضا، ولكن في فرعين بأيدينا: هو ابن هلال. وفي القسطلاني: هو ابن أبي هلال، وفي هامش الأصل المعول عليه وهو الصواب. كتبه مصححه.\n(^٧) \"قال: وحدثني\" وعليه صح، ورقم عليه لابن عساكر.","vol":"1","page":702},{"text":"اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ وَيَزِيد بْنِ (^١) مُحَمَّدٍ، عَنْ (^٢) مُحَمَّدِ بْنِ عمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ (^٣) نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ (^٤) ﷺ فَذَكَرْنَا صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ: أَنَا كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ لِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ (^٥) ﷺ، رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ (^٦) مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ هَصَرَ (^٧) ظَهْرَهُ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ (^٨) مَكَانَهُ (^٩)، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضِهِمَا، وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ، فَإِذَا (^١٠) جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى، وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْأُخْرَى وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ (^١١).\nوَ(^١٢) سَمِعَ (^١٣) اللَّيْثُ يَزِيدَ بْنَ أبِي حَبِيبٍ، وَيَزِيدُ مِنْ (^١٤) محَمَّدِ بْنِ حَلْحَلَةَ، وَابْنُ حَلْحَلَةَ مِنِ (^١٥) ابْنِ عَطَاءٍ، قَالَ (^١٦) أَبُو صَالِحٍ: عَنِ اللَّيْثِ: كُلُّ\n_________\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"من\".\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي: \"في\".\n(^٤) لأبي الوقت: \"رسول اللَّه\".\n(^٥) للأصيلي: \"النبي\".\n(^٦) لأبي ذر: \"حَذْوَ\".\n(^٧) هصر: ثناه إلى الأرض. وأصل الهصر: أن تأخذ برأس العود فتثنيه إليك وتعطفه. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: هصر).\n(^٨) فقار: واحدها فقارة، وهي خرزات الصلب ومفاصله. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٦٢).\n(^٩) للأصيلي: \"إلى مكانه\".\n(^١٠) \"وإذا\" كذا في غير فرع بلا رقم. كتبه مصححه.\n(^١١) في حاشية البقاعي: \"مقعده\" ونسبه لنسخة.\n(^١٢) عليه صح.\n(^١٣) للأصيلي: \"سمع\"، وسقط عند ابن عساكر من: \"سمع الليث … إلى: ابن عطاء\".\n(^١٤) للأصيلي: \"ويزيدُ بنُ محمدٍ محمدَ بن حلحلة\"، ووقعت روايته في حاشية البقاعي هكذا: \"ابن محمد سمع محمد بن حلحلة\"، وعند أبي ذر: \"ويزيدُ محمدًا\".\n(^١٥) \"وابنُ حلحلة ابنَ عطاء\". كذا في اليونينية من غير رقم.\n(^١٦) لأبي ذر، وابن عساكر: \"وقال\".","vol":"1","page":703},{"text":"فَقَارٍ، وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو (^١) حَدَّثَهُ: كُلُّ فَقَارٍ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-625>١٤٢ - بَابُ مَنْ لَمْ يَرَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ وَاجِبًا</span>\nلِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَلَمْ يَرْجِعْ.\n\n• [٨٣٨] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٣) شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ مَوْلَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - وَقَالَ مَرَّةً: مَوْلَى رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ - أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُحَيْنَةَ - وَهُوَ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ وَهُوَ حَلِيفٌ لِبَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ لَمْ (^٤) يَجْلِسْ فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ سَلَّمَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-626>١٤٣ - بَابُ التَّشَهُّدِ فِي الْأُولَى</span>\n• [٨٣٩] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٦) بَكْرٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مَالِكٍ ابْنِ (^٧) بُحَيْنَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"عمرو بن حلحلة\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَقارِه\".\n* [٨٣٧] [التحفة: خ د ت س ق ١١٨٩٧]\n(^٣) للأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٤) عند ابن عساكر: \"وَلَمْ\".\n* [٨٣٨] [التحفة: ع ٩١٥٤]\n(^٥) قوله: \"بن سعيد\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٦) للأصيلي: \"أخبرنا\".\n(^٧) عليه صح.","vol":"1","page":704},{"text":"فَقَامَ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-627>١٤٤ - بَابُ التَّشَهُّدِ فِي الْآخِرَةِ</span>\n• [٨٤٠] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ (^١) ﷺ قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: التَّحِيَّاتُ لِلهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمُوهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ لِلهِ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-628>١٤٥ - بَابُ الدُّعَاءِ قَبْلَ السَّلَامِ </span>(^٢)\n• [٨٤١] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ (^٣) أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَفِتْنَةِ الْمَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ\n_________\n* [٨٣٩] [التحفة: ع ٩١٥٤ - خ م س ١٥٤٢٣]\n(^١) للأصيلي، وأبي ذر: \"رسول اللَّه\".\n* [٨٤٠] [التحفة: خ م د س ق ٩٢٤٥]\n(^٢) للأصيلي وعليه صح: \"التَّسْلِيمِ\".\n(^٣) قوله: \"زوج النبي ﷺ\" ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر.","vol":"1","page":705},{"text":"بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ (^١) وَالْمَغْرَمِ (^٢) \"، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ الْمَغْرَمِ، فَقَالَ: \"إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ (^٣) \".\n\n• [٨٤٢] وَعنِ (^٤) الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ (^٥)، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَعِيذُ فِي صَلَاتِهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ.\n\n• [٨٤٣] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي، قَالَ: \"قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي (^٦) ظُلْمًا كَثِيرًا (^٧)، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ\".\n_________\n(^١) المأثم: هو الأمر الذي يأثم به الإنسان أو هو الإثم نفسُه وَضْعًا للمصدر موضع الاسم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أثم).\n(^٢) المغرم: مَغْرَم الذنوب والمعاصي، وقيل: المغرم كالغُرم، وهو الديْن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرم).\n(^٣) قوله: \"ووعد فأخلف\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وإذا وعد أخلف\".\n* [٨٤١] [التحفة: خ م د س ١٦٤٦٣]\n(^٤) قبله عند أبي ذر عن المستملي: \"قال محمد بن يوسف: سمعت خلف بن عامر يقول: في المسِيح والمسَّيح مشدد ليس بينهما فرق وهما واحد، أحدهما عيسى ﵇، والآخر الدجال. وعن الزهري\".\n(^٥) بعده لأبي ذر، والأصيلي: \"ابن الزبير\".\n* [٨٤٢] [التحفة: خ م د س ١٦٤٦٣]\n(^٦) ليس عند أبي ذر.\n(^٧) \"كثيرا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر. وعند أبي ذر في نسخة: \"كبيرا\".\n* [٨٤٣] [التحفة: خ م ت س ق ٦٦٠٦]","vol":"1","page":706},{"text":"<span data-type='title' id=toc-629>١٤٦ - بَابُ (^١) مَا يُتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ</span>\n• [٨٤٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ (^٢) قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، وَلَكِنْ (^٣) قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ - فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمْ (^٤) أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ فِي السَّمَاءِ أَوْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ - أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ يَتَخَيَّرُ (^٥) مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَيَدْعُو (^٦) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-630>١٤٧ - بَابُ مَنْ لَمْ يَمْسَحْ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ حَتَّى صَلَّى </span>(^٧)\n• [٨٤٥] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٨)، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر في نسخة: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم باب\".\n(^٢) قوله: \"في الصلاة\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٣) عند الأصيلي، وابن عساكر: \"ولكنِ التحياتُ\".\n(^٤) بعده لأبي ذر عن الكشميهني، وأبي الوقت وابن عساكر: \"ذلك\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"ليَتَخَيَّرْ\".\n(^٦) عليه صح.\n* [٨٤٤] [التحفة: خ م د س ق ٩٢٤٥]\n(^٧) قال أبو عبد اللَّه: رأيت الحميدي يحتج بهذا الحديث، ألا يمسح الجبهة في الصلاة. هذا في أول الباب، أي: بعد قوله: \"حتى صلى\" عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وهو في الأصول ثابت. اهـ. من اليونينية.\n(^٨) قوله: \"بن إبراهيم\" ليس عند الأصيلي.","vol":"1","page":707},{"text":"أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ، حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-631>١٤٨ - بَابُ التَّسْلِيمِ</span>\n• [٨٤٦] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ هِنْدَِ بِنْتِ الْحَارِثِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ (^١) يَقْضِي تَسْلِيمَهُ، وَمَكَثَ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأُرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ مُكْثَهُ لِكَيْ يَنْفُذَ (^٢) النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ (^٣) مَنِ (^٤) انْصَرَفَ مِنَ الْقَوْمِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-632>١٤٩ - بَابٌ يُسَلِّمُ حِينَ يُسَلِّمُ الْإِمَامُ</span>\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَسْتَحِبُّ إِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ أَنْ يُسَلِّمَ مَنْ خَلْفَهُ.\n\n• [٨٤٧] حدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ (^٥) بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ (^٦) قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ.\n_________\n* [٨٤٥] [التحفة: خ م د س ق ٤٤١٩]\n(^١) لابن عساكر: \"حتى\".\n(^٢) ينفذ: يمضي. (انظر: لسان العرب، مادة: نفذ).\n(^٣) عليه صح صح. وعند أبي ذر في نسخة: \"يدْرِكَهم\".\n(^٤) عليه صح.\n* [٨٤٦] [التحفة: خ د س ق ١٨٢٨٩]\n(^٥) بعده عند أبي ذر، وأبي الوقت، والقابسي: \"هو ابن\"، وسقط: \"ابن الربيع\" عند ابن عساكر.\n(^٦) بعده عند أبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"ابن مالك\".\n* [٨٤٧] [التحفة: خ م س ق ٩٧٥٠]","vol":"1","page":708},{"text":"<span data-type='title' id=toc-633>١٥٠ - بَابُ مَنْ لَمْ يَرَ رَدَّ (^١) السَّلَامِ عَلَى الْإِمَامِ وَاكْتَفَى بِتَسْلِيمِ الصَّلَاةِ</span>\n• [٨٤٨] حدثنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَعَقَلَ مَجَّةً (^٢) مَجَّهَا مِنْ دَلْوٍ كَانَ (^٣) فِي دَارِهِمْ.\n\n• [٨٤٩] قال: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنْصارِيَّ، ثُمَّ أَحَدَ بَنِي سَالِمٍ قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي لِقَوْمِي بَنِي سَالِمٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، فَلَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي مَكَانًا حَتَّى (^٤) أَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا، فَقَالَ: \"أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ\"، فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ بَعْدَمَا اشْتَدَّ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: \"أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ \" فَأَشَارَ إِلَيْهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي أَحَبَّ (^٥) أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ، فَقَامَ فَصَفَفْنَا (^٦) خَلْفَهُ ثُمَّ سَلَّمَ، وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"يَرْدُدِ السلام\".\n(^٢) مجة: المَجُّ: إرسال الماء من الفم مع نفخ، وقيل: ويباعد به، والمراد هنا: المزاح. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٧٤).\n(^٣) لأبي ذر، وأبي الوقت \"كَانَتْ\".\n* [٨٤٨] [التحفة: خ س ق ١١٢٣٥]\n(^٤) ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر، والأصيلي. رقمت بالحمرة في الفروع.\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) للأصيلي: \"وصففنا\".\n* [٨٤٩] [التحفة: خ م س ق ٩٧٥٠]","vol":"1","page":709},{"text":"<span data-type='title' id=toc-634>١٥١ - بَابُ الذِّكْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ</span>\n• [٨٥٠] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^١) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ أَبَا مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ (^٢) ﷺ.\nوَ(^٣) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُنْتُ أَعْلَمُ إِذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إِذَا سَمِعْتُهُ.\n\n• [٨٥١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (^٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (^٥)، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مَعْبَدٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كُنْتُ أَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِالتَّكْبِيرِ (^٦).\n\n• [٨٥٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ (^٧)، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ، عَنْ\n_________\n(^١) لابن عساكر، والقابسي: \"أخبرنا\".\n(^٢) عليه صح، وعند أبي ذر في نسخة، وأبي الوقت: \"رسول اللَّه\" وعليه صح.\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n* [٨٥٠] [التحفة: خ م د ٦٥١٣]\n(^٤) قوله: \"بن عبد اللَّه\" ليس عند الأصيلي.\n(^٥) عند أبي ذر، وأبي الوقت، وابن عساكر: \"سفيان حدثنا عمرو\". سقط عمرو ولا بد منه، وكذلك هو في بعض النسخ. اهـ. من اليونينية. وعند الأصيلي: \"عن عمرو\".\n(^٦) زاد الأصيلي في أول الحديث، وأبو ذر، وابن عساكر، وأبو الوقت في آخره: \"قَالَ (١) عَلِيٌّ: حَدَثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ أَبُو مَعْبَدٍ أَصْدَقَ مَوَالِي ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ عَلِيٌّ (٢): وَاسْمُهُ نَافِذٌ\".\n...............\n١ - لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"وقال\". وللأصيلي: \"حدثنا\".\n٢ - لفظ \"قال علي\" مصحح عليه في اليونينية، وليس في أصول مصححة كثيرة.\n* [٨٥١] [التحفة: خ م د س ٦٥١٢]\n(^٧) عند ابن عساكر: \"المعتمر\".","vol":"1","page":710},{"text":"سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ (^١) مِنَ الْأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَا وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ (^٢) أَمْوَالٍ (^٣) يَحُجُّونَ بِهَا وَيَعْتَمِرُونَ، وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ، قَالَ (^٤): \"أَلَا أُحَدِّثُكُمْ (^٥) إِنْ أَخَذْتُمْ (^٦) أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ (^٧)، وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ، وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ (^٨) إِلَّا مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُ، تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ\"، فَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا، فَقَالَ بَعْضُنَا: نُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: \"تَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ حَتَّى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ (^٩) \".\n\n• [٨٥٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ (^١٠) الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ (^١١) فِي\n_________\n(^١) الدثور: المال الكثير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دثر).\n(^٢) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٣) عند الأصيلي: \"الأموال\".\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي: \"فقال\".\n(^٥) بعده لأبي ذر في نسخة: \"بأمر\"، ولأبي ذر وعليه صح: \"بما\".\n(^٦) عليه صح. وبعده لأبي ذر في نسخة: \"به\".\n(^٧) قوله: \"من سبقكم\" سقط عند الأصيلي.\n(^٨) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر: \"ظهرانيهم\".\n(^٩) قوله: \"ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ\" في حاشية البقاعي: \"ثلاثٌ وثلاثونَ\" بلا رقم، وعليه صح.\n* [٨٥٢] [التحفة: خ م سي ١٢٥٦٣]\n(^١٠) عند أبي ذر: \"كاتب للمغيرة\".\n(^١١) قوله: \"بن شعبة\" سقط عند الأصيلي، وأبي ذر.","vol":"1","page":711},{"text":"كِتَابٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ\".\nوَقَالَ شُعْبَةُ: عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ (^١) بِهَذَا، عَنِ (^٢) الْحَكَمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ وَرَّادٍ بِهَذَا،\nوَ(^٣) قَالَ الْحَسَنُ: الْجَدُّ غِنًى (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-635>١٥٢ - بَابٌ يَسْتَقْبِلُ الْإِمَامُ النَّاسَ إِذَا سَلَّمَ</span>\n• [٨٥٤] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ.\n\n• [٨٥٥] حدثنا (^٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ (^٦) اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ\n_________\n(^١) بعده للأصيلي، وأبي ذر: \"بن عمير\".\n(^٢) عند ابن عساكر: \"وعن\".\n(^٣) قوله: \"وقال الحسن: الجد غنى\" ليس عند الأصيلي، وابن عساكر. وعند أبي ذر جاء قول الحكم مؤخرا عن قول الحسن.\n(^٤) قوله: \"الجد غنى\" لأبي ذر، والقابسي، وأبي الوقت: \"جد غنى\" وعليه صح.\n* [٨٥٣] [التحفة: خ م د س ١١٥٣٥]\n* [٨٥٤] [التحفة: خ م ت س ٤٦٣٠]\n(^٥) للأصيلي: \"قال عبد اللَّه\".\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي: \"النبي\".","vol":"1","page":712},{"text":"اللَّيْلَةِ (^١)، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: \"هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ \" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي (^٢) وَ(^٣) كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: بِنَوْءِ (^٤) كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِنٌ (^٥) بِالْكَوْكَبِ\".\n\n• [٨٥٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ (^٦)، سَمِعَ يَزِيدَ (^٧)، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ (^٨) قَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ (^٩) اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا، فَلَمَّا صَلَّى أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: \"إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَرَقَدُوا، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ\".\n_________\n(^١) \"من اللَّيْلِ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٢) رقم عليه لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٣) ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني، وابن عساكر: \"مطرنا بنوء\" وعليه صح.\nبنوء: هو عند العرب سقوط نجم من نجوم المنازل الثمانية والعشرين، وهو مغيبه بالمغرب مع طلوع الفجر، وطلوع مقابله حينئذ من المشرق، وعندهم أنه لا بد أن يكون مع ذلك لأكثرها نوء من مطر أو رياح عواصف وشبهها، فمنهم من يجعله لذلك الساقط، ومنهم من يجعله للطالع؛ لأنه هو الذي ناء، أي: نهض، فينسبون المطر إليه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٣١).\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"مؤمن\".\n* [٨٥٥] [التحفة: خ م د س ٣٧٥٧]\n(^٦) بعده لأبي ذر وابن عساكر: \"ابن مُنير\"، وللأصيلي، وأبي الوقت: \"ابن المُنير\".\n(^٧) بعده للأصيلي، وأبي ذر: \"ابن هارون\".\n(^٨) بعده للأصيلي، وأبي ذر: \"ابن مالك\".\n(^٩) لأبي ذر، والأصيلي: \"النبي\".\n* [٨٥٦] [التحفة: خ ٨١٠]","vol":"1","page":713},{"text":"<span data-type='title' id=toc-636>١٥٣ - بَابُ مُكْثِ (^١) الْإِمَامِ فِي مُصَلَّاهُ بَعْدَ السَّلَامِ</span>\n• [٨٥٧] وَقال لَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا (^٢) شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي فِي مَكَانِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْفَرِيضَةَ (^٣).\nوَفَعَلَهُ الْقَاسِمُ.\nوَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ (^٤): \"لَا يَتَطَوَّعُ (^٥) الْإِمَامُ فِي مَكَانِهِ\". وَلَمْ (^٦) يَصِحَّ.\n\n• [٨٥٨] حدثنا أَبُو الْوَليدِ (^٧)، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ هِنْدٍَ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَلَّمَ يَمْكُثُ فِي مَكَانِهِ يَسِيرًا، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَنُرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لِكَيْ يَنْفُذَ مَنْ يَنْصَرِفُ مِنَ النِّسَاءِ.\n\n• [٨٥٩] وَقال ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٨) جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ كَتَبَ إِلَيْهِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ (^٩) الْحَارِثِ الْفِرَاسِيَّةُ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَتْ مِنْ صَوَاحِبَاتِهَا - قَالَتْ: كَانَ يُسَلِّمُ فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ، فَيَدْخُلْنَ بُيُوتَهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْصَرِفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.\n_________\n(^١) كذا في اليونينية: بفتح الميم وضمها.\n(^٢) للأصيلي: \"أخبرنا\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي: \"فريضة\".\n(^٤) قوله: \"رفعه\" عليه صح.\n(^٥) كذا بالضبطين في اليونينية.\n(^٦) عند ابن عساكر: \"وَلَا\".\n* [٨٥٧] [التحفة: خ ٧٥٦٣]\n(^٧) بعده لأبي ذر، وأبي الوقت: \"هشامُ بنُ عبد الملك\".\n* [٨٥٨] [التحفة: خ د س ق ١٨٢٨٩]\n(^٨) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"حدثني\".\n(^٩) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"ابنة الحارث\".","vol":"1","page":714},{"text":"وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَتْنِي هِنْدُ الْفِرَاسِيَّةُ (^١).\nوَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَتْنِي هِنْدُ الْفِرَاسِيَّةُ (^٢).\nوَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، أَنَّ هِنْدَ (^٣) بِنْتَ الْحَارِثِ الْقُرَشِيَّةَ أَخْبَرَتْهُ - وَكَانَتْ تَحْتَ مَعْبَدِ بْنِ الْمِقْدَادِ، وَهُوَ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ - وَكَانَتْ تَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَقَالَ شُعَيْبٌ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَتْنِي هِنْدُ الْقُرَشِيَّةُ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِنْدٍ الْفِرَاسِيَّةِ.\nوَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَهُ (^٤) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ (^٥) امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، حَدَّثَتْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-637>١٥٤ - بَابُ مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ فَذَكَرَ حَاجَةً فَتَخَطَّاهُمْ</span>\n• [٨٦٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ (^٦)، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ الْعَصْرَ فَسَلَّمَ، ثُمَّ (^٧) قَامَ (^٨) مُسْرِعًا فَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ إِلَى بَعْضِ\n_________\n(^١) عليه صح، وعند القابسي: \"الْقُرَشِيَّةُ\".\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"الْقُرَشِيَّةُ\" وعليه صح.\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"هندًا\".\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"حدثه ابن شهاب\".\n(^٥) عند الكشميهني: \"أن امرأة\".\n* [٨٥٩] [التحفة: خ د س ق ١٨٢٨٩]\n(^٦) بعده لابن عساكر: \"بن ميمون\".\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني. وعند أبي ذر عن الحموي والمستملي، وأبي الوقت: \"فقام\".","vol":"1","page":715},{"text":"حُجَرِ نِسَائِهِ، فَفَزِعَ النَّاسُ مِنْ سُرْعَتِهِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ (^١) فَرَأَى أَنَّهُمْ عَجِبُوا (^٢) مِنْ سُرْعَتِهِ فَقَالَ: \"ذَكَرْتُ (^٣) شَيْئًا مِنْ تِبْرٍ (^٤) عِنْدَنَا فَكَرِهْتُ أَنْ يَحْبِسَنِي فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ\" (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-638>١٥٥ - بَابُ الاِنْفِتَالِ وَالاِنْصِرَافِ عَنِ الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ</span>\nوَكَانَ أَنَسٌ (^٦) يَنْفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، وَيَعِيبُ عَلَى مَنْ يَتَوَخَّى أَوْ (^٧) مَنْ يَعْمِدُ الاِنْفِتَالَ عَنْ يَمِينِهِ.\n\n• [٨٦١] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٨) شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا يَجْعَلْ (^٩) أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِهِ، يَرَى أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ كَثِيرًا يَنْصَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ.\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"إليهم\".\n(^٢) عند الكشميهني: \"قد عجبوا\".\n(^٣) كذا بالضبطين، ورقم عليه معا.\n(^٤) تبر: التَّبْر: هو الذهب والفضة قبل أن يُضْربا دنانير ودراهم، وقد يُطلق التبر على غيرهما من المعدنيات، كالنحاس والحديد والرصاص، وأكثر اختصاصه بالذهب، ومنهم مَن يجعله في الذهب أصلا وفي غيره فرعًا ومجازًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تبر).\n(^٥) لابن عساكر: \"بقسمه\".\n* [٨٦٠] [التحفة: خ ٧٥٥٥ - خ س ٩٩٠٦]\n(^٦) بعده لأبي ذر: \"ابن مالك\".\n(^٧) عند الأصيلي، وابن عساكر: \"أو يَعْمِدُ\"، وعند أبي ذر: \"أو مَنْ تَعَمَّد\" أي: \"من\" كذا في غير فرع من غير رقم. كتبه مصححه.\n(^٨) لأبي ذر: \"أخبرنا\".\n(^٩) للكشميهني: \"لا يجعلنّ\".\n* [٨٦١] [التحفة: خ م د س ق ٩١٧٧]","vol":"1","page":716},{"text":"<span data-type='title' id=toc-639>١٥٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الثُّومِ النِّي (^١) وَالْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ</span>\nوَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"مَنْ أَكَلَ الثُّومَ أَوِ الْبَصَلَ (^٢) مِنَ الْجُوعِ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا\".\n\n• [٨٦٢] حدثنا (^٣) مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ: \"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ - يَعْنِي: الثُّومَ - فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا\".\n\n• [٨٦٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ أكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ - يُرِيدُ الثُّومَ - فَلَا يَغْشَانَا فِي مَسَاجِدِنَا\"، (^٤) قُلْتُ: مَا يَعْنِي بِهِ؟ قَالَ: مَا أُرَاهُ، يَعْنِي: إِلَّا نِيئَهُ.\nوَقَالَ مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: إِلَّا نَتْنَهُ.\nوَقَالَ (^٥) أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ: أُتِيَ بِبَدْرٍ - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: يَعْنِي: طَبَقًا - فِيهِ خَضِرَاتٌ (^٦).\n_________\n(^١) \"النَّيءِ\" عليه صح. كذا صورتها في هامش اليونينية وصلبها.\n(^٢) عند أبي ذر: \"البصل أو الثوم\" بالتقديم والتأخير.\n(^٣) هذا الحديث والذي بعده مؤخران عند أبي ذر عن الذي يليهما.\n* [٨٦٢] [التحفة: خ م د ٨١٤٣]\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"مسجدنا\".\n(^٥) قوله: \"وقال أحمد بن صالح .... \" إلى آخره مؤخر بعد قوله: \"من لا تناجي\" عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح.\n(^٦) كذا بالضبطين معا، ورقم عليه لأبي ذر، والأصيلي.","vol":"1","page":717},{"text":"وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّيْثُ وَأَبُو صَفْوَانَ عَنْ يُونُسَ قِصَّةَ الْقِدْرِ، فَلَا أَدْرِي هُوَ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ، أَوْ فِي الْحَدِيثِ.\n\n• [٨٦٤] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، زَعَمَ (^١) عَطَاءٌ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا - أَوْ قَالَ (^٢): فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا وَلْيَقْعُدْ (^٣) فِي بَيْتِهِ\"، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ (^٤) مِنْ بُقُولٍ، فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا فَسَأَلَ، فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْبُقُولِ؛ فَقَالَ (^٥): \"قَرِّبُوهَا\"، إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ كَانَ مَعَهُ، فَلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أَكْلَهَا قَالَ (^٦): \"كُلْ؛ فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي\".\nوَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ (^٧) - بَعْدَ (^٨) حَدِيثِ يُونُسَ: عَنِ ابْنِ (^٩) شِهَابٍ - وَهْوَ يُثْبِتُ قَوْلَ يُونُسَ.\n_________\n* [٨٦٣] [التحفة: خ م ت س ٢٤٤٧]\n(^١) عند الأصيلي: \"عن عطاء\".\n(^٢) ليس عند ابن عساكر.\n(^٣) عند أبي ذر: \"أو ليقعد\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"خُضَرَات\" وعزاها القاضي عياض، وابن قرقول للأصيلي.\n(^٥) \"قال\" وعزاه عياض للأصيلي.\n(^٦) للأصيلي، وأبي ذر، وعليه صح: \"فقال\".\n(^٧) عن ابن وهب: أتي ببدر. وقال ابن وهب: يعني طبقا فيه خضرات. ولم يذكر الليث وأبو صفوان عن يونس قصة القدر، فلا أدري هو من قول الزهري أو في الحديث. كذا في اليونينية مكتوبا في هامشها في هذا الموضع وليس عليه رقم.\n(^٨) قوله: \"بعد حديث .. إلى آخره\" سقط عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٩) قوله: \"عن ابن شهاب وهو يثبت\" لـ (ظع): \"عن ابن شهاب نثبت\".\n* [٨٦٤] [التحفة: خ م د س ٢٤٨٥]","vol":"1","page":718},{"text":"• [٨٦٥] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَنَسًا (^١) مَا سَمِعْتَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فِي (^٢) الثُّومِ؟ فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبْنَا - أَوْ - لَا يُصَلِّيَنَّ مَعَنَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-640>١٥٧ - بَابُ وُضُوءِ الصِّبْيَانِ، وَمَتَى يَجِبُ عَلَيْهِمُ الْغَسْلُ (^٣) وَالطُّهُورُ، وَحُضُورِهِمُ الْجَمَاعَةَ وَالْعِيدَيْنِ وَالْجَنَائِزَ، وَصُفُوفِهِمْ</span>\n• [٨٦٦] حدثنا (^٤) ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٥) غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ مَرَّ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى قَبْرٍ (^٦) مَنْبُوذٍ فَأَمَّهُمْ وَصَفُّوا عَلَيْهِ (^٧)، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَمْرٍو مَنْ حَدَّثَكَ؟ فَقَالَ (^٨): ابْنُ عَبَّاسٍ.\n\n• [٨٦٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ\".\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر، والأصيلي: \"ابن مالك\".\n(^٢) عند أبي ذر: \"يذكر في الثوم\"، وعند أبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"يقول\" وعليه صح.\n* [٨٦٥] [التحفة: خ م ١٠٤٠]\n(^٣) لأبي ذر: \"الغُسل\".\n(^٤) عند أبي ذر: \"محمد بن\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"حدثنا\".\n(^٦) عند أبي ذر بالإضافة.\n(^٧) عند أبي ذر عن الكشميهني: \"خَلْفَهُ\".\n(^٨) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"قال\".\n* [٨٦٦] [التحفة: ع ٥٧٦٦]\n* [٨٦٧] [التحفة: خ م د س ق ٤١٦١]","vol":"1","page":719},{"text":"• [٨٦٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (^١)، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٢) سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ، بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ لَيْلَةً، فَنَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنٍّ (^٣) مُعَلَّقٍ وُضُوءًا خَفِيفًا - يُخَفِّفُهُ عَمْرٌو وَيُقَلِّلُهُ جِدًّا - ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ نَحْوًا مِمَّا تَوَضَّأَ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَحَوَّلَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، فَأَتَاهُ الْمُنَادِي (^٤) يَأْذِنُهُ (^٥) بِالصَّلَاةِ (^٦)، فَقَامَ مَعَهُ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، قُلْنَا (^٧) لِعَمْرٍو: إِنَّ (^٨) نَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: إِنَّ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ (^٩).\n\n• [٨٦٩] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِطَعَامٍ\n_________\n(^١) قوله: \"بن عبد اللَّه\" ليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"حدثنا\".\n(^٣) شن: قربة بالية. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٥٤).\n(^٤) رقم عليه لأبي ذر عن الحموي والكشميهني والمستملي، وعليه صح. وعند أبي ذر عن المستملي في نسخة، وأبي ذر عن الكشميهني وعليه صح: \"المؤذن\".\n(^٥) عند أبي ذر: \"يأذَنه\" بفتح الذال من اليونينية، وللأصيلي، وابن عساكر في نسخة، وأبي الوقت: \"يُؤْذِنه\"، وللكشميهني: \"فآذنه\".\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) عند ابن عساكر: \"فقلنا\".\n(^٨) سقط \"إن\" عند الأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وأبي ذر.\n(^٩) [الصافات: ١٠٢].\n* [٨٦٨] [التحفة: خ م ت س ق ٦٣٥٦]","vol":"1","page":720},{"text":"صَنَعَتْهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ فَقَالَ: \"قُومُوا فَلِأُصَلِّيَ (^١) بِكُمْ\"، فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ (^٢) فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْيَتِيمُ مَعِي وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ.\n\n• [٨٧٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ (^٣)، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ (^٤) الاِحْتِلَامَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، فَنَزَلْتُ وَأَرْسَلْتُ الْأَتَانَ تَرْتَعُ وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ (^٥).\n\n• [٨٧١] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ (^٦): أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَعْتَمَ النَّبِيُّ (^٧) ﷺ (^٦).\n_________\n(^١) اللام في اليونينية مكسورة ومفتوحة، وياء \"أصلي\" محتملة الثبوت، لكن عليها فتحة كما ترى، وأما في الفرع فالياء ثابتة وعليها فتحة بالأحمر. اهـ. من هامش الأصل.\n(^٢) لبس: أي: استعمل. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٢/ ٢٢٥).\n* [٨٦٩] [التحفة: خ م د ت س ١٩٧]\n(^٣) أتان: الأتان: أنثى الحمار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أتن).\n(^٤) ناهزت: قاربت ودانيت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نهز).\n(^٥) عند أبي ذر: \"فلم ينكر علي ذلك أحد\" بالتقديم والتأخير.\n* [٨٧٠] [التحفة: د ٨٦١]\n(^٦) رقم عليه لأبي ذر عن المستملي.\n(^٧) لأبي ذر: \"رسول اللَّه\".\n* [٨٧١] [التحفة: خ س ١٦٤٦٩]","vol":"1","page":721},{"text":"• [٨٧٢] وَقال عَيَّاشٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا (^١) مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَعْتَمَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْعِشَاءِ حَتَّى نَادَاهُ (^٢) عُمَرُ: قَدْ نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ غَيْرُكُمْ (^٣) \"، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ (^٤) يَوْمَئِذٍ يُصَلِّي غَيْرَ (^٥) أَهْلِ الْمَدِينَةِ.\n\n• [٨٧٣] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي (^٦) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ، سَمِعْتُ (^٧) ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ (^٨) لَهُ رَجُلٌ: شَهِدْتَ الْخُرُوجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ، يَعْنِي: مِنْ صِغَرِهِ، أَتَى الْعَلَمَ الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تَُهْوِي (^٩) بِيَدِهَا إِلَى حَلْقِهَا (^١٠) تُلْقِي فِي ثَوْبِ بِلَالٍ، ثُمَّ أَتَى هُوَ وَبِلَالٌ الْبَيْتَ (^١١).\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"أخبرنا\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"نادى\".\n(^٣) كذا بالضبطين وعلى الضم صح.\n(^٤) ليس عند ابن عساكر.\n(^٥) لأبي ذر، وابن عساكر وعليه صح: \"غَيْرُ\".\n* [٨٧٢] [التحفة: خت س ١٦٦٤٢]\n(^٦) \"حدثنا\" وعليه صح.\n(^٧) عند الأصيلي: \"قال سمعت\".\n(^٨) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"وقال\".\n(^٩) كذا بالضبطين، ورقم عليه معا.\n(^١٠) بسكون اللام للأصيلي، ولم يضبطه أبو ذر. كذا في اليونينية.\n(^١١) عند أبي الوقت: \"إلى البيت\".\n* [٨٧٣] [التحفة: خ د س ٥٨١٦]","vol":"1","page":722},{"text":"<span data-type='title' id=toc-641>١٥٨ - بَابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ وَالْغَلَسِ</span>\n• [٨٧٤] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْعَتَمَةِ حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ غَيْرُكُمْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ\"، وَلَا يُصَلَّى (^١) يَوْمَئِذٍ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ، وَكَانُوا يُصَلُّونَ الْعَتَمَةَ فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ.\n\n• [٨٧٥] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ\".\nتَابَعَهُ شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-642>١٥٩ - بَابُ (^٢) انْتِظَارِ النَّاسِ قِيَامَ (^٣) الْإِمَامِ الْعَالِمِ</span>\n• [٨٧٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهَا، أَن النِّسَاءَ\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي: \"تُصلى\".\n* [٨٧٤] [التحفة: خ س ١٦٤٦٩]\n* [٨٧٥] [التحفة: خ م ٦٧٥١ - خ م د ت ٧٣٨٥]\n(^٢) قوله: \"باب انتظار … إلى آخره\" سقط عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٣) رقم عليه لنسخة، وأبي الوقت، وعليه صح.","vol":"1","page":723},{"text":"فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُنَّ إِذَا سَلَّمْنَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ قُمْنَ، وَثَبَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ صَلَّى مِنَ الرِّجَالِ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَإِذَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ الرِّجَالُ.\n\n• [٨٧٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ (^١) بِمُرُوطِهِنَّ (^٢)، مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ (^٣).\n\n• [٨٧٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ (^٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ (^٥)، أَخْبَرَنَا (^٦) الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنِّي لَأَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي كَرَاهِيَةَ (^٧) أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ\".\n\n• [٨٧٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ\n_________\n* [٨٧٦] [التحفة: خ د س ق ١٨٢٨٩]\n(^١) متلفعات: متلففات. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لفع).\n(^٢) بمروطهن: أكسيتهن. الواحد مِرْط، يكون من صوف، وربما كان من خَزًّ أو غيره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرط).\n(^٣) الغلس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غلس).\n* [٨٧٧] [التحفة: خ م د ت س ١٧٩٣١]\n(^٤) بعده للأصيلي: \"يعني: ابن نُمَيْلَةَ\".\n(^٥) لأبي ذر: \"بشر بن بكر\".\n(^٦) لابن عساكر، وأبي ذر: \"حدثنا\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مَخَافَةَ\".\n* [٨٧٨] [التحفة: خ د س ق ١٢١١٠]","vol":"1","page":724},{"text":"عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ (^١)، كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، قُلْتُ: لِعَمْرَةَ أَوَمُنِعْنَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-643>١٦٠ - بَابُ (^٢) صَلَاةِ النِّسَاءِ خَلْفَ الرِّجَالِ</span>\n• [٨٨٠] حدثنا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِنْدٍَ (^٣) بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ، وَيَمْكُثُ هُوَ فِي مَقَامِهِ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ، قَالَ: نَرَى (^٤) - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِكَيْ يَنْصَرِفَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ مِنَ (^٥) الرِّجَالِ.\n\n• [٨٨١] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ (^٦) عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ (^٧)، عَنْ أَنَسٍ (^٨)\n_________\n(^١) بعده عند ابن عساكر في نسخة، وأبي الوقت، وأبي ذر، وعليه صح: \"المسجد\"، وعند الأصيلي: \"المساجد\".\n* [٨٧٩] [التحفة: خ م د ١٧٩٣٤]\n(^٢) هذا الباب في الأصل مخرج في الحاشية مصحح عليه، ثم ذكر بعد بابين. اهـ. من اليونينية، وذكره هنا هو الذي في أصول كثيرة وجرى عليه الشراح.\n(^٣) كذا بالضبطين معا.\n(^٤) لأبي ذر: \"نُرَى\".\n(^٥) عليه صح. ولأبي ذر ورقم فوقه \"ز\": \"أحد من\"، وضبب ابن عساكر على \"من\".\n* [٨٨٠] [التحفة: خ د س ق ١٨٢٨٩]\n(^٦) لأبي ذر: \"سفيان بن\".\n(^٧) بعده لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر: \"ابن عبد اللَّه\".\n(^٨) بعده للأصيلي: \"بن مالك\".","vol":"1","page":725},{"text":"﵁ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ (^١)، فَقُمْتُ وَيَتِيمٌ (^٢) خَلْفَهُ، وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-644>١٦١ - بَابُ سُرْعَةِ انْصِرَافِ النِّسَاءِ مِنَ الصُّبْحِ وَقِلَّةِ مَقَامِهِنَّ (^٣) فِي الْمَسْجِدِ</span>\n• [٨٨٢] حدثنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ بِغَلَسٍ، فَيَنْصَرِفْنَ نِسَاءُ الْمُؤْمِنِينَ لَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ، أَوْ لَا يَعْرِفُ (^٤) بَعْضُهُنَّ بَعْضًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-645>١٦٢ - بَابُ اسْتِئْذَانِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا بِالْخُرُوجِ إِلَى الْمَسْجِدِ</span>\n• [٨٨٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ (^٥) عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِذَا اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةُ أَحَدِكُمْ فَلَا يَمْنَعْهَا\".\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر، وعليه صح، ولأبي ذر في نسخة: \"أم سلمة\".\n(^٢) عليه صح.\n* [٨٨١] [التحفة: خ س ١٧٢]\n(^٣) لأبي ذر: \"مُقامِهِن\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يعرفن\".\n* [٨٨٢] [التحفة: خ ١٧٥١١]\n(^٥) سقط \"بن عبد اللَّه\" عند الأصيلي.\n* [٨٨٣] [التحفة: خ ق ٦٩٤٣]","vol":"1","page":726},{"text":"<span data-type='title' id=toc-646>١٦٣ - بَابُ (^١) صَلَاةِ النِّسَاءِ خَلْفَ الرِّجَالِ</span>\n• [٨٨٤] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ، فَقُمْتُ وَيَتِيمٌ خَلْفَهُ، وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا.\n\n• [٨٨٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِنْدَ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ، وَهُوَ (^٢) يَمْكُثُ فِي مَقَامِهِ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ. قَالَتْ (^٣) نُرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِكَيْ يَنْصَرِفَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ الرِّجَالُ.\n* * *\n_________\n(^١) سقط الباب والترجمة عند أبي ذر. كذا في اليونينية، وكأنه إشارة إلى أن هذا الباب مع حديثه مكرر مع ما سبق. اهـ. من هامش الأصل.\n* [٨٨٤] [التحفة: خ س ١٧٢]\n(^٢) ليس عند ابن عساكر.\n(^٣) عند ابن عساكر: \"قال\".\n* [٨٨٥] [التحفة: خ د س ق ١٨٢٨٩]","vol":"1","page":727},{"text":"<span data-type='title' id=toc-647>١٢ - كِتَابُ الجُمُعَةِ </span>(^١)\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^٢)\n\n<span data-type='title' id=toc-648>١ - بَابُ فَرْضِ الْجُمُعَةِ</span>\nلِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ (^٣) ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (^٤).\n\n• [٨٨٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ الْأَعْرَجَ - مَوْلَى رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ - حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أبَا هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: \"نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، ثُمَّ هَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ (^٥) عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ فَهَدَانَا اللَّهُ، فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ (^٦) تَبَعٌ (^٧)، الْيَهُودُ غَدًا وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ\".\n_________\n(^١) رقم عليه لابن عساكر.\n(^٢) قوله \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\": وقع بدلًا منه: \"كتاب الجمعة\" وعليه صح، ورقم له لابن عساكر، ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني، ولأبي الوقت.\n(^٣) لابن عساكر: \"إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ إلى قوله: تَعْلَمُونَ\".\n(^٤) [الجمعة: ٩]. بعده لأبي ذر عن الحموي: \"فَاسْعَوا: فامْضُوا\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي، ولابن عساكر: \"فَرَضَ اللَّهُ\".\n(^٦) كذا لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٧) قوله: \"لنا فيه تبع\" لأبي ذر في نسخة: \"لنَا تَبَعٌ\".\n* [٨٨٦] [التحفة: خ ١٣٧٤٤]","vol":"2","page":5},{"text":"<span data-type='title' id=toc-649>٢ - بَابُ فَضْلِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهَلْ عَلَى الصَّبِيِّ شُهُودُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَوْ عَلَى النِّسَاءِ؟</span>\n• [٨٨٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^١) بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ\".\n\n• [٨٨٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ (^٢)، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٣) جُوَيْرِيَةُ (^٤)، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ دَخَلَ (^٥) رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَنَادَاهُ عُمَرُ: أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ قَالَ: إِنِّي شُغِلْتُ فَلَمْ أَنْقَلِبْ (^٦) إِلَى أَهْلِي حَتَّى سَمِعْتُ التَّأْذِينَ، فَلَمْ أَزِدْ أَنْ (^٧) تَوَضَّأْتُ، فَقَالَ: وَالْوُضُوءُ (^٨) أَيْضًا، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ.\n\n• [٨٨٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ،\n_________\n(^١) \"عبد اللَّه\": ليس عند ابن عساكر.\n* [٨٨٧] [التحفة: خ س ٨٣٨١]\n(^٢) \"ابن أسماء\": ليس عند الأصيلي.\n(^٣) لابن عساكر: \"حدّثنا\".\n(^٤) لأبي ذر: \"جُوَيْرِيَةُ بنُ أسماءَ\".\n(^٥) عليه صح لأبي الوقت. ولأبي ذر عن الحموي والكشميهني، ولأبي الوقت وعليه صح: \"إذ جَاءَ\".\n(^٦) أنقلب: أي: أرجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قلب).\n(^٧) للأصيلي: \"عَلَى أنْ\".\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الوُضُوءُ\" بغير واوٍ قبله.\n* [٨٨٨] [التحفة: خ م س ١٠٥١٩]","vol":"2","page":6},{"text":"عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-650>٣ - بَابُ الطِّيبِ لِلْجُمُعَةِ</span>\n• [٨٩٠] حدثنا عَلِيٌّ (^١)، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٢) حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ (^٣): \"الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَأَنْ يَسْتَنَّ وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَ\".\nقَالَ عَمْرٌو (^٣): أَمَّا الْغُسْلُ؛ فَأَشْهَدُ أَنَّهُ وَاجِبٌ، وَأَمَّا الاِسْتِنَانُ وَالطِّيبُ؛ فَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَوَاجِبٌ هُوَ أَمْ لَا؟ وَلَكِنْ هَكَذَا فِي الْحَدِيثِ.\nقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (^٤): هُوَ أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَلَمْ يُسَمَّ (^٣) أَبُو بَكْرٍ هَذَا. رَوَاهُ (^٥) عَنْهُ بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ، وَعِدَّةٌ (^٣). وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ يُكْنَى بِأَبِي بَكْرٍ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ.\n_________\n* [٨٨٩] [التحفة: خ م د س ق ٤١٦١]\n(^١) لابن عساكر: \"عليُّ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ جَعْفَرٍ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح. ولأبي ذر في نسخة، ولأبي الوقت: \"أخبرنا\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) قوله: \"قال أبو عبد اللَّه … إلى: وأبي عبد اللَّه\" ليس عند ابن عساكر. وهو عند ابن عساكر في نسخة في الحاشية. اهـ. من اليونينية.\n(^٥) لأبي ذر: \"رَوَى\". من الفتح.\n* [٨٩٠] [التحفة: خ م د س ٤٢٦٧]","vol":"2","page":7},{"text":"<span data-type='title' id=toc-651>٤ - بَابُ فَضْلِ الْجُمُعَةِ</span>\n• [٨٩١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ - مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فكأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فكأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ (^١)، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فكأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-652>٥ - بَابٌ</span>\n• [٨٩٢] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى (^٢)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ عُمَرَ ﵁ بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَقَالَ عُمَرُ (^٣): لِمَ تَحْتَبِسُونَ عَنِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا هُوَ إِلَّا (^٤) سَمِعْتُ النِّدَاءَ تَوَضَّأْتُ، فَقَالَ: أَلمْ تَسْمَعُوا النَّبِيَّ ﷺ قالَ (^٥): \"إِذَا رَاحَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ\"؟\n_________\n(^١) أقرن: الأقرن من الكباش: الذي له قرون. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧٩).\n* [٨٩١] [التحفة: خ م د ت س ١٢٥٦٩]\n(^٢) زاد لأبي ذر: \"هو ابنُ أَبِي كَثِيرٍ\".\n(^٣) زاد للأصيلي: \"ابنُ الخطَّابِ ﵁\".\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر: \"إلَّا أنْ\".\n(^٥) للأصيلي وأبي ذر: \"يَقولُ\".\n* [٨٩٢] [التحفة: خ م د ١٠٦٦٧]","vol":"2","page":8},{"text":"<span data-type='title' id=toc-653>٦ - بَابُ الدُّهْنِ لِلْجُمُعَةِ</span>\n• [٨٩٣] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ وَدِيعَةَ (^١)، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ (^٢) وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ أَوْ يَمَسُّ (^٣) مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ؛ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى\".\n\n• [٨٩٤] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ طَاوُسٌ قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: ذَكَرُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"اغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاغْسِلُوا رُؤُوسَكُمْ، وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا جُنُبًا، وَأَصِيبُوا مِنَ الطِّيبِ\"؟!.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا الْغُسْلُ فَنَعَمْ، وَأَمَّا الطِّيبُ فَلَا أَدْرِي.\n\n• [٨٩٥] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ ذَكَرَ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: أَيَمَسُّ طِيبًا أَوْ دُهْنًا إِنْ كَانَ عِنْدَ أَهْلِهِ؟ فَقَالَ: لَا أَعْلَمُهُ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) كذا لابن عساكر في نسخة. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي، ولابن عساكر: \"الطُّهْرِ\".\n(^٣) قوله: \"أوْ يَمَسُّ\" لابن عساكر: \"وَيَمَسُّ\".\n* [٨٩٣] [التحفة: خ ٤٤٩٣]\n* [٨٩٤] [التحفة: خ س ٥٧٥٧]\n* [٨٩٥] [التحفة: خ م ٥٦٩٢]","vol":"2","page":9},{"text":"<span data-type='title' id=toc-654>٧ - بَابٌ يَلْبَسُ أَحْسَنَ مَا يَجِدُ</span>\n• [٨٩٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^١) مَالِكٌ (^٢)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى حُلَّةَ (^٣) سِيَرَاءَ (^٤) عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ (^٥) لَهُ فِي الْآخِرَةِ\"، ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ، فَأَعْطَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ مِنْهَا (^٦) حُلَّةً، فَقَالَ عُمَرُ (^٧): يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ (^١) مَا قُلْتَ! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا\"، فَكَسَاهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ أَخًا لَهُ بِمَكَّةَ مُشْرِكًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-655>٨ - بَابُ السِّوَاكِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ</span>\nوَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"يَسْتَنُّ\".\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) \"عَنْ مَالِكٍ\" عليه صح؛ لأبي ذر في نسخة.\n(^٣) كذا بغير تنوين. ولأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"حُلَّةً\" بالتنوين.\nحلة: الحلة واحدة الحلل، وهي برود اليمن، ولا تسمى حلة إلا أن تكون من ثوبين من جنس واحد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حلل).\n(^٤) سيراء: هي نوع من البرود يخالطه حرير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سير).\n(^٥) خلاق: حظ ونصيب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلق).\n(^٦) لأبي ذر: \"مِنْهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁\".\n(^٧) زاد للأصيلي: \"ابنُ الخَطَّابِ\".\n* [٨٩٦] [التحفة: خ م د س ٨٣٣٥]","vol":"2","page":10},{"text":"• [٨٩٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي - أَوْ (^١): عَلَى النَّاسِ - لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ\".\n\n• [٨٩٨] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ (^٢)، حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ فِي السِّوَاكِ\".\n\n• [٨٩٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ وَحُصَيْنٍ، عَنْ (^٣) أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ (^٤) فَاهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-656>٩ - بَابُ مَنْ تَسَوَّكَ (^٥) بِسِوَاكِ غَيْرِهِ</span>\n• [٩٠٠] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَهُ سِوَاكٌ يَسْتَنُّ (^٦) بِهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ لَهُ: أَعْطِنِي هَذَا\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"أوْ لَوْلَا أنْ أشُقَّ علَى النَّاسِ\".\n* [٨٩٧] [التحفة: خ (س) ١٣٨٤٢]\n(^٢) \"ابنُ الحَبْحَابِ\": ليس عند ابن عساكر.\n* [٨٩٨] [التحفة: خ س ٩١٤]\n(^٣) قوله: \"وحصين عن\" بينهما فراغ عليه صح.\n(^٤) يشوص: يدلك أسنانه وينقيها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شوص).\n* [٨٩٩] [التحفة: خ م د س ق ٣٣٣٦]\n(^٥) لابن عساكر: \"يَتَسَوَّكُ\".\n(^٦) يستن: الاستنان: استعمال السواك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سنن).","vol":"2","page":11},{"text":"السِّوَاكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأَعْطَانِيهِ فَقَصَمْتُهُ (^١) ثُمَّ مَضَغْتُهُ، فَأَعْطَيْتُهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَنَّ بِهِ، وَهُوَ مُسْتَسْنِدٌ (^٢) إِلَى صَدْرِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-657>١٠ - بَابُ مَا يُقْرَأُ (^٣) فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ</span>\n• [٩٠١] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ (^٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ (^٥) بْنِ إِبْرَاهِيمَ (^٦)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هُوَ (^٧): ابْنُ هُرْمُزَ (^٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ (^٩) فِي صَلَاةِ (^١٠) الْفَجْرِ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ السَّجْدَةَ (^١١)، وَ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ (^١٢)﴾.\n_________\n(^١) عليه صح لأبي ذر. وللأصيلي، وابن عساكر: \"فَقَضِمْتُهُ\".\n(^٢) قال القسطلاني: \"وفي رواية: مستند، بسين واحدة\". اهـ. وهو كذلك في بعض الأصول.\n* [٩٠٠] [التحفة: خ ١٦٩٤٥]\n(^٣) كذا بالوجهين لأبي ذر، وعليه: \"معا\".\n(^٤) لفظ: \"أبو\" عليه صح، ولفظ: \"نُعَيْمٍ\" عليه صح. وفي الأصل: \"حدثنا محمد بن يوسف\". وفي هامش النسخ كلها: \"حدثنا أبو نعيم - عليه صح صح - عوض: محمد بن يوسف\". اهـ. كذا في اليونينية. والحديث يأتي في: \"باب سجود القرآن\" عن محمد بن يوسف بهذا السند. اهـ.\n(^٥) للأصيلي: \"هو ابن إبراهيم\".\n(^٦) قوله: \"ابنِ إبراهِيمَ\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٧) سقط لفظ: \"هو\" عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٨) زاد لأبي ذر: \"الأعرج\".\n(^٩) لأبي ذر، وابن عساكر: \"في الفجر يوم الجمعة\".\n(^١٠) \"في صلاة\": ليس عند ابن عساكر.\n(^١١) قوله: \"تنزيلُ السَّجْدَةَ\" كذا ضبطه، وعليه صح صح. وسقط لفظ: \"السجدة\" عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^١٢) زاد للأصيلي: \"حين من الدهر\".\n* [٩٠١] [التحفة: خ م س ق ١٣٦٤٧]","vol":"2","page":12},{"text":"<span data-type='title' id=toc-658>١١ - بَابُ الْجُمُعَةِ فِي الْقُرَى وَالْمُدُنِ </span>(^١)\n• [٩٠٢] حدثنا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ (^٣) بَعْدَ جُمُعَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَسْجِدِ عَبْدِ الْقَيْسِ بِجُوَاثَى مِنَ الْبَحْرَيْنِ.\n\n• [٩٠٣] حدثنا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٤)، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٥) عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٦) سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (^٧)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ (^٨) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"كُلُّكُمْ رَاعٍ\".\nوَزَادَ اللَّيْثُ: قَالَ يُونُسُ: كَتَبَ (^٩) رُزَيْقُ (^١٠) بْنُ (^١٠) حُكَيْمٍ (^١٠) إِلَى ابْنِ شِهَابٍ، وَأَنَا مَعَهُ يَوْمَئِذٍ بِوَادِي الْقُرَى: هَلْ تَرَى أَنْ أُجَمِّعَ - وَرُزَيْقٌ عَامِلٌ عَلَى أَرْضٍ يَعْمَلُهَا وَفِيهَا جَمَاعَةٌ مِنَ السُّودَانِ وَغَيْرِهِمْ، وَرُزَيْقٌ يَوْمَئِذٍ عَلَى\n_________\n(^١) للأصيلي: \"والمدائن\".\n(^٢) كذا لأبي ذر وعليه صح. ولأبي ذر في نسخة، ولأبي الوقت: \"حدّثني\".\n(^٣) جمعت: صُلَّيَتْ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جمع).\n* [٩٠٢] [التحفة: خ د ٦٥٢٩]\n(^٤) زاد لابن عساكر: \"المروزي\".\n(^٥) كذا لأبي ذر وعليه صح.\n(^٦) لابن عساكر، ولأبي ذر وعليه صح: \"أخبرني\".\n(^٧) \"ابنُ عَبْدِ اللَّهِ\": ليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"قال: سمعت رسول اللَّه\".\n(^٩) لابن عساكر: \"وَكتب\".\n(^١٠) عليه صح.","vol":"2","page":13},{"text":"أَيْلَةَ (^١)؟ فَكَتَبَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ يَأْمُرُهُ أَنْ يُجَمِّعَ يُخْبِرُهُ أَنَّ سَالِمًا حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ (^٢): سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، الْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهْوَ (^٣) مَسْئُولٌ (^٤) عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ - قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنْ (^٥) قَدْ قَالَ: وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَمَسْئُولٌ (^٦) عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَكُلُّكُمْ (^٧) رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-659>١٢ - بَابٌ هَلْ (^٨) عَلَى مَنْ لَمْ (^٩) يَشْهَدِ الْجُمُعَةَ غُسْلٌ مِنَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَغَيْرِهِمْ؟</span>\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّمَا الْغُسْلُ عَلَى مَنْ (^١٠) تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ (^١١).\n_________\n(^١) أيلة: مدينة العَقَبة اليوم. (انظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة) (ص ٤٠).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني، ولابن عساكر: \"قال\".\n(^٣) سقط لفظ: \"وهو\" عند الأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٤) للأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"ومسئول\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"أنه قال\".\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي: \"وهو مسئول\".\n(^٧) كذا وعليه صح. ولابن عساكر: \"فكلكم راع مسئول عن رعيته\". ولأبي ذر في نسخة: \"فكلكم راع وكلكم مسئول\"، وكذا للأصيلي؛ لكنه قال: \"وكلكم\" بالواو بدل الفاء.\n* [٩٠٣] [التحفة: خ م ٦٩٨٩]\n(^٨) لابن عساكر: \"وهل\".\n(^٩) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"من لا يشهد\".\n(^١٠) في اليونينية مكتوب في محاذاة قوله: \"على من تجب عليه الجمعة\": \"وقع في بعض الأصول: على من يجب عليه الغسل\".\n(^١١) كذا لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح.","vol":"2","page":14},{"text":"• [٩٠٤] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^١) شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ\".\n\n• [٩٠٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (^٢) ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ\".\n\n• [٩٠٦] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٣) وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٤) ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوتِينَاهُ (^٥) مِنْ بَعْدِهِمْ فَهَذَا الْيَوْمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ فَهَدَانَا (^٦) اللَّهُ، فَغَدًا (^٧) لِلْيَهُودِ وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى\"، فَسَكَتَ.\n_________\n(^١) للأصيلي: \"حدثنا\".\n* [٩٠٤] [التحفة: خ ٦٨٤٨]\n(^٢) ليس عند ابن عساكر.\n* [٩٠٥] [التحفة: خ م د س ق ٤١٦١]\n(^٣) لأبي ذر: \"حدثني\".\n(^٤) لابن عساكر: \"عن ابنِ طاوس\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وأُوتِينَا\" بغير هاء.\n(^٦) للأصيلي: \"وَهَدَانَا\".\n(^٧) \"فَغَدٌ\": وعليه صح.\n* [٩٠٦] [التحفة: خ م س ١٣٥٢٢]","vol":"2","page":15},{"text":"• [٩٠٧] ثُمَّ قَالَ: \"حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا، يَغْسِلُ فِيهِ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ\".\n\n• [٩٠٨] رَوَاهُ أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (^١) ﷺ: \"لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حَقٌّ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا\".\n\n• [٩٠٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِدِ\".\n\n• [٩١٠] حدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا (^٢) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ لِعُمَرَ تَشْهَدُ صَلَاةَ الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ فِي الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ، فَقِيلَ لَهَا: لِمَ تَخْرُجِينَ وَقَدْ تَعْلَمِينَ أَنَّ عُمَرَ يَكْرَهُ ذَلِكَ (^٣) وَيَغَارُ؟ قَالَتْ: وَمَا (^٤) يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْهَانِي؟ قَالَ: يَمْنَعُهُ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ\".\n_________\n* [٩٠٧] [التحفة: خ م س ١٣٥٢٢]\n(^١) للأصيلي: \"رسولُ اللَّهِ\".\n* [٩٠٨] [التحفة: خت ١٣٥٣٤]\n* [٩٠٩] [التحفة: خ م د ت ٧٣٨٥]\n(^٢) لابن عساكر: \"أخبرنا\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فَمَا\".\n* [٩١٠] [التحفة: خ ٧٨٣٩]","vol":"2","page":16},{"text":"<span data-type='title' id=toc-660>١٣ - بَابُ الرُّخْصَةِ إِنْ لَمْ (^١) يَحْضُرِ الْجُمُعَةَ فِي الْمَطَرِ</span>\n• [٩١١] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ - ابْنُ عَمِّ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ: إِذَا قُلْتَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَلَا تَقُلْ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قُلْ: صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ. فكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا؛ قَالَ (^٢): فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ (^٣) وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ (^٤) فَتَمْشُونَ (^٤) فِي الطِّينِ وَالدَّحَْضِ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-661>١٤ - بَابٌ مِنْ أَيْنَ تُؤْتَى الْجُمُعَةُ، وَعَلَى مَنْ تَجِبُ؟</span>\nلِقَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ (^٦).\nوَقَالَ عَطَاءٌ: إِذَا كُنْتَ فِي قَرْيَةٍ جَامِعَةٍ فَنُودِيَ (^٧) بِالصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَحَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تَشْهَدَهَا سَمِعْتَ النِّدَاءَ أَوْ لَمْ تَسْمَعْهُ.\nوَكَانَ أَنَسٌ ﵁ فِي قَصْرِهِ أَحْيَانًا يُجَمِّعُ، وَأَحْيَانًا لَا يُجَمِّعُ، وَهُوَ بِالزَّاوِيَةِ عَلَى فَرْسَخَيْنِ.\n_________\n(^١) \"إِنْ لَمْ\": للأصيلي: \"لِمَنْ لَمْ\".\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر، وابن عساكر: \"فقال\" وعليه صح.\n(^٣) عزمة: حق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عزم).\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) الدحض: الزَّلَق. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٥٤).\n* [٩١١] [التحفة: خ م د ق ٥٧٨٣]\n(^٦) [الجمعة: ٩]. زاد لأبي ذر، والأصيلي: \"فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ\".\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"نُودِيَ\".","vol":"2","page":17},{"text":"• [٩١٢] حدثنا أَحْمَدُ (^١)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٢) عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ (^٣) يَوْمَ (^٤) الْجُمُعَةِ مِنْ مَنَازِلِهِمْ وَالْعَوَالِي، فَيَأْتُونَ فِي الْغُبَارِ يُصِيبُهُمُ الْغُبَارُ وَالْعَرَقُ، فَيَخْرُجُ مِنْهُمُ الْعَرَقُ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنْسَانٌ مِنْهُمْ، وَهُوَ عِنْدِي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا! \".\n\n<span data-type='title' id=toc-662>١٥ - بَابُ وَقْتُِ (^٥) الْجُمُعَةِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ</span>\nوَكَذَلِكَ يُرْوَى (^٦) عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَعَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ﵃.\n\n• [٩١٣] حدثنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٧) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَأَلَ عَمْرَةَ عَنِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَتْ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: كَانَ\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"ابنُ صَالِحٍ\".\n(^٢) لابن عساكر: \"أخبرنا\".\n(^٣) ينتابون: يحضرون. (انظر: تحفة الأحوذي) (١/ ٤١٦).\n(^٤) ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر.\n* [٩١٢] [التحفة: خ م د ١٦٣٨٣]\n(^٥) \"وَقْتِ\": هو هكذا بالضبطين في اليونينية.\n(^٦) كذا للأصيلي، وأبي الوقت، وابن عساكر. ولابن عساكر في نسخة، ولأبي ذر والأصيلي، وأبي الوقت: \"يُذْكَرُ\".\n(^٧) لابن عساكر: \"حدّثنا\".","vol":"2","page":18},{"text":"النَّاسُ مَهَنَةَ أَنْفُسِهِمْ (^١)، وَكَانُوا إِذَا رَاحُوا إِلَى الْجُمُعَةِ رَاحُوا فِي هَيْئَتِهِمْ، فَقِيلَ لَهُمْ: لَوِ اغْتَسَلْتُمْ!.\n\n• [٩١٤] حدثنا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ.\n\n• [٩١٥] حدثنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ (^٢) قَالَ: كُنَّا نُبَكِّرُ بِالْجُمُعَةِ، وَنَقِيلُ بَعْدَ الْجُمُعَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-663>١٦ - بَابٌ إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ</span>\n• [٩١٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ، هُوَ (^٤): خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اشْتَدَّ الْبَرْدُ بَكَّرَ بِالصَّلَاةِ، وَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ أَبْرَدَ (^٥) بِالصَّلَاةِ، يَعْنِي: الْجُمُعَةَ.\n_________\n(^١) كذا لأبي ذر عن الكشميهني. ولأبي ذر في نسخة، وللحموي، والمستملي: \"مِهْنَةَ\".\nمهنة أنفسهم: أي لا خَدَم لهم. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٨٩).\n* [٩١٣] [التحفة: خ م د ١٧٩٣٥]\n* [٩١٤] [التحفة: خ د ت ١٠٨٩]\n(^٢) للأصيلي، وأبي ذر، وأبي الوقت: \"عن أنَسِ بنِ مالِكٍ\"\n* [٩١٥] [التحفة: خ ٧٠٧]\n(^٣) ليس عند ابن عساكر.\n(^٤) عليه صح. ولأبي ذر في نسخة، ولأبي الوقت: \"وَهُوَ\".\n(^٥) أبرد: أبرد بِالصلاة: أَخّرهَا حَتَّى خف الْحر. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٢/ ٢٦).","vol":"2","page":19},{"text":"قَالَ (^١) يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلْدَةَ فَقَالَ (^٢): بِالصَّلَاةِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْجُمُعَةَ.\nوَقَالَ بِشْرُ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا أَمِيرٌ الْجُمُعَةَ ثُمَّ قَالَ لِأَنَسٍ ﵁: كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-664>١٧ - بَابُ الْمَشْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ</span>\nوقَوْلُِ (^٣) اللَّه جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (^٤).\nوَمَنْ قَالَ: السَّعْيُ: الْعَمَلُ وَالذَّهَابُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا﴾ (^٥).\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: يَحْرُمُ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ.\nوَقَالَ عَطَاءٌ: تَحْرُمُ الصِّنَاعَاتُ كُلُّهَا.\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ مُسَافِرٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يَشْهَدَ.\n\n• [٩١٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَليدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ (^٦) بْنُ أَبِي مَرْيَمَ (^٧)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ، قَالَ: أَدْرَكَنِي أَبُو عَبْسٍ (^٦)\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"وَقَالَ\".\n* [٩١٦] [التحفة: خ س ٨٢٣]\n(^٣) كذا بالضبطين في اليونينية.\n(^٤) [الجمعة: ٩].\n(^٥) [الإسراء: ١٩].\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) زاد للأصيلي: \"الأَنْصَارِيُّ\".","vol":"2","page":20},{"text":"وَأَنَا أَذْهَبُ إِلَى الْجُمُعَةِ فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ (^١) ﷺ يَقُولُ: \"مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ\".\n\n• [٩١٨] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَحَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ وَأْتُوهَا تَمْشُونَ؛ عَلَيْكُمُ (^٢) السَّكِينَةُ (^٣)، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا\".\n\n• [٩١٩] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٤) أَبُو قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ (^٥)، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ (^٦) أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ (^٧) \".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح. ولأبي ذر أيضًا: \"رسولَ اللَّه\".\n* [٩١٧] [التحفة: خ ت س ٩٦٩٢]\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر: \"وَعَلَيْكُمُ\".\n(^٣) كذا بالوجهين، وعليه صح، ورَفْعُ \"السكينة\" لأبي ذر، والنصب لغيره.\n* [٩١٨] [التحفة: خ ١٣٢٥١ - خ ١٥١٦٥]\n(^٤) لأبي ذر والأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٥) لأبي ذر عن المستملي: \"قال أبو عبدِ اللَّهِ: لا أَعْلَمُه\".\n(^٦) رواية ابن عساكر: \"عن عبدِ اللَّه بنِ أبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ\".\n(^٧) كذا بالوجهين، ولأبي ذر: \"وَعَلَيْكُمُ السَّكِينةُ\" وعليه صح.\n* [٩١٩] [التحفة: خ م د ت س ١٢١٠٦]","vol":"2","page":21},{"text":"<span data-type='title' id=toc-665>١٨ - بَابٌ لَا يُفَرَّقُ (^١) بَيْنَ اثْنَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ</span>\n• [٩٢٠] حدثنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٢) ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ وَدِيعَةَ، عنْ سَلْمَانَ (^٣) الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَتَطَهَّرَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، ثُمَّ ادَّهَنَ أَوْ مَسَّ مِنْ طِيبٍ، ثُمَّ رَاحَ فَلَمْ (^٤) يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَصَلَّى مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ أَنْصَتَ؛ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى\".\n\n<span data-type='title' id=toc-666>١٩ - بَابٌ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ أَخَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَقْعُدُ فِي مَكَانِهِ</span>\n• [٩٢١] حدثنا مُحَمَّدٌ (^٥)، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلُ أَخَاهُ (^٦) مِنْ مَقْعَدِهِ وَيَجْلِسَ فِيهِ.\nقُلْتُ لِنَافِعٍ: الْجُمُعَةَ (^٧). قَالَ: الْجُمُعَةَ (^٨) وَغَيْرَهَا.\n_________\n(^١) \"لا يفرّق\": ضبطه في المصابيح بالبناء للفاعل وللمفعول، وقال في الفتح: \"لا يفرِّق أي: الداخل\". اهـ.\n(^٢) لابن عساكر: \"حدثنا\".\n(^٣) لابن عساكر: \"حَدَّثنا سَلْمانُ\".\n(^٤) للأصيلي: \"وَلَمْ\".\n* [٩٢٠] [التحفة: خ ٤٤٩٣]\n(^٥) زاد لأبي ذر: \"هُوَ ابنُ سَلَّامٍ\" كذا بتشديد اللام في اليونينية.\n(^٦) كذا لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت. ولأبي ذر في نسخة، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"الرجُلُ الرَّجُلَ\".\n(^٧) عليه صح. وعند أبي ذر: \"الجُمعةُ\" مرفوع في الموضعين، و\"غيرُها\" مرفوع أيضا. اهـ من اليونينية.\n(^٨) عليه صح.\n* [٩٢١] [التحفة: خ م ٧٧٧٧]","vol":"2","page":22},{"text":"<span data-type='title' id=toc-667>٢٠ - بَابُ الْأَذَانِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ</span>\n• [٩٢٢] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَّلُهُ إِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ ﵁ وَكَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-668>٢١ - بَابُ الْمُؤَذِّنِ الْوَاحِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ</span>\n• [٩٢٣] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ (^٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ الَّذِي زَادَ التَّأْذِينَ الثَّالِثَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁، حِينَ كَثُرَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ ﷺ مُؤَذِّنٌ غَيْرَُ (^٣) وَاحِدٍ، وَكَانَ التَّأْذِينُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ يَجْلِسُ الْإِمَامُ، يَعْنِي (^٤): عَلَى الْمِنْبَرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-669>٢٢ - بَابٌ يُؤَذِّنُ (^٥) الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ</span>\n• [٩٢٤] حدثنا (^٦) ابْنُ مُقَاتِلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"قال أبو عبد اللَّه: الزَّوْرَاءُ موضع بالسوق بالمدينة\".\n* [٩٢٢] [التحفة: خ د ت س ق ٣٧٩٩]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) كذا بالوجهين لأبي ذر وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح. وسقط: \"يعني\" عند أبي ذر في نسخة، وأبي الوقت.\n* [٩٢٣] [التحفة: خ د ت س ق ٣٧٩٩]\n(^٥) كذا لأبي الوقت، ولأبي ذر وعليه صح عن الحموي والمستملي، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"يُجِيبُ الإِمَامُ\" وعليه صح.\n(^٦) لابن عساكر: \"أخبرنا محمدُ بنُ مُقاتِلٍ\".","vol":"2","page":23},{"text":"عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى الْمِنْبَرِ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ قَالَ (^١): اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ (^٢) مُعَاوِيَةُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ (^٣): أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ (^٤) مُعَاوِيَةُ: وَأَنَا، فَقَالَ (^٥): أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ (^٦) مُعَاوِيَةُ: وَأَنَا، فَلَمَّا أَنْ (^٧) قَضَى (^٨) التَّأْذِينَ (^٩) قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ علَى هَذَا الْمَجْلِسِ حِينَ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ يَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ مِنِّي مِنْ مَقَالَتِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-670>٢٣ - بَابُ الْجُلُوسِ عَلَى الْمِنْبَرِ عِنْدَ التَّأْذِينِ</span>\n• [٩٢٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ أَنَّ التَّأْذِينَ الثَّانِيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَمَرَ بِهِ عُثْمَانُ (^١٠)، حِينَ كَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ التَّأْذِينُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ يَجْلِسُ الْإِمَامُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر والأصيلي وأبي الوقت: \"فَقَالَ\".\n(^٢) لأبي ذر والأصيلي وابن عساكر: \"فَقَالَ\".\n(^٣) لأبي ذر: \"فَقالَ\".\n(^٤) عليه صح. ولأبي ذر في نسخة: \"قَالَ\".\n(^٥) عليه صح. ولأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"قال\".\n(^٦) لأبي ذر والأصيلي وأبي الوقت: \"قال\".\n(^٧) كذا لابن عساكر.\n(^٨) \"فَلَمَّا قَضَى\": للأصيلي \"فَلَمَّا\". ولابن عساكر \"قَضَى\".\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أنِ انْقَضَى التَّأْذِينُ\".\n* [٩٢٤] [التحفة: خ س ١١٤٠٠]\n(^١٠) زاد لأبي ذر والأصيلي: \"ابنُ عَفَّانَ ﵁\".\n* [٩٢٥] [التحفة: خ د ت س ق ٣٧٩٩]","vol":"2","page":24},{"text":"<span data-type='title' id=toc-671>٢٤ - بَابُ التَّأْذِينِ عِنْدَ الْخُطْبَةِ</span>\n• [٩٢٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: إِنَّ الْأَذَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَ أَوَّلُهُ حِينَ يَجْلِسُ الْإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄، فَلَمَّا كَانَ فِي خِلَافَةِ عُثمَانَ (^١) ﵁ وَكَثُرُوا أَمَرَ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالْأَذَانِ الثَّالِثِ، فَأُذِّنَ بِهِ عَلَى الزَّوْرَاءِ، فَثَبَتَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-672>٢٥ - بَابُ الْخُطْبَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ</span>\nوَقَالَ أَنَسٌ ﵁: خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ.\n\n• [٩٢٧] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيُّ الْقُرَشِيُّ (^٣) الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ رِجَالًا أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، وَقَدِ امْتَرَوْا (^٤) فِي الْمِنْبَرِ: مِمَّ عُودُهُ؟ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ مِمَّا هُوَ (^٣) وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ، وَأَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى فُلَانَةَ - امْرَأَةٍ (^٥) قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ - \"مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ أَنْ يَعْمَلَ لِي أَعْوَادًا\n_________\n(^١) زاد للأصيلي: \"ابنِ عَفَّانَ\".\n* [٩٢٦] [التحفة: خ د ت س ق ٣٧٩٩]\n(^٢) \"ابنُ سَعِيدٍ\": ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) امتروا: التماري: المجادلة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرا).\n(^٥) لأبي ذر: \"امْرَأةٍ من الأنْصَار\".","vol":"2","page":25},{"text":"أَجْلِسُ (^١) عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ\"، فَأَمَرَتْهُ فَعَمِلَهَا مِنْ طَرْفَاءِ (^٢) الْغَابَةِ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ هَا هُنَا، ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَيْهَا وَكَبَّرَ وَهُوَ عَلَيْهَا، ثُمَّ رَكَعَ وَهُوَ عَلَيْهَا، ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى (^٣) فَسَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ ثُمَّ عَادَ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا وَ(^١) لِتَعَلَّمُوا (^٤) صَلَاتِي\".\n\n• [٩٢٨] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَنَسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ جِذْعٌ يَقُومُ إِلَيْهِ (^٥) النَّبِيُّ (^٦) ﷺ، فَلَمَّا وُضِعَ لَهُ الْمِنْبَرُ سَمِعْنَا لِلْجِذْعِ مِثْلَ أَصْوَاتِ الْعِشَارِ، حَتَّى نَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ.\nقَالَ (^٧) سُلَيْمَانُ، عَنْ يَحْيَى، أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا (^٨).\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) طرفاء: جمع طَرَفة، وهي شجرة من شجر البادية وشطوط الأنهار. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣١٨).\n(^٣) القهقرى: المشي إلى خلف من غير أن يعيد وجهه إلى جهة مشيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قهقر).\n(^٤) في حاشية البقاعي: \"وَلِتَعْلَمُوا\" ونسبه لنسخة.\n* [٩٢٧] [التحفة: خ م د س ٤٧٧٥]\n(^٥) كذا لأبي ذر، وأبي الوقت. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي، ولأبي الوقت: \"عَلَيهِ\".\n(^٦) للأصيلي: \"رسولُ اللَّهِ\".\n(^٧) لابن عساكر: \"وقال\".\n(^٨) \"جابِرَ بنَ عَبْدِ اللَّهِ\" عليه صح، لأبي ذر والأصيلي.\n* [٩٢٨] [التحفة: خ ٢٢٣٢]","vol":"2","page":26},{"text":"• [٩٢٩] حدثنا آدَمُ (^١)، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: \"مَنْ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-673>٢٦ - بَابُ الْخُطْبَةِ قَائِمًا</span>\nوَقَالَ أَنَسٌ: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ قَائِمًا.\n\n• [٩٣٠] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (^٢)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ قَائِمًا ثُمَّ يَقْعُدُ، ثُمَّ يَقُومُ كَمَا تَفْعَلُونَ الْآنَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-674>٢٧ - بَابُ يَسْتَقْبِلُ الْإِمَامُ الْقَوْمَ وَاسْتِقْبَالِ النَّاسِ الْإِمَامَ إِذَا خَطَبَ </span>(^٣)\nوَاسْتَقْبَلَ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَسٌ ﵃ الْإِمَامَ.\n\n• [٩٣١] حدثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ هِلَالِ بْنِ\n_________\n(^١) زاد للأصيلي وأبي ذر: \"ابنُ أبِي إياسٍ\".\n* [٩٢٩] [التحفة: خ ٦٩٢٤]\n(^٢) زاد لأبي ذر والأصيلي وأبي الوقت: \"ابنُ عُمَرَ\".\n* [٩٣٠] [التحفة: خ م ت ٧٨٧٩]\n(^٣) قوله: \"يَسْتَقبِلُ الإمامُ القَوْمَ، و\" ليس هذا عند الأصيلي. ولأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"بابُ اسْتِقْبالِ الناسِ الإمامَ إذا خَطَبَ\".","vol":"2","page":27},{"text":"أَبِي مَيْمُونَةَ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-675>٢٨ - بَابُ مَنْ قَالَ فِي الْخُطْبَةِ بَعْدَ الثَّنَاءِ: أَمَّا بَعْدُ</span>\nرَوَاهُ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٩٣٢] وَقال مَحْمُودٌ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ (^١) قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ، قُلْتُ (^٢): مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ. فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا: أَيْ نَعَمْ، قَالَتْ: فَأَطَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِدًّا حَتى تَجَلَّانِي (^٣) الْغَشْيُ (^٤)، وَإِلَى جَنْبِي قِرْبَةٌ فِيهَا مَاءٌ فَفَتَحْتُهَا، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ مِنْهَا عَلَى رَأْسِي، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ تَجَلَّتِ (^٥) الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ وَحَمِدَ (^٦) اللَّهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ\"، قَالَتْ: وَلَغَطَ (^٧)\n_________\n* [٩٣١] [التحفة: خ م س ٤١٦٦]\n(^١) زاد لأبي ذر والأصيلي: \"الصَّدِّيقِ\".\n(^٢) لابن عساكر: \"فَقُلْتُ\".\n(^٣) تجلاني: غَطَّانِي وغَشَّانِي. ويجوز أن يكون المعنى: ذهب بقوتي وصبري، من الجَلاء، أو ظهر بي وبَانَ عَلَيَّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جلا).\n(^٤) الغشي: الإغماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غشا).\n(^٥) تجلت: انكشفت وخرجت من الكسوف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جلا).\n(^٦) لابن عساكر، ولأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي، وأبي الوقت: \"فَحَمِدَ\".\n(^٧) كذا بالوجهين، وعليه: (معا) و(صح).","vol":"2","page":28},{"text":"نِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَانْكَفَأْتُ (^١) إِلَيْهِنَّ لِأُسَكِّتَهُنَّ، فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا قَالَ؟ قَالَتْ: قَالَ: \"مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ أُرِيتُهُ إِلَّا قَدْ (^٢) رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا، حَتَّى الْجَنَّةَِ وَالنَّارَِ، وَإِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ مِثْلَ - أَوْ: قَرِيبَ (^٣) مِنْ - فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ - أَوْ قَالَ: الْمُوقِنُ. شَكَّ هِشَامٌ - فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ، هُوَ مُحَمَّدٌ ﷺ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَآمَنَّا وَأَجَبْنَا وَاتَّبَعْنَا وَصَدَّقْنَا. فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ صَالِحًا، قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنْ كُنْتَ لَتُؤْمِنُ (^٤) بِهِ. وَأَمَّا الْمُنَافِقُ - أَوْ قَالَ: الْمُرْتَابُ. شَكَّ هِشَامٌ - فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُ (^٥) \".\nقَالَ هِشَامٌ: فَلَقَدْ قَالَتْ لِي فَاطِمَةُ فَأَوْعَيْتُهُ (^٦)، غَيْرَ أَنَّهَا ذَكَرَتْ مَا يُغَلِّظُ (^٧) عَلَيْهِ.\n\n• [٩٣٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ،\n_________\n(^١) فانكفأت: انكفأ: مال ورجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كفأ).\n(^٢) لأبي ذر: \"وقَدْ\".\n(^٣) \"قريبَ\": بغيرِ ألف ولا تنوين؛ كما في القسطلاني، ولأبي ذرًّ، وأبي الوقت، والأصيلي: \"قَرِيبًا\" بالتنوين.\n(^٤) ولأبي ذرًّ، وأبي الوقت، وابن عساكر في نسخة: \"لَمُؤْمِنًا\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَقُلْتُهُ\".\n(^٦) لأبي الوقت: \"فَوَعَيْتُهُ\". وللكشميهني: \"وما وعَيْتُهُ\".\n(^٧) لام \"يُغَلّظ\": ليست مضبوطة في اليونينية، وضبطت في بعض الأصول بالكَسْرِ.\n* [٩٣٢] [التحفة: خ م ١٥٧٥٠]","vol":"2","page":29},{"text":"قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِمَالٍ أَوْ سَبْيٍ (^١) فَقَسَمَهُ، فَأَعْطَى رِجَالًا وَتَرَكَ رِجَالًا، فَبَلَغَهُ أَنَّ الَّذِينَ تَرَكَ عَتَبُوا، فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ (^٢) أَثْنَى (^٣) عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ: فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأُعْطِي (^٤) الرَّجُلَ وَأَدَعُ الرَّجُلَ، وَالَّذِي أَدعُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الَّذِي أُعْطِي (٢)، وَلكِنْ (^٥) أُعْطِي أَقْوَامًا لِمَا أَرَى فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْجَزَعِ وَالْهَلَعِ (^٦)، وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْغِنَى وَالْخَيْرِ، فِيهِمْ (^٧) عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ\".\nفَوَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُمْرَ النَّعَمِ (^٨).\nتَابَعَهُ يُونُسُ (^٩).\n\n• [٩٣٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خرَجَ ذَاتَ (^١٠) لَيْلَةٍ\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"أو شَيْءٍ\". ولأبي ذر عن الحموي والمستملي، ولابن عساكر: \"أو بِشَيْءٍ\". وللكشميهني: \"أو بِسَبْيٍ\".\nسبي: مَا غُلِب عَلَيْهِ من بني آدم واسترق. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٠٦).\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر في نسخة: \"وأثْنَى\".\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت. ولابن عساكر: \"أُعْطِي\" وبعدها صح.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي، وابن عساكر وأبي الوقت: \"ولَكِنَّي\".\n(^٦) الهلع: أشد الجزع والضجر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هلع).\n(^٧) في حاشية البقاعي: \"مِنهُم\" ونسبه لنسخة.\n(^٨) النعم: الإبل، وحُمْرها أفضلها. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧).\n(^٩) سقط: \"تابعه يونس\" عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n* [٩٣٣] [التحفة: خ ١٠٧١١]\n(^١٠) ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر.","vol":"2","page":30},{"text":"مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ فَصَلَّوْا مَعَهُ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ، حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ، لَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا\".\nتَابَعَهُ (^١) يُونُسُ.\n\n• [٩٣٥] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلَاةِ فَتَشَهَّدَ، وَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ\".\nتَابَعَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ (^٢)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ\".\nتَابَعَهُ الْعَدَنِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ فِي (^٣): \"أَمَّا بَعْدُ (^٤) \".\n\n• [٩٣٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ\n_________\n(^١) زاد لابن عساكر: \"قال أبُو عَبْدِ اللَّهِ: تابعه\".\n* [٩٣٤] [التحفة: خ ١٦٥٥٣]\n(^٢) زاد لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"السَّاعديّ\".\n(^٣) لأبي ذر عن المستملي، وفي نسخة.\n(^٤) سقط: \"في أما بعد\" عند الأصيلي، وأبي ذر.\n* [٩٣٥] [التحفة: خ م د ١١٨٩٥]","vol":"2","page":31},{"text":"بْنُ حُسَيْنٍ (^١)، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ: \"أَمَّا بَعْدُ\".\nتَابَعَهُ الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\n\n• [٩٣٧] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْغَسِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ الْمِنْبَرَ، وَكَانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَهُ مُتَعَطِّفًا مِلْحَفَةً عَلَى مَنْكِبَيْهِ (^٢) قَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ بِعِصَابَةٍ دَسِمَةٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ إِلَيَّ\"، فَثَابُوا (^٣) إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الْأَنْصَارِ يَقِلُّونَ وَيَكْثُرُ النَّاسُ، فَمَنْ وَلِيَ شَيْئًا مِنْ (^٤) أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَضُرَّ فِيهِ أَحَدًا أَوْ يَنْفَعَ فِيهِ أَحَدًا فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيِّهِمْ (^٥) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-676>٢٩ - بَابُ الْقَعْدَةِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ</span>\n• [٩٣٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (^٦)،\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"ابن الْحُسَيْن\".\n* [٩٣٦] [التحفة: خ م د س ق ١١٢٧٨]\n(^٢) للأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"مَنْكِبِهِ\".\nمنكبيه: مثنى منكب، وهو ما بين الكتف والعنق. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: نكب).\n(^٣) فثابوا: رجعوا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثوب).\n(^٤) زاد في حاشية البقاعي: \"أمْرِ\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) \"مُسِيَّهِمْ\" كذا ضبطه في اليونينية. قال القسطلاني: \"مُسِيئِهِمْ بالهمز، وقد تبدل ياء مشدّدة\". اهـ.\n* [٩٣٧] [التحفة: خ تم ٦١٤٦]\n(^٦) زاد للأصيلي، وأبي ذر: \"ابنُ عُمَرَ\".","vol":"2","page":32},{"text":"عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^١) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ يَقْعُدُ بَيْنَهُمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-677>٣٠ - بَابُ الاِسْتِمَاعِ إِلَى الْخُطْبَةِ</span>\n• [٩٣٩] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَقَفَتِ الْمَلَاِئكَةُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، يَكْتُبُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، وَمَثَلُ الْمُهَجِّرِ (^٢) كَمَثَلِ الَّذِي (^٣) يُهْدِي بَدَنَةً، ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً، ثُمَّ كَبْشًا، ثُمَّ دَجَاجَةً، ثُمَّ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طَوَوْا صُحُفَهُمْ، وَيَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-678>٣١ - بَابٌ إِذَا رَأَى الْإِمَامُ رَجُلًا جَاءَ (^٤) وَهُوَ يَخْطُبُ أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ</span>\n• [٩٤٠] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٥) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ (^٦) يَوْمَ الْجُمُعَةِ\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر: \"ابنِ عُمَرَ ﵄\".\n* [٩٣٨] [التحفة: خ س ق ٧٨١٢]\n(^٢) المهجر: المُبَكَّر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هجر).\n(^٣) قوله: \"كَمَثَلِ الَّذِي\" للأصيلي: \"كالَّذِي\".\n* [٩٣٩] [التحفة: خ م س ١٣٤٦٥]\n(^٤) رقم عليه بعلامة: سقط.\n(^٥) قوله: \"ابنِ عَبْدِ اللَّهِ\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح. وسقط لفظ \"الناس\" عند أبي ذر في الأصل، وثبت عنده لأبي الهيثم في نسخة.","vol":"2","page":33},{"text":"فَقَالَ: \"أَصَلَّيْتَ (^١) يَا فُلَانُ؟ \"، قَالَ (^٢): لَا. قَالَ: \"قُمْ فَارْكَعْ (^٣) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-679>٣٢ - بَابُ مَنْ جَاءَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ</span>\n• [٩٤١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرًا قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ فَقَالَ: \"أَصَلَّيْتَ؟ \" (^٤)، قَالَ: لَا. قَالَ: \"فَصَلِّ (^٥) رَكْعَتَيْنِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-680>٣٣ - بَابُ رَفع الْيَدَيْنِ فِي الْخُطْبَةِ</span>\n• [٩٤٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ (^٦)، عَنْ أَنَسٍ وَعَنْ يُونُسَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (^٧) إِذْ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَ الْكُرَاعُ (^٨) وَهَلَكَ الشَّاءُ (^٩)، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا، فَمَدَّ يَدَيْهِ (^١٠) وَدَعَا.\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر: \"صَلَّيْتَ\".\n(^٢) لأبي ذر: \"فقال\".\n(^٣) زاد لأبي ذر عن المستملي: \"رَكْعَتَيْنِ\".\n* [٩٤٠] [التحفة: خ م د ت س ٢٥١١]\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"صَلَّيْتَ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"قُمْ فَصَلَّ\".\n* [٩٤١] [التحفة: خ م ق ٢٥٣٢]\n(^٦) زاد لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"ابنِ صُهَيْبٍ\".\n(^٧) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"يومَ جُمُعَةٍ\".\n(^٨) الكراع: اسم لجميع الخيل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كرع).\n(^٩) \"هَلَكَ الشَّاءُ\" بغير \"و\"، عليه صح، لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي وعليه صح: \"يَدَهُ\".\n* [٩٤٢] [التحفة: خ د ٤٩٣ - خ د ١٠١٤]","vol":"2","page":34},{"text":"<span data-type='title' id=toc-681>٣٤ - بَابُ الاِسْتِسْقَاءِ فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ</span>\n• [٩٤٣] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ (^١)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو (^٢)، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ (^٣) ﷺ، فَبَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَ الْمَالُ وَجَاعَ الْعِيَالُ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً (^٤)، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا وَضَعَهَا (^٥) حَتَّى ثَارَ السَّحَابُ أَمْثَالَ الْجِبَالِ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ (^٦) عَلَى لِحْيَتِهِ ﷺ، فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ وَمِنَ الْغَدِ وَبَعْدَ (^٧) الْغَدِ، وَالَّذِي يَلِيهِ حَتَّى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، وَقَامَ (^٨) ذَلِكَ الْأَعْرَابِيُّ - أَوْ قَالَ: غَيْرُهُ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَ الْبِنَاءُ وَغَرِقَ الْمَالُ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ (^٩) حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا\". فَمَا يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّحَابِ إِلَّا انْفَرَجَتْ، وَصَارَتِ الْمَدِينَةُ مِثْلَ\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر والأصيلي: \"ابنُ مُسْلِمٍ\".\n(^٢) زاد لأبي ذر والأصيلي: \"الأوْزَاعِيُّ\".\n(^٣) لابن عساكر: \"رسولِ اللَّهِ\".\n(^٤) قزعة: سحابة صغيرة. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٨٢).\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني، والأصيلي: \"وَضَعَهُما\".\n(^٦) يتحادر: ينزل ويَقْطُر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حدر).\n(^٧) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"ومِنْ بَعْدِ\".\n(^٨) لأبي ذر والأصيلي وابن عساكر: \"فقامَ\".\n(^٩) لأبي ذر، وابن عساكر: \"فَرَفَعَ يَدَيْهِ اللَّهُمَّ\".","vol":"2","page":35},{"text":"الْجَوْبَةِ (^١) وَسَالَ الْوَادِي قَنَاةُ (^٢) شَهْرًا، وَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَّا حَدَّثَ بِالْجَوْدِ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-682>٣٥ - بَابُ الْإِنْصَاتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ وَإِذَا قَالَ لِصَاحِبِهِ: أَنْصِتْ، فَقَدْ لَغَا</span>\nوَقَالَ سَلْمَانُ: عَنِ (^٤) النَّبِيِّ ﷺ: \"يُنْصِتُ (^٥) إِذَا تكَلَّمَ الْإِمَامُ\".\n\n• [٩٤٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: أَنْصِتْ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-683>٣٦ - بَابُ السَّاعَةِ الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ</span>\n• [٩٤٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: \"فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ\". وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا.\n_________\n(^١) الجوبة: الحفرة المستديرة الواسعة، أي: حتى صار الغيم والسحاب مُحيطًا بآفاق المدينة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جوب).\n(^٢) كذا وعليه صح.\n(^٣) بالجود: المطر الواسع الغزير (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جود).\n* [٩٤٣] [التحفة: خ م س ١٧٤]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح.\n(^٥) للأصيلي: \"ويُنْصِتُ\".\n* [٩٤٤] [التحفة: خ م ت س ١٣٢٠٦]\n* [٩٤٥] [التحفة: خ م س ١٣٨٠٨]","vol":"2","page":36},{"text":"<span data-type='title' id=toc-684>٣٧ - بَابٌ إِذَا نَفَرَ النَّاسُ عَنِ الْإِمَامِ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَصَلَاةُ الْإِمَامِ وَمَنْ بَقِيَ جَائِزَةٌ </span>(^١)\n• [٩٤٦] حدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَمَا (^٢) نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أَقْبَلَتْ عِيرٌ (^٣) تَحْمِلُ طَعَامًا، فَالْتَفَتُوا إِلَيْهَا حَتَّى مَا بَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ (^٤) رَجُلًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-685>٣٨ - بَابُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ وَقَبْلَهَا</span>\n• [٩٤٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٦) بْنِ عُمَرَ، أَن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ.\n_________\n(^١) للأصيلي: \"تَامَّةٌ\".\n(^٢) لأبي ذر في نسخة: \"بَيْنَا\".\n(^٣) عير: العير: القافلة من الإبل والدواب التي تحمل الأحمال والطعام أو التجارة. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٠٧).\n(^٤) \"اثْنَا عَشَرَ\": عليه صح.\n(^٥) [الجمعة: ١١].\n* [٩٤٦] [التحفة: خ م ت س ٢٢٣٩]\n(^٦) \"عَبْدِ اللَّهِ\": ليس عند ابن عساكر.\n* [٩٤٧] [التحفة: خ م د س ٨٣٤٣]","vol":"2","page":37},{"text":"<span data-type='title' id=toc-686>٣٩ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾</span> (^١)\n• [٩٤٨] حدثنا (^٢) سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ (^٣) سَهْلٍ (^٤) قَالَ: كَانَتْ فِينَا امْرَأَةٌ تَجْعَلُ (^٥) عَلَى أَرْبِعَاءَ فِي مَزْرَعَةٍ لَهَا سِلْقًا (^٦)، فَكَانَتْ إِذَا كَانَ يَوْمُ جُمُعَةٍ تَنْزِعُ أُصُولَ السِّلْقِ فَتَجْعَلُهُ فِي قِدْرٍ، ثُمَّ تَجْعَلُ عَلَيْهِ قَبْضَةً مِنْ شَعِيرٍ تَطْحَنُهَا (^٧)، فَتَكُونُ (^٨) أُصُولُ السِّلْقِ عَرْقَهُ (^٩)، وَكُنَّا نَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَنُسَلِّمُ عَلَيْهَا، فَتُقَرِّبُ ذَلِكَ الطعَامَ إِلَيْنَا فَنَلْعَقُهُ، وَكُنَّا نَتَمَنَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِطَعَامِهَا ذَلِكَ.\n_________\n(^١) [الجمعة: ١٠].\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"حدثني\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) زاد لأبي ذر: \"ابنِ سَعْدٍ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"تَحْقِلُ\" بالقاف والفاء، كذا في اليونينية.\n(^٦) كذا وعليه صح. ولأبي ذر، وعزاه عياض للأصيلي: \"سِلْقٌ\". وفي اليونينية أنه بالرفع لأبي ذر، وعزاه القاضي عياض للأصيلي، ووجهه بأوجه ذكرها القسطلاني؛ فارجع إليه.\nسلقا: نبت له ورق طوال، وأصل ذاهب في الأرض، وورقه رخص يطبخ. انظر: (لسان العرب، مادة: سلق)\n(^٧) لأبي ذر عن المستملي: \"تَطْبُخُها\".\n(^٨) رسمها بالمثناة الفوقية والتحتية.\n(^٩) \"عَرْقَهُ\": بهذا الضبط يعني: لَحْمَهُ، كذا في اليونينية. وللكشميهني كا في الفتح: \" (غَرِقَةً) أي أن أصول السلق تغرق في المرق لشدّة نضجه\". اهـ. قسطلاني. وللأصيلي وأبي الوقت: \"غَرْفَهُ\" أي مرقه الذي يُغْرَفُ.\n* [٩٤٨] [التحفة: خ ٤٧٥٦]","vol":"2","page":38},{"text":"• [٩٤٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ بِهَذَا، وَقَالَ: مَا كُنَّا نَقِيلُ (^١) وَلَا نَتَغَدَّى إِلَّا بَعْدَ الْجُمُعَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-687>٤٠ - بَابُ الْقَائِلَةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ</span>\n• [٩٥٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ (^٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ (^٣): سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كُنَّا نُبَكِّرُ إِلَى (^٤) الْجُمُعَةِ ثُمَّ نَقِيلُ.\n\n• [٩٥١] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ (^٥) قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْجُمُعَةَ، ثُمَّ تَكُونُ الْقَائِلَةُ.\n* * *\n_________\n(^١) نقيل: القائلة والمقيل: الاستراحة نصف النهار، وإن لم يكن معها نوم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قيل).\n* [٩٤٩] [التحفة: خ م ت ق ٤٧٠٦]\n(^٢) زاد لابن عساكر: \"الكُوفِيُّ\".\n(^٣) لأبي ذر: \"عَنْ أَنَسٍ قالَ: كُنَّا نُبَكَّرُ\".\n(^٤) للكشميهني، وللمستملي وعليه صح. ولأبي ذر في نسخة، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"يَومَ الجُمُعَةِ\".\n* [٩٥٠] [التحفة: خ ٥٥٩]\n(^٥) زاد لأبي ذر: \"ابنِ سَعْدٍ\".\n* [٩٥١] [التحفة: خ ٤٧٥٧]","vol":"2","page":39},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-688>١٣ - باب (^٢) صَلاةِ الخَوْفِ</span>\nوَقَوْلِ اللَّهِ (^٣) تَعَالَى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ (^٤) تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ (^٥) خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (١٠١) وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ (^٦) وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾ (^٧).\n\n• [٩٥٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ: هَلْ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ، يَعْنِي: صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ قَالَ (^٨): أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ\n_________\n(^١) البسملة ليست عند أبي ذر.\n(^٢) ليس عند أبي ذر. ولأبي ذر عن المستملي، وأبي الوقت: \"أبْوَابُ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح. ولأبي الوقت: \"وقَال اللَّهُ\".\n(^٤) من هنا إلى آخر الآيتين بدله عند أبي ذر، وابن عساكر، والأصيلي: \"إلى قوله: ﴿عَذَابًا مُهِينًا﴾. وبدله عند ابن عساكر أيضًا: \"إلى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾ \".\n(^٥) من هنا إلى آخر الآيتين بدله عند الأصيلي: \"إلى قوله: ﴿عَذَابًا مُهِينًا﴾ \".\n(^٦) من هنا إلى آخر الآية بدله عند أبي ذر: \"إلى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾ \"، وفوق رقم أبي ذر: صح.\n(^٧) [النساء: ١٠١، ١٠٢].\n(^٨) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فقالَ\".","vol":"2","page":41},{"text":"عُمَرَ ﵄ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (^١) ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ فَوَازَيْنَا (^٢) الْعَدُوَّ فَصَافَفْنَا لَهُمْ (^٣)، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي لَنَا، فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ تُصَلِّي (^٤)، وَأَقْبَلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَدُوِّ، وَرَكَعَ (^٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَنْ مَعَهُ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا مَكَانَ الطَّائِفَةِ الَّتِي لَمْ تُصَلِّ، فَجَاءُوا فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهِمْ رَكْعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَرَكَعَ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-689>١ - بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ رِجَالًا وَرُكْبَانًا</span>\nرَاجِلٌ: قَائِمٌ (^٦).\n\n• [٩٥٣] حدثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٧) أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوًا مِنْ قَوْلِ مُجَاهِدٍ: إِذَا اخْتَلَطُوا قِيَامًا. وَزَادَ ابْنُ عُمَرَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"وَإِنْ (^٨) كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلْيُصَلُّوا قِيَامًا وَرُكْبَانًا\".\n_________\n(^١) قوله: \"رسول اللَّه\" لأبي ذر: \"النبِيّ\".\n(^٢) فوازينا: أي: قابلنا وواجهنا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وزا).\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"فَصَافَفْنَاهُمْ\".\n(^٤) ليس عند أبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر عن المستملي: \"فَرَكَعَ\"، وعليه صح.\n* [٩٥٢] [التحفة: خ س ٦٨٤٢]\n(^٦) سقط \"رَاجِلٌ قائمٌ\" عند أبي ذر في الأصل، وثبت في الحاشية عنده لأبي الهيثم والحموي، وعند أبي الوقت.\n(^٧) لأبي ذر: \"حدّثنا\".\n(^٨) للكشميهني: \"وإذا\".\n* [٩٥٣] [التحفة: خ م س ٨٤٥٦]","vol":"2","page":42},{"text":"<span data-type='title' id=toc-690>٢ - بَابٌ (^١) يَحْرُسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ</span>\n• [٩٥٤] حدثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَامَ (^٢) النَّاسُ مَعَهُ، فَكَبَّرَ وَكَبَّرُوا مَعَهُ، وَرَكَعَ وَرَكَعَ نَاسٌ مِنْهُمْ (^٣)، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدُوا مَعَهُ، ثُمَّ قَامَ لِلثَّانِيَةِ (^٤) فَقَامَ الَّذِينَ سَجَدُوا وَحَرَسُوا إِخْوَانَهُمْ، وَأَتَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا مَعَهُ، وَالنَّاسُ كُلُّهُمْ فِي صَلَاةٍ (^٥)، وَلَكِنْ يَحْرُسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-691>٣ - بَابُ الصَّلَاةِ عِنْدَ مُنَاهَضَةِ الْحُصُونِ وَلِقَاءِ الْعَدُوِّ</span>\nوَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إِنْ كَانَ تَهَيَّأَ الْفَتْحُ وَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الصَّلَاةِ صَلَّوْا إِيمَاءً، كُلُّ امْرِئٍ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْإِيمَاءِ أَخَّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى يَنْكَشِفَ الْقِتَالُ، أَوْ يَأْمَنُوا فَيُصَلُّوا رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا صَلَّوْا رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ (^٦) لَا يُجْزِئُهُمُ (^٧) التَّكْبِيرُ، وَيُؤَخِّرُوهَا (^٨) حَتَّى يَأمَنُوا، وَبِهِ قَال مَكْحُولٌ.\n_________\n(^١) كذا ضبط بالوجهين وعليه صح.\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر في نسخة: \"فقام\".\n(^٣) للكشميهني: \"مِنْهُمْ مَعَهُ\".\n(^٤) رقم عليه لابن عساكر في نسخة، وعليه صح. ولابن عساكر أيضًا: \"الثَّانِيَةَ\".\n(^٥) لأبي الوقت: \"في الصلاة\".\n* [٩٥٤] [التحفة: خ س ٥٨٤٧]\n(^٦) زاد هنا لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا\"، وعليه صح.\n(^٧) لأبي ذر وفوق رقمه صح: \"فَلا يُجْزِئُهُمْ\".\n(^٨) عليه صح صح. ولأبي ذر: \"يُؤَخِّرُونَها\".","vol":"2","page":43},{"text":"وَقَالَ أَنَسٌ (^١): حَضَرْتُ عِنْدَ (^٢) مُنَاهَضَةِ حِصْنِ تُسْتَرَ (^٣) عِنْدَ إِضَاءَةِ الْفَجْرِ، وَاشْتَدَّ اشْتِعَالُ الْقِتَالِ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الصَّلَاةِ، فَلَمْ نُصَلِّ إِلَّا بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ فَصَلَّيْنَاهَا، وَنَحْنُ مَعَ أَبِي مُوسَى فَفُتِحَ لَنَا.\nوَقَالَ (^٤) أَنَسٌ (^١): وَمَا يَسُرُّنِي بِتِلْكَ (^٥) الصَّلَاةِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.\n\n• [٩٥٥] حدثنا يَحْيَى (^٦)، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُبَارَكٍ (^٧)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَ عُمَرُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ وَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا صَلَّيْتُ الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتِ (^٨) الشَّمْسُ (^٩) أَنْ (^٩) تَغِيبَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَأَنَا وَاللَّهِ مَا صَلَّيْتُهَا بَعْدُ\"، قَالَ: فَنَزَلَ إِلَى بُطْحَانَ (^١٠) فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَمَا غَابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ بَعْدَهَا.\n_________\n(^١) زاد أبو ذر: \"ابْنَ مَالِكٍ\".\n(^٢) ليس عند ابن عساكر.\n(^٣) تُسْتَر: أعظم مدينة بخوزستان اليوم. (انظر معجم البلدان) (٢/ ٢٩).\n(^٤) لأبي الوقت، وأبي ذر، وابن عساكر: \"قال\". وللأصيلي: \"فقال\".\n(^٥) عليه صح، وللكشميهني: \"مِنْ تِلْكَ\".\n(^٦) زاد أبو ذر عن المستملي: \"ابْنُ جَعْفَرٍ البُخَارِي\".\n(^٧) لابن عساكر: \"ابْنِ المُبَارَكِ\".\n(^٨) على آخره صح.\n(^٩) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^١٠) بطحان: أحد أودية المدينة الكبرى الرئيسية، ويأتي من حرة المدينة الشرقية فيمر من العوالي ثم قرب المسجد النبوي، حتى يلتقي مع العقيق شمال الجمَّاوات. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٥٠).\n* [٩٥٥] [التحفة: خ م ت س ٣١٥٠]","vol":"2","page":44},{"text":"<span data-type='title' id=toc-692>٤ - بَابُ صَلَاةِ الطَّالِبِ وَالْمَطْلُوبِ رَاكِبًا وَإِيمَاءً </span>(^١)\nوَقَالَ الْوَلِيدُ: ذَكَرْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ صَلَاةَ شُرَحْبِيلِ (^٢) بْنِ السِّمْطِ وَأَصْحَابِهِ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ فَقَالَ (^٣): كَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا، إِذَا تَُخَُوَِّفَ (^٤) الْفَوْتَُ (^٤). وَاحْتَجَّ الْوَلِيدُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-693>٥ - بَابٌ </span>(^٥)\n• [٩٥٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لنَا لَمَّا رَجَعَ مِنَ الْأَحْزَابِ: \"لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ\"، فَأَدْرَكَ بَعْضَهُمُ الْعَصْرُ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ (^٦) بَعْضُهُمْ: لَا نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ نُصَلِّي، لَمْ يُرَدْ (^٧) مِنَّا ذَلِكَ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا (^٨) مِنْهُمْ.\n_________\n(^١) كذا لأبي ذر عن المستملي والكشميهني. ولأبي ذر عن الحموي، ولأبي الوقت: \"وقَائِمًا\". وعند القابسي: \"أَوْ قَائِمًا\".\n(^٢) على آخره صح.\n(^٣) لابن عساكر: \"قال\".\n(^٤) كذا بالوجهين، وعليه معا.\n(^٥) ليس عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"وقال\".\n(^٧) لم يضبط الراء من \"يرد\" في اليونينية، وضبطه الكرماني والبرماوي بالبناء للمفعول. وقال في المصابيح: بالبناء للفاعل والمفعول.\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني والمستملي وفوق رقومهم صح. ولأبي الوقت: \"أَحَدًا\".\n* [٩٥٦] [التحفة: خ م ٧٦١٥]","vol":"2","page":45},{"text":"<span data-type='title' id=toc-694>٦ - بَابُ التَّبْكِيرِ (^١) وَالْغَلَسِ (^٢) بِالصُّبْحِ، وَالصَّلَاةِ عِنْدَ الْإِغَارَةِ وَالْحَرْبِ</span>\n• [٩٥٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (^٣)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^٤)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صلَّى الصُّبْحَ بِغَلَسٍ، ثُمَّ رَكِبَ فَقَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ\" فَخَرَجُوا يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ وَيَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، قَالَ: وَالْخَمِيسُ: الْجَيْشُ، فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَتَلَ الْمُقَاتِلَةَ وَسَبَى الذَّرَارِيَّ، فَصَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، وَصَارَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، وَجَعَلَ صَدَاقَهَا عِتْقَهَا (^٥)، فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ لِثَابِتٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَنْتَ سَأَلْتَ أَنَسًا (^٦) مَا أَمْهَرَهَا (^٧)؟ قَالَ: أَمْهَرَهَا نَفْسَهَا، فَتَبَسَّمَ.\n* * *\n_________\n(^١) كذا لأبي ذر عن الكشميهني. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي، وللأصيلي، وأبي الوقت: \"التكبير\".\n(^٢) الغلس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غلس).\n(^٣) زاد أبو ذر: \"ابْنُ زَيْدٍ\".\n(^٤) \"ابن مالك\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٥) لأبي ذر وفوق رقمه صح: \"عِتْقَتَهَا\".\n(^٦) لأبي ذر: \"أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ\".\n(^٧) كذا لأبي ذر عن الكشميهني. وعند (ظع)، وأبي ذر وفوق رقمه صح، والأصيلي، وأبي الوقت: \"مَهَرَهَا\".\n* [٩٥٧] [التحفة: خ س ٣٠١ - خ س ١٠١٥]","vol":"2","page":46},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-695>١٤ - باب (^٢) في العِيدَيْنِ والتَّجمل فِيهِ </span>(^٣)\n• [٩٥٨] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: أَخَذَ (^٤) عُمَرُ جُبَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ (^٥) تُبَاعُ فِي السُّوقِ، فَأَخَذَهَا فَأَتَى (^٦) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْتَعْ هَذِهِ تَجَمَّلْ (^٧) بِهَا لِلْعِيدِ وَالْوُفُودِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ (^٨) لَهُ\"، فَلَبِثَ عُمَرُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبَثَ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ (^٩)، فَأَقْبَلَ بِهَا عُمَرُ فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ قُلْتَ: \"إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ\"، وَأَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ الْجُبَّةِ! فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تَبِيعُهَا أَوْ تُصِيبُ (^١٠) بِهَا حَاجَتَكَ\".\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر. وليس عند ابن عساكر وعنده: \"كتاب العيدين\". وبعده لأبي ذر عن المستملي: \"أبوابُ العِيدَيْنِ\".\n(^٢) بعده لابن عساكر: \"مَا جَاءَ\".\n(^٣) للكشميهني: \"فِيهِما\".\n(^٤) في حاشية البقاعي: \"وَجَدَ\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) إستبرق: هو ما غَلُظَ من الحرير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: إستبرق).\n(^٦) بعده للأصيلي: \"بها\".\n(^٧) قوله: \"ابْتَعْ هَذِهِ تَجَمَّلْ\" عليه صح في أوله. وعند الحموي، والمستملي: \"أَبْتَاعُ هذا تَجَمَّلُ\".\n(^٨) خلاق: حظ ونصيب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلق).\n(^٩) ديباج: نوع من الحرير. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٦/ ٥٧٦).\n(^١٠) \"وتصيب\"، نسبها في الفتح لغير الكشميهني، ونسب ما في الصلب له.\n* [٩٥٨] [التحفة: خ س ٦٨٤٥]","vol":"2","page":47},{"text":"<span data-type='title' id=toc-696>١ - بَابُ الْحِرَابِ وَالدَّرَقِ (^١) يَوْمَ الْعِيدِ</span>\n• [٩٥٩] حدثنا أَحْمَدُ (^٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَسَدِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ (^٣) ﷺ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ (^٤)، فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ، وَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ: مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ فَقَالَ: \"دَعْهُمَا (^٥) \"، فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا (^٦).\n\n• [٩٦٠] وَكَانَ يَوْمَ عِيدٍ يَلْعَبُ (^٧) السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ، فَإِمَّا سَأَلْتُ النَّبِيَّ (^٨) ﷺ وَإِمَّا قَالَ: \"تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ (^٩)؟ \"، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ خَدِّي\n_________\n(^١) الدرق: جمع درقة، وهي تُرْس من جلود. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (١٢/ ١٤٢).\n(^٢) بعده لأبي ذر، والمستملي: \"ابْنُ عِيسَى\".\n(^٣) رقم عليه لأبي ذر، وعليه صح. وعند أبي ذر في نسخة، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"النَّبِيُّ\".\n(^٤) بعاث: يوم مشهور كان فيه حرب بين الأوس والخزرج. وبعاث اسم حصن للأوس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بعث).\n(^٥) رقم عليه لابن عساكر في نسخة. وعنده أيضا: \"دَعْها\".\n(^٦) رقم عليه لأبي الوقت. وعند أبي ذر عن الحموي والمستملي، والأصيلي، وأبي الوقت: \"خَرَجَتا\".\n* [٩٥٩] [التحفة: خ م ١٦٣٩١]\n(^٧) بعده لأبي ذر: \"فِيهِ\" وعليه صح.\n(^٨) لأبي ذر عن المستملي: \"رسولَ اللَّهِ\".\n(^٩) في حاشية البقاعي: \"أن تنظُرِي\" ورقم عليه للكشميهني.","vol":"2","page":48},{"text":"عَلَى خَدِّهِ، وَهُوَ يَقُولُ: \"دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ (^١) \"، حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قَالَ: \"حَسْبُكِ\"، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَاذْهَبِي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-697>٢ - بَابُ (^٢) سُنَّةِ الْعِيدَيْنِ (^٣) لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ</span>\n• [٩٦١] حدثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ فَقَالَ: \"إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ مِنْ (^٤) يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا\".\n\n• [٩٦٢] حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الْأَنْصَارِ، تُغَنِّيَانِ بِمَا (^٥) تَقَاوَلَتِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثَ، قَالَتْ: وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَزَامِيرُ (^٦) الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا وَهَذَا عِيدُنَا\".\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٩٦٠] [التحفة: خ م ١٦٣٩١]\n(^٢) زاد في حاشية البقاعي: \"باب الدُّعاء في العيد\" ورقم عليه للحموي، وأبي ذر.\n(^٣) رقم عليه لأبي ذر عن المستملي والكشميهني، وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"في\".\n* [٩٦١] [التحفة: خ م د ت س ١٧٦٩]\n(^٥) رقم عليه للحموي، والمستملي. وعند أبي ذر عن الكشميهني، وأبي الوقت: \"ممَّا\".\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"أبِمَزَامِيرِ\".\n* [٩٦٢] [التحفة: خ م ق ١٦٨٠١]","vol":"2","page":49},{"text":"<span data-type='title' id=toc-698>٣ - بَابُ الْأَكْلِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ</span>\n• [٩٦٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا (^١) سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ (^٢) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَغْدُو (^٣) يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ.\nوَقَالَ مُرَجَّأُ (^٤) بْنُ رَجَاءٍ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-699>٤ - بَابُ الْأَكْلِ يَوْمَ النَّحْرِ</span>\n• [٩٦٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ (^٥)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ\"، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ، وَذَكَرَ مِنْ جِيرَانِهِ، فَكَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَدَّقَهُ، قَالَ: وَعِنْدِي جَذَعَةٌ (^٦) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ، فَرَخَّصَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَا أَدْرِي\n_________\n(^١) عليه صح. ولأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"أخبرنا\".\n(^٢) بعده لأبي ذر: \"ابن مالِكٍ\".\n(^٣) يغدو: الغدو: سير أول النهار، والمراد الذهاب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غدا).\n(^٤) هو هكذا في اليونينية مهموزا، وكذا ضبطه القسطلاني. وضبطه في الفتح بغير همز مقصورا بوزن: مُعَلَّى.\n* [٩٦٣] [التحفة: خ ق ١٠٨٢]\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"محمدِ بنِ سِيرِينَ\".\n(^٦) جذعة: أصل الجَذَع من أسنان الدواب، وهو ما كان منها شابًّا فتيًّا، فهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة، ومن البقر والمَعْز ما دخل في السنة الثانية، وقيل: البقر في الثالثة، ومن الضأن ما تمت له سنة، وقيل: أقل منها. والذكر جَذَعٌ والأنثى جَذَعَةٌ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جذع).","vol":"2","page":50},{"text":"أَبَلَغَتِ الرُّخْصَةُ مَنْ سِوَاهُ أَمْ لَا؟\n\n• [٩٦٥] حدثنا عُثْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْأَضْحَى بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَالَ: \"مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَنَسَكَ (^١) نُسُكَنَا (^٢)، فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ (^٣)، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ (^٤) قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَلَا نُسُكَ لَهُ\"، فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ - خَالُ الْبَرَاءِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنِّي نَسَكْتُ شَاتِي قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَعَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونَ شَاتِي أَوَّلَ مَا (^٥) يُذْبَحُ فِي بَيْتِي، فَذَبَحْتُ شَاتِي وَتَغَدَّيْتُ قَبْلَ أَنْ آتِيَ الصَّلَاةَ، قَالَ: \"شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ\"، قَالَ (^٦): يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ عِنْدَنَا عَنَاقًا (^٧) لَنَا جَذَعَةً هِيَ (^٨) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَاتَيْنِ، أَفَتَجْزِي عَنِّي (^٤)؟ قَالَ: \"نَعَمْ، وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ\".\n_________\n* [٩٦٤] [التحفة: خ م س ق ١٤٥٥]\n(^١) نسك: ذبح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نسك).\n(^٢) نُسكنا: جمع نسيكة وهي الذبيحة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نسك).\n(^٣) النُّسك: الطاعة والعبادة، وكل ما تُقُرِّب به إلى اللَّه تعالى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نسك).\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر: \"شاةٍ\". ولأبي ذر، وأبي الوقت: \"أوَّلَ تُذْبَحُ\"، هكذا بدون \"ما\"، وبفتح \"أوّلَ\" مضافا للجملة.\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"فقال\".\n(^٧) عناقا: هي الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم له سنة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عنق).\n(^٨) رقم عليه لأبي ذر، وعليه صح. ولفظ \"هِيَ\" ساقط عند أبي ذر في نسخة، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n* [٩٦٥] [التحفة: خ م د ت س ١٧٦٩]","vol":"2","page":51},{"text":"<span data-type='title' id=toc-700>٥ - بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الْمُصَلَّى بِغَيْرِ مِنْبَرٍ</span>\n• [٩٦٦] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدٌ (^١)، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (^٢) ﷺ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى إِلَى الْمُصَلَّى، فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُومُ مُقَابِلَ (^٣) النَّاسِ، وَالنَّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ فَيَعِظُهُمْ وَيُوصِيهِمْ وَيَأْمُرُهُمْ، فَإِنْ (^٤) كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا قَطَعَهُ أَوْ يَأْمُرَ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِهِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ.\nقَالَ (^٥) أَبُو سَعِيدٍ: فَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى خَرَجْتُ مَعَ مَرْوَانَ - وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ - فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ، فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمُصَلَّى إِذَا مِنْبَرٌ بَنَاهُ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ، فَإِذَا مَرْوَانُ يُرِيدُ أَنْ يَرْتَقِيَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَجَبَذْتُ (^٦) بِثَوْبِهِ (^٧)، فَجَبَذَنِي (^٨) فَارْتَفَعَ فَخَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقُلْتُ لَهُ: غَيَّرْتُمْ وَاللَّهِ، فَقَالَ: أَبَا سَعِيدٍ قَدْ ذَهَبَ مَا تَعْلَمُ، فَقُلْتُ: مَا أَعْلَمُ وَاللَّهِ خَيْرٌ (^٩) مِمَّا لَا أَعْلَمُ، فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَجْلِسُونَ لَنَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَجَعَلْتُهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"زَيْدُ بنُ أسْلَمَ\" وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"النبيُّ\" وعليه صح.\n(^٣) قوله: \"فَيَقُومُ مُقَابِلَ\" رقم بينهما صح.\n(^٤) لابن عساكر: \"وَإنْ\".\n(^٥) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح. وعند أبي ذر في نسخة، وأبي الوقت: \"فقال\".\n(^٦) عليه صح. وعند أبي ذر عن المستملي: \"فَجَبَذْتُهُ\".\n(^٧) رقم عليه لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٨) فجبذني: الجَبْذ لغةٌ في الجَذْب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جبذ).\n(^٩) قوله: \"وَاللَّهِ خَيْرٌ\" على أوله صح. وعند أبي ذر في نسخة: \"خَيْرٌ واللَّهِ\".\n* [٩٦٦] [التحفة: خ م س ق ٤٢٧١]","vol":"2","page":52},{"text":"<span data-type='title' id=toc-701>٦ - بَابُ الْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ إِلَى الْعِيدِ (^١) بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ</span>\n• [٩٦٧] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ (^٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٣) بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ (^٤)، ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدَ الصَّلَاةِ.\n\n• [٩٦٨] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٥) هِشَامٌ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ الْفِطْرِ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ.\n\n• [٩٦٩] قال: وَأخبَرني عَطَاءٌ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي أَوَّلِ مَا بُويِعَ لَهُ: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ بِالصَّلَاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ، إِنَّمَا (^٦) الْخُطْبَةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ.\n\n• [٩٧٠] وَأخبَرني عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا: لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ يَوْمَ الْفِطْرِ، وَلَا يَوْمَ الْأَضْحَى.\n_________\n(^١) بعده لابن عساكر، وأبي ذر: \"والصَّلاةِ قَبْلَ الخُطْبَةِ\".\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"أنسُ بنُ عيَاضٍ\" وعليه صح.\n(^٣) ليس عند ابن عساكر.\n(^٤) لأبي ذر: \"الفطر والأضحى\" بتقديم وتأخير.\n* [٩٦٧] [التحفة: خ ٧٨٠٥]\n(^٥) لابن عساكر: \"حدثنا\".\n* [٩٦٨] [التحفة: خ م د ٢٤٤٩]\n(^٦) لأبي الوقت، وأبي ذر عن الكشميهني: \"وإنَّمَا\". ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وأمَّا\". قال القسطلاني: \"ومعناه: وأما الخطبة فتكون بعد الصلاة\".\n* [٩٦٩] [التحفة: خ م ٥٩٢٠]\n* [٩٧٠] [التحفة: خ م ٢٤٥٦]","vol":"2","page":53},{"text":"• [٩٧١] وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ (^١) ﷺ قَامَ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ بَعْدُ، فَلَمَّا فَرَغَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ فَأَتَى النِّسَاءَ فَذَكَّرَهُنَّ، وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلَالٍ، وَبِلَالٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ يُلْقِي فِيهِ النِّسَاءُ صَدَقَةً.\nقُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتَرَى حَقًّا عَلَى الْإِمَامِ الْآنَ أَنْ (^٢) يَأْتِيَ النِّسَاءَ فَيُذَكِّرَهُنَّ حِينَ يَفْرُغُ؟ قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ عَلَيْهِمْ، وَمَا لَهُمْ أَنْ لَا يَفْعَلُوا.\n\n<span data-type='title' id=toc-702>٧ - بَابُ الْخُطْبَةِ بَعْدَ الْعِيدِ</span>\n• [٩٧٢] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵃، فَكُلُّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ.\n\n• [٩٧٣] حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (^٣) ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ يُصَلُّونَ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ.\n\n• [٩٧٤] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ\n_________\n(^١) قوله: \"وعن جابر بن عبد اللَّه قال: سمعته يقول: إن النبي\"، عند أبي ذر في نسخة، والأصيلي، وأبي الوقت: \" … ابنِ عَبْدِ اللَّهِ أنَّ النبيَّ\".\n(^٢) ليس عند ابن عساكر.\n* [٩٧١] [التحفة: خ م د ٢٤٤٩]\n* [٩٧٢] [التحفة: خ م د ق ٥٦٩٨]\n(^٣) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح. وعند أبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"النبيُّ\".\n* [٩٧٣] [التحفة: خ م ت ق ٧٨٢٣]","vol":"2","page":54},{"text":"سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلَّى يَوْمَ الْفِطْرِ رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ، تُلْقِي الْمَرْأَةُ خُرْصَهَا (^١) وَسِخَابَهَا (^٢).\n\n• [٩٧٥] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُبَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ \"إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبدَأُ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ نَحَرَ قَبلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ\"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ - يُقَالُ لَهُ: أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَبَحْتُ وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ (^٣)، فَقَال (^٤): \"اجْعَلْهُ مَكَانَهُ، وَلنْ تُوفِيَ - أوْ تَجْزِيَ - عَنْ أحَدٍ بَعْدَكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-703>٨ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ حَمْلِ السِّلَاحِ فِي الْعِيدِ وَالْحَرَمِ</span>\nوَقَالَ الْحَسَنُ: نُهُوا أَنْ يَحْمِلُوا السِّلَاحَ يَوْمَ عِيدٍ (^٥) إِلَّا أَنْ يَخَافُوا عَدُوًّا.\n_________\n(^١) خرصها: الحلْقة الصغيرة من الحَلْي وهو من حَلْي الأذُن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خرص).\n(^٢) عليه صح.\nسخابها: السخاب: خيط ينظم فيه الخرز، ويلبسه الصبيان والجواري، وقيل: قلادة تتخذ من قرنفل ونحوه، وليس فيها من اللؤلؤ والجوهر شيء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سخب).\n* [٩٧٤] [التحفة: ع ٥٥٥٨]\n(^٣) مسنة: كبيرة السن، فمن الإبل: التي تمت لها خمس سنين ودخلت في السادسة، ومن البقر: التي تمت لها سنتان ودخلت في الثالثة، ومن الضأن والمعز: ما تمت لها سنة. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٧/ ٣٥٢).\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"قال\".\n* [٩٧٥] [التحفة: خ م د ت س ١٧٦٩]\n(^٥) رقم عليه لأبي ذر، وعليه صح. وعند أبي ذر في نسخة، والأصيلي، وأبي الوقت: \"العِيدِ\".","vol":"2","page":55},{"text":"• [٩٧٦] حدثنا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى أَبُو السُّكَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ حِينَ أَصَابَهُ سِنَانُ الرُّمْحِ فِي أَخْمَصِ (^١) قَدَمِهِ، فَلَزِقَتْ قَدَمُهُ بِالرِّكَابِ، فَنَزَلْتُ فَنَزَعْتُهَا - وَذَلِكَ بِمِنًى - فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ فَجَعَلَ (^٢) يَعُودُهُ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ: لَوْ نَعْلَمُ مَنْ (^٣) أَصَابَكَ! فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَنْتَ أَصَبْتَنِي، قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: حَمَلْتَ السِّلَاحَ فِي يَوْمٍ لَمْ يَكُنْ يُحْمَلُ فِيهِ، وَأَدْخَلْتَ السِّلَاحَ الْحَرَمَ (^٤)، وَلَمْ يَكُنِ السِّلَاحُ يُدْخَلُ الْحَرَمَ.\n\n• [٩٧٧] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ الْحَجَّاجُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالَ (^٥): كَيْفَ هُوَ؟ فَقَالَ: صَالِحٌ، فَقَالَ (^٦): مَنْ أَصَابَكَ؟ قَالَ: أَصَابَنِي مَنْ أَمَرَ بِحَمْلِ السِّلَاحِ فِي يَوْمٍ لَا يَحِلُّ فِيهِ حَمْلُهُ، يَعْنِي: الْحَجَّاجَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-704>٩ - بَابُ التَّبْكِيرِ إِلَى الْعِيدِ </span>(^٧)\nوَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ: إِنْ كُنَّا فَرَغْنَا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ، وَذَلِكَ حِينَ التَّسْبِيحِ.\n_________\n(^١) أخمص: ما لا يصل إلى الأرض من باطن القدم عند الوطء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمص).\n(^٢) لأبي ذر عن المستملي، ولابن عساكر: \"فَجَاءَ\".\n(^٣) لأبي الوقت، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ما\".\n(^٤) قبله لأبي ذر، وأبي الوقت: \"في\".\n* [٩٧٦] [التحفة: خ ٧٠٦٣]\n(^٥) رقم عليه لأبي ذر، وعليه صح. وعند أبي ذر في نسخة: \"قال\".\n(^٦) لأبي ذر: \"قال\".\n* [٩٧٧] [التحفة: خ ٧٠٧٨]\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"التَّكْبِير لِلْعِيدِ\".","vol":"2","page":56},{"text":"• [٩٧٨] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ قَالَ: \"إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ (^١) عَجَّلَهُ لِأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ\"، فَقَامَ خَالِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا (^٢) ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أُصَلِّيَ، وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ قَالَ (^٣): \"اجْعَلْهَا مَكَانَهَا - أَوْ قَالَ: اذْبَحْهَا - وَلَنْ تَجْزِيَ جَذَعَةٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ (^٤) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-705>١٠ - بَابُ فَضْلِ الْعَمَلِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ) (^٥)، أَيَّامُ (^٦) الْعَشْرِ، وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ.\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ يُكَبِّرَانِ، وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا، وَكَبَّرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ خَلْفَ النَّافِلَةِ.\n_________\n(^١) قوله: \"فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ\"، لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَإنَّهَا لَحْمٌ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وللأصيلي، وأبي الوقت: \"إنِّي\" وعليه صح.\n(^٣) لأبي الوقت: \"فقالَ\".\n(^٤) في نسخة وعليه صح: \"غَيْرِكَ\".\n* [٩٧٨] [التحفة: خ م د ت س ١٧٦٩]\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \" (ويَذْكُرُوا اللَّهَ في أيام معدودات) \"، هذه الرواية والتي في الصلب مخالفتان للتلاوة، والتي بعد هذه موافقة لآية الحج. ولأبي ذر عن الكشميهني: \" ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ \".\n(^٦) رقم عليه لأبي ذر.","vol":"2","page":57},{"text":"• [٩٧٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"مَا الْعَمَلُ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ أَفْضَلَ مِنَ الْعَمَلِ فِي هَذِهِ (^١) \"، قَالُوا: وَلَا الْجِهَادُ (^٢)؟ قَالَ: \"وَلَا الْجِهَادُ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ (^٣) يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-706>١١ - بَابُ التَّكْبِيرِ أَيَّامَ مِنًى وَإِذَا غَدَا إِلَى عَرَفَةَ</span>\nوَكَانَ عُمَرُ (^٤) ﵁ يُكَبِّرُ فِي قُبَّتِهِ بِمِنًى، فَيَسْمَعُهُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ فَيُكَبِّرُونَ، وَيُكَبِّرُ أَهْلُ الْأَسْوَاقِ، حَتَّى تَرْتَجَّ مِنًى تَكْبِيرًا.\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُكَبِّرُ بِمِنًى تِلْكَ الْأَيَّامَ، وَخَلْفَ الصَّلَوَاتِ، وَعَلَى فِرَاشِهِ (^٥) وَفِي فُسْطَاطِهِ، وَمَجْلِسِهِ وَمَمْشَاهُ تِلْكَ الْأَيَّامَ جَمِيعًا.\nوَكَانَتْ مَيْمُونَةُ تُكَبِّرُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَكُنَّ (^٦) النِّسَاءُ يُكَبِّرْنَ خَلْفَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَيَالِي التَّشْرِيقِ مَعَ الرِّجَالِ فِي الْمَسْجِدِ.\n\n• [٩٨٠] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(^١) قوله: \"ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه\" لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"ما العَمَلُ في أيَّامٍ أفْضَلُ مِنْها في هذِهِ\" وعليه صح. وكلمة \"أفضل\" ضبطت عند أبي ذر بالنصب والرفع. وقوله: \"في هذه\" للكشميهني: \"في هذا العشر\".\n(^٢) بعده لأبي ذر: \"في سَبِيلِ اللَّهِ\".\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر عن المستملي: \"إلَّا مَنْ خَرَجَ\".\n* [٩٧٩] [التحفة: خ د ت ق ٥٦١٤]\n(^٤) لأبي الوقت: \"ابْنُ عُمَرَ\".\n(^٥) للحموي، والمستملي: \"فُرُشِهِ\".\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"وكانَ\".","vol":"2","page":58},{"text":"أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا (^١) - وَنَحْنُ غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ - عَنِ التَّلْبِيَةِ كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: كَانَ يُلَبِّي الْمُلَبِّي لَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ.\n\n• [٩٨١] حدثنا مُحَمَّدٌ (^٢)، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْرُجَ يَوْمَ الْعِيدِ، حَتَّى نُخْرِجَ الْبِكْرَ (^٣) مِنْ خِدْرِهَا (^٤)، حَتَّى نُخْرِجَ الْحُيَّضَ (^٥) فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ، فَيُكَبِّرْنَ بِتَكْبِيرِهِمْ، وَيَدْعُونَ بِدُعَائِهِمْ؛ يَرْجُونَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَطُهْرَتَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-707>١٢ - بَابُ الصَّلَاةِ إِلَى الْحَرْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ </span>(^٦)\n• [٩٨٢] حدثنا (^٧) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح. وعند أبي ذر: \"أنَسَ بنَ مالِكٍ\".\n* [٩٨٠] [التحفة: خ م س ق ١٤٥٢]\n(^٢) ليس عند ابن عساكر، وفي حاشية نسخة أبي ذر ما نصه: \"يشبه أن يكون محمدَ بنَ يحيى الذهلي. قاله أبو ذر\" اهـ كذا في اليونينية. وفي نسخة الأصيلي: \"حدثنا البخاري، حدثنا عمر بن حفص\" كذا في اليونينية.\n(^٣) عليه صح. وللأصيلي، وأبي ذر: \"تَخْرُجَ الْبِكْرُ\".\n(^٤) للحموي، والمستملي: \"خِدْرَتِهَا\".\nخدرها: الخدر: ناحية في البيت يُترك عليها ستر فتكون فيه الجارية البكر. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: خدر).\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي: \"تَخْرُجَ الْحُيَّضُ\".\n* [٩٨١] [التحفة: خ م د ١٨١٢٨]\n(^٦) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٧) رقم عليه لأبي ذر. وعند أبي ذر في نسخة: \"حدثني\" وعليه صح.","vol":"2","page":59},{"text":"عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ تُرْكَزُ (^١) الْحَرْبَةُ قُدَّامَهُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَ(^٢) النَّحْرِ، ثُمَّ يُصَلِّي.\n\n<span data-type='title' id=toc-708>١٣ - بَابُ حَمْلِ الْعَنَزَةِ (^٣) أَوِ الْحَرْبَةِ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْعِيدِ</span>\n• [٩٨٣] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ (^٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو (^٥)، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٦) نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْدُو إِلَى الْمُصَلَّى وَالْعَنَزَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ تُحْمَلُ، وَتُنْصَبُ بِالْمُصَلَّى بَيْنَ يَدَيْهِ (^٧)، فَيُصَلِّي (^٨) إِلَيْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-709>١٤ - بَابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ وَالْحُيَّضِ (^٩) (^١٠) إِلَى الْمُصَلَّى</span>\n• [٩٨٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (^١١)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"تُرْكَزُ لَهُ\".\n(^٢) في حاشية البقاعي: \"وَيَوْمَ\" ورقم عليه لبعض النسخ.\n* [٩٨٢] [التحفة: خ ٨٠٣٥]\n(^٣) العنزة: هي مثل نصف الرمح، أو أكبر شيئًا، وفيها سنان مثل سنان الرمح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عنز).\n(^٤) بعده لأبي ذر: \"الحِزَامِيُّ\".\n(^٥) بعده لأبي ذر: \"الأوْزَاعِيُّ\".\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"حدّثني\".\n(^٧) قوله: \"بَيْنَ يَدَيْهِ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وللأصيلي: \"يُصَلِّي\". ولأبي ذر: \"فَصَلَّى\". هكذا في النسخ المعتمدة بين أيدينا. وفي القسطلاني: \"ولأبي ذر، والأصيلي عن الحموي، والكشميهني: \"نصلي\" بنون الجماعة\" اهـ فحرر.\n* [٩٨٣] [التحفة: خ ق ٧٧٥٧]\n(^٩) عند الأصيلي: \"خُروجِ الحُيَّضِ\".\n(^١٠) لابن عساكر: \"الحُيَّضِ\".\n(^١١) بعده لأبي ذر، وللأصيلي، وأبي الوقت: \"ابنُ زَيْدٍ\".","vol":"2","page":60},{"text":"مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: أُمِرْنَا (^١) أَنْ نُخْرِجَ الْعَوَاتِقَ (^٢) وَ(^٣) ذَوَاتِ الْخُدُورِ.\nوَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنَحْوِهِ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ حَفْصَةَ: قَالَ - أَوْ قَالَتِ: الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، وَيَعْتَزِلْنَ (^٤) الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى.\n\n<span data-type='title' id=toc-710>١٥ - بَابُ خُرُوجِ الصِّبْيَانِ إِلَى الْمُصَلَّى</span>\n• [٩٨٥] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ (^٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ (^٦)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى (^٧) فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ (^٨) وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-711>١٦ - بَابُ اسْتِقْبَالِ الْإِمَامِ النَّاسَ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ</span>\nقَالَ (^٩) أَبُو سَعِيدٍ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ مُقَابِلَ النَّاسِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"قالت أَمَرَنا نَبِيُّنَا ﷺ بأن\".\n(^٢) العواتق: جمع عاتِق، وهي الشابَّة أولَ ما تُدْرِك. وقيل: هي التي لم تَبِنْ من والديها ولم تُزَوَّج، وقد أدركتْ وشَبَّتْ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عتق).\n(^٣) ليس عند أبي ذر.\n(^٤) للأصيلي: \"وَيَعْتَزِلُ\" وعليه صح.\n* [٩٨٤] [التحفة: خ م د س ق ١٨٠٩٥ - خ س ١٨١١٨]\n(^٥) عليه صح صح. وعند ابن عساكر: \"العَبَّاسِ\".\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"ابْنِ عَابِسٍ\".\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) عليه صح. وعند أبي ذر في نسخة: \"فَذَكَّرَهُنَّ\".\n* [٩٨٥] [التحفة: خ د س ٥٨١٦]\n(^٩) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"وقال\".","vol":"2","page":61},{"text":"• [٩٨٦] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ أَضْحًى (^١) إِلَى الْبَقِيعِ (^٢)، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، وَقَالَ: \"إِنَّ أَوَّلَ نُسُكِنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نَبْدَأَ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَافَقَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ (^٣) شَيْءٌ عَجَّلَهُ لِأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ\"، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي ذَبَحْتُ وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، قَالَ: \"اذْبَحْهَا وَلَا تَفِي (^٤) عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-712>١٧ - بَابُ الْعَلَمِ (^٥) الَّذِي (^٦) بِالْمُصَلَّى</span>\n• [٩٨٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى (^٧)، عَنْ (^٨) سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ (^٩)، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قِيلَ (^١٠) لَهُ: أَشَهِدْتَ الْعِيدَ\n_________\n(^١) للأصيلي: \"الأضْحَى\".\n(^٢) البقيع: الموضع الذي تكون فيه أروم الشجر من ضروب شتى، وهو مقبرة أهل المدينة، وهو معروف لا يجهله أحد بجوار المسجد النبوي من جهة الشرق. (انظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة) (ص ٥٢).\n(^٣) قوله: \"فَإِنَّمَا هُوَ\" رقم عليه لأبي ذر عن المستملي. وعند الأصيلي، وأبي الوقت، وأبي ذر عن الحموي، والكشميهني: \"فَإِنَّهُ شَيْءٌ\".\n(^٤) للكشميهني: \"تُغْنِي\".\n* [٩٨٦] [التحفة: خ م د ت س ١٧٦٩]\n(^٥) العلم: هو الشيء الذي عمل من بناء أو وضْعِ حجرٍ أو نَصْب عمودٍ ونحو ذلك؛ ليعرف به المصلى انظر: (عمدة القاري) (٥/ ٤٠٢).\n(^٦) ليس عند أبي ذر.\n(^٧) بعده للأصيلى: \"ابْنُ سَعِيدٍ\".\n(^٨) لأبي ذر: \"حَدَّثَنا\".\n(^٩) عليه صح.\n(^١٠) للأصيلي: \"وقيل\".","vol":"2","page":62},{"text":"مَعَ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا مَكَانِي مِنَ الصِّغَرِ مَا شَهِدْتُهُ، حَتَّى أَتَى الْعَلَمَ (^١) الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ - وَمَعَهُ بِلَالٌ - فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَرَأَيْتُهُنَّ يَهْوِينَ (^٢) بِأَيْدِيهِنَّ يَقْذِفْنَهُ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ هُوَ وَبِلَالٌ إِلَى بَيْتِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-713>١٨ - بَابُ مَوْعِظَةِ الْإِمَامِ النِّسَاءَ يَوْمَ الْعِيدِ</span>\n• [٩٨٨] حَدَّثَنِي (^٣) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ (^٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٥) ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قامَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْفِطْرِ فَصَلَّى، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ ثُمَّ خَطَبَ، فَلَمَّا فَرَغَ نَزَلَ فَأَتَى النِّسَاءَ فَذَكَّرَهُنَّ، وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلَالٍ، وَبِلَالٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ يُلْقِي فِيهِ النِّسَاءُ الصَّدَقَةَ (^٦).\nقُلْتُ لِعَطَاءٍ: زَكَاةَ (^٧) يَوْمِ الْفِطْرِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ صَدَقَةً يَتَصَدَّقْنَ حِينَئِذٍ،\n_________\n(^١) قوله: \"حَتَّى أَتَى الْعَلَمَ\" هكذا في جميع النسخ الصحيحة. وفي النسخ المطبوعة: \"خرج حتى أتى\". وليست لفظة \"خرج\" من المتن، بل هي من شرح القسطلاني، ذكرها حيث إنها مقدرة في المتن وقد نص العيني على أنها مقدرة.\n(^٢) \"يَهْوِينَ\" هو هكذا بهذا الضبط في اليونينية، وفي غيرها: \"يُهْوِينَ\" كذا في القسطلاني.\n* [٩٨٧] [التحفة: خ د س ٥٨١٦]\n(^٣) للأصيلي، وابن عساكر: \"حدثنا\".\n(^٤) سقط \"ابنُ إبراهيم بن نصر\" عند الأصيلي.\n(^٥) رقم عليه لأبي الوقت. وعند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"أخبرنا\".\n(^٦) للأصيلي: \"صَدَقَةً\".\n(^٧) عليه صح. وضبطه عند أبي ذر: \"زكاةُ\".","vol":"2","page":63},{"text":"تُلْقِي فَتَخَهَا (^١) وَيُلْقِينَ، قُلْتُ: أَتُرَى حَقًّا عَلَى الْإِمَامِ ذَلِكَ - وَيُذَكِّرُهُنَّ (^٢)؟ قَالَ: إِنَّهُ لَحَقٌّ عَلَيْهِمْ، وَمَا لَهُمْ لَا يَفْعَلُونَهُ!.\n\n• [٩٨٩] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ (^٣) بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: شَهِدْتُ الْفِطْرَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵃، يُصَلُّونَهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ يُخْطَبُ (^٤) بَعْدُ (^٤)، خَرَجَ (^٥) النَّبِيُّ ﷺ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ يُجْلِسُ (^٦) بِيَدِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ حَتَّى جَاءَ النِّسَاءَ - مَعَهُ بِلَالٌ - فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ (^٧) الْآيَةَ، ثُمَّ قَالَ - حِينَ فَرَغَ مِنْهَا: \"آنْتُنَّ عَلَى ذَلِكِ؟ \"، قَالَتِ (^٨) امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ - لَمْ يُجِبْهُ غَيْرُهَا: نَعَمْ - لَا يَدْرِي حَسَنٌ مَنْ هِيَ - قَالَ: \"فَتَصَدَّقْنَ\"، فَبَسَطَ بِلَالٌ ثَوْبَهُ، ثُمَّ قَالَ: هَلُمَّ (^٩) - لَكُنَّ فِدَاءٌ (^١٠) أبِي وَأُمِّي - فَيُلْقِينَ الْفَتَخَ وَالْخَوَاتِيمَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ.\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح. ولأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"فَتَخَتَهَا\".\nفتخها: جمع فتخة، وهي خواتيم كبار تلبس في الأيدي، وربما وُضعت في أصابع الأرجل، وقيل: هي خواتيم لا فصوص لها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فتخ).\n(^٢) على الواو صح. وعند أبي ذر: \"يُذَكِّرُهُنَّ\". وللأصيلي: \"يَأتيِهِنَّ ويُذَكَّرُهُنَّ\".\n* [٩٨٨] [التحفة: خ م د ٢٤٤٩]\n(^٣) للأصيلي، وابن عساكر: \"حَسَنُ\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) عليه صح، وعند ابن عساكر: \"خروج\".\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"يُجَلَّسُ\".\n(^٧) [الممتحنة: ١٢].\n(^٨) لأبي ذر: \"فقالَتْ\".\n(^٩) هلم: تعال، وفيه لغتان: فأهل الحجاز يطلقونه على الواحد والجميع والاثنين والمؤنث بلفظ واحد مبني على الفتح. وبنو تميم تثني وتجمع وتؤنث. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هلم).\n(^١٠) كذا بالضبطين وعليه \"معا\". و\"فِدًى\" بدون رقم.","vol":"2","page":64},{"text":"قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: الْفَتَخُ: الْخَوَاتِيمُ الْعِظَامُ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-714>١٩ - بَابٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ فِي الْعِيدِ</span>\n• [٩٩٠] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ قَالَتْ: كُنَّا نَمْنَعُ جَوَارِيَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ يَوْمَ الْعِيدِ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ، فَأَتَيْتُهَا فَحَدَّثَتْ أَنَّ زَوْجَ أُخْتِهَا غَزَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثِنْتَي عَشْرَةَ غَزْوَةً، فَكَانَتْ أُخْتُهَا مَعَهُ فِي سِتِّ غَزَوَاتٍ فَقَالَتْ (^١): فَكُنَّا نَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى وَنُدَاوِي الْكَلْمَى (^٢)، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَى (^٣) إِحْدَانَا بَأْسٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ؟ فَقَالَ: \"لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا فَلْيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ\".\nقَالَتْ حَفْصَةُ: فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ أَتَيْتُهَا فَسَأَلْتُهَا: أَسَمِعْتِ فِي كَذَا وَكَذَا (^٤)؟ قَالَتْ (^٥): نَعَمْ بِأَبِي (^٦) - وَقَلَّمَا ذَكَرَتِ النَّبِيَّ ﷺ إِلَّا قَالَتْ: بِأَبِي (^٧) - قَالَ (^٨):\n_________\n* [٩٨٩] [التحفة: خ م د ق ٥٦٩٨]\n(^١) لأبي ذر، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"قالَتْ\".\n(^٢) الكلمى: الجرحى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كلم).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أعَلَى\".\n(^٤) كذا لأبي ذر عن الحموي والكشميهني. وليست عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر.\n(^٥) كذا لأبي ذر، وابن عساكر. ولأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"فقَالَتْ\".\n(^٦) رقم عليه لأبي ذر. وعنده أيضًا وللأصيلي: \"بِأَبَا\" وعليه صح.\n(^٧) رقم عليه لأبي ذر. وعنده أيضًا، وللأصيلي: \"بِأَبَا\".\n(^٨) لابن عساكر: \"قالت\".","vol":"2","page":65},{"text":"\"لِيَخْرُجِ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ (^١) الْخُدُورِ - أَوْ قَالَ - الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ (^٢) الْخُدُورِ - شَكَّ أَيُّوبُ - وَالْحُيَّضُ، وَيَعْتَزِلُ (^٣) الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى، وَلْيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ\"، قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهَا: آلْحُيَّضُ! قَالَتْ (^٤): نَعَمْ، أَليْسَ الْحَائِضُ تَشْهَدُ عَرَفَاتٍ، وَتَشْهَدُ كَذَا، وَتَشْهَدُ كَذَا!.\n\n<span data-type='title' id=toc-715>٢٠ - بَابُ اعْتِزَالِ الْحُيَّضِ الْمُصَلَّى</span>\n• [٩٩١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: أُمِرْنَا أَنْ نَخْرُجَ فَنُخْرِجَ الْحُيَّضَ وَالْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ.\nقَالَ (^٥) ابْنُ عَوْنٍ: أَوِ الْعَوَاتِقَ ذَوَاتِ الْخُدُورِ - فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَشْهَدْنَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَدَعْوَتَهُمْ، وَيَعْتَزِلْنَ مُصَلَّاهُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-716>٢١ - بَابُ النَّحْرِ وَالذَّبْحِ (^٦) يَوْمَ النَّحْرِ بِالْمُصَلَّى</span>\n• [٩٩٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ فَرْقَدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْحَرُ أَوْ يَذْبَحُ بِالْمُصَلَّى.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح. وله في نسخة، والكشميهني: \"وَذَوَاتُ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي. ولابن عساكر: \"ذاتُ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي، وابن عساكر: \"فَيَعْتَزِلُ\" وعليه صح، ولأبي ذر: \"فَيَعْتَزِلْنَ\".\n(^٤) للأصيلي: \"فقالت\".\n(^٥) لأبي ذر: \"وقال\".\n* [٩٩١] [التحفة: خ ١٨١٠٥]\n(^٦) عليه صح.\n* [٩٩٢] [التحفة: خ س ٨٢٦١]","vol":"2","page":66},{"text":"<span data-type='title' id=toc-717>٢٢ - بَابُ كَلَامِ الْإِمَامِ وَالنَّاسِ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ، وَإِذَا سُئِلَ الْإِمَامُ عَنْ شَيْءٍ وَهُوَ يَخْطُبُ</span>\n• [٩٩٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَالَ (^١): \"مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَتِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ\"، فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَقَدْ نَسَكْتُ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَعَرَفْتُ (^٢) أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، فَتَعَجَّلْتُ وَأَكَلْتُ (^٣) وَأَطْعَمْتُ أَهْلِي وَجِيرَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ\"، قَالَ: فَإِنَّ عِنْدِي عَنَاقَ جَذَعَةٍ (^٤) هِيَ (^٥) خَيرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ، فَهَلْ تَجْزِي عَنِّي؟ قَالَ: \"نَعَمْ، وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ\".\n\n• [٩٩٤] حدثنا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ (^٦) زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (^٧) ﷺ صَلَّى يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ خَطَبَ، فَأَمَرَ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَنْ يُعِيدَ ذَبْحَهُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"قال\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لابن عساكر: \"فَأَكَلْتُ\".\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"عَناقًا جَذَعَةً\".\n(^٥) للأصيلي، وأبي ذر: \"لَهِيَ\".\n* [٩٩٣] [التحفة: خ م د ت س ١٧٦٩]\n(^٦) للأصيلي: \"هُوَ ابْنُ\".\n(^٧) قوله: \"أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: إن رسول اللَّه\"، لأبي ذر: \"عَنْ أَنَسِ بنِ مالِكِ أن رسول اللَّه\".","vol":"2","page":67},{"text":"جِيرَانٌ لِي - إِمَّا قَالَ: بِهِمْ خَصَاصَةٌ (^١)، وَإِمَّا قَالَ: فَقْرٌ (^٢) - وَإِنِّي ذَبَحْتُ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَعِنْدِي عَنَاقٌ لِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَاتَي لَحْمٍ فَرَخَّصَ لَهُ فِيهَا.\n\n• [٩٩٥] حدثنا مُسْلِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ جُنْدَبٍ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ خَطَبَ ثُمَّ ذَبَحَ فَقَالَ (^٣): \"مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيَذْبَحْ أُخْرَى مَكَانَهَا، وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-718>٢٣ - بَابُ مَنْ خَالَفَ الطَّرِيقَ إِذَا رَجَعَ يَوْمَ الْعِيدِ</span>\n• [٩٩٦] حدثنا (^٤) مُحَمَّدٌ (^٥)، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٦) أَبُو تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرٍ (^٧) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ.\nتَابَعَهُ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ فُلَيْحٍ (^٨). وَحَدِيثُ جَابِرٍ أَصَحُّ.\n_________\n(^١) خصاصة: جوع وضعف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خصص).\n(^٢) قبله لأبي ذر عن الكشميهني، ولأبي الوقت: \"بِهِمْ\".\n* [٩٩٤] [التحفة: خ م س ق ١٤٥٥]\n(^٣) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"وقال\".\n* [٩٩٥] [التحفة: خ م س ق ٣٢٥١]\n(^٤) لأبي ذر: \"حدثني\".\n(^٥) بعده لابن عساكر: \"هُوَ ابْنُ سَلَامٍ\".\n(^٦) للأصيلي، وابن عساكر: \"حدثنا\".\n(^٧) بعده لأبي ذر، وابن عساكر: \"ابن عبد اللَّه ﵄\".\n(^٨) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"عن سعيد، عن أبي هريرة\". في الجمع بين الصحيحين: \"تابعه يونس ابن محمد، عن فليح، عن أبي هريرة ﵁، وحديث جابر أصح\" اهـ من اليونينية بخط الأصل.\n* [٩٩٦] [التحفة: خ ٢٢٥٤]","vol":"2","page":68},{"text":"<span data-type='title' id=toc-719>٢٤ - بَابٌ إِذَا فَاتَهُ الْعِيدُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَكَذَلِكَ النِّسَاءُ وَمَنْ كَانَ فِي الْبُيُوتِ وَالْقُرَى</span>\nلِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"هَذَا عِيدُنَا أَهْلَ (^١) الْإِسْلَامِ\".\nوَأَمَرَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ مَوْلَاهُمُ (^٢) ابْنَ أَبِي عُتْبَةَ بِالزَّاوِيَةِ (^٣) فَجَمَعَ أَهْلَهُ وَبَنِيهِ، وَصَلَّى كَصَلَاةِ أَهْلِ الْمِصْرِ وَتَكْبِيرِهِمْ.\nوَقَالَ عِكْرِمَةُ: أَهْلُ السَّوَادِ يَجْتَمِعُونَ فِي الْعِيدِ يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ كَمَا يَصْنَعُ الْإِمَامُ.\nوَقَالَ (^٤) عَطَاءٌ: إِذَا فَاتَهُ الْعِيدُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\n\n• [٩٩٧] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى تُدَفِّفَانِ وَتَضْرِبَانِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ مُتَغَشٍّ (^٥) بِثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ: \"دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ\"، وَتِلْكَ الْأَيَّامُ أَيَّامُ مِنًى.\n\n• [٩٩٨] وَقَالَتْ عَائِشَةُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتُرُنِي وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ، وَهُمْ\n_________\n(^١) على أوله وآخره صح. وعند أبي ذر في نسخة، والكشميهني: \"عِيدُنَا يَا أَهْلَ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مَوْلَاهُ\".\n(^٣) عليه صح\n(^٤) للكشميهني: \"وَكَانَ\".\n(^٥) عليه صح. وعند أبي ذر: \"مُتَغَشِي\"، كذا في اليونينية.\n* [٩٩٧] [التحفة: خ ١٦٥٦٢]","vol":"2","page":69},{"text":"يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ (^١)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"دَعْهُمْ أَمْنًا بَنِي أَرْفِدَةَ\"، يَعْنِي: مِنَ الْأَمْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-720>٢٥ - بَابُ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْعِيدِ وَبَعْدَهَا</span>\nوَقَالَ أَبُو الْمُعَلَّى: سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَرِهَ الصَّلَاةَ قَبْلَ الْعِيدِ.\n\n• [٩٩٩] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٢) عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَن النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ الْفِطْرِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا (^٣)، وَمَعَهُ بِلَالٌ.\n* * *\n_________\n(^١) عليه صح. وليس \"عُمَرُ\" مذكورا في أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت في الأصل، بل في الحاشية نسخةً، قال القسطلاني: \"فزجرهم، بحذف فاعل الزجر، ولكريمة: فزجرهم عمر\".\n* [٩٩٨] [التحفة: خ ١٦٥٦٢]\n(^٢) رقم عليه لأبي ذر، وعليه صح. وعند ابن عساكر، وأبي ذر، والأصيلي: \"أخبرني\".\n(^٣) قوله: \"قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا\"، للكشميهني: \"قَبْلَهُمَا ولا بَعْدَهُمَا\".\n* [٩٩٩] [التحفة: ع ٥٥٥٨]","vol":"2","page":70},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-721>١٥ - باب (^٢) مَا جَاء فِي الوِتْرِ</span>\n• [١٠٠٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٣) مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ (^٤) ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: \"صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى\".\n\n• [١٠٠١] وَعَنْ نَافِع، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُسَلِّمُ بَيْنَ الرَّكْعَةِ وَالرَّكْعَتَيْنِ فِي الْوِتْرِ، حَتَّى يَأْمُرَ بِبَعْضِ حَاجَتِهِ.\n\n• [١٠٠٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ (^٥)، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، أَن ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ - وَهِيَ خَالَتُهُ - فَاضْطَجَعْتُ (^٦) فِي عَرْضِ وِسَادَةٍ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَهْلُهُ فِي طُولهَا، فَنَامَ حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ - أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ - فَاسْتَيْقَظَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَرَأَ عَشْرَ\n_________\n(^١) عند أبي ذر عن المستملي قبل البسملة: \"أبواب الوتر\".\n(^٢) لأبي الوقت: \"كتاب الوتر\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح. وله في نسخة: \"حدثنا\".\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي: \"النبيَّ\".\n* [١٠٠٠] [التحفة: خ م د س ٧٢٢٤]\n* [١٠٠١] [التحفة: خ ٨٣٨٥]\n(^٥) زاد أبو ذر، والأصيلي: \"ابنِ أنَسٍ\".\n(^٦) قوله: \"خالته فاضطجعت\" بينهما صح.","vol":"2","page":71},{"text":"آيَاتٍ مِنْ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى شَنٍّ (^١) مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَصَنَعْتُ مِثْلَهُ، فَقُمْتُ (^٢) إِلَى جَنْبِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي وَأَخَذَ بِأُذُنِي يَفْتِلُهَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى (^٣) جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصلَّى الصُّبْحَ.\n\n• [١٠٠٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ (^٤)، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو (^٥)، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (^٦) ﷺ: \"صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ فَارْكَعْ رَكْعَة تُوتِرُ لَكَ مَا صَلَّيْتَ\".\nقَالَ الْقَاسِمُ: وَرَأَيْنَا أُنَاسًا مُنْذُ أَدْرَكْنَا يُوتِرُونَ بِثَلَاثٍ، وَإِنَّ كُلًّا لَوَاسِعٌ أَرْجُو (^٧) أَنْ لَا يَكُونَ بِشَيْءٍ مِنْهُ بَأْسٌ.\n\n• [١٠٠٤] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ (^٨) أَنَّ\n_________\n(^١) شن: قربة بالية. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٥٤).\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"وقُمْتُ\".\n(^٣) عليه صح.\n* [١٠٠٢] [التحفة: خ م د تم س ق ٦٣٦٢]\n(^٤) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"عبدُ اللَّهِ بنُ وَهْبٍ\".\n(^٥) لأبي ذر عن المستملي، وللأصيلي، وأبي الوقت: \"عَمْرو بنُ الحارِثِ\".\n(^٦) لأبي ذر في نسخة: \"رسولُ اللَّهِ\".\n(^٧) لأبي ذر: \"وأرْجُو\"، وعليه صح.\n* [١٠٠٣] [التحفة: خ س ٧٣٧٤]\n(^٨) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"قال: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ\".","vol":"2","page":72},{"text":"عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، كَانَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُ، تَعْنِي: بِاللَّيْلِ، فَيَسْجُدُ السَّجْدَةَ مِنْ ذَلِكَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَضْطَجِعُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلصَّلَاةِ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-722>١ - بَابُ سَاعَاتِ الْوِتْرِ</span>\nقَالَ (^٢) أَبُو هُرَيْرَةَ: أَوْصَانِي النَّبِيُّ (^٣) ﷺ بِالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ.\n\n• [١٠٠٥] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ: أَرَأَيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ (^٤) أُطِيلُ (^٥) فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ، فَقَالَ (^٦): كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ (^٧) مَثْنَى مَثْنَى، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ، وَيُصلِّي الرَّكْعَتَيْنِ (^٨) قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، وَكَأَنَّ الْأَذَانَ بِأُذُنَيْهِ (^٩).\nقَالَ حَمَّادٌ: أَيْ: سُرْعَةً (^١٠).\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"بالصلاة\".\n* [١٠٠٤] [التحفة: خ ١٦٤٧٢]\n(^٢) لأبي ذر: \"وقال\".\n(^٣) كذا لأبي ذر وعليه صح. وله أيضًا: \"رسولُ اللَّهِ\".\n(^٤) الغداة: الصبح. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٢/ ٢٧).\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"تُطِيلُ\". وللحموي أيضًا والكشميهني: \"أتُطِيلُ\".\n(^٦) للأصيلي، وابن عساكر، وأبي ذر: \"قَالَ\".\n(^٧) لابن عساكر: \"بالليلِ\".\n(^٨) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"رَكْعَتَيْنِ\".\n(^٩) في حاشية البقاعي: \"بأذنِه\" ونسبه لنسخة.\n(^١٠) عليه صح، ولأبي الوقت، وأبي ذر: \"أي بسرعة\".\n* [١٠٠٥] [التحفة: خ م ت س ق ٦٦٥٢]","vol":"2","page":73},{"text":"• [١٠٠٦] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُلَّ (^١) اللَّيْلِ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-723>٢ - بَابُ إِيقَاظِ النَّبِيِّ ﷺ أَهْلَهُ بِالْوِتْرِ </span>(^٣)\n• [١٠٠٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي، وَأَنَا رَاقِدَةٌ مُعْتَرِضَةً (^٤) عَلَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-724>٣ - بَابٌ لِيَجْعَلْ آخِرَ صَلَاتِهِ وِتْرًا</span>\n• [١٠٠٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٥)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا\".\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) السحر: الوقت المعروف من آخر الليل. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٠٨).\n* [١٠٠٦] [التحفة: خ م د ١٧٦٣٩]\n(^٣) للكشميهني: \"للوتر\".\n(^٤) لأبي ذر: \"مُعْتَرِضَةٌ\".\n* [١٠٠٧] [التحفة: خ س ١٧٣١٢]\n(^٥) زاد أبو ذر، والأصيلي: \"ابنِ عُمرَ ﵄\".\n* [١٠٠٨] [التحفة: خ م د ٨١٤٥]","vol":"2","page":74},{"text":"<span data-type='title' id=toc-725>٤ - بَابُ الْوِتْرِ عَلَى الدَّابَّةِ</span>\n• [١٠٠٩] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَقَالَ سَعِيدٌ: فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ نَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ، ثُمَّ لَحِقْتُهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْتُ: خَشِيتُ الصُّبْحَ فَنَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إُِسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟ فَقُلْتُ: بَلَى وَاللَّهِ، قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-726>٥ - بَابُ الْوِتْرِ فِي السَّفَرِ</span>\n• [١٠١٠] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ (^١) حَيْثُ تَوَجَّهَت بهِ (^٢) يُومِئُ (^٣) إيمَاءً صَلَاةَ (^٤) اللَّيْلِ، إلَّا الْفَرَائِضَ (^٥) وَيُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ.\n_________\n* [١٠٠٩] [التحفة: خ م ت س ق ٧٠٨٥]\n(^١) راحلته: الراحلة من الإبل: البعير القوي على الأسفار والأحمال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) يومئ: الإيماء: الإشارة بالأعضاء كالرأس واليد والعين والحاجب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أومأ).\n(^٤) على آخره صح.\n(^٥) كذا لابن عساكر في نسخة. وله أيضًا: \"إلا الفَرْضَ\".\n* [١٠١٠] [التحفة: خ ٧٦١٩]","vol":"2","page":75},{"text":"<span data-type='title' id=toc-727>٦ - بَابُ الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ</span>\n• [١٠١١] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ (^١) قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ (^٢): أَقَنَتَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الصُّبْحِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقِيلَ (^٣) لَهُ (^٤): أَوَقَنَتَ (^٥) قَبْلَ الرُّكُوعِ؟ قَالَ: بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا.\n\n• [١٠١٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ (^٦)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْقُنُوتِ (^٧)؟ فَقَالَ: قَدْ كَانَ الْقُنُوتُ، قُلْتُ: قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؟ قَالَ: قَبْلَهُ، قَالَ (^٨): فَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّكَ (^٩) قُلْتَ: بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ: كَذَبَ، إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا، أُرَاهُ كَانَ بَعَثَ قَوْمًا يُقَالُ لَهُمُ (^١٠): الْقُرَّاءُ زُهَاءَ (^١١) سَبْعِينَ رَجُلًا إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ دُونَ أُولَئِكَ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَهْدٌ، فَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا يَدْعُو عَلَيْهِمْ.\n_________\n(^١) زاد أبو ذر: \"ابنِ سيرِينَ\".\n(^٢) للأصيلي، وأبي ذر: \"أنسُ بنُ مَالكٍ\".\n(^٣) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"فَقِيلَ أَوْ قُلْتُ\".\n(^٤) ليس لفظ \"له\" عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٥) للكشميهني: \"أَقَنَتَ\".\n* [١٠١١] [التحفة: خ م د س ق ١٤٥٣]\n(^٦) زاد الأصيلي: \"ابْنُ زِيادٍ\".\n(^٧) القنوت: الدعاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قنت).\n(^٨) لأبي ذر، والأصيلى: \"قلت\".\n(^٩) كذا للكشميهني. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي، ولأبي الوقت: \"كأنَّكَ\".\n(^١٠) لأبي ذر: \"لَهَا\" وضبب عليه.\n(^١١) زهاء: قدر. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) للحميدي (ص ٢٤٣).\n* [١٠١٢] [التحفة: خ م ٩٣١]","vol":"2","page":76},{"text":"• [١٠١٣] أخبرنا (^١) أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَنَسٍ (^٢) قَالَ: قَنَتَ النَّبِيُّ ﷺ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ (^٣).\n\n• [١٠١٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٤) خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ (^٥) قَالَ: كَانَ الْقُنُوتُ فِي الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ (^٦).\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"حَدَّثنا\".\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر: \"أنسِ بنِ مالِكٍ\".\n(^٣) رعل وذكوان: قبيلتان من قبائل سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان. (انظر: الفائق في غريب الحديث) (٣/ ٢٢٧).\n* [١٠١٣] [التحفة: خ م س ١٦٥٠]\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"أخبرنا\".\n(^٥) للأصيلي: \"أَنَسِ بنِ مالكٍ\".\n(^٦) قوله: \"المغرب والفجر\" للأصيلي: \"الفَجْرِ والمغْرِبِ\".\n* [١٠١٤] [التحفة: خ ٩٥٤]","vol":"2","page":77},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-728>١٦ - باب (^٢) الاسْتِسْقَاءِ (^٣) وَخُرُوجُ النَّبِيِّ ﷺ في الاسْتِسْقَاءِ</span>\n• [١٠١٥] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ (^٤) اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَسْقِي وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-729>١ - بَابُ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: \"اجْعَلْهَا (^٥) عَلَيْهِمْ (^٦) سِنِينَ (^٧) كَسِنِي يُوسُفَ\"</span>\n• [١٠١٦] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر عن المستملي: \"أبوابُ الاسْتِسْقَاءِ\".\n(^٢) للأصيلي، وأبي الوقت: \"كِتابِ الاسْتِسْقاءِ\".\n(^٣) الاستسقاء: استفعال من طلب السقيا، أي: إنزال الغيث على البلاد والعباد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سقي).\n(^٤) عليه صح.\n* [١٠١٥] [التحفة: ع ٥٢٩٧]\n(^٥) ضرب عليها بالحمرة في الفرع الذي بيدنا تبعا لليونينية، قال: \"وهي ثابتة في أصول كثيرة\".\n(^٦) ليس عند ابن عساكر، والأصيلي، وأبي ذر، وأبي الوقت.\n(^٧) ليس عند ابن عساكر، وأبي الوقت.","vol":"2","page":79},{"text":"وَطْأَتَكَ (^١) عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ (^٢) كَسِنِي يُوسُفَ\"، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ\".\nقَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ: هَذَا كُلُّهُ فِي الصُّبْحِ.\n\n• [١٠١٧] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا رَأَى مِنَ النَّاسِ إِدْبَارًا قَالَ: \"اللَّهُمَّ سَبْعٌ (^٣) كَسَبْعِ يُوسُفَ\"، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ (^٤) كُلَّ شَيْءٍ، حَتَّى أَكَلُوا (^٥) الْجُلُودَ وَالْمَيْتَةَ وَالْجِيَفَ، وَيَنْظُرَ (^٦) أَحَدُهُمْ (^٧) إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى الدُّخَانَ مِنَ الْجُوعِ، فَأَتَاهُ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ تَأْمُرُ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَبِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا فَادْعُ اللَّهَ لَهُمْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَائِدُونَ (^٨) (١٥) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ (^٩) الْكُبْرَى﴾ (^١٠).\n_________\n(^١) وطأتك: عقوبتك وأخذك. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٨٤).\n(^٢) سنين: جمع سنة، وهي الجدب والقحط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سنه).\n* [١٠١٦] [التحفة: خت ١٣٧٨٧ - خ ١٣٨٨٦]\n(^٣) عليه صح. وعند أبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"سَبْعًا\".\n(^٤) حصت: أَذْهَبَتْ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حصص).\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"أكَلْنَا\". وللأصيلي: \"أَوْ أكَلْنَا\". هذه الرواية في نسخة من النسخ المعتمدة بيدنا.\n(^٦) عليه صح. وعند أبي ذر، وأبي الوقت: \"ويَنْظُرُ\".\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"أحَدُكُمْ\".\n(^٨) لأبي ذر، والأصيلي: ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾.\n(^٩) البطشة: البطشة الكبرى: يوم بدر، ويقال: يوم القيامة. والبطش: أخذ بشدّة. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ٢٩٢).\n(^١٠) [الدخان: ١٠ - ١٦]، وبعده للأصيلي: ﴿إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾.","vol":"2","page":80},{"text":"فَالْبَطْشَةُ (^١) يَوْمَ (^٢) بَدْرٍ، وَقَدْ (^٣) مَضَتِ (^٤) الدُّخَانُ وَالْبَطْشَةُ وَاللِّزَامُ وَآيَةُ الرُّومِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-730>٢ - بَابُ سُؤَالِ النَّاسِ الْإِمَامَ الاِسْتِسْقَاءَ إِذَا قَحَطُوا </span>(^٥)\n• [١٠١٨] حدثنا عَمْرُو (^٤) بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَتَمَثَّلُ بِشِعْرِ أَبِي طَالِبٍ (^٦):\nوَأَبْيَضَُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ (^٧) بِوَجْهِهِ … ثِمَالَُِ (^٨) الْيَتَامَى عِصْمَةًٌٍ لِلْأَرَامِلِ\n\n• [١٠١٩] وَقال عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، رُبَّمَا ذَكَرْتُ قَوْلَ الشَّاعِرِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَسْقِي، فَمَا يَنْزِلُ حَتَّى يَجِيشَ (^٩) كُلُّ مِيزَابٍ (^١٠):\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي: \"والبَطْشَةُ\".\n(^٢) رقم عليه لأبي ذر.\n(^٣) رقم عليه لابن عساكر. وعند أبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"فَقَدْ\".\n(^٤) عليه صح.\n* [١٠١٧] [التحفة: خ م ت س ٩٥٧٤]\n(^٥) عليه صح لأبي ذر. وعند الأصيلي، ولأبي ذر في نسخة: \"قُحِطُوا\".\n(^٦) بعده لابن عساكر: \"فقال\".\n(^٧) الغمام: السحاب، أو الغيم الأبيض الذي يستر السماء. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٣٦).\n(^٨) بأوجه الإعراب الثلاثة، والجر عليه علامة أبي ذر.\nثمال: الملجأ والغِيَاث، وقيل: المُطْعِم في الشِّدَّة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثمل).\n* [١٠١٨] [التحفة: خ ٧٢٠٣]\n(^٩) يجيش: يَتَدَفَّق ويجري بالماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جيش).\n(^١٠) قوله: \"كُلُّ مِيزَابٍ\" لأبي ذر عن الحموي، والكشميهني، وللأصيلي، و(ظع): \"لَكَ مِيزابٌ\".\nقال الحافظ ابن حجر: \"وهو تصحيف\". وعند ابن عساكر: \"وهو قول أبي طالب\".\nميزاب: قناة أو أنبوبة يصرف بها الماء من سطح بناء أو موضع عال. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: وزب).","vol":"2","page":81},{"text":"وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ … ثِمَالَُِ الْيَتَامَى عِصْمَةًٍُ لِلْأَرَامِلِ (^١)\nوَهْوَ (^٢) قَوْلُ أَبِي طَالِبٍ.\n\n• [١٠٢٠] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ (^٤)، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ إِذَا قَحَطُوا (^٥) اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا، قَالَ: فَيُسْقَوْنَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-731>٣ - بَابُ تَحْوِيلِ الرِّدَاءِ فِي الاِسْتِسْقَاءِ</span>\n• [١٠٢١] حدثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبٌ (^٦)، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٧) شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْقَى فَقَلَبَ رِدَاءَهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"الغمامُ … \" إلى \"للأراملِ\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٢) سقط لفظ: \"وهو\" عند أبي ذر، وأبي الوقت.\n* [١٠١٩] [التحفة: خت ق ٦٧٧٥]\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر في نسخة: \"حدَّثنا الأَنْصَارِيُّ\".\n(^٤) بعده لأبي ذر، والأصيلي: \"ابن مالِكٍ\".\n(^٥) عليه صح.\n* [١٠٢٠] [التحفة: خ ١٠٤١١]\n(^٦) بعده لأبي ذر، والأصيلي: \"ابنُ جَرِيِرٍ\".\n(^٧) لابن عساكر: \"حدثنا\".\n* [١٠٢١] [التحفة: ع ٥٢٩٧]","vol":"2","page":82},{"text":"• [١٠٢٢] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ (^٢) سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ يُحَدِّثُ أَبَاهُ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى فَاسْتَسْقَى، فَاسْتَقْبَلَ (^٣) الْقِبْلَةَ وَقَلَبَ (^٤) رِدَاءَهُ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\nقالَ أبو عَبد الله: كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: هُوَ صَاحِبُ الْأَذَانِ، وَلَكِنَّهُ (^٥) وَهْمٌ (^٦)؛ لِأَنَّ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيُّ (^٧) مَازِنُ الْأَنْصَارِ (^٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-732>٤ - بَابُ الاِسْتِسْقَاءِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ</span>\n• [١٠٢٣] حدثنا (^٩) مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^١٠) أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَذْكُرُ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (^١١) مِنْ بَابٍ كَانَ وُِجَاهَ (^١٢) الْمِنْبَرِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لابن عساكر: \"واسْتَقْبَلَ\".\n(^٤) لأبي ذر: \"وحَوَّلَ\".\n(^٥) للأصيلي: \"ولكِنَّهُ هُوَ\".\n(^٦) لأبي ذر: \"وَهِمَ\".\n(^٧) زاد في حاشية البقاعي: \"الأنصارِيُّ\" ونسبه لنسخة.\n(^٨) للحموي: \"باب انتقام الربَّ جلَّ وعزَّ من خلقه بالقحط إذا انتهك محارم اللَّه\". وعند أبي ذر وعليه صح: \"محارمه\". ذكر في \"فتح الباري\" أن هذه الترجمة وقعت في رواية الحموي وحدَه خاليةً من حديث ومن أثر.\n* [١٠٢٢] [التحفة: ع ٥٢٩٧]\n(^٩) لابن عساكر: \"حدثني\".\n(^١٠) للأصيلي: \"حدثنا\".\n(^١١) في حاشية البقاعي: \"جُمُعَةٍ\" ونسبه لنسخة.\n(^١٢) كذا بالضبطين. وللأصيلي، وأبي الوقت: \"وُجَاهَ\".","vol":"2","page":83},{"text":"قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَائِمًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلكَتِ (^١) الْمَوَاشِي (^٢) وَانْقَطَعَتِ (^٣) السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ يُغِيثُنَا (^٤)، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا\"، قَالَ أَنَسٌ: وَلَا (^٥) وَاللَّهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ وَلَا قَزَعَةً (^٦)، وَلَا شَيْئًا وَمَا بَيْنَنَا (^٧) وَبَيْنَ سَلْعٍ (^٨) مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ، قَالَ: فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ (^٩)، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ، قَالَ (^١٠): وَاللَّهِ (^١١) مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سِتًّا (^١٢)، ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(^١) قال أبو عبد اللَّه: \"هَلَكَتْ\" يَعْنِي الأَمْوَالَ.\n(^٢) عليه صح. وليس عند ابن عساكر. ولأبي ذر عن المستملي، وللأصيلي، وأبي الوقت في نسخة: \"الأَمْوَالُ\".\n(^٣) للأصيلي: \"وتَقَطَّعَتْ\".\n(^٤) كذا في اليونينية على ياء: \"يَغيثنا\" فتحة وضمة. ولأبي ذر: \"أَنْ يغِيثَنا\".\n(^٥) لأبي ذر، وابن عساكر: \"فَلَا\".\n(^٦) عليه صح. ولأبي ذر، وأبي الوقت: \"قَزَعَةٍ\".\nقزعة: أي: قطعة من الغيم. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: قزع)\n(^٧) لأبي ذر: \"ولا بَيْنَنا\".\n(^٨) سلع: جبل متصل بالمدينة، بل يعد اليوم في وسط عمران المدينة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٤٢).\n(^٩) مثل الترس: بقدر الترس، أو مستديرة كالترس، وهو أحد السحاب. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٢١).\n(^١٠) لابن عساكر: \"فقال\".\n(^١١) لأبي ذر، والأصيلي وعليه صح، وأبي الوقت: \"فَوَاللَّهِ\".\n(^١٢) قال القسطلاني: كذا في رواية الحموي والمستملي، ولأبوي ذر والوقت، والأصيلي، وابن عساكر عن الكشميهني: \"سَبْتًا\". اهـ.","vol":"2","page":84},{"text":"قَائِمٌ (^١) يَخْطُبُ فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ (^٢) اللَّهَ يُمْسِكْهَا (^٣)، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ (^٤) وَالْجِبَالِ وَالْآجَامِ (^٥)، وَالظِّرَابِ (^٦) وَالْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ\"، قَالَ: فَانْقَطَعَتْ وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ.\nقَالَ شَرِيكٌ: فَسَأَلْتُ (^٧) أَنَسًا (^٨): أَهُوَ الرَّجُلُ الْأَوَّلُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-733>٥ - بَابُ الاِسْتِسْقَاءِ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةِ</span>\n• [١٠٢٤] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٩)، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ جُمُعَةٍ (^١٠) مِنْ بَابٍ كَانَ نَحْوَ\n_________\n(^١) عليه صح. وعند أبي ذر: \"قَائِمًا\"، وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي: \"ادْعُ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني، ولابن عساكر: \"أَنْ يُمْسِكَهَا\".\n(^٤) الآكام: هي كل ما ارتفع من الأرض. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أكم).\n(^٥) ليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\nالآجام: الحصون. انظر: (لسان العرب، مادة: أجم)\n(^٦) الظراب: جمع ظرب، وهو الجبل الصغير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ظرب).\n(^٧) للأصيلي: \"فَسَأَلْنَا\".\n(^٨) \"أنسَ بنَ مالِكٍ\" لم يرقم عليه في اليونينية.\n* [١٠٢٣] [التحفة: خ م د س ٩٠٦]\n(^٩) \"بن سعيد\": ليس عند الأصيلي، وابن عساكر.\n(^١٠) كذا لأبي الوقت. وعند أبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"الجُمُعَةِ\".","vol":"2","page":85},{"text":"دَارِ الْقَضَاءِ (^١)، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَائِمًا ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ فَادْعُ اللَّهَ يُغِيثُنَا (^٢)، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا\"، قَالَ أَنَسٌ: وَلَا (^٣) وَاللَّهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ وَلَا قَزَعَةً (^٤)، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ، قَالَ: فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ (^٥) انْتَشَرَتْ، ثُمَّ أَمْطَرَتْ، فَلَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سِتًّا (^٦)، ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ (^٧)، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلكَتِ الْأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ يُمْسِكْهَا (^٨) عَنَّا، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ (^٩) وَالظِّرَابِ، وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ\"، قَالَ: فَأَقْلَعَتْ وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ.\n_________\n(^١) في حاشية البقاعي: \"الفَضَاء\" بالفاء، ونسبه لنسخة.\n(^٢) للكشميهني: \"يُغِثْنا\".\n(^٣) عليه صح. وعند الأصيلي: \"فَلَا\".\n(^٤) عليه صح. وعند أبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"قَزَعَةٍ\".\n(^٥) رقم عليه: صح وسقط. سقط لفظ: \"السماء\" عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٦) لابن عساكر، وأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"سَبْتًا\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"سَبْعًا\".\n(^٧) لأبي ذر، والأصيلي: \"يَعْنِي الثَّانِيةَ\".\n(^٨) عليه صح. وعند الأصيلي، وأبي الوقت في نسخة: \"أَنْ يُمْسِكَها\".\n(^٩) في القسطلاني بكسر الهمزة وبفتحها مع المد. اهـ.","vol":"2","page":86},{"text":"قَالَ شَرِيكٌ: سَأَلْتُ (^١) أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ (^٢): أَهُوَ الرَّجُلُ الْأَوَّلُ؟ فَقَالَ: مَا أَدْرِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-734>٦ - بَابُ الاِسْتِسْقَاءِ عَلَى الْمِنْبَرِ</span>\n• [١٠٢٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ (^٣) قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (^٤) إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَحَطَ (^٥) الْمَطَرُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا، فَدَعَا فَمُطِرْنَا، فَمَا كِدْنَا أَنْ (^٦) نَصِلَ إِلَى مَنَازِلِنَا، فَمَا زِلْنَا نُمْطَرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ، قَالَ: فَقَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ - أَوْ غَيْرُهُ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَصْرِفَهُ عَنَّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا، وَلَا عَلَيْنَا\"، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ السَّحَابَ يَتَقَطَّعُ يَمِينًا وَشِمَالًا، يُمْطَرُونَ وَلَا يُمْطَرُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فَسَأَلْتُ\".\n(^٢) قوله: \"أنس بن مالك\" لأبي ذر: \"أنَسًا\".\n* [١٠٢٤] [التحفة: خ م د س ٩٠٦]\n(^٣) للأصيلي، وأبي ذر: \"ابنِ مالِكٍ\".\n(^٤) كذا لأبي ذر. و\"يومَ جُمُعَةٍ\" عليه صح، لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٥) كذا لأبي الوقت. وعند أبي الوقت في نسخة: \"قُحِطَ\".\nقحط: احتُبس وانقطع. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: قحط).\n(^٦) ليس عند أبي ذر.\n* [١٠٢٥] [التحفة: خ ١٤٣٨]","vol":"2","page":87},{"text":"<span data-type='title' id=toc-735>٧ - بَابُ مَنِ اكْتَفَى بِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي الاِسْتِسْقَاءِ</span>\n• [١٠٢٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ (^١) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ (^٢) ﷺ فَقَالَ: هَلَكَتِ الْمَوَاشِي، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، فَدَعَا (^٣) فَمُطِرْنَا مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وَهَلكَتِ الْمَوَاشِي، فَادْعُ اللَّهَ يُمْسِكْهَا فَقَامَ ﷺ (^٤) فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ وَالْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ، فَانْجَابَتْ (^٥) عَنِ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-736>٨ - بَابُ الدُّعَاءِ إِذَا تَقَطَّعَتِ (^٦) السُّبُلُ مِنْ كَثْرَةِ الْمَطَرِ</span>\n• [١٠٢٧] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (^٧) ﷺ فَقَالَ:\n_________\n(^١) للأصيلي وعليه صح: \"ابنِ مالِكٍ\".\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"رَسُولِ اللَّهِ\".\n(^٣) للأصيلي، وابن عساكر: \"فَادْعُ اللَّهَ\". و\"فدَعا اللَّهَ\": لفظ الجلالة ليس عند ابن عساكر. هكذا في الفروع التي بأيدينا. وفي القسطلاني: وللأصيلي: \"فادعُ اللَّهَ\" بدل قوله: \"فدعا\"، وكل من اللفظين مُقدّر فيما لم يذكر فيه. اهـ.\n(^٤) قوله: \"فَادْعُ اللَّهَ يُمْسِكْهَا فَقَامَ ﷺ فقال\" ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت. ولأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"المَوَاشِي فَقَامَ فَقالَ اللهم\".\n(^٥) فانجابت: أي: انْجَمَعَتْ وتَقَبَّضَ بَعْضُها إلى بعض وانْكَشَفَتْ عنها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جوب).\n* [١٠٢٦] [التحفة: خ م د س ٩٠٦]\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"انْقَطَعَت\".\n(^٧) لأبي ذر، والأصيلي: \"االنبيَّ\".","vol":"2","page":88},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ الْمَوَاشِي، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ (^١)، فَادْعُ اللَّهَ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمُطِرُوا مِنْ جُمُعَةٍ إِلَى جُمُعَةٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ وَالْآكَامِ، وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ، فَانْجَابَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-737>٩ - بَابُ مَا قِيلَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُحَوِّلْ رِدَاءَهُ فِي الاِسْتِسْقَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ</span>\n• [١٠٢٨] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٢)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ هَلَاكَ الْمَالِ، وَجَهْدَ الْعِيَالِ، فَدَعَا اللَّهَ يَسْتَسْقِي، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ حَوَّلَ رِدَاءَهُ، وَلَا اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-738>١٠ - بَابٌ إِذَا اسْتَشْفَعُوا إِلَى الْإِمَامِ لِيَسْتَسْقِيَ لَهُمْ (^٣) لَمْ يَرُدَُّهُمْ</span>\n• [١٠٢٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ\n_________\n(^١) عند أبي ذر: \"انْقَطَعَتِ السُّبُلُ وهَلَكَتِ الْمَوَاشِي\". وعند أبي ذر وابن عساكر ورقم بينهما بعلامة التقديم: \"وتَقَطَّعَت\".\n* [١٠٢٧] [التحفة: خ م د س ٩٠٦]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"ابنِ أَبيِ طَلْحَةَ\".\n* [١٠٢٨] [التحفة: خ م س ١٧٤]\n(^٣) عليه صح.","vol":"2","page":89},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ الْمَوَاشِي، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ، فَدَعَا اللَّهَ فَمُطِرْنَا مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ عَلَى ظُهُورِ الْجِبَالِ وَالْآكَامِ، وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ، فَانْجَابَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-739>١١ - بَابٌ إِذَا اسْتَشْفَعَ الْمُشْرِكُونَ بِالْمُسْلِمِينَ عِنْدَ الْقَحْطِ</span>\n• [١٠٣٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ وَالْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ: إِنَّ قُرَيْشًا أَبْطَئُوا عَنِ الْإِسْلَامِ، فَدَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا، وَأَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ، فَجَاءَهُ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، جِئْتَ تَأْمُرُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَإِنَّ قَوْمَكَ هَلَكُوا (^١)، فَادْعُ اللَّهَ فَقَرَأَ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ (^٢)، ثُمَّ عَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ؛ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى (^٣)﴾ (^٤) يَوْمَ بَدْرٍ.\n_________\n* [١٠٢٩] [التحفة: خ م د س ٩٠٦]\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قَدْ هَلَكُوا\".\n(^٢) [الدخان: ١٠]. ولأبي ذر: \" ﴿مُبِينٍ﴾ الآيَةَ\".\n(^٣) للأصيلي: \" ﴿إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ \".\n(^٤) [الدخان: ١٦].","vol":"2","page":90},{"text":"قَالَ (^١): وَزَادَ أَسْبَاطٌ (^٢)، عَنْ مَنْصُورٍ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسُقُوا الْغَيْثَ، فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ سَبْعًا، وَشَكَا النَّاسُ كَثْرَةَ الْمَطَرِ، قَالَ (^٣): \"اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا\"، فَانْحَدَرَتِ السَّحَابَةُ عَنْ رَأْسِهِ، فَسُقُوا النَّاسُ حَوْلَهُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-740>١٢ - بَابُ الدُّعَاءِ إِذَا كَثُرَ الْمَطَرُ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا</span>\n• [١٠٣١] حدثنا (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ (^٥) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ (^٦) ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ جُمُعَةٍ (^٧)، فَقَامَ النَّاسُ فَصَاحُوا فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَحَطَ الْمَطَرُ وَاحْمَرَّتِ الشَّجَرُ، وَهَلَكَتِ الْبَهَائِمُ، فَادْعُ اللَّهَ يَسْقِينَا (^٨) فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اسْقِنَا\" مَرَّتَيْنِ، وَايْمُ اللَّهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً مِنْ سَحَابٍ، فَنَشَأَتْ سَحَابَةٌ وَأَمْطَرَتْ (^٩)، وَنَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ فَصَلَّى، فَلَمَّا انْصَرَفَ لَمْ تَزَلْ تُمْطِرُ (^١٠) إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا، فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ صَاحُوا إِلَيْهِ: تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر. وبعده لابن عساكر: \"أبُو عَبْدِ اللَّهِ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) للأصيلي، وأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فَقالَ\".\n* [١٠٣٠] [التحفة: خ م ت س ٩٥٧٤]\n(^٤) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"حدثني\".\n(^٥) لأبي ذر: \"ابنِ مالِكٍ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولُ اللهِ\".\n(^٧) عليه صح. وعند أبي ذر في نسخة، وابن عساكر: \"الجُمُعَةِ\".\n(^٨) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"أَنْ يَسْقِيَنَا\".\n(^٩) كذا لأبي ذر وعليه صح. ولأبي ذر في نسخة: \"فَأَمْطَرَتْ\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"لَمْ يَزَلِ الْمَطَرُ\".","vol":"2","page":91},{"text":"يَحْبِسُْهَا (^١) عَنَّا، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ (^٢) قَالَ: \"اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا\"، فَكَشَطَتِ (^٣) الْمَدِينَةُ، فَجَعَلَتْ تَُمْطُِرُ حَوْلَهَا وَلَا (^٤) تَمْطُرُ (^٥) بِالْمَدِينَةِ قَطْرَةً (^٦)، فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّهَا لَفِي مِثْلِ الْإِكْلِيلِ (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-741>١٣ - بَابُ الدُّعَاءِ فِي الاِسْتِسْقَاءِ قَائِمًا</span>\n• [١٠٣٢] وَقال لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيُّ، وَخَرَجَ مَعَهُ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ﵃، فَاسْتَسْقَى فَقَامَ بِهِمْ (^٨) عَلَى رِجْلَيْهِ عَلَى غَيْرِ مِنْبَرٍ فَاسْتَغْفَرَ (^٩)، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ وَلَمْ يُؤَذِّنْ وَلَمْ يُقِمْ.\n_________\n(^١) بالوجهين معًا، وعليه صح.\n(^٢) ليس عند ابن عساكر. ولأبي ذر، وأبي الوقت: \"وَقالَ\". ولابن عساكر، وأبي ذر وعليه صح: \"فَقالَ\".\n(^٣) \"فَكَشَطَت\": كذا في اليونينية، الشين مفتوحة. وقال في الفتح: ولكريمة: \"فَكُشِطَتْ\" على البناء للمفعول. ولأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"وَتَكَشَّطَت\" وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي وابن عساكر: \"وَمَا\".\n(^٥) لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"قَطْرَةٌ\".\n(^٧) الإكليل: كل ما احتف بالشيء من جوانبه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كلل).\n* [١٠٣١] [التحفة: خ م س ٤٥٦]\n(^٨) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"لَهُمْ\".\n(^٩) كذا لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت. وعند الكشميهني، وأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"فَاسْتَسْقَى\".","vol":"2","page":92},{"text":"قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَرَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ (^١) النَّبِيَّ ﷺ (^٢).\n\n• [١٠٣٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ، أَنَّ عَمَّهُ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي لَهُمْ، فَقَامَ فَدَعَا اللَّهَ قَائِمًا، ثُمَّ تَوَجَّهَ قِبَلَ الْقِبْلَةِ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، فَأُسْقُوا (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-742>١٤ - بَابُ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي الاِسْتِسْقَاءِ</span>\n• [١٠٣٤] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا: ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَسْقِي فَتَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ يَدْعُو، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ (^٤) فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-743>١٥ - بَابٌ كَيْفَ حَوَّلَ النَّبِيُّ ﷺ ظَهْرَهُ إِلَى النَّاسِ</span>\n• [١٠٣٥] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ خَرَجَ يَسْتَسْقِي، قَالَ: فَحَوَّلَ إِلَى النَّاسِ\n_________\n(^١) زاد ابن عساكر: \"الأنْصَارِيُّ\".\n(^٢) قوله: \"وَرَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ\" لأبي الوقت. ولأبي ذر عن الحموي، وأبي الوقت: \"وَرَوَى عبدُ اللَّهِ بنُ يَزِيدَ عَنِ النبيَّ\".\n* [١٠٣٢] [التحفة: خ م ٩٦٧٢]\n(^٣) لابن عساكر: \"فَسُقُوا\".\n* [١٠٣٣] [التحفة: ع ٥٢٩٧]\n(^٤) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"يَجْهَرُ\".\n* [١٠٣٤] [التحفة: ع ٥٢٩٧]","vol":"2","page":93},{"text":"ظَهْرَهُ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ يَدْعُو، ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-744>١٦ - بَابُ صَلَاةِ الاِسْتِسْقَاءِ رَكْعَتَيْنِ</span>\n• [١٠٣٦] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ (^١) عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْقَى فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-745>١٧ - بَابُ الاِسْتِسْقَاءِ فِي الْمُصَلَّى</span>\n• [١٠٣٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ.\nقَالَ سُفْيَانُ: فَأَخْبَرَنِي الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ (^٢): جَعَلَ الْيَمِينَ عَلَى الشِّمَالِ.\n_________\n* [١٠٣٥] [التحفة: ع ٥٢٩٧]\n(^١) لأبي ذر في نسخة، وأبي الوقت: \"سَمِعَ عَبَّادَ بنَ تَمِيمٍ\".\n* [١٠٣٦] [التحفة: ع ٥٢٩٧]\n(^٢) عليه صح، صح.\n* [١٠٣٧] [التحفة: ع ٥٢٩٧]","vol":"2","page":94},{"text":"<span data-type='title' id=toc-746>١٨ - بَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فِي الاِسْتِسْقَاءِ</span>\n• [١٠٣٨] حدثنا مُحَمَّدٌ (^١)، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٢) عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يُصَلِّي (^٣)، وَأَنَّهُ لَمَّا دَعَا أَوْ أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ.\nقالَ أبو عَبد الله: ابْنُ زَيْدٍ (^٤) هَذَا: مَازِنِيٌّ، وَالْأَوَّلُ: كُوفِيٌّ، هُوَ: ابْنُ يَزِيدَ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-747>١٩ - بَابُ رَفع النَّاسِ أَيْدِيَهُمْ مَعَ الْإِمَامِ (^٦) فِي الاِسْتِسْقَاءِ</span>\n• [١٠٣٩] قال (^٧) أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، قَالَ (^٨) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ (^٩)\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"محمدُ بنُ سَلَامٍ\". قال أبو ذر: في نسخة \"محمد\" منسوب. اهـ من اليونينية.\n(^٢) لابن عساكر، وأبي ذر: \"حدثنا\". ولأبي ذر في نسخة، وأبي الوقت: \"حدثني\".\n(^٣) لابن عساكر: \"فَصَلَّى\"، ولأبي ذر عن المستملي: \"يَدْعُو\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"عَبْدُ اللَّهِ بنُ زَيدٍ\".\n(^٥) قوله: \"قال أبو عبد اللَّه … إلى مَازِنيٌّ\" ليس عند ابن عساكر. وقوله: \"والأول … إلى يزيد\" عليه سقط. وسقط: \"قال أبو عبد اللَّه … إلخ\" عند أبي ذر وابن عساكر. وثبت عند أبي الهيثم في أبي ذر، وفي أبي الوقت.\n* [١٠٣٨] [التحفة: ع ٥٢٩٧]\n(^٦) قوله: \"مَعَ الْإِمَامِ\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٧) عليه صح. وعند أبي ذر، وأبي الوقت: \"وقال\" وعليه صح.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ قال سَمِعْتُ أَنَسَ\".\n(^٩) ليس عند ابن عساكر.","vol":"2","page":95},{"text":"أَعْرَابِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْبَدْوِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ (^١): يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلكَتِ الْمَاشِيَةُ، هَلَكَ (^٢) الْعِيَالُ، هَلَكَ (^٣) النَّاسُ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ يَدْعُو، وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ مَعَهُ (^٤) يَدْعُونَ، قَالَ: فَمَا خَرَجْنَا مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى مُطِرْنَا، فَمَا زِلْنَا نُمْطَرُ حَتَّى كَانَتِ الْجُمُعَةُ الْأُخْرَى، فَأَتَى الرَّجُلُ (^٥) إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ (^٦) ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَشِقَ (^٧) الْمُسَافِرُ وَمُنِعَ الطَّرِيقُ (^٨).\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"قال\".\n(^٢) عليه صح. ولابن عساكر: \"هَلَكَت\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"مَعَ رسولِ اللَّهِ ﷺ\".\n(^٥) لابن عساكر: \"رَجُلٌ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"رسولِ اللَّهِ\".\n(^٧) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"بَشَقَ\" كذا قيده الأصيلي بالفتح، وفي المنضد: \"بشِق\" بالكسر: تَأخَّرَ. اهـ من اليونينية، أو: مَلّ، أو: حبس. اهـ.\n(^٨) على آخره صح. وزاد بعده لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"وقال الأويسي: حدثني محمد بن جعفر، عن يحيى بن سعيد وشريك، سمعا أنسًا عن النبي ﷺ (١) رفع يديه حتى رأيت (٢) بياض إبْطَيْهِ\" (٣).\n....................\n١ - بعده لابن عساكر: \"أنه\".\n٢ - لابن عساكر: \"حتى يُرَى\".\n٣ - في حاشية أبي ذر: \"حديث الأويسي لأبي إسحاق وحده، وحديث محمد بن بشار لأبي إسحاق وأبي الهيثم جميعًا، إلا أن حديث ابن بشار مؤخر عند أبي الهيثم\". اهـ. من هامش الأصل.\n* [١٠٣٩] [التحفة: خت ١٦٦١]","vol":"2","page":96},{"text":"<span data-type='title' id=toc-748>٢٠ - بَابُ (^١) رَفْعِ الْإِمَامِ يَدَهُ فِي الاِسْتِسْقَاءِ</span>\n• [١٠٤٠] حدثنا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^٣) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الاِسْتِسْقَاءِ، وَإِنَّهُ (^٤) يَرْفَعُ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-749>٢١ - بَابُ مَا يُقَالُ إِذَا أمْطَرَتْ </span>(^٥)\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَصَيِّبٍ﴾ (^٦) الْمَطَرُ.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: صَابَ، وَأَصَابَ يَصُوبُ.\n\n• [١٠٤١] حدثنا مُحَمَّدٌ، هُوَ: ابْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ (^٧) الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ (^٨): \"صَيِّبًا (^٩) نَافِعًا\".\n_________\n(^١) عليه سقط إلى آخر الباب.\n(^٢) كذا لأبي ذر وعليه صح. ولأبي ذر في نسخة: \"أخبرنا\".\n(^٣) \"بْنِ مَالِكٍ\": ليس عند ابن عساكر.\n(^٤) عليه صح.\n* [١٠٤٠] [التحفة: خ م د س ق ١١٦٨]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"مَطَرَتْ\".\n(^٦) [البقرة: ١٩].\n(^٧) سقطت الكنية والنسبة عند أبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٨) للمستملي: \"قال اللهم صَيَّبًا\".\n(^٩) كذا لأبي ذر وعليه صح. ولأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"صَبًّا\"، وجعله في حاشية البقاعي عن المستملي وحده.\nصيبا: مُنهمرًا مُتدفَّقًا. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: صيب).","vol":"2","page":97},{"text":"تَابَعَهُ الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ.\nوَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ وَعُقَيلٌ، عَنْ نَافِعٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-750>٢٢ - بَابُ مَنْ تَمَطَّرَ فِي الْمَطَرِ حَتَّى يتَحَادَرَ عَلَى لِحْيَتِهِ</span>\n• [١٠٤٢] حدثنا مُحَمَّدٌ (^١)، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ (^٢)، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (^٣) ﷺ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَ الْمَالُ وَجَاعَ الْعِيَالُ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا أَنْ يَسْقِيَنَا، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ، وَمَا فِي السَّمَاءِ قَزَعَةٌ، قَالَ: فَثَارَ سَحَابٌ أمْثَالُ (^٤) الْجِبَالِ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْمَطَرَ يَتَحَادَرُ (^٥) عَلَى لِحْيَتِهِ، قَالَ: فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ، وَفِي الْغَدِ (^٦)، وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ، وَالَّذِي يَلِيهِ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، فَقَامَ ذَلِكَ الْأَعْرَابِيُّ - أَوْ رَجُلٌ غَيْرُهُ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَ الْبِنَاءُ وَغَرِقَ الْمَالُ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ وَقَالَ (^٧): \"اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا\"،\n_________\n* [١٠٤١] [التحفة: خ سي ق ١٧٥٥٨]\n(^١) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"محمدُ بنُ مُقاتِلٍ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ المُبَارَكِ\".\n(^٣) عليه صح، وعند أبي ذر: \"النبيُّ\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) يتحادر: ينزل ويَقْطرُ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حدر).\n(^٦) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"ومِنَ الغَدِ\".\n(^٧) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فقالَ\".","vol":"2","page":98},{"text":"قَالَ: فَمَا جَعَلَ (^١) يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّمَاءِ إِلَّا تَفَرَّجَتْ، حَتَّى صَارَتِ الْمَدِينَةُ فِي مِثْلِ الْجَوْبَةِ (^٢)، حَتَّى سَالَ الْوَادِي - وَادِي قَنَاةَ (^٣) - شَهْرًا، قَالَ: فَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَّا حَدَّثَ بِالْجَوْدِ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-751>٢٣ - بَابٌ إِذَا هَبَّتِ الرِّيحُ</span>\n• [١٠٤٣] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا (^٥) يَقُولُ: كَانَتِ الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ إِذَا هَبَّتْ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-752>٢٤ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"نُصِرْتُ بِالصَّبَا\"</span>\n• [١٠٤٤] حدثنا مُسْلِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"نُصِرْتُ بِالصَّبَا (^٦)، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ (^٧) \".\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح \"رسولُ اللَّهِ ﷺ\".\n(^٢) الجوبة: الحُفْرَةُ المُسْتَدِيرَةُ الواسعة. أي: حتى صار الغَيْمُ والسحاب مُحِيطًا بآفاق المدينة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جوب).\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) بالجود: المطر الواسع الغزير (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جود).\n* [١٠٤٢] [التحفة: خ م س ١٧٤]\n(^٥) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"أنَسَ بنَ مالِكٍ\".\n* [١٠٤٣] [التحفة: خ ٧٤٣]\n(^٦) بالصبا: الريح الشرقية، وهي القَبول، وقيل التي تخرج من وسط المشرق إلى القطب الأعلى حداء الجدي، وقيل: ما بين مطلع الشمس إلى الجدي. (مشارق الأنوار) (٢/ ٣٨).\n(^٧) بالدبور: الريح الغربية، قيل: هي ما جاء منها من وسط المغرب إلى مطلع الشمس وقيل غير ذلك. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٥٣).\n* [١٠٤٤] [التحفة: خ م س ٦٣٨٦]","vol":"2","page":99},{"text":"<span data-type='title' id=toc-753>٢٥ - بَابُ مَا قِيلَ فِي الزَّلَازِلِ وَالْآيَاتِ</span>\n• [١٠٤٥] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^١) أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ، وَهُوَ: الْقَتْلُ الْقَتْلُ، حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ الْمَالُ فَيَفِيضُ (^٢) \".\n\n• [١٠٤٦] حدثنا (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَينُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (^٤) قَالَ (^٥): \"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، وَفِي يَمَنِنَا\"، قَالَ: قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا، قَالَ (^٦): قَالَ (^٧): \"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، وَفِي يَمَنِنَا\"، قَالَ: قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا، قَالَ: قَالَ: \"هُنَاكَ (^٨) الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ (^٩) \".\n_________\n(^١) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"حدثنا\".\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"فَيَفِيضَ\".\n* [١٠٤٥] [التحفة: خ ١٣٧٤٨]\n(^٣) كذا لأبي ذر وعليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٤) أورده بصورة الموقوف على ابن عمر، ولم يرفعه إليه ﵊، ولا بد من ذكر رفعه، كما نبه عليه القابسي؛ لأن مثله لا يقال بالرأي، وقد جاء مصرحا برفعه في رواية أزهر السمان. أفاده القسطلاني.\n(^٥) عليه صح. ولأبي ذر: \"قال قال\".\n(^٦) لأبي ذر: \"فقال\".\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت، وابن عساكر في نسخة وعليه صح: \"هُنَالِكَ\".\n(^٩) قرن الشيطان: قيل: أمته والمتبعين لرأيه من أهل الكفر والضلال، وقيل: قوته، وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قرن).\n* [١٠٤٦] [التحفة: خ ت ٧٧٤٥]","vol":"2","page":100},{"text":"<span data-type='title' id=toc-754>٢٦ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ </span>(^١)﴾\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: شُكْرَكُمْ (^٢)\n\n• [١٠٤٧] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: صلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ (^٣)، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: \"هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ \" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ (^٤) بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: بِنَوْءِ (^٥) كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-755>٢٧ - بَابٌ لَا يَدْرِي مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ إِلَّا اللَّهُ</span>\nوَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ\".\n\n• [١٠٤٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ،\n_________\n(^١) [الواقعة: ٨٢].\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) للأصيلي، وأبي ذر عن الكشميهني: \"مِنَ اللَّيْلِ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي، ولابن عساكر، وأبي الوقت: \"وكافِرٌ\".\n(^٥) بنوء: الأنواء: ثمان وعشرون منزلة، كانت العرب تزعم أن مع سقوط المنزلة وطلوع رقيبها يكون مطر، وينسبون إليها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نوأ).\n* [١٠٤٧] [التحفة: خ م د س ٣٧٥٧]","vol":"2","page":101},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^١) ﷺ: \"مِفْتَاحُ (^٢) الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ: لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي غَدٍ، وَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي الْأَرْحَامِ، وَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَمَا يَدْرِي أَحَدٌ مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ\".\n* * *\n_________\n(^١) في نسخة وعليه صح، ولأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"النبيُّ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مَفَاتِحُ\".\n* [١٠٤٨] [التحفة: خ ٧١٥٨]","vol":"2","page":102},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-756>١٧ - باب الصَّلاةِ فِي كُسوفِ الشَّمْس </span>(^١)\n• [١٠٤٩] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ (^٢) ﷺ فَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ النَّبِيُّ (^٣) ﷺ يجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلْنَا، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى انْجَلَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ ﷺ: \"إِنَّ الشمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا (^٤) فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ\".\n\n• [١٠٥٠] حدثنا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٥) إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا (^٦) فَقُومُوا فَصَلُّوا\".\n\n• [١٠٥١] حدثنا أَصْبَغُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ\n_________\n(^١) \"كتابُ الكُسوفِ\". ولأبي ذر عن المستملي: \"أبوابُ الكُسوفِ\".\n(^٢) لأبي ذر: \"النبيَّ\".\n(^٣) لأبي ذر، وعليه صح. وعند أبي ذر، وأبي الوقت: \"رسولُ اللَّهِ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح. وعند أبي الوقت وعليه صح: \"رَأَيْتُمُوهَا\".\n* [١٠٤٩] [التحفة: خ س ١١٦٦١]\n(^٥) عليه صح. وعند أبي ذر في نسخة: \"أخبرنا\".\n(^٦) كذا لأبي ذر عن الكشميهني. وعند أبي ذر: \"رَأَيْتُموهَا\".\n* [١٠٥٠] [التحفة: خ م س ق ١٠٠٠٣]","vol":"2","page":103},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ كَانَ يُخْبِرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِنَّ الشَّمْسَ (^١) وَالْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ (^٢) لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا (^٣) فَصَلُّوا\".\n\n• [١٠٥٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ فَصَلُّوا وَادْعُوا اللَّهَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-757>١ - بَابُ الصَّدَقَةِ فِي الْكُسُوفِ</span>\n• [١٠٥٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ، فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ (^٤) مِثْلَ\n_________\n(^١) \"إنَّ الشَّمْسَ\": كسر همزة \"إنَّ\" من الفرع.\n(^٢) \"لا يَخْسِفانِ\": ضُبط في اليونينية بكسر السين وبفتحها، والفتح لا يجيء إلا على أنه مبني للمفعول. اهـ. من هامش الأصل، وأفاده القسطلاني.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"فَإِذَا رَأَيْتُموهُمَا\".\n* [١٠٥١] [التحفة: خ م س ٧٣٧٣]\n* [١٠٥٢] [التحفة: خ م س ١١٤٩٩]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"الأُخْرَى\".","vol":"2","page":104},{"text":"مَا فَعَلَ فِي الْأُولَى، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدِ انْجَلَتِ (^١) الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْخَسِفَانِ (^٢) لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا (^٣) اللَّهَ، وَكَبِّرُوا، وَصَلُّوا، وَتَصَدَّقُوا\" ثُمَّ قَالَ: \"يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ، أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-758>٢ - بَابُ النِّدَاءِ بِالصَّلَاةُِ (^٤) جَامِعَةًٌ فِي الْكُسُوفِ</span>\n• [١٠٥٤] حدثنا (^٥) إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامِ بْنِ أَبِي سَلَّامٍ الْحَبَشِيُّ (^٦) الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: لَمَّا كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نُودِيَ: إِنَّ (^٧) الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"تَجَلَّت\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"لا يَخْسِفانِ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فاذكُرُوا اللَّهَ\".\n* [١٠٥٣] [التحفة: خ م س ١٧١٤٨]\n(^٤) عليه صح، وقالت لجنة تصحيح \"السلطانية\" بمشيخة الأزهر: \"لا وجه لسكون تاء \"الصلاة\" ولا لخفضها - وإن كان في الأصل -؛ وإنما تفتح أو تضم\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح. وعند ابن عساكر، وأبي ذر، وأبي الوقت: \"حدّثني\".\n(^٦) \"الحُبْشِي\": نسب هذا الضبط للأصيلي، قال ابن حجر: \"وهو وهم\". أفاده القسطلاني.\n(^٧) \"إنَّ\": كسر همزة \"إن\" في اليونينية، وضبطت بالتخفيف وعليه صح: \"أَنِ الصَّلاةُ\". وعند أبي ذر عن الكشميهني وعليه صح، وابن عساكر: \"نُودِيَ بالصَّلاةُ\".\n* [١٠٥٤] [التحفة: خ م س ٨٩٦٣]","vol":"2","page":105},{"text":"<span data-type='title' id=toc-759>٣ - بَابُ خُطْبَةِ الْإِمَامِ فِي الْكُسُوفِ</span>\nوَقَالَتْ عَائِشَةُ وَأَسْمَاءُ: خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ\n\n• [١٠٥٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ (^١)، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ح. وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ (^٢)، فَصَفَّ (^٣) النَّاسُ وَرَاءَهُ فَكَبَّرَ، فَاقْتَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\" فَقَامَ وَلَمْ يَسْجُدْ، وَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى، ثُمَّ كَبَّرَ وَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهْوَ (^٤) أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ\" ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَاسْتَكْمَلَ أرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، وَانْجَلَتِ (^٥) الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ، ثُمَّ قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"هُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا (^٦) فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ\".\n_________\n(^١) للأصيلي: \"حَدَّثَنا ابنُ بُكَيْرٍ\".\n(^٢) \"قال فَصَفَّ\": ليس عليها رقم في اليونينية.\n(^٣) لابن عساكر: \"وصَفَّ\".\n(^٤) لأبي ذر في نسخة، وأبي الوقت: \"هُوَ\".\n(^٥) انجلت: انكشفت وخرجت من الكسوف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جلا).\n(^٦) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني. وعند ابن عساكر في نسخة، ولأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"رَأَيْتُموها\".","vol":"2","page":106},{"text":"وَكَانَ يُحَدِّثُ كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ كَانَ يُحَدِّثُ يَوْمَ خَسَفَتِ (^١) الشَّمْسُ بِمِثْلِ حَدِيثِ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: إِنَّ أَخَاكَ يَوْمَ خَسَفَتْ (^١) بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ الصُّبْحِ! قَالَ: أَجَلْ لِأَنَّهُ أَخْطَأَ السُّنَّةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-760>٤ - بَابٌ هَلْ يَقُولُ كَسَفَتِ الشَّمْسُ أَوْ خَسَفَتْ؟</span> (^٢)\nوَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ﴾ (^٣).\n\n• [١٠٥٦] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (^٤) ﷺ صَلَّى يَوْمَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ فَكَبَّرَ، فَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\" وَقَامَ (^٥) كَمَا هُوَ، ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً وَهِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهْيَ (^٦) أَدْنَى مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى، ثُمَّ سَجَدَ سُجُودًا طَوِيلًا، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ سَلَّمَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [١٠٥٥] [التحفة: خ م د س ٦٣٣٥]\n(^٢) لابن عساكر: \"الشَمْسُ\".\n(^٣) [القيامة: ٨].\n(^٤) للأصيلي: \"النبيَّ\".\n(^٥) عليه صح. وعند أبي ذر في نسخة وعليه صح: \"فقامَ\".\n(^٦) عليه صح، وفي حاشية البقاعي: \"وهو\" ونسبه لنسخة.","vol":"2","page":107},{"text":"فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ: \"إِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا (^١) فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-761>٥ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"يُخَوِّفُ اللَّهُ عِبَادَهُ بِالْكُسُوفِ\"</span>\nوَقَالَ (^٢) أَبُو مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [١٠٥٧] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ (^٤)، وَلكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى (^٥) يُخَوِّفُ بِهَا (^٦) عِبَادَهُ\".\nوَقالَ أبو عَبد الله (^٧): لَمْ يَذْكُرْ (^٨) عَبْدُ الْوَارِثِ، وَشُعْبَةُ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ: \"يُخَوِّفُ (^٩) بِهَا (^١٠) عِبَادَهُ\".\n_________\n(^١) عليه صح، وعند أبي ذر في نسخة: \"رَأَيْتُموها\".\n* [١٠٥٦] [التحفة: خ ١٦٥٤٩]\n(^٢) عليه صح. وعند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"قالَهُ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح. وسقط: \"بنُ سعيد\" عند أبي ذر في نسخة، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٤) لأبي ذر: \"ولا لِحيَاتِهِ\". ولأبي ذر في نسخة: \"ولا حيَاتِهِ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ولكِنِ اللَّهُ يُخَوَّفُ بِها عِبادَهُ\". ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ولكِنْ يُخَوَّفُ اللَّهُ بِهما عِبادَهُ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي، وابن عساكر: \"بِهِمَا\".\n(^٧) سقط: \"وقال أبو عبد اللَّه\" عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٨) لابن عساكر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"وَلمْ يَذْكُرْ\".\n(^٩) لأبي ذر: \"يُخَوَّفُ اللَّهُ\".\n(^١٠) للحموي: \"بهما\".","vol":"2","page":108},{"text":"وَتَابَعَهُ (^١) مُوسَى، عَنْ مُبَارَكٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى (^٢) يُخَوِّفُ (^٣) بِهِمَا (^٤) عِبَادَهُ\".\nوَتَابَعَهُ أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-762>٦ - بَابُ التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فِي الْكُسُوفِ</span>\n• [١٠٥٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّ يَهُودِيَّةً جَاءَتْ تَسْأَلُهَا، فَقَالَتْ لَهَا: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ! فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ ﵂ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيُعَذَّبُ النَّاسُ فِي قُبُورِهِمْ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكِ (^٦) \"، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ مَرْكَبًا، فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَرَجَعَ ضُحًى، فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بيْنَ ظَهْرَانَيِ (^٧) الْحُجَرِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ (^٨) فَقَامَ (^٩) قِيَامًا طَوِيلًا، وَهْوَ\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"وتابَعَه أشْعَثُ عن الحَسَنِ، وتابعه موسى … إلخ\".\n(^٢) قوله: \"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى\" ليس عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي الوقت: \"يُخَوِّفُ اللَّهُ\".\n(^٤) لابن عساكر: \"بها\".\n(^٥) قوله: \"وَتَابَعَهُ أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ\": ليس عند أبي ذر.\n* [١٠٥٧] [التحفة: خ س ١١٦٦١]\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) ظهراني: في وسطهم، مُتمكنًا بينهم، لا في أطرافهم. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٣/ ٣٦٠).\n(^٨) \"ثُمَّ رَفَعَ\": ليس عند ابن عساكر.\n(^٩) كذا لأبي ذر في نسخة. وعند الأصيلي، وأبي ذر: \"ثم قام\".","vol":"2","page":109},{"text":"دُونَ الْقِيَامِ (^١) الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهْوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَامَ (^٢) قِيَامًا طَوِيلًا، وَهْوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأوَّلِ (^٣)، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ وَانْصَرَفَ، فَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-763>٧ - بَابُ طُولِ السُّجُودِ فِي الْكُسُوفِ</span>\n• [١٠٥٩] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (^٤) أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نُودِيَ: إِنَّ الصَّلَاةَ (^٥) جَامِعَةٌ، فَرَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ، ثُمَّ جَلَسَ، ثُمَّ جُلِّيَ (^٦) عَنِ الشَّمْسِ، قَالَ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: مَا سَجَدْتُ سُجُودًا قَطُّ كَانَ أَطْوَلَ مِنْهَا.\n_________\n(^١) في نسخة وعليه صح: \"دُونَ قِيامِ\".\n(^٢) لأبي ذر: \"ثُمَّ رَفَعَ فَقامَ\".\n(^٣) قوله: \"قامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهْوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ\": عليه سقط.\n* [١٠٥٨] [التحفة: خ م س ١٧٩٣٦]\n(^٤) للكشميهني: \"عُمَرَ\". قال الحافظ ابن حجر: \"وهو وهم\".\n(^٥) لأبي الوقت: \"أَنِ الصلاةُ\" بالتخفيف وعليه صح.\n(^٦) لأبي ذر في نسخة: \"حَتَّى جُلِّيَ\".\n* [١٠٥٩] [التحفة: خ م س ٨٩٦٣]","vol":"2","page":110},{"text":"<span data-type='title' id=toc-764>٨ - بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ جَمَاعَةً</span>\nوَصَلَّى (^١) ابْنُ عَبَّاسٍ لَهُمْ فِي صُفَّةِ زَمْزَمَ.\nوَجَمَعَ (^٢) عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَصَلَّى ابْنُ عُمَرَ.\n\n• [١٠٦٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ (^٣) عَبَّاسٍ قَالَ: انْخَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (^٤) ﷺ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِن قِرَاءَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهْوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهْوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهْوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَقَالَ (^٥) ﷺ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ\" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ (^٦) شَيْئًا فِي مَقَامِكَ\n_________\n(^١) للأصيلي، وأبي ذر، وأبي الوقت: \"لَهُمُ ابنُ عَبَّاسٍ\".\n(^٢) \"وجَمعَ\": قال القسطلاني: بتشديد الميم. وفي اليونينية بالتخفيف.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) رقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر وعليه صح. ولأبي ذر في نسخة، والأصيلي، وأبي الوقت: \"النبيَّ\".\n(^٥) للأصيلي: \"وقال\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"تَنَاوَلُ\". ولأبي ذر عن المستملي: \"تَتَنَاوَلُ\".","vol":"2","page":111},{"text":"ثُمَّ رَأَيْنَاكَ كَعْكَعْتَ (^١)؟! قَالَ (^٢) ﷺ: \"إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ عُنْقُودًا، وَلَوْ أَصَبْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَأُرِيتُ النَّارَ، فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا (^٣) كَالْيَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ (^٤)، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ\" قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: \"بِكُفْرِهِنَّ! \" قِيلَ: يَكْفُرْنَ (^٥) بِاللَّهِ؟! قَالَ: \"يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ (^٦)، وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ! \".\n\n<span data-type='title' id=toc-765>٩ - بَابُ صَلَاةِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ فِي الْكُسُوفِ</span>\n• [١٠٦١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنِ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَام يُصَلُّونَ، وَ(^٧) إِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ! فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشَارَتْ: أَيْ نَعَمْ (^٨) قَالَتْ:\n_________\n(^١) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني، والأصيلي: \"تَكَعْكَعْتَ\" أي: تأخرت.\n(^٢) لأبي ذر في نسخة: \"فقال\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فلم أَنْظُرْ كَالْيَوْمِ\".\n(^٤) أفظع: أشد وأشنع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فظع).\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"أَيَكْفُرُنَ\".\n(^٦) العشير: الإغماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: غشا).\n* [١٠٦٠] [التحفة: خ م د س ٥٩٧٧]\n(^٧) عليه صح. وعند أبي ذر في نسخة: \"فَإِذَا\".\n(^٨) للكشميهني: \"أَنْ نَعَمْ\".","vol":"2","page":112},{"text":"فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي (^١) الْغَشْيُ (^٢)، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأْسِي الْمَاءَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلَّا قَدْ (^٣) رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا، حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ مِثْلَ أَوْ قَرِيبًا (^٤) مِنْ فِتْنةِ الدَّجَّالِ - لَا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَتْ أَسْمَاءُ - يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ، أَوِ الْمُوقِنُ (^٥) - لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ ﷺ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى، فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا، فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ صَالِحًا، فَقَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُوقِنًا (^٦)، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ، أَوِ الْمُرْتَابُ - لَا أَدْرِي أَيَّتَهُمَا (^٧) قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-766>١٠ - بَابُ مَنْ أَحَبَّ الْعَتَاقَةَ (^٨) فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ</span>\n• [١٠٦٢] حدثنا (^٩) رَبِيعُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ،\n_________\n(^١) تجلاني: غَطَّانِي وغَشَّانِي. ويجوز أن يكون المعنى: ذهب بقوتي وصبري، من الجَلاء، أو ظهر بي وبَانَ عَلَيَّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جلا).\n(^٢) الغشي: الغشي: الإغماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غشا).\n(^٣) لأبي ذر: \"وَقَدْ\".\n(^٤) عليه صح صح.\n(^٥) للأصيلي، وأبي ذر وعليه صح: \"أَوْ قالَ المُوقِنُ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح. وللأصيلي، وأبي الوقت: \"لَمُؤْمِنًا\".\n(^٧) عليه صح. وعند أبي ذر عن الحموي، والأصيلي، وأبي الوقت: \"أَيَّهُمَا\".\n* [١٠٦١] [التحفة: خ م ١٥٧٥٠]\n(^٨) العتاقة: بمعنى العتق، وهو خلاف الرق، وهو الحرية. (انظر: لسان العرب، مادة: عتق).\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح. وعند أبي ذر في نسخة، وابن عساكر، والأصيلي: \"حدثني\". وللأصيلي: \"وحدّثني\".","vol":"2","page":113},{"text":"عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: لَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْعَتَاقَةِ فِي كُسُوفِ (^١) الشَّمْسِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-767>١١ - بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n• [١٠٦٣] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ (^٢) عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ يَهُودِيَّةً جَاءَتْ تَسْأَلُهَا، فَقَالَتْ: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ! فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيُعَذَّبُ النَّاسُ فِي قُبُورِهِمْ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عَائِذًا (^٣) بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ\".\n\n• [١٠٦٤] ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ مَرْكَبًا، فَكَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَرَجَعَ ضُحًى، فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْحُجَرِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ (^٤) قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ (^٥) سُجُودًا طَوِيلًا، ثُمَّ قَامَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ (^٦)،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"في الكُسُوفِ\".\n* [١٠٦٢] [التحفة: خ د ١٥٧٥١]\n(^٢) عليه صح. وعند أبي ذر في نسخة، وأبي الوقت: \"ابْنَةِ\".\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر في نسخة: \"عَائِذٌ\".\n* [١٠٦٣] [التحفة: خ م س ١٧٩٣٦]\n(^٤) عليه صح. وعند أبي ذر في نسخة: \"وقام\".\n(^٥) عليه صح. وعند أبي ذر في نسخة: \"ثمَّ سَجَدَ\".\n(^٦) قوله: \"ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ\" ليس عند أبي ذر.","vol":"2","page":114},{"text":"ثُمَّ (^١) سَجَدَ، وَهُوَ دُونَ السُّجُودِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-768>١٢ - بَابٌ لَا تَنْكَسِفُ الشَّمْسُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ</span>\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرَةَ، وَالْمُغِيرَةُ، وَأَبُو مُوسَى، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ ﵃\n\n• [١٠٦٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى (^٢)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ (^٣) وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا (^٤) فَصَلُّوا\".\n\n• [١٠٦٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَهِشامِ (^١) بْنِ (^١) عرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قالتْ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (^٥) ﷺ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَصلَّى بِالنَّاسِ، فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ (^٦)، فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ، وَهْيَ (^٧) دُونَ قِرَاءَتِهِ\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [١٠٦٤] [التحفة: خ م س ١٧٩٣٦]\n(^٢) للأصيلي: \"ابنُ سَعِيدٍ\".\n(^٣) \"لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَكِنَّهُمَا\": رقَم على: \"وَلَكِنَّهُمَا\" صح لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح.\n(^٤) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني. وعند أبي ذر في نسخة: \"رَأَيْتُمُوهَا\".\n* [١٠٦٥] [التحفة: خ م س ق ١٠٠٠٣]\n(^٥) للأصيلي، وأبي ذر: \"النبيَّ\".\n(^٦) زاد في حاشية البقاعي: \"فقَرأ\" ونسبه لنسخة.\n(^٧) عليه صح. وعند أبي ذر عن المستملي، والكشميهني: \"وهو\".","vol":"2","page":115},{"text":"الْأُولَى، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، دُونَ (^١) رُكُوعِهِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ، فَصَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُرِيِهِمَا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-769>١٣ - بَابُ الذِّكْرِ فِي الْكُسُوفِ</span>\nرَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄.\n\n• [١٠٦٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَزِعًا يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ، فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ (^٢) رَأَيْتُهُ قَطُّ يَفْعَلُهُ، وَقَالَ: \"هَذِهِ الْآيَاتُ الَّتِي يُرْسِلُ اللَّهُ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلكنْ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ (^٣) عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ (^٤)، وَدُعَائِهِ، وَاسْتِغْفَارِهِ\".\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [١٠٦٦] [التحفة: خ ت ١٦٦٣٩ - خ ١٧٢٤٦]\n(^٢) فراغٌ عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"بِهَا\"، ثم رقم لابن عساكر والقابسي.\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ذِكْرِ اللَّهِ\".\n* [١٠٦٧] [التحفة: خ م س ٩٠٤٥]","vol":"2","page":116},{"text":"<span data-type='title' id=toc-770>١٤ - بَابُ الدُّعَاءِ فِي الْخُسُوفِ </span>(^١)\nقَالَهُ أَبُو مُوسَى، وَعَائِشَةُ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [١٠٦٨] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٢) زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا (^٣) فَادْعُوا اللَّهَ، وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ\" (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-771>١٥ - بَابُ (^٥) قَوْلِ الْإِمَامِ فِي خُطْبَةِ الْكُسُوفِ: أَمَّا بَعْدُ</span>\n• [١٠٦٩] وَقال أَبُو أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ\".\n_________\n(^١) للأصيلي، وأبي ذر: \"فِي الكُسُوفِ\".\n(^٢) للأصيلي: \"عَنْ زِيادِ بنِ عِلَاقَةَ\".\n(^٣) كذا للكشميهني في نسخة. وعند أبي ذر عن الحموي، والمستملي، وعليه صح: \"رَأَيْتُمُوهَا\". وزاد في حاشية البقاعي نسبته للأصيلي.\n(^٤) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح. و: \"تَنْجَلِيَ\" وعليه صح.\n* [١٠٦٨] [التحفة: خ م س ١١٤٩٩]\n(^٥) ليس عند أبي ذر.\n* [١٠٦٩] [التحفة: خت ١٥٧٥٣]","vol":"2","page":117},{"text":"<span data-type='title' id=toc-772>١٦ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي كُسُوفِ الْقَمَرِ</span>\n• [١٠٧٠] حدثنا مَحْمُودٌ (^١)، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (^٢) ﷺ فصَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\n\n• [١٠٧١] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (^٣) ﷺ، فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَسْجِدِ، وَثَابَ (^٤) النَّاسُ إِلَيْهِ (^٥)، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، فَانْجَلَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، وَإِنَّهُمَا لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَإِذَا (^٦) كَانَ ذَاكَ (^٧) فَصَلُّوا وَادْعُوا، حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ\" وَذَاكَ (^٨) أَنَّ ابْنًا لِلنَّبِيِّ ﷺ مَاتَ، يُقَالُ لَهُ: إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ فِي ذَاكَ (^٩).\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي: \"مَحْمُودُ بنُ غَيْلَانَ\".\n(^٢) للأصيلي، وأبي الوقت، وأبي ذر: \"النبيَّ\".\n* [١٠٧٠] [التحفة: خ س ١١٦٦١]\n(^٣) عليه صح. وعند الأصيلي، وأبي ذر: \"النبيَّ\".\n(^٤) ثاب: اجتمعوا، وقيل: جاءوا متواترين بعضهم إثر بعض. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٣٥).\n(^٥) لأبي ذر: \"إليه الناسُ\".\n(^٦) لأبي ذر: \"فَإِذَا\".\n(^٧) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"ذلك\".\n(^٨) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"وذلك\".\n(^٩) للأصيلي، وأبي ذر وعليه صح: \"في ذلك\".\n* [١٠٧١] [التحفة: خ س ١١٦٦١]","vol":"2","page":118},{"text":"<span data-type='title' id=toc-773>١٧ - بَابٌ الرَّكْعَةُ (^١) الْأُولَى (^١) فِي الْكُسُوفِ أَطْوَلُ </span>(^٢)\n• [١٠٧٢] حدثنا (^٣) مَحْمُودٌ (^٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلَّى بِهِمْ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي سَجْدَتَيْنِ الْأَوَّلُ (^١) الْأَوَّلُ (^٥) أَطْوَلُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-774>١٨ - بَابُ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْكُسُوفِ</span>\n• [١٠٧٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَليدُ (^٦)، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٧) ابْنُ نَمِرٍ، سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: جَهَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي صَلَاةِ الْخُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ كَبَّرَ فَرَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ:\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) للحموي والكشميهني في نسخة، ولأبي ذر: \"بابٌ الرَكعَةُ الأولى في الكُسوفِ تُطَوَّلُ\". ولأبي ذر عن المستملي: \"بابُ صبِّ المرأةِ على رأسها الماءَ إذا أطالَ الإمامُ القيامَ في الركعة الأُولَى\" هذه الرواية بدل قوله: \"بابٌ الركعةُ الأولى في الكسوف أطول\" نبه عليه في الفتح والقسطلاني.\n(^٣) لأبي ذر: \"أخبرنا\".\n(^٤) للأصيلي وأبي ذر: \"محمودُ بن غَيْلانَ\".\n(^٥) \"الْأَوَّل الْأَوَّلُ\": هكذا في الفرع الذي بيدنا وبينهما \"واو\" قد ضرب عليها بالحمرة، وقال: إنها مضروب عليها بالحمرة في اليونينية. وفي رواية ابن عساكر، والأصيلي، وأبي ذر: \"الْأُولَى\". وفي القسطلاني: \"الأُولَى فالأُولَى\"، وعزاها لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر.\n* [١٠٧٢] [التحفة: خ س ١٧٩٣٩]\n(^٦) للأصيلي، وأبي ذر: \"ابنُ مُسْلمٍ\".\n(^٧) لأبي ذر، والأصيلي: \"حدّثنا\" وعليه صح.","vol":"2","page":119},{"text":"\"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ\" ثُمَّ يُعَاوِدُ الْقِرَاءَةَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَِ (^١) سَجَدَاتٍ\n\n• [١٠٧٤] وَقال الْأَوْزَاعِيُّ وَغَيْرُهُ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَعَثَ مُنَادِيًا بِالصَّلَاةُ (^٢) جَامِعَةٌ (^٣) فَتَقَدَّمَ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ.\nوَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ، سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ مِثْلَهُ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ: مَا صَنَعَ أَخُوكَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، مَا صَلَّى إِلَّا رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ الصُّبْحِ إِذْ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: أَجَلْ إِنَّهُ (^٤) أَخْطَأَ السُّنَّةَ.\nتَابَعَهُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْجَهْرِ.\n* * *\n_________\n(^١) \"وأَرْبَعِ\": كذا بالضبطين في اليونينية في هذه والتي بعدها.\n* [١٠٧٣] [التحفة: خ م د س ١٦٥٢٨]\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"الصلاةُ\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قال: مِنْ أجْلِ أنَّهُ\".\n* [١٠٧٤] [التحفة: خ م س ١٦٥١١]","vol":"2","page":120},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-775>١٨ - باب (^٢) ما جَاء في سُجودِ القُرآنِ وَسُنَّتِهَا </span>(^٣)\n• [١٠٧٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَسْوَدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ النَّجْمَ بِمَكَّةَ فَسَجَدَ فِيهَا، وَسَجَدَ مَنْ مَعَهُ، غَيْرَ شَيْخٍ أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى أَوْ تُرَابٍ، فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ، وَقَالَ: يَكْفِينِي هَذَا، فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ (^٤) قُتِلَ (^٥) كَافِرًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-776>١ - بَابُ سَجْدَةِ (^٦) تَنْزِيلُ (^٦) السَّجْدَةُِ </span>(^٦)\n• [١٠٧٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ السَّجْدَةَُ (^٧)، وَ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ (^٨).\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر عن المستملي: \"أبوابُ سجود القرآن\".\n(^٣) للأصيلي: \"وَسُنَّتِهِ\".\n(^٤) ليس عند ابن عساكر.\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"بَعْدُ قُتِلَ\".\n* [١٠٧٥] [التحفة: خ م د س ٩١٨٠]\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) رقم على الضبطين لأبي ذر.\n(^٨) [الإنسان: ١].\n* [١٠٧٦] [التحفة: خ م س ق ١٣٦٤٧]","vol":"2","page":121},{"text":"<span data-type='title' id=toc-777>٢ - بَابُ سَجْدَةِ ﴿ص﴾</span>\n• [١٠٧٧] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو النُّعْمَانِ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (^١)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: ﴿ص﴾ لَيْسَ مِنْ عَزَائِمِ (^٢) السُّجُودِ، وَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْجُدُ فِيهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-778>٣ - بَابُ سَجْدَةِ النَّجْمِ</span>\nقَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [١٠٧٨] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، أَن النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ سُورَةَ النَّجْمِ فَسَجَدَ بِهَا، فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا سَجَدَ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ كَفًّا مِنْ حَصًى أَوْ تُرَابٍ، فَرَفَعَهُ إِلَى وَجْهِهِ، وَقَالَ: يَكْفِينِي هَذَا، فَلَقَدْ (^٣) رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-779>٤ - بَابُ سُجُودِ الْمُسْلِمِينَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكُ نَجَسٌ لَيْسَ لَهُ وُضُوءٌ</span>\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَسْجُدُ عَلَى وُضُوءٍ (^٤).\n_________\n(^١) للأصيلي، وأبي الوقت: \"ابنُ زيدٍ\". ولأبي ذر: \"وهُو: ابنُ زَيدٍ\".\n(^٢) عزائم: مؤكدات. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٨٠).\n* [١٠٧٧] [التحفة: خ د ت س ٥٩٨٨]\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت، وعليه صح: \"قال عَبْدُ اللَّه: فَلَقَدْ\".\n* [١٠٧٨] [التحفة: خ م د س ٩١٨٠]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ\". في حاشية نسخة الأصيلي ما نصه: \"في نسخة لأبي ذر: وكان ابن عمر يسجد على غير وضوء، وهو الصواب\". اهـ من اليونينية.","vol":"2","page":122},{"text":"• [١٠٧٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ بِالنَّجْمِ، وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ، وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ.\nوَ(^١) رَوَاهُ ابْنُ طهْمَانَ (^٢)، عَنْ أيُّوبَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-780>٥ - بَابُ مَنْ قَرَأَ السَّجْدَةَ وَلَمْ يَسْجُدْ</span>\n• [١٠٨٠] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٣) يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ أَخْبَرهُ، أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁، فَزَعَمَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّجْمِ، فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-781>٦ - بَابُ سَجْدَةِ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾</span> (^٤)\n• [١٠٨١] حدثنا مُسْلِمٌ (^٥) وَمُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَرَأَ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (^٤) فَسَجَدَ\n_________\n(^١) ليس عند ابن عساكر.\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت في نسخة: \"إبْراهِيمُ بن طَهْمانَ\".\n* [١٠٧٩] [التحفة: خ ت ٥٩٩٦]\n(^٣) للأصيلي، وأبي الوقت: \"حدّثنا\".\n* [١٠٨٠] [التحفة: خ م د ت س ٣٧٣٣]\n(^٤) [الانشقاق: ١].\n(^٥) لأبي ذر: \"مُسْلِمُ بنُ إبْراهِيمَ\".","vol":"2","page":123},{"text":"بِهَا (^١)، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَلمْ أَرَكَ تَسْجُدُ؟ قَالَ: لَوْ لَمْ أَرَ النَّبِيَّ ﷺ يَسْجُدُ (^٢) لَمْ أَسْجُدْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-782>٧ - بَابُ مَنْ سَجَدَ لِسُجُودِ الْقَارِئِ</span>\nوَقَالَ (^٣) ابْنُ مَسْعُودٍ لِتَمِيمِ بْنِ حَذْلَمٍ وَهْوَ غُلَامٌ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ سَجْدَةً، فَقَالَ: اسْجُدْ فَإِنَّكَ إِمَامُنَا فِيهَا (^٤).\n\n• [١٠٨٢] حدثنا مُسَدَّدٌ (^٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٦)، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يقْرَأُ عَلَيْنَا السُّورَةَ فِيهَا السَّجْدَةُ، فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ، حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَوْضِعَ جَبْهَتِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-783>٨ - بَابُ ازْدِحَامِ النَّاسِ إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ السَّجْدَةَ</span>\n• [١٠٨٣] حدثنا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ وَنَحْنُ عِنْدَهُ، فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ، فَنَزْدَحِمُ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا لِجَبْهَتِهِ مَوْضِعًا يَسْجُدُ عَلَيْهِ.\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي الوقت. ولأبي ذر عن الكشميهني، وأبي الوقت: \"فِيهَا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر، وأبي الوقت: \"سَجَدَ\".\n* [١٠٨١] [التحفة: خ م ١٥٤٢٦]\n(^٣) سقط: \"وقال ابن مسعود … إلى: حدثنا مسدّد\" عند الأصيلي.\n(^٤) رقم عليه للحموي، وأبي ذر.\n(^٥) \"حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ\": سقط عند الأصيلي.\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت، وعليه صح: \"حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ\".\n* [١٠٨٢] [التحفة: خ م د ٨١٤٤]\n* [١٠٨٣] [التحفة: خ ٨٠٦٨]","vol":"2","page":124},{"text":"<span data-type='title' id=toc-784>٩ - بَابُ مَنْ رَأَى أَنَّ اللَّهَ ﷿ لَمْ يُوجِبِ السُّجُودَ </span>(^١)\nوَقِيلَ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: الرَّجُلُ يَسْمَعُ السَّجْدَةَ وَلَمْ يَجْلِسْ لَهَا؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ قَعَدَ لَهَا؟! كَأَنَّهُ لَا يُوجِبُهُ عَلَيْهِ.\nوَقَالَ سَلْمَانُ: مَا لِهَذَا غَدَوْنَا.\nوَقَالَ عُثْمَانُ ﵁: إِنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنِ اسْتَمَعَهَا.\nوَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا يَسْجُدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ (^٢) طَاهِرًا، فَإِذَا سَجَدْتَ وَأَنْتَ فِي حَضَرٍ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، فَإِنْ كُنْتَ رَاكِبًا فَلَا عَلَيْكَ حَيْثُ كَانَ وَجْهُكَ.\nوَكَانَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ لَا يَسْجُدُ لِسُجُودِ الْقَاصِّ.\n\n• [١٠٨٤] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ: أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ التَّيْمِيِّ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ رَبِيعَةُ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ - عَمَّا حَضَرَ رَبِيعَةُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِسُورَةِ النَّحْلِ، حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الْقَابِلَةُ قَرَأَ بِهَا، حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ (^٣) قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا نَمُرُّ (^٤) بِالسُّجُودِ، فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ ﵁.\n_________\n(^١) في حاشية البقاعي: \"السَّجدةَ\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"لَا تَسْجُدْ إِلَّا أَنْ تَكُونَ\".\n(^٣) لأبي ذر، وعليه صح: \"جاءَتِ السَجْدَةُ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"إنَّمَا نَمُرُّ\".","vol":"2","page":125},{"text":"وَزَادَ نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضِ السُّجُودَ (^١) إِلَّا أَنْ نَشَاءَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-785>١٠ - بَابُ مَنْ قَرَأَ السَّجْدَةَ فِي الصَّلَاةِ فَسَجَدَ بِهَا </span>(^٢)\n• [١٠٨٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ (^٣) أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرٌ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ (^٤) فَقَرَأَ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (^٥) فَسَجَدَ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ، فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ فِيهَا حَتَّى أَلْقَاهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-786>١١ - بَابُ مَنْ لَمْ يَجِدْ مَوْضِعًا لِلسُّجُودِ (^٦) مِنَ الزِّحَامِ</span>\n• [١٠٨٦] حدثنا صَدَقَةُ (^٧)، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى (^٨)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ السُّورَةَ الَّتِي فِيهَا السَّجْدَةُ، فَيَسْجُدُ (^٩) وَنسْجُدُ (^١٠)، حَتَّى مَا يَجِدُ أحَدُنَا مَكَانًا لِمَوْضِعِ جَبْهَتِهِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَمْ يَفْرِضْ عَلَيْنَا السُّجُودَ\".\n* [١٠٨٤] [التحفة: خ ١٠٤٣٨]\n(^٢) سقط: \"بها\" عند الأصيلي.\n(^٣) لأبي ذر: \"حَدَّثَنِي أبي\".\n(^٤) العتمة: عَتَمَة الليل: ظُلْمته. وكانت الأعراب يسمون صلاة العشاء صلاة العَتَمَة، تسميةً بالوقت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عتم).\n(^٥) [الانشقاق: ١].\n* [١٠٨٥] [التحفة: خ م د س ١٤٦٤٩]\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"مَعَ الْإِمَامِ مِنَ الزَّحَام\".\n(^٧) بعده لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"ابنُ الفَضْلِ\".\n(^٨) بعده لأبي ذر، والأصيلي: \"ابنُ سَعِيدٍ\".\n(^٩) لابن عساكر: \"وَيَسْجُدُ\".\n(^١٠) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَنَسْجُدُ مَعَهُ\".\n* [١٠٨٦] [التحفة: خ م د ٨١٤٤]","vol":"2","page":126},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-787>١٩ - باب (^٢) ما جَاء في التَّقصِير وَكَم يقيم حتَّى يَقْصُرَ </span>(^٣)؟\n• [١٠٨٧] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ وَحُصَيْنٍ (^٤)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ (^٥) ﷺ تِسْعَةَ عَشَرَ يَقْصُرُ، فَنَحْنُ إِذَا سَافَرْنَا تِسْعَةَ عَشَرَ قَصَرْنَا، وَإِنْ زِدْنَا أَتْمَمْنَا.\n\n• [١٠٨٨] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، قُلْتُ: أَقَمْتُمْ بِمَكَّةَ شَيْئًا؟ قَالَ: أَقَمْنَا بِهَا عَشْرًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-788>١ - بَابُ الصَّلَاةِ بِمِنًى</span>\n• [١٠٨٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ،\n_________\n(^١) ليس لأبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر عن المستملي: \"أبوابُ التَّقْصِيرِ\". ولأبي الوقت: \"أبوابُ تَقْصِيرِ الصَّلَاةِ\".\n(^٣) لابن عساكر: \"يُقَصِّرَ\" بضم الياء وتشديد الصاد عند شيخنا الحافظ المنذري. كذا بهامش الفرع الذي بيدنا.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر: \"رسولُ اللَّهِ\".\n* [١٠٨٧] [التحفة: خ ٦٠٣٣ - خ د ت ق ٦١٣٤]\n* [١٠٨٨] [التحفة: ع ١٦٥٢]","vol":"2","page":127},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^١) ﵄ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَمَعَ عُثْمَانَ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ، ثُمَّ أَتَمَّهَا.\n\n• [١٠٩٠] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٢) شُعْبَةُ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ آمَنَ مَا كَانَ (^٣) بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ.\n\n• [١٠٩١] حدثنا قُتَيْبَةُ (^٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ (^٥)، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٦) إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ، يَقُولُ: صَلَّى بِنَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ بِمِنًى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَقِيلَ ذَلِكَ (^٧) لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فَاسْتَرْجَعَ (^٨)، ثُمَّ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ (^٩) ﵁ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، فَلَيْتَ حَظِّي مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ (^١٠) رَكْعَتَانِ مُتَقَبَّلَتَانِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"ابنِ عُمَرَ ﵄\".\n* [١٠٨٩] [التحفة: خ م س ٨١٥١]\n(^٢) للأصيلي: \"أخبرنا\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني في نسخة: \"كانَتْ\".\n* [١٠٩٠] [التحفة: خ م د ت س ٣٢٨٤]\n(^٤) بعده لأبي ذر، والأصيلي: \"ابنُ سَعيدٍ\".\n(^٥) بعده لأبي ذر: \"ابنُ زيادٍ\".\n(^٦) لابن عساكر، وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٧) لأبي ذر، والأصيلي: \"في ذَلِكَ\".\n(^٨) فاسترجع: أي قال: إنا للَّه وإنا إليه راجعون. (انظر: لسان العرب، مادة: رجع).\n(^٩) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"الصدّيق\".\n(^١٠) للأصيلي: \"مِنْ أَرْبَعٍ رَكْعَتَانِ\".\n* [١٠٩١] [التحفة: خ م د س ٩٣٨٣]","vol":"2","page":128},{"text":"<span data-type='title' id=toc-789>٢ - بَابٌ كَمْ أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّتِهِ</span>\n• [١٠٩٢] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ لِصُبْحِ رَابِعَةٍ يُلَبُّونَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، إِلَّا مَنْ مَعَهُ (^٢) الْهَدْيُ (^٣).\nتَابَعَهُ عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-790>٣ - بَابٌ فِي كَمْ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ </span>(^٤)؟\nوَسَمَّى النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا (^٥) وَلَيْلَةً سَفَرًا (^٦).\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵃ يَقْصُرَانِ وَيُفْطِرَانِ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ، وَهْيَ (^٧) سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا (^٨).\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مَنْ كان مَعَهُ\".\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"هَدْيٌ\".\nوالهدي: ما يُهْدَى إلى البيت الحرام من النَّعَم لتنحر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هدا).\n* [١٠٩٢] [التحفة: خ م س ٦٥٦٥]\n(^٤) للأصيلي: \"تُقْصَّرُ الصَّلَاةُ\". ولأبي ذر، وأبي الوقت: \"تُقْصَرُ الصلاةُ\" هكذا في الفرع الذي بأيدينا، وفي القسطلاني أن رواية الأصيلي بالتخفيف، ورواية أبي ذر وأبي الوقت بالتشديد، وحرر. ا هـ مصححه.\n(^٥) عليه صح صح.\n(^٦) عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"السَّفَر يَوْمًا وَلَيْلَة\".\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وهو\".\n(^٨) \"وَهْيَ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا\": ليس عند ابن عساكر.","vol":"2","page":129},{"text":"• [١٠٩٣] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ (^١)، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: حَدَّثَكُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا تُسَافِرِ (^٢) الْمَرْأَةُ ثَلَاثَةَ (^٣) أَيَّامٍ (^٤) إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ\".\n\n• [١٠٩٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ (^٥)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ ثَلَاثًا إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ (^٦) \". تَابَعَهُ أَحْمَدُ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [١٠٩٥] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٧) سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵄ (^٨) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لَيْسَ (^٩) مَعَهَا حُرْمَةٌ (^١٠) \".\n_________\n(^١) \"ابْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ\": عليه سقط. وسقط: \"ابْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ\" عند أبي ذر، والأصيلي.\n(^٢) \"لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ\": راء (تسافرُ) مضمومة في الفرع المكي، وضبطها القسطلاني بالكسر لالتقاء الساكنين.\n(^٣) عليه صح. وعند (صع)، والأصيلي: \"ثَلَاثًا\" وعليه صح.\n(^٤) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ\".\n* [١٠٩٣] [التحفة: خ م ٧٨٢٩]\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي: \"أخبرَني نَافِعٌ\".\n(^٦) للأصيلي وعليه صح: \"إلا معها ذو محرم\"، وعليه صح. وعند أبي ذر: \"إلا ومعها ذو محرم\".\n* [١٠٩٤] [التحفة: س ٧١٤٧]\n(^٧) للأصيلي: \"أخبرنا\".\n(^٨) \"عنهما\": في اليونينية بضمير التثنية.\n(^٩) عليه صح.\n(^١٠) \"حُرْمَةٌ\": أي رجل ذو حرمة منها، بنسب أو غير نسب.","vol":"2","page":130},{"text":"تَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثيرٍ، وَسُهَيْلٌ، وَمَالِكٌ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.\n\n<span data-type='title' id=toc-791>٤ - بَابٌ يَقْصُرُ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَوْضِعِهِ</span>\nوَخَرَجَ عَلِيٌّ (^١) ﵇ فَقَصَرَ وَهْوَ يَرَى الْبُيُوتَ، فَلَمَّا رَجَعَ قِيلَ لَهُ (^٢): هَذِهِ الْكُوفَةُ! قَالَ: لَا حَتَّى نَدْخُلَهَا.\n\n• [١٠٩٦] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَنَسٍ (^٣) ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ الظُّهْرَ مَعَ النَّبِيِّ (^٤) ﷺ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَبِذِي (^٥) الْحُلَيْفَةِ (^٦) رَكْعَتَيْنِ.\n\n• [١٠٩٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتِ: الصَّلَاةُ (^٧) أَوَّلُ (^٨) مَا فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ (^٩)، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ، وَأُتِمَّتْ صَلَاةُ الْحَضَرِ.\n_________\n* [١٠٩٥] [التحفة: خ م ١٤٣٢٣]\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي: \"علي بن أبي طالب\".\n(^٢) ليس عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي: \"أَنَسِ بنِ مالِكٍ\".\n(^٤) لأبي الوقت: \"رسولِ اللَّهِ\".\n(^٥) للكشميهني: \"وَالْعَصْرَ بِذِي\".\n(^٦) ذي الحليفة: قرية بظاهر المدينة النبوية على طريق مكة، بينها وبين المدينة تسعة أكيال، وتعرف اليوم \"بيار علي\". (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٠٣).\n* [١٠٩٦] [التحفة: خ م د ت س ١٦٦]\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الصَّلَوَاتُ\".\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"رَكْعَتَانِ\".","vol":"2","page":131},{"text":"قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: مَا (^١) بَالُ عَائِشَةَ تُتِمُّ؟! قَالَ: تَأَوَّلَتْ مَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-792>٥ - بَابٌ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ (^٢) ثَلَاثًا فِي السَّفَرِ</span>\n• [١٠٩٨] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (^٣) ﷺ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ فِي السَّفَرِ يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ.\nقَالَ سَالِمٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ (^٤) يَفْعَلُهُ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ.\n\n• [١٠٩٩] وَزَادَ اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ سَالِمٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ.\nقَالَ سَالِمٌ: وَأَخَّرَ ابْنُ عُمَرَ الْمَغْرِبَ، وَكَانَ اسْتُصْرِخَ (^٥) عَلَى امْرَأَتِهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، فَقُلْتُ (^٦): الصَّلَاةَُ (^٧)؟ فَقَالَ: سِرْ (^٨)، فَقُلْتُ: الصَّلَاةَُ؟\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"فما\".\n* [١٠٩٧] [التحفة: خ م س ١٦٤٣٩]\n(^٢) لأبي ذر: \"تُصَلَّى الْمَغْرِب\".\n(^٣) للأصيلي: \"النبيَّ\".\n(^٤) لأبي ذر: \"ابنُ عُمَرَ ﵄\".\n* [١٠٩٨] [التحفة: خ س ٦٨٤٤]\n(^٥) استصرخ: أتاه الصارخ، وهو المصوت يعلمه بأمر حادث يستعين به عليه، أو ينعى له ميتا، والاستصراخ: الاستغاثة. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: صرخ).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فَقُلْتُ لَهُ\".\n(^٧) بالوجهين معًا.\n(^٨) عليه صح.","vol":"2","page":132},{"text":"فَقَالَ: سِرْ، حَتَّى سَارَ مِيلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ (^١) ﷺ يُصَلِّي إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ.\nوَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ يُؤَخِّرُ (^٢) الْمَغْرِبَ فَيُصَلِّيهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ قَلَّمَا يَلْبَثُ حَتَّى يُقِيمَ الْعِشَاءَ فَيُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ، وَلَا يُسَبِّحُ (^٣) بَعْدَ الْعِشَاءِ حَتَّى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-793>٦ - بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ عَلَى الدَّوَابِّ وَحَيْثُمَا (^٤) تَوَجَّهَتْ بِهِ </span>(^٥)\n• [١١٠٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ (^٧) حَيْثُ (^٨) تَوَجَّهَتْ بِهِ.\n\n• [١١٠١] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي: \"رسولَ اللَّهِ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي. وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت في نسخة: \"يُقِيمُ\". وللمستملي، والكشميهني: \"يُعْتِمُ\".\n(^٣) يسبح: التسبيح والسُّبْحَةُ: صلاة النافلة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سبح).\n* [١٠٩٩] [التحفة: خت م ٦٩٩٥]\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي: \"عَلَى الدَّابَّةِ حَيْثُ\".\n(^٥) ليس عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر: \"ابنِ رَبِيعَةَ\".\n(^٧) راحلته: الراحلة من الإبل: البعير القوي على الأسفار والأحمال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n(^٨) \"حَيْثُمَا\": ليس عند أبي ذر.\n* [١١٠٠] [التحفة: خ م ٥٠٣٣]","vol":"2","page":133},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ وَهُوَ رَاكِبٌ (^١) فِي (^١) غَيْرِ الْقِبْلَةِ.\n\n• [١١٠٢] حدثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَيُوتِرُ عَلَيْهَا، وَيُخْبِرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَفْعَلُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-794>٧ - بَابُ الْإِيمَاءِ عَلَى الدَّابَّةِ</span>\n• [١١٠٣] حدثنا مُوسَى (^٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ أَيْنَمَا تَوَجَّهَتْ (^٣) يُومِئُ (^٤)، وَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-795>٨ - بَابٌ يَنْزِلُ لِلْمَكْتُوبَةِ</span>\n• [١١٠٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ أَخْبَرَهُ قَالَ: رَأَيْتُ\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [١١٠١] [التحفة: خ ٢٥٨٨]\n* [١١٠٢] [التحفة: خ ٨٤٧٧]\n(^٢) بعده لأبي ذر: \"ابنُ إسْماعِيلَ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني، وأبي الوقت: \"تَوَجَّهَتْ بِهِ\".\n(^٤) يومئ: الإيماء: الإشارة بالأعضاء كالرأس واليد والعين والحاجب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أومأ).\n* [١١٠٣] [التحفة: خ ٧٢١٣]","vol":"2","page":134},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ (^١) ﷺ وَهْوَ عَلَى الرَّاحِلَةِ يُسَبِّحُ يُومِئُ بِرَأْسِهِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ (^٢) الْمَكْتُوبَةِ.\n\n• [١١٠٥] وَقال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ سَالِمٌ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ (^٣) يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ مِنَ اللَّيْلِ وَهْوَ مُسَافِرٌ، مَا يُبَالِي حَيْثُ مَا (^٤) كَانَ وَجْهُهُ.\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَيُوتِرُ عَلَيْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ.\n\n• [١١٠٦] حدثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-796>٩ - بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ عَلَى الْحِمَارِ</span>\n• [١١٠٧] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ (^٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيَّ\".\n(^٢) للأصيلي: \"فِي صَلاةِ\".\n* [١١٠٤] [التحفة: خ م ٥٠٣٣]\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي: \"ابنُ عُمَرَ ﵄\".\n(^٤) ليس عند أبي ذر، وابن عساكر. وعند أبي ذر، والأصيلي ورقم فوقه الكشميهني: \"حَيْثُ كَانَ\"، وعليه صح.\n* [١١٠٥] [التحفة: خت م د س ٦٩٧٨]\n* [١١٠٦] [التحفة: خ ٢٥٨٨]\n(^٥) عليه صح.","vol":"2","page":135},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ: اسْتَقْبَلْنَا أَنَسًا (^١) حِينَ قَدِمَ مِنَ الشَّامِ، فَلَقِينَاهُ بِعَيْنِ التَّمْرِ، فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ (^٢) وَوَجْهُهُ مِنْ ذَا الْجَانِبِ، يَعْنِي: عَنْ يَسَارِ الْقِبْلَةِ، فَقُلْتُ: رَأَيْتُكَ تُصَلِّي لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ؟ فَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَهُ (^٣) لَمْ أَفْعَلْهُ. رَوَاهُ ابْنُ طَهْمَانَ (^٤)، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ (^٥) ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-797>١٠ - بَابُ مَنْ لَمْ يَتَطَوَّعْ فِي السَّفَرِ دُبُرَ (^٦) الصَّلَاةِ (^٧) وَقَبْلَهَا </span>(^٨)\n• [١١٠٨] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٩) ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ حَدَّثَهُ قَالَ: سَافَرَ (^١٠) ابْنُ عُمَرَ ﵄ فَقَالَ: صَحِبْتُ النَّبِيَّ ﷺ فلَمْ أَرَهُ يُسَبِّحُ فِي السَّفَرِ.\nوَقال اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (^١١).\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي: \"أنسَ بنَ مالِكٍ\".\n(^٢) للأصيلي: \"عَلَى الحِمَارِ\".\n(^٣) لأبي ذر: \"يَفْعَلُهُ\".\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي: \"إبْراهِيمُ بنُ طَهْمَانَ\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"أنسِ بنِ مالِكٍ\".\n* [١١٠٧] [التحفة: خ م ٢٣٢]\n(^٦) ليس عند ابن عساكر.\n(^٧) وقع بدل: \"الصلاة\": \"الصلوات\".\n(^٨) رقم فوقها للحموي. وقوله: \"دُبُرَ الصَّلَوَاتِ وَقَبْلَهَا\" سقطت عند ابن عساكر، والأصيلي، وأبي الوقت، وثبتت عند أبي ذر. ولفظ: \"الصلاة\" بالإفراد والجمع كما في اليونينية.\n(^٩) لأبي ذر: \"حدّثنا\".\n(^١٠) للأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وأبي ذر عن الكشميهني: \"سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ\".\n(^١١) [الأحزاب: ٢١].\n* [١١٠٨] [التحفة: خ م د س ق ٦٦٩٣]","vol":"2","page":136},{"text":"• [١١٠٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عِيسَى بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ لَا يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ كَذَلِكَ ﵃.\n\n<span data-type='title' id=toc-798>١١ - بَابُ مَنْ تَطَوَّعَ فِي السَّفَرِ فِي غَيْرِ دُبُرِ الصَّلَوَاتِ (^١) وَقَبْلَهَا</span>\nوَرَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي السَّفَرِ (^٢).\n\n• [١١١٠] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو (^٣)، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: مَا أَنْبَأَ (^٤) أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الضُّحَى غَيْرُ أُمِّ هَانِئٍ، ذَكَرَتْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ اغْتَسَلَ فِي بَيْتِهَا فَصَلَّى ثَمَانَِ (^٥) رَكَعَاتٍ، فَمَا رَأَيْتُهُ صَلَّى صَلَاةً أَخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ.\n\n• [١١١١] وَقال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ (^٦): أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى السُّبْحَةَ بِاللَّيْلِ فِي السَّفَرِ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ (^٧).\n_________\n* [١١٠٩] [التحفة: خ م د س ق ٦٦٩٣]\n(^١) عليه صح. و\"الصَّلَوَاتِ\": هي بصيغة الإفراد في نسخ صحيحة. وسقط: \"في غير دُبُرِ الصَّلَوَاتِ وقَبْلَهَا\" عند الأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت. وثبت عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر: \"فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ\".\n(^٣) لأبي ذر: \"عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ\".\n(^٤) \"مَا أَنْبَأَ\": كذا في اليونينية، وفي الفرع والقسطلاني: \"ما أَنْبَأنا\". ولأبي ذر: \"مَا أَخْبَرَنَا\".\n(^٥) كذا نون: \"ثمانَ\"، في اليونينية عليها فتحة وكسرة بدون ياء استغناءً عنها بالكسرة. اهـ قسطلاني. ولأبي ذر: \"ثَمَانِيَ\"، وعليه صح صح.\n* [١١١٠] [التحفة: خ م د ت س ١٨٠٠٧]\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت في نسخة: \"ابنِ رَبيِعَةَ\".\n(^٧) عليه صح. وسقط لفظ: \"به\" عند الأصيلي.","vol":"2","page":137},{"text":"• [١١١٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^١) سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ يُومِئُ بِرَأْسِهِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-799>١٢ - بَابُ الْجَمْعِ فِي السَّفَرِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ</span>\n• [١١١٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ إِذَا جَدَّ (^٢) بِهِ السَّيْرُ.\n\n• [١١١٤] وَقال إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ: عَنِ الْحُسَيْنِ (^٣) الْمُعَلِّمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصرِ إِذَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ (^٤) سَيْرٍ (^٥)، وَيَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.\n\n• [١١١٥] وَعَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ،\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي: \"أخبرنا\".\n* [١١١٢] [التحفة: خ ٦٨٤٧]\n(^٢) جد: اهتم به وأسرع فيه واجتهد. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: جدد)\n* [١١١٣] [التحفة: خ م س ٦٨٢٢]\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"عَنْ حُسَيْنٍ\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) للأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وأبي ذر عن الكشميهني: \"ظَهْرٍ يَسِيرُ\".\n* [١١١٤] [التحفة: خت ٦٢٤٤]","vol":"2","page":138},{"text":"عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يجْمَعُ بَيْنَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي السَّفَرِ.\nوَتابَعَهُ (^١) عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ وَحَرْبٌ (^٢)، عَنْ يَحْيَى، عَنْ حَفْصٍ، عَنْ أَنَسٍ جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-800>١٣ - بَابٌ هَلْ يُؤَذِّنُ أَوْ يُقِيمُ إِذَا جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ؟</span>\n• [١١١٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ فِي السَّفَرِ يُؤَخِّرُ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ.\nقَالَ سَالِمٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ (^٣) يَفْعَلُهُ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ، وَ(٢) يُقِيمُ الْمَغْرِبَ فَيُصَلِّيهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ قَلَّمَا يَلْبَثُ حَتَّى يُقِيمَ الْعِشَاءَ فَيُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ وَلَا يُسَبِّحُ بَيْنَهَا (^٤) بِرَكْعَةٍ، وَلَا بَعْدَ الْعِشَاءِ بِسَجْدَةٍ، حَتَّى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ.\n\n• [١١١٧] حدثنا (^٥) إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا (^٦) عَبْدُ الصَّمَدِ (^٧)، حَدَّثَنَا حَرْبٌ، حَدَّثَنَا\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"تَابَعَه\"\n(^٢) ليس عند أبي ذر.\n* [١١١٥] [التحفة: خ ٥٤٥]\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"ابنُ عُمَرَ ﵄\".\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"بَيْنَهُما\"\n* [١١١٦] [التحفة: خ س ٦٨٤٤]\n(^٥) لابن عساكر، وأبي الوقت: \"حَدَّثَني\".\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"أخبرنا\".\n(^٧) لأبي ذر: \"ابنُ عَبْدِ الوَارِثِ\".","vol":"2","page":139},{"text":"يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّ أَنَسًا ﵁ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ، يَعْنِي: الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-801>١٤ - بَابٌ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إِلَى الْعَصْرِ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ</span>\nفِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [١١١٨] حدثنا حَسَّانُ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ (^١) الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، وَإِذَا زَاغَتْ (^٢) صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-802>١٥ - بَابٌ إِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَمَا زَاغَتِ الشَّمْسُ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ</span>\n• [١١١٩] حدثنا قُتَيْبَةُ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (^٤) ﷺ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ (^٥) زَاغَتِ\n_________\n* [١١١٧] [التحفة: خ ٥٤٥]\n(^١) تزيغ: تميل للزوال إلى جهة المغرب. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣١٤).\n(^٢) زاد في حاشية البقاعي: \"الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ\"، ونسبه لنسخة.\n* [١١١٨] [التحفة: خ م د س ١٥١٥]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"ابنُ سَعِيدٍ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"فَإِذَا\".","vol":"2","page":140},{"text":"الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-803>١٦ - بَابُ صَلَاةِ الْقَاعِدِ</span>\n• [١١٢٠] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^١)، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ وَهْوَ شَاكٍ (^٢) فَصَلَّى جَالِسًا، وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا\".\n\n• [١١٢١] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ (^٣) ﵁ قَالَ: سَقَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ (^٤) فَرَسٍ فَخُدِشَ أَوْ فَجُحِشَ (^٥) شِقُّهُ الْأَيْمَنُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى قَاعِدًا، فَصَلَّيْنَا (^٦) قُعُودًا، وَقَالَ: \"إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا (^٧) وَلَكَ الْحَمْدُ\".\n_________\n* [١١١٩] [التحفة: خ م د س ١٥١٥]\n(^١) سقط: \"ابْنُ سَعِيدٍ\" عند الأصيلي، وأبي الوقت.\n(^٢) عليه صح. وعند الأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"شَاكِي\".\n* [١١٢٠] [التحفة: خ د ١٧١٥٦]\n(^٣) بعده لأبي ذر، والأصيلي: \"ابنِ مالِكٍ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح. وعند ابن عساكر: \"عَنْ فَرَسٍ\".\n(^٥) فجحش: انْخَدَشَ جِلْدُهُ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جحش).\n(^٦) زاد في حاشية البقاعي: \"خلفه\"، ونسبه لنسخة.\n(^٧) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"اللَّهُمَّ رَبَّنَا\".\n* [١١٢١] [التحفة: خ م س ق ١٤٨٥]","vol":"2","page":141},{"text":"• [١١٢٢] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁، أَنَّهُ سَأَلَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ.\nأَخْبَرَنَا (^١) إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ (^٢)، قَالَ: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ (^٣)، وَكَانَ مَبْسُورًا (^٤)، قَالَ: سَأَلْتُ (^٥) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا؟ فَقَالَ: \"إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَهْوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-804>١٧ - بَابُ صَلَاةِ الْقَاعِدِ بِالْإِيمَاءِ</span>\n• [١١٢٣] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ وَكَانَ رَجُلًا مَبْسُورًا - وَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ مَرَّةً: عَنْ عِمْرَانَ (^٦) - قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَهْوَ قَاعِدٌ؟ فَقَالَ: \"مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهْوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ\n_________\n(^١) للمستملي وعليه صح. وللحموي، والكشميهني في نسخة: \"وحدّثنا\". ولابن عساكر: \"وحدّثني\". وللكشميهني وعليه صح. وللمستملي في نسخة: \"وزاد إسحاق\". والرواية التي شرح عليها القسطلاني (ح): \"وأخبرنا\".\n(^٢) \"أَبِي بُرَيْدَةَ\" صوابه: \"ابن بريدة\" اهـ. من اليونينية.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"الحُصَيْنِ\".\n(^٤) مبسورا: به بواسير، وهي المرض المعروف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بسر).\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت في نسخة: \"أَنه سَأَلَ\".\n* [١١٢٢] [التحفة: خ د ت س ق ١٠٨٣١]\n(^٦) لأبي ذر: \"ابنِ حُصَيْنٍ\".","vol":"2","page":142},{"text":"الْقَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا (^١) فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ\".\nقالَ أبو عَبد الله: \"نَائِمًا\" عِنْدِي مُضْطَجِعًا هَا هُنَا (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-805>١٨ - بَابٌ إِذَا لَمْ يُطِقْ قَاعِدًا صَلَّى عَلَى جَنْبٍ</span>\nقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ (^٣) لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَتَحَوَّلَ إِلَى الْقِبْلَةِ صَلَّى حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ.\n\n• [١١٢٤] حدثنا عَبْدَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٤)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ الْمُكْتِبُ (^٥)، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عنِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: \"صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-806>١٩ - بَابٌ إِذَا صَلَّى قَاعِدًا ثُمَّ صَحَّ أَوْ وَجَدَ خِفَّةً تَمَّمَ (^٦) مَا بَقِيَ</span>\nوَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ شَاءَ الْمَرِيضُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَائِمًا، وَرَكْعَتَيْنِ قَاعِدًا (^٧)\n_________\n(^١) في حاشية البقاعي: \"بإيماءٍ\"، ونسبه لنسخة.\n(^٢) سقط من: \"قَالَ … إلى هَا هُنَا\" عند: أبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت. قوله: \"قَالَ … إلى هَا هُنَا\" رقم عليه بـ سقط.\n* [١١٢٣] [التحفة: خ د ت س ق ١٠٨٣١]\n(^٣) كذا للكشميهني. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي، ولأبي الوقت: \"إذا\".\n(^٤) زاد في حاشية البقاعي: \"ابن المباركِ\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) لأبي ذر: \"المُكَتَّبُ\". قال القاضي عياض ﵀: المكتب بسكون الكاف. اهـ من اليونينية.\n* [١١٢٤] [التحفة: د ت ق ١٠٨٣٢]\n(^٦) للأصيلي: \"يُتَمَّمُ\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"يُتِمُّ\".\n(^٧) لأبي ذر: \"رَكْعَتَيْنِ قَاعِدًا ورَكْعَتَيْنِ قَائِمًا\".","vol":"2","page":143},{"text":"• [١١٢٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا لَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ قَاعِدًا قَطُّ حَتَّى أَسَنَّ، فَكَانَ يَقْرَأُ قَاعِدًا حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَقَرَأَ نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِينَ آيَةً (^١)، أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً، ثُمَّ رَكَعَ (^٢).\n\n• [١١٢٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ وَأَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي جَالِسًا فَيَقْرَأُ وَهْوَ جَالِسٌ، فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَتِهِ نَحْوٌ (^٣) مِنْ (^٤) ثَلَاثِينَ (^٥) أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَهَا وَهْوَ قَائِمٌ، ثُمَّ يَرْكَعُ (^٦) ثُمَّ سَجَدَ، يَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ نَظَرَ، فَإِنْ كُنْتُ يَقْظَى تَحَدَّثَ مَعِي، وَإِنْ كُنْتُ نَائِمَةً اضْطَجَعَ (^٧).\n* * *\n_________\n(^١) سقطت: \"آية\" الأولى عند أبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت.\n(^٢) لأبي ذر: \"يَرْكَعُ\".\n* [١١٢٥] [التحفة: خ ١٧١٦٧]\n(^٣) \"نَحْوٌ\": بالرفع، وروي \"نَحْوًا\": بالنصب مفعول به للمصدر، وهو قراءته على أن: \"مِنْ\" زائدة على قول الأخفش، والمصدر فاعل: \"بَقِيَ\" مضاف إلى فاعله. اهـ قسطلاني.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي: \"من ثَلَاثِينَ آية\".\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"ثُمَّ ركع\"، وعليه صح.\n(^٧) اضطجع: نام، وقيل: استلقى، ووضع جنبه بالأرض. (انظر: تاج العروس) (٢١/ ٣٩٨).\n* [١١٢٦] [التحفة: خ م د ت س ١٧٧٠٩]","vol":"2","page":144},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-807>٢٠ - باب التَّهَجُّدِ بالليلِ </span>(^٢)\nوَقَوْلِهِ ﷿: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ (^٣)\n\n• [١١٢٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ قَالَ: \"اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيِّمُ (^٤) السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، لَكَ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأرضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، نُورُ (^٥) السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ (^٦)، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَوْ: لَا إِلَهَ غَيْرُكَ\".\n_________\n(^١) \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\": ليس عند أبي ذر.\n(^٢) عليه صح، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"مِنَ اللَّيْلِ\".\n(^٣) [الإسراء: ٧٩]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"اسْهَرْ بِهِ\".\n(^٤) قيم: القائم بأمور الخلق، ومدبر العالم في جميع أحواله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قيم).\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"أَنْتَ نُورُ\".\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"وَمَنْ فِيهِنَّ\". ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ولَكَ الْحَمْدُ أنْتَ مَالِكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ\". سقط: \"وَالأَرْضِ\" في هذه الرواية من اليونينية.","vol":"2","page":145},{"text":"قَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ: \"وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ\" (^١).\nقَالَ سُفْيَانُ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ: سَمِعَهُ (^٢) مِنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-808>١ - بَابُ فَضْلِ قِيَامِ اللَّيْلِ</span>\n• [١١٢٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، وحَدَّثَنِي مَحْمُودٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى (^٣) رُؤْيَا فَأَقُصَّهَا (^٤) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكُنْتُ غُلَامًا شَابًّا، وَكُنْتُ أَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ (^٥) اللَّهِ ﷺ، فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ، وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ (^٦)، وَإِذَا فِيهَا أُنَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ، قَالَ: فَلَقِيَنَا مَلَكٌ آخَرُ، فَقَالَ لِي: لَمْ تُرَعْ (^٧)، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ،\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"وقَالَ عَليُّ بْنُ خَشْرَمٍ: قالَ سُفْيانُ\".\n(^٢) للأصيلي: \"سَمِعْتُهُ\".\n* [١١٢٧] [التحفة: خ م س ق ٥٧٠٢]\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَنَّي أَرَى\".\n(^٤) كذا لأبي الوقت. وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"أَقُصّهَا\".\n(^٥) لأبي ذر: \"النبيّ\".\n(^٦) قرنان: القرنان: الدعامتان من البناء، أو خشبتان تمتد عليهما الخشبة التي تعلق فيها البكرة. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧٩).\n(^٧) ترع: الروع: الفزع والمفاجأة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روع).","vol":"2","page":146},{"text":"فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ\". فَكَانَ (^١) بَعْدُ لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-809>٢ - بَابُ طُولِ السُّجُودِ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ</span>\n• [١١٢٩] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٢) شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٣) عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، كَانَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُ، يَسْجُدُ السَّجْدَةَ مِنْ ذَلِكَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَضْطَجِعُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُنَادِي لِلصَّلَاةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-810>٣ - بَابُ تَرْكِ الْقِيَامِ لِلْمَرِيضِ</span>\n• [١١٣٠] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ (^٤) قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَبًا يَقُولُ: اشْتَكَى النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ\n\n• [١١٣١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: احْتَبَسَ جِبْرِيلُ ﷺ عَلَى النَّبِيِّ (^٥) ﷺ، فَقَالَتِ\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"وكَانَ\".\n* [١١٢٨] [التحفة: خ م ق ١٥٨٠٥]\n(^٢) للأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٣) للأصيلي، وأبي ذر: \"حدثني\".\n* [١١٢٩] [التحفة: خ ١٦٤٧٢]\n(^٤) زاد في حاشية البقاعي: \"ابن قيس\" ونسبه لنسخة.\n* [١١٣٠] [التحفة: خ م ت س ٣٢٤٩]\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي: \"عَنِ النَّبِيِّ\".","vol":"2","page":147},{"text":"امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ: أَبْطَأَ عَلَيْهِ شَيْطَانُهُ، فَنَزَلَتْ ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-811>٤ - بَابُ تَحْرِيضِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى صَلَاةِ (^٢) اللَّيْلِ وَالنَّوَافِلِ مِنْ غَيْرِ إِيجَابٍ</span>\nوَطَرَقَ النَّبِيُّ ﷺ فَاطِمَةَ وَعَلِيًّا ﵉ لَيْلَةً لِلصَّلَاةِ.\n\n• [١١٣٢] حدثنا ابْنُ مُقَاتِلٍ (^٣)، أَخْبَرَنَا (^٤) عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَيْقَظَ لَيْلَةً فَقَالَ: \"سُبْحَانَ اللَّهِ مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الْفِتْنَةِ؟! (^٥) مَاذَا أُنْزِلَ (^٦) مِنَ الْخَزَائِنِ؟! مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجُرَاتِ؟! يَا رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الْآخِرَةِ\".\n\n• [١١٣٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ النَّبِيِّ ﵇ لَيْلَةً، فَقَالَ: \"أَلَا تُصلِّيَانِ؟! \"\n_________\n(^١) [الضحى: ١ - ٣].\nقلى: القلي: شدة البغض. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٦٨٣).\n* [١١٣١] [التحفة: خ م ت س ٣٢٤٩]\n(^٢) لأبي ذر، وابن عساكر: \"عَلَى قِيَامِ\".\n(^٣) لأبي ذر: \"محمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ\".\n(^٤) للأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"الْفِتَنِ\".\n(^٦) للأصيلي: \"نَزَلَ\".\n* [١١٣٢] [التحفة: خ ت ١٨٢٩٠]","vol":"2","page":148},{"text":"فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، فَانْصَرَفَ حِينَ قُلْنَا (^١) ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ (^٢) شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُوَلٍّ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَهُوَ يَقُولُ: \" ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ \" (^٣).\n\n• [١١٣٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ليَدَعُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ، وَمَا سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُبْحَةَ (^٤) الضُّحَى قَطُّ، وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا (^٥).\n\n• [١١٣٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى مِنَ الْقَابِلَةِ (^٦) فَكَثُرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: \"قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ\". وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ.\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"قُلْتُ\".\n(^٢) في حاشية البقاعي: \"إلينا\" ونسبه لنسخة.\n(^٣) [الكهف: ٥٤].\n* [١١٣٣] [التحفة: خ م س ١٠٠٧٠]\n(^٤) سبحة: التسبيح والسُّبْحَةُ: صلاة النافلة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سبح).\n(^٥) كذا للأصيلي، ولأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"لَأَسْتَحِبُّهَا\".\n* [١١٣٤] [التحفة: خ م د س ١٦٥٩٠]\n(^٦) لأبي ذر عن المستملي: \"الْقَابِلِ\".\n* [١١٣٥] [التحفة: خ م د س ١٦٥٩٤]","vol":"2","page":149},{"text":"<span data-type='title' id=toc-812>٥ - بَابُ (^١) قِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ (^٢) حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ </span>(^٣)\nوَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: حَتَّى (^٤) تَفَطَّرَ قَدَمَاهُ، وَ(^٥) الْفُطُورُ (^٦): الشُّقُوقُ، ﴿انْفَطَرَتْ﴾ (^٧): انْشَقَّتْ.\n\n• [١١٣٦] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ ﵁ يَقُولُ: إِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَيَقُومُ لِيُصَلِّيَ (^٨) حَتَّى تَرِمُ (^٩) قَدَمَاهُ أَوْ سَاقَاهُ، فَيُقَالُ لَهُ، فَيَقُولُ: \"أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-813>٦ - بَابُ مَنْ نَامَ عِنْدَ السَّحَرِ </span>(^١٠)\n• [١١٣٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني في نسخة، والحموي، والمستملي وعليه صح: \"باب قيام الليل للنبي ﷺ\". سقط: \"الليل\" عند ابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي في نسخة، والمستملي، والكشميهني، وعليه صح، وللأصيلي: \"اللَّيْلَ\" وعليه صح.\n(^٣) سقط: \"حتى ترم قدماه\" عند أبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت.\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"قَامَ حتَّى\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"كانَ يَقُومُ حتَّى\". وللأصيلي: \"قامَ رسولُ اللَّهِ ﷺ حتَّى تَتَفَطَّرَ\".\n(^٥) ليس عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر، وابن عساكر: \"الفُطُورُ\".\n(^٧) [الانفطار: ١].\n(^٨) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"أَوْ لَيُصَلِّي\".\n(^٩) عليه صح. وقوله: \"حتى ترمُ\" هو بالرفع في الأصول التي بيدنا مصححًا عليه، وجوز القسطلاني فيه الوجهين.\n* [١١٣٦] [التحفة: خ م ت س ق ١١٤٩٨]\n(^١٠) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"السَّحُورِ\".","vol":"2","page":150},{"text":"دِينَارٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: \"أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ ﵇، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ (^١) إِلَى اللَّهِ صِيَامُ (^٢) دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا\".\n\n• [١١٣٨] حَدَّثَنِي (^٣) عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَشْعَثَ، سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مَسْرُوقًا قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂: أَيُّ الْعَمَلِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ (^٤) ﷺ؟ قَالَتِ: الدَّائِمُ، قُلْتُ: مَتَى كَانَ يَقُومُ؟ قَالَتْ: يَقُومُ (^٥) إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ (^٦).\n\n• [١١٣٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ (^٧)، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنِ الْأَشْعَثِ قَالَ: إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ قَامَ فَصَلَّى.\n\n• [١١٤٠] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ذَكَرَ\n_________\n(^١) عند القابسي: \"الصَّوْمِ\".\n(^٢) عند القابسي: \"صَوْمُ\".\n* [١١٣٧] [التحفة: خ م د س ق ٨٨٩٧]\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي: \"رسُولِ اللَّهِ\".\n(^٥) لأبي ذر: \"كانَ يَقُومُ\".\n(^٦) الصارخ: الديك؛ لأنه كثير الصياح في الليل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صرخ).\n* [١١٣٨] [التحفة: خ م د س ١٧٦٥٩]\n(^٧) للأصيلي، وأبي الوقت: \"محمدٌ أخْبَرَنَا\".\n* [١١٣٩] [التحفة: خ م د س ١٧٦٥٩]","vol":"2","page":151},{"text":"أَبِي، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا أَلْفَاهُ السَّحَرُ عِنْدِي إِلَّا نَائِمًا، تَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-814>٧ - بَابُ مَنْ تَسَحَّرَ فَلَمْ (^١) يَنَمْ (^٢) حَتَّى صَلَّى الصُّبْحَ </span>(^٣)\n• [١١٤١] حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ (^٤)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ وزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁ تَسَحَّرَا، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ سَحُورِهِمَا قَامَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى، قُلْنَا (^٥) لِأَنَسٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِمَا مِنْ سَحُورِهِمَا وَدُخُولِهِمَا فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: كَقَدْرِ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-815>٨ - بَابُ طُولِ الْقِيَامِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ </span>(^٦)\n• [١١٤٢] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: صلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا\n_________\n* [١١٤٠] [التحفة: خ م د ق ١٧٧١٥]\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَلَمْ يَنَمْ\".\n(^٣) للمستملي، والحموي: \"تَسَحَّرَ ثُمَّ قامَ إلى الصَّلاةِ\".\n(^٤) لأبي ذر: \"ابنُ أبي عَرُوبَةَ\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"فَقُلْنَا\".\n* [١١٤١] [التحفة: خ س ١١٨٧]\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بابُ القِيامِ في صَلاةِ اللَّيْلِ\". ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بابُ طُولِ الصلاةِ في قيامِ اللَّيْلِ\".","vol":"2","page":152},{"text":"حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ، قُلْنَا: وَ(^١) مَا (^٢) هَمَمْتَ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَقْعُدَ وَأَذَرَ النَّبِيَّ ﷺ.\n\n• [١١٤٣] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ لِلتَّهَجُّدِ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ (^٣) فاهُ بِالسِّوَاكِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-816>٩ - بَابٌ (^٤) كَيْفَ كَانَ (^٥) صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ؟ وَكَمْ (^٦) كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ (^٧) اللَّيْلِ </span>(^٨)؟\n• [١١٤٤] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٩)\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي الوقت وعليه صح: \"ما هَمَمْتَ\".\n* [١١٤٢] [التحفة: خ م تم ق ٩٢٤٩]\n(^٣) يشوص: يدلك أسنانه وينقيها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شوص).\n* [١١٤٣] [التحفة: خ م د س ق ٣٣٣٦]\n(^٤) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"بابٌ كَيْفَ صَلاةُ اللَّيلِ و(١) كيفَ كانَ صَلاةُ … إلخ\". ولأبي ذر عن المستملي: \"بابٌ كيفَ صَلاةُ اللَّيلِ وكَيْفَ (٢) كانَ النبيَّ ﷺ يُصلِّي بِالليلِ\".\n................\n١ - كذا ثبت لأبي ذر.\n٢ - كذا لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وله عن الكشميهني: \"وكم\".\n(^٥) سقط: \"كان\" عند أبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت. والتبويب كله عند الأصيلي.\n(^٦) للقابسي: \"وكَيْفَ\".\n(^٧) كذا لأبي الوقت.\n(^٨) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"باللَّيْلِ\".\n(^٩) للأصيلي: \"أخبرنا\".","vol":"2","page":153},{"text":"سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ؟ قَالَ: \"مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ\".\n\n• [١١٤٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ (^١) صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يَعْنِي: بِاللَّيْلِ.\n\n• [١١٤٦] حدثنا (^٢) إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٣) عُبَيْدُ اللَّهِ (^٤)، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيلِ؟ فَقَالَتْ: سَبْعٌ وَتِسْعٌ وَإِحْدَى عَشْرَةَ، سِوَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ\n\n• [١١٤٧] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، مِنْهَا الْوِتْرُ وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ.\n_________\n* [١١٤٤] [التحفة: خ س ٦٨٤٣]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"كانَتْ\".\n* [١١٤٥] [التحفة: خ م ت س ٦٥٢٥]\n(^٢) كذا للأصيلي، ولأبي ذر: \"حدثني\".\n(^٣) للأصيلي، وأبي الوقت: \"أخبرنا\".\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"ابنُ موسَى\".\n* [١١٤٦] [التحفة: خ س ١٧٦٥٤]\n* [١١٤٧] [التحفة: خ م د س ١٧٤٤٨]","vol":"2","page":154},{"text":"<span data-type='title' id=toc-817>١٠ - بَابُ قِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ وَنَوْمِهِ (^١) وَمَا نُسِخَ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ</span>\nوَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (٤) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (٥) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (٦) إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾ (^٢).\nوَقَوْلُهُ: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ (^٣).\nقَالَ (^٤) ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: نَشَأَ: قَامَ بِالْحَبَشِيَّة. ﴿(وِطَاءً)﴾ (^٥) قَالَ: مُوَاطَأَةَ الْقُرآنِ (^٦) أَشَدُّ مُوَافَقَةً لِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَقَلْبِهِ، ﴿لِيُوَاطِئُوا﴾ (^٧): لِيُوَافِقُوا.\n\n• [١١٤٨] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا (^٨) ﵁ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُفْطِرُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"مِنْ نَوْمِهِ\".\n(^٢) [المزمل: ١ - ٧].\n(^٣) [المزمل: ٢٠].\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي: \"قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَال\".\n(^٥) [المزمل: ٦].\n(^٦) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"مُوَاطَأَةً لِلْقُرْآنِ\".\n(^٧) [التوبة: ٣٧].\n(^٨) لأبي ذر، والأصيلي: \"أنسَ بنَ مالِكٍ\".","vol":"2","page":155},{"text":"نَظُنَّ أَنْ لَا يَصُومَ مِنْهُ (^١)، وَيَصُومُ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا (^٢) يُفْطِرَ مِنْهُ شَيْئًا، وَكَانَ لَا تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلَّا رَأَيْتَهُ، وَلَا نَائِمًا إِلَّا رَأَيْتَهُ.\nتَابَعَهُ سُلَيْمَانُ وَأَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ حُمَيْدٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-818>١١ - بَابُ عَقْدِ الشَّيْطَانِ عَلَى قَافِيَةِ (^٣) الرَّأْسِ إِذَا لَمْ يُصَلِّ بِاللَّيْلِ</span>\n• [١١٤٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ (^٤) ثَلَاثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ (^٥) كُلَّ (^٦) عُقْدَةٍ عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ، فَإنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ (^٧) عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ (^٨)، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ\".\n\n• [١١٥٠] حدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (^٩)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ،\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي: \"شَيْئًا\".\n(^٢) للأصيلي: \"أَنَّهُ لَا\".\n* [١١٤٨] [التحفة: خت ٦٨٠ - خ ٦٨٢ - خ ٧٤٢]\n(^٣) قافية: القافية: القفا. وقيل: قافية الرأس: مؤَخَّره. وقيل: وسطه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قفا).\n(^٤) للحموي، والمستملي: \"نائِمٌ\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"عِنْدَ كُلِّ\". ولأبي ذر عن المستملي: \"عَلَى كُلِّ\". وفي القسطلاني: لأبي ذر: \"على مَكَانِ كلِّ عقدة\". ولأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"عِنْدَ مَكانِ كُلَّ عقدة\".\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) عليه صح. \"عُقْدَةٌ\": هو في الفرع الذي بيدنا مضبوط بالإفراد والجمع. قال القاضي عياض: اختلف في عقدة هذه، فوقع في الموطأ لابن وضاح بالجمع: \"عُقَدُهُ\". وكذا ضبطناه في البخاري، وكلاهما صحيح، والجمع أوجه. اهـ ملخصًا من هامش الفرع الذي بيدنا نقلًا عن اليونينية.\n* [١١٤٩] [التحفة: خ د ١٣٨٢٥]\n(^٩) لأبي ذر، والأصيلي: \"إسماعيلُ بنُ عُلَيَّةَ\".","vol":"2","page":156},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الرُّؤْيَا قَالَ: \"أَمَّا الَّذِي يُثْلَغُ (^١) رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفِضُهُ (^٢)، وَيَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-819>١٢ - بَابٌ إِذَا نَامَ وَلَمْ يُصَلِّ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ </span>(^٣)\n• [١١٥١] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٤) مَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ، فَقِيلَ: مَا زَالَ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحَ مَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ: \"بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-820>١٣ - بَابُ الدُّعَاءِ وَالصَّلَاةِ (^٥) مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ</span>\nوَقَالَ (^٦): ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (^٧)﴾ أَيْ: مَا يَنَامُونَ (^٨) ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (^٩).\n_________\n(^١) يثلغ: الثَّلْغُ: الشَّدْخُ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثلغ).\n(^٢) عليه صح.\n* [١١٥٠] [التحفة: خ م ت س ٤٦٣٠]\n(^٣) قوله: \"إذا نام ولم يصل بال الشيطان في أذنه\" كذا للمستملي.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n* [١١٥١] [التحفة: خ م س ق ٩٢٩٧]\n(^٥) لأبي ذر: \"في الصلاة\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"وقالَ اللَّهُ ﷿\". وللأصيلي: \"وقولِ اللَّهِ ﷿\".\n(^٧) قوله: \"أَيْ ﴿مَا﴾ … \" إلى: \" ﴿يَسْتَغْفِرُونَ﴾ \" سقط عند الأصيلي.\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي، ولأبي الوقت وعليه صح: \" ﴿مَا يَهْجَعُونَ﴾: يَنامُونَ\". وعند ابن عساكر: \" ﴿مَا يَهْجَعُونَ﴾: مَا يَنامُونَ\". وعند الأصيلي: \" ﴿يَهْجَعُونَ﴾ الآية\". اهـ من هامش الفرع الذي بيدنا.\n(^٩) [الذاريات: ١٧، ١٨]. وقوله: \" ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ \" سقطت هذه الجملة عند أبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح.","vol":"2","page":157},{"text":"• [١١٥٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ (^١) كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ \".\n\n<span data-type='title' id=toc-821>١٤ - بَابُ مَنْ نَامَ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَأَحْيَا آخِرَهُ</span>\nوَقَالَ سَلْمَانُ (^٢) لِأَبِي الدَّرْدَاءِ ﵄: نَمْ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ قَالَ: قُمْ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"صَدَقَ سَلْمَانُ\".\n\n• [١١٥٣] حدثنا أَبُو الْوَليدِ (^٣)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ كَيْفَ (^٤) صَلَاةُ النَّبِيِّ (^٥) ﷺ بِاللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَنَامُ أَوَّلَهُ وَيَقُومُ آخِرَهُ فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذنُ وَثَبَ، فَإِنْ كَانَ (^٦) بِهِ حَاجَةٌ اغْتَسَلَ، وَإِلَّا تَوَضَّأَ وَخَرَجَ.\n_________\n(^١) \"﷿\": وعليه صح.\n* [١١٥٢] [التحفة: ع ١٣٤٦٣ - خ م د ت س ١٥٢٤١]\n(^٢) \"وَقالَهُ سَلْمَانُ\": على \"قالَهُ\" تضبيب.\n(^٣) لأبي ذر: \"قال أَبُو الْوَليدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ\".\n(^٤) لأبي الوقت وعليه صح: \"كَيْفَ كَانَ\"، وللأصيلي: \"كيف كانَتْ\".\n(^٥) لأبي ذر: \"رسُولِ اللَّهِ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"كانَتْ\".\n* [١١٥٣] [التحفة: خ تم س ١٦٠٢٩]","vol":"2","page":158},{"text":"<span data-type='title' id=toc-822>١٥ - بَابُ قِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ (^١) فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ</span>\n• [١١٥٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂: كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ، وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي\".\n\n• [١١٥٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ جَالِسًا، حَتَّى إِذَا كَبِرَ قَرَأَ جَالِسًا، فَإِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ السُّورَةِ ثَلَاثُونَ (^٢) أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَهُنَّ ثُمَّ رَكَعَ.\n_________\n(^١) كذا للكشميهني. سقط \"بالليل\" لأبي ذر في نسخة عن الحموي والمستملي.\n* [١١٥٤] [التحفة: خ م د ت س ١٧٧١٩]\n(^٢) للأصيلي: \"ثَلَاثُونَ آيَةً\".\n* [١١٥٥] [التحفة: خ م ١٧٣٠٨]","vol":"2","page":159},{"text":"<span data-type='title' id=toc-823>١٦ - بَابُ فَضْلِ الطُّهُورِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَفَضْلِ (^١) الصَّلَاةِ (^٢) بَعْدَ (^٣) الْوُضُوءِ (^٤) بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ</span>\n• [١١٥٦] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِبِلَالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ: \"يَا بِلَالُ حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الْإِسْلَامِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ؟! \"، قَالَ: مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَرْجَى عِنْدِي أَنِّي لَمْ (^٥) أَتَطَهَّرْ طُهُورًا فِي سَاعَةِ لَيْلٍ (^٦) أَوْ نَهَارٍ، إِلَّا صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ مَا كُتِبَ لِي أَنْ (^٧) أُصَلِّيَ.\nقالَ أبو عَبد الله: دَفَّ نَعْلَيْكَ، يَعْنِي: تَحْرِيكَ (^٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-824>١٧ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّشْدِيدِ فِي الْعِبَادَةِ</span>\n• [١١٥٧] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ (^٩) بْنِ صُهَيْبٍ،\n_________\n(^١) كذا لأبي ذر والكشميهني.\n(^٢) كذا للكشميهني.\n(^٣) للكشميهني: \"عند\".\n(^٤) كذا للكشميهني، وأبي الوقت. وللكشميهني: \"الطُّهُورِ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَنْ لَمْ\".\n(^٦) \"فِي سَاعَةِ لَيْلٍ\": كذا ضبطت ساعة بكسرة واحدة في اليونينية، وضبطها الحافظ ابن حجر والعيني والسيوطي بالتنوين.\n(^٧) لأبي ذر: \"إلَيَّ أن\".\n(^٨) قوله: \"قال أبو عبد اللَّه … إلى: تحرِيكَ\" ليس عند ابن عساكر. سقط: \"قال أبو عبد اللَّه … إلى: تحرِيكَ\" عند أبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح. هكذا في هامش الأصل، وفي الصلب نسبة السقوط لابن عساكر.\n* [١١٥٦] [التحفة: خ م س ١٤٩٢٨]\n(^٩) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"حدثنا عبدُ العزِيزِ\".","vol":"2","page":160},{"text":"عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فإِذَا حَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ (^١)، فَقَالَ: \"مَا هَذَا الْحَبْلُ؟ \" قَالُوا (^٢): هَذَا حَبْلٌ لِزَيْنَبَ، فَإِذَا فَتَرَتْ (^٣) تَعَلَّقَتْ (^٤)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا، حُلُّوهُ لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ (^٥)، فَإِذَا فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ\".\n\n• [١١٥٨] قال: وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ: عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَتْ عِنْدِي امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"مَنْ هَذِهِ؟ \" قُلْتُ (^٦): فُلَانَةُ، لَا تَنَامُ بِاللَّيْلِ (^٧)، فَذُكِرَ (^٨) مِنْ صَلَاتِهَا، فَقَالَ: \"مَهْ، عَلَيْكُمْ مَا (^٩) تُطِيقُونَ مِنَ الْأَعْمَالِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-825>١٨ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ تَرْكِ قِيَامِ اللَّيْلِ لِمَنْ كَانَ يَقُومُهُ</span>\n• [١١٥٩] حدثنا (^٤) عَبَّاسُ (^٤) بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا مُبَشِّرٌ (^١٠)، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ،\n_________\n(^١) الساريتين: مثنى السارية، وهي العمود. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٦/ ٥).\n(^٢) للأصيلي: \"فقَالُوا\".\n(^٣) فترت: ضعفت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فتر).\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) للأصيلي: \"بِنَشَاطِهِ\".\n* [١١٥٧] [التحفة: خ م س ق ١٠٣٣]\n(^٦) للأصيلي: \"فقُلْتُ\".\n(^٧) لأبي ذر، والأصيلي: \"اللَّيْلَ\".\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي: \"يُذْكَرُ\"، ولأبي ذر عن المستملي: \"تَذْكُرُ\".\n(^٩) لأبي الوقت: \"بِمَا\". هذا منقول من الفرع وليس في اليونينية.\n* [١١٥٨] [التحفة: خت ١٧١٧١]\n(^١٠) لأبي ذر، والأصيلي: \"ابنُ إسْمَاعِيل\".","vol":"2","page":161},{"text":"وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^١) يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ (^٢) فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ\".\n\n• [١١٦٠] وَقال هِشَامٌ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٣) يَحْيَى، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ مِثْلَهُ (^٤).\nوَتَابَعَهُ (^٥) عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-826>١٩ - بَابٌ</span>\n• [١١٦١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ﵄: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ (^٦) ﷺ: \"أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ؟! \"، قُلْتُ: إِنِّي أَفْعَلُ ذَلِكَ، قَالَ: \"فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"حدثنا\"، وللأصيلي: \"أخبرنا\".\n(^٢) لأبي ذر، ولأبي الوقت ورقم فوقه لـ (ح): \"مِنَ الليلِ\".\n* [١١٥٩] [التحفة: خ م س ق ٨٩٦١]\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٤) لأبي ذر، وأبي الوقت وعليه صح: \"بِهذَا مِثْلَهُ\".\n(^٥) لأبي ذر: \"تَابَعَهُ\".\n* [١١٦٠] [التحفة: خ م س ق ٨٩٦١]\n(^٦) لأبي ذر: \"رسولُ اللَّهِ\".","vol":"2","page":162},{"text":"ذَلِكَ هَجَمَتْ (^١) عَيْنُكَ وَنَفِهَتْ (^٢) نَفْسُكَ، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ حَقٌّ (^٣)، وَلِأَهْلِكَ حَقٌّ (^٤)، فَصُمْ وَأفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-827>٢٠ - بَابُ فَضْل مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى </span>(٢)\n• [١١٦٢] حدثنا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ (^٥)، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ (^٦)، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ (^٧)، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٨) عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ تَعَارَّ (^٩) مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الْحَمْدُ لِلهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (^١٠)، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا اسْتُجِيبَ (^١١)، فَإِنْ تَوَضَّأَ (^١٢) قُبِلَتْ صَلَاتُهُ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"إِذَا فَعَلْتَ هَجَمَتْ\".\nهجمت: غارت ودخلت في موضعها. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: هجم).\n(^٢) عليه صح. نفهت: أعيت وكَلَّت. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: نفه)\n(^٣) عليه تضبيب، وصح. ولأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"حقًّا\".\n(^٤) لأبي ذر، وأبي الوقت وعليه صح: \"حقًّا\".\n* [١١٦١] [التحفة: خ م ت س ق ٨٦٣٥]\n(^٥) \"ابنُ الفَضْلِ\": ليس عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر: \"هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ\".\n(^٧) لأبي ذر: \"حَدَّثنا الأَوْزَاعِيُّ\". وللأصيلي: \"أَخْبَرَنا الْأَوْزَاعِيُّ\".\n(^٨) لأبي ذر، والأصيلي: \"حَدّثنا\".\n(^٩) تعار: استيقظ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرر).\n(^١٠) قوله: \"ولا إله إلا اللَّه\". سقط عند أبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت.\n(^١١) عليه صح، وللأصيلي: \"اسْتُجِيبَ لَهُ\".\n(^١٢) لأبي ذر، وأبي الوقت وعليه صح: \"تَوضأَ وَصَلَّى\".\n* [١١٦٢] [التحفة: خ د ت س ق ٥٠٧٤]","vol":"2","page":163},{"text":"• [١١٦٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، وَهْوَ يَقْصُصُ (^١) فِي قَصَصِهِ، وَهْوَ يَذْكُرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ أَخًا لَكُمْ لَا يَقُولُ الرَّفَثَ، يَعْنِي بِذَلِكَ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ:\nوَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو كِتَابَهُ … إِذَا (^٢) انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الْفَجْرِ سَاطِعُ\nأَرَانَا (^٣) الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا … بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ\nيَبِيتُ يُجَافِي (^٤) جَنْبَهُ عَن فِرَاشِهِ … إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْمُشْرِكِينَ الْمَضَاجِعُ\nتَابَعَهُ عُقَيْلٌ، وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ وَالْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.\n\n• [١١٦٤] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ كأَنَّ بِيَدِي قِطْعَةَ إِسْتَبْرَقٍ (^٥)، فَكَأَنِّي لَا أُرِيدُ مَكَانًا مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا طَارَتْ إِلَيْهِ، وَرَأَيْتُ كَأَنَّ اثْنَيْنِ (^٦) أَتَيَانِي أَرَادَا أَنْ يَذْهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَتَلَقَّاهُمَا مَلَكٌ فَقَالَ: لَمْ تُرَعْ، خَلِّيَا عَنْهُ. فَقَصَّتْ\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"يَقُصُّ\".\n(^٢) كذا لأبي الوقت. وله: \"كَمَا انْشَقَّ\".\n(^٣) كذا لأبي الوقت. وله: \"أَنَارَ\".\n(^٤) يجافي: يباعد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جفا).\n* [١١٦٣] [التحفة: خ ١٤٨٠٤]\n(^٥) إستبرق: هو ما غَلُظَ من الحرير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: إستبرق).\n(^٦) لأبي الوقت: \"آتِيَيْنِ\".","vol":"2","page":164},{"text":"حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِحْدَى رُؤْيَايَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ، لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ\". فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ.\n\n• [١١٦٥] وَكَانُوا لَا يَزَالُونَ يَقُصُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الرُّؤْيَا أَنَّهَا فِي اللَّيْلَةِ السَّابِعَةِ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَتْ (^١) فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا (^٢) فَلْيَتَحَرَّهَا مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-828>٢١ - بَابُ الْمُدَاوَمَةِ عَلَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ</span>\n• [١١٦٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ - هُوَ: ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ - قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: صَلَّى النَّبِيُّ (^٣) ﷺ الْعِشَاءَ، ثُمَّ صَلَّى (^٤) ثَمَانَ (^٥) رَكَعَاتٍ، وَرَكْعَتَيْنِ جَالِسًا، وَرَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءَيْنِ، وَلَمْ يَكُنْ يَدَعْهُمَا (^٦) أَبَدًا.\n_________\n* [١١٦٤] [التحفة: خ م ت س ٧٥١٤ - خ م ت س ١٥٨٠٣]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، ولـ (طع): \"تَوَاطَأَتْ\".\n(^٢) \"مُتَحَرِّيها\": كذا في اليونينية ياء \"متحريها\" ساكنة. كذا بهامش الفرع الذي بيدنا، ومثله في القسطلاني.\n* [١١٦٥] [التحفة: خ م ت س ٧٥٦٣]\n(^٣) للأصيلي: \"رسولُ اللَّهِ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَصَلَّى\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"ثَمَانِيَ\".\n(^٦) \"يَدَعْهُمَا\": هو هكذا بسكون العين في اليونينية.\nقال القسطلاني: وهو بدل من الفعل قبله. اهـ.\n* [١١٦٦] [التحفة: خ ١٦٣٩٦]","vol":"2","page":165},{"text":"<span data-type='title' id=toc-829>٢٢ - بَابُ الضِّجْعَةِ (^١) عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ</span>\n• [١١٦٧] حدثنا (^٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-830>٢٣ - بَابُ مَنْ تَحَدَّثَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ وَلَمْ يَضْطَجِعْ</span>\n• [١١٦٨] حدثنا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي، وَإِلَّا اضْطَجَعَ حَتَّى يُؤْذَنَ (^٣) بِالصَّلَاةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-831>٢٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ مَثْنَى مَثْنَى</span>\nوَيُذْكَرُ (^٤) ذَلِكَ عَنْ عَمَّارٍ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَأَنَسٍ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَالزُّهْرِيِّ ﵃.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي: \"حدثني\".\n* [١١٦٧] [التحفة: خ ١٦٣٩٦]\n(^٣) \"يُؤْذَنَ\": هو هكذا بهذا الضبط في الفرع، وضبطه في الفتح \"يُؤَذَّنَ\"، كذا في القسطلاني. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"نُودِيَ\".\nيُؤذن: الإيذان: الإعلام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أذن)\n* [١١٦٨] [التحفة: خ م د ت ١٧٧١١]\n(^٤) لأبي الوقت وعليه صح في نسخة: \"قالَ: ويُذْكَر\". وفي نسخة، ولأبي ذر، والأصيلي: \"قالَ محمَّدٌ\".","vol":"2","page":166},{"text":"وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ: مَا أَدْرَكْتُ فُقَهَاءَ أَرْضِنَا إِلَّا يُسَلِّمُونَ فِي كُلِّ اثْنَتَيْنِ (^١) مِنَ النَّهَارِ.\n\n• [١١٦٩] حدثنا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (^٢) ﷺ يُعَلِّمُنَا الاِسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ، كَمَا (^٣) يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، يَقُولُ: \"إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ (^٤)، ثُمَّ لِيَقُل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ؛ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي، وَمَعَاشِي، وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي، وَمَعَاشِي، وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاصْرِفْهُ عَنِّي، وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ أَرْضِنِي (^٥)، قَالَ: وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ\".\n\n• [١١٧٠] حدثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، سَمِعَ أَبَا قَتَادَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ الْأنْصَارِيَّ ﵁\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"اثْنَيْنِ\".\n(^٢) للأصيلي: \"النبيُّ\".\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي: \"كُلَّهَا كَمَا\".\n(^٤) للأصيلي: \"فَرِيضَةٍ\".\n(^٥) عليه صح. في بعض الأصول زيادة: \"به\" بعد: \"أَرْضِنِي\".\n* [١١٦٩] [التحفة: خ د ت س ق ٣٠٥٥]","vol":"2","page":167},{"text":"قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ (^١) فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ\".\n\n• [١١٧١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٢) مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ.\n\n• [١١٧٢] حدثنا ابْنُ بُكَيْرٍ (^٣)، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ.\n\n• [١١٧٣] حدثنا آدَمُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٤) شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا (^٥) عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ: \"إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، أَوْ قَدْ خَرَجَ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"المَجْلِسَ\".\n* [١١٧٠] [التحفة: ع ١٢١٢٣ - خ م د ١٢١٤٧]\n(^٢) كذا لابن عساكر.\n* [١١٧١] [التحفة: خ ٢٠٩]\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي: \"يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ\".\n* [١١٧٢] [التحفة: خ ٦٨٨٣]\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [١١٧٣] [التحفة: خ م س ٢٥٤٩]","vol":"2","page":168},{"text":"• [١١٧٤] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفٌ (^١)، سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ: أُتِيَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ فِي مَنْزِلِهِ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ دَخَلَ الْكَعْبَةَ، قَالَ: فَأَقْبَلْتُ فَأَجِدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ خَرَجَ، وَأَجِدُ بِلَالًا عِنْدَ (^٢) الْبَابِ قَائِمًا، فَقُلْتُ: يَا بِلَالُ صَلَّى (^٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْكَعْبَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَأَيْنَ؟ قَالَ: بَيْنَ هَاتَيْنِ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ (^٤)، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى رَكعَتَيْنِ فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ.\nقالَ أبو عَبد الله (^٥): قَالَ (^٦) أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: أَوْصَانِي النَّبِيُّ ﷺ برَكْعَتَيِ الضُّحَى.\nوَقَالَ عِتْبَانُ (^٧): غَدَا (^٨) عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ (^٩) ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ بَعْدَمَا امْتَدَّ النَّهَارُ، وَصفَفْنَا وَرَاءَهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ.\n_________\n(^١) \"سَيْفُ بنُ سُلَيْمانَ المكيُّ\": كذا في اليونينية من غير رقم عليه.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني وعليه صح، ولابن عساكر: \"عَلَى الْبَابِ\".\n(^٣) للكشميهني: \"أَصَلَّى\".\n(^٤) الأسطوانتين: مثنى أُسْطُوانة، وهي السارية مثل العمود لكن العمود من حجر واحد. (انظر: الذيل على النهاية، مادة: أسطوانة).\n(^٥) \"قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ\": ليس عند ابن عساكر. سقط: \"قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ\" عند أبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت.\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي وعليه صح: \"وقال\".\n(^٧) لأبي ذر، والأصيلي: \"عِتْبَانُ بنُ مالِكٍ\".\n(^٨) غدا: الغدو: سير أول النهار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غدا).\n(^٩) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"النبيُّ\".\n* [١١٧٤] [التحفة: خ م د س ق ٢٠٣٧]","vol":"2","page":169},{"text":"<span data-type='title' id=toc-832>٢٥ - بَابُ الْحَدِيثِ يَعْنِي (^١): بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ</span>\n• [١١٧٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ أَبُو النَّضْرِ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (^٢)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي، وَإِلَّا اضْطَجَعَ، قُلْتُ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ بَعْضَهُمْ يَرْوِيهِ: رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ؟ قَالَ سُفْيَانُ: هُوَ ذَاكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-833>٢٦ - بَابُ تَعَاهُدِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، وَمَنْ سَمَّاهُمَا (^٣) تَطَوُّعًا</span>\n• [١١٧٦] حدثنا بَيَانُ (^٤) بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مِنْهُ (^٥) تَعَاهُدًا (^٦) عَلَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-834>٢٧ - بَابُ مَا يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ؟</span>\n• [١١٧٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ،\n_________\n(^١) سقط: \"يَعْنِي\" عند أبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"قال أَبُو النَّضْرِ حدّثني عَنْ أبي سَلَمَةَ\".\n* [١١٧٥] [التحفة: خ م د ت ١٧٧١١]\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي. ولأبي الوقت وعليه صح: \"سَمَّاهَا\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) \"منه\": الأولى ساقطة عند أبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت. مكررة في الأصل أصل السماع.\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"منه\".\n* [١١٧٦] [التحفة: خ م د س ١٦٣٢١]","vol":"2","page":170},{"text":"عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ يُصَلِّي إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصُّبْحِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ.\n\n• [١١٧٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمَّتِهِ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ. خ (^١)، وَحَدَّثَنَا (^٢) أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ: ابْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُخَفِّفُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ: هَلْ قَرَأَ بِأُمِّ الْكِتَابِ (^٣)؟!\n\n<span data-type='title' id=toc-835>٢٨ - بَابُ التَّطَوُّعِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ</span>\n• [١١٧٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٤) نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ، فَأَمَّا الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ فَفِي بَيْتِهِ.\nقَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ: بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي أَهْلِهِ.\n_________\n* [١١٧٧] [التحفة: خ د س ١٧١٥٠]\n(^١) \"خ\": هكذا منقوطة في اليونينية، وفي القسطلاني أنها مهملة لتحويل السند.\n(^٢) لأبي ذر: \"قال: وحدثنا\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي، ولأبي الوقت وعليه صح: \"بِأُمَّ القُرْآنِ\".\n* [١١٧٨] [التحفة: خ م د س ١٧٩١٣]\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"أَخْبَرَنِي\".","vol":"2","page":171},{"text":"تَابَعَهُ كَثِيرُ بْنُ فَرْقَدٍ وَأَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ (^١).\n\n• [١١٨٠] وَحَدَّثَتْنِي أُخْتِي حَفْصَةُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ (^٢) خَفِيفَتَيْنِ بَعْدَمَا يَطْلُعُ الْفَجْرُ، وَكَانَتْ سَاعَةً لَا أَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا. تَابَعَهُ كَثِيرُ بْنُ فَرْقَدٍ وَأَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ.\nوقَالَ (^٣) ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ: بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي أَهْلِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-836>٢٩ - بَابُ مَنْ لَمْ يَتَطَوَّعْ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ</span>\n• [١١٨١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الشَّعْثَاءِ جَابِرًا، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (^٤) ﷺ ثَمَانِيًا جَمِيعًا، وَسَبْعًا جَمِيعًا، قُلْتُ: يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ أَظُنُّهُ أَخَّرَ الظُّهْرَ وَعَجَّلَ الْعَصْرَ، وَعَجَّلَ الْعِشَاءَ وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ؟ قَالَ: وَأَنَا أَظُنُّهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"قَالَ ابْنُ أَبِي الزَّنَادِ … \" إلى \"عَنْ نَافِعٍ\" ليس عند ابن عساكر. قوله: \"قَالَ ابْنُ أَبِي الزَّنَادِ … \" إلى \"عَنْ نَافِعٍ\" مكرر عند الجميع. كذا بهامش الفرع الذي بيدنا.\n* [١١٧٩] [التحفة: خ م ٨١٦٤]\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"رَكْعَتَيْنِ\".\n(^٣) يقدم \"وقال ابن أبي الزناد … \" على قوله: \"تابعه … \" عند أبي ذر، والأصيلي.\n* [١١٨٠] [التحفة: خ م ت س ق ١٥٨٠١]\n(^٤) للأصيلي: \"النبيَّ\".\n* [١١٨١] [التحفة: خ م د س ٥٣٧٧]","vol":"2","page":172},{"text":"<span data-type='title' id=toc-837>٣٠ - بَابُ صَلَاةِ الضُّحَى فِي السَّفَرِ</span>\n• [١١٨٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ تَوْبَةَ، عَنْ مُوَرِّقٍ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ ﵄: أَتُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَعُمَرُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَأَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالنَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: لَا إِخَالُهُ (^١).\n\n• [١١٨٣] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: مَا حَدَّثَنَا أَحَدٌ أَنَّهُ (^٢) رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى غَيْرُ (^٣) أُمِّ هَانِئٍ، فَإِنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ دخَلَ بَيْتَهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى ثَمَانِيَ (^٤) رَكَعَاتٍ، فَلَمْ أَرَ صَلَاةً قَطُّ أَخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-838>٣١ - بَابُ مَنْ لَمْ يُصَلِّ الضُّحَى وَرَآهُ وَاسِعًا</span>\n• [١١٨٤] حدثنا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا (^٥) ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ\n_________\n(^١) عليه صح. ولأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"أَخَالُهُ\". قال ابن الأثير: \"إخاله\" تكسر الهمزة وتفتح والكسر أكثر، والفتح أقيس. اهـ من اليونينية.\nإخاله: أظنه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خيل).\n* [١١٨٢] [التحفة: خ ٧٤٦٥]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لم يضبط \"غير\" في اليونينية، وضبطها في الفرع والفتح كالقسطلاني: بالضم، وكذا هو بالضم في اليونينية في \"باب من تطوَّع في السفر\".\n(^٤) للأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"ثَمَانَ\".\n* [١١٨٣] [التحفة: خ م د ت س ١٨٠٠٧]\n(^٥) للأصيلي: \"أخبرنا\".","vol":"2","page":173},{"text":"عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (^١) ﷺ سَبَّحَ سُبْحَةَ الضُّحَى، وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-839>٣٢ - بَابُ صَلَاةِ الضُّحَى فِي الْحَضَرِ</span>\nقَالَهُ عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [١١٨٥] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا (^٢) شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الْجُرَيْرِيُّ (^٣) هُوَ: ابْنُ فَرُّوخٍ (^٤)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ: صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلَاةِ الضُّحَى، وَنَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ.\n\n• [١١٨٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنصَارِيَّ (^٥) قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ - وَكَانَ ضَخْمًا - لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ الصَّلَاةَ مَعَكَ، فَصَنَعَ لِلنَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا فَدَعَاهُ إِلَى بَيْتِهِ، وَنَضَحَ (^٦) لَهُ طَرَفَ حَصِيرٍ بِمَاءٍ فَصَلَّى عَلَيْهِ رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ (^٧) فُلَانُ بْنُ\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي: \"النبيَّ\".\n* [١١٨٤] [التحفة: خ ١٦٦٢١]\n(^٢) كذا لابن عساكر. ولأبي ذر، والأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٣) لأبي ذر: \"هُوَ الْجُرَيْرِيُّ\".\n(^٤) قوله: \"هُوَ ابْن فَرُّوخٍ\" ليس عند أبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت.\n* [١١٨٥] [التحفة: خ م س ١٣٦١٨]\n(^٥) سقط: \"الأنصاري\" عند أبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت.\n(^٦) نضح: النضح: الرش. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نضح).\n(^٧) لأبي ذر: \"فَقالَ\".","vol":"2","page":174},{"text":"فُلَانِ بْنِ جَارُودٍ (^١) لِأَنَسٍ ﵁: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ فَقَالَ (^٢) مَا رَأَيْتُهُ صَلَّى غَيْرَ ذَلِكَ الْيَوْمِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-840>٣٣ - بَابٌ الرَّكْعَتَانِ (^٣) قَبْلَ الظُّهْرِ</span>\n• [١١٨٧] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ (^٤)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: حَفِظْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَشْرَ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، كَانَتْ (^٥) سَاعَةً لَا يُدْخَلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا (^٦).\n\n• [١١٨٨] حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ وَطَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\n\n• [١١٨٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَدَعُ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ (^٦).\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي: \"الْجَارُودِ\".\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"قال\".\n* [١١٨٦] [التحفة: خ د ٢٣٤]\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت، وابن عساكر وعليه صح: \"الرَّكْعَتَينِ\".\n(^٤) لأبي ذر: \"هو ابْنُ زَيْدٍ\". وللأصيلي: \"حمَّادٌ عَنْ أيُّوبَ\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"وَكانَتْ\".\n(^٦) عليه صح.\n* [١١٨٧] [التحفة: خ ت ٧٥٣٤]\n* [١١٨٨] [التحفة: خ م ت س ق ١٥٨٠١]","vol":"2","page":175},{"text":"تَابَعَهُ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَعَمْرٌو، عَنْ شُعْبَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-841>٣٤ - بَابُ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ</span>\n• [١١٩٠] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ (^١) قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ - قَالَ فِي الثَّالِثَةِ - لِمَنْ شَاءَ\" كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً.\n\n• [١١٩١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ (^٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَرْثَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيَّ، قَالَ: أَتَيْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ فَقُلْتُ: أَلَا أُعْجِبُكَ (^٣) مِنْ أَبِي تَمِيمٍ؟ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ! فَقَالَ عُقْبَةُ: إِنَّا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (^٤) ﷺ، قُلْتُ (^٥): فَمَا يَمْنَعُكَ الْآنَ؟ قَالَ: الشُّغْلُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-842>٣٥ - بَابُ صَلَاةِ النَّوَافِلِ جَمَاعَةً</span>\nذَكَرَهُ أَنَسٌ وَعَائِشَةُ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n* [١١٨٩] [التحفة: خ د س ١٧٥٩٩]\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"عَنْ عبدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ\".\n* [١١٩٠] [التحفة: خ د ٩٦٦٠]\n(^٢) لأبي ذر: \"هُوَ المُقْرِئُ\".\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"أُعَجِّبُكَ\".\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي: \"النبيَّ\".\n(^٥) لأبي ذر: \"فَقُلْتُ\".\n* [١١٩١] [التحفة: خ س ٩٩٦١]","vol":"2","page":176},{"text":"• [١١٩٢] حَدَّثَنِي (^١) إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا (^٢) يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ: أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَعَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِهِ (^٣) مِنْ بِئْرٍ كَانَتْ (^٤) فِي دَارِهِمْ.\n\n• [١١٩٣] فَزَعَمَ مَحْمُودٌ أَنَّهُ سَمِعَ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنْصارِيَّ ﵁، وَكَانَ مِمَّنْ\nشَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (^٥) ﷺ يَقُولُ: كُنْتُ (^٦) أُصَلِّي لِقَوْمِي بِبَنِي سَالِمٍ (^٧)،\nوَكَانَ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ وَادٍ إِذَا جَاءَتِ الْأَمْطَارُ فَيَشُقُّ (^٨) عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ قِبَلَ\nمَسْجِدِهِمْ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَنْكَرْتُ (^٩) بَصَرِي، وَإِنَّ الْوَادِيَ\nالَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَ قَوْمِي يَسِيلُ إِذَا جَاءَتِ الْأَمْطَارُ فَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ، فَوَدِدْتُ\nأَنَّكَ تَأْتِي فَتُصَلِّي مِنْ بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى (^١٠)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٥) ﷺ: \"سَأَفْعَلُ\" فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ بَعْدَمَا اشْتَدَّ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: \"أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ (^١١) مِنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي: \"أخبرنا\".\n(^٣) مجة مجها في وجهه: رشة من الماء رشها رسول اللَّه ﷺ من فمه في وجهه؛ يداعبه بذلك. (انظر: منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري) (١/ ١٧٨).\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"كَانَ\".\n* [١١٩٢] [التحفة: خ م س ق ٩٧٥٠]\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي: \"النبيَّ\".\n(^٦) للكشميهني: \"إِنِّي كُنْتُ\".\n(^٧) لأبي ذر: \"بَنِي سَالِمٍ\".\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَشَقَّ\".\n(^٩) للأصيلي: \"فَقُلْتُ إِنِّي أَنْكَرْتُ\".\n(^١٠) في حاشية البقاعي: \"مسجدًا\" ونسبه لنسخة.\n(^١١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَنْ نُصَلَّيَ\".","vol":"2","page":177},{"text":"بَيْتِكَ؟ \" فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ (^١) فِيهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَبَّرَ وَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا (^٢) حِينَ سَلَّمَ، فَحَبَسْتُهُ عَلَى خَزِيرٍ يُصْنعُ لَهُ، فَسَمِعَ أَهْلُ الدَّارِ رَسُولَ اللَّهِ (^٣) ﷺ فِي بَيْتِي فَثَابَ (^٤) رِجَالٌ مِنْهُمْ، حَتَّى كَثُرَ الرِّجَالُ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: مَا فَعَلَ مَالِكٌ لَا أَرَاهُ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: ذَاكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقُلْ ذَاكَ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ؟ \" فَقَالَ (^٥): اللَّهُ وَرَسُولَهُ أَعْلَمُ، أَمَّا (^٦) نَحْنُ فَوَاللَّهِ لَا نَرَى (^٧) وُدَّهُ وَلَا حَدِيثَهُ إِلَّا إِلَى الْمُنَافِقِينَ، قَالَ (^٨) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ\" قَالَ مَحْمُودٌ (^٩): فَحَدَّثْتُهَا قَوْمًا فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ (^١٠) ﷺ فِي غَزْوَتِهِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا، وَيَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَلَيْهِمْ بِأَرْضِ الرُّومِ، فَأَنْكَرَهَا عَلَيَّ أَبُو أَيُّوبَ قَالَ (^١١): وَاللَّهِ مَا أَظُنُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا قُلْتَ قَطُّ، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَجَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ (^١٢) إِنْ سَلَّمَنِي حَتَّى أَقْفُلَ مِنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"يُصَلَّيَ\".\n(^٢) لأبي الوقت وعليه صح: \"فسَلَّمْنا\".\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"أنَّ رسُولَ اللَّهِ\".\n(^٤) فثاب: اجتمعوا، وقيل: جاءوا متواترين بعضهم إثر بعض. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٣٥).\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فقالوا\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وعليه صح، ولأبي الوقت: \"إنَّمَا\".\n(^٧) في نسخة وعليه صح: \"مَا نَرَى\".\n(^٨) لأبي ذر، والأصيلي: \"فقال\".\n(^٩) لأبي ذر، والأصيلي: \"مَحْمودُ بنُ الرَّبِيعِ\".\n(^١٠) للأصيلي: \"النبيَّ\".\n(^١١) لأبي ذر، والأصيلي: \"وقال\".\n(^١٢) ليس عند أبي ذر. ولأبي ذر ولأبي الوقت وعليه صح: \"فجَعَلْتُ للَّهِ إِنْ\".","vol":"2","page":178},{"text":"غَزْوَتِي (^١) أَنْ أَسْأَلَ عَنْهَا عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ إِنْ وَجَدْتُهُ حَيًّا فِي مَسْجِدِ قَوْمِهِ، فَقَفَلْتُ فَأَهْلَلْتُ (^٢) بِحَجَّةٍ أَوْ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ سِرْتُ حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ بَنِي سَالِمٍ، فَإِذَا عِتْبَانُ شَيخٌ أَعْمَى يُصَلِّي لِقَوْمِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ (^٣) سَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَأَخْبَرْتُهُ مَنْ أَنَا، ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثَنِيهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-843>٣٦ - بَابُ التَّطَوُّعِ فِي الْبَيْتِ</span>\n• [١١٩٤] حدثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ (^٤)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلَاتِكُمْ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا\".\nتَابَعَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر عن المستملي: \"عَنْ غَزْوَتِي\"\n(^٢) فأهللت: الإهلال: رفع الصوت بالتلبية، والمراد: الإحرام. (انظر: لسان العرب، مادة: هلل).\n(^٣) للأصيلي: \"من صَلَاتِهِ\".\n* [١١٩٣] [التحفة: خ م س ق ٩٧٥٠]\n(^٤) \"وَعُبَيْدِ اللَّهِ\": عليه صح.\n* [١١٩٤] [التحفة: خ م ٧٥٢٧]","vol":"2","page":179},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-844>٢١ - باب فَضلِ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ والمدِينَة</span>\n• [١١٩٥] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ (^٢)، عَنْ قَزَعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ ﵁ أَرْبَعًا (^٣) قَالَ: سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثِنْتَي عَشْرَةَ غَزْوَةً. خ.\n\n• [١١٩٦] حدثنا (^٤) عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ (^٥) إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ، وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى\".\n\n• [١١٩٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ، وَعُبَيْدِ (^٦) اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁\n_________\n(^١) \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\": كذا لأبي ذر وعليه صح.\n(^٢) بعده لأبي ذر، والأصيلي: \"ابنُ عُمَيْرٍ\".\n(^٣) \"أربعًا\": هي الآتية قريبًا في: \"باب مسجد بيت المقدس\".\n* [١١٩٥] [التحفة: خ م ت س ق ٤٢٧٩]\n(^٤) لأبي ذر، وابن عساكر: \"وحدّثنا\".\n(^٥) تشد الرحال: كناية عن السفر. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٣/ ٦٤).\n* [١١٩٦] [التحفة: خ م د س ١٣١٣٠]\n(^٦) عليه صح صح.","vol":"2","page":181},{"text":"أَنَّ النَّبِيَّ (^١) ﷺ قَالَ: \"صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-845>١ - بَابُ مَسْجِدِ قُبَاءٍ</span>\n• [١١٩٨] حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٢)، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ لَا يُصَلِّي مِنَ الضُّحَى إِلَّا فِي يَوْمَيْنِ يَوْمٍَ (^٣) يَقْدَمُ بِمَكَّةَ (^٤)، فَإِنَّهُ كَانَ يَقْدَمُهَا ضُحًى فَيطُوفُ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ، وَيَوْمٍَ (^٥) يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ فَإِنَّهُ كَانَ يَأْتِيهِ كُلَّ سَبْتٍ، فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَرِهَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ حَتَّى يُصَلِّيَ فِيهِ.\nقَالَ (^٦): وَكَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَزُورُهُ رَاكِبًا وَمَاشِيًا.\n\n• [١١٩٩] قال (^٧): وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا (^٦) أَصْنَعُ كَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابِي يَصْنَعُونَ،\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"رَسُولَ اللَّهِ\".\n* [١١٩٧] [التحفة: خ م ت س ق ١٣٤٦٤]\n(^٢) لأبي ذر: \"هو الدَّوْرَقِيُّ\".\n(^٣) كذا بالضبطين وعليه معا. ولأبي ذر، والأصيلي، وعليه صح \"يَوْمَ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"مَكَّةَ\".\n(^٥) كذا بالضبطين وعليه: (معا). ولأبي ذر، والأصيلي، وعليه صح: \"وَيَوْمَ\".\n(^٦) عليه صح.\n* [١١٩٨] [التحفة: خ م ٧٥٣٢]\n(^٧) سقط: \"قال\" عند أبي ذر.","vol":"2","page":182},{"text":"وَلَا أَمْنَعُ أَحَدًا أَنْ يُصَلِّيَ (^١) فِي أَيِّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، غَيْرَ أَلَّا تَتَحَرَّوْا طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-846>٢ - بَابُ مَنْ أَتَى مَسْجِدَ قُبَاءٍ كُلَّ سَبْتٍ</span>\n• [١٢٠٠] حدثنا (^٢) مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيل، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ كُلَّ سَبْتٍ مَاشِيًا وَرَاكِبًا، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁ (^٣) يَفْعَلُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-847>٣ - بَابُ إِتْيَانِ مَسْجِدِ قُبَاءٍ مَاشِيًا وَرَاكِبًا </span>(^٤)\n• [١٢٠١] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى (^٥) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْتِي قُبَاءً (^٦) رَاكِبًا وَمَاشِيًا.\nزَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ: فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ.\n_________\n(^١) \"أَنْ صلَّى\": بفتح الهمزة وكسرها. ولأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"صلَّى\".\n* [١١٩٩] [التحفة: خ م ٧٥٣٢]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٣) زاد لأبي ذر، والأصيلي: \"ابْنُ عُمَرَ ﵄\".\n* [١٢٠٠] [التحفة: خ ٧٢٢٠]\n(^٤) لأبي ذر: \"رَاكِبًا ومَاشِيًا\".\n(^٥) زاد للأصيلي: \"ابنُ سَعِيدٍ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني، ولابن عساكر: \"مَسْجِدَ قُبَاءٍ\".\n* [١٢٠١] [التحفة: خت م د ٧٩٤١ - خ م د ٨١٤٨]","vol":"2","page":183},{"text":"<span data-type='title' id=toc-848>٤ - بَابُ فَضْلِ مَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ</span>\n• [١٢٠٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَازِنِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ\".\n\n• [١٢٠٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (^١) قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ (^٢) النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-849>٥ - بَابُ مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ</span>\n• [١٢٠٤] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، سَمِعْتُ (^٤) قَزَعَةَ مَوْلَى زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ يُحَدِّثُ بِأَرْبَعٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَعْجَبْنَنِي وَآنَقْنَنِي (^٥)، قَالَ: \"لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ (^٦) يَوْمَيْنِ إِلَّا مَعَهَا (^٧) زَوْجُهَا\n_________\n* [١٢٠٢] [التحفة: خ م س ٥٣٠٠]\n(^١) زاد لأبي ذر، والأصيلي: \"ابنِ عُمَرَ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"أنَّ النَّبِيَّ\".\n(^٣) \"وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي\": ليس عند أبي ذر. وهو ساقط عند أبي ذر في الأصل، وثابت في الحاشية، وذكر أنه في نسخة. اهـ. من اليونينية.\n* [١٢٠٣] [التحفة: خ م ١٢٢٦٧]\n(^٤) للأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"قَالَ: سَمِعْتُ\".\n(^٥) آنقنني: أعجبنني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أنق).\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لأبي ذر، ولأبي الوقت في نسخة: \"إِلَّا وَمَعَهَا\".","vol":"2","page":184},{"text":"أَوْ ذُو مَحْرَمٍ، وَلَا صَوْمَ فِي يَوْمَيْنِ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاتَيْنِ، بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ، وَلَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى، وَمَسْجِدِي\".\n* * *\n_________\n* [١٢٠٤] [التحفة: خ م ت س ق ٤٢٧٩]","vol":"2","page":185},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-850>٢٢ - باب استِعَانَةِ الْيَدِ فِي الصَّلَاةِ إِذَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الصَّلَاةِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: يَسْتَعِينُ الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ مِنْ جَسَدِهِ بِمَا شَاءَ. وَوَضَعَ أَبُو إِسْحَاقَ قَلَنْسُوَتَهُ (^٢) فِي الصَّلَاةِ وَرَفَعَهَا.\nوَوَضَعَ عَلِيٌّ ﵁ كَفَّهُ عَلَى رُسْغِهِ الْأَيْسَرِ، إِلَّا (^٣) أَنْ يَحُكَّ جِلْدًا، أَوْ يُصْلِحَ ثَوْبًا.\n\n• [١٢٠٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ وَهِيَ خَالَتُهُ، قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ عَلَى عَرْضِ الْوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ - أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ - ثُمَّ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ، فَمَسَحَ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ (^٤)، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ آيَاتٍ (^٥) خَوَاتِيمَ (^٦) سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ (^٧) مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي،\n_________\n(^١) سقطت البسملة عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٢) قلنسوته: لباس للرأس مختلف الأنواع والأشكال. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: قلس).\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"بِيَدِيْهِ\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"الْعَشْرَ الآيَاتِ\".\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"خواتِمَ\".\n(^٧) شن: قرية بالية. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٥٤).","vol":"2","page":187},{"text":"قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﵄: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا بِيَدِهِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ، حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-851>١ - بَابُ مَا يُنْهَى (^١) مِنَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n• [١٢٠٦] حدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهْوَ فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا، وَقَالَ: \"إِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا (^٢) \".\n\n• [١٢٠٧] حدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ (^٣)، حَدَّثَنَا هُرَيْمُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.\n_________\n* [١٢٠٥] [التحفة: خ م د تم س ق ٦٣٦٢]\n(^١) زاد لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"عَنْهُ\".\n(^٢) عليه صح، ولأبي الوقت، وفي نسخة أخرى: \"لَشُغْلًا\".\n* [١٢٠٦] [التحفة: خ م د س ٩٤١٨]\n(^٣) زاد لأبي ذر، والأصيلي: \"السُّلُولِيُّ\".\n* [١٢٠٧] [التحفة: خ م د س ٩٤١٨]","vol":"2","page":188},{"text":"• [١٢٠٨] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عِيسَى (^١)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ: إِنْ كُنَّا لَنَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ بِحَاجَتِهِ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ (^٢) الْآيَةَ، فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-852>٢ - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالْحَمْدِ فِي الصَّلَاةِ لِلرِّجَالِ</span>\n• [١٢٠٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ (^٤) ﵁ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يُصْلِحُ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ (^٥) وَحَانَتِ الصَّلَاةُ، فَجَاءَ بِلَالٌ أَبَا بَكْرٍ ﵄ فَقَالَ: حُبِسَ النَّبِيُّ ﷺ فَتَؤُمُّ النَّاسَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنْ شِئْتُمْ، فَأَقَامَ بِلَالٌ الصَّلَاةَ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَصلَّى، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْشِي فِي الصُّفُوفِ يَشُقُّهَا (^٦) شَقًّا حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِالتَّصْفِيحِ (^٧)، قَالَ (^٨) سَهْلٌ: هَلْ تَدْرُونَ مَا التَّصفِيحُ؟ هُوَ التَّصْفِيقُ،\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر: \"هُوَ ابنُ يُونُسَ\".\n(^٢) [البقرة: ٢٣٨]. وبعده لأبي ذر، وأبي الوقت: \"والصَّلاةِ الوُسْطَى وَقُومُوا لِلّهِ قَانِتِينَ\". وللأصيلي: \"والصلاة الوسطى … الآيَةَ\".\n(^٣) \"فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ\": عليه سقط.\n* [١٢٠٨] [التحفة: خ م د ت س ٣٦٦١]\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي: \"عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي: \"ابْنِ الْحَارِثِ\".\n(^٦) في نسخة أخرى، وعليه صح: \"يُشَقَّقُهَا\".\n(^٧) لابن عساكر: \"في التَّصْفِيحِ\".\nالتصفيح: التصفيح والتصفيق واحد، وهو من ضرب صفحة الكف على صفحة الكف الآخر. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: صفح).\n(^٨) لأبي ذر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"فقال\".","vol":"2","page":189},{"text":"وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا الْتَفَتَ، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ فِي الصَّفِّ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ مَكَانَكَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى (^١) وَرَاءَهُ، وَتَقَدَّمَ (^٢) النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى.\n\n<span data-type='title' id=toc-853>٣ - بَابُ مَنْ سَمَّى قَوْمًا أَوْ سَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِهِ مُوَاجَهَةً (^٣) وَهْوَ لَا يَعْلَمُ</span>\n• [١٢١٠] حدثنا عَمْرُو بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ (^٤)، عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ التَّحِيَّةُ فِي الصَّلَاةِ وَنُسَمِّي، وَيُسَلِّمُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ، فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَن مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَإِنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَقَدْ سَلَّمْتُمْ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ (^٥) لِلَّهِ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ\".\n_________\n(^١) القهقرى: المشي إلى خلف من غير أن يعيد وجهه إلى جهة مشيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قهقر).\n(^٢) لأبي الوقت، وابن عساكر: \"فتَقَدَّم\".\n* [١٢٠٩] [التحفة: خ م ٤٧١٧]\n(^٣) كذا للحموي والكشميهني. وسقط عند الأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٤) لأبي ذر: \"العَمَّيُّ\".\n(^٥) عليه صح.\n* [١٢١٠] [التحفة: خ ق ٩٢٤٠]","vol":"2","page":190},{"text":"<span data-type='title' id=toc-854>٤ - بَابٌ (^١) التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ</span>\n• [١٢١١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ\".\n\n• [١٢١٢] حدثنا يَحْيَى، أَخْبَرَنَا (^٢) وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيحُ (^٣) لِلنِّسَاءِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-855>٥ - مَنْ رَجَعَ الْقَهْقَرَى فِي صَلَاتِهِ (^٤) أَوْ تَقَدَّمَ بِأَمْرٍ يَنْزِلُ بِهِ</span>\nرَوَاهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [١٢١٣] حدثنا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ يُونُسُ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَا هُمْ (^٥) فِي الْفَجْرِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ يُصَلِّي بِهِمْ، فَفَجَأَهُمُ (^٦) النَّبِيُّ ﷺ قَدْ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ﵂،\n_________\n(^١) بالضبطين ورقم على الضم لأبي ذر، وعليه صح.\n* [١٢١١] [التحفة: خ م د س ق ١٥١٤١]\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"والتَّصْفِيقُ\".\n* [١٢١٢] [التحفة: خ ٤٦٨٦]\n(^٤) لأبي ذر، وعليه صح: \"في الصَّلاةِ\".\n(^٥) قوله: \"بيْنَا هُم\". عليه صح.\n(^٦) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح، صح: \"فَفَجِئَهُم\". هذا هو الصواب.","vol":"2","page":191},{"text":"فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ صُفُوفٌ، فَتَبَسَّمَ يَضْحَكُ، فَنَكَصَ (^١) أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي صَلَاتِهِمْ فَرَحًا بِالنَّبِيِّ ﷺ حِينَ رَأَوْهُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ أَتِمُّوا، ثُمَّ دَخَلَ الْحُجْرَةَ وَأَرْخَى السِّتْرَ، وَتُوُفِّيَ ذَلِكَ الْيَوْمَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-856>٦ - بَابٌ إِذَا دَعَتِ الْأُمُّ وَلَدَهَا فِي الصَّلَاةِ</span>\n• [١٢١٤] وَقال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ (^٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٣) ﷺ: \"نَادَتِ امْرَأَةٌ ابْنَهَا وَهْوَ فِي صَوْمَعَةٍ (^٤)، قَالَتْ: يَا جُرَيْجُ، قَالَ (^٥): اللَّهُمَّ أُمِّي وَصَلَاتِي؟ قَالَتْ: يَا جُرَيْجُ، قَالَ: اللَّهُمَّ أُمِّي وَصَلَاتِي؟ قَالَتْ: يَا جُرَيْجُ، قَالَ: اللَّهُمَّ أُمِّي وَصَلَاتِي؟ قَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا يَمُوتُ جُرَيْجٌ حَتَّى يَنْظُرَ فِي وَجْهِ (^٦) الْمَيَامِيسِ (^٧). وَكَانَتْ تَأْوِي إِلَى صَوْمَعَتِهِ رَاعِيَةٌ تَرْعَى الْغَنَمَ، فَوَلَدَتْ، فَقِيلَ لَهَا: مِمَّنْ هَذَا الْوَلَدُ؟! قَالَتْ: مِنْ جُرَيْجٍ؛\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَنَكَسَ\".\nفنكص: النكوص: الرجوع إلى وراء. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: نكص).\n* [١٢١٣] [التحفة: خ ١٥٦٥]\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ رَبِيعَةَ\".\n(^٣) للأصيلي: \"النبيُّ\".\n(^٤) عليه صح، ولأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وابن عساكر، ولأبي الوقت في نسخة: \"صَوْمَعَتِهِ\".\nصومعة: الصومعة: منار الراهب ومتعبده. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٤٦).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"فقال\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وُجُوهِ\".\n(^٧) المياميس: ج. المومسة: الفاجرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مومس).","vol":"2","page":192},{"text":"نَزَلَ مِنْ صَوْمَعَتِهِ. قَالَ جُرَيْجٌ: أَيْنَ هَذِهِ الَّتِي تَزْعُمُ أَنَّ وَلَدَهَا لِي؟! قَالَ (^١): يَا بَابُوسُ (^٢) مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: رَاعِيَ الْغَنَمِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-857>٧ - بَابُ مَسْحِ الْحَصَا (^٣) فِي الصَّلَاةِ</span>\n• [١٢١٥] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَيْقِيبٌ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ فِي الرَّجُلِ يُسَوِّي التُّرَابَ حَيْثُ يَسْجُدُ قَالَ: \"إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً\".\n\n<span data-type='title' id=toc-858>٨ - بَابُ بَسْطِ الثَّوْبِ فِي الصَّلَاةِ لِلسُّجُودِ</span>\n• [١٢١٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ، حَدَّثَنَا غَالِبٌ (^٤)، عَنْ بَكْرِ بْنِ (^٥) عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ وَجْهَهُ مِنَ الْأَرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ، فَسَجَدَ عَلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-859>٩ - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الْعَمَلِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n• [١٢١٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،\n_________\n(^١) عليه صح، ولابن عساكر: \"قَالُوا\".\n(^٢) بابوس: الصبي الرضيع (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بابوس).\n* [١٢١٤] [التحفة: خت ١٣٦٣٧]\n(^٣) لأبي ذر في نسخة، ولأبي ذر وعليه صح: \"الحَصَاةِ\".\n* [١٢١٥] [التحفة: ع ١١٤٨٥]\n(^٤) لأبي ذر: \"غَالِبٌ القَطَّان\".\n(^٥) عليه صح.\n* [١٢١٦] [التحفة: ع ٢٥٠]","vol":"2","page":193},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كُنْتُ أَمُدُّ رِجْلِي (^١) فِي قِبْلَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَهْوَ يُصَلِّي، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي (^٢) فَرَفَعْتُهَا (^٣)، فَإِذَا قَامَ مَدَدْتُهَا (^٤).\n\n• [١٢١٨] حدثنا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةً قَالَ (^٥): \"إِنَّ الشَّيْطَانَ عَرَضَ لِي، فَشَدَّ عَلَيَّ لِيَقْطَعَ (^٦) الصَّلَاةَ عَلَيَّ، فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ فَذَعَتُّهُ، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُوثِقَهُ إِلَى سَارِيَةٍ (^٧) حَتَّى تُصْبِحُوا فَتَنْظُرُوا (^٨) إِلَيْهِ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ سُلَيْمَانَ ﵇: رَبِّ هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي. فَرَدَّهُ اللَّهُ خَاسِيًا (^٩) \".\nثُمَّ قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: فَذَعَتُّهُ: بِالذَّالِ، أَيْ: خَنَقْتُهُ، وَفَدَعَّتُّهُ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾ (^١٠) أَيْ: يُدْفَعُونَ، وَالصَّوَابُ: فَدَعَتُّهُ، إِلَّا أَنَّهُ كَذَا قَالَ، بِتَشْدِيدِ الْعَيْنِ وَالتَّاءِ (^١١).\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي، وأبي الوقت، وعليه صح: \"رِجْلَيَّ\".\n(^٢) غمزني: طعن بإصبعه فيَّ. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٣٥).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي، وأبي الوقت، وعليه صح: \"فَرَفَعْتُهُمَا\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني، والأصيلي، وأبي الوقت: \"مَدَدْتُهُما\".\n* [١٢١٧] [التحفة: خ م د س ١٧٧١٢]\n(^٥) كذا لابن عساكر. ولأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فَقَالَ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يَقْطَعُ\".\n(^٧) سارية: عمود. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٦/ ٥).\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أوْ تَنْظُرُوا\".\n(^٩) خاسيًا: ذليلًا صاغرًا، وقيل: مبعدًا. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٤٦).\n(^١٠) [الطور: ١٣].\n(^١١) قوله: \"ثم قال النضر\" إلى: \"العين والتاء\" سقط عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح.\n* [١٢١٨] [التحفة: خ م س ١٤٣٨٤]","vol":"2","page":194},{"text":"<span data-type='title' id=toc-860>١٠ - بَابٌ إِذَا انْفَلَتَتِ الدَّابَّةُ فِي الصَّلَاةِ</span>\nوَقَالَ قَتَادَةُ: إِنْ أُخِذَ ثَوْبُهُ يَتْبَعُ السَّارِقَ وَيَدَعُ الصَّلَاةَ.\n\n• [١٢١٩] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: كُنَّا بِالْأَهْوَازِ (^١) نُقَاتِلُ الْحَرُورِيَّةَ (^٢)، فَبَيْنَا أَنَا عَلَى جُرُفِ (^٣) نَهَرٍ إِذَا رَجُلٌ (^٤) يُصَلِّي، وَإِذَا لِجَامُ دَابَّتِهِ بِيَدِهِ، فَجَعَلَتِ الدَّابَّةُ تُنَازِعُهُ، وَجَعَلَ يَتْبَعُهَا (^٥) - قَالَ شُعْبَةُ: هُوَ أَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ - فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ افْعَلْ بِهَذَا الشَّيْخِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ الشَّيْخُ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ قَوْلَكُمْ، وَإِنِّي غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِتَّ غَزَوَاتٍ، أَوْ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، أَوْ ثَمَانَ (^٦)، وَشَهِدْتُ تَيْسِيرَهُ، وَإِنِّي أَنْ (^٧) كُنْتُ أَنْ\n_________\n(^١) الأهواز: سبع كور بين البصرة وفارس لكل كورة منها اسم. (انظر: إرشاد الساري) (٢/ ٣٥٧).\n(^٢) الحرورية: طائفة من الخوارج نسبوا إلى حروراء، وهو موضع قريب من الكوفة، كان أول مجتمعهم وتحكيمهم فيها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حرر).\n(^٣) عليه صح، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"حَرْفِ\".\nجرف: ما جرفته السيول وأكلته من الأرض. انظر: (المصباح المنير، مادة: جرف).\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"إِذْ جَاءَ رَجُلٌ\".\n(^٥) \"يَتَّبِعُهَا\"، \"يَتْبَعُهَا\": هكذا ضبطت التاء من \"يتبعها\" في الفرع الذي بيدنا.\n(^٦) \"ثمانِيَ\": وبعده صح، لأبي ذر عن الحموي والمستملي. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"ثمانيًا\".\n(^٧) \"أَنْ كُنْتُ\"، \"إِنْ كُنْتُ\": هكذا في اليونينية همزة \"إِنْ\" مكسورة ومفتوحة، وكذا ضبطها القسطلاني بالكسر على أنها شرطية، والفتح على أنها مصدرية.","vol":"2","page":195},{"text":"أُرَاجِعَ (^١) مَعَ دَابَّتِي أَحَبُّ (^٢) إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَدَعَهَا تَرْجِعُ إِلَى مَأْلَفِهَا (^٣) فَيَشُقُّ (^٤) عَلَيَّ.\n\n• [١٢٢٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَامَ النَّبِيُّ (^٥) ﷺ فَقَرَأَ سُورَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ بِسُورَةٍ (^٦) أُخْرَى، ثُمَّ رَكَعَ حَتَّى (^٧) قَضَاهَا وَسَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى يُفْرَجَ عَنْكُمْ، لَقَدْ رَأَيْتُ فِي مَقَامِي هَذَا كُلَّ شَيْءٍ وُعِدْتُهُ، حَتَّى لَقَدْ رَأَيْتُ (^٨) أُرِيدُ أَنْ آخُذَ قِطْفًا (^٩) مِنَ الْجَنَّةِ - حِينَ رَأَيْتُمُونِي جَعَلْتُ أَتَقَدَّمُ - وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ (^١٠) بَعْضُهَا بَعْضًا - حِينَ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وللأصيلي، وابن عساكر: \"أَنْ أَرْجِعَ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) مألفها: موضعها الذي ألفته. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣١).\n(^٤) كذا بالضبطين معًا، وعليه صح.\n* [١٢١٩] [التحفة: خ ١١٥٩٣]\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"رسولُ اللَّهِ\".\n(^٦) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"سُورَةً\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني، ولابن عساكر، والأصيلي: \"حِينَ\".\n(^٨) عليه صح، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"رَأَيْتُهُ\". في الجمع بين الصحيحين للحميدي ﵀: \"حَتَّى لَقَدْ رَأَيْتُنِي أُرِيدُ أَنْ آخُذَ\" وهو الصواب. كذا في اليونينية.\n(^٩) قطفا: عنقودا. وهو اسم لكل ما يُقطف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قطف).\n(^١٠) يحطم: يأكل. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٩٢).","vol":"2","page":196},{"text":"رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ - وَرَأَيْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ وَهْوَ الَّذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ (^١) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-861>١١ - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الْبُصَاقِ وَالنَّفْخِ فِي الصَّلَاةِ</span>\nوَيُذْكَرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: نَفَخَ النَّبِيُّ ﷺ فِي سُجُودِهِ فِي كُسُوفٍ (^٢).\n\n• [١٢٢١] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى نُخَامَةً (^٣) فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَتَغَيَّظَ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ وَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ قِبَلَ أَحَدِكُمْ، فَإِذَا كَانَ (^٤) فِي صَلَاتِهِ فَلَا يَبْزُقَنَّ - أَوْ قَالَ لَا يَتَنَخَّمَنَّ (^٥) \". ثُمَّ نَزَلَ فَحَتَّهَا (^٦) بِيَدِهِ.\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: إِذَا بَزَقَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْزُقْ عَلَى يَسَارِهِ (^٧).\n_________\n(^١) السوائب: جمع سائبة، وهي الناقة التي كانت تسيب في الجاهلية لنذر ونحوه فلا تركب ولا تمنع من كلإ. (انظر: لسان العرب، مادة: سيب).\n* [١٢٢٠] [التحفة: خ م د س ق ١٦٦٩٢]\n(^٢) عليه صح. ولابن عساكر، وعليه صح: \"في الْكُسُوفِ\".\n(^٣) نخامة: النخامة: البزقة التي تخرج من أقصى الحلق ومن مخرج الخاء المعجمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نخم).\n(^٤) لأبي الوقت في نسخة، وأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر: \"إذَا كَانَ\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، ولابن عساكر في نسخة، وأبي الوقت، وعليه صح: \"يتَنَخَّعَنَّ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَحَكَّهَا\".\nفحتها: أي: حَكَّهَا. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: حتت).\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَنْ يَسَارِهِ\".\n* [١٢٢١] [التحفة: خ م د ٧٥١٨]","vol":"2","page":197},{"text":"• [١٢٢٢] حدثنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ (^١) ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلَا يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ شِمَالِهِ؛ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى\".\n\n<span data-type='title' id=toc-862>١٢ - بَابٌ مَنْ صَفَّقَ جَاهِلًا مِنَ الرِّجَالِ فِي صَلَاتِهِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ</span>\nفِيهِ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ ﵁ (^٢)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-863>١٣ - بَابٌ إِذَا قِيلَ لِلْمُصَلِّي تَقَدَّمْ أَوِ انْتَظِرْ فَانْتَظَرَ فَلَا بَأْسَ</span>\n• [١٢٢٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُمْ عَاقِدُو (^٣) أُزْرِهِمْ (^٤) مِنَ الصِّغَرِ عَلَى رِقَابِهِمْ (^٥)، فَقِيلَ لِلنِّسَاءِ: \"لَا تَرْفَعْنَ (^٦) رُءُوسَكُنَّ حَتَّى يَسْتَوِيَ الرِّجَالُ جُلُوسًا\".\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت، وعليه صح: \"أنَسِ بنِ مَالِكٍ\".\n* [١٢٢٢] [التحفة: خ م ١٢٦١]\n(^٢) سقط: \"سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ\" عند الأصيلي.\n(^٣) لأبي الوقت: \"عَاقِدِي\". هو هكذا في اليونينية على أنه خبر كانوا محذوفة. أفاده القسطلاني.\n(^٤) \"أُزْرِهِم\": كذا هو بسكون الزاي في اليونينية.\n(^٥) لأبي ذر: \"عَلَى رِقَابِهِمْ مِنَ الصَّغَرِ\".\n(^٦) عليه صح.\n* [١٢٢٣] [التحفة: خ م د س ٤٦٨١]","vol":"2","page":198},{"text":"<span data-type='title' id=toc-864>١٤ - بَابٌ لَا يَرُدُّ السَّلَامَ فِي الصَّلَاةِ</span>\n• [١٢٢٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ أُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهْوَ فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيَّ، فَلَمَّا رَجَعْنَا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، وَقَالَ (^١): \"إِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا (^٢) \".\n\n• [١٢٢٥] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ (^٣) ﷺ فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَانْطَلَقْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ وَقَدْ قَضَيْتُهَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ (^٤)، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَدَ عَلَيَّ أَنِّي (^٥) أَبْطَأْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَشَدُّ مِنَ الْمَرَّةِ الْأُولَى، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ فَقَالَ (^٦): \"إِنَّمَا مَنَعَنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي\". وَكَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ (^٧) مُتَوَجِّهًا إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"قال\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"لَشُغْلًا\".\n* [١٢٢٤] [التحفة: خ م د س ٩٤١٨]\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي: \"النبيُّ\".\n(^٤) عليه سقط وبعده صح.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَنْ أَبْطَأْتُ\".\n(^٦) عليه صح. وللقابسي: \"وقال\" وعليه صح.\n(^٧) راحلته: الراحلة من الإبل: البعير القوي على الأسفار والأحمال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n* [١٢٢٥] [التحفة: خ م ٢٤٧٧]","vol":"2","page":199},{"text":"<span data-type='title' id=toc-865>١٥ - بَابُ رَفْعِ الْأَيْدِي فِي الصَّلَاةِ لِأَمْرٍ يَنْزِلُ بِهِ</span>\n• [١٢٢٦] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِقُبَاءٍ كَانَ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ، فَخَرَجَ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَحُبِسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وحَانَتِ الصَّلَاةُ، فَجَاءَ بِلَالٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵄ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ حُبِسَ، وَقَدْ حَانَتِ الصَّلَاةُ فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنْ شِئْتَ (^١). فَأَقَامَ بِلَالٌ الصَّلَاةَ وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فكَبَّرَ (^٢) لِلنَّاسِ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي فِي الصُّفُوفِ يَشُقُّهَا شَقًّا حَتَّى قَامَ فِي (^٣) الصَّفِّ، فَأَخَذَ النَّاسُ فِي التَّصْفِيحِ - قَالَ سَهْلٌ: التَّصْفِيحُ: هُوَ التَّصْفِيقُ - قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ الْتَفَتَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَشَارَ إِلَيْهِ يَأْمُرُهُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَدَهُ (^٤) فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى (^٥) لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا لَكُمْ حِينَ نَابَكُمْ (^٦) شَيْءٌ (^٧) فِي الصَّلَاةِ أَخَذْتُمْ بِالتَّصْفِيحِ؟! إِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ:\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي: \"إِنْ شِئْتُمْ\".\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر: \"وَكَبَّرَ النَّاسُ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموى والمستملي: \"مِنَ الصَّفَّ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"يَدَيْهِ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وَصَلَّى\".\n(^٦) نابكم: أصابكم. (انظر: إرشاد الساري) (١٠/ ٢٥٤).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وابن عساكر: \"نَابَكُمْ فِي الصَّلَاةِ\".","vol":"2","page":200},{"text":"سُبْحَانَ اللَّهِ\"، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ (^١) لِلنَّاسِ (^٢) حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ (^٣)؟ \" قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ يَنْبَغِي لاِبْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-866>١٦ - بَابُ الْخَصْرِ (^٤) فِي الصَّلَاةِ</span>\n• [١٢٢٧] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نُهِيَ عَنِ الْخَصْرِ فِي الصَّلَاةِ.\nوَقَالَ هِشَامٌ وَأَبُو هِلَالٍ: عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ (^٥) النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [١٢٢٨] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ (^٦): نُهِيَ (^٧) أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا (^٨).\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَنْ تُصَلَّيَ حِينَ أَشَرْتُ\".\n(^٢) ليس عند أبي ذر عن الكشميهني.\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"حَيْثُ أَشَرْتُ عَلَيْكَ\".\n* [١٢٢٦] [التحفة: خ م ٤٧١٧]\n(^٤) الخصر: وسط الإنسان. (انظر: عون المعبود) (٣/ ١٥٨).\n(^٥) للأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"نَهَى النَّبِيُّ ﷺ\".\n* [١٢٢٧] [التحفة: خ ١٤٤١٨]\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قال: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ\".\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مُخَصَّرًا\".\n* [١٢٢٨] [التحفة: خ ١٤٥٥١]","vol":"2","page":201},{"text":"<span data-type='title' id=toc-867>١٧ - بَابٌ يُفْكِرُ (^١) الرَّجُلُ (^٢) الشَّيْءَ (^٣) فِي الصَّلَاةِ</span>\nوَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِنِّي لَأُجَهِّزُ جَيْشِي وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ.\n\n• [١٢٢٩] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عُمَرُ، هُوَ: ابْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعَصْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ سَرِيعًا دَخَلَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، ثُمَّ خَرَجَ وَرَأَى مَا فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ مِنْ تَعَجُّبِهِمْ لِسُرْعَتِهِ، فَقَالَ: \"ذَكَرْتُ وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ تِبْرًا (^٤) عِنْدَنَا، فَكَرِهْتُ أَنْ يُمْسِيَ أَوْ يَبِيتَ عِنْدَنَا فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ\".\n\n• [١٢٣٠] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرٍ (^٥)، عَنِ الْأَعْرَجِ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا أُذِّنَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ (٢) ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ أَقْبَلَ، فَإِذَا ثُوِّبَ (٢) أَدْبَرَ، فَإِذَا سَكَتَ أَقْبَلَ، فَلَا يَزَالُ بِالْمَرْءِ يَقُولُ لَهُ اذْكُرْ مَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى\".\n_________\n(^١) عليه صح. ولأبي ذر، وابن عساكر، وعليه صح: \"بابُ تَفَكُّرِ الرَّجُلِ\". \"بابٌ يُفَكَّرُ الرجلُ\": هذه الرواية من النسخ المعتمدة في يدنا.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) للأصيلي: \"في الشَّيءِ\"، ولابن عساكر: \"شَيْئًا\".\n(^٤) تبرا: التَّبْر: الذهب والفضة قبل أن يُضْربا دنانير ودراهم، وقد يُطلق التبر على غيرهما من المعدنيات، كالنحاس والحديد والرصاص، وأكثر اختصاصه بالذهب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تبر).\n* [١٢٢٩] [التحفة: خ س ٩٩٠٦]\n(^٥) زاد في حاشية البقاعي: \"ابن رَبيعة\" ونسبه لنسخة.","vol":"2","page":202},{"text":"قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِذَا فَعَلَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ (^١) فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهْوَ قَاعِدٌ. وَسَمِعَهُ أَبُو سَلَمَةَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.\n\n• [١٢٣١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٢) ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: يَقُولُ النَّاسُ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ! فَلَقِيتُ رَجُلًا فَقُلْتُ: بِمَا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَارِحَةَ فِي الْعَتَمَةِ (^٣)؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي. فَقُلْتُ: لَمْ تَشْهَدْهَا؟ قَالَ: بَلَى. قُلْتُ: لَكِنْ أَنَا أَدْرِي، قَرَأَ سُورَةَ كَذَا وَكَذَا.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"ذَلِكَ أحَدُكُم\".\n* [١٢٣٠] [التحفة: خ ١٣٦٣٣]\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي: \"أخبرنا\".\n(^٣) العتمة: عَتَمَة الليل: ظُلْمته. وكانت الأعراب يسمون صلاة العشاء صلاة العَتَمَة، تسميةً بالوقت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عتم).\n* [١٢٣١] [التحفة: خ ١٣٠٢٢]","vol":"2","page":203},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-868>٢٣ - باب مَا جَاءَ فِي السَّهوِ إِذَا قَامَ مِنْ رَكعتَي الفَريضَة </span>(^١)\n• [١٢٣٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (^٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٣) الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: صلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ مِنْ بَعْضِ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ قَامَ فَلَمْ يَجْلِسْ فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ - وَنَظَرْنَا تَسْلِيمَهُ - كَبَّرَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهْوَ جَالِسٌ، ثُمَّ سَلَّمَ.\n\n• [١٢٣٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ مِنِ اثْنَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ لَمْ يَجْلِسْ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-869>١ - بَابٌ إِذَا صَلَّى خَمْسًا</span>\n• [١٢٣٤] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ،\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي، وابن عساكر، ولأبي الوقت عن أبي ذر، وعليه صح: \"الْفَرْضِ\".\n(^٢) \"ابن أنس\": ليس عند أبي ذر.\n(^٣) \"عبد الرحمن\": سقطَ عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح.\n* [١٢٣٢] [التحفة: ع ٩١٥٤]\n* [١٢٣٣] [التحفة: ع ٩١٥٤]","vol":"2","page":205},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، أَن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقِيلَ لَهُ: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ (^١): \"وَمَا ذَاكَ؟ \" قَالَ (^٢): صَلَّيْتَ خَمْسًا! فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-870>٢ - بَابٌ إِذَا سَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ أَوْ فِي ثَلَاثٍ فَسَجَدَ (^٣) سَجْدَتَيْنِ مِثْلَ سُجُودِ الصَّلَاةِ أَوْ أَطْوَلَ</span>\n• [١٢٣٥] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ (^٤) ﷺ الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَقَصَتْ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: \"أَحَقٌّ مَا يَقُولُ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ. فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ (^٥)، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ.\nقَالَ سَعْدٌ: وَرَأَيْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ صَلَّى مِنَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فَسَلَّمَ وَتَكَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى مَا بَقِيَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، وَقَالَ: هَكَذَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-871>٣ - بَابُ (^٦) مَنْ لَمْ يَتَشَهَّدْ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ</span>\nوَسَلَّمَ أَنَسٌ وَالْحَسَنُ وَلَمْ يَتَشَهَّدَا، وَقَالَ قَتَادَةُ: لَا يَتَشَهَّدُ.\n_________\n(^١) للأصيلي: \"قال\".\n(^٢) في بعض الأصول: \"قَالُوا\".\n* [١٢٣٤] [التحفة: ع ٩٤١١]\n(^٣) للأصيلي، وأبي ذر، وأبي الوقت: \"سَجَدَ\".\n(^٤) للأصيلي: \"رسولُ اللَّه\".\n(^٥) عليه صح. و\"أُخْرَاوَيْنِ\": عليه صح؛ لابن عساكر، وأبي الوقت.\n* [١٢٣٥] [التحفة: خ د ت س ١٤٤٤٩ - خ د س ١٤٩٥٢]\n(^٦) ليس عند أبي ذر.","vol":"2","page":206},{"text":"• [١٢٣٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ (^١) بْنُ أَنَسٍ (^٢)، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنِ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَُصُِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ (^٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ \" فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ.\n\n• [١٢٣٧] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدٍ: فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ تَشَهُّدٌ؟ قَالَ (^٤): لَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-872>٤ - بَابُ مَنْ (^٥) يُكَبِّرُ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ</span>\n• [١٢٣٨] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ - قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَكْبَرُ (^٦) ظَنِّي الْعَصْرَ (^٧) - رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ،\n_________\n(^١) للأصيلي: \"مالِكٌ عَنْ أَيُّوبَ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر: \"وقال\".\n* [١٢٣٦] [التحفة: خ د ت س ١٤٤٤٩]\n(^٤) لأبي الوقت: \"فقال\".\n* [١٢٣٧] [التحفة: خ د ١٤٤٦٨]\n(^٥) سقط: \"مَنْ\" عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٦) \"أَكْثَرُ\"، \"أَكْبَرُ\": هي بالباء الموحدة، والثاء المثلثة. اهـ. قسطلاني.\n(^٧) عليه صح. و\"الْعَصْرُ\": لأبي ذر وعليه صح.","vol":"2","page":207},{"text":"وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ فَقَالُوا: أَقَُصُِرَتِ (^١) الصَّلَاةُ؟! وَرَجُلٌ يَدْعُوهُ النَّبِيُّ ﷺ ذُو الْيَدَيْنِ (^٢) فَقَالَ: أَنَسِيتَ أَمْ (^٣) قَصُرَتْ؟ فَقَالَ: \"لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ (^٤) \". قَالَ: بَلَى، قَدْ نَسِيتَ. فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ.\n\n• [١٢٣٩] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (^٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَينَةَ الْأَسْدِيِّ (^٦) حَلِيفِ بَنِي (^٧) عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ - وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ - فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فَكَبَّرَ (^٨) فِي كُلِّ سَجْدَةٍ وَهْوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الْجُلُوسِ.\n_________\n(^١) \"أَقَصُرَت\"، \"أَقُصِرَت\": هي هكذا بالضبطين في فرع اليونينية الذي بيدنا، وكذا في القسطلاني.\n(^٢) عليه صح. و\"ذَا الْيَدَيْنِ\": عليه صح؛ لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح.\n(^٣) لأبي الوقت: \"أَوْقَصُرَتْ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"تَقْصُرْ\".\n* [١٢٣٨] [التحفة: خ ١٤٥٨٠]\n(^٥) للأصيلي، وابن عساكر: \"اللَّيْثُ\".\n(^٦) \"الأسْدِي\": بسكون السين، وأصله الأزدي نسبة إلى الأزد. قسطلاني.\n(^٧) \"بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ\": قال في الفتح: قد تقدم في: \"باب من لم ير التشهد الأوّل واجبا\" أن قول من قال فيه: \"حليف بني عبد المطلب\" وَهْمٌ، وأن الصواب: \"حليف بني المطلب\" بإسقاط \"عبد\". اهـ.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"يُكَبَّرُ\".","vol":"2","page":208},{"text":"تَابَعَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي التَّكْبِيرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-873>٥ - بَابٌ إِذَا لَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهْوَ جَالِسٌ</span>\n• [١٢٤٠] حدثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ (^١) ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ الْأَذَانَ، فَإِذَا قُضِيَ الْأَذَانُ (^٢) أَقْبَلَ، فَإِذَا ثُوِّبَ (^٣) بِهَا أَدْبَرَ، فَإِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطِرَ (^٤) بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ، يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا وَكَذَا - مَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ - حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ (^٥) يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَإِذَا لَمْ يَدْرِ أَحَدُكُمْ كَمْ صَلَّى - ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا - فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهْوَ جَالِسٌ\".\n_________\n* [١٢٣٩] [التحفة: ع ٩١٥٤]\n(^١) للأصيلي، وابن عساكر: \"لَهُ ضُرَاطٌ\".\n(^٢) لأبي ذر: \"قَضَى الأَذانَ\".\n(^٣) ثوب: التثويب: إقامة الصلاة، وأصل التثويب الرجوع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثوب).\n(^٤) \"يَخْطِرَ\": قال القاضي عياض: ضبطناه عن المتقنين بكسر الطاء، وقد سمعنا من أكثر الرواة: \"يخطُر\" بضمها، والكسر هو الوجه في هذا. اهـ ملخصا من الفرع الذي بيدنا نقلا عن اليونينية.\nيخطر: يوسوس. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: خطر).\n(^٥) عليه صح.\n* [١٢٤٠] [التحفة: خ م س ١٥٤٢٣]","vol":"2","page":209},{"text":"<span data-type='title' id=toc-874>٦ - بَابُ السَّهْوِ فِي الْفَرْضِ وَالتَّطَوُّعِ</span>\nوَسَجَدَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ وِتْرِهِ.\n\n• [١٢٤١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَ الشَّيْطَانُ فَلَبَسَ (^١) عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهْوَ جَالِسٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-875>٧ - بَابٌ إِذَا كُلِّمَ وَهْوَ يُصَلِّي فَأَشَارَ بِيَدِهِ وَاسْتَمَعَ</span>\n• [١٢٤٢] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ ﵃ أَرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ ﵂ فَقَالُوا: اقْرَأْ ﵍ مِنَّا جَمِيعًا، وَسَلْهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، وَقُلْ لَهَا: إِنَّا أُخْبِرْنَا (^٢) أَنَّكِ تُصلِّينَهُمَا (^٣)، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْهَا (^٤)؟\n_________\n(^١) عليه صح صح.\nفلبس: خلط. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: لبس).\n* [١٢٤١] [التحفة: خ م د س ١٥٢٤٤]\n(^٢) زاد للأصيلي: \"أُخْبِرْنَا عَنْكِ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي. ولابن عساكر في نسخة، ولأبي الوقت، وأبي ذر وعليه صح: \"تُصَلَّيهِما\". ولأبي ذر، وابن عساكر: \"تُصَلِّيها\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَنْهُ\".","vol":"2","page":210},{"text":"وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكُنْتُ أَضْرِبُ النَّاسَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ عَنْهَا (^١) فَقَالَ (^٢) كُرَيْبٌ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي، فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ. فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِهَا، فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي بِهِ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى عَنْهَا (^٣)، ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِمَا (^٣) حِينَ صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ (^٤) وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْجَارِيَةَ، فَقُلْتُ: قُومِي بِجَنْبِهِ قُولِي (^٥) لَهُ: تَقُولُ لَكَ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْتُكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا؟! فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي عَنْهُ. فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ: \"قَالَ: يَا بِنْتَ (^٦) أَبِي أُمَيَّةَ، سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَإِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُمَا هَاتَانِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-876>٨ - بَابُ الْإِشَارَةِ فِي الصَّلَاةِ</span>\nقَالَهُ كُرَيْبٌ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَنْهُ\"، وللأصيلي: \"عَنْهُما\".\n(^٢) للأصيلي، وأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"قال\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) في أصول صحيحة زيادة لفظ: \"عليَّ\" بعد \"دَخَل\".\n(^٥) للأصيلي، وأبي الوقت، وعليه صح: \"فَقُولِي\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"يَا ابْنَةَ\".\n* [١٢٤٢] [التحفة: خ م د ١٨٢٠٧]","vol":"2","page":211},{"text":"• [١٢٤٣] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَلَغَهُ أَنَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ كَانَ بَيْنَهمْ شَيْءٌ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ فِي أُنَاسٍ مَعَهُ، فَحُبِسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَحَانَتِ الصَّلَاةُ، فَجَاءَ بِلَالٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ حُبِسَ وَقَدْ حَانَتِ الصَّلَاةُ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنْ شِئْتَ. فَأَقَامَ بِلَالٌ وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَكَبَّرَ لِلنَّاسِ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يمْشِي فِي الصُّفُوفِ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ، فَأَخَذَ النَّاسُ فِي التَّصْفِيقِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ الْتَفَتَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُهُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَرَجَعَ الْقَهْقَرَى (^١) وَرَاءَهُ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى لِلنَّاسِ (^٢)، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ (^٣) مَا لَكُمْ حِينَ نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي الصَّلَاةِ أَخَذْتُمْ فِي التَّصْفِيقِ؟! إِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ: سُبحَانَ اللهِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ حِينَ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ إِلَّا الْتَفَتَ، يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ لِلنَّاسِ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ؟ \" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: مَا كَانَ يَنْبَغِي لابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n_________\n(^١) القهقرى: المشي إلى خلف من غير أن يعيد وجهه إلى جهة مشيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قهقر).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَصَلَّى بِالنَّاسِ\".\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"أَيُّهَا النَّاسُ\".\n* [١٢٤٣] [التحفة: خ م س ٤٧٧٦]","vol":"2","page":212},{"text":"• [١٢٤٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ (^١)، حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَهْيَ تُصَلِّي قَائِمَةً وَالنَّاسُ قِيَامٌ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟! فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ (^٢): آيَةٌ؟ فَقَالَتْ (^٣) بِرَأْسِهَا، أَيْ: نَعَمْ.\n\n• [١٢٤٥] حدثنا إِسْمَاعِيلُ (^٤)، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ وَهْوَ شَاكٍ (^٥) جَالِسًا، وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا (^٦)، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا\".\n* * *\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"قُلْتُ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَأَشَارَتْ\".\n* [١٢٤٤] [التحفة: خ م ١٥٧٥٠]\n(^٤) للأصيلي: \"إسْماعِيلُ بنُ أَبِي أُوَيْسٍ\".\n(^٥) عليه صح. وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"وَهْوَ شَاكِي\".\n(^٦) عليه صح صح.\n* [١٢٤٥] [التحفة: خ د ١٧١٥٦]","vol":"2","page":213},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-877>٢٤ - باب (^١) فِي الجَنَائِز ومَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ (^٢) لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ</span>\nوَقِيلَ لِوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: أَلَيْسَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِفْتَاحُ (^٣) الْجَنَّةِ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ لَيْسَ مِفْتَاحٌ إِلَّا لَهُ أَسْنَانٌ، فَإِنْ جِئْتَ بِمِفْتَاحٍ لَهُ أَسْنَانٌ فُتِحَ لَكَ، وَإِلَّا لَمْ يُفْتَحْ لَكَ.\n\n• [١٢٤٦] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ الْأَحْدَبُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَأَخْبَرَنِي - أَوْ قَالَ بَشَّرَنِي - أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ\" قُلْتُ (^٤): وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟! قَالَ: \"وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ\".\n\n• [١٢٤٧] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا شَقِيقٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا (^٥) دَخَلَ النَّارَ\". وَقُلْتُ أَنَا: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ.\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وبعده في حاشية البقاعي: \"مَا جَاء\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) لأبي ذر: \"آخِرَ كَلَامِهِ\".\n(^٣) لأبي ذر: \"مِفْتَاحَ\".\n(^٤) كذا لأبي الوقت. ولأبي ذر، وأبي الوقت: \"فَقُلْتُ\".\n* [١٢٤٦] [التحفة: خ م سي ١١٩٨٢]\n(^٥) سقط: \"شَيْئًا\" عند ابن عساكر، وأبي ذر. وعليه صح.\n* [١٢٤٧] [التحفة: خ م س ٩٢٥٥]","vol":"2","page":215},{"text":"<span data-type='title' id=toc-878>١ - بَابُ الْأَمْرِ بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ</span>\n• [١٢٤٨] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَشْعَثِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ (^١) ﵁ قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ (^٢) ﷺ بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ، أَمَرَنَا بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ، وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ، وَرَدِّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتِ (^٣) الْعَاطِسِ، وَنَهَانَا عَنْ آنِيَةِ الْفِضَّةِ، وَخَاتَمِ الذَّهَبِ، وَالْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ (^٤)، وَالْقَسِّيِّ (^٥)، وَالْإِسْتَبْرَقِ (^٦).\n\n• [١٢٤٩] حدثنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلَامِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ\".\nتَابَعَهُ: عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. وَرَوَاهُ سَلَامَةُ (^٧)، عَنْ عُقَيْلٍ.\n_________\n(^١) للأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"ابنِ عازِبٍ\".\n(^٢) لأبي ذر: \"رسولُ اللَّهِ\".\n(^٣) تشميت: التشميت: الدعاء بالخير والبركة، مشتق من الشوامت وهي القوائم، كأنه دعا للعاطس بالثبات على طاعة اللَّه تعالى، وقيل معناه: أبعدك اللَّه عن الشماتة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شمت).\n(^٤) الديباج: نوع من الحرير. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٦/ ٥٧٦).\n(^٥) القسي: ثياب من كتان مخلوط بحرير يؤتى بها من مصر، نسبت إلى قرية على شاطئ البحر قريبا من تِنَّيس يقال لها القَسُّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قسس).\n(^٦) الإستبرق: ما غَلُظَ من الحرير. (انظر النهاية في غريب الحديث، مادة: برق).\n* [١٢٤٨] [التحفة: خ م ت س ق ١٩١٦]\n(^٧) لأبي ذر: \"سَلامَة بنُ رَوْحٍ\".\n* [١٢٤٩] [التحفة: خ سي ١٣١٩٠]","vol":"2","page":216},{"text":"<span data-type='title' id=toc-879>٢ - بَابُ الدُّخُولِ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ الْمَوْتِ إِذَا أُدْرِجَ فِي كَفَنِهِ </span>(^١)\n• [١٢٥٠ - ١٢٥١] حدثنا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ وَيُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ (^٢) أَخْبَرَتْهُ، قَالَتْ: أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى فَرَسِهِ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ حَتَّى نَزَلَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَتَيَمَّمَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُسَجًّى (^٣) بِبُرْدِ حِبَرَةٍ (^٤) فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ أَكَبَّ (^٥) عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ ثُمَّ بَكَى، فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ، أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ (^٦) عَلَيْكَ فَقَدْ مُتَّهَا. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ خَرَجَ وَعُمَرُ ﵁ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَقَالَ: اجْلِسْ، فَأَبَى، فَقَالَ: اجْلِسْ، فَأَبَى، فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَمَالَ إِلَيْهِ النَّاسُ وَتَرَكُوا عُمَرَ، فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا ﷺ فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِن اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ (^٧)﴾ إِلَى ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ (^٨) وَاللَّهِ (^٩) لكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَعْلمُونَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"في أَكْفَانِهِ\".\n(^٢) سقط: \"زوج النبي ﷺ\" عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٣) مسجى: التسجية: التغطية بالثوب ونحوه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سجا).\n(^٤) حبرة: الحبرة: ما كان مَوْشِيًّا مُخَطَّطًا من البُرُود، وهي يمانية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حبر).\n(^٥) أكب: أقبل. (انظر: لسان العرب، مادة: كبب).\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"كَتَبَ اللَّهُ\".\n(^٧) بعده لأبي ذر والأصيلي: \"قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ\".\n(^٨) [آل عمران: ١٤٤].\n(^٩) لأبي ذر: \"فَوَاللَّهِ\".","vol":"2","page":217},{"text":"أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ (^١) حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ فَمَا يُسْمَعُ بَشَرٌ إِلَّا يَتْلُوهَا.\n\n• [١٢٥٢] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ - امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ بَايَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ اقْتُسِمَ (^٢) الْمُهَاجِرُونَ قُرْعَةً، فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، فَأَنْزَلْنَاهُ فِي أَبْيَاتِنَا، فَوَجِعَ (^٢) وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ وَغُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أثوَابِهِ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أكرَمَكَ اللَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أكْرَمَهُ؟! \" (^٣) فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَنْ يُكْرِمُهُ اللَّهُ؟ فَقَالَ (^٤): \"أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي - وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ - مَا يُفْعَلُ بِي (^٥) \" قَالَتْ: فَوَاللَّهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا.\n\n• [١٢٥٣] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ مِثْلَهُ.\nوَقَالَ نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ: عَنْ عُقَيْلٍ: \"مَا يُفْعَلُ بِهِ\".\nوَتَابَعَهُ: شُعَيْبٌ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَمَعْمَرٌ.\n_________\n(^١) عليه صح. وللأصيلي، وأبي الوقت: \"أَنْزَلَهَا يعني هذه الآية\". وقوله: \"يعني … إلخ\" هو بخط الأصل في اليونينية مفصول عن أنزلها كما ترى. اهـ. من هامش الفرع الذي بيدنا.\n* [١٢٥٠ - ١٢٥١] [التحفة: خ س ق ٦٦٣٢]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"قَدْ أَكْرَمَهُ\".\n(^٤) للأصيلي: \"قال\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِهِ\".\n* [١٢٥٢] [التحفة: خ س ١٨٣٣٨]\n* [١٢٥٣] [التحفة: خ س ١٨٣٣٨]","vol":"2","page":218},{"text":"• [١٢٥٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ أَبِي جَعَلْتُ أَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ أَبْكِي، وَيَنْهَوْنِي (^١) عَنْهُ (^٢)، وَالنَّبِيُّ ﷺ لَا يَنْهَانِي، فَجَعَلَتْ عَمَّتِي فَاطِمَةُ تَبْكِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"تَبْكِينَ أَوْ لَا تَبْكِينَ، مَا زَالَتِ (^٣) الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ\".\nتَابَعَهُ: ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ (^٤) الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرًا ﵁.\n\n<span data-type='title' id=toc-880>٣ - بَابُ الرَّجُلِ يَنْعَى إِلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ بِنَفْسِهِ </span>(^٥)\n• [١٢٥٥] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا.\n\n• [١٢٥٦] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا (^٦) عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا (^٧) أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني، والأصيلي، وللمستملي في نسخة، ولأبي الوقت وعليه صح: \"وَيَنْهَوْنَنِي\".\n(^٢) ليس عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"فَما زَالَتْ\".\n(^٤) لأبي ذر، ولابن عساكر في نسخة، ولأبي الوقت: \"مُحَمَّدُ بنُ الْمُنْكَدِرِ\".\n* [١٢٥٤] [التحفة: خ م س ٣٠٤٤ - خت م ٣٠٦١]\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"نَفْسَهُ\".\n* [١٢٥٥] [التحفة: خ م د س ١٣٢٣٢]\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) للأصيلي: \"أخبرنا\".","vol":"2","page":219},{"text":"فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ - وَإِنَّ عَيْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَتَذْرِفَانِ (^١) - ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ (^٢) فَفُتِحَ لَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-881>٤ - بَابُ الْإِذْنِ بِالْجَنَازَةِ</span>\nقَالَ أَبُو رَافِعٍ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَلَا (^٣) آذَنْتُمُونِي\".\n\n• [١٢٥٧] حدثنا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: مَاتَ إِنْسَانٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُهُ، فَمَاتَ بِاللَّيْلِ فَدَفَنُوهُ لَيْلًا، فَلَمَّا أَصبَحَ أَخْبَرُوهُ فَقَالَ: \"مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تُعْلِمُونِي؟! \" قَالُوا: كَانَ اللَّيْلُ (٢) فَكَرِهْنَا، وَكَانَتْ ظُلْمَةٌ (٢) أَنْ نَشُقَّ عَلَيْكَ، فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-882>٥ - بَابُ فَضْلِ مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ فَاحْتَسَبَ </span>(^٤)\nوَقَالَ (^٥) اللَّهُ ﷿: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ (^٦).\n\n• [١٢٥٨] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁\n_________\n(^١) لتذرفان: ذرَفَت العين تذرِف إذا جرى دمعها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذرف).\n(^٢) عليه صح.\n* [١٢٥٦] [التحفة: خ س ٨٢٠]\n(^٣) \"أَلَا\": بتخفيف اللام في اليونينية، وضبطها الشُرَّاحُ بالتشديد.\n* [١٢٥٧] [التحفة: ع ٥٧٦٦]\n(^٤) للأصيلي: \"فَاحْتَسَبَهُ\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"وقَوْلِ اللَّهِ\".\n(^٦) [البقرة: ١٥٥].","vol":"2","page":220},{"text":"قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا مِنَ النَّاسِ مِنْ مُسْلِمٍ يُتَوَفَّى لَهُ ثَلَاثٌ (^١) لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ (^٢)، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ\".\n\n• [١٢٥٩] (^٣) حدثنا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا (^٤) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، أَنَّ النِّسَاءَ قُلْنَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اجْعَلْ لَنَا يَوْمًا، فَوَعَظَهُنَّ وَقَالَ (^٥): \"أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَ لَهَا ثَلَاثَةٌ (^٦) مِنَ الْوَلَدِ كَانُوا (^٧) حِجَابًا مِنَ النَّارِ\". قَالَتِ امْرَأَةٌ: وَاثْنَانِ؟ قَالَ: \"وَاثْنَانِ\".\n\n• [١٢٦٠] (^٨) وَقال شَرِيكٌ: عَنِ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو صالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ (^٩) ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: \"لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ\".\n\n• [١٢٦١] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلَاثَةٌ مِنَ\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"ثَلَاثَةٌ\".\n(^٢) الحنث: الإثم أي: لم يبلغوا مبلغ الرجال ويجرى عليهم القلم فيكتب عليهم الحنث وهو الإثم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنث).\n* [١٢٥٨] [التحفة: خ س ق ١٠٣٦]\n(^٣) عند أبي ذر: هذا الحديث مُؤخَّرٌ عن الذي يليه.\n(^٤) للأصيلي: \"أخبرنا\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"فقال\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ثَلَاثٌ\".\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"كُنَّ\". ولأبي الوقت \"كَانُوا لها\".\n* [١٢٥٩] [التحفة: خ م س ٤٠٢٨]\n(^٨) عند أبي ذر: هذا الحديث مُقدَّم عن الحديث السابق.\n(^٩) \"وأبي هريرة\": كذا لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح صح.\n* [١٢٦٠] [التحفة: خ م س ٤٠٢٨]","vol":"2","page":221},{"text":"الْوَلَدِ فَيَلِجَ (^١) النَّارَ (^٢) إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ\".\nقالَ أبو عَبد الله: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ (^٣)\n\n<span data-type='title' id=toc-883>٦ - بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ الْقَبْرِ اصْبِرِي</span>\n• [١٢٦٢] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِامْرَأَةٍ عِنْدَ قَبْرٍ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: \"اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-884>٧ - بَابُ غُسْلِ الْمَيِّتِ وَوُضُوئِهِ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ</span>\nوَحَنَّطَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ ابْنًا لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَحَمَلَهُ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: الْمُسْلِمُ لَا يَنْجُسُ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا.\nوَقَالَ سَعِيدٌ (^٤): لَوْ كَانَ نَجِسًا مَا مَسِسْتُهُ (٢).\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْمُؤْمِنُ لَا يَنْجُسُ (^٥) \".\n\n• [١٢٦٣] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ،\n_________\n(^١) فيلج: الولوج: الدخول. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ولج).\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) [مريم: ٧١]. سقط: \"قال أبو عبد اللَّه\" إلى \" ﴿وَارِدُهَا﴾ \" عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n* [١٢٦١] [التحفة: خ م س ق ١٣١٣٣]\n* [١٢٦٢] [التحفة: خ م د ت س ٤٣٩]\n(^٤) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"سَعْدٌ\".\n(^٥) زاد في حاشية البقاعي: \"قال أبو عبد اللَّه: النجس: القَذَر\" ونسبه لنسخة.","vol":"2","page":222},{"text":"عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَتُهُ، فَقَالَ: \"اغْسِلْنَهَا (^١) ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ (^٢) - إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ - (^٢) بِمَاءٍ وَسِدْرٍ (^٣)، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا، أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي\". فَلَمَّا فَرَغْنَا (^٤) آذَنَّاهُ فَأَعْطَانَا حِقْوَهُ (^٥)، فَقَالَ: \"أَشْعِرْنَهَا (^٦) إِيَّاهَا (^٧) \". تَعْنِي: إِزَارَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-885>٨ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُغْسَلَ وِتْرًا</span>\n• [١٢٦٤] حدثنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (^٨) ﷺ وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ، فَقَالَ: \"اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ (^٢) بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي\". فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ\n_________\n(^١) \"اغْسِلْنَها\"، \"اغْسِلِيها\": هي هكذا بهذه الصورة، وهذا الضبط في الفرع الذي بيدنا، وكتب عليه أنه صورة ما في اليونينية.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) سدر: ورق النبق المطحون. (انظر: المصباح المنير، مادة: سدر).\n(^٤) للأصيلي: \"فَرَغْنَ\".\n(^٥) حقوه: إزاره. وأصل الحقو مَعْقِد الإزار من الإنسان، فَسُمِّيَ به الإزار. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢١٠).\n(^٦) أشعرنها: اجعلنه شعارها، والشعار: الثوب الذي يلي الجسد؛ لأنه يلي شعره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شعر).\n(^٧) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"إِيَّاهُ\".\n* [١٢٦٣] [التحفة: خ م د س ق ١٨٠٩٤]\n(^٨) قوله: \"رسول اللَّه\" للأصيلي: \"النبيُّ\".","vol":"2","page":223},{"text":"فَقَالَ: \"أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ\".\n\n• [١٢٦٥] قال (^١) أَيُّوبُ: وَحَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ بِمِثْلِ حَدِيثِ مُحَمَّدٍ، وَكَانَ فِي حَدِيثِ حَفْصَةَ: \"اغْسِلْنَهَا وِتْرًا\" وَكَانَ فِيهِ: \"ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا\" وَكَانَ فِيهِ أَنَّهُ قَالَ: \" ابْدَءُوا (^٢) بِمَيَامِنِهَا، وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا\" وَكَانَ فِيهِ: أَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: وَمَشَطْنَاهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-886>٩ - بَابٌ يُبْدَأُ بِمَيَامِنِ الْمَيِّتِ</span>\n• [١٢٦٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَسْلِ ابْنَتِهِ: \"ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-887>١٠ - بَابُ مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَيِّتِ</span>\n• [١٢٦٧] حدثنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا غَسَّلْنَا بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ\n_________\n* [١٢٦٤] [التحفة: خ م د س ق ١٨٠٩٤]\n(^١) للأصيلي: \"وقال\".\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"ابْدَأْنَ\".\n* [١٢٦٥] [التحفة: خ م د س ق ١٨٠٩٤]\n* [١٢٦٦] [التحفة: خ م د ت س ١٨١٢٤]","vol":"2","page":224},{"text":"قَالَ لَنَا - وَنَحْنُ نَغْسِلُهَا -: \" ابْدَءُوا (^١) بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ (^٢) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-888>١١ - بَابٌ هَلْ تُكَفَّنُ الْمَرْأَةُ فِي إِزَارِ الرَّجُلِ؟</span>\n• [١٢٦٨] حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ (^٣): تُوُفِّيَتْ بِنْتُ (^٤) النَّبِيِّ (^٥) ﷺ فَقَالَ لَنَا: \"اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ (^٦) - إِنْ رَأَيْتُنَّ - فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي\". فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَنَزَعَ مِنْ حِقْوِهِ إِزَارَهُ، وَقَالَ: \"أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-889>١٢ - بَابٌ يَجْعَلُ الْكَافُورَ (^٧) فِي آخِرِهِ</span>\n• [١٢٦٩] حدثنا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَتْ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبِيِّ ﷺ فخَرَجَ (^٨) فَقَالَ: \"اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ (^٦) - إِنْ رَأَيْتُنَّ - بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا، أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي\". قَالَتْ: فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ فَقَالَ: \"أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ابْدَأْنَ\".\n(^٢) زاد لأبي ذر، وعليه صح: \"الْوُضُوءِ مِنْهَا\".\n* [١٢٦٧] [التحفة: خ م د ت س ١٨١٢٤]\n(^٣) لأبي ذر: \"قال\".\n(^٤) لابن عساكر، وأبي ذر: \"ابْنَةُ\".\n(^٥) للأصيلي: \"رسولِ اللَّهِ\".\n(^٦) عليه صح.\n* [١٢٦٨] [التحفة: خ س ١٨١٠٤]\n(^٧) لأبي ذر: \"يُجْعَلُ الكافورُ\".\n(^٨) بعده لأبي ذر: \"فَخَرَجَ النبيُّ ﷺ\".\n* [١٢٦٩] [التحفة: خ م د س ق ١٨٠٩٤]","vol":"2","page":225},{"text":"• [١٢٧٠] وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵄ (^١) بِنَحْوِهِ. وَقَالَتْ (^٢): إِنَّهُ قَالَ: \"اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ (^٣) - إِنْ رَأَيْتُنَّ\". قَالَتْ حَفْصَةُ: قَالَت أُمُّ عَطِيَّةَ ﵂: وَجَعَلْنَا رَأْسَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-890>١٣ - بَابُ نَقْضِ شَعَرِ الْمَرْأَةِ </span>(^٣)\nوَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُنْقَضَ شَعَرُ الْمَيِّتِ (^٥).\n\n• [١٢٧١] حدثنا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا (^٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ (^٦)، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ أَيُّوبُ: وَسَمِعْتُ حَفْصَةَ بِنْتَ سِيرِينَ، قَالَتْ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ عَطِيَّةَ ﵂: أَنَّهُنَّ جَعَلْنَ رَأْسَ بِنْتِ (^٧) رَسُولِ اللَّهِ (^٨) ﷺ ثَلَاثَةَ قُرُونٍ نَقَضْنَهُ، ثُمَّ غَسَلْنَهُ، ثُمَّ جَعَلْنَهُ ثَلَاثَةَ قُرُونٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-891>١٤ - بَابٌ كَيْفَ الْإِشْعَارُ لِلْمَيِّتِ</span>\nوَقَالَ الْحَسَنُ: الْخِرْقَةُ الْخَامِسَةُ تَشُدُّ بِهَا الْفَخِذَيْنِ وَالْوَرِكَيْنِ (^٩) تَحْتَ الدِّرْعِ.\n_________\n(^١) \"عنهما\": كذا في اليونينية بالتثنية.\n(^٢) للأصيلي: \"قالت\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) قرون: ضفائر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قرن).\n* [١٢٧٠] [التحفة: خ م د س ق ١٨٠٩٤]\n(^٥) ليس عند أبي ذر. ولابن عساكر، والقابسي، وأبي ذر، وعليه صح: \"المرأة\"، وعليه صح.\n(^٦) قوله: \"حدّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ وَهْبٍ\". لأبي ذر والأصيلي: \"حدّثنا ابنُ وَهْبٍ\".\n(^٧) لأبي الوقت: \"ابْنة\".\n(^٨) لأبي ذر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"النبيَّ\".\n* [١٢٧١] [التحفة: خ م س ١٨١١٦]\n(^٩) \"تَشُدُّ بِهَا الْفَخِذَيْنِ وَالْوَرِكَيْنِ\": للأصيلي، وأبي الوقت، وعليه صح: \"تُشَدُّ بِهَا الْفَخِذَانِ وَالْوَرِكانِ\".","vol":"2","page":226},{"text":"• [١٢٧٢] حدثنا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ (^١) بْنُ وَهْبٍ (^٢)، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: جَاءَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ ﵂ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنَ اللَّاتِي بَايَعْنَ (^٣) - قَدِمَتِ الْبَصْرَةَ تُبَادِرُ ابْنًا لَهَا فَلَمْ تُدْرِكْهُ، فَحَدَّثَتْنَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ (^٤) ﷺ وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ، فَقَالَ: \"اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ (^٥) - إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ (^٥) - بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فآذِنَّنِي\". قَالَتْ: فَلَمَّا فَرَغْنَا أَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ فَقَالَ: \"أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ\". وَلَمْ يَزِدْ (^٦) عَلَى ذَلِكَ، وَلَا أَدْرِي أَيُّ بَنَاتِهِ، وَزَعَمَ أَنَّ الْإِشْعَارَ: الْفُفْنَهَا فِيهِ.\nوَكَذَلِكَ كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَأْمُرُ بِالْمَرْأَةِ أَنْ تُشْعَرَ وَلَا تُؤْزَرَ (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-892>١٥ - بَابٌ هَلْ (^٨) يُجْعَلُ شَعَرُ الْمَرْأَةِ ثَلَاثَةَ قُرُونٍ؟</span>\n• [١٢٧٣] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أُمِّ الْهُذَيْلِ (^٩)، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: ضَفَرْنَا شَعَرَ بِنْتِ النَّبِيِّ ﷺ. تَعْنِي: ثَلَاثَةَ قُرُونٍ. وَقَالَ (^١٠)\n_________\n(^١) قوله: \"عَبْدُ اللَّه\" عليه سقط.\n(^٢) قوله: \"حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ\". لأبي ذر: \"حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ\".\n(^٣) زاد لأبي ذر، وابن عساكر في نسخة، ولأبي الوقت، وعليه صح: \"بَايَعْنَ النبيَّ ﷺ\".\n(^٤) لأبي ذر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"رسولُ اللَّهِ\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) للأصيلي: \"وَلَمْ تَزِدْ\".\n(^٧) لأبي ذر: \"تُؤَزَّرَ\".\n* [١٢٧٢] [التحفة: خ م د س ق ١٨٠٩٤]\n(^٨) \"هل\": سقط عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح.\n(^٩) هي: \"حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ ﵂\". اهـ. من اليونينية.\n(^١٠) كذا لأبي الوقت، وأبي ذر، والأصيلي. وللأصيلي: \"قال وَكِيعٌ\".","vol":"2","page":227},{"text":"وَكِيعٌ: قَالَ (^١) سُفْيَانُ: نَاصِيَتَهَا وَقَرْنَيْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-893>١٦ - بَابٌ (^٢) يُلْقَى (^٢) شَعَرُ الْمَرْأَةِ (^٣) خَلْفَهَا </span>(^٤)\n• [١٢٧٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍَ (^٥)، قَالَ: حَدَّثَتْنَا حَفْصَةُ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: تُوُفِّيَتْ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَتَانَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"اغْسِلْنَهَا بِالسِّدْرِ وِتْرًا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ (^٦) - إنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ - (^٦) وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا، أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي\". فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ فَألقَى إِلَيْنَا حَِقْوَهُ، فَضَفَرْنَا شَعَرَهَا ثَلَاثَةَ قرُونٍ، وَأَلْقيْنَاهَا (^٧) خَلْفَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-894>١٧ - بَابُ الثِّيَابِ الْبِيضِ لِلْكَفَنِ</span>\n• [١٢٧٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ (^٨)، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَةٍ بِيضٍ\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"عن سُفْيَانَ\".\n* [١٢٧٣] [التحفة: خ د ١٨١٣٨]\n(^٢) كذا لأبي ذر عن الحموي.\n(^٣) كذا للحموي.\n(^٤) كذا لأبي ذر عن الحموي. وعنده أيضًا عن المستملي، وللأصيلي، ولأبي الوقت في نسخة: \"باب يجعل شعر المرأة خلفها ثلاثة قرون\".\n(^٥) \"حسانٍ\": كذا ضُبط بالوجهين في اليونينية.\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"فألْقَيْنَاهَا\".\n* [١٢٧٤] [التحفة: خ م ت س ١٨١٣٥]\n(^٨) زاد للأصيلي: \"عَبْدُ اللَّهِ بنُ المُبارَكِ\".","vol":"2","page":228},{"text":"سَحُولِيَّةٍ (^١) مِنْ كُرْسُفٍ (^٢)، لَيْسَ فِيهِنَّ (^٣) قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-895>١٨ - بَابُ الْكَفَنِ فِي ثَوْبَيْنِ</span>\n• [١٢٧٦] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (^٤)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ (^٥) قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ (^٦) - أَوْ قَالَ (^٧): فَأَوْقَصَتْهُ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ (^٨)، وَلَا تُخَمِّرُوا (^٩) رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا\".\n_________\n(^١) عليه صح.\nسحولية: بفتح السين منسوب إلى السحول وهو القصار؛ لأنه يسحلها أي: يغسلها. وبالفتح والضم نسبة إلى سحول؛ قرية باليمن. وبالضم: جمع سحل وهو الثوب الأبيض النقي، ولا يكون إلا من قطن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سحل).\n(^٢) كرسف: قطن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كرسف).\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت، وعليه صح: \"لَيْسَ فِيها\".\n* [١٢٧٥] [التحفة: خ ١٦٩٧٣]\n(^٤) للأصيلي: \"حَمَّادٌ بنُ زَيْدٍ\".\n(^٥) \"عَنْهُمْ\": كذا بصيغة الجمع في اليونينية.\n(^٦) فوقصته: الوقص: كسر العنق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وقص).\n(^٧) للأصيلي وابن عساكر: \"فقال\".\n(^٨) تحنطوه: تضعوا الحنوط في كفنه. والحنوط: ما يخلط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم خاصة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنط).\n(^٩) لا تخمروا: لا تغطوه وتستروه. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٤٠).\n* [١٢٧٦] [التحفة: خ م د س ٥٤٣٧]","vol":"2","page":229},{"text":"<span data-type='title' id=toc-896>١٩ - بَابُ الْحَنُوطِ لِلْمَيِّتِ</span>\n• [١٢٧٧] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعَرَفَة إِذْ وَقَعَ مِنْ (^١) رَاحِلَتِهِ فَأَقْصَعَتْهُ (^٢) - أَوْ قَالَ: فَأَقْعَصَتْهُ (^٣) - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-897>٢٠ - بَابٌ كيْفَ يُكَفَّنُ الْمُحْرِمُ؟</span> (^٤)\n• [١٢٧٨] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ (^٥)، أَنَّ رَجُلًا وَقَصَهُ بَعِيرُهُ وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُمِسُّوهُ (^٦) طِيبًا، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَبعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّدًا (^٧) \".\n_________\n(^١) في حاشية البقاعي: \"عن\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) فأقصعته: شدخته، والقصع شدخ الشيء بين الظفرين. (انظر: هدي الساري) (ص ١٨٤).\n(^٣) فأقعصته: قتلته قتلا سريعا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قعص).\n* [١٢٧٧] [التحفة: خ م د س ٥٤٣٧]\n(^٤) قوله: \"بَابٌ كَيْفَ يُكَفَّنُ الْمُحْرِمُ\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٥) \"عَنْهُمْ\": كذا بصيغة الجمع أيضًا في اليونينية؛ في هذه والتي بعدها.\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لأبي ذر عن المستملي: \"مُلَبَّيًا\".\nملبدًا: تلبيد الشعر: أن يجعل فيه شيء من صمغ عند الإحرام؛ لئلا يشعث. (انظر النهاية في غريب الحديث، مادة: لبد).\n* [١٢٧٨] [التحفة: خ م س ق ٥٤٥٣]","vol":"2","page":230},{"text":"• [١٢٧٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو وَأَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ قَال: كَانَ رَجُلٌ وَاقِفٌ (^٢) مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِعَرَفَةَ، فَوَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ - قَالَ أَيُّوبُ: فَوَقَصَتْهُ، وَقَالَ عَمْرٌو: فَأَقْصَعَتْهُ (^٣) - فَمَاتَ، فَقَالَ: \"اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nقَالَ أَيُّوبُ: \"يُلَبِّي\"، وَقَالَ عَمْرٌو: \"مُلَبِّيًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-898>٢١ - بَابُ (^٤) الْكَفَنِ فِي الْقَمِيصِ الَّذِي (^٥) يُكَفُّ (^٦) أَوْ لَا يُكَفُّ (^٧) وَمَنْ (^٨) كُفِّنَ بِغَيْرِ قَمِيصٍ </span>(^٩)\n• [١٢٨٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ لَمَّا تُوُفِّيَ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا (^١٠) رَسُولَ اللَّهِ (^١١)، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ قمِيصَهُ، فَقَالَ: \"آذِنِّي أُصَلِّي (^١٢) عَلَيْهِ\" فَآذَنَهُ،\n_________\n(^١) قوله: \"بْنِ جُبَيْرٍ\". عليه سقط.\n(^٢) لأبي ذر، وعليه صح: \"وَاقِفًا\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَاَقْعَصَتْهُ\".\n* [١٢٧٩] [التحفة: خ م د س ٥٤٣٧]\n(^٤) ليس عند ابن عساكر.\n(^٥) كذا لأبي ذر عن الحموي.\n(^٦) كذا للحموي.\n(^٧) كذا للكشميهني.\n(^٨) كذا لأبي ذر عن المستملي.\n(^٩) قوله: \"كُفَّنَ بِغَيْرِ قَمِيصٍ\". كذا ثبت عند المستملي.\n(^١٠) كذا لأبي ذر.\n(^١١) قوله: \"رَسُولَ اللَّه\" ليس عند أبي ذر.\n(^١٢) في حاشية البقاعي: \"أُصَلِّ\" ونسبه لنسخة.","vol":"2","page":231},{"text":"فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ ﵁ فَقَالَ: أَليْسَ اللَّهُ نَهَاكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟! فَقَالَ: \"أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ (^١) \" قَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ (^٢) فَصَلَّى عَلَيْهِ فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ (^٣).\n\n• [١٢٨١] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرًا ﵁ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ عبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ بَعْدَمَا دُفِنَ، فَأَخْرَجَهُ فَنَفَثَ (^٤) فِيهِ مِنْ رِيقِهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-899>٢٢ - بَابُ الْكَفَنِ بِغَيْرِ قَمِيصٍ</span>\n• [١٢٨٢] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كُفِّنَ النَّبِيُّ ﷺ في ثَلَاثَةِ أَثْوَابِ سَحُولَ (^٥) كُرْسُفٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ.\n_________\n(^١) \"خِيرَتَيْنِ\": كذا هي مضبوطة في اليونينية، وضبطها القسطلاني بفتح الياء فقط. اهـ.\n(^٢) [التوبة: ٨٠].\n(^٣) [التوبة: ٨٤]. زاد لأبي ذر: \"وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ\".\n* [١٢٨٠] [التحفة: خ م ت س ق ٨١٣٩]\n(^٤) فنفث: النفث: شبيه بالنفخ، وهو أقل من التَّفْل؛ لأن التَّفْل لا يكون إلا معه شيء من الريق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفث).\n* [١٢٨١] [التحفة: خ م س ٢٥٣١]\n(^٥) عليه صح. ولأبي ذر: \"أَثْوابٍ سُحُولٍ\" بضم أوله.\n* [١٢٨٢] [التحفة: خ ١٦٩١١]","vol":"2","page":232},{"text":"• [١٢٨٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-900>٢٣ - بَابُ الْكَفَنِ (^١) وَلَا عِمَامَةٌ </span>(^٢)\n• [١٢٨٤] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُوليَّةٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-901>٢٤ - بَابٌ (^٣) الْكَفَنُ (^٤) مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ</span>\nوَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَقَتَادَةُ.\nوَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: الْحَنُوطُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ.\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يُبْدَأُ بِالْكَفَنِ، ثُمَّ بِالدَّيْنِ، ثُمَّ بِالْوَصِيَّةِ.\nوَقَالَ سُفْيَانُ: أَجْرُ (^٣) الْقَبْرِ وَالْغَسْلِ هُوَ مِنَ الْكَفَنِ.\n\n• [١٢٨٥] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ يَوْمًا بِطَعَامِهِ، فَقَالَ: قُتِلَ مُصْعَبُ\n_________\n* [١٢٨٣] [التحفة: خ د ١٧٣٠٩]\n(^١) كذا للحموي، والكشميهني. ولأبي ذر عن المستملي: \"بَابُ الكَفَنِ في الثِّيَابِ البِيضِ\".\n(^٢) \"وَلَا عِمَامَةٌ\": عليه صح. ولأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"بِلا عِمَامَةٍ\".\n* [١٢٨٤] [التحفة: خ س ١٧١٦٠]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) كذا بالوجهين معا.","vol":"2","page":233},{"text":"بْنُ عُمَيْرٍ وَكَانَ خَيْرًا مِنِّي، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا بُرْدَةٌ (^١)، وَقُتِلَ حَمْزَةُ - أَوْ رَجُلٌ آخَرُ - خَيْرٌ مِنِّي، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا بُرْدَةٌ (^١)، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ (^٢) قَدْ عُجِّلَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيَا، ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-902>٢٥ - بَابٌ إِذَا لَمْ يُوجَدْ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ</span>\n• [١٢٨٦] حدثنا ابْنُ (^٣) مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ﵁ أُتِيَ بِطَعَامٍ وَكَانَ صَائِمًا، فَقَالَ: قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، كُفِّنَ فِي بُرْدَةٍ (^٤) إِنْ غُطِّيَ رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِنْ غُطِّيَ رِجْلَاهُ بَدَا رَأْسُهُ - وَأُرَاهُ قَالَ - وَقُتِلَ حَمْزَةُ وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، ثُمَّ بُسِطَ لَنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا بُسِطَ - أَوْ قَالَ: أُعْطِينَا مِنَ الدُّنْيَا مَا أُعْطِينَا - وَقَدْ خَشِينَا أَنْ تَكُونَ حَسَنَاتُنَا عُجِّلَتْ لَنَا، ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي حَتَّى تَرَكَ الطَّعَامَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-903>٢٦ - بَابٌ إِذَا لَمْ يَجِدْ كَفَنًا إِلَّا مَا يُوَارِي رَأْسَهُ أَوْ قَدَمَيْهِ غَطَّى رَأْسَهُ </span>(^٥)\n• [١٢٨٧] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا شَقِيقٌ، حَدَّثَنَا خَبَّابٌ ﵁ قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نَلْتَمِسُ وَجْهَ اللَّهِ، فَوَقَعَ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"إِلَّا بُرْدُهُ\".\n(^٢) \"يَكُونَ\": كذا في بعض النسخ المعتمدة بالتحتية، وفي بعضها بالفوقية.\n* [١٢٨٥] [التحفة: خ ٩٧١٢]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"مُحَمَّدُ بنُ مُقَاتِلٍ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"في بُرْدِهِ\".\n* [١٢٨٦] [التحفة: خ ٩٧١٢]\n(^٥) قوله: \"غَطى رَأْسَهُ\". عند أبي ذر وعليه صح: \"غُطَّيَ به رَأْسُهُ\".","vol":"2","page":234},{"text":"أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ مَاتَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ (^١) لَهُ ثَمَرَتُهُ (^٢) فَهُوَ يَهْدِبُهَا (^٣)، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ فَلَمْ نَجِدْ مَا نُكَفِّنُهُ (^٤) إِلَّا بُرْدَةً، إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غَطَّينَا رِجْلَيهِ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ، وَأَنْ نَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الْإِذْخِرِ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-904>٢٧ - بَابُ مَنِ اسْتَعَدَّ الْكَفَنَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ </span>(^٦)\n• [١٢٨٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ ﵁: أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِبُرْدَةٍ مَنْسُوجَةٍ فِيهَا حَاشِيَتُهَا (^٧)، أَتَدْرُونَ (^٨) مَا الْبُرْدَةُ؟ قَالُوا: الشَّمْلَةُ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: نَسَجْتُهَا بِيَدِي فَجِئْتُ لِأَكْسُوَكَهَا، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ، فَحَسَّنَهَا فُلَانٌ فَقَالَ: اكْسُنِيهَا مَا أَحْسَنَهَا! قَالَ الْقَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ، لَبِسَهَا النَّبِيُّ ﷺ مُحْتَاجًا (^٩) إِلَيْهَا، ثُمَّ سَأَلْتَهُ وَعَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ! قَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهُ لِأَلْبَسَهُ (^١٠)، إِنَّمَا سَأَلْتُهُ لِتَكُونَ كَفَنِي. قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ.\n_________\n(^١) أينعت: نضجت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ينع).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"ثَمَرَةٌ\".\n(^٣) يهدبها: يجنيها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هدب).\n(^٤) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"نُكَفَّنُهُ بِه\".\n(^٥) الإذخر: حشيشة طيبة الرائحة تسقف بها البيوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: إذخر).\n* [١٢٨٧] [التحفة: خ م د ت س ٣٥١٤]\n(^٦) قوله: \"بَابُ مَنِ اسْتَعَدَّ الْكَفَنَ فِي زَمَنِ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ\". عليه سقط.\n(^٧) حاشيتها: حاشية كل شيء: جانبه وطرفه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حشا).\n(^٨) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"تَدْرُونَ\".\n(^٩) \"مُحْتَاجٌ\": نسخة عند أبي ذر.\n(^١٠) \"لِأَلْبَسَهَ\": كذا في غالب الأصول بضمير الغائب المذكر. وفي بعضها: \"لِأَلْبَسَها\".\n* [١٢٨٨] [التحفة: خ ق ٤٧٢١]","vol":"2","page":235},{"text":"<span data-type='title' id=toc-905>٢٨ - بَابُ اتِّبَاعِ النِّسَاءِ الْجَنَائِزَ </span>(^١)\n• [١٢٨٩] حدثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ (^٢)، عَنْ أُمِّ الْهُذَيْلِ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ (^٣): نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-906>٢٩ - بَابُ حَدِّ (^٤) الْمَرْأَةِ عَلَى غَيْرِ زَوْجِهَا</span>\n• [١٢٩٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: تُوُفِّيَ ابْنٌ لِأُمِّ عَطِيَّةَ ﵂، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ (^٥) دَعَتْ بِصُفْرَةٍ فَتَمَسَّحَتْ بِهِ، وَقَالَتْ: نُهِينَا أَنْ نُحِدَّ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ إِلَّا بِزَوْجٍ (^٦).\n\n• [١٢٩١] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ (^٧) أَبِي سَلَمَةَ قَالَتْ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ (^٨) أَبِي سُفْيَانَ مِنَ الشَّامِ، دَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ ﵂ بِصُفْرَةٍ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَمَسَحَتْ عَارِضَيْهَا (^٩)\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"الْجَنَازَةَ\". هذه الرواية من الفرع.\n(^٢) زاد لأبي ذر: \"خَالِدٍ الحَذَّاءِ\".\n(^٣) لأبي ذر: \"أنَّها قَالَتْ\".\n* [١٢٨٩] [التحفة: خ ١٨١٢٦]\n(^٤) لأبي ذر: \"إِحْدَادِ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"يَوْمُ الثَّالِثِ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لِزَوْجٍ\".\n* [١٢٩٠] [التحفة: خ ١٨١٠٣]\n(^٧) لأبي ذر: \"بِنْتِ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"نَعِيُّ\".\nنعي: أي: خبر موته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نعا)\n(^٩) عارضيها: عارضا الإنسان: صفحتا خديه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرض).","vol":"2","page":236},{"text":"وَذِرَاعَيْهَا، وَقَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ عَنْ هَذَا لَغَنِيَّةً (^١) لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ، فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا\".\n\n• [١٢٩٢] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا\". ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا، فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْ (^٢) ثُمَّ قَالَتْ: مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ: \"لَا يَحِلُّ (^٣) لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُحِدُّ (^٤) عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-907>٣٠ - بَابُ زِيَارَةِ الْقُبُورِ </span>(^٥)\n• [١٢٩٣] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: \"اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي\" قَالَتْ: إِلَيْكَ\n_________\n(^١) عليه: صح صح.\n* [١٢٩١] [التحفة: خ م د ت س ١٥٨٧٤]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَمَسَّتْ به\".\n(^٣) لأبي ذر: \"يقولُ: لا يَحِلُّ\".\n(^٤) عليه صح.\n* [١٢٩٢] [التحفة: خ م د ت س ١٥٨٧٤]\n(^٥) قوله: \"بَابُ زِيَارَةِ الْقُبُورِ\". ليس عند ابن عساكر.","vol":"2","page":237},{"text":"عَنِّي، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي، وَلَمْ تَعْرِفْهُ، فَقِيلَ لَهَا (^١): إِنَّهُ النَّبِيُّ ﷺ! فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى\".\n\n<span data-type='title' id=toc-908>٣١ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ\"</span>\nإِذَا كَانَ النَّوْحُ مِنْ سُنَّتِهِ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ (^٢).\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ\"، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ سُنَّتِهِ فَهُوَ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: ﴿لا تَزِرُ (^٣) وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (^٤) وَهُوَ كَقَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ﴾ (^٥) ذُنُوبًا (^٦) ﴿إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ﴾ (^٧) وَمَا يُرَخَّصُ مِنَ الْبُكَاءِ فِي غَيْرِ نَوْحٍ.\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا، إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ\".\n\n• [١٢٩٤] حدثنا عَبْدَانُ وَمُحَمَّدٌ قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ﵄ قَالَ: أَرْسَلَتِ\n_________\n(^١) قوله: \"بِمُصِيبَتِي وَلَمْ تَعْرِفْهُ. فَقِيلَ لَهَا\". لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بِمُصِيبَتِي. فَقِيلَ لَهَا\".\n* [١٢٩٣] [التحفة: خ م د ت س ٤٣٩]\n(^٢) [التحريم: ٦].\n(^٣) لأبي ذر: \"ولَا تَزِرُ\".\n(^٤) [الأنعام: ١٦٤].\n(^٥) [فاطر: ١٨].\n(^٦) عليه صح. و\"ذُنُوبًا\" قال القسطلاني: ليست ذنوبا من التلاوة، وإنما هو في تفسير مجاهد فنقله المصنف عنه. اهـ.\n(^٧) [فاطر: ١٨].","vol":"2","page":238},{"text":"ابْنَةُ (^١) النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْهِ: إِنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ فَأْتِنَا، فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ (^٢) السَّلَامَ وَيَقُولُ: \"إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ\" فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا، فَقَامَ وَمَعَهُ (^٣) سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأُبَي بْنُ كَعْبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَرِجَالٌ، فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الصَّبِيُّ وَنَفْسُهُ تَتَقَعْقَعُ - قَالَ: حَسِبْتُهُ (٢) أَنَّهُ قَالَ: - كَأَنَّهَا شَنٌّ، فَفَاضَتْ (^٤) عَيْنَاهُ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا؟! فَقَالَ: \"هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا (^٥) يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَُ (^٦) \".\n\n• [١٢٩٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: شَهِدْنَا بِنْتًا لِرَسُولِ اللَّهِ (^٧) ﷺ، قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ عَينَيْهِ تَدْمَعَانِ، قَالَ: فَقَالَ: \"هَلْ مِنْكُمْ رَجُلٌ لَمْ يُقَارِفِ (^٨) اللَّيْلَةَ؟ \". فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَنَا، قَالَ: \"فَانْزِلْ\" قَالَ: فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا.\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"بِنْتُ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَقَامَ مَعَهُ\".\n(^٤) لأبي ذر: \"وفاضَتْ\".\n(^٥) لأبي ذر: \"فإِنَّما\".\n(^٦) عليه صح صح. كذا ضبط بالوجهين في الفرع المعتمد، وبهما ضبطه القسطلاني، وخرج النصب على أن ما كافة، والرفع على أنها موصولة. أي أن الذين يرحمهم اللَّهُ من عباده الرحماءُ. اهـ.\n* [١٢٩٤] [التحفة: خ م د س ق ٩٨]\n(^٧) لأبي ذر: \"للنبيَّ\".\n(^٨) يقارف: أي: يجامع امرأته أو يذنب ذنبا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قرف).\n* [١٢٩٥] [التحفة: خ تم ١٦٤٥]","vol":"2","page":239},{"text":"• [١٢٩٦] حدثنا عَبْدَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: تُوُفِّيَتِ ابْنَةٌ لِعُثْمَانَ ﵁ بِمَكَّةَ، وَجِئْنَا لِنَشْهَدَهَا، وَحَضَرَهَا ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵃، وَإِنِّي لَجَالِسٌ بَيْنَهُمَا - أَوْ قَالَ - جَلَسْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا، ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ لِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ: أَلَا تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ (^١) \".\n\n• [١٢٩٧] قال ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: قَدْ كَانَ عُمَرُ ﵁ يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ، ثُمَّ حَدَّثَ قَالَ: صَدَرْتُ (^٢) مَعَ عُمَرَ ﵁ مِنْ مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ، إِذَا هُوَ بِرَكْبٍ تَحْتَ ظِلِّ سَمُرَةٍ (^٣) فَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ مَنْ هَؤُلَاءِ الرَّكْبُ؟ قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا صُهَيْبٌ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ادْعُهُ لِي، فَرَجَعْتُ إِلَى صُهَيبٍ فَقُلْتُ: ارْتَحِلْ فَالْحَقْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (^٤)، فَلَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ دَخَلَ صُهَيْبٌ يَبْكِي يَقُولُ: وَا أَخَاهُ، وَا صَاحِبَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: يَا صُهَيْبُ أَتَبْكِي عَلَيَّ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ؟! \".\n\n• [١٢٩٨] قال ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ ﵁ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ ﵂،\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [١٢٩٦] [التحفة: خ م س ٧٢٧٦]\n(^٢) صدرت: الصدَر والصدور: رجوع المسافر من مقصده، والشاربة من الورد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صدر).\n(^٣) سمرة: السمر: شجر من العضاه، والعضاه: كل شجر له شوك. (انظر: غريب الحديث) للخطابي (٢/ ١٤٠).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ\".\n* [١٢٩٧] [التحفة: خ م س ٧٢٧٦]","vol":"2","page":240},{"text":"فَقَالَتْ: رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ، وَاللَّهِ مَا حَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ لَيُعَذِّبُ الْمُؤْمِنَ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ\"، وَلَكِنَّ رَسُولَ (^١) اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ لَيَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ\"، وَقَالَتْ: حَسْبُكُمُ الْقُرْآنُ ﴿وَلَا تَزِرُ (^٢) وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (^٣)، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ عِنْدَ ذَلِكَ: وَاللَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى. قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَاللَّهِ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ شَيْئًا.\n\n• [١٢٩٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى يَهُودِيَّةٍ يَبْكِي عَلَيْهَا أَهْلُهَا، فَقَالَ: \"إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا! \".\n\n• [١٣٠٠] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، وَهْوَ: الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ ﵁ جَعَلَ صُهَيْبٌ يَقُولُ: وَا أَخَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ؟! \".\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ\".\n(^٢) تزر: الوزر: الحمل والثقل، والمعنى: حمل ما يثقل ظهره من الذنوب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وزر).\n(^٣) [فاطر: ١٨].\n* [١٢٩٨] [التحفة: خ م س ٧٢٧٦]\n* [١٢٩٩] [التحفة: خ م ت س ١٧٩٤٨]\n* [١٣٠٠] [التحفة: خ م ١٠٥٨٥]","vol":"2","page":241},{"text":"<span data-type='title' id=toc-909>٣٢ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ النِّيَاحَةِ عَلَى الْمَيِّتِ</span>\nوَقَالَ عُمَرُ ﵁: دَعْهُنَّ يَبْكِينَ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ (^١)، مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ أَوْ لَقْلَقَةٌ.\nوَالنَّقْعُ: التُّرَابُ عَلَى الرَّأْسِ، وَاللَّقْلَقَةُ: الصَّوْتُ.\n\n• [١٣٠١] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ ﵁ قَالَ (^٢): سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ (^٣) مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\"، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ (^٤) نِيحَ (^٥) عَلَيْهِ يُعَذَّبُ بِمَا (^٦) نِيحَ (^٧) عَلَيْهِ\".\n\n• [١٣٠٢] حدثنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ\".\n_________\n(^١) \"أَبُو سُلَيْمَانَ\" هو: خالدُ بن الوَليدِ ﵁. اهـ. من اليونينية.\n(^٢) رقم فوقه بـ: \"قال\". هكذا وجدنا لفظة \"قال\" مخرجة في الفروع المعتمدة بيدنا تبعا لليونينية من غير عزو، ولا تصحيح.\n(^٣) فليتبوأ: فليتخذ ولينزل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بوأ).\n(^٤) كذا لأبي ذر وعليه صح.\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مَنْ يُنَحْ\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"مَنْ يُنَاحُ\".\n(^٦) كذا لأبي ذر وعليه صح.\n(^٧) \"بِمَا يُنَاحُ\". كذا في اليونينية بلا رقم عليه.\n* [١٣٠١] [التحفة: خ م ت ١١٥٢٠]","vol":"2","page":242},{"text":"تَابَعَهُ: عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ. وَقَالَ آدَمُ: عَنْ شُعْبَةَ: \"الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ عَلَيْهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-910>٣٣ - بَابٌ </span>(^١)\n• [١٣٠٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: جِيءَ بِأَبِي يَوْمَ أُحُدٍ قَدْ مُثِّلَ بِهِ (^٢)، حَتَّى وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ سُجِّيَ (^٣) ثَوْبًا، فَذَهَبْتُ أُرِيدُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْهُ فَنَهَانِي قَوْمِي، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْهُ فَنَهَانِي قَوْمِي، فَأَمَرَ (^٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُفِعَ، فَسَمِعَ صَوْتَ صَائِحَةٍ فَقَالَ: \"مَنْ هَذِهِ؟ \" فَقَالُوا: ابْنَةُ عَمْرٍو، أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو، قَالَ: \"فَلِمَ تَبْكِي؟! - أَوْ لَا تَبْكِي - فَمَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ (^٥) بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-911>٣٤ - بَابٌ لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الْجُيُوبَ</span>\n• [١٣٠٤] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا زُبَيْدٌ الْيَامِيُّ (^٦)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،\n_________\n* [١٣٠٢] [التحفة: خ م س ق ١٠٥٣٦]\n(^١) ليس عند أبي ذر.\n(^٢) مثل به: شوه. (انظر: لسان العرب، مادة: مثل).\n(^٣) سجي: أي: غطى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سجا).\n(^٤) زاد لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَأَمَرَ بِهِ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"تُظِلُّ\".\n* [١٣٠٣] [التحفة: خ م س ٣٠٣٢]\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الأَيَامِيُّ\"، وجعلها في الفتح للكشميهني. أفاده القسطلاني.","vol":"2","page":243},{"text":"عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ (^١) الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-912>٣٥ - بَابٌ رَثَى (^٢) النَّبِيُّ ﷺ سَعْدَ بْنَ خَوْلَةَ</span>\n• [١٣٠٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ (^٣) وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ (^٤)، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: \"لَا\"، فَقُلْتُ: بِالشَّطْرِ (^٥)؟ فَقَالَ: \"لَا\" ثُمَّ قَالَ: \"الثُّلُثُ (^٣)، وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ - أَوْ كَثيرٌ - إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً (^٦) يَتَكَفَّفُونَ (^٧) النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي\n_________\n(^١) في نسخة، وللقابسي: \"لَكَمَ\" وعليه صح.\n* [١٣٠٤] [التحفة: خ ت س ق ٩٥٥٩]\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر والأصيلي: \"بابُ رِثَاءِ النبيِّ\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) \"ابنة\": رسم هذا اللفظ في نسخة عبد اللَّه بن سالم بالتاء المجرورة؛ تبعا لما وقع في اليونينية، ونبه عليه القسطلاني. اهـ. مصححه.\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَالشَّطْرُ\".\nبالشطر: الشطر: النصف. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: شطر)\n(^٦) عالة: فقراء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عيل).\n(^٧) يتكففون: يأخذون ببطن كفهم، أو يسألون كفا من الطعام أو ما يكف الجوع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كفف).","vol":"2","page":244},{"text":"امْرَأَتِكَ\" فَقُلْتُ (^١): يَا رَسُولَ اللَّهِ أُخَلَّفُ (^٢) بَعْدَ أَصْحَابِي؟! قَالَ: \"إِنَّكَ لَنْ (^٣) تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا، إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، ثُمَّ لَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ\" يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-913>٣٦ - بَابُ مَا يُنْهَى مِنَ الْحَلْقِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ</span>\n• [١٣٠٦] وَقال (^٤) الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ حَدَّثَهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: وَجِعَ أَبُو مُوسَى وَجَعًا (^٥) فَغُشِيَ عَلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِي حَجْرِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: أَنَا (^٦) بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ (^٧) ﷺ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَرِئَ مِنَ الصَّالِقَةِ (^٨)، وَالْحَالِقَةِ (^٩)، وَالشَّاقَّةِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وابن عساكر: \"قُلْتُ\".\n(^٢) لأبي ذر والكشميهني: \"أَأُخَلَّفُ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَنْ\".\n* [١٣٠٥] [التحفة: ع ٣٨٩٠]\n(^٤) لأبي الوقت: \"حدّثنا الْحَكَمُ\".\n(^٥) زاد لابن عساكر: \"شَدِيدًا\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"إِنَّي\".\n(^٧) قوله: \"رسولُ اللَّهِ\". لأبي ذر وعليه صح: \"مُحَمَّدٌ\".\n(^٨) الصالقة: المولولة بالصوت الشديد عند المصيبة. (انظر: هدي الساري) (ص ١٥٣).\n(^٩) الحالقة: هي التي تحلق شعرها عند المصيبة. (انظر: لسان العرب، مادة: حلق).\n* [١٣٠٦] [التحفة: خت م ٩١٢٥]","vol":"2","page":245},{"text":"<span data-type='title' id=toc-914>٣٧ - بَابٌ لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ</span>\n• [١٣٠٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-915>٣٨ - بَابُ (^١) مَا يُنْهَى مِنَ الْوَيْلِ وَدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ</span>\n• [١٣٠٨] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-916>٣٩ - بَابُ مَنْ جَلَسَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ</span>\n• [١٣٠٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ قَتْلُ ابْنِ (^٢) حَارِثَةَ، وَجَعْفَرٍ، وَابْنِ رَوَاحَةَ، جَلَسَ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ، وَأَنَا أَنْظُرُ مِنْ صَائِرِ (^٣) الْبَابِ - شَقِّ الْبَابِ - فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ وَذَكَرَ\n_________\n* [١٣٠٧] [التحفة: خ م س ق ٩٥٦٩]\n(^١) سقط الباب وترجمته عند أبي ذر عن الكشميهني.\n* [١٣٠٨] [التحفة: خ م س ق ٩٥٦٩]\n(^٢) عليه ضبة. هكذا ضبب في اليونينية على لفظ \"ابن\"، ولينظر وجهه كذا بهامش الأصل، ومثله في القسطلاني.\n(^٣) صائر: شق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صير).","vol":"2","page":246},{"text":"بُكَاءَهُنَّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ لَمْ (^١) يُطِعْنَهُ، فَقَالَ: \"انْهَهُنَّ\" فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ قَالَ: وَاللَّهِ غَلَبْنَنَا (^٢) يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَزَعَمَتْ أَنَّهُ قَالَ: \"فَاحْثُ (^٣) فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ\" فَقُلْتُ: أَرْغَمَ (^٤) اللَّهُ أَنْفَكَ! لَمْ تَفْعَلْ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ تَتْرُكْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْعَنَاءِ!.\n\n• [١٣١٠] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَنَتَ (^٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا حِينَ قُتِلَ (^١) الْقُرَّاءُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَزِنَ حُزْنًا قَطُّ أَشَدَّ مِنْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-917>٤٠ - بَابُ مَنْ لَمْ يُظْهِرْ حُزْنَهُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ </span>(^٦)\nوَقَالَ (^٧) مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ: الْجَزَعُ: الْقَوْلُ السَّيِّئُ، وَالظَّنُّ السَّيِّئُ.\nوَقَالَ يَعْقُوبُ ﵇: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ (^٨).\n\n• [١٣١١] حدثنا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: اشْتَكَى ابْنٌ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لقد\".\n(^٣) كذا بالضبطين معًا.\nفاحث: فارْمِ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حثا).\n(^٤) أرغم: ألصقه بالرغام، وهو التراب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رغم).\n* [١٣٠٩] [التحفة: خ م د س ١٧٩٣٢]\n(^٥) قنت: القنوت: الدعاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قنت).\n* [١٣١٠] [التحفة: خ م ٩٣١]\n(^٦) قوله: \"بَابُ مَنْ لَمْ يُظْهِرْ حُزْنَهُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٧) لابن عساكر: \"قال\".\n(^٨) [يوسف: ٨٦].","vol":"2","page":247},{"text":"لِأَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: فَمَاتَ، وَأَبُو طَلْحَةَ خَارِجٌ، فَلَمَّا رَأَتِ امْرَأَتُهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ هَيَّأَتْ (^١) شَيْئًا وَنَحَّتْهُ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: كَيْفَ الْغُلَامُ؟ قَالَتْ: قَدْ هَدَأَتْ (^٢) نَفْسُهُ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدِ اسْتَرَاحَ، وَظَنَّ أَبُو طَلْحَةَ أَنَّهَا صَادِقَةٌ، قَالَ: فَبَاتَ فَلَمَّا أَصْبَحَ اغْتَسَلَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَعْلَمَتْهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ أَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِمَا كَانَ مِنْهُمَا (^٣)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُبَارِكَ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا (^٤) \".\nقَالَ سُفْيَانُ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: فَرَأَيْتُ لَهُمَا (^٥) تِسْعَةَ أَوْلَادٍ كُلُّهُمْ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-918>٤١ - بَابُ الصَّبْرِ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى</span>\nوَقَالَ عُمَرُ ﵁: نِعْمَ الْعِدْلَانِ، وَنِعْمَ الْعِلَاوَةُ ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ (^٦) وَقَوْلُهُ (^٧) تَعَالَى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ (^٨).\n_________\n(^١) عليه صح، صح.\n(^٢) لأبي ذر: \"هَدَأَ نَفَسُهُ\".\n(^٣) كذا لابن عساكر وفي نسخة. ولأبي ذر عن الكشميهني، ولابن عساكر: \"مِنْها\".\n(^٤) \"لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا\": لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر \"لَهُمَا فِي لَيلَتِهِمَا\" وعليه صح.\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر \"فَرَأَيْتُ تِسْعَةَ أَوْلَادٍ\".\n* [١٣١١] [التحفة: خ ١٧٣]\n(^٦) [البقرة ١٥٦، ١٥٧].\n(^٧) \"وَقَوْلُهُ\" بالرفع: عطفًا على \"باب\"، وبالجر: عطفًا على \"الصبر\". كذا بهامش الأصل، وعلى الثاني اقتصر القسطلاني. اهـ. مصححه.\n(^٨) [البقرة: ٤٥].","vol":"2","page":248},{"text":"• [١٣١٢] حدثنا (^١) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى\".\n\n<span data-type='title' id=toc-919>٤٢ - بَابُ (^٢) قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ\".</span>\nوَ(^٣) قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ\".\n\n• [١٣١٣] حدثنا (^٤) الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا قُرَيْشٌ، هُوَ: ابْنُ حَيَّانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي سَيْفٍ الْقَيْنِ، وَكَانَ ظِئْرًا (^٥) لِإِبْرَاهِيمَ ﵇، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِبْرَاهِيمَ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ، ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَذْرِفَانِ (^٦)، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! فَقَالَ: \"يَا ابْنَ عَوْفٍ إِنَّهَا رَحْمَةٌ\" ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِأُخْرَى، فَقَالَ ﷺ: \"إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ، وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبُّنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهيمُ لَمَحْزُونُونَ\".\nرَوَاهُ مُوسَى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) كذا لأبي ذر وعليه صح. ولأبي ذر: \"حدّثني\".\n* [١٣١٢] [التحفة: خ م د ت س ٤٣٩]\n(^٢) سقط الباب إلى قوله: \"ويحزن القلب\". عند أبي ذر عن الحموي.\n(^٣) \"و\": عليه تضبيب، وسقط.\n(^٤) لأبي ذر: \"حدّثني\".\n(^٥) ظئرا: زوج مرضعته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ظأر).\n(^٦) تذرفان: ذرَفَت العين تذرِف إذا جرى دمعها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذرف).\n* [١٣١٣] [التحفة: م د ٤٠٥ - خ ٤٦٢]","vol":"2","page":249},{"text":"<span data-type='title' id=toc-920>٤٣ - بَابُ (^١) الْبُكَاءِ (^٢) عِنْدَ الْمَرِيضِ</span>\n• [١٣١٤] حدثنا أَصْبَغُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ الْأنصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَى (^٣) لَهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵃، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ فِي غَاشِيَةِ أَهْلِهِ (^٤)، فَقَالَ: \"قَدْ قَضَى؟ \"، قَالُوا (^٥): لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَبَكَى النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ بُكَاءَ النَّبِيِّ ﷺ بَكَوْا، فَقَالَ: \"أَلَا تَسْمَعُونَ، إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ، وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ، وَلكنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا - وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ - أَوْ يَرْحَمُ (^٦)، وَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ\". وَكَانَ عُمَرُ ﵁ يَضْرِبُ فِيهِ بِالْعَصَا، وَيَرْمِي بِالْحِجَارَةِ، وَيَحْثِي بِالتُّرَابِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-921>٤٤ - بَابُ مَا يُنْهَى عَنِ (^٧) النَّوْحِ وَالْبُكَاءِ وَالزَّجْرِ عَنْ ذَلِكَ</span>\n• [١٣١٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: لَمَّا\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر.\n(^٢) \"البُكاءُ\": بالرفع عند أبي ذر، لسقوط لفظ \"باب\" عنده.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) ليس عند ابن عساكر.\n(^٥) لأبي ذر، وابن عساكر: \"فقالوا\".\n(^٦) زاد لأبي ذر عن الكشميهني: \"أو يَرْحَمُ اللَّهُ\".\n* [١٣١٤] [التحفة: خ م ٧٠٧٠]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"مِنَ\".","vol":"2","page":250},{"text":"جَاءَ قَتْلُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَجَعْفَرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، جَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ، وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ شَقِّ الْبَابِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا (^١) رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ، فَأَمَرَهُ بِأَنْ (^٢) يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ، ثُمَّ أَتَى فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتُهُنَّ، وَذَكَرَ أَنَّهُنَّ (^٣) لَمْ يُطِعْنَهُ، فَأَمَرَهُ الثَّانِيَةَ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَى فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ غَلَبْنَنِي - أَوْ غَلَبْنَنَا الشَّكُّ مِنْ مُحَمَّدِ (^٤) بْنِ حَوْشَبٍ - فَزَعَمَتْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"فَاحْثُ (^٥) فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ (^٦) \" فَقُلْتُ: أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ، فَوَاللَّهِ مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ، وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْعَنَاءِ!\n\n• [١٣١٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ (^٧)، حَدَّثَنَا (^٨) أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: أَخَذَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ الْبَيْعَةِ أَنْ لَا نَنُوحَ، فَمَا وَفَتْ مِنَّا امْرَأَةٌ غَيْرَُ خَمْسِ نِسْوَةٍ: أُمُِّ سُلَيْمٍ، وَأُمُِّ الْعَلَاءِ، وَابْنَةُِ أَبِي سَبْرَةَ امْرَأَةِ مُعَاذٍ، وَامْرَأَتَيْنِ (^٩)، أَوِ ابْنَةُِ أَبِي سَبْرَةَ، وَامْرَأَةُِ مُعَاذٍ، وَامْرَأَةٌٍ أُخْرَى.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أَيْ\".\n(^٢) عليه صح. وللأصيلي، وابن عساكر: \"أَنْ\".\n(^٣) لأبي ذر، وابن عساكر: \"أنَّهُ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"عبدِ اللَّه بنِ\".\n(^٥) كذا بالوجهين معًا.\n(^٦) لأبي ذر عن المستملي: \"مِنَ التُّرَابِ\" وعليه صح.\n* [١٣١٥] [التحفة: خ م د س ١٧٩٣٢]\n(^٧) قوله: \"ابن زَيْدِ\" لأبي ذر، وليس عند ابن عساكر.\n(^٨) لابن عساكر: \"عَنْ أَيُّوبَ\".\n(^٩) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر: \"وَامْرَأَتَانِ\".\n* [١٣١٦] [التحفة: خ م س ١٨٠٩٧]","vol":"2","page":251},{"text":"<span data-type='title' id=toc-922>٤٥ - بَابُ الْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ</span>\n• [١٣١٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ\".\nقَالَ سُفْيَانُ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nزَادَ الْحُمَيْدِيُّ: \"حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ، أَوْ تُوضَعَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-923>٤٦ - بَابٌ (^١) مَتَى يَقْعُدُ إِذَا قَامَ لِلْجَنَازَةِ </span>(^٢)؟\n• [١٣١٨] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ جَِنَازَةً (^٣) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاشِيًا مَعَهَا فَلْيَقُمْ حَتَّى يُخَلِّفَهَا أَوْ تُخَلِّفَهُ، أَوْ تُوضَعَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُخَلِّفَهُ\".\n\n• [١٣١٩] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا فِي جَِنَازَةٍ فَأَخَذَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ بِيَدِ مَرْوَانَ فَجَلَسَا قَبْلَ أَنْ تُوضَعَ،\n_________\n* [١٣١٧] [التحفة: ع ٥٠٤١]\n(^١) ليس عند القابسي، وأبي ذر، والمستملي وعليه صح.\n(^٢) سقط الباب والترجمة لأبي ذر عن المستملي. قال في الفتح: وسقط للمستملي، وثبتت الترجمة دون الباب لرفِيقَيْه. أفاده القسطلاني.\n(^٣) لابن عساكر: \"الجنازةَ\".\n* [١٣١٨] [التحفة: ع ٥٠٤١]","vol":"2","page":252},{"text":"فَجَاءَ أَبُو سَعِيدٍ ﵁ فَأَخَذَ بِيَدِ مَرْوَانَ فَقَالَ: قُمْ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ هَذَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ! فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: صَدَقَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-924>٤٧ - بَابُ (^١) مَنْ تَبِعَ جَِنَازَةً فَلَا يَقْعُدُ (^٢) حَتَّى تُوضَعَ عَنْ مَنَاكِبِ الرِّجَالِ (^٣)، فَإِنْ قَعَدَ أُمِرَ بِالْقِيَامِ</span>\n• [١٣٢٠] (^٤) حدثنا (^٥) مُسْلِمٌ، يَعنِي (^٦): ابْنَ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيَ سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَِنَازَةَ فَقُومُوا، فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-925>٤٨ - بَابُ مَنْ قَامَ لِجِنَازَةِ يَهُودِيٍّ</span>\n• [١٣٢١] حدثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ (^٧)، عَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: مَرَّ (^٨) بنَا جَِنَازَةٌ فَقَامَ لَهَا (^٩) النَّبيُّ ﷺ\n_________\n* [١٣١٩] [التحفة: خ ٤٢٨٨]\n(^١) رمز عليها برمز السقوط.\n(^٢) \"يَقْعُدُ\": هكذا مرفوع في النسخ التي بيدنا تبعا لليونينية.\n(^٣) قوله: \"عَنْ مَنَاكِبِ الرَّجَالِ فَإِنْ قَعَدَ أُمِرَ بِالْقِيَامِ\" ليس عند أبي ذر، والمستملي.\n(^٤) هذا الحديث مُقدَّم عند أبي ذر وابن عساكر على حديث أحمد بن يونس السابق في الباب قبله.\n(^٥) من قوله: \"حدثنا إلى حتى توضع\": عليه سقط.\n(^٦) ليس عند أبي ذر، وابن عساكر. مقتضى وضع النسخ التي بيدنا أن الساقط لفظ: \"يعني\" فقط، ويؤخذ من القسطلاني أن الساقط: \"يعني ابن إبراهيم\". فحرر. اهـ. مصححه.\n* [١٣٢٠] [التحفة: خ م ت س ٤٤٢٠]\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"مَرَّتْ\".\n(^٩) سقط لفظ: \"لَهَا\".","vol":"2","page":253},{"text":"وَقُمْنَا (^١) بِهِ (^٢)، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ، قَالَ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ الْجِنَازَةَ فَقُومُوا\".\n\n• [١٣٢٢] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ قَاعِدَيْنِ بِالْقَادِسِيَّةِ، فَمَرُّوا عَلَيْهِمَا (^٣) بِجَنَازَةٍ فَقَامَا، فَقِيلَ لَهُمَا: إِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، أَيْ: مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَقَالَا: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ فَقَامَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ، فَقَالَ: \"أَلَيْسَتْ نَفْسًا؟! \".\n\n• [١٣٢٣] وَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كُنْتُ مَعَ قَيْسٍ وَسَهْلٍ (^٤) ﵄ فَقَالَا: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَقَالَ زَكَرِيَّاءُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى: كَانَ أَبُو مَسْعُودٍ وَقَيْسٌ يَقُومَانِ لِلْجَنَازَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-926>٤٩ - بَابُ حَمْلِ الرِّجَالِ الْجِنَازَةَ دُونَ النِّسَاءِ</span>\n• [١٣٢٤] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا وُضِعَتِ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فَقُمْنا\".\n(^٢) سقط لفظ: \"به\" عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر.\n* [١٣٢١] [التحفة: خ م د س ٢٣٨٦]\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"عَلَيْهِمْ\".\n* [١٣٢٢] [التحفة: خ م س ٤٦٦٢ - خ م س ١١٠٩٢]\n(^٤) لأبي ذر: \"سَهْل وقَيْسٍ\".\n* [١٣٢٣] [التحفة: خ م س ٤٦٦٢ - خ م س ١١٠٩٢]","vol":"2","page":254},{"text":"الْجِنَازَةُ، وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ: قَدِّمُونِي (^١)، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا! أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا؟! يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الْإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَهُ صَعِقَ (^٢) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-927>٥٠ - بَابُ السُّرْعَةِ بِالْجِنَازَةِ</span>\nوَقَالَ أَنَسٌ ﵁: أَنْتُمْ مُشَيِّعُونَ، وَامْشِ (^٣) بَيْنَ يَدَيْهَا وَخَلْفَهَا، وَعَنْ يَمِينِهَا، وَعَنْ شِمَالِهَا.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: قَرِيبًا مِنْهَا.\n\n• [١٣٢٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنَ (^٤) الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا، وَإِنْ يَكُ (^٥) سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قَدَّمُونِي\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لَصَعِقَ\".\nصعق: الصَّعقُ هو أن يُغْشَى على الإنسان من صوت شديد يسمعه، وربما مات منه، ثم استُعْمِل في الموت كثيرًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صعق).\n* [١٣٢٤] [التحفة: خ س ٤٢٨٧]\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر: \"فَامْشِ\". ولأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"فامْشُوا\".\n(^٤) لأبي ذر عن المستملي: \"عنِ\".\n(^٥) \"يَكُ\". كذا هو في اليونينية بالتحتية، وفي بعض الأصول: \"تَكُ\" بالفوقية.\n* [١٣٢٥] [التحفة: ع ١٣١٢٤]","vol":"2","page":255},{"text":"<span data-type='title' id=toc-928>٥١ - بَابُ قَوْلِ الْمَيِّتِ وَهُوَ عَلَى الْجِنَازَةِ قَدِّمُونِي</span>\n• [١٣٢٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ فَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ: قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ (^١) قَالَتْ لِأَهْلِهَا: يَا وَيْلَهَا! أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا؟! يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الْإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَ الْإِنْسَانُ لَصَعِقَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-929>٥٢ - بَابُ مَنْ صَفَّ صَفَّيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً عَلَى الْجِنَازَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ</span>\n• [١٣٢٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي، أَوِ الثَّالِثِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-930>٥٣ - بَابُ الصُّفُوفِ عَلَى الْجِنَازَةِ</span>\n• [١٣٢٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَعَى النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ النَّجَاشِيَّ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَفُّوا خَلْفَهُ فكَبَّرَ أَرْبَعًا.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ذلِكَ\".\n* [١٣٢٦] [التحفة: خ س ٤٢٨٧]\n* [١٣٢٧] [التحفة: خ ٢٤٧١]\n* [١٣٢٨] [التحفة: خ ت س ق ١٣٢٦٧]","vol":"2","page":256},{"text":"• [١٣٢٩] حدثنا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ، أَتَى (^١) عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ (^٢)، فَصَفَّهُمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا، قُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄.\n\n• [١٣٣٠] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"قَدْ تُوُفِّيَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنَ الْحَبَشِ (^٣)؛ فَهَلُمَّ فَصَلُّوا عَلَيْهِ\". قَالَ: فَصَفَفْنَا فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ علَيْهِ (^٤)، وَنَحْنُ (^٥) صُفُوفٌ (^٦)، قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: كُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-931>٥٤ - بَابُ صُفُوفِ الصِّبْيَانِ مَعَ الرِّجَالِ عَلَى (^٧) الْجَنَائِزِ</span>\n• [١٣٣١] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِقَبْرٍ قَدْ (^٨) دُفِنَ لَيْلًا فَقَالَ: \"مَتَى دُفِنَ هَذَا؟ \"، قَالُوا (^٩): الْبَارِحَةَ، قَالَ: \"أَفَلَا آذَنْتُمُونِي (^١٠)؟ \" قَالُوا: دَفَنَّاهُ\n_________\n(^١) زاد لأبي الوقت: \"أَنَّهُ أَتَى\".\n(^٢) لأبي ذر: \"قَبْرِ مَنْبُوذٍ\".\n* [١٣٢٩] [التحفة: ع ٥٧٦٦]\n(^٣) لأبي ذر والأصيلي: \"الْحُبْشِ\".\n(^٤) ليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر.\n(^٥) زاد للأصيلي، والكشميهني: \"مَعَهُ\".\n(^٦) ليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر. وقوله: \"صُفُوفٌ\" ثبت في رواية أبي ذر عن المستملي.\n* [١٣٣٠] [التحفة: خ م س ٢٤٥٠ - خت ٣٠٠٣]\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي وللأصيلي، وابن عساكر: \"فِي\".\n(^٨) ليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٩) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"فقالوا\".\n(^١٠) آذنتموني: الإيذان: الإعلام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أذن).","vol":"2","page":257},{"text":"فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ، فَقَامَ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَنَا فِيهِمْ، فَصَلَّى عَلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-932>٥٥ - بَابُ سُنَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ </span>(^١)\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ؟ \".\nوَقَالَ: \"صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ\".\nوَقَالَ: \"صَلُّوا عَلَى النَّجَاشِيِّ\". سَمَّاهَا صَلَاةً لَيْسَ فِيهَا رُكُوعٌ، وَلَا سُجُودٌ، وَلَا يُتَكَلَّمُ فِيهَا، وَفيهَا تَكْبِيرٌ وَتَسْلِيمٌ.\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُصَلِّي إِلَّا طَاهِرًا، وَلَا تُصَلَّى (^٢) عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبِهَا، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَأَحَقُّهُمْ (^٣) عَلَى جَنَائِزِهِمْ مَنْ رَضُوهُمْ (^٤) لِفَرَائِضِهِمْ.\nوَإِذَا أَحْدَثَ يَوْمَ الْعِيدِ أَوْ عِنْدَ الْجَنَازَةِ يَطْلُبُ الْمَاءَ، وَلَا يَتَيَمَّمُ، وَإِذَا انْتَهَى إِلَى الْجَنَازَةِ وَهُمْ يُصَلُّونَ يَدْخُلُ مَعَهُمْ بِتَكْبِيرَةٍ.\nوَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: يُكَبِّرُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالسَّفَرِ وَالْحَضَرِ أَرْبَعًا.\n_________\n* [١٣٣١] [التحفة: ع ٥٧٦٦]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"الجَنازَةِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"يُصَلَّي\".\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"بالصلاة\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"رَضُوهُ\".","vol":"2","page":258},{"text":"وَقَالَ أَنَسٌ ﵁: تَكْبِيرَةُ الْوَاحِدَةِ (^١) اسْتِفْتَاحُ الصَّلَاةِ.\nوَقَالَ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا (^٢)﴾ (^٣)، وَفِيهِ صُفُوفٌ وَإِمَامٌ.\n\n• [١٣٣٢] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ مَرَّ مَعَ نَبِيِّكُمْ ﷺ عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ (^٤)، فَأَمَّنَا فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَمْرٍو مَنْ (^٥) حَدَّثَكَ؟ قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄.\n\n<span data-type='title' id=toc-933>٥٦ - بَابُ فَضْلِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ</span>\nوَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁: إِذَا صَلَّيْتَ فَقَدْ قَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ.\nوَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ: مَا عَلِمْنَا عَلَى الْجَنَازَةِ إِذْنًا، وَلَكِنْ مَنْ صَلَّى ثُمَّ رَجَعَ فَلَهُ قِيرَاطٌ.\n\n• [١٣٣٣] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يَقُولُ: حُدِّثَ ابْنُ عُمَرَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵃ يَقُولُ: مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَلَهُ قِيرَاطٌ، فَقَالَ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَيْنَا. فَصَدَّقَتْ - يَعْنِي: عَائِشَةَ - أَبَا هُرَيْرَةَ (^٦)، وَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُهُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: لَقَدْ فَرَّطْنَا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ.\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"التَّكْبِيرَةُ الْوَاحِدَةُ\".\n(^٢) \"مَاتَ أَبَدًا\": عليه صح. وليس عند أبي ذر، وابن عساكر.\n(^٣) [التوبة: ٨٤].\n(^٤) لأبي ذر: \"قَبْرِ مَنْبُوذٍ\".\n(^٥) لأبي ذر: \"وَمَنْ\".\n* [١٣٣٢] [التحفة: ع ٥٧٦٦]\n(^٦) \"أبا هريرة\": لأبي ذر عن المستملي، ولأبي الوقت: \"بِقَوْلِ أبي هريرة\".","vol":"2","page":259},{"text":"﴿فَرَّطْتُ﴾ (^١): ضَيَّعْتُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-934>٥٧ - بَابُ مَنِ انْتَظَرَ حَتَّى تُدْفَنَ</span>\n• [١٣٣٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبيهِ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ فَقَالَ (^٢): سَمِعْتُ (^٣) النَّبِيَّ ﷺ (^٤).\nحَدَّثَنَا (^٥) أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّيَ (^٦) فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَ حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ\"، قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ: \"مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-935>٥٨ - بَابُ صَلَاةِ الصِّبْيَانِ مَعَ النَّاسِ عَلَى الْجَنَائِزِ</span>\n• [١٣٣٥] حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَتَى\n_________\n(^١) [الزمر: ٥٦].\n* [١٣٣٣] [التحفة: خ م ١٤٦٣٩]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) في نسخة مسموعة من طريق الخلال وغيره قال: وحدثني عبد اللَّه بن محمد حدثنا هشام حدثنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ ما سبق ليس عند القابسي - كذا في اليونينية. اهـ. من هامش الأصل.\n(^٥) لأبي ذر: \"وحدّثنا\".\n(^٦) زاد ابن عساكر، وفي نسخة: \"عليها\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"عليه\".\n* [١٣٣٤] [التحفة: خ م س ١٣٩٥٨ - خ ١٤٣٢٦]","vol":"2","page":260},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْرًا، فَقَالُوا: هَذَا دُفِنَ - أَوْ دُفِنَتِ - الْبَارِحَةَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: فَصَفَّنَا (^١) خَلْفَهُ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-936>٥٩ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ بِالْمُصَلَّى وَالْمَسْجِدِ</span>\n• [١٣٣٦] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَعَى (^٢) لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّجَاشِيَّ صَاحِبَ الْحَبَشَةِ يَوْمَ (^٣) الَّذِي مَاتَ فِيهِ؛ فَقَالَ: \"اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ\".\n\n• [١٣٣٧] وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صفَّ بِهِمْ بِالْمُصَلَّى فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا.\n\n• [١٣٣٨] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا؛ فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا قَرِيبًا مِنْ مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ عِنْدَ الْمَسْجِدِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"فَصَفَفْنَا\".\n* [١٣٣٥] [التحفة: ع ٥٧٦٦]\n(^٢) \"لنا\": عند أبي ذر عن الكشميهني. فال القسطلاني: ولأبي الوقت: \"نعانا\". اهـ.\n(^٣) لأبي ذر: \"الْيَوْمَ\".\n* [١٣٣٦] [التحفة: خ م ١٣٢١١]\n* [١٣٣٧] [التحفة: خ م ١٣٢١١]\n* [١٣٣٨] [التحفة: خ م س ٨٤٥٨]","vol":"2","page":261},{"text":"<span data-type='title' id=toc-937>٦٠ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنِ اتِّخَاذِ الْمَسَاجِدِ عَلَى الْقُبُورِ</span>\nوَلَمَّا مَاتَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵃ ضَرَبَتِ امْرَأَتُهُ الْقُبَّةَ عَلَى قَبْرِهِ سَنَةً، ثُمَّ رُفِعَتْ؛ فَسَمِعُوا (^١) صَائِحًا يَقُولُ: أَلَا هَلْ وَجَدُوا مَا فَقَدُوا؟! (^٢) فَأَجَابَهُ الْآخَرُ (^٣): بَلْ يَئِسُوا فَانْقَلَبُوا.\n\n• [١٣٣٩] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ هِلَالٍ، هُوَ: الْوَزَّانُ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: \"لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؛ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسْجِدًا\" (^٤)، قَالَتْ: وَ(^٥) لَوْلَا ذَلِكَ لَأَبْرَزُوا قَبْرَهُ (^٦)، غَيْرَ أَنِّي أَخْشَى أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-938>٦١ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النُّفَسَاءِ إِذَا مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا</span>\n• [١٣٤٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا حُسَينٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ سَمُرَةَ (^٧) ﵁ قَالَ: صلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا، فَقَامَ عَلَيْهَا (^٨) وَسَطَهَا (^٩).\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَسَمِعَتْ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"طَلَبُوا\".\n(^٣) في أصول كثيرة: \"فأجابه آخَرُ\" بالتنكير. اهـ. من هامش الأصل.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مَساجِدَ\".\n(^٥) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٦) كذا في نسخة أخرى. ولأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر وعليه صح: \"لَأُبْرِزَ قَبْرُهُ\".\n* [١٣٣٩] [التحفة: خ م ١٧٣٤٦]\n(^٧) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"ابنِ جُنْدَبٍ\".\n(^٨) في نسخة: \"عَلَى وَسَطِها\". ولأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر: \"فقامَ وَسْطَها\" وعليه صح.\n(^٩) عليه صح.\n* [١٣٤٠] [التحفة: ع ٤٦٢٥]","vol":"2","page":262},{"text":"<span data-type='title' id=toc-939>٦٢ - بَابٌ (^١) أَيْنَ يَقُومُ مِنَ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ؟</span>\n• [١٣٤١] حدثنا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبٍ ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا، فَقَامَ عَلَيْهَا وَسَطَهَا (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-940>٦٣ - بَابُ التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَازَةِ أَرْبَعًا</span>\nوَقَالَ حُمَيْدٌ: صَلَّى بِنَا أَنَسٌ ﵁ فَكَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقِيلَ لَهُ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ كَبَّرَ الرَّابِعَةَ، ثُمَّ سَلَّمَ.\n\n• [١٣٤٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ.\n\n• [١٣٤٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ (^٣)، عَنْ جَابِرٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا.\nوَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وعَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ سَلِيمٍ: أَصْحَمَةَ.\n_________\n(^١) كذا لأبي ذر، والمستملي.\n(^٢) عليه صح.\n* [١٣٤١] [التحفة: ع ٤٦٢٥]\n* [١٣٤٢] [التحفة: خ م د س ١٣٢٣٢]\n(^٣) \"مِينَى\": عند أبي ذر كتب عليه قصر. اهـ. من اليونينية، وهو ممدود في الفرع، وبه ضبط القسطلاني في عدة مواضع، وصاحب الخلاصة. اهـ. مصححه.","vol":"2","page":263},{"text":"وَتَابَعَهُ (^١) عَبْدُ الصَّمَدِ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-941>٦٤ - بَابُ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى الْجَنَازَةِ</span>\nوَقَالَ الْحَسَنُ: يَقْرَأُ عَلَى الطِّفْلِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطًا وَسَلَفًا وَأَجْرًا.\n\n• [١٣٤٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ طَلْحَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄.\nحَدَّثَنَا (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَلَى جَنَازَةٍ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ (^٤) الْكِتَابِ، قَالَ (^٥): لِيَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-942>٦٥ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ بَعْدَمَا يُدْفَنُ</span>\n• [١٣٤٥] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٦) سُلَيْمَانُ\n_________\n(^١) كذا لأبي ذر، وابن عساكر.\n(^٢) قوله: \"وتابَعَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ\"، سقطت هذه الجملة عند أبي ذر، وابن عساكر عن الحموي، والكشميهني.\n* [١٣٤٣] [التحفة: خ م ٢٢٦٢]\n(^٣) في أصول كثيرة \"ح وحدثنا\". اهـ. من هامش الأصل.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر: \"فَاتِحَةَ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"فقال\".\n* [١٣٤٤] [التحفة: خ د ت س ٥٧٦٤]\n(^٦) لأبي ذر: \"أخبرنا\". ولأبي الوقت: \"أخبرني\"","vol":"2","page":264},{"text":"الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ مَرَّ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى قَبْرٍ (^١) مَنْبُوذٍ، فَأَمَّهُمْ وَصَلَّوْا خَلْفَهُ، قُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ هَذَا يَا أَبَا عَمْرٍو؟ قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄.\n\n• [١٣٤٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ أَسْوَدَ - رَجُلًا (^٢) أَوِ امْرَأَةً (^٢) - كَانَ يَقُمُّ (^٣) الْمَسْجِدَ (^٤)، فَمَاتَ وَلَمْ يَعْلَمِ النَّبِيُّ ﷺ بِمَوْتِهِ، فَذَكَرَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: \"مَا فَعَلَ ذَلِكَ الْإِنْسَانُ؟ \"، قَالُوا (^٥): مَاتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: \"أَفَلَا آذَنْتُمُونِي\"، فَقَالُوا: إِنَّهُ كَانَ كَذَا وَكَذَا (^٦) قِصَّتُهُ (^٧)، قَالَ: فَحَقَرُوا شَأْنَهُ، قَالَ: \"فَدُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ\"، فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-943>٦٦ - بَابٌُ (٢) الْمَيِّتُِ (^٨) يَسْمَعُ خَفْقَ النِّعَالِ</span>\n• [١٣٤٧] حدثنا عَيَّاشٌ (٢)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ. قَالَ: وَقَالَ لِي\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"قَبْرِ مَنْبُوذٍ\".\n* [١٣٤٥] [التحفة: ع ٥٧٦٦]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) يقم: يكنس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قمم).\n(^٤) زاد لأبي ذر: \"في المسجدِ\". وقوله: \"كان يَقُمُّ الْمَسْجِدَ\"، للأصيلي، وابن عساكر: \"يكون في المسْجِدِ يَقُمُّ الْمَسْجِدَ\".\n(^٥) لأبي ذر والأصيلي: \"فقالوا\".\n(^٦) زاد لأبي ذر: \"وكذا\".\n(^٧) بالضبطين معا. وسقط لفظ: \"قصته\" عند أبي ذر والأصيلي وابن عساكر.\n* [١٣٤٦] [التحفة: خ م د ق ١٤٦٥٠]\n(^٨) \"باب\": ضُبط في النسخ بالتنوين والإضافة، و\"الميت\": بالرفع والجر، واقتصر القسطلاني على التنوين. اهـ. مصححه.","vol":"2","page":265},{"text":"خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا (^١) ابْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْعَبْدُ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، وَتُوُلِّيَ (^٢)، وَذَهَبَ أَصْحَابُهُ حَتَّى إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ (^٣)، أَتَاهُ مَلَكَانِ فَأَقْعَدَاهُ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ ﷺ؟ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، فَيُقَالُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ\". قَالَ (^٤) النَّبِيُّ ﷺ: \"فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا، وَأَمَّا الْكَافِرُ أَوِ الْمُنَافِقُ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَيُقَالُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ (^٥)، ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ (^٦) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-944>٦٧ - بَابُ مَنْ أَحَبَّ الدَّفْنَ فِي الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ أَوْ نَحْوِهَا </span>(^٧)\n• [١٣٤٨] حدثنا (^٨) مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى ﵉؛\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، والمستملي: \"يَزِيدُ\".\n(^٢) عليه صح. \"وَتُوُلَّيَ\": كذا هو بالنسخ المعتمدة بيدنا بالبناء للمفعول، وضبطه القسطلاني بالبناء للفاعل. قال ابن حجر: كذا ثبت في جميع الروايات، يعني البناء للفاعل، ورأيته أنا مضبوطا بخط معتمد. \"وَتُوُلَّي\": بضم أوله وكسر اللام على البناء للمجهول. اهـ. كتبه مصححه.\n(^٣) قرع نعالهم: صوتها عند المشي. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٩/ ٣٧).\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أَتْلَيْتَ\".\n(^٦) الثقلين: الجن والإنس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثقل).\n* [١٣٤٧] [التحفة: خ م د س ١١٧٠]\n(^٧) \"نَحْوِها\": كذا هو بالجر في بعض النسخ المعتمدة، وفي بعضها تبعًا لليونينية بالنصب. قال القسطلاني: هو بالنصب عطفًا على \"الدَّفْنَ\". اهـ. كتبه مصححه.\n(^٨) كذا لابن عساكر، والأصيلي.","vol":"2","page":266},{"text":"فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ (^١)، فَرَجَعَ (^٢) إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ (^٣) عَيْنَهُ، وَقَالَ: \"ارْجِعْ فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ فَلَهُ بِكُلِّ مَا غَطَّتْ بِهِ (٢) يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ\"، قَالَ: أَيْ رَبِّ ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: \"ثُمَّ الْمَوْتُ\"، قَالَ: فَالْآنَ، فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لَأَرَيْتُكُمْ قَبرَهُ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ عِنْدَ الْكَثِيبِ (^٤) الْأَحْمَرِ (^٥) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-945>٦٨ - بَابُ الدَّفْنِ بِاللَّيْلِ</span>\nوَدُفِنَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لَيْلًا.\n\n• [١٣٤٩] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَجُلٍ بَعْدَمَا دُفِنَ بِلَيْلَةٍ (٢)، قَامَ (^٦) هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَكَانَ سَأَلَ عَنْهُ فَقَالَ: \"مَنْ هَذَا؟ \" فَقَالُوا (^٧): فُلَانٌ؛ دُفِنَ الْبَارِحَةَ، فَصَلَّوْا عَلَيْهِ.\n_________\n(^١) صكه: لطمه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٤٤).\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) قوله: \"فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ\". لأبي ذر وعليه صح: \"فَيَرُدُّ اللَّهُ إليه\".\n(^٤) الكثيب: ما اجتمع من الرمل وارتفع. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ١٩٤).\n(^٥) الكثيب الأحمر: بمدين، وقيل: بأريحاء، ويروى أنه ﵇ دفن في جبل \"نبا\" على مسيرة عشرة أميال للشمال الغربي من \"مأدبا\" في شرقي الأردن. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٣٠).\n* [١٣٤٨] [التحفة: خ م س ١٣٥١٩]\n(^٦) في نسخة: \"فَقَامَ\".\n(^٧) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر: \"قالوا\"، وعليه صح.\n* [١٣٤٩] [التحفة: ع ٥٧٦٦]","vol":"2","page":267},{"text":"<span data-type='title' id=toc-946>٦٩ - بَابُ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ عَلَى الْقَبْرِ</span>\n• [١٣٥٠] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا اشْتَكَى النَّبِيُّ ﷺ ذَكَرَتْ (^١) بَعْضُ نِسَائِهِ كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ يُقَالُ لَهَا: مَارِيَةُ - وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَأُمُّ حَبِيبَةَ ﵄ أَتَتَا (^٢) أَرْضَ الْحَبَشَةِ - فَذَكَرَتَا مِنْ حُسْنِهَا وَتَصَاوِيرَ فِيهَا، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: \"أولَئِكَِ (^٣) إِذَا مَاتَ مِنْهُمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، ثُمَّ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّورَةَ، أولَئِكَِ (^٤) شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-947>٧٠ - بَابُ مَنْ يَدْخُلُ قَبْرَ الْمَرْأَةِ؟</span>\n• [١٣٥١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٥)، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: شَهِدْنَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ، فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ، فَقَالَ: \"هَلْ فِيكُمْ مِنْ أَحَدٍ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ؟ \"، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَنَا، قَالَ: \"فَانْزِلْ فِي قَبْرِهَا\"، فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا فَقَبَرَهَا (^٦)، قَالَ ابْنُ مُبَارَكٍ (^٧): قَالَ فُلَيْحٌ: أُرَاهُ - يَعْنِي - الذَّنْبَ.\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي: \"ذَكَرَ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) كذا بالضبطين معًا. وعليه صح.\n(^٤) كذا بالضبطين معًا، وعليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"وأُولئِكَ\".\n* [١٣٥٠] [التحفة: خ ١٧١٦٦]\n(^٥) \"ابْنُ سُلَيْمَانَ\": ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٦) ليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"الْمُبَارَكِ\".","vol":"2","page":268},{"text":"قالَ أبو عَبد الله: ﴿لِيَقْتَرِفُوا﴾ (^١)، أَيْ: لِيَكْتَسِبُوا (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-948>٧١ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الشَّهِيدِ</span>\n• [١٣٥٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: \"أَيُّهُمْ (^٣) أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرآنِ؟ \" فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ (^٤)، وَقَالَ: \"أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا، وَلَمْ يُصَلَّ (^٥) عَلَيْهِمْ.\n\n• [١٣٥٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: \"إِنِّي فَرَطٌ (^٦) لَكُمْ، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي وَاللَّهِ، لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ\n_________\n(^١) [الأنعام: ١١٣]. ورقم عليها لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني.\n* [١٣٥١] [التحفة: خ تم ١٦٤٥]\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَيُّهُمَا\".\n(^٤) اللحد: هو الشق الذي يعمل في جانب القبر لموضع الميت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لحد).\n(^٥) عليه صح.\n* [١٣٥٢] [التحفة: خ د ت س ق ٢٣٨٢]\n(^٦) فرط: الفرَط: الذي يتقدم القوم ويسبقهم ليرتاد لهم الماء، ويهيئ لهم الدلاء والأرشية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فرط).","vol":"2","page":269},{"text":"خَزَائِنِ الْأَرْضِ - أَوْ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ - وَإِنِّي وَاللَّهِ، مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-949>٧٢ - بَابُ دَفْنِ الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ فِي قَبْرٍ </span>(^١)\n• [١٣٥٤] حدثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-950>٧٣ - بَابُ مَنْ لَمْ يَرَ غَسْلَ الشُّهَدَاءِ</span>\n• [١٣٥٥] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ (^٢)، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"ادْفِنُوهُمْ فِي دِمَائِهِمْ\". يَعْنِي: يَوْمَ أُحُدٍ، وَلَمْ يُغَسِّلْهُمْ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-951>٧٤ - بَابُ مَنْ يُقَدَّمُ فِي اللَّحْدِ؟</span>\nوَسُمِّيَ اللَّحْدَ؛ لِأَنَّهُ فِي نَاحِيَةٍ، وَكُلُّ جَائِرٍ مُلْحِدٌ (^٤).\n_________\n* [١٣٥٣] [التحفة: خ م د س ٩٩٥٦]\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"وَاحِدٍ\".\n* [١٣٥٤] [التحفة: خ د ت س ق ٢٣٨٢]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"كَعْبِ بنِ مَالكٍ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"يَغْسِلْهُمْ\".\n* [١٣٥٥] [التحفة: خ د ت س ق ٢٣٨٢]\n(^٤) قوله: \"وَكُلُّ جَائِرٍ مُلْحِدٌ\" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.","vol":"2","page":270},{"text":"﴿مُلْتَحَدًا﴾ (^١): مَعْدِلًا، وَلَوْ كَانَ مُسْتَقِيمًا كَانَ (^٢) ضَرِيحًا.\n\n• [١٣٥٦] حدثنا (^٣) ابْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا لَيْثُ (^٤) بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: \"أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرآنِ؟ \"، فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، وَقَالَ: \"أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ\"، وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُغَسِّلْهُمْ (^٥).\n\n• [١٣٥٧] وَأخبرنا (^٦) الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقُولُ لِقَتْلَى أُحُدٍ: \"أَيُّ هَؤُلَاءِ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟ \"، فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى رَجُلٍ قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ قَبْلَ صَاحِبِهِ، وَقَالَ (^٧) جَابِرٌ: فكُفِّنَ أَبِي وَعَمِّي فِي نَمِرَةٍ (^٨) وَاحِدَةٍ.\nوَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرًا ﵁.\n_________\n(^١) [الكهف: ٢٧].\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لَكَانَ\".\n(^٣) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"مُحَمَّدُ\".\n(^٤) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"اللَّيْثُ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"يَغْسِلْهُمْ\".\n* [١٣٥٦] [التحفة: خ د ت س ق ٢٣٨٢]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وأخبرنا ابن المبارك وهو بالإسناد الأولِ محمدُ بنُ مقاتل أخبرنا عبد اللَّه أخبرنا الأوزاعي عن الزهري\".\n(^٧) في أصول كثيرة \"قال جابر\" بدون \"واو\".\n(^٨) نمرة: إزار مخطط من صوف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نمر).\n* [١٣٥٧] [التحفة: خ د ت س ق ٢٣٨٢]","vol":"2","page":271},{"text":"<span data-type='title' id=toc-952>٧٥ - بَابُ الْإِذْخِرِ وَالْحَشِيشِ فِي الْقَبْرِ</span>\n• [١٣٥٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"حَرَّمَ اللَّهُ مَكَّةَ فَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَا لِأَحَدٍ بَعْدِي؛ أُحِلَّتْ (^١) لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا (^٢)، وَلَا يُعْضَدُ (^٣) شَجَرُهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا (^٤) إِلَّا لِمُعَرِّفٍ\"، فَقَالَ الْعَبَّاسُ ﵁: إِلَّا الْإِذْخِرَ لِصَاغَتِنَا وَقُبُورِنَا، فَقَالَ: \"إِلَّا (^٥) الْإِذْخِرَ\".\nوَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لِقُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا\".\nوَقَالَ أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ (^٦)، سَمِعْتُ (^٧) النَّبِيَّ ﷺ مِثْلَهُ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ لِقَيْنِهِمْ وَبُيُوتِهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-953>٧٦ - بَابٌ هَلْ يُخْرَجُ الْمَيِّتُ مِنَ الْقَبْرِ وَاللَّحْدِ لِعِلَّةٍ؟</span>\n• [١٣٥٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر عن الحموي والمستملي وعليه صح: \"أُحِلَّتْ لَهُ\".\n(^٢) يختلى خلاها: يقطع نباتها الرطب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلا).\n(^٣) يعضد: يقطع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عضد).\n(^٤) لقطتها: اللقطة: اسم المال الملقوط، أي الموجود. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لقط).\n(^٥) ليس عند ابن عساكر.\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) عليه صح، ولأبي ذر وعليه صح: \"سَمِعَتِ\".\n* [١٣٥٨] [التحفة: خ ٦٠٦١]","vol":"2","page":272},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ بَعْدَمَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَنَفَثَ عَلَيْهِ (^١) مِنْ رِيقِهِ، وَأَلْبَسَهُ قمِيصَهُ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَكَانَ كَسَا عَبَّاسًا قَمِيصًا (^٢).\nقَالَ سُفْيَانُ، وَقَالَ (^٣) أَبُو هُرَيْرَةَ (^٤): وَكَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَمِيصَانِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلْبِسْ أَبِي قَمِيصَكَ الَّذِي يَلِي جِلْدَكَ.\nقَالَ سُفْيَانُ: فَيُرَوْنَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَلْبَسَ عَبْدَ اللَّهِ قَمِيصَهُ مُكَافَأَةً لِمَا صَنَعَ.\n\n• [١٣٦٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، أَخْبَرَنَا (^٥) بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أُحُدٌ (^٦) دَعَانِي أَبِي مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: مَا أُرَانِي إِلَّا مَقْتُولًا فِي أَوَّلِ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَإِنِّي لَا أَتْرُكُ بَعْدِي أَعَزَّ عَلَيَّ مِنْكَ غَيْرَ نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِنَّ (^٧) عَلَيَّ دَيْنًا فَاقْضِ، وَاسْتَوْصِ بِأَخَوَاتِكَ خَيْرًا، فَأَصْبَحْنَا فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ، وَ(^٦) دُفِنَ مَعَهُ آخَرُ (^٨) فِي\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي وعليه صح: \"فيه\".\nنفث: النفث: شبيه بالنفخ، وهو أقل من التَّفْل؛ لأن التَّفْل لا يكون إلا معه شيء من الريق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفث).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قَمِيصَهُ\".\n(^٣) وقال أبو هارون: قال في الفتح كذا وقع في رواية أبي ذر وغيرها ووقع في كثير من الروايات: \"وقال أبو هريرة\" وكذا هو في مستخرج أبي نعيم وهو تصحيف. اهـ.\n(^٤) عليه تضبيب.\n* [١٣٥٩] [التحفة: خ م س ٢٥٣١]\n(^٥) لأبي الوقت: \"حدّثنا\".\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لأبي ذر وأبي الوقت: \"وإنّ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح وللقابسي وعليه صح: \"وَدَفَنْتُ مَعَهُ آخَرَ\".","vol":"2","page":273},{"text":"قَبْرٍ، ثُمَّ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَنْ أَتْرُكَهُ مَعَ الْآخَرِ فَاسْتَخْرَجْتُهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ؛ فَإِذَا هُوَ كَيَوْمِ وَضَعْتُهُ هُنَيَّةً (^١)، غَيْرَ (^٢) أُذُنِهِ.\n\n• [١٣٦١] حدثنا عليُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَال: دُفِنَ مَعَ أَبِي رَجُلٌ فَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي حَتَّى أَخْرَجْتُهُ فَجَعَلْتُهُ فِي قَبْرٍ عَلَى حِدَةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-954>٧٧ - بَابُ اللَّحْدِ وَالشَّقِّ فِي الْقَبْرِ</span>\n• [١٣٦٢] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا اللَّيثُ بْنُ سَعْدٍ، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه ﵄ قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْمَعُ بَينَ رَجُلَيْنِ (^٣) مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: \"أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرآنِ؟ \" فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ، فَقَال: \"أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، فَأمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُغَسِّلْهُمْ (^٤).\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عِنْدَ\".\n* [١٣٦٠] [التحفة: خ ٢٤٠٩]\n* [١٣٦١] [التحفة: خ س ٢٤٢٢]\n(^٣) لأبي الوقت وأبي ذر: \"الرَّجُلَيْنِ\".\n(^٤) لأبي ذر: \"يَغْسِلْهُمْ\".\n* [١٣٦٢] [التحفة: خ د ت س ق ٢٣٨٢]","vol":"2","page":274},{"text":"<span data-type='title' id=toc-955>٧٨ - بَابٌ إِذَا أَسْلَمَ الصَّبِيُّ فَمَاتَ هَلْ يُصَلَّى عَلَيْهِ؟ وَهَلْ يُعْرَضُ عَلَى الصَّبِيِّ الْإِسْلَامُ؟</span>\nوَقَال الْحَسَنُ وَشُرَيحٌ وإبْرَاهِيمُ وَقَتَادَةُ: إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا فَالْوَلَدُ مَعَ الْمُسْلِمِ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاس ﵄ مَعَ أُمِّهِ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَ أَبِيهِ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ، وَقَال: الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى.\n\n• [١٣٦٣] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ مَعَ النَّبِي ﷺ فِي رَهطٍ (^١) قِبَل ابْنِ صَيَّادٍ حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ (^٢) بَنِي مَغَالةَ - وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ الْحُلُمَ - فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ لاِبْنِ صَيَّادٍ (^٣): \"تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ \" فَنَظَرَ إِلَيهِ ابْنُ صَيَّادٍ فَقَال: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ، فَقَال ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّه فَرَفَضَهُ (^٤)، وَقَال آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرُسُلِهِ، فَقَال لَهُ: \"مَاذَا تَرَى؟ \" قَال ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: \"خُلِّطَ (^٥) عَلَيكَ الْأَمْرُ\"، ثُمَّ قَال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ:\n_________\n(^١) رهط: الرهط من الرجال: ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة. ولا واحد له من لفظه، وقيل: الأقارب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).\n(^٢) أطم: بناء مرتفع كالحصن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أطم).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"صَائِدٍ\".\n(^٤) لأبي ذر والمستملي: \"فَرَفَصَهُ\".\n(^٥) \"خُلِّطَ\": ضبط بالتخفيف والتشديد في النسخ المعتمدة تبعا لليونينية وفرعها؛ وعليه نبه القسطلاني.","vol":"2","page":275},{"text":"\"إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا (^١) \"، فَقَال ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ، فَقَال: \"اخْسَأْ (^٢) فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ\"، فَقَال عُمَرُ ﵁: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّه أَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيهِ، وإنْ لَمْ يَكُنْهُ فَلَا خَيرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ\". وَقَال سَالِمٌ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ إِلَى النَّخْلِ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ، وَهُوَ يَخْتِلُ أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ ابْنُ صَيَّادٍ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ وهُوَ مُضْطَجِعٌ - يَعْنِي - فِي قَطِيفَةٍ (^٣) لَهُ فِيهَا رَمْزَةٌ (^٤) -أَوْ زَمْرَةٌ (^٥) - فَرَأَتْ أمُّ ابْنِ صَيَّادٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالتْ لابْنِ صَيَّادٍ: يَا صَافِ - وَهُوَ: اسْمُ ابْنِ صَيَّادٍ - هَذَا مُحَمَّدٌ (^٦) ﷺ، فَثَارَ (^٧) ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: \"لوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"خَبأً\".\nخبيئا: الخبيء والخبء كل شيء غائب مستور. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خبأ).\n(^٢) اخسأ: الخسء: البعد والطرد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خسأ).\n(^٣) \"يعني في قطيفة\": ليس عند أبي ذر.\n(^٤) \"رَمْزَةٌ أَوْ زَمْرَةٌ\": لأبي ذر وعليهما صح. \"رَمْرَمةٌ أَوْ زَمْزَمةٌ\": كذا يستفاد من وضع النسخ التي بيدنا، وهي رواية لبعضهم كما في القسطلاني.\nرمزة: صوت خفي بتحريك الشفتين لا يفهم. (انظر: هدي الساري) (ص ١٢٥).\n(^٥) زمرة: صوت من داخل الفم. (انظر: هدي الساري) (ص ١٢٥).\n(^٦) ثبتت صيغة: (الصلاة والسلام) في عدة نسخ. ا هـ. مصححه.\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَثَابَ\".","vol":"2","page":276},{"text":"وَقَالَ شُعَيْبٌ فِي حَدِيثِهِ: فَرَفَصَهُ (^١) رَمْرَمَةٌ (^٢)، أَوْ زَمْزَمَةٌ (^٣)، وَقَال عُقَيْلٌ: رَمْرَمَةٌ (^٤)، وَقال مَعْمَرٌ: رَمْزَةٌ (^٥).\n\n• [١٣٦٤] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، وَهْوَ: ابْنُ زَيدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَال: كَانَ غُلَام يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَال لَهُ: \"أَسْلِمْ\"، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ (^٦): أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ، فَأَسْلَمَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: \"الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ\".\n\n• [١٣٦٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَال: قَال عُبَيْدُ اللَّهِ (^٧): سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ؛ أَنَا مِنَ الْوِلْدَانِ، وَأُمِّي مِنَ النِّسَاءِ.\n_________\n(^١) \"في حَدِيثهِ فَرَفَصَهُ\": ليس عند أبي ذر وعليه صح. \"فَرَفَصَهُ\": في نسخة \"فَرَضَّهُ\". \"زَمْزَمَةٌ فَرَضَّهُ\": كذا في نسخة عبد الله بن سالم، وفي الفتح أن رواية أبي ذر \"زمزمة فرفصه\" بالصاد المهملة، فحرر. ا هـ. مصححه.\n(^٢) رمرمة: صوت خفي ساكن جدًّا. (انظر: هدي الساري) (ص ١٢٥).\n(^٣) زمزمة: تحريك الشفتين بكلام من الخيشوم والحلق، لا يتحرك فيه اللسان. (انظر: هدي الساري) (ص ١٢٥).\n(^٤) \"رَمْزَةٌ\": لأبي ذر وعليه صح صح. وقال إسحاقُ الكَلْبيُّ وعُقَيْلٌ: \"رَمْرَمَةٌ\".\n(^٥) \"زمرةٌ\": لأبي ذر وعليه صح.\n* [١٣٦٣] [التحفة: خ م ٦٩٩٠]\n(^٦) ليس عند أبي ذر.\n* [١٣٦٤] [التحفة: خ د س ٢٩٥]\n(^٧) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ أبي يَزِيدَ\".\n* [١٣٦٥] [التحفة: خ م د س ٥٨٦٤]","vol":"2","page":277},{"text":"• [١٣٦٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: يُصَلَّى عَلَى كُلِّ مَوْلُودٍ مُتَوَفًّى وَإِنْ كَانَ لِغَيَّةٍ (^١)؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وُلدَ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ، يَدَّعِي أَبَوَاهُ الْإِسْلَامَ، أَوْ أَبُوهُ خَاصَّةً، وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ، إِذَا اسْتَهَلَّ (^٢) صَارِخًا صُلِّيَ عَلَيْهِ (^٣)، وَلَا يُصَلَّى عَلَى مَنْ لَا يَسْتَهِلُّ؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سِقْطٌ؛ فَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ كَانَ يُحَدِّثُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ (^٤) الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ (^٥)، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ (^٦)؟ \" ثُم يَقُولُ أَبُو هُرَيرَةَ ﵁: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ (^٧) الْآيَةَ.\n\n• [١٣٦٧] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: \"مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، وَيُنَصِّرَانِهِ (^٨)، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ،\n_________\n(^١) لِغيَّة: لأجل غية، وهي ضد الرشد، وهو أعم من الكفر وغيره، يقال لولد الزنا. ولد الغية، يعني وإن كان الولد لكافرة أو زانية. (انظر: إرشاد الساري) (٢/ ٤٤٩).\n(^٢) استهل: الاستهلال: رفع الصوت والصياح عند الولادة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هلل).\n(^٣) \"إِذَا اسْتَهَلَّ صَارِخًا صُلِّيَ عَلَيْهِ\": كذا في عدة نسخ معتمدة وعليه شرح القسطلاني، وفي بعض النسخ تبعا لليونينية: \"إِذَا اسْتَهَلَّ صُلِّيَ عَلَيْهِ صَارِخًا\". ا هـ. مصححه.\n(^٤) تنتج: تلد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نتج).\n(^٥) جمعاء: سليمة من العيوب، مجتمعة الأعضاء كاملتها، فلا جَدْعَ بها ولا كَيَّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جمع).\n(^٦) جدعاء: مقطوعة الأطراف، أو وَاحِدها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جدع).\n(^٧) [الروم: ٣٠].\n* [١٣٦٦] [التحفة: خ ١٩٣٤٥]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"أو يُنَصِّرَانِهِ\".","vol":"2","page":278},{"text":"كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً (^١)، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟ \"، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيرة ﵁: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-956>٧٩ - بَابُ إِذَا قَال الْمُشْرِكُ عِنْدَ الْمَوْتِ: لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ</span>\n• [١٣٦٨] حدثنا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَال حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ، جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرة، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي طَالِبٍ: \"يَا (^٣) عَمِّ، قُلْ: لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ\"، فَقَال أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّه بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالبٍ، أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يعْرِضُهَا عَلَيْهِ، وَيَعُودَانِ بِتِلْكَ الْمَقَالةِ، حَتَّى قَال أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ: هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَمَا (^٤) وَاللهِ، لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ (^٥) \"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالى فِيهِ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ﴾ (^٦) الْآيَةَ.\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"جَمْعَاءَ\".\n(^٢) [الروم: ٣٠].\nالقيم: المستقيم الذي لا زَيْغ فيه ولا مَيْل عن الحق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قوم).\n* [١٣٦٧] [التحفة: خ م ١٥٣١٧]\n(^٣) لأبي الوقت، ولأبي ذر وعليه صح: \"أَيْ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أمَ\".\n(^٥) للحموي والمستملي: \"عَنْهُ\".\n(^٦) [التوبة: ١١٣]. وقوله: \"مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ\": ليس عند أبي ذر.\n* [١٣٦٨] [التحفة: خ م س ١١٢٨١]","vol":"2","page":279},{"text":"<span data-type='title' id=toc-957>٨٠ - بَابُ الْجَرِيدِ (^١) عَلَى الْقَبْرِ</span>\nوَأَوْصَى بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ أَنْ يُجْعَلَ فِي (^٢) قَبْرِهِ جَرِيدَانِ (^٣).\nوَرَأَى ابْنُ عُمَرَ ﵄ فُسْطَاطًا عَلَى قَبْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَال: انْزِعْهُ يَا غُلَامُ؛ فَإِنَّمَا يُظِلُّهُ عَمَلُهُ.\nوَقَال خَارِجَةُ بْنُ زَيدٍ: رَأَيْتُنِي وَنَحْنُ شُبَّانٌ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ ﵁ وإنَّ أَشَدَّنَا وَثْبَةً الَّذِي يَثِبُ قَبْرَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ حَتَّى يُجَاوزَهُ.\nوَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ: أَخَذَ بِيَدِي خَارِجَةُ فَأَجْلَسَنِي عَلَى قَبْرٍ وَأَخْبَرَنِي عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ، قَال: إِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ لِمَنْ أَحْدَثَ عَلَيهِ.\nوَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَجْلِسُ عَلَى الْقُبُورِ.\n\n• [١٣٦٩] حدثنا يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ مَرَّ (^٤) بِقَبْرَينِ يُعَذَّبَانِ فَقَالَ: \"إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ؛ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً فَشَقَّهَا بِنِصْفَيْنِ ثُمَّ غَرَزَ فِي كلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً\"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟ فَقَالَ: \"لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا (^٥) \".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"الْجَرِيدَةِ\".\n(^٢) لأبي ذر والمستملي: \"عَلَى\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"جَرِيدَتَانِ\".\n(^٤) قوله: \"عن النبي ﷺ أنه مرَّ\". لأبي ذر وعليه صح: \"قال: مرَّ النبيُّ ﷺ\".\n(^٥) \"يَيْبِسَا\": كذا هو في اليونينية بفتح الموحدة وكسرها. ا هـ. من هامش الأصل.\n* [١٣٦٩] [التحفة: ع ٥٧٤٧]","vol":"2","page":280},{"text":"<span data-type='title' id=toc-958>٨١ - بَابُ مَوْعِظَةِ الْمُحَدِّثِ (^١) عِنْدَ الْقَبْرِ، وَقُعُودِ أَصْحَابِهِ حَوْلَهُ</span>\n(^٢) ﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾ (^٣) الْأَجْدَاثُ: الْقُبُورُ، ﴿بُعْثِرَتْ﴾ (^٤): أُثِيرَتْ، بَعْثَرْتُ حَوْضِي، أَيْ: جَعَلْتُ أَسْفَلَهُ أَعْلَاهُ، (^٥) الْإِيفَاضُ: الْإِسْرَاعُ، وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ: ﴿إِلى (نَصْبٍ)﴾ (^٦) إِلَى شَيءٍ مَنْصُوبٍ يَسْتَبِقُونَ إِلَيْهِ، وَالنُّصْبُ (^١) وَاحِدٌ، وَالنَّصْبُ (^١) مَصْدَرٌ، ﴿يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ (^٧) مِنَ الْقُبُورِ، ﴿يَنْسِلُونَ﴾ (^٨) يَخْرُجُونَ.\n\n• [١٣٧٠] حدثنا (^٩) عُثْمَانُ، قَال حَدَّثَنِي (^١٠) جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كُنَّا فِي جَِنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَأَتَانَا النَّبِيُّ ﷺ فقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ فَنَكَّسَ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ ثُمَّ قَال: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إلا كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّة وَالنَّارِ، وإلَّا قَدْ كُتِبَ (^١١) شَقِيَّةً (^١)، أَوْ سَعِيدَةً (^١) \"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا، وَنَدَعُ الْعَمَلَ؛ فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) زاد في حاشية البقاعي: \"وقوله ﴿يَوْمَ﴾ \" ونسبه لنسخة.\n(^٣) [القمر: ٧].\n(^٤) [الانفطار: ٤].\n(^٥) زاد في حاشية البقاعي: \" ﴿يُوفِضُونَ﴾ \" ونسبه لنسخة.\n(^٦) [المعارج: ٤٣]. كذا وعليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"نُصْبٍ\".\n(^٧) [ق: ٤٢].\n(^٨) [يس: ٥١].\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^١١) في بعض الأصول \"كُتِبَتْ\" بتاء التأنيث وعليها شرح القسطلاني.","vol":"2","page":281},{"text":"فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ؟ قَال: \"أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ الشَّقَاوَةِ\"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ (^١) الْآيَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-959>٨٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي قَاتِلِ النَّفْسِ</span>\n• [١٣٧١] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ ﵁، عَنِ النَّبِي ﷺ قَال: \"مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ كَاذِبًا مُتَعَمدًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ عُذِّبَ بِهِ (^٢) فِي نَارِ جَهَنَّمَ\".\n\n• [١٣٧٢] وَقال حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا جُنْدَبٌ ﵁ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ فَمَا نَسِينَا، وَمَا نَخَافُ أَنْ يَكْذِبَ جُنْدَبٌ عن (^٣) النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كَانَ بِرَجُلٍ جِرَاحٌ قَتَلَ (^٤) نَفْسَهُ، فَقَال اللهُ: بَدَرَنِي عَبْدِي بِنَفْسِهِ، حَرَّمْتُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ\".\n\n• [١٣٧٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الَّذِي يَخْنُقُ نَفْسَهُ يَخْنُقُهَا فِي النَّارِ، وَالَّذِي يَطْعُنُهَا يَطْعُنُهَا فِي النَّارِ\".\n_________\n(^١) [الليل: ٥]. وزاد لأبي ذر وعليه وصح، ولأبي الوقت: ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾.\n* [١٣٧٠] [التحفة: ع ١٠١٦٧]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِهَا\".\n* [١٣٧١] [التحفة: ع ٢٠٦٢]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"عَلَى\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فَقَتَلَ\".\n* [١٣٧٢] [التحفة: خ م ٣٢٥٤]\n* [١٣٧٣] [التحفة: خ م ١٣٧٤٥]","vol":"2","page":282},{"text":"<span data-type='title' id=toc-960>٨٣ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ وَالاِسْتِغْفَارِ لِلْمُشْرِكِينَ</span>\nرَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [١٣٧٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيدِ اللَّه بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵃، أَنَّهُ قَال: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بْنُ سَلُولَ دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَثَبْتُ إِلَيهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ وَقَدْ قَال يَوْمَ كَذَا وَكَذَا: كَذَا وَكَذَا؟! أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: \"أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ\" فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيهِ، قَال: \"إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرتُ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ (^١) زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ فَغُفِرَ (^٢) لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا\"، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمْ يَمْكُثْ إلا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةٌ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ إِلَى (^٣): ﴿وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (^٤)، قَالَ: فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-961>٨٤ - بَابُ ثَنَاءِ النَّاسِ عَلَى الْمَيِّتِ</span>\n• [١٣٧٥] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيبٍ، قَال: سَمِعْتُ\n_________\n(^١) عليه صح. ولأبي الوقت: \"لَوْ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"يُغْفَرُ\".\n(^٣) زاد لأبي ذر: \"قَوْلِهِ\".\n(^٤) [التوبة: ٨٤].\n* [١٣٧٤] [التحفة: خ ت س ١٠٥٠٩]","vol":"2","page":283},{"text":"أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: مَرُّوا (^١) بِجَنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَجَبَتْ\"، ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَال: \"وَجَبَتْ\"، فَقَال عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: مَا وَجَبَتْ؟ قَال: \"هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيهِ خَيْرًا فَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ\".\n\n• [١٣٧٦] حدثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ (^٢)، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيدَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ قَال: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ، فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَمَرَّتْ بِهِمْ جَنَازَةٌ فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا (^٣)، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا (^٣)، فَقَال عُمَرُ ﵁: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا شَرًّا، فَقَال: وَجَبَتْ، فَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ: فَقُلْتُ: وَمَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَال: قُلْتُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ\"، فَقُلْنَا: وَثَلَاثَةٌ؟ قَالَ: \"وَثَلَاثَةٌ\"، فَقُلْنَا: وَاثْنَانِ؟ قَال: \"وَاثْنَانِ\"، ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الْوَاحِدِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-962>٨٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ</span>\nوَقَوْلُهُ (^٤) تَعَالَى: ﴿إِذِ (^٥) الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"مُرَّ\".\n* [١٣٧٥] [التحفة: خ ١٠٢٧]\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"هو الصَّفَّارُ\".\n(^٣) عليه صح.\n* [١٣٧٦] [التحفة: خ ت س ١٠٤٧٢]\n(^٤) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"وَقَوْلِهِ\".\n(^٥) زاد لأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر، والقابسي: \"وَلَوْ تَرَى\".","vol":"2","page":284},{"text":"أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾ (^١) هُوَ: الْهَوَانُ، وَالْهَوْنُ: الرِّفْقُ.\nوَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ (^٢).\nوَقَوْلُهُ تَعَالى: ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (٤٥) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا (^٣) آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ (^٤).\n\n• [١٣٧٧] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: \"إِذا أُقْعِدَ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ أُتِيَ (^٥)، ثُمَّ شَهِدَ (^٦) أَنْ لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدا رَسُولُ اللَّهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ (^٧) \".\n\n• [١٣٧٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا، وَزَادَ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (^٧) نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ.\n\n• [١٣٧٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي (^٨) أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ أَخْبَرَهُ، قَال: اطَّلَعَ النَّبِيُّ ﷺ\n_________\n(^١) [الأنعام: ٩٣]. وزاد لأبي ذر وعليه صح: \"قال أبو عبد اللَّه: الهُونُ\".\n(^٢) [التوبة: ١٠١].\n(^٣) لم يضبط: \"ادخلوا\" في اليونينية، وقرئ في السبع من الثلاثي والرباعي. ا هـ. من هامش الأصل.\n(^٤) [غافر: ٤٦].\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) لأبي ذر والحموي والكشميهني: \"يَشْهَدُ\".\n(^٧) [إبراهيم: ٢٧].\n* [١٣٧٧] [التحفة: ع ١٧٦٢]\n* [١٣٧٨] [التحفة: ع ١٧٦٢]\n(^٨) لأبي الوقت: \"حدَّثنا\".","vol":"2","page":285},{"text":"عَلَى أَهْلِ الْقَلِيبِ (^١)، فَقَال: \"وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ (^٢) رَبُّكُمْ حَقًّا؟! \"، فَقِيلَ لَهُ: تَدْعُو أَمْوَاتًا؟! فَقَال: \"مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ مِنْهُمْ، وَلَكِنْ لَا يُجِيبُونَ\".\n\n• [١٣٨٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: إِنَّمَا قَال النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ الْآنَ أَنَّ مَا كُنْتُ أَقُولُ (^٣) حَقٌّ (^٤) \"، وَقَدْ قَال اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ (^٥).\n\n• [١٣٨١] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، سَمِعْتُ الْأَشْعَثَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ يَهُودِيَّةً دَخَلَتْ عَلَيهَا فَذَكَرَتْ عَذَابَ الْقَبْرِ، فَقَالتْ لَهَا: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ (^٦)، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَقَال: \"نَعَمْ عَذَابُ الْقَبْرِ\"، قَالتْ عَائِشَةُ ﵂: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدُ صَلَّى صَلَاةً إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ (^٧).\n\n• [١٣٨٢] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَال أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ﵄\n_________\n(^١) القليب: بئر، ردم فيها قتلى قريش يوم بدر، وهي في ساحة المعركة هناك، ولا يعرف مكانها محددا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٢٨).\n(^٢) عليه صح، وفي نسخة: \"وَعَدَكُمْ\".\n* [١٣٧٩] [التحفة: خ ٧٦٨٥]\n(^٣) زاد لفظ: \"لَهُمْ\" وعليه صح لأبي ذر، وأبي الوقت.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) [النمل: ٨٠].\n* [١٣٨٠] [التحفة: خ ١٦٩٣٠]\n(^٦) زاد لأبي ذر عن الحموي والمستملي وعليه صح: \"حَقٌّ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"زاد غُنْدَرٌ: عذابُ القبرِ حقٌّ\".\n* [١٣٨١] [التحفة: خ م س ١٧٦٦٠]","vol":"2","page":286},{"text":"تَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطِيبًا فَذَكَرَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ الَّتِي يَفْتَتِنُ فِيهَا الْمَرْءُ، فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ ضَجَّ الْمُسْلِمُونَ ضَجَّةً.\nزَادَ غُنْدَرٌ: عَذَابُ الْقَبْرِ (^١).\n\n• [١٣٨٣] حدثنا عَيَّاشُ بْنُ الْوَليدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^٢) ﵁، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ، وَإِنَّهُ (^٣) لَيَسْمَعُ قَرعَ نِعَالِهِمْ، أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ، فَيَقُولَانِ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ \" لِمُحَمَّدٍ ﷺ \"فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّة، فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا\". قَال قَتَادَةُ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُفْسَحُ (^٤) فِي قَبْرِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ، قَال: \"وَأَمَّا الْمُنَافِقُ وَالْكَافِرُ (^٥) فَيُقَالُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي؛ كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَيُقَالُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ (^٦)، وَيُضْرَبُ بِمَطَارِقَ (^٧) مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً فَيَصِيحُ صَيحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ\".\n_________\n(^١) \"زَادَ غُنْدَرٌ: عَذَابُ الْقَبْرِ\": ليس عند أبي ذر. وزاد لأبي الوقت: \"حَقٌّ\".\n* [١٣٨٢] [التحفة: خ س ١٥٧٢٨]\n(^٢) \"ابْنِ مَالِكٍ\": ليس عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"إنَّهُ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"له\".\nيفسح: يوسع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فسح)\n(^٥) \"والكافر\": كذا هو بواو العطف في جميع النسخ، قال القسطلاني: وتقدم في باب خفق النعال، وأما الكافر أو المنافق بالشك. ا هـ.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"أَتْلَيْتَ\".\n(^٧) عليه صح.\n* [١٣٨٣] [التحفة: خ م د س ١١٧٠]","vol":"2","page":287},{"text":"<span data-type='title' id=toc-963>٨٦ - بَابُ التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ</span>\n• [١٣٨٤] حدثنا (^١) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا (^٢) يَحْيَى، حَدَّثَنَا (^٣) شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵃ قَال: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وقَدْ وَجَبَتِ (^٤) الشَّمْسُ، فَسَمِعَ صَوْتًا، فَقَال: \"يَهُودُ تُعَذَّبُ فِي قُبُورِهَا\".\nوَقَالَ النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَوْنٌ، سَمِعْتُ أَبِي، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٥).\n\n• [١٣٨٥] حدثنا مُعَلًّى (^٦)، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَال: حَدَّثَتْنِي ابْنَةُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.\n\n• [١٣٨٦] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ قَال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو (^٧): \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وأبي الوقت: \"حدثني\".\n(^٢) في نسخة: \"أخبرنا\".\n(^٣) لأبي ذر وأبي الوقت: \"أخبرنا\".\n(^٤) وجبت: غربت. (انظر: تحفة الأحوذي) (١/ ٣٩٥).\n(^٥) قوله: \"وقال النضر … إلخ\" قال القسطلاني: وهذا ثابت هنا عند أبي ذر كما نبه عليه في الفرع وأصله. ا هـ.\n* [١٣٨٤] [التحفة: خ م س ٣٤٥٤]\n(^٦) \"مُعَلًّى\": منون عند أبي ذر. ا هـ. من هامش الأصل، وعبارة القسطلاني: هو بالتنوين. وعند أبي ذر: \"معلى بن أسد\". ا هـ. فحرر، كتبه مصححه.\n* [١٣٨٥] [التحفة: خ س ١٥٧٨٠]\n(^٧) زاد لأبي ذر عن الكشميهني: \"ويقول\".","vol":"2","page":288},{"text":"مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-964>٨٧ - بَابُ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْغِيبَةِ وَالْبَوْلِ</span>\n• [١٣٨٧] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَال (^١) ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَبْرَيْنِ، فَقَال: \"إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ؛ وَمَا يُعَذَّبَانِ مِنْ كَبِيرٍ\"، ثُمَّ قَال: \"بَلَى، أَمَّا أَحَدُهُمَا فكانَ يَسْعَى بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا أَحَدُهُمَا (^٢) فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ\"، قَال: ثُمَّ أَخَذَ عُودًا رَطْبًا فَكَسَرَهُ بِاثْنَتَيْنِ (^٣)، ثُمَّ غَرَزَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى قَبْرٍ، ثُمَّ قَال: \"لعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لمْ يَيبَِسَا (^٤) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-965>٨٨ - بَابُ الْمَيِّتِ (^٥) يُعْرَضُ عَلَيهِ (^٦) بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ </span>(^٧)\n• [١٣٨٨] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ\n_________\n* [١٣٨٦] [التحفة: خ م ١٥٤٢٧]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"عَنِ ابْنُ عَبَّاسٍ\".\n(^٢) \"وَأمَّا أَحَدُهُمَا\": كذا في جميع النسخ المعتمدة بيدنا، وفي نسخة القسطلاني: \"وَأَمَّا الْآخَرُ\". ا هـ. مصححه.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بِاثْنَيْنِ\".\n(^٤) كذا هو بفتح الموحدة وكسرها في اليونينية.\n* [١٣٨٧] [التحفة: ع ٥٧٤٧]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ المَيِّتُ\".\n(^٦) زاد لأبي ذر وعليه صح، ولأي الوقت: \"مَقْعَدُهُ\".\n(^٧) قوله: \"بَابُ الْمَيِّتِ يُعْرَضُ عَلَيْهِ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ\" ليس عند ابن عساكر والقابسي.","vol":"2","page":289},{"text":"﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّة فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ (^١) فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-966>٨٩ - بَابُ كَلَامِ الْمَيِّتِ عَلَى الْجَِنَازَةِ</span>\n• [١٣٨٩] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ يَقُولُ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ فَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ؛ فَإِنْ كانَتْ صَالِحَةً قَالتْ: قَدِّمُونِي قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيرَ صَالِحَةٍ قالتْ: يَا وَيلَهَا! أَينَ يَذْهَبُونَ بِهَا؟! يَسْمَعُ صَوْتَهَا كلُّ شَيْءٍ إِلَّا الْإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَهَا الْإِنْسَانُ لَصَعِقَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-967>٩٠ - بَابُ مَا قِيلَ فِي أَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ</span>\nقَالَ (^٢) أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ كَانَ (^٣) لَهُ (^٤) حِجَابًا مِنَ النَّارِ\" أَوْ \"دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\n\n• [١٣٩٠] حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا مِنَ النَّاسِ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فَمِنْ أهْلِ النَّارِ\".\n* [١٣٨٨] [التحفة: خ م س ٨٣٦١]\n* [١٣٨٩] [التحفة: خ س ٤٢٨٧]\n(^٢) لأبي ذر وأبي الوقت: \"وقال\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"كَانُوا\".\n(^٤) كذا لأبي ذر وأبي الوقت.","vol":"2","page":290},{"text":"مُسْلِمٌ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ (^١) لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ؛ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ\".\n\n• [١٣٩١] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ ﵁ قَال: لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-968>٩١ - بَابُ مَا قِيلَ فِي أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ</span>\n• [١٣٩٢] حدثنا حِبَّانُ (^٢)، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ (^٣) قَال: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ فَقَال: \"اللَّهُ إِذْ خَلَقَهُمْ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ\".\n\n• [١٣٩٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال (^٤): أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَرَارِيِّ (^٥) الْمُشْرِكِينَ فَقَال: \"اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ\".\n_________\n(^١) \"من الولد\": ليس عند ابن عساكر والقابسي وأبي ذر.\n* [١٣٩٠] [التحفة: خ ١٠٠٥]\n* [١٣٩١] [التحفة: خ ١٧٩٦]\n(^٢) قوله: \"حَدَّثَنَا حِبَّانُ\". عند أبي ذر وعليه صح: \"حَدَّثَني حِبَّانُ بنُ موسى\".\n(^٣) كذا في اليونينية \"عنهم\" بصيغة الجمع. ا هـ. من هامش الأصل.\n* [١٣٩٢] [التحفة: خ م د س ٥٤٤٩]\n(^٤) سقط عند ابن عساكر.\n(^٥) ذراري: جمع ذرية، والذرية: اسم يجمع نسل الإنسان من ذكر أو أنثى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذرر).\n* [١٣٩٣] [التحفة: خ م س ١٤٢١٢]","vol":"2","page":291},{"text":"• [١٣٩٤] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَثَلِ: الْبَهِيمَةِ تُنْتَجُ الْبَهِيمَةَ؛ هَلْ تَرَى فِيهَا جَدْعَاءَ؟ \".\n\n<span data-type='title' id=toc-969>٩٢ - بَابٌ </span>(^١)\n• [١٣٩٥] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةً (^٢) أَقْبَلَ عَلَينَا بِوَجْهِهِ فَقَال: \"مَنْ رَأَى مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟ \" قَال: فَإِنْ رَأَى أَحَدٌ قَصَّهَا، فَيَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَسَأَلَنَا يَوْمًا فَقَال: \"هَلْ رَأَى أَحَدٌ (^٣) مِنْكُمْ (^٣) رُؤْيَا؟ \" قُلْنَا: لَا، قَالَ: \"لَكِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخَذَا بِيَدِي فَأَخْرَجَانِي إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ (^٤)، فَإِذَا رَجُل جَالِسٌ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ (^٥) كلُّوبٌ (^٦) مِنْ حَدِيدٍ\"، قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ مُوسَى: \"أنَّهُ يُدْخِلُ ذَلِكَ الْكَلُّوبَ فِي شِدْقِهِ حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ، ثُمَّ يَفْعَلُ بِشِدْقِهِ الْآخَرِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَيَلْتَئِمُ شِدْقُهُ هَذَا، فَيَعُودُ فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ، قُلْتُ: مَا (^٧) هَذَا؟ قَالا: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَينَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ\n_________\n* [١٣٩٤] [التحفة: خ ١٥٢٥٨]\n(^١) سقط عند أبي ذر.\n(^٢) كذا لأبي الوقت عن الكشميهني. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي، ولأبي الوقت: \"صلاتَهُ\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر، والمستملي: \"أَرْضٍ مُقَدَّسَةٍ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"قال بعضُ أصحابِنا عن موسى: كَلُّوبٌ مِنْ حديدٍ يُدْخِلُهُ في شِدْقِهِ\".\n(^٦) كلوب: حديدة معوجة الرأس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كلب).\n(^٧) لأبي ذر عن المستملي: \"مَنْ\".","vol":"2","page":292},{"text":"عَلَى قَفَاهُ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِفِهْرٍ (^١)، أَوْ صَخْرَةٍ فَيَشْدَخُ بِهِ (^٢) رَأْسَهُ، فَإِذَا ضَرَبَهُ تَدَهْدَهَ (^٣) الْحَجَرُ، فَانْطَلَقَ إِلَيهِ لِيَأْخُذَهُ فَلَا يَرْجِعُ إِلَى هَذَا حَتَّى يَلْتَئِمَ رَأْسُهُ وَعَادَ رَأْسُهُ كَمَا هُوَ، فَعَادَ إِلَيهِ فَضَرَبَهُ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَا: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى ثَقْبٍ (^٤) مِثْلِ: التَّنُّورِ (^٥)، أَعْلَاهُ ضَيِّقٌ وَأَسْفَلُهُ وَاسِعٌ يتوَقَّدُ تَحْتَهُ نَارًا (^٦)، فَإِذَا اقْتَرَبَ (^٧) ارْتَفَعُوا حَتَّى كادَ أَنْ (^٨) يَخْرُجُوا (^٩)، فَإِذَا خَمَدَتْ رَجَعُوا فِيهَا، وَفيهَا رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ، فَقُلْتُ: مَنْ (^١٠) هَذَا؟ قَالا: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَينَا عَلَى نَهَرٍ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى وَسطِ النَّهَرِ (^١١)، رَجُلٌ بَينَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ رَمَى الرَّجُلُ بِحَجَرٍ فِي فِيهِ فَرَدَّهُ حَيثُ كانَ، فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَ لِيَخْرُجَ رَمَى فِي فِيهِ بِحَجَرٍ فَيَرْجِعُ كَمَا كانَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالا: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا (^١٢) حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى\n_________\n(^١) بفهر: الفهر: الحجر ملء الكف، وقيل: هو الحجر مطلقا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فهر).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بِهَا\".\n(^٣) تدهده: تدحرج. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٦٢).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"نَقْبٍ\". ثقب ونقب: بمعنًى، وهو شق في الحائط يتخلص منه إلى ما وراءه. (انظر: هدي الساري) (ص ١٩٨).\n(^٥) التنور: الذي يُخْبز فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تنر).\n(^٦) \"نَارًا\": عليه صح. وقوله: \"يَتَوَقَّدُ تَحْتَهُ نَارًا\": لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"تَتَوَقَّدُ تَحْتَهُ نَارٌ\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَقْتَرَتْ\".\n(^٨) سقط عند ابن عساكر.\n(^٩) قوله: \"كاد أنْ يَخْرُجُوا\": لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"كادوا يَخْرُجُونَ\".\n(^١٠) \"مَنْ هذا\": كذا في اليونينية، وفي غيرها: \"ما هذا\". ا هـ. من هامش الأصل.\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \"قال يَزِيدُ ووَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ عن جَريرِ بنِ حازمٍ: وعَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ\".\n(^١٢) سقط عند القابسي، وأبي ذر وعليه صح.","vol":"2","page":293},{"text":"رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ فِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ، وَفي أَصْلِهَا شَيْخٌ وَصِبْيَانٌ، وَإِذَا رَجُل قَرِيبٌ مِنَ الشجَرَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ يُوقِدُهَا، فَصَعِدَا بِيَ فِي الشَّجَرَةِ، وَأَدْخَلَانِي دَارًا لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا، فِيهَا رِجَالٌ شُيُوخ وَشبَابٌ، وَنِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ، ثُمَّ أَخْرَجَانِي مِنْهَا فَصَعِدَا بِيَ الشَّجَرَةَ فَأَدْخَلَانِي (^١) دَارًا هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ، فِيهَا شُيُوخٌ وَشبَابٌ، قُلْتُ: طَوَّفْتُمَانِي (^٢) اللَّيلَةَ فَأَخْبِرَانِي عَمَّا رَأَيتُ؟ قَالَا: نَعَمْ، أَمَّا الَّذي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ فَكَذَّابٌ يُحَدِّثُ بِالْكَذْبَةِ، فَتُحْمَلُ عَنْهُ حَتَّى تَبْلُغَ الْآفَاقَ فَيُصْنَعُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ يُشْدَخُ رَأْسُهُ فَرَجُلٌ عَلَّمَهُ اللهُ الْقُرآنَ فَنَامَ عَنْهُ بِاللَّيلِ، وَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ (^٣) بِالنَّهَارِ، يُفْعَلُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ فِي الثَّقْبِ فَهُمُ الزُّنَاةُ، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّهَرِ آكِلُو الرِّبَا، وَالشَّيْخُ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ إِبْرَاهِيمُ ﵇، وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهُ فَأَوْلَادُ النَّاسِ، وَالَّذِي يُوقِدُ النَّارَ مَالكٌ خَازِنُ النَّارِ، وَالدَّارُ الْأُولَى الَّتِي دَخَلْتَ دَارُ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَمَّا هَذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ، وَأَنَا جِبْرِيلُ، وَهَذَا مِيكَائِيلُ، فَارْفع رَأْسَكَ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فإِذَا فَوْقِي مِثْلُ: السَّحَابِ، قَالا: ذَاكَ (^٤) مَنْزِلُكَ، قُلْتُ: دَعَانِي أَدْخُلْ مَنْزِلِي، قَالَا: إِنَّهُ بَقِيَ لَكَ عُمُْرٌ لَمْ تَستَكْمِلْهُ، فَلَوِ استَكْمَلْتَ أَتَيْتَ مَنْزِلَكَ\".\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"وَأَدْخَلَانِي\".\n(^٢) لأبي الوقت: \"طَوَّفْتُمَا بِي\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"ذَلِكَ\".\n* [١٣٩٥] [التحفة: خ م ت س ٤٦٣٠]","vol":"2","page":294},{"text":"<span data-type='title' id=toc-970>٩٣ - بَابُ مَوْتِ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ</span>\n• [١٣٩٦] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالت: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَقَال: فِي كَمْ كَفَّنْتُمُ النَّبِيَّ ﷺ؟ قَالتْ: فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُوليَّةٍ لَيسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ، وَقَالَ لَهَا: فِي أَيِّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالتْ: يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ، قَالَ: فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالتْ: يَوْمُ الْإِثْنَيْنِ، قَال: أَرْجُو فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّيْلِ (^١)، فَنَظَرَ (^٢) إِلَى ثَوْبٍ عَلَيه كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ بِهِ رَدْعٌ (^٣) مِنْ زَعْفَرَانٍ؛ فَقَالَ: اغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا (^٤)، وَزِيدُوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ فَكَفِّنُونِي فِيهَا (^٥)، قُلْتُ: إِنَّ هَذَا خَلَقٌ (^٦)!، قَال: إِنَّ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالْجَديدِ مِنَ الْمَيِّتِ؛ إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ (^٧)، فَلَمْ يُتَوَفَّ حَتَّى أَمْسَى مِنْ لَيْلَةِ الثُّلَاثَاءِ، وَدُفِنَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-971>٩٤ - بَابُ مَوْتِ الْفَجْأَةِ الْبَغْتَةِ </span>(^٨)\n• [١٣٩٧] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَال: أَخْبَرَنِي\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"اللَّيْلَةِ\".\n(^٢) في نسخة: \"ثُمَّ نَظَرَ\".\n(^٣) \"رَدْعٌ\" قال القسطلاني: ولأبي الوقت من غير اليونينية: \"رَدْغٌ\" بالغين المعجمة. ا هـ.\nردع: أثر. (انظر: لسان العرب، مادة: ردع).\n(^٤) عليه سقط.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فِيهِمَا\".\n(^٦) خلق: إخلاق الثوب: تقطيعه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلق).\n(^٧) للمهلة: القَيْح والصديد الذي يذوب فيسيل من الجسد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مهل).\n* [١٣٩٦] [التحفة: خ ١٧٢٨٩]\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بَغْتَةً\".","vol":"2","page":295},{"text":"هِشَامٌ (^١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَجُلًا قَال لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ (^٢) نَفْسُهَا (^٣)، وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، فَهَلْ لَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَال: \"نَعَمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-972>٩٥ - بَابُ مَا جَاءَ في قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ وأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ </span>- (^٤)\n﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ (^٥) أَقْبَرْتُ الرَّجُلَ (^٦): إِذَا جَعَلْتَ لَهُ قَبْرًا، وَقَبَرْتُهُ: دَفَنْتُهُ.\n﴿كِفَاتًا﴾ (^٧): يَكُونُونَ فِيهَا أَحْيَاءً، وَيُدْفَنُونَ فِيهَا أَمْوَاتًا.\n\n• [١٣٩٨] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ هِشَامٍ، وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ يَحْيَى بْنُ أَبِي (^٨) زَكَرِيَّاءَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيَتَعَذَّرُ (^٩) فِي مَرَضِهِ \"أَينَ أَنَا الْيَوْمَ؟ أَينَ أَنَا غَدًا؟ \" اسْتِبْطَاءً لِيَوْمِ عَائِشَةَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي قَبَضَهُ اللَّهُ بَينَ سَحْرِي (^١٠) وَنَحْرِي، وَدُفِنَ فِي بَيْتِي.\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"هِشامُ بنُ عُرْوَةَ\".\n(^٢) افتلتت نفسها: ماتت فجأة وأُخذت نفسُها فلتة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فلت).\n(^٣) كذا بالوجهين لأبي ذر.\n* [١٣٩٧] [التحفة: خ ١٧١٩٣]\n(^٤) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"قَوْلُ اللَّهِ ﷿:\".\n(^٥) [عبس: ٢١].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"أُقْبِرُهُ\".\n(^٧) [المرسلات: ٢٥].\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) ليتعذر: ليتمنع ويتعسر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عذر).\n(^١٠) سحري: السَّحْر: الرِّئَةُ، أي أنه ﷺ مات وهو مُستَنِد إلى صدرها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سحر).\n* [١٣٩٨] [التحفة: خ ١٧٣٠١]","vol":"2","page":296},{"text":"• [١٣٩٩] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ هِلَالٍ (^١)، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ (^٢): \"لعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ\"، لَوْلَا ذَلِكَ أُبْرِزَ (^٣) قَبْرُهُ (^٤)، غَيرَ أَنَّهُ خَشِيَ - أَوْ خُشِيَ - أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا.\nوَعَنْ هِلَالٍ قَال: كَنَّانِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيرِ وَلَمْ يُولَدْ لِي.\n\n• [١٤٠٠] حدثنا (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُفْيَانَ التَّمَّارِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ مُسَنَّمًا (^٦).\n\n• [١٤٠١] حدثنا (^٧) فَرْوَةُ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ (^٨)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ لَمَّا سَقَطَ عَلَيْهِمُ (^٩) الْحَائِطُ فِي زَمَانِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخَذُوا فِي بِنَائِهِ، فَبَدَتْ لَهُمْ\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت، والقابسي: \"هُوَ الوَزَّانُ\".\n(^٢) كذا لأبي ذر وعليه صح. ولابن عساكر: \"فِيهِ\".\n(^٣) كذا لأبي ذر وعليه صح.\n(^٤) \"أُبْرِزَ قَبْرُهُ\": لأبي ذر وعليه صح. و\"أَبْرَزَ قَبْرَهُ\" لأبي ذر وعليه صح بالوجهين معا. كذا في النسخ التي بيدنا ومقتضاه أن أبا ذر يروي الفعل بالوجهين، والذي يؤخذ من شرح القسطلاني أن روايته بالبناء للفاعل.\n* [١٣٩٩] [التحفة: خ م ١٧٣٤٦]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر: \"حدّثني\".\n(^٦) مسنمًا: مرتفعا على وجه الأرض. (انظر: هدي الساري) (ص ١٤١).\n* [١٤٠٠] [التحفة: خ ١٨٧٦١]\n(^٧) لأبي الوقت وأبي ذر: \"حدثني\".\n(^٨) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"عليُّ بْنُ مُسْهِرٍ\".\n(^٩) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"عَنْهُمُ\".","vol":"2","page":297},{"text":"قَدَمٌ فَفَزِعُوا وَظَنُّوا أَنَّهَا قَدَمُ النَّبِيِّ ﷺ؛ فَمَا وَجَدُوا أَحَدًا يَعْلَمُ ذَلِكَ، حَتَّى قَالَ لَهُمْ عُرْوَةُ: لَا وَاللَّهِ، مَا هِيَ قَدَمُ النَّبِيِّ ﷺ، مَا هِيَ إلا قَدَمُ عُمَرَ ﵁.\n\n• [١٤٠٢] (^١) وَعنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا أَوْصَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيرِ ﵄: لَا تَدْفِنِّي مَعَهُمْ، وَادْفِنِّي مَعَ صَوَاحِبِي (^٢) بِالْبقِيعِ، لَا أُزَكَّى بِهِ أَبَدًا.\n\n• [١٤٠٣] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَال: رَأَيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَال: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ اذْهَبْ إِلَى أُم الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ فَقُلْ: يَقْرَأُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَيْكِ السَّلَامَ، ثُمَّ سَلْهَا أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ، قَالتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي، فَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي، فَلَمَّا أَقْبَلَ قَال لَهُ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: أَذِنَتْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَال: مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلي مِنْ ذَلِكَ الْمَضْجَعِ (^٣)، فَإِذَا قُبِضْتُ فَاحْمِلُونِي، ثُمَّ سَلِّمُوا، ثُمَّ قُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَإنْ أَذِنَتْ لِي فَادْفِنُونِي، وَإِلَّا فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، إِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَمَنِ اسْتَخْلَفُوا بَعْدِي فَهُوَ الْخَلِيفَةُ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، فَسَمَّى عُثْمَانَ، وَعَلِيًّا، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَوَلَجَ عَلَيْهِ\n_________\n* [١٤٠١] [التحفة: خ ١٩٠٢٣]\n(^١) قوله: \"وعن هشام … إلى قوله: أبدًا\" ضبب عليه في اليونينية، وثبت في غيرها. أفاده القسطلاني.\n(^٢) صواحبي: جمع صاحبة تريد أزواج النبي ﷺ. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١٣/ ٣٠٧).\n* [١٤٠٢] [التحفة: خ ١٩٠٢٣]\n(^٣) كذا بالضبطين وعليه صح.","vol":"2","page":298},{"text":"شَابٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَال: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللَّهِ؛ كَانَ لَكَ مِنَ الْقَدَمِ (^١) فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ فَعَدَلْتَ، ثُمَّ الشَّهَادَةُ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ، فَقَالَ: لَيْتَنِي يَا ابْنَ أَخِي وَذَلِكَ كَفَافًا (^٢) لَا عَلَيَّ وَلَا لِي، أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ خَيْرًا؛ أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ، وَأَنْ يَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيرًا ﴿الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ﴾ (^٣) أَنْ يُقْبَلَ (^٤) مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ ﷺ أَنْ يُوفَى (^٥) لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَنْ يُقَاتَلَ (^٤) مِنْ وَرَائِهِمْ، وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-973>٩٦ - بَابُ مَا يُنْهَى مِنْ سَبِّ الْأَمْوَاتِ</span>\n• [١٤٠٤] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا\". وَرَوَاهُ (^٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، عَنِ الْأَعْمَشِ. وَمُحَمَّدُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ. تَابَعَهُ (^٧) عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ وَابْنُ عَرْعَرَةَ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي وعليه صح: \"الْقِدَمِ\".\n(^٢) كذا وعليه صح صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"كَفَافٌ\".\nكفافًا: لَا عَليّ وَلَا لي. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٤٦).\n(^٣) [الحشر: ٩].\n(^٤) كذا وعليه صح.\n(^٥) كذا وعليه صح. \"يُوفَى\": ضبطه القسطلاني بضم أوله وفتح ثالثه مشدّدا ومخففا، وبهما ضبط في بعض النسخ تبعًا لليونينية. ا هـ. مصححه.\n* [١٤٠٣] [التحفة: خ س ١٠٦١٨]\n(^٦) قوله: \"وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّه … إلى: الأعمش\" مؤخر عند ابن عساكر عن الذي يليه.\n(^٧) قوله: \"تابعه … إلى: شعبة\" مقدم عند أبي ذر وابن عساكر عن الذي قبله.\n* [١٤٠٤] [التحفة: خ س ١٧٥٧٦]","vol":"2","page":299},{"text":"<span data-type='title' id=toc-974>٩٧ - بَابُ ذِكْرِ شِرَارِ الْمَوْتَى</span>\n• [١٤٠٥] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ أَبُو لَهَبٍ (^١) - عَلَيْهِ (^٢) لَعْنَةُ (^٣) اللَّهِ - لِلنَّبِيِّ ﷺ: تَبًّا (^٤) لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ؛ فَنَزَلَتْ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ (^٥).\n_________\n(^١) كذا ضبطت هاء \"لهب\" في اليونينية بالفتح والسكون، وفي القاموس: وأبو لهب وتسكن الهاء، كنية عبد العزى. ا هـ. كتبه مصححه.\n(^٢) ليس عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر: \"لَعَنَهُ اللَّهُ\".\n(^٤) تبا: التب: الخسران والهلاك. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١١٨).\n(^٥) [المسد: ١]. ﴿وَتَبَّ﴾: ثبتت في جميع النسخ المعتمدة بيدنا، وسقطت من نسخة القسطلاني المطبوع. ا هـ. مصححه.\n* [١٤٠٥] [التحفة: خ م ت س ٥٥٩٤]","vol":"2","page":300},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-975>٢٥ - باب (^١) وُجُوبِ الزكاة</span>\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (^٢).\nوَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ ﵁؛ فَذَكَرَ حَدِيثَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَال: يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَالصِّلَةِ، وَالْعَفَافِ.\n\n• [١٤٠٦] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بعَثَ مُعَاذًا ﵁ إِلَى الْيَمَنِ فَقَال: \"ادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؛ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدِ (^٣) افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ (^٤) افْتَرَضَ عَلَيهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ\".\n\n• [١٤٠٧] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ (^٥) عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁، أَنَّ رَجُلًا قَال لِلنَّبِيِّ ﷺ:\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وعنده: \"وُجوبُ الزَّكاةِ وقُوْلُ اللَّهِ\" وعلى أوله صح، وعلى لفظة \"قول\" صح.\n(^٢) [البقرة: ٤٣].\n(^٣) رقم عليه لابن عساكر، والقابسي.\n(^٤) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"قَدِ\".\n* [١٤٠٦] [التحفة: ع ٦٥١١]\n(^٥) قبله لأبي الوقت، وأبي ذر وعليه صح: \"مُحَمَّدِ\".","vol":"2","page":301},{"text":"أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَال: \"مَا لَهُ؟! مَا لَهُ؟! \" وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَرَبٌ (^١) مَا لَهُ تَعْبُدُ اللُّهَ، وَ(^٢) لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ\".\nوَقَال بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ وَأَبُوهُ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُمَا سَمِعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ (^٣) بِهَذَا.\nقالَ أبو عَبد الله: أَخْشَى أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ غَيْرَ مَحْفُوظٍ؛ إِنَّمَا هُوَ: عَمْرٌو.\n\n• [١٤٠٨] حدثني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا عَفانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَال: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، قَال: \"تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ\"، قَال: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا، فَلَمَّا وَلَّى قَال النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا\".\n\n• [١٤٠٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ (^٤) أَبِي حَيَّانَ، قَال أَخْبَرَنِي أَبُو زُرْعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا.\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\nأرب: حاجة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أرب).\n(^٢) ليس عند ابن عساكر.\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"عن النبي ﷺ\".\n* [١٤٠٧] [التحفة: خ م س ٣٤٩١]\n* [١٤٠٨] [التحفة: خ م ١٤٩٣٠]\n(^٤) عليه صح.\n* [١٤٠٩] [التحفة: خ م ١٤٩٣٠]","vol":"2","page":302},{"text":"• [١٤١٠] حدثنا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيسِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ (^١) هَذَا الْحَيَّ مِنْ رَبِيعَةَ؛ قَدْ حَالَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، وَلَسْنَا نَخْلُصُ إِلَيكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَمُرْنَا بِشَيْءٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ، وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا، قَالَ: \"آمُرُكُمْ بِأَرْبعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الْإِيمَانِ بِاللَّهِ، وَشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\" وَعَقَدَ بِيَدِهِ هَكَذَا \"وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ (^٢)، وَالْحَنْتَمِ (^٣)، وَالنَّقِيرِ (^٤)، وَالْمُزَفَّتِ (^٥) \".\nوَ(^٦) قَالَ سُلَيْمَانُ وَأَبُو النُّعْمَانِ، عَنْ حَمَّادٍ: الْإِيمَانِ بِاللَّهِ: شَهَادَةِ (^٧) أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ.\n\n• [١٤١١] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنَا شُعَيبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيرَةَ ﵁\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"إِنَّا\".\n(^٢) الدباء: القرع، تُجعل القرعةُ اليابسة وعاءً. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دبب).\n(^٣) الحنتم: جرار مدهونة خضر، كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة، ثم اتسع فيها فقيل للخزف كله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنتم).\n(^٤) النقير: أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر، ويلقى عليه الماء ليصير نبيذًا مُسكرًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نقر).\n(^٥) المزفت: الإناء الذي طُلِيَ بالزِّفْت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زفت).\n(^٦) رقم عليه لابن عساكر.\n(^٧) لأبي ذر: \"الإِيمانُ باللَّهِ شَهَادةُ\".\n* [١٤١٠] [التحفة: خ م د ت س ٦٥٢٤]","vol":"2","page":303},{"text":"قَالَ: لَمَّا تُوُفيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَال عُمَرُ ﵁: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ؟ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ؛ فَمَنْ قَالهَا فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالهُ، وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ\". فَقَال: وَاللهِ، لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ؛ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللهِ، لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا، قَالَ عُمَرُ ﵁: فَوَاللهِ، مَا هُوَ إِلَّا أَنْ قَدْ (^١) شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-976>١ - بَابُ الْبَيْعَةِ عَلَى إِيتَاءِ الزَّكَاةِ</span>\n﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (^٢).\n\n• [١٤١٢] حدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-977>٢ - بَابُ إِثْمِ مَانِعِ الزَّكَاةِ</span>\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا (^٣) فِي\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n* [١٤١١] [التحفة: خ م د ت س ١٠٦٦٦]\n(^٢) [التوبة: ١١].\n* [١٤١٢] [التحفة: خ م ت ٣٢٢٦]\n(^٣) بعده لأبي ذر: \"إلى قَوْله: ﴿فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ \". هكذا في النسخ التي بأيدينا، وفي القسطلاني أن ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ داخلة في رواية أبي ذر. ا هـ.","vol":"2","page":304},{"text":"سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٤) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ (^١).\n\n• [١٤١٣] حدثنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ الْأَعْرَجَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"تَأْتِي الْإِبِلُ عَلَى صَاحِبِهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ؛ إِذَا هُوَ لَمْ يُعْطِ فِيهَا حَقَّهَا تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، وَتَأْتِي الْغَنَمُ عَلَى صَاحِبِهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ؛ إِذَا لَمْ يُعْطِ فِيهَا حَقَّهَا تَطَؤُه بِأَظْلَافِهَا (^٢)، وَتَنْطَحُهُ (^٣) بِقُرُونِهَا\" وَقَال: \"وَمِنْ حَقِّهَا أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ\" قَالَ: \"وَلَا يَأْتِي أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِشَاةٍ يَحْمِلُهَا عَلَى رَقَبَتِهِ لَهَا يُعَارٌ (^٤)، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا؛ قَدْ بَلَّغْتُ، وَلَا يَأْتِي بِبَعِيرٍ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ لَهُ رُغَاءٌ (^٥)، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ (^٦) شَيْئًا؛ قَدْ بَلَّغْتُ\".\n_________\n(^١) [التوبة: ٣٤، ٣٥].\n(^٢) بأظلافها: جمع ظِلْف، وهو كل حافر منشقٍّ منقسم. وتكون للبقر والغنم والظباء. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٢٩).\n(^٣) للأصيلي: \"وَتَنْطِحُهُ\".\n(^٤) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"ثُغَاءٌ\".\nيعار: اليعار: صوت المعز. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٣٠٥).\n(^٥) رغاء: صوت الإبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رغا).\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"مِنَ اللَّهِ\".\n* [١٤١٣] [التحفة: خ س ١٣٧٣٦]","vol":"2","page":305},{"text":"• [١٤١٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَلَمْ يؤدِّ زَكَاتَهُ، مُثِّلَ (^١) لَهُ (^٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا (^٣) أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ (^٤)، يُطَوَّقُهُ (^٥) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَيهِ (^٦) - يَعْنِي: شِدْقَيْهِ (^٧) - ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا مَالُكَ، أَنَا كَنْزُكَ\"، ثُمَّ تَلَا: \" ﴿لَا يَحْسَبَنَّ (^٨) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ (^٩) \" الْآيَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-978>٣ - بَابٌ مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ</span>\nلِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ (^١٠) أَوَاقٍ (^١١) صَدَقَةٌ\".\n_________\n(^١) مثل: صور. (انظر: لسان العرب، مادة: مثل).\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"مَالُهُ\".\n(^٣) شجاعا: هو الحية الذكر. وقيل الحية مطلقا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شجع).\n(^٤) زبيبتان: الزبيبة: نكتة سوداء فوق عين الحية، وقيل: هما نقطتان تكتنفان فاها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زبب).\n(^٥) يطوقه: أي: يجعل له كالطوق في عنقه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طوق).\n(^٦) لأبي ذر: \"بِلِهْزِمَتَيْهِ\" وعليه صح.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"بِشِدْقَيْهِ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ﴾ \".\n(^٩) [آل عمران: ١٨٠].\n* [١٤١٤] [التحفة: خ س ١٢٨٢٠]\n(^١٠) لأبي ذر، والأصيلي: \"خَمْسِ\".\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \"أَوَاقِي\"، وفي ياء \"أواقي\" - كما قال القسطلاني - التخفيف والتشديد. كتبه مصححه.","vol":"2","page":306},{"text":"• [١٤١٥] وقال (^١) أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ فَقَال أَعْرَابِيٌّ: أَخْبِرْنِي قَوْلَ (^٢) اللهِ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (^٣)، قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: مَنْ كَنَزَهَا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا فَوَيلٌ لَهُ؛ إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ، فَلَمَّا أُنْزِلَتْ جَعَلَهَا اللَّهُ طُهْرًا لِلْأَمْوَالِ.\n\n• [١٤١٦] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنَا شُعَيبُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ (^٤) الْأَوْزَاعيُّ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ ﵁ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَيسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ (^٥) صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ (^٦) فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ (^٧) صَدَقَةٌ، وَلَيسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ (^٨) أَوْسُقٍ (^٩) صَدَقَةٌ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَنْ قَوْلِ\".\n(^٣) [التوبة: ٣٤].\n* [١٤١٥] [التحفة: خت ق ٦٧١١]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٥) أواق: جمع أوقية. وهي: وزن مقداره: ١١٩ جرامًا تقريبًا. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٢١).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وَلَا\".\n(^٧) ذود: الذود من الإبل: ما بين الثنتين إلى التسع. وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذود).\n(^٨) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"خَمْسَةِ\".\n(^٩) أوسق: جمع وَسْق، وهو: ما يَسَع حوالي ١٢٢،٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٤١).\n* [١٤١٦] [التحفة: ع ٤٤٠٢]","vol":"2","page":307},{"text":"• [١٤١٧] حدثنا عَلِيٌّ (^١)، سَمِعَ هُشَيْمًا، أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ فَإِذَا أَنَا بِأَبِي ذرٍّ ﵁ فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنْزَلَكَ مَنْزِلَكَ هَذَا؟ قَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ فَاخْتَلَفْتُ أَنَا وَمُعَاويَةُ فِي: ﴿الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (^٢)، قَالَ مُعَاويَةُ: نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقُلْتُ: نَزَلَتْ فِينَا وَفِيهِمْ، فكانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِي ذَاكَ، وَكَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ ﵁ يَشْكُونِي، فَكَتَبَ إِلَيَّ عُثْمَانُ أَنِ اقْدَمِ الْمَدِينَةَ فَقَدِمْتُهَا، فَكَثُرَ عَلَيَّ النَّاسُ حَتَّى كَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْنِي قَبْلَ ذَلِكَ، فَذَكَرْتُ ذَاكَ لِعُثْمَانَ فَقَالَ لِي: إِنْ شِئْتَ تَنَحَّيْتَ فَكُنْتَ قَرِيبًا، فَذَاكَ الَّذِي أَنْزَلَنِي هَذَا الْمَنْزِلَ، وَلَوْ أَمَّرُوا عَلَيَّ حَبَشِيًّا لَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ.\n\n• [١٤١٨] حدثنا عَيَّاشٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا الْجُرَيرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيسٍ قَالَ: جَلَسْتُ. وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الْجُرَيرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ بْنُ الشِّخِّيرِ، أَنَّ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيسٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى مَلَإٍ مِنْ قُرَيشٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ خَشِنُ الشَّعَرِ وَالثِّيَابِ وَالْهَيْئَةِ، حَتَّى قَامَ عَلَيْهِمْ فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: بَشِّرِ الْكَانِزِينَ بِرَضْفٍ (^٣) يُحْمَى عَلَيْهِ (^٤) فِي نَارِ جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِ أَحَدِهِمْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"عَلِيُّ بنُ أبِي هاشمٍ\".\n(^٢) [التوبة: ٣٤].\n* [١٤١٧] [التحفة: خ س ١١٩١٦]\n(^٣) برضف: بحجارة محماة على النار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رضف).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"عليهم\".","vol":"2","page":308},{"text":"حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ (^١) كَتِفِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى نُغْضِ كَتِفِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةِ ثَدْيِهِ، يَتَزَلْزَلُ، ثُمَّ وَلَّى فَجَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ (^٢)، وَتَبِعْتُهُ وَجَلَسْتُ إِلَيهِ، وَأَنَا لَا أَدْرِي مَنْ هُوَ، فَقُلْتُ لَهُ: لَا أُرَى الْقَوْمَ إِلَّا قَدْ كَرِهُوا الَّذِي قُلْتَ، قَالَ: إِنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا، قَالَ لِي خَلِيلِي. قَالَ قُلْتُ: مَنْ (^٣) خَلِيلُكَ (^٤)؟ قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ (^٥)، أَتُبْصِرُ أُحُدًا؟ \" قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى الشَّمْسِ مَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ، وَأَنَا أُرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُرْسِلُنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ كُلَّهُ إِلَّا ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ\"، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ لَا يَعْقِلُونَ؛ إِنَّمَا يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا، لَا (^٦) وَاللَّهِ، لَا أَسْأَلُهُمْ دُنْيَا، وَلَا أَسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينٍ حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-979>٤ - بَابُ إِنْفَاقِ الْمَالِ فِي حَقِّهِ</span>\n• [١٤١٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ، عَنِ ابْنِ مَسعُودٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا حَسَدَ إِلَّا فِي\n_________\n(^١) نغض: أعلى الكتف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نغض).\n(^٢) سارية: عمود. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٦/ ٥).\n(^٣) لأبي ذر: \"ومَنْ\".\n(^٤) زاد هنا في نسخة: \"يا أبا ذَرٍّ\"، وعند أبي ذر - وعليه صح، عن الكشميهني: \"قال: تَعْنِي النبيُّ ﷺ يا أبا ذَرٍّ؟ \"، ولفظة \"قال\" كتبها بين الرموز بالحمرة، كذا وقعت صورة هذه الرواية في بعض النسخ التي بيدنا، ولم يتعرض لها أحد من الشراح، فانظر. كتبه مصححه.\n(^٥) قوله: \"يَا أَبَا ذَرٍّ\" عليه علامة السقوط، دون رَقْم.\n(^٦) للكشميهني من رواية أبي ذر: \"ولا\".\n* [١٤١٨] [التحفة: خ م ١١٩٠٠]","vol":"2","page":309},{"text":"اثْنَتَيْنِ؛ رَجُلٍ (^١) آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلكَتِهِ فِي الْحَقِّ، وَرَجُلٍ (^٢) آتَاهُ اللَّهُ حِكْمَةً فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-980>٥ - بَابُ الرِّيَاءِ فِي الصَّدَقَةِ</span>\nلِقَوْلهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ (^٣): ﴿الْكَافِرِينَ﴾ (^٤).\nوَ(^٥) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ ﴿صَلْدًا﴾ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.\nوَقَال عِكْرِمَةُ ﴿وَابِلٌ﴾ مَطَرٌ شَدِيدٌ، وَالطَّلُّ: النَّدَى.\n\n<span data-type='title' id=toc-981>٦ - بَابٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَدَقَةً (^٦) مِنْ غُلُولٍ وَلَا يَقْبَلُ إِلَّا مِنْ كسْبٍ طَيِّبٍ</span>\nلِقَوْلِهِ (^٧): ﴿وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ (^٨): ﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (^٩).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"رَجُلٌ\".\n(^٢) لأبي ذر: \"ورَجُلٌ\".\n* [١٤١٩] [التحفة: خ م س ق ٩٥٣٧]\n(^٣) بعده وعليه صح: ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ﴾ ورقم عليه لأبي ذر، وأبي الوقت.\n(^٤) [البقرة: ٢٦٤].\n(^٥) ليس عند أبي ذر، وأبي الوقت.\n(^٦) قوله: \"لا يقبل اللَّه صدقة\" عند الحموي، والكشميهني: \"لا تُقْبَلُ الصَّدَقةُ\". ولفظة: \"صدقة\" لأبي الوقت: \"الصَّدَقَةَ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ﴾ بابُ الصَّدقةِ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ لِقَوْلِهِ\".\n(^٨) بعده لأبي ذر وعليه صح: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.\n(^٩) [البقرة: ٢٧٧].","vol":"2","page":310},{"text":"• [١٤٢٠] حدثنا (^١) عَبْدُ الله بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ أَبَا النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، هُوَ: ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ (^٢) تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ، وَإِنَّ (^٣) اللَّهَ يتقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ (^٤) كمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ (^٥)، حَتَّى تكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ\".\nتَابَعَهُ سُلَيْمَانُ، عَنِ ابْنِ دِينَارٍ.\nوَقَالَ وَرْقَاءُ: عَنِ ابْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرة ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَرَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَسُهَيْلٌ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرة ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-982>٧ - بَابُ الصَّدَقَةِ قَبْلَ الرَّدِّ</span>\n• [١٤٢١] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"تَصَدَّقُوا، فَإِنَّهُ يَأْتِي عَلَيْكُمْ\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"حدّثني\".\n(^٢) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\n(^٣) لأبي الوقت: \"فَإنَّ\".\n(^٤) للكشميهني: \"لِصَاحِبِهَا\".\n(^٥) زاد في حاشية البقاعي: \"أو فصيلَه\" ونسبه لنسخة.\nفلوه: الفَلُوُّ: المهر الصغير، وقيل: هو الفطيم من أولاد ذوات الحافر. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: فلا).\n* [١٤٢٠] [التحفة: خ م ١٢٨١٩]","vol":"2","page":311},{"text":"زَمَانٌ يَمْشِي الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا، يَقُولُ الرَّجُلُ: لَوْ جِئْتَ بِهَا بِالْأَمْسِ لَقَبِلْتُهَا، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا حَاجَةَ لِي بِهَا (^١) \".\n\n• [١٤٢٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ الْمَالُ فَيَفِيضَ، حَتَّى يُهِمَّ (^٢) رَبَّ الْمَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ (^٣)، وَحَتَّى يَعْرِضَهُ (^٤) فَيَقُولَ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيهِ: لَا أَرَبَ لِي (^٥) \".\n\n• [١٤٢٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، أَخْبَرَنَا سَعْدَانُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُجَاهِدٍ، حَدَّثَنَا مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ الطَّائِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ ﵁ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَهُ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا يَشْكُو الْعَيلَةَ، وَالْآخَرُ يَشْكُو قَطْعَ السَّبِيلِ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَمَّا قَطْعُ السَّبِيلِ: فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيكَ إِلَّا قَلِيلٌ، حَتَّى تَخْرُجَ الْعِيرُ (^٦) إِلَى مَكَّةَ بِغَيْرِ خَفِيرٍ (^٧)، وَأَمَّا الْعَيْلَةُ: فَإِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى يَطُوفَ أَحَدُكُمْ بِصَدَقَتِهِ لَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا مِنْهُ، ثُمَّ لَيَقِفَنَّ أَحَدُكُمْ بَينَ يَدَيِ اللَّهِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ،\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فيها\". عزا هذه الرواية في الفتح للكشميهني ا هـ. من هامش الأصل.\n* [١٤٢١] [التحفة: خ م س ٣٢٨٦]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر والكشميهني: \"يَقْبَلُه صَدَقةً\".\n(^٤) كسر راء \"يعرضه\" في الموضعين من الفرع. كذا بهامش الأصل.\n(^٥) قوله: \"أَرَبَ لِي\" عليه صح.\n* [١٤٢٢] [التحفة: خ ١٣٧٥٠]\n(^٦) العير: القافلة من الإبل والدواب التي تحمل الأحمال والطعام أو التجارة. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٠٧).\n(^٧) خفير: هو المجير الذي يكون القوم في ضمانه وذمته. (انظر: عمدة القاري) (٨/ ٢٧٣).","vol":"2","page":312},{"text":"وَلَا تَُرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ، ثُمَّ لَيَقُولَنَّ لَهُ: أَلَمْ أُوتِكَ مَالًا؟ فَلَيَقُولَنَّ: بَلَى، ثُمَّ لَيَقُولَنَّ: أَلَمْ أُرْسِلْ إِلَيْكَ رَسُولًا؟ فَلَيَقُولَنَّ: بَلَى، فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ، ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ شِمَالِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ، فَلْيَتَّقِيَنَّ أَحَدُكُمُ النَّارَ (^١) وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ\".\n\n• [١٤٢٤] حدثنا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: \"ليَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَطُوفُ الرَّجُلُ فِيهِ بِالصَّدَقَةِ مِنَ الذَّهَبِ، ثُمَّ لَا يَجِدُ أَحَدًا يَأْخُذُهَا مِنْهُ، وَيُرَى الرَّجُلُ الْوَاحِدُ يتبَعُهُ أَرْبَعُونَ امْرَأَةً يَلُذْنَ (^٣) بِهِ مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-983>٨ - بَابٌ اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، وَالْقَلِيلِ (^٤) مِنَ الصَّدَقَةِ</span>\n﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ (^٥) الْآيَةَ، وَإِلَى قَوْلِهِ: ﴿مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ (^٦).\n\n• [١٤٢٥] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ (^٧) الْحَكَمُ، هُوَ (^٨): ابْنُ\n_________\n(^١) عليه صح، صح، ورقم عليه للكشميهني من رواية أبي ذر.\n* [١٤٢٣] [التحفة: خ س ٩٨٧٤]\n(^٢) لأبي الوقت: \"حدّثني\".\n(^٣) يلذن: يستندن إليه ويطفن حوله. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٦٥).\n* [١٤٢٤] [التحفة: خ م ٩٠٦٧]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"والقليلُ\".\n(^٥) [البقرة: ٢٦٥].\n(^٦) [البقرة: ٢٦٦]. ومن قوله: ﴿ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ …﴾ إلى هنا لأبي ذر وعليه صح: \"إلى قوله: ﴿فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ \".\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"هُوَ\".\n(^٨) رقم عليه لابن عساكر، والقابسي.","vol":"2","page":313},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الصَّدَقَةِ، كُنَّا نُحَامِلُ (^١)، فَجَاءَ رَجُلٌ فَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ، فَقَالُوا: مُرَائِي، وَجَاءَ رَجُلٌ فَتَصَدَّقَ بِصَاعٍ (^٢)، فَقَالُوا: إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَاعِ هَذَا، فَنَزَلَتِ ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ (^٣) الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ (^٤) الْآيَةَ.\n\n• [١٤٢٦] حدثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ انْطَلَقَ أَحَدُنَا إِلَى السُّوقِ فَتَحَامَلَ (^٥)، فَيُصِيبُ الْمُدَّ، وإنَّ لِبَعْضِهِمُ الْيَوْمَ لَمِائَةَ ألفٍ.\n\n• [١٤٢٧] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلٍ (^٦)، قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (^٧) ﷺ يَقُولُ: \"اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ\".\n\n• [١٤٢٨] حدثنا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ،\n_________\n(^١) نحامل: نحمل لمن يحمل لنا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حمل).\n(^٢) بصاع: الصاع: مكيال مقداره: ٢،٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).\n(^٣) يلمزون: اللمز: العيب والوقوع في الناس، وقيل: العيب في الوجه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لمز).\n(^٤) [التوبة: ٧٩].\n* [١٤٢٥] [التحفة: خ م س ق ٩٩٩١]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فَيُحامِلُ\".\n* [١٤٢٦] [التحفة: خ م س ق ٩٩٩١]\n(^٦) عليه صح صح.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيَّ\".\n* [١٤٢٧] [التحفة: خ م ٩٨٧٢]","vol":"2","page":314},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَتِ امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا تَسْأَلُ، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئًا غَيرَ تَمْرةٍ، فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا، فَقَسَمَتْهَا بَينَ ابْنَتَيْهَا، وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا، ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْنَا فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَال (^١): \"مَنِ ابْتُلِيَ مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ بِشَيْءٍ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-984>٩ - بَابٌ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ (^٢)، وصَدَقَةُ الشَّحِيحِ الصَّحِيحِ</span>\nلِقَوْلِهِ: ﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ (^٣) الْآيَةَ، وَقَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ﴾ (^٤) الْآيَةَ (^٥).\n\n• [١٤٢٩] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: \"أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ، وَتَأْمُلُ الْغِنَى، وَلَا تُمْهِلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ: لِفُلَانٍ كَذَا، وَلفُلَانٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ\".\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ ﷺ\".\n* [١٤٢٨] [التحفة: خ م ت ١٦٣٥٠]\n(^٢) قوله: \"أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٣) [المنافقون: ١٠].\n(^٤) [البقرة: ٢٥٤].\n(^٥) سياقة الباب عند أبي ذر وعليه صح: \"بابُ فَضْلِ صدقةِ الشَّحِيح الصحيح لقولِ اللَّهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ﴾ إلى ﴿الظَّالِمُونَ﴾، ﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ إلى آخره\".\n* [١٤٢٩] [التحفة: خ م د س ١٤٩٠٠]","vol":"2","page":315},{"text":"<span data-type='title' id=toc-985>١٠ - بَابٌ </span>(^١)\n• [١٤٣٠] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَيُّنَا أَسْرَعُ بِكَ لُحُوقًا؟ قَالَ: \"أَطْوَلُكُنَّ يَدًا\" فَأَخَذُوا قَصَبَةً (^٢) يَذْرَعُونَهَا، فَكَانَتْ سَوْدَةُ أَطْوَلَهُنَّ يَدًا، فَعَلِمْنَا بَعْدُ أَنَّمَا كَانَتْ طُولَ يَدِهَا الصَّدَقَةُ، وَكَانَتْ أَسْرَعَنَا لُحُوقًا بِهِ، وَكَانَتْ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-986>١١ - بَابُ صَدَقَةِ الْعَلَانِيَةِ</span>\nقَوْلُهُ (^٣): ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً (^٤)﴾ إِلَى قَوْلهِ: ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-987>١٢ - بَابُ صَدَقَةِ السِّرّ</span>\nوَقَال أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا صَنَعَتْ (^٦) يَمِينُهُ\"، وَقَال (^٧) اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (^٨).\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر.\n(^٢) قوله: \"فَأخَذوا قَصَبَةً\" رقم عليه صح صح.\n* [١٤٣٠] [التحفة: خ س ١٧٦١٩]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وقوله\".\n(^٤) بعده لأبي ذر: \"الآية\".\n(^٥) [البقرة: ٢٧٤].\n(^٦) للكشميهني من رواية أبي ذر: \"تُنْفِقُ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"وقوله: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ﴾ \".\n(^٨) [البقرة: ٢٧١]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".","vol":"2","page":316},{"text":"<span data-type='title' id=toc-988>١٣ - بَابٌ (^١) إِذَا (^٢) تَصَدَّقَ عَلَى غَنِيٍّ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ</span>\n• [١٤٣١] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"قَالَ رَجُلٌ: لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا في يَدِ سَارِقٍ، فَأَصْبَحُوا يتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى سَارِقٍ، فَقَال: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدَيْ زَانِيَةٍ، فَأَصْبَحُوا يتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ، فَقَال: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، عَلَى زَانِيَةٍ؟! لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا في يَدَيْ غَنِيٍّ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ عَلَى غَنِيٍّ، فَقَال اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، عَلَى سَارِقٍ وَعَلَى زَانِيَةٍ وَعَلَى غَنِيٍّ؟! فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: أَمَّا صَدَقَتُكَ عَلَى سَارِقٍ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعِفَّ عَنْ سَرِقَتِهِ، وَأَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا أَنْ تَسْتَعِفَّ عَنْ زِنَاهَا، وَأَمَّا الْغَنِيُّ فَلَعَلَّهُ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ (^٣) مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-989>١٤ - بَابٌ إِذَا تَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهِ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ</span>\n• [١٤٣٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ، أَنَّ مَعْنَ بْنَ يَزِيدَ ﵁ حَدَّثَهُ، قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَأَبِي وَجَدِّي، وَخَطَبَ عَلَيَّ فَأَنْكَحَنِي، وَخَاصَمْتُ إِلَيْهِ؛ كَانَ (^٤) أَبِي يَزِيدُ أَخْرَجَ دَنَانِيرَ يَتَصدَّقُ\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وإذا\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أَنْ يَعْتَبِرَ فَيُنْفِقَ\".\n* [١٤٣١] [التحفة: خ س ١٣٧٣٥]\n(^٤) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"وكان\".","vol":"2","page":317},{"text":"بِهَا، فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَجِئْتُ فَأَخَذْتُهَا فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَال: وَاللَّهِ، مَا إِيَّاكَ أَرَدْتُ، فَخَاصَمْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقَال: \"لكَ مَا نَوَيتَ يَا يَزِيدُ، وَلَكَ مَا أَخَذْتَ يَا مَعْنُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-990>١٥ - بَابُ الصَّدَقَةِ بِالْيَمِينِ</span>\n• [١٤٣٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ (^١) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: \"سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ تَعَالى فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَدْلٌ (^٢)، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ؛ اجْتَمَعَا عَلَيهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَال: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَينَاهُ\".\n\n• [١٤٣٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعيَّ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"تَصَدَّقُوا، فَسَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يَمْشِي الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ: لَوْ جِئْتَ بِهَا بِالْأَمْسِ لَقَبِلْتُهَا مِنْكَ، فأمَّا الْيَومَ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا\".\n_________\n* [١٤٣٢] [التحفة: خ ١١٤٨٣]\n(^١) عليه صح.\n(^٢) رقم عليه لأبي ذر، وعليه صح، وعند ابن عساكر: \"عَادِلٌ\".\n* [١٤٣٣] [التحفة: خ م ت س ١٢٢٦٤]\n* [١٤٣٤] [التحفة: خ م س ٣٢٨٦]","vol":"2","page":318},{"text":"<span data-type='title' id=toc-991>١٦ - بَابُ مَنْ أَمَرَ خَادِمَهُ بِالصَّدَقَةِ، وَلَمْ يُنَاوِلْ بِنَفْسِهِ</span>\nوَقَال أَبُو مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"هُوَ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ\".\n\n• [١٤٣٥] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^١) ﷺ: \"إِذَا أَنْفَقتِ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ؛ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلزَوْجِهَا أَجْرُهُ بِمَا كَسَبَ، وَللْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَا يَنْقُصُ (^٢) بَعْضُهُمْ (^٣) أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-992>١٧ - بَابٌ لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى</span>\nوَمَنْ تَصَدَّقَ وَهُوَ مُحْتَاجٌ، أَوْ أَهْلُهُ مُحْتَاجٌ، أَوْ عَلَيهِ دَينٌ؛ فَالدَّينُ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى مِنَ الصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ وَالْهِبَةِ، وَهُوَ رَدٌّ عَلَيهِ، لَيْسَ لَهُ أَنْ يُتْلِفَ أَمْوَالَ النَّاسِ.\nقَالَ (^٤) النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا، أَتْلَفَهُ اللَّهُ\" إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفًا بِالصَّبْرِ، فَيُؤْثِرَ عَلَى نَفْسِهِ وَلَوْ كَانَ بِهِ خَصَاصَةٌ؛ كَفِعْلِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ حِينَ تَصَدَّقَ بِمَالِهِ، وَكَذَلِكَ آثَرَ الْأَنْصَارُ الْمُهَاجِرِينَ، وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُضَيِّعَ أَمْوَال النَّاسِ بِعِلَّةِ الصَّدَقَةِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ\".\n(^٢) \"يُنْقُصُ\" كذا ضبط في بعض النسخ - تبعا لليونينية - بفتح الأول وضم الثالث، وبضم الأول وكسر الثالث.\n(^٣) عليه صح.\n* [١٤٣٥] [التحفة: ع ١٧٦٠٨]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".","vol":"2","page":319},{"text":"وَقَالَ كَعْبٌ (^١) ﵁: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وإِلَى رَسُولِهِ ﷺ، قَالَ: \"أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ\"، قُلْتُ: فَإِنِّي (^٢) أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ.\n\n• [١٤٣٦] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"خَيرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ (^٣) ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ\".\n\n• [١٤٣٧] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ عَنْ (^٤) ظَهْرِ غنًى، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ (^٥) اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ\".\n\n• [١٤٣٨] وَعَنْ وُهَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ بِهَذَا (^٦).\n\n• [١٤٣٩] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"كَعْبُ بنُ مالك\".\n(^٢) لأبي الوقت: \"إنِّي\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"عَلَى\".\n* [١٤٣٦] [التحفة: خ س ١٣٣٤٠]\n(^٤) قوله: \"الصدقة عن\" بينهما صح.\n(^٥) عليه صح، ولأبي ذر وعليه صح: \"يُعِفُّهُ\".\n* [١٤٣٧] [التحفة: خ ٣٤٣٣]\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"عنِ النبيَّ ﷺ\".\n* [١٤٣٨] [التحفة: خ ١٤١٦١]","vol":"2","page":320},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ. ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَذَكَرَ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ وَالْمَسْأَلَةَ: \"الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، فَالْيَدُ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ، وَالسُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-993>١٨ - بَابُ الْمَنَّانِ بِمَا أَعْطَى</span>\nلِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا﴾ (^١) الْآيَةَ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-994>١٩ - بَابُ مَنْ أَحَبَّ تَعْجِيلَ الصَّدَقَةِ مِنْ يَوْمِهَا</span>\n• [١٤٤٠] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ الْحَارِثِ ﵁ حَدَّثَهُ قَالَ: صَلَّى بِنَا (^٣) النَّبِيُّ ﷺ الْعَصْرَ فَأَسْرَعَ، ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ، فَقُلْتُ - أَوْ قِيلَ لَهُ - فَقَال: \"كُنْتُ خَلَّفْتُ فِي الْبَيْتِ تِبْرًا (^٤) مِنَ الصَّدَقَةِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُبَيِّتَهُ، فَقَسَمْتُهُ\".\n_________\n* [١٤٣٩] [التحفة: خ ٧٥٥٥]\n(^١) [البقرة: ٢٦٢]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: ﴿مَنًّا وَلَا أَذًى﴾.\n(^٢) رقم على هذه الترجمة بعلامة السقوط.\n(^٣) ليس عند أبي ذر، وأبي الوقت.\n(^٤) تبرا: التِّبْر: الذهب والفضة قبل أن يُضْربا دنانير ودراهم، وقد يُطلق التبر على غيرهما من المعدنيات، كالنحاس والحديد والرصاص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تبر).\n* [١٤٤٠] [التحفة: خ س ٩٩٠٦]","vol":"2","page":321},{"text":"<span data-type='title' id=toc-995>٢٠ - بَابُ التَّحْرِيضِ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَالشَّفَاعَةِ فِيهَا</span>\n• [١٤٤١] حدثنا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَدِيٌّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ عِيدٍ فَصَلَّى رَكْعَتَينِ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ، ثُمَّ مَالَ عَلَى النِّسَاءِ وَمَعَهُ بِلَالٌ فَوَعَظَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْقُلْبَ (^١) وَالْخُرْصَ (^٢).\n\n• [١٤٤٢] حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ (^٣) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا جَاءَهُ السَّائِلُ، أَوْ طُلِبَتْ إِلَيهِ حَاجَةٌ قَالَ: \"اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا، وَيَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ مَا شَاءَ\".\n\n• [١٤٤٣] حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ ﵂ قَالتْ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تُوكِي (^٤) فيُوكَى (^٥) عَلَيْكِ (^٦) \".\n_________\n(^١) القلب: السوار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قلب).\n(^٢) الخرص: الحلْقة الصغيرة من الحلي، وهو من حلي الأذُن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خرص).\n* [١٤٤١] [التحفة: ع ٥٥٥٨]\n(^٣) \"أَبُو بُرْدَةَ\" هكذا في النسخ التي بأيدينا، وقال القسطلاني: \"أبو بُرَيْدَةَ\" بضم الموحدة وفتح الراء مصغرا\". ا هـ.\n* [١٤٤٢] [التحفة: خ م د ت س ٩٠٣٦]\n(^٤) توكي: تدخري وتشدي ما عندك وتمنعي ما في يديك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وكا).\n(^٥) فيوكى: فتنقطع مادة الرزق عنك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وكا).\n(^٦) قوله: \"فيوكى عليك\" بينهما صح.\n* [١٤٤٣] [التحفة: خ م س ١٥٧٤٨]","vol":"2","page":322},{"text":"• [١٤٤٤] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدَةَ، وَقَالَ: \"لَا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللهُ عَلَيْكِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-996>٢١ - بَابُ الصَّدَقَةِ فِيمَا اسْتَطَاعَ</span>\n• [١٤٤٥] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيرِ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄، أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى (^١) النَّبِيِّ (^٢) ﷺ فَقَال: \"لَا تُوعِي (^٣) فيُوعِيَ (^٤) اللهُ عَلَيْكِ، ارْضَخِي (^٥) مَا اسْتَطَعْتِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-997>٢٢ - بَابٌ (^٦) الصَّدَقَةُ (^٧) تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ</span>\n• [١٤٤٦] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ الله ﷺ عَنِ الْفِتْنَةِ، قَالَ: قُلْتُ: أَنَا أَحْفَظُهُ كَمَا قَالَ، قَالَ: إِنَّكَ عَلَيهِ لَجَرِيءٌ، فَكَيْفَ قَالَ؟ قُلْتُ:\n_________\n* [١٤٤٤] [التحفة: خ م س ١٥٧٤٨]\n(^١) ليس عند أبي ذر.\n(^٢) قوله: \"جاءت إلى النبي\" لأبي ذر وعليه صح: \"جاءَتِ النبيَّ\".\n(^٣) توعي: لا تجمعي وتشحي بالنفقة فيُشَحُّ عليكِ وتجازي بتضييق رزقكِ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وعا).\n(^٤) عليه صح، وعند الكشميهني من رواية أبي ذر: \"تُوكِي فَيُوكِيَ\" وعليه صح.\nفيوعي: يقتر رزقك ولا يخلف لك ولا يبارك. انظر: (مشارق الأنوار) (٢/ ٢٩١).\n(^٥) ارضخي: الرضخ: العطية القليلة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رضخ).\n* [١٤٤٥] [التحفة: خ م س ١٥٧١٤]\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) كذا بالضبطين وعليهما صح.","vol":"2","page":323},{"text":"\"فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ، تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْمَعْرُوفُ - قَالَ سُلَيْمَانُ: قَدْ كَانَ يقولُ: الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ - وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ\"، قَالَ: لَيسَ هَذِهِ أُرِيدُ، وَلكِنِّي أُرِيدُ التِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ، قَالَ: قُلْتُ: لَيسَ عَلَيْكَ بِهَا (^١) يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَأْسٌ، بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابٌ مُغْلَقٌ، قَالَ: فَيُكْسَرُ الْبَابُ أَوْ (^٢) يُفْتَحُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، بَلْ يُكْسَرُ، قَالَ: فَإِنَّهُ إِذَا كُسِرَ لَمْ يُغْلَقْ أَبَدًا، قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ، فَهِبْنَا (^٣) أَنْ نَسْأَلَهُ مَنِ الْبَابُ؟ فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ: سَلْهُ، قَالَ: فَسَأَلَهُ، فَقَال: عُمَرُ ﵁، قَالَ: قُلْنَا: فَعَلِمَ عُمَرُ مَنْ تَعْنِي؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا أَنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةً، وَذَلِكَ أَنِّي حَدَّثتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-998>٢٣ - بَابُ مَنْ تَصَدَّقَ فِي الشِّركِ ثُمَّ أَسْلَمَ</span>\n• [١٤٤٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أَشْيَاءَ كُنْتُ أَتَحَنَّثُ (^٤) بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ عَتَاقَةٍ وَصِلَةِ (^٥) رَحِمٍ؛ فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: \"أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"مِنْهَا\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَمْ\".\n(^٣) \"قال فهبنا\" كذا في نسخة القسطلاني.\n* [١٤٤٦] [التحفة: خ م ت س ق ٣٣٣٧]\n(^٤) أتحنث: أتقرب بها إلى اللَّه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنث).\n(^٥) في نسخة الفتح: \"أو صلة\"، وهو كذلك في أصول ا هـ من هامش الأصل.\n* [١٤٤٧] [التحفة: خ م ٣٤٣٢]","vol":"2","page":324},{"text":"<span data-type='title' id=toc-999>٢٤ - بَابُ أَجْرِ الْخَادِمِ إِذَا تَصَدَّقَ بِأَمْرِ صَاحِبِهِ غَيْرَ مُفْسِدٍ</span>\n• [١٤٤٨] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا تَصَدَّقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ زَوْجِهَا غَيرَ مُفْسِدَةٍ، كَانَ لَهَا أَجْرُهَا، وَلزَوْجِهَا بِمَا كَسَبَ، وَللْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ\".\n\n• [١٤٤٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْخَازِنُ الْمُسْلِمُ الْأَمِينُ: الَّذِي يُنْفِذُ - وَرُبَّمَا قَالَ: يُعْطِي - مَا أُمِرَ بِهِ كَامِلًا مُوَفَّرًا طَيِّبٌ (^١) بِهِ نَفْسُهُ، فَيَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ لَهُ بِهِ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1000>٢٥ - بَابُ أَجْرِ الْمَرْأَةِ إِذَا تَصَدَّقَتْ، أَوْ أَطْعَمَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ</span>\n• [١٤٥٠] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ وَالْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ تَعْنِي (^٢): \"إِذَا تَصَدَّقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا\".\n_________\n* [١٤٤٨] [التحفة: ع ١٧٦٠٨]\n(^١) لأبي ذر والكشميهني: \"طَيِّبًا\" وعليه صح.\n* [١٤٤٩] [التحفة: خ م د س ٩٠٣٨]\n(^٢) رسُمت: \"تَعْنِي\"، \"يَعْنِي\". وعلى الرسم الأول صح.\n* [١٤٥٠] [التحفة: ع ١٧٦٠٨]","vol":"2","page":325},{"text":"• [١٤٥١] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا أَطْعَمَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيرَ مُفْسِدَةٍ (^١)، لَهَا أَجْرُهَا، وَلَهُ مِثْلُهُ، وَللْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَهُ بِمَا اكْتَسَبَ، وَلَهَا بِمَا (^٢) أَنْفَقَتْ\".\n\n• [١٤٥٢] حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَنفقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيرَ مُفْسِدَةٍ، فَلَهَا أَجْرُهَا، وَللزوْجِ بِمَا اكتَسَبَ، وَللْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1001>٢٦ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:</span>\n﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (^٣) (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ (^٤)\nاللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقَ مَالٍ (^٥) خَلَفًا (^٦).\n\n• [١٤٥٣] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُعَاويَةَ بْنِ\n_________\n(^١) بعده للكشميهني من رواية أبي ذر: \"كانَ\".\n(^٢) \"مِثْلُ\" كذا في بعض النسخ التي بيدنا، ولم يخرج لها في اليونينية، وخرج لها في الفرع على قوله \"بما أنفقت\"، وفي القسطلاني ولابن عساكر: \"ولها مثل ما أنفقت\" ا هـ من هامش الأصل.\n* [١٤٥١] [التحفة: ع ١٧٦٠٨]\n* [١٤٥٢] [التحفة: ع ١٧٦٠٨]\n(^٣) قوله: ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ مكانه لأبي ذر وعليه صح: \"الآيَةَ\".\n(^٤) [الليل: ٥ - ١٠].\n(^٥) لأبي الوقت: \"مُنْفِقًا مالًا\" هذه من الفرع لا من اليونينية.\n(^٦) خلفا: أي: عِوَضًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلف).","vol":"2","page":326},{"text":"أَبِي مُزَرِّدٍ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبحُ الْعِبَادُ فِيهِ، إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1002>٢٧ - بَابُ مَثَلِ الْمُتَصَدِّقِ وَالْبَخِيلِ </span>(^١)\n• [١٤٥٤] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ؛ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ (^٢) مِنْ حَدِيدٍ\".\n\n• [١٤٥٥] وحدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، أَنهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُنْفِقِ؛ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتانِ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ ثُدِيِّهِمَا (^٢) إِلَى تَرَاقِيهِمَا، فَأَمَّا الْمُنْفِقُ فَلَا يُنْفِقُ إِلَّا سَبَغَتْ أَو وَفَرَتْ (^٢) عَلَى جِلْدِهِ، حَتَّى تُخْفِيَ بَنَانَهُ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَأَمَّا الْبَخِيلُ فَلَا يُرِيدُ أَنْ ينْفِقَ شَيْئًا إِلَّا لَزِقَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَكَانَهَا، فَهُوَ يُوَسِّعُهَا وَلَا (^٣) تَتَّسِعُ\".\nتَابَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ فِي الْجُبَّتَيْنِ.\nوَقَالَ حَنْظَلَةُ، عَنْ طَاوُسٍ: جُنَّتَانِ.\n_________\n* [١٤٥٣] [التحفة: خ م س ١٣٣٨١]\n(^١) نسخة القسطلاني: \"مَثَلِ البَخِيلِ والمُتَصَدّقِ\".\n(^٢) عليه صح.\n* [١٤٥٤] [التحفة: خ م س ١٣٥٢٠]\n(^٣) لأبي الوقت: \"فلا\".","vol":"2","page":327},{"text":"وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ، عَنِ ابْنِ هُرْمُزٍَ (^١)، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"جُنَّتَانِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1003>٢٨ - بَابُ صَدَقَةِ الْكَسْبِ وَالتِّجَارَةِ</span>\nلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1004>٢٩ - بَابٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَعْمَلْ بِالْمَعْرُوفِ</span>\n• [١٤٥٦] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ\"، فَقَالُوا: يَا نَبِي اللَّهِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: \"يَعْمَلُ بِيَدِهِ، فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيتَصَدَّقُ\"، قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: \"يُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ\"، قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: \"فَلْيَعْمَلْ بِالْمَعْرُوفِ، وَلْيُمْسِكْ عَنِ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا لَهُ صَدَقَةٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1005>٣٠ - بَابٌ قَدْرُ كَمْ يُعْطَى (^٣) مِنَ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَةِ، وَمَنْ أَعْطَى (^٤) شَاةً</span>\n• [١٤٥٧] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ\n_________\n(^١) كذا بالضبطين وعليه: \"معا\"، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [١٤٥٥] [التحفة: خ م س ١٣٥١٧ - خ ١٣٧٥١]\n(^٢) [البقرة: ٢٦٧]. قوله: \"إلى قوله: ﴿أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ \" لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ \".\n* [١٤٥٦] [التحفة: خ م س ٩٠٨٧]\n(^٣) \"يُعْطَى\" هكذا في النسخ التي بأيدينا، وفي القسطلاني \"يُعْطِي المزكي\"، فيكون بكسر الطاء مبنيا للفاعل. ا هـ.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أُعْطِيَ\".","vol":"2","page":328},{"text":"حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالتْ: بُعِثَ إِلَى نُسَيْبَةَ (^١) الْأَنْصَارِيَّةِ بِشَاةٍ، فَأَرْسَلَتْ (^٢) إِلَى عَائِشَةَ ﵂ مِنْهَا، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: \"عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ \" فَقُلْتُ (^٣): لَا، إِلَّا مَا أَرْسَلَتْ بِهِ نُسَيْبَةُ مِنْ تِلْكَ (^٤) الشَّاةِ، فَقَال: \"هَاتِ، فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا (^٥) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-1006>٣١ - بَابُ زَكَاةِ الْوَرِقِ</span>\n• [١٤٥٨] حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ\".\n_________\n(^١) قوله: \"بُعِثَ إلى نُسَيْبَةَ\". قال الشراح: بعث بالبناء للمفعول، والأصل: \"بعث إليّ\" بياء المتكلم، لكن عبرت عن نفسها بالظاهر، إما التفاتا أو تجريدا، بأن جردت من نفسها شخصا يسمى نسيبة، وهي أم عطية لا غيرها ا هـ. وفي رواية: \"بعث\" بالبناء للفاعل، ونسبها القسطلاني إلى أبي ذر، وفي النسخ التي بيدنا علامة أبي ذر على التي بالبناء للمفعول، وفي رواية: \"بعثت\" بتاء التأنيث \"إليّ\" بياء الضمير \"نسيبة\" بالرفع فاعل، و\"نُسَيبة\" بضم ففتح عند الحموي والكشميهني، وبفتح فكسر عن المستملي. ا هـ. مصححه.\n(^٢) عليه صح، ولأبي ذر: \"فأَرْسَلْتُ\" وعليه صح.\n(^٣) لأبي ذر: \"فقالت\" وعليه صح. هذا من الجمع للحميدي. ا هـ. من هامش الأصل.\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ذلِكَ\".\n(^٥) بعده في نسخة: \"قال أبو عبد اللَّه: نُسَيْبَة هي أم عطية\". نسب القسطلاني هذه الرواية لابن السكن عن الفربري. ا هـ. من هامش الأصل.\n* [١٤٥٧] [التحفة: خ م ١٨١٢٥]\n* [١٤٥٨] [التحفة: ع ٤٤٠٢]","vol":"2","page":329},{"text":"• [١٤٥٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^١) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، سَمِعَ أَبَاهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِهَذَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1007>٣٢ - بَابُ الْعَرْضِ فِي الزَّكَاةِ</span>\nوَقَالَ طَاوُسٌ: قَالَ مُعَاذٌ ﵁ لِأَهْلِ الْيَمَنِ: ائْتُوني بِعَرْضٍ ثِيَابٍ خَمِيصٍ - أَوْ: لَبِيسٍ - فِي الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ، أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ، وَخَيْرٌ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ.\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَأَمَّا خَالِدٌ (^٢) احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ (^٣) فِي سَبِيلِ اللهِ\".\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ\". فَلَمْ يَستَثْنِ صَدَقَةَ الْفَرضِ (^٤) مِنْ غَيْرِهَا، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي خُرْصَهَا وَسِخَابَهَا، وَلَمْ يَخُصَّ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ مِنَ الْعُرُوضِ.\n\n• [١٤٦٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ، أَنَّ أَنَسًا ﵁ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ كَتَبَ لَهُ: الَّتِي (^٥) أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ: \"وَمَنْ\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"حدثنا\".\n* [١٤٥٩] [التحفة: ع ٤٤٠٢]\n(^٢) بعده لأبي ذر - وعليه صح - ولأبي الوقت: \"فَقَدِ\".\n(^٣) لأبي ذر: \"وَأَعْتِدَهُ\"، بكسر التاء عند أبي ذر، محقق محرر كذلك. كذا بخط اليونيني ا هـ من هامش الأصل.\n(^٤) لأبي ذر: \"الْعَرْضِ\" وعليه صح.\n(^٥) عليه صح.","vol":"2","page":330},{"text":"بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ مَخَاضٍ (^١) وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُ بِنْتُ لَبُونٍ (^٢) فإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ، وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ (^٣) عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، فإنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ عَلَى وَجْهِهَا وَعِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ، فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ\".\n\n• [١٤٦١] حدثنا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ، فَرَأَى أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعِ النِّسَاءَ فَأَتَاهُنَّ وَمَعَهُ بِلَالٌ نَاشِرَ ثَوْبِهِ (^٤) فَوَعَظَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي؛ وَأَشَارَ أَيُّوبُ إِلَى أُذُنِهِ وَإِلَى حَلْقِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1008>٣٣ - بَابٌ لَا يُجْمَعُ بَينَ مُتَفَرِّقٍ (^٥)، وَلَا يُفَرَّقُ بَينَ مُجْتَمِعٍ</span>\nوَيُذْكَرُ عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلُهُ.\n\n• [١٤٦٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي\n_________\n(^١) بنت مخاض: بنت المخاض وابن المخاض من الإبل ما دخل في السنة الثانية، لأن أمه قد لحقت بالمخاض، أي الحوامل، وإن لم تكن حاملا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مخض).\n(^٢) بنت لبون: ابن اللبون وبنت اللبون من الإبل ما أتى عليه سنتان ودخل في الثالثة، فصارت أمه لبونا، أي ذات لبن، لأنها قد حملت حملا آخر ووضعته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لبن).\n(^٣) كذا ضبطه القسطلاني وشيخ الإسلام بتخفيف الصاد المهملة، أي الساعي الذي يأخذ الصدقة، وضبط هنا وفيما سيأتي في نسخة عبد اللَّه بن سالم تبعًا لليونينية بتشديدها، والصواب التخفيف. كتبه مصححه.\nالمصدق: عامل الزكاة الذي يستوفيها من أربابها. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: صدق)\n* [١٤٦٠] [التحفة: خ د س ق ٦٥٨٢]\n(^٤) قوله: \"ناشرَ ثوبِهِ\" بينهما صح، ولأبي ذر وعليه صح: \"ناشرٌ ثوبَهُ\".\n* [١٤٦١] [التحفة: خ م د س ق ٥٨٨٣]\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مُفْتَرِقٍ\".","vol":"2","page":331},{"text":"ثُمَامَةُ، أَنَّ أَنَسًا ﵁ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ كَتَبَ لَهُ: الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَلَا يُجْمَعُ بَينَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَينَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1009>٣٤ - بَابٌ مَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ، فَإِنَّهُمَا يتراجَعَانِ بَينَهُمَا بِالسَّويَّةِ</span>\nوَقَالَ طَاوُسٌ وَعَطَاءٌ: إِذَا عَلِمَ الْخَلِيطَانِ أَمْوَالَهُمَا؛ فَلَا يُجْمَعُ مَالُهُمَا.\nوَقَالَ سُفْيَانُ: لَا يَجِبُ، حَتَّى يَتِمَّ لِهَذَا أَرْبَعُونَ شَاةً، وَلِهَذَا أَرْبَعُونَ شَاةً.\n\n• [١٤٦٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ كَتَبَ لَهُ: الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ، فَإِنَّهُمَا يترَاجَعَانِ بَينَهُمَا بِالسَّويَّةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1010>٣٥ - بَابُ زَكَاةِ الْإِبِلِ</span>\nذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو ذَرٍّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ ﵃، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [١٤٦٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْهِجْرَةِ، فَقَال: \"وَيْحَكَ! إِنَّ شَأْنَهَا شَدِيدٌ، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ تُؤَدِّي صَدَقَتَهَا؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَتِرَكَ (^١) مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا\".\n_________\n* [١٤٦٢] [التحفة: خ د س ق ٦٥٨٢]\n* [١٤٦٣] [التحفة: خ د س ق ٦٥٨٢]\n(^١) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"لَمْ يَتِرْكَ\".\nيترك: ينقصك. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: وتر)\n* [١٤٦٤] [التحفة: خ م د س ٤١٥٣]","vol":"2","page":332},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1011>٣٦ - بَابُ مَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ بِنْتِ (^١) مَخَاضٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ</span>\n• [١٤٦٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ، أَنَّ أَنَسًا ﵁ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ كَتَبَ لَهُ فَرِيضَةَ الصَّدَقَةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ: \"مَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةُ الْجَذَعَةِ (^٢) وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ (^٣)، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ استَيْسَرَتَا لَهُ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ وَلَيسَتْ عِنْدَهُ الْحِقَّةُ وَعِنْدَهُ الْجَذَعَةُ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْجَذَعَةُ، وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّا بِنْتُ لَبُونٍ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ لَبُونٍ، وَيُعْطِي (^٤) شَاتَيْنِ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ لَبُونٍ وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ، وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ لَبُونٍ وَلَيسَتْ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ مَخَاضٍ، وَيُعْطِي مَعَهَا عِشْرِينَ دِرْهَمًا، أَوْ شَاتَيْنِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"صَدَقةٌ بِنْتَ\".\n(^٢) الجذعة: أصل الجَذَع من أسنان الدواب، وهو ما كان منها شابًّا فتيًّا، فهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة، ومن البقر والمَعْز ما دخل في السنة الثانية، وقيل: البقر في الثالثة، ومن الضأن ما تمت له سنة، وقيل: أقل منها. والذكر جَذَعٌ والأنثى جَذَعَةٌ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جذع).\n(^٣) حقة: هي من الإبل ما دخلت في السنة الرابعة إلى آخرها، سُمِّيَتْ بذلك لأنها اسْتَحَقَّت الركوب والتحميل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حقق).\n(^٤) قوله: \"ويُعطِي\" أي المُصَّدِّق بتشديد الصاد والدال، وهو المالك، أفاده القسطلاني.\n* [١٤٦٥] [التحفة: خ د س ق ٦٥٨٢]","vol":"2","page":333},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1012>٣٧ - بَابُ زَكَاةِ الْغَنَمِ</span>\n• [١٤٦٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنسٍ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ كَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ: بِسْمِ اللَّه الرَّحمَنِ الرَّحِيم هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَالَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا (^١) رَسُولَهُ \"فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلَا يُعْطِ، فِي أَرْبعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ فَمَا دُونَهَا مِنَ الْغَنَمِ مِنْ كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، إِذَا (^٢) بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ أُنْثَى، فإذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ أُنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ (^٣) الْجَمَلِ، فإذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ يَعْنِي سِتًّا وَسَبْعِينَ إِلَى تِسعِينَ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ، فإذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا أَرْبَعٌ مِنَ الْإِبِلِ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، فإذَا بَلَغَتْ خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ فَفِيهَا شَاةٌ، وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا (^٤) إِذَا كَانَتْ (^٥)\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر، وعليه صح، و\"بِهِ\" هذه رواية غير أبي ذر.\n(^٢) في نسخة: \"فإذا\" كما في القسطلاني.\n(^٣) طروقة: يعلو الفحل مثلها في سنها. (انظر: النهاية في غريب الحديث مادة: طرق).\n(^٤) سائمتها: هي الراعية من الماشية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سوم).\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بَلَغَتْ\".","vol":"2","page":334},{"text":"أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائةٍ إِلَى مِائَتَيْنِ شَاتَانِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَتَيْنِ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ فَفِيهَا ثَلَاثٌ (^١)، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِمِائَةٍ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةً (^٢) فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَة إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، وَفي الرِّقَةِ (^٣) رُبُعُ الْعُشْرِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إِلَّا تِسْعِينَ وَمِائَةً فَلَيْسَ فِيهَا شيءٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1013>٣٨ - بَابٌ لَا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ، وَلَا تَيْسٌ إِلَّا مَا شَاءَ الْمُصَدِّقُ </span>(^٤)\n• [١٤٦٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي: قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ، أَنَّ أَنَسًا ﵁ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ كَتَبَ لَهُ (^٥): الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ: \"وَلَا يُخْرَجُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ (^٦)، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ (^٧)، وَلَا تَيْسٌ إِلَّا مَا شَاءَ الْمُصَدِّقُ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ثَلَاثُ شِيَاهٍ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) الرقة: الفضة والدراهم المضروبة منها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رقه).\n* [١٤٦٦] [التحفة: خ د س ق ٦٥٨٢]\n(^٤) عليه صح صح.\n(^٥) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"الصَّدَقَةَ\".\n(^٦) هرمة: الهرم: غاية الكبر والضعف. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٦٨).\n(^٧) عوار: عيب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عور).\n* [١٤٦٧] [التحفة: خ د س ق ٦٥٨٢]","vol":"2","page":335},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1014>٣٩ - بَابُ أَخْذِ الْعَنَاقِ فِي الصَّدَقَةِ</span>\n• [١٤٦٨] حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِي. ح وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيرَةَ ﵁ قال: قال أَبو بَكْرٍ ﵁: وَاللهِ، لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا (^١) كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا. قَالَ عُمَرُ ﵁: فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ أَنَّ اللَّهَ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ بِالْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1015>٤٠ - بَابٌ لَا تؤْخَذُ كرَائِمُ أَمْوَالِ النَّاس فِي الصَّدَقَةِ</span>\n• [١٤٦٩] حدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ (^٢)، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِم، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا ﵁ عَلَى (^٣) الْيَمَنِ قَالَ: \"إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللهِ؛ فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ؛ فإذَا فَعَلُوا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكاةً مِنْ أَمْوَالِهِمْ (^٤)\n_________\n(^١) عناقا: هي الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم له سنة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عنق).\n* [١٤٦٨] [التحفة: خ م د ت س ١٠٦٦٦]\n(^٢) صرف \"بسطام\" من الفرع، وقال النووي في شرح مسلم: \"ويجوز فيه الصرف وتركه\". ا هـ. من هامش الأصل.\n(^٣) للكشميهني: \"إلَى\".\n(^٤) قوله: \"زَكَاةً مِنْ أمْوَالِهِمْ\" هكذا في النسخ المعتمدة بيدنا، وفي نسخة القسطلاني: \"زَكَاةً تُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ\". ا هـ. مصححه.","vol":"2","page":336},{"text":"وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ؛ فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَا فَخُذْ (^١) مِنْهُمْ، وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1016>٤١ - بَابٌ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ</span>\n• [١٤٧٠] حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ، وَلَيسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ (^٢) صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1017>٤٢ - بَابُ زَكَاةِ الْبَقَرِ</span>\nوَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَأَعْرِفَنَّ (^٣) مَا جَاءَ اللَّهَ رَجُلٌ بِبَقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ\"، وَيُقَالُ: \"جُؤَارٌ\"، ﴿تجئرُونَ﴾ (^٤): تَرْفَعُونَ أَصْوَاتَكُمْ (^٥) كَمَا تَجْأَرُ الْبقَرَةُ.\n\n• [١٤٧١] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ\n_________\n(^١) لابن عساكر، وأبي ذر وعليه صح: \"خُذْ\".\n* [١٤٦٩] [التحفة: ع ٦٥١١]\n(^٢) الورق: الفضة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ورق).\n* [١٤٧٠] [التحفة: خ س ٤١٠٦]\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لا أَعْرِفَنَّ\" وعليه صح.\n(^٤) [النحل: ٥٣].\n(^٥) قوله: \" ﴿تَجْأَرُونَ﴾ تَرفَعُونَ أَصْوَاتَكُمْ\" في أصول كثيرة: \" ﴿يَجْأَرُونَ﴾ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ\". ا هـ. من هامش الأصل.","vol":"2","page":337},{"text":"الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ (^١) قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - أَوْ وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، أَوْ كَمَا حَلَفَ - مَا مِنْ رَجُلٍ تَكُونُ لَهُ إِبِلٌ أَوْ بَقَرٌ أَوْ غَنَمٌ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا، إِلَّا أُتِيَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا تكُونُ وَأَسْمَنَهُ، تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا وَتَنْطَحُهُ (^٢) بِقُرُونِهَا، كُلَّمَا جَازَتْ أُخْرَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ\".\nرَوَاهُ بُكَيْرٌ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1018>٤٣ - بَابُ الزَّكَاةِ عَلَى الْأَقَارِبِ</span>\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لهُ أَجْرَانِ: أَجْرُ (^٣) الْقَرَابَةِ وَالصَّدَقَةِ\".\n\n• [١٤٧٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنهُ سَمعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (^٤) قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ، فَقَال يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، وإنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ\n_________\n(^١) قوله: \"إِلَى النَّبِيِّ ﷺ\" لأبي ذر: \"إليه ﷺ\".\n(^٢) قال القسطلاني: \"بكسر الطاء وتفتح\" ا هـ.\n* [١٤٧١] [التحفة: خ م ت س ق ١١٩٨١ - خت م ١٢٣١٠ - خ ١٢٣١٠]\n(^٣) ليس عند أبي ذر، وأبي الوقت.\n(^٤) [آل عمران: ٩٢].","vol":"2","page":338},{"text":"أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ، قَالَ: فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"بَخْ (^١)، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ! ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ! وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ\"، فَقَال أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ.\nتَابَعَهُ رَوْحٌ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَإِسْمَاعِيلُ، عَنْ مَالِكٍ: \"رَائِحٌ\".\n\n• [١٤٧٣] حدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيدٌ (^٢)، عَنْ عِيَاضِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ فِي أَضْحًى (^٣) أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَوَعَظَ النَّاسَ وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَقَال: \"أَيُّهَا النَّاسُ، تَصَدَّقُوا\" فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَال: \"يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ (^٤) أكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ! \"، فَقُلْنَ: وَبِمَ ذَلِكَ (^٥) يَا رَسُولَ اللهِ؟! قَالَ: \"تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتكْفُرنَ الْعَشِيرَ (^٦)، مَا رَأَيتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ\n_________\n(^١) لم تضبط في اليونينية، وضبطت في الفرع بالسكون، وفي بعض النسخ بالسكون وبالكسر منوّنة.\nبخ: هي كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء وتكرر للمبالغة. ومعناها تعظيم الأمر وتفخيمه. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: بخ).\n* [١٤٧٢] [التحفة: خ م س ٢٠٤]\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"هو ابنُ أسْلَمَ\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"أُرِيتُكُنَّ\".\n(^٥) لأبي ذر، والكشميهني: \"ذَاكَ\".\n(^٦) العشير: الزوج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عشر).","vol":"2","page":339},{"text":"وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ (^١) الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ\" ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ، جَاءَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ تَستَأْذِنُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ زَيْنَبُ، فَقَال: \"أَيُّ الزَّيَانِبِ؟ \"، فَقِيلَ: امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: \" نَعَمْ، ائْذَنُوا لَهَا\" فَأُذِنَ لَهَا، قَالتْ: يَا نَبِي اللَّهِ، إِنَّكَ أَمَرتَ الْيَوْمَ بِالصَّدَقَةِ، وَكَانَ عِنْدِي حُلِيٌّ لِي فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ، فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدَه أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: \"صَدَقَ ابْنُ مَسعُودٍ، زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1019>٤٤ - بَابٌ لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ</span>\n• [١٤٧٤] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيمَانَ بْنَ يَسَارٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ قَالَ (^٢): قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ وَغُلَامِهِ صَدَقَةٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1020>٤٥ - بَابٌ لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِم فِي عَبْدِهِ صَدَقَةٌ</span>\n• [١٤٧٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ خُثَيْمِ (^٣) بْنِ عِرَاكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) للكشميهني: \"بِلُبِّ\".\nلِلُبِّ: لب كل شيء: خالصه، والمراد: العقل. (انظر: لسان العرب، مادة: لبب).\n* [١٤٧٣] [التحفة: خ م س ق ٤٢٧١]\n(^٢) رقم عليه لابن عساكر، والقابسي.\n* [١٤٧٤] [التحفة: ع ١٤١٥٣]\n(^٣) عليه صح.\n* [١٤٧٥] [التحفة: ع ١٤١٥٣]","vol":"2","page":340},{"text":"• [١٤٧٦] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا خُثَيمُ بْنُ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ صَدَقَةٌ فِي عَبدِهِ وَلَا (^١) فَرَسِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1021>٤٦ - بَابُ الصَّدَقَةِ عَلَى الْيَتَامَى</span>\n• [١٤٧٧] حدثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيى، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيمُونَةَ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ يُحَدِّثُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ؛ فَقَال: \"إِنِّي (^٢) مِمَّا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقِيلَ لَهُ: مَا شَأْنُكَ، تُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ وَلَا يُكَلِّمُكَ؟ فَرَأَيْنَا (^٣) أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَسَحَ عَنْهُ الرُّحَضَاءَ (^٤)، فَقَال: \"أَينَ السَّائِلُ؟ \"، وَكَأَنَّهُ حَمِدَهُ، فَقَال: \"إِنَّهُ لَا يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ، وإنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ (^٥) يَقْتُلُ أَوْ يُلِمُّ (^٦)، إِلَّا آكِلَةَ الْخَضْرَاءِ (^٧)\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"في\".\n* [١٤٧٦] [التحفة: ع ١٤١٥٣]\n(^٢) للمستملي والكشميهني من رواية أبي ذر: \"إنَّ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَرُئِينَا\"، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"فَأُرِينا\".\n(^٤) الرحضاء: عَرَق يغسل الجلد لكثرته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحض).\n(^٥) الربيع: النهر الصغير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ربع).\n(^٦) يلم: يَقْرُب من القتل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لمم).\n(^٧) لأبي ذر والمستملي والكشميهني: \"الْخَضِرِ\".","vol":"2","page":341},{"text":"أكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا استَقْبَلَتْ عَينَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ (^١) وَبَالتْ وَرَتَعَتْ، وإنَّ هَذَا الْمَال خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ مَا أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ وَالْيَتِيمَ وَابْنَ السَّبِيلِ - أَوْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَإِنَّهُ مَنْ يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَيَكُونُ شَهِيدًا عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1022>٤٧ - بَابُ الزَّكَاةِ عَلَى الزَّوْجِ وَالْأَيتَامِ فِي الْحَجْرِ</span>\nقَالهُ أَبُو سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [١٤٧٨] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْنَبَ - امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: فَذَكَرْتُهُ لإِبْرَاهِيمَ، فَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَينَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ بِمِثْلِهِ سَوَاءً، قَالتْ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَرَأَيتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَال: \"تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ\"، وَكَانَتْ زَينَبُ تُنْفِقُ عَلَى عَبْدِ اللهِ وَأَيتَامٍ فِي حَجْرِهَا، قَالَ (^٢): فَقَالتْ لِعَبْدِ الله: سَلْ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيَجْزِي عَنِّي أَنْ أُنْفِقَ عَلَيكَ وَعَلَى أَيتَامِي (^٣) فِي حَجْرِي مِنَ الصَّدَقَةِ؟ فَقَال: سَلِي أَنْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِي (^٤) ﷺ فَوَجَدْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى الْبَابِ حَاجَتُهَا مِثْلُ حَاجَتِي، فَمَرَّ عَلَينَا بِلَالٌ فَقُلْنَا: سَلِ النَّبِيَّ ﷺ: أَيَجْزِي عَنِّي أَنْ أُنْفِقَ\n_________\n(^١) فثلطت: الثلط: الرجيع الرقيق، وأكثر ما يقال للإبل والبقر والفيلة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثلط).\n* [١٤٧٧] [التحفة: خ م س ٤١٦٦]\n(^٢) رقم عليه لابن عساكر، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أيتام\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولِ اللهِ\".","vol":"2","page":342},{"text":"عَلَى زَوْجِي وَأَيْتَامٍ لِي فِي حَجْرِي؟ وَقُلْنَا (^١): لَا تُخْبِرْ بِنَا، فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ؛ فَقَال: \"مَنْ هُمَا؟ \"، قَالَ: زَيْنَبُ، قَالَ: \"أَيُّ الزَّيَانِبِ؟ \"، قَالَ: امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ (^٢): \"نَعَمْ، لَهَا أَجْرَانِ: أَجْرُ الْقَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ\".\n\n• [١٤٧٩] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَينَبَ ابْنَةِ (^٣) أُمِّ سَلَمَةَ (^٤) قَالتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلِيَ أَجْرٌ أَنْ أُنْفِقَ عَلَى بَنِي أَبِي سَلَمَةَ، إِنَّمَا هُمْ بَنِيَّ، فَقَال: \"أَنْفِقِي عَلَيْهِمْ، فَلَكِ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1023>٤٨ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَفِي الرِّقَابِ (^٥)﴾، ﴿وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾</span> (^٦)\nوَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: يُعْتِقُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ وَيُعْطِي فِي الْحَجِّ.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: إِنِ اشْتَرَى أَبَاهُ مِنَ الزَّكَاةِ جَازَ، وَيُعْطِي فِي الْمُجَاهِدِينَ وَالَّذِي\n_________\n(^١) للحموي، والمستملي: \"فَقُلنا\".\n(^٢) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"فقال\".\n* [١٤٧٨] [التحفة: خ م ت س ق ١٥٨٨٧]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتِ\".\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ\" ولفظ: \"أُمِّ\" عليه صح.\n* [١٤٧٩] [التحفة: خ م ١٨٢٦٥]\n(^٥) سقط ﴿وَالغَارِمِينَ﴾ من النسخ المعتمدة، وعبارة العيني: \"أي هذا باب في بيان المراد من قوله تعالى ﴿وَفِي الرقَابِ﴾ وكذا قوله ﴿وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾ وهما من آية الصدقات، وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ اقتطعهما منها للاحتياج إليهما في جملة مصارف الزكاة\". ا هـ.\n(^٦) [التوبة: ٦٠].","vol":"2","page":343},{"text":"لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ تَلَا: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ (^١) الْآيَةَ، فِي أَيِّهَا أَعْطَيْتَ أَجْزَأَتْ (^٢).\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ خَالِدًا احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ (^٣) فِي سَبِيلِ اللَّهِ\".\nوَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي لَاسٍ: حَمَلَنَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ لِلْحَجِّ.\n\n• [١٤٨٠] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالصَّدَقَةِ (^٤)، فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ؛ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا؛ قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْبُدَهُ (^٥) فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؛ فَعَمُّ (^٦) رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَهِيَ عَلَيْهِ (^٧) صَدَقَةٌ وَمِثْلُهَا مَعَهَا\".\nتَابَعَهُ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ.\n_________\n(^١) [التوبة: ٦٠].\n(^٢) عليه صح، ولأبي ذر وعليه صح: \"أَجْزَتْ\" كذا في النسخ، وعبارة القسطلاني: \"أجزأْتَ بسكون الهمزة وفتح التاء، ولأبي ذر \"أجزأَتْ\" بفتح الهمزة وسكون التاء، وفي بعض النسخ \"جزتْ\" بغير همزة مع تسكين التاء، أي: قضت عنه، وفي بعضها \"أُجزت\" بضم الهمزة وسكون الراء، من الأجر\". ا هـ.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أَدْرُعَهُ\".\nأدرعه: جمع درع، وهو لبوس الحديد. (انظر: لسان العرب، مادة: درع).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بِصَدَقَةٍ\".\n(^٥) رسمت بالباء والتاء المضمومتان، ولأبي ذر وعليه صح: \"وَأَعْتِدَهُ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي، والكشميهني: \"عَمُّ\".\n(^٧) عليه صح.","vol":"2","page":344},{"text":"وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ: \"هِيَ عَلَيْهِ وَمِثْلُهَا مَعَهَا\".\nوَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: حُدِّثْتُ عَنِ الْأَعْرَجِ بِمِثْلِهِ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1024>٤٩ - بَابُ الاسْتِعْفَافِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ</span>\n• [١٤٨١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ (^٢) حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ؛ فَقَالَ: \"مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ (^٣) يُعِفَّهُ (^٤) اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ يتصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ\".\n\n• [١٤٨٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، خَيرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا فَيَسْأَلَهُ أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر: \"مِثْلَهُ\".\n* [١٤٨٠] [التحفة: خ ١٣٧٥٢ - خت ١٣٨٦٤]\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ثم سَألُوهُ فَأَعْطَاهُمْ\".\n(^٣) للحموي، والمستملي: \"يَسْتَعِفَّ\".\n(^٤) لأبي ذر: \"يُعِفُّهُ\".\n* [١٤٨١] [التحفة: خ م د ت س ٤١٥٢]\n* [١٤٨٢] [التحفة: خ س ١٣٨٣٠]","vol":"2","page":345},{"text":"• [١٤٨٣] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَأْتِيَ بِحُزْمَةِ الْحَطَبِ (^١) عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهَا فَيَكُفَّ اللَّهُ بِهَا وَجْهَهُ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْه أَوْ مَنَعُوهُ\".\n\n• [١٤٨٤] وَ(^٢) حدثنا عَبْدَانُ، أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأعْطَانِي، ثُمَّ سَألتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ قَالَ: \"يَا حَكِيمُ، إِنَّ هَذَا الْمَال خَضِرَةٌ (^٣) حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ (^٤) بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ، بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بإشْرَافِ نَفْسٍ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ (^٥)، كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى\". قَالَ حَكِيمٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَا أَرْزَأُ (^٦) أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا. فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَدْعُو حَكِيمًا إِلَى الْعَطَاءِ فَيَأْبَى أَنْ يَقْبَلَهُ مِنْهُ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ ﵁ دَعَاهُ لِيُعْطِيَهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا، فَقَال عُمَرُ: إِنِّي أُشْهِدُكُمْ يَا مَعْشَرَ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"حَطَبٍ\".\n* [١٤٨٣] [التحفة: ح ق ٣٦٣٣]\n(^٢) الواو ليست موجودة في أصول كثيرة ا هـ من هامش الأصل.\n(^٣) خضرة: غضة ناعمة طرية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خضر).\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي: \"أَخَذَ\".\n(^٥) سقط من اليونينية - كما نبه عليه بحاشية فرعها - لفظة: \"وكان\"، فإما أن يكون سهوا، أو الرواية كذلك، أفاده القسطلاني.\n(^٦) أرزأ: آخذ منه، وأصله النقص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رزأ).","vol":"2","page":346},{"text":"الْمُسْلِمِينَ عَلَى حَكِيمٍ، أَنِّي أَعْرِضُ عَلَيهِ حَقَّهُ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ (^١) فَيَأْبَى أَنْ يَأْخُذَهُ، فَلَمْ يَرْزَأْ حَكِيمٌ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تُوُفِّيَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1025>٥٠ - بَابُ مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ </span>(^٢)\n• [١٤٨٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْطِينِي الْعَطَاءَ؛ فَأَقُولُ: أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَفْقَرُ إِلَيهِ مِنِّي، فَقَال: \"خُذْهُ، إِذَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ شَيْءٌ وَأَنْتَ غَيرُ مُشْرِفٍ (^٣) وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1026>٥١ - بَابُ مَنْ سَأَلَ النَّاسَ تَكَثُّرًا</span>\n• [١٤٨٦] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ (^٤) لَحْمٍ\". وَقَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ تَدْنُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى\n_________\n(^١) الفيء: ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فيأ).\n* [١٤٨٤] [التحفة: خ م ت س ٣٤٣١]\n(^٢) لأبي ذر عن المستملي: \"بَابٌ ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ \".\n(^٣) مشرف: الإشراف والتشرف: التطلع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرف).\n* [١٤٨٥] [التحفة: ح م س ١٠٥٢٠]\n(^٤) مزعة: قطعة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مزع).","vol":"2","page":347},{"text":"يَبْلُغَ الْعَرَقُ نِصْفَ الْأُذُنِ، فَبَيْنَا هُمْ كذَلِكَ اسْتَغَاثُوا بِآدَمَ، ثُمَّ بِمُوسَى، ثُمَّ بِمُحَمَّدٍ ﷺ\".\nوَزَادَ عَبْدُ اللهِ (^١): حَدَّثَنِي اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ: فَيَشْفَعُ لِيُقْضَى بَينَ الْخَلْقِ، فَيَمْشِي حَتَّى يَأْخُذَ بِحَلْقَةِ الْبَابِ، فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُهُ اللَّهُ مَقَامًا مَحْمُودًا يَحْمَدُه أَهْلُ الجَمْعِ كُلُّهُمْ.\nوَقَالَ مُعَلًّى (^٢): حَدَّثَنَا وُهَيبٌ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ، سَمِعَ ابنَ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْأَلَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1027>٥٢ - بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾</span> (^٣)\nوَكَمِ الْغِنَى، وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"وَلَا يَجِدُ غنًى يُغْنِيهِ\" (^٤)، ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا (^٥) فِي سَبِيلِ اللَّهِ (^٦)﴾ (^٣) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ (^٣).\n\n• [١٤٨٧] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: \"لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ الْأُكْلَةُ\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ صَالِحٍ\".\n(^٢) \"مُعَلًّى\" قال القسطلاني: \"منوّنا عند أبي ذر\". ا هـ. وكذا نبه عليه في هامش النسخ التي بيدنا، مقتضاه أن غير أبي ذر لا ينوّنه، وانظر وجهه. ا هـ. كتبه مصححه.\n* [١٤٨٦] [التحفة: خ م س ٦٧٠٢]\n(^٣) [البقرة: ٢٧٣].\n(^٤) بعده لأبي ذر: \"لقول اللَّه تعالى\".\n(^٥) أحصروا: هم أهل الصفّة. (انظر: التبيان في غريب القرآن) (ص ١١٦).\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ﴾ \".","vol":"2","page":348},{"text":"وَالْأُكْلَتَانِ، وَلَكِنِ الْمِسْكِينُ (^١) الَّذِي لَيْسَ لَهُ غِنًى وَيَسْتَحْيِي، أَوْ لَا يَسْأَلُ النَّاسَ إِلْحَافًا\".\n\n• [١٤٨٨] حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنِ ابْنِ أَشْوَعَ (^٢)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، حَدَّثَنِي كَاتِبُ الْمُغِيرة بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كَتَبَ مُعَاويَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: أَنِ اكْتُبْ إِليَّ بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ (^٣) ﷺ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ (^٤)، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ\".\n\n• [١٤٨٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ غُرَيْرٍ (^٥) الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَهْطًا (^٦) وَأَنَا جَالِسٌ فِيهِمْ، قَالَ: فَتَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ (^٧) رَجُلًا لَمْ يُعْطِهِ، وَهُوَ أَعْجَبُهُمْ إِليَّ، فَقُمْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَارَرْتُهُ\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"ولكِنَّ الْمِسْكِينَ\".\n* [١٤٨٧] [التحفة: خ ١٤٣٩١]\n(^٢) لأبي ذر، والكشميهني: \"الْأَشْوَعِ\".\n(^٣) رقم عليه لأبي ذر وابن عساكر وعليه صح، وبغير رقم: \"رسولِ اللَّهِ\" وعليه صح.\n(^٤) عليه صح. ولأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"الأمْوَالِ\".\n* [١٤٨٨] [التحفة: خ م س ١١٥٣٦]\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) رهطا: الرهط من الرجال ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة ولا واحد له من لفظه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح، وفي نسخة: \"فِيهِمْ\".","vol":"2","page":349},{"text":"فَقُلْتُ: مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟ وَاللهِ إِنِّي لأُرَاهُ مُؤْمِنًا، قَالَ: \"أَوْ مُسْلِمًا\"، قَالَ: فَسَكَتُّ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ فِيهِ (^١)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟ وَاللَّهِ إِنِّي لَأُرَاهُ مُؤْمِنًا أَوْ قَالَ (^٢): مُسْلِمًا، قَالَ: فَسَكَتُّ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ فِيهِ (^٣) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟ وَاللَّهِ إِنِّي لَأُراهُ مُؤْمِنًا، أَوْ قَالَ (٢): مُسْلِمًا يَعْنِي، فَقَال (^٤): \"إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ، وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ، خَشْيَةَ أَنْ يُكَبَّ (^٥) فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ\".\n\n• [١٤٩٠] وَعَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ هَذَا (^٦) فَقَال فِي حَدِيثِهِ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ، فَجَمَعَ بَيْنَ عُنُقِي وَكَتِفِي، ثُمَّ قَالَ: \"أَقْبِلْ (^٧)، أَي سَعْدُ، إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ\".\nقالَ أبو عبد الله: ﴿فَكُبْكِبُوا﴾ (^٨): قُلِبُوا (^٩)، ﴿مُكِبًّا﴾ (^١٠): أَكَبَّ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"قال: أَوْ\" وعليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"مِنْهُ\".\n(^٤) قوله: \"يعني فقال\" ليس عند أبي ذر.\n(^٥) في حاشية البقاعي: \"يَكُبَّهُ اللَّهُ\" ونسبه لنسخة.\n* [١٤٨٩] [التحفة: خ م د س ٣٨٩١]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"بِهذَا\".\n(^٧) عليه صح. وعند أبي ذر، والأصيلي: \"اقْبَلْ\".\n(^٨) [الشعراء: ٩٤].\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"فَكُبُّوا\".\n(^١٠) [الملك: ٢٢]. قال القسطلاني: \"بكسر الكاف لأبي ذر\"، وكذا في هامش النسخ التي بأيدينا، وانظر. كتبه مصححه.","vol":"2","page":350},{"text":"فِعْلُهُ غَيْرَ وَاقِعٍ عَلَى أَحَدٍ، فَإذَا وَقَعَ الْفِعْلُ قُلْتَ: كَبَّهُ اللَّهُ لِوَجْهِهِ، وَكَبَبْتُهُ أَنَا (^١).\n\n• [١٤٩١] حدثنا (^٢) إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلَكِنِ الْمِسْكِينُ الَّذِي (^٣) لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، وَلَا يُفْطَنُ بِهِ (^٤) فَيُتَصَدَّقُ (^٥) عَلَيْهِ، وَلَا يَقُومُ فَيَسْأَلُ (^٤) النَّاسَ\".\n\n• [١٤٩٢] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكمْ حَبْلَهُ، ثُمَّ يَغْدُوَ (^٦) - أَحْسِبُهُ قَالَ: إِلَى الْجَبَلِ - فَيَحْتَطِبَ فَيَبِيعَ فَيَأْكُلَ وَيَتَصَدَّقَ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ\".\nقالَ أبو عَبد الله: صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ أَكْبَرُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، وَهُوَ قَدْ أَدْرَكَ ابْنَ عُمَرَ (^٧).\n_________\n(^١) رقم عليه \"إلى\"، هكذا في النسخ التي بأيدينا، وضعت \"إلى\" على \"أنا\" وليست مسبوقة بعلامة السقوط وهي \"لا\".\n* [١٤٩٠] [التحفة: خ م ٣٩٢١]\n(^٢) هذا الحديث مؤخر عن الذي بعده عند أبي ذر.\n(^٣) قوله: \"ولكن المسكين الذي\" عليه صح، صح.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"له\".\n(^٥) كذا بالضبطين وعليه صح.\n* [١٤٩١] [التحفة: خ س ١٣٨٢٩]\n(^٦) يغدو: الغدو: سير أول النهار، والمراد الذهاب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غدا).\n(^٧) هذا النص مقدم عند أبي ذر على حديث إسماعيل بن عبد اللَّه.\n* [١٤٩٢] التحفة: خ ١٢٣٧٠]","vol":"2","page":351},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1028>٥٣ - بَابُ خَرْصِ التَّمْرِ </span>(^١)\n• [١٤٩٣] حدثنا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبَّاسٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَلَمَّا جَاءَ وَادِيَ الْقُرَى، إِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ لِأَصحَابِهِ: \"اخْرُصُوا\". وَخَرَصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ، فَقَال لَهَا: \"أَحْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا\". فَلَمَّا أَتَيْنَا تَبُوكَ قَالَ: \"أَمَا إِنَّهَا (^٢) سَتَهُبُّ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَلَا يَقُومَنَّ أَحَدٌ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ بَعِيرٌ فَلْيَعْقِلْهُ\"، فَعَقَلْنَاهَا (^٣) وَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدةٌ، فَقَامَ رَجُلٌ فَأَلْقَتْهُ بِجَبَلِ طَيِّءٍ، وَأَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ وَكَسَاهُ بُرْدًا (^٤)، وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ، فَلَمَّا أَتَى وَادِيَ الْقُرَى قَالَ لِلْمَرْأَةِ: \"كَمْ جَاءَ (^٥) حَدِيقَتُكِ؟ \" قَالتْ: عَشَرَةُ أَوْسُقٍ (^٦) خَرْصَ (^٧) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنِّي مُتَعَجِّلٌ إِلَى الْمَدِينَةِ فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يتعَجَّلَ مَعِي فَلْيَتَعَجَّلْ\". فَلَمَّا - قَالَ ابْنُ بَكَّارٍ كَلِمَةً مَعْنَاهَا (^٨): أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: \"هَذِهِ طَابَةُ\"\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"الثَّمَرِ\".\nخرص التمر: تقدير ما على النخلة من الرطب تمرًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خرص).\n(^٢) \"إنها\" بالفتح والكسر في اليونينية.\n(^٣) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح، ولنسخة وعليه صح. وبغير رقم: \"فَفَعَلْنا\" وعليه صح.\n(^٤) بردا: البرد نوع من الثياب. والبردة: شملة مخططة، وقيل: كساء أسود مُرَبَّع فيه صور تلبسه الأعراب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برد).\n(^٥) عليه صح، \"جاءَ\" في نسخة القسطلاني: \"جاءتْ\"بتاء التأنيث.\n(^٦) قوله: \"عشرة أوسق\" بينهما صح.\n(^٧) عليه صح، وعند أبي ذر وعليه صح: \"خَرْصُ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"كَلمَةٌ مَعْنَاه\".","vol":"2","page":352},{"text":"فَلَمَّا رَأَى أُحُدًا قَالَ: \"هَذَا جُبَيْلٌ (^١) يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، أَلَا أُخْبِرُكمْ بِخَيرِ دُورِ الْأَنْصَارِ؟ \" قَالُوا: بَلَى، قَالَ: \"دُورُ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ دُورُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ دُورُ بَنِي سَاعِدَةَ، أوْ دُورُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَفي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ - يَعْنِي - خَيْرًا\" (^٢).\n\n• [١٤٩٤] وَقال سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ: حَدَّثَنِي عَمْرٌو: \"ثمَّ دَارُ بَنِي الْحَارِثِ، ثُمَّ بَنِي سَاعِدَةَ\".\n\n• [١٤٩٥] وَقال سُلَيْمَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ (^٣)، عَنْ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ\".\nقالَ أبو عَبد الله: كُلُّ بُسْتَانٍ عَلَيهِ حَائِطٌ فَهُوَ حَدِيقَةٌ، وَمَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَائِطٌ لَمْ يُقَلْ: حَدِيقَةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1029>٥٤ - بَابُ الْعُشْرِ فِيمَا يُسْقَى مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ وَبِالْمَاءِ (^٤) الْجَارِي</span>\nوَلَمْ يَرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الْعَسَلِ شَيْئًا.\n\n• [١٤٩٦] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"جَبَلٌ\".\n(^٢) رقم عليه لأبي الوقت، وأبي ذر، وعليه صح، ولهما أيضًا وعليه صح: \"خَيْرٌ\".\n* [١٤٩٣] [التحفة: خ م د ١١٨٩١]\n* [١٤٩٤] [التحفة: خ م د ١١٨٩١]\n(^٣) عليه صح.\n* [١٤٩٥] [التحفة: خت ٤٧٩٥]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"والماء\".","vol":"2","page":353},{"text":"يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ (^١) الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كانَ عَثَرِيًّا (^٢) الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ (^٣) نِصْفُ الْعُشْرِ\".\nقالَ أبو عَبد الله: هَذَا تَفْسِيرُ (^٤) الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوَقِّتْ (^٥) فِي الْأَوَّلِ، يَعْنِي حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ: \"وَفِيمَا (^٦) سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ\" وَبَيَّنَ فِي هَذَا وَوَقَّتَ، وَالزِّيَادَةُ مَقْبُولَةٌ، وَالْمُفَسَّرُ (^٧) يَقْضِي عَلَى الْمُبْهَمِ إِذَا رَوَاهُ أَهْلُ الثَّبَتِ (^٨)، كَمَا رَوَى الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاس، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُصَلِّ فِي الْكَعْبَةِ، وَقَالَ بِلَالٌ: قَدْ صَلَّى فَأُخِذَ بِقَوْلِ بِلَالٍ وَتُرِكَ قَوْلُ الْفَضْلِ.\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابْنِ شِهَابٍ\".\n(^٢) عثريا: ما سقته السماء من النخل والثمار، لأنه يُصنع له شبه الساقية تجمع ماء المطر إلى أصوله يُسمَّى العاثور. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٦٧).\n(^٣) بالنضح: الاستسقاء بالسواقي وفي معناه مَن استقى بالدلو ويرفعه الآدميون وغيرهم كآلة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نضح).\n(^٤) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح. وفي بعض النسخ التي بأيدينا - تبعا لليونينية: \"هذا الأَوَّلُ\"، وضبب على لفظ \"الأول\"، وكتب بإزائه: \"صوابه: أَوْلَى، أو: المُفَسِّرُ للأوَّلِ\". كتبه مصححه.\n(^٥) لأبي ذر: \"يُوَقَّتْ\".\n(^٦) \"وفيما\": كذا هو بالواو في جميع النسخ المعتمدة، ونسخة القسطلاني: \"فيما\" من غير واو. ا هـ. مصححه.\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) لم يضبط الباء في اليونينية كالثانية الآتية، وضبطها في الفرع بفتحها وسكونها، وضبطها الحافظ، والكرماني وغيرهما بالفتح. كذا بهامش الأصل.\n* [١٤٩٦] [التحفة: خ د ت س ق ٦٩٧٧]","vol":"2","page":354},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1030>٥٥ - بَابٌ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ</span>\n• [١٤٩٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ فِيمَا أَقَلُّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ مِنَ الْإِبِلِ الذَّوْدِ (^١) صَدَقَةٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ (^٢) أَوَاقٍ (^٣) مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ\".\nقالَ أبو عَبد الله (^٤): هَذَا تَفْسِيرُ الْأَوَّلِ إِذَا (^٥) قَالَ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، وَيُؤْخَذُ أَبَدًا فِي الْعِلْمِ بِمَا زَادَ أَهْلُ الثَّبَتِ أَوْ بَيَّنُوا (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1031>٥٦ - بَابُ أَخْذِ صَدَقَةِ التَّمْرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ</span>\nهَلْ يُتْرَكُ الصَّبِيُّ فَيَمَسُّ تَمْرَ الصَّدَقَةِ؟\n_________\n(^١) الذود: الذود من الإبل: ما بين الثنتين إلى التسع. وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذود).\n(^٢) عليه صح، ولأبي ذر، ونسخة: \"خَمْسَةِ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أَوَاقِيَّ\".\n(^٤) قوله: \"قال أبو عبد اللَّه\" ليس عند أبي ذر، وابن عساكر، وعليه صح.\n(^٥) قال القسطلاني: \"إذا بالألف بعد المعجمة في الفرع وأصله، والنسخة المقروءة على (الميدومي)، وجميع ما وقفت عليه من النسخ المعتمدة، ولعله سبق قلم، وإلا فالمراد \"إذا\" التعليلية، نعم يحتمل أن تكون \"إذا\" بمعنى حين ا هـ باختصار.\n(^٦) هذا النص ليس عند أبي ذر، ورقم على آخره صح.\n* [١٤٩٧] [التحفة: خ س ٤١٠٦]","vol":"2","page":355},{"text":"• [١٤٩٨] حدثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ (^١)، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرة ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُؤْتَى بِالتَّمْرِ عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ، فَيَجِيءُ هَذَا بِتَمْرِهِ وَهَذَا مِنْ تَمْرِهِ، حَتَّى يَصِيرَ عِنْدَهُ كَوْمًا (^٢) مِنْ تَمْرٍ، فَجَعَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵄ يَلْعَبَانِ بِذَلِكَ التَّمْرِ، فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا تَمْرَةً فَجَعَلَهُ (^٣) فِي فِيهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأخْرَجَهَا مِنْ فِيهِ، فَقَال: \"أَمَا عَلِمْتَ أن آل مُحَمَّدٍ ﷺ لَا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ! \" (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1032>٥٧ - بَابُ مَنْ بَاعَ ثِمَارَهُ أَوْ نَخْلَهُ أَوْ أَرْضَهُ أَوْ زَرْعَهُ وَقَدْ وَجَبَ فِيهِ الْعُشْرُ أَو الصَّدَقَةُ فَأَدَّى الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِهِ، أَوْ بَاعَ ثِمَارَه وَلَمْ تَجِبْ فِيهِ الصَّدَقَةُ</span>\nوَقَوْلُِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَا تَبِيعُوا الثمَرَةَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا\". فَلَمْ يَحْظُرِ الْبَيْعَ بَعْدَ الصَّلَاحِ عَلَى أَحَدٍ، وَلَمْ يَخُصَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ مِمَّنْ لَمْ تَجِبْ.\n\n• [١٤٩٩] حدثنا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَبدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، وَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلَاحِهَا قَالَ: حَتَّى تَذْهَبَ عَاهَتُهُ (^٥).\n_________\n(^١) لم يضبط السين في اليونينية، وضبطها في التقريب بالفتح.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي: \"كُومًا\"، ولأبي ذر وعليه صح: \"كَوْمٌ\".\n(^٣) للكشميهني: \"فَجَعَلَهَا\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"صَدَقَةً\".\n* [١٤٩٨] [التحفة: خ ١٤٣٥٨]\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَاهَتُهَا\".\n* [١٤٩٩] [التحفة: خ م ٧١٩٠]","vol":"2","page":356},{"text":"• [١٥٠٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ (^١)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا.\n\n• [١٥٠١] حدثنا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُزْهِيَ (^٢)، قَالَ: حَتَّى تَحْمَارَّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1033>٥٨ - بَابٌ هَلْ يَشْتَرِي صَدَقَتَهُ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِي صَدَقَتَهُ غَيْرُهُ (^٣)؛ لِأنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا نَهَى الْمُتَصَدِّقَ خَاصَّةً عَنِ الشِّرَاءِ، وَلَمْ يَنْهَ غَيرَهُ</span>\n• [١٥٠٢] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يُحَدِّثُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطابِ تَصَدَّقَ بِفَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَوَجَدَهُ يُبَاعُ، فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ (^٤)، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَاسْتَأْمَرَهُ (^٥)، فَقَال: \"لَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ\".\nفَبِذَلِكَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ لَا يَتْرُكُ أَنْ يَبْتَاعَ شَيْئًا تَصَدَّقَ بِهِ إِلَّا جَعَلَهُ صَدَقَةً.\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [١٥٠٠] [التحفة: خ ٢٤١١]\n(^٢) تزهي: أَزْهَى النخل: إذا اصفر واحمر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زهو).\n* [١٥٠١] [التحفة: خ م س ٧٣٣]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"صَدَقَةَ غَيْرِهِ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَشْتَرِيَ\".\n(^٥) فاستأمره: استأمر: شاور. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أمر).\n* [١٥٠٢] [التحفة: خ س ٦٨٨٢]","vol":"2","page":357},{"text":"• [١٥٠٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (^١)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ، فَأرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ وَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَبِيعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَال: \"لَا تَشْتَرِي (^٢) وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ؛ فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالْعَائِدِ في قَيْئِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1034>٥٩ - بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي الصَّدَقَةِ لِلنَّبِيِّ ﷺ </span>- (^٣)\n• [١٥٠٤] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيرَةَ ﵁، قَالَ: أَخَذَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄ تَمْرةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ؛ فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: \"كَِخْ كَِخْ\" (^٤). لِيطْرَحَهَا، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَا شَعَرْتَ أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ! \".\n_________\n(^١) قوله: \"بن أنس\" ليس عند أبي ذر.\n(^٢) \"لَا تَشْتَرِي\" هكذا في بعض النسخ المعول عليها بيدنا مضببا على الياء، وفي بعضها - وهو ما في نسخة القسطلاني: \"تَشْتَرِ\" بحذف الياء، وعند القابسي وابن عساكر: \"تَشْتَرِيِه\". ولأبي ذر، وابن عساكر وعليه صح: \"تَشْتَرِهِ\".\n* [١٥٠٣] [التحفة: خ م س ق ١٠٣٨٥]\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"وَآلِهِ\".\n(^٤) كذا بالضبطين وعليه \"جميعا\"، وعند أبي ذر: \"كَخْ كَخْ\" وعليه صح. كذا بهامش الأصل، وقال القسطلاني: \"ورواية أبي ذر \"كِخْ كِخْ\" بكسر الكاف وسكون الخاء المخففة\". ا هـ. فانظر، كتبه مصححه.\n* [١٥٠٤] [التحفة: خ م س ١٤٣٨٣]","vol":"2","page":358},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1035>٦٠ - بَابُ الصَّدَقَةِ عَلَى مَوَالِي أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ </span>-\n• [١٥٠٥] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: وَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ شَاةً مَيِّتةً أُعْطِيَتْهَا مَوْلَاةٌ لِمَيمُونَةَ مِنَ الصَّدَقَةِ، قَالَ (^١) النَّبِيُّ ﷺ: \"هَلَّا انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا\". قَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ. قَالَ: \"إِنَّمَا حَرُمَ أكْلُهَا\".\n\n• [١٥٠٦] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرةَ لِلْعِتْقِ، وَأَرَادَ مَوَالِيهَا أَنْ يَشْتَرِطُوا وَلَاءَهَا، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَال لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: \"اشترِيها؛ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\". قَالتْ: وَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِلَحْمٍ، فَقُلْتُ: هَذَا مَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ؛ فَقَال: \"هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1036>٦١ - بَابٌ إِذَا تَحَوَّلَتِ (^٢) الصَّدَقَةُ</span>\n• [١٥٠٧] حدثنا عَلِي بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ ﵂، قَالتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَقَال: \"هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ \"، فَقَالتْ: لَا، إِلَّا شَيْءٌ بَعَثَتْ بِهِ إِلَينَا نُسَيْبَةُ مِنَ الشَّاةِ الَّتِي بَعَثَتْ بِهَا مِنَ الصَّدَقَةِ. فَقَال: \"إِنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فَقالَ\".\n* [١٥٠٥] [التحفة: خ م د س ٥٨٣٩]\n* [١٥٠٦] [التحفة: خ س ١٥٩٣٠]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حُوِّلَت\".\n* [١٥٠٧] [التحفة: خ م ١٨١٢٥]","vol":"2","page":359},{"text":"• [١٥٠٨] حدثنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِلَحْمٍ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، فَقَالَ: \"هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ\".\nوَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعَ أَنَسًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1037>٦٢ - بَابُ أَخْذِ الصَّدَقَةِ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ وَتُرَدَّ (^١) فِي الْفُقَرَاءِ حَيْثُ كَانُوا</span>\n• [١٥٠٩] حدثنا مُحَمَّدٌ (^٢)، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ: \"إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ (^٣)، فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ (^٤)، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فإيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فإِنَّهُ (^٥) لَيْسَ بَيْنَهُ (^٦) وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ\".\n_________\n* [١٥٠٨] [التحفة: خ م د س ١٢٤٢]\n(^١) عليه صح. وكذا في اليونينية الدال مفتوحة مصحح عليها.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"مُحَمَّدُ بنُ مُقَاتِلٍ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"الكِتابِ\".\n(^٤) رقم عليه لأبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَإِنَّها\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"بَيْنَها\".\n* [١٥٠٩] [التحفة: ع ٦٥١١]","vol":"2","page":360},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1038>٦٣ - بَابُ صَلَاةِ الْإِمَامِ وَدُعَائِهِ لِصَاحِبِ الصَّدَقَةِ</span>\nوَقَوْلِهِ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ (^١) وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ (^٢) سَكَنٌ لَهُمْ﴾ (^٣).\n\n• [١٥١٠] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ: \"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ (^٤) فُلَانٍ\". فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ، فَقَال: \"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1039>٦٤ - بَابُ مَا يُسْتَخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: لَيْسَ الْعَنْبَرُ بِرِكَازٍ؛ هُوَ شَيْءٌ دَسَرَهُ (^٥) الْبَحْرُ.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: فِي الْعَنْبَرِ وَاللُّؤْلُؤِ الْخُمُسُ، فإِنَّمَا (^٦) جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسَ، لَيْسَ فِي الَّذِي يُصَابُ فِي الْمَاءِ.\n\n• [١٥١١] وَقال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ،\n_________\n(^١) قوله: \" ﴿وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ \" لأبي ذر وعليه صح: \"إلى قوله: ﴿سَكَنٌ لَهُمْ﴾ \".\n(^٢) ضبط في نسخة عبد اللَّه بن سالم - تبعا لليونينية - بالإفراد والجمع، وهما قراءتان. ا هـ. مصححه.\n(^٣) [التوبة: ١٠٣].\n(^٤) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n* [١٥١٠] [التحفة: خ م د س ق ٥١٧٦]\n(^٥) قال عياض: \"أي دفعه ورمى به\" ا هـ من اليونينية.\n(^٦) في أصول كثيرة: \"وإنما\" بالواو ا هـ من هامش الأصل.","vol":"2","page":361},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ (^١) ﷺ: \"أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِأَنْ (^٢) يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، فَخَرَجَ في الْبَحْرِ فَلَمْ يَجِدْ مَرْكَبًا، فَأَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرَهَا فَأَدْخَلَ فِيهَا ألفَ دِينَارٍ، فَرَمَى بِهَا فِي الْبَحْرِ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ، فَإِذَا بِالْخَشَبَةِ، فَأَخَذَهَا لِأَهْلِهِ حَطَبًا - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - فلَمَّا نَشَرَهَا وَجَدَ الْمَالَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1040>٦٥ - بَابٌ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ</span>\nوَقَالَ مَالِكٌ وَابْنُ إِدْرِيسَ: الرِّكَازُ دِفْنُ (^٣) الْجَاهِلِيَّة فِي قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ الْخُمُسُ، وَلَيْسَ الْمَعْدِنُ بِرِكَازٍ.\nوَقَدْ (^٤) قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فِي الْمَعْدِنِ جُبَارٌ، وَفي الرِّكَازِ الْخُمُسُ.\nوَأَخَذَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنَ الْمَعَادِنِ مِنْ كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَةً.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: مَا كَانَ مِنْ رِكَازٍ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ فَفِيهِ الْخُمُسُ، وَمَا كَانَ مِنْ أَرْضِ (^٥) السِّلْمِ، فَفِيهِ الزَّكَاةُ، وَإِنْ وَجَدْتَ اللُّقَطَةَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ فَعَرِّفْهَا، وَإِنْ كَانَتْ مِنَ الْعَدُوِّ، فَفِيهَا الْخُمُسُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولِ اللَّهِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"أَنْ\".\n* [١٥١١] [التحفة: خ س ١٣٦٣٠]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) في أصول كثيرة إسقاط \"قد\".\n(^٥) في القسطلاني: \"فِي أرض\"، وأن \"من أرض\" رواية أبي الوقت.","vol":"2","page":362},{"text":"وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: الْمَعْدِنُ رِكَازٌ مِثْلُ دِفْنِ (^١) الْجَاهِلِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ: أَرْكَزَ الْمَعْدِنُ. إِذَا خَرَجَ (^٢) مِنْهُ شَيْءٌ، قِيلَ لَهُ: قَدْ يُقَالُ لِمَنْ وُهِبَ لَهُ شَيْءٌ أَوْ رَبِحَ رِبْحًا كَثِيرًا أَوْ كَثُرَ ثَمَرُهُ: أَرْكَزْتَ، ثُمَّ نَاقَضَ وَ(^٣) قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَكْتُمَهُ، فَلَا (^٤) يُؤَدِّي الْخُمُسَ.\n\n• [١٥١٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْعَجْمَاءُ (^٥) جُبَارٌ (^٦)، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ (^٧) الْخُمُسُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1041>٦٦ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ (^٨)، وَمُحَاسَبَةِ الْمُصَدِّقِينَ مَعَ الْإِمَامِ</span>\n• [١٥١٣] حدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ،\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"أُخْرِجَ\".\n(^٣) رقم عليه لابن عساكر.\n(^٤) الذي في أصول كثيرة: \"ولا\" بالواو.\n(^٥) العجماء: البهيمة، سُمِّيت به لأنها لا تتكلم. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: عجم).\n(^٦) جبار: هَدَر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جبر).\n(^٧) الركاز: هو عند أهل الحجاز: كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض، وعند أهل العراق: المعادن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ركز).\n* [١٥١٢] [التحفة: خ م س ١٣٢٣٦]\n(^٨) [التوبة: ٦٠].","vol":"2","page":363},{"text":"عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قَالَ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنَ الْأَسْدِ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ يُدْعَى ابْنَ اللُّتْبِيَّةِ (^١)، فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1042>٦٧ - بَابُ اسْتِعْمَالِ إِبِلِ الصَّدَقَةِ وَأَلْبَانِهَا لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ</span>\n• [١٥١٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ اجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، فَرَخَّصَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ (^٢)، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَّعَ أَيدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ (^٣) أَعْيُنَهُمْ وَتَرَكَهُمْ بِالْحَرَّةِ يَعَضُّونَ الْحِجَارَةَ.\nتَابَعَهُ أَبُو قِلَابَةَ وَحُمَيْدٌ وَثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1043>٦٨ - بَابُ وَسْمِ الْإِمَامِ إِبِلَ الصَّدَقَةِ بِيَدِهِ</span>\n• [١٥١٥] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعيُّ،\n_________\n(^١) \"اللُّتْبِيَّة\" لم يضبط اللام والتاء في اليونينية، وضبط في الفرع الأول بالضم، والثاني بالسكون، قاله القسطلاني، وفي بعض الأصول بفتح الفوقية، وقيل بفتحهما، حكاه في الفتح ا هـ.\n* [١٥١٣] [التحفة: ح م د ١١٨٩٥]\n(^٢) عليه صح، وفي نسخة: \"الْإِبِلَ\".\n(^٣) لأبي ذر: \"وَسَمَّرَ\".\nسمر: السمر: هو أن تحمى مسامير الحديد، ثم تكحل بها العين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سمر)\n* [١٥١٤] [التحفة: خ ١٢٧٧]","vol":"2","page":364},{"text":"حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: غَدَوْتُ (^١) إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ليُحَنِّكَهُ (^٢)، فَوَافَيْتُهُ فِي يَدِهِ الْمِيسَمُ (^٣) يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ.\n* * *\n_________\n(^١) غدوت: الغدو: سير أول النهار، والمراد الذهاب. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: غدو).\n(^٢) ليحنكه: التحنيك: مضغ التمر ودلك حنك الصبي به. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين).\n(^٣) الميسم: هي الحديدة التي يكوى بها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وسم).\n* [١٥١٥] [التحفة: خ م ١٧٦]","vol":"2","page":365},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-1044>٢٦ - باب (^١) فرض صَدَقَةِ الفِطْر</span>\nوَرَأَى أَبُو العَالِيَةِ وَعَطَاءٌ وَابْنُ سِيرِينَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ فَرِيضَةً.\n\n• [١٥١٦] حدثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ: صَاعًا (^٢) مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى العَبْدِ وَالْحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1045>١ - بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَلَى الْعَبْدِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ </span>(^٣)\n• [١٥١٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ.\n_________\n(^١) رقم عليه للقابسي، وقبله لأبي ذر عن المستملي: \"أبوابُ صَدَقةِ الفِطْرِ\". هكذا خرج لهذه الرواية على لفظ \"باب\" في النسخ التي بيدنا، وفي القسطلاني. ولأبي ذر: \"أبواب صدقة الفطر، باب صدقة الفطر\"، ومثله في شيخ الإسلام. كتبه مصححه. وفي حاشية البقاعي: \"كتابُ\"، بدل: \"أبواب\"، ونسبه لنسخة.\n(^٢) صاعا: مكيال مقداره: ٢،٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).\n* [١٥١٦] [التحفة: خ د س ٨٢٤٤]\n(^٣) قوله: \"من المسلمين\"، ليس عند ابن عساكر.\n* [١٥١٧] [التحفة: ع ٨٣٢١]","vol":"2","page":367},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1046>٢ - بَابُ صَاعٍ (^١) مِنْ شَعِيرٍ </span>(^٢)\n• [١٥١٨] حدثنا قَبِيصَةُ (^٣)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نُطْعِمُ الصَّدَقَةَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1047>٣ - بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعًا (^٤) مِنْ طَعَامٍ</span>\n• [١٥١٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرحٍ الْعَامِرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ يَقُولُ: كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ (^٥)، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1048>٤ - بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ</span>\n• [١٥٢٠] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ (^٦) قَالَ:\n_________\n(^١) لم يضبط \"صاع\" في اليونينية، وضبط في الفرع بكسرتين.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ صَدقةِ الفِطرِ صاعٌ مِنْ شَعِير\". و\"صاعٌ\" في رواية أبي ذر مرفوع خبر مبتدأ محذوف، أي هي صاع، أفاده القسطلاني.\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ عُقْبَةَ\".\n* [١٥١٨] [التحفة: ع ٤٢٦٩]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"صاعٌ\".\n(^٥) أقط: لبن مجفف يابس مُسْتَحْجِر يُطبخ به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أقط).\n* [١٥١٩] [التحفة: ع ٤٢٦٩]\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنَ عُمَرَ ﵄\".","vol":"2","page":368},{"text":"أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: فَجَعَلَ النَّاسُ عِدْلَهُ (^١) مُدَّيْنِ (^٢) مِنْ حِنْطَةٍ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1049>٥ - بَابُ صَاعٍ مِنْ زَبِيبٍ</span>\n• [١٥٢١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ يَزِيدَ (^٤) الْعَدَنِيَّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: كُنَّا نُعْطِيهَا فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، فَلَمَّا جَاءَ مُعَاوِيَةُ وَجَاءَتِ السَّمْرَاءُ (^٥) قَالَ: أُرَى (^٦) مُدًّا مِنْ هَذَا يَعْدِلُ مُدَّيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1050>٦ - بَابُ الصَّدَقَةِ قَبْلَ الْعِيدِ</span>\n• [١٥٢٢] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا (^٧) مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ\n_________\n(^١) عدله: العِدْل: المِثْل، وما عادَل الشيءَ وكافأه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٦٩).\n(^٢) مدين: مثنى مُدٍّ، والمد: هو كيل مقدار ملء اليدين المتوسطتين من غير قبضهما، حوالي ٥١٠ جرامات. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٦).\n(^٣) حنطة: القمح. (انظر: المصباح المنير، مادة: حنط).\n* [١٥٢٠] [التحفة: خ م س ق ٨٢٧٠]\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنَ أبِي حَكِيمٍ\".\n(^٥) السمراء: القمح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سمر).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"أَرَى\".\n* [١٥٢١] [التحفة: ع ٤٢٦٩]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".","vol":"2","page":369},{"text":"نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ.\n\n• [١٥٢٣] حدثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ (^١)، عَنْ زَيْدٍ (^٢)، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: كُنَّا نُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَكَانَ طَعَامَنَا الشَّعِيرُ وَالزَّبِيبُ وَالْأَقِطُ وَالتَّمْرُ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1051>٧ - بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَلَى الْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ</span>\nوَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي الْمَمْلُوكِينَ لِلتِّجَارَةِ: يُزَكَّى فِي التِّجَارَةِ، وَيُزَكَّى فِي الْفِطْرِ.\n\n• [١٥٢٤] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: فَرَضَ النَّبِيُّ ﷺ صَدَقَةَ الْفِطْرِ - أَوْ قَالَ: رَمَضَانَ - عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ (^٤)، فكانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يُعْطِي التَّمْرَ، فَأَعْوَزَ (^٥) أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنَ التَّمْرِ، فَأَعْطَى شَعِيرًا، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ،\n_________\n* [١٥٢٢] [التحفة: خ م د ت س ٨٤٥٢]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حَفْصُ بنُ مَيْسَرَةَ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"زَيْدِ بنِ أسْلَمَ\".\n(^٣) لأبي ذر: \"طَعامُنا الشَّعِيرَ وَالزَّبِيبَ وَالأَقِطَ وَالتَّمْرَ\".\n* [١٥٢٣] [التحفة: ع ٤٢٦٩]\n(^٤) بر: البر: القمح. (انظر: لسان العرب، مادة: برر).\n(^٥) عليه صح صح. وعند أبي ذر وعليه صح: \"فَأُعْوِزَ\".\nفأعوز: فقدوه واحتاجوا إليه. انظر: (مشارق الأنوار) (٢/ ١٠٥).","vol":"2","page":370},{"text":"حَتَّى إِنْ (^١) كَانَ يُعْطِي (^٢) عَنْ بَنِيَّ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يُعْطِيهَا الَّذِينَ يَقْبَلُونَهَا (^٣)، وَكَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1052>٨ - بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ </span>(^٤)\n• [١٥٢٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ (^٥) قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَدَقَةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ.\n* * *\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر، وابن عساكر: \"لَيُعْطِي\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"يَقْبَلُونَ\".\n* [١٥٢٤] [التحفة: خ م د ت س ٧٥١٠]\n(^٤) رقم عليه لابن عساكر، والقابسي.\n(^٥) \"عَنْهُ\" كذا في اليونينية بإفراد الضمير ا هـ من هامش الأصل.\n* [١٥٢٥] [التحفة: خ د ٨١٧١]","vol":"2","page":371},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1053>٢٧ - كِتاب الحج </span>(^١)\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^٢)\n\n<span data-type='title' id=toc-1054>١ - بَابُ (^٣) وُجُوبِ الْحَجِّ وَفَضْلِهِ </span>(^٤)\n﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالمِينَ﴾ (^٥).\n\n• [١٥٢٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ رَدِيفَ (^٦) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟، قَالَ: \"نَعَمْ\" وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر عن المستملي، وفي حاشية البقاعي: \"كتابُ المناسك\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) عند أبي ذر بتقديم البسملة على كتاب الحج.\n(^٣) رقم عليه لابن عساكر.\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"وقول اللَّه\".\n(^٥) [آل عمران: ٩٧].\n(^٦) رديف: الرِّدْف والرديف والإرداف: مِن الركوب خلف الراكب. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٨٧).\n* [١٥٢٦] [التحفة: خ م د س ٥٦٧٠]","vol":"2","page":373},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1055>٢ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ </span>(٢٧) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ (^١)\n﴿فِجَاجًا﴾ (^٢): الطُّرُقُ الْوَاسِعَةُ.\n\n• [١٥٢٧] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ (^٣) أَخْبَرَهُ، أَن ابْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: رَأَيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْكَبُ رَاحِلَتَهُ (^٤) بِذِي الْحُلَيْفَةِ، ثُمَّ يُهِلُّ (^٥) حَتَّى (^٦) تَستَويَ بِهِ قَائِمَةً.\n\n• [١٥٢٨] حدثنا إِبْرَاهِيمُ (^٧)، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعيُّ، سَمِعَ عَطَاءً يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَن إِهْلَال رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ.\nرَوَاهُ (^٨) أَنَسٌ وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵃.\n_________\n(^١) [الحج: ٢٧، ٢٨].\n(^٢) [نوح: ٢٠].\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابن عمر\".\n(^٤) راحلته: الراحلة من الإبل: البعير القوي على الأسفار والأحمال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n(^٥) يهل: الإهلال: رفع الصوت بالتلبية، والمراد: الإحرام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هلل).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حِينَ\".\n* [١٥٢٧] [التحفة: خ م س ٦٩٨٠]\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابن موسى\".\n(^٨) عليه صح.\n* [١٥٢٨] [التحفة: خ ٢٤٢٧]","vol":"2","page":374},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1056>٣ - بَابُ الْحَجِّ عَلَى الرَّحْلِ</span>\n• [١٥٢٩] وَقال أَبَانُ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مَعَهَا أَخَاهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأعْمَرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ وَحَمَلَهَا عَلَى قَتَبٍ، وَقَالَ عُمَرُ ﵁: شُدُّوا الرِّحَال فِي الْحَجِّ؛ فَإنَّهُ أَحَدُ الْجِهَادَيْنِ.\n\n• [١٥٣٠] وَقال (^١) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: حَجَّ أَنَسٌ عَلَى رَحْلٍ وَلَمْ (^٢) يَكُنْ شَحِيحًا، وَحَدَّثَ أَن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَجَّ عَلَى رَحْلٍ، وَكَانَتْ زَامِلَتَهُ.\n\n• [١٥٣١] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَيمَنُ بْنُ نَابِلٍ (^٣)، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اعْتَمَرْتُمْ وَلَمْ أَعْتَمِرْ، فَقَال: \"يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، اذْهَبْ بِأُخْتِكَ فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ\"، فَأَحْقَبَهَا (^٤) عَلَى نَاقَةٍ (^٥) فَاعْتَمَرَتْ.\n_________\n* [١٥٢٩] [التحفة: خت ١٧٥٥٠]\n(^١) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"حَدَّثَنَا\".\n(^٢) لابن عساكر: \"فلم\".\n* [١٥٣٠] [التحفة: خت ٥٠٩]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) \"فَأحْقِبْهَا\" هذه رواية غير أبي ذر عن الكشميهني كما في القسطلاني.\nفأحقبها: أردفها خلفه على حقيبة الرحل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حقب).\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"نَاقَتِهِ\".\n* [١٥٣١] [التحفة: خ س ١٧٤٤٣]","vol":"2","page":375},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1057>٤ - بَابُ فَضْلِ الْحَجِّ الْمَبْرُورِ</span>\n• [١٥٣٢] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: \"إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ\" قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟، قَالَ: \"جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللهِ\"، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟، قَالَ: \"حَجٌّ مَبْرُورٌ\".\n\n• [١٥٣٣] حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، أَخْبَرَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَرَى الْجِهَادَ أَفْضَلَ الْعَمَلِ، أَفَلَا نُجَاهِدُ؟ قَالَ: \"لَا (^١)، لَكِنَّ أَفْضَلَ (^٢) الْجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ\".\n\n• [١٥٣٤] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ حَجَّ لِلهِ، فَلَمْ يَرْفُثْ (^٣) وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ\".\n_________\n* [١٥٣٢] [التحفة: خ م س ١٣١٠١]\n(^١) ليس عند أبي ذر.\n(^٢) قوله: \"لكِنَّ أفضلَ\" عليه صح، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"لَكُنَّ أَفْضَلُ\". في الجمع بين الصحيحين قال: \"لَكُنَّ أفضلُ الجهاد\" كذا بهامش اليونينية. ا هـ. من هامش الأصل.\n* [١٥٣٣] [التحفة: خ س ق ١٧٨٧١]\n(^٣) \"يَرْفُثْ\" كذا هو بضم الفاء في نسخ معتمدة، وفتحت في نسخة عبد اللَّه بن سالم، وفي القسطلاني: أن المضارع مثلث الفاء كالماضي وأن الأفصح فتحها في الماضي وضمها في المضارع. كتبه مصححه.\nيرفث: يأتي بفحش الكلام، والرفث: الجماع أيضًا، أو ذكره والتحدث به، وقيل: هو مذاكرة ذلك مع النساء. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٩٦).\n* [١٥٣٤] [التحفة: خ م ١٣٤٠٨]","vol":"2","page":376},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1058>٥ - بَابُ فَرْضِ مَوَاقِيتِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ</span>\n• [١٥٣٥] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ أَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ فِي مَنْزِلِهِ، وَلَهُ فُسْطَاطٌ (^١) وَسُرَادِقٌ، فَسَأَلْتُهُ: مِنْ أَيْنَ يَجُوزُ أَنْ أَعْتَمِرَ؟ قَالَ: فَرَضَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا (^٢)، وَلِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1059>٦ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾</span> (^٣)\n• [١٥٣٦] حدثنا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْيَمَنِ يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ، وَيَقُولُونَ: نَحْنُ الْمُتَوَكِّلُونَ، فَإِذَا قَدِمُوا مَكَّةَ (^٤) سَأَلُوا النَّاسَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ (^٣).\nرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا.\n_________\n(^١) فسطاط: ضرب من الأبنية كالأخبية. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٥٦٤).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"مِنْ قَرْنٍ\".\n* [١٥٣٥] [التحفة: خ ٦٧٤١]\n(^٣) [البقرة: ١٩٧].\n(^٤) عليه (صـ) - وهي علامة التضبيب -، وصح. وبدله \"المدينة\" وعليه صح، هذه لغير الكشميهني، ومكة أصوب لكنه ضبب عليه في اليونينية. أفاده القسطلاني.\n* [١٥٣٦] [التحفة: خ د س ٦١٦٦]","vol":"2","page":377},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1060>٧ - بَابُ مُهَلِّ (^١) أَهْلِ مَكَّةَ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ</span>\n• [١٥٣٧] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ (^٢)، وَلِأَهْلِ الشَّأْمِ الْجُحْفَةَ (^٣)، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ (^٤)، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ (^٥)، هُنَّ لَهُنَّ (^٦)، وَلمَنْ أَتَى عَلَيهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ (^٧) حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1061>٨ - بَابُ مِيقَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَلَا يُهِلُّوا (^٨) قَبْلَ ذِي الْحُلَيْفَةِ</span>\n• [١٥٣٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ\n_________\n(^١) مهل: موضع الإهلال، وهو الميقات الذي يحرمون منه، ويقع على الزمان والمصدر. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: هلل).\n(^٢) ذا الحليفة: قرية بظاهر المدينة النبوية على طريق مكة، بينها وبين المدينة تسعة كيلو مترات، وتعرف اليوم \"بيار علي\". (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٠٣).\n(^٣) الجحفة: موضع بين مكة والمدينة، يقع شرق رابغ، مع ميل إلى الجنوب، على مسافة اثنين وعشرين كيلو مترا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٨٨).\n(^٤) قرن المنازل: على طريق الطائف من مكة، المار بنخلة اليمانية، يبعد عن مكة ثمانين كيلو مترا، وعن الطائف ثلاثة وخمسين كيلا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٢٦).\n(^٥) يلمم: واد فحل، يمر جنوب مكة على مسافة مائة كيلو متر، فيه ميقات أهل اليمن ممن يأتي على الطريق التهامي. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٣٠١).\n(^٦) لأبي ذر: وعليه صح: \"لَهُمْ\".\n(^٧) أنشأ: ابتدأ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشأ).\n* [١٥٣٧] [التحفة: خ م س ٥٧١١]\n(^٨) \"يُهِلُّوا\" كذا في جميع النسخ المعتمدة بيدنا، ونسخة القسطلاني: \"يُهِلُّونَ\" بثبوت النون. كتبه مصححه.","vol":"2","page":378},{"text":"عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيفَةِ، وَأَهْلُ (^١) الشَّأْمِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ\".\nقَالَ عَبْدُ اللهِ: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1062>٩ - بَابُ مُهَلِّ أَهْلِ الشَّامِ</span>\n• [١٥٣٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، فَهُنَّ لَهُنَّ (^٢) وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ لِمَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ فَمُهَلُّهُ مِنْ أَهْلِهِ، وَكَذَاكَ (^٣) حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1063>١٠ - بَابُ مُهَلِّ أَهْلِ نَجْدٍ</span>\n• [١٥٤٠] حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَفِظْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: وَقَّتَ النَّبِيُّ ﷺ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وَيُهِلُّ أَهْلُ\".\n* [١٥٣٨] [التحفة: خ م د س ق ٨٣٢٦]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"لَهُمْ\".\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"وكذاك\". أي بتكرير \"وكذاك\" مرتين كما في هامش اليونينية، ونبه عليه القسطلاني.\n* [١٥٣٩] [التحفة: خ م د س ٥٧٣٨]\n* [١٥٤٠] [التحفة: خ م س ٦٨٢٤]","vol":"2","page":379},{"text":"• [١٥٤١] حدثنا أَحْمَدُ (^١)، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ذُو الْحُلَيْفَةِ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الشَّامِ مَهْيَعَةُ، وَهْيَ: الْجُحْفَةُ، وَأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنٌ\".\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: زَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ - وَلَمْ أَسْمَعْهُ: \"وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1064>١١ - بَابُ مُهَلِّ مَنْ كَانَ دُونَ الْمَوَاقِيتِ</span>\n• [١٥٤٢] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّأْمِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، فَهُنَّ لَهُنَّ (^٢) وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ مِمَّنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ فَمِنْ أَهْلِهِ حَتَّى إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1065>١٢ - بَابُ مُهَلِّ أَهْلِ الْيَمَنِ</span>\n• [١٥٤٣] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابن عيسى\".\n* [١٥٤١] [التحفة: خ م ٦٩٩١]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"لَهُمْ\".\n* [١٥٤٢] [التحفة: خ م د س ٥٧٣٨]","vol":"2","page":380},{"text":"الشَّأْمِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، هُنَّ لِأَهْلِهِنَّ، وَلِكُلِّ آتٍ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِمْ (^١) مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيثُ أَنْشَأَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1066>١٣ - بَابٌ ذَاتُ عِرْقٍ (^٢) لِأَهْلِ الْعِرَاقِ</span>\n• [١٥٤٤] حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: لَمَّا فُتِحَ هَذَانِ الْمِصْرَانِ (^٣) أَتَوْا عُمَرَ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّ لِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، وَهُوَ جَوْرٌ (^٤) عَنْ طَرِيقِنَا، وَإِنَّا إِنْ أَرَدْنَا قَرْنًا شَقَّ عَلَيْنَا، قَالَ: فَانْظُرُوا حَذْوَهَا (^٥) مِنْ طَرِيقِكُمْ، فَحَدَّ لَهُمْ ذَاتَ عِرْقٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1067>١٤ - بَابٌ</span>\n• [١٥٤٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"غَيْرِهِنَّ\".\n* [١٥٤٣] [التحفة: خ م س ٥٧١١]\n(^٢) ذات عرق: الحد الفاصل بين نجد وتهامة، بينها وبين مكة المكرمة ٩٠ كيلو مترا. (انظر: أطلس الحديث النبوي) لشوقي أبو خليل (ص ١٨١).\n(^٣) قوله: \"فُتِحَ هذان المصران\" لأبي ذر عن الكشميهني، وعليه صح: \"فَتَحَ هَذَيْنِ المِصْرَيْنِ\".\n(^٤) جور: مائل عنه ليس على جَادَّتِهِ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جور).\n(^٥) حذوها: إزاء ومقابل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حذا).\n* [١٥٤٤] [التحفة: خ ١٠٥٦٠]","vol":"2","page":381},{"text":"﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ (^١) بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَصَلَّى بِهَا، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ يَفْعَلُ ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1068>١٥ - بَابُ خُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى طَرِيقِ الشَّجَرَةِ </span>(^٢)\n• [١٥٤٦] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرَةِ، وَيَدْخُلُ مِنْ طَرِيقِ الْمُعَرَّسِ (^٣)،\nوَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ يُصَلِّي (^٤) فِي مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ، وَإِذَا رَجَعَ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ بِبَطْنِ الْوَادِي، وَبَاتَ حَتَّى يُصْبِحَ.\n_________\n(^١) بالبطحاء: جزء من وادي مكة: بين الحجون إلى المسجد الحرام، أما في عصرنا فقد عبدت ولم تعد بطحاء، واسم البطحاء يطلق على كل واد شقه السيل فجعل أرضه كالرمل. (انظر: معجم المعالم الجغرافية) (ص ٤٦).\n* [١٥٤٥] [التحفة: خ م د س ٨٣٣٨]\n(^٢) الشجرة: كانت سمرة، وهي في ذي الحليفة (آبار علي)، بني مكانها مسجد ذي الحليفة ميقات أهل المدينة تسعة كيلو مترات جنوبي المدينة المنورة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٤٨).\n(^٣) المعرس: مكان يقرب من مسجد ذي الحليفة، وقيل: هو مكان مسجد ذي الحليفة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٧٦).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"صَلَّى\".\n* [١٥٤٦] [التحفة: خ ٧٨٠٣]","vol":"2","page":382},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1069>١٦ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"الْعَقِيقُ (^١) وَادٍ مُبَارَكٌ\"</span>\n• [١٥٤٧] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ وَبِشْرُ بْنُ بَكْرٍ التِّنِّيسِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِوَادِي الْعَقِيقِ يَقُولُ: \"أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي، فَقَال: صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ، وَقُلْ عُمْرَةً (^٢) فِي حَجَّةٍ\".\n\n• [١٥٤٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ رُئِيَ (^٣) وَهُوَ فِي مُعَرَّسٍ (^٤) بِذِي الْحُلَيْفَةِ بِبَطْنِ الْوَادِي، قِيلَ لَهُ: إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكةٍ. وَقَدْ أَنَاخَ بِنَا سَالِمٌ، يَتَوَخَّى بِالْمُنَاخِ الَّذِي كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُنِيخُ يَتَحَرَّى مُعَرَّسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ أَسْفَلُ مِنَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِبَطْنِ الْوَادِي، بَيْنَهُمْ (^٥) وَبَيْنَ الطَّرِيقِ وَسَطٌ (^٦) مِنْ ذَلِكَ.\n_________\n(^١) العقيق: أشهر أودية المدينة، يأخذ أعلى مساقط مياهه من قرب وادي الفرع، ثم ينحدر شمالا بين الحرار شرقا وسلسلة جبال قدس غربا … وعند هذا الوادي كثير من المعالم التاريخية الأثيرة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٩٤)، وما بعدها.\n(^٢) على آخره صح.\n* [١٥٤٧] [التحفة: خ د ق ١٠٥١٣]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أُرِيَ\".\n(^٤) قوله: \"وهو في مُعَرَّس\" رقم عليه للكشميهني وعليه صح. وللحموي والمستملي: \"وَهُوَ مُعَرَّسٌ\". هذه من الفرع كذا بهامش الأصل.\n(^٥) كذا للحموي والكشميهني، وعليه صح. وللمستملي والكشميهني، وعليه صح: \"بَيْنَهُ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وَسَطًا\".\n* [١٥٤٨] [التحفة: خ م س ٧٠٢٥]","vol":"2","page":383},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1070>١٧ - بَابُ غَسْلِ الْخَلُوقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنَ الثِّيَابِ</span>\n• [١٥٤٩] قال أَبُو عَاصِمٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى أَخْبَرَهُ، أَنَّ يَعْلَى قَالَ لِعُمَرَ ﵁: أَرِنِي النَّبِيَّ ﷺ حِينَ يُوحَى إِلَيْهِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ بِالْجِعْرَانَةِ (^١) وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَهُوَ مُتَضَمِّخٌ (^٢) بِطِيبٍ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ سَاعَةً، فَجَاءَهُ الْوَحْيُ، فَأَشَارَ عُمَرُ ﵁ إِلَى يَعْلَى، فَجَاءَ يَعْلَى وَعَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِهِ، فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ، فَإذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُحْمَرُّ الْوَجْهِ، وَهْوَ يَغِطُّ (^٣)، ثُمَّ سُرِّيَ (^٤) عَنْهُ، فَقَال: \"أَيْنَ الَّذِي سَأَلَ عَنِ الْعُمْرَةِ؟ \" فَأُتِيَ بِرَجُلٍ فَقَال: \"اغْسِلِ الطِّيبَ الَّذِي بِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَانْزعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ، وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كمَا تَصْنَعُ فِي حَجَّتِكَ\" (^٥). قُلْتُ (^٦) لِعَطَاءٍ: أَرَادَ الْإِنْقَاءَ حِينَ أَمَرَهُ أَنْ يَغْسِلَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n_________\n(^١) \"بالِجعْرَانة\" بإسكان العين وتخفيف الراء كما ضبطه جماعة من اللغويين ومحققي المحدثين، ومنهم من ضبطه بكسر العين وتشديد الراء، وكلاهما صواب. أفاده القسطلاني. كتبه مصححه.\nالجعرانة: مكان بين مكة والطائف، يقع شمالا شرقي مكة، في صدر وادي سرف. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٠).\n(^٢) متضمخ: التضمُّخ: التلطُّخ بالطِّيب وغيره والإكثار منه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضمخ).\n(^٣) يغط: الصوت الذي يخرج مع نَفَس النائم، وهو ترديده حيث لا يجد مساغًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غطط).\n(^٤) سري: كُشِف عنه الخوف وأزيل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرى).\n(^٥) للكشميهني: \"مَا تَصْنَعُ في حَجِّكَ\".\n(^٦) في كثير من الأصول: \"فقلت\" بزيادة الفاء. ا هـ. من هامش الأصل.\n* [١٥٤٩] [التحفة: خ م د ت س ١١٨٣٦]","vol":"2","page":384},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1071>١٨ - بَابُ الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ، وَمَا يَلْبَسُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ وَيَتَرَجَّلَ وَيَدَّهِنَ </span>(^١)؟\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: يَشَمُّ الْمُحْرِمُ الرَّيْحَانَ، وَيَنْظُرُ فِي الْمِرْآةِ، وَيَتَدَاوَى بِمَا يَأْكُلُ (^٢) الزَّيْتَِ (^٣) وَالسَّمْنَِ (^٤).\nوَقَالَ عَطَاءٌ: يَتَخَتَّمُ، وَيَلْبَسُ الْهِمْيَانَ (^٥).\nوَطَافَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَقَدْ حَزَمَ عَلَى بَطْنِهِ بِثَوْبٍ.\nوَلَمْ تَرَ عَائِشَةُ ﵂ بِالتُّبَّانِ (^٦) بَأْسًا لِلَّذِينَ يَرْحَلُونَ (^٧) هَوْدَجَهَا (^٨).\n_________\n(^١) على آخره صح.\n(^٢) قوله: \"بما يأكل\" لابن عساكر: \"ويأكل\".\n(^٣) كذا ضبطه بفتح التاء المثناة الفوقية، وكسرها، وعليه صح، ورقم عليه معًا، ورقم أسفل الكسرة التي تحت التاء لأبي ذر.\n(^٤) كذا ضبطه بفتح النون، وكسرها، وعليه صح، ورقم عليه معًا، ورقم أسفل الكسرة التي تحت النون لأبي ذر. كذا ضبط بالنصب والجر في \"الزيت والسمن\"، وجعل على الجر علامة أبي ذر. كتبه مصححه.\n(^٥) الهميان: المنطقة والتكة؛ أي: تكة السراويل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هيمن).\n(^٦) التبان: سراويل صغير يستر العورة المغلظة فقط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تبن).\n(^٧) \"يَرْحَلُونَ\" كذا ضبط في بعض النسخ المعتمدة، وفي بعضها: \"يُرَحِّلُون\"، وبالأول ضبطه ابن حجر، وقال: قال الجوهري: رحلت البعير، أرحله، رحلًا، إذا شددت على ظهره الرحل، وسيأتي في التفسير استشهاد البخاري بقول الشاعر:\nإذا ما قمت أرحلها بليل … ......................\nوعلى هذا فوهم من ضبطه هنا بتشديد الحاء المهملة وكسرها. ا هـ.\nيرحلون هودجها: يشدون عليه الرحل. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٨٥).\n(^٨) قوله: \"للذين يرحَلُون هودجها\" ليس عند ابن عساكر.","vol":"2","page":385},{"text":"• [١٥٥٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَدَّهِنُ بِالزَّيْتِ.\nفَذَكَرْتُهُ لِإِبْرَاهِيمَ، قَالَ (^١): مَا تَصْنَعُ بِقَوْلِهِ؟!\n\n• [١٥٥١] حدثني الْأَسْوَدُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ (^٢) الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ.\n\n• [١٥٥٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَن عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِإِحْرَامِهِ حِينَ يُحْرِمُ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1072>١٩ - مَنْ (^٣) أَهَلَّ مُلَبِّدًا </span>(^٤)\n• [١٥٥٣] حدثنا أَصْبَغُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ مُلَبِّدًا (^٥).\n_________\n(^١) في أصول كثيرة صحيحة: \"فقال\". ا هـ. من هامش الأصل.\n* [١٥٥٠] [التحفة: خ ت ق ٧٠٦٠]\n(^٢) وبيص: بريق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وبص).\n* [١٥٥١] [التحفة: خ م س ١٥٩٨٨]\n* [١٥٥٢] [التحفة: خ م د س ١٧٥١٨]\n(^٣) قبله عند أبي ذر: \"بابُ\".\n(^٤) بفتح الموحدة وكسرها في الفرع وأصله.\n(^٥) ملبدا: تلبيد الشعر: أن يجعل فيه شيء من صمغ عند الإحرام؛ لئلا يشعث. (انظر النهاية في غريب الحديث، مادة: لبد).\n* [١٥٥٣] [التحفة: خ م د س ق ٦٩٧٦]","vol":"2","page":386},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1073>٢٠ - بَابُ الإهْلَالِ عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ</span>\n• [١٥٥٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄.\n\n• [١٥٥٥] وحدثنا (^١) عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ، يَعْنِي: مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1074>٢١ - بَابُ مَا لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ</span>\n• [١٥٥٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَلْبَسُ الْقُمُصَ (^٢)، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا السَّرَاويلَاتِ، وَلَا الْبَرَانِسَ (^٣)، وَلَا الْخِفَافَ، إِلَّا أَحَدٌ لَا يَجِدُ نَعْلَينِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ (^٤)، أَوْ وَرْسٌ (^٥) \".\n_________\n* [١٥٥٤] [التحفة: خ م د ت س ٧٠٢٠]\n(^١) في أصول كثيرة زيادة: \"ح\" قبل قوله: \"وحدثنا\".\n* [١٥٥٥] [التحفة: خ م د ت س ٧٠٢٠]\n(^٢) عليه صح، ورقم عليه لابن عساكر، والقابسي. وعند أبي ذر، والمستملي: \"القَمِيصَ\".\n(^٣) البرانس: جمع برنس، وهو كل ثوب رأسُهُ منه مُلْتَزق به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برنس).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"زَعْفَرَانٌ\".\n(^٥) ورس: نبت أصفر يُصبَغ به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ورس).\n* [١٥٥٦] [التحفة: خ م د س ق ٨٣٢٥]","vol":"2","page":387},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1075>٢٢ - بَابُ الرُّكُوبِ وَالاِرْتِدَافِ فِي الْحَجِّ</span>\n• [١٥٥٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ الْأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ أُسَامَةَ ﵁ كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ (^١) ﷺ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ مِنَ الْمزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى، قَالَ: فَكِلَاهُمَا، قَالَ: لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1076>٢٣ - بَابُ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ وَالْأَرْدِيَةِ وَالْأُزُرِ </span>(^٢)\nوَلَبِسَتْ عَائِشَةُ ﵂ الثِّيَابَ الْمُعَصْفَرَةَ (^٣) وَهِيَ مُحْرِمَةٌ، وَقَالتْ: لَا تَلَثَّمْ، وَلَا تَتَبَرْقَعْ (^٤)، وَلَا تَلْبَسْ ثَوْبًا بِوَرْسٍ (^٥)، وَلَا زَعْفَرَانٍ (^٦).\nوَقَالَ جَابِرٌ: لَا أَرَى الْمُعَصْفَرَ طِيبًا.\nوَلَمْ تَرَ عَائِشَةُ بَأْسًا بِالْحُلِيِّ، وَالثَّوْبِ الْأَسْوَدِ، وَالْمُوَرَّدِ، وَالْخُفِّ لِلْمَرْأَةِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"رسول اللَّه\".\n* [١٥٥٧] [التحفة: خ ١١٠٤٩]\n(^٢) \"وَالْأُزُر\" بضم الهمزة والزاي، وفي اليونينية بسكونها لا غير، أفاده القسطلاني.\n(^٣) المعصفرة: عصفر الثوب وغيره: صبغه بالعصفر، وهو نبات يستخرج منه صبغ أحمر يصبغ به الحرير ونحوه، ويستخدم زهره تابلا. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عصفر).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"لَا تَلْتَثِمْ وَلَا تَبَرْقَعْ\" وعلى آخر كل منهما \"معا\". في أصول كثيرة \"ولا تبرقع\" بتاء واحدة. ا هـ. من هامش الأصل.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بوَرِسٍ\" بكسر الراء، ونبه عليه القسطلاني، والذي في كتب اللغة أن الورس ساكن الراء لا غير. كتبه مصححه.\n(^٦) من قوله: \"وقالت لا تلثم\" إلى هنا ليس عند القابسي.","vol":"2","page":388},{"text":"وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا بَأْسَ أَنْ يُبْدِلَ (^١) ثِيَابَهُ (^٢).\n\n• [١٥٥٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ بَعْدَمَا تَرَجَّلَ (^٣) وَادَّهَنَ، وَلَبِسَ إِزَارَه وَرِدَاءَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْأَرْدِيَةِ وَالْأُزُْرِ (^٤) تُلْبَسُ إِلَّا الْمُزَعْفَرَةَ (^٥) الَّتِي تَرْدَعُ (^٦) عَلَى الْجِلْدِ (^٧)، فَأَصْبَحَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، رَكِبَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَقَلَّدَ (^٨) بَدَنَتَهُ (^٩)، وَذَلِكَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، فَقَدِمَ مَكَّةَ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ أَجْلِ بُدْنِهِ؛ لِأَنَّهُ قَلَّدَهَا، ثُمَّ نَزَلَ بِأَعْلَى مَكَّةَ\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح. وبدله: \"يُبَدِّل\" كذا لأبي الوقت.\n(^٢) من قوله: \"وقال إبراهيم\" إلى هنا ليس عند القابسي.\n(^٣) ترجل: الترجل والترجيل: تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رجل).\n(^٤) \"وَالْأُزْرِ\": كذا بالضبطين في اليونينية.\n(^٥) كذا ضبطه بالفتح والكسر ورقم عليه معًا.\n(^٦) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح. \"تُرْدِعُ\" رواية أخرى، قال عياض: والفتح أوجه. كذا في القسطلاني.\n(^٧) تردع على الجلد: تنفض صبغها عليه، وثوب رديع: مصبوغ بالزعفران. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ردع).\n(^٨) قلد: من القلادة، وهي: ما جُعل في رقبة الإنسان أو الحيوان، والْهَدي: ما يُهدى إلى البيت الحرام من النَّعَم (الإبل) لتنحر. (انظر: غريب الحديث) للحربي (٢/ ٨٩١).\n(^٩) للكشميهني: \"بُدْنَهُ\".\nبدنته: البَدَنَة تقع على الجمل والناقة والبقرة، وهي بالإبل أشبه، وسميت بدَنةً لِعِظَمِها وسِمَنِها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بدن).","vol":"2","page":389},{"text":"عِنْدَ الْحَجُونِ، وَهُوَ مُهِلٌّ بِالْحَجِّ، وَلَمْ يَقْرَبِ الْكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَطَّوَّفُوا (^١) بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ يُقَصِّرُوا مِنْ رُءُوسِهِمْ، ثُمَّ يَحِلُّوا، وَذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ بَدَنَةٌ قَلَّدَهَا، وَمَنْ كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ فَهِيَ لَهُ حَلَالٌ، وَالطِّيبُ، وَالثِّيَابُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1077>٢٤ - بَابُ مَنْ بَاتَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ حَتَّى أَصْبَحَ </span>(^٢)\nقَالهُ ابْنُ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [١٥٥٩] حدثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ (^٣) بْنُ الْمُنكَدِرِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَبِذِي الْحُلَيفَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ بَاتَ حَتَّى أَصْبَحَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَلَمَّا رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَاسْتَوَتْ بِهِ أَهَلَّ.\n\n• [١٥٦٠] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَصَلَّى الْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ بَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ.\n_________\n(^١) كذا في الفرع وأصله، وفي غيرهما: \"يطُوفوا\"، بضم الطاء مخففة. كذا في القسطلاني.\n* [١٥٥٨] [التحفة: خ ٦٣٦٦]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر، والقابسي: \"يُصْبِحَ\".\n(^٣) ليس عند أبي ذر، وأبي الوقت.\n* [١٥٥٩] [التحفة: خ م د ت س ١٥٧٣]\n* [١٥٦٠] [التحفة: خ م س ٩٤٧]","vol":"2","page":390},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1078>٢٥ - بَابُ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالْإِهْلَالِ</span>\n• [١٥٦١] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، وَسَمِعْتُهُمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1079>٢٦ - بَابُ التَّلْبِيَةِ</span>\n• [١٥٦٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّه ﷺ: \"لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ (^١) الْحَمْدَ، وَالنِّعْمَةَ، لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ\".\n\n• [١٥٦٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنِّي لَأَعْلَمُ كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي: \"لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ، وَالنِّعْمَةَ لَكَ\".\nتَابَعَهُ: أَبُو مُعَاويَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ. وَقَالَ شُعْبَةُ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ، سَمِعْتُ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂.\n_________\n* [١٥٦١] [التحفة: خ م س ٩٤٧]\n(^١) ضبطها القسطلاني بكسر الهمزة وفتحها.\n* [١٥٦٢] [التحفة: خ م د س ٨٣٤٤]\n* [١٥٦٣] [التحفة: خ ١٧٨٠٠]","vol":"2","page":391},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1080>٢٧ - بَابُ التَّحْمِيدِ، وَالتَّسْبِيحِ، وَالتَّكْبِيرِ قَبلَ الْإِهْلَالِ عِنْدَ الرُّكُوبِ علَى الدَّابَّةِ</span>\n• [١٥٦٤] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ مَعَهُ - بِالْمَدِينَةِ (^١) الظُّهْرَ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ بَاتَ بِهَا حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ رَكِبَ، حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ حَمِدَ اللَّهَ، وَسَبَّحَ، وَكَبَّرَ، ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهِمَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَ النَّاسَ فَحَلُّوا، حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ (^٢) أَهَلُّوا بِالْحَجِّ، قَالَ: وَنَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ بَدَنَاتٍ بِيَدِهِ قِيَامًا، وَذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ (^٣).\nقالَ أبو عَبد الله: قَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَنَسٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1081>٢٨ - بَابُ مَنْ أَهَلَّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ</span>\n• [١٥٦٥] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: أَهَلَّ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً.\n_________\n(^١) قوله: \"ونحن معه\" مؤخَّر عند أبي ذر على قوله: \"بالمدينة\".\n(^٢) التروية: هو اليوم الثامن من ذي الحجة، سمي به لأنهم كانوا يرتوون فيه من الماء لما بعده، أي: يسقون ويستقون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روي).\n(^٣) أملحين: مثنى أملح، وهو الذي بياضه أكثر من سواده. وقيل: هو النقيُّ البَياض. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ملح).\n* [١٥٦٤] [التحفة: خ م س ٩٤٧]\n* [١٥٦٥] [التحفة: خ م س ٧٦٨٠]","vol":"2","page":392},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1082>٢٩ - بَابُ الْإِهْلَالِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ </span>(^١)\n• [١٥٦٦] وَقال أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا صَلَّى بِالْغَدَاةِ (^٢) بِذِي الْحُلَيْفَةِ، أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَرُحِلَتْ (^٣) ثُمَّ رَكِبَ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ قَائِمًا، ثُمَّ يُلَبِّي حَتَّى يَبْلُغَ الْمَحْرَمَ (^٤)، ثُمَّ يُمْسِكُ، حَتَّى إِذَا جَاءَ ذَا طُوًى (^٥) بَاتَ بِهِ حَتَّى يُصْبِحَ، فَإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ اغْتَسَلَ، وَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ.\nتَابَعَهُ: إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ فِي الْغَسْلِ (^٦).\n\n• [١٥٦٧] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى مَكَّةَ ادَّهَنَ بِدُهْنٍ لَيْسَ لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، ثُمَّ يَأْتِي مَسْجِدَ (^٧) الْحُلَيفَةِ فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَرْكَبُ، وَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً أَحْرَمَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيتُ النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُ.\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر عن المستملي: \"الغداة بذي الحليفة\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الغَدَاةَ\".\n(^٣) عليه صح. ورقم عليه \"خف\" إشارة إلى أنه مخفف الحاء.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، والقابسي: \"الحَرَمَ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"ذَا طِوَى\" بكسر الطاء غير مصروف، وصحح على عدم الصرف في اليونينية، وفي القاموس أن الطاء مثلثة. ا هـ. قسطلاني.\n(^٦) لأبي ذر: \"الغُسْلِ\".\n* [١٥٦٦] [التحفة: خ م د س ٧٥١٣]\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ذِي\".\n* [١٥٦٧] [التحفة: خ ٨٢٥٦]","vol":"2","page":393},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1083>٣٠ - بَابُ التَّلْبِيَةِ إِذَا انْحَدَرَ فِي الْوَادِي</span>\n• [١٥٦٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ، أَنَّهُ قَالَ: \"مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَينَيْهِ كافِرٌ\"، فَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ أَسْمَعْهُ، وَلكِنَّهُ قَالَ: \"أَمَّا مُوسَى كأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيهِ إِذِ (^١) انْحَدَرَ فِي الْوَادِي يُلَبِّي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1084>٣١ - بَابٌ كَيْفَ تُهِلُّ الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ؟</span>\nأَهَلَّ: تَكَلَّمَ بِهِ، وَاسْتَهْلَلْنَا، وَأَهْلَلْنَا الْهِلَال (^٢) كُلُّهُ مِنَ الظُّهُورِ، وَاسْتَهَلَّ الْمَطَرُ: خَرَجَ مِنَ السَّحَابِ ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِهِ﴾ (^٣) وَهْوَ: مِنِ اسْتِهْلَالِ الصَّبِيِّ.\n\n• [١٥٦٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِي ﷺ قَالتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ كانَ مَعَهُ هَدْيٌ (^٤) فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا\"، فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيتِ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ:\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"إِذَا انحدرَ\".\n* [١٥٦٨] [التحفة: خ م ٦٤٠٠]\n(^٢) لأبي ذر: \"الهِلَالُ\".\n(^٣) [المائدة: ٣].\n(^٤) هدي: الهَدْي: ما يُهْدَى إلى البيت الحرام من النَّعَم (الإبل) لتنحر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هدا).","vol":"2","page":394},{"text":"\"انْقُضِي (^١) رَأْسَكِ، وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَدَعِي الْعُمْرَةَ\" فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ، أَرْسَلَنِي النَّبِيُّ ﷺ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرْتُ، فَقَال: \"هَذِهِ مَكَانَ عُمْرَتِكِ\"، قَالتْ: فَطَافَ الَّذِينَ كَانُوا أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا (^٢) بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى، وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1085>٣٢ - بَابُ مَنْ أَهَلَّ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ </span>-\nقَالهُ: ابْنُ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [١٥٧٠] حدثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ ﵁: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا ﵁ أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ. وَذَكَرَ قَوْلَ سُرَاقَةَ.\n\n• [١٥٧١] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ الْهُذَلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا سَلِيمُ (^٣) بْنُ حَيَّانَ (^٣)، قَالَ: سَمِعْتُ مَرْوَانَ الْأَصْفَرَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَدِمَ عَلِيٌّ ﵁ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْيَمَنِ فَقَال: \"بِمَا (^٤) أَهْلَلْتَ؟ \" قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَال: \"لَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ\".\n_________\n(^١) انقضي: حلي ضفر شعرك. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٤).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"آخَرَ\".\n* [١٥٦٩] [التحفة: خ م د س ١٦٥٩١]\n* [١٥٧٠] [التحفة: خ س ٢٤٥٧]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بِمَ\".","vol":"2","page":395},{"text":"وَزَادَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"بِمَا (^١) أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ؟ \"، قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ: \"فَأَهْدِ، وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ\" (^٢).\n\n• [١٥٧٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى قَوْمٍ (^٣) بِالْيَمَنِ، فَجِئْتُ وَهْوَ بِالْبَطْحَاءِ فَقَال: \"بِمَا أَهْلَلْتَ؟ \"، قُلْتُ: أَهْلَلْتُ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"هَلْ مَعَكَ مِنْ هَدْيٍ؟ \"، قُلْتُ: لَا، فَأَمَرَنِي فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَحْلَلْتُ، فَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي فَمَشَطَتْنِي، أَوْ غَسَلَتْ رَأْسِي. فَقَدِمَ عُمَرُ ﵁ فَقَال: إِنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَأَتِمُّوا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ﴾ (^٤) وإنْ نَأْخُذْ بِسُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) قوله: \"وزاد محمد بن بكر … \" إلخ، هو مخرج في هامش اليونينية في هذا المحل مصححًا عليه، وفي بعض النسخ مذكور قبل قوله: \"حدثنا الحسن بن علي الخلال\"، وعليه يدل \"فتح الباري\" لأن هذه الزيادة في حديث جابر لا في حديث أنس. ا هـ. من هامش الأصل.\n* [١٥٧١] [التحفة: خ م ت ١٥٨٥ - خ س ٢٤٥٧]\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"قَوْمِي\".\n(^٤) [البقرة: ١٩٦]. في أصول كثيرة زيادة لفظ \"لله\" بعد قوله: \"والعمرة\".\n* [١٥٧٢] [التحفة: خ م س ٩٠٠٨]","vol":"2","page":396},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1086>٣٣ - بَابُ قَولِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ (^١) ﴿(^٢) يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾</span> (^٣)\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: أَشْهُرُ الْحَجِّ: شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لَا يُحْرِمَ بِالْحَجِّ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ.\nوَكَرِهَ عُثْمَانُ ﵁ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ خُرَاسَانَ (^٤)، أَوْ كَرْمَانَ (^٥).\n\n• [١٥٧٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ في أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَلَيَالِي الْحَجّ، وَحُرُمِ (^٦) الْحَجِّ، فَنَزَلْنَا بِسَرِفَ قَالتْ: فَخَرَجَ (^٧) إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَال: \"مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ مَعَهُ هَدْيٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا\n_________\n(^١) [البقرة: ١٩٧].\n(^٢) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"وقولِه\"، جر وقوله من الفرع ا هـ من هامش الأصل.\n(^٣) [البقرة: ١٨٩].\n(^٤) خراسان: كلمة مركبة من \"خور\" أي: شمس، و\"أسان\" أي: مشرق، كانت مقاطعة كبيرة من الدول الإسلامية، تتقاسمها اليوم إيران الشرقية، وأفغانستان الشمالية، ومقاطعة تركمانستان السوفيتية. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٠٨).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"كِرْمَانَ\".\n(^٦) عليه صح. وللأصيلي: \"وحُرَمِ\" من غير اليونينية.\n(^٧) زاد في حاشية البقاعي: \"النبي ﷺ\" ونسبه لنسخة.","vol":"2","page":397},{"text":"عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلَا\"، قَالتْ: فَالْآخِذُ بِهَا وَالتَّارِكُ لَهَا مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالتْ: فَأمَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فكَانُوا أَهْلَ قُوَّةٍ، وَكَانَ مَعَهُمُ الْهَدْيُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ، قَالتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَال: \"مَا يُبْكِيكِ يَا هَنْتَاهُ؟ \" (^١) قُلْتُ: سَمِعْتُ قَوْلَكَ لِأَصْحَابِكَ، فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ، قَالَ: \"وَمَا شَأْنُكِ؟ \"، قُلْتُ: لَا أُصَلِّي، قَالَ: \"فَلَا يَضِيرُكِ؛ إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ، كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ، فَكُونِي فِي حَجَّتِكِ، فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرزُقَكِيهَا\"، قَالتْ: فَخَرَجْنَا فِي حَجَّتِهِ حَتَّى قَدِمْنَا مِنًى فَطَهَرْتُ، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ مِنًى فَأَفَضْتُ بِالْبَيْتِ، قَالتْ: ثُمَّ خَرَجَتْ (^٢) مَعَهُ فِي النَّفْرِ الْآخِرِ حَتَّى نَزَلَ الْمُحَصَّبَ وَنَزَلْنَا مَعَهُ، فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَقَال: \"اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ افْرُغَا، ثُمَّ ائْتِيَا هَا هُنَا، فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا (^٣) حَتَّى تَأْتِيَانِي\" (^٤)، قَالتْ: فَخَرَجْنَا، حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ وَفَرَغْتُ مِنَ الطَّوَافِ، ثُمَّ جِئْتُهُ بِسَحَرَ (^٥)، فَقَال: \"هَلْ فَرَغْتُمْ؟ \"، فَقُلْتُ (^٦): نَعَمْ، فَآذَنَ بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ، فَارْتَحَلَ النَّاسُ، فَمَرَّ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ.\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر، وعليه صح.\nهنتاه: أي: هذه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هنو).\n(^٢) في غير اليونينية: \"خَرَجْتُ\" بسكون الجيم وضم التاء. ا هـ. من القسطلاني.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَنْتَظِرُكُما\".\n(^٤) على آخره صح. وفي بعض الأصول: \"تَأْتِيَانِ\" بحذف الياء تخفيفًا. ا هـ قسطلاني.\n(^٥) على آخره صح.\nبسحر: هو آخر الليل قُبَيْل الصبح. (انظر: لسان العرب، مادة: سحر).\n(^٦) لابن عساكر، وأبي ذر وعليه صح: \"قُلْتُ\".","vol":"2","page":398},{"text":"ضَيْرَ: مِنْ ضَارَ يَضِيرُ ضَيْرًا، وَيُقَالُ: ضَارَ يَضُورُ ضَوْرًا، وَضَرَّ يَضُرُّ ضَرًّا (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1087>٣٤ - بَابُ التَّمَتُّعِ وَالْإِقْرَانِ وَالْإِفْرَادِ بِالْحَجِّ وَفَسْخِ (^٢) الْحَجِّ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ</span>\n• [١٥٧٤] حدثنا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ولَا نُرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا تَطَوَّفْنَا بِالْبَيْتِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يَحِلَّ فَحَلَّ، مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ، وَنِسَاؤُهُ لَمْ يَسُقْنَ فَأَحْلَلْنَ، قَالتْ عَائِشَةُ ﵂: فَحِضْتُ، فَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيلَةُ الْحَصْبَةِ، قَالتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَرْجِعُ النَّاسُ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ (^٣)، وَأَرْجِعُ أَنَا بِحَجَّةٍ؟! قَالَ: \"وَمَا طُفْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا مَكَّةَ؟ \" قُلْتُ: لَا، قَالَ: \"فَاذْهَبِي مَعَ أَخِيكِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهِلِّي بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ مَوْعِدُكِ كَذَا وَكَذَا\"، قَالتْ صَفِيَّةُ: مَا أُرَانِي إِلَّا حَابِسَتَهُمْ، قَالَ: \"عَقْرَى (^٤) حَلْقَى (^٥)، أَوَمَا طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ \"، قَالتْ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: \"لَا بَأْسَ، انْفِرِي\"، قَالتْ\n_________\n(^١) من قوله: \"ضير من ضار\" إلى هنا ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n* [١٥٧٣] [التحفة: خ م س ١٧٤٣٤]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) في نسخ كثيرة: \"بحجة وعمرة\".\n(^٤) عقرى: أُصيبت بجرح. وظاهره الدعاء عليها وليس بدعاء في الحقيقة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقر).\n(^٥) حلقى: ظاهره الدعاء بوجع الحلق والمراد منه التعجب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حلق).","vol":"2","page":399},{"text":"عَائِشَةُ ﵂: فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ وهُوَ مُصْعِدٌ مِنْ مَكَّةَ، وَأَنَا مُنْهَبِطَةٌ عَلَيْهَا، أَوْ أَنَا مُصْعِدَةٌ، وَهُوَ مُنْهَبِطٌ مِنْهَا.\n\n• [١٥٧٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ (^١) وَعُمْرةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحَجِّ، فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، أَوْ جَمَعَ (^٢) الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لَمْ (^٣) يَحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ.\n\n• [١٥٧٦] حدثنا (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا ﵄، وَعُثْمَانُ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، وَأَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ أَهَلَّ بِهِمَا: لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ، قَالَ: مَا كُنْتُ لِأَدَعَ سُنَّةَ النَّبِيِّ ﷺ لِقَوْلِ أَحَدٍ.\n\n• [١٥٧٧] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ (^٥)\n_________\n* [١٥٧٤] [التحفة: خ م د س ١٥٩٨٤]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بِحَجٍّ\".\n(^٢) رواية أبي الوقت: \"وجمع\" فالساقط هو الهمزة من \"أو\".\n(^٣) لأبي الوقت: \"فَلَمْ\" من غير اليونينية.\n* [١٥٧٥] [التحفة: خ م د س ق ١٦٣٨٩]\n(^٤) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح. ولابن عساكر: \"حدثني\".\n* [١٥٧٦] [التحفة: خ س ١٠٢٧٤]\n(^٥) ليس عند أبي الوقت.","vol":"2","page":400},{"text":"أَفْجَرِ (^١) الْفُجُورِ فِي الْأَرْضِ، وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا، وَيَقُولُونَ: إِذَا بَرَا (^٢) الدَّبَرْ (^٣)، وَعَفَا الْأَثَرْ (^٤)، وَانْسَلَخَ صَفَرْ (^٥)، حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ (^٥)، قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْحِلِّ؟ قَالَ: \"حِلٌّ كُلُّهُ\".\n\n• [١٥٧٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَمَرَهُ (^٦) بِالْحِلِّ.\n\n• [١٥٧٩] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ. وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ ﵃ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا\n_________\n(^١) على رواية أبي الوقت من إسقاط \"من\" يكون \"أفجر\" مرفوعًا خبر \"أنّ\"، وأعربه القسطلاني وشيخ الإسلام منصوبًا على المفعولية. كتبه مصححه.\n(^٢) \"برا\" كذا هو في نسخة عبد اللَّه بن سالم تبعًا لليونينية من غير همز، والأصل فيه الهمز. ا هـ. كتبه مصححه.\n(^٣) على آخره صح.\nالدبر: الجرح الذي يكون في ظهر البعير. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: دبر).\n(^٤) على آخره صح.\nالأثر: أثر الْحجَّاج فِي الأَرْض، وَقيل: أثر الدبر من ظُهُور الْإِبِل من المحامل والأقتاب، وَقيل: غير ذلك. (انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار) (١/ ١٨).\n(^٥) على آخره صح.\n* [١٥٧٧] [التحفة: خ م س ٥٧١٤]\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَأَمَرَنِي\".\n* [١٥٧٨] [التحفة: خ ٩٠١٠]","vol":"2","page":401},{"text":"قَالتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَأْنُ النَّاسِ، حَلُّوا بِعُمْرَةٍ، وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَالَ: \"إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي (^١)، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ\".\n\n• [١٥٨٠] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَمْرَةَ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ الضُّبَعِيُّ، قَالَ: تَمَتَّعْتُ فَنَهَانِي نَاسٌ، فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ فَأمَرَنِي، فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ رَجُلًا يَقُولُ لِي: حَجٌّ مَبْرُورٌ (^٢)، وَعُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ، فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَال: سُنَّةَ (^٣) النَّبِيِّ ﷺ، فَقَال لِي: أَقِمْ عِنْدِي فَأَجْعَلَ (^٤) لَكَ سَهْمًا مِنْ مَالِي.\nقَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ: لِمَ؟ فَقَال: لِلرُّؤْيَا الَّتِي رَأَيْتُ (^٥).\n\n• [١٥٨١] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، قَالَ: قَدِمْتُ مُتَمَتِّعًا مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ، فَدَخَلْنَا قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَقَال لِي أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ: تَصِيرُ الآنَ حَجَّتُكَ مَكِّيَّةً (^٦)، فَدَخَلْتُ عَلَى عَطَاءٍ أَسْتَفْتِيهِ، فَقَال: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّهُ حَجَّ مَعَ النَّبِيِّ (^٧) ﷺ يَوْمَ سَاقَ الْبُدْنَ مَعَهُ، وَقَدْ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ مُفْرَدًا، فَقَال لَهُمْ: \"أَحِلُّوا مِنْ إِحْرَامِكُمْ بِطَوَافِ الْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَقَصِّرُوا، ثُمَّ أَقِيمُوا\n_________\n(^١) هديي: الهَدْي: ما يُهْدَى إلى البيت الحرام من النَّعَم لتنحر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هدا).\n* [١٥٧٩] [التحفة: خ م د س ق ١٥٨٠٠]\n(^٢) قوله: \"حج مبرور\" عليه صح. ولابن عساكر: \"حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ\".\n(^٣) على آخره صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"سُنَّةُ\".\n(^٤) كذا بالضبطين وعلى آخره معًا. ولأبي ذر وعليه صح: \"وَأَجْعَلَ\".\n(^٥) على آخره صح.\n* [١٥٨٠] [التحفة: خ م ٦٥٢٧]\n(^٦) قوله: \"تصير الآن حجتك مكية\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يَصِيرُ الْآنَ حَجُّكَ مَكِّيًّا\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"رسول الله\".","vol":"2","page":402},{"text":"حَلَالًا (^١)، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَأَهِلُّوا بِالْحَجِّ، وَاجْعَلُوا الَّتِي قَدِمْتُمْ بِهَا مُتْعَةً\"، فَقَالُوا: كَيْفَ نَجْعَلُهَا مُتْعَةً وَقَدْ سَمَّيْنَا الْحَجَّ؟! فَقَال: \"افْعَلُوا مَا أَمَرْتُكُمْ، فَلَوْلَا أَنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ لَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُكُمْ، وَلَكِنْ لَا يَحِلُّ مِنِّي حَرَامٌ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ\". فَفَعَلُوا (^٢).\n\n• [١٥٨٢] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَعْوَرُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: اخْتَلَفَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ ﵄ وَهُمَا بِعُسْفَانَ فِي الْمُتْعَةِ، فَقَال عَلِيٌّ: مَا تُرِيدُ إِلَّا (^٣) أَنْ تَنْهَى عَنْ أَمْرٍ فَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ! فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ أَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1088>٣٥ - بَابُ مَنْ لَبَّى بِالْحَجِّ وَسَمَّاهُ</span>\n• [١٥٨٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: قَدِمْنَا (^٤) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ (^٥) بِالْحَجِّ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً.\n_________\n(^١) حلالا: غير محرم ولا متلبس بأسباب الحج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حلل).\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح، والمستملي والكشميهني: \"قال أبو عبد اللَّه: أبو شهاب ليس له مُسْنَدٌ إِلَّا هذا\".\n* [١٥٨١] [التحفة: خ م ٢٤٩٠]\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي وعليه صح: \"إلى\".\n* [١٥٨٢] [التحفة: خ م س ١٠١١٤]\n(^٤) في بعض الأصول الصحيحة: \"قال قدمنا\". ا هـ. من هامش الأصل.\n(^٥) قوله: \"اللهم لبيك\" ليس عند أبي ذر، وأبي الوقت.","vol":"2","page":403},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1089>٣٦ - بَابُ التَّمَتُّعِ </span>(^١)\n• [١٥٨٤] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُطَرِّفٌ، عَنْ عِمْرَانَ ﵁ قَالَ: تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَ (^٢) الْقُرْآنُ، قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1090>٣٧ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾</span> (^٣)\n• [١٥٨٥] وَقال أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ (^٤)، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ؟ فَقَال: أَهَلَّ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ وَأَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَهْلَلْنَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اجْعَلُوا إِهْلَالَكُمْ بِالْحَجِّ عُمْرَةً، إِلَّا مَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ\". طُفْنَا (^٥) بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَأَتَيْنَا النِّسَاءَ، وَلَبِسْنَا الثِّيَابَ، وَقَالَ: \"مَنْ قَلَّدَ الْهَدْيَ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ\" ثُمَّ أَمَرَنَا عَشِيَّةَ التَّرْوِيَةِ، أَنْ نُهِلَّ بِالْحَجِّ، فَإِذَا فَرَغْنَا مِنَ الْمَنَاسِكِ (^٦) جِئْنَا فَطُفْنَا\n_________\n* [١٥٨٣] [التحفة: خ م ٢٥٧٥]\n(^١) كذا لابن عساكر. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"على عهد النبي ﷺ\".\n(^٢) \"فَنَزَلَ\" كذا في اليونينية وفرعها بالفاء. وفي غيرهما بالواو.\n* [١٥٨٤] [التحفة: خ م ١٠٨٥٠]\n(^٣) [البقرة: ١٩٦].\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"البرَّاء\".\n(^٥) للأصيلي: \"فَطُفْنَا\" من \"الفتح\".\n(^٦) المناسك: جمع منسك، وهو المتعبد، وتسمى أمور الحج كلها مناسك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نسك).","vol":"2","page":404},{"text":"بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَقَدْ (^١) تَمَّ حَجُّنَا، وَعَلَيْنَا الْهَدْيُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ إِلَى أَمْصَارِكُمْ، الشَّاةُ تَجْزِي، فَجَمَعُوا نُسُكَيْنِ فِي عَامٍ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ، وَسَنَّهُ نَبِيُّهُ ﷺ، وَأَبَاحَهُ لِلنَّاسِ، غَيرَ أَهْلِ مَكَّةَ؛ قَالَ اللَّهُ: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (^٢)، وَأَشْهُرُ الْحَجِّ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى (^٣): شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحَجَّةِ، فَمَنْ تَمَتَّعَ فِي هَذِهِ الْأَشْهُرِ فَعَلَيْهِ دَمٌ أَوْ صَوْمٌ، وَالرَّفَثُ: الْجِمَاعُ، وَالْفُسُوقُ: الْمَعَاصِي، وَالْجِدَالُ: الْمِرَاءُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1091>٣٨ - بَابُ الاِغْتِسَالِ عِنْدَ دُخُولِ مَكَّةَ</span>\n• [١٥٨٦] حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا دَخَلَ أَدْنَى الْحَرَمِ أَمْسَكَ عَنِ التَّلْبِيَةِ، ثُمَّ يَبِيتُ بِذي طِوًى (^٤)، ثُمَّ يُصَلِّي بِهِ الصُّبْحَ وَيَغْتَسِلُ، وَيُحَدِّثُ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.\n_________\n(^١) للكشميهني: \"وقد\" من \"الفتح\".\n(^٢) [البقرة: ١٩٦].\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"في كتابه\".\n* [١٥٨٥] [التحفة: خت ٦١٥٤]\n(^٤) لأبي ذر: \"طُوًى\".\n* [١٥٨٦] [التحفة: خ ٦٣٠٤ - خ م د س ٧٥١٣]","vol":"2","page":405},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1092>٣٩ - بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ نَهَارًا أَوْ لَيْلًا </span>(^١)\nبَاتَ النَّبِيُّ ﷺ بِذِي طِوًى (^٢) حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَفْعَلُهُ (^٣).\n\n• [١٥٨٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: بَاتَ النَّبِيُّ ﷺ بِذِي طُوًى حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَفْعَلُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1093>٤٠ - بَابٌ مِنْ أَينَ يَدْخُلُ مَكَّةَ؟</span>\n• [١٥٨٨] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ مِنَ الثَّنِيَّةِ (^٤) الْعُلْيَا، وَيَخْرُجُ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى.\n\n<span data-type='title' id=toc-1094>٤١ - بَابٌ مِنْ أَيْنَ يَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ؟</span>\n• [١٥٨٩] حدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ الْبَصْرِيُّ (^٥)، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"وليلًا\".\n(^٢) لأبي ذر: \"طُوًى\".\n(^٣) من قوله: \"بات النبي\" إلى هنا ليس عند أبي ذر.\n* [١٥٨٧] [التحفة: خ م ٨١٦٥]\n(^٤) الثنية: الثَّنِيَّة في الجبل كالعقبة فيه، وقيل: هو الطريق العالي فيه، وقيل: أعلى المَسِيل في رأسه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثنا).\n* [١٥٨٨] [التحفة: خ د ٨٣٨٠]\n(^٥) قوله: \"بن مسرهد البصري\" ليس عند أبي ذر.","vol":"2","page":406},{"text":"نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دخَلَ مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا الَّتِي بِالْبَطْحَاءِ، وَيَخْرُجُ (^١) مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى.\nقالَ أبو عَبد الله: كَانَ يُقَالُ: هُوَ مُسَدَّدٌ كَاسْمِهِ.\nقالَ أبو عَبد الله: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ مُسَدَّدًا أَتَيتُهُ فِي بَيْتِهِ فَحَدَّثْتُهُ لَاسْتَحَقَّ ذَلِكَ، وَمَا أُبَالِي كُتُبِي كَانَتْ عِنْدِي أَوْ عِنْدَ مُسَدَّدٍ (^٢).\n\n• [١٥٩٠] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا جَاءَ إِلَى مَكَّةَ دَخَلَ (^٣) مِنْ أَعْلَاهَا، وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا.\n\n• [١٥٩١] حدثنا (^٤) مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ الْمَرْوَزِيُّ (^٥)، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ، وَخَرَجَ مِنْ كُدًا مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وخرج\".\n(^٢) قوله: \"قال أبو عبد الله: كَانَ يُقَالُ … عِنْدَ مُسَدَّدٍ\". سقط عند أبي ذر.\n* [١٥٨٩] [التحفة: خ م د س ٨١٤٠]\n(^٣) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"دَخَلَهَا\".\n* [١٥٩٠] [التحفة: خ م د ت س ١٦٩٢٣]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٥) قوله: \"بن غيلان المروزي\" ليس عند أبي ذر.\n* [١٥٩١] [التحفة: خ م د ١٦٧٩٧]","vol":"2","page":407},{"text":"• [١٥٩٢] حدثنا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ أَعْلَى مَكَّةَ.\nقَالَ هِشَامٌ: وَكَانَ عُرْوَةُ يَدْخُلُ عَلَى (^١) كِلْتَيْهِمَا مِنْ كَدَاءٍ وَكُدًا (^٢)، وَأَكْثَرُ مَا يَدْخُلُ مِنْ كَدَاءٍ (^٣)، وَكَانَتْ أَقْرَبَهُمَا إِلَى مَنْزِلِهِ.\n\n• [١٥٩٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ (^٤).\nوَكَانَ عُرْوَةُ أَكْثَرَ مَا يَدْخُلُ مِنْ كَداءٍ (^٥)، وَكَانَ أَقْرَبَهُمَا إِلَى مَنْزِلِهِ.\n\n• [١٥٩٤] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ.\nوَكَانَ عُرْوَةُ يَدْخُلُ مِنْهُمَا كِلَيْهِمَا (^٦)، وَأَكْثَرُ (^٧) مَا يَدْخُلُ مِنْ كَدَاءٍ (^٨) أَقْرَبِهِمَا إِلَى مَنْزِلِهِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مِنْ\".\n(^٢) عند أبي ذر: \"كُدًا وكَدَاء\".\n(^٣) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"كُدًى\".\n* [١٥٩٢] [التحفة: س ١٧١٣١]\n(^٤) قوله: \"من أعلى مكة\" عليه علامة سقط ولم يرمز له.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"كُدًا\".\n* [١٥٩٣] [التحفة: خ ١٩٠٢٢]\n(^٦) كذا لأبي ذر وعليه صح. وللأصيلي: \"كِلَاهُمَا\" بالألف على لغة من أعربه بالحركات المقدرة في الأحوال الثلاثة. أفاده القسطلاني.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"وكان أكْثَر\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"كُدًا\".","vol":"2","page":408},{"text":"قالَ أبو عَبد الله: كَدَاءٌ وَكُدًا مَوْضِعَانِ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1095>٤٢ - بَابُ فَضْلِ مَكَّةَ وَبُنْيَانِهَا</span>\nوَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (١٢٥) وَإِذْ (^٢) قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٢٦) وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٢٧) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ (^٣).\n\n• [١٥٩٥] حدثنا (^٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ (^٥): لَمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَبَّاسٌ يَنْقُلَانِ الْحِجَارَةَ، فَقَال الْعَبَّاسُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ. فَخَرَّ إِلَى الْأَرْضِ، وَطَمَحَتْ (^٦) عَينَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَال: \"أَرِنِي إِزَارِي\"، فَشَدَّه عَلَيْهِ.\n_________\n(^١) قوله: \"قال أبو عبد اللَّه: كَدَاءٌ وكُدًا موضعان\" رقم عليه لأبي ذر عن المستملي.\n* [١٥٩٤] [التحفة: خ ١٩٠٢٢]\n(^٢) من هنا إلى آخر الآيات بدلا منه لأبي ذر وعليه صح: \"إلى قوله: ﴿إنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيم﴾ \".\n(^٣) [البقرة: ١٢٥ - ١٢٨].\n(^٤) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"حدثني\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يقول\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فَطَمَحَتْ\".\nطمحت: ارتفعت. (انظر: القاموس المحيط، مادة: طمح).\n* [١٥٩٥] [التحفة: خ م ٢٥٥٥]","vol":"2","page":409},{"text":"• [١٥٩٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵃ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهَا: \"أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ لَمَّا (^١) بَنَوُا الْكَعْبَةَ اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: \"لَوْلَا حِدْثَانُ (^٢) قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَفَعَلْتُ\".\nفَقَالَ (^٣) عَبْدُ اللَّهِ ﵁: لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مَا أُرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ إِلَّا أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ.\n\n• [١٥٩٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْجَدْرِ (^٤): أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قُلْتُ: فَمَا لَهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ (^٥) فِي الْبَيْتِ؟ قَالَ: \"إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ (^٦) بِهِمُ النَّفَقَةُ\"، قُلْتُ: فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا (^٥)؟ قَالَ: \"فَعَلَ ذَلِكَ قَوْمُكِ؛ لِيُدْخِلُوا (^٧) مَنْ شَاءُوا، وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"حِينَ\".\n(^٢) حدثان: قرب عهدهم بالكفر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حدث).\n(^٣) في كثير من الأصول: \"قال\" بدون فاء، وهي التي في نسخة \"الفتح\". ا هـ. من هامش الأصل.\n* [١٥٩٦] [التحفة: خ م س ١٦٢٨٧]\n(^٤) لأبي ذر عن المستملي: \"الِجدَار\".\nالجدر: يريد: الحِجْر، لما فيه من أصول حائط البيت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جدر).\n(^٥) على آخره صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"قَصُرَتْ\".\n(^٧) لأبي ذر عن المستملي: \"يُدْخِلُوها\".","vol":"2","page":410},{"text":"عَهْدُهُمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ (^١)؛ فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الْجَدْرَ في الْبَيْتِ، وَأَنْ أُلْصِقَ بَابَهُ بِالْأَرْضِ\".\n\n• [١٥٩٨] حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لوْلَا حَدَاثَةُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَنَقَضْتُ الْبَيْتَ، ثُمَّ لَبَنَيْتُهُ عَلَى أَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ ﵇؛ فَإِنَّ قُرَيشًا اسْتَقْصَرَتْ بِنَاءَهُ، وَجَعَلْتُ لَهُ خَلْفًا (^٢) \".\nقَالَ أَبُو مُعَاويَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ: \"خَلْفًا\"، يَعْنِي: بَابًا.\n\n• [١٥٩٩] حدثنا بَيَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: \"يَا عَائِشَةُ، لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ لَأَمَرْتُ بِالْبَيْتِ فَهُدِمَ، فَأَدْخَلْتُ فِيهِ مَا أُخْرِجَ مِنْهُ، وَألزَقْتُهُ بِالْأَرْضِ، وَجَعَلْتُ لَهُ بَابَيْنِ: بَابًا شَرْقِيًّا، وَبَابًا غَرْبِيًّا، فَبَلَغْتُ بِهِ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ\". فَذَلِكَ الَّذِي حَمَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ ﵄ عَلَى هَدْمِهِ.\nقَالَ يَزِيدُ: وَشَهِدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ حِينَ هَدَمَهُ وَبَنَاهُ، وَأَدْخَلَ فِيهِ مِنَ الْحِجْرِ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ حِجَارَةً كَأَسْنِمَةِ (^٣) الْإِبِلِ. قَالَ جَرِيرٌ: فَقُلْتُ لَهُ:\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِجَاهِلِيَّةٍ\".\n* [١٥٩٧] [التحفة: خ م ق ١٦٠٠٥]\n(^٢) خلفا: أي: بابًا في الظَّهر. (انظر: هدي الساري) (ص ١١٩).\n* [١٥٩٨] [التحفة: خ ١٦٨٣١ - خت م س ١٧١٩٧]\n(^٣) كأسنمة: جمع سَنام وسَنام كل شيء أعلاه. ومنه سنام الجمل وهو ما ارتفع من ظهره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سنم).","vol":"2","page":411},{"text":"أَيْنَ مَوْضِعُهُ؟ قَالَ: أُرِيكَهُ الآنَ، فَدَخَلْتُ مَعَهُ الْحِجْرَ، فَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ فَقَال: هَا هُنَا. قَالَ جَرِيرٌ: فَحَزَرْتُ (^١) مِنَ الْحِجْرِ سِتَّةَ (^٢) أَذْرُعٍ أَوْ نَحْوَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1096>٤٣ - بَابُ فَضْلِ الْحَرَمِ</span>\nوَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (^٣)، وَقَوْلِهِ (^٤) جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (^٥).\n\n• [١٦٠٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: \"إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ، لَا يُعْضَدُ (^٦) شَوْكُهُ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، وَلَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ (^٧) إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا\".\n_________\n(^١) فحزرت: الحَزْرُ: تقدير بظن لا إحاطة. (انظر: لسان العرب، مادة: حزر).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"سِتَّ\".\n* [١٥٩٩] [التحفة: خ س ١٧٣٥٣]\n(^٣) [النمل: ٩١].\n(^٤) \"وقَوْلُهُ\": كذا بالضبطين في اليونينية.\n(^٥) [القصص: ٥٧].\n(^٦) يعضد: يقطع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عضد).\n(^٧) لقطته: اللقطة: اسم المال الملقوط، أي الموجود. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لقط).\n* [١٦٠٠] [التحفة: خ م د ت س ٥٧٤٨]","vol":"2","page":412},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1097>٤٤ - بَابُ تَوْرِيثِ دُورِ مَكَّةَ، وَبَيْعِهَا، وَشِرَائِهَا وَأَنَّ النَّاسَ فِي مَسْجدِ (^١) الحَرَامِ سَوَاءٌ خَاصَّةً</span>\nلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (^٢).\nالْبَادِ: الطَّارِي، ﴿مَعْكُوفًا﴾ (^٣): مَحْبُوسًا.\n\n• [١٦٠١] حدثنا أَصْبَغُ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ (^٤)، عَنْ عَمْرِو بنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ تَنْزِلُ فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ؟ فَقَال: \"وَهَلْ تَرَكَ عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ (^٥) أوْ دُورٍ! \".\nوَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ هُوَ وَطَالِبٌ، وَلَمْ يَرِثْهُ جَعْفَرٌ وَلَا عَلِيٌّ ﵄ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ، وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ كَافِرَيْنِ، فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: لَا يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانُوا يَتَأَوَّلُونَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"المَسْجِدِ\".\n(^٢) [الحج: ٢٥].\n(^٣) [الفتح: ٢٥].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"الحُسَيْنِ\".\n(^٥) رباع: جمع الربع، وهو المنزل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ربع).","vol":"2","page":413},{"text":"وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (^١) الْآيَةَ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1098>٤٥ - بَابُ نُزُولِ النَّبِيِّ ﷺ مَكَّةَ</span>\n• [١٦٠٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَرَادَ قُدُومَ مَكَّةَ: \"مَنْزِلُنَا غَدًا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ (^٣)، حَيْثُ تَقَاسَمُوا (^٤) عَلَى الْكُفْرِ\".\n\n• [١٦٠٣] حدثنا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (^٥) ﷺ منَ الْغَدِ يَوْمَ النَّحْرِ وَهُوَ بِمِنًى: \"نَحْنُ نَازِلُونَ غدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ\". يَعْنِي: ذَلِكَ (^٦) المُحَصَّبَ (^٧)، وَذلِكَ أن قرَيشًا وَكِنَانَةَ تَحَالفَتْ عَلى بَنِي هَاشِمٍ\n_________\n(^١) [الأنفال: ٧٢].\n(^٢) قوله: \"الآية\" ليس عند ابن عساكر.\n* [١٦٠١] [التحفة: خ م د س ق ١١٤]\n(^٣) بخيف بني كنانة: خيف منى، ومسجده مسجد الخيف، وهو أشهر الأخياف، والخيف: ما انحدر من غلظ الجبل، وارتفع عن مسيل الماء. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١١٠).\n(^٤) تقاسموا: تحالفوا، يريد: لما تعاهدت قريش على مقاطعة بني هاشم وترك مخالطتهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قسم).\n* [١٦٠٢] [التحفة: خ ١٥١٧٢]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولُ اللَّه\".\n(^٦) للأصيلي، وأبي ذر عن الكشميهني: \"بذلك\".\n(^٧) عليه صح.\nالمحصب: موضع فيما بين مكة ومنى، وهو إلى منى أقرب، ويعرف المحصب اليوم بمجر الكبش، وهو ما يلي العقبة الكبرى من جهة مكة إلى منفرج الجبلين. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٤٠).","vol":"2","page":414},{"text":"وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَوْ بَنِي المُطَّلِبِ أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ، وَلَا يُبَايِعُوهُمْ، حَتَّى يُسْلِمُوا إِلَيْهِمُ النَّبِيَّ ﷺ.\nوَقَالَ سَلَامَةُ، عَنْ عُقَيْلٍ، وَيَحْيَى بْنُ الضَّحَّاكِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ (^١): أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ وَقَالا: بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ.\nقالَ أبو عَبد الله: بَنِي الْمُطَّلِبِ أَشْبَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1099>٤٦ - بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ (٣٥) رَبِّ (^٢) إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٦) رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ (^٣) الْآيَةَ</span>\n_________\n(^١) قال في \"الفتح\": قوله: \"ويحيى بن الضحاك عن الأوزاعي\" وقع في رواية أبي ذر وكريمة: \"ويحيى عن الضحاك\"، وهو وهم، وهو يحيى بن عبد اللَّه بن الضحاك نسب لجده البابلتي بموحدتين وبعد اللام المضمومة مثناة مشددة. ا هـ. ورواية \"عن الضحاك\" هي التي وقعت في نسخة عبد اللَّه بن سالم تبعًا لليونينية. كتبه مصححه.\n* [١٦٠٣] [التحفة: خ م د س ١٥١٩٩]\n(^٢) قوله: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ … تَهْوِي إلَيْهِمْ﴾. ليس عند ابن عساكر. ولأبي ذر وعليه صح: السَّمَاعُ إلى قوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ كذا في هامش النسخ التي بأيدينا. وعبارة القسطلاني: ولفظ رواية أبي ذر: ﴿أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾ إلى قوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾. كتبه مصححه.\n(^٣) [إبراهيم: ٣٥ - ٣٧].","vol":"2","page":415},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1100>٤٧ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾</span> (^١)\n• [١٦٠٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ (^٢) مِنَ الْحَبَشَةِ\".\n\n• [١٦٠٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂. وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ هُوَ: ابنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: كَانُوا يَصومُونَ عَاشُورَاءَ قَبلَ أَنْ يُفرَضَ رَمَضَانُ، وَكَانَ يَوْمًا تُسْتَرُ فِيهِ الْكَعْبَةُ، فَلَمَّا فَرَضَ اللَّهُ رَمَضَانَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ شَاءَ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ، وَمَنْ شَاءَ أَنْ يَتْرُكَهُ فَلْيَتْرُكْهُ\".\n\n• [١٦٠٦] حدثنا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ حَجَّاجٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ، وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ\".\n_________\n(^١) [المائدة: ٩٧].\n(^٢) السويقتين: مثنى السويقة، تصغير الساق، وإنما صغر الساق لأن الغالب على سوق الحبشة الدقة والحموشة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سوق).\n* [١٦٠٤] [التحفة: خ م س ١٣١١٦]\n* [١٦٠٥] [التحفة: خ ١٦٥٥٦ - خ ١٦٦١٣]","vol":"2","page":416},{"text":"تَابَعَهُ أَبَانُ وَعِمْرَانُ، عَنْ قَتَادَةَ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُحَجَّ الْبَيْتُ\". وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ، سَمِعَ قَتَادَةُ عَبْدَ اللَّهِ، وَعَبْدُ اللَّهِ أَبَا سَعِيدٍ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1101>٤٨ - بَابُ كِسْوَةِ الْكَعْبَةِ</span>\n• [١٦٠٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ الْأَحْدَبُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: جِئْتُ إِلَى شَيْبَةَ. وحَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: جَلَسْتُ مَعَ شَيْبَةَ عَلَى الْكُرْسِيِّ فِي الْكَعْبَةِ، فَقَال: لَقَدْ جَلَسَ هَذَا الْمَجْلِسَ عُمَرُ ﵁، فَقَال: لَقَدْ هَمَمْتُ أَن لَا أَدَعَ فِيهَا صَفْرَاءَ (^٢) وَلَا بَيْضَاءَ (^٣) إِلَّا قَسَمْتُهُ، قُلْتُ: إِنَّ صَاحِبَيْكَ لَمْ يَفْعَلَا، قَالَ (^٤): هُمَا الْمَرْآنِ أَقْتَدِي بِهِمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1102>٤٩ - بَابُ هَدْمِ الْكَعْبَةِ</span>\nقَالتْ عَائِشَةُ ﵂: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَغْزُو جَيْشٌ (^٥) الْكَعْبَةَ، فَيُخْسَفُ بِهِمْ\".\n\n• [١٦٠٨] حدثنا عَمْرُو (^٦) بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ\n_________\n(^١) قوله: \"سمع قتادة عبدَ اللَّه، وعبدُ اللَّه أبا سعيد\" عليه صح، وليس عند ابن عساكر، وأبي ذر.\n* [١٦٠٦] [التحفة: خ ٤١٠٨]\n(^٢) صفراء: ذهبا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صفر).\n(^٣) بيضاء: فضة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بيض).\n(^٤) عليه صح.\n* [١٦٠٧] [التحفة: خ د ق ٤٨٤٩]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح صح: \"حَبَشٌ\".\n(^٦) على أوله وآخره صح صح.","vol":"2","page":417},{"text":"الْأَخْنَسِ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كَأَنِّي بِهِ أَسْوَدَ أَفْحَجَ (^١) يَقْلَعُهَا حَجَرًا حَجَرًا\".\n\n• [١٦٠٩] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1103>٥٠ - بَابُ مَا ذُكِرَ فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ</span>\n• [١٦١٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَقَبَّلَهُ، فَقَال: إِنِّي أَعْلَمُ (^٢) أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ (^٣) ﷺ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1104>٥١ - بَابُ إِغْلَاقِ الْبَيْتِ، وَيُصَلِّي فِي أَيِّ نَوَاحِي الْبَيْتِ شَاءَ</span>\n• [١٦١١] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْبَيْتَ هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيدٍ، وَبِلَالٌ، وَعُثْمَانُ بْنُ\n_________\n(^١) أفحج: من الفحج، وهو تباعد ما بين الفخذين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فحج).\n* [١٦٠٨] [التحفة: خ ٥٧٩٦]\n* [١٦٠٩] [التحفة: خ م ١٣٣٣٠]\n(^٢) في حاشية البقاعي: \"لأعلمُ\" ونسبه لنسخة.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولَ اللَّه\".\n* [١٦١٠] [التحفة: ح م د ت س ١٠٤٧٣]","vol":"2","page":418},{"text":"طَلْحَةَ، فَأَغْلَقُوا عَلَيهِمْ، فَلَمَّا فَتَحُوا كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ وَلَجَ (^١)، فَلَقِيتُ بِلَالًا، فَسَأَلْتُهُ: هَلْ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، بَينَ الْعَمُودَينِ الْيَمَانِيَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1105>٥٢ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ</span>\n• [١٦١٢] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْكَعْبَةَ مَشَى قِبَلَ الْوَجْهِ حِينَ يَدْخُلُ، وَيَجْعَلُ الْبَابَ قِبَلَ الظَّهْرِ يَمْشِي حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ الَّذِي قِبَلَ وَجْهِهِ قَرِيبًا (^٢) مِنْ ثَلَاثِ (^٣) أَذْرُعٍ، فَيُصَلِّي؛ يَتَوَخَّى الْمَكَانَ الَّذِي أَخْبَرَهُ بِلَالٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى فِيهِ، وَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ بَأْسٌ أَنْ يُصَلِّيَ فِي أَيِّ نَوَاحِي الْبَيْتِ شَاءَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1106>٥٣ - بَابُ مَنْ لَمْ يَدْخُلِ الْكَعْبَةَ</span>\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَحُجُّ كَثِيرًا وَلَا يَدْخُلُ.\n\n• [١٦١٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَصَلَّى\n_________\n(^١) ولج: الولوج: الدخول. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ولج).\n* [١٦١١] [التحفة: خ م د س ق ٢٠٣٧]\n(^٢) لأبي ذر، وابن عساكر: \"قَرِيبٌ\".\n(^٣) للأصيلي، وابن عساكر: \"ثَلَاثَةِ\".\n* [١٦١٢] [التحفة: خ ٨٤٧٦]","vol":"2","page":419},{"text":"خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَهُ مَنْ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَقَال لَهُ رَجُلٌ: أَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكَعْبَةَ؟ قَالَ: لَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1107>٥٤ - بَابُ مَنْ كَبَّرَ فِي نَوَاحِي الْكَعْبَةِ</span>\n• [١٦١٤] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ أَبَى أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ وَفيهِ الْآلِهَةُ، فَأَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ، فَأخْرَجُوا صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ وإسْمَاعِيلَ فِي أَيْدِيهِمَا الْأَزْلَامُ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قَاتَلَهُمُ اللهُ! أَمَا (^١) وَاللهِ، قَدْ (^٢) عَلِمُوا أَنَّهُمَا لَمْ يَسْتَقْسِمَا بِهَا قَطُّ\". فَدَخَلَ الْبَيْتَ فكبَّرَ فِي نَوَاحِيهِ، وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1108>٥٥ - بَابٌ كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الرَّمَلِ</span>\n• [١٦١٥] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، هُوَ: ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، فَقَال الْمُشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ وَقَدْ (^٣) وَهَنَهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ\n_________\n* [١٦١٣] [التحفة: خ د س ق ٥١٥٥]\n(^١) في هامش الفرع: \"أَمَ\"، وليس عليه علامة، وهي التي في \"الفتح\" وقال: إنها للأكثر. ا هـ. من هامش الأصل.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"لقَدْ\".\n* [١٦١٤] [التحفة: خ د ٥٩٩٥]\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"وَفْدٌ\".","vol":"2","page":420},{"text":"أَنْ يَرْمُلُوا (^١) الْأَشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ، وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلَّا الْإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1109>٥٦ - بَابُ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ أَوَّلَ مَا يَطُوفُ، وَيَرْمُلُ ثَلَاثًا</span>\n• [١٦١٦] حدثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: رَأَيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ - إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ أَوَّلَ مَا يَطُوفُ - يَخُبُّ (^٢) ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنَ السَّبْعِ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1110>٥٧ - بَابُ الرَّمَلِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ</span>\n• [١٦١٧] حدثني (^٤) مُحَمَّدٌ (^٥)، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ (^٦) بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ (^٧)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَعَى النَّبِيُّ ﷺ ثلَاثَةَ أَشْوَاطٍ، وَمَشَى أَرْبَعَةً فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ.\n_________\n(^١) يرملوا: الرمل: الإسراع في المشي وهَزُّ المَنكبين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رمل).\n* [١٦١٥] [التحفة: خ م د س ٥٤٣٨]\n(^٢) يخب: الخَبَب: ضَرْبٌ من العَدْو. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خبب).\n(^٣) عليه صح.\n* [١٦١٦] [التحفة: خ م س ٦٩٨١]\n(^٤) في أصول كثيرة: \"حدثنا\" بلفظ الجمع. ا هـ. من هامش الأصل.\n(^٥) لأبي ذر: \"محمد بن سَلَامٍ\" من غير اليونينية.\n(^٦) على أوله صح.\n(^٧) قوله: \"حدثنا فليحٌ\" لأبي ذر، وابن عساكر، والقابسي، وعليه صح: \"عن فُلَيْحٍ\".","vol":"2","page":421},{"text":"تَابَعَهُ اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ فَرْقَدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [١٦١٨] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (^١) قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ لِلرُّكْنِ: أَمَا وَاللَّهِ، إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ (^٢) ﷺ اسْتَلَمَكَ مَا اسْتَلَمْتُكَ، فَاسْتَلَمَهُ.\nثُمَّ قَالَ: فَمَا لَنَا (^٣) وَللرَّمَلِ (^٤)؛ إِنَّمَا كُنَّا رَاءَيْنَا (^٥) بِهِ الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: شَيْءٌ صَنَعَهُ النَّبِيُّ (^٦) ﷺ فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَتْرُكَهُ.\n\n• [١٦١٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: مَا تَرَكْتُ اسْتِلَامَ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ فِي شِدَّةٍ وَلَا رَخَاءٍ مُنْذُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ (^٧) ﷺ يَسْتَلِمُهُمَا.\n_________\n* [١٦١٧] [التحفة: خ ٨٢٥٨ - خت س ٨٢٦٢]\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابن أبي كثير\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولَ الله\".\n(^٣) قوله: \"فما لنا\" لابن عساكر، والقابسي: \"مَا لَنَا\".\n(^٤) \"وللرَّمَلِ\" هكذا في النسخ التي بأيدينا. وقال القسطلاني: \"والرملَ\" بالنصب نحو: مالك وزيدا، وجوازُ الجرِّ في مثله مذهبٌ كوفيٌّ. ويروى: \"وللرملِ\" بإعادة اللام. ا هـ.\n(^٥) عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، والأصيلي. ورواية غير أبي ذر، والأصيلي: \"رايَيْنَا\" وهي من الفرع.\n(^٦) لأبي الوقت: \"رسولُ اللَّه\".\n* [١٦١٨] [التحفة: خ م س ١٠٣٨٦]\n(^٧) لأبي الوقت: \"رسولَ اللَّه\".","vol":"2","page":422},{"text":"قُلْتُ لِنَافِعٍ: أكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَمْشِي بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ؟ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَمْشِي لِيَكُونَ أَيْسَرَ لاِسْتِلَامِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1111>٥٨ - بَابُ اسْتِلَامِ الرُّكْنِ بِالْمِحْجَنِ</span>\n• [١٦٢٠] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: طَافَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ، يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ (^١).\nتَابَعَهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1112>٥٩ - بَابُ مَنْ لَمْ يَسْتَلِمْ إِلَّا الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ</span>\n• [١٦٢١] وَقال مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ أَنَّهُ قَالَ: وَمَنْ يَتَّقِي (^٢) شَيْئًا مِنَ الْبَيْتِ؟! وَكَانَ مُعَاويَةُ يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ، فَقَال لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: إِنَّهُ لَا يُسْتَلَمُ هَذَانِ الرُّكْنَانِ (^٣)، فَقَال:\n_________\n* [١٦١٩] [التحفة: خ م س ٨١٥٢]\n(^١) بمحجن: المحجن: العصا المعوجة الطرف. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ١٤٩).\n* [١٦٢٠] [التحفة: خ م د س ق ٥٨٣٧]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) قوله: \"لا يُسْتَلَمُ هذانِ الركنان\" كذا لأبي ذر عن الكشميهني. وله عن الحموي والمستملي، والأصيلي: \"لَا تَسْتَلِمْ هَذَيْنِ الركنين\"، وفي القسطلاني روايتان؛ الأولى: \"لا يَستَلِم - أي النبي ﷺ هذين الركنين\"، والثانية: \"لا نَستَلِم\" بالنون. ا هـ.","vol":"2","page":423},{"text":"لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْبَيْتِ مَهْجُورًا (^١). وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ﵄ يَسْتَلِمُهُنَّ كُلَّهُنَّ.\n\n• [١٦٢٢] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ ﵄ (^٢) قَالَ: لَمْ أَرَ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَلِمُ مِنَ الْبَيْتِ إِلَّا الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1113>٦٠ - بَابُ تَقْبِيلِ الْحَجَرِ</span>\n• [١٦٢٣] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ، أَخْبَرَنَا زَيدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَبَّلَ الْحَجَرَ، وَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي رَأَيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتُكَ.\n\n• [١٦٢٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (^٣)، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَرَبيٍّ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ ﵄ عَنِ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ؟ فَقَال: رَأَيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ، قَالَ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ (^٤) إِنْ زُحِمْتُ؟ أَرَأَيْتَ إِنْ غُلِبْتُ؟ قَالَ: اجْعَلْ أَرَأَيْتَ بِالْيَمَنِ! رَأَيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَستَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ (^٥).\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"بِمَهْجُورٍ\".\n* [١٦٢١] [التحفة: خت ٥٣٨٤]\n(^٢) \"عنهما\" كذا بصيغة التثنية في اليونينية. ا هـ. من هامش الأصل.\n* [١٦٢٢] [التحفة: خ م د س ٦٩٠٦]\n* [١٦٢٣] [التحفة: خ م س ١٠٣٨٦]\n(^٣) لأبي الوقت: \"حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ\".\n(^٤) قوله: \"قال قلت أرأيت\" لأبي الوقت: \"وقال أَرَأَيْتَ\".\n(^٥) قال محمدُ بنُ يوسفَ الفِرْبَرِيُّ: وَجَدْتُ في كتاب أبي جعفرٍ: قال أبو عبد الله: الزُّبَيْرُ بن عَديًّ كوفيٌّ، والزُّبَيْرُ بن عَربيٍّ بَصْرِيٌّ. كذا بهامش اليونينية. وقال في \"الفتح\" بعد أن ساق هذه الزيادة: هكذا وقع عند أبي ذر عن شيوخه عن الفربري. ا هـ. كتبه مصححه.\n* [١٦٢٤] [التحفة: خ ت س ٦٧١٩]","vol":"2","page":424},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1114>٦١ - بَابُ مَنْ أَشَارَ إِلَى الرُّكْنِ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ</span>\n• [١٦٢٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: طَافَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَيْتِ (^١) عَلَى بَعِيرٍ، كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1115>٦٢ - بَابُ التَّكْبِيرِ عِنْدَ الرُّكْنِ</span>\n• [١٦٢٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: طَافَ النَّبِيُّ ﷺ بالْبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ، كُلَّمَا أَتَى الرُّكْنَ (^٢) أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ كَانَ (^٣) عِنْدَهُ وَكَبَّرَ.\nتَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1116>٦٣ - بَابُ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا</span>\n• [١٦٢٧ - ١٦٢٨] حدثنا أَصْبَغُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ذَكَرْتُ لِعُرْوَةَ قَالَ: فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ ﵂، أَنَّ أَوَّلَ شَيءٍ بَدَأَ بِهِ\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [١٦٢٥] [التحفة: خ ت س ٦٠٥٠]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"على الرُّكْنِ\".\n(^٣) ليس عند أبي ذر، وأبي الوقت.\n* [١٦٢٦] [التحفة: خ ت س ٦٠٥٠]","vol":"2","page":425},{"text":"حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ تَوَضَّأَ، ثُمَّ طَافَ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً (^١)، ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ مِثْلَهُ، ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي (^٢) الزُّبَيْرِ ﵁، فَأَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ، ثُمَّ رَأَيْتُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ يَفْعَلُونَهُ، وَقَدْ أَخْبَرَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا أَهَلَّتْ هِيَ وَأُخْتُهَا وَالزُّبَيْرُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ بِعُمْرَةٍ، فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا.\n\n• [١٦٢٩] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا طَافَ فِي الْحَجِّ أَو الْعُمْرَةِ أَوَّلَ مَا يَقْدَمُ سَعَى ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، وَمَشَى أَرْبَعَةً، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.\n\n• [١٦٣٠] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ الطَّوَافَ الْأَوَّلَ يَخُبُّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، وَيَمْشِي أَرْبَعَةً، وَأَنَّهُ كَانَ يَسْعَى بَطْنَ (^٣) الْمَسِيلِ إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"عُمْرَةٌ\".\n(^٢) قوله: \"مع أبي\". عند أبي ذر عن الكشميهني \"مع ابنِ\". قال القاضي عياض: وهو تصحيف. ا هـ. قسطلاني.\n* [١٦٢٧ - ١٦٢٨] [التحفة: ح م ١٦٣٩٠]\n* [١٦٢٩] [التحفة: خ م د س ٨٤٥٣]\n(^٣) في حاشية البقاعي: \"بِبَطنِ\" ونسبه لنسخة.\n* [١٦٣٠] [التحفة: خ ٧٨٠٤]","vol":"2","page":426},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1117>٦٤ - بَابُ طَوَافِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ</span>\n• [١٦٣١] وَقال (^١) عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنَا (^٢)، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ إِذْ مَنَعَ ابْنُ هِشَامٍ النِّسَاءَ الطَّوَافَ مَعَ الرِّجَالِ، قَالَ: كَيْفَ يَمْنَعُهُنَّ وَقَدْ طَافَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ الرِّجَالِ؟! قُلْتُ: أَبَعْدَ الْحِجَابِ أَوْ قَبْلُ؟ قَالَ: إِي (^٣) لَعَمْرِي، لَقَدْ أَدْرَكْتُهُ بَعْدَ الْحِجَابِ، قُلْتُ: كَيْفَ يُخَالِطْنَ الرِّجَال؟ قَالَ: لَمْ يَكُنَّ يُخَالِطْنَ، كَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تَطُوفُ حَجْرَةً (^٤) مِنَ الرِّجَالِ، لَا تُخَالِطُهُمْ، فَقَالتِ امْرَأَةٌ: انْطَلِقِي نَسْتَلِمْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالتْ (^٥): عَنْكِ، وَأَبَتْ يَخْرُجْنَ (^٦) مُتَنَكِّرَاتٍ بِاللَّيْلِ فَيَطُفْنَ مَعَ الرِّجَالِ، وَلَكِنَّهُنَّ كُنَّ إِذَا دَخَلْنَ الْبَيْتَ قُمْنَ حَتَّى (^٧) يَدْخُلْنَ، وَأُخْرِجَ الرِّجَالُ، وَكُنْتُ آتِي عَائِشَةَ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَهْيَ مُجَاوِرَةٌ فِي جَوْفِ ثَبِيرٍ (^٨)، قُلْتُ: وَمَا حِجَابُهَا؟ قَالَ: هِيَ فِي\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"لي\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرني\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"حَجْزَةً\".\nحجرة: في ناحية منفردة انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: حجر).\n(^٥) بعده لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"انطلقي\" وبعده صح.\n(^٦) قوله: \"وَأَبَتْ يَخْرُجْنَ\" هكذا في جميع النسخ المعتمدة بيدنا. وعبارة \"الفتح\": قوله: \"يخرجن\" زاد الفاكهي: \"وكنَّ يَخْرُجْنَ … \" إلخ، ومثله في شيخ الإسلام والعيني. ا هـ. مصححه.\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"حِينَ\".\n(^٨) ثبير: جبل يشرف على مكة من الشرق، ويشرف على منى من الشمال، ويناوح حراء من الجنوب، ويسميه اليوم أهل مكة \"جبل الرخم\". (انظر: معجم المعالم الجغرافية) (ص ٧١).","vol":"2","page":427},{"text":"قُبَّةٍ (^١) تُرْكِيَّةٍ لَهَا غِشَاءٌ، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذَلِكَ، وَرَأَيْتُ عَلَيْهَا دِرْعًا (^٢) مُوَرَّدًا.\n\n• [١٦٣٢] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا (^٣) مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنِّي أَشْتَكِي، فَقَال: \"طُوفي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ\". فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حينَئِذٍ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ (^٤) الْبَيْتِ، وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿وَالطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1118>٦٥ - بَابُ الْكَلَامِ فِي الطَّوَافِ</span>\n• [١٦٣٣] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ\n_________\n(^١) قبة: القبة من الخيام: بيت صغير مستدير، وهو من بيوت العرب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قبب).\n(^٢) درعا: الدرع: الجلباب. (انظر: لسان العرب، مادة: درع).\n* [١٦٣١] [التحفة: خت ١٧٣٨٨]\n(^٣) عليه صح. في رواية: \"حدثني\". ا هـ. قسطلاني.\n(^٤) \"يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ\" هكذا في جميع النسخ المعتمدة بيدنا. وفي نسخة القسطلاني: \"يُصَلِّي الصُّبْحَ إلَى جَنْبِ\"، ولعلها من الشرح اختلطت بالمتن، بدليل قول شيخ الإسلام: أي الصبح. ا هـ. مصححه.\n(^٥) [الطور: ١ - ٢].\n* [١٦٣٢] [التحفة: خ م د س ق ١٨٢٦٢]","vol":"2","page":428},{"text":"مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ رَبَطَ يَدَه إِلَى إِنْسَانٍ بِسَيْرٍ، أَوْ بِخَيْطٍ، أَوْ بِشَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ، فَقَطَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"قُدْهُ (^١) بِيَدِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1119>٦٦ - بَابٌ إِذَا رَأَى سَيْرًا أَوْ شَيْئًا يُكْرَهُ فِي الطَّوَافِ قَطَعَهُ</span>\n• [١٦٣٤] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِزِمَامٍ أَوْ غَيْرِهِ فَقَطَعَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1120>٦٧ - بَابٌ لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ وَلَا يَحُجُّ مُشْرِكٌ</span>\n• [١٦٣٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ يُونُسُ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ بَعَثَهُ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ عَلَيْهِ (^٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَوْمَ النَّحْرِ فِي رَهْطٍ (^٣) يُؤَذِّنُ فِي النَّاسِ: أَلَا لَا يَحُجُّ (^٤) بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ (^٥) بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ.\n_________\n(^١) \"قُدْهُ\". كذا هو بإثبات الضمير في جميع النسخ. وفي القسطلاني أنه بحذف الضمير، ومثله في \"الفتح\" ثم قال: وفي رواية أحمد والنسائي: \"قده\" بهاء الضمير. ا هـ. كتبه مصححه.\n* [١٦٣٣] [التحفة: خ د س ٥٧٠٤]\n* [١٦٣٤] [التحفة: خ د س ٥٧٠٤]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"عليها\".\n(^٣) رهط: الرهط من الرجال: ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين، ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، وقيل: الأقارب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).\n(^٤) قوله: \"ألا لا يحجُّ\" لأبي ذر وعليه صح: \"أن لا يَحُجَّ\".\n(^٥) لأبي ذر: \"ولا يَطُوفَ\".\n* [١٦٣٥] [التحفة: خ م د س ٦٦٢٤]","vol":"2","page":429},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1121>٦٨ - بَابٌ إِذَا وَقَفَ فِي الطَّوَافِ</span>\nوَقَالَ عَطَاءٌ فِيمَنْ يَطُوفُ فَتُقَامُ الصَّلَاةُ أَوْ يُدْفَعُ عَنْ مَكَانِهِ إِذَا سَلَّمَ: يَرْجِعُ إِلَى حَيْثُ قُطِعَ عَلَيْهِ (^١).\nوَيُذْكَرُ نَحْوُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵃.\n\n<span data-type='title' id=toc-1122>٦٩ - بَابٌ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ لِسُبُوعِهِ رَكْعَتَيْنِ</span>\nوَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يُصَلِّي لِكُلِّ سُبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ.\nوَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: إِنَّ عَطَاءً يَقُولُ: تُجْزِئُهُ الْمَكْتُوبَةُ مِنْ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ، فَقَال: السُّنَّةُ أَفْضَلُ، لَم يَطُفِ النَّبِيُّ ﷺ سُبُوعًا قَطُّ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\n\n• [١٦٣٦] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو: سَألنَا ابْنَ عُمَرَ ﵄ أَيَقَعُ الرَّجُلُ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي الْعُمْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، ثُمَّ صَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ (إِسْوَةٌ) حَسَنَةٌ﴾ (^٢) قَالَ: وَسَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ فَقَال: لَا يَقْرَبُ (^٣) امْرَأَتَهُ حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"فَيَبْني\".\n(^٢) [الأحزاب: ٢١].\n(^٣) \"لا يَقرَبُ\" كذا هو بفتح الراء وبباء مضمومة ومكسورة في نسخة عبد اللَّه بن سالم، وضبطه القسطلاني بضم الراء وكسر الباء.\n* [١٦٣٦] [التحفة: خ م س ق ٧٣٥٢]","vol":"2","page":430},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1123>٧٠ - بَابُ مَنْ لَمْ يَقْرَبِ الْكَعْبَةَ وَلَمْ يَطُفْ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى عَرَفَةَ وَيَرْجِعَ بَعْدَ الطَّوَافِ الْأَوَّلِ</span>\n• [١٦٣٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ فَطَافَ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَمْ يَقْرَبِ الْكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1124>٧١ - بَابُ مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ</span>\nوَصَلَّى عُمَرُ ﵁ خَارِجًا مِنَ الْحَرَمِ.\n\n• [١٦٣٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ، عَنْ أُمّ سَلَمَةَ ﵂: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ يَحْيَى بْنُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ الْغَسَّانِيُّ (^١)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُمّ سَلَمَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ - وَهُوَ بِمَكَّةَ، وَأَرَادَ الْخُرُوجَ، وَلَمْ تَكُنْ أُمُّ سَلَمَةَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ، وَأَرَادَتِ الْخُرُوجَ - فَقَال لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"إِذَا أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ فَطُوفِي عَلَى بَعِيرِكِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ\"، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ، فَلَمْ تُصَلِّ حَتَّى خَرَجَتْ.\n_________\n* [١٦٣٧] [التحفة: خ ٦٣٦٧]\n(^١) لأبي ذر: \"العُشَانِيُّ\". قال في \"الفتح\": قال ابن قرقول: رواه القابسي بمهملة ثم معجمة خفيفة، وهو وهم. ا هـ.\n* [١٦٣٨] [التحفة: خ م د س ق ١٨٢٦٢]","vol":"2","page":431},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1125>٧٢ - بَابُ مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ خَلْفَ الْمَقَامِ</span>\n• [١٦٣٩] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ (^١) حَسَنَةٌ﴾ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1126>٧٣ - بَابُ الطَّوَافِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ</span>\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ.\nوَطَافَ عُمَرُ بَعْدَ (^٣) الصُّبْحِ، فَرَكِبَ حَتَّى صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ (^٤) بِذِي طُوًى (^٥).\n\n• [١٦٤٠] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ نَاسًا طَافُوا بِالْبَيْتِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ قَعَدُوا إِلَى الْمُذَكِّرِ (^٦)، حَتَّى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامُوا يُصَلُّونَ،\n_________\n(^١) كذا بالضبطين، والضم قراءة عاصم، والكسر قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر لابن الجزري) (٢/ ٣٤٨).\n(^٢) [الأحزاب: ٢١].\n* [١٦٣٩] [التحفة: خ م س ق ٧٣٥٢]\n(^٣) بعده لأبي الوقت عن المستملي: \"صَلَاةِ\".\n(^٤) في بعض الأصول: \"ركعتين\". ا هـ. من هامش الأصل.\n(^٥) كذا لأبي ذر.\nبذي طوى: واد من أودية مكة، وهو اليوم في وسط عمرانها، ومن أحيائه العتيبة. (المعالم الأثيرة) (ص ١٧٦).\n(^٦) المذكر: اسم فاعل من التذكير، وهو الوعظ. (عمدة القاري) (٩/ ٢٧٢).","vol":"2","page":432},{"text":"فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: قَعَدُوا حَتَّى إِذَا كَانَتِ السَّاعَةُ الَّتِي تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ قَامُوا يُصَلُّونَ!\n\n• [١٦٤١] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى عِنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا.\n\n• [١٦٤٢] حدثني الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، هُوَ: الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ (^١) بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ﵄ يَطُوفُ بَعْدَ الْفَجْرِ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ.\n\n• [١٦٤٣] قال عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَرَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَيُخْبِرُ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتَهَا إِلَّا صَلَّاهُمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1127>٧٤ - بَابُ الْمَرِيضِ يَطُوفُ رَاكِبًا</span>\n• [١٦٤٤] حدثني إِسْحَاقُ (^٢) الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَافَ بِالْبَيْتِ وَهُوَ عَلَى بَعِيرٍ، كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيهِ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ وَكَبَّرَ.\n_________\n* [١٦٤٠] [التحفة: خ ١٦٣٧٦]\n* [١٦٤١] [التحفة: خ ٨٤٨٤]\n(^١) على أوله صح.\n* [١٦٤٢] [التحفة: خ ١٦١٩١]\n* [١٦٤٣] [التحفة: خ ١٦١٩١]\n(^٢) زاد في حاشية البقاعي: \"ابنُ شَاهِينَ\" ونسبه لنسخة.\n* [١٦٤٤] [التحفة: خ ت س ٦٠٥٠]","vol":"2","page":433},{"text":"• [١٦٤٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ (^١) أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنِّي أَشْتَكِي، فَقَال: \"طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ\"، فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ، وَهُوَ يَقْرَأُ بِـ ﴿الطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ [الطور: ١، ٢].\n\n<span data-type='title' id=toc-1128>٧٥ - بَابُ سِقَايَةِ الْحَاجِّ</span>\n• [١٦٤٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى؛ مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ (^٢)، فَأذِنَ لَهُ.\n\n• [١٦٤٧] حدثنا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَ إِلَى السِّقَايَةِ فَاسْتَسْقَى، فَقَال الْعَبَّاسُ: يَا فَضْلُ، اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ، فَأْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا، فَقَال: \"اسْقِنِي\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيدِيَهُمْ فِيهِ، قَالَ: \"اسْقِنِي\"، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ وَهُمْ يَسْقُونَ وَيَعْمَلُونَ فِيهَا، فَقَال: \"اعْمَلُوا؛ فَإِنَّكمْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتِ\".\n* [١٦٤٥] [التحفة: خ م د س ق ١٨٢٦٢]\n(^٢) سقايته: السقاية: ما كانت قريش تسقيه الحجاج من الزبيب المنبوذ في الماء، وكان يليها العباس بن عبد المطلب في الجاهلية والإسلام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سقي).\n* [١٦٤٦] [التحفة: خ ٧٨٠٢]","vol":"2","page":434},{"text":"عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ\"، ثُمَّ قَالَ: \"لوْلَا أَنْ تُغْلَبُوا لَنَزَلْتُ حَتَّى أَضَعَ الْحَبْلَ عَلَى هَذِهِ\"، يَعْنِي: عَاتِقَهُ، وَأَشَارَ إِلَى عَاتِقِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1129>٧٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي زَمْزَمَ</span>\n• [١٦٤٨] وَقال عَبْدَانُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ ﵁ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"فُرِجَ سَقْفِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِيءٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي ثُمَّ أَطْبَقَهُ (^١)، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فعَرَجَ (^٢) إِلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَالَ (^٣) جِبْريلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا: افْتَحْ، قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ\".\n\n• [١٦٤٩] حدثنا مُحَمَّدٌ، هُوَ: ابْنُ سَلَامٍ (^٤)، أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ حَدَّثَهُ قَالَ: سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ زَمْزَمَ فَشَرِبَ وَهْوَ قَائِمٌ.\nقَالَ عَاصِمٌ: فَحَلَفَ عِكْرِمَةُ: مَا كَانَ يَوْمَئِذٍ إِلَّا عَلَى بَعِيرٍ.\n_________\n* [١٦٤٧] [التحفة: خ ٦٠٥٧]\n(^١) على أوله صح.\n(^٢) فعرج: فصعد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرج).\n(^٣) لأبي الوقت: \"فقال\".\n* [١٦٤٨] [التحفة: خ م س ١١٩٠١]\n(^٤) \"سَلَّام\" بالتشديد لأبي ذر حيث وقع. ا هـ. قسطلاني.\n* [١٦٤٩] [التحفة: خ م ت س ق ٥٧٦٧]","vol":"2","page":435},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1130>٧٧ - بَابُ طَوَافِ الْقَارِنِ</span>\n• [١٦٥٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلُّ (^١) حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا\"، فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، فَلَمَّا قَضَيْنَا حَجَّنَا أَرْسَلَنِي مَعَ عَبْدِ الرحْمَنِ إِلَى التنْعِيمِ فَاعْتَمَرْتُ، فَقَال ﷺ: \"هَذِهِ مَكَانَ عُمْرَتِكِ\"، فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى، وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ (^٢) طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا.\n\n• [١٦٥١] حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ دَخَلَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَظَهْرُهُ فِي الدَّارِ، فَقَال: إِنِّي لَا آمَنُ (^٣) أَنْ يَكُونَ الْعَامَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ، فَيصُدُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ، فَلَوْ أَقَمْتَ؟ فَقَال: قَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَالَ كُفارُ قُرَيشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَإنْ حِيلَ (^٤) بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَفْعَلْ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ (إسْوَةٌ) حَسَنَةٌ﴾ (^٥)، ثُمَّ قَالَ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ مَعَ عُمْرَتِي حَجًّا، قَالَ: ثُمَّ قَدِمَ فَطَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا.\n_________\n(^١) على آخره صح، ولأبي ذر وعليه صح: \"يَحِلَّ\".\n(^٢) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَإنَّما\".\n* [١٦٥٠] [التحفة: خ م د س ١٦٥٩١]\n(^٣) للمستملي: \"لا إيمَنُ\"، هذه من \"الفتح\".\n(^٤) للكشميهني: \"يُحَلْ\".\n(^٥) [الأحزاب: ٢١].\n* [١٦٥١] [التحفة: خ م س ٧٥٢٣]","vol":"2","page":436},{"text":"• [١٦٥٢] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ أَرَادَ الْحَجَّ عَامَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ كَائِنٌ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، وَإِنَّا نَخَافُ أنْ يَصُدُّوكَ، فَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ (إسْوَةٌ) حَسَنَةٌ﴾ (^١) إِذَنْ أَصْنَعَ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَة، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ قَالَ: مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَّا وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا مَعَ عُمْرَتِي، وَأَهْدَى هَدْيًا اشْتَرَاهُ بِقُدَيْدٍ (^٢)، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمْ يَنْحَرْ، وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ، وَلَمْ يَحْلِقْ، وَلَمْ يُقَصِّرْ، حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ، فَنَحَرَ وَحَلَقَ، وَرَأَى أَنْ قَدْ قَضى طَوَافَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِطَوَافِهِ الْأَوَّلِ، وَقال ابنُ عُمَرَ ﵄: كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1131>٧٨ - بَابُ الطَّوَافِ عَلَى وُضُوءٍ</span>\n• [١٦٥٣] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ الْقُرَشِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَال: قَدْ حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ ﵂ أَنَّهُ أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً (^٣)، ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً، ثُمَّ عُمَرُ ﵁ مِثْلُ\n_________\n(^١) [الأحزاب: ٢١].\n(^٢) بقديد: واد فحل من أودية الحجاز التهامية، يقطعه الطريق من مكة إلى المدينة على نحو (١٢٠) كيلو مترا. (انظر: العالم الأثيرة) (ص ٢٢٢).\n* [١٦٥٢] [التحفة: خ م س ٨٢٧٩]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"عُمْرَةٌ\".","vol":"2","page":437},{"text":"ذَلِكَ، ثُمَّ حَجَّ عُثْمَانُ ﵁، فَرَأَيْتُهُ أَوَّلُ (^١) شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ (^٢)، ثُمَّ مُعَاويَةُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي الزُّبَيرِ (^٣) بْنِ الْعَوَّامِ (^٤)، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةٌ (^٥)، ثُمَّ رَأَيْتُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ (^٦) عُمْرَةٌ (^٧)، ثُمَّ آخِرُ مَنْ رَأَيتُ فَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ، ثُمَّ لَمْ يَنْقُضْهَا عُمْرَةً، وَهَذَا ابْنُ عُمَرَ عِنْدَهُمْ فَلَا يَسْأَلُونَهُ، وَلَا أَحَدٌ مِمَّنْ مَضَى مَا كَانُوا يَبْدَءُونَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَضَعُوا (^٨) أَقْدَامَهُمْ مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لَا يَحِلُّونَ، وَقَدْ رَأَيتُ أُمِّي وَخَالتِي حِينَ تَقْدَمَانِ (^٩) لَا تَبْتَدِئَانِ (^٩) بِشَيْءٍ أَوَّلَ مِنَ الْبَيْتِ تَطُوفَانِ بِهِ، ثُمَّ (^١٠) لَا تَحِلَّانِ (^١١). وَقَدْ أَخْبَرَتْنِي أُمِّي: أَنَّهَا أَهَلَّتْ هِيَ، وَأُخْتُهَا، وَالزُّبَيْرُ، وَفُلَانٌ، وَفُلَانٌ، بِعُمْرَةٍ، فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا.\n_________\n(^١) على آخره صح.\n(^٢) على آخره صح. ولأبي ذر، وعليه صح: \"عُمْرَةً\".\n(^٣) قوله: \"مع أبي الزبيرِ\" كذا للحموي والمستملي. وللكشميهني: \"مع ابن الزبير\"، قال القسطلاني: قال عياض: وهذه الرواية تصحيف. ا هـ.\n(^٤) قوله: \"بن العوام\" رقم عليه بعلامة السقوط (لا إلى) ولم يرمز له برمز.\n(^٥) لأبي ذر: \"عُمْرَةً\".\n(^٦) قوله: \"لم تكن\" لأبي ذر وعليه صح: \"لا تكونُ\".\n(^٧) لأبي ذر، وعليه صح: \"عُمْرَةً\".\n(^٨) قوله: \"حتى يضعوا\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"حِينَ يَضَعُونَ\".\n(^٩) على أوله صح.\n(^١٠) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"إنهما\".\n(^١١) رسم أوله بالتاء الفوقية، والياء التحتية معًا.\n* [١٦٥٣] [التحفة: خ م ١٦٣٩٠]","vol":"2","page":438},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1132>٧٩ - بَابُ وُجُوبِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَجُعِلَ (^١) مِنْ شَعَائِرِ اللهِ</span>\n• [١٦٥٤] حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ عُرْوَةُ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ فَقُلْتُ لَهَا: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ (^٢) اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ (^٣) عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (^٤) فَوَاللَّهِ، مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ (^٥) أَنْ لَا يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ قَالتْ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي، إِنَّ هَذِهِ لَوْ كَانَتْ كَمَا أَوَّلْتَهَا عَلَيْهِ، كَانَتْ: لَا جُنَاحَ عَلَيهِ أَنْ لَا يَتَطَوَّفَ بِهِمَا، وَلكنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي الْأَنْصَارِ، كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ (^٦) لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا عِنْدَ الْمُشَلَّلِ، فَكَانَ مَنْ أَهَلَّ يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَروَةِ، فَلَمَّا أَسْلَمُوا (^٧) سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا (^٨) وَالْمَروة، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ الْآيَةَ، قَالتْ عَائِشَةُ ﵂: وَقَدْ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بَينَهُمَا، ثُمَّ أَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\n_________\n(^١) في بعض الأصول: \"وجُعِلا\". ا هـ. من هامش الأصل.\n(^٢) شعائر: شعائر الحج: آثاره وعلاماته، جمع شعيرة. وقيل: هو كل ما كان من أعماله كالوقوف والطواف والسعي والرمي والذبح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شعر).\n(^٣) جناح: إثم وحرج، مشتق من جنح: إذا مال عن القصد. (انظر: التفسير الوسيط) (١/ ٣٢٠).\n(^٤) [البقرة: ١٥٨].\n(^٥) جُناحَ: هو الإثم، أصله من جنح إذا مال. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص: ٩٨).\n(^٦) يهلون: الإهلال: رفع الصوت بالتلبية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هلل).\n(^٧) ليس عند أبي ذر.\n(^٨) قوله: \"بين الصفا\" لأبي ذر وعليه صح: \"بالصَّفَا\".","vol":"2","page":439},{"text":"فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَعِلْمٌ (^١) مَا كُنْتُ سَمِعْتُهُ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرُونَ أَنَّ النَّاسَ - إِلَّا مَنْ ذَكَرَتْ عَائِشَةُ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ بِمَنَاةَ - كَانُوا يَطُوفُونَ كُلُّهُمْ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ فِي الْقُرْآنِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنَّا نَطُوفُ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وإنَّ (^٢) اللَّهَ أَنْزَلَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، فَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا، فَهَلْ عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ أَنْ نَطَّوَّفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ الْآيَةَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَسْمَعُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا (^٣): فِي الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطوفُوا بِالْجَاهِلِيَّةِ (^٤) بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَالَّذِينَ يَطوفُونَ ثُمَّ تَحَرَّجُوا أَنْ يَطُوفُوا بِهِمَا فِي الْإِسْلَامِ؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالطوَافِ بِالْبَيْتِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّفَا حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدَمَا ذَكَرَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1133>٨٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: السَّعْيُ مِنْ دَارِ بَنِي عَبَّادٍ إِلَى زُقَاقِ بَنِي أَبِي (^٦) حُسَيْنٍ.\n\n• [١٦٥٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ\n_________\n(^١) قوله: \"إن هذا لعلمٌ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"إنَّ هذا الْعِلْمَ\".\n(^٢) لأبي الوقت: \"فإنَّ\".\n(^٣) وقع في أصول: \"كلاهما\" بالألف. ا هـ. من هامش الأصل.\n(^٤) \"بالجاهلية\" كذا في اليونينية والفرع، وفي نسخ: \"في الجاهلية\". ا هـ. من هامش الأصل.\n(^٥) قوله: \"حتى ذكر ذلك بعدما ذكر الطواف بالبيت\" للمستملي: \"حتى ذكر بعد ذلك ما ذكر الطواف بالبيت\".\n* [١٦٥٤] [التحفة: خ س ١٦٤٧١]\n(^٦) قوله: \"بني أبي\" لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"ابنِ أبي\".","vol":"2","page":440},{"text":"بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا طَافَ الطَّوَافَ الْأَوَّلَ خَبَّ (^١) ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا، وَكَانَ يَسْعَى بَطْنَ الْمَسِيلِ إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَقُلْتُ لِنَافِعٍ: أَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَمْشِي إِذَا بَلَغَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ يُزَاحَمَ عَلَى الرُّكْنِ؛ فَإِنَّهُ كَانَ لَا يَدَعُهُ حَتَّى يَسْتَلِمَهُ.\n\n• [١٦٥٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ ﵁ (^٢) عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ فِي عُمْرَةٍ، وَلَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، أَيَأْتِي امْرَأَتَهُ؟ فَقَال (^٣): قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، فَطَافَ (^٤) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، ﴿لَقَدْ (^٥) كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ (إسْوَةٌ) حَسَنَةٌ﴾ (^٦) وَسَألْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ فَقَال: لَا يَقْرَبَنَّهَا حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.\n\n• [١٦٥٧] حدثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ تَلَا: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾.\n_________\n(^١) خب: الخَبَب: ضَرْبٌ من العَدْو. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خبب).\n* [١٦٥٥] [التحفة: خ ٨٠٨٢]\n(^٢) \"عنه\" كذا بالإفراد في اليونينية والفرع. ا هـ. من هامش الأصل.\n(^٣) لأبي الوقت: \"قال\".\n(^٤) لأبي الوقت: \"وطاف\".\n(^٥) لأبي الوقت: \"وقد\".\n(^٦) [الأحزاب: ٢١].\n* [١٦٥٦] [التحفة: خ م س ق ٧٣٥٢]\n* [١٦٥٧] [التحفة: خ م س ق ٧٣٥٢]","vol":"2","page":441},{"text":"• [١٦٥٨] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ قَالَ (^١): نَعَمْ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ مِنْ شَعَائِرِ الْجَاهِلِيَّةِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (^٢).\n\n• [١٦٥٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو (^٣)، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنمَا سَعَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؛ لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ.\nزَادَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، سَمِعْتُ عَطَاءً، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1134>٨١ - بَابٌ تَقْضِي الْحَائِضُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَإِذَا سَعَى عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ</span>\n• [١٦٦٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالتْ: قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالتْ: فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ (^٤): \"افْعَلِي كَمَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ، غَيرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي\".\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"فقال\".\n(^٢) [البقرة: ١٥٨].\n* [١٦٥٨] [التحفة: خ م ت س ٩٢٩]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"عمرو بن دينار\".\n* [١٦٥٩] [التحفة: خ م س ٥٩٤٣]\n(^٤) في أصول كثيرة: \"فقال\". ا هـ. من هامش الأصل.\n* [١٦٦٠] [التحفة: خ ١٧٥٢٠]","vol":"2","page":442},{"text":"• [١٦٦١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ. قَالَ: وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا عَبدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: أَهَلَّ النَّبِيُّ ﷺ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ، وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ غَيْرَ (^١) النَّبِي ﷺ وطَلْحَةَ، وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ وَمَعَهُ هَدْيٌ، فَقَال: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً وَيَطُوفُوا، ثُمَّ يُقَصِّرُوا، وَيَحِلُّوا إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَقَالُوا (^٢): نَنْطَلِقُ إِلَى مِنًى وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ؟! فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَال: \"لو اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلَا أَنَّ (^٣) مَعِي الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ\"، وَحَاضَتْ عَائِشَةُ ﵂، فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ، فَلَمَّا طَهُرَتْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَأَنْطَلِقُ بِحَجٍّ؟ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ.\n\n• [١٦٦٢] حدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ قَالتْ: كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا (^٤) أَنْ يَخْرُجْنَ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ، فَحَدَّثَتْ أَنَّ أُخْتَهَا كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَدْ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثِنْتَيْ عَشرَةَ غزوَةً، وَ(^٥) كَانَتْ أُخْتِي مَعَهُ فِي سِتِّ غَزَوَاتٍ،\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"غَيْرِ\".\n(^٢) لأبي الوقت: \"قالوا\".\n(^٣) ليس عند أبي الوقت.\n* [١٦٦١] [التحفة: خ د ٢٤٠٥]\n(^٤) عواتقنا: جمع عاتِق، وهي الشابَّة أولَ ما تُدْرِك. وقيل: هي التي لم تَبِنْ من والديها ولم تُزَوَّج، وقد أدركتْ وشَبَّتْ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عتق).\n(^٥) رقم عليه لابن عساكر.","vol":"2","page":443},{"text":"قَالَتْ: كُنَّا نُدَاوي الْكَلْمَى (^١)، وَنَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى، فَسَأَلَتْ أُخْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالتْ: هَلْ عَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ؟ قَالَ: \"لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا، وَلْتَشْهَدِ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ\"، فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ ﵂ سَأَلْنَهَا (^٢)، أَوْ قَالتْ (^٣): سَأَلْنَاهَا، فَقَالتْ (^٤): وَكَانَتْ لَا تَذْكُرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (^٥) إِلَّا قَالتْ: بِأَبِي (^٦)، فَقُلْنَا (^٧): أَسَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالتْ: نَعَمْ بِأَبِي (^٨)، فَقَال (^٩): \"لِتَخْرُجِ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ (^١٠) الْخُدُورِ (^١١) - أَوِ: الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ - (^١٢) وَالْحُيَّضُ، فَيَشْهَدْنَ (^١٣) الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى\". فَقُلْتُ: الْحَائضُ (^١٤)؟ فَقَالتْ: أَوَلَيسَ تَشْهَدُ عَرَفَةَ؟ وَتَشْهَدُ كَذَا وَتَشْهَدُ كَذَا؟\n_________\n(^١) الكلمى: الجرحى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كلم).\n(^٢) كذا لأبي ذر وعليه صح. وعند أبي الوقت: \"سَأَلْتُها\" هذه من غير اليونينية.\n(^٣) قوله: \"أو قالت\" لأبي ذر وعليه صح: \"أو قال\".\n(^٤) لأبي الوقت: \"قالت\".\n(^٥) بعده لأبي ذر، وأبي الوقت: \"أبَدًا\".\n(^٦) للكشميهني: \"بِأبَا\"، وللمستملي: \"بِيَبَا\".\n(^٧) لأبي الوقت: \"قُلْنا\"، وعزاها القسطلاني إلى أبي ذر.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"بِيَبَا\".\n(^٩) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"وذوات\".\n(^١١) الخدور: الخدر: ناحية في البيت يُترك عليها ستر فتكون فيه الجارية البكر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خدر).\n(^١٢) قوله: \"أو العواتق وذوات الخدور\" ليس عند أبي ذر.\n(^١٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وَلْيَشْهَدْنَ\".\n(^١٤) قال القسطلاني: بمد الهمزة، وليس في اليونينية مد على الهمزة. ا هـ.\n* [١٦٢٦] [التحفة: خ س ١٨١١٨]","vol":"2","page":444},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1135>٨٢ - بَابُ الْإِهْلَالِ مِنَ الْبَطْحَاءِ وَغَيْرِهَا لِلْمَكِّيِّ وَلِلْحَاجِّ إِذَا خَرَجَ إِلى مِنًى</span>\nوَسُئِلَ عَطَاءٌ عَنِ الْمُجَاورِ يُلَبِّي (^١) بِالْحَجِّ؟ قَالَ (^٢): وَكَانَ (^٣) ابْنُ عُمَرَ ﵄ يُلَبِّي يَوْمَ التَّرْوِيَةِ إِذَا صَلَّى الظُّهْرَ، وَاسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ.\nوَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁: قَدِمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَحْلَلْنَا حَتَّى يَوْمِ (^٤) التَّرْوِيَةِ، وَجَعَلنَا مَكَّةَ بِظَهْرٍ لبَّيْنَا بِالْحَجِّ.\nوَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَهْلَلْنَا مِنَ الْبَطْحَاءِ.\nوَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ جُرَيْجٍ لابْنِ عُمَرَ ﵄: رَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ، وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى يَوْمَ (^٥) التَّرْوِيَةِ؟ فَقَال: لَمْ أَرَ النَّبِيَّ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1136>٨٣ - بَابٌ أَيْنَ يُصَلِّي الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟</span>\n• [١٦٦٣] حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أيُلَبِّي\".\n(^٢) لأبي الوقت، وأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٣) لابن عساكر: \"فكان\"، ولأبي ذر وعليه صح: \"كان\".\n(^٤) على آخره صح.\n(^٥) على آخره صح، ولأبي ذر: \"يَوْمِ\". قال القسطلاني: \"يوم\" بالحركات الثلاث، والجر رواية أبي ذر. ا هـ. كتبه مصححه.","vol":"2","page":445},{"text":"عَقَلْتَهُ عَنِ النَّبِيِّ (^١) ﷺ: أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ يَوْمَ التَّرْويَةِ؟ قَالَ: بِمِنًى، قُلْتُ: فَأَيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟ قَالَ: بِالْأَبْطَحِ، ثُمَّ قَالَ: افْعَلْ كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ.\n\n• [١٦٦٤] حدثنا عَلِيٌّ، سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ: لَقِيتُ أَنَسًا، وحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى مِنًى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، فَلَقِيتُ أَنَسًا ﵁ ذَاهِبًا (^٢) عَلَى حِمَارٍ، فَقُلْتُ: أَيْنَ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ هَذَا الْيَوْمَ الظُّهْرَ؟ فَقَال: انْظُرْ حَيْثُ يُصَلِّي أُمَرَاؤُكَ فَصَلِّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1137>٨٤ - بَابُ الصَّلَاةِ بِمِنًى</span>\n• [١٦٦٥] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ.\n\n• [١٦٦٦] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ ﵁ قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ (^٣) ﷺ وَنَحْنُ أَكْثَرُ مَا كُنَّا قَطُّ وآمَنُهُ - بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ.\n_________\n(^١) وقع بدلًا منه: \"رسول اللَّه\" وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر.\n* [١٦٣٣] [التحفة: خ م د ت س ٩٨٨]\n(^٢) للكشميهني: \"راكِبًا\".\n* [١٦٦٤] [التحفة: خ م د ت س ٩٨٨]\n* [١٦٦٥] [التحفة: خ س ٧٣٠٧]\n(^٣) لأبي الوقت: \"رسول اللَّه\".\n* [١٦٦٦] [التحفة: خ م د ت س ٣٢٨٤]","vol":"2","page":446},{"text":"• [١٦٦٧] حدثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُمَرَ ﵁ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَفَرَّقَتْ بِكُمُ الطُّرُقُ، فَيَا لَيْتَ حَظِّي مِنْ أَرْبَعٍ رَكْعَتَانِ مُتَقَبَّلَتَانِ (^١)!\n\n<span data-type='title' id=toc-1138>٨٥ - بَابُ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ</span>\n• [١٦٦٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (^٢)، حَدَّثَنَا سَالِمٌ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَيْرًا مَوْلَى أُمِّ الْفَضْلِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ: شَكَّ النَّاسُ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صَوْمِ النَّبِي ﷺ، فَبَعَثْتُ (^٣) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بشَرَابٍ فَشَرِبَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1139>٨٦ - بَابُ التَّلْبِيَةِ وَالتَّكْبِيرِ إِذَا غَدَا مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ</span>\n• [١٦٦٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَهُمَا غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ\n_________\n(^١) قوله: \"ركعتان متقبلتان\" لأبي الوقت: \"رَكْعَتَيْنِ مُتَقَبَّلَتَيْنِ\".\n* [١٦٦٧] [التحفة: خ م د س ٩٣٨٣]\n(^٢) قوله: \"عن الزهري\" سقط في أصول كثيرة صحيحة. ا هـ. من هامش الأصل، والصواب سقوطه كما في بعض الأصول. ا هـ. قسطلاني.\n(^٣) لأبي الوقت، وأبي ذر وعليه صح: \"فَبَعَثَتْ\".\n* [١٦٦٨] [التحفة: خ م د ١٨٠٥٤]","vol":"2","page":447},{"text":"فِي هَذَا الْيَوْمِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: كَانَ يُهِلُّ مِنَّا الْمُهِلُّ فَلَا يُنْكِرُ (^١) عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ مِنَّا الْمُكَبِّرُ فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1140>٨٧ - بَابُ التَّهْجِيرِ بِالرَّوَاحِ يَوْمَ عَرَفَةَ</span>\n• [١٦٧٠] حدثنا عَبدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى الْحَجَّاجِ: أَنْ لَا يُخَالِفَ ابْنَ عُمَرَ فِي الْحَجِّ، فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ ﵁ (^٢) وَأَنَا مَعَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ زَالتِ الشَّمْسُ، فَصَاحَ عِنْدَ سُرَادِقِ الْحَجَّاجِ، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ: الرَّوَاحَ (^٣) إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ، قَالَ: هَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْظِرْنِي (^٤) حَتَّى أُفِيضَ عَلَى رَأْسِي ثُمَّ أَخْرُجُ، فَنَزَلَ حَتَّى خَرَجَ الْحَجَّاجُ، فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي، فَقُلْتُ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلِ الْوُقُوفَ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: صَدَقَ.\n_________\n(^١) \"يُنْكِرُ\" كسر كاف \"ينكر\" في الموضعين من اليونينية، قال ابن حجر: هو بالبناء للمجهول، وكذلك سبق ضبطه في العيدين. ا هـ.\n* [١٦٦٩] [التحفة: خ م س ق ١٤٥٢]\n(^٢) \"عنه\" بإفراد الضمير في اليونينية. ا هـ. من هامش الأصل.\n(^٣) الرواح: الذهاب سواء كان أول النهار أو آخره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روح).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَانْظُرْنِي\".\n* [١٦٧٠] [التحفة: خ س ٦٩١٦]","vol":"2","page":448},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1141>٨٨ - بَابُ الْوُقُوفِ عَلَى الدَّابَّةِ بِعَرَفَةَ</span>\n• [١٦٧١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُمَيرٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ، أَنَّ نَاسًا اخْتَلَفُوا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ صَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِصَائِمٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ، فَشَرِبَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1142>٨٩ - بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَةَ</span>\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ مَعَ الْإِمَامِ جَمَعَ بَينَهُمَا.\n\n• [١٦٧٢] وَقال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ عَامَ نَزَلَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ ﵁: كَيْفَ تَصْنَعُ فِي الْمَوْقِفِ يَوْمَ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ سَالِمٌ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ فَهَجِّرْ بِالصَّلَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: صَدَقَ؛ إِنَّهُمْ كَانُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي السُّنَّةِ، فَقُلْتُ لِسَالِمٍ: أَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ سَالِمٌ: وَهَلْ تَتَّبِعُونَ فِي ذَلِكَ (^١) إِلَّا سُنَّتَهُ؟!\n_________\n* [١٦٧١] [التحفة: خ م د ١٨٠٥٤]\n(^١) قوله: \"تتبعون في ذلك\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يَبْتَغُونَ بذلك\". وفي القسطلاني: أن رواية الحموي والمستملي: \"تبتغون\" بفوقيتين بينهما موحدة وبعدهما غين معجمة. ثم نقل الحافظ ابن حجر ما يخالف ذلك فانظره. كتبه مصححه.\n* [١٦٧٢] [التحفة: خ س ٦٩١٦]","vol":"2","page":449},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1143>٩٠ - بَابُ قَصْرِ الْخُطْبَةِ بِعَرَفَةَ</span>\n• [١٦٧٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، أَخْبَرَنَا (^١) مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَروَانَ كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ: أَنْ يَأْتَمَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْحَجِّ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ جَاءَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ وَأَنَا مَعَهُ حِينَ زَاغَتِ (^٢) الشَّمْسُ أَوْ زَالتْ، فَصَاحَ عِنْدَ فُسْطَاطِهِ: أَينَ هَذَا؟ فَخَرَجَ إِلَيهِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: الرَّوَاحَ، فَقَالَ: الْآنَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْظِرْنِي (^٣) أُفِيضُ (^٤) عَلَيَّ مَاءً، فَنَزَلَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ حَتَّى خَرَجَ فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي، فَقُلْتُ: إِنْ (^٥) كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ الْيَوْمَ فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ، وَعَجِّلِ الْوُقُوفَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: صَدَقَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1144>٩١ - بَابُ التَّعْجِيلِ إِلَى الْمَوْقِفِ </span>(^٦)\n<span data-type='title' id=toc-1145>٩٢ - بَابُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ</span>\n• [١٦٧٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: كُنْتُ أَطْلُبُ بَعِيرًا لِي. وحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ،\n_________\n(^١) رقم عليه بعلامة السقوط عند ابن عساكر، وأبي ذر. كذا علامة السقوط لأبي ذر، وابن عساكر في اليونينية وليس بهامشها شيء، ولعل روايتهما: \"حدثنا\" بدل \"أخبرنا\" كما في بعض النسخ. ا هـ. من هامش الأصل.\n(^٢) زاغت: من الزيغ: وهو الميل. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣١٤).\n(^٣) أنظرني: أمهلني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نظر).\n(^٤) للكشميهني: \"أُفِضْ\".\n(^٥) لأبي الوقت، والحموي: \"لَوْ\".\n* [١٦٧٣] [التحفة: خ س ٦٩١٦]\n(^٦) هذه الترجمة ليست عند أبي ذر، وابن عساكر، والقابسي.","vol":"2","page":450},{"text":"عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ مُحَمَّدَ بنَ جُبَيْرٍ (^١)، عَن أَبِيهِ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ قَالَ: أَضْلَلْتُ بَعِيرًا لي (^٢)، فَذَهَبْتُ أَطْلُبُهُ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَاقِفًا بِعَرَفَةَ، فَقُلْتُ: هَذَا وَاللَّهِ مِنَ الْحُمْسِ، فَمَا شَأْنُهُ هَا هُنَا؟!\n\n• [١٦٧٥] حدثنا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ عُرْوَةُ: كَانَ النَّاسُ يَطُوفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عُرَاةً إِلَّا الْحُمْسَ (^٣) - وَالْحُمْسُ قُرَيْشٌ وَمَا وَلَدَتْ - وَكَانَتِ الْحُمْسُ يَحْتَسِبُونَ عَلَى النَّاسِ، يُعْطِي الرَّجُلُ الرَّجُلَ الثِّيَابَ يَطُوفُ فِيهَا، وَتُعْطِي الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ الثِّيَابَ تَطُوفُ فِيهَا، فَمَنْ لَمْ يُعْطِهِ الْحُمْسُ طَافَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانًا، وَكَانَ يُفِيضُ (^٤) جَمَاعَةُ النَّاسِ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَيُفِيضُ الْحُمْسُ مِنْ جَمْعٍ. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْحُمْسِ ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (^٥)، قَالَ (^٦): كَانُوا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ، فَدُفِعُوا (^٧) إِلَى عَرَفَاتٍ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"جبير بن مطعم\".\n(^٢) ليس عند أبي الوقت، وابن عساكر.\n* [١٦٧٤] [التحفة: خ م س ٣١٩٣]\n(^٣) الحمس: جمع الأحمس، وهم: قريش، ومن ولدت قريش، وكنانة، وجديلة قيس، سموا حمسا؛ لأنهم تحمسوا في دينهم، أي: تشددوا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حمس).\n(^٤) يفيض: الإفاضة: الزَّحْفُ والدَّفْع في السَّير بكثرة ولا يكون إلا عن تَفَرُّق وجَمْع، ومنه إفاضة الناس من عرفات إلى منى، ومنه طواف الإفاضة يوم النحر يفيض من منى إلى مكة فيطوف ثم يرجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فيض).\n(^٥) [البقرة: ١٩٩].\n(^٦) عليه صح، ولابن عساكر: \"قالت\".\n(^٧) عليه صح، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"فَرُفِعُوا\".\n* [١٦٧٥] [التحفة: خ ١٧١١١]","vol":"2","page":451},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1146>٩٣ - بَابُ السَّيْرِ إِذَا دَفعَ مِنْ عَرَفَةَ</span>\n• [١٦٧٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أنَّهُ قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ - وَأَنَا جَالِسٌ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسِيرُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ (^١)؟ قَالَ: كَانَ (^٢) يَسِيرُ الْعَنَقَ (^٣)، فَإذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ (^٤).\nقَالَ هِشَامٌ: وَالنصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ. فَجْوَةٌ (^٥): مُتَّسَعٌ، وَالْجَمِيعُ فَجَوَاتٌ، وَفِجَاءٌ، وَكَذَلِكَ رَكْوَةٌ (^٦) وَرِكَاءٌ. مَنَاصٌ: لَيْسَ حِينَ فِرَارٍ (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1147>٩٤ - بَابُ النُّزُولِ بَيْنَ عَرَفَةَ وَجَمْعٍ</span>\n• [١٦٧٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ\n_________\n(^١) دفع: ابتدأ السير ودفع نفسه ونحاها، أو دفع ناقته وحملها على السير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دفع).\n(^٢) لأبي الوقت: \"فكان\".\n(^٣) العنق: سير سهل سريع، ليس بالشديد. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٩٢).\n(^٤) نص: النَّصُّ: ضَرْبٌ من السير سريعٌ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نصص).\n(^٥) كذا لأبي ذر وعليه صح، وقبله لأبي ذر عن المستملي: \"قال أبو عبد اللَّه\".\n(^٦) ركوة: هي إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ركا).\n(^٧) من قوله: \"وكذلك ركوة\" إلى هنا ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n* [١٦٧٦] [التحفة: خ م د س ق ١٠٤]","vol":"2","page":452},{"text":"حَيْثُ (^١) أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ مَالَ إِلَى الشِّعْبِ (^٢) فَقَضَى حَاجَتَهُ فَتَوَضَّأَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُصَلِّي؟ فَقَالَ: \"الصَّلَاةُ أَمَامَكَ\".\n\n• [١٦٧٨] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ، غَيرَ أَنَّهُ يَمُرُّ بِالشِّعْبِ الَّذِي أَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيَدْخُلُ فَيَنْتَفِضُ وَيَتَوَضَّأُ، وَلَا يُصَلِّي حَتَّى يُصَلِّيَ بِجَمْعٍ.\n\n• [١٦٧٩] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄، أَنَّهُ قَالَ: رَدِفْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشِّعْبَ الْأَيْسَرَ - الَّذِي دُونَ الْمُزْدَلِفَةِ - أَنَاخَ فَبَال، ثُمَّ جَاءَ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْوَضُوءَ تَوَضَّأَ (^٣) وُضُوءًا خَفِيفًا، فَقُلْتُ: الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: \"الصَّلَاةُ أَمَامَكَ\". فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصلَّى، ثُمَّ رَدِفَ الْفَضْلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَدَاةَ جَمْعٍ.\n\n• [١٦٨٠] قال كُرَيْبٌ: فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ الْفَضْلِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى بَلَغَ الْجَمْرَةَ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"حِينَ\".\n(^٢) الشعب: هو ما انفرج بين جبلين. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٥٤).\n* [١٦٧٧] [التحفة: خ م د س ١١٥]\n* [١٦٧٨] [التحفة: خ ٧٦٢١]\n(^٣) \"فَتَوَضَّأ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر، والقابسي.\n* [١٦٧٩] [التحفة: خ م ١١٠٥٥]\n* [١٦٨٠] [التحفة: خ م د س ١١٥ - خ م ١١٠٥٥]","vol":"2","page":453},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1148>٩٥ - بَابُ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِالسَّكِينَةِ عِنْدَ الْإِفَاضَةِ وَإِشَارَتِهِ إِلَيْهِمْ بِالسَّوْطِ</span>\n• [١٦٨١] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مَوْلَى وَالِبَةَ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ دَفَعَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَاءَهُ زَجْرًا شَدِيدًا وَضَرْبًا وَصَوْتًا (^١) لِلْإِبِلِ، فَأَشَارَ بِسَوْطِهِ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ؛ فإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالْإِيضَاعِ (^٢) \". أَوْضَعُوا: أَسْرَعُوا ﴿خِلَالَكُمْ﴾ (^٣) مِنَ التَّخَلُّلِ بَيْنَكُمْ ﴿وَفَجَّرْنَا خلالَهُمَا﴾ (^٤): بَيْنَهُمَا (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1149>٩٦ - بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِالْمُزْدَلِفَةِ</span>\n• [١٦٨٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ، فَنَزَلَ الشِّعْبَ فَبَال (^٦)، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَلَمْ يُسْبغِ (^٧) الْوُضُوءَ، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةُ؟ فَقَالَ: \"الصَّلَاةُ أَمَامَكَ\". فَجَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ فَتَوَضَّأَ فَأسْبَغَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ\n_________\n(^١) ليس عند أبي الوقت.\n(^٢) بالإيضاع: بالإسراع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وضع).\n(^٣) [التوبة: ٤٧].\n(^٤) [الكهف: ٣٣].\n(^٥) من قوله: \"خلالكم … بَيْنَهُمَا\" عليه سقط بلا رمز.\n* [١٦٨١] [التحفة: خ ٥٥٩٣]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"بَالَ\".\n(^٧) يسبغ: إسباغ الوضوء: إكماله وإتمامه والمبالغة فيه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٠٥).","vol":"2","page":454},{"text":"الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1150>٩٧ - بَابُ مَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يتَطَوَّعْ</span>\n• [١٦٨٣] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ (^١) الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ، كُلُّ (^٢) وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِإقَامَةٍ، وَلَمْ يُسَبِّحْ (^٣) بَيْنَهُمَا، وَلَا عَلَى إِثْرِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا.\n\n• [١٦٨٤] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا (٢) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْخَطْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَمَعَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1151>٩٨ - بَابُ مَنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا</span>\n• [١٦٨٥] حدثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: حَجَّ عَبْدُ اللَّهِ ﵁، فَأَتَيْنَا الْمُزْدَلِفَةَ حِينَ الْأَذَانِ\n_________\n* [١٦٨٢] [التحفة: خ م د س ١١٥]\n(^١) ليس عند أبي ذر.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) يسبح: التسبيح والسُّبْحَةُ: صلاة النافلة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سبح).\n* [١٦٨٣] [التحفة: خ د س ٦٩٢٣]\n* [١٦٨٤] [التحفة: خ م س ق ٣٤٦٥]","vol":"2","page":455},{"text":"بِالْعَتَمَةِ (^١)، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَ رَجُلًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ، وَصَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَا بِعَشَائِهِ فَتَعَشَّى، ثُمَّ أَمَرَ - أُرَى - فَأَذَّنَ وَأَقَامَ - قَالَ عَمْرٌو: لَا أَعْلَمُ الشكَّ إِلَّا مِنْ زُهَيْرٍ - ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ (^٢) قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ فِي هَذَا الْمَكَانِ مِنْ هَذَا الْيَوْمِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هُمَا صَلَاتَانِ تُحَوَّلَانِ (^٣) عَنْ وَقْتِهِمَا (^٤): صَلَاةُ الْمَغْرِبِ بَعْدَمَا يَأْتِي النَّاسُ الْمُزْدَلِفَةَ، وَالْفَجْرُ (^٥) حِينَ يَبْزُغُ الْفَجْرُ. قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1152>٩٩ - بَابُ مَنْ قَدَّمَ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ بِلَيلٍ فَيَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَيَدْعُونَ وَيُقَدِّمُ إِذَا غَابَ الْقَمَرُ</span>\n• [١٦٨٦] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ سَالِمٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ فَيَقِفُونَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِلَيْلٍ، فَيَذْكُرُونَ اللَّهَ مَا بَدَا لَهُمْ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ (^٦) قَبْلَ أَنْ يَقِفَ\n_________\n(^١) بالعتمة: عَتَمَة الليل: ظُلْمته. وكانت الأعراب يسمون صلاة العشاء صلاة العَتَمَة، تسميةً بالوقت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عتم).\n(^٢) قوله: \"طلع الفجر\" لابن عساكر، والمستملي، والكشميهني: \"حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ\". قال القسطلاني: أي لما كان حين طلوعه. ا هـ. كتبه مصححه.\n(^٣) رسم أوله بالتاء الفوقية، والياء التحتية معًا، وعليه صح.\n(^٤) للحموي: \"وَقْتِهِا\"، هذه من \"الفتح\".\n(^٥) عليه صح.\n* [١٦٨٥] [التحفة: خ س ٩٣٩٠]\n(^٦) بعده لأبي الوقت: \"مَا بَدَا لَهُمْ\".","vol":"2","page":456},{"text":"الْإِمَامُ، وَقَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ (^١)، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ مِنًى لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإذَا قَدِمُوا رَمَوُا الْجَمْرَةَ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: أَرْخَصَ فِي أُولَئِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [١٦٨٧] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ (^٢) ﷺ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ.\n\n• [١٦٨٨] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: أَنَا مِمَّنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ.\n\n• [١٦٨٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٣) عَبْدُ اللَّهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ، عَنْ أَسْمَاءَ، أَنَّهَا نَزَلَتْ لَيلَةَ جَمْعٍ عِنْدَ الْمُزْدَلِفَةِ، فَقَامَتْ تُصَلِّي، فَصَلَّتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالتْ: يَا بُنَيَّ، هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: لَا، فَصَلَّتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ (^٤): هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالتْ: فَارْتَحِلُوا. فَارْتَحَلْنَا وَمَضَيْنَا (^٥) حَتَّى رَمَتِ الْجَمْرَةَ، ثُمَّ رَجَعَتْ فَصَلَّتِ الصُّبْحَ فِي مَنْزِلِهَا، فَقُلْتُ لَهَا: يَا هَنْتَاهْ،\n_________\n(^١) يدفع: الدفع: ابتداء السير وحمل النفس أو الناقة على السير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دفع).\n* [١٦٨٦] [التحفة: خ م ٦٩٩٢]\n(^٢) \"النبيُّ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر.\n* [١٦٨٧] [التحفة: خ ت ٥٩٩٧]\n* [١٦٨٨] [التحفة: خ م د س ٥٨٦٤]\n(^٣) لأبي ذر، وابن عساكر، والقابسي: \"حدثنا\".\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"يَا بُنَيَّ\".\n(^٥) لابن عساكر، وأبي ذر، وأبي الوقت: \"فَمَضَيْنَا\".","vol":"2","page":457},{"text":"مَا أُرَانَا إِلَّا قَدْ غَلَّسْنَا (^١)! قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ! أذِنَ لِلظُّعُنِ (^٢).\n\n• [١٦٩٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّحْمَنِ، هُوَ: ابْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ النَّبِيَّ ﷺ ليلَةَ جَمْعٍ - وَكَانَتْ ثَقِيلَةً ثَبْطَةً (^٣) - فَأَذِنَ لَهَا.\n\n• [١٦٩١] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: نَزَلْنَا الْمُزْدَلِفَةَ، فَاسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ ﷺ سَوْدَةُ أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَ حَطْمَةِ (^٤) النَّاسِ - وَكَانَتِ امْرَأَةً بَطِيئَةً - فَأَذِنَ لَهَا، فَدَفَعَتْ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَأَقَمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا نَحْنُ، ثُمَّ دَفَعْنَا بِدَفْعِهِ، فَلَأَنْ أَكُونَ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1153>١٠٠ - بابُ مَنْ (^٥) يُصَلِّي الْفَجْرَ بِجَمْعٍ</span>\n• [١٦٩٢] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ:\n_________\n(^١) غلسنا: فعلنا ذلك آخر الليل حين يشتد سواده. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٣٤).\n(^٢) للظعن: النساء، واحدتها ظعينة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ظعن).\n* [١٦٨٩] [التحفة: خ م ١٥٧٢٢]\n(^٣) لأبي ذر: \"ثَبِطَةً\".\nثبطة: ثقيلة بطيئة، تعيق عن تحقيق المراد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثبط).\n* [١٦٩٠] [التحفة: خ م ق ١٧٤٧٩]\n(^٤) حطمة: أن يزدحموا، ويدوس بعضهم بعضا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حطم).\n* [١٦٩١] [التحفة: خ م ١٧٤٣٦]\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"بَابٌ مَتَى\".","vol":"2","page":458},{"text":"حَدَّثَنِي عُمَارَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى صَلَاةً بِغَيْرِ (^١) مِيقَاتِهَا إِلَّا صَلَاتَيْنِ؛ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَصَلَّى الْفَجْرَ قَبْلَ مِيقَاتِهَا.\n\n• [١٦٩٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: خَرَجْنَا (^٢) مَعَ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ إِلَى مَكَّةَ، ثمَّ قَدِمْنَا جَمْعًا فَصَلَّى الصَّلَاتَيْنِ كُلَّ صَلَاةٍ وَحْدَهَا بِأَذَانٍ وإقَامَةٍ، وَالْعَشَاءُ (^٣) بَيْنَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، قَائِلٌ يَقُولُ: طَلَعَ الْفَجْرُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: لَمْ يَطْلُعِ الْفَجْرُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ حُوِّلَتَا عَنْ وَقْتِهِمَا فِي هَذَا الْمَكَانِ: الْمَغْرِبَ (^٤) وَالْعِشَاءَ (^٥)؛ فَلَا يَقْدَمُ النَّاسُ جَمْعًا حَتَّى يُعْتِمُوا، وَصَلَاةَ (^٦) الْفَجْرِ هَذِهِ السَّاعَةَ\". ثُمَّ وَقَفَ حَتَّى أَسْفَرَ (^٧)، ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَفَاضَ الْآنَ أَصَابَ السُّنَّةَ، فَمَا أَدْرِي أَقَوْلُهُ كَانَ أَسْرَعَ أَمْ دَفْعُ عُثْمَانَ ﵁! فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"لِغَيْرِ\".\n* [١٦٩٢] [التحفة: خ م د س ٩٣٨٤]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"خَرَجْتُ\".\n(^٣) \"والعَشَاءُ\" كذا في اليونينية العين مفتوحة، وهو الصواب كما في القسطلاني.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) ليس عند ابن عساكر، والقابسي. ثبت لفظ: \"والعشاء\" في عدة من النسخ المعتمدة وعليه شرح الشراح، وسقط من بعض النسخ تبعًا لليونينية، وهو ساقط عند ابن عساكر كما في القسطلاني. كتبه مصححه.\n(^٦) لأبي ذر: \"وَصَلَاةُ\".\n(^٧) أسفر: أضاء الصبح وانتشر. (انظر: عمدة القاري) (٨/ ١٨٣).\n* [١٦٩٣] [التحفة: خ س ٩٣٩٠]","vol":"2","page":459},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1154>١٠١ - بَابٌ مَتَى يُدْفَعُ (^١) مِنْ جَمْعٍ</span>\n• [١٦٩٤] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ (^٢) عَمْرَو بْنَ مَيمُونٍ يَقُولُ: شَهِدْتُ عُمَرَ ﵁ صَلَّى بِجَمْعٍ الصُّبْحَ، ثُمَّ وَقَفَ فَقَالَ: إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَيَقُولُونَ: أَشْرِقْ (^٣) ثَبِيرُ، وَأَنَّ (^٤) النَّبِيَّ ﷺ خَالفَهُمْ، ثُمَّ أَفَاضَ قَبْلَ أن تَطْلُعَ الشَّمْسُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1155>١٠٢ - بَابُ التَّلْبِيَةِ وَالتَّكْبِيرِ غَدَاةَ النَّحْرِ (^٣) حِينَ (^٥) يَرْمِي الْجَمْرَةَ وَالاِرْتِدَافِ فِي السَّيْرِ</span>\n• [١٦٩٥] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ (^٦) ﷺ أَرْدَفَ الْفَضْلَ، فَأَخْبَرَ الْفَضْلُ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ.\n\n• [١٦٩٦ - ١٦٩٧] حدثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ الْأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"يَدْفَعُ\".\n(^٢) في بعض الأصول: \"قال سمعت\". ا هـ من هامش الأصل.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) فتح الهمزة من الفرع، وقال القسطلاني: وفي بعض النسخ بكسرها. ا هـ من هامش الأصل.\n* [١٦٩٤] [التحفة: خ د ت س ق ١٠٦١٦]\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"حَتَّى\".\n(^٦) لأبي الوقت: \"رسول اللَّه\".\n* [١٦٩٥] [التحفة: خ م د ت س ١١٠٥٠]","vol":"2","page":460},{"text":"أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ﵄ كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ (^١) ﷺ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى. قَالَ: فَكِلَاهُمَا قَالا (^٢): لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1156>١٠٣ - بَابٌ ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ (^٣) لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾</span> (^٤)\n• [١٦٩٨] حدثنا (^٥) إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا النَّضرُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أبُو جَمْرَةَ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ المُتْعَةِ؛ فَأمَرَنِي بِهَا، وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْهَدْيِ؛ فَقَالَ: فِيهَا جَزُورٌ (^٦)، أَوْ بَقَرَةٌ، أَوْ شَاةٌ، أَوْ شِرْكٌ فِي دَمٍ. قَالَ: وَكَأَنَّ نَاسًا كَرِهُوهَا، فَنِمْتُ فَرَأَيتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ إِنْسَانًا (^٧) يُنَادِي: حَجٌّ مَبْرُورٌ، وَمُتْعَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ، فَأَتَيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: اللَّهُ أكبَرُ، سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ، قَالَ: وَقَالَ (^٨) آدَمُ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَغُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ: عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"رسول اللَّه\".\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"قَالَ\"، وعليه صح.\n* [١٦٩٦ - ١٦٩٧] [التحفة: خ ١١٠٤٩]\n(^٣) من قوله: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ﴾ إلى قوله: ﴿الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ بدله لأبي ذر وعليه صح. ولأبي الوقت: \"إلى قوله: ﴿حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ \".\n(^٤) [البقرة: ١٩٦].\n(^٥) لابن عساكر: \"حدثني\".\n(^٦) جزور: البعير ذكرًا كان أو أنثى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جزر).\n(^٧) لابن عساكر: \"المُنَادِيَ\".\n(^٨) ليس عند أبي ذر.\n* [١٦٩٨] [التحفة: خ م ٦٥٢٧]","vol":"2","page":461},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1157>١٠٤ - بَابُ رُكُوبِ الْبُدْنِ</span>\nلِقَوْلِهِ: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا (^١) مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٣٦) لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ (^٢).\nقَالَ مُجَاهِدٌ: سُمِّيَتِ الْبُدْنَ لِبُدْنِهَا (^٣)، وَ(^٤) الْقَانِعُ: السَّائِلُ، وَالْمُعْتَرُّ: الَّذِي يَعْتَرُّ بِالْبُدْنِ مِنْ غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ، وَشَعَائِرُ (^٥): اسْتِعْظَامُ الْبُدْنِ وَاسْتِحْسَانُهَا، وَالْعَتَيقُ: عِتْقُهُ مِنَ الْجَبَابِرَةِ.\nوَ(^٦) يُقَالُ: وَجَبَتْ: سَقَطَتْ إِلَى الْأَرْضِ، وَمِنْهُ: وَجَبَتِ الشَّمْسُ.\n\n• [١٦٩٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ: \"ارْكبْهَا\"، فَقَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ! فَقَالَ: \"ارْكبْهَا\"، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ! قَالَ: \"ارْكَبْهَا، وَيْلَكَ\" فِي الثَّالِثَةِ، أَوْ فِي الثَّانِيَةِ (^٧).\n_________\n(^١) من قوله: \" ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا﴾ إلى قوله: ﴿وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ \" بدله لأبي الوقت، وأبي ذر وعليه صح: \"إلى قوله: ﴿وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ \".\n(^٢) [الحج: ٣٦، ٣٧].\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي، وعليه صح: \"لِبَدَنِها\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"لِبَدَانَتِها\".\n(^٤) الواو ليست عند أبي الوقت.\n(^٥) كذا في اليونينية، وفي بعض النسخ: \"وشعائر اللَّه\". ا هـ. من هامش الأصل.\n(^٦) الواو ليست عند أبي الوقت، وابن عساكر.\n(^٧) قوله: \"الثالثة أو في الثانية\"، لأبي ذر: \"الثانية أو في الثالثة\".\n* [١٦٩٩] [التحفة: خ م د س ١٣٨٠١]","vol":"2","page":462},{"text":"• [١٧٠٠] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ وَشُعْبَةُ، قَالا: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ (^١): \"ارْكَبْهَا\"، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ، قَالَ: \"ارْكَبْهَا\"، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ، قَالَ: \"ارْكَبْهَا (^٢) \" ثَلَاثًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1158>١٠٥ - بَابُ مَنْ سَاقَ الْبُدْنَ مَعَهُ</span>\n• [١٧٠١] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، وَأَهْدَى فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، فَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فكَانَ مِنَ النَّاسِ مَنْ أَهْدَى، فَسَاقَ الْهَدْيَ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ قَالَ لِلنَّاسِ: \"مَنْ كانَ مِنْكُمْ أَهْدَى فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِشَيْءٍ (^٣) حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلْيُقَصِّرْ (^٤) وَلْيَحْلِلْ، ثُمَّ لْيُهِلَّ بِالْحَجِّ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ\". فَطَافَ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ، وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ أَوَّلَ شَيءٍ، ثُمَّ خَبَّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، وَمَشَى أَرْبَعًا (^٥)، فَرَكَعَ حِينَ قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ عِنْدَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَانْصَرَفَ فَأَتَى الصَّفَا،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٢) قوله: \"قَالَ إِنَّهَا بَدَنَةٌ قَالَ ارْكَبْهَا قَالَ إِنَّهَا بَدَنَةٌ قَالَ ارْكَبْهَا\" ليس عند أبي ذر.\n* [١٧٠٠] [التحفة: خ ١٢٧٦]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، والقابسي: \"مِنْ شَيْءٍ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"ويُقَصِّرْ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أربعةً\".","vol":"2","page":463},{"text":"فَطَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَطْوَافٍ، ثُمَّ لَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ وَنَحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَأَفَاضَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ، وَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَهْدَى وَسَاقَ الْهَدْيَ مِنَ النَّاسِ.\n\n• [١٧٠٢] وَعَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي تَمَتُّعِهِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ: فَتَمَتَّع النَّاسُ مَعَهُ، بِمِثْلِ الَّذِي أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (^١) ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1159>١٠٦ - بَابُ مَنِ اشْتَرَى الْهَدْيَ مِنَ الطَّرِيقِ</span>\n• [١٧٠٣] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ (^٢) بْنُ (^٢) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵃ لِأَبِيهِ: أَقِمْ، فَإنِّي لَا آمَنُهَا (^٣) أَنْ سَتُصَدُّ (^٤) عَنِ الْبَيْتِ، قَالَ: إِذَنْ أَفْعَلَ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ (^٥) قَالَ اللَّهُ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ (^٦) حَسَنَةٌ﴾ (^٧) فَأَنَا أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ\n_________\n* [١٧٠١] [التحفة: خ م د س ٦٨٧٨]\n(^١) قوله: \"رسول اللَّه\" عليه صح. ولابن عساكر: \"النبي\".\n* [١٧٠٢] [التحفة: خ م ١٦٥٤٥]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) كذا للكشميهني. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي، وعليه صح، والقابسي، وابن عساكر: \"إيمَنُهَا\"، ورقم تحت الهمزة صح.\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"تُصَدَّ\".\n(^٥) ليس عند أبي ذر.\n(^٦) كذا بالضبطين، والضم قراءة عاصم، والكسر قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٣٤٨).\n(^٧) [الأحزاب: ٢١].","vol":"2","page":464},{"text":"عَلَى نَفْسِي الْعُمْرَةَ، فَأهَلَّ بِالْعُمْرَةِ (^١)، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَقَالَ: مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَّا وَاحِدٌ، ثُمَّ اشْتَرَى الْهَدْيَ مِنْ قُدَيْدٍ، ثُمَّ قَدِمَ فَطَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا، فَلَمْ يَحِلَّ حَتَّى حَلَّ (^٢) مِنْهُمَا جَمِيعًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1160>١٠٧ - بَابُ مَنْ أَشْعَرَ وَقَلَّدَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ أَحْرَمَ</span>\nوَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا أَهْدَى مِنَ الْمَدِينَةِ قَلَّدَهُ وَأَشْعَرَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، يَطْعُنُ فِي شِقِّ سَنَامِهِ الْأَيْمَنِ بِالشَّفْرَةِ، وَوَجْهُهَا قِبَلَ الْقِبْلَةِ بَارِكَةً.\n\n• [١٧٠٤ - ١٧٠٥] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ، قَالا: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ (^٣) مِنَ الْمَدِينَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ النَّبِيُّ ﷺ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَ (^٤) وَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ.\n\n• [١٧٠٦] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر: \"مِنَ الدَّارِ\".\n(^٢) كذا للمستملي والكشميهني. وللحموي: \"أَحَلَّ\".\n* [١٧٠٣] [التحفة: خ م س ٧٥٢٣]\n(^٣) بعده لأبي الوقت، وأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ\". كذا خرج لهذه الزيادة في النسخ التي بأيدينا، وصنيع القسطلاني يقتضي أن هذه الزيادة بعد قوله: \"من المدينة\". ا هـ. مصححه.\n(^٤) أشعر: الإشعار: هو أن يشق أحد جنبي البدنة حتى يسيل دمها، ويجعل ذلك لها علامة تعرف بها أنها هَدْي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شعر).\n* [١٧٠٤ - ١٧٠٥] [التحفة: خ د س ١١٢٥٠]","vol":"2","page":465},{"text":"فَتَلْتُ قَلَائِدَ بُدْنِ النَّبِيِّ ﷺ بِيَدَيَّ، ثُمَّ قَلَّدَهَا وَأَشْعَرَهَا وَأَهْدَاهَا، فَمَا (^١) حَرُمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَانَ أُحِلَّ لَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1161>١٠٨ - بَابُ فَتْلِ الْقَلَائِدِ لِلْبُدْنِ وَالْبَقَرِ</span>\n• [١٧٠٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ ﵂ قَالتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا وَلَمْ تَحْلِلْ (^٢) أَنْتَ؟ قَالَ: \"إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي وَقَلَّدْتُ هَدْيِي؛ فَلَا (^٣) أَحِلُّ حتَّى أَحِلَّ مِنَ الْحَجِّ\".\n\n• [١٧٠٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا (^٤) ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ. وَعَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُهْدِي مِنَ الْمَدِينَةِ فَأَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِهِ، ثُمَّ لَا يَجْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُهُ (^٥) الْمُحْرِمُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"وَمَا\".\n* [١٧٠٦] [التحفة: خ م د س ق ١٧٤٣٣]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"تَحِلَّ\".\n(^٣) لابن عساكر، وأبي ذر وعليه صح: \"ولا\".\n* [١٧٠٧] [التحفة: خ م د س ق ١٥٨٠٠]\n(^٤) لأبي الوقت: \"حدثني\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"يَجْتَنِبُ\".\n* [١٧٠٨] [التحفة: خ م د س ق ١٦٥٨٢]","vol":"2","page":466},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1162>١٠٩ - بَابُ إِشْعَارِ الْبُدْنِ</span>\nوَقَالَ عُرْوَةُ، عَنِ الْمِسْوَرِ ﵁: قَلَّدَ النَّبِيُّ ﷺ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ وَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ.\n\n• [١٧٠٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ أَشْعَرَهَا وَقَلَّدَهَا أَوْ قَلَّدْتُهَا، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إِلَى الْبَيْتِ، وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ، فَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَانَ لَهُ حِلٌّ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1163>١١٠ - بَابُ مَنْ قَلَّدَ الْقَلَائِدَ بِيَدِهِ</span>\n• [١٧١٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو (^٢) بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ زِيَادَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ ﵂: إِنَّ (^٣) عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: مَنْ أَهْدَى هَدْيًا حَرُمَ عَلَيهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجِّ حَتَّى يُنْحَرَ هَدْيُهُ. قَالتْ عَمْرَةُ: فَقَالتْ عَائِشَةُ ﵂: لَيْسَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَا فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ (^٤) ﷺ بِيَدَيَّ، ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي، فَلَم يَحْرُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْءٌ أَحَلَّهُ اللَّهُ (^٥) حَتَّى نُحِرَ الْهَدْيُ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [١٧٠٩] [التحفة: خ م د س ق ١٧٤٣٣]\n(^٢) قوله: \"بن عمرو\" ليس عند أبي ذر.\n(^٣) \"إنَّ\" كذا في اليونينية بكسر الهمزة، وفي بعض الأصول بفتحها. ا هـ. من هامش الأصل.\n(^٤) قوله: \"رسول اللَّه\" لابن عساكر: \"النبي\".\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"لَهُ\".\n* [١٧١٠] [التحفة: خ م س ١٧٨٩٩]","vol":"2","page":467},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1164>١١١ - بَابُ تَقْلِيدِ الْغَنَمِ</span>\n• [١٧١١] حدثنا أَبُو نُعَيمٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: أَهْدَى النَّبِيُّ ﷺ مَرَّةً غَنَمًا.\n\n• [١٧١٢] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: كُنْتُ أَفْتِلُ الْقَلَائِدَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَيُقَلِّدُ الْغَنَمَ وَيُقِيمُ فِي أَهلِهِ حَلَالًا.\n\n• [١٧١٣] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ. وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَن مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ الْغَنَمِ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَيَبْعَثُ بِهَا، ثُمَّ يَمْكُثُ حَلَالًا.\n\n• [١٧١٤] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: فَتَلْتُ لِهَدْيِ النَّبِيِّ ﷺ تَعْنِي: الْقَلَائِدَ - قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1165>١١٢ - بَابُ الْقَلَائِدِ مِنَ الْعِهْنِ</span>\n• [١٧١٥] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ\n_________\n* [١٧١١] [التحفة: خ م د س ق ١٥٩٤٤]\n* [١٧١٢] [التحفة: خ م س ق ١٥٩٤٧]\n* [١٧١٣] [التحفة: خ م ت س ١٥٩٨٥]\n* [١٧١٤] [التحفة: خ م س ١٧٦١٦]","vol":"2","page":468},{"text":"الْقَاسِمِ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ قَالتْ: فَتَلْتُ قَلَائِدَهَا مِنْ عِهْنٍ كَانَ عِنْدِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-1166>١١٣ - بَابُ تَقْلِيدِ النَّعْلِ</span>\n• [١٧١٦] حدثنا (^١) مُحَمَّدٌ (^٢)، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ﵁، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً، قَالَ (^٣): \"ارْكَبْهَا\"، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ، قَالَ: \"ارْكَبْهَا\"، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ رَاكِبَهَا يُسَايِرُ النَّبِيَّ ﷺ والنَّعْلُ فِي عُنُقِهَا.\nتَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا (^٤) عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1167>١١٤ - بَابُ الْجِلَالِ (^٥) لِلْبُدْنِ</span>\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ لَا يَشُقُّ مِنَ الْجِلَالِ إِلَّا مَوْضِعَ السَّنَامِ، وإذَا نَحَرَهَا نَزَعَ جِلَالَهَا مَخَافَةَ أَنْ يُفْسِدَهَا الدَّمُ، ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِهَا.\n\n• [١٧١٧] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ\n_________\n* [١٧١٥] [التحفة: خ م د س ١٧٤٦٦]\n(^١) لأبي الوقت وعليه صح، وأبي ذر، وابن عساكر، والقابسي: \"حدثني\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"هو ابن سلام\" وعليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"أخبرنا\".\n* [١٧١٦] [التحفة: خ ١٤٢٥٧]\n(^٥) الجلال: الثياب التي تلبسها. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٤٩).","vol":"2","page":469},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِجِلَالِ الْبُدْنِ الَّتِي (^١) نَحَرْتُ (^٢) وَبِجُلُودِهَا (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1168>١١٥ - بَابُ مَنِ اشْتَرَى هَدْيَهُ مِنَ الطَّرِيقِ وَقَلَّدَهَا </span>(^٤)\n• [١٧١٨] حدثنا إِبْرَاهيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ الْحَجَّ عَامَ حَجَّةِ الْحَرُورِيَّةِ (^٥) فِي عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ﵄، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ كَائِنٌ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، وَنَخَافُ أَنْ يَصُدُّوكَ، فَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ (^٦) حَسَنَةٌ﴾ (^٧) إذَنْ أَصْنعَ كَمَا صَنَعَ،\n_________\n(^١) عليه صح. وللقابسي: \"الَّذِي\".\n(^٢) بدله: \"نُحِرَتْ\" وعليه صح، ورقم عليه لأبي الوقت.\n(^٣) على أوله صح. ولابن عساكر، والقابسي: \"وَجُلُودِها\".\n* [١٧١٧] [التحفة: خ م د س ق ١٠٢١٩]\n(^٤) على آخره صح. وللأصيلي: \"وَقَلَّدَهُ\" وعليه صح.\n(^٥) قوله: \"حجة الحرورية\" كذا لأبي ذر عن الحموي والمستملي. وله عن الكشميهني: \"حَجّ الحروريةُ\". وللأصيلي: \"حَجَّهُ الحروريةُ\"، كذا في بعض النسخ المعتمدة: \"حجه\" بصيغة الفعل و\"الحرورية\" بالرفع فاعله، والذي في القسطلاني أن رواية الأصيلي: \"حجة الحرورية\" برفع حجة على أنه خبر مبتدأ محذوف فحرر. وقال شيخ الإسلام: \"عام حجة الحرورية\" بنصب \"حجة\" أي عام أوقعوا فيها حجة الحرورية، وبرفعها أي عام وقعت فيها حجة الحرورية. ا هـ. وفي بعض الأصول: \"حجت الحرورية\" بصيغة الفعل وتاء التأنيث. كتبه مصححه.\n(^٦) كذا بالضبطين، والضم قراءة عاصم، والكسر قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٣٤٨).\n(^٧) [الأحزاب: ٢١].","vol":"2","page":470},{"text":"أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَوْجَبْتُ عُمْرَةً، حَتَّى (^١) كَانَ بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ، قَالَ: مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَّا وَاحِدٌ (^٢)، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي (^٣) جَمَعْتُ حَجَّةً (^٤) مَعَ عُمْرَةٍ، وَأَهْدَى هَدْيًا مُقَلَّدًا - اشْتَرَاهُ - حَتَّى (^٥) قَدِمَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا (^٦)، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَوْمِ النَّحْرِ، فَحَلَقَ وَنَحَرَ، وَرَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَافَهُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ (^٧) بِطَوَافِهِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: كَذَلِكَ (^٨) صَنعَ النَّبِيُّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1169>١١٦ - بَابُ ذَبْحِ الرَّجُلِ الْبَقَرَ عَنْ نِسَائِهِ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِنَّ</span>\n• [١٧١٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرحْمَنِ، قَالتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ لَا نُرَى إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ إِذَا طَافَ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ يَحِلَّ، قَالتْ: فَدُخِلَ (^٩) عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"إذا\".\n(^٢) على آخره صح.\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"قد\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وأبي الوقت: \"الحَجَّ\".\n(^٥) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"حِينَ\".\n(^٦) زاد في حاشية البقاعي: \"والمروةِ\" ونسبه لنسخة.\n(^٧) قوله: \"الحج والعمرة\" عليه صح. وبدله وعليه صح: \"لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ\"، ورقم عليه لأبي الوقت.\n(^٨) لأبي ذر عن المستملي: \"هكذا\".\n* [١٧١٨] [التحفة: خ ٨٤٨٣]\n(^٩) على الضمة فوق الدال المهملة صح.","vol":"2","page":471},{"text":"قَالَ (^١): نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عنْ أَزْوَاجِهِ، قَالَ يَحْيَى: فَذَكَرْتُهُ لِلْقَاسِمِ، فَقَالَ: أَتَتْكَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1170>١١٧ - بَابُ النَّحْرِ فِي مَنْحَرِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى</span>\n• [١٧٢٠] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ خَالِدَ بْنَ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ ﵁ كَانَ يَنْحَرُ فِي الْمَنْحَرِ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: مَنْحَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [١٧٢١] حدثنا (^٢) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يَبْعَثُ بِهَدْيِهِ مِنْ جَمْعٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ حَتَّى يُدْخَلَ (^٣) بِهِ مَنْحَرُ النَّبِيِّ (^٤) ﷺ مَعَ حُجَّاجٍ فِيهِمُ الْحُرُّ وَالْمَمْلُوكُ (^٥).\n_________\n(^١) كذا في اليونينية وأصول كثيرة. وفي بعضها: \"قالوا\". ا هـ. من هامش الأصل. وفي حاشية البقاعي رقم على \"قَالُوا\" بعلامة أبي الوقت.\n* [١٧١٩] [التحفة: خ م س ق ١٧٩٣٣]\n* [١٧٢٠] [التحفة: خ ٧٨٨٢]\n(^٢) لأبي الوقت: \"حدثني\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"رسول اللَّه\".\n(^٥) بعده لأبي ذر عن المستملي: \"بابُ مَنْ نَحَرَ بِيَدِهِ حدثنا سَهْلُ بنُ بَكَّارٍ، حدثنا وُهَيْبٌ، عن أيوب، عن أبي قلَابةَ، عن أنس … وذَكَرَ الحديثَ. قال: ونَحَرَ النبيُّ ﷺ بيده سَبْعَ بُدْنٍ قِيامًا وضَحَّى بالمدينة كَبْشَيْنِ أمْلَحَيْنِ أقْرَنَيْنِ. مُخْتَصَرًا\".\n* [١٧٢١] [التحفة: خ ٨٤٨٥]","vol":"2","page":472},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1171>١١٨ - بَابُ نَحْرِ الْإِبِلِ مُقَيَّدَةً </span>(^١)\n• [١٧٢٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: رَأَيتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَنَاخَ بَدَنَتَهُ يَنْحَرُهَا، قَالَ: ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً، سُنَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ.\nوَقَالَ شُعْبَةُ: عَنْ يُونُسَ، أَخْبَرَنِي زِيَادٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1172>١١٩ - بَابُ نَحْرِ الْبُدْنِ قَائِمَةً </span>(^٢)\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: سُنَّةَ (^٣) مُحَمَّدٍ ﷺ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿صَوَافَّ﴾ (^٤): قِيَامًا.\n\n• [١٧٢٣] حدثنا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيفَةِ رَكْعَتَيْنِ، فَبَاتَ بِهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَجَعَلَ يُهَلِّلُ (^٥) وَيُسَبِّحُ، فَلَمَّا عَلَا عَلَى الْبَيْدَاءِ لَبَّى بِهِمَا جَمِيعًا، فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا، وَنَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ سَبْعَ (^٦) بُدْنٍ قِيَامًا، وَضَحَّى بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ (^٧).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"المقيدة\"، وعليه صح.\n* [١٧٢٢] [التحفة: خ م د س ٦٧٢٢]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قِيَامًا\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"مِنْ سُنَّةِ\".\n(^٤) [الحج: ٣٦].\n(^٥) يهلل: يقول: لا إله إلا اللَّه. (انظر: لسان العرب، مادة: هلل).\n(^٦) عليه صح. ولأبي ذر: \"سبعة\".\n(^٧) أقرنين: الأقرن من الكباش: الذي له قرون. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧٩).\n* [١٧٢٣] [التحفة: خ م س ٩٤٧]","vol":"2","page":473},{"text":"• [١٧٢٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيفَةِ رَكْعَتَيْنِ.\nوَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: ثُمَّ بَاتَ حَتَّى أَصْبَحَ فَصَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ الْبَيْدَاءَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1173>١٢٠ - بَابٌ لَا يُعْطَى الْجَزَّارُ (^١) مِنَ الْهَدْيِ شَيْئًا </span>(^٢)\n• [١٧٢٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٣) ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيلَى، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَقُمْتُ عَلَى الْبُدْنِ، فَأَمَرَنِي فَقَسَمتُ لُحُومَهَا، ثُمَّ أَمَرَنِي فَقَسَمتُ جِلَالَهَا وَجُلُودَهَا.\nقَالَ (^٤) سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيلَى، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: أَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أَقُومَ عَلَى الْبُدْنِ وَلَا أُعْطِيَ عَلَيْهَا شَيْئًا فِي جِزَارَتِهَا (^٥).\n_________\n* [١٧٢٤] [التحفة: خ م س ٩٤٧]\n(^١) قوله: \"يعطى الجزار\" كذا بالضبطين فيهما، ورقم عليهما: \"معًا\".\n(^٢) على آخره صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، والقابسي: \"حدثني\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"وقال\".\n(^٥) عليه صح.\n* [١٧٢٥] [التحفة: خ م س ٢٤٥٣ - خ م د س ق ١٠٢١٩]","vol":"2","page":474},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1174>١٢١ - بَابٌ يُتَصَدَّقُ (^١) بِجُلُودِ الْهَدْيِ</span>\n• [١٧٢٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، أَنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُمَا، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيًّا ﵁ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا، وَلَا يُعْطِيَ فِي جِزَارَتِهَا (^٢) شَيْئًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1175>١٢٢ - بَابٌ يُتَصَدَّقُ (^٣) بِجِلَالِ الْبُدْنِ</span>\n• [١٧٢٧] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ عَلِيًّا ﵁ حَدَّثَهُ قَالَ: أَهْدَى النَّبِيُّ ﷺ مِائَةَ بَدَنَةٍ فَأَمَرَنِي بِلُحُومِهَا فَقَسَمْتُهَا، ثُمَّ أَمَرَنِي بِجِلَالِهَا فَقَسَمْتُهَا ثُمَّ بِجُلُودِهَا فَقَسَمْتُهَا.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"يَتَصَدَّقُ\".\n(^٢) عليه صح.\nجزارتها: الجزارة: ما يأخذ الجزار من الذبيحة عن أجرته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جزر).\n* [١٧٢٦] [التحفة: خ م د س ق ١٠٢١٩]\n(^٣) لأبي ذر: \"يَتَصَدَّقُ\".\n* [١٧٢٧] [التحفة: خ م د س ق ١٠٢١٩]","vol":"2","page":475},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1176>١٢٣ - بَابٌ ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (٢٦) وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى (^١) كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (٢٧) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (٢٨) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٢٩) ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾</span> (^٢)\n<span data-type='title' id=toc-1177>١٢٤ - بَابُ (^٣) مَا يَأْكُلُ (^٤) مِنَ الْبُدْنِ وَمَا يُتَصَدَّقُ </span>(^٥)\nوَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: لَا يُؤْكَلُ مِنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَالنَّذْرِ وَيُؤْكَلُ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ.\nوَقَالَ عَطَاءٌ: يَأْكُلُ وَيُطْعِمُ مِنَ الْمُتْعَةِ.\n\n• [١٧٢٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، سَمِعَ\n_________\n(^١) من قوله: \" ﴿وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ \" إلى قوله: \" ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ \" بدله لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"إلى قوله ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ \".\n(^٢) [الحج: ٢٧ - ٣٠].\n(^٣) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٤) قوله: \"ما يأكل\" لأبي ذر وعليه صح: \"وما يأكل\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"يَتَصَدَّقُ\". وفي الفرع زيادة لفظ \"به\". ا هـ. من هامش الأصل.","vol":"2","page":476},{"text":"جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ يَقُولُ: كُنَّا لَا نَأْكُلُ مِنْ لُحُومِ بُدْنِنَا فَوْقَ ثَلَاثِ (^١) مِنًى (^١)، فَرَخَّصَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"كُلُوا وَتَزَوَّدُوا\" فَأَكَلْنَا وَتَزَوَّدْنَا.\nقُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَقَال: حَتَّى جِئْنَا الْمَدِينَةَ؟ قَالَ: لَا.\n\n• [١٧٢٩] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ (^٢)، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمْرَةُ، قَالتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ وَلَا نُرَى (^٣) إِلَّا الْحَجَّ، حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ، أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ (^٤) يَحِلُّ، قَالتْ عَائِشَةُ ﵂: فَدُخِلَ عَلَيْنَا (^٥) يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: ذَبَحَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ.\nقَالَ يَحْيَى: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ، فَقَالَ: أَتَتْكَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [١٧٢٨] [التحفة: خ م س ٢٤٥٣]\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"ابْنُ بِلَالٍ\".\n(^٣) كذا في اليونينية بالضبطين. ا هـ. من هامش الأصل.\n(^٤) ضبب عليه، وعليه صح. ولأبي ذر وعليه صح، والأصيلي: \"أَنْ يَحِلَّ\".\n(^٥) قوله: \"فدُخِلَ علينا\". رقم عليه لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت. وبدله: \"فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ\". وهذه رواية غير أبي ذر.\n* [١٧٢٩] [التحفة: خ م س ق ١٧٩٣٣]","vol":"2","page":477},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1178>١٢٥ - بَابُ الذَّبْحِ قَبْلَ الْحَلْقِ</span>\n• [١٧٣٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ (^١)، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَمَّنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ وَنَحْوِهِ، فَقَالَ: \"لَا حَرَجَ، لَا حَرَجَ\".\n\n• [١٧٣١] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: زُرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ: \"لَا حَرَجَ\"، قَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: \"لَا حَرَجَ\"، قَالَ: ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ: \"لَا حَرَجَ\".\nوَقَالَ عَبْدُ الرَّحِيمِ الرَّازِيُّ: عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى: حَدَّثَنِي ابْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَقَالَ عَفَّانُ: أُرَاهُ عَنْ وُهَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَقَالَ حَمَّادٌ: عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ وَعَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) بعده: \"ابنُ زَاذَانَ\" وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر عن المستملي، وأبي الوقت، وعليه صح.\n* [١٧٣٠] [التحفة: خ س ٥٩٦٣]\n* [١٧٣١] [التحفة: خت ٥٥٣٧ - خت س ٥٨٩٩ - خ ٥٩٠٦]","vol":"2","page":478},{"text":"• [١٧٣٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: رَمَيْتُ بَعْدَمَا أَمْسَيْتُ، فَقَالَ: \"لَا حَرَجَ\". قَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ، قَالَ: \"لَا حَرَجَ\".\n\n• [١٧٣٣] حدثنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَيسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ، فَقَالَ: \"أَحَجَجْتَ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"بِمَا (^١) أَهْلَلْتَ؟ \" قُلْتُ: لَبَّيْك، بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"أَحْسَنْتَ، انْطَلِقْ فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ\". ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ بَنِي قَيْسٍ فَفَلَتْ رَأْسِي، ثُمَّ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ، فَكُنْتُ أُفْتِي بِهِ النَّاسَ حَتَّى خِلَافَةِ (^٢) عُمَرَ ﵁، فَذَكَرتُهُ لَهُ فَقَالَ: إِنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ اللهِ؛ فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ، وَإِنْ نَأْخُذْ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى بَلَغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1179>١٢٦ - بَابُ مَنْ لَبَّدَ رَأْسَهُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَحَلَقَ</span>\n• [١٧٣٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصةَ ﵃ أَنَّهَا قَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَالَ: \"إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي وَقَلَّدْتُ هَدْيِي؛ فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ\".\n_________\n* [١٧٣٢] [التحفة: خ د س ق ٦٠٤٧]\n(^١) عليه صح. ولابن عساكر: \"بِمَ\".\n(^٢) على آخره صح.\n* [١٧٣٣] [التحفة: خ م س ٩٠٠٨]\n* [١٧٣٤] [التحفة: خ م د س ق ١٥٨٠٠]","vol":"2","page":479},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1180>١٢٧ - بَابُ الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ عِنْدَ الْإِحْلَالِ</span>\n• [١٧٣٥] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: حَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ.\n\n• [١٧٣٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ\"، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّه، قَالَ: \"اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ\"، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"وَالْمُقَصِّرِينَ\".\nوَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ: \"رَحِمَ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ\" - مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ. قَالَ: وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ - وَ(^١) قَالَ فِي الرَّابِعَةِ: \"وَالْمُقَصِّرِينَ\".\n\n• [١٧٣٧] حدثنا عَيَّاشُ بْنُ الْوَليدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيلٍ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ\"، قَالُوا: وَللْمُقَصِّرِينَ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِر لِلْمُحَلِّقِينَ\"، قَالُوا: وللْمُقَصِّرِينَ - قَالهَا ثَلَاثًا - قَالَ: \"وَللْمُقَصِّرِينَ\".\n\n• [١٧٣٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا جُوَيرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ (^٢) قَالَ: حَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ.\n_________\n* [١٧٣٥] [التحفة: خ ٧٦٧٧]\n(^١) الواو ليست عند أبي الوقت.\n* [١٧٣٦] [التحفة: خت ٨٢٢٦ - خت م ت س ٨٢٦٩ - خ م د ٨٣٥٤]\n* [١٧٣٧] [التحفة: خ م ق ١٤٩٠٤]\n(^٢) بعده لأبي الوقت: \"ابْنَ عُمَرَ\".\n* [١٧٣٨] [التحفة: خ ٧٦٣٨]","vol":"2","page":480},{"text":"• [١٧٣٩] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مُعَاويَةَ ﵃ قَالَ: قَصَّرْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِشْقَصٍ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1181>١٢٨ - بَابُ تَقْصِيرِ الْمُتَمَتِّعِ بَعْدَ الْعُمْرَةِ</span>\n• [١٧٤٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا (^٢) قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ يَحِلُّوا وَيَحْلِقُوا أَوْ يُقَصِّرُوا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1182>١٢٩ - بَابُ الزِّيَارة يَوْمَ النَّحْرِ</span>\nوَقَالَ أَبُو (^٣) الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃: أَخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ الزِّيَارَةَ إِلَى اللَّيْلِ.\nوَيُذْكَر عَن أَبِي حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَزُورُ الْبَيْتَ أَيَّامَ مِنًى.\n\n• [١٧٤١] وَقال لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ\n_________\n(^١) بمشقص: هو نصل السَّهم إذا كان طويلا غير عَريضٍ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شقص).\n* [١٧٣٩] [التحفة: خ م د س ١١٤٢٣]\n(^٢) ليس عند أبي ذر، وأبي الوقت.\n* [١٧٤٠] [التحفة: خ ٦٣٦٨]\n(^٣) عليه صح.","vol":"2","page":481},{"text":"﵄ أَنَّه طَافَ طَوَافًا وَاحِدًا ثمَّ يَقِيلُ (^١) ثُمَّ يَأْتِي مِنًى - يَعْنِي - يَوْمَ النَّحْرِ. وَرَفَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ.\n\n• [١٧٤٢] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ (^٢) رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَفَضْنَا يَوْمَ النَّحْرِ، فَحَاضَتْ صَفِيَّةُ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْهَا مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا حَائِضٌ، قَالَ: \"حَابِسَتُنَا هِيَ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ. قَالَ: \"اخْرُجُوا\".\nوَيُذْكَرُ عَنِ الْقَاسِمِ وَعُرْوَةَ وَالْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَفَاضَتْ صَفِيَّةُ يَوْمَ النَّحْرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1183>١٣٠ - بَابٌ إِذَا رَمَى بَعْدَمَا أَمْسَى أَوْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا</span>\n• [١٧٤٣] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قِيلَ لَهُ: فِي الذَّبْحِ وَالْحَلْقِ وَالرَّمْيِ وَالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، فَقَالَ: \"لَا حَرَجَ\".\n_________\n(^١) على أوله صح.\n* [١٧٤١] [التحفة: خ ٧٨٩٩]\n(^٢) عليه صح.\n* [١٧٤٢] [التحفة: خ س ١٧٧٣٣]\n* [١٧٤٣] [التحفة: خ م س ٥٧١٣]","vol":"2","page":482},{"text":"• [١٧٤٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُسْأَلُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى، فَيَقُولُ: \"لَا حَرَجَ\". فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: \"اذبَحْ وَلَا حَرَجَ\". وَ(^١) قَالَ: رَمَيتُ بَعْدَمَا أَمْسَيْتُ، فَقَالَ: \"لَا حَرَجَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1184>١٣١ - بَابُ الْفُتْيَا عَلَى الدَّابَّةِ عِنْدَ الْجَمْرَةِ</span>\n• [١٧٤٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ فِي حَجَّةِ الْوَداعِ فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ. قَالَ: \"اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ\". فَجَاءَ آخَرُ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ. قَالَ: \"ارْمِ وَلَا حَرَجَ\". فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: \"افْعَلْ وَلَا حَرَجَ\".\n\n• [١٧٤٦] حدثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي (^٢) الزُّهْرِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ (^٣) عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ (^٤) حَدَّثَهُ أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ يخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ كَذَا قَبْلَ كَذَا، ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ كَذَا قَبْلَ\n_________\n(^١) ليس عند أبي الوقت.\n* [١٧٤٤] [التحفة: خ د س ق ٦٠٤٧]\n* [١٧٤٥] [التحفة: ع ٨٩٠٦]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"أخبرني\".\n(^٣) قوله: \"عن عبد اللَّه بن\" لأبي ذر وعليه صح: \"أَنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ\".\n(^٤) \"عنه\": كذا بإفراد الضمير في اليونينية. ا هـ. من هامش الأصل.","vol":"2","page":483},{"text":"كَذَا؛ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ، نَحَرتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"افْعَلْ وَلَا حَرَجَ\" لَهُنَّ كُلِّهِنَّ، فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا قَالَ: \"افْعَلْ وَلَا حَرَجَ\".\n\n• [١٧٤٧] حدثنا (^١) إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ (^٢) اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى نَاقَتِهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nتَابَعَهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1185>١٣٢ - بَابُ الْخُطْبَةِ أَيَّامَ مِنًى</span>\n• [١٧٤٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ \"، قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ. قَالَ: \"فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ \"، قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ. قَالَ: \"فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ \"، قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ. قَالَ: \"فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كحُرمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا في شَهْرِكُمْ هَذَا\". فَأَعَادَهَا مِرَارًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ\".\n_________\n* [١٧٤٦] [التحفة: ع ٨٩٠٦]\n(^١) لأبي ذر، وابن عساكر: \"حدثني\".\n(^٢) عليه صح.\n* [١٧٤٧] [التحفة: ع ٨٩٠٦]","vol":"2","page":484},{"text":"قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهَا لَوَصِيَّتُهُ إِلَى أُمَّتِهِ: \"فَلْيُبْلِغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\".\n\n• [١٧٤٩] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^١) عَمْرٌو، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ.\nتَابَعَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو.\n\n• [١٧٥٠] حدثني (^٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ وَرَجُلٌ - أَفْضَلُ فِي نَفْسِي مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ، قَالَ: \"أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ \" قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيرِ اسْمِهِ، قَالَ: \"أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ \" قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: \"أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ \"، قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ: \"أَلَيْسَ ذُو (^٣) الْحَجَّةِ؟ \" قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: \"أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ \"، قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: \"أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ الْحَرَامِ (^٤)؟ \" قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: \"فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ\n_________\n* [١٧٤٨] [التحفة: خ ت ٦١٨٥]\n(^١) في أصول كثيرة: \"أخبرنا\" بصيغة الجمع. ا هـ. من هامش الأصل.\n* [١٧٤٩] [التحفة: خ م ت س ق ٥٣٧٥]\n(^٢) عليه صح، ولأبي ذر، وابن عساكر، وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٣) قوله: \"فقال: أليس ذو\": لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"قال: ذو\".\n(^٤) عليه صح، ورقم عليه لابن عساكر.","vol":"2","page":485},{"text":"وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ؛ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ \"، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ اشْهَدْ؛ فَلْيُبَلِّغِ (^١) الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى (^٢) مِنْ سَامِعٍ، فَلَا (^٣) تَرجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\".\n\n• [١٧٥١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِمِنًى: \"أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ \" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ (^٤): \"فَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ، أَفَتَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذا؟ \" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"بَلَدٌ حَرَامٌ، أَفَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذا؟ \" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"شَهْرٌ حَرَامٌ\"، قَالَ: \"فَإِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا؟ \"\nوَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْغَازِ: أَخْبَرَنِي (^٥) نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ فِي الْحَجَّةِ (^٦) الَّتِي حَجَّ بِهَذَا وَقَالَ: \"هَذا يَوْمُ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وَلْيُبَلِّغِ\". وقوله: \"فليبلغ\" ضبط في نسخة عبد اللَّه بن سالم تبعًا لليونينية بسكون الباء وتشديد اللام، ولعله إشارة إلى روايتين في الكلمة من (أبلغ وبلغ). كتبه مصححه.\n(^٢) أوعى: أحْفَظ وأفْهَم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وعى).\n(^٣) لأبي الوقت: \"ولا\".\n* [١٧٥٠] [التحفة: خ م س ١١٦٨٢]\n(^٤) لأبي الوقت: \"قال\".\n(^٥) لأبي الوقت: \"أخبرنا\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"حَجَّتِهِ\".","vol":"2","page":486},{"text":"الْحَجِّ الْأَكْبَرِ\". فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يقُولُ: \"اللَّهُمَّ اشْهَدْ\". وَوَدَّعَ (^١) النَّاسَ، فَقَالُوا: هَذِهِ حَجَّةُ الْوَدَاعِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1186>١٣٣ - بَابٌ هَلْ يَبِيتُ أَصْحَابُ السِّقَايَةِ أَوْ غَيْرُهُمْ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى</span>\n• [١٧٥٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ.\n\n• [١٧٥٣] حدثنا (^٢) يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أذِنَ.\n\n• [١٧٥٤] حدثنا (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ الْعَبَّاسَ ﵁ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ لِيَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ.\nتَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ وَعُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وَأَبُو ضَمْرَةَ.\n_________\n(^١) \"فَوَدَّعَ\": عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، والقابسي، وابن عساكر.\n* [١٧٥١] [التحفة: خ م د س ق ٧٤١٨ - خت د ق ٨٥١٤]\n* [١٧٥٢] [التحفة: خ م س ٨٠٨٠]\n(^٢) في أصول كثيرة: \"ح وحدثني\". ا هـ. من هامش الأصل.\n* [١٧٥٣] [التحفة: خ م ٨٠٣٣]\n(^٣) لأبي الوقت: \"وحدثني\"، وفي بعض الأصول: \"ح وحدثنا\".\n* [١٧٥٤] [التحفة: خ م د ق ٧٩٣٩]","vol":"2","page":487},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1187>١٣٤ - بَابُ رَمْيِ الْجِمَارِ</span>\nوَقَالَ جابِرٌ: رَمَى النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى، وَرَمَى بَعْدَ ذَلِكَ بَعْدَ الزَّوَالِ.\n\n• [١٧٥٥] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ وَبَرَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ مَتَى أَرْمِي الْجِمَارَ؟ قَالَ: إِذَا رَمَى إِمَامُكَ فَارْمِهْ (^١). فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ، قَالَ: كُنَّا نَتَحَيَّنُ، فَإِذَا زَالتِ الشَّمْسُ رَمَيْنَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1188>١٣٥ - بَابُ رَمْيِ الْجِمَارِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي</span>\n• [١٧٥٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: رَمَى عَبْدُ اللَّهِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ نَاسًا يَرْمُونَهَا مِنْ فَوْقِهَا، فَقَالَ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ ﷺ.\nوَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَليدِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ بِهَذَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1189>١٣٦ - بَابُ رَمْيِ الْجِمَارِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ</span>\nذَكَرَه ابنُ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [١٧٥٧] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى جَعَلَ\n_________\n(^١) على آخره صح.\n* [١٧٥٥] [التحفة: خ د ٨٥٥٤]\n* [١٧٥٦] [التحفة: ع ٩٣٨٢]","vol":"2","page":488},{"text":"الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ وَرَمَى بِسَبْعٍ، وَقَالَ: هَكَذَا رَمَى الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1190>١٣٧ - بَابُ مَنْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَجَعَلَ (^١) الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ</span>\n• [١٧٥٨] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ حَجَّ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فَرَآهُ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الْكُبْرَى بِسَبعِ حَصَيَاتٍ، فَجَعَلَ (^١) الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1191>١٣٨ - بَابٌ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ</span>\nقَالَهُ ابْنُ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [١٧٥٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يَقُولُ - عَلَى الْمِنْبَرِ: السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ، وَالسُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ، وَالسُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا النِّسَاءُ. قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ حِينَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَاسْتَبْطَنَ (^٢) الْوَادِيَ حَتَّى إِذَا حَاذَى بِالشَّجَرَةِ اعْتَرَضَهَا\n_________\n* [١٧٥٧] [التحفة: ع ٩٣٨٢]\n(^١) لأبي الوقت: \"وَجَعَلَ\".\n* [١٧٥٨] [التحفة: ع ٩٣٨٢]\n(^٢) فاستبطن: سار في بطنه ووسطه. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٨٨).","vol":"2","page":489},{"text":"فرَمَى (^١) بِسَبْعِ (^٢) حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ. ثمَّ قَالَ: مِنْ هَا هُنَا - وَالَّذِي لا إِلهَ غَيْرُهُ - قَامَ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1192>١٣٩ - بَابُ مَنْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَلَمْ يَقِفْ</span>\nقَالهُ ابْنُ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1193>١٤٠ - بَابٌ إِذَا رَمَى الْجَمْرَتَيْنِ يَقُومُ وَيُسْهِلُ (^٣) مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ </span>(^٤)\n• [١٧٦٠] حدثنا (^٥) عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الدُّنْيَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ عَلَى إِثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ حَتَّى يُسْهِلَ فَيَقُومَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فَيَقُومُ طَويلًا وَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيهِ، ثُمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى ثُمَّ يَأْخُذُ ذَاتَ (^٦) الشِّمَالِ فَيَسْتَهِلُ (^٧) وَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، فَيَقُومُ طَويلًا وَيَدْعُو، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ\n_________\n(^١) في (خ) نسخة: \"فَرَمَاهَا\".\n(^٢) عليه صح، ولابن عساكر: \"سَبْعَ\".\n* [١٧٥٩] [التحفة: ع ٩٣٨٢]\n(^٣) يسهل: يصير إلى السهل من الأرض، والمراد: أنه صار إلى بطن الوادي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سهل).\n(^٤) قوله: \"ويسهل مستقبل القبلة\"، عليه صح، وعند أبي ذر تقديم وتأخير: \"مستقبل القبلة ويسهل\". رواية أبي ذر: لا يَقُوم مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ ويُسْهِلُ\".\n(^٥) \"حدثني\": عليه صح، ورقم عليه لابن عساكر.\n(^٦) لأبي الوقت: \"بِذَاتِ\".\n(^٧) على آخره: \"خف\". إشارة إلى تخفيف اللام، ولأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"فَيُسْهِلُ\".","vol":"2","page":490},{"text":"وَيَقُومُ (^١) طَوِيلًا، ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ ذَاتِ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَلَا يَقِفُ (^٢) عِنْدَهَا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُولُ (^٣): هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يفْعَلُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1194>١٤١ - بَابُ رَفع الْيَدَيْنِ عِنْدَ جَمْرَةِ الدُّنْيَا (^٤) وَالْوُسْطَى</span>\n• [١٧٦١] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الدُّنْيَا بِسَبع حَصَيَاتٍ، ثُمَّ (^٥) يُكَبِّرُ عَلَى إِثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ ثُمَّ يَتَقَدَّمُ، فَيُسْهِلُ فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ قِيَامًا طَويلًا، فَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الْوُسْطَى كَذَلِكَ، فَيَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ فَيُسْهِلُ، وَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ قِيَامًا طَوِيلًا، فَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَرْمِي الْجَمْرَةَ ذَاتَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا، وَيَقُولُ: هَكَذَا رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ (^٦) ﷺ يَفْعَلُ.\n_________\n(^١) قوله: \"فيقوم طويلًا ويدعو ويرفع يديه ويقوم\" لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"ثم يَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُومُ\".\n(^٢) \"يَقِفْ\": مجزوم عند أبي ذر. كذا بهامش الأصل.\n(^٣) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"وَيَقُولُ\".\n* [١٧٦٠] [التحفة: خ س ق ٦٩٨٦]\n(^٤) قوله: \"عند جَمْرَةِ الدنيا\". عبارة القسطلاني: \"عند الْجَمْرَتَيْنِ الدنيا\". والذي في الفرع وأصله: \"عند الْجَمْرَةِ الدنيا\" ليس إلا: \"والوُسْطَى\". ا هـ.\nالدنيا: القريبة والأدنى إلى منى. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٥٨).\n(^٥) رقم عليه لأبي الوقت.\n(^٦) قوله: \"رسول اللَّه\" لأبي ذر وعليه صح: \"النبي\".\n* [١٧٦١] [التحفة: خ س ق ٦٩٨٦]","vol":"2","page":491},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1195>١٤٢ - بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ</span>\n• [١٧٦٢] وَقال مُحَمَّدٌ (^١): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ - الَّتِي تَلِي مَسْجِدَ منًى - يَرمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ؛ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ، ثُمَّ تَقَدَّمَ أَمَامَهَا فَوَقَفَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيهِ يَدْعُو - وَكَانَ يُطِيلُ الْوُقُوفَ - ثُمَّ يَأتِي الْجَمْرَةَ الثَّانِيَةَ فَيَرمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ؛ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ، ثُمَّ يَنْحَدِرُ ذَاتَ الْيَسَارِ مِمَّا يَلِي الْوَادِيَ فَيَقِفُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو، ثُمَّ يَأْتي الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الْعَقَبَةِ فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ عِنْدَ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا (^٢).\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ الله يُحَدِّثُ مِثْلَ (^٣) هَذَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٤) وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1196>١٤٣ - بَابُ الطِّيبِ بَعْدَ رَمْيِ الْجِمَارِ وَالْحَلْقِ قَبْلَ الْإِفَاضَةِ</span>\n• [١٧٦٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ\n_________\n(^١) عنده في حاشية البقاعي: \"قال أبو ذر هو محمد بن يحيى الذُّهْلِي\" ورقم عليه برمز نسخة.\n(^٢) قوله: \"عن الزهريّ أن رسول اللَّه ﷺ … \" إلخ قال القسطلاني: هذا من تقديم المتن على بعض السند، فإنه ساق السند من أوله إلى أن قال: \"عن الزهري أن رسول اللَّه ﷺ\". ثم بعد أن ذكر المتن كله ساق تتمة السند فقال: \"قال الزهري … \" إلخ. وقد صرح بجواز ذلك جماعة منهم الإمام أحمد، ولا يمنع التقديم في ذلك الوصل بل يحكم باتصاله، قال الحافظ ابن حجر: ولا خلاف بين أهل الحديث أن الإسناد بمثل هذا السياق موصول. ا هـ.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"بِمِثْلِ\".\n(^٤) بعده لأبي الوقت: \"قال\".\n* [١٧٦٢] [التحفة: خ س ق ٦٩٨٦]","vol":"2","page":492},{"text":"الْقَاسِمِ (^١)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ - وَكَانَ أَفْضَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ - يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَدَيَّ هَاتَيْنِ حِينَ أَحْرَمَ، وَلحِلِّهِ حِينَ أَحَلَّ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ - وَبَسَطَتْ يَدَيْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1197>١٤٤ - بَابُ طَوَافِ الْوَدَاعِ</span>\n• [١٧٦٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ (^٢) عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ إِلَّا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ الْحَائِضِ.\n\n• [١٧٦٥] حدثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ قَتَادَةَ، أَن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ. تَابَعَهُ اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي خَالِدٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ (^٣) حَدَّثَهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1198>١٤٥ - بَابٌ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ بَعْدَمَا أَفَاضَتْ</span>\n• [١٧٦٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"وكانَ أَفْضَلَ أهْلِ زَمَانِهِ\".\n* [١٧٦٣] [التحفة: خ ق ١٧٤٨٥]\n(^٢) لأبي ذر: \"آخِرَ\".\n* [١٧٦٤] [التحفة: خ م س ٥٧١٠]\n(^٣) كذا في بعض الأصول، وفي غالبها: \"أَنَّ أنسًا ﵁\". ا هـ. من هامش الأصل.\n* [١٧٦٥] [التحفة: خ س ١٣١٨]","vol":"2","page":493},{"text":"الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حَاضَتْ، فَذَكَرْتُ (^١) ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"أَحَابِسَتُنَا (^٢) هِي؟ \" قَالُوا: إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ، قَالَ: \"فَلَا إِذَنْ \".\n\n• [١٧٦٧ - ١٧٦٨] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ سَأَلُوا ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ امْرَأَةٍ طَافَتْ ثُمَّ حَاضَتْ، قَالَ لَهُمْ: تَنْفِرُ. قَالُوا: لَا نَأْخُذُ بِقَوْلِكَ وَنَدَعَ (^٣) قَوْلَ زَيْدٍ. قَالَ: إِذَا قَدِمْتُمُ الْمَدِينَةَ فَسَلُوا. فَقَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَسَأَلُوا، فكَانَ فِيمَنْ سَأَلُوا أُمُّ سُلَيْمٍ، فَذَكَرَتْ حَدِيثَ صَفِيَّةَ.\nرَوَاهُ خَالِدٌ وَقَتَادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ.\n\n• [١٧٦٩] حدثنا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: رُخِّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إِذَا أَفَاضَتْ.\n\n• [١٧٧٠] قال: وَسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّهَا لَا (^٤) تَنْفِرُ. ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَعْدُ (^٥): إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لَهُنَّ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"فَذُكِرَ\".\n(^٢) رقم على همزة الاستفهام للكشميهني.\n* [١٧٦٦] [التحفة: خ ١٧٥٢١]\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَنَدَعَ\".\n* [١٧٦٧ - ١٧٦٨] [التحفة: خ م س ١٨٣٢٣]\n* [١٧٦٩] [التحفة: خ م س ٥٧١٠]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر: \"بَعْدُ يَقُولُ\".\n* [١٧٧٠] [التحفة: خ م س ٥٧١٠]","vol":"2","page":494},{"text":"• [١٧٧١] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ولَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ، فَقَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلَمْ يَحِلَّ، وَكَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَطَافَ (^١) مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ نِسَائِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَحَلَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَحَاضَتْ هِيَ، فَنَسَكْنَا مَنَاسِكَنَا مِنْ حَجِّنَا، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةَ (^٢) الْحَصْبَةِ (^٣) لَيْلَةُ (^٤) النَّفْرِ قَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُلُّ أَصْحَابِكَ يَرْجِعُ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ غَيْرِي، قَالَ: \"مَا كُنْتِ تَطُوفِي (^٥) بِالْبَيْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا؟ \" قُلْتُ: لَا (^٦). قَالَ: \"فَاخْرُجِي مَعَ أَخِيكِ إِلَى التَّنْعِيمِ (^٧) فَأَهِلِّي بِعُمْرَةٍ وَمَوْعِدُكِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا\". فَخَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، وَحَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"عَقْرَى حَلْقَى، إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا، أَمَا كُنْتِ طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ \" قَالتْ: بَلَى. قَالَ: \"فَلَا بَأْسَ، انْفِرِي\". فَلَقِيتُهُ مُصْعِدًا عَلَى أَهْلِ\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"وطاف\".\n(^٢) لأبي ذر: \"لَيْلةُ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الحَصْبَاءِ\".\nليلة الحصبة: المبيت بالمحصب بين مكة ومنى، وهو خيف بني كنانة، وليس من سنن الحج. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٠٥).\n(^٤) لأبي ذر: \"لَيْلةَ\".\n(^٥) لابن عساكر، وأبي ذر وعليه صح: \"تَطُوفِينَ\". وفي حاشية البقاعي: \"تَطوَّفِي\" ونسبه لنسخة.\n(^٦) لأبي ذر، والمستملي: \"بَلَى\" من غير اليونينية. ورقم عليه في حاشية البقاعي برمز نسخة.\n(^٧) التنعيم: واد يقع بين مكة وسرف، سمي بذلك باسم شجر معروف في البادية. وقيل: سمي بذلك؛ لأن جبلًا عن يمينه يقال له: نعيم، وآخر عن شماله يقال له: ناعم، والوادي نعمان. ومنه يحرم المكيون بالعمرة. (انظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة) (ص ٧٣).","vol":"2","page":495},{"text":"مَكَّةَ وَأَنَا مُنْهَبِطَةٌ، أَوْ أَنَا (^١) مُصْعِدَةٌ وَهُوَ مُنْهَبِطٌ. وَقَالَ مُسَدَّدٌ: قُلْتُ: لَا. تَابَعَهُ (^٢) جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ فِي قَوْلِهِ: لَا (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1199>١٤٦ - بَابُ مَنْ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ بِالْأَبْطَحِ </span>(^٤)\n• [١٧٧٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ عَقَلْتَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَينَ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟ قَالَ: بِمِنًى، قُلْتُ: فَأَيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟ قَالَ: بِالْأَبْطَحِ، افْعَلْ كَمَا يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ.\n\n• [١٧٧٣] حدثنا عَبْدُ الْمُتَعَالِ بْنُ طَالِبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ قَتَادَةَ حَدَّثَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ (^٥) مَالِكٍ ﵁ حَدَّثَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ. وَرَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ.\n_________\n(^١) رواية ابن عساكر: \"وأنا\" بالواو. أفاده القسطلاني.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وتابَعَهُ\".\n(^٣) من قوله: \"وقال مسدد\" إلى هنا عليه صح، وعلى أوله: \"لا\" وعلى آخره: \"إلى\"، ولم يرمز له. هذا التعليق كما في \"الفتح\" ثبت لغير أبي ذر وسقط له. أفاده القسطلاني.\n* [١٧٧١] [التحفة: خ م د س ١٥٩٨٤]\n(^٤) بالأبطح: كل مسيل ماء فيه دقاق الحصى، وهو يضاف إلى مكة وإلى منى؛ لأن المسافة بينه وبينها واحدة، وربما كان إلى منى أقرب. والأبطح اليوم من مكة. (انظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة) (ص ١٦).\n* [١٧٧٢] [التحفة: خ م د ت س ٩٨٨]\n(^٥) قوله: \"عن أنس بن\" لأبي ذر وعليه صح: \"أَنَّ أنسَ بن\".\n* [١٧٧٣] [التحفة: خ س ١٣١٨]","vol":"2","page":496},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1200>١٤٧ - بَابُ الْمُحَصَّبِ</span>\n• [١٧٧٤] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: إِنَّمَا كَانَ مَنْزِلٌ (^١) يَنْزِلُهُ النَّبِيُّ ﷺ؛ لِيَكُونَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ - يَعْنِي (^٢) بِالْأَبْطَحِ (^٣).\n\n• [١٧٧٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: عَمْرٌو (^٤)، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَيْسَ التَّحْصِيبُ (^٥) بِشَيْءٍ، إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1201>١٤٨ - بَابُ النُّزُولِ بِذِي طُوًى (^٦) قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ وَالنُّزُولِ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ إِذَا رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ</span>\n• [١٧٧٦] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ،\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"مَنْزِلًا\".\n(^٢) \"يَعْنِي\"، \"تَعْنِي\": بالوجهين معًا، وعليه صح.\n(^٣) عليه صح، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"الأَبْطَحَ\".\n* [١٧٧٤] [التحفة: خ ١٦٩١٢]\n(^٤) قوله: \"قال عمرو\" ليس عند ابن عساكر، وعليه صح.\n(^٥) التحصيب: النوم بالمُحَصَّب عند الخروج من مكة ساعةً والنُّزول به، وكان النبي ﷺ نَزلَه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حصب).\n* [١٧٧٥] [التحفة: خ م ت س ٥٩٤١]\n(^٦) رقم عليه لأبي ذر.","vol":"2","page":497},{"text":"عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ (^١) عُمَرَ ﵄ كَانَ يَبِيتُ بِذِي طُوًى (^٢) بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ، ثُمَّ يَدْخُلُ مِنَ الثَّنِيَّةِ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ.\n\nوَكَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ (^٣) حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا لَمْ يُنِخْ نَاقَتَهُ إِلَّا عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ يَدْخُلُ فَيَأْتِي الرُّكْنَ الْأسوَدَ فَيَبْدَأُ بِهِ، ثُمَّ يَطُوفُ سَبْعًا؛ ثَلَاثًا سَعْيًا وَأَرْبَعًا مَشْيًا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ (^٤)، ثُمَّ يَنْطَلِقُ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَيَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.\nوَكَانَ إِذَا صَدَرَ (^٥) عَنِ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُنِيخُ بِهَا.\n\n• [١٧٧٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: سُئِلَ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنِ الْمُحَصَّبِ (^٦) فَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: نَزَلَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعُمَرُ وَابْنُ عُمَرَ (^٧). وَعَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يُصَلِّي بِهَا - يَعْنِي الْمُحَصَّبَ - الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، أَحْسِبُهُ قَالَ: وَالْمَغْرِبَ.\nقَالَ خَالِدٌ: لَا أَشُكُّ فِي الْعِشَاءِ وَيَهْجَعُ هَجْعَةً (^٨)، وَيَذْكُرُ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) قوله: \"أنّ ابنَ\" لابن عساكر: \"عن ابنِ\".\n(^٢) رقم عليه لأبي ذر. وله أيضًا عن الحموي والمستملي: \"الطُّوَى\".\n(^٣) ليس عند أبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"رَكْعَتَيْنِ\".\n(^٥) صدر: رجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صدر).\n* [١٧٧٦] [التحفة: خ م د س ٨٤٥٣ - خ م س ٨٤٦٠ - خ م ٨٤٦٣]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، والقابسي: \"التَّحْصِيبِ\".\n(^٧) قوله: \"وابن عمر\". على كل لفظة منهما صح.\n(^٨) هجعة: ساعة وقدر نومة. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٦٥).\n* [١٧٧٧] [التحفة: خ ٧٨٨٣]","vol":"2","page":498},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1202>١٤٩ - بَابُ مَنْ نَزَلَ بِذِي طُوًى (^١) إِذَا رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ</span>\n• [١٧٧٨] وَقال مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَقْبَلَ بَاتَ بِذِي طُوًى (^١) حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ دَخَلَ، وإذَا نَفَرَ مَرَّ بِذِي (^٢) طُوًى (^١) وَبَاتَ بِهَا حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ يَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1203>١٥٠ - بَابُ التِّجَارَةِ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ وَالْبَيْعِ فِي أَسْوَاقِ الْجَاهِلِيَّةِ</span>\n• [١٧٧٩] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﵄ كَانَ ذُو الْمَجَازِ وَعُكَاظٌ مَتْجَرَ النَّاسِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ كَأَنَّهُمْ كَرِهُوا ذَلِكَ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (^٣) فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1204>١٥١ - بَابُ الِادِّلَاجِ (^٤) مِنَ الْمُحَصَّبِ</span>\n• [١٧٨٠] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ،\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مِنْ ذِي\".\n* [١٧٧٨] [التحفة: خ م د س ٧٥١٣]\n(^٣) [البقرة: ١٩٨].\n* [١٧٧٩] [التحفة: خ ٦٣٠٤]\n(^٤) لأبي ذر: \"الإدْلَاجِ\" من الفرع.\nالادلاج: بتخفيف الدال: السائر أول الليل، وبتشديدها: السائر آخر الليل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دلج).","vol":"2","page":499},{"text":"عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: حَاضَتْ صَفِيَّةُ - لَيْلَةَ النَّفْرِ - فَقَالَتْ: مَا أُرَانِي إِلَّا حَابِسَتَكُمْ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"عَقْرَى حَلْقَى، أَطَافَتْ يَوْمَ النَّحْرِ؟ \" قِيلَ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَانْفِرِي\".\n\n• [١٧٨١] قالَ أبو عَبد الله: وَزَادَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ النَّفْرِ حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"حَلْقَى عَقْرَى، مَا أُرَاهَا إِلَّا حَابِسَتَكُمْ\". ثُمَّ قَالَ: \"كُنْتِ طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ \" قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَانْفِرِي\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَمْ أكُنْ حَلَلْتُ. قَالَ: \"فَاعْتَمِرِي مِنَ التَّنْعِيمِ\". فَخَرَجَ مَعَهَا أَخُوهَا فَلَقِينَاهُ مُدَّلِجًا، فَقَالَ: \"مَوْعِدُكِ مَكَانَ (^١) كَذَا وَكَذَا\".\n* * *\n_________\n* [١٧٨٠] [التحفة: خ م س ق ١٥٩٤٦]\n(^١) فتحة نون: \"مكان\" من الفرع. ا هـ. من هامش الأصل.\n* [١٧٨١] [التحفة: خ م س ق ١٥٩٤٦]","vol":"2","page":500},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-1205>٢٨ - باب العمرة </span>(^٢)\n<span data-type='title' id=toc-1206>١ - (^٣) وُجُوبُ الْعُمْرَةِ وَفَضْلُهَا</span>\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ.\nوَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: إِنَّهَا لَقَرِينَتُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (^٤).\n\n• [١٧٨٢] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: \"الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1207>٢ - بَابُ مَنِ اعْتَمَرَ قَبْلَ الْحَجِّ</span>\n• [١٧٨٣] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ ﵄ عَنِ الْعُمْرَةِ قَبْلَ الْحَجِّ فَقَال: لَا بَأْسَ.\n_________\n(^١) البسملة ليست عند أبي ذر.\n(^٢) قوله: \"بَابُ العُمْرَةِ\" ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر. ووقع لأبي ذر عن المستملي: \"أبواب العمرة\".\n(^٣) زاد هنا: \"باب\" وعليه صح، ورقم له بعلامة أبي ذر، وأبي الوقت.\n(^٤) [البقرة: ١٩٦].\n* [١٧٨٢] [التحفة: خ م س ق ١٢٥٧٣]","vol":"3","page":5},{"text":"قَالَ عِكْرِمَةُ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ قبْلَ أَنْ يَحُجَّ.\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: عَنِ ابْنِ (^١) إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، مِثْلَهُ.\n\n• [١٧٨٤] حدثنا (^٢) عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄، مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1208>٣ - بَابٌ كَمِ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ </span>-؟\n• [١٧٨٥] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ فَإذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ، وَإِذَا نَاسٌ (^٣) يُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ صَلَاةَ الضُّحَى، قَالَ: فَسَأَلْنَاهُ عَنْ صَلَاتِهِمْ، فَقَالَ: بِدْعَةٌ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: كَمِ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: أَرْبَعً (^٤) إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ، فَكَرِهْنَا أَنْ نَرُدَّ عَلَيْهِ.\n\n• [١٧٨٦] قال: وَسَمِعْنَا اسْتِنَانَ (^٥) عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحُجْرَةِ فَقَالَ عُرْوَةُ:\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [١٧٨٣] [التحفة: خ د ٧٣٤٥]\n(^٢) لأبي الوقت: \"حدَّثني\".\n* [١٧٨٤] [التحفة: خ د ٧٣٤٥]\n(^٣) لأبي الوقت: \"أناس\".\n(^٤) رقم على آخره بعلامة أبي ذر وعليه صح. رواية غير أبي ذر الرفع، وعلى رواية أبي ذر رسم بعين واحدة على لغة ربيعة من الوقف على المنصوب بصورة المرفوع والمجرور.\n* [١٧٨٥] [التحفة: خ م د ت س ٧٣٨٤]\n(^٥) استنان: استعمال السواك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سنن).","vol":"3","page":6},{"text":"يَا أُمَّاهُ (^١) يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَا تَسْمَعِينَ مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالتْ: مَا يَقُولُ؟ قَالَ: يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرَاتٍ (^٢) إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ! قَالتْ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا اعْتَمَرَ عُمْرَةً إِلَّا وَهُوَ شَاهِدُهُ، وَمَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ قَطُّ.\n\n• [١٧٨٧] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رَجَبٍ.\n\n• [١٧٨٨] حدثنا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانٍَ (^٣)، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، سَأَلْتُ أَنَسًا ﵁ كَمِ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: أَرْبَعٌ (^٤): عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ حَيْثُ صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ، وَعُمْرَةٌ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ حَيْثُ صَالحَهُمْ، وَعُمْرَةُ الْجِعْرَانَةِ (^٥) إِذْ قَسَمَ غَنِيمَةَ (^٦) - أُرَاهُ - حُنَيْنٍ. قُلْتُ: كَمْ حَجَّ؟ قَالَ: وَاحِدَةً.\n\n• [١٧٨٩] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ:\n_________\n(^١) كذا بالوجهين، ولأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"يَا أُمَّهْ\".\n(^٢) كذا بالوجهين، وعليه صح. \"عمرات\" بالتحريك عند أبي ذر، ولغيره بالسكون، وضبطت في الأصل بالأوجه الثلاثة.\n* [١٧٨٦] [التحفة: خ م د ت س ٧٣٨٤]\n* [١٧٨٧] [التحفة: خ م س ١٦٣٧٤]\n(^٣) كذا بالضبطين في اليونينية.\n(^٤) لم يضبط \"أربع\" في اليونينية. ولأبي ذر: \"أَرْبَعًا\" وعليه صح، وقوله: \"عمرةَ الحديبية\"، \"وعمرةً\"، \"وعمرةَ الجعرانة\" بالنصب له.\n(^٥) كذا بالوجهين، وكتب فوقه: \"معا\".\n(^٦) كذا بفتحة واحدة آخره، وعليه صح.\n* [١٧٨٨] [التحفة: خ م د ت ١٣٩٣]","vol":"3","page":7},{"text":"سَأَلْتُ أَنَسًا ﵁ فَقَالَ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ حَيْثُ رَدُّوهُ، وَمِنَ الْقَابِلِ عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَعُمْرَةً فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ.\n\n• [١٧٩٠] حدثنا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ وَقَالَ: اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ إِلَّا الَّتِي (^١) اعْتَمَرَ مَعَ حَجَّتِهِ: عُمْرَتَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَة، وَمِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، وَمِنَ الْجِعْرَانَةِ حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ، وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ.\n\n• [١٧٩١] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَأَلْتُ مَسْرُوقًا وَعَطَاءً وَمُجَاهِدًا فَقَالُوا: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ (^٢) ﷺ فِي ذِي الْقَعْدَةِ (^٣) قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ، وَقَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵄ يَقُولُ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ذِي الْقَعْدَةِ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ مَرَّتَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1209>٤ - بَابُ عُمْرَةٍ فِي رَمَضَانَ</span>\n• [١٧٩٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يُخْبِرُنَا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٤) ﷺ لاِمْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ\n_________\n* [١٧٨٩] [التحفة: خ م د ت ١٣٩٣]\n(^١) عليه صح. \"الَّذِي\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر عن الحموي والمستملي.\n* [١٧٩٠] [التحفة: خ م د ت ١٣٩٣]\n(^٢) لأبي الوقت: \"النبيُّ\".\n(^٣) قوله: \"فِي ذِي الْقَعْدَةِ\" ليس عند أبوي ذر والوقت.\n* [١٧٩١] [التحفة: خ ١٨٩٥]\n(^٤) لأبي الوقت: \"النبي\".","vol":"3","page":8},{"text":"سَمَّاهَا ابْنُ عَبَّاسٍ فَنَسِيتُ اسْمَهَا: \"مَا مَنَعَكِ أَنْ تَحُجِّينَ (^١) مَعَنَا؟ \" قَالَتْ: كَانَ لَنَا نَاضِحٌ (^٢) فَرَكِبَهُ أَبُو فُلَانٍ وَابْنُهُ لِزَوْجِهَا وَابْنِهَا (^٣) وَتَرَكَ نَاضِحًا نَنْضَحُ (^٤) عَلَيْهِ، قَالَ: \"فَإِذَا كَانَ رَمَضَانُ (^٥) اعْتَمِرِي فِيهِ؛ فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ حَجَّةٌ\"، أَوْ نَحْوًا مِمَّا قَالَ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1210>٥ - بَابُ الْعُمْرَةِ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ وَغَيْرِهَا </span>(^٧)\n• [١٧٩٣] حدثنا (^٨) مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ (^٩)، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي الْحَجَّةِ فَقَالَ لَنَا: \"مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ (^١٠) بِالْحَجِّ فَلْيُهِلَّ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، فَلَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْتُ لَأَهلَلْتُ بِعُمْرَةٍ\"، قَالَتْ: فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَمِنَّا مَنْ أَهَل بِحَجٍّ، وَكُنْتُ مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَأَظَلَّنِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا حَائِضٌ،\n_________\n(^١) كذا بثبوت النون، وعليه صح، ولأبي ذر، وابن عساكر: \"تَحُجِّي\".\n(^٢) ناضح: ما يستقى عليه من الإبل. والنضح: السقي (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نضح).\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) عليه صح. بفتح الضاد في الفرع وغيره، وضبطه ابن حجر بالكسر.\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فِي رَمَضَانَ\".\n(^٦) قوله: \"مِمَّا قَالَ\" على أوله صح، وليس عند ابن عساكر. ولابن عساكر: \"من ذلك\". كذا في الأصل، وفي القسطلاني أن: \"من ذلك\" رواية المستملي.\n* [١٧٩٢] [التحفة: خ م س ٥٩١٣]\n(^٧) كذا بالوجهين، وعليه صح. ورواية أبي ذرّ: الجر.\n(^٨) لأبي الوقت: \"حدَّثني\".\n(^٩) قوله: \"ابنُ سَلَامٍ\" ليس عند أبوي ذر والوقت.\n(^١٠) يهل: الإهلال: رفع الصوت بالتلبية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هلل).","vol":"3","page":9},{"text":"فَشَكَوْتُ (^١) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"ارْفُضِي (^٢) عُمْرَتَكِ وَانْقُضِي (^٣) رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ\"، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةَُ الْحَصْبَةِ أَرْسَلَ مَعِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-1211>٦ - بَابُ عُمْرَةِ التَّنْعِيمِ</span>\n• [١٧٩٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ﵄، أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمَرَهُ أَنْ يُرْدِفَ (^٤) عَائِشَةَ وَيُعْمِرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: سَمِعْتُ عَمْرًا كَمْ (^٥) سَمِعْتُهُ مِنْ عَمْرٍو!\n\n• [١٧٩٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَطَاءٍ، حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهَلَّ وَأَصْحَابُهُ (^٦) بِالْحَجِّ وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ (^٧) غَيْرَِ النَّبِيِّ ﷺ وَطَلْحَةَ،\n_________\n(^١) في بعض الأصول: \"فشكوت ذلك\".\n(^٢) كذا بالوجهين. ضم فاء \"ارفضي\" من الفرع.\n(^٣) انقضي: حلي ضفر شعرك. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٤).\n* [١٧٩٣] [التحفة: خ ١٧٢٠٧]\n(^٤) يردف: الردف والإرداف: من الركوب خلف الراكب. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٨٧).\n(^٥) \"كَمْ سَمِعْتُهُ\" كذا في اليونينية وفرعها، وفي بعض النسخ: \"وَكَمْ\" بالواو.\n* [١٧٩٤] [التحفة: خ م ت س ق ٩٦٨٧]\n(^٦) كذا بالرفع، وعليه صح. في اليونينية: \"وَأَصْحَابَهُ\" بالنصب مفعولًا معه، وعليها علامة الصحة.\n(^٧) هدي: الهَدْي: ما يُهْدَى إلى البيت الحرام من النَّعَم (الإبل) لتنحر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هدا).","vol":"3","page":10},{"text":"وَكَانَ عَلِيٌّ قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ وَمَعَهُ الْهَدْيُ (^١) فَقَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَّ (^٢) النَّبِيَّ ﷺ أَذِنَ لِأَصْحَابِهِ (^٣) أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ (^٤) ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَيَحِلُّوا (^٥) إِلَّا مَنْ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَقَالُوا: نَنْطَلِقُ إِلَى مِنًى وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ! فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"لَو اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ\"، وَأَنَّ عَائِشَةَ حَاضَتْ فَنَسَكَتِ (^٦) الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ (^٧) قَالَ: فَلَمَّا طَهُرَتْ وَطَافَتْ، قَالتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَنْطَلِقُونَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ وَأَنْطَلِقُ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ فِي ذِي الْحَجَّةِ، وَأَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ لَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ وهُوَ (^٨) بِالْعَقَبَةِ وَهُوَ يَرْمِيهَا فَقَالَ: أَلَكُمْ هَذِهِ خَاصَّةً يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"لَا، بَلْ لِلْأَبَدِ (^٩) \".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"هَدْيٌ\".\n(^٢) كذا بالوجهين، وكتب فوقه: \"معا\".\n(^٣) قوله: \"أَذِنَ لِأَصْحَابِهِ\" لأبي الوقت: \"آذَنَ أَصْحَابَهُ\".\n(^٤) ليس عند أبي الوقت.\n(^٥) يحلوا: يحل لهم ما حرم عليهم من محظورات الحج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حلل).\n(^٦) فنسكت: النُّسك: الطاعة والعبادة، وكل ما تُقُرِّب به إلى اللَّه تعالى، وتسمى أمور الحج كلها المناسك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نسك).\n(^٧) ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر.\n(^٨) ليس عند أبي ذر.\n(^٩) للأبد: الأبد: الدهر، أي: هي لآخر الدهر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أبد).\n* [١٧٩٥] [التحفة: خ د ٢٤٠٥]","vol":"3","page":11},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1212>٧ - بَابُ الاعْتِمَارِ بَعْدَ الْحَجِّ بِغَيْرِ هَدْيٍ</span>\n• [١٧٩٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ ﵂ قَالتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي الْحَجَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِحَجَّةٍ فَلْيُهِلَّ، وَلَوْلَا أَنِّي (^١) أَهْدَيتُ لَأَهلَلْتُ (^٢) بِعُمْرَةٍ\" فَمِنْهُمْ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَمِنْهُمْ مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ، وَكُنْتُ مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَحِضْتُ قَبْلَ أَنْ أَدْخُلَ مَكَّةَ فَأَدْرَكَنِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا حَائِضٌ، فَشَكَوْتُ (^٣) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \"دَعِي عُمْرَتَكِ وَانْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ\"، فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ أَرْسَلَ مَعِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَرْدَفَهَا فَأَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِهَا، فَقَضَى اللَّهُ حَجَّهَا وَعُمْرَتَهَا، وَلَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ هَدْيٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَا صَوْمٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1213>٨ - بَابٌُ (^٤) أَجْرُِ (^٥) الْعُمْرَةِ عَلَى قَدْرِ النَّصَبِ </span>(^٦)\n• [١٧٩٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَعَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالا: قَالتْ عَائِشَةُ ﵂:\n_________\n(^١) في عزو القاضي عياض للأصيلي: \"أَنَّنِي\".\n(^٢) ذكر في \"الفتح\" أن رواية السرخسي: \"لَأحللتُ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَشَكَوْتُ ذَلِكَ\".\n* [١٧٩٦] [التحفة: خ ١٧٣٢٤]\n(^٤) كذا بالوجهين، ورقم على التنوين لأبي ذر.\n(^٥) كذا بالوجهين، ورقم على الضمة لأبي ذر.\n(^٦) نصبك: النَّصَب: التعب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نصب).","vol":"3","page":12},{"text":"يَا رَسُولَ اللهِ، يَصْدُرُ (^١) النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ (^٢) وَأَصْدُرُ بِنُسُكٍ فَقِيلَ لَهَا: انْتَظِرِي فَإِذَا طَهُرْتِ (^٣) فَاخْرُجِي إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهِلِّي ثُمَّ ائْتِينَا بِمَكَانِ كَذَا، وَلَكِنَّهَا عَلَى قَدْرِ نَفَقَتِكِ أَوْ نَصَبِكِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1214>٩ - بَابُ الْمُعْتَمِرِ إِذَا طَافَ طَوَافَ الْعُمْرَةِ ثُمَّ خَرَجَ هَلْ يُجْزِئُهُ مِنْ طَوَافِ الْوَدَاعِ</span>\n• [١٧٩٨] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: خَرَجْنَا (^٤) مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ فِي أَشْهُرِ الْحَجّ وَحُرُمِ الْحَجِّ (^٥) فَنَزَلْنَا سَرِفَ (^٦) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: \"مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ كانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلَا\". وَكَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ذَوِي قُوَّةٍ الْهَدْيُ فَلَمْ تَكُنْ (^٧) لَهُمْ عُمْرَةً (^٨)، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وأَنَا أَبْكِي فَقَالَ: \"مَا يُبْكِيكِ؟ \" قُلْتُ: سَمِعْتُكَ تَقُولُ لِأَصْحَابِكَ مَا قُلْتَ فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ،\n_________\n(^١) يصدر: الصدَر والصدور: رجوع المسافر من مقصده، والشاربة من الورد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صدر).\n(^٢) بنسكين: المراد بحجة وعمرة. (انظر: عمدة القاري) (٨/ ٣٠٠).\n(^٣) كذا بالوجهين. فتحة الهاء وضمتها من الفرع.\n* [١٧٩٧] [التحفة: خ م س ١٥٩٧١]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\".\n(^٥) حرم الحج: أوقاته ومواضعه أو حالاته. (انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار) (١/ ١٨٧).\n(^٦) ليس عند ابن عساكر، وعليه صح. وقوله: \"فَنَزَلْنَا سَرِفَ\" لأبوي ذر والوقت: \"فَنَزَلْنَا بِسَرِفَ\" وعليه صح. ولابن عساكر: \"فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا\".\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) كذا بالنصب، وعليه صح.","vol":"3","page":13},{"text":"قَالَ: \"وَمَا شَأْنُكِ؟ \" قُلْتُ: لَا أُصَلِّي، قَالَ: \"فَلَا يَضُِرّْكِ (^١)؛ أَنْتِ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ كُتِبَ (^٢) عَلَيْكِ مَا كُتِبَ عَلَيْهِنَّ فَكُونِي فِي حَجَّتِكِ (^٣) عَسَى اللَّهُ أَنْ يَرزُقَكِهَا (^٤) \" قَالتْ: فَكُنْتُ حَتَّى نَفَرْنَا مِنْ مِنًى فَنَزَلْنَا الْمُحَصَّبَ (^٥)، فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: \"اخْرُجْ بِأُخْتِكَ الْحَرَمَ (^٦) فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ افْرُغَا مِنْ طَوَافِكُمَا أَنْتَظِرْكُمَا (^٧) هَا هُنَا\" فَأَتَيْنَا (^٨) فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَقَالَ: \"فَرَغْتُمَا؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، فَنَادَى بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ، فَارْتَحَلَ النَّاسُ وَمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ خَرَجَ مُوَجِّهًا (^٩) إِلَى الْمَدِينَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1215>١٠ - بَابٌ يَفْعَلُ فِي الْعُمْرَةِ (^١٠) مَا يَفْعَلُ فِي الْحَجِّ </span>(^١١)\n• [١٧٩٩] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ\n_________\n(^١) كذا بالوجهين. ضبطها القسطلاني بالضبطين، وليست مضبوطة في اليونينية ولا فرعها.\n(^٢) لأبي ذر: \"كَتَبَ اللَّهُ\" وعليه صح.\n(^٣) لأبي الوقت: \"حَجِّكِ\".\n(^٤) في بعض الأصول: \"يَرْزُقَكِيهَا\".\n(^٥) المحصب: موضع بين مكة ومنى، وهو إلى منى أقرب، ويعرف اليوم بمجر الكبش. (انظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة) (ص ٢٤٠).\n(^٦) عليه صح. وللكشميهني: \"مِنَ الْحَرَمِ\". كذا في \"الفتح\".\n(^٧) كذا بالجزم وعليه صح. بالرفع في بعض الأصول المعتمدة، وفي بعضها بالجزم مصححًا عليه. ا هـ مصححه.\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) كسر الجيم من الفرع. ولابن عساكر: \"مُتَوَجِّهًا\".\n* [١٧٩٨] [التحفة: خ م س ١٧٤٣٤]\n(^١٠) قوله: \"فِي العُمْرَةِ\" لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"بِالعُمْرَةِ\".\n(^١١) قوله: \"فِي الحَجِّ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بِالحَجِّ\".","vol":"3","page":14},{"text":"يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، يَعْنِي (^١) عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ وَعَلَيْهِ أَثَرُ الْخَلُوقِ (^٢) -أَوْ قَالَ: صُفْرَةٌ - فَقَالَ: كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي عُمْرَتِي؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَسُتِرَ بِثَوْبٍ وَوَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَقَالَ عُمَرُ: تَعَال أَيَسُرُّكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ الْوَحْيَ (^٣)؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَرَفَعَ طَرَفَ الثَّوْبِ فَنَظَرْتُ إِلَيهِ لَهُ غَطِيطٌ (^٤)، وَأَحْسِبُهُ قَالَ: كَغَطِيطِ الْبَكْرِ (^٥) فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ (^٦) قَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْعُمْرَةِ؟ اخْلَعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ، وَاغْسِلْ أَثَرَ الْخَلُوقِ عَنْكَ، وَأَنْقِ (^٧) الصُّفْرَةَ، وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كمَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ\".\n\n• [١٨٠٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ -: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللهِ ﵎: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ (^٨) اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر.\n(^٢) الخلوق: طيب مركب من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، تغلب عليه الحمرة والصفرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلق).\n(^٣) لأبي الوقت: \"عَلَيْهِ الْوَحْيَ\".\n(^٤) غطيط: الصوت الذي يخرج مع نَفَس النائم، وهو ترديده حيث لا يجد مساغًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غطط).\n(^٥) البكر: الفَتِيُّ من الإبل بمنزلة الغلام من الناس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بكر).\n(^٦) سري عنه: كُشِف عنه وأزيل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرى).\n(^٧) رقم عليه لأبي ذر. وله عن المستملي: \"وَاتَّقِ\". وفي حاشية البقاعي: \"وَأَلْقِ\" ونسبه لنسخة.\n* [١٧٩٩] [التحفة: خ م د ت س ١١٨٣٦]\n(^٨) شعائر: جمع شعيرة وهي معالم الحج الظاهرة. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٢٦٢).","vol":"3","page":15},{"text":"الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ (^١) عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (^٢) فَلَا أُرَى (^٣) عَلَى أَحَدٍ شَيْئًا أَلا يَطَّوَّفَ بِهِمَا (^٤)؟ فَقَالَتْ (^٥) عَائِشَةُ: كَلَّا، لَوْ كَانَتْ (^٦) كَمَا تَقُولُ كَانَتْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَلا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْأَنْصَارِ كَانُوا يُهِلُّونَ (^٧) لِمَنَاةَ وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ (^٨) قُدَيْدٍ (^٩) وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ زَادَ سُفْيَانُ وَأَبُو مُعَاويَةَ، عَنْ هِشَامٍ: مَا أَتَمَّ اللَّهُ حَجَّ امْرِيءٍ وَلَا عُمْرَتَهُ لَمْ يَطُفْ (^١٠) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1216>١١ - بَابٌ مَتَى يَحِلُّ الْمُعْتَمِرُ</span>\nوَقَالَ عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ ﵁: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً وَيَطُوفُوا ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَيَحِلُّوا.\n_________\n(^١) جناح: إثم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جنح).\n(^٢) [البقرة: ١٥٨].\n(^٣) كذا بضم الهمزة، ولأبي ذر: \"أَرَى\" بفتحها، وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بَيْنَهُمَا\".\n(^٥) على أوله صح. ولابن عساكر: \"قَالَتْ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"كَانَ\".\n(^٧) يهلون: الإهلال: رفع الصوت بالتلبية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هلل).\n(^٨) حذو: إزاء ومقابل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حذو).\n(^٩) قديد: واد من أودية الحجاز، يقطعه الطريق من مكة إلى المدينة على نحو ١٢٠ كيلو مترا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٢٢).\n(^١٠) قوله: \"لَمْ يَطُفْ\". في نسخة ابن رافع: \"مَا لَمْ يَطُفْ\".\n* [١٨٠٠] [التحفة: خ د س ١٧١٥١]","vol":"3","page":16},{"text":"• [١٨٠١] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاعْتَمَرْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ طَافَ وَطُفْنَا (^١) مَعَهُ، وَأَتَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ وَأَتَيْنَاهَا (^٢) مَعَهُ، وَكُنَّا نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَرْمِيَهُ أَحَدٌ،\nفَقَالَ لَهُ صَاحِبٌ لِي: أَكَانَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ؟ قَالَ: لَا.\n\n• [١٨٠٢] قال: فَحَدِّثْنَا (^٣) مَا قَالَ لِخَدِيجَةَ قَالَ: \"بَشِّرُوا خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ مِنَ (^٤) الْجَنَّةِ مِن قصَبٍ (^٥) لا صَخَبَ (^٦) فِيهِ وَلا نَصَبَ\".\n\n• [١٨٠٣] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ ﵄ عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ (^٧) فِي عُمْرَةٍ (^٨) وَلَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، أَيَأْتِي امْرَأَتَهُ؟ فَقَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، وَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ، قَالَ: وَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ فَقَالَ: لَا يَقْرَبَنَّهَا حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"فَطُفْنَا\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَأَتَيْنَاهُمَا\".\n* [١٨٠١] [التحفة: خ د س ق ٥١٥٥]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) عليه صح. وقوله: \"مِنَ الجَنَّةِ\" لأبي ذر وعليه صح، والقابسي: \"فِي الجَنَّةِ\".\n(^٥) قصب: لؤلؤ مجوَّف واسع كالقصر المنيف (الطويل المرتفع). والقَصَب من الجوهر: ما استطال منه في تجويف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قصب).\n(^٦) صخب: اضطراب الأصوات للخصام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صخب).\n* [١٨٠٢] [التحفة: خ م س ٥١٥٧]\n(^٧) عليه صح، وليس عند أبوي ذر والوقت.\n(^٨) لأبي ذر: \"عُمْرَتِهِ\" وعليه صح.\n* [١٨٠٣] [التحفة: خ م س ق ٧٣٥٢]","vol":"3","page":17},{"text":"• [١٨٠٤] حدثنا (^١) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالْبطْحَاءِ وَهُوَ مُنِيخٌ، فَقَالَ: \"أَحَجَجْتَ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"بِمَا أَهْلَلْتَ؟ \" قُلْتُ: لَبَّيْكَ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"أَحْسَنْتَ، طُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ أَحِلَّ\"، فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَيْسٍ فَفَلَتْ رَأْسِي، ثُمَّ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ فَكُنْتُ أُفْتِي بِهِ حَتَّى كَانَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ فَقَالَ: إِنْ أَخَذْنَا بِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا (^٢) بِالتَّمَامِ، وَإِنْ أَخَذْنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى يَبْلُغَ (^٣) الْهَدْيُ مَحِلَّهُ.\n\n• [١٨٠٥] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى (^٤)، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ أَسْمَاءَ تَقُولُ كُلَّمَا مَرَّتْ بِالْحَجُونِ: صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ (^٥) لَقَدْ نَزَلْنَا مَعَهُ هَا هُنَا وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ خِفَافٌ قَلِيلٌ ظَهْرُنَا قَلِيلَةٌ أَزْوَادُنَا (^٦)، فَاعْتَمَرْتُ أَنَا وَأُخْتِي عَائِشَةُ وَالزُّبَيْرُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ، فَلَمَّا مَسَحْنَا الْبَيْتَ أَحْلَلْنَا ثُمَّ أَهْلَلْنَا مِنَ الْعَشِيِّ بِالْحَجِّ.\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"حدَّثني\".\n(^٢) للكشميهني: \"يَأْمُرُ\". كذا في الفتح.\n(^٣) للكشميهني: \"بَلَغَ\". من غير اليونينية.\n* [١٨٠٤] [التحفة: خ م س ٩٠٠٨]\n(^٤) قوله: \"ابنُ عِيسَى\" رقم عليه لكريمة. ولأبي ذر: \"ابنُ صَالِحٍ\". من غير اليونينية.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ\".\n(^٦) أزوادنا: جمع زاد، وهو ما يتزود به في السفر من الطعام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زود).\n* [١٨٠٥] [التحفة: خ م ١٥٧٢٣]","vol":"3","page":18},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1217>١٢ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَجَعَ مِنَ الْحَجِّ أَو الْعُمْرَةِ أَو الْغَزْوِ</span>\n• [١٨٠٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَفَلَ (^١) مِنْ غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الْأَرْضِ (^٢) ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ يَقُولُ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَه وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1218>١٣ - بَابُ اسْتِقْبَالِ الْحَاجِّ الْقَادِمِينَ (^٣) وَالثَّلَاثَةِ (^٤) عَلَى الدَّابَّةِ</span>\n• [١٨٠٧] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ (^٥) ﷺ مكَّةَ اسْتَقْبَلَتْهُ أُغَيْلِمَةُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَحَمَلَ وَاحِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ وَآخَرَ خَلْفَهُ.\n_________\n(^١) قفل: رجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قفل).\n(^٢) شرف من الأرض: أصل الشرف العلو، فالمراد الموضع العالي من الأرض. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرف).\n* [١٨٠٦] [التحفة: خ م د س ٨٣٣٢]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"الْقَادِمَيْنِ\" بالتثنية.\n(^٤) كذا بالوجهين، وعليه صح.\n(^٥) عليه صح، ولأبي ذر: \"رَسُولُ اللَّهِ\" وعليه صح.\n* [١٨٠٧] [التحفة: خ س ٦٠٥٣]","vol":"3","page":19},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1219>١٤ - بَابُ الْقُدُومِ بِالْغَدَاةِ</span>\n• [١٨٠٨] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ الحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ، وَإِذَا رَجَعَ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ (^١) بِبَطْنِ الْوَادِي، وَبَاتَ حَتَّى يُصْبِحَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1220>١٥ - بَابُ الدُّخُولِ بِالْعَشِيِّ</span>\n• [١٨٠٩] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَطْرُقُ (^٢) أَهْلَهُ (^٣)، كَانَ لَا يَدْخُلُ إِلَّا غُدْوَةً (^٤) أَوْ عَشِيَّةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-1221>١٦ - بَابٌ لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ إِذَا بَلَغَ (^٥) الْمَدِينَةَ</span>\n• [١٨١٠] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَطْرُقَ أَهْلَهُ لَيْلًا.\n_________\n(^١) بذي الحليفة: قرية بظاهر المدينة النبوية على طريق مكة، وتعرف اليوم (بيار علي)، وهي ميقات أهل المدينة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٠٣).\n* [١٨٠٨] [التحفة: خ ٧٨٠١]\n(^٢) يطرق: الطروق: إتْيَان الْمنَازل لَيْلًا فَجْأَة. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٢٤٢).\n(^٣) زاد في حاشية البقاعي: \"ليلا\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) غدوة: الغدوة بالضم: ما بين صلاة الغداة - الفجر - وطلوع الشمس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غدا).\n* [١٨٠٩] [التحفة: خ م س ٢١١]\n(^٥) للحموي، وأبي ذر: \"دَخَلَ\" وعليه صح.\n* [١٨١٠] [التحفة: خ م د س ٢٥٧٧]","vol":"3","page":20},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1222>١٧ - بَابُ مَنْ أَسْرَعَ نَاقَتَهُ إِذَا بَلَغَ الْمَدِينَةَ</span>\n• [١٨١١] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (^١) ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَأَبْصَرَ دَرَجَاتِ (^٢) الْمَدِينَةِ (^٣) أَوْضَعَ (^٤) نَاقَتَهُ، وَإِنْ كَانَتْ دَابَّةً حَرَّكَهَا.\nقالَ أبو عَبد الله: زَادَ الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ: حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا.\n\n• [١٨١٢] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جُدُرَاتِ (^٥).\nتَابَعَهُ الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1223>١٨ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾</span> (^٦)\n• [١٨١٣] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁ يَقُولُ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا؛ كَانَتِ الْأَنْصَارُ إِذَا حَجُّوا فَجَاءُوا لَمْ يَدْخُلُوا مِنْ قِبَلِ أَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ وَلَكِنْ مِنْ ظُهُورِهَا، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَدَخَلَ مِنْ قِبَلِ بَابِهِ فَكَأَنَّهُ عُيِّرَ بِذَلِكَ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ (^٦).\n_________\n(^١) لأبي ذر، وابن عساكر: \"النَّبِيُّ\" وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن المستملي: \"دَوْحَاتِ\".\n(^٣) درجات المدينة: جمع درجة، والمراد: طرقها المرتفعة. (انظر: عمدة القاري) (١٠/ ١٣٥).\n(^٤) أوضع: الإيضاع: الإسراع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وضع).\n* [١٨١١] [التحفة: خت ٦٠٩ - خ ٧٤٤]\n(^٥) ضم الدال وعدم التنوين من الفرع وغيره.\n* [١٨١٢] [التحفة: خ ت س ٥٧٤]\n(^٦) [البقرة: ١٨٩].\n* [١٨١٣] [التحفة: خ م س ١٨٧٤]","vol":"3","page":21},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1224>١٩ - بَابٌ السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ</span>\n• [١٨١٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ؛ يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَنَوْمَهُ، فَإِذَا قَضَى نَهْمَتَهُ (^١) فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1225>٢٠ - بَابُ الْمُسَافِرِ إِذَا جَدَّ (^٢) بِهِ السَّيْرُ يُعَجِّلُ إِلَى أَهْلِهِ</span>\n• [١٨١٥] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَبَلَغَهُ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ شِدَّةُ وَجَعٍ؛ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى كَانَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّفَقِ نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعَتَمَةَ (^٣) جَمَعَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا.\n* * *\n_________\n(^١) نهمته: رغبته وشهوته. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٣٠).\n* [١٨١٤] [التحفة: خ م س ق ١٢٥٧٢]\n(^٢) جد: جد في السير: اهتم وأسرع فيه، وجد به الأمر: اجتهد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جدد).\n(^٣) العتمة: عَتَمَة الليل: ظُلْمته. وكانت الأعراب يسمون صلاة العشاء صلاة العَتَمَة؛ تسميةً بالوقت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عتم).\n* [١٨١٥] [التحفة: خ ٦٦٤٥]","vol":"3","page":22},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-1226>٢٩ - باب (^١) المُحصَرِ (^٢) وَجَزَاءُ الصَّيْدِ</span>\nوَقَوْلِهِ (^٣) تَعَالَى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ (^٤).\nوَقَالَ عَطَاءٌ: الْإِحْصَارُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يَحْبِسُهُ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1227>١ - بَابٌ إِذَا أُحْصِرَ الْمُعْتَمِرُ</span>\n• [١٨١٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ حِينَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا فِي الْفِتْنَةِ قَالَ: إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ صَنَعْتُ (^٦) كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَهَلَّ (^٧) بِعُمْرَةٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ.\n_________\n(^١) رقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز. ولأبي ذر: \"أبواب\" وعليه صح.\n(^٢) المحصر: الإحصار: المنع والحبس، وهو أن يمنع الحاج عن بلوغ المناسك بمرض أو نحوه. (انظر: لسان العرب، مادة: حصر).\n(^٣) كذا في اليونينية بالضبطين.\n(^٤) [البقرة: ١٩٦]. قوله: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ ليس عند أبي ذر.\n(^٥) كذا في اليونينية، وفي بعض النسخ المعتمدة: \"بِحَسَبِهِ\"، وعليها شرح القسطلاني. ا هـ مصححه. وزاد بعده لأبي ذر عن المستملي: \"قال أبو عبد اللَّه: ﴿حَصُورًا﴾: لا يأتي النساء\".\n(^٦) لأبي الوقت: \"صَنَعْنَا\".\n(^٧) فأهل: الإهلال: رفع الصوت بالتلبية، والمراد الإحرام. (انظر: لسان العرب، مادة: هلل).\n* [١٨١٦] [التحفة: خ م ٨٣٧٤]","vol":"3","page":23},{"text":"• [١٨١٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَاهُ، أَنَّهُمَا كَلَّمَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ لَيَالِيَ نَزَلَ الْجَيْشُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالا: لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَحُجَّ الْعَامَ وَ(^١) إِنَّا نَخَافُ أَنْ يُحَال بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَقَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحَال كُفَّارُ قُرَيشٍ دُونَ الْبَيْتِ فَنَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ هدْيَهُ (^٢) وَحَلَقَ رَأْسَهُ، وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْعُمْرَةَ (^٣) إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَنْطَلِقُ فَإنْ خُلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَيْتِ طُفْتُ، وَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا شَأْنُهُمَا وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجَّةً مَعَ عُمْرَتِي فَلَمْ يَحِلَّ مِنْهُمَا حَتَّى حَلَّ يَوْمَ (^٤) النَّحْرِ وَأَهْدَى، وَكَانَ يَقُولُ: لَا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ طَوَافًا وَاحِدًا يَوْمَ (^٥) يَدْخُلُ مَكَّةَ.\n\n• [١٨١٨] حَدَّثَنِي (^٦) مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ بَعْضَ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَهُ: لَوْ أَقَمْتَ بِهَذَا.\n\n• [١٨١٩] حدثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاويَةُ بْنُ سَلَّامٍ،\n_________\n(^١) الواو رقم عليه لابن عساكر، وليس عند أبي الوقت.\n(^٢) هديه: الهَدْي: ما يُهْدَى إلى البيت الحرام من النَّعَم (الإبل) لتنحر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هدا).\n(^٣) لأبوي ذر والوقت وعليهما صح: \"عُمْرَةً\".\n(^٤) قوله: \"حَلَّ يَوْمَ\": لأبي ذر وعليه صح: \"دَخَلَ يَوْمُ\".\n(^٥) عليه صح صح.\n* [١٨١٧] [التحفة: خ س ٧٠٣٢]\n(^٦) لأبي الوقت: \"حدَّثنا\".\n* [١٨١٨] [التحفة: خ س ٧٠٣٢]","vol":"3","page":24},{"text":"حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ (^١) ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: قَدْ أُحْصِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَلَقَ رَأْسَهُ وَجَامَعَ نِسَاءَهُ وَنَحَرَ هَدْيَهُ حَتَّى اعْتَمَرَ (^٢) عَامًا قَابِلًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1228>٢ - بَابُ الْإِحْصَارِ فِي الْحَجِّ</span>\n• [١٨٢٠] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ (^٣) سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟! إِنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ عَنِ الْحَجِّ طَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلًا فَيُهْدِي أَوْ يَصُومُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا.\nوَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، نَحْوَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1229>٣ - بَابُ النَّحْرِ قَبْلَ الْحَلْقِ فِي الْحَصْرِ</span>\n• [١٨٢١] حدثنا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَحَرَ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ.\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"فقال\".\n(^٢) لأبي ذر عن المستملي: \"ثُمَّ اعْتَمَرَ\".\n* [١٨١٩] [التحفة: خ ٦٢٤٣]\n(^٣) رسم \"حَسْبُكُمْ\" في الأصل الذي بيدنا بنقطة سوداء بين الحاء والسين من تحت، ونقطة حمراء تحت الباء بعد السين، فصارت محتملة لأن تكون: حبسكم وحسبكم، وكتب بهامش الأصل ما نصه: \"كذا صورته في اليونينية، والذي في الفرع: حسبكم، لا غير\". ا هـ.\n* [١٨٢٠] [التحفة: خ س ٦٩٩٧]\n* [١٨٢١] [التحفة: خ ١١٢٧٤]","vol":"3","page":25},{"text":"• [١٨٢٢] حدثنا (^١) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيِّ، قَالَ: وَحَدَّثَ نَافِعٌ أَنَّ عَبْدَ اللهِ وَسَالِمًا كَلَّمَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ فَقَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ معْتَمِرِينَ فَحَال كُفَّارُ قُرَيشٍ دُونَ الْبَيْتِ فَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بُدْنَهُ (^٢) وَحَلَقَ رَأْسَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1230>٤ - بَابُ مَنْ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْمُحْصَر بَدَلٌ</span>\nوَقَالَ رَوْحٌ، عَنْ شِبْلٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: إِنَّمَا الْبَدَلُ عَلَى مَنْ نَقَضَ (^٣) حَجَّهُ بِالتَّلَذُّذِ، فَأَمَّا مَنْ حَبَسَهُ عُذْرٌ (^٤) أَوْ غَيرُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَحِلُّ وَلَا يَرْجِعُ، وإنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ وَهُوَ مُحْصَرٌ نَحَرَهُ إِنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبْعَثَ (^٥)، وَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ.\nوَقَالَ مَالِكٌ وَغَيرُهُ: يَنْحَرُ هَدْيَهُ وَيَحْلِقُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ (^٦) كَانَ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ نَحَرُوا وَحَلَقُوا وَحَلُّوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَبْلَ الطَّوَافِ وَقَبْلَ أَنْ يَصِلَ الْهَدْيُ إِلَى الْبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ يُذْكَرْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَحَدًا أَنْ يَقْضُوا شَيْئًا وَلَا يَعُودُوا لَهُ، وَالْحُدَيْبِيَةُ خَارِجٌ مِنَ الْحَرَمِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح. وابن عساكر، والقابسي: \"حدَّثني\".\n(^٢) بدنه: جمع بَدَنَة، والبدنة تقع على الجمل والناقة والبقرة وهي بالإبل أشبه. وسميت بدنة لعظمها وسمنها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بدن).\n* [١٨٢٢] [التحفة: خ ٨٢٣٧]\n(^٣) لأبي ذر: \"نَقَصَ\" بالصاد المهملة، وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر: \"عَدُوٌّ\" وعليه صح.\n(^٥) قوله: \"أَنْ يَبْعَثَ\": لأبوي ذر والوقت وعليهما صح: \"أَنْ يَبْعَثَ بِهِ\".\n(^٦) عليه صح. ولابن عساكر: \"المواضع\".","vol":"3","page":26},{"text":"• [١٨٢٣] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ حِينَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا فِي الْفِتْنَةِ: إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ نَظَرَ فِي أَمْرِهِ فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ فَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ ثُمَّ طَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا، وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِيًا (^١) عَنْهُ وَأَهْدَى.\n\n<span data-type='title' id=toc-1231>٥ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (^٢) وَهُوَ مُخَيَّرٌ فَأَمَّا الصَّوْمُ (^٣) فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ</span>\n• [١٨٢٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ قَالَ: \"لعَلَّكَ آذَاكَ هَوَامُّكَ (^٤)؟ \" قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي وعليه صح، وابن عساكر: \"مُجْزِئٌ\". وقوله: \"مُجْزِيًا\" قال القسطلاني: \"بغير همز في اليونينية، وكشطها في الفرع، وأبقى الياء صورتها منصوبًا على لغة من ينصب الجزأين بأنّ، أو خبر يكون محذوفة\".\n* [١٨٢٣] [التحفة: خ م ٨٣٧٤]\n(^٢) [البقرة: ١٩٦].\n(^٣) للكشميهني: \"الصِّيَامُ\". من \"الفتح\".\n(^٤) هوامك: جمع هَامَّة، وهي ما يَدِبُّ من الحيوان وإن لم يَقْتُل كالحَشراتِ، والمراد القمل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: همم).","vol":"3","page":27},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"احْلِقْ رَأْسَكَ وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَو انْسُكْ (^١) بِشَاةٍ (^٢) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-1232>٦ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أَو صَدَقَةٍ﴾ (^٣) وَهِيَ إِطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ</span>\n• [١٨٢٥] حدثنا أَبُو نُعَيمٍ، حَدَّثَنَا سَيْفٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: وَقَفَ عَلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَرَأْسِي يَتَهَافَتُ (^٤) قَمْلًا فَقَالَ: \"يُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَاحْلِقْ رَأْسَكَ - أَوْ قَالَ: احْلِقْ\" قَالَ: فِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾ (^٣) إِلَى آخِرِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ (^٥) تَصَدَّقْ بِفَرَقٍ (^٦) بَيْنَ ستَّةٍ أَو انْسُكْ (^٧) بِمَا (^٨) تَيَسَّرَ\".\n_________\n(^١) انسك: من النسك: الطاعة والعبادة، وكل ما تقرب به إلى اللَّه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نسك).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"شَاةً\".\n* [١٨٢٤] [التحفة: خ م د ت س ١١١١٤]\n(^٣) [البقرة: ١٩٦].\n(^٤) يتهافت: يتساقط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هفت).\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) بفرق: مِكْيَال يَسَع اثني عشر مُدًّا، ومقداره عند الجمهور ٦،١٢ كيلو جرامات (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٤٥).\n(^٧) قوله: \"أو انْسُكْ\": لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"أوْ نُسُكٍ\".\n(^٨) لأبوي ذر والوقت وعليهما صح: \"مما\". وقد كتبت \"مما\" بقلم الحمرة في فرع اليونينية الذي بيدنا. ا هـ مصححه.\n* [١٨٢٥] [التحفة: خ م د ت س ١١١١٤]","vol":"3","page":28},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1233>٧ - بَابٌ (^١) الْإِطْعَامُ فِي الْفِدْيَةِ نِصْفُ صَاعٍ </span>(^٢)\n• [١٨٢٦] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ (^٣) قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْفِدْيَةِ فَقَالَ: نَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً وَهِيَ لَكُمْ عَامَّةً، حُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: \"مَا كُنْتُ أُرَى الْوَجَعَ بَلَغَ (^٤) بِكَ مَا أَرَى - أَوْ: مَا كُنْتُ أُرَى الْجَهْدَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى - تَجِدُ شَاةً؟ \" فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ (^٥): \"فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1234>٨ - بَابٌ النُّسُْكُ شَاةٌ</span>\n• [١٨٢٧] حدثنا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَآهُ وَأَنَّهُ (^٦) يَسْقُطُ عَلَى وَجْهِهِ فَقَالَ: \"أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَحْلِقَ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُمْ أَنَّهُمْ يَحِلُّونَ بِهَا\n_________\n(^١) كذا بالوجهين، ورقم على التنوين لأبي ذر.\n(^٢) صاع: مكيال مقداره: ٢،٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).\n(^٣) على أوله صح.\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يَبْلُغُ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"قال\".\n* [١٨٢٦] [التحفة: خ م ت س ق ١١١١٢]\n(^٦) فتح الهمزة من الفرع، وفي نسخة ابن رافع: \"وَإِنَّهُ يسقط على وجهه القمل\".","vol":"3","page":29},{"text":"وَهُمْ (^١) عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْفِدْيَةَ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُطْعِمَ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةٍ أَوْ يُهْدِيَ شَاةً أَوْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.\n\n• [١٨٢٨] وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَخْبَرَنَا (^٢) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَآهُ وَقَمْلُهُ يَسْقُطُ عَلَى وَجْهِهِ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1235>٩ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا رَفَثَ﴾</span> (^٣)\n• [١٨٢٩] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ (^٤) أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَمَا (^٥) وَلَدَتْهُ أُمُّهُ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"وَهُوَ\". ولأبي ذر، وعليه صح، وابن عساكر: \"وَهْوَ\".\n* [١٨٢٧] [التحفة: خ م د ت س ١١١١٤]\n(^٢) لأبوي ذر والوقت، وعليهما صح: \"حدَّثني\".\n* [١٨٢٨] [التحفة: خ م د ت س ١١١١٤]\n(^٣) [البقرة: ١٩٧]. ضبطها في الأصل بضبطين، الضم مع التنوين، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وأبي جعفر ويعقوب، والفتح بلا تنوين وهي قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٢١١).\nرفث: الرَّفَثُ: النّكاح، وقيل أيضًا: الإفصاح بما يجب أن تكنى عنه من ذكر النّكاح، وقيل: الأصل فيه فحش القول. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ١٠٣).\n(^٤) رقم عليه لأبي الوقت وعليه صح. لغير أبي الوقت: \"سمعت أبا حازم\" من غير اليونينية، كذا في الفرع، وكذا كان في اليونينية فصُلِّح بـ: \"عن أبي حازم\"، وقال في الفتح: \"وصرح منصور بسماعه له من أبي حازم في رواية شعبة\". ا هـ من هامش الأصل.\n(^٥) كذا في اليونينية والفرع، وفي بعض النسخ كالقسطلاني: \"كيوم ولدته أمه\".\n* [١٨٢٩] [التحفة: خ م ت س ق ١٣٤٣١]","vol":"3","page":30},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1236>١٠ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَلَا فُسُوقَ (^١) وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾</span> (^٢)\n• [١٨٣٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (^٣) ﷺ: \"مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ (^٤) وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ (^٥) وَلَدَتْهُ أُمُّهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1237>١١ - (^٦) بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا (فَجَزَاءُ مِثْلِ) مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ </span>(^٧) يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (٩٥) أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ (^٨) وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ (^٩).\n_________\n(^١) كذا بالضبطين؛ بالضم مع التنوين، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وأبي جعفر ويعقوب، وبالفتح بلا تنوين وهي قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٢١١).\n(^٢) [البقرة: ١٩٧].\n(^٣) لأبي الوقت: \"رسول اللَّه\".\n(^٤) ضم الفاء من الفرع، وهو مثلث الفاء.\n(^٥) كذا بالوجهين. قوله: \"كَيَوْمِ\" كسر الميم هو الذي في اليونينية. ا هـ مصححه.\n* [١٨٣٠] [التحفة: خ م ت س ق ١٣٤٣١]\n(^٦) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم باب جزاء الصيد ونحوه وقول اللَّه تعالى إلخ\"، ورقم على لفظ: \"باب\" بعلامة القابسي.\n(^٧) قوله: \" ﴿مِنَ النَّعَمِ﴾ \" وما بعده، بدله للقابسي، وأبي ذر وعليه صح: \" ﴿مِنَ النَّعَمِ﴾ إلى قوله: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ \".\n(^٨) السيارة: المسافرين. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (ص ١٤٧).\n(^٩) [المائدة: ٩٥، ٩٦].","vol":"3","page":31},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1238>١٢ - بَابٌ (^١) إِذَا صَادَ الْحَلَالُ فَأَهْدَى لِلْمُحْرِمِ الصَّيْدَ أَكَلَهُ</span>\nوَلَمْ يَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَسٌ بِالذَّبْحِ بَأْسًا، وَهُوَ غَيْرُ (^٢) الصَّيْدِ نَحْوُ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَالْبَقَرِ وَالدَّجَاجِ وَالْخَيْلِ.\nيُقَالُ: عَدْلُ ذَلِكَ (^٣) مِثْلُ، فَإذَا كُسِرَتْ عِدْلٌ (^٤) فَهُوَ زِنَةُ ذَلِكَ ﴿قِيَامًا﴾ (^٥): قِوَامًا ﴿يَعْدِلُونَ﴾ (^٦): يَجْعَلُونَ عَدْلًا.\n\n• [١٨٣١] حدثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: انْطَلَقَ أَبِي عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَحْرَمَ أَصْحَابُهُ وَلَمْ يُحْرِمْ وَحُدِّثَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ عَدُوًّا يَغْزُوهُ، فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ فَبَيْنَمَا (^٧) أَنَا مَعَ أَصْحَابِهِ تَضَحَّكَ (^٨) بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِحِمَارِ وَحْشٍ فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ فَطَعَنْتُهُ فَأَثْبَتُّهُ (^٩)، وَاسْتَعَنْتُ (^١٠) بِهِمْ فَأَبَوْا أَنْ يُعِينُونِي فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهِ\n_________\n(^١) رقم عليه بعلامة القابسي. سقط لأبوي ذر والوقت لفظ: \"باب\"، وثبتت عندهما واو العطف قبل \"إذا\".\n(^٢) قوله: \"وَهُوَ غَيْرُ\": لأبي ذر وعليه صح: \"وَهُوَ فِي غَيْرِ\".\n(^٣) عليه صح، ورقم عليه لأبي الوقت.\n(^٤) رقم على أوله لأبي ذر. الرمز الذي فوق \"عدل\" في فرع اليونينية الذي بيدنا، ولم نجده في غيره من النسخ، وفي القسطلاني وشيخ الإسلام أن في نسخة: \"فإذا كَسَرْتَ\" بتاء الخطاب \"عدلًا\" بالنصب. ا هـ مصححه.\n(^٥) [آل عمران: ١٩١].\n(^٦) [الأنعام: ١].\n(^٧) للكشميهني: \"فَبَيْنَا\". وفي القسطلاني أن الذي في الفرع وأصله: \"فَبَيْنَا أَبِي مَعَ أَصْحَابِهِ\" فيكون من قول ابن أبي قتادة، وفي بعض النسخ المعتمدة: \"فبينما أنا مع أصحابي\". ا هـ مصححه.\n(^٨) كذا في الفرع، ولأبي الوقت: \"يَضْحَكُ\". ولغيره: \"فَضَحِكَ\"، كذا في القسطلاني. كتبه مصححه.\n(^٩) فأثبته: حبستُهُ وجعلتُهُ ثابتًا في مكانه لا يفارقه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثبت).\n(^١٠) عليه صح.","vol":"3","page":32},{"text":"وَخَشِينَا أَنْ نُقْتَطَعَ (^١) فَطَلَبْتُ النَّبِيَّ ﷺ أرْفَعُ فَرَسِي شَأْوًا (^٢) وَأَسِيرُ شَأْوًا، فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي غِفَارٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، قُلْتُ: أَينَ تَرَكْتَ النَّبِيَّ ﷺ؟ قَالَ: تَرَكْتُهُ بِتَعْهَُِنَ (^٣) وَهُوَ قَايِلٌ (^٤) السُّقْيَا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَهْلَكَ يَقْرَءُونَ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ (^٥) قَدْ خَشُوا أَنْ يُقْتَطَعُوا دُونَكَ فَانْتَظِرْهُمْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَبْتُ حِمَارَ وَحْشٍ وَعِنْدِي مِنْهُ فَاضِلَةٌ فَقَالَ لِلْقَوْمِ: \"كُلُوا\". وَهُمْ مُحْرِمُونَ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1239>١٣ - بَابٌ إِذَا رَأَى الْمُحْرِمُونَ صَيْدًا فَضَحِكُوا فَفَطِنَ (^٧) الْحَلَالُ</span>\n• [١٨٣٢] حدثنا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ: انْطَلَقْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَحْرَمَ\n_________\n(^١) نقتطع: يحوزنا العدو عنك من جملتك. (انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار) (٢/ ١٨٣).\n(^٢) شأوا: الشأو: الشوط والمدى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شأو).\n(^٣) كذا بهاءٍ مثلثة، وللكشميهني: \"بِتِعْهِنَ\" بكسر التاء والهاء. وفي القسطلاني أن رواية أبي ذر: \"بِتَعْهِنَ\" مفتوح التاء مكسور الهاء، ورواية غيرهما: \"بِتَعْهَنَ\" بفتحهما، قال: \"وفي فرع اليونينية وأصلها ضمة فوق الهاء بالحمرة تحت الفتحة\". ا هـ. وهي كذلك في نسخة الفرع التي بيدنا. ا هـ.\nتعهن: قرية معروفة في الطريق القديم من المدينة إلى مكة، بجوار قرية \"أم البرك\" المعروفة الآن من ناحية الشرق بما يقارب الميلين [الميل= ١٦٠٩ مترات]. (انظر المعالم الأثيرة في السنة والسيرة) (ص ٧٢).\n(^٤) عليه صح. قوله: \"قَايِلٌ\" بالمثناة التحتية من غير همز - كما في الفرع - وصحح عليه، وفي غيره بالهمزة، كذا في القسطلاني. ا هـ مصححه.\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) زاد في حاشية البقاعي: \"قال أبو عبد اللَّه: شأوًا: مَرّة\" ونسبه لبعض النسخ.\n* [١٨٣١] [التحفة: خ م س ق ١٢١٠٩]\n(^٧) كذا بالوجهين، ورقم عليه لأبي ذر، وكتب فوقه: \"معا\".","vol":"3","page":33},{"text":"أَصْحَابُهُ وَلَمْ أُحْرِمْ، فَأُنْبِئْنَا بِعَدُوٍّ بِغَيْقَةَ فَتَوَجَّهْنَا نَحْوَهُمْ فَبَصُرَ أَصْحَابِي بِحِمَارِ (^١) وَحْشٍ فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَضْحَكُ إِلَى بَعْضٍ، فَنَظَرْتُ فَرَأَيْتُهُ فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ الْفَرَسَ فَطَعَنْتُهُ فَأَثْبَتُّهُ فَاسْتَعَنْتُهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُعِينُونِي فَأَكَلْنَا مِنْهُ، ثُمَّ لَحِقْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخَشِينَا أَنْ نُقْتَطَعَ، أَرْفَعُ فَرَسِي شَأْوًا وَأَسِيرُ عَلَيْهِ شَأْوًا فَلَقِيتُ رَجُلًا مِن بَنِي غِفَارٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَقُلْتُ (^٢): أَيْنَ تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: تَرَكْتُهُ بِتَعْهَُِنَ (^٣) وَهُوَ قَائِلٌ (^٤) السُّقْيَا، فَلَحِقْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَصْحَابَكَ أَرْسَلُوا يَقْرَءُونَ عَلَيكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ وَبَرَكَاتِهِ (^٥)، وإنَّهُمْ قَدْ خَشُوا أَنْ يَقْتَطِعَهُمُ الْعَدُوُّ دُونَكَ فَانْظُرْهُمْ فَفَعَلَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا اصَّدْنَا (^٦) حِمَارَ وَحْشٍ وَإِنَّ عِنْدَنَا فَاضِلَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: \"كُلُوا\". وَهُمْ مُحْرِمُونَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1240>١٤ - بَابٌ لَا يُعِينُ الْمُحْرِمُ الْحَلَالَ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ</span>\n• [١٨٣٣] حدثنا (^٧) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا (^٨) صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ (^٩)، سَمِعَ أَبَا قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ\n_________\n(^١) قوله: \"فَبَصُرَ أَصْحَابِي بِحِمَارِ\": لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَنَظَرَ أَصْحَابِي لِحِمَارِ\".\n(^٢) لأبي الوقت: \"فَقُلْتُ لَهُ\".\n(^٣) كذا بهاءٍ مثلثة. في فرع اليونينية الذي بأيدينا كتبت كسرة الهاء وضمتها بالحمرة.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) ليس عند أبي ذر، وأبي الوقت.\n(^٦) عليه صح، وفي حاشية البقاعي: \"صِدْنَا\" ونسبه لنسخة.\n* [١٨٣٢] [التحفة: خ م س ق ١٢١٠٩]\n(^٧) لأبي الوقت: \"حدثني\".\n(^٨) لأبي الوقت: \"عن\".\n(^٩) قوله: \"نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ\" ليس عند أبوي ذر والوقت.","vol":"3","page":34},{"text":"النَّبِيِّ ﷺ بالْقَاحَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى ثَلَاثٍ. خ (^١). وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: كنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْقَاحَةِ وَمِنَّا الْمُحْرِمُ وَمِنَّا غَيْرُ الْمُحْرِمِ، فَرَأَيْتُ أَصْحَابِي يَتَرَاءَوْنَ شَيْئًا فَنَظَرْتُ فَإِذَا حِمَارُ وَحْشٍ يَعْنِي (^٢) وَقَعَ (^٣) سَوْطُهُ فَقَالُوا: لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، إِنَّا مُحْرِمُونَ فَتَنَاوَلْتُهُ فَأَخَذْتُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ الْحِمَارَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ (^٤) فَعَقَرْتُهُ (^٥) فَأَتَيْتُ بِهِ أَصْحَابِي فَقَالَ (^٦) بَعْضُهُمْ: كُلُوا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَأْكُلُوا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ أَمَامَنَا فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: \"كُلُوهُ حَلَالٌ (^٧) \".\nقَالَ لَنَا عَمْرٌو: اذْهَبُوا إِلَى صَالِحٍ فَسَلُوهُ عَنْ هَذَا وَغَيْرِهِ وَقَدِمَ عَلَيْنَا هَا هُنَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1241>١٥ - بَابٌ لَا يُشِيرُ الْمُحْرِمُ إِلَى الصَّيْدِ لِكَيْ يَصْطَادَهُ الْحَلَالُ</span>\n• [١٨٣٤] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، هُوَ: ابْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(^١) هي منقوطة في نسخة الفرع التي بيدنا، وكتب عليها في \"كتاب الغسل\" في \"باب إذا التقى الختانان إلخ\" ما نصه: \"كذا في اليونينية في كل تحويل\". ا هـ. يعني بالخاء المعجمة إشارة إلى سند آخر. ا هـ مصححه.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) للقابسي، وابن عساكر: \"فَوَقَعَ\".\n(^٤) أكمة: هي كل ما ارتفع من الأرض. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أكم).\n(^٥) فعقرته: جرحته وهو هنا كناية عن الذبح ويطلق على ضرب قوائم البعير بالسيف. (انظر: هدي الساري) (ص ١٥٩).\n(^٦) لأبي الوقت: \"قال\".\n(^٧) على آخره صح. \"حلال\": كذا هو في اليونينية بدون ضبط. وللأصيلي: \"حَلَالًا\".\n* [١٨٣٣] [التحفة: خ م د ت س ١٢١٣١]","vol":"3","page":35},{"text":"خَرَجَ حَاجًّا فَخَرَجُوا مَعَهُ فَصَرَفَ طَائِفَةً مِنْهُمْ فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ فَقَالَ: \"خُذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ حَتَّى نَلْتَقِيَ\"، فَأَخَذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ فَلَمَّا انْصَرَفُوا أَحْرَمُوا كُلُّهُمْ إِلَّا أَبُو قَتَادَةَ (^١) لَمْ يُحْرِمْ فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ إِذْ رَأَوْا حُمُرَ وَحْشٍ (^٢) فَحَمَلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى الْحُمُرِ فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا (^٣)، فَنَزَلُوا فَأكَلُوا مِنْ لَحْمِهَا، وَقَالُوا (^٤): أَنَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِ الْأَتَانِ، فَلَمَّا أَتَوْا رَسُولَ الله ﷺ قَالُوا (^٤): يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا أَحْرَمْنَا وَقَدْ كَانَ أَبُو قَتَادَةَ لَمْ يُحْرِمْ فَرَأَيْنَا حُمُرَ وَحْشٍ فَحَمَلَ عَلَيْهَا أَبُو قَتَادَةَ فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا، فَنَزَلْنَا فَأَكَلْنَا مِن لَحْمِهَا ثُمَّ قُلْنَا: أَنَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا، قَالَ: \"مِنْكُمْ (^٥) أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا؟ \" قَالُوا: لَا، قَالَ: \"فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1242>١٦ - بَابٌ إِذَا أَهْدَى لِلْمُحْرِمِ حِمَارًا وَحْشِيًّا حَيًّا لَمْ يَقْبَلْ</span>\n• [١٨٣٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ\n_________\n(^١) قوله: \"أَبُو قَتَادَةَ\" عليه صح صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"أَبَا قَتَادَةَ\".\n(^٢) قوله: \"حُمُرَ وَحْشٍ\": لبعضهم: \"حِمَارَ وَحْشٍ\". كذا في اليونينية من غير علامة أحد عليه.\n(^٣) أتانا: الأتان: أنثى الحمار خاصة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أتن).\n(^٤) لأبي الوقت: \"فقالوا\".\n(^٥) كذا لابن عساكر، والقابسي. ولأبي ذر: \"أَمِنْكُمْ\" وعليه صح.\n* [١٨٣٤] [التحفة: خ م س ١٢١٠٢]","vol":"3","page":36},{"text":"اللَّيْثِيِّ، أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ (^١) أَو بِوَدَّانَ (^٢) فَرَدَّهُ (^٣) عَلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهِ قَالَ: \"إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ (^٤) عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1243>١٧ - بَابُ مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنَ الدَّوَابِّ</span>\n• [١٨٣٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ (^٥) \".\nوَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ.\n\n• [١٨٣٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي إِحْدَى نِسْوةِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ.\n_________\n(^١) الأبواء: واد من أودية الحجاز به آبار كثيرة ومزارع عامرة، ويقال: إن بالأبواء قبر آمنة أم الرسول ﷺ (انظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة) (ص ١٧).\n(^٢) ودان: موضع بين المدينة ومكة، تبعد عن المدينة (٢٥٠ كيلو مترا) (انظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة) (ص ٢٩٦).\n(^٣) لأبي الوقت: \"فَرَدَّ\".\n(^٤) للحموي، والكشميهني: \"نَرْدُدْهُ\". بفتح الدال في اليونينية، وهو رواية المحدّثين، وعليها علامة أبي ذر.\n* [١٨٣٥] [التحفة: خ م ت س ق ٤٩٤٠]\n(^٥) جناح: إثم. (انظر: غريب القرآن للسجستاني) (ص ١٧٨).\n* [١٨٣٦] [التحفة: خ ٧٢٤٧ - خ م س ٨٣٦٥ - خ م ١٨٣٧٣]\n* [١٨٣٧] [التحفة: خ م ١٨٣٧٣]","vol":"3","page":37},{"text":"• [١٨٣٨] حدثنا أَصْبَغُ (^١)، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِم قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄: قَالتْ حَفْصَةُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَا حَرَجَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ (^٢)، وَالْفَأْرَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ (^٣) \".\n\n• [١٨٣٩] حدثنا (^٤) يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ (^٥) يَقْتُلُهُنَّ (^٦) فِي الْحَرَمِ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ (^٧)، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ\".\n\n• [١٨٤٠] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الْأسوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا (^٨) نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أَصْبَغُ بنُ الفَرَجِ\".\n(^٢) لأبي ذر: \"وَالْحِدَأُ\" وعليه صح.\n(^٣) الكلب العقور: هو كل سَبُعٍ يَعْقِرُ، أي: يجرح ويقتل ويفترس، كالأسد والنَّمِر والذئب، سَمَّاهَا كلبًا لاشتراكها في السَّبُعِيَّة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقر).\n* [١٨٣٨] [التحفة: خ م س ١٥٨٠٤]\n(^٤) لأبي الوقت: \"وحدثني\".\n(^٥) فاسق: أصل الفسوق: الخروج عن الاستقامة، والجور، وإنما سميت هذه الحيوانات فواسق، على الاستعارة لخبثهن. وقيل لخروجهن من الحرمة في الحل والحرم: أي لا حرمة لهن بحال. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر) (٣/ ٤٤٦).\n(^٦) لأبوي ذر والوقت وعليهما صح: \"يُقْتَلْنَ\".\n(^٧) كذا في اليونينية، وذكرها في \"الفتح\" بغير هاء، ثم قال: \"ووقع في رواية الكشميهني: الحدأة، بزيادة هاء، بلفظ الواحدة\".\n* [١٨٣٩] [التحفة: خ م س ١٦٦٩٩]\n(^٨) لأبي الوقت: \"بَيْنَا\".","vol":"3","page":38},{"text":"فِي غَارٍ بِمِنًى إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ (^١) وَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا وَإِنِّي لَأَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا، إِذْ وَثَبَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اقْتُلُوهَا\"، فَابْتَدَرْنَاهَا فَذَهَبَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا\".\n\n• [١٨٤١] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لِلْوَزَغِ (^٢) فُوَيْسِقٌ\" وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1244>١٨ - بَابٌ لَا يُعْضَدُ (^٤) شَجَرُ الْحَرَمِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ\".\n\n• [١٨٤٢] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَويِّ، أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ: ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الْأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ (^٥) قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْغَدِ (^٦) مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ فَسَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي وَأَبْصَرَتْهُ عَينَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ إِنَّهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى\n_________\n(^١) [المرسلات: ١].\n* [١٨٤٠] [التحفة: خ م س ٩١٦٣]\n(^٢) للوزغ: جمع وَزَغَة، وهي التي يقال لها: سامُّ أبرص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وزغ).\n(^٣) زاد لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"قال أبو عبد اللَّه: إنما أردنا بهذا أنّ مِنًى من الحَرَم، وأنّهم لم يَرَوْا بقتل الحَيَّة بأسًا\".\n* [١٨٤١] [التحفة: خ س ١٦٥٩٨]\n(^٤) يعضد: يقطع (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة عضد).\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) لأبي الوقت: \"الْغَدَ\".","vol":"3","page":39},{"text":"عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَم يُحَرِّمْهَا النَّاسُ فَلَا يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا وَلَا يَعْضُدَ (^١) بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ ﷺ وَلَمْ يَأْذَنْ لكُمْ، وَإِنَّمَا أَذِنَ (^٢) لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كحُرمَتِهَا بِالْأَمْسِ وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ\".\nفَقِيلَ لِأَبِي شُرَيْحٍ: مَا قَالَ لَكَ عَمْرٌو؟ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ، إِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصِيًا وَلَا فَارًّا بِدَمٍ وَلَا فَارًّا بِخَُرْبَةٍ (^٣). خَُرْبَةٌ (^٤): بَلِيَّةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1245>١٩ - بَابٌ لَا يُنَفَّرُ صَيْدُ الْحَرَمِ</span>\n• [١٨٤٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ فَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا (^٥) وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا (^٦) إِلَّا لِمُعَرِّفٍ\" وَقَالَ\n_________\n(^١) كذا بالوجهين، وكتب فوقه: \"معا\". كسر الضاد لأبي ذر.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) كذا بالوجهين، ورقم عليه بعلامة أبي ذر، وكتب فوقه: \"معا\".\nبخربة: الخربة: أصلها العيب. والمراد بها ها هنا الذي يفر بشيء يريد أن ينفرد به ويغلب عليه مما لا تجيزه الشريعة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خرب).\n(^٤) كذا بالوجهين، ورقم عليه لأبي ذر، وكتب فوقه: \"معا\". زاد في حاشية البقاعي: \"قال أبو عبد اللَّه\" ونسبه لنسخة.\n* [١٨٤٢] [التحفة: خ م ت س ١٢٠٥٧]\n(^٥) يختلى خلاها: يقطع النبات الرطب الرقيق ما دام رطبا، واختلاؤه: قطعه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلا).\n(^٦) لقطتها: اللقطة: اسم المال الملقوط، أي الموجود. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لقط).","vol":"3","page":40},{"text":"الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا الْإِذْخِرَ (^١) لِصَاغَتِنَا وَقُبُورِنَا فَقَالَ: \"إِلَّا الْإِذْخِرَ\". وعَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: هَلْ تَدْرِي مَا لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا؟ هُوَ أَنْ يُنَحِّيَهُ (^٢) مِنَ الظِّلِّ يَنْزِلُ (^٣) مَكَانَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1246>٢٠ - بَابُ (^٤) لَا يَحِلُّ الْقِتَالُ بِمَكَّةَ</span>\nوَ(^٥) قَالَ أَبُو شُرَيْحٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَا يَسْفِكُ بِهَا دَمًا\".\n\n• [١٨٤٤] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يوْمَ افْتَتَحَ مَكَّةَ: \"لَا هِجْرَةَ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا (^٦) فَإِنَّ هَذَا بَلَدٌ حَرَّمَ (^٧) اللهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَهُوَ حَرَامٌ بِحُرمَةِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ (^٨) الْقِتَالُ فِيهِ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَمْ يَحِلَّ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ وَلَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا\n_________\n(^١) الإذخر: حشيشة طيبة الرائحة تسقف بها البيوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: إذخر).\n(^٢) لأبي الوقت: \"تُنَحِّيَهُ\".\n(^٣) لأبي الوقت: \"تَنْزِلُ\".\n* [١٨٤٣] [التحفة: خ ٦٠٦١]\n(^٤) كذا \"بابُ\" بضمة واحدة في اليونينية.\n(^٥) الواو ليس عند أبي الوقت.\n(^٦) استنفرتم: إذا طُلِب منكم النصرة فأجيبوا وانفروا خارجين إلى الإعانة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفر).\n(^٧) عليه صح صح، وللكشميهني: \"حَرَّمَهُ\".\n(^٨) ذكر في الفتح أنّ \"لم يحل\" رواية الكشميهني، وأن رواية غيره: \"وأنه لا يحل\"، قال القسطلاني: \"والأول أنسب لقوله: قبلي\".","vol":"3","page":41},{"text":"وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا\". قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا الْإِذْخِرَ؛ فَإِنَّهُ لِقَينِهِمْ (^١) وَلبُيُوتِهِمْ، قَالَ: قَالَ (^٢): \"إِلَّا الْإِذْخِرَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1247>٢١ - بَابُ الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ</span>\nوَكَوَى ابْنُ عُمَرَ ابْنَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ.\nوَيَتَدَاوَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ.\n\n• [١٨٤٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ (^٣) عَمْرٌ. وأَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: احْتَجَمَ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ.\nثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي طَاوُسٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: لَعَلَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُمَا.\n\n• [١٨٤٦] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ ﵁ قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِلَحْيِ جَمَلٍ (^٤) فِي وَسَطِ (^٥) رَأْسِهِ.\n_________\n(^١) لقينهم: القَيْن: الحَدَّاد والصائغ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قين).\n(^٢) ليس عند أبي الوقت.\n* [١٨٤٤] [التحفة: خ م د ت س ٥٧٤٨]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"قَالَ لَنَا\".\n* [١٨٤٥] [التحفة: خ م د ت س ٥٧٣٧ - خ م د س ٥٩٣٩]\n(^٤) قال في \"الفتح\": \"ووقع في رواية أبي ذر: بِلَحْيَيْ جَمَلٍ، بصيغة التثنية، ولغيره بالإفراد\".\nلحي جمل: العظم الذي فيه الأسنان، وهو موضع بين مكة والمدينة اسمه: عقبة الجحفة، على سبعة أميال من السقيا (الميل= ١٦٠٩ مترات). (انظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة) (ص ٢٣٥).\n(^٥) عليه صح.\n* [١٨٤٦] [التحفة: خ م س ق ٩١٥٦]","vol":"3","page":42},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1248>٢٢ - بَابُ تَزْويجِ الْمُحْرِمِ</span>\n• [١٨٤٧] حدثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1249>٢٣ - بَابُ مَا يُنْهَى مِنَ الطِّيبِ لِلْمُحْرِمِ وَالْمُحْرِمَةِ</span>\nوَقَالتْ عَائِشَةُ ﵂: لَا تَلْبَسُ (^٢) الْمُحْرِمَةُ ثَوْبًا بِوَرْسٍ (^٣) أَوْ زَعْفَرَانٍ.\n\n• [١٨٤٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَاذَا تَأْمُرُنَا أَنْ نَلْبَسَ مِنَ الثِّيَابِ فِي الْإِحْرَامِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تَلْبَسُوا الْقَمِيصَ (^٤) وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْعَمَائِمَ وَلَا الْبَرَانِسَ (^٥) إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ لَيْسَتْ لَهُ نَعْلَانِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ (^٦)، وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا الْوَرْسُ، وَلَا تَنْتَقِبِ (^٧) الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَسِ (^١) الْقُفَّازَيْنِ\".\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [١٨٤٧] [التحفة: خ س ٥٩٠٣]\n(^٢) ضم السين من الفرع.\n(^٣) الورس: نبت أصفر يُصبَغ به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ورس).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"الْقُمُصَ\".\n(^٥) البرانس: جمع برنس، وهو كل ثوب رأسُهُ منه مُلْتَزق به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برنس).\n(^٦) الكعبين: الكعبان: العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم عن الجنبين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كعب).\n(^٧) عليه صح. وللكشميهني: \"تَتَنَقَّب\".","vol":"3","page":43},{"text":"تَابَعَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ وَجُوَيْرِيَةُ وَابْنُ إِسْحَاقَ فِي النِّقَابِ وَالْقُفَّازَيْنِ.\nوَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وَلَا وَرْسٌ، وَكَانَ يَقُولُ: لَا تَتَنَقَّبِ (^١) الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَسِ (^١) الْقُفَّازَيْنِ.\nوَقَالَ مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: لَا تَتَنَقَّبِ (^١) الْمُحْرِمَةُ.\nوَتَابَعَهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ.\n\n• [١٨٤٩] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: وَقَصَتْ (^٢) بِرَجُلٍ مُحْرِمٍ نَاقَتُهُ فَقَتَلَتْهُ فَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"اغْسِلُوهُ وَكَفِّنُوهُ، وَلَا تُغَطُّوا رَأْسَهُ، وَلَا تُقَرِّبُوهُ طِيبًا؛ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يُهِلُّ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1250>٢٤ - بَابُ الاغْتِسَالِ لِلْمُحْرِمِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: يَدْخُلُ الْمُحْرِمُ الْحَمَّامَ.\nوَلَمْ يَرَ ابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ بِالْحَكِّ بَأْسًا.\n\n• [١٨٥٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ (^٣) وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [١٨٤٨] [التحفة: خ د ت س ٨٢٧٥ - خت ٨٣١٧]\n(^٢) وقصت: الوقص: كسر العنق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وقص).\n* [١٨٤٩] [التحفة: خ د س ٥٤٩٧]\n(^٣) رقم على أوله بعلامة السقوط فقط دون ترميز. المراد من علامة السقوط في هذه والتي بعدها أن \"ال\" وحدها ساقطة، وهو كذلك في الأصول: \"عبد اللَّه بن عباس\" بالتنكير.","vol":"3","page":44},{"text":"اخْتَلَفَا بِالْأَبْوَاءِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، وَقَالَ الْمِسْوَرُ: لَا يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، فَأَرْسَلَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ (^١) إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ (^٢) وَهُوَ يُسْتَرُ بِثَوْبٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ أَسْأَلُكَ (^٣): كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ فَطَأْطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ ثُمَّ قَالَ لإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ: اصْبُبْ، فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُهُ ﷺ يَفْعَلُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1251>٢٥ - بَابُ لُبْسِ الْخُفَّيْنِ لِلْمُحْرِمِ إِذَا لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ</span>\n• [١٨٥١] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ: \"مَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ\" (^٤) لِلْمُحْرِمِ (^٥).\n\n• [١٨٥٢] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ،\n_________\n(^١) رقم على أوله بعلامة السقوط فقط دون ترميز.\n(^٢) القرنين: جانبي البئر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قرن).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"يَسْأَلُكَ\".\n* [١٨٥٠] [التحفة: خ م د س ق ٣٤٦٣]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"السَّرَاوِيلَ\" وعلى آخره صح.\n(^٥) لأبي الوقت، والكشميهني: \"المُحْرِم\".\n* [١٨٥١] [التحفة: خ م ت س ق ٥٣٧٥]","vol":"3","page":45},{"text":"عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ: \"لَا يَلْبَسِ الْقَمِيصَ (^١) وَلَا الْعَمَائِمَ وَلَا السَّرَاويلَاتِ وَلَا الْبُرْنُسَ وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا وَرْسٌ (^٢)، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَينِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1252>٢٦ - بَابٌ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْإِزَارَ فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ</span>\n• [١٨٥٣] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَفَاتٍ فَقَالَ: \"مَنْ لَمْ يَجِدِ الإزَارَ فَلْيَلْبَسِ السَّرَاويلَ، وَمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَينِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1253>٢٧ - بَابُ لُبْسِ السِّلَاحِ لِلْمُحْرِمِ</span>\nوَقَالَ عِكْرِمَةُ: إِذَا خَشِيَ الْعَدُوَّ لَبِسَ السِّلَاحَ وَافْتَدَى.\nوَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ فِي الْفِدْيَةِ.\n\n• [١٨٥٤] حدثنا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ (^٣) ﷺ فِي ذِي الْقَعْدَةِ فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حَتَّى\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الْقُمُصَ\".\n(^٢) قوله: \"وَرْسٌ\" ضبط في الفرع الذي بيدنا \"وَرَسٌ\" وكتب عليه بالهامش: \"كذا في اليونينية الراء مفتوحة، وصوابه السكون\". ا هـ مصححه.\n* [١٨٥٢] [التحفة: خ ٦٨٠٠]\n* [١٨٥٣] [التحفة: خ م ت س ق ٥٣٧٥]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"رسول اللَّه\".","vol":"3","page":46},{"text":"قَاضَاهُمْ: لَا يُدْخِلُ مَكَّةَ سِلَاحًا (^١) إِلَّا فِي الْقِرَابِ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1254>٢٨ - بَابُ دُخُولِ الْحَرَمِ وَمَكَّةَ بِغَيرِ إِحْرَامٍ</span>\nوَدَخَلَ ابْنُ عُمَرَ (^٣)، وَإِنَّمَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بالْإِهْلَالِ لِمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ (^٤) لِلْحَطَّابِينَ (^٥) وَغَيْرَِهُِمْ (^٦).\n\n• [١٨٥٥] حدثنا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ (^٧) وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ (^٨) وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ (^٩) هُنَّ لَهُنَّ وَلكُلِّ آتٍ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ\n_________\n(^١) قوله: \"لَا يُدْخِلُ مَكَّةَ سِلَاحًا\": لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"لَا يَدْخُلُ مَكَّةَ سِلَاحٌ\".\n(^٢) القراب: شبه الجراب، يَطْرح فيه الراكب سيفه بغمده وسوطَه، وقد يطرح فيه زاده من تمر وغيره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قرب).\n* [١٨٥٤] [التحفة: خ ت ١٨٠٣]\n(^٣) زاد في حاشية البقاعي: \"حَلالًا\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"يَذْكُرُهُ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"الحَطَّابين\".\n(^٦) كذا بالوجهين، ورقم على فتحة الراء لأبي ذر.\n(^٧) ذا الحليفة: قرية بظاهر المدينة المنورة على طريق مكة يبعد عن المدينة تسعة كيلو مترات، تقع بوادي العقيق عند سفح جبل (نمير) الغربي، وتعرف اليوم (بيار علي)، وبها مسجد الشجرة. (انظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة) (ص ١٠٣).\n(^٨) قرن المنازل: هو ما يعرف اليوم باسم السيل الكبير، وما زال الوادي يسمى قرنًا، والبلدة تسمى السيل، وهو على طريق الطائف من مكة المار بنخلة اليمانية، يبعد عن مكة ثمانين كيلو مترًا، وعن الطائف ثلاثة وخمسين كيلو مترا (انظر معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية) (ص ٢٥٤).\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"أَلَمْلَمَ\".\nيلملم: وقد يقال: (ألملم) واد فَحْل، يمر جنوب مكة على مسافة مائة كيلو متر، فيه ميقات أهل اليمن ممن يأتي على الطريق التهامي، وقد هُجِر هذا الميقات لبُعده عن الطريق الحديثة. (انظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة) (ص ٣٠١).","vol":"3","page":47},{"text":"غَيْرِهِمْ (^١) مَنْ (^٢) أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ.\n\n• [١٨٥٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ (^٣) فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَ (^٤) رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: \"اقْتُلُوهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1255>٢٩ - بَابٌ إِذَا أَحْرَمَ جَاهِلًا وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ</span>\nوَقَالَ عَطَاءٌ: إِذَا تَطَيَّبَ أَوْ لَبِسَ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ.\n\n• [١٨٥٧] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى (^٥)، عَنْ أَبِيهِ (^٦)، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (^٧) ﷺ فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ جُبَّةٌ أَثَرُ (^٨) صُفْرَةٍ أَوْ نَحْوُهُ كَانَ (^٩) عُمَرُ يَقُولُ لِي: تُحِبُّ إِذَا نَزَلَ عَلَيهِ الْوَحْيُ أَنْ\n_________\n(^١) في حاشية البقاعي: \"غيرهن\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مِمَّنْ\".\n* [١٨٥٥] [التحفة: خ م س ٥٧١١]\n(^٣) المغفر: جنة للرأس في الحرب من حديد، سمي مغفرًا؛ لأنه يستر الرأس. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (ص ٤٤٦).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"جَاءَهُ\".\n* [١٨٥٦] [التحفة: ع ١٥٢٧]\n(^٥) قوله: \"ابنُ يَعْلَى\": لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ يَعْلَى بنِ أُمَيَّةَ\".\n(^٦) قوله: \"عن أبيه\" ليس عند أبي ذر.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت، والقابسي، وابن عساكر: \"النبيَّ\".\n(^٨) على أوله صح، ورقم عليه لأبي الوقت. ولأبي ذر وعليه صح: \"فِيهِ أَثَرُ\". ولأبي الوقت في نسخة: \"وَأَثَرُ\".\n(^٩) في بعض النسخ: \"وكان\".","vol":"3","page":48},{"text":"تَرَاهُ؟ فَنَزَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ سُرِّيَ (^١) عَنْهُ، فَقَالَ: \"اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ\".\n\n• [١٨٥٨] وَعَضَّ رَجُلٌ يَدَ رَجُلٍ يَعْنِي فَانْتَزَعَ ثَنِيَّتَهُ (^٢) فَأَبْطَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1256>٣٠ - بَابُ الْمُحْرِمِ يَمُوتُ بِعَرَفَةَ</span>\nوَلَمْ يَأْمُرِ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يُؤَدَّى عَنْهُ بَقِيَّةُ الْحَجِّ.\n\n• [١٨٥٩] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بَيْنَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ (^٣) فَوَقَصَتْهُ - أَوْ قَالَ: فَأَقْعَصَتْهُ (^٤) - فَقَالَ (^٥) النَّبِيُّ ﷺ: \"اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ (^٦)، وَكفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ - أَوْ قَالَ: ثَوْبَيْهِ - وَلَا تُحَنِّطُوهُ (^٧)، وَلَا تُخَمِّرُوا (^٨) رَأْسَهُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلَبِّي\".\n_________\n(^١) سري: كُشِف عنه وأُزيل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرى).\n* [١٨٥٧] [التحفة: خ م د ت س ١١٨٣٦]\n(^٢) ثنيته: مقدم الأسنان، وهي أربع: اثنتان من فوق، واثنتان من أسفل. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٣٢).\n* [١٨٥٨] [التحفة: خ م د س ١١٨٣٧]\n(^٣) راحلته: الراحلة من الإبل: البعير القوي على الأسفار والأحمال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n(^٤) فأقعصته: قتلته قتلا سريعا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قعص).\n(^٥) لابن عساكر: \"قال\".\n(^٦) سدر: أي: ورق النبق المطحون. (انظر: المصباح المنير، مادة: سدر).\n(^٧) تحنطوه: تضعوا الحنوط في كفنه. والحنوط: ما يخلط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم خاصة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنط).\n(^٨) تخمروا: التخمير: التغطية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمر).\n* [١٨٥٩] [التحفة: ع ٥٥٨٢]","vol":"3","page":49},{"text":"• [١٨٦٠] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (^١)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بَيْنَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ - أَوْ قَالَ فَأَوْقَصَتْهُ - فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ وَلَا تَمَسُّوهُ (^٢) طِيبًا وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1257>٣١ - بَابُ سُنَّةِ الْمُحْرِمِ إِذَا مَاتَ</span>\n• [١٨٦١] حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَجُلًا كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَوَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَمَاتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلَا تَمَسُّوهُ (^٣) بِطِيبٍ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ؛ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1258>٣٢ - بَابُ الْحَجِّ وَالنُّذُورِ عَنِ الْمَيِّتِ وَالرَّجُلُ يَحُجُّ عَنِ الْمَرْأَةِ</span>\n• [١٨٦٢] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ (^٤)،\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"تُمِسُّوهُ\".\n* [١٨٦٠] [التحفة: خ م د س ٥٤٣٧]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"تُمِسُّوهُ\"، وجعل ما بعده في حاشية البقاعي: \"طيبًا\".\n* [١٨٦١] [التحفة: خ م س ق ٥٤٥٣]\n(^٤) رقم عليه بعلامة السقوط دون ترميز، وليس عند أبي الوقت.","vol":"3","page":50},{"text":"حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَةً (^١)؟ اقْضُوا اللَّهَ فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1259>٣٣ - بَابُ الْحَجِّ عَمَّنْ لَا يَسْتَطِيعُ الثُّبُوتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ</span>\n• [١٨٦٣] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵃ أَنَّ امْرَأَةً. خ.\n\n• [١٨٦٤] حدثنا (^٢) مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمٍَ (^٣) عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَالتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ (^٤) أَنْ يَسْتَويَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَهَلْ يَقْضِي عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1260>٣٤ - بَابُ حَجِّ الْمَرْأَةِ عَنِ الرَّجُلِ</span>\n• [١٨٦٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ رَدِيفَ (^٥) النَّبِيِّ ﷺ\n_________\n(^١) للحموي، والمستملي: \"قَاضِيَتَهُ\".\n* [١٨٦٢] [التحفة: خ س ٥٤٥٧]\n* [١٨٦٣] [التحفة: خ م ت س ق ١١٠٤٨]\n(^٢) لأبي الوقت: \"وحدَّثنا\".\n(^٣) كذا بالوجهين، وعليه صح.\n(^٤) لأبي الوقت: \"مَا يَسْتَطِيعُ\".\n* [١٨٦٤] [التحفة: خ م د س ١١٥]\n(^٥) رديف: الرِّدْف والرديف والإرداف: مِن الركوب خلف الراكب. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٨٧).","vol":"3","page":51},{"text":"فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمٍ فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ (^١) النَّبِيُّ ﷺ يَصرِفُ وَجْهَ الْفَضلِ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ، فَقَالتْ: إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيخًا كَبِيرًا لَا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1261>٣٥ - بَابُ حَجِّ (^٢) الصِّبْيَانِ</span>\n• [١٨٦٦] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ (^٣): سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: بَعَثَنِي - أَوْ قَدَّمَنِي - النَّبِيُّ ﷺ فِي الثَّقَلِ (^٣) مِنْ جَمْعٍ (^٤) بِلَيْلٍ.\n\n• [١٨٦٧] حدثنا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا (^٥) يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَقْبَلْتُ وَقَدْ نَاهَزْتُ (^٦) الْحُلُمَ أَسِيرُ عَلَى أَتَانٍ لِي\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"وَجَعَلَ\".\n* [١٨٦٥] [التحفة: خ م د س ٥٦٧٠]\n(^٢) في حاشية البقاعي: \"حَجّةِ\" ونسبه لنسخة.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) جمع: هي المُزْدَلِفة: المشعر المعروف من مشاعر الحج، سميت بذلك للجمع بين صلاتي المغرب والعشاء فيها. (انظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة) (ص ٩٢).\n* [١٨٦٦] [التحفة: خ م د س ٥٨٦٤]\n(^٥) قوله: \"أخبرنا يعقوب\" كذا هو في بعض النسخ، والذي في أكثرها: \"حدثنا يعقوب\"، وهو الذي اقتصر عليه في \"الفتح\". كذا بهامش الفرع الذي بيدنا. ا هـ مصححه.\n(^٦) ناهزت: قاربت ودانيت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نهز).","vol":"3","page":52},{"text":"وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ يُصَلِّي بِمِنًى حَتَّى سِرْتُ بَيْنَ يَدَي بَعْضِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ نَزَلْتُ عَنْهَا فَرَتَعَتْ فَصَفَفْتُ مَعَ النَّاسِ وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\nوَقَالَ يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: بِمِنًى فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.\n\n• [١٨٦٨] حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حُجَّ بِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (^١) ﷺ وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ.\n\n• [١٨٦٩] حدثنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ الْجُعَيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ لِلسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَكَانَ (^٢) قَدْ حُجَّ بِهِ فِي ثَقَلِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1262>٣٦ - بَابُ حَجِّ النِّسَاءِ</span>\n• [١٨٧٠] وَقال لِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٣): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّه أَذِنَ عُمَرُ ﵁ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا فَبَعَثَ مَعَهُنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ (^٤).\n_________\n* [١٨٦٧] [التحفة: ع ٥٨٣٤]\n(^١) لأبي الوقت: \"النَّبِيَّ\".\n* [١٨٦٨] [التحفة: خ ت ٣٨٠٣]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، والقابسي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"وَكَانَ السَّائِبُ\".\n* [١٨٦٩] [التحفة: خ س ٣٧٩٥]\n(^٣) لبعضهم: \"هو الأَزْرَقِيُّ\"، ورقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز.\n(^٤) زاد لابن عساكر: \"ابنَ عَوْفٍ\".\n* [١٨٧٠] [التحفة: خت ١٠٣٨١]","vol":"3","page":53},{"text":"• [١٨٧١] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَغْزُوا (^١) وَنُجَاهِدُ مَعَكُمْ فَقَالَ: \"لَكُِنَّ (^٢) أحْسَنَُ (^٢) الْجِهَادِ وَأجْمَلَهُ (^٣) الْحَجُّ حَجٌّ مَبْرُورٌ\"، فَقَالتْ عَائِشَةُ: فَلَا أَدَعُ الْحَجَّ بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [١٨٧٢] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الْحَجَّ، فَقَالَ (^٤): \"اخْرُجْ مَعَهَا\".\n\n• [١٨٧٣] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، أَخْبَرَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ حَجَّتِهِ قَالَ لِأُمِّ سِنَانٍ الْأَنْصَارِيَّةِ: \"مَا مَنَعَكِ مِنَ الْحَجِّ؟ \" قَالتْ: أَبُو فُلَانٍ تَعْنِي زَوْجَهَا كَانَ لَهُ نَاضِحَانِ (^٥) حَجَّ\n_________\n(^١) \"نَغْزُوا\" كذا بإثبات الألف بعد واو \"نغزو\" في اليونينية.\n(^٢) كذا بالوجهين، وعليه صح.\n(^٣) كذا في الفرع بالوجهين على اللام.\n* [١٨٧١] [التحفة: خ س ق ١٧٨٧١]\n(^٤) عليه صح.\n* [١٨٧٢] [التحفة: خ م ٦٥١٤]\n(^٥) ناضحان: مثنى ناضح، وهو: ما يستقى عليه من الإبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نضح).","vol":"3","page":54},{"text":"عَلَى أَحَدِهِمَا وَالْآخَرُ يَسْقِي أَرْضًا لَنَا، قَالَ: \"فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً مَعِي (^١) \".\nرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: عَنْ عَبْدِ الْكَرِيم، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [١٨٧٤] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَزَعَةَ مَوْلَى زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ وَقَدْ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً قَالَ: أَرْبَعٌ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ قَالَ: يُحَدِّثُهُنَّ (^٢) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَعْجَبْنَنِي وَآنَقْنَنِي (^٣): \"أَنْ لَا تُسَافِرَ امْرَأَةٌ مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ لَيْسَ مَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُو مَحْرَمٍ، وَلَا صَوْمَ يَوْمَيْنِ: الْفِطْرِ، وَالْأَضْحَى، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاتَيْنِ: بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا تُشَدُّ الرِّحَالُ (^٤) إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي، وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1263>٣٧ - بَابُ مَنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَى الْكَعْبَةِ</span>\n• [١٨٧٥] حدثنا ابْنُ سَلَامٍ (^٥)، أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي\n_________\n(^١) قوله: \"حَجَّةً مَعِي\": لأبي ذر وعليه صح: \"حَجَّةً أَوْ حَجَّةً مَعِي\".\n* [١٨٧٣] [التحفة: خت ق ٢٤٢٩ - خ م ٥٨٨٧]\n(^٢) للكشميهني: \"أَخَذْتُهُنَّ\".\n(^٣) آنقنني: أعجبنني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أنق).\n(^٤) تشد الرحال: كناية عن السفر. (انظر: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير) (١/ ٣٠٧).\n* [١٨٧٤] [التحفة: خ م ت س ق ٤٢٧٩]\n(^٥) قوله: \"ابْن سَلَامٍ\": لأبوي ذر والوقت، وعلى الأول صح: \"مُحَمَّدُ بنُ سَلَامٍ\".","vol":"3","page":55},{"text":"ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رأَى شَيْخًا يُهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ (^١) قَالَ: \"مَا بَالُ هَذَا؟ \" قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ لَغَنِيٌّ\". أَمَرَهُ (^٢) أَنْ يَرْكَبَ.\n\n• [١٨٧٦] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: نَذَرَتْ أُخْتِي أَنْ تَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ وَأَمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِيَ لَهَا النَّبِيَّ ﷺ فَاسْتَفْتَيْتُهُ (^٣) فَقَالَ ﵇ (^٤): \"لِتَمْشِ (^٥) وَلْتَرْكَبْ\".\nقَالَ: وَكَانَ أَبُو الْخَيْرِ لَا يُفَارِقُ عُقْبَةَ.\n\n• [١٨٧٧] حدثنا (^٦) أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n_________\n(^١) يهادى بين ابنيه: يمشي معتمدًا عليهما من ضعفه وتمايله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هدا).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَأمَرَهُ\" بزيادة واو.\n* [١٨٧٥] [التحفة: خ م د ت س ٣٩٢]\n(^٣) للقابسي، وعليه صح، وأبي ذر، وعليه صح، وأبي الوقت: \"فَاسْتَفْتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ\".\n(^٤) مكانه: \"صلى اللَّه\"، وبعده صح. كذا هو في اليونينية.\n(^٥) على آخره صح. ولأبي ذر وعليه صح صح: \"لِتَمْشِي\".\n* [١٨٧٦] [التحفة: خ م د س ٩٩٥٧]\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح، وأبي الوقت: \"قال أبو عبد اللَّه: حدَّثنا\".\n* [١٨٧٧] [التحفة: خ م د س ٩٩٥٧]","vol":"3","page":56},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1264>٣٠ - باب (^١) حَرَم المَدِينَةِ</span>\n• [١٨٧٨] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: \"الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مِنْ كَذَا إِلَى كَذَا، لَا يُقْطَعُ شَجَرُهَا، وَلَا يُحْدَثُ فِيهَا حَدَثٌ، مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ\".\n\n• [١٨٧٩] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَأَمَرَ (^٢) بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: \"يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي (^٣) \"، فَقَالُوا (^٤): لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ، فَأَمَرَ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ (^٥)، ثُمَّ بِالْخِرَبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ.\n\n• [١٨٨٠] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٦)، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم، باب (١) فضل المدينة (٢) \".\n...................\n١ - ليس عند أبي ذر.\n٢ - قوله: \"فضل المدينة\" بدلًا منه لأبي ذر عن الحموي في رواية: \"فضائل المدينة باب حرم المدينة\".\n* [١٨٧٨] [التحفة: خ م ٩٣٢]\n(^٢) لأبوي الوقت وذر، وعلى الأخير صح: \"فَأَمَرَ\".\n(^٣) ثامنوني: قَرِّرُوا معي ثمنَهُ وبِيعُونِيهِ بالثمن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثمن).\n(^٤) لأبي الوقت: \"قَالُوا\" بغير فاء.\n(^٥) فنبشت: نبش الشيء استخرجه بعد الدفن. (انظر: لسان العرب، مادة: نبش).\n* [١٨٧٩] [التحفة: خ م د س ق ١٦٩١]\n(^٦) زاد بعده لأبي ذر: \"ابْنِ عُمَرَ\" وعليه صح.","vol":"3","page":57},{"text":"\"حُرِّمَ (^١) مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ (^٢) عَلَى لِسَانِي\"، قَالَ: وَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ بَنِي حَارِثَةَ، فَقَالَ (^٣): \"أَرَاكُمْ (^٤) يَا بَنِي حَارِثَةَ قَدْ خَرَجْتُمْ مِنَ الْحَرَمِ\"، ثُمَّ الْتَفَتَ، فَقَالَ: \"بَلْ أَنْتُمْ فِيهِ\".\n\n• [١٨٨١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ إِلَّا كِتَابُ اللَّهِ، وَهَذِهِ الصَّحِيفَةُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"الْمَدِينَةُ حَرَمٌ، مَا بَيْنَ عَائِرٍ (^٥) إِلى كَذَا، مَنْ أَحْدَثَ (^٦) فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا؛ فَعَلَيهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ (^٧) وَلَا عَدْلٌ (^٨) \"، وَقَالَ: \"ذِمَّةُ (^٩) الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، فَمَنْ أَخْفَرَ (^١٠) مُسْلِمًا؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، وَمَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ (^١١) \".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن المستملي: \"حَرَمٌ\".\n(^٢) لابتي المدينة: يعني حرتيها من جانبيها يريد طرفيها، واللابة: الحرَّة ذات الحجارة السود. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٦٥).\n(^٣) لأبي الوقت: \"وقال\".\n(^٤) \"أَرَاكُمْ\" بفتح الهمزة في الفرع وغيره.\n* [١٨٨٠] [التحفة: خ ١٢٩٩١]\n(^٥) عائر: جبل في المدينة، أو قرب المدينة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٨٦).\n(^٦) أحدث: الحدث هنا الإثم، وقيل: يعم الجنايات وغيرها. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٨٤).\n(^٧) صرف: توبة، وقيل: نافلة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صرف).\n(^٨) عدل: فدية، وقيل: فريضة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عدل).\n(^٩) ذمة: الذمة: العهد والأمان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذمم).\n(^١٠) أخفر: الإخفار: نقض العهد والذمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خفر).\n(^١١) زاد لأبي ذر عن المستملي: \"قال أبو عبد اللَّه: عَدْلٌ: فِدَاءٌ\".\n* [١٨٨١] [التحفة: خ م د ت س ١٠٣١٧]","vol":"3","page":58},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1265>١ - بَابُ فَضْلِ الْمَدِينَةِ وَأَنَّهَا تَنْفِي النَّاسَ </span>(^١)\n• [١٨٨٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُبَابِ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيرة ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: \"أُمِرتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ (^٢) الْقُرَى، يَقُولُونَ: يَثْرِبُ، وَهِيَ: الْمَدِينَةُ، تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ (^٣) خَبَثَ (^٤) الْحَدِيدِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1266>٢ - بَابٌ الْمَدِينَةُ طَابَةٌ </span>(^٥)\n• [١٨٨٣] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ ﵁: أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ تَبُوكَ (^٦) حَتَّى أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: \"هَذِهِ طَابَةٌ (^٥) \".\n_________\n(^١) قوله: \"وَأَنَّهَا تَنْفِي النَّاسَ\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٢) تأكل: أي يغلب أهلُها وهم الأنصار بالإسلام على غيرها من القُرى وينصر اللَّه دِينه بأهلها ويفتح القُرى عليهم ويُغَنِّمُهُم إيَّاها فيأكلونها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أكل).\n(^٣) الكير: كِير الحداد هو الزِّق الذي ينفخ به النار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كير).\n(^٤) خبث: الخبث: ما تلقيه النار من وسخ الفضة والنحاس وغيرهما إذا أذيبا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خبث).\n* [١٨٨٢] [التحفة: خ م س ١٣٣٨٠]\n(^٥) كذا بالوجهين، ورقم على التنوين لأبي ذر.\n(^٦) تبوك: كانت منهلًا من أطراف الشام، وكانت من ديار قضاعة تحت سلطة الروم، وقد أصبحت اليوم مدينة من مدن شمال الحجاز الرئيسية، تبعد عن المدينة شمالًا (٧٧٨) كيلو مترًا (معجم المعالم الجغرافية) (ص ٥٩).\n* [١٨٨٣] [التحفة: خ م د ١١٨٩١]","vol":"3","page":59},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1267>٣ - بَابُ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ</span>\n• [١٨٨٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَوْ رَأَيتُ الظِّبَاءَ بِالْمَدِينَةِ تَرْتَعُ مَا ذَعَرْتُهَا (^١)، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حَرَامٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1268>٤ - بَابُ مَنْ رَغِبَ عَنِ الْمَدِينَةِ</span>\n• [١٨٨٥] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٢) سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: \"يَتْرُكُونَ (^٣) الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ، لَا يَغْشَاهَا إِلَّا الْعَوَافِ (^٤) - يُرِيدُ عَوَافِيَ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ - وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ، يَنْعِقَانِ (^٥)\n_________\n(^١) ذعرتها: الذعر: الفزع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذعر).\n* [١٨٨٤] [التحفة: خ م ت س ١٣٢٣٥]\n(^٢) لأبي الوقت: \"عن\".\n(^٣) كذا في اليونينية بالياء المثناة التحتية، وقال الحافظ: \"بتاء الخطاب للأكثر\".\n(^٤) رقم عليه لأبي ذر، وعليه صح. \"عَوَافِي\": رقم عليه لأبي ذر، وعليه صح أيضًا، كذا في فرع اليونينية الذي بيدنا علامة أبي ذر والتصحيح على \"العواف\" وعلى \"عوافي\"، والذي في القسطلاني أن رواية أبي ذر \"عوافي\" فقط؛ فحرر. ا هـ مصححه.\nالعواف: كلُّ طالب رزق من إنسان أو بهيمة أو طائر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عفا)\n(^٥) كذا بالوجهين، ورقم عليه: \"معا\". الضبطان في الفرع معا.\nينعقان: نعق الراعي بالغنم إذا دعاها لتعود إليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نعق).","vol":"3","page":60},{"text":"بِغَنَمِهِمَا فَيَجِدَانِهَا وَحْشًا (^١)، حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنيَّةَ (^٢) الْوَدَاعِ خَرَّا عَلَى وجُوهِهِمَا\".\n\n• [١٨٨٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"تُفْتَحُ (^٣) الْيَمَنُ؛ فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِهِمْ (^٤) وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ، لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَتُفْتَحُ الشَّامُ؛ فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ، لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ، وَتُفْتَح الْعِرَاقُ؛ فَيَأْتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ، لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1269>٥ - بَابٌ الْإِيمَانُ يَأْرِزُ (^٥) إِلَى الْمَدِينَةِ</span>\n• [١٨٨٧] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي\n_________\n(^١) لأبي ذر والأصيلي وابن عساكر وأبي الوقت: \"وُحُوشًا\".\nوحشا: خلاء لا ساكن به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وحش)\n(^٢) ثنية: الثَّنية: طَرِيق مُرْتَفع بَين جبلين. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٤٠٧).\n* [١٨٨٥] [التحفة: خ ١٣١٦٤]\n(^٣) ليس في اليونينية على الحرف الأول من \"تفتح\" نقط في المواضع الثلاثة؛ فاحتمل أن يكون بالفوقية أو التحتية، وقال القسطلاني في الأولى: \"بضم الفوقية\". ا هـ. وفي بعض الأصول: \"يفتح\" بالتحتية.\n(^٤) كذا في اليونينية هذه بدون ياء.\n* [١٨٨٦] [التحفة: خ م س ٤٤٧٧]\n(^٥) يأرز: ينضم إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أرز).","vol":"3","page":61},{"text":"عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ خُبَيْبِ (^١) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1270>٦ - بَابُ إِثْمِ مَنْ كَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ</span>\n• [١٨٨٨] حدثنا حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ، عَنْ جُعَيْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ (^٢) قَالتْ سَمِعْتُ سَعْدًا ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَكِيدُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ إِلَّا انْمَاعَ (^٣) كَمَا يَنْمَاعُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1271>٧ - بَابُ آطَامِ الْمَدِينَةِ</span>\n• [١٨٨٩] حدثنا عَلِيٌّ (^٤)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا (^١) ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، سَمِعْتُ أُسَامَةَ ﵁ قَالَ: أَشْرَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُطُمٍ (^٥) مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ: فَقَالَ: \"هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ إِنِّي لَأَرَي مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كمَوَاقِعِ الْقَطْرِ\".\nتَابَعَهُ: مَعْمَرٌ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [١٨٨٧] [التحفة: خ م ق ١٢٢٦٦]\n(^٢) زاد لبعضهم: \"هي بِنْتُ سَعْدٍ\". وليس عند ابن عساكر وأبي ذر، وعلى الأخير صح.\n(^٣) انماع: ذاب وجرى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ميع).\n* [١٨٨٨] [التحفة: خ ٣٩٥٥]\n(^٤) زاد بعده لأبي ذر: \"ابن عبد اللَّه\".\n(^٥) أطم: بناء مرتفع كالحصن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أطم).\n* [١٨٨٩] [التحفة: خ م ١٠٦]","vol":"3","page":62},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1272>٨ - بَابٌ لَا يَدْخُلُ الدَّجَّالُ الْمَدِينَةَ</span>\n• [١٨٩٠] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ رُعْبُ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، عَلَى كُلِّ (^١) بَابٍ مَلكَانِ\".\n\n• [١٨٩١] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ (^٢) مَلَائِكَةٌ، لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ، وَلَا الدَّجَّالُ\".\n\n• [١٨٩٢] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا الْوَليدُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، لَيْسَ لَهُ (^٣) مِنْ نِقَابِهَا نَقْبٌ (^٣) إِلَّا عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا، ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ؛ فَيُخْرِجُ اللهُ (^٤) كُلَّ كافِرٍ وَمُنَافِقٍ\".\n_________\n(^١) قوله: \"عَلَى كُلِّ\". للكشميهني: \"لِكُلَّ\".\n* [١٨٩٠] [التحفة: خ ١١٦٥٤]\n(^٢) أنقاب المدينة: مداخل المدينة، وهي أبوابها وفوهات طرقها التي يدخل إليها منها. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٣).\n* [١٨٩١] [التحفة: خ م س ١٤٦٤٢]\n(^٣) ليس عند أبي الوقت.\n(^٤) زاد بعده للحموي والكشميهني: \"إليه\".\n* [١٨٩٢] [التحفة: خ م س ١٧٥]","vol":"3","page":63},{"text":"• [١٨٩٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا (^١) طَوِيلًا عَنِ الدَّجَّالِ، فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا بِهِ أَنْ قَالَ: \"يَأْتِي الدَّجَّالُ - وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ الْمَدِينَةِ (^٢) - بَعْضَ السِّبَاخِ (^٣) التِي بِالْمَدِينَةِ، فَيَخْرُجُ إِلَيهِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ، هُوَ خَيْرُ النَّاسِ، أَوْ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا عَنْكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيثَهُ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا، ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ، هَلْ تَشُكُّونَ فِي الْأَمْرِ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ، فَيَقُولُ حِينَ يُحْيِيهِ: وَاللهِ مَا كنْتُ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي الْيَومَ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَقْتُلُهُ، فَلَا أُسَلَّطُ (^٤) عَلَيْهِ (^٥) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-1273>٩ - بَابٌ الْمَدِينَةُ تَنْفِي الْخَبَثَ</span>\n• [١٨٩٤] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ النَّبِيَّ (^٦) ﷺ، فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ،\n_________\n(^١) ليس عند أبي الوقت.\n(^٢) زاد بعضهم: \"يَنْزِلُ\"، وليس عند الكشميهني، وأبي ذر، وعلى كل منهما صح.\n(^٣) السباخ: جمع سَبَخَة، وهي الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سبخ).\n(^٤) كذا ضبط، وعليه صح صح.\n(^٥) قوله: \"أقْتُلُه فلا أسَلَّطُ عَلَيْه\" قال شيخ الإسلام: \"هو بتقدير همزة الإنكار في: أقتله. وفي نسخة بإظهارها، وكأنه ينكر إرادته القتل وعدم تسلطه عليه؛ فمعناه على هذا: ما أريد قتله فلا أُسَلَّطُ عَلَيه\". ا هـ. وفي نسخة: \"ولَا أُسَلَّطُ عَلَيْه\". وفي بعْض الأصول: \"فَلَا يُسَلَّطُ عَلَيْه\". وفي نسخة: \"وَلَا يُسَلَّطُ عَلَيْه\". ا هـ.\n* [١٨٩٣] [التحفة: خ م س ٤١٣٩]\n(^٦) عليه صح.","vol":"3","page":64},{"text":"فَجَاءَ مِنَ الْغَدِ مَحْمُومًا، فَقَالَ: أَقِلْنِي (^١)، فَأَبَى ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَقَالَ: \"الْمَدِينَةُ كالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا، وَيَنْصَعُ طَيِّبُهَا (^٢) \".\n\n• [١٨٩٥] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ سَمِعْتُ زَيدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁ يَقُولُ: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ (^٣) ﷺ إِلَى أُحُدٍ؛ رَجَعَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالتْ فِرْقَةٌ: نَقْتُلُهُمْ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: لَا نَقْتُلُهُمْ، فَنَزَلَتْ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ (^٤)، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّهَا تَنْفِي الرِّجَال (^٥) كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْحَدِيدِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1274>١٠ - بَابٌ </span>(^٦)\n• [١٨٩٦] حدثنا (^٧) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْ بِالْمَدِينَةِ ضِعْفَيْ مَا جَعَلْتَ بِمَكَّةَ مِنَ الْبَرَكَةِ\".\n_________\n(^١) أقلني: الإقالة أن يعود المَبيع إلى مالكه والثمن إلى المشتري، إذا كان قد ندم أحدهما أو كلاهما، وتكون الإقالة في البيعة والعهد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قيل).\n(^٢) كذا ضبط بهذا الوجه، وكتب فوقه: \"معا\". \"وتَنْصَعُ طِيبَهَا\": رقم على أوله لأبي ذر عن الحموي والمستملي.\nوينصع: يظهر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نصع).\n* [١٨٩٤] [التحفة: خ س ٣٠٢٥]\n(^٣) لأبي ذر: \"رسول اللَّه\" وعليه صح.\n(^٤) [النساء: ٨٨].\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الدَّجَّال\". قال في \"الفتح\": \"هي تصحيف\".\n* [١٨٩٥] [التحفة: خ م ت س ٣٧٢٧]\n(^٦) ليس عند أبي ذر.\n(^٧) لأبوي ذر والوقت: \"حدَّثني\".","vol":"3","page":65},{"text":"تَابَعَهُ: عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ يُونُسَ.\n\n• [١٨٩٧] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَنَظَرَ إِلَى جُدُرَاتِ الْمَدِينَةِ؛ أَوْضَعَ (^١) رَاحِلَتَهُ (^٢)، وَإِنْ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1275>١١ - بَابُ كرَاهِيَةِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ تُعْرَى (^٣) الْمَدِينَةُ</span>\n• [١٨٩٨] حدثنا (^٤) ابْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّويلِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ (^٥) أَنْ يَتَحَوَّلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَُعْرَى الْمَدِينَةُ، وَقَالَ: \"يَا بَنِي سَلِمَةَ أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ (^٦)؟ \" فَأَقَامُوا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1276>١٢ - بَابٌ</span>\n• [١٨٩٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي\n_________\n* [١٨٩٦] [التحفة: خ م ١٥٥٩]\n(^١) أوضع: الإيضاع: الإسراع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وضع).\n(^٢) راحلته: الراحلة من الإبل: البعير القوي على الأسفار والأحمال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n* [١٨٩٧] [التحفة: خ ت س ٥٧٤]\n(^٣) لأبي ذر: \"أن تَعْرَى\" وعليه صح.\nتعرى: تخلو وتصير عراء، وهو الفضاء من الأرض، وتصير دورهم في العراء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرا)\n(^٤) لأبي ذر، وابن عساكر، والقابسي: \"حدَّثني\".\n(^٥) قوله: \"أَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ\". لبعضهم: \"أَرَادُوا بَنُو سَلِمَةَ\" بغير رقم.\n(^٦) آثاركم: خطاكم إلى المسجد. (انظر: حاشية السندي على سنن ابن ماجه) (١/ ٢٦٤).\n* [١٨٩٨] [التحفة: خ ٧١٩]","vol":"3","page":66},{"text":"خُبَيْبُ (^١) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا بَيْنَ بَيْتِي (^٢) وَمِنْبَرِي (^٣) رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّة، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي\".\n\n• [١٩٠٠] حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ؛ وُعِكَ (^٤) أَبُو بَكْرٍ، وَبِلَالٌ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى، يَقُولُ:\nكُلُّ امْريءٍ مُصبَّحٌ فِي أَهْلِهْ … وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ (^٥) نَعْلِهْ\nوَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أُقْلِعَ (^٦) عَنْهُ الْحُمَّى يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ (^٧) يَقُولُ:\nأَلَا لَيْتَ شِعْري هَلْ أَبِيتَنَّ لَيلَةً … بِوَادٍ وَحَوْلي إِذْخِرٌ (^٨) وَجَلِيلُ (^٩)\nوَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّة … وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) عليه صح، وليس عند ابن عساكر.\n(^٣) لابن عساكر \"وَقَبْرِي\" هكذا زيادة الواو في: \"وقَبْرِي\"، والتخريجة بعد: \"ومِنْبَرِي\" في اليونينية، وعبارة \"الفتح\" والقسطلاني: \"وفي رواية ابن عساكر: قبري، بدل: بيتي\".\n* [١٨٩٩] [التحفة: خ م ١٢٢٦٧]\n(^٤) وعك: الوعك الحمى، وقيل: ألمها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وعك).\n(^٥) شراك: أحد سيور النعل التي تكون على وجهها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرك).\n(^٦) كذا بضم أوله وكسر ثالثه. ولأبي ذر وعليه صح: \"أَقْلَعَ\" بفتحهما.\n(^٧) عقيرته: صوته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقر).\n(^٨) إذخر: حشيشة طيبة الرائحة تسقف بها البيوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: إذخر).\n(^٩) وجليل: نبت ضعيف قصير لا يطول. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جلل).","vol":"3","page":67},{"text":"قَالَ (^١): \"اللهُمَّ الْعَنْ شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَأُمَيَّة بْنَ خَلَفٍ، كمَا أَخْرَجُونَا مِنْ أَرْضِنَا إِلَى أَرْضِ الْوَبَاءِ (^٢) \"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينةَ كحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا (^٣)، وَفِي مُدِّنَا (^٤)، وَصَحِّحْهَا لَنَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الْجُحْفَةِ\"، قَالتْ: وَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، وَهِيَ أَوْبَأُ (^٥) أَرْضِ اللَّهِ. قَالتْ: فَكَانَ بُطْحَانُ (^٦) يَجْرِي نَجْلًا، تَعْنِي: مَاءً آجِنًا (^٧).\n\n• [١٩٠١] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ مَوْتِي فِي بَلَدِ رَسُولِكَ ﷺ.\nوَقَالَ ابْنُ زُرَيْعٍ: عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أُمِّهِ (^٨)، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ ﵄ قَالتْ: سَمِعْتُ عُمَرَ، نَحْوَهُ.\nوَقَالَ هِشَامٌ: عَنْ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَفْصَةَ، سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁.\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، والقابسي، وابن عساكر. وفي نسخة: \"وقال\" بزيادة واو.\n(^٢) يمد ويقصر، وليس في اليونينية على \"الوباء\" مدة.\n(^٣) صاعنا: الصاع: مكيال مقداره: ٢،٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).\n(^٤) مدنا: المد: كيل مقدار ملء اليدين المتوسطتين من غير قبضهما، حوالي ٥١٠ جرامات. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٦).\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) بطحان: هو الوادي المتوسط بين بيوت المدينة، وأول بطحان: الماجشونية، وآخره: مساجد الفتح. (انظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة) (ص ٣٥).\n(^٧) آجنا: هو الماء المتغير الطعم واللون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أجن).\n* [١٩٠٠] [التحفة: خ م ١٦٨١٦]\n(^٨) رقم عليه لأبي ذر. وعلى أوله وآخره صح. وفي نسخة: \"عن أبيه\".\n* [١٩٠١] [التحفة: خ ١٠٣٩٤ - خت ١٠٦٧٥]","vol":"3","page":68},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1277>٣١ - كتابُ الصَّوم </span>(^١)\n﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-1278>١ - بَابُ وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ</span>\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (^٢).\n\n• [١٩٠٢] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَائِرَ الرَّأْسِ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: \"الصَّلَوَاتُِ الْخَمْسَُ (^٣)، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا\"، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا (^٤) فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصِّيَامِ؟ فَقَالَ: \"شَهْرَ رَمَضَانَ، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا\"، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِمَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الزَّكَاةِ. فَقَالَ (^٥): فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَرَائِعَ (^٦) الْإِسْلَامِ، قَالَ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ (^٧)، لَا أَتَطَوَّعُ شَيْئًا، وَلَا أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ شَيْئًا،\n_________\n(^١) في أصول كثيرة تقديم البسملة.\n(^٢) [البقرة: ١٨٣].\n(^٣) قوله: \"الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ\" ضبط في الفرع الذي بيدنا \"الصلوات\" بضم التاء وكسرها، والكسر رواية أبي ذر مصححًا عليها، وكذلك سين \"الخمس\" بالضم والفتح.\n(^٤) \"بِمَا\": رقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعلى الأول صح.\n(^٥) لأبي ذر وابن عساكر وأبي الوقت، وعلى الأول صح: \"قالَ\".\n(^٦) \"بِشَرَائِع\" على أوله صح، ورقم عليه لابن عساكر، وأبي ذر، وعلى الأخير صح.\n(^٧) زاد للكشميهني: \"بِالْحَقِّ\".","vol":"3","page":69},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ، أَوْ دَخَلَ (^١) الْجَنَّةَ إِنْ صَدَقَ\".\n\n• [١٩٠٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: صَامَ النَّبِيُّ ﷺ عَاشُورَاءَ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تُرِكَ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَصُومُهُ إِلَّا أَنْ يُوَافِقَ صَوْمَهُ.\n\n• [١٩٠٤] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ، أَن عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فِي الْجَاهِلِيةِ، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصِيَامِهِ حَتَّى فُرِضَ رَمَضَانُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْهُ (^٢)، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ (^٣) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-1279>٢ - بَابُ فَضْلِ الصَّوْمِ</span>\n• [١٩٠٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الصِّيَامُ جُنَّةٌ (^٤)، فَلَا يَرْفُثْ (^٥)، وَلَا يَجْهَلْ، وَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ، أَوْ شَاتَمَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، مَرَّتَيْنِ، وَالَّذِي\n_________\n(^١) \"أُدْخِلَ\" رقم عليه لأبي ذر، وعليه صح.\n* [١٩٠٢] [التحفة: خ م د س ٥٠٠٩]\n* [١٩٠٣] [التحفة: خ ٧٥٥٩]\n(^٢) \"فَلْيَصُمْ\": عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أفْطَرَهُ\".\n* [١٩٠٤] [التحفة: خ م س ١٦٣٦٨]\n(^٤) جنة: وقاية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جنن).\n(^٥) هو مثلث الفاء، وضم الفاء من الفرع.\nيرفث: الرفث: الجماع والفحش وكلام النساء في الجماع أو ما ووجهن به من الفحش. (انظر: القاموس المحيط، مادة: رفث).","vol":"3","page":70},{"text":"نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ (^١) فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، يتْرُكُ طَعَامَهُ، وَشَرَابَهُ، وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي، الصِّيَامُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1280>٣ - بَابٌ الصَّوْمُ كَفَّارَةٌ</span>\n• [١٩٠٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا جَامِعٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيفَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: مَنْ يَحْفَظُ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ (^٢) ﷺ فِي الْفِتْنَةِ؟ قَالَ حُذَيفَةُ: أَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ، وَمَالِهِ، وَجَارِهِ، تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ، وَالصِّيَامُ، وَالصَّدَقَةُ\"، قَالَ: لَيْسَ أَسْأَلُ عَنْ ذِهِ، إِنَّمَا أَسْأَلُ عَنِ الَّتِي تَمُوجُ كَمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ، قَالَ: وَ(^٣) إِنَّ دُونَ ذَلِكَ بَابًا مُغْلَقًا، قَالَ: فَيُفْتَحُ أَوْ يُكْسَرُ؟ قَالَ: يُكْسَرُ، قَالَ: ذَاكَ أَجْدَرُ (^٤) أَنْ لَا يُغْلَقَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ: سَلْهُ؛ أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ مَنِ الْبَابُ؟ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: نَعَمْ، كَمَا يَعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدٍ اللَّيْلَةَ (^٥).\n_________\n(^١) لخلوف: الخلوف: تَغَيُّر ريح الفم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلف).\n* [١٩٠٥] [التحفة: خ د س ١٣٨١٧]\n(^٢) قوله: \"حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ\" لأبي الوقت: \"حَدِيثَ النَّبِيِّ\".\n(^٣) حرف الواو ليس عند ابن عساكر.\n(^٤) \"أحْرَى\" ورقم عليه لنسخة.\n(^٥) قوله: \"أَنَّ دُونَ غَدٍ اللَّيْلَةَ\" لأبي ذر عن المستملي: \"أنَّ غَدًا دُونَ اللَّيْلَةِ\".\n* [١٩٠٦] [التحفة: خ م ت س ق ٣٣٣٧]","vol":"3","page":71},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1281>٤ - بَابٌ (^١) الرَّيَّانُ (^٢) لِلصَّائِمِينَ</span>\n• [١٩٠٧] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ\".\n\n• [١٩٠٨] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ (^٣) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ (^٤) فِي سَبِيلِ اللهِ نُودِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللهِ، هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ، وَمَنْ كانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ (^٥) الصَّدَقَةِ\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَلَى مَنْ دُعِيَ مِنْ تِلْكَ\n_________\n(^١) كذا بالوجهين، ورقم على التنوين لأبي ذر.\n(^٢) كذا بالوجهين، ورقم على الضم لأبي ذر.\n* [١٩٠٧] [التحفة: خ م ٤٦٩٥]\n(^٣) قوله: \"أنّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال\" لابن عساكر \"قال رَسولُ اللَّهِ\".\n(^٤) زوجين: صنفين أو نوعين من أي شيء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زوج).\n(^٥) \"من أَبْوابِ\": كذا في اليونينية من غير رقم.","vol":"3","page":72},{"text":"الْأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1282>٥ - بَابٌ هَلْ يُقَالُ: رَمَضَانُ، أَوْ شَهْرُ رَمَضَانَ؟ وَمَنْ رَأَى كُلَّهُ وَاسِعًا</span>\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ\".\nوَقَالَ: \"لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ\".\n\n• [١٩٠٩] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي سُهَيلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ\".\n\n• [١٩١٠] حدثني (^١) يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي (^٢) ابْنُ أَبِي أَنَسٍ، مَوْلَى التَّيمِيِّينَ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا دَخَلَ شَهْرُ (^٣) رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ\".\n_________\n* [١٩٠٨] [التحفة: خ م ت س ١٢٢٧٩]\n* [١٩٠٩] [التحفة: خ م س ١٤٣٤٢]\n(^١) في نسخة: \"أخْبَرَني\". ولأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"وحَدَّثني\".\n(^٢) لأبي ذر، وابن عساكر: \"حدثني\" وعليه صح.\n(^٣) ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر.\n* [١٩١٠] [التحفة: خ م س ١٤٣٤٢]","vol":"3","page":73},{"text":"• [١٩١١] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ (^١)، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ (^٢) عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ\".\nوَقَالَ غَيْرُهُ، عَنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، وَيُونُسُ: لِهِلَالِ رَمَضَانَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1283>٦ - بَابُ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا وَنِيَّةً</span>\nوَقَالتْ عَائِشَةُ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ\".\n\n• [١٩١٢] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1284>٧ - بَابٌ أَجْوَدُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يكُونُ فِي رَمَضَانَ</span>\n• [١٩١٣] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدُ (^٣) مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ،\n_________\n(^١) زاد لأبوي ذر والوقت، وعلى الأول صح: \"ابنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ\".\n(^٢) غم: إذا حال دون رؤيته غيم أو نحوه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غمم).\n* [١٩١١] [التحفة: خ ٦٨٨٨ - خت م س ٦٩٨٣]\n* [١٩١٢] [التحفة: خ م س ١٥٤٢٤]\n(^٣) كذا ضبط وعليه صح، وكذلك لأبي ذر وعليه صح.","vol":"3","page":74},{"text":"وَكَانَ جِبْرِيلُ ﵇ يَلْقَاهُ كُلَّ (^١) لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ (^٢) عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ الْقُرآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبرِيلُ ﵇ كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1285>٨ - بَابُ مَنْ لَمْ يَدع قَوْلَ الزُّورِ، وَالْعَمَلَ بِهِ فِي الصَّوْمِ</span>\n• [١٩١٤] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٣) ﷺ: \"مَنْ لَمْ يَدَع قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَع طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1286>٩ - بَابٌ هَلْ يَقُولُ: إِنِّي صَائِمٌ إِذَا شُتِمَ؟</span>\n• [١٩١٥] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الزَّيَّاتِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قَالَ اللَّهُ: كلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي به، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرفُثْ (^٤)، وَلَا يَصْخَبْ (^٥)، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ (^٦) فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، لِلصَّائِمِ\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"في كُلِّ\".\n(^٢) كسر راء \"يعرض\" من الفرع.\n* [١٩١٣] [التحفة: خ م تم س ٥٨٤٠]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"النبيُّ\".\n* [١٩١٤] [التحفة: خ د ت س ق ١٤٣٢١]\n(^٤) ضم الفاء من الفرع.\n(^٥) يصخب: الصخب: الصياح والضجة وارتفاع الأصوات. (انظر: النهايه في غريب الحديث، مادة: صخب).\n(^٦) \"لَخُلُفُ فَمِ\": رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني. ولأبي ذر في نسخة: \"لَخُلُوفُ فِي الصَّائِمِ\".","vol":"3","page":75},{"text":"فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وإذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1287>١٠ - بَابُ الصَّوْمِ لِمَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْعُزُوبَةَ </span>(^١)\n• [١٩١٦] حدثنا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ (^٢): بَيْنَا أَنَا أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللهِ ﵁ فَقَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ (^٣) فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ (^٤) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-1288>١١ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَال فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا\"</span>\nوَقَالَ صِلَةُ، عَنْ عَمَّارٍ (^٥): مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ.\n\n• [١٩١٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ (^٦) نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ رَمَضَانَ، فَقَالَ: \"لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَال، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ\".\n_________\n* [١٩١٥] [التحفة: خ م س ١٢٨٥٣]\n(^١) ليس عند أبي ذر. ومكانه \"العُزْبَةَ\" ورقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\n(^٢) رقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز.\n(^٣) الباءة: النكاح والتَّزَوُّج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بوأ).\n(^٤) وجاء: الوجاء: نوع من الخصاء، وقيل: رضُّ الأنثيين، وقيل غمز عروقهما. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٧٩).\n* [١٩١٦] [التحفة: خ م د ت س ق ٩٤١٧]\n(^٥) على أوله والفراغ قبله صح.\n(^٦) لابن عساكر: \"حدَّثنا\".\n* [١٩١٧] [التحفة: خ م س ٨٣٦٢]","vol":"3","page":76},{"text":"• [١٩١٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً، فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْه، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ\".\n\n• [١٩١٩] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الشَّهْرُ هَكَذَا، وَهَكَذَا\"، وَخَنَسَ (^١) الْإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ.\n\n• [١٩٢٠] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ، أَوْ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: \"صُومُوا لِرُؤْيتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُبِّيَ (^٢) عَلَيْكُمْ، فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ\".\n\n• [١٩٢١] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ آلَى (^٣) مِنْ\n_________\n* [١٩١٨] [التحفة: خ ٧٢٤١]\n(^١) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"وَحَبَسَ\".\nخنس: قبض. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: خنس)\n* [١٩١٩] [التحفة: خ م س ٦٦٦٨]\n(^٢) للحموي: \"فَإِنْ غَبِيَ\". وللكشميهني: \"أُغْمِيَ\". وللمستملي: \"غُمَّ\". هذه الرموز من الفرع وكانت انحكت من هامش اليونينية، وقوله: \"غَبِيَ\" بفتح الغين وتخفيف الباء كذا هنا لأبي ذر. وعند القابسي: \"غُبِّيَ\" بضم الغين وشدِّ الباء المكسورة، وكذا قيَّده الأصيلي بخطه، والأول أبين، ومعناه: خفي عليكم. قاله عياض. ا هـ. من اليونينية.\n* [١٩٢٠] [التحفة: خ م س ١٤٣٨٢]\n(^٣) آلى: حلف لا يدخل عليهن، والإيلاء: الحلف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ألى).","vol":"3","page":77},{"text":"نِسَائِهِ شَهْرًا، فَلَمَّا مَضَى تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا غَدَا أَوْ رَاحَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ حَلَفْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ شَهْرًا، فَقَالَ: \"إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ (^١) يَوْمًا\".\n\n• [١٩٢٢] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: آلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ منْ نِسَائِهِ، وَكَانَتِ (^٢) انْفَكَّتْ رِجْلُهُ، فَأَقَامَ فِي مَشْرُبَةٍ (^٣) تِسْعًا (^٤) وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ نَزَلَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ آلَيْتَ شَهْرًا، فَقَالَ: \"إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا (^٥) وَعِشْرِينَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1289>١٢ - بَابٌ شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ</span>\nقالَ أبو عَبد الله: قَالَ إِسْحَاقُ: وَإِنْ كَانَ نَاقِصًا فَهْوَ تَمَامٌ.\nوَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يَجْتَمِعَانِ كِلَاهُمَا نَاقِصٌ (^٦).\n\n• [١٩٢٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ (^٧)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\n_________\n(^١) \"وعشرون\": رقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\n* [١٩٢١] [التحفة: خ م س ق ١٨٢٠١]\n(^٢) \"فَكَانَتْ\" هكذا في اليونينية من غير رقم.\n(^٣) قوله: \"في مَشْرَبَةٍ\" هي بفتح الراء وضمها، وضُبطت في الفرع الذي بيدنا بفتح الراء لا غير. ا هـ مصححه.\nمشربة: غرفة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرب).\n(^٤) عليه صح. \"تِسْعَةً\": وعليه صح، هذا في الأصل.\n(^٥) \"تسْعَةً\": ورقم عليه للكشميهني، وابن عساكر، والحموي، والمستملي، علامة الكشميهني في اليونينية محتملة لأن تكون على \"تسعا\" الذي في الأصل.\n* [١٩٢٢] [التحفة: خ ٦٧٩]\n(^٦) قوله: \"قال أبو عبد اللَّه … \" إلى آخره، ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر.\n(^٧) لأبي الوقت، وابن عساكر، وأبي ذر وعليه صح: \"إسْحاقَ يَعْنِي ابْنَ سُوَيْدٍ\"؛ إِلَّا أن قوله: \"يَعْنِي\" ليست عند أبي الوقت. وفي حاشية البقاعي رقم للأصيلي بدلًا من ابن عساكر.","vol":"3","page":78},{"text":"بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَحَدَّثَنِي مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^١) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: \"شَهْرَانِ لَا يَنْقُصَانِ؛ شَهْرَا عِيدٍ، رَمَضَانُ وَذُو الْحَجَّةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1290>١٣ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ\"</span>\n• [١٩٢٤] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ، لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ، الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا\"؛ يَعْنِي: مَرَّةً تِسْعَةً وَعِشْرِينَ، وَمَرَّةً ثَلَاثِينَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1291>١٤ - بَابٌ (^٢) لَا يتَقَدَّمَنَّ (^٣) رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ </span>(^٤)\n• [١٩٢٥] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كانَ يَصُومُ صَوْمَهُ (^٥) فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعلى الأول صح: \"حدّثني\".\n* [١٩٢٣] [التحفة: خ م د ت ق ١١٦٧٧]\n* [١٩٢٤] [التحفة: خ م د س ٧٠٧٥]\n(^٢) كذا بالوجهين، وعلى الضم وحده صح.\n(^٣) لأبي ذر، وابن عساكر، وعلى الأول صح: \"لا يَتَقَدَّمُ\".\n(^٤) قوله: \"ولا يَوْمَيْنِ\" لابن عساكر: \"أو يَوْمَينِ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"صَوْمًا\".\n* [١٩٢٥] [التحفة: خ م د ١٥٤٢٢]","vol":"3","page":79},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1292>١٥ - بَابُ قَوْلِ اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ (^١) هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾</span> (^٢)\n• [١٩٢٦] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَائِمًا، فَحَضَرَ الْإِفْطَارُ، فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ؛ لَمْ يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ وَلَا يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ (^٣) الْأَنْصَارِيَّ كَانَ صَائِمًا، فَلَمَّا حَضَرَ الْإِفْطَارُ أَتَى امْرَأَتَهُ، فَقَالَ لَهَا: أَعِنْدَكِ طَعَامٌ؟ قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ أَنْطَلِقُ فَأَطْلُبُ لَكَ، وَكَانَ يَوْمَهُ يَعْمَلُ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، فَجَاءَتْهُ (^٤) امْرَأَتُهُ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: خَيْبَةً لَكَ، فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ غُشِيَ عَلَيْهِ (^٥)، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ؛ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾، فَفَرِحُوا بِهَا فَرَحًا شَدِيدًا، وَنَزَلَتْ (^٦): ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ (^٢).\n_________\n(^١) عند أبي ذر وعليه صح: \"إلى قوله: ﴿مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ بدلًا من تتمة الآية.\n(^٢) [البقرة: ١٨٧].\n(^٣) كذا ضُبط، وعليه صح.\n(^٤) قوله: \"عَيْنَاهُ فَجَاءَتْهُ\" لأبي ذر عن الكشميهني، وعلى آخره صح: \"عَيْنُهُ فَجَاءَتْ\".\n(^٥) غشي عليه: أغمي عليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غشا).\n(^٦) لابن عساكر: \"فَنَزَلَتْ\".\n* [١٩٢٦] [التحفة: خ د ت ١٨٠١]","vol":"3","page":80},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1293>١٦ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا (^١) حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾</span> (^٢)\nفِيهِ: الْبَرَاءُ (^٣)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [١٩٢٧] حدثنا حَجَّاجُ (^٤) بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ (^٢) عَمَدْتُ إِلَى عِقَالٍ (^٥) أَسْوَدَ وَإِلَى عِقَالٍ أَبْيَضَ، فَجَعَلْتُهُمَا تَحْتَ وِسَادَتِي، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ فِي اللَّيْلِ فَلَا يَسْتَبِينُ لِي، فَغَدَوْتُ (^٦) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ (^٧)، فَقَالَ: \"إِنَّمَا ذلِكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ\".\n\n• [١٩٢٨] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. ح حَدَّثَنِي (^٨) سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ،\n_________\n(^١) عند ابن عساكر: \"إلى قوله: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ \" بدلًا من تتمة الآية.\n(^٢) [البقرة: ١٨٧].\n(^٣) قوله: \"فِيهِ الْبَرَاءُ\" لابن عساكر: \"فِيهِ عَنِ الْبَرَاءِ\".\n(^٤) لابن عساكر: \"الحَجَّاجُ\" بزيادة ألف ولام.\n(^٥) عقال: هو الحبل الذي يعقل به البعير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقل).\n(^٦) فغدوت: ذهبت، والْغُدُوُّ: سير أول النهار. والمراد الذهاب (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غدا).\n(^٧) قوله: \"له ذلك\" لأبي الوقت: \"ذَلِكَ لَهُ\".\n* [١٩٢٧] [التحفة: خ م د ت ٩٨٥٦]\n(^٨) لأبي ذر، وابن عساكر: \"وحدثني\" بزيادة واو.","vol":"3","page":81},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أُنْزِلَتْ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ (^١)، وَلَمْ يَنْزِلْ: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ (^١)، فَكَانَ (^٢) رِجَالٌ إِذَا أَرَادُوا الصَّوْمَ رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلِهِ (^٣) الْخَيْطَ الْأَبْيَضَ وَالْخَيْطَ الْأَسْوَدَ، وَلَمْ يَزَلْ (^٤) يَأْكُلُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ (^٥) لَهُ رُؤْيَتُهُمَا؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدُ: ﴿مِنَ الفَجْرِ﴾ (^١)، فَعَلِمُوا أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1294>١٧ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَا يَمْنَعَنَّكُمْ (^٧) مِنْ سَحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ\".</span>\n• [١٩٢٩ - ١٩٣٠] حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ؛ فَإِنَّهُ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ\". قَالَ الْقَاسِمُ: وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَذَانِهِمَا إِلَّا أَنْ يَرقَى ذَا وَيَنْزِلَ ذَا.\n_________\n(^١) [البقرة: ١٨٧].\n(^٢) لأبي الوقت: \"وكان\".\n(^٣) لأبوي ذر والوقت، وعلى الأول صح: \"رِجْلَيْهِ\".\n(^٤) قوله: \"وَلَمْ يَزَلْ\" لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعلى الأول صح: \"وَلَا يَزَالُ\".\n(^٥) \"تَتَبَيَّنَ\": بالمثناة الفوقية، ورقم عليه لأبي ذر. \"يَسْتَبِينَ\": رقم عليه للكشميهني.\n(^٦) قوله: \"وَالنَّهَارَ\" لابن عساكر: \"مِنَ النَّهَارِ\".\n* [١٩٢٨] [التحفة: خ م س ٤٧٥٠]\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَمْنَعْكُمْ\".\n* [١٩٢٩ - ١٩٣٠] [التحفة: خ م س ١٧٥٣٥]","vol":"3","page":82},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1295>١٨ - بَابُ تَأْخِيرِ (^١) السَّحُورِ</span>\n• [١٩٣١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ أَتَسَحَّرُ فِي أَهْلِي، ثُمَّ تَكُونُ سُرْعَتِي أَنْ أُدْرِكَ السُّجُودَ (^٢) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1296>١٩ - بَابُ قَدْرِ كَمْ بَيْنَ السَّحُورِ وَصَلَاةِ الْفَجْرِ</span>\n• [١٩٣٢] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ زَيدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: تَسَحَّرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالسَّحُورِ؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-1297>٢٠ - بَابُ بَرَكَةِ السَّحُورِ مِنْ غَيْرِ إِيجَابٍ</span>\nلِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ وَاصَلُوا، وَلَمْ يُذْكَرِ السَّحُورُ (^٣).\n\n• [١٩٣٣] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ واصَلَ، فَوَاصَلَ النَّاسُ، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَنَهَاهُمْ، قَالُوا: إِنَّكَ (^٤)\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح صح: \"تَعْجِيلِ\".\n(^٢) \"السّحُورَ\" عزا في \"الفتح\" هذه الرواية للكشميهني والنسفي، وصوَّب الرواية التي في الأصل.\n* [١٩٣١] [التحفة: خ ٤٧٢٥]\n* [١٩٣٢] [التحفة: خ م ت س ق ٣٦٩٦]\n(^٣) \"سَحُورٌ\" بغير ألف ولام، ورقم عليه للكشميهني، نسب هذه الرواية في \"الفتح\" للكشميهني والنسفي.\n(^٤) لابن عساكر: \"فَإِنَّكَ\".","vol":"3","page":83},{"text":"تُوَاصِلُ! قَالَ: \"لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّي أَظَلُّ أُطْعَمُ وَأُسْقَى\".\n\n• [١٩٣٤] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (^١) ﷺ: \"تَسَحَّرُوا فإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1298>٢١ - بَابٌ إِذَا نَوَى بِالنَّهَارِ صَوْمًا</span>\nوَقَالتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: عِنْدَكُمْ طَعَامٌ؟ فَإِنْ قُلْنَا: لَا، قَالَ: فَإِنِّي صَائِمٌ يَوْمِي هَذَا.\nوَفَعَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَحُذَيْفَةُ ﵃.\n\n• [١٩٣٥] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا يُنَادِي فِي النَّاسِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ: \"أَنْ (^٢) مَنْ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ، أَوْ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ لَم يَأْكُلْ فَلَا يَأْكُلْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1299>٢٢ - بَابُ الصَّائِمِ يُصْبِحُ جُنُبًا</span>\n• [١٩٣٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،\n_________\n* [١٩٣٣] [التحفة: خ ٧٦٢٠]\n(^١) لابن عساكر: \"رسولُ اللَّهِ\".\n* [١٩٣٤] [التحفة: خ ١٠٢٨]\n(^٢) لأبي ذر: \"إِنَّ\" وعليه صح.\n* [١٩٣٥] [التحفة: خ م س ٤٥٣٨]","vol":"3","page":84},{"text":"قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأَبِي حِينَ (^١) دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ.\n\n• [١٩٣٧] ح حَدَّثَنَا (^٢) أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَ مَرْوَانَ أَنَّ عَائِشَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتَاهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهْوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ، ثمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ.\nوَقَالَ (^٣) مَروَانُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ: أُقْسِمُ بِاللهِ، لَتُقَرِّعَنَّ (^٤) بِهَا أَبَا هُرَيْرَةَ، وَمَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَكَرِهَ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ قُدِّرَ لَنَا أَنْ نَجْتَمِعَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَكَانَتْ لِأَبِي هُرَيْرَةَ هُنَالِكَ أَرْضٌ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِأَبِي هُرَيرة: إِنِّي ذَاكِرٌ (^٥) لَكَ أَمْرًا، وَلَوْلَا مَرْوَانُ أَقْسَمَ عَلَيَّ فِيهِ لَمْ أَذْكُرْهُ لَكَ (^٦)، فَذَكَرَ قَوْلَ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ: كَذَلِكَ حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَهُوَ (^٧) أَعْلَمُ.\nوَقَالَ هَمَّامٌ وَابْنُ (^٨) عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْمُرُ (^٩) بِالْفِطْرِ. وَالْأَوَّلُ أَسْنَدُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حَتَّى\"، وأضاف في حاشية البقاعي: \"حيث\" ونسبه لنسخة.\n* [١٩٣٦] [التحفة: خ م د ت س ١٧٦٩٦]\n(^٢) لأبي ذر، وابن عساكر، وعلى الأول صح: \"وحدَّثنا\" بزيادة واو.\n(^٣) لابن عساكر: \"فَقالَ\".\n(^٤) \"لَتُفْزِعَنَّ\" رقم عليه لأبي ذر عن الحموي والمستملي.\n(^٥) \"أَذْكُرُ\" رقم عليه للكشميهني. هذه من \"الفتح\".\n(^٦) قوله: \"لَمْ أَذْكُرْه لَكَ\" للكشميهني: \"لَم أَذْكُرْ ذَلِكَ\". من \"الفتح\".\n(^٧) \"وهُنَّ\" وهذه رواية النسفي، وهي من الفرعِ.\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) لابن عساكر: \"يَأْمُرُنَا\".\n* [١٩٣٧] [التحفة: خ س ١٦٢٩٩]","vol":"3","page":85},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1300>٢٣ - بَابُ الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ</span>\nوَقَالتْ عَائِشَةُ ﵂: يَحْرُمُ عَلَيْهِ فَرْجُهَا.\n\n• [١٩٣٨] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ (^١): عَنْ شُعْبَةَ (^٢)، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأسوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ (^٣) وَهُوَ صَائِمٌ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ (^٤).\nوَقَالَ (^٥): قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مَآرِبُ﴾ (^٦) حَاجَةٌ (^٧).\nقَالَ طَاوُسٌ: ﴿(^٨) أُولِي الْإِرْبَةِ﴾ (^٩) الْأَحْمَقُ، لَا حَاجَةَ لَهُ فِي النِّسَاءِ (^١٠).\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وابن عساكر.\n(^٢) \"عن سَعِيدٍ\": ورقم عليه لأبي ذر، قال الحافظ ابن حجر: \"وهو غلط فاحش؛ فليس في شيوخ سليمان بن حرب أحد اسمه سعيد حدثه عن الحكم\". وجعله في حاشية البقاعي لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٣) يباشر: أراد بالمباشرة الملامسة. وأصله من لمس بشرة الرجل بشرة المرأة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بشر).\n(^٤) رقم عليه بـ \"إلى\". قوله: \"لِإِرْبِهِ\" ثبتت لفظة: \"إلى\"، على قوله: \"لِإِرْبِهِ\" في اليونينية. ا هـ.\nلإربه: أي: لحاجته، تعني: أنه كان غالبًا لهواه. وقيل: أرادت به العضو، وعنت به من الأعضاء الذَّكَر خَاصَّة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أرب)\n(^٥) رقم عليه لابن عساكر.\n(^٦) [طه: ١٨].\n(^٧) قوله: \"مَآرِبُ حَاجَةٌ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"مَآرِبُ حَاجَاتٌ\"، وله عن الحموي والمستملي: \"مَأْرَبٌ حَاجَةٌ\".\n(^٨) زاد لأبي ذر هنا: ﴿غَيْرِ﴾ وعليه صح.\n(^٩) [النور: ٣١].\n(^١٠) رقم عليه لابن عساكر، وكتب: \"إلى\".\n* [١٩٣٨] [التحفة: خ ١٥٩٣٢]","vol":"3","page":86},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1301>٢٤ - بَابُ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ </span>(^١)\nوَقَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ: إِنْ نَظرَ فَأَمْنَى يُتِمُّ صَوْمَهُ.\n\n• [١٩٣٩] (^٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا (^٣) يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُقَبِّلُ بَعْضَ أَزْوَاجِهِ وَهُوَ صَائِمٌ، ثُمَّ ضَحِكَتْ.\n\n• [١٩٤٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ (^٤) أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّهَا ﵄ قَالتْ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْخَمِيلَةِ (^٥)، إِذْ حِضْتُ فَانْسَلَلْتُ (^٦)، فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي، فَقَالَ: \"مَا لَكِ؟ أنَفِسْتِ (^٧)؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَخَلْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ، وَكَانَتْ هِيَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْتَسِلَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ.\n_________\n(^١) الباب وترجمته ليس عند أبي ذر.\n(^٢) زاد هنا لأبي ذر: \"بابُ القُبْلَةِ لِلصَّائِمِ\" وعليه صح.\n(^٣) لابن عساكر: \"حدَّثني\".\n* [١٩٣٩] [التحفة: خ ١٧١٧٠ - خ س ١٧٣١٣]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) الخميلة: الخميل والخميلة: القَطيفة وهي كل ثوب له أهداب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمل).\n(^٦) فانسللت: الانسلال: المضي بتأن، والخروج بالتدريج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سلل).\n(^٧) كذا بالوجهين، ورقم على الضم لأبي ذر.\nأنفست: أَحِضْت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفس).\n* [١٩٤٠] [التحفة: خ م س ١٨٢٧٠]","vol":"3","page":87},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1302>٢٥ - بَابُ اغْتِسَالِ الصَّائِمِ</span>\nوَبَلَّ ابْنُ عُمَرَ ﵄ ثَوْبًا، فَأَلْقَاهُ (^١) عَلَيْهِ وَهُوَ صَائِمٌ.\nوَدَخَلَ الشَّعْبِيُّ الْحَمَّامَ وَهُوَ صَائِمٌ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَطَعَّمَ الْقِدْرَ أَو الشَّيْءَ.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: لَا بَأْسَ بِالمضْمَضَةِ وَالتَّبَرُّدِ لِلصَّائِمِ.\nوَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا كَانَ صَوْمُ (^٢) أَحَدِكُمْ فَلْيُصْبِحْ دَهِينًا مُتَرَجِّلًا.\nوَقَالَ أَنَسٌ: إِنَّ لِي أَبْزَنَ (^٣) أَتَقَحَّمُ فِيهِ وَأَنَا صَائِمٌ.\nوَيُذْكَرُ (^٤) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ اسْتَاكَ وَهْوَ صَائِمٌ.\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَسْتَاكُ أَوَّلَ النَّهَارِ وآخِرَهُ، وَلَا يَبْلَعُ رِيقَهُ (^٥).\nوَقَالَ عَطَاءٌ: إِنِ ازْدَرَدَ رِيقَهُ لَا أَقُولُ: يُفْطِرُ (^٦).\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، ولابن عساكر: \"فَأُلْقِيَ\" وعليه صح.\n(^٢) \"يَوْمُ صَوْمِ\" ورقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٣) كذا ضُبط، وعلى أوله وآخره صح، ورقم عليه لأبي ذر. قوله: \"أبْزَنَ\" هو بهذا الضبط في اليونينية، وفي روايةٍ: \"أَبْزَنًا\" وليس عليه رقم في اليونينية، وفي القسطلاني أن رواية أبي ذر: \"أبْزَنٌ\"، قال: \"والروايتان في الفرع منوَّنتان، وفي غيره بغير تنوين؛ لأنه فارسي فلذلك لم يصرف\". ا هـ. وفي حاشية البقاعي جعل المنون بالضم بكسر الزاي: \"أَبْزِنٌ\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) ليس عند أبي ذر وابن عساكر، وإلى قوله: \"صائِمٌ\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٥) قوله: \"وَلَا يَبْلَعُ رِيقَهُ\" ليس عند أبي ذر، وابن عساكر.\n(^٦) قوله: \"وقال عَطاءٌ\" إلى هنا ليس عند ابن عساكر.","vol":"3","page":88},{"text":"وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ، قِيلَ: لَهُ طَعْمٌ! قَالَ: وَالْمَاءُ لَهُ طَعْمٌ، وَأَنْتَ تُمَضْمِضُ (^١) بِهِ.\nوَلَمْ يَرَ أَنَسٌ وَالْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ بِالْكُحْلِ لِلصَّائِمِ بَأْسًا.\n\n• [١٩٤١] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ وَأَبِي بَكْرٍ (^٢)، قَالتْ عَائِشَةُ ﵂: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ (^٣) فِي رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ حُلُمٍ، فَيَغْتَسِلُ وَيَصُومُ.\n\n• [١٩٤٢] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: كُنْتُ أَنَا وَأَبِي، فَذَهَبْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ إِنْ كَانَ لَيُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ غَيْرِ احْتِلَامٍ، ثُمَّ يَصُومُهُ.\nثُمَّ دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1303>٢٦ - بَابُ الصَّائِمِ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا</span>\nوَقَالَ عَطَاءٌ: إِنِ اسْتَنْثَرَ فَدَخَلَ الْمَاءُ فِي حَلْقِهِ لَا بَأْسَ إِنْ (^٤) لَمْ يَمْلِكْ.\n_________\n(^١) \"تَمَضْمَضُ\" بالفتح عند أبي ذر. ا هـ.\n(^٢) زاد في حاشية البقاعي: \"قالا\" ونسبه لبعض النسخ، وعليه صح.\n(^٣) رسم على الفراغ بعده (×) وأعاده مقابله وكتب: \"جُنُبًا\" بغير رقم.\n* [١٩٤١] [التحفة: خ م س ١٦٧٠١ - خ م د ت س ١٧٦٩٦]\n* [١٩٤٢] [التحفة: خ م د ت س ١٧٦٩٦]\n(^٤) ليس عند أبي ذر، وابن عساكر. وفي حاشية البقاعي أن ما ليس عندهما قوله: \"إِنْ لَمْ يَمْلِكْ\"، وزاد بعده: \"رَدَّهُ\" ونسبه لنسخة.","vol":"3","page":89},{"text":"وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ دَخَلَ حَلْقَهُ الذُّبَابُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.\nوَقَالَ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ: إِنْ جَامَعَ نَاسِيًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.\n\n• [١٩٤٣] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا نَسِيَ فَأَكَلَ وَشَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ؛ فإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1304>٢٧ - بَابُ سِوَاكِ (^١) الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ لِلصَّائِمِ</span>\nوَيُذْكَرُ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ مَا لَا أُحْصِي أَوْ أَعُدُّ.\nوَقَالَ (^٢) أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ\".\nوَيُرْوَى نَحْوُهُ عَنْ جَابِرٍ وَزَيدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ يَخُصَّ الصَّائِمَ مِنْ غَيْرِهِ.\nوَقَالَتْ (^٣) عَائِشَةُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \" (^٤) مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرضَاةٌ لِلرَّبِّ\".\n_________\n* [١٩٤٣] [التحفة: خ ١٤٥٥٣]\n(^١) \"السِّوَاكِ\": بزيادة ألف ولام - رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٢) رقم عليه بعلامة مؤخر عند أبي ذر.\n(^٣) رقم عليه بعلامة مقدم عند أبي ذر.\n(^٤) زاد هنا: \"السِّوَاكُ\" ورقم على أوله لأبي ذر، وعليه صح، وعلى آخره لابن عساكر في نسخة، وأبي الوقت، وفوقه علامة الكشميهني.","vol":"3","page":90},{"text":"وَقَالَ عَطَاءٌ وَقَتَادَةُ: يَبْتَلِعُ (^١) رِيقَهُ.\n\n• [١٩٤٤] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُمْرَانَ: رَأَيتُ عُثْمَانَ ﵁ تَوَضَّأَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ (^٢) وَاسْتَنْثَرَ (^٣)، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمَرْفِقِ (^٤) ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى إِلَى الْمَرْفِقِ ثَلَاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ (^٥)، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا، ثُمَّ الْيُسْرَى ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ نَحْوَ وَضُوئِي (^٦) هَذَا، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ تَوَضَّأَ (^٧) وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فِيهِمَا بِشَيْءٍ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ (^٨) مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\n_________\n(^١) للمستملي: \"يَبْلَعُ\"، وللحموي: \"يَتَبَلَّعُ\"، وكلاهما من \"الفتح\". والأخير منهما وقع في حاشية البقاعي منسوبًا لنسخة.\n(^٢) رقم عليه برمز نسخة، ولابن عساكر. \"مَضْمَضَ\": رقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر، وعلى الأول صح.\n(^٣) استنثر: استنشق الماء، ثم استخرج ما في الأنف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نثر).\n(^٤) المرفق: طرف عظم الذراع مما يلي العضد. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٩٧).\n(^٥) \"رَأْسَهُ\" بغير باء: رقم عليه لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٦) هكذا الواو من \"وَضُوئِي\" مفتوحة في اليونينية.\n(^٧) زاد في حاشية البقاعي: \"نَحْوَ\" ونسبه لنسخة.\n(^٨) قوله: \"إلَّا غُفِرَ لَهُ .. \" إلخ بثبوت \"إلَّا\" في جميع النسخ المعتمدة ومنها فرع اليونينية الذي بيدنا، وهي ساقطة من شرح القسطلاني ومن جميع نسخ المتن المطبوعة.\n* [١٩٤٤] [التحفة: خ م د س ٩٧٩٤]","vol":"3","page":91},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1305>٢٨ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِذَا تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمَنْخِرِهِ الْمَاءَ\"</span>\nوَلَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَ الصَّائِمِ وَغَيْرِهِ.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: لَا بَأْسَ بِالسَّعُوطِ (^١) لِلصَّائِمِ إِنْ لَمْ يَصِلْ إِلَى حَلْقِهِ وَيَكْتَحِلُ.\nوَقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ تَمَضْمَضَ (^٢) ثُمَّ أَفْرَغَ مَا فِي فِيهِ مِنَ الْمَاءِ لَا يَضِيرُهُ (^٣) إِنْ لَمْ (^٤) يَزْدَرِدْ (^٥) رِيقَهُ، وَمَاذَا (^٦) بَقِيَ فِي فِيهِ، وَلَا يَمْضَغُ (^٧) الْعِلْكَ، فَإِنِ ازْدَرَدَ رِيقَ الْعِلْكِ لَا أَقُولُ: إِنَّهُ (^٨) يُفْطِرُ، وَلَكِنْ يُنْهَى عَنْهُ، فَإِنِ اسْتَنْثَرَ (^٩) فَدَخَلَ الْمَاءُ حَلْقَهُ لَا بَأْسَ؛ لَمْ يَمْلِكْ (^١٠).\n_________\n(^١) فتح سين \"السعوط\" من الفرع.\n(^٢) \"مَضْمَضَ\" عليه صح، ورقم عليه لابن عساكر في نسخة، وأبي الوقت.\n(^٣) \"لَا يَضُرُّهُ\" ورقم عليه بعلامة ابن عساكر في نسخة، والكشميهني وأبي ذر، وجعله في حاشية البقاعي من رواية أبي ذر عن الكشميهني والمستملي.\n\"لم يَضِرْهُ\" ورقم عليه لابن عساكر - وضبطه في حاشية البقاعي هكذا: \"لم يَضُرَّهُ\" - وفي القسطلاني: \"ولأبي الوقت: لَا يَضِيرُهُ أَنْ يَزْدَرِدَ رِيقَهُ، فأسقط لم وفتح الهمزة ونصب يزدرد\". ا هـ.\n(^٤) ليس عند أبي الوقت.\n(^٥) يزدرد: يبتلع. (انظر: عمدة القاري) (١١/ ١٤).\n(^٦) شطره الأخير \"ذَا\" ليس عند أبي ذر، وابن عساكر.\n(^٧) قوله: \"وَلَا يَمْضَغُ\" لابن عساكر: \"ويَمْضُغُ\". \"يمضغ\" بفتح الضاد عند أبي ذر مصححًا عليه، وهي تفتح وتضم؛ قاله ابن سيده. ا هـ من اليونينية.\n(^٨) هكذا الهمزة من \"إنه\" مفتوحة ومكسورة في اليونينية.\n(^٩) قوله: \"فَإنِ اسْتَنْثَرَ .. \" إلى آخره، ليس عند أبي ذر، وابن عساكر.\n(^١٠) رقم على آخره بعلامة ابن عساكر.","vol":"3","page":92},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1306>٢٩ - بَابٌ إِذَا جَامَعَ فِي رَمَضَانَ</span>\nوَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ (^١): \"مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ (^٢) وَلَا مَرَضٍ لَمْ يَقْضِهِ صِيَامُ الدَّهْرِ وَإِنْ صَامَهُ\".\nوَبِهِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ.\nوَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَالشَّعْبِيُّ وَابْنُ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمُ وَقَتَادَةُ وَحَمَّادٌ: يَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ.\n\n• [١٩٤٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، حَدَّثَنَا (^٣) يَحْيَى، هُوَ: ابْنُ سَعِيدٍ، أَن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ أَخْبَرَهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهُ احْتَرَقَ، قَالَ: \"مَا لَكَ؟ \" قَالَ: أَصَبْتُ أَهْلِي فِي رَمَضَانَ (^٤)، فَأُتيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمِكْتَلٍ (^٥) يُدْعَى الْعَرَقَ (^٦)، فَقَالَ: \"أَينَ الْمُحْتَرِقُ؟ \" قَالَ: أَنَا، قَالَ: \"تَصَدَّقْ بِهَذَا\".\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"عِلَّةٍ\".\n(^٣) لابن عساكر: \"أخبرنا\".\n(^٤) قوله: \"فِي رَمَضَانَ\" لابن عساكر: \"فِي نَهَارِ رَمَضَانَ\".\n(^٥) بمكتل: وعاء كبير يسع خمسة عشر صاعًا، والصاع مكيال مقداره: ٢،٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).\n(^٦) العرق: زَبِيل (قُفّة) منسوج من نسائج الخوص، وكل شيء مضفور فهو عَرَق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرق).\n* [١٩٤٥] [التحفة: خ م د س ١٦١٧٦]","vol":"3","page":93},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1307>٣٠ - بَابٌ إِذَا جَامَعَ فِي رَمَضَانَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ فَتُصُدِّقَ عَلَيْهِ فَلْيُكَفِّرْ</span>\n• [١٩٤٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ (^١) ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْتُ، قَالَ: \"مَا لَكَ؟ \" قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ (^٢)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ \" قَالَ: لَا، فَقَالَ (^٣): \"فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ (^٤): فَمَكُثَ النَّبِيُّ ﷺ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهَا (^٥) تَمْرٌ - وَالْعَرَقُ: الْمِكْتَلُ - قَالَ (^٦): \"أَيْنَ السَّائِلُ؟ \" فَقَالَ: أَنَا، قَالَ: \"خُذْهَا (^٧)، فَتَصَدَّقْ بِهِ\"، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! فَوَاللهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا (^٨) - يُرِيدُ: الْحَرَّتَيْنِ - أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي! فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ\".\n_________\n(^١) بدل قوله: \"عند النبيِّ\": \"مَعَ النَّبِيِّ\" ورقم عليه بعلامة أبي الوقت، والكشميهني. علامة الكشميهني من \"الفتح\".\n(^٢) رقم عليه بعلامة ابن عساكر في نسخة.\n(^٣) لأبي ذر، وابن عساكر، وعلى الأخير صح: \"قال\".\n(^٤) رقم عليه بعلامة ابن عساكر.\n(^٥) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح. وفي نسخة: \"فِيهِ\" وعليه صح.\n(^٦) لابن عساكر: \"فقال\".\n(^٧) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعلى الأوَّلَينِ صح: \"خُذْ هَذَا\"، وبعده صح.\n(^٨) لابتيها: مثنى لابَة، وهي الأرض ذاتُ الحجارة السود، والمراد طرفاها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لوب).\n* [١٩٤٦] [التحفة: ع ١٢٢٧٥]","vol":"3","page":94},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1308>٣١ - بَابُ الْمُجَامِعِ فِي رَمَضَانَ هَلْ يُطْعِمُ أَهْلَهُ مِنَ الْكَفَّارَةِ إِذَا كَانُوا مَحَاوِيجَ </span>(^١)؟\n• [١٩٤٧] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ الْأَخِرَ (^٢) وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ! فَقَالَ: \"أَتَجِدُ مَا تُحَرِّرُ رَقَبَةً؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَينِ؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"أَفَتَجِدُ مَا تُطْعِمُ بِهِ (^٣) سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ - وَهُوَ: الزَّبِيلُ (^٤) - قَالَ: \"أَطْعِمْ هَذَا عَنْكَ\"، قَالَ: عَلَى أَحْوَجَ مِنَّا؟! مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ مِنَّا! قَالَ: \"فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1309>٣٢ - بَابُ الْحِجَامَةِ وَالْقيْءِ لِلصَّائِمِ</span>\nوَقَالَ لِي يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ: حَدَّثَنَا مُعَاويَةُ بْنُ سَلَّامٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ\n_________\n(^١) محاويج: محتاجون، ويحتمل أن يكون جمع: محواج، وهو كثير الحاجة. (انظر: عمدة القاري) (١١/ ٣٤).\n(^٢) كذا بهمزة مفتوحة غير ممدودة، وكتب فوقها: \"قصر\". لفظ \"قصر\" الذي فوق \"الأَخِر\" ليس من اليونينية.\nالأخر: هو الأبعد المتأخر عن الخير. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: أخر).\n(^٣) ليس عند أبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٤) في حاشية البقاعي: \"الزّنبيلُ\"، ونسبه لنسخة.\nالزبيل: القفة الكبيرة ونحوها. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٩).\n* [١٩٤٧] [التحفة: ع ١٢٢٧٥]","vol":"3","page":95},{"text":"عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁: إِذَا قَاءَ فَلَا يُفْطِرُ، إِنَّمَا (^١) يُخْرِجُ وَلَا يُولِجُ (^٢).\nوَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ يُفْطِرُ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ: الصَّوْمُ (^٣) مِمَّا دَخَلَ، وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ.\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ، ثُمَّ تَرَكَهُ فَكَانَ يَحْتَجِمُ بِاللَّيْلِ.\nوَاحْتَجَمَ أَبُو مُوسَى لَيْلًا.\nوَيُذْكَرُ عَنْ سَعْدٍ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَأُمِّ سَلَمَةَ احْتَجَمُوا صِيَامًا.\nوَقَالَ بُكَيْرٌ، عَنْ أُم عَلْقَمَةَ: كُنَّا نَحْتَجِمُ عِنْدَ عَائِشَةَ فَلَا تَنْهَى (^٤).\nوَيُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مَرْفُوعًا، فَقَالَ (^٥): \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\".\nوَقَالَ لِي عَيَّاشٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ، قِيلَ لَهُ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ.\n\n• [١٩٤٨] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ (^٦) النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَهْوَ مُحْرِمٌ، وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ.\n_________\n(^١) للكشميهني: \"إنَّهُ\". من \"الفتح\".\n(^٢) يولج: أي: يُدْخِل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ولج).\n(^٣) \"الفِطْرُ\" ورقم عليه بعلامة أبي ذر، وابن عساكر، في نسخة، وعلى الأول صح.\n(^٤) لأبوي ذر والوقت، وعلى الأول صح: \"نُنْهَى\".\n(^٥) ليس عند أبي ذر. وعند بعضهم: \"قال\"؛ وليس عند أبي ذر، وابن عساكر.\n(^٦) ليس عند ابن عساكر، وله: \"قال: احْتَجَمَ\".\n* [١٩٤٨] [التحفة: خ د ت س ٥٩٨٩]","vol":"3","page":96},{"text":"• [١٩٤٩] حدثنا (^١) أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَهْوَ صَائِمٌ.\n\n• [١٩٥٠] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتً (^٢) الْبُنَانِيَّ يَسْأَلُ (^٣) أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁: أكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا مِنْ أَجْلِ الضَّعْفِ.\nوَزَادَ شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1310>٣٣ - بَابُ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ وَالْإِفْطَارِ</span>\n• [١٩٥١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، سَمِعَ ابْنَ أَبِي أَوْفَى ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ (^٤) ﷺ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ لِرَجُلٍ: \"انْزِلْ فَاجْدَحْ (^٥) لِي\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الشَّمْسُ (^٦)! قَالَ: \"انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الشَّمْسُ (^٧)! قَالَ: \"انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي\"، فَنَزَلَ،\n_________\n(^١) هذا الحديث على أوله وآخره صح، ورقم في الموضعين بعلامة أبي ذر، وليس عند ابن عساكر.\n* [١٩٤٩] [التحفة: خ د ت س ٥٩٨٩]\n(^٢) \"ثَابِتَ\" هو هكذا في اليونينية بصورة المرفوع وعليه فتحتان.\n(^٣) لأبي ذر: \"سُئِلَ\" وعليه صح.\n* [١٩٥٠] [التحفة: خ ٤٤٨]\n(^٤) لابن عساكر: \"النَّبِيَّ\".\n(^٥) فاجدح: الجَدْح: أن يُحَرِّك السَّوِيقُ بالماء ويُخَوَّض حتى يستوى، وكذلك اللَّبَن ونَحْوه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جدح).\n(^٦) كذا بالوجهين، وكتب فوقه: \"معا\". \"الشمس\" في الموضعين بالنصب والرفع، والرفع رواية أبي ذر.\n(^٧) كذا بالوجهين، وكتب فوقه: \"معا\".","vol":"3","page":97},{"text":"فَجَدَحَ لَهُ، فَشَرِبَ، ثُمَّ رَمَى بِيَدِهِ هَا هُنَا، ثُمَّ قَالَ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ\".\nتَابَعَهُ جَرِيرٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ.\n\n• [١٩٥٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَسْرُدُ (^١) الصَّوْمَ.\n\n• [١٩٥٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الْأَسْلَمِي قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَأَصُومُ فِي السَّفَرِ؟ - وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ - فَقَالَ: \"إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1311>٣٤ - بَابٌ إِذَا صَامَ أَيَّامًا مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ سَافَرَ</span>\n• [١٩٥٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ، حَتَّى بَلغَ الْكَدِيدَ أَفْطَرَ، فَأفْطَرَ النَّاسُ.\n_________\n* [١٩٥١] [التحفة: خ م د س ٥١٦٣]\n(^١) أسرد: أُوالي وأتابع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرد).\n* [١٩٥٢] [التحفة: خ ١٧٣١٩]\n* [١٩٥٣] [التحفة: خ م س ٥٨٤٣]","vol":"3","page":98},{"text":"قالَ أبو عبدِ الله (^١): وَالْكَدِيدُ (^٢) مَاءٌ بَيْنَ عُسْفَانَ (^٣) وَقُدَيْدٍ (^٤).\n\n• [١٩٥٥] (^٥) حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ حَدَّثَهُ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ (^٦) ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فِي يَوْمٍ حَارٍّ، حَتَّى يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ، وَمَا فِينَا صَائِمٌ إِلَّا مَا كانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَابْنِ رَوَاحَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1312>٣٥ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِمَنْ ظُلِّلَ (^٧) عَلَيْهِ وَاشْتَدَّ الْحَرُّ (^٨): \"لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ\"</span>\n• [١٩٥٦] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ،\n_________\n(^١) قوله: \"قال أبُو عَبْدِ اللَّهِ\" ليس عند ابن عساكر، ورقم عليه بعلامة أبي ذر عن المستملي.\n(^٢) رقم عليه بعلامة المستملي.\nالكديد: يعرف اليوم باسم: \"الحمض\": أرض بين عسفان وخليص على مسافة ٩٠ كيلو مترًا من مكة، على طريق المدينة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٣١).\n(^٣) رقم عليه بعلامة المستملي.\n(^٤) رقم على أوله بعلامة أبي ذر.\nقديد: واد فحل من أودية الحجاز التهامية، يقطعه الطريق من مكة إلى المدينة، على نحو ١٢٠ كيلو مترًا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٢٢).\n* [١٩٥٤] [التحفة: خ م س ٥٨٤٣]\n(^٥) زاد هنا: \"بَابٌ\"، هذا الباب من غير اليونينية، وهو ثابت بغير ترجمة في أصول كثيرة، قال الحافظ: \"وسقط من رواية النسفي\".\n(^٦) لابن عساكر: \"رسول اللَّه\".\n* [١٩٥٥] [التحفة: خ م د ١٠٩٧٨]\n(^٧) كذا ضُبط، وعليه صح.\n(^٨) رقم عليه بعلامة ابن عساكر في نسخة.","vol":"3","page":99},{"text":"قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵃ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَرَأَى زِحَامًا وَرَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \" فَقَالُوا (^١): صَائِمٌ، فَقَالَ: \"لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1313>٣٦ - بَابٌ لَمْ يَعِبْ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الصَّوْمِ وَالْإِفْطَارِ</span>\n• [١٩٥٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1314>٣٧ - بَابُ مَنْ أَفْطَرَ فِي السَّفَرِ لِيَرَاهُ النَّاسُ</span>\n• [١٩٥٨] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ عُسفَانَ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَرَفَعَهُ إِلَى يَدَيْهِ (^٢)؛ لِيُرِيَهُ النَّاسَ (^٣)\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"قالوا\" بغير فاء.\n* [١٩٥٦] [التحفة: خ م د س ٢٦٤٥]\n* [١٩٥٧] [التحفة: خ ٧٣٧]\n(^٢) كذا بالتثنية وعليه صح. ولأبي ذر، وابن عساكر في نسخة: \"إِلَى يَدِهِ\". ولابن عساكر أيضًا: \"إِلَى فِيهِ\".\n(^٣) قوله: \"لِيُرِيَهُ النَّاسَ\" رقم على أوله بعلامة ابن عساكر في نسخة. ولابن عساكر، والكشميهني: \"لِيَرَاهُ النَّاسُ\".","vol":"3","page":100},{"text":"فَأَفْطَرَ، حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، فَكَانَ (^١) ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَدْ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَفْطَرَ؛ فَمَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1315>٣٨ - بَابٌ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾</span> (^٢)\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَسَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ: نَسَخَتْهَا: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ (^٣) هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (^٤).\nوَقَالَ (^٥) ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا (^٦) الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ: نَزَلَ رَمَضَانُ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فكَانَ مَنْ أَطْعَمَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا تَرَكَ الصَّوْمَ مِمَّنْ يُطِيقُهُ، وَرُخِّصَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ، فَنَسَخَتْهَا: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (^٢)؛ فَأُمِرُوا بِالصَّوْمِ.\n_________\n(^١) \"وكان\" عليه صح، ورقم عليه بعلامة ابن عساكر، وأبي ذر.\n* [١٩٥٨] [التحفة: خ م د س ٥٧٤٩]\n(^٢) [البقرة: ١٨٤].\n(^٣) بعده عند أبي ذر، وابن عساكر، وعلى الأول صح: \"إلى قوله: ﴿عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ \"، بدلًا من تتمة الآية، ورقم على أوله بعلامة أبي ذر وعليه صح.\n(^٤) [البقرة: ١٨٥].\n(^٥) في بعض الأصول تقديم حديث عياش - وهو الآتي - على قوله: \"وقال ابن نمير\" إلخ.\n(^٦) لابن عساكر: \"أخبرنا\".","vol":"3","page":101},{"text":"• [١٩٥٩] حدثنا عَيَّاشٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَرَأَ: ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ (مَسَاكِينَ)﴾ (^١) قَالَ: هِيَ مَنْسُوخَةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1316>٣٩ - بَابٌ مَتَى يُقْضَى قَضَاءُ رَمَضَانَ؟</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يُفَرَّقَ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (^٢).\nوَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فِي صَوْمِ الْعَشْرِ: لَا يَصْلُحُ حَتَّى يَبْدَأَ بِرَمَضَانَ.\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِذَا فَرَّطَ حَتَّى جَاءَ (^٣) رَمَضَانٌ آخَرُ يَصُومُهُمَا. وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ طَعَامًا.\nوَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُرْسَلًا (^٤)، وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ يُطْعِمُ.\nوَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ الْإِطْعَامَ؛ إِنَّمَا قَالَ: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (^٢).\n\n• [١٩٦٠] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ (^٥)، فَمَا\n_________\n(^١) [البقرة: ١٨٤]. لابن عساكر: ﴿مِسْكِينٍ﴾ وعليه صح. وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وعاصم وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب على الإفراد. أما: \"مساكين\" على الجمع فهي قراءة نافع وابن عامر وأبي جعفر، ﵏ جميعًا. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٢٢٦).\n* [١٩٥٩] [التحفة: خ ٨٠١٨]\n(^٢) [البقرة: ١٨٥].\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"جَازَ\".\n(^٤) على آخره وأول ما بعده صح.\n(^٥) قوله: \"مِنْ رَمَضَانَ\" ليس عند ابن عساكر في نسخة.","vol":"3","page":102},{"text":"أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ.\nقَالَ يَحْيَى: الشُّغْلُ (^١) مِنَ النَّبِيِّ، أَوْ بِالنَّبِيِّ (^٢) ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1317>٤٠ - بَابُ الْحَائِضِ تَتْرُكُ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ</span>\nوَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: إِنَّ السُّنَنَ وَوُجُوهَ الْحَقِّ لَتَأْتِي كَثِيرًا عَلَى خِلَافِ الرَّأْيِ، فَمَا يَجِدُ الْمُسْلِمُونَ بُدًّا مِنِ اتِّبَاعِهَا؛ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْحَائِضَ تَقْضِي الصِّيَامَ، وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ.\n\n• [١٩٦١] حدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٤) زَيْدٌ، عَنْ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟ فَذَلِكَ نُقْصَانُ دِينِهَا (^٥) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-1318>٤١ - بَابُ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ</span>\nوَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ صَامَ عَنْهُ ثَلَاثُونَ رَجُلًا يَوْمًا وَاحِدًا (^٦) جَازَ.\n_________\n(^١) كذا ضُبط، ورقم عليه بعلامة أبي الوقت. ضم شين \"الشُّغْلُ\" من الفرع.\n(^٢) في القسطلاني، وفي بعض الأصول: \"قال يحيى: ذَاكَ عَنِ الشُّغْلِ من النَّبِيَّ إلخ\".\n* [١٩٦٠] [التحفة: خ م د س ق ١٧٧٧٧]\n(^٣) لأبي الوقت: \"أخبرنا\".\n(^٤) لأبي الوقت: \"أخبرني\".\n(^٥) قوله: \"نُقْصَانُ دِينِهَا\" لبعضهم: \"نُقْصَانٌ مِنْ دِينِهَا\"، وليس عند ابن عساكر، \"مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا\" عليه صح، ورقم عليه بعلامة أبي ذر، وابن عساكر.\n* [١٩٦١] [التحفة: خ م س ق ٤٢٧١]\n(^٦) قوله: \"يَوْمًا وَاحِدًا\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ\".","vol":"3","page":103},{"text":"• [١٩٦٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ\".\nتَابَعَهُ ابْنُ وَهْبٍ: عَنْ عَمْرٍو.\nرَوَاهُ (^١) يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي جَعْفَرٍ.\n\n• [١٩٦٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا مُعَاويَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ (^٢): جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ؛ أَفَأَقْضِيهِ (^٣) عَنْهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ (^٤): \"فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى\".\nقَالَ سُلَيْمَانُ: فَقَالَ (^٥) الْحَكَمُ وَسَلَمَةُ، وَنَحْنُ جَمِيعًا جُلُوسٌ حِينَ حَدَّثَ مُسْلِمٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ - قَالَا: سَمِعْنَا مُجَاهِدًا يَذْكُرُ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nوَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي خَالِدٍ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْحَكَمِ وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ وَسَلَمَةَ\n_________\n(^١) في أصول كثيرة: \"وَرَوَاهُ\" بالواو.\n* [١٩٦٢] [التحفة: خ م د س ١٦٣٨٢]\n(^٢) لابن عساكر: \"أَنَّه قال\".\n(^٣) رقم على أوله بعلامة ابن عساكر، وعليه صح صح.\n(^٤) ليس عند أبي ذر، وابن عساكر.\n(^٥) لأبي الوقت: \"قال\".","vol":"3","page":104},{"text":"بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ.\nوَقَالَ يَحْيَى وَأَبُو مُعَاويَةَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ.\nوَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ زَيدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ (^٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ (^٣).\nوَقَالَ أَبُو حَرِيزٍ (^٤): حَدَّثَنَا (^٥) عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: مَاتَتْ أُمِّي وَعَلَيْهَا صَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1319>٤٢ - بَابٌ مَتَى يَحِلُّ فِطْرُ الصَّائِمِ</span>\nوَأَفْطَرَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ حِينَ غَابَ قُرْصُ الشَّمْسِ.\n\n• [١٩٦٤] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ\".\n_________\n(^١) بعده لابن عساكر: \"ابنِ جُبَيْرٍ\".\n(^٢) قوله: \"بنِ جُبَيْرٍ\" ليس عند ابن عساكر، وأبوي ذر والوقت.\n(^٣) قوله: \"صَوْمُ نَذْرٍ\" على كل كلمة صح.\n(^٤) عليه صح صح، ورقم عليه بعلامة أبي الوقت.\n(^٥) لأبي الوقت: \"حدَّثني\".\n* [١٩٦٣] [التحفة: ع ٥٦١٢]\n* [١٩٦٤] [التحفة: خ م د ت س ١٠٤٧٤]","vol":"3","page":105},{"text":"• [١٩٦٥] حدثنا إِسْحَاقُ (^١) الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ وَهْوَ صَائِمٌ، فَلَمَّا غَرَبَتِ (^٢) الشَّمْسُ قَالَ لِبَعْضِ الْقَوْمِ: \"يَا فُلَانُ، قُمْ فَاجْدَحْ لَنَا\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَمْسَيْتَ! قَالَ: \"انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلَوْ أَمْسَيْتَ! قَالَ: \"انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا\"، قَالَ: إِنَّ عَلَيْكَ نَهَارًا! قَالَ: \"انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا\"، فَنَزَلَ، فَجَدَحَ لَهُمْ، فَشَرِبَ النَّبِيُّ (^٣) ﷺ، ثُمَّ قَالَ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1320>٤٣ - بَابٌ يُفْطِرُ بِمَا تَيَسَّرَ عَلَيْهِ (^٤) بِالْمَاءِ (^٥) وَغَيْرِهِ</span>\n• [١٩٦٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ (^٦)، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى ﵁، قَالَ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ صَائِمٌ، فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَالَ: \"انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَمْسَيْتَ! قَالَ: \"انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَلَيْكَ نَهَارًا! قَالَ: \"انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا\"، فَنَزَلَ (^٧)، فَجَدَحَ، ثُمَّ قَالَ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ\"، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ.\n_________\n(^١) زاد في حاشية البقاعي: \"ابن شاهين\"، ونسبه لنسخة.\n(^٢) \"غَابَتْ\" ورقم عليه بعلامة أبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٣) لابن عساكر، وأبي ذر: \"رَسولُ اللَّهِ\".\n* [١٩٦٥] [التحفة: خ م د س ٥١٦٣]\n(^٤) ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر.\n(^٥) للكشميهني: \"مِنَ الْمَاءِ\".\n(^٦) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعلى الأول صح: \"الشَّيْبَانِيُّ سُلَيْمانُ\".\n(^٧) لأبي الوقت: \"قال فَنَزَلَ\".\n* [١٩٦٦] [التحفة: خ م د س ٥١٦٣]","vol":"3","page":106},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1321>٤٤ - بَابُ تَعْجِيلِ الْإِفْطَارِ</span>\n• [١٩٦٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ\".\n\n• [١٩٦٨] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَصَامَ، حَتَّى أَمْسَى، قَالَ لِرَجُلٍ: \"انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي\"، قَالَ: لَو انْتَظَرْتَ حَتَّى تُمْسِيَ! قَالَ: \"انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي، إِذَا رَأَيْتَ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1322>٤٥ - بَابٌ إِذَا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ</span>\n• [١٩٦٩] حدثني (^١) عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ (^٢) ﵄ قَالَتْ: أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ (^٣) ﷺ يَوْمَ غَيْمٍ، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ.\nقِيلَ لِهِشَامٍ: فَأُمِرُوا بِالْقَضَاءِ؟ قَالَ: بُدٌّ (^٤) مِنْ قَضَاءٍ.\nوَقَالَ مَعْمَرٌ: سَمِعْتُ هِشَامًا: لَا أَدْرِي أَقَضَوْا أَمْ لَا؟\n_________\n* [١٩٦٧] [التحفة: خ ت ٤٧٤٦]\n* [١٩٦٨] [التحفة: خ م د س ٥١٦٣]\n(^١) في أصول كثيرة: \"حدَّثنا\".\n(^٢) زاد لابن عساكر: \"الصِّدِّيقِ\".\n(^٣) لأبي الوقت: \"رسولِ اللَّهِ\".\n(^٤) \"بُدٌّ\" من الفرع. ولأبي ذر: \"لَا بُدَّ\" وعليه صح.\n* [١٩٦٩] [التحفة: خ د ق ١٥٧٤٩]","vol":"3","page":107},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1323>٤٦ - بَابُ صَوْمِ الصِّبْيَانِ</span>\nوَقَالَ عُمَرُ ﵁ لِنَشْوَانٍ (^١) فِي رَمَضَانَ: وَيْلَكَ! وَصِبْيَانُنَا صِيَامٌ (^٢)! فَضَرَبَهُ.\n\n• [١٩٧٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، قَالتْ: أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الْأَنْصَارِ: \"مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَليَصُمْ\"، قَالَتْ: فَكُنَّا (^٣) نَصُومُهُ بَعْدُ، وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا، وَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَاكَ، حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1324>٤٧ - بَابُ الْوصَالِ، وَمَنْ قَالَ: لَيْسَ فِي اللَّيْلِ صِيَامٌ</span>\nلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (^٥).\nوَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ (^٦)؛ رَحْمَةً لَهُمْ وَإِبْقَاءً عَلَيْهِمْ، وَمَا يُكْرَهُ مِنَ التَّعَمُّقِ.\n\n• [١٩٧١] حدثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٧) يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تُوَاصِلُوا\"، قَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ:\n_________\n(^١) كذا بالوجهين، وعلى آخره صح.\n(^٢) رقم عليه بعلامة ابن عساكر، وأبي ذر. وبدله: \"صُوَّامٌ\" وعليه صح.\n(^٣) لأبي الوقت: \"كُنَّا\" بغير فاء.\n(^٤) زاد بعده لابن عساكر، وأبي ذر عن المستملي: \"قال: العِهْنُ الصُّوفُ\"، وبدل \"العِهْن\" بهذه الزيادة في حاشية البقاعي: \"وَالعِهْنُ\" بزيادة واو.\n* [١٩٧٠] [التحفة: خ م ١٥٨٣٣]\n(^٥) [البقرة: ١٨٧].\n(^٦) ليس عند ابن عساكر.\n(^٧) في أصول كثيرة: \"حدَّثنا\".","vol":"3","page":108},{"text":"\"لَسْتُ (^١) كأَحَدٍ مِنْكُمْ (^٢)؛ إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى - أَوْ: إِنِّي أَبِيتُ أُطْعَمُ وَأُسْقَى\".\n\n• [١٩٧٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْوِصَالِ، قَالُوا: إِنَّكَ (^٣) تُوَاصِلُ! قَالَ: \"إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ؛ إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى\".\n\n• [١٩٧٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ (^٤)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تُوَاصِلُوا، فَأَيُّكُمْ إِذَا (^٥) أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ\"، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: \"إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ؛ إِنِّي أَبِيتُ لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي، وَسَاقٍ يَسْقِينِ (^٦) \".\n\n• [١٩٧٤] حدثنا (^٧) عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدٌ، قَالا: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْوصَالِ؛\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"إِنَّي لَسْتُ\".\n(^٢) قوله: \"كَأَحَدٍ مِنْكُمْ\" لأبي ذر والكشميهني: \"كَأَحَدِكُمْ\".\n* [١٩٧١] [التحفة: خ ١٢٧٨]\n(^٣) قوله: \"قالوا: إنك\" لابن عساكر: \"قال: قَالُوا: إنَّكَ\".\n* [١٩٧٢] [التحفة: خ م د ٨٣٥٣]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) رقم عليه لابن عساكر في نسخة، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) كذا بغير ياء آخره، وعليه صح.\n* [١٩٧٣] [التحفة: خ د ٤٠٩٥]\n(^٧) في نسخة: \"أخبرنا\"، ولأبي الوقت: \"حدَّثني\".","vol":"3","page":109},{"text":"رَحْمَةً لَهُمْ، فَقَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ! قَالَ: \"إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ؛ إِنِّي يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ (^١) \"\nلَمْ يَذْكُرْ (^٢) عُثْمَانُ: رَحْمَةً لَهُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1325>٤٨ - بَابُ التَّنْكِيلِ لِمَنْ أَكْثَرَ الْوِصَالَ</span>\nرَوَاهُ أَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [١٩٧٥] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٣) أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْوصَالِ فِي الصَّوْمِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: إِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: \"وَأَيُّكُمْ (^٤) مِثْلِي؟! إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ (^١) \"، فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنِ (^٥) الْوصَالِ وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا، ثُمَّ يَوْمًا، ثُمَّ رَأَوُا الْهِلَال، فَقَالَ: \"لَوْ تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ\"؛ كَالتَّنْكِيلِ لَهُمْ حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا.\n\n• [١٩٧٦] حدثنا يَحْيَى (^٦)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ\" مَرَّتَيْنِ، قِيلَ: إِنَّكَ\n_________\n(^١) كذا بغير ياء آخره، وعليه صح.\n(^٢) \"قال أبو عبد اللَّه: لَمْ يَذْكُرْ\" ورقم عليه بعلامة أبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت.\n* [١٩٧٤] [التحفة: خ م س ١٧٠٤٧]\n(^٣) \"أخْبَرَنِي\" ورقم عليه بعلامة أبي ذر وعليه صح والمستملي، وأبي الوقت.\n(^٤) لابن عساكر: \"فَأَيُّكُمْ\".\n(^٥) للكشميهني: \"مِنَ الوصال\". من \"الفتح\".\n* [١٩٧٥] [التحفة: خ س ١٥١٦٣]\n(^٦) قال في \"الفتح\": \"ولأبي ذر: حدثنا يحيى بن موسى\".","vol":"3","page":110},{"text":"تُوَاصِلُ! قَالَ: \"إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ (^١)، فَاكْلَفُوا (^٢) مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1326>٤٩ - بَابُ الْوِصَالِ إِلَى السَّحَرِ</span>\n• [١٩٧٧] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تُوَاصِلُوا، فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ\"، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: \"لَسْتُ (^٣) كَهَيْئَتِكُمْ؛ إِنِّي أَبِيتُ لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي، وَسَاقٍ يَسْقِينِ (^١) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-1327>٥٠ - بَابُ مَنْ أَقْسَمَ عَلَى أَخِيهِ لِيُفْطِرَ فِي التَّطَوُّعِ وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ قَضَاءً إِذَا (^٤) كَانَ أوْفَقَ لَهُ</span>\n• [١٩٧٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، فَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً (^٥)، فَقَالَ لَهَا:\n_________\n(^١) كذا بغير ياء آخره، وعليه صح.\n(^٢) فاكلفوا: يقال: كلفت بهذا الأمر أكلف به، إذا ولعت به وأحببته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كلف).\n* [١٩٧٦] [التحفة: خ ١٤٧٣٠]\n(^٣) لابن عساكر: \"إنِّي لَسْتُ\".\n* [١٩٧٧] [التحفة: خ د ٤٠٩٥]\n(^٤) رقم عليه بعلامة ابن عساكر في نسخة. ولابن عساكر أيضًا: \"إذْ كَانَ\" وعليه صح.\n(^٥) للكشميهني: \"مُبْتَذِلَةً\".\nمتبذلة: التبذل: ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بذل).","vol":"3","page":111},{"text":"مَا شَأْنُكِ؟ قَالتْ: أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا! فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا، فَقَالَ: كُلْ، قَالَ: فَإِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ، قَالَ: فَأَكَلَ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُومُ، قَالَ: نَمْ، فَنَامَ، ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ، فَقَالَ: نَمْ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ قَالَ سَلْمَانُ: قُمِ الْآنَ، فَصَلَّيَا، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"صَدَقَ سَلْمَانُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1328>٥١ - بَابُ صَوْمِ شَعْبَانَ</span>\n• [١٩٧٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، فَمَا (^١) رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (^٢) ﷺ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ.\n\n• [١٩٨٠] حدثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ حَدَّثَتْهُ قَالتْ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ يصُومُ شَهْرًا أكثَرَ مِنْ شَعْبَانَ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، وَكَانَ يَقُولُ: \"خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ؛\n_________\n* [١٩٧٨] [التحفة: خ ت ١١٨١٥]\n(^١) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعلى الأوَّلَيْنِ صح: \"وَمَا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"النبيَّ\".\n* [١٩٧٩] [التحفة: خ م د تم س ١٧٧١٠]","vol":"3","page":112},{"text":"فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا\"، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ (^١) مَا دُووِمَ (^٢) عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّتْ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1329>٥٢ - بَابُ مَا يُذْكَرُ مِنْ صَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ وَإِفْطَارِهِ</span>\n• [١٩٨١] حدثنا (^٣) مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ (^٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: مَا صَامَ النَّبِيُّ ﷺ شَهْرًا كَامِلًا قَطُّ غَيْرَ رَمَضَانَ، وَيَصُومُ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: لَا وَاللهِ، لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: لَا وَاللهِ، لَا يَصُومُ.\n\n• [١٩٨٢] حدثني (^٥) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُفْطِرُ مِنَ الشَّهْرِ، حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يَصُومَُ مِنْهُ، وَيَصُومُ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يُفْطِرَُ مِنْهُ شَيْئًا، وَكَانَ لَا تَشَاءُ تَرَاهُ (^٦) مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلَّا رَأَيْتَهُ، وَلَا نَائِمًا إِلَّا رَأَيْتَهُ.\nوَقَالَ (^٧) سُلَيْمَانُ: عَنْ حُمَيْدٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسًا فِي الصَّوْمِ.\n_________\n(^١) قوله: \"إلى النبي ﷺ\" لابن عساكر: \"إلَى اللَّهِ\".\n(^٢) في نسخة: \"دِيمَ\".\n* [١٩٨٠] [التحفة: خ م س ١٧٧٨٠]\n(^٣) لأبي الوقت: \"حدَّثني\".\n(^٤) زاد بعده لأبي الوقت: \"ابنِ جُبَيْرٍ\".\n* [١٩٨١] [التحفة: خ م تم س ق ٥٤٤٧]\n(^٥) في أصول كثيرة: \"حدَّثنا\".\n(^٦) قوله: \"تَرَاهُ\" هو بضم التاء وفتحها في نسخة الفرع التي بأيدينا، والفتح رواية ابن عساكر وأبي ذر مصححًا عليه. ا هـ.\n(^٧) لأبي الوقت: \"قال\" بغير واو.\n* [١٩٨٢] [التحفة: خ ٧٤٢]","vol":"3","page":113},{"text":"• [١٩٨٣] حدثني مُحَمَّدٌ (^١)، أَخْبَرَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا ﵁ عَنْ صِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَرَاهُ مِنَ الشَّهْرِ صَائِمًا إِلَّا رَأَيْتُهُ، وَلَا مُفْطِرًا إِلَّا رَأَيْتُهُ، وَلَا مِنَ اللَّيْلِ قَائِمًا إِلَّا رَأَيْتُهُ، وَلَا نَائِمًا إِلَّا رَأَيْتُهُ، وَلَا مَسِسْتُ خَزَّةً وَلَا حَرِيرَةً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا شَمِمْتُ مِسْكَةً وَلَا عَبِيرَةً (^٢) أَطْيَبَ رَائِحَةً مِنْ رَائِحَةِ (^٣) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1330>٥٣ - بَابُ حَقِّ الضَّيْفِ فِي الصَّوْمِ</span>\n• [١٩٨٤] حدثنا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ (^٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ؛ يَعْنِي: \"إِنَّ لِزَوْرِكَ (^٥) عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا\"، فَقُلْتُ (^٦): وَمَا صَوْمُ دَاوُدَ؟ قَالَ: \"نِصْفُ الدَّهْرِ\".\n_________\n(^١) زاد بعده لأبي ذر: \"هُوَ ابنُ سَلَامٍ\"، وعليه صح.\n(^٢) \"عَنْبَرَةً\" ورقم عليه بعلامة ابن عساكر، وعليه صح.\nعبيرة: العبير: نوعٌ من الطَّيب ذو لون يُجمع من أخلاط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عبر).\n(^٣) للكشميهني: \"مِنْ رِيحِ\". من \"الفتح\".\n* [١٩٨٣] [التحفة: خ ٦٨٢]\n(^٤) شدُّ الياء من \"عليّ\"، وضم لام \"رسول\" من الفرع.\n(^٥) لزورك: الزور: الزائر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زور).\n(^٦) لابن عساكر: \"قُلْتُ\".\n* [١٩٨٤] [التحفة: خ م د س ٨٩٦٠]","vol":"3","page":114},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1331>٥٤ - بَابُ حَقِّ الْجِسْمِ فِي الصَّوْمِ</span>\n• [١٩٨٥] حدثنا ابْنُ مُقَاتِلٍ (^١)، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟! \" فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلْ (^٢)، صُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ؛ فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِعَيْنِكَ (^٣) عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ بِحَسْبِكَ (^٤) أَنْ تَصُومَ كُلَّ (^٥) شهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ (^٦) صيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ\"، فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ (^٧) عَلَيَّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً، قَالَ: \"فَصُمْ صيَامَ نَبِيِّ الله دَاوُدَ ﵇، وَلَا تَزِدْ عَلَيْهِ\"، قُلْتُ: وَمَا كَانَ صِيَامُ نَبِيِّ اللهِ دَاوُدَ ﵇؟ قَالَ: \"نِصْفَ الدَّهْرِ\"، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ بَعْدَمَا كَبِرَ: يَا لَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ النَّبِيِّ ﷺ!\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"مُحَمَّدُ بنُ مُقاتِلٍ\".\n(^٢) قوله: \"فَلَا تَفْعَلْ\" لابن عساكر: \"لَا تَفْعَلْ\" بغير فاء.\n(^٣) ذكر في \"الفتح\" أن رواية الإفراد للكشميهني، وأن رواية غيره: \"وإنَّ لِعَيْنَيْكَ\" بالتثنية.\n(^٤) ضُبط بسكون السين وعليه صح، كذا في اليونينية وكانت السين فيها مفتوحة فأُصلحت بتسكينها فاللَّه أعلم، وفي هامشها: \"حَسْبَكَ\" بغير خط الأصل وبغير خط اليونيني وليس عليها رقم. ا هـ من هامش الفرع الذي بيدنا.\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مِنْ كُلِّ\"، وله عن الكشميهني: \"فِي كُلَّ\".\n(^٦) قوله: \"فَإِنَّ ذَلِكَ\" لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعلى الأول صح: \"فَإِذَنْ ذَلِكَ\".\n(^٧) كذا بصيغة البناء للمجهول، وعليه صح.\n* [١٩٨٥] [التحفة: خ م د س ٨٩٦٠]","vol":"3","page":115},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1332>٥٥ - بَابُ صَوْمِ الدَّهْرِ</span>\n• [١٩٨٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ: أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنِّي أَقُولُ: وَاللهِ لَأَصُومَنَّ النَّهَارَ، وَلَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِشْتُ، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ (^١) قُلْتُهُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! قَالَ: \"فإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ؛ فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؛ فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ\"، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: \"فَصُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمَيْنِ\"، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: \"فَصُمْ يَوْمًا وَأَفْطِر يَومًا؛ فَذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ ﵇، وَهْوَ أَفْضَلُ الصِّيَام\"، فَقُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1333>٥٦ - بَابُ حَقِّ الْأَهْلِ فِي الصَّوْمِ</span>\nرَوَاهُ أَبُو جُحَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [١٩٨٧] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا (^٢) أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، سَمِعْتُ عَطَاءً، أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ الشَّاعِرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو ﵄: بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ أَنِّي أَسْرُدُ الصَّوْمَ، وَأُصَلِّي اللَّيْلَ، فَإمَّا أَرْسَلَ إِليَّ وإمَّا لَقِيتُهُ، فَقَالَ: \"أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ وَلَا تُفْطِرُ، وَتُصَلِّي (^٣)؟ فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ؛ فَإِنَّ\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"فَقَدْ\".\n* [١٩٨٦] [التحفة: خ م د س ٨٦٤٥]\n(^٢) لابن عساكر: \"حدَّثنا\".\n(^٣) قوله: \"وَتُصَلِّي\" في بعض النسخ المعتمدة هنا زيادة: \"وَلَا تَنام\".","vol":"3","page":116},{"text":"لِعَيْنِكَ (^١) عَلَيْكَ حَظًّا، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ وَأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَظًّا\"، قَالَ: إِنِّي لَأَقْوَى لِذَلِكَ (^٢)، قَالَ: \"فَصُمْ صِيَامَ دَاوُدَ ﵇\"، قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: \"كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى\"، قَالَ: مَنْ لِي بِهَذِهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟\nقَالَ عَطَاءٌ: لَا أَدْرِي كَيْفَ ذَكَرَ صِيَامَ الْأَبَدِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ\" مَرَّتَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1334>٥٧ - بَابُ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ</span>\n• [١٩٨٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُندَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"صُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ\"، قَالَ: أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. فَمَا زَال حَتَّى قَالَ: \"صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا\"، فَقَالَ: \"اقْرَأ الْقُرآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ\"، قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ. فَمَا زَال حَتَّى قَالَ: \"فِي ثَلَاثٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1335>٥٨ - بَابُ صَوْمِ دَاوُدَ ﵇ </span>-\n• [١٩٨٩] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْمَكِّيَّ - وَكَانَ شَاعِرًا وَكَانَ لَا يُتَّهَمُ فِي حَدِيثِهِ - قَالَ: سَمِعْتُ\n_________\n(^١) هي بالإفراد، ولغير السرخسي والكشميهني: \"لِعَيْنَيْكَ\" بالتثنية كما في \"الفتح\". ا هـ.\n(^٢) \"لَأَقْوَى ذَلِكَ\" ورقم عليه بعلامة ابن عساكر، كذا في اليونينية وهي بإسقاط حرف الجر، وفي نسخة: \"عَلَى ذَلِكَ\".\n* [١٩٨٧] [التحفة: خ م ت س ق ٨٦٣٥]\n* [١٩٨٨] [التحفة: خ س ٨٩١٦]","vol":"3","page":117},{"text":"عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّكَ لَتَصُومُ الدَّهْرَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟ \" فَقُلْتُ (^١): نَعَمْ، قَالَ: \"إِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ (^٢) لَهُ الْعَيْنُ، وَنَفِهَتْ (^٣) لَهُ النَّفْسُ، لَا صَامَ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ، صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ\"، قُلْتُ: فَإنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: \"فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ ﵇، كانَ (^٤) يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى\".\n\n• [١٩٩٠] حدثنا إِسْحَاقُ (^٥) الْوَاسِطِيُّ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ (^٦)، عَنْ خَالِدٍ (^٧)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٨) أَبُو الْمَلِيحِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِيكَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَحَدَّثَنَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذُكِرَ لَهُ صَوْمِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ فَأَلْقَيْتُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ (^٩) حَشْوُهَا لِيفٌ، فَجَلَسَ عَلَى الْأَرْضِ، وَصَارَتِ الْوسَادَةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَقَالَ: \"أَمَا يَكْفِيكَ مِنْ كلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ:\n_________\n(^١) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعلى الأوَّلَيْنِ صح: \"قُلْتُ\".\n(^٢) هجمت: غارت ودخلت في موضعها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هجم).\n(^٣) لأبي الوقت، وابن عساكر: \"نَهَثَتْ\"، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"نَهِكَتْ\"، ورواية \"نَهَثَتْ\" جعلها في \"الفتح\" بتقديم المثلثة على الهاء.\nنفهت: أعيت وكَلَّت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفه).\n(^٤) لابن عساكر: \"وَكَانَ\" بزيادة واو.\n* [١٩٨٩] [التحفة: خ م ت س ق ٨٦٣٥]\n(^٥) لأبوي ذر والوقت، وعلى الأول صح: \"إِسْحَاقُ بنُ شَاهِينَ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"خالِدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ\".\n(^٧) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعلى الأول صح: \"خالدٍ الحَذَّاءِ\".\n(^٨) لأبي الوقت: \"حدَّثني\".\n(^٩) أدم: جمع أديم، وهو الجلد المدبوغ. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٤٢٧).","vol":"3","page":118},{"text":"\"خَمْسًا (^١) \"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: \"سَبْعًا (^٢) \"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: \"تِسْعًا (^٣) \"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: \"إِحْدَى عَشْرَةَ (^٤) \"، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا صَوْمَ فَوْقَ صَوْمِ دَاوُدَ ﵇ شَطْرَُِ (^٥) الدَّهْرِ، صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1336>٥٩ - بَابُ صِيَامِ أَيَّامِ (^٦) الْبِيضِ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ </span>(^٧)\n• [١٩٩١] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ: صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1337>٦٠ - بَابُ مَنْ زَارَ قَوْمًا فَلَمْ يُفْطِرْ عِنْدَهُمْ</span>\n• [١٩٩٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٨) خَالِدٌ، هُوَ: ابْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ،\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"خَمْسَةً\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"سَبْعَةً\".\n(^٣) للكشميهني: \"تِسْعَةً\".\n(^٤) للكشميهني: \"أَحَدَ عَشَرَ\".\n(^٥) كذا بالوجوه الثلاثة وعليه صح، وكتب: \"معًا\"، وبالرفع والجر عند أبي ذر.\n* [١٩٩٠] [التحفة: خ م س ٨٩٦٩]\n(^٦) ليس عند ابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٧) قوله: \"ثَلَاثَ عَشْرَةَ .. \" إلخ، لأبي ذر عن الكشميهني: \"ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَخَمْسَةَ عَشَرَ\".\n* [١٩٩١] [التحفة: خ م س ١٣٦١٨]\n(^٨) لأبي الوقت: \"حدَّثنا\".","vol":"3","page":119},{"text":"قَالَ: \"أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ، وَتَمْرَكُمْ فِي وعَائِهِ؛ فَإِنِّي صَائِمٌ\"، ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ فَصَلَّى غَيرَ الْمَكْتُوبَةِ، فَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً (^١)، قَالَ: \"مَا هِيَ؟ \" قَالتْ: خَادِمُكَ أَنَسٌ، فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلَا دُنْيَا إِلَّا دَعَا لِي بِهِ (^٢)، قَالَ (^٣): \"اللهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا وَبَارِكْ لَهُ (^٤) \"؛ فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الْأَنْصَارِ مَالًا، وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أُمَيْنَةُ: أَنَّهُ دُفِنَ لِصُلْبِي (^٥) - مَقْدَمَ حَجَّاجٍ (^٦) الْبَصْرَةَ - بِضْعٌ وَعِشْرُونَ وَمِائَةٌ.\n\n• [١٩٩٣] حدثنا (^٧) ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى (^٨)، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، سَمِعَ أَنَسًا ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1338>٦١ - بَابُ الصَّوْمِ آخِرَ (^٩) الشَّهْرِ</span>\n• [١٩٩٤] حدثنا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، عَنْ غَيْلَانَ. وحَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيمُونٍ، حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ\n_________\n(^١) خويصة: تصغير خاصّة، وهو مما اغتفر فيه التقاء الساكنين، ومعناها: حاجة تخصني بها. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٣/ ٢٤٠).\n(^٢) على آخره وأول ما بعده صح.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر، وابن عساكر، وعليهما صح: \"وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ\". ونسبها في \"الفتح\" للكشميهني فقط.\n(^٥) زاد في حاشية البقاعي: \"إلى\" ونسبه لنسخة.\n(^٦) لأبي ذر: \"الحَجَّاجِ\"، وعليه صح.\n* [١٩٩٢] [التحفة: خ ٦٣٧]\n(^٧) لأبوي ذر والوقت، وعليهما صح: \"قال\".\n(^٨) لأبوي ذر والوقت، وعلى الأول صح: \"يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ\".\n* [١٩٩٣] [التحفة: خت ٧٩٣]\n(^٩) \"مِنْ آخِرِ\" ورقم عليه بعلامة أبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعلى الأوَّلَيْنِ صح.","vol":"3","page":120},{"text":"حُصَيْنٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ سَأَلَهُ - أَوْ سَأَلَ رَجُلًا وَعِمْرَانُ يَسْمَعُ - فَقَالَ: \"يَا أَبَا فُلَانٍ (^١)، أَمَا صُمْتَ سَرَرَ (^٢) هَذَا الشَّهْرِ (^٣)؟ \"، قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ: يَعْنِي رَمَضَانَ، قَالَ الرَّجُلُ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَإِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ\".\nلَمْ يَقُلِ الصَّلْتُ: أَظُنُّهُ يَعْنِي رَمَضَانَ.\nقالَ أبو عَبد الله (^٤): وَقَالَ ثَابِتٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"مِنْ سَرَرِ شَعْبَانَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1339>٦٢ - بَابُ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ</span>\nفَإِذَا (^٥) أَصْبَحَ صَائِمًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُفْطِرَ (^٦).\n\n• [١٩٩٥] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ (^٧)، عَنْ\n_________\n(^١) في أصول كثيرة: \"يا فلان\"، قال الحافظ: \"كذا للأكثر، وفي نسخة من رواية أبي ذر: يا أبا فلان، بأداة الكنية\".\n(^٢) فتح السين في الموضعين - هنا وفي الذي بعده - من الفرع.\n(^٣) سرر هذا الشهر: أوله. وقيل مستهله. وقيل وسطه. وقيل: آخر ليلة يستسر الهلال بنور الشمس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرر).\n(^٤) قوله: \"قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ\" ليس عند ابن عساكر.\n* [١٩٩٤] [التحفة: خت م د س ١٠٨٤٤ - خ م ١٠٨٤٩]\n(^٥) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعلى الأول صح: \"وإذا\".\n(^٦) زاد لأبوي ذر والوقت، وابن عساكر، وعلى الأول صح: \"يَعْنِي إذَا لَمْ يَصُمْ قَبْلَهُ وَلَا يُرِيدُ أنْ يَصُومَ بَعْدَهُ\".\n(^٧) بعده لأبي ذر: \"بنِ شَيْبَةَ\"، وعليه صح.","vol":"3","page":121},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا ﵁: نَهَى (^١) النَّبِيُّ ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\nزَادَ غَيْرُ أَبِي عَاصِمٍ: أَنْ يَنْفَرِدَ (^٢) بِصَوْمٍ (^٣).\n\n• [١٩٩٦] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَصُومَنَّ (^٤) أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِلَّا يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ\".\n\n• [١٩٩٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهِيَ صَائِمَةٌ، فَقَالَ: \"أَصُمْتِ أَمْسِ؟ \" قَالتْ: لَا، قَالَ: \"تُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِينَ (^٥) غَدًا؟ \"، قَالتْ: لَا، قَالَ: \"فَأَفْطِرِي\".\nوَقَالَ حَمَّادُ بْنُ الْجَعْدِ، سَمِعَ قَتَادَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ، أَنَّ جُوَيْرِيَةَ حَدَّثَتْهُ: فَأَمَرَهَا فَأَفْطَرَتْ.\n_________\n(^١) لأبوي ذر والوقت، وعلى الأول صح: \"أَنَهَى\" بهمزة الاستفهام.\n(^٢) قوله: \"أَنْ يَنْفَرِدَ\" لأبوي ذر والوقت، وعلى الأول صح: \"يَعْنِي أَنْ يَنْفَرِدَ\".\n(^٣) \"بِصَوْمِهِ\" ورقم عليه لأبوي ذر والوقت وعلى الأول صح.\n* [١٩٩٥] [التحفة: خ م س ق ٢٥٨٦]\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لا يَصُومُ\".\n* [١٩٩٦] [التحفة: خ م ق ١٢٣٦٥]\n(^٥) كذا بثبوت النون وعلى آخره صح. وبدله: \"أنْ تَصُومِي\" ورقم عليه بعلامة أبي الوقت، وأبي ذر، وابن عساكر، وعلى الأخير صح صح.\n* [١٩٩٧] [التحفة: خ د س ١٥٧٨٩]","vol":"3","page":122},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1340>٦٣ - بَابٌ هَلْ يَخُصُّ شَيْئًا (^١) مِنَ الْأَيَّامِ؟</span>\n• [١٩٩٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْتَصُّ مِنَ الْأَيَّامِ شَيْئًا؟ قَالتْ: لَا، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً (^٢)، وَأَيُّكُمْ يُطِيقُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُطِيقُ؟!\n\n<span data-type='title' id=toc-1341>٦٤ - بَابُ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ</span>\n• [١٩٩٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَيْرٌ مَوْلَى أُمِّ الْفَضْلِ، أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ حَدَّثَتْهُ. خ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ (^٣)، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ، أَنَّ نَاسًا تَمَارَوْا (^٤) عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ صَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِصَائِمٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهْوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيِرِهِ فَشَرِبَهُ.\n\n• [٢٠٠٠] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا (^٥) ابْنُ وَهْبٍ - أَوْ قُرِئَ عَلَيْهِ - قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ ﵂، أَنَّ النَّاسَ شَكُّوا فِي صِيَامِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِحِلَابٍ (^٦)، وَهْوَ وَاقِفٌ فِي الْمَوْقِفِ\n_________\n(^١) قوله: \"يَخُصُّ شَيْئًا\" لابن عساكر: \"يُخَصُّ شَيْءٌ\".\n(^٢) ديمة: الديمة: المطر الدائم، شبهت عمله في دوامه مع الاقتصاد بديمة المطر. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي) (ص ٥٤٥).\n* [١٩٩٨] [التحفة: خ م د تم س ١٧٤٠٦]\n(^٣) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعلى الأول صح: \"عَبَّاسٍ\".\n(^٤) تماروا: التماري: المجادلة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرا).\n* [١٩٩٩] [التحفة: خ م د ١٨٠٥٤]\n(^٥) لأبي ذر: \"أَخْبَرَنِي\"، وعليه صح.\n(^٦) بحلاب: الحلاب: هو إناء يُحْلَب فيه، ويُقال له: المِحْلَب أيضًا، وهو إناء يَسع قدر حلبة ناقة. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٣/ ٢٣٣).","vol":"3","page":123},{"text":"فَشَرِبَ مِنْهُ، وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1342>٦٥ - بَابُ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ</span>\n• [٢٠٠١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَر (^١)، قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: هَذَانِ يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صِيَامِهِمَا: يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَالْيَوْمُ الْآخَرُ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ (^٢).\n\n• [٢٠٠٢] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ (^٣) ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ، وَعَنِ الصَّمَّاءِ (^٤)، وَأَنْ يَحْتَبِيَ (^٥) الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَعَنْ صَلَاةٍ (^٦) بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ.\n_________\n* [٢٠٠٠] [التحفة: خ م ١٨٠٧٩]\n(^١) قوله: \"مَوْلَى ابنِ أَزْهَرَ\" للكشميهني: \"مَوْلَى بَنِي أَزْهَرَ\". نسبها في \"الفتح\" للكشميهني.\n(^٢) زاد لأبي ذر، وابن عساكر، وعلى الأول صح: \"قالَ أبُو عَبْدِ اللهِ قالَ ابنُ عُيَيْنَةَ مَنْ قال مَولَى ابنِ أزْهَرَ فَقَدْ أصابَ ومَنْ قالَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ فَقَدْ أصابَ\". ا هـ.\nنسككم: ذبائحكم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نسك).\n* [٢٠٠١] [التحفة: ع ١٠٦٦٣]\n(^٣) لأبي ذر: \"رسول اللَّهِ\"، وعليه صح.\n(^٤) الصماء: اشتمال الصماء: أن يتجلَّل الرجلُ بثوبه ولا يرفع منه جانبًا. وإنما قيل لها صَمَّاء، لأنه يَسدُّ على يديه ورجليه المنافذَ كلها، كالصخرة الصَّمَّاء التي ليس فيها خَرْق ولا صَدْع. والفقهاء يقولون: هو أن يَتغطَّى بثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صمم).\n(^٥) يحتبي: الاحتباء: هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشده عليها. وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حبا).\n(^٦) لابن عساكر، والحموي، والمستملي: \"وعَنِ الصَّلَاةِ\".\n* [٢٠٠٢] [التحفة: خ م د ت ٤٤٠٤]","vol":"3","page":124},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1343>٦٦ - بَابُ الصَّوْمِ يَوْمَ النَّحْرِ </span>(^١)\n• [٢٠٠٣] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَا (^٢)، قَالَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: يُنْهَى (^٣) عَنْ صِيَامَيْنِ، وَبَيْعَتَيْنِ: الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ، وَالْمُلَامَسَةِ (^٤) وَالْمُنَابَذَةِ (^٥).\n\n• [٢٠٠٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى (^٦) ابْنِ عُمَرَ ﵄ فَقَالَ: رَجُلٌ نَذَرَ (^٧) أَنْ يَصُومَ يَوْمًا - قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ: الْإِثْنَيْنِ - فَوَافَقَ يَوْمَ عِيدٍ (^٨)؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَرَ اللَّهُ بِوَفَاءِ النَّذْرِ، وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ صَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ.\n_________\n(^١) قوله: \"الصومِ يومَ النحرِ\" لابن عساكر، والحموي، والمستملي: \"صَوْمِ يَوْمِ النَّحْرِ\".\n(^٢) قوله: \"مينا\" هو بغير مد في الفرع الذي بأيدينا وغيره، وفي القسطلاني أنه ممدود.\n(^٣) في حاشية البقاعي: \"نُهِيَ\"، ونسبه لنسخة.\n(^٤) الملامسة: هي أن يقول: إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع. وقيل: هي أن يلمس المتاع من وراء ثوب ولا ينظر إليه، ثم يوقع البيع عليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لمس).\n(^٥) المنابذة: هو أن يقول الرجل لصاحبه: انْبِذْ إِليَّ الثوب، أو أنْبِذه إليك؛ ليجب البيع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نبذ).\n* [٢٠٠٣] [التحفة: خ م ١٤٢٠٧]\n(^٦) ليس عند ابن عساكر.\n(^٧) قوله: \"نَذَرَ\"، لفظ: \"نذر\" في الفرع الذي بيدنا مكرر، وكتب عليه بالهامش ما نصه: \"كذا في اليونينية \"نذر\" مكررة: إحداهما آخر سطر، والأخرى أول سطر، والأولى مضبب عليها\". ا هـ.\n(^٨) قوله: \"فَوَافَقَ يَوْمَ عِيدٍ\" لأبي ذر عن المستملي: \"فَوَافَقَ ذَلِكَ يَوْمَ عِيدٍ\".\n* [٢٠٠٤] [التحفة: خ م س ٦٧٢٣]","vol":"3","page":125},{"text":"• [٢٠٠٥] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَزَعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ وَكَانَ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً - قَالَ: سَمِعْتُ أَرْبَعًا مِنَ النَّبِيِّ (^١) ﷺ فأَعْجَبْنَنِي، قَالَ: \"لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ إِلَّا وَمَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُو مَحْرَمٍ، وَلَا صَوْمَ فِي يَوْمَيْنِ: الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ، وَلَا تُشَدُّ الرِّحَالُ (^٢) إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى، وَمَسْجِدِي هَذَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1344>٦٧ - بَابُ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ </span>(^٣)\n• [٢٠٠٦] (^٤) وَقال لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي: كَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تَصُومُ أَيَّامَ مِنًى (^٥)، وَكَانَ أَبُوهَا (^٦) يَصُومُهَا.\n\n• [٢٠٠٧ - ٢٠٠٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ\n_________\n(^١) لابن عساكر، وأبوي ذر والوقت، وعلى الثاني صح: \"عَنِ النَّبِيِّ\".\n(^٢) تشد الرحال: كناية عن السفر. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٣/ ٦٤).\n* [٢٠٠٥] [التحفة: خ م ت س ق ٤٢٧٩]\n(^٣) أيام التشريق: ثلاثة أيام تلي عيد النحر، سميت بذلك من تشريق اللحم؛ أي: بسطه في الشمس ليجف، وقيل: سميت به لأن الهدي والضحايا لا تنحر حتى تشرق الشمس. (انظر: النهاية في غريب الحديث. مادة: شرق).\n(^٤) زاد هنا لأبوي ذر والوقت، وعلى الأول صح: \"قال أبُو عَبْدِ اللَّهِ\".\n(^٥) قوله: \"أَيَّامَ مِنًى\" لأبي ذر والمستملي وعلى الأول صح: \"أيَّامَ التَّشرِيقِ بِمِنًى\".\n(^٦) لابن عساكر، وأبوي الوقت وذر، وعلى الأخير صح: \"أبُوهُ\".\n* [٢٠٠٦] [التحفة: خت ١٧٣٢٨]","vol":"3","page":126},{"text":"عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عِيسَى (^١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. وَعَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵃ قَالا: لَمْ يُرَخَّصْ (^٢) فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ، إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ.\n\n• [٢٠٠٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (^٣)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ (^٤) هَدْيًا وَلَمْ يَصُمْ، صَامَ أَيَّامَ مِنًى.\nوَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ.\nتَابَعَهُ (^٥) إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1345>٦٨ - بَابُ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ </span>(^٧)\n• [٢٠١٠] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُمَر (^٨) بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَوْمَ عَاشُورَاءَ إِنْ شَاءَ صَامَ\".\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"بْنِ أبِي لَيْلَى\".\n(^٢) فتح الخاء من الفرع.\n* [٢٠٠٧ - ٢٠٠٨] [التحفة: خ ٦٨٦٣ - خ ١٦٥٠٦]\n(^٣) قوله: \"بنِ عُمَرَ\" عليه صح، ورقم له بعلامة أبي ذر، وليس عند ابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٤) قوله: \"فَإنْ لَمْ يَجِدْ\" للحموي: \"فَمَنْ لَمْ يَجِدْ\". من \"الفتح\".\n(^٥) لابن عساكر: \"وتابَعَهُ\" بزيادة واو.\n(^٦) قوله: \"عَنِ ابْنِ شِهَابٍ\" ليس عند ابن عساكر.\n* [٢٠٠٩] [التحفة: خ ٦٩١٨ - خ ١٦٦٠٦]\n(^٧) عاشوراء: اليوم العاشر من المحرم، وهو اسم إسلامي، وليس في كلامهم \"فاعولاء\" بالمد غيره، وقيل: إن عاشوراء هو التاسع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عشر).\n(^٨) عليه صح.\n* [٢٠١٠] [التحفة: خت م ٦٧٨٣]","vol":"3","page":127},{"text":"• [٢٠١١] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (^١) ﷺ أَمَرَ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ، كَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ.\n\n• [٢٠١٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عنْ (^٢) عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُهُ (^٣)، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تَرَكَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ.\n\n• [٢٠١٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ﵄ يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَامَ حَجَّ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَينَ عُلَمَاؤُكُمْ؟! سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَلَمْ يُكْتَبْ (^٤) عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ، وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ (^٥)، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ\".\n\n• [٢٠١٤] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ فَرَأَى\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"النَّبِيُّ\".\n* [٢٠١١] [التحفة: خ س ١٦٤٧٠]\n(^٢) لأبي الوقت: \"أَنَّ عَائِشَةَ\".\n(^٣) \"يَصُومُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ\" ورقم عليه بعلامة أبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعلى الأول صح.\n* [٢٠١٢] [التحفة: خ د ١٧١٥٧]\n(^٤) قوله: \"وَلَمْ يُكْتَبْ\" لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعلى الأول صح: \"وَلَمْ يَكْتُبِ اللَّهُ\".\n(^٥) لابن عساكر في نسخة: \"فَلْيَصُمْهُ\".\n* [٢٠١٣] [التحفة: خ م س ١١٤٠٨]","vol":"3","page":128},{"text":"الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \" قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ (^١)، هَذَا يَوْمُ (^٢) نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ؛ فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ: \"فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ\"، فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ.\n\n• [٢٠١٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَعُدُّهُ الْيَهُودُ عِيدًا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَصُومُوهُ أَنْتُمْ\".\n\n• [٢٠١٦] حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ، إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَهَذَا الشَّهْرَ - يَعْنِي - شَهْرَ رَمَضَانَ.\n\n• [٢٠١٧] حدثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ (^٣)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ رجُلًا مِنْ أَسْلَمَ: \"أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ: أَنَّ (^٤) مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ؛ فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ\".\n_________\n(^١) عليه صح، وقوله: \"هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ\" رقم على أوله بعلامة ابن عساكر.\n(^٢) كذا بغير تنوين، وعليه صح.\n* [٢٠١٤] [التحفة: خ م س ٥٥٢٨]\n* [٢٠١٥] [التحفة: خ م س ٩٠٠٩]\n* [٢٠١٦] [التحفة: خ م س ٥٨٦٦]\n(^٣) لأبي ذر: \"يَزِيدُ بنُ أَبِي عُبَيْدٍ\"، وعليه صح.\n(^٤) فتح همزة \"أَنَّ\" من الفرع.\n* [٢٠١٧] [التحفة: خ م س ٤٥٣٨]","vol":"3","page":129},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1346>٦٩ - (^١) بَابُ فَضْلِ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ</span>\n• [٢٠١٨] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِرَمَضَانَ: \"مَنْ قَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\n\n• [٢٠١٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْأَمْرُ (^٢) عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِن خِلَافَةِ عُمَرَ ﵄.\n\n• [٢٠٢٠] وَعنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ (^٣) مُتَفَرِّقُونَ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ\n_________\n(^١) زاد: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم * كِتاب صَلَاةِ التَّراوِيحِ\" ورقم على البسملة بعلامة مؤخر عند أبي ذر، وعلى ما بعدها بعلامة مقدم عنده، والبسملة ليست عند ابن عساكر، وما بعدها عند ابن عساكر في نسخة، ورقم على آخر الزيادة بعلامة المستملي.\n* [٢٠١٨] [التحفة: خ ١٥٢٢٣]\n(^٢) لبعضهم: \"وَالنَّاسُ\" بلا رقم. قال في \"الفتح\": \"في رواية الكشميهني: والأمر\".\n* [٢٠١٩] [التحفة: خ م د س ١٢٢٧٧]\n(^٣) أوزاع: أنهم كانوا يتنفلون فيه بعد صلاة العشاء متفرقين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وزع).","vol":"3","page":130},{"text":"الرَّهْطُ (^١)، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ، ثُمَّ عَزَمَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ، قَالَ عُمَرُ: نِعْمَ الْبِدْعَةُ هَذِهِ، وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي يَقُومُونَ - يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ - وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ.\n\n• [٢٠٢١] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ.\n\n• [٢٠٢٢] حدثنا (^٢) يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ لَيْلَةً مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، وَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ فَصَلَّوْا (^٣) مَعَهُ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى فَصَلَّوْا (^٤) بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ، حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضَى\n_________\n(^١) الرهط: الرهط من الرجال: ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين، ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، وقيل: الأقارب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).\n* [٢٠٢٠] [التحفة: خ ١٠٥٩٤]\n* [٢٠٢١] [التحفة: خ م د س ١٦٥٩٤]\n(^٢) لأبي ذر، وابن عساكر، وعليهما صح: \"وحَدَّثَنِي\".\n(^٣) لأبي ذر: \"فَصَلَّى فَصَلَّوْا\".\n(^٤) ليس عند ابن عساكر، وضُبطت الكلمة قبله عند أبي ذر، وعليه صح: \"فَصُلِّيَ\"، وعبارة القسطلاني: \"ولابن عساكر: فَصَلَّى بصلاته، فأسقط لفظ: فصلوا، ولأبي ذر: فَصُلِّيَ بصلاته، بضم الصاد مبنيًّا للمفعول، وأسقط: فصلوا، أيضًا\". ا هـ.","vol":"3","page":131},{"text":"الْفَجْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ، وَلَكِنِّي (^١) خَشِيتُ أَنْ تُفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ، فَتَعْجِزُوا عَنْهَا\"، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ.\n\n• [٢٠٢٣] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂: كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالتْ: مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهَا (^٢) عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1347>٧٠ - (^٣) بَابُ فَضْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ</span>\nوَقَوْلِ (^٤) اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (^٥) (^٢) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (^٣) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (^٤) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ (^٦).\n_________\n(^١) في حاشية البقاعي: \"ولكن\"، ونسبه لنسخة.\n* [٢٠٢٢] [التحفة: خ ١٦٥٥٣]\n(^٢) لابن عساكر وعليه صح، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"غَيْرِهِ\".\n* [٢٠٢٣] [التحفة: خ م د ت س ١٧٧١٩]\n(^٣) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"وقَالَ\".\n(^٥) بدل ما بعده عند ابن عساكر: \"إلى آخِرِهِ\" وعليه صح، وعند أبي ذر وعليه صح: \"إلى آخِرِ السُّورَةِ\".\n(^٦) [القدر: ١ - ٥].","vol":"3","page":132},{"text":"قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ: ﴿مَا أَدْرَاكَ (^١)﴾ فَقَدْ أَعْلَمَهُ، وَمَا قَالَ (^٢): ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾ فَإِنَّهُ لَمْ يُعْلِمْهُ (^٣).\n\n• [٢٠٢٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَفِظْنَاهُ - وَإِنَّمَا حَفِظَ (^٤) - مِنَ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\nتَابَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1348>٧١ - بَابٌُ الْتِمَاسِ (^٥) لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ</span>\n• [٢٠٢٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ (^٦) فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا (^٧)، فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ\".\n_________\n(^١) لابن عساكر، وأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَمَا أَدْرَاكَ﴾ \" بذكر الواو.\n(^٢) قوله: \"وَمَا قَالَ\" لابن عساكر، وأبي ذر وعليه صح: \"وما كَانَ\".\n(^٣) عليه صح صح. ولأبي ذر، وعليه صح، وابن عساكر: \"لَمْ يُعْلم\".\n(^٤) قوله: \"وَإِنَّمَا حَفِظَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"وأَيَّمَا حِفْظٍ\".\n* [٢٠٢٤] [التحفة: خ د س ١٥١٤٥ - خ ١٥١٥٤]\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني، ولابن عساكر: \"الْتَمِسُوا\".\n(^٦) تواطأت: توافقت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وطأ).\n(^٧) فتحة ياء \"مُتَحَرِّيَهَا\" من الفرع. ووقع في حاشية البقاعي: \"متحرِّيًا\" بلا رقم.\n* [٢٠٢٥] [التحفة: خ م س ٨٣٦٣]","vol":"3","page":133},{"text":"• [٢٠٢٦] حدثنا (^١) مُعَاذُ بْنُ فَضَالةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ - وَكَانَ لِي صَدِيقًا - فَقَالَ: اعْتَكَفْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ، فَخَرَجَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ فَخَطَبَنَا وَقَالَ: \"إِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا - أَوْ نُسِّيتُهَا - فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي الْوَتْرِ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي أَسْجُدُ (^٢) فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلْيَرْجِعْ\"، فَرَجَعْنَا وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً (^٣)، فَجَاءَتْ سَحَابَةٌ فَمَطَرَتْ حَتَّى سَالَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ، حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1349>٧٢ - بَابُ تَحَرِّي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ</span>\nفِيهِ عُبَادَةُ (^٤).\n\n• [٢٠٢٧] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ\".\n\n• [٢٠٢٨] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ (^٥)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدَّثني\".\n(^٢) قوله: \"أَنِّي أَسْجُدُ\" للكشميهني: \"أَنَّ أَسْجُدَ\". من \"الفتح\".\n(^٣) قزعة: سحابة صغيرة. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٨٢).\n* [٢٠٢٦] [التحفة: خ م د س ق ٤٤١٩]\n(^٤) قوله: \"فِيهِ عُبَادَةُ\" لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"فِيهِ عَنْ عُبَادَةَ\".\n* [٢٠٢٧] [التحفة: خ ١٧٥٧٣]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"يَزِيدَ بْنِ الهَادِ\".","vol":"3","page":134},{"text":"﵁: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُجَاوِرُ (^١) فِي رَمَضَانَ الْعَشْرَ الَّتِي فِي وَسَطِ (^٢) الشَّهْرِ، فَإِذَا كَانَ حِينَ يُمْسِي مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً تَمْضِي (^٣) وَيَستَقْبِلُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، رَجَعَ إِلَى مَسْكَنِهِ، وَرَجَعَ مَنْ كَانَ يُجَاوِرُ مَعَهُ، وَأَنَّهُ أَقَامَ فِي شَهْرٍ جَاوَرَ فِيهِ اللَّيْلَةَ الَّتِي كَانَ يَرْجِعُ فِيهَا، فَخَطَبَ النَّاسَ فَأَمَرَهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: \"كُنْتُ أُجَاورُ هَذِهِ الْعَشْرَ، ثُمَّ قَدْ بَدَا لِي أَنْ أُجَاوِرَ هَذِهِ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ، فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَثْبُتْ (^٤) فِي مُعْتَكَفِهِ، وَقَدْ أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، فَابْتَغُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَابْتَغُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ، وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ\"، فَاسْتَهَلَّتِ (^٥) السَّمَاءُ فِي (^٦) تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَأَمْطَرَتْ، فَوَكَفَ (^٧) الْمَسْجِدُ فِي مُصَلَّى النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، فَبَصُرَتْ عَيْنِي نَظَرْتُ (^٨) إِلَيْهِ انْصَرَفَ مِنَ الصُّبْحِ، وَوَجْهُهُ مُمْتَلِئٌ طِينًا وَمَاءً.\n\n• [٢٠٢٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْتَمِسُوا\".\n_________\n(^١) يجاور: المجاورة: الاعتكاف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جور).\n(^٢) قوله: \"الَّتِي فِي وَسَطِ\" للكشميهني: \"الَّتِي وَسَطَ\". من \"الفتح\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"يَمْضِينَ\"، وجعله في حاشية البقاعي بالتاء أوله.\n(^٤) في نسخة، وللمستملي: \"فَلْيَلْبَثْ\". من \"الفتح\".\n(^٥) فاستهلت: أمطرت بشدة وصوت. (انظر: عمدة القاري) (١١/ ١٣٥).\n(^٦) ليس عند ابن عساكر.\n(^٧) فوكف: قطر سقفه بالماء. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٨٦).\n(^٨) قوله: \"عَيْنِي نَظَرْتُ\" لأبي ذر وعليه صح، والحموي، والمستملي: \"عَيْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَنَظَرْتُ\"، وهذان الرمزان من الفرع.\n* [٢٠٢٨] [التحفة: خ م د س ق ٤٤١٩]\n* [٢٠٢٩] [التحفة: خ ١٧٣٢٢]","vol":"3","page":135},{"text":"• [٢٠٣٠] حدثني (^١) مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُجَاوِرُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ وَيَقُولُ: \"تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ\".\n\n• [٢٠٣١] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ (^٢)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي تَاسِعَةٍ تَبْقَى، فِي سَابِعَةٍ تَبْقَى، فِي خَامِسَةٍ تَبْقَى\".\n\n• [٢٠٣٢] حدثنا (^٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ وَعِكْرِمَةَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هِيَ فِي الْعَشْرِ (^٤)، هِيَ فِي تِسْعٍ يَمْضِينَ، أَوْ فِي سَبْعٍ يَبْقَيْنَ (^٥) \"، يَعْنِي: لَيْلَةَ الْقَدْرِ.\nقَالَ (^٦) عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، وَعَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْتَمِسُوا فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ.\n_________\n(^١) \"وحدَّثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر.\n* [٢٠٣٠] [التحفة: خ ت ١٧٠٦١]\n(^٢) قوله: \"حَدَّثَنَا أَيُّوبُ\" لابن عساكر: \"عَنْ أيُّوبَ\".\n* [٢٠٣١] [التحفة: خ د ٥٩٩٤]\n(^٣) رقم على هذا الحديث بعلامة مؤخر عند ابن عساكر، يعني: ورد عنده عقب قول عبد الوهاب الذي بعده.\n(^٤) زاد لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"الأَواخِرِ\".\n(^٥) للكشميهني: \"يَمْضِينَ\".\n(^٦) رقم على هذ القول بعلامة مقدم عند ابن عساكر على الحديث قبله، ولفظ: \"قَالَ\" وقع لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"تَابَعَهُ\".\n* [٢٠٣٢] [التحفة: خ ٦١٣٥ - خ ٦٥٤٣]","vol":"3","page":136},{"text":"• [٢٠٣٣] (^١) حدثنا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا (^٣) خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ليُخْبِرَنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَتَلَاحَى (^٤) رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: \"خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَتَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَرُفِعَتْ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ، فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ، وَالسَّابِعَةِ، وَالْخَامِسَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1350>٧٣ - بَابُ الْعَمَلِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ </span>(^٥)\n• [٢٠٣٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ (^٦)، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ.\n* * *\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت، وابن عساكر: \"بابُ رَفْعِ مَعْرِفَةَ لَيْلَةِ القَدْرِ لِتَلَاحِي النَّاسِ\"، وأضاف لأبي ذر وحده وعليه صح: \"يَعْنِي مُلَاحاةً\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\"، ورقم تحت الياء بعلامة ابن عساكر.\n(^٤) فتلاحي: تخاصم وتنازع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لحا).\n* [٢٠٣٣] [التحفة: خ س ٥٠٧١]\n(^٥) قوله: \"مِنْ رَمَضَانَ\" لأبي الوقت، والحموي، والمستملي: \"فِي رَمَضَانَ\".\n(^٦) شد مئزره: المئزر والإزار: ما ائتزر به الرجل من أسفله، والجملة كناية عن البعد عن النساء، أو كناية عن الشدة في العمل والعبادة. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٩).\n* [٢٠٣٤] [التحفة: خ م د س ق ١٧٦٣٧]","vol":"3","page":137},{"text":"(^١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^٢)\n\n<span data-type='title' id=toc-1351>٣٢ - باب (^٣) الاعتكاف في العشر الأواخر</span>\nوَالاعْتِكَافِ فِي الْمَسَاجِدِ كُلِّهَا\nلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ (^٤) تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ (^٥) لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ (^٦).\n\n• [٢٠٣٥] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ.\n_________\n(^١) زاد لابن عساكر: \"كتاب الاعتكاف\"، وعند أبي ذر عن المستملي: \"أبواب الاعتكاف (بسم اللَّه الرحمن الرحيم) باب الاعتكاف في العشر الأواخر إلخ\"، وعليه صح، وعلامة أبي ذر. وهذه الرموز من الفرع، والرواية التي شرح عليها القسطلاني هي: \" (بسم اللَّه الرحمن الرحيم) (أبواب الاعتكاف) باب الاعتكاف في العشر الأواخر إلخ\".\n(^٢) رقم على البسملة بعلامة مؤخر عن الباب بعدها عند أبي ذر.\n(^٣) رقم على هذا الباب بعلامة مقدم عند أبي ذر، وكتب فوقه: \"أبواب\"، ورقم عليه بعلامة مقدم عند أبي ذر عن المستملي.\n(^٤) بدل ما بعده: \"إلى آخر الآية\" وعليه صح، ورقم عليه لأبوي ذر والوقت، وبدله عند بعضهم: \"إلى قوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ \" بلا رقم. هكذا في اليونينية بدون رقم، ولعله لابن عساكر.\n(^٥) قوله: \" ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ﴾ \" ليس عند ابن عساكر.\n(^٦) [البقرة: ١٨٧].\n* [٢٠٣٥] [التحفة: خ م د ق ٨٥٣٦]","vol":"3","page":139},{"text":"• [٢٠٣٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ.\n\n• [٢٠٣٧] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ، فَاعْتَكَفَ عَامًا حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْ (^١) صَبِيحَتِهَا مِنِ اعْتِكَافِهِ قَالَ: \"مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفِ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ، وَقَدْ (^٢) أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ مِنْ صَبِيحَتِهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَالْتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ\"، فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ (^٣) فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ (^٤)، فَبَصُرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى جَبْهَتِهِ أَثَرُ (^٥) الْمَاءِ وَالطِّينِ مِنْ صُبْحِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ.\n_________\n* [٢٠٣٦] [التحفة: خ م د س ١٦٥٣٨]\n(^١) رقم عليه لأبي ذر عن الحموي والمستملي.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَقَدْ\".\n(^٣) عريش: هو كل ما يستظل به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرش).\n(^٤) فوكف: قطر سقفه بالماء. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٨٦).\n(^٥) كذا بالرفع، وعليه صح.\n* [٢٠٣٧] [التحفة: خ م د س ق ٤٤١٩]","vol":"3","page":140},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1352>١ - بَابٌ (^١) الْحَائِضُ تُرَجِّلُ الْمُعْتَكِفَ</span>\n• [٢٠٣٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصْغِي إِلَيَّ رَأْسَهُ وَهْوَ مُجَاوِرٌ (^٢) فِي الْمَسْجِدِ، فَأُرَجِّلُهُ (^٣) وَأَنَا حَائِضٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1353>٢ - بَابٌ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةٍ</span>\n• [٢٠٣٩] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالتْ: وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُدْخِلُ عَلَيَّ رَأْسَهُ، وَهْوَ فِي الْمَسْجِدِ فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةٍ إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1354>٣ - بَابُ غَُسْلِ (^٤) الْمُعْتَكِفِ</span>\n• [٢٠٤٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُبَاشِرُنِي وَأَنَا حَائِضٌ، وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَهْوَ مُعْتَكِفٌ، فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ.\n_________\n(^١) كذا بالوجهين، ورقم على التنوين لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٢) مجاور: معتكف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جور).\n(^٣) فأرجله: الترجل والترجيل: تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رجل).\n* [٢٠٣٨] [التحفة: خ ١٧٣٢٣]\n* [٢٠٣٩] [التحفة: ع ١٦٥٧٩ - ع ١٧٩٢١]\n(^٤) كذا بالوجهين، ورقم على الضم لأبي ذر.\n* [٢٠٤٠] [التحفة: ع ١٥٩٨٢]","vol":"3","page":141},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1355>٤ - بَابُ الاعْتِكَافِ لَيْلًا</span>\n• [٢٠٤١] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا (^١) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ: \"فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1356>٥ - بَابُ اعْتِكَافِ النِّسَاءِ</span>\n• [٢٠٤٢] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَكُنْتُ أَضْرِبُ لَهُ خِبَاءً (^٢)، فَيُصَلِّي الصُّبْحَ ثُمَّ يَدْخُلُهُ، فَاسْتَأْذَنَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ أَنْ تَضْرِبَ خِبَاءً فَأَذِنَتْ لَهَا، فَضَرَبَتْ خِبَاءً، فَلَمَّا رَأَتْهُ زَيْنَبُ ابْنَةُ (^٣) جَحْشٍ ضَرَبَتْ خِبَاءً آخَرَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ رَأَى الْأَخْبِيَةَ فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \"، فَأُخْبِرَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"آلْبِرَُّ (^٤) تُرَوْنَ (^٥) بِهِنَّ؟ \" فَتَرَكَ الاِعْتِكَافَ ذَلِكَ الشَّهْرَ، ثُمَّ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n* [٢٠٤١] [التحفة: خ م ٨١٥٧]\n(^٢) خباء: أحد بيوت العرب من وبر أو صوف، ولا يكون من شعر، ويكون على عمودين أو ثلاثة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خبا).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتُ\".\n(^٤) كذا بالوجهين، وكتب فوقه: \"معا\".\n(^٥) عليه صح. ولابن عساكر: \"تُرِدْنَ\".\n* [٢٠٤٢] [التحفة: ع ١٧٩٣٠]","vol":"3","page":142},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1357>٦ - بَابُ الْأَخْبِيَةِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n• [٢٠٤٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ (^١) ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ، إِذَا أَخْبِيَةٌ: خِبَاءُ (^٢) عَائِشَةَ، وَخِبَاءُ حَفْصَةَ، وَخِبَاءُ زَيْنَبَ. فَقَالَ: \"آلْبِرَّ (^٣) تَقُولُونَ بِهِنَّ؟ \"، ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمْ يَعْتَكِفْ، حَتَّى اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1358>٧ - بَابٌ: هَلْ يَخْرُجُ الْمُعْتَكِفُ لِحَوَائِجِهِ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ؟</span>\n• [٢٠٤٤] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (^٤) ﵄، أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْج النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا جَاءَتْ (^٥) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزُورُه فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ مَعَهَا يَقْلِبُهَا، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ، مَرَّ رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ: \"عَلَى رِسلِكُمَا (^٦)، إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ\"، فَقَالَا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ\n_________\n(^١) سقط قوله: \"عن عائشة\" في رواية الكشميهني، والنسفي. من \"الفتح\".\n(^٢) زاد في حاشية البقاعي: \"فيه\" ونسبه لنسخة.\n(^٣) على آخره وأول ما بعده صح.\n* [٢٠٤٣] [التحفة: ع ١٧٩٣٠]\n(^٤) لابن عساكر: \"حُسَيْنٍ\".\n(^٥) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"إلَى\".\n(^٦) رسلكما: اثْبُتَا ولا تَعْجَلا، والرِّسْل: التأني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رسل).","vol":"3","page":143},{"text":"مِنَ الْإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1359>٨ - بَابُ الاعْتِكَافِ وَخَرَجَ (^١) النَّبِيُّ ﷺ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ</span>\n• [٢٠٤٥] حدثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ هَارُونَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٢) يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ قُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ، قَالَ: فَخَرَجْنَا صَبِيحَةَ عِشْرِينَ، قَالَ: فَخَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ فَقَالَ: \"إِنِّي أُرِيتُ (^٣) لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَإِنِّي نُسِّيتُهَا (^٤)، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي وِتْرٍ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَسجُدَ (^٥) فِي مَاءٍ وَطِينٍ، وَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلْيَرْجِعْ\"، فَرَجَعَ النَّاسُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً (^٦)، قَالَ: فَجَاءَتْ سَحَابَةٌ فَمَطَرَتْ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَسَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الطِّينِ وَالْمَاءِ، حَتَّى رَأَيْتُ (^٧) الطِّينَ فِي أَرْنَبَتِهِ (^٨) وَجَبْهَتِهِ.\n_________\n* [٢٠٤٤] [التحفة: خ م د س ق ١٥٩٠١]\n(^١) في حاشية البقاعي: \"وَخُرُوج\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"رَأَيْتُ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"نَسِيتُهَا\".\n(^٥) قوله: \"أَنْ أَسْجُدَ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَنَّي أَسْجُدُ\".\n(^٦) قزعة: سحابة صغيرة. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٨٢).\n(^٧) بعده عند بعضهم: \"أَثَرَ الطَّينِ\" وعلى أوله صح بلا رقم، ولفظ: \"الطَّينِ\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٨) أرنبته: الأرنبة: طرف الأنف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أرنب).\n* [٢٠٤٥] [التحفة: خ م د س ق ٤٤١٩]","vol":"3","page":144},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1360>٩ - بَابُ اعْتِكَافِ الْمُسْتَحَاضَةِ</span>\n• [٢٠٤٦] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتِ: اعْتَكَفَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ مُسْتَحَاضَةٌ (^١)، فَكَانَتْ تَرَى الْحُمْرَةَ وَالصُّفْرَةَ، فَرُبَّمَا وَضَعْنَا (^٢) الطَّسْتَ تَحْتَهَا وَهْيَ تُصَلِّي.\n\n<span data-type='title' id=toc-1361>١٠ - بَابُ زِيَارَةِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا فِي اعْتِكَافِهِ</span>\n• [٢٠٤٧] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (^٣) ﵄، أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ.\nحَدَّثَنَا (^٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ (^٥)، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (^٣) كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ وَعِنْدَهُ أَزْوَاجُهُ فَرُحْنَ، فَقَالَ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ: \"لَا تَعْجَلِي حَتَّى أَنْصَرِفَ مَعَكِ\"، وَكَانَ بَيْتُهَا فِي\n_________\n(^١) عليه صح، وقوله: \"مِنْ أَزْوَاجِهِ مُسْتَحَاضَةٌ\" رقم على أوله وآخره بعلامتي مؤخر ومقدم عند أبي ذر.\nمستحاضة: الاستحاضة: أن يستمر بالمرأة خروج الدم بعد أيام حيضها المعتادة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حيض)\n(^٢) \"وَضَعَتْ\" هكذا بلا رقم في اليونينية. ونسبه في حاشية البقاعي لنسخة.\n* [٢٠٤٦] [التحفة: خ د س ق ١٧٣٩٩]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"حُسَيْنٍ\".\n(^٤) لأبي ذر: \"وَحَدَّثَنِي\"، ولأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"حَدَّثَنِي\". وفي بعض النسخ المعتمدة: \"ح حدَّثنا\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"هِشامُ بنُ يُوسُفَ\".","vol":"3","page":145},{"text":"دَارِ أُسَامَةَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مَعَهَا، فَلَقِيَهُ رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ فَنَظَرَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ أَجَازَا (^١)، وَقَالَ (^٢) لَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ: \"تَعَاليَا، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ\"، قَالا (^٣): سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يُلْقِيَ فِي أَنْفُسِكُمَا شَيْئًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1362>١١ - بَابٌ هَلْ يَدْرَأُ الْمُعْتَكِفُ عَنْ نَفْسِهِ</span>\n• [٢٠٤٨] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٤) أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (^٥)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (^٦) ﵄، أَنَّ صَفِيَّةَ (^٧) أَخْبَرَتْهُ.\nحَدَّثَنَا (^٨) عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُخْبِرُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (^٦)، أَنَّ صَفِيَّةَ ﵂ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، وَهْوَ مُعْتَكِفٌ، فَلَمَّا رَجَعَتْ مَشَى مَعَهَا، فَأَبْصَرَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُ دَعَاهُ فَقَالَ: \"تَعَالَ، هِيَ صَفِيَّةُ\"، وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: \"هَذِهِ صَفِيَّةُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ\n_________\n(^١) الهمزة أوله ليست عند ابن عساكر؛ فعنده: \"جَازَا\".\n(^٢) \"فَقَالَ\": عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وعليه صح، وابن عساكر.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَقالا\".\n* [٢٠٤٧] [التحفة: خ م د س ق ١٥٩٠١]\n(^٤) لابن عساكر: \"حدَّثني\".\n(^٥) قوله: \"عَنِ ابْنِ شِهَابٍ\" لأبي ذر وعليه صح: \"عَنِ الزُّهْرِيِّ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"حُسَيْنٍ\".\n(^٧) زاد لابن عساكر: \"بِنْتَ حُيَيٍّ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"وحدَّثنا\" بزيادة واو.","vol":"3","page":146},{"text":"مَجْرَى الدَّمِ\"، قُلْتُ لِسُفْيَانَ: أَتَتْهُ لَيْلًا؟ قَالَ: وَهَلْ (^١) هُوَ إِلَّا لَيْلٌ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1363>١٢ - بَابُ مَنْ خَرَجَ مِنِ اعْتِكَافِهِ عِنْدَ الصُّبْحِ</span>\n• [٢٠٤٩] حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ (^٣)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ - خَالِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.\nقَالَ سُفْيَانُ (^٤): وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.\nقَالَ (^٥): وَأَظُنُّ أَنَّ ابْنَ أَبِي لَبِيدٍ حَدَّثَنَا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ، فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةَ (^٦) عِشْرِينَ نَقَلْنَا مَتَاعَنَا فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ (^٧): \"مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ فَلْيَرْجِعْ إِلَى مُعْتَكَفِهِ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، وَرَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ\"، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مُعْتَكَفِهِ وَهَاجَتِ (^٨) السَّمَاءُ، فَمُطِرْنَا فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ، لَقَدْ هَاجَتِ السَّمَاءُ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَرِيشًا، فَلَقَدْ رَأَيتُ عَلَى أَنْفِهِ وَأَرْنَبَتِهِ أَثَرَ الْمَاءِ وَالطِّينِ.\n_________\n(^١) على أوله صح. وللقابسي، وأبي ذر وعليه صح: \"فَهَلْ\".\n(^٢) قوله: \"إِلَّا لَيْلٌ\" لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"إِلَّا لَيْلًا\".\n* [٢٠٤٨] [التحفة: خ م د س ق ١٥٩٠١]\n(^٣) زاد لأبي ذر، وابن عساكر، وعليهما صح: \"ابنُ بِشْرٍ\".\n(^٤) قوله: \"قَالَ سُفْيَانُ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٥) لابن عساكر: \"قَالَ سُفْيانُ\"، وفي القسطلاني أن هذه للأصيلي.\n(^٦) على آخره صح.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"قال: وَهاجَتْ\".\nهاجت: تغيمت وكثرت ريحها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هيج)\n* [٢٠٤٩] [التحفة: خ م د س ق ٤٤١٩]","vol":"3","page":147},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1364>١٣ - بَابُ الاِعْتِكَافِ فِي شَوَّالٍ</span>\n• [٢٠٥٠] حدثنا (^١) مُحَمَّدٌ (^٢)، أَخْبَرَنَا (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ (^٤)، وَإِذَا (^٥) صَلَّى الْغَدَاةَ (^٦) دَخَلَ (^٧) مَكَانَهُ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ. قَالَ: فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَةُ أَنْ تَعْتَكِفَ فَأَذِنَ لَهَا، فَضَرَبَتْ فِيهِ قُبَّةً فَسَمِعَتْ بِهَا حَفْصَةُ، فَضَرَبَتْ قُبَّةً، وَسَمِعَتْ زَيْنَبُ بِهَا فَضَرَبَتْ قُبَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْغَدِ (^٨) أَبْصَرَ أَرْبَعَ قِبَابٍ، فَقَالَ: \"مَا هَذا؟ \" فَأُخْبِرَ خَبَرَهُنَّ، فَقَالَ: \"مَا حَمَلَهُنَّ عَلَى هَذَا، آلْبِرُّ؟ انْزِعُوهَا فَلَا أَرَاهَا\"، فَنُزِعَتْ فَلَمْ يَعْتَكِفْ فِي رَمَضَانَ، حَتَّى اعْتَكَفَ فِي آخِرِ الْعَشْرِ مِنْ شَوَّالٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1365>١٤ - بَابُ مَنْ لَمْ يَرَ عَلَيْهِ (^٩) صَوْمًا إِذَا اعْتَكَفَ </span>(^١٠)\n• [٢٠٥١] حدثنا إِسمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ (^١١)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٢) زاد لابن عساكر: \"هُوَ ابنُ سَلَامٍ\".\n(^٣) لابن عساكر: \"حدَّثنا\".\n(^٤) \"رَمَضَانٍ\": هكذا هو مصروف في اليونينية.\n(^٥) لأبي الوقت، وابن عساكر، وأبي ذر: \"فإذا\" وعليه صح.\n(^٦) الغداة: الصبح. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٢/ ٢٧).\n(^٧) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني، ولأبي الوقت: \"حَلَّ\".\n(^٨) قوله: \"مِنَ الْغَدِ\" لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"مِنَ الغَدَاةِ\".\n* [٢٠٥٠] [التحفة: ع ١٧٩٣٠]\n(^٩) لابن عساكر: \"عَلَى الْمُعْتَكِفِ\".\n(^١٠) قوله: \"صَوْمًا إِذَا اعْتَكَفَ\". لأبي ذر: \"إِذَا اعْتَكَفَ صَوْمًا\"، بتأخير وتقديم. وقوله: \"إِذَا اعْتَكَفَ\" ليس عند ابن عساكر.\n(^١١) زاد لابن عساكر: \"ابنِ بِلالٍ\".","vol":"3","page":148},{"text":"بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَوْفِ نَذْرَكَ (^١) \"، فَاعْتَكَفَ لَيْلَةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-1366>١٥ - بَابٌ إِذَا نَذَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَعْتَكِفَ ثُمَّ أَسْلَمَ</span>\n• [٢٠٥٢] حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ ﵁ نَذَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَعْتَكِف فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ: أُرَاهُ قَالَ: لَيْلَةً. قَالَ (^٢) لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"أَوْفِ بِنَذْرِكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1367>١٦ - بَابُ الاِعْتِكَافِ فِي الْعَشْرِ الأَوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ</span>\n• [٢٠٥٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي حَصينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضانٍ (^٣) عَشرَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1368>١٧ - بَابُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَخْرُجَ</span>\n• [٢٠٥٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ،\n_________\n(^١) لابن عساكر في نسخة: \"بِنَذْرِكَ\".\n* [٢٠٥١] [التحفة: ع ١٠٥٥٠]\n(^٢) \"فَقالَ\": عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر.\n* [٢٠٥٢] [التحفة: خ م ٧٨٢٨]\n(^٣) على آخره صح.\n(^٤) ليس عند أبي ذر.\n* [٢٠٥٣] [التحفة: خ د س ق ١٢٨٤٤]","vol":"3","page":149},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَةُ فَأَذِنَ لَهَا، وَسَأَلَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ أَنْ تَسْتَأْذِنَ لَهَا فَفَعَلَتْ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ زَيْنَبُ ابْنَةُ (^١) جَحْشٍ أَمَرَتْ بِبِنَاءٍ فَبُنِيَ لَهَا، قَالتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى انْصَرَفَ إِلَى بِنَائِهِ، فَبَصُرَ بِالْأَبْنِيَةِ (^٢)، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \"، قَالُوا: بِنَاءُ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَزَيْنَبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"آلْبِرَّ أَرَدْنَ بِهَذَا؟ مَا أَنَا بِمُعْتَكِفٍ\"، فَرَجَعَ، فَلَمَّا أَفْطَرَ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1369>١٨ - بَابُ الْمُعْتَكِفِ يُدْخِلُ رَأْسَهُ الْبَيْتَ لِلْغُسْلِ </span>(^٣)\n• [٢٠٥٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ (^٤)، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ النَّبِيَّ ﷺ وَهْيَ حَائِضٌ، وَهْوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَهْيَ فِي حُجْرَتِهَا يُنَاوِلُهَا رَأْسَهُ.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتُ\".\n(^٢) قوله: \"فَبَصُرَ بِالْأَبْنِيَةِ\". لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَأَبْصَرَ الْأَبْنِيَةَ\".\n* [٢٠٥٤] [التحفة: ع ١٧٩٣٠]\n(^٣) كذا بالوجهين، ورقم على الضم لأبي ذر وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر: \"هشامُ بنُ يُوسُفَ\" وعليه صح.\n* [٢٠٥٥] [التحفة: خ س ١٦٦٤١]","vol":"3","page":150},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-1370>٣٣ - كِتَابُ البيوع</span>\nوَقَوْلُِ (^٢) اللَّهِ ﷿: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (^٣)، وَقَوْلُِهُِ: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً (^٤) تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ﴾ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1371>١ - بَابُ (^٦) مَا (^٧) جَاءَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ (^٨) وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ </span>(^٩) (١٠) وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا\n_________\n(^١) البسملة تأخرت عند أبي ذر عن اسم الكتاب بعدها.\n(^٢) كذا بالوجهين، ورقم على الضم لأبي ذر وعليه صح.\n(^٣) [البقرة: ٢٧٥].\n(^٤) كذا بالضبطين، وهما قراءتان؛ فالنصب قراءة عاصم، والرفع قراءة بقية القراء. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٢٣٧).\n(^٥) [البقرة: ٢٨٢]. عليه صح، وأبي ذر. ومن قوله: \"وَقَوْلِ اللهِ ﷿ إلى ﴿تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ﴾ \" ليس عند ابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٦) ليس عند ابن عساكر.\n(^٧) لابن عساكر: \"وَمَا\".\n(^٨) بدل ما بعده من سورة الجمعة: \"إلى آخر السورة\"، ورقم عليه لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت، وابن عساكر.\n(^٩) بعده: \"إلى آخر السورة\" بدلًا من الآية التي بعده، ورقم عليه لأبي ذر، وعليه صح، وأبي الوقت، وابن عساكر. هكذا التخريجتان في اليونينية بعد قوله: ﴿مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾، وبعد قوله: ﴿تُفْلِحُونَ﴾.","vol":"3","page":151},{"text":"وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ (^١)، وَقَوْلِهِ: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً (^٢) عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (^٣)\n\n• [٢٠٥٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا (^٤) شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّكُمْ تَقُولُونَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَتَقُولُونَ: مَا بَالُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ لَا يُحَدِّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ؟ وَإِنَّ إِخْوَتِي مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُم صَفْقٌ (^٥) بِالْأَسْوَاقِ، وَكُنْتُ ألزَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي، فَأَشْهَدُ إِذَا غَابُوا، وَأَحْفَظُ إِذَا نَسُوا، وَكَانَ يَشْغَلُ إِخْوَتِي مِنَ الْأَنْصَارِ عَمَلُ أَمْوَالِهِمْ، وَكُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا مِنْ مَسَاكِينِ الصُّفَّةِ (^٦) أَعِي حِينَ يَنْسَوْنَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَدِيثٍ يُحَدِّثُهُ: \"أَنَّهُ (^٧) لَنْ يَبْسُطَ أَحَدٌ ثَوْبَهُ حَتَّى أَقْضِيَ مَقَالتِي هَذِهِ، ثُمَّ يَجْمَعَ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ إِلَّا وَعَى مَا أَقُولُ\". فَبَسَطْتُ\n_________\n(^١) [الجمعة: ١٠، ١١].\n(^٢) كذا بالضبطين، وهما قراءتان؛ فالنصب قراءة عاصم وحمزة والكسائي وخلف، والرفع قراءة بقية القراء. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٢٤٩).\n(^٣) [النساء: ٢٩].\n(^٤) في بعض الأصول: \"أخبرنا\".\n(^٥) صفق: الصفق: التبايُع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صفق).\n(^٦) الصفة: موضع مظلل في مسجد المدينة كان يأوي إليه فقراء المهاجرين ومن لم يكن له منزل يسكنه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صفف).\n(^٧) كذا بالضبطين، وفتح همزة \"أَنَّهُ\" من الفرع، وفي بعض النسخ المعتمدة كسرها.","vol":"3","page":152},{"text":"نَمِرَةً (^١) عَلَيَّ حَتَّى إِذَا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَالَتَهُ جَمَعْتُهَا إِلَى صَدْرِي، فَمَا نَسِيتُ مِنْ مَقَالةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تِلْكَ مِنْ شَيْءٍ.\n\n• [٢٠٥٧] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ آخَى رَسولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ. فَقَالَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ: إِنِّي أَكْثَرُ الْأَنْصَارِ مَالًا فَأَقْسِمُ لَكَ نِصْفَ مَالِي، وَانْظُرْ (^٢) أَيَّ زَوْجَتَيَّ هَوِيتَ نَزَلْتُ لَكَ عَنْهَا، فَإِذَا حَلَّتْ تَزَوَّجْتَهَا، قَالَ: فَقَالَ (^٣) عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ، هَلْ مِنْ سُوقٍ فِيهِ تِجَارَةٌ؟ قَالَ: سوقُ قَيْنُقَاعٍ (^٤). قَالَ: فَغَدَا (^٥) إِلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَأَتَى بِأَقِطٍ (^٦) وَسَمْنٍ، قَالَ: ثُمَّ تَابَعَ الْغُدُوَّ، فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تَزَوَّجْتَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"وَمَنْ؟ \" قَالَ: امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: \"كمْ سُقْتَ؟ \" قَالَ: زِنَةَ نَوَاةٍ (^٧) مِنْ ذَهَبٍ - أَوْ نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ (^٨) - فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ\": \"أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ\".\n_________\n(^١) نمرة: إزار مخطط من صوف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نمر).\n* [٢٠٥٦] [التحفة: خ م س ١٣١٤٦ - خ م س ١٥١٥٧]\n(^٢) في نسخة: \"فَانْظُرْ\".\n(^٣) لابن عساكر، وأبوي ذر والوقت، وعليهما صح: \"فَقَالَ له\".\n(^٤) فتحة عين \"قَيْنُقَاعَ\" من الفرع، وهو ممنوع من الصرف على إرادة القبيلة، وفي غيره بالصرف على إرادة الحيِّ، وحكى في \"التنقيح\" تثليث نونه، وهم بطن من اليهود أضيف إليهم السوق. ا هـ.\n(^٥) فغدا: الْغُدُوّ: سير أول النهار، والمراد الذهاب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غدا).\n(^٦) بأقط: لبن مجفف يابس مُسْتَحْجِر يُطبخ به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أقط).\n(^٧) نواة: اسم لخمسة دراهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نوا).\n(^٨) قوله: \"نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ\". لأبي الوقت، وابن عساكر: \"نَوَاةَ ذَهَبٍ\".\n* [٢٠٥٧] [التحفة: خ ٩٧١٣]","vol":"3","page":153},{"text":"• [٢٠٥٨] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَدِمَ (^١) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْمَدِينَةَ، فَآخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ سَعْدٌ ذَا غِنًى، فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: أُقَاسِمُكَ مَالِي نِصْفَيْنِ وَأُزَوِّجُكَ؟ قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ. فَمَا رَجَعَ حَتَّى اسْتَفْضَلَ أَقِطًا وَسَمْنًا، فَأَتَى بِهِ أَهْلَ مَنْزِلِهِ، فَمَكَثْنَا يَسِيرًا - أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ - فَجَاءَ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ (^٢) مِنْ صُفْرَةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَهْيَمْ (^٣)؟ \" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: \"مَا سُقْتَ إِلَيْهَا؟ \" قَالَ: نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ - أَوْ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ - قَالَ: \"أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ\".\n\n• [٢٠٥٩] حدثنا (^٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَتْ عُكَاظٌ (^٥) وَمَجَنَّةُ (^٦) وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ فكَأَنَّهُمْ تَأَثَّمُوا فِيهِ (^٧)، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ (^٨) أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (^٩) فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ، قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ.\n_________\n(^١) للكشميهني: \"لَمَّا قَدِمَ\".\n(^٢) وضر: أثر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وضر).\n(^٣) مهيم: كلمة يَمَانِية مَعْنَاهَا مَا هَذَا؟ وَقيل: مَا شَأْنك؟ (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٩٠).\n* [٢٠٥٨] [التحفة: خ ٦٦٨]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"حدَّثني\".\n(^٥) عند أبي ذر: \"عُكَاظُ\". بمنع الصرف لأبي ذر.\n(^٦) كذا بالوجهين، وفوقه: \"معا\". \"وَمَجَنَّةُ\" بفتح الميم لأبي ذر، ولغيره بالكسر.\n(^٧) للكشميهني: \"مِنْهُ\".\n(^٨) جناح: إثم. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٢٠٦).\n(^٩) [البقرة: ١٩٨].\n* [٢٠٥٩] [التحفة: خ ٦٣٠٤]","vol":"3","page":154},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1372>٢ - بَابٌ الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ </span>(^١)\n• [٢٠٦٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ﵁، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ (^٢).\nحَدَّثَنَا (^٣) عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ (^٤)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ (^٥)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٦).\nحَدَّثَنَا (^٧) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ (^٨)، فَمَنْ تَرَكَ مَا شُبِّهَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ أَتْرَكَ، وَمَنِ اجْتَرَأَ عَلَى مَا يَشُكُّ (^٩) فِيهِ مِنَ الْإِثْمِ أَوْشَكَ أَنْ يُوَاقِعَ مَا اسْتَبَانَ، وَالْمَعَاصِي حِمَى اللَّهِ مَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكْ أَنْ يُوَاقِعَهُ\".\n_________\n(^١) ضبط باء \"مُشَبَّهَاتٍ\" من الفرع.\n(^٢) قوله: \"سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ\". ليس عند ابن عساكر.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"وحدَّثنا\" بزيادة واو.\n(^٤) قوله: \"عَنْ أَبِي فَرْوَةَ\". لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"حَدَّثنا أبُو فَرْوَةَ\".\n(^٥) زاد لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"ابنَ بَشِيرٍ\".\n(^٦) قوله: \"عَنِ النَّبِيِّ ﷺ\". ليس عند ابن عساكر. ووقع عند أبي ذر وعليه صح: \"قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ\".\n(^٧) لابن عساكر: \"وحدَّثنا\" بزيادة واو. ولأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"وحدَّثني\".\n(^٨) في حاشية البقاعي: \"مُشبّهة\"، \"مُتشابهات\"، ونسب كُلًّا منهما لنسخة.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"يُشَكُّ\" بالبناء للمجهول.\n* [٢٠٦٠] [التحفة: ع ١١٦٢٤]","vol":"3","page":155},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1373>٣ - بَابُ تَفْسِيرِ الْمُشَبَّهَاتِ </span>(^١)\nوَقَالَ حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَهْوَنَ مِنَ الْوَرَعِ، دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ.\n\n• [٢٠٦١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا عَبدُ اللَّهِ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ ﵁، أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ جَاءَتْ فَزَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُمَا، فَذَكَرَ (^٢) لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، وَتَبَسَّمَ (^٣) النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: \"كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ\". وَقَدْ (^٤) كَانَتْ تَحْتَهُ ابْنَةُ (^٥) أَبِي إِهَابٍ التَّمِيمِيِّ.\n\n• [٢٠٦٢] حدثنا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَنَّ (^٦) ابْنَ وَليدَةِ زَمعَةَ (^٧) مِنِّي فَاقْبِضْهُ. قَالتْ: فَلَمَّا كَانَ عَامَ\n_________\n(^١) عليه صح. ولابن عساكر: \"الْمُشتَبِهَاتِ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) \"فَتَبَسَّمَ\": كذا في اليونينية من غير رقم.\n(^٤) لفظ: \"قَدْ\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٥) \"بِنْتُ\": عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر.\n* [٢٠٦١] [التحفة: خ د ت س ٩٩٠٥]\n(^٦) من لفظ: \"أَنَّ\" إلى قوله: \"أَخَذَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ\" ليس عند ابن عساكر. قال الحافظ أبو القاسم في نسخته عن هذا الذي عليه \"لا إلى\": \"لم يكن في الأصل، وهو من رواية الحموي والنعيمي\". ا هـ من اليونينية.\n(^٧) كذا بالوجهين، وعليه صح. قوله: \"زَمْعَةَ\" بفتح الزاي وسكون الميم. ولأبي ذر: \"زَمَعَةَ\" بفتحهما، قال الوقشي: \"وهو الصواب\". ا هـ.","vol":"3","page":156},{"text":"الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَقَالَ: ابْنُ أَخِي قَدْ (^١) عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَامَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَتَسَاوَقَا (^٢) إِلَى النَّبِيِّ (^٣) ﷺ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنُ أَخِي كَانَ قَدْ (^١) عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٤) ﷺ: \"هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ (^٥) بْنَ زَمْعَةَ\"، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ (^٦) الْحَجَرُ\"، ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمعَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: \"احْتَجِبِي مِنْهُ\". لِمَا (^٧) رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ.\n\n• [٢٠٦٣] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ (^٨) ﷺ عَنِ الْمِعْرَاضِ (^٩)؟ فَقَالَ: \"إِذَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْ، وَإِذَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ (^١٠) فَلَا تَأْكُلْ؛ فَإِنَّهُ\n_________\n(^١) ليس عند ابن عساكر.\n(^٢) فتساوقا: أي: تلازما في الذهاب بحيث إن كلا منهما كان كالذي يسوق الآخر. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١٢/ ٣٦).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"رسول اللَّه\".\n(^٤) \"النبي\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٥) كذا بالوجهين، ورقم على الفتح لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٦) للعاهر: للزاني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عهر).\n(^٧) كسر اللام من \"لِمَا\" من الفرع، وكتب عليها: \"خف\".\n* [٢٠٦٢] [التحفة: خ ١٦٦٠٥]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"رسول اللَّه\".\n(^٩) المعراض: خشبة محددة الطرف، وقيل: في طرفها حديدة يرمى بها الصيد، وقيل: سهم لا ريش له يرمى به عرضا، فما أصاب بحده وطوله أكل لأنه جرح وقطع، وما أصاب بعرضه لم يؤكل. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٧٣).\n(^١٠) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"فَقَتَلَ\"، وليس عند ابن عساكر، وأبي الوقت، وبعده صح.","vol":"3","page":157},{"text":"وَقِيذٌ (^١) \"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُرْسِلُ كَلْبِي وَأُسَمِّي، فَأَجِدُ مَعَهُ عَلَى الصَّيْدِ كَلْبًا آخَرَ لَمْ أُسَمِّ عَلَيْهِ، وَلَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَخَذَ، قَالَ: \"لَا تَأْكُلْ؛ إِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ، وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى الْآخَرِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1374>٤ - بَابُ مَا يُتَنَزَّهُ (^٢) مِنَ الشُّبُهَاتِ</span>\n• [٢٠٦٤] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِتَمْرَةٍ مَسْقُوطَةٍ (^٣) فَقَالَ: \"لوْلَا أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً (^٤) لَأَكَلْتُهَا\".\nوَقَالَ هَمَّامٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَجِدُ تَمْرَةً سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1375>٥ - بَابُ مَنْ لَمْ يَرَ الْوَسَاوِسَ وَنَحْوَهَا مِنَ الْمُشَبَّهَاتِ </span>(^٥)\n• [٢٠٦٥] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: شُكِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الرَّجُلُ يَجِدُ فِي الصَّلَاةِ شَيْئًا، أَيَقْطَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: \"لَا، حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا\".\n_________\n(^١) وقيذ: ميتة؛ قتيل دون ذكاة، وهي المقتولة بعصا أو بحجر وما لا حَدَّ له. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٩٣).\n* [٢٠٦٣] [التحفة: خ م د س ٩٨٦٣]\n(^٢) للكشميهني: \"يُكْرَهُ\".\n(^٣) عليه صح صح، ورقم بينهما بعلامة أبي ذر. ولبعضهم: \"مُسْقَطَةٍ\" بلا رقم، وعليه صح صح.\n(^٤) في أصول كثيرة: \"من صدقة\" بزيادة \"من\".\n* [٢٠٦٤] [التحفة: خ م س ٩٢٣ - خ ت س ١٤٨٠٠]\n(^٥) لابن عساكر: \"الْمُشْتَبِهَاتِ\". ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الشُّبُهَاتِ\".","vol":"3","page":158},{"text":"وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: لَا وُضُوءَ إِلَّا فِيمَا وَجَدْتَ الرِّيحَ، أَوْ سَمِعْتَ الصَّوْتَ.\n\n• [٢٠٦٦] حدثني (^١) أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ قَوْمًا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَنَا بِاللَّحْمِ، لَا نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"سَمُّوا اللَّهَ (^٢) عَلَيْهِ وَكُلُوهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1376>٦ - بَابٌُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^٣): ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾</span> (^٤)\n• [٢٠٦٧] حدثنا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أَقْبَلَتْ مِنَ الشَّامِ عِيرٌ (^٥) تَحْمِلُ طَعَامًا، فَالْتَفَتُوا إِلَيْهَا حَتَّى مَا بَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَنَزَلَتْ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ (^٤).\n_________\n* [٢٠٦٥] [التحفة: خ م د س ق ٥٢٩٦ - خ م د س ق ٥٢٩٩]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"حدَّثنا\".\n(^٢) لفظ الجلالة ليس عند ابن عساكر، وأبي الوقت.\n* [٢٠٦٦] [التحفة: خ ١٧٢٣٥]\n(^٣) قوله: \"قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى\"، ليس عند ابن عساكر.\n(^٤) [الجمعة: ١١].\n(^٥) عير: العير: القافلة من الإبل والدواب التي تحمل الأحمال والطعام أو التجارة. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٠٧).\n* [٢٠٦٧] [التحفة: خ م ت س ٢٢٣٩]","vol":"3","page":159},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1377>٧ - بَابُ مَنْ لَمْ يُبَالِ مِنْ حَيْثُ كَسَبَ الْمَالَ</span>\n• [٢٠٦٨] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ مَا أَخَذَ مِنْهُ، أَمِنَ الْحَلَالِ أَمْ مِنَ الْحَرَامِ؟ \".\n\n<span data-type='title' id=toc-1378>٨ - بَابُ التِّجَارَةِ فِي الْبَرِّ </span>(^١)\nوَقَوْلِهِ: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (^٢).\nوَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ الْقَوْمُ يَتَبَايَعُونَ وَيَتَّجِرُونَ، وَلَكِنَّهُمْ إِذَا نَابَهُمْ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ، لَمْ تُلْهِهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ حَتَّى يُؤَدُّوهُ إِلَى اللَّهِ.\n\n• [٢٠٦٩] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، قَالَ: كُنْتُ أَتَّجِرُ فِي الصَّرْفِ (^٣)، فَسَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ ﵁ (^٤) فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ.\nوحَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَعَامِرُ بْنُ مُصْعَبٍ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا الْمِنْهَالِ يَقُولُ:\n_________\n* [٢٠٦٨] [التحفة: خ س ١٣٠١٦]\n(^١) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"الْبَزِّ\"، وبعده صح. ولابن عساكر: \"الْبُرِّ\". بالضم عند ابن عساكر. وزاد بعده أبو الوقت: \"في البَرِّ وَغَيْرِهِ\".\n(^٢) [النور: ٣٧].\n(^٣) الصرف: بيع النقدين أحدهما بالآخر. (انظر: إرشاد الساري) (٤/ ٨٠).\n(^٤) قوله: \"﵁\" ليس عند ابن عساكر.","vol":"3","page":160},{"text":"سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ (^١) وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ عَنِ الصَّرْفِ؟ فَقَالَا: كُنَّا تَاجِرَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّرْفِ؟ فَقَالَ: \"إِنْ كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ كَانَ نَسَاءً (^٢) فَلَا يَصْلُحُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1379>٩ - بَابُ الْخُرُوجِ فِي التِّجَارَةِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾</span> (^٣)\n• [٢٠٧٠] حدثنا (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ (^٥)، أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ اسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ وَكَأَنَّهُ كَانَ مَشْغُولًا، فَرَجَعَ أَبُو مُوسَى، فَفَرَغَ عُمَرُ فَقَالَ: أَلَمْ أَسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ؟ ائْذَنُوا لَهُ، قِيلَ: قَدْ رَجَعَ، فَدَعَاهُ فَقَالَ: كُنَّا نُؤْمَرُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: تَأْتِينِي عَلَى ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ، فَانْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسِ (^٦) الْأَنْصَارِ فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا: لَا يَشْهَدُ لَكَ عَلَى هَذَا إِلَّا أَصْغَرُنَا، أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، فَذَهَبَ بِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَقَالَ عُمَرُ: أَخَفِيَ (^٧) عَلَيَّ\n_________\n(^١) قوله: \"ابنَ عَازِبٍ\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح. عن الحموي والمستملي: \"نَسِيئًا\".\nنساء: النَّساء: التأخير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نسأ)\n* [٢٠٦٩] [التحفة: خ م س ١٧٨٨ - خ م س ٣٦٧٥]\n(^٣) [الجمعة: ١٠]. قوله: \" ﴿وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ \" رقم عليه لأبي ذر وعليه صح. وليس عند ابن عساكر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٥) قوله: \"ابنُ سَلَامٍ\" رقم عليه لأبي ذر، وليس عند ابن عساكر، وعلى آخره: \"خف\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مَجَالِسِ\".\n(^٧) زاد لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت، والحموي: \"هَذَا\".","vol":"3","page":161},{"text":"مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟! أَلْهَانِي الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ، يَعْنِي: الْخُرُوجَ إِلَى تِجَارَةٍ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1380>١٠ - بَابُ التِّجَارَةِ فِي الْبَحْرِ</span>\nوَقَالَ مَطَرٌ (^٢): لَا بَأْسَ بِهِ، وَمَا ذَكَرَهُ (^٣) اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا بِحَقٍّ (^٤) ثُمَّ تَلَا: ﴿وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا (^٥) مِنْ فَضْلِهِ﴾ (^٦).\nوَ(^٧) الْفُلْكُ: السُّفُنُ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ (^٨) سَوَاءٌ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: تَمْخَرُ السُّفُنُ (^٩) الرِّيحَ (^١٠)، وَلَا تَمْخَرُ الرِّيحَ (^١١) مِنَ السُّفُنِ إِلَّا الْفُلْكُ الْعِظَامُ (^١٢).\n\n• [٢٠٧١] وَقال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ خَرَجَ\n_________\n(^١) لابن عساكر، والكشميهني: \"التجارَةِ\".\n* [٢٠٧٠] [التحفة: خ م د ٤١٤٦]\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي: \"مُطَرِّفٌ\".\n(^٣) لابن عساكر: \"ذَكَرَ\".\n(^٤) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح، وفي نسخة: \"بِالْحَقِّ\"، وعلى الأخير صح بلا رقم في حاشية البقاعي.\n(^٥) قوله: \" ﴿مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا﴾ \". لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا﴾ \".\n(^٦) [النحل: ١٤].\n(^٧) الواو ليس عند أبي ذر.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"وَالْجَمِيعُ\".\n(^٩) عليه صح.\n(^١٠) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"مِنَ الرِّيحِ\".\n(^١١) كذا بالنصب، وعليه صح. وعند أبي ذر وعليه صح: \"الرِّيحُ\" بالرفع.\n(^١٢) كذا بالرفع في: \"الْفُلْكُ الْعِظَامُ\". ولأبي ذر وعليه صح فيهما: \"الْفُلْكَ الْعِظَامَ\" بالنصب.","vol":"3","page":162},{"text":"فِي (^١) الْبَحْرِ، فَقَضَى حَاجَتَهُ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1381>١١ - بَابٌ (^٣) ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا (^٣) انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ (^٤) وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿رِجَالٌ (^٥) لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾</span> (^٦)\nوَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ الْقَوْمُ يَتَّجِرُونَ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا نَابَهُمْ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ اللهِ لَمْ تُلْهِهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ (^٧)، حَتَّى يُؤَدُّوهُ إِلَى اللهِ (^٨).\n\n• [٢٠٧٢] حدثني (^٩) مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدّثنِي (^١٠) مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: أَقْبَلَتْ عِيرٌ وَنَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْجُمُعَةَ، فَانْفَضَّ النَّاسُ إِلَّا اثْنَي عَشَرَ رَجُلًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1382>١٢ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أَنْفِقُوا (^١١) مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾</span> (^١٢)\n• [٢٠٧٣] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَن أَبِي وَائِلٍ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"إِلَى\".\n(^٢) زاد لأبي ذر عن المستملي: \"حدَّثَنِي عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ قال: حَدَّثَنِي الليثُ بهذَا\".\n* [٢٠٧١] [التحفة: خ س ١٣٦٣٠]\n(^٣) رقم عليه للمستملي.\n(^٤) [الجمعة: ١١].\n(^٥) ليس عند أبي ذر، والمستملي.\n(^٦) [النور: ٣٧].\n(^٧) قوله: \"عَنْ ذِكْرِ اللهِ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٨) لفظ الجلالة رقم عليه للمستملي.\n(^٩) لابن عساكر: \"حدَّثَنَا\".\n(^١٠) لابن عساكر: \"أخبرنا\".\n* [٢٠٧٢] [التحفة: خ م ت س ٢٢٣٩]\n(^١١) لأبي الوقت: \"كلوا\" بدل: \"أنفقوا\"، قال ابن بطال: \"وهو غلط\"، وأفاد في \"فتح الباري\" أنه رأى ذلك في رواية النسفي، (يعني وهو غلط أيضًا). ا هـ.\n(^١٢) [البقرة: ٢٦٧].","vol":"3","page":163},{"text":"عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلزَوْجِهَا بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا\".\n\n• [٢٠٧٤] حدثني يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا (^١) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ كَسْبِ زَوْجِهَا عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ، فَلَهُ (^٢) نِصْفُ أَجْرِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1383>١٣ - بَابُ مَنْ أَحَبَّ الْبَسْطَ في الرِّزْقِ</span>\n• [٢٠٧٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْكِرمَانِيُّ (^٣)، حَدَّثَنَا حَسَّانُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ (^٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ (^٥) رِزْقُهُ (^٦)، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ (^٧) فِي أَثَرِهِ (^٨)، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ\".\n_________\n* [٢٠٧٣] [التحفة: ع ١٧٦٠٨]\n(^١) لابن عساكر: \"أخبرنا\".\n(^٢) للكشميهني: \"فَلَهَا\".\n* [٢٠٧٤] [التحفة: خ م د ١٤٦٩٥]\n(^٣) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\n(^٤) قوله: \"حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ\". لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"قَالَ مُحَمَّدٌ: هو الزُّهْرِيُّ\".\n(^٥) رقم عليه للكشميهني.\n(^٦) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"فِي رِزْقِهِ\".\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) فتح الهمزة والثاء من الفرع.\nأثره: أجله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أثر).\n* [٢٠٧٥] [التحفة: خ م د س ١٥٥٥]","vol":"3","page":164},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1384>١٤ - بَابُ شِرَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بالنَّسِيئَةِ</span>\n• [٢٠٧٦] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: ذَكَرْنَا عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ الرَّهْنَ فِي السَّلَمِ (^١)، فَقَالَ: حَدَّثَنِي الْأَسْوَدُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى طَعَامًا مِنْ يَهُودِيٍّ إِلَى أَجَلٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعًا (^٢) مِنْ حَدِيدٍ.\n\n• [٢٠٧٧] حدثنا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ. ح حَدَّثَنِي (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ أَبُو الْيَسَعِ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّهُ مَشَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِخُبْزِ شَعِيرٍ، وَإِهَالَةٍ (^٤) سَنِخَةٍ (^٥)، وَلَقَدْ رَهَنَ النَّبِيُّ ﷺ دِرْعًا لَهُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ يَهُودِيٍّ، وَأَخَذَ مِنْهُ شَعِيرًا لِأَهْلِهِ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا أَمْسَى عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ صاعُ (^٦) بُرٍّ (^٧)، وَلَا صَاعُ حَبٍّ، وَإِنَّ عِنْدَهُ لَتِسْعَ نِسْوَةٍ.\n_________\n(^١) السلم: المراد به هنا: السَّلف. (انظر: إرشاد الساري) (٤/ ٢١٥).\n(^٢) درعا: الدرع: القميص من حديد يلبسه المحارب وقاية من السلاح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: درع).\n* [٢٠٧٦] [التحفة: خ م س ق ١٥٩٤٨]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"وحدَّثني\".\n(^٤) إهالة: كل شيء من الأدهان مما يُؤتدم به، وقيل: هو ما أُذِيب من الألْية والشحم. وقيل: الدَّسَم الجامد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أهل).\n(^٥) سنخة: متغيرة الريح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سنخ).\n(^٦) صاع: الصاع: مكيال مقداره ٢،٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).\n(^٧) بر: القمح، وواحدته: برة. (انظر: لسان العرب مادة: برر).\n* [٢٠٧٧] [التحفة: خ ت س ق ١٣٥٥]","vol":"3","page":165},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1385>١٥ - بَابُ كَسْبِ الرَّجُلِ وَعَمَلِهِ بِيَدِهِ</span>\n• [٢٠٧٨] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^١) عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ قَالَ: لَقَدْ عَلِمَ قَوْمِي أَنَّ حِرفَتِي لَمْ تَكُنْ تَعْجِزُ عَنْ مَؤُنَةِ أَهْلِي، وَشُغِلْتُ بِأَمْرِ الْمُسلِمِينَ فَسَيَأْكُلُ آلُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ، وَيَحْتَرِفُ (^٢) لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ.\n\n• [٢٠٧٩] حَدَّثَنِي مُحَمَّد، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: قَالتْ عَائِشَةُ ﵂: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عُمَّال أَنْفُسِهِمْ، وَكَانَ (^٣) يَكُونُ لَهُمْ أَرْوَاحٌ فَقِيلَ لَهُمْ: \"لَوِ اغْتَسَلْتُمْ\".\nرَوَاهُ هَمَّامٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ.\n\n• [٢٠٨٠] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عِيسَى (^٤)، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْمِقدَامِ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (^٥) ﷺ قَالَ: \"مَا أَكَلَ أَحَدٌ (^٦) طَعَامًا\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"أخبرني\".\n(^٢) للحموي، والمستملي: \"وَأَحْتَرِفُ\".\n* [٢٠٧٨] [التحفة: خ ٦٦٣٤]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"فَكَانَ\".\n* [٢٠٧٩] [التحفة: خ س ١٦٣٩٢ - خت ١٧٢٥٨]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"عيسى بن يونس\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"النبيَّ\".\n(^٦) زاد لبعضهم: \"مِنْهُمْ\". كذا في اليونينية بخط الأصل من غير رقم، قال القسطلاني: \"وعند الإسماعيلي: ما أكَلَ أحَدٌ مِنْ بَنِي آدَمَ طَعَامًا\". ا هـ.","vol":"3","page":166},{"text":"قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ ﵇ كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ\".\n\n• [٢٠٨١] حدثنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \"أنَّ دَاوُدَ (^١) ﵇ كَانَ لَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدِهِ\".\n\n• [٢٠٨٢] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَأَنْ يَحْتَطِبَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةً عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ (^٢) مِنْ أَنْ يَسْأَلَ أَحَدًا، فَيُعْطِيَهُ (^٣) أَوْ يَمْنَعَهُ\".\n\n• [٢٠٨٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ أَحْبُلَهُ (^٤) \".\n_________\n* [٢٠٨٠] [التحفة: خ ١١٥٥٧]\n(^١) زاد لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعلى الأول والذي بعده صح: \"النَّبِيَّ\".\n* [٢٠٨١] [التحفة: خ ١٤٧٢٩]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني، وابن عساكر: \"خَيْرٌ لَهُ\".\n(^٣) كذا بالنصب، وعليه صح.\n* [٢٠٨٢] [التحفة: خ م س ١٢٩٣١]\n(^٤) زاد لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ\"، وليس عند ابن عساكر. كذا في اليونينية، قال القسطلاني: \"ولابن عساكر، وأبي ذر عن الحموي والمستملي: خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ الناسَ\".\n* [٢٠٨٣] [التحفة: خ ق ٣٦٣٣]","vol":"3","page":167},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1386>١٦ - بَابُ السُّهُولَةِ وَالسَّمَاحَةِ فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ وَمَنْ طَلَبَ حَقًّا فَلْيَطْلُبْهُ فِي (^١) عَفَافٍ</span>\n• [٢٠٨٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى (^٢) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-1387>١٧ - بَابُ مَنْ أَنْظَرَ (^٣) مُوسِرًا</span>\n• [٢٠٨٥] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، أَنَّ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ حُذَيْفَةَ ﵁ حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"تَلَقَّتِ الْمَلَائِكَةُ رُوحَ رَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، قَالُوا (^٤): أَعَمِلْتَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا؟ قَالَ: كُنْتُ آمُرُ فِتْيَانِي أَنْ يُنْظِرُوا وَيتجَاوَزُوا عَنِ الْمُوسِرِ. قَالَ: قَالَ: فَتَجَاوَزُوا عَنْهُ\".\nوَقَالَ (^٥) أَبُو مَالِكٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ: \"كُنْتُ أُيَسِّرُ عَلَى الْمُوسِرِ، وَأُنْظِرُ الْمُعْسِرَ\".\nوَتَابَعَهُ شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ رِبْعِيٍّ.\nوَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ رِبْعِيٍّ: \"أُنْظِرُ الْمُوسِرَ، وَأَتَجَاوَزُ عَنِ الْمُعْسِرِ\".\n_________\n(^١) رقم عليه لابن عساكر في نسخة. وعند ابن عساكر أيضًا: \"عَنْ\".\n(^٢) اقتضى: طلب دينًا له على غريم. (انظر: تحفة الأحوذي) (٤/ ٤٥٧).\n* [٢٠٨٤] [التحفة: خ ق ٣٠٨٠]\n(^٣) أنظر: الإنظار: التأخير والإمهال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نظر).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فقالوا\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"قال أبو عبد اللَّه: وقال\".","vol":"3","page":168},{"text":"وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ: \"فَأَقْبَلُ مِنَ الْمُوسِرِ، وَأَتَجَاوَزُ عَنِ الْمُعْسِرِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1388>١٨ - بَابُ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا</span>\n• [٢٠٨٦] حدثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كَانَ تَاجِرٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَإِذَا رَأَى مُعْسِرًا قَالَ لِفِتْيَانِهِ: تَجَاوَزُوا عَنْهُ لَعَل اللَّهَ أَنْ يتجَاوَزَ عَنَّا، فَتَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1389>١٩ - بَابٌ إِذَا بَيَّنَ الْبَيِّعَانِ وَلَمْ يَكْتُمَا وَنَصَحَا</span>\nوَيُذْكَرُ عَنِ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: كَتَبَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَذَا مَا اشْتَرَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ، بَيْعَ (^١) الْمُسْلِمِ الْمُسْلِمَ (^٢) لَا دَاءَ وَلَا خِبْثَةَ (^٣)، وَلَا غَائِلَةَ\".\nوَقَالَ قَتَادَةُ: الْغَائِلَةُ الزِّنَا وَالسَّرِقَةُ وَالْإِبَاقُ.\n_________\n* [٢٠٨٥] [التحفة: خ م ق ٣٣١٠]\n* [٢٠٨٦] [التحفة: خ م س ١٤١٠٨]\n(^١) كذا بالنصب، وعليه صح.\n(^٢) قوله: \"الْمُسْلِمِ الْمُسْلِمَ\". لأبي ذر عن الكشميهني: \"الْمُسْلِمِ مِنَ الْمُسْلِمِ\".\n(^٣) للكشميهني: \"خَبِيئَةً\".","vol":"3","page":169},{"text":"وَقِيلَ لِإِبْرَاهِيمَ: إِنَّ بَعْضَ النَّخَّاسِينَ يُسَمِّي آرِيَّ (^١) خُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ، فَيَقُولُ: جَاءَ أَمْسِ مِنْ خُرَاسَانَ، جَاءَ (^٢) الْيَوْمَ (^٣) مِنْ سِجِسْتَانَ، فكَرِهَهُ كَرَاهِيَةً شَدِيدَةً.\nوَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: لَا يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يَبِيعُ سِلْعَةً يَعْلَمُ أَنَّ بِهَا دَاءً إِلَّا أَخْبَرَهُ (^٤).\n\n• [٢٠٨٧] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، رَفَعَهُ إِلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْبَيِّعَانِ (^٥) بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفرَّقا - أَوْ قَالَ: حَتَّى يتفَرَّقَا - فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ (^٦) بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1390>٢٠ - بَابُ بَيْعِ الْخِلْطِ مِنَ التَّمْرِ</span>\n• [٢٠٨٨] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ\n_________\n(^١) قوله: \"آرِيَّ\" هو مفعول \"يُسَمِّي\" الأول، وفي النسخ المعتمدة التي بأيدينا ومنها فرع اليونينية ضبطه بضم الياء، وكتب عليه بالهامش: \"كذا في اليونينية الياء مشدّدة مضمومة ضمة مشكوكًا فيها في الأصل، وبيَّنَ الكلمة كلها في الهامش، وأوضح الضمة\". ا هـ. وفي القسطلاني: \"قال القاضي عياض: وأظن أنه سقط من الأصل لفظ: دوابه، يعني أنه كان الأصل: يسمي أريّ دوابه\". ا هـ. والآري الْإِصْطَبْلُ. وقوله: \"خراسان\" هو المفعول الثاني لـ \"يُسَمِّي\".\n(^٢) لأبي ذر، وابن عساكر، وعليهما صح: \"وَجاءَ\" بزيادة واو.\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أمس\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَخْبَرَ بِهِ\".\n(^٥) البيعان: هما البائع والمُشْترِي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بيع).\n(^٦) محقت: المحق: النقص والمحو والإبطال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: محق).\n* [٢٠٨٧] [التحفة: خ م د ت س ٣٤٢٧ - خ م س ق ٤٤٢٢]","vol":"3","page":170},{"text":"﵁ قَالَ: كُنَّا نُرْزَقُ تَمْرَ الْجَمْعِ (^١)، وَهْوَ الْخِلْطُ (^٢) مِنَ التَّمْرِ، وَكُنَّا نَبِيعُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، وَلَا دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَمٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1391>٢١ - بَابُ مَا قِيلَ فِي اللَّحَّامِ وَالْجَزَّارِ</span>\n• [٢٠٨٩] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ - يُكْنَى أَبَا شُعَيْبٍ - فَقَالَ لِغُلَامٍ لَهُ قَصَّابٍ: اجْعَلْ لِي طَعَامًا يَكْفِي خَمْسَةً؛ فَإنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَ النَّبِيَّ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَإنِّي قَدْ عَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْجُوعَ، فَدَعَاهُمْ فَجَاءَ مَعَهُمْ رَجُلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ هَذَا قَدْ تَبِعَنَا فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ فَأْذَنْ لَهُ (^٣)، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ يَرْجِعَ رَجَعَ\"، فَقَالَ (^٤): لَا، بَلْ قَدْ أَذِنْتُ لَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1392>٢٢ - بَابُ مَا يَمْحَقُ الْكَذِبُ وَالْكِتْمَانُ فِي الْبَيْعِ</span>\n• [٢٠٩٠] حدثنا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْخَلِيلِ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا - أَوْ قَالَ: حَتَّى يتفَرَّقَا - فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكةُ بَيْعِهِمَا\".\n_________\n(^١) الجمع: تَمْرٌ مختلط من أنواع متفرقة وليس مرغوبًا فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جمع).\n(^٢) الخلط: المختلط من أنواع شتى. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: خلط).\n* [٢٠٨٨] [التحفة: خ م س ق ٤٤٢٢]\n(^٣) قوله: \"فَأْذَنْ لَهُ\". ليس عند أبي ذر، وابن عساكر.\n(^٤) لأبي الوقت: \"قال\".\n* [٢٠٨٩] [التحفة: خ م ت س ٩٩٩٠]\n* [٢٠٩٠] [التحفة: خ م د ت س ٣٤٢٧]","vol":"3","page":171},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1393>٢٣ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً (^١) وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾</span> (^٢)\n• [٢٠٩١] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، لَا يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَا أَخَذَ الْمَالَ، أَمِنْ حَلَالٍ (^٣) أَمْ مِنْ حَرَامٍ؟ \".\n\n<span data-type='title' id=toc-1394>٢٤ - بَابُ آكلِ الرِّبَا وَشَاهِدِهِ وَكَاتِبِهِ</span>\nوَ(^٤) قَوْلُِهُِ (^٥) تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ (^٦) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (^٧)\n\n• [٢٠٩٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ\n_________\n(^١) قوله: \" ﴿مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ \"، بدله: \" ﴿مُضَاعَفَةً﴾ الآية\". كذا في أصول كثيرة.\n(^٢) [آل عمران: ١٣٠].\n(^٣) \"أمِنَ الحَلَالِ\": عليه صح صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٢٠٩١] [التحفة: خ س ١٣٠١٦]\n(^٤) الواو ليس عند أبي ذر.\n(^٥) كذا بالوجهين. ولابن عساكر: \"قَوْلُ اللَّهِ\" بدون واو.\n(^٦) بدل ما بعده: \"إلى ﴿وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ \" ورقم عليه لأبوي ذر والوقت، وعلى الأول صح.\n(^٧) [البقرة: ٢٧٥].","vol":"3","page":172},{"text":"أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ آخِرُ الْبَقَرَةِ، قَرَأَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ علَيْهِمْ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ.\n\n• [٢٠٩٣] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ سَمُرةَ بْنِ جُنْدَُبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"رَأَيْتُ (^١) اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخْرَجَانِي إِلَى أَرْضٍ مُقَدَّسَةٍ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ مِنْ دَمٍ، فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ وَعَلَى وَسَطِ النَّهَرِ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ، فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ (^٢) أَنْ يَخْرُجَ رَمَى الرَّجُلُ بِحَجَرٍ فِي فِيهِ، فَرَدَّهُ حَيْثُ كَانَ، فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَ لِيَخْرُجَ رَمَى فِي فِيهِ بِحَجَرٍ، فَيَرْجِعُ كَمَا كَانَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّهَرِ آكِلُ الرِّبَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1395>٢٥ - بَابُ مُوكِلِ الرِّبَا</span>\nلِقَوْلِهِ (^٣) تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا (^٤) إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (٢٧٩) وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ\n_________\n* [٢٠٩٢] [التحفة: خ م د س ق ١٧٦٣٦]\n(^١) لابن عساكر: \"أُرِيتُ\".\n(^٢) عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وليس عند ابن عساكر، وأبي الوقت.\n* [٢٠٩٣] [التحفة: خ م ت س ٤٦٣٠]\n(^٣) لأبي الوقت: \"لِقَوْلِ اللَّهِ\".\n(^٤) بدل ما بعده من القرآن: \"إلَى قَوْلِهِ ﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ \"، ورقم عليه لابن عساكر. وبدله أيضًا: \"إلى ﴿مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ \"، وعليه صح، ورقم عليه لأبوي ذر والوقت.","vol":"3","page":173},{"text":"تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٨٠) وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ (^١).\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذِهِ آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٢٠٩٤] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبِي اشْتَرَى عَبْدًا حَجَّامًا (^٢)، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَثَمَنِ الدَّمِ، وَنَهَى (^٣) عَنِ الْوَاشِمَةِ (^٤) وَالْمَوْشُومَةِ، وَآكِلِ الرِّبَا وَمُوكِلِهِ، وَلَعَنَ الْمُصَوِّرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1396>٢٦ - بَابٌ ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾</span> (^٥)\n• [٢٠٩٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْحَلِفُ مُنَفِّقَةٌ (^٦) لِلسِّلْعَةِ، مُمْحِقَةٌ (^٧) لِلْبَرَكَةِ\".\n_________\n(^١) [البقرة: ٢٧٨ - ٢٨١].\n(^٢) لبعضهم: \"حَجَّامًا فَأَمَرَ بمَحَاجِمِهِ فَكُسِرَتْ\" بلا رقم. كذا في بعض الأصول المعتمدة، وليس في اليونينية.\n(^٣) ليس عند ابن عساكر.\n(^٤) الواشمة: الوشم: أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نِيل فيزرق أثره أو يخضر. والواشمة: التي تفعل ذلك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وشم).\n* [٢٠٩٤] [التحفة: خ ١١٨١١]\n(^٥) [البقرة: ٢٧٦].\n(^٦) كذا ضُبط، وعليه صح. وعند أبي ذر وعليه صح: \"مَنْفَقَةٌ\".\n(^٧) كذا ضُبط، وعليه صح صح. وعند أبي ذر وعليه صح: \"مَمْحَقَةٌ\".\n* [٢٠٩٥] [التحفة: خ م د س ١٣٣٢١]","vol":"3","page":174},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1397>٢٧ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْحَلِفِ فِي الْبَيْعِ</span>\n• [٢٠٩٦] حدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁، أَنَّ رَجُلًا أَقَامَ سِلْعَةً وَهُوَ فِي السُّوقِ، فَحَلَفَ بِاللهِ: لَقَدْ أَعْطَى (^١) بِهَا (^٢) مَا لَمْ يُعْطِ (^٣)؛ لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1398>٢٨ - بَابُ مَا قِيلَ فِي الصَّوَّاغِ </span>(^٥)\nوَقَالَ طَاوُسٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا (^٦) \".\nوَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِلَّا الْإِذْخِرَ (^٧)؛ فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ (^٨) وَبُيُوتِهِمْ، فَقَالَ: \"إِلَّا الْإِذْخِرَ\".\n\n• [٢٠٩٧] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ (^٩)، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵄ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيًّا ﵇ قَالَ:\n_________\n(^١) كذا ضُبط، وعليه صح. وعند أبي ذر وعليه صح: \"أُعْطِيَ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) كذا ضُبط، وعليه صح. وعند أبي ذر وعليه صح: \"يُعْطَ\".\n(^٤) [آل عمران: ٧٧]. زاد لأبي ذر وعليه صح: \"الآية\".\n* [٢٠٩٦] [التحفة: خ ٥١٥١]\n(^٥) الصواغ: صائغ الحَلْي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صوغ).\n(^٦) يختلى خلاها: الخلا مقصور: النبات الرطب الرقيق ما دام رطبًا، واختلاؤه قطعه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلا).\n(^٧) الإذخر: حشيشة طيبة الرائحة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذخر).\n(^٨) لقينهم: القين: الحداد والصائغ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قين).\n(^٩) لابن عساكر: \"الْحُسَيْنِ\".","vol":"3","page":175},{"text":"كَانَتْ لِي شَارِفٌ (^١) مِنْ نَصِيبِي مِنَ الْمَغْنَمِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْطَانِي شَارِفًا مِنَ الْخُمْسِ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ بِفَاطِمَةَ ﵍ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ (^٢) أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِي فَنَأْتِيَ (^٣) بِإِذْخِرٍ، أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنَ الصَّوَّاغِينَ وَأَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَليمَةِ عُرُسِي (^٤).\n\n• [٢٠٩٨] حدثنا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَا لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا حَلَّتْ (^٥) لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا يُعْضَدُ (^٦) شَجَرُهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُلْتَقَطُ (^٧) لُقْطَتُهَا (^٨) إِلَّا لِمُعَرِّفٍ\"، وَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: إِلَّا الْإِذْخِرَ لِصَاغَتِنَا وَلِسُقُفِ بُيُوتِنَا، فَقَالَ: \"إِلَّا الْإِذْخِرَ\".\nفَقَالَ عِكْرِمَةُ: هَلْ تَدْرِي مَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا؟ هُوَ أَنْ تُنَحِّيَهُ مِنَ الظِّلِّ، وَتَنْزِلَ مَكَانَهُ.\n_________\n(^١) شارف: ناقة مسنة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرف).\n(^٢) فتحة عين \"قَيْنُقَاعَ\" من الفرع.\nبني قينقاع: اسم شعب من اليهود، يضاف إليهم سوق في عوالي المدينة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٢٨).\n(^٣) للقابسي: \"فَآتِيَ\".\n(^٤) بضم الراء في اليونينية والفرع.\n* [٢٠٩٧] [التحفة: خ م د ١٠٠٦٩]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أُحِلَّتْ\".\n(^٦) يعضد: يقطع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عضد).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح. وابن عساكر، وأبي الوقت: \"تُلْتَقَطُ\".\n(^٨) لقطتها: اللقطة: اسم المال الملقوط، أي الموجود. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لقط).","vol":"3","page":176},{"text":"قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ خَالِدٍ: لِصَاغَتِنَا وَقُبُورِنَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1399>٢٩ - بَابُ ذِكْرِ (^١) الْقَيْنِ وَالْحَدَّادِ</span>\n• [٢٠٩٩] حدثنا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ، قَالَ: لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، فَقُلْتُ: لَا أَكْفُرُ حَتَّى يُمِيتَكَ اللَّهُ ثُمَّ تُبْعَثَ (^٣)، قَالَ: دَعْنِي حَتَّى أَمُوتَ وَأُبْعَثَ فَسَأُوتَى مَالًا وَوَلَدًا فَأَقْضِيكَ (^٤)، فَنَزَلَتْ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1400>٣٠ - بَابُ ذِكْرِ (^٦) الْخَيَّاطِ</span>\n• [٢١٠٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ (^٧)، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ\n_________\n* [٢٠٩٨] [التحفة: خ ٦٠٦١]\n(^١) ليس عند ابن عساكر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٣) عليه صح. وفي حاشية البقاعي: \"يَبْعثكَ\"، ونسبه لنسخة، وعليه صح.\n(^٤) كذا بسكون الياء، وعليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"فَأَقْضِيَكَ\". بالنصب جوابًا عند أبي ذر.\n(^٥) [مريم: ٧٧، ٧٨]. قوله: \" ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ \" ليس عند أبي ذر، وعلى أوله صح.\n* [٢٠٩٩] [التحفة: خ م ت س ٣٥٢٠]\n(^٦) ليس عند أبي ذر.\n(^٧) قوله: \"بنِ أَبِي طَلْحَةَ\" ليس عند أبي ذر.","vol":"3","page":177},{"text":"ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُبْزًا وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ (^١) وَقَدِيدٌ (^٢)، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَاليِ الْقَصْعَةِ (^٣)، قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1401>٣١ - بَابُ ذِكْرِ (^٤) النَّسَّاجِ</span>\n• [٢١٠١] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِبُرْدَةٍ (^٥)، قَالَ (^٦): أَتَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ؟ فَقِيلَ لَهُ: نَعَمْ، هِيَ الشَّمْلَةُ (^٧) مَنْسُوجٌ (^٨) فِي حَاشِيَتِهَا (^٩). قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أَكْسُوكَهَا، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ مُحتَاجًا (^١٠) إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،\n_________\n(^١) دباء: الدباء: القرع، تُجعل القرعةُ اليابسة وعاءً. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دبب).\n(^٢) قديد: لحم يقطع طولا وييبس ويدخر. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧٢).\n(^٣) القصعة: إناء من خشب. (انظر: إرشاد الساري) (٤/ ٢٧٩).\n* [٢١٠٠] [التحفة: خ م د ت س ١٩٨]\n(^٤) رقم عليه لأبوي الوقت وذر، وليس عند ابن عساكر.\n(^٥) ببردة: البرد نوع من الثياب. والبردة: شملة مخططة، وقيل: كساء أسود مُرَبَّع فيه صور تلبسه الأعراب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برد).\n(^٦) لابن عساكر: \"فَقالَ\".\n(^٧) الشملة: كساء يُتَغَطَّي به ويُتَلَفَّف فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شمل).\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي: \"مَنْسُوجَةٌ\". وجعله في حاشية البقاعي عن الكشميهني.\n(^٩) حاشيتها: حاشية كل شيء: جَانِبُهُ وطَرَفُهُ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حشا).\n(^١٠) على آخره صح. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مُحْتاجٌ\".","vol":"3","page":178},{"text":"اكْسُنِيهَا، فَقَالَ: \"نَعَمْ\"، فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ في الْمَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ فَطَوَاهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ، سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ، لَقَدْ عَلِمْتَ (^١) أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ، مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ. قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1402>٣٢ - بَابُ النَّجَّارِ </span>(^٢)\n• [٢١٠٢] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: أَتَى رِجَالٌ (^٣) إِلَى (^٤) سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ يَسأَلُونَهُ عَنِ الْمِنْبَرِ؟ فَقَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى فُلَانَةَ - امْرَأَةٍ قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ - \"أَنْ مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ يَعْمَلُ (^٥) لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ\"، فَأَمَرَتْهُ (^٦) يَعْمَلُهَا (^٧) مِنْ طَرْفَاءِ (^٨) الْغَابَةِ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِهَا، فَأَمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ فَجَلَسَ عَلَيْهِ.\n_________\n(^١) لابن عساكر، وعليه صح، وأبي ذر: \"عَرَفْتَ\".\n* [٢١٠١] [التحفة: خ س ٤٧٨٣]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"النِّجَارَةِ\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر، وعليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"يَعْمَلْ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسْ\" بجزم الفعلين لأبي ذر جوابًا للأمر.\n(^٦) لابن عساكر، وأبي ذر عن الكشميهني: \"فَأَمَرَهُ\".\n(^٧) ضم اللام من الفرع. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"بِعَمَلِهَا\".\n(^٨) طرفاء: جمع طَرَفة، وهي شجرة من شجر البادية وشطوط الأنهار. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣١٨).\n* [٢١٠٢] [التحفة: خ م ٤٧١١]","vol":"3","page":179},{"text":"• [٢١٠٣] حدثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ قَالتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ؟ فَإِنَّ لِي غُلَامًا نَجَّارًا، قَالَ: \"إِنْ شِئْتِ\"، قَالَ: فَعَمِلَتْ لَهُ الْمِنْبَرَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ (^١) الْجُمُعَةِ قَعَدَ النَّبِيُّ ﷺ علَى الْمِنْبَرِ الَّذِي صُنِعَ، فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ الَّتِي كَانَ (^٢) يَخْطُبُ عِنْدَهَا، حَتَّى كَادَتْ أَنْ (^٣) تَنْشَقَّ (^٤)، فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ حتَّى أَخَذَهَا فَضَمَّهَا إِلَيْهِ، فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّتُ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ، قَالَ: \"بَكَتْ عَلَى مَا كانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1403>٣٣ - بَابُ شِرَاءِ الْحَوَائِجِ (^٥) بِنَفْسِهِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: اشْتَرَى النَّبِيُّ ﷺ جَمَلًا مِنْ عُمَرَ (^٦).\nوَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ﵄: جَاءَ مُشْرِكٌ بِغَنَمٍ، فَاشْتَرَى النَّبِيُّ ﷺ مِنْهُ شَاةً، وَاشْتَرَى (^٧) مِنْ جَابِرٍ بَعِيرًا.\n\n• [٢١٠٤] حدثنا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتِ: اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ يَهُوديٍّ طَعَامًا بِنَسِيئَةٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"يَوْمَ\" بالنصب.\n(^٢) لابن عساكر: \"كَانَتْ\".\n(^٣) ليس عند أبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"تَنْشَقُّ\".\n* [٢١٠٣] [التحفة: خ ٢٢١٥]\n(^٥) قوله: \"شِرَاءِ الْحَوَائِجِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"شِرَاءِ الْإِمَامِ الْحَوَائِجَ\".\n(^٦) زاد للكشميهني، وابن عساكر: \"واشْتَرَى ابنُ عُمَرَ ﵄ بِنَفْسِهِ\".\n(^٧) رقم عليه لابن عساكر في نسخة.\n* [٢١٠٤] [التحفة: خ م س ق ١٥٩٤٨]","vol":"3","page":180},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1404>٣٤ - بَابُ شِرَاءِ الدَّوَابِّ وَالْحَمِيرِ (^١) وَإِذَا اشْتَرَى دَابَّةً أَوْ جَمَلًا وَهُوَ عَلَيْهِ هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ قَبْضًا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ؟</span>\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمَرَ: \"بِعْنِيهِ\"، يَعْنِي: جَمَلًا صَعْبًا.\n\n• [٢١٠٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَأَبْطَأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيَا (^٢)، فَأَتَى عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: \"جَابِرٌ (^٣)؟ \" فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"مَا شَأْنُكَ؟ \" قُلْتُ: أَبْطَأَ عَلَيَّ جَمَلِي وَأَعْيَا، فَتَخَلَّفْتُ، فَنَزَلَ يَحْجُنُهُ (^٤) بِمِحْجَنِهِ (^٥)، ثُمَّ قَالَ: \"ارْكَبْ\"، فَرَكِبْتُ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ (^٦) أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \"تَزَوَّجْتَ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"بِكْرًا (^٧) أَمْ ثَيِّبًا؟ \" قُلْتُ بَلْ ثَيِّبًا، قَالَ: \"أَفَلَا جَاريَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ\"، قُلْتُ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ وَتَمْشُطُهُنَّ، وَتَقُومُ (^٨) عَلَيْهِنَّ، قَالَ: \"أَمَّا إِنَّكَ (^٩) قَادِمٌ فَإِذَا قَدِمْتَ، فَالْكَيْسَ (^١٠) الْكَيْسَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَتَبِيعُ جَمَلَكَ؟ \"\n_________\n(^١) \"وَالْحُمُرِ\": عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، والقابسي.\n(^٢) أعيا: تعب. (انظر: هدي الساري) (ص ٧٦).\n(^٣) عليه صح صح.\n(^٤) ضمة جيم \"يَحْجُنُهُ\" من الفرع، وفي \"القاموس\" أنه من باب ضرب.\n(^٥) بمحجنه: عصًا معقفة الرأس كالصولجان. والميم زائدة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حجن).\n(^٦) على آخره صح. ولابن عساكر: \"رَأَيْتُ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"أَبِكْرًا\".\n(^٨) للكشميهني: \"فَتَقُومُ\".\n(^٩) كذا في اليونينية بشدِّ الميم وكسر همزة \"إنك\" وفتحها، وفي القسطلاني أنَّ \"أمَّا\" بتخفيف الميم حرف تنبيه. ا هـ.\n(^١٠) فالكيس: أراد الولد وطلب النسل. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٥٠).","vol":"3","page":181},{"text":"قُلْتُ: نَعَمْ، فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِأُوقِيَّةٍ (^١)، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلِي، وَقَدِمْتُ بِالْغَدَاةِ فَجِئْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ قَالَ (^٢): \"آلْآنَ قَدِمْتَ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَدَعْ جَمَلَكَ فَادْخُلْ (^٣) \"، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ، فَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَزِنَ لَهُ (^٤) أُوقِيَّةً (^٥)، فَوَزَنَ لِي بِلَالٌ فَأَرْجَحَ (^٦) فِي الْمِيزَانِ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى وَلَّيْتُ، فَقَالَ: \"ادْعُ (^٧) لِي جَابِرًا\"، قُلْتُ: الْآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ الْجَمَلَ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِليَّ مِنْهُ، قَالَ (^٢): \"خُذْ جَمَلَكَ وَلَكَ ثَمَنُهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1405>٣٥ - بَابُ الْأَسْوَاقِ الَّتِي كانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَتَبَايَعَ بِهَا النَّاسُ فِي الْإِسْلَامِ</span>\n• [٢١٠٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٨)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو (^٩)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَتْ عُكَاظٌ وَمَِجَنَّةُ (^١٠) وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ تَأَثَّمُوا مِنَ التِّجَارَةِ فِيهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ\n_________\n(^١) بأوقية: الأوقية: وزن مقداره: ١١٩ جرامًا تقريبًا. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٢١).\n(^٢) لابن عساكر: \"فقالَ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وادْخُلْ\".\n(^٤) في اليونينية \"له\" بلفظ الغيبة، وفي بعض النسخ: \"لِي\".\n(^٥) لابن عساكر: \"وَقِيَّةً\".\n(^٦) زاد لأبي ذر عن الكشميهني، ولأبي الوقت: \"لِي\".\n(^٧) لأبي ذر، وابن عساكر، وعليهما صح: \"ادْعُوا\".\n* [٢١٠٥] [التحفة: خ م ٣١٢٧]\n(^٨) قوله: \"بنُ عَبْدِ اللَّهِ\". ليس عند ابن عساكر.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"عَمْرِو بنِ دِينارٍ\".\n(^١٠) قوله: \"عُكَاظٌ ومِجَنَّةُ\". لأبي ذر وعليه صح: \"عُكاظُ وَمَجَنَّةُ\".","vol":"3","page":182},{"text":"جُنَاحٌ﴾ (^١) فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ (^٢)، قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَذَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1406>٣٦ - بَابُ شِرَاءِ الْإِبِلِ الْهِيمِ أَو الْأَجْرَبِ</span>\nالْهَائِمُ: الْمُخَالِفُ لِلْقَصْدِ فِي كُلِّ شَيْءٍ.\n\n• [٢١٠٧] حدثنا عَلِيٌّ (^٣)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: كَانَ هَا هُنَا رَجُلٌ اسْمُهُ نَوَّاسٌ (^٤)، وَكَانَتْ عِنْدَهُ إِبِلٌ هِيمٌ، فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ فَاشْتَرَى تِلْكَ الْإِبِلَ مِنْ شَرِيكٍ لَهُ، فَجَاءَ إِلَيْهِ شَرِيكُهُ، فَقَالَ: بِعْنَا تِلْكَ الْإِبِلَ، فَقَالَ: مِمَّنْ بِعْتَهَا؟ قَالَ (^٥): مِنْ شَيْخٍ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: وَيْحَكَ ذَاكَ وَاللَّهِ، ابْنُ عُمَرَ! فَجَاءَهُ فَقَالَ: إِنَّ شَرِيكِي بَاعَكَ إِبِلًا هِيمًا وَلَمْ يَعْرِفْكَ (^٦)، قَالَ: فَاسْتَقْهَا، قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبَ يَسْتَاقُهَا فَقَالَ (^٧): دَعْهَا رَضِينَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \"لَا عَدْوَى\".\nسَمِعَ سُفْيَانُ عَمْرًا (^٨).\n_________\n(^١) [البقرة: ١٩٨].\n(^٢) زاد لابن عساكر: \" ﴿أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ \".\n* [٢١٠٦] [التحفة: خ ٦٣٠٤]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللَّهِ\"، وزاد بعده في حاشية البقاعي: \"المدني\".\n(^٤) للكشميهني: \"نَوَّاسِيٌّ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فقالَ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يُعَرِّفْكَ\".\n(^٧) لأبي الوقت: \"قَالَ\".\n(^٨) قوله: \"سَمِعَ سُفْيَانُ عَمْرًا\" ليس عند ابن عساكر.\n* [٢١٠٧] [التحفة: خ ٧٣٥٦]","vol":"3","page":183},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1407>٣٧ - بَابُ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ وَغَيْرِهَا</span>\nوَكَرِهَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ بَيْعَهُ فِي الْفِتْنَةِ.\n\n• [٢١٠٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَفْلَحَ (^١)، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَن أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ فَأَعْطَاهُ - يَعْنِي - دِرْعًا (^٢)، فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا (^٣) فِي بَنِي سَلِمَةَ، فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ (^٤) مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ (^٥) فِي الْإِسْلَامِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1408>٣٨ - بَابٌ فِي الْعَطَّارِ وَبَيْعِ الْمِسْكِ</span>\n• [٢١٠٩] حدثني (^٦) مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ، كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ وَكِيرِ الْحَدَّادِ، لَا يَعْدَمُكَ (^٧) مِنْ صَاحِبِ الْمِسْكِ، إِمَّا تَشْتَرِيهِ، أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ، وَكِيرُ الْحَدَّادِ يُحْرِقُ بَدَنَكَ (^٨) أَوْ ثَوْبَكَ، أَوْ تَجِدُ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً\".\n_________\n(^١) قوله: \"عَنِ ابْنِ افْلَحَ\". لأبي ذر وعليه صح: \"عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ\"، وزاد نسبته في حاشية البقاعي لابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٢) قوله: \"فَأعْطَاهُ يَعْنِي دِرْعًا\". ليس عند أبي ذر. وقوله: \"يَعْنِي دِرْعًا\". ليس عند ابن عساكر.\n(^٣) مخرفا: حائط النخل والبستان فيه الفاكهة. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٣٣).\n(^٤) للكشميهني: \"أَوَّلُ\".\n(^٥) تأثلته: جمعته، وأثلة الشيء أصله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أثل).\n* [٢١٠٨] [التحفة: خ م د ت ق ١٢١٣٢]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٧) كذا ضُبط. وعند أبي ذر وعليه صح: \"يُعْدِمُكَ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت، وابن عساكر: \"بَيْتَكَ\".\n* [٢١٠٩] [التحفة: خ م ٩٠٥٩]","vol":"3","page":184},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1409>٣٩ - بَابُ ذِكْرِ الْحَجَّامِ</span>\n• [٢١١٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا مِنْ خَرَاجِهِ.\n\n• [٢١١١] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، هُوَ: ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَعْطَى الَّذِي حَجَمَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1410>٤٠ - بَابُ التِّجَارَةِ فِيمَا يُكْرَهُ لُبْسُهُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ</span>\n• [٢١١٢] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إلَى عُمَرَ ﵁ بِحُلَّةِ (^١) حَرِيرٍ أَوْ سِيَرَاءَ، فَرَآهَا عَلَيهِ فَقَالَ: \"إِنِّي لَمْ أُرْسِلْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا؛ إِنَّمَا يَلْبَسُهَا مَنْ لَا خَلَاقَ (^٢) لَهُ، إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِتَسْتَمْتِعَ (^٣) بِهَا\"، يَعْنِي: تَبِيعُهَا.\n\n• [٢١١٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ\n_________\n* [٢١١٠] [التحفة: خ د ٧٣٥]\n* [٢١١١] [التحفة: خ د ٦٠٥١]\n(^١) بحلة: واحدة الحلل، وهي برود اليمن، ولا تسمى حلة إلا أن تكون من ثوبين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حلل).\n(^٢) خلاق: حظ ونصيب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلق).\n(^٣) لابن عساكر: \"تَسْتَمْتِعُ\".\n* [٢١١٢] [التحفة: خ م ٧٠٣٧]","vol":"3","page":185},{"text":"مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً (^١) فِيهَا تَصَاويرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ عَلَى الْبَابِ، فَلَمْ يَدْخُلْهُ (^٢)، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ، مَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟ \" قُلْتُ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ (^٣) يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ\"، وَقَالَ: \"إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ (^٤) الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1411>٤١ - بَابٌ صَاحِبُ السِّلْعَةِ أَحَقُّ بِالسَّوْمِ </span>(^٥)\n• [٢١١٤] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي (^٦) بِحَائِطِكُمْ (^٧) \"، وَفِيهِ خِرَبٌ وَنَخْلٌ.\n_________\n(^١) نمرقة: وسادة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نمرق).\n(^٢) للكشميهني: \"يَدْخُلْ\". وجعله في حاشية البقاعي للحموي.\n(^٣) \"الصُّورَةِ\": بلا رقم، وعليه صح.\n(^٤) زاد لأبي ذر عن المستملي: \"هذه\".\n* [٢١١٣] [التحفة: خ م ١٧٥٥٩]\n(^٥) بالسوم: المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سوم).\n(^٦) ثامنوني: قَرِّرُوا معي ثمنَهُ وبِيعُونِيهِ بالثمن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثمن).\n(^٧) بحائطكم: الحائط: البستان من النخيل إذا كان عليه جدار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حوط).\n* [٢١١٤] [التحفة: خ م د س ق ١٦٩١]","vol":"3","page":186},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1412>٤٢ - بَابٌ كَمْ يَجُوزُ الْخِيَارُ</span>\n• [٢١١٥] حدثنا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى (^١)، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (^٢): \"إِنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ (^٣) بِالْخِيَارِ فِي بَيْعِهِمَا مَا لَمْ يتَفَرَّقَا، أَوْ يَكُونُ (^٤) الْبَيْعُ خِيَارًا\".\nقَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ فَارَقَ صَاحِبَهُ.\n\n• [٢١١٦] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا\".\nوَزَادَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا بَهْزٌ، قَالَ: قَالَ هَمَّامٌ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي التَّيَّاحِ، فَقَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي الْخَلِيلِ لَمَّا حَدَّثَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بِهَذَا الْحَدِيثِ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1413>٤٣ - بَابٌ إِذَا لَمْ يُوَقِّتْ فِي (^٢) الْخِيَارِ هَلْ يَجُوزُ الْبَيْعُ</span>\n• [٢١١٧] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (^٦) ﷺ: \"الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يتَفَرَّقَا، أَوْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"يَحْيَى بنَ سَعيدٍ\".\n(^٢) ليس عند أبي ذر.\n(^٣) لابن عساكر: \"المُتَبَايِعَانِ\"، قال القسطلاني: \"هي على لغة من أجرى المثنى بألف مطلقا\".\n(^٤) كذا في اليونينية والفرع \"أَوْ يَكُونُ\" بالرفع.\n* [٢١١٥] [التحفة: خ م ت س ٨٥٢٢]\n(^٥) قوله: \"بِهَذَا الْحَدِيثِ\". لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"هَذَا الحَدِيثَ\".\n* [٢١١٦] [التحفة: خ م د ت س ٣٤٢٧]\n(^٦) \"رسولُ اللَّهِ\": بلا رقم، وعليه صح.","vol":"3","page":187},{"text":"يَقُولُ (^١) أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اخْتَرْ\"، وَرُبَّمَا قَالَ: \"أَوْ يَكُونُ بَيْعَ خِيَارٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1414>٤٤ - بَابٌ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يتَفَرَّقَا</span>\nوَبِهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَشُرَيْحٌ وَالشَّعْبِيُّ وَطَاوُسٌ وَعَطَاءٌ وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ.\n\n• [٢١١٨] حدثني (^٢) إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا حَبَّانُ (^٣)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: قَتَادَةُ أَخْبَرَنِي، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَليلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْبَيِّعَان بِالْخِيارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا\".\n\n• [٢١١٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيارِ عَلَى صَاحِبِهِ، مَا لَمْ يتفَرَّقَا، إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1415>٤٥ - بَابٌ إِذَا خَيَّرَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بَعْدَ الْبَيْعِ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ</span>\n• [٢١٢٠] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ، مَا لَمْ يتَفَرَّقَا وَكَانَا\n_________\n(^١) قوله: \"أَوْ يَقُولُ\" هو بضم اللام وبإثبات الواو بعد القاف في جميع الطرق، وعبارة النووي في \"شرح المهذب\": \"أو يقول، منصوب بأو بتقدير: إلا أن، أو: إلى أن، ولو كان معطوفًا لكان مجزومًا، ولقال: أو يقل\". ا هـ.\n* [٢١١٧] [التحفة: خ م د س ٧٥١٢]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"حدَّثنا\".\n(^٣) عليه صح. وزاد لأبي ذر وعليه صح: \"هو ابنُ هِلَالٍ\".\n* [٢١١٨] [التحفة: خ م د ت س ٣٤٢٧]\n* [٢١١٩] [التحفة: خ م د س ٨٣٤١]","vol":"3","page":188},{"text":"جَمِيعًا، أَوْ يُخَيِّرُ (^١) أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ، وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ يَتَبَايَعَا (^٢)، وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1416>٤٦ - بَابٌ إِذَا كانَ الْبَائِعُ بِالْخِيَارِ هَلْ يَجُوزُ الْبَيْعُ؟</span>\n• [٢١٢١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كُل بَيِّعَيْنِ (^٣) لَا بَيْعَ بَينَهُمَا حتَّى يَتَفَرَّقَا، إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ\".\n\n• [٢١٢٢] حدثني (^٤) إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا (^٥) حَبَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ (^٦) يتفَرَّقَا\".\nقَالَ هَمَّامٌ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي يَخْتَارُ - ثَلَاثَ مِرَارٍ - \"فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا فَعَسَى أَنْ يَرْبَحَا رِبْحًا وَيُمْحَقَا (^٣) بَرَكَةَ بَيْعِهِمَا\".\n_________\n(^١) قوله: \"أَوْ يُخَيِّرُ\" هو بالرفع في النسخ المعتمدة بأيدينا، وقال ابن حجر: \"بسكون الراء عطفًا على قوله: ما لم يتفرقا، ويحتمل نصب الراء على أن \"أو\" بمعنى: إلَّا أن\". ا هـ.\n(^٢) في بعض الأصِول الصحيحة: \"تَبَايَعَا\" بلفظ الماضي.\n* [٢١٢٠] [التحفة: خ م س ق ٨٢٧٢]\n(^٣) عليه صح.\n* [٢١٢١] [التحفة: خ س ٧١٥٥]\n(^٤) لابن عساكر: \"حدَّثنا\".\n(^٥) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٦) قوله: \"مَا لَمْ\". لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وللقابسي، وعلى الأول صح: \"حَتَّى\".","vol":"3","page":189},{"text":"قَالَ: وَحَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1417>٤٧ - بَابٌ إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا فَوَهَبَ مِنْ سَاعَتِهِ قَبْلَ أَنْ يتفَرَّقَا وَلَمْ يُنْكِرِ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَو اشْتَرَى عَبدًا فَأَعْتَقَهُ</span>\nوَقَالَ (^١) طَاوُسٌ فِيمَنْ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ عَلَى الرِّضَا، ثُمَّ بَاعَهَا: وَجَبَتْ لَهُ وَالرِّبْحُ لَهُ (^١).\n\n• [٢١٢٣] وقال (^٢) الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ (^٣) صَعْبٍ لِعُمَرَ، فكَانَ يَغْلِبُنِي فَيَتَقَدَّمُ أَمَامَ الْقَوْمِ، فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمَرَ: \"بِعْنِيهِ\"، قَالَ: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"بِعْنِيهِ (^٤) \"، فَبَاعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ تَصْنَعُ بِهِ مَا شِئْتَ\".\n\n• [٢١٢٤] قالَ أبو عَبد الله (^٥): وَقَالَ اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ\n_________\n* [٢١٢٢] [التحفة: خ م د ت س ٣٤٢٧]\n(^١) رقم عليه لابن عساكر في نسخة.\n(^٢) زاد لابن عساكر: \"لنا\".\n(^٣) بكر: البكر: الفتيُّ من الإبل بمنزلة الغلام من الناس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بكر).\n(^٤) قوله: \"قَالَ بِعْنِيهِ\". لأبي ذر وعليه صح: \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بِعْنِيهِ\".\n* [٢١٢٣] [التحفة: خ ٧٣٥٥]\n(^٥) قوله: \"قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ\". رقم عليه بعلامة السقوط دون ترميز، وليس عند ابن عساكر.","vol":"3","page":190},{"text":"شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: بِعْتُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ (^١) مَالًا بِالْوَادِي بِمَالٍ لَهُ بِخَيْبَرَ، فَلَمَّا تَبَايَعْنَا رَجَعْتُ عَلَى عَقِبِي، حَتَّى خَرَجْتُ مِنْ بَيتِهِ خَشْيَةَ أَنْ يُرَادَّنِي (^٢) الْبَيْعَ، وَكَانَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الْمُتَبَايِعَينِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَمَّا وَجَبَ بَيْعِي وَبَيْعُهُ رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ غَبَنْتُهُ (^٣)، بِأَنِّي سُقْتُهُ إِلَى أَرْضِ ثَمُودٍَ (^٤) بِثَلَاثِ لَيَالٍ، وَسَاقَنِي إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلَاثِ لَيَالٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1418>٤٨ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْخِدَاعِ فِي الْبَيْعِ</span>\n• [٢١٢٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ (^٢) لِلنَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ، فَقَالَ: \"إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ (^٥) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-1419>٤٩ - بَابُ مَا ذُكِرَ فِي الْأَسْوَاقِ</span>\nوَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قُلْتُ (^٦): هَلْ مِنْ سُوقٍ فِيهِ تِجَارَةٌ؟ قَالَ (^٧): سُوقُ قَيْنُقَاعَ.\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"ابنِ عَفَّانَ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) غبنته: أصل الغبن النقص، ثم استعمل في معنى القهر. (انظر: هدي الساري) (ص ١٦١).\n(^٤) كذا بالوجهين، ورقم على الفتح بعلامة أبي ذر، وعليه صح.\n* [٢١٢٤] [التحفة: خت ٦٨٦٩]\n(^٥) خلابة: خداع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلب).\n* [٢١٢٥] [التحفة: خ د س ٧٢٢٩]\n(^٦) ليس عند أبي ذر.\n(^٧) \"فَقَالَ\": عليه صح، ورقم عليه لأبوي ذر والوقت.","vol":"3","page":191},{"text":"وَقَالَ أَنَسٌ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ.\nوَقَالَ عُمَرُ: أَلْهَانِي الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ.\n\n• [٢١٢٦] حدثنا (^١) مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ ﵂ قَالتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ (^٢) مِنَ الْأَرْضِ، يُخْسَفُ بِأَوَّلهِمْ وَآخِرِهِمْ\"، قَالتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ وَفيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ (^٣) وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: \"يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، ثمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ\".\n\n• [٢١٢٧] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"صَلَاةُ أَحَدِكُمْ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي سُوقِهِ وَبَيْتِهِ بِضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً؛ وَذَلِكَ بِأَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ، لَا (^٤) يَنْهَزُهُ (^٥) إِلَّا الصَّلَاةُ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رُفِعَ بِهَا دَرَجَةً، أَوْ حُطَّتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، وَالْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"حدَّثني\".\n(^٢) بيداء: صحراء. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٠٦).\n(^٣) أسواقهم: الباعة ومن رافقهم. (انظر: فتح الباري) (٤/ ٣٤٠).\n* [٢١٢٦] [التحفة: خ ١٧٦٧١]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) كذا بفتح أوله وثالثه وعليه صح. وعند أبي ذر وعليه صح: \"يُنْهِزُهُ\".\nينهزه: يدفعه ويحركه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نهز).","vol":"3","page":192},{"text":"مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ، مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ\"، وَقَالَ: \"أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا كانَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ\".\n\n• [٢١٢٨] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّويلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ في السُّوقِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فقَال: إِنَّمَا دَعَوْتُ هَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"سَمُّوا (^١) بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي\".\n\n• [٢١٢٩] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: دَعَا رَجُلٌ بِالْبَقِيعِ (^٢) يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: لَمْ أَعْنِكَ، قَالَ: \"سمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكْتَنُوا (^٣) بِكُنْيَتِي\".\n\n• [٢١٣٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ (^٤)، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ الدَّوْسِيِّ ﵁ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي طَائِفَةِ النَّهَارِ لَا يُكَلِّمُنِي وَلَا أُكَلِّمُهُ، حَتَّى أَتَى سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ، فَجَلَسَ بِفِنَاءِ بَيْتِ فَاطِمَةَ، فَقَالَ: \"أَثَمَّ لُكَعُ (^٥) أَثَمَّ لُكَعُ (^٦) \"، فَحَبَسَتْهُ شَيْئًا، فَظَنَنْتُ\n_________\n* [٢١٢٧] [التحفة: خ ١٢٣٤١]\n(^١) لبعضهم: \"تَسَمَّوا\" بلا رقم، ونسبه لنسخة في حاشية البقاعي.\n* [٢١٢٨] [التحفة: خ ٦٩٣]\n(^٢) بالبقيع: البقيع: مقبرة أهل المدينة، دفن به أجلة الصحابة وأزواج النبي وبناته وأبناؤه. (انظر: معجم المعالم الجغرافية) (ص ٤٨).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"تَكَنَّوْا\".\n* [٢١٢٩] [التحفة: خ ٦٦٧]\n(^٤) قوله: \"بن أَبِي يَزِيدَ\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٥) لكع: اللُّكَع عند العرب: العبد، ثم استعمل في الحُمْق والذَّم. وقد يطلق على الصغير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لكع).\n(^٦) عليه صح صح.","vol":"3","page":193},{"text":"أَنَّهَا تُلْبِسُهُ سِخَابًا (^١)، أَوْ تُغَسِّلُهُ (^٢)، فَجَاءَ يَشْتَدُّ حَتَّى عَانَقَهُ وَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ أَحْبِبْهُ (^٣) وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ\".\nقَالَ سُفْيَانُ: قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: أَخْبَرَنِي أَنَّهُ رَأَى نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ.\n\n• [٢١٣١] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أبُو ضَمْرَة، حَدثنَا مُوسَى (^٤)، عَنْ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُمَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَشْتَرُونَ الطعَامَ (^٥) مِنَ الرُّكْبَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَيَبْعَثُ عَلَيْهِمْ مَنْ يَمْنَعُهُمْ أَنْ يَبِيعُوهُ حَيْثُ اشْتَرَوْهُ، حَتَّى يَنْقُلُوهُ حَيثُ يُبَاعُ الطَّعَامُ.\n\n• [٢١٣٢] قال: وحدثنا ابْنُ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُبَاعَ الطعَامُ إِذَا اشْتَرَاهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1420>٥٠ - بَابُ كرَاهِيَةِ السَّخَبِ (^٧) فِي السُّوقِ</span>\n• [٢١٣٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، حَدَّثَنَا هِلَالٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ،\n_________\n(^١) سخابا: السخاب: خيط ينظم فيه خرز ويلبسه الصبيان والجواري. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سخب).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"تَغْسِلُهُ\". مخفف عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَحِبَّهُ\".\n* [٢١٣٠] [التحفة: خ م س ق ١٤٦٣٤]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"مُوسَى بنُ عُقْبَةَ\"، وعليه صح.\n(^٥) للقابسي: \"طَعَامًا\".\n* [٢١٣١] [التحفة: خ ٨٤٨٦]\n(^٦) يستوفيه: يقبضه وافيا. (انظر: تحفة الأحوذي) (٤/ ٤٢٧).\n* [٢١٣٢] [التحفة: خ ٨٤٨٦]\n(^٧) السخب: الصياح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سخب).","vol":"3","page":194},{"text":"قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بنِ الْعَاصِ ﵄، قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في التَّوْرَاةِ؟ قَالَ: أَجَلْ وَاللَّهِ، إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرآنِ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ، إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَحِرْزًا (^١) لِلْأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولي، سَمَّيْتُكَ المتَوَكِّلَ لَيْسَ بِفَظٍّ (^٢) وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيَفْتَحُ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا، وَآذَانًا صُمًّا، وَقُلُوبًا غُلْفًا (^٣).\nتَابَعَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ هِلَالٍ.\nوَقَالَ سَعِيدٌ (^٤)، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ سَلَامٍ (^٥): غُلْفٌ كُلُّ شَيْءٍ فِي غِلَافٍ، سَيْفٌ أَغْلَفُ، وَقَوْسٌ غَلْفَاءُ، وَرَجُلٌ أَغْلَفُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَخْتُونًا (^٦).\n_________\n(^١) حرزا: حفظًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حرز).\n(^٢) بفظ: الفظاظة: سوء الخُلُق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فظظ).\n(^٣) قوله: \"وَيَفْتَحُ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا\". لأبي ذر وعليه صح، والقابسي: \"وَيُفْتَحُ بِهَا أَعْيُنٌ عُمْيٌ وَآذَانٌ صُمٌّ وَقُلُوبٌ غُلْفٌ\".\nغلفا: مغشَّاة مغطاة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غلف).\n(^٤) قوله: \"وَقَالَ سَعِيدٌ .. \" إلى آخره، ليس عند المستملي.\n(^٥) عليه خف.\n(^٦) زاد لأبي ذر عن المستملي: \"قَاله أبو عَبْدِ اللَّهِ\". كذا بهامش الفرع الذي بيدنا، وفي القسطلاني: \"وزيادة: قال أبو عبد اللَّه، لأبي ذر عن المستملي، بدون هاء الضمير في: قال\".\n* [٢١٣٣] [التحفة: خ ٨٨٨٦]","vol":"3","page":195},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1421>٥١ - بَابُ الْكَيْلِ عَلَى الْبَائِعِ وَالْمُعْطِي</span>\nلِقَوْلِ (^١) اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ (^٢) يَعْنِي: كَالُوا لَهُمْ وَوَزَنُوا لَهُمْ كَقَوْلِهِ: ﴿يَسْمَعُونَكُمْ﴾ (^٣) يَسْمَعُونَ (^٤) لَكُمْ (^٥).\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا؟ \".\nوَيُذْكَرُ عَنْ عُثْمَانَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ (^٦): \"إِذَا بِعْتَ فَكِلْ، وَإِذَا (^٧) ابْتَعْتَ فَاكْتَلْ\".\n\n• [٢١٣٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنِ ابتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِيعُهُ (^٨) حتَّى يَستَوفِيَهُ\".\n\n• [٢١٣٥] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ (^٤) وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَاسْتَعَنْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى غُرَمَائِهِ (^٩) أَنْ يَضَعُوا مِنْ دَيْنِهِ، فَطَلَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَفْعَلُوا، فَقَالَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وَقَوْلِ\".\n(^٢) [المطففين: ٣].\n(^٣) [الشعراء: ٧٢].\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) من قوله: \"يَعْنِي كَالُوا لَهُمْ\" إلى هنا، ليس عند ابن عساكر.\n(^٦) رقم عليه للكشميهني.\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَإِذَا\".\n(^٨) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"يَبِعْهُ\".\n* [٢١٣٤] [التحفة: خ م د س ق ٨٣٢٧]\n(^٩) غرمائه: جمع غريم، وهم أصحاب الديون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرم).","vol":"3","page":196},{"text":"لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اذْهَبْ فَصَنِّفْ تَمْرَكَ أَصْنَافًا: الْعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ، وَعَذْقَ (^١) زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَيَّ\"، فَفَعَلْتُ، ثُمَّ أَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَجَلَسَ (^٢) عَلَى أَعْلَاهُ - أَوْ فِي وَسَطِهِ - ثُمَّ قَالَ: \"كِلْ لِلْقَوْمِ\"، فكِلْتُهُمْ حَتَّى أَوْفَيْتُهُمُ الَّذِي لَهُمْ، وَبَقِيَ تَمْرِي كَأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ.\nوَقَالَ فِرَاسٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، حَدَّثَنِي جَابِرٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .. فَمَا زَال يَكِيلُ لَهُمْ حَتَّى أَدَّاهُ (^٣).\nوَقَالَ هِشَامٌ، عَنْ وَهْبٍ، عَنْ جَابِرٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"جُذَّ لَهُ فأَوْفِ لَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1422>٥٢ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْكَيْلِ</span>\n• [٢١٣٦] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ (^٤) ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ (^٥) \".\n_________\n(^١) عليه صح صح. \"عِذْقَ\" بكسر العين عند أبي ذر.\nعذق: العذْق: النخلة، والمقصود هنا نوع من التمر. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٧١).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَجَاءَ فَجَلَسَ\"، ورقم على آخره لابن عساكر.\n(^٣) لأبي ذر، وابن عساكر: \"حَتَّى أَدَّى\".\n* [٢١٣٥] [التحفة: خ س ٢٣٤٤]\n(^٤) على آخره صح.\n(^٥) في بعض الأصول زيادة: \"فيه\"، بعد: \"لكم\"، وقال في \"الفتح\": \"كذا في جميع روايات البخاري\". أي بإسقاط: \"فيه\"، قال: \"ورواه غيره فزاد في آخره: فيه\". ا هـ.\n* [٢١٣٦] [التحفة: خ ١١٥٥٨]","vol":"3","page":197},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1423>٥٣ - بَابُ بَرَكَةِ صَاعِ النَّبِيِّ ﷺ وَمُدِّهِمْ </span>(^١)\nفِيهِ عَائِشَةُ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٢١٣٧] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"أنَّ (^٢) إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لَهَا، وَحَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ، كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَدَعَوْتُ لَهَا فِي مُدِّهَا (^٣) وَصَاعِهَا، مِثْلَ مَا دَعَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ لِمَكَّةَ\".\n\n• [٢١٣٨] حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ\"، يَعْنِي: أَهْلَ الْمَدِينَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1424>٥٤ - بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي بَيْعِ الطَّعَامِ وَالْحُكْرَةِ </span>(^٤)\n• [٢١٣٩] حدثنا (^٥) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ\n_________\n(^١) عليه صح صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"وَمُدِّهِ\".\n(^٢) ليست همزة \"أنَّ\" مضبوطة في اليونينية، وضبطها في الفرع بفتحها.\n(^٣) مدها: المد: كَيْلٌ مِقدار ملء اليدين المتوسطتين، من غير قبضهما، وهو حوالي ٥١٠ جرامات. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٦).\n* [٢١٣٧] [التحفة: خ م ٥٣٠١]\n* [٢١٣٨] [التحفة: خ م س ٢٠٣]\n(^٤) الحكرة: شراء الطعام وحبسه؛ ليقل فيغلو. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حكر).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".","vol":"3","page":198},{"text":"مُجَازَفَةً (^١)، يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيعُوهُ (^٢) حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ (^٣).\n\n• [٢١٤٠] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَبِيْعَ الرَّجُلُ طَعَامًا حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ، قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: كَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: ذَاكَ دَرَاهِمُ بِدَرَاهِمَ، وَالطَّعَامُ مُرْجأٌ (^٤).\n\n• [٢١٤١] حدثني أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلَا يَبِيعُهُ (^٥) حَتَّى يَقْبِضَهُ (^٦) \".\n\n• [٢١٤٢] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، كَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ يُحَدِّثُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ عِنْدَهُ (^٧) صَرْفٌ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا، حَتَّى يَجِيءَ خَازِنُنَا مِنَ الْغَابَةِ.\n_________\n(^١) مجازفة: المجازفة: بيع الشيء بغير كيل ولا وزن. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٤٨).\n(^٢) رقم عليه لابن عساكر في نسخة.\n(^٣) رحالهم: يعني الدور والمساكن والمنازل، وهي جمع رحل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n* [٢١٣٩] [التحفة: خ ٦٨٧٠]\n(^٤) لأبي ذر: \"مُرْجًى\"، وزاد لأبي ذر عن المستملي: \"قال أبو عبد اللَّه: مُرْجَئُونَ: مُؤَخَّرُونَ\".\n* [٢١٤٠] [التحفة: خ م د س ٥٧٠٧]\n(^٥) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"يَبِعْهُ\".\n(^٦) عليه صح.\n* [٢١٤١] [التحفة: خ ٧١٩١]\n(^٧) قوله: \"مَنْ عِنْدَهُ\". لبعضهم: \"مَنْ كَانَ عِنْدَهُ\"، ورقم على \"كَانَ\" بعلامة السقوط فقط دون ترميز، وعليه صح.","vol":"3","page":199},{"text":"قَالَ سُفْيَانُ: هُوَ الَّذِي حَفِظْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ لَيْسَ فِيهِ زِيَادَةٌ، فَقَالَ (^١): أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ (^٢)، سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ (^٣) رِبًا إِلَّا هَاءَ (^٤) وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1425>٥٥ - بَابُ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ، وَبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ </span>(^٥)\n• [٢١٤٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: الَّذِي (^٦) حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ طَاوُسًا يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: أَمَّا الَّذِي نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ فَهْوَ الطَّعَامُ أَنْ يُبَاعَ حَتَّى يُقْبَضَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَا أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا مِثْلَهُ.\n\n• [٢١٤٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنِ ابتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِيعُهُ (^٧) حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ\".\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"قال\".\n(^٢) لابن عساكر: \"أَوْسِ بْنِ الحَدَثَانِ أَنَّهُ\" وبعده صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"بالوَرِقِ\".\n(^٤) هاء: أن يقول كل واحد من البيعين: هاء. فيعطيه ما في يده. وقيل معناه: هاكَ وهاتِ، أي: خذ وأعطِ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هوأ).\n* [٢١٤٢] [التحفة: ع ١٠٦٣٠]\n(^٥) في حاشية البقاعي: \"عِندَه\"، ونسبه لنسخة.\n(^٦) قوله: \"قَالَ: الَّذِي\". لابن عساكر: \"قَالَ: أَمَّا الَّذِي\".\n* [٢١٤٣] [التحفة: ع ٥٧٣٦]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فَلَا يَبِعْهُ\".","vol":"3","page":200},{"text":"زَادَ إِسْمَاعِيلُ: \"مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِيعُهُ (^١) حَتَّى يَقْبِضَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1426>٥٦ - بَابُ مَنْ رَأَى إِذَا اشْتَرَى طَعَامًا جِزَافًا أَنْ لَا يَبِيعَهُ حَتَّى يُؤْويَهُ إِلَى رَحْلِهِ (^٢) وَالْأَدَبِ فِي ذَلِكَ</span>\n• [٢١٤٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ (^٣) ﵄ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ النَّاسَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَبْتَاعُونَ (^٤) جِزَافًا - يَعْنِي - الطَّعَامَ، يُضْرَبُونَ أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِمْ، حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1427>٥٧ - بَابٌ إِذَا اشْتَرَى مَتَاعًا أَوْ دَابّةً فَوَضَعَهُ عِنْدَ الْبَائِعِ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: مَا أَدْرَكَتِ (^٥) الصَّفْقَةُ حَيًّا مَجْمُوعًا فَهْوَ مِنَ الْمُبْتَاعِ (^٦).\n\n• [٢١٤٦] حدثنا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ، أَخْبَرَنَا عَلِي بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: لَقَلَّ يَوْمٌ كَانَ يَأْتِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا يَأْتِي فِيهِ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فَلَا يَبِعْهُ\".\n* [٢١٤٤] [التحفة: خ م د س ق ٨٣٢٧]\n(^٢) \"إِلَى رِحَالِهِ\": ليس عليه رقم في اليونينية.\n(^٣) قوله: \"أَنَّ ابنَ عُمَرَ\". لبعضهم: \"أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ\" بلا رقم.\n(^٤) لابن عساكر: \"يَتَبَايَعُونَ\".\n* [٢١٤٥] [التحفة: خ م ٦٩٩٣]\n(^٥) على آخره صح.\n(^٦) المبتاع: المشتري. (انظر: فتح الباري) (٤/ ٣٥٢).","vol":"3","page":201},{"text":"بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ أَحَدَ طَرَفَيِ النَّهَارِ، فَلَمَّا أُذِنَ لَهُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْمَدِينَةِ، لَمْ يَرُعْنَا إِلَّا وَقَدْ أَتَانَا ظُهْرًا فَخُبِّرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: مَا جَاءَنَا (^١) النَّبِيُّ ﷺ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا لِأَمْرٍ (^٢) حَدَثَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: \"أَخْرِجْ مَنْ (^٣) عِنْدَكَ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ - يَعْنِي: عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ - قَالَ: \"أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ\"، قَالَ: الصُّحْبَةَ (^٤) يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"الصُّحْبَةَ\" (^٤)، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عِنْدِي نَاقَتَيْنِ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ فَخُذْ إِحْدَاهُمَا، قَالَ: \"قَدْ أَخَذْتُهَا بِالثَّمَنِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1428>٥٨ - بَابٌ لَا يَبِيعُ (^٥) عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلَا يَسُومُ (^٦) عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ (^٧) أَوْ يَتْرُكَ</span>\n• [٢١٤٧] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَبِيعُ (^٨) بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ\".\n\n• [٢١٤٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ (^٩)\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"جَاءَ\".\n(^٢) لابن عساكر، وأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"مِنْ أَمْرٍ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مَا\".\n(^٤) عليه صح.\n* [٢١٤٦] [التحفة: خ ١٧١١٢]\n(^٥) للكشميهني: \"يَبِعْ\".\n(^٦) للكشميهني: \"يَسُمْ\".\n(^٧) سقط في أصول كثيرة لفظ: \"له\".\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَبعْ\".\n* [٢١٤٧] [التحفة: خ م د س ق ٨٣٢٩]\n(^٩) حاضر: الحاضر: المُقِيم في المُدُن والقُرَى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حضر).","vol":"3","page":202},{"text":"لِبَادٍ (^١)، \"وَلَا تَنَاجَشُوا (^٢)، وَلَا يَبِيعُ (^٣) الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبُ (^٤) عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا؛ لِتَكْفَأَ (^٥) مَا فِي إِنَائِهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1429>٥٩ - بَابُ بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ</span>\nوَقَالَ عَطَاءٌ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ لَا يَرَوْنَ بَأْسًا بِبَيْعِ الْمَغَانِمِ فِيمَنْ يَزِيدُ.\n\n• [٢١٤٩] حدثنا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ الْمُكْتِبُ (^٦)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ (^٧)، فَاحْتَاجَ فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ \"، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِكَذَا وَكَذَا، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1430>٦٠ - بَابُ النَّجْشِ وَمَنْ قَالَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ الْبَيْعُ</span>\nوَقَالَ (^٨) ابْنُ أَبِي أَوْفَى: النَّاجِشُ آكِلُ رِبًا (^٩) خَائِنٌ، وَهْوَ خِدَاعٌ بَاطِلٌ لَا يَحِلُّ.\n_________\n(^١) لباد: البادي: المُقِيم بالبادية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حضر).\n(^٢) تناجشوا: التناجش: أن يمدح السلعة لينفقها ويروجها، أو يزيد في ثمنها وهو لا يريد شراءها، ليقع غيره فيها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نجش).\n(^٣) على آخره صح.\n(^٤) ضم باء \"يَخْطُبُ\" من الفرع.\n(^٥) عند أبي ذر: \"لِتَكْفِيَ\" بكسر الفاء وبالمثناة التحتية، قال: \"وصوابه بالفتح والهمز\".\n* [٢١٤٨] [التحفة: ع ١٣١٢٣]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"الْمُكَتِّبُ\".\n(^٧) دبر: دبرت العبد: إذا علقت عتقه بموتك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دبر).\n* [٢١٤٩] [التحفة: خ م س ٢٤٠٨]\n(^٨) رقم عليه للكشميهني.\n(^٩) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الرِّبَا\".","vol":"3","page":203},{"text":"قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْخَدِيعَةُ فِي النَّارِ، وَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ\".\n\n• [٢١٥٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ النَّجْشِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1431>٦١ - بَابُ بَيْعِ الْغَرَرِ (^١) وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ </span>(^٢)\n• [٢١٥١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ، وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الْجَزُورَ (^٣) إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ، ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1432>٦٢ - بَابُ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ </span>(^٥)\nوَقَالَ أَنَسٌ: نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ (^٦).\n_________\n* [٢١٥٠] [التحفة: خ م س ق ٨٣٤٨]\n(^١) الغرر: هو ما كان له ظاهر يغر المشتري وباطن مجهول. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرر).\n(^٢) حبل الحبلة: هو بيع ما سوف يحمله الجنين الذي في بطن الناقة، على تقدير أن تكون أنثى، فهو بيع نتاج النتاج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حبل).\n(^٣) الجزور: البعير ذكرًا كان أو أنثى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جزر).\n(^٤) قوله: \"تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا\" هو بالرفع في جميع النسخ المعتمدة بيدنا.\n* [٢١٥١] [التحفة: خ د س ٨٣٧٠]\n(^٥) الملامسة: هي أن يقول: إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع. وقيل: هي أن يلمس المتاع من وراء ثوب ولا ينظر إليه ثم يوقع البيع عليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لمس).\n(^٦) قوله: \"عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ\". لأبي ذر: \"النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ\" بتأخير وتقديم.","vol":"3","page":204},{"text":"• [٢١٥٢] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ ﵁ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُنَابَذَةِ (^١)، وَهْيَ طَرْحُ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ بِالْبَيْعِ إِلَى الرَّجُلِ قَبْلَ أَنْ يُقَلِّبَهُ، أَوْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَنَهَى عَنِ الْمُلَامَسَةِ، وَالْمُلَامَسَةُ لَمْسُ الثَّوْبِ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ.\n\n• [٢١٥٣] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ قَالَ: نُهِيَ عَنْ لِبْسَتَيْنِ: أَنْ يَحْتَبِيَ (^٢) الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، ثُمَّ يَرْفَعَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ (^٣)، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ: اللِّمَاسِ، وَالنِّبَاذِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1433>٦٣ - بَابُ بَيْعِ الْمُنَابَذَةِ</span>\nوَقَالَ (^٤) أَنَسٌ: نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ (^٥).\n\n• [٢١٥٤] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ (^٦)،\n_________\n(^١) المنابذة: هو أن يقول الرجل لصاحبه: انْبِذْ إليَّ الثوب أو أنْبِذه إليك ليجب البيع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نبذ).\n* [٢١٥٢] [التحفة: خ م د س ٤٠٨٧]\n(^٢) يحتبي: الاحتباء: هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشده عليها. وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حبا).\n(^٣) منكبه: ما بين الكتف والعنق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نكب).\n* [٢١٥٣] [التحفة: خ ١٤٤٤٦]\n(^٤) في أصول كثيرة: \"قال\" بدون واو.\n(^٥) قوله: \"عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ\". لأبي ذر: \"النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ\" بتأخير وتقديم.\n(^٦) عليه صح.","vol":"3","page":205},{"text":"وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُلَامَسَةِ، وَالْمُنَابَذَةِ.\n\n• [٢١٥٥] حدثنا (^١) عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ: الْمُلَامَسَةِ، وَالْمُنَابَذَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1434>٦٤ - بَابُ النَّهْي لِلْبَائِعِ أَنْ لَا يُحَفِّلَ الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ (^٢) وَكُلَّ مُحَفَّلَةٍ </span>(^٣)\nوَالْمُصَرَّاةُ: الَّتِي صُرِّيَ لَبَنُهَا وَحُقِنَ فِيهِ وَجُمِعَ فَلَمْ يُحْلَبْ أَيَّامًا، وَأَصْلُ التَّصْرِيَةِ: حَبْسُ الْمَاءِ، يُقَالُ مِنْهُ: صَرَّيتُ الْمَاءَ (^٤).\n\n• [٢١٥٦] حدثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدُ فإِنَّهُ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَيْنَ (^٥) أَنْ يَحْتَلِبَهَا؛ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعَ تَمْرٍ\".\n_________\n* [٢١٥٤] [التحفة: خ م ١٣٨٢٢ - خ س ١٣٨٢٧]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n* [٢١٥٥] [التحفة: خ د س ق ٤١٥٤]\n(^٢) قوله: \"وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ\". لأبي ذر: \"وَالْغَنَمَ وَالْبَقَرَ\" بتأخير وتقديم.\n(^٣) محفلة: هي الشاة أو البقرة أو الناقة لا يحلبها صاحبها أياما حتى يجتمع لبنها في ضَرْعها، فإذا احتلبها المشتري حَسِبَها غزيرة، فزاد في ثمنها، ثم يظهر له بعد ذلك نقص لبنها عن أيام تحفيلها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حفل).\n(^٤) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"إذَا حَبَسْتَهُ\".\n(^٥) ليس عند أبي ذر عن الحموي، وعليه صح. وصوابه: \"بَعْدَ\" كذا في اليونينية.","vol":"3","page":206},{"text":"وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَمُجَاهِدٍ وَالْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ (^١) وَمُوسَى بْنِ يَسَارٍ (^٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"صَاعَ تَمْرٍ\".\nوَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: \"صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، وَهْوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا\".\nوَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: \"صَاعًا مِنْ تَمْرٍ\"، وَلَمْ يَذْكُرْ. \"ثَلَاثًا\". وَالتَّمْرُ أَكْثَرُ.\n\n• [٢١٥٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُحَفَّلَةً فَرَدَّهَا فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا (^٣)، وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُلَقَّى (^٤) الْبُيُوعُ (^٥).\n\n• [٢١٥٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ، وَلَا يَبِيعُ (^٦) بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَبِيعُ (^٧) حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا تُصَرُّوا\n_________\n(^١) عليه صح صح. وفي حاشية البقاعي: \"رياحٍ\"، ونسبه لنسخة.\n(^٢) عليه صح صح.\n* [٢١٥٦] [التحفة: خ ١٣٦٣٤ - (خت) م س ١٤٦٢٩]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"صَاعًا مِنْ تَمْرٍ\".\n(^٤) تلقى: من التلقي وهو أن يستقبل الحَضَريُّ البَدَوِيَّ قبل وُصوله إلى البلد ويُخْبره بكَساد ما معه كَذِبا ليَشْتَري منه سِلْعته بالوكس وأقل من ثَمن المثل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لقى).\n(^٥) قوله: \"أَنْ تُلَقَّى الْبُيُوعُ\". لأبي ذر وعليه صح: \"أَنْ تَلَقَّى الْبُيُوعَ\".\n* [٢١٥٧] [التحفة: خ م ت ق ٩٣٧٧]\n(^٦) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"يَبِعْ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"يَبِعْ\".","vol":"3","page":207},{"text":"الْغَنَمَ، وَمَنِ ابْتَاعَهَا فَهْوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْتَلِبَهَا (^١): إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1435>٦٥ - بَابٌ إِنْ شَاءَ رَدَّ الْمُصَرَّاةَ وَفِي حَلْبَتِهَا (^٢) صاعٌ مِنْ تَمْرٍ</span>\n• [٢١٥٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، أَنَّ ثَابِتًا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنِ اشْتَرَى غَنَمًا مُصَرَّاةً فَاحْتَلَبَهَا فإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سخِطَهَا فَفِي حَلْبَتِهَا صَاعٌ (^٣) مِنْ تَمْرٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1436>٦٦ - بَابُ بَيْعِ الْعَبْدِ الزَّانِي</span>\nوَقَالَ شُرَيْحٌ: إِنْ شَاءَ رَدَّ مِنَ الزِّنَا (^٤).\n\n• [٢١٦٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا زَنَتِ الْأَمَةُ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُثرِّبْ (^٥)، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُثَرِّبْ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"يَحْلُبَهَا\".\n* [٢١٥٨] [التحفة: خ م د س ١٣٨٠٢]\n(^٢) قوله: \"حَلْبَتِهَا\" بسكون اللام في اليونينية وغيرها على أنه اسم الفعل، ويجوز الفتح على أنه بمعنى المحلوب؛ قاله العيني وابن حجر. كذا في القسطلاني.\n(^٣) في حاشية البقاعي: \"صَاعًا\"، ونسبه لنسخة.\n* [٢١٥٩] [التحفة: خ د ١٢٢٢٧]\n(^٤) قوله: \"وَقَالَ شُرَيْحٌ: إِنْ شَاءَ رَدَّ مِنَ الزَّنَا\" رقم عليه لأبي ذر عن المستملي.\n(^٥) لا يثرب: لا يُوَبِّخْهَا ولا يُقَرِّعْهَا بالزنا بعد الضرب. وقيل: أراد لا يَقْنَع في عقوبتها =","vol":"3","page":208},{"text":"ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثةَ فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ\".\n\n• [٢١٦١ - ٢١٦٢] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصِنْ (^١)؟ قَالَ: \"إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ (^٢) \". قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَا أَدْرِي بَعْدَ (^٣) الثَّالِثَةِ، أَو الرَّابِعَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1437>٦٧ - بَابُ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ (^٤) مَعَ النِّسَاءِ</span>\n• [٢١٦٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: قَالتْ عَائِشَةُ ﵂: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اشْتَرِي وَأَعْتِقِي؛ فَإِنَّ (^٥) الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ\"، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْعَشِيِّ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ (^٦): \"مَا بَالُ أُنَاسٍ (^٧) يَشْتَرِطُونَ\n_________\n= بالتثريب، بل يضربها الحد، فإنّ زنا الإماء لم يكن عند العرب مكروهًا ولا منكرًا، فأَمَرَهم بحد الإماء كما أَمَرَهم بحد الحرائر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثرب).\n* [٢١٦٠] [التحفة: خ م س ١٤٣١١]\n(^١) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"تُحْصَنْ\".\n(^٢) بضفير: حبل مفتول من شعر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضفر).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَبَعْدَ\".\n* [٢١٦١ - ٢١٦٢] [التحفة: خ م د س ق ٣٧٥٦]\n(^٤) قوله: \"الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ\". لأبي ذر: \"الشَّرَاءِ وَالْبَيْعِ\" بتأخير وتقديم.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"فَإِنَّما\"، وبعده صح.\n(^٦) زاد للكشميهني: \"أمَّا بَعْدُ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"النَّاسِ\".","vol":"3","page":209},{"text":"شُرُوطًا (^١) لَيْسَ (^٢) في كتَابِ اللهِ، مَنِ اشترَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كتَابِ اللهِ فَهْوَ بَاطِلٌ وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ؛ شرطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ\".\n\n• [٢١٦٤] حدثنا حَسَّانُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ (^٣)، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ سَاوَمَتْ (^٤) بَرِيرَةَ، فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا جَاءَ قَالتْ: إِنَّهُمْ أَبَوْا أَنْ يَبِيعُوهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\".\nقُلْتُ لِنَافِعٍ: حُرًّا كَانَ زَوْجُهَا أَوْ عَبْدًا؟ فَقَالَ: مَا يُدْرِينِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-1438>٦٨ - بَابٌ هَلْ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ بِغَيْرِ أَجْرٍ وَهَلْ يُعِينُهُ أَوْ يَنْصَحُهُ؟</span>\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا اسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيَنْصَحْ لَهُ\"، وَرَخَّصَ فِيهِ عَطَاءٌ.\n\n• [٢١٦٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ: سَمِعْتُ جَرِيرًا ﵁ (^٥): بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ علَى: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\n_________\n(^١) للكشميهني: \"شَرْطًا\".\n(^٢) عليه صح.\n* [٢١٦٣] [التحفة: خ س ١٦٤٦٦]\n(^٣) قوله: \"بنُ أَبِي عَبَّادٍ\". بدله لأبي ذر عن المستملي: \"ابنُ حَسَّانَ\". كذا في الفرع الذي بيدنا، قال القسطلاني: \"ولأبي ذر كما في الفرع، ونسبها ابن حجر لغير المستملي: حسان بن حسان\". ا هـ.\n(^٤) ساومت: السوم والمساومة: المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سوم).\n* [٢١٦٤] [التحفة: خ ٨٥١٦]\n(^٥) زاد للحموي والمستملي: \"يَقُولُ\"، وبعده صح، وللكشميهني: \"قال\".","vol":"3","page":210},{"text":"وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.\n\n• [٢١٦٦] حدثنا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ (^١)، وَلَا يَبِيعُ (^٢) حَاضِرٌ لِبَادٍ\"، قَالَ: فَقُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: مَا قَوْلُهُ: \"لَا يَبِيعُ (^٣) حَاضِرٌ لِبَادٍ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1439>٦٩ - بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ بِأَجْرٍ</span>\n• [٢١٦٧] حدثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ.\nوَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ.\n_________\n* [٢١٦٥] [التحفة: خ م ت ٣٢٢٦]\n(^١) زاد للكشميهني: \"لِلْبَيْعِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"يَبِعْ\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) سمسارا: هو الذي يدخل بين البائع والمشتري متوسطا لإمضاء البيع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سمسر).\n* [٢١٦٦] [التحفة: خ م د س ق ٥٧٠٦]\n* [٢١٦٧] [التحفة: خ ٧٢٠٤]","vol":"3","page":211},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1440>٧٠ - بَابٌ لَا يَبِيعُ (^١) حَاضِرٌ لِبَادٍ بِالسَّمْسَرَةِ</span>\nوَكَرِهَهُ ابْنُ سِيرِينَ وَإِبْرَاهِيمُ لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي (^٢).\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: بِعْ لِي ثَوْبًا، وَهْيَ تَعْنِي (^٣): الشِّرَاءَ.\n\n• [٢١٦٨] حدثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَِّبِ (^٤)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَبْتَاعُ (^٥) الْمَرْءُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَبِيعُ (^٦) حَاضِرٌ لِبَادٍ\".\n\n• [٢١٦٩] حدثنا (^٧) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: نُهِينَا أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1441>٧١ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ وَأَنَّ بَيْعَهُ مَرْدُودٌ</span>\nلِأَنَّ صَاحِبَهُ عَاصٍ آثِمٌ إِذَا كَانَ بِهِ عَالِمًا، وَهُوَ خِدَاعٌ فِي الْبَيْعِ، وَالْخِدَاعُ لَا يَجُوزُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"لَا يَشْتَرِي\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وَلِلْمُشْتَرِي\".\n(^٣) قوله: \"وَهْيَ تَعْنِي\". لأبي الوقت، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَهُوَ يَعْنِي\".\n(^٤) كذا بالوجهين، وفوقه: \"معا\".\n(^٥) للكشميهني: \"يَبْتَعْ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"يَبِعْ\".\n* [٢١٦٨] [التحفة: خ ١٣١٩٨]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n* [٢١٦٩] [التحفة: خ م د س ١٤٥٤]","vol":"3","page":212},{"text":"• [٢١٧٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (^١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ التَّلَقِّي، وَأَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ.\n\n• [٢١٧١] حدثني (^٢) عَيَّاشُ (^٣) بْنُ الْوَليدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ: \"لَا يَبِيعَنَّ حَاضِرٌ لِبَادٍ\"؟ فَقَالَ: لَا يَكُنْ (^٤) لَهُ سِمْسَارًا.\n\n• [٢١٧٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي التَّيمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: مَنِ اشْتَرَى مُحَفَّلَةً فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا، قَالَ: وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ تَلَقِّي الْبُيُوعِ.\n\n• [٢١٧٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَبِيعُ (^٥) بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا تَلَقَّوُا السِّلَعَ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا إِلَى السُّوقِ\".\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"الْعُمَرِيُّ\".\n* [٢١٧٠] [التحفة: خ ١٢٩٩٠]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٣) عليه صح صح.\n(^٤) لأبي الوقت: \"لَا تَكُنْ\". ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لَا يَكُوُنُ\"، ونسبه في حاشية البقاعي لأبي الوقت أيضًا. وفي القسطلاني: \"ولأبي الوقت: لا تَكُونُ، بالمثناة الفوقية\".\n* [٢١٧١] [التحفة: خ م د س ق ٥٧٠٦]\n* [٢١٧٢] [التحفة: خ م ت ق ٩٣٧٧]\n(^٥) عليه صح صح. كذا في اليونينية بالرفع.\n* [٢١٧٣] [التحفة: خ م د س ق ٨٣٢٩]","vol":"3","page":213},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1442>٧٢ - بَابُ مُنْتَهَى التَّلَقِّي</span>\n• [٢١٧٤] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَتَلَقَّى الرُّكْبَانَ فَنَشْتَرِي مِنْهُمُ الطَّعَامَ، فَنَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ أنْ نَبِيعَهُ حَتَّى يُبْلَغَ بِهِ سُوقُ الطَّعَامِ.\nقال (^١) أبو عبد الله: هَذَا فِي أَعْلَى السُّوقِ، يُبَيِّنُهُ (^٢) حَدِيثُ عُبَيْدِ اللهِ.\n\n• [٢١٧٥] حدثنا (^٣) مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: كَانُوا يَبْتَاعُونَ (^٤) الطَّعَامَ فِي أَعْلَى السُّوقِ فَيَبِيعُونَهُ فِي مَكَانِهِمْ (^٥)، فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِ حَتَّى يَنْقُلُوهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1443>٧٣ - بَابٌ إِذَا اشْتَرَطَ شُرُوطًا فِي الْبَيْعِ (^٦) لَا تَحِلُّ</span>\n• [٢١٧٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ، فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ (^٧) أَهْلِي عَلَى\n_________\n(^١) قوله: \"قال أبو عبد اللَّه .. \" إلى آخره، مؤخر عند أبي ذر عن حديث مسدد بعده.\n(^٢) لأبي الوقت: \"وَيُبَيِّنُهُ\" بزيادة واو.\n* [٢١٧٤] [التحفة: خ ٧٦٢٢]\n(^٣) رقم على هذا الحديث بعلامة مقدم على قول أبي عبد اللَّه قبله.\n(^٤) لأبي الوقت: \"يَتَبَايَعُونَ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"مَكَانِهِ\".\n* [٢١٧٥] [التحفة: خ د س ٨١٥٤]\n(^٦) قوله: \"شُرُوطًا فِي الْبَيْعِ\". لأبي ذر: \"فِي الْبَيْعِ شُرُوطًا\" بتأخير وتقديم.\n(^٧) كاتبت: الكتابة: أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه إليه منجما (مقسطًا)، فإذا أداه صار حرًّا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كتب).","vol":"3","page":214},{"text":"تِسْعِ أَوَاقٍ، فِي كُلِّ عَامٍ وَقِيَّةٌ (^١)؛ فَأَعِينِينِي، فَقُلْتُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ (^٢) وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَقَالتْ لَهُمْ، فَأَبَوْا (^٣) عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ (^٤) - وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ - فَقَالتْ: إِنِّي قد (^٥) عَرَضْتُ ذَلِكِ (^٦) عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ؛ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\" فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهْوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ؛ قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\".\n\n• [٢١٧٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً فَتُعْتِقَهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: \"لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكِ؛ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\".\n_________\n(^١) عليه صح. ولأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"أُوقِيَّةٌ\".\n(^٢) زاد في حاشية البقاعي: \"عَدًّا\" بلا رقم.\n(^٣) زاد لأبي ذر في نسخة: \"ذَلِكَ\".\n(^٤) قوله: \"مِنْ عِنْدِهِمْ\". لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مِنْ عِنْدِهَا\".\n(^٥) ليس عند أبي ذر.\n(^٦) كذا بكسر الكاف، وعليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"مِنْ ذَلِكِ\".\n* [٢١٧٦] [التحفة: خ ١٧١٦٥]\n* [٢١٧٧] [التحفة: خ م د س ٨٣٣٤]","vol":"3","page":215},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1444>٧٤ - بَابُ بَيْعِ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ</span>\n• [٢١٧٨] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ (^١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، سَمِعَ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1445>٧٥ - بَابُ بَيْعِ الزَّبِيبِ بِالزَّبِيبِ وَالطَّعَامِ بِالطَّعَامِ</span>\n• [٢١٧٩] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا (^٢) مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَن عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ. وَالْمُزَابَنَةُ (^٣): بَيْعُ الثَّمَرِ (^٤) بِالتَّمْرِ كَيْلًا، وَبَيْعُ الزَّبِيبِ بِالْكَرْمِ (^٥) كَيْلًا.\n\n• [٢١٨٠] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ. قَالَ: وَالْمُزَابَنَةُ: أَنْ يَبِيعَ الثَّمَرَ بِكَيْلٍ إِنْ زَادَ فَلِي وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَيَّ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"لَيْثٌ\".\n* [٢١٧٨] [التحفة: ع ١٠٦٣٠]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٣) \"قَالَ: وَالْمُزَابَنَةُ\": لفظ: \"قال\" مضروب عليه في اليونينية، وهو ثابت في بعض الأصول.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) بالكرم: العنب. (انظر: لسان العرب، مادة: كرم).\n* [٢١٧٩] [التحفة: خ م س ٨٣٦٠]\n* [٢١٨٠] [التحفة: خ م س ٧٥٢٢]","vol":"3","page":216},{"text":"• [٢١٨١] قال: وَحَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا (^١) بِخَرْصِهَا (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1446>٧٦ - بَابُ بَيْعِ الشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ</span>\n• [٢١٨٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ الْتَمَسَ صَرْفًا (^٣) بِمِائَةِ دِينَارٍ، فَدَعَانِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَتَرَاوَضْنَا (^٤) حَتَّى اصْطَرَفَ (^٥) مِنِّي، فَأَخَذَ الذَّهَبَ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: حَتَّى يَأْتِيَ خَازِنِي مِنَ الْغَابَةِ، وَعُمَرُ يَسْمَعُ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا تُفَارِقُهُ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ (^٦) رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ\".\n_________\n(^١) العرايا: تفسيرها أن من لا نخل له من ذوي الحاجة يدرك الرُّطَب ولا نقد بيده يشتري به الرطب لعياله، ولا نخل له يطعمهم منه، ويكون قد فضل له من قوته تمر، فيجيء إلى صاحب النخل فيقول له: بعني ثمر نخلة أو نخلتين بخرصها من التمر، فيعطيه ذلك الفاضل من التمر بثمر تلك النخلات؛ ليصيب من رطبها مع الناس، فرخص فيه إذا كان دون خمسة أوسق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرا).\n(^٢) بخرصها: الخرص: تقدير ما على النخل من الرطب تمرًا، وما على الكروم من العنب زبيبًا؛ ليعرف مقدار ثمره. (انظر: حاشية السندي على ابن ماجه) (١/ ٥٥٧).\n* [٢١٨١] [التحفة: خ م ت س ق ٣٧٢٣]\n(^٣) صرفا: بيع النقدين بعضهما ببعض. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطا وإعرابه على الأبواب) (٢/ ١٩٣).\n(^٤) فتراوضنا: تجاذبنا في البيع والشراء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روض).\n(^٥) اصطرف: افتعل من الصرف، وهو بيع النقدين بعضهما ببعض. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب) (٢/ ١٩٣).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح صح في نسخة: \"بالْوَرِقِ\".\n* [٢١٨٢] [التحفة: ع ١٠٦٣٠]","vol":"3","page":217},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1447>٧٧ - بَابُ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ</span>\n• [٢١٨٣] حدثنا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^١) يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرَةَ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَالْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ وَالْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْتُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1448>٧٨ - بَابُ بَيْعِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ</span>\n• [٢١٨٤] حدثنا (^٢) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا عَمِّي، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ (^٣) حَدَّثَهُ مِثْلَ ذَلِكَ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَقِيَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، مَا هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟! فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فِي الصَّرْفِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلًا (^٤) بِمِثْلٍ (^٥)، وَالْوَرِقُ بِالْوَرِقِ (^٦) مِثْلًا (^٧) بِمِثْلٍ\".\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"حدثنا\".\n* [٢١٨٣] [التحفة: خ م س ١١٦٨١]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٣) زاد لأبي الوقت: \"الخُدْرِيَّ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"مِثْلٌ\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) بالورق: بالفضة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ورق).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"مِثْلٌ\".\n* [٢١٨٤] [التحفة: خ ٤١٠٩]","vol":"3","page":218},{"text":"• [٢١٨٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا (^١) بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ (^٢) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-1449>٧٩ - بَابُ بَيْعِ الدِّينَارِ بِالدِّينَارِ نَسْأً </span>(^٣)\n• [٢١٨٦ - ٢١٨٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ أَبَا صَالِحٍ الزَّيَّاتَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ يَقُولُ: الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَا يَقُولُهُ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَأَلْتُهُ، فَقُلْتُ: سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، أَوْ وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللهِ؟! قَالَ (^٤): كُلَّ (^٥) ذَلِكَ لَا أَقُولُ، وَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنِّي، وَلَكِنَّنِي (^٦) أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا رِبَا إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ\".\n_________\n(^١) تشفوا: تفضلوا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شفف).\n(^٢) بناجز: بحاضر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نجز).\n* [٢١٨٥] [التحفة: خ م ت س ٤٣٨٥]\n(^٣) عليه صح. \"نَسَاءً\" كذا في اليونينية بغير علامة.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فَقالَ\".\n(^٥) على آخره صح. \"كُلَّ ذَلِكَ\" هو منصوب في الفرع الذي بيدنا، وقال القسطلاني: \"هو بالرفع كما في الفرع، وفي بعض الأصول بالنصب\". ا هـ.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"وَلَكِنْ\".\n* [٢١٨٦ - ٢١٨٧] [التحفة: خ م س ق ٤٠٣٠]","vol":"3","page":219},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1450>٨٠ - بَابُ بَيْعِ الْوَرِقِ بِالذَّهَبِ نَسِيئَةً</span>\n• [٢١٨٨ - ٢١٨٩] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ، قَالَ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ ﵄ عَنِ الصَّرْفِ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ: هَذَا خَيْرٌ مِنِّي، فَكِلَاهُمَا يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ دَيْنًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1451>٨١ - بَابُ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ يَدًا بِيَدٍ</span>\n• [٢١٩٠] حدثنا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ، وَالذَّهَبِ بِالذَّهَب إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَبْتَاعَ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ (^١) كَيْفَ شِئْنَا، وَالْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ (^٢) كَيْفَ شِئْنَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1452>٨٢ - بَابُ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ</span>\nوَهِيَ: بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ، وَبَيْعُ الزَّبِيبِ بِالْكَرْمِ، وَبَيْع الْعَرَايَا.\nقَالَ أَنَسٌ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ (^٣).\n_________\n* [٢١٨٨ - ٢١٨٩] [التحفة: خ م س ١٧٨٨]\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"في الْفِضَّةِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"في الذَّهَبِ\".\n* [٢١٩٠] [التحفة: خ م س ١١٦٨١]\n(^٣) المحاقلة: قيل: هي اكتراء الأرض بالحنطة. وقيل: هي المزارعة على نصيب معلوم كالثلث والربع ونحوهما. وقيل: هي بيع الطعام في سنبله بالبُرِّ. وقيل: بيع الزرع قبل إدراكه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حقل).","vol":"3","page":220},{"text":"• [٢١٩١] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْر، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَلَا تَبِيعُوا الثَّمَرَ بِالتَّمْرِ\".\n\n• [٢١٩٢] قال سَالِمٌ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ بِالرُّطَبِ أَوْ بِالتَّمْرِ، وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي غَيْرِهِ.\n\n• [٢١٩٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ. وَالْمُزَابَنَةُ: اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا، وَبَيْعُ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا.\n\n• [٢١٩٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُحَاقَلَةِ. وَالْمُزَابَنَةُ: اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ.\n\n• [٢١٩٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةِ.\n_________\n* [٢١٩١] [التحفة: خ م ٦٨٨١]\n* [٢١٩٢] [التحفة: خ م ت س ق ٣٧٢٣]\n* [٢١٩٣] [التحفة: خ م س ٨٣٦٠]\n* [٢١٩٤] [التحفة: خ م ق ٤٤١٨]\n* [٢١٩٥] [التحفة: خ ٦١٠١]","vol":"3","page":221},{"text":"• [٢١٩٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵃، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْخَصَ لِصَاحِبِ الْعَرِيَّةِ أَنْ يَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1453>٨٣ - بَابُ بَيْعِ الثَّمَرِ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ </span>(^١)\n• [٢١٩٧] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا (^٢) ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَطِيبَ، وَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْهُ إِلَّا بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ إِلَّا الْعَرَايَا.\n\n• [٢١٩٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا - وَسَأَلَهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الرَّبِيعِ: أَحَدَّثَكَ دَاوُدُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ (^٣) فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ (^٤)، أَوْ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n\n• [٢١٩٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ بُشَيْرًا، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ\n_________\n* [٢١٩٦] [التحفة: خ م ت س ق ٣٧٢٣]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أَو الْفِضَّةِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"أخبرني\".\n* [٢١٩٧] [التحفة: خ د ق ٢٤٥٤]\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"أَرْخَصَ\".\n(^٤) أوسق: جمع وَسْق، وهو ما يسع حوالي ١٢٢،٤ كيلو جرامًا. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٤١).\n* [٢١٩٨] [التحفة: خ م د ت س ١٤٩٤٣]","vol":"3","page":222},{"text":"بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ، وَرَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا يَأْكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَبًا، وَقَالَ سُفْيَانُ - مَرَّةً أُخْرَى: إِلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ يَبِيعُهَا أَهْلُهَا بِخَرْصِهَا يَأْكُلُونَهَا رُطَبًا، قَالَ: هُوَ سَوَاءٌ، قَالَ سُفْيَانُ: فَقُلْتُ لِيَحْيَى - وَأَنَا غُلَامٌ: إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يَقُولُونَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا، فَقَالَ: وَمَا يُدْرِي أَهْلَ مَكَّةَ؟! قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَرْوُونَهُ عَنْ جَابِرٍ؛ فَسَكَتَ. قَالَ سُفْيَانُ: إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنَّ جَابِرًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. قِيلَ لِسُفْيَانَ: وَلَيْسَ فِيهِ: نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ؟ قَالَ: لَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1454>٨٤ - بَابُ تَفْسِيرِ الْعَرَايَا</span>\nوَقَالَ مَالِكٌ: الْعَرِيَّةُ: أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ النَّخْلَةَ، ثُمَّ يَتَأَذَّى بِدُخُولِهِ عَلَيْهِ؛ فَرُخِّصَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ بِتَمْرٍ.\nوَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: الْعَرِيَّةُ لَا تَكُونُ إِلَّا بِالْكَيْلِ مِنَ التَّمْرِ يَدًا بِيَدٍ؛ لَا يَكُونُ بِالْجِزَافِ (^١).\nوَمِمَّا يُقَوِّيهِ قَوْلُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: بِالْأَوْسُقِ الْمُوَسَّقَةِ.\nوَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي حَدِيثِهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: كَانَتِ الْعَرَايَا أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ فِي مَالِهِ النَّخْلَةَ وَالنَّخْلَتَيْنِ.\nوَقَالَ يَزِيدُ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ: الْعَرَايَا: نَخْلٌ كَانَتْ تُوهَبُ لِلْمَسَاكِينِ، فَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَنْتَظِرُوا بِهَا؛ رُخِّصَ لَهُمْ أَنْ يَبِيعُوهَا بِمَا شَاءُوا مِنَ التَّمْرِ.\n_________\n* [٢١٩٩] [التحفة: خ م د ت س ٤٦٤٦]\n(^١) عليه صح.","vol":"3","page":223},{"text":"• [٢٢٠٠] حدثنا مُحَمَّدٌ (^١)، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵃، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا كَيْلًا.\nقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: وَالْعَرَايَا: نَخَلَاتٌ مَعْلُومَاتٌ تَأْتِيهَا فَتَشْتَرِيهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1455>٨٥ - بَابُ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا</span>\n• [٢٢٠١] وَقال اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ: كَانَ (^٢) عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ - مِنْ بَنِي حَارِثَةَ - أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّاسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَبَايَعُونَ الثِّمَارَ، فَإِذَا جَدَّ (^٣) النَّاسُ وَحَضَرَ تَقَاضِيهِمْ، قَالَ الْمُبْتَاعُ: إِنَّهُ أَصَابَ الثَّمَرَ الدُّمَانُ (^٤)، أَصَابَهُ مُرَاضٌ (^٥)، أَصَابَهُ قُشَامٌ (^٦)؛ عَاهَاتٌ يَحْتَجُّونَ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمَّا\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"هُوَ ابْنُ مُقَاتِلٍ\".\n* [٢٢٠٠] [التحفة: خ م ت س ق ٣٧٢٣]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"عَنْ\"، وضبط ما بعده: \"عُرْوَةَ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَجَدَّ\".\n(^٤) الدمان: فساد الثمر وعفنه قبل إدراكه حتى يسود. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دمن).\n(^٥) على أوله صح. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مَرَضٌ\".\nمراض: داء يقع في الثمرة فتهلك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرض).\n(^٦) قشام: أن ينتفض ثمر النخل قبل أن يصير بلحا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قشم).","vol":"3","page":224},{"text":"كَثُرَتْ عِنْدَهُ الْخُصُومَةُ فِي ذَلِكَ: \"فَإِمَّا لَا (^١) فَلَا تَتَبَايَعُوا (^٢)، حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُ الثَّمَرِ\". كَالْمَشُورَةِ يُشِيرُ بِهَا لِكَثْرَةِ خُصُومَتِهِمْ.\n\n• [٢٢٠٢] وَأخبَرني (^٣) خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ لَمْ يَكُنْ يَبِيعُ ثِمَارَ أَرْضِهِ، حَتَّى تَطْلُعَ (^٤) الثُّرَيَّا فَيَتَبَيَّنَ الْأَصْفَرُ مِنَ الْأَحْمَرِ.\nقالَ أبو عَبد الله: رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا حَكَّامٌ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ سَهْلٍ، عَنْ زَيْدٍ.\n\n• [٢٢٠٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُبْتَاعَ.\n\n• [٢٢٠٤] حدثنا ابْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَن أَنَسٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ تُبَاعَ ثَمَرَةُ النَّخْلِ، حَتَّى تَزْهُوَ.\nقالَ أبو عَبد الله: يَعْنِي: حَتَّى تَحْمَرَّ.\n_________\n(^١) قوله: \"فَإمَّا لا\"، قال القسطلاني: \"قد نطقت العرب بإمالة: لا؛ لتضمنها الجملة، وإلا فالقياس ألا تمال الحروف، وقد كتبها الصاغاني: \"إِمَّا لِي\"، بلام وياء لأجل إمالتها، ومنهم من يكتبها بالألف على الأصل، وهو أكثر، ويجعل عليها فتحة محرفة علامة للإمالة، والعامة تشبع إمالتها، وهو خطأ\". ا هـ.\n(^٢) رسم أوله بالتاء والياء معًا، وعليه صح.\n* [٢٢٠١] [التحفة: خت د ٣٧١٩]\n(^٣) ثبت في أصول كثيرة لفظ: \"قال\" قبل: \"وأخبرني\".\n(^٤) رسم أوله بالثاء والياء معًا.\n* [٢٢٠٢] [التحفة: خت د ٣٧١٩]\n* [٢٢٠٣] [التحفة: خ م د ٨٣٥٥]\n* [٢٢٠٤] [التحفة: خ ٧١٠]","vol":"3","page":225},{"text":"• [٢٢٠٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَلِيمِ (^١) بْنِ حَيَّانَ (^١)، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَا، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُبَاعَ الثَّمَرَةُ حَتَّى تُشَقِّحَ (^٢)، فَقِيلَ (^٣): مَا (^٤) تُشَقِّحُ؟ قَالَ: تَحْمَارُّ وَتَصْفَارُّ وَيُؤْكَلُ مِنْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1456>٨٦ - بَابُ بَيْعِ النَّخْلِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا</span>\n• [٢٢٠٦] حدثني (^٥) عَلِيُّ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا مُعَلًّى (^٦)، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، وَعَنِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ. قِيلَ: وَمَا يَزْهُو؟ قَالَ: يَحْمَارُّ أَوْ يَصْفَارُّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1457>٨٧ - بَابٌ إِذَا بَاعَ الثِّمَارَ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا ثُمَّ أَصَابَتْهُ عَاهَةٌ فَهْوَ مِنَ الْبَائِعِ</span>\n• [٢٢٠٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ، حَتَّى تُزْهِيَ، فَقِيلَ لَهُ (^٧):\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) تشقح: هو أن يحمر أو يصفر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شقح).\n(^٣) في أصول كثيرة: \"قيل\" بلا فاء.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وَمَا\".\n* [٢٢٠٥] [التحفة: خ م د ٢٢٥٩]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ الرَّازِيُّ\".\n* [٢٢٠٦] [التحفة: خ ٧٨٣]\n(^٧) سقط لفظ: \"له\" في أصول كثيرة.","vol":"3","page":226},{"text":"وَمَا تُزْهِي؟ قَالَ: حَتَّى تَحْمَرَّ، فَقَالَ (^١): \"أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ، بِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ؟! \".\n\n• [٢٢٠٨] قال (^٢) اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ ثَمَرًا قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، ثُمَّ أَصَابَتْهُ عَاهَةٌ كَانَ مَا أَصَابَهُ عَلَى رَبِّهِ؛ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَتَبَايَعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، وَلَا تَبِيعُوا الثَّمَرَ بِالتَّمْرِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1458>٨٨ - بَابُ شِرَاءِ الطَّعَامِ إِلَى أَجَلٍ</span>\n• [٢٢٠٩] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: ذَكَرْنَا عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ الرَّهْنَ فِي السَّلَفِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى طَعَامًا مِنْ يَهُودِيٍّ إِلَى أَجَلٍ؛ فَرَهَنَهُ دِرْعَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1459>٨٩ - بَابٌ إِذَا أَرَادَ بَيْعَ تَمْرٍ بِتَمْرٍ خَيْرٍ مِنْهُ</span>\n• [٢٢١٠ - ٢٢١١] حدثنا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ (^٣)، فَقَالَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\".\n* [٢٢٠٧] [التحفة: خ م س ٧٣٣]\n(^٢) لأبي الوقت: \"وقال\".\n* [٢٢٠٨] [التحفة: خت م س ٦٩٨٤]\n* [٢٢٠٩] [التحفة: خ م س ق ١٥٩٤٨]\n(^٣) جنيب: هو نوعٌ جَيِّدٌ معروفٌ من أنواع التَّمْر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جنب).","vol":"3","page":227},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟! \" قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ، وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ (^١)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَفْعَلْ، بعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1460>٩٠ - بَابُ (^٢) مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ (^٣) أَوْ أَرْضًا مَزْرُوعَة أَوْ بِإِجَارَةٍ</span>\n• [٢٢١٢] قالَ أبو عَبد الله: وَقَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يُخْبِرُ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ (^٤) أَيُّمَا (^٥) نَخْلٍ بِيعَتْ قَدْ أُبِّرَتْ - لَمْ يُذْكَرِ الثَّمَرُ - فَالثَّمَرُ لِلذِي أَبَّرَهَا، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ وَالْحَرْثُ، سَمَّى لَهُ نَافِعٌ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَ.\n\n• [٢٢١٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ\".\n_________\n(^١) على آخره صح.\n* [٢٢١٠ - ٢٢١١] [التحفة: خ م س ٤٠٤٤ - خ م س ١٣٠٩٦]\n(^٢) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"قَبْضِ\".\n(^٣) أبرت: لقحت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أبر).\n(^٤) ليس عند أبي ذر، وعليه صح. ووقع عند الأصيلي: \"أَنَّهُ قَالَ\".\n(^٥) قوله: \"أَيُّمَا\" هو بالرفع في جميع الأصول المعتمدة بأيدينا.\n* [٢٢١٢] [التحفة: خ ١٩٤٩٩]\n* [٢٢١٣] [التحفة: خ م د س ق ٨٣٣٠]","vol":"3","page":228},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1461>٩١ - بَابُ بَيْعِ الزَّرْعِ بِالطَّعَامِ كَيْلًا</span>\n• [٢٢١٤] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُزَابَنَةِ: أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ إِنْ كَانَ نَخْلًا بِتَمْرٍ كَيْلًا، وَإِنْ كَانَ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلًا، أَوْ كَانَ (^١) زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ، وَنَهَى (^٢) عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1462>٩٢ - بَابُ بَيْعِ النَّخْلِ بِأَصْلِهِ</span>\n• [٢٢١٥] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَيُّمَا امْرِئٍ أَبَّرَ نَخْلًا، ثُمَّ بَاعَ أَصْلَهَا، فَلِلَّذِي أَبَّرَ ثَمَرُ النَّخْلِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ (^٣) الْمُبْتَاعُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1463>٩٣ - بَابُ بَيْعِ الْمُخَاضَرَةِ</span>\n• [٢٢١٦] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٤) إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁،\n_________\n(^١) قوله: \"أَوْ كَانَ\". لأبي ذر وعليه صح: \"وَإِنْ كَانَ\".\n(^٢) في أصول كثيرة: \"نهى\" بدون واو.\n* [٢٢١٤] [التحفة: خ م س ق ٨٢٧٣]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"يَشْتَرِطَ\".\n* [٢٢١٥] [التحفة: خ م س ق ٨٢٧٤]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".","vol":"3","page":229},{"text":"أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُخَاضَرَةِ (^١)، وَالْمُلَامَسَةِ، وَالْمُنَابَذَةِ، وَالْمُزابَنَةِ.\n\n• [٢٢١٧] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ ثَمَرِ (^٢) التَّمْرِ، حَتَّى يَزْهُوَ (^٣)، فَقُلْنَا (^٤) لِأَنَسٍ: مَا زَهْوُهَا؟ قَالَ: تَحْمَرُّ وَتَصْفَرُّ، أَرَأَيْتَ إِنْ مَنَعَ اللَّهُ الثَّمَرَةَ (^٥) بِمَ تَسْتَحِلُّ مَالَ أَخِيكَ؟!\n\n<span data-type='title' id=toc-1464>٩٤ - بَابُ بَيْعِ الْجُمَّارِ (^٦) وَأَكْلِهِ</span>\n• [٢٢١٨] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَهْوَ يَأْكُلُ جُمَّارًا، فَقَالَ: \"مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةٌ كَالرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ؟ \" فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: هِيَ (^٧) النَّخْلَةُ (^٨)؛ فَإِذَا أَنَا أَحْدَثُهُمْ، قَالَ: \"هِيَ النَّخْلَةُ\".\n_________\n(^١) المخاضرة: هي بيع الثمار خضرا لم يبد صلاحها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خضر).\n* [٢٢١٦] [التحفة: خ ٢٢٣]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) رسم أوله بالمثناة الفوقية والتحتية معًا.\n(^٤) عليه صح. وللقابسي: \"قِيلَ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"الثَّمَرَ\".\n* [٢٢١٧] [التحفة: خ م ٥٧٥]\n(^٦) الجمار: جمع جمارة وهي قلب النخلة وشحمتها (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جمر).\n(^٧) ليس عند أبي ذر، وأبي الوقت.\n(^٨) كذا بالوجهين، ورقم على الفتح لأبي ذر.\n* [٢٢١٨] [التحفة: خ م ٧٣٨٩]","vol":"3","page":230},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1465>٩٥ - بَابُ مَنْ أَجْرَى أَمْرَ الْأَمْصَارِ عَلَى مَا يتعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ فِي الْبُيُوعِ وَالإِجَارَةِ وَالْمِكْيَالِ وَالْوَزْنِ وَسُنَنِهِمْ عَلَى نِيَّاتِهِمْ وَمَذَاهِبِهِمُ الْمَشْهُورَةِ</span>\nوَقَالَ شُرَيْحٌ لِلْغَزَّالِينَ: سُنَّتُكُمْ بَيْنَكُمْ رِبْحًا (^١).\nوَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ: لَا بَأْسَ الْعَشَرَةُ بِأَحَدَ عَشَرَ، وَيَأْخُذُ لِلنَّفَقَةِ رِبْحًا.\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِهِنْدٍ: \"خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ\".\nوَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (^٢).\nوَاكْتَرَى الْحَسَنُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِرْدَاسٍ حِمَارًا، فَقَالَ: بِكَمْ؟ قَالَ: بِدَانَقَيْنِ (^٣)؛ فَرَكِبَهُ، ثُمَّ جَاءَ مَرَّة أُخْرَى، فَقَالَ: الْحِمَارَ الْحِمَارَ، فَرَكِبَهُ وَلَمْ يُشَارِطْهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ.\n\n• [٢٢١٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: حَجَمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبُو طَيْبَةَ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ.\n\n• [٢٢٢٠] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: قَالتْ هِنْدٌ أُمُّ مُعَاويَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجلٌ شَحِيحٌ، فَهَلْ\n_________\n(^١) رقم عليه بعلامة السقوط دون ترميز، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) [النساء: ٦].\n(^٣) عليه صح.\n* [٢٢١٩] [التحفة: خ د ٧٣٥]","vol":"3","page":231},{"text":"عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ سِرًّا؟ قَالَ: \"خُذِي أَنْتِ وَبَنُوكِ (^١) مَا يَكْفِيكِ بِالْمَعْرُوفِ\".\n\n• [٢٢٢١] حدثني إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ (^٢)، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ فَرْقَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (^٣) أُنْزِلَتْ فِي وَالِي الْيَتِيمِ الَّذِي يُقِيمُ عَلَيهِ، وَيُصْلِحُ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ فَقِيرًا أَكَلَ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1466>٩٦ - بَابُ بَيْعِ الشَّرِيكِ مِنْ شَرِيكِهِ</span>\n• [٢٢٢٢] حدثني (^٤) مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَالٍ (^٥) لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ، وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ (^٦)؛ فَلَا شُفْعَةَ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"وَبَنِيكِ\".\n* [٢٢٢٠] [التحفة: خ ١٦٩٠٩]\n(^٢) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ سَلَّامٍ\"؛ بتشديد اللام وتخفيفها، ورقم على الشدَّة لأبي ذر.\n(^٣) [النساء: ٦].\n* [٢٢٢١] [التحفة: خ م ١٦٩٨٠ - خ ١٧٠٩٩]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٥) عليه صح. وقوله: \"مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ\". لأبي ذر عن المستملي. وللكشميهني: \"مَا لَمْ يُقْسَمْ\"، وعليه صح.\n(^٦) كذا بتشديد الراء، وعليه صح.\nوصرفت: بُيِّنَت مصارفها وشوارعها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صرف).\n* [٢٢٢٢] [التحفة: خ د ت ق ٣١٥٣]","vol":"3","page":232},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1467>٩٧ - بَابُ بَيْعِ الْأَرْضِ وَالدُّورِ وَالْعُرُوضِ مُشَاعًا غَيْرَ مَقْسُومٍ</span>\n• [٢٢٢٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ (^١)، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ، وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ؛ فَلَا شُفْعَةَ.\n\n• [٢٢٢٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بِهَذَا، وَقَالَ: فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ (^٢).\nتَابَعَهُ هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: فِي كُلِّ مَالٍ.\nرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1468>٩٨ - بَابٌ إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا لِغَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَرَضِيَ</span>\n• [٢٢٢٥] حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"خَرَجَ ثَلَاثَةٌ (^٣) يَمْشُونَ، فَأَصَابَهُمُ الْمَطَرُ؛ فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ، فَانْحَطَّتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ، قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ادْعُوا اللَّهَ بِأَفْضَلِ عَمَلٍ عَمِلْتُمُوهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ\". لأبي ذر عن المستملي، وللكشميهني: \"مَا لَمْ يُقْسَمْ\".\n* [٢٢٢٣] [التحفة: خ د ت ق ٣١٥٣]\n(^٢) قوله: \"مَا لَمْ يُقْسَمْ\". لأبي ذر عن الحموي: \"مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ\".\n* [٢٢٢٤] [التحفة: خ د ت ق ٣١٥٣]\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ثَلَاثَةُ نَفَرٍ\".","vol":"3","page":233},{"text":"فَقَالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنِّي كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كبِيرَانِ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَرْعَى، ثُمَّ أَجِيءُ فَأَحْلُبُ، فَأَجِيءُ بِالْحِلَابِ فآتِي بِهِ أَبَوَيَّ فَيَشْرَبَانِ، ثُمَّ أَسْقِي الصِّبْيَةَ وَأَهْلِي وَامْرَأَتِي، فَاحْتَبَسْتُ لَيْلَةً فَجِئْتُ (^١)، فَإِذَا هُمَا نَائِمَانِ، قَالَ: فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا، وَالصِّبْيَةُ يتضَاغَوْنَ (^٢) عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِي وَدَأْبَهُمَا حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ، قَالَ: فَفُرِجَ عَنْهُمْ.\nوَقَالَ (^٣) الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أُحِبُّ امْرَأَةً مِنْ بَنَاتِ عَمِّي كأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرَّجُلُ النِّسَاءَ، فَقَالتْ: لَا تَنَالُ ذَلِكَ (^٤) مِنْهَا حَتَّى تُعْطِيَهَا مِائَةَ دِينَارٍ، فَسَعَيْتُ فِيهَا حَتَّى جَمَعْتُهَا؛ فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا، قَالَتِ: اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ، فَقُمْتُ وَتَرَكْتُهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً، قَالَ (^٣): فَفَرَجَ (^٥) عَنْهُمُ الثُّلُثَيْنِ (^٥).\nوَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرتُ أَجِيرًا بِفَرَقٍ (^٦) مِنْ ذُرَةٍ فَأَعْطَيْتُهُ وَأَبَى ذَاكَ أَنْ يَأْخُذَ، فَعَمَدْتُ إِلَى ذَلِكَ الْفَرَقِ فَزَرَعْتُهُ حَتَّى اشْتَرَيْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرَاعِيهَا (^٧)، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَعْطِنِي حَقِّي، فَقُلْتُ: انْطَلِقْ\n_________\n(^١) رقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز.\n(^٢) يتضاغون: يصيحون ويبكون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضغا).\n(^٣) لأبي الوقت: \"فقال\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"ذَاكَ\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) فرق: الفرق: مكيال يسع اثني عشر مدًّا، ومقداره عند الجمهور ٦،١٢ كيلو جرامات. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٤٥).\n(^٧) كذا بسكون الياء وعليه صح. وعند أبي ذر: \"وَرَاعِيَهَا\" وعليه صح.","vol":"3","page":234},{"text":"إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَرَاعِيهَا فَإِنَّهَا لَكَ (^١)، فَقَالَ: أَتَسْتَهْزِئُ بِي؟! قَالَ: فَقُلْتُ (^٢): مَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، وَلَكِنَّهَا لَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا فكُشِفَ عَنْهُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1469>٩٩ - بَابُ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْحَرْبِ</span>\n• [٢٢٢٦] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ (^٣) طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"بَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً؟ \" أَوْ قَالَ: \"أَمْ هِبَةً؟ \" قَالَ: لَا، بَلْ بَيْعٌ، فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-1470>١٠٠ - بَابُ شِرَاءِ الْمَمْلُوكِ مِنَ الْحَرْبِيِّ وَهِبَتِهِ وَعِتْقِهِ</span>\nقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِسَلْمَانَ: \"كَاتِبْ\". وَكَانَ حُرًّا فَظَلَمُوهُ وَبَاعُوهُ.\nوَسُبِيَ عَمَّار، وَصُهَيْبٌ، وَبِلَالٌ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ (^٤) فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ (^٥).\n_________\n(^١) قوله: \"فَإِنَّهَا لَكَ\". ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٢) قوله: \"قَالَ: فَقُلْتُ\". في أصول كثيرة: \"قَالَ: قُلْتُ\".\n* [٢٢٢٥] [التحفة: خ م س ٨٤٦١]\n(^٣) مشعان: منتفش الشعر، ثائر الرأس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شعن).\n* [٢٢٢٦] [التحفة: خ م ٩٦٨٩]\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"إلى قوله: ﴿أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ \"، بدلًا من قوله: \" ﴿فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ \".\n(^٥) [النحل: ٧١].","vol":"3","page":235},{"text":"• [٢٢٢٧] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ بِسَارَةَ (^١)، فَدَخَلَ بِهَا قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ، أَوْ جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَابِرَةِ، فَقِيلَ: دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بِامْرَأَةٍ هِيَ مِنْ أَحْسَنِ النِّسَاءِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ مَنْ هَذِهِ الَّتِي مَعَكَ؟ قَالَ: أُخْتِي، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا فَقَالَ: لَا تُكَذِّبِي حَدِيثِي؛ فإنِّي أَخْبَرْتُهُمْ أَنَّكِ أُخْتِي، وَاللَّهِ إِنْ عَلَى الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيرِي وَغَيْرَُكِ (^٢)، فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَامَ إِلَيْهَا فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي فَقَالتِ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ، وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلَّا عَلَى زَوْجِي فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ الْكَافِرَ، فَغُطَّ (^٣) حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ\".\nقَالَ الْأَعْرَجُ: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: \"قَالَتِ: اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ يُقَالُ (^٤): هِيَ قَتَلَتْهُ. فَأُرْسِلَ، ثُمَّ قَامَ إِلَيْهَا فَقَامَتْ تَوَضَّأُ تُصَلِّي (^٥) وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ، وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلَّا عَلَى زَوْجِي، فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ هَذَا الْكَافِرَ، فَغُطَّ حَتَّى رَكضَ بِرِجْلِهِ\".\nقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: \"فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ فَيُقَالُ (^٦): هِيَ قَتَلَتْهُ. فَأُرْسِلَ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ، مَا أَرْسَلْتُمْ\n_________\n(^١) قوله: \"بِسَارَةَ\" هو بتخفيف الراء، وقيل: بتشديدها.\n(^٢) كذا بالوجهين، وعليه صح. وقوله: \"مُؤْمِنٌ غَيْرِي وغَيْرُكِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"مِنْ مُؤْمِنٍ غَيْرِي وغَيْرُكِ\".\n(^٣) فغط: الغط: العصر الشديد والكبس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غطط).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يُقَلْ\".\n(^٥) عليه صح. \"تُصَلِّي\" الرواية التي شرح عليها القسطلاني: \"وتُصَلَّي\"، قال: \"والواو مكشوطة في الفرع، وكذا هي ساقطة في اليونينية أيضًا\". ا هـ.\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يُقَلْ\"، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يُقَالُ\" وعليه صح.","vol":"3","page":236},{"text":"إِلَيَّ إِلَّا شَيْطَانًا، ارْجِعُوهَا (^١) إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَأَعْطُوهَا آجَرَ، فَرَجَعَتْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ ﵇ فَقَالتْ: أَشَعَرْتَ أَنَّ اللَّهَ كَبَتَ الْكَافِرَ، وَأَخْدَمَ وَلِيدَةً\".\n\n• [٢٢٢٨] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَن عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالتِ: اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدُ بْنُ زَمعَةَ فِي غُلَامٍ، فَقَالَ سَعْدٌ: هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنُ أَخِي عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ، انْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: هَذَا أَخِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وُلدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ وَليدَتِهِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى شَبَهِهِ، فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ، فَقَالَ: \"هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ (^٢)، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَللْعَاهِرِ الْحَجَرُ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمْعَةَ\". فَلَمْ تَرَهُ سَوْدَةُ قَطُّ.\n\n• [٢٢٢٩] حدثنا (^٣) مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ لِصُهَيْبٍ: اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَدَّعِ إِلَى غَيْرِ أَبِيكَ، فَقَالَ صُهَيْبٌ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا وَأَنِّي قُلْتُ ذَلِكَ، وَلَكِنِّي سُرِقْتُ وَأَنَا صَبِيٌّ.\n\n• [٢٢٣٠] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ\n_________\n(^١) على أوله صح.\n* [٢٢٢٧] [التحفة: خ ١٣٧٦٤]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"يا عَبْدُ بنَ زَمْعَةَ\".\n* [٢٢٢٨] [التحفة: خ م س ١٦٥٨٤]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n* [٢٢٢٩] [التحفة: خ ٩٧١١]","vol":"3","page":237},{"text":"أَتَحَنَّثُ (^١) أَوْ أَتَحَنَّتُ (^٢) بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ: صِلَةٍ، وَعَتَاقَةٍ، وَصَدَقةٍ هَلْ لِي فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ حَكِيمٌ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سلَفَ لَكَ (^٣) مِنْ خَيْرٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1471>١٠١ - بَابُ جُلُودِ الْمَيْتَةِ قَبْلَ أَنْ تُدْبَغَ</span>\n• [٢٢٣١] حدثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ أَخبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ، فَقَالَ: \"هَلَّا اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا (^٤)؟! \" قَالُوا: إِنَّهَا مَيِّتةٌ (^٥)! قَالَ: \"إِنَّمَا حَرُمَ (^٦) أَكْلُهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1472>١٠٢ - بَابُ قَتْلِ الْخِنْزِيرِ</span>\nوَقَالَ جَابِرٌ: حَرَّمَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْعَ الْخِنْزِيرِ.\n\n• [٢٢٣٢] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّه سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ،\n_________\n(^١) أتحنث: أتقرب إلى اللَّه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنث).\n(^٢) قوله: \"أَوْ أَتَحَنَّتُ\". ليس عند أبي الوقت، وعليه صح.\n(^٣) ليس عند أبي ذر.\n* [٢٢٣٠] [التحفة: خ م ٣٤٣٢]\n(^٤) بإهابها: الإهاب: الجلد، والجمع: أهبة. وقيل: إنما يقال للجلد إهاب قبل الدبغ، فأما بعده فلا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أهب).\n(^٥) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حُرِّمَ\".\n* [٢٢٣١] [التحفة: خ م د س ٥٨٣٩]","vol":"3","page":238},{"text":"لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا (^١)، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ (^٢) الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1473>١٠٣ - بَابٌ لَا يُذَابُ شَحْمُ الْمَيْتَةِ وَلَا يُبَاعُ وَدَكُهُ </span>(^٣)\nرَوَاهُ جَابِرٌ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٢٢٣٣] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي طَاوُسٌ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: بَلَغَ عُمَر (^٤) أَنَّ فُلَانًا بَاعَ خَمْرًا، فَقَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ فُلَانًا، أَلمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا (^٥) فَبَاعُوهَا\".\n\n• [٢٢٣٤] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"قَاتَلَ اللَّهُ يَهُودَ (^٦) حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَبَاعُوهَا وَأكَلُوا أَثْمَانَهَا (^٧) \".\n_________\n(^١) مقسطا: من الإقساط، إذا عَدَل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قسط).\n(^٢) على آخره صح.\n* [٢٢٣٢] [التحفة: خ م ت ١٣٢٢٨]\n(^٣) الودك: دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ودك).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ\".\n(^٥) فجملوها: جَمَلَه يَجْمُلُه: أَذابه وَاسْتَخْرَجَ دُهْنه؛ وجَمَلَ أَفصح مِنْ أَجْمَلَ. (انظر: لسان العرب، مادة: جمل).\n* [٢٢٣٣] [التحفة: خ م س ق ١٠٥٠١]\n(^٦) في كثير من الأصول: \"يَهُودًا\" بالتنوين.\n(^٧) زاد لأبي ذر عن المستملي: \"قال أبو عبد اللَّه: ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾: لَعَنَهُم، ﴿قُتِلَ﴾: لُعِنَ ﴿الْخَرَّاصُونَ﴾: الكَذَّابُونَ\".\n* [٢٢٣٤] [التحفة: خ م ١٣٣٣٧]","vol":"3","page":239},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1474>١٠٤ - بَابُ بَيْعِ التَّصَاوِيرِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا رُوحٌ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ</span>\n• [٢٢٣٥] حدثنا (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، إِنِّي إِنْسَانٌ إِنَّمَا مَعِيشَتِي مِنْ صَنْعَةِ يَدِي، وَإِنِّي أَصْنعُ هَذِهِ التَّصَاويرَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فَإنَّ اللَّهَ مُعَذِّبُهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أَبَدًا\". فَرَبَا الرَّجُلُ (^٢) رَبْوَةً شَدِيدَةً، وَاصْفَرَّ وَجْهُهُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ، إِنْ أَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تَصْنَعَ، فَعَلَيْكَ بِهَذَا الشَّجَرِ؛ كُلِّ (^٣) شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ.\nقالَ أبو عَبد الله: سَمِعَ سَعِيدُ بنُ أَبِي عَرُوبَةَ مِنَ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ هَذَا الْوَاحِدَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1475>١٠٥ - بَابُ تَحْرِيمِ التِّجَارة فِي الْخَمْرِ</span>\nوَقَالَ جَابِرٌ ﵁: حَرَّمَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْعَ الْخَمْرِ.\n\n• [٢٢٣٦] حدثنا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: لَمَّا نَزَلَتْ آيَاتُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ عَنْ (^٤) آخِرِهَا، خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: \"حُرِّمَتِ التِّجَارَةُ فِي الْخَمْرِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"حدّثني\".\n(^٢) ربا الرجل: انتفخ وأصابه نفس في جوفه وهو الربو والربوة، وقيل: ذعر وامتلأ خوفًا. (٤/ ٤١٦).\n(^٣) على آخره صح.\n* [٢٢٣٥] [التحفة: خ م س ٥٦٥٨]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"مِنْ\".\n* [٢٢٣٦] [التحفة: خ م د س ق ١٧٦٣٦]","vol":"3","page":240},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1476>١٠٦ - بَابُ إِثْمِ مَنْ بَاعَ حُرًّا</span>\n• [٢٢٣٧] حدثني بِشْرُ بْنُ مَرْحُومٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"قَالَ اللَّهُ: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِ أَجْرَه\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1477>١٠٧ - (^١) بَابُ بَيْعِ الْعَبِيدِ، وَالْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً</span>\nوَاشْتَرَى ابْنُ عُمَرَ رَاحِلَةً بِأَرْبَعَةِ أَبْعِرَةٍ مَضمُونَةٍ عَلَيْهِ يُوفِيهَا صَاحِبَهَا بِالرَّبَذَةِ (^٢).\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ يَكُونُ الْبَعِيرُ خَيْرًا مِنَ الْبَعِيرَيْنِ.\nوَاشْتَرَى رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ، فَأَعْطَاهُ أَحَدَهُمَا، وَقَالَ: آتِيكَ بِالْآخَرِ غَدًا رَهْوًا (^٣) إِنْ شَاءَ اللَّهُ.\n_________\n* [٢٢٣٧] [التحفة: خ ق ١٢٩٥٢]\n(^١) زاد هنا: \"بابُ أَمْرِ النَّبِيَّ ﷺ اليَهُودَ بِبَيْعِ أَرَضِيهِمْ حِينَ أَجْلَاهُمْ، فيه المقبري عن أبي هريرة\"؛ بلا رقم. هذا الباب وما معه في بعض الأصول، وليس هو في اليونينية، وهو ملحق في الفرع المكي، وشرح عليه الكرماني وغيره. ا هـ.\n(^٢) الربذة: تقع في الشرق إلى الجنوب من بلدة الحناكية، مائة كيلو مترًا عن المدينة في طريق الرياض. (انظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة) (ص ١٢٥).\n(^٣) رهوًا: سهلًا، والرهو: السير السهل، والمراد هنا: أن يأتيه به سريعًا من غير مطل. (فتح الباري) (٤/ ٤٢٠).","vol":"3","page":241},{"text":"وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: لَا رِبَا فِي الْحَيَوَانِ؛ الْبَعِيرُ (^١)، وَالشَّاةُ بِالشَّاتَيْنِ إِلَى أَجَلٍ.\nوَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَا بَأْسَ بَعِيرٌ (^٢) بِبَعِيرَيْنِ (^٣) نَسِيئَةً.\n\n• [٢٢٣٨] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: كَانَ فِي السَّبْيِ (^٤) صَفِيَّةُ فَصَارَتْ إِلَى دَِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، ثُمَّ صَارَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1478>١٠٨ - بَابُ بَيْعِ الرَّقِيقِ</span>\n• [٢٢٣٩] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ مُحَيْرِيزٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ (^٥): يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نُصِيبُ سَبْيًا فَنُحِبُّ الْأَثْمَانَ، فَكَيْفَ تَرَى فِي الْعَزْلِ (^٦)؟ فَقَالَ: \"أَوَإِنَّكُمْ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟! لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَلِكُمْ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ نَسَمَةٌ (^٧) كَتَبَ اللَّهُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَّا هِيَ (^٨) خَارِجَةٌ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"الْبَعِيرُ بالْبَعِيرَيْنِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بِبَعِيرٍ\". كذا في اليونينية.\n(^٣) زاد لبعضهم: \"ودِرْهَمٌ بِدِرْهَمٍ\" بغير رقم. وفي نسخة كما في حاشية البقاعي: \"بدرهمين\" بدل: \"بدرهم\" ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) السبي: مَا غُلِب عَلَيْهِ من بني آدم واسترق. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٠٦).\n* [٢٢٣٨] [التحفة: خ ٣٠٤]\n(^٥) في بعض الأصول: \"فقال\"، وفي بعضها: \"قال رَجُلٌ\"، وفي رواية القدر: \"قال رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ\".\n(^٦) العزل: عزل الماء عن النساء حَذَرَ الحمل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عزل).\n(^٧) على آخره صح.\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَهِيَ\". بزيادة واو.\n* [٢٢٣٩] [التحفة: خ م د س ٤١١١]","vol":"3","page":242},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1479>١٠٩ - بَابُ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ</span>\n• [٢٢٤٠] حدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: بَاعَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُدَبَّرَ.\n\n• [٢٢٤١] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ يَقُولُ: بَاعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [٢٢٤٢ - ٢٢٤٣] حدثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَ ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ ﵄ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُسْأَلُ (^١) عَنِ الْأَمَةِ تَزْنِي، وَلَمْ تُحْصَنْ، قَالَ: \"اجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ بِيعُوهَا\". بَعْدَ الثَّالِثَةِ، أَو الرَّابِعَةِ.\n\n• [٢٢٤٤] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٢) اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا (^٣)، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلَا يُثرِّبْ (^٤)، ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ\".\n_________\n* [٢٢٤٠] [التحفة: خ د س ق ٢٤١٦]\n* [٢٢٤١] [التحفة: خ م ت ق ٢٥٢٦]\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"سُئِلَ\".\n* [٢٢٤٢ - ٢٢٤٣] [التحفة: خ م د س ق ٣٧٥٦]\n(^٢) \"حدثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\n(^٣) لا يثرب عليها: لا يوبخها ولا يقرعها بالزنا بعد الجلد، أو المعنى: لا يقتصر على التثريب بل يقام عليها الحد. (انظر: إرشاد الساري) (٤/ ١١٢).\n(^٤) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"عَلَيْهَا\".\n* [٢٢٤٤] [التحفة: خ م س ١٤٣١١]","vol":"3","page":243},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1480>١١٠ - بَابٌ هَلْ يُسَافِرُ بِالْجَارِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا؟</span>\nوَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ بَأْسًا أَنْ يُقَبِّلَهَا، أَوْ يُبَاشِرَهَا (^١).\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: إِذَا وُهِبَتِ الْوَلِيدَةُ الَّتِي تُوطَأُ، أَوْ بِيعَتْ، أَوْ عَتَقَتْ، فَلْيُسْتَبْرَأْ (^٢) رَحِمُهَا بِحَيْضَةٍ، وَلَا تُسْتَبْرَأ (^٣) الْعَذْرَاءُ.\nوَقَالَ عَطَاءٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يُصِيبَ مِنْ جَارِيَتِهِ الْحَامِلِ مَا دُونَ الْفَرْجِ.\nوَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ (^٤).\n\n• [٢٢٤٥] حدثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِصْنَ، ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ - وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا وَكَانَتْ عَرُوسًا - فَاصطَفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ (^٣) الرَّوْحَاءِ حَلَّتْ، فَبَنَى بِهَا، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا (^٥) فِي نِطَعٍ (^٦) صَغِيرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ\"، فَكَانَتْ تِلْكَ وَليمَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى\n_________\n(^١) قوله: \"أَوْ يُبَاشِرَهَا\". لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"وَيُبَاشِرَهَا\".\n(^٢) على أوله صح. قال القسطلاني: \"وفي بعض الأصول: فَلْيَسْتَبْرِئْ رَحِمَها، مبنيًّا للفاعل\".\n(^٣) كذا بالضبطين، وفوقه: \"معا\".\n(^٤) [المعارج: ٣٠].\n(^٥) حيسا: الحيس: الطعام المتخَذ من التَّمْر والأَقِط والسَّمْن، وقد يُجعل عِوَضَ الأَقِط الدقيق، أو الفَتِيت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حيس).\n(^٦) نطع: ما يفترش من الجلود. (انظر: هدي الساري) (ص ١٩٦).","vol":"3","page":244},{"text":"صَفِيَّةَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُحَوِّي (^١) لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِس عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ؛ فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1481>١١١ - بَابُ بَيْعِ الْمَيْتَةِ وَالْأَصْنَامِ</span>\n• [٢٢٤٦] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ - عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: \"إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ، وَالْمَيْتَةِ، وَالْخِنْزِيرِ، وَالْأَصْنَامِ\". فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّهَا (^٢) يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ: \"لَا، هُوَ حَرَامٌ\"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ (^٣): \"قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، إِنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ (^٤)، ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ\".\nقَالَ أَبُو عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ: كَتَبَ إِلَيَّ عَطَاءٌ: سَمِعْتُ جَابِرًا ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) يحوي: التحوية: أن يدير كساء حول سنام البعير ثم يركبه. (انظر: النهاية في غربب الحديث، مادة: حوا).\n* [٢٢٤٥] [التحفة: خ د ١١١٧]\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر، وأبي الوقت: \"فَإِنَّهُ\".\n(^٣) قوله: \"عِنْدَ ذَلِكَ\" رقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز.\n(^٤) لأبي الوقت: \"أَجْمَلُوهُ\".\nجملوه: جملت الشحم وأجملته، إذا أذبته واستخرجت دهنه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جمل)\n* [٢٢٤٦] [التحفة: ع ٢٤٩٤]","vol":"3","page":245},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1482>١١٢ - بَابُ ثَمَنِ الْكَلْبِ</span>\n• [٢٢٤٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ.\n\n• [٢٢٤٨] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبِي اشْتَرَى حَجَّامًا (^١)، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ. قَالَ (^٢): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثَمَنِ الْكَلْبِ، وَكَسْبِ الْأَمَةِ، وَلَعَنَ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ، وَآكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ، وَلَعَنَ الْمُصَوِّرَ.\n* * *\n_________\n* [٢٢٤٧] [التحفة: ع ١٠٠١٠]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت، والكشميهني: \"حَجَّامًا فَأمَرَ بِمَحَاجِمِهِ فَكُسِرَتْ\".\n(^٢) في أصول كثيرة: \"فقال\".\n* [٢٢٤٨] [التحفة: خ ١١٨١١]","vol":"3","page":246},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-1483>٣٤ - كتابُ السَّلمِ </span>(^١)\n<span data-type='title' id=toc-1484>١ - بَابُ السَّلَمِ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ</span>\n• [٢٢٤٩] حدثنا (^٢) عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أَخْبَرَنَا (^٣) إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا (^٣) ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ - وَالنَّاسُ يُسْلِفُونَ فِي الثَّمَرِ الْعَامَ وَالْعَامَيْنِ، أَوْ قَالَ: عَامَيْنِ أَوْ ثَلَاثَة، شَكَّ إِسْمَاعِيلُ - فَقَالَ: \"مَنْ سَلَّفَ فِي تَمْرٍ (^٤)، فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ\".\n\n• [٢٢٥٠] حدثنا (^٢) مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ بِهَذَا: \"فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ\".\n_________\n(^١) قوله: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم كتاب السلم\". كذا لأبي ذر عن المستملي، ولأبي ذر أيضًا بتقديم وتأخير: \"كتاب السلم بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\nالسلم: السلف، وهو أن تعطي ذهبا أو فضة في سلعة معلومة إلى أمد معلوم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سلم)\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٤) \"فِي تَمْرٍ كِيلَ\"، ولفظ \"كِيلَ\" ليس عند أبي ذر وعليه صح. وفي حاشية البقاعي: \"كيلٍ\". ورقم عليه للأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n* [٢٢٤٩] [التحفة: ع ٥٨٢٠]\n* [٢٢٥٠] [التحفة: ع ٥٨٢٠]","vol":"3","page":247},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1485>٢ - بَابُ السَّلَمِ فِي وَزْنٍ مَعْلُومٍ</span>\n• [٢٢٥١] حدثنا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ (^١) ﷺ الْمَدِينَةَ - وَهُمْ يُسْلِفُونَ بِالتَّمْرِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ - فَقَالَ: \"مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَفِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ\".\n\n• [٢٢٥٢] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، وَقَالَ: \"فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ\".\n\n• [٢٢٥٣] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَالَ: \"فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ\".\n\n• [٢٢٥٤ - ٢٢٥٥] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ، وحَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ، حَدَّثَنَا (^٢) حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ - أَوْ عَبْدُ اللَّهِ - بْنُ أَبِي الْمُجَالِدِ، قَالَ: اخْتَلَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، وَأَبُو بُرْدَةَ فِي السَّلَفِ، فَبَعَثُونِي إِلَى ابْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ (^٣)، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نُسْلِفُ عَلَى عَهْدِ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"رسولُ اللَّهِ\".\n* [٢٢٥١] [التحفة: ع ٥٨٢٠]\n* [٢٢٥٢] [التحفة: ع ٥٨٢٠]\n* [٢٢٥٣] [التحفة: ع ٥٨٢٠]\n(^٢) في غالب الأصول: \"وحدَّثنا\" بالواو.\n(^٣) \"عنه\" كذا في اليونينية بإفراد الضمير في \"عنه\" في هذا الموضع.","vol":"3","page":248},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ فِي الْحِنْطَةِ (^١)، وَالشَّعِيرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالتَّمْرِ. وَسَأَلْتُ ابْنَ أَبْزَى، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1486>٣ - بَابُ السَّلَمِ إِلَى مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ أَصْلٌ</span>\n• [٢٢٥٦ - ٢٢٥٧] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمُجَالِدِ (^٢)، قَالَ: بَعَثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ، وَأَبُو بُرْدَةَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵄، فَقَالَا: سَلْهُ هَلْ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ يُسْلِفُونَ فِي الْحِنْطَةِ؟ قَالَ (^٣) عَبْدُ اللَّهِ: كُنَّا نُسْلِفُ نَبِيطَ (^٤) أَهْلِ الشَّأمِ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّيْتِ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، قُلْتُ: إِلَى مَنْ كَانَ أَصْلُهُ عِنْدَهُ؟ قَالَ: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ بَعَثَانِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يُسْلِفُونَ عَلَى (^٥) عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ نَسْأَلْهُمْ: أَلَهُمْ حَرْثٌ أَمْ لَا؟\n\n• [٢٢٥٨] حدثنا إِسْحَاقُ (^٦)، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ\n_________\n(^١) الحنطة: القمح. (انظر: المصباح المنير، مادة: حنط).\n* [٢٢٥٤ - ٢٢٥٥] [التحفة: خ د س ق ٥١٧١]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"أَبِي مُجَالِدٍ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"فَقَالَ\".\n(^٤) نبيط: صنف من الفلاحين بِالشَّام لَهُم خبْرَة بعمارة الأرضين وزراعتها. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) للحميدي (ص ٤٦١).\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فِي عَهْدِ\".\n* [٢٢٥٦ - ٢٢٥٧] [التحفة: خ د س ق ٥١٧١]\n(^٦) \"إِسْحَاقُ\" نسبه في بعض الأصول فقال: \"الوَاسِطِيُّ\".","vol":"3","page":249},{"text":"أَبِي مُجَالِدٍ بِهَذَا، وَقَالَ: فَنُسْلِفُهُمْ فِي الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ. وَقَالَ (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سُفْيَانَ: حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، وَقَالَ: وَالزَّيْتِ.\nحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، وَقَالَ: فِي الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالزَّبِيبِ.\n\n• [٢٢٥٩] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيَّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ، قَالَ (^٢): نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يُؤْكَلَ مِنْهُ، وَحَتى يُوزَنَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَأَيُّ شَيْءٍ يُوزَنُ؟ قَالَ رَجُلٌ إِلَى جَانِبِهِ: حَتَّى يُحْرَزَ (^٣).\nوَقَالَ مُعَاذٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1487>٤ - بَابُ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ</span>\n• [٢٢٦٠ - ٢٢٦١] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ عَنِ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ، فَقَالَ: نُهِيَ (^٤) عَنْ بَيْعِ\n_________\n(^١) من هنا إلى قوله: \"والزيت\" وقع مؤخرًا عند أبي ذر عن قوله: \"حدثنا قتيبة\" إلى \"والزبيب\" الذي بعده.\n* [٢٢٥٨] [التحفة: خ د س ق ٥١٧١]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَقَالَ\".\n(^٣) عليه صح، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"يُحْزَرَ\"، وعليه صح.\nيحرز: يحفظ ويصان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حرز).\n* [٢٢٥٩] [التحفة: خ م ٥٦٦٠]\n(^٤) عليه صح.","vol":"3","page":250},{"text":"النَّخْلِ حَتَّى يَصْلُحَ، وَعَنْ بَيْعِ الْوَرِقِ (^١) نَسَاءً (^٢) بِنَاجِزٍ (^٣).\nوَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ، فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يُؤْكَلَ مِنْهُ، أَوْ يَأْكُلَ مِنْهُ، وَ(^٤) حَتَّى يُوزَنَ.\n\n• [٢٢٦٢ - ٢٢٦٣] حدثنا (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ عَنِ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ، فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ (^٦) عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَصْلُحَ، وَنَهَى عَنِ الْوَرِقِ بِالذَّهَبِ نَسَاءً بِنَاجِزٍ.\nوَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَأْكُلَ، أَوْ يُؤْكَلَ، وَحَتَّى يُوزَنَ، قُلْتُ: وَمَا يُوزَنُ؟ قَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ: حَتَّى يُحْرَزَ (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1488>٥ - بَابُ الْكَفِيلِ فِي السَّلَمِ</span>\n• [٢٢٦٤] حدثنا (^٨) مُحَمَّدٌ (^٩)، حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ\n_________\n(^١) الورق: الفضة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ورق).\n(^٢) المدّ من الفرع هنا وفي الآتية.\nنساء: النساء: التأخير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نسأ).\n(^٣) بناجز: بحاضر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نجز).\n(^٤) رقم على الواو لأبي ذر وعليه صح.\n* [٢٢٦٠ - ٢٢٦١] [التحفة: خ ٧٠٨١]\n(^٥) لأبي الوقت: \"حدَّثني\".\n(^٦) قوله: \"نَهَى النَّبِيُّ ﷺ\" لأبي ذر، وأبي الوقت: \"نَهَى عُمَرُ ﵁\"، وعلى رقم أبي ذر صح.\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يُحْزَرَ\"، وفي نسخة: \"يُحَرَّرَ\"، هذه من غير اليونينية.\n* [٢٢٦٢ - ٢٢٦٣] [التحفة: خ ٧٠٨١]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"محمدُ بنُ سَلَامٍ\"، وضبط لام \"سلام\" بالتشديد أيضًا ورقم عليه بعلامة أبي ذر.","vol":"3","page":251},{"text":"الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتِ: اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَعَامًا مِنْ يَهُودِيٍّ بِنَسِيئَةٍ (^١) وَرَهَنَهُ دِرْعًا (^٢) لَهُ (^٣) مِنْ حَدِيدٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1489>٦ - بَابُ الرَّهْنِ فِي السَّلَمِ</span>\n• [٢٢٦٥] حَدَّثَنِي (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: تَذَاكَرْنَا عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ الرَّهْنَ فِي السَّلَفِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي الْأَسْوَدُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ (^٣)، وَارْتَهَنَ مِنْهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1490>٧ - بَابُ السَّلَمِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ</span>\nوَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَالْأَسْوَدُ، وَالْحَسَنُ.\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا بَأْسَ فِي الطعَامِ الْمَوْصُوفِ بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ؛ مَا لَمْ يَكُ ذَلِكَ فِي زَرْعٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ.\n\n• [٢٢٦٦] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ -\n_________\n(^١) بنسيئة: النسيئة: البيع إلى أجل معلوم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نسأ).\n(^٢) درعا: الدرع: القميص من حديد يلبسه المحارب وقاية من السلاح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: درع).\n(^٣) ليس عند أبي ذر.\n* [٢٢٦٤] [التحفة: خ م س ق ١٥٩٤٨]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n* [٢٢٦٥] [التحفة: خ م س ق ١٥٩٤٨]","vol":"3","page":252},{"text":"وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي الثِّمَارِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ - فَقَالَ: \"أَسْلِفُوا فِي الثِّمَارِ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ\".\nوَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، وَقَالَ: \"فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ\".\n\n• [٢٢٦٧ - ٢٢٦٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ مُحمَّدِ بْنِ أَبِي مُجَالِدٍ (^١)، قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبُو بُرْدَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى فَسَأَلْتُهُمَا عَنِ السَّلَفِ، فَقَالا: كُنَّا نُصِيبُ الْمَغَانِمَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَكَانَ يَأْتِينَا أَنْبَاطٌ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّأْمِ، فَنُسْلِفُهُمْ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ (^٢) إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، قَالَ: قُلْتُ: أَكَانَ لَهُمْ زَرْعٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ زَرْعٌ؟ قَالا: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1491>٨ - بَابُ السَّلَمِ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ (^٣) النَّاقَةُ</span>\n• [٢٢٦٩] حدثنا (^٤) مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ\n_________\n* [٢٢٢٦] [التحفة: ع ٥٨٢٠]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"الْمُجَالِدِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، وللقابسي: \"وَالزَّيْتِ\".\n* [٢٢٦٧ - ٢٢٦٨] [التحفة: خ د س ق ٥١٧١]\n(^٣) تنتج: تلد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نتج).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".","vol":"3","page":253},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: كَانُوا يَتَبَايَعُونَ الْجَزُورَ (^١) إِلَى حَبَلِ الْحَبَلَةِ (^٢)، فَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ.\nفَسَّرَهُ نَافِعٌ أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ مَا فِي بَطْنِهَا.\n* * *\n_________\n(^١) الجزور: البعير ذكرًا كان أو أنثى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جزر).\n(^٢) حبل: الحبَل الأول يراد به ما في بطون النوق من الحمل، والثاني حبل الذي في بطون النوق، وقد نهي عنهما؛ لأنهما غرر وبيع شيء لم يخلق بعد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حبل).\n* [٢٢٦٩] [التحفة: خ ٧٦٢٣]","vol":"3","page":254},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-1492>٣٥ - بابٌُ الشُفْعَةُِ (^٢) مَا لمْ يُقسم فَإذَا وَقَعَتِ الحدُوُدُ فَلا شُفْعَةَ</span>\n• [٢٢٧٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ (^٣) ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ، وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1493>١ - بَابُ عَرْضِ الشُّفْعَةِ عَلَى صَاحِبِهَا قَبْلَ الْبَيْعِ</span>\nوَقَالَ الْحَكَمُ: إِذَا أَذِنَ لَهُ قَبْلَ الْبَيْعِ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: مَنْ بِيعَتْ (^٤) شُفْعَتُهُ وَهُوَ شَاهِدٌ لَا يُغَيِّرُهَا، فَلَا شُفْعَةَ لَهُ.\n\n• [٢٢٧١] حدثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، قَالَ: وَقَفْتُ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَجَاءَ\n_________\n(^١) قبل البسملة لأبي ذر عن المستملي: \"كتاب الشُّفْعة\". وزاد في حاشية البقاعي نسبته لابن عساكر. وبعدها لأبي ذر وعليه صح: \"السَّلَمُ في الشُّفْعَةِ\". هذه بعد البسملة عند أبي ذر فليعلم ذلك. كذا في اليونينية.\n(^٢) كذا في اليونينية بالضبطين، وفي بعض النسخ: \"فيما لم يقسم\"، وهو الذي في القسطلاني.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"النَّبي\".\n* [٢٢٧٠] [التحفة: خ د ت ق ٣١٥٣]\n(^٤) عليه صح.","vol":"3","page":255},{"text":"الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى إِحْدَى مَنْكِبَيَّ (^١)، إِذْ جَاءَ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا سَعْدُ ابْتَعْ مِنِّي بَيْتَيَّ فِي دَارِكَ، فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ مَا أَبْتَاعُهُمَا، فَقَالَ الْمِسْوَرُ: وَاللَّهِ لَتَبْتَاعَنَّهُمَا، فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ لَا أَزِيدُكَ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ مُنَجَّمَةًٍ (^٢)، أَوْ مُقَطَّعَةًٍ، قَالَ أَبُو رَافِعٍ: لَقَدْ أُعْطِيتُ بِهَا خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ (^٣) ﷺ يَقُولُ: \"الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ (^٤) \" مَا أَعْطَيْتُكَهَا بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، وَأَنَا (^٥) أُعْطَى بِهَا خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ، فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1494>٢ - بَابٌ أَيُّ الْجِوَارِ (^٦) أَقْرَبُ؟</span>\n• [٢٢٧٢] حدثنا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، ح وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (^٧)، حَدَّثَنَا\n_________\n(^١) على آخره صح.\n(^٢) نصب: \"مُنَجَّمَةً\" و\"مُقَطَّعَةً\" من الفرع.\nمنجمة: تنجيم الدين: هو أن يُقَرَّر عطاؤه في أوقات معلومة متتابعة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نجم).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"رسول اللَّه\".\n(^٤) بسقبه: السَّقَبُ في الأصل: القُرْبُ. أي: أن الجار أَحَقُّ بالشُّفْعَةِ من الذي ليس بجار، ويَحْتَمِلُ أن يكون أراد أنه أَحَقُّ بِالْبِرِّ والْمَعُونَةِ بسبب قُرْبِهِ من جاره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سقب).\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَإِنَّمَا\".\n* [٢٢٧١] [التحفة: خ د س ق ١٢٠٢٧]\n(^٦) في حاشية البقاعي: \"الجارِ\" ونسبه لنسخة.\n(^٧) قوله: \"ابنُ عَبْدِ اللَّهِ\" ليس عند أبي ذر. وفي حاشية البقاعي: \"هو ابنُ عَبْدِ اللَّهِ\" ورقم عليه للأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.","vol":"3","page":256},{"text":"شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي؟ قَالَ (^١): \"إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا (^٢) \".\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"قالَ لِي\".\n(^٢) بعده لأبي ذر عن المستملي: \"كتاب الإجارة\".\n* [٢٢٧٢] [التحفة: خ د ١٦١٦٣]","vol":"3","page":257},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-1495>٣٦ - بابٌ (^٢) فِي الإِجَارة </span>(^٣)\n<span data-type='title' id=toc-1496>١ - اسْتِئْجَارُِ (^٤) الرَّجُلِ الصَّالِحِ\nوَقَوْلُ (^٥) اللهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ (^٦)، وَالْخَازِنُ الْأَمِينُ وَمَنْ لَمْ يَسْتَعْمِلْ مَنْ أَرَادَهُ.</span>\n• [٢٢٧٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْخَازِنُ الْأَمِينُ الَّذِي يُؤَدِّي مَا أُمِرَ بِهِ طَيِّبَةً (^٧) نَفْسُهُ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقِيْنَ (^٨) \".\n\n• [٢٢٧٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ومَعِي\n_________\n(^١) بعد البسملة لأبي ذر وعليه صح: \"في الإجارات\".\n(^٢) رقم على الضم بلا تنوين لأبي ذر وعليه صح.\n(^٣) قوله: \"فِي الْإِجَارَةِ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٤) \"اسْتِئْجَارُ\" ضمة الراء من الفرع، وقوله: \"وقول اللَّه\" بالجر عطفًا على السابق، وبالرفع على الاستئناف.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وَقالَ\".\n(^٦) [القصص: ٢٦].\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"طَيِّبٌ\".\n(^٨) عليه صح، \"معا\".\n* [٢٢٧٣] [التحفة: خ م د س ٩٠٣٨]","vol":"3","page":259},{"text":"رَجُلَانِ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ، فَقُلْتُ: مَا عَلِمْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ، فَقَالَ (^١): \"لَنْ، أَوْ لَا نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1497>٢ - بَابُ رَعْيِ الْغَنَمِ عَلَى قَرَارِيطَ</span>\n• [٢٢٧٥] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"مَا بَعَثَ اللهُ نَبِيًّا إِلَّا رَعَى الْغَنَمَ (^٢) \"، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: وَأَنْتَ؟ فَقَالَ (^٣): \"نَعَمْ، كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لِأَهْلِ مَكَّةَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1498>٣ - بَابُ اسْتِئْجَارِ الْمُشْرِكِينَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ أَوْ إِذَا لَمْ يُوجَدْ أَهْلُ الْإِسْلَامِ، وَعَامَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَهُودَ خَيْبَرَ</span>\n• [٢٢٧٦] حدثنا (^٤) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: و(^٥) اسْتَأْجَرَ النَّبِيُّ (^٦) ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ هَادِيًا خِرِّيتًا -الْخِرِّيتُ: الْمَاهِرُ\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"قَالَ\".\n* [٢٢٧٤] [التحفة: خ م د س ٩٠٨٣]\n(^٢) قوله: \"إِلَّا رَعَى الْغَنَمَ\". للكشميهني: \"إِلَّا رَاعِيَ الغَنَمِ\".\n(^٣) في أصول: \"قال\" بدون فاء.\n* [٢٢٧٥] [التحفة: خ ق ١٣٠٨٣]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"حدَّثني\".\n(^٥) حرف الواو ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٦) لأبي الوقت: \"رسول اللَّه\".","vol":"3","page":260},{"text":"بِالْهِدَايَةِ - قَدْ غَمَسَ يَمِينَ حِلْفٍ فِي آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ، وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَأَمِنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا، وَوَعَدَاهُ (^١) غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، فَأَتَاهُمَا بِرَاحِلَتَيْهِمَا صَبِيحَةَ لَيَالٍ ثَلَاثٍ فَارْتَحَلَا، وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، وَالدَّلِيلُ الدِّيلِيُّ فَأَخَذَ بِهِمْ (^٢) وَهُوَ طَرِيقُ السَّاحِلِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1499>٤ - بَابٌ إِذَا اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا لِيَعْمَلَ لَهُ بَعْدَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، أَوْ بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ بَعْدَ سَنَةٍ جَازَ وَهُمَا عَلَى شَرطِهِمَا الَّذِي اشْتَرَطَاهُ إِذَا جَاءَ الْأَجَلُ</span>\n• [٢٢٧٧] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ هَادِيًا خِرِّيتًا، وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيشٍ، فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ (^٣) بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبْحَ ثَلَاثٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1500>٥ - بَابُ الْأَجِيرِ فِي الْغَزْوِ</span>\n• [٢٢٧٨] حدثنا (^٤) يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ﵁،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وواعَداه\".\n(^٢) في نسخة زيادة: \"أَسْفَلَ مَكَّةَ\" بعد قوله: \"فَأَخَذَ بِهِمْ\".\n* [٢٢٧٦] [التحفة: خ ١٦٦٥٣]\n(^٣) في نسخة الميدومي زيادة: \"فَأَتَاهُمَا\" قبل قوله: \"بِرَاحِلَتَيْهِمَا\".\n* [٢٢٧٧] [التحفة: خ ١٦٥٥٢]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".","vol":"3","page":261},{"text":"قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ جَيْشَ الْعُسْرَةِ فَكَانَ مِنْ أَوْثَقِ أَعْمَالِي فِي نَفْسِي، فَكَانَ لِي أَجِيرٌ، فَقَاتَلَ إِنْسَانًا، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا إِصْبعَ صَاحِبِهِ، فَانْتَزَعَ إِصْبَعَهُ، فَأَنْدَرَ (^١) ثَنِيَّتَهُ (^٢)، فَسَقَطَتْ، فَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَهدَرَ ثَنِيَّتَه، وَقَالَ: \"أَفَيَدَعُ إِصْبَعَهُ فِي فِيكَ تَقْضَمُهَا (^٣) - قَالَ: أَحْسِبُهُ قَالَ - كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ\".\n\n• [٢٢٧٩] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ جَدِّهِ، بِمِثْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ (^٤): أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ، فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَهُ، فَأَهْدَرَهَا أَبُو بَكْرٍ ﵁.\n\n<span data-type='title' id=toc-1501>٦ - بَابٌُ (^٥) مَنِ (^٦) اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَبَيَّنَ لَهُ الْأَجَلَ، وَلَمْ يُبَيِّنِ الْعَمَلَ لِقَوْلِهِ: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَلَى (^٧) مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾</span> (^٨).\n_________\n(^١) فأندر: أسقط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ندر).\n(^٢) ثنيته: مقدم الأسنان، وهي أربع: اثنتان من فوق، واثنتان من أسفل. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٣٢).\n(^٣) في حاشية البقاعي: \"تعضها\" ونسبه لنسخة.\nتقضمها: القضم: الأكل بأطراف الأسنان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قضم).\n* [٢٢٧٨] [التحفة: م ٢٩٧٤ - خ م د س ١١٨٣٧]\n(^٤) لأبي ذر والأصيلي وابن عساكر وأبي الوقت: \"القِصَّةِ\".\n* [٢٢٧٩] [التحفة: خ د ٦٦٢٢]\n(^٥) رقم على التنوين لأبي ذر وعليه صح.\n(^٦) ليس عند أبي ذر، وعنده وعليه صح: \"إذا اسْتَأْجَرَ\".\n(^٧) قبله لأبي ذر وعليه صح: ﴿وَاللَّهُ﴾.\n(^٨) [القصص: ٢٧، ٢٨].","vol":"3","page":262},{"text":"يَأْجُرُ (^١) فُلَانًا: يُعْطِيهِ أَجْرًا (^٢)، وَمِنْهُ فِي التَّعْزِيَةِ (^٢): آجَرَكَ (^٣) اللَّهُ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1502>٧ - بَابٌ إِذَا اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا عَلَى أَنْ يُقِيمَ حَائِطًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ - جَازَ</span>\n• [٢٢٨٠] حدثنا (^٥) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ - يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، وَغَيْرُهُمَا، قَالَ: قَدْ سَمِعْتُهُ (^٦) يُحَدِّثُهُ عَنْ سَعِيدٍ - قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَانْطَلَقَا فَوَجَدَا (^٧) جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ - قَالَ سَعِيدٌ بِيَدِهِ هَكَذَا وَرَفَعَ يَدَيْهِ (^٨) - فَاسْتَقَامَ\"، قَالَ يَعْلَى: حَسِبْتُ أَنَّ سَعِيدًا قَالَ: فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ فَاسْتَقَامَ. ﴿لَوْ (^٩) شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ (^١٠)، قَالَ سَعِيدٌ: أَجْرًا (^١١) نَأْكُلُهُ.\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٢) رقم عليه للكشميهني.\n(^٣) \"آجَرَكَ\" كذا بمدِّ الهمزة في اليونينية، وفي الفرع المكي بلا مدٍّ.\n(^٤) رقم على لفظ الجلالة للكشميهني.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٦) في حاشية البقاعي: \"سمِعَهُ\" ونسبه لنسخة.\n(^٧) زاد في حاشية البقاعي: \"فيها\" ونسبه لنسخة.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"يَدَهُ\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"قالَ لَوْ شِئْتَ\".\n(^١٠) [الكهف: ٧٧].\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \"أَجْرٌ\".\n* [٢٢٨٠] [التحفة: خ م ت س ٣٩]","vol":"3","page":263},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1503>٨ - بَابُ الْإِجَارَةِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ</span>\n• [٢٢٨١] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أُجَرَاءَ، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ غُدْوَةَ (^١) إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ النَّصَارَى، ثمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنَ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ عَلَى قِيرَاطَيْنِ؟ فَأَنْتُمْ هُمْ، فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالُوا: مَا لَنَا أَكْثَرَ (^٢) عَمَلًا وَأَقَلَّ (^٣) عَطَاءً؟! قَالَ: هَلْ نَقَصْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَذَلِكَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1504>٩ - بَابُ الإجَارة إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ</span>\n• [٢٢٨٢] حدثنا إِسْمَاعيِلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَ(^٤) الْيَهُودُ (^٥) وَالنَّصَارَى كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ\n_________\n(^١) على آخره صح. \"غُدْوَةَ\" ضم الغين من الفرع.\nغدوة: الغدوة بالضم: ما بين صلاة الغداة وطلوع الشمس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غدا).\n(^٢) على آخره صح، \"أَكْثَرَ\" بالنصب فيه وفي \"أَقَلَّ\" على الحال، وفي الفرع بالرفع فيهما خبر مبتدأ محذوف.\n(^٣) على آخره صح.\n* [٢٢٨١] [التحفة: خ ٧٥٥٧]\n(^٤) في حاشية البقاعي: \"وَمثل\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) كذا بالوجهين وعليه صح.","vol":"3","page":264},{"text":"عُمَّالًا، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قيرَاطٍ قيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ عَلَى قِيرَاطٍ قيرَاطٍ، ثُمَّ عَمِلَتِ النَّصَارَى عَلَى قيرَاطٍ قِيرَاطٍ، ثُمَّ أَنْتُمُ الَّذِينَ تَعْمَلُونَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ عَلَى قيرَاطَيْنِ قيرَاطَيْنِ، فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَقَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلًا وَأَقَلُّ عَطَاءً، قَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا، فَقَالَ (^١): فَذَلِكَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1505>١٠ - بَابُ إِثْمِ مَنْ مَنَعَ أَجْرَ الْأَجِيرِ</span>\n• [٢٢٨٣] حدثنا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ثَلَاثَةٌ (^٢) أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1506>١١ - بَابُ الْإِجَارة مِنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ</span>\n• [٢٢٨٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ (^٢)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَثَلُ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ قَوْمًا يَعْمَلُونَ لَهُ عَمَلًا يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ عَلَى أَجْرٍ مَعْلُومٍ،\n_________\n(^١) على أوله صح، ولأبي ذر وعليه صح: \"قال\" وبعده صح.\n* [٢٢٨٢] [التحفة: خ ت ٧٢٣٥]\n(^٢) عليه صح.\n* [٢٢٨٣] [التحفة: خ ق ١٢٩٥٢]","vol":"3","page":265},{"text":"فَعَمِلُوا لَهُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ، فَقَالُوا: لَا حَاجَةَ لَنَا إِلَى أَجْرِكَ الَّذي شَرَطْتَ لَنَا، وَمَا عَمِلْنَا بَاطِلٌ، فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَفْعَلُوا أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ عَمَلِكُمْ (^١)، وَخُذُوا أَجْرَكُمْ كَامِلًا، فَأَبَوْا وَتَرَكُوا، وَاسْتَأْجَرَ أَجِيرَيْنِ (^٢) بَعْدَهُمْ، فَقَالَ لَهُمَا: أَكْمِلَا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمَا (^٣) هَذَا وَلَكُمَا (^٤) الَّذي شَرَطْتُ لَهُمْ مِنَ الْأَجْرِ، فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا كَانَ حِينَُ (^٥) صَلَاةِ الْعَصْرِ، قَالَا (^٦): لَكَ مَا عَمِلْنَا بَاطِلٌ، وَلَكَ الْأَجْرُ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا فِيهِ، فَقَالَ لَهُمَا (^٧): أَكْمِلَا بَقِيَّةَ عَمَلِكُمَا (^٨)، فإِنَّ مَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ شَيْءٌ يَسِيرٌ، فَأَبَيَا (^٩)، وَاسْتَأْجَرَ (^١٠) قَوْمًا أَنْ يَعْمَلُوا لَهُ بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ، فَعَمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، وَاسْتَكْمَلُوا أَجْرَ الْفَرِيقَيْنِ كلَيْهِمَا، فَذَلِكَ مَثَلُهُمْ، وَمَثَلُ مَا قَبِلُوا مِنْ هَذَا النُّورِ\".\n_________\n(^١) في حاشية البقاعي: \"يَومكُم\" ورقم عليه لأبوي ذر والوقت.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"آخَرِينَ\".\n(^٣) قوله: \"فَقَالَ لَهُمَا أَكْمِلَا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمَا\". لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"فَقَالَ أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"وَلَكُمْ\".\n(^٥) كذا بالوجهين وعليه صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"قَالُوا\".\n(^٧) ليس عند أبي ذر، وأبي الوقت. وعندهما كما في حاشية البقاعي: \"لهم\".\n(^٨) قوله: \"أكمِلَا بَقِيَّةَ عَمَلِكُمَا\" لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ عَمَلِكُمْ\".\n(^٩) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"فَأبَوْا\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"فَاسْتَأْجَرَ\".\n* [٢٢٨٤] [التحفة: خ ٩٠٧٠]","vol":"3","page":266},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1507>١٢ - بَابُ مَنِ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا، فَتَرَكَ (^١) أَجْرَهُ فَعَمِلَ فِيهِ الْمُسْتَأْجِرُ، فَزَادَ، أَوْ مَنْ عَمِلَ فِي مَالِ غَيْرِهِ، فَاسْتَفْضَلَ</span>\n• [٢٢٨٥] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"انْطَلَقَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ (^٢) مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَتَّى أَوَوُا الْمَبِيتَ إِلَى غَارٍ فَدَخَلُوهُ، فَانْحَدَرَتْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ فَسَدَّتْ عَلَيْهِمُ الْغَارَ، فَقَالُوا: إِنَّهُ لَا يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ إِلَّا أَنْ تَدْعُوا اللَّهَ بِصَالِحِ أَعْمَالِكُمْ، فَقَالَ (^٣) رَجُلٌ مِنْهُمُ: اللَّهُمَّ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَكُنْتُ لَا أَغْبِقُ (^٤) قَبْلَهُمَا أَهْلًا وَلَا مَالًا فَنَأَى (^٥) بِي فِي طَلَبِ شَيْءٍ يَوْمًا فَلَمْ أُرِحْ عَلَيْهِمَا حَتَّى نَامَا، فَحَلَبْتُ (^٦) لَهُمَا غَبُوقَهُمَا فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ وَكَرِهْتُ (^٧) أَنْ أَغْبِقَ (^٨) قَبْلَهُمَا أَهْلًا أَوْ مَالًا، فَلَبِثْتُ وَالْقَدَحُ\n_________\n(^١) للكشميهني: \"فَتَرَكَ الأَجِيرُ\".\n(^٢) رهط: الرهط من الرجال: ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين، ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، وقيل: الأقارب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).\n(^٣) لأبي الوقت: \"قالَ\".\n(^٤) عليه صح، قوله: \"أَغْبِقُ\" التصحيح على كسرة باء \"أغبق\" من اليونينية، وقال النووي في شرح مسلم: \"يقال: غَبَقْتُ الرجل بفتح الباء أَغْبُقُهُ بضمها مع فتح الهمزة غَبْقًا فاغتبق هو أي سقيته عِشَاءً فشرب، وهذا الذي ذكرته من ضبطه متفق عليه في كتب اللغة وغريب الحديث والشروح، وقد يصحفه من لا أَنَسَ له فيقول: أُغْبِقُ بضم الهمزة وكسر الباء؛ وهذا غلط\". ا هـ.\n(^٥) \"فَنَأَى\" بوزن سَعَى أي: بَعُدَ، ولكريمة والأصيلي كما في الفتح: \"فَنَاءَ\" بمدٍّ بعد النون بوزن جاء وهو بمعنى الأول. ا هـ.\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَحَمَلْتُ\".\n(^٧) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"فَكَرِهْتُ\".\n(^٨) عليه صح.","vol":"3","page":267},{"text":"عَلَى يَدَيَّ أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُمَا حَتَّى بَرَقَ (^١) الْفَجْرُ، فَاسْتَيقَظَا فَشَرِبَا غَبُوقَهُمَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ، فَانْفَرَجَتْ شَيْئًا لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَأَرَدْتُهَا عَنْ نَفْسِهَا (^٢) فَامْتَنَعَتْ مِنِّي، حَتَّى أَلَمَّتْ (^٣) بِهَا سَنَةٌ مِنَ السِّنِينَ، فَجَاءَتْنِي فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ وَمِائَةَ دِينَارٍ عَلَى أَنْ تُخَلِّي بَينِي وَبَيْنَ نَفْسِهَا، فَفَعَلَتْ حَتَّى إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا، قَالَتْ: لَا أُحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ فَتَحَرَّجْتُ مِنَ الْوُقُوعِ عَلَيْهَا فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا، وَهِيَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذِي أَعْطَيْتُهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهَا. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنِّي (^٤) اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ فَأَعْطَيْتُهُمْ أَجْرَهُمْ غَيرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ تَرَكَ الَّذِي لَهُ وَذَهَبَ، فَثَمَّرْتُ (^٥) أَجْرَهُ حَتَّى كثُرَتْ مِنْهُ الْأَمْوَالُ، فَجَاءَنِي بَعْدَ حِينٍ، فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ: أَدِّي (^٦) إِلَيَّ أَجْرِي، فَقُلْتُ لَهُ: كُلُّ (^٧) مَا تَرَى مِنْ أَجْرِكَ (^٨) مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالرَّقِيقِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَسْتَهْزِئْ\n_________\n(^١) فَتحة راء \"برق\" من الفرع.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"عَلَى نَفْسِها\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَلْمَمَتْ\".\n(^٤) ليس عند أبي ذر، وأبي الوقت.\n(^٥) فثمرت: أي: كَثَّرْتُ من التثمير. (انظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري) (١٢/ ٩٢).\n(^٦) \"أَدِّي\" كذا في اليونينية بإثبات الياء، وفي أصول بحذفها.\n(^٧) على آخره صح.\n(^٨) للكشميهني: \"مِنْ أَجْلِكَ\".","vol":"3","page":268},{"text":"بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، فَأَخَذَه كُلَّهُ فَاسْتَاقَهُ فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ فَخَرَجُوا يَمْشُونَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1508>١٣ - بَابُ مَنْ آجَرَ نَفْسَهُ لِيَحْمِلَ عَلَى ظَهْرِهِ، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ (^١)، وَأُجْرَةِ (^٢) الْحَمَّالِ</span>\n• [٢٢٨٦] حدثنا (^٣) سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (^٤)، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَمَرَ (^٥) بِالصَّدَقَةِ انْطَلَقَ أَحَدُنَا إِلَى السُّوقِ فَيُحَامِلُ (^٦) فَيُصِيبُ الْمُدَّ (^٧)، وَإِنَّ لِبَعْضِهِمْ لَمِائَةَ أَلْفٍ، قَالَ: مَا نَرَاهُ (^٨) إِلَّا نَفْسَهُ.\n_________\n* [٢٢٨٥] [التحفة: خ م ٦٨٣٩]\n(^١) للكشميهني: \"ثُمَّ تَصَدَّقَ مِنْهُ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وَأَجْرِ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حَدَّثني\".\n(^٤) قوله: \"ابنِ سَعِيدٍ\". لأبي ذر وعليه صح: \"ابنِ سَعِيدٍ القُرَشِيُّ\".\n(^٥) لأبي ذر: \"أَمَرَنَا\".\n(^٦) فيحامل: أي: يتكلف الحمل بالأجرة، ليكتسب ما يتصدق به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حمل).\n(^٧) المد: كَيْلٌ مِقدار ملء اليدين المتوسطتين، من غير قبضهما، وهو حوالي ٥١٠ جرامات. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٦).\n(^٨) كذا بالوجهين، وعليه: \"معا\"، وفي نسخة: \"مَا نَرَاهُ يَعْنِي\".\n* [٢٢٨٦] [التحفة: خ م س ق ٩٩٩١]","vol":"3","page":269},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1509>١٤ - بَابُ أَجْرِ السَّمْسَرَةِ</span>\nوَلَمْ يَرَ ابْنُ سِيرِينَ وَعَطَاءٌ وإبْرَاهِيمُ وَالْحَسَنُ - بِأَجْرِ السِّمْسَارِ بَأْسًا.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ: بِعْ هَذَا الثَّوْبَ، فَمَا زَادَ عَلَى كَذَا وَكَذَا، فَهُوَ لَكَ.\nوَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: إِذَا قَالَ: بِعْهُ بِكَذَا فَمَا كَانَ مِنْ رِبْحٍ فَهُوَ لَكَ (^١)، أَوْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، فَلَا بَأْسَ بِهِ.\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ\".\n\n• [٢٢٨٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ، وَلَا يَبِيعَ حَاضِرٌ (^٢) لِبَادٍ (^٣). قُلْتُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا قَوْلُهُ لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1510>١٥ - بَابٌ هَلْ يُؤَاجِرُ الرَّجُلُ نَفْسَهُ مِنْ مُشْرِكٍ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ؟</span>\n• [٢٢٨٨] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، حَدَّثَنَا خَبَّابٌ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا (^٥)، فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ،\n_________\n(^١) قوله: \"فَهُوَ لَكَ\" عند أبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"فَلَكَ\".\n(^٢) حاضر: الحاضر: المُقِيم في المُدُن والقُرَى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حضر).\n(^٣) لباد: البادي: المُقِيم بالبادية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حضر).\n(^٤) سمسارًا: هو الذي يدخل بين البائع والمشتري متوسطًا لإمضاء البيع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سمسر).\n* [٢٢٨٧] [التحفة: خ م د س ق ٥٧٠٦]\n(^٥) قينا: القين: الحداد والصائغ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قين).","vol":"3","page":270},{"text":"فَاجْتَمَعَ لِي عِنْدَهُ فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: لَا وَاللهِ لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، فَقُلْتُ: أَمَا وَاللهِ حَتَّى تَمُوتَ، ثُمَّ تُبْعَثَ فَلَا، قَالَ: وَإِنِّي لَمَيِّتٌ ثُمَّ مَبْعُوثٌ؟! قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لِي ثَمَّ مَالٌ، وَوَلَدٌ؛ فَأَقْضِيكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1511>١٦ - بَابُ مَا يُعْطَى فِي الرُّقْيَةِ عَلَى أَحْيَاءِ الْعَرَبِ (^٢) بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"أَحَقُّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ\".\nوَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لَا يَشْتَرِطُ الْمُعَلِّمُ إِلَّا أَنْ يُعْطَى شَيْئًا فَلْيَقْبَلْهُ (^٣).\nوَقَالَ الْحَكَمُ: لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا كَرِهَ أَجْرَ الْمُعَلِّمِ.\nوَأَعْطَى الْحَسَنُ دَرَاهِمَ عَشَرَةً (^٤).\nوَلَمْ يَرَ ابْنُ سِيرِينَ بِأَجْرِ الْقَسَّامِ بَأْسًا، وَقَالَ: كَانَ يُقَالُ: السُّحْتُ: الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ، وَكَانُوا يُعْطَوْنَ عَلَى الْخَرْصِ.\n\n• [٢٢٨٩] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: انْطَلَقَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ في سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا\n_________\n(^١) [مريم: ٧٧].\n* [٢٢٨٨] [التحفة: خ م ت س ٣٥٢٠]\n(^٢) قوله: \"عَلَى أَحْيَاءِ الْعَرَبِ\" هذه الجملة مضروب عليها في اليونينية وفرعها وهي ثابتة في أصول كثيرة، بل قال ابن حجر: \"هي ثابتة عند الجميع\". ا هـ.\n(^٣) في حاشية البقاعي: \"فَيقْبَلهُ\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) قوله: \"دراهم عشرة\" عند أبي ذر بتقديم وتأخير: \"عشرة دراهم\".","vol":"3","page":271},{"text":"حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُمْ، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ، فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَيِّ، فَسَعَوْا (^١) لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ نَزَلُوا لَعَلَّهُ (^٢) أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ، فَأَتَوْهُمْ، فَقَالُوا: يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ وَسَعَيْنَا (^٣) لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَعَمْ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْقِي، وَلَكِنْ (^٤) وَاللَّه لَقَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا، فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا (^٥)، فَصَالَحُوهُم عَلَى قَطِيعٍ مِنَ الْغَنَمِ، فَانْطَلَقَ يَتْفِلُ عَلَيهِ، وَيَقْرَأُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (^٦) فَكَأَنَّمَا نُشِطَ (^٧) مِنْ عِقَالٍ (^٨)، فَانْطَلَقَ يَمْشِي وَمَا بِهِ قَلَبَةٌ (^٩)، قَالَ: فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمُ الَّذِي صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: اقْسِمُوا، فَقَالَ الَّذِي رَقَى: لَا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ، فَنَنْظُرَ مَا يَأْمُرُنَا؟ فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرُوا لَهُ، فَقَالَ: \"وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ \" ثُمَّ قَالَ: \"قَدْ أَصَبْتُمُ، اقْسِمُوا، وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا\" فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ (^١٠) ﷺ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَشَفَوْا\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَعَلَّ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَشَفَيْنَا\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) جعلا: هو الأجرة على الشيء فِعْلًا أو قَوْلًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جعل).\n(^٦) [الفاتحة: ١].\n(^٧) نشط: حُلَّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشط).\n(^٨) عقال: هو الحبل الذي يشد به ذراع البهيمة. (انظر: عمدة القاري) (١٢/ ١٠٠).\n(^٩) قلبة: ألم وعِلَّة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قلب).\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"النبيُّ\".","vol":"3","page":272},{"text":"وَقَالَ شُعْبَةُ (^١): حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، سَمِعْتُ أَبَا الْمُتَوَكِّلِ (^٢) بِهَذَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1512>١٧ - بَابُ ضَرِيبَةِ الْعَبْدِ، وَتَعَاهُدِ ضَرَائِبِ الْإِمَاءِ</span>\n• [٢٢٩٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ (^٣) أَوْ صَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ فَخَفَّفَ (^٤) عَنْ غَلَّتِهِ أَوْ ضَرِيبَتِهِ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1513>١٨ - بَابُ خَرَاجِ الْحَجَّامِ</span>\n• [٢٢٩١] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ.\n\n• [٢٢٩٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَلَوْ عَلِمَ كَرَاهِيَةً لَمْ يُعْطِهِ.\n_________\n(^١) قوله: \"وَقَالَ شُعْبَةُ\". لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"قال أبُو عَبْدِ اللَّهِ وقال شُعْبَةُ\".\n(^٢) قوله: \"وقال شعبة حدثنا أبو بشر سمعت أبا المتوكل\" رقم عليه للمستملي، والكشميهني.\n* [٢٢٨٩] [التحفة: ع ٤٢٤٩]\n(^٣) بصاع: الصاع: مكيال مقداره: ٢،٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) ضريبته: الضريبة: ما يُؤدِّي العبدُ إلى سيده من الخراج المقرَّر عليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضرب).\n* [٢٢٩٠] [التحفة: خ ٦٧٦]\n* [٢٢٩١] [التحفة: خ م س ق ٥٧٠٩]\n* [٢٢٩٢] [التحفة: خ د ٦٠٥١]","vol":"3","page":273},{"text":"• [٢٢٩٣] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَحْتَجِمُ، وَلَمْ يَكُنْ يَظْلِمُ أَحَدًا أَجْرَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1514>١٩ - بَابُ مَنْ كلَّمَ مَوَالِيَ الْعَبْدِ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ</span>\n• [٢٢٩٤] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ غُلَامًا حَجَّامًا (^١) فَحَجَمَهُ، وَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ أَوْ صَاعَيْنِ، أَوْ مُدٍّ أَوْ مُدَّيْنِ، وَكَلَّمَ (^٢) فِيهِ فَخُفِّفَ مِنْ ضَرِيبَتِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1515>٢٠ - بَابُ كَسْبِ الْبَغِيِّ وَالْإِمَاءِ</span>\nوَكَرِهَ إِبْرَاهِيمُ أَجْرَ النَّائِحَةِ وَالْمُغَنِّيَةِ.\nوَقَوْلُِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا (^٣) عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^٤)؛ ﴿فَتَيَاتِكُمْ﴾: إِمَاؤُكُمْ (^٥).\n\n• [٢٢٩٥] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ\n_________\n* [٢٢٩٣] [التحفة: خ م ١١١١]\n(^١) ليس عند أبي ذر، وأبي الوقت.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَكَلَّمَ\".\n* [٢٢٩٤] [التحفة: خ م ٦٩١]\n(^٣) من هنا إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ بدله عند أبي ذر وعليه صح: \"إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ \".\n(^٤) [النور: ٣٣]. بعده لأبي ذر عن المستملي: \"وَقال مُجَاهِدٌ\".\n(^٥) قوله: \"فتياتكم إماؤكم\" عليه صح، ورقم عليه للمستملي.","vol":"3","page":274},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ: ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ.\n\n• [٢٢٩٦] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كَسْبِ الْإِمَاءِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1516>٢١ - بَابُ عَسْبِ الْفَحْلِ </span>(^١)\n• [٢٢٩٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عنْ عَسْبِ الْفَحْلِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1517>٢٢ - بَابٌ إِذَا اسْتَأْجَرَ أَرْضًا، فَمَاتَ أَحَدُهُمَا</span>\nو(^٢) قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَيْسَ لِأَهْلِهِ أَنْ يُخْرِجُوهُ إِلَى تَمَامِ الْأَجَلِ.\nوَقَالَ الْحَكَمُ وَالْحَسَنُ (^٣) وإيَاسُ بْنُ مُعَاويَةَ: تُمْضَى (^٤) الْإِجَارَةُ إِلَى أَجَلِهَا.\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ بِالشَّطْرِ، فكَانَ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ (^٥) ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ. وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ\n_________\n* [٢٢٩٥] [التحفة: ع ١٠٠١٠]\n* [٢٢٩٦] [التحفة: خ د ١٣٤٢٧]\n(^١) عسب الفحل: ماؤه؛ فرسًا كان أو بعيرًا أو غيرهما. وعسبه أيضًا: ضِرَابه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عسب).\n* [٢٢٩٧] [التحفة: خ د ت س ٨٢٣٣]\n(^٢) الواو ليس عند أبي الوقت.\n(^٣) قوله: \"الحكم والحسن\" عند أبي ذر بتقديم وتأخير: \"الحسن والحكم\".\n(^٤) لأبي ذر: \"تَمْضِي\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"رَسُولِ اللَّهِ\".","vol":"3","page":275},{"text":"جَدَّدَا (^١) الْإِجَارَةَ بَعْدَمَا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ.\n\n• [٢٢٩٨] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ (^٢) أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ (^٣) مَا يَخْرُجُ مِنْهَا.\nوَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ الْمَزَارِعَ كَانَتْ تُكْرَى (^٤) عَلَى شَيْءٍ سَمَّاهُ نَافِعٌ، لَا أَحْفَظُهُ.\nوَأَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ حَدَّثَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ.\nوَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ.\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"وَعُمَرَ\" ليس عند أبي ذر، وكذا ألف الاثنين من: \"جَدَّدَا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"خَيْبَرَ الْيَهُودَ\".\n(^٣) شطر: الشطر: النصف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شطر).\n(^٤) تكرى: الكراء بالمد: هو الأجرة. (انظر: هدي الساري) (ص ١٧٩).\n* [٢٢٩٨] [التحفة: خ ٧٦٢٤]","vol":"3","page":276},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-1518>٣٧ - الحِوَالاتِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-1519>١ - بَابٌ فِي الْحَوَالَةِ وَهَلْ يَرْجِعُ فِي الْحَوَالَةِ؟</span>\nوَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: إِذَا كَانَ يَوْمَ أَحَال عَلَيْهِ مَلِيًّا (^٢) جَازَ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَتَخَارَجُ الشَّرِيكَانِ، وَأَهْلُ الْمِيرَاثِ، فَيَأْخُذُ هَذَا عَيْنًا، وَهَذَا دَيْنًا، فَإِنْ تَوِيَ (^٣) لِأَحَدِهِمَا؛ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى صَاحِبِهِ.\n\n• [٢٢٩٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، فَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتّبَِعْ (^٤) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-1520>٢ - بَابٌ (^٥) إِذَا أَحَال عَلَى مَلِيٍّ فَلَيْسَ لَهُ رَدٌّ</span>\n• [٢٣٠٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ،\n_________\n(^١) لأبي ذر عن المستملي: \"كتاب الحوالات بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) ملي: هو الثقة الغني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ملأ).\n(^٣) عليه صح.\nتوى: هلك. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٢٥).\n(^٤) كذا بالوجهين، وعليه: \"معا\".\n* [٢٢٩٩] [التحفة: خ م د س ١٣٨٠٣]\n(^٥) هذا الباب رقم على أوله \"لا\" وعلى آخر الحديث الذي تحته \"إلى\".","vol":"3","page":277},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَمَنْ أُتْبعَ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتَّبِعْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1521>٣ - بَابٌ إِنْ (^١) أَحَال (^٢) دَيْنَ الْمَيِّتِ عَلَى رَجُلٍ جَازَ</span>\n• [٢٣٠١] حدثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إذْ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ، فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا، فَقَالَ: \"هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ \" قَالُوا: لَا، قَالَ: \"فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟ \" قَالُوا: لَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلِّ عَلَيْهَا، قَالَ: \"هَلْ عَلَيهِ دَيْنٌ؟ \" قِيلَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟ \" قَالُوا: ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ؛ فَصَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ أُتِيَ بِالثَّالِثَةِ، فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهَا، قَالَ: \"هَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟ \" قَالُوا: لَا، قَالَ: \"فَهَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ \" قَالُوا: ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ، قَالَ: \"صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ\"، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: صَلِّ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَعَلَي دَيْنُهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ (^٣).\n* * *\n_________\n* [٢٣٠٠] [التحفة: خ س ٤٥٤٧]\n(^١) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح صح.\n(^٢) عليه صح، وقوله: \"إنْ أحالَ\". لبعضهم: \"إِذَا أَحَال عَلَى مَلِيٍّ فَلَيْسَ لَهُ رَدٌّ\" وعلى أوله صح،\nولفظ: \"أَحَالَ\" ليس عند أبي ذر، وعلى أول حرف الجر بعده صح.\n(^٣) زاد في حاشية البقاعي: \"كتاب الكفالة\" ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٢٣٠١] [التحفة: خ س ٤٥٤٧]","vol":"3","page":278},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-1522>٣٨ - باب الكفالة في القرض والديون بِالْأَبْدَانِ وغيرها</span>\nوَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ ﵁ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا، فَوَقَعَ رَجُلٌ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ، فَأَخَذَ حَمْزَةُ مِنَ الرَّجُلِ كَفِيلًا (^٢) حَتَّى قَدِمَ عَلَى عُمَرَ، وَكَانَ عُمَرُ قَدْ جَلَدَهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ (^٣) فَصَدَّقَهُمْ وَعَذَرَه بِالْجَهَالَةِ.\nوَقَالَ جَرِيرٌ وَالْأَشْعَثُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - فِي الْمُرْتَدِّينَ: اسْتَتِبْهُمْ وَكَفِّلْهُمْ، فَتَابُوا وَكَفَلَهُمْ عَشَائِرُهُمْ.\nوَقَالَ حَمَّادٌ: إِذَا تَكَفَّلَ بِنَفْسٍ فَمَاتَ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.\nوَقَالَ الْحَكَمُ: يَضْمَنُ.\n\n• [٢٣٠٢] قالَ أبو عَبد الله (^٤) وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ، فَقَالَ: ائْتِنِي بِالشُّهَدَاءِ أُشْهِدُهُمْ، فَقَالَ: كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا، قَالَ: فَأْتِنِي بِالْكَفِيلِ، قَالَ: كَفَى بِاللهِ\n_________\n(^١) البسملة ليست عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"كُفَلَاءَ\".\n(^٣) ليس عند أبي ذر، وأبي الوقت.\n(^٤) قوله: \"قَالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ\" ليس عند أبي ذر.","vol":"3","page":279},{"text":"كَفِيلًا (^١)، قَالَ: صَدَقْتَ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ مسَمًّى، فَخَرَجَ فِي الْبَحْرِ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ الْتَمَسَ مَرْكَبًا يَركَبُهَا يَقْدَمُ عَلَيْهِ لِلْأَجَلِ الَّذِي أَجَّلَهُ فَلَمْ يَجِدْ مَرْكَبًا، فَأَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرَهَا فَأَدْخَلَ فِيهَا (^٢) أَلْفَ دِينَارٍ، وَصَحِيفَةً مِنْهُ (^٣) إِلَى صَاحِبِهِ، ثُمَّ زَجَّجَ (^٤) مَوْضِعَهَا، ثُمَّ أَتَى بِهَا إِلَى الْبَحْرِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ (^٥) تَسَلَّفْتُ فُلَانًا أَلْفَ دِينَارٍ، فَسَأَلَنِي كَفِيلَا، فَقُلْتُ: كَفَى بِاللهِ كَفِيلًا، فَرَضِيَ بِكَ، وَسَأَلَنِي شَهِيدًا، فَقُلْتُ: كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا، فَرَضِيَ بِكَ (^٦)، وَأَنِّي جَهَدْتُ أَنْ أَجِدَ مَرْكَبًا أَبْعَثُ إِلَيهِ الَّذِي لَهُ، فَلَمْ أَقْدِرْ وَإِنِّي أَسْتَوْدِعُكَهَا (^٧)، فَرَمَى بِهَا فِي الْبَحْرِ حَتَّى وَلَجَتْ فِيهِ، ثُمَّ انْصرَفَ وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَلْتَمِسُ مَرْكَبًا يَخْرُجُ إِلَى بَلَدِهِ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ يَنْظُرُ لَعَلَّ مَرْكَبًا قَدْ جَاءَ بِمَالِهِ، فَإِذَا بِالْخَشَبَةِ الَّتِي فِيهَا الْمَالُ، فَأَخَذَهَا لِأَهْلِهِ حَطَبًا، فَلَمَّا نَشَرَهَا وَجَدَ الْمَال وَالصَّحِيفَةَ، ثُمَّ قَدِمَ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ فَأَتَى بِالْأَلْفِ دِينَارٍ، فَقَالَ (^٨): وَاللهِ مَا زِلْتُ جَاهِدًا فِي طَلَبِ مَرْكَبٍ لآِتِيَكَ بِمَالِكَ فَمَا وَجَدْتُ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي أَتَيْتُ فِيهِ، قَالَ: هَلْ كُنْتَ بَعَثْتَ إِليَّ بِشَيْءٍ (^٩)؟ قَالَ: أُخْبِرُكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ\n_________\n(^١) على آخره صح.\n(^٢) للكشميهني: \"فِيهِ\".\n(^٣) لأبي الوقت: \"فِيهِ\".\n(^٤) زجج: سَوَّي موضع النقر وأصلحه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زجج).\n(^٥) ليس عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِذَلِكَ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"اسْتَوْدَعْتُكَهَا\".\n(^٨) لأبي الوقت: \"وَقالَ\".\n(^٩) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"شَيْئًا\".","vol":"3","page":280},{"text":"مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي جِئْتُ فِيهِ (^١)! قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَدَّى عَنْكَ الَّذِي (^٢) بَعَثْتَ فِي الْخَشَبَةِ (^٣)، فَانْصَرِفْ (^٤) بِالْأَلْفِ الدِّينَارِ (^٥) رَاشِدًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1523>١ - بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ (عَاقَدَتْ) أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾</span> (^٦)\n• [٢٣٠٣] حدثنا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِدْرِيسَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قَالَ: وَرَثَةً ﴿وَالَّذِينَ (عَاقَدَتْ) أَيْمَانُكُمْ﴾ (^٦) قَالَ: كَانَ الْمُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُوا (^٧) الْمَدِينَةَ يَرِثُ (^٨) الْمُهَاجِرُ الْأَنْصَارِيَّ دُونَ ذَوي رَحِمِهِ؛ لِلْأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ نَسَخَتْ (^٩)، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ (عَاقَدَتْ) أَيْمَانُكُمْ﴾ (^٦) إِلَّا النَّصْرَ وَالرِّفَادَةَ (^١٠) وَالنَّصِيحَةَ، وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ، وَيُوصَِى (^١١) لَهُ.\n_________\n(^١) للحموي والمستملي: \"بِهِ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الَّتِي\".\n(^٣) قوله: \"فِي الْخَشَبَةِ\" - عند أبي ذر عن الكشميهني، وأبي الوقت: \"والْخَشَبَةَ\".\n(^٤) على آخره صح.\n(^٥) في أصول كثيرة: \"بِالْأَلْفِ دِينَارٍ\" بالتنكير. وفي حاشية البقاعي نسبه لنسخة.\n* [٢٣٠٢] [التحفة: خ س ١٣٦٣٠]\n(^٦) [النساء: ٣٣].\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ\".\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَرِثَ\".\n(^٩) عليه صح.\n(^١٠) الرفادة: الإعانة. (انظر النهاية في غريب الحديث، مادة: رفد).\n(^١١) كذا في اليونينية الصاد مفتوحة ومكسورة.\n* [٢٣٠٣] [التحفة: خ د س ٥٥٢٣]","vol":"3","page":281},{"text":"• [٢٣٠٤] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَآخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ.\n\n• [٢٣٠٥] حدثنا (^١) مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ (^٢) ﵁: أَبَلَغَكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ\"؟ فَقَالَ: قَدْ حَالفَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-1524>٢ - بَابُ مَنْ تَكَفَّلَ عَنْ مَيِّتٍ دَيْنًا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ</span>\nوَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ.\n\n• [٢٣٠٦] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ لِيُصلِّيَ عَلَيْهَا فَقَالَ: \"هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟ \"، قَالُوا: لَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى فَقَالَ: \"هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟ \"، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"صَلُّوا (^٣) عَلَى صَاحِبِكُمْ\"، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: عَلَيَّ دَيْنُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ.\n_________\n* [٢٣٠٤] [التحفة: خ س ٥٧٦]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"لأَنَسِ بنِ مالِكٍ\".\n* [٢٣٠٥] [التحفة: خ م د ٩٣٠]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَصَلُّوا\".\n* [٢٣٠٦] [التحفة: خ س ٤٥٤٧]","vol":"3","page":282},{"text":"• [٢٣٠٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵃ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لوْ قَدْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ قَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا (^١) \"، فَلَمْ يَجِئْ مَالُ الْبَحْرَيْنِ حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَمَرَ أَبُو بَكْرٍ فَنَادَى: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ عِدَةٌ أَوْ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال لِي كَذَا وَكَذَا، فَحَثَى (^٢) لِي حَثْيَةً، فَعَدَدْتُهَا فَإِذَا هِيَ خَمْسُمِائَةٍ، وَقَالَ: خُذْ مِثْلَيْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1525>٣ - بَابُ جِوَارِ أَبِي بَكْرٍ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَقْدِهِ</span>\n• [٢٣٠٨] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أبَوَيَّ (^٣) إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ.\nوَقَالَ أَبُو صَالِحٍ (^٤): حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَرَفَيِ النَّهَارِ، بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا قِبَلَ الْحَبَشَةِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وأبي الوقت.\n(^٢) فحثى: الحثي: الغرف باليدين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حثا).\n* [٢٣٠٧] [التحفة: خ م ٢٦٤٠]\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَبَوَيَّ قَطُّ\".\n(^٤) في نسخة: \"أبُو صَالِحٍ سَلَمُويَهْ\".","vol":"3","page":283},{"text":"بَرْكَ (^١) الْغِمَادِ (^٢) لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ (^٣) - وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارةِ (^٤) - فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْرَجَنِي قَوْمِي، فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الْأَرْضِ فَأَعْبُدَ (^٥) رَبِّي، قَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ (^٦): إِنَّ مِثْلَكَ لَا يَخْرُجُ وَلَا يُخْرَجُ؛ فَإنَّكَ تَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ (^٧)، وَتَقْرِي الضَّيْفَ (^٨)، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ (^٩) الْحَقِّ، وَأَنَا لَكَ جَارٌ، فَارْجِعْ فَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبِلَادِكَ، فَارْتَحَلَ ابْنُ الدَّغِنَةِ فَرَجَعَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، فَطَافَ فِي أَشْرَافِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ مِثْلُهُ وَلَا يُخْرَجُ (^١٠)، أَتُخْرِجُونَ رَجُلًا يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بِرْكَ\".\n(^٢) برك الغماد: موضع وراء مكة المكرمة بناحية الساحل، وقيل: بلد باليمن، وقيل: موضع بأقصى هجر. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٦٧).\n(^٣) عليه صح، وفوق النون: \"خف\". \"الدُّغُنَّةِ\" بضم الدال والغين وتشديد النون عند أبي ذر مصححًا عليه.\n(^٤) القارة: قبيلة من بني الهون بن خزيمة، سموا قارة لاجتماعهم والتفافهم، ويوصفون بالرمي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قور).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وَأَعْبُدَ\".\n(^٦) عليه صح، وفوق النون: \"خف\".\n(^٧) الكل: الكل بالفتح: الثِّقَل من كل ما يُتَكَلَّفُ. والكَلُّ: العيال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كلل).\n(^٨) يقري الضيف: يطعمه ويهيئ له النُّزل. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٨١).\n(^٩) نوائب: جمع نائبة، وهي ما ينوب الإنسان، أي: ينزل به من المهمات والحوادث. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نوب).\n(^١٠) قوله: \"لَا يَخْرُجُ مِثْلُهُ وَلَا يُخْرَجُ\" لأبي ذر: \"لَا يُخْرَجُ مِثْلُهُ وَلَا يَخْرُجُ\".","vol":"3","page":284},{"text":"فَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَةِ (^١) وَآمَنُوا أَبَا بَكْرٍ، وَقَالُوا لابْنِ الدَّغِنَةِ: مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، فَلْيُصَلِّ (^٢) وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ، وَلَا يُؤْذِينَا (^٣) بِذَلِكَ وَلَا يَسْتَعْلِنْ بِهِ، فَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا، قَالَ ذَلِكَ ابْنُ الدَّغِنَةِ (^١) لِأَبِي بَكْرٍ: فَطَفِقَ أَبُو بَكْرٍ يَعْبُدُ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، وَلَا يَسْتَعْلِنُ بِالصَّلَاةِ وَلَا الْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ، ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَاره، وَبَرَزَ فكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَيَتَقَصَّفُ (^٤) عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ يَعْجَبُونَ (^٥) وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ حِينَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَأفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ (^١) فَقَدِمَ (^٦) عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّا كُنَّا أَجَرْنَا (^٧) أَبَا بَكْرٍ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، وَإِنَّهُ جَاوَزَ ذَلِكَ فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ وَأَعْلَنَ الصَّلَاةَ وَالْقِرَاءَةَ، وَقَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا (^٨)، فَأْتِهِ: فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ فَعَلَ، وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ ذَلِكَ فَسَلْهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتَكَ؛ فَإِنَّا كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ (^٩)، وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لِأَبِي بَكْرٍ الاِسْتِعْلَانَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَتَى ابْنُ\n_________\n(^١) عليه خف.\n(^٢) على أوله صح، وفي نسخة: \"وَلْيُصَلِّ\".\n(^٣) \"وَلَا يُؤْذِينَا\" هكذا صورته في اليونينية، وكذا هو بالياء في جميع الأصول المعتمدة بيدنا.\n(^٤) للكشميهني: \"فَيَنْقَصِفُ\".\nفيتقصف: يَزْدَحم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قصف).\n(^٥) للكشميهني: \"يَعْجَبُونَ مِنْهُ\".\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) للكشميهني: \"أَجَزْنَا\".\n(^٨) قوله: \"يَفْتِنَ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا\". لأبي ذر وعليه صح: \"يُفْتَنَ أَبْنَاؤُنَا وَنِسَاؤُنَا\".\n(^٩) نخفرك: الإخفار: نقض العهد والذمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خفر).","vol":"3","page":285},{"text":"الدَّغِنَةِ (^١) أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ، فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِمَّا أَنْ تَرُدَّ إِلَيَّ ذِمَّتِي؛ فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنِّي (^٢) أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ وَأَرْضَى بِجِوَارِ اللَّهِ. وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ، رَأَيتُ سَبْخَةً (^٣) ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ\"، وَهُمَا الْحَرَّتَانِ، فَهَاجَرَ (^٤) مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عَلَى رِسْلِكَ (^٥)، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي\"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَلْ تَرْجُو ذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ؟! قَالَ: \"نَعَمْ\"، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيَصحَبَهُ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ (^٦) كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ (^٧) أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ.\n_________\n(^١) عليه خف.\n(^٢) عليه صح صح ورقم بينهما لأبي ذر. \"فَإِنِّي\" ليس عليها رقم في اليونينية.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"سَبَخَةً\".\nسبخة: هي الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: سبخ)\n(^٤) لأبي الوقت: \"وَهَاجَرَ\".\n(^٥) على رسلك: تأن واتئد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رسل).\n(^٦) راحلتين: الراحلة من الإبل: البعير القوي على الأسفار والأحمال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n(^٧) السمر: شجر من العضاه، والعضاه: كل شجر له شوك. (انظر: غريب الحديث) للخطابي (٢/ ١٤٠).\n* [٢٣٠٨] [التحفة: خ ١٦٥٥٢]","vol":"3","page":286},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1526>٤ - بَابُ (^١) الدَّيْنِ</span>\n• [٢٣٠٩] حدثنا (^٢) يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ الْمُتَوَفَّى عَلَيْهِ الدَّيْنُ، فَيَسْأَلُ: \"هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ فَضْلًا (^٣)؟ \" فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّه تَرَكَ لِدَيْنِهِ وَفَاءً صَلَّى، وَإِلَّا قَالَ لِلْمُسلِمِينَ: \"صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ\"، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ قَالَ: \"أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَتَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ قَضَاؤُه، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ\".\n* * *\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وأبي الوقت.\n(^٢) رقم على هذا الحديث لأبي ذر عن الحموي والكشميهني.\n(^٣) للكشميهني: \"قَضَاءً\".\n* [٢٣٠٩] [التحفة: خ م ت ١٥٢١٦]","vol":"3","page":287},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-1527>٣٩ - كتابُ الوكَالَةِ </span>(^١)\n<span data-type='title' id=toc-1528>١ - وَكَالَةُ (^٢) الشَّرِيكِ الشَّرِيكَ فِي الْقِسْمَةِ وَغَيْرِهَا</span>\nوَقَدْ أَشْرَكَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا فِي هَدْيِهِ ثُمَّ أَمَرَهُ بِقِسْمَتِهَا.\n\n• [٢٣١٠] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِجِلَالِ (^٣) الْبُدْنِ (^٤) الَّتِي نَُحَِرْتُْ (^٥)، وَبِجُلُودِهَا.\n\n• [٢٣١١] حدثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ، فَبَقِيَ\n_________\n(^١) لأبي ذر بتقديم: \"كِتَابُ الْوَكَالَةِ\" على البسملة، وعليه صح.\n(^٢) قبله لبعضهم: \"باب في\"، وليس عند أبي ذر وعليه صح.\nوقوله: \"وكَالَةُ الشَّرِيكِ\" ضم التاء من الفرع.\n(^٣) بجلال: الجلال: ما يلبس أو يغطى به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جلل).\n(^٤) البدن: جمع بَدَنَة، وتقع على الجمل والناقة والبقرة وهي بالإبل أشبه. وسميت بدنة لعظمها وسمنها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بدن).\n(^٥) كذا بالوجهين، وكتب فوقه: \"معا\".\n* [٢٣١٠] [التحفة: خ م د س ق ١٠٢١٩]","vol":"3","page":289},{"text":"عَتُودٌ (^١) فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"ضَحِّ أَنْتَ (^٢) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-1529>٢ - بَابٌ إِذَا وَكَّلَ الْمُسْلِمُ حَرْبِيًّا فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ جَازَ</span>\n• [٢٣١٢] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ بنُ الْمَاجِشُونِ (^٣)، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ قَالَ: كَاتَبْتُ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ كِتَابًا بِأَنْ يَحْفَظَنِي فِي صَاغِيَتِي (^٤) بِمَكَّةَ، وَأَحْفَظَهُ فِي صَاغِيَتِهِ بِالْمَدِينَةِ، فَلَمَّا ذَكَرْتُ الرَّحْمَنَ قَالَ: لَا أَعْرِفُ الرَّحْمَنَ، كَاتِبْنِي بِاسْمِكَ الَّذِي كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَاتَبْتُهُ عَبْدُ عَمْرٍو (^٥)، فَلَمَّا كَانَ فِي (^٦) يَوْمِ بَدْرٍ خَرَجْتُ إِلَى جَبَلٍ لِأُحْرِزَهُ حِينَ نَامَ النَّاسُ، فَأَبْصَرَهُ بِلَالٌ فَخَرَجَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى مَجْلِسٍ مِنَ (^٧) الْأَنْصَارِ فَقَالَ: أمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، لَا نَجَوْتُ إِنْ نَجَا أُمَيَّةُ، فَخَرَجَ مَعَهُ فَرِيقٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي آثَارِنَا، فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَلْحَقُونَا\n_________\n(^١) عتود: الصغير من أولاد المعز إذا قوي ورعى وأَتَى عليه حَولٌ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عتد).\n(^٢) قوله: \"ضَحِّ أَنْتَ\". لأبي ذر وعليه صح: \"ضَحِّ بِهِ أَنْتَ\".\n* [٢٣١١] [التحفة: خ م ت س ق ٩٩٥٥]\n(^٣) كسرة نون \"الْمَاجِشُونِ\" من الفرع.\n(^٤) صاغيتي: الصاغية: خاصة الإنسان والمائلون إليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صغى).\n(^٥) \"عَبْدُ عَمْرٍو\" كذا في اليونينية: \"عَبْدُ\" بالرفع. قال القسطلاني: \"وفي غيرها بالنصب على المفعولية\".\n(^٦) ليس عند أبي ذر.\n(^٧) ليس عند أبي ذر وعليه صح.","vol":"3","page":290},{"text":"خَلَّفْتُ لَهُمُ ابْنَهُ لِأَشْغَلَهُمْ (^١)، فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ أَبَوْا حَتَّى يَتْبَعُونَا، وَكَانَ رَجُلًا ثَقِيلًا، فَلَمَّا أَدْرَكُونَا قُلْتُ لَهُ: ابْرُكْ، فَبَرَكَ فَأَلْقَيْتُ عَلَيْهِ نَفْسِي لِأَمْنَعَهُ، فَتَخَلَّلُوهُ (^٢) بِالسُّيُوفِ مِنْ تَحْتِي حَتَّى قَتَلُوهُ، وَأَصَابَ أَحَدُهُمْ رِجْلِي بِسَيْفِهِ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يُرِينَا ذَلِكَ الْأَثَرَ فِي ظَهْرِ قَدَمِهِ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1530>٣ - بَابُ الْوَكَالَةِ فِي الصَّرْفِ وَالْمِيزَانِ</span>\nوَقَدْ وَكَّلَ عُمَرُ وَابْنُ عُمَرَ فِي الصَّرْفِ.\n\n• [٢٣١٣ - ٢٣١٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ فَجَاءَهُمْ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ (^٤)، فَقَالَ (^٥): \"أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ \" فَقَالَ إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ (^٦) مِنْ هَذَا (^٧) بِالصَّاعَيْنِ (^٨)، وَالصَّاعَينِ بِالثَّلَاثَةِ، فَقَالَ: \"لَا تَفْعَلْ، بعِ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"لِنَشْغَلَهُمْ\".\n(^٢) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"فَتَحَلَّلُوهُ\". ولأبي ذر أيضًا، والأصيلي: \"فَتَجَلَّلُوهُ\"، هو بالجيم من الفرع.\nفتخللوه: أي: قتلوه بها طعنًا حيث لم يقدروا أن يضربوه بها ضربًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلل).\n(^٣) بعده لأبي ذر عن المستملي: \"قال أبو عبد اللَّه: سَمِعَ يوسفُ صالحًا وإبْراهِيمُ أَبَاهُ\".\n* [٢٣١٢] [التحفة: خ ٩٧١٠]\n(^٤) جنيب: نوعٌ جَيِّدٌ معروفٌ من أنواع التَّمْر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جنب).\n(^٥) لأبي الوقت: \"قَالَ\".\n(^٦) الصاع: مكيال مقداره: ٢،٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).\n(^٧) قوله: \"مِنْ هَذَا\" ليس عند أبي ذر.\n(^٨) \"بِصَاعَيْنِ\" كذا في اليونينية من غير رقم.","vol":"3","page":291},{"text":"الْجَمْعَ (^١) بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا\"، وَقَالَ فِي الْمِيزَانِ مِثْلَ ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1531>٤ - بَابٌ إِذَا أَبْصَرَ الرَّاعِي أَو الْوَكِيلُ شَاةً تَمُوتُ أَوْ شَيْئًا يَفْسُدُ ذَبَحَ وَأَصْلَحَ مَا يَخَافُ عَلَيْهِ الْفَسَادَ </span>(^٢)\n• [٢٣١٥] حدثنا (^٣) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ الْمُعْتَمِرَ، أَنْبَأنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ يُحَدِّث عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَتْ لَهُمْ (^٤) غَنَمٌ تَرْعَى بِسَلْعٍ، فَأَبْصَرَتْ جَارِيَةٌ لَنَا بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِنَا (^٥) مَوْتًا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا بِهِ؛ فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَأكُلُوا حَتَّى أَسْأَلَ النَّبِيَّ (^٦) ﷺ، أَوْ أُرْسِلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَنْ يَسْأَلُهُ، وَأَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَاكَ (^٧)، أَوْ أَرْسَلَ فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا.\nقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَيُعْجِبُنِي أَنَّهَا أَمَةٌ وَأَنَّهَا ذَبَحَتْ.\nتَابَعَهُ عَبْدَةُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ.\n_________\n(^١) الجمع: تَمْرٌ مختلط من أنواع متفرقة وليس مرغوبًا فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جمع).\n* [٢٣١٣ - ٢٣١٤] [التحفة: خ م س ٤٠٤٤]\n(^٢) قوله: \"ذَبَحَ وَأَصْلَحَ مَا يَخَافُ عَلَيْهِ الْفَسَادَ\". لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"ذَبَحَ أَوْ أَصْلَحَ مَا يَخَافُ الْفَسَادَ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لَهُ\".\n(^٥) للكشميهني: \"غَنَمِهَا\".\n(^٦) رقم عليه لأبي ذر، وعليه صح صح. وبدله \"رسولَ اللَّهِ\"، في اليونينية من غير رقم.\n(^٧) في أصول كثيرة: \"عَنْ ذَلِكَ\".\n* [٢٣١٥] [التحفة: خ ق ١١١٣٤]","vol":"3","page":292},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1532>٥ - بَابٌ وَكَالَةُ الشَّاهِدِ وَالْغَائِبِ جَائِزَةٌ</span>\nوَكَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو إِلَى قَهْرَمَانِهِ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهُ أَنْ يُزَكِّيَ عَنْ أَهْلِهِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ.\n\n• [٢٣١٦] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ (^١)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سِنٌّ مِنَ الْإِبِلِ، فَجَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: \"أَعْطُوهُ\"، فَطَلَبُوا سِنَّهُ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ إِلَّا سِنًّا فَوْقَهَا، فَقَالَ: \"أَعْطُوهُ\"، فَقَالَ: أَوْفَيْتَنِي أَوْفَى اللَّهُ بِكَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1533>٦ - بَابُ الْوَكَالَةِ فِي قَضَاءِ الدُّيُونِ</span>\n• [٢٣١٧] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يتَقَاضَاهُ فَأَغْلَظَ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"دَعُوهُ؛ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَعْطُوهُ سِنًّا مِثْلَ سِنِّهِ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا أَمْثَلَ (^٢) مِنْ سِنِّهِ، فَقَالَ (^٣): \"أَعْطُوهُ، فَإِنَّ مِنْ (^٤) خَيْرِكُمْ أَحْسَنَكُمْ قَضَاءً\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"عَنْ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ\".\n* [٢٣١٦] [التحفة: خ م ت س ق ١٤٩٦٣]\n(^٢) \"لَا نَجِدُ إِلَّا أَمْثَلَ\" من غير اليونينية، كذا في الفرع.\nأمثل: أفضل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مثل)\n(^٣) لأبي الوقت: \"قال\".\n(^٤) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n* [٢٣١٧] [التحفة: خ م ت س ق ١٤٩٦٣]","vol":"3","page":293},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1534>٧ - بَابٌ إِذَا وَهَبَ شَيْئًا لِوَكِيلٍ أَوْ شَفِيعِ قَوْمٍ جَازَ</span>\nلِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لوَفْدِ هَوَازِنَ حِينَ سَأَلُوهُ الْمَغَانِمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"نَصِيبِي لَكُمْ\".\n\n• [٢٣١٨ - ٢٣١٩] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: وَزَعَمَ عُرْوَةُ أَنَّ مَروَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ (^١)؛ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ: إِمَّا السَّبْيَ، وَإِمَّا الْمَالَ، وَقَدْ (^٢) كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ (^٣) بِهِمْ (^٤) \" وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ (^٥) مِنَ الطَّائِفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ قَالُوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمُسْلِمِينَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ (^٦) بِذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ\n_________\n(^١) سبيهم: السبي: مَا غُلِب عَلَيْهِ من بني آدم واسترق. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٠٦).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"فَقَدْ\".\n(^٣) استأنيت: انتظرت وتربصت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أنا).\n(^٤) عليه صح صح، ورقم بينهما لأبي ذر. وفي نسخة: \"بِكُمْ\".\n(^٥) قفل: رجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قفل).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"يَطِيبَ\".","vol":"3","page":294},{"text":"مَا يُفِيءُ (^١) اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ\"، فَقَالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ (^٢) ﷺ لَهُمْ (^٣)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرفَعُوا (^٤) إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ (^٥) أَمْرَكُمْ\"، فَرَجَعَ النَّاسُ فكلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1535>٨ - بَابٌ إِذَا وَكَّلَ رَجُلٌ (^٦) أَنْ يُعْطِيَ شَيْئًا وَلَمْ يُبَيِّنْ كمْ يُعْطِي فَأَعْطَى عَلَى مَا يتعَارَفُهُ النَّاسُ</span>\n• [٢٣٢٠] حدثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَغَيْرِهِ، يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلَمْ يُبَلِّغْهُ كُلُّهُمْ رَجُلٌ (^٧) وَاحِدٌ مِنْهُمْ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَكُنْتُ عَلَى جَمَلٍ ثَفَالٍ (^٨)، إِنَّمَا هُوَ فِي آخِرِ الْقَوْمِ فَمَرَّ بِي النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"مَنْ هَذَا؟ \" قُلْتُ:\n_________\n(^١) يفيء: الفيء: ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فيأ).\n(^٢) قوله: \"لِرَسُولِ اللَّهِ\". لأبي الوقت: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ\".\n(^٣) ليس عند أبي ذر.\n(^٤) رقم عليه بعلامة الحموي والمستملي وعلى آخره صح. وللكشميهني: \"يَرْفَعَ\".\n(^٥) عرفاؤكم: جمع عَرِيف، وهو القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرف).\n* [٢٣١٨ - ٢٣١٩] [التحفة: خ د س ١١٢٥١]\n(^٦) قوله: \"إِذَا وَكَّلَ رَجُلٌ\". لأبي ذر وعليه صح: \"إِذَا وَكَّلَ رَجُلٌ رَجُلًا\".\n(^٧) \"رَجُلٌ\" هو مرفوع، فاعل بفعل محذوف؛ أي: بل بلغه رجل، كما في القسطلاني. ا هـ.\n(^٨) على أوله صح.\nثفال: بطيء ثقيل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثفل).","vol":"3","page":295},{"text":"جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: \"مَا لَكَ؟ \"، قُلْتُ: إِنِّي عَلَى جَمَلٍ ثَفَالٍ، قَالَ: \"أَمَعَكَ قَضِيبٌ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"أَعْطِنِيهِ\"، فَأَعْطَيْتُهُ فَضَرَبَهُ فَزَجَرَهُ، فَكَانَ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ مِنْ أَوَّلِ الْقَوْمِ قَالَ: \"بِعْنِيهِ\"، فَقُلْتُ (^١): بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"بِعْنِيهِ (^٢)، قَدْ أَخَذْتُهُ (^٣) بِأَرْبَعَةِ دَنَانيرَ وَلَكَ ظَهْرُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ\"، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ أَخَذْتُ أَرْتَحِلُ، قَالَ: \"أَيْنَ تُرِيدُ؟ \"، قُلْتُ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً قَدْ خَلَا مِنْهَا (^٤)، قَالَ: \"فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ\"، قُلْتُ: إِنَّ أَبِي تُوُفِّيَ وَتَرَكَ بَنَاتٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْكِحَ امرَأَةً قَدْ جَرَّبَتْ خَلَا مِنْهَا، قَالَ: \"فذلِكَ\"، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ: \"يَا بِلَالُ، اقْضِهِ وَزِدْهُ\"، فَأَعْطَاهُ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ وَزَادَهُ قِيرَاطًا (^٥)، قَالَ جَابِرٌ: لَا تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يَكُنِ الْقِيرَاطُ يُفَارِقُ جِرَابَ (^٦) جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1536>٩ - بَابُ وَكَالَةِ الْمَرأَةِ (^٧) الْإِمَامَ فِي النِّكَاحِ</span>\n• [٢٣٢١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَن سَهلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ\n_________\n(^١) قوله: \"فَقُلْتُ: بَلْ هُوَ لَكَ\". لأبي الوقت: \"قَالَ: بَلْ هُوَ لَكَ\".\n(^٢) قوله: \"قَالَ: بِعْنِيهِ\". لأبي ذر وعليه صح: \"قَالَ: بَلْ بِعْنِيهِ\".\n(^٣) قوله: \"قَدْ أَخَذْتُهُ\". للكشميهني: \"قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهُ\".\n(^٤) خلا منها: كبرت ومضى معظم عمرها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلا).\n(^٥) قيراطا: القيراط: جزء من أجزاء الدينار وهو أقل ما تقع به الإجارة في ذلك الوقت، أو هو جزء من أجزاء معلومة عند الله. (انظر: فتح الباري الباري شرح صحيح البخاري) (٣/ ٢٣١).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"قِرَابَ\".\n* [٢٣٢٠] [التحفة: خ م ٢٤٥٥]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"الْمَرْأَةِ\".","vol":"3","page":296},{"text":"وَهَبْتُ لَكَ (^١) مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ رَجُلٌ: زَوِّجْنِيهَا، قَالَ: \"قَدْ زَوَّجْنَاكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1537>١٠ - بَابٌ إِذَا وَكَّلَ رَجُلًا فَتَرَكَ الْوَكِيلُ شَيْئًا فَأَجَازَهُ الْمُوَكِّلُ فَهُوَ جَائِزٌ، وَإِنْ أَقْرَضَهُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى جَازَ</span>\n• [٢٣٢٢] وَقال عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو عَمْرٍو: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو (^٢) مِنَ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ وَقُلْتُ: وَاللَّهِ (^٣) لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ وَلِي (^٤) حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ، قَالَ: فَخَلَّيْتُ عَنْهُ، فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا، فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: \"أَمَا أنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ\"، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّهُ سَيَعُودُ\"، فَرَصَدْتُهُ فَجَاءَ يَحْثُو (^٥) مِنَ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ، قَالَ: دَعْنِي فَإِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ، لَا أَعُودُ، فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟ \" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا، فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: \"أَمَا\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وأبي الوقت.\n* [٢٣٢١] [التحفة: خ د ت س ٤٧٤٢]\n(^٢) يحثو: الحثي: الغرف باليدين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حثا).\n(^٣) قوله: \"واللَّه\" ليس عند أبي ذر.\n(^٤) للكشميهني: \"وَبِي\".\n(^٥) قوله: \"فَجَاءَ يَحْثُو\". لأبي ذر عن الحموي: \"فَجَعَلَ يَحْثُو\".","vol":"3","page":297},{"text":"أَِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ\"، فَرَصَدْتُهُ الثَّالِثَةَ فَجَاءَ يَحْثُو (^١) مِنَ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَهَذَا آخِرُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ أَنَّكَ (^٢) تَزْعُمُ لَا تَعُودُ ثُمَّ تَعُودُ، قَالَ: دَعْنِي أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُْكَ اللَّهُ بِهَا قُلْتُ: مَا هُوَ (^٣)؟ قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (^٤) حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ فَإِنَّكَ لَنْ يَزَال (^٥) عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبَنَّكَ شَيْطَانٌ (^٦) حَتَّى تُصْبِحَ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَأَصْبَحْتُ فَقَالَ لي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟ \" قُلْتُ (^٧): يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَعَمَ أَنَّهُ يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهَا فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: \"مَا هِيَ؟ \"، قُلْتُ (^٨): قَالَ لِي: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ أَوَّلهَا حَتَّى تَخْتِمَ (^٩) ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ وَقَالَ لِي (^١٠): لَنْ يَزَال (^١١) عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبَكَ (^١٢) شَيْطَانٌ (^١٣) حَتَّى تُصْبِحَ - وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى الْخَيْرِ - فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n_________\n(^١) قوله: \"فَجَاءَ يَحْثُو\". لأبي ذر عن الحموي: \"فَجَعَلَ يَحْثُو\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"إِنَّكَ\".\n(^٣) للحموي والمستملي: \"مَا هُنَّ\".\n(^٤) [البقرة: ٢٥٥].\n(^٥) قوله: \"لَنْ يَزَال\". للكشميهني: \"لَمْ يَزَلْ\". هذه من الفتح.\n(^٦) \"الشَّيْطَانُ\" كذا من غير رقم في اليونينية.\n(^٧) لأبي الوقت: \"فَقُلْتُ\".\n(^٨) قوله: \"قُلْتُ: قَالَ لِي\". لأبي ذر وعليه صح: \"قَالَ: قَالَ لِي\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"حَتَّى تَخْتِمَ الآيةَ\".\n(^١٠) ليس عند أبي ذر.\n(^١١) قوله: \"لَنْ يَزَالَ\". للكشميهني: \"لَمْ يَزَلْ\".\n(^١٢) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"يَقْرَبُكَ\".\n(^١٣) لأبي ذر وعليه صح: \"الشَّيْطَانُ\".","vol":"3","page":298},{"text":"\"أَمَا أنَّهُ قَدْ صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلَاثِ (^١) لَيَالٍ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"ذَاكَ شَيْطَانٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1538>١١ - بَابٌ إِذَا بَاعَ الْوَكِيلُ شَيْئًا فَاسِدًا فَبَيْعُهُ مَرْدُودٌ</span>\n• [٢٣٢٣] حدثنا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، هُوَ: ابْنُ سَلَّامٍ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَبْدِ الْغَافِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁، قَالَ جَاءَ بِلَالٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِتَمْرٍ بَرْنِيٍّ (^٢)، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ \"، قَالَ بِلَالٌ: كَانَ عِنْدَنَا (^٣) تَمْرٌ رَدِيٌّ فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصاعٍ؛ لِنُطْعِمَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: \"أَوَّهْ أَوَّهْ (^٤)، عَيْنُ الرِّبَا عَيْنُ الرِّبَا، لَا تَفْعَلْ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ فَبعِ التَّمْرَ بِبَيْعٍ آخَرَ ثُمَّ اشْتَرِهِ\" (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1539>١٢ - بَابُ الْوَكَالَةِ فِي الْوَقْفِ وَنَفَقَتِهِ وَأَنْ يُطْعِمَ صَدِيقًا لَهُ وَيَأْكُلَ بِالْمَعْروفِ</span>\n• [٢٣٢٤] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ فِي صَدَقَةِ عُمَرَ\n_________\n(^١) قوله: \"مُنْذُ ثَلَاثِ\". لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مُذْ ثَلَاثِ\".\n* [٢٣٢٢] [التحفة: خت سي ١٤٤٨٢]\n(^٢) برني: هو ضَرْبٌ من التمر، وهو أجوده. (انظر: هدي الساري) (ص ٨٧).\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"عِنْدِي\".\n(^٤) أوه أوه: كلمة يقولها الرجل عند الشكاية والتوجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أوه).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"اشْتَرِ بِهِ\". كذا صورته في اليونينية.\n* [٢٣٢٣] [التحفة: خ م س ٤٢٤٦]","vol":"3","page":299},{"text":"﵁: لَيْسَ عَلَى الْوَليِّ جُنَاحٌ (^١) أَنْ يَأْكُلَ وَيُؤْكِلَ صَدِيقًا (^٢) غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ (^٣) مَالًا، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ هُوَ يَلِي صَدَقَةَ عُمَرَ، يُهْدِي لِلنَّاسِ (^٤) مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1540>١٣ - بَابُ الْوَكَالةِ فِي الْحُدُودِ</span>\n• [٢٣٢٥ - ٢٣٢٦] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنَا (^٥) اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (^٦)، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى (^٧) امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا\".\n\n• [٢٣٢٧] حدثنا ابْنُ سَلَّامٍ (^٨)، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: جِيءَ بِالنُّعَيْمَانِ (^٩) - أَو ابْنِ النُّعَيْمَانِ - شَارِبًا، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ أَنْ يَضْرِبُوا، قَالَ: فَكُنْتُ أَنَا فِيمَنْ ضَرَبَهُ، فَضَرَبْنَاهُ بِالنِّعَالِ وَالْجَرِيدِ.\n_________\n(^١) جناح: إثم. (انظر: غريب القرآن) للسجستاني (ص ١٧٨).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"صَدِيقًا لَهُ\".\n(^٣) متأثل: جامع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أثل).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"لِنَاسٍ\".\n* [٢٣٢٤] [التحفة: خ ٧٣٦٠]\n(^٥) لأبي الوقت: \"حَدَّثَنا\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ\".\n(^٧) قوله: \"إِلَى امْرَأَةِ\". لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"عَلَى امْرَأَةِ\".\n* [٢٣٢٥ - ٢٣٢٦] [التحفة: ع ٣٧٥٥ - ع ١٤١٠٦]\n(^٨) بتشديد اللام وتخفيفها، ورقم على الشدة لأبي ذر.\n(^٩) رقم عليه لأبي ذر. \"بالنُّعْمانِ\" بالتكبير لغير أبي ذر.\n* [٢٣٢٧] [التحفة: خ س ٩٩٠٧]","vol":"3","page":300},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1541>١٤ - بَابُ الْوَكَالةِ فِي الْبُدْنِ وَتَعَاهُدِهَا</span>\n• [٢٣٢٨] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: أَنَا فَتَلْتُ قَلَائِدَ (^١) هَدْيِ (^٢) رَسُولِ اللهِ ﷺ بِيَدَيَّ، ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدَيْهِ (^٣)، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي، فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى رَسولِ اللَّهِ ﷺ شَيْءٌ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ حَتَّى نُحِرَ الْهَدْيُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1542>١٥ - بَابٌ إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِوَكِيلِهِ: ضَعْهُ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ، وَقَالَ الْوَكِيلُ: قَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ</span>\n• [٢٣٢٩] حَدَّثَنِي (^٤) يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ (^٥) بِالْمَدِينَةِ مَالًا، وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بِيْرُحَاءَ (^٦)، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (^٧) قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ:\n_________\n(^١) قلائد: جمع قلادة، وهي ما جُعِلَ في العنق. (انظر: لسان العرب، مادة: قلد).\n(^٢) هدي: الهَدْي: ما يُهْدَى إلى البيت الحرام من النَّعَم (الإبل) لتنحر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هدا).\n(^٣) على آخره صح.\n* [٢٣٢٨] [التحفة: خ م س ١٧٨٩٩]\n(^٤) عليه صح. في أصول كثيرة: \"حدَّثنا\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أَنْصَارِيٍّ\".\n(^٦) فتح همزة \"بِيْرُحَاءَ\" من الفرع. ولأبي ذر وعليه صح: \"بِيْرُحَا\" من غير همز.\n(^٧) [آل عمران: ٩٢].","vol":"3","page":301},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بِيْرُحَاءَ (^١)، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ شِئْتَ، فَقَالَ: \"بَخٍ (^٢) ذَلِكَ مَالٌ رَائِحٌ (^٣)، ذَلِكَ مَالٌ رَائِحٌ، قَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهَا، وَأَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ\"، قَالَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ. تَابَعَهُ إِسْمَاعِيلُ، عَنْ مَالِكٍ.\nوَقَالَ رَوْحٌ عَنْ مَالِكٍ: \"رَابِحٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1543>١٦ - بَابُ وَكَالَةِ الْأَمِينِ فِي الْخِزَانَةِ وَنَحْوِهَا</span>\n• [٢٣٣٠] حدثنا (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ (^٥) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: \"الْخَازِنُ الْأَمِينُ الَّذِي يُنْفِقُ - وَرُبَّمَا قَالَ: الَّذِي يُعْطِي - مَا أُمِرَ بِهِ كَامِلًا مُوَفَّرًا، طَيِّبٌ (^٦) نَفْسُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ بِهِ؛ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ\".\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\n(^٢) \"بخ\" قال القسطلاني: \"بفتح الموحدة وسكون الخاء المعجمة وتنوينها وبالتخفيف والتشديد فيهما فهي أربعة أوجه وبها ضبطت في الفرع\". ا هـ.\nبخ: هي كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء وتكرر للمبالغة. ومعناها تعظيم الأمر وتفخيمه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بخخ).\n(^٣) \"رائح\" هو بالهمزة والحاء المهملة في الفرع وأصله.\nرائح: أي: يروح عليك نفعه وثوابه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روح).\n* [٢٣٢٩] [التحفة: خ م س ٢٠٤]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٥) على آخره صح.\n(^٦) على آخره صح. ولأبي ذر وعليه صح، والأصيلي: \"طَيِّبًا\"، وعليه صح.\n* [٢٣٣٠] [التحفة: خ م د س ٩٠٣٨]","vol":"3","page":302},{"text":"(^١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type='title' id=toc-1544>٤٠ - مَا جَاءَ فِي الحَرث والمُزَارَعَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-1545>١ - بَابُ (^٢) فَضْلُِ (^٣) الزَّرْعِ وَالْغَرْسِ إِذَا أُكِلَ مِنْهُ</span>\nوَقَوْلِهِ (^٤) تَعَالَى: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (٦٣) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (٦٤) لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا﴾ (^٥).\n\n• [٢٣٣١] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ. ح وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ (^٦) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٧) ﷺ: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ (^٨) \".\nوَقَالَ لَنَا مُسْلِمٌ: حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) قبل البسملة لأبي ذر وعليه صح: \"كِتابُ الحَرْثِ\"، ولأبي ذر عن الحموي: \"في الحَرْثِ\"، وله عن الكشميهني: \"كِتابُ المُزَارَعَةِ\". العلامات التي على الروايات الثلاث من الفرع.\n(^٢) قوله: \"مَا جَاءَ في الحرث والمزارعة باب\" ليس عند أبي ذر.\n(^٣) كذا بالوجهين، ورقم على الضم بعلامة أبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وقولُ اللَّهِ\".\n(^٥) [الواقعة: ٦٣ - ٦٥].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"عن أنَسِ بنِ مالِكٍ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ\".\n(^٨) رفع \"صدقة\" من الفرع.\n* [٢٣٣١] [التحفة: خ م ت ١٤٣١]","vol":"3","page":303},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1546>٢ - بَابُ مَا يُحْذَرُ (^١) مِنْ عَوَاقِبِ الاشْتِغَالِ بِآلَةِ الزَّرْعِ أَوْ مُجَاوَزَةِ الْحَدِّ (^٢) الَّذِي أُمِرَ بِهِ</span>\n• [٢٣٣٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ - وَرَأَى سِكَّةً وَشَيْئًا مِنْ آلَةِ الْحَرْثِ - فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ (^٣) ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَدْخُلُ هَذَا بَيْتَ قَوْمٍ إِلَّا أُدْخِلَهُ الذُّلُّ (^٤) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-1547>٣ - بَابُ اقْتِنَاءِ الْكَلْبِ لِلْحَرْثِ</span>\n• [٢٣٣٣] حدثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَمْسَكَ كلْبًا فَإِنَّهُ يَنْقُصُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطٌ، إِلَّا كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ\".\nقَالَ (^٥) ابْنُ سِيرِينَ وَأَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِلَّا كَلْبَ غَنَمٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ صَيْدٍ\".\n_________\n(^١) كذا ضُبط، ولأبي ذر وعليه صح: \"يُحَذَّرُ\".\n(^٢) قوله: \"أَوْ مُجَاوَزَةِ الْحَدِّ\" للقابسي: \"أَوْ جَازَ الْحَدَّ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"رَسُولَ اللَّهِ\".\n(^٤) قوله: \"أُدْخِلَهُ الذُّلُّ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَدْخَلَهُ اللَّهُ الذُّلَّ\"، وله عن الكشميهني: \"دَخَلَهُ الذُّلُّ\". وزاد بعده لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"قال محمدٌ واسمُ أَبِي أُمامَةَ صُدَيُّ بْنُ عَجْلانَ\".\n* [٢٣٣٢] [التحفة: خ ٤٩٢٥]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وَقالَ\" بزيادة واو.","vol":"3","page":304},{"text":"وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ (^١) \".\n\n• [٢٣٣٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ أَبِي زُهَيْرٍ - رَجُلًا (^٢) مِنْ أَزْدِ شَنُوءةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنِ اقْتَنَى (^٣) كلْبًا لَا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا وَلَا ضَرْعًا نَقَصَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطٌ\"، قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1548>٤ - بَابُ اسْتِعْمَالِ الْبَقَرِ لِلْحِرَاثَةِ</span>\n• [٢٣٣٥] حدثنا (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ (^٥)، سَمِعْتُ (^٦) أَبَا سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَمَا رَجُلٌ رَاكِبٌ عَلَى بَقَرَةٍ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ (^٧): لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا، خُلِقْتُ لِلْحِرَاثَةِ\"، قَالَ: \"آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَأَخَذَ الذِّئْبُ شَاةً فَتَبِعَهَا الرَّاعِي، فَقَالَ\n_________\n(^١) قوله: \"صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ\" رقم على أوله وآخره بعلامتي مؤخر ومقدم عند أبي ذر.\n* [٢٣٣٣] [التحفة: خ م ١٥٤٢٨]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"رَجُلٌ\".\n(^٣) اقتنى: اتخذ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قنا).\n* [٢٣٣٤] [التحفة: خ م س ق ٤٤٧٦]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٥) قوله: \"عَنْ سَعْدٍ\" لأبي ذر وعليه صح: \"عَنْ سَعْدِ بنِ إبْراهِيمَ\".\n(^٦) في أصول كثيرة: \"قَالَ سَمِعْتُ\".\n(^٧) عليه صح.","vol":"3","page":305},{"text":"الذِّئْبُ (^١): مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ (^٢)، يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي؟! \" قَالَ: \"آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ\". قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَمَا هُمَا يَوْمَئِذٍ فِي الْقَوْمِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1549>٥ - بَابٌ إِذَا قَالَ: اكْفِنِي مَئُونَةَ (^٣) النَّخْلِ أَوْ غَيْرِهِ (^٤) وَتُشْرِكُنِي (^٥) فِي الثَّمَرِ</span>\n• [٢٣٣٦] حدثنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَتِ الْأَنْصَارُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ (^٦)، قَالَ: \"لَا\"، فَقَالُوا: تَكْفُونَا الْمَئُونَةَ وَنَُشْرَِكْكُمْ (^٧) فِي الثَّمَرَةِ، قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1550>٦ - بَابُ قَطْعِ الشَّجَرِ وَالنَّخْلِ</span>\nوَقَالَ أَنَسٌ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّخْلِ فَقُطِعَ.\n\n• [٢٣٣٧] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ\n_________\n(^١) قوله: \"فَقَالَ الذِّئْبُ\" لأبي ذر وعليه صح: \"فَقَالَ لَهُ الذِّئْبُ\".\n(^٢) عليه صح.\n* [٢٣٣٥] [التحفة: خ م ت ١٤٩٥١]\n(^٣) مئونة: قوت. (انظر: لسان العرب، مادة: مأن).\n(^٤) \"أَوْ غَيْرِهِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"وَغَيْرِهِ\".\n(^٥) كذا بالوجهين، وكتب فوقه: \"معا\". قوله: \"وَتُشْرِكُنِي\"، بضم الكاف في اليونينية.\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"النَّخْلَ\".\n(^٧) كذا بالوجهين، وكتب فوقه: \"معًا\". \"وَنَشْرَكْكُمْ\" كذا في اليونينية الكاف الأولى ساكنة.\n* [٢٣٣٦] [التحفة: خ س ١٣٧٣٨]","vol":"3","page":306},{"text":"﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ، وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ:\nوَهَانَ (^١) عَلَى سَرَاةِ (^٢) بَنِي لُؤَيٍّ … حَريقٌ بالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ\n\n<span data-type='title' id=toc-1551>٧ - بَابٌ</span>\n• [٢٣٣٨] حدثنا مُحَمَّدٌ (^٣)، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصارِيِّ، سَمِعَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مُزْدَرَعًا، كُنَّا نُكْرِي (^٤) الْأَرْضَ بِالنَّاحِيَةِ مِنْهَا مُسَمًّى لِسَيِّدِ الْأَرْضِ، قَالَ: فَمِمَّا (^٥) يُصَابُ ذَلِكَ وَتَسْلَمُ الْأَرْضُ، وَمِمَّا (^٦) يُصَابُ الْأَرْضُ وَيَسْلَمُ ذَلِكَ؛ فَنُهِينَا، وَأَمَّا الذَّهَبُ وَالْوَرِقُ (^٧) فَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1552>٨ - بَابُ الْمُزَارَعَةِ بِالشَّطْرِ (^٨) وَنَحْوِهِ</span>\nوَقَالَ قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: مَا بِالْمَدِينَةِ أَهْلُ بَيْتِ هِجْرَةٍ إِلَّا\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لَهَانَ\".\n(^٢) سراة: جمع سري، وهو النفيس الشريف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرى).\n* [٢٣٣٧] [التحفة: خ ٧٦٣٧]\n(^٣) لأبوي ذر والوقت وعلى الأول صح: \"محمدُ بنُ مُقاتِلٍ\".\n(^٤) عليه صح.\nنكري: الكراء: الأجرة. (انظر: هدي الساري) (ص ١٧٩).\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَمَهْمَا\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَمَهْمَا\".\n(^٧) للكشميهني: \"وَالْفِضَّةُ\". وفي القسطلاني أن هذه الرواية للأصيلي وحرر.\n* [٢٣٣٨] [التحفة: خ م د س ق ٣٥٥٣]\n(^٨) بالشطر: بالنصف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شطر).","vol":"3","page":307},{"text":"يَزْرَعُونَ عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ، وَزَارَعَ عَلِيٌّ وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْقَاسِمُ وَعُرْوَةُ وَآلُ أَبِي بَكْرٍ وَآلُ عُمَرَ وَآلُ عَلِيٍّ وَابْنُ سِيرِينَ.\nوَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ: كُنْتُ أُشَارِكُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ فِي الزَّرْعِ، وَعَامَلَ عُمَرُ النَّاسَ عَلَى: إِنْ جَاءَ عُمَرُ بِالْبَذْرِ مِنْ عِنْدِهِ فَلَهُ الشَّطْرُ وَإِنْ جَاءُوا بِالْبَذْرِ فَلَهُمْ كَذَا.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: لَا بَأْسَ أَنْ تَكُونَ الْأَرْضُ لِأَحَدِهِمَا فَيُنْفِقَانِ جَمِيعًا، فَمَا خَرَجَ فَهُوَ بَينَهُمَا، وَرَأَى ذَلِكَ الزُّهْرِيُّ.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: لَا بَأْسَ أَنْ يُجْتَنَى الْقُطْنُ عَلَى النِّصْفِ.\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ وَابْنُ سِيرِينَ وَعَطَاءٌ وَالْحَكَمُ وَالزُّهْرِيُّ وَقَتَادَةُ: لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَ الثَّوْبَ (^١) بِالثُّلُثِ أَو الرُّبُعِ وَنَحْوِهِ.\nوَقَالَ مَعْمَرٌ (^٢): لَا بَأْسَ أَنْ تَكُونَ (^٣) الْمَاشِيَةُ عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ إِلَى (^٤) أَجَلٍ مُسَمًّى (^٥).\n_________\n(^١) لأبي ذر عن المستملي وللكشميهني: \"الثَّوْرَ\".\n(^٢) رقم عليه بعلامة أبي ذر وعليه صح، ولبعضهم: \"مُعْتَمِرٌ\" بغير رقم.\n(^٣) قوله: \"أَنْ تَكُونَ\" لأبي ذر والأصيلي وابن عساكر وأبي الوقت: \"أَنْ تُكْرَى\".\n(^٤) رقم عليه وأول ما بعده بعلامة أبي ذر عن المستملي.\n(^٥) عند الحافظ أبي ذر على \"إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى\" علامة المستملي والكشميهني (سهـ) هكذا؛ على أنه عندهما دون الحموي، وهو ثابت على ما تراه في روايته في هذا الأصل، وكذلك كل ما أشار إليه في المواضع المعلم عليها فاعلم ذلك وأنعم النظر فيه. ا هـ من اليونينية.","vol":"3","page":308},{"text":"• [٢٣٣٩] حدثنا (^١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ أَخْبَرَهُ، عَنِ النَّبِيِّ (^٢) ﷺ عَامَلَ (^٣) خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ، فَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ مِائَةَ وَسْقٍ (^٤): ثَمَانُونَ (^٥) وسْقَ (^٦) تَمْرٍ، وَعِشْرُونَ (^٧) وسْقَ (^٦) شَعِيرٍ، فَقَسَمَ (^٨) عُمَرُ خَيْبَرَ، فَخَيَّرَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُقْطِعَ (^٣) لَهُنَّ مِنَ الْمَاءِ وَالْأَرْضِ، أَوْ يُمْضِيَ لَهُنَّ، فَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الْأَرْضَ وَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الْوَسْقَ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ اخْتَارَتِ الْأَرْضَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1553>٩ - بَابٌ إِذَا لَمْ يَشْتَرِطِ السِّنِينَ فِي الْمُزَارَعَةِ</span>\n• [٢٣٤٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي (^٩) نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: عَامَلَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ.\n_________\n(^١) في أصول كثيرة: \"وحدَّثني\".\n(^٢) قوله: \"عَنِ النَّبِيِّ\" لأبي ذر وعليه صح: \"أَنَّ النَّبِيَّ\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) وسق: ما يسع حوالي ١٢٢،٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٤١).\n(^٥) للكشميهني: \"ثَمَانِينَ\".\n(^٦) كذا بالوجهين ومفتوح الآخر وعليه صح.\n(^٧) للكشميهني: \"وَعِشْرِينَ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"وَقَسَمَ\".\n* [٢٣٣٩] [التحفة: خ ٧٨٠٨]\n(^٩) في أصول كثيرة: \"قال حدَّثني نافع\".\n* [٢٣٤٠] [التحفة: خ م د ت ق ٨١٣٨]","vol":"3","page":309},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1554>١٠ - بَابٌ</span>\n• [٢٣٤١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: قُلْتُ لِطَاوُسٍ: لَوْ تَرَكْتَ الْمُخَابَرَةَ (^١)؛ فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهَى عَنْهُ، قَالَ: أَي عَمْرُو، إِنِّي (^٢) أُعْطِيهِمْ وَأُغْنِيهِمْ (^٣)، وَإِنَّ أَعْلَمَهُمْ أَخْبَرَنِي - يَعْنِي: ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ، وَلَكِنْ قَالَ: \"أَنْ (^٤) يَمْنَحَ (^٥) أَحَدُكُمْ أَخَاهُ خَيرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيهِ خَرْجًا (^٦) مَعْلُومًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1555>١١ - بَابُ الْمُزَارَعَةِ مَعَ الْيَهُودِ</span>\n• [٢٣٤٢] حدثنا ابْنُ مُقَاتِلٍ (^٧)، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى خَيْبَرَ الْيَهُودَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا خَرَجَ (^٨) مِنْهَا.\n_________\n(^١) المخابرة: المُزارَعة على نَصيب مُعَيَّن كالثلث والرُّبع وغيرهما. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خبر).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَإِنِّي\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَأُعِينُهُمْ\".\n(^٤) كذا بفتح الهمزة وعليه صح.\n(^٥) قوله: \"أَنْ يَمْنَحَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"إِنْ يَمْنَحْ\".\n(^٦) خرجًا: أجرًا. (انظر: هدي الساري) (ص ١١٦).\n* [٢٣٤١] [التحفة: ع ٥٧٣٥]\n(^٧) قوله: \"ابْنُ مُقَاتِلٍ\" لأبي ذر وعليه صح: \"محمدُ بنُ مُقَاتِلٍ\".\n(^٨) في أصول كثيرة: \"يَخْرُجُ\".\n* [٢٣٤٢] [التحفة: خ ٧٩٣٢]","vol":"3","page":310},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1556>١٢ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الشُّرُوطِ فِي الْمُزَارَعَةِ</span>\n• [٢٣٤٣] حدثنا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى، سَمِعَ حَنْظَلَةَ الزُّرَقِيَّ، عَنْ رَافِعٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَقْلًا، وَكَانَ أَحَدُنَا يُكْرِي أَرْضَهُ فَيَقُولُ (^١): هَذِهِ الْقِطْعَةُ لِي وَهَذِهِ لَكَ، فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ ذِهِْ وَلَمْ تُخْرِجْ ذِهِْ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1557>١٣ - بَابٌ إِذَا زَرَعَ بِمَالِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ وَكَانَ فِي ذَلِكَ صَلَاحٌ لَهُمْ</span>\n• [٢٣٤٤] حدثنا (^٢) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَمَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَمْشُونَ أَخَذَهُمُ الْمَطَرُ، فَأَوَوْا إِلَى غَارٍ فِي جَبَلٍ، فَانْحَطَّتْ عَلَى فَمِ غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ فَانْطَبَقَتْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْظُرُوا أَعْمَالًا عَمِلْتُمُوهَا صَالِحَةً (^٣) لِلهِ، فَادْعُوا اللَّهَ بِهَا لَعَلَّهُ يُفَرِّجُهَا (^٤) عَنْكُمْ. قَالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَلي صِبْيَةٌ صِغَارٌ كُنْتُ أَرْعَى عَلَيْهِمْ، فَإِذَا رُحْتُ عَلَيْهِمْ حَلَبْتُ فَبَدَأْتُ بِوَالِدَيَّ أَسْقِيهِمَا قَبْلَ بَنِيَّ، وَإِنِّي اسْتَأْخَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ (^٥) آتِ حَتَّى أَمْسَيْتُ، فَوَجَدْتُهُمَا نَامَا (^٦) فَحَلَبْتُ كَمَا كُنْتُ أَحْلُبُ، فَقُمْتُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا أكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا وَأكْرَهُ أَنْ\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"وَيَقُولُ\".\n* [٢٣٤٣] [التحفة: خ م د س ق ٣٥٥٣]\n(^٢) لأبي الوقت: \"حدَّثني\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"خَالِصَةً\".\n(^٤) كذا ضبط، ولأبي ذر: \"يَفْرُجُهَا\"، ولأبي الوقت: \"يَفْرِجُهَا\".\n(^٥) لأبوي ذر والوقت وعلى الأول صح: \"وَلَمْ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"نَائِمَيْنِ\".","vol":"3","page":311},{"text":"أَسْقِيَ الصِّبْيَةَ، وَالصِّبْيَةُ يتَضَاغَوْنَ (^١) عِنْدَ قَدَمَيَّ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ لَنَا فَرْجَةً (^٢) نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ، فَفَرَجَ اللَّهُ فَرَأَوُا السَّمَاءَ. وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنَّهَا كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ أَحْبَبْتُهَا كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ، فَطَلَبْتُ مِنْهَا فَأَبَتْ (^٣)، حَتَّى أَتَيْتُهَا (^٤) بِمِائةِ دِينَارٍ، فَبَغَيْتُ (^٥) حَتَّى جَمَعْتُهَا، فَلَمَّا وَقَعْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا قَالتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَفْتَحِ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ، فَقُمْتُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فَرجَةً، فَفَرَجَ. وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقِ (^٦) أَرُزٍّ، فَلَمَّا قَضَى عَمَلَهُ قَالَ (^٧): أَعْطِنِي حَقِّي فَعَرَضْتُ عَلَيهِ فَرَغِبَ عَنْهُ، فَلَمْ أَزَلْ أَزْرَعُهُ حَتَّى جَمَعْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرَاعِيَهَا (^٨)، فَجَاءَنِي فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ، فَقُلْتُ (^٩): اذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ (^١٠) الْبَقَرِ وَرُعَاتِهَا فَخُذْ، فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَسْتَهْزِئْ بِي، فَقُلْتُ (^١١): إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ فَخُذْ، فَأَخَذَهُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ مَا بَقِيَ، فَفَرَجَ اللَّهُ\".\n_________\n(^١) يتضاغون: يصيحون ويبكون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضغا).\n(^٢) قوله: \"فَرْجَةً\" هي بفتح الفاء في الفرع وأصله، وفي القاموس أنها مثلثة. ا هـ.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَأَبَتْ عَلَيَّ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"آتِيَهَا\".\n(^٥) على أوله صح، ولأبي الوقت: \"فَتَعِبْتُ\" من غير اليونينية.\n(^٦) بفرق: مكيال يسع اثني عشر مدًّا، ومقداره عند الجمهور ٦،١٢ كيلو جرامات. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٤٥).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٨) عليه صح، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي وعليه صح: \"وَرُعَاتَهَا\".\n(^٩) لأبي الوقت: \"قلت\".\n(^١٠) لأبي ذر عن المستملي: \"تِلْكَ\".\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \"فَقالَ\" وبعده صح.","vol":"3","page":312},{"text":"قال (^١) أبو عبد الله (^٢): وَقَالَ ابْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ: \"فَسَعَيْتُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1558>١٤ - بَابُ أَوْقَافِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَرْضِ الْخَرَاجِ وَمُزَارَعَتِهِمْ وَمُعَامَلَتِهِمْ</span>\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمَرَ: \"تَصَدَّقْ بِأَصْلِهِ (^٣) لَا يُبَاعُ وَلَكِنْ يُنْفَقُ ثَمَرُهُ\" فَتَصَدَّقَ بِهِ.\n\n• [٢٣٤٥] حدثنا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: لَوْلَا آخِرُ الْمُسْلِمِينَ مَا فَتَحْتُ قَرْيَةً إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَ أَهْلِهَا، كَمَا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1559>١٥ - بَابُ مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَوَاتًا</span>\nوَرَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ فِي (^٤) أَرْضِ الْخَرَابِ بِالْكُوفَةِ مَوَاتٌ (^٥).\nوَقَالَ عُمَرُ: مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ.\nوَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عَوْفٍ (^٦) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح مرتين: \"قال إسماعيل\".\n(^٢) قوله: \"أَبُو عَبْدِ اللهِ\" رقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز.\n* [٢٣٤٤] [التحفة: خ م س ٨٤٦١]\n(^٣) عليه صح.\n* [٢٣٤٥] [التحفة: خ د ١٠٣٨٩]\n(^٤) رقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز.\n(^٥) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٦) قوله: \"عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عَوْفٍ\" كذا في الأصول التي بأيدينا، وقال القسطلاني: \"وفي بعض النسخ المعتمدة وهي التي في الفرع وأصله: عن عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، وصحح هذه الكرماني، =","vol":"3","page":313},{"text":"وَقَالَ فِي غَيْرِ حَقِّ مُسْلِمٍ: \"وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ فِيهِ حَقٌّ\"، وَيُرْوَى فِيهِ عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٢٣٤٦] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَعْمَرَ (^١) أَرْضًا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ فَهُوَ أَحَقُّ\"، قَالَ عُرْوَةُ: قَضَى بِهِ عُمَرُ ﵁ فِي خِلَافَتِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1560>١٦ - بَابٌ</span>\n• [٢٣٤٧] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُرِيَ وَهُوَ فِي مُعَرَّسِهِ (^٢) مِنْ ذِي (^٣) الْحُلَيْفَةِ فِي بَطْنِ الْوَادِي، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ (^٤) مُبَارَكَةٍ، فَقَالَ مُوسَى: وَقَدْ أَنَاخَ بِنَا سَالِمٌ بِالْمُنَاخِ الَّذِي كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُنِيخُ بِهِ يَتَحَرَّى مُعَرَّسَ\n_________\n= وقال الحافظ ابن حجر: إن الأولى تصحيف، ويؤيده قول الترمذي في باب ذكر من أحيا أرض الموات: وفي الباب عن جابر وعَمْرِو بنِ عَوْف المُزَني\". ا هـ ملخصًا.\n(^١) كذا بفتح الهمزة والميم. \"أُعْمِرَ\" بضم الهمزة وكسر الميم عند أبي ذر.\n* [٢٣٤٦] [التحفة: خ س ١٦٣٩٣]\n(^٢) معرسه: التعريس: النزول آخر الليل للنوم والاستراحة، وقد يستعمل في النزول أي وقت كان من ليل أو نهار. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٧٦).\n(^٣) قوله: \"مِنْ ذِي\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بِذِي\".\n(^٤) ببطحاء: جزء من وادي مكة بين الحجون إلى المسجد الحرام، أما في عصرنا فقد عُبِّدت ولم تعد بطحاء، واسم البطحاء يُطلق على كل وادٍ شقه السيل فجعل أرضه كالرمل. (انظر: معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية) (ص ٤٦).","vol":"3","page":314},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ أَسْفَلُ مِنَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِبَطْنِ الْوَادِي، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ وَسَطٌ مِنْ ذَلِكَ.\n\n• [٢٣٤٨] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"اللَّيْلَةَ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي - وَهُوَ بِالْعَقِيقِ - أَنْ صَلِّ فِي هَذَا الوَادِي الْمُبَارَكِ، وَقُلْ: عُمْرَةٌ (^١) فِي حَجَّةٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1561>١٧ - بَابٌ إِذَا قَالَ رَبُّ الْأَرْضِ: أُقِرُّكَ مَا أَقَرَّكَ اللَّهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَجَلًا مَعْلُومًا فَهُمَا عَلَى تَرَاضِيهِمَا</span>\n• [٢٣٤٩] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا فُضَيلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى، أَخْبرَنَا (^٢) نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.\nوَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵄ (^٣) أَجْلَى اليَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ أَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا، وَكَانَتِ الْأَرْضُ حِينَ ظَهَرَ عَلَيهَا لِلهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ وَللْمُسْلِمِينَ، وَأَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا فَسَأَلَتِ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِيُقِرَّهُمْ بِهَا، أَنْ يَكفُوا عَمَلَهَا\n_________\n* [٢٣٤٧] [التحفة: خ م س ٧٠٢٥]\n(^١) قوله: \"وَقُلْ عُمْرَةٌ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَقَالَ عُمْرَةً\".\n* [٢٣٤٨] [التحفة: خ د ق ١٠٥١٣]\n(^٢) في أصول كثيرة: \"أخبرني نافع\".\n(^٣) في أصول كثيرة: \"﵁\".","vol":"3","page":315},{"text":"وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا\"، فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى أَجْلَاهُم عُمَرُ إِلَى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَاءَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1562>١٨ - بَابُ مَا كَانَ مِنْ (^١) أَصْحَابِ النَّبِيِّ (^٢) ﷺ يُوَاسِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الزِّرَاعَةِ وَالثَّمَرَةِ </span>(^٣)\n• [٢٣٥٠] حدثنا مُحَمَّدُ بنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَبِي النَّجَاشِيِّ مَولَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، سَمِعْتُ رَافِعَ بنَ خَدِيجِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَمِّهِ ظُهَيْرِ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ ظُهَيْرٌ (^٤): لَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَمْرٍ كَانَ بِنَا رَافِقًا، قُلْتُ: مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ حَقٌّ، قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَا تَصنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ (^٥)؟ \"، قُلْتُ نُؤَاجِرُهَا عَلَى الرُّبُْعِ (^٦) وَعَلَى الْأَوْسُقِ مِنَ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ، قَالَ: \"لَا تَفْعَلُوا، ازرَعُوهَا أَوْ أَزْرِعُوهَا (^٧) أَوْ أَمْسِكُوهَا\". قَالَ رَافِعٌ: قُلْتُ: سَمْعًا وَطَاعَةً.\n_________\n* [٢٣٤٩] [التحفة: خ م ٨٤٦٥]\n(^١) ليس عند أبي ذر.\n(^٢) قوله: \"مَا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيَّ\" لأبي ذر: \"مَا كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيَّ\" وعليه صح.\n(^٣) الهاء آخره ليس عند أبي ذر.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) بمحاقلكم: مزارعكم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حقل).\n(^٦) كذا بالوجهين. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"عَلَى الرُّبَيْعِ\" مصغرًا. ولبعضهم: \"عَلَى الرَّبِيعِ\" بغير رقم.\n(^٧) أزرعوها: أعطوها لغيركم يزرعها بغير أجرة. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٥/ ٢٩).\n* [٢٣٥٠] [التحفة: خ م س ق ٥٠٢٩]","vol":"3","page":316},{"text":"• [٢٣٥١] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كَانُوا يَزْرَعُونَهَا (^١) بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ\".\n\n• [٢٣٥٢] وَقال الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو تَوْبَةَ: حَدَّثَنَا مُعَاويَةُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ\".\n\n• [٢٣٥٣] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: ذَكَرْتُهُ لِطَاوُسٍ، فَقَالَ: يُزْرعُ (^٢)، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ، وَلَكِنْ قَالَ: \"أَنْ يَمْنَحَ (^٣) أَحَدُكمْ أَخَاهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا مَعْلُومًا\".\n\n• [٢٣٥٤] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يُكْرِي مَزَارِعَهُ (^٢)، عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَصَدْرًا مِنْ إِمَارةِ مُعَاوِيَةَ.\n\n• [٢٣٥٥] ثُمَّ حُدِّثَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ (^٤)، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ، فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى رَافِعٍ فَذَهَبْتُ مَعَهُ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كِرَاءِ\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\n* [٢٣٥١] [التحفة: خ م س ق ٢٤٢٤]\n* [٢٣٥٢] [التحفة: خت م ق ١٥٤١٥]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) قوله: \"أَنْ يَمْنَحَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"إِنْ يَمْنَحْ\".\n* [٢٣٥٣] [التحفة: ع ٥٧٣٥]\n* [٢٣٥٤] [التحفة: خ م س ق ٣٥٨٦]\n(^٤) قوله: \"حُدِّثَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"حَدَّثَ رَافِعُ بنُ خَدِيجٍ\".","vol":"3","page":317},{"text":"الْمَزَارِعِ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ عَلِمْتَ أَنَّا كُنَّا نُكْرِي مَزَارِعَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، بِمَا عَلَى الْأَرْبِعَاءِ (^١) وَبِشَيْءٍ مِنَ التِّبْنِ.\n\n• [٢٣٥٦] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنْتُ أَعْلَمُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الْأَرْضَ تُكْرَى، ثُمَّ خَشِيَ عَبْدُ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَحْدَثَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُهُ (^٢)، فَتَرَكَ كِرَاءَ الْأَرْضِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1563>١٩ - بَابُ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ أَمْثَلَ مَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ أَنْ تَسْتَأْجِرُوا الْأَرْضَ الْبَيْضَاءَ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ.\n\n• [٢٣٥٧ - ٢٣٥٨] حدثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيسٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمَّايَ، أَنَّهُمْ كَانُوا يُكْرُونَ الْأَرْضَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَا يَنْبُتُ عَلَى الْأَرْبِعَاءِ، أَوْ شَيْءٍ (^٣) يَسْتَثْنِيهِ صَاحِبُ الْأَرْضِ، فَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقُلْتُ لِرَافِعٍ: فكيفَ هِيَ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ؟ فَقَالَ رَافِعٌ: لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ بِالدِّينَارِ\n_________\n(^١) الأربعاء: جمع ربيع، وهو النهر الصغير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ربع).\n* [٢٣٥٥] [التحفة: خ م س ق ٣٥٨٦]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"عَلِمَهُ\".\n* [٢٣٥٦] [التحفة: خ م د س ٦٨٧٩]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أَوْ بِشَيْءٍ\".","vol":"3","page":318},{"text":"وَالدِّرْهَمِ (^١). وَقَالَ اللَّيْثُ: وَكَانَ الَّذِي نُهِيَ (^٢) عَنْ ذَلِكَ (^٣) مَا لَوْ نَظَرَ فِيهِ ذَوُو الْفَهْمِ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ لَمْ يُجِيزُوهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمُخَاطَرَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1564>٢٠ - بَابٌ</span>\n• [٢٣٥٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ (^٤)، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، حَدَّثَنَا هِلَالٌ. وَحَدَّثَنَا (^٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَوْمًا يُحَدِّثُ - وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ - \"أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ فِي الزَّرْعِ، فَقَالَ لَهُ: أَلَسْتَ فِيمَا شِئْتَ؟ قَالَ: بَلَى وَلَكِنِّي (^٦) أُحِبُّ أَنْ أَزْرَعَ، قَالَ: فَبَذَرَ فَبَادَرَ الطَّرْفَ نَبَاتُهُ وَاسْتِوَاؤُهُ وَاستِحْصَادُهُ، فَكَانَ أَمْثَال الْجِبَالِ، فَيَقُولُ اللَّهُ: دُونَكَ يَا ابْنَ آدَمَ، فَإِنَّهُ لَا يُشْبِعُكَ شَيْءٌ\". فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ (^٢): وَاللَّه لَا تَجِدُهُ إِلَّا قُرَشِيًّا أَوْ أَنْصَارِيًّا؛ فَإِنَّهُمْ أَصْحَابُ زَرْعٍ، وَأَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا بِأَصْحَابِ زَرْعٍ! فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ.\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"قال أبو عبد اللَّه مِنْ هَا هُنا قَالَ الليثُ أُرَاهُ إلخ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) قوله: \"عَنْ ذَلِكَ\"، لأبوي ذر والوقت وعلى الأول صح: \"مِنْ ذَلِكَ\".\n* [٢٣٥٧ - ٢٣٥٨] [التحفة: خ م د س ١٥٥٧٠]\n(^٤) عليه صح صح صح، ولبعضهم: \"بَشَّارٍ\" بغير رقم، ونسبه في حاشية البقاعي لنسخة.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وَلَكِنْ\".\n* [٢٣٥٩] [التحفة: خ ١٤٢٣٥]","vol":"3","page":319},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1565>٢١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغَرْسِ</span>\n• [٢٣٦٠] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ (^١)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّا كُنَّا نَفْرَحُ (^٢) بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ؛ كَانَتْ لَنَا عَجُوزٌ تَأْخُذُ مِنْ أُصُولِ سِلْقٍ لَنَا كُنَّا نَغْرِسُهُ فِي أَرْبِعَائِنَا، فَتَجْعَلُهُ فِي قِدْرٍ لَهَا فَتَجْعَلُ فِيهِ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ - لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ - لَيْسَ فِيهِ شَحْمٌ وَلَا وَدَكٌ (^٣)، فَإِذَا صَلَّيْنَا الْجُمُعَةَ زُرْنَاهَا فَقَرَّبَتْهُ إِلَينَا، فَكُنَّا نَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، وَمَا كُنَّا نَتَغَدَّى وَلَا نَقِيلُ (^٤) إِلَّا بَعْدَ الْجُمُعَةِ.\n\n• [٢٣٦١] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: يَقُولُونَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ (^٥)، وَاللَّهُ الْمَوْعِدُ، وَيَقُولُونَ: مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ لَا يُحَدِّثُونَ مِثْلَ أَحَادِيثِهِ؟! وَإِنَّ إِخْوَتِي مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ (^٦) بِالْأَسْوَاقِ، وَإِنَّ إِخْوَتِي مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمْ عَمَلُ أَمْوَالِهِمْ، وَكُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي؛ فَأَحْضُرُ حِينَ يَغِيبُونَ وَأَعِي حِينَ يَنْسَوْنَ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا:\n_________\n(^١) \"يعقوبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\" ورقم على شطره الأول بعلامتي أبي ذر وعلى كل منهما صح.\n(^٢) قوله: \"إِنَّا كُنَّا نَفْرَحُ\" لأبي ذر عن الكشميهني وأبي الوقت: \"إِنْ كُنَّا لَنَفْرَحُ\" وبعده صح.\n(^٣) ودك: دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ودك).\n(^٤) نقيل: القائلة والمقيل: الاستراحة نصف النهار، وإن لم يكن معها نوم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قيل).\n* [٢٣٦٠] [التحفة: خ س ٤٧٨٤]\n(^٥) ليس عند أبي ذر.\n(^٦) الصفق: التبايُع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صفق).","vol":"3","page":320},{"text":"\"لنْ يَبْسُطَ أَحَدٌ مِنْكُمْ ثَوْبَهُ حَتَّى أَقْضِيَ مَقَالَتِي هَذِهِ ثُمَّ يَجْمَعَهُ (^١) إِلَى صَدْرِهِ فَيَنْسَى مِنْ مَقَالتِي شَيْئًا أَبَدًا\". فَبَسَطْتُ نَمِرَةً (^٢) لَيْسَ عَلَيَّ ثَوْبٌ غَيْرَُهَا (^٣) حَتَّى قَضَى النَّبِيُّ ﷺ مَقَالتَهُ ثُمَّ جَمَعْتُهَا إِلَى صَدْرِي، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا نَسِيتُ مِنْ مَقَالتِهِ تِلْكَ إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَالله، لَوْلَا آيَتَانِ فِي (^٤) كِتَابِ اللهِ مَا حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا أَبَدًا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ (^٥)﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿الرَّحِيمُ﴾ (^٦).\n* * *\n_________\n(^١) على آخره صح.\n(^٢) نمرة: إزار مخطط من صوف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نمر).\n(^٣) كذا بالوجهين وعليه صح.\n(^٤) في نسخة: \"مِنْ كِتَابِ اللَّهِ\".\n(^٥) ما بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَالْهُدَى﴾ إلَى ﴿الرَّحِيمُ﴾ \".\n(^٦) [البقرة: ١٥٩].\n* [٢٣٦١] [التحفة: خ م س ق ١٣٩٥٧]","vol":"3","page":321},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-1566>٤١ - باب (^٢) في الشرب</span>\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (^٣) وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (^٤) (٦٨) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (٦٩) لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ﴾ (^٥) الْأُجَاجُ: الْمُرُّ. الْمُزْنُ: السَّحَابُ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1567>١ - بَابٌ فِي الشُّرْبِ (^٧) وَمَنْ رَأَى صَدَقَةَ الْمَاءِ وَهِبَتَهُ وَوَصِيَّتَهُ جَائِزَةً مَقْسُومًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَقْسُومٍ</span>\nوَقَالَ عُثْمَانُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ فَيَكُونُ (^٨) دَلْوُهُ فِيهَا كَدِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ\" فَاشْتَرَاهَا عُثْمَانُ ﵁.\n\n• [٢٣٦٢] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بقَدَحٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ\n_________\n(^١) زاد بعد البسملة لبعضهم: \"كتاب الْمُساقاة\"، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) ليس عند أبي ذر.\n(^٣) [الأنبياء: ٣٠].\n(^٤) عند أبي ذر وعليه صح: \"إلى قوله: ﴿فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ﴾ \" بدلًا من تتمة الآية.\n(^٥) [الواقعة: ٦٨ - ٧٠]. وزاد هنا لأبي ذر: \"ثَجَّاجًا مُنْصَبًّا\". قوله: \"الأجاج: المر. المزن: السحاب\"، وقع للمستملي: \"الْمُزْنُ السَّحَابُ الْأُجَاجُ الْمُرُّ فُراتًا عَذْبًا\".\n(^٦) قوله: \"الأُجَاجُ: المُرُّ\" إلى آخره، وقع عند المستملي بتقديم وتأخير، وزاد بعده: \"فُرَاتًا: عَذْبًا\".\n(^٧) قوله: \"فِي الشُّرْبِ\" والواو بعده ليس عند أبي ذر.\n(^٨) كذا ضُبط بضم آخره وعليه صح.","vol":"3","page":323},{"text":"غُلَامٌ أَصْغَرُ الْقَوْمِ وَالْأَشْيَاخُ عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ: \"يَا غُلَامُ، أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَهُ الْأَشْيَاخَ؟ \"، قَالَ: مَا كُنْتُ لِأُوثِرَ بِفَضْلِي مِنكَ أَحَدًا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ.\n\n• [٢٣٦٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهَا (^١) حُلِبَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَاةٌ دَاجِنٌ (^٢)، وَهْيَ (^٣) فِي دَارِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَشِيبَ (^٤) لَبَنُهَا بِمَاءٍ مِنَ الْبِئْرِ الَّتِي فِي دَارِ أَنَسٍ، فَأَعْطَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْقَدَحَ فَشَرِبَ مِنْهُ، حَتَّى إِذَا نَزَعَ الْقَدَحَ مِنْ فِيهِ (^٥) وَعَلَى يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ عُمَرُ، وَخَافَ أَنْ يُعْطِيَهُ الْأَعْرَابِيَّ: أَعْطِ أَبَا بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدَكَ، فَأَعْطَاهُ الْأَعْرَابِيَّ الَّذِي عَلَى يَمِينِهِ (^٦)، ثُمَّ قَالَ: \"الْأَيْمَنَ فَالْأَيْمَنَ (^٧) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-1568>٢ - بَابُ مَنْ قَالَ: إِنَّ صَاحِبَ الْمَاءِ أَحَقُّ بِالْمَاءِ حَتَّى يَرْوَى</span>\nلِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَا يُمْنَعُ (^٨) فَضْلُ الْمَاءِ\".\n_________\n* [٢٣٦٢] [التحفة: خ ٤٧٥٩]\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَنَّهُ.\n(^٢) داجن: الدَّاجِنُ: الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم، وقد يقع على غير الشاء من كل ما يألف البيوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دجن).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح صح: \"وَهُوَ\".\n(^٤) شيب: الشوْب: الخلط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شوب).\n(^٥) قوله: \"مِنْ فِيهِ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَنْ فِيهِ\".\n(^٦) قوله: \"عَلَى يَمِينِهِ\" في نسخة ولأبي ذر وعليه صح صح: \"عَنْ يَمِينِهِ\".\n(^٧) على أوله صح.\n* [٢٣٦٣] [التحفة: خ ١٤٩٨]\n(^٨): \"لَا يُمْنَعْ\". بالجزم عند أبي ذر وعليه صح.","vol":"3","page":324},{"text":"• [٢٣٦٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِىِ الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ (^١) \".\n\n• [٢٣٦٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَمْنَعُوا فَضْلَ الْمَاءِ لِتَمْنَعُوا بِهِ فَضْلَ الْكَلَأِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1569>٣ - بَابُ مَنْ حَفَرَ بِئْرًا فِي مِلْكِهِ لَمْ يَضْمَنْ</span>\n• [٢٣٦٦] حدثنا (^٢) مَحْمُودٌ، أَخْبَرَنَا (^٣) عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْمَعْدِنُ جُبَارٌ (^٤) وَالْبِئْرُ جُبَارٌ وَالْعَجْمَاءُ (^٥) جُبَارٌ وَفِي الرِّكَازِ (^٦) الْخُمْسُ\".\n_________\n(^١) الكلأ: النبات والعشب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كلأ).\n* [٢٣٦٤] [التحفة: خ م س ١٣٨١١]\n* [٢٣٦٥] [التحفة: خ ١٣٢١٥ - خ ١٥٢٢٢]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرني\".\n(^٤) جبار: هَدَر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جبر).\n(^٥) العجماء: البهيمة، سُمِّيت به لأنها لا تتكلم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عجم).\n(^٦) الركاز: عند أهل الحجاز: كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض، وعند أهل العراق: المعادن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ركز).\n* [٢٣٦٦] [التحفة: خ ١٢٨٣٢]","vol":"3","page":325},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1570>٤ - بَابُ الْخُصُومَةِ فِي الْبِئْرِ وَالْقَضَاءِ فِيهَا</span>\n• [٢٣٦٧ - ٢٣٦٨] حدثنا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ (^١)، هُوَ عَلَيْهَا فَاجِرٌ؛ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ\"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (^٢) الْآيَةَ، فَجَاءَ الْأَشْعَثُ فَقَالَ: مَا حَدَّثَكُمْ (^٣) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فِيَّ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، كَانَتْ لِي بِئْرٌ فِي أَرْضِ ابْنِ عَمٍّ لِي، فَقَالَ لِي: شُهُودَُكَ (^٤) قُلْتُ: مَا لِي شُهُودٌ، قَالَ: فَيَمِينُهُ (^٤) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَنْ يَحْلِفَ (^٥)، فَذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ هَذَا الْحَدِيثَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ذَلِكَ تَصْدِيقًا لهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1571>٥ - بَابُ إِثْمِ مَنْ مَنَعَ ابْنَ السَّبِيلِ مِنَ الْمَاءِ</span>\n• [٢٣٦٩] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، يَقُولُ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ثَلَاثَة لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ كَانَ لَهُ فَضْلُ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ فَمَنَعَهُ مِنِ ابْنِ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا (^٦)\n_________\n(^١) \"امْرِئٍ مُسْلِمٍ\" ورقم عليه بعلامة أبي ذر عن الكشميهني.\n(^٢) [آل عمران: ٧٧].\n(^٣) لأبي ذر والأصيلي وأبي الوقت وعلى الأَوَّلَيْنِ صح: \"يُحَدِّثُكُمْ\".\n(^٤) كذا بالوجهين، وكتب فوقه: \"معا\" وعليه صح.\n(^٥) كذا منصوبًا وعلى آخره صح.\n* [٢٣٦٧ - ٢٣٦٨] [التحفة: ع ١٥٨]\n(^٦) \"إِمَامَهُ\" ورقم عليه بعلامة الحموي والمستملي والقابسي.","vol":"3","page":326},{"text":"لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا سَخِطَ، وَرَجُلٌ أَقَامَ سِلْعَتَهُ بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لَقَدْ أَعْطَيْتُ (^١) بِهَا كَذَا وَكَذَا، فَصَدَّقَهُ رَجُلٌ\"، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1572>٦ - بَابُ سَكْرِ الْأَنْهَارِ</span>\n• [٢٣٧٠ - ٢٣٧١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي شِرَاجِ (^٣) الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ (^٤)، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَاخْتَصَمَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ (^٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلزُّبَيْرِ: \"أَسْقِ (^٦) يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ\"، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: آنْ (^١) كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: \"اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ (^٧) \"،\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) [آل عمران: ٧٧].\n* [٢٣٦٩] [التحفة: خ ١٢٤٣٦]\n(^٣) شراج: جمع شَرْجة، وهي مَسِيل الماء من الحرَّة، وهي الأرض ذات الحجارة السود، إلى السهل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرج).\n(^٤) ضمة راء \"يمرّ\" من الفرع.\n(^٥) لأبي الوقت: \"قال\".\n(^٦) قطع همزة \"أسق\" من الفرع وغيره، وفي بعض النسخ: \"اسق\" بهمزة وصل وهي في الفرع أيضًا.\n(^٧) الجدر: هو ها هنا الْمُسَنَّاة، وهو ما رُفِعَ حول المزرعة كالِجدار، وقيل: هو لغة في الِجدار. وقيل: هو أصل الِجدار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جدر).","vol":"3","page":327},{"text":"فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْسِبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1573>٧ - بَابُ شُرْبِ الْأَعْلَى قَبْلَ الْأَسْفَلِ </span>(^٢)\n• [٢٣٧٢] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: خَاصَمَ الزُّبَيْرَ رَجُلٌ (^٣) مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا زُبَيْرُ، اسْقِ ثُمَّ أَرْسِلْ\" (^٤)، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَِنَّهُ (^٥) ابْنُ عَمَّتِكَ، فَقَالَ ﵇: \"اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ يَبْلُغُ (^٦) الْمَاءُ (^٧) الْجَدْرَ، ثُمَّ أَمْسِكْ\"، فَقَالَ (^٨) الزُّبَيْرُ: فَأَحْسِبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (^٩).\n_________\n(^١) [النساء: ٦٥]. زاد لبعضهم: \"قال محمد بن العباس قال أبو عبد اللَّه لَيْسَ أَحَدٌ يَذْكُرُ عُرْوةَ عن عَبْد اللهِ إلَّا الليثُ فَقَطْ\" وليس عند أبي ذر والحموي.\n* [٢٣٧٠ - ٢٣٧١] [التحفة: ع ٥٢٧٥]\n(^٢) قوله: \"قَبْلَ الْأَسْفَلِ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"قَبْلَ السُّفْلَى\".\n(^٣) قوله: \"خَاصَمَ الزُّبَيْرَ رَجُلٌ\" لأبي ذر وعليه صح: \"خَاصَمَ الزُّبَيْرُ رَجُلًا\".\n(^٤) قوله: \"ثُمَّ أَرْسِلْ\" للكشميهني: \"ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ\".\n(^٥) كذا بالوجهين وعليه صح.\n(^٦) قوله: \"ثُمَّ يَبْلُغُ\" لأبوي ذر والوقت وعلى الأول صح: \"حَتَّى يَبْلُغَ\".\n(^٧) ليس عند أبوي ذر والوقت وعليه صح ونسبه لنسخة.\n(^٨) لأبوي ذر والوقت: \"قَالَ\".\n(^٩) [النساء: ٦٥].\n* [٢٣٧٢] [التحفة: خ ٣٦٣٤]","vol":"3","page":328},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1574>٨ - بَابُ شِرْبِ (^١) الْأَعْلَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ</span>\n• [٢٣٧٣] حدثنا (^٢) مُحَمَّدٌ (^٣)، أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ (^٤)، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ فِي شِرَاجٍ مِنَ الْحَرَّةِ يَسْقِي بِهَا (^٥) النَّخْلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اسْقِ يَا زُبَيْرُ\"، فَأَمَرَهُ بِالْمَعْرُوفِ، \"ثُمَّ أَرْسِلْ (^٦) إِلَى جَارِكَ\"، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: آنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: \"اسْقِ ثُمَّ احْبِسْ حَتَّى يَرجِعَ الْمَاءُ إِلَى الْجَدْرِ\"، وَاسْتَوْعَى (^٧) لَهُ حَقَّهُ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللَّهِ إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ أُنْزِلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (^٨). قَالَ (^٩) لِي ابْنُ شِهَابٍ: فَقَدَّرَتِ الْأَنْصَارُ وَالنَّاسُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ: \"اسْقِ ثُمَّ احْبِسْ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ\" (^١٠)، وَكَانَ ذَلِكَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ.\n_________\n(^١) كذا بكسر أوله ورقم عليه بعلامة أبي ذر وعليه صح صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٣) لبعضهم: \"محمد هو ابنُ سَلَامٍ\" بغير رقم.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"مَخْلَدُ بنُ يَزِيدَ الحَرَّانِيُّ\".\n(^٥) قوله: \"يَسْقِي بِهَا\" لأبي ذر وعليه صح: \"لِيَسْقِيَ بِهِ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"أَرْسِلْهُ\".\n(^٧) في نسخة: \"اسْتَوْفَى\".\n(^٨) [النساء: ٦٥]. وقوله: ﴿فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ ليس عند أبي ذر.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"فَقَالَ\".\n(^١٠) زاد بعده لأبي ذر عن المستملي: \"الْجَدْرُ هُو الأَصْلُ\".\n* [٢٣٧٣] [التحفة: خ ٣٦٣٤]","vol":"3","page":329},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1575>٩ - بَابُ فَضْلِ سَقْيِ الْمَاءِ</span>\n• [٢٣٧٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَا رَجُلٌ يَمْشِي فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ، فَنَزَلَ بِئْرًا فَشَرِبَ مِنْهَا ثُمَّ خَرَجَ، فإذَا هُوَ بِكَلْبٍ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى (^١) مِنَ الْعَطَشِ (^٢)، فَقَالَ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا مِثْلُ الَّذِي بَلَغَ بِي، فَمَلَأَ (^٣) خُفَّهُ ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ، ثُمَّ رَقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ أَجْرًا؟! قَالَ: \"فِي كُلِّ كبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ\".\nتَابَعَهُ (^٤) حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَالرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ.\n\n• [٢٣٧٥] حدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الْكُسُوفِ فَقَالَ: \"دَنَتْ مِنِّي النَّارُ حَتَّى قُلْتُ: أَيْ رَبِّ وَأَنَا مَعَهُمْ، فَإِذَا امْرَأَةٌ\" حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: \"تَخْدِشُهَا (^٥) هِرَّةٌ؟ \"، قَالَ: \"مَا شَأْنُ هَذِهِ؟ قَالُوا: حَبَسَتْهَا (^٦) حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا\".\n_________\n(^١) الثرى: التراب النَّدِيّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثرا).\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الْعُطَاشِ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَنَزَلَ بِئْرًا فَمَلَأَ\".\n(^٤) قوله: \"تابعه حماد … إلخ\" ساقط من أصول كثيرة.\n* [٢٣٧٤] [التحفة: خ م د ١٢٥٧٤]\n(^٥) كسر دال \"تَخْدِشُهَا\" من الفرع.\nتَخدشها: تقشر جلدها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خدش).\n(^٦) عليه صح.\n* [٢٣٧٥] [التحفة: خ س ق ١٥٧١٧]","vol":"3","page":330},{"text":"• [٢٣٧٦] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ حَبَسَتْهَا (^١) حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ\" قَالَ: فَقَالَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - \"لَا أَنْتِ أَطْعَمْتِيهَا (^٢) وَلَا سَقَيْتِهَا (^٣) حِينَ حَبَسْتِيهَا (^٤)، وَلَا أَنْتِ أَرْسلْتِيهَا (^٥) فَأَكَلَتْ (^٦) مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ (^٧) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-1576>١٠ - بَابُ مَنْ رَأَى أَنَّ صَاحِبَ الْحَوْضِ وَالْقِربَةِ أَحَقُّ بِمَائِهِ</span>\n• [٢٣٧٧] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَدَحٍ فَشَرِبَ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ هُو (^٨) أَحْدَثُ الْقَوْمِ، وَالْأَشْيَاخُ عَنْ يَسَارِهِ، قَالَ (^٩): \"يَا غُلَامُ، أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ الْأَشْيَاخَ\"، فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأُوثِرَ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) رقم عليه بعلامة المستملي والكشميهني. ولأبي ذر عن الحموي: \"أَطْعَمْتِهَا\" بغير ياء، وعليه صح صح.\n(^٣) \"سَقَيْتِهَا\" كذا في اليونينية بدون إشباع التاء.\n(^٤) عليه صح صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أَرْسَلْتِهَا\" بغير ياء، وبعده صح.\n(^٦) للكشميهني: \"فَتَأْكُلُ\".\n(^٧) خشاش الأرض: هوامها وحشراتها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خشش).\n* [٢٣٧٦] [التحفة: خ م ٨٣٧٨]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"وَهُوَ\" بزيادة واو.\n(^٩) لأبي الوقت: \"فَقَالَ\".\n* [٢٣٧٧] [التحفة: خ م ٤٧١٩]","vol":"3","page":331},{"text":"• [٢٣٧٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَذُودَنَّ (^١) رِجَالًا عَنْ حَوْضِي كَمَا تُذَادُ الْغَرِيبَةُ مِنَ الْإِبِلِ عَنِ الْحَوْضِ\".\n\n• [٢٣٧٩] حدثنا (^٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ وَكَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ - يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَرْحَمُ اللَّهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ، لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَمَ - أَوْ قَالَ: لَوْ لَمْ تَغْرِفْ مِنَ الْمَاءِ - لَكَانَتْ عَيْنًا مَعِينًا\". وَأَقْبَلَ جُرْهُمُ (^٣) فَقَالُوا: أَتَأْذَنِينَ أَنْ نَنْزِلَ عِنْدَكِ، قَالتْ: نَعَمْ، وَلَا حَقَّ لَكُمْ فِي الْمَاءِ، قَالُوا: نَعَمْ.\n\n• [٢٣٨٠] حدثنا (^٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ (^٥) لَقَدْ أَعْطَى (^٦) بِهَا أَكْثَرَ مِمَّا أعْطَى وَهُوَ كاذِبٌ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَال رَجُلٍ مُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ (^٧) فَيَقُولُ اللَّهُ: الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ\".\n_________\n(^١) لأزودن: لأطردن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذود).\n* [٢٣٧٨] [التحفة: خ م ١٤٣٨٥]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٣) كذا \"جُرْهُمُ\" في اليونينية غير منصرف.\n* [٢٣٧٩] [التحفة: خ س ٥٤٣٩ - خ س ٥٦٠٠]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٥) قوله: \"عَلَى سِلْعَةٍ\" لأبي ذر وعليه صح: \"على سِلْعَتِهِ\".\n(^٦) كذا بفتح أوله وثالثه وعليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"أُعْطِيَ\" بالبناء للمجهول.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"مَائِهِ\".\n* [٢٣٨٠] [التحفة: خ م ١٢٨٥٥]","vol":"3","page":332},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1577>١١ - بَابٌ لَا حِمَى إِلَّا لِلهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ </span>-\n• [٢٣٨١] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا حِمَى إِلَّا لِلهِ وَلِرَسُولِهِ\"، وَقَالَ (^١): بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَمَى (^٢) النَّقِيعَ (^٣)، وَأَنَّ عُمَرَ حَمَى السَّرَفَ (^٤) وَالرَّبَذَةَ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1578>١٢ - بَابُ شُرْبِ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ مِنَ الْأَنْهَارِ</span>\n• [٢٣٨٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْخَيْلُ لِرَجُلٍ أَجْرٌ وَلرَجُلٍ سِتْرٌ وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ، فَأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال أَبُو عَبْد اللَّه\". هكذا في اليونينية.\n(^٢) حمى: حمى النقيع: رصَده لنعم الصدقة والخيل العدة في سبيل اللَّه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حما).\n(^٣) النقيع: واد يقع جنوب المدينة على مسافة ٣٨ كيلو مترًا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٨٩).\n(^٤) \"الشَّرَفَ\" عليه صح ورقم عليه بعلامة نسخة.\nالسرف: واد متوسط الطول من أودية مكة، يأخذ مياه ما حول الجعرانة - شمال شرقي مكة - ثم يتجه غربا، فيمر على اثني عشر كيلو مترا شمال مكة. (انظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة) (ص ١٣٩).\n(^٥) الربذة: كانت فلاة بأطراف الحجاز، ثم حماها عمر لإبل الصدقة، ثم كانت من أحسن المنازل في طريق مكة، ثم خربت بسبب الحروب، وهي على بعد ١٥٠ كيلوا مترا شمال مهد الذهب. (انظر: معجم المعالم الجغرافية) (ص ١٣٥ وما بعدها).\n* [٢٣٨١] [التحفة: خ د س ٤٩٤١]","vol":"3","page":333},{"text":"سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَطَال بِهَا (^١) فِي مَرْجٍ (^٢) أَوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا (^٣) ذَلِكَ مِنَ الْمَرْجِ أَو الرَّوْضَةِ كَانَتْ (^٤) لَهُ حَسَنَاتٍ، وَلَوْ أَنَّهُ انْقَطَعَ طِيَلُهَا فَاسْتَنَّتْ (^٥) شَرَفًا (^٦) أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَتْ آثَارُهَا وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَ كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ، فَهْيَ لِذَلِكَ أَجْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورِهَا، فَهْيَ لِذَلِكَ سِتْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنِوَاءً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَهْيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ\"، وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْحُمُرِ، فَقَالَ: \"مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا هَذِهِ الآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ (^٧) ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ (^٨) خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ \" (^٩).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"لَهَا\".\n(^٢) مرج: أرض واسعة ذات نبات كثير، تمرج فيه الدواب، أي: تُخَلَّى تسرح مختلطة كيف شاءت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرج).\n(^٣) طيلها: الطِّوَل والطيل: الحبل الطويل يُشَدُّ أحدُ طرفيه في وتد أو غيره، والطرف الآخر في يد الفَرَس ليَدُور فيه ويَرْعَى، ولا يذهب لوجهه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طول).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"كَانَ\".\n(^٥) فاستنت: استن الفرس: عدا لمرحه ونشاطه ولا راكب عليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سنن).\n(^٦) شرفا: الشرف من الأرض: العالي. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٢/ ٥٤٣).\n(^٧) الفاذة: المنفردة في معناها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فذذ).\n(^٨) ذرة: نملة صغيرة، وقيل: الذرة لا وزن لها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذرر).\n(^٩) [الزلزلة: ٧، ٨].\n* [٢٣٨٢] [التحفة: خ م س ١٢٣١٦]","vol":"3","page":334},{"text":"• [٢٣٨٣] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا (^١) مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ (^٢) ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ (^٣)، فَقَالَ: \"اعْرِفْ عِفَاصَهَا (^٤) وَوكَاءَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنَكَ بِهَا\"، قَالَ: فَضَالَّةُ (^٥) الْغَنَمِ؟ قَالَ: \"هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ\"، قَالَ: فَضَالَّةُ الْإِبِلِ؟ قَالَ: \"مَا لَكَ وَلَهَا، مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1579>١٣ - بَابُ بَيْعِ الْحَطَبِ وَالْكَلَأِ</span>\n• [٢٣٨٤] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ أَحْبُلًا (^٦) فَيَأْخُذَ حُزْمَةً مِن (^٧) حَطَبٍ فَيَبِيعَ فَيَكُفَّ اللَّهُ بهِ وَجْهَهُ (^٨)؛ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أُعْطِيَ أَمْ مُنِعَ\".\n_________\n(^١) لأبوي ذر والوقت: \"حدَّثني\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الجُهَنِيَّ\".\n(^٣) اللقطة: اللقطة: اسم المال الملقوط، أي الموجود. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لقط).\n(^٤) عفاصها: وعاءها الذي تكون فيه النفقة من جلد أو خرقة، أو غير ذلك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عفص).\n(^٥) فضالة: الضالة: الضائعة من كل ما يُقتنى من الحيوان وغيره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضلل).\n* [٢٣٨٣] [التحفة: ع ٣٧٦٣]\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"حَبْلًا\".\n(^٧) ليس عند أبي الوقت.\n(^٨) قوله: \"بِهِ وَجْهَهُ\" عليه صح، \"بِهَا عَنْ وَجْهِهِ\" ورقم على أوله وثانيه بعلامتي أبي ذر وعلى كل منهما صح.\n* [٢٣٨٤] [التحفة: خ ق ٣٦٣٣]","vol":"3","page":335},{"text":"• [٢٣٨٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَأَنْ يَحْتَطِبَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةً عَلَى ظَهْرِهِ؛ خَيْرٌ لَهُ (^١) مِنْ أَنْ يَسْأَلَ أَحَدًا فَيُعْطِيَهُ أَوْ يَمْنَعَهُ\".\n\n• [٢٣٨٦] حدثنا (^٢) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃، أَنَّهُ قَالَ: أَصَبْتُ شَارِفًا (^٤) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في مَغْنَمٍ يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ: وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَارِفًا أُخْرَى، فَأَنَخْتُهُمَا يَوْمًا عِنْدَ بَابِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَحْمِلَ عَلَيْهِمَا إِذْخِرًا (^٥) لِأَبِيعَهُ - وَمَعِي صَائِغٌ (^٦) مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ (^٧) - فَأَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ يَشْرَبُ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ، مَعَهُ قَيْنَةٌ (^٨) فَقَالَتْ:\nأَلَا يَا حَمْزَ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ (^٩)\n_________\n(^١) ليس عند أبوي ذر والوقت.\n* [٢٣٨٥] [التحفة: خ م س ١٢٩٣١]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٣) قوله: \"بنِ عَلِيٍّ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٤) شارفا: ناقة مسنة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرف).\n(^٥) إذخرا: حشيشة طيبة الرائحة تسقف بها البيوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: إذخر).\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي: \"طَالِعٌ\"، وله عن المستملي: \"طَابِعٌ\".\n(^٧) كذا بالوجهين، وفتحة عين \"قَيْنُقَاعَ\" من الفرع.\n(^٨) قينة: القينة: الأمة غنت أو لم تغن، والماشطة، وكثيرا ما تطلق على المغنية من الإماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قين).\n(^٩) النواء: السِّمان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نوا).","vol":"3","page":336},{"text":"فَثَارَ إِلَيْهِمَا حَمْزَةُ بِالسَّيْفِ، فَجَبَّ (^١) أَسْنِمَتَهُمَا (^٢) وَبَقَرَ (^٣) خَوَاصِرَهُمَا (^٤) ثُمَّ أَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا. قُلْتُ لابْنِ شِهَابٍ: وَمِنَ السَّنَامِ، قَالَ: قَدْ جَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا فَذَهَبَ بِهَا، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: فَنَظَرْتُ إِلَى مَنْظَرٍ أَفْظَعَنِي، فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ زَيدُ بْنُ حَارِثَةَ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَخَرَجَ وَمَعَهُ زَيْدٌ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَدَخَلَ عَلَى حَمْزَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ حَمْزَةُ بَصَرَهُ وَقَالَ: هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لآِبَائِي؟! فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَهْقِرُ (^٥) حَتَّى خَرَجَ عَنْهُمْ، وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1580>١٤ - بَابُ الْقَطَائِعِ</span>\n• [٢٣٨٧] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (^٦)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ قَالَ: أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يُقْطِعَ مِنَ الْبَحْرَيْنِ (^٧)، فَقَالتِ الْأَنْصَارُ: حَتَّى تُقْطِعَ لإِخْوَانِنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِثْلَ الَّذِي تُقْطِعُ لَنَا، قَالَ:\n_________\n(^١) فجب: أي: قطع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة جبب).\n(^٢) أسنمتهما: جمع سَنام، وسَنام كل شيء أعلاه. ومنه سنام الجمل وهو ما ارتفع من ظهره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سنم).\n(^٣) بقر: شَقَّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بقر).\n(^٤) خواصرهما: جمع خاصرة، وهي جانب البطن من الحيوان. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١١/ ٢٥١).\n(^٥) يقهقر: المشي إلى خلف من غير أن يعيد وجهه إلى جهة مشيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قهقر).\n* [٢٣٨٦] [التحفة: خ م د ١٠٠٦٩]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ\".\n(^٧) البحرين: كان اسمًا لسواحل نجد بين قطر والكويت، ثم انتقل هذا الاسم إلى جزيرة \"أوال\" وهي إمارة البحرين اليوم، وجل ما يحدد بالبحرين في كتب السيرة هو من شرق المملكة العربية السعودية. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٤٤).","vol":"3","page":337},{"text":"\"سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَْرَةً (^١) فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1581>١٥ - بَابُ كِتَابَةِ الْقَطَائِعِ</span>\n• [٢٣٨٨] وَقال اللَّيْثُ: عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ الْأَنْصَارَ لِيُقْطِعَ لَهُمْ بِالْبَحْرَيْنِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ فَعَلْتَ فَاكْتُبْ لإِخْوَانِنَا مِنْ قُرَيْشٍ بِمِثْلِهَا، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"إِنَّكُمْ سَتَرَوْن بَعْدِي أَُثَْرَةَ فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1582>١٦ - بَابُ حَلَبِ (^٢) الْإِبِلِ عَلَى الْمَاءِ</span>\n• [٢٣٨٩] حدثنا (^٣) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مِنْ حَقِّ الإبِلِ أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1583>١٧ - بَابُ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ مَمَرٌّ أَوْ شِرْبٌ (^٤) فِي حَائِطٍ أَوْ فِي نَخْلٍ</span>\nقَالَ (^٥) النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ بَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ\"، فَلِلْبَائِعِ (^٦) الْمَمَرُّ وَالسَّقْيُ حَتَّى يَرفَعَ وَكَذَلِكَ رَبُّ الْعَرِيَّةِ.\n_________\n(^١) أثرة: الأثرة: الاستئثار، وهو الانفراد بالشيء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أثر).\n* [٢٣٨٧] [التحفة: خ ١٦٥٩]\n* [٢٣٨٨] [التحفة: خ ١٦٥٩]\n(^٢) كذا ضبط بفتح أوله وثانيه وعليه صح صح.\n(^٣) لأبي الوقت: \"حدَّثني\".\n* [٢٣٨٩] [التحفة: خ ١٣٦٠٩]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبوي ذر والوقت: \"وَقَالَ\" بزيادة واو.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وَلِلْبَائِعِ\".","vol":"3","page":338},{"text":"• [٢٣٩٠] أخبرنا (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا (^٢) اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: \"مَنِ ابْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ (^٣) فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَمَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ\".\n\n• [٢٣٩١] وَعَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ فِي الْعَبْدِ.\n\n• [٢٣٩٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵃ قَالَ: رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُبَاعَ الْعَرَايَا (^٤) بِخَرْصِهَا (^٥) تَمْرًا.\n\n• [٢٣٩٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ، عَنْ\n_________\n(^١) لأبوي ذر والوقت وعلى الأول صح: \"حدَّثنا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٣) تؤبر: التأبير: التلقيح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أبر).\n* [٢٣٩٠] [التحفة: خ م ت ق ٦٩٠٧]\n* [٢٣٩١] [التحفة: د س ١٠٥٥٨]\n(^٤) العرايا: واحدتها عرية وهي النخلة يعريها صاحبها رجلا محتاجا والإعراء أن يجعل له ثمرة عامها. يقول: فرخص لرب النخل أن يبتاع من المعرى ثمر تلك النخلة بتمر لموضع حاجته. وقال بعضهم: بل هو الرجل يكون له نخلة وسط نخل كثير لرجل آخر فيدخل رب النخلة إلى نخلته فربما كان مع صاحب النخل الكثير أهله في النخل فيؤذيه بدخوله فرخص لصاحب النخل الكثير أن يشتري ثمر تلك النخلة من صاحبها قبل أن يجده بتمر لئلا يتأذى به. (انظر: غريب الحديث للقاسم بن سلام) (١/ ٢٣١).\n(^٥) بخرصها: الخرص: تقدير ما على النخل من الرطب تمرًا، وما على الكروم من العنب زبيبًا؛ ليعرف مقدار ثمره. (انظر: حاشية السندي على ابن ماجه) (١/ ٥٥٧).\n* [٢٣٩٢] [التحفة: خ م ت س ق ٣٧٢٣]","vol":"3","page":339},{"text":"عَطَاءٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْمُخَابَرَةِ (^١) وَالْمُحَاقَلَةِ (^٢) وَعَنِ الْمُزَابَنَةِ (^٣)، وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا (^٤)، وَأَلَّا تُبَاعَ إِلَّا بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ إِلَّا الْعَرَايَا.\n\n• [٢٣٩٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ (^٥)، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ (^٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ، فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ (^٧) أَوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ. شَكَّ دَاوُدُ فِي ذَلِكَ.\n\n• [٢٣٩٥ - ٢٣٩٦] حدثنا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا (^٨) أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي\n_________\n(^١) المخابرة: المُزارَعة على نَصيب مُعَيَّن كالثلث والرُّبع وغيرهما. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خبر).\n(^٢) المحاقلة: اكتراء الأرض بالحنطة. وقيل: هي المزارعة على نصيب معلوم كالثلث والربع ونحوهما. وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حقل).\n(^٣) المزابنة: هي بيع الرُّطَب على رءوس النخل بالتمر كيلًا، وكذلك كل ثمر بِيعَ على شجره بثمر كيلا. (انظر: لسان العرب، مادة: زبن).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"صَلَاحُهُ\".\n* [٢٣٩٣] [التحفة: ٢٨٠١]\n(^٥) كذا بفتح الزاي. ولأبي ذر وعليه صح: \"قَزْعَةَ\" بسكونها.\n(^٦) قوله: \"مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ\" لأبي ذر والأصيلي وأبي الوقت: \"مَوْلَى ابنِ أَبِي أَحْمَدَ\".\n(^٧) أوسق: جمع وَسْق، وهو: ما يَسَع حوالي ١٢٢،٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٤١).\n* [٢٣٩٤] [التحفة: خ م د ت س ١٤٩٤٣]\n(^٨) لأبوي ذر والوقت: \"حدَّثنا\".","vol":"3","page":340},{"text":"الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ، أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ وَسَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ حَدَّثَاهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ، إِلَّا أَصْحَابَ الْعَرَايَا فَإِنَّهُ أَذِنَ لَهُمْ.\nقالَ أبو عبد الله (^١): وَقَالَ ابنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي بُشَيْرٌ، مِثْلَهُ.\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"أَبُو عَبْدِ اللَّهِ\" ليس عند أبوي ذر والوقت، وعلى الأول صح.\n* [٢٣٩٥ - ٢٣٩٦] [التحفة: خ م د ت س ٤٦٤٦]","vol":"3","page":341},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-1584>٤٢ - باب (^٢) في الاستقراض وأداء الدُّيُونِ والحجر والتفليس</span>\n<span data-type='title' id=toc-1585>١ - بَابُ مَنِ اشْتَرَى بِالدَّيْنِ وَلَيْسَ عِنْدَه ثَمَنُهُ أَوْ لَيْسَ بِحَضْرَتِهِ</span>\n• [٢٣٩٧] حدثنا مُحَمَّدٌ (^٣)، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ (^٤) ﷺ، قَالَ (^٥): \"كَيْفَ تَرَى بَعِيرَكَ، أَتَبِيعُنِيهِ (^٦) \"، قُلْتُ: نَعَمْ، فَبِعْتُهُ إِيَّاهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ غَدَوْتُ (^٧) إِلَيْهِ بِالْبَعِيرِ فَأَعْطَانِي ثَمَنَهُ.\n\n• [٢٣٩٨] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: تَذَاكَرْنَا عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ الرَّهْنَ فِي السَّلَمِ (^٨) فَقَالَ: حَدَّثَنِي الْأَسْوَدُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ\n_________\n(^١) زاد قبل البسملة لأبي ذر وعليه صح: \"كِتابٌ في الاسْتِقْرَاضِ\". ورقم على البسملة بعلامة مقدم عند أبي ذر.\n(^٢) ليس عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ\". وزاد في حاشية البقاعي: \"ابن سلام\" ونسبه لنسخة، وعليه صح.\n(^٤) لبعضهم: \"رسولِ اللَّهِ\" وعليه صح.\n(^٥) لأبوي ذر والوقت وعلى الأول صح: \"فقال\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَتَبِيعُهُ\".\n(^٧) غدوت: الغدو: سير أول النهار، والمراد الذهاب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غدا).\n* [٢٣٩٧] [التحفة: خ م د ت س ٢٣٤١]\n(^٨) السلم: المراد هنا السَّلف. (انظر: إرشاد الساري) (٤/ ٢١٥).","vol":"3","page":343},{"text":"النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى طَعَامًا مِنْ يَهُودِيٍّ إِلَى أَجَلٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعًا (^١) مِنْ حَدِيدٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1586>٢ - بَابُ مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَوْ إِتْلَافَهَا</span>\n• [٢٣٩٩] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَخَذَ أَمْوَال النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى (^٢) اللَّهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1587>٣ - بَابُ أَدَاءِ الدُّيُونِ </span>(^٣)\nوَقَالَ اللَّهُ (^٤) تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا (^٥) وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ (^٦).\n\n• [٢٤٠٠] حدثنا (^٧) أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا أَبْصَرَ -يَعْنِي - أُحُدًا قَالَ: \"مَا أُحِبُّ أَنَّهُ يُحَوَّلُ (^٨) لِي ذَهَبًا يَمْكُثُ عِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا\n_________\n(^١) درعا: الدرع: القميص من حديد يلبسه المحارب وقاية من السلاح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: درع).\n* [٢٣٩٨] [التحفة: خ م س ق ١٥٩٤٨]\n(^٢) للكشميهني: \"أَدَّاهَا\".\n* [٢٣٩٩] [التحفة: خ ق ١٢٩٢٠]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"الدَّيْنِ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وَقَوْلِ اللَّهِ\".\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيَةَ\" بدلًا من تتمة الآية.\n(^٦) [النساء: ٥٨].\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"تَحَوَّلَ\".","vol":"3","page":344},{"text":"دِينَارًا (^١) أَُرْصِدُهُ (^٢) لِدَيْنٍ\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الْأَكْثَرِينَ هُمُ الْأَقَلُّونَ، إِلَّا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا\"، وَأَشَارَ أَبُو شِهَابٍ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، \"وَقَلِيلٌ مَا هُمْ\"، وَقَالَ: \"مَكَانَكَ\"، وَتَقَدَّمَ غَيْرَ بَعِيدٍ، فَسَمِعْتُ صَوْتًا فَأَرَدْتُ أَنْ آتِيَهُ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ: \"مَكَانَكَ حَتَّى آتِيَكَ\"، فَلَمَّا جَاءَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الَّذِي سَمِعْتُ؟ - أَوْ قَالَ: الصَّوْتُ الَّذِي سَمِعْتُ - قَالَ: \"وَهَلْ سَمِعْتَ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ\"، قُلْتُ: وَإِنْ فَعَلَ (^٣) كَذَا وَكَذَا! قَالَ: \"نَعَمْ\".\n\n• [٢٤٠١] حدثنا (^٤) أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ يُونُسَ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لوْ كَانَ لِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا (^٥) يَسُرُّنِي أَنْ لَا يَمُرَّ عَلَيَّ ثَلَاثٌ وَعِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ، إِلَّا شَيْءٌ أَُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ\".\nرَوَاهُ صَالِحٌ وَعُقَيْلٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"إِلَّا دِينَارٌ\" بالرفع.\n(^٢) بفتح الهمزة وضمها والصاد مكسورة لا ير في هذه والتي بعدها، هكذا في اليونينية. قالت لجنة تصحيح \"السلطانية\" بمشيخة الأزهر: \"والمعروف في اللغة أن الثلاثي من هذه المادة من باب نَصَرَ\".\nأرصده: أعده. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رصد).\n(^٣) قوله: \"وَإِنْ فَعَلَ\" لأبي ذر عن المستملي: \"وَمَنْ فَعَلَ\".\n* [٢٤٠٠] [التحفة: خ م ت سي ١١٩١٥]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٥) ليس عند أبي ذر.\n* [٢٤٠١] [التحفة: خ ١٤١١٦]","vol":"3","page":345},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1588>٤ - بَابُ اسْتِقْرَاضِ الْإِبِلِ</span>\n• [٢٤٠٢] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بِبَيْتِنَا يُحَدِّثُ (^١) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَجُلًا تَقَاضَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَغْلَظَ لَهُ، فَهَمَّ (^٢) أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: \"دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا، وَاشْتَرُوا لَهُ بَعِيرًا فأَعْطُوهُ إِيَّاهُ\"، وَ(^٣) قَالُوا: لَا نَجِدُ إِلَّا أَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ، قَالَ: \"اشتَرُوهُ فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ فَإِنَّ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1589>٥ - بَابُ حُسنِ التَّقَاضِي</span>\n• [٢٤٠٣] حدثنا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَاتَ رَجُلٌ فَقِيلَ لَهُ (^٤)، قَالَ: كُنْتُ أُبَايعُ النَّاسَ فَأَتَجَوَّزُ عَنِ الْمُوسِرِ وَأُخَفِّفُ عَنِ الْمُعْسِرِ، فَغُفِرَ لَهُ\"، قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ (^٥) ﷺ.\n_________\n(^١) قوله: \"بِبَيْتِنَا يُحَدِّثُ\" لأبي ذر والأصيلي وأبي الوقت وعلى الأول صح: \"بِمِنًى يُحَدِّثُ\". وفي نسخة بحاشية البقاعي: \"بينَا\" بدل: \"ببيتنا\" وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَهَمَّ بِهِ\" وبعده صح.\n(^٣) الواو ليس عند أبي ذر.\n* [٢٤٠٢] [التحفة: خ م ت س ق ١٤٩٦٣]\n(^٤) قوله: \"فَقِيلَ لَهُ\" لأبي ذر عن المستملي: \"فَقِيلَ لَهُ مَا كُنْتَ تَقُولُ\".\n(^٥) قوله: \"مِنَ النَّبِيَّ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَنِ النَّبِيِّ\".\n* [٢٤٠٣] [التحفة: خ م ق ٣٣١٠]","vol":"3","page":346},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1590>٦ - بَابٌ هَلْ يُعْطَى (^١) أَكْبَرَ مِنْ سِنِّهِ</span>\n• [٢٤٠٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يتَقَاضَاهُ بَعِيرًا، فَقَالَ (^٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَعْطُوهُ\"، فَقَالُوا: مَا نَجِدُ (^٣) إِلَّا سِنًّا أَفْضَلَ مِن سِنِّهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَوْفَيْتَنِي أَوْفَاكَ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَعْطُوهُ فَإِنَّ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ أَحْسَنَهُمْ قَضَاءً\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1591>٧ - بَابُ حُسْنِ الْقَضَاءِ</span>\n• [٢٤٠٥] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سِنٌّ مِنَ الْإِبِلِ، فَجَاءَهُ يَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ ﷺ: \"أَعْطُوهُ\"، فَطَلَبُوا سِنَّهُ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ إِلَّا سِنًّا فَوْقَهَا، فَقَالَ (^٤): \"أَعْطُوهُ\"، فَقَالَ: أَوْفَيْتَنِي وَفَى (^٥) اللَّهُ بِكَ (^٦)، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً\".\n\n• [٢٤٠٦] حدثنا خَلَّادٌ (^٧)، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ\n_________\n(^١) \"يُعْطَى\" قال في الفتح: \"بالبناء للمجهول\".\n(^٢) لأبوي ذر والوقت: \"قال\" بغير فاء.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَا نَجِدُ\".\n* [٢٤٠٤] [التحفة: خ م ت س ق ١٤٩٦٣]\n(^٤) لأبي الوقت: \"قال\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أَوْفَى\".\n(^٦) لأبي الوقت: \"لَكَ\".\n* [٢٤٠٥] [التحفة: خ م ت س ق ١٤٩٦٣]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"خَلَّادُ بنُ يَحْيَى\".","vol":"3","page":347},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ مِسْعَرٌ: أُرَاهُ قَالَ: ضُحًى فَقَالَ: \"صَلِّ رَكْعَتَيْنِ\"، وَكَانَ لِي عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَانِي وَزَادَنِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-1592>٨ - بَابٌ إِذَا قَضَى دُونَ حَقِّهِ أَوْ حَلَّلَهُ فَهُوَ جَائِزٌ</span>\n• [٢٤٠٧] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ (^١)، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ (^٢) فِي حُقُوقِهِمْ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُمْ أَنْ يَقْبَلُوا تَمْرَ حَائِطِي (^٣) وَيُحَلِّلُوا أَبِي، فَأَبَوْا، فَلَمْ يُعْطِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ حَائِطِي، وَقَالَ: \"سَنَغْدُو عَلَيْكَ\"، فَغَدَا عَلَينَا حِينَ أَصْبَحَ، فَطَافَ فِي النَّخْلِ وَدَعَا فِي ثَمَرِهَا بِالْبَرَكَةِ، فَجَدَدْتُهَا فَقَضَيْتُهُمْ وَبَقِيَ لَنَا مِنْ تَمْرِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1593>٩ - بَابٌ إِذَا قَاصَّ أَوْ جَازَفَهُ فِي الدَّيْنِ (^٤) تَمْرًا بِتَمْرٍ أَوْ غَيْرِهِ</span>\n• [٢٤٠٨] حدثنا (^٥) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ\n_________\n* [٢٤٠٦] [التحفة: خ م د س ٢٥٧٨]\n(^١) زاد في حاشية البقاعي: \"هُو ابنُ المبارك\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) الغرماء: جمع غريم، وهم أصحاب الديون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرم).\n(^٣) حائطي: الحائط: البستان من النخيل إذا كان عليه جدار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حوط).\n* [٢٤٠٧] [التحفة: خ ٢٣٦٤]\n(^٤) قوله: \"فِي الدَّيْنِ\" لأبي الوقت والأصيلي وأبي ذر: \"فِي الدَّيْنِ فَهُوَ جَائِزٌ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".","vol":"3","page":348},{"text":"وَسْقًا (^١) لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَاسْتَنْظَرَهُ جَابِرٌ فَأَبَى أَنْ يُنْظِرَهُ، فَكَلَّمَ جَابِرٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ليَشْفَعَ لَهُ إِلَيْهِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَلَّمَ (^٢) الْيَهُودِيَّ لِيَأْخُذَ ثَمَرَ (^٣) نَخْلِهِ بِالَّذِي (^٤) لَهُ فَأَبَى، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّخْلَ فَمَشَى فِيهَا، ثُمَّ قَالَ لِجَابِرٍ: \"جُدَّ (^٥) لَهُ فَأَوْفِ لَهُ الَّذِي لَهُ\"، فَجَدَّه بَعْدَمَا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَوْفَاهُ ثَلَاثِينَ وَسْقًا، وَفَضَلَتْ لَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَسْقًا، فَجَاءَ جَابِرٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِيُخْبِرَهُ بِالَّذِي كَانَ فَوَجَدَه يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُ بِالْفَضْلِ، فَقَالَ: \"أَخْبِرْ ذَلِكَ (^٦) ابْنَ الْخَطَّابِ\"، فَذَهَبَ جَابِرٌ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ عَلِمْتُ حِينَ مَشَى فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيُبَارَكَنَّ فِيهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1594>١٠ - بَابُ مَنِ اسْتَعَاذَ مِنَ الدَّيْنِ</span>\n• [٢٤٠٩] (^٧) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ وَيَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي (^٨) أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ (^٩)\n_________\n(^١) وسقا: الوسق: ما يَسَع حوالي ١٢٢،٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٤١).\n(^٢) لأبي ذر والقابسي وعلى الأول صح: \"فكَلَّمَ\".\n(^٣) في حاشية البقاعي: \"تمر\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"بِالَّتِي\".\n(^٥) جد: اقطع ثمار النخل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جدد).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"ذَاكَ\".\n* [٢٤٠٨] [التحفة: خ د س ق ٣١٢٦]\n(^٧) أثبت هنا: \"حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري. ح وحدَّثنا إسماعيل\" ورقم عليه بعلامة أبي ذر وعليه صح.\n(^٨) ليس عند أبي ذر.\n(^٩) المأثم: الأمر الذي يأثم به الإنسان أو هو الإثم نفسُه وَضْعًا للمصدر موضع الاسم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أثم).","vol":"3","page":349},{"text":"وَالْمَغْرَمِ (^١) \"، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنَ الْمَغْرَمِ! قَالَ: \"إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ (^٢)، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1595>١١ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ تَرَكَ دَيْنًا</span>\n• [٢٤١٠] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا (^٣) فَإِلَيْنَا\".\n\n• [٢٤١١] حدثنا (^٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ(^٥) أَنَا أَوْلَى بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ (^٦)، فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانُوا، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا (^٧) فَلْيَأْتِنِي فَأَنَا مَوْلَاهُ\".\n_________\n(^١) المغرم: مَغْرَم الذنوب والمعاصي، وقيل: المغرم كالغُرم، وهو الدين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرم).\n(^٢) للكشميهني: \"كَذَبَ\" بغير فاء.\n* [٢٤٠٩] [التحفة: خ ١٦٦٢٤]\n(^٣) كلا: بالفتح: الثِّقْل من كل ما يُتَكَلَّفُ. والكَلُّ: العيال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كلل).\n* [٢٤١٠] [التحفة: خ م د ١٣٤١٠]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٥) الواو ليس عند أبي ذر.\n(^٦) [الأحزاب: ٦].\n(^٧) ضياعا: جمع ضائع. والمقصود: عيال محتاجون ضائعون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضيع).\n* [٢٤١١] [التحفة: خ ١٣٦٠٤]","vol":"3","page":350},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1596>١٢ - بَابٌ مَطْلُ (^١) الْغَنِيِّ ظُلْمٌ</span>\n• [٢٤١٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَخِي وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1597>١٣ - بَابٌ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالٌ</span>\nوَيُذْكَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وَعِرْضَهُ (^٢) \".\nقَالَ سُفْيَانُ: عِرْضُهُ يَقُولُ: مَطَلْتَنِي (^٣)، وَعُقُوبَتُهُ الْحَبْسُ.\n\n• [٢٤١٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ يَتَقَاضَاهُ فَأَغْلَظَ لَهُ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: \"دَعُوهُ؛ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَق مَقَالًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1598>١٤ - بَابٌ إِذَا وَجَدَ مَالَهُ عِنْدَ مُفْلِسٍ فِي الْبَيْعِ وَالْقَرْضِ وَالْوَدِيعَةِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ</span>\nوَقَالَ الْحَسَنُ: إِذَا أَفْلَسَ وَتَبَيَّنَ لَمْ يَجُزْ عِتْقُهُ وَلَا بَيْعُهُ وَلَا شِرَاؤُهُ.\n_________\n(^١) مطل: المطل: منع قضاء ما استُحق أداؤه. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٠/ ٢٢٧).\n* [٢٤١٢] [التحفة: خ ١٤٦٩٣]\n(^٢) قوله: \"عُقُوبَتَهُ وَعِرْضَهُ\" رقم على أوله وآخره بعلامتي مؤخر ومقدم عند أبي ذر.\n(^٣) لأبوي ذر والوقت: \"مَطَلَنِي\".\n* [٢٤١٣] [التحفة: خ م ت س ق ١٤٩٦٣]","vol":"3","page":351},{"text":"وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: قَضَى عُثْمَانُ: مَنِ اقْتَضَى مِنْ حَقِّهِ قَبْلَ أَنْ يُفْلِسَ فَهُوَ لَهُ، وَمَنْ عَرَفَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ.\n\n• [٢٤١٤] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَوْ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ أَدْرَكَ مَالهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ - أَوْ: إِنْسَانٍ - قَدْ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1599>١٥ - بَابُ (^١) مَنْ أَخَّرَ الْغَرِيمَ إِلَى الْغَدِ أَوْ نَحْوهِ وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ مَطْلًا</span>\nوَقَالَ جَابِرٌ: اشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ فِي حُقُوقهِمْ فِي دَيْنِ أَبِي، فَسَأَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَقْبَلُوا ثَمَرَ حَائِطِي فَأَبَوْا، فَلَمْ يُعْطِهِمُ الْحَائِطَ وَلَمْ يَكْسِرْهُ لَهُمْ، قَالَ (^٢): \"سَأَغْدُو عَلَيْكَ (^٣) غَدًا (^٤) \" فَغَدَا عَلَيْنَا حِينَ أَصْبَحَ، فَدَعَا فِي ثَمَرِهَا بِالْبَرَكَةِ فَقَضَيْتُهُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1600>١٦ - بَابُ مَنْ بَاعَ مَالَ الْمُفْلِسِ أَو الْمُعْدِمِ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ أَوْ أَعْطَاهُ حَتَّى يُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهِ</span>\n• [٢٤١٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، حَدَّثَنَا\n_________\n* [٢٤١٤] [التحفة: ع ١٤٨٦١]\n(^١) \"بابُ مَن أخَّر\" إلخ، ذكر في الفتح أن هذه الترجمة وحديثها سقطا من رواية النسفي.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\" بزيادة واو.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"عَلَيْكُمْ\".\n(^٤) ليس عند أبي ذر.","vol":"3","page":352},{"text":"عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: أَعْتَقَ رَجُلٌ (^١) غُلَامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ (^٢)، فَقَالَ النَّبِيُّ (^٣) ﷺ: \"مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ \"، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَأَخَذَ ثَمَنَهُ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1601>١٧ - بَابٌ إِذَا أَقْرَضَهُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى أَوْ أَجَّلَهُ فِي الْبَيْعِ</span>\nقَالَ (^٤) ابْنُ عُمَرَ فِي الْقَرْضِ إِلَى أَجَلٍ: لَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ أُعْطِيَ أَفْضَلَ مِنْ دَرَاهِمِهِ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ.\nوَقَالَ عَطَاءٌ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: هُوَ إِلَى أَجَلِهِ فِي الْقَرْضِ.\n\n• [٢٤١٦] وَقال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ، فَدَفَعَهَا إِلَيهِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى الْحَدِيثَ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1602>١٨ - بَابُ الشَّفَاعَةِ فِي وَضْعِ الدَّيْنِ</span>\n• [٢٤١٧] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: أُصِيبَ عَبْدُ اللَّهِ وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا، فَطَلَبْتُ إِلَى أَصْحَابِ الدَّيْنِ أَنْ يَضَعُوا\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"رَجُلٌ مِنَّا\".\n(^٢) دبر: دبرت العبد: إذا علقت عتقه بموتك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دبر).\n(^٣) بغير رقم: \"رسولُ اللَّهِ\".\n* [٢٤١٥] [التحفة: خ م س ٢٤٠٨]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\" بزيادة واو.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فَذَكَرَ الحَدِيثَ\".\n* [٢٤١٦] [التحفة: خ س ١٣٦٣٠]","vol":"3","page":353},{"text":"بَعْضًا (^١) مِنْ دَيْنِهِ (^٢) فَأبَوْا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَاسْتَشْفَعْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا، فَقَالَ: \"صَنِّفْ تَمْرَكَ كلَّ شَيْءٍ مِنْهُ عَلَى حِدَتِهِ: عِذْقَ (^٣) ابْنِ زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ (^٤)، وَاللِّينَ (^٥) عَلَى حِدَةٍ (^٤)، وَالْعَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ، ثُمَّ أَحْضِرْهُمْ حَتَّى آتِيَكَ\"، فَفَعَلْتُ ثُمَّ جَاءَ ﷺ فقَعَدَ عَلَيْهِ، وَكَالَ لِكُلِّ رَجُلٍ حَتَّى اسْتَوْفَى، وَبَقِيَ التَّمْرُ كَمَا هُوَ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ.\n\n• [٢٤١٨] وَغَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى نَاضِحٍ (^٦) لَنَا، فَأَزْحَفَ (^٧) الْجَمَلُ فَتَخَلَّفَ عَلَيَّ، فَوَكَزَهُ (^٨) النَّبِيُّ ﷺ مِنْ خَلْفِهِ، قَالَ: \"بِعْنِيهِ وَلَكَ ظَهْرُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ\"، فَلَمَّا دَنَوْنَا اسْتَأْذَنْتُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ (^٩)، قَالَ ﷺ: \"فَمَا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا (^١٠)؟ \"، قُلْتُ: ثَيِّبًا، أُصِيبَ عَبْدُ اللَّهِ وَتَرَكَ جَوَارِيَ صِغَارًا، فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا تُعَلِّمُهُنَّ وَتُؤَدِّبُهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: \"ائْتِ أَهْلَكَ\"، فَقَدِمْتُ فَأَخْبَرتُ خَالِي بِبَيْعِ الْجَمَلِ، فَلَامَنِي، فَأَخْبَرْتُهُ بِإعْيَاءِ الْجَمَلِ، وَبِالَّذِي\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بَعْضَها\".\n(^٢) قوله: \"مِنْ دَيْنِهِ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٣) كذا في اليونينية العين مكسورة.\n(^٤) قوله: \"عَلَى حِدَةٍ\" لأبي ذر وعليه صح: \"عَلَى حِدَتِهِ\".\n(^٥) على آخره صح.\n* [٢٤١٧] [التحفة: خ س ٢٣٤٤]\n(^٦) ناضح: ما يستقى عليه من الإبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نضح).\n(^٧) على أوله صح.\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَرَكَزَهُ\".\nفوكزه: ضربه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وكز)\n(^٩) عليه صح.\n(^١٠) قوله: \"أَمْ ثَيِّبًا\" لأبوي ذر والوقت: \"أَوْ ثَيِّبًا\".","vol":"3","page":354},{"text":"كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَوَكْزِهِ إِيَّاهُ (^١)، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ غَدَوْتُ إِلَيْهِ بِالْجَمَلِ، فَأَعْطَانِي ثَمَنَ الْجَمَلِ وَالْجَمَلَ، وَسَهْمِي مَعَ الْقَوْمِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1603>١٩ - بَابُ مَا يُنْهَى عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ</span>\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الفَسَادَ﴾ (^٢) وَ: ﴿لَا يُصْلِحُ عَمَلَ المُفْسِدِينَ﴾ (^٣) وَقَالَ فِي قَوْلِهِ (^٤): ﴿يَا شُعَيْبُ (أَصَلَوَاتُكَ) تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ﴾ (^٥) وَقَالَ: ﴿وَلَاُ تؤْتوُا السُّفَهَاءَ أَموالَكُمُ﴾ (^٦) وَالْحَجْرِ (^٧) فِي ذَلِكَ وَمَا يُنْهَى عَنِ الْخِدَاعِ.\n\n• [٢٤١٩] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ (^٨) ابْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنِّي أُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ، فَقَالَ: \"إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ (^٩) \"، فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُولُهُ.\n\n• [٢٤٢٠] حدثنا (^١٠) عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ وَرَّادٍ (^١١)\n_________\n(^١) قوله: \"وَوَكْزِهِ إِيَّاهُ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَرَكْزِهِ إِيَّاهُ\".\n* [٢٤١٨] [التحفة: خت م س ق ٣١٠١]\n(^٢) [البقرة: ٢٠٥].\n(^٣) [يونس: ٨١].\n(^٤) لفظ: \"في قوله\" ساقط من الأصول الكثيرة.\n(^٥) [هود: ٨٧].\n(^٦) [النساء: ٥].\n(^٧) كسر راء \"الحَجْرِ\" من الفرع.\n(^٨) في أصول كثيرة: \"قال سمعت\".\n(^٩) خلابة: خداع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلب).\n* [٢٤١٩] [التحفة: خ م ٧١٥٣]\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^١١) عليه صح.","vol":"3","page":355},{"text":"مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِن اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَمَنعَ (^١) وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَكثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1604>٢٠ - بَابٌ الْعَبْدُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَ(^٢) لَا يَعْمَلُ إِلَّا بإِذْنِهِ</span>\n• [٢٤٢١] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتهِ: فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِي مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ (^٣) وَهُوَ مَسئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ\"، قَالَ: فَسَمِعْتُ هَؤُلَاءِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَحْسِبُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"وَالرَّجُلُ فِي مَالِ أَبِيهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ\".\n* * *\n_________\n(^١) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"وَمَنْعًا\" وبعده صح.\n* [٢٤٢٠] [التحفة: خ م س ١١٥٣٦]\n(^٢) رقم على الواو بعلامة السقوط فقط دون ترميز.\n(^٣) ليس عند أبي ذر.\n* [٢٤٢١] [التحفة: خ س ٦٨٤٦]","vol":"3","page":356},{"text":"(^١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type='title' id=toc-1605>٤٣ - مَا يُذكر في الإشخاص (^٢) والخصومة (^٣) بَيْنَ المسلم واليهودِي </span>(^٤)\n• [٢٤٢٢] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرة أَخْبَرَنِي، قَالَ: سَمِعْتُ النَّزَّالَ (^٥)، سَمِعْتُ (^٦) عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَجُلًا قَرَأَ آيَةً سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ خِلَافَهَا، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \"كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ\"، قَالَ شُعْبَةُ: أَظُنُّهُ قَالَ: \"لَا تَخْتَلِفُوا؛ فَإِنَّ مَنْ كَانَ (^٧) قَبْلَكُمُ اخْتَلَفُوا فَهَلَكُوا\".\n\n• [٢٤٢٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ: رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، قَالَ (^٨) الْمُسلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْعَالمِينَ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالَمِينَ، فَرَفَعَ\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"في الخصومات\".\n(^٢) الإشخاص: إحضار الغريم من موضع إلى موضع. (انظر: فتح الباري) (٥/ ٧١).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"والْمُلَازَمَةِ وَالْخُصُومَةِ\".\n(^٤) لأبي ذر والأصيلي: \"وَاليَهُودِيَّ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"النَّزَّال بنَ سَبْرَةَ\".\n(^٦) في أصول كثيرة: \"قال سمعت\".\n(^٧) ليس عند أبي الوقت والكشميهني.\n* [٢٤٢٢] [التحفة: خ س ٩٥٩١]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".","vol":"3","page":357},{"text":"الْمُسْلِمُ يَدَهُ - عِنْدَ ذَلِكَ - فَلَطَمَ وَجْهَ الْيَهُودِيِّ، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ الْمُسْلِمَ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسى؛ فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ (^١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَصْعَقُ مَعَهُمْ، فَأكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ جَانِبَ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي: أَكَانَ (^٢) فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي، أَوْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ\".\n\n• [٢٤٢٤] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا (^٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ جَاءَ يَهُودِيٌّ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، ضَرَبَ وَجْهِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَقَالَ: \"مَنْ؟ \"، قَالَ: رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: \"ادْعُوهُ\"، فَقَالَ: \"أَضَرَبْتَهُ؟ \"، قَالَ: سَمِعْتُهُ بِالسُّوقِ يَحْلِفُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ (^٤)، قُلْتُ: أَيْ خَبِيثُ، عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ! فَأَخَذَتْنِي غَضْبَةٌ ضَرَبْتُ وَجْهَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ؛ فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأرضُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي: أكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ، أَمْ حُوسِبَ بِصَعْقَةِ الْأُولَى\".\n_________\n(^١) يصعقون: الصَّعقُ هو أن يُغْشَى على الإنسان من صوت شديد يسمعه، وربما مات منه، ثم استُعْمِل في الموت كثيرًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صعق).\n(^٢) لأبي الوقت: \"كَانَ\" بغير همزة الاستفهام.\n* [٢٤٢٣] [التحفة: خ م د س ١٣٩٥٦]\n(^٣) لأبوي ذر والوقت: \"بَيْنَا\".\n(^٤) قوله: \"عَلَى الْبَشَرِ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَلَى النَّبِيِّينَ\".\n* [٢٤٢٤] [التحفة: خ م د ٤٤٠٥]","vol":"3","page":358},{"text":"• [٢٤٢٥] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَّ (^١) رَأْسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَينِ، قِيلَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكِ، أَفُلَانٌ أَفُلَانٌ؟ حَتَّى سُمِّيَ الْيَهُودِيُّ (^٢) فَأَوْمَتْ (^٣) بِرَأْسِهَا، فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ فَاعْتَرَفَ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَرُضَّ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1606>١ - بَابُ مَنْ رَدَّ أَمْرَ السَّفِيهِ وَالضَّعِيفِ الْعَقْلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَجَرَ عَلَيْهِ الْإِمَامُ</span>\nوَيُذْكَرُ عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ (^٤) ﷺ رَدَّ عَلَى الْمُتَصَدِّقِ قَبْلَ النَّهْيِ ثُمَّ نَهَاهُ.\nوَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ وَلَهُ عَبْدٌ لَا شَيْءَ لَهُ غَيرُهُ فَأَعْتَقَهُ لَمْ يَجُزْ عِتْقُهُ، وَمَنْ (^٥) بَاعَ عَلَى الضَّعِيفِ وَنَحْوِهِ فَدَفَعَ (^٦) ثَمَنَهُ إِلَيْهِ وَأَمَرَهُ بِالْإِصْلَاحِ وَالْقِيَامِ بِشَأْنِهِ فَإِنْ أَفْسَدَ بَعْدُ مَنَعَهُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ، وَقَالَ لِلذِي يُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ: \"إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ\" (^٧)، وَلَمْ يَأْخُذِ النَّبِيُّ ﷺ مَالَهُ.\n_________\n(^١) رض: الرض: الدق والكسر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رضض).\n(^٢) قوله: \"سُمِّيَ الْيَهُوديُّ\" لأبي ذر وعليه صح: \"سَمَّى الْيَهُودِيَّ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَأَوْمَأَتْ\" وبعده صح.\nفأومت: الإيماء: الإشارة بالأعضاء كالرأس واليد والعين والحاجب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أومأ).\n* [٢٤٢٥] [التحفة: ع ١٣٩١]\n(^٤) قوله: \"عَنِ النَّبِيِّ\" لأبي ذر وعليه صح: \"أَنَّ النَّبِيَّ\".\n(^٥) \"بابُ مَنْ بَاعَ\" ورقم على أوله بعلامة أبي ذر وعليه صح، وعلى ثانيه بعلامة أبي الوقت.\n(^٦) لأبوي ذر والوقت: \"وَدَفَعَ\".\n(^٧) خلابة: خداع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلب).","vol":"3","page":359},{"text":"• [٢٤٢٦] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ (^١) فَقَالَ لَهُ (^٢) النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ\"، فَكَانَ يَقُولُهُ.\n\n• [٢٤٢٧] حدثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَرَدَّهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَابْتَاعَهُ مِنْهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1607>٢ - بَابُ كلَامِ الْخُصُومِ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ</span>\n• [٢٤٢٨ - ٢٤٢٩] حدثنا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ الله ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَال امْرِئٍ مُسْلِمٍ؛ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ\"، قَالَ: فَقَالَ الْأَشْعَثُ: فِيَّ وَاللهِ كَانَ ذَلِكَ، كَانَ بَيْنِي (^٣) وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ أَرْضٌ فَجَحَدَنِي، فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ \"، قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَقَالَ لِلْيَهُودِيِّ: \"احْلِفْ\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَنْ يَحْلِفَ (^٤) وَيَذْهَبَ (^٥) بِمَالِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ\n_________\n(^١) في أصول كثيرة بعد قوله: \"فِي الْبَيْعِ\": \"إذَا بَايَعَ\".\n(^٢) ليس عند أبوي ذر والوقت.\n* [٢٤٢٦] [التحفة: خ ٧٢١٥]\n* [٢٤٢٧] [التحفة: خ س ٣٠٧٧]\n(^٣) قوله: \"بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بَيْنَ رَجُلٍ وَبَيْنِي\".\n(^٤) كذا منصوبًا وعليه صح صح.\n(^٥) عليه صح مرتين.","vol":"3","page":360},{"text":"وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (^١) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.\n\n• [٢٤٣٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا (^٢) يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ كَعْبٍ ﵁، أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَينًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيهِمَا حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ (^٣) حُجْرَتِهِ، فَنَادَى: \"يَا كَعْبُ\"، قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: \"ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا\"، فَأَوْمَأَ (^٤) إِلَيْهِ أَيِ: الشَّطْرَ (^٥) قَالَ: لَقَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"قُمْ فَاقْضِهِ\".\n\n• [٢٤٣١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيرِ مَا أَقْرَؤُهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقْرَأَنِيهَا، وَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ (^٦) عَلَيْهِ ثُمَّ أَمْهَلْتُهُ حَتَّى انْصَرَفَ، ثُمَّ لَبَّبْتُهُ (^٧) بِرِدَائِهِ فَجِئْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا! فَقَالَ لِي: \"أَرْسِلْهُ\"، ثُمَّ قَالَ لَهُ:\n_________\n(^١) [آل عمران: ٧٧].\n* [٢٤٢٨ - ٢٤٢٩] [التحفة: ع ١٥٨]\n(^٢) لأبوي ذر والوقت: \"حدَّثنا\".\n(^٣) سجف: السجف: الستر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سجف).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح مرتين: \"وَأَوْمَأَ\".\n(^٥) الشطر: النصف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شطر).\n* [٢٤٣٠] [التحفة: خ م د س ق ١١١٣٠]\n(^٦) قوله: \"وَكِدْتُ أنْ أَعْجَلَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"وَكِدْتُ أَعْجَلُ\".\n(^٧) لببته: يقال: لَبَّبه وأخذ بتَلْبِيبه وتَلابيبه إذا جمعتَ ثيابه عند صدره ونحره ثم جررته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لبب).","vol":"3","page":361},{"text":"\"اقْرَأْ\"، فَقَرَأَ، قَالَ: \"هَكَذَا أُنْزِلَتْ\"، ثُمَّ قَالَ لِي: \"اقْرَأْ\"، فَقَرَأْتُ، فَقَالَ: \"هَكَذَا أُنْزِلَتْ، إِنَّ الْقُرآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ (^١)، فَاقْرَءُوا مِنْهُ مَا تَيَسَّرَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1608>٣ - بَابُ إِخْرَاجِ أَهْلِ الْمَعَاصِي وَالْخُصُومِ مِنَ الْبُيُوتِ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ</span>\nوَقَدْ أَخْرَجَ عُمَرُ أُخْتَ أَبِي بَكْرٍ حِينَ نَاحَتْ.\n\n• [٢٤٣٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَامَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى مَنَازِلِ قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1609>٤ - بَابُ دَعْوَى الْوَصِيِّ لِلْمَيِّتِ</span>\n• [٢٤٣٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ (^٢) وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصَانِي أَخِي إِذَا قَدِمْتُ أَنْ أَنْظُرَ (^٣) ابْنَ أَمَةِ زَمعَةَ فَأَقْبِضَهُ (^٤)؛ فَإِنَّهُ ابْنِي، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَابْنُ أَمَةِ أَبِي وُلدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي، فَرَأَى النَّبِيُّ ﷺ شَبَهًا بَيِّنًا (^٥) فَقَالَ: \"هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ بْنَ\n_________\n(^١) أحرف: سبعة أوجه من اللغات متفرّقة في القرآن. (انظر: تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة) (ص ٣٠).\n* [٢٤٣١] [التحفة: خ م د ت س ١٠٥٩١]\n* [٢٤٣٢] [التحفة: خ ١٢٢٧٣]\n(^٢) كذا بالوجهين، ورقم عليه لأبي ذر. قوله: \"زمعة\" بسكون الميم ولأبي ذر بفتحها.\n(^٣) قوله: \"إِذَا قَدِمْتُ أَنْ أَنْظُرَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"إِذَا قَدِمْتَ أَنِ انظُرْ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فَاقْبِضْهُ\".\n(^٥) عليه صح. ولأبي ذر والأصيلي وعليهما صح: \"بَيِّنًا بِعُتْبَةَ\".","vol":"3","page":362},{"text":"زَمَْعَةَ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1610>٥ - بَابُ التَّوَثُّقِ مِمَّنْ تُخْشَى (^١) مَعَرَّتُهُ </span>(^٢)\nوَقَيَّدَ ابْنُ عَبَّاسٍ عِكْرِمَةَ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَنِ وَالْفَرَائِضِ.\n\n• [٢٤٣٤] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵄ (^٣) يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ (^٤) مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ (^٥): \"مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ\"، قَالَ: عِنْدِي يَا مُحَمَّدُ خَيْرٌ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ (^٥): \"أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1611>٦ - بَابُ الرَّبْطِ وَالْحَبْسِ فِي الْحَرَمِ</span>\nوَاشْتَرَى نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ دَارًا لِلسَّجْنِ بِمَكَّةَ مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَلَى أَنَّ عُمَرَ إِنْ رَضِيَ (^٦) فَالْبَيْعُ بَيْعُهُ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ عُمَرُ فَلِصَفْوَانَ أَرْبَعُمِائَةٍ (^٧).\n_________\n* [٢٤٣٣] [التحفة: خ م د س ق ١٦٤٣٥]\n(^١) ضبط \"تُخْشَى\" بالتاء من الفرع المكي.\n(^٢) معرته: فساده وعبثه وأذاه. (انظر: عمدة القاري) (١٢/ ٢٦٠).\n(^٣) كذا في اليونينية بالتثنية.\n(^٤) بسارية: بعمود. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٦/ ٥).\n(^٥) لأبوي ذر والوقت: \"فَقَالَ\".\n* [٢٤٣٤] [التحفة: خ م د س ١٣٠٠٧]\n(^٦) قوله: \"عَلَى أَن عُمَرَ إِنْ رَضِيَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"عَلَى إِنْ عُمَرُ رَضِيَ\". وزاد في حاشية البقاعي: \"بِالبَيعِ\" ونسبه لنسخة.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ\".","vol":"3","page":363},{"text":"وَسَجَنَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ.\n\n• [٢٤٣٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ.\n﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-1612>٧ - بَابُ الْمُلَازَمَةِ </span>(^١)\n• [٢٤٣٦] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي (^٢) جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ (^٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّهُ كَانَ لَهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ دَيْنٌ فَلَقِيَهُ فَلَزِمَهُ فَتَكَلَّمَا، حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، فَمَرَّ بِهِمَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"يَا كَعْبُ\" وَأَشَارَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يَقُولُ: النِّصْفَ، فَأَخَذَ نِصْفَ مَا عَلَيْهِ، وَتَرَكَ نِصْفًا.\n_________\n* [٢٤٣٥] [التحفة: خ م د س ١٣٠٠٧]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بَابٌ فِي الْمُلَازَمَةِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"عَنْ\".\n(^٣) قوله: \"عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُرْمُزَ\".\n* [٢٤٣٦] [التحفة: خ م د س ق ١١١٣٠]","vol":"3","page":364},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1613>٨ - بَابُ التَّقَاضِي</span>\n• [٢٤٣٧] حدثنا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا (^١) فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ (^٢) لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَرَاهِمُ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، فَقُلْتُ: لَا، وَاللهِ لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ حَتَّى يُمِيتَُكَ اللهُ ثُمَّ يَبْعَثَُكَ، قَالَ: فَدَعْنِي حَتَّى أَمُوتَ، ثُمَّ أُبْعَثَ فَأُوتَى مَالًا وَوَلَدًا ثُمَّ أَقْضِيَكَ (^٣)، فَنَزَلَتْ ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ (^٤) الْآيَةَ (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) قينا: القَيْن: الحَدَّاد والصائغ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قين).\n(^٢) رقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز وعليه صح. وللقابسي: \"وَكَانَتْ\" وعليه صح.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) [مريم: ٧٧].\n(^٥) ليس عند أبي ذر.\n* [٢٤٣٧] [التحفة: خ م ت س ٣٥٢٠]","vol":"3","page":365},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-1614>٤٤ - كتاب (^٢) في اللقطة (^٣)\nوَإِذَا (^٤) أَخْبَرَهُ (^٥) رَبُّ اللُّقَطَةِ بِالْعَلَامَةِ دَفَعَ إِلَيْهِ</span>\n• [٢٤٣٨] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. و(^٦) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ، سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ، قَالَ: لَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ﵁ فَقَالَ: أَخَذْتُ (^٧) صُرَّةً مِائَةَ دِينَارٍ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"عَرِّفْهَا حَوْلًا (^٨) \"، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلَهَا (^٩)، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ: \"عَرِّفْهَا حَوْلًا\"، فَعَرَّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ ثَلَاثًا فَقَالَ (^١٠): \"احْفَظْ وِعَاءَهَا، وَعَدَدَهَا،\n_________\n(^١) رقم على أول البسملة بعلامة مؤخر عند أبي ذر.\n(^٢) رقم عليه بعلامة مقدم عند أبي ذر، وبعلامة أبي ذر عن المستملي.\n(^٣) اللقطة: اسم الشيء الذي تعثر عليه من غير قصد وطلب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لقط).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ إذَا\".\n(^٥) رقم على آخره بعلامة أبي ذر وعليه صح.\n(^٦) رقم على الواو بعلامة أبي ذر وعليه صح.\n(^٧) للمستملي: \"أَصَبْتُ\"، وللكشميهني: \"وَجَدْتُ\".\n(^٨) حولا: سنة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حول).\n(^٩) ليس عند أبي ذر، وفي بعض الأصول: \"حَوْلًا\".\n(^١٠) لأبي الوقت: \"قَالَ\".","vol":"3","page":367},{"text":"وَوِكَاءَهَا (^١)، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا\"، فَاسْتَمْتَعْتُ، فَلَقِيتُهُ بَعْدُ بِمَكَّةَ فَقَالَ: لَا أَدْرِي ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ أَوْ حَولًا وَاحِدًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1615>١ - بَابُ ضَالَّةِ (^٢) الْإِبِلِ</span>\n• [٢٤٣٩] حدثنا (^٣) عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ رَبِيعَةَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ النَّبِيَّ ﷺ، فَسَأَلَهُ عَمَّا يَلْتَقِطُهُ، فَقَالَ (^٤): \"عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ احْفَظْ (^٥) عِفَاصَهَا (^٦) وَوكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِهَا، وَإِلَّا فَاسْتَنْفِقْهَا\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَضَالَّةُ (^٧) الْغَنَمِ؟، قَالَ: \"لكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ\"، قَالَ (^٨): ضَالَّةُ الْإِبِلِ؟، فَتَمَعَّرَ (^٩) وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"مَا لَكَ وَلَهَا؟! مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا (^١٠)، تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ\".\n_________\n(^١) وكاءها: خيطها الذي تشدُّ به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وكا).\n* [٢٤٣٨] [التحفة: ع ٢٨]\n(^٢) ضالة: الضالَّة: الضائعة من كل ما يقتنى من الحيوان وغيره. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: ضلل).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٤) لأبي الوقت: \"قَالَ\".\n(^٥) لأبوي ذر والوقت وعلى الأول صح: \"اعْرِفْ\".\n(^٦) عفاصها: وعاؤها الذي تكون فيه النفقة من جلد أو خرقة، أو غير ذلك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عفص).\n(^٧) لأبوي ذر والوقت وعلى الأول صح: \"ضَالَّةُ\" بغير فاء.\n(^٨) لأبي الوقت: \"فَقَالَ\".\n(^٩) فتمعر: تغير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: معر).\n(^١٠) حذاؤها وسقاؤها: نعلها، أراد أنها تقوى على المشي وقطع الأرض وورود الماء ورعي الشجر وغير ذلك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حذا).\n* [٢٤٣٩] [التحفة: ع ٣٧٦٣]","vol":"3","page":368},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1616>٢ - بَابُ ضَالَّةِ الْغَنَمِ</span>\n• [٢٤٤٠] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ (^١)، عَنْ يَحْيَى، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ أَنَّهُ سَمِعَ زَيدَ بْنَ خَالِدٍ ﵁ يَقُولُ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَزَعَمَ أَنَّهُ قَالَ: \"اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً\". يَقُولُ يَزِيدُ: إِنْ لَمْ تُعْتَرَفِ (^٢) اسْتَنْفَقَ (^٣) بِهَا (^٤) صَاحِبُهَا، وَكَانَتْ وَدِيعَةً عِنْدَهُ. قَالَ يَحْيَى: فَهَذَا الَّذِي لَا أَدْرِي أَفِي حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هوَ، أَمْ شَيْءٌ مِنْ عِنْدِهِ؟ ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تَرَى فِي ضَالَّةِ الْغَنَمِ؟، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"خُذْهَا، فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ\"، قَالَ يَزِيدُ: وَهِيَ تُعَرَّفُ أَيْضًا، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تَرَى فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: فَقَالَ: \"دَعْهَا؛ فَإِنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا وَسِقَاءَهَا (^٥)، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1617>٣ - بَابٌ إِذَا لَمْ يُوجَدْ صَاحِبُ اللُّقَطَةِ بَعْدَ سَنَةٍ فَهِيَ لِمَنْ وَجَدَهَا</span>\n• [٢٤٤١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: \"اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ\n_________\n(^١) لأبوي ذر والوقت وعلى الأول صح: \"سُلَيْمَانُ بنُ بِلَالٍ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"تُعْرَفْ\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) استنفق بها: تملكها ثم أنفقها على نفسه. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٢/ ٢٢).\n(^٥) قوله: \"حِذَاءَهَا وَسِقَاءَهَا\" رقم على أوله وآخره بعلامتي مؤخر ومقدم عند أبي ذر.\n* [٢٤٤٠] [التحفة: ع ٣٧٦٣]","vol":"3","page":369},{"text":"جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنَكَ بِهَا\"، قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: \"هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ\"، قَالَ: فَضَالَّةُ الْإِبِلِ؟ قَالَ: \"مَا لَكَ وَلَهَا؟! مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1618>٤ - بَابٌ إِذَا وَجَدَ خَشَبَةً فِي الْبَحْرِ أَوْ سَوْطًا أَوْ نَحْوَهُ</span>\n• [٢٤٤٢] وَقال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \"أَنَّهُ ذَكرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ\"، وَسَاقَ الْحَدِيثَ: \"فَخَرَجَ يَنْظُرُ لَعَلَّ مَرْكَبًا قَدْ جَاءَ بِمَالِهِ، فَإِذَا هُوَ (^١) بِالْخَشَبَةِ، فَأَخَذَهَا لِأَهْلِهِ حَطَبًا، فَلَمَّا نَشَرَهَا وَجَدَ الْمَال وَالصَّحِيفَةَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1619>٥ - بَابٌ إِذَا وَجَدَ تَمْرَةً فِي الطَّرِيقِ</span>\n• [٢٤٤٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِتمْرَةٍ فِي الطَّرِيقِ، قَالَ (^٢): \"لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ تكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُهَا\".\n\n• [٢٤٤٤] وَقال يَحْيَى: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ. وَقَالَ زَائِدَةُ: عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ.\n_________\n* [٢٤٤١] [التحفة: ع ٣٧٦٣]\n(^١) ليس عند أبوي ذر والوقت.\n* [٢٤٤٢] [التحفة: خ س ١٣٦٣٠]\n(^٢) لأبوى ذر والوقت، وعلى الأول صح: \"فقال\".\n* [٢٤٤٣] [التحفة: خ م س ٩٢٣]","vol":"3","page":370},{"text":"وَحدثنا (^١) مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنِّي لَأَنْقَلِبُ (^٢) إِلَى أَهْلِي، فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي، فَأَرْفَعُهَا لِآكُلَهَا، ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صدَقَةً فَأُلْفِيْهَا (^٣) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-1620>٦ - بَابٌ كَيْفَ تُعَرَّفُ لُقَطَةُ أَهْلِ مَكَّةَ</span>\nوَقَالَ طَاوُسٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهَا إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا\".\nوَقَالَ خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُعَرِّفٍ (^٤) \".\n\n• [٢٤٤٥] وَقال أَحْمَدُ بْنُ سَعْدٍ (^٥): حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زكَرِيَّاءُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يُعْضَدُ (^٦)\n_________\n(^١) \"وَحَدَّثَنَا\" سقطت الواو من كثير من الأصول.\n(^٢) لأنقلب: لأرجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قلب).\n(^٣) عليه صح. \"فَأُلْفِيْهَا\" هكذا هو بالفاء وسكون الياء في الفرع المعوّل عليه بأيدينا، وكذا في اليونينية مصححًا عليه، وفي الفرع التنكزي: \"فَأُلْفِيَهَا\" بالفاء ونصب الياء وعليها علامة أبي ذر مصححًا عليها، وفي بعض الفروع: \"فَأُلْقِيَهَا\" بالقاف والنصب، وفي بعضها: \"فَأُلْقِيهَا\" وهو الذي شرح عليه القسطلاني.\n* [٢٤٤٤] [التحفة: خ م س ٩٢٣]\n(^٤) قوله: \"لَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُعَرِّفٍ\" بدله: \"لَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهَا إِلَّا مُعَرِّفٌ\" ورقم على أوله بعلامة أبي ذر، وعليه صح. وعلى آخره بعلامة أبوي ذر والوقت وعلى الأول صح.\n(^٥) قوله: \"أَحْمَدُ بْنُ سَعْدٍ\" بدله: \"أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ\" وبعده صح، ورقم على آخره بعلامة نسخة وعليه صح. وأبوي ذر والوقت وعلى أولهما صح.\n(^٦) يعضد: يقطع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عضد).","vol":"3","page":371},{"text":"عِضَاهُهَا (^١)، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا (^٢) \"، فَقَالَ عَبَّاسٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا الْإِذْخِرَ (^٣)؟ فَقَالَ (^٤): \"إِلَّا الْإِذْخِرَ\".\n\n• [٢٤٤٦] حدثنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْوَليدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مكَّةَ قَامَ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ (^٥)، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ؛ فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ (^٦) لِأَحَدٍ بَعْدِي (^٧)؛ فَلَا يُنَفَّرُ صَيدُهَا، وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ (^٨)، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يُفْدَى، وَإِمَّا أَنْ يُقِيدَ\"، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِلَّا الإِذْخِرَ؛ فَإِنَّا (^٩) نَجْعَلُهُ لِقُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِلَّا الإذْخِرَ\"، فَقَامَ\n_________\n(^١) عضاهها: العضاه: كل شجر ذي شوك. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٩٦).\n(^٢) يختلى خلاها: الخلا: النبات الرطب الرقيق، واختلاؤه: قطعُه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلا).\n(^٣) الإذخر: حشيشة طيبة الرائحة، تسقف بها البيوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: إذخر).\n(^٤) لأبي الوقت: \"قَالَ\".\n* [٢٤٤٥] [التحفة: خت س ٦١٦٩]\n(^٥) رقم عليه بعلامة أبي ذر عن الكشميهني، وله عنه أيضًا: \"الْقَتْلَ\".\n(^٦) قوله: \"لَا تَحِلُّ\" لأبي ذر وعليه صح: \"لَنْ تَحِلَّ\".\n(^٧) قوله: \"لِأَحَدٍ بَعْدِي\" لأبي ذر وعليه صح: \"لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي\".\n(^٨) لمنشد: لِمُعرِّف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشد).\n(^٩) للحموي والمستملي: \"فَإِنَّمَا\".","vol":"3","page":372},{"text":"أَبُو شَاهٍ (^١) - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ - فَقَالَ: اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ (^١) \"، قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: مَا قَوْلُهُ: اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: هَذِهِ الْخُطْبَةَ (^٢) الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1621>٧ - بَابٌ لَا تُحْتَلَبُ (^٣) مَاشِيَةُ أَحَدٍ بِغَيْرِ إِذْنٍ </span>(^٤)\n• [٢٤٤٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"لَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ امْرِئٍ بِغَيرِ إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ (^٥) فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ فَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ؟! فَإِنَّمَا تَخْزُنُ (^٦) لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَاتِهِمْ؛ فَلَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1622>٨ - بَابٌ إِذَا جَاءَ صَاحِبُ اللُّقَطَةِ بَعْدَ سَنَةٍ رَدَّهَا عَلَيْهِ لِأَنَّهَا وَدِيعَةٌ عِنْدَهُ</span>\n• [٢٤٤٨] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁،\n_________\n(^١) على آخره صح.\n(^٢) كذا منصوبًا، ولأبي ذر وعليه صح: \"الْخُطْبَةُ\" بالرفع.\n* [٢٤٤٦] [التحفة: ع ١٥٣٨٣]\n(^٣) رسم أوله بالمثناة الفوقية والتحتية معًا.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِغَيْرِ إِذْنِهِ\".\n(^٥) كذا بالوجهين، وكتب فوقه: \"معا\".\nمشربته: غرفته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرب).\n(^٦) للكشميهني: \"فَإِنَّمَا تُحْرِزُ\".\n* [٢٤٤٧] [التحفة: خ م د ٨٣٥٦]","vol":"3","page":373},{"text":"أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ اللُّقَطَةِ، قَالَ: \"عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ اعْرِفْ وكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بِهَا، فَإِنْ جَاء رَبُّهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ\". قَالُوا (^١): يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: \"خُذْهَا، فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ\". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَضَالَّةُ الْإِبِلِ؟، قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ (^٢) - أَوِ احْمَرَّ وَجْهُهُ - ثُمَّ قَالَ: \"مَا لَكَ وَلَهَا؟! مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1623>٩ - بَابٌ هَلْ يَأْخُذُ اللُّقَطَةَ وَلَا يَدَعُهَا تَضِيعُ حَتَّى لَا يَأْخُذَهَا مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ؟</span>\n• [٢٤٤٩] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ (^٣) بْنِ (^٤) رَبِيعَةَ وَزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ فِي غَزَاةٍ، فَوَجَدْتُ سَوْطًا، فَقَالَ (^٥) لِي: أَلْقِهِ، قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ (^٦) إِنْ وَجَدْتُ صَاحِبَهُ وَإِلَّا اسْتَمْتَعْتُ بِهِ، فَلَمَّا رَجَعْنَا حَجَجْنَا، فَمَرَرْتُ بِالْمَدِينَةِ فَسَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ﵁ فَقَالَ: وَجَدْتُ صُرَّةً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"عَرِّفْهَا حَوْلًا\"، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُ (^٧)،\n_________\n(^١) لأبوي ذر والوقت وعلى الأول وبعد الثاني صح: \"فَقَالَ\".\n(^٢) وجنتاه: مثنى الوجنة وهي أعلى الخد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وجن).\n* [٢٤٤٨] [التحفة: ع ٣٧٦٣]\n(^٣) على أوله صح.\n(^٤) على آخره وأول ما بعده صح.\n(^٥) كذا بالإفراد. ولأبي ذر وكريمة وعلى الأول صح: \"فَقَالَا\" وعلى آخره صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وَلَكِنِّي\".\n(^٧) في بعض الأصول: \"ثمَّ أَتَيْتُهُ\".","vol":"3","page":374},{"text":"فَقَالَ: \"عَرِّفْهَا حَوْلًا\"، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: \"عَرِّفْهَا حَوْلًا\"، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ الرَّابِعَةَ، فَقَالَ: \"اعْرِفْ عِدَّتَهَا، وَوِكَاءَهَا، وَوِعَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا اسْتَمْتِعْ بِهَا\".\n\n• [٢٤٥٠] حدثنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بِهَذَا، قَالَ: فَلَقِيتُهُ بَعْدُ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي أَثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ أَوْ حَوْلًا وَاحِدًا؟\n\n<span data-type='title' id=toc-1624>١٠ - بَابُ مَنْ عَرَّفَ اللُّقَطَةَ وَلَمْ يَدْفَعْهَا (^١) إِلَى السُّلْطَانِ</span>\n• [٢٤٥١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ﵁، أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ اللُّقَطَةِ؟ قَالَ: \"عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِعِفَاصِهَا وَوِكَائِهَا وَإِلَّا فَاستَنْفِقْ بِهَا\"، وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ؟ فَتَمَعَّرَ وَجْهُهُ وَقَالَ: \"مَا لَكَ وَلَهَا؟! مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، دَعْهَا حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا\". وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الْغَنَمِ؟ فَقَالَ: \"هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1625>١١ - بَابٌ </span>(^٢)\n• [٢٤٥٢] حدثنا (^٣) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ\n_________\n* [٢٤٤٩] [التحفة: ع ٢٨]\n* [٢٤٥٠] [التحفة: ع ٢٨]\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَرفَعْهَا\".\n* [٢٤٥١] [التحفة: ع ٣٧٦٣]\n(^٢) ليس عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".","vol":"3","page":375},{"text":"أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْبَرَاءُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵄، حَدَّثَنَا (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَ: انْطَلَقْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ (^٢)، فَقُلْتُ (^٣): لِمَنْ (^٤) أَنْتَ؟ قَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيشٍ فَسَمَّاهُ، فَعَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَقُلْتُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقَلَ (^٥) شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ، فَقَالَ (^٦) هَكَذَا؛ ضَرَبَ إِحْدَى كَفَّيْهِ بِالْأُخْرَى، فَحَلَبَ كُثْبَةً (^٧) مِنْ لَبَنٍ، وَقَدْ جَعَلْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِدَاوَةً (^٨) عَلَى فَمِهَا (^٩) خِرْقَةٌ (^١٠)، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ (^٢) أَسْفَلُهُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ.\n* * *\n_________\n(^١) في أصول كثيرة: \"ح وحدَّثنا\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) عليه صح صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"مِمَّنْ\".\n(^٥) فاعتقل: وضع رجلها بين فخذه وساقه ليحلبها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقل).\n(^٦) لأبي الوقت: \"قَالَ\".\n(^٧) كثبة: كل قليل مجتمع من طعام أو لبن أو غير ذلك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كثب).\n(^٨) إداوة: إناء صغير من جلد يتخذ للماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أدو).\n(^٩) قوله: \"عَلَى فَمِهَا\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي والأصيلي: \"عَلَى فِيهَا\".\n(^١٠) على آخره وأول ما بعده صح.\n* [٢٤٥٢] [التحفة: خ م ٦٥٨٧]","vol":"3","page":376},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-1626>٤٥ - في (^٢) المظالمُِ والغَصبُِ </span>(^٣)\nوَقَوْلُِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا (تَحْسِبَنَّ) اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ (^٤) إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (٤٢) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾ (^٥): رَافِعِي، الْمُقْنِعُ وَالْمُقْمِحُ (^٦) وَاحِدٌ (^٧).\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ (^٨): ﴿مُهْطِعِينَ﴾: مُدِيمِي (^٩) النَّظَرِ، وَيُقَالُ: مُسْرِعِينَ. ﴿لَا يَرْتَدُّ (^١٠) إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ (^١١)، يَعْنِي (^١٢): جُوفًا لَا عُقُولَ لَهُمْ. ﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ (^١٣) يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر عن المستملي وكريمة: \"كِتابُ الْمَظالِمِ\".\n(^٢) ليس عند ابن عساكر وأبي ذر.\n(^٣) كذا بالضبطين، ورقم على الضم فيهما لأبي ذر.\n(^٤) عند أبي ذر وعليه صح: \"إلى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ \".\n(^٥) [إبراهيم: ٤٢، ٤٣].\n(^٦) كلمتا: \"الْمُقْنِعُ وَالْمُقْمِحُ\" رقم على كل منهما بعلامة المستملي والكشميهني.\n(^٧) من قوله: \" ﴿إنَّمَا يُؤَخِّرُهُم﴾ \" إلى هنا ليس عند القابسي.\n(^٨) قوله: \"وَقَالَ مُجَاهِدٌ\" لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قِصاصِ المَظَالِمِ قَالَ مُجَاهِدٌ\".\n(^٩) لأبوي ذر والوقت وعلى الأول صح: \"مُدْمِنِي\".\n(^١٠) من هنا إلى قوله: \"بابُ قِصاصِ المَظَالِمِ\" الآتي ليس عند القابسي.\n(^١١) [إبراهيم: ٤٣].\n(^١٢) ليس عند أبي الوقت.\n(^١٣) لأبي ذر وعليه صح: \"الآيَةَ\" بدلًا مما بعده من القرآن.","vol":"3","page":377},{"text":"قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ (٤٤) وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ (٤٥) وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (٤٦) فَلَا (تَحْسِبَنَّ) اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1627>١ - بَابُ (^٢) قِصَاصِ الْمَظَالِمِ</span>\n• [٢٤٥٣] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا خَلَصَ (^٣) الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَتَقَاصُّونَ (^٤) مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا نُقُّوا (^٥) وَهُذِّبُوا أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ ﷺ بِيَدِهِ لَأَحَدُهُمْ بِمَسْكَنِهِ فِي الْجَنَّةِ أَدَلُّ بِمَنزِلِهِ (^٦) كانَ فِي الدُّنْيَا\".\nوَقَالَ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ.\n_________\n(^١) [إبراهيم: ٤٤ - ٤٧].\n(^٢) ليس عند أبي ذر.\n(^٣) خلص: الخلوص: الوصول والسلامة والنجاة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلص).\n(^٤) للكشميهني: \"فَيَتَقَاضَوْنَ\".\n(^٥) قوله: \"حَتَّى إِذَا نُقُّوا\" لأبي ذر عن المستملي: \"حَتَّى إِذَا تَقَصَّوْا\".\n(^٦) للحموي والمستملي: \"بِمَسْكَنِهِ\".\n* [٢٤٥٣] [التحفة: خ ٤٢٥٧]","vol":"3","page":378},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1628>٢ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾</span> (^١)\n• [٢٤٥٤] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٢) قَتَادَةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا (^٣) أَنَا أَمْشِي مَعَ ابْنِ عُمَرَ ﵄ آخِذٌ (^٤) بِيَدِهِ، إِذْ عَرَضَ رَجُلٌ فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي النَّجْوَى؟ (^٥) فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ، فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ (^٦)، وَيَسْتُرهُ، فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كذَا؟ أَتَعْرِفُ ذَنْبَ (^٧) كذا؟ فيَقُولُ: نعَمْ أَيْ رَبِّ، حَتَّى إِذَا (^٨) قَرَّرَه بِذُنُوبِهِ، وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ هَلَكَ قَالَ: سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، فَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ (^٩) وَالْمُنَافِقُونَ (^١٠)، فَيَقُولُ الْأَشْهَادُ: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (^١١) \".\n_________\n(^١) [هود: ١٨].\n(^٢) لأبي ذر والقابسي وعلى الأول صح: \"حدَّثني\".\n(^٣) لكريمة: \"بَيْنَا\".\n(^٤) على أوله وآخره صح.\n(^٥) قوله: \"فِي النَّجْوَى\" للكشميهني: \"يَقُولُ فِي النَّجْوَى\".\nالنجوى: مناجاة اللَّه تعالى للعبد يوم القيامة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نجا).\n(^٦) كنفه: ستره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كنف).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"ذَنْبًا\" بالتنوين.\n(^٨) ليس عند أبي ذر.\n(^٩) عليه صح.\n(^١٠) رقم عليه بعلامة أبي ذر عن الكشميهني والمستملي، وعلى آخره صح. ولأبي ذر عن الكشميهني أيضا والقابسي: \"وَالْمُنَافِقُ\" بالإفراد.\n(^١١) [هود: ١٨].\n* [٢٤٥٤] [التحفة: خ م س ق ٧٠٩٦]","vol":"3","page":379},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1629>٣ - بَابٌ لَا يَظْلِمُ الْمُسْلِمُ الْمُسْلِمَ وَلَا يُسْلِمُهُ</span>\n• [٢٤٥٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ؛ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ (^١)، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سترَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1630>٤ - بَابٌ أَعِنْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا</span>\n• [٢٤٥٦] حدثنا (^٢) عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ (^٣)، سَمِعَ (^٤) أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٥) ﷺ: \"انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا\".\n\n• [٢٤٥٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا\"، قَالُوا (^٦): يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟! قَالَ: \"تَأْخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ\".\n_________\n(^١) يسلمه: يلقيه في الهلكة ولا يحميه من عدوه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سلم).\n* [٢٤٥٥] [التحفة: خ م د ت س ٦٨٧٧]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٣) ليس عند أبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"سَمِعَا\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"النَّبِيُّ\".\n* [٢٤٥٦] [التحفة: خ ١٠٨٣]\n(^٦) رقم عليه بعلامة أبي الوقت وعليه صح. ولأبي الوقت أيضًا: \"قَالَ\" بالإفراد.\n* [٢٤٥٧] [التحفة: خ ٧٧٥]","vol":"3","page":380},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1631>٥ - بَابُ نَصْر الْمَظْلُومِ</span>\n• [٢٤٥٨] حدثنا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاويَةَ بْنَ سُوَيْدٍ، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ، فَذَكَرَ: عِيَادَةَ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعَ الْجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتَ الْعَاطِسِ، وَرَدَّ السَّلَامِ، وَنَصْرَ الْمَظْلُومِ، وَإِجَابَةَ الدَّاعِي، وَإِبْرَارَ الْمُقْسِمِ (^١).\n\n• [٢٤٥٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ (^٢)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ؛ يَشُدُّ بَعْضُهُ (^٣) بَعْضًا، وَشبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1632>٦ - بَابُ الانْتِصَارِ مِنَ الظَّالِمِ</span>\nلِقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ (^٤)، ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ (^٥).\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُسْتَذَلُّوا، فَإِذَا قَدَرُوا عَفَوْا.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الْقَسَمِ\".\n* [٢٤٥٨] [التحفة: خ م ت س ق ١٩١٦]\n(^٢) على آخره صح.\n(^٣) للكشميهني: \"بَعْضُهُمْ\".\n* [٢٤٥٩] [التحفة: خ م ت س ٩٠٤٠]\n(^٤) [النساء: ١٤٨].\n(^٥) [الشورى: ٣٩].","vol":"3","page":381},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1633>٧ - بَابُ عَفْوِ الْمَظْلُومِ</span>\nلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا﴾ (^١)، ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (^٢) (٤٠) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (٤١) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٤٢) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ (^٣)، ﴿وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ﴾ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1634>٨ - بَابٌ الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n• [٢٤٦٠] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1635>٩ - بَابُ الاِتِّقَاءِ وَالْحَذَرِ مِنْ دَعْوَة الْمَظْلُومِ</span>\n• [٢٤٦١] حدثنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَكِّيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الله بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ،\n_________\n(^١) [النساء: ١٤٩].\n(^٢) عند أبي ذر وعليه صح: \"إلى قوله: إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ\" بدلًا من بقية الآيات.\n(^٣) [الشورى: ٤٠ - ٤٣].\n(^٤) [الشورى: ٤٤].\n* [٢٤٦٠] [التحفة: خ م ت ٧٢٠٩]","vol":"3","page":382},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: \"اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ؛ فَإِنَّهَا (^١) لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1636>١٠ - بَابُ مَنْ كانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ (^٢) عِنْدَ الرَّجُلِ (^٣) فَحَلَّلَهَا لَهُ هَلْ يُبَيِّنُ مَظْلَمَتَهُ </span>(^٢)؟\n• [٢٤٦٢] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلِمَةٌ (^٤) لِأَحَدٍ (^٥) مِنْ عِرضِهِ، أَوْ شَيءٍ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ، قَبْلَ أَلَّا يَكُونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ؛ إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلِمَتِهِ (^٦)، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ (^٧) لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ\".\nقال أبو عبد الله (^٨): قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: إِنَّما سُمِّيَ الْمَقْبُرِيَّ؛ لِأَنَّهُ كَانَ نَزَلَ (^٩) نَاحِيَةَ الْمَقَابِرِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن المستملي: \"فَإِنَّهُ\".\n* [٢٤٦١] [التحفة: ع ٦٥١١]\n(^٢) كذا بالوجهين، وكتب فوقه: \"معا\".\n(^٣) للقابسي: \"عند رَجُلٍ\" بالتنكير.\n(^٤) كذا بكسر اللام فقط وعليه صح مرتين.\n(^٥) رقم عليه بعلامة نسخة. ولأبي ذر وعليه صح: \"لِأَخِيهِ\".\n(^٦) كذا بكسر اللام فقط وعليه صح.\n(^٧) على آخره صح.\n(^٨) قوله: \"أَبُو عَبْد اللَّهِ\" رقم على أوله بعلامة الكشميهني.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"يَنْزِلُ\".","vol":"3","page":383},{"text":"قال (^١) أبو عبد الله: وَسَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، هُوَ: مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ، وَهُوَ: سَعِيدُ (^٢) بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، وَاسْمُ أَبِي سَعِيدٍ: كَيْسَانُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1637>١١ - بَابٌ إِذَا حَلَّلَهُ مِنْ ظُلْمِهِ فَلَا رُجُوعَ فِيهِ</span>\n• [٢٤٦٣] حدثنا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ (^٣) خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا (^٤) أَوْ إِعْرَاضًا﴾ (^٥) قَالَتِ: الرَّجُلُ تَكُونُ (^٦) عِنْدَهُ الْمَرْأَةُ لَيْسَ بِمُسْتَكْثِرٍ مِنْهَا، يُرِيدُ أَنْ يُفَارِقَهَا، فَتَقُولُ: أَجْعَلُكَ مِنْ شَأْنِي فِي حِلٍّ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1638>١٢ - بَابٌ إِذَا أَذِنَ لَهُ أَوْ أَحَلَّهُ (^٧) وَلَمْ يُبَيِّنْ كَمْ هُوَ؟</span>\n• [٢٤٦٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (^٨) ﷺ أُتِيَ بِشَرَابٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ وَعَنْ يَسَارِهِ الْأَشْيَاخُ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ: \"أَتَأْذَنُ لِي أَنْ\n_________\n(^١) رقم مقابل هذا القول بعلامة الكشميهني.\n(^٢) قوله: \"وَهُوَ: سَعِيدُ … \" إلخ ليس عند الكشميهني.\n* [٢٤٦٢] [التحفة: خ ١٣٠٢٨]\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ﴾ \".\n(^٤) نشوزا: نَشَز الزوج على زوجته إذا جَفاها وأضَرَّ بها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشز).\n(^٥) [النساء: ١٢٨].\n(^٦) \"يَكُونُ\" بالتاء والياء.\n* [٢٤٦٣] [التحفة: خ ١٦٩٧١]\n(^٧) قوله: \"أَوْ أَحَلَّهُ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَوْ أَحَلَّ لَهُ\". وفي أصول كثيرة: \"أَوْ أَحَلَّهُ لَهُ\".\n(^٨) لبعضهم: \"النَّبِيَّ\" بغير رقم وعليه صح.","vol":"3","page":384},{"text":"أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ؟ \" فَقَالَ الْغُلَامُ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا، قَالَ: فَتَلَّهُ (^١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي يَدِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1639>١٣ - بَابُ إِثْمِ مَنْ ظَلَمَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ</span>\n• [٢٤٦٥] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ ظَلَمَ مِنَ الْأَرْضِ شَيْئًا طُوِّقَهُ (^٢) مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ\".\n\n• [٢٤٦٦] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُنَاسٍ خُصُومَةٌ، فَذَكَرَ لِعَائِشَةَ ﵂، فَقَالتْ: يَا أَبَا سَلَمَةَ، اجْتَنِبِ الْأَرْضَ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ (^٣): \"مَنْ ظَلَمَ قِيدَ (^٤) شِبْرٍ مِنَ الْأَرْضِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ\".\n_________\n(^١) فتله: ألقاه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تلل).\n* [٢٤٦٤] [التحفة: خ م س ٤٧٤٤]\n(^٢) طوقه: يخسف اللَّه به الأرض فتصير البقعة المغصوبة منها في عنقه كالطوق. وقيل: هو أن يُطوق حملها يوم القيامة، أي يُكلَّف، فيكون من طوق التكليف لا من طوق التقليد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طوق).\n* [٢٤٦٥] [التحفة: خ ٤٤٦٠]\n(^٣) للقابسي: \"يَقُولُ\".\n(^٤) قيد: قدر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قيد).\n* [٢٤٦٦] [التحفة: خ م ١٧٧٤٠]","vol":"3","page":385},{"text":"• [٢٤٦٧] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ أَخَذَ مِنَ الْأَرْضِ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ خُسِفَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ\".\nقال أبو عبد الله (^١): هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِخُرَاسَانَ فِي كِتَابِ (^٢) ابْنِ الْمُبَارَكِ، أَمْلَاهُ (^٣) عَلَيْهِمْ بِالْبَصْرَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1640>١٤ - بَابٌ إِذَا أَذِنَ إِنْسَانٌ لِآخَرَ شَيْئًا جَازَ</span>\n• [٢٤٦٨] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فِي بَعْضِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَأَصَابَنَا سَنَةٌ، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَمُرُّ بِنَا فَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْإِقْرَانِ (^٤)، إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَخَاهُ.\n\n• [٢٤٦٩] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ،\n_________\n(^١) قوله: \"قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"قَالَ الفِرَبْرِيُّ: قَالَ أبُو جَعْفَرِ بنُ أبِي حَاتِمٍ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ\".\n(^٢) قوله: \"فِي كِتَابِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"فِي كُتُبِ\".\n(^٣) \"إِنَّمَا أُمْلِيَ\" ورقم على الكلمة الأولى بعلامة أبي ذر وعليه صح، وعلى الثانية بعلامة أبي ذر عن الحموي والمستملي.\n* [٢٤٦٧] [التحفة: خ ٧٠٢٩]\n(^٤) عليه صح صح. قال القاضي عياض ﵀: \"كذا في أكثر الروايات، والصواب: عَنِ الْقِرَانِ\". ا هـ\nمن اليونينية.\nالإقران: الجمع بين التمرتين في الأكل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قرن)\n* [٢٤٦٨] [التحفة: ع ٦٦٦٧]","vol":"3","page":386},{"text":"عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ - يُقَالُ لَهُ: أَبُو شُعَيْبٍ - كَانَ لَهُ غُلَامٌ لَحَّامٌ (^١)، فَقَالَ لَهُ أَبُو شُعَيْبٍ: اصْنَعْ لِي طَعَامَ خَمْسَةٍ؛ لَعَلِّي أَدْعُو النَّبِيَّ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ، وَأَبْصَرَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ الْجُوعَ فَدَعَاهُ، فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ لَمْ يُدْعَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ هَذَا قَدِ اتَّبَعَنَا، أَتَأْذَنُ لَهُ؟ \" قَالَ: نَعَمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1641>١٥ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾</span> (^٢)\n• [٢٤٧٠] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: \"إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللهِ الْأَلَدُّ (^٣) الْخَصِمُ (^٤) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-1642>١٦ - بَابُ إِثْمِ مَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ</span>\n• [٢٤٧١] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ أُمَّهَا - أُمَّ سَلَمَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أخْبَرَتْهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ سَمِعَ خُصُومَةً بِبَابِ حُجْرَتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّهُ يَأْتِينِي الْخَصْمُ فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ مِنْ بَعْضٍ، فَأَحْسِبُ (^٥) أَنَّهُ صَدَقَ\n_________\n(^١) لحام: جازر يبيع اللحم. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٥٥).\n* [٢٤٦٩] [التحفة: خ م ت س ٩٩٩٠]\n(^٢) [البقرة: ٢٠٤].\n(^٣) الألد: الشديد الخصومة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لدد).\n(^٤) الخصم: الكثير الخصام. (انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار) (٢٤٢/ ١).\n* [٢٤٧٠] [التحفة: خ م ت س ١٦٢٤٨]\n(^٥) كذا بالوجهين وعليه صح، وكتب فوقه: \"معا\".","vol":"3","page":387},{"text":"فَأَقْضِيَ لَهُ بِذَلِكَ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ! فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ فَلْيَتْرُكْهَا (^١) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-1643>١٧ - بَابٌُ (^٢) إِذَا خَاصَمَ فَجَرَ</span>\n• [٢٤٧٢] حدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ (^٣)، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كانَ مُنَافِقًا أَوْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ (^٤) كانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَّثَ كذبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1644>١٨ - بَابُ قِصَاصِ الْمَظْلُومِ إِذَا وَجَدَ مَالَ ظَالِمِهِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: يُقَاصُّهُ، وَقَرَأَ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ (^٥).\n\n• [٢٤٧٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَني عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"لِيَتْرُكْهَا\" بغير فاء.\n* [٢٤٧١] [التحفة: ع ١٨٢٦١]\n(^٢) كذا بالوجهين: التنوين والضم وحده، وعلى كل منهما صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أَرْبَعٍ\" وبعده صح.\n* [٢٤٧٢] [التحفة: خ م د ت س ٨٩٣١]\n(^٥) [النحل: ١٢٦].","vol":"3","page":388},{"text":"إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ، فَهَلْ عَلَيَّ حَرَجٌ أَنْ أُطْعِمَ مِنَ الَّذِي لَهُ عِيَالَنَا؟ فَقَالَ: \"لَا حَرَجَ عَلَيْكِ أَنْ تُطْعِمِيهِمْ بِالْمَعْرُوفِ\".\n\n• [٢٤٧٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قُلْنَا لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ لَا يَقْرُونَا (^١)، فَمَا تَرَى فِيهِ؟ فَقَالَ لَنَا: \"إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فأُمِرَ لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ (^٢) حَقَّ الضَّيْفِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1645>١٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّقَائِفِ </span>(^٣)\nوَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ.\n\n• [٢٤٧٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّه بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ عُمَرَ ﵃ قَالَ حِينَ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ: إِنَّ الْأَنْصَارَ اجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: انْطَلِقْ بِنَا، فَجِئْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ.\n_________\n* [٢٤٧٣] [التحفة: خ ١٦٤٧٥]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"لَا يَقْرُونَنَا\" بنونين.\nيقرونا: يضيفونا ويطعمونا. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٨١).\n(^٢) للكشميهني: \"مِنْهُ\".\n* [٢٤٧٤] [التحفة: خ م د ت ق ٩٩٥٤]\n(^٣) السقائف: جمع السقيفة، وهي العريش يستظل به. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: سقف).\n* [٢٤٧٥] [التحفة: ع ١٠٥٠٨]","vol":"3","page":389},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1646>٢٠ - بَابٌ لَا يَمْنَعُ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ (^١) خَشَبَهُ (^٢) فِي جِدَارِهِ</span>\n• [٢٤٧٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَمْنَعُْ (^٣) جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ (^٢) فِي جِدَارِهِ\"، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ، وَاللَّهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1647>٢١ - بَابُ صَبِّ الْخَمْرِ فِي الطَّرِيقِ </span>(^٤)\n• [٢٤٧٧] حدثنا (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: كُنْتُ سَاقِيَ الْقَوْمِ فِي مَنْزِلِ أَبِي طَلْحَةَ، وَكَانَ خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ الْفَضِيخَ (^٦)، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ منَادِيًا يُنَادي: أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ. قَالَ (^٧): فَقَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: اخْرُجْ فَأَهْرِقْهَا، فَخَرَجْتُ فَهَرَقْتُهَا، فَجَرَتْ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: قَدْ قُتِلَ قَوْمٌ وَهِيَ فِي بُطُونِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ (^٨) فِيمَا طَعِمُوا﴾ (^٩) الْآيَةَ (^١٠).\n_________\n(^١) \"يَغْرِزَ\" كسرة الراء في هذه والتي بعدها من الفرع.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"خَشَبَةً\".\n(^٣) كذا بالوجهين، وكتب فوقه: \"معا\".\n* [٢٤٧٦] [التحفة: خ م د ت ق ١٣٩٥٤]\n(^٤) عليه صح. \"فِي الطُّرُقِ\" عليه صح ورقم له بعلامة القابسي.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٦) الفضيخ: شراب يشدخ ويلقى عليه الماء لتسرع شدته. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٦٠).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"قَالَ فَجَرَتْ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ\".\n(^٨) جناح: إثم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جنح).\n(^٩) [المائدة: ٩٣].\n(^١٠) ليس عند كريمة.\n* [٢٤٧٧] [التحفة: خ م د ٢٩٢]","vol":"3","page":390},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1648>٢٢ - بَابُ أَفْنِيَةِ الدُّورِ وَالْجُلُوسِ فِيهَا وَالْجُلُوسِ عَلَى الصُّعَُدَاتِ </span>(^١)\nوَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَابْتَنَى أَبُو بَكْرٍ مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ يُصَلِّي فِيهِ وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَيَتَقَصَّفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ.\n\n• [٢٤٧٨] حدثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ\"، فَقَالُوا: مَا لَنَا بُدٌّ؛ إِنَّمَا هِيَ (^٢) مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا (^٣)، قَالَ: \"فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجَالِسَ (^٤) فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا\" قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: \"غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الْأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1649>٢٣ - بَابُ الْآبَارِ عَلَى الطُّرُقِ (^٥) إِذَا لَمْ يُتَأَذَّ بِهَا</span>\n• [٢٤٧٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ (^٦) ﷺ قَالَ: \"بَيْنَا (^٧) رَجُلٌ\n_________\n(^١) كذا بالوجهين، وفتح عين \"الصعدات\" وضمها لأبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"هو\" وبعده صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فِيهِ\".\n(^٤) قوله: \"أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجَالِسَ\" للحموي والمستملي: \"أَتَيْتُمْ إِلَى الْمَجَالِسِ\".\n* [٢٤٧٨] [التحفة: خ م د ٤١٦٤]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"عَلَى الطَّرِيقِ\" بالإفراد.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"رَسُولَ اللَّهِ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"بَيْنَمَا\".","vol":"3","page":391},{"text":"بِطَرِيقٍ اشْتدَّ (^١) عَلَيْهِ الْعَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ، ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى (^٢) مِنَ الْعَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كانَ بَلغَ مِنِّي، فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ مَاءً، فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لَأَجْرًا؟ فَقَالَ: \"فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1650>٢٤ - بَابُ إِمَاطَةِ الْأَذَى</span>\nوَقَالَ هَمَّامٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"يُمِيطُ الْأَذى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1651>٢٥ - بَابُ الْغُرْفَةِ وَالْعُلِّيَّةِ (^٣) الْمُشْرِفَةِ وَغَيْرِ الْمُشْرِفَةِ فِي السُّطُوحِ وَغَيْرِهَا</span>\n• [٢٤٨٠] حدثنا (^٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ قَالَ: أَشْرَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُطُمٍ (^٥) مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ قَالَ: \"هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى مَوَاقِعَ (^٦) الْفِتَنِ خِلَال بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ! \".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فَاشْتَدَّ\" بزيادة فاء.\n(^٢) الثرى: التراب النَّدِيّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثرا).\n* [٢٤٧٩] [التحفة: خ م د ١٢٥٧٤]\n(^٣) العلية: الغرفة. (انظر: عمدة القاري) (١٣/ ١٥).\n(^٤) لبعضهم: \"حدَّثني\" وليس عند كريمة وأبي ذر وعلى الأخير صح.\n(^٥) أطم: بناء مرتفع كالحصن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أطم).\n(^٦) للمستملي وأبي ذر وعلى الأخير صح: \"إِنَّي أَرَى مَوَاقِعَ\".\n* [٢٤٨٠] [التحفة: خ م ١٤٧٠٠]","vol":"3","page":392},{"text":"• [٢٤٨١] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ ﵁ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَيْنِ قَالَ اللَّهُ لَهُمَا: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ (^١) قُلُوبُكُمَا﴾ (^٢)، فَحَجَجْتُ مَعَهُ، فَعَدَلَ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالْإِدَاوَةِ (^٣)، فَتَبَرَّزَ، حَتَّى جَاءَ (^٤)، فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْإِدَاوةِ، فَتَوَضَّأَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَانِ قَالَ لَهُمَا (^٥): ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ (^٦)﴾؟ فَقَالَ: وَاعَجَبِي (^٧) لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ يَسُوقُهُ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ وَجَارٌ (^٨) لِي مِنَ الْأَنْصارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، وَهِيَ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ مِنْ خَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْأَمْرِ وَغَيْرِهِ، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَهُ، وَكُنَّا - مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الْأَنْصارِ إِذَا هُمْ (^٩) قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ، فَصِحْتُ عَلَى امْرَأَتِي، فَرَاجَعَتْنِي، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي، فَقَالتْ: وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ؛ فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ لَيُرَاجِعْنَهُ،\n_________\n(^١) صغت: عدلت ومالت. (انظر: غريب القرآن) لابن قتيبة (ص ٤٧٢).\n(^٢) [التحريم: ٤].\n(^٣) بالإداوة: إناء صغير من جلد يتخذ للماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أدو).\n(^٤) قوله: \"حَتَّى جَاءَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"ثمَّ جَاءَ\".\n(^٥) قوله: \"قَالَ لَهُمَا\" لأبي ذر وعليه صح: \"قَالَ اللَّهُ ﷿ لَهُمَا\".\n(^٦) زاد لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ \".\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي والأصيلي: \"وَاعَجَبًا\" وبعده صح.\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) للكشميهني: \"إِذْ هُمْ\".","vol":"3","page":393},{"text":"وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ، فَأَفْزَعَنِي (^١)، فَقُلْتُ: خَابَتْ (^٢) مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ (^٣)، ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: أَيْ حَفْصَةُ، أَتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَقُلْتُ: خَابَتْ وَخَسِرَتْ! أَفَتَأْمَنُ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ ﷺ، فَتَهْلِكِينَ (^٤)؟! لَا تَسْتَكْثِرِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا تُرَاجِعِيهِ فِي شَيْءٍ، وَلَا تَهْجُرِيهِ، وَاسْأَلِينِي (^٥) مَا بَدَا لَكِ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْضَأَ (^٦) مِنْكِ، وَأَحَبَّ (^٧) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ عَائِشَةَ - وَكُنَّا تَحَدَّثْنَا (^٨) أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ (^٩) النِّعَالَ (^١٠) لِغَزْونَا، فَنَزَلَ صَاحِبِي يَوْمَ نَوْبَتِهِ، فَرَجَعَ عِشَاءً، فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا، وَقَالَ: أَنَائِمٌ (^١١) هُوَ؟ فَفَزِعْتُ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، وَقَالَ: حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، قُلْتُ: مَا هُوَ؟ أَجَاءَتْ غَسَّانُ؟ قَالَ: لَا، بَلْ أَعْظَمُ مِنْهُ وَأَطْوَلُ؛ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ! قَالَ: قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ!\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَأَفْزَعَتْنِي\".\n(^٢) بدل قوله: \"خَابَتْ مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ\": \"جَاءَتْ مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ\" ورقم على أوله وآخره بعلامة الكشميهني، وعلى ثانيه بعلامة أبي ذر وعليه صح.\n(^٣) في نسخة: \"لَعَظِيمٌ\".\n(^٤) على آخره صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وَسَلِينِي\".\n(^٦) أوضأ: الوضاءة: الْحُسْن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وضأ).\n(^٧) كذا قوله: \"هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ\" بنصب \"أَوْضَأَ\" و\"أَحَبَّ\". ولأبي ذر وعليه صح فيهما: \"هِيَ أَوْضَأُ مِنْكِ وَأَحَبُّ\" برفعهما.\n(^٨) لبعضهم: \"حُدِّثْنَا\" وعليه صح، ورقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز.\n(^٩) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"تَنْتَعِلُ\".\n(^١٠) تنعل النعال: تضربها وتسويها. (انظر: فتح الباري ٥/ ١١٧).\n(^١١) لأبي ذر عن الكشميهني، والمستملي: \"أَثَمَّ\". وجعله في حاشية البقاعي عن الحموي، والمستملي.","vol":"3","page":394},{"text":"كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ، فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَدَخَلَ مَشْرُبَةً (^١) لَهُ، فَاعْتَزَلَ فِيهَا، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَإِذَا هِيَ تَبْكِي، قُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ؟ أَوَلَمْ أكُنْ حَذَّرْتُكِ؟! أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالتْ: لَا أَدْرِي! هُوَ ذَا فِي الْمَشْرُبَةِ، فَخَرَجْتُ، فَجِئْتُ الْمِنْبَرَ، فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ (^٢) يَبْكِي بَعْضُهُمْ، فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ الَّتِي هُوَ (^٣) فِيهَا (^٤)، فَقُلْتُ لِغُلَامٍ لَهُ (^٥) أَسْوَدَ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ، فَكَلَّمَ النَّبِيَّ ﷺ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: ذَكَرْتُكَ لَهُ، فَصَمَتَ، فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَجِئْتُ (^٦) - فَذَكَرَ مِثْلَهُ - فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَجِئْتُ الْغُلَامَ، فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ - فَذَكَرَ مِثْلَهُ - فَلَمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا، فَإِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي، قَالَ: أَذِنَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ (^٧) حَصِيرٍ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ، قَدْ أَثَّرَ الرِّمَالُ بِجَنْبِهِ، مُتَّكِيءٌ عَلَى وسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ (^٨)، حَشْوُهَا لِيفٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ: طَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَيَّ، فَقَالَ: \"لَا\"، ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ أَسْتَأْنِسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ\n_________\n(^١) مشربة: غرفة مرتفعة. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١/ ٤٨٨).\n(^٢) رهط: الرهط من الرجال: ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين، ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، وقيل: الأقارب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).\n(^٣) رقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز.\n(^٤) عليه صح ورقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز، ولبعضهم: \"فِيهِ\" وعليه صح بغير رقم.\n(^٥) ليس عند أبي ذر.\n(^٦) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ\".\n(^٧) رمال: الرمال: ما نُسج من حصير أو غيره. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٤٢).\n(^٨) أدم: جمع أديم، وهو الجلد المدبوغ. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) للحميدي (١/ ٤٢٧).","vol":"3","page":395},{"text":"رَأَيْتَنِي (^١) وَكُنَّا - مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى (^١) قَوْمٍ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ - فَذَكَرَهُ - فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ (^٢) ﷺ، ثُمَّ قُلْتُ: لَوْ رَأَيْتَنِي (^١) وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: لَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ (^٣) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُرِيدُ عَائِشَةَ - فَتَبَسَّمَ أُخْرَى، فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيتُهُ تَبَسَّمَ، ثُمَّ رَفَعْتُ بَصَرِي فِي بَيْتِهِ، فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أَهَبَةٍ (^٤) ثَلَاثةٍ (^٥)، فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ؛ فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ، وَأُعْطُوا الدُّنْيَا، وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللَّهَ - وَكَانَ مُتَّكِئًا - فَقَالَ: \"أَوَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟! أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا\" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَغْفِرْ لِي، فَاعْتَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ حِينَ أَفْشَتْهُ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ، وَكَانَ قَدْ قَالَ: \"مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا\" مِنْ شِدَّةِ مَوْجَدَتِهِ (^٦) عَلَيْهِنَّ حِينَ (^٧) عَاتَبَهُ اللَّهُ، فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَبَدَأَ بِهَا، فَقَالتْ لَهُ عَائِشَةُ: إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَلَّا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وَإِنَّا أَصْبَحْنَا لِتِسْعٍ (^٨) وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، أَعُدُّهَا عَدًّا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الشَّهْرُ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح وكريمة. ولبعضهم: \"رسولُ اللَّهِ\" وعليه صح بلا رقم.\n(^٣) كذا قوله: \"هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ\" بنصب \"أَوْضَأَ\" و\"أَحَبَّ\". ولأبي ذر وعليه صح: \"هِيَ أَوْضَأُ مِنْكِ وَأَحَبُّ\" بالرفع.\n(^٤) أهبة: جمع إهاب، وهو الجلد، وقيل: إنما يقال للجلد إهاب قبل الدبغ، فأما بعده فلا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أهب).\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ثَلَاثٍ\".\n(^٦) \"مَوْجَدَتِهِ\" كذا في اليونينية الجيم مفتوحة. وفي القسطلاني أنها بالكسر والفتح.\nموجدته: غضبه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٨٠).\n(^٧) للكشميهني: \"حَتَّى\".\n(^٨) للحموي والمستملي: \"بِتِسْعٍ\".","vol":"3","page":396},{"text":"تِسْعٌ وَعِشْرُونَ\" وَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ (^١)، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأُنْزِلَتْ آيَةُ التَّخْيِيرِ، فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ، فَقَالَ (^٢): \"إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، وَلَا عَلَيْكِ أَلَّا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي (^٣) أَبَوَيْكِ\" قَالَتْ: قَدْ أَعْلَمُ (^٤) أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِكَ (^٥)، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَظِيمًا﴾ (^٦) قُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟! فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ، فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ.\n\n• [٢٤٨٢] حدثنا (^٧) ابْنُ سَلَامٍ، حَدَّثَنَا (^٨) الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: آلَى (^٩) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ شهْرًا، وَكَانَتِ انْفَكَّتْ قَدَمُهُ، فَجَلَسَ فِي عُلِّيَّةٍ لَهُ، فَجَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ قَالَ: \"لَا، وَلَكِنِّي آلَيْتُ مِنْهُنَّ شَهْرًا\"، فَمَكَثَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، ثمَّ نَزَلَ، فَدَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ (^١٠).\n_________\n(^١) قوله: \"تِسْعٌ وَعِشْرُونَ\" كذا بالرفع وعلى أوله صح. ولأبي ذر وعلى أوله صح: \"تِسْعًا وَعِشْرِينَ\" بالنصب. وقوله في الرواية الأخرى: \"تِسْعٌ وَعِشْرُونَ\" بالرفع على أن كان شأنية، والشهر تسع وعشرون مبتدأ وخبر، والجملة خبر كان الشأنية.\n(^٢) لأبي الوقت: \"قَالَ\".\n(^٣) تستأمري: استأمر: شاور. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أمر).\n(^٤) عليه صح صح، وضبط \"أَعْلَمُ\" من الفرع.\n(^٥) رقم عليه بعلامة أبي ذر وعليه صح. ولبعضهم: \"بِفِرَاقِهِ\" بغير رقم.\n(^٦) [الأحزاب: ٢٨، ٢٩].\n* [٢٤٨١] [التحفة: خ م ت س ١٠٥٠٧]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٩) آلى: حلف لا يدخل عليهن، والإيلاء: الحلف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ألى).\n(^١٠) قوله: \"عَلَى نِسَائِهِ\" على آخره صح. وللحموي والمستملي: \"عَلَى عَائِشَةَ\".\n* [٢٤٨٢] [التحفة: خ ٧٦٧]","vol":"3","page":397},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1652>٢٦ - بَابُ مَنْ عَقَلَ بَعِيرَهُ عَلَى الْبَلَاطِ أَوْ بَابِ الْمَسْجِدِ</span>\n• [٢٤٨٣] حدثنا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَسْجِدَ، فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ، وَعَقَلْتُ الْجَمَلَ فِي (^١) نَاحِيَةِ الْبَلَاطِ، فَقُلْتُ: هَذَا جَمَلُكَ، فَخَرَجَ، فَجَعَلَ يُطِيفُ بِالْجَمَلِ، قَالَ: \"الثَّمَنُ وَالْجَمَلُ لَكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1653>٢٧ - بَابُ الْوُقُوفِ وَالْبَوْلِ عِنْدَ سُبَاطَةِ (^٢) قَوْمٍ</span>\n• [٢٤٨٤] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، أَوْ قَالَ: لَقَدْ أَتَى النَّبِيُّ ﷺ سُبَاطَةَ قَوْمٍ، فَبَال قَائِمًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1654>٢٨ - بَابُ مَنْ أَخَذَ (^٣) الْغُصْنَ وَمَا يُؤْذِي النَّاسَ فِي الطَّرِيقِ (^٤) فَرَمَى بِهِ</span>\n• [٢٤٨٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ (^٥)، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٢٤٨٣] [التحفة: خ م ٢٤٩٩]\n(^٢) سباطة: الموضع الذي يرمى فيه التراب والأوساخ وما يكنس من المنازل. وقيل: هي الكناسة نفسها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سبط).\n* [٢٤٨٤] [التحفة: ع ٣٣٣٥]\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَخَّرَ\".\n(^٤) قوله: \"فِي الطَّرِيق\" في نسخة: \"فِي الطُّرُقِ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"عَبْدُ اللَّهِ بنُ يُوسُفَ\".","vol":"3","page":398},{"text":"أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ (^١) فَأَخَذَهُ (^٢)، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1655>٢٩ - بَابٌ إِذَا اخْتَلَفُوا فِي الطَّرِيقِ الْمِيتَاءِ </span>(^٣)\nوَهِيَ: الرَّحْبَةُ (^٤) تَكُونُ بَيْنَ الطَّرِيقِ ثُمَّ يُرِيدُ أَهْلُهَا الْبُنْيَانَ، فَتُرِكَ (^٥) مِنْهَا الطَّرِيقُ سَبْعَةَ (^٦) أَذْرُعٍ.\n\n• [٢٤٨٦] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ (^٧)، عَنْ عِكْرِمَةَ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَضَى النَّبِيُّ ﷺ إذَا تَشَاجَرُوا فِي الطَّرِيقِ (^٨) بِسَبْعَةِ أَذْرُعٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1656>٣٠ - بَابُ النُّهْبَى (^٩) بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ</span>\nوَقَالَ عُبَادَةُ: بَايَعْنَا النَّبِيَّ ﷺ أَنْ لَا نَنْتَهِبَ.\n_________\n(^١) \"شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ\" ورقم على حرف الجر وما بعده بعلامتي أبي ذر وعلى كل منهما صح.\n(^٢) لأبي ذر والأصيلي وأبي الوقت: \"فَأَخَّرَهُ\" وبعده صح.\n* [٢٤٨٥] [التحفة: خ م ت ١٢٥٧٥]\n(^٣) عليه صح.\nالميتاء: المسلوك، مِفعال من الإتيان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أتى).\n(^٤) \"الرَّحْبَةُ\" ضبطت بسكون الحاء وفتحها في اليونينية.\n(^٥) لأبي الوقت في نسخة: \"فَيُتْرَكُ\". وقوله: \"فَتُرِكَ مِنْهَا الطَّرِيقُ سَبْعَةَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"فَتُرِكَ مِنْهَا لِلطَّرِيقِ سَبْعَةُ\" وعلى آخره صح.\n(^٦) في نسخة: \"سَبْعَ\".\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) قوله: \"فِي الطَّرِيقِ\" للكشميهني: \"فِي الطَّرِيقِ الْمِيتَاءِ\".\n* [٢٤٨٦] [التحفة: خ ١٤٢٤٧]\n(^٩) النهبى: ما أخذ بالانتهاب والمسابقة في الغنيمة وغيرها. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم) (ص ١١٩).","vol":"3","page":399},{"text":"• [٢٤٨٧] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ (^١) الْأَنْصَارِيَّ، وَهُوَ جَدُّهُ أَبُو أُمِّهِ، قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَن النُّهْبَى وَالْمُثْلَةِ (^٢).\n\n• [٢٤٨٨] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ (^٣) نُهْبَةً (^٤) يَرْفعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ\".\nوَعَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مثْلَهُ، إِلَّا النُّهْبَةَ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1657>٣١ - بَابُ كسْرِ الصَّلِيبِ وَقَتْلِ الْخِنْزِيرِ</span>\n• [٢٤٨٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي\n_________\n(^١) قوله: \"بنَ يَزِيدَ\" على أوله وآخره صح. وللكشميهني: \"بنَ زَيْدٍ\".\n(^٢) المثلة: مثلت بالحيوان: إذا قطعت أطرافه وشوهت به، ومثلت بالقتيل: إذا قطعت أنفه أو أذنه أو مذاكيره أو شيئًا من أطرافه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مثل).\n* [٢٤٨٧] [التحفة: خ ٩٦٧٤]\n(^٣) ينتهب: يختلس شيئًا له قيمة عالية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نهب).\n(^٤) نهبة: أخذ الجماعة الشيء على غير اعتدال. (انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار) (٢٩/ ٢).\n(^٥) زاد لأبي ذر عن المستملي: \"قال الفِرَبْرِيُّ وجَدْتُ بخطِّ أبِي جَعْفَرٍ: قال أبو عبد اللَّه: تفسيرُه أن يُنْزَع منه، يرِيد: الإيمانَ\". وكذا في حاشية البقاعي، إِلَّا أن فيها: \"قال ابن عباس: يُنزَعُ منه، يَعني: نور الإيمان - وفي نسخة: نورٌ، يريد: الإيمانَ\" بدل: \"تفسيرُه أن يُنْزَع منه يرِيد الإيمانَ\".\n* [٢٤٨٨] [التحفة: س ١٢٢٨٩ - خ م س ١٣٢٠٩ - خ م س ١٥٢١٨]","vol":"3","page":400},{"text":"سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ (^١): \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا (^٢)، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ (^٣) الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1658>٣٢ - بَابٌ هَلْ تُكْسَرُ الدِّنَانُ (^٤) الَّتِي فِيهَا الْخَمْرُ (^٥) أَوْ تُخَرَّقُ الزِّقَاقُ؟</span>\nفَإنْ كَسَرَ صَنَمًا أَوْ صَلِيبًا أَوْ طُنْبُورًا أَوْ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِخَشَبِهِ.\nوَأُتِيَ شُرَيْحٌ فِي طُنْبُورٍ كُسِرَ فَلَمْ يَقْضِ فِيهِ بِشَيْءٍ.\n\n• [٢٤٩٠] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى نِيرَانًا تُوقَدُ يَوْمَ خَيْبَرَ، قَالَ: \"عَلَى مَا (^٦) تُوقَدُ هَذِهِ النِّيرَانُ؟ \" قَالُوا (^٧): عَلَى (^٨) الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ (^٩)، قَالَ: \"اكْسِرُوهَا وَأَهْرِقُوهَا (^١٠) \"، قَالُوا: أَلَا نُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا؟! قَالَ: \"اغْسِلُوا\" (^١١).\n_________\n(^١) رقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز.\n(^٢) مقسطًا: من الإقساط، إذا عَدَل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قسط).\n(^٣) كذا منصوبًا. ولأبي ذر وعليه صح: \"وَيَفِيضُ\".\n* [٢٤٨٩] [التحفة: خ م ق ١٣١٣٥]\n(^٤) الدنان: جمع دن، وهي الحباب (أي الجرار). (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٥٨).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"خَمْرٌ\".\n(^٦) قوله: \"قَالَ: عَلَى مَا\" لأبي ذر وعليه صح: \"فَقَالَ: عَلَامَ\"، وللأصيلي: \"قَالَ: عَلَامَ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"قَالَ\".\n(^٨) رقم عليه بعلامة أبي ذر وعليه صح. ثبتت لفظة \"عَلَى\" لأبي ذر وسقطت لغيره.\n(^٩) الإنسية: التي تألف البيوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أنس).\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"وَهَرِيقُوهَا\".\n(^١١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"قال أبو عبد اللَّه: كان ابنُ أبي أُوَيْسٍ يقول: الحُمُر الأَنَسِيَّة بنصب الألف والنون\".\n* [٢٤٩٠] [التحفة: خ م ق ٤٥٤٢]","vol":"3","page":401},{"text":"• [٢٤٩١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ، وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ نُصُبًا (^١)، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ، وَجَعَلَ يَقُولُ: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾ (^٢) الْآيَةَ.\n\n• [٢٤٩٢] حدثنا (^٣) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (^٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا كَانَتِ اتَّخَذَتْ عَلَى سَهْوَةٍ (^٥) لَهَا سِتْرًا فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَهَتَكَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَاتَّخَذَتْ مِنْهُ نُمْرُقَتَيْنِ (^٦)، فَكَانَتَا فِي الْبَيْتِ يَجْلِسُ عَلَيْهِمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1659>٣٣ - بَابُ مَنْ قَاتَلَ دُونَ مَالِهِ</span>\n• [٢٤٩٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، هُوَ: ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ\n_________\n(^١) نصبا: حجر كانوا ينصبونه في الجاهلية، ويتخذونه صنما فيعبدونه وقيل: هو حجرٌ كانوا يَنْصِبونه ويَذْبَحون عليه فيَحْمَرّ بالدم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نصب).\n(^٢) [الإسراء: ٨١].\n* [٢٤٩١] [التحفة: خ م ت س ٩٣٣٤]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٤) قوله: \"عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ\".\n(^٥) سهوة: بيت صغير منحدر في الأرض قليلا شبيه بالمخدع والخزانة. وقيل: هو كالصُّفَّة تكون بين يدي البيت. وقيل: شبيه بالرف أو الطاق يوضع فيه الشيء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سها).\n(^٦) نمرقتين: وسادتين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نمرق).\n* [٢٤٩٢] [التحفة: خ ١٧٥٠٤]","vol":"3","page":402},{"text":"النَّبِيَّ (^١) ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1660>٣٤ - بَابٌ إِذَا كَسَرَ قَصْعَةً أَوْ شَيْئًا لِغَيْرِهِ</span>\n• [٢٤٩٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ خَادِمٍ بِقَصعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتْ بِيَدِهَا، فَكَسَرَتِ الْقَصْعَةَ، فَضَمَّهَا، وَجَعَلَ فِيهَا الطَّعَامَ، وَقَالَ: \"كُلُوا\" وَحَبَسَ الرَّسُولَ وَالْقَصْعَةَ (^٢) حَتَّى فَرَغُوا، فَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ، وَحَبَسَ الْمَكْسُورَةَ.\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1661>٣٥ - بَابٌ إِذَا هَدَمَ حَائِطًا فَلْيَبْنِ مِثْلَهُ</span>\n• [٢٤٩٥] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَانَ رَجُلٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يُقَالُ لَهُ: جُرَيْجٌ (^٤) يُصَلِّي، فَجَاءَتْهُ أُمُّهُ، فَدَعَتْهُ، فَأَبَى أَنْ يُجِيبَهَا،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"رَسُولَ اللَّهِ\".\n* [٢٤٩٣] [التحفة: خ س ٨٨٩١]\n(^٢) زاد في حاشية البقاعي: \"الصحيحة\" ورقم عليه للكشميهني.\n(^٣) زاد في حاشية البقاعي: \"بهذا\" ونسبه لنسخة.\n* [٢٤٩٤] [التحفة: خت ٧٩٤ - خ د ٨٠٠]\n(^٤) \"جُرَيْجٌ الرَّاهِبُ\" وعلى آخره صح ورقم عليه لكريمة.","vol":"3","page":403},{"text":"فَقَالَ: أُجِيبُهَا أَوْ أُصَلِّي؟ ثُمَّ أَتَتْهُ، فَقَالتِ: اللهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ (^١) الْمُومِسَاتِ، وَكَانَ جُرَيْجٌ فِي صَوْمَعَتِهِ (^٢) فَقَالتِ امْرَأَةٌ: لَأَفْتِنَنَّ جُرَيْجًا، فَتَعَرَّضَتْ لَهُ، فَكَلَّمَتْهُ، فَأَبَى، فَأَتَتْ رَاعِيًا، فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقَالتْ: هُوَ مِنْ جُرَيْجٍ، فأَتَوْهُ وَكَسَرُوا صَوْمَعَتَهُ، فَأَنْزَلُوهُ (^٣) وَسَبُّوهُ، فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى، ثُمَّ أَتَى الْغُلَامَ، فَقَالَ: مَنْ أَبُوكَ يَا غُلَامُ؟ قَالَ: الرَّاعِي، قَالُوا: نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: لَا، إِلَّا مِنْ طِينٍ\".\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر والأصيلي وأبي الوقت: \"تُرِيَهُ وُجُوهَ\" وبعده صح.\n(^٢) صومعته: منار الراهب. (انظر: لسان العرب، مادة: صمع).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وَأَنْزَلُوهُ\".\n* [٢٤٩٥] [التحفة: خ م ١٤٤٥٨]","vol":"3","page":404},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-1662>٤٦ - باب (^١) الشركة (^٢) في الطعام وَالنَِّهْدِ (^٣) والعروضِ </span>(^٤)\nوَكَيْفَ قِسْمَةُ مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ مُجَازَفَةً أَوْ قَبْضَةً قَبْضَة لَمَّا (^٥) لَمْ يَرَ الْمُسْلِمُونَ فِي النِّهْدِ (^٦) بَأْسًا أَنْ يَأْكُلَ هَذَا بَعْضًا وَهَذَا بَعْضًا، وَكَذَلِكَ مُجَازَفَةُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَالْقِرَانُ (^٧) فِي التَّمْرِ؟\n\n• [٢٤٩٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا قِبَلَ السَّاحِلِ، فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، وَهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ، وَأَنَا فِيهِمْ، فَخَرَجْنَا، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَنِيَ الزَّادُ (^٨)، فَأَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأَزْوَادِ ذَلِكَ الْجَيْشِ، فَجُمِعَ ذَلِكَ\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وبدله عنده وعليه صح: \"فِي الشَّرِكَةِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الشَّرِكَةُ\" بالرفع.\n(^٣) كذا بالوجهين في النون وفتح النون رواية أبي ذر، وعليه صح.\nالنهد: هو أن يقسموا نفقتهم بينهم بالسوية حتى لا يتغابنوا ولا يكون لأحدهم على الآخر فضل ومنة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نهد).\n(^٤) العروض: المتاع. (انظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري) (١٣/ ٤٠).\n(^٥) \"لِمَا\" ضبطها في الفتح بكسر اللام وتخفيف الميم.\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) \"وَالْقِرَانُ\" كذا هو مرفوع في اليونينية. وفي غيرها مجرور. ولكريمة \"وَالْإِقْرَانُ\".\nالقران: أن يجمع بين تمرتين في الأكل. (انظر: لسان العرب، مادة: قرن).\n(^٨) الزاد: زاد المسافر: طعامه المتخذ لسفره. (انظر: المصباح المنير، مادة: زود).","vol":"3","page":405},{"text":"كُلُّهُ (^١)، فَكَانَ مِزْوَدَيْ (^٢) تَمْرٍ، فَكَانَ يُقَوِّتُنَا (^٣) كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلًا قَلِيلًا (^٤)، حَتَّى فَنِيَ، فَلَمْ يَكُنْ يُصيبُنَا إِلَّا تَمْرَةٌ تَمْرَةٌ، فَقُلْتُ: وَمَا تُغْنِي تَمْرَةٌ؟ فَقَالَ: لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَنِيَتْ، قَالَ: ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَحْرِ، فَإِذَا حُوتٌ مِثْلُ الظَِّرِْبِ (^٥)، فَأَكَلَ مِنْهُ ذَلِكَ الْجَيْشُ ثَمَانِيَ (^٦) عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِضِلَعَيْنِ مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنُصِبَا (^٧)، ثُمَّ أَمَرَ بِرَاحِلَةٍ فَرُحِلَتْ، ثُمَّ مَرَّتْ تَحْتَهُمَا فَلَم تُصِبْهُمَا.\n\n• [٢٤٩٧] حدثنا بِشْرُ بْنُ مَرْحُومٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ ﵁ قَالَ: خَفَّتْ أَزْوَادُ (^٨) الْقَوْمِ وَأَمْلَقُوا (^٩)، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فِي نَحْرِ إِبِلِهِمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: مَا بَقَاؤُكُمْ بَعْدَ إِبِلِكُمْ؟ فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا بَقَاؤُهُمْ بَعْدَ إِبِلِهِمْ؟\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) على أوله صح.\nمزودي: مثنى مزود وهو ما يجعل فيه الزاد كالجراب. (انظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري) (١٣/ ٤٢).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يُقَوِّتُنَاهُ\".\nيقوتنا: يعطينا قوتنا وهو ما يمسك الرمق من المطعم. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: قوت)\n(^٤) قوله: \"قَلِيلًا قَلِيلًا\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"قَلِيلٌ قَلِيلٌ\" بالرفع.\n(^٥) كذا بالوجهين، وفوقه: \"معا\".\nالظرب: الجبل الصغير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ظرب).\n(^٦) على آخره صح.\n(^٧) \"فَنُصِبَا\" بغير تاء كذا في اليونينية.\n* [٢٤٩٦] [التحفة: خ م ت س ق ٣١٢٥]\n(^٨) رقم عليه بعلامة الكشميهني وعليه صح. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَزْوِدَةُ\".\n(^٩) أملقوا: افتقروا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ملق).","vol":"3","page":406},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"نَادِ فِي النَّاسِ فَيَأْتُونَ (^١) بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ\"، فَبُسِطَ لِذَلِكَ نِطَعٌ (^٢) وَجَعَلُوهُ عَلَى النِّطَعِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فدَعَا وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ بِأَوْعِيَتِهِمْ، فَاحْتَثَى النَّاسُ حَتَّى فَرَغُوا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ\".\n\n• [٢٤٩٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّجَاشِيِّ (^٣)، قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعَصْرَ، فَنَنْحَرُ جَزُورًا (^٤)، فَتُقْسَمُ عَشْرَ قِسَمٍ، فَنَأْكُلُ لَحْمًا نَضيجًا قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ.\n\n• [٢٤٩٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ (^٥)، عَنْ بُرَيْدٍ (^٦)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا (^٧) فِي الْغَزْو، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ، جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ (^٨) بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ؛ فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وكريمة وعلى الأول صح: \"يَأْتُونَ\" وبعده صح.\n(^٢) نطع: ما يفترش من الجلود. (انظر: هدي الساري) (ص ١٩٦).\n* [٢٤٩٧] [التحفة: خ ٤٥٤٩]\n(^٣) اسم أبي النجاشي عطاء بن صهيب. ا هـ من اليونينية.\n(^٤) جزورا: الجزور: البعير ذكرًا كان أو أنثى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جزر).\n* [٢٤٩٨] [التحفة: خ م ٣٥٧٣]\n(^٥) في حاشية البقاعي: \"أبو أسامة\" ونسبه لنسخة.\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) أرملوا: أي: نفد زادهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رمل).\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"اقْتَسَمُوا\".\n* [٢٤٩٩] [التحفة: خ م س ٩٠٤٧]","vol":"3","page":407},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1663>١ - بَابُ مَا كانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ (^١) بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ فِي الصَّدَقَةِ</span>\n• [٢٥٠٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ كَتَبَ لَهُ فَرِيضَةَ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \"وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ، فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1664>٢ - بَابُ قِسْمَةِ الْغَنَمِ</span>\n• [٢٥٠١] حدثنا عليُّ بْنُ الْحَكَمِ (^٢) الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، فَأَصَابُوا إِبِلًا وَغَنَمًا، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ في أُخْرَيَاتِ الْقَوْمِ، فَعَجِلُوا (^٣) وَذَبَحُوا، وَنَصَبُوا الْقُدُورَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ (^٤)، ثُمَّ قَسَمَ، فَعَدَلَ عَشَرَةً (^٥) مِنَ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ،\n_________\n(^١) يتراجعان: هو أن الساعي إذا أخذ من مال أحدهما جميع الواجب فإنه يرجع على شريكه بحصته. (انظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري) (٩/ ١٢).\n* [٢٥٠٠] [التحفة: خ د س ق ٦٥٨٢]\n(^٢) عليه صح صح.\n(^٣) \"فَعَجِلُوا\" لم يضبط الجيم في اليونينية، وضبطها القسطلاني بالكسر.\n(^٤) فأكفئت: كُبَّت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كفأ).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح صح: \"عَشْرًا\". وقوله: \"عَشَرَةً\" هكذا في أصل أبي ذر وأبي محمد الأصيلي وأبي القاسم الدمشقي والأصل المسموع على أبي الوقت بقراءة الحافظ ابن السمعاني بإثبات تاء التأنيث. قال شيخنا أبو عبد اللَّه بن مالك: لا يجوز عشرة بإثبات تاء التأنيث، واللَّه أعلم. ا هـ من اليونينية.","vol":"3","page":408},{"text":"فَنَدَّ (^١) مِنْهَا بَعِيرٌ، فَطَلَبُوهُ فَأَعْيَاهُمْ، وَكَانَ فِي الْقَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ، فَأَهْوَى رَجُلٌ مِنْهُمْ بِسَهْمٍ، فَحَبَسَهُ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ (^٢) كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا\"، فَقَالَ جَدِّي: إِنَّا نَرجُو أَوْ نَخَافُ الْعَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَتْ (^٣) مُدًى (^٤)، أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ (^٥)؟ قَالَ: \"مَا أَنْهَرَ (^٦) الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوهُ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ؛ أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1665>٣ - بَابُ الْقِرَانِ فِي التَّمْرِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ</span>\n• [٢٥٠٢] حدثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَن يَقرُنَ (^٧) الرَّجُلُ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ جَمِيعًا، حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ.\n_________\n(^١) فند: شرد وذهب على وجهه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ندد).\n(^٢) أوابد: جمع آبدة، وهي التي قد تأبدت، أي: توحشت ونفرت من الإنس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أبد).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني والأصيلي: \"وَلَيْسَتْ مَعَنَا\" وبعده صح. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَلَيْسَتْ لَنَا\".\n(^٤) مدى: جمع مُدْية، وهي السكين والشفرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مدا).\n(^٥) القصب: كل عظم عريض. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قصب).\n(^٦) أنهر: الإنهار: الإسالة والصب بكثرة شبه خروج الدم من موضع الذبحِ بجري الماء في النهر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نهر).\n* [٢٥٠١] [التحفة: ع ٣٥٦١]\n(^٧) عليه صح.\n* [٢٥٠٢] [التحفة: ع ٦٦٦٧]","vol":"3","page":409},{"text":"• [٢٥٠٣] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ، قَالَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فَأَصَابَتْنَا سَنَةٌ، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَمُرُّ بِنَا، فَيَقُولُ: لَا تَقْرُنُوا؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْإِقْرَانِ (^١)، إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَخَاهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1666>٤ - بَابُ تَقْويمِ الْأَشْيَاءِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ بِقِيمَةِ عَدْلٍ</span>\n• [٢٥٠٤] حدثنا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا (^٢) لَهُ مِنْ عَبْدٍ - أَوْ: شِرْكًا، أَوْ قَالَ: نَصِيبًا - وَكَانَ لَهُ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ بِقِيمَةِ الْعَدْلِ فَهُوَ عَتِيقٌ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ (^٣) مِنْهُ مَا عَتَقَ\". قَالَ: لَا أَدْرِي قَوْلُهُ: \"عَتَقَ (^٤) مِنْهُ مَا عَتَقَ\" قَوْلٌ مِنْ نَافِعٍ أَوْ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٢٥٠٥] حدثنا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا (^٥) مِنْ مَمْلُوكِهِ فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ فِي مَالِهِ،\n_________\n(^١) عليه صح مرتين. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي وكريمة وعليه صح: \"الْقِرَانِ\" وهو الصواب.\n* [٢٥٠٣] [التحفة: ع ٦٦٦٧]\n(^٢) شقصا: الشقص النصيب في العين المشتركة من كل شيء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شقص).\n(^٣) قوله: \"فَقَدْ عَتَقَ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَأُعْتِقَ\".\n(^٤) كذا ضبطه بفتحات. ولأبي ذر وعليه صح: \"عُتِقَ\" بضم العين وكسر التاء، قال السفاقسي: \"ولا يعرف عُتق بضم العين؛ لأن الفعل لازم غير متعدّ، وإنما يقال: عَتَق بالفتح وأُعتِق بضم الهمزة\". ا هـ القسطلاني ملخصًا.\n* [٢٥٠٤] [التحفة: خ م د ت س ٧٥١١]\n(^٥) عليه صح صح.","vol":"3","page":410},{"text":"فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قُوِّمَ (^١) الْمَمْلُوكُ قِيمَةَ عَدْلٍ، ثُمَّ استُسْعِيَ (^٢) غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1667>٥ - بَابٌ هَلْ يُقْرَعُ (^٣) فِي الْقِسْمَةِ وَالاِسْتِهَامِ (^٤) فِيهِ؟</span>\n• [٢٥٠٦] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا يَقُولُ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا: كمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ (^٥) أَعْلَاهَا، وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا (^٦)، فَكَانَ الَّذِينَ (^٧) فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا، وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا؛ فَإِنْ يترُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا، وَنَجَوْا جَمِيعًا\".\n_________\n(^١) قوم: التقويم: تحديد القيمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قوم).\n(^٢) استسعي: بضم تاء الاستفعال مبنيًّا للمفعول أي أُلْزِمَ، ومعنى الاستسعاء أن يكلف العبد الاكتساب والطلب؛ حتى يحصل قيمة نصيب الشريك الآخر فإذا دفعها إليه عَتَقَ. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (١٠/ ٣٢٠).\n* [٢٥٠٥] [التحفة: ع ١٢٢١١]\n(^٣) كذا بالضبطين في اليونينية.\n(^٤) الاستهام: الاقتراع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سهم).\n(^٥) \"بَعْضُهُمْ\" كذا هو في اليونينية مصلحًا بالرفع في الموضعين.\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الَّذِي\" بالإفراد.\n* [٢٥٠٦] [التحفة: خ ت ١١٦٢٨]","vol":"3","page":411},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1668>٦ - بَابُ شَرِكَةِ الْيَتِيمِ وَأَهْلِ الْمِيرَاثِ</span>\n• [٢٥٠٧] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَامِرِيُّ (^١) الْأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂. وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ (^٢)﴾ إِلَى: ﴿وَرُبَاعَ﴾ (^٣)، فَقَالَتْ (^٤): يَا ابْنَ أُخْتِي، هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَليِّهَا، تُشَارِكُهُ فِي مَالِهِ، فَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا، فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ (^٥) فِي صَدَاقِهَا، فَيُعْطِيهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ، وَيَبْلُغُوا بِهِنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ مِنَ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ.\nقَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ (^٦) وَالَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ أَنَّهُ يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ الْآيَةُ الْأُولَى الَّتِي قَالَ فِيهَا: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (^٣)، قَالتْ عَائِشَةُ: وَقَوْلُ اللهِ\n_________\n(^١) قوله: \"عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَامِرِيُّ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٢) زاد لأبي الوقت: \" ﴿أَلَّا تُقْسِطُوا﴾ \". وفي أصول كثيرة: \" ﴿أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ \".\n(^٣) [النساء: ٣].\n(^٤) لأبي الوقت: \"قَالَتْ\" بغير فاء.\n(^٥) يقسط: من الإقساط، إذا عَدَل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قسط).\n(^٦) [النساء: ١٢٧].","vol":"3","page":412},{"text":"فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾، يَعْنِي (^١): هِيَ رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ لِيَتِيمَتِهِ (^٢) الَّتِي تَكُونُ فِي حَجْرِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ الْمَالِ وَالْجَمَالِ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا رَغِبُوا فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا مِنْ يَتَامَى النِّسَاءِ، إِلَّا بِالْقِسْطِ مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1669>٧ - بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الْأَرَضِينَ وَغَيْرِهَا</span>\n• [٢٥٠٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: إِنَّمَا جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1670>٨ - بَابٌ إِذَا اقْتَسَمَ (^٣) الشُّرَكَاءُ الدُّورَ أَوْ غَيْرَهَا (^٤) فَلَيْسَ لَهُمْ رُجُوعٌ وَلَا شُفْعَةٌ</span>\n• [٢٥٠٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ.\n_________\n(^١) ليس عند أبوي ذر والوقت.\n(^٢) \"عَنْ يَتِيمَتِهِ\" ورقم على حرف الجر بعلامة أي ذر عن الكشميهني، وعلى ما بعده بعلامة أبي ذر عن الحموي والمستملي. ولأبي ذر عن الكشميهني أيضًا: \"يَتِيمَتَهُ\".\n* [٢٥٠٧] [التحفة: خ م س ١٦٤٩٣]\n* [٢٥٠٨] [التحفة: خ د ت ق ٣١٥٣]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"قَسَمَ\".\n(^٤) قوله: \"أَوْ غَيْرَهَا\" لأبي ذر وعليه صح: \"وَغَيْرَهَا\".\n* [٢٥٠٩] [التحفة: خ د ت ق ٣١٥٣]","vol":"3","page":413},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1671>٩ - بَابُ الاِشْتِرَاكِ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَمَا يَكُونُ فِيهِ الصَّرْفُ </span>(^١)\n• [٢٥١٠ - ٢٥١١] حدثنا (^٢) عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ عُثْمَانَ، يَعْنِي: ابْنَ الْأَسْوَدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ عَنِ الصَّرْفِ يَدًا بِيَدٍ، فَقَالَ: اشْتَرَيْتُ أَنَا وَشَرِيكٌ لِي شَيْئًا يَدًا بِيَدٍ وَنَسِيئَةً، فَجَاءَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: فَعَلْتُ أَنَا وَشَرِيكِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَسَأَلْنَا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَخُذُوهُ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَذَرُوهُ (^٣) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-1672>١٠ - بَابُ مُشَارَكَةِ الذِّمِّيِّ وَالْمُشْرِكِينَ فِي الْمُزَارَعَةِ</span>\n• [٢٥١٢] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ الْيَهُودَ؛ أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ (^٤) مَا يَخْرُجُ مِنْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1673>١١ - بَابُ قِسْمَةِ (^٥) الْغَنَمِ وَالْعَدْلِ فِيهَا</span>\n• [٢٥١٣] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ\n_________\n(^١) الصرف: بيع النقدين أحدهما بالآخر. (انظر: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري) (٤/ ٨٠).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٣) \"فَرُدُّوهُ\" وعليه صح ورقم عليه بعلامة القابسي.\n* [٢٥١٠ - ٢٥١١] [التحفة: خ م س ١٧٨٨]\n(^٤) شطر: النصف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شطر).\n* [٢٥١٢] [التحفة: خ ٧٦٢٤]\n(^٥) لأبوي ذر والوقت وعلى الأول صح: \"قَسْمِ\".","vol":"3","page":414},{"text":"أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ ضَحَايَا، فَبَقِيَ عَتُودٌ (^١)، فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \"ضَحِّ بِهِ أَنْتَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1674>١٢ - بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ</span>\nوَيُذْكَرُ أَنَّ رَجُلًا سَاوَمَ شَيْئًا، فَغَمَزَهُ آخَرُ، فَرَأَى عُمَرُ (^٢) أَنَّ لَهُ شَرِكَةً (^٣).\n\n• [٢٥١٤ - ٢٥١٥] حدثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سعِيدٌ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ، وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَايِعْهُ، فَقَالَ: \"هُوَ صَغِيرٌ\"، فَمَسَحَ رَأْسَهُ، وَدَعَا لَهُ.\n\n• [٢٥١٦] وَعَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ إِلَى السُّوقِ، فَيَشْتَرِي الطَّعَامَ، فَيَلْقَاهُ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ ﵄، فَيَقُولَانِ لَهُ: أَشْرِكْنَا (^٤)؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قدْ دَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ، فَيَشْرَكُهُمْ، فَرُبَّمَا أَصَابَ الرَّاحِلَةَ كمَا هِيَ، فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْمَنْزِلِ.\n_________\n(^١) عتود: الصغير من أولاد المعز إذا قوي ورعى وأَتَى عليه حَولٌ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عتد).\n* [٢٥١٣] [التحفة: خ م ت س ق ٩٩٥٥]\n(^٢) قوله: \"فَرَأَى عُمَرُ\" بدله: \"فَرَأَى ابْنُ عُمَرَ\" لابن شَبُّويَهْ. قال في الفتح: \"وعُمَرُ أصح\".\n(^٣) زاد في حاشية البقاعي: \"قال أبو عبد الله: إذا قال الرجل للرجل أشركني فإذَا سكت فهو شريكهُ بالنِّصفِ\" بلا رقم.\n* [٢٥١٤ - ٢٥١٥] [التحفة: خ د ٩٦٦٨]\n(^٤) \"اشركنا\" بوصل الهمزة وفتح الراء وكسرها في الفرع. وبقطع الهمزة وكسر الراء في اليونينية. ا هـ من القسطلاني.\n* [٢٥١٦] [التحفة: خ ٩٦٦٩]","vol":"3","page":415},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1675>١٣ - بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الرَّقِيقِ</span>\n• [٢٥١٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْتِقَ (^١) كُلَّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ قَدْرَ (^٢) ثَمَنِهِ، يُقَامُ قِيمَةَ عَدْلٍ، وَيُعْطَى شُرَكَاؤُهُ حِصَّتَهُمْ، وَيُخَلَّى سَبِيلُ الْمُعْتَقِ\".\n\n• [٢٥١٨] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ (^٣) فِي عَبْدٍ أُعْتِقَ كُلُّهُ (^٤) إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَإِلَّا يُسْتَسْعَ (^٥) غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1676>١٤ - بَابُ الاِشْتِرَاكِ فِي الْهَدْيِ وَالْبُدْنِ</span>\nوَإِذَا أَشْرَكَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ (^٦) فِي هَدْيِهِ بَعْدَمَا أَهْدَى.\n\n• [٢٥١٩ - ٢٥٢٠] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ. وَعَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ قَالَ (^٧):\n_________\n(^١) على آخره صح.\n(^٢) على آخره وأول ما بعده صح.\n* [٢٥١٧] [التحفة: خ د ٧٦١٧]\n(^٣) ليس عند كريمة وأبي ذر.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) على آخره صح. ولأبي ذر والقابسي: \"اسْتُسْعِيَ\". ولأبي ذر أيضًا وعليه صح: \"يُسْتَسْعَى\".\n* [٢٥١٨] [التحفة: ع ١٢٢١١]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"رَجُلًا\".\n(^٧) لأبي ذر وكريمة وعلى الأول صح: \"قَالَا\" وبعده صح.","vol":"3","page":416},{"text":"قَدِمَ (^١) النَّبِيُّ ﷺ صُبْحَ (^٢) رَابِعَةٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ مُهِلِّينَ (^٣) بِالْحَجِّ لَا يَخْلِطُهُمْ (^٤) شَيْءٌ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً، وَأَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا، فَفَشَتْ فِي ذَلِكَ الْقَالةُ (^٥)، قَالَ عَطَاءٌ: فَقَالَ جَابِرٌ: فَيَرُوحُ أَحَدُنَا إِلَى مِنًى وَذَكَرُهُ يَقْطُرُ مَنِيًّا، فَقَالَ جَابِرٌ بِكَفِّهِ (^٦)، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: \"بَلَغَنِي أَنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا، وَاللَّهِ، لَأنَا أَبَرُّ وَأَتْقَى للهِ مِنْهُمْ، وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا استَدْبَرتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ\"، فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هِيَ لَنَا أَوْ لِلْأَبَدِ؟ فَقَالَ: \"لَا، بَلْ لِلْأَبَدِ\"، قَالَ: وَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَقُولُ: لَبَّيْكَ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ (^٧): وَقَالَ الْآخَرُ: لَبَّيْكَ بِحَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأمَرَ النَّبِيُّ (^٨) ﷺ أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ، وَأَشْرَكَهُ (^٩) فِي الْهَدْيِ.\n_________\n(^١) قوله: \"قَالَ قَدِمَ\" للكشميهني: \"قَالَ لَمَّا قَدِمَ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وأَصْحابُهُ صُبْحَ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي: \"مُهِلُّونَ\". وجمع على رواية من أسقط \"وأصحابه\" باعتبار أن قدومه ﵊ مستلزم لقدوم أصحابه معه. ا هـ قسطلاني.\nمهلين: الإهلال: رفع الصوت بالتلبية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هلل).\n(^٤) على أوله صح.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الْمَقَالَةُ\".\n(^٦) للكشميهني: \"يَكُفُّهُ\".\n(^٧) ليس عند أبي ذر.\n(^٨) قوله: \"فَأمَرَ النَّبِيُّ\" بدله: \"فَأمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ\" ورقم على هاء الضمير والكلمة بعده بعلامتي أبي ذر. وعلى كل منهما صح.\n(^٩) في حاشية البقاعي: \"وَإشراكهِ\" ونسبه لنسخة.\n* [٢٥١٩ - ٢٥٢٠] [التحفة: خ م س ق ٢٤٤٨]","vol":"3","page":417},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1677>١٥ - بَابُ مَنْ عَدَلَ عَشْرًا (^١) مِنَ الْغَنَمِ بِجَزُورٍ فِي الْقَسْمِ</span>\n• [٢٥٢١] حدثنا (^٢) مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ مِنْ تِهَامَةَ، فَأَصَبْنَا غَنَمًا وَإِبِلًا (^٣)، فَعَجِلَ الْقَوْمُ، فَأَغْلَوْا بِهَا الْقُدُورَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرَ بِهَا فَأُكفِئَتْ (^٤)، ثُمَّ عَدَلَ (^٥) عَشْرًا (^٦) مِنَ الْغَنَمِ بِجَزُورٍ، ثُمَّ إِنَّ بَعِيرًا نَدَّ، وَلَيْسَ فِي الْقَوْمِ إِلَّا خَيْلٌ يَسِيرَةٌ، فَرَمَاهُ (^٧) رَجُلٌ، فَحَبَسَهُ بِسَهْمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا\"، قَالَ: قَالَ جَدِّي: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَرْجُو أَوْ نَخَافُ أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى، فَنَذْبَحُ (^٨) بِالْقَصَبِ؟ فَقَالَ (^٩): \"اعْجَلْ - أَوْ: أَرْنِي (^١٠) - مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْهِ فَكُلُوا، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ؛ أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر والأصيلي وابن عساكر وأبي الوقت وعلى الأول صح: \"عَشَرَةً\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٣) لأبوي ذر والوقت: \"أَوْ إِبِلًا\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَكُفِئَتْ\".\n(^٥) \"وَعَدَلَ\" هكذا بلا رقم.\n(^٦) عليه صح صح، ولأبي ذر وعليه صح: \"عَشَرَةً\".\n(^٧) هاء الضمير ليس عند أبي ذر.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"أَفَنَذْبَحُ\" بزيادة الهمزة.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"قَالَ\".\n(^١٠) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"أَرِنْ\". وفي حاشية البقاعي: \"أَرَنْ\" بلا رقم، وفوقه: \"معا\".\n* [٢٥٢١] [التحفة: ع ٣٥٦١]","vol":"3","page":418},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-1678>٤٧ - (^١) باب في الرهن في الحضر</span>\nوَقَوْلِهِ (^٢) تَعَالَى: ﴿وَإِنْ (^٣) كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ (^٤) مَقْبُوضَةٌ﴾ (^٥).\n\n• [٢٥٢٢] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: وَلَقَدْ رَهَنَ النَّبِيُّ (^٦) ﷺ دِرْعَهُ (^٧) بِشَعِيرٍ، وَمَشَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بخُبْزِ شَعِيرٍ، وَإِهَالَةٍ (^٨) سَنِخَةٍ (^٩)، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا أَصبَحَ لِآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ إِلَّا صَاعٌ (^١٠) وَلَا أَمْسَى، وَإِنَّهُمْ لَتِسْعَةُ أَبْيَاتٍ.\n_________\n(^١) زاد هنا لأبي ذر عن الكشميهني: \"كتاب الرهن\" وعليه صح. \"كتاب في الرهن في الحضر\" هذه الرواية هي التي شرح عليها القسطلاني. وفي النسخة المقروءة على الميدومي: \"كتاب الرهن. باب الرهن في الحضر\". ولابن شَبُّويَه: \"باب ما جاء في الرهن … إلخ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وقول اللَّه\".\n(^٣) قوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا﴾ ليس عند أبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر والأصيلي وأبي الوقت: \"فَرُهُنٌ\".\n(^٥) [البقرة: ٢٨٣].\n(^٦) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح مرتين. ولبعضهم: \"رَسُولُ اللَّهِ\" بغير رقم وعليه صح.\n(^٧) درعه: الدرع: القميص من حديد يلبسه المحارب وقاية من السلاح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: درع).\n(^٨) إهالة: كل شيء من الأدهان مما يؤتدم به، وقيل: ما أذيب من الألية والشحم، وقيل: الدسم الجامد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أهل).\n(^٩) سنخة: متغيرة الريح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سنخ).\n(^١٠) صاع: مكيال مقداره: ٢،٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).\n* [٢٥٢٢] [التحفة: خ ت س ق ١٣٥٥]","vol":"3","page":419},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1679>١ - بَابُ مَنْ رَهَنَ دِرْعَهُ</span>\n• [٢٥٢٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: تَذَاكَرْنَا عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ الرَّهْنَ وَالْقَبِيلَ فِي السَّلَفِ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1680>٢ - بَابُ رَهْنِ السِّلَاحِ</span>\n• [٢٥٢٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ؛ فَإِنَّهُ آذَى (^١) اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ؟ \"، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَنَا، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا (^٢) أَوْ وسْقَيْنِ، فَقَالَ: ارْهَنُونِي (^٣) نِسَاءَكُمْ، قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ؟ قَالَ: فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ، قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُ (^٤) أبْنَاءَنَا فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ، فَيُقَالُ: رُهِنَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ؟! هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا، وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ (^٥) - قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي السِّلَاحَ - فَوَعَدَه أَنْ يَأْتِيَهُ، فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخْبَرُوهُ.\n_________\n* [٢٥٢٣] [التحفة: خ م س ق ١٥٩٤٨]\n(^١) قوله: \"فَإِنَّهُ آذَى\" لأبي ذر وعليه صح: \"فَإِنَّهُ قَدْ آذَى\".\n(^٢) وسقا: الوسق: ما يسع حوالي ١٢٢،٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٤١).\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَتَرْهَنُونِي\".\n(^٤) في نسخة وعند أبي ذر وعليه صح: \"نَرْهَنُكَ\" وعليه صح.\n(^٥) اللأمة: الدرع. وقيل: السلاح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لأم).\n* [٢٥٢٤] [التحفة: خ م د س ٢٥٢٤]","vol":"3","page":420},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1681>٣ - بَابٌ الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ</span>\nوَقَالَ مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: تُرْكَبُ الضَّالَّةُ بِقَدْرِ عَلَفِهَا، وَتُحْلَبُ بِقَدْرِ عَلَفِهَا (^١)، وَالرَّهْنُ مِثْلُهُ.\n\n• [٢٥٢٥] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: \"الرَّهْنُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ، وَيُشْرَبُ لَبَنُ الدَّرِّ (^٢) إِذَا كَانَ مَرْهُونًا\".\n\n• [٢٥٢٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الرَّهْنُ (^٣) يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرهُونًا، وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كانَ مَرهُونًا، وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ النَّفَقَةُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1682>٤ - بَابُ الرَّهْنِ عِنْدَ الْيَهُودِ وَغَيْرِهِمْ</span>\n• [٢٥٢٧] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتِ: اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ.\n_________\n(^١) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني ونسخة: \"عَمَلِهَا\".\n(^٢) الدر: الدَّارَّةِ أَي ذَاتِ الضَّرْعِ. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٥/ ١٤٤).\n* [٢٥٢٥] [التحفة: خ د ت ق ١٣٥٤٠]\n(^٣) لأبوي ذر والوقت وعلى الأول صح: \"الظَّهْرُ\" وبعده صح.\n* [٢٥٢٦] [التحفة: خ د ت ق ١٣٥٤٠]\n* [٢٥٢٧] [التحفة: خ م س ق ١٥٩٤٨]","vol":"3","page":421},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1683>٥ - بَابٌ إِذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ وَنَحْوُهُ فَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ</span>\n• [٢٥٢٨] حدثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّ (^١) النَّبِيَّ ﷺ قَضَى أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.\n\n• [٢٥٢٩ - ٢٥٣٠] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، فَأَنْزَلَ (^٢) اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾، فَقَرَأَ إِلَى: ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (^٣)، ثُمَّ إِنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ خَرَجَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: فَحَدَّثْنَاهُ، قَالَ: فَقَالَ: صَدَقَ، لَفِيَّ وَاللَّهِ أُنْزِلَتْ (^٤)؛ كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي بِئْرٍ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"شَاهِدُكَ (^٥) أَوْ يَمِينُهُ\"، قُلْتُ: إِنَّهُ إِذَنْ يَحْلِفُ (^٦) وَلَا يُبَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ\n_________\n(^١) كذا بالوجهين، وكتب فوقه: \"معا\".\n* [٢٥٢٨] [التحفة: ع ٥٧٩٢]\n(^٢) لأبي ذر وأبي الوقت وعلى الأول صح: \"ثُمَّ أَنْزَلَ\".\n(^٣) [آل عمران: ٧٧].\n(^٤) قوله: \"لَفِيَّ وَاللَّهِ أُنْزِلَتْ\" لأبي ذر وعليه صح: \"لَفِيَّ نَزَلَتْ\". وزاد نسبته في حاشية البقاعي للأصيلي، وأبي الوقت.\n(^٥) عليه صح. ولأبي ذر والأصيلي وأبي الوقت: \"شَاهِدَاكَ\" بالتثنية.\n(^٦) عليه صح.","vol":"3","page":422},{"text":"يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا هُوَ (^١) فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ\"، فَأَنْزَلَ (^٢) اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ، ثُمَّ اقْتَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إِلَى: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.\n* * *\n_________\n(^١) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"وَهُوَ\" بزيادة واو.\n(^٢) رقم عليه بعلامة أبي الوقت. وله أيضًا: \"ثُمَّ أَنْزَلَ\".\n* [٢٥٢٩ - ٢٥٣٠] [التحفة: ع ١٥٨]","vol":"3","page":423},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-1684>٤٨ - في العتق وفَضلِه</span>\nوَقَوْلُِهُِ تَعَالَى: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ (^٢) فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ (^٣).\n\n• [٢٥٣١] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٤) وَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ صَاحِبُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ (^٥)، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ امْرَأً مُسلِمًا اسْتَنْقَذَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ\"، قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى (^٦) عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ (^٧)، فَعَمَدَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ (^٧) ﵄ إِلَى عَبْدٍ لَهُ قَدْ أَعْطَاهُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، أَوْ أَلْفَ دِينَارٍ، فَأَعْتَقَهُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر قبل البسملة وعليه صح: \"ما جاء في العتق\". وله عن المستملي: \"كتاب العتق\". وللنسفي بعدها كما في القسطلاني: \"كتاب في العتق. باب ما جاء في العتق وفضله\"، وليس عند بعضهم منها: \"كتاب في العتق\"، ولفظ: \"باب\" سقط لبعضهم.\n(^٢) قوله: \"فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ\" لأبي ذر وعليه صح: \"فَكَّ رَقَبَةً أَوْ أَطْعَمَ\".\n(^٣) [البلد: ١٣ - ١٥].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"الْحُسَيْنِ ﵉\".\n(^٦) قوله: \"فَانْطَلَقْتُ إِلَى\" لأبي ذر وعليه صح: \"فَانْطَلَقْتُ بِهِ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"الْحُسَيْنِ\".\n* [٢٥٣١] [التحفة: خ م ت س ١٣٠٨٨]","vol":"3","page":425},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1685>١ - بَابٌ أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟</span>\n• [٢٥٣٢] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُرَاوحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"إِيمَانٌ بِاللهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ\"، قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"أَغْلَاهَا (^١) ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا\" قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: \"تُعِينُ صَانِعًا، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ (^٢) \"، قَالَ (^٣): فَإنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: \"تَدَع النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ؛ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1686>٢ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْعَتَاقَةِ فِي الْكُسُوفِ وَالْآيَاتِ </span>(^٤)\n• [٢٥٣٣] حدثنا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالتْ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْعَتَاقَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ.\nتَابَعَهُ عَلِيٌّ: عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ هِشَامٍ.\n\n• [٢٥٣٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَثَّامٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ فَاطِمَةَ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَعْلَاهَا\" بالمهملة.\n(^٢) لأخرق: جاهل بما يجب أن يعمله ولم يكن في يديه صنعة يكتسب بها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خرق).\n(^٣) في حاشية البقاعي: \"قلتُ\" ونسبه لنسخة.\n* [٢٥٣٢] [التحفة: خ م س ق ١٢٠٠٤]\n(^٤) لأبوي ذر والوقت وعلى الأول صح: \"أَوِ الْآيَاتِ\".\n* [٢٥٣٣] [التحفة: خ د ١٥٧٥١]","vol":"3","page":426},{"text":"بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَتْ: كُنَّا نُؤْمَرُ عِنْدَ الْخُسُوفِ بِالْعَتَاقَةِ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1687>٣ - بَابٌ إِذَا أَعْتَقَ عَبْدًا بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ أَمَةً بَيْنَ الشُّرَكَاءِ</span>\n• [٢٥٣٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا بَيْنَ اثْنَيْنِ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا قُوِّمَ (^٢) عَلَيْهِ ثُمَّ يُعْتَقُ (^١) \".\n\n• [٢٥٣٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَعْتقَ شِركًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ (^٣) ثَمَنَ الْعَبْدِ، قُوِّمَ الْعَبْدُ (^٤) قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ (^٥)، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ\".\n\n• [٢٥٣٧] حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ فَعَلَيْهِ\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٢٥٣٤] [التحفة: خ د ١٥٧٥١]\n(^٢) قوم: التقويم: تحديد القيمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قوم).\n* [٢٥٣٥] [التحفة: خ م د س ٦٧٨٨]\n(^٣) قوله: \"مَالٌ يَبْلُغُ\" للحموي والمستملي: \"مَا يَبْلُغُ\".\n(^٤) لأبي ذر والأصيلي وعلى الأول صح: \"الْعَبْدُ عَلَيْهِ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"عَلَيْهِ الْعَبْدُ\".\n* [٢٥٣٦] [التحفة: خ م د س ق ٨٣٢٨]","vol":"3","page":427},{"text":"عِتْقُهُ كُلِّه (^١) إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ (^٢) فَأُعْتِقَ مِنْهُ مَا أَعْتَقَ\".\n\n• [٢٥٣٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. اخْتَصَرَهُ.\n\n• [٢٥٣٩] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (^٣)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: \"مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ - أَوْ: شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ - وَكانَ (^٤) لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ قِيمَتَهُ بِقِيمَةِ الْعَدْلِ، فَهُوَ عَتِيقٌ\". قَالَ نَافِعٌ: وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ (^٥).\nقَالَ أَيُّوبُ: لَا أَدْرِي أَشَيْءٌ قَالَهُ نَافِعٌ، أَوْ شَيْءٌ فِي الْحَدِيثِ؟.\n\n• [٢٥٤٠] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مِقْدَامٍ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي فِي الْعَبْدِ أَو الْأَمَةِ يَكُونُ بَيْنَ شُرَكَاءَ فَيُعْتِقُ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ مِنْهُ، يَقُولُ: قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ عِتْقُهُ كُلِّهِ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) قوله: \"قِيمَةَ عَدْلٍ\" للكشميهني: \"قِيمَةَ عَدْلٍ عَلَى الْمُعْتِقِ\" وبعده صح. وللحموي والمستملي: \"قِيمَةَ عَدْلٍ عَلَى الْعِتْقِ\".\n* [٢٥٣٧] [التحفة: خ ٧٨٤٢]\n* [٢٥٣٨] [التحفة: خ س ٧٨١٣]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ\".\n(^٤) لأبوي الوقت وذر: \"فَكَانَ\".\n(^٥) قوله: \"عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"أُعْتِقَ مَا أَعْتَقَ\"، وجعله في حاشية البقاعي: \"أعتِقَ منهُ ما أعتِقَ\".\n* [٢٥٣٩] [التحفة: خ م د ت س ٧٥١١]","vol":"3","page":428},{"text":"إِذَا كَانَ لِلَّذِي أَعْتَقَ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ يُقَوَّمُ مِنْ مَالِهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ، وَيُدْفَعُ (^١) إِلَى الشُّرَكَاءِ أَنْصِبَاؤُهُمْ (^٢)، وَيُخَلَّى سَبِيلُ (^٣) الْمُعْتَقِ، يُخْبِرُ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَرَوَاهُ اللَّيْثُ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَجُوَيْرِيَةُ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. مُخْتَصَرًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1688>٤ - بَابٌ إِذَا أَعْتَقَ نَصِيبًا فِي عَبْدٍ، وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ، استُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ عَلَى نَحْوِ الْكِتَابَةِ</span>\n• [٢٥٤١] حدثنا (^٤) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي النَّضْرُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ أَعْتَقَ شقِيصًا (^٥) مِنْ عَبْدٍ\".\n\n• [٢٥٤٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وَيَدْفَعُ\" للبناء للمعلوم.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"أَنْصِبَاءَهُمْ\" بالنصب.\n(^٣) قوله: \"وَيُخَلَّى سَبِيلُ\" لأبي ذر وعليه صح: \"وَيُخَلِّي سَبِيلَ\".\n* [٢٥٤٠] [التحفة: خ ٨٤٨٠]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٥) عليه صح.\nشقيصا: النصيب في العين المشتركة من كل شيء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شقص).\n* [٢٥٤١] [التحفة: ع ١٢٢١١]","vol":"3","page":429},{"text":"النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا - أَوْ: شَقِيصًا - في مَمْلُوكٍ، فَخَلَاصُهُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَإِلَّا قُوِّمَ عَلَيْهِ، فَاسْتُسْعِيَ (^١) بِهِ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ\".\nتَابَعَهُ حَجَّاجُ بْنُ حَجَّاجٍ وَأَبَانُ وَمُوسَى بْنُ خَلَفٍ: عَنْ قَتَادَةَ.\nاخْتَصَرَهُ شُعْبَةُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1689>٥ - بَابُ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ فِي الْعَتَاقَةِ وَالطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ</span>\nوَلَا عَتَاقَةَ إِلَّا لِوَجْهِ اللَّهِ.\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لِكُلِّ امْرِيءٍ مَا نَوَى\"، وَلَا نِيَّةَ لِلنَّاسِي وَالْمُخْطِئِ\n\n• [٢٥٤٣] حدثنا (^٢) الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَز لِي عَنْ أُمَّتِي مَا وَسْوَسَتْ بِهِ صُدُورُهَا (^٣)، مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَكَلَّمْ\".\n\n• [٢٥٤٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَلامْرِئٍ (^٤) مَا نوَى؛\n_________\n(^١) فاستسعي: اسْتِسْعَاءُ العبْد إِذَا عَتَق بعضُه ورَقَّ بعضُه: هُوَ أَنْ يَسْعَى فِي فِكَاكِ مَا بَقِيَ مِنْ رِقِّهِ، فَيَعْمَلَ ويكسِب ويصْرف ثَمَنَهُ إِلَى مَوْلَاهُ، فسُمِّي تصرُّفه فِي كَسْبه سِعَايَةً. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سعى).\n* [٢٥٤٢] [التحفة: ع ١٢٢١١]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدَّثني\".\n(^٣) \"صُدُورَهَا\" بفتح الراء عند أبي ذر.\n* [٢٥٤٣] [التحفة: ع ١٢٨٩٦]\n(^٤) في بعض الأصول: \"وَإِنَّمَا لاِمْرِئٍ\".","vol":"3","page":430},{"text":"فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا (^١) يُصِيبُهَا أَو امْرَأَةٍ يتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1690>٦ - بَابٌ إِذَا قَالَ رَجُلٌ (^٢) لِعَبْدِهِ: هُوَ لِلَّهِ، وَنَوَى الْعِتْقَ وَالْإِشْهَادِ (^٣) فِي الْعِتْقِ</span>\n• [٢٥٤٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ لَمَّا أَقْبَلَ يُرِيدُ الْإِسْلَامَ وَمَعَهُ غُلَامُهُ (^٤)، ضَلَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، فَأَقْبَلَ بَعْدَ ذَلِكَ (^٥) وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَالِسٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَذَا غُلَامُكَ قَدْ أَتَاكَ\"، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهُ حُرٌّ، قَالَ: فَهُوَ حِينَ يَقُولُ:\nيَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا … عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْر نَجَّتِ\n\n• [٢٥٤٦] حدثنا عُبَيْدُ (^٦) اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قُلْتُ فِي الطَّرِيقِ:\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"إِلَى دُنْيَا\".\n* [٢٥٤٤] [التحفة: ع ١٠٦١٢]\n(^٢) ليس عند أبوي ذر والوقت.\n(^٣) كذا لفظ \"الإشهادِ\" مجرور في اليونينية وهو مشكل، وفي بعض النسخ بالرفع؛ انظر القسطلاني.\n(^٤) في حاشية البقاعي: \"غُلامٌ\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"ذَاكَ\".\n* [٢٥٤٥] [التحفة: خ ١٤٢٩٤]\n(^٦) عليه صح.","vol":"3","page":431},{"text":"يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا … عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْر نَجَّتِ\nقَالَ: وَأَبَقَ (^١) مِنِّي غُلَامٌ لِي فِي الطَّرِيقِ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَايَعْتُهُ (^٢)، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ طَلَعَ الْغُلامُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَذَا غُلامُكَ\" فَقُلْتُ: هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ. فَأَعْتَقْتُهُ. لَمْ يَقُلْ (^٣) أَبُو كُرَيْبٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ حُرٌّ.\n\n• [٢٥٤٧] حدثنا (^٤) شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ وَمَعَهُ غُلَامُهُ وَهُوَ يَطْلُبُ الْإِسْلَامَ، فَضَلَّ (^٥) أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ (^٦)، بِهَذَا، وَقَالَ: أَمَا إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهُ لِلهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1691>٧ - بَابُ أُمِّ الْوَلَدِ</span>\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّهَا\".\n\n• [٢٥٤٨] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَن عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنَّ (^٧) عُتْبَةَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ\n_________\n(^١) أبق: هرب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أبق).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَبَايَعْتُهُ\" بزيادة فاء.\n(^٣) قوله: \"لمْ يَقُلْ\" لأبي ذر وعليه صح: \"قَالَ أبُو عَبْدِ اللهِ لَمْ يَقُلْ\".\n* [٢٥٤٦] [التحفة: خ ١٤٢٩٤]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٥) رقم عليه بعلامة أبي ذر وعليه صح. \"فَأَضَلَّ\" بلا رقم وعليه صح، وهي الصواب. كذا في اليونينية.\n(^٦) كذا بالنصب وعليه صح.\n* [٢٥٤٧] [التحفة: خ ١٤٢٩٤]\n(^٧) لأبي ذر والأصيلي وأبي الوقت: \"كَانَ\" وبعده صح.","vol":"3","page":432},{"text":"بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنْ يَقْبِضَ إِلَيْهِ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ، قَالَ عُتْبَةُ إِنَّهُ ابْنِي. فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَمَنَ الْفَتْحِ أَخَذَ سَعْدٌ (^١) ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ. فَأَقْبَلَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَقْبَلَ مَعَهُ بِعَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ. فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا ابْنُ أَخِي، عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ، فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أَخِي ابْنُ وَلِيدَةِ (^٢) زَمْعَةَ، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ. فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى ابْنِ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ، فَإِذَا هُوَ أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ\"؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِيهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"احْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمْعَةَ\"؛ مِمَّا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ. وَكَانَتْ سَوْدَةُ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1692>٨ - بَابُ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ</span>\n• [٢٥٤٩] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنَّا عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ (^٣)، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِهِ فَبَاعَهُ، قَالَ جَابِرٌ: مَاتَ الْغُلَامُ عَامَ أَوَّلَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1693>٩ - بَابُ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَهِبَتِهِ</span>\n• [٢٥٥٠] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ (^٤) ﷺ عنْ بَيعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ.\n_________\n(^١) على آخره صح.\n(^٢) ليس عند أبوي ذر والوقت.\n* [٢٥٤٨] [التحفة: خ ١٦٤٧٨]\n(^٣) دبر: دبرت العبد: إذا علقت عتقه بموتك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دبر).\n* [٢٥٤٩] [التحفة: خ س ٢٥٥١]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ\".\n* [٢٥٥٠] [التحفة: ع ٧١٨٩]","vol":"3","page":433},{"text":"• [٢٥٥١] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتِ: اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ، فَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: أَعْتِقِيهَا؛ فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ (^١)، فَأعْتَقْتُهَا، فَدَعَاهَا النَّبِيُّ ﷺ، فَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا، فَقَالتْ: لَوْ أَعْطَانِي كَذَا وَكَذَا مَا ثَبَتُّ عِنْدَهُ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1694>١٠ - بَابٌ إِذَا أُسِرَ أَخُو الرَّجُلِ أَوْ عَمُّهُ هَلْ يُفَادَى إِذَا كانَ مُشْرِكًا؟</span>\nوَقَالَ أَنَسٌ: قَالَ الْعَبَّاسُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: فَادَيْتُ نَفْسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلًا، وَكَانَ عَلِيٌّ لَهُ نَصِيبٌ فِي تِلْكَ الْغَنِيمَةِ الَّتِي أَصَابَ مِنْ أَخِيهِ عَقِيلٍ وَعَمِّهِ (^٢) عَبَّاسٍ.\n\n• [٢٥٥٢] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُوسَى (^٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسٌ ﵁ أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: ائْذَنْ (^٤)؛ فَلْنَتْرُكْ لاِبْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ، فَقَالَ: \"لَا تَدَعُونَ (^٥) مِنْهُ دِرْهَمًا\".\n_________\n(^١) الورق: الفضة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ورق).\n* [٢٥٥١] [التحفة: خ ت س ١٥٩٩٢]\n(^٢) لبعضهم: \"وَمِنْ عَمِّهِ\" ورقم على أوله بعلامة السقوط فقط دون ترميز.\n(^٣) قوله: \"عَنْ مُوسَى\" لأبي ذر وعليه صح: \"عَنْ مُوسَى بنِ عُقْبَةَ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"ائْذَنْ لَنَا\".\n(^٥) على آخره صح.\n* [٢٥٥٢] [التحفة: خ ١٥٥١]","vol":"3","page":434},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1695>١١ - بَابُ عِتْقِ الْمُشْرِكِ</span>\n• [٢٥٥٣] حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ﵁ أَعْتَقَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِائَةَ رَقَبَةٍ، وَحَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ، فَلَمَّا أَسْلَمَ حَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ وَأَعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ، قَالَ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أَشْيَاءَ كُنْتُ أَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ كُنْتُ أَتَحَنَّثُ (^١) بِهَا - يَعْنِي: أَتَبَرَّرُ (^٢) بِهَا -؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1696>١٢ - بَابُ مَنْ مَلَكَ مِنَ الْعَرَبِ رَقِيقًا فَوَهَبَ وَبَاعَ وَجَامَعَ وَفَدَى وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ</span>\nوَقَوْلِهِ (^٣) تَعَالَى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا (^٤) عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (^٥).\n_________\n(^١) أتحنث: أتقرب إلى اللَّه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنث).\n(^٢) أتبرر: طلب البِر والإحسان إلى الناس والتقرب إلى الله تعالى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برر).\n* [٢٥٥٣] [التحفة: خ م ٣٤٣٢]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وَقَوْلِ اللَّهِ\".\n(^٤) قوله: \"ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا\" ليس عند أبي ذر.\n(^٥) [النحل: ٧٥].","vol":"3","page":435},{"text":"• [٢٥٥٤ - ٢٥٥٥] حدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^١) اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ (^٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، ذَكَرَ عُرْوَةُ، أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ (^٣)، فَقَالَ: \"إِنَّ مَعِي مَنْ تَرَوْنَ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ؛ إِمَّا الْمَالَ، وَإِمَّا السَّبْيَ\"، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ (^٤) بِهِمْ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ (^٥) مِنَ الطَّائِفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطائِفَتَيْنِ، قَالُوا: فَإِنَّا (^٦) نَخْتَارُ سَبْيَنَا، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فِي النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ جَاءُونَا (^٧) تَائِبِينَ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ (^٨) اللهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ\"، فَقَالَ النَّاسُ: طَيَّبْنَا (^٩) ذَلِكَ، قَالَ: \"إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ (^١٠) أَمْرَكُمْ\"، فَرَجَعَ النَّاسُ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أخْبَرَنا\".\n(^٢) قوله: \"عَنْ عُقَيْلٍ\" لبعضهم: \"حدَّثني عُقَيْلٌ\" بلا رقم.\n(^٣) سبيهم: ما غُلِب عليه من بني آدم واسترق. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٠٦).\n(^٤) استأنيت: تأخرت في القسمة. (انظر: حاشية السندي على مسند أحمد) (ص ٣٦٣).\n(^٥) قفل: رجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قفل).\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"إِنَّا\" بغير فاء.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"قَدْ جَاءُونَا\".\n(^٨) يفيء: الفيء: ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فيأ).\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"طَيَّبْنَا لَكَ\".\n(^١٠) عرفاؤكم: جمع عَرِيف، وهو القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرف).","vol":"3","page":436},{"text":"فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ طَيَّبُوا، وَأَذِنُوا، فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ.\nوَقَالَ أَنَسٌ: قَالَ عَبَّاسٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: فَادَيْتُ نَفْسِي، وَفَادَيْتُ عَقِيلًا.\n\n• [٢٥٥٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ (^١)، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: كَتَبْتُ (^٢) إِلَى نَافِعٍ، فَكَتَبَ إِلَيَّ إِنَّ (^٣) النَّبِيَّ ﷺ أغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَهُمْ غَارُّونَ (^٤)، وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ (^٥)، وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ.\nحَدَّثَنِي بِهِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ.\n\n• [٢٥٥٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ (^٦)، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، قَالَ: رَأَيتُ أَبَا سَعِيدٍ ﵁ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسولِ اللَّهِ ﷺ في غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَصَبْنَا سَبْيًا مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ، فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ، فَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ، وَأَحْبَبْنَا الْعَزْلَ (^٧)،\n_________\n* [٢٥٥٤ - ٢٥٥٥] [التحفة: خ د س ١١٢٥١]\n(^١) قوله: \"بنُ الْحَسَنِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ الْحَسَنِ بنِ شَقِيقٍ\".\n(^٢) في نسخة: \"كَتَبَ\".\n(^٣) كذا بالوجهين، وكتب فوقه: \"معا\".\n(^٤) غارون: غافلون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرر).\n(^٥) ذراريهم: جمع ذرية، والذرية: اسم يجمع نسل الإنسان من ذكر أو أنثى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذرر).\n* [٢٥٥٦] [التحفة: خ م د س ٧٧٤٤]\n(^٦) عليه صح مرتين.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"الْفِدَاءَ\".\nالعزل: عزل الماء عن النساء حذر الحمل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عزل).","vol":"3","page":437},{"text":"فَسَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \"مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا؟ مَا مِنْ نَسَمَةٍ (^١) كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَهِي كَائِنَةٌ\".\n\n• [٢٥٥٨] حدثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ.\nوحَدَّثَنِي ابْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا زِلْتُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ مُنْذُ (^٢) ثَلَاثٍ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يقُولُ فِيهِمْ؛ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِي عَلَى الدَّجَّالِ\"، قَالَ: وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا\"، وَكَانَتْ سَبِيَّةٌ (^٣) مِنْهُمْ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَ: \"أَعْتِقِيهَا؛ فَإِنهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1697>١٣ - بَابُ فَضْلِ (^٤) مَنْ أَدَّبَ جَارِيَتَهُ وَعَلَّمَهَا</span>\n• [٢٥٥٩] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَعَالَهَا، فَأَحْسَنَ (^٥) إِلَيْهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، كَانَ لَهُ أَجْرَانِ\".\n_________\n(^١) نسمة: النَّفْس والرُّوح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نسم).\n* [٢٥٥٧] [التحفة: خ م د س ٤١١١]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"مُذْ\".\n(^٣) على أوله صح.\n* [٢٥٥٨] [التحفة: خ م ١٤٩٠٧]\n(^٤) ليس عند أبي ذر.\n(^٥) قوله: \"فَعَالَهَا فَأَحْسَنَ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَعَلَّمَهَا وَأَحْسَنَ\".\n* [٢٥٥٩] [التحفة: خ م د س ٩١٠٨]","vol":"3","page":438},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1698>١٤ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"الْعَبِيدُ إِخْوَانُكُمْ؛ فأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ\"</span>\nوَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ (^١) وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ (^٢) ﴿ذِي (^٣) القُرْبَى﴾: الْقَرِيبُ، وَالْجُنُبُ: الْغَرِيبُ، الْجَارُ الْجُنُبُ يَعْنِي: الصَّاحِبَ فِي السَّفَرِ (^٤).\n\n• [٢٥٦٠] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ الْأَحْدَبُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمَعْرُورَ (^٥) بْنَ سُويْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذرٍّ الْغِفَارِيَّ ﵁ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ (^٦)، وَعَلَى غُلَامِهِ حُلَّةٌ، فَسَأَلْنَاهُ (^٧) عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا، فَشَكَانِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَعَيَّرتَهُ بِأُمِّهِ؟! \" ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ إِخْوَانَكُمْ خَوَلُكُمْ (^٨)، جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ؛ فَمَنْ كانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ (^٩) فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا\n_________\n(^١) عند أبي ذر وعليه صح: \"إلى قوله: مُخْتَالًا فَخُورًا\" بدلًا من تتمة الآية.\n(^٢) [النساء: ٣٦]. وزاد لأبي ذر وعليه صح: \"قَالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ\".\n(^٣) رقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز، وعلامة السقوط في اليونينية هنا أيضًا.\n(^٤) من قوله: \"الْجَارُ الْجُنُبُ\" إلى هنا ليس عند أبي ذر.\n(^٥) الألف واللام ليس عند أبي ذر. وعنده وعليه صح: \"مَعْرُورَ\".\n(^٦) حلة: الحلة واحدة الحلل، وهي برود اليمن، ولا تسمى حلة إلا أن تكون من ثوبين من جنس واحد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حلل).\n(^٧) على آخره صح، وهاء الضمير ليس عند أبي ذر.\n(^٨) خولكم: الخَوَل: حشم الرجل وأتباعه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خول).\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"يَدَيْهِ\" بالتثنية.","vol":"3","page":439},{"text":"يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا تكلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ (^١) فَأَعِينُوهُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1699>١٥ - بَابُ الْعَبْدِ إِذَا أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَنَصَحَ سَيِّدَهُ</span>\n• [٢٥٦١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْعَبْدُ إِذَا نَصَحَ سَيِّدَهُ (^٢) وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ\".\n\n• [٢٥٦٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ النَّبِي ﷺ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَأَدَّبَهَا (^٣) فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا (^٤)، وَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَأَيُّمَا عَبْدٍ أَدَّى حَقَّ اللهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ، فَلَهُ أَجْرَانِ\".\n\n• [٢٥٦٣] حدثنا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n_________\n(^١) قوله: \"مَا يَغْلِبُهُمْ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"مِمَّا يَغْلِبُهُمْ\".\n* [٢٥٦٠] [التحفة: خ م د ت ق ١١٩٨٠]\n(^٢) في حاشية البقاعي: \"لِسَيِّدِهِ\" ونسبه لنسخة.\n* [٢٥٦١] [التحفة: خ م د ٨٣٥٢]\n(^٣) لأبوي ذر والوقت: \"أَدَّبَهَا\" بغير فاء.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"تَعْلِيمَهَا\".\n* [٢٥٦٢] [التحفة: خ م ت س ق ٩١٠٧]","vol":"3","page":440},{"text":"\"لِلْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ الصَّالِحِ أَجْرَانِ\"، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْحَجُّ وَبِرُّ أُمِّي، لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا مَمْلُوكٌ.\n\n• [٢٥٦٤] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"نِعْمَ مَا لِأَحَدِهِمْ؛ يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَيَنْصَحُ لِسَيِّدِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1700>١٦ - بَابُ كَرَاهِيَةِ التَّطَاوُلِ عَلَى الرَّقِيقِ</span>\nوَقَوْلِهِ: عَبْدِي أَوْ أَمَتِي.\nوَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ (^١) وَقَالَ: ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا﴾ (^٢) ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ (^٣) وَقَالَ: ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ (^٤).\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"قُومُوا إِلَى سيِّدِكُمْ\" وَ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ (^٥): سَيِّدِكَ (^٦)، وَمَنْ سَيِّدُكُمْ (^٧)؟\n\n• [٢٥٦٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا نَصَحَ الْعَبْدُ سَيِّدَه وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ\".\n_________\n* [٢٥٦٣] [التحفة: خ م ١٣٣٣١]\n* [٢٥٦٤] [التحفة: خ ١٢٤٨٨]\n(^١) [النور: ٣٢].\n(^٢) [النحل: ٧٥].\n(^٣) [يوسف: ٢٥].\n(^٤) [النساء: ٢٥].\n(^٥) [يوسف: ٤٢].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"عِنْدَ سَيِّدِكَ\".\n(^٧) قوله: \"وَمَنْ سَيِّدُكُمْ\" ليس عند أبوي ذر والوقت.\n* [٢٥٦٥] [التحفة: خ م ٨١٦١]","vol":"3","page":441},{"text":"• [٢٥٦٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ (^١)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْمَمْلُوكُ (^٢) الَّذِي يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَيُؤَدِّي إِلَى سَيِّدِهِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ وَالنَّصِيحَةِ وَالطَّاعَةِ، لَهُ (^٣) أَجْرَانِ\".\n\n• [٢٥٦٧] حدثنا مُحَمَّد، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: أَطْعِمْ رَبَّكَ، وَضِّئْ رَبَّكَ، اسْقِ رَبَّكَ، وَلْيَقُلْ: سَيِّدِي، مَوْلَايَ (^٤)، وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي، أَمَتِي، وَلْيَقُلْ: فَتَايَ، وَفَتَاتِي، وغُلَامِي\".\n\n• [٢٥٦٨] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ مِنَ الْعَبْدِ فَكَانَ (^٥) لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ قِيمَتَهُ، يُقَوَّمُ (^٦) عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ، وَأُعْتِقَ مِنْ مَالِهِ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ (^٧) \".\n\n• [٢٥٦٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"لِلْمَمْلُوكِ\".\n(^٣) ليس عند أبي ذر.\n* [٢٥٦٦] [التحفة: خ ٩٠٧١]\n(^٤) لأبي الوقت: \"وَمَوْلَايَ\" بزيادة واو.\n* [٢٥٦٧] [التحفة: خ م ١٤٧١٨]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"كَانَ\" بغير فاء.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"قُوِّمَ\".\n(^٧) قوله: \"فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ\" لأبي ذر وعليه صح: \"أُعْتِقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ\".\n* [٢٥٦٨] [التحفة: خ م ٧٦١٠]","vol":"3","page":442},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"كُلُّكُمْ رَاعٍ، فَمَسْئُولٌ (^١) عَنْ رَعِيَّتِهِ؛ فَالْأَمِيرُ الَّذي عَلَى النَّاس رَاعٍ (^٢) وَهُوَ مَسئُولٌ عَنْهُمْ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ\".\n\n• [٢٥٧٠ - ٢٥٧١] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ وَزَيْدَ بْنَ خَالِدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا زَنَتِ الْأَمَةُ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا - فِي الثَّالِثَةِ، أَو الرَّابِعَةِ:- بِيعُوهَا (^٣) وَلَوْ بِضَفِيرٍ (^٤) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-1701>١٧ - بَابٌ إِذَا أَتَاهُ خَادِمُهُ (^٥) بِطَعَامِهِ</span>\n• [٢٥٧٢] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ، فإنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ فَليُنَاوِلْهُ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ - أَوْ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ - فَإِنَّهُ وَلِيَ عِلَاجَهُ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وَمَسْئُولٌ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَهُوَ رَاعٍ عَلَيْهِمْ\".\n* [٢٥٦٩] [التحفة: خ م ٨١٦٧]\n(^٣) لأبي ذر والأصيلي وأبي الوقت وعلى الأول صح: \"فَبِيعُوهَا\" بزيادة فاء.\n(^٤) بضفير: حبل مفتول من شعر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضفر).\n* [٢٥٧٠ - ٢٥٧١] [التحفة: خ م د س ق ٣٧٥٦]\n(^٥) قوله: \"أَتَاهُ خَادِمُهُ\" لأبوي ذر والوقت وعلى الأول صح: \"أَتَى خَادِمُهُ\".\n* [٢٥٧٢] [التحفة: خ ١٤٣٩٠]","vol":"3","page":443},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1702>١٨ - بَابٌ الْعَبْدُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَنَسَبَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَالَ إِلَى السَّيِّدِ</span>\n• [٢٥٧٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ؛ فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسئُولٌ عَنْ رَعِيَّتهِ، وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِي مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ\"، قَالَ: فَسَمِعْتُ هَؤُلَاءِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَحْسِبُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"وَالرَّجُلُ فِي مَالِ أَبِيهِ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتهِ؛ فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ (^١) مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1703>١٩ - بَابٌ إِذَا ضَرَبَ الْعَبْدَ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ</span>\n• [٢٥٧٤] حدثنا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ فُلَانٍ (^٣)، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"فَكُلُّكُمْ\".\n* [٢٥٧٣] [التحفة: خ س ٦٨٤٦]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٣) زاد مصححًا على أوله ورقم عليه لأبي ذر عن المستملي وعلى آخره علامة المستملي: \"قال أبو إسحاق: قال أبو حرب: الذي قال: ابنُ فُلانٍ، هُو قولُ ابنِ وَهْبٍ وهو ابن سمعان\". لم يخرج لهذه الزيادة في اليونينية وخرج لها في الفرع بعد قوله: \"ابن فلان\"، وكذا شرح القسطلاني، والذي في أصول صحيحة محلها آخر الباب بعد قوله: \"فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ\".\n* [٢٥٧٤] [التحفة: خ ١٤٣١٨]","vol":"3","page":444},{"text":"• [٢٥٧٥] وحدثنا (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ\".\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدَّثني\".\n* [٢٥٧٥] [التحفة: خ ١٤٧٢٦]","vol":"3","page":445},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-1704>٤٩ - باب (^٢) إثم من قذف مملوكه </span>(^٣)\n<span data-type='title' id=toc-1705>١ - الْمُكَاتَبِ وَنُجُومُِهُِ (^٤) فِي كُلِّ سَنَةٍ نَجْمٌ</span>\nوَقَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ (^٥).\nوَقَالَ رَوْحٌ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَوَاجِبٌ عَلَيَّ إِذَا عَلِمْتُ لَهُ مَالًا أَنْ أُكَاتِبَهُ؟ قَالَ: مَا أُرَاهُ (^٦) إِلَّا وَاجِبًا.\nوَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ (^٧): قُلْتُ لِعَطَاءٍ: تَأْثِرُهُ (^٨) عَنْ أَحَدٍ؟ قَالَ: لَا. ثُمَّ\n_________\n(^١) رقم على البسملة بعلامة مؤخر عند أبي ذر، وزاد بعدها: \"في المكاتب. باب المكاتب ونجومه في كل سنة نجم\" ورقم على أوله بعلامة أبي ذر وعليه صح، وعلى قوله: \"في المكاتب\" بعلامة مقدم عند أبي ذر.\n(^٢) ليس عند أبي ذر.\n(^٣) قوله: \"إِثْمِ مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ\" رقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز.\nتنبيه: جاء هذا الباب هكذا دون وجود أحاديث تحته، وانظر ما قاله القسطلاني.\n(^٤) كذا بالوجهين وعليه صح.\n(^٥) [النور: ٣٣].\n(^٦) كذا بضم الهمزة. ولأبي ذر وعليه صح: \"أَرَاهُ\" بفتحها.\n(^٧) قوله: \"وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ\" لأبي ذر: \"وَقَالهُ عَمْرٌو\". هذه الرواية للنسفي، قال القسطلاني: \"وظاهر قوله: وقال عمرو بن دينار: قلت لعطاء إلخ، أنه من روايته عن عطاء، قال الحافظ ابن حجر: وليس كذلك، والصواب ما رأيته في الأصل المعتمد من رواية النسفي عن البخاري بلفظ: وقاله - أي الوجوب - عمرو بن دينار، وفاعل قلت لعطاء: تأثره، ابن جريج لا عمرو\". ا هـ.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"أَتَأْثُرُهُ\".","vol":"3","page":447},{"text":"أَخْبَرَنِي أَنَّ مُوسَى بْنَ أَنَسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ سِيرِينَ (^١) سَأَلَ أَنَسًا الْمُكَاتَبَةَ - وَكَانَ كَثِيرَ الْمَالِ - فَأَبَى، فَانْطَلَقَ إِلَى عُمَرَ ﵁، فَقَالَ: كَاتِبْهُ، فَأَبَى فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ، وَيَتْلُو عُمَرُ: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾: فَكَاتَبَهُ.\n\n• [٢٥٧٦] قال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: إِنَّ بَرِيرَةَ دَخَلَتْ عَلَيْهَا تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا (^٢)، وَعَلَيْهَا خَمْسَةُ أَوَاقٍ (^٣) نُجِّمَتْ عَلَيْهَا فِي خَمْسِ سِنِينَ، فَقَالتْ لَهَا عَائِشَةُ وَنَفِسَتْ (^٤) فِيهَا: أَرَأَيْتِ إِنْ عَدَدْتُ لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً، أَيَبِيعُكِ أَهْلُكِ فَأُعْتِقَكِ (^١)، فَيَكُونَ (^٥) وَلَاؤُكِ لِي؟ فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَعَرَضَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: لَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَنَا الْوَلَاءُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فذَكَرْتُ (^٥) ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا؛ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\"، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كتَابِ اللهِ؟! مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ\".\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) كتابتها: الكتابة: أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه إليه منجمًا مُقَسّطًا، فإذا أداه صار حرًّا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كتب).\n(^٣) قوله: \"خَمْسَةُ أَوَاقٍ\" على تاء التأنيث صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"خَمْسُ أَوَاقِي\" وبعده صح.\nأواق: جمع أوقية. وهي: وزن مقداره: ١١٩ جرامًا تقريبًا. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٢١).\n(^٤) عليه صح.\nنفست: رغبت. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: نفس)\n(^٥) على آخره صح.\n* [٢٥٧٦] [التحفة: خت م سي ١٦٧٠٢]","vol":"3","page":448},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1706>٢ - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنْ شُرُوطِ الْمُكَاتَبِ وَمَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ</span>\nفِيهِ: ابْنُ عُمَرَ (^١)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٢).\n\n• [٢٥٧٧] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ (^٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (^٤)، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا، قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ؛ فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ (^٥)، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي، فَعَلْتُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا، فَأَبَوْا وَقَالُوا: إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لَنَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهَا (^٦) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي؛ فإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\"، قَالَ (^٧): ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ! مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ الله فَلَيْسَ لَهُ، وَإِنْ شَرَطَ (^٨) مِائَةَ مَرَّةٍ (^٩)، شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ\".\n_________\n(^١) قوله: \"فِيهِ ابْنُ عُمَرَ\". لأبي ذر وعليه صح: \"فِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ\".\n(^٢) قوله: \"عَنِ النَّبِيِّ ﷺ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٣) زاد لنسخة: \"عن عُقَيْلٍ\" ورقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز.\n(^٤) قوله: \"ابْنِ شِهَابٍ\" رقم على أوله بعلامة أبي ذر وعليه صح.\n(^٥) عليه صح، وقوله: \"عَنْكِ كِتَابَتَكِ\" للكشميهني: \"عَنْ كتابَتِكِ\".\n(^٦) ليس عند أبي ذر.\n(^٧) في حاشية البقاعي: \"قالت\" ونسبه لنسخة.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"اشْتَرَطَ\".\n(^٩) قوله: \"مِائَةَ مَرَّةٍ\" لأبي ذر عن المستملي: \"مِائَةَ شَرْطٍ\".\n* [٢٥٧٧] [التحفة: خ م د ت س ١٦٥٨٠]","vol":"3","page":449},{"text":"• [٢٥٧٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أَرَادَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ (^١) أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً لِتُعْتِقَهَا (^٢)، فَقَالَ (^٣) أَهْلُهَا: عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَمْنَعُكِ (^٤) ذَلِكِ؛ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1707>٣ - بَابُ اسْتِعَانَةِ الْمُكَاتَبِ وَسُؤَالِهِ النَّاسَ</span>\n• [٢٥٧٩] حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ (^٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: جَاءَتْ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ (^٦)، فِي كُلِّ عَامٍ وَقِيَّةٌ (^٧)، فَأَعِينِينِي (^٨)، فَقَالتْ عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ (^٩) فَعَلْتُ، وَيَكُونَ (^١٠) وَلَاؤُكِ لِي. فَذَهَبَتْ إِلَى أَهْلِهَا، فَأَبَوْا ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالتْ: إِنِّي قَدْ (٩) عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ (^١١). فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: \"خُذِيهَا\n_________\n(^١) قوله: \"أُم الْمُؤْمِنِينَ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٢) عليه صح. وفي نسخة: \"تُعْتِقُهَا\" ورقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"لَا يَمْنَعَنَّكِ\".\n* [٢٥٧٨] [التحفة: خ م د س ٨١٣٤]\n(^٥) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"ابنِ عُرْوَةَ\".\n(^٦) عليه صح، وفي نسخة: \"أوقِيَّةٍ\" كذا في اليونينية وليس عليها رقم.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"أُوقِيَّةٌ\".\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَأَعْيَتْنِي\".\n(^٩) عليه صح.\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"فَيَكُونَ\".\n(^١١) قوله: \"الْوَلَاءُ لَهُمْ\" لأبي ذر وعليه صح: \"لَهُمُ الْوَلَاءُ\".","vol":"3","page":450},{"text":"فَأَعْتِقِيهَا، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ؛ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ (^١) لِمَنْ أَعْتَقَ\". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كتَابِ اللَّهِ! فَأَيُّمَا شَرْطٍ لَيْسَ (^٢) فِي كتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، فَقَضَاءُ اللَّهِ (^٣) أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ، مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ: أَعْتِقْ يَا فُلَانُ وَلِيَ الْوَلَاءُ! إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1708>٤ - بَابُ بَيْعِ الْمُكَاتَبِ (^٤) إِذَا رَضِيَ</span>\nوَقَالَتْ عَائِشَةُ: هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.\nوَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ.\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هُوَ عَبْدٌ إِنْ عَاشَ وَإِنْ مَاتَ وَإِنْ جَنَى مَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.\n\n• [٢٥٨٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، فَقَالَتْ لَهَا: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّ لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً فَأُعْتِقَكِ (^٥) فَعَلْتُ،\n_________\n(^١) قوله: \"فَإنَّمَا الْوَلَاءُ\" لأبي ذر وعليه صح: \"فَإنَّ الْوَلَاءَ\".\n(^٢) قوله: \"شَرْطٍ لَيْسَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"شَرْطٍ كانَ لَيْسَ\".\n(^٣) قوله: \"فَقَضَاءُ اللَّهِ\" على أوله صح.\n* [٢٥٧٩] [التحفة: خ م ١٦٨١٣]\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الْمُكَاتَبَةِ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وَأُعْتِقَكِ\".","vol":"3","page":451},{"text":"فَذَكَرَتْ بَرِيرَةُ ذَلِكَ لِأَهْلِهَا، فَقَالُوا: لَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَاؤُكِ (^١) لَنَا. قَالَ مَالِكٌ: قَالَ يَحْيَى: فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \"اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا؛ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1709>٥ - بَابٌ إِذَا قَالَ الْمُكَاتَبُ: اشتَرِي (^٢) وَأَعْتِقْنِي (^٣)، فَاشْتَرَاهُ لِذَلِكَ</span>\n• [٢٥٨١] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَيْمَنُ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَقُلْتُ: كُنْتُ (^٤) لِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ، وَمَاتَ، وَوَرِثَنِي بَنُوهُ، وَإِنَّهُمْ بَاعُونِي مِنِ ابْنِ أَبِي عَمْرٍو، فَاعْتَقَنِي (^٥) ابْنُ أَبِي عَمْرٍو، وَاشْتَرَطَ بَنُو عُتْبَةَ الْوَلَاءَ، فَقَالتْ: دَخَلَتْ بَرِيرَةُ - وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ - فَقَالتِ: اشْتَرِينِي وَأَعْتِقِينِي (^٦)، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: لَا يَبِيعُونِي حَتَّى يَشْتَرِطُوا وَلَائِي (^٣)، فَقَالتْ لَا حَاجَةَ لِي بِذَلِكَ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ أَوْ بَلَغَهُ - فَذَكَرَ لِعَائِشَةَ، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ مَا قَالَتْ لَهَا، فَقَالَ: \"اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا (^٧)؛ وَدَعِيهِمْ يَشْتَرِطُونَ (^٨) مَا شَاءُوا \"، فَاشْتَرَتْهَا عَائِشَةُ فَأَعْتَقَتْهَا، وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا الْوَلَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَإِنِ اشترَطُوا مِائةَ شَرْطٍ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الْوَلَاءُ\".\n* [٢٥٨٠] [التحفة: خ س ١٧٩٣٨]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"اشْتَرِنِي\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر والأصيلي وأبي الوقت وعلى الأول صح: \"كُنْتُ غُلامًا\".\n(^٥) قوله: \"مِنْ ابْنِ أَبِي عَمْرٍو فَأعْتَقَنِي\" للكشميهني: \"مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي عَمْرو بنِ عُمَرَ بنِ عبدِ اللَّه المَخْزُومِيَّ فَأَعْتَقَنِي\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فَأَعْتِقِينِي\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فَأعْتِقِيهَا\".\n(^٨) \"يَشْتَرِطُوا\" بإسقاط النون عند أبي ذر.\n* [٢٥٨١] [التحفة: خ ١٦٠٤٣]","vol":"3","page":452},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-1710>٥٠ - كتابُ الهِبَةِ وَفَضْلِهَا والتَّحْريضِ عَليْهَا </span>(^١)\n• [٢٥٨٢] حدثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ (^٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَا نِسَاءَُ الْمُسلِمَاتِ (^٣)، لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا (^٤)، وَلَوْ فِرْسِنَ (^٥) شَاةٍ\".\n\n• [٢٥٨٣] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا (^٦) ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ لِعُرْوَةَ: ابْنَ أُخْتِي إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلَالِ ثُمَّ الْهِلَالِ؛ ثَلَاثَةَ (^٧) أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ وَمَا أُوقِدَتْ فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَارٌ! فَقُلْتُ: يَا خَالَةُ (^٨)، مَا كَانَ يُعِيشُكُمْ (^٩)؟!\n_________\n(^١) \"عَلَيْهَا\": كذا لأبي ذر عن الحموي والمستملي. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"فِيهَا\".\n(^٢) زاد لأبوي ذر والوقت وعلى الأول صح: \"عَنْ أَبِيهِ\".\n(^٣) في هامش الفرع الذي بأيدينا نقلا عن عياض ما ملخصه: \"في رواية: يا نساء المؤمنات، بنصب نساء وخفض المؤمنات، أي: يا نساء الجماعات المؤمنات، ويروى أيضًا برفع نساء والمؤمنات، ويجوز رفع نساء وكسر المؤمنات نعتا لنساء على الموضع\".\n(^٤) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"لِجَارَةٍ\".\n(^٥) كذا ضُبط وعليه صح.\nفرسن: عظم قليل اللحم، وهو خف البعير، كالحافر للدابة. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: فرسن).\n* [٢٥٨٢] [التحفة: خ ١٤٣٢٥]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٧) كذا بالوجهين وعليه صح مرتين.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"يَا خَالَتِ\".\n(^٩) كذا ضُبط وعليه صح مرتين. ولأبي ذر وعليه صح: \"يُعَيِّشُكُمْ\".","vol":"3","page":453},{"text":"قَالتِ: الْأَسْوَدَانِ؛ التَّمْرُ وَالْمَاءُ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ جِيرَانٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، كَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ (^١)، وَكَانُوا يَمْنَحُونَ (^٢) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَلْبَانِهِمْ، فَيَسْقِينَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1711>١ - بَابُ الْقَلِيلِ مِنَ الْهِبَةِ</span>\n• [٢٥٨٤] حدثنا (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ (^٤) لَأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1712>٢ - بَابُ مَنِ اسْتَوْهَبَ مِنْ أَصْحَابِهِ شَيْئًا</span>\nوَقال أَبُو سَعِيدٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا\".\n\n• [٢٥٨٥] حدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْسَلَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ (^٥)، وَكَانَ لَهَا غُلَامٌ\n_________\n(^١) منائح: جمع منيحة وهي العطية، وتكون في الحيوان: الناقة أو الشاة أو البقرة ينتفع بلبنها ووبرها وصوفها مدة. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٨٤).\n(^٢) \"يَمْنَحُونَ\" هو هكذا بالضبطين في اليونينية.\n* [٢٥٨٣] [التحفة: خ م ١٧٣٥٢]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٤) كراع: مَا دُونَ الرُّكْبة مِنَ السَّاقِ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كرع).\n* [٢٥٨٤] [التحفة: خ س ١٣٤٠٥]\n(^٥) عليه صح مرتين. \"مِنَ الْمُهَاجِرِينَ\" صوابه: \"من الأَنْصَارِ\". ا هـ من اليونينية.","vol":"3","page":454},{"text":"نَجَّارٌ، قَالَ لَهَا: \"مُرِي (^١) عَبْدَكِ فَلْيَعْمَلْ لَنَا أَعْوَادَ الْمِنْبَرِ\"، فَأَمَرَتْ عَبْدَهَا، فَذَهَبَ فَقَطَعَ مِنَ الطَّرْفَاءِ، فَصَنَعَ لَهُ مِنْبَرًا، فَلَمَّا قَضَاهُ أَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّهُ (^٢) قَدْ قَضَاهُ، قَالَ ﷺ (^٣): \"أَرْسِلِي بِهِ إِلَيَّ\"، فَجَاءُوا بِهِ، فَاحْتَمَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَوَضَعَهُ حَيْثُ تَرَوْنَ.\n\n• [٢٥٨٦] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ السَّلَمِيِّ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: كُنْتُ يَوْمًا جَالِسًا مَعَ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَنْزِلٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَازِلٌ أَمَامَنَا، وَالْقَوْمُ مُحْرِمُونَ، وَأَنَا غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَأَبْصرُوا حِمَارًا وَحْشِيًّا، وَأَنَا مَشْغُولٌ أَخْصِفُ (^٥) نَعْلِي، فَلَمْ يُؤْذِنُونِي بِهِ، وَأَحَبُّوا لَوْ أَنِّي أَبْصرْتُهُ، وَالْتَفَتُّ (^٦) فَأَبْصرْتُهُ، فَقُمْتُ إِلَى الْفَرَسِ فَأَسْرَجْتُهُ (^٧)، ثُمَّ رَكِبْتُ وَنَسِيتُ السَّوْطَ وَالرُّمْحَ، فَقُلْتُ لَهُمْ: نَاولُونِي السَّوْطَ وَالرُّمْحَ، فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ (^٨)، فَغَضِبْتُ فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُمَا، ثُمَّ رَكِبْتُ فَشَدَدْتُ عَلَى\n_________\n(^١) قوله: \"قَالَ لَهَا مُرِي\". لأبي ذر وعليه صح: \"فَقَالَ مُرِي\".\n(^٢) كذا بالوجهين، وكتب فوقه: \"معا\".\n(^٣) قوله: \"ﷺ\" ليس عند أبي ذر.\n* [٢٥٨٥] [التحفة: خ ٤٧٦٠]\n(^٤) كذا ضُبط بفتح السين وعليه صح.\n(^٥) أخصف: أخرز، من الخصف، وهو: الضم والجمع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خصف).\n(^٦) في نسخة: \"فَالْتَفَتُّ\".\n(^٧) فأسرجته: رحل الدابة الذي يوضع فوقها، وأسرج الدابة: أي وضع الرحل فوق ظهرها. (انظر: الذيل على النهاية، مادة: سرج).\n(^٨) رقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز.","vol":"3","page":455},{"text":"الْحِمَارِ فَعَقَرْتُهُ (^١)، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ وَقَدْ مَاتَ، فَوَقَعُوا فِيهِ يَأْكُلُونَهُ، ثُمَّ إِنَّهُمْ شَكُّوا فِي أَكْلِهِم إِيَّاهُ وَهُمْ حُرُمٌ، فَرُحْنَا وَخَبَأْتُ الْعَضُدَ مَعِي، فَأَدْرَكْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ \" فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ، فَأَكَلَهَا حَتَّى نَفَّدَهَا (^٢) وَهُوَ مُحْرِمٌ.\nفَحَدَّثَنِي بِهِ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1713>٣ - بَابُ مَنِ اسْتَسْقَى</span>\nوَقَالَ سَهْلٌ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اسْقِنِي\".\n\n• [٢٥٨٧] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو طُوَالةَ، اسْمُهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٤)، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي دَارِنَا هَذِهِ، فَاسْتَسْقَى، فَحَلَبْنَا لَهُ (^٥) شَاةً لنَا، ثُمَّ شُبْتُهُ (^٦) مِنْ مَاءِ بِئْرِنَا هَذِهِ، فَأَعْطَيْتُهُ وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ، وَعُمَرُ تُجَاهَهُ، وَأَعْرَابِيٌّ عَنْ\n_________\n(^١) فعقرته: جرحته وهو هنا كناية عن الذبح ويطلق على ضرب قوائم البعير بالسيف. (انظر: هدي الساري) (ص ١٥٩).\n(^٢) كذا ضُبط وعليه صح، ولأبي ذر وعليه صح: \"نَفِدَهَا\".\n(^٣) زاد لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَنِ النَّبِيِّ ﷺ\".\n* [٢٥٨٦] [التحفة: خ م س ١٢٠٩٩]\n(^٤) قوله: \"اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\". ليس عند أبي ذر.\n(^٥) ليس عند أبي ذر.\n(^٦) كذا بالوجهين، وكتب فوقه: \"معا\".\nشبته: من الشوب، وهو: الخلط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شوب).","vol":"3","page":456},{"text":"يَمِينِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ عُمَرُ: هَذَا أَبُو بَكْرٍ، فَأَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ (^١)، ثُمَّ قَالَ: \"الْأَيْمَنُونَ الْأَيْمَنُونَ (^٢)، أَلَا فَيَمِّنُوا\" قَالَ أَنَسٌ: فَهْيَ سُنَّةٌ، فَهْيَ سُنَّةٌ (^٣)؛ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1714>٤ - بَابُ قَبُولِ هَدِيَّةِ الصَّيْدِ وَقَبِلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ أَبِي قَتَادَةَ عَضُدَ الصَّيْدِ</span>\n• [٢٥٨٨] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أَنْفَجْنَا (^٥) أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعَى الْقَوْمُ، فَلَغَبُوا (^٦)، فَأَدْرَكْتُهَا فَأَخَذْتُهَا، فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ فَذَبَحَهَا، وَبَعَثَ بِهَا (^٧) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ بِوَرِكِهَا أَوْ فَخِذَيْهَا - قَالَ: فَخِذَيْهَا لَا شَكَّ فِيهِ - فَقَبِلَهُ، قُلْتُ: وَأَكَلَ مِنْهُ؟ قَالَ: وَأَكَلَ مِنْهُ. ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: قَبِلَهُ (^٨).\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"فَضْلَهُ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) زاد لأبوي ذر والوقت وعلى الأول صح: \"فَهْيَ سُنَّةٌ\".\n(^٤) قوله: \"ثَلَاثَ مَرَّاتٍ\" ليس عند أبي ذر.\n* [٢٥٨٧] [التحفة: خ م ٩٧٢]\n(^٥) أنفجنا: من الإنفاج، وهو التهييج والإثارة، أي: أَثَرْنَاهُ من موضعه. (انظر: عمدة القاري) (٢١/ ١٣٦).\n(^٦) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"فَلَغِبُوا\". وللكشميهني: \"فَتَعِبُوا\".\nفلغبوا: اللَّغَب: التعب والإعياء. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: لغب)\n(^٧) ليس عند أبي ذر.\n(^٨) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"باب قبول الهدية\".\n* [٢٥٨٨] [التحفة: ع ١٦٢٩]","vol":"3","page":457},{"text":"• [٢٥٨٩] حدثنا إِسْمَاعيِلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ ﵃، أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ - أَوْ: بِوَدَّانَ - فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهِ، قَالَ: \"أَمَا أنَّا (^١) لَمْ نَرُدَُّهُ (^٢) عَلَيْكَ (^٣)، إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1715>٥ - بَابُ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ</span>\n• [٢٥٩٠] حدثنا (^٤) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ؛ يَبْتَغُونَ بِهَا (^٥) - أَوْ: يَبتَغُونَ بِذَلِكَ (^٦) - مَرْضَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [٢٥٩١] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: أَهْدَتْ أُمُّ حُفَيْدٍ خَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ\n_________\n(^١) كذا في اليونينية همزة \"أنَّا\" مفتوحة ومكسورة.\n(^٢) كذا بالوجهين، وكتب فوقه: \"معا\"، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"نَرْدُدْهُ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"إِلَيْكَ\".\n* [٢٥٨٩] [التحفة: خ م ت س ق ٤٩٤٠]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٥) قوله: \"يَبْتَغُونَ بِهَا\" رقم عليه بعلامة مؤخر عند أبي ذر.\n(^٦) قوله: \"يَبْتَغونَ بِذَلِكَ\" رقم عليه بعلامة مقدم عند أبي ذر.\n* [٢٥٩٠] [التحفة: خ م س ١٧٠٤٤]","vol":"3","page":458},{"text":"أَقِطًا (^١) وَسَمْنًا وَأَضُبًّا (^٢)، فَأَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْأَقِطِ وَالسَّمْنِ، وَتَرَكَ الضَّبَّ (^٣) تَقَذُّرًا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.\n\n• [٢٥٩٢] حدثنا (^٤) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِر (^٥)، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ: \"أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ؟ \" فَإنْ قِيلَ: صَدَقَةٌ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ: \"كُلُوا\"، وَلَمْ يَأْكُلْ، وَإِنْ قِيلَ: هَدِيَّةٌ، ضَرَبَ بِيَدِهِ ﷺ (^٦)، فَأكَلَ مَعَهُمْ.\n\n• [٢٥٩٣] حدثنا (^٧) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بلَحْمٍ، فَقِيلَ: تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ! قَالَ: \"هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ\".\n_________\n(^١) أقطا: لبن مجفف يابس مُسْتَحْجِر يُطبخ به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أقط).\n(^٢) للحموي والمستملي: \"وَضَبًّا\".\nأضبا: جمع ضب والضب: حيوان من جنس الزواحف، غليظ الجسم خشنه، له ذنب عريض أعقد، يكثر في صحارى الأقطار العربية. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ضبب)\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"الْأَضُبَّ\".\n* [٢٥٩١] [التحفة: خ م د س ٥٤٤٨]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"مُنْذِرٍ\".\n(^٦) قوله: \"ﷺ\" ليس عند أبي ذر.\n* [٢٥٩٢] [التحفة: خ ١٤٣٥٩]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\". وهذا الحديث رقم على أوله بعلامة مؤخر عن الحديث بعده عند أبي ذر.\n* [٢٥٩٣] [التحفة: خ م س ١٧٤٩١]","vol":"3","page":459},{"text":"• [٢٥٩٤] حدثنا (^١) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ، وَأَنَّهُمُ اشْتَرَطُوا وَلَاءَهَا، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا؛ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\". وَأُهْدِيَ لَهَا لَحْمٌ فَقَالَ (^٢) النَّبِيُّ ﷺ: \"هَذَا تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ، هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ\". وَخُيِّرَتْ.\nقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: زَوْجُهَا حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ؟ قَالَ شُعْبَةُ (^٣): سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ عَنْ زَوْجِهَا، قَالَ: لَا أَدْرِي أَحُرٌّ أَمْ عَبْدٌ (^٤).\n\n• [٢٥٩٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَ: \"عِنْدَكُمْ (^٥) شَيْءٌ؟ \" قَالَتْ: لَا، إِلَّا شَيْءٌ بَعَثَتْ بِهِ أُمُّ عَطِيَّةَ مِنَ الشَّاةِ الَّتِي بَعَثْتَ (^٦) إِلَيْهَا مِنَ الصَّدَقَةِ، قَالَ: \"إِنَّهَا (^٧) قَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\". وهذا الحديث رقم على أوله بعلامة مقدم على الحديث قبله عند أبي ذر.\n(^٢) من هنا إلى قوله: \"وَلَنَا هَدِيَّةٌ\". وقع بدله لأبي ذر وعليه صح: \"فَقِيلَ للنَّبِيَّ ﷺ هَذَا تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ\".\n(^٣) زاد لبعضهم: \"ثُمَّ\" وبعده صح، ورقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز.\n(^٤) قوله: \"أَحُرٌّ أَمْ عَبْدٌ\" على أوله صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ\".\n* [٢٥٩٤] [التحفة: خ م د س ١٢٤٢]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أَعِنْدَكُمْ\" بزيادة الهمزة.\n(^٦) للحموي والمستملي: \"بُعِثَ\".\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"إِنَّهُ\".\n* [٢٥٩٥] [التحفة: خ م ١٨١٢٥]","vol":"3","page":460},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1716>٦ - بَابُ مَنْ أَهْدَى إِلَى صَاحِبِهِ وَتَحَرَّى بَعْضَ نِسَائِهِ دُونَ بَعْضٍ</span>\n• [٢٥٩٦] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ (^١)، عَن أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمِي، وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: إِنَّ صَوَاحِبِي (^٢) اجْتَمَعْنَ، فَذَكَرَتْ (^٣) لَهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهَا (^٤).\n\n• [٢٥٩٧] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَة ﵂، أَنَّ نِسَاءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كُنَّ حِزْبَيْنِ؛ فَحِزْبٌ فِيهِ: عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ وَصَفِيَّةُ وَسَوْدَةُ، وَالْحِزْبُ الْآخَرُ: أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ نِسَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ قَدْ عَلِمُوا حُبَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَائِشَةَ، فَإِذَا كَانَتْ عِنْدَ أَحَدِهِمْ هَدِيَّةٌ يُرِيدُ أَنْ يُهْدِيَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَخَّرَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ بَعَثَ صَاحِبُ الْهَدِيَّةِ (^٥) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ في بَيْتِ عَائِشَةَ، فَكَلَّمَ حِزْبُ أُمِّ سَلَمَةَ، فَقُلْنَ لَهَا: كَلِّمِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُكَلِّمُ (^٦) النَّاسَ، فَيقُولُ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ هَدِيَّةً فَلْيُهْدِهِ (^٧) إِلَيْهِ حَيثُ كَانَ مِنْ بُيُوتِ (^٨) نِسَائِهِ، فكلَّمَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ بِمَا قُلْنَ، فَلَمْ يَقُلْ لَهَا شَيْئًا، فَسَأَلْنَهَا فَقَالَتْ: مَا قَالَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ\".\n(^٢) صواحبي: جمع صاحبة تريد أزواج النبي ﷺ. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١٣/ ٣٠٧).\n(^٣) كذا بتاء التأنيث وعليه صح.\n(^٤) في نسخة: \"عَنْهُنَّ\".\n* [٢٥٩٦] [التحفة: خ ت ١٦٨٦١]\n(^٥) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"بِهَا\".\n(^٦) كذا بالوجهين، وكتب فوقه: \"معا\".\n(^٧) للحموي والمستملي: \"فَلْيُهْدِهَا\".\n(^٨) ليس عند أبي ذر.","vol":"3","page":461},{"text":"لِي شَيْئًا، فَقُلْنَ لَهَا: فكَلِّمِيهِ (^١)، قَالَتْ: فَكَلَّمَتْهُ حِينَ دَارَ إِلَيْهَا أَيْضًا، فَلَمْ يَقُلْ لَهَا شَيْئًا، فَسَأَلْنَهَا، فَقَالتْ: مَا قَالَ لِي شَيْئًا، فَقُلْنَ لَهَا: كَلِّمِيهِ حَتَّى يُكَلِّمَكِ، فَدَارَ إِلَيْهَا، فَكَلَّمَتْهُ فَقَالَ لَهَا: \"لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ؛ فَإِنَّ الْوَحْيَ لَمْ يَأْتِنِي وَأَنَا فِي ثَوْبِ امْرَأَةٍ إِلَّا عَائِشَةَ\"، قَالَتْ: فَقَالَتْ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! ثُمَّ إِنَّهُنَّ دَعَوْنَ (^٢) فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَرْسَلْنَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَقُولُ: إِن نِسَاءَكَ يَنْشُدْنَكَ (^٣) اللَّهَ (^٤) الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، فكلَّمَتْهُ فَقَالَ: \"يَا بُنَيَّةُ، أَلَا تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ؟ \" قَالَتْ: بَلَى، فَرَجَعَتْ إِلَيْهِنَّ فَأَخْبَرَتْهُنَّ، فَقُلْنَ: ارْجِعِي إِلَيْهِ، فَأَبَتْ أَنْ تَرْجِعَ، فَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ فَأَتَتْهُ، فَأَغْلَظَتْ وَقَالَتْ: إِنَّ نِسَاءَكَ يَنْشُدْنَكَ اللَّهَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ، فَرَفَعَتْ صَوْتَهَا حَتَّى تَنَاوَلَتْ عَائِشَةَ وَهِيَ قَاعِدَةٌ فَسَبَّتْهَا، حَتَّى إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيَنْظُرُ إِلَى عَائِشَةَ هَلْ تَكَلَّمُ؟ قَالَ: فَتَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ تَرُدُّ عَلَى زَيْنَبَ حَتَّى أَسْكَتَتْهَا، قَالَتْ: فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى عَائِشَةَ، وَقَالَ: \"إِنَّهَا بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ\".\nقَالَ الْبُخَارِيُّ: الْكَلَامُ الْأَخِيرُ - قِصَّةُ فَاطِمَةَ - يُذْكَرُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.\nوَقَالَ أَبُو مَرْوَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ: كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ.\n_________\n(^١) عليه صح مرتين. ولأبي ذر وعليه صح: \"كَلِّمِيهِ\" بغير الفاء.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"دَعَيْنَ\".\n(^٣) ينشدنك: يسألنك باللَّه. (انظر: إرشاد الساري) (٤/ ٣٤١).\n(^٤) لفظ الجلالة ليس عند أبي ذر.","vol":"3","page":462},{"text":"وَعَنْ هِشَامٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيشٍ وَرَجُلٍ مِنَ الْمَوَالِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَاسْتَأْذَنَتْ فَاطِمَةُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1717>٧ - بَابُ مَا لَا يُرَدُّ مِنَ الْهَدِيَّةِ</span>\n• [٢٥٩٨] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ (^١) بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَنَاوَلَنِي طِيبًا، قَالَ: كَانَ أَنَسٌ ﵁ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ، قَالَ: وَزَعَمَ أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1718>٨ - بَابُ مَنْ رَأَى (^٢) الْهِبَةَ (^٣) الْغَائِبَةَ جَائِزَةً </span>(^٤)\n• [٢٥٩٩ - ٢٦٠٠] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: ذَكَرَ عُرْوَةُ أَن الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ﵄ وَمَرْوَانَ أَخْبَرَاهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ قَامَ فِي النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ\n_________\n* [٢٥٩٧] [التحفة: خ ت ١٦٩٤٩ - خت ١٧٣٠٤]\n(^١) عليه صح.\n* [٢٥٩٨] [التحفة: خ ت س ٤٩٩]\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يَرَى\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أَنَّ الْهِبَةَ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"جَائِزَةٌ\" بالرفع.","vol":"3","page":463},{"text":"عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ (^١) اللَّهُ عَلَيْنَا\". فَقَالَ النَّاسُ: طَيَّبْنَا لَكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1719>٩ - بَابُ الْمُكَافَأَةِ فِي الْهِبَةِ </span>(^٢)\n• [٢٦٠١] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ، وَيُثِيبُ عَلَيْهَا. لَمْ يَذْكُرْ وَكِيعٌ وَمُحَاضِرٌ: عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1720>١٠ - بَابُ الْهِبَةِ لِلْوَلَدِ وَإِذَا أَعْطَى بَعْضَ وَلَدِهِ شَيْئًا لَمْ يَجُزْ، حَتَّى يَعْدِلَ بَيْنَهُمْ، وَيُعْطِيَ الْآخَرِينَ (^٣) مِثْلَهُ، وَلَا يُشْهَدُ عَلَيْهِ</span>\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ فِي الْعَطِيَّةِ\".\nوَهَلْ لِلْوَالِدِ أَنْ يَرْجِعَ فِي عَطِيَّتِهِ، وَمَا يَأْكُلُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَا يَتَعَدَّى؟\nوَاشْتَرَى النَّبِيُّ ﷺ مِنْ عُمَرَ بَعِيرًا، ثُمَّ أَعْطَاهُ ابْنَ عُمَرَ، وَقَالَ: \"اصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ\".\n_________\n(^١) يفيء: الفيء: ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فيأ).\n* [٢٥٩٩ - ٢٦٠٠] [التحفة: خ د س ١١٢٥١]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الْهَدِيَّةِ\".\n* [٢٦٠١] [التحفة: خ د ت ١٧١٣٣]\n(^٣) قوله: \"وَيُعْطِيَ الْآخَرِينَ\". لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَيُعْطَى الْآخَرُ\".","vol":"3","page":464},{"text":"• [٢٦٠٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ (^١) ابْنِي هَذَا غُلَامًا، فَقَالَ: \"أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَهُ؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَارْجِعْهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1721>١١ - بَابُ الْإِشْهَادِ فِي الْهِبَةِ</span>\n• [٢٦٠٣] حدثنا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ﵄ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: أَعْطَانِي أَبِي عَطِيَّةً، فَقَالتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي أَعْطَيْتُ ابْنِي مِنْ عَمْرَةَ بِنْتِ رَوَاحَةَ عَطِيَّةً، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أُشْهِدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"أَعْطَيْتَ سَائِرَ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ\". قَالَ: فَرَجعَ، فَرَدَّ عطِيَّتَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1722>١٢ - بَابُ هِبَةِ الرَّجُلِ لاِمْرَأَتِهِ وَالْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا</span>\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: جَائِزَةٌ.\nوَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَا يَرْجِعَانِ.\nوَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءَهُ فِي أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ.\n_________\n(^١) نحلت: أي: أعطيت. (انظر: إرشاد الساري) (٤/ ٣٤٤).\n* [٢٦٠٢] [التحفة: خ م ت س ق ١١٦١٧]\n* [٢٦٠٣] [التحفة: خ م د س ق ١١٦٢٥]","vol":"3","page":465},{"text":"وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ\".\nوَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِيمَنْ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: هَبِي لِي بَعْضَ صَدَاقِكِ أَوْ كُلَّهُ، ثُمَّ لَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى طَلَّقَهَا، فَرَجَعَتْ فِيهِ، قَالَ: يَرُدُّ إِلَيْهَا إِنْ كَانَ خَلَبَهَا، وَإِنْ كَانَتْ أَعْطَتْهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ خَدِيعَةٌ جَازَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا﴾ (^١).\n\n• [٢٦٠٤] حدثنا (^٢) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ، فَاشْتَدَّ وَجَعُهُ، اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي، فَأَذِنَّ لَهُ، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ الْأَرْضَ، وَكَانَ بَيْنَ الْعَبَّاسِ وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَذَكَرْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ، فَقَالَ لِي: وَهَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.\n\n• [٢٦٠٥] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ \"الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ، يَقِيءُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ\".\n_________\n(^١) [النساء: ٤]. زاد لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿فَكُلُوهُ﴾ \".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n* [٢٦٠٤] [التحفة: خ م س ق ١٦٣٠٩]\n* [٢٦٠٥] [التحفة: خ م س ٥٧١٢]","vol":"3","page":466},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1723>١٣ - بَابُ هِبَةِ الْمَرْأَةِ لِغَيْرِ زَوْجِهَا وَعِتْقِهَا إِذَا كَانَ لَهَا زَوْجٌ فَهُوَ جَائِزٌ إِذَا لَمْ تَكُنْ سَفِيهَةً، فَإِذَا كَانَتْ سَفِيهَةً لَمْ يَجُزْ</span>\nقَالَ (^١) اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ (^٢).\n\n• [٢٦٠٦] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ، عَنْ أَسْمَاءَ ﵂ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِي مَالٌ إِلَّا مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ، فَأَتَصَدَّقُ؟ قَالَ: \"تَصَدَّقِي، وَلَا تُوعِي فَيُوعَى (^٣) عَلَيْكِ\".\n\n• [٢٦٠٧] حدثنا عُبَيْدُ (^٤) اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"أَنْفِقِي وَلَا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ، وَلَا تُوعِي فَيُوعِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ\".\n\n• [٢٦٠٨] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَن مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ ﵂ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً، وَلَمْ تَسْتَأْذِنِ النَّبِيَّ ﷺ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُهَا الَّذِي يَدُورُ عَلَيْهَا فِيهِ، قَالَتْ: أَشَعَرْتَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال قال\".\n(^٢) [النساء: ٥].\n(^٣) لا توعي فيوعى: لا تجمعي وتشحي بالنفقة فيشح عليك وتجازي بتضييق رزقك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وعا).\n* [٢٦٠٦] [التحفة: خ م س ١٥٧١٤]\n(^٤) عليه صح.\n* [٢٦٠٧] [التحفة: خ م س ١٥٧٤٨]","vol":"3","page":467},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي أَعْتَقْتُ وَليدَتِي؟ قَالَ: \"أَوَفَعَلْتِ؟ \" قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: \"أَمَا إِنَّكِ لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ\".\nوَقَالَ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ: عَنْ عَمْرٍو، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ: إِنَّ مَيْمُونَةَ أَعْتَقَتْ (^١).\n\n• [٢٦٠٩] حدثنا حِبَّانُ (^٢) بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، وَكَانَ يَقْسِمُ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُن يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا، غَيْرَ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ؛ تَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1724>١٤ - بَابٌ بِمَنْ يُبْدَأُ بِالْهَدِيَّةِ</span>\n• [٢٦١٠] وَقال بَكْرٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ (^٣): إِنَّ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً لَهَا، فَقَالَ لَهَا (^٤): \"وَلَوْ وَصَلْتِ بَعْضَ (^٥) أَخْوَالِكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَعْتَقَتْهُ\".\n* [٢٦٠٨] [التحفة: خ م س ١٨٠٧٨]\n(^٢) عليه صح.\n* [٢٦٠٩] [التحفة: خ د س ١٦٧٠٣]\n(^٣) قوله: \"مَولَى ابْنِ عَبَّاسٍ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٤) زاد في حاشية البقاعي: \"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\" بلا رقم.\n(^٥) رقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز.\n* [٢٦١٠] [التحفة: خ م س ١٨٠٧٨]","vol":"3","page":468},{"text":"• [٢٦١١] حدثنا (^١) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي جَارَيْنِ، فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي؟ قَالَ: \"إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1725>١٥ - بَابُ مَنْ لَمْ يَقْبَلِ الْهَدِيَّةَ لِعِلَّةٍ</span>\nوَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَتِ الْهَدِيَّةُ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَدِيَّةً، وَالْيَوْمَ رِشْوةٌ (^٢).\n\n• [٢٦١٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّه بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ اللَّيْثِي - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُخْبِرُ أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ الله ﷺ حِمَارَ وَحْشٍ وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ - أَوْ: بِوَدَّانَ - وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَرَدَّهُ، قَالَ (^٣) صَعْبٌ: فَلَمَّا عَرَفَ فِي وَجْهِي رَدَّهُ هَدِيَّتِي، قَالَ: \"لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ، وَلَكِنَّا حُرُمٌ\".\n\n• [٢٦١٣] حدثنا (^٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنَ الْأَزْدِ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n* [٢٦١١] [التحفة: خ د ١٦١٦٣]\n(^٢) كذا ضُبط وعليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n* [٢٦١٢] [التحفة: خ م ت س ق ٤٩٤٠]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".","vol":"3","page":469},{"text":"يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْأُتْبِيَّةِ (^١) عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، قَالَ: \"فَهَلَّا جَلَسَ في بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ؛ فَيَنْظُرَ يُهْدَى (^٢) لَهُ (^٣) أَمْ لَا؟! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ (^٤)، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ (^٥)، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ (^٦) \"، ثُمَّ رَفَعَ بِيَدِهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَةَ (^٧) إِبْطَيْهِ: \"اللهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ اللهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ\" ثَلَاثًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1726>١٦ - بَابٌ إِذَا وَهَبَ هِبَةً أَوْ وَعَدَ (^٨) ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ</span>\nوَقَالَ عَبِيدَةُ (^٩): إِنْ مَاتَ (^١٠) وَكَانَتْ فُصِلَتِ الْهَدِيَّةُ وَالْمُهْدَى لَهُ حَيٌّ، فَهِيَ لِوَرَثَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فُصِلَتْ فَهِيَ لِوَرَثَةِ الَّذِي أَهْدَى.\n_________\n(^١) \"الْأُتَبِيَّةِ\" هو هكذا في اليونينية بالضبطين. ا هـ. وفي القسطلاني: \"قال الكرماني: والأصح أنه الْلُّتْبِيَّة بضم اللام وسكون الفوقية نسبة إلى بني لُتْبٍ قبيلة معروفة واسمه عبد الله\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"أَيُهْدَى\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"إِلَيْهِ\".\n(^٤) رغاء: صوت الإبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رغا).\n(^٥) خوار: صوت البقر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خور).\n(^٦) عليه صح.\nتيعر: اليعار: صوت المعز. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٣٠٥).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"عُفْرَ\".\nعفرة: الْعُفْرَةُ: بياض ليس بالناصع، ولكن كلون عَفَر الأرض، وهو وَجْهُهَا. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: عفر).\n* [٢٦١٣] [التحفة: خ م د ١١٨٩٥]\n(^٨) زاد للكشميهني: \"عِدَةً\".\n(^٩) كذا بفتح أوله وكسر ثانيه وعليه صح.\n(^١٠) \"مَاتَا\" كذا في بعض الأصول المعتمدة من غير اليونينية.","vol":"3","page":470},{"text":"وَقَالَ الْحَسَنُ: أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلُ فَهِيَ لِوَرَثَةِ الْمُهْدَى لَهُ، إِذَا قَبَضَهَا الرَّسُولُ.\n\n• [٢٦١٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعْتُ جَابِرًا ﵁ قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لوْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَينِ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا\" ثَلَاثًا، فَلَمْ يَقْدَمْ حَتَّى تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ مُنَادِيًا، فَنَادَى: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ عِدَةٌ أَوْ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَعَدَنِي، فَحَثَى (^١) لِي ثَلَاثًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1727>١٧ - بَابٌ كَيْفَ يُقْبَضُ الْعَبْدُ وَالْمَتَاعُ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ، فَاشْتَرَاهُ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَالَ: \"هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ\".\n\n• [٢٦١٥] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵄ قَالَ (^٢): قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقْبِيَةً (^٣) وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ مِنْهَا شَيْئًا (^٤)، فَقَالَ مَخْرَمَةُ: يَا بُنَيَّ (^٥)، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَقَالَ: ادْخُلْ فَادْعُهُ لِي، قَالَ: فَدَعَوْتُهُ لَهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْهَا، فَقَالَ: \"خَبَأْنَا هَذَا لَكَ\"، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: \"رَضِيَ مَخْرَمَةُ\".\n_________\n(^١) فحثى: الحثي: الغرف باليدين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حثا).\n* [٢٦١٤] [التحفة: خ م ٣٠٣٣]\n(^٢) \"أَنَّهُ قَالَ\" من الفرع.\n(^٣) أقبية: جمع قَبَاء، وهو ثوب ضيق الكمين، وهو من ثياب العجم. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧٠).\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) كسرة ياء \"بُنَيَّ\" من الفرع.\n* [٢٦١٥] [التحفة: خ م د ت س ١١٢٦٨]","vol":"3","page":471},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1728>١٨ - بَابٌ إِذَا وَهَبَ هِبَةً فَقَبَضَهَا الْآخَرُ وَلَمْ يَقُلْ: قَبِلْتُ</span>\n• [٢٦١٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: هَلَكْتُ! فَقَالَ: \"وَمَا ذَاكَ؟ \" قَالَ: وَقَعْتُ بِأَهْلِي فِي رَمَضَانَ! قَالَ: \"تَجِدُ (^١) رَقَبَةً؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَتَستَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِعَرَقٍ (^٢) - وَالْعَرَقُ: الْمِكْتَلُ (^٣) - فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ: \"اذْهَبْ بِهَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ\" قَالَ: عَلَى أَحْوَجَ مِنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا (^٤) أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ مِنَّا! قَالَ (^٥): \"اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1729>١٩ - بَابٌ إِذَا وَهَبَ دَيْنًا عَلَى رَجُلٍ</span>\nقَالَ شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ: هُوَ جَائِزٌ.\nوَوَهَبَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵉ لِرَجُلٍ دَيْنَهُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أَتَجِدُ\".\n(^٢) بعرق: زَبِيل منسوج من نسائج الخوص، وكل شيء مضفور فهو عَرَق. (والزَّبِيل: القُفَّة). (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرق).\n(^٣) المكتل: وعاء كبير يسع خمسة عشر صاعًا، والصاع مكيال مقداره: ٢،٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).\n(^٤) لابتيها: مثنى لابَة، وهي الأرض ذاتُ الحجارة السود، والمراد طرفاها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لوب).\n(^٥) لأبوي ذر والوقت وعليهما صح: \"ثُمَّ قَالَ\".\n* [٢٦١٦] [التحفة: ع ١٢٢٧٥]","vol":"3","page":472},{"text":"وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ حَقٌّ فَلْيُعْطِهِ، أَوْ لِيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ\"، فَقَالَ جَابِرٌ: قُتِلَ أَبِي وَعَلَيْهِ دَيْنٌ (^١)، فَسَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ غُرَمَاءَهُ أَنْ يَقْبَلُوا ثَمَرَ حَائِطِي وَيُحَلِّلُوا أَبِي.\n\n• [٢٦١٧] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا، فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ (^٢) فِي حُقُوقِهِمْ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمْتُهُ، فَسَأَلَهُمْ أَنْ يَقْبَلُوا ثَمَرَ حَائِطِي (^٣) وَيُحَلِّلُوا أَبِي، فَأَبَوْا، فَلَمْ يُعْطِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَائِطِي، وَلَمْ يَكْسِرْهُ لَهُمْ، وَلَكِنْ قَالَ: \"سَأَغْدُو عَلَيْكَ (^٤) \" فَغَدَا (^٥) عَلَيْنَا حَتَّى (^٦) أَصْبَحَ، فَطَافَ فِي النَّخْلِ، وَدَعَا (^٧) فِي ثَمَرِهِ بِالْبَرَكَةِ، فَجَدَدْتُهَا فَقَضَيْتُهُمْ حُقُوقَهُمْ، وَبَقِيَ لَنَا مِنْ ثَمَرِهَا بَقِيَّةٌ، ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ، فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعُمَرَ: \"اسْمَعْ - وَهُوَ جَالِسٌ - يَا عُمَرُ\"، فَقَالَ: أَلَّا (^٨) يَكُونُ قَدْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ! وَاللهِ، إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ.\n_________\n(^١) قوله: \"وَعَلَيْهِ دَيْنٌ\" رقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز.\n(^٢) الغرماء: جمع غريم، وهم أصحاب الديون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرم).\n(^٣) حائطي: الحائط: البستان من النخيل إذا كان عليه جدار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حوط).\n(^٤) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"إنْ شاءَ اللَّهُ\".\n(^٥) فغدا: الغدو: سير أول النهار، والمراد الذهاب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غدا).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حِينَ\" وبعده صح.\n(^٧) لأبوي ذر والوقت: \"فَدَعَا\".\n(^٨) كذا بتشديد اللام، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"أَلَا\"، وكتب فوقه: \"خف\".\n* [٢٦١٧] [التحفة: خ ٢٣٦٤]","vol":"3","page":473},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1730>٢٠ - بَابُ هِبَةِ الْوَاحِدِ لِلْجَمَاعَةِ</span>\nوَقَالَتْ أَسْمَاءُ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَابْنِ أَبِي عَتِيقٍ: وَرِثْتُ عَنْ أُخْتِي عَائِشَةَ بِالْغَابَةِ (^١)، وَقَدْ أَعْطَانِي بِهِ (^٢) مُعَاوِيَةُ (^٣) مِائَةَ أَلْفٍ فَهُوَ لَكُمَا.\n\n• [٢٦١٨] حدثنا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِشَرَابٍ، فَشَرِبَ وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ وَعَنْ يَسَارِهِ الْأَشْيَاخُ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ: \"إِنْ أَذِنْتَ لِي أَعْطَيْتُ هَؤُلَاءِ\"، فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأُوثِرَ بِنَصِيبِي مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَدًا! فَتَلَّهُ (^٤) فِي يَدِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1731>٢١ - بَابُ الْهِبَةِ الْمَقْبُوضَةِ وَغَيْرِ الْمَقْبُوضَةِ وَالْمَقْسُومَةِ وَغَيْرِ الْمَقْسُومَةِ</span>\nوَقَدْ وَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ لِهَوَازِنَ (^٥) مَا غنِمُوا مِنْهُمْ وَهُوَ غَيْرُ مَقْسُومٍ (^٦).\n\n• [٢٦١٩] وَقال ثَابِتٌ (^٧): حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ مُحَارِبٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَضَانِي وَزَادَنِي.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مَالًا بِالْغَابَةِ\".\n(^٢) رقم عليه بعلامة مؤخر عند أبي ذر.\n(^٣) رقم عليه بعلامة مقدم عند أبي ذر.\n(^٤) فتله: ألقاه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تلل).\n* [٢٦١٨] [التحفة: خ م س ٤٧٤٤]\n(^٥) ليس عند أبي ذر هنا.\n(^٦) زاد لأبي ذر: \"لِهَوَازِنَ\" وعليه صح.\n(^٧) قوله: \"وَقَالَ ثَابِتٌ\" لأبي ذر وعليه صح: \"حَدَّثَنَا ثَابِتُ بن مُحَمَّدٍ\"، ولبعضهم: \"حَدَّثَنَا ثَابِتٌ\" بإسقاط: \"ابْنُ مُحَمَّدٍ\" بلا رقم.\n* [٢٦١٩] [التحفة: خ م د س ٢٥٧٨]","vol":"3","page":474},{"text":"• [٢٦٢٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبٍ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: بِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ بعِيرًا فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ: \"ائْتِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ\" فَوَزَنَ - قَالَ شُعْبَةُ: أُرَاهُ: فَوَزَنَ لِي فَأَرْجَحَ - فَمَا زَال مِنْهَا (^١) شَيْءٌ حَتَّى أَصَابَهَا أَهْلُ الشَّامِ يَوْمَ الْحَرَّةِ.\n\n• [٢٦٢١] حدثنا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِشَرَابٍ وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ وَعَنْ يَسَارِهِ أَشْيَاخٌ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ: \"أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ؟ \" فَقَالَ الْغُلَامُ: لَا وَاللَّهِ، لَا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا، فَتَلَّهُ فِي يَدِهِ.\n\n• [٢٦٢٢] حدثنا (^٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَيْنٌ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: \"دَعُوهُ؛ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا\" وَقَالَ: \"اشْتَرُوا لَهُ سِنًّا فَأَعْطُوهَا إِيَّاهُ\" فَقَالُوا: إِنَّا لَا نَجِدُ سِنًّا، إِلَّا سِنًّا هِيَ أَفْضَلُ مِنْ سِنِّهِ، قَالَ: \"فَاشْتَرُوهَا فَأَعْطُوهَا إِيَّاهُ؛ فَإِنَّ مِنْ خَيْرِكُمْ أَحْسَنَكُمْ (^٣) قَضَاءً\".\n_________\n(^١) قوله: \"فَمَا زَال مِنْهَا\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَمَا زَال مَعِي مِنْهَا\".\n* [٢٦٢٠] [التحفة: خ م د س ٢٥٧٨]\n* [٢٦٢١] [التحفة: خ م س ٤٧٤٤]\n(^٢) هذا الحديث ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٣) قوله: \"فَإنَّ مِنْ خَيْرِكُمْ أَحْسَنَكُمْ\" لأبي ذر وعليه صح: \"فَإنَّ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ\".\n* [٢٦٢٢] [التحفة: خ م ت س ق ١٤٩٦٣]","vol":"3","page":475},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1732>٢٢ - بَابٌ إِذَا وَهَبَ جَمَاعَةٌ لِقَوْمٍ </span>(^١)\n• [٢٦٢٣ - ٢٦٢٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ (^٢)، فَقَالَ لَهُمْ: \"مَعِي مَنْ تَرَوْنَ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ: إِمَّا السَّبْيَ، وَإِمَّا الْمَالَ\"، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ (^٣)، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ (^٤) مِنَ الطَّائِفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، قَالُوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا، فَقَامَ فِي الْمُسْلِمِينَ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ\"، فَقَالَ النَّاسُ: طَيَّبْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ: \"إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِيهِ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفعَ إِلَينَا عُرَفَاؤُكُمْ (^٥) أَمْرَكُمْ\"، فَرَجَعَ النَّاسُ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَوْ وَهَبَ رَجُلٌ جَمَاعَةً جَازَ\".\n(^٢) سبيهم: السبي: مَا غُلِب عَلَيْهِ من بني آدم واسترق. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٠٦).\n(^٣) استأنيت: انتظرت وتربصت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أنا).\n(^٤) قفل: رجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قفل).\n(^٥) عرفاؤكم: جمع عَرِيف، وهو القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرف).","vol":"3","page":476},{"text":"طَيَّبُوا وَأَذِنُوا (^١). وَهَذَا (^٢) الَّذِي بَلَغَنَا مِنْ سَبْيِ هَوَازِنَ. هَذَا آخِرُ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ؛ يَعْنِي: فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1733>٢٣ - بَابٌ مَنْ أُهْدِيَ لَهُ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ جُلَسَاؤُهُ فَهُوَ أَحَقُّ</span>\nوَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ جُلَسَاءَهُ شُرَكَاءُ وَلَمْ يَصِحَّ.\n\n• [٢٦٢٥] حدثنا (^٤) ابْنُ مُقَاتِلٍ، أخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَخَذَ سِنًّا، فَجَاءَ صَاحِبُهُ يَتَقَاضَاهُ (^٥)، فَقَالَ: \"إِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا\"، ثُمَّ قَضَاهُ أَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ، وَقَالَ: \"أَفْضَلُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً\".\n\n• [٢٦٢٦] حدثنا (^٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَكَانَ (^٧) عَلى بَكْرٍ لِعُمَرَ صَعْبٍ، فَكَانَ يَتَقَدَّمُ النَّبِيَّ ﷺ فَيَقُولُ أَبُوهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَا يَتَقَدَّمُ النَّبِيَّ ﷺ أَحَدٌ! فَقَالَ لَهُ\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"قال أبو عبد اللَّه (قوله) فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا من قول الزهريِّ\". كذا لفظ: \"قوله\" بين هلالين ورقم عليه بعلامة أبي ذر وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَهَذَا\".\n(^٣) من قوله: \"وَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا\" إلى هنا رقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز.\n* [٢٦٢٣ - ٢٦٢٤] [التحفة: خ د س ١١٢٥١]\n(^٤) زاد في حاشية البقاعي: \"محمد\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"فَقَالُوا لَهُ\".\n* [٢٦٢٥] [التحفة: خ م ت س ق ١٤٩٦٣]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٧) لأبوي ذر والوقت وعلى الأول صح: \"وَكَانَ\".","vol":"3","page":477},{"text":"النَّبِيُّ ﷺ: \"بِعْنِيهِ\" فَقَالَ (^١) عُمَرُ: هُوَ لَكَ، فَاشْتَرَاهُ، ثُمَّ قَالَ: \"هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ، فَاصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1734>٢٤ - بَابٌ إِذَا وَهَبَ بَعِيرًا لِرَجُلٍ وَهُوَ رَاكِبُهُ (^٢) فَهُوَ جَائِزٌ</span>\n• [٢٦٢٧] وَقال الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ وَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لعُمَرَ: \"بِعْنِيهِ\" فَابْتَاعَهُ (^٣)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1735>٢٥ - بَابُ هَدِيَّةِ مَا يُكْرَهُ لُبْسُهَا </span>(^٤)\n• [٢٦٢٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حُلَّةً (^٥) سِيَرَاءَ (^٦) عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ:\n_________\n(^١) لأبوي ذر والوقت: \"قال\".\n* [٢٦٢٦] [التحفة: خ ٧٣٥٥]\n(^٢) في الفرع: \"وَهُوَ رَاكِبٌ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَبَاعَهُ\".\n* [٢٦٢٧] [التحفة: خ ٧٣٥٥]\n(^٤) على آخره صح، ولبعضهم: \"لُبْسُهُ\" وعليه صح، ورقم عليه لنسخة، وبعلامة السقوط دون رقم.\n(^٥) كذا بالتنوين ورقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\nحلة: هي ثياب ذات خطوط، والحلة لا تكون إلا من ثوبين، وقيل: إنما تكون حلة إذا كانت جديدة. وقيل: الحلل برود اليمن. (انظر: هدي الساري) (ص ١١٣).\n(^٦) \"حُلَّةً سِيَرَاءَ\" بالتنوين في الفرع وأصله وغيرهما على الصفة، وقال عياض: \"ضبطناه على متقني شيوخنا: حُلَّةَ سِيَرَاءَ، على الإضافة\"، وهو أيضًا في اليونينية، وقال النووي: \"إنه قول المحققين ومتقني العربية، وإنه من إضافة الشيء لصفته كما قالوا: ثوب خز\". ا هـ قسطلاني.\nسيراء: هي نوع من البرود يخالطه حرير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سير)","vol":"3","page":478},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَو اشْتَرَيْتَهَا فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ! قَالَ: \"إِنَّمَا يَلْبَسُهَا مَنْ لَا خَلَاقَ (^١) لَهُ فِي الْآخِرَةِ\"، ثُمَّ جَاءَتْ حُلَلٌ، فَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ (^٢) مِنْهَا حُلَّةً، وَقَالَ (^٣): أَكَسَوْتَنِيهَا وَقُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟! فَقَالَ: \"إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا\"، فَكَسَا (^٤) عُمَرُ أَخًا لَهُ بِمَكَّةَ مُشْرِكًا.\n\n• [٢٦٢٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْتَ (^٥) فَاطِمَةَ، فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا، وَجَاءَ عَلِيٌّ، فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِنِّي رَأَيْتُ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا مَوْشِيًّا (^٦) \"، فَقَالَ: مَا لِي وَللدُّنْيَا! فَأَتَاهَا عَلِيٌّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالتْ: لِيَأْمُرْنِي فِيهِ بِمَا شَاءَ، قَالَ: \"تُرْسِلُ (^٧) بِهِ إِلَى فُلَانٍ؛ أَهْلِ (^٨) بَيْتٍ بِهِمْ حَاجَةٌ\".\n\n• [٢٦٣٠] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ\n_________\n(^١) خلاق: حظ ونصيب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلق).\n(^٢) ليس عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"لِعُمَرَ فَقَالَ\".\n(^٤) للأصيلي وأبي ذر وعلى الأخير صح: \"فكَسَاهَا\".\n* [٢٦٢٨] [التحفة: خ م د س ٨٣٣٥]\n(^٥) في نسخة: \"بِنْتَهُ\"، والرواية التي شرح عليها القسطلاني: \"بَيْتَ فَاطِمَةَ بِنْتِهِ\". ا هـ.\n(^٦) موشيا: مصبوغًا بالوشي وهو من الحرير رفيع الصنعة. (انظر: هدي الساري) (ص ٢١٦).\n(^٧) لأبي ذر: \"تُرْسِلِي\" وعليه صح.\n(^٨) عليه صح، وفي نسخة، وللمستملي: \"آلِ\".\n* [٢٦٢٩] [التحفة: خ د ٨٢٥٢]","vol":"3","page":479},{"text":"مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: أَهْدَى إِليَّ النَّبِيُّ ﷺ حُلَّةَ سِيَرَاءَ (^١) فَلَبِسْتُهَا، فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-1736>٢٦ - بَابُ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ مِنَ الْمُشْرِكينَ</span>\nوَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ بِسَارَةَ، فَدَخَلَ قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ - أَوْ: جَبَّارٌ - فَقَالَ: أَعْطُوهَا آجَرَ (^٢) \".\nوَأُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ.\nوَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: أَهْدَى مَلِكُ أَيلَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَكَسَاهُ (^٣) بُرْدًا، وَكَتَبَ لَهُ (^٤) بِبَحْرِهِمْ.\n\n• [٢٦٣١] حدثنا (^٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ ﵁ قَالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ جُبَّةُ سُنْدُسٍ (^٦)، وَكَانَ يَنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا، فَقَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا\".\n_________\n(^١) \"حُلَّةَ سِيَرَاءَ\" كذا بالإضافة وعليه صح، ولأبي ذر وعليه صح: \"حُلَّةً سِيَرَاءَ\" بالتنوين.\n* [٢٦٣٠] [التحفة: خ م س ١٠٠٩٩]\n(^٢) لبعضهم: \"هَاجَرَ\" ورقم عليه لنسخة، وبعلامة السقوط دون رقم.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَكَسَاهُ\" وبعده صح.\n(^٤) في نسخة ولأبي ذر والأصيلي وأبي الوقت: \"إِلَيْهِ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٦) سندس: ما رق من الديباج \"الحرير\" ورفع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سندس).\n* [٢٦٣١] [التحفة: خ م ١٢٩٨]","vol":"3","page":480},{"text":"• [٢٦٣٢] وَقال سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: إِنَّ أُكَيْدِرَ دُومَةَ (^١) أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٢٦٣٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ يَهُودِيَّةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا، فَجِيءَ بِهَا، فَقِيلَ: أَلَا نَقْتُلُهَا (^٢)! قَالَ: \"لَا\"؛ فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ (^٣) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [٢٦٣٤] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟ \" فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ (^٤) مِنْ طَعَامٍ، أَوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ، ثمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ (^٥) طَوِيلٌ (^٦) بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"بَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً؟ \"، أَوْ قَالَ: \"أَمْ هِبَةً؟ \"، قَالَ: لَا، بَلْ بَيْعٌ، فَاشْتَرَى\n_________\n(^١) كذا بالوجهين، وكتب فوقه: \"معا\".\n* [٢٦٣٢] [التحفة: خت ١٢٠٤]\n(^٢) في نسخة: \"تَقْتُلُهَا\" كذا في بعض الفروع.\n(^٣) لهوات: جمع لَهَاة، وهي اللحمات في سقف أقصى الفم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لهو).\n* [٢٦٣٣] [التحفة: خ م د ١٦٣٣]\n(^٤) صاع: مكيال مقداره: ٢،٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).\n(^٥) مشعان: منتفش الشعر، ثائر الرأس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شعن).\n(^٦) لأبي ذر عن المستملي: \"طَوِيلٌ جِدًّا فَوْقَ الطُّوْلِ\".","vol":"3","page":481},{"text":"مِنْهُ (^١) شَاةً، فَصُنِعَتْ، وَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِسَوَادِ الْبَطْنِ (^٢) أَنْ يُشْوَى، وَايْمُ اللَّهِ مَا فِي الثَّلَاثِينَ وَالْمِائَةِ إِلَّا قَدْ (^٣) حَزَّ النَّبِيُّ ﷺ لَهُ حُزَّةً مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهَا إِيَّاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأَ لَهُ، فَجَعَلَ مِنْهَا قَصْعَتَيْنِ، فَأَكَلُوا أَجْمَعُونَ، وَشَبِعْنَا، فَفَضَلَتِ الْقَصْعَتَانِ، فَحَمَلْنَاهُ (^٤) عَلَى الْبَعِيرِ، أَوْ كَمَا قَالَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1737>٢٧ - بَابُ الْهَدِيَّةِ لِلْمُشْرِكِينَ</span>\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾ (^٥).\n\n• [٢٦٣٥] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: رَأَى عُمَرُ حُلَّةً عَلَى رَجُلٍ تُبَاعُ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: ابْتَعْ هَذِهِ الْحُلَّةَ تَلْبَسْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَإِذَا جَاءَكَ الْوَفْدُ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذَا (^٦) مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ\"، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا بِحُلَلٍ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ مِنْهَا بِحُلَّةٍ، فَقَالَ عُمَرُ: كَيْفَ أَلْبَسُهَا وَقَدْ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ؟! قَالَ (^٧):\n_________\n(^١) للكشميهني: \"مِنْهَا\".\n(^٢) سواد البطن: الكبد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سود).\n(^٣) \"وَقَدْ\" كذا في الفرع المكي.\n(^٤) هاء الضمير عليه صح ورقم له بعلامة أبي ذر.\n* [٢٦٣٤] [التحفة: خ م ٩٦٨٩]\n(^٥) [الممتحنة: ٨]. زاد لأبي ذر وعليه صح: \"إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ\".\n(^٦) عليه صح، ولأبي ذر وعليه صح: \"هَذِهِ\"، وكذا لبعضهم ورقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز.\n(^٧) لأبوي ذر والوقت: \"فقال\".","vol":"3","page":482},{"text":"\"إِنِّي لَمْ أكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا؛ تَبِيعُهَا أَوْ تَكْسُوهَا\"، فَأَرْسَلَ بِهَا عُمَرُ إِلَى أَخٍ لَهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ.\n\n• [٢٦٣٦] حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَتْ (^١): قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قُلْتُ: وَهِيَ رَاغِبَةٌ (^٢)، أَفَأَصِلُ أُمِّي؟ قَالَ: \"نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1738>٢٨ - بَابٌ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ وَصَدَقَتِهِ</span>\n• [٢٦٣٧] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ وَشُعْبَةُ، قَالا: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ\".\n\n• [٢٦٣٨] حدثنا (^٣) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"ليْسَ لَنَا (^٤) مَثَلُ السَّوْءِ، الَّذِي يَعُودُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَرْجِعُ فِي قَيْئِهِ\".\n_________\n* [٢٦٣٥] [التحفة: خ ٧١٨٠]\n(^١) لأبوي الوقت وذر: \"قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ\".\n(^٢) قوله: \"قُلْتُ وَهِيَ رَاغِبَةٌ\" هكذا في النسخ المعتمدة بأيدينا، والذي في النسخة التي شرح عليها القسطلاني: \"قُلْتُ إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَةٌ\".\n* [٢٦٣٦] [التحفة: خ م د ١٥٧٢٤]\n* [٢٦٣٧] [التحفة: خ م د س ق ٥٦٦٢]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وَحدَّثني\".\n(^٤) رقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز وعليه صح، وللقابسي: \"مِنَّا\".\n* [٢٦٣٨] [التحفة: خ ت س ٥٩٩٢]","vol":"3","page":483},{"text":"• [٢٦٣٩] حدثنا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: حَمَلْتُ (^١) عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ مِنْهُ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"لَا تَشْتَرِهِ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1739>٢٩ - بَابٌ</span>\n• [٢٦٤٠] حدثنا (^٢) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَن بَنِي صُهَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ (^٣) جُدْعَانَ ادَّعَوْا بَيْتَيْنِ وَحُجْرَةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى ذَلِكَ صُهَيْبًا، فَقَالَ مَرْوَانُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكُمَا عَلَى ذَلِكَ؟ قَالُوا: ابْنُ عُمَرَ، فَدَعَاهُ، فَشَهِدَ لَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صُهَيْبًا بَيْتَيْنِ وَحُجْرَةً، فَقَضَى مَروَانُ بِشَهَادَتِهِ لَهُمْ.\n_________\n(^١) حملت: تصدقت به ووهبته لمن يقاتل عليه في سبيل اللَّه. (انظر شرح النووي على مسلم) (١١/ ٦٢).\n* [٢٦٣٩] [التحفة: خ م س ق ١٠٣٨٥]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حَدَّثَنِي\".\n(^٣) كذا للمستملي والكشميهني، وللحموي والكشميهني أيضًا: \"بَنِي\".\n* [٢٦٤٠] [التحفة: خ ٧٢٧٧]","vol":"3","page":484},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-1740>٣٠ - بَابُ مَا قِيلَ فِي الْعُمْرَى (^٢) وَالرُّقْبَى </span>(^٣)\nأَعْمَرْتُهُ الدَّارَ، فَهِيَ عُمْرَى: جَعَلْتُهَا لَهُ ﴿اسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ (^٤): جَعَلَكُمْ عُمَّارًا.\n\n• [٢٦٤١] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالْعُمْرَى أَنَّهَا لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ.\n\n• [٢٦٤٢] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْعُمْرَى جَائِزَةٌ\".\n\n• [٢٦٤٣] قال عَطَاءٌ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ (^٥).\n_________\n(^١) البسملة ليست عند أبي ذر، وكذا رقم عليها بعلامة السقوط فقط دون ترميز، وبعده رقم لأبي ذر.\n(^٢) العمرى: يقال أعمرته الدار عمرى، جعلتها له يسكنها مدة عمره، فإذا مات عادت إلي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عمر).\n(^٣) الرقبى: أن يقول الرجل للرجل قد وهبت لك هذه الدار فإن متَّ قبلي رجعت إلي، وإن متُّ قبلك فهي لك؛ ولأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رقب).\n(^٤) [هود: ٦١].\n* [٢٦٤١] [التحفة: ع ٣١٤٨]\n* [٢٦٤٢] [التحفة: خ م د س ١٢٢١٢]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"مِثْلَهُ\".","vol":"3","page":485},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1741>٣١ - بَابُ مَنِ اسْتَعَارَ مِنَ النَّاسِ الْفَرَسَ </span>(^١)\n• [٢٦٤٤] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ، فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَسًا مِنْ أَبِي طَلْحَةَ، يُقَالُ لَهُ: الْمَنْدُوبُ، فَرَكِبَ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: \"مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا (^٢) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-1742>٣٢ - بَابُ الاِسْتِعَارَةِ لِلْعَرُوسِ عِنْدَ الْبِنَاءِ</span>\n• [٢٦٤٥] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيمَنَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَعَلَيْهَا دِرْعُ قِطْرٍ (^٣) ثَمَنُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ، فَقَالَتِ: ارْفَعْ بَصَرَكَ إِلَى جَارِيَتِي، انْظُرْ إِلَيْهَا؛ فَإنهَا تُزْهَى (^٤) أَنْ تَلْبَسَهُ فِي الْبَيْتِ، وَقَدْ كَانَ لِي مِنْهُنَّ دِرْعٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ تُقَيَّنُ (^٥) بِالْمَدِينَةِ إِلَّا أَرْسَلَتْ إِليَّ تَسْتَعِيرُهُ.\n_________\n* [٢٦٤٣] [التحفة: خ م س ٢٤٧٠]\n(^١) زاد بعده: \"وَالدَّابَّةَ وَغَيْرَهَا\" ورقم على أوله بعلامة أبي ذر وعليه صح، وعلى آخره بعلامة الكشميهني.\n(^٢) لبحرا: واسع الجري. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بحر).\n* [٢٦٤٤] [التحفة: خ م د ت س ١٢٣٨]\n(^٣) عليه صح، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"قُطْنٍ\". وأضاف في حاشية البقاعي: \"قِطَريّ\" ونسبه لنسخة.\nقطر: ضرب من البرود فيه حُمرة ولها أعلام فيها بعض الخشونة، وقيل: هي حلل جياد تحمل من قبل البحرين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قطر)\n(^٤) تُزْهى: تترفع عنه ولا ترضاه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زهو).\n(^٥) تقين: تُزَين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زين).\n* [٢٦٤٥] [التحفة: خ ١٦٠٤٤]","vol":"3","page":486},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1743>٣٣ - بَابُ (^١) فَضْلِ (^٢) الْمَنِيحَةِ </span>(^٣)\n• [٢٦٤٦] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"نِعْمَ الْمَنِيحَةُ اللِّقْحَةُ (^٤) الصَّفِيُّ (^٥) مِنحَةً (^٦)، وَالشَّاةُ (^٧) الصَّفِيُّ تَغدُو بِإِنَاءٍ وَتَرُوحُ بِإِنَاءٍ\".\n\n• [٢٦٤٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ وَإِسْمَاعِيلُ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: نِعْمَ الصَّدَقَةُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ مِنْ مَكَّةَ، وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ، يَعْنِي (^٨): شَيْئًا (^٩)، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ أَهْلَ الْأَرْضِ وَالْعَقَارِ، فَقَاسَمَهُمُ الْأَنْصَارُ عَلَى أَنْ يُعْطُوهُمْ ثِمَارَ أَمْوَالِهِمْ كُلَّ عَامٍ، وَيَكْفُوهُمُ الْعَمَلَ وَالْمَئُونَةَ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أُمُّ أَنَسٍ أُمُّ سُلَيْمٍ، كَانَتْ أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، فَكَانَتْ أَعْطَتْ أُمُّ أَنَسٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِذَاقًا (^١٠)، فَأَعْطَاهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّ أَيْمَنَ مَوْلَاتَهُ أُمَّ أُسَامَةَ\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر.\n(^٢) كذا بالوجهين، ورقم على الضم بعلامة أبي ذر وعليه صح.\n(^٣) المنيحة: العطية. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٨٤).\n(^٤) اللقحة: الناقة القَريبة العَهد بالنِّتاج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لقح).\n(^٥) الصفي: الغزيرة اللبن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صفا).\n(^٦) على آخره صح.\n(^٧) على أوله صح.\n* [٢٦٤٦] [التحفة: خ ١٣٨٣٦]\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) قوله: \"يَعْنِي شَيْئًا\" ليس عند أبي ذر.\n(^١٠) كذا بكسر العين المهملة وعليه صح، ولأبي ذر وعليه صح: \"عَذَاقًا\" بفتحها.\nعذاقا: جمع عَذق، وهو النخلة. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: عذق)","vol":"3","page":487},{"text":"بْنِ زَيْدٍ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِ (^١) أَهْلِ خَيْبَرَ، فَانْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ رَدَّ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى الْأَنْصَارِ مَنَائِحَهُمُ الَّتِي كَانُوا مَنَحُوهُمْ مِنْ ثِمَارِهِمْ، فَرَدَّ النَّبِيُّ ﷺ إلَى أُمِّهِ عِذَاقَهَا (^٢)، وَأَعْطَى (^٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّ أَيْمَنَ مَكَانَهُنَّ مِنْ حَائِطِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ: أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ بِهَذَا، وَقَالَ مَكَانَهُنَّ: مِنْ خَالِصِهِ.\n\n• [٢٦٤٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَِ (^٤) بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ﵄ يَقُولُ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَرْبَعُونَ خَصْلَةً؛ أَعْلَاهُنَّ مَنِيحَةُ الْعَنْزِ، مَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهَا الْجَنَّةَ\". قَالَ حَسَّانُ: فَعَدَدْنَا مَا دُونَ مَنِيحَةِ الْعَنْزِ مِنْ رَدِّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتِ (^٥) الْعَاطِسِ، وَإِمَاطَةِ الْأَذَى (^٦) عَنِ الطَّرِيقِ، وَنَحْوِهِ، فَمَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نَبْلُغَ خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً.\n\n• [٢٦٤٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ (^٧)، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كَانَتْ لِرِجَالٍ مِنَّا فُضُولُ أَرَضِينَ، فَقَالُوا: نُؤَاجِرُهَا بِالثُّلُثِ\n_________\n(^١) للأصيلي: \"قِتَالِ\".\n(^٢) كذا بكسر العين المهملة وعليه صح، ولأبي ذر وعليه صح: \"عَذَاقَهَا\" بفتحها.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَأَعْطَى\".\n* [٢٦٤٧] [التحفة: خ م س ١٥٥٧]\n(^٤) كذا بالوجهين، وكتب فوقه: \"معا\".\n(^٥) تشميت: الدعاء له عند العطاس بالرحمة. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٤٣٢).\n(^٦) إماطة الأذى: تنحيته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ميط).\n* [٢٦٤٨] [التحفة: خ د ٨٩٦٧]\n(^٧) قوله: \"الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ\" لأبي ذر وعليه صح: \"الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَطَاءٍ\".","vol":"3","page":488},{"text":"وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا (^١) أَخَاهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ\".\n\n• [٢٦٥٠] وَقال مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ (^٢): جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ (^٣) ﷺ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: \"وَيْحَكَ! إِنَّ الْهِجْرَةَ شَأْنُهَا شَدِيدٌ، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَتُعْطِي صَدَقَتَهَا؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَهَلْ تَمْنَحُ مِنْهَا شَيْئًا؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَتَحْلُبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا (^٤)؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ (^٥)؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَتِرَكَ (^٦) مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا\".\n\n• [٢٦٥١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَعْلَمُهُمْ بِذَاكَ (^٧)، يَعْنِي: ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى أَرْضٍ تَهْتَزُّ زَرْعًا، فَقَالَ: \"لِمَنْ هَذِهِ؟ \"، فَقَالُوا: اكْتَرَاهَا فُلَانٌ، فَقَالَ: \"أَمَا إِنَّهُ لَوْ مَنَحَهَا إِيَّاهُ كَانَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا أَجْرًا مَعْلُومًا\".\n_________\n(^١) هكذا بالضبطين في اليونينية كالتي بعدها.\n* [٢٦٤٩] [التحفة: خ م س ق ٢٤٢٤]\n(^٢) رقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولِ اللَّهِ\".\n(^٤) \"وِرْدِهَا\" قال القسطلاني: \"بكسر الواو، وفي اليونينية بفتحها، ولعله سبق قلم\".\nوردها: هو اليوم الذي ترد فيه الماء. انظر: (مشارق الأنوار) (٢/ ٢٨٣).\n(^٥) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"التِّجَارِ\".\n(^٦) يترك: ينقصك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وتر).\n* [٢٦٥٠] [التحفة: خ م د س ٤١٥٣]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"بِذَلِكَ\".\n* [٢٦٥١] [التحفة: ع ٥٧٣٥]","vol":"3","page":489},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1744>٣٤ - بَابٌ إِذَا قَالَ: أَخْدَمْتُكَ هَذِهِ الْجَارِيَةَ عَلَى مَا يتعَارَفُ النَّاسُ فَهُوَ جَائِزٌ</span>\nوَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: هَذِهِ عَارِيَّةٌ.\nوَإِنْ قَالَ: كَسَوْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ فَهُوَ (^١) هِبَةٌ.\n\n• [٢٦٥٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ بِسَارَةَ، فَأَعْطَوْهَا آجَرَ، فَرَجَعَتْ فَقَالتْ: أَشعَرْتَ أَنَّ اللَّهَ كَبَتَ الْكَافِرَ وَأَخْدَمَ وَلِيدَةً؟ \".\nوَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"فَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1745>٣٥ - بَابٌ إِذَا حَمَلَ رَجُلٌ (^٢) عَلَى فَرَسٍ فَهُوَ كَالْعُمْرَى وَالصَّدَقَةِ</span>\nوَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا.\n\n• [٢٦٥٣] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَسأَلُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، قَالَ (^٣): سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ ﵁: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَرَأَيْتُهُ يُبَاعُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \"لَا تَشْتَرِ (^٤)، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فَهَذِهِ\".\n* [٢٦٥٢] [التحفة: خ ١٣٧٦٤]\n(^٢) لأبي ذر والأصيلي وأبي الوقت وعلى الأول صح: \"رَجُلًا\" بالنصب.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَقَالَ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"تَشْتَرِهِ\".\n* [٢٦٥٣] [التحفة: خ م س ق ١٠٣٨٥]","vol":"3","page":490},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-1746>٥١ - كتابُ الشَّهَادَاتِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-1747>١ - مَا جَاءَ (^١) فِي الْبَيِّنَةِ عَلَى الْمُدَّعِي</span>\n(^٢) ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ (^٣) وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً (^٤) تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ\n_________\n(^١) قوله: \"مَا جَاءَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ مَا جَاءَ\".\n(^٢) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"لقوله ﷿\"، ولأبي ذر أيضًا: \"لقوله تعالى\".\n(^٣) بعده عند أبي ذر وعليه صح: \"إلى قوله: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ \"؛ بدلًا من بقية الآية.\n(^٤) كذا بالضبطين؛ بالنصب وهي قراءة عاصم، وبالرفع وهي قراءة بقية القراء. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٢٣٧).","vol":"3","page":491},{"text":"فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (^١)، قَوْلُهُ تَعَالَى (^٢): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ (^٣) شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1748>٢ - بَابٌ إِذَا عَدَّلَ رَجُلٌ أَحَدًا (^٥)، فَقَالَ: لَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، أَوْ قَالَ: مَا عَلِمْتُ (^٦) إِلَّا خَيْرًا </span>(^٧)\n• [٢٦٥٤] حدثنا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا ثَوْبَانُ (^٨). وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ (^٩) وَابْنُ الْمُسَيَِّبِ (^١٠) وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ (^١١) عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂\n_________\n(^١) [البقرة: ٢٨٢].\n(^٢) قوله: \"قَوْلُهُ تَعَالَى\" بدله: \"وقولِ اللَّه ﷿\" عليه صح، ورقم عليه لأبوي ذر والوقت.\n(^٣) بعده عند القابسي، وأبي ذر، وعليه صح: \"إلى قوله: ﴿بِمَا تَعمَلُونَ خَبِيرًا﴾ \"؛ بدلًا من بقية الآية.\n(^٤) [النساء: ١٣٥].\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"رَجُلًا\".\n(^٦) قوله: \"أَوْ قَالَ مَا عَلِمْتُ\" لأبوي ذر والوقت، وعلى الأول صح: \"أَوْ مَا عَلِمْتُ\".\n(^٧) زاد بعده: \"وساق حديث الإفك فقال النبي ﷺ لأسامة حين عَدَّلَه قال: أَهْلَكَ ولَا نَعْلَمُ إلَّا خَيْرًا\"، بلا رقم، ولفظ: \"أَهْلَكَ\" عليه صح. كذا في اليونينية من غير رقم، ورقم له في الفرع علامة أبي ذر.\n(^٨) رقم عليه بعلامة السقوط دون ترميز، وبدله: \"يُونُسُ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وبعده صح.\n(^٩) زاد لأبي ذر: \"ابنُ الزُّبَيْرِ\" وعليه صح.\n(^١٠) كذا بالوجهين، وفوقه: \"معًا\".\n(^١١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ عَبْدِ اللَّهِ\".","vol":"3","page":492},{"text":"وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا - حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ (^١)، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا وَأُسَامَةَ حِينَ اسْتَلْبَثَ (^٢) الْوَحْيُ؛ يَسْتَأْمِرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَقَالَ: أَهْلُكَ (^٣) وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَقَالَتْ بَرِيرَةُ: إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا أغْمِصُهُ (^٤) أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ (^٥) حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ (^٦) فَتَأْكُلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ يَعْذِرُنَا مِنْ (^٧) رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي؛ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ (^٨) أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ (^٩) إِلَّا خَيْرًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1749>٣ - بَابُ شَهَادَةِ الْمُخْتَبِي</span>\nوَأَجَازَهُ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ بِالْكَاذِبِ الْفَاجِرِ.\nوَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَابْنُ سِيرِينَ وَعَطَاءٌ وَقَتَادَةُ: السَّمْعُ شَهَادَةٌ.\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر عن الكشميهني: \"ما قالُوا\".\n(^٢) استلبث: استفعل من اللبث وهو: الإبطاء والتأخر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لبث).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أَهْلَكَ\".\n(^٤) أغمصه: أعيبه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غمص).\n(^٥) ليس عند أبي ذر.\n(^٦) الداجن: الدَّاجِنُ: هي الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم، وقد يقع على غير الشاء من كل ما يألف البيوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دجن).\n(^٧) رقم عليه بعلامة السقوط دون ترميز، ولأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"في\".\n(^٨) في حاشية البقاعي: \"عَلَى\" ونسبه لنسخة.\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فِيهِ\".\n* [٢٦٥٤] [التحفة: خ م س ١٦١٢٦ - خ م س ١٦٣١١ - م ١٦٥٧٦ - خ م ١٦٧٠٨ - خ م س ١٧٤٠٩]","vol":"3","page":493},{"text":"وَقَالَ (^١) الْحَسَنُ: يَقُولُ: لَمْ يُشْهِدُونِي عَلَى شَيْءٍ، وَإِنِّي (^٢) سَمِعْتُ كَذَا وَكَذَا.\n\n• [٢٦٥٥] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ سَالِمٌ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الْأنصَارِيُّ يَؤُمَّانِ (^٣) النَّخْلَ (^٤) الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، وَهُوَ يَخْتِلُ (^٥) أَنْ يَسمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا رَمْرَمَةٌ (^٦) - أَوْ: زَمْزَمَةٌ (^٧) - فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالَتْ لاِبْنِ صَيَّادٍ: أَي صَافِ، هَذَا مُحَمَّدٌ، فَتَنَاهَى ابْنُ صَيَّادٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٨) ﷺ: \"لوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ\".\n\n• [٢٦٥٦] حدثنا (^٩) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ النَّبِيَّ (^١٠) ﷺ، فَقَالَتْ: كُنْتُ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وكانَ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وَلَكِنْ\".\n(^٣) يؤمان: يقصدان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أمم).\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"إلَى النَّخْلِ\".\n(^٥) يختل: يختل الرجل: يداوره، ويطلبه من حيث لا يشعر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ختل).\n(^٦) رمرمة: تحريك الشفتين بكلام لا يفهم. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٩٢).\n(^٧) زمزمة: صوت خفي لا يكاد يفهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زمم).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ\".\n* [٢٦٥٥] [التحفة: خ ٦٨٤٩]\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"إِلَى النَّبِيِّ\".","vol":"3","page":494},{"text":"عِنْدَ رِفَاعَةَ، فَطَلَّقَنِي، فَأَبَتَّ طَلَاقِي، فَتَزَوَّجْتُ عَبدَ الرحْمَنِ بْنَ الزّبِيرِ (^١)، إِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ (^٢) الثَّوْبِ، فَقَالَ: \"أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟! لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ (^٣) وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ\"، وَأَبُو بَكْرٍ جَالِسٌ عِنْدَهُ، وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِالْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا تَسْمَعُ إِلَى هَذِهِ مَا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1750>٤ - بَابٌ إِذَا شَهِدَ شَاهِدٌ أَوْ شُهُودٌ بِشَيْءٍ، فَقَالَ (^٤) آخَرُونَ: مَا عَلِمْنَا ذَلِكَ (^٥) يُحْكَمُ (^٦) بِقَوْلِ مَنْ شَهِدَ</span>\nقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: هَذَا كَمَا أَخْبَرَ بِلَالٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ، وَقَالَ الْفَضْلُ: لَمْ يُصَلِّ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِشَهَادَةِ بِلَالٍ، كَذَلِكَ إِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَشَهِدَ آخَرَانِ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ يُقْضَى (^٧) بِالزِّيَادَةِ.\n\n• [٢٦٥٧] حدثنا حِبَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ،\n_________\n(^١) كذا ضُبط، وعليه صح.\n(^٢) هدبة: طرف الثوب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هدب).\n(^٣) عسيلته: شبَّه لذة الجماع بذوق العسل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عسل).\n* [٢٦٥٦] [التحفة: خ م ت س ق ١٦٤٣٦]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"بِذَلِكَ\".\n(^٦) على آخره صح.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"يُعطَى\". والباء في: \"بِالزِّيَادَةِ\"، على هذا ساقطة أو زائدة. كذا في القسطلاني.","vol":"3","page":495},{"text":"قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةً لِأَبِي إِهَابِ بْنِ عَزِيزٍ (^١)، فَأَتَتْهُ (^٢) امْرَأَةٌ، فَقَالتْ: قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ وَالَّتِي تَزَوَّجَ، فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ: مَا أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِنِي، وَلَا أَخْبَرْتِنِي، فَأَرْسَلَ إِلَى آلِ (^٣) أَبِي إِهَابٍ يَسْأَلُهُمْ (^٤)، فَقَالُوا: مَا عَلِمْنَا (^٥) أَرْضَعَتْ صَاحِبتَنَا، فَرَكِبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كيفَ وَقدْ قِيلَ؟! \"، فَفَارَقَهَا، وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1751>٥ - بَابُ الشُّهَدَاءِ الْعُدُولِ</span>\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (^٦)، وَ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (^٧).\n\n• [٢٦٥٨] حدثنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُتْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يُؤْخَذُونَ بِالْوَحْيِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ، وَإِنَّمَا نَأْخُذُكُمُ الْآنَ بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ،\n_________\n(^١) كذا ضُبط، وعليه صح. ولأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"عُزَيْزٍ\". قال ابن الأثير وغيره: \"أبو إهاب بنُ عَزِيزٍ\"، بفتح العين المهملة بخلاف ما ضبطه أبو ذر عن الحموي والمستملي. ا هـ ملخّصًا من اليونينية.\n(^٢) على آخره صح.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبوي ذر والوقت: \"فَيَسْأَلُهُمْ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"مَا عَلِمْنَاهُ\".\n* [٢٦٥٧] [التحفة: خ د ت س ٩٩٠٥]\n(^٦) [الطلاق: ٢].\n(^٧) [البقرة: ٢٨٢].","vol":"3","page":496},{"text":"فَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا خَيْرًا أَمِنَّاهُ وَقَرَّبْنَاهُ، وَلَيْسَ إِلَيْنَا (^١) مِنْ سَرِيرَتِهِ شَيْءٌ، اللَّهُ يُحَاسِبُهُ (^٢) فِي سَرِيرَتِهِ، وَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا سُوءًا (^٣) لَمْ نَأْمَنْهُ وَلَمْ نُصَدِّقْهُ، وَإِنْ قَالَ: إِنَّ سَرِيرَتَهُ حَسَنَةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1752>٦ - بَابُ تَعْدِيلِ (^٤) كَمْ يَجُوزُ</span>\n• [٢٦٥٩] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِجَنَازَةٍ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ: \"وَجَبَتْ\"، ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا - أَوْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ - فَقَالَ: \"وَجَبَتْ\"، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْتَ لِهَذَا: \"وَجَبَتْ\"، وَلِهَذَا: \"وَجَبَتْ\"؟! قَالَ: \"شهَادَةُ الْقَوْمِ، الْمُؤْمِنُونَ (^٥) شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ\".\n\n• [٢٦٦٠] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ وَهُمْ يَمُوتُونَ مَوْتًا ذَرِيعًا (^٦)، فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ ﵁، فَمَرَّتْ جَِنَازَةٌ (^٧)، فَأُثْنِيَ\n_________\n(^١) في حاشية البقاعي: \"لنَا\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي: \"يُحَاسِبُ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"شَرًّا\".\n* [٢٦٥٨] [التحفة: خ م ق ٢٩٤]\n(^٤) قالت لجنة تصحيح \"السلطانية\" بمشيخة الأزهر: \"صوابه رفع \"تعديل\" لأن \"باب\" مضاف إلى الجملة\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"الْمُؤْمِنِينَ\".\n* [٢٦٥٩] [التحفة: خ م ق ٢٩٤]\n(^٦) ذريعا: سريعًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذرع).\n(^٧) كذا بالوجهين، وفوقه: \"معا\".","vol":"3","page":497},{"text":"خَيْرٌ (^١)، فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأُثْنِيَ خَيْرًا (^٢)، فَقَالَ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ (^٣)، فَأُثْنِيَ شَرًّا (^٤)، فَقَالَ: وَجَبَتْ، فَقُلْتُ: مَا (^٥) وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: قُلْتُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ\"، قُلْنَا: وَثَلَاثَةٌ؟ قَالَ: \"وَثَلَاثَةٌ\"، قُلْتُ (^٦): وَاثْنَانِ؟ قَالَ: \"وَاثْنَانِ\"، ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الْوَاحِدِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1753>٧ - بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الْأَنْسَابِ وَالرَّضَاعِ الْمُسْتَفِيضِ وَالْمَوْتِ الْقَدِيمِ</span>\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا (^٦) سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ\" وَالتَّثَبُّتِ فِيهِ.\n\n• [٢٦٦١] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أَفْلَحُ، فَلَمْ آذَنْ لَهُ، فَقَالَ: أَتَحْتَجِبِينَ مِنِّي وَأَنَا عَمُّكِ؟ فَقُلْتُ: وَكَيْفَ (^٧) ذَلِكَ؟ قَالَ (^٨): أَرْضَعَتْكِ\n_________\n(^١) قوله: \"فَأُثْنِيَ خَيْرٌ\" على أوله صح، وعلى آخره صح. وعند أبي ذر وعليه صح، والأصيلي: \"فَأُثْنِيَ خَيْرًا\".\n(^٢) على آخره صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بِالثَّالِثِ\".\n(^٤) قوله: \"فَأُثْنِيَ شَرًّا\" عليه صح صح.\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"وَمَا\" بزيادة واو.\n(^٦) عليه صح.\n* [٢٦٦٠] [التحفة: خ ت س ١٠٤٧٢]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"كَيفَ\" بغير واو.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".","vol":"3","page":498},{"text":"امْرَأَةُ أَخِي بِلَبَنِ أَخِي، فَقَالتْ: سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ (^١) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \"صَدَقَ أَفْلَحُ، ائْذَنِي لَهُ\".\n\n• [٢٦٦٢] حدثنا مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي بِنْتِ حَمْزَةَ: \"لَا تَحِلُّ لِي؛ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ (^٢) مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ، هِيَ بِنْتُ (^٣) أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ\".\n\n• [٢٦٦٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (^٤) ﷺ كَانَ عِنْدَهَا، وَأَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُرَاهُ (^٥) فُلَانًا - لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ - فَقَالتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا رَجُلٌ يَستَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أُرَاهُ (^٥) فُلَانًا\" لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَقَالتْ عَائِشَةُ: لَو كَانَ فُلَانٌ حَيًّا - لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ - دَخَلَ عَلَيَّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"نَعَمْ؛ إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ (^٦) مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ\".\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n* [٢٦٦١] [التحفة: خ م س ١٦٣٦٩]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الرَّضَاعَةِ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"ابْنَةُ\".\n* [٢٦٦٢] [التحفة: خ م س ق ٥٣٧٨]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيَّ\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَحْرُمُ مِنْهَا\".\n* [٢٦٦٣] [التحفة: خ م س ١٧٩٠٠]","vol":"3","page":499},{"text":"• [٢٦٦٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ (^١) بْنِ (^١) أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَعِنْدِي رَجُلٌ، قَالَ (^٢): \"يَا عَائِشَةُ، مَنْ هَذَا؟ \"، قُلْتُ: أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ؛ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ\".\nتَابَعَهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1754>٨ - بَابُ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ وَالسَّارِقِ وَالزَّانِي</span>\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^٣): ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (^٤) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ (^٤).\nوَجَلَدَ عُمَرُ أَبَا بَكْرَةَ وَشِبْلَ بْنَ مَعْبَدٍ وَنَافِعًا بِقَذْفِ الْمُغِيرَةِ، ثُمَّ اسْتَتَابَهُمْ، وَقَالَ: مَنْ تَابَ قَبِلْتُ (^٥) شَهَادَتَهُ (^٥).\nوَأَجَازَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ وَالشَّعْبِيُّ وَعِكْرِمَةُ وَالزُّهْرِيُّ وَمُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ وَشُرَيْحٌ وَمُعَاويَةُ بْنُ قُرَّةَ.\nوَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا بِالْمَدِينَةِ إِذَا رَجَعَ الْقَاذِفُ عَنْ قَوْلِهِ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n* [٢٦٦٤] [التحفة: خ م د س ق ١٧٦٥٨]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٤) [النور: ٤، ٥].\n(^٥) على آخره صح.","vol":"3","page":500},{"text":"وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَقَتَادَةُ: إِذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ جُلِدَ وَقُبِلَتْ شَهَادَتُهُ.\nوَقَالَ الثَّوْرِيُّ: إِذَا جُلِدَ الْعَبْدُ ثُمَّ أُعْتِقَ (^١) جَازَتْ شَهَادَتُهُ، وَإِنِ اسْتُقْضِيَ الْمَحْدُودُ فَقَضَايَاهُ جَائِزَةٌ.\nوَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَاذِفِ وَإِنْ تَابَ، ثُمَّ قَالَ: لَا يَجُوزُ نِكَاحٌ بِغَيرِ شَاهِدَيْنِ، فَإِنْ تَزَوَّجَ بِشَهَادَةِ مَحْدُودَيْنِ جَازَ، وَإِنْ تَزَوَّجَ بِشَهَادَةِ عَبْدَيْنِ لَمْ يَجُزْ، وَأَجَازَ شَهَادَةَ الْمَحْدُودِ وَالْعَبْدِ (^٢) وَالْأَمَةِ لِرُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ، وَكَيْفَ تُعْرَفُ تَوْبَتُهُ، وَقَدْ (^٣) نَفَى النَّبِيُّ ﷺ الزَّانِيَ سَنَةً، وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ (^٤) عَنْ كَلَامِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَصَاحِبَيْهِ حَتَّى مَضَى خَمْسُونَ لَيْلَةً.\n\n• [٢٦٦٥] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ. وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ امْرَأَةً سَرَقَتْ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ، فَأُتِيَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ أَمَرَ (^٥) فَقُطِعَتْ يَدُهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا، وَتَزَوَّجَتْ، وَكَانَتْ تَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ.\n\n• [٢٦٦٦] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) قوله: \"الْمَحْدُودِ وَالْعَبْدِ\" عند أبي ذر: \"الْعَبْدِ وَالْمَحْدُودِ\"، بتأخير وتقديم.\n(^٣) لفظ \"قَدْ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٤) قوله: \"النَّبِيُّ ﷺ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٥) زاد لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِهَا\".\n* [٢٦٦٥] [التحفة: خ م د س ١٦٦٩٤]","vol":"3","page":501},{"text":"عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ فِيمَنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصِنْ (^١) بِجَلْدِ مِائَةٍ وَتَغْرِيبِ عَامٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1755>٩ - بَابٌ لَا يَشْهَدُ عَلَى شَهَادَةِ جَوْرٍ إِذَا أُشْهِدَ</span>\n• [٢٦٦٧] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄، قَالَ: سَأَلَتْ أُمِّي أَبِي بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ (^٢) لِي مِنْ مَالِهِ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَوَهَبَهَا لِي، فَقَالتْ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَأَنَا غُلَامٌ، فَأَتَى بِيَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ أُمَّهُ بِنْتَ رَوَاحَةَ سَأَلَتْنِي بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ لِهَذَا، قَالَ (^٣): \"أَلَكَ وَلَدٌ سِوَاهُ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأُرَاهُ قَالَ: \"لَا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ (^٤) \". وَقَالَ أَبُو حَرِيزٍ (^٥)، عَنِ الشَّعْبِيِّ: \"لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ\".\n\n• [٢٦٦٨] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ (^٦)، قَالَ: سَمِعْتُ زَهْدَمَ بْنَ مُضَرِّبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ\". قَالَ عِمْرَانُ: لَا أَدْرِي أَذَكَرَ\n_________\n(^١) كذا بكسر الصاد. ولأبي ذر وعليه صح: \"يُحْصَنْ\".\n* [٢٦٦٦] [التحفة: ع ٣٧٥٥ - ع ١٤١٠٦]\n(^٢) الموهبة: الْهِبة. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٩٧).\n(^٣) لأبي الوقت: \"فقال\".\n(^٤) جور: ظلم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جور).\n(^٥) قوله: \"وَقَالَ أَبُو حَرِيزٍ .. إلخ\"، هذه الجملة ثبتت في اليونينية هنا، وقبل قوله: \"حَدَّثَنَا عَبْدَانُ\"، وضبب عليها هناك، ووضع عليها علامة السقوط.\n* [٢٦٦٧] [التحفة: خ م د س ق ١١٦٢٥]\n(^٦) عليه صح.","vol":"3","page":502},{"text":"النَّبِيُّ ﷺ بَعْدُ (^١) قَرْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا (^٢) يَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَنْذِرُونَ (^٣) وَلَا يَفُونَ (^٤)، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ\".\n\n• [٢٦٦٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ أَقْوَامٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ\". قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَكَانُوا يَضْرِبُونَنَا عَلَى الشَّهَادَةِ وَالْعَهْدِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1756>١٠ - بَابُ مَا قِيلَ فِي شَهَادَةِ الزُّورِ</span>\nلِقَوْلِ اللَّهِ (^٥) ﷿: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ (^٦)، وَكِتْمَانِ الشَّهَادَةِ (^٧): ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ (^٨)، ﴿تَلْوُوا﴾ (^٩): أَلْسِنَتَكُمْ بِالشَّهَادَةِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"بَعْدَ قَرْنِهِ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) كذا بكسر الذال، ولأبي ذر وعليه صح: \"يَنْذُرُونَ\".\n(^٤) في حاشية البقاعي: \"يُوفون\" ونسبه لنسخة.\n* [٢٦٦٨] [التحفة: خ م س ١٠٨٢٧]\n* [٢٦٦٩] [التحفة: خ م ت س ق ٩٤٠٣]\n(^٥) قوله: \"لِقَوْلِ اللَّهِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"لِقَوْلِهِ\".\n(^٦) [الفرقان: ٧٢].\n(^٧) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"لِقَوْلِهِ\".\n(^٨) [البقرة: ٢٨٣].\n(^٩) [النساء: ١٣٥].","vol":"3","page":503},{"text":"• [٢٦٧٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ وَهْبَ بْنَ جَرِيرٍ وَعَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْكَبَائِرِ، قَالَ: \"الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ\".\nتَابَعَهُ غُنْدَرٌ وَأَبُو عَامِرٍ وَبَهْزٌ وَعَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ شُعْبَةَ.\n\n• [٢٦٧١] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ (^١): قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ \" ثَلَاثًا، قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ\"، وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَقَالَ (^١): \"أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ\"، قَالَ: فَمَا زَال يُكَرِّرُهَا، حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ.\nوَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّحْمَنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1757>١١ - بَابُ شَهَادَةِ الْأَعْمَى وَأَمْرِهِ وَنِكَاحِهِ (^٢) وَإِنْكَاحِهِ وَمُبَايَعَتِهِ وَقَبُولِهِ فِي التَّأْذِينِ وَغَيْرِهِ وَمَا يُعْرَفُ بِالْأَصْوَاتِ</span>\nوَأَجَازَ شَهَادَتَهُ قَاسِمٌ وَالْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ وَالزُّهْرِيُّ وَعَطَاءٌ.\nوَقَالَ الشَّعْبِيُّ: تَجُوزُ شَهَادَتُهُ إِذَا كَانَ عَاقِلًا.\n_________\n* [٢٦٧٠] [التحفة: خ م ت س ١٠٧٧]\n(^١) ليس عند أبي ذر.\n* [٢٦٧١] [التحفة: خ م ت ١١٦٧٩]\n(^٢) قوله: \"وَأَمْرِهِ وَنِكَاحِهِ\" عند أبي ذر: \"وَنِكَاحِهِ وَأَمْرِهِ\"، بتأخير وتقديم.","vol":"3","page":504},{"text":"وَقَالَ الْحَكَمُ: رُبَّ شَيْءٍ تَجُوزُ فِيهِ.\nوَقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَرَأَيْتَ ابْنَ عَبَّاسٍ لَوْ شَهِدَ عَلَى شَهَادَةٍ أَكُنْتَ تَرُدُّهُ؟ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَبْعَثُ رَجُلًا إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ أَفْطَرَ، وَيَسْأَلُ عَنِ الْفَجْرِ فَإِذَا قِيلَ لَهُ (^١): طَلَعَ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\nوَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَعَرَفَتْ صَوْتِي، قَالَتْ (^٢): سُلَيْمَانُ، ادْخُلْ؛ فَإِنَّكَ مَمْلُوكٌ، مَا بَقِيَ عَلَيْكَ شَيْءٌ.\nوَأَجَازَ سَمُرةُ بْنُ جُنْدَُبٍ (^٣) شَهَادَةَ امْرَأَةٍ مُنْتَقِبَةٍ (^٤).\n\n• [٢٦٧٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَقْرَأُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: \"﵀، لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا (^٥) وَكَذَا (^١) آيَةً، أَسْقَطْتُهُنَّ مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا\".\nوَزَادَ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ: تَهَجَّدَ النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِي، فَسَمِعَ صَوْتَ عَبَّادٍ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، أَصَوْتُ عَبَّادٍ هَذَا؟ \"، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"اللهُمَّ ارْحَمْ عَبَّادًا\".\n\n• [٢٦٧٣] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فقالت\".\n(^٣) كذا بالوجهين، وفوقه: \"معا\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"مُتَنَقِّبَةٍ\".\n(^٥) عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٢٦٧٢] [التحفة: خ ١٧١٣٦]","vol":"3","page":505},{"text":"ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ - أَوْ قَالَ: حتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ - ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ\"، وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ رَجُلًا أَعْمَى، لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَقُولَ لَهُ النَّاسُ: أَصْبَحْتَ.\n\n• [٢٦٧٤] حدثنا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵄ قَالَ: قَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَقْبِيَةٌ (^١)، فَقَالَ لِي أَبِي مَخْرَمَةُ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ؛ عَسَى أَنْ يُعْطِيَنَا مِنْهَا شَيْئًا، فَقَامَ أَبِي عَلَى الْبَابِ، فَتَكَلَّمَ، فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ صَوْتَهُ، فَخَرَجَ (^٢) النَّبِيُّ ﷺ وَمَعَهُ قَبَاءٌ، وَهُوَ يُرِيهِ مَحَاسِنَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: \"خَبَأْتُ هَذَا لَكَ، خَبَأْتُ هَذَا لَكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1758>١٢ - بَابُ شَهَادَةِ النِّسَاءِ</span>\nوَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ (^٣).\n\n• [٢٦٧٥] حدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدٌ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (^٤) ﵁، عَنِ النَّبِيِّ (^٥) ﷺ قَالَ:\n_________\n* [٢٦٧٣] [التحفة: خ ٦٨٧٢]\n(^١) أقبية: جمع قباء الثوب المفرج المضموم وسطه. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم) (ص ٢٧٦).\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"خَرَجَ\".\n* [٢٦٧٤] [التحفة: خ م د ت س ١١٢٦٨]\n(^٣) [البقرة: ٢٨٢].\n(^٤) ليس عند أبي ذر.\n(^٥) قوله: \"عَنِ النَّبِيِّ\" لأبي ذر وعليه صح: \"قال النبيُّ\".","vol":"3","page":506},{"text":"\"أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟! \" قُلْنَا (^١): بَلَى، قَالَ: \"فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1759>١٣ - بَابُ شَهَادَةِ الْإِمَاءِ وَالْعَبِيدِ</span>\nوَقَالَ أَنَسٌ: شَهَادَةُ الْعَبْدِ جَائِزَةٌ إِذَا كَانَ عَدْلًا.\nوَأَجَازَهُ شُرَيْحٌ وَزُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى.\nوَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: شَهَادَتُهُ جَائِزَةٌ إِلَّا الْعَبْدَ لِسَيِّدِهِ.\nوَأَجَازَهُ الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ فِي الشَّيْءِ التَّافِهِ.\nوَقَالَ شُرَيْحٌ: كُلُّكُمْ بَنُو عَبِيدٍ وَإِمَاءٍ.\n\n• [٢٦٧٦] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ. وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ - أَوْ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ - أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ، قَالَ: فَجَاءَتْ أَمَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالتْ: قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَأَعْرَضَ عَنِّي، قَالَ: فَتَنَحَّيْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: \"وَكَيْفَ وَقَدْ زَعَمَتْ أَنْ (^٢) قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا؟! \"، فَنَهَاهُ عَنْهَا.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"قُلْنَ\".\n* [٢٦٧٥] [التحفة: خ م س ق ٤٢٧١]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَنَّهَا\".\n* [٢٦٧٦] [التحفة: خ د ت س ٩٩٠٥]","vol":"3","page":507},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1760>١٤ - بَابُ شَهَادَةِ الْمُرْضِعَةِ</span>\n• [٢٦٧٧] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ، فَقَالتْ: إِنِّي قَدْ (^١) أَرْضَعْتُكُمَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"وَكَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟! دَعْهَا عَنْكَ\"، أَوْ نَحْوَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1761>١٥ - (^٢) بَابُ تَعْدِيلِ النِّسَاءِ بَعْضِهِنَّ بَعْضًا</span>\n• [٢٦٧٨] حدثنا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ - وَأَفْهَمَنِي بَعْضَهُ أَحْمَدُ (^٣) - حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْهُ - قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا، وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى (^٤) مِنْ بَعْضٍ، وَأَثْبَتُ لَهُ اقْتِصَاصًا، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا - زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا (^٥) أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيَّتُهُن خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ (^٦)\n_________\n(^١) رقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترقيم.\n* [٢٦٧٧] [التحفة: خ د ت س ٩٩٠٥]\n(^٢) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"حديث الإفك\"، وليس عند أبي الوقت.\n(^٣) عليه صح. وللقابسي: \"أحمد بن يونس\"، وقوله: \"ابن يونس\" ليس في نسخة.\n(^٤) أوعى: أحْفَظ وأفْهَم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وعا).\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"أَخْرَجَ\".","vol":"3","page":508},{"text":"بِهَا مَعَهُ، فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ (^١) وَأُنْزَلُ فِيهِ، فَسِرنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ (^٢)، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ (^٣)، فَلَمَسْتُ صَدْرِي، فَإذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ (^٤) أَظْفَارٍ (^٥) قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ (^٦) لِي، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ (^٧) عَلَى بَعِيرِي الذِي كُنْتُ أَرْكَبُ، وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، وَإِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ (^٨) مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ، فَاحْتَمَلُوهُ وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ\n_________\n(^١) هودج: مركب من مراكب النساء مقبب، وقد يستعملهن الرجال. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم) (ص ٥٣١).\n(^٢) قفل: رجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قفل).\n(^٣) الرحل: الدار والمسكن والمنزل، والجمع: رحال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n(^٤) عليه صح.\nجزع: خَرَز يماني. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: جزع).\n(^٥) عليه صح، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"ظَفَارِ\".\n(^٦) على أوله صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"يُرَحِّلُونَ\". قال عياض: \"ورَحَلْتُ البعيرَ مخفف شددت عليه الرحل، ومنه: يَرحَلُونَ لِي، في حديث الإفك، وعند الحافظ أبي ذرّ: يُرَحِّلُونَ، مشدّدًا، ولم أره في سائر تصرفاته إلا مخففًا\". ا هـ من اليونينية بخط اليونيني ملخصًا.\n(^٧) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"فَرَحَّلُوهُ\".\n(^٨) العلقة: الشيء اليسير. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٨٤).","vol":"3","page":509},{"text":"الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ، فَأَمَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيفْقِدُونِي (^١) فَيَرْجِعُونَ إِليَّ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ - السُّلَمِيُّ، ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ - مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ، فَأصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأتَانِي، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ (^٢) أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ (^٣)، فَوَطِئَ يَدَهَا، فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ (^٤) فِي نَحْرِ (^٥) الظَّهِيرَةِ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِي تَولَّى الْإِفْكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بْنُ سَلُولَ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا (^٦) يُفِيضُونَ مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ، وَيَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَرَى مِنَ النَّبِيِّ ﷺ اللُّطْفَ (^٧) الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ، إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُولُ (^٨): \"كَيْفَ تِيكُمْ؟ \"، لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى\n_________\n(^١) لأبوي ذر والوقت: \"سَيَفْقِدُونَنِي\" وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"حَتَّى\".\n(^٣) راحلته: الراحلة من الإبل: البعير القوي على الأسفار والأحمال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n(^٤) معرسين: التعريس: النزول آخر الليل للنوم والاستراحة، وقد يستعمل في النزول أي وقت كان من ليل أو نهار. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٧٦).\n(^٥) نحر: نحر الظهيرة: هو حين تبلغ الشمس منتهاها من الارتفاع كأنها وصلت إلى النحر وهو أعلى الصدر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نحر).\n(^٦) زاد لأبي ذر عن الكشميهني: \"والناسُ\".\n(^٧) كذا بالوجهين، وفوقه: \"معا\". \"اللُّطْفَ\" بضم اللام وسكون الطاء عند ابن الحُطَيْئَة عن أبي ذرّ. ا هـ من حاشية اليونينية، وفي أصلها زيادة فتح اللام والطاء.\n(^٨) قوله: \"ثُمَّ يَقُولُ\" للحموي، والمستملي: \"فَيَقُولُ\".","vol":"3","page":510},{"text":"نَقَهْتُ (^١)، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ (^٢) مُتَبَرَّزُنَا (^٣)، لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ (^٤) قَرِيبًا مِن بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُولِ فِي الْبَرِّيَّةِ (^٥)، أَوْ فِي التَّنَزُّهِ (^٦)، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ نَمْشِي، فَعَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا (^٧)، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ! فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ! أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟! فَقَالتْ: يَا هَنْتَاهْ (^٨)، أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالُوا؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ (^٩) الْإِفْكِ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا إلَى (^١٠) مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَسَلَّمَ، فَقَالَ: \"كَيْفَ تِيكُمْ؟ \"، فَقُلْتُ: ائْذَنْ لِي إِلَى أَبَوَيَّ، قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ (^١١)؟ فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ،\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) المناصع: المَواضع التي يُتخَلَّى فيها لقضاء الحاجة، واحدها مَنْصَع؛ لأنه يُبْرَز إليها ويُظْهر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نصع).\n(^٣) كذا بالرفع، وعليه صح. \"مُتَبَرَّزِنَا\" رواية غير أبي ذرّ بالجرّ بدلًا من \"المناصع\". ا هـ قسطلاني.\n(^٤) الكنف: المواضع التي يستخلي فيها الناس لقضاء الحاجة في دورهم. (انظر: غريب الحديث) للخطابي (٢/ ٥٧٦).\n(^٥) البرية: الصحراء. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٨٦).\n(^٦) التنزه: البعد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نزه).\n(^٧) مرطها: المرط: كِساء من صوف، وربما كان من خَزٍّ أو غيره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرط).\n(^٨) هنتاه: هذه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هنا).\n(^٩) رقم عليه للكشميهني.\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"على\".\n(^١١) قوله: \"بِهِ النَّاسُ\" لأبي ذر وعليه صح: \"النَّاسُ بِهِ\".","vol":"3","page":511},{"text":"هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأنَ، فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضيِئَةًٌ (^١) عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ، إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! وَلَقَدْ يَتَحَدَّثُ (^٢) النَّاسُ بِهَذَا! قَالَتْ: فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ (^٣) لِي دَمْعٌ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ، فَقَالَ أُسَامَةُ: أَهْلُكَ (^٤) يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا نَعْلَمُ وَاللَّهِ (^٥) إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ (^٦)، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَرِيرَةَ، فَقَالَ: \"يَا بَرِيرَةُ، هَلْ رَأَيْتِ فِيهَا (^٧) شَيْئًا يَرِيبُكِ؟ \" فَقَالَتْ بَرِيرَةُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا (^٨) أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ، فَتَأتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ يَوْمِهِ، فَاسْتَعْذَرَ (^٩) مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ (^١٠) سَلُولَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ\n_________\n(^١) كذا بالوجهين، وفوقه: \"معا\".\nوضيئة: الوضاءة: الْحُسْن. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: وضأ)\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"تَحَدَّثَ\".\n(^٣) يرقأ: أي: يسكن وينقطع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رقأ).\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) قوله: \"وَاللَّهِ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٦) قوله: \"لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ\" للحموي، والمستملي: \"لَمْ يُضَيِّقْ عَلَيْكَ\".\n(^٧) في حاشية البقاعي: \"منها\" ونسبه لنسخة.\n(^٨) زاد لأبي ذر عن المستملي: \"قَطُّ\".\n(^٩) فاستعذر: طلب من يعذره منه، أي ينصفه. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٨/ ٤٧٠).\n(^١٠) على الألف أوله صح.","vol":"3","page":512},{"text":"يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي؟ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، وَقَدْ ذَكرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، وَمَا كانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي\"، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ (^١)، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَنَا وَاللَّهِ (^٢) أَعْذِرُكَ مِنْهُ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ (^٣) الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ - وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنِ (^٤) احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ (^٥) - فَقَالَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ (^٦) اللَّهِ (^٧) لَا تَقْتُلُهُ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ (^٨)، فَقَالَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ، وَاللَّهِ، لَنَقْتُلَنَّهُ؛ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ، حَتَّى هَمُّوا (^٩) وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ علَى الْمِنْبَرِ، فَنَزَلَ، فَخَفَّضَهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ، وَبَكَيْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، فَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ قَدْ (^١٠) بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ (^١١) وَيَوْمًا (^١٢) حَتَّى أَظُنُّ (^١٣) أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، قَالَتْ: فَبَيْنَا هُمَا\n_________\n(^١) قوله: \"سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ\" لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"سَعْدٌ\".\n(^٢) قوله: \"أَنَا وَاللَّهِ\" لأبي ذر عن المستملي: \"وَاللَّهِ أَنَا\".\n(^٣) رقم عليه بعلامة السقوط دون رمز. وقوله: \"مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"وَكَانَ\".\n(^٥) الحمية: الأنفة والغيرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حما).\n(^٦) لعمر: قسمٌ ببقاءِ اللَّه ودوامه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عمر).\n(^٧) زاد لأبي ذر عن المستملي: \"وَاللهِ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"حُضَيْرٍ\".\n(^٩) على آخره وأول ما بعده صح.\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"وَقَدْ\" بزيادة واو.\n(^١١) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"لَيْلَتِي\".\n(^١٢) \"وَيَوْمِي\" ورقم عليه لأبي الوقت، وفوقه علامة الكشميهني.\n(^١٣) عليه صح.","vol":"3","page":513},{"text":"جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي، إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَجَلَسَ، وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مِنْ يَوْمِ (^١) قِيلَ فِيَّ (^٢) مَا قِيلَ قَبْلَهَا، وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَيْءٌ (^٣)، قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ (^٤) فَاستَغْفِرِي اللَّهَ، وَتُوبِي إِلَيْهِ؛ فإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ\"، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَالتَهُ قَلَصَ (^٥) دَمْعِي، حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، وَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيمَا قَالَ، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ، فَقُلْتُ: إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ، وَوَقَرَ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي بَرِيئَةٌ - وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَبَرِيئَةٌ - لَا تُصَدِّقُونِي (^٦) بِذَلِكَ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ - وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ (^٧) - لَتُصَدِّقُنِّي، وَاللَّهِ مَا أَجِدُ\n_________\n(^١) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"يومٍ\" بالتنوين.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"لِي\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني، وأبي الوقت: \"بِشَيْءٍ\".\n(^٤) زاد لأبي ذر عن الكشميهني، وأبي الوقت: \"بِذَنْبٍ\".\nألممت: قَارَبْتِ، واللَّمَم: مُقاربة المعصية من غير إيقاع فعل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لمم).\n(^٥) قلص: ارتفع وذهب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قلص).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"لَا تُصَدِّقُونَنِي\".\n(^٧) في حاشية البقاعي: \"لبريئة\" ونسبه لنسخة.","vol":"3","page":514},{"text":"لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ؛ إِذْ قَالَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ (^١)، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِي اللَّهُ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يُنْزِلَ (^٢) فِي شَأْنِي وَحْيًا، وَلَأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالْقُرآنِ فِي أَمْرِي، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ (^٣)، فَوَاللَّهِ مَا رَامَ (^٤) مَجْلِسَهُ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ (^٥)، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ (^٦)، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ (^٧) مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ (^٨) مِنَ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ، فَلَمَّا سُرِّيَ (^٩) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَضْحَكُ، فكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ لِي: \"يَا عَائِشَةُ، احْمَدِي اللَّهَ؛ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللَّهُ\"، فَقَالَتْ (^١٠) لِي أُمِّي: قُومي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ، لَا أَقُومُ إِلَيْهِ، وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللَّهَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ (^١١) الْآيَاتِ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁\n_________\n(^١) [يوسف: ١٨].\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لفظ الجلالة رقم عليه بعلامة السقوط دون رمز، وقوله: \"يُبَرِّئُنِي اللَّهُ فَوَاللَّهِ\" لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت وعليه صح: \"تُبَرِّئُنِي فَوَاللَّهِ\".\n(^٤) رام: برح وزال من مكانه، وأكثر ما يستعمل في النفي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ريم).\n(^٥) زاد لأبي ذر عن الكشميهني: \"الوَحْيُ\".\n(^٦) البرحاء: شدة الكرب من ثِقَل الوحي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برح).\n(^٧) ليتحدر: ينزل ويَقْطُر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حدر).\n(^٨) الجمان: اللؤلؤ الصغار، وقيل: حَبٌّ يُتَّخَذُ من الفضة أمثال اللؤلؤ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جن).\n(^٩) سري: كُشِف عنه وأزيل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرى).\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"قالت\".\n(^١١) [النور: ١١].","vol":"3","page":515},{"text":"وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ؛ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ: وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا (^١) أَبَدًا بَعْدَ مَا قَالَ لِعَائِشَةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ (^٢) أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ (^٣)﴾ إِلَى قَوْلهِ: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^٤)، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى وَاللَّهِ، إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُ (^٥) زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي، فَقَالَ: \"يَا زَيْنَبُ، مَا عَلِمْتِ؟ مَا رَأَيْتِ؟ \" فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا، قَالَتْ: وَهِيَ التِي كَانَتْ تُسَامِينِي (^٦)، فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ.\nقَالَ: وَحَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.\nقَالَ: وَحَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرحْمَنِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1762>١٦ - بَابٌ إِذَا زَكَّى رَجُلٌ رَجُلًا كَفَاهُ</span>\nوَقَالَ أَبُو جَمِيلَةَ: وَجَدْتُ مَنْبُوذًا، فَلَمَّا رَآنِي عُمَرُ قَالَ: عَسَى الْغُوَيْرُ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِشَيْءٍ\".\n(^٢) يأتل: يحلف، من الأليَّة وهي اليمين، أو يقصر؛ من قولك: ما ألوت جهدًا، أي: ما قصَّرت. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ٢٤٤).\n(^٣) زاد لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \" ﴿أَنْ يُؤْتُوا﴾ \".\n(^٤) [النور: ٢٢].\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"سَأَلَ\".\n(^٦) تساميني: تطاولني في الحظوة عنده. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سما).\n* [٢٦٧٨] [التحفة: خ م س ١٦١٢٦ - خ م ١٦٥٧٦ - خ م س ١٧٤٠٩ - خ م س ١٦٣١١ - خ ١٧١٤٣ - خ ٥٢٧٨]","vol":"3","page":516},{"text":"أَبْؤُسًا (^١)، كَأَنَّهُ يَتَّهِمُنِي، قَالَ عَرِيفِي: إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ، قَالَ: كَذَاكَ اذْهَبْ، وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ.\n\n• [٢٦٧٩] حدثنا (^٢) ابْنُ سَلَامٍ (^٣)، أخْبَرَنَا (^٤) عَبْدُ الوَهَّابِ، حَدّثَنَا خَالِدٌ الحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَثْنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقال: \"وَيْلَكَ! قَطعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ\" قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ! \"، مِرَارًا، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ كانَ مِنْكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لَا مَحَالةَ فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فُلَانًا وَاللَّهُ حَسِيبُهُ، وَلَا أُزَكِّي عَلَى اللَّهِ أَحَدًا، أَحْسِبُهُ كَذَا وَكَذَا؛ إِنْ كانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1763>١٧ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْإِطْنَابِ فِي الْمَدْحِ، وَلْيَقُلْ مَا يَعْلَمُ</span>\n• [٢٦٨٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا (^٥) بُرَيْدُ (^٦) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يُثْنِي عَلَى رَجُلٍ، وَيُطْرِيهِ (^٧) فِي مَدْحِهِ (^٨)، فَقَالَ: \"أَهْلَكْتُمْ - أَوْ: قَطَعْتُمْ - ظَهْرَ الرَّجُلِ\".\n_________\n(^١) قوله: \"قَالَ: عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا\" ليس عند أبي ذر عن الكشميهني والحموي والمستملي.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"حدَّثني\".\n(^٣) قوله: \"ابْنُ سَلَامٍ\" لأبي ذر وعليه صح: \"محمدُ بنُ سَلَامٍ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n* [٢٦٧٩] [التحفة: خ م د ق ١١٦٧٨]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) يطريه: الإطراء: مجاوزة الحد في المدح، والكذب فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طرا).\n(^٨) قوله: \"فِي مَدْحِهِ\" لأبي ذر عن المستملي، ولأبي الوقت: \"فِي الْمَدْحِ\".\n* [٢٦٨٠] [التحفة: خ م ٩٠٥٦]","vol":"3","page":517},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1764>١٨ - بَابُ بُلُوغِ الصِّبْيَانِ وَشَهَادَتِهِمْ</span>\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^١): ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾ (^٢).\nوَقَالَ مُغِيرَةُ: احْتَلَمْتُ وَأَنَا ابْنُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَبُلُوغُِ النِّسَاءِ فِي (^٣) الْحَيْضِ؛ لِقَوْلِهِ ﷿ (^٤): ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن (^٥)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (^٦).\nوَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ: أَدْرَكْتُ جَارَةً لَنَا جَدَّةً بِنْتَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً (^٧).\n\n• [٢٦٨١] حدثنا (^٨) عُبَيْدُ (^٨) اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمْ يُجِزْنِي، ثُمَّ عَرَضَنِي يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ (^٩)، فَأجَازَنِي.\nقَالَ نَافِعٌ: فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ، فَحَدَّثْتُهُ هَذَا\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٢) [النور: ٥٩].\n(^٣) لأبي ذر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"إلى الحيض\".\n(^٤) ليس عند أبي ذر.\n(^٥) بعده لأبي ذر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"نسائكم\".\n(^٦) [الطلاق: ٤].\n(^٧) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) زاد لأبي ذر عن الحموي، ولأبي الوقت: \"سَنَةً\".","vol":"3","page":518},{"text":"الْحَدِيثَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَحَدٌّ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ يَفْرِضُوا لِمَنْ بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ.\n\n• [٢٦٨٢] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا (^١) صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1765>١٩ - بَابُ سُؤَالِ الْحَاكِمِ الْمُدَّعِيَ: هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ؟ قَبْلَ الْيَمِينِ</span>\n• [٢٦٨٣ - ٢٦٨٤] حدثنا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ؛ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِيءٍ مُسْلِمٍ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ\" قَالَ: فَقَالَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ: فِيَّ وَاللهِ كَانَ ذَلِكَ؛ كَانَ بَيْنِي (^٢) وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ (^٣) أَرْضٌ، فَجَحَدَنِي، فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لِي رَسولُ اللهِ ﷺ: \"أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ \"، قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَقَالَ لِلْيَهُودِيِّ (^٤): \"احْلِفْ (^٥) \"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،\n_________\n* [٢٦٨١] [التحفة: خ ق ٧٨٣٣]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n* [٢٦٨٢] [التحفة: خ م د س ق ٤١٦١]\n(^٢) قوله: \"كَانَ بَيْنِي\" لأبي ذر عن الكشميهني، والحموي، ولأبي الوقت: \"كَانَ ذَلِكَ بَيْنِي\".\n(^٣) قوله: \"مِنَ الْيَهُودِ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٤) قوله: \"فَقَالَ لِلْيَهُودِيِّ\" ليس عند أبوي ذر والوقت.\n(^٥) قوله: \"قَالَ فَقَالَ لِلْيَهُودِيِّ احْلِفْ\" لأبي ذر عن المستملي: \"قَالَ احْلِفْ\".","vol":"3","page":519},{"text":"إِذًا يَحْلِفَُ (^١) وَيَذْهَبَُ (^١) بِمَالِي، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (^٢): ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (^٣) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1766>٢٠ - بَابٌ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي الْأَمْوَالِ وَالْحُدُودِ</span>\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ\".\nوَقَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، كَلَّمَنِي أَبُو الزِّنَادِ فِي شَهَادَةِ الشَّاهِدِ وَيَمِينِ الْمُدَّعِي، فَقُلْتُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا (فَتُذْكِرَ) إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ (^٤).\nقُلْتُ: إِذَا كَانَ يُكْتَفَى بِشَهَادَةِ شَاهِدٍ وَيَمِينِ الْمُدَّعِي، فَمَا تَحْتَاجُ أَنْ تُذْكِرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى؟ مَا كَانَ يَصْنعُ بِذِكْرِ هَذِهِ الْأُخْرَى؟!\n\n• [٢٦٨٥] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: كَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ (^٥) النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.\n_________\n(^١) كذا بالوجهين، وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٣) [آل عمران: ٧٧].\n* [٢٦٨٣ - ٢٦٨٤] [التحفة: ع ١٥٨]\n(^٤) [البقرة: ٢٨٢].\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"إليَّ أنَّ\".\n* [٢٦٨٥] [التحفة: ع ٥٧٩٢]","vol":"3","page":520},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1767>٢١ - بَابٌ </span>(^١)\n• [٢٦٨٦ - ٢٦٨٧] حدثنا (^٢) عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ﴾ إِلَى: ﴿عَذَابٌ أَليمٌ﴾ (^٣)، ثُمَّ إِنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ خَرَجَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَحَدَّثْنَاهُ بِمَا قَالَ، فَقَالَ: صَدَقَ، لَفِيَّ أُنْزِلَتْ (^٤)؛ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي شَيْءٍ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (^٥) ﷺ، فَقَالَ: \"شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ\"، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ إِذًا يَحْلِفُ (^٦) وَلَا يُبَالِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ (^٧) وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ\"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ، ثُمَّ اقْتَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1768>٢٢ - بَابٌ إِذَا ادَّعَى أَوْ قَذَفَ فَلَهُ أَنْ يَلْتَمِسَ الْبَيِّنَةَ وَيَنْطَلِقَ لِطَلَبِ الْبَيِّنَةِ</span>\n• [٢٦٨٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٣) قوله: \"إِلَى ﴿عَذَابٌ أَليمٌ﴾ \" بدله لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \" ﴿ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إِلَى ﴿أَلِيمٌ﴾ \".\n(^٤) \"نَزَلَتْ\" ورقم عليه لأبي ذر وعليه صح. \"نُزِّلَتْ\" ورقم عليه لأبي الوقت، وفوقه علامة كريمة.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"النبيَّ\".\n(^٦) كذا بالرفع، وعليه صح صح.\n(^٧) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".","vol":"3","page":521},{"text":"عِكْرِمَةُ (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْبَيِّنَةُ (^٢) أَوْ حَدٌّ (^٣) فِي ظَهْرِكَ\"، فَقَالَ (^٤): يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا رَأَى أَحَدُنَا عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ؟! فَجَعَلَ يَقُولُ: \"الْبَيِّنَةَُ، وَإِلَّا حَدٌّ (^٥) فِي ظَهْرِكَ\"، فَذَكَرَ حَدِيثَ اللِّعَانِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1769>٢٣ - بَابُ الْيَمِينِ بَعْدَ الْعَصْرِ</span>\n• [٢٦٨٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عذابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِطَرِيقٍ يَمْنعُ مِنْهُ ابْنَ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِلدُّنْيَا، فإنْ أَعْطَاهُ مَا يُرِيدُ وَفَى لَهُ، وَإِلَّا لَمْ يَفِ لَهُ، وَرَجُلٌ سَاوَمَ (^٦) رَجُلًا بِسِلْعَةٍ (^٧) بَعْدَ الْعَصْرِ، فَحَلَفَ بِاللهِ لَقَدْ أَعْطَى (^٨) بِهِ (^٩) كَذَا وَكَذَا، فأَخَذَهَا\".\n_________\n(^١) قوله: \"حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ\" لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"عَنْ عِكْرِمَةَ\".\n(^٢) كذا بالوجهين، وفوقه: \"معا\".\n(^٣) كذا بالوجهين، وعليه صح، وكتب: \"معا\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٥) قوله: \"وَإِلَّا حَدٌّ\" لأبي ذر عن الحموي، ولأبي الوقت: \"أَوْ حَدٌّ\".\n* [٢٦٨٨] [التحفة: د ت ق ٦٢٢٥]\n(^٦) ساوم: السوم والمساومة: المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سوم).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"سِلْعَةً\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"أُعْطِيَ\".\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِهَا\".\n* [٢٦٨٩] [التحفة: خ م د س ١٢٣٣٨]","vol":"3","page":522},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1770>٢٤ - بَابٌ يَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَيْثُمَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ وَلَا يُصْرَفُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى غَيْرِهِ</span>\nقَضَى مَرْوَانُ بِالْيَمِينِ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: أَحْلِفُ لَهُ مَكَانِي، فَجَعَلَ زَيْدٌ يَحْلِفُ، وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَجَعَلَ مَرْوَانُ يَعْجَبُ مِنْهُ.\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ\"، فَلَمْ (^١) يَخُصَّ مَكَانًا دُونَ مَكَانٍ.\n\n• [٢٦٩٠] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالًا لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1771>٢٥ - بَابٌ إِذَا تَسَارَعَ قَوْمٌ فِي الْيَمِينِ</span>\n• [٢٦٩١] حدثنا (^٢) إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ (^٣)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَرَضَ عَلَى قَوْمٍ الْيَمِينَ، فَأسْرَعُوا، فَأمَرَ أَنْ يُسْهَمَ (^٤) بَيْنَهُمْ فِي الْيَمِينِ أَيُّهُمْ يَحْلِفُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"وَلَمْ\".\n* [٢٦٩٠] [التحفة: ع ٩٢٤٤]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"حدثني\".\n(^٣) رقم على قوله: \"ابْنُ نَصْرٍ\" بعلامة السقوط فقط دون ترقيم.\n(^٤) \"أَنْ يُسْهَمَ\" كذا في اليونينية الهاء من \"يُسْهَمَ\" مفتوحة هنا، وفي \"باب القرعة في المشكلات\" الآتي قريبًا الهاء مكسورة.\n* [٢٦٩١] [التحفة: خ د س ١٤٦٩٨]","vol":"3","page":523},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1772>٢٦ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^١): ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾</span> (^٢)\n• [٢٦٩٢] حدثني إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ السَّكْسَكِيُّ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى ﵄ يَقُولُ: أَقَامَ رَجُلٌ سِلْعَتَهُ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَى (^٣) بِهَا مَا لَمْ يُعْطِهَا (^٤)، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (^٥)، وَقَالَ (^٦) ابْنُ أَبِي أَوْفَى: النَّاجِشُ آكِلُ رِبًا خَائِنٌ.\n\n• [٢٦٩٣ - ٢٦٩٤] حدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا (^٧) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كاذِبًا لِيَقْتَطِعَ مَالَ رَجُلٍ (^٨) - أَوْ قَالَ: أَخِيهِ - لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٢) [آل عمران: ٧٧]. في الرواية التي شرح عليها القسطلاني تكميل الآية إلى: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) عليه صح صح. وقوله: \"أَعْطَى بِهَا مَا لَمْ يُعْطِهَا\" عند أبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"أُعْطِيَ بِهَا مَا لَمْ يُعْطَهَا\".\n(^٥) [آل عمران: ٧٧].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\" بغير واو.\n* [٢٦٩٢] [التحفة: خ ٥١٥١]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٨) رقم على أوله لأبي الوقت، وفوقه علامة الكشميهني. ولأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت أيضًا: \"الرَّجُلِ\".","vol":"3","page":524},{"text":"غَضْبَانُ\"، وَأَنْزَلَ اللَّهُ (^١) تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (^٢) الْآيَةَ (^٣)، فَلَقِيَنِي الْأَشْعَثُ، فَقَالَ: مَا حَدَّثَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ الْيَوْمَ؟ قُلْتُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فِيَّ أُنْزِلَتْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1773>٢٧ - بَابٌ كَيْفَ يُسْتَحْلَفُ؟</span>\nقَالَ تَعَالَى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ﴾ (^٤)، وَقَوْلُهُ (^٥) ﷿: ﴿ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا﴾ (^٦)، يُقَالُ: بِاللَّهِ وَتَاللَّهِ وَوَاللَّهِ.\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَرَجُلٌ حَلَفَ بِاللَّهِ كَاذِبًا بَعْدَ الْعَصْرِ\"، وَلَا يُحْلَفُ (^٧) بِغَيْرِ اللَّهِ.\n\n• [٢٦٩٥] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلٍ (^٨)، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ،\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٢) [آل عمران: ٧٧].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"إلى قوله ﴿عَذَابٌ أَليمٌ﴾ \". ولأبي الوقت: \"إلى قوله ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ \".\n* [٢٦٩٣ - ٢٦٩٤] [التحفة: ع ١٥٨]\n(^٤) [التوبة: ٦٢]. قوله: \"قَالَ تَعَالَى ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ﴾ \" ليس عند أبي ذر.\n(^٥) رقم عليه بعلامة أبي ذر، وعليه صح. ولأبي الوقت وعليه صح: \"وَقَولُ اللَّهِ\".\n(^٦) [النساء: ٦٢]. وزاد لأبي ذر عن الكشميهني، ولأبي الوقت وعليه صح: \" ﴿وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ﴾ و﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ﴾ ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا﴾ \"، ورمز أبي الوقت على هذه الآيات هو كذلك في اليونينية.\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) زاد لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت وعليه صح: \"ابنِ مَالِكٍ\".","vol":"3","page":525},{"text":"فَإذَا هُوَ يَسْأَلُهُ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ\"، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا (^١)؟ قَالَ: \"لَا، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ\"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَصِيَامُ رَمَضَانَ\" (^٢) قَالَ (^٣): هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ (^٤) قَالَ: \"لَا، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ\"، قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزَّكَاةَ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ (^٥) قَالَ: \"لَا، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ\"، فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ\".\n\n• [٢٦٩٦] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، قَالَ: ذَكَرَ نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ، أَوْ لِيَصْمُتْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1774>٢٨ - بَابُ مَنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ بَعْدَ الْيَمِينِ</span>\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ\".\nوَقَالَ طَاوُسٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَشُرَيْحٌ: الْبَيِّنَةُ الْعَادِلَةُ أَحَقُّ مِنَ الْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ.\n\n• [٢٦٩٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّكُمْ تختَصِمُونَ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن المستملي، ولأبي الوقت وعليه صح: \"غَيْرُهُ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"شَهْرِ رَمَضَانَ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٤) على آخره صح، ولأبي ذر عن الحموي، والكشميهني: \"غَيْرُهَا\".\n(^٥) لأبي ذر عن المستملي: \"غَيْرُهُ\".\n* [٢٦٩٥] [التحفة: خ م د س ٥٠٠٩]\n* [٢٦٩٦] [التحفة: خ ٧٦٢٥]","vol":"3","page":526},{"text":"إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ (^١) بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا بِقَولِهِ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ فَلَا يَأْخُذْهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1775>٢٩ - بَابُ مَنْ أَمَرَ بِإِنجَازِ الْوَعْدِ</span>\nوَفَعَلَهُ الْحَسَنُ، وَذَكَرَ إِسْمَاعِيلَ (^٢) ﴿إِنَّهُ (^٣) كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾ (^٤).\nوَقَضَى ابْنُ (^٢) الْأَشْوَعِ (^٥) بِالْوَعْدِ، وَذَكَرَ ذَلِكَ عَنْ سَمُرَةَ (^٦).\nوَقَالَ (^٧) الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَذَكَرَ صِهْرًا لَه قَالَ (^٨): \"وَعَدَنِي (^٩) فَوَفَى لِي (^١٠) \".\nقال (^١١) أبو عبد الله: وَ(^١٢) رَأَيْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَحْتَجُّ بِحَدِيثِ ابْنِ أَشْوَعَ (^١٣).\n_________\n(^١) ألحن: المراد: أعرف وأفطن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لحن).\n* [٢٦٩٧] [التحفة: ع ١٨٢٦١]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) على أوله صح.\n(^٤) [مريم: ٥٤].\n(^٥) على أوله صح، ولأبي الوقت وعليه صح، وأبي ذر وعليه صح: \"أشْوَعَ\".\n(^٦) زاد لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت وعليه صح: \"ابنِ جُنْدُبٍ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت وعليه صح: \"قال\" بغير واو.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"فَوَعَدَنِي\".\n(^١٠) قوله: \"فَوَفَى لِي\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَوَفانِي\". ولأبي الوقت وعليه صح: \"فَأوْفانِي\".\n(^١١) من هنا إلى نهاية العبارة رقم عليه بعلامة الحموي، وزاد آخرها علامة أبي ذر فوق الحموي.\n(^١٢) الواو ليس عند أبي ذر.\n(^١٣) عند أبي ذر مخطوطٌ على \"قال أبو عبد اللَّه: رأيتُ إسحاق\" إلى \"ابن أشوع\"، بحاء هكذا: (حـ)؛ فيعلم بذلك أنه ثابت عند الحموي وحده. ا هـ من اليونينية.","vol":"3","page":527},{"text":"• [٢٦٩٨] حدثنا (^١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ أَخْبَرَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ، أَنَّ هِرَقْلَ قَالَ لَهُ: سَأَلْتُكَ مَاذَا يَأْمُرُكُمْ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ أَمَرَكُمْ (^٢) بِالصَّلَاةِ، وَالصِّدْقِ، وَالْعَفَافِ، وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ، قَالَ: وَهَذِهِ صِفَةُ نَبِيٍّ.\n\n• [٢٦٩٩] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ نَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كذبَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ\".\n\n• [٢٧٠٠] حدثنا إِبْرَاهيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵃ قَالَ: لَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ جَاءَ أَبَا بَكْرٍ مَالٌ مِنْ قِبَلِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دَيْنٌ، أَوْ كَانَتْ لَهُ قِبَلَهُ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنَا، قَالَ جَابِرٌ: فَقُلْتُ: وَعَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُعْطِيَنِي هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا، فَبَسَطَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ جَابِرٌ: فَعَدَّ فِي يَدِي خَمْسَمِائَةٍ، ثُمَّ خَمْسَمِائَةٍ، ثُمَّ خَمْسَمِائَةٍ.\n\n• [٢٧٠١] حدثنا (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"يَأْمُرُ\".\n* [٢٦٩٨] [التحفة: خ م د ت س ٤٨٥٠]\n* [٢٦٩٩] [التحفة: خ م ت س ١٤٣٤١]\n* [٢٧٠٠] [التحفة: خ م ٢٦٤٠]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت وعليه صح: \"حدَّثني\".","vol":"3","page":528},{"text":"مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلَنِي يَهُودِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ: أَيَّ (^١) الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى حَبْرِ الْعَرَبِ فَأَسْأَلَهُ، فَقَدِمْتُ فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: قَضَى أَكْثَرَهُمَا وَأَطْيَبَهُمَا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَالَ فَعَلَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1776>٣٠ - بَابٌ لَا يُسْأَلُ أَهْلُ الشِّرْكِ عَنِ الشَّهَادَةِ وَغَيْرِهَا</span>\nوَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ أَهْلِ الْمِلَلِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى (^٢): ﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ﴾ (^٣).\nوَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ وَ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ﴾ (^٤) \" الْآيَةَ (^٥).\n\n• [٢٧٠٢] حدثنا يَحْيَى (^٦) بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٧) ﵄ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ! وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أُنْزِلَ (^٨) عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ أَحْدَثُ الْأَخْبَارِ بِاللَّهِ، تَقْرَءُونَهُ لَمْ (^١) يُشَبْ (^٩)، وَقَدْ حَدَّثَكُمُ اللَّهُ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٣) [المائدة: ١٤].\n(^٤) [البقرة: ١٣٦].\n(^٥) سقط قوله: \"الآية\" عند أبوي ذر والوقت.\n(^٦) سقط \"يحيى\" عند أبوي ذر والوقت.\n(^٧) قوله: \"عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ\" لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت وعليه صح: \"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبَّاسٍ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"أَنْزَلَ\" بالبناء للمعلوم.\n(^٩) يشب: الشوب: الَّذِي يخلط بِهِ غَيره. وَالْمعْنَى: لم يُبدل. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٢/ ٣٨٥).","vol":"3","page":529},{"text":"بَدَّلُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ، وَغَيَّرُوا بِأَيْدِيهِمُ الْكِتَابَ فَقَالُوا: هُوَ (^١) ﴿مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (^٢) أَفَلَا يَنْهَاكُمْ مَا (^٣) جَاءَكُمْ مِنَ (^٤) الْعِلْمِ عَنْ مُسَايَلَتِهِمْ (^٥)؟ وَلَا وَاللَّهِ، مَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا قَطُّ يَسْأَلُكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1777>٣١ - بَابُ الْقُرْعَةِ فِي (^٦) الْمُشْكِلَاتِ</span>\nوَقوْلِهِ (^٧): ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ (^٨).\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اقْتَرَعُوا، فَجَرَتِ الْأقلَامُ مَعَ الْجِرْيَةِ، وَعَالَ (^٩) قَلَمُ زَكَرِيَّاءَ الْجِرْيَةَ، فَكَفَلَهَا زكَرِيَّاءُ.\nوَقَوْلِهِ: ﴿فَسَاهَمَ﴾: أَقْرَعَ ﴿فَكَانَ مِنَ المُدْحَضِينَ﴾ (^١٠): مِنَ الْمَسْهُومِينَ.\nوَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: عَرَضَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَوْمٍ الْيَمِينَ فَأَسْرَعُوا، فَأَمَرَ أَنْ يُسْهِمَ بَيْنَهُمْ أَيُّهُمْ يَحْلِفُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \" ﴿هَذَا﴾ \".\n(^٢) [البقرة: ٧٩].\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر عن المستملي، ولأبي الوقت وعليه صح: \"بِمَا\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) عليه صح، ولأبي ذر وعليه صح صح: \"مُسَاءَلَتِهِمْ\".\n* [٢٧٠٢] [التحفة: خ ٥٨٥١]\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"مِنَ\".\n(^٧) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٨) [آل عمران: ٤٤].\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَعَدَا\". وللأصيلي، وعليه صح: \"وَعَالَى\" وبعده صح.\n(^١٠) [الصافات: ١٤١].","vol":"3","page":530},{"text":"• [٢٧٠٣] حدثنا (^١) عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الشَّعْبِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ﵄ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَثَلُ الْمُدْهِنِ فِي حُدُودِ اللهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا، مَثَلُ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا سَفِينَةً، فَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَسْفَلِهَا، وَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَعْلَاهَا، فكانَ الَّذِي فِي أَسْفَلِهَا يَمُرُّونَ بِالْمَاءِ عَلَى الَّذِينَ (^٢) فِي أَعْلَاهَا فَتَأَذَّوْا بِهِ، فَأَخَذَ فَأْسًا فَجَعَلَ يَنْقُرُ أَسْفَلَ السَّفِينَةِ، فَأَتَوْهُ فَقَالُوا: مَا لَكَ؟! قَالَ: تَأَذَّيْتُمْ بِي وَلَا بُدَّ لِي مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ (^٣) أَنْجَوْهُ وَنَجَّوْا أَنْفُسَهُمْ، وَإِنْ تَرَكُوهُ أَهْلَكُوهُ وَأَهْلَكُوا أَنْفُسَهُمْ\".\n\n• [٢٧٠٤] حدثنا (^٤) أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي (^٥) خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ - امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِمْ قَدْ بَايَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ طَارَ لَهُ (^٦) سَهْمُهُ فِي السُّكْنَى، حِينَ أَقْرَعَتِ الْأَنْصَارُ سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ، قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ: فَسَكَنَ عِنْدَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، فَاشْتَكَى فَمَرَّضْنَاهُ حَتَّى إِذَا تُوُفِّيَ وَجَعَلْنَاهُ فِي ثِيَابِهِ، دَخَلَ عَلَيْنَا\n_________\n(^١) رقم على هذا الحديث بعلامة مؤخر دون ترميز. يؤخر حديث عمر بن حفص بن غياث إلى آخر الباب عند أبي ذر، وعليه صح، وأبي الوقت، بعد قوله: \"وَلَوْ حَبْوًا\". ا هـ من اليونينية.\n(^٢) للأصيلي وعليه صح، وأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الَّذِي\".\n(^٣) قوله: \"عَلَى يَدَيْهِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"عَلَى يَدِهِ\".\n* [٢٧٠٣] [التحفة: خ س ١٨٣٣٨]\n(^٤) رقم على هذا الحديث بعلامة مقدم على حديث عمر بن حفص الذي قبله دون ترميز.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت وعليه صح: \"لَهُمْ\" وعليه صح.","vol":"3","page":531},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: \"وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أكْرَمَهُ؟ \"، فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَمَّا عُثْمَانُ فَقَدْ جَاءَهُ وَاللَّهِ الْيَقِينُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي - وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ - مَا يُفْعَلُ بِهِ\"، قَالَتْ: فَوَاللهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَه أَبَدًا، وَأَحْزَنَنِي (^١) ذَلِكَ، قَالَتْ: فَنِمْتُ فَأُرِيتُ (^٢) لِعُثْمَانَ عَيْنًا تَجْرِي، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرتُهُ فَقَالَ: \"ذَلِكَِ (^٣) عَمَلُهُ\".\n\n• [٢٧٠٥] حدثنا (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، وَكَانَ يَقْسِمُ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُن يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا، غَيْرَ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ؛ تَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [٢٧٠٦] حدثنا (^٥) إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لوْ يَعْلَمُ النَّاسُ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فَأحْزَنَنِي\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَرَأَيْتُ\".\n(^٣) كذا بالضبطين، ورقم على الفتح لأبي الوقت، وعند أبي ذر وعليه صح: \"ذَاكِ\".\n* [٢٧٠٤] [التحفة: خ س ١٨٣٣٨]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت وعليه صح: \"وحدَّثني\".\n* [٢٧٠٥] [التحفة: خ د س ١٦٧٠٣]\n(^٥) للأصيلي: \"حدَّثني\".","vol":"3","page":532},{"text":"مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَستَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ (^١) لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ (^٢) وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا (^٣) \".\n* * *\n_________\n(^١) التهجير: التبكير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هجر).\n(^٢) العتمة: عَتَمَة الليل: ظُلْمته. وكانت الأعراب يسمون صلاة العشاء صلاة العَتَمَة، تسميةً بالوقت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عتم).\n(^٣) حبوا: مشيا على اليدين والركبتين، أو الاسْت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حبا).\n* [٢٧٠٦] [التحفة: خ م ت س ١٢٥٧٠]","vol":"3","page":533},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-1778>٥٢ - ما جَاء (^٢) في الإصلَاح بَينَ النَّاسِ </span>(^٣)\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^٤): ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ (^٥) أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ (^٦) فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (^٧).\nوَخُرُوجِ الْإِمَامِ إِلَى الْمَوَاضِعِ لِيُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ بِأَصْحَابِهِ.\n\n• [٢٧٠٧] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا (^٨) أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، أَنَّ أُنَاسًا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ كَانَ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ (^٩)؛ فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَمْ يَأْتِ النَّبِيُّ ﷺ، فَجَاءَ بِلَالٌ (^١٠) فَأَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ، وَلَمْ يَأْتِ النَّبِيُّ ﷺ، فَجَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ حُبِسَ وَقَدْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ إِنْ شِئْتَ. فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْشِي فِي الصُّفُوفِ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ، فَأَخَذَ النَّاسُ\n_________\n(^١) بعد البسملة للأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"كتاب الصلح\".\n(^٢) سقط \"ما جاء\" عند أبي ذر.\n(^٣) بعده لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"إذَا تَفَاسَدُوا\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت وعليه صح: \"إلى آخر الآية\".\n(^٦) بعده للأصيلي: \"الآية\".\n(^٧) [النساء: ١١٤].\n(^٨) للأصيلي: \"أخبرنا\".\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"شَرٌّ\".\n(^١٠) سقط: \"فَجَاءَ بِلَالٌ\" لأبوي ذر والوقت والأصيلي.","vol":"3","page":535},{"text":"بِالتَّصْفِيحِ (^١) حَتَّى أَكْثَرُوا، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَكَادُ يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَرَاءَهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ فَأَمَرَهُ يُصَلِّيَ (^٢) كَمَا هُوَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ (^٣)، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى (^٤) وَرَاءَهُ حَتَّى دَخَلَ فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ (^٥) النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِذَا نَابَكُمْ (^٦) شَيْءٌ فِي صَلَاتِكُمْ أَخَذْتُمْ بِالتَّصْفِيحِ (^٧)! إِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ: سُبحَانَ اللهِ (^٨)؛ فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا الْتَفَتَ، يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ حِينَ أَشَرْتُ (^٩) إِلَيْكَ لَمْ تُصَلِّ بِالنَّاسِ؟ \" فَقَالَ: مَا كَانَ يَنْبَغِي لابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ (^١٠) ﷺ.\n\n• [٢٧٠٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، أَنَّ أَنَسًا ﵁ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ. فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَرَكِبَ حِمَارًا،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"في التَّصْفِيحِ\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"بالتَّصْفِيقِ\".\nبالتصفيح: التصفيح والتصفيق واحد، وهو من ضرب صفحة الكف على صفحة الكف الآخر. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: صفح).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي، وأبي الوقت في نسخة: \"أنْ يُصَلِّي\".\n(^٣) بعده للأصيلي: \"وأثْنَى عَليْهِ\".\n(^٤) القهقرى: المشي إلى خلف من غير أن يعيد وجهه إلى جهة مشيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قهقر).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، ولأبي الوقت وعليه صح: \"فَتَقَدَّمَ\".\n(^٦) صوابه: \"مَا لَكُمْ إِذَا نَابَكُمْ\". كذا في اليونينية بخط الأصل.\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِالتَّصْفِيقِ\".\n(^٨) بعده لأبي ذر عن الحموي، ولأبي الوقت: \"سُبْحَانَ اللَّهِ\". أي: بتكرار التسبيح مرتين.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، ولأبي الوقت وعليه صح: \"أشير\".\n(^١٠) للأصيلي: \"رسولِ اللَّهِ\".\n* [٢٧٠٧] [التحفة: خ ٤٧٥٥]","vol":"3","page":536},{"text":"فَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ يَمْشُونَ مَعَهُ - وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ (^١) - فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فقَال (^٢): إِلَيْكَ عَنِّي؛ وَاللَّهِ لَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِكَ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْهُمْ: وَاللَّهِ لَحِمَارُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ. فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَشَتَمَا (^٣)، فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ، فَكَانَ بَيْنَهُمَا ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ (^٤) وَالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ، فَبَلَغَنَا أَنَّهَا أُنْزِلَتْ (^٥): ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-1779>١ - بَابٌ لَيْسَ الْكَاذِبُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ</span>\n• [٢٧٠٩] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أُمَّهُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عُقْبَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ (^٧) ﷺ يقُولُ: \"ليسَ الْكَذَّابُ الَّذِي (^٨) يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَنْمِي (^٩) خَيْرًا أَوْ يَقُولُ خَيْرًا\" (^١٠).\n_________\n(^١) سبخة: هي الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سبخ).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"قال\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فشتمه\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِالْحَدِيدِ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"نَزَلَتْ\".\n(^٦) [الحجرات: ٩].\n* [٢٧٠٨] [التحفة: خ م ٨٧٦]\n(^٧) قوله: \"رسول اللَّه\" للأصيلي: \"النبي\".\n(^٨) للأصيلي وأبي الوقت وعليه صح: \"بِالَّذِي\".\n(^٩) فينمي: نمى الحديث: بلغه على وجه الإصلاح وطلب الخير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نما).\n(^١٠) رقم على هذا الحديث كله لأبي ذر عن الحموي والمستملي.\n* [٢٧٠٩] [التحفة: خ م د ت س ١٨٣٥٣]","vol":"3","page":537},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1780>٢ - بَابُ قَوْلِ الْإِمَامِ لِأَصْحَابِهِ اذْهَبُوا بِنَا نُصْلِحُ</span>\n• [٢٧١٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْويُّ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، أَنَّ أَهْلَ قُبَاءٍ اقْتَتَلُوا حَتَّى تَرَامَوْا بِالْحِجَارَةِ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ (^١) ﷺ بِذَلِكَ فَقَالَ: \"اذْهَبُوا بِنَا نُصْلِحُ (^٢) بَيْنَهُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1781>٣ - بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿أَنْ (يَصَّالَحَا) بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلحُ خَيْرٌ﴾</span> (^٣)\n• [٢٧١١] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا (^٤) أَوْ إِعْرَاضًا﴾ (^٥) قَالَتْ: هُوَ الرَّجُلُ يَرَى مِنِ امْرَأَتِهِ مَا لَا يُعْجِبُهُ كِبَرًا أَوْ غَيْرَهُ (^٦) فَيُرِيدُ فِرَاقَهَا؛ فَتَقُولُ: أَمْسِكْنِي، وَاقْسِمْ لِي مَا شِئْتَ. قَالَتْ: فَلَا (^٧) بَأْسَ إِذَا تَرَاضَيَا.\n_________\n(^١) قوله: \"رسول اللَّه\" للأصيلي: \"النبي\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"نُصْلِحْ\".\n* [٢٧١٠] [التحفة: خ ٤٧٤٩]\n(^٣) [النساء: ١٢٨].\n(^٤) نشوزا: نَشَز الزوج على زوجته إذا جَفاها وأضَرَّ بها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشز).\n(^٥) [النساء: ١٢٨].\n(^٦) قوله: \"أو غيره\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وغَيْرَهُ\"، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"وَغَيْرَةً\".\n(^٧) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"ولا\".\n* [٢٧١١] [التحفة: خ ١٦٩٣١]","vol":"3","page":538},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1782>٤ - بَابٌ إِذَا اصْطَلَحُوا عَلَى صُلْحِ جَوْرٍ فَالصُّلْحُ (^١) مَرْدُودٌ</span>\n• [٢٧١٢ - ٢٧١٣] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵄ قَالا: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ. فَقَامَ خَصْمُهُ فَقَالَ: صَدَقَ (^٢)، اقْضِ (^٣) بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ. فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا (^٤) عَلَى هَذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَقَالُوا لِي: عَلَى ابْنِكَ الرَّجْمُ. فَفَدَيْتُ ابْنِي مِنْهُ بِمِائَةٍ مِنَ الْغَنَمِ وَوَلِيدَةٍ، ثُمَّ سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَقَالُوا: إِنَّمَا عَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ (^٥) عَامٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتابِ اللهِ، أَمَّا الْوَلِيدَةُ (^٦) وَالْغَنَمُ فَرَدٌّ (^٧) عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنَيْسُ - لِرَجُلٍ- فَاغْدُ (^٨) عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَارْجُمْهَا\". فَغَدَا عَلَيْهَا أُنَيْسٌ فَرَجَمَهَا.\n\n• [٢٧١٤] حدثنا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"فهو\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني والمستملي، وللأصيلي، وأبي الوقت: \"فَاقْضِ\".\n(^٤) عسيفا: أجيرًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عسف).\n(^٥) تغريب: التغريب: النفي عن البلد الذي وقعت فيه الجناية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرب).\n(^٦) الوليدة: الجارية والأمَة وإن كانت كبيرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ولد).\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وأبي الوقت: \"فَتُرَدُّ\".\n(^٨) اغد: الغدو: سير أول النهار، والمراد الذهاب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غدا).\n* [٢٧١٢ - ٢٧١٣] [التحفة: ع ٣٧٥٥]","vol":"3","page":539},{"text":"مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^١) ﷺ: \"مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ (^٢) فَهُوَ رَدٌّ (^٣) \".\nرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1783>٥ - بَابٌ كَيْفَ يُكْتَبُ: هَذَا مَا صَالَحَ فُلَانُ بنُ فُلَانٍ وَفُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَإِنْ لَمْ (^٤) يَنْسُبْهُ إِلَى قَبِيلَتِهِ (^٥) أَوْ نَسَبِهِ </span>(^٦)؟\n• [٢٧١٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ كَتَبَ عَلِيٌّ (^٧) بَيْنَهُمْ كِتَابًا، فَكَتَبَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^٨)، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَا تَكْتُبْ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، لَوْ كُنْتَ رَسُولًا لَمْ نُقَاتِلْكَ. فَقَالَ لِعَلِيٍّ: \"امْحُهُ\". فَقَالَ (^٩) عَلِيٌّ: مَا أَنَا بِالَّذِي أَمْحَاهُ. فَمَحَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ (^١٠)، وَصَالَحَهُمْ\n_________\n(^١) قوله: \"رسولُ اللَّهِ\" لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"النبيُّ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"منْهُ\".\n(^٣) ردّ: أي مردود عليه، يقال: أمر ردّ؛ إذا كان مخالفًا لما عليه أهل السنة.\n* [٢٧١٤] [التحفة: خ م د ق ١٧٤٥٥]\n(^٤) قوله: \"وإِنْ لَمْ\" رقم على الأول لأبي ذر عن الكشميهني. ولأبي ذر وعليه صح: \"ولَمْ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي في نسخة: \"قَبِيلِهِ\".\n(^٦) \"أوْ نَسَبَهُ\": بلا رقم ولا غيره.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت وعليه صح: \"عليُّ بنُ أبِي طالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ\".\n(^٨) قوله: \"ﷺ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت وعليه صح: \"قال\".\n(^١٠) رقم عليه لأبي ذر عن المستملي والكشميهني.","vol":"3","page":540},{"text":"عَلَى أَنْ يَدْخُلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلَا (^١) يَدْخُلُوهَا إِلَّا بِجُلُْبََّانِ (^٢) السِّلَاحِ، فسَأَلُوهُ: مَا جُلُْبََّانُ (^٣) السِّلَاحِ؟ فَقَالَ (^٤): الْقِرَابُ (^٥) بمَا فِيهِ.\n\n• [٢٧١٦] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ (^٦) ﵁ قَالَ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ؛ حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ كَتَبُوا: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^٧)، فَقَالُوا: لَا نُقِرُّ بِهَا فَلَوْ (^٨) نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ، لَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: \"أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ\". ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: \"امْحُ رَسُولُ (^٩) اللهِ\". قَالَ: لَا، وَاللَّهِ لَا أَمْحُوكَ أَبَدًا، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكِتَابَ فَكَتَبَ: \"هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ (^١٠)\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فلا\".\n(^٢) كذا بالضبطين، وبالتشديد والتخفيف، وكتب عليه \"معا\".\nبجلبان: هو شِبْه الِجرَاب من الأَدَم، يُوضَعُ فيه السيف مَغْمُودًا، ويَطْرَحُ فيه الراكبُ سَوْطَهُ وأداته، ويعلقه في آخرة الكور أو واسطته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جلب).\n(^٣) كذا بالضبطين، وبالتشديد والتخفيف، وكتب عليه \"معا\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٥) القراب: شبه الجراب، يَطْرح فيه الراكب سيفه بغمده وسوطَه، وقد يطرح فيه زاده من تمر وغيره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قرب).\n* [٢٧١٥] [التحفة: خ م د ١٨٧١]\n(^٦) بعده للأصيلي: \"ابنِ عازِبٍ\".\n(^٧) قوله: \"ﷺ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"ولَوْ\".\n(^٩) على آخره صح لأبي ذر. ولأبي الوقت: \"رسولَ\".\n(^١٠) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.","vol":"3","page":541},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: لَا يَدْخُلُ (^١) مَكَّةَ سِلَاحٌ (^٢) إِلَّا فِي الْقِرَابِ، وَأَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ إِنْ أَرَادَ أَنْ يتَّبِعَهُ (^٣)، وَأَنْ لَا يَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا\". فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الْأَجَلُ أَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ (^٤) اخْرُجْ عَنَّا فَقَدْ مَضى الْأَجَلُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَتَبِعَتْهُمُ ابْنَةُ (^٥) حَمْزَةَ: يَا عَمِّ يَا عَمِّ، فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ (^٦) فَأخَذَ بِيَدِهَا وَقَالَ لِفَاطِمَةَ ﵍: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ حَمَلَتْهَا (^٧) فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ، وَزَيْدٌ، وَجَعْفَرٌ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَحَقُّ بِهَا وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّي، وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا تَحْتِي، وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي، فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ ﷺ لِخَالَتِهَا وَقَالَ: \"الْخَالةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ\". وَقَالَ لِعَلِيٍّ: \"أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ\". وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: \"أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي\". وَقَالَ لِزَيْدٍ: \"أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1784>٦ - بَابُ الصُّلْحِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ</span>\nفِيهِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ.\nوَقَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"ثُمَّ تَكُونُ هُدْنَةٌ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ\".\n_________\n(^١) قوله: \"لَا يَدْخُلُ\" للأصيلي: \"أنْ لا يَدْخُلَ\".\n(^٢) قوله: \"لَا يَدْخُلُ مَكَّةَ سِلَاحٌ\" لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت وعليه صح: \"لَا يُدْخِلُ مَكَّةَ سِلَاحًا\". وقوله: \"سِلَاحٌ\" للأصيلي، وأبي الوقت: \"بِسِلاحٍ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"يَتْبَعَهُ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لأَصْحَابِكَ\".\n(^٥) للأصيلي: \"بِنْتُ\".\n(^٦) بغير رقم: \"عَلِيُّ بن أبي طالبٍ ﵁\".\n(^٧) عليه صح لأبي ذر، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"احْمِلِيها\".\n* [٢٧١٦] [التحفة: خ ت ١٨٠٣]","vol":"3","page":542},{"text":"وَفِيهِ سَهْلُ (^١) بْنُ حُنَيْفٍ (^٢) وَأسْمَاءُ وَالمِسْوَرُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٢٧١٧] وَقال مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ (^٣): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: صَالحَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: عَلَى أَنَّ مَنْ أَتَاهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ رَدَّهُ إِلَيْهِمْ، وَمَنْ أَتَاهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَرُدُّوهُ، وَعَلَى أَنْ يَدْخُلَهَا مِنْ قَابِلٍ وَيُقِيمَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلَا يَدْخُلَهَا إِلَّا بِجُلُْبََّانِ (^٤) السِّلَاحِ: السَّيْفِ، وَالْقَوْسِ، وَنَحْوِهِ. فَجَاءَ (^٥) أَبُو جَنْدَلٍ يَحْجُلُ (^٦) فِي قُيُودِهِ فَرَدَّهُ إِلَيْهِمْ. قَالَ: لَمْ يَذْكُرْ (^٧) مُؤَمَّلٌ عَنْ سُفْيَانَ: \"أَبَا جَنْدَلٍ\". وَقَالَ: \"إِلَّا بِجُلُبِّ (^٨) السِّلَاحِ\".\n\n• [٢٧١٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ (^٩) بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مُعْتَمِرًا، فَحَال كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَنَحَرَ هَدْيَهُ (^١٠)، وَحَلَقَ رَأْسَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَقَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ\n_________\n(^١) قوله: \"وَفيهِ سَهْلُ\". للأصيلي: \"عَنْ سَهْلِ\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ أبي جَنْدَلٍ\"، وعند الأصيلي: \"رَأَيْتُنَا\" إلخ.\n(^٣) رقم عليه لأبي ذر عن المستملي والكشميهني.\n(^٤) كذا بالضبطين، التشديد والتخفيف، وكتب عليه: \"معا\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَجَعَلَ\".\n(^٦) يحجل: يقفز وهو مشي المقيد. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٨٣).\n(^٧) قوله: \"قَالَ: لَمْ يَذْكُرْ\". لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي في نسخة، وأبي الوقت وعليه صح: \"قال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَمْ يَذْكُرْ\".\n(^٨) \"بجُلُبِ\": كذا في اليونينية الباء غير مشددة، وضبطها القسطلاني بالتشديد.\n* [٢٧١٧] [التحفة: خت ١٨٥٣]\n(^٩) عليه صح.\n(^١٠) هديه: الهَدْي: ما يُهْدَى إلى البيت الحرام من النَّعَم (الإبل) لتنحر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هدا).","vol":"3","page":543},{"text":"يَعْتَمِرَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ، وَلَا يَحْمِلَ (^١) سِلَاحًا عَلَيْهِمْ إِلَّا سُيُوفًا، وَلَا يُقِيمَ بِهَا إِلَّا مَا أَحَبُّوا، فَاعْتَمَرَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَدَخَلَهَا كَمَا كَانَ صَالحَهُمْ، فَلَمَّا أَقَامَ بِهَا ثَلَاثًا (^٢) أَمَرُوهُ أَنْ يَخْرُجَ فَخَرَجَ.\n\n• [٢٧١٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: انْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ إِلَى خَيْبَرَ وَهِيَ (^٣) يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1785>٧ - بَابُ الصُّلْحِ فِي الدِّيَةِ</span>\n• [٢٧٢٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ أَنَّ الرُّبَيِّعَ - وَهِيَ: ابْنَةُ النَّضْرِ - كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ (^٤) جَارِيَةٍ فَطَلَبُوا الْأَرْشَ (^٥)، وَطَلَبُوا الْعَفْوَ فَأَبَوْا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُمْ (^٦) بِالْقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَا تُكْسَرُ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، ولأبي الوقت: \"يَحْتَمِلَ\".\n(^٢) لأبي الوقت في نسخة: \"ثَلَاثَةً\".\n* [٢٧١٨] [التحفة: خ ٨٢٥٧]\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وهُمْ\"، وللأصيلي: \"وهُوَ\".\n* [٢٧١٩] [التحفة: ع ٤٦٤٤]\n(^٤) ثنية: مقدم أسنانها وهي من الأسنان أربع اثنتان من فوق وثنتان من أسفل. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٣٢).\n(^٥) الأرش: هو الذي يأخذه المشتري من البائع إذا اطلع على عيب في المبيع، وأروش الجنايات والجراحات من ذلك؛ لأنها جابرة لها عما حصل فيها من النقص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أرش).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فَأَمَرَ\".","vol":"3","page":544},{"text":"ثَنِيَّتُهَا. فَقَالَ (^١): \"يَا أَنَسُ، كِتَابُ (^٢) اللَّهِ الْقِصَاصُ\". فَرَضِيَ الْقَوْمُ وَعَفَوْا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ\".\nزَادَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: فَرَضِيَ الْقَوْمُ وَقَبِلُوا الْأَرْشَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1786>٨ - بَابُ (^٣) قَوْلُِ (^٤) النَّبِيِّ ﷺ للْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄: \"ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ اللهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ\"</span>\nوَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ (^٥): ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ (^٦).\n\n• [٢٧٢١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: اسْتَقْبَلَ - وَاللَّهِ - الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مُعَاويَةَ بِكَتَائِبَ أَمْثَالِ الْجِبَالِ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: إِنِّي لَأَرَى كَتَائِبَ لَا تُوَلِّي حَتَّى تَقْتُلَ أَقْرَانَهَا. فَقَالَ لَهُ مُعَاويَةُ - وَكَانَ وَاللَّهِ خَيْرَ الرَّجُلَيْنِ: أَي عَمْرُو، إِنْ قَتَلَ هَؤُلَاءِ هَؤُلَاءِ، وَهَؤُلَاءِ هَؤُلَاءِ مَنْ لِي بِأُمُورِ النَّاسِ؟ مَنْ لِي (^٧) بِنِسَائِهِمْ؟ مَنْ لِي (^٨)\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"قال\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"كِتَاب\" بضم الباء وفتحها. كذا في الفرع الذي بيدنا، وحرر رواية أبي ذر. ا هـ.\n* [٢٧٢٠] [التحفة: خ ٧٤٩]\n(^٣) ليس عند أبي ذر.\n(^٤) كذا بالضبطين، ورقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\n(^٥) قوله: \"جَلَّ ذِكْرُهُ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٦) [الحجرات: ٩].\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"من لنا\".\n(^٨) عليه صح.","vol":"3","page":545},{"text":"بِضَيْعَتِهِمْ (^١)؟ فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ (^٢) فَقَالَ: اذْهَبَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَاعْرِضَا عَلَيْهِ، وَقُولَا لَهُ، وَاطْلُبَا إِلَيْهِ. فَأَتَيَاهُ فَدَخَلَا عَلَيْهِ فَتَكَلَّمَا (^٣) وَقَالَا (^٤) لَهُ فَطَلَبَا (^٥) إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمَا (^٦) الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: إِنَّا بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَدْ أَصَبْنَا مِنْ هَذَا الْمَالِ، وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَدْ عَاثَتْ فِي دِمَائِهَا. قَالا: فَإِنَّهُ يَعْرِضُ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا، وَيَطْلُبُ إِلَيْكَ، وَيَسْأَلُكَ، قَالَ: فَمَنْ لِي بِهَذَا؟ قَالا: نَحْنُ لَكَ بِهِ. فَمَا سَأَلَهُمَا شَيْئًا إِلَّا قَالَا: نَحْنُ لَكَ بِهِ (^٧). فَصَالحَهُ. فَقَالَ (^٨) الْحَسَنُ (^٩): وَلَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً وَعَلَيْهِ أُخْرَى، وَيَقُولُ: \"إِنَّ ابْنِي هَذَا سيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسلِمِينَ\". قَالَ لِي (^١٠) عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّمَا ثَبَتَ لَنَا سَمَاعُ الْحَسَنِ مِنْ أَبِي بَكْرَةَ بِهَذَا (^١١) الْحَدِيثِ.\n_________\n(^١) ضيعتهم: ضيعة الرجل ما يكون منه معاشه، كالصنعة والتجارة والزراعة وغير ذلك. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: ضيع).\n(^٢) سقط: \"بنِ كُرَيْزٍ\" عند الأصيلي.\n(^٣) لأبوي ذر والوقت وعليهما صح: \"وَتَكَلَّمَا\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فقالا\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"وَطَلَبَا\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وأبي الوقت وعليه صح: \"لَهُمُ\".\n(^٧) من قوله: \"فَمَا سَأَلَهُمَا\" إلى \"لَكَ بِهِ\". من رواية أبي ذر عن الحموي والكشميهني.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"قال\".\n(^٩) \"الْحَسَنُ هو أبو سعيد البصري ﵁\". ا هـ. من اليونينية.\n(^١٠) قوله: \"قَالَ لِي\". لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"قال أبُو عَبْدِ اللهِ: قال لي\".\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \"لِهَذَا\".\n* [٢٧٢١] [التحفة: خ د ت س ١١٦٥٨]","vol":"3","page":546},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1787>٩ - بَابٌ هَلْ (^١) يُشِيرُ الْإِمَامُ بِالصُّلْحِ؟</span>\n• [٢٧٢٢] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أُمَّهُ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَوْتَ خُصُومٍ بِالْبَابِ عَالِيَةٍ أَصْوَاتُهُمَا (^٢)، وَإِذَا أَحَدُهُمَا يَسْتَوْضِعُ (^٣) الْآخَرَ وَيَسْتَرْفِقُهُ فِي شَيْءٍ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ. فَخَرَجَ (^٤) عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"أَيْنَ الْمُتَأَلِّي (^٥) عَلَى اللهِ لَا يَفْعَلُ الْمَعْرُوفَ؟ \". فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَهُ (^٦) أَيُّ (^٧) ذَلِكَ أَحَبَّ.\n\n• [٢٧٢٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ كَانَ لَهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ مَالٌ، فَلَقِيَهُ (^٨) فَلَزِمَهُ حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا،\n_________\n(^١) رقم عليه للحموي عن المستملي.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَصْوَاتُهُمْ\".\n(^٣) يستوضع: يستحطه من دينه. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: وضع).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"خَرَجَ\".\n(^٥) المتألي: من حكم عليه وحلف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ألي).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت وعليه صح: \"فَلَهُ\". وللأصيلي: \"لَهُ\".\n(^٧) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"أيَّ\".\n* [٢٧٢٢] [التحفة: خ م ١٧٩١٥]\n(^٨) قبله لأبي ذر عن الكشميهني: \"قال\".","vol":"3","page":547},{"text":"فَمَرَّ بِهِمَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"يَا كَعْبُ\". فَأَشَارَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يَقُولُ: النِّصْفَ. فَأَخَذَ نِصْفَ مَا عَلَيْهِ (^١) وَتَرَكَ نِصْفًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1788>١٠ - بَابُ فَضْلِ الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ وَالْعَدْلِ بَيْنَهُمْ</span>\n• [٢٧٢٤] حدثنا إِسْحَاقُ (^٢): أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"كُلُّ سُلَامَى (^٣) مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ، يَعْدِلُ بَيْنَ النَّاسِ صَدَقَةٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1789>١١ - بَابٌ إِذَا أَشَارَ الْإِمَامُ بِالصُّلْحِ فَأَبَى حَكَمَ عَلَيْهِ بِالْحُكْمِ الْبَيِّنِ</span>\n• [٢٧٢٥] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ الزُّبَيْرَ كَانَ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شِرَاجٍ (^٤) مِنَ الْحَرَّةِ، كَانَا يَسْقِيَانِ بِهِ كِلَاهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْزُّبَيْرِ: \"اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ\". فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ:\n_________\n(^١) قوله: \"مَا عَلَيْهِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"مَا لَهُ عَلَيْهِ\".\n* [٢٧٢٣] [التحفة: خ م د س ق ١١١٣٠]\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ مَنْصُورٍ\".\n(^٣) سلامى: جمع سلامية وهي الأنملة من أنامل الأصابع. وقيل السلامى: كل عظم مجوف من صغار العظام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سلم).\n* [٢٧٢٤] [التحفة: خ م ١٤٧٠٠]\n(^٤) شراج: جمع شَرْجة، وهي مَسِيل الماء من الحرَّة إلى السهل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرج).","vol":"3","page":548},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْ (^١) كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ. فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثمَّ قَالَ: \"اسْقِ ثُمَّ احْبِسْ حَتَّى يَبْلُغَ الْجَدْرَ (^١) \" فَاسْتَوْعَى (^٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَئِذٍ حَقَّهُ لِلْزُّبَيْرِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ سَعَةًٍ (^٣) لَهُ وَلِلْأَنْصَارِيِّ، فَلَمَّا أَحْفَظَ الْأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَوْعَى لِلْزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ، قَالَ عُرْوَةُ: قَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللَّهِ مَا أَحْسِبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ إِلَّا فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (^٤) الْآيَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1790>١٢ - بَابُ الصُّلْحِ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ وَأَصْحَابِ الْمِيرَاثِ وَالْمُجَازَفَةِ فِي ذَلِكَ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَخَارَجَ الشَّرِيكَانِ فَيَأْخُذَ هَذَا دَيْنًا وَهَذَا عَيْنًا (^٥)، فَإِنْ تَوِيَ (^٦) لِأَحَدِهِمَا لَمْ يَرْجِعْ عَلَى صَاحِبِهِ.\n\n• [٢٧٢٦] حدثني (^٧) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) فاستوعى: استوفاه كله، مأخوذ من الوعاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وعا).\n(^٣) \"بِرَأْيِ سَعَةً\": هكذا في الفرع الذي بأيدينا، وكتب عليه بهامشه ما نصه: ليس في اليونينية تحت الياء إلا كسرة واحدة، و\"سَعَةً\" منصوبة ومكسورة كما ترى. وفي القسطلاني: \"برأيٍ\" بالتنوين، \"سعةً\" بالنصب، أي للسعة، و\"سعةٍ\" بالجر: صفة لسابقه. ا هـ.\n(^٤) [النساء: ٦٥].\n* [٢٧٢٥] [التحفة: خ ٣٦٣٤]\n(^٥) قوله: \"هَذَا دَيْنًا وَهَذَا عَيْنًا\". لأبي ذر بالتقديم والتأخير: \"هَذَا عَيْنًا وَهَذَا دَيْنًا\".\n(^٦) عليه صح. وعند أبي ذر: \"تَوَى\". بفتح الواو وهي على لغة طيئ. ا هـ. من اليونينية.\nتوي: التوى: الهلاك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: توا).\n(^٧) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".","vol":"3","page":549},{"text":"وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: تُوُفّيَ أَبِي وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَعَرَضْتُ عَلَى غُرَمَائِهِ (^١) أَنْ يَأْخُذُوا التَّمْرَ بِمَا عَلَيْهِ، فَأَبَوْا وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ فِيهِ وَفَاءً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: \"إِذَا جَدَدْتهُ (^٢) فوَضَعْتَهُ في الْمِربَدِ (^٣) آذَنْتَُ (^٤) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ\". فَجَاءَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَجَلَسَ عَلَيْهِ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ قَالَ: \"ادْعُ غُرَمَاءَكَ فأَوْفِهِمْ\". فَمَا تَرَكْتُ أَحَدًا لَهُ عَلَى أَبِي دَيْنٌ إِلَّا قَضَيْتُهُ، وَفَضَلَ (^٥) ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَسْقًا (^٦)؛ سَبْعَةٌ عَجْوَةٌ، وَسِتَّةٌ لَوْنٌ (^٧)، أَوْ سِتَّةٌ عَجْوَةٌ وَسَبْعَةٌ لَوْنٌ، فَوَافَيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَغْرِبَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ (^٨) فَضَحِكَ فَقَالَ: \"ائْتِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فأَخْبِرْهُمَا\". فَقَالَا (^٩): لَقَدْ عَلِمْنَا إِذْ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا صَنَعَ أَنْ سَيَكُونُ ذَلِكَ.\nوَقَالَ هِشَامٌ، عَنْ وَهْبٍ، عَنْ جَابِرٍ: صَلَاةَ الْعَصْرِ. وَلَمْ يَذْكُرْ: أَبَا بَكْرٍ وَلَا ضَحِكَ، وَقَالَ: وَتَرَكَ أَبِي عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ وَسْقًا دَيْنًا. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبٍ، عَنْ جَابِرٍ: صَلَاةَ الظُّهْرِ.\n_________\n(^١) غرمائه: جمع غريم، وهم أصحاب الديون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرم).\n(^٢) جددته: أي: قطعته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جدد).\n(^٣) المربد: موضع تجفيف التَّمر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ربد).\n(^٤) كذا بالضبطين وعليه \"معا\". وكتب في الحاشية: كذا بالضبطين في الفروع المعتمدة بأيدينا ونبه عليهما القسطلاني.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وَفَضِلَ\".\n(^٦) وسقا: الوسق: ما يَسَع حوالي ١٢٢،٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٤١).\n(^٧) لون: نوع من النخل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لون).\n(^٨) قوله: \"ذلك له\". لأبي ذر: \"له ذلك\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n* [٢٧٢٦] [التحفة: خ د س ق ٣١٢٦]","vol":"3","page":550},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1791>١٣ - بَابُ الصُّلْحِ بِالدَّيْنِ وَالْعَيْنِ</span>\n• [٢٧٢٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ (^١)، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ، أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ (^٢) أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتٍ (^٣)، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِمَا حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ (^٤) حُجْرَتِهِ، فَنَادَى كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ فَقَالَ: \"يَا كَعْبُ\" (^٥)، فَقَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأشَارَ بِيَدِهِ أَنْ ضَعِ الشَّطْرَ (^٦)، فَقَالَ كَعْبٌ: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قُمْ فَاقْضِهِ\".\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"بنُ عُمَرَ\". ليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"حَتَّى ارْتَفَعَتْ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بَيْتِهِ\".\n(^٤) سجف: السجف: الستر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سجف).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٦) الشطر: النصف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شطر).\n* [٢٧٢٧] [التحفة: خ م د س ق ١١١٣٠]","vol":"3","page":551},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-1792>٥٣ - باب مَا يَجُوزُ مِنَ الشُّرُوطِ فِي الإِسْلَامِ وَالأَحْكَامِ وَالْمُبَايَعَةِ</span>\n• [٢٧٢٨ - ٢٧٢٩] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ﵄ يُخْبِرَانِ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: لَمَّا كَاتَبَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو يَوْمَئِذٍ كَانَ فِيمَا اشْتَرَطَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ لَا يَأْتِيكَ مِنَّا أَحَدٌ - وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ - إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا وَخَلَّيْتَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ، فَكَرِهَ الْمُؤْمِنُونَ ذَلِكَ وَامْتَعَضُوا (^٢) مِنْهُ، وَأَبَى سُهَيْلٌ إِلَّا ذَلِكَ، فَكَاتَبَهُ النَّبِيُّ ﷺ علَى ذَلِكَ، فَرَدَّ يَوْمَئِذٍ أَبَا جَنْدَلٍ إِلَى أَبِيهِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَلَمْ يَأْتِهِ أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ إِلَّا رَدَّهُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا، وَجَاءَ (^٣) الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ، وَكَانَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ مِمَّنْ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ وَهِيَ عَاتِقٌ، فَجَاءَ أَهْلُهَا يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ ﷺ أنْ يَرْجِعَهَا إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَرْجِعْهَا إِلَيْهِمْ؛ لِمَا (^٤) أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِنَّ: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ (^٥).\n_________\n(^١) قبل البسملة لأبي ذر وعليه صح: \"كِتابُ الشُّرُوطِ\".\n(^٢) عليه صح مرتين.\nامتعضوا: غضبوا وشق عليهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: معض).\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَجَاءَتِ\".\n(^٤) عليه علامة التخفيف.\n(^٥) [الممتحنة: ١٠].\n* [٢٧٢٨ - ٢٧٢٩] [التحفة: خ س ١١٢٥٢ - خ س ١١٢٧٣]","vol":"3","page":553},{"text":"• [٢٧٣٠] قال عُرْوَةُ: فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَمْتَحِنُهُنَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ (^١)﴾ إِلَى: ﴿غَفُورٌ رحِيمٌ﴾ (^٢). قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا الشَّرْطِ مِنْهُنَّ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قَدْ بَايَعْتُكِ\"، كَلَامًا يُكَلِّمُهَا بِهِ، وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدهُ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ فِي الْمُبَايَعَةِ، وَمَا بَايَعَهُنَّ إِلَّا بِقَوْلِهِ.\n\n• [٢٧٣١] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرًا ﵁ يَقُولُ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (^٣) ﷺ فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ: \"وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ\".\n\n• [٢٧٣٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ (^٤) لِكُلِّ مُسْلِمٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1793>١ - بَابٌ إِذَا بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ </span>(^٥)\n• [٢٧٣٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر.\n(^٢) [الممتحنة: ١٠].\n* [٢٧٣٠] [التحفة: خ ١٦٥٥٨]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح مرتين: \"النبيَّ\".\n* [٢٧٣١] [التحفة: خ م س ٣٢١٠]\n(^٤) لأبي ذر: \"وَالنُّصْحُ\".\n* [٢٧٣٢] [التحفة: خ م ت ٣٢٢٦]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أُبِرَتْ\" بالتخفيف. وبعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"ولَم يَشْتَرِطِ الثَّمَرَةَ\".","vol":"3","page":554},{"text":"﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ (^١) فَثَمَرَتُهَا (^٢) لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1794>٢ - بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْبَيْعِ </span>(^٣)\n• [٢٧٣٤] حدثنا (^٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ (^٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا (^٦) وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا، قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا (^٧) فَأَبَوْا، وَقَالُوا: إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ وَيَكُونَ لَنَا وَلَاؤُكِ. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهَا: \"ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي؛ فإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أُبِرَتْ\" بالتخفيف.\nأبرت: التأبير: التلقيح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أبر)\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَثَمَرُهَا\".\n* [٢٧٣٣] [التحفة: خ م د س ق ٨٣٣٠]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"البُيُوعِ\".\n(^٤) لأبي ذر في نسخة: \"أخبرنا\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"ليثٌ\".\n(^٦) كتابتها: الكتابة: أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه إليه منجما (مقسطًا)، فإذا أداه صار حرًّا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كتب).\n(^٧) قوله: \"إلى أهلها\" لأبي ذر وعليه صح: \"لِأَهْلِهَا\".\n* [٢٧٣٤] [التحفة: خ م د ت س ١٦٥٨٠]","vol":"3","page":555},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1795>٣ - بَابٌ إِذَا اشْتَرَطَ الْبَائِعُ ظَهْرَ الدَّابَّةِ إِلَى مَكَانٍ مُسَمًّى جَازَ</span>\n• [٢٧٣٥] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا، يَقُولُ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ ﵁، أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ قَدْ أَعْيَا، فَمَرَّ النَّبِيُّ ﷺ فَضَرَبَهُ، فَدَعَا لَهُ فَسَارَ بِسَيْرٍ (^١) لَيْسَ يَسِيرُ مِثْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"بِعْنِيهِ بِوَقِيَّةٍ\" (^٢). قُلْتُ: لَا. ثُمَّ قَالَ: \"بِعْنِيهِ بِوَقِيَّةٍ\" (^٢). فَبِعْتُهُ فَاسْتَثْنَيْتُ حُمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَتَيْتُهُ بِالْجَمَلِ وَنَقَدَنِي ثَمَنَهُ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَأَرْسَلَ عَلَى إِثْرِي قَالَ: \"مَا كُنْتُ لِآخُذَ جَمَلَكَ فَخُذْ جَمَلَكَ ذَلِكَ فَهُوَ مَالُكَ\".\nقَالَ (^٣) شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرٍ: أَفْقَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ظَهْرَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ.\nوَقَالَ إِسْحَاقُ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ: فَبِعْتُهُ عَلَى أَنَّ لِي فَقَارَ ظَهْرِهِ (^٤) حَتَّى أَبْلُغَ الْمَدِينَةَ.\nوَقَالَ عَطَاءٌ وَغَيْرُهُ: \"لَكَ (^٥) ظَهْرُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ\".\nوَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ: شَرَطَ ظَهْرَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ.\nوَقَالَ زَيدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرٍ: \"وَلَكَ ظَهْرُهُ حَتَّى تَرْجِعَ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"سَيْرًا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بِأُوقِيَّةٍ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n(^٤) فقار ظهره: واحدها فقارة، وهي خرزات الصلب ومفاصله، والمراد ركوبه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٦٢).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"ولك\".","vol":"3","page":556},{"text":"وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: \"أَفْقَرْنَاكَ ظَهْرَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ\".\nوَقَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرٍ: \"تَبَلَّغْ (^١) عَلَيْهِ إِلَى أَهْلِكَ\".\nوَقَالَ (^٢) عُبَيْدُ اللهِ وَابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبٍ، عَنْ جَابِرٍ: اشْتَرَاهُ النَّبِيُّ ﷺ بِوَقِيَّةٍ (^٣).\nوَتَابَعَهُ (^٤) زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرٍ.\nوَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ جَابِرٍ: أَخَذْتُهُ بِأَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ.\nوَهَذَا يَكُونُ وَقِيَّةً (^٥) عَلَى حِسَابِ الدِّينَارِ بِعَشَرةِ دَرَاهِمَ (^٦)، وَلَمْ يُبَيِّنِ الثَّمَنَ مُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ. وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ وَأَبُو (^١) الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ.\nوَقَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرٍ: وَقِيَّةُ (^٧) ذَهَبٍ.\nوَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرٍ: بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ.\nوَقَالَ دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرٍ: اشْتَرَاهُ بِطَرِيقِ تَبُوكَ أَحْسِبُهُ قَالَ (^٨): بِأَرْبَعِ أَوَاقٍ (^٩).\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"قال أبُو عَبْدِ اللَّهِ: الاشتراطُ أكْثَرُ وأصَحُّ عِنْدِي\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بِأُوقِيَّةٍ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"تَابَعَهُ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أُوقِيَّةً\".\n(^٦) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"أُوقِيَّةُ\". ضبط \"وَقِيَّةٍ\" بالرفع من الفرع.\n(^٨) زاد في حاشية البقاعي: \"اشتَراهُ\" ونسبه لنسخة.\n(^٩) عليه صح، ورقم لأبي ذر. ولأبي ذر في نسخة، وللأصيلي، وأبي الوقت: \"أَوَاقِيَّ\".\nأواق: جمع أوقية. وهي وزن مقداره ١١٩ جرامًا تقريبًا. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٦).","vol":"3","page":557},{"text":"وَقَالَ أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ: اشْتَرَاهُ بِعِشْرِينَ دِينَارًا.\nوَقَوْلُ الشَّعْبِيِّ: بِوَقِيَّةٍ (^١) أَكْثَرُ.\nالاشْتِرَاطُ أَكْثَرُ وَأَصَحُّ عِنْدِي. قَالهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1796>٤ - بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْمُعَامَلَةِ</span>\n• [٢٧٣٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالتِ الْأَنْصَارُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ، قَالَ: \"لَا\". فَقَالَ (^٣): \"تَكْفُونَا (^٤) الْمَئُونَةَ وَنَُشْرَِكُكُمْ فِي الثَّمَرَةِ\". قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا.\n\n• [٢٧٣٧] حدثنا مُوسَى (^٥)، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ الْيَهُودَ أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا وَلَهُمْ شَطْرُ (^٦) مَا يَخْرُجُ مِنْهَا.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بِأُوقِيَّةٍ\".\n(^٢) من قوله \"الاشْتِرَاطُ أَكْثَرُ\" إلى \"قَالَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ\" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n* [٢٧٣٥] [التحفة: خ م د ت س ٢٣٤١]\n(^٣) في بعض الأصول: \"فَقَالُوا\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"تَكْفُونَنَا\".\n* [٢٧٣٦] [التحفة: خ س ١٣٧٣٨]\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ إسْماعِيلَ\".\n(^٦) شطر: الشطر: النصف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شطر).\n* [٢٧٣٧] [التحفة: خ ٧٦٢٤]","vol":"3","page":558},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1797>٥ - بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْمَهْرِ عِنْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ</span>\nوَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ مَقَاطِعَ الْحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ، وَلَكَ مَا شَرَطْتَ.\nوَقَالَ الْمِسْوَرُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ فَأَحْسَنَ قَالَ: \"حَدَّثَنِي وَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي\".\n\n• [٢٧٣٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1798>٦ - بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْمُزَارَعَةِ</span>\n• [٢٧٣٩] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ الزُّرَقِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ ﵁ يَقُولُ: كُنَّا أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ حَقْلًا فَكُنَّا نُكْرِي (^١) الْأَرْضَ، فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ هَذِهِ وَلَمْ تُخْرِجْ ذِهِ (^٢)، فَنُهِينَا عَنْ ذَلِكَ وَلَمْ نُنْهَ عَنِ الْوَرِقِ (^٣).\n_________\n* [٢٧٣٨] [التحفة: ع ٩٩٥٣]\n(^١) نكري: الكراء: الأجرة. (انظر: هدي الساري) (ص ١٧٩).\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) الورق: الفضة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ورق).\n* [٢٧٣٩] [التحفة: خ م د س ق ٣٥٥٣]","vol":"3","page":559},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1799>٧ - بَابُ مَا لَا يَجُوزُ مِنَ الشُّرُوطِ فِي النِّكاحِ</span>\n• [٢٧٤٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَبِيعُ (^١) حَاضِرٌ (^٢) لِبَادٍ (^٣)، وَلَا تَنَاجَشُوا (^٤)، وَلَا يزِيدَنَّ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبَنَّ عَلَى خِطْبَتِهِ (^٥)، وَلَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَكْفِئَ (^٦) إِنَاءَهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1800>٨ - بَابُ الشُّرُوطِ الَّتِي لَا تَحِلُّ فِي الْحُدُودِ</span>\n• [٢٧٤١ - ٢٧٤٢] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵄، أَنَّهُمَا قَالا: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْشُدُكَ (^٧) اللَّهَ إِلَّا قَضَيْتَ لِي بِكِتَابِ اللَّهِ. فَقَالَ الْخَصْمُ الآخَرُ - وَهُوَ أَفقَهُ مِنْهُ:\n_________\n(^١) عليه صح. وللأصيلي: \"لَا يَبِعْ\".\n(^٢) حاضر: الحاضر: المُقِيم في المُدُن والقُرَى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حضر).\n(^٣) لباد: البادي: المُقِيم بالبادية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بدا).\n(^٤) تناجشوا: التناجش: أن يمدح السلعة لينفقها ويروجها، أو يزيد في ثمنها وهو لا يريد شراءها، ليقع غيره فيها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نجش).\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) لتستكفئ: كفأت القِدْر إذا كببتها لتفرغ ما فيها. وهذا تَمْثيل لإمالَة الضَّرَّة حق صاحِبَتها من زوجها إلى نَفْسها إذا سألت طلاقها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كفأ).\n* [٢٧٤٠] [التحفة: خ م س ١٣٢٧١]\n(^٧) أنشدك: أسألك وأقسم عليك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشد).","vol":"3","page":560},{"text":"نَعَمْ فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَائْذَنْ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قُلْ\". قال: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا (^١) عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، وَإِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَوَلِيدَةٍ، فَسَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ (^٢) وَتَغْرِيبُ (^٣) عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ؛ الْوَلِيدَةُ (^٤) وَالْغَنَمُ رَدٌّ (^٥)، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، اغْدُ (^٦) يَا (^٧) أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا\". قَالَ: فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُجِمَتْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1801>٩ - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنْ شُرُوطِ الْمُكَاتَبِ إِذَا رَضِيَ بِالْبَيْعِ عَلَى أَنْ يُعْتَقَ </span>(^٧)\n• [٢٧٤٣] حدثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ الْمَكِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ\n_________\n(^١) عسيفا: أجيرًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عسف).\n(^٢) قوله: \"جَلْدُ مِائَةٍ\" لأبي ذر وعليه صح: \"مِائَةُ جَلْدَةٍ\".\n(^٣) تغريب: التغريب: النفي عن البلد الذي وقعت فيه الجناية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرب).\n(^٤) الوليدة: الجارية والأمَة وإن كانت كبيرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ولد).\n(^٥) بعده لأبي ذر، وعليه صح: \"عَلَيْكَ\".\n(^٦) اغد: الغدو: سير أول النهار، والمراد الذهاب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غدا).\n(^٧) عليه صح.\n* [٢٧٤١ - ٢٧٤٢] [التحفة: ع ٣٧٥٥]","vol":"3","page":561},{"text":"قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ بَرِيرَةُ - وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ - فَقَالتْ: يَا أُم الْمُؤْمِنِينَ، اشْتَرِينِي؛ فَإِنَّ أَهْلِي يَبِيعُونِي (^١) فَأَعْتِقِينِي، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: إِنَّ أَهْلِي لَا يَبِيعُونِي (^٢) حَتَّى يَشْتَرِطُوا وَلَائِي، قَالَتْ: لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ، فَسَمِعَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ أَوْ بَلَغَهُ فَقَالَ: \"مَا شَأْنُ بَرِيرَةَ؟ \" فَقَالَ (^٣): \"اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا، وَلْيَشْتَرِطُوا (^٤) مَا شَاءُوا \". قَالَتْ: فَاشْتَرَيْتُهَا فَأَعْتَقْتُهَا (^٥) وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَإِنِ اشْتَرَطُوا مِائَةَ شَرْطٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1802>١٠ - بَابُ الشُّرُوطِ فِي الطَّلَاقِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ، وَالْحَسَنُ، وَعَطَاءٌ: إِنْ بَدَا (^٦) بِالطَّلَاقِ أَوْ أَخَّرَ فَهُوَ أَحَقُّ بِشَرْطِهِ.\n\n• [٢٧٤٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ التَّلَقِّي، وَأَنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"يَبِيعُونَنِي\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"لَا يَبِيعُونَنِي\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وَيَشْتَرِطُوا\".\n(^٥) قوله: \"قَالَتْ فَاشْتَرَيْتُهَا فَأعْتَقْتُهَا\"، لأبي ذر وعليه صح: \"قال فاشْتَرَتْها فأعتَقَتْها\".\n* [٢٧٤٣] [التحفة: خ ١٦٠٤٣]\n(^٦) \"بدا\" كذا في اليونينية والفرع بدون همز، قال القسطلاني وفي غيرها بإثباته. ا هـ.","vol":"3","page":562},{"text":"يَبْتَاعَ الْمُهَاجِرُ لِلْأَعْرَابِيِّ، وَأَنْ تَشْتَرِطَ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا، وَأَنْ يَسْتَامَ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ (^١) أَخِيهِ، وَنَهَى عَنِ النَّجْشِ، وَعَنِ التَّصْرِيَةِ (^٢).\nتَابَعَهُ مُعَاذٌ وَعَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ شُعْبَةَ.\nوَقَالَ غُنْدَرٌ (^٣) وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ: نُهِيَ.\nوَقَالَ آدَمُ: نُهِينَا.\nوَقَالَ النَّضْرُ وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: نَهَى.\n\n<span data-type='title' id=toc-1803>١١ - بَابُ الشُّرُوطِ مَعَ النَّاسِ بِالْقَوْلِ</span>\n• [٢٧٤٥] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُ (^٤)، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ - يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ - وَغَيْرُهُمَا قَدْ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إِنَّا لَعِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مُوسَى رَسُولُ اللَّهِ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ (^٥) كَانَتِ الْأُولَى نِسْيَانًا وَالْوُسْطَى شَرْطًا وَالثَّالِثَةُ عَمْدًا ﴿قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا\n_________\n(^١) سوم: السوم: المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سوم).\n(^٢) التصرية: الحبس، يقال: صَرَى الماءَ إذا حبسه، ومنه المصرَّاة، وهي الناقة أو البقرة أو الشاة يجمع اللبن في ضرعها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صرا).\n(^٣) عليه صح.\n* [٢٧٤٤] [التحفة: خ م س ١٣٤١١]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرهم\".\n(^٥) [الكهف: ٧٢].","vol":"3","page":563},{"text":"تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ (^١) ﴿لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ﴾ (^٢) فَانْطَلَقَا فَوَجَدَا ﴿جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ (^٣) \".\nقَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ: (أَمَامَهُمْ مَلِكٌ).\n\n<span data-type='title' id=toc-1804>١٢ - بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْوَلَاءِ</span>\n• [٢٧٤٦] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ (^٥) فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِية فَأَعِينِينِي، فَقَالَتْ: إِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا فَقَالتْ لَهُمْ فَأَبَوْا عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فَقَالتْ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكِ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ فأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ؛ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\". فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كتَابِ اللَّهِ، مَا كانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\".\n_________\n(^١) [الكهف: ٧٣].\n(^٢) [الكهف: ٧٤].\n(^٣) [الكهف: ٧٧].\n* [٢٧٤٥] [التحفة: خ م ت س ٣٩]\n(^٤) قوله: \"ابن عروة\" ليس عند أبي ذر.\n(^٥) عليه صح.\n* [٢٧٤٦] [التحفة: خ ١٧١٦٥]","vol":"3","page":564},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1805>١٣ - بَابٌ إِذَا اشْتَرَطَ فِي الْمُزَارَعَةِ: إِذَا شِئْتُ أَخْرَجْتُكَ</span>\n• [٢٧٤٧] حدثنا أَبُو أَحْمَدَ (^١)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو غَسَّانَ الْكِنَانِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: لَمَّا فَدَعَ (^٢) أَهْلُ خَيْبَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَامَ عُمَرُ خَطِيبًا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، وَقَالَ: \"نُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ\". وَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ خَرَج إِلَى مَالِهِ هُنَاكَ فَعُدِيَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّيلِ فَفُدِعَتْ (^٣) يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ، وَلَيْسَ لَنَا هُنَاكَ عَدُوٌّ غَيْرَهُمْ هُمْ عَدُوُّنَا وَتُهَمَتُنَا (^٤)، وَقَدْ رَأَيْتُ إِجْلَاءَهُمْ، فَلَمَّا أَجْمَعَ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ أَتَاهُ أَحَدُ بَنِي أَبِي الْحُقَيْقِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتُخْرِجُنَا وَقَدْ أَقَرَّنَا مُحَمَّدٌ ﷺ، وَعَامَلَنَا عَلَى الْأَمْوَالِ، وَشَرَطَ ذَلِكَ لَنَا؟ فَقَالَ عُمَرُ: أَظَنَنْتَ أَنِّي نَسِيتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \"كَيْفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ خَيْبَرَ تَعْدُو بِكَ قَلُوصُكَ لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ\". فَقَالَ: كَانَتْ (^٥) هَذِهِ هُزَيْلَةً مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ، قَالَ (^٦): كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللهِ، فَأَجْلَاهُمْ عُمَرُ وَأَعْطَاهُمْ قِيمَةَ مَا كَانَ لَهُمْ مِنَ الثَّمَرِ (^٣) مَالًا، وَإِبِلًا، وَعُرُوضًا مِنْ أَقْتَابٍ (^٧)، وَحِبَالٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"مَرَّارُ بنُ حَمُّويَهْ\".\nمَرَّار: بفتح الميم وتشديد الراء المهملة وبعد الألف راء مهملة أيضًا، قاله علي. ا هـ. من اليونينية.\n(^٢) عليه صح مرتين.\nفدع: الفَدَعُ: أن تزول المفاصل عن أماكنها. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: فدع).\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) \"وَتُهْمَتُنَا\" بتسكين الهاء عند أبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"كان ذلك\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٧) أقتاب: ما يوضع على ظهر الإبل من أداة أحمالها. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) للحميدي (ص ٥٤).","vol":"3","page":565},{"text":"رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ - أَحْسِبُهُ - عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. اخْتَصَرَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1806>١٤ - بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْجِهَادِ وَالْمُصَالَحَةِ مَعَ أَهْلِ الْحَرْبِ وَكِتَابَةِ الشُّرُوطِ </span>(^١)\n• [٢٧٤٨ - ٢٧٤٩] حدثني (^٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ قَالَا: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ حَتَّى كَانُوا (^٣) بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَليدِ بِالْغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيشٍ طَلِيعَةً (^٤) فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ، فَوَاللَّهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا هُمْ بِقَتَرَةِ (^٥) الْجَيْشِ فَانْطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَسَارَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ (^٦) الَّتِي يُهْبَطُ (^٧) عَلَيْهِمْ مِنْهَا بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ (^٨)،\n_________\n* [٢٧٤٧] [التحفة: خ د ١٠٥٥٤]\n(^١) بعده لأبي ذر عن المستملي: \"مَعَ الناسِ بالقَوْلِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حَتَّى إذا كَانُوا\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"طَلِيعَةٌ\".\n(^٥) بقترة: القَتَرة: الغَبَرَة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قتر).\n(^٦) بالثنية: الثَّنية: طريق مرتفع بين جبلين. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) للحميدي (ص ٤٠٧).\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) راحلته: الراحلة من الإبل: البعير القوي على الأسفار والأحمال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).","vol":"3","page":566},{"text":"فَقَالَ النَّاسُ: حَلْ حَلْ. فَأَلَحَّتْ فَقَالُوا: خَلَأَتِ (^١) الْقَصْوَاءُ (^٢)، خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ\". ثُمَّ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَسْأَلُونِي (^٣) خُطَّةً (^٤) يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا\". ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ قَالَ: فَعَدَلَ عَنْهُمْ حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ (^٥) قَلِيلِ الْمَاءِ يَتَبَرَّضُهُ (^٦) النَّاسُ تَبَرُّضًا، فَلَمْ يُلَبِّثْهُ (^٢) النَّاسُ حَتَّى نَزَحُوهُ، وَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْعَطَشُ فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ، فَوَاللهِ مَا زَال يَجِيشُ لَهُمْ بِالرِّيِّ حَتَّى صَدَرُوا (^٧) عَنْهُ، فَبَيْنَمَا (^٨) هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ - وَكَانُوا عَيْبَةَ (^٩) نُصْحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ - فَقَالَ: إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ وَ(^٢) مَعَهُمُ\n_________\n(^١) خلأت: حرنت وأبت المشي. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٣٦).\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"لَا يَسْأَلُونَنِي\".\n(^٤) خطة: الخطة: الحال والأمر والخطب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خطط).\n(^٥) ثمد: القليل من الماء وقيل هو ما يظهر من الماء في الشتاء ويذهب في الصيف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثمد).\n(^٦) يتبرضه: يأخذونه قليلا. والبرض الشيء القليل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برض).\n(^٧) صدروا: الصدَر والصدور: رجوع المسافر من مقصده، والشاربة من الورد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صدر).\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَبَيْنَا\".\n(^٩) عيبة: خاصته وموضع سره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غفر).","vol":"3","page":567},{"text":"الْعُوذُ (^١) الْمَطَافِيلُ (^٢) وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ وَلكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ نَهِكَتْهُمُ (^٣) الْحَرْبُ وَأَضَرَّتْ بِهِمْ، فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ (^٤)، فَإِنْ أَظْهَرْ فَإِنْ شَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا وَإِلَّا فَقَدْ جَمُّوا (^٥)، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تنْفَرِدَ سَالِفَتِي (^٦)، وَلَيُنْفِذَنَّ اللهُ أَمْرَهُ\". فَقَالَ بُدَيْلٌ: سَأُبَلِّغُهُمْ مَا تَقُولُ. قَالَ: فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى قُرَيْشًا قَالَ: إِنَّا قَدْ جِئْنَاكُمْ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَوْلًا، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعْرِضَهُ عَلَيْكُمْ فَعَلْنَا، فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ: لَا حَاجَةَ لَنَا أَنْ تُخْبِرَنَا عَنْهُ بِشَيْءٍ، وَقَالَ ذَوُو الرَّأْيِ مِنْهُمْ: هَاتِ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَحَدَّثَهُمْ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ.\nفَقَامَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ، أَلَسْتُمْ بِالْوَالِدِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: أَوَلَسْتُ بِالْوَلَدِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَهَلْ تَتَّهِمُونِي (^٧)؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: أَلسْتُمْ\n_________\n(^١) العوذ: جمع عائذ وهي الناقة إذا وضعت وبعدما تضع أياما حتى يقوى ولدها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عوذ).\n(^٢) المطافيل: جمع مُطْفِل، وهي الناقة القريبة العهد بالنتاج معها طِفْلُها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طفل).\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) بعده لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"إِنْ شَاءُوا\".\n(^٥) \"جَمُّوا\" أي استراحوا من جهد الحرب. من اليونينية.\n(^٦) تنفرد سالفتي: السالفة: صفحة العنق ولا تنفرد عما يليها إلا بالموت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سلف).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"تَتَّهِمُونَنِي\".","vol":"3","page":568},{"text":"تَعْلَمُونَ أَنِّي اسْتَنْفَرْتُ أَهْلَ عُكَاظٍَ (^١) فَلَمَّا بَلَّحُوا (^٢) عَلَيَّ جِئْتُكُمْ بِأَهْلِي وَوَلَدِي وَمَنْ أَطَاعَنِي؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ فَإِنَّ هَذَا قَدْ عَرَضَ لَكُمْ (^٣) خُطَّةَ رُشْدٍ اقْبَلُوهَا وَدَعُونِي آتِيهِ (^٤)، قَالُوا: ائْتِهِ، فَأَتَاهُ فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ لِبُدَيْلٍ، فَقَالَ عُرْوَةُ عِنْدَ ذَلِكَ: أَي مُحَمَّدُ، أَرَأَيْتَ إِنِ اسْتَأْصَلْتَ أَمْرَ قَوْمِكَ هَلْ سَمِعْتَ بِأَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ اجْتَاحَ (^٥) أَهْلَهُ (^٦) قَبْلَكَ؟ وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى؛ فَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَرَى وُجُوهًا وَإِنِّي لَأَرَى أَشْوَابًا (^٧) مِنَ النَّاسِ خَلِيقًا أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ (^٨): امْصَصْ (^٩) بِبَظْرِ (^١٠) اللَّاتِ، أَنَحْنُ نَفِرُّ عَنْهُ وَنَدَعُهُ. فَقَالَ: مَنْ ذَا؟ قَالُوا: أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا يَدٌ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَجْزِكَ بِهَا لَأَجَبْتُكَ، قَالَ: وَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَكُلَّمَا تَكَلَّمَ (^١١) أَخَذَ بِلِحْيتِهِ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ السَّيْفُ وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ (^١٢)، فَكُلَّمَا أَهْوَى عُرْوَةُ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ ضَرَبَ\n_________\n(^١) بالضبطين ورقم عليه صح لأبي ذر.\n(^٢) \"بَلَّحُوا\" أي عَجَزُوا، وتخفيف اللام لغة. ا هـ. من اليونينية.\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"عَلَيْكُمْ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"آتِهِ\".\n(^٥) اجتاح: اسْتَأْصَلَ وأَهْلَكَ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جوح).\n(^٦) لأبي ذر في نسخة وعليه صح مرتين: \"أَصْلَهُ\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَوْشَابًا\".\n(^٨) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الصديق\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"امْصُصْ\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح مرتين: \"بَظْرَ\".\n(^١١) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"كَلَّمَهُ\".\n(^١٢) المغفر: جنة للرأس في الحرب من حديد، سمي مغفرًا؛ لأنه يستر الرأس. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (ص ٤٤٦).","vol":"3","page":569},{"text":"يَدَهُ بِنَعْلِ السَّيْفِ، وَقَالَ لَهُ: أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا (^١): الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَقَالَ: أَيْ غُدَرُ (^٢)، أَلسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ - وَكَانَ الْمُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَتَلَهُمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَمَّا الْإِسْلَامَ (^٣) فَأَقْبَلُ، وأَمَّا الْمَالَ (^٣) فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ\" -، ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ (^٤) أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ بِعَيْنَيْهِ قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا تَنَخَّمَ (^٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ (^٦) خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ. فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَي قَوْمِ، وَاللَّهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ؛ وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَى وَالنَّجَاشِي، وَاللَّهِ، إِنْ رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ مُحَمَّدًا، وَاللَّهِ، إِنْ تَنَخَّمَ (^٧) نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَه، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ (^٨)، وَإِذَا تَكَلَّمَ (^٩) خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٢) غدر: معدول من غادر للمبالغة، يقال للذكر غُدَر وللأنثى غَدَار كقَطَام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غدر).\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) يرمق: يرقب ويطيل النظر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رمق).\n(^٥) تنخم: بزق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نخم).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"تَكَلَّمُوا\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"يَتَنَخَّمُ\".\n(^٨) على أوله صح.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح مرتين: \"تَكَلَّمُوا\".","vol":"3","page":570},{"text":"عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا.\nفَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ: دَعُونِي آتِيهِ (^١)، فَقَالُوا: ائْتِهِ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَذَا فُلَانٌ وَهُوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْبُدْنَ (^٢) فَابْعَثُوهَا لَهُ\". فَبُعِثَتْ لَهُ وَاسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ يُلَبُّونَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا يَنْبَغِي لِهَؤُلَاءِ أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ قَالَ: رَأَيْتُ الْبُدْنَ قَدْ قُلِّدَتْ (^٣) وَأُشْعِرَتْ فَمَا أَرَى أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ. فَقَالَ: دَعُونِي آتِيهِ (^٤)، فَقَالُوا: ائْتِهِ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَذَا مِكْرَزٌ وَهُوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ\". فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ فَبَيْنَمَا هُوَ يُكَلِّمُهُ إِذْ جَاءَ سُهَيلُ بْنُ عَمْرٍو.\nقَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو (^٥) قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لقَدْ (^٦) سَهُلَ (^٧) لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ\".\nقَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ: فَجَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ: هَاتِ اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابًا، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ الْكَاتِبَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"بِسْمِ اللهِ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"آتِهِ\".\n(^٢) البدن: جمع بَدَنَة، وتقع على الجمل والناقة والبقرة وهي بالإبل أشبه. وسميت بدنة لعظمها وسمنها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بدن).\n(^٣) قلدت: من القلادة، وهي: ما جُعل في رقبة الإنسان أو الحيوان، والْهَدي: ما يُهدى إلى البيت الحرام من النَّعَم لتنحر. (انظر: غريب الحديث) للحربي (٢/ ٨٩١).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"آتِهِ\".\n(^٥) قوله: \"ابن عمرو\" ليس عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"قَدْ\".\n(^٧) عليه صح.","vol":"3","page":571},{"text":"الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\". قَالَ (^١) سُهَيْلٌ: أَمَّا الرَّحْمَنُ فَوَاللهِ مَا أَدْرِي مَا هُوَ (^٢)، وَلَكِنِ اكْتُبْ: بِاسْمِكَ اللهُمَّ كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: وَاللَّهِ، لَا نَكْتُبُهَا إِلَّا: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اكْتُبْ: بِاسْمِكَ اللهُمَّ\". ثُمَّ قَالَ: \"هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ\". فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ وَلَا قَاتَلْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَاللهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي، اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ\".\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ: \"لَا يَسْأَلُونِي (^٣) خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا\". فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"عَلَى أَنْ تُخَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَنَطُوفَ بِهِ\". فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَاللَّهِ لَا تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّا أُخِذْنَا ضُغْطَةً (^٤)، وَلَكِنْ ذَلِكَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَكَتَبَ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَعَلَى أَنَّهُ لَا يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ - وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ - إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا. قَالَ الْمُسْلِمُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ (^٥) فِي قُيُودِهِ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَظْهُرِ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ما هي\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"لَا يَسْأَلُونَنِي\".\n(^٤) عليه صح.\nضغطة: عصرًا وقهرًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضغط).\n(^٥) يرسف: الرسف: مشي المقيد إذا جاء يتحامل برجله مع القيد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رسف).","vol":"3","page":572},{"text":"الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ سُهَيْلٌ: هَذَا يَا مُحَمَّدُ أَوَّلُ مَا (^١) أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّا لَمْ نَقْضِ (^٢) الْكِتَابَ بَعْدُ\". قَالَ: فَوَاللَّهِ إِذًا لَمْ أُصَالِحْكَ (^٣) عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَأَجِزْهُ لِي\". قَالَ: مَا أَنَا بِمُجِيزِهِ لَكَ (^٤)، قَالَ: \"بَلَى فَافْعَلْ\". قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ، قَالَ مِكْرَزٌ: بَلْ قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ، قَالَ أَبُو جَنْدَلٍ: أَي مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا! أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ لَقِيْتُ (^٥) - وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللَّهِ - قَالَ: فَقَالَ (^٦) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: أَلَسْتَ نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا؟ قَالَ: \"بَلَى\"، قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: \"بَلَى\". قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟! قَالَ: \"إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَلَسْتُ أَعْصِيهِ، وَهُوَ نَاصِرِي\". قُلْتُ: أَوَلَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: \"بَلَى، فَأَخْبَرْتُكَ (^٧) أَنَّا نَأْتِيهِ الْعَامَ؟ \". قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: \"فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ\". قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَيْسَ هَذَا نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا؟ قَالَ: بَلَى. قُلْتُ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: بَلَى. قُلْتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا؟! قَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ، إِنَّهُ لَرَسُولُ (^٨) اللَّهِ ﷺ،\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مَنْ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"نَفُضَّ\".\n(^٣) في أصول معتمدة: \"لَا أُصَالِحُكَ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بِمُجِيزٍ ذَلِكَ\".\n(^٥) \"لَقَيْتُ\" بفتح القاف في اليونينية فقط. وفي غيرها \"لَقِيتُ\" بكسرها. ا هـ. قسطلاني.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٧) \"فَأخْبَرْتُكَ\" في بعض الأصول الصحيحة: \"أَفَأَخْبَرْتُكَ\" بزيادة همزة الاستفهام.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"رَسُولُ\".","vol":"3","page":573},{"text":"وَلَيْسَ يَعْصِي رَبَّهُ، وَهُوَ نَاصِرُهُ، فَاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ (^١)، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ، قُلْتُ: أَلَيْسَ كَانَ يُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ وَنَطُوفُ (^٢) بِهِ؟ قَالَ: بَلَى، أَفَأَخْبَرَكَ أَنَّكَ تَأْتِيهِ الْعَامَ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ عُمَرُ: فَعَمِلْتُ لِذَلِكَ أَعْمَالًا.\nقَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: \"قُومُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا\". قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنَ النَّاسِ، فَقَالتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَتُحِبُّ ذَلِكَ؟ اخْرُجْ ثُمَّ لَا تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ، فَخَرَجَ فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ؛ نَحَرَ بُدْنَهُ (^٣) وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَامُوا فَنَحَرُوا، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا، ثُمَّ جَاءَهُ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿بِعِصَمِ (^٤) الكَوَافِرِ﴾ (^٥). فَطَلَّقَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ، فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مُعَاويَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَالْأُخْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، ثُمَّ رَجَعَ\n_________\n(^١) فاستمسك بغرزه: الغرز: ركاب البعير، والمراد: اعتلق به وأمسكه واتبع قوله وفعله ولا تخالفه، فاستعار له الغرز كالذي يمسك بركاب الراكب ويسير بسيره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرز).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَنَطَّوَّفُ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"هَدْيَهُ\".\n(^٤) بعصم الكوافر: المراد: عقد نكاحهن. (انظر: الغريبين في القرآن والحديث) للهروي (عصم).\n(^٥) [الممتحنة: ١٠].","vol":"3","page":574},{"text":"النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ فَجَاءَهُ أَبُو بَصِيرٍ - رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ (^١) - وَهُوَ مُسْلِمٌ فَأَرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ، فَقَالُوا: الْعَهْدَ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا، فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ فَخَرَجَا بِهِ حَتَّى بَلَغَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَنَزَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى سَيْفَكَ هَذَا يَا فُلَانُ جَيِّدًا، فَاسْتَلَّهُ الْآخَرُ فَقَالَ: أَجَلْ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَجَيِّدٌ، لَقَدْ جَرَّبْتُ بِهِ ثُمَّ جَرَّبْتُ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ: أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْهِ، فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ (^٢) فَضَرَبَهُ حَتَّى بَرَدَ (^٣)، وَفَرَّ الْآخَرُ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يَعْدُو، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ رَآهُ: \"لقَدْ رَأَى هَذَا ذُعْرًا (^٤) \". فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قُتِلَ (^٥) وَاللَّهِ صَاحِبِي وَإِنِّي لَمَقْتُولٌ، فَجَاءَ أَبُو بَصِيرٍ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ وَاللَّهِ أَوْفَى اللَّهُ ذِمَّتَكَ (^٦)؛ قَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ ثُمَّ أَنْجَانِي اللَّهُ مِنْهُمْ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَيْلُ (^٧) أُمِّهِ مِسْعَرَ (^٨) حَرْبٍ، لَوْ كَانَ لَهُ أَحَدٌ\". فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عَرَفَ أَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى سِيفَ الْبَحْرِ قَالَ: وَيَنْفَلِتُ\n_________\n(^١) اليونينية: قال القسطلاني ومعنى كونه من قريش أنه منهم بالحلف وإلا فهو ثقفي. ا هـ.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"به\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) ذعرا: الذعر: الفزع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذعر).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"قَتَلَ\".\n(^٦) ذمتك: الذمة: العهد والأمان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذمم).\n(^٧) كذا بالضبطين، وكتب عليه \"معا\". \"ويلَ أُمِّهِ\": برفع اللام في رواية أبي ذر وقطع همزة أمّه. وفي نسخة \"وَيْلُ آمهِ\" بحذف الهمزة تخفيفًا. وفي أخرى: \"ويلَ أُمِّهِ\" بنصب اللام. وفي اليونينية \"وَيْلِ أُمِّهِ\" بكسر اللام وقطع الهمزة. قال ابن مالك: \"ويَ\" كلمة تعجب، اسم فعل، واللام بعدها مكسورة، ويجوز ضمها اتباعا للهمزة، وحذف الهمزة تخفيفًا. ا هـ. ملخصًا من القسطلاني.\n(^٨) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"مِسْعَرُ\".","vol":"3","page":575},{"text":"مِنْهُمْ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلٍ فَلَحِقَ (^١) بِأَبِي بَصِيرٍ، فَجَعَلَ لَا يَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ قَدْ أَسْلَمَ إِلَّا لَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ (^٢)، فَوَاللَّهِ مَا يَسْمَعُونَ بِعِيرٍ خَرَجَتْ لِقُرَيْشٍ إِلَى الشَّامِ إِلَّا اعْتَرَضُوا لَهَا فَقَتَلُوهُمْ وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ، فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تُنَاشِدُهُ بِاللهِ وَالرَّحِمِ (^٣) لَمَّا (^٤) أَرْسَلَ فَمَنْ أَتَاهُ فَهُوَ آمِنٌ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمْ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ (^٥) بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿الْحَمِيَّةَ (^٦) حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ (^٧). وَكَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ، وَلَمْ يُقِرُّوا بِـ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَحَالُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْبَيْتِ (^٨).\n\n• [٢٧٥٠] وَقال عُقَيْلٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ عُرْوَةُ: فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَمْتَحِنُهُنَّ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَرُدُّوا إِلَى الْمُشْرِكِينَ\n_________\n(^١) في حاشية البقاعي: \"فيلحَقُ\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) عصابة: جماعة من الناس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عصب).\n(^٣) قوله: \"باللَّه والرحم\" لأبي ذر وعليه صح: \"اللَّهَ وَالرَّحِمَ\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"حَتَّى بَلَغَ: ﴿حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ \".\n(^٦) الحمية: الأنفة والغيرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حما).\n(^٧) [الفتح: ٢٤ - ٢٦]. ومن قوله: \" ﴿بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ \" إلى: \" ﴿حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ \" ليس عند أبي ذر.\n(^٨) بعده لأبي ذر عن المستملي وعليه صح: \"قال أبو عبد اللَّه: ﴿مَعَرَّةٌ﴾ العُرُّ الجَرَبُ. ﴿تَزَيَّلُوا﴾ \". وحَمَيْتُ القَوْمَ: مَنَعْتهُمُ. حِمَايَةً، وأَحْمَيْتُ الحِمَى: جَعَلْتُهُ حِمًى لَا يُدْخَلُ. وَأَحْمَيْتُ الحَدِيدَ. وأحْمَيْتُ الرَّجُلَ: إِذَا أَغْضَبْتَهُ. إِحْمَاءً\". ا هـ. من اليونينية. وَ﴿تَزَيَّلُوا﴾: انْمَازوا. ا هـ. قسطلاني.\n* [٢٧٤٨ - ٢٧٤٩] [التحفة: خ د س ١١٢٥٠ - خ س ١١٢٥٢ - خ د س ١١٢٧٠ - خ س ١١٢٧٣]","vol":"3","page":576},{"text":"مَا أَنْفَقُوا عَلَى مَنْ هَاجَرَ مِنْ أَزْوَاجِهِمْ، وَحَكَمَ (^١) عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ لَا يُمَسِّكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ - أَنَّ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَيْنِ؛ قَرِيبَةَ (^٢) بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ، وَابْنَةَ جَرْوَلٍ الْخُزَاعِيِّ، فَتَزَوَّجَ قَرِيبَةَ (^٣) مُعَاوِيَةُ، وَتَزَوَّجَ الْأُخْرَى أَبُو جَهْمٍ، فَلَمَّا أَبَى الْكُفَّارُ أَنْ يُقِرُّوا بِأَدَاءِ مَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ﴾ (^٤). وَالْعَقَْبُ (^٥) مَا يُؤَدِّي الْمُسْلِمُونَ إِلَى مَنْ هَاجَرَتِ امْرَأَتُهُ مِنَ الْكُفَّارِ، فَأَمَرَ أَنْ يُعْطَى (^٦) مَنْ ذَهَبَ لَهُ زَوْجٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَا أَنْفَقَ مِنْ صَدَاقِ نِسَاءِ الْكُفَّارِ اللَّاتِي هَاجَرْنَ، وَمَا نَعْلَمُ أَحَدًا (^٧) مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ ارْتَدَّتْ بَعْدَ إِيمَانِهَا، وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا بَصِيرِ بْنَ أَسِيدٍ الثَّقَفِيَّ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مُؤْمِنًا (^٨) مُهَاجِرًا فِي الْمُدَّةِ، فَكَتَبَ الْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُهُ أَبَا بَصِيرٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1807>١٥ - بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْقَرْضِ </span>(^٩)\n• [٢٧٥١] وَقال اللَّيْثُ (^١٠): حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"قُرَيْبَةَ\".\n(^٣) \"قُرَيْبَةَ\" بلا رقم. ولعل مراده مثل الحاشية السابقة، واللَّه أعلم.\n(^٤) [الممتحنة: ١١].\n(^٥) كذا بالضبطين، وعليه صح.\n(^٦) عليه صح. \"يُعْطِيَ\": عليه صح، ولا رقم عليه.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"أَنَّ أَحَدًا\".\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مِنْ مِنًى\". قال الحافظ ابن حجر: وهو تصحيف. كذا في القسطلاني.\n* [٢٧٥٠] [التحفة: خ ١٦٥٥٨]\n(^٩) هذا الباب والحديث بعده رقم عليه لأبي ذر عن الحموي والمستملي.\n(^١٠) قوله: \"وقال الليث\" رقم عليه \"يؤخر\" لأبي ذر والقابسي عن قوله: \"وقال ابن عمر\".","vol":"3","page":577},{"text":"هُرْمُزَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى.\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ (^١) ﵄ وَعَطَاءٌ: إِذَا أَجَّلَهُ فِي الْقَرْضِ جَازَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1808>١٦ - بَابُ الْمُكَاتَبِ وَمَا لَا يَحِلُّ مِنَ الشُّرُوطِ الَّتِي تُخَالِفُ كِتَابَ اللَّهِ</span>\nوَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ فِي الْمُكَاتَبِ: شُرُوطُهُمْ بَيْنَهُمْ.\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ أَوْ عُمَرُ: كُلُّ شَرْطٍ خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ.\nوَقالَ أبو عَبد الله: يُقَالُ: عَنْ كِلَيْهِمَا؛ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ (^٢).\n\n• [٢٧٥٢] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَتَتْهَا بَرِيرَةُ تَسْأَلُهَا فِي كِتَابَتِهَا، فَقَالتْ: إِنْ شِئْتِ أَعْطَيْتُ أَهْلَكِ وَيَكُونُ (^٣) الْوَلَاءُ لِي، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَكَّرْتُهُ (^٤) ذَلِكَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"ابْتَاعِيهَا فأَعْتِقِيهَا؛ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\". ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(^١) قوله: \"وقال ابن عمر\" رقم عليه \"يقدم\" لأبي ذر والقابسي عن قوله: \"وقال الليث\".\n* [٢٧٥١] [التحفة: خ س ١٣٦٣٠]\n(^٢) من قوله: \"وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ\" إلى \"عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) \"ذَكَّرَتْهُ\" تخفف الكاف وتثقل والتخفيف أكثر والتثقيل لأبي ذر.","vol":"3","page":578},{"text":"عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: \"مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَيْسَ لَهُ وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1809>١٧ - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الاِشْتِرَاطِ وَالثُّنْيَا فِي الْإِقْرَارِ وَالشُّرُوطِ الَّتِي يتعَارَفُهَا (^١) النَّاسُ بَيْنَهُمْ وَإِذَا قَالَ: مِائَةٌ إِلَّا وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: قَالَ رَجُلٌ (^٢) لِكَرِيِّهِ: أَدْخِلْ (^٣) رِكَابَكَ، فَإِنْ لَمْ أَرْحَلْ مَعَكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا فَلَكَ مِائَةُ دِرْهَمٍ فَلَمْ يَخْرُجْ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: مَنْ شَرَطَ عَلَى نَفْسِهِ طَائِعًا غَيْرَ مُكْرَهٍ فَهُوَ عَلَيْهِ.\nوَقَالَ أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: إِنَّ رَجُلًا بَاعَ طَعَامًا وَقَالَ: إِنْ لَم آتِكَ الْأَرْبِعَاءَ فَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بَيْعٌ فَلَمْ يَجِئْ، فَقَالَ شُرَيْحٌ لِلْمُشْتَرِي: أَنْتَ أَخْلَفْتَ. فَقَضَى عَلَيْهِ.\n\n• [٢٧٥٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِن لِلهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائةً إِلَّا وَاحِدًا (^٤)، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\n_________\n* [٢٧٥٢] [التحفة: خ س ١٧٩٣٨]\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"تَتَعَارَفُهُ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الرَّجُلُ\".\n(^٣) رقم عليه للقابسي. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"ارْحِلْ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وَاحِدَةً\".\n* [٢٧٥٣] [التحفة: خ ت س ١٣٧٢٧]","vol":"3","page":579},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1810>١٨ - بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْوَقْفِ</span>\n• [٢٧٥٤] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَنْبَأَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَصَابَ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ يسْتَأْمِرُهُ فِيهَا؛ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ (^١) عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَأْمُرُ بِهِ؟ قَالَ: \"إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا\". قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ، وَلَا يُوهَبُ، وَلَا يُورَثُ. وَتَصَدَّقَ بِهَا فِي الْفُقَرَاءِ، وَفي الْقُرْبَى (^٢)، وَفِي الرِّقَابِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَالضَّيْفِ، لَا جُنَاحَ (^٣) عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ وَيُطْعِمَ غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ (^٤). قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ سِيرِينَ فَقَالَ: غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ (^٥) مَالًا.\n* * *\n_________\n(^١) أنفس: أعجب وأفضل. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢١).\n(^٢) رقم عليه لأبي ذر عن الحموي والكشميهني.\n(^٣) جناح: إثم. (انظر: غريب القرآن) للسجستاني (ص ١٧٨).\n(^٤) عليه صح.\nمتمول: مكتسب منه مالًا. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٩٠).\n(^٥) متأثل: جامع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أثل).\n* [٢٧٥٤] [التحفة: ع ٧٧٤٢]","vol":"3","page":580},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1811>٥٤ - كِتابُ الوَصَايَا</span>\n﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-1812>١ - بَابُ الْوَصَايَا</span>\nوَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"وَصِيَّةُ الرَّجُلِ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ\".\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^١): ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ (^٢) وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (١٨٠) فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٨١) فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^٣) ﴿جَنَفًا﴾: مَيْلًا. مُتَجَانِفٌ: مَائِلٌ.\n\n• [٢٧٥٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٤) بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَا حَقُّ امْرِيءٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَ(^٥) وَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ\".\nتَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال اللَّهُ ﷿\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ﴾ … إلى ﴿جَنَفًا﴾ \".\n(^٣) [البقرة: ١٨١، ١٨٢].\n(^٤) قوله: \"عَبْدِ اللَّه\" سقط عند أبي ذر.\n(^٥) كذا ثبت للكشميهني.\n* [٢٧٥٥] [التحفة: خ س ٨٣٨٢]","vol":"4","page":5},{"text":"• [٢٧٥٦] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ختَنِ (^١) رَسُولِ اللهِ ﷺ أَخِي جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ مَوْتِهِ دِرْهَمًا وَلَا دِينَارًا وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً، وَلَا شَيْئًا (^٢) إِلَّا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ، وَسِلَاحَهُ، وَأَرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَةً.\n\n• [٢٧٥٧] حدثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مَالِكٌ (^٣)، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوفَى ﵄: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَوْصَى؟ فَقَالَ: لَا. فَقُلْتُ: كَيْفَ كُتِبَ عَلَى النَّاسِ الْوَصِيَّةُ، أَوْ: أُمِرُوا بِالوَصِيَّةِ؟ قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ.\n\n• [٢٧٥٨] حدثنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ عَائِشَةَ أَنَّ عَلِيًّا ﵄ كَانَ وَصِيًّا فَقَالَتْ: مَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ وَقَدْ كُنْتُ مُسنِدَتَه إِلَى صَدْرِي - أَوْ قَالَتْ: حَجْرِي؟! فَدَعَا بِالطَّسْتِ، فَلَقَدِ انْخَنَثَ (^٤) فِي حَجْرِي، فَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَمَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ؟!\n_________\n(^١) ختن: الختن: أبو امرأة الرجل وأخو امرأته وكل من كان من قبل امرأته. (انظر: لسان العرب، مادة: ختن).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ولا شَاةً\".\n* [٢٧٥٦] [التحفة: خ تم س ١٠٧١٣]\n(^٣) لأبي ذر والمستملي والكشميهني: \"هو ابنُ مِغْولٍ\".\n* [٢٧٥٧] [التحفة: خ م ت س ق ٥١٧٠]\n(^٤) انخنث: انثنى لاسترخاء أعضائه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خنث).\n* [٢٧٥٨] [التحفة: خ م تم س ق ١٥٩٧٠]","vol":"4","page":6},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1813>٢ - بَابٌ أَنْ يَتْرُكَ وَرَثَتَهُ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يتكَفَّفُوا النَّاسَ</span>\n• [٢٧٥٩] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي وَأَنَا بِمَكَّةَ - وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا - قَالَ: \"يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عَفْرَاءَ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: \"لَا\". قُلْتُ: فَالشَّطْرُ (^١)؟ قَالَ: \"لَا\". قُلْتُ: الثُّلُثُ؟ (^٢) قَالَ: \"فَالثُّلُثُ (^٣) وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ؛ إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ (^٤) وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً (^٥) يتكَفَّفُونَ (^٦) النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ، حَتَّى اللُّقْمَةُ (^٧) الَّتِي (^٨) تَرفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ، وَعَسَى اللهُ أَنْ يَرْفَعَكَ فَيَنْتَفِعَ بِكَ نَاسٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ\". وَلَمْ يَكُنْ لَهُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا ابْنَةٌ.\n_________\n(^١) لأبي الوقت، وأبي ذر وعليه صح: \"فالشطرُ\".\nفالشطر: النصف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شطر).\n(^٢) كذا ضُبِطَ بثلاثةِ وجوهٍ معًا. ولأبي ذر وعلى أوله وآخره صح: \"فالثلثُ\" بالرفع والجر.\n(^٣) كذا ضُبِطَ بثلاثةِ وجوهٍ معًا. ولأبي ذر وعليه صح: \"الثلثُ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أنت\".\n(^٥) عالة: فقراء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عيل).\n(^٦) يتكففون: يأخذون ببطن كفهم، أو يسألون كفا من الطعام أو ما يكف الجوع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كفف).\n(^٧) كذا ثبت بالوجهين لأبي ذر وعليه صح فوقه وتحته.\n(^٨) ليس عند أبي ذر.\n* [٢٧٥٩] [التحفة: خ م س ٣٨٨٠]","vol":"4","page":7},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1814>٣ - بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ</span>\nوَقَالَ الْحَسَنُ: لَا يَجُوزُ لِلذِّمِّيِّ وَصِيَّةٌ إِلَّا الثُّلُثَ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى (^١): ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ (^٢).\n\n• [٢٧٦٠] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَوْ غَضَّ النَّاسُ إِلَى الرُّبُعِ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ - أَوْ: كَبِيرٌ\".\n\n• [٢٧٦١] حدثنا (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: مَرِضْتُ فَعَادَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ لَا يَرُدَّنِي عَلَى عَقِبِي، قَالَ: \"لعَلَّ اللَّهَ يَرفَعُكَ وَيَنْفَعُ بِكَ نَاسًا\". قُلْتُ: أُرِيدُ أَنْ أُوصِيَ وَإِنَّمَا لِي ابْنَةٌ، قُلْتُ (^٤): أُوصِي بِالنِّصْفِ؟ قَالَ: \"النِّصْفُ كَثِيرٌ\". قُلْتُ: فَالثُّلُثِ (^٥)؟ قَالَ: \"الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ - أَوْ: كَبِيرٌ\". قَالَ: فَأَوْصَى (^٦) النَّاسُ بِالثُّلُثِ وَجَازَ (^٧) ذَلِكَ لَهُمْ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٢) [المائدة: ٤٩].\n* [٢٧٦٠] [التحفة: خ م س ق ٥٨٧٦]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فقلت\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فالثلثُ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وأوصَى\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فجاز\".\n* [٢٧٦١] [التحفة: خ ٣٨٩٦]","vol":"4","page":8},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1815>٤ - بَابُ قَوْلِ الْمُوصِي لِوَصِيِّهِ: تَعَاهَدْ وَلَدِي</span>\nوَمَا يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ مِنَ الدَّعْوَى.\n\n• [٢٧٦٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ (^١) مِنِّي فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ. فَلَمَّا كَانَ عَامُ (^٢) الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدٌ فَقَالَ: ابْنُ أَخِي، قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ. فَقَامَ عَبْدُ بْنُ زَمعَةَ (^٣) فَقَالَ: أَخِي وَابْنُ أَمَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ. فَتَسَاوَقَا (^٤) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنُ أَخِي كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ. فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ (^٣): أَخِي وَابْنُ وَليدَةِ أَبِي. وَقَالَ (^٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ؛ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَللْعَاهِرِ (^٦) الْحَجَرُ\". ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: \"احْتَجِبِي مِنْهُ\"؛ لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1816>٥ - بَابٌ إِذَا أَوْمَأَ الْمَرِيضُ بِرَأْسِهِ إِشَارَةً بَيِّنَةً جَازَتْ</span>\n• [٢٧٦٣] حدثنا حَسَّانُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"زَمَعةَ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"عامَ\".\n(^٣) كذا ثبت بالوجهين لأبي ذر وعليه صح.\n(^٤) فتساوقا: تلازما في الذهاب بحيث إن كلا منهما كان كالذي يسوق الآخر. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١٢/ ٣٦).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٦) للعاهر: للزاني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عهر).\n* [٢٧٦٢] [التحفة: خ ١٦٦٠٥]","vol":"4","page":9},{"text":"أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَّ (^١) رَأْسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَقِيلَ لَهَا: مَنْ فَعَلَ بِكِ، أَفُلَانٌ أَوْ فُلَانٌ؟ (^٢) حَتَّى سُمِّيَ الْيَهُودِيُّ، فَأَوْمَأَتْ (^٣) بِرَأْسِهَا، فَجِيءَ بِهِ فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى اعْتَرَفَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فَرُضَّ رَأْسُهُ بِالْحِجَارَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1817>٦ - بَابٌ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ</span>\n• [٢٧٦٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ، فَنَسَخَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ، فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَجَعَلَ لِلْأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ، وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُْنَ وَالرُّبُْعَ، وَلِلزَّوْجِ الشَّطْرَ وَالرُّبُعَ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1818>٧ - بَابُ الصَّدَقَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ</span>\n• [٢٧٦٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"أَنْ تَصَدَّقَ (^٥) وَأَنْتَ صَحِيحٌ حَرِيصٌ، تَأْمُلُ الْغِنَى\n_________\n(^١) رض: الرض: الدق والكسر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رضض).\n(^٢) قوله: \"أو فلان\". كذا في النسخ الخط التي بأيدينا. كتبه مصححه.\n(^٣) فأومأت: الإيماء: الإشارة بالأعضاء كالرأس واليد والعين والحاجب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ومأ).\n* [٢٧٦٣] [التحفة: ع ١٣٩١]\n(^٤) في حاشية البقاعي: \"أو الربعَ\" ونسبه لبعض النسخ.\n* [٢٧٦٤] [التحفة: خ ٥٩٠١]\n(^٥) الصاد ليست مشدّدة في اليونينية.","vol":"4","page":10},{"text":"وَتَخْشَى الْفَقْرَ، وَلَا تُمْهِلْ (^١) حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ: لِفُلَانٍ كَذَا، وَلِفُلَانٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1819>٨ - بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى (^٢): ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾</span> (^٣)\nوَيُذْكَرُ أَنَّ شُرَيْحًا وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَطَاوُسًا وَعَطَاءً، وَابْنَ أُذَيْنَةَ أَجَازُوا إِقْرَارَ الْمَرِيضِ بِدَيْنٍ.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: أَحَقُّ مَا تَصَدَّقَ بِهِ الرَّجُلُ آخِرَ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا وَأَوَّلَ يَوْمٍ مِنَ الْآخِرَةِ.\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ وَالْحَكَمُ: إِذَا أَبْرَأَ الْوَارِثَ مِنَ الدَّيْنِ بَرِئَ.\nوَأَوْصَى رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنْ لَا تُكْشَفَ امْرَأَتُهُ (^٤) الْفَزَارِيَّةُ عَمَّا أُغْلِقَ عَلَيْهِ (^٥) بَابُهَا.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: إِذَا قَالَ لِمَمْلُوكِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ: كُنْتُ أَعْتَقْتُكَ، جَازَ.\nوَقَالَ الشَّعْبِيُّ: إِذَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ عِنْدَ مَوْتِهَا: إِنَّ زَوْجِي قَضَانِي وَقَبَضْتُ مِنْهُ، جَازَ.\n_________\n(^١) سكون اللام من الفرع. ولأبي ذر وعليه صح: \"تَمَهَّلْ\".\n* [٢٧٦٥] [التحفة: خ م د س ١٤٩٠٠]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٣) [النساء: ١١].\n(^٤) سقط عند الكشميهني.\n(^٥) للحموي والمستملي: \"عنْ مالٍ أُغلِقَ عَلَيْها\". وفي حاشية البقاعي: \"أغلَقتْ\" بدل: \"أُغلِقَ\" ونسبه لنسخة.","vol":"4","page":11},{"text":"وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا يَجُوزُ إِقْرَارُهُ؛ لِسُوءِ (^١) الظَّنِّ بِهِ لِلْوَرَثَةِ (^٢)، ثُمَّ اسْتَحْسَنَ فَقَالَ: يَجُوزُ إِقْرَارُهُ بِالْوَدِيعَةِ، وَالْبِضَاعَةِ، وَالْمُضَارَبَةِ. وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ\". وَلَا يَحِلُّ مَالُ الْمُسْلِمِينَ (^٣)؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"آيَةُ الْمُنَافِقِ إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ\". وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (^٤). فَلَمْ يَخُصَّ وَارِثًا وَلَا غَيْرَهُ.\nفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٢٧٦٦] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ أَبُو سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ (^٥): إِذَا حَدَثَ كَذَبَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي: \"بسوء\".\n(^٢) قوله: \"الظَّنِّ بِهِ لِلْوَرَثَةِ\" كذا ثبت للحموي والكشميهني.\n(^٣) زاد في حاشية البقاعي: \"بِالظَّنِّ\"، ونسبه لنسخة.\n(^٤) [النساء: ٥٨].\n(^٥) سقط عند أبي ذر.\n* [٢٧٦٦] [التحفة: خ م ت س ١٤٣٤١]","vol":"4","page":12},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1820>٩ - بَابُ تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ (^١) تَعَالَى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ (^٢) بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾</span> (^٣)\nوَيُذْكَرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالدَّينِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ. وَقَوْلِهِ (^٤): ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (^٥). فَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ أَحَقُّ مِنْ تَطَوُّعِ الْوَصِيَّةِ.\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى\".\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا يُوصِي الْعَبْدُ إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهِ.\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْعَبْدُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ\".\n\n• [٢٧٦٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا (^٦) الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ قَالَ لِي: \"يَا حَكِيمُ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ؛ فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى\". قَالَ حَكِيمٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَق لَا أَرْزَأُ (^٧) أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا. فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَدْعُو حَكِيمًا لِيُعْطِيَهُ الْعَطَاءَ فَيَأْبَى أَنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"قَولِه\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: ﴿يُوصِي﴾.\n(^٣) [النساء: ١٢].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح زيادة: \"﷿\".\n(^٥) [النساء: ٥٨].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٧) أرزأ: آخذ منه، وأصله النقص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رزأ).","vol":"4","page":13},{"text":"يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ دَعَاهُ (^١) لِيُعْطِيَهُ فَيَأْبَى (^٢) أَنْ يَقْبَلَهُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، إِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْهِ حَقَّهُ الذِي قَسَمَ اللَّهُ لَهُ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ (^٣) فَيَأْبَى (^٤) أَنْ يَأْخُذَهُ. فَلَمْ يَرْزَأْ حَكِيمٌ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى تُوُفِّيَ ﵀.\n\n• [٢٧٦٨] حدثنا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّخْتِيَانِيُّ (^٥)، أَخْبَرَنَا عَبدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَر (^٦) ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (^٧): \"كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْإِمَامُ (^٨) رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سيِّدِهِ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ\". قَالَ: وَحَسِبْتُ (^٩) أَنْ قَدْ قَالَ: \"وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر والمستملي: \"دعا\". كذا في نسخ الخط المعتمدة، وعكس القسطلاني فانظره. كتبه مصححه.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي وأبي الوقت: \"فَأبَى\".\n(^٣) الفيء: ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فيأ).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فأَبَى\".\n* [٢٧٦٧] [التحفة: خ م ت س ٣٤٢٦]\n(^٥) سقط عند أبي ذر. وكسر التاء من الفرع.\n(^٦) كذا في جميع نسخ الخط المعتمدة بأيدينا وفي المطبوع زيادة: \"عن أبيه\".\n(^٧) كذا للكشميهني.\n(^٨) قوله: \"وَالإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ\" لأبي ذر: \"وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالإمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"وأَحْسِبُ\".\n* [٢٧٦٨] [التحفة: خ م ٦٩٨٩]","vol":"4","page":14},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1821>١٠ - بَابٌ إِذَا وَقَفَ أَوْ أَوْصَى لِأَقَارِبِهِ وَمَنِ الْأَقَارِبُ</span>\nوَقَالَ ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي طَلْحَةَ: \"اجْعَلْهَا (^١) لِفُقَرَاءِ أَقَارِبِكَ\". فَجَعَلَهَا لِحَسَّانَ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.\nوَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ مِثْلَ (^٢) حَدِيثِ ثَابِتٍ، قَالَ: \"اجْعَلْهَا لِفُقَرَاءِ قَرَابَتِكَ\". قَالَ أَنَسٌ: فَجَعَلَهَا لِحَسَّانَ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَكَانَا أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنِّي (^٣)، وَكَانَ قَرَابَةُ حَسَّانٍَ وَأُبَيٍّ مِنْ أَبِي طَلْحَةَ، وَاسْمُهُ: زَيْدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرَامٍ، فَيَجْتَمِعَانِ إِلَى حَرَامٍ وَهُوَ الْأَبُ الثَّالِثُ، وَحَرَامُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، فَهُوَ (^٤) يُجَامِعُ حَسَّانُ (^٥) أَبَا طَلْحَةَ وَأُبَيٌّ (^٦) إِلَى سِتَّةِ آبَاءٍ إِلَى عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ. وَهْوَ (^٧): أُبَيُّ بْنُ كَعْبِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ زَيدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، فَعَمْرُو بْنُ مَالِكٍ يَجْمَعُ حَسَّانَ وَأَبَا طَلْحَةَ وَأُبَيًّا.\nوَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا أَوْصَى لِقَرَابَتِهِ فَهْوَ إِلَى آبَائِهِ فِي الْإِسْلَامِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"اجْعَلْه\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بمثْلِ\".\n(^٣) لأبي ذر والحموي والمستملي: \"إليهِ أقربَ مِنِّي\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وهو.\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) في رواية: \"وأُبَيًّا\" وعليه صح.\n(^٧) قوله: \"وهو أُبَيُّ بْنُ كَعْبِ … \" إلى \"مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ\" كذا ثبت في رواية أبي ذر عن المستملي والكشميهني.","vol":"4","page":15},{"text":"• [٢٧٦٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ (^١)، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأبِي طَلْحَةَ: \"أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ\". قَالَ (^٢) أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (^٣) جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُنَادِي: \"يَا بَنِي فِهْرٍ، يَا بَنِي عَدِيٍّ\" لِبُطُونِ قُرَيْشٍ.\nوَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1822>١١ - بَابٌ هَلْ يَدْخُلُ النِّسَاءُ وَالْوَلَدُ فِي الْأَقَارِبِ؟</span>\n• [٢٧٧٠] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِي، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (^٤). قَالَ: \"يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ\n_________\n(^١) \"بنِ أَبِي طَلْحَةَ\" سقط عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٣) [الشعراء: ٢١٤].\n* [٢٧٦٩] [التحفة: خ م س ٢٠٤]\n(^٤) [الشعراء: ٢١٤].","vol":"4","page":16},{"text":"شَيْئًا، وَيَا فَاطِمَةُ (^١) بِنْتَ مُحَمَّدٍ (^٢)، سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا\".\nتَابَعَهُ أَصْبَغُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1823>١٢ - بَابٌ هَلْ يَنْتَفِعُ الْوَاقِفُ بِوَقْفِهِ؟</span>\nوَقَدِ اشْتَرَطَ عُمَرُ ﵁: لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأْكُلَ (^٣). وَقَدْ يَلِي الْوَاقِفُ وَغَيْرُهُ.\nوَكَذَلِكَ مَنْ (^٤) جَعَلَ بَدَنَةً أَوْ شَيْئًا للَّهِ فَلَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا كَمَا يَنْتَفِعُ غَيْرُهُ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ.\n\n• [٢٧٧١] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٥)، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً (^٦) فَقَالَ لَهُ: \"ارْكَبْهَا\". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا بَدَنَةٌ. فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ (^٧) الرَّابِعَةِ: \"ارْكَبْهَا وَيْلَكَ - أَوْ: وَيْحَكَ\".\n_________\n(^١) كذا لأبي ذر وعليه صح.\n(^٢) \"ﷺ\": كذا في اليونينية من غير رقم ولا تصحيح.\n* [٢٧٧٠] [التحفة: خ س ١٣١٥٦]\n(^٣) لأبي ذر والكشميهني بزيادة: \"منها\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"كُلُّ مَنْ\".\n(^٥) \"بْنُ سَعِيدٍ\": سقط عند أبي ذر.\n(^٦) بدنة: البَدَنَة تقع على الجمل والناقة والبقرة، وهي بالإبل أشبه، وسميت بدَنةً لِعِظَمِها وسِمَنِها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بدن).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"أَوْ في\".\n* [٢٧٧١] [التحفة: خ ت ١٤٣٧]","vol":"4","page":17},{"text":"• [٢٧٧٢] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا (^١) مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً فَقَالَ: \"ارْكَبْهَا\". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا بَدَنَةٌ. قَالَ: \"ارْكَبْهَا وَيْلَكَ\". فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1824>١٣ - بَابٌ إِذَا وَقَفَ شَيْئًا فَلَمْ يَدْفَعْهُ إِلَى (^٢) غَيْرِهِ فَهْوَ جَائِزٌ</span>\nلِأَنَّ عُمَرَ (^٣) ﵁ أَوْقَفَ (^٣) وَقَالَ (^٤): لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأْكُلَ. وَلَمْ يَخُصَّ إِنْ وَلِيَهُ عُمَرُ أَوْ غَيْرُهُ.\nقَالَ (^٥) النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي طَلْحَةَ: \"أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ\"، فَقَالَ: أَفْعَلُ. فَقَسَمَهَا فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1825>١٤ - بَابٌ إِذَا قَالَ: دَارِي صَدَقَةٌ للهِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ غَيْرِهِمْ فَهْوَ جَائِزٌ وَيَضَعُهَا (^٦) فِيَ الْأَقْرَبِينَ أَوْ حَيْثُ أَرَادَ</span>\nقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي طَلْحَةَ حِينَ قَالَ: أَحَبُّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَِيْرَُحَاءَِ (^٧)، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ. فَأَجَازَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ.\n_________\n(^١) في نسخة: \"حدّثني\".\n* [٢٧٧٢] [التحفة: خ م د س ١٣٨٠١]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"قَبْل أَنْ يَدْفَعَه إِلَى\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ويُعْطِيها\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"بِيرحا\".","vol":"4","page":18},{"text":"وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَجُوزُ حَتَّى يُبَيِّنَ لِمَنْ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1826>١٥ - بَابٌ (^١) إِذَا قَالَ: أَرْضِي أَوْ بُسْتَانِي صَدَقَةٌ (^٢) عَنْ أُمِّي فَهْوَ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ لِمَنْ ذَلِكَ</span>\n• [٢٧٧٣] حدثنا مُحَمَّدٌ (^٣)، أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ، يَقُولُ: أَنْبَأَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ﵁ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ وَهْوَ غَائِبٌ عَنْهَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ عَنْهَا أَيَنْفَعُهَا شَيْءٌ إِنْ (^٤) تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ حَائِطِيَ (^٥) الْمِخْرَافَ (^٦) صَدَقَةٌ عَلَيْهَا (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-1827>١٦ - بَابٌ إِذَا تَصَدَّقَ أَوْ أَوْقَفَ (^٨) بَعْضَ مَالِهِ أَوْ بَعْضَ رَقِيقِهِ أَوْ دَوَابِّهِ فَهْوَ جَائِزٌ</span>\n• [٢٧٧٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح زيادة: \"للَّهِ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح زيادة: \"ابنُ سَلَام\".\n(^٤) همزة \"إِنْ\": عليها صح من فوق ومن أسفل.\n(^٥) حائطي: الحائط: البستان من النخيل إذا كان عليه جدار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حوط).\n(^٦) المخراف: بستان من نخل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خرف).\n(^٧) لأبي ذر والكشميهني: \"عنها\".\n* [٢٧٧٣] [التحفة: خ ٦٢٧٩]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"وَوَقَفَ\". العلامة من الفرع.","vol":"4","page":19},{"text":"كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قُلْتُ (^١): يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ. قَالَ: \"أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ\". قُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1828>١٧ - بَابُ مَنْ تَصَدَّقَ إِلَى (^٢) وَكِيلِهِ ثُمَّ رَدَّ الْوَكِيلُ إِلَيْهِ </span>(^٣)\n• [٢٧٧٥] وَقال إِسْمَاعِيلُ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ - لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (^٤) جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَقُولُ اللَّهُ ﵎ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِليَّ بِيْرُحَاءَ - قَالَ: وَكَانَتْ حَدِيقَةً كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَسْتَظِلُّ بِهَا (^٥) وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، فَهْيَ إِلَى (^٦) اللهِ ﷿ وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ أَرْجُو بِرَّهُ وَذُخْرَهُ، فَضَعْهَا - أَي رَسُولَ اللَّهِ - حَيثُ أَرَاكَ اللَّهُ،\n_________\n(^١) ليس في النسخ المعتمدة: \"يقول\" قبل \"قلت\". ا هـ مصححه. وزاد قبله في حاشية البقاعي: \"قال\" ونسبه لنسخة.\n* [٢٧٧٤] [التحفة: خ م د س ١١١٣١]\n(^٢) كذا ثبت للحموي. وعند الكشميهني: \"على\".\n(^٣) قوله: \"بَابُ مَنْ تَصَدَّقَ إِلَى وَكِيلِهِ ثُمَّ رَدَّ الْوَكِيلُ إِلَيْهِ\". كذا ثبت في رواية الحموي والكشميهني. وهذا الباب وحديثه مُلحق في اليونينية. ورقم على التبويب والحديث للكشميهني.\n(^٤) [آل عمران: ٩٢].\n(^٥) كذا في اليونينية، وفي بعض الفروع: \"فيها\".\n(^٦) عليه صح.","vol":"4","page":20},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بَخْ (^١) يَا أَبَا طَلْحَةَ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ (^٢) قَبِلْنَاهُ مِنْكَ وَرَدَدْنَاهُ عَلَيْكَ فَاجْعَلْهُ فِي الْأَقْرَبِينَ\"، فَتَصَدَّقَ بِهِ أَبُو طَلْحَةَ عَلَى ذَوي رَحِمِهِ، قَالَ: وَكَانَ مِنْهُمْ أُبَيٌّ وَحَسَّانُ، قَالَ: وَبَاعَ حَسَّانُ حِصَّتَهُ مِنْهُ مِنْ مُعَاويَةَ فَقِيلَ لَهُ: تَبِيعُ صَدَقَةَ أَبِي طَلْحَةَ؟ فَقَالَ: أَلَا أَبِيعُ صَاعًا (^٣) مِنْ تَمْرٍ بِصَاعٍ مِنْ دَرَاهِمَ، قَالَ: وَكَانَتْ تِلْكَ الْحَدِيقَةُ فِي مَوْضِعِ قَصْرِ بَنِي جَدِيلَةَ (^٤) الَّذِي بَنَاهُ مُعَاوِيَةُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1829>١٨ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^٥): ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾</span> (^٦)\n• [٢٧٧٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ أَبُو النُّعْمَانِ (^٧)، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نُسِخَتْ، وَلَا وَاللَّهِ مَا نُسِخَتْ وَلَكِنَّهَا مِمَّا تَهَاوَنَ النَّاسُ (^٨)، هُمَا وَالِيَانِ وَالٍ\n_________\n(^١) بخ: هي كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء وتكرر للمبالغة، ومعناها: تعظيم الأمر وتفخيمه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بخ).\n(^٢) رقم فوقه بالباء.\n(^٣) صاعا: مكيال مقداره ٢،٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).\n(^٤) كذا في اليونينية وفرعها مضببا عليه، وصوّب الحفاظ أنه: \"حُدَيْلةُ\" بالمهملة.\n* [٢٧٧٥] [التحفة: خت ١٨١]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٦) [النساء: ٨].\n(^٧) قوله: \"مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ أَبُو النُّعْمَانِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ\".\n(^٨) عليه صح صح.","vol":"4","page":21},{"text":"يَرِثُ وَذَاكَ (^١) الَّذِي يَرْزُقُ، وَوَالٍ لَا يَرِثُ فَذَاكَ (^٢) الَّذِي يَقُولُ بِالْمَعْرُوفِ يَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ (^٣) أَنْ أُعْطِيَكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1830>١٩ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ يُتَوَفَّى فَجْأَةً (^٤) أَنْ يَتَصَدَّقُوا عَنْهُ وَقَضَاءِ النُّذُورِ عَنِ الْمَيِّتِ</span>\n• [٢٧٧٧] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ (^٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ (^٦) نَفْسَهَا (^٧) وَأُرَاهَا لَو تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟، قَالَ: \"نَعَمْ تَصَدَّقْ عَنْهَا\".\n\n• [٢٧٧٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَاب، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ﵁ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ؟ فَقَالَ: \"اقْضِهِ عَنْهَا\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وذلك\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فذلك\".\n(^٣) كذا ثبت لأبي ذر عن الحموي والكشميهني.\n* [٢٧٧٦] [التحفة: خ ٥٤٦٢]\n(^٤) قوله: \"يُتَوَفَّى فَجْأَةً\" لأبي ذر وعليه صح: \"تُوُفِّيَ فُجاءَةً\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"هِشامِ بنِ عُرْوَةَ\".\n(^٦) افتلتت: ماتت فجأة وأُخذت نفسُها فلتة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فلت).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"نَفْسُها\".\n* [٢٧٧٧] [التحفة: خ س ١٧١٦١]\n* [٢٧٧٨] [التحفة: ع ٥٨٣٥]","vol":"4","page":22},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1831>٢٠ - بَابُ الْإِشْهَادِ فِي الْوَقْفِ وَالصَّدَقَةِ</span>\n• [٢٧٧٩] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَنْبَأَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ﵁ أَخَا بَنِي سَاعِدَةَ - تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ وَهْوَ غَائِبٌ (^١) فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أمِّي تُوُفِّيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ عَنْهَا فَهَلْ يَنْفَعُهَا شَيْءٌ إِنْ (^٢) تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا؟ قَالَ (^٣): \"نَعَمْ\". قَالَ: فَإنِّي أُشْهِدُكَ أنَّ (^٢) حَائِطِيَ المِخْرَافَ (^٢) صَدقَةٌ عَلَيْهَا (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1832>٢١ - بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى (^٥): ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ (^٦) إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا (٢) وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾</span> (^٧)\n• [٢٧٨٠] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ عُرْوَةُ بْنُ\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"عنها\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) كذا ثبت لأبي ذر والمستملي.\n(^٤) عليه صح صح.\n* [٢٧٧٩] [التحفة: خ ٦٢٧٩]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"إلى قولهِ: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ﴾ \".\n(^٧) [النساء: ٢، ٣].","vol":"4","page":23},{"text":"الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂: ﴿وَإِنْ (^١) خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا (^٢) فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (^٣). قَالَ (^٤): هِيَ الْيَتِيمَةُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا فَيَرْغَبُ فِي جَمَالِهَا وَمَالِهَا وَيُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِأَدْنَى مِنْ سُنَّةِ نِسَائِهَا، فَنُهُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ اسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ (^٥) فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ (^٦)، قَالَتْ: فَبَيَّنَ اللَّهُ فِي هَذِهِ (^٧) أَنَّ الْيَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا وَلَمْ (^٨) يُلْحِقُوهَا بِسُنَّتِهَا بِإِكْمَالِ الصَّدَاقِ، فَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبَةً عَنْهَا فِي قِلَّةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ تَرَكُوهَا وَالْتَمَسُوا غَيرَهَا مِنَ النِّسَاءِ، قَالَ: فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا، إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا الْأوفَى مِنَ الصَّدَاقِ وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فإنْ\". والتلاوة بالواو.\n(^٢) تقسطوا: من الإقساط، وهو العدل. (انظر: التفسير الوسيط) (٣/ ٢٨).\n(^٣) [النساء: ٣]. وقوله: \" ﴿مِنَ النِّسَاءِ﴾ \": ليس عند أبي ذر.\n(^٤) في رواية: \"قالتْ عائشةُ\". ثم رقم على: \"قالتْ\" لأبي ذر وعليه صح، وعلى: \"عائشةُ\" لأبي ذر عن المستملي.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾ \".\n(^٦) [النساء: ١٢٧].\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةِ\".\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أو لم\".\n* [٢٧٨٠] [التحفة: خ ١٦٤٧٤]","vol":"4","page":24},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1833>٢٢ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^١): ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ (^٢) وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (٦) لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾</span> (^٣)\n﴿حَسِيبًا﴾ يَعْنِي (^٤): كَافِيًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1834>٢٣ - بَابٌ (^٤) وَمَا (^٤) لِلْوَصِيِّ (^٥) أَنْ يَعْمَلَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ وَمَا يَأْكُلُ مِنْهُ بِقَدْرِ عُمَالَتِهِ</span>\n• [٢٧٨١] حدثنا (^٦) هَارُونُ (^٧)، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ عُمَرَ تَصَدَّقَ بِمَالٍ لَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: ثَمْغٌ، وَكَانَ نَخْلًا - فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي اسْتَفَدْتُ مَالًا وَهُوَ عِنْدِي نَفِيسٌ فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"إلى قوله: ﴿مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ \".\n(^٣) [النساء: ٦ - ٧].\n(^٤) ليس عند أبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"ولِلْوَصِيِّ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"هارون بنُ الأشعثِ\".","vol":"4","page":25},{"text":"\"تَصَدَّقْ بِأَصْلِهِ، لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُورَثُ وَلَكِنْ يُنْفَقُ ثَمَرُهُ\"، فَتَصَدَّقَ بِهِ عُمَرُ فَصَدَقَتُهُ ذَلِكَ (^١) فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفي الرِّقَابِ وَالْمَسَاكِينِ وَالضَّيْفِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَلذِي الْقُرْبَى، وَلَا جُنَاحَ (^٢) عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يُوكِلَ صَدِيقَهُ غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ (^٣) بِهِ.\n\n• [٢٧٨٢] حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (^٤) قَالَتْ: أُنْزِلَتْ فِي وَالِي (^٥) الْيتِيمِ أَنْ يُصِيبَ (^٦) مِنْ مَالِهِ إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا بِقَدْرِ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1835>٢٤ - بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى (^٧): ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾</span> (^٨)\n• [٢٧٨٣] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"تلك\".\n(^٢) جناح: إثم. (انظر: غريب القرآن للسجستاني) (ص ١٧٨).\n(^٣) عليه صح فوقه وتحته.\nمتمول: مكتسب منه مالًا، ومستكثر منه. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٩٠).\n* [٢٧٨١] [التحفة: خ ٧٦٩١]\n(^٤) [النساء: ٦].\n(^٥) لأبي ذر عن المستملي: \"في مالِ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"يُصِيبُوا\".\n* [٢٧٨٢] [التحفة: خ م ١٦٨١٤]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٨) [النساء: ١٠].","vol":"4","page":26},{"text":"ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الْمَدَنِيِّ (^١)، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ (^٢) \" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: \"الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ التِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ (^٣)، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ (^٤) الْغَافِلَاتِ\" (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1836>٢٥ - بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى (^٥): ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ (^٦) وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾</span> (^٧)\n﴿لَأَعْنَتَكُمْ﴾ (^٧): لَأَحْرَجَكُمْ وَضَيَّقَ، ﴿وَعَنَتِ﴾ (^٨): خَضَعَتْ.\n\n• [٢٧٨٤] وَقال لَنَا سُلَيْمَانُ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: مَا رَدَّ ابْنُ عُمَرَ عَلَى أَحَدٍ وَصِيَّةً، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ أَحَبَّ (^٩) الْأَشْيَاءِ إِلَيْهِ فِي مَالِ الْيَتِيمِ أَنْ\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر.\n(^٢) الموبقات: من الوبق وهو الهلاك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وبق).\n(^٣) الزحف: الجهاد ولقاء العدو في الحرب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زحف).\n(^٤) عليه صح صح.\n* [٢٧٨٣] [التحفة: خ م د س ١٢٩١٥]\n(^٥) \"قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى\" ليس عند أبي ذر.\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"إلى آخِرِ الآية\".\n(^٧) [البقرة: ٢٢٠].\n(^٨) [طه: ١١١].\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"أحَبُّ\".","vol":"4","page":27},{"text":"يَجْتَمِعَ (^١) إِلَيْهِ (^٢) نُصَحَاؤُهُ وَأَوْلِيَاؤُهُ -فَيَنْظُرُوا (^٣) الَّذِي هُوَ خَيْرٌ لَهُ، وَكَانَ طَاوُسٌ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْيَتَامَى قَرَأَ: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ (^٤)، وَقَالَ عَطَاءٌ فِي يَتَامَى الصَّغِيرُِ (^٥) وَالْكَبِيرُِ (^٥): يُنْفِقُ الْوَليُّ (^٦) عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ بِقَدْرِهِ مِنْ حِصَّتِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1837>٢٦ - بَابُ استِخْدَامِ الْيَتِيمِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ إِذَا كَانَ صَلَاحًا لَهُ وَنَظَرِ الْأُمِّ وَزَوْجِهَا (^٧) لِلْيَتِيمِ</span>\n• [٢٧٨٥] حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثيرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ، فَأَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَنَسًا غُلَامٌ كَيِّسٌ (^٨)؛ فَلْيَخْدُمْكَ، قَالَ: فَخَدَمْتُهُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، مَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا، وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ: لِمَ لَمْ تَصْنع هَذَا هَكَذَا.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَخرُجَ إلَيْهِ\".\n(^٢) ليس عند أبي ذر.\n(^٣) عليه صح صح.\n(^٤) [البقرة: ٢٢٠].\n(^٥) لأبي ذر بالوجهين معًا، وعليه صح.\n(^٦) لأبي ذر والمستملي: \"الوالِي\".\n* [٢٧٨٤] [التحفة: خ ٧٥٦٢]\n(^٧) \"وزوجها\": كذا في جميع النسخ الخط عندنا، بدون ألف قبل الواو. كتبه مصححه.\n(^٨) كيس: عاقل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كيس).\n* [٢٧٨٥] [التحفة: خ م ١٠٠٠]","vol":"4","page":28},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1838>٢٧ - بَابٌ إِذَا وَقَفَ أَرْضًا وَلَمْ يُبَيِّنِ الْحُدُودَ فَهْوَ جَائِزٌ وَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ</span>\n• [٢٧٨٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ (^١) بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ، وَكانَ أَحَبُّ مَالِهِ إِلَيْهِ بَِيْرَُحَاءٍَ (^٢) مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (^٣) قَامَ أبُو طلحَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (^٣) وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَِيْرَُحَاءٍَ (^٤)، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ للَّهِ، أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ، فَقَالَ: \"بَخْ، ذَلِكَ مَالٌ رَابحٌ - أَوْ: رَايِحٌ (^٥)، شَكَّ ابْنُ مَسْلَمَةَ - وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ\" قَالَ (^٦) أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ ذَلِكَ (^٧) يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَفِي (^٧) بَنِي عَمِّهِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الأنصار\".\n(^٢) هو بالقصر عند أبي ذر.\nبيرحاء: بئر وبستان، كانت في الناحية التي تسمى \"باب المجيدي\"، وقد محيت جميع معالمها في آخر توسعة للمسجد النبوي. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٤١).\n(^٣) [آل عمران: ٩٢].\n(^٤) كذا ثبت لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٥) رايح: يروح عليك نفعه وثوابه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روح).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٧) ليس عند أبي ذر.","vol":"4","page":29},{"text":"وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ: \"رَايِحٌ\" (^١).\n\n• [٢٧٨٧] حدثنا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٣) عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ أُمَّهُ تُوُفِّيَتْ أَيَنْفَعُهَا إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: فَإنَّ لِي مِخْرَافًا وَأُشْهِدُكَ (^٤) أَنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-1839>٢٨ - بَابٌ إِذَا أَوْقَفَ (^٦) جَمَاعَةٌ أَرْضًا مُشَاعًا فَهْوَ جَائِزٌ</span>\n• [٢٧٨٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: \"يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي (^٧) بِحَائِطِكُمْ هَذَا\" قَالُوا: لَا، وَاللَّهِ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ.\n_________\n(^١) رقم فوقه بالياء وعليه صح.\n* [٢٧٨٦] [التحفة: خ م س ٢٠٤]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فأنا أُشهدك\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"به عنها\".\n* [٢٧٨٧] [التحفة: خ د ت س ٦١٦٤]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وَقَفَ\".\n(^٧) ثامنوني: قَرِّرُوا معي ثمنَهُ وبِيعُونِيهِ بالثمن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثمن).\n* [٢٧٨٨] [التحفة: خ م د س ق ١٦٩١]","vol":"4","page":30},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1840>٢٩ - بَابُ الْوَقْفِ كَيْفَ (^١) يُكْتَبُ</span>\n• [٢٧٨٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أَصَابَ عُمَرُ بِخَيْبَرَ أَرْضًا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَصَبْتُ أَرْضًا لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ (^٢) مِنْهُ، فَكَيْفَ تَأمُرُنِي بِهِ قَالَ: \"إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أَصْلَهَا، وَتَصَدَّقْتَ بِهَا\"، فَتَصَدَّقَ عُمَرُ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا، وَلَا يُوهَبُ، وَلَا يُورَثُ، فِي الْفُقَرَاءِ وَالْقُرْبَى وَالرِّقَابِ وَفِي سَبِيلِ الله وَالضَّيْفِ وَابْنِ السَّبِيلِ، لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيرَ مُتَمَوِّلٍ (^٣) فِيهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1841>٣٠ - بَابُ الْوَقْفِ لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ وَالضَّيْفِ</span>\n• [٢٧٩٠] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ ﵁ وَجَدَ مَالًا بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فأَخْبَرَهُ، قَالَ: \"إِنْ شِئْتَ تَصَدَّقْتَ بِهَا\"، فَتَصَدَّقَ بِهَا فِي الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَذِي الْقُرْبَى وَالضَّيْفِ.\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"وكيف\".\n(^٢) أنفس: الأنفَس: الأعجب والأفضل. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢١).\n(^٣) عليه صح فوقه وتحته.\n* [٢٧٨٩] [التحفة: ع ٧٧٤٢]\n* [٢٧٩٠] [التحفة: ع ٧٧٤٢]","vol":"4","page":31},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1842>٣١ - بَابُ وَقْفِ الْأَرْضِ لِلْمَسْجِدِ</span>\n• [٢٧٩١] حدثنا (^١) إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا (^٢) عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَمَرَ بِالْمَسْجِدِ (^٣) وَقَالَ: \"يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ (^٤) هَذَا\"، قَالُوا (^٥) لَا وَاللَّهِ، لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1843>٣٢ - بَابُ وَقْفِ الدَّوَابِّ وَالْكُرَاعِ (^٦) وَالْعُرُوضِ وَالصَّامِتِ </span>(^٧)\nقَالَ (^٨) الزُّهْرِيُّ فِيمَنْ جَعَلَ ألْفَ دِينَارٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدَفَعَهَا إِلَى غُلَامٍ لَهُ تَاجِرٍ يَتْجُِرُ (^٩) بِهَا، وَجَعَلَ رِبْحَهُ صَدَقَةً لِلْمَسَاكِينِ وَالْأَقْرَبِينَ، هَلْ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ رِبْحِ ذَلِكَ (^١٠) الْأَلْفِ شَيْئًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَعَلَ رِبْحَهَا صَدَقَة فِي الْمَسَاكِينِ؟ قَالَ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا.\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"حدثني\" وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر: \"أخبرنا\" وعليه صح.\n(^٣) لأبي ذر والكشميهني: \"ببناءِ المسجد\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حائِطَكُمْ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فقالوا\".\n* [٢٧٩١] [التحفة: خ م د س ق ١٦٩١]\n(^٦) الكراع: اسم لجميع الخيل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كرع).\n(^٧) العروض والصامت: العروض: جمع عَرض، وهو جميع ما عدا النقد من المال. والمراد بالصامت من النقد: الذهب والفضة. (انظر: فتح الباري) (٥/ ٤٠٥).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n(^٩) كذا ثبت بالوجهين، وعليه صح صح.\n(^١٠) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"تلك\".","vol":"4","page":32},{"text":"• [٢٧٩٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ عُمَرَ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ فِي سَبِيلِ اللَّه أَعْطَاهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا (^١) رَجُلًا، فَأُخْبِرَ عُمَرُ أَنَّهُ قَدْ وَقَفَهَا يَبِيعُهَا، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبْتَاعَهَا، فَقَالَ: \"لَا تَبْتَعْهَا (^٢)، وَلَا تَرْجِعَنَّ فِي صَدَقَتِكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1844>٣٣ - بَابُ نَفَقَةِ الْقَيِّمِ (^٣) لِلْوَقْفِ </span>(^٤)\n• [٢٧٩٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَقْتَسِمْ (^٥) وَرَثَتِي دِينَارًا (^٦)، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمَئُونَةِ عَامِلِي - فَهْوَ صَدَقَةٌ\".\n\n• [٢٧٩٤] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ عُمَرَ اشْتَرَطَ فِي وَقْفِهِ أَنْ يَأْكُلَ مَنْ وَلِيَهُ، وَيُوكِلَ صَدِيقَهُ غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ مَالًا.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فَحَمَلَ عَلَيْهَا\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لا تَبْتاعُها\".\n* [٢٧٩٢] [التحفة: خ م ٨١٥٩]\n(^٣) القيم: القائم بالأمر. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٩٤).\n(^٤) قوله: \"نَفَقَةِ الْقَيِّمِ لِلْوَقْفِ\" لأبي ذر عن الحموي: \"نفقةِ بَقِيَّةِ الوَقْفِ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"لا يَقْتَسِمُ\".\n(^٦) لأبي ذر والكشميهني زيادة: \"ولا دِرْهمًا\".\n* [٢٧٩٣] [التحفة: خ م د ١٣٨٠٥]\n* [٢٧٩٤] [التحفة: خ ١٠٥٦١]","vol":"4","page":33},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1845>٣٤ - بَابٌ إِذَا وَقَفَ أَرْضًا أَوْ بِئْرًا وَ(^١) اشْتَرَطَ لِنَفْسِهِ مِثْلَ دِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ</span>\nوَأَوْقَفَ (^٢) أَنَسٌ دَارًا، فَكَانَ إِذَا قَدِمَهَا (^٣) نَزَلَهَا.\nوَتَصَدَّقَ الزُّبَيْرُ بِدُورِهِ، وَقَالَ لِلْمَرْدُودَةِ مِنْ بَنَاتِهِ: أَنْ تَسْكُنَ غَيْرَ مُضِرَّةٍ، وَلَا مُضَرٍّ (^٤) بِهَا، فَإِنِ اسْتَغْنَتْ بِزَوْجٍ فَلَيْسَ لَهَا حَقٌّ.\nوَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ نَصِيبَهُ مِنْ دَارِ عُمَرَ سُكْنَى لِذَوي الْحَاجَةِ (^٥) مِنْ آلِ عَبْدِ اللَّهِ.\n\n• [٢٧٩٥] وَقال عَبْدَانُ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ حَيْثُ (^٦) حُوصِرَ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ (^٧) - وَلَا أَنْشُدُ إِلَّا أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"مَنْ حَفَرَ رُومَةَ فَلَهُ الْجَنَّةُ\"، فَحَفَرْتُهَا، أَلسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ قَالَ: \"مَنْ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ فَلَهُ الْجَنَّةُ\" فَجَهَّزْتُهُمْ (^٨)، قَالَ: فَصَدَّقُوهُ بِمَا قَالَ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أوِ\" وبعده صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وَوَقَفَ\".\n(^٣) \"قَدِمَ\": كذا في هامش اليونينية بلا رقم.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الحاجاتِ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"حِينَ\".\n(^٧) زاد بعده لأبي ذر وعليه صح: \"اللَّهَ\".\nأنشدكم: أسألكم وأقسم عليكم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشد).\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَجَهَّزْتُهُ\".","vol":"4","page":34},{"text":"وَقَالَ عُمَرُ فِي وَقْفِهِ: لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأْكُلَ. وَقَدْ يَلِيهِ الْوَاقِفُ وَغَيْرُهُ، فَهُوَ وَاسِعٌ لِكُلٍّ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1846>٣٥ - بَابٌ إِذَا قَالَ الْوَاقِفُ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ فَهْوَ جَائِزٌ</span>\n• [٢٧٩٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ\" قَالُوا: لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1847>٣٦ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^٢): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ </span>(^٣) إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ (١٠٦) فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ (اسْتُحِقَّ) عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا\n_________\n(^١) على آخره صح.\n* [٢٧٩٥] [التحفة: خ ت س ٩٨١٤]\n* [٢٧٩٦] [التحفة: خ م د س ق ١٦٩١]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"إلى قوله: ﴿وَاللهُ لَا يهدِي القَومَ الفَاسِقِينَ﴾ \".","vol":"4","page":35},{"text":"وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (١٠٧) ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ (^١).\n\n• [٢٧٩٧] وقال لِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ مَعَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَعَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ، فَمَاتَ السَّهْمِيُّ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مُسْلِمٌ، فَلَمَّا قَدِمَا بِتَرِكَتِهِ، فَقَدُوا جَامًا (^٢) مِنْ فِضَّةٍ مُخَوَّصًا مِنْ ذَهَبٍ (^٣)؛ فَأحْلَفَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ وُجِدَ الْجَامُ بِمَكَّةَ، فَقَالُوا: ابْتَعْنَاهُ مِنْ تَمِيمٍ وَعَدِيٍّ فَقَامَ رَجُلَانِ مِنْ أَوْليَائِهِ فَحَلَفَا لَشَهَدَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَدَتِهِمَا وَإِنَّ الْجَامَ لِصَاحِبِهِمْ، قَالَ: وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1848>٣٧ - بَابُ قَضَاءِ الْوَصِيِّ دُيُونَ الْمَيِّتِ بِغَيْرِ مَحْضَرٍ مِنَ الْوَرَثَةِ</span>\n• [٢٧٩٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ أَو الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْهُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ\n_________\n(^١) [المائدة: ١٠٦ - ١٠٨]. وبعده للكشميهني: \" ﴿الأوْلَيَانِ﴾: واحِدُهما أَوْلَى، ومِنْهُ أوْلَى به (١). ﴿عُثِرَ﴾: أُظْهِرَ، ﴿أَعْثَرْنَا﴾: أَظْهَرْنا\".\n.....................\n١ - بعده عند الكشميهني أيضًا: \"أَحَقُّ بِهِ\".\n(^٢) جاما: إناء يُشْرَبُ به. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٦٥).\n(^٣) مخوصا من ذهب: عليه صفائح الذهب مثل خوص النخل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خوص).\n(^٤) [المائدة: ١٠٦]. بعده لأبي ذر وعليه صح: ﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾.\n* [٢٧٩٧] [التحفة: خ د ت ٥٥٥١]","vol":"4","page":36},{"text":"أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ فِرَاسٍ، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ﵄، أَنَّ أَبَاهُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ سِتَّ بَنَاتٍ وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا، فَلَمَّا حَضَرَ جِدَادُ (^١) النَّخْلِ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ وَالِدِي اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا كَثِيرًا، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَرَاكَ الْغُرَمَاءُ (^٢)، قَالَ: اذْهَبْ فَبَيْدِرْ (^٣) كُلَّ تَمْرٍ عَلَى نَاحِيَتِهِ، فَفَعَلْتُ، ثُمَّ دَعَوْتُ (^٤)، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيهِ أُغْرُوا (^٥) بِي تِلْكَ السَّاعَةَ، فَلَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُونَ أَطَافَ (^٦) حَوْلَ أَعْظَمِهَا بَيْدَرًا، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ \"ادْعُ أَصْحَابَكَ\" فَمَا زَال يَكِيلُ لَهُمْ حَتَّى أَدَّى اللَّهُ أَمَانَةَ وَالِدِي، وَأَنَا وَاللَّهِ رَاضٍ أَنْ يُؤَدِّيَ اللَّهُ أَمَانَةَ وَالِدِي وَلَا أَرْجِعَ إِلَى أَخَوَاتِي بِتَمْرَةٍ (^٧)، فَسَلِمَ وَ(^٨) اللَّهِ الْبَيَادِرُ كُلُّهَا حَتَّى أَنِّي (^٩) أَنْظُرُ إِلَى الْبَيْدَرِ الَّذِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَأَنَّه لَمْ يَنْقُصْ تَمْرةً وَاحِدَةً (^١٠).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح صح: \"حَضَرَهُ جِذاذُ\".\nجداد: أي: صِرَام النخل، وهو قطع ثمرتها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جدد).\n(^٢) الغرماء: جمع غريم، وهم أصحاب الديون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرم).\n(^٣) لأبي ذر والحموي: \"فَبادِرْ\".\nفبيدر: اجعل لكل صنف من التمر بيدرًا ولا تخلط به غيره، والبيدر: ما يجمع فيه الطعام. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٦٠).\n(^٤) عليه صح. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ثم دَعَوْتُه\". ولأبي ذر والكشميهني: \"فَدَعَوْتُه\".\n(^٥) أغروا: لَجُّوا في مطالبتي وألحوا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرا).\n(^٦) همزة \"أطافَ\": ليست عند أبي ذر. ولأبي ذر وعليه صح: \"طافَ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح، وللحموي، والمستملي: \"تمرةً\".\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) هكذا همزة: \"أني\" في اليونينية.\n(^١٠) زاد بعده لأبي ذر والمستملي: \"قال أبُو عبدِ اللَّهِ: أُغْرُوا بي: يَعْنِي هِيجُوا بي. ﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ﴾ \" [المائدة: ١٤].\n* [٢٧٩٨] [التحفة: خ س ٢٣٤٤]","vol":"4","page":37},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1849>٥٥ - باب (^٢) فَضْلِ (^٣) الجِهَادِ والسِّيَر</span>\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^٤): ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا (^٥) فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٦).\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحُدُودُ الطَّاعَةُ.\n\n• [٢٧٩٩] حدثنا (^٧) الْحَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْوَلِيدَ بْنَ الْعَيْزَارِ، ذَكَرَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِي، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الصَّلَاةُ عَلَى مِيقَاتِهَا\"، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: \"ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ\"،\n_________\n(^١) زاد في نسخة، ولغير أبي ذر: \"كتابُ الجهادِ والسِّيَرِ\".\n(^٢) ليس عند أبي ذر.\n(^٣) بالوجهين عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٥) بعده في رواية: \"إلى قَوْلِهِ (١): ﴿وَالْحَافِظُونَ (٢) لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ \".\n...............\n١ - ليس عند أبي ذر.\n٢ - رقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\n(^٦) [التوبة: ١١١].\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".","vol":"4","page":39},{"text":"قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: \"الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\"، فَسَكَتُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي.\n\n• [٢٨٠٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا (^١) اسْتُنْفِرتُمْ (^٢) فَانْفِرُوا\".\n\n• [٢٨٠١] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُرَى (^٣) الْجِهَادَ أَفْضَلَ الْعَمَلِ؛ أَفَلَا نُجَاهِدُ؟ قَالَ: \"لَكِنَّ أَفْضَلَ (^٤) الْجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ\".\n\n• [٢٨٠٢] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ (^٥)، أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حَصِينٍ، أَن ذَكْوَانَ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ حَدَّثَهُ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يَعْدِلُ\n_________\n* [٢٧٩٩] [التحفة: خ م ت س ٩٢٣٢]\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَإِذَا\".\n(^٢) استنفرتم فانفروا: طُلِب منكم النصرة، فأجيبوا وانفروا خارجين إلى الإعانة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفر).\n* [٢٨٠٠] [التحفة: خ م د ت س ٥٧٤٨]\n(^٣) بضم التاء في اليونينية.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"لَكُنَّ أَفْضَلُ\" وبعده صح.\n* [٢٨٠١] [التحفة: خ س ق ١٧٨٧١]\n(^٥) قوله: \"بنُ مَنْصُورٍ\" ليس عند أبي ذر.","vol":"4","page":40},{"text":"الْجِهَادَ، قَالَ: \"لَا أَجِدُهُ\"، قَالَ: \"هَلْ تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجَ الْمُجَاهِدُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَكَ فَتَقُومَ وَلَا تَفْتُرَ، وَتَصُومَ وَلَا تُفْطِرَ؟ \" قَالَ: وَمَنْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّ فَرَسَ الْمُجَاهِدِ لَيَسْتَنُّ فِي طِوَلِهِ (^١) فَيُكْتَبُ لَهُ حَسَنَاتٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1850>١ - بَابٌ أَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ مُجَاهِدٌ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\nوَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (^٢) (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (^٣).\n\n• [٢٨٠٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ (^٤)، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ حَدَّثَهُ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ\"، قَالُوا: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ (^٥) يَتَّقِي اللهَ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ\".\n_________\n(^١) طوله: الطِّوَل: الحبل الطويل يُشَدُّ أحدُ طرفيه في وتد أو غيره، والطرف الآخر في يد الفَرَس ليَدُور فيه ويَرْعَى، ولا يذهب لوجهه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طول).\n* [٢٨٠٢] [التحفة: خ س ١٢٨٤٢]\n(^٢) في نسخة: \"إلى … ﴿الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ \". رقم (نسخة) من القسطلاني.\n(^٣) [الصف: ١٠ - ١٢].\n(^٤) ليس عند أبي ذر.\n(^٥) شعب من الشعاب: الشعاب: جمع شِعْب، وهو ما انفرج بين جبلين. (انظر: لسان العرب، مادة: شعب).\n* [٢٨٠٣] [التحفة: ع ٤١٥١]","vol":"4","page":41},{"text":"• [٢٨٠٤] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (^١): \"مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سبِيلِ اللهِ - وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ - كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ، وَتَوَكَّلَ اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِهِ بِأَنْ يَتَوَفَّاهُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرْجِعَهُ سَالِمًا مَعَ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1851>٢ - بَابُ الدُّعَاءِ بِالْجِهَادِ وَالشَّهَادَةِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ</span>\nوَقَالَ عُمَرُ: ارْزُقْنِي (^٢) شَهَادَةً فِي بَلَدِ رَسُولِكَ.\n\n• [٢٨٠٥ - ٢٨٠٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَطْعَمَتْهُ، وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَمَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: \"نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ (^٣) هَذَا الْبَحْرِ، مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ\" - أَوْ \"مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ\" شَكَّ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"قال\".\n* [٢٨٠٤] [التحفة: خ س ١٣١٥٣]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"اللهمّ ارْزُقْنِي\".\n(^٣) ثبج: وسط أو معظم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثبج).","vol":"4","page":42},{"text":"إِسْحَاقُ - قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهمْ، فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: وَ(^١) مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: \"نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ\"، كَمَا قَالَ فِي الْأَوَّلِ (^٢)، قَالَتْ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: \"أَنْتِ مِنَ الْأوَّلِينَ\"، فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فصُرِعَتْ (^٣) عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ فَهَلَكَتْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1852>٣ - بَابُ دَرَجَاتِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ</span>\nيُقَالُ هَذِهِ سَبِيلِي وَهَذَا سَبِيلِي (^٤).\n\n• [٢٨٠٧] حدثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٥) ﷺ: \"مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا\"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ،\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الأُولَى\".\n(^٣) فصرعت: فسقطت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صرع).\n* [٢٨٠٥ - ٢٨٠٦] [التحفة: خ م د ت س ١٩٩]\n(^٤) زاد لأبي ذر عن المستملي: \"قال أبُو عبدِ اللَّه: ﴿غُزًّى﴾ [آل عمران: ١٥٦] واحدُها غازٍ، ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ﴾ [آل عمران: ١٦٣]: لَهُمْ دَرَجاتٌ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ\".","vol":"4","page":43},{"text":"أَفَلَا نُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ، أَعَدَّهَا اللهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ، مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ، أُرَاهُ فَوْقَهُ (^١) عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ\".\nقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ: \"وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ\".\n\n• [٢٨٠٨] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ (^٢) النَّبِيُّ ﷺ: \"رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي، فَصَعِدَا بِيَ الشَّجَرَةَ، فَأَدْخَلَانِي (^٣) دَارًا، هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ، لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا، قَالَا (^٤): أَمَّا هَذِهِ الدَّارُ فَدَارُ الشُّهَدَاءِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1853>٤ - بَابُ الْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ</span>\nوَقَابُِ قَوْسِ أَحَدِكُمْ مِنَ (^٥) الْجَنَّةِ\n\n• [٢٨٠٩] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ\n_________\n(^١) \"أُراه فَوْقَه\": كذا في النسخ المعتبرة، ووقع في الطبع سابقًا: \"أُراه قال وَفَوْقَه\".\n* [٢٨٠٧] [التحفة: خ ١٤٢٣٦]\n(^٢) ليس في النسخ تكرار: \"قال\" التي كررت سابقًا في الطبع. كتبه مصححه.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وأدْخَلانِي\".\n(^٤) لأبي ذر عن المستملي: \"قال\".\n* [٢٨٠٨] [التحفة: خ م ت س ٤٦٣٠]\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"في\".","vol":"4","page":44},{"text":"مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لغَدْوَةٌ (^١) فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ رَوْحَةٌ (^٢) خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\".\n\n• [٢٨١٠] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لقَابُ (^٣) قَوْسٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَغْرُبُ\"، وَقَالَ: \"لَغَدْوَةٌ (^٤) أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِمَّا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَغْرُبُ\".\n\n• [٢٨١١] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الرَّوْحَةُ وَالْغَدْوَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\".\n_________\n(^١) لأبي ذر والكشميهني: \"الغَدْوةُ\".\nلغدوة: الغدوة: المرة من الغُدُوِّ، وهو سير أول النهار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غدا).\n(^٢) روحة: من الرواح: وهو الذهاب سواء كان أول النهار أو آخره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روح).\n* [٢٨٠٩] [التحفة: خ ٧٨٨]\n(^٣) لقاب: القاب والقيب بمعنى القدر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قوب).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"الغَدْوةُ\" وعليه صح.\n* [٢٨١٠] [التحفة: خ ١٣٦١٠]\n* [٢٨١١] [التحفة: خ م س ٤٦٨٢]","vol":"4","page":45},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1854>٥ - بَابُ (^١) الْحُورُِ (^٢) الْعِينُِ (^٣) وَصِفَتُِهِنَّ</span>\nيَحَارُ فِيهَا الطَّرْفُ شَدِيدَةُ سَوَادِ الْعَيْنِ شَدِيدَةُ بَيَاضِ الْعَيْنِ.\n﴿وَزَوَّجْنَاهُم﴾ (^٤): أَنْكَحْنَاهُمْ.\n\n• [٢٨١٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاويَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُوتُ لَهُ عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ يَسُرُّهُ أَنْ يَرجِعَ إِلَى الدُّنْيَا وَأَنَّ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا إِلَّا الشَّهِيدَ؛ لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ، فَإِنَّهُ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى\".\n\n• [٢٨١٣] وَسَمِعْتُ (^٥) أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٦): \"لرَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ غَدْوَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّة أَوْ مَوْضِعُ قِيدٍ - يَعْنِي: سَوْطَهُ - خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أنَّ امْرَأَة مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ لَأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا، وَلَمَلَأَتْهُ رِيحًا، وَلَنَصِيفُهَا (^٧) عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\".\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر.\n(^٢) كذا ثبت لأبي ذر.\n(^٣) كذا ثبت لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٤) [الدخان: ٥٤]. وزاد لأبي ذر وعليه صح: ﴿بِحُورٍ﴾.\n* [٢٨١٢] [التحفة: خ ٥٦٥]\n(^٥) لأبي ذر عن المستملي: \"قال وَسَمِعْت\" وعليه صح.\n(^٦) ليس في النسخ زيادة: \"أنه قال\".\n(^٧) لنصيفها: النصيف: الخمار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نصف).\n* [٢٨١٣] [التحفة: خ ٥٦١]","vol":"4","page":46},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1855>٦ - بَابُ تَمَنِّي الشَّهَادَةِ</span>\n• [٢٨١٤] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَن أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يتخَلَّفُوا عَنِّي، وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ - مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو (^١) فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ (^٢) أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ\".\n\n• [٢٨١٥] حدثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ فَفُتِحَ لَهُ\"، وَقَالَ \"مَا يَسُرُّنَا أَنَّهُمْ عِنْدَنَا\"، قَالَ أَيُّوبُ: أَوْ قَالَ: \"مَا يَسُرُّهُمْ أَنَّهُمْ عِنْدَنَا\" - وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ (^٣).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"تَغْدُو\".\n(^٢) بالفاء بدل \"ثم\" الداخلة على: \"أقتل\" في المواضع الثلاثة - عند أبي ذر وعليه صح.\n* [٢٨١٤] [التحفة: خ س ١٣١٥٤]\n(^٣) تذرفان: ذرَفَت العين تذرِف إذا جرى دمعها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذرف).\n* [٢٨١٥] [التحفة: خ س ٨٢٠]","vol":"4","page":47},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1856>٧ - بَابُ فَضْلِ مَنْ يُصْرَعُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَاتَ فَهْوَ مِنْهُمْ</span>\nوَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى (^١): ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ (^٢).\nوَقَعَ: وَجَبَ (^٣).\n\n• [٢٨١٦ - ٢٨١٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ (^٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ خَالَتِهِ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ قَالَتْ: نَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا قَرِيبًا مِنِّي، ثُمَّ اسْتَيقَظَ يَتَبَسَّمُ، فَقُلْتُ: مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: \"أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ يَرْكَبُونَ هَذَا الْبَحْرَ الْأَخْضَرَ كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ\"، قَالَتْ: فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ! فَدَعَا لَهَا، ثُمَّ نَامَ الثَّانِيَةَ فَفَعَلَ مِثْلَهَا؛ فَقَالتْ مِثْلَ قَوْلِهَا، فَأَجَابَهَا مِثْلَهَا، فَقَالَتِ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلني مِنْهُمْ! فَقَالَ: \"أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ\"، فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ غَازِيًا أَوَّلَ مَا رَكِبَ الْمُسْلِمُونَ الْبَحْرَ مَعَ مُعَاوِيَةَ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ غَزْوِهِمْ (^٥) قَافِلِينَ (^٦) فَنَزَلُوا الشَّامَ، فَقُرِّبَتْ إِلَيْهَا دَابَّةٌ لِتَرْكَبَهَا فَصَرَعَتْهَا؛ فَمَاتَتْ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٢) [النساء: ١٠٠].\n(^٣) كذا ثبت لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"وَقَعَ: وَجَبَ\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح صح: \"غَزْوَتِهِمْ\".\n(^٦) قافلين: قفل: رجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قفل).\n* [٢٨١٦ - ٢٨١٧] التحفة: خ م د س ق ١٨٣٠٧]","vol":"4","page":48},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1857>٨ - بَابُ مَنْ يُنْكَبُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n• [٢٨١٨] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ (^١)، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ أَقْوَامًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ إِلَى بَنِي عَامِرٍ فِي سَبْعِينَ، فَلَمَّا قَدِمُوا قَالَ لَهُمْ خَالِي: أَتَقَدَّمُكُمْ، فَإِنْ أَمَّنُونِي (^٢) حَتَّى أُبَلِّغَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِلَّا كُنْتُمْ مِنِّي قَرِيبًا؛ فتقَدَّمَ فَأَمَّنُوهُ، فَبَيْنَمَا يُحَدِّثُهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أَوْمَئُوا (^٣) إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَطَعَنَهُ فَأَنْفَذَهُ (^٤) فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ مَالُوا عَلَى بَقِيَّةِ أَصْحَابِهِ فَقَتَلُوهُمْ إِلَّا رَجُلٌ أَعْرَجُ (^٥) صَعِدَ الْجَبَلَ، قَالَ هَمَّامٌ: فَأُرَاهُ (^٦) آخَرَ مَعَهُ، فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ ﵇ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُمْ قَدْ لَقُوا رَبَّهُمْ فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ، فَكُنَّا نَقْرَأُ أَنْ: \"بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا\"، ثُمَّ نُسِخَ بَعْدُ، فَدَعَا عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا؛ عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لِحْيَانَ وَبَنِي عُصَيَّةَ الَّذِينَ عَصَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ.\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر. وقع في النسختين المعتبرتين عندنا مضروبًا عليه بالحمرة. كتبه مصححه.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) عليه صح. وللقابسي: \"أُومِئَ\".\nأومئوا: الإيماء: الإشارة بالأعضاء كالرأس واليد والعين والحاجب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أومأ).\n(^٤) فأنفذه: النفاذ: جوازُ الشيء والخلوصُ منه. (انظر: لسان العرب، مادة: نفذ).\n(^٥) في رواية: \"رَجُلًا أَعْرَجَ\"، ثم رقم على: \"رَجُلًا\" لأبي ذر وعليه صح، ورقم على: \"أَعْرَجَ\" صح. كذا في النسخ، وعكس القسطلاني العزو. كتبه مصححه.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وأُراه\".\n* [٢٨١٨] [التحفة: خ ٢١٧]","vol":"4","page":49},{"text":"• [٢٨١٩] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ (^١) قَيْسٍ، عَنْ جُنْدَُبِ بْنِ سُفْيَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي بَعْضِ الْمَشَاهِدِ، وَقَدْ دَمِيَتْ إِصْبَعُهُ، فَقَالَ:\n\"هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبعٌ دَمِيتِ (^٢) … وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ (^٣) \"\n\n<span data-type='title' id=toc-1858>٩ - بَابُ مَنْ يُجْرَحُ فِي سبِيلِ اللهِ ﷿ </span>-\n• [٢٨٢٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُكْلَمُ (^٤) أَحَدٌ فِي سبِيلِ اللَّهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ - إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1859>١٠ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^٥): ﴿هَلْ (^٦) تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾</span> (^٧)\nوَالْحَرْبُ سِجَالٌ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"هو ابنُ\".\n(^٢) لأبي ذر: \"دَمِيَتْ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"لَقِيَتْ\".\n* [٢٨١٩] [التحفة: خ م ت سي ٣٢٥٠]\n(^٤) يكلم: يجرح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كلم).\n* [٢٨٢٠] [التحفة: خ ١٣٨٣٧]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٦) لأبي الوقت: \"قُلْ هَلْ\".\n(^٧) [التوبة: ٥٢].","vol":"4","page":50},{"text":"• [٢٨٢١] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ (^١) أَخْبَرَهُ، أَنَّ هِرَقْلَ قَالَ لَهُ: سَأَلْتُكَ كَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ (^٢) وَدُِوَلٌ (^٣)، فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ثُمَّ تَكُونُ لَهُمُ الْعَاقِبَةُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1860>١١ - بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى (^٤): ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾</span> (^٥)\n• [٢٨٢٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا. حَدَّثَنَا (^٦) عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، حَدَّثَنَا زِيَادٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: غَابَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلْتَ الْمُشْرِكِينَ، لَئِنِ اللَّهُ أَشْهَدَنِي قِتَال الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ (^٧) اللَّهُ مَا أَصْنَعُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، وَانْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ، يَعْنِي: أَصْحَابَهُ، وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"ابنَ حَرْب\".\n(^٢) سجال: مرة لنا ومرة علينا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سجل).\n(^٣) كذا ثبت لأبي ذر وعليه صح.\nدول: جمع دولة، أي: نغلبه مرة ويغلبنا أخرى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دول).\n* [٢٨٢١] [التحفة: خ م د ت س ٤٨٥٠]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٥) [الأحزاب: ٢٣].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"قال وحدثني\".\n(^٧) لأبي ذر والمستملي: \"لَيَرانِي\".","vol":"4","page":51},{"text":"مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ، يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ: يَا سَعْدُ بْنَ مُعَاذٍ، الْجَنَّةَ (^١) وَرَبِّ النَّضْرِ، إِنِّي أَجِدُ رِيحَهَا مِنْ دُونِ أُحُدٍ، قَالَ سَعْدٌ: فَمَا اسْتَطَعْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا صَنَعَ، قَالَ أَنَسٌ: فَوَجَدْنَا بِهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ، أَوْ طَعْنَةً بِرُمْحٍ، أَوْ رَمْيَةً بِسَهْمٍ، وَوَجَدْنَاهُ قَدْ قُتِلَ، وَقَدْ مَثَّلَ (^٢) بِهِ الْمُشْرِكُونَ، فَمَا عَرَفَهُ أَحَدٌ إِلَّا أُخْتُهُ بِبَنَانِهِ، قَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نُرَى أَوْ نَظُنُّ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَشْبَاهِهِ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ (^٣) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.\n\n• [٢٨٢٣] وقال: إِنَّ أُخْتَهُ - وَهِيَ تُسَمَّى: الرُّبَيِّعَ - كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ (^٤) امْرَأَةٍ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا، فَرَضُوا بِالْأَرْشِ (^٥)، وَتَرَكُوا الْقِصَاصَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ\".\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) مثل: يقال: مثلت بالقتيل، إذا جدعت أنفه أو أذنه، أو مذاكيره، أو شيئًا من أطرافه. والاسم المثلة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مثل).\n(^٣) [الأحزاب: ٢٣].\n* [٢٨٢٢] [التحفة: خ ٧١٦]\n(^٤) ثنية: مقدم الأسنان، وهي أربع: اثنتان من فوق، واثنتان من أسفل. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٣٢).\n(^٥) الأرش: الأرش من الجراحات: ما ليس له قدر معلوم، وقيل: هو دية الجراحات (انظر: لسان العرب، مادة: أرش).\n* [٢٨٢٣] [التحفة: خ ٧١٦]","vol":"4","page":52},{"text":"• [٢٨٢٤] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. حَدَّثَنِي (^١) إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، أُرَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: نَسَخْتُ الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ، فَفَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ (^٢) الْأَحْزَابِ، كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا فَلَمْ أَجِدْهَا إِلَّا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ الَّذِي جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1861>١٢ - بَابٌ عَمَلٌ صَالِحٌ قَبْلَ الْقِتَالِ</span>\nوَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِنَّمَا تُقَاتِلُونَ بِأَعْمَالِكُمْ.\nوَقَوْلُهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (^٤) (^٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (^٣) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ (^٥).\n\n• [٢٨٢٥] حدثنا (^٦) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁ يَقُولُ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدثنا\".\n(^٢) ليس عند أبي ذر.\n(^٣) [الأحزاب: ٢٣].\n* [٢٨٢٤] [التحفة: خ ت س ٣٧٠٣]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"إلى قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ \".\n(^٥) [الصف: ٢ - ٤].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".","vol":"4","page":53},{"text":"مُقَنَّعٌ (^١) بِالْحَدِيدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُقَاتِلُ أَوْ أُسْلِمُ (^٢)؟ قَالَ: \"أَسْلِمْ ثُمَّ قَاتِلْ\"؛ فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَاتَلَ فَقُتِلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عَمِلَ قَلِيلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1862>١٣ - بَابُ مَنْ أَتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ</span>\n• [٢٨٢٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ أُمَّ الرُّبَيِّعِ بِنْتَ (^٤) الْبَرَاءِ، وَهِيَ أُمُّ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ، أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَلَا تُحَدِّثُنِي عَنْ حَارِثَةَ - وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ، أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ (^٥) - فَإنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِي الْبُكَاءِ، قَالَ: \"يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى\".\n_________\n(^١) مقنع: من التقنع وهو تغطية الرأس وأكثر الوجه برداء أو غيره. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (١١/ ٩٢).\n(^٢) لأبي ذر والمستملي: \"أو أُسْلِم\".\n(^٣) في حاشية البقاعي: \"عَمَلٌ قَليلٌ وأجرٌ كثِيرٌ\" ونسبه لنسخة.\n* [٢٨٢٥] [التحفة: خ ١٨١٧]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"غَرَبٌ\".\nغرب: لا يُعرف راميه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرب).\n* [٢٨٢٦] [التحفة: خ ١٣٠١]","vol":"4","page":54},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-1863>١٤ - بَابُ مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا</span>\n• [٢٨٢٧] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: الرَّجُلُ (^٢) يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: \"مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1864>١٥ - بَابُ مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللهِ</span>\nوَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى (^٣): ﴿مَا كانَ لِأَهلِ المَدِينَةِ﴾ (^٤) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ المُحْسِنِينَ﴾ (^٥).\n\n• [٢٨٢٨] حدثنا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا عَبَايَةُ (^٦) بْنُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ (^٧)، قَالَ: أَخْبَرَنِي\n_________\n(^١) \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\": ليس عند أبي ذر.\n(^٢) عليه صح.\n* [٢٨٢٧] [التحفة: ع ٨٩٩٩]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾ … إلى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ \". ثم رقم لأبي ذر.\n(^٥) [التوبة: ١٢٠].\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ رِفَاعةَ بنِ\".\n(^٧) قوله: \"بْنِ خَدِيجٍ\" ليس عند أبي ذر.","vol":"4","page":55},{"text":"أَبُو عَبْسٍ، هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَبْرٍ (^١)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَا اغْبَرَّتْ (^٢) قَدَمَا عَبْدٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَمَسَّهُ (^٣) النَّارُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1865>١٦ - بَابُ مَسْحِ الْغُبَارِ عَنِ النَّاسِ (^٤) فِي السَّبِيلِ</span>\n• [٢٨٢٩] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لَهُ وَلِعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: ائْتِيَا أَبَا سَعِيدٍ فَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثِهِ، فَأَتَيْنَاهُ (^٥) - وَهْوَ وَأَخُوهُ فِي حَائِطٍ (^٦) لَهُمَا يَسقِيَانِهِ - فَلَمَّا رَآنَا جَاءَ فَاحْتَبَى (^٧) وَجَلَسَ، فَقَالَ: كُنَّا نَنْقُلُ لَبِنَ الْمَسْجِدِ لَبِنَةً لَبِنَةً، وَكَانَ عَمَّارٌ يَنْقُلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَمَسَحَ عَنْ رَأْسِهِ الْغُبَارَ وَقَالَ: \"وَيْحَ عَمَّارٍ، تَقْتُلُهُ الْفِئةُ الْبَاغِيَةُ، عَمَّارٌ (^٨) يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ\".\n_________\n(^١) قوله: \"هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَبْرٍ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"اغبَرَّتا\".\n(^٣) عليه صح.\n* [٢٨٢٨] [التحفة: خ ت س ٩٦٩٢]\n(^٤) في حاشية البقاعي: \"الرأسِ\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فأتيا\". وجعله في حاشية البقاعي: \"فأتياهُ\".\n(^٦) حائط: الحائط: البستان من النخيل إذا كان عليه جدار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حوط).\n(^٧) فاحتبى: الاحتباء: هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشده عليها. وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حبا).\n(^٨) قوله: \"تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ عَمَّارٌ\" ليس عند أبي ذر.\n* [٢٨٢٩] [التحفة: خ ٤٢٤٨]","vol":"4","page":56},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1866>١٧ - بَابُ الْغَسْلِ بَعْدَ الْحَرْبِ وَالْغُبَارِ</span>\n• [٢٨٣٠] حدثنا (^١) مُحَمَّدٌ (^٢)، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا رَجَعَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَوَضَعَ السِّلَاحَ (^٣) وَاغْتَسَلَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ الْغُبَارُ، فَقَالَ: وَضَعْتَ السِّلَاحَ! فَوَاللَّهِ مَا وَضَعْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَأَيْنَ؟ \"، قَالَ: هَا هُنَا، وَأَوْمَأَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، قَالَتْ: فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1867>١٨ - بَابُ فَضْلِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^٤): ﴿وَلَا (تَحْسِبَنَّ) الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (^٥) (١٦٩) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٧٠) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾</span> (^٦)\n• [٢٨٣١] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٢) زاد لأبي ذر والكشميهني: \"ابنُ سَلَام\".\n(^٣) ليس عند أبي ذر. وفي حاشية البقاعي: \"لَأمتَهُ\" ونسبه لنسخة.\n* [٢٨٣٠] [التحفة: خ ١٧٠٧٧]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٥) إلى \"قوله: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ \": ليس عند أبي ذر. كذا في النسخ بهذا الرمز - ليس عند أبي ذر - وعزا هذه الروايةَ للهرويِّ القسطلانيُّ.\n(^٦) [آل عمران: ١٦٩ - ١٧١].","vol":"4","page":57},{"text":"عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ ثَلَاثِينَ غَدَاةً؛ عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ أَنَسٌ: أُنْزِلَ فِي الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنٌ قَرَأْنَاهُ، ثُمَّ نُسِخَ بَعْدُ: \"بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ\".\n\n• [٢٨٣٢] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: اصْطَبَحَ (^١) نَاسٌ الْخَمْرَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ قُتِلُوا شُهَدَاءَ، فَقِيلَ لِسُفْيَانَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ؟ قَالَ: لَيْسَ هَذَا فِيهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1868>١٩ - بَابُ ظِلِّ الْمَلَائِكَةِ عَلَى الشَّهِيدِ</span>\n• [٢٨٣٣] حدثنا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ (^٢) مُحَمَّدَ (^٣) بْنَ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: جِيءَ بِأَبِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ، وَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْ وَجْهِهِ، فَنَهَانِي قَوْمِي، فَسَمِعَ صَوْتَ صَائِحَةٍ (^٤) فَقِيلَ: ابْنَةُ عَمْرٍو، أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو، فَقَالَ: \"لِمَ تَبْكِي - أَوْ لَا تَبْكِي - مَا زَالتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا\"، قُلْتُ لِصدَقَةَ: أَفِيهِ: \"حَتَّى رُفِعَ\"؟ قَالَ: رُبَّمَا قَالَهُ.\n_________\n* [٢٨٣١] [التحفة: خ م ٢٠٨]\n(^١) اصطبح: شَرِبَ صباحًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صبح).\n* [٢٨٣٢] [التحفة: خ ٢٥٤٣]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"سَمِعْتُ ابنَ\".\n(^٣) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر والكشميهني: \"نائِحَة\".\n* [٢٨٣٣] [التحفة: خ م س ٣٠٣٢]","vol":"4","page":58},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1869>٢٠ - بَابُ تَمَنِّي الْمُجَاهِدِ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا</span>\n• [٢٨٣٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا أَحَدٌ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا وَلَهُ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ - إِلَّا الشَّهِيدُ (^١) يتمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ (^٢)؛ لِمَا (^٣) يَرَى مِنَ الْكَرَامَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1870>٢١ - بَابٌ الْجَنَّةُ تَحْتَ بَارِقَةِ السُّيُوفِ</span>\nوَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: أَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا (^٤) ﷺ عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا (^٥): \"مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ\".\nوَقَالَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: \"بَلَى\".\n\n• [٢٨٣٥] حدثنا (^٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ - وَكَانَ كَاتِبَهُ - قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"الشَّهِيدَ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بِما\".\n* [٢٨٣٤] [التحفة: خ م ت ١٢٥٢]\n(^٤) للأصيلي وأبي الوقت: \"نَبِيُّنا محمّدٌ\". من غير اليونينية.\n(^٥) \"عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا\": ليس في رواية أبي ذر عن الكشميهني.\n(^٦) \"حدثني\": كذا في اليونينية من غير رقم، وجعلها القسطلاني نسخة.","vol":"4","page":59},{"text":"تَابَعَهُ الْأُوَيسِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1871>٢٢ - بَابُ مَنْ طَلَبَ الْوَلَدَ لِلْجِهَادِ؟</span>\n• [٢٨٣٦] وَقال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵉: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى مِائَةِ امْرَأَةٍ، أَوْ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ، كُلُّهُنَّ يَأْتِي (^١) بِفَارِسٍ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: إِنْ (^٢) شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَحْمِلْ (^٣) مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، جَاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1872>٢٣ - بَابُ الشَّجَاعَةِ فِي الْحَرْبِ وَالْجُبْنِ</span>\n• [٢٨٣٧] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ سَبَقَهُمْ عَلَى فَرَسٍ وَ(^٤) قَالَ: \"وَجَدْنَاهُ بَحْرًا (^٥) \".\n_________\n* [٢٨٣٥] [التحفة: خ م د ٥١٦١]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"تأتِي\".\n(^٢) في بعض النسخ: \"قل إن\"، وليس في اليونينية.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"تَحْمِلْ\".\n* [٢٨٣٦] [التحفة: خت ١٣٦٣٩]\n(^٤) ليس لأبي ذر.\n(^٥) بحرا: واسع الجري. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بحر).","vol":"4","page":60},{"text":"• [٢٨٣٨] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ النَّاسُ مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْنٍ، فَعَلِقَهُ النَّاسُ (^١) يَسْأَلُونَهُ، حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ (^٢) فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، فَوَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"أَعْطُونِي رِدَائِي، لَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ (^٣) نَعَمًا (^٤) لَقَسَمْتُهُ (^٥) بَيْنَكُمْ (^٦)، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي (^٧) بَخِيلًا، وَلَا كَذُوبًا، وَلَا جَبَانًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1873>٢٤ - بَابُ مَا يُتَعَوَّذُ مِنَ الْجُبْنِ</span>\n• [٢٨٣٩] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيمُونٍ الْأَوْدِيَّ، قَالَ: كَانَ سَعْدٌ يُعَلِّمُ بَنِيهِ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، كَمَا يُعَلِّمُ الْمُعَلِّمُ الْغِلْمَانَ الْكِتَابَةَ، وَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ\n_________\n* [٢٨٣٧] [التحفة: خ م ت س ق ٢٨٩]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فَعَلِقَتِ الْأَعْرَابُ\"، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"فَطَفِقتِ الناسُ\". وفي حاشية البقاعي: \"وطفقتِ\" بدل: \"فطفقتِ\".\n(^٢) سمرة: واحدة السمر، وهو شجر من العضاه، والعضاه: كل شجر له شوك. (انظر: غريب الحديث) للخطابي (٢/ ١٤٠).\n(^٣) العضاه: كل شجر ذي شوك. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٩٦).\n(^٤) كذا ثبت لأبي ذر وعليه صح. وفي رواية: \"عَدَدَ هذه العِضَاهِ نَعَمٌ\". رقم على: \"نَعَمٌ\" لأبي ذر وأبي الوقت، وعليه صح.\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"عَلَيْكُمْ\". من غير اليونينية.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"لا تَجِدُونَنِي\".\n* [٢٨٣٨] [التحفة: خ ٣١٩٥]","vol":"4","page":61},{"text":"يَتَعَوَّذُ مِنْهُنَّ دُبُرَ الصَّلَاةِ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ (^١)، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ\". فَحَدَّثْتُ بِهِ مُصْعَبًا فَصَدَّقَهُ.\n\n• [٢٨٤٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ (^٢) ﷺ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْهَرَمِ (^٣)، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1874>٢٥ - بَابُ مَنْ حَدَّثَ بِمَشَاهِدِهِ فِي الْحَرْبِ</span>\nقَالَهُ أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ سَعْدٍ.\n\n• [٢٨٤١] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: صَحِبْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَسَعْدًا، وَالْمِقْدَادَ بْنَ الْأسوَدِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ﵃، فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ (^٤) يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ.\n_________\n(^١) أرذل العمر: آخره في حال الكِبَر والعجز والخَرَف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رذل).\n* [٢٨٣٩] [التحفة: خ ت س ٣٩١٠]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولُ اللَّه\".\n(^٣) الهرم: الكِبَر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هرم).\n* [٢٨٤٠] [التحفة: خ م د س ٨٧٣]\n(^٤) كذا لأبي ذر عن الحموي والكشميهني.\n* [٢٨٤١] [التحفة: خ ٤٩٩٨]","vol":"4","page":62},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1875>٢٦ - بَابُ وُجُوبِ النَّفِيرِ، وَمَا يَجِبُ مِنَ الْجِهَادِ وَالنِّيَّةِ</span>\nوَقَولِهِ (^١): ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ (^٢) فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤١) لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ﴾ (^٣) الْآيَةَ.\nوَقَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ (^٤) أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (^٥).\nيُذْكَرُ (^٦) عَن ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿انْفِرُوا ثُبَاتٍ﴾ (^٧) سَرَايَا مُتَفَرِّقِينَ، يُقَالُ أَحَدُ (^٨) الثُّبَاتِ: ثُبَةٌ.\n\n• [٢٨٤٢] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى (^٩)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال يَوْمَ الْفَتْحِ: \"لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وقول اللَّه ﷿\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"إلى … ﴿إِنَّهُم لَكَاذِبُونَ﴾ \".\n(^٣) [التوبة: ٤١، ٤٢].\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"إلى … ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ \".\n(^٥) [التوبة: ٣٨، ٣٩].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وَيُذْكَر\".\n(^٧) [النساء: ٧١]. لأبي ذر وعليه صح: \"ثُباتًا\". وجَّهَها الدماميني، انظر القسطلاني.\n(^٨) \"وَيُقَالُ وَاحِدُ\". رقم على: \"و\" لأبي ذر وعليه صح. ورقم على: \"واحِد\" لأبي ذر وعليه صح.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"يحيى بنُ سعيد\".\n* [٢٨٤٢] [التحفة: خ م د ت س ٥٧٤٨]","vol":"4","page":63},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1876>٢٧ - بَابُ الْكَافِرِ يَقْتُلُ الْمُسْلِمَ، ثُمَّ يُسْلِمُ فَيُسَدِّدُ (^١) بَعْدُ وَيُقْتَلُ</span>\n• [٢٨٤٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَضْحَكُ اللهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ يَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ، يُقَاتِلُ هَذَا فِي سبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُسْتَشْهَدُ\".\n\n• [٢٨٤٤] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ بِخَيْبَرَ بَعْدَمَا افْتَتَحُوهَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْهِمْ لِي، فَقَالَ بَعْضُ بَنِي سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: لَا تُسْهِمْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ، فَقَالَ ابْنُ (^٢) سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: وَاعَجَبًا (^٣) لِوَبْرٍ (^٤) تَدَلَّى عَلَيْنَا مِنْ قَدُومِ ضَأْنٍ (^٥)، يَنْعَى عَلَيَّ قَتْلَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْرَمَهُ اللَّهُ عَلَى يَدَيَّ، وَلَمْ يُهِنِّي عَلَى يَدَيْهِ! قَالَ: فَلَا أَدْرِي أَسْهَمَ لَهُ أَمْ (^٦) لَمْ يُسْهِمْ لَهُ.\nقَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنِيهِ السَّعِيدِيُّ، عَنْ جَدِّه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فيسدَّد\".\n* [٢٨٤٣] [التحفة: خ س ١٣٨٣٤]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"قال ابنُ\" وعليه صح.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لوبر: دويبة على قدر السنور، غبراء أو بيضاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وبر).\n(^٥) قدوم ضأن: قيل: هي ثنية أو جبل بالسراة من أرض دوس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قدم).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"أَوْ\".","vol":"4","page":64},{"text":"قالَ أبو عَبد الله (^١): السَّعِيدِيُّ: عَمْرُو (^٢) بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1877>٢٨ - بَابُ مَنِ اخْتَارَ الْغَزْوَ عَلَى الصَّوْمِ</span>\n• [٢٨٤٥] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ لَا يَصُومُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَجْلِ الْغَزْوِ، فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ لمْ أَرَهُ مُفْطِرًا، إِلَّا يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى.\n\n<span data-type='title' id=toc-1878>٢٩ - بَابٌ الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ</span>\n• [٢٨٤٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\".\n\n• [٢٨٤٧] حدثنا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ، عَنْ حَفْصةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ\".\n_________\n(^١) قوله: \"قال أبو عبد اللَّه\" ليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"هو عَمْرو\".\n* [٢٨٤٤] [التحفة: خ ١٣٠٨٦ - خ د ١٤٢٨٠]\n* [٢٨٤٥] [التحفة: خ ٤٤٧]\n* [٢٨٤٦] [التحفة: خ ت س ١٢٥٧٧]\n* [٢٨٤٧] [التحفة: خ م ١٧٢٨]","vol":"4","page":65},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1879>٣٠ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^١): ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ (^٢) وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورًا رَحِيمًا﴾</span> (^٣)\n• [٢٨٤٨] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٤) دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدًا، فَجَاءَ (^٥) بِكَتِفٍ فَكَتَبَهَا، وَشَكَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ضَرَارَتَهُ (^٦)، فَنَزَلَتْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (^٤).\n\n• [٢٨٤٩] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَأَخْبَرَنَا أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمْلَى عَلَيْهِ (^٧): ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٤) ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (^٤) قَالَ: فَجَاءَهُ ابْنُ أُمِّ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"إلى قوله: ﴿غَفُورًا رحِيمًا﴾ \".\n(^٣) [النساء: ٩٥، ٩٦].\n(^٤) [النساء: ٩٥].\n(^٥) لأبي ذر والحموي والمستملي: \"فجاءه\".\n(^٦) ضرارته: الضرارة: العمى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضرر).\n* [٢٨٤٨] [التحفة: خ م ١٨٧٧]\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"عليّ\".","vol":"4","page":66},{"text":"مَكْتُومٍ وَهُوَ يُمِلُّهَا عَلَيَّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ لَجَاهَدْتُ، وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي، فَثَقُلَتْ عَلَيَّ حَتَّى خِفْتُ أَنَّ تَرُضَّ (^١) فَخِذِي، ثُمَّ سُرِّيَ (^٢) عَنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1880>٣١ - بَابُ الصَّبْرِ عِنْدَ الْقِتَالِ</span>\n• [٢٨٥٠] حدثني (^٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاويَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسحَاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى كَتَبَ فَقَرَأْتُهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1881>٣٢ - بَابُ التَّحْرِيضِ عَلَى الْقِتَالِ</span>\nوَقَوْلِهِ تَعَالَى (^٥): ﴿حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾ (^٦).\n\n• [٢٨٥١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاويَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسحَاقَ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"تُرَضَّ\".\nترض: الرض: الدق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رضض).\n(^٢) سري: كُشِف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرى).\n(^٣) [النساء: ٩٥].\n* [٢٨٤٩] [التحفة: خ ت س ٣٧٣٩]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٢٨٥٠] [التحفة: خ م د ٥١٦١]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وقولِ اللَّه ﷿\".\n(^٦) [الأنفال: ٦٥].","vol":"4","page":67},{"text":"عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى الْخَنْدَقِ، فَإِذَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ (^١) وَالْجُوعِ قَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَهْ، فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ\"، فَقَالُوا مُجِيبِينَ لَهُ:\nنَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا (^٢) مُحَمَّدَا … عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا\n\n<span data-type='title' id=toc-1882>٣٣ - بَابُ حَفْرِ الْخَنْدَقِ</span>\n• [٢٨٥٢] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: جَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ، وَيَنْقُلُونَ التُّرَابَ عَلَى مُتُونِهِمْ، وَيَقُولُونَ:\nنَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا … عَلَى الْإِسْلَامِ (^٣) مَا بَقِينَا أَبَدَا\nوَالنَّبِيُّ ﷺ يُجِيبُهُمْ وَيَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ، فَبَارِكْ فِي الْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ\".\n\n• [٢٨٥٣] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁: كَانَ (^٤) النَّبِيُّ ﷺ يَنْقُلُ وَيَقُول: \"لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا\".\n_________\n(^١) النصب: التعب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نصب).\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وللقابسي وعليه صح: \"بايَعْنا\".\n* [٢٨٥١] [التحفة: خ ٥٦٣]\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الِجهَادِ\".\n* [٢٨٥٢] [التحفة: خ س ١٠٤٣]\n(^٤) \"عنه كانَ\": كذا في نسخ الخط، ووقع في المطبوع سابقًا: \"يقول كان\". كتبه مصححه.\n* [٢٨٥٣] [التحفة: خ م س ١٨٧٥]","vol":"4","page":68},{"text":"• [٢٨٥٤] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (^١) ﷺ يَوْمَ الْأَحزَابِ يَنْقُلُ التُّرَابَ، وَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ، وَهُوَ يَقُولُ:\n\"لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا\nفَأَنْزِلِ السَّكِينَةَ (^٢) عَلَيْنَا … وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا\nإِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا … إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا\"\n\n<span data-type='title' id=toc-1883>٣٤ - بَابُ مَنْ حَبَسَهُ الْعُذْرُ عَنِ الْغَزْوِ</span>\n• [٢٨٥٥] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ، قَالَ: رَجَعْنَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٢٨٥٦] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، هُوَ: ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي غَزَاةٍ (^٣) فَقَالَ: \"إِن أَقْوَامًا بِالْمَدِينَةِ خَلْفَنَا، مَا سَلَكْنَا شِعْبًا، وَلَا وَادِيًا، إِلَّا وَهُمْ مَعَنَا فِيهِ، حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ\".\nوَقَالَ مُوسَى: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيَّ\".\n(^٢) قوله: \"فأنزل السكينة\" رقم له لأبي الوقت، وعليه صح. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَأَنْزِلْ سَكِينَةً\". ولأبي ذر عن الكشميهني وللأصيلي وأبي الوقت وعليه صح: \"فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً\".\n* [٢٨٥٤] [التحفة: خ م س ١٨٧٥]\n* [٢٨٥٥] [التحفة: خ ٦٦٤]\n(^٣) في حاشية البقاعي: \"غَزْوَةِ تَبُوك\" ونسبه لنسخة.","vol":"4","page":69},{"text":"قالَ أبو عَبد الله: الْأَوَّلُ أَصَحُّ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1884>٣٥ - بَابُ فَضْلِ الصَّوْمِ فِي سَبِيلِ اللهِ</span>\n• [٢٨٥٧] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَسُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، أَنَّهُمَا سَمِعَا النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ (^٢)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (^٣) ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ (^٤) ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ صَامَ يَوْمًا في سَبِيلِ اللَّهِ بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1885>٣٦ - بَابُ فَضْلِ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n• [٢٨٥٨] حَدَّثَنِي (^٥) سَعْدُ (^٢) بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ (^٦) فِي سَبِيلِ اللَّهِ دَعَاهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ، كُلُّ خَزَنَةِ بَابٍ: أَيْ فُلُْ (^٧) هَلُمَّ (^٨) \"، قَالَ\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"عندي أصح\".\n* [٢٨٥٦] [التحفة: خ ٦١٠]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الخدري\".\n(^٤) كذا في جميع نسخ الخط عندنا، ووقع في المطبوع سابقًا: \"رسولَ اللَّهِ\".\n* [٢٨٥٧] [التحفة: خ م ت س ق ٤٣٨٨]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٦) زوجين: صنفين أو نوعين من أي شيء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زوج).\n(^٧) بالوجهين معًا. كذا ضبط في اليونينية، وانظر وجهَه في القسطلاني.\n(^٨) هلم: تعال، وفيه لغتان: فأهل الحجاز يطلقونه على الواحد والجميع، والاثنين والمؤنث بلفظ واحد مبني على الفتح. وبنو تميم تثني وتجمع وتؤنث. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هلم).","vol":"4","page":70},{"text":"أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَاكَ الَّذِي لَا تَوَى (^١) عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ\".\n\n• [٢٨٥٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، حَدَّثَنَا هِلَالٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: \"إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ\"، ثُمَّ ذَكَرَ زَهْرَةَ الدُّنْيَا، فَبَدَأَ بِإِحْدَاهُمَا وَثَنَّى بِالْأُخْرَى، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَيَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ، قُلْنَا: يُوحَى إِلَيْهِ، وَسَكَتَ النَّاسُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرَ، ثُمَّ إِنَّهُ مَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ الرُّحَضَاءَ (^٢)، فَقَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا أَوَخَيْرٌ هُوَ - ثَلَاثًا - إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْخَيْرِ، وَإِنَّهُ كُلَّمَا (^٣) يُنْبِتُ الرَّبِيعُ (^٤) مَا (^٥) يَقْتُلُ (^٦) حَبَطًا (^٧)، أَوْ يُلِمُّ (^٨) كُلَّمَا (^٩) أَكَلَتْ (^١٠)، حَتَّى إِذَا\n_________\n(^١) توى: أي: ضياع وخسارة، وهو من التَّوَى: الهلاك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: توا).\n* [٢٨٥٨] [التحفة: خ م ١٥٣٧٣]\n(^٢) الرحضاء: عَرَق يغسل الجلد لكثرته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحض).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"كُلُّ ما\".\n(^٤) الربيع: النهر الصغير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ربع).\n(^٥) ليس عند أبي ذر.\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) قوله: \"ما يَقْتُلُ حَبَطًا\". عند أبي ذر والأصيلي وأبي الوقت، وعليه صح: \"ليس حَبَطًا\".\nحبطا: حبطت الدابة: أصابت مرعى طيبًا فأفرطت في الأكل حتى تنتفخ فتموت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حبط).\n(^٨) يلم: يَقْرُب من القتل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لمم).\n(^٩) عليه سقط، وعلى آخره تضبيب.\n(^١٠) قوله: \"كُلَّما أكَلَتْ\". صوابه: \"إِلَّا آكِلَةَ الخَضِرِ أَكَلَتْ\". ا هـ من هامش اليونينية.","vol":"4","page":71},{"text":"امْتَلَأَتْ (^١) خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ، فَثَلَطَتْ (^٢) وَبَالَتْ ثُمَّ رَتَعَتْ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَنِعْمَ صَاحِبُ الْمُسْلِمِ لِمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ، فَجَعَلَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ (^٣)، وَمَنْ لَمْ يَأْخُذْهُ (^٤) بِحَقِّهِ فَهُوَ كَالْآكِلِ الَّذِي (^٥) لَا يَشْبَعُ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1886>٣٧ - بَابُ فَضْلِ مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا أَوْ خَلَفَهُ بِخَيْرٍ</span>\n• [٢٨٦٠] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُسْرُ (^٦) بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: \"مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ (^٧) فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا\".\n\n• [٢٨٦١] حدثنا مُوسَى (^٨)، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ بَيْتًا بِالْمَدِينَةِ غَيرَ بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ، إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: \"إِنِّي أَرْحَمُهَا؛ قُتِلَ أَخُوهَا مَعِي\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"امتدَّتْ\".\n(^٢) فثلطت: الثلْط: الرجيع الرقيق، وأكثر ما يقال للإبل والبقر والفيلة: الرجيع الخفيف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثلط) (١/ ١٢٩).\n(^٣) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"وابنِ السَّبيلِ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"يأخُذْها\".\n(^٥) ليس عند أبي ذر.\n* [٢٨٥٩] [التحفة: خ م س ٤١٦٦]\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) زاد في حاشية البقاعي: \"بخيرٍ\" ونسبه لنسخة.\n* [٢٨٦٠] [التحفة: خ م د ت س ٣٧٤٧]\n(^٨) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابْنُ إِسْمَاعِيلَ\".\n* [٢٨٦١] [التحفة: خ م ٢١٣]","vol":"4","page":72},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1887>٣٨ - بَابُ التَّحَنُّطِ عِنْدَ الْقِتَالِ</span>\n• [٢٨٦٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ قَالَ - وَذَكَرَ (^١) يَوْمَ الْيَمَامَةِ قَالَ: أَتَى أَنَسٌ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ، وَقَدْ حَسَرَ (^٢) عَنْ فَخِذَيْهِ وَهُوَ يَتَحَنَّطُ (^٣)، فَقَالَ: يَا عَمِّ مَا يَحْبِسُكَ أَلَّا تَجِيءَ؟ قَالَ: الْآنَ يَا ابْنَ أَخِي، وَجَعَلَ يَتَحَنَّطُ، يَعْنِي: مِنَ الْحَنُوطِ، ثُمَّ جَاءَ فَجَلَسَ، فَذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ انْكِشَافًا مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ: هَكَذَا عَنْ وُجُوهِنَا حَتَّى نُضَارِبَ الْقَوْمَ (^٤)، مَا هَكَذَا كُنَّا نَفْعَلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، بِئْسَ مَا عَوَّدْتُمْ أَقْرَانَكُمْ (^٥).\nرَوَاهُ حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1888>٣٩ - بَابُ فَضْلِ الطَّلِيعَةِ</span>\n• [٢٨٦٣] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟ \" - يَوْمَ الْأَحْزَابِ - قَالَ (^٦)\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي: \"ذَكَر\".\n(^٢) حسر: كشف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حسر).\n(^٣) يتحنط: يستعمل الحنوط في ثيابه عند خروجه إلى القتال كأنه أراد بذلك الاستعداد للموت. والحنوط والحناط واحد: وهو ما يخلط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم خاصة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنط).\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بِالْقَوْمِ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"عَوَّدَكُم أَقْرَانُكُم\".\n* [٢٨٦٢] [التحفة: خ ٢٠٦٧]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".","vol":"4","page":73},{"text":"الزُّبَيْرُ: أَنَا، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟ \" قَالَ (^١) الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا (^٢)، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1889>٤٠ - بَابٌ هَلْ يُبْعَثُ الطَّلِيعَةُ (^٣) وَحْدَهُ؟</span>\n• [٢٨٦٤] حدثنا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: نَدَبَ (^٤) النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ - قَالَ صَدَقَةُ: أَظُنُّهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ - فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَ (^٥) فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَ النَّاسَ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (^٦): \"إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَإِن حَوَارِيَّ (^٧) الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1890>٤١ - بَابُ سَفَرِ الاِثْنَيْنِ</span>\n• [٢٨٦٥] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٢) ضبطت ياء: \"حواري\" هذه والتي بعدها في النسخة المعول عليها بالوجهين كما ترى، ونبه بهامشها أنه تبع في ذلك نسخة اليونينية، وأن الفتحة - فيهما - فيها حادثة. ا هـ. كتبه مصححه.\nحواريا: حواري الرجل: خاصته وناصره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حور).\n* [٢٨٦٣] [التحفة: خ م ت س ق ٣٠٢٠]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"يَبْعثُ الطَّلِيعةَ\".\n(^٤) ندب: الندب: الحث على الشيء والترغيب فيه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٧).\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الناسَ\".\n(^٦) قوله: \"النبي ﷺ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٧) قوله: \"وإنَّ حواريَّ\". لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وحواريَّ\".\n* [٢٨٦٤] [التحفة: خ م س ٣٠٣١]","vol":"4","page":74},{"text":"أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: انْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَنَا - أَنَا وَصَاحِبٍ (^١) لِي (^١): \"أَذِّنَا وَأَقِيمَا، وَلْيَؤُمَّكُمَا أكْبَرُكُمَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1891>٤٢ - بَابٌ الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ</span>\n• [٢٨٦٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْخَيْلُ (^٢) فِي نَوَاصِيهَا (^٣) الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\n\n• [٢٨٦٧] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ وَابْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْجَعْدِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\nقَالَ سُلَيْمَانُ: عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ.\nتَابَعَهُ: مُسَدَّدٌ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٢٨٦٥] [التحفة: ع ١١١٨٢]\n(^٢) بعده لأبي ذر عن الحموي: \"مَعْقُودٌ\".\n(^٣) عليه صح صح.\n* [٢٨٦٦] [التحفة: خ م ٨٣٧٧]\n* [٢٨٦٧] [التحفة: خ م ت س ق ٩٨٩٧]","vol":"4","page":75},{"text":"• [٢٨٦٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى (^١)، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْبَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1892>٤٣ - بَابٌ الْجِهَادُ مَاضٍ مَعَ الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ</span>\nلِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\n\n• [٢٨٦٩] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عُرْوَةُ الْبَارِقِيُّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، الْأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1893>٤٤ - بَابُ مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا </span>(^٢)\nلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِن رِبَاطِ الخَيْلِ﴾ (^٣).\n\n• [٢٨٧٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِيمَانًا بِاللَّهِ، وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِ، فَإِنَّ شِبَعَهُ وَرِيَّهُ وَرَوْثَهُ وَبَوْلَهُ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n_________\n(^١) وقع في المطبوع زيادة: \"ابنُ سعيدٍ\". وليست في النسخ بأيدينا.\n* [٢٨٦٨] [التحفة: خ م س ١٦٩٥]\n* [٢٨٦٩] [التحفة: خ م ت س ق ٩٨٩٧]\n(^٢) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"في سبيل اللَّه\"، وجعله في حاشية البقاعي: \"في سَبيلٍ\" وكتب: \"كذا\".\n(^٣) [الأنفال: ٦٠].\n* [٢٨٧٠] [التحفة: خ س ١٢٩٦٤]","vol":"4","page":76},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1894>٤٥ - بَابُ اسْمِ الْفَرَسِ وَالْحِمَارِ</span>\n• [٢٨٧١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ (^١) ﷺ، فَتَخَلَّفَ أَبُو قَتَادَةَ مَعَ بَعْضِ أَصْحَابِهِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ، وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَرَأَوْا حِمَارًا وَحْشِيًّا (^٢) قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، فَلَمَّا رَأَوْهُ تَرَكُوهُ حَتَّى رآهُ أَبُو قَتَادَةَ، فَرَكِبَ فَرَسًا لَهُ يُقَالُ لَهُ (^٣): الْجَرَادَةُ، فَسَأَلَهُمْ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ فَأَبَوْا، فَتَنَاوَلَهُ فَحَمَلَ فَعَقَرَهُ، ثُمَّ أَكَلَ فَأَكَلُوا، فَقَدِمُوا (^٤) فَلَمَّا أَدْرَكُوهُ، قَالَ: \"هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ \" قَالَ: مَعَنَا رِجْلُهُ، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ فَأَكَلَهَا.\n\n• [٢٨٧٢] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا (^٥) أُبَيُّ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي حَائِطِنَا فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ: اللُّحَيْفُ (^٦).\n\n• [٢٨٧٣] حَدَّثَنِي (^٧) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ يَحْيَى بْنَ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ مُعَاذٍ ﵁ قَالَ:\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولِ اللَّه\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حِمَارَ وَحْشٍ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"لها\".\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي في نسخة، وأبي الوقت، وعليه صح: \"فَنَدِمُوا\".\n* [٢٨٧١] [التحفة: خ م س ١٢٠٩٩]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٦) بعده لأبي ذر والأصيلي وأبي الوقت وعليه صح: \"قال أبو عبد اللَّه: وقال بعضُهُم: اللُّخَيْفُ\".\n* [٢٨٧٢] [التحفة: خ ٤٧٩٣]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".","vol":"4","page":77},{"text":"كُنْتُ رِدْفَ (^١) النَّبِيِّ ﷺ عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ: عُفَيْرٌ، فَقَالَ: \"يَا مُعَاذ، هَلْ (^٢) تَدْرِي حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ؟ \" قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ (^٣)، وَلَا يُشْرِكوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقَّ (^٤) الْعِبَادِ عَلَى اللهِ أَلَّا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ؟ قَالَ: \"لَا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا\" (^٥).\n\n• [٢٨٧٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ، فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَسًا لَنَا، يُقَالُ لَهُ: مَنْدُوبٌ، فَقَالَ: \"مَا رَأَيْنَا مِنْ فَزَعٍ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1895>٤٦ - بَابُ مَا يُذْكَرُ مِنْ شُؤْمِ الْفَرَسِ</span>\n• [٢٨٧٥] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّمَا الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي الْفَرَسِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالدَّارِ\".\n\n• [٢٨٧٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ\n_________\n(^١) ردف: الرِّدْف والرديف والإرداف: مِن الركوب خلف الراكب. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٨٧).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وهل\".\n(^٣) للكشميهني: \"يَعبدُوا\". الرقم من الفرع المكي.\n(^٤) لأبي ذر: \"وَحَقُّ\".\n(^٥) للكشميهني: \"فَيَنْكُلُوا\".\n* [٢٨٧٣] [التحفة: خ م د ت س ١١٣٥١]\n* [٢٨٧٤] [التحفة: خ م د ت س ١٢٣٨]\n* [٢٨٧٥] [التحفة: خ م س ٦٨٣٨]","vol":"4","page":78},{"text":"سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ، فَفِي الْمَرْأَةِ، وَالْفَرَسِ، وَالْمَسْكَنِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1896>٤٧ - بَابٌ الْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ</span>\nوَقَوْلُهُ تَعَالَى (^١): ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ (^٢).\n\n• [٢٨٧٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ (^٣): لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ (^٤)، فَأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْرٌ: فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَطَال فِي مَرْجٍ (^٥) أَوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ مِنَ الْمَرْجِ أَوِ الرَّوْضَةِ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٍ، وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا فَاسْتَنَّتْ (^٦) شَرَفًا (^٧) أَوْ شَرَفَيْنِ - كَانَتْ أَرْوَاثُهَا وَآثَارُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَهَا كانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِئَاءً وَنِوَاءً (^٨)\n_________\n* [٢٨٧٦] [التحفة: خ م ق ٤٧٤٥]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وقولُ اللَّهِ ﷿\".\n(^٢) [النحل: ٨]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: ﴿وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾.\n(^٣) لأبي ذر والكشميهني: \"ثَلَاثَةٌ\".\n(^٤) وزر: ذنب وإثم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وزر).\n(^٥) مرج: المرج: الأرض الواسعة ذات نبات كثير، تمرج فيه الدواب، أي: تُخَلَّى تسرح مختلطة كيف شاءت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرج).\n(^٦) فاستنت: استن الفرس: عدا لمرحه ونشاطه ولا راكب عليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سنن).\n(^٧) شرفا: شوطًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرف).\n(^٨) نواء: معاداة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نوأ).","vol":"4","page":79},{"text":"لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فَهِيَ وِزْرٌ عَلَى ذَلِكَ\"، وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْحُمُرِ، فَقَالَ: \"مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ (^١) ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ (^٢) خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ \" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1897>٤٨ - بَابُ مَنْ ضَرَبَ دَابَّةَ غَيْرِهِ فِي الْغَزْوِ</span>\n• [٢٨٧٨] حدثنا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ فَقُلْتُ لَهُ: حَدِّثْنِي بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: سَافَرْتُ مَعَهُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ - قَالَ أَبُو عَقِيلٍ: لَا أَدْرِي غَزْوَةً أَوْ عُمْرَةً (^٤) - فَلَمَّا أَنْ (^٥) أَقْبَلْنَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يتعَجَّلَ إِلَى أَهْلِهِ فَلْيُعَجِّلْ (^٦) \"، قَالَ جَابِرٌ: فَأَقْبَلْنَا وَأَنَا عَلَى جَمَلٍ لِي أَرْمَكَ (^٧) لَيْسَ فِيهِ (^٨) شِيَةٌ وَالنَّاسُ خَلْفِي، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ قَامَ عَلَيَّ فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا جَابِرُ اسْتَمْسِكْ\"، فَضَرَبَهُ بِسَوْطِهِ ضَرْبَةً فَوَثَبَ الْبَعِيرُ مَكَانَهُ، فَقَالَ: \"أَتَبِيعُ الْجَمَلَ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، وَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَسْجِدَ فِي طَوَائِفِ أَصْحَابِهِ، فَدَخَلْتُ\n_________\n(^١) الفاذة: المنفردة في معناها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فذذ).\n(^٢) ذرة: نملة صغيرة، وقيل: الذرة لا وزن لها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذرر).\n(^٣) [الزلزلة: ٧، ٨].\n* [٢٨٧٧] [التحفة: خ م س ١٢٣١٦]\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَمْ عُمْرَةً\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) هكذا كان ضبطها في اليونينية، ثم أصلحت ضمة الياء بالفتحة، وفتحة العين بالسكون، وضبط في فرعين بالتشديد كما هنا. ا هـ من الهامش. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"فَلْيَتَعَجَّلْ\".\n(^٧) أرمك: الذي في لونه كدورة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رمك).\n(^٨) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"فِيهَا\".","vol":"4","page":80},{"text":"إِلَيْهِ (^١) وَعَقَلْتُ الْجَمَلَ فِي نَاحِيَةِ الْبَلَاطِ (^٢)، فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا جَمَلُكَ، فَخَرَجَ فَجَعَلَ يُطِيفُ بِالْجَمَلِ وَيَقُولُ: \"الْجَمَلُ جَمَلُنَا\"، فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ أَوَاقٍ (^٣) مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: \"أَعْطُوهَا جَابِرًا\"، ثُمَّ قَالَ: \"اسْتَوْفَيْتَ الثَّمَنَ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"الثَّمَنُ وَالْجَمَلُ لَكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1898>٤٩ - بَابُ الرُّكوبِ عَلَى الدَّابَّةِ الصَّعْبَةِ وَالْفُحُولَةِ مِنَ الْخَيْلِ</span>\nوَقَالَ رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ السَّلَفُ يَسْتَحِبُّونَ الْفُحُولَةَ؛ لِأَنَّهَا أَجْرَى وَأَجْسَرُ.\n\n• [٢٨٧٩] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَزَعٌ، فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ، يُقَالُ لَهُ: مَنْدُوبٌ، فَرَكِبَهُ وَقَالَ: \"مَا رَأَيْنَا مِنْ فَزَعٍ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1899>٥٠ - بَابُ سِهَامِ الْفَرَسِ</span>\n• [٢٨٨٠] حدثنا (^٤) عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ،\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَلَيْهِ\".\n(^٢) البلاط: ضرب من الحجارة تفرش به الأرض، ثم سمي المكان به اتساعًا، وهو موضع معروف بالمدينة (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بلط).\n(^٣) عليه صح.\nأواق: جمع أوقية، وهي وزن مقداره ١١٩ جرامًا تقريبًا. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٢١).\n* [٢٨٧٨] [التحفة: خ م ٢٤٩٩]\n* [٢٨٧٩] [التحفة: خ م د ت س ١٢٣٨]\n(^٤) هذا الحديث يُؤخَّر بعد قوله: \"وقال مالكٌ … \" إلى \"فرس\" عند أبي ذر والقابسي.","vol":"4","page":81},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا. وَقَالَ (^١) مَالِكٌ: يُسْهَمُ لِلْخَيْلِ وَالْبَرَاذِينِ مِنْهَا؛ لِقَوْلِهِ: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾ (^٢)، وَلَا يُسْهَمُ لِأَكْثَرَ مِنْ فَرَسٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1900>٥١ - بَابُ مَنْ قَادَ دَابَّةَ غَيْرِهِ فِي الْحَرْبِ</span>\n• [٢٨٨١] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄: أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟! قَالَ: لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَفِرَّ، إِنَّ هَوَازِنَ كَانُوا قَوْمًا رُمَاةً، وَإِنَّا لَمَّا لَقِينَاهُمْ حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ فَانْهَزَمُوا، فَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْغَنَائِمِ، وَاسْتَقْبَلُونَا (^٣) بِالسِّهَامِ، فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَفِرَّ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَإِنَّهُ لَعَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ:\n\"أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ … أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ\"\n_________\n(^١) قوله: \"وقال مالك … \" إلى \"فرس\" يُقدَّم على قوله: \"حدثنا عبيد … إلى سهمًا\" عند أبي ذر. وقوله: \"وقال مالك … \" إلى \"فرس\" عليه سقط.\n(^٢) [النحل: ٨].\n* [٢٨٨٠] [التحفة: خ ٧٨٤١]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فاستقبلونا\".\n* [٢٨٨١] [التحفة: خ م س ١٨٧٣]","vol":"4","page":82},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1901>٥٢ - بَابُ الرِّكَابِ وَالْغَرْزِ (^١) لِلدَّابَّةِ</span>\n• [٢٨٨٢] حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَدْخَلَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، وَاسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ قَائِمَةً - أَهَلَّ مِن عِنْدِ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1902>٥٣ - بَابُ رُكُوبِ الْفَرَسِ الْعُرْيِ</span>\n• [٢٨٨٣] حدثنا عَمْرُو (^٢) بْنُ (^٢) عَوْنٍ (^٢)، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثابِتٍ، عَنْ أنَسٍ ﵁: اسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى فَرَسٍ عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ (^٣) فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1903>٥٤ - بَابُ الْفَرَسِ الْقَطُوفِ</span>\n• [٢٨٨٤] حدثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَزِعُوا مَرَّةً، فَرَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ\n_________\n(^١) والغرز: ركاب كور الجمل إذا كان من جلد أو خشب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرز).\n* [٢٨٨٢] [التحفة: خ ٧٨٤٠]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) سرج: السرج: الرحل، وهو الركب الذي يوضع على الدابة. (انظر: لسان العرب، مادة: سرج).\n* [٢٨٨٣] [التحفة: خ م ت س ق ٢٨٩]","vol":"4","page":83},{"text":"فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ كَانَ يَقْطِفُ (^١)، أَوْ كَانَ فِيهِ قِطَافٌ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: \"وَجَدْنَا فَرَسَكُمْ هَذَا بَحْرًا\"، فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يُجَارَى.\n\n<span data-type='title' id=toc-1904>٥٥ - بَابُ السَّبْقِ (^٢) بَيْنَ الْخَيْلِ</span>\n• [٢٨٨٥] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أَجْرَى النَّبِيُّ ﷺ مَا ضُمِّرَ (^٣) مِنَ الْخَيْلِ مِنَ الْحَفْيَاءِ (^٤) إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، وَأَجْرَى مَا لَمْ يُضَمَّرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ (^٥) إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَكُنْتُ فِيمَنْ أَجْرَى.\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ سُفْيَانُ: بَيْنَ الْحَفْيَاءِ (^٦) إِلَى ثَنِيَّةِ (^٧) الْوَدَاعِ خَمْسَةُ أَمْيَالٍ أَوْ سِتَّةٌ، وَبَيْنَ ثَنِيَّةِ (^٨) إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ مِيلٌ.\n_________\n(^١) عليه صح.\nيقطف: القطوف: البطيء المتقارب الخطو السيئ المشي. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٨٣).\n* [٢٨٨٤] [التحفة: خ ١١٩٨]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) ضمر: إضمار الخيل: أن تُعلف أولًا حتى تسمن وتقوى، ثم تقتصر بعدُ على قُوتِها وحبسها في بيت وتعريقها لتَصلُب وتقوى. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٥٩).\n(^٤) الحفياء: في الغابة التي تسمى اليوم الخليل في شمال المدينة النبوية. (انظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة) (ص ١٠٢).\n(^٥) الثنية: الثَّنِيَّة في الجبل كالعقبة فيه، وقيل: هو الطريق العالي فيه، وقيل: أعلى المَسِيل في رأسه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثنا).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"من الْحَفْيَاءِ\".\n(^٧) على آخره صح.\n(^٨) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"ثَنِيَّةَ\".\n* [٢٨٨٥] [التحفة: خ ت ٧٨٩٥]","vol":"4","page":84},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1905>٥٦ - بَابُ إِضْمَارِ الْخَيْلِ لِلسَّبْقِ</span>\n• [٢٨٨٦] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ، وَكَانَ أَمَدُهَا مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ، وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ سَابَقَ بِهَا (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1906>٥٧ - بَابُ غَايَةِ السَّبْقِ لِلْخَيْلِ الْمُضَمَّرَةِ</span>\n• [٢٨٨٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَابَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْخَيلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ، فَأَرْسَلَهَا مِنَ الْحَفْيَاءِ، وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ - فَقُلْتُ لِمُوسَى: فَكَمْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ؟ قَالَ: سِتَّةُ أَمْيَالٍ أَوْ سَبْعَةٌ - وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضمَّرْ، فَأَرْسَلَهَا مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، وَكَانَ أَمَدُهَا مَسْجِدَ بَنِي زُرَيقٍ - قُلْتُ: فَكَمْ بَيْنَ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِيلٌ، أَوْ نَحْوُهُ - وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ مِمَّنْ سَابَقَ فِيهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1907>٥٨ - بَابُ نَاقَةِ النَّبِيِّ ﷺ </span>- (^٢)\nقَالَ (^٣) ابْنُ عُمَرَ: أَرْدَفَ النَّبِيُّ ﷺ أُسَامَةَ عَلَى الْقَصْوَاءِ.\nوَقَالَ الْمِسْوَرُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ\".\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر والمستملي: \"قال أبو عبد اللَّه: أمَدًا: غايةً ﴿فَطَالَ عَليهِمُ الأمدُ﴾ [الحديد: ١٦] \".\n* [٢٨٨٦] [التحفة: خ م س ٨٢٨٠]\n* [٢٨٨٧] [التحفة: خ م ٨٤٦٧]\n(^٢) زاد في حاشية البقاعي: \"القَصْوَاءَ والعَضْبَاءَ\" ونسبه لنسخة.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".","vol":"4","page":85},{"text":"• [٢٨٨٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُعَاويَةُ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ: كَانَتْ نَاقَةُ النَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهَا: الْعَضْبَاءُ.\n\n• [٢٨٨٩] حدثنا (^١) مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ نَاقَةٌ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ لَا تُسْبَقُ - قَالَ حُمَيْدٌ: أَوْ لَا تَكَادُ تُسْبَقُ - فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ (^٢) فَسَبَقَهَا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى عَرَفَهُ، فَقَالَ: \"حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَلَّا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ\".\nطَوَّلَهُ (^٣) مُوسَى، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1908>٥٩ - (^٥) بَابُ بَغْلَةِ النَّبِيِّ ﷺ الْبَيْضَاءِ</span>\nقَالَهُ أَنَسٌ: وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: أَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ.\n\n• [٢٨٩٠] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي\n_________\n* [٢٨٨٨] [التحفة: خ ٥٦٢]\n(^١) هذا الحديث مُؤخَّرٌ على قوله: \"طَوَّله موسى … \" إلى \"ﷺ\" عند أبي ذر.\n(^٢) قعود: القعود من الدواب: ما يقتعده الرجل للركوب والحمل ولا يكون إلا ذكرا. وقيل: القعود ذكر، والأنثى قعودة. والقعود من الإبل: ما أمكن أن يركب وأدناه أن يكون له سنتان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قعد).\n(^٣) قوله: \"طوله موسى … \" إلى \"ﷺ\" مُقدَّم على قوله: \"حدثنا مَالِكُ … \" إلى \"وَضَعَه\" عند أبي ذر.\n(^٤) قوله: \"طوله موسى … \" إلى \"ﷺ\" عليه سقط.\n* [٢٨٨٩] [التحفة: خ د ٦٦٣]\n(^٥) زاد لأبي ذر عن المستملي: \"بابُ الغَزْوِ على الحَميرِ\". كذا هذه الترجمة بدون حديث للمستملي وحده، ورواية النسفي: \"باب الغزو على الحمير، وبغلة النبي … \" إلخ، انظر القسطلاني. كتبه مصححه. وفي حاشية البقاعي زاد هذه الترجمة أيضًا؛ إلا أنه رقم عليها لأبي ذر عن الكشميهني.","vol":"4","page":86},{"text":"أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ قَالَ: مَا تَرَكَ النَّبِيُّ (^١) ﷺ إِلَّا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ وَسِلَاحَهُ وَأَرْضًا تَرَكَهَا صَدَقَةً.\n\n• [٢٨٩١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عُمَارَةَ، وَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا وَلَّى النَّبِيُّ ﷺ، وَلَكِنْ وَلَّى سَرَعَانُ النَّاسِ، فَلَقِيَهُمْ هَوَازِنُ بِالنَّبْلِ (^٢)، وَالنَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ (^٣)، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَالنَّبِيُّ ﷺ يقُولُ:\n\"أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ … أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ\"\n\n<span data-type='title' id=toc-1909>٦٠ - بَابُ جِهَادِ النِّسَاءِ</span>\n• [٢٨٩٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ قَالتِ: اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: \"جِهَادُكُنَّ الْحَجُّ\".\nوَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُعَاويَةَ بِهَذَا.\n\n• [٢٨٩٣] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بِهَذَا. وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولُ اللَّه\".\n* [٢٨٩٠] [التحفة: خ تم س ١٠٧١٣]\n(^٢) بالنبل: السهام العربية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نبل).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ\".\n* [٢٨٩١] [التحفة: خ م ت ١٨٤٨]\n* [٢٨٩٢] [التحفة: خ ١٧٨٨١]","vol":"4","page":87},{"text":"أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ سَأَلَهُ نِسَاؤُهُ عَنِ الْجِهَادِ، فَقَالَ: \"نِعْمَ الْجِهَادُ الْحَجُّ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1910>٦١ - بَابُ غَزْوِ (^١) الْمَرْأَةِ فِي الْبَحْرِ</span>\n• [٢٨٩٤ - ٢٨٩٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاويَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ابْنَةِ مِلْحَانَ فَاتَّكَأ عِنْدَهَا، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقَالتْ: لِمَ تَضحَكُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: \"نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ الْبَحْرَ الْأَخْضَرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَثَلُهُمْ مَثَلُ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ\"، فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ (^٣): \"اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُمْ! \"، ثُمَّ عَادَ فَضَحِكَ، فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ - أَوْ: مِمَّ - ذَلِكَ، فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالتِ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: \"أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَلَسْتِ مِنَ الْآخِرِينَ\"، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: فَتَزَوَّجَتْ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ مَعَ بِنْتِ قَرَظَةَ، فَلَمَّا قَفَلَتْ (^٤) رَكِبَتْ دَابَّتَهَا فَوَقَصَتْ (^٥) بِهَا فَسَقَطَتْ عَنْهَا فَمَاتَتْ.\n_________\n* [٢٨٩٣] [التحفة: خ س ق ١٧٨٧١]\n(^١) لأبي ذر والكشميهني: \"غَزْوةِ\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"هو الفزاريّ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٤) قفلت: قفل: رجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قفل).\n(^٥) فوقصت: وثبت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وقص).\n* [٢٨٩٤ - ٢٨٩٥] [التحفة: خ م د س ق ١٨٣٠٧]","vol":"4","page":88},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1911>٦٢ - بَابُ حَمْلِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ فِي الْغَزْو دُونَ بَعْضِ نِسَائِهِ</span>\n• [٢٨٩٦] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، كُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ يَخْرُجُ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ، فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1912>٦٣ - بَابُ غَزْوِ (^١) النِّسَاءِ وَقِتَالِهِنَّ مَعَ الرِّجَالِ</span>\n• [٢٨٩٧] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ، وإنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقهِمَا تَنْقُزَانِ الْقِرَبَ (^٢) - وَقَالَ غَيْرُهُ: تَنْقُلَانِ الْقِرَبَ - عَلَى مُتُونِهِمَا، ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلآنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهَا (^٣) فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ.\n_________\n* [٢٨٩٦] [التحفة: خ م س ١٦١٢٦ - خ م س ١٦٣١١ - خ م ١٦٥٧٦ - خ م س ١٧٤٠٩]\n(^١) وقع في المطبوع سابقًا بزيادة هاء التأنيث، ولم نرها في غيره.\n(^٢) بضم القاف في الفرع.\nتنقزان القرب: تحملانها وتقفزان بها وثبا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نقز).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَتُفْرِغانِه\".\n* [٢٨٩٧] [التحفة: خ م ١٠٤١]","vol":"4","page":89},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1913>٦٤ - بَابُ حَمْلِ النِّسَاءِ الْقِرَبَ إِلَى النَّاسِ فِي الغَزْوِ</span>\n• [٢٨٩٨] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ (^١) ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَسَمَ مُرُوطًا (^٢) بَيْنَ نِسَاءٍ مِنْ نِسَاءِ الْمَدِينَةِ، فَبَقِيَ مِرْطٌ جَيِّدٌ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَعْطِ هَذَا ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي عِنْدَكَ - يُرِيدُونَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ - فَقَالَ عُمَرُ: أُمُّ سَلِيطٍ أَحَقُّ - وَأُمُّ سَلِيطٍ مِنْ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ بَايعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ عُمَرُ: فَإنَّهَا كَانَتْ تَزْفِرُ (^٣) لَنَا الْقِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ.\nقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ تَزْفِرُ: تَخِيطُ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-1914>٦٥ - بَابُ مُدَاوَاةِ النِّسَاءِ الْجَرْحَى فِي الْغَزْوِ</span>\n• [٢٨٩٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ\n_________\n(^١) زاد في حاشية البقاعي: \"أنا\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) مروطا: أكسية من صوف أو خز أو غيره، الواحد: مِرْط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرط).\n(^٣) ضبطه في الفرع بفتح التاء، وكسر الفاء في الموضعين.\n(^٤) قوله: \"قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ تَزْفِرُ تَخِيطُ\". ليس عند أبي ذر، وثابت للمستملي.\nقال الحافظ: وتعقب بأن ذلك لا يعرف في اللغة وإنما الزفر الحمل … وقال أبو صالح كاتب الليث: تزفر: تخرز. قلت: فلعل هذا مستند البخاري في تفسيره. ا هـ. (فتح الباري) (٦/ ٨٠).\nوهو في النهاية بمعنى الحمل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زفر).\n* [٢٨٩٨] [التحفة: خ ١٠٤١٧]","vol":"4","page":90},{"text":"ذَكْوَانَ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، قَالَتْ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نَسْقِي (^١) وَنُدَاوِي الْجَرْحَى وَنَرُدُّ الْقَتْلَى إِلَى الْمَدِينَةِ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-1915>٦٦ - بَابُ رَدِّ النِّسَاءِ الْجَرْحَى وَالْقَتْلَى </span>(^٣)\n• [٢٩٠٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، قَالَتْ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَسْقِي الْقَوْمَ وَنَخْدُمُهُمْ وَنَرُدُّ الْجَرْحَى وَالْقَتْلَى إِلَى الْمَدِينَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1916>٦٧ - بَابُ نَزْعِ السَّهْمِ مِنَ الْبَدَنِ</span>\n• [٢٩٠١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: رُمِيَ أَبُو عَامِرٍ فِي رُكْبَتِهِ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، قَالَ (^٤): انْزعْ هَذَا السَّهْمَ، فَنَزَعْتُهُ فَنَزَا (^٥) مِنْهُ الْمَاءُ، فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ\".\n_________\n(^١) زاد في حاشية البقاعي: \"القَوم ونخدمُهم\" ورقم عليه للحموي.\n(^٢) \"إلى المدينة\": ليس عند أبي ذر.\n* [٢٨٩٩] [التحفة: خ س ١٥٨٣٤]\n(^٣) بعده لأبي ذر والكشميهني: \"إلى المدينة\".\n* [٢٩٠٠] [التحفة: خ س ١٥٨٣٤]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٥) فنزا: نزف، وجرى ولم ينقطع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نزا).\n* [٢٩٠١] [التحفة: خ م س ٩٠٤٦]","vol":"4","page":91},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1917>٦٨ - بَابُ الْحِرَاسَةِ فِي الْغَزْوِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n• [٢٩٠٢] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ سَهِرَ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ قَالَ: \"لَيْتَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي صَالِحًا يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ\"، إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ سِلَاحٍ، فَقَالَ: \"مَنْ هَذَا؟ \" فَقَالَ: أَنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ جِئْتُ لِأَحْرُسَكَ، وَنَامَ (^١) النَّبِيُّ ﷺ.\n\n• [٢٩٠٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ (^٢)، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالْقَطِيفَةِ وَالْخَمِيصَةِ (^٣)، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ\".\nلَمْ يَرْفَعْهُ (^٤) إِسْرَائِيلُ (^٥)، عَنْ أَبِي حَصِينٍ.\n\n• [٢٩٠٤] وَزَادَنَا (^٦) عَمْرٌو قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فَنامَ\".\n* [٢٩٠٢] [التحفة: خ م ت س ١٦٢٢٥]\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"يعني ابنَ عَيَّاشٍ\".\n(^٣) الخميصة: ثوب خز أو صوف مُعَلَّم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمص).\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ومحمدُ بنُ جُحادةَ\".\n* [٢٩٠٣] [التحفة: خ ق ١٢٨٤٨]\n(^٦) عليه صح. وفي حاشية البقاعي: \"وزَاد عَمرٌو\" ونسبه لنسخة.","vol":"4","page":92},{"text":"وَانْتَكَسَ (^١) وَإِذَا شِيكَ (^٢) فَلَا انْتَقَشَ (^٣)، طُوبَى (^٤) لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ (^٥) فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَشْعَثَ (^٦) رَأْسُهُ مُغْبَرَّةٍ (^٧) قَدَمَاهُ، إِنْ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ، وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَةِ (^٨) كَانَ فِي السَّاقَةِ، إِنِ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، وَإِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ\".\nقال (^٩) أبو عبد الله: لَمْ يَرْفَعْهُ إِسْرَائِيلُ وَمُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ عَنْ أَبِي حَصِينٍ، وَقَالَ: تَعْسًا، كَأَنَّهُ يَقُولُ: فَأَتْعَسَهُمُ اللَّهُ، \"طُوبَى\": فُعْلَى، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ طَيِّبٍ، وَهْيَ يَاءٌ حُوِّلَتْ إِلَى الْوَاو، وَهْيَ مِنْ: يَطِيبُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1918>٦٩ - بَابُ فَضْلِ الْخِدْمَةِ فِي الْغَزْوِ</span>\n• [٢٩٠٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ\n_________\n(^١) انتكس: انقلب على رأسه، وهو دعاء عليه بالخيبة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نكس).\n(^٢) شيك: دخلت في جسمه شوكة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شوك).\n(^٣) انتقش: اسْتُخْرِجت الشوكة منه، وبه سمي المنقاش الذي ينقش به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نقش).\n(^٤) طوبى: فُعْلى من الطيب وتسمى بها شجرة في الجنة. وقيل: اسم للجنة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طوب).\n(^٥) بعنان: العنان: سير اللجام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عنن).\n(^٦) عليه صح. روى ابنُ الحطيئة عن الهرويّ الرفعَ في الصفتين. ا هـ ملخصًا من الهامش.\n(^٧) على آخره صح.\n(^٨) الساقة: الذين يسوقون جيش الغزاة ويكونون من ورائه يحفظونه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سوق).\n(^٩) قوله: \"قال أبو عبد اللَّه … أبي حَصِينٍ\" ليس عند أبي ذر.\n* [٢٩٠٤] [التحفة: خت ق ١٢٨٢٢]","vol":"4","page":93},{"text":"الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^١) ﵁ قَالَ: صَحِبْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَكَانَ يَخْدُمُنِي وَهْوَ أَكْبَرُ مِنْ أَنَسٍ، قَالَ جَرِيرٌ: إِنِّي رَأَيْتُ الْأَنْصَارَ يَصْنَعُونَ شَيْئًا لَا أَجِدُ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا أَكْرَمْتُهُ.\n\n• [٢٩٠٦] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو - مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ - أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ أَخْدُمُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ رَاجِعًا وَبَدَا لَهُ أُحُدٌ، قَالَ: \"هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ\"، ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ (^٣) إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا (^٤) كَتَحْرِيمِ إِبْرَاهِيمَ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا (^٥) وَمُدِّنَا (^٦) \".\n\n• [٢٩٠٧] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ مُوَرِّقٍ (^٧) الْعِجْلِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَكْثَرُنَا\n_________\n(^١) \"بنِ مالكٍ\": ليس عند أبي ذر.\n* [٢٩٠٥] [التحفة: خ م ٣٢٠٨]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٣) كذا ثبت لأبي ذر، والحموي، والكشميهني.\n(^٤) لابتيها: مثنى لابَة، وهي الأرض ذاتُ الحجارة السود والمراد طرفاها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لوب).\n(^٥) صاعنا: الصاع: مكيال مقداره: ٢،٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).\n(^٦) مدنا: المد: كيل مقدرا ملء اليدين المتوسطتين من غير قبضهما، حوالي ٥١٠ جرامات. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٦).\n* [٢٩٠٦] [التحفة: خ م ت ١١١٦]\n(^٧) عليه صح.","vol":"4","page":94},{"text":"ظِلًّا الَّذِي يَسْتَظِلُّ بِكِسَائِهِ، وَأَمَّا الَّذِينَ صَامُوا؛ فَلَمْ يَعْمَلُوا شَيْئًا، وَأَمَّا الَّذِينَ أَفْطَرُوا؛ فَبَعَثُوا الرِّكَابَ وَامْتَهَنُوا وَعَالَجُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ (^١) ﷺ: \"ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالْأَجْرِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1919>٧٠ - بَابُ فَضْلِ مَنْ حَمَلَ مَتَاعَ صَاحِبِهِ فِي السَّفَرِ</span>\n• [٢٩٠٨] حدثني (^٢) إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كُلُّ سُلَامَى (^٣) عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ، يُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ يُحَامِلُهُ عَلَيْهَا أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا (^٤) مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ وَكُلُّ خَطْوَةٍ (^٥) يَمْشِيهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ، وَدَلُّ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1920>٧١ - بَابُ فَضْلِ رِبَاطِ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^٦): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا﴾ (^٧) إلَى آخِرِ الْآيَةِ.\n_________\n(^١) في نسخة: \"رسولُ اللَّه\".\n* [٢٩٠٧] [التحفة: خ م س ١٦٠٧]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٣) كذا بالتخفيف.\nسلامى: جمع سلامية، وهي الأنملة من أنامل الأصبع. وقيل: السلامى: كل عظم مجوف من صغار العظام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سلم).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"عليه\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"خُطْوةٍ\".\n* [٢٩٠٨] [التحفة: خ م ١٤٧٠٠]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٧) [آل عمران: ٢٠٠]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: ﴿وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.","vol":"4","page":95},{"text":"• [٢٩٠٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ أَبَا النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ خَيرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَالرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا الْعَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَو الْغَدْوَةُ خَيرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1921>٧٢ - بَابُ مَنْ غَزَا بِصَبِيٍّ لِلْخِدْمَةِ</span>\n• [٢٩١٠] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَبِي طَلْحَةَ: \"الْتَمِسْ غُلَامًا (^١) مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى خَيْبَرَ\". فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ مُرْدِفِي (^٢) وَأَنَا غُلَامٌ رَاهَقْتُ الْحُلُمَ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيرًا يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ (^٣) الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ\". ثمَّ قَدِمْنَا خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا وَكَانَتْ عَرُوسًا، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى (^٤) بَلَغْنَا سَدَّ (^٥) الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ فَبَنَى بِهَا، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا (^٦)\n_________\n* [٢٩٠٩] [التحفة: خ ت ٤٧٠٣]\n(^١) كذا في نسخ الخط الصحاح، وفي المطبوع سابقًا: \"التمس لي غلاما\".\n(^٢) ضلع: ثِقَل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضلع).\n(^٣) مردفي: الرِّدْف والرديف والإرداف: مِن الركوب خلف الراكب. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٨٧).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"حَتَّى إِذا\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) حيسا: الحيس: الطعام المتخَذ من التَّمْر والأَقِط والسَّمْن، وقد يُجعل عِوَضَ الأَقِط الدقيق، أو الفَتِيت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حيس).","vol":"4","page":96},{"text":"فِي نِطَعٍ (^١) صَغِيرٍ، ثمَّ قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ\". فكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى صَفِيَّةَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ (^٢): فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُحَوِّي (^٣) لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ ثُمَّ يَجلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا أَشرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ نَظَرَ إِلَى أُحُدٍ فَقَالَ: \"هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ\". ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا بِمِثْلِ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1922>٧٣ - بَابُ رُكوبِ الْبَحْرِ</span>\n• [٢٩١١ - ٢٩١٢] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمّ حَرَامٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمًا فِي بَيْتِهَا فَاسْتَيقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ (^٤): يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يُضْحِكُكَ؟ قَالَ: \"عَجِبْتُ مِنْ قَوْمٍ (^٥) مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ الْبَحْرَ كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: \"أَنْتِ\n_________\n(^١) نطع: ما يفترش من الجلود. (انظر: هدي الساري) (ص ١٩٦).\n(^٢) ليس عند أبي ذر.\n(^٣) يحوي: التحوية: أن يدير كساء حول سنام البعير ثم يركبه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حوا).\n* [٢٩١٠] [التحفة: خ د ١١١٧]\n(^٤) لأبي ذر، وعليه صح: \"قُلْتُ\".\n(^٥) قوله: \"مِنْ قَوْمٍ\". كذا ثبت لأبي ذر، والحموي، والكشميهني.","vol":"4","page":97},{"text":"مَعَهُمْ\" (^١). ثُمَّ نَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَيَقُولُ: \"أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ\". فَتَزَوَّجَ بِهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، فَخَرَجَ بِهَا إِلَى الْغَزْوِ، فَلَمَّا رَجَعَتْ قُرِّبَتْ دَابَّةٌ لِتَرْكَبَهَا، فَوَقَعَتْ فَانْدَقَّتْ عُنُقُهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1923>٧٤ - بَابُ مَنِ استَعَانَ بِالضُّعَفَاءِ وَالصَّالِحِينَ فِي الْحَرْبِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ، قَالَ لِي (^٢) قَيْصَرُ: سَأَلْتُكَ: أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَزَعَمْتَ ضُعَفَاءَهُمْ (^٣)، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ.\n\n• [٢٩١٣] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: رَأَى سَعْدٌ ﵁ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ\".\n\n• [٢٩١٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرًا، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (^٤) ﵃، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَأْتِي زَمَانٌ يَغْزُو فِئَامٌ (^٥)\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"منهم\".\n* [٢٩١١ - ٢٩١٢] [التحفة: خ م د س ق ١٨٣٠٧]\n(^٢) في نسخة: \"قَالَ قَالَ لِي\".\n(^٣) على آخره صح.\n* [٢٩١٣] [التحفة: خ س ٣٩٣٥]\n(^٤) ليس عند أبي ذر.\n(^٥) للكشميهني في نسخة: \"فيه فِئامٌ\".\nفئام: الفئام: الجماعة الكثيرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فأم)","vol":"4","page":98},{"text":"مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ؟ فَيُقَالُ: نَعَمْ. فَيُفْتَحُ عَلَيْهِ (^١)، ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ، فَيُقَالُ: فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ؟ فَيُقَالُ: نَعَمْ. فَيُفْتَحُ (^٢)، ثُمَّ (^٣) يَأْتِي زَمَانٌ، فَيُقَالُ: فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ (^٤) صَاحِبَ (^٥) أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ؟ فَيُقَالُ: نَعَمْ. فَيُفْتَحُ (^٢) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-1924>٧٥ - بَابٌ (^٣) لَا يَقُولُ فُلَانٌ شَهِيدٌ</span>\nقَالَ (^٦) أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ اللَّهُ (^٧) أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ\".\n\n• [٢٩١٥] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْتَقَى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ فَاقْتَتَلُوا، فَلَمَّا مَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَسْكَرِهِ، وَمَال الْآخَرُونَ إِلَى عَسْكَرِهِمْ، وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ لَا يَدَعُ لَهُمْ شَاذَّةً (^٨) وَلَا فَاذَّةً إِلَّا اتَّبَعَهَا\n_________\n(^١) في حاشية البقاعي: \"عَليهم\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) على آخره صح.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) زاد في حاشية البقاعي: \"مَن\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) عليه صح صح.\n* [٢٩١٤] [التحفة: خ م ٣٩٨٣]\n(^٦) وقع في المطبوع السابق: \"وقال\" بزيادة الواو.\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"واللَّهُ\".\n(^٨) شاذة: الشاذ والشاذة: الخارج والخارجة عن الجماعة، ومعناه: أنه لا يدع أحدا على طريق المبالغة. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٢/ ١٢٣).","vol":"4","page":99},{"text":"يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ، فَقَالَ (^١): مَا أَجْزَأَ (^٢) مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلَانٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ\". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا صَاحِبُهُ. قَالَ: فَخَرَجَ مَعَهُ، كُلَّمَا وَقَفَ وَقَفَ مَعَهُ، وَإِذَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ، قَالَ: فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَوَضَعَ نَصْلَ (^٣) سَيْفِهِ بِالْأَرْضِ وَذُبَابَهُ (^٤) بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ؟ \" قَالَ: الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرْتَ آنِفًا أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: أَنَا لَكُمْ بِهِ، فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ ثُمَّ جُرِحَ جُرْحًا شَدِيدًا فَاستَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ فِي الْأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عنْدَ ذَلِكَ: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ (^٥) الْجَنَّةِ فِيمَا يَبدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهلِ (^٥) النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\".\n_________\n(^١) في بعض الأصول الصحيحة: \"فَقَالُوا\". ا هـ. من هامش الأصل.\n(^٢) على آخره صح.\n(^٣) نصل: حديدة السهم والرمح، وهو السن. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٤).\n(^٤) ذبابه: الذباب: طرف السيف الذي يُضرب به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذبب).\n(^٥) ليس عند أبي ذر.\n* [٢٩١٥] [التحفة: خ م ٤٧٨٠]","vol":"4","page":100},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1925>٧٦ - بَابُ التَّحْرِيضِ عَلَى الرَّمْيِ</span>\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^١): ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ (^٢).\n\n• [٢٩١٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَسْلَمَ يَنْتَضِلُونَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ؛ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، ارْمُوا وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَانٍ\". قَالَ: فَأَمْسَكَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا لَكُمْ لَا تَرمُونَ؟ \" قَالُوا: كَيْفَ نَرمِي وَأَنْتَ مَعَهُمْ؟ قَالَ (^٣) النَّبِيُّ ﷺ: \"ارْمُوا فَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ\".\n\n• [٢٩١٧] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ حِينَ صَفَفْنَا لِقُرَيْشٍ وَصَفُّوا لَنَا: \"إِذَا أكْثَبُوكُمْ (^٥) فَعَلَيْكُمْ بِالنَّبْلِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٢) [الأنفال: ٦٠].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n* [٢٩١٦] [التحفة: خ ٤٥٥٠]\n(^٤) عليه صح صح. وفي نسخة لأبي ذر: \"أَسِيدٍ\".\n(^٥) عليه صح. ولأبي ذر عن الحموي: \"أَكْتَبُوكُمْ\" بالتاء المثناة.\nأكثبوكم: قربوا منكم. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٧/ ٣٥٧)\n* [٢٩١٧] [التحفة: خ د ١١١٩٠]","vol":"4","page":101},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1926>٧٧ - بَابُ اللَّهْوِ بِالْحِرَابِ وَنَحْوِهَا</span>\n• [٢٩١٨] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَيْنَا الْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِحِرَابِهِمْ (^١) دَخَلَ عُمَرُ، فَأَهْوَى إِلَى الْحَصَى (^٢) فَحَصَبَهُمْ (^٣) بِهَا، فَقَالَ: \"دَعْهُمْ يَا عُمَرُ\".\nوَزَادَ (^٤) عَلِيٌّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ: فِي الْمَسْجِدِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1927>٧٨ - بَابُ الْمِجَنِّ (^٥) وَمَنْ يَتَتَرَّسُ (^٦) بِتُرْسِ صَاحِبِهِ</span>\n• [٢٩١٩] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الْأوزَاعِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَتَتَرَّسُ\n_________\n(^١) كذا لأبي ذر. وكذا في النسخ الصحيحة بهذا الرمز، وأنكر زيادةَ هذه اللفظة في هذا الحديث ابنُ حجر وتبعه العينيُّ، وردَّ عليهما القسطلاني، فانظره.\n(^٢) وقع في المطبوع سابقًا: \"الحصباء\" بزيادة الموحدة.\n(^٣) فحصبهم: رَمَاهُمْ بِالْحَصْبَاءِ، وهي الحَصَى الصِّغار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حصب).\n(^٤) لأبي ذر عن المستملي: \"زَادَنا\"، وجعله في حاشية البقاعي لأبي ذر عن الكشميهني. ولأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"زاد\".\n* [٢٩١٨] [التحفة: خ م ١٣٢٧٥]\n(^٥) المجن: الترس، سمي بذلك؛ لأنه يواري حامله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جنن).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"يَتَّرِسُ\"، وجعله في حاشية البقاعي: \"تَترَّسَ\".","vol":"4","page":102},{"text":"مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِتُرْسٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْيِ، فكَانَ إِذَا رَمَى تَشَرَّفَ (^١) النَّبِيُّ ﷺ، فَيَنْظُرُ (^٢) إِلَى مَوْضِعِ نَبْلِهِ.\n\n• [٢٩٢٠] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ قَالَ: لَمَّا كُسِرَتْ بَيْضَةُ (^٣) النَّبِيِّ ﷺ عَلَى رَأْسِهِ، وَأُدْمِيَ وَجْهُهُ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ (^٤)، وَكَانَ عَلِيٌّ يَخْتَلِفُ بِالْمَاءِ فِي الْمِجَنِّ، وَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَغْسِلُهُ، فَلَمَّا رَأَتِ الدَّمَ يَزِيدُ عَلَى الْمَاءِ كَثْرَةً عَمَدَتْ إِلَى حَصِيرٍ، فَأَحْرَقَتْهَا وَألصَقَتْهَا عَلَى جُرْحِهِ فَرَقَأَ (^٥) الدَّمُ.\n\n• [٢٩٢١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ (^٦) اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مِمَّا لَمْ يُوجِفِ (^٧) الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيلٍ وَلَا رِكَابٍ،\n_________\n(^١) كذا لأبي ذر عن الكشميهني. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يُشْرِفُ\".\nتشرف: الإشراف والتشرف: التطلع. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: شرف)\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"نَظَر\".\n* [٢٩١٩] [التحفة: خ ١٧٧]\n(^٣) بيضة: خوذة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بيض).\n(^٤) رباعيته: السن التي بعد الثنية وهي أربع محيطات بالثنايا؛ اثنان من فوق، واثنان من أسفل. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٨٠).\n(^٥) فرقأ: الرقأ: السكون والانقطاع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رقأ).\n* [٢٩٢٠] [التحفة: خ م ٤٧٨١]\n(^٦) أفاء: الفيء: ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فيأ).\n(^٧) يوجف: الإيجاف: هو السير السريع. (انظر: غريب القرآن) للسجستاني (ص ٨٣).","vol":"4","page":103},{"text":"فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاصَّةً، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ (^١) عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ.\n\n• [٢٩٢٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَلِيٍّ (^٢)، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُفَدِّي رَجُلًا بَعْدَ سَعْدٍ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"ارمِ فِدَاكَ (^٣) أَبِي وَأُمِّي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1928>٧٩ - بَابُ الدَّرَقِ </span>(^٤)\n• [٢٩٢٣] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: دَخَلَ (^٥) عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ (^٦)، فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ، وَحَوَّلَ وَجْهَهُ،\n_________\n(^١) والكراع: اسم لجميع الخيل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كرع).\n* [٢٩٢١] [التحفة: خ م د ت س ١٠٦٣١]\n(^٢) قوله: \"حدثنا مسدد … إلى عن علي\". ليس عند أبي ذر.\n(^٣) لم يضبط الفاء في اليونينية، وضبطها في الفرع المكي - كالقسطلاني - بالكسر، وفي فرع آخر بفتحها. ا هـ من الهامش.\n* [٢٩٢٢] [التحفة: خ م ت س ق ٣٨٥٧]\n(^٤) الدرق: جمع درقة، وهي الترس. (انظر: فتح الباري) (٢/ ٤٤٠).\n(^٥) في المطبوع السابق: \"قالت دخل\".\n(^٦) بعاث: موضع قرب المدينة، دارت فيه حرب بين الأوس والخزرج، عرفت بيوم بعاث، ولا أحد من أهل المدينة يعرف بعاثا اليوم، غير أننا نستطيع تحديدها في الشمال الشرقي من المدينة، في الطرف الغربي الشمالي من نخل العوالي اليوم. (انظر: معجم المعالم الجغرافية) (ص ٤٦).","vol":"4","page":104},{"text":"فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي، وَقَالَ: مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"دَعْهُمَا\". فَلَمَّا غَفَلَ (^١) غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا.\n\n• [٢٩٢٤] قالت: وَكَانَ يَوْمُ (^٢) عِيدٍ (^٣) يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ، فَإمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَإِمَّا قَالَ: \"تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ (^٤)؟ \" فَقَالتْ (^٥): نَعَمْ. فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ؛ خَدِّي عَلَى خَدِّهِ، وَيَقُولُ: \"دُونَكُمْ بَنِي (^٦) أَرْفِدَةَ (^٧) \". حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قَالَ: \"حَسْبُكِ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ \"فَاذْهَبِي\" (^٨).\nقَالَ أَحْمَدُ: عَنِ ابْنِ وَهْبٍ (^٩): فَلَمَّا غَفَلَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1929>٨٠ - بَابُ الْحَمَائِلِ وَتَعْلِيقِ السَّيْفِ بِالْعُنُقِ</span>\n• [٢٩٢٥] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ\n_________\n(^١) للحموي والمستملي والقابسي: \"عَمِلَ\" وعليه صح، وعليه تضبيب وفوقه صح.\n* [٢٩٢٣] [التحفة: خ م ١٦٣٩١]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) قوله: \"وكان يَوْم عِيدٍ\". لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَكَانَ يَوْمًا عِنْدِي\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أنْ تَنْظُرِي\".\n(^٥) للأصيلي وأبي الوقت وعليه صح: \"فَقُلْتُ\".\n(^٦) وقع في المطبوع السابق: \"يا بني\" بزيادة ياء النداء.\n(^٧) على آخره صح.\nبني أرفدة: لقب للحبشة، وقيل: هو اسم أبيهم الأقدم، يعرفون به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رفد).\n(^٨) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"قال أبو عبد اللَّه: قال\".\n(^٩) قوله: \"عنِ ابنِ وَهْبٍ\" ليس عند أبي ذر.\n* [٢٩٢٤] [التحفة: خ م ١٦٣٩١]","vol":"4","page":105},{"text":"أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً (^١) فَخَرَجُوا نَحْوَ الصَّوْتِ، فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدِ اسْتَبْرَأَ الْخَبَرَ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ، وَفي عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَهُوَ يَقُولُ: \"لَمْ تُرَاعُوا (^٢)، لَمْ تُرَاعُوا\". ثُمَّ قَالَ: \"وَجَدْنَاهُ بَحْرًا\". أَوْ قَالَ: \"إِنَّهُ لَبَحْرٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1930>٨١ - بَابُ حِلْيَةِ (^٣) السُّيُوفِ</span>\n• [٢٩٢٦] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: لَقَدْ فَتَحَ الْفُتُوحَ قَوْمٌ مَا كَانَتْ حِلْيَةُ سُيُوفِهِمُ الذَّهَبَ وَلَا الْفِضَّةَ، إِنَّمَا كَانَتْ حِلْيَتُهُمُ الْعَلَابِيَّ (^٤) وَالْآنُكَ (^٥) وَالْحَدِيدَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1931>٨٢ - بَابُ مَنْ عَلَّقَ سَيْفَهُ بِالشَّجَرِ فِي السَّفَرِ عِنْدَ الْقَائِلَةِ</span>\n• [٢٩٢٧] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سِنَانُ بْنُ\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر.\n(^٢) تراعوا: الروع: الفزع والمفاجأة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روع).\n* [٢٩٢٥] [التحفة: خ م ت س ق ٢٨٩]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ ما جاء في حِلْيةِ\".\n(^٤) العلابي: جمع علباء، وهو عصب كانت العرب تشده رطبًا على أجفان السيوف؛ فيجف عليها، وتشد الرماح به إذا تصدعت؛ فتيبس وتقوى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: علب).\n(^٥) الآنك: الرصاص الأبيض، وقيل: الأسود. وقيل: هو الخالص منه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أنك).\n* [٢٩٢٦] [التحفة: خ ق ٤٨٧٤]","vol":"4","page":106},{"text":"أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ أَخْبَرَ، أَنَّهُ (^١) غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ، فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَفَلَ مَعَهُ، فَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ (^٢) فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تحْتَ سَمُرَةٍ (^٣)، وَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ، وَنِمْنَا نَوْمَةً، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُونَا، وَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: \"إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ (^٤) عَلَيَّ سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا (^٥)، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي (^٦)؟ فَقُلْتُ: اللَّهُ - ثَلَاثًا\"، وَلَمْ يُعَاقِبْهُ وَجَلَسَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1932>٨٣ - بَابُ لُبْسِ الْبَيْضَةِ</span>\n• [٢٩٢٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ ﵁، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ جُرْحِ النَّبِيِّ ﷺ يوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: جُرِحَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَهُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ، فَكَانَتْ فَاطِمَةُ ﵍\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أَخْبَرَهُ\".\n(^٢) القائلة: الاستراحة نصف النهار، وإن لم يكن معها نوم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قيل).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"شَجَرَةٍ\".\n(^٤) اخترط: اخترط السيف: سله من غمده. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خرط).\n(^٥) صلتا: مُجَرَّدًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صلت).\n(^٦) قوله: \"مَنْ يَمْنعُكَ مِنَّي\" لأبي ذر وعليه صح (٣) أي: بالتكرار. وأشار برقم (٣) إلى أنَّ تكرارَها ثلاثَ مراتٍ عند الهرويّ.\n* [٢٩٢٧] [التحفة: خ م س ٢٢٧٦ - خ س ٦٨٤٢]","vol":"4","page":107},{"text":"تَغْسِلُ الدَّمَ وَعَلِيٌّ يُمْسِكُ، فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّ الدَّمَ لَا يَزِيدُ (^١) إِلَّا كَثْرَةً أَخَذَتْ حَصِيرًا فَأَحْرَقَتْهُ حَتَّى صَارَ رَمَادًا، ثُمَّ (^٢) ألزَقَتْهُ فَاستَمْسَكَ الدَّمُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1933>٨٤ - بَابُ مَنْ لَمْ يَرَ كَسْرَ السِّلَاحِ عِنْدَ الْمَوْتِ</span>\n• [٢٩٢٩] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: مَا تَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَّا سِلَاحَهُ وَبَغْلَةً بَيْضَاءَ وَأَرْضًا (^٣) جَعَلَهَا صَدَقَةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-1934>٨٥ - بَابُ تَفَرُّقِ النَّاسِ عَنِ الْإِمَامِ عِنْدَ الْقَائِلَةِ وَالاسْتِظْلَالِ بِالشَّجَرِ</span>\n• [٢٩٣٠] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنَا (^٤) سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ وَأَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ جَابِرًا أَخْبَرَهُ (^٥). حَدَّثَنَا (^٦) مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ فِي\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لَا يَرْتَدُّ\".\n(^٢) ليس عند أبي ذر.\n* [٢٩٢٨] [التحفة: خ م ٤٧١٢]\n(^٣) في نسخة القسطلاني ووافقه المطبوع السابق: \"وأرضا بخيبر\" والنسخ الصحيحة بإسقاط هذه الزيادة.\n* [٢٩٢٩] [التحفة: خ تم س ١٠٧١٣]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٥) في حاشية البقاعي: \"أخبرهُمَا\" ونسبه لنسخة.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدثنا\".","vol":"4","page":108},{"text":"وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاهِ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ ثُمَّ نَامَ، فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ (^١) وَهُوَ لَا يَشْعُرُ بِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي، فَقَالَ: مَنْ (^٢) يَمْنَعُكَ؟ قُلْتُ: اللَّهُ فَشَامَ (^٣) السَّيْفَ، فَهَا هُوَ ذَا جَالِسٌ\"، ثُمَّ لَمْ يُعَاقِبْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1935>٨٦ - بَابُ مَا قِيلَ فِي الرِّمَاحِ</span>\nوَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ \"جُعِلَ رِزْقي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالفَ أَمْرِي\".\n\n• [٢٩٣١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا (^٤) فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ فَأَبَوْا، فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فَأَبَوْا، فَأَخَذَهُ ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ؛ فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبَى بَعْضٌ، فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ: \"إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"ورَجُلٌ عِندَه\".\n(^٢) لأبي ذر والمستملي: \"فَمَنْ\".\n(^٣) فشام: أغمد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شيم).\n* [٢٩٣٠] [التحفة: خ م س ٢٢٧٦]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حِمَارَ وَحْشٍ\".","vol":"4","page":109},{"text":"وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ فِي الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ مِثْلُ حَدِيثِ أَبِي النَّضْرِ، قَالَ (^١): \"هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1936>٨٧ - بَابُ مَا قِيلَ فِي دِرْعِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْقَمِيصِ فِي الْحَرْبِ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَمَّا خَالِدٌ فَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ\".</span>\n• [٢٩٣٢] حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ (^٢): \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ (^٣) عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ الْيَوْمِ\". فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ فَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَدْ أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ - وَهُوَ فِي الدِّرْعِ (^٤) - فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: \" ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ \" (^٥).\nوَقَالَ وُهَيْبٌ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ: يَوْمَ بَدْرٍ.\n\n• [٢٩٣٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"وقال\".\n* [٢٩٣١] [التحفة: خ م د ت س ١٢١٣١]\n(^٢) قبة: القبة من الخيام: بيت صغير مستدير، وهو من بيوت العرب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قبب).\n(^٣) أنشدك: أسألك وأقسم عليك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشد).\n(^٤) الدرع: القميص من حديد يلبسه المحارب وقاية من السلاح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: درع).\n(^٥) [القمر: ٤٥، ٤٦].\n* [٢٩٣٢] [التحفة: خ س ٦٠٥٤]","vol":"4","page":110},{"text":"الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ.\nوَقَالَ يَعْلَى (^١): حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ: دِرْعٌ مِنْ حَدِيدٍ.\nوَقَالَ مُعَلًّى (^١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ وَقَالَ: رَهَنَهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ.\n\n• [٢٩٣٤] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ مَثَلُ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ (^١) مِنْ حَدِيدٍ قَدِ اضْطَرَّتْ (^١) أَيدِيَهُمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا (^٢)، فَكُلَّمَا هَمَّ الْمُتَصَدِّقُ بِصَدَقَتِهِ (^٣) اتَّسَعَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تُعَفِّيَ أَثَرَهُ (^٤)، وَكُلَّمَا هَمَّ الْبَخِيلُ بِالصَّدَقَةِ انْقَبضَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ إِلَى صَاحِبَتِهَا وَتَقلَّصَتْ (^٥) عَلَيْهِ، وَانْضَمَّتْ يَدَاهُ إِلَى تَرَاقِيهِ\". فَسَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"فَيَجْتَهِدُ أَنْ يُوَسِّعَهَا فَلَا تَتَّسِعُ\".\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٢٩٣٣] [التحفة: خ م س ق ١٥٩٤٨]\n(^٢) تراقيهما: التراقي: جمع تَرْقُوَة، وهي العظم الذي بين ثُغْرَة النحر والعاتق (هو من المنكب إلى أصل العُنُق)، وهما تَرْقوتان من الجانبين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ترق).\n(^٣) لأبي ذر والكشميهني: \"بِصَدَقَةٍ\".\n(^٤) ضبطها في الفرعِ بفتح الهمزة والمثلثة.\n(^٥) تقلصت: انضمت وانقبضت وارتفعت. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٨٥).\n* [٢٩٣٤] [التحفة: خ م س ١٣٥٢٠]","vol":"4","page":111},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1937>٨٨ - بَابُ الْجُبَّةِ فِي السَّفَرِ وَالْحَرْبِ</span>\n• [٢٩٣٥] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى مُسْلِمٍ، هُوَ ابْنُ صُبَيْحٍ (^١)، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ، فَلَقِيتُهُ (^٢) بِمَاءٍ (^٣) وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ (^٤) شَامِيَّةٌ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ كُمَّيْهِ فَكَانَا (^٥) ضَيِّقَيْنِ؛ فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتُ (^٦) فَغَسَلَهُمَا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ (^٦) وَعَلَى خُفَّيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1938>٨٩ - بَابُ الْحَرِيرِ فِي الْحَرَبِ </span>(^٧)\n• [٢٩٣٦] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ (^٨)، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ (^٦)، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ فِي قَمِيصٍ مِنْ حَرِيرٍ مِنْ حِكَّةٍ (^٩) كَانَتْ بِهِمَا.\n_________\n(^١) قوله: \"مُسْلِمٍ هُوَ ابْنُ صُبَيْحٍ\". ليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي وأبي الوقت: \"فَتَلَقَّيْتُه\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي وأبي الوقت وعليه صح: \"فَتَوَضَّأَ\".\n(^٤) جبة: الجبة ما قطع من الثياب وخيط. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٣٨).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وكانا\".\n(^٦) عليه صح.\n* [٢٩٣٥] [التحفة: خ م س ق ١١٥٢٨]\n(^٧) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"الحَرْبِ\". ولأبي ذر وعليه صح: \"الجَرَبِ\". كذا في النسخة المعول عليها \"الحَرَب\" بالمهملة والتحريك، ولم ينصّ في القسطلاني إلا على روايتَيْ أبي ذر.\n(^٨) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ الحارِث\".\n(^٩) حكة: الحكة: الجرب. (انظر: لسان العرب، مادة: حكك).\n* [٢٩٣٦] [التحفة: خ م د س ق ١١٦٩]","vol":"4","page":112},{"text":"• [٢٩٣٧] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرَ شَكَوَا (^١) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَعْنِي الْقَمْلَ - فَأَرْخَصَ لَهُمَا فِي الْحَرِيرِ فَرَأَيْتُهُ (^٢) عَلَيْهِمَا فِي غَزَاةٍ.\n\n• [٢٩٣٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ قَالَ: رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فِي حَرِيرٍ.\n\n• [٢٩٣٩] حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: رَخَّصَ - أَوْ رُخِّصَ (^٣) - لِحِكَّةٍ بِهِمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1939>٩٠ - بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي السِّكِّينِ</span>\n• [٢٩٤٠] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْكُلُ مِنْ كَتِفٍ يَحْتَزُّ (^٥) مِنْهَا، ثُمَّ دُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n_________\n(^١) لأبي ذر والأصيلي وعليهما صح: \"شَكَيا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَرَأَيْتُ\" وعلى آخره صح صح.\n* [٢٩٣٧] [التحفة: خ م ت س ١٣٩٤]\n* [٢٩٣٨] [التحفة: خ م ١٢٦٤]\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"لَهُما\".\n* [٢٩٣٩] [التحفة: خ م ١٢٦٤]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أميةَ الضَّمْرِيِّ\".\n(^٥) يحتز: يقطع، والحز: القطع بالسكين ونحوه. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٩٠).","vol":"4","page":113},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَزَادَ: فَأَلْقَى السِّكِّينَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1940>٩١ - بَابُ مَا قِيلَ فِي قِتَالِ الرُّومِ</span>\n• [٢٩٤١] حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا (^١) يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ أَتَى عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ - وَهُوَ نَازِلٌ فِي سَاحَةِ حِمْصَ، وَهُوَ فِي بِنَاءٍ لَهُ - وَمَعَهُ أُمُّ حَرَامٍ، قَالَ عُمَيْرٌ: فَحَدَّثَتْنَا أُمُّ حَرَامٍ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ الْبَحْرَ قَدْ أَوْجَبُوا\". قَالَتْ أُمُّ حَرَامٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا فِيهِمْ؟ قَالَ: \"أَنْتِ فِيهِمْ\". ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ مَغْفُورٌ لَهُمْ\". فَقُلْتُ: أَنَا فِيهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"لَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1941>٩٢ - بَابُ قِتَالِ الْيَهُودِ</span>\n• [٢٩٤٢] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"تُقَاتِلُونَ الْيَهُودَ حَتَّى يَخْتَبِيَ (^٢) أَحَدُهُمْ وَرَاءَ الْحَجَرِ، فَيَقُولُ: يَا عَبْدَ اللهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ\".\n\n• [٢٩٤٣] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ\n_________\n* [٢٩٤٠] [التحفة: خ م ت س ق ١٠٧٠٠]\n(^١) في نسخة: \"حدثني\".\n* [٢٩٤١] [التحفة: خ ١٨٣٠٨]\n(^٢) كذا في اليونينية: \"يَخْتَبِيَ\" بغير همز.\n* [٢٩٤٢] [التحفة: خ ٨٣٨٨]","vol":"4","page":114},{"text":"أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا الْيَهُودَ، حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ وَرَاءَهُ الْيَهُودِيُّ: يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1942>٩٣ - بَابُ قِتَالِ التُّرْكِ</span>\n• [٢٩٤٤] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْمًا يَنْتَعِلُونَ نِعَال الشَّعَرِ، وَإِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْمًا عِرَاضَ الْوُجُوهِ كأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ (^١) \".\n\n• [٢٩٤٥] حدثنا (^٢) سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا التُّركَ، صِغَارَ الْأَعْيُنِ، حُمْرَ الْوُجُوهِ، ذُلْفَ (^٣) الْأُنُوفِ، كأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ (^٤)، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ\".\n_________\n* [٢٩٤٣] [التحفة: خ ١٤٩١١]\n(^١) كذا لأبي ذر وعليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"الْمُطَرَّقَةُ\".\nالمطرقة: التي أُلْبِسَت الأطْرِقة من الجلود وهي الأغشية، شَبَّهَ وجوههم بالترسة لبسطها وتدويرها وبالمطرقة لغلظها وكثرة لحمها. (انظر: فتح الباري) (٦/ ١٢٢).\n* [٢٩٤٤] [التحفة: خ ق ١٠٧١٠]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٣) ذلف الذلف: قصر الأنف وانبطاحه، وقيل: ارتفاع طرفه مع صغر أرنبته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذلف).\n(^٤) كذا لأبي ذر. ولأبي ذر وعليه صح: \"الْمُطَرَّقَةُ\".\n* [٢٩٤٥] [التحفة: خ ١٣٦٥٠]","vol":"4","page":115},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1943>٩٤ - بَابُ قِتَالِ الَّذِينَ يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ </span>(^١)\n• [٢٩٤٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ سَعِيدِ بنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ (^٢) \".\nقَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ فِيهِ أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رِوَايَةً: \"صِغَارَ الْأَعْيُنِ، ذُلْفَ الْأُنُوفِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ (^٢) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-1944>٩٥ - بَابُ مَنْ صَفَّ أَصْحَابَهُ عِنْدَ الْهَزِيمَةِ وَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ وَاسْتَنْصَرَ </span>(^٣)\n• [٢٩٤٧] حدثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ (^٤)، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: أكُنْتُمْ فَرَرْتُمْ يَا أَبَا عُمَارَةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ: لَا، وَاللَّهِ مَا وَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَكِنَّهُ خَرَجَ شُبَّانُ أَصْحَابِهِ وَأَخِفَّاؤُهُمْ (^٥) حُسَّرًا - لَيْسَ بِسِلَاحٍ - فَأَتَوْا قَوْمًا رُمَاةً - جَمْعَ هَوَازِنَ وَبَنِي نَصْرٍ - مَا يَكَادُ يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ، فَرَشَقُوهُمْ رَشْقًا، مَا يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ، فَأَقْبَلُوا هُنَالِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ\n_________\n(^١) كذا لأبي ذر والكشميهني.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الْمُطَرَّقَةُ\".\n* [٢٩٤٦] [التحفة: خ م د ت ق ١٣١٢٥]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَاسْتَنْصَر\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"خالد الحَرَّانِيّ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَخِفافُهمْ\".","vol":"4","page":116},{"text":"الْبَيْضَاءِ - وَابْنُ عَمِّهِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَقُودُ بِهِ، فَنَزَلَ وَاسْتَنْصَرَ، ثُمَّ قَالَ:\n\"أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ … أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ\"\nثُمَّ صَفَّ أَصْحَابَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1945>٩٦ - بَابُ الدُّعَاءِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِالْهَزِيمَةِ وَالزَّلْزَلَةِ</span>\n• [٢٩٤٨] حدثنا (^١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عِيسَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَلَأَ اللَّهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا؛ شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ (^٢) الْوُسْطَى حِينَ (^٣) غَابَتِ الشَّمْسُ\".\n\n• [٢٩٤٩] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو فِي الْقُنُوتِ: \"اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ سِنِينَ (^٤) كَسِنِي يُوسُفَ\".\n_________\n* [٢٩٤٧] [التحفة: خ م ١٨٣٨]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"عَنْ صلاةِ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حتى\".\n* [٢٩٤٨] [التحفة: خ م د ت س ١٠٢٣٢]\n(^٤) سنين: جمع سنة، وهي الجدب والقحط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سنه).\n* [٢٩٤٩] [التحفة: خ ١٣٦٦٤]","vol":"4","page":117},{"text":"• [٢٩٥٠] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى ﵄ يَقُولُ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْأحزَابِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، سرِيعَ الْحِسَابِ، اللَّهُمَّ اهْزِمِ الْأحزَابَ، اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ\".\n\n• [٢٩٥١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ، وَنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَنُحِرَتْ جَزُورٌ (^١) بِنَاحِيَةِ مَكَّةَ، فَأَرْسَلُوا فَجَاءُوا مِنْ سَلَاهَا وَطَرَحُوهُ (^٢) عَلَيْهِ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَلْقَتْهُ عَنْهُ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ\"، لأبي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ فِي قَلِيبِ (^٣) بَدْرٍ قَتْلَى.\nقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَنَسِيتُ السَّابِعَ.\nوَقَالَ (^٤) يُوسُفُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ.\nوَقَالَ شُعْبَةُ: أُمَيَّةُ أَوْ أُبَيٌّ، وَالصَّحِيحُ أُمَيَّةُ.\n_________\n* [٢٩٥٠] [التحفة: خ م ت س ق ٥١٥٤]\n(^١) جزور: الجزور: البعير ذكرًا كان أو أنثى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جزر).\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَطَرَحُوا\".\n(^٣) قليب: بئر ردم فيها قتلى قريش يوم بدر، وهي في ساحة المعركة هناك، ولا يُعرف مكانها محددًا. (انظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة) (ص ٢٥٦).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"قال أبو عبد اللَّه: قال يوسفُ بنُ أبي إسحاقَ\".\n* [٢٩٥١] [التحفة: خ م س ٩٤٨٤]","vol":"4","page":118},{"text":"• [٢٩٥٢] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ اليَهُودَ دَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: السَّامُ (^١) عَلَيْكَ. فَلَعَنْتُهُمْ (^٢)، فَقَالَ: \"مَا لَكِ؟ \" قُلْتُ (^٣): أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: \"فَلَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1946>٩٧ - بَابٌ هَلْ يُرْشِدُ (^٤) الْمُسْلِمُ أَهْلَ الْكِتَابِ أَوْ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ</span>\n• [٢٩٥٣] حدثنا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ وَقَالَ: \"فَإِنْ تَوَلَّيْتَ؛ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ (^٥) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-1947>٩٨ - بَابُ الدُّعَاءِ لِلْمُشْركِينَ بِالْهُدَى لِيَتَأَلَّفَهُمْ</span>\n• [٢٩٥٤] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: قَدِمَ طُفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ وَأَصْحَابُهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ\n_________\n(^١) السام: الموت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سوم).\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَلَعنْتُهُم\".\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"قالت\" وعليه صح.\n* [٢٩٥٢] [التحفة: خ ١٦٢٣٣]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) الأريسيين: إِثْم الزراعين والأجراء الَّذين هم أَتبَاع لَك وخدم. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٢/ ٣٨٦).\n* [٢٩٥٣] [التحفة: خ س ٥٨٤٦]","vol":"4","page":119},{"text":"فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ دَوْسًا عَصَتْ وَأَبَتْ فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا. فَقِيلَ: هَلَكَتْ دَوْسٌ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا، وَأْتِ بِهِمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1948>٩٩ - بَابُ دَعْوَة الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ (^١) وَعَلَامَ يُقَاتَلُونَ عَلَيْهِ وَمَا كَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَالدَّعْوَةِ قَبْلَ الْقِتَالِ</span>\n• [٢٩٥٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ قِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَخْتُومًا؛ فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، فكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ وَنَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.\n\n• [٢٩٥٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى، فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ، يَدْفَعُهُ عَظِيمُ الْبَحْرَينِ إِلَى كِسْرَى، فَلَمَّا قَرَأَهُ كِسْرَى خَرَّقَهُ، فَحَسِبْتُ أَن سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ.\n_________\n* [٢٩٥٤] [التحفة: خ ١٣٧٥٥]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"اليهودِ والنَّصارى\".\n* [٢٩٥٥] [التحفة: خ م س ١٢٥٦]\n* [٢٩٥٦] [التحفة: خ س ٥٨٤٥]","vol":"4","page":120},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1949>١٠٠ - بَابُ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ (^١) إِلَى الْإِسْلَامِ وَالنُّبُوَّةِ وَأَلَّا يَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ</span>\nوَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤتِيَهُ اللَّهُ﴾ (^٢) إِلَى آخِرِ (^٣) الْآيَةِ.\n\n• [٢٩٥٧] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَبَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَيْهِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى؛ لِيَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ، وَكَانَ قَيْصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُ جُنُودَ فَارِسَ مَشَى مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيلِيَاءَ شُكْرًا لِمَا أَبْلَاهُ اللَّهُ، فَلَمَّا جَاءَ قَيْصَرَ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال حِينَ قَرَأَهُ: الْتَمِسُوا لِي هَا هُنَا أَحَدًا مِنْ قَوْمِهِ لِأَسْأَلَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [٢٩٥٨] قال ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ (^٤)، أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قَدِمُوا تِجَارًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَوَجَدَنَا رَسُولُ قَيْصَرَ بِبَعْضِ الشَّامِ؛ فَانْطُلِقَ (^٥) بِي وَبِأَصْحَابِي حَتَّى قَدِمْنَا إِيلِيَاءَ؛ فَأُدْخِلْنَا عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ مُلْكِهِ وَعَلَيْهِ التَّاجُ،\n_________\n(^١) بعده لأبي الوقت وعليه صح: \"الناسَ\".\n(^٢) [آل عمران: ٧٩]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"الكتابَ\".\n(^٣) قوله: \"إِلَى آخِرِ\" ليس عند أبي ذر.\n* [٢٩٥٧] [التحفة: خ س ٥٨٤٦]\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ حَرْبٍ\".\n(^٥) كذا في اليونينية بالبناء للمفعول، وفي الفرع بالبناء للفاعل.","vol":"4","page":121},{"text":"وَإِذَا حَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ، فَقَالَ لِتَُرْجُمَانِهِ: سَلْهُمْ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ: أَنَا أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا، قَالَ: مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ؟ فَقُلْتُ: هُوَ ابْنُ عَمِّي (^١)، وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيرِي، فَقَالَ قَيْصَرُ: أَدْنُوهُ، وَأَمَرَ بِأَصْحَابِي فَجُعِلُوا خَلْفَ ظَهْرِي عِنْدَ كَتِفِي، ثُمَّ قَالَ لِتَُرْجُمَانِهِ: قُلْ لِأَصْحَابِهِ: إِنِّي سَائِلٌ هَذَا الرَّجُلَ عَنِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنهُ نَبِيٌّ، فَإِنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَاللَّهِ لَوْلَا الْحَيَاءُ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَنْ يَأْثُرَ أَصْحَابِي عَنِّي الْكَذِبَ لَكَذَبْتُهُ حِينَ سَأَلَنِي عَنْهُ، وَلَكِنِّي اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَأْثُرُوا الْكَذِبَ عَنِّي؛ فَصَدَقْتُهُ.\nثُمَّ قَالَ لِتَُرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُ: كَيْفَ نَسَبُ هَذَا الرَّجُلِ فِيكُمْ؟ قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ، قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ (^٢) قَبْلَهُ؟ قُلْتُ: لَا، فَقَالَ: كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ عَلَى الْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ (^٣)؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، قَالَ: فَيَزِيدُونَ أَوْ يَنْقُصُونَ؟ قُلْتُ: بَلْ يَزِيدُونَ، قَالَ: فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً (^٤) لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قُلْتُ: لَا. وَنَحْنُ الْآنَ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ، نَحْنُ نَخَافُ أَنْ يَغْدِرَ.\nقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَلَمْ يُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا أَنْتَقِصُهُ بِهِ لَا أَخَافُ أَنْ تُؤْثَرَ عَنِّي غَيْرُهَا، قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ أَوْ قَاتَلَكُمْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَيْفَ كَانَتْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"عَمِّ\".\n(^٢) لأبي ذر: \"مِنْكُمْ أَحَدٌ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مَنْ مَلَكَ\".\n(^٤) سخطة: كراهية له، وعدم رضا به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سخط).","vol":"4","page":122},{"text":"حَرْبُهُ وَحَرْبُكُمْ؟ قُلْتُ: كَانَتْ دُِوَلًا وَسِجَالًا، يُدَالُ عَلَيْنَا الْمَرَّةَ، وَنُدَالُ عَلَيْهِ الْأُخْرَى، قَالَ: فَمَاذَا يَأْمُرُكُمْ (^١)؟ قَالَ: يَأْمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَه، لَا نُشْرِكُ (^٢) بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَانَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ.\nفَقَالَ لِتَُرْجُمَانِهِ - حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ لَهُ: قُلْ لَهُ: إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فِيكُمْ؛ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ ذُو نَسَبٍ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ؛ قُلْتُ: رَجُلٌ يَأْتَمُّ بِقَوْلٍ قَدْ قِيلَ قَبْلَهُ.\nوَسَأَلْتُكَ: هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللهِ. وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ (^٣) مَلِكٍ (^٣)؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ؛ قُلْتُ: يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ.\nوَسَأَلْتُكَ: أَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ. وَسَألتُكَ: هَلْ يَزِيدُونَ أَوْ يَنْقُصُونَ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ.\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"به\".\n(^٢) لأبي الوقت: \"وَلَا نُشْرِكُ\". هكذا بالرفع في اليونينية، وفي بعض النسخ التي بأيدينا منصوب. كتبه مصححه.\n(^٣) عليه صح.","vol":"4","page":123},{"text":"وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، فكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ (^١) تَخْلِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ لَا يَسْخَطُهُ أَحَدٌ.\nوَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَغْدِرُ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا يَغْدِرُونَ. وَسَأَلْتُكَ: هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ قَدْ فَعَلَ، وَأَنَّ حَرْبَكُمْ وَحَرْبَهُ تَكُونُ (^٢) دُوَلًا وَ(^٣) يُدَالُ عَلَيْكُمُ الْمَرَّةَ وَتُدَالُونَ عَلَيْهِ الْأخرَى، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى وَتَكُونُ لَهَا (^٤) الْعَاقِبَةُ.\nوَسَأَلْتُكَ: بِمَاذَا يَأْمُرُكُمْ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَاكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ (^٥) وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ، قَالَ: وَهَذِهِ صِفَةُ النَّبِيِّ (^٦) قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ، وَلَكِنْ لَمْ أَظُنَّ (^٧) أَنَّهُ مِنْكُمْ، وَإِنْ يَكُ مَا قُلْتَ حَقًّا فَيُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، وَلَوْ أَرْجُو أَنْ أَخْلُصَ (^٨) إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ (^٩) لُقِيَّهُ (^١٠)، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ قَدَمَيْهِ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) \"تَكُونُ\": هو بالفوقية في نسخ الخط الصحيحة معنا، أما المطبوع السابق فبالتحتية. ا هـ. كتبه مصححه.\n(^٣) ليس عند أبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"له\".\n(^٥) كذا للحموي والكشميهني. ولأبي ذر وعليه صح: \"والصَّدَقة\".\n(^٦) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"نَبِيٍّ\".\n(^٧) لأبي ذر والكشميهني: \"لَمْ أَعْلَمْ\".\n(^٨) أخلص: أَصِل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلص).\n(^٩) لتجشمت: تجشم الأمر: تكلفه على مشقة. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٦٠).\n(^١٠) لأبي ذر والكشميهني: \"لِقاءَه\".","vol":"4","page":124},{"text":"قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُرِئَ فَإِذَا فِيهِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ: سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ، فَإنِّي أَدْعُوكَ بِدَاعِيَةِ (^١) الْإِسْلَامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ؛ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الْأرِيسِيِّينَ، وَ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (^٢).\nقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَلَمَّا أَنْ قَضَى مَقَالَتَهُ عَلَتْ أَصْوَاتُ الَّذِينَ حَوْلَهُ مِنْ عُظَمَاءِ الرُّومِ، وَكَثُرَ لَغَطُهُمْ، فَلَا أَدْرِي مَاذَا قَالُوا، وَأُمِرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا، فَلَمَّا أَنْ خَرَجْتُ مَعَ أَصْحَابِي، وَخَلَوْتُ بِهِمْ قُلْتُ لَهُمْ: لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ، هَذَا مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ يَخَافُهُ. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَاللهِ مَا زِلْتُ ذَلِيلًا مُسْتَيقِنًا بِأَنَّ أَمْرَهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ قَلْبِي الْإِسْلَامَ وَأَنَا كَارِهٌ.\n\n• [٢٩٥٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ القَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ: لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، فَقَامُوا يَرْجُونَ لِذَلِكَ أَيُّهُمْ يُعْطَى، فَغَدَوْا - وَكُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَى - فَقَالَ: \"أَينَ عَلِيٌّ؟ \" فَقِيلَ: يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، فَأَمَرَ فَدُعِيَ لَهُ فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ؛ فَبَرَأَ مَكَانَهُ، حَتَّى كَأَنَّه لَمْ يَكُنْ بِهِ شَيْءٌ فَقَالَ: نُقَاتِلُهُمْ\n_________\n(^١) في حاشية البقاعي: \"بدِعَايةِ\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) [آل عمران: ٦٤].\n* [٢٩٥٨] [التحفة: خ م د ت س ٤٨٥٠]","vol":"4","page":125},{"text":"حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا فَقَالَ: \"عَلَى رِسْلِكَ (^١) حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ، فَوَاللَّهِ، لَأَنْ (^٢) يُهْدَى بِكَ رَجُلٌ وَاحِدٌ خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ (^٣) \".\n\n• [٢٩٦٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاويَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا غَزَا قَوْمًا لَمْ يُغِرْ حَتَّى يُصْبِحَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ بَعْدَمَا يُصْبِحُ، فَنَزَلْنَا خَيْبَرَ لَيْلًا.\n\n• [٢٩٦١] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا غَزَا بِنَا …\n\n• [٢٩٦٢] حدثنا (^٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ فَجَاءَهَا لَيْلًا، وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَوْمًا بِلَيْلٍ (^٥) لَا (^٥) يُغِيرُ (^٦) عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَتْ يَهُودُ بِمَسَاحِيهِمْ (^٧) وَمَكَاتِلِهِمْ (^٨)،\n_________\n(^١) رسلك: الرِّسل: التأني، وعلى رسلك أي: تأنَّ واتئد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رسل).\n(^٢) اللام من \"لأن\" مكسورة في اليونينية.\n(^٣) النعم: الإبل، وحمرها: أفضلها. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧).\n* [٢٩٥٩] [التحفة: خ م ٤٧١٣]\n* [٢٩٦٠] [التحفة: خ ٥٦٠]\n* [٢٩٦١] [التحفة: خ ٥٨١]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدّثنا\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) عليه صح. وللقابسي: \"لم يُغِرْ\" وعليه صح.\n(^٧) بمساحيهم: المَساحِي: جمع مِسْحاة، وهي المِجْرفة من الحديد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سحا).\n(^٨) مكاتلهم: وعاء كبير يسع خمسة عشر صاعًا. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).","vol":"4","page":126},{"text":"فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ (^١). فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ\".\n\n• [٢٩٦٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنَا (^٢) سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \"أُمِرْتُ أَن أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي نَفْسَهُ وَمَالَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ\".\nرَوَاهُ عُمَرُ وَابْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1950>١٠١ - بَابُ مَنْ أَرَادَ غَزْوَةً فَوَرَّى بِغَيْرِهَا وَمَنْ أَحَبَّ الْخُرُوجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ</span>\n• [٢٩٦٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا (^٣) اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ ﵁ وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ - قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ (^٤) غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى (^٥) بِغَيْرِهَا.\n_________\n(^١) الخميس: الجيش. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمس).\n* [٢٩٦٢] [التحفة: خ ت س ٧٣٤]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n* [٢٩٦٣] [التحفة: خ س ١٣١٥٢]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٤) قوله: \"رسولُ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ\". لأبي ذر: \"يُرِيدُ رسولُ اللَّهِ ﷺ\".\n(^٥) ورى بغيرها: سترها وكنى عنها، وأوهم أنه يريد غيرها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ورا).\n* [٢٩٦٤] [التحفة: خ م د س ١١١٣١]","vol":"4","page":127},{"text":"• [٢٩٦٥] وحدثني (^١) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَلَّمَا يُرِيدُ غَزْوَةً يَغْزُوهَا إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ، فَغَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا (^٢)، وَاسْتَقْبَلَ غَزْوَ عَدُوٍّ كَثِيرٍ، فَجَلَّى (^٣) لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ (^٤) لِيتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ، وَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ.\n\n• [٢٩٦٦] وَعَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ كَانَ يَقُولُ: لَقَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ إِذَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ إِلَّا يَوْمَ الْخَمِيسِ.\n\n• [٢٩٦٧] حدثني (^٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٢) مفازا: المفاز والمفازة: البرِّية القفر، سميت بذلك لأنها مهلكة، من فوَّز إذا مات، وقيل: سميت بذلك تفاؤلا من الفوز: النجاة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فوز).\n(^٣) فجلى: كشف وأوضح وأظهر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جلا).\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي: \"أَمْرَهُ\".\n* [٢٩٦٥] [التحفة: خ س ١١١٤٣]\n* [٢٩٦٦] [التحفة: خ س ١١١٤٣]\n(^٥) \"حدّثنا\": عليه صح صح.\n* [٢٩٦٧] [التحفة: خ د س ١١١٤٧]","vol":"4","page":128},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1951>١٠٢ - بَابُ الْخُرُوجِ بَعْدَ الظُّهْرِ</span>\n• [٢٩٦٨] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (^١)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلَّى بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكعَتَيْنِ، وَسَمِعْتُهُمْ يَصْرُخُونَ (^٢) بِهِمَا جَمِيعًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1952>١٠٣ - بَابُ الْخُرُوجِ آخِرَ الشَّهْرِ</span>\nوَقَالَ كُرَيْبٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، وَقَدِمَ مَكَّةَ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ.\n\n• [٢٩٦٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: خَرَجْنَا (^٣) مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، وَلَا نُرَى إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ (^٤) إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ يَحِلَّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَدُخِلَ (^٥) عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ (^٦) نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حَمَّادُ بنُ زيد\".\n(^٢) لم يضبط الراء في اليونينية، وضبطها في الفرع بالضم.\n* [٢٩٦٨] [التحفة: خ م س ٩٤٧]\n(^٣) لأبي ذر عن المستملي: \"خَرجَ\".\n(^٤) هدي: الهَدْي: ما يُهْدَى إلى البيت الحرام من النَّعَم (الإبل) لتنحر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هدا).\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) عليه صح صح.","vol":"4","page":129},{"text":"قَالَ يَحْيَى: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: أَتَتْكَ وَاللَّهِ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1953>١٠٤ - بَابُ الْخرُوجِ فِي رَمَضَانَ</span>\n• [٢٩٧٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رَمضانَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ (^١) الْكَدِيدَ (^٢) أَفْطَرَ.\nقَالَ سُفْيَانُ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-1954>١٠٥ - بَابُ التَّوْدِيعِ</span>\n• [٢٩٧١] وَقال (^٤) ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْثٍ وَقَالَ (^٥) لَنَا: \"إِنْ\n_________\n* [٢٩٦٩] [التحفة: خ م د س ق ١٧٩٣٣]\n(^١) عليه صح.\n(^٢) الكديد: يعرف اليوم باسم \"الحمض\": أرض بين عسفان وخليص، على مسافة \"٩٠\" كيلو مترا من مكة على طريق المدينة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٣١).\n(^٣) بعده لأبي ذر والمستملي: \"قال أبو عبد اللَّه: هذا قول الزهري، وإنما يقال بالآخِر مِن فِعْلِ رسولِ اللَّه ﷺ\". وفي حاشية البقاعي: \"يُؤخذ بالآخِر\" بدل: \"يقال بالآخِر\".\n* [٢٩٧٠] [التحفة: خ م د س ٥٨٤٣]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".","vol":"4","page":130},{"text":"لَقِيتُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا - لِرَجُلَيْنِ (^١) مِنْ قُرَيْشٍ سَمَّاهُمَا - فَحَرِّقُوهُمَا بِالنَّارِ\"، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْنَاهُ نُوَدِّعُهُ حِينَ أَرَدْنَا الْخُرُوجَ، فَقَالَ: \"إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحَرِّقُوا فُلَانًا وَفُلَانًا بِالنَّارِ، وَإِنَّ النَّارَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إِلَّا اللَّهُ، فَإِنْ أَخَذْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1955>١٠٦ - بَابُ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلإِمَامِ </span>(^٢)\n• [٢٩٧٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَحَدَّثَنِي (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحٍ (^٤)، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ حَقٌّ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِالْمَعْصِيَةِ (^٥)، فإذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1956>١٠٧ - بَابٌ يُقَاتَلُ (^٦) مِنْ وَرَاءِ الْإِمَامِ وَيُتَّقَى بِهِ</span>\n• [٢٩٧٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، أَنَّ الْأَعْرَجَ حَدَّثَهُ،\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"للرجلين\".\n* [٢٩٧١] [التحفة: خ د ت س ١٣٤٨١]\n(^٢) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"ما لم يَأمُرْ بمَعْصِيةٍ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٤) هو في جميع النسخ التي بأيدينا بدون \"أل\" وبالتحديث قبل: \"إسماعيل\" كما ترى.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بمعصيةٍ\".\n* [٢٩٧٢] [التحفة: خ م د ٨١٥٠]\n(^٦) عليه صح.","vol":"4","page":131},{"text":"أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (^١): \"نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ\".\n\n• [٢٩٧٤] وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ: \"مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَنْ يُطِعِ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ يَعْصِ الْأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي، وَإِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ (^٢) يُقَاتَلُ (^٣) مِنْ وَرَائِهِ، وَيُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللهِ (^٤)، وَعَدَلَ فَإِنَّ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرًا، وَإِنْ قَالَ بِغَيْرِهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ مِنْهُ (^٣) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-1957>١٠٨ - بَابُ الْبَيْعَةِ فِي الْحَرْبِ أَلَّا يَفِرُّوا</span>\nوَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَلَى الْمَوْتِ.\nلِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى (^٥): ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ (^٦).\n\n• [٢٩٧٥] حدثنا مُوسَى بنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: رَجَعْنَا مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَمَا اجْتَمَعَ مِنَّا اثْنَانِ عَلَى الشَّجَرَةِ الَّتِي\n_________\n(^١) كذا ثبت للكشميهني.\n* [٢٩٧٣] [التحفة: خ ١٣٧٤٤]\n(^٢) جنة: وقاية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جنن).\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) \"بِتَقْوَى اللَّهِ\": كذا لأبي ذر والحموي والمستملي.\n* [٢٩٧٤] [التحفة: خ س ١٣٧٤١]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٦) [الفتح: ١٨].","vol":"4","page":132},{"text":"بَايَعْنَا تَحْتَهَا كَانَتْ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ، فَسَأَلْتُ (^١) نَافِعًا: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعَهُمْ؛ عَلَى الْمَوْتِ؟ قَالَ: لَا (^٢)، بَايَعَهُمْ عَلَى الصَّبْرِ.\n\n• [٢٩٧٦] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٣) حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا كَانَ زَمَنَ الْحَرَّةِ أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ ابْنَ حَنْظَلَةَ يُبَايِعُ النَّاسَ عَلَى الْمَوْتِ، فَقَالَ: لَا أُبَايِعُ عَلَى هَذَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [٢٩٧٧] حدثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ ﵁ قَالَ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، ثُمَّ عَدَلْتُ إِلَى ظِلِّ الشَّجَرَةِ (^٤) فَلَمَّا خَفَّ النَّاسُ، قَالَ: \"يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ، أَلَا تُبَايِعُ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: قَدْ بَايَعْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"وَأَيْضًا\" فَبَايَعْتُهُ الثَّانِيَةَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ، عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تُبَايِعُونَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ.\n\n• [٢٩٧٨] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ: كَانَتِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ تَقُولُ:\nنَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا … عَلَى الْجِهَادِ مَا حَيِينَا أَبَدَا\n_________\n(^١) لأبي ذر والكشميهني: \"فَسَأَلنا\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لا بَلْ\".\n* [٢٩٧٥] [التحفة: خ ٧٦٢٩]\n(^٣) \"ابنُ إسماعيلَ\": ليس عند أبي ذر.\n* [٢٩٧٦] [التحفة: خ م ٥٣٠٢]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"شَجَرَةٍ\" وعليه صح.\n* [٢٩٧٧] [التحفة: خ ٤٥٥١]","vol":"4","page":133},{"text":"فَأَجَابَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ (^١) فَقَالَ:\n\"اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيشُ الْآخِرَهْ … فَأَكْرِمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ\"\n\n• [٢٩٧٩ - ٢٩٨٠] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ مُجَاشِعٍ (^٢) ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَا وَأَخِي فَقُلْتُ: بَايِعْنَا عَلَى الْهِجْرَة، فَقَالَ: \"مَضَتِ الْهِجْرَةُ لِأَهْلِهَا\"، فَقُلْتُ: عَلَامَ (^٣) تُبَايِعُنَا؟ قَالَ: \"عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1958>١٠٩ - بَابُ عَزْمِ الْإِمَامِ عَلَى النَّاسِ فِيمَا يُطِيقُونَ</span>\n• [٢٩٨١] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: لَقَدْ أَتَانِي الْيَوْمَ رَجُلٌ، فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرٍ مَا دَرَيْتُ مَا أَرُدُّ عَلَيْهِ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا مُؤْدِيًا (^٤) نَشِيطًا، يَخْرُجُ مَعَ أُمَرَائِنَا فِي الْمَغَازِي، فَيَعْزِمُ عَلَيْنَا فِي أَشْيَاءَ لَا نُحْصِيهَا؟ فَقُلْتُ لَهُ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ، إِلَّا أَنَّا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَعَسَى أَنْ لَا يَعْزِمَ عَلَيْنَا فِي أَمْرٍ إِلَّا مَرَّةً حَتَّى نَفْعَلَهُ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَنْ يَزَال بِخَيْرٍ مَا اتَّقَى اللَّهَ، وَإِذَا شَكَّ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ (^٥) سَأَلَ رَجُلًا فَشَفَاهُ مِنْهُ،\n_________\n(^١) قوله: \"النبي ﷺ\" ليس عند أبي ذر.\n* [٢٩٧٨] [التحفة: خ س ٦٩٢]\n(^٢) زاد في حاشية البقاعي: \"يعني: ابن مسعودٍ\" ونسبه لنسخة.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"قلت: على ما\".\n* [٢٩٧٩ - ٢٩٨٠] [التحفة: خ م ١١٢١٠]\n(^٤) مؤديا: تام السلاح، كامل أداة الحرب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أدو).\n(^٥) عليه صح.","vol":"4","page":134},{"text":"وَأَوْشَكَ أَنْ لَا تَجِدُوهُ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا أَذْكُرُ مَا غَبَرَ (^١) مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا كَالثَّغْبِ (^٢)، شُرِبَ صَفْوُهُ، وَبَقِيَ كَدَرُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1959>١١٠ - بَابٌ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ أَخَّرَ الْقِتَال حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ</span>\n• [٢٩٨٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاويَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو (^٣) إِسْحَاقَ (^٤)، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ - مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وَكَانَ كَاتبًا لَهُ - قَالَ: كَتَبَ إِلَيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى ﵄ فَقَرَأْتُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا انْتَظَرَ حَتَّى مَالتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ قَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَن الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، وَمُجْرِي السَّحَابِ، وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ\".\n_________\n(^١) غبر: بقي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غبر).\n(^٢) ضبطه في الفرع بفتح الثاء وسكون الغين.\nكالثغب: الموضع المطمئن في أعلى الجبل يستنقع فيه ماء المطر. وقيل: هو غَدِير في غِلَظ من الأرض أو على صخرة ويكون قليلا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثغب).\n* [٢٩٨١] [التحفة: خ ٩٣٠٦]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) \"هو الفزاري\". بلا رقم في اليونينية.\n* [٢٩٨٢] [التحفة: خ م د ٥١٦١]","vol":"4","page":135},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1960>١١١ - بَابُ اسْتِئْذَانِ الرَّجُلِ الْإِمَامَ</span>\nلِقَوْلِهِ (^١): ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ (^٢) وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ (^٣) لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ﴾ (^٤) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.\n\n• [٢٩٨٣] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: فَتَلَاحَقَ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا عَلَى نَاضِحٍ (^٥) لَنَا قَدْ أَعْيَا فَلَا يَكَادُ يَسِيرُ، فَقَالَ لِي: \"مَا لِبَعِيرِكَ؟ \" قَالَ قُلْتُ: عَيِيَ (^٦)، قَالَ: فَتَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^٧) فَزَجَرَهُ وَدَعَا لَهُ، فَمَا زَال بَيْنَ يَدَيِ الْإِبِلِ قُدَّامَهَا يَسِيرُ، فَقَالَ لِي: \"كَيْفَ تَرَى بَعِيرَكَ؟ \" قَالَ قُلْتُ: بِخَيْرٍ قَدْ أَصَابَتْهُ بَرَكَتُكَ، قَالَ: \"أَفَتَبِيعُنِيهِ؟ \" (^٨) قَالَ: فَاسْتَحْيَيْتُ، وَلَمْ يَكُنْ لَنَا نَاضِحٌ غَيْرُهُ (^٩)، قَالَ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَبِعْنِيهِ\" (^١٠)، فَبِعْتُهُ إِيَّاهُ عَلَى أَنَّ لِي فَقَارَ (^١١) ظَهْرِهِ حَتَّى أَبْلُغَ الْمَدِينَةَ، قَالَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي عَرُوسٌ، فَاسْتَأْذَنْتُهُ فَأَذِنَ لِي، فَتَقَدَّمْتُ النَّاسَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيَنِي خَالِي فَسَأَلَنِي\n_________\n(^١) بعده في نسخة: \"﷿\".\n(^٢) لابن عساكر: \"إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ \".\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٤) [النور: ٦٢].\n(^٥) ناضح: ما يستقى عليه من الإبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نضح).\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أعيا\".\n(^٧) قوله: \"﷿\" ليس عند أبي ذر.\n(^٨) لابن عساكر: \"أَفَتَبِيعُهُ\".\n(^٩) على آخره صح.\n(^١٠) عليه سقط. كذا: \"لا\" في غير نسخة بلا رقم. كتبه مصححه.\n(^١١) فقار: واحدها فقارة، وهي خرزات الصلب ومفاصله. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٦٢).","vol":"4","page":136},{"text":"عَنِ الْبَعِيرِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا صَنَعْتُ فِيهِ (^١) فَلَامَنِي، قَالَ: وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِي حِينَ اسْتَأْذَنْتُهُ: \"هَلْ تَزَوَّجْتَ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ \" فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ ثَيّبًا، فَقَالَ: \"هَلَّا (^٢) تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ \" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُوُفِّيَ وَالِدِي أَوِ اسْتُشْهِدَ، وَلِي أَخَوَاتٌ صِغَارٌ؛ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ مِثْلَهُنَّ، فَلَا تُؤَدّبُهُنَّ (^٣)، وَلَا تَقُومُ (^٤) عَلَيْهِنَّ؛ فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا لِتَقُومَ عَلَيْهِنَّ وَتُؤَدِّبَهُنَّ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ غَدَوْتُ عَلَيْهِ بِالْبَعِيرِ فَأَعْطَانِي ثَمَنَهُ، وَرَدَّهُ عَلَيَّ.\nقَالَ الْمُغِيرَةُ: هَذَا فِي قَضائِنَا حَسَنٌ لَا نَرَى بِهِ بَأْسًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1961>١١٢ - بَابُ مَنْ غَزَا وَهْوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسِهِ </span>(^٥)\nفِيهِ جابِرٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1962>١١٣ - بَابُ مَنِ اخْتَارَ الْغَزْوَ بَعْدَ الْبِنَاءِ</span>\nفِيهِ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1963>١١٤ - بَابُ مُبَادَرَةِ الْإِمَامِ عِنْدَ الْفَزَعِ</span>\n• [٢٩٨٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بِه\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"قال فهلَّا\".\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"فلا تُؤدِّبَهُنَّ\".\n(^٤) عليه صح. ولأبي ذر على الباء المفتوحة والميم المفتوحة صح: \"فلا تُؤدِّبَهُنَّ ولا تقومَ\".\n* [٢٩٨٣] [التحفة: خ م د ت س ٢٣٤١]\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِعُرْسٍ\".","vol":"4","page":137},{"text":"مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَزَعٌ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^١) فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ فَقَالَ: \"مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1964>١١٥ - بَابُ السُّرْعَةِ وَالرَّكْضِ فِي الْفَزَعِ</span>\n• [٢٩٨٥] حدثنا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: فَزِعَ النَّاسُ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ بَطِيئًا، ثُمَّ خَرَجَ يَركُضُ وَحْدَهُ، فَرَكِبَ النَّاسُ يَرْكُضُونَ خَلْفَهُ، فَقَالَ: \"لَمْ تُرَاعُوا، إِنَّهُ لَبَحْرٌ\". فَمَا (^٢) سُبِقَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1965>١١٦ - بَابُ (^٣) الْجَعَائِلِ (^٤) وَالْحُمْلَانِ فِي السَّبِيلِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ: الْغَزْوَُ (^٥) قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُعِينَكَ بِطَائِفَةٍ مِنْ مَالِي، قُلْتُ: أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيَّ، قَالَ: إِنَّ غِنَاكَ لَكَ، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ مَالِي فِي هَذَا الْوَجْهِ.\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"النبيُّ\".\n* [٢٩٨٤] [التحفة: خ م د ت س ١٢٣٨]\n(^٢) لأبي الوقت: \"قال فما\".\n* [٢٩٨٥] [التحفة: خ ١٤٦٦]\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"بابُ الخُروجِ في الفَزَعِ وحدَهُ باب الجعائل\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) كذا بالضبطين في اليونينية. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"أَتَغْزُو\".","vol":"4","page":138},{"text":"وَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ نَاسًا يَأْخُذُونَ مِنْ هَذَا الْمَالِ لِيُجَاهِدُوا، ثُمَّ لَا يُجَاهِدُونَ (^١)، فَمَنْ فَعَلَهُ (^٢) فَنَحْنُ أَحَقُّ بِمَالِهِ حَتَّى نَأْخُذَ مِنْهُ مَا أَخَذَ.\nوَقَالَ طَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ: إِذَا دُفِعَ إِلَيْكَ شَيْءٌ تَخْرُجُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ، وَضَعْهُ عِنْدَ أَهْلِكَ.\n\n• [٢٩٨٦] حدثنا الْحُمَيدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ فَقَالَ زَيْدٌ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: حَمَلْتُ (^٣) عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَرَأَيْتُهُ يُبَاعُ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ: آشْتَرِيهِ؟ (^٤) فَقَالَ: \"لَا تَشْتَرِهِ، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ\".\n\n• [٢٩٨٧] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٥) بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ (^٦) حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَوَجَدَهُ يُبَاعُ، فَأَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَهُ؛ فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقَال: \"لَا تَبْتَعْهُ، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ\".\n_________\n(^١) عليه صح في موضعه.\n(^٢) \"فَعَلَ\": عليه صح؛ لأبي ذر عن الحموي والمستملي.\n(^٣) حملت: تصدقت به ووهبته لمن يقاتل عليه في سبيل اللَّه. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١١/ ٦٢).\n(^٤) على أوَّله صح.\n* [٢٩٨٦] [التحفة: خ م س ق ١٠٣٨٥]\n(^٥) قوله: \"عَبْدِ اللَّهِ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٦) قوله: \"ابْنَ الْخَطَّابِ\". ليس عند أبي ذر.\n* [٢٩٨٧] [التحفة: خ م د ٨٣٥١]","vol":"4","page":139},{"text":"• [٢٩٨٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ سَرِيَّةٍ، وَلَكِنْ لَا أَجِدُ حَمُولَةً (^١)، وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، وَيَشُقُّ عَلَيَّ أَنْ يتخَلَّفُوا عَنِّي، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَقُتِلْتُ، ثُمَّ أُحْيِيتُ، ثُمَّ قُتِلْتُ، ثُمَّ أُحْيِيتُ (^٢) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-1966>١١٧ - بَابُ (^٣) مَا قِيلَ فِي لِوَاءِ النَّبِيِّ ﷺ </span>-\n• [٢٩٨٩] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٤) اللَّيْثُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيُّ، أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ الْأَنْصارِيَّ ﵁ وَكَانَ صَاحِبَ لِوَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ الْحَجَّ فَرَجَّلَ (^٢).\n\n• [٢٩٩٠] حدثنا قُتَيْبَةُ (^٥)، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ ﵁ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي خَيْبَرَ، وَكَانَ بِهِ رَمَدٌ فَقَالَ: أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَلَحِقَ\n_________\n(^١) حمولة: ما يحتمل عليه الناس من الدواب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حمل).\n(^٢) على آخره صح.\n* [٢٩٨٨] [التحفة: خ م س ١٢٨٨٥]\n(^٣) هذا الباب يُؤخَّر عن \"باب الأجِيرِ\" عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n* [٢٩٨٩] [التحفة: د ق ١١٠٨٩]\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ سَعِيدٍ\".","vol":"4","page":140},{"text":"بِالنَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ الَّتِي فَتَحَهَا فِي صَبَاحِهَا فَقَالَ (^١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ - أَوْ قَالَ (^٢): لَيَأْخُذَنَّ - غَدًا رَجُلٌ (^٣) يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ - أَوْ قَالَ: يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ\" فَإِذَا نَحْنُ بِعَلِيٍّ - وَمَا نَرْجُوهُ - فَقَالُوا: هَذَا عَلِيٌّ؛ فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ففَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ.\n\n• [٢٩٩١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَقُولُ لِلزُّبَيْرِ ﵄: هَا هُنَا أَمَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَرْكُزَ الرَّايَةَ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1967>١١٨ - بَابُ الْأَجِيرِ </span>(^٤)\nوَ(^٥) قَالَ الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ: يُقْسَمُ لِلْأَجِيرِ مِنَ الْمَغْنَمِ.\nوَأَخَذَ عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ فَرَسًا عَلَى النِّصْفِ، فَبَلَغَ سَهْمُ الْفَرَسِ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ، فَأَخَذَ مِائَتَيْنِ، وَأَعْطَى صَاحِبَهُ مِائَتَيْنِ (^٦).\n\n• [٢٩٩٢] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا (^٧) سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) ليس عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"رجلًا\".\n* [٢٩٩٠] [التحفة: خ م ٤٥٤٣]\n* [٢٩٩١] [التحفة: خ ٥١٣٨]\n(^٤) هذا الباب يُقدَّم على \"باب ما قيل في لواء النبيَّ ﷺ\" عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٥) كذا ثبت لأبي ذر وعليه صح.\n(^٦) بعده لأبي ذر والمستملي: \"بابُ استعارةِ الفَرَسِ في الغَزْوِ\" وخطأها ابن حجر. انظر القسطلاني.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".","vol":"4","page":141},{"text":"عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَحَمَلْتُ عَلَى بَكْرٍ، فَهْوَ أَوْثَقُ أَعْمَالِي (^١) فِي نَفْسِي، فَاسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا فَقَاتَلَ رَجُلًا، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ؛ فَانْتَزَعَ يَدَه مِنْ فِيهِ، وَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ؛ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَهْدَرَهَا فَقَالَ: \" (^٢) أَيَدْفعُ يَدَهُ إِلَيْكَ فَتَقْضَمُهَا كمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ؟! \".\n\n<span data-type='title' id=toc-1968>١١٩ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ\"</span>\nوَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ (^٣): ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ (^٤)﴾ (^٥)، قَالَ (^٦) جَابِرٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٢٩٩٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، فَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ (^٧) خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَوُضِعَتْ فِي يَدِي\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي: \"أَوْفَقُ أَحْمَالِي\". ولأبي ذر عن المستملي: \"أوثَقُ أجْمالي\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n* [٢٩٩٢] [التحفة: خ ١٣٢١٦]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وقولِ اللَّهِ ﷿\".\n(^٤) قوله تعالى: ﴿بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ﴾ ليس عند أبي ذر.\n(^٥) [آل عمران: ١٥١].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"قاله\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ\".","vol":"4","page":142},{"text":"قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَقَدْ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنْتُمْ تَنْتَثِلُونَهَا (^١).\n\n• [٢٩٩٤] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ - وَهُمْ بِإِيلِيَاءَ (^٢) - ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ كَثُرَ (^٣) عِنْدَهُ الصَّخَبُ؛ فَارْتَفَعَتِ (^٤) الْأَصْوَاتُ، وَأُخْرِجْنَا فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي حِينَ أُخْرِجْنَا: لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ؛ إِنَّهُ يَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1969>١٢٠ - بَابُ حَمْلِ الزَّادِ فِي الْغَزْوِ</span>\nوَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى (^٥): ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ (^٦).\n\n• [٢٩٩٥] حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، وَحَدَّثَتْنِي أَيْضًا فَاطِمَةُ، عَنْ أَسْمَاءَ ﵂ قَالَتْ: صَنَعْتُ سُفْرَةَ (^٧) رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ، حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَتْ: فَلَمْ نَجِدْ\n_________\n(^١) تنتثلونها: تستخرجونها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نثل).\n* [٢٩٩٣] [التحفة: خ ١٣٢١٦]\n(^٢) بإيلياء: مدينة بيت المقدس، ومعناه \"بيت اللَّه\". (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٤٠).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"كَثُرَتْ\" وعلى التاء صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وَارْتَفَعَت\".\n* [٢٩٩٤] [التحفة: خ م د ت س ٤٨٥٠]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٦) [البقرة: ١٩٧].\n(^٧) على آخره صح.\nسفرة: طعام يتخذه المسافر، وأكثر ما يُحْمَلُ في جلد مستدير، فنقل اسم الطعام إلى الجلد وسُمِّيَ به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سفر).","vol":"4","page":143},{"text":"لِسُفْرَتِهِ وَلَا لِسِقَائِهِ (^١) مَا نَرْبِطُهُمَا بِهِ، فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: وَاللهِ، مَا أَجِدُ شَيْئًا أَرْبِطُ بِهِ إِلَّا نِطَاقِي (^٢)، قَالَ: فَشُقِّيهِ بِاثْنَيْنِ فَارْبِطِيهِ (^٣)؛ بِوَاحِدٍ السِّقَاءَ، وَبِالْآخَرِ (^٤) السُّفْرَةَ، فَفَعَلْتُ (^٥)؛ فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ (^٥) ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ.\n\n• [٢٩٩٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ (^٦): أَخْبَرَنِي (^٧) عَطَاءٌ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: كُنَّا نَتَزَوَّدُ لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ.\n\n• [٢٩٩٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي بُشَيْرُ (^٤) بْنُ يَسَارٍ، أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ النُّعْمَانِ ﵁ أَخْبَرَهُ أنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ - وَهْيَ مِنْ خَيْبَرَ، وَهْيَ أَدْنَى خَيْبَرَ - فَصَلَّوُا الْعَصْرَ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِالْأَطْعِمَةِ، فَلَمْ (^٨) يُؤْتَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَّا\n_________\n(^١) لسقائه: السقاء: ظرف للماء من الجلد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سقا).\n(^٢) نطاقي: المنطق والنطاق: ما تشد به المرأة وسط ثوبها عند معاناة الأشغال؛ لئلا تعثر في ذيلها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نطق).\n(^٣) عليه صح. وللأصيلي: \"فَارْبِطِي\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) على آخره صح.\n* [٢٩٩٥] [التحفة: خ ١٥٧٣٠]\n(^٦) ليس عند أبي ذر.\n(^٧) عند أبي ذر وعليه صح: \"قال عَمْرو أخبرني\".\n* [٢٩٩٦] [التحفة: خ م س ٢٤٦٩]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"ولم\".","vol":"4","page":144},{"text":"بِسَوِيقٍ (^١)، فَلُكْنَا (^٢) فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَمَضْمَضَ، وَمَضْمَضْنَا وَصَلَّيْنَا (^٣).\n\n• [٢٩٩٨] حدثنا بِشْرُ بْنُ مَرْحُومٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ ﵁ قَالَ: خَفَّتْ أَزْوَادُ النَّاسِ وَأَمْلَقُوا (^٤)، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فِي نَحْرِ إِبِلِهِمْ فَأَذِنَ لَهُمْ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: مَا بَقَاؤُكُمْ بَعْدَ إِبِلِكُمْ؟ فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا بَقَاؤُهُمْ بَعْدَ إِبِلِهِمْ؟ قَالَ (^٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"نَادِ فِي النَّاسِ يَأْتُونَ (^٣) بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ (^٦) \" فَدَعَا وَبَرَّكَ عَلَيْهِ (^٧)، ثُمَّ دَعَاهُمْ بِأَوْعِيَتِهِمْ، فَاحْتَثَى النَّاسُ حَتَّى فَرَغُوا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1970>١٢١ - بَابُ حَمْلِ الزَّادِ عَلَى الرِّقَابِ</span>\n• [٢٩٩٩] حدثنا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ\n_________\n(^١) بسويق: السويق: القمح المقلي يطحن، وربما ثُري بالسمن. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٣١).\n(^٢) فلكنا: اللَّوْك: المضغ وإدارة الشيء في الفم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لوك).\n(^٣) على آخره صح.\n* [٢٩٩٧] [التحفة: خ س ق ٤٨١٣]\n(^٤) وأملقوا: فني زادهم، ومعنى أملق: افتقر. (انظر: فتح الباري) (٦/ ١٣٠).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٦) أزوادهم: جمع زاد، وهو ما يتزود به في السفر من الطعام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زود).\n(^٧) لأبي ذر والمستملي: \"عليهم\".\n* [٢٩٩٨] [التحفة: خ ٤٥٤٩]","vol":"4","page":145},{"text":"كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ (^١) قَالَ: خَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثُمِائَةٍ نَحْمِلُ زَادَنَا عَلَى رِقَابِنَا، فَفَنِيَ زَادُنَا حَتَّى كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا يَأْكُلُ فِي كُلِّ (^٢) يَوْمٍ تَمْرَةً، قَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَأَينَ كَانَتِ التَّمْرَةُ تَقَعُ مِنَ الرَّجُلِ؟ قَالَ: لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَقَدْنَاهَا، حَتَّى أَتَيْنَا الْبَحْرَ، فَإِذَا حُوتٌ قَدْ (^٣) قَذَفَهُ الْبَحْرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ (^٤) ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا مَا أَحْبَبْنَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1971>١٢٢ - بَابُ إِرْدَافِ الْمَرْأَةِ خَلْفَ أَخِيهَا</span>\n• [٣٠٠٠] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَرْجِعُ أَصْحَابُكَ بِأَجْرِ حَجٍّ وَعُمَرَةٍ (^٥)، وَلَمْ أَزِدْ عَلَى الْحَجِّ، فَقَالَ لَهَا: \"اذْهَبِي وَلْيُرْدِفْكِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ\"، فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَنْ يُعْمِرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ، فَانْتَظَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَعْلَى مَكَّةَ حتَّى جَاءَتْ.\n\n• [٣٠٠١] حَدَّثَنِي (^٦) عَبْدُ اللَّهِ (^٧)، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ (^٨) دِينَارٍ، عَنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ ﵄\".\n(^٢) كذا ثبت لأبي ذر والكشميهني.\n(^٣) كذا ثبت لأبي ذر والحموي والكشميهني.\n(^٤) في نسخة: \"مِنْه\".\n* [٢٩٩٩] [التحفة: خ م ت س ق ٣١٢٥]\n(^٥) كذا ثبت بفتح الميم وعليه صح.\n* [٣٠٠٠] [التحفة: خ ١٦٢٥٥]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ محمد\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"وهو ابنُ\".","vol":"4","page":146},{"text":"عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄ قَالَ: أَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أُرْدِفَ عَائِشَةَ، وَأُعْمِرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-1972>١٢٣ - بَابُ الاِرْتِدَافِ فِي الْغَزْوِ وَالْحَجِّ</span>\n• [٣٠٠٢] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٢)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ أَبِي طَلْحَةَ، وَإِنَّهُمْ لَيصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1973>١٢٤ - بَابُ الرِّدْفِ عَلَى الْحِمَارِ</span>\n• [٣٠٠٣] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَى إِكَافٍ (^٣) عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ وَرَاءَهُ.\n\n• [٣٠٠٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ يُونُسُ (^٤): أَخْبَرَنِي نَافِعٌ،\n_________\n(^١) التنعيم: يقع بين مكة وسرف، سمي باسم شجرة معروفة في البادية، وقيل: سمي بذلك لأنه عن يمينه جبل \"نعيم\" وعن شماله جبل \"ناعم\"، والوادي \"نعمان\". (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٧٣).\n* [٣٠٠١] [التحفة: خ م ت س ق ٩٦٨٧]\n(^٢) \"ابْنُ سَعِيدٍ\": ليس عند أبي ذر.\n* [٣٠٠٢] [التحفة: خ م س ٩٤٧]\n(^٣) إكاف: البرذعة ونحوها لذوات الحافر. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٠).\n* [٣٠٠٣] [التحفة: خ م س ١٠٥]\n(^٤) كذا في جميع النسخ عندنا، وفي المطبوع سابقًا: \"قال حدثنا يونس\".","vol":"4","page":147},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ (^١)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ (^٢) مُرْدِفًا أُسَامَةَ (^٣) بْنَ زَيْدٍ، وَمَعَهُ بِلَالٌ، وَمَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ مِنَ الْحَجَبَةِ (^٤)، حَتَّى أَنَاخَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِمِفْتَاحِ الْبَيْتِ فَفَتَحَ (^٥)، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ومَعَهُ أُسَامَةُ، وَبِلَالٌ، وَعُثْمَانُ، فَمَكَثَ فِيهَا نَهَارًا طَويلًا، ثُمَّ خَرَجَ فَاسْتَبَقَ النَّاسُ، وَكَانَ (^٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ، فَوَجَدَ بِلَالًا وَرَاءَ الْبَابِ قَائِمًا، فَسَأَلَهُ: أَينَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَأَشَارَ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَنَسِيتُ (^١) أَنْ أَسْأَلَهُ: كَمْ صَلَّى مِنْ سَجْدَةٍ؟.\n\n<span data-type='title' id=toc-1974>١٢٥ - بَابُ مَنْ أَخَذَ بِالرِّكَابِ وَنَحْوِهِ</span>\n• [٣٠٠٥] حَدَّثَنِي (^٧) إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُلُّ سُلَامَى مِنَ النَّاس عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ (^١) يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ، يَعْدِلُ (^١) بَيْنَ الاِثْنَيْنِ (^١) صَدَقَةٌ، وَيُعِينُ الرَّجُلَ عَلَى دَابَّتهِ فَيَحْمِلُ عَلَيْهَا، أَوْ يَرْفعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) راحلته: الراحلة من الإبل: البعير القوي على الأسفار والأحمال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n(^٣) على آخره صح.\n(^٤) الحجبة: حَجَبة الكعبة الذين يتولون سدانتها وحفظها، وبأيديهم مفتاحها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حجب).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فَفُتِحَ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فكانَ\".\n* [٣٠٠٤] [التحفة: خ م د س ق ٢٠٣٧]\n(^٧) لأبي ذر: وعليه صح \"حدَّثنا\".","vol":"4","page":148},{"text":"صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خَطْوَةٍ (^١) يَخْطُوهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ، وَيُمِيطُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1975>١٢٦ - بَابُ السَّفَرِ (^٢) بِالْمَصَاحِفِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ</span>\nوَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَتَابَعَهُ ابْنُ (^٣) إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَقَدْ سَافَرَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (^٤) الْقُرْآنَ.\n\n• [٣٠٠٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1976>١٢٧ - بَابُ التَّكْبِيرِ عِنْدَ الْحَرْبِ</span>\n• [٣٠٠٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: صَبَّحَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ، وَقَدْ خَرَجُوا بِالْمَسَاحِي عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: هَذَا مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، مُحَمَّد وَالْخَمِيسُ، فَلَجَئُوا إِلَى الْحِصْنِ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"خُطْوَةٍ\".\n* [٣٠٠٥] [التحفة: خ م ١٤٧٠٠]\n(^٢) بعده لأبي ذر والمستملي: \"كَراهِيَةِ\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) عليه صح فوقه وتحته.\n* [٣٠٠٦] [التحفة: خ م د ق ٨٣٤٧]","vol":"4","page":149},{"text":"فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَيْهِ وَقَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ\"، وَأَصَبْنَا حُمُرًا فَطَبَخْنَاهَا، فَنَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ (^١) عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، فَأُكْفِئَتِ (^٢) الْقُدُورُ بِمَا فِيهَا.\nتَابَعَهُ عَلِيٌّ، عَنْ سُفْيَانَ، رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1977>١٢٨ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ رَفع الصَّوْتِ فِي التَّكْبِيرِ</span>\n• [٣٠٠٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكُنَّا إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى وَادٍ هَلَّلْنَا (^٣) وَكَبَّرْنَا ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ارْبَعُوا (^٤) عَلَى أَنْفُسِكُمْ؛ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ، وَلَا غَائِبًا، إِنَّهُ مَعَكُمْ، إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ، تَبَارَكَ اسْمُهُ وَتَعَالى جَدُّهُ (^٥) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-1978>١٢٩ - بَابُ التَّسْبِيحِ إِذَا هَبَطَ وَادِيًا</span>\n• [٣٠٠٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَنْهاكُم\".\n(^٢) فأكفئت: كُبَّت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كفأ).\n* [٣٠٠٧] [التحفة: خ س ق ١٤٥٧]\n(^٣) هللنا: التهليل: قول لا إله إلا اللَّه. (انظر: لسان العرب، مادة: هلل).\n(^٤) اربعوا: ارفقوا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ربع).\n(^٥) قوله: \"تَبَارَكَ اسْمُهُ وَتَعَالى جَدُّهُ\" ليس عند أبي ذر.\nجده: جَلَالُه وعَظَمَتُه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جدد).\n* [٣٠٠٨] [التحفة: ع ٩٠١٧]","vol":"4","page":150},{"text":"عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا، وَإِذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1979>١٣٠ - بَابُ التَّكْبِيرِ إِذَا عَلَا شَرَفًا</span>\n• [٣٠١٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا، وَإِذَا تَصَوَّبْنَا سَبَّحْنَا.\n\n• [٣٠١١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَفَلَ مِنَ الْحَجِّ أَو الْعُمْرَةِ - وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: الْغَزْوِ - يَقُولُ كُلَّمَا أَوْفَى عَلَى ثَنِيَّةٍ أَوْ فَدْفَدٍ (^١): كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهْوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَه، وَنَصَرَ عَبْدَه، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ\".\nقَالَ صَالِحٌ: فَقُلْتُ لَهُ: أَلمْ يَقُلْ عَبْدُ اللَّهِ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ؟ قَالَ: لَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1980>١٣١ - بَابٌ يُكْتَبُ لِلْمُسَافِرِ مِثْلُ (^٢) مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي الْإِقَامَةِ</span>\n• [٣٠١٢] حدثنا مَطَرُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا (^٣) الْعَوَّامُ،\n_________\n* [٣٠٠٩] [التحفة: خ سي ٢٢٤٥]\n* [٣٠١٠] [التحفة: خ سي ٢٢٤٥]\n(^١) فدفد: الموضع الذي فيه غلظ وارتفاع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فدفد).\n* [٣٠١١] [التحفة: خ س ٦٧٦٢]\n(^٢) سقط عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".","vol":"4","page":151},{"text":"حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ السَّكْسَكِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ، وَاصْطَحَبَ هُوَ وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي كَبْشَةَ فِي سَفَرٍ، فَكَانَ يَزِيدُ يَصُومُ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بُرْدَةَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى مِرَارًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1981>١٣٢ - بَابُ السَّيْرِ وَحْدَهُ</span>\n• [٣٠١٣] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: نَدَبَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ (^١) فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ (^٢)، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ\".\nقَالَ سُفْيَانُ: الْحَوَارِيُّ: النَّاصِرُ.\n\n• [٣٠١٤] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nحَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ\n_________\n* [٣٠١٢] [التحفة: خ د ٩٠٣٥]\n(^١) ندبهم: الندب: الحث على الشيء والترغيب فيه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٧).\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ثلاثًا\".\n* [٣٠١٣] [التحفة: خ م س ٣٠٣١]\n(^٣) لأبي ذر، والمستملي: \"محمدِ بنِ زيدِ بنِ عبدِ اللَّه بنِ عُمر ﵃\".","vol":"4","page":152},{"text":"أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ، مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1982>١٣٣ - بَابُ السُّرْعَةِ فِي السَّيْرِ</span>\nقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنِّي مُتَعَجِّلٌ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يتعَجَّلَ مَعِي فَلْيُعَجِّلْ\".\n\n• [٣٠١٥] حدثنا (^١) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ﵄ كَانَ يَحْيَى يَقُولُ وَأَنَا أَسْمَعُ، فَسَقَطَ عَنِّي - عَنْ مَسِيرِ النَّبِيِّ ﷺ في حَجَّةِ الْوَدَاعِ، قَالَ (^٢): فكَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ (^٣)، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ (^٤)، وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ.\n\n• [٣٠١٦] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدٌ، هُوَ: ابْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَبَلَغَهُ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ شِدَّةُ وَجَعٍ، فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ\n_________\n* [٣٠١٤] [التحفة: خ ت س ق ٧٤١٩]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٣) العنق: سير سهل سريع، ليس بالشديد. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٩٢).\n(^٤) نص: النَّصُّ: ضَرْبٌ من السير سريعٌ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نصص).\n* [٣٠١٥] [التحفة: خ م د س ق ١٠٤]","vol":"4","page":153},{"text":"غُرُوبِ الشَّفَقِ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعَتَمَةَ (^١) يَجْمَعُ (^٢) بَيْنَهُمَا، وَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا جَدَّ (^٣) بِهِ السَّيْرُ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ، وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا.\n\n• [٣٠١٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، يَمْنعُ أَحَدَكمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ، فإذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ (^٤)، فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1983>١٣٤ - بَابٌ إِذَا حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فَرَآهَا تُبَاعُ</span>\n• [٣٠١٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَوَجَدَهُ يُبَاعُ، فَأَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَهُ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ (^٥): \"لَا تَبْتَعْهُ، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ\".\n_________\n(^١) العتمة: عَتَمَة الليل: ظلمته. وكانت الأعراب يسمون صلاة العشاء صلاة العَتَمَة، تسميةً بالوقت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عتم).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"جَمَعَ\".\n(^٣) جد: جد في السير: اهتم وأسرع فيه، وجد به الأمر: اجتهد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جدد).\n* [٣٠١٦] [التحفة: خ ٦٦٤٥]\n(^٤) عليه صح.\nنهمته: حاجته. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٣/ ٤٥٧).\n* [٣٠١٧] [التحفة: خ م س ق ١٢٥٧٢]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n* [٣٠١٨] [التحفة: خ م د ٨٣٥١]","vol":"4","page":154},{"text":"• [٣٠١٩] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَابْتَاعَهُ (^١)، أَوْ فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فقَال: \"لَا تَشْتَرِهِ وَإِنْ (^٢) بِدِرْهَمٍ، فإِنَّ الْعَائِدَ في هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1984>١٣٥ - بَابُ الْجِهَادِ بِإِذْنِ الْأَبَوَيْنِ</span>\n• [٣٠٢٠] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الشَّاعِرَ - وَكَانَ لَا يُتَّهَمُ فِي حَدِيثِهِ - قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ﵄ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَأْذَنَهُ (^٣) فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: \"أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1985>١٣٦ - بَابُ مَا قِيلَ فِي الْجَرَسِ وَنَحْوهِ فِي أَعْنَاقِ الْإِبِلِ</span>\n• [٣٠٢١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، أَنَّ أَبَا بَشِيرٍ (^٢) الْأَنْصَارِيَّ ﵁ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: وَالنَّاسُ فِي مَبِيتِهِمْ -\n_________\n(^١) كذا ثبت لأبي ذر وضبب عليه، وعليه صح.\n(^٢) عليه صح.\n* [٣٠١٩] [التحفة: خ م س ق ١٠٣٨٥]\n(^٣) كذا في جميع النسخ عندنا، ووقع في المطبوع سابقًا: \"يَستَأذِنُه\". كتبه مصححه.\n* [٣٠٢٠] [التحفة: خ م د ت س ٨٦٣٤]","vol":"4","page":155},{"text":"فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَسُولًا أَنْ لَا يَبْقَيَنَّ (^١) فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادَةٌ مِنْ وَتَرٍ، أَوْ قِلَادَةٌ إِلَّا قُطِعَتْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1986>١٣٧ - بَابُ مَنِ اكْتُتِبَ فِي جَيْشٍ فَخَرَجَتِ امْرأَتُهُ حَاجَّةً وَكَانَ (^٢) لَهُ عُذْرٌ هَلْ يُؤْذَنُ لَهُ؟</span>\n• [٣٠٢٢] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، وَلَا تُسَافِرَن امْرَأَةٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ\"، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اكْتُتِبْتُ (^٣) فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، وَخَرَجَتِ امْرَأَتِي حَاجَّةً، قَالَ: \"اذْهَبْ فَحُجَّ (^٤) مَعَ امْرَأَتِكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1987>١٣٨ - بَابُ الْجَاسُوسِ</span>\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^٥): ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ (^٦).\nالتَّجَسُّسُ (^٧): التَّبَحُّثُ (^٨).\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"لا تَبْقَيَنَّ\"، و\"أنْ\": ساقطة عنده.\n* [٣٠٢١] [التحفة: خ م د س ١١٨٦٢]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"أو كانَ\".\n(^٣) اكتتبت: كُتِبَ اسمي في جملة الغزاة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كتب).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فَاحْجُجْ\".\n* [٣٠٢٢] [التحفة: خ م ٦٥١٤]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٦) [الممتحنة: ١]. قوله: \"وقول اللَّه تعالى\" إلى هنا مؤخر لأبي ذر على ما بعده.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"والتجسس\".\n(^٨) قوله: \"التجسس التبحث\" مقدم لأبي ذر على ما قبله.","vol":"4","page":156},{"text":"• [٣٠٢٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ - سَمِعْتُهُ (^١) مِنْهُ مَرَّتَيْنِ - قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا، وَالزُّبَيْرَ (^٢)، وَالْمِقْدَادَ (^٣) بْنَ الْأَسْوَدِ (^٣)، قَالَ (^٤): \"انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ (^٥)، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً (^٦)، وَمَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا؟ \" فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى (^٧) بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الرَّوْضَةِ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ، فَقَالتْ: مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ، فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ (^٨) الثِّيَابَ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا (^٩)، فَأَتَيْنَا بِهِ (^١٠) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا حَاطِبُ، مَا هَذَا؟ \"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تَعْجَلْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"سَمِعْتُ\".\n(^٢) على آخره صح.\n(^٣) قوله: \"ابْنَ الْأَسْوَدِ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n(^٥) عليه صح.\nروضة خاخ: موضع في نواحي المدينة، بقرب حمراء الأسد من حدود العقيق. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٠٧).\n(^٦) ظعينة: امرأة مسافرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ظعن).\n(^٧) تعادى: تجري. (انظر: هدي الساري) (ص ١٦٢).\n(^٨) للأصيلي وأبي الوقت وعليه صح: \"أَوْ لَتُلْقِنَّ\".\n(^٩) عقاصها: ضفائرها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقص).\n(^١٠) لأبي ذر عن المستملي: \"بها\".","vol":"4","page":157},{"text":"عَلَيَّ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا (^١) فِي قُرَيْشٍ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي، وَمَا فَعَلْتُ (^٢) كُفْرًا (^٢)، وَلَا ارْتِدَادًا، وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لقَدْ (^٣) صَدَقَكُمْ\". قَالَ عُمَرُ (^٤): يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، قَالَ: \"إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَكُونَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ\".\nقَالَ سُفْيَانُ: وَأَيُّ إِسْنَادٍ هَذَا!\n\n<span data-type='title' id=toc-1988>١٣٩ - بَابُ الْكِسْوَةِ لِلْأُسَارَى</span>\n• [٣٠٢٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ (^٥) بَدْرٍ أُتِيَ بِأُسَارَى، وَأُتِيَ بِالْعَبَّاسِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ لَهُ قَمِيصًا، فَوَجَدُوا قَمِيصَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ يَقْدُرُ (^٦) عَلَيْهِ (^٧)، فَكَسَاهُ النَّبِيُّ ﷺ إِيَّاهُ، فَلِذَلِكَ نَزَعَ النَّبِيُّ ﷺ قَمِيصَهُ الَّذِي أَلْبَسَهُ.\n_________\n(^١) ملصقا: الملصق: الرجل المقيم في الحي وليس منهم بنسب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لصق).\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"قد\".\n(^٤) كذا في النسخ عندنا.\n* [٣٠٢٣] [التحفة: خ م د ت س ١٠٢٢٧]\n(^٥) كذا بالنصب في اليونينية.\n(^٦) للأصيلي: \"يُقْدَرُ\".\n(^٧) يقدر عليه: كان الثوب على قدره وطوله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قدر).","vol":"4","page":158},{"text":"قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَتْ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يُكَافِئَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1989>١٤٠ - بَابُ فَضْلِ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ رَجُلٌ</span>\n• [٣٠٢٥] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَهْلٌ ﵁ يَعْنِي: ابْنَ سَعْدٍ (^١) - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ: \"لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُفْتَحُ (^٢) عَلَى يَدَيْهِ (^٣)، يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ\". فَبَاتَ النَّاسُ (^٤) لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَى (^٥)، فَغَدَوْا (^٦) كُلُّهُمْ يَرْجُوهُ (^٧)، فَقَالَ (^٨): \"أَيْنَ عَلِيٌّ؟ \" فَقِيلَ: يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ (^٤)، فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ، فَبَرَأَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ، فَقَالَ: أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا، فَقَالَ: \"انْفُذْ (^٩) عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ، فَوَاللَّهِ، لَأَنْ (^١٠) يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ (^١١) لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ\".\n_________\n* [٣٠٢٤] [التحفة: خ م س ٢٥٣١]\n(^١) قوله: \"يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ\": ليس عند أبي ذر.\n(^٢) كذا في غير نسخة يوثق بها، ووقع في المطبوع السابق وبعض النسخ: \"يَفتحُ اللَّهُ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يَدِهِ\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) للأصيلي: \"أَيَّهُمْ يُعْطِي\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"غَدَوْا\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"يَرْجُونَهُ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٩) انفذ: انفصل وامض سالمًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفذ).\n(^١٠) فتح اللام من الفرع.\n(^١١) بالياء التحتية في جميع نسخ الخط عندنا.\n* [٣٠٢٥] [التحفة: خ م س ٤٧٧٧]","vol":"4","page":159},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1990>١٤١ - بَابُ الْأُسَارَى فِي السَّلَاسِلِ</span>\n• [٣٠٢٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"عَجِبَ اللهُ مِنْ قَوْمٍ يَدْخُلُون الْجَنَّةَ فِي السَّلَاسِلِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1991>١٤٢ - بَابُ فَضْلِ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ</span>\n• [٣٠٢٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَيٍّ أَبُو حَسَنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْأَمَةُ فَيُعَلِّمُهَا فَيُحْسِنُ (^١) تَعْلِيمَهَا، وَيؤدِّبُهَا فَيُحْسِنُ أَدَبَهَا، ثُمَّ يُعْتِقُهَا فَيَتَزَوَّجُهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَمُؤْمِنُ أَهْلِ الْكِتَابِ، الذي كانَ مُؤْمِنًا ثُمَّ آمَنَ بِالنَّبِيِّ ﷺ، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَالْعَبْدُ الَّذِي يُؤَدِّي حَقَّ اللهِ، وَيَنْصَحُ لِسَيِّدِهِ (^٢) \".\nثُمَّ قَالَ الشَّعْبِيُّ: وَأَعْطَيْتُكَهَا (^٣) بِغَيْرِ شَيْءٍ، وَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ فِي أَهْوَنَ مِنْهَا إِلَى الْمَدِينَةِ.\n_________\n* [٣٠٢٦] [التحفة: خ ١٤٣٩٤]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وَيُحْسِنُ\".\n(^٢) ليس في جميع النسخ عندنا زيادة: \"له أجران\" الثابتة في المطبوع سابقًا هنا. كتبه مصححه.\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي وعليه صح: \"أُعْطِيكَها\".\n* [٣٠٢٧] [التحفة: خ م ت س ق ٩١٠٧]","vol":"4","page":160},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1992>١٤٣ - بَابُ أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ (^١) فَيُصَابُ الْوِلْدَانُ وَالذَّرَارِيُّ</span>\n﴿بَيَاتًا﴾ (^٢): لَيْلًا، لَيُبَيِّتَنَّهُ: لَيْلًا، يُبَيِّتُ (^٣): لَيْلًا (^٤).\n\n• [٣٠٢٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ ﵃ قَالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْأَبْوَاءِ (^٥)، أَوْ بِوَدَّانَ (^٦)، وَسُئِلَ (^٧) عَنْ أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ، قَالَ: \"هُمْ مِنْهُمْ\".\nوَسَمِعْتُهُ (^٨) يَقُولُ: \"لَا حِمَى إِلَّا للهِ وَلرَسُولِهِ ﷺ\".\nوَعَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا الصَّعْبُ فِي الذَّرَارِيِّ، كَانَ عَمْرٌو يُحَدِّثُنَا، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَمِعْنَاهُ مِنَ\n_________\n(^١) يبيتون: تبييت العدو: أن يُقصد العدو في الليل من غير أن يَعلم، فيؤخذ بغتة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بيت).\n(^٢) [الأعراف: ٤].\n(^٣) هو بضبط البناء للفاعل في الأصل المعول عليه عندنا، وفي بعض النسخ تبعا للفرع بالبناء للمفعول.\n(^٤) قوله: \"لَيُبَيِّتَنَّهُ: لَيْلًا، يُبَيِّتُ: لَيْلًا\". ليس عند أبي ذر.\n(^٥) بالأبواء: واد من أودية الحجاز، به آبار كثيرة ومزارع عامرة، والمكان المزروع منه اليوم يسمى \"الخُريبة\". (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٧).\n(^٦) بودان: موضع شرق \"مستورة\" إلى الجنوب على مسافة اثني عشر كيلو مترًا تقريبًا، وأهلها اليوم بنو محمد من بني عمرو بن حرب، وقد اندثرت \"ودان\" منذ زمن بعيد. (انظر: معجم المعالم الجغرافية) (ص ٣٣٢، ٣٣٣).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فسُئِلَ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"فَسَمِعتُه\".","vol":"4","page":161},{"text":"الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ قَالَ: هُمْ مِنْهُمْ.\nوَلَمْ يَقُلْ كَمَا قَالَ عَمْرٌو: هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1993>١٤٤ - بَابُ قَتْلِ الصِّبْيَانِ فِي الْحَرْبِ</span>\n• [٣٠٢٩] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ (^١)، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ ﵁ أَخْبَرَهُ، أَنَّ امرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي النَّبِيِّ ﷺ مَقْتُولَةً، فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1994>١٤٥ - بَابُ قَتْلِ النِّسَاءِ فِي الْحَرْبِ</span>\n• [٣٠٣٠] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: حَدَّثَكُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: وُجِدَتِ امْرَأَةٌ مَقْتُولَةً فِي بَعْضِ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1995>١٤٦ - بَابٌ لَا يُعَذَّبُ بِعَذَابِ اللَّهِ</span>\n• [٣٠٣١] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْثٍ، فَقَالَ:\n_________\n* [٣٠٢٨] [التحفة: خ م ت س ق ٤٩٤٠]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا لَيْثٌ\".\n* [٣٠٢٩] [التحفة: خ م د ت س ٨٢٦٨]\n* [٣٠٣٠] [التحفة: خ م ٧٨٣٠]","vol":"4","page":162},{"text":"\"إِنْ وَجَدْتُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا فَأَحْرِقُوهُمَا (^١) بِالنَّارِ\". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَرَدْنَا الْخُرُوجَ: \"إِنِّي أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحْرِقُوا فُلَانًا وَفُلَانًا، وَإِنَّ النَّارَ لَا يُعَذبُ بِهَا إِلَّا اللَّهُ، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا\".\n\n• [٣٠٣٢] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ عَلِيًّا ﵁ حَرَّقَ قَوْمًا، فَبَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ\"، وَلَقَتَلْتُهُمْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-1996>١٤٧ - بَابٌ ﴿فَإِمَّا مَنًّا (^٢) بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾</span> (^٣)\nفِيهِ حَدِيثُ ثُمَامَةَ، وَقَوْلُهُ ﷿: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ (تَكُونَ) لَهُ أَسْرَى﴾ (^٤) الْآيَةَ.\n_________\n(^١) على أوله صح.\n* [٣٠٣١] [التحفة: خ د ت س ١٣٤٨١]\n* [٣٠٣٢] [التحفة: خ د ت س ٥٩٨٧]\n(^٢) منًّا: إطلاق الأسير بغير عوض. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٤٧٤).\n(^٣) [محمد: ٤].\nفداء: الفداء: حفظ الإنسان عن النائبة بما يبذله عنه. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٦٢٧).\n(^٤) [الأنفال: ٦٧]. بعده لأبي ذر، وعلى أوله وآخره صح: \" ﴿حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأرَضِ﴾ يعني: يَغلِبَ في الأرض ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا﴾ الآية\". وفي نسخة بحاشية البقاعي: \"حتى\" بدل. \"يعني\".","vol":"4","page":163},{"text":"<span data-type='title' id=toc-1997>١٤٨ - بَابٌ هَلْ لِلْأَسِيرِ أَنْ يَقْتُلَ وَيَخْدَعَ (^١) الَّذِينَ أَسَرُوهُ حَتَّى يَنْجُوَ مِنَ الْكَفَرَةِ؟</span>\nفِيهِ الْمِسْوَرُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-1998>١٤٩ - بَابٌ إِذَا حَرَّقَ الْمُشْرِكُ الْمُسْلِمَ هَلْ يُحَرَّقُ؟</span>\n• [٣٠٣٣] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ (^٢)، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَهْطًا (^٣) مِنْ عُكْلٍ (^٤) - ثَمَانِيَةً - قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَاجْتَوَوُا (^٥) الْمَدِينَةَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْغِنَا رِسْلًا (^٦)، قَالَ (^٧): \"مَا أَجِدُ لكُمْ إِلَّا أَنْ تَلْحَقُوا بِالذَّوْدِ (^٨) \" فَانْطَلَقُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِها، حَتَّى صَحُّوا وَسَمِنُوا، وَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، فَأتَى الصَّرِيخُ (^٩)\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أو يخدع\".\n(^٢) قوله: \"ابْنُ أَسَدٍ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٣) رهطا: الرهط من الرجال ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة ولا واحد له من لفظه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).\n(^٤) عكل: بطن من طابخة من العدنانية، ويقال لهم: العرنيون؛ من باب التغليب. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٩٩).\n(^٥) فاجتووا: أصابهم الجَوَى، وهو المرض وداء الجَوْف إذا تَطَاوَلَ، وذلك إذا لم يُوَافِقْهُمْ هواؤها واسْتَوْخَمُوهَا. ويقال: اجْتَوَيْتُ البَلَدَ إذا كَرِهْتَ المُقَامَ فيه، وإن كنت في نعمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جوا).\n(^٦) رِسْلا: لَبَنًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رسل).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٨) بالذود: الذود من الإبل: ما بين الثنتين إلى التسع، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذود).\n(^٩) الصريخ: المستغيث، ويأتي الصريخ بمعنى المغيث أيضًا. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٤٢).","vol":"4","page":164},{"text":"النَّبِيَّ ﷺ، فَبَعَثَ الطَّلَبَ، فَمَا تَرَجَّلَ (^١) النَّهَارُ حَتَّى أُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَّعَ أَيدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، ثُمَّ أَمَرَ بِمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ فَكَحَلَهُمْ (^٢) بِهَا (^٣)، وَطَرَحَهُمْ بِالْحَرَّةِ (^٤)، يَسْتَسْقُونَ فَمَا يُسْقَوْنَ حَتَّى مَاتُوا.\nقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: قَتَلُوا وَسَرَقُوا، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ، وَسَعَوْا فِي الْأَرْضِ فَسَادًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-1999>١٥٠ - بَابٌ</span>\n• [٣٠٣٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"قَرَصَتْ نَمْلَةٌ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ (^٥)، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَحْرَقْتَ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ تُسَبِّحُ (^٦) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-2000>١٥١ - بَابُ حَرْقِ (^٣) الدُّورِ وَالنَّخِيلِ</span>\n• [٣٠٣٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ\n_________\n(^١) ترجل: ارتفع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رجل).\n(^٢) عند القابسي وعليه صح: \"فَكُحِلُوا\".\n(^٣) عليه صح صح.\n(^٤) بالحرة: الأرض ذات الحجارة السود. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حرر).\n* [٣٠٣٣] [التحفة: خ م د س ٩٤٥]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فَأُحْرِقَ\".\n(^٦) ليس في نسخ الخط عندنا بعد: \"تسبح\" لفظ: \"اللَّه\".\n* [٣٠٣٤] [التحفة: خ م د س ق ١٣٣١٩]","vol":"4","page":165},{"text":"أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَالَ لِي جَرِيرٌ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ؟ \" وَكَانَ بَيْتًا فِي خَثْعَمَ (^١) يُسَمَّى كَعْبَةَ الْيَمَانِيَةَ (^٢)، قَالَ: فَانْطَلَقتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ (^٣)، وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ، قَالَ: وَكُنْتُ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَضَرَبَ فِي صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِهِ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا\"، فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا فَكَسَرَهَا وَحَرَّقَهَا، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُخْبِرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ جَرِيرٍ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْوَفُ أَوْ أَجْرَبُ، قَالَ: فَبَارَكَ فِي خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ.\n\n• [٣٠٣٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: حَرَّقَ النَّبِيُّ ﷺ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2001>١٥٢ - بَابُ قَتْلِ النَّائِمِ الْمُشْرِكِ</span>\n• [٣٠٣٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ:\n_________\n(^١) خثعم: كانت وما زالت بين جرش وبيشة، وكانت تضم قبيلتين: شهران وناهس ابنا عفرس بن خلف، وأضاف بعضهم ثالثة: أكلب بن ربيعة، ثم انفصلت شهران، وكذلك أكلب. (انظر: معجم المعالم الجغرافية) (ص ٢٥).\n(^٢) على آخرها صح.\n(^٣) أحمس: قريش ومن ولدت، وكنانة، وجَديلة قيس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حمس).\n* [٣٠٣٥] [التحفة: خ م د س ٣٢٢٥]\n* [٣٠٣٦] [التحفة: خ م س ٨٤٥٧]","vol":"4","page":166},{"text":"حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَهْطًا مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى أَبِي رَافِعٍ لِيقْتُلُوهُ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَدَخَلَ حِصْنَهُمْ، قَالَ: فَدَخَلْتُ فِي مَرْبِطِ (^١) دَوَابَّ لَهُمْ.\nقَالَ: وَأَغْلَقُوا بَابَ الْحِصْنِ، ثُمَّ إِنَّهُمْ فَقَدُوا حِمَارًا لَهُمْ، فَخَرَجُوا يَطْلُبُونَهُ، فَخَرَجْتُ فِيمَنْ خَرَجَ أُرِيهِمْ أَنَّنِي (^٢) أَطْلُبُهُ مَعَهُمْ، فَوَجَدُوا الْحِمَارَ، فَدَخَلُوا وَدَخَلْتُ، وَأَغْلَقُوا بَابَ الْحِصْنِ لَيْلًا، فَوَضَعُوا الْمَفَاتِيحَ فِي (^١) كَوَّةٍ (^١) حَيْثُ أَرَاهَا، فَلَمَّا نَامُوا أَخَذْتُ الْمَفَاتِيحَ، فَفَتَحْتُ بَابَ الْحِصْنِ، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا رَافِعٍ، فَأَجَابَنِي، فَتَعَمَّدْتُ الصَّوْتَ فَضَرَبْتُهُ فَصَاحَ، فَخَرَجْتُ، ثُمَّ جِئْتُ (^٣)، ثُمَّ رَجَعْتُ كَأَنِّي مُغِيثٌ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا رَافِعٍ - وَغَيَّرْتُ صَوْتِي - فَقَالَ: مَا لَكَ؟ لِأُمِّكَ الْوَيْلُ! قُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي مَنْ دَخَلَ عَلَيَّ فَضَرَبَنِي، قَالَ: فَوَضَعْتُ سَيْفِي فِي بَطْنِهِ، ثُمَّ تَحَامَلْتُ عَلَيْهِ حَتَّى قَرَعَ الْعَظْمَ، ثُمَّ خَرَجْتُ وَأَنَا دَهِشٌ (^١)، فَأَتَيْتُ سُلَّمًا لَهُمْ لِأَنْزِلَ مِنْهُ، فَوَقَعْتُ فَوُثِئَتْ (^٤) رِجْلِي، فَخَرَجْتُ إِلَى أَصْحَابِي فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِبَارحٍ حَتَّى أَسْمَعَ النَّاعِيَةَ (^٥)، فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى سَمِعْتُ نَعَايَا أَبِي رَافِعٍ - تَاجِرِ أَهْلِ الْحِجَازِ، قَالَ: فَقُمْتُ وَمَا بِي قَلَبَةٌ (^٦) حَتَّى أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فأَخْبَرْنَاهُ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر، وعليه صح: \"أَنِّي\".\n(^٣) \"ثُمَّ جِئْتُ\": ليس عند أبي ذر.\n(^٤) فوثئت: أصابها وهن دون الخلع والكسر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وثأ).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"الوَاعِيَةَ\".\n(^٦) قلبة: ألم وعِلَّة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قلب).\n* [٣٠٣٧] [التحفة: خ ١٨٣٠]","vol":"4","page":167},{"text":"• [٣٠٣٨] حدثني (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا (^٢) يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى (^٣) بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَهْطًا مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى أَبِي رَافِعٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ بَيْتَهُ (^٤) لَيْلًا فَقَتَلَهُ وَهْوَ نَائِمٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2002>١٥٣ - بَابٌ لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ</span>\n• [٣٠٣٩] حدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ الْيَرْبُوعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ (^٥): كُنْتُ كَاتِبًا لِعُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَأَتَاهُ كِتَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ\".\n\n• [٣٠٤٠] وقال أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٣) سقط عند أبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بَيَّتَهُ\".\n* [٣٠٣٨] [التحفة: خ ١٨٣٠]\n(^٥) بعده لأبي ذر، وصحَّحَ على أوله وآخره: \"مَوْلَى عُمرَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، كنتُ كاتبًا له قال: كَتَبَ إليه عبدُ اللَّهِ بنُ أبِي أوْفَى حِينَ خَرَجَ إلى الحَرُورِيَّةِ فَقَرَأْتُه فَإذا فِيهِ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في بعضِ أيَّامِهِ الَّتي لَقِيَ فيها العَدُوَّ انتَظَرَ حتَّى مَالتِ الشمسُ، ثمَّ قامَ في النَّاسِ فقالَ: \"أيُّها الناسُ، لا تمَنَّوْا لقاءَ العَدُوِّ، وسَلُوا اللَّهَ العافيةَ، فإِذا لَقِيتُمُوهُم فَاصْبِرُوا، واعْلَمُوا أن الجنةَ تحتَ ظِلالِ السُّيوفِ\". ثم قال: \"اللَّهُمَّ مُنزِلَ الكتابِ، ومُجْرِيَ السَّحابِ، وهازمَ الأحزابِ اهْزِمْهُم، وانْصُرْنا عليهم\". وقال موسى بنُ عُقْبَةَ: حدَّثَني سالِمٌ أبو النَّضْرِ. وساقَ الحديثَ إلى آخِر البابِ\".\n* [٣٠٣٩] [التحفة: خ م د ٥١٦١]","vol":"4","page":168},{"text":"الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَمَنَّوْا (^١) لِقَاءَ الْعَدُوِّ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2003>١٥٤ - بَابٌ الْحَرْبُ خَدْعَةٌ </span>(^٢)\n• [٣٠٤١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"هَلَكَ كِسْرَى، ثُمَّ لَا يَكُونُ كِسْرَى بَعْدَه، وَقَيْصَرٌ (^٣) لَيَهْلِكَنَّ، ثُمَّ لَا يَكُونُ قَيْصَرٌ بَعْدَه، وَلَتُقْسَمَنَّ كُنُوزُهَا (^٤) فِي سَبِيلِ اللَّهِ\". وَسَمَّى الْحَرْبَ خَُدْعَةً.\n\n• [٣٠٤٢] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ (^٥) أَصْرَمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمَّى النَّبِيُّ ﷺ الْحَرْبَ خَُدْعَةً.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"لا تَتَمَنَّوْا\".\n* [٣٠٤٠] [التحفة: خت م س ١٣٨٧٤]\n(^٢) كذا في اليونينية ومن غيرها وللأصيلي: \"خُدْعَةٌ\". وللمنذري: \"خُدَعَةٌ\"، \"خَدَعَةٌ\". ولمكي: \"خِدْعَةٌ\".\nخدعة: يروى بفتح الخاء وضمها مع سكون الدال، وبضمها مع فتح الدال. فالأول: معناه أن الحرب ينقضي أمرها بخدعة واحدة من الخداع، أي إن المقاتل إذا خدع مرة واحدة لم تكن لها إقالة وهي أفصح الروايات وأصحها. ومعنى الثاني: هو الاسم من الخداع. ومعنى الثالث: أن الحرب تخدع الرجال وتمنيهم ولا تفي لهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خدع).\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) كذا في اليونينية وفرعها، وفي غيرهما: \"كُنوزُهما\".\n* [٣٠٤١] [التحفة: خ م ١٤٧٠١]\n(^٥) لأبي الوقت وعليه صح: \"بُورُ بن\". وفي نسخة لأبي ذر: \"اسمه بورٌ المَرْوَزِيُّ\".\n* [٣٠٤٢] [التحفة: خ م ١٤٦٧٦]","vol":"4","page":169},{"text":"• [٣٠٤٣] حدثنا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْحَرْبُ خَُدْعَةٌ (^١) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-2004>١٥٥ - بَابُ الْكَذِبِ فِي الْحَرْبِ</span>\n• [٣٠٤٤] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأشرَفِ؟ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ\"، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: فَأَتَاهُ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا - يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ قَدْ عَنَّانَا وَسَأَلَنَا الصَّدَقَةَ، قَالَ: وَأَيضًا وَاللَّهِ (^٢)، قَالَ: فَإِنَّا قَدِ اتَّبَعنَاهُ فَنَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُهُ، قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حَتَّى اسْتَمْكَنَ مِنْهُ فَقَتَلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2005>١٥٦ - بَابُ الْفَتْكِ بِأَهْلِ الْحَرْبِ</span>\n• [٣٠٤٥] حدثني (^٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ؟ \" فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: فَأْذَن لِي، فَأَقُولَ (^٤): قَالَ: \"قَدْ فَعَلْتُ (^٤) \".\n_________\n(^١) كذا بالضبطين معًا.\n* [٣٠٤٣] [التحفة: خ م د ت س ٢٥٢٣]\n(^٢) بعده: \"لَتَملُّنَّهُ\" عليه صح وسقط عند أبي ذر وعليه صح.\n* [٣٠٤٤] [التحفة: خ م د س ٢٥٢٤]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٤) على آخره صح.\n* [٣٠٤٥] [التحفة: خ م د س ٢٥٢٤]","vol":"4","page":170},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2006>١٥٧ - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الاِحْتِيَالِ وَالْحَذَرِ مَعَ مَنْ يَخْشَى مَعَرَّتَهُ </span>(^١)\n• [٣٠٤٦] قال اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٢) بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّهُ قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ، فَحُدِّثَ بِهِ فِي نَخْلٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّخْلَ، طَفِقَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، وَابْنُ صَيَّادٍ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا رَمْرَمَةٌ (^٣)، فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالتْ: يَا صَافِ، هَذَا مُحَمَّدٌ، فَوَثَبَ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2007>١٥٨ - بَابُ الرَّجَزِ فِي الْحَرْبِ، وَرَفع الصَّوْتِ فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ</span>\nفِيهِ سَهْلٌ وَأَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَفِيهِ يَزِيدُ، عَنْ سَلَمَةَ.\n\n• [٣٠٤٧] حدثنا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ (^٤) ﷺ يوْمَ الْخَنْدَقِ وَهْوَ يَنْقُلُ التُّرَابَ، حَتَّى وَارَى التُّرَابُ شَعَرَ صَدْرِهِ، وَكَانَ رَجُلًا كَثِيرَ الشَّعَرِ، وَهْوَ يَرْتَجِزُ بِرَجَزِ عَبْدِ اللَّهِ (^٥):\n_________\n(^١) لأبي ذر - وصحح فوق كل كلمة: \"تُخْشَى مَعَرَّتُهُ وقالَ\".\nمعرته: شره وفساده. (انظر: فتح الباري) (٦/ ١٦٠).\n(^٢) قوله: \"عَبْدِ اللَّهِ\" سقط عند أبي ذر.\n(^٣) عليه صح صح.\nرمرمة: صوت خفي ساكن جدًّا. (انظر: هدي الساري) (ص ١٣١)\n* [٣٠٤٦] [التحفة: خت ٦٨٨٩]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"رسول اللَّه\" وعليه صح.\n(^٥) لأبي ذر والمستملي: \"عَبْدِ اللَّهِ بنِ رَواحةَ\".","vol":"4","page":171},{"text":"\"اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا\nفَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا … وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا\nإِنَّ الأَعْدَاءَ (^١) قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا … إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا\"\nيَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2008>١٥٩ - بَابُ مَنْ لَا يَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ</span>\n• [٣٠٤٨] حَدَّثَنِي (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ ﵁ قَالَ: مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي (^٣)، وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ أَنِّي لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي (^٤)، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ ثَبِّتْه، وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2009>١٦٠ - بَابُ دَوَاءِ الْجُرْحِ بِإِحْرَاقِ الْحَصِيرِ وَغَسْلِ الْمَرْأَةِ عَنْ أَبِيهَا الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَحَمْلِ الْمَاءِ فِي التُّرْسِ</span>\n• [٣٠٤٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، قَالَ: سَأَلُوا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ ﵁: بِأَيِّ شَيْءٍ دُووِيَ جُرْحُ النَّبِيِّ (^٥) ﷺ؟ فَقَالَ:\n_________\n(^١) كذا رسمه بفتح اللام وتسهيل الهمزة، وفوقه تضبيب وعليه صح.\n* [٣٠٤٧] [التحفة: خ ١٨٦٢]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٣) لأبي ذر والمستملي: \"وَجْهِه\".\n(^٤) لأبي ذر والمستملي: \"في صَدْرِه\".\n* [٣٠٤٨] [التحفة: خ م ت س ق ٣٢٢٤]\n(^٥) في بعض نسخ الخط والطبع: \"رسولِ اللَّه\". كتبه مصححه.","vol":"4","page":172},{"text":"مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ (^١) أَحَدٌ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، كَانَ عَلِيٌّ يَجِيءُ بِالْمَاءِ فِي تُرْسِهِ، وَكَانَتْ - يَعْنِي: فَاطِمَةَ - تَغْسِلُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَأُخِذَ حَصِيرٌ فَأُحْرِقَ، ثُمَّ حُشِيَ بِهِ جُرْحُ رَسُولِ اللهِ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2010>١٦١ - بَابُ مَا يُكْرَه مِنَ التَّنَازُعِ وَالاِخْتِلَافِ فِي الْحَرْبِ وَعُقُوبَةِ مَنْ عَصَى إِمَامَهُ</span>\nوَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى (^٢): ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ (^٣).\nقَالَ (^٤) قَتَادَةُ: الرِّيحُ: الْحَرْبُ (^٥).\n\n• [٣٠٥٠] حدثنا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا وَأَبَا مُوسَى إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ: \"يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا\".\n\n• [٣٠٥١] حدثنا عَمْرُو (^٦) بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵄ يُحَدِّثُ قَالَ: جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ علَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ -\n_________\n(^١) كذا في جميع نسخ الخط عندنا، ووقع في المطبوع تقديم: \"أحد\". كتبه مصححه.\n* [٣٠٤٩] [التحفة: خ م ت ق ٤٦٨٨]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٣) [الأنفال: ٤٦]. بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"يعني الحَرْبَ\".\n(^٤) وقع في الطبع: \"وقال\".\n(^٥) قوله: \"قال قَتَادَةُ الرِّيحُ الْحَرْبُ\". ليس عند أبي ذر.\n* [٣٠٥٠] [التحفة: خ م د س ق ٩٠٨٦]\n(^٦) عليه صح.","vol":"4","page":173},{"text":"وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا - عَبدَ اللَّهِ بنَ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: \"إِنْ رَأَيتُمُونَا تَخْطَفُنَا (^١) الطَّيْرُ فَلَا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ هَذَا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ، وَإِنْ رَأَيتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأْنَاهُمْ فَلَا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرسِلَ إِلَيْكُم\". فَهَزَمُوهُمْ (^٢).\nقَالَ: فَأَنَا وَاللَّهِ، رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ (^٣)، قَدْ بَدَتْ خَلَاخِلُهُنَّ وَأَسْوُقُهُنَّ رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ، فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ: الْغَنِيمَةَ أَي قَوْمُِ (^٤) الْغَنِيمَةَ، ظَهَرَ أَصْحَابُكُمْ فَمَا تَنْتَظِرُونَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ: أَنَسِيتُمْ مَا قَالَ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالُوا: وَاللَّهِ، لَتَأْتِيَنَّ النَّاسَ فَلَنُصِيبَنَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ. فَلَمَّا أَتَوْهُمْ صُرِفَتْ وُجُوهُهُمْ فَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ، فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ اثْنَي عَشَرَ رَجُلًا، فَأَصَابُوا مِنَّا (^٥) سَبْعِينَ.\nوَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ أَصَابَ (^٦) مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً سَبْعِينَ أَسِيرًا وَسَبْعِينَ قَتِيلًا، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُجِيبُوهُ، ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدْ قُتِلُوا، فَمَا مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ فَقَالَ: كَذَبْتَ وَاللَّهِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، إِنَّ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"تَخَطَّفُنا\".\n(^٢) لأبي ذر والأصيلي وابن عساكر وأبي الوقت وعليه صح: \"فَهَزَمَهُمْ\".\n(^٣) لأبي ذر والحموي والمستملي: \"يَشْدُدْنَ\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"منها\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَصَابُوا\".","vol":"4","page":174},{"text":"الَّذِينَ عَدَدْتَ لَأَحْيَاءٌ كُلُّهُمْ، وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوءُكَ، قَالَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالْحَرْبُ سِجَالٌ، إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي، ثُمَّ أَخَذَ يَرْتَجِزُ: أُعْلُ هُبَلْ، أُعْلُ هُبَلْ، قَالَ (^١) النَّبِيُّ ﷺ: \"أَلَا تُجِيبُوا لَهُ (^٢)؟ \" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَقُولُ؟ قَالَ: \"قُولُوا: أللَّهُ (^٣) أَعْلَى وَأَجَلُّ\"، قَالَ: إِنَّ لَنَا الْعُزَّى، وَلَا عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَلَا تُجِيبُوا لَهُ (^٢)؟ \" قَالَ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَقُولُ؟ قَالَ: \"قولُوا: أللهُ مَوْلَانَا، وَلَا مَوْلَى لَكُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2011>١٦٢ - بَابٌ إِذَا فَزِعُوا بِاللَّيْلِ</span>\n• [٣٠٥٢] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٤)، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، قَالَ: وَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً (^٥) سَمِعُوا صَوْتًا، قَالَ: فَتَلَقَّاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ، وَهْوَ مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ، فَقَالَ: \"لَمْ تُرَاعُوا، لَمْ تُرَاعُوا\"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَجَدْتُهُ بَحْرًا\". يَعْنِي: الْفَرَسَ.\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"فقال\".\n(^٢) لأبي ذر والأصيلي: \"تُجِيبُونه\". ولأبي ذر في رواية: \"تُجِيبُوه\".\n(^٣) كذا في اليونينية بقطع الهمزة في الموضعين.\n* [٣٠٥١] [التحفة: خ د س ١٨٣٧]\n(^٤) \"ابْنُ سَعِيدٍ\": ليس عند أبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر والكشميهني: \"لَيْلًا\".\n* [٣٠٥٢] [التحفة: خ م ت س ق ٢٨٩]","vol":"4","page":175},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2012>١٦٣ - بَابُ مَنْ رَأَى الْعَدُوَّ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا صَبَاحَاهْ، حَتَّى يُسْمِعَ النَّاسَ</span>\n• [٣٠٥٣] حدثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ: خَرَجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ ذَاهِبًا نَحْوَ الْغَابَةِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الْغَابَةِ لَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قُلْتُ: وَيْحَكَ! مَا بِكَ؟ قَالَ: أُخِذَتْ (^١) لِقَاحُ (^٢) النَّبِيِّ ﷺ، قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَالَ: غَطَفَانُ وَفَزَارَةُ، فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ أَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا: يَا صَبَاحَاهْ، يَا صَبَاحَاهْ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ حَتَّى أَلْقَاهُمْ، وَقَدْ أَخَذُوهَا فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَقُولُ:\nأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ … وَالْيَوْمُ (^٣) يَوْمُ الرُّضَّعِ\nفَاسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ قبلَ أَنْ يَشْرَبُوا، فَأَقْبَلْتُ بِهَا أَسُوقُهَا، فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِن الْقَوْمَ عِطَاشٌ، وَإِنِّي أَعْجَلْتُهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا سِقْيَهُمْ (^٤)، فَابْعَثْ فِي إِثْرِهِمْ، فَقَالَ: \"يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ، مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ (^٥)، إِنَّ الْقَوْمَ يُقْرَوْن (^٦) فِي (^٧) قَوْمِهِمْ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أُخِذَ\".\n(^٢) لقاح: اللِّقاح: ذوات الألبان، الواحدة: لقوح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لقح).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"واليومَ\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) فأسجح: سهِّل وأحسِن العفو. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سجح).\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يَقِرُّونَ في\".\nيقرون: قريت الضيف: أطعمته، والقرى: ما يهيأ للضيف من طعام ونُزُل. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٨١).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"منْ\" وعليه صح.\n* [٣٠٥٣] [التحفة: خ م سي ٤٥٤٠]","vol":"4","page":176},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2013>١٦٤ - بَابُ مَنْ قَالَ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ فُلَانٍ</span>\nوَقَالَ سَلَمَةُ: خُذْهَا، وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ.\n\n• [٣٠٥٤] حدثنا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ الْبَرَاءَ ﵁ فَقَالَ: يَا أَبَا عُمَارَةَ، أَوَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ الْبَرَاءُ - وَأَنَا أَسْمَعُ: أَمَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^١) لَمْ (^١) يُوَلِّ يَوْمَئِذٍ، كَانَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ (^٢) آخِذًا بِعِنَانِ بَغْلَتِهِ، فَلَمَّا غَشِيَهُ الْمُشْرِكُونَ نَزَلَ، فَجَعَلَ يَقُولُ:\n\"أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ … أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ\"\nقَالَ: فَمَا رُئِيَ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ أَشَدُّ مِنْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2014>١٦٥ - بَابٌ إِذَا نَزَلَ الْعَدُوُّ عَلَى حُكْمِ رَجُلٍ</span>\n• [٣٠٥٥] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، هُوَ: ابْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ بَنُو قُرَيظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ، هُوَ (^٣): ابْنُ مُعَاذٍ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَ(^٤) كَانَ قَرِيبًا مِنْهُ، فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ\"، فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: \"إِنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى\n_________\n(^١) عليه صح في موضعه.\n(^٢) عليه صح صح.\n* [٣٠٥٤] [التحفة: خ ١٨٠٦]\n(^٣) ليس عند أبي ذر.\n(^٤) عليه صح.","vol":"4","page":177},{"text":"حُكْمِكَ\"، قَالَ: فَإنِّي أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ (^١)، وَأَنْ تُسْبَى الذُّرِّيَّةُ (^٢)، قَالَ: \"لقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ الْمَلِكِ (^٣) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-2015>١٦٦ - بَابُ قَتْلِ الْأَسِيرِ (^٤) وَقَتْلِ الصَّبْرِ</span>\n• [٣٠٥٦] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ (^٥)، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: \"اقْتُلُوهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2016>١٦٧ - بَابٌ هَلْ يَسْتَأْسِرُ الرَّجُلُ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَأْسِرْ، وَمَنْ رَكَعَ (^٦) رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْقَتْلِ</span>\n• [٣٠٥٧] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أَسِيدِ (^٧) بْنِ جَارِيَةَ (^٨) الثَّقَفِيُّ، وَهْوَ: حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ، وَكَانَ\n_________\n(^١) كسر التاء من الفرع.\n(^٢) الذرية: النساء والصبيان معا. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٢/ ٩٣).\n(^٣) عليه صح.\n* [٣٠٥٥] [التحفة: خ م د س ٣٩٦٠]\n(^٤) بعده للكشميهني: \"صَبْرًا\".\n(^٥) المغفر: جنة للرأس في الحرب من حديد، سمي مغفرًا؛ لأنه يستر الرأس. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (ص ٤٤٦).\n* [٣٠٥٦] [التحفة: ع ١٥٢٧]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"صَلَّى\".\n(^٧) عليه صح فوقه وتحته.\n(^٨) عليه صح صح.","vol":"4","page":178},{"text":"مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشَرَةَ رَهْطٍ سَرِيَّةً عَيْنًا (^١)، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ جَدَّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ (^٢)، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهَدَأَةِ (^٣)، وَهْوَ: بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ، ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو لَِحْيَانَ (^٤)، فَنَفَرُوا لَهُمْ قَرِيبًا مِنْ مِائَتَي رَجُلٍ كُلُّهُمْ رَامٍ، فَاقْتَصُّوا (^٥) آثَارَهُمْ حَتَّى وَجَدُوا مَأْكَلَهُمْ تَمْرًا تَزَوَّدُوهُ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالُوا: هَذَا تَمْرُ يَثْرِبَ، فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ، فَلَمَّا رَآهُمْ عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ لَجَئُوا إِلَى فَدْفَدٍ، وَأَحَاطَ بِهِمُ الْقَوْمُ، فَقَالُوا لَهُمُ: انْزِلُوا وَأَعْطُونَا بِأَيْدِيكُمْ وَلَكُمُ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ، وَلَا نَقْتُلُ مِنْكُمْ أَحَدًا، قَالَ (^٦) عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ أَمِيرُ السَّرِيَّةِ: أَمَّا أَنَا فَوَاللَّهِ، لَا أَنْزِلُ الْيَوْمَ فِي ذِمَّةِ (^٧) كَافِرٍ، اللَّهُمَّ أَخْبِرْ عَنَّا نَبِيَّكَ، فَرَمَوْهُمْ بِالنَّبْلِ فَقَتَلُوا عَاصِمًا فِي سَبْعَةٍ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ بِالْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ، مِنْهُمْ خُبَيْبٌ الْأَنْصَارِيُّ، وَابْنُ دَثِنَةَ (^٨)، وَرَجُلٌ آخَرُ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ أَطْلَقُوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ\n_________\n(^١) عينا: جاسوسا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عين).\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنِ الخطابِ\".\n(^٣) كذا ثبت لأبي ذر وعليه صح. ولأبي ذر في رواية: \"بِالهَدْأةِ\". وجعله في حاشية البقاعي لأبي ذر عن الكشميهني.\nبالهدأة مكان بين عسفان ومكة، على مسافة ١٨ كيلو مترا من الطائف غربا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٩٣).\n(^٤) كذا بالضبطين معًا.\n(^٥) فاقتصوا: من القصِّ، وهو تتبع الأثر. (انظر: المفردات قى غريب القرآن) (ص ٦٧١).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٧) ذمة: الذمة: العهد والأمان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذمم).\n(^٨) عليه صح صح. الثاء محركة، وهو أعلى، وقد تسكن. ا هـ من اليونينية.","vol":"4","page":179},{"text":"فَأوْثَقُوهُمْ، فَقَالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ: هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ، وَاللَّهِ، لَا أَصْحَبُكُمْ، إِنَّ فِي (^١) هَؤُلَاءِ لَأُسْوَةً - يُرِيدُ الْقَتْلَى - فَجَرَّرُوهُ (^٢)، وَعَالجُوهُ عَلَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ فَأَبَى فَقَتَلُوهُ، فَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبٍ وَابْنِ دَثِنَةَ (^٣) حَتَّى بَاعُوهُمَا بِمَكَّةَ بَعْدَ وَقْعَةِ (^٤) بَدْرٍ، فَابْتَاعَ خُبَيْبًا بَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ قَتَلَ الْحَارِثَ بْنَ عَامِرٍ يَوْمَ بَدْرٍ، فَلَبِثَ خُبَيْبٌ عِنْدَهُمْ أَسِيرًا.\nفَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عِيَاضٍ، أَنَّ بِنْتَ الْحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهُمْ حِينَ اجْتَمَعُوا اسْتَعَارَ مِنْهَا مُوسَى يَسْتَحِدُّ بِهَا فَأَعَارَتْهُ، فَأَخَذَ ابْنًا لِي وَأَنَا غَافِلَةٌ حِينَ (^٥) أَتَاهُ، قَالَتْ: فَوَجَدْتُهُ مُجْلِسَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَالْمُوسَى بِيَدِهِ، فَفَزِعْتُ فَزْعَةً عَرَفَهَا خُبَيْبٌ فِي وَجْهِي، فَقَالَ: تَخْشَيْنَ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ذَلِكِ (^٦)، وَاللَّهِ، مَا رَأَيْتُ أَسِيرًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ، وَاللَّهِ، لَقَدْ وَجَدْتُهُ يَوْمًا يَأْكُلُ مِنْ قِطْفِ عِنَبٍ فِي يَدِهِ وَإِنَّهُ لَمُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ وَمَا بِمَكَّةَ مِنْ ثَمَرٍ، وَكَانَتْ تَقُولُ: إِنَّهُ لَرِزْقٌ مِنَ اللَّهِ رَزَقَهُ خُبَيْبًا.\nفَلَمَّا خَرَجُوا مِنَ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ فِي الْحِلِّ قَالَ لَهُمْ خُبَيْبٌ: ذَرُونِي أَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، فَتَرَكُوهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنْ تَظُنُّوا أَنَّ مَا بِي جَزَعٌ لَطَوَّلْتُهَا (^٧)، اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"إنَّ لي في\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وجَرَّرُوه\".\n(^٣) فوقه صح صح، وتحته صح.\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَقيعَةِ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حَتَّى\" وعليه صح.\n(^٦) عليه صح فوقه وتحته.\n(^٧) ليس عند أبي ذر.","vol":"4","page":180},{"text":"مَا (^١) أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا … عَلَى أَيِّ شِقٍّ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي\nوَذَلِكَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ … يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ (^٢) مُمَزَّعِ (^٣)\nفَقَتَلَهُ ابْنُ الْحَارِثِ، فَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ سَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ لِكُلِّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا (^٤)، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لِعَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ يَوْمَ أُصِيبَ، فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أصْحَابَهُ خَبَرَهُمْ وَمَا أُصِيبُوا، وَبَعَثَ نَاسٌ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ إِلَى عَاصِمٍ حِينَ حُدِّثُوا أَنَّهُ قُتِلَ لِيُؤْتَوْا بِشَيْءٍ مِنْهُ يُعْرَفُ، وَكَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَبُعِثَ (^٥) عَلَى عَاصِمٍ مِثْلُ الظُّلَّةِ (^٦) مِنَ الدَّبْرِ (^٧)، فَحَمَتْهُ مِنْ رَسُولِهِمْ، فَلَمْ يَقْدِرُوا (^٨) عَلَى أَنْ يَقْطَعَ (^٩) مِنْ لَحْمِهِ شَيْئًا (^١٠).\n_________\n(^١) لأبي ذر والحموي والمستملي: \"ولسْتُ\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"وما إنْ\".\n(^٢) شلو: جسد. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٥٣).\n(^٣) ممزع: مقطع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مزع).\n(^٤) صبرا: القتل صبرًا: هو أن يُمسك شيء من ذوات الروح حيًّا ثم يُرمى بشيء حتى يموت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صبر).\n(^٥) لأبي ذر عن المستملي: \"فَبَعَثَ اللَّهُ\".\n(^٦) الظلة: السحابة. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٢٨).\n(^٧) الدبر: النحل. وقيل: الزنابير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دبر).\n(^٨) عليه صح. ولأبي ذر والكشميهني: \"يُقْدَرْ\". وجعله في حاشية البقاعي: \"يَقْدِرْ\".\n(^٩) عليه تضبيب. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي \"أنْ يَقْطَعُوا\".\n(^١٠) لأبي ذر والمستملي والكشميهني: \"أنْ يُقْطَعَ من لَحْمِه شيءٌ\".\n* [٣٠٥٧] [التحفة: خ د س ١٤٢٧١]","vol":"4","page":181},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2017>١٦٨ - بَابُ فَكَاكِ الْأَسِيرِ</span>\nفِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^١).\n\n• [٣٠٥٨] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٢)، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٣) ﷺ: \"فُكُّوا الْعَانِيَ -يَعْنِي (^٤): الْأَسِيرَ (^٥) - وَأَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ\".\n\n• [٣٠٥٩] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، أَنَّ عَامِرًا حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ﵁ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ ﵁: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنَ الْوَحْيِ إِلَّا مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ (^٦) وَالَّذِي فَلَقَ (^٧) الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ (^٨)، مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا فَهْمًا (^٩) يُعْطِيهِ اللهُ رَجُلًا فِي الْقُرآنِ، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ الْعَقْلُ (^١٠)، وَفَكَاكُ الْأسِيرِ، وَأَلَّا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ.\n_________\n(^١) قوله: \"فِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ\". ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٢) \"ابْنُ سَعِيدٍ\": ليس عند أبي ذر.\n(^٣) كذا في بعض الفروع المعتبرة عندنا. وفي بعضٍ: \"النبيُّ\". كتبه مصححه.\n(^٤) ليس عند أبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أيِ الأسيرَ\".\n* [٣٠٥٨] [التحفة: خ د س ٩٠٠١]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"قال: لا\".\n(^٧) فلق: شق حب الطعام للإنبات. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فلق).\n(^٨) النسمة: النَّفْس والرُّوح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نسم).\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"فَهَمٌ\". \"الفهم\" يسكّن ويحرك. قاله ابن سيده. ا هـ من اليونينية.\n(^١٠) العقل: الدية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقل).\n* [٣٠٥٩] [التحفة: خ ت س ق ١٠٣١١]","vol":"4","page":182},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2018>١٦٩ - بَابُ فِدَاءِ الْمُشْرِكِينَ</span>\n• [٣٠٦٠] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ فَلْنَتْرُكْ لاِبْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ، فَقَالَ: \"لَا تَدَعُونَ (^١) مِنْهَا (^٢) دِرْهَمًا\".\n\n• [٣٠٦١] وقال إِبْرَاهِيمُ (^٣): عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَالٍ (^٤) مِنَ الْبَحْرَينِ، فَجَاءَهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطِنِي فَإِنِّي فَادَيْتُ نَفْسِي، وَفَادَيْتُ عَقِيلًا، فَقَالَ: \"خُذْ\" فَأَعْطَاهُ فِي ثَوْبِهِ.\n\n• [٣٠٦٢] حدثني (^٥) مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ جَاءَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر والكشميهني: \"تَدَعُوا\".\n(^٢) لأبي ذر والأصيلي وابن عساكر وأبي الوقت وعليه صح: \"مِنْهُ\".\n* [٣٠٦٠] [التحفة: خ ١٥٥١]\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ طَهْمانَ\".\n(^٤) قوله: \"أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَالٍ\" لأبي ذر وعليه صح: \"أنَّ النبيَّ ﷺ أُتِيَ بمالٍ\".\n* [٣٠٦١] [التحفة: خت ٩٨٩]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٣٠٦٢] [التحفة: خ م د س ق ٣١٨٩]","vol":"4","page":183},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2019>١٧٠ - بَابُ الْحَرْبِيِّ إِذَا دَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ بِغَيْرِ أَمَانٍ</span>\n• [٣٠٦٣] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ عَيْنٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَهْوَ فِي سَفَرٍ، فَجَلَسَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ يَتَحَدَّثُ، ثُمَّ انْفَتَلَ (^١)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اطْلُبُوهُ، وَاقْتُلُوهُ\" فَقَتَلَهُ (^٢)، فَنَفَّلَهُ (^٣) سَلَبَهُ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2020>١٧١ - بَابٌ يُقَاتَلُ عَنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلَا يُسْتَرَقُّونَ</span>\n• [٣٠٦٤] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ ﷺ أَنْ يُوفَى (^٥) لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2021>١٧٢ - بَابُ جَوَائِزِ الْوَفْدِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-2022>١٧٣ - بَابٌ هَلْ يُسْتَشْفَعُ إِلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ وَمُعَامَلَتِهِمْ؟</span>\n• [٣٠٦٥] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ\n_________\n(^١) انفتل: الانفتال: الانصراف. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٢/ ٢٧).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"فَقَتَلْتُه\".\n(^٣) فنفله: نفل فلانًا: أعطاه من الغنيمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفل).\n(^٤) سلبه: ما أخذ عن القتيل مما كان عليه من لباس أو آلة. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢١٧).\n* [٣٠٦٣] [التحفة: خ د س ٤٥١٤]\n(^٥) عليه صح.\n* [٣٠٦٤] [التحفة: خ س ١٠٦١٨]","vol":"4","page":184},{"text":"جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ قَالَ: يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ ثُمَّ بَكَى حَتَّى خَضَبَ دَمْعُهُ الْحَصْبَاءَ (^١)، فَقَالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ، فَقَالَ: \"ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا\" فَتَنَازَعُوا، وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ، فَقَالُوا: هَجَر (^٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \"دَعُونِي، فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ\"، وَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ: \"أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْو مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ\"، وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ.\nوَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ: سَأَلْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فَقَالَ: مَكَّةُ، وَالْمَدِينَةُ، وَالْيَمَامَةُ، وَالْيَمَنُ، وَقَالَ يَعْقُوبُ: وَالْعَرْجُ أَوَّلُ تِهَامَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2023>١٧٤ - بَابُ التَّجَمُّلِ لِلْوُفُودِ</span>\n• [٣٠٦٦] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: وَجَدَ عُمَرُ حُلَّةَ (^٣) إِسْتَبْرَقٍ (^٤) تُبَاعُ\n_________\n(^١) الحصباء: الحَصَى الصِّغار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حصب).\n(^٢) لأبي ذر والكشميهني: \"هَجَرَ\". كذا في اليونينية ضبط هذه والتي في الأصل. وللحموي والمستملي: \"أهَجَرَ\" من غير اليونينية. وضبط رواية أبي ذر عن الكشميهني وقع هكذا في حاشية البقاعي: \"هُجِرَ\".\nهجر: اختلف كلامه بسبب المرض. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هجر).\n* [٣٠٦٥] [التحفة: خ م د س ٥٥١٧]\n(^٣) حلة: الحلة واحدة الحلل، وهي برود اليمن، ولا تسمى حلة إلا أن تكون من ثوبين من جنس واحد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حلل).\n(^٤) إستبرق: ما غَلُظَ من الحرير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: إستبرق).","vol":"4","page":185},{"text":"فِي السُّوقِ فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْتَعْ هَذِهِ الْحُلَّةَ فَتَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَللْوُفُودِ (^١)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ (^٢) لَهُ - أَوْ: إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ\"، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ (^٣)، فَأَقْبَلَ بِهَا عُمَرُ حَتَّى أَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْتَ: \"إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ - أَو: إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَن لَا خَلَاقَ لَهُ\"، ثُمَّ أَرْسَلْتَ إِليَّ بِهَذِهِ، فَقَالَ: \"تَبِيعُهَا - أَوْ: تُصِيبُ بِهَا بَعْضَ حَاجَتِكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2024>١٧٥ - بَابٌ كَيْفَ يُعْرَضُ الْإِسْلَامُ عَلَى الصَّبِيِّ</span>\n• [٣٠٦٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ فِي رَهْطٍ (^٤) مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ (^٥)، حَتَّى وَجَدُوهُ (^٦) يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ عِنْدَ أُطُمِ (^٧) بَنِي مَغَالةَ، وَقَدْ قَارَبَ يَوْمَئِذ ابْنُ صَيَّادٍ يَحْتَلِمُ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"وَالْوَفْدِ\".\n(^٢) خلاق: حظ ونصيب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلق).\n(^٣) ديباج: نوع من الحرير. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٦/ ٥٧٦).\n* [٣٠٦٦] [التحفة: خ ٦٨٨٤]\n(^٤) رهط: الرهط من الرجال: ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين، ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"الصَّيَّاد\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وَجَدَه\".\n(^٧) أطم: بناء مرتفع كالحصن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أطم).","vol":"4","page":186},{"text":"فَلَمْ يَشْعُرْ (^١) حَتَّى ضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^٢)؟ \" فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ (^٣) \" قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَاذَا تَرَى؟ \" قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"خُلِطَ (^٤) عَلَيْكَ الْأَمْرُ\"، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا (^٥) \"، قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ (^٦)، قَالَ النَّبِي ﷺ: \"اخْسَأْ (^٧) فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ\"، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنْ يَكُنْهُ (^٨) فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْهُ (^٩) فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ\".\nقَالَ ابْنُ عُمَرَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ وأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَأْتِيَانِ النَّخْلَ الَّذِي فِيهِ ابْنُ صَيَّادٍ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ النَّخْلَ طَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ وَهْوَ يَخْتِلُ (^١٠) ابْنَ صَيَّادٍ (^١١) أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر والكشميهني: \"بشيء\".\n(^٢) قوله: \"ﷺ\". ليس عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَرَسُولِهِ\".\n(^٤) عليها صح.\n(^٥) خبيئا: الخبيء والخبء كل شيء غائب مستور. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خبأ).\n(^٦) الدخ: الدخان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دخخ).\n(^٧) اخسأ: الخسء: البعد والطرد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خسأ).\n(^٨) عليه صح، صح.\n(^٩) عليه صح. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي. وفي رواية لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"يَكُنْ هو\".\n(^١٠) يختل: يختل الرجل يداوره، ويطلبه من حيث لا يشعر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ختل).\n(^١١) كذا في غير نسخة خط معتبرة عندنا. كتبه مصححه.","vol":"4","page":187},{"text":"عَلَى فِرَاشِهِ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا رَمْزَةٌ (^١)، فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ النَّبِيَّ ﷺ وَهْوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ فَقَالتْ لابْنِ صَيَّادٍ: أَيْ صَافِ، وَهْوَ: اسْمُهُ، فَثَارَ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ\".\nوَقَالَ سَالِمٌ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّال فَقَالَ: \"إِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَهُ، وَلكنْ سَأَقُولُ لكمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ، تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ، وَأَنَّ (^٢) اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2025>١٧٦ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِلْيَهُودِ: \"أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا\"</span>\nقَالهُ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2026>١٧٧ - بَابٌ إِذَا أَسْلَمَ قَوْمٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَلَهُمْ مَالٌ وأرَضُونَ فَهْيَ لَهُمْ</span>\n• [٣٠٦٨] حدثنا مَحْمُودٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (^٣)، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَينَ تَنْزِلُ غَدًا - فِي حَجَّتِهِ؟ قَالَ: \"وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ\n_________\n(^١) عليه صح.\nرمزة: صوت خفي بتحريك الشفتين بكلام لا يُفهم. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٩٢).\n(^٢) فتح الهمزة من الفرع.\n* [٣٠٦٧] [التحفة: خ م د ت ٦٩٣٢]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"عبدُ اللَّه\". من فتح الباري.","vol":"4","page":188},{"text":"مَنْزِلًا؟ \" ثُمَّ قَالَ: \"نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ (^١) بَنِي كِنَانَةَ الْمُحَصَّبِ (^٢)، حَيْثُ قَاسَمَتْ (^٣) قُرَيْشٌ عَلَى الْكُفْرِ\"، وَذَلِكَ أَنَّ بَنِي كِنَانَةَ حَالَفَتْ قُرَيْشًا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَلَّا يُبَايِعُوهُمْ وَلَا يُؤْوُوهُمْ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَالْخَيْفُ: الْوَادِي.\n\n• [٣٠٦٩] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ اسْتَعْمَلَ مَوْلى لَهُ يُدْعَى هُنَيًّا عَلَى الْحِمَى، فَقَالَ: يَا هُنَيُّ، اضْمُمْ جَنَاحَكَ (^٤) عَنِ الْمُسْلِمِينَ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ (^٥)، فَإنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُستَجَابَةٌ، وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ (^٦) وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ، وَإِيَّايَ وَنَعَمَ ابْنِ عَوْفٍ، وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ، فَإِنَّهُمَا إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَرْجِعَا إِلَى نَخْلٍ وَزَرْعٍ، وَإِنَّ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَأْتِنِي (^٧) بِبَنِيهِ فَيَقُولُ:\n_________\n(^١) بخيف: الخيف: ما ارتفع عن مجرى السيل وانحدر عن غلظ الجبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خيف).\n(^٢) المحصب: موضع فيما بين مكة ومنى، وهو إلى منى أقرب، ويعرف اليوم بمجر الكبش، وهو مما يلي العقبة الكبرى من جهة مكة إلى منفرج الجبلين. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٤٠).\n(^٣) في حاشية البقاعي: \"تقاسمت\" ونسبه لنسخة.\n* [٣٠٦٨] [التحفة: خ م د س ق ١١٤]\n(^٤) جناحك: جَنَاحُ الإنسان: يَدُهُ. والمعنى: أَلِنْ جَانِبَكَ. (انظر: لسان العرب، مادة: جنح).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"المسلمين\".\n(^٦) الصريمة: تصغير الصِّرمة، وهي: القطيع من الإبل والغنم. قيل: هي من العشرين إلى الثلاثين والأربعين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صرم).\n(^٧) عليه صح.","vol":"4","page":189},{"text":"يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (^١)، أَفَتَارِكُهُمْ أَنَا لَا أَبَا لَكَ؟! فَالْمَاءُ وَالْكَلَأُ (^٢) أَيْسَرُ عَلَيَّ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَايمُ الله إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ أَنِّي قَدْ ظَلَمْتُهُمْ، إِنَّهَا لَبِلَادُهُمْ فَقَاتَلُوا (^٣) عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَسْلَمُوا عَلَيْهَا فِي الْإِسْلَامِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا الْمَالُ الَّذِي أَحْمِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ مَا حَمَيْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ شِبْرًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2027>١٧٨ - بَابُ كِتَابَةِ الْإِمَامِ النَّاسَ </span>(^٤)\n• [٣٠٧٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اكْتُبُوا لِي مَنْ تَلَفَّظَ (^٥) بِالْإِسْلَامِ مِنَ النَّاسِ\" فَكَتَبْنَا لَهُ ألفًا وَخَمْسَمِائَةِ رَجُلٍ، فَقُلْنَا: نَخَافُ وَنَحْنُ أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا ابْتُلِينَا، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي وَحْدَه وَهُوَ خَائِفٌ.\n\n• [٣٠٧١] حدثنا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ فَوَجَدْنَاهُمْ خَمْسَمِائَةٍ.\nقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: مَا بَيْنَ سِتِّمِائَةٍ إِلَى سَبْعِمِائَةٍ.\n\n• [٣٠٧٢] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ،\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"يا أميرَ المؤمنين\".\n(^٢) الكلأ: النبات والعشب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كلأ).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"قاتَلوا\".\n* [٣٠٦٩] [التحفة: خ ١٠٣٩٥]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"لِلنَّاسِ\".\n(^٥) للأصيلي وابن عساكر وأبي الوقت وعليه صح: \"يَلْفِظُ\".\n* [٣٠٧٠] [التحفة: خ م س ق ٣٣٣٨]\n* [٣٠٧١] [التحفة: خ م س ق ٣٣٣٨]","vol":"4","page":190},{"text":"عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُتِبْتُ فِي غَزْوةِ كَذَا وَكَذَا، وَامْرَأَتِي حَاجَّةٌ، قَالَ: \"ارْجِعْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2028>١٧٩ - بَابٌ إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ</span>\n• [٣٠٧٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. ح وحَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ (^١)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^٢)، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ (^٣): \"هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ\"، فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ، قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالًا شَدِيدًا فَأَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الَّذِي قُلْتَ: إِنَّهُ (^٤) مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَإِنَّهُ قَدْ قَاتَلَ الْيَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا وَقَدْ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِلَى النَّارِ\"، قَالَ: فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَرْتَابَ (^٥)، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ قِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّ بِهِ جِرَاحًا شَدِيدًا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيلِ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الْجِرَاحِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ، فَقَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ\"، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا\n_________\n* [٣٠٧٢] [التحفة: خ ق ٦٥١٥]\n(^١) \"بْنُ غَيْلانَ\": ليس عند أبي ذر.\n(^٢) عليه صح في موضعه. وبعده للأصيلي: \"خَيْبرَ\".\n(^٣) لأبي ذر، والحموي، والمستملي: \"يُدْعَى بالإسلامِ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"لَه إنّه\".\n(^٥) قوله: \"فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَرْتَابَ\". لأبي ذر والكشميهني: \"فَكَأَنَّ بَعْضَ النَّاسِ أَرَادَ أنْ يَرْتابَ\".","vol":"4","page":191},{"text":"فَنَادَى بِالنَّاسِ (^١): \"إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2029>١٨٠ - بَابُ مَنْ تَأَمَّرَ في الْحَرْبِ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ إِذَا خَافَ الْعَدُوَّ</span>\n• [٣٠٧٤] حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ فَفُتِحَ عَلَيْهِ، وَمَا (^٢) يَسُرُّنِي - أَوْ قَالَ: مَا يَسُرُّهُمْ - أَنَّهُمْ عِنْدَنَا\"، وَقَالَ: وَإِنَّ عَيْنَيْهِ لَتَذْرِفَانِ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2030>١٨١ - بَابُ الْعَوْنِ بِالْمَدَدِ</span>\n• [٣٠٧٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهُ رِعْلٌ وَذَكْوَانُ وَعُصَيَّةُ وَبَنُو لَِحْيَانَ، فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ قَدْ أَسْلَمُوا، وَ(^٤) اسْتَمَدُّوهُ عَلَى قَوْمِهِمْ، فَأَمَدَّهُمُ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"في الناس\".\n* [٣٠٧٣] [التحفة: خ ١٣١٥٨]\n(^٢) قوله: \"فَفُتِحَ عَلَيْهِ وَمَا\". لأبي ذر وعليه صح: \"فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَمَا\".\n(^٣) لتذرفان: ذرَفَت العين تذرِف إذا جرى دمعها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذرف).\n* [٣٠٧٤] [التحفة: خ س ٨٢٠]\n(^٤) عليه صح.","vol":"4","page":192},{"text":"النَّبِيُّ ﷺ بِسَبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ - قَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نُسَمِّيهِمُ الْقُرَّاءَ، يَحْطِبُونَ (^١) بِالنَّهَارِ، وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ - فَانْطَلَقُوا بِهِمْ، حَتَّى بَلَغُوا بِئْرَ مَعُونَةَ غَدَرُوا بِهِمْ وَقَتَلُوهُمْ، فَقَنَتَ (^٢) شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لَِحْيَانَ.\nقَالَ قَتَادَةُ: وَحَدَّثَنَا أَنَسٌ، أَنَّهُمْ قَرَءُوا بِهِمْ قُرْآنًا: أَلَا بَلِّغُوا عَنَّا (^٣) قَوْمَنَا، بِأَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا، ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ بَعْدُ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2031>١٨٢ - بَابُ مَنْ غَلَبَ الْعَدُوَّ فَأَقَامَ عَلَى عَرْصَتِهِمْ (^٥) ثَلَاثًا</span>\n• [٣٠٧٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذَكَرَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ (^٦) ثَلَاثَ لَيَالٍ.\nتَابَعَهُ مُعَاذٌ وَعَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) كسر الطاء من الفرع.\n(^٢) فقنت: القنوت: الدعاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قنت).\n(^٣) كذا ثبت لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٤) لأبي ذر: \"بَعْدُ ذَلك\".\n* [٣٠٧٥] [التحفة: خ م س ١١٧٦]\n(^٥) عليه صح.\nعرصتهم: العرصة: كل موضع واسع لا بناء فيه. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: عرص).\n(^٦) عليه صح.\n* [٣٠٧٦] [التحفة: خ م د ت س ٣٧٧٠]","vol":"4","page":193},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2032>١٨٣ - بَابُ مَنْ قَسَمَ الْغَنِيمَةَ فِي غَزْوِهِ وَسَفَرِهِ</span>\nوَقَالَ رَافِعٌ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذِي الحُلَيْفَةِ، فَأَصَبْنَا غنَمًا وَإِبِلًا (^١)، فعَدَلَ عَشَرَةً (^٢) منَ الغَنَمِ بِبَعِيرٍ.\n\n• [٣٠٧٧] حدثنا هُدْبَةُ بنُ خَالِدٍ، حَدَّثنا هَمَّامٌ، عنْ قَتَادَةَ، أنَّ أنَسًا أخْبَرَهُ قَالَ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الجِعْرَانَةِ، حَيْثُ قسَمَ غَنائِمَ حُنَيْنٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2033>١٨٤ - بَابٌ إِذَا غَنِمَ الْمُشْرِكُونَ مَالَ الْمُسْلِمِ ثُمَّ وَجَدَهُ الْمُسْلِمُ</span>\n• [٣٠٧٨] قال (^٣) ابنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثنا عُبَيْدُ اللهِ، عنْ نافِعٍ، عنِ ابنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: ذَهَبَ فَرَسٌ لَهُ فأخَذَهُ (^٤) العَدُوُّ، فَظَهَرَ علَيْهِ المُسْلِمُون، فَرُدَّ علَيْهِ فِي زَمَنِ رسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَبَقَ (^٥) عَبْدٌ لَهُ فَلَحِقَ بالرُّومِ، فظَهَرَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ، فرَدَّهُ علَيْهِ خالِدُ بنُ الوَلِيدِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٣٠٧٩] حدثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، حدَّثَنَا يَحْيى، عنْ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرنِي نافِعٌ، أنَّ عبْدًا لابنِ عُمَرَ أبَقَ فَلَحِقَ بالرُّومِ، فظَهَرَ عَلَيْهِ خالِدُ بنُ الوَلِيدِ، فَرَدَّهُ عَلَى\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"إبِلًا وغَنمًا\".\n(^٢) في نسخة وعليه صح: \"عَشْرًا\".\n* [٣٠٧٧] [التحفة: خ م د ت ١٣٩٣]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n(^٤) قوله: \"ذَهَبَ فَرَسٌ لَهُ فَأَخَذَهُ\" لأبي ذر والكشميهني: \"ذَهَبَتْ فَرَسٌ لَهُ فَاَخَذَهَا\".\n(^٥) أبق: هرب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أبق).\n* [٣٠٧٨] [التحفة: خت د ق ٧٩٤٣]","vol":"4","page":194},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ، وَأَنَّ فَرَسًا لاِبْنِ عُمَرَ عَارَ فَلَحِقَ بِالرُّومِ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ، فَرَدُّوهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ (^١).\n\n• [٣٠٨٠] حدثنا أحْمَدُ بنُ يونُسَ، حدَّثنا زُهَيْرٌ، عَنْ مُوسَى بنِ عُقْبَةَ، عنْ نَافِعٍ، عنِ ابنِ عُمرَ ﵄، أنَّهُ كانَ علَى فرَسٍ يوْمَ لَقِيَ الْمُسْلِمُونَ، وأمِيرُ المُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ خالِدُ بنُ الوَلِيدِ بعَثَهُ أبُو بَكْرٍ، فَأَخَذَهُ العَدُوُّ فلَمَّا هُزِمَ العَدُوُّ رَدَّ خالِدٌ فرَسَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2034>١٨٥ - بَابُ مَنْ تَكَلَّمَ بِالْفَارِسِيَّةِ وَالرَّطَانَةِ </span>(^٢)\nوَقَوْلِهِ تَعَالَى (^٣): ﴿وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ﴾ (^٤)، ﴿وَمَا (^٥) أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ (^٦).\n\n• [٣٠٨١] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ،\n_________\n(^١) بعده لأبي الوقت، وأبي ذر وعليه صح: \"قال أبو عبد اللَّه: عارَ مُشتَقٌّ من العَيْرِ وهو حِمارٌ وَحْشٍ، أي: هَرَبَ\".\n* [٣٠٧٩] [التحفة: خ ٨١٨٨]\n* [٣٠٨٠] [التحفة: خ ٨٤٧٩]\n(^٢) فتح الراء من الفرع.\nالرطانة: كلام لا يفهمه الجمهور، والعرب تخص بها غالبا كلام العجم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رطن).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وقولِ اللَّهِ ﷿\".\n(^٤) [الروم: ٢٢].\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال: ﴿وَمَا﴾ \".\n(^٦) [إبراهيم: ٤].","vol":"4","page":195},{"text":"أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَبَحْنَا بُهَيْمَةً لَنَا، وَطَحَنْتُ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، فَتَعَالَ أَنْتَ وَنَفَرٌ، فَصَاحَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"يَا أَهْلَ الخَنْدَقِ، إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُؤْرًا (^١)، فَحَيَّ هَلًا (^٢) بِكُمْ\".\n\n• [٣٠٨٢] حدثنا (^٣) حِبَّانُ (^٤) بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَعَ أَبِي، وَعَلَيَّ قَمِيصٌ أَصْفَرُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"سَنَهْ سَنَهْ (^٥) \" قَالَ عَبْدُ اللَّهِ (^٦): وَهِيَ بِالحَبَشِيَّةِ حَسَنَةٌ، قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَلْعَبُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ، فَزَبَرَنِي (^٧) أَبِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"دَعْهَا\"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَبْلِي وَأَخْلِفِي (^٨) ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِفِي، ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِفِي\"، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَبَقِيَتْ حَتَّى ذَكَرَ (^٩).\n\n• [٣٠٨٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ الحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، أَخَذَ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ،\n_________\n(^١) سؤرا: السؤر: المتبقي بعد الشرب أو الأكل في قعر الإناء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سأر).\n(^٢) وقع في اليونينية بشدّ اللام من غير تنوين.\n* [٣٠٨١] [التحفة: خ م ٢٢٦٣]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) عليه صح صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"سَنَاهْ سَنَاهْ\".\n(^٦) قوله: \"قَالَ عَبْدُ اللَّهِ\" رقم عليه بعلامة السقوط، ولم يرقم عليه برمز.\n(^٧) فزبرني: فنهرني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زبر).\n(^٨) بالقاف في الثلاثة من غير اليونينية، وفي (النهاية) يُروى بالفاء والقاف.\n(^٩) كذا ثبت للحموي والمستملي. وللكشميهني: \"ذَكِنَ\".\n* [٣٠٨٢] [التحفة: خ د ١٥٧٧٩]","vol":"4","page":196},{"text":"فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ (^١) ﷺ بِالفَارِسِيَّةِ (^٢): \"كِخْ كِخْ، أَمَا تَعْرِفُ أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ؟ \".\n\n<span data-type='title' id=toc-2035>١٨٦ - بَابُ الْغُلُولِ </span>(^٣)\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^٤): ﴿وَمَن يَغلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ﴾ (^٥).\n\n• [٣٠٨٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَامَ فِينَا النَّبِيُّ ﷺ فَذَكَرَ الغُلُولَ فَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أَمْرَهُ، قَالَ (^٦): \"لَا أُلْفِيَنَّ (^٧) أَحَدَكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ (^٨)، عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ (^٩) حَمْحَمَةٌ (^١٠)، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ (^١١) شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ، وَعَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ (^١٢)، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،\n_________\n(^١) \"فقال النَّبيُّ\": كذا في جميع النسخ عندنا، ووقع في المطبوع السابق: \"فقال له\".\n(^٢) عليه تضبيب.\n* [٣٠٨٣] [التحفة: خ م س ١٤٣٨٣]\n(^٣) الغلول: الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة. وكل من خان في شيء خفية فقد غَلَّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غلل).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٥) [آل عمران: ١٦١].\n(^٦) لأبي الوقت: \"فقال\".\n(^٧) لأبي ذر، والحموي، والمستملي: \"أَلْقَيَنَّ\".\nألفين: أجد وألقى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لفا)\n(^٨) ثغاء: الثُّغَاءُ: صياح الغنم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثغا).\n(^٩) في بعض الأصول: \"لَهَا\".\n(^١٠) حمحمة: صوت دون الصهيل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حمحم).\n(^١١) كذا ثبت للكشميهني. ولابن عساكر: \"لكَ مِنَ اللَّه\".\n(^١٢) رغاء: صوت الإبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رغا).","vol":"4","page":197},{"text":"أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ، وَ(^١) عَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ (^٢)، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ، أَوْ (^١) عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ (^٣) تَخْفِقُ (^٤)، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ\".\nوَقَالَ أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ: \"فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2036>١٨٧ - بَابُ الْقَلِيلِ مِنَ الْغُلُولِ</span>\nوَلَمْ يَذْكُرْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ حَرَّقَ مَتَاعَهُ، وَهَذَا أَصَحُّ.\n\n• [٣٠٨٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ عَلَى ثَقَلِ (^٥) النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: كِرْكِرَةُ فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هُوَ فِي النَّارِ\"، فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَوَجَدُوا عَبَاءَةً قَدْ غَلَّهَا.\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر.\n(^٢) صامت: ذهب وفضة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صمت).\n(^٣) رقاع: أراد بالرقاع ما عليه من الحقوق المكتوبة في الرقاع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رقع).\n(^٤) تخفق: تتحرك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خفق).\n* [٣٠٨٤] [التحفة: خ م ١٤٩٣١]\n(^٥) ثقل: متاع المسافر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثقل).","vol":"4","page":198},{"text":"قالَ أبو عَبد الله (^١): قَالَ ابْنُ سَلَامٍ (^٢): كَرْكَرَةُ، يَعْنِي (^٣): بِفَتْحِ الكَافِ: وَهُوَ مَضْبُوطٌ كَذَا (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2037>١٨٨ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ ذَبْحِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ فِي الْمَغَانِمِ</span>\n• [٣٠٨٦] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذِي الحُلَيْفَةِ، فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، وَأَصَبْنَا إِبِلًا وَغَنَمًا، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ، فَعَجِلُوا فَنَصَبُوا القُدُورَ، فَأَمَرَ بِالقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَسَمَ فَعَدَلَ عَشَرَةً (^٥) مِنَ الغَنَمِ بِبَعِيرٍ، فَنَدَّ (^٦) مِنْهَا بَعِيرٌ، وَفِي القَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرٌ (^٧)، فَطَلَبُوهُ فَأَعْيَاهُمْ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ اللَّهُ، فَقَالَ: \"هَذِهِ البَهَائِمُ لَهَا أَوَابِدُ (^٨) كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فَمَا نَدَّ عَلَيْكُمْ، فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا\". فَقَالَ جَدِّي: إِنَّا نَرْجُو - أَوْ نَخَافُ - أَنْ نَلْقَى العَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى (^٩)، أَفَنَذْبَحُ بِالقَصَبِ؟، فَقَالَ: \"مَا أَنْهَرَ (^١٠) الدَّمَ، وَذُكِرَ\n_________\n(^١) قوله: \"قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ\". ليس عند أبي ذر.\n(^٢) كذا ثبت بالتخفيف.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) قوله: \"يَعْنِي: بِفَتْحِ الْكَافِ، وَهُوَ مَضْبُوطٌ كَذَا\" ليس عند أبي ذر.\n* [٣٠٨٥] [التحفة: خ ق ٨٦٣٢]\n(^٥) في نسخة وعليه صح: \"عَشْرًا\".\n(^٦) فند: شرد وذهب على وجهه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ندد).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر: \"يَسِيرَةٌ\".\n(^٨) أوابد: جمع آبدة، وهي التي قد تأبدت، أي: توحشت ونفرت من الإنس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أبد).\n(^٩) مدى: جمع مُدْية، وهي السكين والشفرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مدا).\n(^١٠) أنهر: الإنهار: الإسالة والصب بكثرة شبه خروج الدم من موضع الذبحِ بجري الماء في النهر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نهر).","vol":"4","page":199},{"text":"اسْمُ اللَّهِ (^١) فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2038>١٨٩ - بَابُ الْبِشَارَةِ فِي الْفُتُوحِ</span>\n• [٣٠٨٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ قَالَ: قَالَ لِي جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵁: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ\"؛ وَكَانَ بَيْتًا فِيهِ (^٢) خَثْعَمُ يُسَمَّى كَعْبَةَ الْيَمَانِيَةِ (^٣)، فَانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةٍ مِنْ أَحْمَسَ، وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنِّي لَا أَثْبُتُ عَلَى الخَيْلِ، فَضَرَبَ فِي صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِهِ فِي صَدْرِي، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا\"، فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا فَكَسَرَهَا وَحَرَّقَهَا، فَأَرْسَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُبَشِّرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ جَرِيرٍ (^٤): يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ، فَبَارَكَ عَلَى (^٥) خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ.\nقَالَ (^٦) مُسَدَّدٌ: بَيْتٌ فِي خَثْعَمَ.\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"عليه\".\n* [٣٠٨٦] [التحفة: ع ٣٥٦١]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) كذا بالضبطين وفوقه صح. ورقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"لِرسولِ اللَّهِ\".\n(^٥) في حاشية البقاعي: \"في\" ونسبه لنسخة.\n(^٦) \"وقال\": رقم فوق \"و\" صح، ورقم فوق \"قال\" لأبي ذر وعليه صح.\n* [٣٠٨٧] [التحفة: خ م د س ٣٢٢٥]","vol":"4","page":200},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2039>١٩٠ - بَابُ مَا يُعْطَى الْبَشِيرُ </span>(^١)\nوَأَعْطَى كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ثَوْبَيْنِ حِينَ بُشِّرَ بِالتَّوْبَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2040>١٩١ - بَابٌ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ</span>\n• [٣٠٨٨] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: \"لَا هِجْرَةَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا\".\n\n• [٣٠٨٩ - ٣٠٩٠] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ مُجَاشِعٌ بِأَخِيهِ مُجَالِدِ بْنِ مَسْعُودٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: هَذَا مُجَالِدٌ يُبَايِعُكَ عَلَى الهِجْرَةِ، فَقَالَ: \"لَا هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَلَكِنْ أُبَايِعُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ\".\n\n• [٣٠٩١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو وَابْنُ جُرَيْجٍ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: ذَهَبْتُ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ إِلَى عَائِشَةَ ﵂ وَهِيَ مُجَاوِرَةٌ بِثَبِيرٍ (^٢) - فَقَالَتْ لَنَا: انْقَطَعَتِ الهِجْرَةُ مُنْذُ (^٣) فَتَحَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ مَكَّةَ.\n_________\n(^١) في جميع النسخ عندنا: \"البشيرُ\" مضبوط بالرفع. كتبه مصححه.\n* [٣٠٨٨] [التحفة: خ م د ت س ٥٧٤٨]\n* [٣٠٨٩ - ٣٠٩٠] [التحفة: خ م ١١٢١٠ - خ م ١١٢١٣]\n(^٢) كذا ثبت لأبي ذر. و\"ثبير\" غير مصروف عند ابن الحطيئةِ عنْ أبي ذر وعليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"مُذْ\".\n* [٣٠٩١] [التحفة: خ ١٧٣٨٧]","vol":"4","page":201},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2041>١٩٢ - بَابٌ إِذَا اضْطُرَّ الرَّجُلُ إِلَى النَّظَرِ فِي شُعُورِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَالْمُؤْمِنَاتِ إِذَا عَصَيْنَ اللَّهَ، وَتَجْرِيدِهِنَّ</span>\n• [٣٠٩٢] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ الطَّائِفِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ (^٢) عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ - وَكَانَ عُثْمَانِيًّا - فَقَالَ لاِبْنِ عَطِيَّةَ - وَكَانَ عَلَوِيًّا: إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا الَّذِي جَرَّأَ (^٣) صَاحِبَكَ عَلَى الدِّمَاءِ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَالزُّبَيْرَ فَقَالَ: \"ائْتُوا رَوْضَةَ كَذَا (^٢)، وَتَجِدُونَ بِهَا امْرَأَةً أَعْطَاهَا حَاطِبٌ كِتَابًا\" فَأَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَقُلْنَا: الكِتَابَ، قَالَتْ: لَمْ يُعْطِنِي (^٢)، فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ (^٢) أَوْ لَأُجَرِّدَنَّكِ، فَأَخْرَجَتْ مِنْ حُجْزَتِهَا (^٤)، فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ فَقَالَ: لَا تَعْجَلْ، وَاللَّهِ، مَا كَفَرْتُ، وَلَا ازْدَدْتُ لِلْإِسْلَامِ إِلَّا حُبًّا، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَّا وَلَهُ بِمَكَّةَ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لِي أَحَدٌ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا، فَصَدَّقَهُ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ (^٥) عُمَرُ: دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ فَإِنَّهُ قَدْ نَافَقَ، فَقَالَ: \"مَا (^٦) يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ\"؛ فَهَذَا الَّذِي جَرَّأَهُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) عليه صح صح.\n(^٤) حجزتها: الحجزة في الأصل: موضع شَدِّ الإزار، وهو وَسَط الإنسان، ثم قيل للإزار: حُجْزَة، للمجاورة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حجز).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، صح: \"فقال\".\n(^٦) لأبي ذر وأبي الوقت: \"وما\".\n* [٣٠٩٢] [التحفة: خ م د ١٠١٦٩]","vol":"4","page":202},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2042>١٩٣ - بَابُ اسْتِقْبَالِ الْغُزَاةِ</span>\n• [٣٠٩٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ (^١)، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَحُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِابْنِ جَعْفَرٍ ﵃: أَتَذْكُرُ إِذْ تَلَقَّيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَأَنْتَ وَابْنُ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَحَمَلَنَا وَتَرَكَكَ.\n\n• [٣٠٩٤] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ﵁: ذَهَبْنَا نَتَلَقَّى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَعَ الصِّبْيَانِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2043>١٩٤ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَجَعَ مِنَ الْغَزْوِ</span>\n• [٣٠٩٥] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَفَلَ كَبَّرَ ثَلَاثًا، قَالَ: \"آيِبُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَائِبُونَ، عَابِدُونَ حَامِدُونَ، لِرَبِّنَا سَاجِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ\".\n\n• [٣٠٩٦] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٢) يَحْيَى بْنُ\n_________\n(^١) لأبي ذر، والحموي، والمستملي: \"ابنُ الأسودِ\".\n* [٣٠٩٣] [التحفة: خ م س ٥٢٢٠]\n* [٣٠٩٤] [التحفة: خ د ت ٣٨٠٠]\n* [٣٠٩٥] [التحفة: خ ٧٦٣٠]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".","vol":"4","page":203},{"text":"أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مَقْفَلَهُ مِنْ عُسْفَانَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَقَدْ أَرْدَفَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَعَثَرَتْ نَاقَتُهُ فَصُرِعَا جَمِيعًا، فَاقْتَحَمَ (^١) أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، قَالَ: \"عَلَيْكَ المَرْأَةَ\"، فَقَلَبَ ثَوْبًا عَلَى وَجْهِهِ وَأَتَاهَا فَأَلْقَاهَا (^٢) عَلَيْهَا، وَأَصْلَحَ لَهُمَا مَرْكَبَهُمَا فَرَكِبَا، وَاكْتَنَفْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَى المَدِينَةِ قَالَ: \"آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا (^٣) حَامِدُونَ\"، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ.\n\n• [٣٠٩٧] حدثنا (^٤) عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا (^٥) يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَفِيَّةُ مُرْدِفَهَا (^٦) عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا كَانُوا (^٧) بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَثَرَتِ النَّاقَةُ (^٨)، فَصُرِعَ النَّبِيُّ ﷺ وَالمَرْأَةُ، وَإِنَّ أَبَا طَلْحَةَ - قَالَ: أَحْسِبُ قَالَ - اقْتَحَمَ عَنْ بَعِيرِهِ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (^٩) فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ هَلْ أَصَابَكَ مِنْ\n_________\n(^١) فاقتحم: نزل. (انظر: هدي الساري) (ص ١٧٠).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فألقاهُ\" وعليه صح.\n(^٣) عليه صح.\n* [٣٠٩٦] [التحفة: خ م س ١٦٥٤]\n(^٤) هذا الحديث ثبت عند الكشميهني، وسقط عند القابسي.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"عن يحيى\".\n(^٦) لأبي ذر وأبي الوقت: \"يُرْدِفُهَا\".\n(^٧) لأبي ذر، وعليه صح: \"كانَ\".\n(^٨) لأبي ذر، والأصيلي، وعليه صح: \"الدَّابَّةُ\".\n(^٩) قوله: \"فَأَتَى رسولَ اللَّه ﷺ\" ليس عند أبي ذر.","vol":"4","page":204},{"text":"شَيْءٍ؟ قَالَ: \"لَا، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْمَرْأَةِ (^١) \"، فَأَلْقَى أَبُو طَلْحَةَ ثَوْبَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَصَدَ قَصْدَهَا، فَأَلْقَى ثَوْبَهُ عَلَيْهَا فَقَامَتِ المَرْأَةُ، فَشَدَّ لَهُمَا عَلَى رَاحِلَتِهِمَا فَرَكِبَا، فَسَارُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِظَهْرِ المَدِينَةِ - أَوْ قَالَ أَشْرَفُوا عَلَى المَدِينَةِ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا (^٢) حَامِدُونَ\"، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُهَا حَتَّى دَخَلَ المَدِينَةَ.\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^٣)\n\n<span data-type='title' id=toc-2044>١٩٥ - بَابُ الصَّلَاةِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ</span>\n• [٣٠٩٨] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ قَالَ لِي: \"ادْخُلِ المَسْجِدَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ\".\n\n• [٣٠٩٩] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَمِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ كَعْبٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ضُحًى (^٤) دَخَلَ المَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"المرأةَ\".\n(^٢) عليه صح.\n* [٣٠٩٧] [التحفة: خ م س ١٦٥٤]\n(^٣) \"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\": ليس عند أبي ذر، وابن عساكر، وعليه صح. وثبت عند القابسي.\n* [٣٠٩٨] [التحفة: خ م د س ٢٥٧٨]\n(^٤) كذا للكشميهني.\n* [٣٠٩٩] [التحفة: خ م د س ١١١٣٢]","vol":"4","page":205},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2045>١٩٦ - بَابُ الطَّعَامِ عِنْدَ الْقُدُومِ</span>\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُفْطِرُ (^١) لِمَنْ يَغْشَاهُ.\n\n• [٣١٠٠] حدثني (^٢) مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ نَحَرَ جَزُورًا (^٣) أَوْ بَقَرَةً.\nزَادَ مُعَاذٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَارِبٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ: اشْتَرَى مِنِّي النَّبِيُّ ﷺ بَعِيرًا بِوَقِيَّتَيْنِ (^٤) وَدِرْهَمٍ أَوْ دِرْهَمَيْنِ، فَلَمَّا قَدِمَ صِرَارًا أَمَرَ بِبَقَرَةٍ فَذُبِحَتْ فَأَكَلُوا مِنْهَا، فَلَمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ أَمَرَنِي أَنْ آتِيَ المَسْجِدَ فَأُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، وَوَزَنَ لِي (^٥) ثَمَنَ البَعِيرِ.\n\n• [٣١٠١] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَدِمْتُ مِنْ سَفَرٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"صَلِّ رَكْعَتَيْنِ\".\nصِرَارٌ: مَوْضِعٌ نَاحِيَةً بِالْمَدِينَةِ (^٦).\n_________\n(^١) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"يَصْنَعُ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٣) جزورا: الجزور: البعير ذكرًا كان أو أنثى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جزر).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بِأُوْقِيَّتَيْنِ\".\n(^٥) ليس عند أبي ذر.\n* [٣١٠٠] [التحفة: خ د ٢٥٨١]\n(^٦) قوله: \"صِرَارٌ مَوْضِعٌ نَاحِيَةً بِالْمَدِينَةِ\". ليس عند أبي ذر وابن عساكر وقبلهما صح.\n* [٣١٠١] [التحفة: خ م د س ٢٥٧٨]","vol":"4","page":206},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-2046>٥٦ - باب (^١) فَرْضِ الخُمُسِ</span>\n• [٣١٠٢] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵉ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: كَانَتْ (^٢) لِي شَارِفٌ (^٣) مِنْ نَصِيبِي مِنَ المَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْطَانِي شَارِفًا مِنَ الخُمُسِ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا (^٤) مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعٍَ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِيَ فَنَأْتِيَ بِإِذْخِرٍ (^٥)، أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ الصَّوَّاغِينَ وَأَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرْسِي، فَبَيْنَا أَنَا أَجْمَعُ لِشَارِفَيَّ مَتَاعًا مِنَ الْأَقْتَابِ (^٦) وَالغَرَائِرِ (^٧) وَالحِبَالِ، وَشَارِفَايَ مُنَاخَانِ (^٨) إِلَى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، رَجَعْتُ (^٩) حِينَ جَمَعْتُ مَا جَمَعْتُ، فَإِذَا شَارِفَايَ قَدِ اجْتُبَّ (^١٠)\n_________\n(^١) في حاشية البقاعي: \"كتاب\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) لابن عساكر: \"كان\".\n(^٣) شارف: ناقة مسنة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرف).\n(^٤) صواغا: صائغ الحَلْي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صوغ).\n(^٥) بإذخر: حشيشة طيبة الرائحة تسقف بها البيوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: إذخر).\n(^٦) الأقتاب: ما يوضع على ظهر الإبل من أداة أحمالها. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٥٤).\n(^٧) الغرائر: جمع غِرارة: وهي أكسية تجعل كالظروف لما يجعل فيها. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (١/ ١٧٨).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي وابن عساكر وأبي الوقت وعليه صح: \"مُناخَتانِ\".\n(^٩) لابن عساكر وأبي ذر وأبي الوقت: \"فَرَجَعْتُ\".\n(^١٠) فوقه وتحته صح. ولأبي ذر والكشميهني: \"جُبَّتْ\".","vol":"4","page":207},{"text":"أَسْنِمَتُهُمَا (^١)، وَبُقِرَتْ (^٢) خَوَاصِرُهُمَا (^٣)، وَأُخِذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا، فَلَمْ (^٤) أَمْلِكْ عَيْنَيَّ حِينَ (^٥) رَأَيْتُ ذَلِكَ المَنْظَرَ مِنْهُمَا (^٦)، فَقُلْتُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ فَقَالُوا: فَعَلَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَهُوَ فِي هَذَا البَيْتِ فِي شَرْبٍ (^٧) مِنَ الأَنْصَارِ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ (^٨) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ فِي وَجْهِي الَّذِي لَقِيتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا لَكَ؟ \"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ، عَدَا حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتَيَّ فَأَجَبَّ (^٩) أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَهَا هُوَ ذَا فِي بَيْتٍ مَعَهُ شَرْبٌ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِرِدَائِهِ فَارْتَدَى، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي، وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ حَتَّى جَاءَ البَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ، فَاسْتَأْذَنَ، فَأَذِنُوا لَهُمْ، فَإِذَا هُمْ شَرْبٌ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ، فَإِذَا حَمْزَةُ قَدْ ثَمِلَ (^١٠) مُحْمَرَّةً عَيْنَاهُ، فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ صَعَّدَ (^١١) النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى رُكْبَتِهِ (^١٢)، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى سُرَّتِهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ\n_________\n(^١) في حاشية البقاعي: \"أسنمتها\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) بقرت: شُقَّت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بقر).\n(^٣) خواصرهما: جمع خاصرة، وهي جانب البطن من الحيوان. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١١/ ٢٤٧).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ولم\".\n(^٥) لأبي ذر والكشميهني: \"حيثُ\".\n(^٦) ليس عند ابن عساكر.\n(^٧) شرب: جماعة يشربون الخمر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرب).\n(^٨) بالضبطين معا. الرفع جائز والفتح هو الأعلى الراجح. قاله شيخنا ابن مالك. اهـ. من خط اليونيني.\n(^٩) لأبي ذر والكشميهني: \"فَجَبَّ\".\n(^١٠) ثمل: أخذ منه الشراب والسكر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثمل).\n(^١١) صعد: نظر إلى أعلى وأسفل يتأمل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صعد).\n(^١٢) لأبي ذر وعليه صح: \"رُكْبَتَيْهِ\".","vol":"4","page":208},{"text":"قَالَ حَمْزَةُ: هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِأَبِي؟ فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَدْ ثَمِلَ، فَنَكَصَ (^١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَقِبَيْهِ القَهْقَرَى (^٢)، وَخَرَجْنَا مَعَهُ.\n\n• [٣١٠٣] حدثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ فَاطِمَةَ ﵍ ابْنَةَ (^٣) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَأَلَتْ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنْ يَقْسِمَ لَهَا مِيرَاثَهَا مَا (^٤) تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِمَّا أَفَاءَ (^٥) اللَّهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ\"، فَغَضِبَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَهَجَرَتْ أَبَا بَكْرٍ، فَلَمْ تَزَلْ مُهَاجِرَتَهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ، وَعَاشَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، قَالَتْ: وَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَسْأَلُ أَبَا بَكْرٍ نَصِيبَهَا مِمَّا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ، وَفَدَكٍ (^٦)، وَصَدَقَتَِهُِ (^٧) بِالْمَدِينَةِ، فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهَا ذَلِكَ، وَقَالَ: لَسْتُ تَارِكًا شَيْئًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْمَلُ بِهِ إِلَّا عَمِلْتُ بِهِ، فَإِنِّي أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ، فَأَمَّا صَدَقَتُهُ بِالْمَدِينَةِ فَدَفَعَهَا عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ، فَأَمَّا (^٨) خَيْبَرُ وَفَدَكٌ فَأَمْسَكَهَا (^٩) عُمَرُ وَقَالَ:\n_________\n(^١) فنكص: النكوص: الرجوع إلى وراء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نكص).\n(^٢) القهقرى: المشي إلى خلف من غير أن يعيد وجهه إلى جهة مشيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قهقر).\n* [٣١٠٢] [التحفة: خ م د ١٠٠٦٩]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتَ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني، ولابن عساكر: \"مِمَّا\".\n(^٥) أفاء: الفيء: ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فيأ).\n(^٦) بالضبطين معًا. ولأبي ذر \"وفدَكَ\".\n(^٧) بالضبطين معًا.\n(^٨) لأبي ذر: \"وأما\".\n(^٩) عليه صح.","vol":"4","page":209},{"text":"هُمَا (^١) صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَانَتَا لِحُقُوقِهِ الَّتِي تَعْرُوهُ وَنَوَائِبِهِ، وَأَمْرُهُمَا إِلَى مَنْ وَلِيَ الأَمْرَ، قَالَ: فَهُمَا عَلَى ذَلِكَ إِلَى اليَوْمِ (^٢).\n\n• [٣١٠٤] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الفَرْوِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الحَدَثَانِ - وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ ذَكَرَ لِي ذِكْرًا مِنْ حَدِيثِهِ ذَلِكَ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ الحَدِيثِ، فَقَالَ مَالِكٌ - بَيْنَا (^٣) أَنَا جَالِسٌ فِي أَهْلِي حِينَ مَتَعَ (^٤) النَّهَارُ، إِذَا رَسُولُ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ يَأْتِينِي، فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى عُمَرَ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رِمَالِ سَرِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ، مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ (^٥)، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسْتُ، فَقَالَ: يَا مَالِ، إِنَّهُ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ قَوْمِكَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ، وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخٍ (^٦)، فَاقْبِضْهُ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ لَوْ أَمَرْتَ بِهِ (^٧) غَيْرِي، قَالَ: اقْبِضْهُ (^٨) أَيُّهَا المَرْءُ، فَبَيْنَا (^٩) أَنَا\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) زاد بعده لغير ابن عساكر: \"قال أبو عبد اللَّه: اعْتَراكَ: افْتَعَلْتَ مِنْ عَرَوْتُه فأصَبْتُه، ومنْه: يَعْرُوهُ، واعْترَانِي\" (١).\n..................\n١ - زاد بعده لأبي ذر عن الحموي وعليه صح: \"قِصَّةُ فَدَك\".\n* [٣١٠٣] [التحفة: خ م د س ٦٦٣٠]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بَيْنَما\".\n(^٤) متع: طال وامتد وتعالى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: متع).\n(^٥) أدم: جمع أديم، وهو الجلد المدبوغ. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (١/ ٤٢٧).\n(^٦) برضخ: الرضخ: العطية القليلة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رضخ).\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"له\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"فاقبضه\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"فبينما\".","vol":"4","page":210},{"text":"جَالِسٌ عِنْدَهُ أَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَا (^١)، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرِ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ يَسْتَأْذِنُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَدَخَلُوا فَسَلَّمُوا وَجَلَسُوا، ثُمَّ جَلَسَ يَرْفَا يَسِيرًا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ، وَعَبَّاسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهُمَا، فَدَخَلَا، فَسَلَّمَا فَجَلَسَا، فَقَالَ عَبَّاسٌ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا - وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مِنْ بَنِي (^٢) النَّضِيرِ - فَقَالَ الرَّهْطُ (^٣) - عُثْمَانُ، وَأَصْحَابُهُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنَهُمَا، وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ، قَالَ (^٤) عُمَرُ: تَيْدَكُمْ (^٥) أَنْشُدُكُمْ (^٦) بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ\" يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَفْسَهُ؟ قَالَ الرَّهْطُ: قَدْ قَالَ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا (^٧) اللَّهَ (^٨)، أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ (^٩)، قَالَ عُمَرُ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ خَصَّ رَسُولَهُ ﷺ فِي هَذَا الفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ\n_________\n(^١) في القسطلاني بمثناة تحتية مفتوحة، فراء ساكنة، ففاء، فألف، وقد تُهمز. انظره.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مِنْ مالِ بَنِي\".\n(^٣) الرهط: الرهط من الرجال: ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين، ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، وقيل: الأقارب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٥) تَيْدَكُمْ: على رسلكم، وهو من التؤدة، كأنه قال: الزموا تؤدتكم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تأد).\n(^٦) أنشدكم: أسألكم وأقسم عليكم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشد).\n(^٧) عليه صح صح.\n(^٨) ليس عند أبي ذر.\n(^٩) قوله: \"قالا قَد قالَ ذلك\". ليس عند أبي ذر، وعليه صح.","vol":"4","page":211},{"text":"عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿قَدِيرٌ﴾ (^١)، فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاللَّهِ (^٢)، مَا احْتَازَهَا (^٣) دُونَكُمْ، وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ، قَدْ أَعْطَاكُمُوهُ (^٤) وَبَثَّهَا فِيكُمْ، حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا المَالُ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا المَالِ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ، فَعَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ حَيَاتَهُ، أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ، هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ (^٥)، هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ (^٦)؟ قَالَ عُمَرُ: ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَبَضَهَا أَبُو بَكْرٍ، فَعَمِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ فِيهَا لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ، فَكُنْتُ أَنَا وَلِيَّ أَبِي بَكْرٍ، فَقَبَضْتُهَا سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَمَا عَمِلَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي فِيهَا لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي تُكَلِّمَانِي وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ، وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ، جِئْتَنِي يَا عَبَّاسُ تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ، وَجَاءَنِي هَذَا - يُرِيدُ عَلِيًّا - يُرِيدُ نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقُلْتُ لَكُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ\"، فَلَمَّا بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا قُلْتُ: إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا؛ عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلَانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَبِمَا عَمِلَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ، وَبِمَا عَمِلْتُ فِيهَا مُنْذُ وَلِيتُهَا، فَقُلْتُمَا: ادْفَعْهَا إِلَيْنَا، فَبِذَلِكَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا، فَأَنْشُدُكُمْ (^٦) بِاللَّهِ، هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ؟ قَالَ\n_________\n(^١) [الحشر: ٦].\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وواللَّهِ\".\n(^٣) للكشميهني: \"اختارَها\".\n(^٤) للكشميهني: \"أعطاكُموها\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"اللَّهَ\".\n(^٦) عليه صح.","vol":"4","page":212},{"text":"الرَّهْطُ: نَعَمْ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ، هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ، قَالَ: فَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَوَاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، لَا أَقْضِي فِيهَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ، فَإِنِّي أَكْفِيكُمَاهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2047>١ - بَابٌ (^١) أَدَاءُِ الْخُمُسِ مِنَ الدِّينِ</span>\n• [٣١٠٥] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ القَيْسِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا هَذَا الحَيَّ مِنْ رَبِيعَةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، فَلَسْنَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الحَرَامِ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَأْخُذُ مِنْهُ (^٢) وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا، قَالَ: \"آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الإِيمَانِ بِاللَّهِ؛ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ - وَعَقَدَ بِيَدِهِ - وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُؤَدُّوا لِلَّهِ خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ (^٣)، وَالنَّقِيرِ (^٤)، وَالحَنْتَمِ (^٥)، وَالمُزَفَّتِ (^٦) \".\n_________\n* [٣١٠٤] [التحفة: خ م د ت س ١٠٦٣٢]\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني، ولابن عساكر: \"بِه\".\n(^٣) الدباء: القرع، تُجعل القرعةُ اليابسة وعاءً. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دبب).\n(^٤) النقير: أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر، ويلقى عليه الماء ليصير نبيذًا مُسكرًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نقر).\n(^٥) الحنتم: جرار مدهونة خضر، كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة، ثم اتسع فيها فقيل للخزف كله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنتم).\n(^٦) المزفت: الإناء الذي طُلِيَ بالزِّفْت، وهو نوع من القَارِ، ثم انْتُبِذَ فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زفت).\n* [٣١٠٥] [التحفة: خ م د ت س ٦٥٢٤]","vol":"4","page":213},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2048>٢ - بَابُ نَفَقَةِ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ وَفَاتِهِ</span>\n• [٣١٠٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَقْتَسِمُ (^١) وَرَثَتِي دِينَارًا، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمَئُونَةِ عَامِلِي، فَهُوَ صَدَقَةٌ\".\n\n• [٣١٠٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا فِي بَيْتِي مِنْ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ، إِلَّا شَطْرُ (^٢) شَعِيرٍ فِي رَفٍّ لِي، فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ، فَكِلْتُهُ فَفَنِيَ.\n\n• [٣١٠٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الحَارِثِ قَالَ: مَا تَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ: إِلَّا سِلَاحَهُ، وَبَغْلَتَهُ البَيْضَاءَ، وَأَرْضًا تَرَكَهَا صَدَقَةً.\n\n<span data-type='title' id=toc-2049>٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا نُسِبَ مِنَ الْبُيُوتِ إِلَيْهِنَّ</span>\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ (^٣)﴾ (^٤).\n_________\n(^١) ضم الميم من الفرع.\n* [٣١٠٦] [التحفة: خ م د ١٣٨٠٥]\n(^٢) شطر: الشطر: النصف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شطر).\n* [٣١٠٧] [التحفة: خ م ق ١٦٨٠٠]\n* [٣١٠٨] [التحفة: خ تم س ١٠٧١٣]\n(^٣) كذا بالضبطين، وهما قراءتان؛ فالضم قراءة أبي عمرو ويعقوب وأبي جعفر وورش وحفص، والكسر قراءة بقية القراء. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٢٢٦).\n(^٤) [الأحزاب: ٣٣].","vol":"4","page":214},{"text":"وَ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ (^١) النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ (^٢).\n\n• [٣١٠٩] حدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى وَمُحَمَّدٌ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَيُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي، فَأَذِنَّ لَهُ.\n\n• [٣١١٠] حدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِي، وَفِي نَوْبَتِي، وَبَيْنَ سَحْرِي (^٣) وَنَحْرِي، وَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ، قَالَتْ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِسِوَاكٍ، فَضَعُفَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ، فَأَخَذْتُهُ فَمَضَغْتُهُ، ثُمَّ سَنَنْتُهُ بِهِ.\n\n• [٣١١١] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزُورُهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي المَسْجِدِ، فِي العَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ، فَقَامَ مَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ قَرِيبًا مِنْ بَابِ المَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، مَرَّ بِهِمَا رَجُلَانِ مِنَ الأَنْصَارِ\n_________\n(^١) كذا بالضبطين، وهما قراءتان؛ فالضم قراءة أبي عمرو ويعقوب وأبي جعفر وورش وحفص، والكسر قراءة بقية القراء. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٢٢٦).\n(^٢) [الأحزاب: ٥٣].\n* [٣١٠٩] [التحفة: خ م س ق ١٦٣٠٩]\n(^٣) سحري: السَّحْر: الرِّئَةُ، أي أنه ﷺ مات وهو مُسْتَنِد إلى صدرها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سحر).\n* [٣١١٠] [التحفة: خ ١٦٢٦٢]","vol":"4","page":215},{"text":"فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ نَفَذَا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عَلَى رِسْلِكُمَا (^١) \"، قَالَا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا ذَلِكَ، فَقَالَ (^٢): \"إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا\".\n\n• [٣١١٢] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ (^٣)، عَنْ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ (^٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: ارْتَقَيْتُ فَوْقَ بَيْتِ حَفْصَةَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْضِي حَاجَتَهُ مُسْتَدْبِرَ القِبْلَةِ، مُسْتَقْبِلَ الشَّأْمِ.\n\n• [٣١١٣] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي العَصْرَ، وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا.\n\n• [٣١١٤] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁\n_________\n(^١) على رسلكما: اثْبُتَا ولا تَعْجَلا، والرِّسْلُ: التأني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رسل).\n(^٢) بعده لأبي ذر عن المستملي: \"رسولُ اللَّه ﷺ\".\n* [٣١١١] [التحفة: خ م د س ق ١٥٩٠١]\n(^٣) عليه صح.\n* [٣١١٢] [التحفة: ع ٨٥٥٢]\n* [٣١١٣] [التحفة: خ ١٦٧٦٥]","vol":"4","page":216},{"text":"قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا، فَأَشَارَ نَحْوَ مَسْكَنِ عَائِشَةَ، فَقَالَ: \"هُنَا (^١) الفِتْنَةُ - ثَلَاثًا - مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ (^٢) \".\n\n• [٣١١٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ ابْنَةِ (^٣) عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا، وَأَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ إِنْسَانٍ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ (^٤)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أُرَاهُ فُلَانًا - لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ (^٥) - الرَّضَاعَةُ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ (^٦) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-2050>٤ - بَابُ مَا ذُكِرَ مِنْ دِرْعِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَصَاهُ وَسَيْفِهِ وَقَدَحِهِ وَخَاتَمِهِ، وَمَا اسْتَعْمَلَ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا (^٧) لَمْ يُذْكَرْ </span>(^٨) قِسْمَتُهُ، وَمِنْ شَعَرِهِ وَنَعْلِهِ وَآنِيَتِهِ مِمَّا يَتَبَرَّكُ أَصْحَابُهُ (^٩) وَغَيْرُهُمْ بَعْدَ وَفَاتِهِ\n• [٣١١٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^١٠) أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ،\n_________\n(^١) كذا في جميع نسخ الخط الصحيحة عندنا بدون \"ها\" التنبيه. كتبه مصححه.\n(^٢) قرن الشيطان: جانب رأسه، وقيل: قوته، وقيل: أمته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قرن).\n* [٣١١٤] [التحفة: خ ٧٦٣١]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بنتِ\".\n(^٤) لابن عساكر: \"بيتِ حَفْصَةَ\".\n(^٥) زاد في حاشية البقاعي: \"إنَّ\" ونسبه لنسخة.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"يَحْرُمُ من الولادةِ\".\n* [٣١١٥] [التحفة: خ م س ١٧٩٠٠]\n(^٧) لأبي ذر والكشميهني: \"ما\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"تُذكَرْ\".\n(^٩) لأبي ذر والكشميهني: \"مما يَتَبَرَّكُ فِيه أصحابُه\"، ولأبي ذر والحموي والمستملي: \"مما شَرِكَ أصحابُه\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".","vol":"4","page":217},{"text":"عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ لَمَّا اسْتُخْلِفَ بَعَثَهُ إِلَى البَحْرَيْنِ، وَكَتَبَ لَهُ هَذَا الكِتَابَ وَخَتَمَهُ (^١)، وَكَانَ نَقْشُ الخَاتَمِ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ: مُحَمَّدٌ سَطْرٌ، وَرَسُولُ سَطْرٌ، وَاللَّهِ (^٢) سَطْرٌ.\n\n• [٣١١٧] حدثني (^٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ (^٢) عَبْدِ (^٢) اللَّهِ (^٤) الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ قَالَ: أَخْرَجَ إِلَيْنَا أَنَسٌ نَعْلَيْنِ جَرْدَاوَيْنِ (^٥) لَهُمَا (^٦) قِبَالَانِ (^٧)، فَحَدَّثَنِي ثَابِتٌ البُنَانِيُّ بَعْدُ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُمَا نَعْلَا النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٣١١٨] حدثني (^٨) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ ﵂ كِسَاءً مُلَبَّدًا (^٩)، وَقَالَتْ: فِي هَذَا نُزِعَ رُوحُ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) لأبي ذر والكشميهني: \"بخاتَمِ النبي ﷺ\".\n(^٢) عليه صح.\n* [٣١١٦] [التحفة: خ ت ٥٠٢]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٤) في حاشية البقاعي: \"عُبيد اللَّه\" ورقم عليه لأبي ذر. قال أبو ذر: \"الصَّواب: عبد اللَّه - مكبَّرًا\".\n(^٥) \"جَرْداوَتَيْنِ\": عليه صح لأبي ذر وابن عساكر. يُريدُ مِنَ الإخْلاقِ.\nجرداوين: لا شَعَر عليهما. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: جرد).\n(^٦) لأبي ذر والكشميهني: \"لها\".\n(^٧) قبالان: القِبال: زمام النعل، وهو السير الذي يكون بين الإصبعين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قبل).\n* [٣١١٧] [التحفة: خ تم ٤٦٠]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٩) ملبدا: مُرقَّعا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لبد).","vol":"4","page":218},{"text":"وَزَادَ سُلَيْمَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ إِزَارًا غَلِيظًا مِمَّا يُصْنَعُ بِالْيَمَنِ، وَكِسَاءً مِنْ هَذِهِ الَّتِي يَدْعُونَهَا (^١) المُلَبَّدَةَ.\n\n• [٣١١٩] حدثنا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ انْكَسَرَ، فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ (^٢) سِلْسِلَةً (^٣) مِنْ فِضَّةٍ.\nقَالَ عَاصِمٌ: رَأيْتُ الْقَدَحَ، وَشَرِبْتُ فِيهِ.\n\n• [٣١٢٠] حدثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، أَنَّ الوَلِيدَ بْنَ كَثِيرٍ حَدَّثَهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدُّؤَلِيِّ (^٤) حَدَّثَهُ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُمْ حِينَ قَدِمُوا المَدِينَةَ مِنْ عِنْدِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ مَقْتَلَ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - لَقِيَهُ المِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَقَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ إِلَيَّ مِنْ حَاجَةٍ تَأْمُرُنِي بِهَا؟ فَقُلْتُ لَهُ: لَا، فَقَالَ لَهُ: فَهَلْ أَنْتَ مُعْطِيَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَغْلِبَكَ القَوْمُ عَلَيْهِ، وَايْمُ اللَّهِ لَئِنْ أَعْطَيْتَنِيهِ، لَا يُخْلَصُ إِلَيْهِمْ (^٥) أَبَدًا حَتَّى تُبْلَغَ (^٦) نَفْسِي، إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ ﵍، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"تَدْعُونها\".\n* [٣١١٨] [التحفة: خ م د ت ق ١٧٦٩٣]\n(^٢) الشعب: الصدع والشق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شعب).\n(^٣) لأبي ذر وعلى أوله وآخره صح: \"فاتُّخِذَ مكانَ الشَّعْبِ سِلْسلةٌ\".\n* [٣١١٩] [التحفة: خ ٩٣٥]\n(^٤) لأبي ذر والكشميهني: \"الدِّيلِيِّ\". صوَّبها عياض.\n(^٥) لابن عساكر: \"إليه\".\n(^٦) عليه صح صح.","vol":"4","page":219},{"text":"يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ هَذَا - وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُحْتَلِمٌ (^١) - فَقَالَ: \"إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي، وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا\"، ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا (^٢) لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ، قَالَ: \"حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي (^٣)، وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا، وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا، وَلَكِنْ وَاللَّهِ، لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ أَبَدًا\".\n\n• [٣١٢١] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ قَالَ: لَوْ كَانَ عَلِيٌّ ﵁ ذَاكِرًا عُثْمَانَ ﵁؛ ذَكَرَهُ يَوْمَ جَاءَهُ نَاسٌ فَشَكَوْا سُعَاةَ (^٤) عُثْمَانَ، فَقَالَ لِي عَلِيٌّ: اذْهَبْ إِلَى عُثْمَانَ فَأَخْبِرْهُ أَنَّهَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمُرْ سُعَاتَكَ يَعْمَلُونَ (^٥) فِيهَا (^٦)، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ: أَغْنِهَا (^٧) عَنَّا، فَأَتَيْتُ بِهَا عَلِيًّا، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: ضَعْهَا حَيْثُ أَخَذْتَهَا.\n\n• [٣١٢٢] قال (^٨) الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"المُحْتَلِمُ\".\n(^٢) صهرا: ما كان من خِلْطة تُشْبِه القرابة يُحْدثها التزويج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صهر).\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَوفانِي\".\n* [٣١٢٠] [التحفة: خ م د س ق ١١٢٧٨]\n(^٤) سعاة: جمع ساع، وهو عامل الزكاة الذي يستعمل على الصدقات ويتولى استخراجها من أربابها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سعى).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"يَعْمَلُوا\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح وابن عساكر: \"بها\".\n(^٧) عليه صح.\n* [٣١٢١] [التحفة: خ ١٠٢٦٨]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".","vol":"4","page":220},{"text":"مُنْذِرًا الثَّوْرِيَّ، عَنِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي (^١)، خُذْ هَذَا الكِتَابَ فَاذْهَبْ بِهِ إِلَى عُثْمَانَ، فَإِنَّ فِيهِ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّدَقَةِ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2051>٥ - بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُمُسَ لِنَوَائِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْمَسَاكِينِ،</span> وَإِيثَارِ النَّبِيِّ ﷺ أَهْلَ الصُّفَّةِ وَالْأَرَامِلَ، حِينَ سَأَلَتْهُ فَاطِمَةُ - وَشَكَتْ إِلَيْهِ الطَّحْنَ (^٣) وَالرَّحَى - أَنْ يُخْدِمَهَا مِنَ السَّبْيِ، فَوَكَلَهَا إِلَى اللَّهِ\n• [٣١٢٣] حدثنا بَدَلُ بْنُ المُحَبَّرِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الحَكَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنَا (^٤) عَلِيٌّ، أَنَّ فَاطِمَةَ ﵍ اشْتَكَتْ مَا تَلْقَى مِنَ الرَّحَى مِمَّا تَطْحَنُ، فَبَلَغَهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِسَبْيٍ (^٥)، فَأَتَتْهُ تَسْأَلُهُ خَادِمًا فَلَمْ تُوَافِقْهُ، فَذَكَرَتْ لِعَائِشَةَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ لَهُ، فَأَتَانَا وَقَدْ دَخَلْنَا (^٦) مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ، فَقَالَ: \"عَلَى مَكَانِكُمَا\" حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ (^٧) عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: \"أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَاهُ (^٨)؟ إِذَا\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر والكشميهني: \"بالصدقةِ\".\n* [٣١٢٢] [التحفة: خ ١٠٢٦٨]\n(^٣) للكشميهني: \"الطَّحِينَ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٥) بسبي: السبي: مَا غُلِب عَلَيْهِ من بني آدم واسترق. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٠٦).\n(^٦) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"أخَذْنا\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قَدَمِه\".\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني ولابن عساكر: \"سَألتُمانِي\". وجعله في حاشية البقاعي: \"سألتما\".","vol":"4","page":221},{"text":"أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا فَكَبِّرَا اللَّهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمَا مِمَّا سَأَلْتُمَاهُ (^١) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-2052>٦ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^٢): ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾</span> (^٣)\nيَعْنِي: لِلرَّسُولِ قَسْمَ ذَلِكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ، وَخَازِنٌ، وَاللَّهُ يُعْطِي\".\n\n• [٣١٢٤] حدثنا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، وَمَنْصُورٍ وَقَتَادَةَ (^٤)، سَمِعُوا سَالِمَ بْنَ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ (^٥): وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا مِنَ الْأَنْصَارِ غُلَامٌ، فَأَرَادَ أَنْ يُسَمِّيَهُ مُحَمَّدًا.\nقَالَ شُعْبَةُ فِي حَدِيثِ مَنْصُورٍ: إِنَّ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: حَمَلْتُهُ عَلَى عُنُقِي فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ.\nوَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ: وُلِدَ لَهُ غُلَامٌ، فَأَرَادَ أَنْ يُسَمِّيَهُ مُحَمَّدًا قَالَ: \"سَمُّوا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا (^٦) بِكُنْيَتِي، فَإِنِّي إِنَّمَا جُعِلْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بَيْنَكُم\".\nوَقَالَ حُصَيْنٌ: \"بُعِثْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"سألتُما\" وعليه صح.\n* [٣١٢٣] [التحفة: خ م د ١٠٢١٠]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٣) [الأنفال: ٤١]. بعده لأبي ذر وعليه صح: \"وللرَّسُولِ\".\n(^٤) بعده في نسخة: \"أنهم\".\n(^٥) في المطبوع سابقًا: \"أنه قال\" وليس في نسخة من نسخ الخط عندنا لفظ: \"أنه\". كتبه مصححه.\n(^٦) عليه صح.","vol":"4","page":222},{"text":"قَالَ (^١) عَمْرٌو: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا، عَنْ جَابِرٍ: أَرَادَ أَنْ يُسَمِّيَهُ القَاسِمَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"سَمُّوا (^٢) بِاسْمِي، وَلَا تَكْتَنُوا (^٣) بِكُنْيَتِي\".\n\n• [٣١٢٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ فَسَمَّاهُ القَاسِمَ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: لَا نَكْنِيكَ (^٤) أَبَا القَاسِمِ، وَلَا نُنْعِمُكَ (^٥) عَيْنًا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ القَاسِمَ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: لَا نَكْنِيكَ (^٦) أَبَا القَاسِمِ، وَلَا نُنْعِمُكَ (^٧) عَيْنًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَحْسَنَتِ الْأَنْصَارُ، سَمُّوا (^٨) بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا (^٩) بِكُنْيَتِي، فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ\".\n\n• [٣١٢٦] حدثنا حِبَّانُ (^١٠)، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ قَالَ (^١١): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"تَسَمَّوْا\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني، ولابن عساكر: \"تكَنَّوْا\".\n* [٣١٢٤] [التحفة: خ م ٢٢٤٤]\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لا نَكْنِكَ\". وضبطه في حاشية البقاعي هكذا: \"نُكَنَّكَ\".\n(^٥) لأبي ذر والكشميهني: \"نُنْعِمْكَ\".\n(^٦) لأبي ذر والكشميهني: \"نَكْنِكَ\".\n(^٧) عليه صح. ولأبي ذر والكشميهني: \"نُنْعِمْكَ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"فَسَمُّوا\". وفي رواية لأبي ذر وعليه صح: \"تَسَمَّوْا\".\n(^٩) عليه صح لأبي ذر. وفي رواية لأبي ذر وعليه صح: \"تَكْتَنُوا\".\n* [٣١٢٥] [التحفة: خ م ٢٢٤٤]\n(^١٠) عليه صح. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ مُوسى\".\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \"يقول\".","vol":"4","page":223},{"text":"يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَاللَّهُ المُعْطِي، وَأَنَا القَاسِمُ، وَلَا تَزَالُ هَذِهِ الأُمَّةُ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ، وَهُمْ ظَاهِرُونَ\".\n\n• [٣١٢٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ (^١)، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، حَدَّثَنَا هِلَالٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَا أُعْطِيكُمْ وَلَا أَمْنَعُكُمْ، أَنَا (^٢) قَاسِمٌ أَضَعُ حَيْثُ أُمِرْتُ\".\n\n• [٣١٢٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ (^١)، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ (^١) أَبِي عَيَّاشٍ (^١)، وَاسْمُهُ: نُعْمَانُ، عَنْ خَوْلَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ القِيَامَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2053>٧ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"أُحِلَّتْ لَكُمُ الْغَنَائِمُ\"</span>\nوَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى (^٤): ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا (^٥) فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ (^٦)، وَهِيَ (^٧) لِلْعَامَّةِ حَتَّى يُبَيِّنَهُ الرَّسُولُ ﷺ.\n_________\n* [٣١٢٦] [التحفة: خ م ١١٤٠٩]\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر والكشميهني: \"إِنَّما أَنا\".\n* [٣١٢٧] [التحفة: خ ١٣٦٠٦ - خ ١٣٦٠٧]\n(^٣) قوله: \"ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ\". كذا ثبت عند أبي ذر والمستملي.\n* [٣١٢٨] [التحفة: خ ١٥٨٢٩]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآية\".\n(^٦) [الفتح: ٢٠].\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فهي\".","vol":"4","page":224},{"text":"• [٣١٢٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ البَارِقِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا (^١) الخَيْرُ - الْأَجْرُ وَالمَغْنَمُ - إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ\".\n\n• [٣١٣٠] حدثنا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ\".\n\n• [٣١٣١] حدثنا إِسْحَاقُ، سَمِعَ جَرِيرًا، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ\".\n\n• [٣١٣٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الفَقِيرُ، حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أُحِلَّتْ لِي الغَنَائِمُ\".\n\n• [٣١٣٣] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ،\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"بِنَواصِيها\".\n* [٣١٢٩] [التحفة: خ م ت س ق ٩٨٩٧]\n* [٣١٣٠] [التحفة: خ ١٣٧٥٨]\n* [٣١٣١] [التحفة: م ٢٢٠٤]\n* [٣١٣٢] [التحفة: خ م س ٣١٣٩]","vol":"4","page":225},{"text":"لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ، وَتَصْدِيقُ كَلِمَاتِهِ بِأَنْ (^١) يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، أَوْ يَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مِنْ (^٢) أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ (^٣) \".\n\n• [٣١٣٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ، حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٤) ﷺ: \"غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، فَقَالَ لِقَوْمِهِ: لَا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ (^٥) امْرَأَةٍ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا وَلَمَّا يَبْنِ بِهَا، وَلَا أَحَدٌ بَنَى بُيُوتًا وَلَمْ يَرْفَعْ سُقُوفَهَا، وَلَا أَحَدٌ (^٦) اشْتَرَى غَنَمًا أَوْ (^٧) خَلِفَاتٍ (^٧) وَهُوَ يَنْتَظِرُ وِلَادَهَا، فَغَزَا فَدَنَا مِنَ القَرْيَةِ صَلَاةَ العَصْرِ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِلشَّمْسِ: إِنَّكِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ، اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيْنَا، فَحُبِسَتْ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ (^٨)، فَجَمَعَ الغَنَائِمَ، فَجَاءَتْ - يَعْنِي: النَّارَ - لِتَأْكُلَهَا، فَلَمْ تَطْعَمْهَا، فَقَالَ: إِنَّ فِيكُمْ غُلُولًا (^٩)، فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ، فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: فِيكُمُ الغُلُولُ، فَلْيُبَايِعْنِي (^١٠) قَبِيلَتُكَ، فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلَيْنِ\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"أنْ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"مَعَ\".\n(^٣) قوله: \"منه مِن أجْرٍ أو غنيمة\". لأبي ذر - وعلى أوله وآخره صح - وللكشميهني: \"منه معَ ما نال مِن أجْرٍ أو غنيمة\". ولأبي ذر عن الكشميهني، ولابن عساكر: \"منه ما نال من\".\n* [٣١٣٣] [التحفة: خ س ١٣٨٣٣]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"النبيُّ\".\n(^٥) بضع: يطلق على النكاح أي: ملك عقدة نكاحها، وهو أيضا يقع على الجماع وعلى الفرج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بضع).\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، ولابن عساكر: \"آخَرُ\".\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عليهم\".\n(^٩) غلولا: الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة. وكل من خان في شيء خفية فقد غَلَّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غلل).\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"فلتبايعني\".","vol":"4","page":226},{"text":"أَوْ ثَلَاثَةٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: فِيكُمُ الغُلُولُ، فَجَاءُوا بِرَأْسٍ مِثْلِ رَأْسِ بَقَرَةٍ (^١) مِنَ الذَّهَبِ فَوَضَعُوهَا، فَجَاءَتِ النَّارُ فَأَكَلَتْهَا، ثُمَّ أَحَلَّ اللَّهُ لَنَا الغَنَائِمَ، رَأَى ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا فَأَحَلَّهَا لَنَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2054>٨ - بَابٌ الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ</span>\n• [٣١٣٥] حدثنا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: لَوْلَا آخِرُ المُسْلِمِينَ؛ مَا فَتَحْتُ قَرْيَةً إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَ أَهْلِهَا، كَمَا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2055>٩ - بَابُ مَنْ قَاتَلَ لِلْمَغْنَمِ، هَلْ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ؟</span>\n• [٣١٣٦] حدثني (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ﵁ قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ لِلنَّبِيِّ ﷺ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ، وَيُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، مَنْ (^٣) فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: \"مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ العُلْيَا؛ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\".\n_________\n(^١) عليه صح. ولابن عساكر: \"البقرةِ\".\n* [٣١٣٤] [التحفة: خ م ١٤٦٧٧]\n* [٣١٣٥] [التحفة: خ د ١٠٣٨٩]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٣) لابن عساكر: \"فمن\".\n* [٣١٣٦] [التحفة: ع ٨٩٩٩]","vol":"4","page":227},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2056>١٠ - بَابُ قِسْمَةِ الْإِمَامِ مَا يَقْدَمُ عَلَيْهِ، وَيَخْبَأُ (^١) لِمَنْ لَمْ يَحْضُرْهُ أَوْ غَابَ عَنْهُ</span>\n• [٣١٣٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ (^٢) اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُهْدِيَتْ لَهُ أَقْبِيَةٌ (^٣) مِنْ دِيبَاجٍ (^٤) مُزَرَّرَةٌ (^٥) بِالذَّهَبِ، فَقَسَمَهَا فِي نَاسٍ (^٦) مِنْ أَصْحَابِهِ، وَعَزَلَ مِنْهَا وَاحِدًا لِمَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنُهُ المِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَقَامَ عَلَى البَابِ، فَقَالَ: ادْعُهُ لِي، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ صَوْتَهُ، فَأَخَذَ قَبَاءً فَتَلَقَّاهُ بِهِ، وَاسْتَقْبَلَهُ بِأَزْرَارِهِ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا المِسْوَرِ، خَبَأْتُ هَذَا لَكَ، يَا أَبَا المِسْوَرِ، خَبَأْتُ هَذَا لَكَ\"، وَكَانَ فِي خُلُقِهِ شِدَّةٌ (^٧).\nوَ(^٨) رَوَاهُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ.\nقَالَ (^٩) حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ المِسْوَرِ (^١٠) قَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَقْبِيَةٌ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) عليه صح وتحته صح.\n(^٣) أقبية: جمع قَبَاء، وهو ثوب ضيق الكمين، وهو من ثياب العجم. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧٠).\n(^٤) ديباج: نوع من الحرير. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٦/ ٥٧٦).\n(^٥) لأبي ذر والمستملي: \"مُزَرَّدَةٌ\".\nمزررة: أي: مشدودة بالأزرار. (انظر: هدي الساري) (ص ١٢٧).\n(^٦) كذا في غير نسخة خط عندنا بلا همزة.\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"شيء\".\n(^٨) ليس عند أبي ذر.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"المِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ\".","vol":"4","page":228},{"text":"تَابَعَهُ اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2057>١١ - بَابٌ كَيْفَ قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ؟ وَمَا أَعْطَى مِنْ ذَلِكَ فِي (^١) نَوَائِبِهِ</span>\n• [٣١٣٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، يَقُولُ: \"كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ النَّخَلَاتِ، حَتَّى افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ، وَالنَّضِيرَ، فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2058>١٢ - بَابُ بَرَكَةِ الْغَازِي فِي مَالِهِ حَيًّا وَمَيِّتًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَوُلَاةِ الْأَمْرِ</span>\n• [٣١٣٩] حدثنا (^٢) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: أَحَدَّثَكُمْ (^٣) هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا وَقَفَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ دَعَانِي فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنَّهُ لَا يُقْتَلُ الْيَوْمَ إِلَّا ظَالِمٌ أَوْ مَظْلُومٌ، وَإِنِّي لَا أُرَانِي إِلَّا سَأُقْتَلُ الْيَوْمَ مَظْلُومًا، وَإِنَّ مِنْ أَكْبَرِ هَمِّي لَدَيْنِي أَفَتَُرَى يُبْقِي دَيْنُنَا (^٤) مِنْ مَالِنَا شَيْئًا؟ فَقَالَ: يَا بُنَيِّ، بِعْ مَالَنَا فَاقْضِ (^٥) دَيْنِي، وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ، وَثُلُثِهِ لِبَنِيهِ - يَعْنِي (^٦): عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ - يَقُولُ: ثُلُثُ\n_________\n* [٣١٣٧] [التحفة: خ م د ت س ١١٢٦٨]\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"من\".\n* [٣١٣٨] [التحفة: خ م ٨٧٧]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٣) سقطت الهمزة عند ابن عساكر.\n(^٤) لأبي ذر: \"دَيْنُنا يُبْقي\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"واقْضِ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"يعني بني عَبْدِ … \".","vol":"4","page":229},{"text":"الثُّلُثِ، فَإِنْ فَضَلَ مِنْ مَالِنَا فَضْلٌ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ شَيْءٌ (^١) فَثُلُثُهُ لِوَلَدِكَ، قَالَ هِشَامٌ: وَكَانَ بَعْضُ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ قَدْ وَازَى بَعْضَ بَنِي الزُّبَيْرِ: خُبَيْبٌ وَعَبَّادٌ، وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعَةُ بَنِينَ وَتِسْعُ بَنَاتٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَجَعَلَ يُوصِينِي بِدَيْنِهِ وَيَقُولُ: يَا بُنَيِّ، إِنْ عَجَزْتَ عَنْهُ فِي شَيْءٍ (^٢) فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ مَوْلَايَ، قَالَ: فَوَاللَّهِ، مَا دَرَيْتُ مَا أَرَادَ حَتَّى قُلْتُ: يَا أَبَةِ (^٣)، مَنْ مَوْلَاكَ؟ قَالَ: اللَّهُ، قَالَ: فَوَاللَّه، مَا وَقَعْتُ فِي كُرْبَةٍ (^٤) مِنْ دَيْنِهِ إِلَّا قُلْتُ: يَا مَوْلَى الزُّبَيْرِ، اقْضِ عَنْهُ دَيْنَهُ، فَيَقْضِيهِ، فَقُتِلَ الزُّبَيْرُ ﵁، وَلَمْ يَدَع دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا إِلَّا أَرَضِينَ، مِنْهَا: الْغَابَةُ، وَإِحْدَى (^٤) عَشْرَةَ (^٤) دَارًا بِالْمَدِينَةِ، وَدَارَيْنِ بِالْبَصْرَةِ، وَدَارًا بِالْكُوفَةِ، وَدَارًا بِمِصْرَ، قَالَ (^٥): وَإِنَّمَا (^٦) كَانَ دَيْنُهُ الَّذِي عَلَيْهِ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأْتيهِ بِالْمَالِ فَيَسْتَوْدِعُهُ إِيَّاهُ، فَيَقُولُ الزُّبَيْرُ: لَا، وَلَكِنَّهُ سَلَفٌ، فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ، وَمَا وَلِيَ إِمَارَةً قَطُّ، وَلَا جِبَايَةَ خَرَاجٍ، وَلَا شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي غَزْوَةٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، أَوْ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵃، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: فَحَسَبْتُ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ، فَوَجَدْتُهُ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ، قَالَ: فَلَقِيَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، كَمْ عَلَى أَخِي مِنَ الدَّيْنِ؟ فَكَتَمَهُ فَقَالَ (^٧): مِائَةُ أَلْفٍ، فَقَالَ حَكِيمٌ: وَاللَّهِ، مَا أُرَى أَمْوَالَكُمْ تَسَعُ لِهَذِهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: أَفَرَأَيْتَكَ إِنْ\n_________\n(^١) ليس عند ابن عساكر.\n(^٢) لأبي ذر وابن عساكر وعليه صح: \"عن شيء منه\".\n(^٣) رسمت بهاء التأنيث كما ترى في اليونينية.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) ليس عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وقال إنما\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".","vol":"4","page":230},{"text":"كَانَتْ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ؟ قَالَ: مَا أُرَاكُمْ تُطِيقُونَ هَذَا، فَإِنْ عَجَزْتُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَاسْتَعِينُوا بِي، قَالَ: وَكَانَ الزُّبَيْرُ اشْتَرَى الْغَابَةَ بِسَبْعِينَ وَمِائَةِ أَلْفٍ، فَبَاعَهَا عَبْدُ اللَّهِ بِأَلْفِ أَلْفٍ وَسِتِّمِائَةِ أَلْفٍ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ حَقٌّ فَلْيُوَافِنَا بِالْغَابَةِ، فَأَتَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَكَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفٍ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ: إِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُهَا لَكُمْ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا، قَالَ: فَإِنْ شِئْتُمْ جَعَلْتُمُوهَا فِيمَا تُؤَخِّرُونَ إِنْ أَخَّرْتُمْ، فَقَالَ (^١) عَبْدُ اللَّهِ: لَا، قَالَ: قَالَ: فَاقْطَعُوا لِي قِطْعَةً، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَكَ مِنْ هَا هُنَا إِلَى هَا هُنَا، قَالَ: فَبَاعَ مِنْهَا فَقَضَى دَيْنَهُ فَأَوْفَاهُ، وَبَقِيَ مِنْهَا أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ، فَقَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، وَالْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَابْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: كَمْ قُوِّمَتِ (^٢) الْغَابَةُ (^٣)؟ قَالَ: كُلُّ سَهْمٍ مِائَةَ (^٤) أَلْفٍ، قَالَ: كَمْ بَقِيَ؟ قَالَ: أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ، قَالَ (^٥) الْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ، قَالَ (^٦) عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ، وَقَالَ ابْنُ زَمْعَةَ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: كَمْ بَقِيَ؟ فَقَالَ: سَهْمٌ وَنِصْفٌ، قَالَ (^٧): أَخَذْتُهُ بِخَمْسِينَ وَمِائَةِ أَلْفٍ، قَالَ: وَبَاعَ (^٨) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ نَصِيبَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِسِتِّمِائَةِ أَلْفٍ، فَلَمَّا فَرَغَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ قَضَاءِ دَيْنِهِ قَالَ بَنُو الزُّبَيْرِ: اقْسِمْ بَيْنَنَا\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٢) قومت: التقويم: تحديد القيمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قوم).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"قوَّمْتَ الغابةَ\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"قال قد\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"فباع\".","vol":"4","page":231},{"text":"مِيرَاثَنَا، قَالَ: لَا وَاللَّهِ، لَا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ حَتَّى أُنَادِيَ بِالْمَوْسِمِ أَرْبَعَ سِنِينَ: أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا فَلْنَقْضِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ كُلَّ سَنَةٍ يُنَادِي بِالْمَوْسِمِ، فَلَمَّا مَضَى أَرْبَعُ سِنِينَ قَسَمَ بَيْنَهُمْ، قَالَ: فَكَانَ (^١) لِلزُّبَيْرِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، وَرَفَعَ الثُّلُثَ، فَأَصَابَ كُلَّ امْرَأَةٍ أَلْفُ أَلْفٍ وَمِائَتَا (^٢) أَلْفٍ، فَجَمِيعُ مَالِهِ خَمْسُونَ أَلْفَ أَلْفٍ وَمِائَتَا أَلْفٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2059>١٣ - بَابٌ إِذَا بَعَثَ الْإِمَامُ رَسُولًا فِي حَاجَةٍ، أَوْ أَمَرَهُ بِالْمُقَامِ هَلْ يُسْهَمُ لَهُ؟</span>\n• [٣١٤٠] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَوْهَبٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: إِنَّمَا تَغَيَّبَ عُثْمَانُ عَنْ بَدْرٍ، فَإِنَّهُ كَانَتْ (^٣) تَحْتَهُ بِنْتُ (^٤) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَتْ مَرِيضَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2060>١٤ - بَابٌ وَمِنَ (^٥) الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُمُسَ لِنَوَائِبِ الْمُسْلِمِينَ</span>\nمَا سَأَلَ هَوَازِنُ النَّبِيَّ ﷺ بِرَضَاعِهِ فِيهِمْ، فَتَحَلَّلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَمَا كَانَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وكان\".\n(^٢) لابن عساكر: \"ومائتي\".\n* [٣١٣٩] [التحفة: خ ٣٦٢٦]\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"كان\".\n(^٤) لابن عساكر: \"ابنةُ\".\n* [٣١٤٠] [التحفة: خ ت ٧٣١٩]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ قال ومن\". ولابن عساكر: \"قال أبو عبد اللَّه بابٌ ومن\".","vol":"4","page":232},{"text":"النَّبِيُّ ﷺ يَعِدُ النَّاسَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ مِنَ الْفَيْءِ وَالْأَنْفَالِ مِنَ الْخُمُسِ، وَمَا أَعْطَى الْأَنْصَارَ، وَمَا أَعْطَى جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ (^١) تَمْرَ خَيْبَرَ.\n\n• [٣١٤١ - ٣١٤٢] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: وَزَعَمَ عُرْوَةُ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَمِسْوَرَ (^٢) بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ: إِمَّا السَّبْيَ، وَإِمَّا الْمَالَ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأنَيْتُ بِهِمْ\" وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ انْتَظَرَ (^٣) آخِرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ (^٤) مِنَ الطَّائِفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ قَالُوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمُسْلِمِينَ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَيِّبَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ (^٥) اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ، فَقَالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ (^٦) لَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا\n_________\n(^١) زاد في حاشية البقاعي: \"مِن\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"والمِسْوَرَ\".\n(^٣) لأبي ذر والكشميهني: \"انْتَظَرَهُمْ\".\n(^٤) قفل: رجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قفل).\n(^٥) يفيء: الفيء: ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فيأ).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"لرسولِ اللَّه\".","vol":"4","page":233},{"text":"عُرَفَاؤُكُمْ (^١) أَمْرَكُمْ\"، فَرَجَعَ النَّاسُ فكلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا فَأَذِنُوا (^٢)، فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ.\n\n• [٣١٤٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ. قَالَ (^٣): وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَاصِمٍ الْكُلَيْبِيُّ - وَأَنَا لِحَدِيثِ الْقَاسِمِ أَحْفَظُ - عَنْ زَهْدَمٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى فَأُتِيَ ذَكَرَ (^٤) دَجَاجَةً (^٥) وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ أَحْمَرُ كَأَنَّهُ مِنَ الْمَوَالِي، فَدَعَاهُ لِلطَّعَامِ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ (^٦)، فَحَلَفْتُ: لَا آكُلُ (^٧)، فَقَالَ: هَلُمَّ (^٨) فَلْأُحَدِّثْكُمْ (^٩) عَنْ ذَاكَ (^١٠)، إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ (^١١) ﷺ فِي نَفَرٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ، فَقَالَ: \"وَاللَّهِ، لَا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ\"، وَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَهْبِ (^١٢)\n_________\n(^١) عرفاؤهم: جمع عَرِيف، وهو القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرف).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وأَذِنُوا\".\n* [٣١٤١ - ٣١٤٢] [التحفة: خ د س ١١٢٥١]\n(^٣) زاد في حاشية البقاعي: \"أيّوبُ\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فَأُتِيَ ذَكَرُ دَجاجةِ\". وفي رواية: \"فَأَتَى ذِكْرُ دَجاجةٍ\" من فتح الباري وعزاه للنسفي وأبي ذر.\n(^٦) على آخره صح، صح.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"ألا آكُلَ\".\n(^٨) هلم: تعال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هلم).\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر: \"فَأُحَدِّثكم\".\n(^١٠) في نسخة بأيدينا \"ذلك\".\n(^١١) كذا في جميع النسخ عندنا. كتبه مصححه.\n(^١٢) بنهب: بغنيمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نهب).","vol":"4","page":234},{"text":"إِبِلٍ، فَسَأَلَ عَنَّا فَقَالَ: \"أَيْنَ النَّفَرُ الْأَشْعَرِيُّونَ؟ \" فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ (^١) غُرِّ الذُّرَى (^٢)، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلْنَا مَا صَنَعْنَا؟! لَا يُبَارَكُ لَنَا، فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا: إِنَّا سَأَلْنَاكَ أَنْ تَحْمِلَنَا فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا، أَفَنَسِيتَ؟، قَالَ: \"لَسْتُ أَنَا حَمَلْتُكُمْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ، وَإِنِّي وَاللَّهِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَتَحَلَّلْتُهَا\".\n\n• [٣١٤٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً فِيهَا عَبْدُ اللَّهِ (^٣) قِبَلَ نَجْدٍ، فَغَنِمُوا إِبِلًا كَثِيرًا (^٤)، فَكَانَتْ سِهَامُهُمُ (^٥) اثْنَيْ (^٦) عَشَرَ بَعِيرًا، أَوْ أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنُفِّلُوا (^٧) بَعِيرًا بَعِيرًا.\n\n• [٣١٤٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ\n_________\n(^١) ذود: الذود من الإبل: ما بين الثنتين إلى التسع. وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذود).\n(^٢) غر الذرى: بيض الأسنمة سمانها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذرا).\n* [٣١٤٣] [التحفة: خ م ت س ٨٩٩٠]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح \"عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ\".\n(^٤) عليه صح. وللأصيلي: \"كَثِيرةً\".\n(^٥) كذا لأبي ذر عن الحموي والمستملي. ولأبي ذر والكشميهني: \"سُهْمَانُهُمْ\".\n(^٦) لابن عساكر وأبي الوقت: \"اثْنا\".\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يَنْتَفِلُ\".\nنُفلوا: أُعطوا من الغنيمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفل).\n* [٣١٤٤] [التحفة: خ م د ٨٣٥٧]","vol":"4","page":235},{"text":"سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنَ السَّرَايَا لِأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً، سِوَى قِسْمِ (^١) عَامَّةِ الْجَيْشِ.\n\n• [٣١٤٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ أَنَا وَأَخَوَانِ لِي أَنَا أَصْغَرُهُمْ، أَحَدُهُمَا أَبُو بُرْدَةَ، وَالْآخَرُ أَبُو رُهْمٍ - إِمَّا قَالَ: فِي بِضْعٍ، وَإِمَّا قَالَ: فِي ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ، أَوِ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي - فَرَكِبْنَا سَفِينَةً، فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ، وَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابَهُ عِنْدَهُ، فَقَالَ جَعْفَرٌ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَنَا هَا هُنَا، وَأَمَرَنَا بِالْإِقَامَةِ، فَأَقِيمُوا مَعَنَا، فَأَقَمْنَا مَعَهُ، حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فَأَسْهَمَ لَنَا، أَوْ قَالَ: فَأَعْطَانَا مِنْهَا، وَمَا قَسَمَ لِأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا، إِلَّا (^٢) لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ، إِلَّا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ، قَسَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ.\n\n• [٣١٤٧] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرًا ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ قَدْ جَاءَنِي (^٣) مَالُ الْبَحْرَيْنِ لَقَدْ (^٤) أَعْطَيْتُكَ (^٥)\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٣١٤٥] [التحفة: خ م د ٦٨٨٠]\n(^٢) كذا لابن عساكر، وأبي ذر وعليه صح.\n* [٣١٤٦] [التحفة: خ م ٩٠٥١]\n(^٣) سقط عند ابن عساكر. ولأبي ذر وعليه صح: \"جاءنا\". وأضاف في حاشية البقاعي: \"جَاءَ\" ورقم عليه لابن عساكر.\n(^٤) عليه سقط.\n(^٥) للحموي والمستملي: \"أُعطِيكَ\".","vol":"4","page":236},{"text":"هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا\"، فَلَمْ يَجِئْ حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَمَرَ أَبُو بَكْرٍ مُنَادِيًا فَنَادَى: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ديْنٌ، أَوْ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنَا، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا، فَحَثَا (^١) لِي ثَلَاثًا، وَجَعَلَ سُفْيَانُ يَحْثُو بِكَفَّيْهِ جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ لَنَا: هَكَذَا قَالَ لَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَقَالَ مَرَّةً: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَسَأَلْتُ (^٢) فَلَمْ يُعْطِنِي، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَلَمْ يُعْطِنِي، ثُمَّ أَتَيْتُهُ الثَّالِثَةَ فَقُلْتُ: سَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي، ثُمَّ سَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي، ثُمَّ سَأَلْتُكَ فلَمْ تُعْطِنِي، فَإِمَّا أَنْ تُعْطِيَنِي، وَإِمَّا أَنْ تَبْخَلَ عَنِّي، قَالَ: قُلْتَ: تَبْخَلُ عَلَيَّ (^٣)؟! مَا مَنَعْتُكَ مِنْ مَرَّةٍ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَكَ.\nقَالَ سُفْيَانُ، وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرٍ: فَحَثَا لِي حَثْيَةً، وَقَالَ: عُدَّهَا، فَوَجَدْتُهَا خَمْسَمِائَةٍ، قَالَ: فَخُذْ مِثْلَهَا (^٤) مَرَّتَيْنِ (^٥)، وَقَالَ، يَعْنِي: ابْنَ الْمُنْكَدِرِ: وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ (^٦) مِنَ الْبُخْلِ!.\n\n• [٣١٤٨] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ (^٧)، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَن\n_________\n(^١) فحثا: الحثي: الغرف باليدين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حثا).\n(^٢) في حاشية البقاعي: \"فسألتُه\" ونسبه لنسخة.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر: \"عنّي\".\n(^٤) كذا ثبت للكشميهني. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مِثْلَيْها\".\n(^٥) كذا ثبت للكشميهني.\n(^٦) عليه صح صح.\nأدوأ: أقبح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دوأ).\n* [٣١٤٧] [التحفة: خ م ٢٦٤٠]\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح وأبي الوقت: \"ابنُ خالدٍ\".","vol":"4","page":237},{"text":"جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْسِمُ غَنِيمَةً بِالْجِعْرَانَةِ، إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: اعْدِلْ، فَقَالَ (^١) لَهُ (^٢): \"شَقِيتُ (^٣) إِنْ لَمْ أَعْدِلْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2061>١٥ - بَابُ مَا مَنَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْأُسَارَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَمِّسَ </span>(^٤)\n• [٣١٤٩] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ: \"لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا، ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2062>١٦ - بَابٌ وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُمُسَ لِلْإِمَامِ وَأَنَّهُ يُعْطِي بَعْضَ قَرَابَتِهِ دُونَ بَعْضٍ:</span> مَا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ لِبَنِي الْمُطَّلِبِ وَبَنِي هَاشِمٍ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ\nقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَمْ يَعُمَّهُمْ (^٥) بِذَلِكَ، وَلَمْ يَخُصَّ قَرِيبًا دُونَ مَنْ أَحْوَجُ (^٦) إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي أَعْطَى لِمَا يَشْكُو إِلَيْهِ مِنَ الْحَاجَةِ، وَلِمَا مَسَّتْهُمْ (^٧) فِي جَنْبِهِ مِنْ قَوْمِهِمْ وَحُلَفَائِهِمْ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٢) سقط عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"لَقَدْ شَقِيتُ\".\n* [٣١٤٨] [التحفة: خ ٢٥٦٢]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح.\n* [٣١٤٩] [التحفة: خ د ٣١٩٤]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"يَعْمُمْهُمْ\".\n(^٦) عليه صح. وللأصيلي وابن عساكر وأبي الوقت، وعليه صح: \"هُوَ أَحْوَجُ\"\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر: \"مَسَّهُمْ\".","vol":"4","page":238},{"text":"• [٣١٥٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطَيْتَ بَنِي المُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنَا وَنَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّمَا بَنُو المُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ شَيْءٌ (^١) وَاحِدٌ\".\nقَالَ (^٢) اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، وَزَادَ: قَالَ (^٣) جُبَيْرٌ: وَلَمْ يَقْسِمِ النَّبِيُّ ﷺ لِبَنِي عَبْدِ (^٤) شَمْسٍ وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ.\nوَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: عَبْدُ (^٥) شَمْسٍ، وَهَاشِمٌ وَالمُطَّلِبُ إِخْوَةٌ لِأُمٍّ، وَأُمُّهُمْ: عَاتِكَةُ بِنْتُ مُرَّةَ، وَكَانَ نَوْفَلٌ أَخَاهُمْ لِأَبِيهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2063>١٧ - بَابُ مَنْ لَمْ يُخَمِّسِ الْأَسْلَابَ، وَمَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَمِّسَ (^٦)، وَحُكْمِ الْإِمَامِ فِيهِ</span>\n• [٣١٥١] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ المَاجِشُونِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ (^٧): بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ\n_________\n(^١) لأبي ذر والكشميهني: \"سِيٌّ\" بالسين المهملة.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n(^٣) عليه صح صح.\n(^٤) لابن عساكر: \"لعبد\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"قال ابْنُ إِسْحَاقَ: وَعَبْدُ … \".\n* [٣١٥٠] [التحفة: خ د س ق ٣١٨٥]\n(^٦) لابن عساكر: \"خُمُسٍ\". ولأبي ذر وعليه صح: \"الخُمُسِ\".\n(^٧) سقط عند أبي ذر.","vol":"4","page":239},{"text":"يَوْمَ بَدْرٍ، فَنَظَرْتُ (^١) عَنْ يَمِينِي وَ(^٢) شِمَالِي، فَإِذَا أَنَا بِغُلَامَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا، تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ (^٣) مِنْهُمَا، فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا فَقَالَ: يَا عَمِّ، هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي؟ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَئِنْ رَأَيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ (^٤) حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَلُ (^٥) مِنَّا، فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ! فَغَمَزَنِي الْآخَرُ فَقَالَ لِي مِثْلَهَا، فَلَمْ أَنْشَبْ (^٦) أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَجُولُ فِي النَّاسِ، قُلْتُ (^٧): أَلَا إِنَّ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي سَأَلْتُمَانِي، فَابْتَدَرَاهُ (^٨) بِسَيْفَيْهِمَا فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلَاهُ، ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ: \"أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ \" قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ، فَقَالَ (^٩): \"هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا؟ \" قَالَا: لَا، فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ، فَقَالَ: \"كِلَاكُمَا قَتَلَهُ، سَلَبُهُ (^١٠) لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ\". وَكَانَا مُعَاذَ ابْنَ عَفْرَاءَ، وَمُعَاذَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ (^١١).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"نَظَرْتُ\".\n(^٢) لأبي ذر: \"وعن شِمالِي\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر: \"أصْلَحَ\".\nأضلع: أقوى وأشد. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: ضلع)\n(^٤) سوادي سواده: شخصي شخصه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سود).\n(^٥) الأعجل: الأقرب أجلا. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٦٨).\n(^٦) أنشب: ألبث. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشب).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فقلت\".\n(^٨) فابتدراه: تسابقا إليه. (انظر: لسان العرب، مادة: بدر).\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^١٠) عليه صح، صح.\nسلبه: ما يوجد مع المحارب من سلاح وثياب ودابة وغيرها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سلب).\n(^١١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"قال محمدٌ: سَمِعَ يُوسُفُ صَالحًا وإبْراهِيمُ أباه\" وعليه صح.\n* [٣١٥١] [التحفة: خ م ٩٧٠٩]","vol":"4","page":240},{"text":"• [٣١٥٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ (^١) مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ (^٢)، فَلَمَّا التَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ (^٣)، فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ المُشْرِكِينَ عَلَا رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ فَاسْتَدَرْتُ (^٤) حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ حَتَّى ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ المَوْتِ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ المَوْتُ فَأَرْسَلَنِي، فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ فَقُلْتُ: مَا بَالُ النَّاسِ؟ قَالَ: أَمْرُ اللَّهِ، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا، وَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ\". فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ (^٥): \"مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ\". فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ مِثْلَهُ (^٦)، فَقَالَ رَجُلٌ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَ(^٧) سَلَبُهُ عِنْدِي فَأَرْضِهِ عَنِّي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: لَاهَا اللَّهِ، إِذن (^٨) يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ يُعْطِيكَ سَلَبَهُ! فَقَالَ\n_________\n(^١) اسمُه نافِعٌ.\n(^٢) على آخره صح.\n(^٣) جولة: انكشاف وذهاب عن مكانهم. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٦٥).\n(^٤) لأبي ذر والحموي والمستملي: \"فاسْتَدْبَرْتُ\".\n(^٥) بعده لابن عساكر: \"الثانيةَ مِثْلَهُ مَن قتل\".\n(^٦) \"فقمتُ فقال رسولُ اللَّه ﷺ: ما لَكَ يا أبا قتادةَ؟ فاقتَصَصتُ عليه القصةَ\". ثابتة في المطبوع السابق ولم نجدها في نسخة خط يوثق بها من النسخ التي عندنا. كتبه مصححه.\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر: \"إذن لا\".","vol":"4","page":241},{"text":"النَّبِيُّ ﷺ: \"صَدَقَ\"، فَأَعْطَاهُ، فَبِعْتُ الدِّرْعَ (^١) فَابْتَعْتُ بِهِ (^٢) مَخْرَفًا (^٣) فِي بَنِي سَلِمَةَ، فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ (^٤) فِي الْإِسْلَامِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2064>١٨ - بَابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْطِي الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ وَغَيْرَهُمْ مِنَ الْخُمُسِ وَنَحْوِهِ</span>\nرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٣١٥٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ قَالَ لِي: \"يَا حَكِيمُ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرٌ (^٥) حُلْوٌ؛ فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَاليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى\". قَالَ حَكِيمٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لَا أَرْزَأُ أَحَدًا (^٦) بَعْدَكَ شَيْئًا حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا، فَكَانَ (^٧) أَبُو بَكْرٍ يَدْعُو\n_________\n(^١) الدرع: القميص من حديد يلبسه المحارب وقاية من السلاح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: درع).\n(^٢) سقط عند أبي ذر.\n(^٣) فتح الراء عند أبي ذر.\n(^٤) تأثلته: جمعته، وأثلة الشيء: أصله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أثل).\n* [٣١٥٢] [التحفة: خ م د ت ق ١٢١٣٢]\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"خَضِرةٌ\". وجاءت العبارة في حاشية البقاعي: \"خضرة حلوة\".\n(^٦) أرزأ أحدا: آخذ منه، وأصله النقص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رزأ).\n(^٧) لابن عساكر: \"وكان\".","vol":"4","page":242},{"text":"حَكِيمًا لِيُعْطِيَهُ العَطَاءَ فَيَأْبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ دَعَاهُ لِيُعْطِيَهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ (^١)، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، إِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْهِ حَقَّهُ الَّذِي قَسَمَ اللَّهُ لَهُ مِنْ هَذَا الفَيْءِ فَيَأْبَى أَنْ يَأْخُذَهُ. فَلَمْ يَرْزَأْ حَكِيمٌ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ بَعْدَ (^٢) النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى تُوُفِّيَ.\n\n• [٣١٥٤] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ (^٣) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ كَانَ عَلَيَّ اعْتِكَافُ (^٣) يَوْمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَفِيَ بِهِ.\nقَالَ: وَأَصَابَ عُمَرُ جَارِيَتَيْنِ مِنْ سَبْيِ حُنَيْنٍ فَوَضَعَهُمَا فِي بَعْضِ بُيُوتِ مَكَّةَ، قَالَ: فَمَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى سَبْيِ حُنَيْنٍ فَجَعَلُوا يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، انْظُرْ مَا هَذَا، فَقَالَ (^٤): مَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّبْيِ، قَالَ: اذْهَبْ فَأَرْسِلِ الْجَارِيَتَيْنِ.\nقَالَ نَافِعٌ: وَلَمْ يَعْتَمِرْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ منَ الْجِعْرَانَةِ، وَلَوِ اعْتَمَرَ لَمْ يَخْفَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ.\nوَزَادَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ (^٥): مِنَ الْخُمُسِ.\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر والكشميهني: \"منه\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"شيئًا بَعْدَ\".\n* [٣١٥٣] [التحفة: خ م ت س ٣٤٢٦]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".","vol":"4","page":243},{"text":"وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي النَّذْرِ، وَلَمْ يَقُلْ: يَوْمٍ (^١).\n\n• [٣١٥٥] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ ﵁ قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْمًا وَمَنَعَ آخَرِينَ، فَكَأَنَّهُمْ عَتَبُوا عَلَيْهِ فَقَالَ: \"إِنِّي أُعْطِي قَوْمًا أَخَافُ ظَلَعَهُمْ (^٢) وَجَزَعَهُمْ، وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الخَيْرِ وَالغِنَى (^٣) مِنْهُمْ: عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ\"، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُمْرَ النَّعَمِ (^٤).\nو(^٥) زَادَ أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِمَالٍ، أَوْ بِسَبْيٍ (^٦) فَقَسَمَهُ. بِهَذَا.\n\n• [٣١٥٦] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنِّي أُعْطِي قُرَيْشًا؛ أَتَأَلَّفُهُمْ (^٧) لِأَنَّهُمْ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ\".\n_________\n(^١) بالضبطين لأبي ذر وعليه صح.\n* [٣١٥٤] [التحفة: خ م س ٧٥٢١]\n(^٢) عليه صح. هو كما ترى بالمشالة في اليونينية. انظر القسطلاني. وفي حاشية البقاعي: \"هَلَعَهُمْ\" ونسبه لنسخة.\nظلعهم: ميلهم عن الحق وضعف إيمانهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ظلع).\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"والغَناءِ\".\n(^٤) النعم: الإبل، وحمرها: أفضلها. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧).\n(^٥) سقط عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أو بشيء\".\n* [٣١٥٥] [التحفة: خ ١٠٧١١]\n(^٧) أتألفهم: التألُّف المداراة والإيناس لِيَثْبُتُوا على الإسلام رَغْبة فيما يصل إليهم من المال (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ألف).\n* [٣١٥٦] [التحفة: خ م ت س ١٢٤٤]","vol":"4","page":244},{"text":"• [٣١٥٧] حدثنا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ (^١)، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^٢) - حِينَ (^٣) أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ (^٢) مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ مَا أَفَاءَ فَطَفِقَ يُعْطِي رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ المِائَةَ مِنَ الْإِبِلِ - فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^٢)! يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَدَعُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ! قَالَ أَنَسٌ: فَحُدِّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَقَالَتِهِمْ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ (^٤) مِنْ أَدَمٍ وَلَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ أَحَدًا غَيْرَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"مَا كَانَ حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟ \" قَالَ لَهُ فُقَهَاؤُهُمْ: أَمَّا ذَوُو آرَائِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، وَأَمَّا أُنَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُ الْأَنْصَارَ وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنِّي أُعْطِي (^٥) رِجَالًا حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ (^٦) بِكُفْرٍ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالْأَمْوَالِ وَتَرْجِعُونَ (^٧) إِلَى رِحَالِكُمْ (^٨) بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^٩)، فَوَاللَّهِ مَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ\". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"عن الزهري\".\n(^٢) قوله: \"ﷺ\". ليس عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر والكشميهني: \"حيثُ\".\n(^٤) قبة: القبة من الخيام: بيت صغير مستدير، وهو من بيوت العرب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قبب).\n(^٥) لابن عساكر وأبي ذر وعليه صح: \"لأُعْطي\".\n(^٦) عليه صح. ولابن عساكر وأبي ذر وعليه صح: \"حَديثي عَهْدٍ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"وتَرْجعُوا\".\n(^٨) رحالكم: الرحل: الدار والمسكن والمنزل، والجمع رحال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n(^٩) قوله: \"ﷺ\" ليس عند أبي ذر.","vol":"4","page":245},{"text":"رَضِينَا، فَقَالَ لَهُمْ: \"إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً (^١) شَدِيدَةً فَاصْبِرُوا، حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ عَلَى الحَوْضِ\". قَالَ أَنَسٌ: فَلَمْ نَصْبِرْ.\n\n• [٣١٥٨] حدثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ (^٢) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ النَّاسُ مُقْبِلًا (^٣) مِنْ حُنَيْنٍ عَلِقَتْ رَسُولَ (^٤) اللَّهِ ﷺ الْأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ، حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ (^٥) فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ (^٦): \"أَعْطُونِي رِدَائِي، فَلَوْ كَانَ عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ (^٧) نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي (^٨) بَخِيلًا وَلَا كَذُوبًا وَلَا جَبَانًا\".\n\n• [٣١٥٩] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ (^٩) نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ\n_________\n(^١) بضم الهمزة، وسكون الثاء، وبفتحهما عند أبي ذر.\n* [٣١٥٧] [التحفة: خ ١٤٩٩]\n(^٢) سقط عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني، وفي نسخة لابن عساكر: \"مَقْفَلهُ\".\n(^٤) لابن عساكر: \"برسولِ\".\n(^٥) سمرة: واحدة السَّمُر، وهو شجر من العضاه، والعضاه: كل شجر له شوك. (انظر: غريب الحديث) للخطابي (٢/ ١٤٠).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"ثم قال\".\n(^٧) العضاه: كل شجر ذي شوك. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٩٦).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"لا تجدونَنِي\".\n* [٣١٥٨] [التحفة: خ ٣١٩٥]\n(^٩) برد: البرد: نوع من الثياب. والبردة: شملة مخططة، وقيل: كساء أسود مُرَبَّع فيه صور تلبسه الأعراب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برد).","vol":"4","page":246},{"text":"الحَاشِيَةِ (^١)، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَذَبَهُ جَذْبَةً شَدِيدَةً، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ (^٢) عَاتِقِ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ أَثَّرَتْ بِهِ حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ؛ مِنْ شِدَّةِ جَذْبَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ.\n\n• [٣١٦٠] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ آثَرَ النَّبِيُّ ﷺ أُنَاسًا فِي القِسْمَةِ؛ فَأَعْطَى (^٣) الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَأَعْطَى أُنَاسًا مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ فَآثَرَهُمْ (^٤) يَوْمَئِذٍ فِي القِسْمَةِ، قَالَ رَجُلٌ: وَاللَّهِ إِنَّ هَذِهِ القِسْمَةَ مَا عُدِلَ (^٥) فِيهَا، وَمَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأُخْبِرَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: \"فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ يَعْدِلِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ! رَحِمَ اللَّهُ مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ\".\n\n• [٣١٦١] حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ (^٦) أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَتْ: كُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَأْسِي، وَهِيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَي فَرْسَخٍ (^٧).\n_________\n(^١) الحاشية: حاشية كل شيء: جَانِبُهُ وطَرَفُهُ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حشا).\n(^٢) صفحة: جانب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صفح).\n* [٣١٥٩] [التحفة: خ م ق ٢٠٥]\n(^٣) لأبي ذر وأبي الوقت: \"أَعْطَى\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر: \"وآثَرَهُمْ\".\n(^٥) عليه صح.\n* [٣١٦٠] [التحفة: خ م ٩٣٠٠]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"بنتِ\".\n(^٧) فرسخ: الفرسخ: ثلاثة أميال، والميل قيل: ١٨٥٥ مترًا، وقيل: ٣٧١٠ مترًا. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٥٣).","vol":"4","page":247},{"text":"وَقَالَ أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ أَرْضًا مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ.\n\n• [٣١٦٢] حدثني (^١) أَحْمَدُ بْنُ المِقْدَامِ، حَدَّثَنَا الفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ أَجْلَى اليَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الحِجَازِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى (^٢) أَهْلِ خَيْبَرَ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ اليَهُودَ مِنْهَا، وَكَانَتِ الأَرْضُ لَمَّا ظَهَرَ عَلَيْهَا لِلْيَهُودِ (^٣) وَلِلرَّسُولِ وَلِلْمُسْلِمِينَ، فَسَأَلَ اليَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتْرُكَهُمْ عَلَى أَنْ يَكْفُوا العَمَلَ وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"نُقِرُّكُمْ (^٤) عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا\". فَأُقِرُّوا حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ فِي إِمَارَتِهِ إِلَى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَا (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2065>١٩ - بَابُ مَا يُصِيبُ مِنَ الطَّعَامِ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ</span>\n• [٣١٦٣] حدثنا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ (^٦) ﵁ قَالَ: كُنَّا مُحَاصِرِينَ قَصْرَ خَيْبَرَ، فَرَمَى إِنْسَانٌ بِجِرَابٍ فِيهِ شَحْمٌ، فَنَزَوْتُ (^٧) لِآخُذَهُ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ، فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ.\n_________\n* [٣١٦١] [التحفة: خ م س ١٥٧٢٥]\n(^١) لابن عساكر وعليه صح، وأبي ذر: \"حدّثنا\".\n(^٢) بعده لابن عساكر: \"أرْضِ\".\n(^٣) بعده لابن عساكر وأبي الوقت وعليه صح: \"لِلَّهِ\" وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"نَتْرُكُكُمْ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أَوْ أرِيحا\".\n* [٣١٦٢] [التحفة: خ م ٨٤٦٥]\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) فنزوت: وثبت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نزا).\n* [٣١٦٣] [التحفة: خ م د س ٩٦٥٦]","vol":"4","page":248},{"text":"• [٣١٦٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (^١) ﵄ قَالَ: كُنَّا نُصِيبُ فِي مَغَازِينَا العَسَلَ وَالعِنَبَ، فَنَأْكُلُهُ وَلَا نَرْفَعُهُ.\n\n• [٣١٦٥] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى ﵄ يَقُولُ: أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ لَيَالِيَ خَيْبَرَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ وَقَعْنَا فِي الحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ (^٢) فَانْتَحَرْنَاهَا، فَلَمَّا غَلَتِ القُدُورُ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: اكْفِئُوا (^٣) القُدُورَ فَلَا تَطْعَمُوا مِنْ لُحُومِ الحُمُرِ شَيْئًا.\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَقُلْنَا: إِنَّمَا نَهَى النَّبِيُّ ﷺ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ.\nقَالَ: وَقَالَ آخَرُونَ: حَرَّمَهَا الْبَتَّةَ. وَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَقَالَ: حَرَّمَهَا الْبَتَّةَ.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وأبي الوقت: \"أنَّ ابنَ عُمَر\".\n* [٣١٦٤] [التحفة: خ ٧٥٥٨]\n(^٢) الأهلية: التي تألف البيوت، ولها أصحاب، وهي مثل الإنسية، ضد الوحشية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أهل).\n(^٣) في اليونينية بهمزة وصل، وفي الفرع بهمزة قطع. ولابن عساكر: \"أنِ اكفئوا\".\n* [٣١٦٥] [التحفة: خ م س ق ٥١٦٤]","vol":"4","page":249},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-2066>٥٧ - باب (^٢) الجِزْيَةِ وَالمُوَادَعَةِ مَعَ أَهْلِ الحَرْبِ </span>(^٣)\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِاليَوْمِ الآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ (^٤) مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (^٥)﴾ (^٦): أَذِلَّاءُ (^٧)، وَمَا جَاءَ فِي أَخْذِ الجِزْيَةِ مِنَ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالمَجُوسِ وَالعَجَمِ، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: مَا شَأْنُ أَهْلِ الشَّأْمِ عَلَيْهِمْ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ وَأَهْلُ اليَمَنِ عَلَيْهِمْ دِينَارٌ؟ قَالَ: جُعِلَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ اليَسَارِ.\n\n• [٣١٦٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرًا قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، فَحَدَّثَهُمَا بَجَالَةُ سَنَةَ سَبْعِينَ عَامَ حَجَّ\n_________\n(^١) قوله: \"بسم اللَّهِ الرحمن الرحيم\". ليس عند أبي ذر.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) في نسخة عندنا، والطبع السابق: \"أهلِ الذِّمَّة والحرب\" وما في تلك النسخة، قال في الهامش المعتبر: ضرب عليه بالحمرة في اليونينية.\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"إلى قوله: ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ \". وجعله في حاشية البقاعي لأبي ذر، والأصيلي.\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"يَعْنِي\".\n(^٦) [التوبة: ٢٩].\n(^٧) بعده لأبي ذر، وابن عساكر، وعليه صح: \"والمَسْكَنةُ مَصْدرُ المسكينُ، أَسْكَنُ مِن فلان أحْوَجُ منه، ولم يَذْهَبْ إلى السُّكُونِ\" وعليه صح.","vol":"4","page":251},{"text":"مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ عِنْدَ دَرَجِ زَمْزَمَ، قَالَ: كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الأَحْنَفِ، فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ: فَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ المَجُوسِ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الجِزْيَةَ مِنَ المَجُوسِ، حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرٍَ (^١).\n\n• [٣١٦٧] حدثنا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ الْأَنْصَارِيَّ - وَهُوَ حَلِيفٌ لِبَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا - أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الجَرَّاحِ إِلَى البَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ صَالَحَ أَهْلَ البَحْرَيْنِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ العَلَاءَ بْنَ الحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ البَحْرَيْنِ، فَسَمِعَتِ الْأَنْصَارُ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ فَوَافَتْ (^٢) صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا صَلَّى بِهِمُ الفَجْرَ (^٣) انْصَرَفَ فَتَعَرَّضُوا لَهُ؛ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ رَآهُمْ وَقَالَ: \"أَظُنُّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدْ جَاءَ بِشَيْءٍ\"، قَالُوا: أَجَلْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللَّهِ لَا (^٤) الفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ (^٥) قَبْلَكُمْ؛ فَتَنَافَسُوهَا (^٦) كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ\".\n_________\n(^١) كذا لأبي ذر وعليه صح.\n* [٣١٦٦] [التحفة: خ د ت س ٩٧١٧]\n(^٢) لأبي ذر والكشميهني: \"فوافَقَتْ\".\n(^٣) لابن عساكر: \"الصُّبح\".\n(^٤) في حاشية البقاعي: \"مَا\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) سقط عند ابن عساكر.\n(^٦) رقم على آخرها لأبي ذر عن الكشميهني.\n* [٣١٦٧] [التحفة: خ م ت س ق ١٠٧٨٤]","vol":"4","page":252},{"text":"• [٣١٦٨] حدثنا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ المُزَنِيُّ وَزِيَادُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ (^١) قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ النَّاسَ فِي أَفْنَاءِ الْأَمْصَارِ (^٢) يُقَاتِلُونَ المُشْرِكِينَ فَأَسْلَمَ الهُرْمُزَانُ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْتَشِيرُكَ فِي مَغَازِيَّ هَذِهِ، قَالَ: نَعَمْ، مَثَلُهَا وَمَثَلُ مَنْ فِيهَا مِنَ النَّاسِ مِنْ عَدُوِّ المُسْلِمِينَ مَثَلُ طَائِرٍ لَهُ رَأْسٌ وَلَهُ جَنَاحَانِ وَلَهُ رِجْلَانِ، فَإِنْ كُسِرَ أَحَدُ الجَنَاحَيْنِ نَهَضَتِ الرِّجْلَانِ بِجَنَاحٍ وَالرَّأْسُ (^٣)، فَإِنْ كُسِرَ الجَنَاحُ الْآخَرُ نَهَضَتِ الرِّجْلَانِ وَالرَّأْسُ، وَإِنْ شُدِخَ (^٤) الرَّأْسُ ذَهَبَتِ الرِّجْلَانِ وَالجَنَاحَانِ وَالرَّأْسُ، فَالرَّأْسُ كِسْرَى، وَالجَنَاحُ قَيْصَرُ، وَالجَنَاحُ الْآخَرُ فَارِسُ، فَمُرِ المُسْلِمِينَ فَلْيَنْفِرُوا إِلَى كِسْرَى.\nوَقَالَ (^١) بَكْرٌ وَزِيَادٌ جَمِيعًا، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ قَالَ: فَنَدَبَنَا (^٥) عُمَرُ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْنَا النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضِ العَدُوِّ وَ(^٦) خَرَجَ عَلَيْنَا عَامِلُ كِسْرَى فِي أَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَقَامَ تَرْجُمَانٌ فَقَالَ: لِيُكَلِّمْنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ، فَقَالَ المُغِيرَةُ: سَلْ عَمَّا (^٧) شِئْتَ، قَالَ (^٨): مَا أَنْتُمْ؟ قَالَ: نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ العَرَبِ كُنَّا فِي شَقَاءٍ شَدِيدٍ وَبَلَاءٍ شَدِيدٍ؛ نَمَصُّ الجِلْدَ وَالنَّوَى مِنَ الجُوعِ، وَنَلْبَسُ الوَبَرَ وَالشَّعَرَ،\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) أفناء الأمصار: نواحيها. (انظر: غريب الصحيحين للحميدي) (١/ ٤٢٤).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"والرَّأسِ\".\n(^٤) شدخ: كسر. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٤٦).\n(^٥) فندبنا: الندب: الحث على الشيء والترغيب فيه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٧).\n(^٦) سقط عند ابن عساكر، وأبي ذر وعليه صح.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح وابن عساكر: \"عَمَّ\".\n(^٨) لأبي الوقت وأبي ذر: \"فقال\".","vol":"4","page":253},{"text":"وَنَعْبُدُ الشَّجَرَ وَالحَجَرَ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْأَرَضِينَ - تَعَالَى ذِكْرُهُ، وَجَلَّتْ عَظَمَتُهُ - إِلَيْنَا نَبِيًّا مِنْ أَنْفُسِنَا، نَعْرِفُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ، فَأَمَرَنَا نَبِيُّنَا رَسُولُ رَبِّنَا ﷺ أَنْ نُقَاتِلَكُمْ؛ حَتَّى تَعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ أَوْ تُؤَدُّوا الجِزْيَةَ، وَأَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا ﷺ عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا، أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا صَارَ إِلَى الجَنَّةِ فِي نَعِيمٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا (^١) قَطُّ، وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا مَلَكَ رِقَابَكُمْ، فَقَالَ النُّعْمَانُ: رُبَّمَا أَشْهَدَكَ اللَّهُ مِثْلَهَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يُنَدِّمْكَ وَلَمْ يُخْزِكَ (^٢)، وَلَكِنِّي شَهِدْتُ القِتَالَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ انْتَظَرَ حَتَّى تَهُبَّ الْأَرْوَاحُ وَتَحْضُرَ الصَّلَوَاتُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2067>١ - بَابٌ إِذَا وَادَعَ الإِمَامُ مَلِكَ القَرْيَةِ هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ لِبَقِيَّتِهِمْ؟</span>\n• [٣١٦٩] حدثنا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبَّاسٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ تَبُوكَ، وَأَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَكَسَاهُ (^٣) بُرْدًا (^٤)، وَكَتَبَ لَهُ (^٥) بِبَحْرِهِمْ.\n_________\n(^١) في حاشية البقاعي: \"مِثْلَهُ\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يُحْزِنْكَ\". وجعل ضبطه في حاشية البقاعي هكذا: \"يَحْزُنْكَ\".\n* [٣١٦٨] [التحفة: خ ١١٤٩١]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَكَساهُ\".\n(^٤) بردا: البرد: نوع من الثياب. والبردة: شملة مخططة، وقيل: كساء أسود مُرَبَّع فيه صور تلبسه الأعراب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برد).\n(^٥) في رواية: \"لهم\" وعليه صح.\n* [٣١٦٩] [التحفة: خ م د ١١٨٩١]","vol":"4","page":254},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2068>٢ - بَابُ الْوَصَايَا (^١) بِأَهْلِ ذِمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ </span>-\nوَالذِّمَّةُ: الْعَهْدُ، وَالْإِلُّ: الْقَرَابَةُ.\n\n• [٣١٧٠] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جُوَيْرِيَةَ بْنَ قُدَامَةَ التَّمِيمِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، قُلْنَا: أَوْصِنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: أُوصِيكُمْ بِذِمَّةِ اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2069>٣ - بَابُ مَا أَقْطَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْبَحْرَيْنِ وَمَا وَعَدَ مِنْ مَالِ الْبَحْرَيْنِ وَالْجِزْيَةِ وَلمَنْ يُقْسَمُ الْفَيْءُ وَالْجِزْيَةُ</span>\n• [٣١٧١] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ الْأَنْصَارَ لِيَكْتُبَ لَهُمْ بِالْبَحْرَيْنِ، فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ، حَتَّى تَكْتُبَ لِإِخْوَانِنَا مِنْ قُرَيْشٍ بِمِثْلِهَا، فَقَالَ: \"ذَاكَ لَهُمْ\" مَا شَاءَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ يَقُولُونَ لَهُ، قَالَ: \"فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَُثَْرَةً (^٢)؛ فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي (^٣) \".\n\n• [٣١٧٢] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"الوَصاةِ\"، ورقم عليه في حاشية البقاعي بعلامة المستملي.\n* [٣١٧٠] [التحفة: خ ١٠٤٢٩]\n(^٢) أثرة: أراد أنه يستأثر عليكم فيفضل غيركم في نصيبه من الفيء، والاستئثار: الانفراد بالشيء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أثر).\n(^٣) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"على الحَوْضِ\".\n* [٣١٧١] [التحفة: خ ١٦٥٩]","vol":"4","page":255},{"text":"رَوْحُ بْنُ القَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِي: \"لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالُ البَحْرَيْنِ قَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا\"، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَاءَ مَالُ البَحْرَيْنِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنِي، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ كَانَ قَالَ لِي: \"لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالُ البَحْرَيْنِ لَأَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا\". فَقَالَ لِي: احْثُهُ (^١)، فَحَثَوْتُ حَثْيَةً (^٢)، فَقَالَ لِي: عُدَّهَا فَعَدَدْتُهَا فَإِذَا هِيَ خَمْسُمِائَةٍ، فَأَعْطَانِي أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ (^٣).\n\n• [٣١٧٣] وَقال إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَالٍ مِنَ البَحْرَيْنِ، فَقَالَ: \"انْثُرُوهُ فِي المَسْجِدِ\". فَكَانَ أَكْثَرَ مَالٍ أُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؛ إِذْ جَاءَهُ العَبَّاسُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطِنِي؛ إِنِّي فَادَيْتُ نَفْسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلًا، قَالَ (^٤): \"خُذْ\" فَحَثَا فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَقَالَ: اؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ إِلَيَّ، قَالَ: \"لَا\"، قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ: \"لَا\". فَنَثَرَ مِنْهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَرْفَعْهُ (^٥) فَقَالَ: اؤْمُرْ (^٦) بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ عَلَيَّ، قَالَ: \"لَا\"، قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ: \"لَا\"، فَنَثَرَ (^٧)، ثُمَّ احْتَمَلَهُ عَلَى\n_________\n(^١) احثه: الحثو: الحفن باليدين. (انظر: صحيح مسلم بشرح النووي) (١٨/ ٣٩).\n(^٢) عليه صح صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فأعطاني خَمْسَمائةٍ، وأعطاني ألفًا وخَمْسَمائةٍ\" وعليه صح.\n* [٣١٧٢] [التحفة: خ ٣٠١٥]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر: \"يَسْتَطِعْ\".\n(^٦) لأبي ذر والكشميهني: \"فَمُرْ\".\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"منه\".","vol":"4","page":256},{"text":"كَاهِلِهِ (^١) ثُمَّ انْطَلَقَ، فَمَا زَالَ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ حَتَّى خَفِيَ عَلَيْنَا عَجَبًا مِنْ حِرْصِهِ، فَمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَثَمَّ مِنْهَا دِرْهَمٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2070>٤ - بَابُ إِثْمِ مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا بِغَيْرِ جُرْمٍ</span>\n• [٣١٧٤] حدثنا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرَِحْ (^٢) رَائِحَةَ الجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ (^٣) مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2071>٥ - بَابُ إِخْرَاجِ الْيَهُودِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ</span>\nوَقَالَ عُمَرُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ بِهِ (^٤) \".\n\n• [٣١٧٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ المَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي المَسْجِدِ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"انْطَلِقُوا إِلَى يَهُودَ\"، فَخَرَجْنَا حَتَّى (^٥) جِئْنَا (^٦) بَيْتَ المِدْرَاسِ، فَقَالَ:\n_________\n(^١) كاهله: الكاهل من الإنسان ما بين كتفيه، وقيل موصل العنق في الصلب، وهو الكتد. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٤٨).\n* [٣١٧٣] [التحفة: خت ٩٨٩]\n(^٢) يرح: يشم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روح).\n(^٣) تحته صح.\n* [٣١٧٤] [التحفة: خ ق ٨٩١٧]\n(^٤) ليس عند ابن عساكر.\n(^٥) بعده لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"حتى إذا\".\n(^٦) عليه صح.","vol":"4","page":257},{"text":"\"أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ مِنْ هَذَا (^١) الْأَرْضِ، فَمَنْ يَجِدْ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ، وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ (^٢) \".\n\n• [٣١٧٦] حدثنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا (^٣) ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ (^٤) الأَحْوَلِ (^٥)، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: يَوْمُ الخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الخَمِيسِ! ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الحَصَى، قُلْتُ: يَا أَبَا (^٦) عَبَّاسٍ، مَا يَوْمُ الخَمِيسِ؟ قَالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَعُهُ، فَقَالَ: \"ائْتُونِي بِكَتِفٍ (^٧)؛ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا\"، فَتَنَازَعُوا وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ، فَقَالُوا: مَا لَهُ؟ أَهَجَرَ (^٨)! اسْتَفْهِمُوهُ، فَقَالَ: \"ذَرُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي (^٩) إِلَيْهِ\"، فَأَمَرَهُمْ بِثَلَاثٍ: قَالَ (^١٠): \"أَخْرِجُوا المُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"هذه\".\n(^٢) لابن عساكر: \"ولرسوله\".\n* [٣١٧٥] [التحفة: خ م د س ١٤٣١٠]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنِ أبي مُسْلِمٍ\".\n(^٥) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٦) كذا في جميع نسخ الخط التي عندنا. كتبه مصححه.\n(^٧) بكتف: الكتف: عظم عريض يكون في أصل كتف الحيوان من الناس والدواب، كانوا يكتبون فيه لقلة القراطيس عندهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كتف).\n(^٨) أهجر: بِمَعْنى يهذي أَي أَنه لَا يهجر وَلَا يَصح أَن يهجر وَهُوَ مَعْصُوم من أَن يَقُول مَا لا حَقِيقَة لَهُ، وَأَنه لَا يَقُول فِي الصِّحَّة وَالْمَرَض واليقظة والنَّوْم والرضى وَالْغَضَب إِلَّا حَقًا. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١١).\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"تدعونَنِي\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".","vol":"4","page":258},{"text":"وَأَجِيزُوا الوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ\"، وَالثَّالِثَةُ (^١) خَيْرٌ (^٢)؛ إِمَّا أَنْ سَكَتَ عَنْهَا، وَإِمَّا أَنْ قَالَهَا فَنَسِيتُهَا.\nقَالَ سُفْيَانُ: هَذَا مِنْ قَوْلِ سُلَيْمَانَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2072>٦ - بَابٌ إِذَا غَدَرَ المُشْرِكُونَ بِالْمُسْلِمِينَ هَلْ يُعْفَى عَنْهُمْ؟</span>\n• [٣١٧٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ (^٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ، أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اجْمَعُوا إِلَيَّ (^٤) مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ يَهُودَ\". فَجُمِعُوا لَهُ، فَقَالَ (^٥): \"إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ؟ \" فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ (^٦) لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ أَبُوكُمْ؟ \" قَالُوا: فُلَانٌ، فَقَالَ (^٧): \"كَذَبْتُمْ، بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ\"، قَالُوا: صَدَقْتَ، قَالَ: \"فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُ عَنْهُ؟ \" فَقَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا القَاسِمِ، وَإِنْ كَذَبْنَا عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا، فَقَالَ لَهُمْ: \"مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟ \" قَالُوا: نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا، ثُمَّ تَخْلُفُونَا (^٨) فِيهَا، فَقَالَ\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"ونسِيتُ الثالثةَ\".\n(^٢) ليس عند أبي ذر، وابن عساكر وعليه صح.\n* [٣١٧٦] [التحفة: خ م د س ٥٥١٧]\n(^٣) بعده لابن عساكر: \"ابنُ أبي سَعيدٍ المَقْبُرِيُّ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح وابن عساكر: \"لي\".\n(^٥) كذا في جميع نسخ الخط عندنا، ووقع في الطبعات السابقة: \"فقال لهم إني\". كتبه مصححه.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"تخلفوننا\".","vol":"4","page":259},{"text":"النَّبِيُّ ﷺ: \"اخْسَئُوا (^١) فِيهَا، وَاللَّهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا\"، ثُمَّ قَالَ: \"هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟ \" فَقَالُوا (^٢): نَعَمْ يَا أَبَا القَاسِمِ، قَالَ: \"هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا؟ \"، قَالُوا (^٣): نَعَمْ، قَالَ: \"مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ \" قَالُوا: أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا نَسْتَرِيحُ (^٤)، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2073>٧ - بَابُ دُعَاءِ الْإِمَامِ عَلَى مَنْ نَكَثَ عَهْدًا</span>\n• [٣١٧٨] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ (^٥)، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا ﵁ عَنِ القُنُوتِ (^٦)؟ قَالَ: قَبْلَ الرُّكُوعِ، فَقُلْتُ: إِنَّ فُلَانًا يَزْعُمُ أَنَّكَ قُلْتَ: بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ: كَذَبَ، ثُمَّ حَدَّثَنَا (^٧) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ (^٨) مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، قَالَ: بَعَثَ أَرْبَعِينَ أَوْ سَبْعِينَ - يَشُكُّ فِيهِ - مِنَ القُرَّاءِ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ المُشْرِكِينَ فَعَرَضَ لَهُمْ هَؤُلَاءِ فَقَتَلُوهُمْ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ عَهْدٌ، فَمَا رَأَيْتُهُ وَجَدَ عَلَى أَحَدٍ مَا وَجَدَ عَلَيْهِمْ.\n_________\n(^١) اخسئوا: الخسء: البعد والطرد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خسأ).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"قالوا\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فقالوا\".\n(^٤) عليه صح صح. وزاد في حاشية البقاعي: \"منك\" ونسبه لنسخة.\n* [٣١٧٧] [التحفة: خ س ١٣٠٠٨]\n(^٥) تحته صح.\n(^٦) القنوت: الدعاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قنت).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثَ\".\n(^٨) على آخره صح.\n* [٣١٧٨] [التحفة: خ م ٩٣١]","vol":"4","page":260},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2074>٨ - بَابُ أَمَانِ النِّسَاءِ وَجِوَارِهِنَّ</span>\n• [٣١٧٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ (^١) ابْنَةِ (^٢) أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ (^٣)، أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئِ (^٤) ابْنَةَ (^٥) أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الفَتْحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ (^٦)، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: \"مَنْ هَذِهِ؟ \" فَقُلْتُ: أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: \"مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ\"، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ (^٧) قَامَ فَصَلَّى ثَمَانَ (^٨) رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا (^٩) فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيٌّ، أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ، فُلَانُ بْنُ (^١٠) هُبَيْرَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ\". قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: وَذَلِكَ (^١١) ضُحًى.\n\n<span data-type='title' id=toc-2075>٩ - بَابٌ ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَجِوَارُهُمْ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ</span>\n• [٣١٨٠] حدثني (^١٢) مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا (^١٢) وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ،\n_________\n(^١) كذا في جميع نسخ الخط عندنا بتنوين: \"هانئ\" وإثبات ألف: \"ابنة\". كتبه مصححه.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بنتِ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أنه\".\n(^٤) تحته صح.\n(^٥) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"بنتَ\".\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"غَسْلِه\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"ثَمانِيَ\".\n(^٩) ملتحفا: متغطيا. (انظر: لسان العرب، مادة: لحف).\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح - على الكلمتين: \"فلانَ بنَ\".\n(^١١) لابن عساكر: \"وذاك\".\n* [٣١٧٩] [التحفة: خ م ت س ق ١٨٠١٨]\n(^١٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".","vol":"4","page":261},{"text":"عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ فَقَالَ: مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ إِلَّا كِتَابَ اللَّهِ (^١)، وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، فَقَالَ: فِيهَا الجِرَاحَاتُ، وَأَسْنَانُ الْإِبِلِ، وَالمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى كَذَا، فَمَنْ أَحْدَثَ (^٢) فِيهَا حَدَثًا (^٣) أَوْ آوَى فِيهَا مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ (^٤) وَلَا عَدْلٌ (^٥)، وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ فَمَنْ أَخْفَرَ (^٦) مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2076>١٠ - بَابٌ (^٧) إِذَا قَالُوا: صَبَأْنَا وَلَمْ يُحْسِنُوا: أَسْلَمْنَا</span>\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَبْرَأُ (^٨) إِلَيْكَ مِمَّا صَنعَ خَالِدٌ\".\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"تعالى\".\n(^٢) أحدث: الحدث هنا الإثم، وقيل: يعم الجنايات وغيرها. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٨٤).\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي: \"حَدْثةً\".\n(^٤) صرف: توبة، وقيل: نافلة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صرف).\n(^٥) لأبي ذر والحموي والمستملي: \"لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنه صَرْفًا ولا عَدْلًا\".\nعدل: فدية، وقيل: فريضة. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: عدل)\n(^٦) أخفر: نقض العهد والذمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خفر).\n* [٣١٨٠] [التحفة: خ م د ت س ١٠٣١٧]\n(^٧) لفظ \"باب\": ليس عند أبي ذر وعليه صح. وهذا الباب وترجمته ثبت في رواية أبي ذر عن الحموي والمستملي.\n(^٨) عليه صح. ولابن عساكر: \"اللهم إنِّي أَبْرَأُ … \".","vol":"4","page":262},{"text":"وَقَالَ عُمَرُ: إِذَا قَالَ: مَتْرَسْ (^١) فَقَدْ آمَنَهُ؛ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الْأَلْسِنَةَ كُلَّهَا. وَ(^٢) قَالَ: تَكَلَّمْ لَا بَأْسَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2077>١١ - بَابُ المُوَادَعَةِ وَالمُصَالَحَةِ مَعَ المُشْرِكِينَ بِالْمَالِ وَغَيْرِهِ وَإِثْمِ مَنْ لَمْ يَفِ (^٣) بِالعَهْدِ</span>\nوَقَوْلِهِ (^٤): ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ (^٥) فَاجْنَحْ لَهَا﴾ (^٦) الْآيَةَ (^٧).\n\n• [٣١٨١] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ، هُوَ: ابْنُ المُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: انْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ إِلَى خَيْبَرَ - وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ - فَتَفَرَّقَا، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ يَتَشَحَّطُ (^٨) فِي دَمٍ (^٩) قَتِيلًا فَدَفَنَهُ، ثُمَّ قَدِمَ المَدِينَةَ فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ فَقَالَ: \"كَبِّرْ كَبِّرْ\" - وَهُوَ أَحْدَثُ القَوْمِ - فَسَكَتَ فَتَكَلَّمَا،\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"مِتْرَسْ\". ولأبي ذر وعليه صح: \"مِتَّرسْ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"أو\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يُوفِ\".\n(^٤) ليس عند أبي ذر.\n(^٥) كذا بالضبطين؛ فالكسر رواية شعبة عن عاصم، والفتح رواية حفص عن عاصم وقراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٢٢٧)، وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"طَلَبُوا السَّلْمَ\".\n(^٦) [الأنفال: ٦١]. ولابن عساكر: \" ﴿لَهَا وَتَوكَّلْ عَلَى اللَّهِ إنَّهُ هُوَ الْسَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ \".\n(^٧) ليس عند أبي ذر.\n(^٨) يتشحط: يتخبط ويتمرغ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شحط).\n(^٩) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"دَمِه\".","vol":"4","page":263},{"text":"فَقَالَ: \" تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ (^١) - أَوْ: صَاحِبَكُمْ\"، قَالُوا: وَكَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ؟! قَالَ: \"فَتُبْرِيكُمْ (^٢) يَهُودُ بِخَمْسِينَ (^٣) \"، فَقَالُوا: كَيْفَ نَأْخُذُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟! فَعَقَلَهُ (^٤) النَّبِيُّ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2078>١٢ - بَابُ فَضْلِ الوَفَاءِ بِالعَهْدِ</span>\n• [٣١٨٢] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ (^٥) أَخْبَرَهُ، أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا تِجَارًا بِالشَّامِ فِي المُدَّةِ الَّتِي مَادَّ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا سُفْيَانَ فِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2079>١٣ - بَابٌ (^٦) هَلْ (^٧) يُعْفَى عَنِ الذِّمِّيِّ إِذَا سَحَرَ </span>(^٧)؟\nوَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ سُئِلَ: أَعَلَى مَنْ سَحَرَ مِنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي وعليه صح: \"دَمَ قاتِلِكُمْ\" وعليه صح. وليس عند ابن عساكر.\n(^٢) وقع في اليونينية بالياء من غير ضبط. اهـ من هامش الأصل، وضبط في الفرع بسكون الباء، وضبط في بعض النسخ عندنا بفتحها وشدّ الراء، وبالهمز بَدَل التحتية. كتبه مصححه.\n(^٣) على آخره صح.\n(^٤) فعقله: دفع ديته. (انظر: تاج العروس، مادة: عقل).\n* [٣١٨١] [التحفة: ع ٤٦٤٤]\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"ابنِ أُمَيَّةَ\".\n* [٣١٨٢] [التحفة: خ م د ت س ٤٨٥٠]\n(^٦) ليس عند أبي ذر.\n(^٧) عليه صح.","vol":"4","page":264},{"text":"أَهْلِ الْعَهْدِ قَتْلٌ؟ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ صُنِعَ (^١) لَهُ ذَلِكَ فَلَمْ يَقْتُلْ مَنْ صَنَعَهُ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.\n\n• [٣١٨٣] حدثني (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٢) أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُحِرَ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ صَنَعَ شَيْئًا وَلَمْ يَصْنَعْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2080>١٤ - بَابُ (^٣) مَا يُحْذَرُ (^٤) مِنَ الغَدْرِ</span>\nوَقَوْلِهِ (^٥) تَعَالَى: ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ﴾ (^٦) الْآيَةَ.\n\n• [٣١٨٤] حدثنا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ العَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ (^٧)، قَالَ: سَمِعْتُ بُسْرَ (^٧) بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ (^٨) مِنْ (^٩) أَدَمٍ (^١٠)، فَقَالَ: \"اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ المَقْدِسِ،\n_________\n(^١) عليه صح صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٣١٨٣] [التحفة: خ ١٧٣٢٥]\n(^٣) سقط عند ابن عساكر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"يُحَذَّرُ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وقولِ اللَّهِ\".\n(^٦) [الأنفال: ٦٢]. وبعده لابن عساكر: \" ﴿هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ﴾ إلى قوله: ﴿عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ \".\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) قبة: القبة من الخيام: بيت صغير مستدير وهو من بيوت العرب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قبب).\n(^٩) ليس عند أبي ذر، وابن عساكر وعليه صح.\n(^١٠) أدم: جمع أديم، وهو الجلد المدبوغ. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (١/ ٤٢٧).","vol":"4","page":265},{"text":"ثُمَّ مُوْتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ (^١) الغَنَمِ، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ الْمَالِ؛ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا، ثُمَّ فِتْنَةٌ لَا يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ العَرَبِ إِلَّا دَخَلَتْهُ، ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ فَيَغْدِرُونَ، فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً (^٢)، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2081>١٥ - بَابٌ كَيْفَ يُنْبَذُ إِلَى أَهْلِ الْعَهْدِ؟</span>\nوَقَوْلُهُ (^٣): ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ (^٤) الْآيَةَ (^٥).\n\n• [٣١٨٥] حدثنا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنَا (^٦) حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ ﵁ فِيمَنْ يُؤَذِّنُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى: لَا يَحُجُّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَيَوْمُ الحَجِّ الْأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ، وَإِنَّمَا قِيلَ: الْأَكْبَرُ؛ مِنْ أَجْلِ قَوْلِ النَّاسِ: الحَجُّ الْأَصْغَرُ، فَنَبَذَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّاسِ فِي ذَلِكَ العَامِ؛ فَلَمْ يَحُجَّ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ الَّذِي حَجَّ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ مُشْرِكٌ.\n_________\n(^١) في حاشية البقاعي: \"كعِقَاصِ\" ونسبه لنسخة.\nكقعاص: داء يأخذ الغنم لا يلبثها أن تموت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قعص).\n(^٢) غاية: راية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غيا).\n* [٣١٨٤] [التحفة: خ د ق ١٠٩١٨]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وقولِ اللَّه سبحانه\".\n(^٤) [الأنفال: ٥٨].\n(^٥) ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرني\".\n* [٣١٨٥] [التحفة: خ م د س ٦٦٢٤]","vol":"4","page":266},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2082>١٦ - بَابُ إِثْمِ مَنْ عَاهَدَ ثُمَّ غَدَرَ</span>\nوَقَوْلِهِ (^١): ﴿الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ (^٢) وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ﴾ (^٣).\n\n• [٣١٨٦] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَرْبَعُ خِلَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا: مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا\".\n\n• [٣١٨٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: مَا كَتَبْنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا القُرْآنَ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْمَدِينَةُ حَرَامٌ (^٤) مَا بَيْنَ عَائِرٍ إِلَى كَذَا، فَمَنْ أَحْدَثَ (^٤) حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ، وَذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، وَمَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وقولِ اللَّهِ\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآية\".\n(^٣) [الأنفال: ٥٦].\n* [٣١٨٦] [التحفة: خ م د ت س ٨٩٣١]\n(^٤) عليه صح.\n* [٣١٨٧] [التحفة: خ م د ت س ١٠٣١٧]","vol":"4","page":267},{"text":"• [٣١٨٨] قال (^١) أَبُو مُوسَى: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَمْ تَجْتَبُوا (^٢) دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا؟! فَقِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ تَرَى (^٣) ذَلِكَ كَائِنًا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ عَنْ قَوْلِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ قَالُوا: عَمَّ (^٤) ذَاكَ (^٥)؟ قَالَ: تُنْتَهَكُ ذِمَّةُ (^٦) اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ ﷺ فَيَشُدُّ اللَّهُ ﷿ قُلُوبَ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَيَمْنَعُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2083>١٧ - بَابٌ</span>\n• [٣١٨٩] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ (^٤)، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا وَائِلٍ: شَهِدْتَ صِفِّينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَسَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَقُولُ: اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ؛ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ (^٧) أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ لرَدَدْتُهُ، وَمَا وَضَعْنَا أَسْيَافَنَا عَلَى (^٤) عَوَاتِقنَا لِأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَّا أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ، غَيْرَِ أَمْرِنَا هَذَا.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"قال: وقال\".\n(^٢) تجتبوا: الاجْتِبَاءُ افتعال من الِجبَاية، وهو استخراج الأموال من مَظَانِّها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جبى).\n(^٣) فتح التاء من الفرع.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) وقع في المطبوع السابق: \"ذلك\".\n(^٦) ذمة: الذمة: العهد والأمان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذمم).\n* [٣١٨٨] [التحفة: خت ١٣٠٨٧]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فلو\".\n* [٣١٨٩] [التحفة: خ م س ٤٦٦١]","vol":"4","page":268},{"text":"• [٣١٩٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو وَائِلٍ، قَالَ: كُنَّا بِصِفِّينَ فَقَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ؛ فَإِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (^١) ﷺ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا، فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَسْنَا عَلَى الحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ (^٢)؟! فَقَالَ: \"بَلَى\"، فَقَالَ: أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟! قَالَ: \"بَلَى\"، قَالَ: فَعَلَامَ (^٣) نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا؟! أَنَرْجِعُ وَلَمَّا (^٤) يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟! فَقَالَ: \"ابْنَ (^٥) الخَطَّابِ، إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللَّهُ أَبَدًا\"، فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللَّهُ أَبَدًا، فَنَزَلَتْ سُورَةُ الفَتْحِ فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عُمَرَ إِلَى آخِرِهَا فَقَالَ (^٦) عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَفَتْحٌ هُوَ؟! قَالَ: \"نَعَمْ\".\n\n• [٣١٩١] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ (^٧)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ ابِنْةِ (^٨) أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَتْ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي - وَهِيَ مُشْرِكَةٌ - فِي\n_________\n(^١) وقع في غير نسخ الخط التي عندنا: \"النبي\". كتبه مصححه.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، ولابن عساكر: \"بَاطِلٍ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَعَلَامَ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"وَلَمْ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"يا ابْنَ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n* [٣١٩٠] [التحفة: خ م س ٤٦٦١]\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ إسماعيلَ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح. وابن عساكر: \"بنتِ\".","vol":"4","page":269},{"text":"عَهْدِ قُرَيْشٍ إِذْ عَاهَدُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمُدَّتِهِمْ مَعَ أَبِيهَا (^١)، فَاسْتَفْتَتْ (^٢) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ عَلَيَّ وَهِيَ رَاغِبَةٌ (^١) أَفَأَصِلُهَا (^٣)؟ قَالَ: \"نَعَمْ صِلِيهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2084>١٨ - بَابُ الْمُصَالَحَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ وَقْتٍ مَعْلُومٍ</span>\n• [٣١٩٢] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا (^٤) شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي البَرَاءُ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ (^٥) ﷺ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَعْتَمِرَ أَرْسَلَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَسْتَأْذِنُهُمْ لِيَدْخُلَ مَكَّةَ، فَاشْتَرَطُوا عَلَيْهِ أَنْ لَا يُقِيمَ بِهَا إِلَّا ثَلَاثَ لَيَالٍ، وَلَا يَدْخُلَهَا إِلَّا بِجُلُبَّانِ (^٦) السِّلَاحِ، وَلَا يَدْعُوَ مِنْهُمْ أَحَدًا، قَالَ: فَأَخَذَ يَكْتُبُ الشَّرْطَ بَيْنَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَكَتَبَ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالُوا: لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ نَمْنَعْكَ وَلَبَايَعْنَاكَ (^٧)، وَلَكِنِ اكْتُبْ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: \"أَنَا وَاللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَا وَاللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ\"، قَالَ: وَكَانَ لَا يَكْتُبُ، قَالَ: فَقَالَ لِعَلِيٍّ: \"امْحَُ رَسُولَ اللَّهِ\"،\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَاسْتَفْتَيْتُ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَأصِلُها\".\n* [٣١٩١] [التحفة: خ م د ١٥٧٢٤]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٥) في نسخة: \"رسولَ اللَّه\".\n(^٦) بجلبان: هو شِبْه الِجرَاب من الأَدَم، يُوضَعُ فيه السيف مَغْمُودًا، ويَطْرَحُ فيه الراكبُ سَوْطَهُ ويُعَلِّقُهُ في آخرة الرَّحْل. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٥٠).\n(^٧) عليه صح صح. ولأبي ذر وعليه صح عن الكشميهني، ولابن عساكر: \"ولَتابَعْناكَ\".","vol":"4","page":270},{"text":"فَقَالَ عَلِيٌّ: وَاللَّهِ لَا أَمْحَاهُ (^١) أَبَدًا، قَالَ: \"فَأَرِنِيهِ\"، قَالَ: فَأَرَاهُ إِيَّاهُ، فَمَحَاهُ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ. فَلَمَّا دَخَلَ وَمَضَى (^٢) الْأَيَّامُ أَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا: مُرْ صَاحِبَكَ فَلْيَرْتَحِلْ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ (^٣) اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"نَعَمْ\". ثُمَّ ارْتَحَلَ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2085>١٩ - بَابُ الْمُوَادَعَةِ مِنْ غَيْرِ وَقْتٍ وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"أُقِرُّكُمْ مَا (^٥) أَقَرَّكُمُ اللَّهُ بِهِ </span>(^٦) \"\n<span data-type='title' id=toc-2086>٢٠ - بَابُ طَرْحِ جِيَفِ الْمُشْرِكِينَ فِي الْبِئْرِ وَلَا يُؤْخَذُ لَهُمْ ثَمَنٌ</span>\n• [٣١٩٣] حدثنا عَبْدَانُ (^٧) بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (^٨) ﷺ سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنَ (^٩) المُشْرِكِينَ، إِذْ جَاءَ (^١٠) عُقْبَةُ بْنُ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر والكشميهني: \"ومَضَتِ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح وابن عساكر: \"علي ﵁ لرسولِ … \".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فارتحلَ\".\n* [٣١٩٢] [التحفة: خ ١٨٩٤]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"على ما\".\n(^٦) ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر وعليه صح.\n(^٧) للحموي والمستملي: \"عبدُ اللَّهِ\"، و\"عَبْدان\" لقبه. قاله ابنُ طاهر.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ\".\n(^٩) كذا ثبت لأبي ذر، وابن عساكر، وعليه صح.\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"جَاءَهُ\".","vol":"4","page":271},{"text":"أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلَى (^١) جَزُورٍ (^٢) فَقَذَفَهُ (^٣) عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى جَاءَتْ فَاطِمَةُ ﵍ فَأَخَذَتْ (^٤) مِنْ ظَهْرِهِ وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (^٥): \"اللَّهُمَّ عَلَيْكَ المَلأَ مِنْ قُرَيْشٍ؛ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ - أَوْ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ\"، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ فَأُلْقُوا فِي بِئْرٍ، غَيْرَ أُمَيَّةَ - أَوْ أُبَيٍّ - فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلًا ضَخْمًا، فَلَمَّا جَرُّوهُ تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ (^٦) قَبْلَ أَنْ يُلْقَى فِي الْبِئْرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2087>٢١ - بَابُ إِثْمِ الْغَادِرِ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ</span>\n• [٣١٩٤ - ٣١٩٥] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - قَالَ أَحَدُهُمَا: يُنْصَبُ، وَقَالَ الْآخَرُ: يُرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ - يُعْرَفُ بِهِ\".\n_________\n(^١) عليه صح.\nبسلى: هو الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفًا فيه، وقيل: هو في الماشية السلى، وفي الناس المشيمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سلا).\n(^٢) جزور: الجزور: البعير ذكرًا كان أو أنثى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جزر).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وَقَذَفَهُ\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) قوله: \"ﷺ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٦) أوصاله: الأوصال: الأعضاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وصل).\n* [٣١٩٣] [التحفة: خ م س ٩٤٨٤]\n* [٣١٩٤ - ٣١٩٥] [التحفة: خ م ٤٤٠]","vol":"4","page":272},{"text":"• [٣١٩٦] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (^١)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: \"لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يُنْصَبُ لِغَدْرَتِهِ (^٢) \".\n\n• [٣١٩٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: \"لَا هِجْرَةَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا (^٣) \". وَقَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: \"إِنَّ هَذَا البَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ (^٤)، وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ القِتَالُ فِيهِ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَمْ يَحِلَّ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ؛ لَا يُعْضَدُ (^٥) شَوْكُهُ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، وَلَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ (^٦) إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهُ (^٧) \".\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ زَيْدٍ\".\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر: \"بِغَدْرَتِه\". وفي رواية لأبي ذر وعليه صح: \"بِغَدْرَتِه يومَ القِيامةِ\".\n* [٣١٩٦] [التحفة: خ م ٧٥٢٩]\n(^٣) استنفرتم: الاستنفار: الاستنجاد والاستنصار أي إذا طلب منكم النصرة فأجيبوا وانفروا خارجين إلى الإعانة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفر).\n(^٤) قوله: \"إلى يوم القيامة\" كذا ثبت لأبي ذر والكشميهني.\n(^٥) يعضد: يقطع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عضد).\n(^٦) لقطته: اللقطة: اسم المال الملقوط: أي الموجود، والالتقاط: أن يعثر على الشيء من غير قصد وطلب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لقط).\n(^٧) في حاشية البقاعي: \"خَلَاهَا\" ونسبه لنسخة.\nيختلى خلاه: الخلا: النبات الرطب الرقيق، واختلاؤه: قطعه. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: خلا).","vol":"4","page":273},{"text":"فَقَالَ العَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا الْإِذْخِرَ (^١)؛ فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ (^٢) وَلِبُيُوتِهِمْ (^٣). قَالَ: \"إِلَّا الْإِذْخِرَ\".\n* * *\n_________\n(^١) الإذخر: حشيشة طيبة الرائحة تسقف بها البيوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: إذخر).\n(^٢) لقينهم: القَيْن: الحَدَّاد والصائغ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قين).\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وبُيُوتِهِم\".\n* [٣١٩٧] [التحفة: خ م د ت س ٥٧٤٨]","vol":"4","page":274},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-2088>٥٨ - كتابُ (^٢) بَدْءِ الخَلْقِ </span>(^٢)\nمَا جَاءَ (^٣) فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ (^٤)\nقَالَ (^٥) الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ وَالْحَسَنُ: كُلٌّ عَلَيْهِ هَيِّنٌ.\nهَيْنٌ (^٦) وَهَيِّنٌ مِثْلُ لَيْنٍ وَلَيِّنٍ، وَمَيْتٍ وَمَيِّتٍ، وَضَيْقٍ وَضَيِّقٍ.\n﴿أَفَعَيِينَا﴾ (^٧): أَفَأَعْيَا عَلَيْنَا حِينَ أَنْشَأَكُمْ وَأَنْشَأَ خَلْقَكُمْ.\n﴿لُّغُوبٍ﴾ (^٨): النَّصَبُ.\n﴿أَطوَارًا﴾ (^٩): طَوْرًا كَذَا وَطَوْرًا كَذَا، عَدَا طَوْرَهُ، أَيْ (^١٠): قَدْرَهُ.\n\n• [٣١٩٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ: جَاءَ نَفَرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ\n_________\n(^١) قوله: \"بسم اللَّهِ الرحمن الرحيم\". سقط عند أبي ذر.\n(^٢) كذا ثبت لأبي ذر عن المستملي.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"باب ما جاء\".\n(^٤) [الروم: ٢٧]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"وَهُوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وهَيْن\".\n(^٧) [ق: ١٥].\n(^٨) [ق: ٣٨].\n(^٩) [نوح: ١٤].\n(^١٠) سقط عند أبي ذر.","vol":"4","page":275},{"text":"إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"يَا بَنِي تَمِيمٍ، أَبْشِرُوا\"، قَالُوا (^١): بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا، فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ. فَجَاءَهُ أَهْلُ اليَمَنِ فَقَالَ: \"يَا أَهْلَ اليَمَنِ، اقْبَلُوا البُشْرَى إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ\"، قَالُوا: قَبِلْنَا، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ يُحَدِّثُ (^٢) بَدْءَ (^٢) الخَلْقِ وَالعَرْشِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا عِمْرَانُ رَاحِلَتُكَ (^٣) تَفَلَّتَتْ. لَيْتَنِي لَمْ أَقُمْ.\n\n• [٣١٩٩] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَقَلْتُ نَاقَتِي بِالْبَابِ، فَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: \"اقْبَلُوا البُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ\"، قَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا - مَرَّتَيْنِ - ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ (^٤) اليَمَنِ فَقَالَ: \"اقْبَلُوا البُشْرَى يَا أَهْلَ اليَمَنِ إِذْ لَمْ (^٥) يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ\"، قَالُوا: قَدْ قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ (^٢). قَالُوا: جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ (^٦) عَنْ هَذَا الأَمْرِ؟ قَالَ: \"كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ، وَخَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ\". فَنَادَى مُنَادٍ: ذَهَبَتْ نَاقَتُكَ يَا ابْنَ الحُصَيْنِ، فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا هِيَ يَقْطَعُ دُونَهَا السَّرَابُ، فَوَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَرَكْتُهَا.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فَقَالُوا\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لابن عساكر، وأبي الوقت: \"إِنَّ رَاحِلَتَكَ\".\nراحلتك: الراحلة من الإبل: البعير القوي على الأسفار والأحمال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n* [٣١٩٨] [التحفة: خ ت س ١٠٨٢٩]\n(^٤) سقط عند أبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"إِنْ لَمْ\".\n(^٦) كذا لأبي ذر عن الكشميهني. وفي رواية لأبي ذر، والحموي، والمستملي: \"لِنسألَكَ\".","vol":"4","page":276},{"text":"وَرَوَى (^١) عِيسَى عَنْ رَقَبَةَ (^٢)، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ: قَامَ فِينَا النَّبِيُّ ﷺ مَقَامًا فَأَخْبَرَنَا عَنْ بَدْءِ الخَلْقِ، حَتَّى دَخَلَ أَهْلُ الجَنَّةِ مَنَازِلَهُمْ وَأَهْلُ النَّارِ مَنَازِلَهُمْ، حَفِظَ ذَلِكَ مَنْ حَفِظَهُ وَنَسِيَهُ (^٣) مَنْ نَسِيَهُ.\n\n• [٣٢٠٠] حدثني (^٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (^٥) ﷺ أُرَاهُ: \"يَقُولُ اللَّهُ: شَتَمَنِي (^٦) ابْنُ آدَمَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتِمَنِي، وَتَكَذَّبَنِي (^٧) وَمَا يَنْبَغِي لَهُ (^٨)؛ أَمَّا شَتْمُهُ (^٩) فَقَوْلُهُ: إِنَّ لِي وَلَدًا، وَأَمَّا تَكْذِيبُهُ فَقَوْلُهُ: لَيْسَ يُعِيدُنِي كَمَا بَدَأَنِي\".\n\n• [٣٢٠١] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^١٠)، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ القُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَمَّا\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"وَرَوَاهُ\".\n(^٢) قوله: \"عَنْ رَقَبَةَ\". كذا ثبت عند أبي ذر، وعلى الكلمتين صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أَوْ نَسِيَهُ\".\n* [٣١٩٩] [التحفة: خ ت س ١٠٨٢٩]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولُ اللَّهِ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"قال اللَّهُ تعالى: يَشْتِمُنِي\"، وعليه صح. ولابن عساكر: \"يَشْتِمُنِي\".\n(^٧) لابن عساكر: \"وَيُكَذَّبُنِي\"، وجعله في حاشية البقاعي لأبي ذر.\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) زاد في حاشية البقاعي: \"إِيَّايَ\" ونسبه لنسخة.\n* [٣٢٠٠] [التحفة: خ ١٣٦٦٦]\n(^١٠) قوله: \"بْنُ سَعِيدٍ\" سقط عند أبي ذر.","vol":"4","page":277},{"text":"قَضَى اللَّهُ الخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ العَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2089>١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي سَبْعِ أَرَضِينَ</span>\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^١): ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ (^٢) يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ (^٣).\n﴿وَ(^٤) السَّقْفِ المَرْفُوعِ﴾ (^٥): السَّمَاءُ.\n﴿سَمْكَهَا﴾ (^٦): بِنَاءَهَا (^٧) كَانَ فِيهَا حَيَوَانٌ (^٨).\n﴿الحُبُكُ (^٩)﴾: اسْتِوَاؤُهَا وَحُسْنُهَا.\n﴿وَأَذِنَتْ﴾ (^١٠): سَمِعَتْ وَأَطَاعَتْ.\n﴿وَأَلْقَتْ﴾: أَخْرَجَتْ مَا فِيهَا مِنَ المَوْتَى.\n﴿وَتَخَلَّتْ﴾ (^١١): عَنْهُمْ.\n_________\n* [٣٢٠١] [التحفة: خ م س ١٣٨٧٣]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر: \"سبحانه\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآية\".\n(^٣) [الطلاق: ١٢].\n(^٤) سقط عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٥) [الطور: ٥].\n(^٦) [النازعات: ٢٨]. وعليه صح.\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) قوله: \"كَانَ فِيهَا حَيَوَانٌ\" سقط عند ابن عساكر وأبي ذر وعليه صح.\n(^٩) لابن عساكر وأبي ذر وعليه صح: \"والْحُبُكُ\".\n(^١٠) [الانشقاق: ٢].\n(^١١) [الانشقاق: ٤].","vol":"4","page":278},{"text":"﴿طَحَاهَا﴾ (^١): دَحَاهَا.\nالسَّاهِرَةُ (^٢): وَجْهُ الأَرْضِ، كَانَ فِيهَا الحَيَوَانُ نَوْمُهُمْ وَسَهَرُهُمْ.\n\n• [٣٢٠٢] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا (^٣) ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ المُبَارَكِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - وَكَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُنَاسٍ (^٤) خُصُومَةٌ فِي أَرْضٍ - فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَذَكَرَ لَهَا ذَلِكَ (^٥) فَقَالَتْ: يَا أَبَا سَلَمَةَ، اجْتَنِبِ الأَرْضَ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ ظَلَمَ قِيدَ (^٦) شِبْرٍ طُوِّقَهُ (^٧) مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ\".\n\n• [٣٢٠٣] حدثنا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنَ الأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ خُسِفَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ\".\n\n• [٣٢٠٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ\n_________\n(^١) [الشمس: ٦].\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: ﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾.\n(^٣) لابن عساكر: \"حدثنا\".\n(^٤) لابن عساكر: \"نَاسٍ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"ذَاكَ\".\n(^٦) قيد: قدر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قيد).\n(^٧) طوقه: يخسف اللَّه به الأرض فتصير البقعة المغصوية منها في عنقه كالطوق. وقيل: هو أن يُطوق حملها يوم القيامة، أي يُكلَّف، فيكون من طوق التكليف لا من طوق التقليد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طوق).\n* [٣٢٠٢] [التحفة: خ م ١٧٧٤٠]\n* [٣٢٠٣] [التحفة: خ ٧٠٢٩]","vol":"4","page":279},{"text":"قَالَ: \"الزَّمَانُ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ (^١) يَوْمَ خَلَقَ (^٢) السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ (^٣)، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ؛ ثَلَاثَةٌ (^٤) مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو القَعْدَةِ وَذُو الحِجَّةِ وَالمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ\".\n\n• [٣٢٠٥] حدثني (^٥) عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، أَنَّهُ خَاصَمَتْهُ أَرْوَى فِي حَقٍّ زَعَمَتْ أَنَّهُ انْتَقَصَهُ لَهَا إِلَى مَرْوَانَ، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا أَنْتَقِصُ مِنْ حَقِّهَا شَيْئًا؛ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ ظُلْمًا فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ\".\nقَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2090>٢ - بَابٌ فِي النُّجُومِ</span>\nوَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ (^٦) خَلَقَ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلَاثٍ: جَعَلَهَا زِينَةً لِلسَّمَاءِ، وَرُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ، وَعَلَامَاتٍ يُهْتَدَى بِهَا، فَمَنْ تَأَوَّلَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"كَهَيْئَةِ\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"اللَّهُ\".\n(^٣) لابن عساكر: \"وَالْأَرَضِينَ\".\n(^٤) عليه صح صح. ولابن عساكر: \"ثلاثٌ\"، وفي حاشية البقاعي زاد نسبته لأبي ذر.\n* [٣٢٠٤] [التحفة: خ م س ١١٦٨٢]\n(^٥) لأبي ذر، وابن عساكر، وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٣٢٠٥] [التحفة: خ م ٤٤٦٤]\n(^٦) [الملك: ٥].","vol":"4","page":280},{"text":"فِيهَا (^١) بِغَيْرِ ذَلِكَ أَخْطَأَ وَأَضَاعَ نَصِيبَهُ، وَتَكَلَّفَ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ.\nوَ(^٢) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿هَشِيمًا﴾ (^٣): مُتَغَيِّرًا. وَالْأَبُّ: مَا يَأْكُلُ الْأَنْعَامُ. الْأَنَامُ (^٤): الْخَلْقُ. ﴿بَرْزَخٌ﴾ (^٥): حَاجِبٌ (^٦).\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَلْفَافًا﴾ (^٧): مُلْتَفَّةً. وَالغُلْبُ: المُلْتَفَّةُ. ﴿فِرَاشًا﴾ (^٨): مِهَادًا كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ (^٩). ﴿نَكِدًا﴾ (^١٠): قَلِيلًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2091>٣ - بَابُ صِفَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ</span>\n﴿بِحُسْبَانٍ﴾ (^١١) قَالَ مُجَاهِدٌ: كَحُسْبَانِ الرَّحَى.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: بِحِسَابٍ وَمَنَازِلَ لَا يَعْدُوَانِهَا (^١٢)، حُسْبَانٌ: جَمَاعَةُ حِسَابٍ (^١٣)، مِثْلُ: شِهَابٍ وَشُهْبَانٍ.\n﴿ضُحَاهَا﴾ (^١٤): ضَوْءُهَا.\n﴿أَنْ تُدْرِكَ القَمَرَ﴾: لَا يَسْتُرُ ضَوْءُ أَحَدِهِمَا ضَوْءَ الْآخَرِ وَلَا يَنْبَغِي لَهُمَا ذَلِكَ.\n_________\n(^١) كذا ثبت للحموي، والمستملي.\n(^٢) سقط عند أبي ذر.\n(^٣) [الكهف: ٤٥].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"والأنامُ\".\n(^٥) [المؤمنون: ١٠٠].\n(^٦) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني، ولابن عساكر: \"حَاجِزٌ\".\n(^٧) [النبأ: ١٦].\n(^٨) [البقرة: ٢٢].\n(^٩) [البقرة: ٣٦].\n(^١٠) [الأعراف: ٥٨].\n(^١١) [الرحمن: ٥].\n(^١٢) عليه صح.\n(^١٣) لأبي الوقت، وأبي ذر: \"الحِسابِ\".\n(^١٤) [النازعات: ٢٩].","vol":"4","page":281},{"text":"﴿سَابِقُ النَّهَارِ﴾ (^١): يَتَطَالَبَانِ حَثِيثَانِ (^٢).\n﴿نَسْلَخُ﴾ (^٣): نُخْرِجُ (^٤) أَحَدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ وَنُجْرِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (^٥).\n﴿وَاهِيَةٌ﴾ (^٦): وَهْيُهَا: تَشَقُّقُهَا.\n﴿أَرْجَائِهَا﴾ (^٧): مَا لَمْ يَنْشَقَّ مِنْهَا فَهْيَ (^٨) عَلَى حَافَتَيْهِ (^٩)، كَقَوْلِكَ: عَلَى أَرْجَاءِ الْبِئْرِ.\n﴿أَغْطَشَ﴾ (^١٠)، وَ﴿جَنَّ﴾ (^١١): أَظْلَمَ.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿كُوِّرَتْ﴾ (^١٢): تُكَوَّرُ حَتَّى يَذْهَبَ ضَوْءُهَا.\n﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ (^١٣): جَمَعَ مِنْ دَابَّةٍ.\n﴿اتَّسَقَ﴾ (^١٤): اسْتَوَى.\n_________\n(^١) [يس:٤٠].\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"حَثِيثيْنِ\" وعليه صح.\n(^٣) [يس: ٣٧]. تحته صح. ولأبي ذر، والحموي، والمستملي: \"يَنْسَلِخُ\".\n(^٤) عليه صح. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يَخْرُجُ\".\n(^٥) في رواية أبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ويَجْري كُلٌّ مِنْهُما\".\n(^٦) [الحاقة: ١٦].\n(^٧) [الحاقة: ١٧].\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"فَهْوَ\". ولابن عساكر: \"فَهُمْ\".\n(^٩) لأبي ذر، والكشميهني: \"حَافَتَيْها\".\n(^١٠) [النازعات: ٢٩].\n(^١١) [الأنعام: ٧٦].\n(^١٢) [التكوير: ١].\n(^١٣) [الانشقاق: ١٧]. قوله: \"ضَوْءُهَا ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ \". في رواية ابن عساكر: \"ضَوْءُهَا يقالُ وسَقَ\". وقوله: \" ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا﴾ \": سقط عند ابن عساكر.\n(^١٤) [الانشقاق: ١٨].","vol":"4","page":282},{"text":"﴿بُرُوجًا﴾ (^١): مَنَازِلَ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ.\n﴿الحَرُورُ﴾ (^٢): بِالنَّهَارِ مَعَ الشَّمْسِ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (^٣): الحَرُورُ بِاللَّيْلِ وَالسَّمُومُ بِالنَّهَارِ.\nيُقَالُ: ﴿يُولِجُ﴾ (^٤): يُكَوِّرُ ﴿وَلِيجَةً﴾ (^٥): كُلُّ شَيْءٍ أَدْخَلْتَهُ فِي شَيْءٍ.\n\n• [٣٢٠٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ: \"تَدْرِي (^٦) أَيْنَ تَذْهَبُ؟ \" قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَسْتَأْذِنَ فَيُؤْذَنُ (^٧) لَهَا، وَيُوشِكُ (^٨) أَنْ تَسْجُدَ فَلَا يُقْبَلَ (^٨) مِنْهَا، وَتَسْتَأْذِنَ فَلَا يُؤْذَنَ لَهَا، يُقَالُ (^٩) لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ؛ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لمسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيُرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ (^١٠) \".\n_________\n(^١) [الحجر: ١٦].\n(^٢) [فاطر: ٢١]. لأبي ذر وعليه صح: \"فالحَرُورُ\".\n(^٣) زاد لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"ورُؤبةُ\" وعليه صح.\n(^٤) [الحديد: ٦].\n(^٥) [التوبة: ١٦].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"أتدري\".\n(^٧) في اليونينية بالرفع.\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فيقالُ\".\n(^١٠) [يس: ٣٨].\n* [٣٢٠٦] [التحفة: خ م د ت س ١١٩٩٣]","vol":"4","page":283},{"text":"• [٣٢٠٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُخْتَارِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ الدَّانَاجُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الشَّمْسُ وَالقَمَرُ مُكَوَّرَانِ يَوْمَ القِيَامَةِ\".\n\n• [٣٢٠٨] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ القَاسِمِ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّهُ كَانَ يُخْبِرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ (^١) مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا (^٢) فَصَلُّوا\".\n\n• [٣٢٠٩] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ\".\n\n• [٣٢١٠] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ قَامَ فَكَبَّرَ وَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ\n_________\n* [٣٢٠٧] [التحفة: خ ١٤٩٦٧]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"آيَةٌ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"رَأَيْتُمُوهُ\".\n* [٣٢٠٨] [التحفة: خ م س ٧٣٧٣]\n(^٣) قوله: \"بْن أَبِي أوَيْسٍ\". سقط عند ابن عساكر، وأبي ذر.\n* [٣٢٠٩] [التحفة: خ م د س ٥٩٧٧]","vol":"4","page":284},{"text":"فَقَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، وَقَامَ كَمَا هُوَ فَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، وَهِيَ أَدْنَى مِنَ القِرَاءَةِ الْأُولَى، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهِيَ (^١) أَدْنَى مِنَ الرَّكْعَةِ الأُولَى، ثُمَّ سَجَدَ سُجُودًا طَوِيلًا، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ سَلَّمَ وَقَدْ تَجَلَّتِ (^٢) الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ: \"إِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا (^٣) فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ\".\n\n• [٣٢١١] حدثني (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا (^٥) لِحَيَاتِهِ (^٦)، وَلكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا (^٧) فَصَلُّوا\".\n_________\n(^١) عليه صح لأبي ذر وابن عساكر. وعليه تضبيب وبعده صح. وهذه الرقوم والتضبيب من الفرع، وهي في اليونينية مطموسة.\n(^٢) تجلت: انكشفت وخرجت من الكسوف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جلا).\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"رأيتموها\".\n* [٣٢١٠] [التحفة: خ ١٦٥٤٩]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) سقط عند أبي ذر.\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"رَأيْتُموها\".\n* [٣٢١١] [التحفة: خ م س ق ١٠٠٠٣]","vol":"4","page":285},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2092>٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ (^١) الرِّيَاحَ (نُشُرًا) بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾</span> (^٢)\n﴿قَاصِفًا﴾ (^٣): تَقْصِفُ كُلَّ شَيْءٍ.\n﴿لَوَاقِحَ﴾ (^٤): مَلَاقِحَ مُلْقِحَةً.\n﴿إِعْصَارٌ﴾ (^٥): \"رِيحٌ عَاصِفٌ تَهُبُّ مِنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ كَعَمُودٍ فِيهِ نَارٌ.\n﴿صِرٌّ (^٦)﴾ (^٧): بَرْدٌ.\n(نُشُرًا): مُتَفَرِّقَةً.\n\n• [٣٢١٢] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"نُصِرْتُ بِالصَّبَا (^٨) وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ (^٩) \".\n\n• [٣٢١٣] حدثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ (^١٠) ﷺ إِذَا رَأَى مَخِيلَةً (^١١) فِي السَّمَاءِ أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ،\n_________\n(^١) في بعض النسخ التي بأيدينا: \"يُرْسِلُ\". وهما آيتان.\n(^٢) [الأعراف: ٥٧].\n(^٣) [الإسراء: ٦٩].\n(^٤) [الحجر: ٢٢].\n(^٥) [البقرة: ٢٦٦].\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) [آل عمران: ١١٧].\n(^٨) بالصبا: الريح الشرقية، وهي القَبول، وقيل التي تخرج من وسط المشرق إلى القطب الأعلى حداء الجدي، وقيل: ما بين مطلع الشمس إلى الجدي. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٣٨).\n(^٩) بالدبور: الريح الغربية. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٥٣).\n* [٣٢١٢] [التحفة: خ م س ٦٣٨٦]\n(^١٠) في جميع نسخ الخط عندنا ما ترى، ووقع في المطبوع سابقًا: \"رسول اللَّه\". كتبه مصححه.\n(^١١) مخيلة: هي السحابة الخليقة بالمطر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خيل).","vol":"4","page":286},{"text":"وَدَخَلَ وَخَرَجَ، وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، فَإِذَا أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ سُرِّيَ (^١) عَنْهُ، فَعَرَّفَتْهُ (^٢) عَائِشَةُ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا (^٣) أَدْرِي لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ قَوْمٌ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ (^٤) \" الْآيَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2093>٥ - بَابُ ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ </span>(^٥)\nوَقَالَ أَنَسٌ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ (^٦) لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ عَدُوُّ اليَهُودِ مِنَ المَلَائِكَةِ.\nوَ(^٧) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ (^٨): الْمَلَائِكَةُ.\n\n• [٣٢١٤] حدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ. وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَهِشَامٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"بَيْنَا أَنَا عِنْدَ البَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَاليَقْظَانِ - وَذَكَرَ (^٩) بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ -، فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ\n_________\n(^١) سري: كُشِف عنه الخوف وأزيل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرى).\n(^٢) عليه صح صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وَمَا\".\n(^٤) [الأحقاف: ٢٤].\n* [٣٢١٣] [التحفة: خ ت س ١٧٣٨٦]\n(^٥) زاد في رواية: \"صلواتُ اللَّه عليهم\". كذا في هامش اليونينية من غير رقم ولا تصحيح.\n(^٦) كذا ثبت بالتخفيف.\n(^٧) سقط عند أبي ذر.\n(^٨) [الصافات: ١٦٥].\n(^٩) زاد للأصيلي، وأبي الوقت، وعليه صح: \"يَعنِي رجُلًا\".","vol":"4","page":287},{"text":"ذَهَبٍ مُلِئَ (^١) حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَشُقَّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِّ (^٢) الْبَطْنِ، ثُمَّ غُسِلَ البَطْنُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ مُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، وَأُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ دُونَ البَغْلِ وَفَوْقَ الحِمَارِ البُرَاقُ، فَانْطَلَقْتُ (^٣) مَعَ جِبْرِيلَ حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ (^٤): جِبْرِيلُ: قِيلَ: مَنْ (^٥) مَعَكَ؟ قِيلَ (^٦): مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، وَلَنِعْمَ المَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى آدَمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنِ ابْنٍ وَنَبِيٍّ، فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ (^٧) مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ (^٨)، قِيلَ: أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ المَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى عِيسَى وَيَحْيَى فَقَالَا: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ، فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ مَعَكَ؟ قِيلَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ (^٩): وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، وَلَنِعْمَ المَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ يُوسُفَ (^١٠) فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ (^٨) قَالَ (^١١): مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ، فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ملآنَ\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"مَلْأَىَ\".\n(^٢) مراق: المراق: ما سفل من البطن فما تحته من المواضع التي ترق جلودها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رقق).\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"قِيلَ\".\n(^٥) في جميع النسخ الخط عندنا: \"مَنْ\" بدون واو. كتبه مصححه.\n(^٦) عليه صح، ثم تضبيب، ثم صح. ولأبي الوقت، وعليه صح: \"قال\".\n(^٧) للأصيلي: \"وَمَنْ\".\n(^٨) ليس عند أبي ذر.\n(^٩) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"قال\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"عَلَى يُوسُفَ\".\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".","vol":"4","page":288},{"text":"الرَّابِعَةَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ (^١): جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ مَعَكَ؟ قِيلَ: مُحَمَّدٌ ﷺ (^٢)، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قِيلَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ (^٣) المَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى إِدْرِيسَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَبًا (^٤) مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ، فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الخَامِسَةَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ (^٥): جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قِيلَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ (^٦): نَعَمْ، قِيلَ (^٧): مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ المَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْنَا عَلَى هَارُونَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ (^٨) فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ، فَأَتَيْنَا عَلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ مَعَكَ؟ قِيلَ (^٩): مُحَمَّدٌ ﷺ (^٢)، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ (^١٠)؟ مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ (^٣) المَجِيءُ جَاءَ. فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَسَلَّمْتُ (^١١) فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبِيٍّ، فَلَمَّا جَاوَزْتُ بَكَى فَقِيلَ: مَا أَبْكَاكَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ (^٦)، هَذَا الغُلَامُ (^٦) الَّذِي بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَفْضَلُ مِمَّا يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي، فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّابِعَةَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ مَعَكَ؟ قِيلَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ (^١٢)؟ مَرْحَبًا بِهِ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٢) ليس عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"ونِعْمَ\".\n(^٤) عليه صح. وبعده لابن عساكر، وأبي الوقت: \"بِكَ\" وعليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"قيل\".\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) قوله: \"قال: نَعَمْ، قِيلَ\" سقط عند أبي ذر.\n(^٨) عليه صح. وسقط عند أبي ذر.\n(^٩) في نسخة: \"قال\". رقم في نسخة من القسطلاني.\n(^١٠) عليه صح. وبعده في حاشية البقاعي: \"قالَ\" ونسبه لبعض النسخ.\n(^١١) زاد لأبي ذر عن الكشميهني: عليه\".\n(^١٢) عليه صح. وبعده في حاشية البقاعي: \"قيل: نعم، قيل\" ونسبه لنسخة.","vol":"4","page":289},{"text":"وَنِعْمَ (^١) الْمَجِيْءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ (^٢) فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ (^٣) مِنِ ابْنٍ وَنَبِيٍّ، فَرُفِعَ لِيَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فَسَأَلْتُ جِبرِيلَ فَقَالَ: هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِذَا خَرَجُوا لَمْ يَعُودُوا إِلَيْهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ، وَرُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ (^٤) الْمُنْتَهَى، فَإِذَا نَبِقُهَا كَأَنَّهُ قِلَالُ هَجَرَ (^٥)، وَوَرَقُهَا كَأَنَّهُ آذَانُ الْفُيُولِ، فِي أَصْلِهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: نَهْرَانِ بَاطِنَانِ وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ فَقَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَفِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ: النِّيلُ وَالْفُرَاتُ (^٦)، ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى جِئْتُ مُوسَى فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً (^٧)، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ، فَرَجَعْتُ فَسَأَلْتُهُ فَجَعَلَهَا أَرْبَعِينَ، ثُمَّ مِثْلَهُ، ثُمَّ ثَلَاثينَ، ثُمَّ مِثْلَهُ فَجَعَلَ عِشْرِينَ، ثُمَّ مِثْلَهُ فَجَعَلَ عَشْرًا، فَأَتَيْتُ مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ، فَجَعَلَهَا خَمْسًا فَأَتَيْتُ مُوسَى فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: جَعَلَهَا\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"ولَنِعْمَ\".\n(^٢) كذا لأبي ذر، والكشميهني.\n(^٣) عليه سقط.\n(^٤) سدرة: شجرة في أقصى الجنة إليها ينتهي علم الأولين والآخرين ولا يتعداها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سدر).\n(^٥) كذا بالضبطين عند أبي ذر.\n(^٦) كذا في غير نسخة، لكن في نسخة معتبرة: \"فالنيلُ والفراتُ\" كتبه مصححه. ولأبي ذر: \"الفراتُ والنيلُ\".\n(^٧) عليها صح صح.","vol":"4","page":290},{"text":"خَمْسًا، فَقَالَ مِثْلَهُ قُلْتُ: سَلَّمْتُ (^١) بِخَيْرٍ (^٢)، فَنُودِيَ: إِنِّي قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي وَأَجْزِي الْحَسَنَةَ عَشْرًا\".\nوَقَالَ هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٣) فِي الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ.\n\n• [٣٢١٥] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ قَالَ: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً (^٤) مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ (^٥) بِأَرْبعِ كَلِمَاتٍ، وَيُقَالُ لَهُ: اكْتُبْ عَمَلَهُ وَرِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَعْمَلُ (^٦) حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ إِلَّا ذِرَاعٌ؛ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ كِتَابُهُ فَيَعْمَلُ (^٧) بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَيَعْمَلُ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ إِلَّا ذِرَاعٌ؛ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ\".\n_________\n(^١) كذا في نسخ الخط عندنا، ووقع في المطبوع: \"فسلمت\".\n(^٢) عليه سقط. وعليه تضبيب عند أبي ذر.\n(^٣) قوله: \"وسلم\". عليه صح.\n* [٣٢١٤] [التحفة: خ م ت س ١١٢٠٢ - خت ١٢٢٤٥]\n(^٤) مضغة: هي القطعة من اللحم قَدْرَ ما يُمضَغ، وجمعها: مُضَغ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مضغ).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"ويؤمر\".\n(^٦) عليه صح صح.\n(^٧) للكشميهني: \"يعمل\".\n* [٣٢١٥] [التحفة: ع ٩٢٢٨]","vol":"4","page":291},{"text":"• [٣٢١٦] حدثنا مُحَمَّدُ (^١) بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَتَابَعَهُ أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ (^٢): إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحْبِبْهُ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ؛ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ\".\n\n• [٣٢١٧] حدثنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبيِّ ﷺ (^٣)، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ الْمَلَاِئكَةَ تَنْزِلُ فِي الْعَنَانِ - وَهُوَ السَّحَابُ - فَتَذْكُرُ الْأَمْرَ قُضِيَ فِي السَّمَاءِ، فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ فَتَسْمَعُهُ، فَتُوحِيهِ إِلَى الْكُهَّانِ فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ\".\n\n• [٣٢١٨] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَالْأَغَرِّ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا كَانَ\n_________\n(^١) سقط عند أبي ذر.\n(^٢) عليه صح.\n* [٣٢١٦] [التحفة: خ ١٤٦٤٠]\n(^٣) قوله: \"زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ\". سقط عند أبي ذر.\n* [٣٢١٧] [التحفة: خ ١٦٣٩٨]\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَالْأَعْرَجِ\".","vol":"4","page":292},{"text":"يَوْمُ الْجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ الْمَلَاِئكَةُ (^١) يَكْتُبُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، فَإِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ طَوَوُا الصُّحُفَ وَجَاءُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ\".\n\n• [٣٢١٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا (^٢) الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: مَرَّ عُمَرُ فِي الْمَسْجِدِ وَحَسَّانُ يُنْشِدُ فَقَالَ: كُنْتُ أُنْشِدُ فِيهِ وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ (^٣) بِاللَّهِ، أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَجِبْ عَنِّي، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ؟ \" قَالَ: نَعَمْ.\n\n• [٣٢٢٠] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِحَسَّانَ: \"اهْجُهُمْ - أَوْ هَاجِهِمْ - وَجِبْرِيلُ مَعَكَ\".\n\n• [٣٢٢١] وَ(^٤) حدثنا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى غُبَارٍ سَاطِعٍ فِي سِكَّةِ بَنِي غَنْمٍ.\nزَادَ مُوسَى: مَوْكِبَ (^٥) جِبْرِيلَ.\n_________\n(^١) في حاشية البقاعي: \"ملائكة\" ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٣٢١٨] [التحفة: خ م س ١٣٤٦٥]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٣) أنشدك: أسألك وأقسم عليك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشد).\n* [٣٢١٩] [التحفة: خ م د س ٣٤٠٢]\n* [٣٢٢٠] [التحفة: خ م س ١٧٩٤]\n(^٤) سقط عند أبي ذر. وقبله في نسخة: \"حدثنا موسى بنُ إسماعيلَ حدثنا جَرِيرٌ. وحدثنا … \". اهـ من اليونينية بخط الأصل.\n(^٥) كذا لأبي ذر وعليه صح. وفي رواية: \"موكبُ\" وعليه صح صح.\n* [٣٢٢١] [التحفة: خ ٨٢١]","vol":"4","page":293},{"text":"• [٣٢٢٢] حدثنا فَرْوَةُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ قَالَ: \"كُلُّ ذَاكَ؛ يَأْتِي (^١) الْمَلَكُ أَحْيَانًا فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ (^٢) الْجَرَسِ فَيَفْصِمُ (^٣) عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ، وَيَتَمَثَّلُ لِيَ الْمَلَكُ أَحْيَانًا رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ\".\n\n• [٣٢٢٣] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ (^٤) فِي سَبِيلِ اللهِ دَعَتْهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ: أَيْ فُلُ (^٥)، هَلُمَّ (^٦) \"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ذَاكَ الَّذِي لَا تَوَى (^٧) عَلَيْهِ، قَالَ (^٨) النَّبِيُّ ﷺ: \"أَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ\".\n\n• [٣٢٢٤] حدثنا (^٩) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: \"يَا عَائِشَةُ، هَذَا\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَأْتِيني\".\n(^٢) صلصلة: هي صوت الحديد إذا حُرِّك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صلصل).\n(^٣) فيفصم: يُقْلِع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فصم).\n* [٣٢٢٢] [التحفة: خ ١٧١١٦]\n(^٤) زوجين: صنفين أو نوعين من أي شيء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زوج).\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) هلم: تعال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هلم).\n(^٧) توى: أي: ضياع وخسارة، وهو من التَّوَى: الهلاك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: توا).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n* [٣٢٢٣] [التحفة: خ م ١٥٣٧٣]\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".","vol":"4","page":294},{"text":"جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ\"، فَقَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، تَرَى مَا لَا أَرَى - تُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ.\n\n• [٣٢٢٥] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ. ح قَالَ (^١): حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ (^٢)، حَدّثنَا وَكِيعٌ، عَنْ عمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ: \"أَلَا تَزُورُنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا؟ \" قَالَ فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ (^٣) الْآيَةَ.\n\n• [٣٢٢٦] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ عَلَى حَرْفٍ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ (^٤) \".\n\n• [٣٢٢٧] حدثنا مُحَمَّدُ (^٥) بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ\n_________\n* [٣٢٢٤] [التحفة: خ م ت س ١٧٧٦٦]\n(^١) عليه صح.\n(^٢) \"بْنُ جَعْفَرٍ\": سقط عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٣) [مريم: ٦٤].\n* [٣٢٢٥] [التحفة: خ ت س ٥٥٠٥]\n(^٤) أحرف: سبعة أوجه من اللغات متفرّقة في القرآن. (انظر: تأويل مشكل القرآن) (ص ٣٠).\n* [٣٢٢٦] [التحفة: خ م ٥٨٤٤]\n(^٥) سقط عند أبي ذر وعليه صح.","vol":"4","page":295},{"text":"جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ؛ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ (^١) ﷺ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ.\nوَعَنْ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا (^٢) مَعْمَرٌ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ.\nوَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ وَفَاطِمَةُ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضهُ الْقُرْآنَ.\n\n• [٣٢٢٨] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الْعَصْرَ شَيْئًا فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ: أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ قَدْ نَزَلَ فَصَلَّى أَمَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَمَّنِي فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ\"، يَحْسُبُ (^٣) بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ.\n\n• [٣٢٢٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي (^٤) ثَابِتٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (^٥) ﷺ: \"قَالَ لِي جِبْرِيلُ: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ -\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَإِنَّ رَسُولَ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n* [٣٢٢٧] [التحفة: خ م تم س ٥٨٤٠]\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قَالَ فَحَسَبَ\".\n* [٣٢٢٨] [التحفة: خ م د س ق ٩٩٧٧]\n(^٤) كذا لأبي ذر وعليه صح.\n(^٥) في نسخة: \"رسولُ الله\".","vol":"4","page":296},{"text":"أَوْ لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ - قَالَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، قَالَ: وَإِنْ\" (^١).\n\n• [٣٢٣٠] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْمَلَائِكَةُ يتَعَاقَبُونَ، مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ (^٢)، ثُمَّ يَعْرُجُ (^٣) إِلَيْهِ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ - وَهُوَ أَعْلَمُ - فَيَقُولُ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ (^٤)؟ فَيَقُولُونَ (^٥): تَرَكْنَاهُمْ يُصَلُّونَ (^٦)، وَأَتَيْنَاهُمْ يُصَلُّونَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2094>٦ - بَابٌ (^٧) إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ: آمِينَ وَالْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ (^٨) فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ</span>\n• [٣٢٣١] حدثنا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا (^٩) مَخْلَدٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَهُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:\n_________\n(^١) عليه صح صح.\n* [٣٢٢٩] [التحفة: خ م ت سي ١١٩١٥]\n(^٢) لأبي ذر، والكشميهني: \"وَصَلَاةِ الْعَصْرِ\".\n(^٣) يعرج: العروج: الصعود. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرج).\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"عِبادِي\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فقالوا\".\n(^٦) في نسخة: \"وهم يصلون\". كذا في غير نسخة العطفة بعد: \"تركناهم\" وصنيع القسطلاني يفيد أنها بعد: \"وأتيناهم\" كتبه مصححه.\n* [٣٢٣٠] [التحفة: خ س ١٣٧٣٧]\n(^٧) سقط عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٨) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"آمِينَ\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".","vol":"4","page":297},{"text":"حَشَوْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وِسَادَةً (^١) فِيهَا تَمَاثِيلُ كَأَنَّهَا نُمْرُقَةٌ (^٢)، فَجَاءَ فَقَامَ بَيْنَ الْبَابَيْنِ (^٣) وَجَعَلَ يَتَغَيَّرُ وَجْهُهُ، فَقُلْتُ: مَا لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"مَا بَالُ هَذِهِ الْوِسَادَةِ؟ \" قَالَتْ (^٤): وِسَادَةٌ جَعَلْتُهَا لَكَ لِتَضْطَجِعَ عَلَيْهَا، قَالَ: \"أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، وَأَنَّ (^٥) مَنْ صَنَعَ الصُّورَةَ (^٦) يُعَذَّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ يَقُولُ (^٧): أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ\".\n\n• [٣٢٣٢] حدثنا ابْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: \"لَا تَدْخُلُ الْمَلَاِئِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةُ تَمَاثِيلَ\".\n\n• [٣٢٣٣] حدثنا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ حَدَّثَهُ، أَن بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ ﵁ حَدَّثَهُ، وَمَعَ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عُبَيْدُ اللهِ الْخَوْلَانِيُّ الَّذِي كَانَ فِي حَجْرِ مَيْمُونَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَهُمَا زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"وِسَادَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ\".\n(^٢) نمرقة: وسادة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نمرق).\n(^٣) كذا للمستملي، والكشميهني. ولأبي ذر عن الحموي: \"الناس\".\n(^٤) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"قُلْتُ\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) في حاشية البقاعي: \"الصُّورَ\" بلا رقم.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فيقول\".\n* [٣٢٣١] [التحفة: خ م ١٧٥٥٩]\n* [٣٢٣٢] [التحفة: خ م ت س ق ٣٧٧٩]","vol":"4","page":298},{"text":"قَالَ بُسْرٌ: فَمَرِضَ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ فَعُدْنَاهُ، فَإِذَا نَحْنُ فِي بَيْتِهِ بِسِتْرٍ فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ: أَلَمْ يُحَدِّثْنَا فِي التَّصَاوِيرِ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ قَالَ: إِلَّا رَقْمٌ (^١) فِي ثَوْبٍ، أَلَا (^٢) سَمِعْتَهُ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: بَلَى قَدْ ذَكَرَهُ (^٣).\n\n• [٣٢٣٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرٌو (^٤)، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَعَدَ النَّبِيَّ ﷺ جبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ.\n\n• [٣٢٣٥] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ؛ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\n\n• [٣٢٣٦] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ (^٥)، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ\n_________\n(^١) عليه صح.\nرقم: الرقم: النقش والوشي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رقم).\n(^٢) كذا بالتخفيف.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"ذَكَرَ\".\n* [٣٢٣٣] [التحفة: خ م د س ٣٧٧٥]\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني، ولأبي الوقت، وعليه صح: \"عُمَرُ\".\n* [٣٢٣٤] [التحفة: خ ٦٧٨٤]\n* [٣٢٣٥] [التحفة: خ م د ت س ١٢٥٦٨]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حَدَّثَنَا ابْنُ فُلَيْحٍ\".","vol":"4","page":299},{"text":"النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ (^١) أَحَدَُكُمْ (^٢) فِي صَلَاةٍ مَا دَامَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ، وَالْمَلَائِكَةُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَ(^٣) ارْحَمْهُ، مَا لَمْ يَقُمْ مِنْ صَلَاتِهِ أَوْ يُحْدِثْ (^٤) \".\n\n• [٣٢٣٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ﴾ (^٥).\nقَالَ سُفْيَانُ: فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ: (وَنَادَوْا يَا مَالِ).\n\n• [٣٢٣٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ (^٦) حَدَّثَتْهُ، أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ؟ قَالَ: \"لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ مَا لَقِيتُ (^٧)، وَكَانَ أشَدَُّ (^٨) مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ؛ إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ،\n_________\n(^١) عليه صح. وسقط عند أبي ذر.\n(^٢) كذا لأبي ذر وعليه صح.\n(^٣) في نسخة: \"اللهم\"، وعليه صح.\n(^٤) عليه صح.\n* [٣٢٣٦] [التحفة: خ ١٣٦١١]\n(^٥) [الزخرف: ٧٧]. لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يَا مَالِ\".\n* [٣٢٣٧] [التحفة: خ م د (ت) س ١١٨٣٨]\n(^٦) قوله: \"زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ\". سقط عند أبي ذر.\n(^٧) قوله: \"مَا لَقِيتُ\". سقط عند أبي ذر.\n(^٨) كذا بالضبطين لأبي ذر.","vol":"4","page":300},{"text":"فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّا وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ فَنَادَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ (^١) إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ: ذَلِكَ فِيمَا (^٢) شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الْأَخْشَبَيْنِ (^٣) \"، فَقَالَ (^٤) النَّبِيُّ ﷺ: \"بَلْ أَرْجُو (^٥) أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ (^٦) مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا\".\n\n• [٣٢٣٩] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ عَنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ (^٧) أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ (^٨)، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ.\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"اللهُ\".\n(^٢) لأبي ذر، والكشميهني: \"فما\".\n(^٣) الأخشبين: الجبلين المطيفين بمكة وهما أبو قبيس والأحمر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خشب).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أنا أرجو\".\n(^٦) أصلابهم: ظهورهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صلب).\n* [٣٢٣٨] [التحفة: خ م س ١٦٧٠٠]\n(^٧) قاب: قدر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قوب).\n(^٨) [النجم: ٩، ١٠]\n* [٣٢٣٩] [التحفة: خ م ت س ٩٢٠٥]","vol":"4","page":301},{"text":"• [٣٢٤٠] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الكُبْرَى﴾ (^١) قَالَ: رَأَى رَفْرَفًا (^٢) أَخْضَرَ (^٣) سَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ.\n\n• [٣٢٤١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، أَنْبَأَنَا الْقَاسِمُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ، وَلَكِنْ قَدْ رَأَى جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ، وَخَلْقُهُ (^٤) سَادٌّ (^٥) مَا بَيْنَ الْأُفُقِ.\n\n• [٣٢٤٢] حدثني (^٦) مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ الْأَشْوَعِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: فَأَيْنَ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ (^٧)؟ قَالَتْ (^٨): ذَاكَ جِبْرِيلُ كَانَ يَأْتِيهِ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ، وَإِنَّهُ أَتَاهُ هَذِهِ الْمَرَّةَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي هِيَ (^٩) صُورَتُهُ فَسَدَّ الْأُفُقَ.\n_________\n(^١) [النجم: ١٨].\n(^٢) رفرفا: أي: بساطا. وقيل: فراشا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رفرف).\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"خَضِرًا\".\n* [٣٢٤٠] [التحفة: خ س ٩٤٢٩]\n(^٤) كذا بالضم، وعليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وخَلْقِه سادًّا\".\n* [٣٢٤١] [التحفة: خ ١٧٤٦٨]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٧) [النجم: ٨، ٩].\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) قوله: \"وإنَّهُ أتاهُ هَذِهِ الْمَرَّةَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي هِيَ\". في رواية أبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وإنَّما أَتَى هَذِهِ الْمَرَّةَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي هو\".\n* [٣٢٤٢] [التحفة: خ م ١٧٦١٨]","vol":"4","page":302},{"text":"• [٣٢٤٣] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي قَالَا (^١): الَّذِي يُوقِدُ النَّارَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ، وَأَنَا جِبْرِيلُ، وَهَذَا مِيكَائِيلُ\".\n\n• [٣٢٤٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا (^٢) لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ\".\nتَابَعَهُ (^٣) أَبُو حَمْزَةَ، وَابْنُ دَاوُدَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ.\n\n• [٣٢٤٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"ثُمَّ فَتَرَ (^٤) عَنِّي الْوَحْيُ (^٥) فَتْرَةً، فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ بَصَرِي قِبَلَ السَّمَاءِ؛ فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي (^٦) بِحِرَاءٍ قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَجُئِثْتُ (^٧)\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فقال\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"فقالا\".\n* [٣٢٤٣] [التحفة: خ م ت س ٤٦٣٠]\n(^٢) ليس عند أبي ذر.\n(^٣) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"شُعْبةُ وأبو\".\n* [٣٢٤٤] [التحفة: خ م د س ١٣٤٠٤]\n(^٤) فتر: سكنت حدته التي كان عليها، وكان الوحي قد جاء ثم انقطع. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٣/ ٥).\n(^٥) لأبي ذر: \"فَتَرَ الوَحْيُ عنِّي\".\n(^٦) لأبي ذر: \"قَدْ\" وعليه صح.\n(^٧) للحموي، والمستملي: \"فَجُثِئْتُ\".\nفجئثت: ذُعِرْت وخِفْت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جأث).","vol":"4","page":303},{"text":"مِنْهُ حَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ، فَجِئْتُ أَهْلِي فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي (^١) زَمِّلُونِي، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ (^٢) إِلَى (^٣) ﴿فَاهْجُرْ﴾ (^٤) \".\nقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَالرِّجْزُ (^٥): الْأَوْثَانُ.\n\n• [٣٢٤٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ.\nوَقَالَ لِي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ - يَعْنِي: ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مُوسَى رَجُلًا آدَمَ (^٦) طُوَالًا جَعْدًا (^٧) كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى رَجُلًا مَرْبُوعًا (^٨) مَرْبُوعَ (^٩) الْخَلْقِ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ سَبِطَ (^١٠) الرَّأْسِ، وَرَأَيْتُ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ، وَالدَّجَّالَ\" فِي آيَاتٍ\n_________\n(^١) زملوني: من التزميل: وهو التغطية بالثياب ولف الجسم بها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زمل).\n(^٢) بعده لأبي ذر، وعليه صح: \" ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ \".\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَالرُّجْزَ﴾ \".\n(^٤) [المدثر: ١ - ٥].\n(^٥) كسر الراء من الفرع.\n* [٣٢٤٥] [التحفة: خ م ت س ٣١٥٢]\n(^٦) آدم: أسمر. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٢/ ٣٢١).\n(^٧) جعدا: الجعودة في الشعر: ألا يتكسر ولا يسترسل. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٦/ ٥٧٠).\n(^٨) عليه صح.\nمربوعا: بين الطويل والقصير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ربع).\n(^٩) عليه صح.\nمربوع الخلق: معتدل الخلقة مائلًا إلى الحمرة. (انظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري) (١٥/ ١٤٦).\n(^١٠) سبط: السبط من الشعر: المنبسط المسترسل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سبط).","vol":"4","page":304},{"text":"أَرَاهُنَّ اللهُ إِيَّاهُ ﴿فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ (^١) مِنْ لِقَائِهِ﴾ (^٢).\nقَالَ أَنَسٌ وَأَبُو بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"تَحْرُسُ الْمَلَاِئِكَةُ الْمَدِينَةَ مِنَ الدَّجَّالِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2095>٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ وَأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ</span>\nقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: ﴿مُطَهَّرَةٌ﴾: مِنَ الْحَيْضِ وَالْبَوْلِ وَالْبُزَاقِ (^٣).\n﴿كُلَّمَا رُزِقُوا﴾: أُتُوا بِشَيْءٍ، ثُمَّ أُتُوا بِآخَرَ. ﴿قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾: أُتِينَا (^٤) مِنْ قَبْلُ. ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ (^٥): يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا وَيَخْتَلِفُ فِي الطُّعُومِ (^٦).\n﴿قُطُوفُهَا﴾: يَقْطِفُونَ (^٧) كَيْفَ شَاءُوا.\n﴿دَانِيَةٌ﴾ (^٨): قَرِيبَةٌ.\nالْأَرَائِكُ: السُّرُرُ.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: النَّضْرَةُ فِي الْوُجُوهِ (^٩) وَالسُّرُورُ فِي الْقَلْبِ.\n_________\n(^١) مرية: تردد في الأمر، وهو أخص من الشك. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٧٦٦).\n(^٢) [السجدة: ٢٣].\n* [٣٢٤٦] [التحفة: خ م ٥٤٢٢]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وَالْبُصَاقِ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أُوتِينَا\".\n(^٥) [البقرة: ٢٥].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فِي الطَّعْمِ\".\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) [الحاقة: ٢٣].\n(^٩) في حاشية البقاعي: \"الوجه\" ونسبه لنسخة.","vol":"4","page":305},{"text":"وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿سَلْسَبِيلًا﴾ (^١): حَدِيدَةُ (^٢) الْجِرْيَةِ.\n﴿غَوْلٌ﴾: وَجَعُ الْبَطْنِ (^٣).\n﴿يُنْزَفُونَ﴾ (^٤): لَا تَذْهَبُ عُقُولُهُمْ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿دِهَاقًا﴾ (^٥): مُمْتَلِئًا.\n﴿كَوَاعِبَ﴾ (^٦): نَوَاهِدَ.\nالرَّحِيقُ: الْخَمْرُ.\nالتَّسْنِيمُ: يَعْلُو شَرَابَ أَهْلِ الْجَنَّةِ.\n﴿خِتَامُهُ﴾: طِينُهُ ﴿مِسْكٌ﴾ (^٧).\n﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ (^٨): فَيَّاضَتَانِ.\nيُقَالُ: مَوْضُونَةٌ: مَنْسُوجَةٌ، مِنْهُ: وَضِينُ النَّاقَةِ.\nوَالْكُوبُ: مَا لَا أُذُنَ لَهُ وَلَا عُرْوَةَ، وَالْأَبَارِيقُ: ذَوَاتُ (^٩) الْآذَانِ وَالْعُرَا.\n﴿عُرُبًا﴾ (^١٠): مُثَقَّلَةً وَاحِدُهَا: عَرُوبٌ مِثْلُ: صَبُورٍ وَصُبُرٍ، يُسَمِّيهَا أَهْلُ مَكَّةَ: الْعَرِبَةَ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ: الْغَنِجَةَ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ: الشَّكِلَةَ.\n_________\n(^١) [الإنسان: ١٨].\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بَطْنٍ\".\n(^٤) [الصافات: ٤٧].\n(^٥) [النبأ: ٣٤].\n(^٦) [النبأ: ٣٣].\n(^٧) [المطففين: ٢٦].\n(^٨) [الرحمن: ٦٦].\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"ذَاتُ\".\n(^١٠) [الواقعة: ٣٧].","vol":"4","page":306},{"text":"وَ(^١) قَالَ مُجَاهِدٌ: رَوْحٌ: جَنَّةٌ وَرَخَاءٌ، وَالرَّيْحَانُ: الرِّزْقُ، وَالْمَنْضُودُ: الْمَوْزُ، وَالْمَخْضُودُ: الْمُوقَرُ حَمْلًا، وَيُقَالُ أَيْضًا: لَا شَوْكَ لَهُ.\nوَالْعُرُبُ (^٢): الْمُحَبَّبَاتُ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ.\nوَ(^١) يُقالُ: مَسْكُوبٌ: جَارٍ.\n﴿وَفُرُشٍ (^٣) مَرْفُوعَةٍ﴾ (^٤): بَعْضُهَا فوْقَ بَعضٍ.\n﴿لَغْوًا﴾: بَاطِلًا.\n﴿تَأْثِيمًا﴾ (^٥): كَذِبًا.\nأَفْنَانٌ: أَغْصَانٌ.\n﴿وَجَنَى الجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ (^٦): مَا يُجْتَنَى قَرِيبٌ.\n﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ (^٧): سَوْدَاوَانِ مِنَ الرِّيِّ.\n\n• [٣٢٤٧] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ فَإِنَّهُ يُعْرَضُ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ\".\n_________\n(^١) سقط عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر: \"وَالْعُرْبُ\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) [الواقعة: ٣٤]. وعليه صح.\n(^٥) [الواقعة: ٢٥].\n(^٦) [الرحمن: ٥٤].\n(^٧) [الرحمن: ٦٤].\n* [٣٢٤٧] [التحفة: خ س ٨٢٩٢]","vol":"4","page":307},{"text":"• [٣٢٤٨] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ\".\n\n• [٣٢٤٩] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَن أَبَا هُرَيْرةَ ﵁ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ (^١) ﷺ إِذْ قَالَ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا\". فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ: أَعَلَيْكَ (^٢) أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟!\n\n• [٣٢٥٠] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ (^٣) النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"الْخَيْمَةُ دُرَّةٌ (^٤) مُجَوَّفَةٌ طُولُهَا (^٥) فِي السَّمَاءِ ثَلَاثُونَ مِيلًا، فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا لِلْمُؤْمِنِ أَهْلٌ (^٦) لَا يَرَاهُمُ الْآخَرُونَ\".\n_________\n* [٣٢٤٨] [التحفة: خ ت س ١٠٨٧٣]\n(^١) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"النبيَّ\".\n(^٢) قوله: \"وَقَالَ: أَعَلَيْكَ\". كذا في بعض نسخ الخط التي عندنا، وتعليق شيخ الإسلام وشرح العيني، والذي في نسختين جليلتين: \"وقال عمر\" بإظهار الفاعل. كتبه مصححه.\n* [٣٢٤٩] [التحفة: خ ق ١٣٢١٤]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"عن النَّبِيِّ\".\n(^٤) درة: لؤلؤة عظيمة. (انظر: لسان العرب، مادة: درر).\n(^٥) كذا للكشميهني. وللقابسي: \"دُرٌّ مُجَوَّفٌ طُولُهُ\".\n(^٦) للحموي، والكشميهني: \"مِنْ أَهْلٍ\".","vol":"4","page":308},{"text":"قَالَ أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ وَالْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ: \"سِتُّونَ مِيلًا\".\n\n• [٣٢٥١] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قَالَ اللهُ: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنَ (^١) رَأَتْ، وَلَا أُذُنَ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ؛ فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ (^٢) \".\n\n• [٣٢٥٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَوَّلُ زُمْرَةٍ (^٣) تَلِجُ (^٤) الْجَنَّةَ صُورَتُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؛ لَا يَبْصُقُونَ فِيهَا، وَلَا يَمْتَخِطُونَ (^٥)، وَلَا يتَغَوَّطُونَ، آنِيَتُهُمْ فِيهَا الذَّهَبُ، أَمْشَاطُهُمْ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَمَجَامِرُهُمُ (^٦) الْأَُلُْوَّةُ (^٧)، وَرَشْحُهُمُ (^٨) الْمِسْكُ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ\n_________\n* [٣٢٥٠] [التحفة: خ م ت س ٩١٣٦]\n(^١) تنوين \"عينٌ\" و\"أذنٌ\": مرفوعتين من غير اليونينية.\n(^٢) [السجدة: ١٧].\n* [٣٢٥١] [التحفة: خ م ت ١٣٦٧٥]\n(^٣) زمرة: جماعة في تفرقة بعضهم إثر بعض. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣١١).\n(^٤) تلج: تدخل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ولج).\n(^٥) يمتخطون: أي ليس في أنفهم من المياه الزائدة والمواد الفاسدة ليحتاجوا إلى إخراجها. (انظر: تحفة الأحوذي) (٧/ ٢٠٥).\n(^٦) مجامرهم: بَخُورُهُم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جمر).\n(^٧) روي بفتح الهمزة وضمها، وضم اللام وسكونها. اهـ من اليونينية.\nالألوة: العُود الذي يُتَبَخَّر به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ألي).\n(^٨) رشحهم: الرشح: العرق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رشح).","vol":"4","page":309},{"text":"يُرَى مُخُّ (^١) سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ مِنَ الْحُسْنِ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ، قُلُوبُهُمْ قَلْبٌ وَاحِدٌ (^٢) يُسَبِّحُونَ اللهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا\".\n\n• [٣٢٥٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَالَّذِينَ عَلَى إِثْرِهِمْ (^٣) كَأَشَدِّ كَوْكَبٍ إِضَاءَةً، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا يُرَى مُخُّ (^٤) سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ لَحْمِهَا مِنَ الْحُسْنِ، يُسَبِّحُونَ اللهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا، لَا يَسْقَمُونَ، وَلَا يَمْتَخِطُونَ، وَلَا يَبْصُقُونَ، آنِيَتُهُمُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، وَأَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ، وَقُودُ (^٥) مَجَامِرِهِمُ الْأَُلَْوَّةُ - قَالَ أَبُو الْيَمَانِ: يَعْنِي: الْعُودَ - وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ\".\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْإِبْكَارُ: أَوَّلُ الْفَجْرِ، ﴿وَالْعَشِيِّ﴾: مَيْلُ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ تُرَاهُ (^٦) تَغْرُبَ.\n\n• [٣٢٥٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَيَدْخُلَنَّ مِنْ أُمَّتِي\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"يَرَى مُخَّ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قلبُ رجلٍ وَاحِدٍ\".\n* [٣٢٥٢] [التحفة: خ ت ١٤٦٧٨]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أَثَرِهِمْ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"يَرَى مُخَّ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وَوَقُودُ\".\n(^٦) قوله: \"أنْ تُراهُ\" عليه تضبيب. ولأبي ذر وعليه صح: \"إلى أنْ أُراهُ تغرب\".\n* [٣٢٥٣] [التحفة: خ ١٣٧٦٢]","vol":"4","page":310},{"text":"سَبعُونَ أَلْفًا - أَوْ سَبعُمِائَةِ أَلْفٍ - لَا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ، وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ\".\n\n• [٣٢٥٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ ﵁ قَالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ جُبَّةُ سُنْدُسٍ (^١)، وَكَانَ يَنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا، فَقَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا\".\n\n• [٣٢٥٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِثَوْبٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَجَعَلُوا يَعْجَبُونَ مِنْ حُسْنِهِ وَلينِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا\".\n\n• [٣٢٥٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\".\n\n• [٣٢٥٨] حدثنا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً\n_________\n* [٣٢٥٤] [التحفة: ٤٧٣٨]\n(^١) سندس: ما رق من الديباج (الحرير) ورفع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سندس).\n* [٣٢٥٥] [التحفة: خ م ١٢٩٨]\n* [٣٢٥٦] [التحفة: خ ت س ١٨٥٠]\n* [٣٢٥٧] [التحفة: خ ٤٦٩٢]","vol":"4","page":311},{"text":"يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا\".\n\n• [٣٢٥٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ، وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ (^١)، وَلَقَابُ قَوْسِ (^٢) أَحَدِكُمْ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ تَغْرُبُ\".\n\n• [٣٢٦٠] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَالَّذِينَ عَلَى آثَارِهِمْ كَأَحْسَنِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ (^٣) فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، لَا تَبَاغُضَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَحَاسُدَ، لِكُلِّ امْرِئٍ زَوْجَتَانِ مِنَ الْحُورِ (^٤) الْعِينِ (^٥) يُرَى مُخُّ (^٦) سُوقِهِنَّ مِنْ وَرَاءِ الْعَظْمِ وَاللَّحْمِ\".\n_________\n* [٣٢٥٨] [التحفة: خ ١١٩٩]\n(^١) [الواقعة: ٣٠].\n(^٢) لقاب قوس: موضع قده، القاب بمعنى المقدار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قوب).\n* [٣٢٥٩] [التحفة: خ ١٣٦٠٧]\n(^٣) دري: شديد الإنارة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: درر).\n(^٤) الحور: نساء أهل الجنة، واحدتها حوراء، وهي الشديدة بياض العين الشديدة سوادها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حور).\n(^٥) العين: جمع عيناء وهي الواسعة العين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عين).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"يَرَى مُخَّ\".\n* [٣٢٦٠] [التحفة: خ ١٣٦١٢]","vol":"4","page":312},{"text":"• [٣٢٦١] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ أَخْبَرَنِي، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ قَالَ: \"إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ\".\n\n• [٣٢٦٢] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (^١)، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَرَاءَيُونَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ كَمَا يَتَرَاءَيُونَ (^٢) الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ (^٣) فِي الْأُفُقِ مِنَ الْمَشْرِقِ أَوِ الْمَغْرِبِ؛ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تِلْكَ مَنَازِلُ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ، قَالَ: \"بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، رِجَالٌ آمَنُوا بِاللَّهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2096>٨ - بَابُ صِفَةِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ</span>\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ\".\nفِيهِ: عُبَادَةُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٤).\n_________\n* [٣٢٦١] [التحفة: خ ١٧٩٦]\n(^١) قوله: \"بْنُ أَنَسٍ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"تَتَرَاءَوْنَ\".\n(^٣) الغابر: البعيد، ويقال الذاهب الماضي الداخل في الغروب. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٢٧).\n* [٣٢٦٢] [التحفة: خ م ٤١٧٣]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، قوله: \"وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"من أَنْفَقَ … إلى قوله: … عَنِ النَّبِيِّ ﷺ\" يُؤَخَّر بعد قوله: \"حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَم إلى قوله … إلَّا الصَّائِمُونَ\".","vol":"4","page":313},{"text":"• [٣٢٦٣] حدثنا (^١) سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"فِي الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ، فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى: الرَّيَّانَ لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا الصَّائِمُونَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2097>٩ - بَابُ صِفَةِ النَّارِ وَأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ</span>\n(غَسَاقًا): يُقَالُ: غَسَقَتْ عَيْنُهُ وَيَغْسِقُ (^٢) الْجُرْحُ، وَكَأَنَّ الْغَسَاقَ وَالْغَسَقَ (^٣) وَاحِدٌ.\nغِسْلِينُ: كُلُّ شَيْءٍ غَسَلْتَهُ فَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ فَهُوَ غِسْلينُ، فِعْلِينُ (^٤) مِنَ الْغَسْلِ مِنَ الْجُرْحِ وَالدَّبَرِ (^٢).\nوَقَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ (^٥): حَطَبُ بِالْحَبَشِيَّةِ.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿حَاصبًا﴾ (^٦): الرِّيحُ الْعَاصِفُ وَالْحَاصِبُ مَا تَرْمِي بِهِ الرِّيحُ، وَمِنْهُ ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾: يُرْمَى بِهِ فِي جَهَنَّمَ هُمْ حَصَبُهَا، وَيُقَالُ: حَصَبَ فِي الْأَرْضِ: ذَهَبَ، وَالْحَصَبُ (^٧): مُشْتَقٌّ مِنْ حَصْبَاءِ (^٨) الْحِجَارَةِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: قوله \"حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ … إلى قوله: \"إلَّا الصَّائِمُونَ\" يُقَدَّم على قوله: \"وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ أَنْفَقَ … إلى قوله: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ\".\n* [٣٢٦٣] [التحفة: خ ٤٧٦٦]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"والغَسِيقَ\".\n(^٤) قوله: \"غِسْلينُ … \" إلخ. كذا ضُبط في غير نسخة معتمدة، لكن في نسخة معتمدة أيضًا تنوين \"غسلين\". كتبه مصححه. قالت لجنة تصحيح \"السلطانية\" بمشيخة الأزهر: \"صوابُه: ضَمُّ النُّونِ فيهما - أي \"غسلين فعلين\" - مُنوَّنًا\".\n(^٥) [الأنبياء: ٩٨].\n(^٦) [الإسراء: ٦٨].\n(^٧) فتح الصاد من الفرع.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"الحَصْباء\".","vol":"4","page":314},{"text":"صَدِيدٌ: قَيْحٌ وَدَمٌ.\n﴿خَبَتْ﴾ (^١): طَفِئَتْ (^٢).\n﴿تُورُونَ﴾ (^٣): تَسْتَخْرِجُونَ. أَوْرَيْتُ: أَوْقَدْتُ.\n﴿لِلْمُقوِينَ﴾ (^٤): لِلْمُسَافِرِينَ، وَالْقِيُّ: الْقَفْرُ.\nوَ(^٥) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صِرَاطُ الجَحِيمِ: سَوَاءُ الْجَحِيمِ وَوَسَطُ الْجَحِيمِ.\n﴿لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾ (^٦): يُخْلَطُ طَعَامُهُمْ وَيُسَاطُ (^٧) بِالْحَمِيمِ.\n﴿زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ (^٨): صَوْتٌ شَدِيدٌ وَصَوْتٌ ضَعِيفٌ.\n﴿وِرْدًا﴾ (^٩): عِطَاشًا.\n﴿غَيًّا﴾ (^١٠): خُسْرَانًا.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ ﴿يُسْجَرُونَ﴾ (^١١): تُوقَدُ بِهِمُ (^١٢) النَّارُ.\nوَنُحَاسٌ (^١٣): الصُّفْرُ يُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ.\n_________\n(^١) [الإسراء: ٩٧].\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) [الواقعة: ٧١].\n(^٤) [الواقعة: ٧٣].\n(^٥) كذا لأبي ذر وعليه صح.\n(^٦) [الصافات: ٦٧].\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ويُحَرّكُ\".\n(^٨) [هود: ١٠٦].\n(^٩) [مريم: ٨٦].\n(^١٠) [مريم: ٥٩].\n(^١١) [غافر: ٧٢].\n(^١٢) لأبي ذر وعليه صح: \"لهم\".\n(^١٣) كذا بالضبطين، قراءتان؛ فقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وروح يخفض السين، والباقون برفعها. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٣٨١).","vol":"4","page":315},{"text":"يُقَالُ: ﴿ذُوقُوا﴾ (^١): بَاشِرُوا وَجَرِّبُوا، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ ذَوْقِ الْفَمِ.\nمَارِجٌ: خَالِصٌ مِنَ النَّارِ، مَرَجَ الْأَمِيرُ رَعِيَّتَهُ إذَا خَلَّاهُمْ يَعْدُو بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ.\n﴿مَرِيجٍ﴾ (^٢): مُلْتَبِسٍ (^٣)، مَرِجَ (^٤) أَمْرُ النَّاسِ: اخْتَلَطَ.\n﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ (^٥): مَرَجْتَ دَابَّتَكَ: تَرَكْتَهَا.\n\n• [٣٢٦٤] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُهَاجِرٍ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ ﵁ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَالَ: \"أَبْرِدْ (^٦) \" ثُمَّ قَالَ: \"أَبْرِدْ\"، حَتَّى فَاءَ (^٧) الْفَيْءُ (^٨)، يَعْنِي: لِلتُّلُولِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ (^٩) جَهَنَّمَ\".\n\n• [٣٢٦٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ\".\n_________\n(^١) [آل عمران: ١٨١].\n(^٢) [ق: ٥].\n(^٣) لأبي ذر والكشميهني: \"مُنْتَشِرٍ\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) [الرحمن: ١٩].\n(^٦) أبرد: أبردَ بالصلاة: أَخّرهَا حَتَّى خف الْحر. (انظر: الفائق في غريب الحديث) (١/ ٩١).\n(^٧) فاء: رجع من جانب الغرب إلى جانب الشرق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فيأ).\n(^٨) الفيء: الظل الذي يكون بعد الزوال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فيأ).\n(^٩) فيح: الفيح: سطوع الحر وفورانه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فيح).\n* [٣٢٦٤] [التحفة: خ م د ت ١١٩١٤]\n* [٣٢٦٥] [التحفة: خ ق ٤٠٠٦]","vol":"4","page":316},{"text":"• [٣٢٦٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ؛ فَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ فِي (^١) الْحَرِّ وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ (^٢) \".\n\n• [٣٢٦٧] حدثني (^٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ (^٤)، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ قَالَ: كُنْتُ أُجَالِسُ ابْنَ عَبَّاسٍ بِمَكَّةَ، فَأَخَذَتْنِي الْحُمَّى فَقَالَ: أَبْرِدْهَا (^٥) عَنْكَ بِمَاءِ زَمْزَمَ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْحُمَّى (^٦) مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ؛ فَأَبْرُِدُوهَا (^٧) بِالْمَاءِ - أَوْ قَالَ: بِمَاءِ زَمْزَمَ\". شَكَّ هَمَّامٌ.\n\n• [٣٢٦٨] حدثني (^٨) عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"مِن\".\n(^٢) الزمهرير: شدة البرد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زمهر).\n* [٣٢٦٦] [التحفة: خ ١٥١٧٠]\n(^٣) \"حدّثنا\": عليه صح.\n(^٤) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"هو العَقَدِيُّ\".\n(^٥) كذا ثبت بالضبطين.\n(^٦) سقط عند أبي ذر. ولأبي ذر وعليه صح: \"هي\". أي بدل: \"الحُمَّى\" كما يستفاد من صنيع النسخ المعتبرة عندنا.\n(^٧) كذا ثبت بالضبطين، وعليه صح صح.\n* [٣٢٦٧] [التحفة: خ س ٦٥٣٠]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".","vol":"4","page":317},{"text":"يَقُولُ: \"الْحُمَّى مِنْ فَوْرِ (^١) جَهَنَّمَ؛ فَأَبْرُدُوهَا (^٢) عَنْكُمْ بِالْمَاءِ\".\n\n• [٣٢٦٩] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ؛ فَأَبْرُدُوهَا (^٣) بِالْمَاءِ\".\n\n• [٣٢٧٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ؛ فَأَبْرُدُوهَا (^٤) بِالْمَاءِ\".\n\n• [٣٢٧١] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"نَارُكُمْ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً، قَالَ: فُضِّلَتْ عَلَيْهِنَّ بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا كُلُّهُنَّ مِثْلُ حَرِّهَا\".\n\n• [٣٢٧٢] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ عَطَاءً يُخْبِرُ،\n_________\n(^١) فور: وهج وغليان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فور).\n(^٢) عليه صح صح. وضم الراء مع الوصل هو العالي، ويقال بقطع الهمزة وكسر الراء. اهـ. من اليونينية.\n* [٣٢٦٨] [التحفة: خ م ت س ق ٣٥٦٢]\n(^٣) عليه صح صح.\n* [٣٢٦٩] [التحفة: خ ٦٨٩٩]\n(^٤) عليه صح.\n* [٣٢٧٠] [التحفة: خ م ٨١٦٢]\n* [٣٢٧١] [التحفة: خ ١٣٨٤٨]","vol":"4","page":318},{"text":"عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ﴾ (^١).\n\n• [٣٢٧٣] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قِيلَ لِأُسَامَةَ: لَوْ أَتَيْتَ فُلَانًا فَكَلَّمْتَهُ، قَالَ: إِنَّكُمْ لَتُرَوْنَ (^٢) أَنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أُسْمِعُكُمْ، إِنِّي أُكَلِّمُهُ فِي السِّرِّ دُونَ أَنْ أَفْتَحَ بَابًا لَا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ، وَلَا أَقُولُ لِرَجُلٍ أَنْ كَانَ عَلَيَّ أَمِيرًا إِنَّهُ خَيْرُ النَّاسِ، بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالُوا: وَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ (^٣) أَقْتَابُهُ (^٤) فِي النَّارِ، فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ (^٥)، فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ: أَيْ فُلَانُ (^٦)، مَا شَأْنُكَ؟ أَلَيْسَ كُنْتَ تَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى (^٧) عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وآتِيهِ\".\nرَوَاهُ غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ.\n_________\n(^١) [الزخرف: ٧٧].\n* [٣٢٧٢] [التحفة: خ م د (ت) س ١١٨٣٨]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) فتندلق: الاندلاق: خروج الشيء من مكانه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دلق).\n(^٤) أقتابه: جمع قِتْب، وهي الأمعاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قتب).\n(^٥) في حاشية البقاعي: \"بِالرَّحى\" ورقم عليه للحموي والمستملي.\nبرحاه: الرحى: التي يطحن بها. انظر: (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحا).\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يَا فُلانُ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"وتَنْهانا\".\n* [٣٢٧٣] [التحفة: خ م ٩١]","vol":"4","page":319},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2098>١٠ - بَابُ صِفَةِ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يُقْذَفُونَ﴾ (^١): يُرْمَوْنَ، ﴿دُحُورًا﴾: مَطْرُودِينَ، ﴿وَاصِبٌ﴾ (^٢): دَائِمٌ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مَدْحُورًا﴾ (^٣): مَطْرُودًا، يُقَالُ: ﴿مَرِيدًا﴾ (^٤) مُتَمَرِّدًا، بَتَّكَهُ: قَطَّعَهُ، ﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾: اسْتَخِفَّ، ﴿بِخَيْلِكَ﴾ (^٥): الْفُرْسَانُ (^٦)، وَالرَّجْلُ: الرَّجَّالَةُ وَاحِدُهَا رَاجِلٌ، مِثْلُ: صَاحِب وَصَحْبٍ، وَتَاجِرٍ وَتَجْرٍ، ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ﴾ (^٧): لَأَسْتَأْصِلَنَّ، ﴿قَرِينٌ﴾ (^٨): شَيْطَانٌ.\n\n• [٣٢٧٤] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سُحِرَ النَّبِيُّ ﷺ.\nوَقَالَ اللَّيْثُ: كَتَبَ إِليَّ هِشَامٌ أَنَّهُ سَمِعَهُ وَوَعَاهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُحِرَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ، حَتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ دَعَا وَدَعَا، ثُمَّ قَالَ: \"أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ أَفْتَانِي فِيمَا فِيهِ شِفَائِي، أَتَانِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ (^٩)، قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ\n_________\n(^١) [الصافات: ٨]. لأبي ذر وعليه صح: \"ويُقْذَفُونَ\".\n(^٢) [الصافات: ٩].\n(^٣) [الأعراف: ١٨].\n(^٤) [النساء: ١١٧].\n(^٥) [الإسراء: ٦٤].\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) [الإسراء: ٦٤].\n(^٨) [الصافات: ٥١].\n(^٩) مطبوب: الطِّب هنا: السحر، كنوا بالطب عن السحر؛ تفاؤلا بالبرء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طبب).","vol":"4","page":320},{"text":"الْأَعْصَمِ، قَالَ: فِيمَ ذَا؟ قَالَ: فِي مُشُْطٍ وَمُشَاقَةٍ (^١)، وَجُفِّ (^٢) طَلْعَةٍ (^٣) ذَكَرٍ، قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ (^٤) \"، فَخَرَجَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ لِعَائِشَةَ - حِينَ رَجَعَ: \"نَخْلُهَا كَأَنَّهَا (^٥) رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ\"، فَقُلْتُ: اسْتَخْرَجْتَهُ، فَقَالَ: \"لَا، أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللهُ، وَخَشِيتُ أَنْ يُثِيرَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا\"، ثُمَّ دُفِنَتِ الْبِئْرُ.\n\n• [٣٢٧٥] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ (^٦)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ (^٧) رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ كُلَّ (^٨) عُقْدَةٍ مَكَانَهَا: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ، فَإِنِ\n_________\n(^١) مشاقة: هي المشاطة، وهي الشعر الذي يسقط من الرأس واللحية عند التسريح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مشق).\n(^٢) جف: الجف: وِعَاءُ الطَّلْع، وهو الغِشَاءُ الذي يكون فوقه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جفف).\n(^٣) عليه صح.\nطلعة: الطَّلْع: ما يطلُعُ من النخلة ثم يصير ثمرًا إن كانت أنثى، وإن كانت النخلة ذكرًا لم يصر ثمرًا، بل يؤكل طريًّا. (انظر: المصباح المنير، مادة: طلع).\n(^٤) بئر ذروان: اسم بئر بالمدينة المنورة، يظن أنها كانت من جهات البقيع. (انظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة) (ص ٢٧، ٤٢).\n(^٥) كذا للكشميهني. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي وعليه صح: \"كأنه\".\n* [٣٢٧٤] [التحفة: خ س ١٧١٣٤]\n(^٦) قوله: \"بْنُ أَبِي أوَيْسٍ\" سقط عند أبي ذر.\n(^٧) قافية: القافية: القفا. وقيل: قافية الرأس: مؤَخَّره. وقيل: وسطه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قفا).\n(^٨) عليه صح صح. وكان في اليونينية: \"على كلِّ\"، فضَرَبَ على لفظ: \"على\".","vol":"4","page":321},{"text":"اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ\".\n\n• [٣٢٧٦] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ نَامَ لَيْلَهُ (^١) حَتَّى أَصْبَحَ قَالَ: \"ذَاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنَيْهِ - أَوْ قَالَ: فِي أُذُنِهِ\".\n\n• [٣٢٧٧] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَمَا (^٢) إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ وَقَالَ: بِاسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَرُزِقَا وَلَدًا لَمْ يَضُرُّهُ (^٣) الشَّيْطَانُ\".\n\n• [٣٢٧٨] حدثنا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ (^٤) فَدَعُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَبْرُزَ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَدَعُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ، وَلَا تَحَيَّنُوا (^٥) بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا؛ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ\n_________\n* [٣٢٧٥] [التحفة: خ ١٣٣٧٥]\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ليلةً\".\n* [٣٢٧٦] [التحفة: خ م س ق ٩٢٩٧]\n(^٢) كذا ثبت بالتخفيف، وعليه صح.\n(^٣) كذا بالضبطين معًا.\n* [٣٢٧٧] [التحفة: ع ٦٣٤٩]\n(^٤) حاجب الشمس: ناحية منها وحرفها الأعلى، شبه أول بدوه بحاجب الإنسان. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٨١).\n(^٥) تَحَيَّنُوا: تطلبوا حينها، والحين الوقت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حين).","vol":"4","page":322},{"text":"شَيْطَانٍ (^١) - أَوِ الشَّيْطَانِ (^٢) \". لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَ هِشَامٌ.\n\n• [٣٢٧٩] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (^٣) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ شَيْءٌ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَمْنَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيَمْنَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ؛ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ\".\n\n• [٣٢٨٠] وَقال عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: وَكَّلَنِي (^٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - فَقَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، لَنْ يَزَالَ (^٥) مِنَ اللهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبُكَ (^٦) شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"صَدَقَكَ، وَهُوَ كَذُوبٌ ذَاكَ شَيْطَانٌ\".\n_________\n(^١) قرني شيطان: ناصيتي رأسه وجانبيه، وهو تمثيل لمن يسجد للشمس عند طلوعها، فكأن الشيطان سوّل له ذلك فإذا سجد لها كان كأن الشيطان مقترن بها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قرن).\n(^٢) لأبي ذر والكشميهني: \"الشَّيَاطِينِ\".\n* [٣٢٧٨] [التحفة: خ م س ٧٣٢٢]\n(^٣) عليه تضبيب. ولأبي ذر وعليه صح: \"سَعيدٍ\" وعليه صح.\n* [٣٢٧٩] [التحفة: خ م د ٤٠٠٠]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وكَلَنِي\" بالتخفيف.\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"عليك\". وقوله: \"لَنْ يَزَالَ\" في حاشية البقاعي: \"لَم يزلْ\" ونسبه لنسخة.\n(^٦) عليه صح. وفي القسطلاني بضم الراء والباء. ولأبي ذر بفتح الراء.\n* [٣٢٨٠] [التحفة: خت سي ١٤٤٨٢]","vol":"4","page":323},{"text":"• [٣٢٨١] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ (^١)، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ وَلْيَنْتَهِ\".\n\n• [٣٢٨٢] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي أَنَسٍ - مَوْلَى التَّيْمِيِّينَ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ (^٢)، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ\".\n\n• [٣٢٨٣] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ مُوسَى قَالَ لِفَتَاهُ: ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا﴾ ﴿قَالَ (^٣) أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ (^٤)، وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى النَّصَبَ (^٥) حَتَّى جَاوَزَ الْمَكَانَ الَّذِي أَمَرَ (^٦) اللهُ بِهِ\".\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ الزُّبَيْرِ\".\n* [٣٢٨١] [التحفة: خ م د سي ٤١٦٠]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"السماءِ\".\n* [٣٢٨٢] [التحفة: خ م س ٤٣٤٢]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n(^٤) [الكهف: ٦٢، ٦٣].\n(^٥) النصب: التعب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نصب).\n(^٦) للكشميهني: \"أَمَرَهُ\".\n* [٣٢٨٣] [التحفة: خ م ت س ٣٩]","vol":"4","page":324},{"text":"• [٣٢٨٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُشِيرُ إِلَى الْمَشْرِقِ، فَقَالَ: \"هَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَا هُنَا، إِنَّ الْفِتْنَةَ هَا هُنَا مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ\".\n\n• [٣٢٨٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا (^١) ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا اسْتَجْنَحَ (^٢) - أَوْ كَانَ (^٣) جُنْحُ (^٤) - اللَّيْلِ فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ الْعِشَاءِ فَحُلُّوهُمْ (^٥)، وَأَغْلِقْ بَابَكَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ وَأَطْفِئْ مِصْبَاحَكَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ وَأَوْكِ (^٦) سِقَاءَكَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ شَيْئًا\".\n\n• [٣٢٨٦] حدثني (^٧) مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ (^٨)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ صَفِيَّةَ ابْنَةِ (^٩) حُيَيٍّ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعْتَكِفًا فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلًا، فَحَدَّثْتُهُ ثُمَّ قُمْتُ فَانْقَلَبْتُ (^١٠) فَقَامَ مَعِي\n_________\n* [٣٢٨٤] [التحفة: خ ٧٢٤٢]\n(^١) عليه تضبيب. ولأبي ذر وعليه صح: \"حَدَّثني\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الليلُ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أو قال\".\n(^٤) كذا بالضبطين معًا.\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَخَلُّوهم\".\n(^٦) في حاشية البقاعي: \"وأوكِي\" ونسبه لنسخة.\n* [٣٢٨٥] [التحفة: خ م د سي ٢٤٤٦]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"حَدَّثَنَا\".\n(^٨) \"ابْنُ غَيْلَانَ\": سقط عند أبي ذر.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتِ\".\n(^١٠) فانقلبت: رجعت إلى بيتي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قلب).","vol":"4","page":325},{"text":"لِيَقْلِبَنِي، وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَمَرَّ رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ ﷺ أَسْرَعَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"عَلَى رِسْلِكُمَا (^١)، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ\"، فَقَالَا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا سُوءًا - أَوْ قَالَ: شَيْئًا\".\n\n• [٣٢٨٧] حدثنا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَرَجُلَانِ يَسْتَبَّانِ، فَأَحَدُهُمَا احْمَرَّ وَجْهُهُ، وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ (^٢)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ، لَوْ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ\"، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَقَالَ: وَهَلْ بِي جُنُونٌ؟\n\n• [٣٢٨٨] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ قَالَ (^٣): جَنِّبْنِي الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنِي، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ، وَلَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ\".\nقَالَ: وَحَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) رسلكما: أي: اثْبُتَا ولا تَعْجَلا، والرِّسْلُ: التأني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رسل).\n* [٣٢٨٦] [التحفة: خ م د س ق ١٥٩٠١]\n(^٢) أوداجه: الأوداج: هي ما أحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح واحدها ودج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ودج).\n* [٣٢٨٧] [التحفة: خ م د سي ٤٥٦٦]\n(^٣) كذا في نسخ الخط عندنا بدون: \"اللهُمَّ\". كتبه مصححه.\n* [٣٢٨٨] [التحفة: ع ٦٣٤٩]","vol":"4","page":326},{"text":"• [٣٢٨٩] حدثنا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةً فَقَالَ: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ عَرَضَ لِي، فَشَدَّ عَلَيَّ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ عَلَيَّ؛ فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ … \" فَذَكَرَهُ.\n\n• [٣٢٩٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ، فَإِذَا قُضِيَ أَقْبَلَ، فَإِذَا ثُوِّبَ (^١) بِهَا أَدْبَرَ، فَإِذَا قُضِيَ أَقْبَلَ، حَتَّى يَخْطِرَ (^٢) بَيْنَ الْإِنْسَانِ وَقَلْبِهِ فَيَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا وَكَذَا، حَتَّى لَا يَدْرِيَ أَثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا، فَإِذَا لَمْ يَدْرِ ثَلَاثًا صَلَّى أَوْ أَرْبَعًا سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ\".\n\n• [٣٢٩١] حدثنا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"كُلُّ بَنِي آدَمَ يَطْعُنُ الشَّيْطَانُ فِي جَنْبَيْهِ (^٣) بِإِصْبَعِهِ (^٤) حِينَ يُولَدُ غَيْرَ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ؛ ذَهَبَ يَطْعُنُ فَطَعَنَ فِي الحِجَابِ\".\n\n• [٣٢٩٢] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ،\n_________\n* [٣٢٨٩] [التحفة: خ م س ١٤٣٨٤]\n(^١) ثوب: التَّثْوِيب هَا هُنَا: إِقَامَةُ الصَّلَاةِ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثوب).\n(^٢) يخطر: يوسوس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خطر).\n* [٣٢٩٠] [التحفة: خ ١٥٣٩٣]\n(^٣) في حاشية البقاعي: \"جَنبه\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بِإِصْبَعَيْهِ\".\n* [٣٢٩١] [التحفة: خ ١٣٧٧٢]","vol":"4","page":327},{"text":"عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ (^١)، قَالُوا: أَبُو الدَّرْدَاءِ، قَالَ: أَفِيكُمُ الَّذِي أَجَارَهُ اللهُ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ (^٢) نَبِيِّهِ ﷺ؟\n\n• [٣٢٩٣] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ وَقَالَ: الَّذِي أَجَارَهُ اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ، يَعْنِي: عَمَّارًا.\n\n• [٣٢٩٤] قال: وَقال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ أَخْبَرَهُ عُرْوَةُ (^٣)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْمَلَاِئِكَةُ تَتَحَدَّثُ (^٤) فِي الْعَنَانِ - وَالْعَنَانُ: الْغَمَامُ - بِالْأَمْرِ يَكُونُ فِي الْأَرْضِ؛ فَتَسْمَعُ (^٥) الشَّيَاطِينُ الْكَلِمَةَ، فَتَقُرُّهَا فِي أُذُنِ (^٦) الْكَاهِنِ كَمَا تُقَرُّ (^٢) الْقَارُورَةُ، فَيَزِيدُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذِبَةٍ\".\n\n• [٣٢٩٥] حدثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ؛ فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَالَ: هَا، ضَحِكَ الشَّيْطَانُ\".\n_________\n(^١) بعده في نسخة: \"فقلتُ مَنْ هَا هُنا\". من اليونينية بخط الأصل.\n(^٢) عليه صح.\n* [٣٢٩٢] [التحفة: خ س ١٠٩٥٦]\n* [٣٢٩٣] [التحفة: خ س ١٠٩٥٦]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"عَنْ عروةَ\".\n(^٤) لأبي ذر: \"تَحَدَّثُ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَتَسْتَمِعُ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"آذَانِ\".\n* [٣٢٩٤] [التحفة: خ ٦٣٩٨]\n* [٣٢٩٥] [التحفة: خ د ت س ١٤٣٢٢]","vol":"4","page":328},{"text":"• [٣٢٩٦] حدثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: هِشَامٌ: أَخْبَرَنَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: \"لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ هُزِمَ المُشْرِكُونَ؛ فَصَاحَ إِبْلِيسُ: أَيْ عِبَادَ اللَّهِ (^١) أُخْرَاكُمْ؛ فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ، فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ اليَمَانِ فَقَالَ: أَيْ عِبَادَ اللَّهِ، أَبِي أَبِي، فَوَاللَّهِ مَا احْتَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ؛ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ. قَالَ عُرْوَةُ: فَمَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ مِنْهُ بَقِيَّةُ خَيْرٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ.\n\n• [٣٢٩٧] حدثنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ التِفَاتِ الرَّجُلِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: \"هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُ (^٢) الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ أَحَدِكُمْ\".\n\n• [٣٢٩٨] حدثنا أَبُو المُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. حَدَّثَنِي (^٣) سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ، وَالحُلُمُ مِنَ الشَّيْطَانِ؛ فَإِذَا حَلَمَ (^٤) أَحَدُكُمْ حُلُمًا يَخَافُهُ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا؛ فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ\".\n_________\n(^١) كذا لأبي ذر وعليه صح.\n* [٣٢٩٦] [التحفة: خ ١٦٨٢٤]\n(^٢) كذا في نسخ الخط عندنا بدون ضمير.\n* [٣٢٩٧] [التحفة: خ د س ١٧٦٦١]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدثني\".\n(^٤) فَتْحُ اللام من الفرع.\n* [٣٢٩٨] [التحفة: خ سي ١٢١١٢]","vol":"4","page":329},{"text":"• [٣٢٩٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ؛ كَانَتْ (^١) لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا (^٢) مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ\".\n\n• [٣٣٠٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ (^٣) عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الحِجَابَ (^٤)، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضْحَكُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: \"عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللَّاتِي (^٥) كُنَّ عِنْدِي فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الحِجَابَ\"، قَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ يَهَبْنَ، ثُمَّ قَالَ: أَيْ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"كانَ\".\n(^٢) حرزا: حفظًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حرز).\n* [٣٢٩٩] [التحفة: خ م ت ق ١٢٥٧١]\n(^٣) يستكثرنه: يبالغن في الطلب ويسألنه بإلحاح. (انظر: الذيل على النهاية، مادة: كثر).\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فِي الْحِجَابِ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"اللَّائِي\".","vol":"4","page":330},{"text":"عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ، أَتَهَبْنَنِي وَلَا تَهَبْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟! قُلْنَ: نَعَمْ؛ أَنْتَ أَفَظُّ (^١) وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ (^٢)، مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالِكًا فَجًّا (^٣) إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ\".\n\n• [٣٣٠١] حدثني (^٤) إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا اسْتَيْقَظَ - أُرَاهُ - أَحَدُكُمْ (^٥) مِنْ مَنَامِهِ فَتَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثًا؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ (^٦) عَلَى خَيْشُومِهِ (^٧) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-2099>١١ - بَابُ ذِكْرِ الْجِنِّ وَثَوَابِهِمْ وَعِقَابِهِمْ</span>\nلِقَوْلِهِ: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي﴾ (^٨) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ (^٩).\n_________\n(^١) أفظ: الفظاظة: سوء الخُلُق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فظظ).\n(^٢) قوله: \"والذي نفسي بيده\". سقط عند أبي ذر.\n(^٣) فجا: الفج: الطريق الواسع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فجج).\n* [٣٣٠٠] [التحفة: خ م س ٣٩١٨]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٥) قوله \"أُرَاهُ أَحَدُكمْ\": سقط عند أبي ذر والكشميهني.\n(^٦) كذا ثبت لأبي ذر والحموي والكشميهني.\n(^٧) خيشومه: الخيشوم: الأنف. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين لابن أبي نصر الحميدي) (ص ٤٧٥).\n* [٣٣٠١] [التحفة: خ م س ١٤٢٨٤]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٩) [الأنعام: ١٣٠ - ١٣٢].","vol":"4","page":331},{"text":"﴿بَخْسًا﴾ (^١): نَقْصًا.\nقَالَ (^٢) مُجَاهِدٌ: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجِنَّةِ نَسَبًا﴾ (^٣)، قَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللهِ، وَأُمَّهَاتُهُمْ (^٤) بَنَاتُ سَرَوَاتِ (^٥) الْجِنِّ.\nقَالَ اللهُ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ (^٦): سَتُحْضَرُ لِلْحِسَابِ.\n﴿جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ (^٧): عِنْدَ الْحِسَابِ.\n\n• [٣٣٠٢] حدثنا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ قَالَ لَهُ: \"إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ؛ فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ وَبَادِيَتِكَ (^٨) فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ فَارْفع صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ، وَلَا إِنْسٌ، وَلَا شَيْءٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ.\n_________\n(^١) [الجن: ١٣].\n(^٢) لأبي الوقت: \"وقال\".\n(^٣) [الصافات: ١٥٨].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وَأُمَّهَاتُهُنَّ\".\n(^٥) سروات: أشراف، وهو جمع جمع سَرِيّ وهو النفيس الشريف، يجمع على سَرَاة، وتجمع سراة على سَرَوات. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سري).\n(^٦) [الصافات: ١٥٨].\n(^٧) [يس: ٧٥]. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مُحْضَرٌ\".\n(^٨) كذا في نسخ الخط عندنا: \"وَبَادِيَتِكَ\" بالواو، وفي القسطلاني بـ \"أو\" وقال: إنها للشكّ. كتبه مصححه.\n* [٣٣٠٢] [التحفة: خ س ق ٤١٠٥]","vol":"4","page":332},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2100>١٢ - وَقَوْلُ اللهِ (^١) جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ﴾ (^٢) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾</span> (^٣)\n﴿مَصْرِفًا﴾ (^٤): مَعْدِلًا، ﴿صَرَفْنَا﴾ (^٢)، أَيْ: وَجَّهْنَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2101>١٣ - بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾</span> (^٥)\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الثُّعْبَانُ الْحَيَّةُ الذَّكَرُ مِنْهَا، يُقَالُ: الْحَيَّاتُ أَجْنَاسٌ: الْجَانُّ، وَالْأَفَاعِي، وَالْأَسَاوِدُ.\n﴿آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ (^٦): فِي مِلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ.\nيُقَالُ: ﴿صَافَّاتٍ﴾: بُسُطٌ أَجْنِحَتَهُنَّ. ﴿يَقْبِضْنَ﴾ (^٧): يَضْرِبْنَ بِأَجْنِحَتِهِنَّ.\n\n• [٣٣٠٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى المِنْبَرِ يَقُولُ: \"اقْتُلُوا الحَيَّاتِ، وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ (^٨)، وَالْأَبْتَرَ (^٩)؛ فَإِنَّهُمَا\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِهِ\".\n(^٢) [الأحقاف: ٢٩].\n(^٣) [الأحقاف: ٣٢].\n(^٤) [الكهف: ٥٣].\n(^٥) [البقرة: ١٦٤].\n(^٦) [هود: ٥٦].\n(^٧) [الملك: ١٩].\n(^٨) الطفيتين: الطفية: خوصة المقل وهو شجر الدوم، شبه الخطين على ظهر الحية بخوصتين من خوص المقل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طفا).\n(^٩) الأبتر: أصله قصير الذنب، وهو هنا صنف من الحيات أزرق مقطوع الذنب، لا تنظر إليه حامل إلا ألقت ما في بطنها. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٧٧).","vol":"4","page":333},{"text":"يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ، وَ(^١) يَسْتَسْقِطَانِ (^٢) الْحَبَلَ\".\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَبَيْنَا أَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً لِأَقْتُلَهَا، فَنَادَانِي أَبُو لُبَابَةَ: لَا تَقْتُلْهَا، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ، قَالَ (^٣): إِنَّهُ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ، وَهِيَ: الْعَوَامِرُ (^٤).\nوَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ: فَرآنِي أَبُو لُبَابَةَ، أَوْ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ.\nوَتَابَعَهُ يُونُسُ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَإِسْحَاقُ الْكَلْبِيُّ، وَالزُّبَيْدِيُّ.\nوَقَالَ صَالِحٌ وَابْنُ أَبِي حَفْصَةَ وَابْنُ مُجَمِّعٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: رَآنِي (^٥) أَبُو لُبَابَةَ، وَزَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2102>١٤ - بَابٌ خَيْرُ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ (^٦) الْجِبَالِ</span>\n• [٣٣٠٤] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني، وعليه صح. وفي نسخة: \"وَيُسْقِطَانِ\" وعليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٤) العوامر: الحيات التي تكون في البيوت، وقيل: سميت عوامر لطول أعمارها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عمر).\n(^٥) لأبي ذر، والمستملي: \"فَرَآنِي\".\n* [٣٣٠٣] [التحفة: خ م ٦٩٣٨]\n(^٦) شعف: جمع شَعَفَة، وهي رأس الجبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شعف).","vol":"4","page":334},{"text":"الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يُوشِكَ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الرَّجُلِ (^١) غَنَمٌ (^٢) يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الجِبَالِ وَمَوَاقِعَ القَطْرِ؛ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ\".\n\n• [٣٣٠٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"رَأْسُ الكُفْرِ نَحْوَ (^٣) المَشْرِقِ، وَالفَخْرُ وَالخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الخَيْلِ وَالْإِبِلِ، وَالْفَدَّادِينَ (^٤) أَهْلِ الوَبَرِ (^٥)، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ\".\n\n• [٣٣٠٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: أَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ نَحْوَ اليَمَنِ فَقَالَ: \"الْإِيمَانُ يَمَانٍ هَا هُنَا، أَلَا إِنَّ القَسْوَةَ وَغِلَظَ القُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الْإِبِلِ، حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ، فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ\".\n\n• [٣٣٠٧] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ (^٦) فَاسْأَلُوا اللهَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"الْمُسْلِمِ\".\n(^٢) في نسخة: \"غَنَمًا\". كذا في اليونينية.\n* [٣٣٠٤] [التحفة: خ د س ق ٤١٠٣]\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قِبَلَ\".\n(^٤) تشديد الدال وفتح النون من الفرع.\nالفدادين: الذين تعلو أصواتهم في حروثهم ومواشيهم، وقيل: هم المكثرون من الإبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فدد).\n(^٥) الوبر: الإبل. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٧٧).\n* [٣٣٠٥] [التحفة: خ م ١٣٨٢٣]\n* [٣٣٠٦] [التحفة: خ م ١٠٠٠٥]\n(^٦) عليه صح.","vol":"4","page":335},{"text":"مِنْ فَضْلِهِ؛ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ؛ فَإِنَّهُ رَأَى (^١) شَيْطَانًا\".\n\n• [٣٣٠٨] حدثنا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا رَوْحٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ (^٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا كَانَ جُنْحُ (^٣) اللَّيْلِ أَوْ أَمْسَيْتُمْ فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ؛ فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ (^٤) سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَحُلُّوهُمْ (^٥)، وَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا\".\nقَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ نَحْوَ مَا أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ: \"وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ\".\n\n• [٣٣٠٩] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ خَالِدٍ (^٦)، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يُدْرَى مَا فَعَلَتْ، وَإِنِّي لَا أُرَاهَا إِلَّا الفَارَ (^٧)؛ إِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الْإِبِلِ لَمْ تَشْرَبْ، وَإِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الشَّاءِ شَرِبَتْ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فإنَّها رأتْ\".\n* [٣٣٠٧] [التحفة: خ م د ت س ١٣٦٢٩]\n(^٢) غير مكررة في النسخ التي عندنا.\n(^٣) جنح الليل: أَوَّلُهُ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جنح).\n(^٤) لأبي ذر، والحموي، والمستملي: \"ذَهَبَتْ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَخَلُّوهُمْ\" بالخاء المعجمة.\n* [٣٣٠٨] [التحفة: خ م د سي ٢٤٤٦]\n(^٦) قوله \"عن خَالِدٍ\": عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح.\n(^٧) هو في غير نسخة غير مهموز. وقال القسطلاني بسكون الهمز. وهو كما في \"المصباح\" يهمز ولا يهمز. كتبه مصححه.","vol":"4","page":336},{"text":"فَحَدَّثْتُ كَعْبًا فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ (^١) لِي مِرَارًا، فَقُلْتُ: أَفَأَقْرَأُ (^٢) التَّوْرَاةَ؟.\n\n• [٣٣١٠] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لِلْوَزَغِ (^٣): \"الْفُوَيْسِقُ\"، وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ، وَزَعَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِهِ.\n\n• [٣٣١١] حدثنا صَدَقَةُ (^٤)، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أُمَّ شَرِيكٍ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهَا (^٥) بِقَتْلِ الْأَوْزَاغِ.\n\n• [٣٣١٢] حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ (^٦) ﷺ: \"اقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ؛ فَإِنَّهُ يَلْتَمِسُ (^٧)\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٢) في حاشية البقاعي: \"أقْرأُ\" ونسبه لنسخة.\n* [٣٣٠٩] [التحفة: خ م ١٤٤٦٣]\n(^٣) للوزغ: جمع وَزَغَة، وهي التي يقال لها: سامُّ أبرص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وزغ).\n* [٣٣١٠] [التحفة: خ م س ق ٦٦٩٦]\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ الفضلِ\".\n(^٥) في حاشية البقاعي: \"أمَرَ\" ونسبه لنسخة.\n* [٣٣١١] [التحفة: خ م س ق ١٨٣٢٩]\n(^٦) لأبي الوقت وأبي ذر: \"رسولُ الله\".\n(^٧) هذا ما في جميع النسخ التي عندنا، والذي في القسطلاني: \"يَطْمِسُ\" وفسره بـ \"يمحو\". كتبه مصححه.","vol":"4","page":337},{"text":"الْبَصَرَ، وَيُصِيبُ الْحَبَلَ (^١) \".\n\n• [٣٣١٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَتْلِ الْأَبْتَرِ، وَقَالَ: \"إِنَّهُ يُصِيبُ الْبَصَرَ، وَيُذْهِبُ الْحَبَلَ\".\n\n• [٣٣١٤] حدثني (^٢) عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ أَبِي يُونُسَ الْقُشَيْرِيِّ (^٣)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَن ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْتُلُ الْحَيَّاتِ، ثُمَّ نَهَى قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ هَدَمَ حَائِطًا لَهُ فَوَجَدَ فِيهِ سِلْخَ (^٤) حَيَّةٍ فَقَالَ: \"انْظُرُوا أَيْنَ هُوَ؟ \"، فَنَظَرُوا، فَقَالَ: \"اقْتُلُوهُ\"، فَكُنْتُ أَقْتُلُهَا لِذَلِكَ (^٥)، فَلَقِيتُ أَبَا لُبَابَةَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقْتُلُوا الْجِنَّانَ (^٦) إِلَّا كُلَّ أَبْتَرَ ذِي طُفْيَتَيْنِ؛ فَإِنَّهُ يُسْقِطُ الْوَلَدَ، وَيُذْهِبُ الْبَصَرَ؛ فَاقْتُلُوهُ\".\n_________\n(^١) زاد بعده لأبي ذر، والحموي، والمستملي: \"تَابَعَهُ (١) حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَبَا أُسَامَةَ (٢) \".\n.........................\n١ - لأبي ذر عن الكشميهني: \"تَابَعَ\".\n٢ - قوله: \"أَبَا أُسَامَةَ\" كذا في نسخ خط يوثق بها بلفظ الكنية، وهو الذي يستفاد مما في السند عن هشام، ووقع في تعليق شيخ الإسلام، وشرح القسطلاني والعيني: \"أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ\". كتبه مصححه. وزاد في حاشية البقاعي قبل \"أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ\": \"قَالَ\".\n* [٣٣١٢] [التحفة: خ ٦٨٢٩]\n* [٣٣١٣] [التحفة: خ ١٧٣٢٠]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٣) على آخره صح.\n(^٤) كسر السين من الفرع.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"لِذَاكَ قال\".\n(^٦) الجنان: الحيات التي تكون في البيوت، واحدها جانّ، وهو الدقيق الخفيف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جنن).\n* [٣٣١٤] [التحفة: خ م د ١٢١٤٧]","vol":"4","page":338},{"text":"• [٣٣١٥] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقْتُلُ الْحَيَّاتِ.\nفَحَدَّثَهُ أَبُو لُبَابَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ جِنَّانِ الْبُيُوتِ؛ فَأَمْسَكَ عَنْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2103>١٥ - بَابٌ (^١) خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ</span>\n• [٣٣١٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ: الْفَأْرَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْحُدَيَّا، وَالْغُرَابُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ (^٢) \".\n\n• [٣٣١٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: \"خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ مَنْ قَتَلَهُنَّ وَهْوَ مُحْرِمٌ فَلَا جُنَاحَ (^٣) عَلَيْهِ: الْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ (^٤) \".\n_________\n* [٣٣١٥] [التحفة: خ م د ١٢١٤٧]\n(^١) زاد بعده لأبي ذر، وعليه صح: \"إذا وَقَعَ الذُّبابُ في شَرابِ أحَدِكم فَلْيَغْمِسْه فإنَّ في أحَدِ (١) جَناحَيهِ داءً وفي الآخَرِ (٢) شِفاءً وَ\".\n......................\n١ - لأبي الوقت، وأبي ذر: \"فِي إحْدَى\".\n٢ - لأبي الوقت، وأبي ذر: \"وَفي الأُخْرَى\".\n(^٢) العقور: هو كل سَبُعٍ يَعْقِرُ، أي: يجرح ويقتل ويفترس، كالأسد والنَّمِر والذئب، سَمَّاهَا كلبًا لاشتراكها في السَّبُعِيَّة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقر).\n* [٣٣١٦] [التحفة: خ م ت س ١٦٦٢٩]\n(^٣) جناح: إثم. (انظر: غريب القرآن) للسجستاني (ص ١٧٨).\n(^٤) في حاشية البقاعي: \"وَالحُدَيَّا\"، ونسبه لنسخة.\n* [٣٣١٧] [التحفة: خ ٧٢٤٧]","vol":"4","page":339},{"text":"• [٣٣١٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ كَثِيرٍ (^١)، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ رَفَعَهُ قَالَ: \"خَمِّرُوا (^٢) الْآنِيَةَ، وَأَوْكُوا الْأَسْقِيَةَ (^٣)، وَأَجِيفُوا الْأَبْوَابَ (^٤)، وَاكْفِتُوا صِبْيَانَكُمْ عِنْدَ الْعِشَاءِ (^٥)؛ فَإِنَّ لِلْجِنِّ انْتِشَارًا وَخَطْفَةً، وَأَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ عِنْدَ الرُّقَادِ؛ فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ (^٦) رُبَّمَا اجْتَرَّتِ الْفَتِيلَةَ (^٧) فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ الْبَيْتِ\".\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَحَبِيبٌ، عَنْ عَطَاءٍ: \"فَإِنَّ الشَّيْطَانَ (^٨) \".\n\n• [٣٣١٩] حدثنا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَارٍ (^٩) فَنَزَلَتْ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ (^١٠) فَإِنَّا لَنَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ إِذْ خَرَجَتْ حَيَّةٌ مِنْ جُحْرِهَا، فَابْتَدَرْنَاهَا (^١١) لِنَقْتُلَهَا، فَسَبَقَتْنَا فَدَخَلَتْ جُحْرَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا\".\n_________\n(^١) زاد في حاشية البقاعي: \"ابن شِنظِيرٍ\"، ونسبه لبعض النسخ.\n(^٢) خمروا: التخمير: التغطية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمر).\n(^٣) الأسقية: جمع السقاء وهو ظرف للماء من الجلد. وقد يكون للبن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سقى).\n(^٤) أجيفوا الأبواب: ردوها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جوف).\n(^٥) عليه تضبيب. ولأبي ذر وعليه صح وبعده صح، ولأبي الوقت: \"المَسَاء\"، وعلى آخره صح.\n(^٦) الفويسقة: تصغير فاسقة وهي الفأرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فسق).\n(^٧) اجترت الفتيلة: جرتها. (انظر: فتح الباري لابن حجر) (٦/ ٣٥٦).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"للشَّياطينِ\".\n* [٣٣١٨] [التحفة: خ د ت ٢٤٧٦]\n(^٩) غار: كهف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غور).\n(^١٠) [المرسلات: ١]. عرفا: متتابعة. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٥٦١).\n(^١١) فابتدرناها: تسابقنا أينا يدركها. (انظر: فتح الباري لابن حجر) (٨/ ٦٨٧).","vol":"4","page":340},{"text":"وَعَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ مِثْلَهُ قَالَ: وَإِنَّا لَنَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ رَطْبَةً.\nوَتَابَعَهُ أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ.\nوَقَالَ حَفْصٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ (^١) اللَّهِ.\n\n• [٣٣٢٠] حدثنا نَصرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ؛ رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَُِشَاشِ الْأَرْضِ\".\n\n• [٣٣٢١] قال: وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.\n\n• [٣٣٢٢] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"نَزَلَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَلَدَغَتْهُ (^١) نَمْلَةٌ، فَأَمَرَ بِجَهَازِهِ (^٢) فَأُخْرِجَ مِنْ تَحْتِهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِبَيْتِهَا فَأُحْرِقَ بِالنَّارِ؛ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: فَهَلَّا نَمْلَةً وَاحِدَةً\".\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٣٣٩١] [التحفة: خ م س ٩١٦٣ - خ س ٩٤٣٠ - خت ٩٤٤٧]\n* [٣٣٢٠] [التحفة: خ م ٨٠١٦]\n* [٣٣٢١] [التحفة: خ م ١٢٩٨٦]\n(^٢) بجهازه: بمتاعه. (انظر: فتح الباري لابن حجر) (٦/ ٣٥٨).\n* [٣٣٢٢] [التحفة: خ ١٣٨٤٩]","vol":"4","page":341},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2104>١٦ - بَابٌ (^١) إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ (^٢) فِي (^٢) شَرَابِ أَحَدِكُمْ (^٣) فَلْيَغْمِسْهُ (^٤) فَإِنَّ فِي إِحْدَى جَنَاحَيْهِ دَاءً وَفِي الْأُخْرَى (^٣) شِفَاءً </span>(^٥)\n• [٣٣٢٣] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ (^٦) بْنُ حُنَيْنٍ (^٣)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا وَقعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ، ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ (^٧)؛ فَإِنَّ فِي إِحْدَى (^٣) جَنَاحَيْهِ دَاءً، وَالْأُخْرَى (^٣) شِفَاءً\".\n\n• [٣٣٢٤] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"غُفِرَ لاِمْرَأَةٍ مُومِسَةٍ (^٨)؛ مَرَّتْ بِكَلْبٍ عَلَى رَأْسِ رَكِيٍّ (^٩) يَلْهَثُ - قَالَ: كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ - فَنَزَعَتْ خُفَّهَا، فَأَوْثَقَتْهُ بِخِمَارِهَا، فَنَزَعَتْ لَهُ مِنَ الْمَاءِ؛ فَغُفِرَ لَهَا بِذَلِكَ\".\n_________\n(^١) كذا لأبي ذر عن الحموي.\n(^٢) كذا للحموي.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) سقط عند أبي ذر.\n(^٥) قوله \"فَإِنَّ فِي إِحْدَى … شِفَاءً\": كذا ثبت في رواية الحموي.\n(^٦) كذا هو في جميع النسخ التي عندنا بدون لفظ الجلالة، وهو الذي في أسماء الرجال أَيضًا. كتبه مصححه.\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لِيَنْتَزِعْهُ\".\n* [٣٣٢٣] [التحفة: خ ق ١٤١٢٦]\n(^٨) مومسة: فاجرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مومس).\n(^٩) ركي: الركي والركية: البئر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ركا).\n* [٣٣٢٤] [التحفة: خ ١٢٢٤٣]","vol":"4","page":342},{"text":"• [٣٣٢٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَفِظْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ كَمَا أَنَّكَ هَا هُنَا، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ\".\n\n• [٣٣٢٦] حدثنا (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ.\n\n• [٣٣٢٧] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَمْسَكَ كَلْبًا يَنْقُصْ (^٢) مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ (^٣)، إِلَّا كَلْبَ حَرْثٍ، أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ\".\n\n• [٣٣٢٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ، سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ أَبِي زُهَيْرٍ الشَّنَئِيَّ (^٤)، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنِ اقْتَنَى (^٥) كَلْبًا لَا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا، وَلَا ضَرْعًا؛ نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ\"، فَقَالَ السَّائِبُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: إِي، وَرَبِّ هَذِهِ الْقِبْلَةِ.\n_________\n* [٣٣٢٥] [التحفة: خ م ت س ق ٣٧٧٩]\n(^١) ليس عند أبي الهيثم. كذا في اليونينية في محاذاة سطر: \"حدثنا عبد الله بن يوسف\".\n* [٣٣٢٦] [التحفة: خ م س ق ٨٣٤٩]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) قيراط: مقدار من الثواب معلوم عند الله تعالى. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٧/ ١٤).\n* [٣٣٢٧] [التحفة: خ ١٥٤٣٢]\n(^٤) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"الشَّنَوِيَّ\".\n(^٥) اقتنى: اتخذ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قنا).\n* [٣٣٢٨] [التحفة: خ م س ق ٤٤٧٦]","vol":"4","page":343},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2105>١٧ - بَابُ (^١) خَلْقِ آدَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَذُرِّيَّتِهِ</span>\nصَلْصَالٌ: طِينٌ خُلِطَ بِرَمْلٍ، فَصَلْصَلَ كَمَا يُصَلْصِلُ الْفَخَّارُ، وَيُقَالُ: مُنْتِنٌ يُرِيدُونَ بِهِ صَلَّ كَمَا يُقَالُ (^٢): صَرَّ الْبَابُ، وَصَرْصَرٍَ عِنْدَ الْإِغْلَاقِ مِثْلُ: كَبْكَبْتُهُ - يَعْنِي: كَبَبْتُهُ.\n﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ (^٣): اسْتَمَرَّ بِهَا الْحَمْلُ فَأَتَمَّتْهُ.\n﴿أَلَّا تَسْجُدَ﴾ (^٤): أَنْ تَسْجُدَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2106>١٨ - بَابُ (^٥) قَوْلِ (^٦) اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً﴾</span> (^٧)\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ (^٨): إِلَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ. ﴿فِي كَبَدٍ﴾ (^٩): فِي شِدَّةِ خَلْقٍ. (وَرِيَاشًا) (^١٠): الْمَالُ.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: الرِّيَاشُ وَالرِّيشُ وَاحِدٌ، وَهُوَ مَا ظَهَرَ مِنَ اللِّبَاسِ.\n_________\n(^١) لفظ \"باب\": سقط عند أبي ذر. وفي نسخة صحيحة: \"كتاب الأنبياء صلوات اللَّه عليهم\". من اليونينية.\n(^٢) لأبي ذر وأبي الوقت: \"تَقُولُ\".\n(^٣) [الأعراف: ١٨٩].\n(^٤) [الأعراف: ١٢].\n(^٥) لفظ \"باب\": سقط عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر وأبي الوقت: \"وقول\"، وعليه صح.\n(^٧) [البقرة: ٣٠].\n(^٨) [الطارق: ٤].\n(^٩) [البلد: ٤].\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"وَرِيشًا\".","vol":"4","page":344},{"text":"﴿مَا تُمْنُونَ﴾ (^١): النُّطْفَةُ فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِنَّهُ (^٢) عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (^٣)﴾ (^٤): النُّطْفَةُ فِي الْإِحْلِيلِ.\nكُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ فَهُوَ شَفْعٌ؛ السَّمَاءُ شَفْعٌ، وَالْوَِتْرُ اللَّهُ ﷿. ﴿فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ (^٥): فِي أَحْسَنِ خَلْقٍ. ﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ (^٦): إِلَّا مَنْ آمَنَ. ﴿خُسْرٍ﴾ (^٧): ضَلَالٍ، ثُمَّ اسْتَثْنَى (^٨) إِلَّا مَنْ آمَنَ. ﴿لَازِبٍ﴾ (^٩): لَازِمٌ. نُنْشِئَكُمْ (^١٠) فِي أَيِّ خَلْقٍ نَشَاءُ. ﴿نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ (^١١): نُعَظِّمُكَ.\nوَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ (^١٢) فَهْوَ قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾ (^١٣). ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ (^١٤): فَاسْتَزَلَّهُمَا. وَ(^١٥) ﴿يَتَسَنَّهْ﴾ (^١٦): يَتغَيَّرْ (^١٧)، آَسِنٌ: مُتَغَيِّرٌ، وَالْمَسْنُونُ: الْمُتَغَيِّرُ. حَمَإٍ: جَمْعُ حَمأَةٍ (^١٨)، وَهُوَ: الطِّينُ الْمُتَغَيِّرُ. يَخْصِفَانِ: أَخْذُ الْخِصَافِ. مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ: يُؤَلِّفَانِ الْوَرَقَ،\n_________\n(^١) [الواقعة: ٥٨].\n(^٢) سقط عند أبي ذر، وعليه تضبيب.\n(^٣) سقط عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٤) [الطارق: ٨].\n(^٥) [التين: ٤].\n(^٦) [التين: ٥].\n(^٧) [العصر: ٢].\n(^٨) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٩) [الصافات: ١١].\n(^١٠) عليه صح.\n(^١١) [البقرة: ٣٠].\n(^١٢) [البقرة: ٣٧].\n(^١٣) [الأعراف: ٢٣].\n(^١٤) [البقرة: ٣٦].\n(^١٥) سقط عند أبي ذر.\n(^١٦) [البقرة: ٢٥٩].\n(^١٧) لأبي ذر: \"يَتَسَنَّهُ يَتَغَيَّرُ\".\n(^١٨) لم يضبط الميم في اليونينية، وضَبطها في الفرع بالسكون.","vol":"4","page":345},{"text":"وَيَخْصِفَانِ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ. سَوْآتُِهُِمَا (^١): كِنَايَةٌ عَنْ فَرْجِهِمَا (^٢). ﴿وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ (^٣): هَا هُنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، الْحِينُ عِنْدَ الْعَرَبِ مِنْ سَاعَةٍ إِلَى مَا لَا يُحْصَى عَدَدُهُ. ﴿قَبِيلُهُ﴾ (^٤): جِيلُهُ الَّذِي هُوَ مِنْهُمْ.\n\n• [٣٣٢٩] حدثني (^٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ، وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ - فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ اللَّهِ - فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ، فَلَمْ يَزَلِ الخَلْقُ يَنْقُصُ حَتَّى الْآنَ\".\n\n• [٣٣٣٠] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً، لَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، وَلَا يَتْفِلُونَ، وَلَا يَمْتَخِطُونَ، أَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ، وَرَشْحُهُمُ المِسْكُ، وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ الْأَنْجُوجُ (^٦) عُودُ الطِّيبِ،\n_________\n(^١) الضم إشارة إلى ما ورد في سورة [الأعراف: ٢٢] [طه: ١٢١]، وأما الكسر ففي [الأعراف: ٢٠، ٢٧].\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَرْجَيْهِما\".\n(^٣) [الأعراف: ٢٤].\n(^٤) [الأعراف: ٢٧].\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٣٣٢٩] [التحفة: خ م ١٤٧٠٢]\n(^٦) ضَبطُه من الفرع. ولأبي ذر وعليه صح: \"الْأَلَنْجُوجُ\".\nالأنجوج: العود الذي يتبخر به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نجج).","vol":"4","page":346},{"text":"وَأَزْوَاجُهُمُ الْحُورُ الْعِينُ، عَلَى خَلْقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي السَّمَاءِ\".\n\n• [٣٣٣١] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ؛ فَهَلْ عَلَى المَرْأَةِ الغَسْلُ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ المَاءَ\"، فَضَحِكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ: تَحْتَلِمُ المَرْأَةُ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَبِمَا يُشْبِهُ الْوَلَدُ؟! \".\n\n• [٣٣٣٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا الفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: بَلَغَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ (^١) مَقْدَمُ رَسُولِ اللَّهِ (^٢) ﷺ المَدِينَةَ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ (^٣): أَوَّلُ أَشْرَاطِ (^٤) السَّاعَةِ؟ وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الجَنَّةِ؟ وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَنْزِعُ الوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ؟ وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَنْزِعُ إِلَى أَخْوَالِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خَبَّرَنِي بِهِنَّ آنِفًا جِبْرِيلُ\"، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: ذَاكَ عَدُوُّ اليَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنَ المَشْرِقِ إِلَى المَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ، وَأَمَّا الشَّبَهُ فِي الوَلَدِ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا\n_________\n* [٣٣٣٠] [التحفة: خ م ق ١٤٩٠٣]\n* [٣٣٣١] [التحفة: خ م ت س ق ١٨٢٦٤]\n(^١) كذا ثبت بالتخفيف.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيِّ\".\n(^٣) بعده لأبى ذر وعليه صح: \"قالَ مَا\".\n(^٤) أشراط: علامات. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرط).","vol":"4","page":347},{"text":"غَشِيَ (^١) الْمَرْأَةَ فَسَبَقَهَا مَاؤُهُ كَانَ الشَّبَهُ لَهُ، وَإِذَا سَبَقَ (^٢) مَاؤُهَا (^٣) كَانَ الشَّبَهُ لَهَا\"، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اليَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ (^٤)؛ إِنْ عَلِمُوا بِإِسْلَامِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ بَهَتُونِي (^٥) عِنْدَكَ، فَجَاءَتِ اليَهُودُ، وَدَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ الْبَيْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَيُّ رَجُلٍ فِيكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ؟ \"، قَالُوا أَعْلَمُنَا، وَابْنُ أَعْلَمِنَا، وَأَخْيَرُنَا (^٦)، وَابْنُ أَخْيَرِنَا (^٧)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَفَرَأَيْتُمْ أَِنْ (^٨) أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ؟ \"، قَالُوا: أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالُوا: شَرُّنَا، وَابْنُ شَرِّنَا، وَوَقَعُوا فِيهِ.\n\n• [٣٣٣٣] حدثنا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ، يَعْنِي: \"لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيلَ لَمْ يَخْنَزِ (^٩) اللَّحْمُ، وَلَوْلَا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا\".\n_________\n(^١) غشي: جامَع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غشا).\n(^٢) لأبي ذر والحموي والمستملي وعليه صح: \"اسَتبَقَتْ\". ولأبي ذر والكشميهني: \"سَبَقَتْ\".\n(^٣) عليه تضبيب.\n(^٤) كذا في اليونينية بضم الهاء.\n(^٥) بهتوني: كذبوا عَلَيَّ وافتروا باطلا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بهت).\n(^٦) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"وأخْيَرُنا وابنُ أخْيَرِنا\".\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) كذا بالضبطين في اليونينية.\n* [٣٣٣٢] [التحفة: خ ٧٦٤]\n(^٩) يخنز: ينتن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خنز).\n* [٣٣٣٣] [التحفة: خ ١٤٦٨٤]","vol":"4","page":348},{"text":"• [٣٣٣٤] حدثنا أَبُو كُرَيْبٍ وَمُوسَى بْنُ حِزَامٍ (^١)، قَالَا: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَيْسَرَةَ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ؛ فَإِنَّ المَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ؛ فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ؛ فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ\".\n\n• [٣٣٣٥] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ (^٢) يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: فَيُكْتَبُ (^٣) عَمَلُهُ (^٤)، وَأَجَلُهُ (^٤)، وَرِزْقُهُ (^٤)، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ؛ فَيَدْخُلُ الجَنَّةَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ؛ فَيَدْخُلُ النَّارَ\".\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٣٣٣٤] [التحفة: خ م س ١٣٤٣٤]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَإِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ\". ورقم على الـ \"و\" لأبي ذر وعليه صح.\n(^٣) بضم الياء عند أبي ذر، وما بعده مرفوع.\n(^٤) رقم على الرفع لأبي ذر.\n* [٣٣٣٥] [التحفة: ع ٩٢٢٨]","vol":"4","page":349},{"text":"• [٣٣٣٦] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ فِي الرَّحِمِ (^١) مَلَكًا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، نُطْفَةٌ، يَا رَبِّ عَلَقَةٌ، يَا رَبِّ، مُضْغَةٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَهَا قَالَ: يَا رَبِّ أَذَكَرٌ، يَا رَبِّ، أُنْثَى (^٢)، يَا رَبِّ، شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقُ؟ فَمَا الْأَجَلُ؟ فَيُكْتَبُ كَذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ\".\n\n• [٣٣٣٧] حدثنا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسٍ يَرْفَعُهُ: \"أَنَّ (^٣) اللَّهَ يَقُولُ لِأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا: لَوْ أَنَّ لَكَ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ كُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَدْ سَأَلْتُكَ مَا هُوَ أَهْوَنُ مِنْ هَذَا، وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي، فَأَبَيْتَ إِلَّا الشِّرْكَ\".\n\n• [٣٣٣٨] حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ (^٤) مِنْ دَمِهَا؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ القَتْلَ\".\n_________\n(^١) في حاشية البقاعي: \"بِالرَّحِمِ\" ونسبه لبعض النسخ.\n(^٢) كذا في نسخ الخط التي عندنا وشرح العيني أيضًا، والذي في نسخ الطبع تبعًا للقسطلاني: \"أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى\". كتبه مصححه.\n* [٣٣٣٦] [التحفة: خ م ١٠٨٠]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"إنَّ\".\n* [٣٣٣٧] [التحفة: خ م ١٠٧١]\n(^٤) كفل: الكفل: الحظ والنصيب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كفل).\n* [٣٣٣٨] [التحفة: خ م ت س ق ٩٥٦٨]","vol":"4","page":350},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2107>١٩ - بَابٌ الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ </span>(^١)\nقَالَ: قَالَ (^٢) اللَّيْثُ: عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: \"الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ؛ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ\".\nوَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ بِهَذَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2108>٢٠ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾</span> (^٣)\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (بَادِئَ الرَّأْيِ): مَا ظَهَرَ لَنَا. ﴿أَقْلِعِي﴾ (^٤): أَمْسِكِي. ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ (^٥): نَبَعَ الْمَاءُ.\nوَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَجْهُ الْأَرْضِ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: الجُودِيُّ: جَبَلٌ بِالْجَزِيرَةِ. دَأْبٌ: مِثْلُ (^٦): حَالٌ.\n_________\n(^١) مجندة: جموع مجمعة، وقيل: أجناس مختلفة. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٥٦).\n(^٢) كذا في نسخ الخط التي معنا: \"قال قال\" بدون واو بينهما.\n(^٣) [هود: ٢٥].\n(^٤) [هود: ٤٤].\n(^٥) [المؤمنون: ٢٧].\n(^٦) عليه صح. وسقط عند ابن عساكر، وأبي ذر.","vol":"4","page":351},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2109>٢١ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^١): ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (^٢) إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مِنَ المُسْلِمِينَ﴾</span> (^٣)\n• [٣٣٣٩] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ سَالِمٌ: وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: \"إِنِّي لَأُنْذِرُكُمُوهُ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَ نُوحٌ قَوْمَهُ، وَلَكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ (^٤) فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ: تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ، وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ\".\n\n• [٣٣٤٠] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا عَنِ الدَّجَّالِ مَا حَدَّثَ بِهِ نَبِيٌّ قَوْمَهُ: إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّهُ يَجِيءُ مَعَهُ بِمِثَالِ (^٥) الجَنَّةِ وَالنَّارِ،\n_________\n(^١) قوله: \"بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى\". ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر، وقبلهما صح.\n(^٢) [نوح: ١]. وقوله: \" ﴿أَنْ أَنْذِرْ …﴾ إلى ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ \". سقط عند أبي ذر.\n(^٣) [يونس: ٧١، ٧٢]. قوله: \" ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ …﴾ إلى ﴿مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ \". ثبت في رواية ابن عساكر وأبي ذر، وصحح عليه. وقوله: \" ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ …﴾ إلخ\". هو عند القسطلاني فقط قبل الباب. وقال: إنه ثابت عند الهروي وابن عساكر، وهو في العيني، وشرح شيخ الإسلام في هذا الموضع، وكذا في النسخ التي بأيدينا وعليه ما ترى: [أي ثبت في رواية ابن عساكر وأبي ذر وصحح عليه]. كتبه مصححه.\n(^٤) سقط عند ابن عساكر.\n* [٣٣٣٩] [التحفة: خ م ٦٩٩٠]\n(^٥) لابن عساكر: \"تِمْثالُ\".","vol":"4","page":352},{"text":"فَالَّتِي يَقُولُ: إِنَّهَا الْجَنَّةُ هِيَ النَّارُ، وَإِنِّي (^١) أُنْذِرُكُمْ كَمَا أَنْذَرَ بِهِ نُوحٌ قَوْمَهُ\".\n\n• [٣٣٤١] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَجِيءُ نُوحٌ وَأُمَّتُهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: لَا مَا جَاءَنَا مِنْ نَبِيٍّ، فَيَقُولُ لِنُوحٍ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ ﷺ وَأُمَّتُهُ، فَنَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، وَهُوَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ (^٢). وَالوَسَطُ العَدْلُ\".\n\n• [٣٣٤٢] حدثني (^٣) إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي دَعْوَةٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ، فَنَهَسَ (^٤) مِنْهَا نَهْسَةً (^٥)، وَقَالَ: \"أَنَا سَيِّدُ القَوْمِ (^٦) يَوْمَ القِيَامَةِ، هَلْ تَدْرُونَ بِمَنْ (^٧) يَجْمَعُ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ (^٨)\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"فإني\".\n* [٣٣٤٠] [التحفة: خ م ١٥٣٧٤]\n(^٢) [البقرة: ١٤٣].\n* [٣٣٤١] [التحفة: خ ت س ق ٤٠٠٣]\n(^٣) \"حدثنا\" عليه صح، لأبي ذر، وابن عساكر.\n(^٤) فنهس: النهس: أخذ اللحم بأطراف الأسنان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نهس).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"فَنَهَشَ مِنْهَا نَهْشَةً\". كذا في غير نسخة، والذي في القسطلاني: الأصيلي بدل ابن عساكر. كتبه مصححه.\n(^٦) عليه تضبيب. وفي رواية: \"النَّاس\" وعليه صح.\n(^٧) للكشميهني: \"بِمَ\". رُقِمت هذه أَيضا بين الأسطر في النسخ، وعليها ابن عساكر. وللحموي والمستملي: \"ثُمَّ\".\n(^٨) صعيد: الصعيد: الأرض الواسعة، وقيل: وجه الأرض، وقيل: التراب، وقيل: الطريق الذي لا نبات به. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٤٧).","vol":"4","page":353},{"text":"وَاحِدٍ؛ فَيُبْصِرُهُمُ النَّاظِرُ، وَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَتَدْنُو مِنْهُمُ الشَّمْسُ؛ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ: أَلَا تَرَوْنَ إِلَى مَا أَنْتُمْ فِيهِ إِلَى مَا بَلَغَكُمْ، أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ: أَبُوكُمْ آدَمُ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُو البَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ (^١)، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، وَأَسْكَنَكَ الجَنَّةَ؛ أَلَا تَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّكَ؟ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، وَمَا بَلَغَنَا؟! فَيَقُولُ: رَبِّي غَضِبَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَنَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ (^٢)، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ، وَسَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا، أَمَا (^٣) تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى إِلَى مَا بَلَغَنَا؟ أَلَا تَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّكَ؟! فَيَقُولُ: رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، نَفْسِي نَفْسِي، ائْتُوا النَّبِيَّ ﷺ، فَيَأْتُونِي فَأَسْجُدُ تَحْتَ العَرْشِ، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ (^٤) \".\nقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ: لَا أَحْفَظُ سَائِرَهُ.\n_________\n(^١) في حاشية البقاعي: \"بِيَديْهِ\" ورقم عليه لأبي ذر في نسخة، وللأصيلي.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَعَصَيْتُ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَلَا\".\n(^٤) كذا في اليونينية الهاء مضمومة، وفي فرعين ساكنة.\n* [٣٣٤٢] [التحفة: خ م ت س ق ١٤٩٢٧]","vol":"4","page":354},{"text":"• [٣٣٤٣] حدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ (^١)، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ (^٢).\nمِثْلَ قِرَاءَةِ العَامَّةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2110>٢٢ - بَابٌ (^٣) ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٢٣) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ (^٤) (١٢٤) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (١٢٥) (اللَّهُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ) آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (١٢٦) فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (١٢٧) إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (١٢٨) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ﴾</span> (^٥)\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُذْكَرُ بِخَيْرٍ ﴿سَلَامٌ عَلَى (آلِ يَاسِينَ) (١٣٠) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٣١) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٦).\nيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ إِلْيَاسَ هُوَ إِدْرِيسُ.\n_________\n(^١) \"بْنِ نَصْرٍ\": ليس عند أبي ذر.\n(^٢) [القمر: ١٥].\n* [٣٣٤٣] [التحفة: خ م د ت س ٩١٧٩]\n(^٣) سقط عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٤) بعده لأبي ذر، وعليه صح: \"إلى ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ \"، بدلًا من بقية الآيات. والذي في حاشية البقاعي: \"إلى قوله ﴿فِي الآخِرِينَ﴾ \" ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٥) [الصافات: ١٢٣ - ١٢٩].\n(^٦) [الصافات: ١٣٠ - ١٣٢].","vol":"4","page":355},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2111>٢٣ - بَابُ (^١) ذِكْرِ إِدْرِيسَ ﵇ (^٢) وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾</span> (^٣)\n• [٣٣٤٤] قال (^٤) عَبْدَانُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (^٥)، ح حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ (^٦): كَانَ أَبُو ذَرٍّ ﵁ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"فُرِجَ سَقْفُ (^٧) بَيْتِي، وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً (^٨) وَإِيمَانًا فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ (^٩) بِي إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمَّا جَاءَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ: افْتَحْ، قَالَ مَنْ هَذَا؟ قَالَ هَذَا (^١) جِبْرِيلُ، قَالَ: مَعَكَ أَحَدٌ (^١٠)؟ قَالَ: مَعِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَافْتَحْ، فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ (^١١)، إِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ\n_________\n(^١) سقط عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٢) في نسخة لابن عساكر: \"وهو جَدُّ أبي نُوحٍ. ويُقال: جدُّ نوحٍ ﵉\".\n(^٣) [مريم: ٥٧].\n(^٤) لابن عساكر: حدثنا\". ولأبي ذر وعليه صح: \"وحدثنا\".\n(^٥) لابن عساكر: \"قال أنسُ بن مالك: وحدثنا\". ولأبي ذر وعليه صح: \"وأخبرنا أحمد\".\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ مالك\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"عَنْ سَقْفِ\".\n(^٨) لابن عساكر: \"الحِكمةَ والإيمانَ\".\n(^٩) فعرج: فصعد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرج).\n(^١٠) لابن عساكر: \"ما معك\".\n(^١١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"الدنيا\".","vol":"4","page":356},{"text":"أَسْوِدَةٌ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالِابْنِ (^١) الصَّالِحِ، قُلْتُ مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا آدَمُ، وَهَذِهِ الْأَسْوِدَةُ (^٢) عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ نَسَمُ (^٣) بَنِيهِ؛ فَأَهْلُ الْيَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الجَنَّةِ، وَالْأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى، ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ لِخَازِنِهَا: افْتَحْ، فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ الأَوَّلُ فَفَتَحَ\".\nقَالَ أَنَسٌ: فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَاوَاتِ إِدْرِيسَ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَإِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ يُثْبِتْ لِي كيْفَ مَنَازِلُهُمْ غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ (^٤) آدَمَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّادِسَةِ.\nوَقَالَ أَنَسٌ: \"فَلَمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ بِإِدْرِيسَ، قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالْأَخِ الصَّالِحِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ، ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالْأَخِ الصَّالِحِ، قُلْتُ (^٥): مَنْ هَذَا؟ قَالَ (^٦): هَذَا مُوسَى، ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيسَى، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالْأَخِ الصَّالِحِ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ عِيسَى. ثُمَّ مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالِابْنِ الصَّالِحِ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ\".\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) الأسودة: جمع سواد وهى الجماعة من الناس. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٢٩).\n(^٣) نسم: جمع نَسَمَة، وهي النفس والروح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نسم).\n(^٤) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"قَدْ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فقلت\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".","vol":"4","page":357},{"text":"قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا حَيَّةَ (^١) الْأَنْصَارِيَّ كَانَا يَقُولَانِ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"ثُمَّ عُرِجَ بِي (^٢) حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوَى (^٣) أَسْمَعُ صَرِيفَ (^٤) الْأَقْلَامِ\". قَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَفَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً، فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى أَمُرَّ بِمُوسَى، فَقَالَ (^٥) مُوسَى: مَا الَّذِي فَُرَِضَ (^٦) عَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: فَرَضَ (^٧) عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ (^٨) صَلَاةً، قَالَ: فَرَاجِعْ رَبَّكَ؛ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ (^٩)، فَرَجَعْتُ فَرَاجَعْتُ رَبِّي، فَوَضَعَ شَطْرَهَا (^١٠)، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ، فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ (^١١)، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ (^١٢)؛ فَإِنَّ\n_________\n(^١) عليه صح. وفي رواية: \"حَبَّةَ\" وعليه صح ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر، ورقم فوق أبي ذر بحرف (ب) وعليه صح. قال القسطلاني: وهو الصواب. كتبه مصححه.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ\".\n(^٣) كذا للكشميهني. وللحموي، والمستملي: \"بِمُسْتَوًى\".\n(^٤) صريف: أي: صوت جريانها بما تكتبه من أقضية اللَّه تعالى ووحيه، وما ينتسخونه من اللوح المحفوظ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صرف).\n(^٥) لابن عساكر: \"وقال\".\n(^٦) كذا بالضبطين لأبي ذر.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فُرِضَ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر: \"خَمْسون\".\n(^٩) ليس عند أبي ذر.\n(^١٠) شطرها: نصفها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شطر).\n(^١١) ليس عند ابن عساكر.\n(^١٢) بعده لابن عساكر: \" … ذلك، ففَعلتُ، فوَضَعَ شَطْرَها، فرَجَعتُ إلى موسى فأخبرتُه فقال … \".","vol":"4","page":358},{"text":"أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَرَجَعْتُ فَرَاجَعْتُ رَبِّي، فَقَالَ: هِيَ خَمْسٌ، وَهْيَ خَمْسُونَ، لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَقُلْتُ: قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى السِّدْرَةَ (^١) الْمُنْتَهَى فَغَشِيَهَا (^٢) أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ؟ ثُمَّ أُدْخِلْتُ (^٣) فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ (^٤) اللُّؤْلُؤِ، وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2112>٢٤ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾</span> (^٥)\nوَقَوْلِهِ: ﴿إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي القَوْمَ المُجْرِمِينَ﴾ (^٦).\nفِيهِ: عَنْ عَطَاءٍ وَسُلَيْمَانَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) في نسخة: \"إلى السدرةِ\". رقم (في نسخة) من القسطلاني. ولأبي ذر وعليه صح: \"بِي السدرةَ\". ولابن عساكر وعليه صح: \"بِي سِدْرةَ\".\nالسدرة: هي شجرة في أقصى الجنة إليها ينتهي علم الأولين والآخرين ولا يتعداها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سدر).\n(^٢) فغشيها: فعلاها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غشا).\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الجنَّةَ\".\n(^٤) جنابذ: جمع جُنْبُذَة، وهي القُبَّة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جنبذ).\n* [٣٣٤٤] [التحفة: خ م س ١١٩٠١]\n(^٥) [الأعراف: ٦٥]. وقوله \" ﴿قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ \": سقط عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٦) [الأحقاف: ٢١ - ٢٥].","vol":"4","page":359},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2113>٢٥ - بَابُ (^١) قَوْلِ (^٢) اللَّهِ ﷿: ﴿وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ﴾: شَدِيدَةٍ ﴿عَاتِيَةٍ﴾</span> (^٣)\nقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَتَتْ عَلَى الخُزَّانِ ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ (^٤): مُتَتَابِعَةً. ﴿فَتَرَى القَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ (^٤): أُصُولُهَا. ﴿فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ﴾ (^٥): بَقِيَّةٍ.\n\n• [٣٣٤٥] حدثني (^٦) مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ\".\n\n• [٣٣٤٦] قال (^٧): وَقال ابْنُ كَثِيرٍ: عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ ﵁ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِذُهَيْبَةٍ فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْأَرْبَعَةِ (^٨): الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الحَنْظَلِيِّ، ثُمَّ المُجَاشِعِيِّ، وَعُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الفَزَارِيِّ، وَزَيْدٍ الطَّائِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ العَامِرِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ، فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ، وَالْأَنْصَارُ قَالُوا: يُعْطِي صَنَادِيدَ (^٩) أَهْلِ نَجْدٍ،\n_________\n(^١) سقط عند أبي ذر وابن عساكر وقبلهما صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وقول\".\n(^٣) [الحاقة: ٦].\n(^٤) [الحاقة: ٧].\n(^٥) [الحاقة: ٨].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٣٣٤٥] [التحفة: خ م س ٦٣٨٦]\n(^٧) كذا لأبي ذر وعليه صح.\n(^٨) \"أَرْبَعَةٍ\": عليه صح لأبي ذر وابن عساكر.\n(^٩) صناديد: هم أشراف القوم وعظماؤهم ورؤساؤهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صند).","vol":"4","page":360},{"text":"وَيَدَعُنَا! قَالَ: \"إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ (^١) \". فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ (^٢) العَيْنَيْنِ، مُشْرِفُ الوَجْنَتَيْنِ (^٣)، نَاتِئُ (^٤) الجَبِينِ، كَثُّ (^٥) اللِّحْيَةِ، مَحْلُوقٌ، فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ! يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ: \"مَنْ يُطِعِ (^٦) اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُ، أَيَأْمَنُنِي اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَلَا تَأْمَنُونِي (^٧)؟! \"، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ قَتْلَهُ - أَحْسِبُهُ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ - فَمَنَعَهُ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: \"إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ (^٨) هَذَا - أَوْ: فِي عَقِبِ هَذَا - قَوْمًا (^٩) يَقْرَءُونَ القُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ (^١٠) مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ (^١١)، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ، لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ\".\n_________\n(^١) أتألفهم: التألُّف المداراة والإيناس لِيَثْبُتُوا على الإسلام رَغْبة فيما يصل إليهم من المال (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ألف).\n(^٢) غائر: المراد أن عينيه داخلتان في نقرتهما غير جاحظتين. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٤٠).\n(^٣) الوجنتين: مثنى الوجنة وهي أعلى الخد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وجن).\n(^٤) عليه صح. ناتئ: مرتفع يقال: نتأ: إذا خرج عن موضعه وارتفع عن مكانه من غير أن يبين. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٣/ ١٢٠).\n(^٥) كث: الكثافة في اللحية أن تكون غير رقيقة ولا طويلة ولكن فيها كثافة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كثث).\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يُطِيعُ\"، وبعده صح.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"وَلَا تَأْمَنُونَنِي\".\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"صِئْصِئِ\" بالصاد المهملة. ضئضئ: أصل، والمراد: أن يخرج من نسله وعقبه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضأضأ).\n(^٩) عليه صح.\n(^١٠) يمرقون: يخرجون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرق).\n(^١١) الرمية: الصيد الذي ترميه فتقصده وينفذ فيه سهمك، والمراد هنا: الهدف الذي يرمى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رمى).\n* [٣٣٤٦] [التحفة: خ م د س ٤١٣٢]","vol":"4","page":361},{"text":"• [٣٣٤٧] حدثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2114>٢٦ - بَابُ قِصَّةِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾</span> (^٢).\nقَوْلُ اللَّهِ (^٣) تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ (^٤) قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (^٥) (٨٣) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (٨٤) فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ (^٦) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿(ائتُونِي) (^٧) زُبَرَ الحَدِيدِ﴾ (^٨): وَاحِدُهَا: زُبْرَةٌ، وَهِيَ: الْقِطَعُ.\n﴿حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ (^٩) يُقَالُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْجَبَلَيْنِ.\n_________\n(^١) [القمر: ١٥].\n* [٣٣٤٧] [التحفة: خ م د ت س ٩١٧٩]\n(^٢) [الكهف: ٩٤]. وقوله \"بابُ قِصَّةِ يَأْجُوجَ … إلى: ﴿فِي الأَرْضِ﴾ \": سقط عند أبي ذر.\n(^٣) قبله لابن عساكر: \"بابُ قولِ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"إلى قوله: ﴿سَبَبًا﴾. طَريقًا. إلى قوله: ﴿زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾. زُبَرُ الحديدِ: واحدُها زُبْرةٌ، وهي القِطَعُ\". ثم رقم لأبي ذر وعليه صح. تفسير \" ﴿زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ \" من غير اليونينية.\n(^٥) بعده لابن عساكر: \"إلى قوله: ﴿آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ \". وقوله: \"قول اللَّه تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ﴾ \". كذا في غير نسخة من غير واو عطف، وفي بعضها مضروب عليها. وفي القسطلاني إثباتها. كتبه مصححه.\n(^٦) [الكهف: ٨٣ - ٨٥]. وقوله: \" ﴿فَاتَّبَعَ سَبَبًا﴾ \". وقع في رواية القابسي: \"طريقًا\" بدلًا منها.\n(^٧) كذا في اليونينية. قال القسطلاني: \"وهي قراءة أبي بكر عن عاصم\".\n(^٨) [الكهف: ٨٣ - ٩٦].\n(^٩) [الكهف: ٩٦]. وقوله: (الصُّدُّفَيْن) كذا بالضبطين وهما قراءتان، فقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وابن عامر بضم الصاد والدال، وروى شعبة بضم الصاد وإسكان الدال، وقرأ =","vol":"4","page":362},{"text":"وَ(السُّدَّيْن) (^١): الْجَبَلَيْنِ. ﴿خَرْجًا﴾ (^٢): أَجْرًا. ﴿قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ (^٣): أَصْبُبْ عَلَيْهِ (^٤) رَصَاصًا، وَيُقَالُ: الْحَدِيدُ، وَيُقَالُ: الصُّفْرُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: النُّحَاسُ.\n﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ﴾ (^٥): يَعْلُوهُ، اسْتَطَاعَ (^٦): اسْتَفْعَلَ مِنْ أَطَعْتُ (^٧) لَهُ فَلِذَلِكَ فُتِحَ أَسْطَاعَ يَسْطِيعُ. وَقَالَ بَعْضُهُمُ: اسْتَطَاعَ يَسْتَطِيعُ.\n﴿وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (٩٧) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكًّا﴾ (^٨): أَلْزَقَهُ بِالأَرْضِ، وَنَاقَةٌ دَكَّاءُ: لَا سَنَامَ لَهَا، وَالدَّكْدَاكُ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلُهُ حَتَّى صَلُبَ مِنَ الْأَرْضِ (^٩) وَتَلَبَّدَ.\n﴿وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (٩٨) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ (^١٠)، ﴿حَتَّى (^١١) إِذَا\n_________\n= الباقون بفتحهما. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٣١٦)، ولأبي ذر: \"الصُّدُفَيْن\" بالضبطين معًا.\n(^١) [الكهف: ٩٣]. لأبي ذر: \"السَّدَّيْنِ\" وهما قراءتان؛ فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص بفتح السين، قرأ الباقون بضمها.\n(^٢) [الكهف: ٩٤].\n(^٣) [الكهف: ٩٦].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح. وابن عساكر، وأبي الوقت: \"أَصُبُّ\". ولأبي ذر وعليه صح: \"أَصُبُّ عليه قِطْرًا\".\n(^٥) [الكهف: ٩٧].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"اسْطَاعَ\".\n(^٧) لأبي ذر عليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"طُعْتُ\".\n(^٨) [الكهف: ٩٧، ٩٨].\n(^٩) سقط عند ابن عساكر، وأبي ذر، وعليه صح.\n(^١٠) [الكهف: ٩٨، ٩٩].\n(^١١) لابن عساكر: \"باب حتى\".","vol":"4","page":363},{"text":"فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ (^١) قَالَ قَتَادَةُ: حَدَبٌٍ (^٢): أَكَمَةٌٍ (^٢).\nقَالَ (^٣) رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: رَأَيْتُ السَّدَّ (^٢) مِثْلَ البُرْدِ المُحَبَّرِ، قَالَ: \"رَأَيْتَهُ\".\n\n• [٣٣٤٨] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ (^٤) أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ (^٥) جَحْشٍ ﵅، أَنَّ (^٦) النَّبِيَّ ﷺ دخَلَ عَلَيْهَا فَزِعًا يَقُولُ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ؛ فُتِحَ الْيَوْمَ (^٧) مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ - وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ (^٨) الْإِبْهَامِ، وَالَّتِي تَلِيهَا\"، قَالَتْ (^٩) زَيْنَبُ ابْنَةُ (^١٠) جَحْشٍ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، إِذَا كثُرَ الْخَبَثُ (^١١) \".\n_________\n(^١) [الأنبياء: ٩٦].\n(^٢) كذا لأبي ذر وعليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n(^٤) لأبي ذر: \"بنْتَ\" وعليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتِ\".\n(^٦) رسم في الأصل المعول عليه وغيره بالألف والنون، ومع النون تصحيح. كتبه مصححه.\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) لأبي ذر، وابن عساكر: \"بِإِصْبَعَيْهِ\"، وعليه صح.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"فقالت\".\n(^١٠) لأبي ذر: \"بنتُ\" وعليه صح.\n(^١١) الخبث: الفسق والفجور. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خبث).\n* [٣٣٤٨] [التحفة: خ م ت س ق ١٥٨٨٠]","vol":"4","page":364},{"text":"• [٣٣٤٩] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ (^١) طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"فَتَحَ اللَّهُ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلَ هَذَا\" (^٢) وَعَقَدَ بِيَدِهِ تِسْعِينَ.\n\n• [٣٣٥٠] حدثني (^٣) إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: يَا آدَمُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، فَيَقُولُ (^٤): أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ، قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ. فَعِنْدَهُ يَشِيبُ الصَّغِيرُ، ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ (^٥) \"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَأَيُّنَا ذَلِكَ (^٦) الْوَاحِدُ؟ قَالَ: \"أَبْشِرُوا، فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلٌ (^٧)، وَمِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفٌ (^٨) \"، ثُمَّ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي (^٩) أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ\" فَكَبَّرْنَا، فَقَالَ: \"أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ\"، فَكَبَّرْنَا، فَقَالَ: \"أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ\"، فَكَبَّرْنَا، فَقَالَ:\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"عن ابنِ\".\n(^٢) على أوله صح.\n* [٣٣٤٩] [التحفة: خ م ١٣٥٢٤]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٤) قبله لأبي ذر عن الكشميهني: \"قالَ: فيَقولُ\".\n(^٥) [الحج: ٢].\n(^٦) لأبي الوقت: \"ذاكَ\".\n(^٧) ولأبي ذر وعليه صح: \"رجلا\"، وعليه صح.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"ألفًا\".\n(^٩) عليه صح. وسقط عند أبي ذر.","vol":"4","page":365},{"text":"\"مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّعَرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ (^١) ثَوْرٍ أَبْيَضَ، أَوْ كَشَعَرَةٍ بَيْضَاءَ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2115>٢٧ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾</span> (^٢)\nوَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا (^٣)﴾ (^٤) وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ (^٥).\nوَ(^٦) قَالَ أَبُو مَيْسَرَةَ: الرَّحِيمُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ\n\n• [٣٣٥١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ (^٧) ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا (^٨) \"، ثُمَّ قَرَأَ: \" ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ (^٩)، وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ القِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ، وَإِنَّ أُنَاسًا (^١٠) مِنْ أَصْحَابِي يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ (^١١)؛ فَأَقُولُ: أَصْحَابِي\n_________\n(^١) سقط عند ابن عساكر. ولابن عساكر في نسخة: \"جِلْدِ\".\n* [٣٣٥٠] [التحفة: خ م س ٤٠٠٥]\n(^٢) [النساء: ١٢٥].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿لِلَّهِ﴾ \".\n(^٤) [النحل: ١٢٠].\n(^٥) [التوبة: ١١٤].\n(^٦) سقط عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٧) لابن عساكر: \"أُراه عَنِ\".\n(^٨) غرلا: غير مختونين. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٣٢).\n(^٩) [الأنبياء: ١٠٤].\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"ناسًا\".\n(^١١) ذات الشمال: جهة النار. (انظر: إرشاد الساري) (٧/ ٢٤٢).","vol":"4","page":366},{"text":"أَصْحَابِي (^١)، فَيَقُولُ (^٢): إِنَّهُمْ لَمْ (^٣) يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ (^٤)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الحَكِيمُ﴾ (^٥) \".\n\n• [٣٣٥٢] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٦) أَخِي عَبْدُ الْحَمِيدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ آزَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَعَلَى وَجْهِ آزَرَ قَتَرَةٌ (^٧) وَغَبَرَةٌ، فَيَقُولُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَعْصِنِي (^٨)؟! فَيَقُولُ أَبُوهُ: فَالْيَوْمَ لَا أَعْصِيكَ، فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَلَّا تُخْزِيَنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ؛ فَأَيُّ خِزْيٍ أَخْزَى مِنْ أَبِي الْأَبْعَدِ؟! فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: إِنِّي حَرَّمْتُ الْجَنَّةَ عَلَى الْكَافِرِينَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا إِبْرَاهِيمُ، مَا تَحْتَ رِجْلَيْكَ؟ فَيَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ بِذِيخٍ مُلْتَطِخٍ (^٩)! فَيُؤْخَذُ بِقَوَائِمِهِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ\".\n_________\n(^١) مصغران: \"أصَيحابِي أصَيحابِي\" عند ابن عساكر، وأبي ذر وعليه صح.\n(^٢) كذا في جميع نسخ الخط التي عندنا. كتبه مصححه.\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"لن\".\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي﴾ \".\n(^٥) [المائدة: ١١٧، ١١٨]. ولأبي ذر وعليه صح: \" ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ \".\n* [٣٣٥١] [التحفة: خ م ت س ٥٦٢٢]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٧) قترة: القَتَرة: الغَبَرَة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قتر).\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) بذيخ ملتطخ: ذكر الضباع والأنثى ذيخة، وأراد بالتلطخ: التلطخ برجيعه أو بالطين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذيخ).\n* [٣٣٥٢] [التحفة: خ ١٣٠٢٤]","vol":"4","page":367},{"text":"• [٣٣٥٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ وَجَدَ (^١) فِيهِ صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ وَصُورَةَ مَرْيَمَ، فَقَالَ: \"أَمَا لَهُمْ (^٢) فَقَدْ سَمِعُوا أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ؛ هَذَا إِبْرَاهِيمُ مُصَوَّرٌ، فَمَا لَهُ يَسْتَقْسِمُ (^٣)؟! \".\n\n• [٣٣٥٤] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا (^٤) هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ (^٥) ﷺ (^٦) لَمَّا رَأَى الصُّوَرَ فِي الْبَيْتِ لَمْ يَدْخُلْ حَتَّى أَمَرَ بِهَا فَمُحِيَتْ، وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ ﵉ بِأَيْدِيْهِمَا الْأَزْلَامُ (^٧) فَقَالَ: \"قَاتَلَهُمُ اللَّهُ، وَاللهِ إِنِ اسْتَقْسَمَا بِالْأَزْلَامِ قَطُّ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فوجد\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"أما هُمْ\".\n(^٣) يستقسم: الاستقسام: طلب القِسْم الذي قُسم له وقُدِّر مما لم يُقسم ولم يقدَّر. وكانوا إذا أراد أحدهم أمرًا ضرب بقداح مكتوب عليها: أمرني ربي، والآخر: نهاني ربي، والآخر: غفل، فإن خرج الأمر مضى لشأنه، وإن خرج النهي أمسك، وإن خرج الغفل أجال القداح مرة أخرى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قسم).\n* [٣٣٥٣] [التحفة: خ س ٦٣٤٠]\n(^٤) لأبي الوقت: \"حدثنا\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"عن النبيِّ\".\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) الأزلام: القداح التي كانت في الجاهلية، عليها مكتوب الأمر والنهي: افعل ولا تفعل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زلم).\n* [٣٣٥٤] [التحفة: خ د ٥٩٩٥]","vol":"4","page":368},{"text":"• [٣٣٥٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: \"أَتْقَاهُمْ\"، فَقَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: \"فَيُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ (^١) ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ\"، قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ! قَالَ: \"فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونِي (^٢)؟ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا (^٣) \".\nقَالَ أَبُو أُسَامَةَ وَمُعْتَمِرٌ: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٣٣٥٦] حدثنا مُؤَمَّلٌ (^٤)، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا سَمُرَةُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ طَوِيلٍ، لَا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا، وَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ ﷺ (^٥) \".\n\n• [٣٣٥٧] حدثني (^٦) بَيَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاس ﵄ وَذَكَرُوا لَهُ الدَّجَّالَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِر - أَوْ (ك ف ر) - قَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: \"أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ،\n_________\n(^١) قوله: \"ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ\": ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"تَسْأَلُونَنِي\".\n(^٣) لأبي ذر، وعليه صح: \"فَقِهُوا\".\n* [٣٣٥٥] [التحفة: خ م س ١٤٣٠٧]\n(^٤) زاد في حاشية البقاعي: \"هو: ابن هشام\"، ونسبه لنسخة.\n(^٥) قوله: \"ﷺ\" سقط عند أبي ذر.\n* [٣٣٥٦] [التحفة: خ م ت س ٤٦٣٠]\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدثنا\".","vol":"4","page":369},{"text":"وَأَمَّا مُوسَى فَجَعْدٌ (^١) آدَمُ (^٢) عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَخْطُومٍ (^٣) بِخُلْبَةٍ (^٤) كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيهِ انْحَدَرَ فِي الْوَادِي\".\n\n• [٣٣٥٨] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ (^٥) وَهْوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً بِالْقَدُّومِ (^٦) \".\n\n• [٣٣٥٩] حدثنا (^٧) أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ (^٨): بِالْقَدُومِ مُخَفَّفَةً.\nتَابَعَهُ (^٩) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ.\n_________\n(^١) فجعد: الجعد في الشعر: المنقبض المجتمع. (انظر: غريب الصحيحين) (١/ ٤٧٨).\n(^٢) آدم: شديد السمرة. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٤).\n(^٣) مخطوم: له خطام وهو الحَبْل الذي يُقَاد به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خطم).\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الخُلْبةُ: اللِّيفةُ\".\n* [٣٣٥٧] [التحفة: خ م ٦٤٠٠]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ ﷺ\" بدلًا من: \"﵇\".\n(^٦) \"تابعَه عبدُ الرحمنِ إلى … عن أبي سَلَمَةَ، وبعده حدَّثنا أبُو اليَمانِ\" عند أبي ذر، وأبي الوقت. وفي حاشية البقاعي أن تشديد الدال للحموي، وتخفيفها للمستملي.\n* [٣٣٥٨] [التحفة: خ م ١٣٨٧٦]\n(^٧) قوله: \"حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ … إلى: بِالْقَدُومِ مُخَفَّفَةً\" مُؤخَّر عند أبي ذر عن قوله: \"تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ … إلى أَبِي سَلَمَةَ\".\n(^٨) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n(^٩) قوله: \"تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ … إلى: أَبِي سَلَمَةَ\" مُقدَّمٌ عند أبي ذر على قوله: \"حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ … إلى: بِالْقَدُومِ مُخَفَّفَةً\".","vol":"4","page":370},{"text":"تَابَعَهُ (^١) عَجْلَانُ (^٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ.\n\n• [٣٣٦٠] حدثنا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ الرُّعَيْنِيُّ، أَخْبَرَنَا (^٣) ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ إِلَّا ثَلَاثًا\".\n\n• [٣٣٦١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ ﵇ إِلَّا ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ (^٤): ثِنْتَيْنِ مِنْهُنَّ فِي ذَاتِ اللَّهِ ﷿: قَوْلُهُ: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ (^٥)، وَقَوْلُهُ: ﴿فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ (^٦). وَقَالَ: بَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ وَسَارَةُ إِذْ أَتَى عَلَى جَبَّارٍ مِنَ الْجَبَابِرَةِ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَا هُنَا رَجُلًا (^٧) مَعَهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ (^٨)، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: أُخْتِي، فَأَتَى سَارَةَ قَالَ (^٩):\n_________\n(^١) عليه صح صح، وفوقهما صح. ولأبي ذر، وابن عساكر، وقبلهما صح: \"وتابَعَه\".\n(^٢) على آخره صح.\n* [٣٣٥٩] [التحفة: خ ١٣٧٦٥ - خت ١٣٧٨٤ - خت ١٤١٥١ - خت ١٥١٢٦]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرني\".\n* [٣٣٦٠] [التحفة: خ م ١٤٤١٢]\n(^٤) \"كَذْبَات\": سُكون الذّال عند ابنِ الحطيئة عن أبي ذر. من اليونينية.\n(^٥) [الصافات: ٨٩].\n(^٦) [الأنبياء: ٦٣].\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"هذا رجل\". وأضاف في حاشية البقاعي: \"فقيل لَهَا هُنا رَجُلٌ\" ورقم عليه للكشميهني هكذا: (ـهـ).\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) لأبي ذر، وعليه صح: \"فقال\".","vol":"4","page":371},{"text":"يَا سَارَةُ، لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرَُكِ (^١)، وإِنَّ هَذَا سَأَلَنِي (^٢) فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكِ أُخْتِي فَلَا تُكَذِّبِينِي، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ ذَهَبَ (^٣) يتَنَاوَلُهَا (^٤) بِيَدِهِ فَأُخِذَ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي وَلَا أَضُرُّكِ (^٥)، فَدَعَتِ اللَّهَ فَأُطْلِقَ ثُمَّ تَنَاوَلَهَا الثَّانِيَةَ (^٦) فَأُخِذَ مِثْلَهَا أَوْ أَشَدَّ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي وَلَا أَضُرُّكِ (^٧)، فَدَعَتْ (^٨) فَأُطْلِقَ، فَدَعَا بَعْضَ حَجَبَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ (^٩) لَمْ تَأْتُونِي بإنْسَانٍ إِنَّمَا أَتَيْتُمُونِي بِشَيْطَانٍ، فَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ، فَأَتَتْهُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَأَوْمَأَ (^١٠) بِيَدِهِ: مَهْيَا (^١١)، قَالَتْ: رَدَّ اللَّهُ كَيْدَ الْكَافِرِ - أَوِ الْفَاجِرِ - فِي نَحْرِهِ، وَأَخْدَمَ هَاجَرَ\". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: تِلْكَ (^١٢) أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ (^١٣).\n_________\n(^١) كذا بالضبطين، وعليه صح.\n(^٢) وقع في المطبوع سابقا زيادة: \"عنك\" وليست في نسخة من النسخ التي بأيدينا.\n(^٣) لأبي ذر، والكشميهني: \"وذهَب\".\n(^٤) لأبي ذر، وعليه صح: \"تَناوَلَها\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أَضُرَّكِ\" بفتح الراء في الموضعين عند ابن الحطيئة عن أبي ذر، وعليه صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"ثَانِيَةً\".\n(^٧) لأبي ذر، وعليه صح: \"أَضُرَّكِ\".\n(^٨) على آخره صح.\n(^٩) لابن عساكر، وأبي ذر وعليه صح: \"إنكَ لم تأتني بإنسان إنما أَتَيْتَنِي … \".\n(^١٠) فأومأ: الإيماء: الإشارة بالأعضاء كالرأس واليد والعين والحاجب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أومأ).\n(^١١) لأبي ذر، والكشميهني: \"مَهْيَمْ\".\n(^١٢) في حاشية البقاعي: \"فتلك\" ونسبه لنسخة.\n(^١٣) بني ماء السماء: يريد به العرب لانتجاعهم الغيث وطلب الكلأ النابت من ماء السماء، وقيل: إشارة إلى خلوص نسبهم وصفائه. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٧١).\n* [٣٣٦١] [التحفة: خ ١٤٤١٩]","vol":"4","page":372},{"text":"• [٣٣٦٢] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَوِ ابْنُ سَلَامٍ عَنْهُ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ، وَقَالَ (^١): \"كَانَ يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﵇ (^٢) \".\n\n• [٣٣٦٣] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٣) إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ (^٤)، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ؟! قَالَ: \"لَيْسَ كَمَا تَقُولُونَ، ﴿لَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ (^٤): بِشِرْكٍ، أَوَلَمْ تَسْمَعُوا إِلَى قَوْلِ لُقْمَانَ لاِبْنِهِ: ﴿يَا بُنَيَّ (^٥) لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (^٦)؟! \".\n\n<span data-type='title' id=toc-2116>٢٨ - بَابٌ (^٧) ﴿يَزِفُّونَ﴾ (^٨): النَّسَلَانُ (^٩) فِي الْمَشْيِ </span>(^١٠)\n• [٣٣٦٤] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ،\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"قال\".\n(^٢) قوله: \"﵇\" سقط عند أبي ذر.\n* [٣٣٦٢] [التحفة: خ م س ق ١٨٣٢٩]\n(^٣) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٤) [الأنعام: ٨٢].\n(^٥) قوله: \"لاِبْنِهِ يَا بُنَيَّ\" عليه صح. وسقط عند ابن عساكر وأبي ذر.\n(^٦) [لقمان: ١٣].\n* [٣٣٦٣] [التحفة: خ م ت س ٩٤٢٠]\n(^٧) قوله: \"بابٌ يَزِفُّونَ النَّسَلانُ في المشي\" ثبت عند ابن عساكر. ولفظ \"بابٌ\": سقط عند أبي ذر.\n(^٨) [الصافات: ٩٤].\n(^٩) قوله: \"النَّسَلان\": هو بفتح السين في النسخ الصحيحة، ويؤيدها كتب اللغة، ولا يُلتفت لما في سواها. كتبه مصححه.\n(^١٠) قوله: \"يَزِفُّونَ النَّسَلانُ في المشي\" ثبت في رواية أبي ذر عن الحموي والكشميهني.","vol":"4","page":373},{"text":"عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا بِلَحْمٍ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ يَجْمَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ؛ فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وينفدُهُمُ (^١) الْبَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ مِنْهُمْ - فَذَكَرَ حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ - فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ، وَخَلِيلُهُ مِنَ (^٢) الْأَرْضِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ (^٣)، فَيَقُولُ (^٤): فَذَكَرَ كذَبَاتِهِ (^٣) نَفْسِي نَفْسِي (^٥)، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى\".\nتَابَعَهُ أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٣٣٦٥] حدثني (^٦) أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ، عَن أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَرْحَمُ اللَّهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ، لَوْلَا أَنَّهَا عَجِلَتْ؛ لَكَانَ (^٧) زَمْزَمُ عَيْنًا مَعِينًا\".\n\n• [٣٣٦٦] قال (^٨) الْأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَمَّا (^٩) كَثِيرُ بْنُ كَثِيرٍ فَحَدَّثَنِي،\n_________\n(^١) كذا في اليونينية من غير ضبط، والدال مهملة. وفي الفرع المكي: \"ويُنفِذُهمْ\". وفي فرع آخر: \"ويُنفِذُهُمْ\". وفوقه: (معًا معًا) أي: بالضبطين معًا.\n(^٢) عليه تضبيب لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"ويقول\".\n(^٥) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"نَفْسِي\" ثالثة.\n* [٣٣٦٤] [التحفة: خ م ١٤٣٦ - خ م ت س ق ١٤٩٢٧]\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٧) على آخره صح.\n* [٣٣٦٥] [التحفة: خ س ٥٥٣٠]\n(^٨) لأبي ذر، وعليه صح: \"وقال\".\n(^٩) لأبي ذر، وعليه صح: \"قال: أمَّا\".","vol":"4","page":374},{"text":"قَالَ: إِنِّي وَعُثْمَانَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ جُلُوسٌ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: مَا هَكَذَا حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ (^١): أَقْبَلَ إِبْرَاهِيمُ بِإِسْمَاعِيلَ، وَأُمِّهِ ﵈، وَهِيَ تُرْضِعُهُ مَعَهَا شَنَّةٌ (^٢) - لَمْ يَرْفَعْهُ - ثُمَّ جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ، وَبِابْنِهَا (^٣) إِسْمَاعِيلَ (^٤).\n\n• [٣٣٦٧] حدثني (^٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ وَكَثِيرِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ (^٦) الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ - يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ - عَنْ سَعِيدِ بْن جُبَيْرٍ (^٧)، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَوَّلَ (^٨) مَا اتَّخَذَ النِّسَاءُ الْمِنْطَقَ (^٩) مِنْ قِبَلِ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ؛ اتَّخَذَتْ مِنْطَقًا؛ لَتُعَفِّيَ أَثَرَهَا عَلَى سَارَةَ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ وَبِابْنِهَا إِسْمَاعِيلَ وَهِيَ تُرْضِعُهُ، حَتَّى وَضَعَهُمَا (^١٠) عِنْدَ الْبَيْتِ، عِنْدَ دَوْحَةٍ (^١١) فَوْقَ زَمْزَمَ (^١٢)، فِي أَعْلَى الْمَسْجِدِ، وَلَيْسَ بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح وابن عساكر: \"ولكنه قال\".\n(^٢) شنة: قربة بالية. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٥٤).\n(^٣) قوله: \"ثُمَّ جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ وَبِابْنِهَا\": سقط عند ابن عساكر، وأبي ذر. وعليه صح.\n(^٤) \"إسماعيل\": ثبت عند ابن عساكر وأبي ذر. وكتب في حاشية البقاعي: \"من عند قال الأنصاري: إلى هنا، مؤخر في أكثر النسخ. كذا في أصله المنقول منه\".\n* [٣٣٦٦] [التحفة: خ س ٥٦٠٠]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٦) عليه صح صح.\n(^٧) \"ابْنِ جُبَيْرٍ\": سقط عند أبي ذر.\n(^٨) عليه صح. وفي نسخة صحيحة من غير اليونينية: \"أوَّلُ\".\n(^٩) المنطق: المنطق والنطاق: ما تشد به المرأة وسط ثوبها عند معاناة الأشغال؛ لئلا تعثر في ذيلها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نطق).\n(^١٠) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَوَضَعَهُما\".\n(^١١) دوحة: شجرة عظيمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دوح).\n(^١٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الزَّمْزَمِ\".","vol":"4","page":375},{"text":"أَحَدٌ، وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ، فَوَضَعَهُمَا هُنَالِكَ، وَوَضَعَ عِنْدَهُمَا جِرَابًا (^١) فِيهِ تَمْرٌ، وَسِقَاءً فِيهِ مَاءٌ، ثُمَّ قَفَّى (^٢) إِبْرَاهِيمُ مُنْطَلِقًا، فَتَبِعَتْهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ فَقَالَتْ: يَا إِبْرَاهِيمُ، أَيْنَ تَذْهَبُ، وَتَتْرُكُنَا بِهَذَا (^٣) الْوَادِي الَّذِي لَيْسَ فِيهِ إِنْسٌ (^٤)، وَلَا شَيْءٌ؟! فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ مِرَارًا، وَجَعَلَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ لَهُ: اللَّهُ الَّذِي (^٥) أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: إِذَنْ لَا يُضَيِّعَنَا (^٦)، ثُمَّ رَجَعَتْ، فَانْطَلَقَ إِبْرَاهِيمُ، حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الثَّنِيَّةِ (^٧) حَيْثُ لَا يَرَوْنَهُ اسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْبَيْتَ، ثُمَّ دَعَا بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ (^٨)، وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: رَبِّ (^٩) ﴿إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ (^١٠)﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿يَشْكُرُونَ﴾ (^١١)، وَجَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تُرْضِعُ إِسْمَاعِيلَ، وَتَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، حَتَّى إِذَا نَفِدَ (^٦) مَا فِي السِّقَاءِ عَطِشَتْ، وَعَطِشَ ابْنُهَا، وَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ يَتَلَوَّى، أَوْ قَالَ: يَتَلَبَّطُ (^١٢)،\n_________\n(^١) جرابا: وعاء من جلد. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٤٤).\n(^٢) قفى: ولى قفاه منصرفا. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٩٢).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فِي هَذَا\".\n(^٤) كذا ثبت عند ابن عساكر. ولأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر في نسخة: \"أَنِيسٌ\"، وعليه صح. وأضاف في حاشية البقاعي: \"أُنْسٌ\" ورقم عليه لابن عساكر.\n(^٥) سقط عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) الثنية: الثَّنية: طَرِيق مُرْتَفع بَين جبلين. (انظر: تفسير غريب ما فى الصحيحين) للحميدي (ص ٤٠٧).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"الدَّعَوَاتِ\".\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"رَبَّنا\".\n(^١٠) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"عِنْدَ بَيْتِكَ المُحَرَّمِ\".\n(^١١) [إبراهيم: ٣٧].\n(^١٢) للكشميهني: \"يَتَلَمَّظُ\".\nيتلبط: يتمرغ. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: لبط)","vol":"4","page":376},{"text":"فَانْطَلَقَتْ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَوَجَدَتِ الصَّفَا أَقْرَبَ جَبَلٍ فِي الْأَرْضِ يَلِيهَا، فَقَامَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتِ الْوَادِيَ؛ تَنْظُرُ هَلْ تَرَى أَحَدًا؟ فَلَمْ تَرَ أَحَدًا، فَهَبَطَتْ مِنَ الصَّفَا، حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْوَادِيَ، رَفَعَتْ طَرَفَ دِرْعِهَا (^١)، ثُمَّ سَعَتْ سَعْيَ الْإِنْسَانِ الْمَجْهُودِ، حَتَّى جَاوَزَتِ الْوَادِيَ، ثُمَّ أَتَتِ الْمَرْوَةَ فَقَامَتْ عَلَيْهَا (^٢)، وَنَظَرَتْ (^٣) هَلْ تَرَى أَحَدًا؟ فَلَمْ تَرَ أَحَدًا، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَذَلِكَ سَعْيُ النَّاسِ (^٤) بَيْنَهُمَا\"، فَلَمَّا أَشْرَفَتْ عَلَى الْمَرْوَةِ سَمِعَتْ صَوْتًا، فَقَالَتْ: صَهٍ - تُرِيدُ نَفْسَهَا - ثُمَّ تَسَمَّعَتْ، فَسَمِعَتْ أَيْضًا، فَقَالَتْ (^٢): قَدْ أَسْمَعْتَ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ غُِوَاثٌ (^٥)! فَإِذَا هِيَ بِالْمَلَكِ عِنْدَ مَوْضِعِ زَمْزَمَ، فَبَحَثَ بِعَقِبِهِ، أَوْ قَالَ: بِجَنَاحِهِ، حَتَّى ظَهَرَ الْمَاءُ، فَجَعَلَتْ تُحَوِّضُهُ، وَتَقُولُ بِيَدِهَا هَكَذَا، وَجَعَلَتْ تَغْرِفُ مِنَ الْمَاءِ فِي سِقَائِهَا، وَهْوَ يَفُورُ بَعْدَمَا تَغْرِفُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَرْحَمُ اللَّهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَمَ - أَوْ قَالَ: لَوْ لَمْ تَغْرِفْ مِنَ الْمَاءِ لكَانَتْ زَمْزَمُ عَيْنًا مَعِينًا\". قَالَ: فَشَرِبَتْ، وَأَرْضَعَتْ وَلَدَهَا، فَقَالَ لَهَا الْمَلَكُ: لَا تَخَافُوا (^٢) الضَّيْعَةَ؛ فَإِنَّ هَا هُنَا بَيْتَ اللَّهِ (^٦)، يَبْنِي (^٢) هَذَا الْغُلَامُ وَأَبُوهُ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَهْلَهُ، وَكَانَ الْبَيْتُ مُرْتَفِعًا مِنَ الْأَرْضِ كَالرَّابِيَةِ تَأْتِيهِ السُّيُولُ، فَتَأْخُذُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، فَكَانَتْ كَذَلِكَ حَتَّى مَرَّتْ بِهِمْ رُفْقَةٌ مِنْ جُرْهُمَ، أَوْ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ جُرْهُمَ مُقْبِلِينَ مِنْ\n_________\n(^١) درعها: جلبابها. (انظر: لسان العرب، مادة: درع).\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فنظرت\".\n(^٤) لأبي ذر وابن عساكر، وقبلهما صح: \"فَلِذَلِكَ سَعَى النَّاسُ\".\n(^٥) كذا بالضبطين لأبي ذر وعليه صح.\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"هَذَا بَيْتُ اللَّهِ\" بدلًا من: \"هَا هُنَا بَيْتَ اللَّهِ\".","vol":"4","page":377},{"text":"طَرِيقِ كَدَاءٍ (^١)، فَنَزَلُوا فِي أَسْفَلِ مَكَّةَ، فَرَأَوْا طَائِرًا عَائِفًا (^٢)، فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا الطَّائِرَ لَيَدُورُ عَلَى مَاءٍ لَعَهْدُنَا بِهَذَا الْوَادِي وَمَا فِيهِ مَاءٌ، فَأَرْسَلُوا جَرِيًّا (^٣) أَوْ جَرِيَّيْنِ، فَإِذَا هُمْ بِالْمَاءِ فَرَجَعُوا فَأَخْبَرُوهُمْ بِالْمَاءِ، فَأَقْبَلُوا، قَالَ: وَأُمُّ إِسْمَاعِيلَ عِنْدَ الْمَاءِ، فَقَالُوا: أَتَأْذَنِينَ لَنَا أَنْ نَنْزِلَ عِنْدَكِ؟ فَقَالَتْ (^٤): نَعَمْ، وَلَكِنْ لَا حَقَّ لَكُمْ فِي الْمَاءِ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَألْفَى ذَلِكَ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ، وَهْيَ تُحِبُّ الْإِنْسَ (^٥) \". فَنَزَلُوا، وَأَرْسَلُوا إِلَى أَهْلِيهِمْ فَنَزَلُوا مَعَهُمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِهَا أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْهُمْ، وَشَبَّ الْغُلَامُ، وَتَعَلَّمَ الْعَرَبِيَّةَ مِنْهُمْ، وَأَنْفَسَهُمْ (^٦)، وَأَعْجَبَهُمْ حِينَ شَبَّ، فَلَمَّا أَدْرَكَ زَوَّجُوهُ امْرَأَةً مِنْهُمْ، وَمَاتَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ، فَجَاءَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَمَا تَزَوَّجَ إِسْمَاعِيلُ؛ يُطَالِعُ تَرِكَتَهُ (^٧)، فَلَمْ يَجِدْ إِسْمَاعِيلَ، فَسَأَلَ امْرَأَتَهُ عَنْهُ، فَقَالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا، ثُمَّ سَأَلَهَا عَنْ عَيْشِهِمْ، وَهَيْئَتِهِمْ، فَقَالَتْ: نَحْنُ بِشَرٍّ، نَحْنُ فِي ضِيقٍ وَشِدَّةٍ، فَشَكَتْ إِلَيْهِ،\n_________\n(^١) كذا لابن عساكر. وفي نسخة لابن عساكر: \"كُدَى\".\nكداء: دخلها المسلمون يوم الفتح، وهو ما يعرف اليوم بـ (ريع الحجون) يدخل طريقه بين مقبرتي المعلاة، ويفضي من الجهة الأخرى إلى حي العتبية وجرول. (انظر المعالم الأثيرة) (ص ٢٣٠).\n(^٢) عائفا: هو الطائر الحائم على الماء ليجد فرصة ليشرب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عيف).\n(^٣) جريًّا: رسولًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جرا).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"قالت\".\n(^٥) \"الْأُنْسَ\": من غير اليونينية.\n(^٦) أنفسهم: أعجبهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفس).\n(^٧) تركته: ولده الذي تركه بالمكان القفر. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٢٠).","vol":"4","page":378},{"text":"قَالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي (^١) ﵇، وَقُولي لَهُ: يُغَيِّرُْ عَتَبَةَ بَابِهِ، فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ كَأَنَّهُ آنَسَ شَيْئًا، فَقَالَ: هَلْ جَاءَكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ جَاءَنَا شَيْخٌ كَذَا وَكَذَا، فَسَأَلَنَا عَنْكَ فَأَخْبَرْتُهُ، وَسَأَلَنِي كَيْفَ عَيْشُنَا؟ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّا فِي جَهْدٍ وَشِدَّةٍ، قَالَ: فَهَلْ أَوْصَاكِ بِشَيْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: غَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِكَ، قَالَ: ذَاكِ (^٢) أَبِي، وَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُفَارِقَكِ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ، فَطَلَّقَهَا، وَتَزَوَّجَ مِنْهُمْ أُخْرَى، فَلَبِثَ عَنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَتَاهُمْ بَعْدُ، فَلَمْ يَجِدْهُ، فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَسَأَلَهَا عَنْهُ، فَقَالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا، قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ؟ وَسَأَلَهَا عَنْ عَيْشِهِمْ، وَهَيْئَتِهِمْ، فَقَالَتْ: نَحْنُ بِخَيْرٍ، وَسَعَةٍ، وَأَثْنَتْ عَلَى اللَّهِ، فَقَالَ: مَا طَعَامُكُمْ؟ قَالَتِ: اللَّحْمُ، قَالَ: فَمَا شَرَابُكُمْ؟ قَالَتِ: الْمَاءُ، قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي اللَّحْمِ وَالْمَاءِ.\nقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ حَبٌّ، وَلَوْ كَانَ لَهُمْ دَعَا لَهُمْ فِيهِ\" قَالَ: فَهُمَا لَا يَخْلُو عَلَيْهِمَا أَحَدٌ بِغَيْرِ مَكَّةَ إِلَّا لَمْ يُوَافِقَاهُ (^٣).\nقَالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي ﵇، وَمُرِيهِ يُثْبِتْ (^٤) عَتَبَةَ بَابِهِ، فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ قَالَ: هَلْ أَتَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، أَتَانَا شَيْخٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"اقرئي\".\n(^٢) على آخره صح.\n(^٣) لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه: المعنى أن المداومة على اللحم والماء لا يوافق الأمزجة وينحرف المزاج عنها، إلا في مكة فإنهما يوافقانه. (انظر: عمدة القاري) (١٥/ ٢٥٨).\n(^٤) كذا في اليونينية ضبط: \"يُثْبِت\". وفي بعض أصول صحيحة: \"يُثَبِّت\" بالتشديد في هذه والتي بعدها. وفي الفرع المكيّ هذه مشدّدة فقط.","vol":"4","page":379},{"text":"وَأَثْنَتْ عَلَيْهِ، فَسَأَلَنِي عَنْكَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَسَأَلَنِي كَيْفَ عَيْشُنَا؟ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّا بِخَيْرٍ، قَالَ: فَأَوْصَاكِ بِشَيْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، هُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَأْمُرُكَ أَنْ تُثْبِتَ عَتَبَةَ بَابِكَ، قَالَ: ذَاكِ أَبِي، وَأَنْتِ الْعَتَبَةُ أَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكَكِ، ثُمَّ لَبِثَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِسْمَاعِيلُ يَبْرِي نَبْلًا لَهُ تَحْتَ دَوْحَةٍ قَرِيبًا مِنْ زَمْزَمَ، فَلَمَّا رَآهُ قَامَ إِلَيْهِ، فَصَنَعَا كَمَا يَصْنَعُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ، وَالْوَلَدُ بِالْوَالِدِ، ثُمَّ قَالَ: يَا إِسْمَاعِيلُ، إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ، قَالَ: فَاصْنَعْ مَا أَمَرَكَ رَبُّكَ، قَالَ: وَتُعِينُنِي؟ قَالَ: وَأُعِينُكَ (^١)، قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ هَا هُنَا بَيْتًا، وَأَشَارَ إِلَى أَكَمَةٍ (^٢) مُرْتَفِعَةٍ عَلَى مَا حَوْلَهَا، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ رَفَعَا (^٣) الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ، فَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ يَأْتِي بِالْحِجَارَةِ، وَإِبْرَاهِيمُ يَبْنِي حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَ الْبِنَاءُ جَاءَ بِهَذَا الْحَجَرِ، فَوَضَعَهُ لَهُ فَقَامَ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَبْنِي وَإِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ، وَهُمَا يَقُولَانِ: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ (^٤)، قَالَ: فَجَعَلَا يَبْنِيَانِ حَتَّى يَدُورَا حَوْلَ الْبَيْتِ، وَهُمَا يَقُولَانِ: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾.\n\n• [٣٣٦٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا كَانَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَبَيْنَ (^٥) أَهْلِهِ مَا كَانَ، خَرَجَ بِإِسْمَاعِيلَ وَأُمِّ\n_________\n(^١) لأبي ذر والكشميهني: \"فأُعِينُكَ\".\n(^٢) أكمة: هي كل ما ارتفع من الأرض. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أكم).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"رَفَعَ\".\n(^٤) [البقرة: ١٢٧].\n* [٣٣٦٧] [التحفة: خ س ٥٦٠٠]\n(^٥) سقط عند ابن عساكر.","vol":"4","page":380},{"text":"إِسْمَاعِيلَ وَمَعَهُمْ شَنَّةٌ فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تَشْرَبُ مِنَ الشَّنَّةِ؛ فَيَدِرُّ لَبَنُهَا عَلَى صَبِيِّهَا، حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَوَضَعَهَا تَحْتَ دَوْحَةٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِبْرَاهِيمُ إِلَى أَهْلِهِ، فَاتَّبَعَتْهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ، حَتَّى لَمَّا بَلَغُوا كَدَاءً (^١) نَادَتْهُ مِنْ وَرَائِهِ: يَا إِبْرَاهِيمُ، إِلَى مَنْ تَتْرُكُنَا؟ قَالَ: إِلَى اللَّهِ، قَالَتْ: رَضِيتُ بِاللَّهِ، قَالَ: فَرَجَعَتْ فَجَعَلَتْ تَشْرَبُ مِنَ الشَّنَّةِ؛ وَيَدِرُّ لَبَنُهَا عَلَى صَبِيِّهَا، حَتَّى لَمَّا فَنِيَ الْمَاءُ، قَالَتْ: لَوْ ذَهَبْتُ فَنَظَرْتُ؛ لَعَلِّي أُحِسُّ أَحَدًا، قَالَ (^٢): فَذَهَبَتْ فَصَعِدَتِ الصَّفَا فَنَظَرَتْ، وَنَظَرَتْ (^٣)، هَلْ تُحِسُّ أَحَدًا، فَلَمْ تُحِسَّ أَحَدًا، فَلَمَّا بَلَغَتِ الْوَادِيَ سَعَتْ، وَ(^٢) أَتَتِ الْمَرْوَةَ، فَفَعَلَتْ (^٤) ذَلِكَ أَشْوَاطًا، ثُمَّ قَالَتْ: لَوْ ذَهَبْتُ فَنَظَرْتُ مَا فَعَلَ - تَعْنِي: الصَّبِيَّ - فَذَهَبَتْ، فَنَظَرَتْ، فَإِذَا هُوَ عَلَى حَالِهِ، كَأَنَّهُ يَنْشَغُ (^٥) لِلْمَوْتِ، فَلَمْ تُقِرَّهَا نَفْسُهَا، فَقَالَتْ: لَوْ ذَهَبْتُ فَنَظَرْتُ لَعَلِّي أُحِسُّ أَحَدًا، فَذَهَبَتْ فَصَعِدَتِ الصَّفَا، فَنَظَرَتْ وَنَظَرَتْ فَلَمْ تُحِسَّ أَحَدًا، حَتَّى أَتَمَّتْ سَبْعًا، ثُمَّ قَالَتْ: لَوْ ذَهَبْتُ فَنَظَرْتُ مَا فَعَلَ، فَإِذَا هِيَ بِصَوْتٍ، فَقَالَتْ: أَغِثْ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ خَيْرٌ، فَإِذَا جِبْرِيلُ قَالَ: فَقَالَ بِعَقِبِهِ هَكَذَا، وَغَمَزَ عَقِبَهُ عَلَى الْأَرْضِ، قَالَ: فَانْبَثَقَ الْمَاءُ فَدَهَشَتْ (^٦) أُمُّ إِسْمَاعِيلَ، فَجَعَلَتْ تَحْفِزُ (^٧).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"كُدَى\". وقال القسطلاني: إنه منون وهو الذي يفيده \"القاموس\" حيث قال: كقُرًى. كتبه مصححه.\n(^٢) سقط عند أبي ذر.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وَفَعَلتْ\".\n(^٥) ينشغ: يشهق حتى يكاد يبلغ به الغشي، وإنما يفعل الإنسان ذلك تشوقا إلى شيء فائت وأسفا عليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشغ).\n(^٦) عليه صح صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"فَدَهِشتْ\".\n(^٧) كذا في اليونينية بالزاي، وفي الفرع المكي: \"تَحْفِرُ\" بالراء. وللكشميهني: \"تَحْفِنُ\". والحفز: الحث والإعجال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حفز).","vol":"4","page":381},{"text":"قَالَ: فَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: \"لَوْ تَرَكَتْهُ كَانَ الْمَاءُ ظَاهِرًا\". قَالَ: فَجَعَلَتْ تَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ؛ وَيَدِرُّ لَبَنُهَا عَلَى صَبِيِّهَا، قَالَ: فَمَرَّ نَاسٌ مِنْ جُرْهُمَ بِبَطْنِ الْوَادِي، فَإِذَا هُمْ بِطَيْرٍ كَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا ذَاكَ، وَقَالُوا: مَا يَكُونُ الطَّيْرُ إِلَّا عَلَى مَاءٍ، فَبَعَثُوا رَسُولَهُمْ فَنَظَرَ (^١)، فَإِذَا هُمْ (^٢) بِالْمَاءِ، فَأَتَاهُمْ، فَأَخْبَرَهُمْ، فَأَتَوْا إِلَيْهَا، فَقَالُوا: يَا أُمَّ إِسْمَاعِيلَ، أَتَأْذَنِينَ (^٣) لَنَا أَنْ نَكُونَ مَعَكِ، أَوْ نَسْكُنَ مَعَكِ؟ فَبَلَغَ ابْنُهَا، فَنَكَحَ فِيهِمُ امْرَأَةً، قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ بَدَا لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتِي، قَالَ: فَجَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَيْنَ إِسْمَاعِيلُ؟ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: ذَهَبَ يَصِيدُ، قَالَ: قُولي لَهُ إِذَا جَاءَ: غَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِكَ (^٤)، فَلَمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ، قَالَ (^٥): أَنْتِ ذَاكِ، فَاذْهَبِي إِلَى أَهْلِكِ.\nقَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ بَدَا لِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ لِأَهْلِهِ: إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتِي، قَالَ (^٦): فَجَاءَ، فَقَالَ: أَيْنَ إِسْمَاعِيلُ؟ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: ذَهَبَ يَصِيدُ، فَقَالَتْ: أَلَا تَنْزِلُ فَتَطْعَمَ وَتَشْرَبَ؟ فَقَالَ: وَمَا طَعَامُكُمْ، وَمَا شَرَابُكُمْ؟ قَالَتْ: طَعَامُنَا اللَّحْمُ، وَشَرَابُنَا الْمَاءُ، قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ (^٧) فِي طَعَامِهِمْ، وَشَرَابِهِمْ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: \"بَرَكَةٌ بِدَعْوَةِ إِبْرَاهِيمَ (^٨) \".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فَنَظروا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"هو\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) كذا في نسخة. ولأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"بَيْتِكَ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٦) ليس عند أبي ذر.\n(^٧) ليس عند ابن عساكر.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"صلى اللَّه عليهما وسلم\". كذا في اليونينية بالتثنية.","vol":"4","page":382},{"text":"قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ بَدَا لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتِي فَجَاءَ فَوَافَقَ إِسْمَاعِيلَ مِنْ وَرَاءِ زَمْزَمَ يُصْلِحُ نَبْلًا لَهُ، فَقَالَ: يَا إِسْمَاعِيلُ، إِنَّ رَبَّكَ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ لَهُ بَيْتًا، قَالَ: أَطِعْ رَبَّكَ، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ تُعِينَنِي عَلَيْهِ، قَالَ: إِذَنْ أَفْعَلَ - أَوْ كَمَا قَالَ - قَالَ: فَقَامَا، فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ يَبْنِي، وَإِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ، وَيَقُولَانِ: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ (^١)، قَالَ: حَتَّى ارْتَفَعَ الْبِنَاءُ، وَضَعُفَ الشَّيْخُ عَلَى (^٢) نَقْلِ الْحِجَارَةِ، فَقَامَ عَلَى حَجَرِ الْمَقَامِ، فَجَعَلَ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ، وَيَقُولَانِ: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ (^١).\n\n• [٣٣٦٩] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلَُ (^٣)؟ قَالَ: \"الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ\"، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: \"الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى\"، قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: \"أَرْبَعُونَ سَنَةً، ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ بَعْدُ فَصَلِّهْ (^٤)؛ فَإِنَّ الْفَضْلَ فِيهِ\".\n\n• [٣٣٧٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ فَقَالَ: \"هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا (^٥) \".\n_________\n(^١) [البقرة: ١٢٧].\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عن\".\n* [٣٣٦٨] [التحفة: خ س ٥٦٠٠]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح.\n(^٤) للكشميهني: \"فَصَلِّ\".\n* [٣٣٦٩] [التحفة: خ م س ق ١١٩٩٤]\n(^٥) لابتيها: مثنى لابَة، وهي الأرض ذاتُ الحجارة السود والمراد طرفاها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لوب).","vol":"4","page":383},{"text":"رَوَاهُ (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٢).\n\n• [٣٣٧١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ (^٣) ابْنَ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: \"أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ بَنَوُا (^٤) الْكَعْبَةَ، اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟! \"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ فَقَالَ: \"لَوْلَا حِدْثَانُ (^٥) قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ\".\nفَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أُرَى أَنَّ (^٦) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ إِلَّا أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ.\nوَقَالَ إِسْمَاعِيلُ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ (^٧).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"ورواه\".\n(^٢) كُتِب بعده: أول المجلدة الثانية من اليونينية. بسم اللَّه الرحمن الرحيم صلى اللَّه على سيدنا محمد النبيِّ الأميِّ وآله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا. أخبرنا الشيخُ الإمام الصالح العارف بقيةُ المشايخ أبو الوقت عبدُ الأول بنِ عيسى بن شعيب السجزيُّ الهرويُّ قراءةً عليه ونحن نسمعُ قيلَ له: أخبرَكم أبو الحسنِ عبدُ الرحمنِ بنِ محمد بن المظفرِ الداوديّ قراءةً قال: أخبرنا أبو محمد عبدُ اللَّهِ بنِ أحمدَ بن حموية السرخسيُّ قراءةً قال حدثنا أبو عبدِ اللَّه محمد بن يوسف بن مطر الفربريّ قال: حدثنا أبو عبد اللَّه محمد بن إسماعيل البخاريّ قال: حدثنا عبد اللَّه بن يوسف أخبرنا مالك إلخ. كتَبه مُصحِّحُه.\n* [٣٣٧٠] [التحفة: خ م ت ١١١٦]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لمَّا بَنَوُا\".\n(^٥) عليه صح. حدثان: قرب عهدهم بالكفر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حدث).\n(^٦) كذا ثبت للحموي، والمستملي.\n(^٧) قوله: \"وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْن أَبِي بَكْرٍ\". كذا ثبت لأبي ذر، والمستملي والكشميهني.\n* [٣٣٧١] [التحفة: خ م س ١٦٢٨٧]","vol":"4","page":384},{"text":"• [٣٣٧٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (^١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ ﵁، أَنَّهُمْ قَالُوا (^٢): يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كمَا صَلَّيتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ\".\n\n• [٣٣٧٣] حدثنا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ (^٣) مُسْلِمُ بْنُ سَالِمٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى، سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ: أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فَأَهْدِهَا لِي، فَقَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلَّمَنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ (^٤)؟ قَالَ: \"قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى (^٥) آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ\".\n_________\n(^١) \"بْنُ أَنَسٍ\": سقط عند أبي ذر.\n(^٢) لابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"أَنَّهُ قَالَ\".\n* [٣٣٧٢] [التحفة: خ م د س ق ١١٨٩٦]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَرْوَةَ\"، وذكر في حاشية البقاعي أنه الصواب. و\"قُرَّة\" الذي في المتن هو في غير نسخة معنا.\n(^٤) زاد الكشميهني: \"عليكم\".\n(^٥) سقط عند أبي ذر وعليه صح.\n* [٣٣٧٣] [التحفة: ع ١١١١٣]","vol":"4","page":385},{"text":"• [٣٣٧٤] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، وَيَقُولُ: \"إِنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا (^١) إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ (^٢)، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ (^٣)، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ (^٤) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-2117>٢٩ - بَابٌ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ (^٥) قَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾</span> (^٦)\n• [٣٣٧٥] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَن أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"نَحْنُ أَحَقُّ (^٧) مِنْ إِبْرَاهِيمَ؛ إِذْ قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ (^٦)، وَيَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ يُوسُفُ؛ لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ\".\n_________\n(^١) لابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"بِهما\".\n(^٢) قال القسطلاني: بالتاء في الثلاثة، وبالهاء الساكنة.\n(^٣) هامة: هو ما له سم يقتل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: همم).\n(^٤) لامة: ذات لَمَم، واللمم طرف من الجنون يلم بالإنسان، أي: يقرب منه ويعتريه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لمم).\n* [٣٣٧٤] [التحفة: خ د ت س ق ٥٦٢٧]\n(^٥) [الحجر: ٥١]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾ الآيةَ. ﴿لَا تَوْجَلْ﴾ لا تخفْ. ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ الآيةَ\".\n(^٦) [البقرة: ٢٦٠]. وقوله: \"قَوْلُهُ: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ \". سقط عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٧) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"بالشَّكِّ\".\n* [٣٣٧٥] [التحفة: خ م ق ١٣٣٢٥]","vol":"4","page":386},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2118>٣٠ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الوَعْدِ﴾</span> (^١)\n• [٣٣٧٦] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكوَعِ ﵁ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ (^٢) ﷺ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَسْلَمَ يَنْتَضِلُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ؛ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، وَأَنَا (^٣) مَعَ بَنِي (^٤) فُلَانٍ\"، قَالَ: فَأَمْسَكَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا لَكُمْ لَا تَرْمُونَ؟ \"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَهُمْ؟! قَالَ (^٥): \"ارْمُوا، وَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2119>٣١ - بَابُ (^٦) قِصَّةُِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ﵉ </span>- (^٧)\nفِيهِ: ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) [مريم: ٥٤].\n(^٢) عليه تضبيب. ولأبي ذر وعليه صح: \"رسولُ اللَّهِ\" وعليه صح.\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ارْمُوا وَأنا\" وعليه صح صح.\n(^٤) لأبي ذر، والحموي، والمستملي: \"ابنِ\".\n(^٥) لأبي الوقت: \"فقال\".\n* [٣٣٧٦] [التحفة: خ ٤٥٥٠]\n(^٦) ليس عند أبي ذر.\n(^٧) قوله: \"﵉\". وقع بدلًا منه لأبي ذر وعليه صح: \"النبيِّ صلى اللَّه عليه\" وعليه صح.","vol":"4","page":387},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2120>٣٢ - بَابٌ ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ المَوْتُ﴾ (^١) إِلَى (^٢) قَوْلِهِ: ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾</span> (^٣)\n• [٣٣٧٧] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ الْمُعْتَمِرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قِيلَ للنَّبِيِّ ﷺ: مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: \"أَكْرَمُهُمْ أَتْقَاهُمْ\"، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: \"فَأَكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ (^٢) نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ (^٢) نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ (^٢) خَلِيلِ اللَّهِ\"، قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْألكَ، قَالَ: \"فَعَنْ (^٤) مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونِي (^٥)؟ \"، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"فَخِيَارُكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، خِيَارُكُمْ فِي الْإِسْلَامِ، إِذَا فَقُهُوا\" (^٦).\n* * *\n_________\n(^١) [البقرة: ١٣٣]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ …﴾ الآيةَ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) قوله: \"قوله: ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ \" سقط عند أبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر، وعليه صح: \"أَفَعَنْ\".\n(^٥) لأبي ذر، وعليه صح: \"تَسْأَلُونَنِي\".\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"فَقِهُوا\".\n* [٣٣٧٧] [التحفة: خ س ١٢٩٨٧]","vol":"4","page":388},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2121>٣٣ - بَابٌ ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ (^١) وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٥٤) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (٥٥) فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (٥٦) فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ (٥٧) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا (^٢) فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾</span> (^٣)\n• [٣٣٧٨] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"يَغْفِرُ اللَّهُ لِلُوطٍ إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2122>٣٤ - بَابٌ (^٤) ﴿فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (٦١) قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾</span> (^٥)\nبِرُكْنِهِ: بِمَنْ مَعَهُ لِأَنَّهُمْ قُوَّتُهُ.\nتَرْكَنُواْ: تَمِيلُوا.\nفَأَنْكَرَهُمْ، و¶نَكِرَهُمْ، وَاسْتَنْكَرَهُمْ وَاحِدٌ.\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر: \"إلى قوله: ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾ \".\n(^٢) قوله: \" ﴿وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ …﴾ إلى ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ \". ليس عند أبي ذر.\n(^٣) [النمل: ٥٤، ٥٨].\n* [٣٣٧٨] [التحفة: خ ١٣٧٦٦]\n(^٤) كذا ثبت للقابسي.\n(^٥) [الحجر: ٦١ - ٦٢].","vol":"4","page":389},{"text":"يُهْرَعُون: يُسْرِعُونَ.\nدَابِرٌ: آخِرٌ.\nصَيْحَةً: هَلَكَةٌ (^١).\nلِلْمُتَوَسِّمِينَ: لِلنَّاظِرِينَ.\nلَبِسَبِيلٍ: لَبِطَرِيقٍ (^٢).\n\n• [٣٣٧٩] حدثنا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2123>٣٥ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾</span> (^٤)\n﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الحِجْرِ﴾ (^٥): مَوْضِعُ ثَمُودَ، وَأَمَّا ﴿حَرْثٌ حِجْرٌ﴾ (^٦) حَرَامٌ، وَكُلُّ مَمْنُوعٍ فَهُوَ حِجْرٌ مَحْجُورٌ، وَالْحِجْرُ كُلُّ بِنَاءٍ بَنَيْتَهُ (^٧)، وَمَا حَجَرْتَ عَلَيْهِ\n_________\n(^١) قوله: \"دَابِرٌ آخِرٌ\". هو بهذا الضبط في الأصل المعول عليه، وفي أصل صحيح رفع: \"صيحة\" و\"هلكة\"، ولم يضبط في المعول عليه: \"صيحة\" وفيه رفع \"هلكة\"، ولا تخفاك التلاوة في ذلك. كتبه مصححه.\n(^٢) كتب في حاشية البقاعي: \"التفسير لأبي إسحاق وأبي الهيثم، والحديث للحموي وأبي إسحاق\".\n(^٣) [القمر: ١٥]. قوله: \"برُكْنِه بِمَنْ مَعَهُ … إلى … مِنْ مُدَّكِر\". ثبت لأبي ذر عن الحموي والمستملي. والتفسير لأبي إسحاق، وأبي الهيثم، والحديث للحربي، وأبي إسحاق. اهـ من اليونينية.\n* [٣٣٧٩] [التحفة: خ م د ت س ٩١٧٩]\n(^٤) [الأعراف: ٧٣].\n(^٥) [الحجر: ٨٠]. وبعده لأبي ذر، وعليه صح: \"الحِجْرُ\".\n(^٦) [الأنعام: ١٣٨].\n(^٧) لأبي ذر، وعليه صح: \"تَبْنِيهِ\".","vol":"4","page":390},{"text":"مِنَ الْأَرْضِ فَهُوَ حِجْرٌ، وَمِنْهُ سُمِّيَ حَطِيمُ الْبَيْتِ حِجْرًا كَأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ مَحْطُومٍ، مِثْلُ: قَتِيلٍ مِنْ مَقْتُولٍ، وَيُقَالُ (^١) لِلْأُنْثَى مِنَ الْخَيْلِ: الْحِجْرُ (^٢)، وَيُقَالُ لِلْعَقْلِ: حِجْرٌ وَحِجًى، وَأَمَّا حَجْرُ (^٣) الْيَمَامَةِ فَهْوَ مَنْزِلٌ (^٤).\n\n• [٣٣٨٠] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمعَةَ (^٥) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَذَكَرَ الَّذِي عَقَرَ (^٦) النَّاقَةَ قَالَ: \"انْتَدَبَ (^٧) لَهَا رَجُلٌ ذُو عِزٍّ وَمَنَعَةٍ (^٨) فِي قُوَّةٍ (^٩) كَأَبِي زَمعَةَ\".\n\n• [٣٣٨١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ أَبُو الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ بْنِ حَيَّانَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ عَبْدِ (^٣) اللَّهِ (^١٠) بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا نَزَلَ الْحِجْرَ (^٣) فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَشْرَبُوا مِنْ بِئْرِهَا، وَلَا يَسْتَقُوا مِنْهَا، فَقَالُوا: قَدْ عَجَنَّا مِنْهَا، وَاسْتَقَيْنَا، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطْرَحُوا ذَلِكَ الْعَجِينَ، وَيُهَرِيقُوا (^١١) ذَلِكَ الْمَاءَ.\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"وتقول\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"حِجْرٌ\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"المنزل\".\n(^٥) كذا بالضبطين معًا.\n(^٦) عقر: نحر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقر).\n(^٧) عليه صح. انتدب: تَكَفَّل. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١/ ١١٥).\n(^٨) منعة: قوة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: منع).\n(^٩) لأبي ذر عن الحموي: \"قَوْمِه\".\n* [٣٣٨٠] [التحفة: خ م ت س ٥٢٩٤]\n(^١٠) عليه صح صح.\n(^١١) يهريقوا: يصبّوا. (انظر: الصحاح تاج اللغة، مادة: هرق).","vol":"4","page":391},{"text":"وَيُرْوَى (^١) عَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، وَأَبِي الشَّمُوسِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِإِلْقَاءِ الطَّعَامِ.\nوَقَالَ أَبُو ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"مَنِ اعْتَجَنَ بِمَائِهِ\".\n\n• [٣٣٨٢] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّاسَ نَزَلُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْضَ ثَمُودَ الْحِجْرَ، فَاسْتَقَوْا (^٢) مِنْ بِئْرِهَا (^٣)، وَاعْتَجَنُوا بِهِ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يُهَرِيقُوا مَا اسْتَقَوْا مِنْ بِئْرِهَا (^٤)، وَأَنْ يَعْلِفُوا (^٥) الْإِبِلَ الْعَجِينَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنَ الْبِئْرِ الَّتِي كَانَ (^٦) تَرِدُهَا النَّاقَةُ.\nتَابَعَهُ أُسَامَةُ، عَنْ نَافِعٍ.\n\n• [٣٣٨٣] حدثني (^٧) مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ ﵃، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا مَرَّ بِالْحِجْرِ قَالَ:\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"قال: ويروى\".\n* [٣٣٨١] [التحفة: خ ٧١٨٥]\n(^٢) \"واسْتَقَوْا\": عليه صح لأبي ذر، وأبي الوقت.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بئارها\". كذا في النسخ الصحيحة، وفي القسطلاني أن رواية أبي ذر: \"من آبارها\" بمدّ الهمزة أوله. كتبه مصححه. وكتب فوق \"بئارها\": \"بيا\". [ولعله يقصد: \"بيارها\"].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بِئارِها\".\n(^٥) كسر اللام من الفرع.\n(^٦) للكشميهني: \"كانَت\".\n* [٣٣٨٢] [التحفة: خت ٧٤٧٥ - خ م ٧٧٩٩]\n(^٧) \"حدثنا\": عليه صح ولأبي ذر وعليه صح.","vol":"4","page":392},{"text":"\"لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا (^١) إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ؛ أَنْ (^٢) يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ\"، ثُمَّ تَقَنَّعَ (^٣) بِرِدَائِهِ، وَهْوَ عَلَى الرَّحْلِ (^٤).\n\n• [٣٣٨٤] حدثني (^٥) عَبْدُ اللَّهِ (^٦)، حَدَّثَنَا وَهْبٌ، حَدَّثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ؛ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ (^٧) مَا أَصَابَهُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2124>٣٦ - بَابٌ ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ﴾</span> (^٨)\n• [٣٣٨٥] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"الْكَرِيمُ ابْنُ (^٢) الْكَرِيمِ ابْنِ (^٢) الْكَرِيمِ ابْنِ (^٢) الْكَرِيمِ (^٩) يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ﵈\".\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَنْفُسَهُمْ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) تقنع: من التقنع وهو تغطية الرأس وأكثر الوجه برداء أو غيره. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (١١/ ٩٢).\n(^٤) الرحل: ما يوضع على ظهر البعير تحت الراكب. (انظر: هدي الساري) (ص ١٢٢).\n* [٣٣٨٣] [التحفة: خ س ٦٩٤٢]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٦) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ محمدٍ\".\n(^٧) ليس عند أبي ذر.\n* [٣٣٨٤] [التحفة: خ م ٦٩٩٤]\n(^٨) [البقرة: ١٣٣]. وقوله: \"بابٌ … إلى ﴿الْمَوْتُ﴾ \" ليس عند القابسي، وأبي ذر، والكشميهني.\n(^٩) \"ابنِ الْكَرِيمِ\": عليه سقط.\n* [٣٣٨٥] [التحفة: خ ٧٢٠٥]","vol":"4","page":393},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2125>٣٧ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾</span> (^١)\n• [٣٣٨٦] حدثني (^٢) عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: \"أَتْقَاهُم للَّهِ\"، قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: \"فَأَكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ (^٣) نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ (^٣) نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ (^٣) خَلِيلِ اللَّهِ\"، قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذا نَسْأَلُكَ، قَالَ: \"فَعَنْ مَعَادِنِ العَرَبِ تَسْأَلُونِي (^٤)! النَّاسُ مَعَادِنُ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُِهُوا\".\n\n• [٣٣٨٧] حدثني (^٥) مُحَمَّدٌ (^٦)، أَخْبَرَنَا (^٧) عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا.\n\n• [٣٣٨٨] حدثنا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، أَخْبَرَنَا (^٨) شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: \"مُرِي\n_________\n(^١) [يوسف: ٧].\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٣) على ألف \"ابن\" صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"تَسْأَلُونَنِي\".\n* [٣٣٨٦] [التحفة: خ س ١٢٩٨٧]\n(^٥) لأبي ذر، وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"محمدُ بنُ سَلَام\"\n(^٧) لأبي ذر، وعليه صح: \"أخبرني\".\n* [٣٣٨٧] [التحفة: خ س ١٢٩٨٧]\n(^٨) عليه صح.","vol":"4","page":394},{"text":"أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ\"، قَالَتْ: إِنَّهُ رَجُلٌ أَسِيفٌ (^١)، مَتَى يَقُمْ (^٢) مَقَامَكَ رَقَّ. فَعَادَ، فَعَادَتْ. قَالَ شُعْبَةُ: فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ، أَوِ الرَّابِعَةِ: \"إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا (^٣) أَبَا بَكْرٍ\".\n\n• [٣٣٨٩] حدثنا الرَّبِيعُ (^٤) بْنُ يَحْيَى (^٥) الْبَصْرِيُّ (^٦)، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ فقَالَ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\"، فَقَالَتْ (^٧): \"إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ (^٨) \"، فَقَالَ مِثْلَهُ، فَقَالَتْ مِثْلَهُ، فَقَالَ: \"مُرُوهُ (^٩)، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ\"، فَأَمَّ أَبُو بَكْرٍ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ (^١٠) ﷺ.\nفَقَالَ (^١١) حُسَيْنٌ، عَنْ زَائِدَةَ: \"رَجُلٌ رَقِيقٌ (^١٢) \".\n_________\n(^١) أسيف: سريع البكاء والحزن، وقيل: هو الرقيق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أسف).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يقوم\".\n(^٣) لأبي ذر، وعليه صح: \"مُرِي\".\n* [٣٣٨٨] [التحفة: خ ١٦٣٤١]\n(^٤) لأبي ذر، وعليه صح: \"رَبِيعُ\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٧) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"عائشةُ\"، وعليه صح.\n(^٨) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"كذا\"، وعليه صح.\n(^٩) لأبي ذر، وعليه صح: \"مُرُوا أبا بَكْرٍ\".\n(^١٠) لأبي ذر، وعليه صح: \"النبيَّ\".\n(^١١) لأبي ذر، وعليه صح: \"وقال\".\n(^١٢) رقيق: ضعيف هين لين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رقق).\n* [٣٣٨٩] [التحفة: خ م ٩١١٢]","vol":"4","page":395},{"text":"• [٣٣٩٠] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ (^١) الْوَلِيدِ (^٢)، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ (^٣) عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ (^٤) كَسِنِي يُوسُفَ\".\n\n• [٣٣٩١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ابْنُ (^٥) أَخِي جُوَيْرِيَةَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَأَبَا عُبَيْدٍ (^١) أَخْبَرَاهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ، ثُمَّ أَتَانِي الدَّاعِي لَأَجَبْتُهُ\".\n\n• [٣٣٩٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ فُضَيلٍ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ سُفْيَانَ (^٦)، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَأَلْتُ (^١) أُمَّ (^١) رُومَانَ (^١)، وَهِيَ: أُمُّ عَائِشَةَ، عَمَّا (^٧) قِيلَ فِيهَا مَا قِيلَ، قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ عَائِشَةَ جَالِسَتَانِ، إِذْ وَلَجَتْ عَلَيْنَا\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) \"ابْنَ الْوَلِيدِ\": سقط عند أبي ذر.\n(^٣) وطأتك: عقوبتك وأخذك. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٨٤).\n(^٤) سنين: جمع سنة، وهي الجدب والقحط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سنه).\n* [٣٣٩٠] [التحفة: خ ١٣٧٦٨]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"هو ابنُ\".\n* [٣٣٩١] [التحفة: خ م س ١٢٩٣٢]\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"شَقيقٍ\"، وعليه صح.\nرسم في الأصل المعوّل عليه: \"سفيان\" مضبوطًا ونقطه بالحمرة، وضبطه: \"شقيق\" فصار يقرأ فيه: \"سفيان\" و\"شقيق\"، وفي غيره كذلك، وبهامشه: \"شقيق\"، وانظر القسطلاني.\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَمَّا\".","vol":"4","page":396},{"text":"امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَهْيَ تَقُولُ: فَعَلَ اللَّهُ بِفُلَانٍ وَفَعَلَ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: لِمَ؟ قَالَتْ: إِنَّهُ نَمَا (^١) ذِكْرَ (^٢) الْحَدِيثِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَيُّ حَدِيثٍ؟ فَأَخْبَرَتْهَا، قَالَتْ: فَسَمِعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَخَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا، فَمَا أَفَاقَتْ إِلَّا وَعَلَيْهَا حُمَّى بِنَافِضٍ (^٣)، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"مَا لِهَذِهِ؟ \"، قُلْتُ: حُمَّى أَخَذَتْهَا مِنْ أَجْلِ حَدِيثٍ تُحُدِّثَ بِهِ، فَقَعَدَتْ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لَا تُصَدِّقُونِي (^٤)، وَلَئِنِ اعْتَذَرْتُ لَا تَعْذِرُونِي (^٥)، فَمَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ يَعْقُوبَ وَبَنِيهِ، فَاللَّهُ (^٦) الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ، فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ مَا أَنْزَلَ، فَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتْ: بِحَمْدِ اللَّهِ لَا بِحَمْدِ أَحَدٍ.\n\n• [٣٣٩٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ: أَرَأَيْتِ قَوْلَهُ (^٧):\n_________\n(^١) كذا ثبت عند أبي ذر. وكذا في النسخ بالتخفيف، ونسبه في المطالع لأبي ذر.\nوقال الحربي: إنه رواية أكثر المحدثين، لكن قال شيخ الإسلام والعيني وابن الأثير: التشديد هنا متعين؛ لأن التنمية - كما قال أبو عبيد وابن قتيبة وغيرهما - إبلاغ الحديث على وجه الإفساد، أما المُخفّف فعلى وجه الإصلاح. كتبه مصححه.\nوكتب أسفل ألف \"نَمَا\": \"ى\" ورقم عليه لأبي ذر - أي أن رواية أبي ذر هكذا: \"نمى\".\n(^٢) كذا لأبي ذر: \"ذِكْرَ\"، وعليه صح.\n(^٣) بنافض: برعدة شديدة، كأنها نفضتها، أي حركتها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفض).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"لَا تُصَدِّقُونَنِي\".\n(^٥) لأبي ذر: \"لَا تَعْذِرُونَنِي\"، وعليه صح.\n(^٦) كذا في صحيح النسخ بالفاء.\n* [٣٣٩٢] [التحفة: خ ١٨٣١٧]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"قولَ اللَّهِ\".","vol":"4","page":397},{"text":"﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ﴾ (كُذِّبُوا)، أَوْ ﴿كُذِبُوا﴾ (^١)؟ قَالَتْ: بَلْ كَذَّبَهُمْ قَوْمُهُمْ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَيقَنُوا أَنَّ قَوْمَهُمْ كَذَّبُوهُمْ، وَمَا هُوَ بِالظَّنِّ، فَقَالَتْ: يَا عُرَيَّةُ، لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا بِذَلِكَ، قُلْتُ: فَلَعَلَّهَا أَوْ ﴿كُذِبُوا﴾، قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ، لَمْ تَكُنِ الرُّسُلُ تَظُنُّ ذَلِكَ بِرَبِّهَا، وَأَمَّا هَذِهِ الْآيَةُ قَالَتْ: هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ، وَصَدَّقُوهُمْ، وَطَالَ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءُ، وَاسْتَأْخَرَ عَنْهُمُ النَّصْرُ، حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَتْ مِمَّنْ كَذَّبَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ، وَظَنُّوا أَنَّ أَتْبَاعَهُمْ كَذَّبُوهُمْ جَاءَهُمْ نَصْرُ اللَّهِ.\nقالَ أبو عَبد الله ﴿اسْتيْئَسُوْا﴾: افْتَعَلُوا (^٢) مِنْ: يَئِسْتُ (^٣).\n﴿مِنْهُ﴾ (^٤): مِنْ يُوسُفَ. ﴿لَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ (^٥)﴾ (^٦) مَعْنَاهُ: الرَّجَاءُ (^٧).\n\n• [٣٣٩٤] أَخْبَرَني (^٨) عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْكَرِيمُ ابْنُ (^٩) الْكَرِيمِ ابْنِ (^٩) الْكَرِيمِ ابْنِ (^٩) الْكَرِيمِ: يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ﵈\".\n_________\n(^١) [يوسف: ١١٠].\n(^٢) للأصيلي: \"اسْتَفْعَلُوا\".\n(^٣) عليه صح. وثبت لأبي ذر.\n(^٤) [يوسف: ٨٠].\n(^٥) من روح اللَّه: من فرجه ورحمته. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (١/ ٣٧١).\n(^٦) [يوسف: ٨٧].\n(^٧) قوله: \"مَعْنَاهُ الرَّجَاءُ\". لأبي ذر وعليه صح: \"مِنَ الرَّجاء\". وقوله \"مِنْ يُوسُفَ … إلى … مَعْنَاهُ الرَّجَاءُ\": عليه سقط.\n* [٣٣٩٣] [التحفة: خ ١٦٥٦١]\n(^٨) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٩) على ألف \"ابن\" صح.\n* [٣٣٩٤] [التحفة: خ ٧٢٠٥]","vol":"4","page":398},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2126>٣٨ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ (^١) أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾</span> (^٢) (^٣)\n﴿ارْكُضْ﴾ (^٤): اضْرِبْ. ﴿يَرْكُضُونَ﴾ (^٥): يَعْدُونَ\n\n• [٣٣٩٥] حدثني (^٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَمَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا، خَرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ (^٧) جَرَادٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَحْثِي (^٨) فِي ثَوْبِهِ، فَنَادَى رَبُّهُ (^٩): يَا أَيُّوبُ، أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟ قَالَ: بَلَى، يَا رَبِّ، وَلكِنْ لَا غِنَى لِي (^١٠) عَنْ بَرَكَتِكَ\".\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٢) [الأنبياء: ٨٣].\n(^٣) قوله: \" ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ …﴾ إلى ﴿الْرَّاحِمِينَ﴾ \". ليس عند أبي ذر.\n(^٤) [ص: ٤٢].\n(^٥) [الأنبياء: ١٢].\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٧) رجل: الرجل: الجراد الكثير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رجل).\n(^٨) يحثي: الحثي: الغرف باليدين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حثا).\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي: \"فناداه ربُّه\".\n(^١٠) لأبي ذر، وعليه صح: \"بِي\".\n* [٣٣٩٥] [التحفة: خ ١٤٧٢٤]","vol":"4","page":399},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2127>٣٩ - بَابٌ (^١) ﴿وَاذْكُرْ فِي الكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ (مُخْلِصًا) (^٢) وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥١) وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ (^٣): كَلَّمَهُ</span>\n﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾ (^٤) يُقَالُ (^٥): لِلْوَاحِدِ، وَلِلِاثْنَيْنِ، وَالْجَمِيعِ: نَجِيٌّ، وَيُقَالُ: خَلَصُوا نَجِيًّا (^٦): اعْتَزَلُوا نَجِيًّا (^٧)، وَالْجَمِيعُ أَنْجِيَةٌ يَتَنَاجَوْنَ (^٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2128>٤٠ - بَابٌ ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ (^٩)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾</span> (^١٠)\n• [٣٣٩٦] حدثنا (^١١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ،\n_________\n(^١) سقط عند أبي ذر. وثبت لأبي ذر وعليه صح: \"قَوْلُ اللَّهِ\".\n(^٢) بعده: \"إلى قوله: ﴿نَجيًّا﴾. كلمة تقال للواحد والاثنين والجميع\" ثم رقم لأبي ذر وعليه صح: \"إلى قوله: ﴿نَجيًّا﴾ \". ورقم لأبي ذر والمستملي: \"كَلِمَةٌ تُقالُ للواحدِ والاثنينِ والجميعِ\".\n(^٣) قوله من: \" ﴿وكَانَ رَسُولًا …﴾ إلى ﴿نَجِيًّا﴾ \". ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٤) [مريم: ٥٣]. قوله من: \" ﴿وَوَهَبْنَا …﴾ إلى ﴿نَبِيًّا﴾ \". ليس عند أبي ذر.\n(^٥) كذا في الأصل المعول عليه بالياء والتاء، ويظهر أن التأنيث راجع لرواية المستملي التي بالهامش. كتبه مصححه.\n(^٦) قوله مِن: \"وَالْجَمِيعِ … إلى نَجِيًّا\". ثبت للكشميهني.\n(^٧) \"نَجِيًّا\": سقط عند أبي ذر.\n(^٨) قوله: \"وَالْجَمِيعُ أَنْجِيَةٌ يَتَنَاجَوْنَ\". ثبت للكشميهني. وزاد بعده: \"تَلَقَّفُ، تَلَقَّمُ\". ثم رقم لأبي ذر عن الكشميهني: \"تَلَقَّفُ\". ورقم للكشميهني: \"تَلَقَّمُ\". كذا بالهامش في غير نسخة وإن كانت من جملة رواية الكشميهني. كتبه مصححه.\n(^٩) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"يُكْتَمُ إِيمانُهُ إلى مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ\".\n(^١٠) قوله: \"بابٌ … إلى كَذابٌ\". سقط عند أبي ذر. [غافر: ٢٨].\n(^١١) لفظ \"حَدَّثنا\": سقط عند أبي ذر وعليه صح.","vol":"4","page":400},{"text":"عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، سَمِعْتُ عُرْوَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى خَدِيجَةَ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ إِلَى وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، وَكَانَ رَجُلًا تَنَصَّرَ يَقْرَأُ الْإِنْجِيلَ بِالْعَرَبِيَّةِ، فَقَالَ وَرَقَةُ: مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ (^١) الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى، وَإِنْ أَدْرَكَنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا (^٢).\nالنَّامُوسُ: صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي يُطْلِعُهُ بِمَا يَسْتُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2129>٤١ - بَابُ (^٣) قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (٩) إِذْ رَأَى نَارًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿(بِالْوَادِي) المُقَدَّسِ طُوًى﴾</span> (^٤)\n﴿آنَسْتُ﴾ (^٥): أَبْصَرْتُ. ﴿نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ﴾ (^٦) الْآيَةَ.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُقَدَّسُ: الْمُبَارَكُ. ﴿طُوًى﴾: اسْمُ الْوَادِي. ﴿سِيرَتَهَا﴾ (^٧): حَالَتَهَا. وَ﴿النُّهَى﴾ (^٨): التُّقَى. ﴿بِمَلْكِنَا﴾ (^٩): بِأَمْرِنَا.\n_________\n(^١) الناموس: صاحب السر والمراد جبريل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نمس).\n(^٢) مؤزرا: بالغًا شديدًا. من الأزْر وهو القوة والشدة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أزر).\n* [٣٣٩٦] [التحفة: خ م ١٦٥٤٠]\n(^٣) لفظ: \"بَابُ\" سقط عند أبي ذر.\n(^٤) [طه: ٩ - ١٢].\n(^٥) قوله: \"آنست … إلخ\" في نسخة صحيحة تقديم: \"نارًا\" على: \"أبصرت\" وفي بعضها والمطبوع تأخيرها، وفي فرع سقوطها.\n(^٦) [طه: ١٠].\n(^٧) [طه: ٢١].\n(^٨) [طه: ٥٤].\n(^٩) [طه: ٨٧].","vol":"4","page":401},{"text":"﴿هَوَى﴾ (^١): شَقِيَ. ﴿فَارِغًا﴾ (^٢) إِلَّا مِنْ ذِكْرِ مُوسَى. ﴿رِدْءًا﴾ (^٣) كَيْ يُصدِّقَنِي، وَيُقَالُ: مُغِيثًا، أَوْ مُعِينًا. يَبْطُشُ وَيَبْطِشُ.\n﴿يَأْتَمِرُونَ﴾ (^٤): يَتَشَاوَرُونَ. وَالْجِذْوَةُ قِطْعَةٌ غَلِيظَةٌ مِنَ الْخَشَبِ لَيْسَ فِيهَا لَهَبٌ. ﴿سَنَشُدُّ﴾ (^٥): سَنُعِينُكَ، كُلَّمَا عَزَّزْتَ شَيْئًا فَقَدْ جَعَلْتَ لَهُ عَضُدًا.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: كُلَّمَا لَمْ يَنْطِقْ بِحَرْفٍ، أَوْ فِيهِ تَمْتَمَةٌ، أَوْ فَأْفَأَةٌ فَهْيَ عُقْدَةٌ.\n﴿أَزْرِي﴾ (^٦): ظَهْرِي. ﴿فَيُسْحِتَكُم﴾ (^٧): فَيُهْلِكَكُمْ. ﴿المُثْلَى﴾ (^٨): تَأْنِيثُ الْأَمْثَلِ، يَقُولُ: بِدِينِكُمْ، يُقَالُ: خُذِ الْمُثْلَى، خُذِ الْأَمْثَلَ. ﴿ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾ (^٩) يُقَالُ: هَلْ أَتَيْتَ الصَّفَّ الْيَوْمَ، يَعْنِي: الْمُصَلَّى الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ. ﴿فَأَوْجَسَ﴾ (^١٠): أَضْمَرَ خَوْفًا، فَذَهَبَتِ الْوَاوُ مِنْ خِيفَةً لِكَسْرَةِ الْخَاءِ. ﴿فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ (^١١): عَلَى جُذُوعِ. ﴿خَطْبُكَ﴾ (^١٢): بَالُكَ. ﴿مِسَاسَ﴾: مَصْدَرُ مَاسَّهُ مِسَاسًا. ﴿لَنَنْسِفَنَّهُ﴾ (^١٣): لَنُذْرِيَنَّهُ.\nالضَّحَاءُ: الْحَرُّ. ﴿قُصِّيهِ﴾ (^١٤): اتَّبِعِي أَثَرَهُ، وَقَدْ يَكُونُ أَنْ تَقُصَّ الْكَلَامَ. ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ (^١٥). ﴿عَن جُنُبٍ﴾ (^١٦): عَنْ بُعْدٍ، وَعَنْ جَنَابَةٍ وَعَنِ اجْتِنَابٍ: وَاحِدٌ.\n_________\n(^١) [طه: ٨١].\n(^٢) [القصص: ١٠].\n(^٣) [القصص: ٣٤].\n(^٤) [القصص: ٢٠].\n(^٥) [القصص: ٣٥].\n(^٦) [طه: ٣١].\n(^٧) [طه: ٦١].\n(^٨) [طه: ٦٣].\n(^٩) [طه: ٦٤].\n(^١٠) [طه: ٦٧].\n(^١١) [طه: ٧١].\n(^١٢) [طه: ٩٥].\n(^١٣) [طه: ٩٧].\n(^١٤) [القصص: ١١].\n(^١٥) [يوسف: ٣].\n(^١٦) [القصص: ١١].","vol":"4","page":402},{"text":"قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿عَلَى قَدَرٍ﴾ (^١): مَوْعِدٌ (^٢). ﴿لَا تَنِيَا﴾ (^٣). ﴿يَبَسًا﴾ (^٤): يَابِسًا. ﴿مِن زِيَنَةِ الْقَوْمِ﴾: الْحُلِيِّ الَّذِي اسْتَعَارُوا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ. ﴿فَقَذَفْتُهَا﴾: أَلْقَيْتَهَا. ﴿أَلقىَ﴾ (^٥): صَنَعَ. ﴿فَنَسِيَ﴾ (^٦) مُوسَى، هُمْ يَقُولُونَهُ: أَخْطَأَ الرَّبَّ. ﴿أَلَّا (يَرْجعَ) (^٧) إِلَيْهِمْ قَوْلًا﴾ (^٨) فِي الْعِجْلِ (^٩).\n\n• [٣٣٩٧] حدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، أَنَّ رَسُولَ (^١٠) اللَّهِ ﷺ حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةَ (^١١) أُسْرِيَ بِهِ: \"حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ فَإِذَا هَارُونُ قَالَ: هَذَا هَارُونُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأخِ الصَّالِحِ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ.\nتَابَعَهُ ثَابِتٌ وَعَبَّادُ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) [طه: ٤٠].\n(^٢) و\"موعد\": ضُبط بالجر في غير نسخة، وبالرفع في المعوّل عليها، ويؤخذ من القسطلاني تأييدها. كتبه مصححه.\n(^٣) [طه: ٤٢]. وفي القسطلاني ما لفظه: وفي اليونينية وفرعها: \" ﴿لَا تَنِيَا﴾ \" وأسقط: \"لا تضْعَفا\" وكتب بعد: \" ﴿لَا تَنِيَا﴾ \" صح، وزاد في بعض النسخ بعد قوله: \"لا تضْعَفا\" \" ﴿مَكانًا سُوًى﴾. مُنْصِفٌ بَينَهُم\". فانظره، وهو كذلك في غير نسخة. كتبه مصححه.\n(^٤) [طه: ٧٧].\n(^٥) [طه: ٨٧].\n(^٦) [طه: ٨٨].\n(^٧) كذا بالأصل، ولم أقف لها على وجه في القراءات وإن جازت لغة. (وراجع فيها: فتح الباري) (٦/ ٤٢٧)، و(النشر في القراءات العشر) (٢/ ٣٢٢).\n(^٨) [طه: ٨٩].\n(^٩) قوله: \"لَعَلِّي آتِيكُمْ … إلى … فِي الْعِجْلِ\". كذا ثبت للمستملي والكشميهني.\n(^١٠) للأصيلي: \"نبيَّ\".\n(^١١) كذا بالضبطين، وعليه صح فوقه وتحته.\n* [٣٣٩٧] [التحفة: خ م ت س ١١٢٠٢]","vol":"4","page":403},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2130>٤٢ - بَابُ (^١) قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾ (^٢) ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾</span> (^٣)\n• [٣٣٩٨] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٤) ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ (^٥): \"رَأَيْتُ مُوسَى، وَإِذَا رَجُلٌ (^٦) ضَرْبٌ (^٧) رَجِلٌ (^٨)، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ (^٩)، وَرَأَيْتُ عِيسَى، فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ رَبْعَةٌ (^١٠) أَحْمَرُ، كَأَنَّمَا (^١١) خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ (^١٢)، وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ (^١٣)، ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ، فِي أَحَدِهِمَا لَبَنٌ، وَفِي الْآخَرِ خَمْرٌ، فَقَالَ: اشْرَبْ أَيَّهُمَا شِئْتَ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُهُ، فَقِيلَ: أَخَذْتَ الْفِطْرَةَ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ\".\n_________\n(^١) لفظ: \"بابٌ\" سقط عند أبي ذر. وثبت للقابسي: \"بابٌ ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ﴾ إلى قوله: ﴿مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾ \".\n(^٢) [طه: ٩].\n(^٣) [النساء: ١٦٤].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بي\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"هو رَجُلٌ\".\n(^٧) ضرب: هو الخفيف اللحم الممشوق المُسْتَدِقّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضرب).\n(^٨) رَجِلٌ: الذي في شعره تكسر يسير. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٨٢).\n(^٩) رجال شنوءة: حي من اليمن ينسبون إلى شنوءة، وهو تشبيه لهم في الطول. (انظر: إرشاد الساري) (٥/ ٣٧٧).\n(^١٠) ربعة: بين الطويل والقصير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ربع).\n(^١١) عليه صح. وعليه تضبيب، وفي نسخة وعليه صح: \"كَأَنَّهُ\".\n(^١٢) ديماس: هو الحمام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دمس).\n(^١٣) عليه تضبيب. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"ﷺ بِهِ\".\n* [٣٣٩٨] [التحفة: خ م ت ١٣٢٧٠]","vol":"4","page":404},{"text":"• [٣٣٩٩] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (^٢)، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ، يَعْنِي: ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى - وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ\"، وَذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ ليْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ فَقَالَ: \"مُوسَى آدَمُ طُوَالٌ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ\"، وَقَالَ: \"عِيسَى جَعْدٌ مَرْبُوعٌ\"، وَذَكَرَ مَالِكً (^٣) خَازِنَ النَّارِ، وَذَكَرَ الدَّجَّالَ.\n\n• [٣٤٠٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنِ ابْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لمَّا (^٤) قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَجَدَهُمْ يَصُومُونَ يَوْمًا، يَعْنِي: عَاشُورَاءَ، فَقَالُوا: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ، وَهُوَ يَوْمٌ نَجَّى اللهُ فِيهِ مُوسَى، وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ؛ فَصامَ مُوسَى شُكْرًا لِلَّهِ، فَقَالَ: \"أَنَا أَوْلَى بِمُوسَى مِنْهُمْ؛ فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٢) \"ابْنُ بَشَارٍ\": ليس عند أبي ذر.\n(^٣) عليه صح. كذا هو في الأصل المعول عليه بدون ألف بعد الكاف كما ترى، والمتقدمون من المحدثين قد يرسمون المنصوب برسم المرفوع والمجرور كما في العزيزي. كتبه مصححه.\n* [٣٣٩٩] [التحفة: خ م د ٥٤٢١]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"قال لما\" وعليه صح.\n* [٣٤٠٠] [التحفة: خ م س ٥٥٢٨]","vol":"4","page":405},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2131>٤٣ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً (^١) وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (١٤٢) وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي﴾ (^٢) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾</span> (^٣)\nيُقَالُ: دَكَّهُ: زَلْزَلَهُ، ﴿فَدُكَّتَا﴾ (^٤): فَدُكِكْنَ، جَعَلَ الْجِبَالَ كَالْوَاحِدَةِ، كَمَا قَالَ اللهُ ﷿: ﴿أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا﴾ (^٥) وَلَمْ يَقُلْ: كُنَّ رَتْقًا مُلْتَصِقَتَيْنِ. ﴿أُشْرِبُوا﴾ (^٦): ثَوْبٌ مُشَرَّبٌ (^٧): مَصْبُوغٌ.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿انْبَجَسَتِ﴾ (^٨): انْفَجَرَتْ. ﴿وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ﴾ (^٩): رَفَعْنَا.\n\n• [٣٤٠١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (^١٠) ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"النَّاسُ يَصْعَقُونَ (^١١) يَوْمَ\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"إلى: ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ \". وفي حاشية البقاعي: \"إلى قوله\" بدل: \"إلى\".\n(^٢) قوله: \"وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ … إلى: قَالَ: لَنْ تَرَانِي\" عليه سقط.\n(^٣) [الأعراف: ١٤٢، ١٤٣].\n(^٤) [الحاقة: ١٤].\n(^٥) [الأنبياء: ٣٠].\n(^٦) [البقرة: ٩٣].\n(^٧) لم يضبطه في اليونينية، وضبطه في الفرع بتشديد الراء وفتحها.\n(^٨) [الأعراف: ١٦٠].\n(^٩) [الأعراف: ١٧١].\n(^١٠) كذا في غير نسخة عندنا بدون: \"الخدري\" الذي في المطبوع سابقًا.\n(^١١) يصعقون: الصَّعقُ هو أن يُغْشَى على الإنسان من صوت شديد يسمعه، وربما مات منه، ثم استُعْمِل في الموت كثيرًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صعق).","vol":"4","page":406},{"text":"الْقِيَامَةِ، فَأكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي، أَمْ جُوزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ؟ \".\n\n• [٣٤٠٢] حدثني (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيلَ، لَمْ يَخْنَزِ (^٢) اللَّحْمُ، وَلوْلا حَوَّاءُ، لمْ تَخُنْ أنْثَى زَوْجَهَا الدَّهْرَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2132>٤٤ - بَابُ طُوفَانٍ مِنَ السَّيْلِ</span>\nيُقَالُ لِلْمَوْتِ الْكَثِيرِ: طُوفَانٌ.\nالْقُمَّلُ: الْحُمْنَانُ (^٣)، يُشْبِهُ صِغَارَ الْحَلَمِ (^٤).\n﴿حَقِيقٌ﴾ (^٥): حَقٌّ.\n﴿سُقِطَ﴾ (^٦): كُلُّ مَنْ نَدِمَ فَقَدْ سُقِطَ فِي يَدِهِ.\n_________\n* [٣٤٠١] [التحفة: خ م د ٤٤٠٥]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) يخنز: ينتن. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٤١).\n* [٣٤٠٢] [التحفة: خ م ١٤٧٠٣]\n(^٣) الحمنان: جمع حَمْنَانَة، وهو من القراد دون الحلم، أو هو القراد الصغير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حمن).\n(^٤) الحَلَم: جمع الحَلَمة وهو القراد الكبير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حلم).\n(^٥) [الأعراف: ١٠٥].\n(^٦) [الأعراف: ١٤٩].","vol":"4","page":407},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2133>٤٥ - حَدِيثِ (^١) الْخَضِرِ مَعَ مُوسَى ﵉ </span>-\n• [٣٤٠٣] حدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ تَمَارَى (^٢) هُوَ وَالْحُرُّ بْنُ قَيْسٍ الْفَزَارِيُّ فِي صَاحِبِ مُوسَى، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ خَضِرٌ، فَمَرَّ بِهِمَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي تَمَارَيْتُ أَنَا وَصَاحِبِي هَذَا فِي صَاحِبِ مُوسَى الَّذِي سَأَلَ السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ شَأْنَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (^٣) يَقُولُ: \"بَيْنَمَا مُوسَى فِي مَلَإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ قَالَ: لَا، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى مُوسَى: بَلَى، عَبْدُنَا خَضِرٌ، فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَيْهِ (^٤)، فَجُعِلَ لَهُ الْحُوتُ آيَةً، وَقِيلَ لَهُ: إِذَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَارْجِعْ فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ، فكانَ يَتْبَعُ الْحُوتَ (^٥) فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ لِمُوسَى فَتَاهُ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا (أَنْسَانِيهِ) إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ (^٦)، فَقَالَ مُوسَى: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ (^٧) فَارْتَدَّا (^٨) عَلَى آثَارِهِمَا\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ حدِيثٍ\".\n(^٢) تمارى: التماري: المجادلة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرا).\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"يَذْكُرُ شَأْنَهُ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"إِلَى لُقِيِّهِ\".\n(^٥) للأصيلي وأبي الوقت وعليه صح: \"أَثَرَ الحُوتِ\".\n(^٦) [الكهف: ٦٣].\n(^٧) لأبي ذر: \"نبغي\" وعليه صح. وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو والكسائي وأبي جعفر ويعقوب، والتي في المتن قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٣١٦).\n(^٨) فارتدا: رجعا. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ٢٢٠).","vol":"4","page":408},{"text":"قَصَصًا﴾ (^١)، فَوَجَدَا خَضِرًا، فَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا الَّذِي قَصَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ.\n\n• [٣٤٠٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا الْبَِكَّالِيَّ (^٢) يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى صَاحِبَ الْخَضِرِ لَيْسَ هُوَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنَّمَا هُوَ مُوسَى آخَرُ، فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"أَنَّ مُوسَى قَامَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: أَنَا. فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ؛ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: بَلَى، لِي عَبْدٌ بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، وَمَنْ لِي بِهِ؟ - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: أَيْ رَبِّ، وَكَيْفَ لِي بِهِ؟ - قَالَ (^٣): تَأْخُذُ حُوتًا، فَتَجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ (^٤)، حَيْثُمَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَهْوَ ثَمَّ - وَرُبَّمَا قَالَ: فَهْوَ ثَمَّهْ - وَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، حَتَّى (^٥) أَتَيَا الصَّخْرَةَ، وَضَعَا رُءُوسَهُمَا، فَرَقَدَ مُوسَى، وَاضْطَرَبَ الْحُوتُ، فَخَرَجَ فَسَقَطَ فِي الْبَحْرِ ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا﴾ (^٦)، فَأَمْسَكَ اللَّهُ عَنِ الْحُوتِ جِرْيَةَ الْمَاءِ (^٧)، فَصَارَ مِثْلَ الطَّاقِ (^٨)، فَقَالَ هَكَذَا مِثْلَ\n_________\n(^١) [الكهف: ٦٤]. قصصا: تَتَبُّعا. (انظر: القاموس المحيط، مادة: قصص).\n* [٣٤٠٣] [التحفة: خ م ت س ٣٩]\n(^٢) بالضبطين معًا، وتخفيف الكاف.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) مكتل: وعاء كبير يسع خمسة عشر صاعًا، والصاع مكيال قدره: ٢،٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حَتَّى إِذا\".\n(^٦) [الكهف: ٦١].\nسربا: مسلكا ومذهبا يسرب منه. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ٢٢٠).\n(^٧) جرية: حالة الجريان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جرا).\n(^٨) الطاق: ما عطف من الأبنية، أي: جعل كالقوس من قنطرة ونافذة وما أشبه ذلك. (انظر: تحفة الأحوذي) (٨/ ٤٦٨).","vol":"4","page":409},{"text":"الطَّاقِ، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ بَقِيَّةَ لَيْلَتِهِمَا وَيَوْمَهُمَا، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ ﴿قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا (^١)﴾ (^٢)، وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ، قَالَ لَهُ فَتَاهُ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا (أَنْسَانِيهِ) إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾ (^٣)، فَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا، وَلَهُمَا عَجَبًا، قَالَ لَهُ مُوسَى: ﴿ذلِكَ مَا كُنَّا (نَبْغِي) فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ (^٤)، رَجَعَا يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى (^٥) بِثَوْبٍ، فَسَلَّمَ مُوسَى، فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ؟! قَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي ﴿مِمَّا عُلِّمْتَ (رَشَدًا)﴾ (^٦)، قَالَ: يَا مُوسَى إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ اللَّهُ لَا تَعْلَمُهُ، وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَكَهُ اللَّهُ لَا أَعْلَمُهُ، قَالَ: هَلْ أَتَّبِعُكَ؟ ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ (مَعِي) صَبْرًا (٦٧) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ (^٧)، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِمْرًا﴾ (^٨)، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، فَمَرَّتْ بِهِمَا سَفِينَةٌ، كَلَّمُوهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُمْ، فَعَرَفُوا الْخَضِرَ فَحَمَلُوهُ بِغَيْرِ نَوْلٍ (^٩)، فَلَمَّا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ جَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ فَنَقَرَ فِي\n_________\n(^١) نصبا: تعبا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نصب).\n(^٢) [الكهف: ٦٢].\n(^٣) [الكهف: ٦٣].\n(^٤) [الكهف: ٦٤].\n(^٥) مسجى: التسجية: التغطية بالثوب ونحوه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سجا).\n(^٦) [الكهف: ٦٦].\n(^٧) [الكهف: ٦٧، ٦٨].\n(^٨) [الكهف: ٧١]. عليه صح.\nإمرا: عجبًا وقيل: داهية. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ٢٢٠).\n(^٩) نول: أجر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نول).","vol":"4","page":410},{"text":"الْبَحْرِ نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ، قَالَ لَهُ الْخَضِرُ: يَا مُوسَى، مَا نَقَصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا مِثْلَ مَا نَقَصَ هَذَا الْعُصْفُورُ بِمِنْقَارِهِ مِنَ الْبَحْرِ، إِذْ أَخَذَ الْفَأْسَ فَنَزَعَ لَوْحًا، قَالَ (^١): فَلَمْ يَفْجَأْ مُوسَى إِلَّا وَقَدْ قَلَعَ لَوْحًا بِالْقَدُّومِ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: مَا صَنَعْتَ؟! قَوْمٌ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (٧١) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ (مَعِي) صَبْرًا (٧٢) قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ (^٢)، فَكَانَتِ الْأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا. فَلَمَّا خَرَجَا مِنَ الْبَحْرِ، مَرُّوا بِغُلَامٍ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَأَخَذَ الْخَضِرُ بِرَأْسِهِ فَقَلَعَهُ بِيَدِهِ هَكَذَا - وَأَوْمَأَ سُفْيَانُ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ كَأَنَّهُ يَقْطِفُ شَيْئًا - فَقَالَ لَهُ مُوسَى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً (^٣) بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (٧٤) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ (مَعِيْ) صَبْرًا (٧٥) قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا (٧٦) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ (^٤) مَائِلًا (^٥)، أَوْمَأَ بِيَدِهِ هَكَذَا - وَأَشَارَ سُفْيَانُ كَأَنَّهُ يَمْسَحُ شَيْئًا إِلَى فَوْقُ، فَلَمْ أَسْمَعْ سُفْيَانَ يَذْكُرُ مَائِلًا إِلَّا مَرَّةً - قَالَ: قَوْمٌ أَتَيْنَاهُمْ فَلَمْ يُطْعِمُونَا، وَلَمْ يُضَيِّفُونَا، عَمَدْتَ إِلَى حَائِطِهِمْ ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (٧٧) قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ (^٦) \".\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) [الكهف: ٧١ - ٧٣].\n(^٣) زكية: نفس زاكية: لم تذنب قط، وزكية: أذنبت ثم غفر لها. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ٢٢٠).\n(^٤) [الكهف: ٧٤ - ٧٧].\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) [الكهف: ٧٧، ٧٨].","vol":"4","page":411},{"text":"قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَدِدْنَا أَن مُوسَى كَانَ صَبَرَ؛ فَقَصَّ اللَّهُ عَلَيْنَا (^١) مِنْ خَبَرِهِمَا\".\nقَالَ سُفْيَانُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى! لَوْ كَانَ صَبَرَ يُقَصُّ (^٢) عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِمَا\".\nوَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿(أَمَامَهُمْ) مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ (صَالِحَةٍ) غَصْبًا (٧٩) وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ (كَافِرًا وَكَانَ) أَبَوَاهُ مُؤمِنَيْنِ﴾.\nثُمَّ قَالَ لِي سُفْيَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ، وَحَفِظْتُهُ مِنْهُ، قِيلَ لِسُفْيَانَ: حَفِظْتَهُ قَبْلَ أَنْ تَسْمَعَهُ مِنْ عَمْرٍو، أَوْ تَحَفَّظْتَهُ مِنْ إِنْسَانٍ؟ فَقَالَ: مِمَّنْ أَتَحَفَّظُهُ؟! وَرَوَاهُ أَحَدٌ عَنْ عَمْرٍو غَيْرِي، سَمِعْتُهُ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَحَفِظْتُهُ مِنْهُ.\n\n• [٣٤٠٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبِهَانِيُّ (^٣)، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَضِرَ؛ أَنَّهُ (^٤) جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ، فَإِذَا هِيَ تَهْتَزُّ مِنْ خَلْفِهِ خَضْرَاءَ (^٥) \".\n_________\n(^١) لأبي ذر وأبي الوقت: \"فَقُصَّ عَلَيْنَا\".\n(^٢) \"لَقُصَّ\": عليه صح. لأبي ذر والأصيلي وأبي الوقت وعليه صح.\n* [٣٤٠٤] [التحفة: خ م ت س ٣٩]\n(^٣) في نسخة: \"ابنِ الأصبهانيِّ\".\n(^٤) للأصيلي وابن عساكر وأبي الوقت: \"لأنَّهُ\".\n(^٥) بعده: \"قال الحمُّوِيُّ قال: قال محمد بنُ يوسفَ بن مَطَر الفَربريُّ: حدثنا عليُّ بنُ خَشْرَمٍ، عن سفيانَ بطُولِه\". كذا في اليونينية، راجع العيني تستفد.\n* [٣٤٠٥] [التحفة: خ ١٤٦٨٢]","vol":"4","page":412},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2134>٤٦ - بَابٌ</span>\n• [٣٤٠٦] حدثني (^١) إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ (^٢). فَبَدَّلُوا، فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ، وَقَالُوا: حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ\".\n\n• [٣٤٠٧] حدثني (^٣) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا (^٣) رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ وَخِلَاسٍ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا (^٥)؛ لَا يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ، فَآذَاهُ مَنْ آذَاهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالُوا: مَا يَسْتَتِرُ هَذَا التَّسَتُّرَ إِلَّا مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ. إِمَّا بَرَصٌ (^٦)، وَإِمَّا أُدْرَةٌ (^٧)، وَإِمَّا آفَةٌ (^٨)، وَإِنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهُ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٢) [البقرة: ٥٨].\nحطة: أي: حُطَّ عنا ذنوبنا، وقيل غير ذلك. (انظر: التبيان في غريب القرآن) (ص ٧٥).\n* [٣٤٠٦] [التحفة: خ م ت ١٤٦٩٧]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٤) بتخفيف اللام.\n(^٥) قوله: \"ستيرًا\" كذا ضبط في النسخ وبه ضبط القسطلاني، لكن في العيني، و\"لسان العرب\"، و\"نيل الأوطار\" للشوكاني أنّ \"ستيرًا\" في الحديث فعيل بمعنى فاعل. كتبه مصححه.\n(^٦) كذا بالضبطين لأبي ذر، وعليه صح فوقه وتحته.\n(^٧) كذا بالضبطين لأبي ذر، وعليه صح فوقه وتحته. و\"أُدْرَة\" من غير اليونينية.\nأدرة: نَفْخَةٌ في الخصية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أدر).\n(^٨) بالضبطين وعليه صح تحته.","vol":"4","page":413},{"text":"مِمَّا قَالُوا لِمُوسَى (^١)، فَخَلَا يَوْمًا وَحْدَهُ، فَوَضَعَ ثِيابَهُ (^٢) عَلَى الْحَجَرِ، ثُمَّ اغْتَسَلَ، فَلَمَّا فَرَغَ، أَقْبَلَ إِلَى ثِيَابِهِ لِيَأْخُذَهَا، وَإِنَّ الْحَجَرَ عَدَا بِثَوْبِهِ، فَأَخَذَ مُوسَى عَصَاهُ، وَطَلَبَ الْحَجَرَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: ثَوْبِي حَجَرُ، ثَوْبِي حَجَرُ. حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَلَأٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا أَحْسَنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ، وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُولُونَ، وَقَامَ الْحَجَرُ فَأَخَذَ ثَوْبَهُ (^٣) فَلَبِسَهُ، وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ، فَوَاللَّهِ إِنَّ بِالْحَجَرِ لَنَدَبًا (^٤) مِنْ أَثَرِ ضَرْبِهِ ثَلَاثًا، أَوْ أَرْبَعًا، أَوْ خَمْسًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ (^٥) \".\n\n• [٣٤٠٨] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ قَسْمًا، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ، فَأَتَيتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَغَضِبَ، حَتَّى رَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"بموسى\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ثيابًا\".\n(^٣) لأبي ذر وأبي الوقت: \"بِثَوْبِهِ\".\n(^٤) لندبا: الندب: أثر الجُرْح إذا لم يرتفع عن الِجلْد فشبه به أثر الضرب في الحجر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ندب).\n(^٥) [الأحزاب: ٦٩].\n* [٣٤٠٧] [التحفة: ت ١٢٢٤٢]\n* [٣٤٠٨] [التحفة: خ م ٩٢٦٤]","vol":"4","page":414},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2135>٤٧ - بَابٌ ﴿يَعْكُِفُونَ (^١) عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ﴾</span> (^٢)\n﴿مُتَبَّرٌ﴾ (^٣): خُسْرَانٌ. ﴿وَلِيُتَبِّرُوا﴾ (^٤): يُدَمِّرُوا. ﴿مَا عَلَوْا﴾: مَا غَلَبُوا\n\n• [٣٤٠٩] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٥)، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَجْنِي الْكَبَاثَ (^٦)، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: \"عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ أَطْيَبُهُ\". قَالُوا: أَكُنْتَ تَرْعَى الْغَنَمَ؟ قَالَ: \"وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ رَعَاهَا؟! \".\n\n<span data-type='title' id=toc-2136>٤٨ - بَابٌ ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ (^٧) الْآيَةَ</span>\nقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: الْعَوَانُ: النَّصَفُ بَيْنَ الْبِكْرِ وَالْهَرِمَةِ. ﴿فَاقِعٌ﴾ (^٨): صَافٍ. ﴿لَا ذَلُولٌ﴾ (^٩): لَمْ يُذِلَّهَا (^١٠) الْعَمَلُ. ﴿تُثِيرُ الأَرْضَ﴾ (٩): لَيسَتْ بِذَلُولٍ تُثِيرُ\n_________\n(^١) كذا بالضبطين، وهما قراءتان؛ بكسر الكاف قراءة حمزة والكسائي والوراق عن خلف، ووجه لإدريس عنه، وبضم الكاف وهي قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٢٧١).\n(^٢) [الأعراف: ١٣٨].\n(^٣) [الأعراف: ١٣٩].\n(^٤) [الإسراء: ٧].\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) الكباث: النضيج من ثمر الأراك. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: كبث). (١٤/ ٦).\n* [٣٤٠٩] [التحفة: خ م س ٣١٥٥]\n(^٧) [البقرة: ٦٧].\n(^٨) [البقرة: ٦٩].\n(^٩) [البقرة: ٧١].\n(^١٠) لأبي ذر والكشميهني: \"يُذَلِلْهَا\".","vol":"4","page":415},{"text":"الْأَرْضَ وَلَا تَعْمَلُ فِي الْحَرْثِ. ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ (^١): مِنَ الْعُيُوبِ. ﴿لَا شِيَةَ﴾ (^١): بَيَاضٌ. ﴿صَفْرَاءُ﴾ (^٢): إِنْ شِئْتَ سَوْدَاءُ، وَيُقَالُ: صَفْرَاءُ كَقَوْلِهِ: (جِمَالَاتٌ صُفْرٌ) (^٣). ﴿فَادَّارَأْتُمْ﴾ (^٤): اخْتَلَفْتُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2137>٤٩ - بَابُ وَفَاةِ مُوسَى وَذِكْرُِهُِ (^٥) بَعْدُ </span>(^٦)\n• [٣٤١٠] حدثنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى ﵉، فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ (^٧)، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ. قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ (^٨) ثَوْرٍ، فَلَهُ بِمَا غَطَّتْ (^٩) يَدُهُ بِكُلِّ شَعَرَةٍ سَنَةٌ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ الْمَوْتُ، قَالَ: فَالْآنَ، قَالَ: فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ (^١٠) كُنْتُ ثَمَّ لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ، إِلَى (^١١) جَانِبِ الطَّرِيقِ تَحْتَ (^١٢) الْكَثِيبِ (^١٣) الْأَحْمَرِ\".\n_________\n(^١) [البقرة: ٧١].\n(^٢) [البقرة: ٦٩].\n(^٣) [المرسلات: ٣٣].\n(^٤) [البقرة: ٧٢].\n(^٥) كذا ثبت بالضبطين لأبي ذر.\n(^٦) في حاشية البقاعي: \"بَعْدَهُ\" ونسبه لنسخة.\n(^٧) لأبي الوقت: \"فصَكَّه\". صكه: لطمه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٤٤)\n(^٨) متن: ظهر. (انظر: هدي الساري) (ص ١٨٥).\n(^٩) لأبي ذر، والحموي، والمستملي: \"غَطَّى\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"فَلَوْ\".\n(^١١) لأبي ذر عن الحموي: \"مِنْ\".\n(^١٢) للكشميهني: \"عِنْدَ\".\n(^١٣) الكثيب: الرمل المستطيل المحدودب. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: كثب).","vol":"4","page":416},{"text":"قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.\n\n• [٣٤١١] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ الْمُسْلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا ﷺ عَلَى الْعَالَمِينَ فِي قَسَمٍ يُقْسِمُ بِهِ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالَمِينَ، فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ عِنْدَ ذَلِكَ يَدَهُ فَلَطَمَ الْيَهُودِيَّ، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى النَّبيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ، فَقَالَ: \"لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى؛ فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ (^١) صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبلِي، أَوْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ؟ \".\n\n• [٣٤١٢] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجَتْكَ خَطِيئَتُكَ مِنَ الْجَنَّةِ. فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ، ثُمَّ (^٢) تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ\". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَحَجَّ (^٣) آدَمُ مُوسَى\" مَرَّتَيْنِ.\n_________\n* [٣٤١٠] [التحفة: خ م س ١٣٥١٩ - خ ١٤٧٢٨]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"مِمَّنْ\".\n* [٣٤١١] [التحفة: خ م ١٣١٥٠]\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بِمَ\".\n(^٣) فحج: غلبه بالحجة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حجج).\n* [٣٤١٢] [التحفة: خ م ١٢٢٨٣]","vol":"4","page":417},{"text":"• [٣٤١٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حُصَينِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ (^١) ﷺ يَوْمًا قَالَ (^٢): \"عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ، وَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا (^٣) سَدَّ الْأُفُقَ، فَقِيلَ: هَذَا مُوسَى فِي قَوْمِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2138>٥٠ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا (^٤) لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾</span> (^٥)\n• [٣٤١٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ (^٦) عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"رسولُ اللَّهِ\" وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٣) سوادًا كثيرًا: أشخاصًا كثيرًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سود).\n* [٣٤١٣] [التحفة: خ م ت س ٥٤٩٣]\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"إلى قوله: ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ \".\n(^٥) [التحريم: ١١، ١٢].\n(^٦) الثريد: هو أن يُثرد (يبلل) الخبز بمرق اللحم وقد يكون معه اللحم. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٩/ ٥٥١).\n* [٣٤١٤] [التحفة: خ م ت س ق ٩٠٢٩]","vol":"4","page":418},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2139>٥١ - بَابٌ (^١) ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾ (^٢) الْآيَةَ ﴿لَتَنُوءُ﴾: لَتُثْقِلُ </span>(^٣).\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أُولِي الْقُوَّةِ﴾ (^٢): لَا يَرْفَعُهَا الْعُصْبَةُ مِنَ الرِّجَالِ. يُقَالُ: ﴿الفَرِحِينَ﴾ (^٢): الْمَرِحِينَ. ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾ (^٤): مِثْلُ: أَلمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الْرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ: وَيُوَسِّعُ (^٥) عَليْهِ، وَيُضَيِّقُ (^٦).\n﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ (^٧): إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ؛ لِأَنَّ مَدْيَنَ بَلَدٌ، وَمِثْلُهُ: ﴿وَاسْأَلِ القَرْيَةَ﴾ (^٨): وَاسْأَلِ الْعِيرَ، يَعْنِي: أَهْلَ الْقَرْيَةِ، وَأَهْلَ الْعِيرِ. ﴿وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ (^٩): لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْهِ.\nيُقَالُ (^١٠): إِذَا لَمْ يَقْضِ حَاجَتَهُ ظَهَرْتَ (^١١) حَاجَتِي، وَجَعَلْتَنِي ظِهْرِيًّا، قَالَ: الظِّهْرِيُّ أَنْ تَأْخُذَ مَعَكَ دَابَّةً أَوْ وِعَاءً تَسْتَظْهِرُ بِهِ. مَكَانَتُهُمْ وَمَكَانُهُمْ وَاحِدٌ.\n_________\n(^١) لفظ: \"بَابٌ\" سقط عند أبي ذر، وابن عساكر. والباب بترجمته ثبت للمستملي والكشميهني.\n(^٢) [القصص: ٧٦].\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) [القصص: ٨٢].\n(^٥) كذا في جميع النسخ الخط التي عندنا بالواو.\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِ اللَّهِ تعالى\".\n(^٧) [العنكبوت: ٣٦].\n(^٨) [يوسف: ٨٢].\n(^٩) [هود: ٩٢].\n(^١٠) لأبي الوقت وأبي ذر: \"ويقال إِذَا لَمْ تَقْضِ\".\n(^١١) لأبي الوقت وأبي ذر \"ظَهِرْتَ\". كذا في غير نسخة معتمدة، ولم نجدها فيما بأيدينا من الشراح ولا غيرها من كتب اللغة بهذا المعنى. كتبه مصححه.","vol":"4","page":419},{"text":"﴿يَغْنَوْا﴾ (^١): يَعِيشُوا. يَأْيَسُ: يَحْزَنُ (^٢)، ﴿آسَى﴾ (^٣): أَحْزَنُ.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الحَلِيمُ﴾ (^٤) يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَيْكَةُ: الْأَيْكَةُ، ﴿يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ (^٥): إِظْلَالُ الْغَمَامِ الْعَذَابَِ عَلَيْهِمْ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2140>٥٢ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ (^٧): ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾</span> (^٨)\n﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ (^٩) ﴿كَظِيمٌ﴾ (^١٠): وَهُوَ (^١١) مَغْمُومٌ.\n_________\n(^١) [هود: ٩٥].\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"تأسَ تَحزنُ\".\n(^٣) [الأعراف: ٩٣].\n(^٤) [هود: ٨٧]. وبعده في هامش اليونينية لفظ: \"الرشيد\" محكوكًا، وكذا ليس في أصل مصحح على ما صححه الذهبي والمزي، نعم هو في أصل منقول من نسخة ابن أبي رافع، وفي المطبوع وبين أسطر الأصل المعول عليه من غير تصحيح. كتبه مصححه.\n(^٥) [الشعراء: ١٨٩].\n(^٦) قوله: \"الْغَمَامِ الْعَذَابَ عَلَيْهِمْ\" ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾. قال مجاهد: مُذْنِبٌ، ﴿الْمَشْحُونِ﴾ المُوقَرُ. ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾. الآيةَ. ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ﴾. بوَجْهِ الأرضِ. ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾، ﴿وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾. من غير ذات أصل الدُّبَاء ونحوه. ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (١٤٧) فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ﴾ \".\n(^٨) [الصافات: ١٣٩ - ٤٨].\n(^٩) [القلم: ٤٨].\n(^١٠) [الزخرف: ١٧].\n(^١١) ليس عند أبي ذر.","vol":"4","page":420},{"text":"• [٣٤١٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا (^١) أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنِّي (^٢) خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ\".\nزَادَ مُسَدَّدٌ: \"يُونُسَ بْنِ مَتَّى\".\n\n• [٣٤١٦] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: إِنِّي خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى\". وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ.\n\n• [٣٤١٧] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ (^٢)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا يَهُودِيٌّ يَعْرِضُ سِلْعَتَهُ، أُعْطِيَ بِهَا شَيْئًا كَرِهَهُ، فَقَالَ: لَا، وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ. فَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَامَ فَلَطَمَ وَجْهَهُ، وَقَالَ: تَقُولُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ. وَالنَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا. فَذَهَبَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَبَا الْقَاسِمِ! إِنَّ لِي ذِمَّةً (^٣) وَعَهْدًا فَمَا بَالُ فُلَانٍ لَطَمَ وَجْهِي؟! فَقَالَ: \"لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ؟ \" فَذَكَرَهُ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى رُئِيَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"لَا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ (^٤) فَيَصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدثنا\".\n(^٢) عليه صح.\n* [٣٤١٥] [التحفة: خ س ٩٢٦٦]\n* [٣٤١٦] [التحفة: خ م د ٥٤٢١]\n(^٣) ذمة: هي العهد والأمان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذمم).\n(^٤) الصور: القرن الذي يَنفخ فيه إسرافيلُ ﵇ عند بعث الموتى إلى المحشر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صور).","vol":"4","page":421},{"text":"وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ (^١) فَإِذَا مُوسَى آخِذ بِالْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ يَوْمَ الطُّورِ أَمْ بُعِثَ قَبْلِي؟ وَلَا أَقُولُ: إِنَّ أَحَدًا أَفْضَلُ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى\".\n\n• [٣٤١٨] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2141>٥٣ - بَابٌ ﴿وَاسْأَلْهُمْ (^٢) عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ البَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾</span> (^٣)\nيَتَعَدَّوْنَ: يُجَاوِزُونَ فِي السَّبْتِ. ﴿إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا﴾ (^٣): شَوَارعَ (^٤)، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿كُونُوا قِرَدَةً (^٥) خَاسِئِينَ﴾ (^٦).\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يُبْعَثُ\".\n* [٣٤١٧] [التحفة: خ م س ١٣٩٣٩]\n* [٣٤١٨] [التحفة: خ م ١٢٢٧٢]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وَسلْهُمْ\".\n(^٣) [الأعراف: ١٦٣].\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ﴾ \".\n(^٥) قوله: \" ﴿كُونُوا قِرَدَةً﴾ \" ليس عند أبي ذر.\n(^٦) [الأعراف: ١٦٦]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"بَيْئِسٌ شَدِيدٌ\".","vol":"4","page":422},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2142>٥٤ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾</span> (^١)\nالزُّبُرُ (^٢): الْكُتُبُ، وَاحِدُهَا زَبُورٌ، زَبَرْتُ: كَتَبْتُ.\n﴿وَلَقَدْ (^٣) آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ (^٤) أَوِّبِي مَعَهُ﴾ (^٥) قَالَ مُجَاهِدٌ: سَبِّحِي مَعَهُ.\n﴿وَالطَّيْرَُ (^٦) وَأَلنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (^٧) (١٠) أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾: الدُّرُوعَ.\n﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾: الْمَسَامِيرِ، وَالْحَلَقِ، وَلَا يُدِقَّ (^٨) الْمِسْمَارَ فَيَتَسَلْسَلَ (^٩)، وَلَا يُعَظِّمْ (^٣) فَيَفْصِمَ (^١٠). ﴿وَاعْمَلُوْا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تعْمَلُونَ بصِيرٌ﴾ (^١١).\n\n• [٣٤١٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ ﵇\n_________\n(^١) [النساء: ١٦٣].\n(^٢) من قوله: \"الزبُرُ الكتُبُ … إلى ﴿سَابِغَاتٍ﴾ الدروعَ\" كذا ثبت للمستملي والكشميهني.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) قوله: \"وَلَقَدْ آتَيْنَا … إلى يَا جِبَالُ\" سقط عند أبي ذر.\n(^٥) [سبأ: ١٠].\n(^٦) كذا بالضبطين، وهما وجهان جائزان لغة غير أن قراءة العشر بالفتح فقط، وهو ما تواتر عنهم جميعًا إلا وجهًا انفرد به أصحاب روح عن يعقوب برفع الراء؛ ولذا لم يعد في القراءات المتواترة. واللَّه أعلم. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٣٤٩).\n(^٧) قوله: \" ﴿وَالطَّيْرَ وَأَلنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ \" سقط عند أبي ذر.\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"تُرِقَّ\". وفي اليونينية بالتحتية، وفي الفرع بها وبالفوقية: \"وراء المِسمارَ\" مضمومة في اليونينية، ولعله سبق قلم. كتب مصححه.\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَيَسْلَسَ\". وأضاف في حاشية البقاعي: \"فَيَسْلَلَ\" ورقم عليه للأصيلي.\n(^١٠) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَيَنْفَصِمَ، أفْرِغْ: أَنْزِلْ، بَسْطةً: زيادةً وفَضْلًا\".\n(^١١) [سبأ: ١١].","vol":"4","page":423},{"text":"الْقُرْآنُ (^١)؛ فكانَ يَأْمُرُ بِدَوَابِّهِ فَتُسْرَجُ (^٢) فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَبْلَ أَنْ تُسْرَجَ دَوَابُّهُ، وَلَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدِهِ (^٣) \".\nرَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٣٤٢٠] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ أَخْبَرَهُ وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنِّي أَقُولُ: وَاللَّهِ لَأَصُومَنَّ النَّهَارَ، وَلَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِشْتُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ: وَاللَّهِ لَأَصُومَنَّ النَّهَارَ، وَلَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِشْتُ\". قُلْتُ: قَدْ قُلْتُهُ. قَالَ: \"إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ؛ فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؛ فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ\". فَقُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: \"فَصُمْ يَوْمًا، وَأَفْطِرْ يَوْمَيْنِ\". قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: \"فَصُمْ يَوْمًا، وَأَفْطِرْ يَوْمًا، وَذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ، وَهْوَ عَدْلُ (^٤) الصِّيَامِ\"، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: \"لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الْقِرَاءَةُ\".\n(^٢) فتسرج: رحل الدابة الذي يوضع فوقها، وأسرج الدابة: أي وضع الرحل فوق ظهرها. (انظر: الذيل على النهاية، مادة: سرج).\n(^٣) لأبي ذر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"يديه\".\n* [٣٤١٩] [التحفة: خت ١٤٢٢٦ - خ ١٤٧٢٥]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"أعْدَلُ\"، وعليه صح.\n* [٣٤٢٠] [التحفة: خ م د س ٨٦٤٥]","vol":"4","page":424},{"text":"• [٣٤٢١] حدثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ (^١) ﷺ: \"أَلَمْ أُنَبَّأْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ (^٢)؟ \". فَقُلْتُ (^٣): نَعَمْ (^٤). فَقَالَ: \"فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتِ (^٥) الْعَيْنُ وَنَفِهَتِ (^٦) النَّفْسُ، صُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ - أَوْ: كَصَوْمِ الدَّهْرِ\"، قُلْتُ: إِنِّي أَجِدُ بِي (^٧) - قَالَ مِسْعَرٌ: يَعْنِي: قُوَّةً - قَالَ: \"فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ ﵇، وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2143>٥٥ - بَابٌ أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا</span>\nقَالَ عَلِيٌّ - وَهُوَ قَوْلُ عَائِشَةَ: مَا أَلْفَاهُ السَّحَرُ عِنْدِي إِلَّا نَائِمًا (^٨).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ\".\n(^٢) زاد لأبي ذر عن الكشميهني: \"النَّهَارَ\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) سقط عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٥) هجمت: غارت ودخلت في موضعها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هجم).\n(^٦) نفهت: أعيت وكَلَّت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفه).\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَجِدُنِي\" بالنون.\n* [٣٤٢١] [التحفة: خ م ت س ق ٨٦٣٥]\n(^٨) قوله: \"بَابٌ أَحَبُّ الصلاةِ … إلى إِلَّا نَائِمًا\" سقط عند المستملي والكشميهني. وكذا في الأصل المعول عليه كما ترى [يقصد أنه رقم فوق لفظ: \"باب\" بـ (لا سهـ) وفوقه (لا)، ورقم فوق \"نَائِمًا\" بـ (إلى)] وفي أصل آخرَ (لا) بالسواد بعد أخرى بالحمرة، و(إلى) كذلك، ومقتضى ذلك أن المنفي بـ (لا) عند أبي ذر المُغَيَّا بـ (إلى) ساقط. وفي القسطلاني: وسقط لفظ: \"باب\" للمستملي والكشميهني. وقال قبل: \"حدثنا قتيبة\": وهذا كله ثابت عند المستملي والكشميهني. فتأمل، كتبه مصححه.","vol":"4","page":425},{"text":"• [٣٤٢٢] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ؛ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ؛ كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2144>٥٦ - بَابٌ ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾</span> (^١)\nقَالَ مُجَاهِدٌ: الْفَهْمُ (^٢) فِي الْقَضَاءِ (^٣). ﴿وَلَا تُشْطِطْ﴾ (^٤): لَا تُسْرِفْ. ﴿وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ (٢٢) إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ (^٥) يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ: نَعْجَةٌ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا: شَاةٌ. ﴿وَ(لِي) نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا﴾ (^٦) مِثْلُ: (وَكَفَلَهَا زَكَرِيَّاءُ) (^٧): ضَمَّهَا.\n﴿وَعَزَّنِي﴾: غَلَبَنِي؛ صارَ أَعَزَّ مِنِّي، أَعْزَزْتُهُ: جَعَلْتُهُ عَزِيزًا. ﴿فِي الْخِطَابِ﴾ (^٦)،\nيُقَالُ: الْمُحَاوَرَةُ. ﴿قَالَ (^٨) لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ (^٩) وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ﴾: الشُّرَكَاءِ.\n_________\n* [٣٤٢٢] [التحفة: خ م د س ق ٨٨٩٧]\n(^١) [ص: ١٧ - ٢٠].\n(^٢) كذا ثبت بالضبطين لأبي ذر وعليه صح.\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ﴾ إلى … \".\n(^٤) [ص: ٢٢].\n(^٥) [ص: ٢٢، ٢٣].\n(^٦) [ص: ٢٣].\n(^٧) [آل عمران: ٣٧].\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) قوله: \" ﴿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُوالِ نَعْجَتِكَ إلَى نِعَاجِهِ﴾ \". ليس عند أبي ذر.","vol":"4","page":426},{"text":"﴿لَيَبْغِي﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿أَنَّمَا فَتَنَّاهُ﴾ (^١): قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اخْتَبَرْنَاهُ.\nوَقَرَأَ عُمَرُ: (فَتَّنَّاهُ) بِتَشْدِيدِ التَّاءِ ﴿فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ (^١).\n\n• [٣٤٢٣] حدثنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَوَّامَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: أَسْجُدُ (^٢) فِي ص؟ فَقَرَأَ: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ حَتَّى أَتَى: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ (^٣). فَقَالَ (^٤): نَبِيُّكُمْ ﷺ مِمَّنْ أُمِرَ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِمْ.\n\n• [٣٤٢٤] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَيْسَ (ص) مِنْ عَزَائِمِ (^٥) السُّجُودِ، وَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْجُدُ فِيهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2145>٥٧ - بَابُ (^٦) قَوْلُِ (^٧) اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾</span> (^٨)\nالرَّاجِعُ: الْمُنِيبُ.\n_________\n(^١) [ص: ٢٤].\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي: \"أَنَسْجُدُ\".\n(^٣) [الأنعام: ٨٤ - ٩٠].\n(^٤) بعده لأبي ذر، وأبي الوقت: \"ابنُ عباسٍ ﵄\".\n* [٣٤٢٣] [التحفة: خ ٦٤١٦]\n(^٥) عزائم: مؤكدات. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٨٠).\n* [٣٤٢٤] [التحفة: خ د ت س ٥٩٨٨]\n(^٦) لفظ: \"باب\" سقط عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٧) بالضبطين عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٨) [ص: ٣٠].","vol":"4","page":427},{"text":"وَقَوْلُهُ: ﴿هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ (^١).\nوَقَوْلُهُ: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ (^٢).\n﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾: أَذَبْنَا لَهُ عَيْنَ الْحَدِيدِ.\n﴿وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ (^٣)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مِن مَحَارِيبَ﴾ (^٤).\nقَالَ مُجَاهِدٌ: بُنْيَانٌ مَا دُونَ الْقُصُورِ. ﴿وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ﴾: كَالْحِيَاضِ (^٥) لِلْإِبِلِ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَالْجَوْبَةِ (^٦) مِنَ الْأَرْضِ. ﴿وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ (^٧)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الشَّكُورُ (١٣) فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ﴾: الْأَرَضَةُ. ﴿تَأْكُلُ (مِنْسَأْتَهُ) (^٨)﴾: عَصَاهُ. ﴿فَلَمَّا خَرَّ﴾ إِلَى قَوْلِهِ (^٩):\n_________\n(^١) [ص: ٣٥].\n(^٢) [البقرة: ١٠٢].\n(^٣) بعده في رواية: \" ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (١٢) يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ﴾ \".\n(^٤) قوله: \"إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مِن مَّحَارِيبَ﴾ \". سقط عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٥) عليه تضبيب.\n(^٦) كالجوبة: الجوبة: الحفرة المستديرة الواسعة، والمراد بها الحياض. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جوب).\n(^٧) زاد لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ \". كذا ثبت لأبي ذر وعليه صح.\n(^٨) الهمزة ساكنة في اليونينية، وهي قراءة ابن ذكوان؛ كما في حاشية الجمل. كتبه مصححه.\nمنسأته: عصاه. (انظر: غريب القرآن للسجستاني) (ص ٤٥٧).\n(^٩) عليه سقط.","vol":"4","page":428},{"text":"﴿الْمُهِينِ﴾ (^١)، ﴿حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾ (^٢)، ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ﴾ (^٣): يَمْسَحُ أَعْرَافَ الْخَيْلِ وَعَرَاقِيبَهَا. الأَصْفَادُِ (^٤): الْوَثَاقُ (^٥).\nقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿الصَّافِنَاتُ﴾ (^٦): صَفَنَ الْفَرَسُ؛ رَفَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ حَتَّى تَكُونَ عَلَى طَرَفِ الْحَافِرِ. ﴿الْجِيَادُ﴾ (^٦): السِّرَاعُ. ﴿جَسَدًا﴾ (^٧): شَيْطَانًا. ﴿رُخَاءً﴾: طَيِّبَةً (^٨). ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ (^٩): حَيْثُ شَاءَ. ﴿فَامْنُنْ﴾: أَعْطِ. ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (^١٠): بِغَيْرِ حَرَجٍ.\n\n• [٣٤٢٥] حدثني (^١١) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ الْبَارِحَةَ لِيَقْطَعَ عَلَى صَلَاتِي، فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ، فَأَخَذْتُهُ فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبُطَهُ عَلَى (^١٢) سَارِيَةٍ (^١٣) مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ دَعْوَةَ أَخِي سُلَيْمَانَ: رَبِّ هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي، فَرَدَدْتُهُ خَاسِئًا (^١٤) \".\n_________\n(^١) [سبأ: ١٢ - ١٤]. لأبي ذر وعليه صح: \"في العَذابِ الْمُهِينِ\".\n(^٢) [ص: ٣٢].\n(^٣) [ص: ٣٣].\n(^٤) [ص: ٣٨].\n(^٥) فتح الواو من الفرع.\n(^٦) [ص: ٣١].\n(^٧) [ص: ٣٤].\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني وعليه صح: \"طَيِّبًا\".\n(^٩) [ص: ٣٦].\n(^١٠) [ص: ٣٩].\n(^١١) لأبي ذر: \"حدثنا\" وعليه صح.\n(^١٢) كذا في اليونينية، وفي الفرع: \"إِلَى\".\n(^١٣) سارية: عمود. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٦/ ٥).\n(^١٤) خاسئا: الخسء: البعد والطرد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خسأ).","vol":"4","page":429},{"text":"﴿عِفْرِيتٌ﴾ (^١): مُتَمَرِّدٌ مِنْ إِنْسٍ أَوْ جَانٍّ، مِثْلُ: زِبْنِيَةٍ جَمَاعَتُهَا الزَّبَانِيَةُ (^٢).\n\n• [٣٤٢٦] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ (^٣) امْرَأَةً، تَحْمِلُ كُلُّ امْرَأَةٍ فَارِسًا يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَلَمْ يَقُلْ، وَلَمْ تَحْمِلْ (^٤) شَيْئًا إِلَّا وَاحِدًا سَاقِطًا إِحْدَى (^٥) شِقَّيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَوْ قَالَهَا لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ\".\nقَالَ شُعَيْبٌ، وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ: \"تِسْعِينَ\". وَهُوَ أَصَحُّ.\n\n• [٣٤٢٧] حدثني (^٦) عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلَُ (^٧)؟ قَالَ: \"الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ\"، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: \"ثُمَّ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى\". قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: \"أَرْبَعُونَ\". ثُمَّ قَالَ: \"حَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ، وَالْأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ\".\n_________\n(^١) [النمل: ٣٩].\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"جَمَاعَتُهُ زَبَانِيَةٌ\".\n* [٣٤٢٥] [التحفة: خ م س ١٤٣٨٤]\n(^٣) في حاشية البقاعي: \"تسعِينَ\" ورقم عليه لأبي ذر عن الحموي.\n(^٤) في حاشية البقاعي: \"يَحْمِلْنَ\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"أحَدُ\" وعليه صح.\n* [٣٤٢٦] [التحفة: خ ١٣٨٨٨]\n(^٦) لأبي ذر: \"حدثنا\" وعليه صح.\n(^٧) بالضبطين معًا، وعليه صح.\n* [٣٤٢٧] [التحفة: خ م س ق ١١٩٩٤]","vol":"4","page":430},{"text":"• [٣٤٢٨] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَثَلِي وَمَثَلُ النَّاسِ كمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا فَجَعَلَ الْفَرَاشُ وَهَذِهِ الدَّوَابُّ تَقَعُ فِي النَّارِ\". وَقَالَ: \"كَانَتِ امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا، جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ: صَاحِبَتُهَا إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ. وَقَالَتِ الْأُخْرَى: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ. فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ فَأَخْبَرَتَاهُ. فَقَالَ: ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَهُمَا. فَقَالَتِ الصُّغْرَى: لَا تَفْعَلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ، هُوَ ابْنُهَا فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى\". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ إِنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، وَمَا كُنَّا نَقُولُ إِلَّا الْمُدْيَةُ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2146>٥٨ - بَابُ (^٢) قَوْلِ (^٣) اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ (^٤) أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾</span> (^٥)\nوَ(^٦) لَا تُصَعِّرْ: الْإِعْرَاضُ بِالْوَجْهِ.\n_________\n(^١) قوله: \"المدية\" بالرفع ضبط هنا في نسختين معتمدتين، وفي باب: إذا ادعت المرأة ابنا. كتبه مصححه.\n* [٣٤٢٨] [التحفة: خ ١٣٧٦٧]\n(^٢) لفظ: \"باب\". سقط عند أبي ذر.\n(^٣) بالضبطين عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح ولأبي الوقت: \"إلى قوله ﴿عَظِيمٌ﴾، ﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ﴾ إلى ﴿فَخُورٍ﴾ \". وفي حاشية البقاعي: \"إلى قوله ﴿فَخُورٍ﴾ \" بدل: \"إلى ﴿فَخُورٍ﴾ \".\n(^٥) [لقمان: ١٢ - ١٨].\n(^٦) سقط عند أبي ذر.","vol":"4","page":431},{"text":"• [٣٤٢٩] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ (^١)، قَالَ أَصْحَابُ النَّبيِّ ﷺ: أَيُّنَا لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ؟! فَنَزَلَتْ ﴿لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (^٢).\n\n• [٣٤٣٠] حدثني (^٣) إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ (^٤) شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ؟ قَالَ: \"لَيْسَ ذَلِكَ؛ إِنَّمَا هُوَ الشِّرْكُ، أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ: ﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾؟ \".\n\n<span data-type='title' id=toc-2147>٥٩ - بَابٌ ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ﴾ (^٢) الْآيَةَ</span>\n﴿فَعَزَّزْنَا﴾ (^٥): قَالَ مُجَاهِدٌ: شَدَّدْنَا.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿طَائِرُكُمْ﴾ (^٦): مَصَائِبُكُمْ (^٧).\n_________\n(^١) [الأنعام: ٨٢].\n(^٢) [لقمان: ١٣].\n* [٣٤٢٩] [التحفة: خ م ت س ٩٤٢٠]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٤) [الأنعام: ٨٢].\n* [٣٤٣٠] [التحفة: خ م ت س ٩٤٢٠]\n(^٥) [يس: ١٤].\n(^٦) [يس: ١٩].\n(^٧) قوله: \"بَابٌ وَاضْرِبْ لَهُمْ … إلى طَائِرُكُمْ مَصَائِبُكُمْ\". عليه سقط.","vol":"4","page":432},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2148>٦٠ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ (زَكَرِيَّاءَ) (٢) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا </span>(^٣) قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا (^١)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَمْ نَجْعَل لَهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾ (^٢)\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِثْلًا. يُقَالُ: ﴿رَضِيًّا﴾ (^٣): مَرْضِيًّا. (عُتِيًّا) (^٤): عَصِيًّا (^٥) يَعْتُو (^٦). ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ (^٧)﴾ (^٨) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾ (^٩)، وَيُقَالُ: صَحِيحًا. ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ (^١٠) فَأَوْحَى: فَأَشَارَ. ﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾ (^١١) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾ (^١٢) ﴿حَفِيًّا﴾ (^١٣): لَطِيفًا. ﴿عَاقِرًا﴾ (^١٤) الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ.\n\n• [٣٤٣١] حدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةَ (^١٥)\n_________\n(^١) من قوله: \" ﴿إِذْ نَادَى رَبَّه …﴾ إلى ﴿الرَّأسُ شَيْبًا﴾ \" ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٢) [مريم: ٢ - ٧].\n(^٣) [مريم: ٦].\n(^٤) [مريم: ٦٩].\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) قبله لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"عَتَا\".\n(^٧) [مريم: ٨]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ (عُتِيًّا)﴾ إلى قوله: ﴿ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾ \".\n(^٨) [مريم: ٨].\n(^٩) [مريم: ١٠].\n(^١٠) [مريم: ١١].\n(^١١) [مريم: ١٢].\n(^١٢) [مريم: ١٥].\n(^١٣) [مريم: ٤٧].\n(^١٤) [مريم: ٥].\n(^١٥) عليه صح فوقه وتحته.","vol":"4","page":433},{"text":"أُسْرِيَ (^١): \"ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا خَلَصْتُ (^٢) فَإِذَا يَحْيَى وَعِيسَى وَهُمَا ابْنَا خَالَةٍ، قَالَ: هَذَا يَحْيَى وَعِيسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا، فَسَلَّمْتُ فَرَدَّا، ثُمَّ قَالَا: مَرْحَبًا بِالْأخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2149>٦١ - بَابُ (^٣) قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^٤): ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا﴾</span> (^٥)\n﴿إِذْ (^٦) قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ﴾ (^٧)\n﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (^٨)\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَآلُ عِمْرَانَ: الْمُؤْمِنُونَ مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَآلِ عِمْرَانَ وَآلِ يَاسِينَ وَآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ، يَقُولُ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ (^٩) وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ.\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"به\".\n(^٢) خلصت: الخلوص: الوصول والسلامة والنجاة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلص).\n* [٣٤٣١] [التحفة: خ م ت س ١١٢٠٢]\n(^٣) لفظ: \"باب\" سقط عند أبي ذر.\n(^٤) قوله: \"قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ﴾ \". وقع بدلًا منه لأبي ذر وعليه صح: \"قَوْلُه: ﴿وَاذْكُرْ﴾ \".\n(^٥) [مريم: ١٦]. وقوله: \" ﴿مَكَانًا شَرقِيًّا﴾ \". هذا في نسخ صحيحة في صلب المتن كما ترى. كتبه مصححه.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وإذ\".\n(^٧) [آل عمران: ٤٥].\n(^٨) [آل عمران: ٣٣ - ٣٧].\n(^٩) [آل عمران: ٦٨].","vol":"4","page":434},{"text":"وَيُقَالُ: آلُ يَعْقُوبَ: أَهْلُ يَعْقُوبَ، فَإِذَا (^١) صَغَّرُوا آلَ (^٢) ثُمَّ (^٣) رَدُّوهُ إِلَى الْأَصْلِ قَالُوا: أُهَيْلٌ.\n\n• [٣٤٣٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ بَنِي آدَمَ مَوْلُودٌ إِلَّا يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ حِينَ يُولَدُ فَيَسْتَهِلُّ (^٤) صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ، غَيْرَ مَرْيَمَ وَابْنِهَا\"، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وأبي الوقت: \"إذا\".\n(^٢) قوله: \"صَغَّرُوا آل\" بما ترى ضبط \"آل\" في المطبوع سابقا، وفي غير نسخة صحيحة، ووقع في نسخة سيدي عبد اللَّه بنصبتين من غير ألف. كتبه مصححه.\n(^٣) عليه صح. وسقط عند أبي ذر، وأبي الوقت.\n(^٤) فيستهل: يرفع صوته عند الولادة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هلل).\n(^٥) [آل عمران: ٣٦].\n* [٣٤٣٢] [التحفة: خ م ١٣١٤٩]","vol":"4","page":435},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2150>٦٢ - بَابٌ ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ (^١) وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ </span>(٤٢) يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣) ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ (^٢) أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ (^٣)\nيُقَالُ: يَكْفُلُ: يَضُمُّ، كَفَلَهَا (^٤): ضَمَّهَا؛ مُخَفَّفَةً لَيْسَ مِنْ كَفَالَةِ الدُّيُونِ (^٥) وَشِبْهِهَا.\n\n• [٣٤٣٣] حدثني (^٦) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ\".\n* * *\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر، وعليها صح: \"الآيةَ إلى قوله: ﴿أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَريَمَ﴾ \".\n(^٢) قوله: \" ﴿وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ﴾ … إلى ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ﴾ \". ليس عند أبي ذر.\n(^٣) [آل عمران: ٤٢ - ٤٤].\n(^٤) [آل عمران: ٣٧].\n(^٥) في نسخة: \"الدَّيْنِ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n* [٣٤٣٣] [التحفة: خ م ت س ١٠١٦١]","vol":"4","page":436},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2151>٦٣ - بَابُ (^١) قَوْلِهِ (^٢) تَعَالَى: ﴿إذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ (^٣)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَإِنَّمَا (^٤) يَقُوُلُ لَهُ (^٥) كُنْ (فَيَكُونُ)</span> (^٦)﴾ (^٧)\nيُبَشِّرُكِ وَ(يَبْشُرُكِ) وَاحِدٌ. (وَجِيهًا﴾: شَرِيفًا.\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: الْمَسِيحُ: الصِّدِّيقُ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْكَهْلُ: الْحَلِيمُ، وَالْأَكْمَهُ: مَنْ يُبْصِرُ بِالنَّهَارِ وَلَا يُبْصرُ بِاللَّيْلِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: مَنْ يُولَدُ أَعْمَى.\n\n• [٣٤٣٤] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ، كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ\".\n\n• [٣٤٣٥] وَقال ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٢) كذا بالضبطين لأبي ذر وعليه صح.\n(^٣) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"إنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلَمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ المَسِيحُ عِيسَى بنُ مَرْيمَ\". كذا ثبت لأبي ذر وعليه صح.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) \"فإنَّما يَقولُ لَهُ\": سقط عند أبي ذر.\n(^٦) كذا بالضبطين، وهما قراءتان، بالنصب قراءة ابن عامر، وبالرفع قراءة غيره من القراء. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٢٢٠).\n(^٧) [آل عمران: ٤٢ - ٤٧].\n* [٣٤٣٤] [التحفة: خ م ت س ق ٩٠٢٩]","vol":"4","page":437},{"text":"بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"نِسَاءُ قُرَيْشٍ خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ، أَحْنَاهُ عَلَى طِفْلٍ وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ\".\nيَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ - عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ: وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ بَعِيرًا قَطُّ.\nتَابَعَهُ ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ وَإِسْحَاقُ الْكَلْبِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2152>٦٤ - قَوْلُهُ: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ (^١) وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ </span>سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ (^٢)\nقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (^٣): ﴿كَلِمَتُهُ (^٤)﴾: كُنْ فَكَانَ.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ (^٥): أَحْيَاهُ فَجَعَلَهُ رُوحًا. ﴿وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ﴾ (^٥).\n\n• [٣٤٣٦] حدثنا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا (^٦) الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي\n_________\n* [٣٤٣٥] [التحفة: خت م ١٣٣٣٩]\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"إلى ﴿وَكِيلًا﴾ \". وفي حاشية البقاعي: \"إلى قوله ﴿وَكِيلًا﴾ \" بدل: \"إلى ﴿وَكِيلًا﴾ \".\n(^٢) [النساء: ١٧١]. ومن قوله: \" ﴿وَلَا تَقُولُوا …﴾ إلى ﴿بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ \". ليس عند أبي ذر.\n(^٣) على آخره صح.\n(^٤) على أوله صح.\n(^٥) [النساء: ١٧١].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".","vol":"4","page":438},{"text":"عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ عُبَادَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ الْعَمَلِ.\nقَالَ الْوَلِيدُ: حَدَّثَنِي (^١) ابْنُ جَابِرٍ، عَنْ عُمَيْرٍ، عَنْ جُنَادَةَ وَزَادَ: \"مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ أَيَّهَا (^٢) شَاءَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2153>٦٥ - بَابُ (^٣) ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا﴾</span> (^٤)\nنبَذْنَاهُ (^٥): أَلقَيْنَاهُ. اعْتَزَلتْ.\n﴿شَرقِيًّا﴾ (^٤): مِمَّا يَلِي الشَّرْقَ.\n﴿فَأَجَاءَهَا﴾ (^٦): أَفْعَلْتُ مِنْ جِئْتُ، وَيُقَالُ: أَلْجَأَهَا اضْطَرَّهَا.\n(تَسَّاقَطْ) (^٧): تَسْقُطْ.\n﴿قَصِيًّا﴾ (^٨): قَاصِيًا.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدثني\".\n(^٢) عليه صح.\n* [٣٤٣٦] [التحفة: خ م س ٥٠٧٥]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِ اللَّه\".\n(^٤) [مريم: ١٦].\n(^٥) كذا في جميع نسخ الخط عندنا وشرح عليها العيني، ووقع في المطبوع سابقًا: \"فنبذناه\".\n(^٦) [مريم: ٢٣].\n(^٧) [مريم: ٢٥].\n(^٨) [مريم: ٢٢].","vol":"4","page":439},{"text":"﴿فَرِيًّا﴾ (^١): عَظِيمًا.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (نِسْيًا) (^١): لَمْ أَكُنْ شَيْئًا، وَقَالَ غَيْرُهُ: النِّسْيُ: الْحَقِيرُ.\nوَقَالَ أَبُو وَائِلٍ: عَلِمَتْ مَرْيَمُ أَنَّ التَّقِيَّ ذُو نُهْيَةٍ حِينَ قَالَتْ: ﴿إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ (^٢).\nوَقَالَ (^٣) وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ: ﴿سَرِيًّا﴾ (^٤): نَهَرٌ صَغِيرٌ بِالسُّرْيَانِيَّةِ.\n\n• [٣٤٣٧] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَمْ يتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ؛ عِيسَى، وَكَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: جُرَيْجٌ. كَانَ يُصَلِّي جَاءَتْهُ (^٥) أُمُّهُ فَدَعَتْهُ، فَقَالَ: أُجِيبُهَا أَوْ أُصَلِّي؟ فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ وُجُوهَ الْمُومِسَاتِ. وَكَانَ جُرَيْجٌ فِي صَوْمَعَتِهِ (^٦)، فَتَعَرَّضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ وَكَلَّمَتْهُ فَأَبَى، فَأَتَتْ رَاعِيًا فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقَالَتْ: مِنْ جُرَيْجٍ. فَأَتَوْهُ فَكَسَرُوا (^٧) صَوْمَعَتَهُ وَأَنْزَلُوهُ وَسَبُّوهُ، فَتَوَضَّأَ (^٨) وَصَلَّى، ثُمَّ أَتَى الْغُلَامَ، فَقَالَ: مَنْ أَبُوكَ يَا غُلَامُ؟ قَالَ (^٩): الرَّاعِي. قَالُوا: نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ،\n_________\n(^١) [مريم: ٢٧].\n(^٢) [مريم: ١٨].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n(^٤) [مريم: ٢٤].\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَجَاءَتْهُ\".\n(^٦) صومعته: الصومعة: منار الراهب ومتعبده. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٤٦).\n(^٧) لأبي ذر، وعليه صح: \"وكسروا\".\n(^٨) لأبي ذر، وعليه صح: \"وتوضأ\".\n(^٩) لأبي ذر، وعليه صح: \"فَقَالَ\".","vol":"4","page":440},{"text":"قَالَ: لَا، إِلَّا مِنْ طِينٍ. وَكَانَتِ امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنًا لَهَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ رَاكِبٌ ذُو شَارَةٍ، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ ابْنِي مِثْلَهُ، فَتَرَكَ ثَدْيَهَا وَأَقْبَلَ (^١) عَلَى الرَّاكِبِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ثَدْيِهَا يَمَصُّهُ - قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَمَصُّ إِصْبَعَهُ - ثُمَّ مُرَّ بِأَمَةٍ، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذِهِ، فَتَرَكَ ثَدْيَهَا، فَقَالَ (^٢): اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا، فَقَالَتْ لِمَ ذَاكَ (^٣)؟ فَقَالَ: الرَّاكِبُ جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَابِرَةِ، وَهَذِهِ الْأَمَةُ يَقُولُونَ: سَرَقْتِ زَنَيْتِ (^٤)، وَلَمْ تَفْعَلْ\".\n\n• [٣٤٣٨] حدثني (^٥) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنِي (^٦) مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٧) ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ (^٨): \"لَقِيتُ مُوسَى - قَالَ: فَنَعَتَهُ - فَإِذَا رَجُلٌ - حَسِبْتُهُ قَالَ: مُضْطَرِبٌ، رَجِلُ الرَّأْسِ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ\"، قَالَ: \"وَلَقِيتُ عِيسَى - فَنَعَتَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: رَبْعَةٌ أَحْمَرُ كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ - يَعْنِي: الْحَمَّامَ - وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِهِ بِهِ\"، قَالَ: \"وَأُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ: أَحَدُهُمَا لَبَنٌ، وَالْآخَرُ فِيهِ خَمْرٌ، فَقِيلَ لِي: خُذْ أَيَّهُمَا شِئْتَ؟ فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُهُ، فَقِيلَ لِي:\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"فأقبل\".\n(^٢) لأبي ذر، وعليه صح: \"وَقَالَ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"له ذَلِكَ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"سَرَقَتْ زَنَتْ\".\n* [٣٤٣٧] [التحفة: خ م ١٤٤٥٨]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدثني\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ\".\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بي\".","vol":"4","page":441},{"text":"هُدِيتَ الْفِطْرَةَ - أَوْ أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ - أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ\".\n\n• [٣٤٣٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (^١) ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"رَأَيْتُ عِيسَى ومُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ؛ فَأَمَّا عِيسَى: فَأَحْمَرُ جَعْدٌ (^٢) عَرِيضُ الصَّدْرِ، وَأَمَّا مُوسَى: فَآدَمُ (^٣) جَسِيمٌ سَبْطٌ (^٤) كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ الزُّطِّ (^٥) \".\n\n• [٣٤٤٠] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا بَيْنَ ظَهْرَيِ (^٦) النَّاسِ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، أَلَا إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى، كَأنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ (^٧)، وَأَرَانِي (^٨) اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فِي الْمَنَامِ، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ كَأَحْسَنِ مَا يُرَى مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ، تَضْرِبُ لِمَّتُهُ بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ، رَجِلُ الشَّعَرِ، يَقْطُرُ رَأْسُهُ\n_________\n* [٣٤٣٨] [التحفة: خ م ت ١٣٢٧٠]\n(^١) قوله: \"عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَر\" هو هكذا عند كل من روى عن الفربري، قال أبو ذر: والصواب: \"ابن عباس\" بدل: \"ابن عمر\". انظر القسطلاني.\n(^٢) جعد: الجعودة هنا شدة الخلق، لأنه وصف في الحديث بانه سبط الشعر. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٥٨).\n(^٣) فآدم: الآدم: الأسمر. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٢/ ٣٢١).\n(^٤) سبط: مسترسل منبسط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سبط).\n(^٥) الزط: جنس من السودان والهنود. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زطط).\n* [٣٤٣٩] [التحفة: خ ٦٤١٣ - خ ٧٣٩٣]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"ظَهْرَانَيِ\".\n(^٧) عليه صح.\nطافية: ناتئة كحبة العنب الطافية فوق الماء، وقيل: البارزة من بين صواحبها. انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طفا).\n(^٨) عليه صح صح.","vol":"4","page":442},{"text":"مَاءً، وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْ رَجُلَيْنِ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا الْمَسِيحُ بْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ رَأَيْتُ رَجُلًا وَرَاءَهُ جَعْدًا قَطَِطًا (^١) أَعْوَرَ عَيْنِ (^٢) الْيُمْنَى كَأَشْبَهِ مَنْ رَأَيْتُ بِابْنِ قَطَنٍ، وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْ رَجُلٍ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا (^٣)؟ قَالُوا (^٤): الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ\".\nتَابَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ.\n\n• [٣٤٤١] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعِيسَى: أَحْمَرُ، وَلَكِنْ قَالَ: \"بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ سَبْطُ الشَّعَرِ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ (^٥) يَنْطِفُ (^٦) رَأْسُهُ مَاءً - أَوْ يُهَرَاقُ رَأْسُهُ مَاءً - فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: ابْنُ مَرْيَمَ، فَذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ، فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ جَعْدُ الرَّأْسِ أَعْوَرُ عَيْنِهِ (^٧) الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ (^٨) عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ (^٩)، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا الدَّجَّالُ، وَأَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ\".\n_________\n(^١) كذا بالضبطين معًا.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"العَيْنِ\".\n(^٣) قوله: \"فَقُلْتُ مَنْ هَذَا\" عليه تضبيب في نسخة.\n(^٤) لأبي ذر، وعليه صح: \"فقالوا\".\n* [٣٤٤٠] [التحفة: خ م ٨٤٦٤]\n(^٥) يهادى بين رجلين: يمشي معتمدا عليهما من ضعفه وتمايله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هدا).\n(^٦) كذا بالضبطين معًا. وضبط الكسر لأبي ذر، وعليه صح.\nينطف: يقطر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نطف).\n(^٧) عليه صح فوقه وتحته.\n(^٨) قوله: \"عيْنَه عِنبَة\" عليه تضبيب.\n(^٩) قوله: \"كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"كأنَّ عِنَبةً طافيةً\". وبعده في حاشية البقاعي: \"عَيْنُهُ\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"كأن عيْنَهُ طافيةٌ\".","vol":"4","page":443},{"text":"قَالَ (^١) الزُّهْرِيُّ: رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ هَلَكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.\n\n• [٣٤٤٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٢) أَبُو سَلَمَةَ (^٣)، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِابْنِ مَرْيَمَ، وَالْأَنْبِيَاءُ أَوْلَادُ عَلَّاتٍ (^٤)، لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ\".\n\n• [٣٤٤٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ (^١)، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَالْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ\".\nوَ(^٥) قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ: عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [٣٤٤٤] وحدثنا (^٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٣٤٤١] [التحفة: خ ٦٨٠١]\n(^٢) لأبي ذر، وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ عبدِ الرحمنِ\".\n(^٤) أولاد علات: الذين أمهاتهم مختلفة وأبوهم واحد، أراد أن الإيمان واحد والشرائع مختلفة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: علل).\n* [٣٤٤٢] [التحفة: خ ١٥١٧٣]\n(^٥) سقط عند أبي ذر، وعليه صح.\n* [٣٤٤٣] [التحفة: خ ١٣٦٠٥ - خت س ١٤٢٢٣]\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"وحدثني\".","vol":"4","page":444},{"text":"هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"رَأَى عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ (^١) رَجُلًا يَسْرِقُ، فَقَالَ لَهُ: أَسَرَقْتَ؟ قَالَ: كَلَّا، وَاللَّهِ (^٢) الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ (^٣)، فَقَالَ عِيسَى: آمَنْتُ بِاللهِ وَكَذَّبْتُ (^٤) عَيْنِي\".\n\n• [٣٤٤٥] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، سَمِعَ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تُطْرُونِي (^٥) كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ\".\n\n• [٣٤٤٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ حَيٍّ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ قَالَ لِلشَّعْبِيِّ (^٦)، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: أَخْبَرَنِي أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا أَدَّبَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا كَانَ لَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا آمَنَ بِعِيسَى ثُمَّ آمَنَ بِي فَلَهُ أَجْرَانِ، وَالْعَبْدُ إِذَا اتَّقَى رَبَّهُ وَأَطَاعَ مَوَالِيَهُ فَلَهُ أَجْرَانِ\".\n_________\n(^١) \"ابْنُ مَرْيَمَ\" عليه صح، وسقط عند أبي ذر.\n(^٢) سقط عند أبي ذر. ولأبي ذر وعليه صح: \"والذي\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"اللَّهُ\".\n(^٤) كذا ثبت بالتخفيف للمستملي، وبالتشديد للحموي وأبي الهيثم. اهـ. من اليونينية.\n* [٣٤٤٤] [التحفة: خ م ١٤٧١٣]\n(^٥) تطروني: مجاوزة الحد في المدح، والكذب فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طرو).\n* [٣٤٤٥] [التحفة: خ تم ١٠٥١٠]\n(^٦) عليه صح صح.\n* [٣٤٤٦] [التحفة: خ م ت س ق ٩١٠٧]","vol":"4","page":445},{"text":"• [٣٤٤٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا ثُمَّ قَرَأَ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ (^١)، فَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ يُؤْخَذُ بِرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِي ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: أَصْحَابِي! فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ لَمْ (^٢) يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ عِيسَى بْنُ مَريَمَ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ (^٣) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (^٤) \".\nقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ (^٥): ذُكِرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَبِيصَةَ قَالَ: هُمُ الْمُرْتَدُّونَ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ فَقَاتَلَهُمْ أَبُو بَكْرٍ ﵁.\n\n<span data-type='title' id=toc-2154>٦٦ - بَابُ (^٦) نُزُولِ (^٧) عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ﵉ </span>-\n• [٣٤٤٨] حدثنا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ،\n_________\n(^١) [الأنبياء: ١٠٤].\n(^٢) للمستملي: \"لَنْ\".\n(^٣) زاد لأبي ذر، وعليه صح: \" ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ \".\n(^٤) [المائدة: ١١٧، ١١٨].\n(^٥) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"الفَرْبَرِيّ\".\n* [٣٤٤٧] [التحفة: خ م ت س ٥٦٢٢]\n(^٦) لفظ: \"بابُ\" عليه صح، وسقط عند أبي ذر.\n(^٧) كذا بالضبطين لأبي ذر وعليه صح.","vol":"4","page":446},{"text":"عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ (^١) أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ (^٢)، وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ، حَتَّى تكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرٌ (^٣) مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\".\nثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ (^٤).\n\n• [٣٤٤٩] حدثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ\".\nتَابَعَهُ عُقَيْلٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ.\n* * *\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الْحَرْبَ\".\n(^٣) على آخره صح. ولأبي ذر وعليه صح، والأصيلي: \"خيرًا\" وبعده صح.\n(^٤) [النساء: ١٥٩].\n* [٣٤٤٨] [التحفة: خ م ١٣١٧٨]\n* [٣٤٤٩] [التحفة: خ م ١٤٦٣٦]","vol":"4","page":447},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-2155>٦٧ - بَابُ مَا ذُكِرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ</span>\n• [٣٤٥٠] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو لِحُذَيْفَةَ: أَلَا تُحَدِّثُنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"إِنَّ مَعَ الدَّجَّالِ إِذَا خَرَجَ مَاءً وَنَارًا، فَأَمَّا الَّذِى (^٢) يَرَى النَّاسُ أَنَّهَا النَّارُ فَمَاءٌ بَارِدٌ، وَأَمَّا الَّذِي (^٣) يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ فَنَارٌ تُحْرِقُ، فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ فَلْيَقَعْ فِي الَّذِي يَرَى أَنَّهَا نَارٌ فَإِنَّهُ عَذْبٌ بَارِدٌ\".\nقَالَ حُذَيْفَةُ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"إِنَّ رَجُلًا كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَتَاهُ الْمَلَكُ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ، فَقِيلَ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: مَا أَعْلَمُ، قِيلَ لَهُ: انْظُرْ، قَالَ: مَا أَعْلَمُ شَيْئًا غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُبَايِعُ الناسَ فِي الدُّنْيَا وَأُجَازِيهِمْ؛ فَأُنْظِرُ الْمُوسِرَ وَأَتَجَاوَزُ عَنِ الْمُعْسِرِ، فَأَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ\".\nفَقَالَ (^٤): وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"إِنَّ رَجُلًا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، فَلَمَّا يئِسَ مِنَ الْحَيَاةِ أَوْصَى أَهْلَهُ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَاجْمَعُوا لِي حَطَبًا كَثِيرًا، وَأَوْقِدُوا فِيهِ نَارًا، حَتَّى إِذَا أَكَلَتْ لَحْمِي وَخَلَصَتْ إِلَى عَظْمِي فَامْتَحَشَتْ (^٥)، فَخُذُوهَا فَاطْحَنُوهَا، ثُمَّ\n_________\n(^١) قوله: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\" سقط عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الَّتِي\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\"، وعليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فَامْتُحِشَتْ\".\nفامتحشت: المحش: احتراق الجلد، وظهور العظم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: محش).","vol":"4","page":448},{"text":"انْظُرُوا يَوْمًا رَاحًا فَاذْرُوهُ فِي الْيَمِّ (^١)، فَفَعَلُوا فَجَمَعَهُ (^٢)، فَقَالَ لَهُ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ، فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ\".\nقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو (^٣): وَأَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَاكَ، وَكَانَ نَبَّاشًا.\n\n• [٣٤٥١ - ٣٤٥٢] حدثني (^٤) بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ وَيُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَائِشَةَ وَابْنَ عَبَّاسٍ (^٥) ﵃ قَالَا: لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً (^٦) عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ (^٧) كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ - وَهُوَ كَذَلِكَ: \"لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؛ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ\" يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا.\n\n• [٣٤٥٣] حدثني مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، قَالَ: قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ (^٨) سِنِينَ (^٣) فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ\n_________\n(^١) اليم: البحر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: يمم).\n(^٢) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"اللَّهُ\".\n(^٣) عليه صح.\n* [٣٤٥٠] [التحفة: خ م د ٣٣٠٩]\n(^٤) لأبي ذر: \"حدثنا\" وعليه صح.\n(^٥) زاد لأبي ذر: \"ابنَ عبَّاسٍ وعائشةَ\".\n(^٦) خميصة: ثوب خز أو صوف مُعَلَّم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمص).\n(^٧) اغتم: احتبس نَفَسه عن الخروج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غمم).\n* [٣٤٥١ - ٣٤٥٢] [التحفة: خ م س ٥٨٤٢]\n(^٨) عليه صح صح.","vol":"4","page":449},{"text":"فَيَكْثُرُونَ\"، قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: \"فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ، أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ\".\n\n• [٣٤٥٤] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ (^١) مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ\"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ (^٢): \" فَمَنْ؟ \".\n\n• [٣٤٥٥] حدثنا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: ذَكَرُوا النَّارَ وَالنَّاقُوسَ فَذَكَرُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، فَأُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَأَنْ يُوتِرَ الْإِقَامَةَ.\n\n• [٣٤٥٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ كَانَتْ تَكْرَهُ أَنْ يَجْعَلَ (^٣) يَدَهُ فِي خَاصِرَتِهِ، وَتَقُولُ: إِنَّ الْيَهُودَ تَفْعَلُهُ.\nتَابَعَهُ شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ.\n_________\n* [٣٤٥٣] [التحفة: خ م ق ١٣٤١٧]\n(^١) سنن: طريق. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٢٣).\n(^٢) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ ﷺ\".\n* [٣٤٥٤] [التحفة: خ م ٤١٧١]\n* [٣٤٥٥] [التحفة: ع ٩٤٣]\n(^٣) كذا في جميع نسخ الخط عندنا، وفي العيني \"أي: المُصَلِّي\" فلا تلتفت لسواه. كتبه مصححه. وقوله: \"كَانَتْ تَكْرَهُ أَنْ يَجْعَلَ\" وقع في حاشية البقاعي: \"قَالت: كَان يُكرهُ أن يجْعَلَ\"، ونسبه لنسخة.\n* [٣٤٥٦] [التحفة: خ ١٧٦٤٧]","vol":"4","page":450},{"text":"• [٣٤٥٧] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (^١)، عَن نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا أَجَلُكُمْ فِي أَجَلِ مَنْ خَلَا مِنَ الْأُمَمِ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ، وَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَرَجُلٍ استَعْمَلَ عُمَّالًا، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتِ النَّصَارَى مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ؟ أَلَا (^٢) فَأَنْتُمُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ (^٣) مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ عَلَى (^٤) قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ (^٥)، أَلَا لَكُمُ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ، فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلًا وَأَقَلُّ عَطَاءً، قَالَ اللَّهُ: هَلْ (^٦) ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّهُ فَضْلِي أُعْطِيهِ مَنْ شِئْتُ (^٧) \".\n\n• [٣٤٥٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"اللَّيْثُ\".\n(^٢) \"أَلَا\": عليه سقط، وبدلًا منها: \"قال\".\n(^٣) لأبي ذر، وعليه صح: \"تَعْمَلُونَ\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) \"قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ\": سقط عند أبي ذر وأبي الوقت.\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَهَلْ\".\n(^٧) عليه صح صح.\n* [٣٤٥٧] [التحفة: خ ٨٣٠٤]","vol":"4","page":451},{"text":"ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ: قَاتَلَ اللَّهُ فُلَانًا، أَلمْ يَعْلَمْ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: \"لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا (^١) فَبَاعُوهَا\"؟\nتَابَعَهُ جَابِرٌ وَأَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٣٤٥٩] حدثنا أَبُو عَاصِم الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَاِئيلَ وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ (^٢) مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\n\n• [٣٤٦٠] حدثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٣) إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ (^٤) فَخَالِفُوهُمْ\".\n\n• [٣٤٦١] حدثني (^٥) مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٥) حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا جُنْدَُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، وَمَا نَسِينَا مُنْذُ حَدَّثَنَا، وَمَا\n_________\n(^١) فجملوها: جَمَلَه يَجْمُلُه: أَذابه وَاسْتَخْرَجَ دُهْنه؛ وجَمَلَ أَفصح مِنْ أَجْمَلَ. (انظر: لسان العرب، مادة: جمل).\n* [٣٤٥٨] [التحفة: خ م س ق ١٠٥٠١]\n(^٢) فليتبوأ: فليتخذ ولينزل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بوأ).\n* [٣٤٥٩] [التحفة: ت ٨٩٦٨]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٤) لم يَضبط الباءَ في اليونينية، وضُبطت في بعض الأصول بالضم وفي بعضها بالكسر، والكلُّ صحيح، ففي (المصباح) أنها مُثلَّثة، قال: (صبغ) من بابي: نفع وقتل، وفي لغة من باب: ضرب. كتبه مصححه.\n* [٣٤٦٠] [التحفة: خ س ١٥١٩٠]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".","vol":"4","page":452},{"text":"نَخْشَى أَنْ يَكُونَ جُنْدُبٌ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (^١) ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ فَجَزِعَ فَأَخَذَ سِكِّينًا فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ، فَمَا رَقَأَ (^٢) الدَّمُ حَتَّى مَاتَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (^٣): بَادَرَنِي عَبْدِي بِنَفْسِهِ، حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2156>٦٨ - حَدِيثُ أَبْرَصَ وَأَعْمَى وَأَقْرَعَ (^٤) فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ </span>(^٥)\n• [٣٤٦٢] حدثني (^٦) أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ.\nوَحَدَّثَنِي (^٧) مُحَمَّدٌ (^٨)، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٩) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: \"إِنَّ ثَلَاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبْرَصَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيّ\".\n(^٢) رقأ: الرقأ: السكون والانقطاع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رقأ).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n* [٣٤٦١] [التحفة: خ م ٣٢٥٤]\n(^٤) لأبي ذر: \"أقرَعَ وأعْمَى\".\n(^٥) قوله: \"فِي بَنِي إِسْرَائِيل\" ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٧) ليس في النسخ: \"حَدَّثَنِي\" لتحويل السند وهو جليٌّ.\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".","vol":"4","page":453},{"text":"وَأَقْرَعَ وَأَعْمَى بَدَا لِلَّهِ (^١) أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ (^٢)، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلكًا فَأَتَى الْأَبْرَصَ، فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ وَجِلْدٌ حَسَنٌ؛ قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ! قَالَ: فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ (^٣)، فَأُعْطِيَ (^٤) لَوْنًا حَسَنًا وَجِلْدًا حَسَنًا، فَقَالَ: أَيُّ (^٥) الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْإِبِلُ - أَوْ قَالَ: الْبَقَرُ، هُوَ شَكَّ فِي ذَلِكَ، إِنَّ الْأَبْرَصَ وَالْأَقْرَعَ، قَالَ أَحَدُهُمَا: الْإِبِلُ، وَقَالَ الْآخَرُ: الْبَقَرُ - فَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ (^٦)، فَقَالَ: يُبَارَكُ لَكَ فِيهَا، وَأَتَى الْأَقْرَعَ، فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: شَعَرٌ حَسَنٌ وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا (^٧)؛ قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ! قَالَ: فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ وَأُعْطِيَ شَعَرًا حَسَنًا، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْبَقَرُ، قَالَ: فَأَعْطَاهُ بَقَرَةً حَامِلًا، وَقَالَ: يُبَارَكُ لَكَ فِيهَا، وَأَتَى الْأَعْمَى، فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: يَرُدُّ اللَّهُ إِلَيَّ بَصَرِي فَأُبْصِرُ بِهِ النَّاسَ، قَالَ: فَمَسَحَهُ فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْغَنَمُ، فَأَعْطَاهُ شَاةً وَالِدًا، فَأُنْتِجَ هَذَانِ وَوَلَّدَ هَذَا، فَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنْ إِبِلٍ (^٨)، وَلهَذَا وَادٍ مِنْ بَقَرٍ، وَلهَذَا وَادٍ مِنَ الْغَنَمِ (^٩)، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى الْأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٢) يبتليهم: يخبرهم. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٩٠).\n(^٣) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وَأُعْطِيَ\".\n(^٥) كذا ثبت لأبي ذر عن الكشميهني. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وأيُّ\".\n(^٦) ناقة عشراء: التي أتى لحملها عشرة أشهر. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٠٢).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"هَذا عَنِّي\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"مِنَ الْإِبِلِ\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"مِنْ غَنَمٍ\".","vol":"4","page":454},{"text":"تَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي (^١)، فَلَا بَلَاغَ (^٢) الْيَوْمَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ - بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ وَالْمَالَ - بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ (^٣) فِي سَفَرِي، فَقَالَ (^٤) لَهُ: إِنَّ الْحُقُوقَ كَثِيرَةٌ، فَقَالَ لَهُ: كَأَنِّي أَعْرِفُكَ، أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ، فَقِيرًا فَأَعْطَاكَ اللَّهُ؟ فَقَالَ (^٥): لَقَدْ وَرِثْتُ لِكَابِرٍ عَنْ كَابِرٍ (^٦)، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ.\nوَأَتَى الْأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا، فَرَدَّ (^٧) عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ هَذَا (^٨)، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ.\nوَأَتَى الْأَعْمَى فِي صُورَتِهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ (^٩) وَتَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي (^١٠)، فَلَا بَلَاغَ الْيَوْمَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ، أَسْأَلُكَ - بِالَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ - شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا فِي سَفَرِي، فَقَالَ (^١١): قَدْ كُنْتُ أَعْمَى\n_________\n(^١) قوله: \"بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بِهِ الْحِبَالُ فِي سَفَرِهِ\".\n(^٢) عليه تضبيب.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِهِ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"كَابِرًا\".\nلكابر عن كابر: عن آبائي وأجدادي، كبيرًا عن كبير، في العز والشرف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كبر).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"ورَدَّ\".\n(^٨) عليه صح. وسقط عند أبي ذر.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"السَّبيلِ\".\n(^١٠) قوله: \"بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بِهِ الْحِبَالُ فِي سَفَرِهِ\".\n(^١١) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".","vol":"4","page":455},{"text":"فَرَدَّ اللَّهُ بَصَرِي، وَفَقِيرًا فَقَدْ أَغْنَانِي (^١)، فَخُذْ مَا شِئْتَ، فَوَاللَّهِ لَا أَجْهَدُكَ (^٢) الْيَوْمَ بِشَيْءٍ (^٣) أَخَذْتَهُ لِلهِ، فَقَالَ: أَمْسِكْ مَالَكَ فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ، فَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ (^٤) عَنْكَ وَسَخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2157>٦٩ - ﴿أَمْ حَسِبْتَ (^٥) أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ﴾</span> (^٦)\n﴿الْكَهْفِ﴾: الْفَتْحُ فِي الْجَبَلِ.\n﴿وَالرَّقِيمِ﴾ (^٧): الْكِتَابُ.\n﴿مَرْقُومٌ﴾ (^٨): مَكْتُوبٌ؛ مِنَ الرَّقْمِ.\n﴿رَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾: أَلْهَمْنَاهُمْ صَبْرًا.\n﴿شَطَطًا﴾ (^٩): إِفْرَاطًا.\n_________\n(^١) قوله: \"فَقَدْ أَغْنَانِي\" عليه تضبيب، وفي حاشية البقاعي: \"فأغنَانِي\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) كذا في نسخة. ولأبي ذر وعليه صح: \"لا أَحْمَدُكَ\".\nأجهدك: لا أَشُقُّ عليك وأَرُدُّكَ في شيء تأخذه من مالي للَّه تعالى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جهد).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"لِشَيْءٍ\". وفي حاشية البقاعي: \"شيئًا\"، ونسبه لنسخة.\n(^٤) سقط عند أبي ذر، وعليه صح.\n* [٣٤٦٢] [التحفة: خ م ١٣٦٠٢]\n(^٥) كذا ثبت لأبي الوقت، وابن عساكر، والأصيلي، وأبي ذر، وثبت هذا في أصل سَماع اليونينيّ نسخة وقْف السميساطيّ بقراءة الحافظ أبي سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني، وثبت في أصول الحفاظ: الهروي، والأصيلي، وابن عساكر، وبعض نسخ صحيحة، وعليها دَرَجَ الشُّرَّاح، وسقط عند الحموي. اهـ. ملخصًا، من الهامش.\n(^٦) [الكهف: ٩]. \" ﴿وَالرَّقِيمِ﴾ \": سقط عند أبي ذر وأبي الوقت وابن عساكر. وعليه صح.\n(^٧) [الكهف: ٩].\n(^٨) [المطففين: ٩].\n(^٩) [الكهف: ١٤].","vol":"4","page":456},{"text":"﴿الْوَصِيدُ﴾ (^١): الْفِنَاءُ، وَجَمْعُهُ: وَصَائِدُ وَوُصُدٌ، وَيُقَالُ: ﴿الْوَصِيدُ﴾: الْبَابُ. ﴿مُؤصَدَةٌ﴾ (^٢): مُطْبَقَةٌ، آصَدَ الْبَابَ وَأَوْصَدَ. ﴿بَعَثنَاهُم﴾: أَحْيَيْنَاهُمْ.\n﴿أَزْكَى﴾ (^٣): أَكْثَرُ رَيْعًا.\nفَضَرَبَ اللَّهُ ﴿عَلَى ءَاذَانِهِمْ﴾ (^٤): فَنَامُوا.\n﴿رَجْمًا بِالْغَيبِ﴾ (^٥): لَمْ يَسْتَبِنْ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَقْرِضُهُمْ﴾ (^٦): تَتْرُكُهُمْ (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2158>٧٠ - حَدِيثُ الْغَارِ</span>\n• [٣٤٦٣] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَمَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَمْشُونَ إِذْ أَصَابَهُمْ مَطَرٌ، فَأَوَوْا (^٨) إِلَى غَارٍ فَانْطَبَقَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّهُ وَاللَّهِ يَا هَؤُلَاءِ لَا يُنْجِيكُمْ (^٩) إِلَّا الصِّدْقُ، فَلْيَدْعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِمَا يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ صَدَقَ فِيهِ، فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمُ (^١٠): اللَّهُمَّ إِنْ\n_________\n(^١) [الكهف: ١٨].\n(^٢) [البلد: ٢٠].\n(^٣) [الكهف: ١٩].\n(^٤) [الكهف: ١١].\n(^٥) [الكهف: ٢٢].\n(^٦) [الكهف: ١٧].\n(^٧) من قوله: \" ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ ....﴾ إلى ﴿تَقْرِضُهُمْ﴾ تَتْرُكُهم\" ثبت في رواية المستملي والكشميهني.\n(^٨) ثبت بالقصر لا بالمدّ.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"يُنَجِّيكُمْ\" مثقَّل عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^١٠) قوله: \"وَاحِدٌ مِنْهُمُ\" سقط عند أبي ذر وعليه صح، وسقط عند أبي الوقت.","vol":"4","page":457},{"text":"كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي أَجِيرٌ عَمِلَ لِي عَلَى فَرَقٍ (^١) مِنْ أَرُزٍّ (^٢)، فَذَهَبَ وَتَرَكَهُ، وَأَنِّي عَمَدْتُ إِلَى ذَلِكَ الْفَرَقِ فَزَرَعْتُهُ، فَصَارَ مِنْ أَمْرِهِ أَنِّي (^٣) اشْتَرَيْتُ مِنْهُ بَقَرًا، وَأَنَّهُ أَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ، فَقُلْتُ (^٤): اعْمِدْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ فَسُقْهَا، فَقَالَ لِي: إِنَّمَا لِي عِنْدَكَ فَرَقٌ مِنْ أَرُزٍّ، فَقُلْتُ (^٥) لَهُ: اعْمِدْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ فَإِنَّهَا مِنْ ذَلِكَ الْفَرَقِ فَسَاقَهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا، فَانْسَاحَتْ (^٦) عَنْهُمُ الصَّخْرَةُ.\nفَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ (^٥) كَانَ لِي (^٧) أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، فَكُنْتُ (^٨) آتِيهِمَا كُلَّ لَيْلَةٍ بِلَبَنِ غَنَمٍ لِي فَأَبْطَأْتُ عَلَيْهِمَا (^٩) لَيْلَةً، فَجِئْتُ وَقَدْ رَقَدَا، وَأَهْلِي وَعِيَالِي يَتَضَاغَوْنَ (^١٠) مِنَ الْجُوعِ، فَكُنْتُ (^١١) لَا أَسْقِيهِمْ حَتَّى يَشْرَبَ أَبَوَايَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا وَكَرِهْتُ أَنْ أَدَعَهُمَا فَيَسْتَكِنَّا (^١٢)\n_________\n(^١) فرق: مكيال يسع اثني عشر مدًا، ومقداره عند الجمهور ٦،١٢ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٤٥).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"أُرْزٍ\".\n(^٣) لأبي ذر والكشميهني: \"أَنِ\".\n(^٤) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"لَهُ\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) كذا ثبت بالحاء، وقال: هو في اليونينية وفرعها بالحاء المهملة، قال القسطلاني: وصوَّبها الخطابيُّ فانظره. كتبه مصححه.\n(^٧) عليه تضبيب، وللأصيلي: \"أنَّه كان\".\n(^٨) \"وَكُنْتُ\": عليه صح، لأبي ذر، وأبي الوقت.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"عَنْهُمَا\".\n(^١٠) يتضاغون: يصيحون ويبكون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضغا).\n(^١١) لأبي ذر، وعليه صح: \"وَكُنْتُ\".\n(^١٢) فيستكنا: فيضعفا. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢١٦).","vol":"4","page":458},{"text":"لِشَرْبَتِهِمَا (^١)، فَلَمْ أَزَلْ أَنْتَظِرُ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا، فَانْسَاحَتْ عَنْهُمُ الصَّخْرَةُ حتَّى نَظَرُوا إِلَى السَّمَاءِ.\nفَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ (^٢) لِيَ ابْنَةُ عَمٍّ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَأَنِّي رَاوَدْتُهَا عَنْ نَفْسِهَا فَأَبَتْ إِلَّا أَنْ آتِيَهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ، فَطَلَبْتُهَا حَتَّى قَدَرْتُ، فَأَتَيْتُهَا بِهَا فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهَا فَأَمْكَنَتْنِي مِنْ نَفْسِهَا، فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا، فَقَالَتِ: اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَفُضَّ (^٣) الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ، فَقُمْتُ وَتَرَكْتُ الْمِائةَ دِينَارٍ (^٤)، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ (^٥) مِنْ خَشْيَتِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا، فَفَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَخَرَجُوا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2159>٧١ - بَابٌ</span>\n• [٣٤٦٤] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"بَيْنَا امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنَهَا إِذْ مَرَّ بِهَا رَاكِبٌ وَهِيَ تُرْضِعُهُ، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتِ ابْنِي حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ هَذَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، ثُمَّ رَجَعَ فِي الثَّدْيِ، وَمُرَّ بِامْرَأَةٍ تُجَرَّرُ وَيُلْعَبُ بِهَا، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهَا (^٦)، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا، فَقَالَ: أَمَّا الرَّاكِبُ فَإِنَّهُ كَافِرٌ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ لَهَا: تَزْنِي،\n_________\n(^١) عليه صح صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"كَانَتْ\".\n(^٣) بالضبطين معًا.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"الدِّينَارِ\".\n(^٥) كذا ثبت لأبي ذر، والكشميهني.\n* [٣٤٦٣] [التحفة: خ م ٨٠٦٦]\n(^٦) قوله: \"فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهَا\" عليه صح، وسقط عند أبي ذر.","vol":"4","page":459},{"text":"وَتَقُولُ: حَسْبِيَ اللَّهُ، وَيَقُولُونَ: تَسْرِقُ، وَتَقُولُ: حَسْبِيَ اللَّهُ\".\n\n• [٣٤٦٥] حدثنا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"بَيْنَمَا كَلْبٌ يُطِيفُ بِرَكِيَّةٍ كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ، إِذْ رَأَتْهُ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَنَزَعَتْ مُوقَهَا (^١) فَسَقَتْهُ فَغُفِرَ لَهَا بِهِ (^٢) \".\n\n• [٣٤٦٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجَّ عَلَى الْمِنْبَرِ فَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ وَ(^٣) كَانَتْ فِي يَدَيْ (^٤) حَرَسِيٍّ (^٥)، فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟! سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ، وَيَقُولُ: \"إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَهَا (^٦) نِسَاؤُهُمْ\".\n\n• [٣٤٦٧] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّهُ قَدْ (^٧) كَانَ فِيمَا\n_________\n* [٣٤٦٤] [التحفة: خ ١٣٧٧٥]\n(^١) موقها: المُوق: الخُف، فارسي معرب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: موق).\n(^٢) \"لهَا بِهِ\": كذا ثبت لأبي ذر عن الكشميهني.\n* [٣٤٦٥] [التحفة: خ م ١٤٤١٣]\n(^٣) سقط عند أبي ذر، وأبي الوقت.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"يَدِ\".\n(^٥) حرسي: نسبة إلى الحرس وهم خدم الأمير، ويقال للواحد: حرسي لأنه اسم جنس. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٦٧).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"اتَّخَذَ هَذِهِ\".\n* [٣٤٦٦] [التحفة: خ م د ت س ١١٤٠٧]\n(^٧) عليه سقط.","vol":"4","page":460},{"text":"مَضَى قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ (^١)، وَإِنَّهُ إِنْ كَانَ فِي أُمَّتِي هَذِهِ مِنْهُمْ (^٢)؛ فَإِنَّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ\".\n\n• [٣٤٦٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَن أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (^٣) ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا، ثُمَّ خَرَجَ يَسْأَلُ، فَأَتَى رَاهِبًا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ: هَلْ مِنْ (^٤) تَوْبَةٍ (^٥)؟ قَالَ (^٢): لَا، فَقَتَلَهُ، فَجَعَلَ يَسْأَلُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: ائْتِ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا، فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ، فَنَاءَ (^٦) بِصَدْرِهِ نَحْوَهَا، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَاِئكَةُ الْعَذَابِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَقَرَّبِي، وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَبَاعَدِي، وَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَهُمَا فَوُجِدَ إِلَى (^٧) هَذِهِ أقْرَبَُ (^٨) بِشِبْرٍ، فَغُفِرَ لَهُ\".\n\n• [٣٤٦٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ،\n_________\n(^١) فتح الدال من الفرع.\nمحدثون: ملهمون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حدث).\n(^٢) عليه صح.\n* [٣٤٦٧] [التحفة: خ س ١٤٩٥٤]\n(^٣) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"الخدري\".\n(^٤) ليس عند أبي ذر، وأبي الوقت.\n(^٥) كذا ثبت بالضبطين لأبي ذر.\n(^٦) فناء: فمال. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٢٣٥).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"له\".\n(^٨) كذا ثبت بالضبطين لأبي ذر، وعليه صح.\n* [٣٤٦٨] [التحفة: خ م ق ٣٩٧٣]","vol":"4","page":461},{"text":"ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: \"بَيْنَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً إِذْ رَكِبَهَا فَضَرَبَهَا، فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا (^١)؛ إِنَّمَا خُلِقْنَا لِلْحَرْثِ، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! بَقَرَةٌ تَكَلَّمُ، فَقَالَ (^٢): فَإِنِّي أُومِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَمَا هُمَا ثَمَّ، وَبَيْنَمَا رَجُلٌ فِي غَنَمِهِ إِذْ عَدَا الذِّئْبُ فَذَهَبَ مِنْهَا بِشَاةٍ، فَطَلَبَ (^١) حَتَّى (^١) كَأَنَّهُ اسْتَنْقَذَهَا مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ الذِّئْبُ: هَذَا اسْتَنْقَذْتَهَا (^٣) مِنِّي، فَمَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ (^١)، يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي؟ فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! ذِئْبٌ يَتَكَلَّمُ، قَالَ: فَإِنِّي أُومِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَمَا هُمَا ثَمَّ\".\n\n• [٣٤٧٠] وحَدثنا (^٤) عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ (^٥).\n\n• [٣٤٧١] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (^٦) ﷺ: \"اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَارًا لَهُ، فَوَجَدَ الرَّجُلُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةً فِيهَا ذَهَبٌ، فَقَالَ لَهُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ: خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّي، إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الْأَرْضَ وَلَمْ أَبْتَعْ (^٧)\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وأبي الوقت: \"قال\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"استنقذها\".\n* [٣٤٦٩] [التحفة: خ م س ١٤٩٧٢]\n(^٤) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٥) لأبي ذر، وعليه صح: \"مِثْلَهُ\".\n* [٣٤٧٠] [التحفة: خ م ت ١٤٩٥١]\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح وأبي الوقت: \"رسولُ اللَّه\".\n(^٧) أبتع: أشتر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بيع).","vol":"4","page":462},{"text":"مِنْكَ (^١) الذَّهَبَ، وَقَالَ الَّذِي لَهُ الْأَرْضُ: إِنَّمَا بِعْتُكَ الْأَرْضَ وَمَا فِيهَا، فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ، فَقَالَ الَّذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ: أَلَكُمَا وَلَدٌ؟ قَالَ أَحَدُهُمَا: لِي غُلَامٌ، وَقَالَ الْآخَرُ: لِي جَارِيَةٌ، قَالَ: أَنْكِحُوا الْغُلَامَ الْجَارِيَةَ، وَأَنْفِقُوا عَلَى أَنْفُسِهِمَا مِنْهُ وَتَصَدَّقَا\".\n\n• [٣٤٧٢] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَ(^٢) عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَسْأَلُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ: مَاذَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الطَّاعُونِ؟ فَقَالَ أُسَامَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الطَّاعُونُ رِجْسٌ (^٣) أُرْسِلَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ - أَوْ: عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ - فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وإِذَا وَقعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ\".\nقَالَ أَبُو النَّضْرِ: \"لَا يُخْرِجُكُمْ إِلَّا فِرَارًا مِنْهُ\".\n\n• [٣٤٧٣] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الطَّاعُونِ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ \"عَذَابٌ يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، وَأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ فَيَمْكُثُ\n_________\n(^١) سقط عند أبي ذر، وعليه صح.\n* [٣٤٧١] [التحفة: خ م ١٤٧١٥]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) عليه صح. وفي حاشية البقاعي: \"رِجْزٌ\"، ونسبه لنسخة.\nرجس: عذاب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رجس).\n* [٣٤٧٢] [التحفة: خ م ت س ٩٢]","vol":"4","page":463},{"text":"فِي بَلَدِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ\".\n\n• [٣٤٧٤] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^١)، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالَ (^٢): وَمَنْ (^٣) يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الَّلهِ؟ \" ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّمَا أَهْلَكَ (^٤) الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ (^٥) تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بْنَةَ (^٦) مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا\".\n\n• [٣٤٧٥] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّزَّالَ بْنَ سَبْرَةَ الْهِلَالِيَّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا قَرَأَ (^٧)، وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ خِلَافَهَا، فَجِئْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَعَرَفْتُ فِي\n_________\n* [٣٤٧٣] [التحفة: خ س ١٧٦٨٥]\n(^١) \"بْنُ سَعِيدٍ\": سقط عند أبي ذر.\n(^٢) كذا ثبت لأبي ذر عن الحموي والمستملي، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"فقالوا\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"مَنْ\".\n(^٤) تحته صح.\n(^٥) الشريف: العالي القدر في الجاه أو المال أو النسب. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٤٤٧).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"بنتَ\".\n* [٣٤٧٤] [التحفة: ع ١٦٥٧٨]\n(^٧) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"آيةً\".","vol":"4","page":464},{"text":"وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ، وَقَالَ: \"كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ، وَلَا تَخْتَلِفُوا فَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ اخْتَلَفُوا فَهَلَكُوا\".\n\n• [٣٤٧٦] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فَأَدْمَوْهُ، وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ (^١) اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ.\n\n• [٣٤٧٧] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَجُلًا كَانَ قَبْلَكُمْ رَغَسَهُ (^٢) اللَّهُ مَالًا، فَقَالَ لِبَنِيهِ - لَمَّا حُضِرَ (^٣): أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرَ أَبٍ، قَالَ: فَإِنِّي لَمْ أَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ، فَإِذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي، ثُمَّ اسْحَقُونِي (^٤)، ثُمَّ ذَرُّونِي (^٥) فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ، فَفَعَلُوا، فَجَمَعَهُ اللَّهُ ﷿، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ؟ قَالَ (^٦): مَخَافَتُكَ، فَتَلَقَّاهُ (^٧) بِرَحْمَتِهِ (^٨).\n_________\n* [٣٤٧٥] [التحفة: خ س ٩٥٩١]\n(^١) كذا ثبت للكشميهني.\n* [٣٤٧٦] [التحفة: خ م ق ٩٢٦٠]\n(^٢) رغسه: أكثر له. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رغس).\n(^٣) حضر: دنا موته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حضر).\n(^٤) اسحقوني: دُقُّوني إذا أحرقتموني. (انظر: مشارق الأنوار) (ص ٢/ ٢٠٩).\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"اذْرُونِي\".\nذروني: ذرته الريح وأذرته تذروه وتُذْرِيه: إذا أطارته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذرا).\n(^٦) لأبي الوقت: \"فقال\".\n(^٧) لأبي ذر والكشميهني: \"فَتَلافاهُ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"رَحْمَتَه\".","vol":"4","page":465},{"text":"وَقَالَ مُعَاذٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ (^١) عُقْبَةَ بْنَ عَبْدِ الْغَافِرِ، سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٣٤٧٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ لِحُذَيْفَةَ: أَلَا تُحَدِّثُنَا مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"إِنَّ رَجُلًا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، لَمَّا أَيِسَ (^٢) مِنَ الْحَيَاةِ أَوْصَى أَهْلَهُ (^٣): إِذَا مُتُّ (^٤) فَاجْمَعُوا (^٥) لِي حَطَبًا كَثِيرًا، ثُمَّ أَوْرُوا نَارًا، حَتَّى إِذَا أَكَلَتْ لَحْمِي وَخَلَصَتْ إِلَى عَظْمِي، فَخُذُوهَا فَاطْحَنُوهَا فَذَرُّونِي فِي الْيَمِّ فِي يَوْمٍ حَارٍّ - أَوْ: رَاحٍ (^٦) - فَجَمَعَهُ اللَّهُ، فَقَالَ: لِمَ فَعَلْتَ؟ قَالَ: خَشْيَتَكَ (^٧)، فَغَفَرَ (^٨) لَهُ\".\nقَالَ عُقْبَةُ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَنَا مُوسَى (^٩)، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، وَقَالَ: \"فِي يَوْمٍ رَاحٍ (^١٠) \".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"سَمِعَ\".\n* [٣٤٧٧] [التحفة: خ م ٤٢٤٧]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَئِسَ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"إِلَى أَهْلِهِ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"ماتَ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَاجْعَلُوا\".\n(^٦) للمستملي والحموي: \"حَازٍ راحٍ\".\nراح: يوم راح وليلة راحة: إذا اشتدت الريح فيهما. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روح)\n(^٧) فوقه صح صح، وتحته صح. وللكشميهني: \"مِنْ خَشْيَتِكَ\".\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مسدد\". قال الحافظ أبو ذر: الصواب: \"موسى\". اهـ. من اليونينية.\n(^١٠) قوله: \"حَدَّثَنَا مُوسَى … إلى يَوْمٍ رَاحٍ\" ثبت عند الحموي.\n* [٣٤٧٨] [التحفة: خ س ٣٣١٢]","vol":"4","page":466},{"text":"• [٣٤٧٩] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"كَانَ الرَّجُلُ (^١) يُدَايِنُ النَّاسَ، فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ: إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا فَتَجَاوَزْ (^٢) عَنْهُ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يتَجَاوَزَ عَنَّا، قَالَ: فَلَقِيَ اللَّهَ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ\".\n\n• [٣٤٨٠] حدثني (^٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كَانَ رَجُلٌ يُسْرِفُ عَلَى نَفْسِهِ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، قَالَ لِبَنِيهِ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي (^٤)، ثُمَّ اطْحَنُونِي، ثُمَّ ذَرُّونِي فِي الرِّيحِ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي (^٥) لَيُعَذِّبَنِّي (^٦) عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا، فَلَمَّا مَاتَ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ، فَأَمَرَ اللَّهُ الْأَرْضَ، فَقَالَ: اجْمَعِي مَا فِيكِ مِنْهُ فَفَعَلَتْ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ خَشْيَتُكَ (^٧)، فَغَفَرَ (^٥) لَهُ (^٥) - وَقَالَ غَيْرُهُ: مَخَافَتُكَ (^٨) يَا رَبِّ\".\n_________\n(^١) ضبب في الأصل على: \"ال\" بل شطبها بالحمرة ووضع فوق اللام ضمة أخرى، وفي شرح شيخ الإسلام: \"كان رجل\"، في نسخة: \"كان الرجل\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"تَجاوَزْ\".\n* [٣٤٧٩] [التحفة: خ م س ١٤١٠٨]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) قوله: \"عَلَيَّ رَبِّي\". لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"اللَّهُ عَلَيَّ\".\n(^٦) بفتح الباء كما في القسطلاني ووقع في اليونينية بالسكون وتبعها الفرع.\n(^٧) سقط عند أبي ذر. وفوقه صح صح، وتحته صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"قالَ: مخَافَتُكَ\".\n(^٨) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"خَشْيَتُكَ\".\n* [٣٤٨٠] [التحفة: خ م س ق ١٢٢٨٠]","vol":"4","page":467},{"text":"• [٣٤٨١] حدثني (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا (^٢) حَتَّى مَاتَتْ، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ، لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا، وَلَا سَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا، وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَُِشَاشِ الْأَرْضِ (^٣) \".\n\n• [٣٤٨٢] حدثنا (^٤) أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ؛ إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ (^٥) فَافْعَلْ (^٦) مَا شِئْتَ\".\n\n• [٣٤٨٣] حدثنا آدَمُ، حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ (^٧)؛ إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٢) لأبي ذر والحموي والمستملي: \"رَبَطَتْها\".\n(^٣) خشاش الأرض: هوامها وحشراتها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خشش).\n* [٣٤٨١] [التحفة: خ م ٧٦١٦]\n(^٤) هذا الحديث مثبت في صلب المتن في غير نسخة معتمدة بأيدينا.\n(^٥) ضُبط في غيرِ نسخةٍ عندنا بكسرِ الحاءِ، وإثباتِ الياءِ في الموضعينِ. كتبه مصححه.\n(^٦) في حاشية البقاعي: \"فَاصْنَعْ\" ونسبه لنسخة.\n* [٣٤٨٢] [التحفة: خ د ق ٩٩٨٢]\n(^٧) زاد في حاشية البقاعي: \"الأولى\"، ونسبه لنسخة.\n* [٣٤٨٣] [التحفة: خ د ق ٩٩٨٢]","vol":"4","page":468},{"text":"• [٣٤٨٤] حدثنا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (^١)، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَمَا رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ (^٢) خُسِفَ بِهِ، فَهُوَ يتَجَلْجَلُ (^٣) فِي الْأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\nتَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\n\n• [٣٤٨٥] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْدَ كُلُِّ (^٤) أُمَّةٍ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوتِينَا مِنْ بَعْدِهِمْ، فَهَذَا الْيَوْمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا (^٥)، فَغَدًا لِلْيَهُودِ وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى\".\n\n• [٣٤٨٦] \"عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمٌ (^٦) يَغْسِلُ رَأْسهُ وَجَسَدَهُ\".\n\n• [٣٤٨٧] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْمَدِينَةَ آخِرَ قَدْمَةٍ قَدِمَهَا فَخَطَبَنَا،\n_________\n(^١) قال القسطلاني: كذا في اليونينية وفي الفرع ولكنه مصلح فيه، وفي غيرهما وعليه الشراح: \"عبد اللَّه\" وهو ابن المبارك المروزي.\n(^٢) الخيلاء: الكبر والعجب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خيل).\n(^٣) يتجلجل: يغوص في الأرض حين يُخْسَفُ به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جلل).\n* [٣٤٨٤] [التحفة: خ ٦٨٦٨ - خ س ٦٩٩٨]\n(^٤) ضُبط بالوجهين كما ترى في اليونينية.\n(^٥) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"فيه\".\n* [٣٤٨٥] [التحفة: خ م س ١٣٥٢٢]\n(^٦) عليه صح.\n* [٣٤٨٦] [التحفة: خ م س ١٣٥٢٢]","vol":"4","page":469},{"text":"فَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا غَيْرَ الْيَهُودِ، وَإِنَّ (^١) النَّبِيَّ ﷺ سَمَّاهُ الزُّورَ - يَعْنِي: الْوِصَالَ (^٢) فِي الشَّعَرِ.\nتَابَعَهُ غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ.\n* * *\n_________\n(^١) سقط عند أبي ذر.\n(^٢) الوصال: هو أن تصل المرأة شعرها بشعر آخر زور. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وصل).\n* [٣٤٨٧] [التحفة: خ م س ١١٤١٨]","vol":"4","page":470},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2160>٥٩ - بَاب المَنَاقِبِ </span>(^١)\nقَوْلُِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى (^٢) وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (^٣).\nوَقَوْلِهِ: ﴿وَ(^٤) اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي (تَسَّاءَلُونَ) بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (^٥).\nوَمَا يُنْهَى عَنْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ.\nالشُّعُوبُ: النَّسَبُ الْبَعِيدُ، وَالْقَبَائِلُ: دُونَ ذَلِكَ (^٦).\n\n• [٣٤٨٨] حدثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْكَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَن أَبِي حَصِينٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ﴾ (^٧)، قَالَ: الشُّعُوبُ: الْقَبَائِلُ الْعِظَامُ، وَالْقَبَائِلُ: الْبُطُونُ.\n\n• [٣٤٨٩] حدثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قِيلَ:\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر، وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٣) [الحجرات: ١٣].\n(^٤) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٥) [النساء: ١].\n(^٦) ليس عند أبي ذر وعليه صح، وعلى موضعه صح. وفي رواية: \"البُطونِ\" وليس عند القابسي وعليه صح.\n(^٧) [الحجرات: ١٣]. زاد لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿لِتَعَارَفُوا﴾ \".\n* [٣٤٨٨] [التحفة: خ ٥٥٥٥]","vol":"4","page":471},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: \"أَتْقَاهُمْ\"، قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: \"فَيُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ\".\n\n• [٣٤٩٠] حدثنا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا كُلَيْبُ بْنُ وَائِلٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي رَبِيبَةُ النَّبِيِّ ﷺ زَيْنَبُ ابْنَةُ (^١) أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ لَهَا: أَرَأَيْتِ النَّبِيَّ ﷺ أَكَانَ مِنْ مُضَرَ؟ قَالَتْ: فَمِمَّنْ كَانَ إِلَّا مِنْ مُضَرَ؟! مِنْ بَنِي النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ.\n\n• [٣٤٩١] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا كُلَيْبٌ، حَدَّثَتْنِي رَبِيبَةُ النَّبيِّ ﷺ وَأَظُنُّهَا: زَيْنَبَ - قَالَتْ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عنِ الدُّبَّاءِ (^٢) وَالْحَنْتَمِ (^٣) وَالْمُقَيَّرِ (^٤) وَالْمُزَفَّتِ (^٥)، وَقُلْتُ لَهَا: أَخْبِرِينِي؛ النَّبِيُّ ﷺ مِمَّنْ كَانَ؟ مِنْ مُضَرَ كَانَ؟ قَالَتْ: فَمِمَّنْ (^٦) كَانَ إِلَّا مِنْ مُضَرَ؟! كَانَ مِنْ وَلَدِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ.\n_________\n* [٣٤٨٩] [التحفة: خ م س ١٤٣٠٧]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بنتُ\".\n* [٣٤٩٠] [التحفة: خ ١٥٨٨٥]\n(^٢) الدباء: القرع، تُجعل القرعةُ اليابسة وعاءً. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دبب).\n(^٣) الحنتم: جرار مدهونة خضر، كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة، ثم اتسع فيها فقيل للخزف كله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنتم).\n(^٤) قال الحافظ أبو ذر: صوابه: \"والنَّقِير\" بالنون. اهـ. من اليونينية.\nالمقير: المطلي بالقار، وهو الزفت. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٩٧).\n(^٥) المزفت: الإناء الذي طُلِيَ بالزَّفْت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زفت).\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مِمَّنْ\".\n* [٣٤٩١] [التحفة: خ ١٥٨٨٥]","vol":"4","page":472},{"text":"• [٣٤٩٢] حدثني (^١) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ؛ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُِهُوا (^٢)، وَتَجِدُونَ خَيْرَ النَّاسِ فِي هَذَا الشَّأْنِ أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً، وَتَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ: الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَيَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ\".\n\n• [٣٤٩٣] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ، مُسْلِمُهُمْ تَبَعٌ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ، وَالنَّاسُ مَعَادِنُ؛ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُِهُوا (^٣)، تَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ أَشَدَّ النَّاسِ كَرَاهِيَةً لِهَذَا الشَّأْنِ حَتَّى يَقَعَ فِيهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2161>١ - بَابٌ </span>(^٤)\n• [٣٤٩٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ (^٥)، قَالَ: فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُرْبَى مُحَمَّدٍ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا وَلَهُ فِيهِ\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) كذا ثبت بالضبطين، وفوقه: \"معًا\".\n* [٣٤٩٢] [التحفة: خ م ١٤٩٠٨]\n(^٣) كذا ثبت بالضبطين، والضَّبطُ بالكسر لأبي ذر وعليه صح.\n* [٣٤٩٣] [التحفة: خ م ١٣٨٧٨]\n(^٤) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) [الشورى: ٢٣].","vol":"4","page":473},{"text":"قَرَابَةٌ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ (^١)؛ إِلَّا أَنْ تَصلُوا قَرَابَةً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ.\n\n• [٣٤٩٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي (^٢) مَسْعُودٍ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مِنْ هَا هُنَا جَاءَتِ الْفِتَنُ - نَحْوَ المَشْرِقِ - وَالْجَفَاءُ وَغِلَظُ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ (^٣) أَهْلِ الْوَبَرِ (^٤)، عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ\".\n\n• [٣٤٩٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ، وَالْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ\" (^٥).\nسُمِّيَتِ الْيَمَنَ؛ لِأَنَّهَا عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ، وَالشَّامَ (^٦) عَنْ يَسَارِ الْكَعْبَةِ. وَالْمَشْأَمَةُ: الْمَيْسَرَةُ. وَالْيَدُ الْيُسْرَى: الشُّؤْمَى. وَالْجَانِبُ الْأَيْسَرُ: الْأَشْأَمُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فيه\".\n* [٣٤٩٤] [التحفة: خ ت س ٥٧٣١]\n(^٢) لأبي الوقت: \"ابنِ\".\n(^٣) الفدادين: الذين تعلو أصواتهم في حروثهم ومواشيهم، وقيل: هم المكثرون من الإبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فدد).\n(^٤) أهل الوبر: يعني أصحاب الإبل. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٧٧).\n* [٣٤٩٥] [التحفة: خ م ١٠٠٠٥]\n(^٥) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"قال أبو عبد اللَّه\".\n(^٦) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"لأنها\".\n* [٣٤٩٦] [التحفة: خ م ١٥١٦٠]","vol":"4","page":474},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2162>٢ - بَابُ مَنَاقِبِ قُرَيْشٍ</span>\n• [٣٤٩٧] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ بَلَغَ مُعَاوِيَةَ - وَهْوَ عِنْدَهُ فِي وَفْدٍ مِنْ قُرَيْشٍ - أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَيَكُونُ مَلِكٌ مِنْ قَحْطَانَ، فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ، فَقَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَحَادِيثَ لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا تُؤْثَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأُولَئِكَ جُهَّالُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَالْأَمَانِيَّ الَّتِي تُضِلُّ أَهْلَهَا؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ، لَا يُعَادِيهِمْ أَحَدٌ إِلَّا كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ، مَا أَقَامُوا الدِّينَ\".\n\n• [٣٤٩٨] حدثنا (^١) أَبُو الْوَليدِ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنْهُمُ اثْنَانِ\".\n\n• [٣٤٩٩] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنَا، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ (^٢) وَاحِدٌ\".\n_________\n* [٣٤٩٧] [التحفة: خ س ١١٤٣٨]\n(^١) عند أبي ذر هذا الحديث مؤخَّر عن قوله في الحديث الآتي قريبًا: \"حدثنا أبو نعيم\".\n* [٣٤٩٨] [التحفة: خ م ٧٤٢٠]\n(^٢) لأبي ذر والكشميهني: \"سِيٌّ\" بالسِّين المهملة.\n* [٣٤٩٩] [التحفة: خ د س ق ٣١٨٥]","vol":"4","page":475},{"text":"• [٣٥٠٠] وقال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ مُحَمَّدٌ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: ذَهَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ مَعَ أُنَاسٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ إِلَى عَائِشَةَ، وَكَانَتْ أَرَقَّ شَيْءٍ (^١)؛ لِقَرَابَتِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [٣٥٠١] حدثنا (^٢) أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدٍ. خ قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الْأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٣) ﷺ: \"قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ وَجُهَيْنَةُ وَمُزَيْنَةُ وَأَسْلَمُ وَأَشْجَعُ وَغِفَارُ مَوَالِيَّ، لَيْسَ لَهُمْ مَوْلًى (^٤) دُونَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ\".\n\n• [٣٥٠٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ أَحَبَّ الْبَشَرِ إِلَى عَائِشَةَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِهَا، وَكَانَتْ لَا تُمْسِكُ شَيْئًا مِمَّا جَاءَهَا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ تَصَدَّقَتْ (^٥)، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ عَلَى يَدَيْهَا، فَقَالَتْ: أَيُؤْخَذُ عَلَى يَدَيَّ؟! عَلَيَّ نَذْرٌ إِنْ كَلَّمْتُهُ، فَاسْتَشْفَعَ إِلَيْهَا بِرِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَبِأَخْوَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاصَّةً، فَامْتَنَعَتْ، فَقَالَ لَهُ الزُّهْرِيُّونَ أَخْوَالُ النَّبِيِّ ﷺ؛ مِنْهُمْ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ:\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"شَيْءٍ عَلَيْهِم\".\n* [٣٥٠٠] [التحفة: خ ١٦٣٩٧]\n(^٢) عند أبي ذر هذا الحديث مقدَّم على قوله الماضي: \"حدثنا أبو الوليد\".\n(^٣) قوله: \"قالَ رسولُ اللَّهِ\". كذا في النسخ بدون تكرار: \"قال\". كتبه مصححه.\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مَوالِيِ\"، وجعله في حاشية البقاعي: \"مَوَالٍ\".\n* [٣٥٠١] [التحفة: خ م ١٣٦٤٨]\n(^٥) عليه صح. كذا في اليونينية بدون: \"إلا\"، وفي أصول كثيرة: \"إلَّا تَصَدَّقَتْ\".","vol":"4","page":476},{"text":"إِذَا اسْتَأْذَنَّا فَاقْتَحِمِ الْحِجَابَ، فَفَعَلَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِعَشْرِ رِقَابٍ فَأَعْتَقَهُمْ (^١)، ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تُعْتِقُهُمْ حَتَّى بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ، فَقَالَتْ: وَدِدْتُ أَنِّي جَعَلْتُ حِينَ حَلَفْتُ عَمَلًا أَعْمَلُهُ فَأَفْرُغَ مِنْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2163>٣ - بَابٌ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ</span>\n• [٣٥٠٣] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ عُثْمَانَ دَعَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَنَسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ، وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلَاثَةِ: إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَاكْتُبُوهُ (^٢) بِلِسَانِ قُرَيْشٍ؛ فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2164>٤ - بَابُ نِسْبَةِ الْيَمَنِ إِلَى إِسْمَاعِيلَ</span>\nمِنْهُمْ أَسْلَمُ بْنُ أَفْصَى بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، مِنْ خُزَاعَةَ.\n\n• [٣٥٠٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ﵁ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَسْلَمَ يَتَنَاضَلُونَ بِالسُّوقِ، فَقَالَ: \"ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَانٍ\"، لِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فأَعْتَقَتْهُم\".\n* [٣٥٠٢] [التحفة: خ ١٦٣٩٧]\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فاكتبوها\".\n* [٣٥٠٣] [التحفة: خ ت س ٩٧٨٣]","vol":"4","page":477},{"text":"فَأَمْسَكُوا بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ: \"مَا لَهُمْ؟ \" قَالُوا: وَكَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَ بَنِي فُلَانٍ؟ قَالَ: \"ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2165>٥ - بَابٌ</span>\n• [٣٥٠٥] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ، أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ الدِّيلِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهْوَ يَعْلَمُهُ إِلَّا كَفَرَ (^١)، وَمَنِ ادَّعَى قَوْمًا لَيْسَ لَهُ (^٢) فِيهِمْ (^٣)؛ فَلْيَتَبَوَّأْ (^٤) مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\n\n• [٣٥٠٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ (^٥)، حَدَّثَنَا حَرِيزٌ (^٥)، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّصْرِيُّ (^٦)، قَالَ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْفِرَى (^٧) أَنْ يَدَّعِيَ الرَّجُلُ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ يُرِيَ عَيْنَهُ مَا لَمْ تَرَ، أَوْ يَقُولَ (^٨) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَمْ يَقُلْ\".\n_________\n* [٣٥٠٤] [التحفة: خ ٤٥٥٠]\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"باللَّهِ\".\n(^٢) عليه تضبيب لأبي ذر وعليه صح.\n(^٣) زاد للكشميهني: \"نَسَبٌ\"، ووقع في حاشية البقاعي: \"مِنهم\" ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) فليتبوأ: فليتخذ ولينزل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بوأ).\n* [٣٥٠٥] [التحفة: خ م ١١٩٢٩]\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) كذا ثبت بالصاد، وعليه صح صح.\n(^٧) عليه صح.\nالفرى: جمع فرية، وهي الكذبة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فرا).\n(^٨) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"تَقَوَّلَ\"\n* [٣٥٠٦] [التحفة: خ ١١٧٤٥]","vol":"4","page":478},{"text":"• [٣٥٠٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا مِنْ (^١) هَذَا الْحَيِّ (^٢) مِنْ رَبِيعَةَ، قَدْ حَالَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، فَلَسْنَا نَخْلُصُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي كُلِّ شَهْرٍ حَرَامٍ، فَلَوْ أَمَرْتَنَا بِأَمْرٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ وَنُبَلِّغُهُ مَنْ وَرَاءَنَا، قَالَ: \"آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ (^٣)، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ (^٤)؛ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ (^٥): شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا إِلَى اللَّهِ خُمُْسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ (^٦)، وَالْمُزَفَّتِ\".\n\n• [٣٥٠٨] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ (^٧) سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَهْوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: \"أَلَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَا هُنَا - يُشِيرُ إِلَى الْمَشْرِقِ - مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ (^٨) \".\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٢) قوله: \"إِنَّا … إلخ\": \"إنا هذا الحيَّ\" بإسقاط \"مِن\"، ونصب \"الحيّ\" عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بأربعةٍ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أربعةٍ\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) النقير: أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر، ويلقى عليه الماء ليصير نبيذًا مُسكرًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نقر).\n* [٣٥٠٧] [التحفة: خ م د ت س ٦٥٢٤]\n(^٧) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"قال حدثني سالمُ بنُ عبدِ اللَّهِ\".\n(^٨) قرن الشيطان: ناحية رأسه وجانبه، وقيل: قوته، وقيل: أمته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قرن).\n* [٣٥٠٨] [التحفة: خ ٦٨٥٠]","vol":"4","page":479},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2166>٦ - بَابُ ذِكْرِ أَسْلَمَ وَغِفَارَ وَمُزَيْنَةَ وَجُهَيْنَةَ وَأَشْجَعَ</span>\n• [٣٥٠٩] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدٍ (^١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ وَجُهَيْنَةُ ومُزَيْنَةُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارُ وَأَشْجَعُ مَوَالِيَّ، لَيْسَ لَهُمْ مَوْلًى دُونَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ\".\n\n• [٣٥١٠] حدثني (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ غُرَيْرٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَخْبَرَهُ، أَن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ: \"غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ\".\n\n• [٣٥١١] حدثني (^٣) مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا\".\n\n• [٣٥١٢] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. حَدَّثَنِي (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ جُهَيْنةُ وَمُزَيْنَةُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارُ خَيْرًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَبَنِي أَسَدٍ، وَمِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ، وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"ابنِ إبراهيمَ\".\n* [٣٥٠٩] [التحفة: خ م ١٣٦٤٨]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٣٥١٠] [التحفة: خ م ٧٦٨٢]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\" وعليه صح.\n* [٣٥١١] [التحفة: خ م ١٤٤٤٥]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدثنا\" وعليه صح.","vol":"4","page":480},{"text":"صَعْصَعَةَ؟! \" فَقَالَ رَجُلٌ: خَابُوا وَخَسِرُوا، فَقَالَ: \"هُمْ خَيْرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَمِنْ بَنِي أَسَدٍ، وَمِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ، وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ\".\n\n• [٣٥١٣] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّمَا بَايَعَكَ (^٢) سُرَّاقُ الْحَجِيجِ مِنْ أَسْلَمَ وَغِفَارَ وَمُزَيْنَةَ - وَأَحْسِبُهُ: وَجُهَيْنَةَ، ابْنُ أَبِي يَعْقُوبَ شَكَّ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ - وَأَحْسِبُهُ: وَجُهَيْنَةُ - خَيْرًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَبَنِي عَامِرٍ، وَأَسَدٍ، وَغَطَفَانَ؛ خَابُوا وَخَسِرُوا؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ لَخَيْرٌ (^٣) مِنْهُمْ (^٤) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-2167>٧ - بَابٌ ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ، وَمَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ</span>\n• [٣٥١٤] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ الْأَنْصَارَ (^٥)، فَقَالَ: \"هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟ \" قَالُوا: لَا، إِلَّا ابْنُ أُخْتٍ لَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ\".\n_________\n* [٣٥١٢] [التحفة: خ م ت ١١٦٨٠]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\" وعليه صح.\n(^٢) لأبي الوقت: \"تابَعَكَ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"لَأَخْيَرُ\".\n(^٤) هنا عند أبي ذر حديث أبي هريرة الآتي في آخر باب قصة زمزم، ويليه عنده باب ذكر قحطان.\n* [٣٥١٣] [التحفة: خ م ت ١١٦٨٠]\n(^٥) عليه صح. وزاد لأبي ذر وعليه صح: \"خاصَّةً\".\n* [٣٥١٤] [التحفة: خ م ت س ١٢٤٤]","vol":"4","page":481},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2168>٨ - بَابُ (^١) قِصَّةِ زَمْزَمَ</span>\n• [٣٥١٥] حدثنا زَيْدٌ، هُوَ (^٢): ابْنُ أَخْزَمَ (^٣)، قَالَ (^٤) أَبُو قُتَيْبَةَ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ: حَدَّثَنِي مُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ الْقَصِيرُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ، قَالَ: قَالَ لَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِإِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ؟ قَالَ: قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: كُنْتُ رَجُلًا مِنْ غِفَارٍ، فَبَلَغَنَا أَن رَجُلًا قَدْ خَرَجَ بِمَكَّةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَقُلْتُ لِأَخِي: انْطَلِقْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ (^٥) كَلِّمْهُ وَأْتِنِي بِخَبَرِهِ، فَانْطَلَقَ فَلَقِيَهُ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقُلْتُ: مَا عِنْدَكَ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا يَأْمُرُ بِالْخَيْرِ وَيَنْهَى عَنِ الشَّرِّ، فَقُلْتُ لَهُ: لَمْ تَشْفِنِي مِنَ الْخَبَرِ، فَأَخَذْتُ (^٦) جِرَابًا وَعَصًا، ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى مَكَّةَ، فَجَعَلْتُ لَا أَعْرِفُهُ وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُ، وَأَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَأَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَمَرَّ بِي عَلِيٌّ، فَقَالَ: كَأَن الرَّجُلَ غَرِيبٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَانْطَلِقْ إِلَى الْمَنْزِلِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ لَا يَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ وَلَا أُخْبِرُهُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ؛ لِأَسْأَلَ عَنْهُ، وَلَيسَ أَحَدٌ يُخْبِرُنِي عَنْهُ بِشَيْءٍ، قَالَ: فَمَرَّ بِي عَلِيٌّ، فَقَالَ: أَمَا نَالَ (^٧) لِلرَّجُلِ يَعْرِفُ مَنْزِلَهُ بَعْدُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: انْطَلِقْ (^٨) مَعِي، قَالَ: فَقَالَ: مَا أَمْرُكَ وَمَا أَقْدَمَكَ هَذِهِ الْبَلْدَةَ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ:\n_________\n(^١) هذا الباب بدله لأبي ذر عن الحموي: \"قِصَّةُ إسلامِ أبي ذر ﵁\".\n(^٢) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٣) عليه صح صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"قال: حدثنا\".\n(^٥) على آخره وأول ما بعده صح.\n(^٦) لأبي ذر والحموي والمستملي: \"فآخُذُ\". وجعله في حاشية البقاعي بالهمز والمد معًا.\n(^٧) في حاشية البقاعي: \"آنَ\" ونسبه لنسخة.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"فَانْطَلِقْ\".","vol":"4","page":482},{"text":"إِنْ كَتَمْتَ عَلَيَّ أَخْبَرْتُكَ، قَالَ: فَإِنِّي أَفْعَلُ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: بَلَغَنَا أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ هَا هُنَا رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَأَرْسَلْتُ أَخِي لِيُكَلِّمَهُ، فَرَجَعَ وَلَمْ يَشْفِنِي مِنَ الْخَبَرِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَلْقَاهُ، فَقَالَ لهُ (^١): أمَا إِنَّكَ قَدْ رَشِدْتَ (^٢)، هَذَا وَجْهي إِلَيْهِ، فَاتَّبِعْنِي (^٣)؛ ادْخُلْ (^٤) حَيْثُ أَدْخُلُ، فَإِنِّي إِنْ رَأَيْتُ أَحَدًا أَخَافُهُ عَلَيْكَ، قُمْتُ (^٥) إِلَى الْحَائِطِ كَأَنِّي أُصْلِحُ نَعْلِي، وَامْضِ أَنْتَ، فَمَضَى وَمَضَيْتُ مَعَهُ، حَتَّى دَخَلَ وَدَخَلْتُ مَعَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْتُ لَهُ: اعْرِضْ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ، فَعَرَضَهُ فَأَسْلَمْتُ مَكَانِي، فَقَالَ لِي: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، اكْتُمْ هَذَا الْأَمْرَ، وَارْجِعْ إِلَى بَلَدِكَ، فَإِذَا بَلَغَكَ ظُهُورُنَا فَأَقْبِلْ\"، فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَصْرُخَنَّ بِهَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَجَاءَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَقُرَيْشٌ فِيهِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ (^٦) قُرَيْشٍ، إِنِّي (^٧) أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالُوا: قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئِ، فَقَامُوا، فَضُرِبْتُ لِأَمُوتَ، فَأَدْرَكَنِي الْعَبَّاسُ فَأَكَبَّ عَلَيَّ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: وَيْلَكُمْ! تَقْتُلُونَ (^٨) رَجُلًا مِنْ غِفَارَ؟! وَمَتْجَرُكُمْ وَمَمَرُّكُمْ عَلَى غِفَارٍَ (^٩)، فَأَقْلَعُوا عَنِّي، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحْتُ الْغَدَ رَجَعْتُ فَقُلْتُ مِثْلَ مَا قُلْتُ\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٢) فوقه صح صح، وتحته صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"رَشَدْتَ\".\n(^٣) عليه صح صح.\n(^٤) ضبط \"أدخل\" في غير نسخة بضم الهمزة، وصرَّح به القسطلاني، والمراد عند البداءة به لا مع وصله بما قبله، ووقع في محال نظائر هذا، وهو ظاهر لا يخفى على من يعرف العربية. كتبه مصححه.\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فقمتُ\".\n(^٦) لأبي الوقت: \"مَعاشِرَ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"أنَا\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"أتقتلون\".\n(^٩) تحته صح.","vol":"4","page":483},{"text":"بِالْأَمْسِ، فَقَالُوا: قُومُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئِ، فَصُنِعَ (^١) مِثْلَُ (^٢) مَا صُنِعَ بِالْأَمْسِ، وَأَدْرَكَنِي (^٣) الْعَبَّاسُ فَأَكَبَّ عَلَيَّ، وَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ بِالْأَمْسِ.\nقَالَ: فكَانَ هَذَا أَوَّلَ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ ﵀ (^٤).\n\n• [٣٥١٦] حدثنا (^٥) سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (^٦)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ: \"أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَشَيْءٌ مِنْ مُزَيْنَةَ وَجُهَيْنَةَ - أَوْ قَالَ: شَيْءٌ مِنْ جُهَيْنَةَ أَوْ مُزَيْنَةَ - خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ - أَوْ قَالَ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ - مِنْ أَسَدٍ وَتَمِيمٍ وَهَوَازِنَ وَغَطَفَانَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2169>٩ - بَابُ ذِكْرِ قَحْطَانَ</span>\n• [٣٥١٧] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ\".\n_________\n(^١) زاد: \"بِي\" عليه صح، لأبي ذر، وأبي الوقت.\n(^٢) في الفرع: \"مثلُ\" بالرفع.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فأدركني\".\n(^٤) هنا: \"باب قصة زمزم وجهل العرب\" عند أبي ذر.\n* [٣٥١٥] [التحفة: خ م ٦٥٢٨]\n(^٥) هذا الحديثُ عند أبي ذرٍّ من تمام بابِ ذكرِ أسلمَ وغفار في آخرِ الباب، ويليه ذِكر قحطان وما ينهى من دعوة الجاهلية، وقصة خُزاعةَ، وقصة إسلام أبي ذر، وباب قِصة زمزم، ويليه باب مَنِ انتسب إلى غير أبيه، ويليه باب ابن أخت القوم ومولى القوم منهم. اهـ. من اليونينية.\n(^٦) قوله: \"حَدَّثَنَا حَمَّادٌ\". في القسطلاني، بل في هامش الأصل؛ نسبةُ التحديثِ لأبوَيْ ذرٍّ والوقتِ، ولغيرِهما العنعنة.\n* [٣٥١٦] [التحفة: خ ١٤٤٢٠]\n* [٣٥١٧] [التحفة: خ م ١٢٩١٨]","vol":"4","page":484},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2170>١٠ - بَابُ مَا يُنْهَى مِنْ دَعْوَةِ (^١) الْجَاهِلِيَّةِ</span>\n• [٣٥١٨] حدثنا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا ﵁، يَقُولُ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ ثَابَ مَعَهُ نَاسٌ (^٢) مِنَ الْمُهَاجِرِينَ حَتَّى كَثُرُوا، وَكَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلٌ لَعَّابٌ، فكَسَعَ (^٣) أَنْصَارِيًّا، فَغَضبَ الْأَنْصَارِيُّ غَضَبًا شَدِيدًا، حَتَّى تَدَاعَوْا وَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ (^٤)، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ (^٤)، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"مَا بَالُ دَعْوَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ؟! \" ثُمَّ قَالَ: \"مَا شَأْنُهُمْ؟ \"، فَأُخْبِرَ بِكَسْعَةِ الْمُهَاجِرِيِّ الْأَنْصَارِيَّ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"دَعُوهَا؛ فَإِنَّهَا خَبِيثَةٌ\" وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ: أَقَدْ تَدَاعَوْا عَلَيْنَا؟! لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا نَقْتُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ (^٥)، هَذَا الْخَبِيثَ؟ - لِعَبْدِ اللَّهِ - فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّهُ كَانَ يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ\".\n\n• [٣٥١٩] حدثني (^٦) ثَابِتٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَعَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ\".\n_________\n(^١) في نسخة وعليه صح: \"دعوى\".\n(^٢) ثاب: اجتمع معه ناس، وقيل: جاءوا متواترين بعضهم إثر بعض. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٣٥).\n(^٣) فكسع: ضرب دُبُرَه بيده. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كسع).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"يالَ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"نبيّ اللَّه\".\n* [٣٥١٨] [التحفة: خ ٢٥٥٩]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٣٥١٩] [التحفة: خ ت س ق ٩٥٥٩]","vol":"4","page":485},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2171>١١ - بَابُ (^١) قِصَّةُِ (^٢) خُزَاعَةَ</span>\n• [٣٥٢٠] حدثني (^٣) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"عَمْرُو بْنُ لُحَيِّ بْنِ (^٤) قَمَعَةَ (^٥) بْنِ خِنْدِفَ أَبُو خُزَاعَةَ\".\n\n• [٣٥٢١] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: الْبَحِيرَةُ: الَّتِي يُمْنعُ دَرُّهَا (^٦) لِلطَّوَاغِيتِ (^٧)، وَلَا يَحْلُبُهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَالسَّائِبَةُ: الَّتِي كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لآِلِهَتِهِمْ، فَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيْءٌ، قَالَ: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرِ بْنِ لُحَيٍّ (^٨) الْخُزَاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ (^٩) فِي النَّارِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ\".\n_________\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر، وعلى الضم صح.\n(^٢) بالضبطين لأبي ذر وعليه صح.\n(^٣) لأبي ذر: \"حدثنا\" وعليه صح.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"قَمْعَةَ\"، وأضاف في حاشية البقاعي: \"قِمَّعَةَ\" ونسبه لنسخة.\n* [٣٥٢٠] [التحفة: خ ٢٨٣٣]\n(^٦) درها: لبنها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: درر).\n(^٧) للطواغيت: جمع طاغوت، وهو: الشيطان، أو ما يزين لهم أن يعبدوه من الأصنام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طغى).\n(^٨) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٩) قصبه: القُصب: المِعَى. وقيل: القُصْب: اسم للأمعاء كلها. وقيل: هو ما كان أسفل البطن من الأمعاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قصب).\n* [٣٥٢١] [التحفة: خ ١٣١٦٦]","vol":"4","page":486},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2172>١٢ - بَابُ (^١) قِصَّةِ زَمْزَمَ، وَجَهْلِ الْعَرَبِ</span>\n• [٣٥٢٢] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِذَا سَرَّكَ أَنْ تَعْلَمَ جَهْلَ الْعَرَبِ فَاقْرَأْ مَا فَوْقَ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2173>١٣ - بَابُ مَنِ انْتَسَبَ إِلَى آبَائِهِ فِي الْإِسْلَامِ وَالْجَاهِلِيَّةِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ\".\nوَقَالَ الْبَرَاءُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (^٣) \".\n\n• [٣٥٢٣] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس ﵄ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقرَبِينَ﴾ (^٤)، جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُنَادِي: \"يَا بَنِي فِهْرٍ، يَا بَنِي عَدِيٍّ\" بِبُطُونِ (^٥) قُرَيْشٍ.\n_________\n(^١) هنا: \"قصة إسلام أبي ذر، وباب قصة زمزم\" عند أبي ذر.\n(^٢) [الأنعام: ١٤٠].\n* [٣٥٢٢] [التحفة: خ ٥٤٦١]\n(^٣) من قوله: \"وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ … \" إلى هنا رقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز.\n(^٤) [الشعراء: ٢١٤].\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لبطون\".\n* [٣٥٢٣] [التحفة: خ م ت س ٥٥٩٤]","vol":"4","page":487},{"text":"• [٣٥٢٤] وقال لَنَا قَبِيصَةُ: أَخْبَرَنَا (^١) سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيَرتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ (^٢)، جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُوهُمْ قَبَائِلَ قَبَائِلَ.\n\n• [٣٥٢٥] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، أَخْبَرَنَا (^٣) أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ، يَا أُمَّ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، اشْتَرِيَا أَنْفُسَكُمَا مِنَ اللَّهِ؛ لَا أَمْلِكُ لَكُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، سَلَانِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2174>١٤ - بَابُ (^٤) قِصَّةِ الْحَبَشِ</span>\nوَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"يَا بَنِي أَرْفَِدَةَ (^٥) \".\n\n• [٣٥٢٦] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى تُدَفِّفَانِ (^٦) وَتَضْرِبَانِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ مُتَغَشٍّ (^٧) بِثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ، فَكَشَفَ\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"حدثنا\".\n(^٢) [الشعراء: ٢١٤].\n* [٣٥٢٤] [التحفة: خت س ٥٤٧٦]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٣٥٢٥] [التحفة: خ ١٣٧٦٩]\n(^٤) هنا: \"باب ابن أخت القوم، ومولى القوم منهم\" عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٥) كذا ثبت بالضبطين لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٦) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"تُغَنّيانِ وتُدَفِّفانِ\".\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مُتَغَشًّى\"، وللكشميهني: \"مُتَغَشَّيًا\".","vol":"4","page":488},{"text":"النَّبِيُّ ﷺ عنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: \"دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ\"، وَتِلْكَ الْأَيَّامُ أَيَّامُ مِنًى.\nوَقَالَتْ عَائِشَةُ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتُرُنِي وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُمْ (^١)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"دَعْهُمْ، أَمْنًا بَنِي أَرْفَِدَةَ (^٢) \" يَعْنِي مِنَ الْأَمْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2175>١٥ - بَابُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ لَا يَُسَُبَّ نَسَبُهُ</span>\n• [٣٥٢٧] حدثني (^٣) عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ النَّبِيَّ ﷺ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: \"كَيْفَ بِنَسَبِي؟ \" فَقَالَ حَسَّانٌُ (^٤): لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ (^٥) مِنَ الْعَجِينِ.\nوَعَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: لَا تَسُبَُّهُ (^٢)؛ فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ (^٦) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٧).\n_________\n(^١) عليه صح، وتضبيب. وفي بعض الأصول: \"فزجرهم عُمَرُ\". ولعل هذا هو السِّرُّ في التضبيب.\n(^٢) كذا ثبت بالضبطين لأبي ذر، وعليه صح.\n* [٣٥٢٦] [التحفة: خ ١٦٥٦٢]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٤) كذا ثبت بالضبطين وعليه صح.\n(^٥) قوله: \"تُسَلُّ الشَّعَرَةُ\" لأبي ذر وعليه صح: \"يُسَلُّ الشَّعَرُ\".\n(^٦) ينافح: يدافع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفح).\n(^٧) زاد للكشميهني: \"قال أبو الهيثم: نَفَحَتِ الدَّابةُ إذا رَمَحَتْ بِحوافِرها، ونَفَحَه بالسيفِ إذا تَنَاوَلَهُ مِن بَعِيدٍ\"، ورقم بعده لأبي ذر.\n* [٣٥٢٧] [التحفة: خ م ١٧٠٥٤]","vol":"4","page":489},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2176>١٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَسْمَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ </span>-\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^١): ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ﴾ (^٢).\nوَقَوْلِهِ: ﴿مِن (بَعْدِيَ) اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ (^٣).\n\n• [٣٥٢٨] حدثني (^٤) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٥) مَعْنٌ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ (^٦)؛ أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ (^٧)، وَأَنَا الْمَاحِي: الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِي الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ: الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا الْعَاقِبُ (^٨) \".\n\n• [٣٥٢٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلَا تَعْجَبُونَ كَيْفَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَتْمَ قُرَيْشٍ وَلَعْنَهُمْ؟! يَشْتِمُونَ مُذَمَّمًا، وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا، وَأَنَا مُحَمَّدٌ\".\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"﷿: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾، وقوله ﷿: ﴿مُحَمَّدٌ﴾ … \".\n(^٢) [الفتح: ٢٩].\n(^٣) [الصف: ٦].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\"، وعلى آخره صح.\n(^٥) لأبي ذر: \"حدثنا\" وعليه صح.\n(^٦) على أعلى الفراغ بعده صح، وعلى أسفله صح.\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وأنا أحمدُ\".\n(^٨) العاقب: آخر الأنبياء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقب).\n* [٣٥٢٨] [التحفة: خ م ت س ٣١٩١]\n* [٣٥٢٩] [التحفة: خ ١٣٦٩٧]","vol":"4","page":490},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2177>١٧ - بَابُ خَاتِمِ النَّبِيِّينَ ﷺ </span>-\n• [٣٥٣٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا سَلِيمٌ (^١)، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ كَرَجُلٍ بَنَى دَارًا فَأَكْمَلَهَا وَأَحْسَنَهَا، إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَهَا وَيَتَعَجَّبُونَ وَيَقُولُونَ: لَوْلَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ! \".\n\n• [٣٥٣١] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بَيْتًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ، إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ وَيَعْجَبُونَ لَهُ، وَيَقُولُونَ: هَلَّا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ! \" قَالَ: \"فَأَنَا اللَّبِنَةُ، وَأَنَا خَاتِمُ النَّبِيِّينَ\" (^٢).\n\n• [٣٥٣٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ توُفِّيَ وَهْوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ.\nوَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) على فتحة أوله صح، وكسرة ثانية صح، وزاد لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ حَيَّانَ\".\n* [٣٥٣٠] [التحفة: خ م ت ٢٢٦٠]\n(^٢) زاد بعده لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ وفاةِ النبيِّ ﷺ\"، وبدل: \"النَّبِيِّينَ\" في حاشية البقاعي: \"الأنبيَاءِ\" ونسبه لنسخة.\n* [٣٥٣١] [التحفة: خ م س ١٢٨١٧]\n* [٣٥٣٢] [التحفة: خ م ١٦٥٤١]","vol":"4","page":491},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2178>١٨ - بَابُ كُنْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ </span>-\n• [٣٥٣٣] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي السُّوقِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"سَمُّوا بِاسْمِي، وَلَا تَكْتَنُوا (^١) بِكُنْيَتِي\".\n\n• [٣٥٣٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكْتَنُوا (^٢) بِكُنْيَتِي\".\n\n• [٣٥٣٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِم ﷺ: \"سَمُّوا بِاسْمِي، وَلَا تَكْتَنُوا (^٣) بِكُنْيَتِي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2179>١٩ - بَابٌ </span>(^٤)\n• [٣٥٣٦] حدثني (^٥) إِسْحَاقُ (^٦)، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْجُعَيْدِ (^٣) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: رَأَيْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ابْنَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ جَلْدًا مُعْتَدِلًا، فَقَالَ: قَدْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"تَكَنَّوْا\".\n* [٣٥٣٣] [التحفة: خ ٦٩٣]\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"تَكَنَّوْا\".\n* [٣٥٣٤] [التحفة: خ م ٢٢٤٤]\n(^٣) عليه صح.\n* [٣٥٣٥] [التحفة: خ م د ق ١٤٤٣٤]\n(^٤) رقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز.\n(^٥) كذا ثبت لأبي ذر وعليه صح. ولأبي ذر أيضًا وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٦) زاد لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"ابنُ إبراهيمَ\".","vol":"4","page":492},{"text":"عَلِمْتُ مَا مُتِّعْتُ بِهِ سَمْعِي وَبَصَرِي إِلَّا بِدُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ إِنَّ خَالَتِي ذَهَبَتْ بِي إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي شَاكٍ فَادْعُ اللَّهَ (^١)، قَالَ: فَدَعَا لِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-2180>٢٠ - بَابُ خَاتِمِ النُّبُوَّةِ</span>\n• [٣٥٣٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنِ الْجُعَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ، قَالَ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَقَعَ (^٢)، فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، وَتَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَِمٍ بَيْنَ كَتِفَيْهِ.\nقَالَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: الْحُجْلَةُ (^٣): مِنْ حُجَلِ (^٤) الْفَرَسِ الَّذِي بَيْنَ عَيْنَيْهِ.\nقَالَ (^٥) إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ: مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2181>٢١ - بَابُ صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ </span>-\n• [٣٥٣٨] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ،\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"له\".\n* [٣٥٣٦] [التحفة: خ م ت س ٣٧٩٤]\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"وَقِعٌ\" وبعده صح، وفي (ح): \"وَجِعٌ\".\n(^٣) الحجلة: بيت كالقبة، يُستر بالثياب، وتكون له أزرار كبار، جمعها: حجال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حجل).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حَجَلِ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n* [٣٥٣٧] [التحفة: خ م ت س ٣٧٩٤]","vol":"4","page":493},{"text":"عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: صَلَّى أَبُو بَكْرٍ ﵁ الْعَصْرَ ثُمَّ خَرَجَ يَمْشِي، فَرَأَى الْحَسَنَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَحَمَلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، وَقَالَ: بِأَبِي (^١) شَبِيهٌ بِالنَّبِيِّ، لَا شَبِيهٌ بِعَلِيٍّ. وَعَلِيٌّ يَضْحَكُ.\n\n• [٣٥٣٩] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيرٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَبِي جُحَيفَةَ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وكَانَ الْحَسَنُ يُشْبِهُهُ.\n\n• [٣٥٤٠] حدثني (^٢) عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵉ يُشْبِهُهُ، قُلْتُ لِأبِي جُحَيْفَةَ: صِفْهُ لِي، قَالَ: كَانَ أَبْيضَ قَدْ شَمِطَ (^٣)، وَأَمَرَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِثَلَاثَ (^٤) عَشْرَةَ (^٥) قَلُوصًا (^٦)، قَالَ: فَقُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْلَ أَنْ نَقْبِضَهَا.\n\n• [٣٥٤١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبٍ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بأبي\". أي بالتكرار.\n* [٣٥٣٨] [التحفة: خ س ٦٦٠٩].\n* [٣٥٣٩] [التحفة: خ م ت س ١١٧٩٨]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٣) شمط: الشَّمَط: الشيب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شمط).\n(^٤) عليه صح. في الأصول كلها لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت. \"بثلاثة عشر قلوصًا\". وصوابه: \"بثلاث عشرة قلوصًا\". قاله شيخنا ابن مالك ﵁. والله أعلم. وأصلحت ما في الأصل على الصواب فيُعلم ذلك. اهـ. كذا بخط الحافظ اليونيني.\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) قلوصا: هي الناقة الشابة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قلص).\n* [٣٥٤٠] [التحفة: خ م ت س ١١٧٩٨]","vol":"4","page":494},{"text":"أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ (^١) ﷺ، وَرَأَيْتُ بَيَاضًا مِنْ تَحْتِ شَفَتِهِ السُّفْلَى الْعَنْفَقَةَ (^٢).\n\n• [٣٥٤٢] حدثنا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ (^٣) بْنُ عُثْمَانَ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ - صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَرَأَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ شَيْخًا؟ قَالَ: كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ.\n\n• [٣٥٤٣] حدثني (^٤) ابْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَصِفُ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: كَانَ رَبْعَةً مِنَ الْقَوْمِ: لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ: لَيْسَ بِأَبْيَضَ أَمْهَقَ وَلَا آدَمَ، لَيْسَ بِجَعْدٍ (^٥) قَطَطٍ (^٦) وَلَا سَبَْطٍ (^٧) رَجِلٍ، أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَهْوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ، فَلَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ (^٨)، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ.\n_________\n(^١) عليه تضبيب. ولأبي الوقت: \"رسولَ اللَّهِ\".\n(^٢) العنفقة: الشعر الذي في الشفة السفلى. وقيل: الشعر الذي بينها وبين الذقن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عنفق).\n* [٣٥٤١] [التحفة: خ م ق ١١٨٠٢]\n(^٣) عليه صح صح.\n* [٣٥٤٢] [التحفة: خ ٥١٨٩]\n(^٤) لأبي ذر: \"حدثنا\" وعليه صح صح.\n(^٥) بجعد: الجعودة في الشعر ألا يتكسر ولا يسترسل. (انظر: فتح الباري) (٦/ ٥٧٠).\n(^٦) كذا ثبت بالضبطين معا، وضَبط الكسر لأبي ذر وعليه صح.\nقطط: شديد الجعودة مثل رءوس السودان. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٥٨).\n(^٧) كذا ثبت بالضبطين معا، والكسر لأبي ذر وعليه صح.\nسبط: السبط من الشعر: المنبسط المسترسل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سبط).\n(^٨) زاد لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَقُبِضَ وَلَيْسَ\".","vol":"4","page":495},{"text":"قَالَ رَبِيعَةُ: فَرَأَيْتُ شَعَرًا مِنْ شَعَرِهِ فَإِذَا هُوَ أَحْمَرُ، فَسَأَلْتُ، فَقِيلَ: احْمَرَّ مِنَ الطِّيبِ.\n\n• [٣٥٤٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^١) ﵁، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ (^٢) وَلَا بِالْقَصِيرِ، وَلَا بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ (^٣) وَلَيْسَ بِالْآدَمِ (^٤)، وَلَيْسَ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلَا بِالسَّبْطِ (^٥)، بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، فَتَوَفَّاهُ اللَّهُ وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً (^٦) بَيْضَاءَ.\n\n• [٣٥٤٥] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا وَأَحْسَنَهُ خَلْقًا، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا بِالْقَصِيرِ.\n_________\n* [٣٥٤٣] [التحفة: خ م ت س ٨٣٣]\n(^١) \"بْنِ مَالِكٍ\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٢) البائن: المُفْرط طُولا الذي بَعُدَ عن قَدْرِ الرجال الطِّوال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بين).\n(^٣) الأمهق: هو خالص البياض الذي لا تشويه حمرة ولا صفرة ولا سمرة ولا إشراق، وقيل: بياض في زرقة، وقيل: مثل بياض البرص. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٨٩).\n(^٤) بالآدم: بالأسمر. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٢/ ٣٢١).\n(^٥) كذا ثبت بالضبطين معًا، والكسر لأبي ذر وعليه صح.\n(^٦) كذا في اليونينية العين ساكنة.\n* [٣٥٤٤] [التحفة: خ م ت س ٨٣٣]\n* [٣٥٤٥] [التحفة: خ م ١٨٩٣]","vol":"4","page":496},{"text":"• [٣٥٤٦] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا: هَلْ خَضَبَ النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا كَانَ شَيْءٌ فِي صُدْغَيْهِ (^١).\n\n• [٣٥٤٧] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ (^٢) ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مَرْبُوعًا، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ (^٣)، لَهُ شَعَرٌ يَبْلُغُ شَحْمَةَ (^٤) أُذُنِه (^٥)، رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ (^٦) حَمْرَاءَ لَمْ أَرَ شَيْئًا قَطُّ (^٧) أَحْسَنَ مِنْهُ.\nقَالَ (^٨) يُوسُفُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ: إِلَى مَنْكِبَيْهِ.\n\n• [٣٥٤٨] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سُئِلَ الْبَرَاءُ: أَكَانَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ مثْلَ السَّيْفِ؟ قَالَ: لَا، بَلْ مِثْلَ الْقَمَرِ.\n_________\n(^١) صدغيه: الصدغ: ما بين العين إلى شحمة الأذن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صدغ).\n* [٣٥٤٦] [التحفة: خ تم س ١٣٩٨]\n(^٢) \"بْنِ عَازِبٍ\": ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٣) المنكبين: مثنى منكب، وهو ما بين الكتف والعنق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نكب).\n(^٤) شحمة: هي موضع خرق القرط، وهو ما لان من أسفل الأذن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شحم).\n(^٥) كذا ثبت لأبي ذر، والحموي، والمستملي. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"أُذُنَيْهِ\".\n(^٦) حلة: هي ثياب ذات خطوط. والحلة لا تكون إلا من ثوبين. وقيل: إنما تكون حلة إذا كانت جديدة. وقيل: الحلل برود اليمن. (انظر: هدي الساري) (ص ١١٣).\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n* [٣٥٤٧] [التحفة: خ م د ت س ١٨٦٩]\n* [٣٥٤٨] [التحفة: خ ت ١٨٣٩]","vol":"4","page":497},{"text":"• [٣٥٤٩] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَعْوَرُ بِالْمَصِّيصَةِ (^١)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْهَاجِرَةِ (^٢) إِلَى الْبَطْحَاءِ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ (^٣).\nوَزَادَ فِيهِ عَوْنٌ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: كَانَ يَمُرُّ مِنْ وَرَائِهَا الْمَرْأَةُ، وَقَامَ النَّاسُ فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ يَدَيْهِ فَيَمْسَحُونَ بِهَا (^٤) وُجُوهَهُمْ، قَالَ: فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي، فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ.\n\n• [٣٥٥٠] حدثنا عَبْدَانُ، حَدَّثَنَا (^٥) عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ ﵇ يَلْقَاهُ\n_________\n(^١) بهذا ضبط الفرع، ودرج عليه القسطلاني، وسبقه ياقوت الحموي في \"مُعجمه\" تبعًا للأزهري وغيره من اللغويين إلا الجوهريّ والفارابيّ وتبعهما المجد حيث قال: كسفينة. وزاد الجوهري: ولا تقل بالتشديد. والذي في اليونينية بكسر الميم وتخفيف الصاد. وياقوت اختار الأول حيث قال: إنه الأصح فالميم على كلام اللغويين جميعًا مفتوحة لا غير واختلافهم إنما هو في الصاد الأولى. كتبه مصححه.\n(^٢) بالهاجرة: وقت اشتداد الحر نصف النهار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هجر).\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"قال شُعْبةُ: وزادَ\".\nعنزة: هي مثل نصف الرمح، أو أكبر شيئًا، وفيها سنان مثل سنان الرمح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عنز)\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بِهِمَا\".\n* [٣٥٤٩] [التحفة: خ م س ١١٧٩٩ - خ م ١١٨٠٩]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".","vol":"4","page":498},{"text":"فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ.\n\n• [٣٥٥١] حدثنا يَحْيَى (^١)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دخَلَ عَلَيْهَا مَسْرُورًا تَبْرُقُ (^٢) أَسَارِيرُ (^٣) وَجْهِهِ، فَقَالَ: \"أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ الْمُدْلِجِيُّ لِزَيْدٍ وَأُسَامَةَ - وَرَأَى أَقْدَامَهُمَا؟ إِنَّ بَعْضَ هَذِهِ الْأَقْدَامِ مِنْ بَعْضٍ\".\n\n• [٣٥٥٢] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ - حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ - قَالَ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ.\n\n• [٣٥٥٣] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ قَرْنًا فَقَرْنًا حَتَّى كُنْتُ مِنَ الْقَرْنِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ (^٤) \".\n_________\n* [٣٥٥٠] [التحفة: خ م تم س ٥٨٤٠]\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابْنُ مُوسَى\".\n(^٢) تحته صح.\n(^٣) أسارير: الخطوط التي تجتمع في الجبهة وتتكسر، واحدها: سِرّ أو سَرَر، وجمعها: أسرار وأَسِرَّة، وجمع الجمع: أسارير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرر).\n* [٣٥٥١] [التحفة: خ م ١٦٥٢٩]\n* [٣٥٥٢] [التحفة: خ م د س ١١١٣١]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"مِنْهُ\".\n* [٣٥٥٣] [التحفة: خ ١٣٠٠٣]","vol":"4","page":499},{"text":"• [٣٥٥٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسْدِلُ (^١) شَعَرَهُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُِقُونَ (^٢) رُءُوسَهُمْ، فَكَانَ (^٣) أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ رُءُوسَهُمْ، وَكَانَ (^٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ، ثُمَّ فَرَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ.\n\n• [٣٥٥٥] حدثنا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَكَانَ يَقُولُ: \"إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحْسَنَكُمْ أَخْلَاقًا\".\n\n• [٣٥٥٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لنَفْسِهِ؛ إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ فَيَنْتَقِمَ للَّهِ بِهَا.\n\n• [٣٥٥٧] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: مَا مَسِسْتُ حَرِيرًا وَلَا دِيبَاجًا (^٥) أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَا شَمِمْتُ\n_________\n(^١) يسدل: يرخي ويرسل ويسبل. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ١٤٨).\n(^٢) كذا ثبت بالضبطين معًا لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٣) لأبي ذر: \"وكان\" وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فكان\".\n* [٣٥٥٤] [التحفة: خ م د تم س ق ٥٨٣٦].\n* [٣٥٥٥] [التحفة: م ت ٨٩٣٣].\n* [٣٥٥٦] [التحفة: م د ١٦٥٩٥]\n(^٥) ديباجا: نوع من الحرير. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٦/ ٥٧٦).","vol":"4","page":500},{"text":"رِيحًا قَطُّ - أَوْ: عَرْفًا (^١) قَطُّ - أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ - أَوْ: عَرْفِ - النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٣٥٥٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ (^٢)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا (^٣).\nحَدَّثَنِي (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى وَابْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ مِثْلَهُ، وَإِذَا كَرِهَ شَيْئًا عُرِفَ فِي وَجْهِهِ.\n\n• [٣٥٥٩] حدثني (^٤) عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: مَا عَابَ النَّبِيُّ ﷺ طَعَامًا قَطُّ، إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ وَإِلَّا تَرَكَهُ.\n\n• [٣٥٦٠] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ (^٥) بُحَيْنَةَ الْأَسْدِيِّ (^٦) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَجَدَ فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى نَرَى (^٦) إِبْطَيْهِ.\n_________\n(^١) عرفا: العرف: الريح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرف).\n* [٣٥٥٧] [التحفة: خ ٣٠٤]\n(^٢) عليه صح صح.\n(^٣) خدرها: الخدر: ناحية في البيت يُترك عليها ستر فتكون فيه الجارية البكر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خدر).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٣٥٥٨] [التحفة: خ م تم ق ٤١٠٧].\n* [٣٥٥٩] [التحفة: خ م د ت ق ١٣٤٠٣]\n(^٥) ألف \"ابن\" عليه صح.\n(^٦) عليه صح.","vol":"4","page":501},{"text":"قَالَ (^١): وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا بَكْرٌ: بَيَاضَ (^٢) إِبْطَيْهِ.\n\n• [٣٥٦١] حدثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَن أَنَسًا ﵁ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الاِسْتِسْقَاءِ (^٣)، فَإِنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى (^٤) بَيَاضُ إِبْطَيْهِ (^٥).\n\n• [٣٥٦٢] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْنَ بْنَ أَبِي جُحَيْفَةَ، ذَكَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دُفِعْتُ (^٢) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهْوَ بِالْأَبْطَحِ (^٦) فِي قُبَّةٍ (^٧) كَانَ بِالْهَاجِرَةِ، خَرَجَ (^٨) بِلَالٌ فَنَادَى بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ دَخَلَ فَأَخْرَجَ فَضْلَ وَضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَوَقَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٢) عليه صح.\n* [٣٥٦٠] [التحفة: خ م س ٩١٥٧]\n(^٣) الاستسقاء: استفعال من طلب السقيا، أي: إنزال الغيث على البلاد والعباد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سقى).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"يَرَى بياضَ\".\n(^٥) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"وقال أبو موسى: دَعا النبيُّ ﷺ وَرَفَعَ يَدَيْه ورأيتُ بياضَ إبْطَيْهِ\". ثم رقم بعده لأبي ذر وعليه صح.\n* [٣٥٦١] [التحفة: خ م د س ق ١١٦٨]\n(^٦) الأبطح: الرمل المنبسط على وجه الأرض، وهو يضاف إلى مكة وإلى منى لأن المسافة بينهما واحدة، وربما كان إلى منى أقرب، وهو اليوم من مكة. (انظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة) (ص ١٦).\n(^٧) قبة: القبة من الخيام: بيت صغير مستدير، وهو من بيوت العرب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قبب).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"فخَرَجَ\".","vol":"4","page":502},{"text":"يَأْخُذُونَ مِنْهُ، ثُمَّ دَخَلَ فَأَخْرَجَ الْعَنَزَةَ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ (^١) سَاقَيْهِ، فَرَكَزَ الْعَنَزَةَ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ.\n\n• [٣٥٦٣] حدثني (^٢) الْحَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ الْبَزَّارُ (^٣)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُحَدِّثُ حَدِيثًا لَوْ عَدَّهُ الْعَادُّ لَأَحْصَاهُ.\n\n• [٣٥٦٤] وَقال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنهَا قَالَتْ: أَلَا يُعْجِبُكَ أَبُو (^٤) فُلَانٍ؟ جَاءَ (^٥) فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِ حُجْرَتِي، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يُسْمِعُنِي ذَلِكَ، وَكُنْتُ أُسَبِّحُ (^٦) فَقَامَ قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ سُبْحَتِي، وَلَوْ أَدْرَكْتُهُ لَرَدَدْتُ عَلَيْهِ، إِنَّ (^٧) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ (^٨) الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ.\n_________\n(^١) وبيص: بريق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وبص).\n* [٣٥٦٢] [التحفة: خ م س ١١٨١٨]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٣) عليه صح صح.\n* [٣٥٦٣] [التحفة: خ د ١٦٤٤٥]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أبا\".\n(^٥) في حاشية البقاعي: \"أتَى\" ونسبه لنسخة.\n(^٦) أسبح: التسبيح والسُّبْحَةُ: صلاة النافلة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سبح).\n(^٧) همزة \"إِنَّ\": عليها صح.\n(^٨) يسرد: السرد: المتابعة والموالاة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرد).\n* [٣٥٦٤] [التحفة: خت م د ١٦٦٩٨]","vol":"4","page":503},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2182>٢٢ - بَابٌ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ تَنَامُ عَيْنُهُ (^١) وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ</span>\nرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٣٥٦٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂: كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ؟ قَالَتْ: مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا غَيْرِهِ (^٢) عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً؛ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَلَا تَسْأَلْ (^٣) عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟! قَالَ: \"تَنَامُ عَيْنِي وَلَا يَنَامُ قَلْبِي\".\n\n• [٣٥٦٦] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُنَا عَنْ لَيْلَةَِ (^٤) أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ: جَاءَ (^٥) ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَهْوَ نَائِمٌ فِي مَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقَالَ أَوَّلُهُمْ: أَيُّهُمْ هُوَ؟ فَقَالَ: أَوْسَطُهُمْ هُوَ خَيْرُهُمْ، وَقَالَ آخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ، فَكَانَتْ تِلْكَ فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى جَاءُوا لَيْلَةً أُخْرَى فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ نَائِمَةٌ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ - وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ- فَتَوَلَّاهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر، والكشميهني: \"عَيْنَاهُ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فِي غَيْرِهِ\".\n(^٣) كذا في نسخة معتمدة والمطبوع السابق: \"تسأل\" بإثبات الهمزة في الموضعين. والذي في الأصل المعول عليه: \"تَسَلْ\" بإسقاطها فيهما. كتبه مصححه.\n* [٣٥٦٥] [التحفة: خ م د ت س ١٧٧١٩]\n(^٤) كذا بالضبطين معًا.\n(^٥) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"جاءه\".\n* [٣٥٦٦] [التحفة: خ م ٩٠٩]","vol":"4","page":504},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2183>٢٣ - بَابُ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الْإِسْلَامِ.</span>\n• [٣٥٦٧] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ، سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسِيرٍ فَأَدْلَجُوا (^١) لَيْلَتَهُمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ وَجْهُ (^٢) الصُّبْحِ عَرَّسُوا فَغَلَبَتْهُمْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ لَا يُوقَظُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَنَامِهِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، فَاسْتَيْقَظَ عُمَرُ، فَقَعَدَ أَبُو بَكْرٍ عِنْدَ رَأْسِهِ فَجَعَلَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ، فَنَزَلَ وَصَلَّى بِنَا الْغَدَاةَ (^٣)، فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: \"يَا فُلَانُ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَنَا؟ \" قَالَ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ بِالصَّعِيدِ (^٤) ثُمَّ صَلَّى، وَجَعَلَنِي (^٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رَكُوبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا، فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ (^٦) رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ (^٧)، فَقُلْنَا لَهَا: أَيْنَ الْمَاءُ؟ فَقَالَتْ: إِنَّهُ لَا مَاءَ، فَقُلْنَا (^٨): كَمْ بَيْنَ أَهْلِكِ وَبَيْنَ الْمَاءِ؟ قَالَتْ: يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، فَقُلْنَا: انْطَلِقِي\n_________\n(^١) فأدلجوا: أدلج بالتخفيف: إذا سار من أول الليل، وادَّلج بالتشديد: إذا سار من آخره. ومنهم من يجعل الإدلاج لليل كله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دلج).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"في وجهِ\".\n(^٣) الغداة: الصبح. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٢/ ٢٧).\n(^٤) بالصعيد: الصعيد: الأرض الواسعة، وقيل: وجه الأرض، وقيل: التراب، وقيل: الطريق الذي لا نبات به. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٤٧).\n(^٥) عليه تضبيب.\n(^٦) سادلة: السَّدْل: الإرخاء والإرسال والإسبال. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) للحميدي (ص ١٤٨).\n(^٧) مزادتين: مثنى مزادة، وهي القرية العظيمة، سميت بذلك لأنه يزاد فيها من جلد آخر. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٧/ ٦٢).\n(^٨) قوله: \"فَقُلْنَا كم … إلخ\" كذا في غير نسخة عندنا، ووقع في المطبوع سابقا: \"قلنا\". كتبه مصححه.","vol":"4","page":505},{"text":"إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ (^١): وَمَا رَسُولُ اللَّهِ؟ فَلَمْ نُمَلِّكْهَا (^٢) مِنْ أَمْرِهَا، حَتَّى اسْتَقْبَلْنَا بِهَا النَّبِيَّ ﷺ (^٣)، فَحَدَّثَتْهُ بِمِثْلِ الَّذِي حَدَّثَتْنَا، غَيْرَ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا مُؤْتِمَةٌ (^٤)، فَأَمَرَ بِمَزَادَتَيْهَا فَمَسَحَ فِي الْعَزْلَاوَيْنِ (^٥)، فَشَرِبْنَا عِطَاشًا أَرْبَعِينَ (^٦) رَجُلًا حَتَّى رَوِينَا، فَمَلَأْنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ نَسْقِ بَعِيرًا، وَهْيَ تَكَادُ تَنِضُّ (^٧) مِنَ الْمِلْءِ، ثُمَّ قَالَ: \"هَاتُوا مَا عِنْدَكُمْ\"، فَجُمعَ لَهَا مِنَ الْكِسَرِ وَالتَّمْرِ، حَتَّى أَتَتْ أَهْلَهَا، قَالَتْ (^١): لَقِيتُ (^٨) أَسْحَرَ النَّاسِ، أَوْ هُوَ نَبِيٌّ كَمَا زَعَمُوا، فَهَدَى اللَّهُ ذَاكَ (^٩) الصِّرْمَ (^١٠) بِتِلْكَ (^١١) الْمَرْأَةِ، فَأَسْلَمَتْ وَأَسْلَمُوا.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فقالت\".\n(^٢) تحته صح.\n(^٣) ليس في اليونينية: \"وسلم\".\n(^٤) في حاشية البقاعي: \"مُوَتمة\" ونسبه لنسخة.\nمؤتمة: ذات أيتام. (انظر: هدي الساري) (ص ٢١٩)\n(^٥) كذا ثبت لأبي ذر عن الكشميهني. ولأبي ذر، والحموي، والمستملي: \"بالعَزْلاوَيْنِ\". وفي حاشية البقاعي جعل أوله: \"فَا\" ونسبه لأبي ذر عن الحموي.\nالعزلاوين: تثنية عزلاء، وهو فم القربة. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٦/ ٦٧٦)\n(^٦) كذا للكشميهني. وللحموي، والمستملي: \"أَرْبَعُون\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"تَنْصَبُّ\".\nتنض: تنشق ويخرج منها الماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نضض).\n(^٨) كذا في غير نسخة معتمدة، والعيني المطبوعُ أيضًا، وفي المتن المطبوع سابقًا تبعًا للقسطلاني: \"أتيتُ\". كتبه مصححه.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"ذَلِكَ\".\n(^١٠) الصرم: الجماعة ينزلون بإبلهم ناحية على ماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صرم).\n(^١١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بِتِيكَ\".\n* [٣٥٦٧] [التحفة: خ م ١٠٨٧٥]","vol":"4","page":506},{"text":"• [٣٥٦٨] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِإِنَاءٍ وَهْوَ بِالزَّوْرَاءِ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ.\nقَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: ثَلَاثَمِائَةٍ أَوْ زُهَاءَ (^٢) ثَلَاثِمِائَةٍ.\n\n• [٣٥٦٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَالْتُمِسَ الْوَضُوءُ (^٣) فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَضُوءٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ فِي ذَلِكَ الْإِنَاءِ، فَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّئُوا مِنْهُ، فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ (^٤) أَصَابِعِهِ، فَتَوَضَّأَ النَّاسُ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ.\n\n• [٣٥٧٠] حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُبَارَكٍ، حَدَّثَنَا حَزْمٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي بَعْضِ مَخَارِجِهِ وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَانْطَلَقُوا يَسِيرُونَ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً يَتَوَضَّئُونَ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَجَاءَ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ يَسِيرٍ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ مَدَّ أَصَابِعَهُ الْأَرْبَعَ (^٥) عَلَى الْقَدَحِ، ثُمَّ قَالَ: \"قُومُوا فَتَوَضَّئُوا (^٦) \"،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) زهاء: قدر. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٢٤٣).\n* [٣٥٦٨] [التحفة: خ م ١١٨٣]\n(^٣) قوله: \"فَالْتُمِسَ الْوَضُوءُ\". لأبي ذر وعليه صح: \"فالتَمَسَ النَّاسُ الوَضوءَ\".\n(^٤) عليه صح صح. وفي رواية: \"مِنْ بَيْنِ\" وعليه صح.\n* [٣٥٦٩] [التحفة: خ م ت س ٢٠١]\n(^٥) لأبي الوقت: \"الْأَرْبَعَةَ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"تَوَضَّئُوا\".","vol":"4","page":507},{"text":"فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ حَتَّى بَلَغُوا فِيمَا (^١) يُرِيدُونَ مِنَ الْوَضُوءِ، وَكَانُوا سَبْعِينَ أَوْ نَحْوَهُ.\n\n• [٣٥٧١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ يَزِيدَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَقَامَ مَنْ كَانَ قَرِيبَ الدَّارِ مِنَ الْمَسْجِدِ يَتَوَضَّأُ (^٢) وَبَقِيَ قَوْمٌ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمِخْضَبٍ (^٣) مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ مَاءٌ، فَوَضَعَ كَفَّهُ فَصَغُرَ الْمِخْضَبُ أَنْ يَبْسُطَ فِيهِ كَفَّهُ، فَضَمَّ أَصَابِعَهُ فَوَضَعَهَا فِي الْمِخْضَبِ، فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ جَمِيعًا، قُلْتُ: كَمْ كَانُوا؟ قَالَ: ثَمَانُونَ (^٤) رَجُلًا.\n\n• [٣٥٧٢] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ يَدَيْهِ رَُِكْوَةٌ (^٥) فَتَوَضَّأَ، فَجَهَِشَ (^٦) النَّاسُ نَحْوَهُ، فَقَالَ (^٧): \"مَا لَكُمْ؟ \" قَالُوا: لَيْسَ عِنْدَنَا مَاءٌ نَتَوَضَّأُ وَلَا نَشْرَبُ إِلَّا مَا بَيْنَ يَدَيْكَ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الرَُِّكْوَةِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَثُورُ (^٨) بَيْنَ أَصَابِعِهِ كَأَمْثَالِ الْعُيُونِ، فَشَرِبْنَا\n_________\n(^١) كذا ثبت لأبي ذر وعليه صح.\n* [٣٥٧٠] [التحفة: خ ٥٢٧]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَتَوَضَّأَ\".\n(^٣) بمخضب: المخضب: الإناء الذي يغسل فيه الثياب من أي جنس كان. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١/ ٣٦١).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ثَمَانِينَ\" وعليه صح.\n* [٣٥٧١] [التحفة: خ ٨٠٩]\n(^٥) ركوة: هي إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ركا).\n(^٦) كذا ثبت بالضبطين. وضبط الكسر لأبي ذر وعليه صح. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"جَهَشَ\".\n(^٧) لأبي ذر وأبي الوقت: \"قال\".\n(^٨) لأبي ذرٍّ والكشميهني: \"يَفُورُ\".","vol":"4","page":508},{"text":"وَتَوَضَّأْنَا، قُلْتُ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا؛ كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً.\n\n• [٣٥٧٣] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ (^١) أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ فَنَزَحْنَاهَا حَتَّى لَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً، فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَفِيرِ (^٢) الْبِئْرِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ وَمَجَّ (^٣) فِي الْبِئْرِ، فَمَكَثْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ اسْتَقَيْنَا حَتَّى رَوِينَا وَرَوَتْ (^٤) أَوْ صَدَرَتْ رَكَائِبُنَا (^٥).\n\n• [٣٥٧٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخْرَجَتْ خِمَارًا لَهَا فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي وَلَاثَتْنِي بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"آرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟ \" فَقُلْتُ: نَعَمْ،\n_________\n* [٣٥٧٢] [التحفة: خ م س ٢٢٤٢]\n(^١) قوله: \"يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ\". لأبي ذر وعليه صح: \"بالحُدَيْبِيَةِ\".\n(^٢) شفير: حرف وجانب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شفر).\n(^٣) مج: صب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مجج).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وَرَوِيَتْ\".\n(^٥) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"رِكابُنا\".\n* [٣٥٧٣] [التحفة: خ ١٨٠٧]","vol":"4","page":509},{"text":"قَالَ: \"بِطَعَامٍ؟ \" فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمَنْ مَعَهُ: \"قُومُوا\"، فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتِ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَلُمِّي (^١) يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ\"، فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً (^٢) فَأَدَمَتْهُ (^٣)، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: \"ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ\" فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: \"ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ\" فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: \"ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ\" فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: \"ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ\" فَأَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ (^٤) أَوْ ثَمَانُونَ رَجُلًا.\n\n• [٣٥٧٥] حدثني (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ الْآيَاتِ بَرَكَةً وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَلَّ الْمَاءُ، فَقَالَ: \"اطْلُبُوا\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"هَلُمَّ\".\n(^٢) عكة: وعاء من جلود مستدير، يختص بالسمن والعسل، وهو بالسمن أخص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عكك).\n(^٣) عليه صح.\nفأدمته: خلطته وجعلت فيه إدامًا يُؤْكَلُ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أدم)\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"رجلًا\".\n* [٣٥٧٤] [التحفة: خ م ت س ٢٠٠]\n(^٥) لأبي ذر: \"حدثنا\" وعليه صح.","vol":"4","page":510},{"text":"فَضْلَةً مِنْ مَاءٍ\" فَجَاءُوا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ قَلِيلٌ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ، ثُمَّ قَالَ: \"حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ، وَالْبَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ\"، فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَقَدْ كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهْوَ يُؤْكَلُ.\n\n• [٣٥٧٦] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ ﵁، أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَبِي تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا، وَلَيْسَ عِنْدِي إِلَّا مَا يُخْرِجُ نَخْلُهُ، وَلَا يَبْلُغُ مَا يُخْرِجُ سِنِينَ مَا عَلَيْهِ، فَانْطَلِقْ مَعِي لِكَي لَا يُفْحِشَ (^١) عَلَيَّ الْغُرَمَاءُ (^٢)، فَمَشَى حَوْلَ بَيْدَرٍ (^٣) مِنْ بَيَادِرِ التَّمْرِ فَدَعَا، ثُمَّ آخَرَ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"انْزِعُوهُ (^٤) \" فَأَوْفَاهُمُ الَّذِي لَهُمْ، وَبَقِيَ مِثْلُ مَا أَعْطَاهُمْ.\n\n• [٣٥٧٧] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ﵄، أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ (^٥) كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَرَّةً: \"مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ،\n_________\n* [٣٥٧٥] [التحفة: خ ت ٩٤٥٤]\n(^١) عليه صح.\n(^٢) الغرماء: جمع غريم، وهم أصحاب الديون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرم).\n(^٣) بيدر: المكان الذي يُداس فيه الطعام، وهنا: المكان الذي يُجعل فيه التمر المجدود. (انظر: عمدة القاري) (١١/ ٣١٤).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح صح.\nانزعوه: ارفعوه. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٢١).\n* [٣٥٧٦] [التحفة: خ س ٢٣٤٤]\n(^٥) أصحاب الصفة: هم فقراء المهاجرين ومن لم يكن لهم منزل يسكنه، فكانوا يأوون إلى موضع مظلل في مسجد المدينة يسكنونه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صفف).","vol":"4","page":511},{"text":"وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ أَوْ (^١) سَادِسٍ (^٢) \"، أَوْ كَمَا قَالَ، وَأنَّ (^٣) أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ وَانْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَشَرَةٍ، وَأَبُو بَكْرٍ وَثَلَاثَةً (^٤)، قَالَ: فَهْوَ أَنَا وَأَبِي وَأُمِّي - وَلَا أَدْرِي هَلْ قَالَ: امْرَأَتِي وَخَادِمِي (^٥) بَيْنَ بَيْتِنَا وَبَيْنَ بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ؟ - وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ رَجَعَ فَلَبِثَ حَتَّى تَعَشَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَ بَعْدَمَا مَضى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: مَا حَبَسَكَ عَن (^٦) أَضْيَافِكَ - أَوْ ضَيْفِكَ؟ قَالَ: أَوَ (^٧) عَشَّيْتِهِمْ (^٨)؟ قَالَتْ: أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ، قَدْ عَرَضُوا عَلَيْهِمْ فَغَلَبُوهُمْ، فَذَهَبْتُ فَاخْتَبَأْتُ، فَقَالَ: يَا غُنْثَرُ (^٩)، فَجَدَّع (^١٠) وَسَبَّ، وَقَالَ: كُلُوا، وَقَالَ: لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا، قَالَ: وَايْمُ اللَّهِ مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنَ اللُّقْمَةِ إِلَّا رَبَا (^١١) مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا، حَتَّى شَبِعُوا وَصَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلُ، فَنَظَرَ أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا شَيْءٌ أَوْ أَكْثَرُ، قَالَ (^١٢) لاِمْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ! قَالَتْ: لَا وَقُرَّةِ عَيْنِي، لَهْيَ\n_________\n(^١) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"بِسادِسٍ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وإِنَّ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بثلاثةٍ\". ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ثلاثةً\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَخَادِمٌ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مِنْ\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أوَمَا\".\n(^٨) في حاشية البقاعي: \"عَشَّيْتِيهِمْ\" ونسبه لنسخة.\n(^٩) غنثر: الثقيل الوَخِم. وقيل: الجاهل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غنثر).\n(^١٠) فجدع: أي: خَاصَمَ وذَمَّ، والمجادعة: المخاصمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جدع).\n(^١١) ربا: زاد وارتفع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ربا).\n(^١٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".","vol":"4","page":512},{"text":"الْآنَ أَكْثَرُ مِمَّا قَبْلُ بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ (^١)، فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ (^٢) الشَّيْطَانُ، يَعْنِي: يَمِينَهُ، ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَمَضَى الْأَجَلُ، فَتَفَرَّقْنَا (^٣) اثْنَا (^٤) عَشَرَ رَجُلًا، مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ، اللَّهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ، غَيْرَ أَنَّهُ بَعَثَ مَعَهُمْ، قَالَ: أَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ، أَوْ كَمَا قَالَ (^٥).\n\n• [٣٥٧٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْ يُونُسَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أَصَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ قَحْطٌ (^٦) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ جُمُعَةٍ إِذْ قَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ الْكُرَاعُ (^٧)! هَلكَتِ الشَّاءُ! فَادْعُ اللَّهَ يَسْقِينَا، فَمَدَّ يَدَيْهِ وَدَعَا، قَالَ أَنَسٌ: وَإِنَّ السَّمَاءَ لَمِثْلُ (^٨) الزُّجَاجَةِ، فَهَاجَتْ رِيحٌ أَنْشَأَتْ سَحَابًا، ثُمَّ اجْتَمَعَ، ثُمَّ أَرْسَلَتِ السَّمَاءُ عَزَالِيهَا، فَخَرَجْنَا نَخُوضُ الْمَاءَ حَتَّى أَتَيْنَا مَنَازِلَنَا، فَلَمْ نَزَلْ نُمْطَرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، فَقَامَ إِلَيْهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ، فَقَالَ:\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"مِرَارٍ\".\n(^٢) زاد في حاشية البقاعي: \"مِنْ\" ونسبه لنسخة.\n(^٣) كذا ثبت للحموي. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي وعليه صح: \"فَتَعَرَّفْنَا\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"وغيره يقول: فَعَرفْنا مِن العِرافة\". وزاد أول هذه العبارة في حاشية البقاعي: \"قال البخاري\".\n* [٣٥٧٧] [التحفة: خ م د ٩٦٨٨]\n(^٦) قحط: احتباس المطر وانقطاعه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قحط).\n(^٧) الكراع: اسم لجميع الخيل. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٣٩).\n(^٨) كذا في غير نسخة مضبوطا بلام أوله. ووقع في المطبوع سابقًا تبعًا لما وقع في القسطلاني: \"كمِثلِ\" بالكاف. كتبه مصححه.","vol":"4","page":513},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ! فَادْعُ اللَّهَ يَحْبِسْهُ (^١)، فَتَبَسَّمَ، ثُمَّ قَالَ: \"حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا\"، فَنَظَرْتُ إِلَى السَّحَابِ تَصَدَّعَ (^٢) حَوْلَ الْمَدِينَةِ كَأَنَّهُ إِكْلِيلٌ (^٣).\n\n• [٣٥٧٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ أَبُو غَسَّانَ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ - وَ(^٤) اسْمُهُ: عُمَرُ بْنُ الْعَلَاءِ أَخُو أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ - قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ، فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ تَحَوَّلَ إِلَيْهِ، فَحَنَّ الْجِذْعُ، فَأَتَاهُ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَيْهِ.\nوَقَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ نَافِعٍ بِهَذَا.\nوَرَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٣٥٨٠] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى شَجَرَةٍ - أَوْ: نَخْلَةٍ - فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ - أَوْ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَجْعَلُ لَكَ مِنْبَرًا؟ قَالَ: \"إِنْ شِئْتُمْ\"، فَجَعَلُوا لَهُ مِنْبَرًا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَُ الْجُمُعَةِ دُفِعَ (^٥) إِلَى\n_________\n(^١) عليه صح\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَتَصَدَّعُ\".\nتصدع: التصدع: التقطع والتفرق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صدع)\n(^٣) إكليل: كل ما احتف بالشيء من جوانبه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كلل).\n* [٣٥٧٨] [التحفة: خ د ١٠١٤]\n(^٤) سقط عند أبي ذر.\n* [٣٥٧٩] [التحفة: خت ٧٧٦٣ - خ ٨٢٣٥ - خ ت ٨٤٤٩]\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"رُفِعَ\".","vol":"4","page":514},{"text":"الْمِنْبَرِ، فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ صِيَاحَ الصَّبِيِّ، ثُمَّ نَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ فضَمَّهُ (^١) إِلَيْهِ (^٢)، تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّنُ، قَالَ: كَانَتْ تَبْكِي عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ عِنْدَهَا.\n\n• [٣٥٨١] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: كَانَ الْمَسْجِدُ مَسْقُوفًا عَلَى جُذُوعٍ مِنْ نَخْلٍ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَطَبَ يَقُومُ إِلَى جِذْعٍ مِنْهَا، فَلَمَّا صُنِعَ لَهُ الْمِنْبَرُ وَكَانَ (^٣) عَلَيْهِ، فَسَمِعْنَا لِذَلِكَ الْجِذْعِ صَوْتًا كَصَوْتِ الْعِشَارِ (^٤)، حَتَّى جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَسَكَنَتْ.\n\n• [٣٥٨٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ.\nحَدَّثَنِي (^٥) بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْفِتْنَةِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا أَحْفَظُ كَمَا قَالَ، قَالَ: هَاتِ (^٦)، إِنَّكَ لَجَرِيءٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"فَضَمَّهَا\".\n(^٢) عليه تضبيب في موضعه، وعليه صح.\n* [٣٥٨٠] [التحفة: خ ٢٢١٥]\n(^٣) لأبي الوقت وأبي ذر: \"فكان\".\n(^٤) العشار: النوق الحوامل. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٠٢).\n* [٣٥٨١] [التحفة: خ ٢٢٣٢]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدثنا\".\n(^٦) عليه سقط، وعليه صح على آخره.","vol":"4","page":515},{"text":"الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ\"، قَالَ: لَيسَتْ هَذِهِ، وَلَكِنِ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا بَأْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا، قَالَ: يُفْتَحُ الْبَابُ أَوْ يُكْسَرُ؟ قَالَ: لَا، بَلْ يُكْسَرُ، قَالَ: ذَاكَ (^١) أَحْرَى أَنْ لَا يُغْلَقَ، قُلْنَا: عَلِمَ (^٢) الْبَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا أَنَّ دُونَ غَدٍ اللَّيْلَةَ، إِنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَاليِطِ (^٣)، فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ وَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: مَنِ الْبَابُ؟ قَالَ: عُمَرُ.\n\n• [٣٥٨٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ، وَحَتَّى تُقَاتِلُوا التُّرْكَ صِغَارَ الْأَعْيُنِ حُمْرَ الْوُجُوهِ ذُلْفَ (^٤) الْأُنُوفِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ (^٥) الْمُطْرَقَةُ (^٦). وَتَجِدُونَ مِنْ (^٧) خَيْرِ النَّاسِ (^٨) أَشَدَّهُمْ كَرَاهِيَةً (^٩) لِهَذَا الْأَمْرِ حَتَّى يَقَعَ فِيهِ. وَالنَّاسُ مَعَادِنُ خِيَارُهُمْ فِي\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"ذلك\".\n(^٢) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"عُمرُ\".\n(^٣) بالأغاليط: جمع أغلوطة، وهو ما يغلط فيه ويخطأ؛ أي ليس فيه كذب ولا وهم، وقيل: ليس بالصغير الأمر واليسير الرزية. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٣٤).\n* [٣٥٨٢] [التحفة: خ م ت س ق ٣٣٣٧]\n(^٤) ذلف: جمع أذلف، والذَّلَف قصر الأنف وانبطاحه. وقيل: ارتفاع طرفه مع صغر أرنبته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذلف).\n(^٥) المجان: جمع مِجَن، وهو التُّرس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جنن).\n(^٦) المطرقة: هي التي قد أطبقت عليها أخرى. شبه عرض وُجُوههم ونتو جباههم بِظُهُور الترسة الَّتِي قد ألبست الأطرقة. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٣/ ٣٢٨).\n(^٧) عليه سقط.\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) قوله: \"وتَجِدُونَ … إلى: كراهِيةً\". لأبي ذر والحموي والكشميهني: \"وتَجدون أشدَّ الناسِ كَراهِيَةً\".","vol":"4","page":516},{"text":"الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ. وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ زَمَانٌ، لَأَنْ يَرَانِي أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُ أَهْلِهِ وَمَالِهِ\".\n\n• [٣٥٨٤] حدثني (^١) يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا خُوزًا (^٢) وَكَرْمَانَ (^٣) مِنَ الْأَعَاجِمِ، حُمْرَ الْوُجُوهِ، فُطْسَ (^٤) الْأُنُوفِ، صِغَارَ الْأَعْيُنِ، وُجُوهُهُمُ (^٥) الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ، نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ\".\nتَابَعَهُ غَيْرُهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ.\n\n• [٣٥٨٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ إِسْمَاعِيلُ: أَخْبَرَنِي قَيْسٌ، قَالَ: أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، فَقَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ سِنِينَ، لَمْ أَكُنْ فِي سِنِيَّ أَحْرَصَ عَلَى أَنْ أَعِيَ الْحَدِيثَ مِنِّي فِيهِنَّ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ - وَقَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ: \"بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ؛ وَهْوَ هَذَا الْبَارِزُ (^٦) \".\n_________\n* [٣٥٨٣] [التحفة: خ ١٣٧٤٦]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) خوزًا: صنفا من الأعاجم. (انظر: فتح الباري) (٦/ ٦٠٧).\n(^٣) كرمان: إقليم مشهور شمال خليج عمان، جنوب بلوجستان غربها فارس. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٣١٧).\n(^٤) فطس: الْفَطَس: انخفاض قصبة الأنف وانفراشها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فطس).\n(^٥) ثبت في الفرع: \"كَأَنَّ\" وسقط من أصله، فـ \"وُجُوهَهُمُ\" بالرفع. اهـ. قسطلاني.\n* [٣٥٨٤] [التحفة: خ ١٤٧٣٢]\n(^٦) كذا ثبت بالضبطين وعلى آخره صح.\nالبارز: ناحية من كرمان، وقيل: هم الأكراد، وقيل: أهل فارس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بزر).","vol":"4","page":517},{"text":"وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: \"وَهُمْ أَهْلُ الْبَازِرِ (^١) \".\n\n• [٣٥٨٦] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ، وَتُقَاتِلُونَ قَوْمًا كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ\".\n\n• [٣٥٨٧] حدثنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"تُقَاتِلُكُمُ الْيَهُودُ فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ (^٢) يَقُولُ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ\".\n\n• [٣٥٨٨] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُونَ، فَيُقَالُ (^٣): فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ الرَّسُولَ ﷺ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَغْزُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ (^٤): هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ مَنْ صَحِبَ الرَّسُولَ ﷺ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ\".\n_________\n(^١) كذا بالضبطين وعلى آخره صح.\n* [٣٥٨٥] [التحفة: خ م ١٤٢٩٢].\n* [٣٥٨٦] [التحفة: خ ق ١٠٧١٠]\n(^٢) عليه سقط. ولأبي ذر وعليه صح صح: \"حتى\" وبعده صح.\n* [٣٥٨٧] [التحفة: خ ٦٨٥١]\n(^٣) لأبي ذر والكشميهني: \"لَهُم فِيكُمْ\".\n(^٤) عليه صح. وسقط عند أبي ذر.\n* [٣٥٨٨] [التحفة: خ م ٣٩٨٣]","vol":"4","page":518},{"text":"• [٣٥٨٩] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، أَخْبَرَنَا سَعْدٌ الطَّائِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَةَ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَشَكَا (^٢) قَطْعَ السَّبِيلِ، فَقَالَ: \"يَا عَدِيُّ، هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ (^٣) \" قُلْتُ: لَمْ أَرَهَا، وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا، قَالَ: \"فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ\"، قُلْتُ - فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي: فَأَيْنَ دُعَّارُ (^٣) طَيِّئٍ الَّذِينَ قَدْ سَعَّرُوا (^٤) الْبِلَادَ؟! \"وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتُفْتَحَنَّ (^٥) كُنُوزُ كِسْرَى\"، قُلْتُ: كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ؟ قَالَ: كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، يَطْلُبُ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهُ مِنْهُ، وَلَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَُرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ، فَيَقُولَنَّ (^٦): أَلَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ رَسُولًا فَيُبَلِّغَكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَقُولُ: أَلَمْ أُعْطِكَ مَالًا (^٧) وَأُفْضِلْ عَلَيْكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا جَهَنَّمَ، وَيَنْظُرُ عَنْ يَسَارِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا جَهَنَّمَ\". قَالَ عَدِيٌّ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقَّةِ (^٨) تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ شِقَّةَ (^٩) تَمْرَةٍ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"إليه\".\n(^٣) دعار: قطاع الطريق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دعر).\n(^٤) سعروا: ملئوها شرا وفسادا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سعر).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"لَتُفْتَتَحَنَّ\".\n(^٦) لأبي ذر وعلى أوله وآخره صح: \"فَلَيَقُولَنَّ لَهُ\".\n(^٧) بعده للكشميهني: \"وَوَلدًا\".\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"بِشِقِّ\".\n(^٩) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"شِقَّ\".","vol":"4","page":519},{"text":"قَالَ عَدِيٌّ: فَرَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لَا تَخَافُ إِلَّا اللَّهَ، وَكُنْتُ فِيمَنِ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكُمْ حَيَاةٌ لَتَرَوُنَّ مَا قَالَ النَّبِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: \"يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ\".\n\n• [٣٥٩٠] حدثني عَبْدُ اللَّهِ (^١)، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا سَعْدَانُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُجَاهِدٍ، حَدَّثَنَا مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ، سَمِعْتُ عَدِيًّا: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٣٥٩١] حدثني (^٢) سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلٍ (^٣)، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ (^٤)، أَنَّ (^٥) النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: \"إِنِّي فَرَطُكُمْ (^٦)، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، إِنِّي وَاللَّهِ لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ، وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ خَزَائِنَ (^٧) مَفَاتِيحِ (^٨) الْأَرْضِ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ بَعْدِي أَنْ تُشْرِكُوا، وَلكنْ أَخَافُ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا\".\n_________\n* [٣٥٨٩] [التحفة: خ س ٩٨٧٤]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمد\" ثم رقم على \"بنُ\" لأبي ذر وعليه صح.\n* [٣٥٩٠] [التحفة: خ س ٩٨٧٤]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٣) على آخره صح. وفي الحاشية: \"شُرَحْبِيلَ\" وعليه صح، من الفرع.\n(^٤) \"بْنِ عَامِرٍ\": ليس عند أبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"عن النبيِّ\".\n(^٦) فرطكم: الفرَط: الذي يتقدم القوم ويسبقهم ليرتاد لهم الماء، ويهيئ لهم الدلاء والأرشية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فرط).\n(^٧) عليه صح صح.\n(^٨) على آخره صح.\n* [٣٥٩١] [التحفة: خ م د س ٩٩٥٦]","vol":"4","page":520},{"text":"• [٣٥٩٢] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ ﵁ قَالَ: أَشْرَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُطُمٍ (^١) مِنَ الْآطَامِ، فَقَالَ: \"هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ إِنِّي أَرَى الْفِتَنَ تَقَعُ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ مَوَاقِعَ الْقَطْرِ\".\n\n• [٣٥٩٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٢) عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ (^٣) أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ حَدَّثَتْهَا، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعًا، يَقُولُ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ؛ فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ (^٤) يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذَا\"، وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ وَبِالَّتِي تَلِيهَا، فَقَالَتْ زَيْنَبُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ (^٥) \".\n\n• [٣٥٩٤] وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتِ: اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: \"سُبْحَانَ اللَّهِ! مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْخَزَائِنِ؟ وَمَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْفِتَنِ؟ \"\n_________\n(^١) أطم: بناء مرتفع كالحصن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أطم).\n* [٣٥٩٢] [التحفة: خ م ١٠٦]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرني\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بنتَ\".\n(^٤) في اليونينية راء \"ردم\" مكسورة، زاد القسطلاني وفي فرعها أيضًا، قال: وبفتحها في الناصرية وغيرها. كتبه مصححه.\nالردم: السد. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٤/ ٤٣٨).\n(^٥) الخبث: الفسق والفجور. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خبث).\n* [٣٥٩٣] [التحفة: خ م ت س ق ١٥٨٨٠].\n* [٣٥٩٤] [التحفة: خ ت ١٨٢٩٠]","vol":"4","page":521},{"text":"• [٣٥٩٥] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ الْمَاجِشُونِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي: إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَتَتَّخِذُهَا، فَأَصْلِحْهَا وَأَصْلِحْ رُعَامَهَا (^١)؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: \"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَكُونُ الْغَنَمُ فِيهِ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ، يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ (^٢) الْجِبَالِ - أَوْ: سَعَفَ الْجِبَالِ (^٣) - فِي (^٤) مَوَاقِعِ (^٥) الْقَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ\".\n\n• [٣٥٩٦] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"سَتَكُونُ فِتَنٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، وَ(^٣) مَنْ يُشْرِفْ (^٦) لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ (^٧)، وَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا فَلْيَعُذْ بِهِ\".\n_________\n(^١) عليه صح.\nرعامها: ما يسيل من أنوفها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رعم).\n(^٢) شعف: جمع شَعَفَة، وهي رأس الجبل، وشعفة كل شيء أعلاه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شعف).\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) كذا لأبي ذر وعليه صح.\n(^٥) \"ومَواقِعَ\": كذا من غير رقم في الأصل المعول عليه. وفي بعض رقم لأبي الوقت. وفي القسطلاني أنها نسخة. كتبه مصححه.\n* [٣٥٩٥] [التحفة: خ س ق ٤١٠٥]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"مَنْ تَشَرَّفَ\".\n(^٧) تستشرفه: تنتصب له وتصرعه وتقتله. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٤٩).\n* [٣٥٩٦] [التحفة: خ م ١١٧١٦]","vol":"4","page":522},{"text":"• [٣٥٩٧] وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا؛ إِلَّا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ يَزِيدُ: \"مِنَ الصَّلَاةِ صَلَاةٌ مَنْ فَاتَتْهُ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ (^١) أَهْلَهُ وَمَالَهُ\".\n\n• [٣٥٩٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"سَتَكُونُ أَُثَْرَةٌ (^٢) وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: \"تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ وَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الَّذِي لَكُمْ\".\n\n• [٣٥٩٩] حدثني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يُهْلِكُ النَّاسَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ\"، قَالُوا (^٣): فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: \"لَوْ أَنَّ النَّاسَ اعْتَزَلُوهُمْ\".\nقَالَ (^٤) مَحْمُودٌ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ.\n_________\n(^١) وتر: وتره يتره تِرة: إذا نقَصه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وتر).\n* [٣٥٩٧] [التحفة: خ م ١١٧١٦]\n(^٢) أثرة: الأثرة: الاستئثار، وهو الانفراد بالشيء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أثر).\n* [٣٥٩٨] [التحفة: خ م ت ٩٢٢٩]\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"قال\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n* [٣٥٩٩] [التحفة: خ م ١٤٩٢٦]","vol":"4","page":523},{"text":"• [٣٦٠٠] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَرْوَانَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، فَسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقُ، يَقُولُ: \"هَلَاكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ\"، فَقَالَ مَرْوَانُ: غِلْمَةٌ؟! قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنْ شِئْتَ (^١) أَنْ أُسَمِّيَهُمْ، بَنِي فُلَانٍ وَبَنِي فُلَانٍ.\n\n• [٣٦٠١] حدثنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ؛ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ (^٢) الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ (^٣) \"، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: \"قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي (^٤)، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ\"، قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، دُعَاةٌ إِلَى (^٥) أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهُمْ لَنَا، فَقَالَ: \"هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا (^٦) وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا\"، قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟\n_________\n(^١) للكشميهني في نسخة: \"شِئْتُمْ\".\n* [٣٦٠٠] [التحفة: خ ١٣٠٨٤]\n(^٢) كذا ثبت لأبي ذر وعليه صح. وفي رواية: \"هَذَا\" وعليه صح.\n(^٣) دخن: أي: فساد واختلاف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دخن).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"هَدْيٍ\". وللأصيلي: \"هُدًى\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"عَلَى\".\n(^٦) جلدتنا: أي: أَنْفُسنا وعشيرتنا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جلد).","vol":"4","page":524},{"text":"قَالَ: \"تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ\"، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟ قَالَ: \"فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ\".\n\n• [٣٦٠٢] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِي (^١) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي قَيْسٌ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: تَعَلَّمَ أَصْحَابِي الْخَيْرَ وَتَعَلَّمْتُ الشَّرَّ.\n\n• [٣٦٠٣] حدثنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَتِلَ فِتْيَانٌ (^٢) دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ\".\n\n• [٣٦٠٤] حدثني (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَتِلَ فِتْيَانٌ، فَيَكُونَ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ، دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ،\nوَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ\".\n\n• [٣٦٠٥] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\n_________\n* [٣٦٠١] [التحفة: خ م ق ٣٣٦٢]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٣٦٠٢] [التحفة: خ ٣٣٨٠]\n(^٢) كذا في اليونينية هذه والتي بعدها، وصوب بهامشها: \"فِئَتانِ\" فيهما.\n* [٣٦٠٣] [التحفة: خ ١٥١٧٤]\n* [٣٦٠٤] [التحفة: خ م ١٤٧٠٦]","vol":"4","page":525},{"text":"وَهْوَ يَقْسِمُ قَسْمًا أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ، وَهْوَ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اعْدِلْ، فَقَالَ: \"وَيْلَكَ! وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟ قَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ (^١) إِنْ (^٢) لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ\"، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فِيهِ فَأَضْرِبَ (^٣) عُنُقَهُ، فَقَالَ (^٤): \"دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا، يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ (^٥)، يَمْرُقُونَ (^٦) مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ (^٧)، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ (^٨) فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ (^٩) فَمَا (^١٠) يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ - وَهْوَ: قِدْحُهُ - فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ (^١١) فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ،\n_________\n(^١) \"خِبْت وَخَسِرْت\": لم يضبط التاءين في اليونينية هنا، وقال في هامش الفرع: وضبطهما في غير هذا الموضع بالضم والفتح على المتكلم والمخاطب. اهـ. قاله محمد المزي.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي: \"إذا لم\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أَضْرِبْ\".\n(^٤) زاد لأبي الوقت: \"له\".\n(^٥) تراقيهم: التراقي: جمع تَرْقُوة، وهي العظم الذي بين ثُغْرَة النحر والعاتق (هو من المنكب إلى أصل العُنُق)، وهما تَرقوتان من الجانبين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ترق).\n(^٦) يمرقون: يخرجون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرق).\n(^٧) الرمية: الصيد الذي ترميه فتقصده وينفذ فيه سهمك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رمى).\n(^٨) نصله: حديدة السهم والرمح. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٤).\n(^٩) عليه صح.\nرصافه: هي العقبة التي تلوى على مدخل النصل في السهم. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٩٣)\n(^١٠) لأبي ذر عن المستملي: \"فَلَا\".\n(^١١) قذذه: ريش السهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قذذ).","vol":"4","page":526},{"text":"قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ (^١) وَالدَّمَ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ (^٢) تَدَرْدَرُ (^٣)، وَيَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ (^٤) مِنَ النَّاسِ\".\nقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ، فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي نَعَتَهُ.\n\n• [٣٦٠٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ (^٥)، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (^٦) ﷺ يقُولُ: \"يَأتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ (^٧) سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ (^٨) يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، يَمْرُقُونَ\n_________\n(^١) الفرث: ما في الكرش. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٢٢٥).\n(^٢) البضعة: القطعة من اللحم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بضع).\n(^٣) تدردر: ترجرج، تجيء وتذهب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: درر).\n(^٤) قوله: \"حِينِ فُرْقَةٍ\". لأبي ذر عن الكشميهني: \"خَيْرِ فِرْقَةٍ\".\n* [٣٦٠٥] [التحفة: خ م س ق ٤٤٢١]\n(^٥) خدعة: يروى بفتح الخاء وضمها مع سكون الدال وبضمها مع فتح الدال. فالأول: معناه أن الحرب ينقضى أمرها بخدعة واحدة من الخداع، أي إن المقاتل إذا خدع مرة واحدة لم تكن لها إقالة وهي أفصح الروايات وأصحها. ومعنى الثاني: هو الاسم من الخداع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خدع).\n(^٦) لأبي ذر وأبي الوقت: \"النبيَّ\".\n(^٧) حدثاء الأسنان: الصغار. (انظر: فتح الباري) (٦/ ٦١٩).\n(^٨) الأحلام: العقول، وكأنه من الحلم: الأناة والتثبت في الأمور وذلك من شعار العقلاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حلم).","vol":"4","page":527},{"text":"مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَا يُجَاوِزُ إِيْمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ؛ فَإِن قَتْلَهُمْ أَجْرٌ (^١) لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n• [٣٦٠٧] حَدَّثَنِي (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (^٣) ﷺ وَهْوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً (^٤) لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، قُلْنَا (^٥) لَهُ: أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا، أَلَا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا؟! قَالَ: \"كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ (^٦) لَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ، وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ (^٧) عَنْ دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ، وَمَا (^٨) يَصُدُّهُ ذَلِكَ (^٩) عَنْ دِينِهِ، وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الْأمرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ\".\n\n• [٣٦٠٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا (^١٠) ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَنْبَأَنِي مُوسَى بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ افْتَقَدَ\n_________\n(^١) قوله: \"قَتْلَهُمْ أَجْرٌ\". لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فِي قَتْلِهُمْ أَجْرًا\" وعليه صح.\n* [٣٦٠٦] [التحفة: خ م د س ١٠١٢١]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٣) لأبي ذر وأبي الوقت: \"النبيِّ\".\n(^٤) بردة: هي الشملة المخططة، وقيل: كساء أسود مُرَبَّع فيه صور تلبسه الأعراب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برد).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فقلنا\".\n(^٦) كذا ثبت بالحاء وعليه صح.\n(^٧) عليه تضبيب.\n(^٨) قوله \"وَمَا\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مَا\".\n(^٩) عليه صح.\n* [٣٦٠٧] [التحفة: خ د س ٣٥١٩]\n(^١٠) لأبي ذر وأبي الوقت: \"أخبرنا\".","vol":"4","page":528},{"text":"ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أَعْلَمُ لَكَ عِلْمَهُ، فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ جَالِسًا فِي بَيْتِهِ مُنَكِّسًا رَأْسَهُ (^١)، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: شَرٌّ! كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهْوَ مِنْ (^٢) أَهْلِ النَّارِ، فَأَتَى الرَّجُلُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ مُوسَى بْنُ أَنَسٍ: فَرَجَعَ الْمَرَّةَ الْآخِرَةَ بِبِشَارَةٍ عَظِيمَةٍ، فَقَالَ: \"اذْهَبْ إِلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَلكِنْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\".\n\n• [٣٦٠٩] حدثني (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵄: قَرَأَ رَجُلٌ الْكَهْفَ وَفِي الدَّارِ الدَّابَّةُ فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، فَسَلَّمَ، فَإِذَا ضَبَابَةٌ (^٤) - أَوْ: سَحَابَةٌ - غَشِيَتْهُ (^٥)، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"اقْرَأْ فُلَانُ، فَإِنَّهَا السَّكِينَةُ نَزَلَتْ لِلْقُرْآنِ - أَوْ: تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ\".\n\n• [٣٦١٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا (^٦) أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبُو الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، يَقُولُ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ إِلَى أَبِي فِي مَنْزِلِهِ فَاشْتَرَى مِنْهُ رَحْلًا (^٧)، فَقَالَ لِعَازِبٍ:\n_________\n(^١) كَسْر كَاف: \"منكِّسًا\" ونَصْب: \"رَأْسَهُ\" من الفرع.\n(^٢) في رواية: \"في\". وفي حاشية البقاعي رقم عليه لأبي ذر.\n* [٣٦٠٨] [التحفة: خ ١٦١٢]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٤) ضبابة: سحابة تغشى الأرض كالدخان. (انظر: عمدة القاري) (١٣/ ٢١١).\n(^٥) غشيته: غطته. (انظر: المصباح المنير، مادة: غشى).\n* [٣٦٠٩] [التحفة: خ م ت ١٨٧٢]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٧) رحلا: ما يوضع على ظهر البعير تحت الراكب. (انظر: هدي الساري) (ص ١٢٢).","vol":"4","page":529},{"text":"ابْعَثْ ابْنَكَ يَحْمِلْهُ مَعِي، قَالَ: فَحَمَلْتُهُ مَعَهُ وَخَرَجَ أَبِي يَنْتَقِدُ ثَمَنَهُ (^١)، فَقَالَ لَهُ أَبِي: يَا أَبَا بَكْرٍ، حَدِّثْنِي كَيْفَ صَنَعْتُمَا حِينَ سَرَيْتَ (^٢) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَسْرَيْنَا لَيْلَتَنَا وَمِنَ الْغَدِ حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ وَخَلَا الطَّرِيقُ لَا يَمُرُّ فِيهِ أَحَدٌ، فَرُفِعَتْ لَنَا صَخْرَةٌ طَوِيلَةٌ لَهَا ظِلٌّ لَمْ تَأْتِ عَلَيْهِ (^٣) الشَّمْسُ، فَنَزَلْنَا عِنْدَهُ وَسَوَّيْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ مكَانًا بِيَدِي يَنَامُ عَلَيْهِ، وَبَسَطْتُ فِيهِ (^٤) فَرْوَةً، وَقُلْتُ: نَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَا أَنْفُضُ لَكَ مَا حَوْلَكَ، فَنَامَ وَخَرَجْتُ أَنْفُضُ مَا حَوْلَهُ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعٍ مُقْبِلٍ بِغَنَمِهِ إِلَى الصَّخْرَةِ يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أَرَدْنَا، فَقُلْتُ (^٥): لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ فَقَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ - أَوْ: مَكَّةَ - قُلْتُ: أَفِي غَنَمِكَ لَبَنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَفَتَحْلُبُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَخَذَ شَاةً، فَقُلْتُ: انْفُضِ الضَّرْعَ مِنَ التُّرَابِ وَالشَّعَرِ وَالْقَذَى (^٦) - قَالَ: فَرَأَيْتُ الْبَرَاءَ يَضْرِبُ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى يَنْفُضُ - فَحَلَبَ فِي قَعْبٍ (^٧) كُثْبَةً (^٨) مِنْ لَبَنٍ، وَمَعِي (^٩) إِدَاوَةٌ (^١٠) حَمَلْتُهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ، يَرْتَوِي مِنْهَا يَشْرَبُ وَيَتَوَضَّأُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ\n_________\n(^١) ينتقد ثمنه: يستوفيه. (انظر: عمدة القاري) (١٦/ ١٤٨).\n(^٢) سريت: سرت ليلا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرى).\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"عَلَيْهَا\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"عَلَيْهِ\".\n(^٥) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"له\".\n(^٦) القذى: هو ما يقع في العين والماء والشراب من تراب أو تبن أو وسخ أو غير ذلك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قذا).\n(^٧) قعب: إناء من خشب ضخم مدور مقعر. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٩٠).\n(^٨) كثبة: كل قليل مجتمع من طعام أو لبن أو غير ذلك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كثب).\n(^٩) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ومَعَه\".\n(^١٠) إداوة: إناء صغير من جلد يتخذ للماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أدو).","vol":"4","page":530},{"text":"فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُ، فَوَافَقْتُهُ حِينَ اسْتَيْقَظَ، فَصَبَبْتُ مِنَ الْمَاءِ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ (^١) أَسْفَلُهُ، فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَمْ يَأْنِ لِلرَّحِيلِ؟ \"، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَارْتَحَلْنَا بَعْدَمَا مَالَتِ الشَّمْسُ، وَاتَّبَعَنَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ، فَقُلْتُ: أُتِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: \"لا تحزن إن اللَّه معنا\"، فَدَعَا عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَارْتَطَمَتْ بِهِ فَرَسُهُ إِلَى بَطْنِهَا - أُرَى: فِي جَلَدٍ (^٢) مِنَ الْأَرْضِ، شَكَّ زُهَيْرٌ - فَقَالَ: إِنِّي أُرَاكُمَا قَدْ دَعَوْتُمَا عَلَيَّ، فَادْعُوَا لِي، فَاللَّهُ لَكُمَا أَنْ أَرُدَّ عَنْكُمَا الطَّلَبَ، فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَنَجَا، فَجَعَلَ لَا يَلْقَى أَحَدًا إِلَّا قَالَ (^٣): كَفَيْتُكُمْ (^٤) مَا هُنَا، فَلَا يَلْقَى أَحَدًا إِلَّا رَدَّهُ، قَالَ: وَوَفَى لَنَا.\n\n• [٣٦١١] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ، قَالَ: \"لَا بَأْسَ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ\"، فَقَالَ لَهُ: \"لَا بَأْسَ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ\"، قَالَ: قُلْتَ: \"طَهُورٌ\"؟! كَلَّا، بَلْ هِيَ حُمَّى تَفُورُ - أَوْ: تَثُورُ - عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ تُزِيرُهُ (^٥) الْقُبُورَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَنَعَمْ إِذَنْ \".\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) جلد: أرضٌ جَلَدٌ: صُلْبَةٌ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جلد).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"قال قد\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"كُفِيتُمْ\".\n* [٣٦١٠] [التحفة: خ م ٦٥٨٧]\n(^٥) تزيره: تبعثه إلى. (انظر: إرشاد الساري) (٨/ ٣٤٨).\n* [٣٦١١] [التحفة: خ س ٦٠٥٥]","vol":"4","page":531},{"text":"• [٣٦١٢] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ نَصْرَانِيًّا (^١) فَأَسْلَمَ، وَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، فكَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَعَادَ نَصْرَانِيًّا، فَكَانَ يَقُولُ: مَا يَدْرِي مُحَمَّدٌ إِلَّا مَا كَتَبْتُ لَهُ، فَأَمَاتَهُ اللَّهُ، فَدَفَنُوهُ فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ، فَقَالُوا: هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ، لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا فَأَلْقَوْهُ، فَحَفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا (^٢)، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الْأرضُ، فَقَالُوا: هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ، نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ (^٣) فَأَلْقَوْهُ، فَحَفَرُوا لَهُ وَأَعْمَقُوا (^٤) لَهُ فِي الْأَرْضِ مَا اسْتَطَاعُوا، فَأَصْبَحَ قَدْ (^٥) لَفَظَتْهُ الْأرضُ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ فَأَلْقَوْهُ.\n\n• [٣٦١٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتُنْفِقُنَّ كُنُوزَهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ\".\n\n• [٣٦١٤] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ\n_________\n(^١) كذا في اليونينية بالنصب، وفي أصول صحيحة بالرفع.\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"له فِي الْأَرْضِ مَا اسْتَطَاعُوا\".\n(^٣) قوله: \"لمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ\" ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٤) قوله: \"فَأَلْقَوْهُ فَحَفَرُوا لَهُ وَأَعْمَقُوا\" كذا في غير نسخة عندنا، ووقع في المطبوع سابقًا تبعًا للقسطلاني: \"فألقوه خارج القبر فحفروا له فأعمقوا\". كتبه مصححه.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وقد\".\n* [٣٦١٢] [التحفة: خ ١٠٥١]\n* [٣٦١٣] [التحفة: خ م ١٣٣٣٤]","vol":"4","page":532},{"text":"سَمُرَةَ - رَفَعَهُ (^١) - قَالَ: \"إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ (^٢) \"، وَذَكَرَ، وَقَالَ: \"لَتُنْفَقَنَّ (^٣) كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ\".\n\n• [٣٦١٥] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَدِمَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (^٤) ﷺ، فَجَعَلَ يَقُولُ: إِنْ جَعَلَ لِي مُحَمَّدٌ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ تَبِعْتُهُ، وَقَدِمَهَا فِي بَشَرٍ كَثِيرٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَفِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قطْعَةُ جَرِيدٍ (^٥)، حَتَّى وَقَفَ عَلَى مُسَيْلِمَةَ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: \"لَوْ سَأَلْتَنِي هَذِهِ الْقِطْعَةَ مَا أَعْطَيْتُكَهَا، وَلَنْ تَعْدُوَ أَمْرَ اللَّهِ فِيكَ، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ ليَعْقِرَنَّكَ (^٦) اللَّهُ، وَإِنِّي لَأَرَاكَ الَّذِي أُرِيتُ فِيكَ مَا رَأَيْتُ\"، فَأَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ (^٧) مِنْ ذَهَبٍ، فَأَهَمَّنِي شَأْنُهُمَا، فَأُوحِيَ إِلَيَّ فِي الْمَنَامِ أَنِ انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ بَعْدِي، فَكَانَ أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيَّ، وَالْآخَرُ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ صَاحِبَ الْيَمَامَةِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"يَرْفَعُه\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"وإذا هلَك قَيصرُ فلا قَيصرَ بعدَه\".\n(^٣) لم يضبطه في اليونينية، وضبطه في الفرع بالبناء للمفعول كما ترى. أفاده هامش الأصل.\n* [٣٦١٤] [التحفة: خ م ٢٢٠٤]\n(^٤) لأبي ذر وأبي الوقت وقبلهما صح: \"النبيِّ\" وعليه صح.\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) ليعقرنك: ليهلكنك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقر).\n(^٧) سوارين: السوار: حلي الذراعين. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٣٠).\n* [٣٦١٥] [التحفة: خ م ٦٥١٨]","vol":"4","page":533},{"text":"• [٣٦١٦] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى - أُرَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهَلِي (^٢) إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ أَوْ هَجَرُ (^٣)، فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ، وَرَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ هَذِهِ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ بِأُخْرَى (^٤) فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا بَقَرًا وَاللَّهُ (^٥) خَيْرٌ، فَإِذَا هُمُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَإِذَا الْخَيْرُ مَا جَاءَ اللَّهُ (^٦) مِنَ الْخَيْرِ وَثَوَابِ الصِّدْقِ الَّذِي آتَانَا اللَّهُ بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ\".\n\n• [٣٦١٧] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَامِرٍ (^٧)، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مَشْيُ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَرْحَبًا بِابْنَتِي\"، ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ - أَوْ: عَنْ شِمَالِهِ - ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَبَكَتْ، فَقُلْتُ لَهَا: لِمَ تَبْكِينَ؟ ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَضحِكَتْ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) وهلي: وهمي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وهل).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"الْهَجَرُ\".\nهجر: قرية أو مدينة تطلق على المنطقة الشرقية من السعودية وهي الأحساء. (انظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة) (ص ٢٩٣).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أُخْرَى\".\n(^٥) كذا ثبت لأبي ذر وعليه صح.\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"به\".\n* [٣٦١٦] [التحفة: خ م س ق ٩٠٤٣]\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الشعبيِّ\".","vol":"4","page":534},{"text":"فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ (^١)! فَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ، فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ فَسَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: أَسَرَّ إِلَيَّ: \"إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي الْقُرْآنَ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً وَإِنَّهُ عَارَضَنِي الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلَا أُرَاهُ إِلَّا حَضَرَ أَجَلِي، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لَحَاقًا بِي\"، فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: \"أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ - أَوْ: نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ؟ \"، فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ (^٢).\n\n• [٣٦١٨] حدثني (^٣) يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي (^٤) قُبِضَ فِيهِ (^٥)، فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَبَكَتْ، ثُمَّ دَعَاهَا فَسَارَّهَا فَضَحِكَتْ، قَالَتْ: فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: سَارَّنِي النَّبِيُّ ﷺ فَأَخْبَرَنِي أَنهُ يُقْبَضُ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِهِ أَتْبَعُهُ، فَضَحِكْتُ.\n\n• [٣٦١٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يُدْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: إِنَّ لَنَا أَبْنَاءً مِثْلَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ (^٦) تَعْلَمُ، فَسَأَلَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حَزَنٍ\".\n(^٢) كذا ثبت بالضبطين، وضبط الكسر عليه صح.\n* [٣٦١٧] [التحفة: خ م س ق ١٧٦١٥]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي، وابن عساكر: \"التي\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فيها\".\n* [٣٦١٨] [التحفة: خ م س ١٦٣٣٩]\n(^٦) قوله: \"مِنْ حَيْثُ\" لأبي ذر عن الحموي: \"مَنْ كُنْتَ\".","vol":"4","page":535},{"text":"عُمَرُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ (^١)، فَقَالَ: أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ، قَالَ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَعْلَمُ.\n\n• [٣٦٢٠] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ الْغَسِيلِ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ بِمِلْحَفَةٍ قَدْ عَصَّبَ بِعِصَابَةٍ دَسْمَاءَ (^٢)، حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأثنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَيَقِلُّ الْأَنْصَارُ، حَتَّى يَكُونُوا فِي النَّاسِ بِمَنْزِلَةِ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ، فَمَنْ وَليَ مِنْكُمْ شَيْئًا يَضُرُّ فِيهِ قَوْمًا وَيَنْفَعُ فِيهِ آخَرِينَ، فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ\"، فَكَانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَ بِهِ (^٣) النَّبِيُّ ﷺ.\n\n• [٣٦٢١] حدثني (^٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁، أَخْرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ الْحَسَنَ فَصعِدَ بِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: \"ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ\".\n\n• [٣٦٢٢] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ\n_________\n(^١) [النصر: ١].\n* [٣٦١٩] [التحفة: خ ت ٥٤٥٦]\n(^٢) دسماء: سوداء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دسم).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فيه\".\n* [٣٦٢٠] [التحفة: خ تم ٦١٤٦]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٣٦٢١] [التحفة: خ د ت س ١١٦٥٨]","vol":"4","page":536},{"text":"بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَعَى جَعْفَرًا وَزَيْدًا قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ خَبَرُهُمْ (^١)، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ (^٢).\n\n• [٣٦٢٣] حدثني (^٣) عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ (^٤)، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَلْ لَكُمْ مِنْ أَنْمَاطٍ (^٥)؟ \" قُلْتُ: وَأَنَّى يَكُونُ لَنَا الْأَنْمَاطُ؟ قَالَ: \"أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ (^٦) لَكُمُ الْأَنْمَاطُ\"، فَأَنَا أَقُولُ لَهَا - يَعْنِي: امْرَأَتَهُ: أَخِّرِي عَنِّي أَنْمَاطَكِ، فَتَقُولُ: أَلمْ يَقُلِ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّهَا سَتَكُونُ لكُمُ الْأَنْمَاطُ\"؟ فَأَدَعُهَا.\n\n• [٣٦٢٤] حدثني (^٣) أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: انْطَلَقَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مُعْتَمِرًا، قَالَ: فَنَزَلَ عَلَى أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ أَبِي صَفْوَانَ، وَكَانَ أُمَيَّةُ إِذَا انْطَلَقَ إِلَى الشَّامِ فَمَرَّ بِالْمَدِينَةِ نَزَلَ عَلَى سَعْدٍ، فَقَالَ أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ: انْتَظِرْ (^٧) حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ وَغَفَلَ النَّاسُ، انْطَلَقْتُ فَطُفْتُ، فَبَيْنَا سَعْدٌ يَطُوفُ إِذَا أَبُو جَهْلٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا الَّذِي يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ؟ فَقَالَ سَعْدٌ: أَنَا سَعْدٌ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: تَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ آمِنًا وَقَدْ آوَيْتُمْ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ،\n_________\n(^١) في حاشية البقاعي: \"خَبرهُما\" ونسبه لبعض النسخ.\n(^٢) تذرفان: ذرَفَت العين تذرِف إذا جرى دمعها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذرف).\n* [٣٦٢٢] [التحفة: خ س ٨٢٠]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) أنماط: نوع من البُسُط الواحد نمط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نمط).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"إِنَّهَا سَتَكُونُ\".\n* [٣٦٢٣] [التحفة: خ م ت ٣٠٢٣]\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَلَا انْتَظِرْ\".","vol":"4","page":537},{"text":"فَتَلَاحَيَا (^١) بَيْنَهُمَا، فَقَالَ أُمَيَّةُ لسَعْدٍ: لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ؛ فَإِنَّهُ سَيِّدُ أَهْلِ الْوَادِي، ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ لَئِنْ مَنَعْتَنِي أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ لَأَقْطَعَنَّ مَتْجَرَكَ بِالشَّامِ، قَالَ: فَجَعَلَ أُمَيَّةُ يَقُولُ لِسَعْدٍ: لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ، وَجَعَلَ يُمْسِكُهُ، فَغَضِبَ سَعْدٌ، فَقَالَ: دَعْنَا عَنْكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ مُحَمَّدًا ﷺ يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلُكَ، قَالَ: إِيَّايَ؟! قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ إِذَا حَدَّثَ، فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: أَمَا تَعْلَمِينَ مَا قَالَ لِي أَخِي الْيَثْرِبِيُّ؟ قَالَتْ: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: زَعَمَ أَنَّه سَمِعَ مُحَمَّدًا يَزْعُمُ أَنَّهُ قَاتِلِي، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجُوا إِلَى بَدْرٍ وَجَاءَ الصَّرِيخُ (^٢)، قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: أَمَا ذَكَرْتَ مَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ الْيَثْرِبِيُّ؟ قَالَ: فَأَرَادَ أَنْ لَا يَخْرُجَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: إِنَّكَ مِنْ أَشْرَافِ الْوَادِي، فَسِرْ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، فَسَارَ مَعَهُمْ فَقَتَلَهُ اللَّهُ.\n\n• [٣٦٢٥] حدثني (^٣) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا (^٤) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ (^٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"رَأَيْتُ النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ فِي صَعِيدٍ (^٦)، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ\n_________\n(^١) فتلاحيا: تنازعا وتخاصما. (انظر: عمدة القاري) (١٦/ ١٥٨).\n(^٢) الصريخ: المستغيث، ويأتي الصريخ بمعنى المغيث أيضًا. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٤٢).\n* [٣٦٢٤] [التحفة: خ ٤٤٥٠]\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\". وعند أبي ذر هذا الحديث مُؤخَّر بعد الحديث التالي.\n(^٤) لأبي ذر وأبي الوقت: \"أخبرني\" وعليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"مُغِيرةَ\".\n(^٦) صعيد: الصعيد: الأرض المستوية، ووجه الأرض، وهو التراب، وهو الطريق الذي لا ثبات فيه. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٣٣٤).","vol":"4","page":538},{"text":"فَنَزَعَ (^١) ذَنُوبًا (^٢) أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي بَعْضِ نَزْعِهِ ضَعْفٌ (^٣) وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا عُمَرُ فَاسْتَحَالَتْ (^٤) بِيَدِهِ غَرْبًا (^٥)، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا (^٦) فِي النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ (^٧)، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ (^٨) \".\nوَقَالَ هَمَّامٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (^٩)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"فَنَزَعَ أَبُو بَكْرٍ ذَنُوبَيْنِ (^١٠) \".\n\n• [٣٦٢٦] حدثني (^١١) عَبَّاسُ بْنُ الْوَليدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ قَالَ: أُنْبِئْتُ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُ ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأُمِّ سَلَمَةَ: \"مَنْ هَذَا؟ \" أَوْ كَمَا قَالَ،\n_________\n(^١) فنزع: استقى. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ١٨٧).\n(^٢) ذنوبا: الذنوب: الدلو العظيمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذنب).\n(^٣) في الفرع وغيره بفتح فسكون مُنوَّن، والذي في أصله بضم العين وفتح الفاء ماضيًا.\n(^٤) فاستحالت: تحولت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حول).\n(^٥) غربا: الغرب: الدلو العظيمة التي تُتخذ من جلد ثور. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرب).\n(^٦) عبقريا: عبقري القوم: سيدهم وكبيرهم وقويهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عبقر).\n(^٧) يفري فريه: يعمل عَمَلَهُ، ويقطع قَطْعَهُ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فرا).\n(^٨) بعطن: العَطَنُ: مبرك الإبل حول الماء، والمعنى: رَوِيت إبلُهُم حتى بَرَكت وأقامت مكانها، ضرب ذلك مثلا لاتساع الناس في زمن عمر، وما فتح اللَّه عليهم من الأمصار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عطن).\n(^٩) لأبي ذر وأبي الوقت: \"سمعتُ أبا هريرة\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"ذَنُوبًا أو ذَنُوبَيْن\".\n* [٣٦٢٥] [التحفة: خ م ت س ٧٠٢٢]\n(^١١) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\". وهذا الحديث مُقدَّم عند أبي ذر عن الحديث الذي قبله.","vol":"4","page":539},{"text":"قَالَ: قَالَتْ: هَذَا دِحْيَةُ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: ايْمُ اللَّهِ مَا حَسِبْتُهُ إِلَّا إِيَّاهُ، حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ يُخْبِرُ جِبْرِيلَ (^١)، أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي عُثْمَانَ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ.\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^٢)\n\n<span data-type='title' id=toc-2184>٢٤ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾</span> (^٣).\n• [٣٦٢٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (^٤)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟ \" فَقَالُوا: نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ، إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ (^٥)، فَأَتَوْا (^٦) بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَالُوا: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ، فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا\n_________\n(^١) في الفرع: \"يُخبر جِبريلَ\". وفي هامشه ونسخة معتبرة معتمدة عندنا: \"بخَبَرِ\"، وعليها شرح العيني فانظره، ولم ينقطْ: \"يخبر\" في اليونينية.\n* [٣٦٢٦] [التحفة: خ م ١٠١]\n(^٢) \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\": سقط عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٣) [البقرة: ١٤٦]. وقوله: \" ﴿وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ \" سقط عند أبي ذر.\n(^٤) \"ابنُ أنَسٍ\" ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"للرَّجْمَ\".\n(^٦) عليه صح.","vol":"4","page":540},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُجِمَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَجْنَأُ (^١) عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2185>٢٥ - بَابُ سُؤَالِ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُرِيَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ آيَةً فَأَرَاهُمُ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ</span>\n• [٣٦٢٨] حدثنا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا (^٢) ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (^٣) ﷺ شِقَّتَيْنِ (^٤)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اشْهَدُوا\".\n\n• [٣٦٢٩] حدثني (^٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.\nوَقَالَ لِي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^٥) ﵁، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً، فَأَرَاهُمُ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يَحْنِي\". وأضاف في حاشية البقاعي: \"يُحانِئُ\" ونسبه لنسخة.\nيجنأ: ينحني. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٥٥).\n* [٣٦٢٧] [التحفة: خ م د ت س ٨٣٢٤]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٣) لأبي ذر وأبي الوقت: \"النبيِّ\".\n(^٤) كذا ثبت بالضبطين في اليونينية.\n* [٣٦٢٨] [التحفة: خ م ت س ٩٣٣٦]\n(^٥) سقط عند أبي ذر. وكذا رقم السقوط هنا في النسخ المعتبرة عندنا. وهي التي ينبغي الاعتماد عليها، وإن عكس القسطلاني فجعل السقوط على: \"ابن مالك\" قبل هذه. كتبه مصححه.\n* [٣٦٢٩] [التحفة: خ ١٢٠٠ - خ م ١٢٩٧]","vol":"4","page":541},{"text":"• [٣٦٣٠] حدثني (^١) خَلَفُ بْنُ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ الْقَمَرَ انْشَقَّ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2186>٢٦ - بَابٌ</span>\n• [٣٦٣١] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ (^٢) ﵁، أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ خرَجَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، وَمَعَهُمَا مِثْلُ الْمِصبَاحَيْنِ يُضِيئَانِ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا، فَلَمَّا افْتَرَقَا صَارَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَاحِدٌ حَتَّى أَتَى أَهْلَهُ.\n\n• [٣٦٣٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"لَا يزَالُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ (^٣) حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ\".\n\n• [٣٦٣٣] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَليدُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: \"لَا يَزَالُ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٣٦٣٠] [التحفة: خ م ٥٨٣١]\n(^٢) قوله: \"حَدَّثَنَا أَنَسٌ\" لأبي ذر وعليه صح: \"عن أنسٍ\".\n* [٣٦٣١] [التحفة: خ ١٣٧٢]\n(^٣) ظاهرين: غالبين عالين. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٣٠).\n* [٣٦٣٢] [التحفة: خ م ١١٥٢٤]","vol":"4","page":542},{"text":"مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ (^١) بِأَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ\".\nقَالَ عُمَيْرٌ: فَقَالَ مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ، قَالَ مُعَاذٌ: وَهُمْ بِالشَّامِ.\nفَقَالَ مُعَاوِيَةُ: هَذَا مَالِكٌ يَزْعُمُ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذًا يَقُولُ: وَهُمْ بِالشَّامِ.\n\n• [٣٦٣٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا شَبِيبُ بْنُ غَرْقَدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَيَّ يُحَدِّثُونَ (^٢)، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي لَهُ بِهِ شَاةً، فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتَيْنِ، فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ وَجَاءَهُ (^٣) بِدِينَارٍ وَشَاةٍ، فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ، وَكَانَ لَوِ اشْتَرَى التُّرَابَ لَرَبِحَ فِيهِ.\nقَالَ سُفْيَانُ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ جَاءَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعَهُ شَبِيبٌ مِنْ عُرْوَةَ، فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ شَبِيبٌ: إِنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ عُرْوَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَيَّ يُخْبِرُونَهُ عَنْهُ؛ وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: \"الْخَيْرُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِي الْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\"، قَالَ: وَقَدْ رَأَيْتُ فِي دَارِهِ سَبْعِينَ فَرَسًا.\nقَالَ سُفْيَانُ: يَشْتَرِي لَهُ شَاةً كَأَنَّهَا أُضْحِيَّةٌ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٣٦٣٣] [التحفة: خ م ١١٤٣٢]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"يَتحدَّثون\".\n(^٣) لأبي ذر، وأبي الوقت وقبلهما صح: \"فجاءه\".\n* [٣٦٣٤] [التحفة: خ د ت ق ٩٨٩٨]","vol":"4","page":543},{"text":"• [٣٦٣٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْخَيْلُ (^١) فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\n\n• [٣٦٣٦] حدثنا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا (^٢)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ\".\n\n• [٣٦٣٧] (^٣) حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ: لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ (^٤)؛ فَأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَطَالَ لَهَا فِي مَرْجٍ (^٥) أَوْ رَوْضَةٍ، وَمَا (^٦) أَصَابَتْ فِي طِيَلهَا (^٧) مِنَ الْمَرْجِ أَوِ الرَّوْضَةِ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٍ، وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا فَاسْتَنَّتْ (^٨)\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر عن الكشميهني: \"مَعْقُودٌ في\".\n* [٣٦٣٥] [التحفة: خ م ٨١٦٨]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"ابنَ مالكٍ\".\n* [٣٦٣٦] [التحفة: خ م س ١٦٩٥]\n(^٣) عليه صح في موضعه.\n(^٤) وزر: ذنب وإثم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وزر).\n(^٥) مرج: أرض واسعة ذات نبات كثير، تمرج فيه الدواب، أي: تُخَلَّى تسرح مختلطة كيف شاءت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرج).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فما\".\n(^٧) طيلها: الطِّوَل والطيل: الحبل الطويل يُشَدُّ أحدُ طرفيه في وتد أو غيره، والطرف الآخر في يد الفَرَس ليَدُور فيه ويَرْعَى، ولا يذهب لوجهه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طول).\n(^٨) فاستنت شرفا: عَدَت شوطا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سنن).","vol":"4","page":544},{"text":"شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَتْ أَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَهَا كَانَ ذَلِكَ لَهُ حَسَنَاتٍ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا (^١) وَسِتْرًا وَتَعَفُّفًا لَمْ يَنْسَ (^٢) حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَظُهُورِهَا، فَهْيَ لَهُ (^٣) كَذَلِكَ (^٣) سِتْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنِوَاءً (^٤) لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَهْيَ (^٣) وِزْرٌ (^٣) \". وَسُئِلَ النَّبِيُّ (^٥) ﷺ عَنِ الْحُمُرِ، فَقَالَ: \"مَا أُنْزِلَ (^٦) عَلَيَّ فِيهَا إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ (^٧) الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ (^٨): ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (^٩) \"\n\n• [٣٦٣٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: صَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ بُكْرَةً، وَقَدْ خَرَجُوا بِالْمَسَاحِي (^١٠)، فَلَمَّا رَأَوْهُ، قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ (^١١)، وَ(^٣) أَحَالُوا (^١٢) إِلَى\n_________\n(^١) تغنيا: ليكتسب بها ويستغني عن الناس وسؤالهم. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٢٧).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"ولم ينس\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) ونواء: معاداة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نوا).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولُ اللَّهِ\".\n(^٦) \"أَنْزَلَ اللَّهُ\": كذا فيها من غير رقم.\n(^٧) كذا ثبت بالضبطين لأبي ذر وعليه صح.\n(^٨) الفاذة: المنفردة في معناها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فذذ).\n(^٩) [الزلزلة: ٧، ٨].\n* [٣٦٣٧] [التحفة: خ م س ١٢٣١٦]\n(^١٠) بالمساحي: المَساحِي: جمع مِسْحاة، وهي المِجْرفة من الحديد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سحا).\n(^١١) الخميس: الجيش. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمس).\n(^١٢) عليه صح فوقه وتحته. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَأَجَالُوا\" بالجيم المعجمة.","vol":"4","page":545},{"text":"الْحِصْنِ يَسْعَوْنَ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَيْهِ، وَقَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ\".\n\n• [٣٦٣٩] حدثني (^١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْفُدَيْكِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ مِنْكَ حَدِيثًا كَثِيرًا فَأَنْسَاهُ، قَالَ: \"ابْسُطْ رِدَاءَكَ\"، فَبَسَطْتُ (^٢)، فَغَرَفَ بِيَدِهِ (^٣) فِيهِ ثُمَّ قَالَ: \"ضُمَّهُ\"، فَضَمَمْتُهُ، فَمَا نَسِيتُ حَدِيثًا بَعْدُ.\n* * *\n_________\n* [٣٦٣٨] [التحفة: خ س ق ١٤٥٧]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَبَسَطْتُه\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بيدَيْه\".\n* [٣٦٣٩] [التحفة: خ ت ١٣٠١٥]","vol":"4","page":546},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-2187>٦٠ - بَابُ (^١) فَضَائِلِ (^٢) أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ </span>-\nوَمَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ أوْ رَآهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ مِنْ أَصْحَابِهِ\n\n• [٣٦٤٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ فَيَغْزُو فِئَامٌ (^٣) مِنَ النَّاسِ، فَيَقُولُونَ: فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ فَيَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ فَيَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ مَنْ صَاحَبَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ\".\n\n• [٣٦٤١] حدثني (^٤) إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا (^٥) النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ (^٦)، سَمِعْتُ زَهْدَمَ بْنَ مُضَرِّبٍ، سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ﵄، يَقُولُ: قَالَ\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٢) عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٣) فئام: الفئام: الجماعة الكثيرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فأم).\n* [٣٦٤٠] [التحفة: خ م ٣٩٨٣]\n(^٤) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٦) عليه صح صح.","vol":"5","page":5},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ - قَالَ عِمْرَانُ: فَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ بَعْدَ قَرْنِهِ قَرْنَيْنِ (^١) أَوْ ثَلَاثًا - ثُمَّ إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَنْذُِرُونَ (^٢) وَلَا يَفُونَ (^٣)، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ\".\n\n• [٣٦٤٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ (^٤)، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ\".\nقَالَ (^٥) إِبْرَاهِيمُ: وَكَانُوا يَضْرِبُونَا (^٦) عَلَى الشَّهَادَةِ وَالْعَهْدِ وَنَحْنُ صِغَارٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2188>١ - بَابُ (^٧) مَنَاقِبُِ (^٨) الْمُهَاجِرِينَ وَفَضْلُِهُِمْ</span>\nمِنْهُمْ: أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ التَّيْمِيُّ (^٩) ﵁ (^١٠).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"مرتين\".\n(^٢) عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر. كذا في اليونينية علامة أبي ذر على الضمة، والذي في فرعين والقسطلاني تحت الكسرة.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"يُوفُونَ\".\n* [٣٦٤١] [التحفة: خ م س ١٠٨٢٧]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"قال قال\".\n(^٦) \"يَضْرِبُوننَا\": عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٣٦٤٢] [التحفة: خ م ت س ق ٩٤٠٣]\n(^٧) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٨) عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٩) قوله: \"التيمي\" ضبطت في الفروع التي بأيدينا بالرفع، وفي هامش أحدها أنه في اليونينية بالجر. كتبه مصححه.\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"رضوان اللَّه عليه\".","vol":"5","page":6},{"text":"وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^١): ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا (^٢) وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (^٣)﴾ (^٤). وَقَالَ (^٥): ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ (^٦).\nقَالَتْ عَائِشَةُ وَأَبُو سَعِيدٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵃: وَ(^٧) كَانَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَارِ.\n\n• [٣٦٤٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ ﵁ مِنْ عَازِب رَحْلًا (^٨) بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ: مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْ إِلَيَّ رَحْلِي، فَقَالَ عَازِبٌ: لَا حَتَّى تُحَدِّثَنَا كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ؟ قَالَ: ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ فَأَحْيَيْنَا، أَوْ سَرَيْنَا (^٩) لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا (^١٠)،\n_________\n(^١) \"﷿\": عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٢) كذا بالوجهين معًا، فقرأ شعبة عن عاصم بضم الراء، والباقون بكسرها. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٢٣٨).\n(^٣) قوله: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ﴾ إلى قول: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾. ليس عند أبي ذر، وبدلا منه عنده وعليه صح: \"الآية\".\n(^٤) [الحشر: ٨].\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"اللَّه\".\n(^٦) [التوبة: ٤٠]. قوله: \"إلى قوله ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ \". ليس عند أبي ذر، وبدلًا منه عنده: \"الآية\".\n(^٧) الواو ملحقة في اليونينية.\n(^٨) رحلا: ما يوضع على ظهر البعير تحت الراكب. (انظر: هدي الساري) (ص ١٢٢).\n(^٩) سرينا: سرنا ليلا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرا).\n(^١٠) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ظَهَرنا\".","vol":"5","page":7},{"text":"وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ أَرَى مِنْ ظِلٍّ فَآوِيَ (^١) إِلَيْهِ، فَإِذَا صَخْرَةٌ أَتَيْتُهَا فَنَظَرْتُ بَقِيَّةَ ظِلٍّ لَهَا فَسَوَّيْتُهُ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِيهِ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: اضْطَجِعْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَاضْطَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ أَنْظُرُ مَا حَوْلِي هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا، فَإذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ يُرِيدُ مِنْهَا الَّذِي أَرَدْنَا، فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ قَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ سَمَّاهُ فَعَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَهَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لَبَنًا (^٢)؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقَلَ (^٣) شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ، فَقَالَ هَكَذَا ضَرَبَ إِحْدَى كَفَّيْهِ بِالْأُخْرَى، فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً (^٤) مِنْ لَبَنٍ، وَقَدْ جَعَلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إدَاوَةً (^٥) عَلَى فَمِهَا خِرْقَهٌ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ (^٦) أَسْفَلُهُ، فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ، فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ قُلْتُ: قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"بَلَى (^٧) \"، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَا (^٨)، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لنا\".\n(^٣) فاعتقل: وضع رجلها بين فخذه وساقه ليحلبها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقل).\n(^٤) كثبة: الْكُثْبَةُ: كل قليل مجتمع من طعام أو لبن أو غير ذلك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كثب).\n(^٥) إداوة: إناء صغير من جلد يتخذ للماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أدو).\n(^٦) عليه صح صح.\n(^٧) عليه صح، وهو ليس عند أبي ذر.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"يطلبوننا\".","vol":"5","page":8},{"text":"فَرَسٍ لَهُ، فَقُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: \" ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ (^١) \".\n\n• [٣٦٤٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا فِي الْغَارِ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا، فَقَالَ: \"مَا ظَنُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2189>٢ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"سُدُّوا الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ\"</span>\nقَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٣٦٤٥] حدثني (^٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ وَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ ذَلِكَ الْعَبْدُ مَا عِنْدَ اللَّهِ\"، قَالَ: فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، فَعَجِبْنَا لِبُكَائِهِ أَنْ يُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عنْ عَبْدٍ خُيِّرَ، فكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ الْمُخَيَّرَ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبَا بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتخِذًا خَلِيلًا غَيْرَ رَبِّي لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَلكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ وَمَوَدَّتُهُ، لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ بَابٌ إِلَّا سُدَّ إِلَّا بَابَُ أبِي بَكْرٍ\".\n_________\n(^١) [التوبة: ٤٠]. بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"تريحون بالعَشِيِّ تَسْرَحُونَ بالغَداةِ\". وفي حاشية البقاعي: \"بالنهارِ\" بدل: \"بالغداة\".\n* [٣٦٤٣] [التحفة: خ م ٦٥٨٧]\n* [٣٦٤٤] [التحفة: خ م ت ٦٥٨٣]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n* [٣٦٤٥] [التحفة: خ م ٣٩٧١]","vol":"5","page":9},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2190>٣ - بَابُ فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ </span>-\n• [٣٦٤٦] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنَّا نُخَيِّرُ بَيْنَ النَّاسِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ (^١) ﷺ، فَنُخَيِّرُ أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ (^٢) ثُمَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ (^٣) ﵃\n\n<span data-type='title' id=toc-2191>٤ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا\"</span>\nقَالَهُ أَبُو سَعِيدٍ.\n\n• [٣٦٤٧] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي (^٤) خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَلَكِنْ أَخِي وَصَاحِبِي\".\n\n• [٣٦٤٨] حدثنا مُعَلَّى (^٥) وَمُوسَى (^٦)، قَالَا: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، وَقَالَ: \"لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُهُ خَلِيلًا، وَلكنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ\".\n_________\n(^١) قوله: \"زمن النبي\". لأبي ذر وعليه صح: \"زَمَانِ رَسُولِ اللَّه\".\n(^٢) قوله: \"بن الخطاب\". ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٣) قوله: \"بن عفان\". ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n* [٣٦٤٦] [التحفة: خ ٨٥٢٤]\n(^٤) قوله: \"من أمتي\". ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n* [٣٦٤٧] [التحفة: خ ٦٠٠٥]\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ أَسد\".\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ إسماعيل التَّنُوخِيُّ\". كذا في اليونينية وفرعها، قال الحافظ ابن حجر: وهو تصحيف والصواب: \"التبوذكي\".\n* [٣٦٤٨] [التحفة: خ ٦٠٠٥]","vol":"5","page":10},{"text":"• [٣٦٤٩] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ مِثْلَهُ.\n\n• [٣٦٥٠] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أَخْبَرَنَا (^١) حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَتَبَ أَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي الْجَدِّ، فَقَالَ: أَمَّا الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُهُ (^٢) \"، أَنْزَلَهُ أَبًا، يَعْنِي: أَبَا بَكْرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2192>٥ - بَابٌ </span>(^٣)\n• [٣٦٥١] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ (^٥) ﷺ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، قَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ وَلَمْ أَجِدْكَ؟ كَأَنَّهَا تَقُولُ (^٦): الْمَوْتَ، قَالَ ﵇ (^٧): \"إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ\".\n\n• [٣٦٥٢] حَدَّثَني أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الطَّيِّبِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ، حَدَّثَنَا بَيَانُ بْنُ بِشْرٍ (^٤)، عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هَمَّامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارًا\n_________\n* [٣٦٤٩] [التحفة: خ ٦٠٠٥]\n(^١) \"حدثنا\": عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٢) عليه صح صح.\n* [٣٦٥٠] [التحفة: خ ٥٢٧٠]\n(^٣) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"إلى\".\n(^٦) في حاشية البقاعي: \"تعني\" ونسبه لنسخة.\n(^٧) قوله: \"﵇\" رقم عليه بعلامة السقوط، ولم يرقم عليه برمز. وعند أبي ذر، وعليه صح: \"ﷺ\".\n* [٣٦٥١] [التحفة: خ م ت ٣١٩٢]","vol":"5","page":11},{"text":"يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَا مَعَهُ إِلَّا خَمْسَةُ أَعْبُدٍ وَامْرَأَتَانِ وَأَبُو بَكْرٍ.\n\n• [٣٦٥٣] حَدَّثَنِي (^١) هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِذِ اللَّهِ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَمَّا صَاحِبُكُمْ (^٢) فَقَدْ غَامَرَ\"، فَسَلَّمَ وَقَالَ: إِنِّي (^٣) كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ الْخَطَّابِ شَيْءٌ؛ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ؛ ثُمَّ نَدِمْتُ؛ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي، فَأَبَى عَلَيَّ، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ (^٤). فَقَالَ: \"يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ! \" - ثَلَاثًا - ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ، فَأَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ، فَسَأَلَ: أَثَّمَ أَبُو بَكْرٍ؟ فَقَالُوا: لَا. فَأَتَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَسَلَّمَ، فَجَعَلَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ يَتَمَعَّرُ (^٥) حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ؛ فَجَثَا (^٦) عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، واللَّهِ، أَنَا كُنْتُ أَظْلَمَ - مَرَّتَيْنِ - فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ فَقُلْتُمْ: كَذَبْتَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ (^٧). وَوَاسَانِي (^٨) بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ؛ فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي؟! \". مَرَّتَيْنِ - فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا.\n_________\n* [٣٦٥٢] [التحفة: خ ١٠٣٧٠]\n(^١) \"حدثنا\": عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"صاحبُك\".\n(^٣) عليه صح صح.\n(^٤) في حاشية البقاعي: \"إليه\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"يَتَمَغَّر\".\n(^٦) فجثا: من الجثُو: وهو الجلوس على الركبتين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جثا).\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَأَوْسَانِي\".\n* [٣٦٥٣] [التحفة: خ ١٠٩٤١]","vol":"5","page":12},{"text":"• [٣٦٥٤] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، قَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ: حَدَّثَنَا (^١)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٢) عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ (^٣)، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: \"عَائِشَةُ\". فَقُلْتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ فَقَالَ: \"أَبُوهَا\". قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \" ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ\". فَعَدَّ رِجَالًا.\n\n• [٣٦٥٥] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٤)، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"بَيْنَمَا رَاعٍ فِي غَنَمِهِ عَدَا (^٥) عَلَيْهِ الذِّئْبُ فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً، فَطَلَبَهُ الرَّاعِي، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الذِّئْبُ فَقَالَ: مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ (^٥) يَوْمَ لَيْسَ لَهَا رَاعٍ غَيْرِي؟. وَبَيْنَا (^٦) رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً قَدْ حَمَلَ عَلَيْهَا، فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فكلَّمَتْهُ فَقَالَتْ: إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا؛ وَ(^٧) لَكِنِّي خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ\". قَالَ (^٨) النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ!. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَإِنِّي أُومِنُ بِذَلِكَ (^٩) وَ(^٥) أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (^١٠) ﵄\".\n_________\n(^١) كتب في حاشية البقاعي: \"عند أبي ذر: حُدِّثْنَا، وقال في الهامش: صوابه حَدَّثنا، بفتح الحَاء وَالدالِ\".\n(^٢) \"حدثنا\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٣) عليه صح صح.\n* [٣٦٥٤] [التحفة: خ م ت س ١٠٧٣٨]\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنِ عوف\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وَبَيْنَمَا\".\n(^٧) ليس عند أبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت.\n(^٨) \"فقال\": عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٩) في حاشية البقاعي: \"بِهَذَا\" ونسبه لنسخة، وعليه صح.\n(^١٠) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n* [٣٦٥٥] [التحفة: خ ١٥١٧٥]","vol":"5","page":13},{"text":"• [٣٦٥٦] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ (^١) عَلَيْهَا دَلْوٌ، فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ بِهَا ذَنُوبًا (^٢) أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ ضَعْفَهُ، ثُمَّ اسْتَحَالَتْ (^٣) غَرْبًا (^٤)، فَأَخَذَهَا ابْنُ الْخَطَّابِ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا (^٥) مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ عُمَرَ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ (^٦) \".\n\n• [٣٦٥٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ (^٧) لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ ثَوْبِي يَسْتَرْخِي إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّكَ لَسْتَ تَصْنَعُ ذَلِكَ خُيَلَاءَ\".\nقَالَ مُوسَى: فَقُلْتُ لِسَالِمٍ: أَذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ ذَكَرَ إِلَّا ثَوْبَهُ.\n_________\n(^١) قليب: القليب: هي البئر التي لم تطوَ (تبنَ). (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قلب).\n(^٢) ذنوبا: الذنوب: الدلو العظيمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذنب).\n(^٣) استحالت: تحولت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حول).\n(^٤) غربا: الغرب: الدلو العظيمة التي تُتخذ من جلد ثور. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرب).\n(^٥) عبقريا: عبقري القوم: سيدهم وكبيرهم وقويهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عبقر).\n(^٦) بعطن: العَطَنُ: مبرك الإبل حول الماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عطن).\n* [٣٦٥٦] [التحفة: خ م ١٣٣٣٥]\n(^٧) خيلاء: الخيلاء والمخيلة: الكبر والعجب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خيل).\n* [٣٦٥٧] [التحفة: خ د س ٧٠٢٦]","vol":"5","page":14},{"text":"• [٣٦٥٨] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا (^١) شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ (^٢) مِنْ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ دُعِيَ مِنْ أَبْوَابِ - يَعْنِي: الْجَنَّةَ - يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا خَيْرٌ؛ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصِّيَامِ وَبَابِ الرَّيَّانِ\". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا عَلَى هَذَا الَّذِي يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ. وَقَالَ: هَلْ يُدْعَى مِنْهَا كُلِّهَا أَحَدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ (^٣): \"نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ\".\n\n• [٣٦٥٩] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ (^٤) عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَاتَ وَأَبُو بَكْرٍ بِالسُّنْحِ (^٥) - قَالَ إِسْمَاعِيلُ: يَعْنِي (^٦) بِالْعَالِيَةِ (^٧) - فَقَامَ عُمَرُ\n_________\n(^١) \"أَخْبَرَنَا\": عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٢) زوجين: صنفين أو نوعين من أي شيء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زوج).\n(^٣) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"فقال\".\n* [٣٦٥٨] [التحفة: خ م ت س ١٢٢٧٩]\n(^٤) \"قال: أخبرني\": عليه صح، ولم يرمز له برمز.\n(^٥) بالسنح: السنح: موضع قرب جبل طيئ من عوالي المدينة، كان بها ينزل أبو بكر الصديق ﵁. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢٢٤).\n(^٦) \"تَعْنِي\": عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٧) بالعالية: العالية: اسم لكل جهة نجد من المدينة، وهي على أربعة أميال أو ثلاثة من المدينة. (الميل= ١٦٠٩ من الأمتار) (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٢٥٣).","vol":"5","page":15},{"text":"يَقُولُ: وَاللَّهِ، مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ! قَالَتْ: وَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ، مَا كَانَ يَقَعُ فِي نَفْسِي إِلَّا ذَاكَ، وَلَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ فَلَيَقْطَعَنَّ (^١) أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَبَّلَهُ، قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُذِيقُكَ اللَّهُ الْمَوْتَتَيْنِ (^٢) أَبَدًا. ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: أَيُّهَا الْحَالِفُ، عَلَى رِسْلِكَ (^٣). فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ جَلَسَ عُمَرُ. فَحَمِدَ اللَّهَ أَبُو بَكْرٍ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: أَلَا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا ﷺ (^٤) فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، وَقَالَ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ (^٥)، وَقَالَ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ (^٦). قَالَ: فَنَشَجَ (^٧) النَّاسُ يَبْكُونَ، قَالَ: وَاجْتَمَعَتِ الْأَنْصَارُ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَقَالُوا: مِنَّا أَمِيرٌ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَذَهَبَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ فَأَسْكَتَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ: وَاللَّهِ، مَا أَرَدْتُ بِذَلِكَ إِلَّا أَنِّي قَدْ هَيَّأْتُ كَلَامًا قَدْ أَعْجَبَنِي خَشِيتُ (^٨) أَنْ لَا يَبْلُغَهُ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ\n_________\n(^١) \"فَلَيُقَطَّعَنَّ\": عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) رسلك: الرِّسل: التأني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رسل).\n(^٤) قوله: \"ﷺ\". ليس عند أبي ذر.\n(^٥) [الزمر: ٣٠].\n(^٦) [آل عمران: ١٤٤].\n(^٧) فنشج: فبكى بصوت وتوجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشج).\n(^٨) في حاشية البقاعي: \"حَسِبْتُ\" ونسبه لنسخة.","vol":"5","page":16},{"text":"فَتَكَلَّمَ أَبْلَغَ النَّاسِ، فَقَالَ فِي كَلَامِهِ: نَحْنُ الأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الوُزَرَاءُ، فَقَالَ حُبَابُ (^١) بْنُ المُنْذِرِ: لَا وَاللَّهِ، لَا نَفْعَلُ! مِنَّا أَمِيرٌ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا؛ وَلَكِنَّا الْأُمَرَاءُ، وَأَنْتُمُ الوُزَرَاءُ؛ هُمْ أَوْسَطُ العَرَبِ دَارًا وَأَعْرَبُهُمْ (^٢) أَحْسَابًا، فَبَايِعُوا عُمَرَ أَوْ أَبَا عُبَيْدَةَ (^٣)، فَقَالَ عُمَرُ: بَلْ نُبَايِعُكَ أَنْتَ؛ فَأَنْتَ سَيِّدُنَا وَخَيْرُنَا وَأَحَبُّنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ فَبَايَعَهُ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ، فَقَالَ قَائِلٌ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ! فَقَالَ عُمَرُ: قَتَلَهُ اللَّهُ.\n\n• [٣٦٦٠] وَقال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ عَبْدُ (^٤) الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ: أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: شَخَصَ (^٥) بَصَرُ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: \"فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى\" - ثَلَاثًا - وَقَصَّ الْحَدِيثَ، قَالَتْ: فَمَا كَانَتْ مِنْ خُطْبَتِهِمَا مِنْ خُطْبَةٍ إِلَّا نَفَعَ اللَّهُ بِهَا؛ لَقَدْ خَوَّفَ عُمَرُ النَّاسَ وَإِنَّ فِيهِمْ لَنِفَاقًا؛ فَرَدَّهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ، ثُمَّ لَقَدْ بَصَّرَ أَبُو بَكْرٍ النَّاسَ الْهُدَى، وَعَرَّفَهُمُ الْحَقَّ الَّذِي (^٥) عَلَيْهِمْ؛ وَخَرَجُوا بِهِ يَتْلُونَ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ إِلَى ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ (^٦).\n_________\n(^١) عليه صح صح.\n(^٢) ضبب عليه، وعليه صح.\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنَ الجَرَّاح\".\n* [٣٦٥٩] [التحفة: خ س ق ٦٦٣٢]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٦) [آل عمران: ١٤٤].\n* [٣٦٦٠] [التحفة: خت ١٧٥٢٥]","vol":"5","page":17},{"text":"• [٣٦٦١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ (^١) ﷺ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ. قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ (^٢) عُمَرُ. وَخَشِيتُ أَنْ يَقُولَ: عُثْمَانُ. قُلْتُ: ثُمَّ أَنْتَ؟ قَالَ: مَا أَنَا إِلَّا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ!.\n\n• [٣٦٦٢] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ (^٣) أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ (^٤)، انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي؛ فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَتَى النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ فَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا صنَعَتْ عَائِشَةُ؟! أَقَامَتْ (^٥) بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِالنَّاسِ (^٦) مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ. فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ! قَالَتْ: فَعَاتَبَنِي وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي (^٦) بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي (^٧)، فَلَا يَمْنَعُنِي\n_________\n(^١) قوله: \"رسول اللَّه\": لأبي ذر وعليه صح: \"النبي\".\n(^٢) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n* [٣٦٦١] [التحفة: خ د ١٠٢٦٦]\n(^٣) بالبيداء: موضع بين مكة والمدينة وهي الأرض التي تخرج من ذي الحليفة جنوبا، فيها اليوم مبنى التلفاز. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٨٤).\n(^٤) بذات الجيش: أحد منازل النبي ﷺ إلى بدر، وأحد مراحله عند انصرافه من غزاة بني المصطلق، وهناك نزلت آية التيمم، وتعرف بالشلبية. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٤).\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قَامَتْ\".\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) خاصرتي: الخاصرة: وسط الإنسان. (انظر: تاج العروس، مادة: خصر).","vol":"5","page":18},{"text":"مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ؛ فَتَيَمَّمُوا، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ!! فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ.\n\n• [٣٦٦٣] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ \"لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي؛ فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ (^١) أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ (^٢) \".\nتَابَعَهُ جَرِيرٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَمُحَاضِرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ.\n\n• [٣٦٦٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ أَبُو الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، أَنَّهُ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقُلْتُ: لَأَلْزَمَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَلَأَكُونَنَّ مَعَهُ يَوْمِي هَذَا. قَالَ: فَجَاءَ الْمَسْجِدَ، فَسَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا: خَرَجَ وَ(^٣) وَجَّهَ (^٤) هَا هُنَا. فَخَرَجْتُ عَلَى إِثْرِهِ (^٥) أَسْأَلُ عَنْهُ حَتَّى دَخَلَ\n_________\n* [٣٦٦٢] [التحفة: خ م س ١٧٥١٩]\n(^١) مد: المد: كَيْلٌ مِقدار ملء اليدين المتوسطتين، من غير قبضهما، وهو حوالي ٥١٠ جرامات. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٦).\n(^٢) نصيفه: نِصفه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نصف).\n* [٣٦٦٣] [التحفة: ع ٤٠٠١]\n(^٣) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَجْهَ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أَثَرِهِ\".","vol":"5","page":19},{"text":"بِئْرَ أَرِيسٍ (^١)، فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ - وَبَابُهَا مِنْ جَرِيدٍ - حَتَّى قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَاجَتَهُ فَتَوَضَّأَ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى بِئْرِ أَرِيسٍ (^٢)، وَتَوَسَّطَ قُفَّهَا (^٣)، وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ، فَقُلْتُ: لَأَكُونَنَّ بَوَّابَ رَسُولِ اللَّهِ (^٤) ﷺ الْيَوْمَ. فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَدَفَعَ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ. فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ. فَقَالَ: \"ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\". فَأَقْبَلْتُ حَتَّى قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: ادْخُلْ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَشِّرُكَ بِالْجَنَّةِ. فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَهُ فِي الْقُفِّ، وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ كَمَا صَنعَ النَّبِيُّ ﷺ، وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ. ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ وَقَدْ تَرَكْتُ أَخِي يَتَوَضَّأُ وَيَلْحَقُنِي، فَقُلْتُ: إِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِفُلَانٍ خَيْرًا (^٥) - يُرِيدُ: أَخَاهُ (^٦) - يَأْتِ بِهِ. فَإِذَا إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْتَأْذِنُ. فَقَالَ: \"ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\".\n_________\n(^١) عليه صح.\nبئر أريس: بئر في المدينة المنورة، وهو الذي وقع فيه خاتم النبي ﷺ. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٣٤).\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) قفها: القُفّ: الدَّكَّة التي تجعل حول البئر، وأصل القف: ما غلظ من الأرض وارتفع، أو هو من القَفّ: اليابس، لأن ما ارتفع حول البئر يكون يابسا في الغالب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قفف).\n(^٤) قوله: \"بوابَ رَسُولِ اللَّه\". عند أبي ذر، وعلي صح: \"بَوابًا لِلنَّبِيِّ\".\n(^٥) مؤخر عند أبي ذر على قوله: \"يريد أخاه\" وعليه صح.\n(^٦) مقدم عند أبي ذر على قوله: \"خيرًا\" وعليه صح.","vol":"5","page":20},{"text":"فَجِئْتُ فَقُلْتُ: ادْخُلْ، وَبَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْجَنَّةِ. فَدَخَلَ (^١) فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْقُفِّ عَنْ يَسَارِهِ، وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ. ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ فَقُلْتُ: إِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِفُلَانٍ خَيْرًا يَأْتِ بِهِ. فَجَاءَ إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (^٢) ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: \"ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ\". فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ: ادْخُلْ، وَبَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُكَ. فَدَخَلَ فَوَجَدَ الْقُفَّ قَدْ مُلِئَ فَجَلَسَ وُِجَاهَهُ (^٣) مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ.\nقَالَ شَرِيكٌ (^٤): قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: فَأَوَّلْتُهَا قُبُورَهُمْ.\n\n• [٣٦٦٥] حدثني (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَعِدَ أُحُدًا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ بِهِمْ، فَقَالَ: \"اثْبُتْ أُحُدُ (^٦)؛ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ\".\n_________\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) قوله: \"رسول اللَّه\". لأبي ذر وعليه صح: \"النبي\".\n(^٣) كذا بالضبطين وعليه: \"معًا\".\n(^٤) \"ابن عبد اللَّه\". كذا في اليونينية وفرعها بلا رقم، وهو في غير فرع عندنا بقلم الحمرة. كتبه مصححه.\n* [٣٦٦٤] [التحفة: خ م ٨٩٩٦]\n(^٥) \"حدثنا\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٦) عليه صح.\n* [٣٦٦٥] [التحفة: خ د ت س ١١٧٢]","vol":"5","page":21},{"text":"• [٣٦٦٦] حدثني (^١) أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا صَخْرٌ عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بَيْنَمَا (^٢) أَنَا عَلَى بِئْرٍ أَنْزِعُ مِنْهَا جَاءَنِي أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ الدَّلْوَ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ الْخَطَّابِ مِنْ يَدِ (^٣) أَبِي بَكْرٍ فَاسْتَحَالَتْ فِي يَدِهِ غَرْبًا، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ (^٤)، فَنَزَعَ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ\".\nقَالَ وَهْبٌ: الْعَطَنُ: مَبْرَكُ (^٥) الْإِبِلِ، يَقُولُ: حَتَّى رَوِيَتِ الْإِبِلُ فَأَنَاخَتْ.\n\n• [٣٦٦٧] حدثني (^١) الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ (^٦) الْمَكِّيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنِّي لَوَاقِفٌ فِي قَوْمٍ فَدَعَوُا (^٧) اللَّهَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَقَدْ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ، إِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي قَدْ وَضَعَ مِرْفَقَهُ عَلَى مَنْكِبِي (^٨) يَقُولُ: رَحِمَكَ (^٩) اللَّهُ، إِنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بَيْنَا\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"يَدَيْ\".\n(^٤) يفري فريه: يعمل عَمَلَهُ، ويقطع قَطْعَهُ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فرا).\n(^٥) عليه صح.\n* [٣٦٦٦] [التحفة: خ ٧٦٩٢]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حُسَينٍ\".\n(^٧) لأبي الوقت: \"يَدْعُوا\". وفي حاشية البقاعي: \"يَدْعُونَ\" ونسبه لنسخة.\n(^٨) منكبي: مثنى منكب، وهو ما بين الكتف والعنق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نكب).\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وأبي الوقت: \"يَرْحَمُكَ\".","vol":"5","page":22},{"text":"كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ؛ لِأَنِّي كَثِيرًا مِمَّا (^١) كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ كُنْتُ (^٢) وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَفَعَلْتُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَانْطَلَقْتُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ؛ فَإِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَهُمَا، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.\n\n• [٣٦٦٨] حَدَّثَنِي (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو عَنْ أَشَدِّ مَا صَنَعَ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: رَأَيْتُ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي فَوَضَعَ رِدَاءَهُ (^٤) فِي عُنُقِهِ؛ فَخَنَقَهُ بِهِ (^٥) خَنْقًا شَدِيدًا، فَجَاءَ (^٦) أَبُو بَكْرٍ حَتَّى دَفَعَهُ عَنْهُ فَقَالَ: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (^٧).\n_________\n(^١) للأصيلي: \"مَا\" ورقم بعده صح.\n(^٢) بعده للأصيلي: \"أَنَا\".\n* [٣٦٦٧] [التحفة: خ م س ق ١٠١٩٣]\n(^٣) \"حدّثنا\": عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"رِدَاءً\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بها\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فَجَاءَهُ\".\n(^٧) [غافر: ٢٨].\n* [٣٦٦٨] [التحفة: خ ٨٨٨٤]","vol":"5","page":23},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2193>٦ - بَابُ (^١): مَنَاقِبُِ (^٢) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَبِي حَفْصٍ الْقُرَشِيِّ الْعَدَوِيِّ ﵁ </span>-\n• [٣٦٦٩] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونُ (^٣)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"رَأَيْتُنِي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِالرُّمَيْصَاءِ امْرَأَةِ أَبِي طَلْحَةَ، وَسَمِعْتُ خَشَفَةً (^٤) فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا بِلَالٌ، وَرَأَيْتُ قَصْرًا بِفِنَائِهِ جَارِيَةٌ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالَ (^٥) لِعُمَرَ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ فَأَنْظُرَ إِلَيْهِ فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ\"، فَقَالَ عُمَرُ: بِأُمِّي وَأَبِي (^٦) يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعَلَيْكَ أَغَارُ؟!.\n\n• [٣٦٧٠] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ قَالَ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ؛ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا\" فَبَكَى (^٧) وَقَالَ: أَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟!\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٢) كذا بالضبطين ورقم على الضم لأبي ذر وعليه صح.\n(^٣) \"ابنُ الماجشون\": عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٤) كذا في اليونينية بفتح الشين وفي غيرها بسكونها.\n(^٥) لأبي ذر، والكشميهني: \"فقالوا\"، وفي نسخة، وعليه صح: \"فقالت\".\n(^٦) لأبي ذر: \"بأبي وأمي\".\n* [٣٦٦٩] [التحفة: خ م س ٣٠٥٧]\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت، وعليه صح: \"عُمرُ\".\n* [٣٦٧٠] [التحفة: خ ق ١٣٢١٤]","vol":"5","page":24},{"text":"• [٣٦٧١] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ أَبُو جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، شَرِبْتُ - يَعْنِي اللَّبَنَ - حَتَّى أَنْظُرُ (^٢) إِلَى الرِّيِّ يَجْرِي فِي ظُفُرِي أَوْ فِي أَظْفَارِي، ثُمَّ نَاوَلْتُ عُمَرَ\"، فَقَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ (^٣)؟ قَالَ: \"الْعِلْمَ\".\n\n• [٣٦٧٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: \"أُرِيتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَنْزعُ بِدَلْوِ بَكْرَةٍ (^٤) عَلَى قَلِيبٍ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ نَزْعًا ضَعِيفًا، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا يَفْرِي فَرِيَّهُ حَتَّى رَوِيَ النَّاسُ وَضَرَبُوا بِعَطَنٍ\".\nقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ (^٥): الْعَبْقَرِيُّ: عِتَاقُ الزَّرَابِيِّ (^٦).\n_________\n(^١) \"حدثنا\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٢) كذا بالرفع وعليه صح صح، ولأبي ذر \"أنظرَ\" بالنصب وعليه صح.\n(^٣) قوله: \"فقالوا فما أولته\". لأبي ذر، وأبي الوقت: \"قالوا فما أوَّلتَ\"، وعلى أوله وآخره صح. وبعده: \"يا رسول اللَّه\" كذا في غير فرع بقلم الحمرة بلا رقم في الهامش. اهـ. مصححه.\n* [٣٦٧١] [التحفة: خ م ت س ٦٧٠٠]\n(^٤) عليه صح، وقوله: \"بكرة\" لم يضبط الكاف في اليونينية، وفي الفرع بإسكانها، وفي آخر بإسكانها وفتحها معًا.\n(^٥) قوله: \"قال ابن جبير\" رقم عليه للحموي، والكشميهني. وفي نسخة عن أبي ذر على \"قال ابن جبير … \" رمز الحموي، والكشميهني إلى آخر الشرح. اهـ. من اليونينية. ولأبي ذر وعليه صح: \"ابْنُ نُمَيْرٍ\".\n(^٦) الزرابي: جمع زربية، وهي الطنفسة، وقيل: البساط ذو الخمل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زرب).","vol":"5","page":25},{"text":"وَقَالَ يَحْيَى: الزَّرَابِيُّ: الطَّنَافِسُ لَهَا خَمْلٌ (^١) رَقِيقٌ.\n﴿مَبْثُوثَةٌ﴾ (^٢): كَثِيرَةٌ.\n\n• [٣٦٧٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ، قَالَ (^٣): حَدَّثَنِي (^٤) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (^٥) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ (^٦)، عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ عَلَى صَوْتِهِ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (^٧) قُمْنَ فَبَادَرْنَ الْحِجَابَ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَدَخَلَ عُمَرُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضحَكُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَضحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"عَجِبتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللَّاتِي كُنَّ عِنْدِي، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ\"، فَقَالَ (^٨) عُمَرُ: فَأَنْتَ أَحَقُّ أَنْ يَهَبْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: يَا عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ أَتَهَبْنَنِي وَلَا تَهَبْنَ\n_________\n(^١) كذا في اليونينية والفرع الميم ساكنة، وقال القسطلاني: بفتحها.\n(^٢) [الغاشية: ١٦].\n* [٣٦٧٢] [التحفة: خ م ٧٠٣٨]\n(^٣) من قوله: \"حدثنا علي بن عبد اللَّه\" إلى قوله: \"أنّ أباه قال\". ليس عند القابسي، وأبي ذر، وعلى أوله وآخره صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٥) قوله: \"بن الخطاب\". عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) يستكثرنه: يبالغن في الطلب ويسألنه بإلحاح. (انظر: الذيل على النهاية، مادة: كثر).\n(^٧) قوله: \"بن الخطاب\" ليس عند أبي ذر.\n(^٨) لأبي ذر، وعليه صح: \"قال\".","vol":"5","page":26},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ فَقُلْنَ: نَعَمْ، أَنْتَ أَفَظُّ (^١) وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِيهًا (^٢) يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا (^٣) قَطُّ إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ\".\n\n• [٣٦٧٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ.\n\n• [٣٦٧٥] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ (^٤)، حَدَّثَنَا عُمَرَ (^٥) بْنُ سَعِيدٍ (^٤)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: وُضِعَ عُمَرُ عَلَى سَرِيرِهِ، فَتَكَنَّفَهُ (^٦) النَّاسُ يَدْعُونَ وَيُصَلُّونَ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ وَأَنَا فِيهِمْ، فَلَمْ يَرُعْنِي (^٧) إِلَّا رَجُلٌ آخِذٌ (^٨) مَنْكِبِي، فَإِذَا عَلِيٌّ (^٩)، فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ وَقَالَ: مَا خَلَّفْتَ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللَّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ، وَحَسِبْتُ أَنِّي كُنْتُ كَثِيرًا أَسْمَعُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: \"ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ\".\n_________\n(^١) أفظ: الفظاظة: سوء الخُلُق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فظظ).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت، وعليه صح: \"إِيهٍ\".\n(^٣) فجًّا: الفج: الطريق الواسع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فجج).\n* [٣٦٧٣] [التحفة: خ م س ٣٩١٨]\n* [٣٦٧٤] [التحفة: خ ٩٥٣٩]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) عليه صح صح.\n(^٦) فتكنفه: أحاط به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كنف).\n(^٧) يرعني: الروع: الفزع والمفاجأة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، ماد: روع).\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَخَذَ\".\n(^٩) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ أبي طالب\".\n* [٣٦٧٥] [التحفة: خ م س ق ١٠١٩٣]","vol":"5","page":27},{"text":"• [٣٦٧٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ (^١)، وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ (^٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ وَكَهْمَسُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ إلَى أُحُدٍ (^٣) وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ؛ فَرَجَفَ بِهِمْ (^٤)، فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ (^٥) قَالَ (^٦): \"اثْبُتْ أُحُدُ (^٧)؛ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ (^٤)، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدَانِ (^٨) \".\n\n• [٣٦٧٧] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلَنِي ابْنُ عُمَرَ عَنْ بَعْضِ شَأْنِهِ - يَعْنِي عُمَرَ - فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ حِينَ (^٩) قُبِضَ كَانَ أَجَدَّ وَأَجْوَدَ حَتَّى انْتَهَى مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.\n\n• [٣٦٧٨] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ السَّاعَةِ؟ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: \"وَمَاذَا\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ أبِي عَرُوبةَ\"، وأضاف آخره في حاشية البقاعي: \"قال\".\n(^٢) عليه صح صح.\n(^٣) قوله: \"إلى أُحدٍ\". عند أبي ذر وعليه صح: \"أُحُدًا\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) قوله: \"فضربه برجله\". رقم عليه بعلامة السقوط، ولم يرمز له برمز.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وَقَالَ\".\n(^٧) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٨) قوله: \"أو صدِّيقٌ أو شَهِيدَان\". لأبي ذر وعليه صح: \"وَصِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ\". وفي حاشية البقاعي: \"وَصديقٌ وشهيدَانِ\" ونسبه لنسخة، وعليه صح.\n* [٣٦٧٦] [التحفة: خ د ت س ١١٧٢]\n(^٩) كذا بالفتح، وعليه صح.\n* [٣٦٧٧] [التحفة: خ ٦٦٤٦]","vol":"5","page":28},{"text":"أَعْدَدْتَ لَهَا؟ \" قَالَ: لَا شَيْءَ، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ (^١)، فَقَالَ (^٢): \"أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ\"، قَالَ أَنَسٌ: فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ\"، قَالَ أَنَسٌ: فَأَنَا أُحِبُّ النَّبِيَّ ﷺ وأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّي إِيَّاهُمْ وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ.\n\n• [٣٦٧٩] حدثنا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَقَدْ كَانَ فِيمَا قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ (^٣) مُحَدَّثُونَ (^٤)، فَإِنْ يَكُ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَإِنَّهُ عُمَرُ\". زَادَ زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (^٥) ﷺ: \"لَقَدْ كَانَ فِيمَنْ كَانَ (^٦) قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ رِجَالٌ يُكَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ، فَإِنْ يَكُنْ مِنْ (^٧) أُمَّتِي مِنْهُمْ (^٨) أَحَدٌ فَعُمَرُ\" (^٩).\n\n• [٣٦٨٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: سَمِعْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁\n_________\n(^١) قوله: \"ﷺ\". ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n* [٣٦٧٨] [التحفة: خ م ٢٩٩]\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت، وعليه صح: \"ناسٌ\".\n(^٤) لم يضبط في اليونينية دال \"محدّثون\" وضبطت في غيرها بالفتح.\nمحدثون: ملهمون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حدث)\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولُ اللَّه\".\n(^٦) قوله: \"فيمن كان\" رقم عليه لأبي ذر، وأبي الوقت، وعلى أوله وعلى آخره صح.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وأبي الوقت، وعليه صح: \"فِي\".\n(^٨) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٩) بعده لأبي ذر، وعليه صح: \"قال ابن عباس ﵄: من نبي ولا مُحَدَّثٍ\".\n* [٣٦٧٩] [التحفة: خ س ١٤٩٥٤]","vol":"5","page":29},{"text":"يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بَيْنَمَا رَاعٍ فِي غَنَمِهِ عَدَا الذِّئْبُ فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً فَطَلَبَهَا حَتَّى اسْتَنْقَذَهَا، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الذِّئْبُ فَقَالَ لَهُ: مَنْ لَهَا (^١) يَوْمَ السَّبُعِ (^٢) لَيْسَ (^٣) لَهَا رَاعٍ (^٣) غَيْرِي؟ \" فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَإِنِّي أُومِنُ بِهِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ\". وَمَا ثَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ.\n\n• [٣٦٨١] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُ النَّاسَ عُرِضُوا عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ (^٤)، وَمِنْهَا مَا يَبلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ اجْتَرَّهُ (^٥) \"، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"الدِّينَ\".\n\n• [٣٦٨٢] حدثنا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ جَعَلَ يَأْلَمُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَأَنَّهُ يُجَزِّعُهُ (^٦): يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَئِنْ (^٧) كَانَ (^٨) ذَاكَ (^٩)؛\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لهذا\".\n(^٢) عليه صح صح.\n(^٣) عليه صح.\n* [٣٦٨٠] [التحفة: خ م س ١٣٢٠٧]\n(^٤) لأبي ذر، وعليه صح: \"الثُّدِيَّ\".\n(^٥) اجتره: جره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جرر).\n* [٣٦٨١] [التحفة: خ م ت س ٣٩٦١]\n(^٦) في حاشية البقاعي: \"تَجَزَّعَهُ\" ونسبه لنسخة.\nيجزعه: يسليه ويزيل عنه الجزع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جزع).\n(^٧) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٨) \"وَلَا كُلّ\"؛ رقم على \"ولا\" لأبي ذر وعليه صح، ورقم على \"كل\" لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٩) لأبي ذر، وعليه صح: \"ذَلِكَ\".","vol":"5","page":30},{"text":"لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ ثُمَّ فَارَقْتَهُ (^١) وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ صَحِبْتَ أَبَا بَكْرٍ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ ثُمَّ فَارَقْتَهُ (^٢) وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ صَحِبْتَ صَحَبَتَهُمْ (^٣) فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُمْ، وَلَئِنْ فَارَقْتَهُمْ لَتُفَارِقَنَّهُمْ وَهُمْ عَنْكَ رَاضُونَ، قَالَ (^٤): أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِضَاهُ فَإِنَّمَا (^٥) ذَاكَ (^٦) مَنٌّ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى (^٧) مَنَّ بِهِ عَلَيَّ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ أَبِي بَكْرٍ وَرِضَاهُ فَإِنَّمَا ذَاكَ مَنٌّ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ (^٨) مَنَّ بِهِ عَلَيَّ، وَأَمَّا مَا تَرَى مِنْ جَزَعِي فَهُوَ مِنْ أَجْلِكَ وَأَجْلِ (^٩) أَصْحَابِكَ (^١٠)، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعَ الْأَرْضِ ذَهَبًا لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ﷿ قَبْلَ أَنْ أَرَاهُ.\nقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بِهَذَا.\n\n• [٣٦٨٣] حدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فارقْتَ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فارقْتَ\".\n(^٣) بفتح الصاد والحاء يعني أصحاب النبي ﷺ وأبي بكر ﵁. اهـ. من هامش الأصل عن اليونينية. وجعله في حاشية البقاعي بسكون الحاء، ونسبه لنسخة.\n(^٤) \"فَقَالَ\": عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَإِنَّ\".\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"ذَلِكَ\".\n(^٧) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٨) قوله: \"جل ذكره\". عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٩) لأبي الوقت: \"ومن أجل\".\n(^١٠) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أُصَيْحَابِكَ\".\n* [٣٦٨٢] [التحفة: خت ٥٨٠٥ - خ ٦٤٦٤]","vol":"5","page":31},{"text":"غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا (^١) أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَائِطٍ (^٢) مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\"، فَفَتَحْتُ لَهُ فَإذَا أَبُو بَكْرٍ، فَبَشَّرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ (^٣) ﷺ؛ فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\"، فَفَتَحْتُ لَهُ، فَإذَا هُوَ (^٤) عُمَرُ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ؛ فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ فَقَالَ لِي: \"افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ\" فَإِذَا عُثْمَانُ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؛ فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ قَالَ اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.\n\n• [٣٦٨٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيوَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هِشَامٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2194>٧ - بَابُ (^٤) مَنَاقِبُِ (^٥) عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَبِي عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ ﵁ </span>-\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ يَحْفِرْ (^٦) بِئْرَ رُومَةَ فَلَهُ الْجَنَّةُ\"؛ فَحَفَرَهَا عُثْمَانُ.\nوَقَالَ: \"مَنْ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ فَلَهُ الْجَنَّةُ\"؛ فَجَهَّزَهُ عُثْمَانُ.\n_________\n(^١) \"حدّثني\": عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٢) حائط: الحائط: البستان من النخيل إذا كان عليه جدار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حوط).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"رسول اللَّه\".\n(^٤) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n* [٣٦٨٣] [التحفة: خ م ت س ٩٠١٨]\n* [٣٦٨٤] [التحفة: خ ٩٦٧٠]\n(^٥) كذا بالضبطين، ورقم على الضم لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٦) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"يَحْفِرُ\" بالرفع.","vol":"5","page":32},{"text":"• [٣٦٨٥] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (^١)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دخَلَ حَائِطًا وَأَمَرَنِي بِحِفْظِ بَابِ الْحَائِطِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: \"ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\"، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: \"ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\"، فَإِذَا عُمَرُ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ يَسْتَأْذِنُ، فَسَكَتَ هُنَيْهَةً (^٢) ثُمَّ قَالَ: \"ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى سَتُصِيبُهُ\" فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ.\nقَالَ حَمَّادٌ (^٣): وَحَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ وَعَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، سَمِعَا أَبَا عُثْمَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُوسَى بِنَحْوِهِ.\nوَزَادَ فِيهِ عَاصِمٌ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ قَاعِدًا فِي مَكَانٍ فِيهِ مَاءٌ قَدِ انْكَشَفَ (^٤) عَنْ رُكْبَتَيْهِ أَوْ رُكْبَتِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ عُثْمَانُ غَطَّاهَا.\n\n• [٣٦٨٦] حدثني (^٥) أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يُونُسَ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ قَالَا: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُكَلِّمَ عُثْمَانَ لِأَخيهِ (^٦) الْوَليدِ؛ فَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِيهِ، فَقَصَدْتُ لِعُثْمَانَ حَتَّى (^٧) خَرَجَ\n_________\n(^١) بعده \"ابن زيد\"، كذا في غير فرع بقلم الحمرة من غير رقم ولا تصحيح. كتبه مصححه.\n(^٢) عليه صح صح.\nهنيهة: قليل من الزمان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هنا).\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابن سلمة\".\n(^٤) للكشميهني: \"كَشَفَ\".\n* [٣٦٨٥] [التحفة: خ م ت س ٩٠١٨]\n(^٥) \"حدثنا\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فِي أَخِيهِ\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"حِينَ\".","vol":"5","page":33},{"text":"إِلَى الصَّلَاةِ قُلْتُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً وَهِيَ نَصِيحَةٌ لَكَ، قَالَ: يَا أَيُّهَا الْمَرْءُ (^١) - قَالَ مَعْمَرٌ: أُرَاهُ قَالَ (^٢): أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ - فَانْصَرَفْتُ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ إِذْ جَاءَ رَسُولُ عُثْمَانَ، فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ: مَا نَصِيحَتُكَ؟ فَقُلْتُ: إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ (^٣) بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، وَكُنْتَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلرَسُولِهِ ﷺ (^٣) فَهَاجَرْتَ الْهِجْرَتَيْنِ وَصَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (^٣) وَرَأَيْتَ هَدْيَهُ، وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ خَلَصَ (^٤) إِلَيَّ مِنْ عِلْمِهِ مَا يَخْلُصُ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا، قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ (^٣) بِالْحَقِّ فَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ للهِ وَلرَسُولِهِ وَآمَنْتُ بِمَا بُعِثَ بِهِ، وَهَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ كَمَا قُلْتَ، وَصَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وبَايَعْتُهُ، فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ (^٥)، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ مِثْلُهُ (^٦)، ثُمَّ عُمَرُ مِثْلُهُ (^٧)، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتُ، أَفَلَيْسَ لِي مِنَ الْحَقِّ مِثْلُ الَّذِي لَهُمْ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنِي عَنْكُمْ؟ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَأْنِ الْوَليدِ فَسَنَأْخُذُ فِيهِ بِالْحَقِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ دَعَا عَلِيًّا فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِدَهُ (^٧)؛ فَجَلَدَهُ ثَمَانِينَ.\n_________\n(^١) رقم عليه بعلامة السقوط (لا) ولم يرمز له برمز، وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"منك\".\n(^٢) قوله: \"أراه قال\" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٣) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٤) خلص: الخلوص: الوصول والسلامة والنجاة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلص).\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"مِثْلَهُ\".\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يَجْلِدَ\".\n* [٣٦٨٦] [التحفة: خ ٩٨٢٦]","vol":"5","page":34},{"text":"• [٣٦٨٧] حدثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ، حَدَّثَنَا شَاذَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنَّا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَا نَعْدِلُ بِأَبِي بَكْرٍ أَحَدًا ثُمَّ عُمَرَ ثُمَّ عُثْمَانَ (^١)، ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ لَا نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ (^٢).\nتَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ (^٣) عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ.\n\n• [٣٦٨٨] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٤)، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ هُوَ ابْنُ مَوْهَبٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ حَجَّ (^٥) الْبَيْتَ فَرَأَى قَوْمًا جُلُوسًا، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ؟ قَالَ (^٦): هَؤُلَاءِ قُرَيْشٌ، قَالَ: فَمَنِ الشَّيْخُ فِيهِمْ؟ قَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ، إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ فَحَدِّثْنِي: هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ (^٧): تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَيْعَةِ الرُِّضْوَانِ فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: تَعَالَ أُبَيِّنْ لَكَ، أَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَفَا عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ؛ فَإِنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ بِنْتُ\n_________\n(^١) قوله: \"عمرَ ثمّ عثمانَ\" عند أبي ذر: \"عمرُ ثمّ عثمانُ\" بالرفع.\n(^٢) هذا الحديث والذي بعده مؤخران عند أبي ذر - وعليه صح - عن حديث أنس الآتي بعدهما.\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابن صالح\".\n* [٣٦٨٧] [التحفة: خ د ٨٠٢٨]\n(^٤) قوله: \"ابن إسماعيل\" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وحجَّ\". ووقعت العبارة في حاشية البقاعي هكذا: \"يُريد حج البَيتِ\" ونسبها لنسخة.\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فقالوا\"، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فقال\".\n(^٧) \"قال\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.","vol":"5","page":35},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَتْ مَرِيضَةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ\"، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَيْعَةِ الرُِّضْوَانِ؛ فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ (^١) مِنْ عُثْمَانَ لَبَعَثَهُ مَكَانَهُ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُثْمَانَ وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرُِّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: \"هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ، فَقَالَ: هَذِهِ لِعُثْمَانَ\"، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: اذْهَبْ بِهَا الْآنَ مَعَكَ.\n\n• [٣٦٨٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَن أَنَسًا ﵁ حَدَّثَهُمْ قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ أُحُدًا وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ؛ فَرَجَفَ (^٢)، وَقَالَ (^٣): \"اسْكُنْ أُحُدُ\" أَظُنُّهُ ضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ: \"فَلَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ\" (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2195>٨ - قِصَّةُ (^٥) الْبَيْعَةِ (^٦) وَالاِتِّفَاقُ (^٦) عَلَى عُثْمَانَ (^٦) بْنِ عَفَّانَ (^٧) ﵁ </span>-\n• [٣٦٩٠] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو\n_________\n(^١) قوله: \"أعز ببطن مكة\" عند أبي ذر: \"ببطن مكة أعز\".\n* [٣٦٨٨] [التحفة: خ ت ٧٣١٩]\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فرجفت\".\n(^٣) \"فقال\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٤) هذا الحديث وقع عند أبي ذر - وعليه صح - مقدمًا على الحديثين السابقين.\n* [٣٦٨٩] [التحفة: خ د ت س ١١٧٢]\n(^٥) رقم عليه للحموي، وقبله لأبي ذر عن الحموي، وعليه صح: \"بابُ\".\n(^٦) رقم عليه للحموي.\n(^٧) رقم عليه للحموي. وبعده لأبي ذر، والحموي: \"وفيه مقتل عمرَ بن الخطاب ﵁\". وفي حاشية البقاعي: \"عنه\" بدل: \"عنهما\".","vol":"5","page":36},{"text":"بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ وَقَفَ (^١) عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: كَيْفَ فَعَلْتُمَا؟ أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا قَدْ حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ؟ قَالَا: حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ مَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ، قَالَ: انْظُرَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ، قَالَ: قَالَا: لَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى رَجُلٍ بَعْدِي أَبَدًا، قَالَ: فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ، قَالَ: إِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَالَ: استَوُوا، حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِنَّ (^٢) خَلَلًا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، وَرُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ (^٣) يُوسُفَ أَوِ النَّحْلَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ كَبَّرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَتَلَنِي أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ حِينَ طَعَنَهُ، فَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَلَا (^٤) شِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ، حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مَاتَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ (^٥)، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا (^٦)، فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ، وَتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ، فَمَنْ يَلِي عُمَرَ فَقَدْ رَأَى الَّذِي أَرَى، وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ، غَيْرَ أَنَّهُمْ قَدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ وَهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ، فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَلَاةً خَفِيفَةً، فَلَمَّا انْصَرَفُوا\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَوَقَفَ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فِيهِمْ\".\n(^٣) لأبي ذر، وعليه صح: \"بسورةِ\".\n(^٤) \"لا\" ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٥) عليه صح، وفي نسخة (خ): \"تسعة\".\n(^٦) برنسا: كل ثوب رأسُه منه ومُلْتَصق به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برنس).","vol":"5","page":37},{"text":"قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي، فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: الصَّنَعُ (^١)؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ، لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا، الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتِي (^٢) بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ، قَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ (^٣) بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ (^٤) أكثَرَهُمْ رَقِيقًا، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ فَعَلْتُ، أَيْ: إِنْ شِئْتَ قَتَلْنَا، قَالَ (^٥): كَذَبْتَ بَعْدَمَا تَكَلَّمُوا بِلِسَانِكُمْ وَصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ وَحَجُّوا حَجَّكُمْ، فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ، وَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ، فَقَائِلٌ يَقُولُ: لَا بَأْسَ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: أَخَافُ عَلَيْهِ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ (^٦) فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ (^٧)، فَعَلِمُوا (^٨) أَنَّهُ مَيِّتٌ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، وَجَاءَ النَّاسُ (^٩) يُثْنُونَ عَلَيْهِ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ، فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللَّهِ لَكَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدَمٍ (^١٠) فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ، ثُمَّ شَهَادَةٌ، قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ (^١١) لَا عَلَيَّ وَلَا لِي، فَلَمَّا أَدْبَرَ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الْأَرْضَ،\n_________\n(^١) الصنع: المحسن للصناعة. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٤٧).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مَنِيَّتِي\" وقبله صح.\n(^٣) العلوج: جمع عِلج، وهو الرجل من كفار العجم وغيرهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: علج).\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"العباس\".\n(^٥): \"فقال\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فشرب\".\n(^٧) \"جَوْفِهِ\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"فَعَرَفُوا\".\n(^٩) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"فجعلوا\".\n(^١٠) لأبي ذر، والحموي، والمستملي: \"وَقِدَمٍ\".\n(^١١) عليه صح، وللأصيلي، وابن عساكر: \"كفافا\".","vol":"5","page":38},{"text":"قَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ، قَالَ: ابْنَ (^١) أَخِي، ارْفَعْ ثَوْبَكَ؛ فَإِنَّهُ أَبْقَى (^٢) لِثَوْبِكَ وَأَتْقَى لِرَبِّكَ، يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ: انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا أَوْ نَحْوَهُ، قَالَ: إِنْ وَفَى لَهُ مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَإِلَّا فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَإِنْ لَمْ تَفِ أَمْوَالُهُمْ فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيرِهِمْ فَأَدِّ عَنِّي هَذَا الْمَالَ، انْطَلِقْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلَامَ، وَلَا تَقُلْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنِّي لَسْتُ الْيَوْمَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَمِيرًا، وَقُلْ يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، فَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي، فَقَالَ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ وَيَسْتَأْذِنُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، فَقَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي، وَلَأُوثِرَنَّ بِهِ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي، فَلَمَّا أَقْبَلَ قِيلَ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَدْ جَاءَ، قَالَ ارْفَعُونِي، فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ (^٣): الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَذِنَتْ، قَالَ: الْحَمْدُ للَّهِ مَا كَانَ مِنْ (^٤) شَيْءٍ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ، فَإِذَا أَنَا قَضَيْتُ (^٥) فَاحْمِلُونِي، ثُمَّ سَلِّمْ فَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي، وَإِنْ رَدَّتْنِي رُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، وَجَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ تَسِيرُ مَعَهَا، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا فَوَلَجَتْ عَلَيْهِ فَبَكَتْ (^٦) عِنْدَهُ سَاعَةً، وَاسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ فَوَلَجَتْ دَاخِلًا لَهُمْ، فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ فَقَالُوا: أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"يا ابن\".\n(^٢) للحموي، والمستملي: \"أَنْقَى\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٥) \"قُبِضْتُ\" كذا في هامش الفرع.\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَمَكَثَتْ\".","vol":"5","page":39},{"text":"اسْتَخْلِفْ، قَالَ: مَا أَجِدُ (^١) أَحَقَّ (^٢) بِهَذَا الْأمرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ أَوِ الرَّهْطِ (^٣) الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَقَالَ: يَشْهَدُكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ، فَإِنْ أَصَابَتِ الْإِمْرَةُ (^٤) سَعْدًا فَهُوَ ذَاكَ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ؛ فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ (^٥) عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ، وَقَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأوَّلِينَ أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنصَارِ خَيْرًا ﴿الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ (^٦) أَنْ يُقْبَلَ (^٢) مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَأَنْ يُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا؛ فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ، وَجُبَاةُ الْمَالِ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ، وَأَلَّا (^٧) يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضَاهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالْأعرَابِ خَيْرًا؛ فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ (^٨) الْإِسْلَامِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ (^٩) وَيُرَدَّ (^١٠) عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَأُوصِيهِ\n_________\n(^١) قوله: \"ما أجدُ\"؛ بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"أحدًا\"، وفي نسخة (خ): \"ما أحدٌ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) الرهط: الرهط من الرجال ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة ولا واحد له من لفظه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الْإِمَارَةُ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"مِنْ\".\n(^٦) [الحشر: ٩].\n(^٧) قوله: \"وأن لا\" لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"ولا\".\n(^٨) في حاشية البقاعي: \"وقَادَةُ\" ونسبه لنسخة.\nمادة: الذين يعينونهم ويكثرون جيوشهم ويتقوى بزكاة أموالهم. وكل ما أعنت به قوما في حرب أو غيره فهو مادة لهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مدد).\n(^٩) حواشي أموالهم: صغارها وأدانيها. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣١٤).\n(^١٠) ضبطه برسمين معًا؛ بالياء المثناة التحتية \"وَيُرَدَّ\"، وبالتاء المثناة الفوقية: \"وَتُرَدَّ\".","vol":"5","page":40},{"text":"بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ (^١) ﷺ (^٢) أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ، فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي فَسَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَتْ: أَدْخِلُوهُ، فَأُدْخِلَ فَوُضِعَ هُنَالِكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، فَلَمَّا فُرغَ مِنْ دَفْنِهِ اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَن: اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ طَلحَةُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ، وَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَيُّكُمَا تَبَرَّأَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَنَجْعَلُهُ إِلَيْهِ؟ وَاللَّهُ (^٣) عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ، فَأُسْكِتَ (^٤) الشَّيْخَانِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ وَاللَّهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُوْ (^٥) عَنْ أَفْضَلِكُمْ؟ قَالَا: نَعَمْ، فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا، فَقَالَ لَكَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْقَدَمُ (^٦) فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَاللَّهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ، وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ، ثُمَّ خَلَا بِالْآخَرِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ، فَبَايَعَهُ، فَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ، وَوَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ.\n_________\n(^١) كذا في جميع الفروع التي بأيدينا مضافًا إلى الضمير لا الظاهر. كتبه مصححه.\n(^٢) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٣) كذا بالضبطين في فرعين معنا. كتبه مصححه.\n(^٤) قال أبو ذر: بفتح الهمزة والكاف أصوب. اهـ. يونينية.\n(^٥) \"آلُوْ\". كذا في جميع الفروع معنا الواو غير منصوبة بل في أحدها الواو عليها سكون كما ترى فأن مخففة. كتبه مصححه.\nآلو: أقصر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ألو).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وَالْقِدَمُ\".\n* [٣٦٩٠] [التحفة: خ س ١٠٦١٨]","vol":"5","page":41},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2196>٩ - بَابُ (^١) مَنَاقِبُِ (^٢) عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ (^٣) أَبِي الْحَسَنِ (^٤) ﵁ </span>-\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَلِيٍّ: \"أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ (^٥) \".\nوَقَالَ (^٦) عُمَرُ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ.\n\n• [٣٦٩١] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ\"، قَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ (^٧) لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلُّهُمْ يَرْجُو (^٨) أَنْ يُعْطَاهَا، فَقَالَ: \"أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ \" فَقَالُوا: يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ فَأْتُونِي بِهِ\" (^٩)، فَلَمَّا جَاءَ بَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا (^١٠) لَهُ فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ (^١١) الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٢) عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٣) قوله: \"القرشي الهاشمي\" رقم عليه بعلامة التأخير، وعليه صح.\n(^٤) قوله: \"أبي الحسن\" رقم عليه بعلامة التقديم، وعليه صح.\n(^٥) قوله: \"وقال النبي ﷺ لعلي: أنت مني وأنا منك\" متأخر عند أبي ذر، وعليه صح، على قوله: \"وقال عمر … إلخ\".\n(^٦) قوله: \"وقال عمر … إلخ\" مقدّم على ما قبله عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٧) يدوكون: يخوضون ويموجون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دوك).\n(^٨) عليه صح، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"يَرْجُونَ\".\n(^٩) قوله: \"فأرسِلوا إليه فأتُوني به\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فأرسَلوا إليه فأُتيَ به\".\n(^١٠) لأبي ذر، وعليه صح: \"فدعا\".\n(^١١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَأُعْطِيَ\".","vol":"5","page":42},{"text":"يَكُونُوا مِثْلَنَا؟ فَقَالَ: \"انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ، فَوَاللَّهِ لَأَنْ (^١) يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ\".\n\n• [٣٦٩٢] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ قَدْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي خَيْبَرَ، وَكَانَ بِهِ رَمَدٌ، فَقَالَ: أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ! فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَلَحِقَ بِالنَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ الَّتِي فَتَحَهَا اللَّهُ فِي صَبَاحِهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ - أَوْ لَيَأْخُذَنَّ الرَّايَةَ - غَدًا رَجُلًا (^٢) يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ - أَوْ قَالَ: يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ - يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ (^٣) \"، فَإِذَا نَحْنُ بِعَلِيٍّ وَمَا نَرْجُوهُ، فَقَالُوا: هَذَا عَلِيٌّ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^٤) فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ.\n\n• [٣٦٩٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، فَقَالَ: هَذَا فُلَانٌ لِأَمِيرِ الْمَدِينَةِ يَدْعُو عَلِيًّا عِنْدَ الْمِنْبَرِ، قَالَ: فَيَقُولُ: مَاذَا؟ قَالَ: يَقُولُ لَهُ: أَبُو تُرَابٍ؛ فَضحِكَ، قَالَ (^٥): وَاللَّهِ مَا سَمَّاهُ إِلَّا النَّبِيُّ ﷺ، وَمَا كَانَ لَهُ (^٦) اسْمٌ أَحَبَّ (^٧) إِلَيْهِ مِنْهُ، فَاسْتَطْعَمْتُ\n_________\n(^١) في اليونينية بكسر اللام.\n* [٣٦٩١] [التحفة: خ م ٤٧١٣]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"رَجُلٌ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"عَلَى يَدَيْهِ\".\n(^٤) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"الرايةَ\".\n* [٣٦٩٢] [التحفة: خ م ٤٥٤٣]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n(^٦) قوله: \"كان واللَّه\" بغير رقم \"كان واللَّه له\" ورقم فوق \"واللَّه\" بعلامة السقوط.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح \"أحَبُّ\" بالرفع.","vol":"5","page":43},{"text":"الْحَدِيثَ سَهْلًا وَقُلْتُ (^١): يَا أَبَا عَبَّاسٍ، كَيْفَ (^٢)؟ قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ (^٣) ثُمَّ خَرَجَ فَاضْطَجَعَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟ \" قَالَتْ: فِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَوَجَدَ رِدَاءَهُ قَدْ سَقَطَ عَنْ ظَهْرِهِ، وَخَلَصَ التُّرَابُ إِلَى ظَهْرِهِ فَجَعَلَ يَمْسَحُ التُّرَابَ (^٤) عَنْ ظَهْرِهِ فَيَقُولُ: \"اجْلِسْ يَا أَبَا تُرَابٍ\" مَرَّتَيْنِ.\n\n• [٣٦٩٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنْ عُثْمَانَ، فَذَكَرَ عَنْ مَحَاسِنِ عَمَلِهِ، قَالَ: لَعَلَّ ذَاكَ يَسُوءُكَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَرْغَمَ اللَّهُ بِأَنْفِكَ، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ عَلِيٍّ، فَذَكَرَ مَحَاسِنَ عَمَلِهِ، قَالَ: هُوَ ذَاكَ بَيْتُهُ أَوْسَطُ بُيُوتِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: لَعَل ذَاكَ يَسُوءُكَ؟ قَالَ: أَجَلْ، قَالَ: فَأَرْغَمَ اللَّهُ بِأَنْفِكَ، انْطَلِقْ فَاجْهَدْ عَلَيَّ (^٥) جَهْدَكَ.\n\n• [٣٦٩٥] حدثني (^٦) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أَنَّ فَاطِمَةَ ﵍ شَكَتْ مَا تَلْقَى مِنْ أَثَرِ الرَّحَى، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ سَبْيٌ (^٧)، فَانْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ فَوَجَدَتْ عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا،\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"فقلت\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ذلك\".\n(^٣) بعده: \"﵉\"، كذا بين السطور في الأصل المعوّل عليه بلا رقم.\n(^٤) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n* [٣٦٩٣] [التحفة: خ م ٤٧١٤]\n(^٥) عليه صح.\n* [٣٦٩٤] [التحفة: خ ٧٠٤٦]\n(^٦) \"حدثنا\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٧) قوله: \"فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ سَبْيٌ\" لأبي ذر عن الكشميهني \"فَأُتِي النَّبِيُّ ﷺ بِسَبْيٍ\".\nسبي: السبي: الأسرى. (انظر: لسان العرب، مادة: سبي).","vol":"5","page":44},{"text":"فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ بِمَجِيءِ فَاطِمَةَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْتُ لِأَقُومَ، فَقَالَ: \"عَلَى مَكَانِكُمَا\"، فَقَعَدَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي، وَقَالَ: \"أَلَا أُعَلِّمُكُمَا خَيْرًا مِمَّا سَأَلْتُمَانِي؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا تُكَبِّرَا (^١) أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَتُسَبِّحَا (^٢) ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدَا (^٣) ثَلَاثَةً (^٤) وَثَلَاثِينَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ\".\n\n• [٣٦٩٦] حدثني (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَلِيٍّ: \"أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟ \" (^٦).\n\n• [٣٦٩٧] حدثنا (^٧) عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: اقْضُوا كَمَا (^٨) كُنْتُمْ تَقْضُونَ؛ فَإِنِّي أَكْرَهُ الاِخْتِلَافَ حَتَّى يَكُونَ لِلنَّاسِ جَمَاعَةٌ (^٩) أَوْ أَمُوتَُ (^١٠) كَمَا مَاتَ أَصْحَابِي.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"تكبران\"، ولأبي ذر عن الكشميهني، وابن عساكر: \"فكَبِّرَا\".\n(^٢) لأبي ذر، والحموي، والمستملي: \"وتسبحان\"، ولأبي ذر، والكشميهني: \"وَسَبِّحَا\".\n(^٣) لأبي ذر، والحموي، والمستملي: \"وتحمدان\"، ولأبي ذر، والكشميهني: \"وَاحْمَدَا\".\n(^٤) لأبي ذر: \"ثلاثًا\".\n* [٣٦٩٥] [التحفة: خ م د ١٠٢١٠]\n(^٥) \"حدثنا\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٦) وقع هذا مؤخرًا عند أبي ذر عن حديث علي ﵁ الآتي (٣٧٠٧).\n* [٣٦٩٦] [التحفة: خ م س ق ٣٨٤٠]\n(^٧) ليس عند \"ق\"، وعليه صح.\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَلَى مَا\".\n(^٩) قوله: \"للنَّاس جماعةٌ\" لأبي ذر وعليه صح: \"النَّاسُ جَمَاعَةً\".\n(^١٠) كذا بالضبطين وعليه صح معًا.","vol":"5","page":45},{"text":"فَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَرَى أَنَّ عَامَّةَ مَا يُرْوَى عَلَى (^١) عَلِيٍّ الْكَذِبُ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2197>١٠ - بَابُ (^٣) مَنَاقِبُِ (^٤) جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ </span>(^٥)\nوَقَالَ (^٦) النَّبِيُّ ﷺ: \"أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي\".\n\n• [٣٦٩٨] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجهَنِيُّ (^٧)، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَقُولُونَ أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَإِنِّي كُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِشِبَعِ (^٨) بَطْنِي حَتَّى (^٩) لَا آكُلُ الْخَمِيرَ، وَلَا أَلْبَسُ الْحَبِيرَ (^١٠)، وَلَا يَخْدُمُنِي فُلَانٌ وَلَا فُلَانَةُ، وَكُنْتُ أُلْصِقُ بَطْنِي بِالْحَصْبَاءِ مِنَ الْجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الْآيَةَ هِيَ مَعِي؛ كَيْ يَنْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَنِي، وَكَانَ أَخْيَرَ (^١١) النَّاسِ لِلْمِسْكينِ (^١٢) جَعْفَرُ بْنُ أبِي طالِبٍ، كَانَ يَنْقَلِبُ بِنَا فَيطعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"عَنْ\".\n(^٢) هذا الحديث مقدم عند أبي ذر قبل حديث سعد السابق وعليه صح.\n* [٣٦٩٧] [التحفة: خ ١٠٢٣٦]\n(^٣) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٤) على الضمة صح ورقم له لأبي ذر.\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الهاشمي ﵁\".\n(^٦) \"وقال له\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٧) \"الجهنِيِّ\" من اليونينية.\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لِيَشْبَعَ\". وضبطه في حاشية البقاعي هكذا: \"ليشبِعَ\".\n(^٩) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"حين\".\n(^١٠) لأبي ذر عن الكشميهني، وابن عساكر: \"الحرير\".\n(^١١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"خَيْرَ\".\n(^١٢) لأبي ذر وعليه صح: \"لِلْمَسَاكِينِ\".","vol":"5","page":46},{"text":"حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخْرِجُ إِلَيْنَا الْعُكَّةَ (^١) الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ فَنَشُقُّهَا (^٢) فَنَلْعَقُ مَا فِيهَا.\n\n• [٣٦٩٩] حَدَّثَني (^٣) عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى ابْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2198>١١ - ذِكْرُ (^٤) الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ </span>-\n• [٣٧٠٠] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطابِ كَانَ إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا ﷺ فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا، قَالَ: فَيُسْقَوْنَ.\n_________\n(^١) العكة: وعاء من جلود مستدير، يختص بالسمن والعسل، وهو بالسمن أخص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عكك).\n(^٢) عليه صح.\n* [٣٦٩٨] [التحفة: خ ١٣٠٢١]\n(^٣) \"حدثنا\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n* [٣٦٩٩] [التحفة: خ س ٧١١٢]\n(^٤) من قوله: \"العباس بن عبد المطلب ﵁. حدثنا الحسن .... \" إلى قوله: \" … فاسقنا قال فيسقون. باب\" ليس عند أبي ذر وعلى موضعه صح.\n* [٣٧٠٠] [التحفة: خ ١٠٤١١]","vol":"5","page":47},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2199>١٢ - بَابُ مَنَاقِبُِ (^١) قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَنْقَبَةِ (^٢) فَاطِمَةَ ﵍ بِنْتِ النَّبِيِّ ﷺ </span>-\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ\".\n\n• [٣٧٠١] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ ﵍ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا (^٣) أَفَاءَ (^٤) اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ، تَطْلُبُ صَدَقَةَ النَّبيِّ ﷺ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكٍ (^٥) وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ.\n\n• [٣٧٠٢] فقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا فَهُوَ (^٦) صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ - يَعْنِي: مَالَ اللَّهِ - لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى الْمَأْكَلِ\"، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَاتِ النَّبِيِّ (^٧) ﷺ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ النَّبيِّ ﷺ، وَلَأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ ثُمَّ قَالَ: إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَضِيلَتَكَ، وَذَكَرَ قَرَابَتَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(^١) كذا بالوجهين، ورقم على الضم لأبي ذر وعليه صح.\n(^٢) من قوله: \"منقبة\" إلى قوله: \"الجنة\" ليس عند أبي ذر وعلى موضعه صح مرتين.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مِمَّا\".\n(^٤) أفاء: الفيء: ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فيأ).\n(^٥) لأبي ذر، وعليه صح: \"وَفَدَكَ\".\n* [٣٧٠١] [التحفة: خ م د س ٦٦٣٠]\n(^٦) ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n(^٧) لأبي ذر، وعليه صح: \"رسول اللَّه\".","vol":"5","page":48},{"text":"وَحَقَّهُمْ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي.\n\n• [٣٧٠٣] أخبَرني (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵃ قَالَ: ارْقُبُوا مُحَمَّدًا ﷺ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ.\n\n• [٣٧٠٤] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: \"فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ (^٢) مِنِّي، فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي\" (^٣).\n\n• [٣٧٠٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي (^٤) قُبِضَ فِيهَا فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ؛ فَبَكَتْ، ثُمَّ دَعَاهَا فَسَارَّهَا؛ فَضَحِكَتْ، قَالَتْ: فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: سَارَّنِي النَّبِيُّ ﷺ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُقْبَضُ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ؛ فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِهِ أَتْبَعُهُ؛ فَضَحِكْتُ.\n_________\n* [٣٧٠٢] [التحفة: خ م د س ٦٦٣٠]\n(^١) رقم عليه بعلامة السقوط، ولم يرمز له برمز، وعليه صح. وعند أبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٣٧٠٣] [التحفة: خ ٦٦٠٣]\n(^٢) بضعة: القطعة من اللحم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بضع).\n(^٣) هذا الحديث والذي بعده ليسا عند أبي ذر، ورقم صح على بداية السقوط.\n* [٣٧٠٤] [التحفة: ع ١١٢٦٧]\n(^٤) قوله: \"في شكواه الذي\" في القسطلاني: وفي نسخة من الفرع: \"في شكواه التي\". كتبه مصححه.\n* [٣٧٠٥] [التحفة: خ م س ١٦٣٣٩]","vol":"5","page":49},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2200>١٣ - بَابُ (^١) مَنَاقِبُِ (^٢) الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ حَوَارِيُّ النَّبِيِّ ﷺ، وَسُمِّيَ الْحَوَارِيُّونَ لِبَيَاضِ ثِيَابِهِم.\n\n• [٣٧٠٦] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، قَالَ: أَصَابَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رُعَافٌ (^٣) شَدِيدٌ سَنَةَ الرُّعَافِ حَتَّى حَبَسَهُ عَنِ الْحَجِّ، وَأَوْصَى فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: اسْتَخْلِفْ، قَالَ: وَقَالُوهُ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَمَنْ؟ فَسَكَتَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ أَحْسِبُهُ الْحَارِثَ، فَقَالَ: اسْتَخْلِفْ، فَقَالَ عُثْمَانُ: وَقَالُوا، فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ فَسَكَتَ، قَالَ: فَلَعَلَّهُمْ قَالُوا: الزُّبَيْرَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَخَيْرُهُمْ مَا عَلِمْتُ، وَإِنْ كَانَ لَأَحَبَّهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [٣٧٠٧] حدثني (^٤) عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، سَمِعْتُ مَرْوَانَ: كُنْتُ عِنْدَ عُثْمَانَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: اسْتَخْلِفْ، قَالَ: وَقِيلَ ذَاكَ (^٥)، قَالَ: نَعَمْ، الزُّبَيْرُ، قَالَ: أَمَا (^٦) وَاللَّهِ، إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ خَيْرُكُمْ ثَلَاثًا.\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٢) كذا بالضبطين ورقم على الضم لأبي ذر وعليه صح.\n(^٣) رعاف: ما يسبق من الدم. (انظر: الفائق في غريب الحديث) (٢/ ٦٧).\n* [٣٧٠٦] [التحفة: خ س ٩٨٣٨]\n(^٤) \"حدثنا\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ذَلِكَ\".\n(^٦) لأبي ذر، والكشميهني: \"أَمَ\".\n* [٣٧٠٧] [التحفة: خ س ٩٨٣٨]","vol":"5","page":50},{"text":"• [٣٧٠٨] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ هُوَ: ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّ (^١)، وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ\".\n\n• [٣٧٠٩] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٢)، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كُنْتُ يَوْمَ الْأَحْزَابِ جُعِلْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فِي النِّسَاءِ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِالزُّبَيْرِ عَلَى فَرَسِهِ يَخْتَلِفُ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَلَمَّا رَجَعْتُ قُلْتُ: يَا أَبَتِ، رَأَيْتُكَ تَخْتَلِفُ، قَالَ: أَوَهَلْ رَأَيْتَنِي يَا بُنَيَّ؟ قُلْتُ (^٣): نَعَمْ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: \"مَنْ يَأْتِ بَنِي قُرَيْظَةَ فَيَأْتِينِي (^٤) بِخَبَرِهِمْ؟ \" فَانْطَلَقْتُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَوَيْهِ فَقَالَ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي.\n\n• [٣٧١٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا لِلزُّبَيْرِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ: أَلَا تَشُدُّ فَنَشُدَّ مَعَكَ؟ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَضَرَبُوهُ ضَرْبَتَيْنِ عَلَى عَاتِقِهِ بَيْنَهُمَا ضَرْبَةٌ ضُرِبَهَا يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ عُرْوَةُ: فَكُنْتُ أُدْخِلُ أَصَابِعِي فِي تِلْكَ الضَّرَبَاتِ (^٥) أَلْعَبُ وَأَنَا صَغِيرٌ.\n_________\n(^١) عليه صح. كذا في غير فرع منصوبًا منونًا مصححًا عليه بدون ألف. كتبه مصححه. وجعله في حاشية البقاعي من غير تنوين، ونسبه لنسخة.\nحواري: حواري الرجل: خاصته وناصره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حور).\n* [٣٧٠٨] [التحفة: خ ٣٠٥٨]\n(^٢) بعده لأبي ذر: \"أخبرنا عبد اللَّه أخبرنا\" وعلى أوله وآخره صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فيأْتِنِي\".\n* [٣٧٠٩] [التحفة: خ م ت س ق ٣٦٢٢]\n(^٥) وقع في اليونينية بكسر الراء.\n* [٣٧١٠] [التحفة: خ ٣٦٣٥]","vol":"5","page":51},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2201>١٤ - بابُ (^١) ذِكْرِ (^٢) طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ</span>\nوَقَالَ عُمَرُ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ.\n\n• [٣٧١١ - ٣٧١٢] حَدَّثَنِي (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ (^٤) ﷺ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْأَيَّامِ الَّتِي قَاتَلَ فِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَيْرُ طَلْحَةَ وَسَعْدٍ عَنْ حَدِيثِهِمَا.\n\n• [٣٧١٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ الَّتِي وَقَى بِهَا النَّبِيَّ ﷺ قَدْ شَلَّتْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2202>١٥ - بَابُ (^٥) مَنَاقِبُِ (^٦) سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيِّ</span>\nوَبَنُو زُهْرَةَ أَخْوَالُ النَّبِيِّ ﷺ وَهْوَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ\n\n• [٣٧١٤] حدثني (^٧) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ: جَمَعَ لِي النَّبِيُّ ﷺ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ.\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٢) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"مَنَاقِبِ\".\n(^٣) \"حدثنا\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"نَبِيَّ اللَّهِ\".\n* [٣٧١١ - ٣٧١٢] [التحفة: خ م ٣٩٠٣]\n* [٣٧١٣] [التحفة: خ ق ٥٠٠٧]\n(^٥) ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n(^٦) كذا بالوجهين، ورقم على الضم لأبي ذر وعليه صح.\n(^٧) \"حدثنا\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n* [٣٧١٤] [التحفة: خ م ت س ق ٣٨٥٧]","vol":"5","page":52},{"text":"• [٣٧١٥] حدثنا مَكِّيُّ (^١) بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا ثُلُثُ الْإِسْلَامِ.\n\n• [٣٧١٦] حدثني (^٢) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ إِلَّا فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ، وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَإِنِّي لَثُلُثُ الْإِسْلَامِ.\nتَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا (^٣) هَاشِمٌ.\n\n• [٣٧١٧] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا ﵁ يَقُولُ: إِنِّي لَأَوَّلُ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيضَعُ كَمَا يَضَعُ الْبَعِيرُ أَوِ الشَّاةُ مَا لَهُ خِلْطٌ (^٤)، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي (^٥) عَلَى الْإِسْلَامِ، لَقَدْ خِبْتُ إِذًا وَضَلَّ عَمَلِي، وَكَانُوا وَشَوْا بِهِ إِلَى عُمَرَ قَالُوا: لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي.\n_________\n(^١) \"الْمَكِّيُّ\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n* [٣٧١٥] [التحفة: خ ٣٨٩٧]\n(^٢) \"حدثنا\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٣) \"عن هاشم\"، كذا في غير فرع بقلم الحمرة بلا رقم ولا تصحيح. كتبه مصححه.\n* [٣٧١٦] [التحفة: خ ق ٣٨٥٩]\n(^٤) ما له خلط: ما يخالطه شيء من ثفل الطعام غيره. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٣٦).\n(^٥) تعزرني على الإسلام: توبخني على التقصير فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عزر).\n* [٣٧١٧] [التحفة: خ م ت س ق ٣٩١٣]","vol":"5","page":53},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2203>١٦ - بَابُ (^١) ذِكْرُِ (^٢) أَصْهَارِ النَّبِيِّ ﷺ </span>-\nمِنْهُمْ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ.\n\n• [٣٧١٨] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ قَالَ: إِنَّ عَلِيًّا خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحٌ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ: \"أَمَّا بَعْدُ، أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ فَحَدَّثَنِي وَصَدَقَنِي، وَإِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ (^٣) مِنِّي، وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسُوءَهَا، وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ\" فَتَرَكَ عَلِيٌّ الْخِطْبَةَ.\nوَزَادَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيٍّ (^٤)، عَنْ مِسْوَرٍ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، وَذَكَرَ صِهْرًا (^٥) لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ فَأَحْسَنَ، قَالَ: \"حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي\".\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وعلى أوله وآخره صح.\n(^٢) كذا بالوجهين ورقم على الضم لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مُضْغَةٌ\".\n(^٤) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"ابن الحسين\".\n(^٥) صهرا: ما كان من خِلْطة تُشْبِه القرابة يُحْدثها التزويج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صهر).\n* [٣٧١٨] [التحفة: خ م د س ق ١١٢٧٨]","vol":"5","page":54},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2204>١٧ - بَابُ (^١) مَنَاقِبُِ (^٢) زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ </span>-\nوَقَالَ الْبَرَاءُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا\".\n\n• [٣٧١٩] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْثًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمَارَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَنْ (^٣) تَطْعُنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعُنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ\".\n\n• [٣٧٢٠] حدثنا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ قَائِفٌ (^٤) وَالنَّبِيُّ ﷺ شَاهِدٌ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مُضْطَجِعَانِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، قَالَ: فَسُرَّ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ وأَعْجَبَهُ، فَأَخْبَرَ (^٥) بِهِ عَائِشَةَ.\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٢) كذا بالوجهين ورقم على الضم لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٣) كذا في اليونينية الهمزة مفتوحة وفي الفرع مكسورة.\n* [٣٧١٩] [التحفة: خ ٧١٨١]\n(^٤) قائف: القائف: الذي يتتبع الآثار ويعرفها، ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قوف).\n(^٥) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"وَأَخْبَرَ\".\n* [٣٧٢٠] [التحفة: خ م ١٦٤٠٢]","vol":"5","page":55},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2205>١٨ - بَابُ (^١) ذِكْرُِ (^٢) أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ</span>\n• [٣٧٢١] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٣)، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَخْزُومِيَّةِ فَقَالُوا: مَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟.\n\n• [٣٧٢٢] وَحدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: ذَهَبْتُ أَسْأَلُ الزُّهْرِيَّ عَنْ حَدِيثِ الْمَخْزُومِيَّةِ، فَصَاحَ بِي، قُلْتُ لِسُفْيَانَ: فَلَمْ تَحْتَمِلْهُ (^٤) عَنْ أَحَدٍ؟ قَالَ: وَجَدْتُهُ فِي كِتَابٍ كَانَ كَتَبَهُ أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا النَّبِيَّ ﷺ؟ فَلَمْ يَجْتَرِئْ أَحَدٌ أَنْ يُكَلِّمَهُ، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ: \"إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ (^٥) الضَّعِيفُ قَطَعُوهُ، لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ لَقَطَعْتُ يَدَهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2206>١٩ - بَابٌ </span>(^١)\n• [٣٧٢٣] حدثني (^٦) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبَّادٍ يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٢) كذا بالوجهين ورقم على الضم لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٣) قوله: \"ابن سعيد\" ليس عند أبي ذر.\n* [٣٧٢١] [التحفة: ع ١٦٥٧٨]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"تَحْمِلْهُ\".\n(^٥) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"فيهم\".\n* [٣٧٢٢] [التحفة: خ س ١٦٤١٥]\n(^٦) \"حدثنا\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.","vol":"5","page":56},{"text":"الْمَاجِشُونُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: نَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ إِلى رَجُلٍ يَسْحَبُ ثِيَابَهُ (^١) فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: انْظُرْ، مَنْ هَذَا؟ لَيْتَ هَذَا عِنْدِي (^٢)، قَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: أَمَا تَعْرِفُ هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ، قَالَ: فَطَأْطَأَ ابْنُ عُمَرَ رَأْسَهُ وَنَقَرَ بِيَدَيْهِ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأَحَبَّهُ.\n\n• [٣٧٢٤] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄: حَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُهُ وَالْحَسَنَ فَيَقُولُ: \"اللَّهُمَّ أَحِبَّهُمَا؛ فَإِنِّي أُحِبُّهُمَا\".\n\n• [٣٧٢٥] وَقال نُعَيْمٌ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي مَوْلًى لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ أَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ - وَكَانَ أَيْمَنُ بْنُ أُمِّ أَيْمَنَ أَخَا أُسَامَةَ (^٣) لِأُمِّهِ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَرَآهُ ابْنُ عُمَرَ لَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ (^٤)، فَقَالَ: أَعِدْ.\n\n• [٣٧٢٦] قال (^٢) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (^٥): وَحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا\n_________\n(^١) قوله: \"يسحبُ ثيابَهُ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"تسحبُ ثيابُهُ\". وفي القسطلاني: \"ثيابُه\" رفعٌ على الفاعلية. كتبه مصححه.\n(^٢) عليه صح.\n* [٣٧٢٣] [التحفة: خ ٧٢١٠]\n* [٣٧٢٤] [التحفة: خ س ١٠٢]\n(^٣) \"بن زيد\" كذا في غير فرع بقلم الحمرة بلا رقم ولا تصحيح. كتبه مصححه.\n(^٤) قوله: \"ولا سجوده\" ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n* [٣٧٢٥] [التحفة: خ ٦٦٨٦]\n(^٥) ليس عند أبي ذر.","vol":"5","page":57},{"text":"الْوَلِيدُ (^١)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِذْ دَخَلَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ (^٢) فَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ، فَقَالَ: أَعِدْ، فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ رَأَى هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأَحَبَّهُ، فَذَكَرَ حُبَّهُ وَ(^٣) مَا وَلَدَتْهُ أُمُّ أَيْمَنَ.\nقَالَ: وَحَدَّثَنِي (^٤) بَعْضُ أَصْحَابِي عَنْ سُلَيْمَانَ: وَكَانَتْ حَاضِنَةَ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2207>٢٠ - بَابُ (^٥) مَنَاقِبُِ (^٦) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ </span>-\n• [٣٧٢٧] حدثنا (^٧) إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى رُؤْيَا أَقُصُّهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَكُنْتُ\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابن مسلم\".\n(^٢) قوله: \"الحجاج بن أيمن\"، عند أبي ذر عن الكشميهني وعليه صح: \"الحجاج بن الأيمن ابن أم أيمن\".\n(^٣) عليه علامة التضبيب.\n(^٤) \"وَزَادَنِي\" عليه صح، ورقم على الواو بعلامة السقوط عند أبي ذر، وعلى باقيه بعلامة أبي ذر وعليه صح.\n* [٣٧٢٦] [التحفة: خ ٦٦٨٦]\n(^٥) ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n(^٦) كذا بالوجهين ورقم على الضم لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٧) قبله لأبي ذر: \"حدثنا محمد\". قال أبو ذر: محمد هذا هو ابن إسماعيل مؤلف الكتاب ﵁. اهـ. من اليونينية.","vol":"5","page":58},{"text":"غُلَامًا (^١) أَعْزَبَ (^٢)، وَكُنْتُ أَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ، وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ كَقَرْنَيِ الْبِئْرِ (^٣)، وَإِذَا فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ، فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ آخَرُ فَقَالَ لِي: لَنْ تُرَاعَ (^٤)، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ، لَوْ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ\" (^٥).\nقالَ سَالِمٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا.\n\n• [٣٧٢٨ - ٣٧٢٩] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أُخْتِهِ حَفْصَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: \"إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ\".\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر، وعليه صح: \"شابًا\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَزَبًا\".\n(^٣) كقرني البئر: قرنا البئر هما الدعامتان من البناء، أو خشبتان تمتد عليهما الخشبة التي تعلق فيها البكرة. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧٩).\n(^٤) في حاشية البقاعي: \"لَن تُرعْ لَن تُرَعْ\" ونسبه لنسخة.\nتراع: الروع: الفزع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روع).\n(^٥) لأبي ذر، وعليه صح: \"مِنَ اللَّيْلِ\".\n* [٣٧٢٧] [التحفة: خ م ق ٦٩٣٦ - خ م ق ١٥٨٠٥]\n* [٣٧٢٨ - ٣٧٢٩] [التحفة: خ م ق ١٥٨٠٥]","vol":"5","page":59},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2208>٢١ - بَابُ (^١) مَنَاقِبُِ (^٢) عَمَّارٍ وَحُذَيْفَةَ ﵄ </span>-\n• [٣٧٣٠] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْمُغِيرَة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قُلْتُ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صالِحًا، فَأَتَيْتُ قَوْمًا فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا شَيْخٌ قَدْ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِي، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَقُلْتُ: إِنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صالِحًا فَيَسَّرَكَ لِي، قَالَ (^٣): مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: أَوَلَيْسَ عِنْدَكُمُ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ صاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالْوِسَادِ وَالْمِطْهَرَةِ (^٤)؟، وَفِيكُمُ (^٥) الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى (^٦) لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ (^٧)، أَوَلَيْسَ فِيكُمْ صاحِبُ سِرِّ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي لَا يَعْلَمُ (^٨) أَحَدٌ غَيْرُهُ؟، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ يَقْرَأُ عَبْدُ اللَّهِ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغشَى﴾ (^٩)؟ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى)﴾ (^١٠)، قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ.\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n(^٢) كذا بالوجهين ورقم على الضم لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي: \"وَالْمِطْهَرِ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَفِيكُمُ\".\n(^٦) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"يعني\".\n(^٧) ليس عند أبي ذر.\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَا يَعْلَمُهُ\".\n(^٩) [الليل: ١].\n(^١٠) [الليل: ١ - ٢]. وقوله: \" ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ \" ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n* [٣٧٣٠] [التحفة: خ س ١٠٩٥٦]","vol":"5","page":60},{"text":"• [٣٧٣١] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ذَهَبَ عَلْقَمَةُ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا، فَجَلَسَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: أَليْسَ فِيكُمْ - أَوْ مِنْكُمْ - صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ (^١) غَيْرُهُ - يَعْنِي حُذَيْفَةَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أَلَيْسَ فِيكُمْ أَوْ مِنْكُمُ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ (^٢) يَعْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ يَعْنِي: عَمَّارًا؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أَليْسَ فِيكُمْ أَوْ مِنْكُمْ صَاحِبُ السِّوَاكِ (^٣) أَوِ السِّرَارِ (^٤)؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: كَيْفَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ (^٥)؟ قُلْتُ: وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، قَالَ: مَا زَالَ بِي هَؤُلَاءِ حَتَّى كَادُوا يَسْتَنْزِلُونِي (^٦) عَنْ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (^٧) ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2209>٢٢ - بَابُ (^٨) مَنَاقِبُِ (^٩) أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ﵁ </span>-\n• [٣٧٣٢] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ،\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يعلمُ\".\n(^٢) ليس عند أبي ذر.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) عليه صح صح، وعند أبي ذر عن الحموي، وللمستملي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"السِّوادِ\". وأضاف في حاشية البقاعي: \"والوِسَادِ\" ورقم عليه للأصيلي، وأبي ذر عن الكشميهني.\nالسرار: المساررة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرر).\n(^٥) [الليل: ١، ٢].\n(^٦) \"يَسْتَنْزِلُونَنِي\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٧) قوله: \"رسول اللَّه\" لأبي ذر وعليه صح \"النبي\".\n* [٣٧٣١] [التحفة: خ س ١٠٩٥٦]\n(^٨) ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n(^٩) كذا بالوجهين ورقم على الضم لأبي ذر، وعليه صح.","vol":"5","page":61},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ (^١)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ (^٢) لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَإِنَّ أَمِينَنَا أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ\".\n\n• [٣٧٣٣] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ (^٣)، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَهْلِ نَجْرَانَ: \"لَأبعَثَنَّ (^٣) -يَعْنِي عَلَيْكُمْ يَعْنِي أَمِينًا (^٤) - حَقَّ أَمِينٍ\" فَأَشْرَفَ (^٥) أَصْحَابُهُ، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ ﵁.\n\n<span data-type='title' id=toc-2210>٢٣ - بَابُ ذِكْرِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ </span>(^٦)\n<span data-type='title' id=toc-2211>٢٤ - بَابُ (^٧) مَنَاقِبُِ (^٨) الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵄ </span>- (^٩)\nقَالَ (^١٠) نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَانَقَ النَّبِيُّ ﷺ الْحَسَنَ.\n_________\n(^١) قوله: \"ابن مالك\" ليس عند أبي ذر.\n(^٢) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\n* [٣٧٣٢] [التحفة: خ م س ٩٤٨]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) قوله: \"يعني عليكم يعني أمينًا\" على أوله صح، وليس عند أبي ذر. وقوله: \"يعني\" الثانية ثابتة في جميع الفروع التي بأيدينا. كتبه مصححه.\n(^٥) زاد في حاشية البقاعي: \"لها\" ونسبه لنسخة.\nفأشرف: تَطَلَّع وَتَعَرَّض. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرف).\n* [٣٧٣٣] [التحفة: خ م ت س ق ٣٣٥٠]\n(^٦) قوله: \"باب ذكر مصعب بن عمير\" ليس عند أبي ذر، وعلى أوله وآخره صح.\n(^٧) ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n(^٨) كذا بالوجهين ورقم على الضم لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٩) بغير رقم \"﵉\" وعليه صح.\n(^١٠) \"وقال\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.","vol":"5","page":62},{"text":"• [٣٧٣٤] حدثنا صَدَقَةُ، حَدَّثَنَا (^١) ابْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا (^١) أَبُو مُوسَى، عَنِ الْحَسَنِ، سَمِعَ أَبَا بَكْرَةَ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنُ إِلَى جَنْبِهِ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ مَرَّةً وَإِلَيْهِ مَرَّة وَيَقُولُ: \"ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ (^٢) مِنَ الْمُسْلِمِينَ\".\n\n• [٣٧٣٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ (^٣)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُهُ وَالْحَسَنَ وَيَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا\". أَوْ كَمَا قَالَ.\n\n• [٣٧٣٦] حدثني (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أُتِيَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ (^٥) ﵇، فَجُعِلَ فِي طَسْتٍ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ وَقَالَ فِي حُسْنِهِ شَيْئًا، فَقَالَ أَنَسٌ: كَانَ أَشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ مَخْضُوبًا بِالْوَسْمَةِ.\n\n• [٣٧٣٧] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ (^٦)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيٌّ، قَالَ:\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٢) عليه صح.\n* [٣٧٣٤] [التحفة: خ د ت س ١١٦٥٨]\n(^٣) \"معتمر\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n* [٣٧٣٥] [التحفة: خ س ١٠٢]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٥) بعده: \"بن علي\". كذا في غير فرع بالهامش مرقوما بقلم الحمرة بلا تصحيحٍ ورقْمٍ، كتبه مصححه. وفي حاشية البقاعي نسبه لنسخة.\n* [٣٧٣٦] [التحفة: خ ١٤٦٤]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"ابن منهال\".","vol":"5","page":63},{"text":"سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَالْحَسَنُ (^١) عَلَى عَاتِقهِ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَُّهُ\".\n\n• [٣٧٣٨] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٢) عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ وَحَمَلَ الْحَسَنَ وَهْوَ يَقُولُ: بِأَبِي شَبِيهٌ (^٣) بِالنَّبِيِّ لَيْسَ شَبِيهٌ (^٤) بِعَلِيٍّ، وَعَلِيٌّ يَضْحَكُ.\n\n• [٣٧٣٩] حدثني (^٥) يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَصَدَقَةُ قَالَا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: ارْقُبُوا مُحَمَّدًا ﷺ (^٦) فِي أَهْلِ بَيْتِهِ.\n\n• [٣٧٤٠] حدثني (^٥) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ (^٧).\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابن علي\".\n* [٣٧٣٧] [التحفة: خ م ت س ١٧٩٣]\n(^٢) لأبي ذر، وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي الوقت: \"شبيهًا\".\n* [٣٧٣٨] [التحفة: خ س ٦٦٠٩]\n(^٥) \"حدثنا\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٦) ليس عند أبي ذر.\n* [٣٧٣٩] [التحفة: خ ٦٦٠٣]\n(^٧) قوله: \"وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن الزهري، أخبرني أنسٌ\" مؤخر لأبي ذر وعليه صح.","vol":"5","page":64},{"text":"وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَنَسٌ (^١) قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ.\n\n• [٣٧٤١] حدثني (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي نُعْمٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَسَأَلَهُ عَنِ الْمُحْرِمِ، قَالَ شُعْبَةُ: أَحْسِبُهُ يَقْتُلُ الذُّبَابَ، فَقَالَ: أَهْلُ الْعِرَاقِ يَسْأَلُونَ عَنِ (^٣) الذُّبَابِ وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هُمَا رَيْحَانَتَايَ (^٤) مِنَ الدُّنْيَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2212>٢٥ - بَابُ (^٥) مَنَاقِبُِ (^٦) بِلَالِ بْنِ رَبَاحٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ﵄ </span>-\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ\".\n\n• [٣٧٤٢] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَخْبَرَنَا (^٢) جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا، وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا يَعْنِي: بِلَالًا.\n_________\n(^١) قوله: \"قال: لم يكن أحدٌ أشبه بالنبي ﷺ من الحسن بن علي\" مقدم لأبي ذر على ما قبله وعليه صح.\n* [٣٧٤٠] [التحفة: خ ت ١٥٣٩]\n(^٢) \"حدثنا\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٣) زاد في حاشية البقاعي: \"قَتْلِ\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) عند أبي ذر وعليه صح: \"رَيْحَانِي\".\n* [٣٧٤١] [التحفة: خ ت ٧٣٠٠]\n(^٥) ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n(^٦) كذا بالوجهين ورقم على الضم لأبي ذر، وعليه صح.\n* [٣٧٤٢] [التحفة: خ ١٠٤٢٤]","vol":"5","page":65},{"text":"• [٣٧٤٣] حدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، أَنَّ بِلَالًا قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَنِي لِنَفْسِكَ فَأَمْسِكْنِي، وَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا اشْتَرَيْتَنِي للَّهِ فَدَعْنِي وَعَمَلَ اللَّهِ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2213>٢٦ - بَابُ (^٢) ذِكْرُِ (^٣) ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ </span>-\n• [٣٧٤٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ضمَّنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى صَدْرِهِ وَقَالَ (^٤): \"اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْحِكْمَةَ\".\nحَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، وَقَالَ (^٥): \"عَلِّمْهُ الْكِتَابَ\".\nحَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ خَالِدٍ مِثْلَهُ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2214>٢٧ - بَابُ (^٢) مَنَاقِبُِ (^٣) خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵁ </span>-\n• [٣٧٤٥] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نعَى زَيْدًا وَجَعْفَرًا وَابْنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ، فَقَالَ: \"أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ (^٧) جَعْفَرٌ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَعَمَلِي لِلهِ\".\n* [٣٧٤٣] [التحفة: خ ٢٠٤٦]\n(^٢) ليس عند أبي ذر وعلى موضعه صح.\n(^٣) كذا بالوجهين ورقم على الضم لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"اللهم\".\n(^٦) بعده لأبي ذر عن المستملي: \"والحكمة الإصابة في غير النبوة\".\n* [٣٧٤٤] [التحفة: خ ت س ق ٦٠٤٩]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"أَخَذَهَا\".","vol":"5","page":66},{"text":"فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ (^١) ابْنُ رَوَاحَةَ (^١) فَأُصِيبَ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ (^٢)، حَتَّى أَخَذَ (^٣) سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ، حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2215>٢٨ - بَابُ (^٤) مَنَاقِبُِ (^٥) سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ﵁ </span>-\n• [٣٧٤٦] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: ذُكِرَ عَبْدُ اللَّهِ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ بَعْدَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَبَدَأَ بِهِ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ\". قَالَ: لَا أَدْرِي بَدَأَ بِأُبَيٍّ أَوْ بِمُعَاذٍ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2216>٢٩ - بَابُ (^٤) مَنَاقِبُِ (^٥) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ </span>-\n• [٣٧٤٧] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَسْرُوقًا، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَقَالَ: \"إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ أَحْسَنَكُمْ أَخْلَاقًا\"\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) تذرفان: ذرَفَت العين تذرِف إذا جرى دمعها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذرف).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَخَذَهَا\".\n* [٣٧٤٥] [التحفة: خ س ٨٢٠]\n(^٤) ليس عند أبي ذر وعلى موضعه صح.\n(^٥) كذا بالوجهين ورقم على الضم لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابن جبل\".\n* [٣٧٤٦] [التحفة: خ م ت س ٨٩٣٢]","vol":"5","page":67},{"text":"وَقَالَ: \"اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ\".\n\n• [٣٧٤٨] حدثنا مُوسَى، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ: دَخَلْتُ الشَّامَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا (^١)، فَرَأَيْتُ شَيْخًا مُقْبِلًا، فَلَمَّا دَنَا قُلْتُ: أَرْجُو أَنْ يَكُونَ اسْتَجَابَ (^٢)، قَالَ: مِنْ أَيْنَ (^٣) أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: أَفَلَمْ (^٤) يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالْوِسَادِ (^٢) وَالْمِطْهَرَةِ؟ أَوَلَمْ (^٥) يَكُنْ فِيكُمُ الَّذِي أُجِيرَ مِنَ الشَّيْطَانِ؟ أَوَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ؟ كَيْفَ قَرَأَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ ﴿وَاللَّيْلِ (^٦)﴾؟ فَقَرَأْتُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى)﴾ (^٧) قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا النَّبِيُّ ﷺ فَاهُ إِلَى فِيَّ، فَمَا زَالَ هَؤُلَاءِ حَتَّى كَادُوا يَرُدُّونِي (^٨).\n\n• [٣٧٤٩] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْنَا حُذَيْفَةَ عَنْ رَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ (^٩) وَالْهَدْيِ مِنَ النَّبيِّ ﷺ\n_________\n* [٣٧٤٧] [التحفة: خ م ت ٨٩٣٣]\n(^١) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"صالحًا\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فلم\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"ولم\".\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"إذا يغشى\".\n(^٧) [الليل: ١، ٢].\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي: \"يَرُدُّونَنِي\".\n* [٣٧٤٨] [التحفة: خ س ١٠٩٥٦]\n(^٩) السمت: أي: حسن هيئته ومنظره في الدين، وليس من الحسن والجمال، وقيل: السمت هو الطريق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سمت).","vol":"5","page":68},{"text":"حَتَّى نَأْخُذَ عَنْهُ، فَقَالَ: مَا أَعْرِفُ (^١) أَحَدًا أَقْرَبَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلًّا (^٢) بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ.\n\n• [٣٧٥٠] حدثني (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ ﵁ يَقُولُ: قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِي مِنَ الْيَمَنِ، فَمَكُثْنَا حِينًا مَا نُرَى إِلَّا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ؛ لِمَا نَرَى مِنْ دُخُولهِ وَدُخُولِ أُمِّهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2217>٣٠ - بَابُ (^٤) ذِكْرُِ (^٥) مُعَاوِيَةَ ﵁ </span>-\n• [٣٧٥١] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: أَوْتَرَ مُعَاوِيَةُ بَعْدَ الْعِشَاءِ بِرَكْعَةٍ وَعِنْدَهُ مَوْلًى لاِبْنِ عَبَّاسٍ فَأَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: دَعْهُ؛ فَإِنَّهُ صَحِبَ (^٦) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ.\n_________\n(^١) \"أَعْلَمُ\" عليه صح صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٢) دلا: الدَّل: عبارة عن الحالة التي يكون عليها الإنسان من السكينة والوقار وحسن السيرة والطريقة واستقامة المنظر والهيئة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دلل).\n* [٣٧٤٩] [التحفة: خ ت س ٣٣٧٤]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٣٧٥٠] [التحفة: خ م ت س ٨٩٧٩]\n(^٤) ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n(^٥) كذا بالوجهين ورقم على الضم لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"قد صحب\".\n* [٣٧٥١] [التحفة: خ ٥٨٠٠]","vol":"5","page":69},{"text":"• [٣٧٥٢] حدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي (^١) ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، قِيلَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: هَلْ لَكَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُعَاوِيَةَ؟ فَإِنَّهُ (^٢) مَا أَوْتَرَ إِلَّا بِوَاحِدَةٍ، قَالَ (^٣): إِنَّهُ فَقِيهٌ.\n\n• [٣٧٥٣] حدثني (^١) عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلَاةً، لَقَدْ صَحِبْنَا النَّبِيَّ ﷺ فمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهَا (^٤)، وَلَقَدْ نَهَى عَنْهُمَا، يَعْنِي: الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2218>٣١ - بَابُ (^٥) مَنَاقِبُِ (^٦) فَاطِمَةَ ﵍ </span>- (^٧)\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ\".\n\n• [٣٧٥٤] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي؛ فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي\".\n_________\n(^١) \"حدثنا\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٢) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"أصاب\".\n* [٣٧٥٢] [التحفة: خ ٥٨٠٠]\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يُصَلِّيهِمَا\".\n* [٣٧٥٣] [التحفة: خ ١١٤٠٦]\n(^٥) ليس عند أبي ذر.\n(^٦) كذا بالوجهين ورقم على الضم لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٧) قوله: \"﵍\" لأبي ذر، وعليه صح: \"﵂\".\n* [٣٧٥٤] [التحفة: ع ١١٢٦٧]","vol":"5","page":70},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2219>٣٢ - بَابُ (^١) فَضْلِ عَائِشَةَ ﵂ </span>-\n• [٣٧٥٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: إِنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا: \"يَا عَائِشَ (^٢)، هَذَا جِبرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ\"، فَقُلْتُ: وَ(^١) ﵇ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، تَرَى مَا لَا أَرَى، تُرِيدُ: رَسُولَ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [٣٧٥٦] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَالَ: وحَدَّثَنَا عَمْرٌو، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ (^٣) عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ\".\n\n• [٣٧٥٧] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى (^٤) الطَّعَامِ\".\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n(^٢) عليه صح.\n* [٣٧٥٥] [التحفة: خ م ت س ١٧٧٦٦]\n(^٣) الثريد: وهو أن يُثْرَد (يُبَلَّل) الْخُبْزُ بِمَرَقِ اللَّحْمِ وَقَدْ يكون معه اللَّحْمُ. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٩/ ٥٥١).\n* [٣٧٥٦] [التحفة: خ م ت س ق ٩٠٢٩]\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"سائر\".\n* [٣٧٥٧] [التحفة: خ م ت س ق ٩٧٠]","vol":"5","page":71},{"text":"• [٣٧٥٨] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَائِشَةَ اشْتَكَتْ، فَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، تَقْدَمِينَ عَلَى فَرَطِ (^٢) صِدْقٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ.\n\n• [٣٧٥٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارًا وَالْحَسَنَ إِلَى الْكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَهُمْ خَطَبَ عَمَّارٌ فَقَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ ابْتَلَاكُمْ لِتَتَّبِعُوهُ أَوْ إِيَّاهَا.\n\n• [٣٧٦٠] حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ (^٣) ﷺ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا، فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا، وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً.\n\n• [٣٧٦١] حدثني (^٤) عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ\n_________\n(^١) \"حدثنا\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٢) فرط: الفرَط: الذي يتقدم القوم ويسبقهم ليرتاد لهم الماء، ويهيئ لهم الدلاء والأرشية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فرط).\n* [٣٧٥٨] [التحفة: خ ٦٣٢٩]\n* [٣٧٥٩] [التحفة: خ ١٠٣٥١]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"رسول اللَّه\".\n* [٣٧٦٠] [التحفة: خ م ق ١٦٨٠٢]\n(^٤) \"حدثنا\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.","vol":"5","page":72},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا كَانَ فِي مَرَضِهِ جَعَلَ يَدُورُ فِي نِسَائِهِ وَيَقُولُ: \"أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ \" حِرْصًا عَلَى بَيْتِ عَائِشَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي سَكَنَ.\n\n• [٣٧٦٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَاجْتَمَعَ صَوَاحِبِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقُلْنَ (^١): يَا أُمَّ سَلَمَةَ، وَاللَّهِ إِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ، وَإِنَّا نُرِيدُ الْخَيْرَ كَمَا تُرِيدُهُ عَائِشَةُ، فَمُرِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ أَنْ يُهْدُوا إِلَيْهِ حَيْثُمَا كَانَ أَوْ حَيْثُمَا دَارَ، قَالَتْ: فَذَكَرَتْ (^٢) ذَلِكَ أُمُّ سَلَمَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَلَمَّا عَادَ إِلَيَّ ذَكَرْتُ لَهُ ذَاكَ (^٣) فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ ذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ: \"يَا أُمَّ سَلَمَةَ، لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا نَزَلَ عَلَيَّ الْوَحْيُ وَأَنَا فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرِهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2220>٣٣ - بَابُ (^٤) مَنَاقِبُِ (^٥) الْأَنْصَارِ</span>\n﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ (^٦) يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا﴾ (^٧).\n_________\n* [٣٧٦١] [التحفة: خ م ١٦٨٠٨]\n(^١) عليه صح صح. ولأبي ذر، وعليه صح: \"فقالوا\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"ذَلِكَ\".\n* [٣٧٦٢] [التحفة: خ ت ١٦٨٦١]\n(^٤) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) كذا بالوجهين ورقم على الضم لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٦) بعده لأبي ذر، وعليه صح: \"الآية\".\n(^٧) [الحشر: ٩]، من قوله: ﴿يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ﴾ إلى ﴿أُوتُوا﴾: ليس عند أبي ذر.","vol":"5","page":73},{"text":"• [٣٧٦٣] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ (^١)، حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: أَرَأَيْتَ (^٢) اسْمَ الأَنْصَارِ كُنْتُمْ (^٣) تُسَمَّوْنَ (^٤) بِهِ أَمْ سَمَّاكُمُ اللَّهُ؟ قَالَ: بَلْ سَمَّانَا اللَّهُ (^٥)، كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى أَنَسٍ فَيُحَدِّثُنَا مَنَاقِبَ (^٦) الْأَنْصَارِ وَمَشَاهِدَهُمْ، وَيُقْبِلُ عَلَيَّ أَوْ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَزْدِ فَيَقُولُ: فَعَلَ قَوْمُكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا.\n\n• [٣٧٦٤] حدثني (^٧) عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ بُعَاثَ يَوْمًا قَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^٨) وَقَدِ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ وَقُتِلَتْ سَرَوَاتُهُمْ (^٩) وَجُرِّحُوا (^١٠)، فَقَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ (^٨) فِي دُخُولِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ.\n\n• [٣٧٦٥] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ: قَالَتِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: وَأَعْطَى قُرَيْشًا، وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَهُوَ\n_________\n(^١) قوله: \"ابن ميمون\" ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٢) لأبي الوقت: \"أرأيتم\".\n(^٣) لأبي الوقت: \"أَكُنْتُمْ\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) بعده لأبي ذر وعلى أوله وآخره صح: \"﷿\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"بِمَناقِبِ\".\n* [٣٧٦٣] [التحفة: خ س ١١٢٨]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٨) صيغة الصلاة والسلام على أوله صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٩) سرواتهم: السراة: جمع سري، وهو النفيس الشريف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرى).\n(^١٠) لأبي ذر والمستملي: \"وَخَرَجُوا\".\n* [٣٧٦٤] [التحفة: خ ١٦٨٢٥]","vol":"5","page":74},{"text":"الْعَجَبُ، إِنَّ سُيُوفَنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَاءِ قُرَيْشٍ، وَغَنَائِمُنَا (^١) تُرَدُّ عَلَيْهِمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَدَعَا الْأَنْصَارَ قَالَ: فَقَالَ: \"مَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكُمْ\" - وَكَانُوا لَا يَكْذِبُونَ - فَقَالُوا: هُوَ الَّذِي بَلَغَكَ، قَالَ: \"أَوَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالْغَنَائِمِ إِلَى بُيُوتِهِمْ وَتَرْجِعُونَ (^٢) بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى بُيُوتِكُمْ، لَوْ سَلَكَتِ الْأَنْصَارُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا (^٣) لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ\" (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2221>٣٤ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ (^٥) مِنَ الْأَنْصَارِ\"</span>\nقَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٣٧٦٦] حدثني (^٦) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ قَالَ: أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: \"لَوْ أَنَّ الْأَنْصَارَ سَلَكُوا وَادِيًا أَوْ شِعْبًا (^٧) لَسَلكْتُ فِي وَادِي الْأَنْصَارِ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ\".\nفَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا ظَلَمَ - بِأَبِي وَأُمِّي - آوَوْهُ وَنَصَرُوهُ، أَوْ كَلِمَةً أُخْرَى.\n_________\n(^١) كذا بالضبطين في اليونينية.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَتَرْجِعُوا\".\n(^٣) شعبا: هو ما انفرج بين جبلين. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٥٤).\n(^٤) قوله: \"أو شعبهم\" لأبي ذر وعليه صح: \"وَشِعْبَهُمْ\".\n* [٣٧٦٥] [التحفة: خ م س ١٦٩٧]\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"امْرَأً\".\n(^٦) عليه صح مرتين.\n(^٧) قوله: \"أو شعبا\". لأبي ذر وعليه صح: \"وَشِعْبًا\".\n* [٣٧٦٦] [التحفة: خ س ١٤٣٨٨]","vol":"5","page":75},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2222>٣٥ - بَابُ (^١) إِخَاءُِ (^٢) النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ</span>\n• [٣٧٦٧] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ آخَى رَسُولُ (^٣) اللَّهِ ﷺ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٤) وَسَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ (^٥) لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنِّي أَكْثَرُ الْأَنْصَارِ مَالًا، فَأَقْسِمُ مَالِي نِصْفَيْنِ، وَلِي امْرَأَتَانِ فَانْظُرْ أَعْجَبَهُمَا إِلَيْكَ فَسَمِّهَا لِي أُطَلِّقْهَا، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا، قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، أَيْنَ سُوقُكُمْ (^٦)؟ فَدَلُّوهُ عَلَى سُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ، فَمَا انْقَلَبَ إِلَّا وَمَعَهُ فَضْلٌ مِنْ أَقِطٍ (^٧) وَسَمْنٍ، ثُمَّ تَابَعَ الْغُدُوَّ، ثُمَّ جَاءَ يَوْمًا وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَهْيَمْ (^٨)؟ \"، قَالَ: تَزَوَّجْتُ، قَالَ: \"كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا؟ \"، قَالَ: نَوَاةً (^٩) مِنْ ذَهَبٍ - أَوْ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ (^١) ذَهَبٍ - شَكَّ إِبْرَاهِيمُ.\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٢) كذا بالوجهين ورقم على الضم لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٣) \"النبي\" وعليه ضبة، كذا في فرع واحد وعكس في فرع آخر فجعل ما في الهامش بالصلب، كتبه مصححه.\n(^٤) \"ابن عوف\". كذا بقلم الحمرة في فرعين بأيدينا في الهامش بلا رقم ولا تصحيح كتبه مصححه.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"سُوقُكَ\".\n(^٧) أقط: لبن مجفف يابس مُسْتَحْجِر يُطبخ به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أقط).\n(^٨) مهيم: كلمة يَمَانِية مَعْنَاهَا مَا هَذَا؟ وَقيل: مَا شَأْنك؟ (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٩٠).\n(^٩) نواة: اسم لخمسة دراهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نوا).\n* [٣٧٦٧] [التحفة: خ ٩٧١٣]","vol":"5","page":76},{"text":"• [٣٧٦٨] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَآخَى رَسُولُ (^١) اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ وَكَانَ كَثِيرَ الْمَالِ، فَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ عَلِمَتِ الْأَنْصَارُ أَنِّي مِنْ أَكْثَرِهَا مَالًا، سَأَقْسِمُ مَالِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ (^٢) شَطْرَيْنِ (^٣)، وَلي امْرَأَتَانِ فَانْظُرْ أَعْجَبَهُمَا إِلَيْكَ فَأُطَلِّقُهَا حَتَّى إِذَا حَلَّتْ تَزَوَّجْتَهَا، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ (^٤)، فَلَمْ يَرْجِعْ يَوْمَئِذٍ حَتَّى أَفْضَلَ شَيْئًا مِنْ سَمْنٍ وَأَقِطٍ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ (^٥) مِنْ صُفْرَةٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَهْيَمْ؟ \"، قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: \"مَا سُقْتَ فِيهَا (^٦)؟ \" قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ - أَوْ: نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ - فَقَالَ: \"أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ\".\n\n• [٣٧٦٩] حدثنا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو هَمَّامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَتِ الْأَنْصَارُ: اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ النَّخْلَ، قَالَ: \"لَا\" قَالَ: \"يَكْفُونَا (^٧) الْمَئُونَةَ (^٨)\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ\".\n(^٢) قوله: \"بيني وبينك\" لأبي ذر: \"بينك وبيني\".\n(^٣) شطرين: الشطر: النصف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شطر).\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) وضر: أثر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وضر).\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"إليها\".\n* [٣٧٦٨] [التحفة: خ س ٥٧٦]\n(^٧) بالياء والتاء في أوله، ولأبي ذر وعليه صح: \"يكفوننا\".\n(^٨) المئونة: القوت. (انظر: القاموس المحيط، مادة: مأن).","vol":"5","page":77},{"text":"وَتُشْرِكُونَا (^١) فِي التَّمْرِ\" (^٢)، قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2223>٣٦ - بَابُ (^٣) حُبُِّ (^٤) الْأَنْصَارِ </span>(^٥)\n• [٣٧٧٠] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٦) عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَوْ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْأَنْصَارُ لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ\".\n\n• [٣٧٧١] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٧) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"آيَةُ الْإِيمَانِ حُبُّ الْأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الْأَنْصَارِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"ويُشْرِكُوننا\".\n(^٢) للكشميهني وعليه صح مرتين: \"الْأَمْرِ\".\n* [٣٧٦٩] [التحفة: خ ١٣٨٨٩]\n(^٣) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٤) بالضبطين، ورقم عليه لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٥) زاد في المطبوع: \"من الإيمان\" ولم نجدها في فرع من الفروع التي بأيدينا كتبه مصححه.\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدَّثني\".\n* [٣٧٧٠] [التحفة: خ م ت س ق ١٧٩٢]\n(^٧) عليه ضبة، ولأبي ذر وعليه صح ثلاثة: \"عبدِ اللَّه بنِ عبد اللَّه بنِ جَبْر\" وهو الصحيح. كذا في اليونينية.\n* [٣٧٧١] [التحفة: خ م س ٩٦٣]","vol":"5","page":78},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2224>٣٧ - بَابُ (^١) قَوْلُِ (^٢) النَّبِيِّ ﷺ لِلْأَنْصَارِ: \"أَنْتُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ\"</span>\n• [٣٧٧٢] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ مُقْبِلِينَ قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ مِنْ عُرُسٍ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ مُمْثِلًا (^٣) فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ (^٤).\n\n• [٣٧٧٣] حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا، فَكَلَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ\" مَرَّتَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2225>٣٨ - بَابُ (^١) أَتْبَاعُِ (^٢) الْأَنْصَارِ</span>\n• [٣٧٧٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ (^٥)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: قَالَتِ الْأَنْصَارُ (^٦): لِكُلِّ نَبِيٍّ أَتْبَاعٌ، وَإِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاكَ؛ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنَّا فَدَعَا بِهِ.\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٢) بالضبطين وعليه صح لأبي ذر.\n(^٣) \"مُمَثَّلًا\": كتب عليه \"أيضا\"، كذا في اليونينية.\nممثلا: منتصبا قائما. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مثل).\n(^٤) قوله: \"مرار\" كذا هو في جميع الفروع التي بأيدينا براءين كتبه مصححه.\n* [٣٧٧٢] [التحفة: خ ١٠٥٢]\n* [٣٧٧٣] [التحفة: خ م س ١٦٣٤]\n(^٥) عليه صح صح.\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"يا رسول اللَّه\".","vol":"5","page":79},{"text":"فَنَمَيْتُ (^١) ذَلِكَ إِلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى، فَقَالَ (^٢): قَدْ زَعَمَ ذَلِكَ زَيْدٌ.\n\n• [٣٧٧٥] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ (^٣) رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَتِ الْأَنْصَارُ: إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ أَتْبَاعًا، وَإِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاكَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنَّا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَتْبَاعَهُمْ مِنْهُمْ\".\nقَالَ عَمْرٌو: فَذَكَرْتُهُ لاِبْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَدْ زَعَمَ ذَاكَ زَيْدٌ.\nقَالَ شُعْبَةُ: أَظُنُّهُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2226>٣٩ - بَابُ (^٤) فَضْلُِ (^٥) دُورِ الْأَنْصَارِ</span>\n• [٣٧٧٦] حدثني (^٦) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ (^٧)، ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ\"، فَقَالَ سَعْدٌ: مَا أَرَى (^٨) النَّبِيَّ ﷺ إِلَّا قَدْ فَضَّلَ عَلَيْنَا، فَقِيلَ: قَدْ فَضَّلَكُمْ عَلَى كَثِيرٍ.\n_________\n(^١) فنميت: نمى الحديث: بلغه على وجه الإصلاح وطلب الخير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نما).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n* [٣٧٧٤] [التحفة: خ ٣٦٦٥]\n(^٣) عليه صح صح.\n* [٣٧٧٥] [التحفة: خ ٣٦٦٥]\n(^٤) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٥) بالضبطين وعليه صح لأبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"الْخَزْرَجِ\".\n(^٨) عليه صح.","vol":"5","page":80},{"text":"وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ: أَبُو أُسَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا، وَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ.\n\n• [٣٧٧٧] حدثنا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ (^١)، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أُسَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"خَيْرُ الْأَنْصَارِ - أَوْ قَالَ: خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ وَبَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ وَبَنُو الْحَارِثِ وَبَنُو سَاعِدَةَ\".\n\n• [٣٧٧٨] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ خَيْرَ دُورِ الْأَنْصَارِ دَارُ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ (^٢) عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي الْحَارِثِ، ثُمَّ (^٢) بَنِي سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ\"، فَلَحِقْنَا سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ (^٣): أَلَمْ تَرَ أَنَّ نَبِيَّ (^٤) اللَّهِ ﷺ خَيَّرَ الْأَنْصَارَ فَجَعَلَنَا أَخِيرًا، فَأَدْرَكَ سَعْدٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خُيِّرَ دُورُ الْأَنْصَارِ فَجُعِلْنَا آخِرًا، فَقَالَ: \"أَوَلَيْسَ بِحَسْبِكُمْ أَنْ تكُونُوا مِنَ الْخِيَارِ؟ \".\n_________\n* [٣٧٧٦] [التحفة: خ م ت س ١١١٨٩]\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الطَّلْحيُّ\".\n* [٣٧٧٧] [التحفة: خ م س ١١٢٠٠]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) قوله: \"فَلَحِقْنَا سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ\": \"فَلَحِقَنَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ أَبا أُسَيْد\" عليه صح، ورقم لأبي ذر.\n(^٤) قوله: \"نبي اللَّه\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"رسولَ اللَّه\"، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أن اللَّهَ\".\n* [٣٧٧٨] [التحفة: خ م د ١١٨٩١]","vol":"5","page":81},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2227>٤٠ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِلْأَنْصَارِ: \"اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ\"</span>\nقَالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٣٧٧٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ (^١)، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي كَمَا اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا؟ قَالَ: \"سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أُثْرَةً (^٢)؛ فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ\".\n\n• [٣٧٨٠] حدثني (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ (^٤) ﵁ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْأَنْصَارِ: \"إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً (^٥)؛ فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي وَمَوْعِدُكُمُ الْحَوْضُ\".\n\n• [٣٧٨١] حدثنا (^٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ حِينَ خَرَجَ مَعَهُ إِلَى الْوَلِيدِ قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ\n_________\n(^١) بعده بغير رقم: \"﵃\" وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَثَرَةً\".\nأثرة: الأثرة: الاستئثار، وهو الانفراد بالشيء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أثر).\n* [٣٧٧٩] [التحفة: خ م ت س ١٤٨]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\"\n(^٤) قوله \"أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ\": لأبي ذر وعليه صح: \"أنسًا\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أُثْرَة\".\n* [٣٧٨٠] [التحفة: خ ١٦٣٩]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".","vol":"5","page":82},{"text":"الْأَنْصارَ إِلَى أَنْ يُقْطِعَ لَهُمُ الْبَحْرَيْنِ فَقَالُوا: لَا، إِلَّا أَنْ تُقْطِعَ لِإِخْوَانِنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِثْلَهَا، قَالَ: \"إِمَّا (^١) لَا فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي، فَإِنَّهُ سَيُصِيبُكُمْ (^٢) بَعْدِي أَثَرَةٌ\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2228>٤١ - بَابُ (^٤) دُعَاءُِ (^٥) النَّبِيِّ ﷺ: \"أَصْلِحِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ\"</span>\n• [٣٧٨٢] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِيَاسٍ (^٦)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ (^٧) اللَّهِ ﷺ: \"لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ، فَأَصْلِحِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةَ\".\nوَعَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: مِثْلَهُ وَقَالَ: \"فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ\" (^٨).\n\n• [٣٧٨٣] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَتِ الْأَنْصارُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ تَقُولُ:\nنَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا … عَلَى الْجِهَادِ مَا حَيينَا أَبَدَا\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"سَتُصِيبُكُمْ\".\n(^٣) قوله: \"بعدي أثرة\" لأبي ذر: \"أثرة بعدي\" وعلى كل جزء صح.\n* [٣٧٨١] [التحفة: خ ١٦٥٩]\n(^٤) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٥) بالضبطين وعليه صح لأبي ذر.\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"معاويةُ بنُ قُرَّةَ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ\".\n(^٨) قوله: \"فاغفرْ للأنصارِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"فاغفِرِ الأنصارَ\".\n* [٣٧٨٢] [التحفة: خ م س ١٥٩٣]","vol":"5","page":83},{"text":"فَأَجَابَهُمُ:\n\"اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إلَّا عَيْشُ الْآخِرَهْ … فَأَكْرم الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ\"\n\n• [٣٧٨٤] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ قَالَ: جَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَحْفِرُ الْخَنْدَقَ وَنَنْقُلُ التُّرَابَ عَلَى أَكْتَادِنَا (^٢)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَهْ، فَاغْفِرْ لِلْمُهَاجِرِينَ (^١) وَالْأَنْصَارِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2229>٤٢ - بَابٌ (^٣): ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾</span> (^٤)\n• [٣٧٨٥] حدثنا (^١) مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَبَعَثَ إِلَى نِسَائِهِ فَقُلْنَ: مَا مَعَنَا إِلَّا الْمَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٥) ﷺ: \"مَنْ يَضُمُّ أَوْ يُضِيفُ هَذَا؟ \"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَا، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ: أَكْرِمِي ضَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتُ صِبْيَانِي (^٦)، فَقَالَ: هَيِّئِي طَعَامَكِ وَأَصْبِحِي سِرَاجَكِ وَنَوِّمِي صِبْيَانَكِ إِذَا أَرَادُوا عَشَاءً، فَهَيَّأَتْ طَعَامَهَا\n_________\n* [٣٧٨٣] [التحفة: خ س ٦٩٢]\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَكْبَادِنَا\".\n* [٣٧٨٤] [التحفة: خ م س ٤٧٠٨]\n(^٣) رقم عليه بعلامة السقط ولم يرمز لأحد. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"قول اللَّه\".\n(^٤) [الحشر: ٩].\nخصاصة: حاجة وفقر. (انظر: غريب القرآن) للسجستاني (ص ٢١٢).\n(^٥) قوله: \"رسول اللَّه\" لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"صبيانٍ\".","vol":"5","page":84},{"text":"وَأَصْبَحَتْ سِرَاجَهَا وَنَوَّمَتْ صِبْيَانَهَا ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِحُ سِرَاجَهَا فَأَطْفَأَتْهُ، فَجَعَلَا يُرِيَانِهِ أَنَّهُمَا (^١) يَأْكُلَانِ فَبَاتَا طَاوِيَيْنِ (^٢)، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"ضَحِكَ اللَّهُ اللَّيْلَةَ أَوْ عَجِبَ مِنْ فَعَالِكُمَا (^٣) \"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ (^٤) نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2230>٤٣ - بَابُ قَوْلُِ النَّبِيِّ ﷺ: \"اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ\"</span>\n• [٣٧٨٦] حدثني (^٦) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا شَاذَانُ أَخُو عَبْدَانَ، حَدَّثَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَرَّ أَبُو بَكْرٍ وَالْعَبَّاسُ ﵄ بِمَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ وَهُمْ يَبْكُونَ فَقَالَ: مَا يُبْكِيكُمْ؟ قَالُوا: ذَكَرْنَا مَجْلِسَ النَّبِيِّ ﷺ منَّا، فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، قَالَ: فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ عَصَبَ عَلَى رَأْسِهِ حَاشِيَةَ (^٧)\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"كَأَنَّهُمَا\".\n(^٢) طاويين: خاليي البطن جائعيْنِ لم يأكلا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طوا).\n(^٣) كذا في اليونينية الفاء مفتوحة.\n(^٤) شح: بخل مع حرص. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٤٤٦).\n(^٥) [الحشر: ٩]. ومن قوله: \" ﴿وَمَنْ يُوقَ﴾ \" إلى \" ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ \" ليس عند أبي ذر وعلى أوله وآخره صح.\n* [٣٧٨٥] [التحفة: خ م ت س ١٣٤١٩]\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) حاشية: حاشية كل شيء: جَانِبُهُ وطَرَفُهُ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حشا).","vol":"5","page":85},{"text":"بُرْدٍ (^١) قَالَ: فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَلَمْ يَصْعَدْهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"أُوصِيكُمْ بِالْأَنْصَارِ؛ فَإِنَّهُمْ كَرِشِي (^٢) وَعَيْبَتِي (^٣)، وَقَدْ قَضَوُا الَّذِي عَلَيْهِمْ وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ\".\n\n• [٣٧٨٧] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْغَسِيلِ، سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُتَعَطِّفًا بِهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ (^٤) وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ (^٥) دَسْمَاءُ (^٦)، حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأثنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَتَقِلُّ الْأَنْصَارُ حَتَّى يَكُونُوا كَالْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ، فَمَنْ وَليَ مِنْكُمْ أَمْرًا يَضُرُّ فِيهِ أَحَدًا أَوْ يَنْفَعُهُ فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ\".\n\n• [٣٧٨٨] حدثنا (^٧) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَالنَّاسُ سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر والمستملي: \"بُرْدَةٍ\". برد: البُرْد: ثوب من اليمن. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٨٣).\n(^٢) كرشي: بطانتي والذين أعتمد عليهم في أموري. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كرش).\n(^٣) عيبتي: عيبة الرجل: خاصته وموضع سره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عيب).\n* [٣٧٨٦] [التحفة: خ س ١٦٣٧]\n(^٤) منكبيه: مثنى منكب، وهو ما بين الكتف والعنق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نكب).\n(^٥) عصابة: هي كل ما عصبت به رأسك من عمامة أو منديل أو خرقة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عصب).\n(^٦) دسماء: سوداء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دسم).\n* [٣٧٨٧] [التحفة: خ تم ٦١٤٦]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n* [٣٧٨٨] [التحفة: خ م ت س ١٢٤٥]","vol":"5","page":86},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2231>٤٤ - بَابُ (^١) مَنَاقِبُِ (^٢) سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ﵁ </span>-\n• [٣٧٨٩] حدثني (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا (^٤) غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁ يَقُولُ: أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ حُلَّةُ (^٥) حَرِيرٍ، فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَمَسُّونَهَا وَيَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهَا، فَقَالَ: \"أَتَعْجَبُونَ مِنْ لِينِ هَذِهِ، لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ خَيْرٌ مِنْهَا أَوْ أَلْيَنُ\" (^٦).\nرَوَاهُ قَتَادَةُ وَالزُّهْرِيُّ سَمِعَا أَنَسًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٧).\n\n• [٣٧٩٠] حدثني (^٨) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ مُسَاوِرٍ خَتَنُ أَبِي عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ\".\n\n• [٣٧٩١] وَعَنِ الْأَعْمَشِ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: مِثْلَهُ.\nفَقَالَ رَجُلٌ لِجَابِرٍ: فَإِنَّ الْبَرَاءَ يَقُولُ: اهْتَزَّ السَّرِيرُ، فَقَالَ إِنَّهُ: كَانَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ ضَغَائِنُ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ\".\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٢) بالضبطين وعليه صح لأبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٥) حلة: الحلة واحدة الحلل، وهي برود اليمن، ولا تسمى حلة إلا أن تكون من ثوبين من جنس واحد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حلل).\n(^٦) قوله: \"أو ألين\": لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَأَلْيَنُ\".\n(^٧) زاد في حاشية البقاعي: \"مِثله\" ونسبه لنسخة.\n* [٣٧٨٩] [التحفة: خ م ١٨٧٨]\n(^٨) عليه صح.\n* [٣٧٩٠] [التحفة: خ ٢٢٣٥ - خ م ق ٢٢٩٣]\n* [٣٧٩١] [التحفة: خ ٢٢٣٥]","vol":"5","page":87},{"text":"• [٣٧٩٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا (^١) شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ أُنَاسًا (^٢) نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا بَلَغَ قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"قُومُوا إِلَى خَيْرِكُمْ أَوْ سَيِّدِكُمْ (^٣) \"، فَقَالَ: \"يَا سَعْدُ، إِنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ\"، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ (^٤)، قَالَ: \"حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ - أَوْ بِحُكْمِ الْمَلِكِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2232>٤٥ - بَابُ (^٥) مَنْقَبَةُِ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ وَعَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ ﵄ </span>-\n• [٣٧٩٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ (^٦)، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ رَجُلَيْنِ خَرَجَا مِن عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، وَإِذَا (^٧) نُورٌ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا حَتَّى تَفَرَّقَا فَتَفَرَّقَ النُّورُ مَعَهُمَا.\nوَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ (^٨) وَرَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"نَاسًا\".\n(^٣) قوله: \"إِلَى خَيْرِكُمْ أَوْ سَيَّدِكُمْ\": \"خيرُكم أو سيدُكم\"، عليه صح، ورقم لأبي ذر بإسقاط \"إلى\"، وبالرفع عند أبي ذر.\n(^٤) ذراريهم: جمع ذرية، والذرية: اسم يجمع نسل الإنسان من ذكر أو أنثى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذرر).\n* [٣٧٩٢] [التحفة: خ م د س ٣٩٦٠]\n(^٥) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ هِلال\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فَإِذَا\".\n(^٨) قوله: \"ابن حضير\" ليس عند أبي ذر وعليه صح.","vol":"5","page":88},{"text":"وَقَالَ حَمَّادٌ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضيْرٍ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2233>٤٦ - بَابُ (^٢) مَنَاقِبُِ (^٣) مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ </span>- (^٤)\n• [٣٧٩٤] حدثني (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأُبَيٍّ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2234>٤٧ - مَنْقَبَةُ (^٦) سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ﵁ </span>-\nوَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا.\n\n• [٣٧٩٥] حدثنا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٣٧٩٣] [التحفة: خ ١٤١٤]\n(^٢) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٣) بالضبطين، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) \"﵁\": عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٣٧٩٤] [التحفة: خ م ت س ٨٩٣٢]\n(^٦) كانت قاف منقبة في اليونينية مفتوحة فكشطت الفتحة وذكر في \"الفتح\" أن الجوهري قال: \"إنها بفتح القاف\".","vol":"5","page":89},{"text":"بَنُو سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ\". فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ - وَكَانَ ذَا قِدَمٍ (^١) فِي الْإِسْلَامِ: أَرَى (^٢) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ فَضَّلَ عَلَيْنَا، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ فَضَّلَكُمْ (^٢) عَلَى نَاسٍ كَثِيرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2235>٤٨ - بَابُ (^٣) مَنَاقِبُِ (^٤) أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ </span>-\n• [٣٧٩٦] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: ذُكِرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - فَبَدَأَ بِهِ - وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَل، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ\".\n\n• [٣٧٩٧] حدثني (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأُبَيٍّ: \"إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (^٥) \"، قَالَ: وَسَمَّانِي؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" فَبَكَى.\n_________\n(^١) بالضبطين، وعليه صح. قال في الحاشية: ضبطت قاف قدم بالفتح أيضا ولكل وجه صحيح كما لا يخفى.\n(^٢) عليه صح.\n* [٣٧٩٥] [التحفة: خ م ت س ١١١٨٩]\n(^٣) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٤) بالضبطين ورقم عليه صح لأبي ذر.\n* [٣٧٩٦] [التحفة: خ م ت س ٨٩٣٢]\n(^٥) [البينة: ١]. بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿مِن أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ \".\n* [٣٧٩٧] [التحفة: خ م ت س ١٢٤٧]","vol":"5","page":90},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2236>٤٩ - بَابُ (^١) مَنَاقِبُِ (^٢) زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ </span>-\n• [٣٧٩٨] حدثني (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ: أُبَيٌّ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَبُو زَيْدٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، قُلْتُ لِأَنَسٍ: مَنْ أَبُو زَيْدٍ؟ قَالَ: أَحَدُ عُمُومَتِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-2237>٥٠ - بَابُ (^١) مَنَاقِبُِ (^٢) أَبِي طَلْحَةَ ﵁ </span>-\n• [٣٧٩٩] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ مَُجَُوِّبٌ (^٣) بِهِ (^٤) عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ (^٥) لَهُ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا شَدِيدَ الْقِدِّ (^٦) يَكْسِرُ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا (^٧)، وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ الْجَعْبَةُ (^٨) مِنَ النَّبْلِ (^٩) فَيَقُولُ: انْشُرْهَا (^١٠) لِأَبِي طَلْحَةَ، فَأَشْرَفَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْظُرُ إِلَى\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٢) بالضبطين، وعليه صح لأبي ذر.\n(^٣) عليه صح.\n* [٣٧٩٨] [التحفة: خ م ت س ١٢٤٨]\n(^٤) عليه صح مرتين.\n(^٥) بحجفة: تُّرْس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حجف).\n(^٦) قوله: \"شديد القد\" في الفروع: \"شديدًا لقدْ\" كتبه مصححه.\nالقد: يشير إلى شدة وتر القوس. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧٤).\n(^٧) قوله: \"يَكْسِرُ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا\" على أوله ضبة، وعلى آخره صح، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"تَكَسَّرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَانِ أَوْ ثَلَاثٌ\".\n(^٨) الجعبة: الكِنَانَة التي تُجْعَلُ فيها السهام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جعب).\n(^٩) النبل: السهام العربية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نبل).\n(^١٠) لأبي ذر عن الكشميهني: \"انْثُرْهَا\".","vol":"5","page":91},{"text":"الْقَوْمِ فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لَا تُشْرِفْ (^١) يُصِيبُكَ (^٢) سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ، وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ (^٣) سُوقهِمَا تُنْقِزَانِ (^٤) الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا (^٥) تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلَآنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَيْ (^٦) أَبِي طَلْحَةَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلَاثًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2238>٥١ - بَابُ (^٧) مَنَاقِبُِ (^٨) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ (^٩) ﵁ </span>- (^١٠)\n• [٣٨٠٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ لِأَحَدٍ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ (٩)، قَالَ: وَفيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ (^١١) الْآيَةَ. قَالَ: لَا أَدْرِي قَالَ مَالِكٌ: الْآيَةَ أَوْ فِي الْحَدِيثِ.\n_________\n(^١) تشرف: الإشراف والتشرف: التطلع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرف).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"يُصِبْكَ\".\n(^٣) خدم: جمع خدمة، وهو الخلخال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خدم).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"تَنْقُلان\".\nتنقزان: تحملانها وتقفزان بها وثبا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نقز)\n(^٥) متونهما: ظهورهما. (انظر: لسان العرب، مادة: متن).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"يَدِ\".\n* [٣٧٩٩] [التحفة: خ م ١٠٤١]\n(^٧) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٨) بالضبطين وعليه صح لأبي ذر.\n(^٩) رقم عليه علامة التخفيف.\n(^١٠) عليه صح.\n(^١١) [الأحقاف: ١٠]. بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿عَلَى مِثلِهِ﴾ \".\n* [٣٨٠٠] [التحفة: خ م س ٣٨٧٩]","vol":"5","page":92},{"text":"• [٣٨٠١] حدثني (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ السَّمَّانُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ (^٢) قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى وَجْهِهِ أَثَرُ الْخُشُوعِ، فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَجَوَّزَ فِيهِمَا ثُمَّ خَرَجَ وَتَبِعْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّكَ حِينَ دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ قَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ: وَاللَّهِ، مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ، وَسَأُحَدِّثُكَ (^٣) لِمَ ذَاكَ؛ رَأَيْتُ رُؤْيَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ، وَرَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ ذَكَرَ مِنْ سَعَتِهَا وَخُضْرَتِهَا، وَسْطَهَا عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ أَسْفَلُهُ فِي الْأَرْضِ وَأَعْلَاهُ فِي السَّمَاءِ، فِي أَعْلَاهُ عُرْوَةٌ، فَقِيلَ لَهُ (^٤): ارْقَهْ (^٥)، قُلْتُ (^٦): لَا أَسْتَطِيعُ، فَأَتَانِي مِنْصَفٌ (^٧)، فَرَفَعَ ثِيَابِي مِنْ خَلْفِي، فَرَقِيتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَعْلَاهَا فَأَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ، فَقِيلَ لَهُ: اسْتَمْسِكْ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَإِنَّهَا لَفِي يَدِي، فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ (^٨): \"تِلْكَ الرَّوْضَةُ الْإِسْلَامُ، وَذَلِكَ (^٩) الْعَمُودُ عَمُودُ الْإِسْلَام، وَتِلْكَ الْعُرْوَةُ عُرْوَةُ (^١٠) الْوُثْقَى، فَأَنْتَ عَلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ\"، وَذَاكَ (^١١) الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ (^١٢).\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) رقم عليه علام التخفيف وعليه صح.\n(^٣) عليه صح. لأبي ذر وعليه صح: \"فسأحدثك\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح مرتين: \"لي\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ارْقَ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فقلت\".\n(^٧) كذا ضُبطت، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مَنْصِفٌ\". وضبطه في حاشية البقاعي بفتح الصاد.\nمنصف: خادم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نصف).\n(^٨) لأبي ذر وأبي الوقت: \"فقال\".\n(^٩) للحموي: \"وأما\".\n(^١٠) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \"وَذَلِكَ\".\n(^١٢) عليه علامة التخفيف.\n* [٣٨٠١] [التحفة: خ م ٥٣٣٢]","vol":"5","page":93},{"text":"• [٣٨٠٢] وَقال لِي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ (^١)، عَنِ ابْنِ سَلَامٍ (^١) قَالَ: وَصِيفٌ (^٢) مَكَانَ مِنْصَفٌ.\n\n• [٣٨٠٣] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ (^١) ﵁ فَقَالَ: أَلَا تَجِيءُ فَأُطْعِمَكَ سَوِيقًا (^٣) وَتَمْرًا وَتَدْخُلَ فِي بَيْتٍ (^٤)؟ ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ بِأَرْضٍ الرِّبَا بِهَا فَاشٍ، إِذَا كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَأَهْدَى إِلَيْكَ حِمْلَ تبْنٍ أَوْ حِمْلَ شَعِيرٍ أَوْ حِمْلَ قَتٍّ (^٥) فَلَا تَأْخُذْهُ فَإِنَّهُ رِبًا.\nوَلَمْ يَذْكُرِ النَّضْرُ وَأَبُو دَاوُدَ وَوَهْبٌ عَنْ شُعْبَةَ: الْبَيْتَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2239>٥٢ - بَابُ (^٦) تَزْوِيجُِ (^٧) النَّبِيِّ ﷺ خَدِيجَةَ وَفَضْلُِهَا ﵂ </span>-\n• [٣٨٠٤] حدثني (^٤) مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا (^٨) عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\n_________\n(^١) عليه علامة تخفيف.\n(^٢) وصيف: الوصيف: الخادم. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٥).\n* [٣٨٠٢] [التحفة: خ م ٥٣٣٢]\n(^٣) سويقا: السويق: القمح المقلي يطحن، وربما ثُري بالسمن. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٣١).\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) قت: القَتّ: الفِصْفصة وهي الرطبة من علف الدواب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قتت).\n* [٣٨٠٣] [التحفة: خ ٥٣٣٩]\n(^٦) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٧) بالضبطين، وعليه صح، ورقم لأبي ذر.\n(^٨) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدثنا\".","vol":"5","page":94},{"text":"سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ.\n\n• [٣٨٠٥] حدثني (^١) صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيٍّ (^٢) ﵃، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ\".\n\n• [٣٨٠٦] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ هَلكَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي؛ لِمَا كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا وَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ (^٣)، وَإِنْ كَانَ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ فَيُهْدِي فِي خَلَائِلِهَا (^٤) مِنْهَا مَا يَسَعُهُنَّ (^٥).\n\n• [٣٨٠٧] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا (^٦) غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ مِنْ كَثْرَةِ ذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهَا، قَالَتْ: وَتَزَوَّجَنِي بَعْدَهَا بِثَلَاثِ سِنِينَ،\n_________\n* [٣٨٠٤] [التحفة: خ م ت س ١٠١٦١]\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"وحدثني\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابن أبي طالب\".\n* [٣٨٠٥] [التحفة: خ م ت س ١٠١٦١]\n(^٣) قصب: القَصَب: لؤلؤ مجوَّف واسع كالقصر المنيف. والقَصَب من الجوهر: ما استطال منه في تجويف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قصب).\n(^٤) خلائلها: أهل ودها ومحبتها. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٩٨).\n(^٥) عليه صح مرتين، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يَتَّسِعُهُنَّ\".\n* [٣٨٠٦] [التحفة: خ ١٧١٤٤]\n(^٦) عليه صح.","vol":"5","page":95},{"text":"وَأَمَرَهُ رَبُّهُ ﷿ (^١) أَوْ جِبْرِيلُ ﵇ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ (^١).\n\n• [٣٨٠٨] حدثني (^١) عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ وَمَا رَأَيْتُهَا، وَلَكِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ ذِكْرَهَا، وَرُبَّمَا ذَبَحَ الشَّاةَ ثُمَّ يُقَطِّعُهَا أَعْضَاءً ثُمَّ يَبْعَثُهَا فِي صَدَائِقِ خَدِيجَةَ، فَرُبَّمَا قُلْتُ لَهُ كَأَنَّهُ (^٢) لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا امْرَأَةٌ إِلَّا خَدِيجَةُ (^١)، فَيَقُولُ: \"إِنَّهَا كَانَتْ وَكَانَتْ، وَكَانَ لِي مِنْهَا وَلَدٌ\".\n\n• [٣٨٠٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى (^١) ﵄ (^١): بَشَّرَ النَّبِيُّ ﷺ خَدِيجَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ (^٣) فِيهِ وَلَا نَصَبَ (^٤).\n\n• [٣٨١٠] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ (^٥) أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٣٨٠٧] [التحفة: خ س ١٦٨٨٦]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"كَأَنَّ\".\n* [٣٨٠٨] [التحفة: خ م ت ١٦٧٨٧]\n(^٣) صخب: الصخب: الصياح والضجة وارتفاع الأصوات. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صخب).\n(^٤) نصب: النَّصَب: التعب. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٨٠٨).\n* [٣٨٠٩] [التحفة: خ م س ٥١٥٧]\n(^٥) إدام: الإدام: ما يُؤْكَلُ مع الخبز أي شيء كان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أدم).","vol":"5","page":96},{"text":"فَاقْرَأْ ﵍ مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ.\n\n• [٣٨١١] وَقال إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَتْ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَعَرَفَ اسْتِئْذَانَ خَدِيجَةَ فَارْتَاعَ (^١) لِذَلِكَ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ هَالَةَ (^٢) \"، قَالَتْ: فَغِرْتُ فَقُلْتُ: مَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ حَمْرَاءِ الشِّدْقَيْنِ (^٣) هَلكَتْ فِي الدَّهْرِ قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2240>٥٣ - بَابُ (^٤) ذِكْرُِ (^٥) جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ ﵁ </span>-\n• [٣٨١٢] حدثنا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵁: مَا (^٦) حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ وَلَا رَآنِي إِلَّا ضَحِكَ.\n_________\n* [٣٨١٠] [التحفة: خ م س ١٤٩٠٢]\n(^١) في حاشية البقاعي: \"فارتَاحَ\" ونسبه لنسخة.\nفارتاع: الروع: الفزع. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: روع)\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) حمراء الشدقين: وصفَتْها بالدَّرَد، وهو سقوط الأسنان من الكبر، فلم يبق إلا حمرة اللثاة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حمر).\n* [٣٨١١] [التحفة: خ م ١٧١٠٥]\n(^٤) ليس عند أبي ذر وعليه صح مرتين.\n(^٥) بالضبطين، ورقم عليه لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٦) قبله لأبي الوقت: \"قال\".\n* [٣٨١٢] [التحفة: خ م ت س ق ٣٢٢٤]","vol":"5","page":97},{"text":"• [٣٨١٣] وَعَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَيْتٌ يُقَالُ لَهُ: ذُو الْخَلَصَةِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: الْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَةُ أَوِ الْكَعْبَةُ (^١) الشَّامِيَّةُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَلْ أَنْتَ مُرِيِحي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ؟ \" قَالَ: فَنَفَرْتُ إِلَيْهِ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ، قَالَ: فَكَسَرْنَا وَقَتَلْنَا مَنْ وَجَدْنَا عِنْدَهُ، فَأَتَيْنَاهُ فَأَخْبَرْنَاهُ، فَدَعَا لَنَا وَلِأَحْمَسَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2241>٥٤ - بَابُ (^٢) ذِكْرُِ (^٣) حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ الْعَبْسِيِّ ﵁ </span>-\n• [٣٨١٤] حدثني (^٤) إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ، أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ هَزِيمَةً بَيِّنَةً، فَصَاحَ إِبْلِيسُ، أَيْ عِبَادَ اللَّهِ، أُخْرَاكُمْ، فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ عَلَى أُخْرَاهُمْ (^٥) فَاجْتَلَدَتْ أُخْرَاهُمْ (^٦)، فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ، فَنَادَى أَيْ عِبَادَ اللَّهِ، أَبِي أَبِي، فَقَالَتْ: فَوَاللَّهِ، مَا احْتَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ، قَالَ أَبِي: فَوَاللَّهِ، مَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ مِنْهَا بَقِيَّةُ خَيْرٍ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ ﷿ (^٤).\n_________\n(^١) قوله: \"أَوِ الْكَعْبَةُ\": لأبي ذر وعليه صح مرتين، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وبعدهم صح: \"وَالْكَعْبَةُ\".\n* [٣٨١٣] [التحفة: خ م د س ٣٢٢٥]\n(^٢) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٣) بالضبطين، وعليه صح، ورقم لأبي ذر.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) قوله: \"على أخراهم\" رقم عليه علامة السقط ولم يرمز لأحد.\n(^٦) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"مع\".\n* [٣٨١٤] [التحفة: خ ١٦٩٤١]","vol":"5","page":98},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2242>٥٥ - بَابُ (^١) ذِكْرُِ (^٢) هِنْدٍ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ﵂ </span>-\n• [٣٨١٥] وَقال عَبْدَانُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدُ (^٣) بِنْتُ عُتْبَةَ، قَالَتْ (^٤): يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ مِنْ أَهْلِ خِبَاءٍ (^٥) أحَبَُّ (^٦) إِلَيَّ أَنْ يَذِلُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، ثُمَّ مَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ (^٧) إِلَيَّ أَنْ يَعِزُّوا (^٨) مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، قَالَتْ (^٩): وَأَيْضًا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُل مِسِّيكٌ (^١٠)، فَهَلْ عَلَيَّ حَرَجٌ أَنْ أُطْعِمَ مِنَ الَّذِي لَهُ عِيَالَنَا؟ قَالَ: \"لَا أُرَاهُ إِلَّا بِالْمَعْرُوفِ\" (^١١).\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وعليه صح مرتين.\n(^٢) بالضبطين، وعليه صح، ورقم لأبي ذر.\n(^٣) قوله: \"جاءت هند\" بالصرف لأبي ذر ولغيره بعدمه. قسطلاني.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فقالت\".\n(^٥) خباء: أحد بيوت العرب من وبر أو صوف، ولا يكون من شعر، ويكون على عمودين أو\nثلاثة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خبا).\n(^٦) بالضبطين وقال: \"معا\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"أحبُّ\".\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يَعِزَّ\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^١٠) مسيك: شديد الإمساك لماله، وقيل البخيل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مسك).\n(^١١) قوله \"قَالَ: لَا أُرَاهُ إِلَّا بِالْمَعْرُوفِ\": رقم على \"لا أره إلا\" علامة السقط ولم يرمز لأحد. ولأبي ذر، وعليه صح، وللحموي، والمستملي، وابن عساكر: \"قَالَ: لَا بِالْمَعْرُوفِ\". ولأبي ذر عن الكشميهني، وابن عساكر في نسخة: \"قَالَ: إِلَّا بِالْمَعْرُوفِ\".\n* [٣٨١٥] [التحفة: خ ١٦٧١٥]","vol":"5","page":99},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2243>٥٦ - بَابُ (^١) حَدِيثُِ (^٢) زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ</span>\n• [٣٨١٦] حدثني (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى (^٤)، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ (^٣) بَلْدَحٍ (^٥) قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ (^٦) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْوَحْيُ، فَقُدِّمَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سُفْرَةٌ (^٧) فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ زَيْدٌ: إِنِّي لَسْتُ آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ (^٨)، وَلَا آكُلُ إِلَّا مَا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَأَنَّ (^٩) زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو كَانَ يَعِيبُ عَلَى قُرَيْشٍ ذَبَائِحَهُمْ وَيَقُولُ: الشَّاةُ خَلَقَهَا اللَّهُ، وَأَنْزَلَ لَهَا مِنَ السَّمَاءِ الْمَاءَ، وَأَنْبَتَ لَهَا مِنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ تَذْبَحُونَهَا عَلَى غَيْرِ اسْمِ اللَّهِ إِنْكَارًا لِذَلِكَ وَإِعْظَامًا لَهُ.\n\n• [٣٨١٧] قال مُوسَى: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا تُحُدِّثَ (^١٠) بِهِ\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وعليه صح مرتين.\n(^٢) كذا بالضبطين، ورقم على الضم لأبي ذر وعليه صح.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابن عقبة\".\n(^٥) كذا بالضبطين، وكتب عليه \"معا\". ولأبي ذر وعليه صح: \"بلدَحَ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"يُنْزَلَ\".\n(^٧) سفرة: طعام يتخذه المسافر، وأكثر ما يُحْمَلُ في جلد مستدير، فنقل اسم الطعام إلى الجلد وسُمِّيَ به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سفر).\n(^٨) أنصابكم: جمع نُصُب، حجر كانوا ينصبونه في الجاهلية، ويتخذونه صنما فيعبدونه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نصب).\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"وَإِنَّ\".\n* [٣٨١٦] [التحفة: خ س ٧٠٢٨]\n(^١٠) عليه صح، وفي القسطلاني بضم الفوقية والحاء وكسر الدال مبنيا للمفعول قال: ويجوز الفتح فيهما مبنيا للفاعل، وفي نسخة: \"إِلَّا يُحَدِّثُ\" بضم التحتية وفتح الحاء والدال وضم =","vol":"5","page":100},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ يَسْأَلُ عَنِ الدِّينِ وَيَتْبَعُهُ (^١)، فَلَقِيَ عَالِمًا مِنَ الْيَهُودِ فَسَأَلَهُ عَنْ دِينِهِمْ، فَقَالَ: إِنِّي لَعَلِّي أَنْ أَدِينَ دِينَكُمْ فَأَخْبِرْنِي فَقَالَ: لَا تَكُونُ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ، قَالَ زَيْدٌ: مَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ غَضَبِ اللَّهِ، وَلَا أَحْمِلُ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ شَيْئًا أَبَدًا وَأَنَّى أَسْتَطِيعُهُ، فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ؟ قَالَ: مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَنِيفًا، قَالَ زَيْدٌ: وَمَا الْحَنِيفُ؟ قَالَ: دِينُ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ، فَخَرَجَ زَيْدٌ فَلَقِيَ عَالِمًا مِنَ النَّصَارَى فَذَكَرَ مِثْلَهُ، فَقَالَ: لَنْ تَكُونَ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأْخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ، قَالَ: مَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ وَلَا أَحْمِلُ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ وَلَا مِنْ غَضَبِهِ شَيْئًا أَبَدًا وَأَنَّى أَسْتَطِيعُ، فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ؟ قَالَ: مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَنِيفًا، قَالَ: وَمَا الْحَنِيفُ؟ قَالَ: دِينُ إِبْرَاهِيمَ، لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا، وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ، فَلَمَّا رَأَى زَيْدٌ قَوْلَهُمْ فِي إِبْرَاهِيمَ ﵇ خَرَجَ، فَلَمَّا بَرَزَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ (^٢): اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ (^٣) أَنِّي عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ.\n_________\n= المثلثة. اهـ. من هامش الأصل المعول عليه فهي ثلاث، ويستفاد رابعة من غيره: \"يُحَدِّثُ\". كتبه مصححه.\n(^١) عليه صح، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"وَيَبْتَغِيهِ\"، وفي القسطلاني عن \"الفتح\": \"وَيَتَّبِعُهُ\" بالتشديد من الاتباع.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) كذا في الأصل المعول عليه، والقسطلاني أيضا وفي بعض الفروع: \"أُشْهِدُكَ\" بزيادة كاف الخطاب للَّه جل وعز كتبه مصححه.\n* [٣٨١٧] [التحفة: خ س ٧٠٢٨]","vol":"5","page":101},{"text":"• [٣٨١٨] وَقال اللَّيْثُ: كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَتْ: رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَائِمًا مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، يَقُولُ: يَا مَعَاشِرَ (^١) قُرَيْشٍ، وَاللَّهِ مَا مِنْكُمْ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرِي، وَكَانَ يُحْيِي الْمَوْءُودَةَ، يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ ابْنَتَهُ: لَا تَقْتُلْهَا أَنَا أَكْفِيكَهَا (^٢) مَئُونَتَهَا، فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا تَرَعْرَعَتْ قَالَ لِأَبِيهَا: إِنْ شِئْتَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكَ، وَإِنْ شِئْتَ كَفَيْتُكَ مَئُونَتَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2244>٥٧ - بَابُ (^٣) بُنْيَانُِ (^٤) الْكَعْبَةِ</span>\n• [٣٨١٩] حدثني (^٥) مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: لَمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَبَّاسٌ يَنْقُلَانِ الْحِجَارَةَ، فَقَالَ عَبَّاسٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ يَقِيكَ (^٦) مِنَ الْحِجَارةِ، فَخَرَّ إِلَى الْأَرْضِ وَطَمَحَتْ (^٧) عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: إِزَارِي إِزَارِي، فَشَدَّ (^٨) عَلَيْهِ إِزَارَهُ (^٨).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"مَعْشَرَ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر: \"أَكْفِيكَ\".\n* [٣٨١٨] [التحفة: ق ٣٨٢٨]\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) كذا بالضبطين، ورقم على الضم لأبي ذر وعليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"يَقِكَ\".\n(^٧) طمحت: ارتفعت. (انظر: القاموس المحيط، مادة: طمح).\n(^٨) عليه صح.\n* [٣٨١٩] [التحفة: خ م ٢٥٥٥]","vol":"5","page":102},{"text":"• [٣٨٢٠] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَا: لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ حَوْلَ الْبَيْتِ حَائِطٌ كَانُوا يُصَلُّونَ حَوْلَ الْبَيْتِ، حَتَّى كَانَ عُمَرُ فَبَنَى حَوْلَهُ حَائِطًا. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: جَدْرُهُ (^١) قَصِيرٌ، فَبَنَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2245>٥٨ - بَابُ (^٢) أَيَّامُِ (^٣) الْجَاهِلِيَّةِ</span>\n• [٣٨٢١] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ هِشَامٌ (^٤): حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ (^٥) عَاشُورَاءَ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ (^٦)، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ كَانَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ لَا يَصُومُهُ.\n\n• [٣٨٢٢] حدثنا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنَ الْفُجُورِ فِي الْأَرْضِ، وَكَانُوا\n_________\n(^١) جدره: الجدر ما رفع حول الزرعة كالجدار، هو لغة في الجدار، وقيل: هو أصل الجدار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جدر).\n* [٣٨٢٠] [التحفة: خ ١٠٦٠٠]\n(^٢) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٣) بالضبطين، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدثنا هشام قال\".\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"يومُ\".\n(^٦) قوله: \"تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ\" لأبي ذر\"تَصُومُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قُرَيْشٌ\".\n* [٣٨٢١] [التحفة: خ س ١٧٣١٠]","vol":"5","page":103},{"text":"يُسَمُّونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا (^١)، وَيَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ (^٢) وَعَفَا الْأَثَرْ (^٣) حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ، قَالَ: فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ رَابِعَةً مُهِلِّينَ (^٤) بِالْحَجِّ، وَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْحِلِّ؟ قَالَ: \"الْحِلُّ كُلُّهُ\".\n\n• [٣٨٢٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: كَانَ عَمْرٌو، يَقُولُ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَ سَيْلٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَكَسَا مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ. قَالَ سُفْيَانُ: وَيَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَحَدِيثٌ (^٥) لَهُ شَأْنٌ.\n\n• [٣٨٢٤] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ بَيَانٍ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ، يُقَالُ لَهَا: زَيْنَبُ، فَرَآهَا لَا تَكَلَّمُ، فَقَالَ: مَا لَهَا لَا تَكَلَّمُ؟ قَالُوا: حَجَّتْ مُصمِتَةً، قَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي؛ فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ، هَذَا مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَتَكَلَّمَتْ فَقَالَتْ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: امْرُؤٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَتْ (^٦): أَيُّ الْمُهَاجِرِينَ؟ قَالَ: مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَتْ: مِنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"صَفَرَ\".\n(^٢) عليه صح.\nالدبر: الجرح الذي يكون في ظهر البعير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دبر).\n(^٣) عفا الأثر: درس أثر الحُجاج في الأرض، وقيل: أثر الدبر من ظهور الإبل من المحامل والأقتاب، وقيل غير ذلك. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٨).\n(^٤) مهلين: الإهلال: رفع الصوت بالتلبية، والمراد: الإحرام. (انظر: لسان العرب، مادة، هلل).\n* [٣٨٢٢] [التحفة: خ م س ٥٧١٤]\n(^٥) عليه صح مرتين، وعلى حاشية البقاعي: \"لحديثًا\"، ونسبه لنسخة.\n* [٣٨٢٣] [التحفة: خ ٣٤٠١]\n(^٦) رقم عليه صح لأبي ذر.","vol":"5","page":104},{"text":"أَيِّ قُرَيْشٍ أَنْتَ؟ قَالَ: إِنَّكِ لَسَئُولٌ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَتْ: مَا بَقَاؤُنَا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الصَّالِحِ الَّذِي جَاءَ اللَّهُ بِهِ بَعْدَ الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: بَقَاؤُكُمْ عَلَيْهِ مَا اسْتَقَامَتْ بِكُمْ (^١) أَئِمَّتُكُمْ، قَالَتْ: وَمَا الْأَئِمَّةُ؟ قَالَ: أَمَا كَانَ لِقَوْمِكِ رُءُوسٌ وَأَشْرَافٌ يَأْمُرُونَهُمْ فَيُطِيعُونَهُمْ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَهُمْ أُولَئِكِ عَلَى النَّاسِ.\n\n• [٣٨٢٥] حدثني (^٢) فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ لِبَعْضِ الْعَرَبِ وَكَانَ لَهَا حِفْشٌ (^٣) فِي الْمَسْجِدِ، قَالَتْ: فَكَانَتْ تَأْتِينَا فَتَحَدَّثُ (^٤) عِنْدَنَا، فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ حَدِيثِهَا قَالَتْ:\nوَيَوْمُ الْوشَاح (^٥) مِنْ تَعَاجِيب رَبِّنَا … أَلَا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْر أَنْجَانِى\nفَلَمَّا أَكْثَرَتْ قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: وَمَا يَوْمُ الْوِشَاحِ؟ قَالَتْ: خَرَجَتْ جُوَيْرِيَةٌ لِبَعْضِ أَهْلِي وَعَلَيْهَا وِشَاحٌ مِنْ أَدَمٍ (^٦) فَسَقَطَ مِنْهَا، فَانْحَطَّتْ عَلَيْهِ الْحُدَيَّا (^٧) وَهِيَ تَحْسِبُهُ لَحْمًا فَأَخَذَتْ (^٨)، فَاتَّهَمُونِي بِهِ، فَعَذَّبُونِي حَتَّى بَلَغَ مِنْ أَمْرِي\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَكُمْ\".\n* [٣٨٢٤] [التحفة: خ ٦٦١٦]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) حفش: البيتُ الصغيرُ الذليلُ القريبُ السَّمْكِ، سُمِّيَ به لضيقه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حفش).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"تَتَحَدَّثُ\".\n(^٥) الوشاح: شيء ينسج عريضًا من أديم، وربما رصع بالجوهر والخرز، وتشده المرأة بين عاتقيها وكشحيها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وشح).\n(^٦) أدم: جمع أديم، وهو الجلد المدبوغ. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (١/ ٤٢٧).\n(^٧) على حاشية البقاعي: \"الحدية\"، ونسبه لنسخة.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"فأخذته\".","vol":"5","page":105},{"text":"أَنَّهُمْ طَلَبُوا فِي قُبُلِي، فَبَيْنَا هُمْ حَوْلي وَأَنَا فِي كَرْبِي إِذْ أَقْبَلَتِ الْحُدَيَّا حَتَّى وَازَتْ بِرُءُوسِنَا (^١)، ثُمَّ أَلْقَتْهُ فَأَخَذُوهُ، فَقُلْتُ لَهُمْ: هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ، وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ.\n\n• [٣٨٢٦] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَلَا مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلَا يَحْلِفْ إِلَّا بِاللَّهِ\" فَكَانَتْ (^٢) قُرَيْشٌ تَحْلِفُ بِآبَائِهَا، فَقَالَ: \"لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ\".\n\n• [٣٨٢٧] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ، أَنَّ الْقَاسِمَ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيِ الْجَِنَازَةِ وَلَا يَقُومُ لَهَا، وَيُخْبِرُ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُومُونَ لَهَا يَقُولُونَ: إِذَا رَأَوْهَا كُنْتِ فِي (^٣) أَهْلِكِ (^٣)، مَا أَنْتِ (^٣) مَرَّتَيْنِ.\n\n• [٣٨٢٨] حدثني (^٣) عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى تَشْرُقَ (^٤) الشَّمْسُ عَلَى ثَبِيرٍ، فَخَالَفَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بروسنا\" كذا في الأصل المعول عليه والقسطلاني بدون همزة، وفي فرع آخر أن رواية أبي ذر: \"رؤسَنا\" بالهمز وإسقاط الباء. كتبه مصححه.\n* [٣٨٢٥] [التحفة: خ ١٧١١٧]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وكانت\".\n* [٣٨٢٦] [التحفة: خ م س ٧١٢٥]\n(^٣) عليه صح.\n* [٣٨٢٧] [التحفة: خ ١٧٥١٠]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"تُشْرِقَ\".\n* [٣٨٢٨] [التحفة: خ د ت س ق ١٠٦١٦]","vol":"5","page":106},{"text":"• [٣٨٢٩] حدثني (^١) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ (^١): قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: حَدَّثَكُمْ يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ (^٢)، قال: مَلْأَى مُتَتَابِعَةً (^١)، قَالَ (^١): وَقَالَ (^١) ابْنُ عَبَّاسٍ (^١): سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: اسْقِنَا كَأْسًا دِهَاقًا (^١).\n\n• [٣٨٣٠] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ (^٣)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ:\nأَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلٌ (^١) \"\nوَكَادَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ (^٤) يُسْلِمَ.\n\n• [٣٨٣١] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي (^٥) أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ (^٦)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ غُلَامٌ يُخْرِجُ لَهُ الْخَرَاجَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْكُلُ مِنْ خَرَاجِهِ، فَجَاءَ يَوْمًا بِشَيْءٍ فَأَكَلَ مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ: تَدْرِي (^٧) مَا هَذَا؟ فَقَالَ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) [النبأ: ٣٤].\n* [٣٨٢٩] [التحفة: خ ٦٠٣٤].\n(^٣) \"ابنُ عمير\" كذا بالهامش في غير فرع بلا رقم ولا تصحيح. كتبه مصححه.\n(^٤) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n* [٣٨٣٠] [التحفة: خ م ت ق ١٤٩٧٦]\n(^٥) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابن بلال\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أتَدْرِي\".","vol":"5","page":107},{"text":"أَبُو بَكْرٍ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: كُنْتُ تَكَهَّنْتُ لِإِنْسَانٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمَا أُحْسِنُ الْكِهَانَةَ (^١)، إِلَّا أَنِّي خَدَعْتُهُ فَلَقِيَنِي فَأَعْطَانِي بِذَلِكَ، فَهَذَا (^٢) الَّذِي أَكَلْتَ مِنْهُ، فَأَدْخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَقَاءَ كُلَّ شَيْءٍ فِي بَطْنِهِ.\n\n• [٣٨٣٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَايَعُونَ لُحُومَ الْجَزُورِ (^٣) إِلَى حَبَلِ الْحَبَلَةِ (^٤)، قَالَ: وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ: أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ مَا فِي بَطْنِهَا ثُمَّ تَحْمِلَ (^٥) الَّتِي نُتِجَتْ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ عنْ ذَلِكَ.\n\n• [٣٨٣٣] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ قَالَ غَيْلَانُ (^٦) بْنُ جَرِيرٍ: كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَيُحَدِّثُنَا عَنِ الْأَنْصَارِ، وَكَانَ (^٧) يَقُولُ لِي: فَعَلَ قَوْمُكَ كَذَا وَكَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَفَعَلَ قَوْمُكَ كَذَا وَكَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا.\n_________\n(^١) كذا في اليونينية الكاف مكسورة.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَهُوَ\".\n* [٣٨٣١] [التحفة: خ ٦٦٣٥]\n(^٣) الجزور: البعير ذكرًا كان أو أنثى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جزر).\n(^٤) حبل الحبلة: بيع ما سوف يحمله الجنين الذي في بطن الناقة، على تقدير أن تكون أنثى، فهو بيع نتاج النتاج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حبل).\n(^٥) عليه صح.\n* [٣٨٣٢] [التحفة: خ م د ٨١٤٩]\n(^٦) قوله: \"قال غيلان\" في غير فرع بالحمرة بين السطور زيادة \"حدثنا\" بعد قال مصححا عليها في بعضها. كتبه مصححه.\n(^٧) لأبي ذر، وعليه صح: \"فكان\".\n* [٣٨٣٣] [التحفة: خ س ١١٢٨]","vol":"5","page":108},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2246>٥٩ - الْقَسَامَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ</span>\n• [٣٨٣٤] حدثنا (^١) أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا قَطَنٌ أَبُو الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْمَدَنِيُّ (^٢)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ قَسَامَةٍ (^٣) كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَفِينَا بَنِي هَاشِمٍ، كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ اسْتَأْجَرَهُ رَجُلٌ (^٤) مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ فَخِذٍ أُخْرَى فَانْطَلَقَ مَعَهُ فِي إِبِلِهِ، فَمَرَّ رَجُلٌ بِهِ (^٥) مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَدِ انْقَطَعَتْ عُرْوَةُ جُوَالِقِهِ (^٦)، فَقَالَ: أَغِثْنِي بِعِقَالٍ (^٧) أَشُدُّ بِهِ عُرْوَةَ جُوَالِقِي (^٨) لَا تَنْفِرُ (^١) الْإِبِلُ، فَأَعْطَاهُ عِقَالًا فَشَدَّ بِهِ عُرْوَةَ جُوَالِقِهِ (^١)، فَلَمَّا نَزَلُوا عُقِلَتِ الْإِبِلُ إِلَّا بَعِيرًا وَاحِدًا، فَقَالَ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ: مَا شَأْنُ هَذَا الْبَعِيرِ لَمْ يُعْقَلْ مِنْ بَيْنِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: لَيْسَ لَهُ عِقَالٌ، قَالَ: فَأَيْنَ عِقَالُهُ؟ قَالَ: فَحَذَفَهُ (^٩) بِعَصًا كَانَ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي الوقت: \"الْمَدِينِيُّ\" كذا في غير فرع، وفي القسطلاني نسبتها لأبي ذر، كتبه مصححه.\n(^٣) قسامة: القَسَامة: اليمين، كالقسم، وحقيقتها أن يقسم من أولياء الدم خمسون نفرا على استحقاقهم دم صاحبهم، إذا وجدوه قتيلا بين قوم ولم يعرف قاتله، فإن لم يكونوا خمسين أقسم الموجودون خمسين يمينا، ولا يكون فيهم صبي، ولا امرأة، ولا مجنون، ولا عبد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قسم).\n(^٤) قوله: \"اسْتَأْجَرَهُ رَجُلٌ\" عليهما صح. \"استأجر رجلا\" عزاها للأصيلي، وأبي ذر في \"الفتح\" قال: وهو مقلوب، والصواب الأول. اهـ. قسطلاني. كتبه مصححه.\n(^٥) \"به رجل\": عليه صح، ورقم لأبي ذر، وابن عساكر.\n(^٦) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\nجوالقه: وِعَاءٌ من جلود وثياب وغيرها. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٧/ ١٩٢).\n(^٧) بعقال: الحبل الذي يعقل به البعير. (انظر النهاية في غريب الحديث، مادة: عقل).\n(^٨) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\n(^٩) فحذفه: الحَذْفُ يُسْتَعْمَلُ في الرمي والضرب معا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حذف).","vol":"5","page":109},{"text":"فِيهَا أَجَلُهُ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُ الْمَوْسِمَ؟ قَالَ: مَا أَشْهَدُ، وَرُبَّمَا شَهِدْتُهُ، قَالَ: هَلْ أَنْتَ مُبْلِغٌ (^١) عَنِّي رِسَالَةً مَرَّةً مِنَ الدَّهْرِ (^٢)؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكُنْتَ (^٣) إِذَا أَنْتَ شَهِدْتَ الْمَوْسِمَ فَنَادِ: يَا آلَ قُرَيْشٍ، فَإِذَا أَجَابُوكَ فَنَادِ: يَا آلَ بَنِي هَاشمٍ، فَإِنْ أَجَابُوكَ (^١) فَسَلْ عَنْ أَبِي طَالِبٍ فَأَخْبِرْهُ أَنَّ فُلَانًا قَتَلَنِي فِي عِقَالٍ وَمَاتَ الْمُسْتَأْجَرُ، فَلَمَّا قَدِمَ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ أَتَاهُ أَبُو طَالِبٍ فَقَالَ: مَا فَعَلَ صَاحِبُنَا؟ قَالَ: مَرِضَ، فَأَحْسَنْتُ الْقِيَامَ عَلَيْهِ فَوَلِيتُ دَفْنَهُ، قَالَ: قَدْ كَانَ أَهْلَ (^١) ذَاكَ (^٤) مِنْكَ فَمَكُثَ حِينًا، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي أَوْصى إِلَيْهِ أَنْ يُبْلِغَ (^١) عَنْهُ وَافَى الْمَوْسمَ، فَقَالَ: يَا آلَ بني قُرَيْشٍ، قَالُوا: هَذِهِ قُرَيْشٌ، قَالَ: يَا آلَ بَنِي (^٥) هَاشمٍ، قَالُوا: هَذِهِ بَنُو هَاشمٍ، قَالَ: أَيْنَ (^٦) أَبُو طَالِبٍ؟ قَالُوا: هَذَا أَبُو طَالِبٍ، قَالَ: أَمَرَنِي فُلَانٌ أَنْ أُبْلِغَكَ (^١) رِسَالَةً أَنَّ فُلَانًا قَتَلَهُ فِي عِقَالٍ، فَأَتَاهُ أَبُو طَالِبٍ، فَقَالَ لَهُ: اخْتَرْ مِنَّا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤَدِّيَ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ فَإِنَّكَ قَتَلْتَ صَاحِبَنَا، وَإِنْ شِئْتَ حَلَفَ خَمْسُونَ مِنْ قَوْمِكَ أَنَّكَ لَمْ تَقْتُلْهُ، فَإِنْ أَبَيْتَ قَتَلْنَاكَ بِهِ، فَأَتَى قَوْمَهُ فَقَالُوا: نَحْلِفُ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْهُمْ قَدْ وَلَدَتْ لَهُ فَقَالَتْ: يَا أَبَا طَالِبٍ، أُحِبُّ أَنْ تُجِيزَ (^١)\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) قال القسطلاني: بسكون الهاء وفي اليونينية بفتحها، كتبه مصححه.\n(^٣) عليه صح، ولأبي ذر وعليه صح: \"فكَتَبَ\". \"فكنت\" كذا في اليونينية بفتح تاء \"كنت\". اهـ. من هامش الأصل المعول عليه، وعكس القسطلاني فانظره.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"ذَلِكَ\".\n(^٥) قوله: \"يا آل بني\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يَا بَنِي\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"من\".","vol":"5","page":110},{"text":"ابْنِي هَذَا بِرَجُلٍ مِنَ الْخَمْسِينَ وَلَا تَصْبُرْ (^١) يَمِينَهُ حَيْثُ تُصْبَِرُ الْأَيْمَانُ، فَفَعَلَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ: يَا أَبَا طَالِبٍ، أَرَدْتَ خَمْسِينَ رَجُلًا أَنْ يَحْلِفُوا مَكَانَ مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ يُصِيبُ كُلَّ رَجُلٍ بَعِيرَانِ، هَذَانِ (^٢) بَعِيرَانِ فَاقْبَلْهُمَا عَنِّي وَلَا تَصْبُرْ (^٣) يَمِينِي حَيْثُ تُصْبَرُ (^٤) الْأَيْمَانُ؛ فَقَبِلَهُمَا، وَجَاءَ ثَمَانِيَة وَأَرْبَعُونَ فَحَلَفُوا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا حَالَ (^٥) الْحَوْلُ وَمِنَ الثَّمَانِيَةِ وَأَرْبَعِينَ (^٦) عَيْنٌ تَطْرِفُ.\n\n• [٣٨٣٥] حدثني (^٢) عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ بُعَاثٍَ (^٧) يَوْمًا قَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولهِ ﷺ (^٨)، فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقَدِ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ (^٩) وَقُتِّلَتْ سَرَوَاتُهُمْ وَجُرِّحُوا، قَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ فِي دُخُولِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ.\n\n• [٣٨٣٦] وَقال ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"تُصْبِرْ\".\nتصبر: صبر اليمين: إلزام صاحبها بها وحبسه عليها، وكانت لازمة له من جهة الحكم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صبر).\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر، وعليه صح: \"تُصْبِرْ\".\n(^٤) كذا بالضبطين، وعليه صح.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"جَاءَ\".\n(^٦) للأصيلي، وعليه صح، ولابن عساكر: \"وَالْأَرْبَعِينَ\".\n* [٣٨٣٤] [التحفة: خ س ٦٢٨٠]\n(^٧) بالضبطين وكتب عليه \"معا\". \"بُعَاثَ\": عليه صح، ورقم لأبي ذر.\n(^٨) قوله: \"ﷺ\" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٩) ملؤهم: الملأ: أشراف الناس ورؤساؤهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ملأ).\n* [٣٨٣٥] [التحفة: خ ١٦٨٢٥]","vol":"5","page":111},{"text":"ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَيْسَ السَّعْيُ بِبَطْنِ الْوَادِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سُنَّةً (^١)، إِنَّمَا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَسْعَوْنَهَا، وَيَقُولُونَ: لَا نُجِيزُ الْبَطْحَاءَ (^٢) إِلَّا شَدًّا.\n\n• [٣٨٣٧] حدثنا (^٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا مُطَرِّفٌ، سَمِعْتُ أَبَا السَّفَرِ، يقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، يقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا مِنِّي مَا أَقُولُ لَكُمْ، وَأَسْمِعُونِي مَا تَقُولُونَ، وَلَا تَذْهَبُوا فَتَقُولُوا: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَلْيَطُفْ مِنْ وَرَاءِ الْحِجْرِ، وَلَا تَقُولُوا: الْحَطِيمُ (^٤)؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ يَحْلِفُ فَيُلْقِي سَوْطَهُ أَوْ نَعْلَهُ أَوْ قَوْسَهُ.\n\n• [٣٨٣٨] حدثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قِرْدَةً اجْتَمَعَ عَلَيْهَا قِرَدَةٌ قَدْ زَنَتْ، فَرَجَمُوهَا، فَرَجَمْتُهَا مَعَهُمْ.\n\n• [٣٨٣٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِسُنَّةٍ\".\n(^٢) البطحاء: بطحاء الوادي: حصاه اللين في بطن المسيل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بطح).\n* [٣٨٣٦] [التحفة: خت ٦٣٤٢]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٤) كذا هو مرفوع في جميع الفروع التي بأيدينا كتبه مصححه.\n* [٣٨٣٧] [التحفة: خ ٥٦٦٨]\n* [٣٨٣٨] [التحفة: خ ١٠٧٩٠]","vol":"5","page":112},{"text":"﵄ قَالَ: خِلَالٌ مِنْ خِلَالِ الْجَاهِلِيَّةِ: الطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ، وَالنِّيَاحَةُ. وَنَسِيَ الثَّالِثَةَ، قَالَ سُفْيَانُ: وَيَقُولُونَ: إِنَّهَا الاِسْتِسْقَاءُ (^١) بِالْأَنْوَاءِ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2247>٦٠ - بَابُ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ </span>-\nمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ (^٣) بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ.\n\n• [٣٨٤٠] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ، فَمَكَثَ (^٤) ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ فَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَكَثَ بِهَا عَشْرَ سِنِينَ ثُمَّ تُوُفِّيَ ﷺ.\n_________\n(^١) الاستسقاء: استفعال من طلب السقيا، أي: إنزال الغيث على البلاد والعباد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سقي).\n(^٢) بالأنواء: الأنواء: ثمان وعشرون منزلة، كانت العرب تزعم أن مع سقوط المنزلة وطلوع رقيبها يكون مطر، وينسبون إليها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نوأ).\n* [٣٨٣٩] [التحفة: خ ٥٨٦٨]\n(^٣) قوله: \"إلياس\" كذا في اليونينية بلا همز. اهـ. من هامش الأصل.\n(^٤) بعده للكشميهني: \"بمكة\".\n* [٣٨٤٠] [التحفة: خ ت ٦٢٢٧]","vol":"5","page":113},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2248>٦١ - بَابُ مَا لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِمكَّةَ</span>\n• [٣٨٤١] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا بَيَانٌ وَإِسْمَاعِيلُ، قَالَا: سَمِعْنَا قَيْسًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ خَبَّابًا يَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهْوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً (^١) وَهْوَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، وَقَدْ لَقِينَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً فَقُلْتُ (^٢): أَلَا تَدْعُو اللَّهَ، فَقَعَدَ وَهْوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ، فَقَالَ: \"لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ (^٣) لَيُمْشَطُ بِمِشَاطِ (^٤) الْحَدِيدِ مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ مَا يَصْرِفُهُ (^٥) ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ (^٣) عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ مَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ\". زَادَ بَيَانٌ: \"وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ\".\n\n• [٣٨٤٢] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ النَّجْمَ فَسَجَدَ، فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ إِلَّا سَجَدَ، إِلَّا رَجُلٌ رَأَيْتُهُ أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًا فَرَفَعَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: هَذَا يَكْفِينِي، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا بِاللَّهِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بُرْدَهُ\".\nبردة: الشملة المخططة، وقيل: كساء أسود مُرَبَّع فيه صور تلبسه الأعراب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برد).\n(^٢) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"يا رسول اللَّه\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"بِأَمْشَاطِ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يَصْرِفُ\".\n* [٣٨٤١] [التحفة: خ د س ٣٥١٩]\n* [٣٨٤٢] [التحفة: خ م د س ٩١٨٠]","vol":"5","page":114},{"text":"• [٣٨٤٣] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيطٍ بِسَلَى (^٢) جَزُورٍ (^٣) فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ ﵍ فَأَخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنعَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ: أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ أَوْ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ\" - شعْبَةُ الشَّاكُّ - فَرَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ، فَأُلْقُوا فِي بِئْرٍ غَيْرَ أُمَيَّةَ (^٤) أَوْ أُبَيٍّ، تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ (^٥) فَلَمْ يُلْقَ فِي الْبِئْرِ.\n\n• [٣٨٤٤] حدثنا (^٦) عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنِي (^١) سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَوْ قَالَ: حَدَّثَنِي (^٧) الْحَكَمُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى (^٧)، قَالَ: سَلِ (^٧) ابْنَ عَبَّاسٍ (^٧) عَنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ، مَا أَمْرُهُمَا ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ﴾ (^٨) ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ (^٩)؟ فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتِ (^٧) الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) بسلى: الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفًا فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سلا).\n(^٣) جزور: البعير ذكرًا كان أو أنثى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جزر).\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابن خلف\".\n(^٥) أوصاله: الأوصال: الأعضاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وصل).\n* [٣٨٤٣] [التحفة: خ م س ٩٤٨٤]\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) [الأنعام: ١٥١]. بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿إِلَّا بِالحَقِّ﴾ \".\n(^٩) [النساء: ٩٣].","vol":"5","page":115},{"text":"قَالَ مُشْرِكُو أَهْلِ مَكَّةَ: فَقَدْ قَتَلْنَا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ، وَدَعَوْنَا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَقَدْ (^١) أَتَيْنَا الْفَوَاحِشَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ﴾ (^٢) الْآيَةَ، فَهَذِهِ لِأُولَئِكَ. وَأَمَّا الَّتِي فِي النِّسَاءِ (^٣): الرَّجُلُ (^٤) إِذَا عَرَفَ الْإِسْلَامَ وَشَرَائِعَهُ ثُمَّ قَتَلَ ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾. فَذَكَرْتُهُ لِمُجَاهِدٍ فَقَالَ: إِلَّا مَنْ نَدِمَ.\n\n• [٣٨٤٥] حدثنا عَيَّاشُ (^٤) بْنُ الْوَليدِ، حَدَّثَنَا الْوَليدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ (^٣) عَمْرِو (^٤) بْنِ الْعَاصِ، أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ شَيْءٍ صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ بِالنَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: بَيْنَا (^٥) النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي حِجْرِ الْكَعْبَةِ، إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى أَخَذَ بِمَنْكِبِهِ وَدَفَعَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ (^٦) الْآيَةَ.\nتَابَعَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.\nوَقَالَ عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ: قِيلَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.\nوَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ.\n_________\n(^١) \"قد\": عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) [الفرقان: ٧٠].\n(^٣) عليه صح مرتين.\n(^٤) عليه صح.\n* [٣٨٤٤] [التحفة: خ د ٥٤٩٨ - خ م د س ٥٦٢٤]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بَيْنَمَا\".\n(^٦) [غافر: ٢٨].\n* [٣٨٤٥] [التحفة: خ ٨٨٨٤]","vol":"5","page":116},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2249>٦٢ - بَابُ (^١) إِسْلَامُِ (^٢) أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ </span>-\n• [٣٨٤٦] حدثني (^٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْآمُلِيُّ (^١)، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ وَبَرَةَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ومَا مَعَهُ إِلَّا خَمْسَةُ أَعْبُدٍ وَامْرَأَتَانِ وَأَبُو بَكْرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2250>٦٣ - بَابُ (^١) إِسْلَامُِ (^٤) سَعْدٍ </span>(^٥)\n• [٣٨٤٧] حدثني (^٦) إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا (^٦) أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هَاشِمٌ (^٧)، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ إِلَّا فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ، وَلَقَدْ مَكَثْتُ (^٨) سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَإِنِّي لَثُلُثُ الْإِسْلَامِ.\n_________\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) بالضبطين، وعلى الضم صح لأبي ذر.\n(^٣) عليه صح.\n* [٣٨٤٦] [التحفة: خ ١٠٣٧٠]\n(^٤) كذا بالضبطين، وعلى الضم صح لأبي ذر.\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابن أبي وقاص\".\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٧) بعده على حاشية البقاعي: \"ابن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص\"، ونسبه لنسخة.\n(^٨) بالضبطين، وكتب عليه \"معا\".\n* [٣٨٤٧] [التحفة: خ ق ٣٨٥٩]","vol":"5","page":117},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2251>٦٤ - بَابُ (^١) ذِكْرُِ (^٢) الْجِنِّ</span>\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ (^٣).\n\n• [٣٨٤٨] حدثني (^٤) عُبَيْدُ (^٥) اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: سَأَلْتُ مَسْرُوقًا مَنْ آذَنَ النَّبِيَّ ﷺ بالْجِنِّ لَيْلَةَ اسْتَمَعُوا الْقُرْآنَ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُوكَ، يَعْنِي: عَبْدَ اللَّهِ، أَنَّهُ آذَنَتْ (^٦) بِهِمْ شَجَرَةٌ.\n\n• [٣٨٤٩] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِدَاوَةً (^٧) لِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَتْبَعُهُ بِهَا، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: \"ابْغِنِي (^٨) أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضْ (^٩) بِهَا وَلَا تَأْتِنِي بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثَةٍ\" فَأَتَيْتُهُ بِأَحْجَارٍ أَحْمِلُهَا فِي طَرَفِ ثَوْبِي حَتَّى وَضَعْتُ (^١٠) إِلَى جَنْبِهِ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مَشَيْتُ فَقُلْتُ: مَا بَالُ الْعَظْمِ وَالرَّوْثَةِ؟ قَالَ: \"هُمَا مِنْ طَعَامِ\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٢) بالضبطين وعليه صح لأبي ذر.\n(^٣) [الجن: ١].\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) عليه صح مرتين.\n(^٦) آذنت: أَعْلَمَتْ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أذن).\n* [٣٨٤٨] [التحفة: خ م ٩٥٧٢]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"الْإِدَاوَةَ\".\n(^٨) كذا بهمزة الوصل والقطع وكتب عليه \"معا\". ولأبي ذر وعليه صح: \"أَبْغِنِي\".\n(^٩) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\n(^١٠) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وضَعْتُها\".","vol":"5","page":118},{"text":"الْجِنِّ، وَإِنَّهُ أَتَانِي وَفْدُ جِنِّ نَصِيبِينَ (^١) وَنِعْمَ الْجِنُّ، فَسَأَلُونِي الزَّادَ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ لَهُمْ أَنْ لَا يَمُرُّوا بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثَةٍ إِلَّا وَجَدُوا عَلَيْهَا طَعَامًا (^٢) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-2252>٦٥ - بَابُ (^٣) إِسْلَامُِ (^٤) أَبِي ذَرٍّ (^٥) ﵁ </span>-\n• [٣٨٥٠] حدثني (^١) عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ (^١)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى (^٦)، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ (^١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا بَلَغَ أَبَا ذَرٍّ مَبْعَثُ النَّبِيِّ ﷺ قالَ لِأَخِيهِ: ارْكَبْ إِلَى هَذَا الْوَادِي فَاعْلَمْ لِي عِلْمَ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ يَأْتِيهِ الْخَبَرُ مِنَ السَّمَاءِ، وَاسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ ائْتِنِي، فَانْطَلَقَ الْأَخُ (^٧) حَتَّى قَدِمَهُ وَسَمِعَ مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ لَهُ: رَأَيْتُهُ يَأْمُرُ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَكَلَامًا مَا هُوَ بِالشِّعْرِ، فَقَالَ: مَا شَفَيتَنِي مِمَّا أَرَدْتُ، فَتَزَوَّدَ وَحَمَلَ شَنَّةً (^٨) لَهُ فِيهَا مَاءٌ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَالْتَمَسَ النَّبِيَّ ﷺ وَلَا يَعْرِفُهُ، وَكَرِهَ أَنْ يَسْأَلَ عَنْهُ حَتَّى أَدْرَكَهُ بَعْضُ اللَّيْلِ (^٩)، فَرَآهُ عَلِيٌّ فَعَرَفَ أَنَّهُ غَرِيبٌ، فَلَمَّا رَآهُ تَبِعَهُ فَلَمْ يَسْأَلْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"طُعْمًا\".\n* [٣٨٤٩] [التحفة: خ ١٣٠٨٥]\n(^٣) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٤) بالضبطين وعليه صح لأبي ذر.\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الغفاري\".\n(^٦) بعده على حاشية البقاعي: \"ابن سعيد\"، ونسبه لنسخة.\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الآخَرُ\".\n(^٨) شنة: قربة بالية. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٥٤).\n(^٩) بعده لأبي ذر، وعليه صح: \"اضْطَجَع\". وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وبعدهم عليه صح: \"فاضطجع\".","vol":"5","page":119},{"text":"احْتَمَلَ قِرْبَتَهُ وَزَادَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَظَلَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَلَا يَرَاهُ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى أَمْسَى، فَعَادَ إِلَى مَضْجَعِهِ (^١) فَمَرَّ بِهِ عَلِيٌّ، فَقَالَ: أَمَا نَالَ (^٢) لِلرَّجُلِ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَهُ، فَأَقَامَهُ فَذَهَبَ بِهِ مَعَهُ لَا يَسْأَلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَنْ شَيْءٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ فَعَادَ (^٣) عَلِيٌّ مِثْلَ (^٤) ذَلِكَ، فَأَقَامَ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ: أَلَا تُحَدِّثُنِي (^٥) مَا الَّذِي أَقْدَمَكَ؟ قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتَنِي عَهْدًا وَمِيثَاقًا لَتُرْشِدَنَّنِي (^٦) فَعَلْتُ، فَفَعَلَ؛ فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: فَإِنَّهُ حَقٌّ وَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^٧) فَإِذَا أَصْبَحْتَ فَاتْبَعْنِي (^٨)، فَإِنِّي إِنْ رَأَيْتُ شَيْئًا أَخَافُ عَلَيْكَ قُمْتُ كَأَنِّي أُرِيقُ الْمَاءَ، فَإِنْ مَضَيْتُ فَاتْبَعْنِي (^٨) حَتَّى تَدْخُلَ مَدْخَلِي فَفَعَلَ، فَانْطَلَقَ يَقْفُوهُ (^٩) حَتَّى دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ودَخَلَ مَعَهُ فَسَمِعَ مِنْ قَوْلِهِ وَأَسْلَمَ مَكَانَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"ارْجِعْ إِلَى قَوْمِكَ فَأَخْبِرْهُمْ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي\"، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَصْرُخَنَّ بِهَا بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ (^١٠)، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَامَ الْقَوْمُ فَضَرَبُوهُ حَتَّى أَضْجَعُوهُ، وَأَتَى الْعَبَّاسُ فَأَكَبَّ (^١١) عَلَيْهِ\n_________\n(^١) كذا بالضبطين وكتب عليه \"معا\". ولأبي ذر وعليه صح \"مَضجَعِه\".\n(^٢) على حاشية البقاعي: \"آن\"، ونسبه لنسخة.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فغدا\" وله عن الحموي والمستملي: \"قعد\".\n(^٤) كذا ضبط \"عَلِيٌّ\" و\"مِثْلَ\" في اليونينية، وفي الفرع \"فعاد علِيٌّ علَى مثلِ\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَتُرْشِدَنِّي\".\n(^٧) قوله: \"ﷺ\" ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"فَاتَّبِعْنِي\".\n(^٩) يقفوه: يَتْبَعه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قفا).\n(^١٠) بين ظهرانيهم: في وسطهم، متمكنا بينهم، لا في أطرافهم. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٣/ ٣٦٠).\n(^١١) فأكب عليه: لزمه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كبب).","vol":"5","page":120},{"text":"قَالَ (^١): وَيْلَكُمْ، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ مِنْ غِفَارٍ، وَأَنَّ (^٢) طَرِيقَ تِجَارِكُمْ إِلَى الشَّامِ (^٣)، فَأَنْقَذَهُ مِنْهُمْ ثُمَّ عَادَ مِنَ الْغَدِ لِمِثْلِهَا؛ فَضَرَبُوهُ وَثَارُوا إِلَيْهِ؛ فَأَكَبَّ الْعَبَّاسُ عَلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2253>٦٦ - بَابُ (^٤) إِسْلَامُِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ </span>-\n• [٣٨٥١] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي، وَإِنَّ عُمَرَ لَمُوثِقِي عَلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عُمَرُ، وَلَوْ أَنَّ أُحُدًا ارْفَضَّ (^٥) لِلَّذِي صَنَعْتُمْ بِعُثْمَانَ لَكَانَ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2254>٦٧ - بَابُ (^٧) إِسْلَامُِ (^٨) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ </span>-\n• [٣٨٥٢] حدثني (^٩) مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"ثُمَّ قَالَ\".\n(^٢) على حاشية البقاعي: \"فإنه\"، ونسبه لنسخة.\n(^٣) عليه صح.\n* [٣٨٥٠] [التحفة: خ م ٦٥٢٨]\n(^٤) لفظ: \"باب\" في اليونينية بالحمرة من غير رقم، ووضع في بعض الفروع التي بأيدينا بالهامش كذلك، \"وإسلام\" ضبط بالجر فيها بالحمرة، وبالرفع بالسواد، كتبه مصححه.\n(^٥) ارفض: انفض؛ أي: تصدع وتبدد وتفرق. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٦١).\n(^٦) عليه صح. كذا في غير فرع بدون زيادة: \"مَحْقُوقًا أن يَرْفَضَّ\"، كتبه مصححه.\n* [٣٨٥١] [التحفة: خ ٤٤٦٦]\n(^٧) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٨) كذا بالضبطين، ورقم على الضم لأبي ذر وعليه صح.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".","vol":"5","page":121},{"text":"عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ.\n\n• [٣٨٥٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: فَأَخْبَرَنِي جَدِّي زَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ فِي الدَّارِ خَائِفًا، إِذْ جَاءَهُ الْعَاصِ (^١) بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ أَبُو عَمْرٍو (^٢)، عَلَيْهِ حُلَّةُ حِبَرَةٍ (^٣) وَقَمِيصٌ مَكْفُوفٌ (^٤) بِحَرِيرٍ وَهُوَ مِنْ بَنِي سَهْمٍ، وَهُمْ حُلَفَاؤُنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ: مَا بَالُكَ؟ قَالَ: زَعَمَ قَوْمُكَ أَنَّهُمْ سَيَقْتُلُونِي (^٥) إِنْ أَسْلَمْتُ، قَالَ: لَا سَبِيلَ إِلَيْكَ، بَعْدَ أَنْ قَالَهَا أَمِنْتُ، فَخَرَجَ الْعَاصِ (^٢) فَلَقِيَ النَّاسَ قَدْ سَالَ بِهِمُ الْوَادِي، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ فَقَالُوا: نُرِيدُ هَذَا ابْنَ الْخَطَّابِ الَّذِي صَبَا (^٦)، قَالَ: لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ فكَرَّ (^٧) النَّاسُ.\n_________\n* [٣٨٥٢] [التحفة: خ ٩٥٣٩]\n(^١) عليه صح.\n(^٢) عليه صح مرتين.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حِبَرٍ\".\nحبرة: هي ما كان مَوْشِيًّا مُخَطَّطًا من البُرُود، وهي يمانية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حبر)\n(^٤) مكفوف: الذي عمل على ذيله وأكمامه وجيبه كفاف من حرير، وكُفَّة كل شيء: طرته وحاشيته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كفف).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"سَيَقْتُلُونَنِي\". و\"أن\" لم يضبطها في اليونينية. وقال القسطلاني: بفتح همزة \"أن\". وفي الناصرية بكسرها كالفرع. اهـ. من هامش الأصل.\n(^٦) صبا: يقال: صبا أو صبأ فلان: إذا خرج من دين إلى غيره، واسم الفاعل: الصابي أو الصابئ، والجمع: الصباة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صبأ).\n(^٧) فكر: الكر الرجوع، والكر في الحرب الرجوع إليها بعد الانفصال. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٣٨).\n* [٣٨٥٣] [التحفة: خ ٦٧٤٣]","vol":"5","page":122},{"text":"• [٣٨٥٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُهُ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ اجْتَمَعَ النَّاسُ (^١) عِنْدَ دَارِهِ، وَقَالُوا: صَبَا عُمَرُ وَأَنَا غُلَامٌ فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِي، فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ قَبَاءٌ (^٢) مِنْ دِيبَاجٍ (^٣)، فَقَالَ: قَدْ صَبَا عُمَرُ فَمَا ذَاكَ، فَأَنَا لَهُ جَارٌ، قَالَ: فَرَأَيْتُ النَّاسَ تَصَدَّعُوا (^٤) عَنْهُ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: الْعَاصِ (^٥) بْنُ وَائِلٍ.\n\n• [٣٨٥٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ (^٦)، أَنَّ سَالِمًا حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: مَا سَمِعْتُ عُمَرَ لِشَيْءٍ قَطُّ يَقُولُ: إِنِّي لَأَظُنُّهُ كَذَا إِلَّا كَانَ كَمَا يَظُنُّ، بَيْنَمَا عُمَرُ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ، فَقَالَ: لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي، أَوْ: إِنَّ هَذَا عَلَى دِينِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ: لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ، عَلَيَّ الرَّجُلَ، فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ (^٧) لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ (^٨)، قَالَ: فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ (^٩) إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي،\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"إليه\".\n(^٢) قباء: مفرد الأقبية، وهي: ثياب ضيقة من ثياب العجم. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧٠).\n(^٣) ديباج: ضرب من الثِّيَاب نسجه حَرِير. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: دبج).\n(^٤) تصدعوا: تفرقوا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صدع).\n(^٥) عليه صح.\n* [٣٨٥٤] [التحفة: خ ٧٣٥٩]\n(^٦) بعده على حاشية البقاعي: \"ابن زيد\"، ونسبه لنسخة.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح.\n(^٨) قوله: \"اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ\" لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وبعدهم صح: \"اسْتَقبَلَ بِهِ رَجُلًا مُسْلِمًا\".\n(^٩) أعزم عليك: ألزمك. (انظر: فتح الباري) (٧/ ١٧٩).","vol":"5","page":123},{"text":"قَالَ: كُنْتُ كَاهِنَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: فَمَا أَعْجَبُ مَا جَاءَتْكَ بِهِ جِنِّيَّتُكَ؟ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا يَوْمًا فِي السُّوقِ جَاءَتْنِي أَعْرِفُ فِيهَا الْفَزَعَ، فَقَالَتْ (^١): أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وَإِبْلَاسَهَا (^٢)، وَيَأْسَهَا مِنْ بَعْدِ إِنْكَاسِهَا (^٣)، وَلُحُوقَهَا بِالْقِلَاصِ (^٤) وَأَحْلَاسِهَا (^٥)، قَالَ عُمَرُ: صَدَقَ، بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ (^٦) آلِهَتِهِمْ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِعِجْلٍ فَذَبَحَهُ، فَصَرَخَ بِهِ صَارِخٌ لَمْ أَسْمَعْ صَارِخًا قَطُّ أَشَدَّ صَوْتًا مِنْهُ يَقُولُ: يَا جَلِيحْ، أَمْرٌ نَجِيحْ، رَجُلٌ فَصِيحْ (^٧)، يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ (^٨)، فَوَثَبَ الْقَوْمُ، قُلْتُ: لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَعْلَمَ مَا وَرَاءَ هَذَا، ثُمَّ نَادَى: يَا جَلِيحْ، أَمْرٌ نَجِيحْ، رَجُلٌ فَصِيحْ (٧)، يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقُمْتُ، فَمَا نَشِبْنَا (^٩) أَنْ قِيلَ: هَذَا نَبِيٌّ.\n\n• [٣٨٥٦] حدثني (^١٠) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ لِلْقَوْمِ: لَوْ (^١١) رَأَيْتُنِي مُوثِقِي عُمَرُ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"قالت\".\n(^٢) إبلاسها: تحيرها ودهشها (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بلس).\n(^٣) على حاشية البقاعي: \"أنساكها\"، ونسبه لنسخة.\nإنكاسها: انقلابها (انظر: هدي الساري) (ص ١٩٩).\n(^٤) بالقلاص: جمع قلوص، وهي الناقة الشابة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قلص).\n(^٥) أحلاسها: جمع حِلْسٍ، وهو الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القَتَب. والمراد: ثيابها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حلس).\n(^٦) قبله لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وابن عساكر، وعليه صح مرتين: \"نائم\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَصِيح\".\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"اللَّه\".\n(^٩) نشبنا: لبثنا (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشب).\n* [٣٨٥٥] [التحفة: ١٠٥٢٩]\n(^١٠) عليه صح.\n(^١١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"5","page":124},{"text":"عَلَى الْإِسْلَامِ، أَنَا وَأُخْتُهُ (^١)، وَمَا أَسْلَمَ، وَلَوْ أَنَّ أُحُدًا انْقَضَّ (^٢) لِمَا صَنَعْتُمْ بِعُثْمَانَ لَكَانَ مَحْقُوقًا أَنْ يَنْقَضَّ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2255>٦٨ - بَابُ (^٤) انْشِقَاقُِ (^٥) الْقَمَرِ</span>\n• [٣٨٥٧] حدثني (^٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً، فَأَرَاهُمُ الْقَمَرَ (^١) شِقَّتَيْنِ؛ حَتَّى رَأَوْا حِرَاءً بَيْنَهُمَا.\n\n• [٣٨٥٨] حدثنا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ (^١)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى فَقَالَ (^٧): \"اشْهَدُوا\"، وَذَهَبَتْ فِرْقَةٌ نَحْوَ الْجَبَلِ.\nوَقَالَ أَبُو الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: انْشَقَّ بِمَكَّةَ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"انْفَضَّ\".\nانقض: انهار وتصدع وتفرق وتفتت. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٨٩).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَنْفَضَّ\".\n* [٣٨٥٦] [التحفة: خ ٤٤٦٦]\n(^٤) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٥) كذا بالضبطين، ورقم على الضم لأبي ذر، وعليه صح مرتين.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٣٨٥٧] [التحفة: خ ١٢٠٠]\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"النبي ﷺ\".","vol":"5","page":125},{"text":"وَتَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ (^١) عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.\n\n• [٣٨٥٩] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ الْقَمَرَ انْشَقَّ عَلَى (^٢) زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [٣٨٦٠] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2256>٦٩ - بَابُ (^٤) هِجْرَةُِ الْحَبَشَةِ</span>\nوَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ\".\nفَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ، وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ (^٥) بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ.\nفِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى وَأَسْمَاءَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) \"ابن سَنْبر\". هذا هو \"الطائفي\" كذا في اليونينية.\n* [٣٨٥٨] [التحفة: خ م ت س ٩٣٣٦]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فِي\".\n* [٣٨٥٩] [التحفة: خ م ٥٨٣١]\n(^٣) رقم على هذا الحديث من أوله لآخره للحموي والكشميهني.\n* [٣٨٦٠] [التحفة: خ م ت س ٩٣٣٦]\n(^٤) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٥) عليه صح.","vol":"5","page":126},{"text":"• [٣٨٦١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنَا (^١) عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ قَالَا لَهُ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُكَلِّمَ خَالَكَ عُثْمَانَ فِي أَخِيهِ الْوَليدِ بْنِ عُقْبَةَ - وَكَانَ أَكْثَرَ (^٢) النَّاسُ فِيمَا فَعَلَ بِهِ - قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَانْتَصَبْتُ لِعُثْمَانَ حِينَ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَة وَهْيَ نَصِيحَةٌ، فَقَالَ: أَيُّهَا الْمَرْءُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ فَانْصَرَفْتُ، فَلَمَّا قَضَيْتُ الصَّلَاةَ جَلَسْتُ إِلَى الْمِسْوَرِ وَإِلَى ابْنِ عَبْدِ يَغُوثَ فَحَدَّثْتُهُمَا بِالَّذِي قُلْتُ لِعُثْمَانَ، وَقَالَ لِي، فَقَالَا: قَدْ قَضَيْتَ الَّذِي كَانَ عَلَيْكَ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ مَعَهُمَا إِذْ جَاءَنِي رَسُولُ عُثْمَانَ، فَقَالَا لِي: قَدِ ابْتَلَاكَ اللَّهُ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا نَصِيحَتُكَ الَّتِي ذَكَرْتَ آنِفًا؟ قَالَ: فَتَشَهَّدْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ (^٣) وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، وَكُنْتَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ للَّهِ (^٤) وَرَسُولِهِ ﷺ (^٣) وَآمَنْتَ (^٥) بِهِ، وَهَاجَرْتَ الْهِجْرَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، وَصَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَرَأَيْتَ هَدْيَهُ، وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنِ الْوَليدِ بْنِ عُقْبَةَ فَحَقٌّ عَلَيكَ أَنْ تُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ أَخِي (^٦)، آدْرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ قَدْ خَلَصَ إِلَيَّ مِنْ عِلْمِهِ مَا خَلَصَ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا، قَالَ: فَتَشَهَّدَ عُثْمَانُ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ (^٧) بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ (^٣) بِالْحَقِّ\n_________\n(^١) \"أخبرني\" ليس عليه رقم في اليونينية. وقال القسطلاني: وفي نسخة \"أخبرني\" بالإفراد، كتبه مصححه.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَكْبَرَ\".\n(^٣) قوله: \"ﷺ\" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) قوله: \"للَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ وَآمَنْتَ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"اللَّهَ ورسوله وآمن\".\n(^٦) رقم عليه لأبي ذر، وعليه صح. ولأبي ذر أيضا، وعليه صح: \"أُخْتِي\".\n(^٧) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.","vol":"5","page":127},{"text":"وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، وَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ للهِ (^١) وَرَسُولِهِ ﷺ وآمَنْتُ (^٢) بِمَا بُعِثَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ (^٢)، وَهَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ كَمَا قُلْتَ، وَصَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وبَايَعْتُهُ (^٣)، وَاللَّهِ (^٤)، مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ اسْتَخْلَفَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ، فَوَاللَّهِ، مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ، فَوَاللَّهِ، مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ (^٥)، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتُ، أَفَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمْ (^٦) مِثْلُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ عَلَيَّ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنِي عَنْكُمْ؟ فَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَأْنِ الْوَليدِ بْنِ عُقْبَةَ (^٧) فَسَنَأْخُذُ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِالْحَقِّ، قَالَ: فَجَلَدَ الْوَلِيدَ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً، وَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَجْلِدَهُ، وَكَانَ هُوَ يَجْلِدُهُ.\nوَقَالَ يُونُسُ وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَفَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمْ مِنَ الْحَقِّ مِثْلُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ؟ (^٨).\n_________\n(^١) عليه ضبة.\n(^٢) قوله: \"للَّهِ وَرَسُولهِ ﷺ وَآمَنْتُ\" لفظ الصلاة على النبي عليه صح، وليس عند أبي ذر. ولأبي ذر، والكشميهني، وعليه صح مرتين: \"اللَّهَ ورسولَه وآمن\".\n(^٣) لأبي ذر: \"وَتَابَعْتُهُ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَوَاللَّهِ\".\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"حتى توفاه اللَّه\".\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"مِنَ الْحَقِّ\".\n(^٧) قوله: \"ابن عقبة\" ليس عند أبي ذر.\n(^٨) هذا الإسناد رقم عليه من أوله إلى آخره للمستملي، وكتب في الحاشية ورقم عليه للمستملي: \"قال أبو عبد اللَّهِ: بَلاء من ربِّكم، ما ابْتُليِتُمْ بهِ مِن شدّة\"، وفي موضعِ: \"البَلاءُ: الابتلاءُ والتَّمْحيصُ، مِن بَلَوْتُه ومحصتُه، أي: استخرجتُ ما عنده. يَبْلُو: يختبر. ﴿مُبتَلِيكُم﴾: مُخْتَبِرُكم، وأما قوله: بَلاء عظيمٌ النِّعَمُ وهي من أبْلَيْتُهُ، وتلك من ابْتَلَيْتُه. حدثني\". اهـ. من اليونينية.\n* [٣٨٦١] [التحفة: خ ٩٨٢٦]","vol":"5","page":128},{"text":"• [٣٨٦٢] حدثني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ (^١) ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَذَكَرَتَا للنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"إِنَّ أُولَئِكَ (^٢) إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ بَنَوْا (^٣) عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا وَصَوَّرُوا فِيهِ تِيكَ (^٤) الصُّوَرَ، أُولَئِكَ (^٢) شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n• [٣٨٦٣] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ السَّعِيدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ قَالَتْ: قَدِمْتُ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَأَنَا جُوَيْرِيَةٌ، فَكَسَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خمِيصَةً (^٥) لَهَا أَعْلَامٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يمْسَحُ الْأَعْلَامَ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: \"سَنَاهْ سَنَاهْ\".\nقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: يَعْنِي: حَسَنٌ حَسَنٌ.\n\n• [٣٨٦٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهْوَ يُصَلِّي فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَتَرُدُّ عَلَيْنَا، قَالَ: \"إِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا\".\nفَقُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ: كَيْفَ تَصْنَعُ أَنْتَ؟ قَالَ: أَرُدُّ فِي نَفْسِي.\n_________\n(^١) قوله: \"أم حبيبة وأم سلمة\" لأبي ذر وعليه صح: \"أم سلمة وأم حبيبة\".\n(^٢) كذا بالضبطين، وكتب عليه \"معا\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فبنوا\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"تِلْكَ\".\n* [٣٨٦٢] [التحفة: خ م س ١٧٣٠٦]\n(^٥) خميصة: ثوب خز أو صوف مُعَلَّم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمص).\n* [٣٨٦٣] [التحفة: خ د ١٥٧٧٩]\n* [٣٨٦٤] [التحفة: خ م د س ٩٤١٨]","vol":"5","page":129},{"text":"• [٣٨٦٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ (^١) أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ (^٢) أَبِي مُوسَى ﵁: بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ فَرَكِبْنَا سَفِينَةً، فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ، فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَكُمْ (^٣) أَنْتُمْ (^٤) يَا أَهْلَ (^٥) السَّفِينَةِ (^٦) هِجْرَتَانِ\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2257>٧٠ - بَابُ (^٧) مَوْتُِ (^٨) النَّجَاشِيِّ</span>\n• [٣٨٦٦] حدثنا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ مَاتَ النَّجَاشِيُّ: \"مَاتَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ؛ فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَى أَخِيكُمْ أَصْحَمَةَ\".\n\n• [٣٨٦٧] حدثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، أَنَّ عَطَاءً حَدَّثَهُمْ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ ﵄، أَنَّ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) عليه صح. \"أبيه\" هكذا مخرج في اليونينية من غير تصحيح ولا رقم.\n(^٣) عليه صح. \"لكم أهلَ\" فمقتضى ذلك أن ما بالهامش للهروي.\n(^٤) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٥) عليه صح، وقوله: \"أنتم يا أهل\" على حاشية البقاعي: \"أنتم أهل\" ونسبه لنسخة.\n(^٦) عليه صح مرتين.\n* [٣٨٦٥] [التحفة: خ م ٩٠٥١]\n(^٧) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٨) كذا بالضبطين، ورقم على الضم لأبي ذر، وعليه صح.\n* [٣٨٦٦] [التحفة: خ م س ٢٤٥٠]","vol":"5","page":130},{"text":"نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ صلَّى عَلَى (^١) النَّجَاشِيِّ، فَصفَّنَا (^٢) وَرَاءَهُ، فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ.\n\n• [٣٨٦٨] حدثني (^٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ (^٤)، عَنْ سَلِيمِ (^٣) بْنِ حَيَّانَ (^٣)، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ؛ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا.\nتَابَعَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ.\n\n• [٣٨٦٩] حدثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ أَخْبَرَهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَعَى لَهُمُ النَّجَاشِيَّ صَاحِبَ الْحَبَشَةِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَقَالَ: \"اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ\".\n\n• [٣٨٧٠] وَعَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٥) سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ (^٦)، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ أَخْبَرَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَفَّ بِهِمْ فِي الْمُصَلَّى، فَصلَّى عَلَيْهِ وَكَبَّرَ (^٧) أَرْبَعًا.\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"أصحمة\".\n(^٢) على حاشية البقاعي: \"فصففنا\"، ونسبه لنسخة.\n* [٣٨٦٧] [التحفة: خ ٢٤٧١]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ هارون\".\n* [٣٨٦٨] [التحفة: خ م ٢٢٦٢]\n* [٣٨٦٩] [التحفة: خ م س ١٣١٧٦ - خ م س ١٥١٨٧]\n(^٥) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"أبو سلمة بن عبد الرحمن وسَعِيدٌ\".\n(^٦) قوله: \"ابن المسيب\" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٧) بعده لأبي ذر، وعليه صح: \"عليه\".\n* [٣٨٧٠] [التحفة: خ م س ١٣١٧٦]","vol":"5","page":131},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2258>٧١ - بَابُ (^١) تَقَاسُمُِ (^٢) الْمُشْرِكِينَ عَلَى النَّبِيِّ (^٣) ﷺ </span>-\n• [٣٨٧١] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَرَادَ حُنَيْنًا: \"مَنْزِلُنَا غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِخَيْفِ (^٤) بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا (^٥) عَلَى الْكُفْرِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2259>٧٢ - بَابُ (^١) قِصَّةُِ (^٢) أَبِي طَالِبٍ</span>\n• [٣٨٧٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: مَا أَغْنَيْتَ عَنْ عَمِّكَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَغْضَبُ لَكَ، قَالَ: \"هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ (^٦) مِنْ نَارٍ، وَلَوْلَا أَنَا؛ لَكَانَ فِي الدَّرَكِ (^٧) الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ\".\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٢) كذا بالضبطين ورقم على الضم لأبي ذر وعليه صح.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) بخيف: الخيف: ما ارتفع عن مجرى السيل وانحدر عن غلظ الجبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خيف).\n(^٥) تقاسموا: تحالفوا، يريد: لما تعاهدت قريش على مقاطعة بني هاشم وترك مخالطتهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قسم).\n* [٣٨٧١] [التحفة: خ ١٥١٣٠]\n(^٦) ضحضاح: ما رقَّ من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين، فاستعاره للنار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضحضح).\n(^٧) الدرك: واحد الأدراك، وهي منازل في النار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: درك).\n* [٣٨٧٢] [التحفة: خ م ٥١٢٨]","vol":"5","page":132},{"text":"• [٣٨٧٣] حدثنا (^١) مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَعِنْدَهُ أَبُو جَهْلٍ، فَقَالَ: \"أَيْ عَمِّ، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، كَلِمَةً أُحَاجُّ (^٢) لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ\"، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ، تَرْغَبُ (^٣) عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَمْ يَزَالَا يُكَلِّمَانِهِ حَتَّى قَالَ آخِرَ شَيْءٍ كَلَّمَهُمْ بِهِ: عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ (^٤)، مَا لَمْ أُنْهَ عَنْهُ (^٥) \" فَنَزَلَتْ ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ (^٦) وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ (^٧) وَنَزَلَتْ (^٨) ﴿إِنَّكَ لَا تَهدِي مَنْ أَحبَبتَ﴾ (^٩).\n\n• [٣٨٧٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا (^١٠) اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا (^١٠) ابْنُ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ وَذُكِرَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\". ولأبي ذر أيضا وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٢) أحاج: أصله أُحَاجِجُ، والمراد: أُظْهِرُ لك بها الحُجَّة. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١١/ ٥٧٦).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أَتَرْغَبُ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَهُ\".\n(^٥) عليه صح. وعلى حاشية البقاعي: \"عنك\"، ونسبه لنسخة.\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"إلى ﴿أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ \".\n(^٧) [التوبة: ١١٣].\n(^٨) \"ونزل\" ورقم عليه بعلامة السقوط. كذا في غير فرع من غير رقم، كتبه مصححه.\n(^٩) [القصص: ٥٦].\n* [٣٨٧٣] [التحفة: خ م س ١١٢٨١]\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".","vol":"5","page":133},{"text":"عِنْدَهُ عَمُّهُ، فَقَالَ: \"لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ فَيُجْعَلُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغُهُ\".\n\n• [٣٨٧٥] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بِهَذَا، وَقَالَ: \"تَغْلِي مِنْهُ أُمُّ دِمَاغِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2260>٧٣ - بَابُ (^١) حَدِيثِ (^٢) الْإِسْرَاءِ</span>\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ (^٣).\n\n• [٣٨٧٦] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَمَّا كَذَّبَنِي (^٤) قُرَيْشٌ قُمْتُ فِي الْحِجْرِ فَجَلَا (^٥) اللَّهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ\".\n_________\n* [٣٨٧٤] [التحفة: خ م ٤٠٩٤]\n* [٣٨٧٥] [التحفة: خ م ٤٠٩٤]\n(^١) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٢) كذا بالضبطين، ورقم على الضم لأبي ذر وعليه صح.\n(^٣) [الإسراء: ١]. من قوله \"مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ\" إلى \"الْأَقْصَى\" ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"كذبتني\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَجَلَّى\".\n* [٣٨٧٦] [التحفة: خ م ت س ٣١٥١]","vol":"5","page":134},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2261>٧٤ - بَابُ الْمِعْرَاجِ</span>\n• [٣٨٧٧] حدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ ﵄، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ (^١) ﷺ حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ (^٢) أُسْرِيَ بِهِ (^٣): \"بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ - وَرُبَّمَا قَالَ: فِي الْحِجْرِ - مُضْطَجِعًا، إِذْ أَتَانِي آتٍ فَقَدَّ (^٤) \" قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"فَشَقَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ\"، فَقُلْتُ لِلْجَارُودِ - وَهْوَ إِلَى جَنْبِي: مَا يَعْنِي بِهِ؟ قَالَ: مِنْ ثُغْرَةِ (^٥) نَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ (^٦)، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مِنْ قَصِّهِ (^٧) إِلَى شِعْرَتِهِ، \"فَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي، ثُمَّ أُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَب مَمْلُوءَةٍ إِيمَانًا فَغُسِلَ قَلْبِي ثُمَّ حُشِيَ (^٨)، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ أَبْيَضَ\" فَقَالَ لَهُ الْجَارُودُ: هُوَ الْبُرَاقُ، يَا أَبَا حَمْزَةَ، قَالَ أَنَسٌ: نَعَمْ، يَضَعُ خَطْوَهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ، \"فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَاسْتَفْتَحَ فَقِيلَ (^٩): مَنْ هَذَا؟ قَالَ جِبْرِيلُ، قِيلَ (^١٠): وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ:\n_________\n(^١) قوله: \"نبي اللَّه\" لأبي ذر وعليه صح: \"النَّبيَّ\".\n(^٢) بالضبطين وعليه صح.\n(^٣) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٤) فقد: شَقَّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قدد).\n(^٥) ثغرة: هي نُقْرة النَّحْر فَوْق الصدر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثغر).\n(^٦) شعرته: الشعرة بالكسر العانة. وقيل: منبت شعرها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شعر).\n(^٧) قصه: عَظْم صدره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قصص).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"أعيد\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"قيل\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".","vol":"5","page":135},{"text":"نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفَتَحَ (^١)، فَلَمَّا خَلَصْتُ (^٢)، فَإِذَا فِيهَا آدَمُ، فَقَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالاِبْنِ (^٣) الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ (^٤) حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ (^٥): مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفَتَحَ (^١)، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا يَحْيَى وَعِيسَى وَهُمَا ابْنَا الْخَالَةِ (^٦)، قَالَ: هَذَا يَحْيَى وَعِيسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا، فَسَلَّمْتُ، فَرَدَّا ثُمَّ قَالَا: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا يُوسُفُ، قَالَ: هَذَا يُوسُفُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفُتِحَ (^١) فَلَمَّا خَلَصْتُ إِلَى (^٧) إِدْرِيسَ قَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) خلصت: الخلوص: الوصول والسلامة والنجاة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلص).\n(^٣) عليه ضبة.\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"بي\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فقيل\".\n(^٦) عليه صح، ولأبي ذر وعليه صح: \"خَالَةٍ\".\n(^٧) ليس عند أبي ذر وعليه صح. ولأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وابن عساكر، وأي الوقت، وبعدهم صح: \"فإذا\".","vol":"5","page":136},{"text":"علَيْهِ (^١) فَرَدَّ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ (^٢): وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ (^٣)، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا هَارُونُ، قَالَ: هَذَا هَارُونُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّادِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ (^٤) مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَ(^٥) قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا مُوسَى، قَالَ: هَذَا مُوسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، فَلَمَّا تَجَاوَزْتُ بَكَى، قِيلَ (^٦) لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَبْكِي؛ لِأَنَّ غُلَامًا بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ مَنْ (^٧) يَدْخُلُهَا مِنْ أُمَّتِي، ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبرِيلُ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: هَذَا\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٣) قوله: \"ﷺ\" ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"ومن\".\n(^٥) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٦) عليه صح. \"فقيل\". كذا في غير فرع بلا رقم، وفي القسطلاني نسبتها لأبي ذر \"قال\" وفي نسخة \"قال\". كتبه مصححه.\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ممن\".","vol":"5","page":137},{"text":"أَبُوكَ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ، قَالَ (^١): مَرْحَبًا بِالاِبْنِ (^٢) الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ رُفِعَتْ لِي (^٣) سِدْرَةُ (^٤) الْمُنْتَهَى فَإِذَا نَبِقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ (^٥)، وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ، قَالَ: هَذِهِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، وَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ نَهْرَانِ بَاطِنَانِ وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَانِ، يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهَرَانِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ، ثُمَّ رُفِعَ لِيَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ (^٦)، ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ، وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، وَإِنَاءٍ مِنْ عَسَلٍ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ، فَقَالَ: هِيَ الْفِطْرَةُ (^٧) أَنْتَ عَلَيْهَا وَأُمَّتُكَ، ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ الصَّلَوَاتُ (^٨) خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ، فَرَجَعْتُ فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: بِمَا (^٩) أُمِرْتَ؟ قَالَ: أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ، وَإِنِّي وَاللَّهِ، قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: مِثْلَهُ،\n_________\n(^١) في نسخة: \"فقال\"، ولأبي ذر وعليه صح: \"ثم قال\".\n(^٢) عليه ضبة.\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"إلي\".\n(^٤) سدرة: شجرة في أقصى الجنة إليها ينتهي علم الأولين والآخرين ولا يتعداها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سدر).\n(^٥) عليه صح ورقم لأبي ذر، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الهَجرِ\".\nقلال هجر: هجر قرية قريبة من المدينة وليست هجر البحرين، وكانت تعمل بها القلال، وسميت قلة لأنها تقل: أي ترفع وتحمل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قلل).\n(^٦) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"يدخله كل يوم سبعون ألف ملك\".\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"التي\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"الصَّلَاةُ\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"بم\".","vol":"5","page":138},{"text":"فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: مِثْلَهُ، فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: مِثْلَهُ، فَرَجَعْتُ فَأُمِرْتُ بِعَشْرٍ (^١) صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، فَرَجَعْتُ (^٢) فَقَالَ: مِثْلَهُ، فَرَجَعْتُ فَأُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: بِمَا (^٣) أُمِرْتَ؟ قُلْتُ: أُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، قَالَ: سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ وَلَكِنْ (^٤) أَرْضَى وَأُسَلِّمُ، قَالَ: فَلَمَّا جَاوَزْتُ نَادَى مُنَادٍ: أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي\".\n\n• [٣٨٧٨] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ (^٥)، قَالَ: هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ (^٦) ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ (^٥)، قَالَ: هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ.\n_________\n(^١) في القسطلاني بالإضافة وفي اليونينية \"بعشرٍ\" بالتنوين. اهـ.\n(^٢) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٣) لأبي ذر، وعليه صح: \"بم\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ولكني\".\n* [٣٨٧٧] [التحفة: خ م ت س ١١٢٠٢]\n(^٥) [الإسراء: ٦٠].\n(^٦) قوله: \"رسول اللَّهِ\" لأبي ذر: \"النبيُّ\".\n* [٣٨٧٨] [التحفة: خ ت س ٦١٦٧]","vol":"5","page":139},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2262>٧٥ - بَابُ (^١) وُفُودُِ (^٢) الْأَنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ وَبَيْعَةُِ (^٣) الْعَقَبَةِ</span>\n• [٣٨٧٩] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنَا (^٤) أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ - وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ حِينَ عَمِيَ - قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ (^٥) ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، بِطُولِهِ.\nقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ: وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ (^٦) ﷺ ليْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ، وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا.\n\n• [٣٨٨٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: كَانَ عَمْرٌو يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: شَهِدَ بِي خَالَايَ الْعَقَبَةَ.\nقال (^٧) أبو عبد الله: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: أَحَدُهُمَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ.\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٢) كذا بالضبطين، ورقم على الضم لأبي ذر وعليه صح.\n(^٣) كذا بالضبطين، ورقم لأبي ذر وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدثنا\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"رسول اللَّه\".\n(^٦) عليه ضبة. وفي الحاشية: \"رسول اللَّه\" وعليه صح مرتين.\n* [٣٨٧٩] [التحفة: خ م د س ١١١٣١]\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"عبد اللَّه بنُ محمد\".\n* [٣٨٨٠] [التحفة: خ ٢٥٤٠]","vol":"5","page":140},{"text":"• [٣٨٨١] حدثني (^١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: أَنَا وَأَبِي وَخَالِي (^٢) مِنْ أَصْحَابِ الْعَقَبَةِ.\n\n• [٣٨٨٢] حدثني (^١) إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ - مِنَ الَّذِينَ شَهِدُوا بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمِنْ أَصْحَابِهِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ - أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: \"تَعَالَوْا بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا تَأْتُونَ (^٣) بِبُهْتَانٍ (^٤) تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلَا تَعْصُونِي فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَهْوَ لَهُ كَفَّارَةٌ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ، فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ\"، قَالَ: فَبَايَعْتُهُ (^٥) عَلَى ذَلِكَ.\n\n• [٣٨٨٣] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي مِنَ النُّقَبَاءِ (^٦)\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وَخَالَايَ\" وبعده صح أيضا.\n* [٣٨٨١] [التحفة: خ ٢٤٦١]\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وابن عساكر، وبعدهم صح: \"تأتوا\".\n(^٤) ببهتان: البهتان: الباطل الذي يُتَحَيَّرُ منه، وهو من البُهْت، وهو الكذب والافتراء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بهت).\n(^٥) عليه صح. \"فَبَايَعْنَاهُ\" كذا بالهامش بقلم الحمرة من غير رقم. كتبه مصححه.\n* [٣٨٨٢] [التحفة: خ م ت س ٥٠٩٤]\n(^٦) النقباء: جمع نقيب، وهو كالعَريف على القوم المُقَدَّم عليهم، الذي يَتَعرَّف أخبارهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نقب).","vol":"5","page":141},{"text":"الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقَ وَلَا نَزْنِيَ وَلَا نَقْتُلَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ (^١)، وَلَا نَنْتَهِبَ (^٢) وَلَا نَعْصِيَ (^٣) بِالْجَنَّةِ إِنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ. فَإِنْ غَشِينَا (^٤) مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَانَ قَضَاءُ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2263>٧٦ - بَابُ (^٥) تَزْوِيجُِ (^٦) النَّبِيِّ ﷺ عَائِشَةَ وَقُدُومُِهَا (^٦) الْمَدِينَةَ وَبِنَائِهِ (^٧) بِهَا</span>\n• [٣٨٨٤] حدثني (^٨) فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ (^٩)، فَوُعِكْتُ (^١٠) فَتَمَرَّقَ (^١١) شَعَرِي\n_________\n(^١) \"إلا بالحق\". كذا في غير فرع بأيدينا بالحمرة في الهامش بلا رقم ولا تصحيح. كتبه مصححه.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"نَنْهَبَ\".\nننتهب: النَّهْب والانتهاب: أخذ الجماعة الشيء على غير اعتدال. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٩).\n(^٣) للكشميهني: \"نَقْضِيَ\".\n(^٤) غشينا: جئنا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غشا).\n* [٣٨٨٣] [التحفة: خ م ٥١٠٠]\n(^٥) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٦) بالضبطين وعليه صح لأبي ذر.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"بناؤه\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٩) \"الْخَزْرَجِ\": لأبي ذر وعليه صح.\n(^١٠) فوعكت: الوعك: الحمى، وقيل: ألمها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وعك).\n(^١١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَتَمَزَّقَ\".\nفتمرق: انتثر وتساقط من مرض أو غيره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرق).","vol":"5","page":142},{"text":"فَوَفَى (^١) جُمَيْمَةً (^٢)، فَأَتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي، فَصَرَخَتْ بِي، فَأَتَيْتُهَا لَا (^٣) أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي (^٤)، فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي (^٥) عَلَى بَابِ الدَّارِ، وَإِنِّي لَأَُنْهَجُ حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي (^٥)، ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأْسِي، ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ، فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضُحًى، فَأَسْلَمْنَنِي إِلَيْهِ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ.\n\n• [٣٨٨٥] حدثنا مُعَلًّى، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: \"أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ مَرَّتَيْنِ، أَرَى أَنَّكِ فِي سَرَقَةٍ (^٦) مِنْ حَرِيرٍ وَيَقُولُ (^٧): هَذِهِ امْرَأَتُكَ فَاكْشِفْ عَنْهَا، فَإِذَا هِيَ أَنْتِ، فَأَقُولُ: إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ\".\n_________\n(^١) عليه صح صح.\nفوفى: طال وبلغ. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٩٢).\n(^٢) جميمة: تصغير جُمَّة، وهي من شعر الرأس: ما سقط على المَنْكِبَيْنِ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جمم).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مَا\".\n(^٤) للكشميهني: \"مِنَّي\".\n(^٥) عليه صح.\n* [٣٨٨٤] [التحفة: خ ق ١٧١٠٦]\n(^٦) سرقة: قطعة من جيِّد الحرير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرق).\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَيُقَالُ\".\n* [٣٨٨٥] [التحفة: خ ١٧٢٩١]","vol":"5","page":143},{"text":"• [٣٨٨٦] حدثني (^١) عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ، فَلَبِثَ سَنَتَيْنِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ وَنَكَحَ عَائِشَةَ وَهْيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ (^٢)، ثُمَّ بَنَى بِهَا وَهْيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2264>٧٧ - بَابُ (^٣) هِجْرَةُِ (^٤) النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ</span>\nوَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ ﵄: عَنِ النَّبيِّ ﷺ: \"لَوْلَا الْهِجْرَةُ لكنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ\".\nوَقَالَ أَبُو مُوسَى: عَنِ النَّبيِّ ﷺ: \"رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهَلِي (^٥) إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ أَوْ هَجَرُ (^٦)؛ فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ\".\n\n• [٣٨٨٧] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ: عُدْنَا خَبَّابًا، فَقَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ النَّبيِّ ﷺ نُرِيدُ وَجْهَ اللَّهِ، فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْخُذْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ نَمِرَةً (^٧)، فكُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غَطَّيْنَا\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٣٨٨٦] [التحفة: خ م ١٦٨٠٩]\n(^٤) كذا بالضبطين، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٥) وهلي: وهمي. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٩٧).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"الْهَجَرُ\".\n(^٧) نمرة: إزار مخطط من صوف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نمر).","vol":"5","page":144},{"text":"رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ، وَنَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ شَيْئًا مِنْ إِذْخِرٍ (^١)، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ (^٢) لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهْوَ يَهْدِبُهَا (^٣).\n\n• [٣٨٨٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ (^٤): ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ (^٥) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، فَمَنْ كَانَتْ (^٦) هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ\" (^٧).\n\n• [٣٨٨٩] حدثني (^٦) إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ الْمَكِّيِّ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يَقُولُ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ.\n_________\n(^١) إذخر: حشيشة طيبة الرائحة تسقف بها البيوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: إذخر).\n(^٢) أينعت: نضجت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ينع).\n(^٣) عليه صح.\nيهدبها: يجنيها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هدب).\n* [٣٨٨٧] [التحفة: خ م د ت س ٣٥١٤]\n(^٤) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٥) \"أُراه عن رسول اللَّه\" كذا في هامش اليونينية مخرجا له بعد قوله \"﵁\" بعطفة بالحمرة خفية.\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) قوله: \"ﷺ\" ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n* [٣٨٨٨] [التحفة: ع ١٠٦١٢]\n* [٣٨٨٩] [التحفة: خ ٧٣٩٢]","vol":"5","page":145},{"text":"• [٣٨٩٠] وحدثني (^١) الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: زُرْتُ عَائِشَةَ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، فَسَأَلْنَاهَا (^٢) عَنِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَتْ: لَا هِجْرَةَ الْيَوْمَ، كَانَ الْمُؤْمِنُونَ يَفِرُّ أَحَدُهُمْ بِدِينِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ (^٣)؛ مَخَافَةَ أَنْ يُفْتَنَ عَلَيْهِ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ، وَالْيَوْمَ (^٤) يَعْبُدُ رَبَّهُ حَيْثُ شَاءَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ.\n\n• [٣٨٩١] حدثني (^٥) زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ هِشَامٌ: فَأَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ سَعْدًا قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ (^٥) إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ ﷺ (^٣) وَأَخْرَجُوهُ، اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ.\nوَقَالَ أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ: مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا نَبِيَّكَ وَأَخْرَجُوهُ مِنْ قُرَيْشٍ.\n\n• [٣٨٩٢] حدثنا (^٦) مَطَرُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ (^٧)، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَرْبَعِينَ سَنَةً، فَمَكُثَ بِمَكَّةَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"قال يحيى بنُ حمزةَ وحدثني\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَسَأَلَهَا\".\n(^٣) قوله: \"ﷺ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي، وبعده صح: \"والمُؤْمِنُ\".\n* [٣٨٩٠] [التحفة: خ ١٧٣٨٢]\n(^٥) عليه صح.\n* [٣٨٩١] [التحفة: خ م د س ١٦٩٧٨]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح \"حدثني\".\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ عُبادةَ\".","vol":"5","page":146},{"text":"ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً (^١) يُوحَى إِلَيْهِ، ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ فَهَاجَرَ عَشْرَ سِنِينَ، وَمَاتَ وَهْوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ.\n\n• [٣٨٩٣] حدثني مَطَرُ بْنُ الْفَضْلِ (^٢)، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ (^٣)، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَتُوُفِّيَ وَهْوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ.\n\n• [٣٨٩٤] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَيْدٍ - يَعْنِي (^٤): ابْنَ حُنَيْنٍ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: \"إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ\"، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا، فَعَجِبْنَا لَهُ، وَقَالَ النَّاسُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ يُخْبِرُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عنْ عَبْدٍ خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ وَهْوَ يَقُولُ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا. فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ الْمُخَيَّرَ (^٥)، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ هُوَ أَعْلَمَنَا بِهِ.\n_________\n(^١) رقم عليه للحموي والكشميهني.\n* [٣٨٩٢] [التحفة: خ ت ٦٢٢٧]\n(^٢) قوله: \"ابنُ الْفَضْلِ\" ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٣) قوله: \"ابنُ عُبَادَةَ\" ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n* [٣٨٩٣] [التحفة: خ م ت ٦٣٠٠]\n(^٤) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"الْمُخَيَّرُ\".\n* [٣٨٩٤] [التحفة: خ م ت س ٤١٤٥]","vol":"5","page":147},{"text":"• [٣٨٩٥] وَقال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبَا بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا مِنْ أُمَّتِي لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ (^١)، إِلَّا خُلَّةَ الْإِسْلَامِ، لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ خَوْخَةٌ إِلَّا خَوْخَةُ أَبِي بَكْرٍ\".\n\n• [٣٨٩٦] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا نَحْوَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، حَتَّى بَلَغَ (^٢) بَرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ (^٣) وَهْوَ: سَيِّدُ الْقَارَةِ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْرَجَنِي قَوْمي فَأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الْأَرْضِ وَأَعْبُدَ رَبِّي. قَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ (^٤): فَإِنَّ مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ (^٥) وَلَا يُخْرَجُ (^٥)، إِنَّكَ (^٦) تَكْسِبُ الْمَعْدُومَ (^٧)، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ (^٨)، وَتَقْرِي (^٩) الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ (^١٠) الْحَقِّ، فَأَنَا لَكَ جَارٌ، ارْجِعْ (^١١) وَاعْبُدْ رَبَّكَ\n_________\n(^١) بعده على حاشية البقاعي: \"خليلا\" ونسبه لنسخة.\n* [٣٨٩٥] [التحفة: خ م ت س ٤١٤٥]\n(^٢) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"إذا\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"دُغُنَّةِ\"، ولأبي ذر وعليه صح: \"الدُّغُنَّةِ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"الدُّغُنَّة\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) للمستملي والكشميهني: \"أَنْتَ\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الْمُعْدِمَ\".\n(^٨) تحمل الكل: من الأثقال والحوائج المهمة والعيال، وكل ما يتكَلَّف به ويثقل حمله فهو كَلٌّ. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٥٠٩).\n(^٩) تقري: قريت الضيف: أطعمته، والقِرى: ما يهيأ للضيف من طعام ونزل. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٨١).\n(^١٠) نوائب: جمع نائبة، وهي ما ينوب الإنسان، أي: ينزل به من المهمات والحوادث. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نوب).\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \"فَارْجِعْ\".","vol":"5","page":148},{"text":"بِبَلَدِكَ، فَرَجَعَ وَارْتَحَلَ مَعَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ (^١)، فَطَافَ ابْنُ الدَّغِنَةِ (^١) عَشِيَّةً فِي أَشْرَافِ قُرَيْشٍ فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ مِثْلُهُ وَلَا يُخْرَجُ (^٢)، أَتُخْرِجُونَ رَجُلًا يَكْسِبُ الْمَعْدُومَ (^٣)، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ؟ فَلَمْ تُكَذِّبْ قُرَيْشٌ بِجِوَارِ ابْنِ الدَّغِنَةِ (^١) وَقَالُوا لاِبْنِ الدَّغِنَةِ (^١): مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، فَلْيُصَلِّ فِيهَا وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ، وَلَا يُؤْذِينَا (^٤) بِذَلِكَ، وَلَا يَسْتَعْلِنْ (^٥) بِهِ؛ فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَُفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا، فَقَالَ ذَلِكَ ابْنُ الدَّغِنَةِ (^١) لِأَبِي بَكْرٍ، فَلَبِثَ أَبُو بَكْرٍ بِذَلِكَ يَعْبُدُ رَبَّهُ فِي دَارِهِ وَلَا يَسْتَعْلِنُ بِصَلَاتِهِ وَلَا يَقْرَأُ فِي غَيْرِ دَارِهِ، ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، وَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيَقْرَأُ الْقُرآنَ فَيَنْقَذِفُ (^٦) عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ وَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ عَيْنَيْهِ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ، وَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ، فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ (^٧)، فَقَالُوا: إِنَّا كُنَّا أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ بِجِوَارِكَ؛ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ فَقَدْ جَاوَزَ ذَلِكَ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ فَأَعْلَنَ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِيهِ، وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَُفْتِنَ (^٨) نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا فَانْهَهُ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"الدُّغُنَّةِ\".\n(^٢) قوله: \"لَا يَخْرُجُ مِثْلُهُ وَلَا يُخْرَجُ\" لأبي ذر وعليه صح: \"لَا يُخْرَجُ مِثْلُهُ وَلَا يَخْرُجُ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الْمُعْدِمَ\".\n(^٤) على حاشية البقاعي: \"يؤذنا\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فَيَتَقَذَّفُ\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عليه\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح \"يَفْتِنَ نساءنا وأبناءنا\" هذه لأبي ذر، والأولى في غير فرع، على يائها فتح وضم، والتاء مكسورة، نعم هي في فرع مفتوحة فـ \"نساؤنا\" رفع كما فيه وفي القسطلاني أيضا. كتبه مصححه.","vol":"5","page":149},{"text":"يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ فَعَلَ، وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ بِذَلِكَ فَسَلْهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتَكَ (^١)، فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ (^٢) وَلَسْنَا مُقِرِّينَ (^٣) لِأَبِي بَكْرٍ الاِسْتِعْلَانَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ (^٤) إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَاقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ، فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِمَّا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيَّ ذِمَّتِي فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنِّي أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ، وَأَرْضَى بِجِوَارِ اللَّهِ ﷿، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْمُسْلِمِينَ: إِنِّي أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ وَهُمَا الْحَرَّتَانِ، فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ، وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ قِبَلَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عَلَى رِسْلِكَ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي\" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَلْ تَرْجُو ذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ (^٥)؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيصْحَبَهُ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ (^٦) كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ (^٧) وَهُوَ: الْخَبَطُ (^٨)، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ.\n_________\n(^١) ذمتك: الذمة: العهد والأمان والضمان والحرمة والحق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذمم).\n(^٢) نخفرك: الإخفار: نقض العهد والذمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خفر).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بِمُقِرِّينَ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"الدُّغُنَّةِ\".\n(^٥) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"وأمي\".\n(^٦) راحلتين: الراحلة من الإبل: البعير القوي على الأسفار والأحمال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n(^٧) السمر: شجر من العضاه، والعضاه: كل شجر له شوك. (انظر: غريب الحديث) للخطابي (٢/ ١٤٠).\n(^٨) الخبط: هو الورق المضروب بالعصا الساقط من الشجر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خبط).","vol":"5","page":150},{"text":"قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي نَحْرِ (^١) الظَّهِيرَةِ، قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَقَنِّعًا (^٢) فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتينَا فِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِدَاءٌ (^٣) لَهُ أَبِي وَأُمِّي، وَاللَّهِ، مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ، قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ: \"أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ\" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ، بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَإِنِّي (^٤) قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ\"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الصَّحَابَةُ (^٥) بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"نَعَمْ\"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بالثَّمَنِ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ (^٦) الْجَهَازِ (^٧)، وَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً (^٨) فِي جِرَابٍ (^٩)، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا (^١٠) فَرَبَطَتْ بِهِ عَلَى فَمِ الْجِرَابِ، فَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقِ (^١١).\n_________\n(^١) نحر الظهيرة: حين تبلغ الشمس منتهاها من الارتفاع كأنها وصلت إلى النحر وهو أعلى الصدر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نحر).\n(^٢) متقنعا: من التقنع وهو تغطية الرأس وأكثر الوجه برداء أو غيره. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (١١/ ٩٢).\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فِدًى\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَإِنَّهُ\".\n(^٥) كذا بالضبطين وكتب عليه \"معا\".\n(^٦) للحموي والمستملي: \"أَحَبَّ\".\nأحث: أعجل. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٨٠).\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) سفرة: طعام المسافر. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٢٦).\n(^٩) جراب: وعاء من جلد. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٤٤).\n(^١٠) نطاقها: المنطق والنطاق: ما تشد به المرأة وسط ثوبها عند معاناة الأشغال؛ لئلا تعثر في ذيلها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نطق).\n(^١١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"النطاقين\".","vol":"5","page":151},{"text":"قَالَتْ: ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ فكَمَنَا (^١) فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ ثَقِفٌ (^٢) لَقِنٌ (^٣)، فَيُدْلِجُ (^٤) مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ (^٥)، فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ، فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكْتَادَانِ (^٦) بِهِ إِلَّا وَعَاهُ حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامُ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا (^٧) عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً (^٨) مِنْ غَنَمٍ فَيُرِيحُهَا (^٩) عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ الْعِشَاءِ، فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلٍ - وَهُوَ لَبَنُ مِنْحَتِهِمَا وَرَضِيفِهِمَا (^١٠) -\n_________\n(^١) فكمنا: استترا واستخفيا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كمن).\n(^٢) ثقف: ذو فطنة وذكاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثقف).\n(^٣) لقن: سريع الفَهْم. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٥٥١).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فَيَدَّلِجُ\".\nفيدلج: بسكون الدال سير الليل كله، وبتشديد الدال سير آخر الليل. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٥٧).\n(^٥) بسحر: الوقت المعروف من آخر الليل. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٠٨).\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يُكَادَانِ\".\nيكتادان: من الكيد والمكيدة، وهو اعتقاد فعل السوء وتدبيره لهما. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٥٠)\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) منحة: غنمٌ فِيهَا لبنٌ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: منح).\n(^٩) قالت لجنة تصحيح \"السلطانية\" بمشيخة الأزهر: \"فَيُرِيحُهَا\": صوابه: حذف الفتحة التي على الياء الأولى لعدم وجود \"راح\" الثلاثي متعديا بهذا المعنى.\n(^١٠) عليه صح صح.\nرضيفهما: اللبن المرضوف وهو الذي طرح فيه الحجارة المحماة ليذهب وخمه. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: رضف)","vol":"5","page":152},{"text":"حَتَّى يَنْعِقَ (^١) بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ (^٢) بِغَلَسٍ (^٣) يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ، وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ (^٤) بْنِ عَدِيٍّ هَادِيًا خِرِّيتًا - وَالْخِرِّيتُ: الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ - قَدْ غَمَسَ حِلْفًا فِي آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ فَأَمِنَاهُ؛ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبْحَ ثَلَاثٍ، وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَالدَّلِيلُ، فَأَخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ السَّوَاحِلِ.\n\n• [٣٨٩٧] قال ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ، وَهْوَ: ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ (^٥) بْنِ جُعْشُمٍ - أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ يَقُولُ: جَاءَنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَنْ (^٦) قَتَلَهُ أَوْ أَسَرَهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ (^٧) أَقْبَلَ رَجُل مِنْهُمْ، حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ جُلُوسٌ، فَقَالَ: يَا سُرَاقَةُ، إِنِّى قَدْ رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً (^٨) بِالسَّاحِلِ أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، قَالَ سُرَاقَةُ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلَانًا\n_________\n(^١) ينعق: نعق الراعي بالغنم إذا دعاها لتعود إليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نعق).\n(^٢) قوله: \"ابن فهيرة\" ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٣) بغلس: الغَلَس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غلس).\n(^٤) عليه صح.\n* [٣٨٩٦] [التحفة: خ ١٦٥٥٢]\n(^٥) قوله: \"ابن مالك\" ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"لِمَنْ\".\n(^٧) بعده لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"إذ\".\n(^٨) أسودة: جمع سواد وهي الجماعة من الناس. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٢٩).","vol":"5","page":153},{"text":"وَفُلَانًا انْطَلَقُوا بِأَعْيُنِنَا، ثُمَّ لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ سَاعَةً، ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ، فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تَخْرُجَ بِفَرَسِي وَهْيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ (^١) فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ فَحَطَطْتُ (^٢) بِزُجِّهِ (^٣) الْأَرْضَ، وَخَفَضْتُ عَالِيَهُ حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا فَرَفَعْتُهَا (^٤) تُقَرِّبُ (^٥) بِي، حَتَّى دَنَوْتُ مِنْهُمْ فَعَثَرَتْ (^٦) بِي فَرَسِي، فَخَرَرْتُ عَنْهَا، فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ يَدِي إِلَى كِنَانَتِي فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا الْأَزْلَامَ فَاسْتَقْسَمْتُ (^٧) بِهَا: أَضُرُّهُمْ أَمْ لَا؟ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي وَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ تُقَرَِّبُ (^٨) بِي، حَتَّى إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ لَا يَلْتَفِتُ وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الاِلْتِفَاتَ (^٩)، سَاخَتْ (^١٠) يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ثُمَّ زَجَرْتُهَا فَنَهَضَتْ، فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذَا لِأَثَرِ يَدَيْهَا عُثَانٌ (^١١) سَاطِعٌ فِي\n_________\n(^١) أكمة: هي كل ما ارتفع من الأرض. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أكم).\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"فَخَطَطْتُ\".\n(^٣) بزجه: هي الحديدة في أسفل الرمح. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٠٩).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فَرَفَّعْتُهَا\".\n(^٥) بالضبطين وعليه صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وَعَثَرَت\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"واسْتَقْسَمْت\".\nفاستقسمت: الاستقسام: طلب القِسْم - بكسر القاف - الذي قُسم له وقُدِّر مما لم يُقسم ولم يقدَّر. وكانوا إذا أراد أحدهم أمرًا ضرب بقداح مكتوب عليها: أمرني ربي، والآخر: نهاني ربي، والآخر: غفل، فإن خرج الأمر مضى لشأنه، وإن خرج النهي أمسك، وإن خرج الغفل أجال القداح مرة أخرى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قسم).\n(^٨) بالضبطين وعليه صح.\n(^٩) عليه ضبة.\n(^١٠) ساخت: غاصت في الأرض. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سوخ).\n(^١١) لأبي ذر عن الكشميهني، وعليهما صح: \"غُبَارٌ\".\nعثان: غبار كالدخان. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي) (ص ٤٥٩).","vol":"5","page":154},{"text":"السَّمَاءِ مِثْلُ الدُّخَانِ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِالْأَزْلَامِ (^١)، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ فَنَادَيْتُهُمْ بِالْأَمَانِ، فَوَقَفُوا، فَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مَا لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ أَنْ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ، وَأَخْبَرْتُهُمْ أَخْبَارَ مَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمِ الزَّادَ (^٢) وَالْمَتَاعَ، فَلَمْ يَرْزَأَانِي وَلَمْ يَسْأَلَانِي، إِلَّا أَنْ قَالَ (^٣): \"أَخْفِ عَنَّا\"، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ أَمْنٍ؛ فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ، فَكَتَبَ فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدِيمٍ (^٤) ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [٣٨٩٨] قال ابْنُ شِهَابٍ، فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَقِيَ الزُّبَيْرَ فِي رَكْبٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا تِجَارًا قَافِلِينَ مِنَ الشَّامِ، فَكَسَا الزُّبَيْرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وأَبَا بَكْرٍ ثِيَابَ بَيَاضٍ، وَسَمِعَ الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ مَخْرَجَ (^٥) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِن مَكَّةَ، فَكَانُوا يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الْحَرَّةِ فَيَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يَرُدَّهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ، فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَمَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُمْ، فَلَمَّا أَوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى أُطُمٍ (^٦) مِنْ آطَامِهِمْ لِأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَبَصُرَ\n_________\n(^١) بالأزلام: هي القداح التي كانت في الجاهلية، مكتوب عليها الأمر والنهي: افعل ولا تفعل. كان الرجل منهم يضعها في وعاء له، فإذا أراد سفرًا أو زواجًا أو أمرًا مهمًّا أدخل يده فأخرج منها زلما، فإن خرج الأمر مضى لشأنه، وإن خرج النهي كف عنه ولم يفعله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زلم).\n(^٢) الزاد: ما يتزود الرجل في سفره ليتقوت به. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣١٤).\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) فى نسخة: \"أَدَمٍ\".\n* [٣٨٩٧] [التحفة: خ ٣٨١٦]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بِمَخْرَجِ\".\n(^٦) أطم: بناء مرتفع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أطم).","vol":"5","page":155},{"text":"بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ (^١)، يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ، فَلَمْ يَمْلِكِ الْيَهُودِيُّ أَن قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعَاشِرَ (^٢) الْعَرَبِ، هَذَا جَدُّكُمُ (^٣) الَّذِي تَنْتَظِرُونَ، فَثَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى السِّلَاحِ، فَتَلَقَّوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِظَهْرِ الْحَرَّةِ، فَعَدَلَ بِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَذَلِكَ (^٤) يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ مِن شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّاسِ، وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَامِتًا، فَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللَّهِ (^٥) ﷺ يُحَيِّي أَبَا بَكْرٍ، حَتَّى أَصَابَتِ الشَّمْسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِرِدَائِهِ، فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ، فَلَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وَأُسِّس الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، وَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَسَارَ يَمْشِي مَعَهُ النَّاسُ (^٦) حَتَّى بَرَكَتْ عِنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، وَهْوَ يُصلِّي فِيهِ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ مِرْبَدًا (^٧) لِلتَّمْرِ لِسُهَيْلٍ وَسَهْلٍ غُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي حَجْرِ أَسْعَدَ (^٨) بْنِ زُرَارَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ: \"هَذَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - الْمَنْزِلُ\"، ثُمَّ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"مَعْشَرَ\".\n(^٣) جدكم: صاحب جدكم وسلطانكم، وقد يحتمل أن يريد سعدكم ودولتكم. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٤١).\n(^٤) عليه صح. \"وكان\" كذا من غير رقم في الهامش.\n(^٥) قوله: \"رسولَ اللَّه\": \"النبيَّ\" كذا في الهامش بالسواد بلا رقم ولا تصحيح في غير فرع معنا. كتبه مصححه.\n(^٦) قوله: \"مَعَهُ النَّاسُ\": لأبي ذر عن الكشميهني: \"مَعَ النَّاسِ\".\n(^٧) مربدا: المربد: الموضع الذي يجعل فيه التمر لينشف، وهو الموضع الذي تحبس فيه الإبل والغنم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ربد).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"سَعْدِ\".","vol":"5","page":156},{"text":"دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْغُلَامَيْنِ فَسَاوَمَهُمَا بِالْمِرْبَدِ لِيَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا، فَقَالَا: لَا، بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ (^١)، ثُمَّ بَنَاهُ مَسْجِدًا، وَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْقُلُ مَعَهُمُ اللَّبِنَ فِي بُنْيَانِهِ وَيَقُولُ وَهُوَ يَنْقُلُ اللَّبِنَ:\n\"هَذَا الْحَِمَالُ (^٢) لَا حَِمَالَ (^٣) خَيْبَرْ … هَذَا أَبَرُّ رَبَّنَا وَأَطْهَرْ\"\nوَيَقُولُ:\n\"اللَّهُمَّ إِنَّ الْأَجْرَ أَجْرُ الْآخِرَهْ … فَارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ\nفَتَمَثَّلَ بِشِعْرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُسَمَّ لِي.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَمْ يَبْلُغْنَا فِي الْأَحَادِيثِ أَن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَمَثَّلَ بِبَيْتِ شِعْرٍ تَامٍّ غَيْرِ هَذَا الْبَيْتِ (^٤).\n\n• [٣٨٩٩] حدثنا (^٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ وَفَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ ﵂: صَنَعْتُ سُفْرَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ وأَبِي بَكْرٍ حِينَ أَرَادَا الْمَدِينَةَ، فَقُلْتُ لِأَبِي: مَا أَجِدُ شَيْئًا أَرْبِطُهُ إِلَّا نِطَاقِي، قَالَ: فَشُقِّيهِ، فَفَعَلْتُ، فَسُمِّيتُ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ (^٦).\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"فأبَى رسولُ اللَّه ﷺ أن يَقْبَله منهما هِبةً حتَّى ابْتَاعَه مِنْهما\".\n(^٢) بالضبطين وعليه صح لأبي ذر.\n(^٣) بالضبطين وعليه صح لأبي ذر. ضبطت لام \"لا حمالُ\" في فرع بالرفع أيضا. كتبه مصححه، وعلى حاشية البقاعي: \"هذا الجمال لا جمال\" بالجيم فيهما ونسبه للمستملي.\n(^٤) قوله: \"هذا البيت\" لأبي ذر، وعليه صح: \"هذه الأبيات\".\n* [٣٨٩٨] [التحفة: س ق ٣٨١٥]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"قال ابن عباس أسماءُ ذاتُ النِّطاقِ\".\n* [٣٨٩٩] [التحفة: خ ١٥٧٣٠ - خ ١٥٧٥٢]","vol":"5","page":157},{"text":"• [٣٩٠٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁ قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ تَبِعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَدَعَا عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ، قَالَ: ادْعُ اللَّهَ لِي وَلَا أَضُرُّكَ (^١)، فَدَعَا لَهُ، قَالَ: فَعَطِشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَرَّ بِرَاعٍ، قَالَ (^٢) أَبُو بَكْرٍ: فَأَخَذْتُ قَدَحًا فَحَلَبْتُ فِيهِ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، فَأَتَيْتُهُ فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ.\n\n• [٣٩٠١] حدثني (^٣) زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ ﵂، أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ (^٤)، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلْتُ بِقُبَاءٍ فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَوَضَعْتُهُ (^٥) فِي حَجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضغَهَا ثُمَّ تَفَلَ (^٦) فِي فِيهِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ حَنَّكَهُ (^٧) بِتَمْرَةٍ، ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّكَ (^٨) عَلَيْهِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلدَ فِي الْإِسْلَامِ (^٩).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أضُرَّك\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n* [٣٩٠٠] [التحفة: خ ١٨٨١]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) متم: أكملت مدة حملي وحان وضعي. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٢٢).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فَوَضَعَهُ\".\n(^٦) تفل: التفل: نَفْخٌ معه أدنى بزاق، وهو أكثر من النَّفْث. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تفل).\n(^٧) حنكه: التحنيك: مضغ التمر ودلك حنك الصبي به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنك).\n(^٨) برك: دعا له بالبركة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برك).\n(^٩) بعده في نسخة: \"يعني: بالمدينة\" من اليونينية، وعلى حاشية البقاعي: \"يعني: بالمدينة من المهاجرين\" ونسبه لنسخة.","vol":"5","page":158},{"text":"تَابَعَهُ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ ﵂، أَنَّهَا هَاجَرَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهْيَ حُبْلَى.\n\n• [٣٩٠٢] حدثنا قُتَيْبَةُ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَت: أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَتَوْا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ تَمْرَةً فَلَاكَهَا (^١)، ثُمَّ أَدْخَلَهَا فِي فِيهِ، فَأَوَّلُ مَا دَخَلَ بَطْنَهُ رِيقُ النَّبِيِّ (^٢) ﷺ.\n\n• [٣٩٠٣] حدثني (^٣) مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَد، حَدَّثَنَا (^٤) أَبي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: أَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهْوَ مُرْدِفٌ (^٥) أبَا بَكْرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ، وَنَبِيُّ اللَّهِ (^٦) ﷺ شَابٌّ لَا يُعْرَفُ، قَالَ: فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ فَيَقُولُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ؟ فَيَقُولُ: هَذَا الرَّجُلُ (^٧) يَهْدِينِي السَّبِيلَ (^٣)، قَالَ: فَيَحْسِبُ الْحَاسِبُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي الطَّرِيقَ وَإِنَّمَا يَعْنِي سَبِيلَ الْخَيْرِ، فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ لَحِقَهُمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا فَارِسٌ قَدْ لَحِقَ بِنَا، فَالْتَفَتَ نَبِيُّ (^٨) اللَّهِ ﷺ\n_________\n* [٣٩٠١] [التحفة: خ م ١٥٧٢٧]\n(^١) فلاكها: مَضَغها. واللَّوْك: إدارة الشيء في الفم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لوك).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"رسول اللَّه\".\n* [٣٩٠٢] [التحفة: خ ١٦٨٢٧]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٥) مردف: الرِّدْف والرديف والإرداف: مِن الركوب خلف الراكب. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٨٧).\n(^٦) قوله \"وَنَبِيُّ اللَّهِ\": لأبي ذر وعليه صح: \"والنَّبِيُّ\".\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الذي\".\n(^٨) عليه صح صح.","vol":"5","page":159},{"text":"فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اصْرَعْهُ\"، فَصَرَعَهُ الْفَرَسُ (^١)، ثُمَّ قَامَتْ تُحَمْحِمُ (^٢)، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مُرْنِي بِمَ (^٣) شِئْتَ، قَالَ: \"فَقِفْ مَكَانَكَ لَا تَتْرُكَنَّ أَحَدًا يَلْحَقُ بِنَا\"، قَالَ: فَكَانَ أَوَّلَ النَّهَارِ جَاهِدًا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ آخِرَ النَّهَارِ مَسْلَحَةً (^٤) لَهُ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَانِبَ الْحَرَّةِ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَاءُوا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ (^٥)، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِمَا وَقَالُوا: ارْكَبَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ، فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وأَبُو بَكْرٍ وَحَفُّوا دُونَهُمَا بِالسِّلَاحِ، فَقِيلَ فِي الْمَدِينَةِ: جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، فَأَشْرَفُوا يَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ يَسِيرُ حَتَّى نَزَلَ جَانِبَ دَارِ أَبِي أَيُّوبَ، فَإِنَّهُ لَيُحَدِّثُ أَهْلَهُ إِذْ سَمِعَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ (^٦) وَهْوَ فِي نَخْلٍ لِأَهْلِهِ يَخْتَرِفُ (^٧) لَهُمْ، فَعَجِلَ أَنْ يَضَعَ (^٨) الَّذِي يَخْتَرِفُ لَهُمْ فِيهَا، فَجَاءَ وَهْيَ مَعَهُ، فَسَمعَ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ (^٩) ﷺ: \"أَيُّ بُيُوتِ أَهْلِنَا أَقْرَبُ؟ \"، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: أَنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هَذِهِ دَارِي وَهَذَا بَابِي، قَالَ: \"فَانْطَلِقْ، فَهَيِّئْ لَنَا\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فَرَسُهُ\".\n(^٢) تحمحم: من الحمحَمة وهي صوت الفرس دون الصَّهِيل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حمم).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بما\".\n(^٤) مسلحة: هم القوم الذين يحفظون الثغور من العدو. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سلح).\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"وأبي بكر\".\n(^٦) عليه \"خف\".\n(^٧) يخترف: يجتني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خرف).\n(^٨) لأبي ذر، والحموي والمستملي: \"يَضُمَّ\".\n(^٩) قوله: \"نبي اللَّه\" لأبي ذر وعليه صح \"النَّبِيُّ\".","vol":"5","page":160},{"text":"مَقِيلًا (^١) \"، قَالَ: قُومَا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ، فَلَمَّا جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ (^٢)، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّكَ جِئْتَ بِحَقٍّ، وَقَدْ عَلِمَتْ يَهُودُ أَنِّي سَيِّدُهُمْ وَابْنُ سَيِّدِهِمْ، وَأَعْلَمُهُمْ وَابْنُ أَعْلَمِهِمْ، فَادْعُهُمْ فَاسْأَلْهُمْ عَنِّي قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ، فَإِنَّهُمْ إِنْ يَعْلَمُوا أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ قَالُوا فِيَّ مَا لَيْسَ فِيَّ، فَأَرْسَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، فَأَقْبَلُوا فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، وَيْلَكُمُ اتَّقُوا اللَّهَ، فَوَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا، وَأَنِّي جِئْتُكُمْ بِحَقٍّ، فَأَسْلِمُوا\"، قَالُوا: مَا نَعْلَمُهُ، قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ، قَالَ: \"فَأَيُّ رَجُلٍ فِيكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ (^٢)؟ \" قَالُوا: ذَاكَ سَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، وَأَعْلَمُنَا وَابْنُ أَعْلَمِنَا، قَالَ: \"أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ\"، قَالُوا: حَاشَى لِلَّهِ، مَا كَانَ لِيُسْلِمَ، قَالَ: \"أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ\" قَالُوا: حَاشَى (^٣) للَّهِ، مَا كَانَ لِيُسْلِمَ، قَالَ: \"أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ\"، قَالُوا: حَاشَى (^٤) للَّهِ، مَا كَانَ لِيُسْلِمَ، قَالَ: \"يَا ابْنَ سَلَامٍ، اخْرُجْ عَلَيْهِمْ\"، فَخَرَجَ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، اتَّقُوا اللَّهَ، فَوَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِحَقٍّ (^٥)، فَقَالُوا: كَذَبْتَ؛ فَأَخْرَجَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [٣٩٠٤] حدثنا (^٦) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ:\n_________\n(^١) مقيلا: القائلة والمقيل: الاستراحة نصف النهار، وإن لم يكن معها نوم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قيل).\n(^٢) عليه علامة التخفيف.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حاشا\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حاشَ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِالْحَقِّ\".\n* [٣٩٠٣] [التحفة: خ ١٠٤٩]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".","vol":"5","page":161},{"text":"أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ (^١) - يَعْنِي عَنِ ابْنِ عُمَرَ (^٢) - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: كَانَ فَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ الْأوَّلِينَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ فِي أَرْبَعَةٍ، وَفَرَضَ لاِبْنِ عُمَرَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَخَمْسَمِائَةٍ، فَقِيلَ لَهُ: هُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَلِمَ نَقَصْتَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافٍ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا هَاجَرَ بِهِ أَبَوَاهُ، يَقُولُ: لَيْسَ هُوَ كَمَنْ هَاجَرَ بِنَفْسِهِ.\n\n• [٣٩٠٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَن خَبَّابٍ قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [٣٩٠٦] وَحدثنا مُسَدَّدٌ (^٣)، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَبَّابٌ قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ وَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا نُكَفِّنُهُ فِيهِ إِلَّا نَمِرَةً كُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، فَإِذَا (^٤) غَطَّينَا رِجْلَيهِ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُغَطِّيَ (^٥) رَأْسَهُ بِهَا، وَنَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيهِ مِنْ إِذْخِرٍ، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهْوَ يَهْدِبُهَا (^٦).\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"نافع عن عمر\".\n(^٢) قوله: \"يَعْنِي عَنِ ابْنِ عُمَرَ\": ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n* [٣٩٠٤] [التحفة: خ ١٠٥٦٣]\n* [٣٩٠٥] [التحفة: خ م د ت س ٣٥١٤]\n(^٣) قوله: \"وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ\" هذا ما في الفروع التي بأيدينا، وفي المطبوع \"ح حدثنا\". كتبه مصححه.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وإذا\".\n(^٥) كذا ضبط في اليونينية وفي الفرع بالتشديد.\n(^٦) عليه صح.\n* [٣٩٠٦] [التحفة: خ م د ت س ٣٥١٤]","vol":"5","page":162},{"text":"• [٣٩٠٧] حدثنا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: هَلْ تَدْرِي مَا قَالَ أَبِي لِأَبِيكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ أَبِي قَالَ لِأَبِيكَ: يَا أَبَا مُوسَى، هَلْ يَسُرُّكَ إِسْلَامُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهِجْرَتُنَا مَعَهُ، وَجِهَادُنَا مَعَهُ، وَعَمَلُنَا كُلُّهُ مَعَهُ، بَرَدَ (^١) لَنَا، وَأَنَّ كُلَّ عَمَلٍ عَمِلْنَاهُ بَعْدَهُ نَجَوْنَا مِنْهُ كَفَافًا (^٢) رَأْسًا بِرَأْسٍ؟ فَقَالَ (^٣) أَبِي: لَا، وَاللَّهِ، قَدْ جَاهَدْنَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَلَّيْنَا وَصُمْنَا وَعَمِلْنَا خَيْرًا كَثِيرًا، وَأَسْلَمَ عَلَى أَيْدِينَا بَشَرٌ كَثِيرٌ، وَإِنَّا لَنَرْجُو ذَلِكَ، فَقَالَ أَبِي: لَكِنِّي أَنَا، وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ، لَوَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ بَرَدَ لَنَا، وَأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ عَمِلْنَاهُ (^٤) بَعْدُ نَجَوْنَا مِنْهُ كَفَافًا رَأْسًا بِرَأْسٍ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَبَاكَ وَاللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَبِي.\n\n• [٣٩٠٨] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحٍ - أَوْ: بَلَغَنِي عَنْهُ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ إِذَا قِيلَ لَهُ: هَاجَرَ قَبْلَ أَبِيهِ، يَغْضبُ، قَالَ: وَقَدِمْتُ أَنَا وَعُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدْنَاهُ قَائِلًا، فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَنْزِلِ فَأَرْسَلَنِي عُمَرُ، وَقَالَ (^٥): اذْهَبْ فَانْظُرْ، هَلِ اسْتَيْقَظَ؟\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) كفافا: الكفاف هو الذي لا يفضل عن الشيء، ويكون بقدر الحاجة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كفف).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"عَمِلْنَا\" بدون الهاء.\n* [٣٩٠٧] [التحفة: خ ١٠٥٧٥]\n(^٥) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"فقال\".","vol":"5","page":163},{"text":"فَأَتَيْتُهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ، فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ نُهَرْوِلُ (^١) هَرْوَلَةً، حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ فَبَايَعَهُ، ثُمَّ بَايَعْتُهُ.\n\n• [٣٩٠٩] حدثنا (^٢) أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ (^٣) بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يُحَدِّثُ قَالَ: ابْتَاعَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا فَحَمَلْتُهُ مَعَهُ، قَالَ: فَسَأَلَهُ عَازِبٌ عَنْ مَسِيرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: أُخِذَ عَلَيْنَا بِالرَّصَدِ، فَخَرَجْنَا لَيْلًا فَأَحْثَثْنَا (^٤) لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، ثُمَّ رُفِعَتْ لَنَا صَخْرَةٌ فَأَتَيْنَاهَا وَلَهَا شَيْءٌ مِنْ ظِلٍّ، قَالَ: فَفَرَشْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرْوَةً مَعِي، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ، فَانْطَلَقْتُ أَنْفُضُ مَا حَوْلَهُ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعٍ قَدْ أَقْبَلَ فِي غُنَيْمَةٍ (^٥) يُرِيدُ مِنَ الصَّخْرَةِ مِثْلَ الَّذِي أَرَدْنَا فَسَأَلْتُهُ: لِمَنْ أَنْتَ، يَا غُلَامُ؟ فَقَالَ: أَنَا لِفُلَانٍ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ لَهُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ (^٣)؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَخَذَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: انْفُضِ الضَّرْعَ، قَالَ: فَحَلَبَ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ وَمَعِي إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ عَلَيْهَا (^٦) خِرْقَةٌ قَدْ رَوَّأْتُهَا (^٧) لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ (^٨)\n_________\n(^١) نهرول: الهرولة بين المشي والعدو. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هرول).\n* [٣٩٠٨] [التحفة: خ ٧٢٩٩]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي الوقت وعليه صح صح: \"فَأَحْيَيْنَا\" من الإحياء ضد النوم، وجعلها القسطلاني نسخة غير معزوة.\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"غُنَيْمَتِهِ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وعليها\".\n(^٧) روأتها: شددتها بها وربطتها عليها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روى).\n(^٨) عليه صح صح.","vol":"5","page":164},{"text":"أَسْفَلُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ ارْتَحَلْنَا وَالطَّلَبُ فِي إِثْرِنَا (^١).\nقَالَ الْبَرَاءُ: فَدَخَلْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ عَلَى أَهْلِهِ، فَإِذَا عَائِشَةُ ابْنَتُهُ مُضْطَجِعَةٌ (^٢) قَدْ أَصَابَتْهَا حُمَّى، فَرَأَيْتُ أَبَاهَا، فَقَبَّلَ (^٣) خَدَّهَا وَقَالَ: كَيْفَ أَنْتِ يَا بُنَيَّةُ؟.\n\n• [٣٩١٠] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ (^٤)، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ وَسَّاجٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَنَسٍ خَادِمِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَيْسَ فِي أَصْحَابِهِ أَشْمَطُ (^٥) غَيْرَ (^٦) أَبِي بَكْرٍ، فَغَلَفَهَا (^٧) بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ (^٨).\n\n• [٣٩١١] وَقال دُحَيْمٌ، حَدَّثَنَا الْوَليدُ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ وَسَّاجٍ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَكَانَ أَسَنَّ أَصْحَابِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَغَلَفَهَا (^٩) بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ؛ حَتَّى قَنَأَ لَوْنُهَا (^١٠).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أَثَرِنَا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"مضطجعةً\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"يُقَبِّلُ\".\n* [٣٩٠٩] [التحفة: خ م ٦٥٨٧]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) أشمط: الشَّمَط: الشيب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شمط).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"غَيْرُ\".\n(^٧) عليه علامة التخفيف.\n(^٨) الكتم: هو نبات يُصْبَغُ به الشعر، يكسر بياضه أو حمرته إلى السواد. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٣٥).\n* [٣٩١٠] [التحفة: خ ١٠٩٦]\n(^٩) عليه علامة التخفيف.\n(^١٠) قنأ لونها: اشتدت حمرته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قنأ).\n* [٣٩١١] [التحفة: خ ١٠٩٦]","vol":"5","page":165},{"text":"• [٣٩١٢] حدثنا أَصْبَغُ، حَدَّثَنَا (^١) ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ كَلْبٍ، يُقَالُ لَهَا: أُمُّ بَكْرٍ، فَلَمَّا هَاجَرَ أَبُو بَكْرٍ طَلَّقَهَا فَتَزَوَّجَهَا ابْنُ عَمِّهَا، هَذَا الشَّاعِرُ الَّذِي قَالَ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ رَثَى كُفَّارَ قُرَيْشٍ:\nوَمَاذَا بالْقَلِيب (^٢) قَلِيب بَدْرٍ … مِنَ الشِّيزَى (^٣) تُزَيَّنُ بالسَّنَام\nوَمَاذَا بِالْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ … مِنَ الْقَينَاتِ (^٤) وَالشَّرْب (^٥) الْكِرَام\nتُحَيِّى (^٦) بالسَّلَامَةِ أُمُّ بَكْر … وَهَلْ (^٧) لِى بَعْدَ قَوْمِى مِنْ سَلَام\nيُحَدِّثُنَا الرَّسُولُ بِأَنْ سَنَحْيَا … وَكَيْفَ حَيَاةُ أَصْدَاءٍ وَهَام\n\n• [٣٩١٣] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَارِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِأَقْدَامِ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ بَعْضَهُمْ طَأْطَأَ بَصَرَهُ رَآنَا، قَالَ: \"اسْكُتْ يَا أَبَا بَكْرٍ (^٨)، اثْنَانِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٢) بالقليب: بئر رُدم فيها قتلى قريش يوم بدر، وهي في ساحة المعركة هناك، ولا يُعرف مكانها محددًا. (انظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة) (ص ٢٢٨).\n(^٣) الشيزى: جفان الطعام، وأصل الشيزى شَجَرَة يتَّخذ مِنْهَا الجفان. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٤/ ٣٧٩).\n(^٤) القينات: جمع قينة، وهي الأَمَة غنت أو لم تغن، والماشطة، وكثيرا ما تطلق على المغنية من الإماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قين).\n(^٥) الشرب: الجماعة يشربون الخمر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرب).\n(^٦) قوله: \"تُحَيِّي بالسَّلَامَةِ\": لأبي ذر عن الحموي والمستملي \"تُحَيِّينا السَّلامةَ\".\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فهل\".\n* [٣٩١٢] [التحفة: خ ٦٦٣٦]\n(^٨) عليه صح.\n* [٣٩١٣] [التحفة: خ م ت ٦٥٨٣]","vol":"5","page":166},{"text":"• [٣٩١٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْوَليدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا (^١) الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: \"وَيْحَكَ، إِنَّ الْهِجْرَةَ شَأْنُهَا شَدِيدٌ، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَتُعْطِي صَدَقَتَهَا؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَهَلْ تَمْنَحُ (^٢) مِنْهَا؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَتَحْلُبُهَا يَوْمَ وُرُودِهَا؟ (^٣) \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَتِرَكَ (^٤) مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2265>٧٨ - بَابُ مَقْدَمِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ الْمَدِينَةَ</span>\n• [٣٩١٥] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، سَمِعَ الْبَرَاءَ ﵁ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَبِلَالٌ ﵃.\n\n• [٣٩١٦] حدثنا (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَكَانَا يُقْرِئَانِ (^٦) النَّاسَ، فَقَدِمَ بِلَالٌ وَسَعْدٌ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ،\n_________\n(^١) في نسخة: \"حدثني\".\n(^٢) كذا بالضبطين في اليونينية.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح صح: \"وِرْدِهَا\".\n(^٤) يترك: ينقصك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وتر).\n* [٣٩١٤] [التحفة: خ م د س ٤١٥٣]\n* [٣٩١٥] [التحفة: خ س ١٨٧٩]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٦) قوله: \"وَكَانَا يُقْرِئَانِ\"، لأبي ذر وعليه صح: \"وكانوا يُقْرِئُون\".","vol":"5","page":167},{"text":"ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ، فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى جَعَلَ الْإِمَاءُ يَقُلْنَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (^١) فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ (^٢).\n\n• [٣٩١٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وُعِكَ (^٣) أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ، قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ، كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلَالُ، كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَتْ: فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ:\nكُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ … وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ (^٤) نَعْلِهِ\nوَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أَقْلَعَ (^٥) عَنْهُ الْحُمَّى (^٦) يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ (^٧)، وَيَقُولُ:\nأَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً … بِوَادٍ وَحَوْلِي إذْخِرٌ وَجَلِيلُ (^٨)\n_________\n(^١) [الأعلى: ١].\n(^٢) المفصل: المفصل من القرآن: قصيرُ سورِه، سميت بذلك؛ لفصل بعضها عن بعض، اختلف في حدها؛ فقيل: من سورة محمد ﷺ، وقيل: من سورة ق إلى آخر القرآن. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٦٠).\n* [٣٩١٦] [التحفة: خ س ١٨٧٩]\n(^٣) وعك: الوعك الحمى وقيل: ألمها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وعك).\n(^٤) شراك: أحد سيور النعل التي تكون على وجهها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرك).\n(^٥) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"أُقْلِعَ\".\n(^٦) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) عقيرته: صوته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقر).\n(^٨) جليل: نبت ضعيف قصير لا يطول. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جلل).","vol":"5","page":168},{"text":"وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَِنَّةٍ (^١) … وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، وَصَحِّحْهَا وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا (^٢) وَمُدِّهَا (^٣)، وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ\".\n\n• [٣٩١٨] حدثني (^٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ (^٥)، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ (^٦) أَخْبَرَهُ: دَخَلْتُ (^٧) عَلَى عُثْمَانَ.\nوَقَالَ بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ (^٤)، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ خِيَارٍ (^٨) أَخْبَرَهُ قَالَ: دَخَلْتُ (٧) عَلَى عُثْمَانَ فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ، وَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلرَسُولِهِ، وَآمَنَ بِمَا بُعِثَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ (^٩)، ثُمَّ هَاجَرْتُ هِجْرَتَيْنِ (^٤)، وَنِلْتُ (^١٠) صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وبَايَعْتُهُ، فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ.\nتَابَعَهُ إِسْحَاقُ الْكَلْبِيُّ: حَدَّثَنِي (^١١) الزُّهْرِيُّ مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) كذا بالضبطين، وكتب عليه \"معا\".\n(^٢) صاعها: الصاع: مكيال مقداره: ٢،٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).\n(^٣) مدها: المد: كيل مقداره ملء اليدين المتوسطتين، من غير قبضهما، وهو حوالي: ٥١٠ جرامات. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٦).\n* [٣٩١٧] [التحفة: خ س ١٧١٥٨]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ الزُّبير\".\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابْنِ الخِيَار\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"دَخَلَ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"الخِيَار\".\n(^٩) قوله: \"ﷺ\" ليس عند أبي ذر.\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"وكنتُ\".\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n* [٣٩١٨] [التحفة: خ ٩٨٢٦]","vol":"5","page":169},{"text":"• [٣٩١٩] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ (^١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ (^٢) عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ وَهْوَ بِمِنًى فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ فَوَجَدَنِي، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ (^٣) النَّاسِ (^٤)، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تُمْهِلَ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ - فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ (^٥) - وَتَخْلُصَ لِأَهْلِ الْفِقْهِ وَأَشْرَافِ النَّاسِ وَذَوِي رَأْيِهِمْ، قَالَ (^٦) عُمَرُ: لَأَقُومَنَّ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالْمَدِينَةِ.\n\n• [٣٩٢٠] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ - امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِمْ بَايَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ طَارَ لَهُمْ فِي السُّكْنَى حِينَ اقْتَرَعَتِ (^٧) الْأَنْصَارُ عَلَى سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ، قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ: فَاشْتَكَى عُثْمَانُ عِنْدَنَا، فَمَرَّضْتُهُ حَتَّى تُوُفِّيَ وَجَعَلْنَاهُ فِي أَثْوَابِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، شَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَمَا يُدْرِيكِ\n_________\n(^١) قوله: \"وأخبرني يونس\" هكذا في الفروع عندنا، ووقع في المطبوع \"ح أخبرني\". كتبه مصححه.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"عبدَ اللَّه بن\".\n(^٣) رعاع: أي: غَوْغَاء وسُقَّاط وأخلاط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رعع).\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"وغَوْغاءَهم\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"والسَّلامةِ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n* [٣٩١٩] [التحفة: ع ١٠٥٠٨]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"قَرَعَتِ\".","vol":"5","page":170},{"text":"أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ؟ \"، قَالَتْ: قُلْتُ: لَا أَدْرِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَنْ؟ قَالَ: \"أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ - وَاللَّهِ - الْيَقِينُ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَمَا أَدْرِي وَاللَّهِ - وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ - مَا يُفْعَلُ بِي (^١) \"، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ، لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ، قَالَتْ: فَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ، فَنِمْتُ فَأُرِيتُ لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ (^٢) عَيْنًا تَجْرِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: \"ذَلِكِ عَمَلُهُ\".\n\n• [٣٩٢١] حدثنا (^٣) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ بُعَاثٍ (^٤) يَوْمًا قَدَّمَهُ اللَّهُ ﷿ لِرَسُولِهِ ﷺ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَقَدِ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ وَقُتِلَتْ سَرَاتُهُمْ (^٥) فِي دُخُولِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ.\n\n• [٣٩٢٢] حدثني (^٦) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامٍ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَالنَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى، وَعِنْدَهَا قَيْنَتَانِ (^٧) بِمَا تَقَاذَفَتِ (^٨) الْأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ (^٩)، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ:\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح صح: \"بِهِ\".\n(^٢) قوله: \"ابنِ مظْعون\" ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n* [٣٩٢٠] [التحفة: خ س ١٨٣٣٨]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٤) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"بُعاثَ\".\n(^٥) سراتهم: السراة: جمع سري، وهو النفيس الشريف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرى).\n* [٣٩٢١] [التحفة: خ ١٦٨٢٥]\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) بعده \"تُغَنِّيَان\" وعليه صح، ورقم لأبي ذر عن المستملي والكشميهني.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح صح: \"تَعَازَفَتِ\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"بعاثَ\".","vol":"5","page":171},{"text":"مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ! مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ (^١)؛ إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَإِنَّ عِيدَنَا هَذَا الْيَوْمُ\".\n\n• [٣٩٢٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، وَحَدَّثَنَا (^٢) إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ الضُّبَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ نَزَلَ فِي عُلْوِ الْمَدِينَةِ فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: فَأَقَامَ فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى مَلَأِ بَنِي النَّجَّارِ، قَالَ: فَجَاءُوا مُتَقَلِّدِي سُيُوفِهِمْ، قَالَ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفَهُ (^٣)، وَمَلَأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ حَتَّى أَلقَى بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: فَكَانَ يُصَلِّي حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ (^٤) الْغَنَمِ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ أَمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَلَأِ بَنِي النَّجَّارِ فَجَاءُوا، فَقَالَ: \"يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي (^٥) حَائِطَكُمْ (^٦) هَذَا\"، فَقَالُوا (^٧): لَا وَاللَّهِ، لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللَّهِ،\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٣٩٢٢] [التحفة: خ ١٦٩٥٥]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدثني\". وليس في الفروع التي بأيدينا حاء التحويل قبل \"وحدثني\" كما في المطبوع، وكثيرا ما يقع فيه ذلك، ولا نتعرض له؛ حيث خالفته الفروع. كتبه مصححه.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"رِدْفُهُ\".\n(^٤) مرابض: جمع مِرْبض، وهو مأوى الغنم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ربض).\n(^٥) ثامنوني: أي: قَرِّرُوا معي ثمنَهُ وبِيعُونِيهِ بالثمن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثمن).\n(^٦) عليه صح.\nحائطكم: الحائط: البستان من النخيل إذا كان عليه جدار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حوط)\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"قالوا\".","vol":"5","page":172},{"text":"قَالَ: فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ، كَانَتْ فِيهِ قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَتْ فِيهِ خِرَبٌ (^١)، وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ (^٢)، وَبِالْخِرَبِ (^١) فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، قَالَ: فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ، قَالَ: وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ (^٣) حِجَارَةً، قَالَ: قَالَ (^٤): جَعَلُوا يَنْقُلُونَ ذَاكَ (^٥) الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَهُمْ، يَقُولُونَ:\nاللَّهُمَّ إِنَّهُ (^٤) لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الْآخِرَهْ … فَانْصُرِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ\n\n<span data-type='title' id=toc-2266>٧٩ - بَابُ إِقَامَةِ الْمُهَاجِرِ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ</span>\n• [٣٩٢٤] حدثني (^١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ (^٦) الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ ابْنَ أُخْتِ الْنَّمِرِ: مَا سَمِعْتَ فِي سُكْنَى مَكَّةَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ثَلَاثٌ لِلْمُهَاجِرِ بَعْدَ الصَّدَرِ (^٧) \".\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) فنبشت: نبش الشيء استخرجه بعد الدفن. (انظر: لسان العرب، مادة: نبش).\n(^٣) عضادتيه: ناحيتَيْه. (انظر: لسان العرب، مادة: عضد).\n(^٤) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"ذَلِكَ\".\n* [٣٩٢٣] [التحفة: خ م د س ق ١٦٩١]\n(^٦) بعده على حاشية البقاعي: \"ابن عبد الرحمن بن عوف\" ونسبه لنسخة.\n(^٧) الصدر: الصدَر والصدور: رجوع المسافر من مقصده، والشاربة من الورد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صدر).\n* [٣٩٢٤] [التحفة: ع ١١٠٠٨]","vol":"5","page":173},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2267>٨٠ - بَابٌ </span>(^١)\n• [٣٩٢٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: مَا عَدُّوا مِنْ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ ولَا مِنْ وَفَاتِهِ، مَا عَدُّوا إِلَّا مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ.\n\n• [٣٩٢٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ هَاجَرَ النَّبِيُّ ﷺ فَفُرِضَتْ أَرْبَعًا، وَتُرِكَتْ صَلَاةُ السَّفَرِ عَلَى الْأُولَى (^٢).\nتَابَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: عَنْ مَعْمَرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2268>٨١ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ\"، وَمَرْثِيَتِهِ لِمَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ</span>\n• [٣٩٢٧] حدثنا يَحْيَى بْنُ قَزَْعَةَ (^٣)، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: عَادَنِي النَّبِيُّ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ مَرَضٍ (^٤) أَشْفَيْتُ (^٥) مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ مَا تَرَى وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ:\n_________\n(^١) رقم عليه بعلامة السقط. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"بابُ التاريخِ من أَيْنَ أَرَّخُوا التاريخَ\".\n* [٣٩٢٥] [التحفة: خ ٤٧٢٨]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الْأَوَّلِ\".\n* [٣٩٢٦] [التحفة: خ ١٦٦٥٠]\n(^٣) كذا بالضبطين، وكتب عليه \"معا\".\n(^٤) قوله: \"من مرض\": رقم عليه علامة السقط، ولم يرقم لأحد. ولأبي ذر وعلى أوله صح وعلى آخره صح صح: \"يَعْنِي مِنْ وَجَعٍ\".\n(^٥) أشفيت: أي: أشرفت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شفا).","vol":"5","page":174},{"text":"\"لَا\"، قَالَ: فَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ (^١)؟ قَالَ: \"الثُّلُثُ، يَا سَعْدُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ ذُرِّيَّتَكَ (^٢) أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً (^٣) يَتَكَفَّفُونَ (^٤) النَّاسَ\".\nقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: \"أَنْ تَذَرَ ذُرِّيَّتَكَ (^٥) وَلَسْتَ بِنَافِقٍ (^٦) نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا آجَرَكَ اللَّهُ بِهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُخَلَّفُ (^٧) بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: \"إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ (^٨) دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ (^٩) عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ\". يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُوُفِّيَ (^١٠) بِمَكَّةَ.\nوَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ومُوسَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: \"أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ\" (^١١).\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح صح: \"قَالَ: لَا\".\nبشطره: الشطر: النصف. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: شطر).\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَرَثَتَكَ\".\n(^٣) عالة: فقراء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عيل).\n(^٤) يتكففون: يأخذون ببطن كفهم، أو يسألون كفا من الطعام أو ما يكف الجوع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كفف).\n(^٥) من قوله: \"قَالَ أَحْمَدُ\" إلى \"ذُرِّيَّتَكَ\": عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) عليه صح صح.\n(^٧) بحذف أداة الاستفهام أي: \"أأخلف\". اهـ. قسطلاني.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"بها\".\n(^٩) عليه صح، ورقم لأبي ذر.\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح صح: \"يُتَوَفَّى\".\n(^١١) من قوله: \"وَقَالَ أَحْمَدُ\" إلى \"وَرَثَتَكَ\" رقم عليه بعلامة السقوط ولم يرمز لأحد.\n* [٣٩٢٧] [التحفة: ع ٣٨٩٠]","vol":"5","page":175},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2269>٨٢ - بَابٌ كَيْفَ آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ</span>\nوَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ.\nوَقَالَ أَبُو جُحَيْفَةَ: آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ.\n\n• [٣٩٢٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ (^١) فَآخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يُنَاصِفَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلَّنِي (^٢) عَلَى السُّوقِ؛ فَرَبِحَ شَيْئًا مِنْ أَقِطٍ وَسَمْنٍ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ أَيَّامٍ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَهْيَمْ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟ \"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: \"فَمَا سُقْتَ فِيهَا؟ \"، فَقَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2270>٨٣ - بَابٌ </span>(^٣)\n• [٣٩٢٩] حدثني (^٤) حَامِدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ بَلَغَهُ مَقْدَمُ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَأَتَاهُ يَسْأَلُهُ عَنْ\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"المدينة\".\n(^٢) على حاشية البقاعي: \"دلوني\" ونسبه لنسخة.\n* [٣٩٢٨] [التحفة: خ ٦٧٥]\n(^٣) رقم عليه بعلامة السقط.\n(^٤) عليه صح.","vol":"5","page":176},{"text":"أَشْيَاءَ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ: مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ (^١) السَّاعَةِ؟ وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ وَمَا بَالُ الْوَلَدِ يَنْزِعُ إِلَى أَبِيهِ أَوْ إِلَى أُمِّهِ؟ قَالَ: \"أَخْبَرَنِي بِهِ جِبْرِيلُ آنِفًا\"، قَالَ ابْنُ سَلَامٍ: ذَاكَ (^٢) عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، قَالَ: \"أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَحْشُرُهُمْ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ الْحُوتِ (^٣)، وَأَمَّا الْوَلَدُ فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ الْوَلَدَ، وَإِذَا (^٤) سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ نَزَعَتِ الْوَلَدَ\"، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ (^٥) فَاسْأَلْهُمْ عَنِّي قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي (^٦)، فَجَاءَتِ الْيَهُودُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (^٧): \"أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فِيكُمْ (^٨)؟ \" قَالُوا: خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا، وَأَفْضَلُنَا وَابْنُ أَفْضَلِنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ! \"، قَالُوا: أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، فَأَعَادَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا وَتَنَقَّصُوهُ، قَالَ: هَذَا كُنْتُ أَخَافُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.\n_________\n(^١) أشراط: علامات. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرط).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"ذَلِكَ\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فإذا\".\n(^٥) عليه صح صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"إِسْلَامِي\".\n(^٧) قوله \"ﷺ\": عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٨) قوله \"عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فِيكُمْ\": لأبي ذر \"فِيكُمْ عَبْدُ اللَّهِ\" وعليه صح.\n* [٣٩٢٩] [التحفة: خ س ٦٠٤]","vol":"5","page":177},{"text":"• [٣٩٣٠ - ٣٩٣١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ أَبَا الْمِنْهَالِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُطْعِمٍ قَالَ: بَاعَ شَرِيكٌ لِي دَرَاهِمَ فِي السُّوقِ نَسِيئَةً، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! أَيَصْلُحُ هَذَا؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! وَاللَّهِ، لَقَدْ بِعْتُهَا فِي السُّوقِ فَمَا عَابَهُ (^١) أَحَدٌ، فَسَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، فَقَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ (^٢) وَنَحْنُ نَتَبَايَعُ هَذَا الْبَيْعَ، فَقَالَ: \"مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَلَا يَصْلُحُ وَالْقَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَاسْأَلْهُ؛ فَإِنَّهُ كَانَ أَعْظَمَنَا تِجَارَةً\"، فَسَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، فَقَالَ مِثْلَهُ.\nوَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: فَقَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَنَحْنُ نَتَبَايَعُ، وَقَالَ: نَسِيئَةً إِلَى الْمَوْسِمِ أَوِ الْحَجِّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2271>٨٤ - بَابُ إِتْيَانِ الْيَهُودِ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ</span>\n﴿هَادُوا (^٣)﴾ (^٤): صَارُوا يَهُودَ (^٥)، وَأَمَّا قَوْلُهُ (^٦) ﴿هُدْنَا﴾ (^٧): تُبْنَا، هَائِدٌ: تَائِبٌ.\n_________\n(^١) قوله: \"فما عابه\": في نسخة وعليه صح: \"فَمَا عَابَهَا\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"فما عاب عليَّ\".\n(^٢) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"المدينة\".\n* [٣٩٣٠ - ٣٩٣١] [التحفة: خ م س ١٧٨٨]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) [البقرة: ٦٢].\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"يَهُودًا\".\n(^٦) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٧) [الأعراف: ١٥٦].","vol":"5","page":178},{"text":"• [٣٩٣٢] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ، عَنْ مُحَمَّدٍ (^١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"لَوْ آمَنَ بِي عَشَرَةٌ مِنَ الْيَهُودِ لَآمَنَ بِيَ الْيَهُودُ\".\n\n• [٣٩٣٣] حدثني (^٢) أَحْمَدُ (^٣) - أَوْ: مُحَمَّدُ - بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغُدَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَيْسٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: دَخَلَ (^٤) النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَإِذَا أُنَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ يُعَظِّمُونَ عَاشُورَاءَ وَيَصُومُونَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"نَحْنُ أَحَقُّ بِصَوْمِهِ\"، فَأَمَرَ بِصَوْمِهِ.\n\n• [٣٩٣٤] حدثنا (^٥) زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا (^٦) أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَجَدَ الْيَهُودَ يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ، فَسُئِلُوا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالُوا: هَذَا (^٧) الْيَوْمُ الَّذِي أَظْفَرَ (^٨) اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى فِرْعَوْنَ، وَنَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظِيمًا لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ\"، ثُمَّ أَمَرَ (^٩) بِصَوْمِهِ.\n_________\n(^١) بعده على حاشية البقاعي: \"هو ابن سيرين\" ونسبه لنسخة.\n* [٣٩٣٢] [التحفة: خ م ١٤٤٩٩]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"قال حدثنا\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قَدِمَ\".\n* [٣٩٣٣] [التحفة: خ م س ٩٠٠٩]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"هُوَ\".\n(^٨) بالفاء في غير فرع، وقال في القسطلاني بالهاء بعد الظاء في الفرع، والذي في أصله بالفاء بدل الهاء. اهـ. كتبه مصححه.\n(^٩) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وأمر\".\n* [٣٩٣٤] [التحفة: خ م د س ٥٤٥٠]","vol":"5","page":179},{"text":"• [٣٩٣٥] حدثنا عَبْدَانُ، حَدَّثَنَا (^١) عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٢) بْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْدِلُ (^٣) شَعْرَهُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ، وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ رُءُوسَهُمْ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ، ثُمَّ فَرَقَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ.\n\n• [٣٩٣٦] حدثني (^٤) زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا (^٥) هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، جَزَّءُوهُ أَجْزَاءً؛ فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ، وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2272>٨٥ - بَابُ (^٧) إِسْلَامُِ (^٨) سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁ </span>-\n• [٣٩٣٧] حدثني الْحَسَنُ (^٩) بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ أَبِي: وَحَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ (^١٠)، أَنَّهُ تَدَاوَلَهُ بِضْعَةَ عَشَرَ مِنْ رَبٍّ إِلَى رَبٍّ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٢) قوله: \"عَبْدِ اللَّهِ\": عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) يسدل: السَّدْل: الإرخاء والإرسال والإسبال. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ١٤٨).\n* [٣٩٣٥] [التحفة: خ م د تم س ق ٥٨٣٦]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٦) بعده لأبي ذر، والكشميهني: \"يعني: قول اللَّه تعالى ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ \".\n* [٣٩٣٦] [التحفة: خ ٥٤٦٣]\n(^٧) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٨) كذا بالضبطين، وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٩) عليه صح.\n(^١٠) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٣٩٣٧] [التحفة: خ ٤٤٩٧]","vol":"5","page":180},{"text":"• [٣٩٣٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ ﵁ يَقُولُ: أَنَا مِنْ رَامَ هُرْمُزَ.\n\n• [٣٩٣٩] حدثني الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: فَتْرَةٌ (^١) بَيْنَ (^٢) عِيسَى وَمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ سِتُّمِائَةِ سَنَةٍ.\n* * *\n_________\n* [٣٩٣٨] [التحفة: خ ٤٤٩٩]\n(^١) فترة: الفترة: المدة التي لا رسول فيها. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٣٩١).\n(^٢) قوله: \"فَتْرَةٌ بَيْنَ\": لأبي ذر وعليه صح: \"فَتْرَةُ بَيْنِ\".\n* [٣٩٣٩] [التحفة: خ ٤٤٩٨]","vol":"5","page":181},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2273>٦١ - بابُ (^١) غَزْوَة (^٢) العُشَيْرَةِ أَوِ العُسَيْرَةِ </span>(^٣)\nقَالَ (^٤) ابْنُ إِسْحَاقَ: أَوَّلُ مَا غَزَا النَّبِيُّ ﷺ الْأَبْوَاءَ، ثُمَّ بُوَاطَ، ثُمَّ الْعُشَيْرَةَ (^٥).\n\n• [٣٩٤٠] حدثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَهْبٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: كُنْتُ إِلَى جَنْبِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، فَقِيلَ لَهُ: كَمْ غَزَا النَّبِيُّ ﷺ مِنْ غَزْوَةٍ؟ قَالَ: تِسْعَ عَشْرَةَ. قِيلَ: كَمْ غَزَوْتَ أَنْتَ مَعَهُ؟ قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ، قُلْتُ: فَأَيُّهُمْ (^٦) كَانَتْ أَوَّلَ؟ قَالَ: الْعُسَيْرَةُ أَوِ الْعُشَيْرُ (^٧)، فَذَكَرْتُ لِقَتَادَةَ، فَقَالَ: الْعُشَيْرُ (^٨).\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وعليه صح. وعند أبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح، وأصل السماع أيضًا: \"بسمِ اللَّه الرحمن الرحيم كتابُ المغازي\" إلا أن عند أبي ذر تأخير البسملة.\n(^٢) لابن عساكر: \"بابٌ في المغازي غزوةُ\". وفي القسطلاني بعض مخالفة فانظره.\n(^٣) قوله: \"أو العُسَيْرَةِ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) كتب فوقه \"مؤخر\". أي من قوله: \"قال ابن إسحاق\" إلى قوله: \"ثم العشيرة\" مؤخر إلى آخر الباب عند أبي ذر، وهو عنده عن المستملي.\n(^٥) قوله: \"الأبواءَ ثم بواطَ ثم العشيرةَ\" لأبي ذر بالرفع: \"الْأَبْوَاءُ ثُمَّ بُوَاطُ ثُمَّ الْعُشَيْرَةُ\".\n(^٦) عليه صح. وقالت لجنة تصحيح \"السلطانية\" بمشيخة الأزهر: \"فأيهم\": كذا وقع فيما رأيناه من نسخ البخاري. وحق العبارة \"فأيهن\" أو \"فأيها\" كما صوبه ابن مالك وخرجه بعض الشراح على حذف المضاف، أي: فأي غزواتهم.\n(^٧) قوله: \"الْعُسَيْرَةُ أَوِ الْعُشَيْرُ\": \"العُسَيْرُ أو العُشيرةُ\" عليه صح ورقم له لأبي ذر. وللأصيلي: \"العُشَيْرُ أو العُسَيْرُ\". وفي نسخة للأصيلي: \"أو العَشِير\" أي بدل \"أَوْ العُسَيْرِ\" المصغر.\n(^٨) للأصيلي: \"العُشَيْرةُ\". وبعده لأبي ذر، والمستملي: \"قال ابن إسحاق: أول ما غزا النبي ﷺ الأبواء، ثم بواط، ثم العشيرة\".\n* [٣٩٤٠] [التحفة: خ م ت ٣٦٧٩]","vol":"5","page":183},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2274>١ - بَابُ (^١) ذِكْرُِ (^٢) النَّبِيِّ ﷺ مَنْ يُقْتَلُ بِبَدْرٍ </span>(^٣)\n• [٣٩٤١] حدثني (^٤) أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁ حَدَّثَ عَنْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ صَدِيقًا لِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَكَانَ أُمَيَّةُ إِذَا مَرَّ بِالْمَدِينَةِ نَزَلَ عَلَى سَعْدٍ، وَكَانَ سَعْدٌ إِذَا مَرَّ بِمَكَّةَ نَزَلَ عَلَى أُمَيَّةَ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ انْطَلَقَ سَعْدٌ مُعْتَمِرًا فَنَزَلَ عَلَى أُمَيَّةَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ لِأُمَيَّةَ: انْظُرْ لِي سَاعَةَ خَلْوَةٍ لَعَلِّي أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ، فَخَرَجَ بِهِ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ، فَلَقِيَهُمَا أَبُو جَهْلٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا صَفْوَانَ، مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ فَقَالَ (^٥): هَذَا سَعْدٌ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: أَلَا (^٦) أَرَاكَ تَطُوفُ بِمَكَّةَ آمِنًا وَقَدْ أَوَيْتُمُ الصُّبَاةَ (^٧)، وَزَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ تَنْصُرُونَهُمْ وَتُعِينُونَهُمْ؟ أَمَا (^٨) وَاللَّهِ، لَوْلَا أَنَّكَ مَعَ أَبِي صَفْوَانَ مَا رَجَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ سَالِمًا، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ - وَرَفَعَ صَوْتَهُ عَلَيْهِ: أَمَا (^٩) وَاللَّهِ، لَئِنْ مَنَعْتَنِي هَذَا لَأَمْنَعَنَّكَ مَا هُوَ أَشَدُّ عَلَيْكَ مِنْهُ -\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٢) كذا بالضبطين، وعليه صح، ورقم على الضم لأبي ذر.\n(^٣) قوله: \"ذكر النبي ﷺ من يقتل ببدر\" بقلم الحمرة في الهامش في غير فرع بلا رقم ولا تصحيح، وجعلها القسطلاني نسخة: \"ذِكرُ من قُتِلَ ببدر\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\" وبعده صح.\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لا\".\n(^٧) الصباة: جمع الصابي غير مهموز لأن قريشا لا يهمزون، يقال: صبأ فلان إذا خرج من دين إلى غيره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صبأ).\n(^٨) ضبط في اليونينية \"أمَّا\" هذه والتي بعدها بالتشديد، وانظر القسطلاني. ولأبى ذر وعليه صح: \"أمَ\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"أمَ\".","vol":"5","page":184},{"text":"طَرِيقَكَ عَلَى الْمَدِينَةِ - فَقَالَ لَهُ أُمَيَّةُ: لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ يَا سَعْدُ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ سَيِّدِ (^١) أَهْلِ الْوَادِي، فَقَالَ سَعْدٌ: دَعْنَا عَنْكَ يَا أُمَيَّةُ، فَوَاللَّهِ، لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّهُمْ قَاتِلُوكَ (^٢)، قَالَ: بِمَكَّةَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، فَفَزِعَ لِذَلِكَ أُمَيَّةُ فَزَعًا شَدِيدًا، فَلَمَّا رَجَعَ أُمَيَّةُ إِلَى أَهْلِهِ، قَالَ: يَا أُمَّ صَفْوَانَ، أَلمْ تَرَيْ مَا قَالَ لِي سَعْدٌ؟ قَالَتْ: وَمَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا (^٣) أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ قَاتِلِيَّ (^٤)، فَقُلْتُ لَهُ: بِمَكَّةَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، فَقَالَ (^٥) أُمَيَّةُ: وَاللَّهِ، لَا أَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ اسْتَنْفَرَ أَبُو جَهْلٍ النَّاسَ، قَالَ (^٦): أَدْرِكُوا عِيرَكُمْ (^٧)، فَكَرِهَ أُمَيَّةُ أَنْ يَخْرُجَ، فَأَتَاهُ أَبُو جَهْلٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا صَفْوَانَ، إِنَّكَ مَتَى مَا يَرَاكَ (^٨) النَّاسُ قَدْ تَخَلَّفْتَ - وَأَنْتَ سَيِّدُ أَهْلِ الْوَادِي - تَخَلَّفُوا مَعَكَ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ أَبُو جَهْلٍ حَتَّى قَالَ: أَمَّا إِذْ غَلَبْتَنِي، فَوَاللَّهِ، لَأَشْتَرِيَنَّ أَجْوَدَ بَعِيرٍ بِمَكَّةَ، ثُمَّ قَالَ أُمَيَّةُ: يَا أُمَّ صَفْوَانَ، جَهِّزِينِي، فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَبَا صَفْوَانَ، وَقَدْ نَسِيتَ مَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ الْيَثْرِبِيُّ؟ قَالَ: لَا، مَا (^٩) أُرِيدُ أَنْ أَجُوزَ مَعَهُمْ إِلَّا قَرِيبًا، فَلَمَّا خَرَجَ أُمَيَّةُ أَخَذَ\n_________\n(^١) للأصيلي، وابن عساكر: \"فَإنَّهُ سَيِّدُ\".\n(^٢) للأصيلي: \"إِنَّهُ قَاتِلُكَ\"، وعليه صح.\n(^٣) بعده في نسخة: \"ﷺ\".\n(^٤) قوله: \"أَنَّهُمْ قَاتِلِيَّ\": لأبي ذر وعليه صح: \"أَنَّهُ قَاتِلِي\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي: \"قال\" وعليه صح.\n(^٦) \"فقال\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر.\n(^٧) \"عِيرَهم\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\nعيركم: أي: الإبل والدواب وما تحمله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عير).\n(^٨) قوله: \"ما يراك\" رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني، وابن عساكر. وعند الأصيلي: \"ما يَرَكَ\"، وعليه صح.\n(^٩) عليه صح.","vol":"5","page":185},{"text":"لَا يَنْزِلُ (^١) مَنْزِلًا إِلَّا عَقَلَ بَعِيرَهُ، فَلَمْ يَزَلْ بِذَلِكَ حَتَّى قَتَلَهُ اللَّهُ ﷿ بِبَدْرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2275>٢ - بَابُ (^٢) قِصَّةُِ (^٣) غَزْوَةِ بَدْرٍ </span>(^٤)\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا (^٥) اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (^٦) (١٢٣) إِذْ تَقُولُ (^٧) لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ (١٢٤) بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (^٨) (١٢٥) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (١٢٦) لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ﴾ (^٩).\n_________\n(^١) قوله: \"لَا يَنْزِلُ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لَا يَتْرُكُ\".\n* [٣٩٤١] [التحفة: خ ٤٤٥٠]\n(^٢) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) رقم عليه لأبي ذر، وعلى آخره صح.\n(^٤) قوله: \"قصة غزوة بدر\": لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر: \"قصةُ بدر\".\n(^٥) من هنا إلى قوله: ﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ﴾ بدله للأصيلي: \"إلى قوله: ﴿فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ﴾ \".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"إلى قوله ﴿فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ﴾ \".\n(^٧) من قوله: ﴿إِذْ تَقُولُ﴾ إلى: أَوْ ﴿يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ﴾ عليه صح، وليس عند أبي ذر. وبدله له وعليه صح، وكذا ابن عساكر: \"إلى قوله: ﴿فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ﴾ \".\n(^٨) كذا بالوجهين في الواو، فقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وعاصم بكسر الواو، وقرأ الباقون بفتحها. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٢٤٢).\nومسومين: أي معلمين بعلامة الحرب. (انظر: تذكرة الأريب في تفسير الغريب) (ص ٥٠).\n(^٩) [آل عمران: ١٢٣، ١٢٧].","vol":"5","page":186},{"text":"وَقَالَ وَحْشِيٌّ: قَتَلَ حَمْزَةُ طُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ يَوْمَ بَدْرٍ (^١).\nوَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ﴾ (^٢). الْآيَةَ.\n\n• [٣٩٤٢] حدثني (^٣) يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ (^٤)، عَنِ ابْنِ شهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، غَيْرَ أَنِّي تَخَلَّفْتُ عَنْ (^٥) غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَلَمْ يُعَاتَبْ أَحَدٌ (^٦) تَخَلَّفَ عَنْهَا، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (^٧) ﷺ يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ.\n_________\n(^١) بعده لابن عساكر قي نسخة، وأبي ذو عن الكشميهني: \"قال أبو عبد اللَّه: ﴿فَورِهِمْ﴾ غضبُهم\".\n(^٢) [الأنفال: ٧]. وبعده لأبي ذو وعليه صح، وابن عساكر: \" ﴿وَتَوَدوُّنَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ الشَّوكةُ: الحَدُّ\".\n(^٣) \"حدثنا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) بعده في حاشية البقاعي: \"بن خالد\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) \"في\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وأبي الوقت.\n(^٦) قوله: \"يُعَاتَبْ أَحَدٌ\": لأبي ذر، والكشميهني: \"يعاتِبِ اللَّهُ أَحَدًا\".\n(^٧) قوله \"رَسُولُ اللَّهِ\": لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ\".\n* [٣٩٤٢] [التحفة: خ م د س ١١١٣١]","vol":"5","page":187},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2276>٣ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ (^١) تَعَالَى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ (^٢) لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ </span>(٩) وَمَا جَعَلَهُ (^٣) اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (١٠) إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ (وَيُنزِلُ) عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (١١) إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (١٢) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (^٤)\n• [٣٩٤٣] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: شَهِدْتُ مِنَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ مَشْهَدًا لَأَنْ (^٥) أَكُونَ صَاحِبَهُ (^٦) أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عُدِلَ بِهِ، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَدْعُو عَلَى الْمُشْرِكِينَ،\n_________\n(^١) قوله: \"قول اللَّه\" بدلًا منه: \"قوله\" وعليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٢) من قوله: \" ﴿فَاسْتَجَابَ …﴾ \" إلى قوله: \" ﴿… شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ \" ليس عند أبي ذر وعليه صح. وبدلا منه عنده وعليه صح، وابن عساكر: \"إلى قوله: ﴿الْعِقَابِ﴾ \"\n(^٣) من قوله: \" ﴿وَمَا جَعَلَهُ …﴾ إلى قوله: \" ﴿شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ \" بدلًا منه للأصيلي: \"إلى قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ \".\n(^٤) [الأنفال: ٩ - ١٣].\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) لأبي ذر، والكشميهني \"أَنَا صاحبُه\". يجوز مع \"أنا\" الرفع، والوجه الفتح. قاله شيخنا. \"أي ابن مالك\". اهـ. من اليونينية.","vol":"5","page":188},{"text":"فَقَالَ: لَا نَقُولُ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا﴾ (^١)، وَلَكِنَّا نُقَاتِلُ عَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ، وَبَيْنَ يَدَيْكَ وَخَلْفَكَ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَشْرَقَ وَجْهُهُ، وَسَرَّهُ، يَعْنِي: قَوْلَهُ (^٢).\n\n• [٣٩٤٤] حدثني (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ: \"اللَّهُمَّ (^٤)، أَنْشُدُكَ (^٥) عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ، إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ\"، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: حَسْبُكَ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2277>٤ - بَابٌ </span>(^٧)\n• [٣٩٤٥] حدثني (^٣) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، أَنَّهُ سَمِعَ مِقْسَمًا مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤمِنِينَ﴾ (^٨) عَنْ بَدْرٍ، وَالْخَارِجُونَ إِلَى بَدْرٍ.\n_________\n(^١) [المائدة: ٢٤].\n(^٢) قوله: \"يَعْنِي قَوْلَهُ\" سقط لأبي ذر، وابن عساكر، والأصيلي.\n* [٣٩٤٣] [التحفة: خ س ٩٣١٨]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"إني\".\n(^٥) أنشدك: أسألك وأقسم عليك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشد).\n(^٦) [القمر: ٤٥].\n* [٣٩٤٤] [التحفة: خ س ٦٠٥٤]\n(^٧) بعده في حاشية البقاعي: \"فضل من شهد بدرا\" ونسبه لنسخة.\n(^٨) [النساء: ٩٥].\n* [٣٩٤٥] [التحفة: خ ت (س) ٦٤٩٢]","vol":"5","page":189},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2278>٥ - بَابُ عِدَّةِ أَصْحَابِ بَدْرٍ</span>\n• [٣٩٤٦] حدثنا مُسْلِمٌ (^١)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: اسْتُصْغِرْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ.\n\n• [٣٩٤٧] حدثني (^٢) مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا وَهْبٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: اسْتُصْغِرْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَوْمَ بَدْرٍ نَيِّفًا عَلَى سِتِّينَ، وَالْأَنْصَارُ نَيِّفًا وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ (^٣).\n\n• [٣٩٤٨] حدثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَصحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، أَنَّهُمْ كَانُوا عِدَّةَ أَصحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَازُوا (^٤) مَعَهُ النَّهَرَ بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلَاثَمِائَةٍ (^٥)، قَالَ الْبَرَاءُ: لَا وَاللَّهِ، مَا جَاوَزَ مَعَهُ النَّهَرَ إِلَّا مُؤْمِنٌ.\n\n• [٣٩٤٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ نَتَحَدَّثُ أَنَّ عِدَّةَ أَصْحَابِ بَدْرٍ عَلَى عِدَّةِ\n_________\n(^١) بعده: \"ابنُ إبراهيم\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وأبي الوقت.\n* [٣٩٤٦] [التحفة: خ ١٨٨٠]\n(^٢) عليه صح. وبدلا منه: \"وحدثني\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٣) قوله: \"نيفًا وأربعين ومائتين\" لأبي ذر وعليه صح: \"نيفٌ وأربعون ومائتان\".\n* [٣٩٤٧] [التحفة: خ ١٨٨٠]\n(^٤) لأبي ذر عن الحَمُّوي والمستملي، والأصيلي، وابن عساكر: \"أَجَازُوا\"، وفي حاشية البقاعي: \"جاوزوا\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) عليه صح.\n* [٣٩٤٨] [التحفة: خ ١٨٤١]","vol":"5","page":190},{"text":"أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَاوَزُوا مَعَهُ النَّهَرَ، وَلَمْ يُجَاوِزْ مَعَهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلَاثَمِائَةٍ.\n\n• [٣٩٥٠] حدثني (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ أَصْحَابَ بَدْرٍ ثَلَاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ بِعِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَاوَزُوا مَعَهُ النَّهَرَ، وَمَا جَاوَزَ مَعَهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2279>٦ - بَابُ (^٢) دُعَاءُِ النَّبِيِّ ﷺ علَى كُفَّارِ قُرَيْشٍ شَيْبَةَ، وَعُتْبَةَ، وَالْوَلِيدِ، وَأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَهَلَاكِهِمْ </span>(^٣)\n• [٣٩٥١] حدثني (^١) عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ (^٤) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: اسْتَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْكَعْبَةَ، فَدَعَا عَلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ: عَلَى شَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، فَأَشْهَدُ بِاللَّهِ، لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى قَدْ غَيَّرَتْهُمُ الشَّمْسُ، وَكَانَ يَوْمًا حَارًّا.\n_________\n* [٣٩٤٩] [التحفة: خ ١٨٠٩]\n(^١) عليه صح.\n* [٣٩٥٠] [التحفة: خ ق ١٨٥١]\n(^٢) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٣) من قوله: \"دعاءُ النَّبِيِّ ﷺ\" إلى قوله: \"وَهَلَاكِهِمْ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر عن الحموي. وقد سقطت الترجمة والباب عند أبي ذر عن المستملي والكشميهني، والأصيلي.\n(^٤) لابن عساكر: \"ابنِ\".\n* [٣٩٥١] [التحفة: خ م س ٩٤٨٤]","vol":"5","page":191},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2280>٧ - بَابُ قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ </span>(^١)\n• [٣٩٥٢] حدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا قَيسٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، أَنَّهُ أَتَى أَبَا جَهْلٍ وَبِهِ رَمَقٌ (^٢) يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: هَلْ أَعْمَدُ (^٣) مِنْ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ؟.\n\n• [٣٩٥٣] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ (^٤)، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ.\nحَدَّثَنِي (^٥) عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ (^٦) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ يَنْظُرُ مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ؟ \" فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ، قَالَ: آأَنْتَ أَبُو (^٧) جَهْلٍ؟! قَالَ: فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، قَالَ (^٨): وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ - أَوْ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ؟\nقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: أَنْتَ أَبُو جَهْلٍ (^٩)؟\n_________\n(^١) الباب والترجمة ليس عند أبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر.\n(^٢) رمق: هو بقية الروح وآخر النفس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رمق).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني، والأصيلي: \"أعذر\".\n* [٣٩٥٢] [التحفة: خ ٩٥٤٠]\n(^٤) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) قوله: \"عن أنس ﵁\" لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر: \"أن أنسًا حدثهم\"\n(^٧) عليه (صـ) علامة التضبيب، ولأبي ذر عن الحموي والكشميهني، والأصيلي في نسخة، وابن عساكر: \"أبا\". وقوله \"آأنت أبو جهل\" صورته في الأصل المعول عليه \"~أنت\" بمدة بعدها ألف مهموزة، كتبه مصححه.\n(^٨) لابن عساكر: \"فقال\".\n(^٩) قوله: \"قال أحمد بن يونس: أنتَ أبو جهل\" عليه صح، وليس عند أبي ذر. \"قال أحمد\" سقط عند أبي ذر إلى \"أبو جهل\" وفي نسخة عند ابن عساكر، والأصيلي.\n* [٣٩٥٣] [التحفة: خ م ٨٧٨]","vol":"5","page":192},{"text":"• [٣٩٥٤] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ: \"مَنْ يَنْظُرُ مَا فَعَلَ أَبُو جَهْلٍ؟ \" فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ، فَأَخَذَ بِلِحْيتِهِ، فَقَالَ: أَنْتَ أَبَا (^١) جَهْلٍ؟! قَالَ: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ - أَوْ قَالَ: قَتَلْتُمُوهُ؟.\n\n• [٣٩٥٥] حدثني ابْنُ الْمُثَنَّى، أَخْبَرَنَا (^٢) مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ نَحْوَهُ.\n\n• [٣٩٥٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَتَبْتُ عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْمَاجِشُونِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ فِي بَدْرٍ، يَعْنِي: حَدِيثَ ابْنَيْ عَفْرَاءَ.\n\n• [٣٩٥٧] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ (^٣)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو (^٤) بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقَالَ قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ: وَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اختَصَمُوْا فِى رَبِّهِم﴾ (^٥)، قَالَ هُمُ الَّذِينَ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ: حَمْزَةُ، وَعَلِيٌّ، وَعُبَيْدَةُ - أَوْ: أَبُو عُبَيْدَةَ - بْنُ الْحَارِثِ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةُ (^٦)، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٣٩٥٤] [التحفة: خ م ٨٧٨]\n(^٢) لأبي الوقت: \"حدثنا\".\n* [٣٩٥٥] [التحفة: خ م ٨٧٨]\n* [٣٩٥٦] [التحفة: خ م ٩٧٠٩]\n(^٣) عليه \"خف\" أي بتخفيف الباء.\n(^٤) يجثو: يجلس على ركبتيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جثا).\n(^٥) [الحج: ١٩].\n(^٦) لابن عساكر: \"ابنُ رَبيعةَ\".\n* [٣٩٥٧] [التحفة: خ س ١٠٢٥٦]","vol":"5","page":193},{"text":"• [٣٩٥٨] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: نَزَلَتْ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ (^١) فِي سِتَّةٍ مِنْ قُرَيْشٍ: عَلِيٍّ، وَحَمْزَةَ، وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ.\n\n• [٣٩٥٩] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، كَانَ يَنْزِلُ فِي بَنِي ضُبَيْعَةَ وَهُوَ مَوْلًى لِبَنِي سَدُوسَ (^٢). حَدَّثَنَا (^٣) سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: فِينَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا (^٤) فِي رَبِّهِمْ﴾ (^٥).\n\n• [٣٩٦٠] حدثنا (^٦) يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا (^٧) وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ ﵁ يُقْسِمُ: لَنَزَلَتْ (^٨) هَؤُلَاءِ الْآيَاتُ فِي هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ (^٩) السِّتَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ نَحْوَهُ.\n_________\n(^١) [الحج: ١٩].\n* [٣٩٥٨] [التحفة: خ م س ق ١١٩٧٤]\n(^٢) قوله: \"فِي بَنِي ضُبَيْعَةَ وَهُوَ مَوْلًى لِبَنِي سَدُوسَ\" ليس عند ابن عساكر. وقوله \"سدوسَ\" فتحة سينه الثانية من الفرع.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدثنا\".\n(^٤) ليس عند ابن عساكر.\n(^٥) [الحج: ١٩].\n* [٣٩٥٩] [التحفة: خ س ١٠٢٥٦]\n(^٦) \"حدثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٧) \"حدثنا\" عليه صح، ورقم عليه لابن عساكر، وأبي ذر.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر: \"لنزل\".\n(^٩) الرهط: الرهط من الرجال: ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين، ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، وقيل: الأقارب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).\n* [٣٩٦٠] [التحفة: خ م س ق ١١٩٧٤]","vol":"5","page":194},{"text":"• [٣٩٦١] حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^١)، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا (^٢) أَبُو هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسٍ (^٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ قَسَمًا إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ (^٤) نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ: حَمْزَةَ، وَعَلِيٍّ، وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَعُتْبَةَ، وَشَيْبَةَ ابْنَي رَبِيعَةَ، وَالْوَليدِ بْنِ عُتْبَةَ.\n\n• [٣٩٦٢] حدثني (^٥) أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصورٍ (^٦)، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَأَلَ رَجُلٌ الْبَرَاءَ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَشَهِدَ عَلِيٌّ بَدْرًا؟ قَالَ: بَارَزَ وَظَاهَرَ.\n\n• [٣٩٦٣] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كَاتَبْتُ (^٧) أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَُ بَدْرٍ فَذَكَرَ قَتْلَهُ وَقَتْلَ ابْنِهِ، فَقَالَ بِلَالٌ: لَا نَجَوْتُ إِنْ نَجَا أُمَيَّةُ.\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الدَّوْرَقِيُّ\".\n(^٢) قوله: \"أخبرنا أبو هاشم\" بدلًا منه: \"عن أبي هاشم\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر: \"ابن عُبادِ\".\n(^٤) [الحج: ١٩].\n* [٣٩٦١] [التحفة: خ م س ق ١١٩٧٤]\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) بعده لابن عساكر: \"السَّلُولِيّ\".\n* [٣٩٦٢] [التحفة: خ ١٨٩٦]\n(^٧) كاتبت: الكتابة: أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه إليه منجما (مقسطًا)، فإذا أداه صار حرًّا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كتب).\n* [٣٩٦٣] [التحفة: خ ٩٧١٠]","vol":"5","page":195},{"text":"• [٣٩٦٤] حدثنا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَرَأَ وَالنَّجْمِ فَسَجَدَ بِهَا وَسَجَدَ مَنْ مَعَهُ، غَيْرَ أَن شَيْخًا أَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ، فَقَالَ: يَكْفِينِي هَذَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا.\n\n• [٣٩٦٥] أخبَرني (^١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا (^٢) هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ (^٣)، عَنْ هِشَامٍ (^٤)، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَ فِي الزُّبَيْرِ ثَلَاثُ ضَرَبَاتٍ بِالسَّيْفِ، إِحْدَاهُنَّ فِي عَاتقِهِ، قَالَ: إِنْ كُنْتُ لَأُدْخِلُ أَصَابِعِي فِيهَا (^٥)، قَالَ: ضُرِبَ ثِنْتَيْنِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَوَاحِدَةً يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، قَالَ عُرْوَةُ: وَقَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ - حِينَ قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: يَا عُرْوَةُ، هَلْ تَعْرِفُ سَيْفَ الزُّبَيْرِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا فِيهِ؟ قُلْتُ: فِيهِ فَلَّةٌ (^٦) فُلَّهَا يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ: صَدَقْتَ:\nبِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ\nثُمَّ رَدَّهُ عَلَى عُرْوَةَ، قَالَ هِشَامٌ: فَأَقَمْنَاهُ بَيْنَنَا ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَأَخَذَهُ بَعْضُنَا، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ أَخَذْتُهُ.\n_________\n* [٣٩٦٤] [التحفة: خ م د س ٩١٨٠]\n(^١) لأبي ذر، وابن عساكر وعليه صح: \"حدثني\". وللأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٣) قوله: \"حدثنا هشامُ بن يوسف عن معمرٍ\" للأصيلي: \"أخبرنا هِشامٌ عن مَعْمرٍ\".\n(^٤) قوله: \"عن هشامٍ\" بدلًا منه: \"أخبرنا هشامٌ\" كذا في الفرع المعول عليه مكتوب بهامشه كانت عليه علامة أبي ذر في اليونينية فكشطت. اهـ. وكذا هي في فرع آخر بلا رقم ونسبها القسطلاني لأبي ذر. كتبه مصححه.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فيهن\".\n(^٦) فلة: الثلمة في السيف، وجمعها فلول. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فلل).\n* [٣٩٦٥] [التحفة: خ ٣٦٣٦]","vol":"5","page":196},{"text":"• [٣٩٦٦] حدثنا (^١) فَرْوَةُ، عَنْ عَلِيٍّ (^٢)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ سَيْفُ الزُّبَيْرِ (^٣) مُحَلًّى بِفِضَّةٍ، قَالَ هِشَامٌ: وَكَانَ سَيْفُ عُرْوَةَ مُحَلًّى بِفِضَّةٍ.\n\n• [٣٩٦٧] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا (^٤) عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا لِلزُّبَيْرِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ: أَلَا تَشُدُّ فَنَشُدَّ مَعَكَ؟ فَقَالَ (^٥): إِنِّي إِنْ شَدَدْتُ كَذَبْتُمْ، فَقَالُوا (^٦): لَا نَفْعَلُ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ حَتَّى شَقَّ صُفُوفَهُمْ فَجَاوَزَهُمْ وَمَا مَعَهُ أَحَدٌ، ثُمَّ رَجَعَ مُقْبِلًا فَأَخَذُوا بِلِجَامِهِ فَضَرَبُوهُ ضَرْبَتَيْنِ عَلَى عَاتِقِهِ، بَيْنَهُمَا ضَرْبَةٌ ضُرِبَهَا يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ عُرْوَةُ: كُنْتُ أُدْخِلُ أَصَابِعِي فِي تِلْكَ الضَّرَبَاتِ أَلْعَبُ وَأَنَا صَغِيرٌ، قَالَ عُرْوَةُ: وَكَانَ مَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يَوْمَئِذٍ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ، فَحَمَلَهُ عَلَى فَرَسٍ وَكَّلَ (^٧) بِهِ رَجُلًا.\n\n• [٣٩٦٨] حدثني (^٨) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، سَمِعَ رَوْحَ بْنَ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذَكَرَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(^١) \"حدثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٢) قوله: \"عن عليٍّ\": لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر: \"حدَّثنا عَلِيٌّ\".\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر: \"ابنِ العوَّام\".\n* [٣٩٦٦] [التحفة: خ ٣٦٣٨]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"قال\".\n(^٦) لابن عساكر: \"قَالُوا\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"وَوَكَّلَ\".\n* [٣٩٦٧] [التحفة: خ ٣٦٣٥]\n(^٨) عليه صح.","vol":"5","page":197},{"text":"أَمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ (^١) قُرَيْشٍ فَقُذِفُوا فِي طَوِيٍّ (^٢) مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ، وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ (^٣) ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَلَمَّا كَانَ بِبَدْرٍ الْيَوْمَ الثَّالِثَ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ (^٤) فَشُدَّ عَلَيْهَا رَحْلُهَا (^٥) ثُمَّ مَشَى وَاتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ، وَقَالُوا: مَا نُرَى (^٦) يَنْطَلِقُ إِلَّا لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، حَتَّى قَامَ عَلَى شَفَةِ (^٧) الرَّكِيِّ (^٨) فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ: \"يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ، وَيَا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ، أَيَسُرُّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا، فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ \" قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسَادٍ لَا أَرْوَاحَ لَهَا (^٩)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^١٠) ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ\".\n_________\n(^١) صناديد: هم أشراف القوم وعظماؤهم ورؤساؤهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صند).\n(^٢) طوي: بئر مطوية بالحجارة، والجمع: أطواء. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٢٣).\n(^٣) عليه صح.\nبالعرصة: هي كل موضع واسع لا بناء فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرص).\n(^٤) براحلته: الراحلة من الإبل: البعير القوي على الأسفار والأحمال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n(^٥) رحلها: الرحل: كل شيء يعد للرحيل من وعاء للمتاع ومركب للبعير. (انظر: المصباح المنير، مادة: رحل).\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"شَفِيرِ\".\n(^٨) الركي: البئر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ركا).\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فيها\".\n(^١٠) قوله: \"رَسُولُ اللَّهِ\" لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر: \"النبيُّ\" وعليه صح.","vol":"5","page":198},{"text":"قَالَ قَتَادَةُ: أَحْيَاهُمُ اللَّهُ حَتَّى أَسْمَعَهُمْ قَوْلَهُ؛ تَوْبِيخًا وَتَصْغِيرًا وَنَقِيمَةً (^١) وَحَسْرَةً وَنَدَمًا.\n\n• [٣٩٦٩] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ عَطَاءٍ (^٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ (^٣)، قَالَ: هُمْ واللَّهِ، كُفَّارُ قُرَيْشٍ. قَالَ عَمْرٌو: هُمْ قُرَيْشٌ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ نِعْمَةُ اللَّهِ، ﴿وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ (^٣)، قَالَ: النَّارَ يَوْمَ بَدْرٍ.\n\n• [٣٩٧٠] حدثني (^٢) عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَفَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ: \"إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ (^٤) فِي قَبْرِهِ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ\"، فَقَالَتْ: إِنَّمَا (^٥) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّهُ لَيُعَذَّبُ بِخَطِيئَتِهِ وَذَنْبِهِ، وَإِنَّ أَهْلَهُ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ الْآنَ\". قَالَتْ: وَذَاكَ (^٦) مِثْلُ قَوْلِهِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قامَ عَلَى الْقَلِيبِ وَفِيهِ قَتْلَى بَدْرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا (^٧) قَالَ: إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ، إِنَّمَا قَالَ: \"إِنَّهُمُ الْآنَ لَيَعْلَمُونَ (^٨)\n_________\n(^١) عليه (صـ) علامة التضبيب، وبدلًا منه: \"وَنِقمَةً\" عليه صح، ولم يرقم عليه لأحد.\n* [٣٩٦٨] [التحفة: خ م د ت س ٣٧٧٠]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) [إبراهيم: ٢٨].\n* [٣٩٦٩] [التحفة: خ س ٥٩٤٦]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"لَيُعَذَّبُ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَهَلَ ابنُ عُمَرَ ﵀ إنّمَا\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر: \"وذلك\".\n(^٧) لأبي ذر عن الحَمُّوي والمستملي: \"مِثْلَ مَا\".\n(^٨) قوله: \"الآنَ لَيَعْلَمُونَ\" لأبي ذر، وابن عساكر: \"لَيَعْلَمُونَ الآنَ\" كذا بالتقديم والتأخير.","vol":"5","page":199},{"text":"أَنَّ (^١) مَا كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ حَقٌّ (^٢) \"، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى (^٣)﴾ (^٤)، ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ (^٥) يَقُولُ (^٦): حِينَ تَبَوَّءُوا مَقَاعِدَهُمْ مِنَ النَّارِ.\n\n• [٣٩٧١ - ٣٩٧٢] حدثني (^٣) عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى قَلِيبِ (^٧) بَدْرٍ، فَقَالَ: \"هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ \"، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّهُمُ الْآنَ يَسْمَعُونَ (^٨) مَا أَقُولُ\"، فَذُكِرَ لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ: إِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّهُمُ الْآنَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ هُوَ الْحَقُّ\"، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ (^٤) حَتَّى قَرَأَتِ الْآيَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2281>٨ - بَابُ (^٩) فَضْلِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا </span>(^١٠)\n• [٣٩٧٣] حدثني (^١١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ: أُصِيبَ حَارِثَةُ يَوْمَ\n_________\n(^١) كذا بالضبطين، ورقم عليه (معا).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَحَقٌّ\" وبعده صح.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) [النمل: ٨٠].\n(^٥) [فاطر: ٢٢].\n(^٦) رسم أوله بالتاء المثناة الفوقية، والياء المثناة التحتية معًا. لأبي ذر وعليه صح: \"تَقُولُ\".\n* [٣٩٧٠] [التحفة: خ م ١٦٨١٨]\n(^٧) قليب: القليب: هي البئر التي لم تطوَ (تبنَ). (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قلب).\n(^٨) لابن عساكر: \"ليسمعون\".\n* [٣٩٧١ - ٣٩٧٢] [التحفة: خ م س ٧٣٢٣]\n(^٩) سقط عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر.\n(^١٠) قوله: \"فضل من شهد بدرًا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر.\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر: \"حدّثنا\".","vol":"5","page":200},{"text":"بَدْرٍ وَهُوَ غُلَامٌ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَرَفْتَ مَنْزِلَةَ حَارِثَةَ مِنِّي، فَإِنْ يَكُنْ (^١) فِي الْجَنَّةِ أَصْبِرْ وَأَحْتَسِبْ، وَإِنْ تَكُ (^٢) الْأُخْرَى ترَى (^٣) مَا أَصْنَعُ، فَقَالَ: \"وَيْحَكِ، أَوَهَبِلْتِ (^٤) أَوَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ؟! إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ\".\n\n• [٣٩٧٤] حدثني (^٥) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُصَيْنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَبَا مَرْثَدٍ (^٦)، وَالزُّبَيْرَ (^٧)، وَكُلُّنَا فَارِسٌ، قَالَ: \"انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ مَعَهَا كِتَابٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ (^٨) إِلَى الْمُشْرِكِينَ\"، فَأَدْرَكْنَاهَا تَسِيرُ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا، حَيْثُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْنَا: الْكِتَابَ، فَقَالَتْ: مَا مَعَنَا (^٩) كِتَابٌ (^١٠)، فَأَنَخْنَاهَا فَالْتَمَسْنَا، فَلَمْ نَرَ كِتَابًا، فَقُلْنَا (^١١): مَا كَذَبَ (^١٢)\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"يَكُ\".\n(^٢) للأصيلي، وأبي ذر وعليه صح: \"تَكُنِ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني، والأصيلي: \"تَرَ\".\n(^٤) عليه صح.\nأوهبلت: أَفَقَدت عقلك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هبل).\n* [٣٩٧٣] [التحفة: خ ٥٦٤]\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الغَنَوِيَّ\".\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"ابنَ العوّام\".\n(^٨) قوله: \"بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٩) في حاشية البقاعي: \"معي\" ونسبه لنسخة.\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"الْكِتَابُ\".\n(^١١) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"قلنا\".\n(^١٢) قوله: \"ما كَذَبَ\" للأصيلي وعليه صح: \"ما كُذِبَ\".","vol":"5","page":201},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُجَرِّدَنَّكِ، فَلَمَّا رَأَتِ الْجِدَّ أَهْوَتْ إِلَى حُجْزَتِهَا (^١) وَهِيَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ فَأَخْرَجَتْهُ، فَانْطَلَقْنَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ فَدَعْنِي فَلَأَضْرِبْ (^٢) عُنُقَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (^٣): \"مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ \" قَالَ حَاطِبٌ (^٤): وَاللَّهِ، مَا بِي أَنْ لَا أَكُونَ (^٥) مُؤْمِنًا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ (^٦)، أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَّا لَهُ هُنَاكَ مِنْ عَشِيرَتِهِ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"صَدَقَ، وَلَا تَقُولُوا لَهُ إِلَّا خَيْرًا\"، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ فَدَعْنِي (^٧) فَلِأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ: \"أَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ (^٨)؟ \" فَقَالَ: \"لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى (^٨) أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لكمُ الْجَنَّةُ - أَوْ: فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ\"، فَدَمَعَتْ عَينَا عُمَرَ، وَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.\n_________\n(^١) حجزتها: الحجزة في الأصل: موضع شَدِّ الإزار، وهو وَسَط الإنسان، ثم قيل للإزار: حُجْزَة، للمجاورة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حجز).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَلِأَضْرِبَ\". وللأصيلي: \"دعني لَأَضْرِبَ\".\n(^٣) قوله: \"النبي ﷺ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر.\n(^٤) عليه صح، وليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر.\n(^٥) قوله: \"أَنْ لَا أَكُونَ\" لأبي ذر عن الحموي: \"إلا أن أكون\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"ما بي أن أكون\".\n(^٦) قوله: \"ﷺ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) ليس عند ابن عساكر، والأصيلي.\n(^٨) عليه صح.\n* [٣٩٧٤] [التحفة: خ م د ١٠١٦٩]","vol":"5","page":202},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2282>٩ - بَابٌ</span>\n• [٣٩٧٥] حدثني (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ (^٢)، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ (^٣)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ (^٤) ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ: \"إِذَا أكْثَبُوكُمْ (^٥) فَارْمُوهُمْ وَاسْتَبْقُوا نَبْلَكُمْ (^٦) \".\n\n• [٣٩٧٦] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ وَالْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ (^٧) ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ: \"إِذَا أَكْثَبُوكُمْ - يَعْنِي: كَثَرُوكُمْ (^٨) - فَارْمُوهُمْ وَاسْتَبْقُوا نَبْلَكُمْ\".\n\n• [٣٩٧٧] حدثني (^١) عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ علَى الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) عليه صح، وليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر.\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر، وابن عساكر.\n(^٤) قوله: \"رَسُولُ اللَّهِ\" لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"النبيُّ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحَمُّوي والمستملي: \"اكْتَبُوكم\".\nأكثبوكم: قربوا منكم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كثب).\n(^٦) واستبقوا نبلكم: لا ترموهم إذا بعدوا فإنه يضيع النبل. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٢/ ١٣٣).\n* [٣٩٧٥] [التحفة: خ د ١١١٩٠]\n(^٧) قوله: \"رَسُولُ اللَّهِ\" لأبي ذر: \"النبيُّ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"أكثروكم\".\n* [٣٩٧٦] [التحفة: خ د ١١١٩٠]","vol":"5","page":203},{"text":"جُبَيْرٍ، فَأَصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وأَصْحَابُهُ أَصَابُوا (^١) مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً سَبْعِينَ أَسِيرًا، وَسَبْعِينَ قَتِيلًا. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ (^٢)، وَالْحَرْبُ سِجَالٌ (^٣).\n\n• [٣٩٧٨] حدثني (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أُرَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"وَإِذَا الْخَيْرُ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ بَعْدُ وَثَوَابُ (^٤) الصِّدْقِ الَّذِي آتَانَا بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ\".\n\n• [٣٩٧٩] حدثني (^٢) يَعْقُوبُ (^٥)، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: إِنِّي لَفِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ إِذِ الْتَفَتُّ، فَإِذَا عَنْ يَمِينِي وَعَنْ يَسَارِي فَتَيَانِ حَدِيثَا السِّنِّ، فَكَأَنِّي لَمْ آمَنْ بِمَكَانِهِمَا إِذْ قَالَ لِي أَحَدُهُمَا سِرًّا مِنْ صَاحِبِهِ: يَا عَمِّ، أَرنِي (^٦) أَبَا جَهْلٍ، فَقُلْتُ: يَا ابْنَ أَخِي، وَمَا تَصْنَعُ (^٧) بِهِ؟ قَالَ: عَاهَدْتُ اللَّهَ، إِنْ رَأَيْتُهُ أَنْ أَقْتُلَهُ أَوْ أَمُوتَ دُونَهُ، فَقَالَ لِيَ الْآخَرُ سِرًّا مِنْ صَاحِبِهِ: مِثْلَهُ، قَالَ: فَمَا سَرَّنِي أَنِّي بَيْنَ رَجُلَيْنِ مَكَانَهُمَا، فَأَشَرْتُ لَهُمَا إِلَيْهِ، فَشَدَّا عَلَيْهِ مِثْلَ الصَّقْرَيْنِ حَتَّى ضَرَبَاهُ، وَهُمَا ابْنَا عَفْرَاءَ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر: \"أصابَ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) سجال: مرة لنا ومرة علينا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سجل).\n* [٣٩٧٧] [التحفة: خ د س ١٨٣٧]\n(^٤) على آخره صح.\n* [٣٩٧٨] [التحفة: خ م س ق ٩٠٤٣]\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ إبراهيم\".\n(^٦) كذا في اليونينية الراء ساكنة وتحتها كسرة.\n(^٧) لابن عساكر: \"ما تصنع\".\n* [٣٩٧٩] [التحفة: خ م ٩٧٠٩]","vol":"5","page":204},{"text":"• [٣٩٨٠] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ أَسِيدِ (^١) بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشَرَةً عَيْنًا (^٢)، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ جَدَّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهَدَّةِ (^٣) بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ، يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو لِحْيَانَ (^٤)، فَنَفَرُوا لَهُمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ، فَاقْتَصُّوا (^٥) آثَارَهُمْ حَتَّى وَجَدُوا مَأْكَلَهُمُ التَّمْرَ فِي مَنْزِلٍ نَزَلُوهُ، فَقَالُوا (^٦): تَمْرُ يَثْرِبَ، فَاتَّبَعُوا آثَارَهُمْ، فَلَمَّا حَسَّ بِهِمْ عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ لَجَئُوا إِلَى مَوْضِعٍ، فَأَحَاطَ بِهِمِ الْقَوْمُ، فَقَالُوا لَهُمُ (^٧): انْزِلُوا فَأَعْطُوا (^٨) بِأَيْدِيكُمْ، وَلَكُمُ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ أَنْ لَا نَقْتُلَ مِنْكُمْ أَحَدًا، فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ: أَيُّهَا الْقَوْمُ، أَمَّا أَنَا فَلَا أَنْزِلُ فِي ذِمَّةِ (^٩) كَافِرٍ، ثُمَّ\n_________\n(^١) قوله: \"عمر بن أَسِيد\" لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"عمرو بن أَسِيد\". ولأبي ذر عن الحموي: \"عمرو بن أبي أَسِيد\". و\"عَمرو\" بفتح العين هذا يرويه أكثر أصحاب الزهري ورواه إبراهيم بن سعد عنه \"عُمر\" بضم العين وذكره البخاري في \"عمرو\" وبين الخلاف فيه عن الزهري والأول أي بفتح العين أصح. اهـ. ملخصًا من هامش الأصل عن اليونينية. وعند أبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"عُمر بن أبي أَسِيد\".\n(^٢) عينا: جاسوسا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عين).\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وعليه صح: \"بالهَدَأةَ\"، وفي نسخة صحيحة: \"بالهَدْأَة\" بسكون الدال كما في اليونينية.\n(^٤) على أوله صح.\n(^٥) فاقتصوا: من القصِّ، وهو تتبع الأثر. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٦٧١).\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فقال\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"قالوا\".\n(^٧) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٨) لأبي ذر، والكشميهني: \"فَأَعْطُونَا\".\n(^٩) ذمة: الذمة: العهد والأمان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذمم).","vol":"5","page":205},{"text":"قَالَ (^١): اللَّهُمَّ أَخْبِرْ عَنَّا نَبِيَّكَ ﷺ (^٢)، فَرَمَوْهُمْ بِالنَّبْلِ (^٣) فَقَتَلُوا عَاصِمًا، وَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ عَلَى الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ، مِنْهُمْ: خُبَيْبٌ، وَزَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ، وَرَجُلٌ آخَرُ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ أَطْلَقُوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ فَرَبَطُوهُمْ بِهَا، قَالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ: هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ، وَاللَّهِ، لَا أَصْحَبُكُمْ إِنَّ لِي بِهَؤُلَاءِ أُسْوَةً (^٤)، يُرِيدُ: الْقَتْلَى، فَجَرَّرُوهُ وَعَالَجُوهُ، فَأَبَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ، فَانْطُلِقَ بِخُبَيْبٍ وَزَيْدِ بْنِ الدَّثِنَةِ حَتَّى بَاعُوهُمَا بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَابْتَاعَ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ خُبَيْبًا، وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ قَتَلَ الْحَارِثَ بْنَ عَامِرٍ يَوْمَ بَدْرٍ، فَلَبِثَ خُبَيْبٌ عِنْدَهُمْ أَسِيرًا حَتَّى أَجْمَعُوا قَتْلَهُ، فَاسْتَعَارَ مِنْ بَعْضِ بَنَاتِ الْحَارِثِ مُوسًى يَسْتَحِدُّ بِهَا فَأَعَارَتْهُ (^٥)، فَدَرَجَ بُنَيٌّ لَهَا وَهْيَ غَافِلَةٌ، حَتَّى أَتَاهُ فَوَجَدَتْهُ مُجْلِسَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَالْمُوسَى بِيَدِهِ (^٦)، قَالَتْ: فَفَزِعْتُ فَزْعَةً عَرَفَهَا خُبَيْبٌ، فَقَالَ: أَتَخْشَيْنَ أَنْ أَقْتُلَهُ، مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ذَلِكَ، قَالَتْ: وَاللَّهِ، مَا رَأَيْتُ أَسِيرًا قَطُّ (^٧) خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ، وَاللَّهِ، لَقَدْ وَجَدْتُهُ يَوْمًا يَأْكُلُ قِطْفًا (^٨) مِنْ عِنَبٍ فِي يَدِهِ، وَإِنَّهُ لَمُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ وَمَا بِمَكَّةَ مِنْ ثَمَرَةٍ، وَكَانَتْ تَقُولُ: إِنَّهُ لَرِزْقٌ رَزَقَهُ اللَّهُ خُبَيْبًا، فَلَمَّا خَرَجُوا بِهِ مِنَ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ فِي الْحِلِّ، قَالَ لَهُمْ خُبَيْبٌ: دَعُونِي أُصَلِّي (^٩)\n_________\n(^١) قوله: \"ثم قال\" ليس عند أبي ذر.\n(^٢) قوله: \"ﷺ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) بالنبل: السهام العربية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نبل).\n(^٤) \"إِسْوَةً\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وعليه صح: \"فأعارت\".\n(^٦) لابن عساكر: \"فِي يَدِهِ\".\n(^٧) رقم عليه لأبي ذر، والكشميهني.\n(^٨) قطفا: عنقودا. وهو اسم لكل ما يُقطف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قطف).\n(^٩) كذا في اليونينية بإثبات ياء \"أصلي\".","vol":"5","page":206},{"text":"رَكْعَتَيْنِ، فَتَرَكُوهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ، لَوْلَا أَنْ تَحْسِبُوا أَنَّ مَا بِي جَزَعٌ لَزِدْتُ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا، وَاقْتُلْهُمْ بَدَدًا (^١)، وَلَا تُبْقِ مِنْهُمْ أَحَدًا، ثُمَّ أَنْشَأَ (^٢) يَقُولُ (^٣):\nفَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا … عَلَى أَيِّ جَنْبٍ كَانَ للَّهِ مَصْرَعِي\nوَذَلِكَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ … يُبَارِكْ عَلَى (^٤) أَوْصَالِ (^٥) شِلْوٍ (^٦) مُمَزَّع (^٧)\nثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ أَبُو سِرْوَعَةَ (^٨) عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ، فَقَتَلَهُ، وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ سَنَّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا (^٩) الصَّلَاةَ، وَأَخْبَر (^١٠) أَصْحَابَهُ يَوْمَ أُصِيبُوا (^١١) خَبَرَهُمْ، وَبَعَثَ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ - حِينَ حُدِّثُوا أَنَّهُ قُتِلَ - أَنْ يُؤْتَوْا\n_________\n(^١) بددا: متفرقين في القتل واحدا بعد واحد من التبديد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بدد).\n(^٢) أنشأ: ابتدأ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشأ).\n(^٣) قوله: \"ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ\" ليس عند أبي ذر، وابن عساكر، والأصيلي. ولأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"وقال\".\n(^٤) رقم عليه نسخة، وفي نسخة: \"فِي\" وعليه صح.\n(^٥) أوصال: أعضاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وصل).\n(^٦) شلو: جسد. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٥٣).\n(^٧) ممزع: مقطع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مزع).\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي، والأصيلي: \"سَرْوعة\".\n(^٩) صبرا: القتل صبرًا: هو أن يُمسك شيء من ذوات الروح حيًّا ثم يُرمى بشيء حتى يموت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صبر).\n(^١٠) بعده لابن عساكر: \"يعني: النبيَّ ﷺ\".\n(^١١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أُصيب\".","vol":"5","page":207},{"text":"بِشَيْءٍ مِنْهُ يُعْرَفُ، وَكَانَ قَتَلَ رَجُلًا عَظِيمًا (^١) مِنْ عُظَمَائِهِمْ، فَبَعَثَ اللَّهُ لِعَاصِمٍ مِثْلَ الظُّلَّةِ (^٢) مِنَ الدَّبْرِ (^٣) فَحَمَتْهُ مِنْ رُسُلِهِمْ، فَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَقْطَعُوا مِنْهُ شَيْئًا.\nوَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: ذَكَرُوا مُرَارَةَ بْنَ الرَّبِيعِ الْعَمْرِيَّ (^٤) وَهِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيَّ رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا.\n\n• [٣٩٨١] حدثنا قُتَيْبَةُ (^٥)، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ ذُكِرَ لَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ - وَكَانَ بَدْرِيًّا - مَرِضَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَرَكِبَ إِلَيْهِ بَعْدَ أَنْ تَعَالَى النَّهَارُ وَاقْتَرَبَتِ الْجُمُعَةُ وَتَرَكَ الْجُمُعَةَ.\n\n• [٣٩٨٢] وَقال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ الزُّهْرِيِّ يَأْمُرُهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الْأَسْلَمِيَّةِ، فَيَسْأَلَهَا عَنْ حَدِيثِهَا، وَعَنْ مَا (^٦) قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ اسْتَفْتَتْهُ، فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ يُخْبِرُهُ، أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ،\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وابن عساكر، والأصيلي، وعليه صح.\n(^٢) الظلة: السحابة. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٢٨).\n(^٣) الدبر: النحل. وقيل: الزنابير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دبر).\n(^٤) عليه صح.\n* [٣٩٨٠] [التحفة: خ د س ١٤٢٧١]\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: ابنُ سَعِيد\".\n* [٣٩٨١] [التحفة: خ ٨٥٢٥]\n(^٦) قوله: \"وعن ما\" بفَصل \"عن\" مِنْ لاحقَتها. ولأبي ذر: \"وعما\". اهـ. قسطلاني نحوه في هامش الأصل.","vol":"5","page":208},{"text":"وَهُوَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهْيَ حَامِلٌ، فَلَمْ تَنْشَبْ (^١) أَنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَلَمَّا تَعَلَّتْ (^٢) مِنْ نِفَاسِهَا تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، فَقَالَ لَهَا: مَا لِي أَرَاكِ تَجَمَّلْتِ لِلْخُطَّابِ تُرَجِّينَ (^٣) النِّكَاحَ؟ فَإِنَّكِ (^٤) وَاللَّهِ، مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ (^٥)، قَالَتْ سُبَيْعَةُ: فَلَمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي حِينَ أَمْسَيْتُ، وَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَفْتَانِي بِأَنِّي قَدْ حَلَلْتُ حِينَ وَضَعْتُ حَمْلِي، وَأَمَرَنِي بِالتَّزَوُّجِ إِنْ بَدَا لِي.\nتَابَعَهُ أَصْبَغُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ.\nوَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي (^٦) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ مَوْلَى بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ (^٧) - وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْرًا - أَخْبَرَهُ.\n_________\n(^١) تنشب: تلبث. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشب).\n(^٢) تعلت: انقطع دمها وطهرت. (انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار) (٢/ ٨٣).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح \"تَرْجِيْنَ\" كذا بالضبطين، وكتب عليه \"معا\".\n(^٤) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"وإنكِ\".\n(^٥) لأبي الوقت: \"وعَشْرا\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"حدثني\". ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"حدَّثه\".\n(^٧) \"الْبُكَّيرِ\" كذا بالوجهين عند أبي ذر، وكتب عليه \"معًا\".\n* [٣٩٨٢] [التحفة: خ م د س ق ١٥٨٩٠]","vol":"5","page":209},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2283>١٠ - بَابُ شُهُودِ الْمَلَائِكَةِ بَدْرًا</span>\n• [٣٩٨٣] حدثني (^١) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ - قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا تَعُدُّونَ أَهْلَ بَدْرٍ فِيكُمْ؟ قَالَ (^٢): \"مِنْ أَفْضَلِ الْمُسْلِمِينَ - أَوْ: كَلِمَةً نَحْوَهَا\"، قَالَ: وَكَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ.\n\n• [٣٩٨٤] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ - وَكَانَ رِفَاعَةُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، وَكَانَ رَافِعٌ مِنْ أَهْلِ الْعَقَبَةِ - فَكَانَ (^٣) يَقُولُ لاِبْنِهِ: مَا يَسُرُّنِي أَنِّي شَهِدْتُ بَدْرًا بِالْعَقَبَةِ، قَالَ: سَأَلَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ بِهَذَا.\n\n• [٣٩٨٥] حدثنا (^٤) إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا (^١) يَحْيَى سَمِعَ مُعَاذَ بْنَ رِفَاعَةَ أَنَّ مَلَكًا (^٥) سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ (^٦).\nوَعَنْ يَحْيَى أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الْهَادِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ يَوْمَ حَدَّثَهُ مُعَاذٌ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ يَزِيدُ: فَقَالَ (^٧) مُعَاذٌ: إِنَّ السَّائِلَ هُوَ جِبْرِيلُ ﵇.\n_________\n(^١) \"حدثنا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٢) في حاشية البقاعي: \"قالوا\" ونسبه لنسخة.\n* [٣٩٨٣] [التحفة: خ ٣٦٠٨]\n(^٣) لأبي الوقت: \"وكان\".\n* [٣٩٨٤] [التحفة: خ ٣٦٠٨]\n(^٤) \"حدثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"نحوَه\".\n(^٧) \"قال\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٣٩٨٥] [التحفة: خ ٣٦٠٨]","vol":"5","page":210},{"text":"• [٣٩٨٦] حدثني (^١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: \"هَذَا جِبْرِيلُ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ، عَلَيْهِ أَدَاةُ الْحَرْبِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2284>١١ - بَابٌ</span>\n• [٣٩٨٧] حدثني (^١) خَلِيفَةُ (^٢)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: مَاتَ أَبُو زَيْدٍ وَلَمْ يَتْرُكْ عَقِبًا، وَكَانَ بَدْرِيًّا.\n\n• [٣٩٨٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ خَبَّابٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدِ بْنَ مَالِكٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ قَدِمَ مِنْ سفَرٍ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ لَحْمًا مِنْ لُحُومِ الْأَضْحَى (^٤)، فَقَالَ: مَا أَنَا بِآكِلِهِ حَتَّى أَسْأَلَ، فَانْطَلَقَ إِلَى أَخِيهِ لِأُمِّهِ وَكَانَ بَدْرِيًّا - قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ - فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ حَدَثَ بَعْدَكَ أَمْرٌ نَقْضٌ (^١) لِمَا كَانُوا يُنْهَوْنَ عَنْهُ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْأَضْحَى (^٥) بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٣٩٨٦] [التحفة: خ ٦٠٦٠]\n(^٢) بعده في حاشية البقاعي: \"بن خياط\" ونسبه لنسخة.\n* [٣٩٨٧] [التحفة: خ ١٢٠٢]\n(^٣) بعده في حاشية البقاعي: \"بن سعد\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) لأبي ذر، وعليه صح: \"الْأَضَاحِيَّ\".\n(^٥) لأبي ذر، والكشميهني: \"الْأَضَاحِيِّ\".\n* [٣٩٨٨] [التحفة: خ س ١١٠٧٢]","vol":"5","page":211},{"text":"• [٣٩٨٩] حدثني (^١) عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ: لَقِيتُ يَوْمَ بَدْرٍ عُبَيْدَةَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ (^٢)، وَهُوَ مُدَجَّجٌ (^٣) لَا يُرَى مِنْهُ إِلَّا عَيْنَاهُ، وَهُوَ يُكْنَى أَبُو (^٤) ذَاتِ الْكَرِشِ، فَقَالَ: أَنَا أَبُو ذَاتِ الْكَرِشِ، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ بِالْعَنَزَةِ (^٥) فَطَعَنْتُهُ فِي عَيْنِهِ فَمَاتَ. قَالَ هِشَامٌ: فَأُخْبِرْتُ أَنَّ الزُّبَيْرَ قَالَ: لَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلِي عَلَيْهِ ثُمَّ تَمَطَّأْتُ (^٦)، فكَانَ الْجَهْدَ (^٧) أَنْ نَزَعْتُهَا وَقَدِ انْثَنَى طَرَفَاهَا، قَالَ عُرْوَةُ: فَسَأَلَهُ إِيَّاهَا (^٨) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطَاهُ (^٩)، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخَذَهَا، ثُمَّ طَلَبَهَا أَبُو بَكْرٍ فَأَعْطَاهُ، فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ سَأَلَهَا إِيَّاهُ (^١) عُمَرُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا (^١)، فَلَمَّا قُبِضَ عُمَرُ أَخَذَهَا ثُمَّ طَلَبَهَا عُثْمَانُ مِنْهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا (^١)، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ وَقَعَتْ عِنْدَ آلِ عَلِيٍّ، فَطَلَبَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ؛ فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى قُتِلَ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) على آخره صح.\n(^٣) كذا بالضبطين ورقم عليه \"معا\".\nمدجج: أي: عليه سلاح تام سمي به؛ لأنه يدج أي: يمشي رويدا لثقله. وقيل: لأنه يتغطى به من دججت السماء إذا تغيمت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دجج).\n(^٤) \"أَبَا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٥) بالعنزة: هي مثل نصف الرمح، أو أكبر شيئًا، وفيها سنان مثل سنان الرمح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عنز).\n(^٦) عليه صح صح.\n(^٧) \"الجهدُ\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٨) لأبي ذر عن الحَمُّوي والمستملي: \"إِيَّاهُ\".\n(^٩) بعده في حاشية البقاعي: \"إياها\" ونسبه للكشميهني.\n* [٣٩٨٩] [التحفة: خ ٣٦٣٩]","vol":"5","page":212},{"text":"• [٣٩٩٠] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ - وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"بَايِعُونِي\".\n\n• [٣٩٩١] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ (^١)، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَبَنَّى سَالِمًا وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ (^٢) بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتبَةَ - وَهْوَ مَوْلًى لاِمْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ - كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدًا، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ (^٣)، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ النَّبِيَّ ﷺ فذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n\n• [٣٩٩٢] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ غدَاةَ بُنِيَ (^٤) عَلَيَّ، فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي، وَجُوَيْرِيَاتٌ يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ يَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِهِنَّ (^٥) يَوْمَ\n_________\n* [٣٩٩٠] [التحفة: خ م ت س ٥٠٩٤]\n(^١) قوله: \"زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"هندا\".\n(^٣) [الأحزاب: ٥].\n* [٣٩٩١] [التحفة: خ ١٦٥٦٤]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"آبَائِي\".","vol":"5","page":213},{"text":"بَدْرٍ (^١)، حَتَّى قَالَتْ جَارِيَةٌ:\nوَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ (^٢)\nفَقَالَ (^٣) النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تَقُولِي هَكَذَا، وَقُولِي مَا كُنْتِ تَقُولِينَ\".\n\n• [٣٩٩٣] حدثنا (^٤) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. حَدَّثَنَا (^٥) إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو طَلْحَةَ ﵁ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ\"، يُرِيدُ: التَّمَاثِيلَ (^٦) الَّتِي فِيهَا الْأَرْوَاحُ.\n\n• [٣٩٩٤] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ. حَدَّثَنَا (^٥) أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ (^٧)، أَنَّ\n_________\n(^١) قوله: \"يَوْمَ بَدْرٍ\" رقم عليه للحَمُّوي، والمستملي. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"ببدر\".\n(^٢) قوله: \"فِي غَدٍ\" بدلًا منه: \"في غدْ\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٣) عليه صح.\n* [٣٩٩٢] [التحفة: خ د ت س ق ١٥٨٣٢]\n(^٤) \"حدثني\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٥) \"وحدثنا\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٦) قوله: \"صُورَةٌ يُرِيدُ التَّمَاثِيلَ\" لأبي ذر عن الحَمُّوي والمستملي \"صُورَةَ التَّمَاثِيلِ\"، وعليه صح. ولأبي ذر والكشميهني: \"صُوَرَ\".\n* [٣٩٩٣] [التحفة: خ م ت س ق ٣٧٧٩]\n(^٧) \"الحسينِ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.","vol":"5","page":214},{"text":"حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵈ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: كَانَتْ لِي شَارِفٌ (^١) مِنْ نَصِيبِي مِنَ الْمَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْطَانِي مِمَّا أَفَاءَ (^٢) اللَّهُ عَلَيْهِ (^٣) مِنَ الْخُمُسِ يَوْمَئِذٍ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ بِفَاطِمَةَ ﵍ بِنْتِ النَّبِيِّ ﷺ واعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا (^٤) فِي (^٥) بَنِي قَيْنُقَاعَ (^٦)، أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِي فَنَأْتِيَ بِإِذْخِرٍ (^٧)، فَأَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنَ الصَّوَّاغِينَ فَنَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَليمَةِ عُرْسِي، فَبَيْنَا (^٨) أَنَا أَجْمَعُ لِشَارِفَيَّ مِنَ الْأَقْتَابِ (^٩) وَالْغَرَائِرِ (^١٠) وَالْحِبَالِ، وَشَارِفَايَ مُنَاخَانِ (^١١) إِلَى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، حَتَّى جَمَعْتُ مَا جَمَعْتُ، فَإِذَا أَنَا بِشَارِفَيَّ قَدْ أُجِبَّتْ (^١٢) أَسْنِمَتُهُمَا (^١٢) وَبُقِرَتْ (^١٣) خَوَاصِرُهُمَا (^١٤)، وَأُخِذَ مِنْ أكبَادِهِمَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ حِينَ رَأَيْتُ الْمَنْظَرَ، قُلْتُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ قَالُوا: فَعَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ،\n_________\n(^١) شارف: ناقة مسنة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرف).\n(^٢) أفاء: الفيء: ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فيأ).\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) صواغا: صائغ الحَلْي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صوغ).\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مِنْ\".\n(^٦) كذا بالضبطين وكتب عليه \"معا\".\n(^٧) بإذخر: حشيشة طيبة الرائحة تسقف بها البيوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: إذخر).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"فبينما\".\n(^٩) الأقتاب: ما يوضع على ظهر الإبل من أداة أحمالها. (انظر: تفسير غريب الصحيحين) (ص ٥٤).\n(^١٠) الغرائر: جمع غِرارة: وهي أكسية تجعل كالظروف لا يجعل فيها. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (١/ ١٧٨).\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \"مُنَاخَتَانِ\".\n(^١٢) عليه صح.\n(^١٣) بقرت: البقر: الشق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بقر).\n(^١٤) خواصرهما: جمع خاصرة، وهي جانب البطن من الحيوان. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١١/ ٢٥١).","vol":"5","page":215},{"text":"وَهْوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ فِي شَرْبٍ (^١) مِنَ الْأَنْصَارِ عِنْدَهُ قَيْنَةٌ (^٢) وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَتْ (^٣) فِي غِنَائِهَا:\nأَلَا يَا حَمْزَ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ (^٤)\nفَوَثَبَ حَمْزَةُ إِلَى السَّيْفِ، فَأَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا، قَالَ عَلِيٌّ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ (^٥) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَعَرَفَ (^٦) النَّبِيُّ ﷺ الَّذِي لَقِيتُ، فَقَالَ: مَا لَكَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ عَدَا حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتَيَّ، فَأَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَهَا هُوَ ذَا فِي بَيْتٍ مَعَهُ شَرْبٌ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِرِدَائِهِ فَارْتَدَى، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأُذِنَ (^٧) لَهُ، فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ، فَإِذَا حَمْزَةُ ثَمِلٌ (^٨) مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ، فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ صَعَّدَ (^٩) النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى رُكْبَتِهِ، ثُمَّ صَعَّدَ\n_________\n(^١) شرب: جماعة يشربون الخمر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرب).\n(^٢) قينة: القينة: الأمة غنت أو لم تغن، والماشطة، وكثيرا ما تطلق على المغنية من الإماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قين).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فقالوا\".\n(^٤) قوله: \"أَلَا يَا حَمْزَ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ\" تمامه: \"وهن مُعَقَّلاتٌ بالفِناء\" من اليونينية.\nالنواء: السِّمان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نوا).\n(^٥) عليه صح صح.\n(^٦) عليه (ضـ) علامة التضبيب. ولأبي ذر، وعليه صح: \"فعرف\"، وبعده صح.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فَأَذِنَ\".\n(^٨) ثمل: أخذ منه الشراب والسكر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثمل).\n(^٩) صعد: نظر إلى أعلى وأسفل نظر المتأمل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صعد).","vol":"5","page":216},{"text":"النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ: وَهَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِأَبِي؟ فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ ثَمِلٌ، فَنَكَصَ (^١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَقِبَيْهِ الْقَهْقَرَى (^٢)، فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ.\n\n• [٣٩٩٥] حدثني (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَنْفَذَهُ (^٤) لَنَا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، سَمِعَهُ مِنِ ابْنِ مَعْقِلٍ، أَنَّ عَلِيًّا ﵁ كَبَّرَ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، فَقَالَ: إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا.\n\n• [٣٩٩٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يُحَدِّثُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ تَأَيَّمَتْ (^٥) حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ - قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، قَالَ: سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، فَقَالَ: قَدْ بَدَا لِي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا، قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ،\n_________\n(^١) فنكص: النكوص: الرجوع إلى وراء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نكص).\n(^٢) القهقرى: المشي إلى خلف من غير أن يعيد وجهه إلى جهة مشيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قهقر).\n* [٣٩٩٤] [التحفة: خ م د ١٠٠٦٩]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) أنفذه: أي: بلغ منتهاه من الرواية وتمام السياق فنفذ فيه. وقيل: المراد بقوله: أنفذه لنا. أي: أرسله، فكأنه حمله عنه مكاتبة أو إجازة. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٧/ ٣٦٩).\n* [٣٩٩٥] [التحفة: خ ١٠٢٠١]\n(^٥) تأيمت: الأيم في الأصل: التي لا زوج لها، بكرًا كانت أو ثيبًا، مطلقة كانت أو متوفى عنها، والمراد هنا الثيب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أيم).","vol":"5","page":217},{"text":"فَصَمَتَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ (^١) مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؛ فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيكَ فِيمَا عَرَضْتَ؛ إِلَّا أَنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ ذَكَرَهَا، فَلَمْ أكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^٢)، وَلَوْ تَرَكَهَا لَقَبِلْتُهَا.\n\n• [٣٩٩٧] حدثنا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، سَمِعَ أَبَا مَسْعُودٍ الْبَدْرِيَّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ صَدَقَةٌ\".\n\n• [٣٩٩٨] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي إِمَارَتِهِ: أَخَّرَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الْعَصْرَ (^٣) - وَهْوَ أَمِيرُ الْكُوفَةِ - فَدَخَلَ (^٤) أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ - جَدُّ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ شَهِدَ بَدْرًا - فَقَالَ: لَقَدْ عَلِمْتَ نَزَلَ جِبرِيلُ فَصَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: \"هَكَذَا أُمِرْتُ\" (^٥). كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ (^٦) بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ.\n_________\n(^١) أوجد: الوجد: الغضب والحزن. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٨٠).\n(^٢) بعده لابن عساكر: \"أبدا\".\n* [٣٩٩٦] [التحفة: خ س ١٠٥٢٣]\n* [٣٩٩٧] [التحفة: خ م ت س ٩٩٩٦]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"الصَّلَاةَ\".\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"عَلَيْهِ\".\n(^٥) كذا بالضبطين، وكتب عليه \"معا\"، وعلى أوله صح. وبدلا منه: \"أُمرتُ\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٦) عليه صح.\n* [٣٩٩٨] [التحفة: خ م د س ق ٩٩٧٧]","vol":"5","page":218},{"text":"• [٣٩٩٩] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْآيَتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ\".\nقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَلَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ وَهْوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَسَأَلْتُهُ؛ فَحَدَّثَنِيهِ.\n\n• [٤٠٠٠] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ (^١)، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَن عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ - أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [٤٠٠١] حدثنا أَحْمَدُ، هُوَ: ابْنُ صَالِحٍ (^٢)، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ - وَهْوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ وَهْوَ مِنْ سَرَاتِهِمْ (^٣) - عَن حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ؛ فَصَدَّقَهُ.\n\n• [٤٠٠٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِىِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ - وَكَانَ مِنْ أَكْبَرِ بَنِي عَدِيٍّ (^٤)، وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى الْبَحْرَيْنِ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا، وَهُوَ خَالُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَحَفْصَةَ ﵃.\n_________\n* [٣٩٩٩] [التحفة: ع ٩٩٩٩]\n(^١) قوله: \"بْنُ بُكَيْرٍ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٠٠٠] [التحفة: خ م س ق ٩٧٥٠]\n(^٢) قوله: \"هُوَ: ابْنُ صَالِحٍ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) سراتهم: السراة: جمع سري، وهو النفيس الشريف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرو).\n* [٤٠٠١] [التحفة: خ م س ق ٩٧٥٠]\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عامِرٍ\".\n* [٤٠٠٢] [التحفة: خ ١٠٤٩٠]","vol":"5","page":219},{"text":"• [٤٠٠٣ - ٤٠٠٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ، قَالَ: أَخْبَرَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ (^١)، أَنَّ عَمَّيْهِ - وَكَانَا شَهِدَا بَدْرًا - أَخْبَرَاهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ (^٢) الْمَزَارِعِ، قُلْتُ لِسَالِمٍ: فَتُكْرِيهَا أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ رَافِعًا أَكْثَرَ عَلَى نَفْسِهِ.\n\n• [٤٠٠٥] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ اللَّيْثِيَّ قَالَ: رَأَيْتُ رِفَاعَةَ بْنَ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيَّ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا.\n\n• [٤٠٠٦] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَيُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ - وَهُوَ حَلِيفٌ لِبَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ (^٣) ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (^٤) ﷺ بعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ (^٥) ﷺ هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَسَمِعَتِ الْأَنْصَارُ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ فَوَافَوْا\n_________\n(^١) قوله: \"أَخْبَرَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ\" لأبي ذر والحموي والمستملي: \"قال: أخبرني رافعُ بنُ خديج عبد اللَّه بن عمر\". قال الحافظ ابن حجر: وهو خطأ. اهـ. قسطلاني.\n(^٢) كراء: إجارة (انظر: لسان العرب، مادة: كرا).\n* [٤٠٠٣ - ٤٠٠٤] [التحفة: د س ٥٥٧١]\n* [٤٠٠٥] [التحفة: خ ٣٦٠٩]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"رَسُولِ اللَّهِ\".\n(^٤) قوله: \"رَسُولَ اللَّهِ\" لأبي ذر وعليه صح \"النبيَّ\".\n(^٥) قوله: \"رَسُولُ اللَّهِ\" لأبي ذر وعليه صح \"النبيُّ\".","vol":"5","page":220},{"text":"صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ (^١) ﷺ، فَلَمَّا انْصَرَفَ تَعَرَّضُوا لَهُ؛ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ رَآهُمْ، ثُمَّ قَالَ: \"أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدِمَ بِشَيْءٍ\"، قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللَّهِ، مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنِّي (^٢) أَخْشَى أَنْ تُبسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ (^٣) قَبْلَكُمْ؛ فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ\".\n\n• [٤٠٠٧] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يَقْتُلُ الْحَيَّاتِ كُلَّهَا، حَتَّى حَدَّثَهُ أَبُو لُبَابَةَ الْبَدْرِيُّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ جِنَّانِ الْبُيُوتِ؛ فَأَمْسَكَ عَنْهَا.\n\n• [٤٠٠٨] حدثني (^٤) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ (^٥) ﷺ، فَقَالُوا: ائْذَنْ لَنَا فَلْنَتْرُكْ لاِبْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ، قَالَ: \"وَاللَّهِ، لَا تَذَرُونَ مِنْهُ (^٦) دِرْهَمًا\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولِ اللَّه\". علامة أبي ذر من الفرع.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وَلَكِنْ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني، والأصيلي، وابن عساكر: \"من كان\".\n* [٤٠٠٦] [التحفة: خ م ت س ق ١٠٧٨٤]\n* [٤٠٠٧] [التحفة: خ م د ١٢١٤٧]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) قوله: \"رَسُولَ اللَّهِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"النبيَّ\".\n(^٦) عليه صح. ولأبي ذر، والكشميهني: \"له\".\n* [٤٠٠٨] [التحفة: خ ١٥٥١]","vol":"5","page":221},{"text":"• [٤٠٠٩] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنِي (^١) إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ (^٢): أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ ثُمَّ الْجُنْدَعِيُّ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ عَمْرٍو الْكِنْدِيَّ - وَكَانَ حَلِيفًا لِبَنِي زُهْرَةَ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ فَاقْتَتَلْنَا، فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا، ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ، فَقَالَ: أَسْلَمْتُ للَّهِ، آأَقْتُلُهُ (^٣) يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقْتُلْهُ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ قَطَعَ إِحْدَى يَدَيَّ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَمَا قَطَعَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقْتُلْهُ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ\".\n\n• [٤٠١٠] حدثني (^٢) يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ: \"مَنْ يَنْظُرُ مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ؟ \" فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ؛ فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ (^٢)، فَقَالَ: آنْتَ أَبَا (^٢) جَهْلٍ؟ قَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ: قَالَ سُلَيْمَانُ: هَكَذَا قَالَهَا أَنَسٌ، قَالَ:\n_________\n(^١) عليه صح، وبدلا منه: \"وحدثني\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) كذا في اليونينية. أي بألفين على الأولى مدّة. وقال القسطلاني: بهمزة الاستفهام والمدّ. كتبه مصححه.\n* [٤٠٠٩] [التحفة: خ م د س ١١٥٤٧]","vol":"5","page":222},{"text":"أَنْتَ أَبَا (^١) جَهْلٍ؟ قَالَ: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ؟ قَالَ سُلَيْمَانُ: أَوْ قَالَ: قَتَلَهُ قَوْمُهُ، قَالَ: وَقَالَ أَبُو مِجْلَزٍ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: فَلَوْ غَيْرُ أَكَّارٍ (^٢) قَتَلَنِي.\n\n• [٤٠١١] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ ﵃: لَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ، قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَقِينَا مِنْهُمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ شَهِدَا بَدْرًا، فَحَدَّثْتُ عُرْوَةَ (^٣) بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: هُمَا عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ، وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ.\n\n• [٤٠١٢] حدثنا (^٤) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ: كَانَ عَطَاءُ الْبَدْرِيِّينَ خَمْسَةَ آلَافٍ، خَمْسَةَ آلَافٍ، وَقَالَ عُمَرُ: لَأُفَضِّلَنَّهُمْ عَلَى مَنْ بَعْدَهُمْ.\n\n• [٤٠١٣] حدثني (^١) إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا (^٥) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ، وَذَلِكَ أوَّلَُ (^٦) مَا وَقَرَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِي.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) أكار: زَرَّاع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أكر).\n* [٤٠١٠] [التحفة: خ م ٨٧٨]\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"به عروة\".\n* [٤٠١١] [التحفة: ع ١٠٥٠٨]\n(^٤) \"حدثني\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n* [٤٠١٢] [التحفة: خ ١٠٦٢٦]\n(^٥) \"أخبرنا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٦) كذا ضبطه بفتح اللام وضمها، ورقم عليه \"معًا\".\n* [٤٠١٣] [التحفة: خ م د س ق ٣١٨٩]","vol":"5","page":223},{"text":"• [٤٠١٤] وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ: \"لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ\".\nوَقَالَ اللَّيْثُ: عَنْ يَحْيَى (^١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ الْأُولَى، يَعْنِي: مَقْتَلَ عُثْمَانَ؛ فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ أَحَدًا، ثُمَّ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ الثَّانِيَةُ، يَعْنِي: الْحَرَّةَ؛ فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ أَحَدًا، ثُمَّ وَقَعَتِ الثَّالِثَةُ؛ فَلَمْ تَرْتَفِعْ، وَلِلنَّاسِ طَبَاخٌ (^٢).\n\n• [٤٠١٥] حدثنا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ (^٣) - كُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ - قَالَتْ: فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ؛ فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا (^٤)، فَقَالَتْ: تَعِسَ (^٥) مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ (^٥): بِئْسَ مَا قُلْتِ، تَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا، فَذَكَرَ حَدِيثَ الْإِفْكِ.\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر: \"بنِ سعيد\".\n(^٢) عليه صح.\nطباخ: قيل: قوة، وقيل: حسن الدين، والمراد: بقية الخير والصلاح. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣١٨).\n* [٤٠١٤] [التحفة: خ د ٣١٩٤]\n(^٣) قوله: \"زَوْج النَّبِيِّ ﷺ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) مرطها: المرط: هو الكِساء. يكون من صوف، وربما كان من خَزٍّ أو غيره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرط).\n(^٥) عليه صح.\n* [٤٠١٥] [التحفة: خ م س ١٦١٢٦]","vol":"5","page":224},{"text":"• [٤٠١٦] حدثنا (^١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: هَذِهِ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُلْقِيهِمْ (^٢)، \"هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ \".\nقَالَ مُوسَى، قَالَ نَافِعٌ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُنَادِي نَاسًا أَمْوَاتًا؟ قَالَ (^٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا قُلْتُ مِنْهُمْ\".\nقال (^٣) أبو عبد اللَّه (^٤): فَجَمِيعُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ قُرَيْشٍ مِمَّنْ ضُرِبَ لَهُ بِسَهْمِهِ أَحَدٌ وَثَمَانُونَ رَجُلًا، وَكَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: قَالَ الزُّبَيْرُ: قُسِمَتْ سُهْمَانُهُمْ؛ فَكَانُوا مِائَةً. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\n\n• [٤٠١٧] حدثني (^٣) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: ضُرِبَتْ (^٣) يَوْمَ بَدْرٍ لِلْمُهَاجِرِينَ بِمِائَةِ سَهْمٍ.\n_________\n(^١) \"حدثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٢) للحموي، والأصيلي، وأبي الوقت: \"يُلَقِّبُهم\". قال في \"الفتح\" بتشديد القاف المكسورة بعدها تحتانية ساكنة. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"يَلْعَنُهم\". وعلى حاشية البقاعي: \"يلقنهم\". ونسبه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) قوله: \"أَبُو عَبْدِ اللَّهِ\" ليس عند أبي ذر.\n* [٤٠١٦] [التحفة: خ ٨٤٨١]\n* [٤٠١٧] [التحفة: خ ٣٦٣٧]","vol":"5","page":225},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2285>١٢ - بَابُ (^١) تَسْمِيَةُِ (^٢) مَنْ سُمِّيَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، فِي الْجَامِعِ الَّذِي وَضَعَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ </span>(^٣)\nالنَّبِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ ﷺ، إِيَاسُ (^٤) بْنُ الْبُكَيْرِ (^٥)، بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الْقُرَشِيِّ (^٦)، حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ، حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ حَلِيفٌ لِقُرَيْشٍ، أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ الْقُرَشِيُّ، حَارِثَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ، قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَهُوَ: حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ كَانَ فِي النَّظَّارَةِ، خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ، خُنَيْسُ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ، رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيُّ، رِفاعَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ أَبُو لُبَابَةَ الْأَنْصَارِيُّ، الزُّبَيرُ بْنُ الْعَوَّامِ الْقُرَشِيُّ، زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ، أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ، أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ الزُّهْرِيُّ، سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ الْقُرَشِيُّ، سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ الْقُرَشِيُّ، سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ، ظُهَيْرُ بْنُ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيُّ وَأَخُوهُ (^٧)،\n_________\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) على آخره صح، ورقم على الضمة فوق التاء المربوطة لأبي ذر.\n(^٣) قوله: \"الذي وضعه أبو عبد اللَّه على حروف المعجم\" عليه صح، وليس عند أبي ذر، والقابسي.\n(^٤) بعده: \"أَبُو (١) بَكْرٍ الصِّدِّيقُ (٢)، ثُمَّ (٣) عُمَرُ (٤)، ثُمَّ (٣) عُثْمَانُ (٥)، ثُمَّ (٣) عَلِيٌّ (٦)، ثُمَّ (٧) إِيَاسُ\".\n.....................\n١ - قبله في نسخة، وعليه صح: \"عَبْدُ اللَّه بْنُ عُثْمَانَ\".\n٢ - بعده لأبي ذر، وعليه صح: \"القُرَشِيُّ\".\n٣ - ليس عند أبي ذر.\n٤ - بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابْنُ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيُّ\".\n٥ - بعده لأبي ذر، وعليه صح: \"ابْنُ عَفَّانَ، خَلَّفَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى ابْنَتِهِ، وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ\".\n٦ - بعده لأبي ذر، وعليه صح: \"ابْنُ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ\".\n٧ - ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الْبِكَّيرِ\".\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الصِّدِّيقِ\".\n(^٧) بدلًا منه: \"عبد اللَّه بن مسعود\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"5","page":226},{"text":"عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ الْقُرَشِيُّ (^١)، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ، عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ (^٢)، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ الْقُرَشِيُّ، عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ الْأَنْصَارِيُّ، عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيُّ، عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الْقُرَشِيُّ خَلَّفَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى ابْنَتِهِ، وَضرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ (^٣)، عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ حَلِيفُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ، عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَنَزِيُّ (^٤)، عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ، قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ، قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيُّ، مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، مُعَوِّذُ بْنُ عَفْرَاءَ وَأَخُوهُ، مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ أَبُو أُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ (^٥)، مَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ، مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ (^٦)، مِقْدَادُ (^٧) بْنُ عَمْرٍو الْكَِنْدِيُّ (^٨) حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ، هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ ﵃.\n_________\n(^١) قوله: \"عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ الْقُرَشِيُّ\" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٢) قوله: \"عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ\" رقم عليه بعلامة السقوط (لا إلى) ولم يرمز له. وبدلا منه لأبي ذر وعليه صح: \"أخوه\".\n(^٣) قوله: \"عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيُّ، عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الْقُرَشِيُّ خَلَّفَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى ابْنَتِهِ وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"العدوي\".\n(^٥) قوله: \"مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ\" عليه صح. ومؤخر عند أبي ذر.\n(^٦) قوله: \"مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ\" عليه صح. ومقدم عند أبي ذر.\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مِقْدامُ\".\n(^٨) كذا في اليونينية بكسر الكاف وفتحها.","vol":"5","page":227},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2286>١٣ - بَابُ (^١) حَدِيثُِ (^٢) بَنِي النَّضِيرِ</span>\nوَمَخْرَجُِ (^٣) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِمْ فِي دِيَةِ الرَّجُلَيْنِ، وَمَا أَرَادُوا مِنَ الْغَدْرِ بِرَسُولِ اللَّهِ (^٤) ﷺ.\nقَالَ (^٥) الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ: كَانَتْ عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ قَبْلَ أُحُدٍ.\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ (^٦).\nوَجَعَلَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ بَعْدَ بِئْرِ مَعُونَةَ وَأُحُدٍ.\n\n• [٤٠١٨] حدثنا (^٧) إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: حَارَبَتِ النَّضِيرُ وَقُرَيْظَةُ (^٨)، فَأَجْلَى بَنِي النَّضِيرِ، وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ، حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ؛ فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ، وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ (^٩) وَأَمْوَالَهُمْ (^١٠) بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا بَعْضَهُمْ\n_________\n(^١) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٢) كذا ضبطه بضم الثاء المثلثة وكسرها، ورقم على الضمة لأبي ذر.\n(^٣) عليه صح، وضبطه بضم الجيم وكسرها، ورقم على الضمة لأبي ذر.\n(^٤) قوله: \"برسول اللَّه\" لأبي ذر، وعليه صح: \"بالنبيِّ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n(^٦) [الحشر: ٢]. بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا﴾ \".\n(^٧) \"حدّثني\" عليه صح. ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٨) قوله: \"حَارَبَتِ النَّضِيرُ وَقُرَيْظَةُ\" لأبي ذر وعليه صح: \"حاربتْ قُريظةُ والنضيرُ\".\n(^٩) عليه صح. ورقم عليه بالتأخير لأبي ذر.\n(^١٠) عليه صح. ورقم عليه بالتقديم لأبي ذر.","vol":"5","page":228},{"text":"لَحِقُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ، فَآمَنَهُمْ (^١) وَأَسْلَمُوا، وَأَجْلَى يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ: بَنِي قَيْنُقَاعَ - وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ - وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ، وَكُلَّ يَهُودِ الْمَدِينَةِ (^٢).\n\n• [٤٠١٩] حدثني (^٣) الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا (^٤) أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: سُورَةُ الْحَشْرِ، قَالَ: قُلْ: سُورَةُ النَّضِيرِ.\nتَابَعَهُ هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ.\n\n• [٤٠٢٠] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ النَّخَلَاتِ حَتَّى افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ، فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ.\n\n• [٤٠٢١] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: حَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَخْلَ بَنِي (^٥) النَّضِيرِ، وَقَطَعَ وَهْيَ الْبُوَيْرَةُ، فَنَزَلَتْ: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ (^٦) أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (^٧).\n_________\n(^١) \"فأمنهم\" بتشديد الميم عند أبي ذر، وكذلك عنده في جميع مواردها.\n(^٢) قوله: \"يَهُودِ الْمَدِينَةِ\" بدلًا منه: \"يَهُودِيًّ بالمدينة\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر. ولأبي ذر وعليه صح: \"يهودٍ بالمدينة\".\n* [٤٠١٨] [التحفة: خ م د ٨٤٥٥]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) \"حدثنا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٤٠١٩] [التحفة: خ م ٥٤٥٤]\n* [٤٠٢٠] [التحفة: خ م ٨٧٧]\n(^٥) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٦) لينة: نخلة، وتطلق على ألوان النخل ما لم تكن عجوة. (انظر: غريب القرآن) (ص ٤٠٧).\n(^٧) [الحشر: ٥].\n* [٤٠٢١] [التحفة: ع ٨٢٦٧]","vol":"5","page":229},{"text":"• [٤٠٢٢] حدثني (^١) إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا حَبَّانُ، أَخْبَرَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، قَالَ: وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:\nوَهَانَ (^٢) عَلَى سَرَاةِ بَنِى لُؤَيٍّ … حَريقٌ بالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ (^٣)\nقَالَ: فَأَجَابَهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ:\nأَدَامَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْ صَنِيع … وَحَرَّقَ فِى نَوَاحِيهَا السَّعِيرُ\nسَتَعْلَمُ أَيُّنَا مِنْهَا بنُزْهٍ … وَتَعْلَمُ أَيَّ (^١) أَرْضَيْنَا تَضِيرُ (^١)\n\n• [٤٠٢٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٤) مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيُّ (^١)، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ دَعَاهُ إِذْ جَاءَهُ حَاجِبُهُ يَرْفَا، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ يَسْتَأْذِنُونَ؟ فَقَالَ (^٥): نَعَمْ، فَأَدْخِلْهُمْ، فَلَبِثَ قَلِيلًا، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عَبَّاسٍ وَعَلِيٍّ يَسْتَأْذِنَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\nفَلَمَّا دَخَلَا قَالَ عَبَّاسٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا، وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِي الَّذِي (^٦) أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ (^٧) مِنْ بَنِي النَّضِيرِ، فَاسْتَبَّ عَلِيٌّ وَعَبَّاسٌ، فَقَالَ الرَّهْطُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر، والكشميهني: \"لَهَانَ\".\n(^٣) مستطير: منتشر متفرق، كأنه طار في نواحيها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طير).\n* [٤٠٢٢] [التحفة: خ ٧٦٣٧]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٥) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"قال\".\n(^٦) لأبي ذر، والكشميهني: \"التي\".\n(^٧) قوله: \"ﷺ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"5","page":230},{"text":"الْآخَرِ، فَقَالَ عُمَرُ: اتَّئِدُوا (^١)! أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ: هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ\"؟ يُرِيدُ بِذَلِكَ: نَفْسَهُ، قَالُوا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَبَّاسٍ (^٢) وَعَلِيٍّ (^٣)، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ، هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ، إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ ﷺ (^٤) فِي (^٥) هَذَا الْفَيْءِ (^٦) بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ (^٧): ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ (^٨) عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿قَدِيرٌ﴾ (^٩)، فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ وَاللَّهِ، مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ وَلَا اسْتَأْثَرَهَا (^١٠) عَلَيْكُمْ، لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَقَسَمَهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ هَذَا الْمَالُ مِنْهَا، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ (^١١) مِنْ هَذَا الْمَالِ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ، فَعَمِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيَاتَهُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ\n_________\n(^١) اتئدوا: تَأَنَّوا ولا تعجلوا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تأد).\n(^٢) عليه صح، ورقم عليه بالتأخير لأبي ذر.\n(^٣) عليه صح، ورقم عليه بالتقديم لأبي ذر.\n(^٤) قوله: \"ﷺ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) عليه صح، وفي نسخة: \"مِنْ\".\n(^٦) قوله: \"في هذا الفيء\" على حاشية البقاعي: \"من هذا المال\" ونسبه لنسخة.\n(^٧) قوله: \"جَلَّ ذِكْرُهُ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٨) أوجفتم: أسرعتم. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٨/ ١٢٩).\n(^٩) [الحشر: ٦].\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر: \"اسْتَأْثَرَ بِهَا\".\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \"سَنَتِهِ\".","vol":"5","page":231},{"text":"النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ فَقَبَضَهُ أَبُو بَكْرٍ فَعَمِلَ فِيهِ بِمَا عَمِلَ بِهِ (^١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ.\nفَأَقْبَلَ (^٢) عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ وَقَالَ: تَذْكُرَانِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ فِيهِ كَمَا تَقُولَانِ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ فِيهِ لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: أَنَا وَليُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ، فَقَبَضْتُهُ سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي أَعْمَلُ فِيهِ بِمَا (^٣) عَمِلَ (^٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي فِيهِ صَادِقٌ (^٥) بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي كِلَاكُمَا، وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ، فَجِئْتَنِي - يَعْنِي: عَبَّاسًا - فَقُلْتُ لَكُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ\"، فَلَمَّا بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا قُلْتُ: إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا؛ عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلَانِ فِيهِ بِمَا عَمِلَ فِيهِ (^٦) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، وَمَا عَمِلْتُ فِيهِ مُذْ (^٧) وَلِيتُ وَإِلَّا فَلَا تُكَلِّمَانِي، فَقُلْتُمَا: ادْفَعْهُ إِلَيْنَا بِذَلِكَ؛ فَدَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا، أَفَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَوَاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ، لَا أَقْضِي فِيهِ بِقَضَاءٍ غَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهُ فَادْفَعَا (^٨) إِلَيَّ فَأَنَا أَكْفِيكُمَاهُ.\n_________\n(^١) عليه صح، وفي نسخة: \"فِيهِ\".\n(^٢) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"وأقبل\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحَمُّوي والمستملي: \"ما\".\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"فيه\".\n(^٥) قوله: \"أَنِّي فِيهِ صَادِقٌ\" لأبي ذر وعليه صح: \"إِنِّي فِيهِ لَصَادِقٌ\".\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"مُنْذُ\".\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فادْفعاهُ\".\n* [٤٠٢٣] [التحفة: خ م د ت س ١٠٦٣٣]","vol":"5","page":232},{"text":"• [٤٠٢٤] قال: فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: صَدَقَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ، أَنَا سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ عُثْمَانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلْنَهُ ثُمُنَهُنَّ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ (^١)، فَكُنْتُ أَنَا أَرُدُّهُنَّ، فَقُلْتُ لَهُنَّ: أَلَا تَتَّقِينَ اللَّهَ؟ أَلمْ تَعْلَمْنَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: \"لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ - يُرِيدُ بِذَلِكَ: نَفْسَهُ - إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ (^١) فِي هَذَا الْمَالِ\"؟ فَانْتَهَى أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى مَا أَخْبَرَتْهُنَّ.\nقَالَ: فَكَانَتْ هَذِهِ الصَّدَقَةُ بِيَدِ عَلِيٍّ مَنَعَهَا عَلِيٌّ عَبَّاسًا فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ كَانَ (^٢) بِيَدِ حَسَنِ (^٣) بْنِ عَلِيٍّ، ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنِ (^٤) بْنِ عَلِيٍّ، ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ (^٤) وَحَسَنِ بْنِ حَسَنٍ، كِلَاهُمَا كَانَا يَتَدَاوَلَانِهَا، ثمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ (^٥)، وَهِيَ صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَقًّا.\n\n• [٤٠٢٥] حدثنا (^٦) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أخْبَرَنَا هِشَامٌ، أخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ ﵍ وَالْعَبَّاسَ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا: أَرْضَهُ مِنْ فَدَكٍ (^٧) وَسَهْمَهُ مِنْ خَيْبَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ:\n_________\n(^١) قوله: \"ﷺ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) \"الحسن\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) \"الحسين\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٥) عليه صح صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"حسين\".\n* [٤٠٢٤] [التحفة: خ ١٦٤٧٩]\n(^٦) \"حدثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٧) عليه صح، ولأبي ذر: \"فدكَ\".","vol":"5","page":233},{"text":"\"لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ فِي هَذَا الْمَالِ\"، وَاللَّهِ، لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-2287>١٤ - بَابُ (^١) قَتْلُِ (^٢) كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ</span>\n• [٤٠٢٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو (^٣): سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ؛ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ \" فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" قَالَ: فَأْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا، قَالَ: \"قُلْ\". فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَأَلَنَا صَدَقَةً، وَإِنَّهُ قَدْ عَنَّانَا، وَإِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ أَسْتَسْلِفُكَ، قَالَ: وَأَيْضًا، وَاللَّهِ لَتَمَلُّنَّهُ، قَالَ: إِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ شَأْنُهُ، وَقَدْ أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا (^٤) أَوْ وَسْقَيْنِ - وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو غَيْرَ مَرَّةٍ فَلَمْ يَذْكُرْ وَِسْقًا (^٥) أَوْ وَسْقَيْنِ، فَقُلْتُ لَهُ: فِيهِ وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ (^٦)؟ فَقَالَ: أُرَى فِيهِ لَوَِسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ - فَقَالَ: نَعَمِ، ارْهَنُونِي، قَالُوا: أَيَّ شَيْءٍ تُرِيدُ؟ قَالَ: ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ، قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا، وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ؟ قَالَ: فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ، قَالُوا:\n_________\n* [٤٠٢٥] [التحفة: خ م د س ٦٦٣٠]\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) كذا بالضبطين، ورقم على الضم لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٣) قوله: \"قال عمرٌو\" بدلًا منه: \"قال: سمعت عمرًا\" ولم يرقم عليه شيئًا.\n(^٤) وسقا: الوسق: ما يَسَع حوالي ١٢٢،٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٤١).\n(^٥) تحت الكسرة التي تحت أوله صح.\n(^٦) قوله: \"وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ\" لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"وَسْقٌ أو وَسْقَانِ\".","vol":"5","page":234},{"text":"كَيْفَ نَرْهَنُكَ أَبْنَاءَنَا؟ فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ فَيُقَالُ: رُهِنَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا، وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ (^١) - قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي: السِّلَاحَ.\nفَوَاعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ، فَجَاءَهُ لَيْلًا وَمَعَهُ أَبُو نَائِلَةَ وَهْوَ: أَخُو كَعْبٍ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْحِصْنِ فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ (^٢)، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: أَيْنَ تَخْرُجُ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَأَخِي أَبُو نَائِلَةَ - وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو: قَالَتْ: أَسْمَعُ صَوْتًا كَأَنَّهُ يَقْطُرُ مِنْهُ الدَّمُ، قَالَ: إِنَّمَا هُوَ أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَرَضِيعِي أَبُو نَائِلَةَ - إِنَّ الْكَرِيمَ لَوْ (^٣) دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ بِلَيْلٍ لَأَجَابَ.\nقَالَ: وَيُدْخِلُ (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ مَعَهُ رَجُلَيْنِ (^٥) - قِيلَ لِسُفْيَانَ: سَمَّاهُمْ عَمْرٌو؟ قَالَ: سَمَّى بَعْضَهُمْ - قَالَ عَمْرٌو: جَاءَ مَعَهُ بِرَجُلَيْنِ، وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو: أَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ عَمْرٌو: جَاءَ مَعَهُ بِرَجُلَيْنِ، فَقَالَ: إِذَا مَا جَاءَ، فَإِنِّي قَائِلٌ (^٦) بِشَعَرِهِ فَأَشَمُّهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمُونِي اسْتَمْكَنْتُ مِنْ رَأْسِهِ، فَدُونَكُمْ فَاضْرِبُوهُ، وَقَالَ مَرَّةً: ثُمَّ أُشِمُّكُمْ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ مُتَوَشِّحًا (^٧) وَهْوَ يَنْفَحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رِيحًا - أَيْ أَطْيَبَ،\n_________\n(^١) اللأمة: الدرع. وقيل: السلاح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لأم).\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر عن الحَمُّوي والمستملي: \"إلينا\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحَمُّوي والمستملي: \"إِذَا\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وَيَدْخُلُ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"برجلين\"، وعلى حاشية البقاعي: \"رجلان\" ونسبه لنسخة.\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مائل\".\n(^٧) متوشحا: التوشح بالرداء: أن يبسطه على جسده. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٣/ ٤٧).","vol":"5","page":235},{"text":"وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو: قَالَ: عِنْدِي أَعْطَرُ نِسَاءِ (^١) الْعَرَبِ وَأَكْمَلُ الْعَرَبِ. قَالَ عَمْرٌو: فَقَالَ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَشَمَّ رَأْسَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَشَمَّهُ ثُمَّ أَشَمَّ أَصْحَابَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَتَأْذَنُ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْهُ، قَالَ: دُونَكُمْ؛ فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2288>١٥ - بَابُ (^٢) قَتْلُِ (^٣) أَبِي رَافِعٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ</span>\nوَيُقَالُ: سَلَّامُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ - كَانَ بِخَيْبَرَ - وَيُقَالُ: فِي حِصْنٍ لَهُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ.\nوَقَالَ الزُّهْرِيُّ: هُوَ بَعْدَ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ.\n\n• [٤٠٢٧] حدثني (^٤) إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ (^٢) ﵄ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَهْطًا إِلَى أَبِي رَافِعٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ بَيْتَهُ (^٥) لَيْلًا وَهْوَ نَائِمٌ؛ فَقَتَلَهُ.\n\n• [٤٠٢٨] حدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (^٦) بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ (^٧) قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَبِي رَافِعٍ الْيَهُودِيِّ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"سَيِّدِ\".\n* [٤٠٢٦] [التحفة: خ م د س ٢٥٢٤]\n(^٢) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) كذا بالضبطين ورقم على الضم لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٤) \"حدّثنا\" عليه صح، ورقم لأبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بَيَّتَهُ\".\n* [٤٠٢٧] [التحفة: خ ١٨٣٠]\n(^٦) عليه صح صح.\n(^٧) بعده لأبي ذر، وعليه صح: \"ابنِ عازب\".","vol":"5","page":236},{"text":"رِجَالًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَمَّرَ (^١) عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتِيكٍ، وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَيُعِينُ عَلَيْهِ، وَكَانَ فِي حِصْنٍ لَهُ بأَرْضِ الْحِجَازِ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنْهُ وَقَدْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَرَاحَ النَّاسُ بِسَرْحِهِمْ (^٢)، فَقَالَ (^٣) عَبْدُ اللَّهِ لِأَصْحَابِهِ: اجْلِسُوا مَكَانَكُمْ، فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ وَمُتَلَطِّفٌ لِلْبَوَّابِ؛ لَعَلِّي أَنْ أَدْخُلَ، فَأَقْبَلَ حَتَّى دَنَا مِنَ الْبَابِ، ثُمَّ تَقَنَّعَ بِثَوْبِهِ كَأَنَّهُ يَقْضِي حَاجَةً، وَقَدْ دَخَلَ النَّاسُ فَهَتَفَ بِهِ الْبَوَّابُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَدْخُلَ فَادْخُلْ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُغْلِقَ الْبَابَ، فَدَخَلْتُ فَكَمَنْتُ (^٤)، فَلَمَّا دَخَلَ النَّاسُ أَغْلَقَ الْبَابَ ثُمَّ عَلَّقَ الْأَغَالِيقَ (^٥) عَلَى وَتِدٍ (^٦)، قَالَ: فَقُمْتُ إلَى الْأَقَالِيدِ (^٧) فَأَخَذْتُهَا فَفَتَحْتُ الْبَابَ، وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ يُسْمَرُ عِنْدَهُ، وَكَانَ فِي عَلَالِيَّ (^٨) لَهُ، فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْهُ أَهْلُ سَمَرِهِ صَعِدْتُ إِلَيْهِ، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا فَتَحْتُ بَابًا أَغْلَقْتُ عَلَيَّ مِنْ دَاخِلٍ، قُلْتُ: إِنِ الْقَوْمُ نَذِرُوا (^٩) بِي لَمْ يَخْلُصُوا إِلَيَّ حَتَّى أَقْتُلَهُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ فِي بَيْتٍ مُظْلِمٍ وَسْطَ عِيَالِهِ لَا أَدْرِي أَيْنَ هُوَ مِنَ الْبَيْتِ، فَقُلْتُ (^١٠): يَا (^١١) أَبَا رَافِعٍ، قَالَ (^٨): مَنْ هَذَا؟\n_________\n(^١) \"وأمر\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٢) بسرحهم: ماشيتهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرح).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٤) فكمنت: كمُن: استتر واستخفى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كمن).\n(^٥) الأغاليق: الفاتيح واحدها إغليق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غلق).\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"وَدٍّ\".\n(^٧) الأقاليد: جمع إقليد وهو المفتاح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قلد).\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) نذروا: أي: علموا وأحسوا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نذر).\n(^١٠) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"قلت\".\n(^١١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"5","page":237},{"text":"فَأَهْوَيْتُ نَحْوَ الصَّوْتِ فَأَضْرِبُهُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ وَأَنَا دَهِشٌ (^١)، فَمَا أَغْنَيْتُ شَيْئًا، وَصَاحَ فَخَرَجْتُ مِنَ الْبَيْتِ فَأَمْكُثُ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ دَخَلْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: مَا هَذَا الصَّوْتُ، يَا أَبَا رَافِعٍ؟ فَقَالَ: لِأُمِّكَ الْوَيْلُ، إِنَّ رَجُلًا فِي الْبَيْتِ ضَرَبَنِي قَبْلُ بِالسَّيْفِ، قَالَ: فَأَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أَثْخَنَتْهُ (^٢) وَلَمْ أَقْتُلْهُ، ثُمَّ وَضَعْتُ ظُبَةَ السَّيْفِ (^٣) فِي بَطْنِهِ حَتَّى أَخَذَ فِي ظَهْرِهِ، فَعَرَفْتُ أَنِّي قَتَلْتُهُ، فَجَعَلْتُ أَفْتَحُ الْأَبْوَابَ بَابًا بَابًا حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى دَرَجَةٍ لَهُ، فَوَضَعْتُ رِجْلِي وَأَنَا أُرَى (^٤) أَنِّي قَدِ انْتَهَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ، فَوَقَعْتُ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ؛ فَانْكَسَرَتْ سَاقِي فَعَصَبْتُهَا بِعِمَامَةٍ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ حَتَّى جَلَسْتُ عَلَى الْبَابِ فَقُلْتُ: لَا أَخْرُجُ (^٥) اللَّيْلَةَ حَتَّى أَعْلَمَ أَقَتَلْتُهُ، فَلَمَّا صَاحَ الدِّيكُ قَامَ النَّاعِي عَلَى السُّورِ، فَقَالَ: أَنْعَى أَبَا رَافِعٍ تَاجِرَ أَهْلِ الْحِجَازِ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى أَصحَابِي، فَقُلْتُ: النَّجَاءَ، فَقَدْ قَتَلَ اللَّهُ أَبَا رَافِعٍ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: \"ابْسُطْ رِجْلَكَ\"، فَبَسَطْتُ رِجْلِي؛ فَمَسَحَهَا، فَكَأَنَّهَا (^٦) لَمْ أَشْتَكِهَا قَطُّ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"دَاهِشٌ\".\n(^٢) أثخنته: أثقلته بالجراح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثخن).\n(^٣) عليه صح صح. وبدلًا منه: \"ضَبِيبَ\": عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر. ولأبي ذر وعليه صح: \"ضُبَيْبَ\". ولأبي ذر: \"صَبِيبَ\"، لأبي ذر وبعضهم، كذا قال عياض.\nظبة السيف: طرفه وحده. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ظبب).\n(^٤) عليه صح. \"أرَى\" كذا في الأصل المعول عليه فقط.\n(^٥) \"أَبْرَحُ\" كذا في غير فرع بالهامش بلا رقم ولا تصحيح، وجعلها القسطلاني نسخة من اليونينية، كتبه مصححه.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"فَكَأَنَّمَا\".\n* [٤٠٢٨] [التحفة: خ ١٨١١]","vol":"5","page":238},{"text":"• [٤٠٢٩] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا شُرَيْحٌ، هُوَ (^١): ابْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ (^٢) ﵁ قَالَ: بَعَثَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَبِي رَافِعٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتِيكٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُتْبَةَ فِي نَاسٍ مَعَهُمْ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى دَنَوْا مِنَ الْحِصْنِ، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ: امْكُثُوا أَنْتُمْ حَتَّى أَنْطَلِقَ أَنَا فَأَنْظُرَ، قَالَ: فَتَلَطَّفْتُ أَنْ أَدْخُلَ الْحِصْنَ، فَفَقَدُوا حِمَارًا لَهُمْ، قَالَ: فَخَرَجُوا بِقَبَسٍ (^٣) يَطْلُبُونَهُ، قَالَ: فَخَشِيتُ أَنْ أُعْرَفَ، قَالَ: فَغَطَّيْتُ رَأْسِي (^٤) كَأَنِّي أَقْضِي حَاجَةً، ثُمَّ نَادَى صَاحِبُ الْبَابِ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ فَلْيَدْخُلْ قَبْلَ أَنْ أُغْلِقَهُ، فَدَخَلْتُ ثُمَّ اخْتَبَأْتُ فِي مَرْبِطِ حِمَارٍ عِنْدَ بَابِ الْحِصْنِ، فَتَعَشَّوْا عِنْدَ أَبِي رَافِعٍ، وَتَحَدَّثُوا حَتَّى ذَهَبَتْ (^٥) سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى بُيُوتِهِمْ، فَلَمَّا هَدَأَتِ الْأَصْوَاتُ وَلَا أَسْمَعُ حَرَكَةً خَرَجْتُ، قَالَ: وَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْبَابِ حَيْثُ وَضَعَ مِفْتَاحَ الْحِصْنِ فِي كَوَّةٍ (^٦)، فَأَخَذْتُهُ (^٧)، فَفَتَحْتُ بِهِ بَابَ الْحِصْنِ، قَالَ: قُلْتُ: إِنْ نَذِرَ بِيَ الْقَوْمُ انْطَلَقْتُ عَلَى مَهَلٍ، ثُمَّ عَمَدْتُ إِلَى أَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ فَغَلَّقْتُهَا (^٨) عَلَيْهِمْ مِنْ ظَاهِرٍ، ثُمَّ صَعِدْتُ إِلَى\n_________\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"ابنَ عازب\".\n(^٣) بقبس: شعلة من النار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قبس).\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح صح: \"وجلست\". انظر القسطلاني.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"ذَهَبَ\".\n(^٦) كوة: نقب البيت. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٤٨).\n(^٧) على أوله صح.\n(^٨) هو مخفف عند أبي ذر - يعني: لامَه. ولأبي ذر، والكشميهني: \"فَأَغْلَقْتُهَا\".","vol":"5","page":239},{"text":"أَبِي رَافِعٍ فِي سُلَّمٍ، فَإِذَا الْبَيْتُ مُظْلِمٌ، قَدْ طَفِئَ (^١) سِرَاجُهُ، فَلَمْ أَدْرِ أَيْنَ الرَّجُلُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا رَافِعٍ، قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ (^٢): فَعَمَدْتُ نَحْوَ الصَّوْتِ فَأَضْرِبُهُ، وَصَاحَ، فَلَمْ تُغْنِ شَيْئًا، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ كَأَنِّي أُغِيثُهُ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ يَا أَبَا رَافِعٍ؟ وَغَيَّرْتُ صَوْتِي، فَقَالَ: أَلَا أُعْجِبُكَ؟! لِأُمِّكَ الْوَيْلُ! دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ فَضَرَبَنِي بِالسَّيْفِ، قَالَ: فَعَمَدْتُ لَهُ أَيْضًا فَأَضْرِبُهُ أُخْرَى (^٣)، فَلَمْ تُغْنِ شَيْئًا، فَصَاحَ وَقَامَ أَهْلُهُ، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ (^٤) وَغَيَّرْتُ صَوْتِي كَهَيْئَةِ الْمُغِيثِ، فَإِذَا (^٥) هُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ فَأَضَعُ السَّيْفَ فِي بَطْنِهِ، ثُمَّ أَنْكَفِئُ عَلَيْهِ حَتَّى سَمِعْتُ صَوْتَ الْعَظْمِ، ثُمَّ خَرَجْتُ دَهِشًا (^٣) حَتَّى أَتَيْتُ السُّلَّمَ أُرِيدُ أَنْ أَنْزِلَ فَأَسْقُطُ مِنْهُ، فَانْخَلَعَتْ رِجْلِي فَعَصبْتُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ أَصْحَابِي أَحْجُلُ، فَقُلْتُ: انْطَلِقُوا، فَبَشِّرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؛ فَإِنِّي لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَسْمَعَ النَّاعِيَةَ، فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ صَعِدَ النَّاعِيَةُ، فَقَالَ: أَنْعَى أَبَا رَافِعٍ، قَالَ: فَقُمْتُ أَمْشِي مَا بِي قَلَبَةٌ (^٦)، فَأَدْرَكْتُ أَصْحَابِي قَبْلَ أَنْ يَأْتُوا النَّبِيَّ ﷺ؛ فَبَشَّرْتُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2289>١٦ - بَابُ (^٧) غَزْوَةُِ (^٨) أُحُدٍ</span>\nوَقَوْلُِ (^٨) اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ\n_________\n(^١) عليه صح صح.\n(^٢) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) قوله: \"ثُمَّ جِئْتُ\": لأبي ذر عن الحَمُّوي والمستملي: \"فجئتُ\".\n(^٥) لابن عساكر: \"وإذا\"، وعليه صح.\n(^٦) قلبة: ألم وعِلَّة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قلب).\n* [٤٠٢٩] [التحفة: خ ١٨٩٧]\n(^٧) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٨) كذا بالضبطين، ورقم على الضمة لأبي ذر.","vol":"5","page":240},{"text":"وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (^١)، وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا (^٢) وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣٩) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (١٤٠) وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (١٤١) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (١٤٢) وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ (^٣)، وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ (^٤) بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ (^٥) وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٦)، ﴿وَلَا (^٧) (تَحْسِبَنَّ) الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ (^٨) الْآيَةَ (^٩).\n_________\n(^١) [آل عمران: ١٢١].\n(^٢) بعده: \"إلى قوله: ﴿وَأَنتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ \" عليه صح ورقم له لأبي ذر، وابن عساكر.\n(^٣) [آل عمران: ١٣٩ - ١٤٣]. من قوله: \" ﴿وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ﴾ \" إلى قوله: \" ﴿وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ \" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"تَسْتَأْصِلُونَهم قَتْلًا ﴿بِإِذْنِهِ﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ \".\n(^٥) من قوله: \" ﴿بِإِذْنِهِ﴾ \" إلى هنا عليه صح. وليس عند ابن عساكر.\n(^٦) [آل عمران: ١٥٢]. من قوله: \" ﴿بِإِذْنِهِ﴾ \" إلى قوله: \" ﴿وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ \" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"وقوله: ﴿وَلَا﴾ \".\n(^٨) [آل عمران: ١٦٩].\n(^٩) عليه صح. وليس عند أبي ذر، وابن عساكر.","vol":"5","page":241},{"text":"• [٤٠٣٠] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ: \"هَذَا جِبْرِيلُ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ، عَلَيْهِ أَدَاةُ الْحَرْبِ\" (^١).\n\n• [٤٠٣١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِي (^٢) سِنِينَ، كَالْمُوَدِّعِ لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ، ثُمَّ طَلَعَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: \"إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ (^٣)، وَأَنَا عَلَيْكُمْ (^٤) شَهِيدٌ (^٥)، وَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحَوْضُ، وَإِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ مَقَامِي هَذَا، وَإِنِّي لَسْتُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا أَنْ تَنَافَسُوهَا\". قَالَ: فكَانَتْ آخِرَ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [٤٠٣٢] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: لَقِينَا الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ وَأَجْلَسَ النَّبِيُّ ﷺ جَيْشًا مِنَ الرُّمَاةِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ (^٦)، وَقَالَ: \"لَا تَبْرَحُوا إِنْ رَأَيْتُمُونَا ظَهَرْنَا عَلَيْهِمْ فَلَا تَبْرَحُوا، وَإِنْ رَأَيْتُمُوهُمْ ظَهَرُوا عَلَيْنَا فَلَا تُعِينُونَا\".\n_________\n(^١) هذا الحديث على أوله صح. وليس عند أبي ذر، وابن عساكر.\n* [٤٠٣٠] [التحفة: خ ٦٠٦٠]\n(^٢) على آخره صح. ولابن عساكر، وعزاه عياض للأصيلي: \"ثَمَانِ\".\n(^٣) فرط: الفرط: المتقدِّم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فرط).\n(^٤) مؤخر عند ابن عساكر.\n(^٥) مقدم عند ابن عساكر.\n* [٤٠٣١] [التحفة: خ م د س ٩٩٥٦]\n(^٦) عليه صح.","vol":"5","page":242},{"text":"فَلَمَّا لَقِينَا (^١) هَرَبُوا حَتَّى رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ (^٢) فِي الْجَبَلِ، رَفَعْنَ (^٣) عَنْ سُوقِهِنَّ قَدْ بَدَتْ خَلَاخِلُهُنَّ، فَأَخَذُوا يَقُولُونَ: الْغَنِيمَةَ الْغَنِيمَةَ! فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ لَا تَبْرَحُوا فَأَبَوْا، فَلَمَّا أَبَوْا صُرِفَ (^٤) وُجُوهُهُمْ، فَأُصِيبَ سَبْعُونَ قَتِيلًا، وَأَشْرَفَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ فَقَالَ: \"لَا تُجِيبُوهُ\"، فَقَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ قَالَ: \"لَا تُجِيبُوهُ\"، فَقَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ قُتِلُوا؛ فَلَوْ كَانُوا أَحْيَاءً لَأَجَابُوا، فَلَمْ يَمْلِكْ عُمَرُ نَفْسَهُ فَقَالَ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، أَبْقَى اللَّهُ عَلَيْكَ (^٥) مَا يُخْزِيكَ (^٦)، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: اعْلُ هُبَلْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَجِيبُوهُ\"، قَالُوا: مَا نَقُولُ؟ قَالَ: \"قُولُوا: اللَّهُ أَعْلَى وَأجَلّ\". قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَنَا الْعُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَجِيبُوهُ\"، قَالُوا: مَا نَقُولُ؟ قَالَ: \"قُولُوا: اللَّهُ مَوْلَانَا، وَلَا مَوْلَى لَكُمْ\"، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالْحَرْبُ سِجَالٌ، وَتَجِدُونَ (^٧) مُثْلَةً (^٨) لَمْ آمُرْ بِهَا (^٩) وَلَمْ تَسُؤْنِي.\n_________\n(^١) عليه صح. ولابن عساكر: \"لَقِينَاهُمْ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني، وابن عساكر: \"يُسْنِدْنَ\". ولابن عساكر أيضا: \"يَتَشَدَّدْنَ\".\n(^٣) \"يَرْفَعْنَ\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٤) على أوله صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، ونسخة، وابن عساكر: \"لَكَ\" وبعده صح.\n(^٦) كذا ضبطه بفتح أوله وضمه، وكتب عليه \"معًا\". كذا في غير فرع بأيدينا مضبوطا وانظر القسطلاني. كتبه مصححه.\n(^٧) عليه صح، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"وَسَتَجِدُونَ\".\n(^٨) مثلة: مثلت بالحيوان: إذا قطعت أطرافه وشوهت به، ومثلت بالقتيل: إذا قطعت أنفه أو أذنه أو مذاكيره أو شيئا من أطرافه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مثل).\n(^٩) ليس عند ابن عساكر، والكشميهني.\n* [٤٠٣٢] [التحفة: خ ١٨١٢]","vol":"5","page":243},{"text":"• [٤٠٣٣] أخبرَني (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: اصْطَبَحَ (^٢) الْخَمْرَ يَوْمَ أُحُدٍ نَاسٌ، ثُمَّ قُتِلُوا شُهَدَاءَ.\n\n• [٤٠٣٤] حدثنا عَبْدَانُ، حَدَّثَنَا (^٣) عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ، أَن عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أُتِيَ بِطَعَامٍ وَكَانَ صَائِمًا، فَقَالَ: قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهْوَ خَيْرٌ مِنِّي كُفِّنَ فِي بُرْدَةٍ (^٤)؛ إِنْ غُطِّيَ رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِنْ غُطِّيَ رِجْلَاهُ بَدَا رَأْسُهُ - وَأُرَاهُ قَالَ: وَقُتِلَ حَمْزَةُ وَهْوَ خَيْرٌ مِنِّي، ثُمَّ بُسِطَ لَنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا بُسِطَ، أَوْ قَالَ: أُعْطِينَا مِنَ الدُّنْيَا مَا أُعْطِينَا - وَقَدْ خَشِينَا أَنْ تَكُونَ حَسَنَاتُنَا عُجِّلَتْ (^٥) لَنَا، ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي حَتَّى تَرَكَ الطَّعَامَ.\n\n• [٤٠٣٥] حدثنا (^٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ، فَأَيْنَ أَنَا؟ قَالَ: \"فِي الْجَنَّةِ\". فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ.\n\n• [٤٠٣٦] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ خَبَّابٍ (^٧) ﵁ قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ، فَوَجَبَ\n_________\n(^١) \"حدثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٢) اصطبح: شَرِبَ صَبَاحًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صبح).\n* [٤٠٣٣] [التحفة: خ ٢٥٤٣]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٤) بردة: البرد نوع من الثياب. والبردة: شملة مخططة، وقيل: كساء أسود مُرَبَّع فيه صور تلبسه الأعراب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برد).\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني، وابن عساكر: \"قد عجلت\".\n* [٤٠٣٤] [التحفة: خ ٩٧١٢]\n(^٦) \"حدثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٤٠٣٥] [التحفة: خ م س ٢٥٣٠]\n(^٧) بعده \"ابنِ الأَرَتَّ\" كذا في غير فرع بلا رقم ولا تصحيح، كتبه مصححه.","vol":"5","page":244},{"text":"أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ، وَمِنَّا مَنْ مَضَى أَوْ ذَهَبَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا؛ كَانَ مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ (^١)، لَمْ يَتْرُكْ إِلَّا نَمِرَةً (^٢)؛ كُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غُطِّيَ بِهَا رِجْلَاهُ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ: \"غَطُّوا بِهَا رَأْسَهُ، وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلِهِ الْإِذْخِرَ (^٣) - أَوْ قَالَ: أَلْقُوا عَلَى رِجْلِهِ (^٤) مِنَ الْإِذْخِرِ\". وَمِنَّا مَنْ قَدْ (^٥) أَيْنَعَتْ (^٦) لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهْوَ يَهْدُِبُهَا (^٧).\n\n• [٤٠٣٧] أخبرنا (^٨) حسَّانُ بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ بَدْرٍ، فَقَالَ: غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالِ النَّبِيِّ ﷺ، لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أُجِدُّ، فَلَقِيَ يَوْمَ أُحُدٍ فَهُزِمَ النَّاسُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ، يَعْنِي: الْمُسْلِمِينَ، وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ، فَتَقَدَّمَ بِسَيْفِهِ، فَلَقِيَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ، فَقَالَ: أَيْنَ يَا سَعْدُ (^٩)؟! إِنِّي أَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ، فَمَضى فَقُتِلَ، فَمَا عُرِفَ حَتَّى عَرَفَتْهُ أُخْتُهُ بِشَامَةٍ أَوْ بِبَنَانِهِ، وَبِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ؛ مِنْ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) نمرة: إزار مخطط من صوف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نمر).\n(^٣) قوله: \"عَلَى رِجْلِهِ الْإِذْخِرَ\" ليس عند أبي ذر وعليه صح، وابن عساكر.\n(^٤) رقم عليه لابن عساكر. ولأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر في نسخة: \"رِجْلَيْهِ\".\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر، وابن عساكر.\n(^٦) أينعت: نضجت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ينع).\n(^٧) كذا ضبطه بضم الدال المهملة وكسرها، وكتب عليه \"معًا\".\nيهدبها: يجنيها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هدب).\n* [٤٠٣٦] [التحفة: خ م د ت س ٣٥١٤]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٩) قوله: \"أين يا سعد\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"أيْ سَعْدُ\".\n* [٤٠٣٧] [التحفة: خ ٧٤٨]","vol":"5","page":245},{"text":"• [٤٠٣٨] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁ يَقُولُ: فَقَدْتُ آيَةً مِنَ الْأَحْزَابِ حِينَ نَسَخْنَا الْمُصْحَفَ، كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا، فَالْتَمَسْنَاهَا فَوَجَدْنَاهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ (^١) وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ (^٢)، فَأَلْحَقْنَاهَا فِي سُورَتِهَا فِي الْمُصْحَفِ.\n\n• [٤٠٣٩] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أُحُدٍ رَجَعَ نَاسٌ مِمَّنْ خَرَجَ مَعَهُ، وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فِرْقَتَيْنِ؛ فِرْقَةً (^٣) تَقُولُ: نُقَاتِلُهُمْ، وَفِرْقَةً (^٣) تَقُولُ: لَا نُقَاتِلُهُمْ، فَنَزَلَتْ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ (^٤) بِمَا كَسَبُوا﴾ (^٥)، وَقَالَ: \"إِنَّهَا طَيْبَةُ؛ تَنْفِي الذُّنُوبَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ (^٦) الْفِضَّةِ\".\n_________\n(^١) قضى نحبه: قتل. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (ص ٣٤٩).\n(^٢) [الأحزاب: ٢٣]. وقوله: \" ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ \" ليس عند ابن عساكر.\n* [٤٠٣٨] [التحفة: خ ت س ٣٧٠٣]\n(^٣) \"فِرْقَةٌ\" بالتنوين المضموم عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) أركسهم: نكسهم وردهم في كفرهم. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (ص ١٣٣).\n(^٥) [النساء: ٨٨].\n(^٦) خبث: الخبث: ما تلقيه النار من وسخ الفضة والنحاس وغيرهما إذا أذيبا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خبث).\n* [٤٠٣٩] [التحفة: خ م ت س ٣٧٢٧]","vol":"5","page":246},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2290>١٧ - بَابٌ (^١): ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾</span> (^٢)\n• [٤٠٤٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾؛ بَنِي سَلِمَةَ وَبَنِي حَارِثَةَ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ، وَاللَّهُ يَقُولُ (^٣): ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ (^٤).\n\n• [٤٠٤١] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا (^٥) عَمْرٌو عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَلْ نَكَحْتَ يَا جَابِرُ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"مَاذَا، أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ \" قُلْتُ: لَا، بَلْ ثَيِّبًا، قَالَ: \"فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُكَ؟ \" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ (^٦) كُنَّ لِي تِسْعَ (^٧) أَخَوَاتٍ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَجْمَعَ إِلَيْهِنَّ جَارِيَةً خَرْقَاءَ (^٨) مِثْلَهُنَّ، وَلَكِنِ (^٩) امْرَأَةً تَمْشُطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ، قَالَ: \"أَصَبْتَ\".\n_________\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) [آل عمران: ١٢٢]. وقوله: \" ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ \" بدلًا منه لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"الآية\".\n(^٣) قوله: \"وَاللَّهُ يَقُولُ\" رقم عليه لنسخة، وابن عساكر. ولابن عساكر: \"لِقَوْلِ اللَّهِ\".\n(^٤) [آل عمران: ١٢٢].\n* [٤٠٤٠] [التحفة: خ م ٢٥٣٤]\n(^٥) قوله: \"أخبرنا عمرو\" بدلًا منه: \"عن عمرٍو\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٦) على آخره صح.\n(^٧) على أوله وآخره صح.\n(^٨) خرقاء: حمقاء جاهلة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خرق).\n(^٩) مخففة في اليونينية.\n* [٤٠٤١] [التحفة: خ م ٢٥٣٥]","vol":"5","page":247},{"text":"• [٤٠٤٢] حدثني (^١) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ (^٢)، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّ أَبَاهُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا، وَتَرَكَ سِتَّ بَنَاتٍ، فَلَمَّا حَضَرَ جَِزَازُ (^٣) النَّخْلِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ وَالِدِي قَدِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ دَيْنًا كَثِيرًا، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَرَاكَ الْغُرَمَاءُ (^٤)، فَقَالَ: \"اذْهَبْ فَبَيْدِرْ كُلَّ تَمْرٍ (^٥) عَلَى نَاحِيَةٍ\"، فَفَعَلْتُ ثُمَّ دَعَوْتُهُ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ كَأَنَّهُمْ (^٦) أُغْرُوا (^٧) بِي تِلْكَ السَّاعَةَ، فَلَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُونَ أَطَافَ حَوْلَ أَعْظَمِهَا بَيْدَرًا (^٨) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"ادْعُ لَكَ (^٩) أَصْحَابَكَ\"، فَمَا زَالَ يَكِيلُ لَهُمْ حَتَّى أَدَّى اللَّهُ عَنْ وَالِدِي أَمَانَتَهُ، وَأَنَا أَرْضَى أَنْ يُؤَدِّيَ اللَّهُ أَمَانَةَ وَالِدِي، وَلَا أَرْجِعَ إِلَى أَخَوَاتِي بِتَمْرَةٍ، فَسَلَّمَ اللَّهُ الْبَيَادِرَ كُلَّهَا، وَحَتَّى إِنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْبَيْدَرِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، كَأَنَّهَا لَمْ تَنْقُصْ تَمْرَةً وَاحِدَةً.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) على أوله صح صح.\n(^٣) كذا ضبطه بفتح أوله وكسره ورقم عليه \"معًا\". ولأبي ذر عن الكشميهني، وابن عساكر في نسخة: \"جِذاذُ\".\n(^٤) الغرماء: جمع غريم، وهم أصحاب الديون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرم).\n(^٥) لأبي ذر، والكشميهني: \"تمرة\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"كَأَنَّمَا\".\n(^٧) أغروا: لَجُّوا في مطالبتي وألحوا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرا).\n(^٨) بيدرا: البيدر: الموضع الذي يجمع فيه ثمر النخيل عند جداده. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٢٣٦).\n(^٩) لأبي ذر عن الحَمُّوي، والمستملي: \"لِي\".\n* [٤٠٤٢] [التحفة: خ س ٢٣٤٤]","vol":"5","page":248},{"text":"• [٤٠٤٣] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَمَعَهُ رَجُلَانِ يُقَاتِلَانِ عَنْهُ، عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ كَأَشَدِّ الْقِتَالِ، مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ.\n\n• [٤٠٤٤] حدثني (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: نَثَلَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ كِنَانَتَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ (^١): \"ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي\".\n\n• [٤٠٤٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، قَالَ (^٢): سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ: جَمَعَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ.\n\n• [٤٠٤٦] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁: لَقَدْ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ أَبَوَيْهِ كِلَيْهِمَا (^٣)، يُرِيدُ حِينَ قَالَ: \"فِدَاكَ (^٤) أَبِي وَأُمِّي\"، وَهُوَ يُقَاتِلُ.\n_________\n* [٤٠٤٣] [التحفة: خ م ٣٨٤٣]\n(^١) عليه صح.\n* [٤٠٤٤] [التحفة: خ م ت س ق ٣٨٥٧]\n(^٢) \"يَقُولُ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر.\n* [٤٠٤٥] [التحفة: خ م ت س ق ٣٨٥٧]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"كلاهما\".\n(^٤) قال القسطلاني: بكسر الفاء وتفتح.\n* [٤٠٤٦] [التحفة: خ م ت س ق ٣٨٥٧]","vol":"5","page":249},{"text":"• [٤٠٤٧] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَجْمَعُ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ غَيْرَِ سَعْدٍ (^١).\n\n• [٤٠٤٨] حدثنا يَسَرَةُ (^٢) بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ جمَعَ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ إِلَّا لِسَعْدِ (^٣) بْنِ مَالِكٍ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ: \"يَا سَعْدُ، ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي\".\n\n• [٤٠٤٩ - ٤٠٥٠] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُعْتَمِرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: زَعَمَ أَبُو عُثْمَانَ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في بَعْضِ (^٤) تِلْكَ الْأَيَّامِ الَّتِي (^٥) يُقَاتِلُ فِيهِنَّ غَيْرُ طَلْحَةَ (^٦) وَسَعْدٌٍ (^٧) عَنْ حَدِيثِهِمَا.\n\n• [٤٠٥١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ قَالَ: صَحِبْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَطَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالْمِقْدَادَ وَسَعْدًا ﵃، فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ.\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"إِلَّا سَعْدًا\".\n* [٤٠٤٧] [التحفة: خ م ت سي ق ١٠١٩٠]\n(^٢) عليه صح صح.\n(^٣) قوله: \"إِلَّا لِسَعْدِ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"غيرِ سعدِ\".\n* [٤٠٤٨] [التحفة: خ م ت سي ق ١٠١٩٠]\n(^٤) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر عن الحَمُّوي والمستملي: \"الذي\".\n(^٦) بعده على حاشية البقاعي: \"ابن عبيد اللَّه\" ونسبه لنسخة.\n(^٧) كذا ضبطه بالوجهين، وعليه صح، ورقم عليه \"معًا\".\n* [٤٠٤٩ - ٤٠٥٠] [التحفة: خ م ٣٩٠٣]\n* [٤٠٥١] [التحفة: خ ٤٩٩٨]","vol":"5","page":250},{"text":"• [٤٠٥٢] حدثني (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ شَلَّاءَ؛ وَقَى (^١) بِهَا النَّبِيَّ (^٢) ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ.\n\n• [٤٠٥٣] حدثنا أَبُوِ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَُ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ مُجَوِّبٌ (^٣) عَليْه بِحَجَفَةٍ (^٤) لَهُ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا شَدِيدَ النَّزْعِ (^٥)، كَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا (^٦)، وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ بِجَعْبَةٍ (^٧) مِنَ النَّبْلِ، فَيَقُولُ: \"انْثُرْهَا لِأَبِي طَلْحَةَ\"، قَالَ: وَيُشْرِفُ (^٨) النَّبِيُّ ﷺ ينْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ، فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لَا تُشْرِفْ يُصِيبُكَ (^٩) سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ (^١٠) سُوقِهِمَا، تَُنْقُِزَانِ الْقِرَبَُ (^١١) عَلَى مُتُونِهِمَا (^١٢)، تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) في نسخة: \"رسولَ اللَّهِ\".\n* [٤٠٥٢] [التحفة: خ ق ٥٠٠٧]\n(^٣) مجوب: أي: مُتَرِّسٌ عليه يَقِيهِ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جوب).\n(^٤) بحجفة: تُرْس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حجف).\n(^٥) شديد النزع: شديد جذب الوتر للرمي. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٩).\n(^٦) لابن عساكر: \"ثَلَاثَةً\".\n(^٧) بجعبة: الكِنَانَة التي تُجْعَلُ فيها السهام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جعب).\n(^٨) لأبي الوقت: \"وَتَشَرَّفَ\".\nيشرف: أي يتَطَلَّع ويتَعَرَّض. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرف).\n(^٩) بدلًا منه: \"يُصِبْكَ\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر، وبعده صح.\n(^١٠) خدم: جمع خدمة، وهو الخلخال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خدم).\n(^١١) عند أبي ذر \"ثَنْقُزَانِ القِربَ\" كذا ضبطت رواية الهروي بهذا الضبط في غير فرع. كتبه مصححه. وبعده لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر وعليه صح، وأبي الوقت: \"وَقَالَ غَيرُه تَنْقُلانِ القِرَبَ\".\nتنقزان: أي: تحملانها وتقفزان بها وثبا. (انظر: النهاية قي غريب الحديث، مادة: نقز).\n(^١٢) متونهما: ظهورهما. (انظر: لسان العرب، مادة: متن).","vol":"5","page":251},{"text":"الْقَوْمِ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلَآنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَيْ (^١) أَبِي طَلْحَةَ؛ إِمَّا مَرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلَاثًا.\n\n• [٤٠٥٤] حدثني (^٢) عُبَيْدُ (^٢) اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ، فَصَرَخَ إِبْلِيسُ - لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ (^٣): أَيْ عِبَادَ اللَّهِ، أُخْرَاكُمْ، فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ، فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ (^٢)، فَبَصُرَ حُذَيْفَةُ، فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ الْيَمَانِ فَقَالَ: أَيْ عِبَادَ اللَّهِ، أَبِي أَبِي، قَالَ: قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا احْتَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ، قَالَ عُرْوَةُ: فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ بَقِيَّةُ خَيْرٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ (^٤).\n﴿بَصُرْتُ﴾ (^٥): عَلِمْتُ، مِنَ الْبَصِيرَة فِي الْأَمْرِ، وَأَبْصَرْتُ مِنْ بَصَرِ الْعَيْنِ، وَيُقَالُ: بَصُرْتُ وَأَبْصَرْتُ وَاحِدٌ (^٦).\n_________\n(^١) ضبب عليه، وبدلًا منه: \"يَدِ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وبعده صح.\n* [٤٠٥٣] [التحفة: خ م ١٠٤١]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) قوله: \"لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\"، وعليه صح.\n(^٥) [طه: ٩٦].\n(^٦) من قوله \"بصُرتُ: علمتُ\" إلى هنا، عليه صح، وليس عند أبي ذر، وابن عساكر.\n* [٤٠٥٤] [التحفة: خ ١٦٨٢٤]","vol":"5","page":252},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2291>١٨ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^١): ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾</span> (^٢)\n• [٤٠٥٥] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ حَجَّ الْبَيْتَ، فَرَأَى قَوْمًا جُلُوسًا فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ الْقُعُودُ؟ قَالُوا: هَؤُلَاءِ قُرَيْشٌ، قَالَ: مَنِ الشَّيْخُ؟ قَالُوا (^٣): ابْنُ عُمَرَ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ، أَتُحَدِّثُنِي (^٤)؟ قَالَ: أَنْشُدُكَ بِحُرْمَةِ هَذَا الْبَيْتِ، أَتَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ (^٥) فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَتَعْلَمُهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَتَعْلَمُ أَنَّهُ تَخَلَّفَ (^٦) عَنْ بَيْعَةِ الرُِّضْوَانِ فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَبَّرَ، قَالَ (^٧) ابْنُ عُمَرَ: تَعَالَ لِأُخْبِرَكَ وَلِأُبَيِّنَ لَكَ عَمَّا سَأَلْتَنِي عَنْهُ، أَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَفَا (^٨) عَنْهُ، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ؛ فَإِنَّهُ كَانَ (^٩) تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ (^١٠) ﷺ وَكَانَتْ مَرِيضَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ لَكَ أَجْرَ\n_________\n(^١) قوله: \"بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) [آل عمران: ١٥٥]. قوله: ﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ بدلًا منه عند أبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"الآية\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\"، وعليه صح.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) قوله: \"بنَ عَفَّانَ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني، وابن عساكر: \"تَغَيَّبَ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٨) لابن عساكر: \"قد عفا\".\n(^٩) على آخره صح.\n(^١٠) قوله: \"رَسُولِ اللَّهِ\" بدلًا منه: \"النبيِّ\" وعليه صح، ورقم له لابن عساكر، وأبي ذر.","vol":"5","page":253},{"text":"رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ\"، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ (^١) بَيْعَةِ الرُِّضْوَانِ؛ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ (^٢) لَبَعَثَهُ مَكَانَهُ، فَبَعَثَ عُثْمَانَ، وَكَانَ (^٣) بَيْعَةُ الرُِّضْوَانِ بَعْدَمَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: \"هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ\"، فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ، فَقَالَ: \"هَذِهِ لِعُثْمَانَ\". اذْهَبْ بِهَذَا (^٤) الْآنَ مَعَكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2292>١٩ - بَابٌ ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ (^٥) وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾</span> (^٦)\n﴿تُصْعِدُونَ﴾: تَذْهَبُونَ، أَصْعَدَ وَصَعِدَ فَوْقَ الْبَيْتِ (^٧).\n\n• [٤٠٥٦] حدثني (^٨) عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ\n_________\n(^١) في غير فرع: \"مِنْ\" موضوعة فوق: \"عن\" بلا رقم، وقال القسطلاني: في نسخة: \"مِن\". كتبه مصححه.\n(^٢) قوله: \"بْنِ عَفَّانَ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) على آخره صح، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"وكانت\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحَمُّوي والمستملي: \"بِهَا\".\n* [٤٠٥٥] [التحفة: خ ت ٧٣١٩]\n(^٥) لأبي ذر، وعليه صح: \"إلى: ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ \".\n(^٦) [آل عمران: ١٥٣]. ومن قوله: \" ﴿وَالْرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ﴾ \" إلى \" ﴿خَبِيرٌ﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر، وابن عساكر. وبدلًا منه لأبي ذر وعليه صح: \"إلى ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ \".\n(^٧) من قوله: \" ﴿تُصْعِدُونَ﴾ \" إلى: \"فَوْقَ الْبَيْتِ\" ليس عند أبي ذر عن المستملي.\n(^٨) عليه صح.","vol":"5","page":254},{"text":"الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ، وَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2293>٢٠ - بَابٌ (^١) ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ (كُلُّهُ) لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَا هُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾</span> (^٢)\n• [٤٠٥٧] وَقال لِي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ ﵁ قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ تَغَشَّاهُ النُّعَاسُ يَوْمَ أُحُدٍ، حَتَّى سَقَطَ سَيْفِي مِنْ يَدِي مِرَارًا؛ يَسْقُطُ وَآخُذُهُ، وَيَسْقُطُ فَآخُذُهُ (^٣).\n_________\n* [٤٠٥٦] [التحفة: خ د س ١٨٣٧]\n(^١) عليه صح، وبدله عند أبي ذر، والأصيلي: \"قوله\".\n(^٢) [آل عمران: ١٥٤]. ومن قوله: \" ﴿يَغْشَى طَائِفَةٌ﴾ \" إلى هنا بدلًا منه لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"إلى قوله ﴿بِذَاتِ الْصُّدُورِ﴾ \".\n(^٣) \"وَآخُذُهُ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٤٠٥٧] [التحفة: خ ت س ٣٧٧١]","vol":"5","page":255},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2294>٢١ - بَابٌ (^١) ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾</span> (^٢)\nقَالَ حُمَيْدٌ وَثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: شُجَّ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: \"كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ؟! \" فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ (^٢).\n\n• [٤٠٥٨] حدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ مِنَ (^٣) الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنَ الْفَجْرِ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا (^٤) وَفُلَانًا (^٤) وَفُلَانًا (^٤) \"، بَعْدَمَا يَقُولُ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ (^٥) الْحَمْدُ\"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ اَلأَمْرِ شَيْءٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَإِنَّهُمْ (^٦) ظَالِمُونَ﴾ (^٢).\n\n• [٤٠٥٩] وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو عَلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَالْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ اَلأَمْرِ شَيْءٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ (^٢).\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وابن عساكر.\n(^٢) [آل عمران: ١٢٨].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فِي\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"لك\".\n(^٦) عليه صح وليس عند أبي ذر.\n* [٤٠٥٨] [التحفة: خ س ٦٩٤٠]\n* [٤٠٥٩] [التحفة: س ق ٤٠٧٠]","vol":"5","page":256},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2295>٢٢ - بَابُ ذِكْرِ أُمِّ سَلِيطٍ </span>(^١)\n• [٤٠٦٠] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ أبْنِ شِهَابٍ، وَقَالَ ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ: إِنَّ (^٢) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَسَمَ مُرُوطًا بَيْنَ نِسَاءٍ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَبَقِيَ مِنْهَا مِرْطٌ جَيِّدٌ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ. يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَعْطِ هَذَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي عِنْدَكَ - يُرِيدُونَ (^٣) أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ، فَقَالَ عُمَرُ: أُمُّ سَلِيطٍ أَحَقُّ بِهِ - وَأُمُّ سَلِيطٍ مِنْ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ عُمَرُ: فَإِنَّهَا كَانَتْ تُزْفِرُ (^٤) لَنَا الْقِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2296>٢٣ - بَابُ (^٥) قَتْلُِ (^٦) حَمْزَةَ (^٧) ﵁ </span>-\n• [٤٠٦١] حدثني (^١) أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا حِمْصَ، قَالَ لِي عُبَيْدُ اللَّهِ (^٨): هَلْ لَكَ فِي وَحْشِيٍّ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) على أوله صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الحَمُّوي والمستملي: \"يُرِيدُ\".\n(^٤) تزفر: تحمل. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٦/ ٩٣).\n* [٤٠٦٠] [التحفة: خ ١٠٤١٧]\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) كذا بالضبطين، ورقم على الضم لأبي ذر وعليه صح.\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابن عبد المطلب\".\n(^٨) بعده لأبي ذر، وعليه صح: \"ابنُ عَدِيٍّ\".","vol":"5","page":257},{"text":"نَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ (^١) حَمْزَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وَكَانَ وَحْشِيٌّ يَسْكُنُ حِمْصَ، فَسَأَلْنَا عَنْهُ، فَقِيلَ لَنَا: هُوَ ذَاكَ فِي ظِلِّ قَصْرِهِ، كَأَنَّهُ حَمِيتٌ (^٢)، قَالَ: فَجِئْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَيْهِ بِيَسِيرٍ (^٣)، فَسَلَّمْنَا فَرَدَّ السَّلَامَ، قَالَ: وَعُبَيْدُ اللَّهِ مُعْتَجِرٌ (^٤) بِعِمَامَتِهِ؛ مَا يَرَى وَحْشِيٌّ إِلَّا عَيْنَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: يَا وَحْشِيُّ، أَتَعْرِفُنِي؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا وَاللَّهِ، إِلَّا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ الْخِيَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، يُقَالُ لَهَا: أُمُّ قِتَالٍ (^٥) بِنْتُ أَبِي الْعِيصِ، فَوَلَدَتْ (^٦) لَهُ (^٧) غُلَامًا بِمَكَّةَ، فَكُنْتُ أَسْتَرْضِعُ لَهُ، فَحَمَلْتُ ذَلِكَ الْغُلَامَ مَعَ أُمِّهِ فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَكَأَنِّي نَظَرْتُ إِلَى قَدَمَيْكَ قَالَ: فَكَشَفَ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ وَجْهِهِ.\nثُمَّ قَالَ: أَلَا تُخْبِرُنَا بِقَتْلِ حَمْزَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ حَمْزَةَ قَتَلَ طُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ بِبَدْرٍ، فَقَالَ لِي مَوْلَايَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ، قَالَ: فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ النَّاسُ عَامَ عَيْنَيْنِ (^٨) - وَعَيْنَيْنِ (^٨) جَبَلٌ بِحِيَالِ (^٨) أُحُدٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَادٍ - خَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ إِلَى الْقِتَالِ، فَلَمَّا (^٩) اصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قَتْلِهِ\".\n(^٢) حميت: الحميت: زق السمن شبه به الرجل السمين الدسم. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٩٩).\n(^٣) عليه صح. \"يَسِيرًا\": كذا في غير فرع بلا رقم وجعلها القسطلاني نسخة غير مقروءة، كتبه مصححه.\n(^٤) معتجر: الاعتجار بالعمامة: هو أن يلفها على رأسه ويرد طرفها على وجهه، ولا يعمل منها شيئا تحت ذقنه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عجر).\n(^٥) عليه صح، ورقم عليه (خف) - أي بتخفيف التاء -.\n(^٦) بعده على حاشية البقاعي: \"قبال\" ونسبه لنسخة وقال: \"كذا\".\n(^٧) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"أَنِ\".","vol":"5","page":258},{"text":"خَرَجَ سِبَاعٌ فَقَالَ: هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ؟ قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: يَا سِبَاعُ، يَا ابْنَ أُمِّ أَنْمَارٍ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ (^١)، أَتُحَادُّ (^٢) اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ (^٣)؟ قَالَ: ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ، فَكَانَ كَأَمْسِ الذَّاهِبِ، قَالَ: وَكَمَنْتُ لِحَمْزَةَ تَحْتَ صَخْرَةٍ، فَلَمَّا دَنَا مِنِّي رَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي، فَأَضَعُهَا فِي ثُنَّتِهِ (^٤)، حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ وَرِكَيْهِ، قَالَ: فَكَانَ ذَاكَ الْعَهْدَ بِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ رَجَعْتُ مَعَهُمْ، فَأَقَمْتُ بِمَكَّةَ حَتَّى فَشَا فِيهَا الْإِسْلَامُ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الطَّائِفِ، فَأرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَسُولًا (^٥)، فَقِيلَ (^٦) لِي: إِنَّهُ لَا يَهِيجُ (^٧) الرُّسُلَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: آنْتَ (^٨) وَحْشِيٌّ (^٨)؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ؟ قُلْتُ: قَدْ كَانَ مِنَ الْأَمْرِ مَا بَلَغَكَ، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّبَ وَجْهَكَ عَنِّي؟ قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَخَرَجَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ، قُلْتُ: لَأَخْرُجَنَّ إِلَى مُسَيْلِمَةَ، لَعَلِّي أَقْتُلُهُ فَأُكَافِئَ (^٩) بِهِ حَمْزَةَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ، مَا كَانَ، قَالَ: فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ\n_________\n(^١) البظور: جمع البظر: وهو الهنة التي تقطعها الخافضة من فرج المرأة عند الختان. (انظر: النهاية في غريب الحديث مادة: بظر).\n(^٢) أتحاد: من المحادة وهي المعاداة والمخالفة والمنازعة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حدد).\n(^٣) قوله: \"ﷺ\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٤) ثنته: ما بين السُّرَّة والعانة من أسفل البَطْن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثنن).\n(^٥) \"رُسُلًا\": قبله صح، ورقم عليه لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٦) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"وقيل\".\n(^٧) عليه صح.\nيهيج: أي: يزعج وينفر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هيج).\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) على آخره صح.","vol":"5","page":259},{"text":"فِي ثَلْمَةِ جِدَارٍ (^١)، كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ (^٢) ثَائِرُ الرَّأْسِ، قَالَ: فَرَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي، فَأَضَعُهَا (^٣) بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ، قَالَ: وَوَثَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى هَامَتِهِ (^٤). قَالَ (^٥): قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ: فَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: فَقَالَتْ جَارِيَةٌ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ: وَأَمِيرَ (^٦) الْمُؤْمِنِينَ، قَتَلَهُ الْعَبْدُ الْأَسْوَدُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2297>٢٤ - بَابُ (^٧) مَا أَصَابَ النَّبِيَّ ﷺ مِنَ الْجِرَاحِ يَوْمَ أُحُدٍ</span>\n• [٤٠٦٢] حدثنا (^٨) إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٩) ﷺ: \"اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا بِنَبِيِّهِ - يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِهِ (^١٠) - اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^١١) فِي سَبِيلِ اللَّهِ\".\n_________\n(^١) على أوله صح.\nثلمة جدار: موضع الكسر منه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثلم).\n(^٢) أورق: أسمر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ورق).\n(^٣) لأبي ذر عن الحَمُّوي والمستملي: \"فَوَضَعْتُهَا\".\n(^٤) هامته: رأسه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هوم).\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) على آخره صح.\n* [٤٠٦١] [التحفة: خ ١١٧٩٣]\n(^٧) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٨) \"حدثني\": عليه صح، ورقم له لأبي ذر، وابن عساكر.\n(^٩) قوله: \"رَسُولُ اللَّهِ\" لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"النبيُّ\".\n(^١٠) رباعيته: السن التي بعد الثنية وهي أربع محيطات بالثنايا؛ اثنان من فوق، واثنان من أسفل. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٨٠).\n(^١١) قوله: \"ﷺ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٠٦٢] [التحفة: خ م ١٤٧١٧]","vol":"5","page":260},{"text":"• [٤٠٦٣] حدثني (^١) مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا (^٢) ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَّوْا وَجْهَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2298>٢٥ - بَابٌ </span>(^٣)\n• [٤٠٦٤] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، وَهُوَ يُسْأَلُ عَنْ جُرْحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَمَا (^١) وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ مَنْ كَانَ يَغْسِلُ جُرْحَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَمَنْ كَانَ يَسْكُبُ الْمَاءَ، وَبِمَا دُووِيَ (^١)، قَالَ: كَانَتْ فَاطِمَةُ ﵍ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَغْسِلُهُ، وَعَلِيٌّ (^٤) يَسْكُبُ الْمَاءَ بِالْمِجَنِّ (^٥)، فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلَّا كَثْرَةً أَخَذَتْ قِطْعَةً مِنْ حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهَا وَأَلْصَقَتْهَا (^٦)؛ فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَئِذٍ، وَجُرِحَ وَجْهُهُ، وَكُسِرَتِ الْبَيْضَةُ (^٧) عَلَى رَأْسِهِ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) \"أخبرنا\": عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n* [٤٠٦٣] [التحفة: خ ٦١٧٠]\n(^٣) عليه صح، وليس عند ابن عساكر، وأبي ذر.\n(^٤) بعده لابن عساكر: \"ابنُ أبي طالب\".\n(^٥) بالمجن: المجن: الترس، سُمي بذلك؛ لأنه يواري حامله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جنن).\n(^٦) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"فَأَلْصَقَتْهَا\".\n(^٧) البيضة: الخُوذَة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بيض).\n* [٤٠٦٤] [التحفة: خ م ٤٧٨١]","vol":"5","page":261},{"text":"• [٤٠٦٥] حدثني (^١) عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ نَبِيٌّ، وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ دَمَّى وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2299>٢٦ - بَابٌ ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾</span> (^٢)\n• [٤٠٦٦] حدثنا (^٣) مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ (^٤) لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ (^٢)، قَالَتْ لِعُرْوَةَ: يَا ابْنَ أُخْتِي، كَانَ أَبَوَكَ (^٥) مِنْهُمُ؛ الزُّبَيْرُ وَأَبُو بَكْرٍ، لَمَّا أَصَابَ رَسُولَ (^٦) اللَّهِ ﷺ مَا أَصَابَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَانْصَرَفَ (^٧) عَنْهُ (^٨) الْمُشْرِكُونَ خَافَ أَنْ يَرْجِعُوا، قَالَ (^٩): \"مَنْ يَذْهَبُ فِي إِثْرِهِمْ (^١٠)؟ \" فانتَدبَ (^١١) مِنهُمْ سَبْعُونَ (^١٢) رَجُلًا، قال: كَانَ فِيهِمْ أبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٤٠٦٥] [التحفة: خ ٦١٧٠]\n(^٢) [آل عمران: ١٧٢].\n(^٣) \"حدثني\": عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٤) القرح: الأثر من الجراحة من شيء يصيبه من خارج. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (١/ ٦٦٥).\n(^٥) رقم عليه لابن عساكر. ولابن عساكر في نسخة: \"أبواك\".\n(^٦) \"نبيَّ\": عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٧) \"فانصرف\": عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٨) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٩) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"فَقَالَ\".\n(^١٠) إثرهم: أي: يتتبعهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: أثر).\n(^١١) فانتدب: فأجاب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ندب).\n(^١٢) عليه صح صح.\n* [٤٠٦٦] [التحفة: خ ١٧٢٠٨]","vol":"5","page":262},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2300>٢٧ - بَابُ (^١) مَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ</span>\nمِنْهُمْ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (^٢)، وَالْيَمَانُ (^٣)، وَأَنَسُ بْنُ النَّضْرِ (^٤)، وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ.\n\n• [٤٠٦٧] حدثني عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَا نَعْلَمُ حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ أَكْثَرَ شَهِيدًا أَعَزَّ (^٥) يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ. قَالَ قَتَادَةُ: وَحَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ قُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ سَبْعُونَ، وَيَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ سَبْعُونَ، وَيَوْمَ الْيَمَامَةِ سَبْعُونَ، قَالَ: وَكَانَ بِئْرُ مَعُونَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (^٦) ﷺ، وَيَوْمُ الْيَمَامَةِ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ.\n\n• [٤٠٦٨] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَقُولُ: \"أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟ \" فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدٍ، قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ (^٧)، وَقَالَ: \"أَنَا شَهِيدٌ عَلَى\n_________\n(^١) عليه صح. وليس عند أبي ذر، وابن عساكر.\n(^٢) قوله: \"بنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) عليه صح، ضمة نون \"اليمان\" من الفرع.\n(^٤) قوله: \"وَأَنَسُ بْنُ النَّضْرِ\" عليه صح صح. وعند أبي ذر \"النضر بن أنس\"، والصواب الأول. من هامش الأصل ملخصا من اليونينية.\n(^٥) عليه صح، ولأبي ذر عن الكشميهني، وابن عساكر: \"أَغَرَّ\".\n(^٦) قوله: \"رَسُولِ اللَّهِ\" بدلًا منه: \"النبيِّ\" عليه صح، ورقم عليه لابن عساكر، وأبي ذر.\n* [٤٠٦٧] [التحفة: خ ١٣٧٥]\n(^٧) اللحد: هو الشق الذي يعمل في جانب القبر لموضع الميت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لحد).","vol":"5","page":263},{"text":"هَؤُلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُصَلِّ (^١) عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا.\n\n• [٤٠٦٩] وَقال أَبُو الْوَليدِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا (^٢) قَالَ: لَمَّا قُتِلَ أَبِي جَعَلْتُ أَبْكِي، وَأَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، فَجَعَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يَنْهَوْنِي (^٣)، وَالنَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَنْهَ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تَبْكِيهِ (^٤) - أَوْ: مَا تَبْكِيهِ (^٥) - مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ (^٦) \".\n\n• [٤٠٧٠] حدثنا (^٧) مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ أُرَى - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"رَأَيْتُ (^٨) فِي رُؤْيَايَ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا (^٩)، فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى، فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ بِهِ اللَّهُ (^١٠) مِنَ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا بَقَرًا - وَاللَّهُ خَيْرٌ - فَإِذَا هُمُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ أحُدٍ\".\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٤٠٦٨] [التحفة: خ د ت س ق ٢٣٨٢]\n(^٢) بعده لأبي الوقت: \"ابنَ عبدِ اللَّه\".\n(^٣) \"يَنْهَوْنَنِي\": عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) قوله: \"لا تبكيه\" بدلًا منه: \"لا تَبْكِهِ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر.\n(^٥) على آخره صح.\n(^٦) على حاشية البقاعي: \"رفعتموه\" ونسبه لنسخة.\n* [٤٠٦٩] [التحفة: خ م س ٣٠٤٤]\n(^٧) \"حدثني\": عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر.\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أُرِيتُ\".\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"سَيْفِي\".\n(^١٠) قوله: \"بِهِ اللَّهُ\" لأبي ذر بالتقديم والتأخير: \"اللَّهُ بِهِ\".\n* [٤٠٧٠] [التحفة: خ م س ق ٩٠٤٣]","vol":"5","page":264},{"text":"• [٤٠٧١] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ خَبَّابٍ ﵁ قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَنَحْنُ نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ، فَوَجَبَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضى أَوْ ذَهَبَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا؛ كَانَ مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَلَمْ يَتْرُكْ إِلَّا نَمِرَةً؛ كُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غُطِّيَ بِهَا رِجْلَيْهِ (^١) خَرَجَ رَأْسُهُ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ: \"غَطُّوا بِهَا رَأْسَهُ، وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ الْإِذْخِرَ - أَوْ قَالَ: ألقُوا عَلَى رِجْلَيْهِ الْإِذْخِرِ (^٢) \". وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهْوَ يَهْدِبُهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2301>٢٨ - بَابٌ \"أُحُدٌ يُحِبُّنَا\"</span> (^٣)\nقَالَهُ عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٤٠٧٢] حدثني (^٤) نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: \"هَذَا جَبَلٌ، يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ\".\n\n• [٤٠٧٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طلَعَ لَهُ أُحُدٌ، فَقَالَ: \"هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا\n_________\n(^١) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"رجلاه\" وبعده صح.\n(^٢) لأبي ذر: \"مِنَ الإذخر\" وعليه صح.\n* [٤٠٧١] [التحفة: خ م د ت س ٣٥١٤]\n(^٣) كذا هذا البياض في اليونينية وفي بعض الأصول في مكانه زيادة: \"ونحبه\".\n(^٤) عليه صح.\n* [٤٠٧٢] [التحفة: خ م ١٣٢٥]","vol":"5","page":265},{"text":"وَنُحِبُّهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي حَرَّمْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا (^١) \".\n\n• [٤٠٧٤] حدثني (^٢) عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا، فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ؛ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: \"إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ - أَوْ: مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ - وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنِّي (^٣) أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2302>٢٩ - بَابُ (^٤) غَزْوَةُِ (^٥) الرَّجِيعِ وَرِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبِئْرِ مَعُونَةَ</span>\nوَحَدِيثِ عَضَلٍ (^٦) وَالْقَارَةِ وَعَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ وَخُبَيْبٍ وَأَصْحَابِهِ.\nقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ، أَنَّهَا بَعْدَ أُحُدٍ.\n\n• [٤٠٧٥] حدثني (^٢) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ\n_________\n(^١) لابتيها: مثنى لابَة، وهي الأرض ذاتُ الحجارة السود، والمراد طرفاها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لوب).\n* [٤٠٧٣] [التحفة: خ م ت ١١١٦]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الحَمُّوي والمستملي: \"ولكنْ\".\n* [٤٠٧٤] [التحفة: خ م د س ٩٩٥٦]\n(^٤) عليه صح، وليس عند أبي ذر، وابن عساكر.\n(^٥) عليه صح، ورقم على الضمة آخره لأبي ذر.\n(^٦) عليه صح.\nعضل: قبيلة من خزيمة بن مدركة. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٢٢).","vol":"5","page":266},{"text":"الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً (^١) عَيْنًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ؛ وَهْوَ جَدُّ (^٢) عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانَ (^٣) بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ، يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو لَِحْيَانَ (^٤)، فَتَبِعُوهُمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَامٍ، فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ، حَتَّى أَتَوْا مَنْزِلًا نَزَلُوهُ، فَوَجَدُوا فِيهِ نَوَى تَمْرٍ تَزَوَّدُوهُ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالُوا: هَذَا تَمْرُ يَثْرِبَ، فَتَبِعُوا آثَارَهُمْ حَتَّى لَحِقُوهُمْ، فَلَمَّا انْتَهَى عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ لَجَئُوا إِلَى فَدْفَدٍ (^٥)، وَجَاءَ الْقَوْمُ فَأَحَاطُوا بِهِمْ، فَقَالُوا: لَكُمُ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ إِنْ نَزَلْتُمْ إِلَيْنَا، أَنْ لَا نَقْتُلَ مِنْكُمْ رَجُلًا، فَقَالَ عَاصِمٌ: أَمَّا أَنَا فَلَا أَنْزِلُ فِي ذِمَّةِ كَافِرٍ، اللَّهُمَّ أَخْبِرْ عَنَّا نَبِيَّكَ (^٦)! فَقَاتَلُوهُمْ (^٧) حَتَّى قَتَلُوا عَاصِمًا فِي سَبْعَةِ نَفَرٍ بِالنَّبْلِ، وَبَقِيَ خُبَيْبٌ وَزَيْدٌ وَرَجُلٌ آخَرُ فَأَعْطَوْهُمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ، فَلَمَّا أَعْطَوْهُمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ نَزَلُوا إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ حَلُّوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ فَرَبَطُوهُمْ بِهَا، فَقَالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ الَّذِي مَعَهُمَا: هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ، فَأَبَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ، فَجَرَّرُوهُ وَعَالَجُوهُ عَلَى أَنْ يَصْحَبَهُمْ، فَلَمْ يَفْعَلْ فَقَتَلُوهُ، وَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبٍ وَزَيْدٍ حَتَّى بَاعُوهُمَا بِمَكَّةَ، فَاشْتَرَى خُبَيْبًا بَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ\n_________\n(^١) لأبي ذر، والكشميهني: \"بِسَرِيَّةٍ\".\n(^٢) قال الحافظ عبد العظيم: الصواب: \"خال\"؛ لأن أم عاصم بن عمر جميلة بنت ثابت، وعاصم هو أخو جميلة، انظر القسطلاني.\n(^٣) لأبي ذر، والكشميهني: \"كَانُوا\".\n(^٤) على أوله صح. وضبطه بفتح أوله وكسره، ورقم عليه (معًا).\n(^٥) فدفد: الفدفد: الموضع الذي فيه غلظ وارتفاع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فدفد).\n(^٦) رقم عليه لابن عساكر. ولأبي ذر وعليه صح، وعليه صح، وابن عساكر: \"رسولَكْ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"فَرَمَوْهُمْ\".","vol":"5","page":267},{"text":"نَوْفَلٍ، وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ قَتَلَ الْحَارِثَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَمَكَثَ عِنْدَهُمْ أَسِيرًا، حَتَّى إِذَا أَجْمَعُوا قَتْلَهُ اسْتَعَارَ مُوسًَى (^١) مِنْ بَعْضِ بَنَاتِ الْحَارِثِ، أَسْتَحِدَّ (^٢) بِهَا فَأَعَارَتْهُ، قَالَتْ: فَغَفَلْتُ عَنْ صَبِيٍّ لِي، فَدَرَجَ (^٣) إِلَيْهِ حَتَّى أَتَاهُ، فَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ فَزِعْتُ فَزْعَةً عَرَفَ ذَاكَ (^٤) مِنِّي، وَفِي يَدِهِ الْمُوسَى، فَقَالَ: أَتَخْشَيْنَ (^٥) أَنْ أَقْتُلَهُ مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ذَاكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَكَانَتْ تَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَسِيرًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ مِنْ قِطْفِ عِنَبٍ، وَمَا بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ ثَمَرَةٌ، وَإِنَّهُ لَمُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ، وَمَا كَانَ إِلَّا رِزْقٌ (^٦) رَزَقَهُ اللَّهُ، فَخَرَجُوا بِهِ مِنَ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ، فَقَالَ: دَعُونِي أُصَلِّي (^٧) رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: لَوْلَا أَنْ تَرَوْا أَنَّ مَا بِي جَزَعٌ مِنَ الْمَوْتِ لَزِدْتُ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْقَتْلِ هُوَ، ثُمَّ قَالَ (^٨): اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا، ثُمَّ قَالَ:\nمَا (^٩) أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا … عَلَى أَيِّ شِقٍّ كَانَ للَّه مَصْرَعِي\nوَذَلِكَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ … يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ\n_________\n(^١) كذا ضبطه بالوجهين مصروفًا وغير مصروف، وكتب عليه (معًا).\n(^٢) كذا ضبطها في اليونينية، انظر القسطلاني. ولأبي ذر، وأبي الوقت: \"لِيَسْتَحِدَّ\".\n(^٣) فدرج: مشى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: درج).\n(^٤) \"ذَلِكَ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَتَحْسِبِينَ\".\n(^٦) على حاشية البقاعي: \"رزقًا\" ونسبه لنسخة.\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أُصَلِّ\".\n(^٨) قوله: \"ثم قال\" بدلًا منه: \"وَقَالَ\" كذا في الأصل المعول عليه فقط.\n(^٩) في نسخة: \"وَلَسْتُ\". ولأبي ذر عن الحَمُّوي والمستملي: \"وَمَا إِنْ\". ولأبي ذر عن الحَمُّوي: \"فلست\". وعلى حاشية البقاعي: \"ولست\" ونسبه لنسخة.","vol":"5","page":268},{"text":"ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَتَلَهُ، وَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ إِلَى عَاصِمٍ؛ لِيُؤْتَوْا بِشَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ يَعْرِفُونَهُ، وَكَانَ عَاصِمٌ قَتَلَ عَظِيمًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ (^١) مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ، فَحَمَتْهُ مِنْ رُسُلِهِمْ، فَلَمْ يَقْدِرُوا مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ.\n\n• [٤٠٧٦] حدثنا (^٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: الَّذِي قَتَلَ خُبَيْبًا هُوَ أَبُو سِرْوَعَةَ (^٣).\n\n• [٤٠٧٧] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَبْعِينَ رَجُلًا لِحَاجَةٍ، يُقَالُ لَهُمُ: الْقُرَّاءُ، فَعَرَضَ لَهُمْ حَيَّانِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ رِعْلٌ وَذَكْوَانُ، عِنْدَ بِئْرٍ يُقَالُ لَهَا: بِئْرُ مَعُونَةَ، فَقَالَ الْقَوْمُ: وَاللَّهِ مَا إِيَّاكُمْ أَرَدْنَا، إِنَّمَا نَحْنُ مُجْتَازُونَ فِي حَاجَةٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَتَلُوهُمْ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِمْ شَهْرًا فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ (^٤)، وَذَلِكَ بَدْءُ الْقُنُوتِ (^٥)، وَمَا كُنَّا نَقْنُتُ.\nقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَسَأَلَ رَجُلٌ أَنَسًا عَنِ الْقُنُوتِ، أَبَعْدَ الرُّكُوعِ أَوْ عِنْدَ فَرَاغٍ مِنَ الْقِرَاءَةِ؟ قَالَ: لَا، بَلْ عِنْدَ فَرَاغٍ مِنَ الْقِرَاءَةِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"عليهم\" وعليه صح.\n* [٤٠٧٥] [التحفة: خ د س ١٤٢٧١]\n(^٢) \"حدثني\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر، وابن عساكر.\n(^٣) كذا ضبطه بفتح أوله وجره، ورقم عليه (معًا).\n* [٤٠٧٦] [التحفة: خ ٢٥٤٢]\n(^٤) الغداة: الفجر. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٥).\n(^٥) القنوت: القنوت: الدعاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قنت).\n* [٤٠٧٧] [التحفة: خ ١٠٥٠]","vol":"5","page":269},{"text":"• [٤٠٧٨] حدثنا مُسْلِمٌ (^١)، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ (^٢) ﷺ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ، يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنَ الْعَرَبِ.\n\n• [٤٠٧٩] حدثني (^٣) عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رِعْلًا وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَبَنِي لَِحْيَانَ اسْتَمَدُّوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَدُوٍّ (^٤)، فَأَمَدَّهُمْ بِسَبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ، كُنَّا نُسَمِّيهِمُ \"الْقُرَّاءَ\" فِي زَمَانِهِمْ، كَانُوا يَحْتَطِبُونَ (^٥) بِالنَّهَارِ وَيُصَلُّونَ بِاللَّيلِ، حَتَّى كَانُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قَتَلُوهُمْ وَغَدَرُوا بِهِمْ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو فِي الصُّبْحِ عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ؛ عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَبَنِي لَِحْيَانَ. قَالَ أَنَسٌ: فَقَرَأْنَا فِيهِمْ قُرْآنًا، ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ رُفِعَ، بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا.\nوَعَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَنَتَ شَهْرًا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ؛ عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَبَنِي لِحْيَانَ.\nزَادَ خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا ابْنُ (^٦) زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، أَنَّ أُولَئِكَ السَّبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ، قُرْآنًا: كِتَابًا (^٣). نَحْوَهُ.\n_________\n(^١) بعده على حاشية البقاعي: \"بن إبراهيم\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) قوله: \"رسول اللَّه\": لأبي ذر، وأبي الوقت: \"النبيُّ\".\n* [٤٠٧٨] [التحفة: خ م س ق ١٣٥٤]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَدُوِّهِمْ\".\n(^٥) لأبي ذر، والكشميهني: \"يَحْطِبُونَ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"يَزِيدُ بنُ\".\n* [٤٠٧٩] [التحفة: خ م س ١١٧٦]","vol":"5","page":270},{"text":"• [٤٠٨٠] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسٌ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ خَالَهُ - أَخٌ (^١) لِأُمِّ سُلَيْمٍ - فِي سَبْعِينَ رَاكِبًا، وَكَانَ رَئِيسَ الْمُشْرِكِينَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، خَيَّرَ (^٢) بَيْنَ ثَلَاثِ خِصَالٍ، فَقَالَ: يَكُونُ لَكَ أَهْلُ السَّهْلِ وَلِي أَهْلُ الْمَدَرِ (^٣)، أَوْ أَكُونُ خَلِيفَتَكَ، أَوْ أَغْزُوكَ بِأَهْلِ غَطَفَانَ بِأَلْفٍ وَأَلْفٍ، فَطُعِنَ (^٤) عَامِرٌ فِي بَيْتِ أُمِّ فُلَانٍ، فَقَالَ: غُدَّةٌ (^٥) كَغُدَّةِ الْبَكْرِ (^٦) فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ آلِ (^٧) فُلَانٍ، ائْتُونِي بِفَرَسِي، فَمَاتَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ، فَانْطَلَقَ حَرَامٌ (^٢) أَخُو أُمِّ سُلَيْمٍ - وَهْوَ رَجُلٌ أَعْرَجُ - وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، قَالَ: كُونَا قَرِيبًا حَتَّى آتِيَهُمْ، فَإِنْ آمَنُونِي كُنْتُمْ (^٢)، وَإِنْ قَتَلُونِي أَتَيْتُمْ أَصْحَابَكُمْ، فَقَالَ: أَتُؤْمِنُونِي (^٨) أُبَلِّغْ رِسَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ، وَأَوْمَئُوا (^٩) إِلَى رَجُلٍ فَأَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَطَعَنَهُ، قَالَ هَمَّامٌ: أَحْسِبُهُ حَتَّى أَنْفَذَهُ بِالرُّمْحِ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَلُحِقَ الرَّجُلُ فَقُتِلُوا كُلُّهُمْ\n_________\n(^١) كذا لأبي ذر عن الكشميهني، ضبطها في الفرع بالرفع. ولأبي ذر عن الحَمُّوي والمستملي، وعليه صح: \"أَخًا\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) المدر: الطين المتماسك، والمراد هنا: القرى والأمصار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مدر).\n(^٤) فطعن: أصابه الطاعون، وهي ها هنا: الذبحة، والطاعون: قروح تخرج في المغابن وفي غيرها، فلا تلبث صاحبها، وتعم غالبا إذا ظهرت. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٢١).\n(^٥) غدة: الْغُدَّة: طاعون الإبل، وقلما تسلم منه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غدد).\n(^٦) البكر: الفتي من الإبل بمنزلة الغلام من الناس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بكر).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"بَنِي\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"أتؤمنونني\"، وعليه صح.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"فَأَوْمَئُوا\".","vol":"5","page":271},{"text":"غَيْرَ الْأَعْرَجِ كَانَ فِي رَأْسِ جَبَلٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْنَا - ثُمَّ كَانَ مِنَ الْمَنْسُوخِ: إِنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا.\nفَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِمْ (^١) ثَلَاثِينَ صَبَاحًا؛ عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لَحْيَانَ (^٢) وَعُصيَّةَ الَّذِينَ عَصَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ.\n\n• [٤٠٨١] حدثني (^٣) حِبَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٤) ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: لَمَّا طُعِنَ حَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ - وَكَانَ خَالَهُ - يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ قَالَ بِالدَّمِ هَكَذَا، فَنَضَحَهُ (^٥) عَلَى وَجْهِهِ وَرَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.\n\n• [٤٠٨٢] حدثنا (^٦) عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ أَبُو بَكْرٍ فِي الْخُرُوجِ حِينَ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْأَذَى، فَقَالَ لَهُ: \"أَقِمْ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَطْمَعُ أَنْ يُؤْذَنَ لَكَ؟ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنِّي لَأَرْجُو ذَلِكَ\". قَالَتْ: فَانْتَظَرَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ ظُهْرًا، فَنَادَاهُ فَقَالَ: \"أَخْرِجْ (^٧) مَنْ عِنْدَكَ\"، فَقَالَ\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٢) فتح لام \"لَحيان\" من الفرع.\n* [٤٠٨٠] [التحفة: خ ٢١٧]\n(^٣) \"حدثنا\": عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدثني\".\n(^٥) فنضحه: النضح: الرش. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نضح).\n* [٤٠٨١] [التحفة: خ س ٥٠٤]\n(^٦) \"حدثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"أُخرُجْ\"، وعليه صح.","vol":"5","page":272},{"text":"أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ، فَقَالَ: \"أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ؟ \" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الصُّحْبَةَُ (^١)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الصُّحْبَةَُ (^١) \"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِنْدِي نَاقَتَانِ قَدْ كُنْتُ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ، فَأَعْطَى النَّبِيَّ ﷺ إِحْدَاهُمَا؛ وَهِيَ الْجَدْعَاءُ (^٢)، فَرَكِبَا فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا الْغَارَ؛ وَهُوَ بِثَوْرٍ (^٣) فَتَوَارَيَا فِيهِ، فَكَانَ (^٤) عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ غُلَامًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ - أَخُو (^٥) عَائِشَةَ لِأُمِّهَا - وَكَانَتْ لِأَبِي بَكْرٍ مِنْحَةٌ (^٦)، فَكَانَ يَرُوحُ بِهَا وَيَغْدُو عَلَيْهِمْ وَيُصْبِحُ فَيَدَّلِجُ (^٧) إِلَيْهِمَا، ثُمَّ يَسْرَحُ فَلَا يَفْطُنُ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الرِّعَاءِ (^٨)، فَلَمَّا خَرَجَ خَرَجَ مَعَهُمَا يُعْقِبَانِهِ حَتَّى قَدِمَا (^٩) الْمَدِينَةَ، فَقُتِلَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ.\n\n• [٤٠٨٣] وَعَنْ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ: قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: فَأَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الَّذِينَ بِبِئْرِ مَعُونَةَ، وَأُسِرَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، قَالَ لَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ: مَنْ\n_________\n(^١) عليه صح، وضبطه بفتح آخره وضمه، وكتب عليه (معًا).\n(^٢) الجدعاء: مقطوعة الأطراف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جدع).\n(^٣) بثور: جبل ضخم، يقع جنوب مكة، يرى من عمرة التنعيم، فيه في الشمال غار ثور المشهور. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٨٤).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وكان\"، وعليه صح.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَخِي\".\n(^٦) منحة: ناقة أو شاة أو بقرة، منحت له ينتفع بلبنها ووبرها وصوفها مدة، ثم يصرفها إلى صاحبها. (انظر: مشار الأنوار) (١/ ٣٨٤).\n(^٧) عليه صح.\nفيدلج: يسير من آخر الليل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دلج).\n(^٨) الرعاء: جمع راع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رعى).\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"قَدِمَ\".\n* [٤٠٨٢] [التحفة: خ ١٦٨٣٢]","vol":"5","page":273},{"text":"هَذَا؟ فَأَشَارَ إِلَى قَتِيلٍ، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ: هَذَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَمَا قُتِلَ رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ وُضِعَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ خَبَرُهُمْ فَنَعَاهُمْ، فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابَكُمْ قَدْ أُصِيبُوا، وَإِنَّهُمْ قَدْ سَأَلُوا رَبَّهُمْ فَقَالُوا: رَبَّنَا أَخْبِرْ عَنَّا إِخْوَانَنَا بِمَا رَضِينَا عَنْكَ وَرَضيتَ عَنَّا! فَأَخْبَرَهُمْ عَنْهُمْ، وَأُصِيبَ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ عُرْوَةُ بْنُ أَسْمَاءَ بْنِ الصَّلْتِ فَسُمِّيَ عُرْوَةُ بِهِ، وَمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو سُمِّيَ بِهِ مُنْذِرًا.\n\n• [٤٠٨٤] حدثنا (^١) مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَنَتَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا؛ يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ، وَيَقُولُ: \"عُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ\".\n\n• [٤٠٨٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا - يَعْنِي: أَصْحَابَهُ (^٢) - بِبِئْرِ مَعُونَةَ ثَلَاثِينَ صَبَاحًا، حِينَ (^٣) يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَلَحْيَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ. قَالَ أَنَسٌ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ﷺ فِي الَّذِينَ قُتِلُوا (^٤)؛ أَصْحَابِ (^٤) بِئْرِ مَعُونَةَ - قُرْآنًا قَرَأْنَاهُ حَتَّى نُسِخَ بَعْدُ: بَلِّغوا قَوْمَنَا فَقَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ.\n_________\n* [٤٠٨٣] [التحفة: خ ١٦٨٣٢ - خ ١٩٠٢٥]\n(^١) \"حدثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر.\n* [٤٠٨٤] [التحفة: خ م س ١٦٥٠]\n(^٢) قوله: \"يَعْنِي أَصْحَابَهُ\" لي عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"حَتَّى\".\n(^٤) على آخره صح.\n* [٤٠٨٥] [التحفة: خ م ٢٠٨]","vol":"5","page":274},{"text":"• [٤٠٨٦] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقُلْتُ: كَانَ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؟ قَالَ: قَبْلَهُ، قُلْتُ: فَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ: بَعْدَهُ، قَالَ: كَذَبَ، إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ (^١) ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا، أَنَّهُ (^٢) كَانَ بَعَثَ نَاسًا - يُقَالُ لَهُمُ: الْقُرَّاءُ - وَهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَهْدٌ قِبَلَهُمْ (^٣)، فَظَهَرَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَهْدٌ، فَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا يَدْعُو عَلَيْهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2303>٣٠ - بَابُ (^٤) غَزْوَةُِ (^٥) الْخَنْدَقِ وَهِيَ الْأَحْزَابُ</span>\nقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: كَانَتْ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ.\n\n• [٤٠٨٧] حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَهْوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ (^٦) فَلَمْ يُجِزْهُ، وَعَرَضَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهْوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ (^٦) فَأَجَازَهُ.\n_________\n(^١) قوله: \"رَسُولُ اللَّهِ\". لأبي ذر، وأبي الوقت: \"النبيُّ\".\n(^٢) ضبط الهمزة في الفرع بالفتح ولم يضبطها في اليونينية.\n(^٣) عليه صح.\n* [٤٠٨٦] [التحفة: خ م ٩٣١]\n(^٤) ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر، وعليه صح.\n(^٥) عليه صح. وضبطه بضم آخره وكسره، ورقم على الضمة لأبي ذر.\n(^٦) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"سَنَةً\".\n* [٤٠٨٧] [التحفة: خ د س ٨١٥٣]","vol":"5","page":275},{"text":"• [٤٠٨٨] حدثني (^١) قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْخَنْدَقِ وَهُمْ يَحْفِرُونَ، وَنَحْنُ نَنْقُلُ التُّرَابَ عَلَى أَكْتَادِنَا (^٢)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرِهْ (^٣)، فَاغْفِرْ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ\".\n\n• [٤٠٨٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْخَنْدَقِ، فَإِذَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ (^٤) وَالْجُوعِ، قَالَ (^٥): \"اللَّهُمَّ (^٦) إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَهْ، فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ\"، فَقَالُوا مُجِيبِينَ لَهُ:\nنَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا … عَلَى الْجهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا\n\n• [٤٠٩٠] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: جَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ، وَيَنْقُلُونَ التُّرَابَ عَلَى مُتُونِهِمْ، وَهُمْ يَقُولُونَ:\nنَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا … عَلَى الْإسْلَام مَا بَقِينَا أَبَدَا\n_________\n(^١) \"حدثنا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٢) على حاشية البقاعي: \"أكبادنا\" ونسبه لنسخة.\nأكتادنا: الكتد: مجتمع الكتفين. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: كتد).\n(^٣) في غير فرع هاء التأنيث غير منقوطة، وفي بعضها عليها سكون، كتبه مصححه.\n* [٤٠٨٨] [التحفة: خ م س ٤٧٠٨]\n(^٤) النصب: التعب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نصب).\n(^٥) لأبي الوقت: \"فقال\".\n(^٦) عليه صح.\n* [٤٠٨٩] [التحفة: خ ٥٦٣]","vol":"5","page":276},{"text":"قَالَ: يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ وهْوَ يُجِيبُهُمُ: \"اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الْآخِرَهْ، فَبَارِكْ فِي الْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ\". قَالَ: يُؤْتَوْنَ (^١) بِمِلْءِ كَفَِّيْ (^٢) مِنَ الشَّعِيرِ (^٣) فَيُصْنَعُ لَهُمْ بِإِهَالَةٍ (^٤) سَنِخَةٍ (^٥)، تُوضَعُ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ وَالْقَوْمُ جِيَاعٌ، وَهِيَ بَشِعَةٌ (^٦) فِي الْحَلْقِ، وَلهَا رِيحٌ مُنْتِنٌ.\n\n• [٤٠٩١] حدثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ جَابِرًا ﵁ فَقَالَ: إِنَّا يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ فَعَرَضَتْ كُدْيَةٌ (^٧) شَدِيدَةٌ، فَجَاءُوا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالُوا: هَذِهِ كُدْيَةٌ (^٨) عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ، فَقَالَ: \"أَنَا نَازِلٌ\"، ثُمَّ قَامَ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ، وَلَبِثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا نَذُوقُ ذَوَاقًا، فَأَخَذَ\n_________\n(^١) عليه صح صح.\n(^٢) كذا ضبط في اليونينية الفاء بالفتح والكسر.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"شَعيرٍ\"، وعليه صح. وعلى حاشية البقاعي: \"كفين من شعير\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) بإهالة: كل شيء من الأدهان مما يؤتدم به، وقيل: ما أذيب من الألية والشحم، وقيل: الدسم الجامد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أهل).\n(^٥) سنخة: متغيرة الريح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سنخ).\n(^٦) عليه صح.\nبشعة: أي: الخَشِن الكريه الطعم، يريد أنه لم يكن يذم طعامًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بشع).\n* [٤٠٩٠] [التحفة: خ س ١٠٤٣]\n(^٧) لأبي ذر عن الحَمُّوي والمستملي، وابن عساكر: \"كَيْدَةٌ\".\nكدية: قِطْعة غليظة صُلْبة لا تَعْمَل فيها الفأس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كدى).\n(^٨) لابن عساكر: \"كَبِدَةٌ\".","vol":"5","page":277},{"text":"النَّبِيُّ ﷺ الْمِعْوَلَ (^١) فَضَرَبَ، فَعَادَ كَثِيبًا (^٢) أَهْيَلَ (^٣) - أَوْ: أَهْيَمَ (^٤) - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي إِلَى الْبَيْتِ، فَقُلْتُ لاِمْرَأَتِي: رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا، مَا كَانَ (^٥) فِي ذَلِكَ (^٦) صَبْرٌ، فَعِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: عِنْدِي شَعِيرٌ وَعَنَاقٌ. فَذَبَحْتُ الْعَنَاقَ (^٧) وَطَحَنَتِ (^٦) الشَّعِيرَ، حَتَّى جَعَلْنَا (^٨) اللَّحْمَ فِي الْبُرْمَةِ (^٩)، ثُمَّ جِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَالْعَجِينُ قَدِ انْكَسَرَ، وَالْبُرْمَةُ بَيْنَ الْأَثَافِيِّ (^١٠) قَدْ كَادَتْ أَنْ تَنْضَجَ (^١١)، فَقُلْتُ (^١٢): طُعَيِّمٌ (^١٣) لِي، فَقُمْ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ، قَالَ: \"كَمْ هُوَ؟ \" فَذَكَرْتُ لَهُ، قَالَ: \"كَثِيرٌ طَيِّبٌ\"، قَالَ: \"قُلْ لَهَا: لَا تَنْزِعِ (^٦) الْبُرْمَةَ وَلَا الْخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ (^١٤) حَتَّى آتِيَ\". فَقَالَ (^١٥): \"قُومُوا\" فَقَامَ الْمُهَاجِرُونَ (١٣)\n_________\n(^١) المعول: آلة الحفر. (انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار) (٢/ ١٠٥).\n(^٢) كثيبا: رملا مجتمعا مرتفعا. (انظر: غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم) (ص ٣٢٦).\n(^٣) أهيل: أي: رملا سائلا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هيل).\n(^٤) أهيم: هو بمعنى الأهيل؛ الرمل الذي ينهال ولا يتماسك. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٧٤).\n(^٥) عليه صح،، وليس عند أبي ذر، وابن عساكر.\n(^٦) على آخره صح.\n(^٧) العناق: هي الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم له سنة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عنق).\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"جَعَلَتِ\".\n(^٩) البرمة: القدر مطلقا، وفي الأصل: المتخذة من الحجر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برم).\n(^١٠) الأثافي: جمع أُثفيّة، وقد تُخفف الياء في الجمع وهي الحجارة التي تُنصب وتجعل القدر عليها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أثف).\n(^١١) قوله: \"قد كادت أن تنضج\" لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"قد كادت تنضج\".\n(^١٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^١٣) عليه صح.\n(^١٤) التنور: الذي يُخْبز فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تنر).\n(^١٥) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".","vol":"5","page":278},{"text":"وَالْأَنْصَارُ (^١). فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ قَالَ: وَيْحَكِ! جَاءَ النَّبيُّ ﷺ بِالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَمَنْ مَعَهُمْ، قَالَتْ: هَلْ سَأَلَكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: \"ادْخُلُوا وَلَا تَضَاغَطُوا (^٢) \"، فَجَعَلَ يَكْسِرُ الْخُبْزَ، وَيَجْعَلُ عَلَيْهِ اللَّحْمَ، وَيُخَمِّرُ الْبُرْمَةَ وَالتَّنُّورَ إِذَا أَخَذَ مِنْهُ، وَيُقَرِّبُ إِلَى أَصْحَابِهِ ثُمَّ يَنْزِعُ، فَلَمْ يَزَلْ يَكْسِرُ الْخُبْزَ وَيَغْرِفُ حَتَّى شَبِعُوا، وَبَقِيَ بَقِيَّةٌ، قَالَ: \"كُلِي هَذَا وَأَهْدِي (^٣)؛ فَإِنَّ النَّاسَ أَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ\".\n\n• [٤٠٩٢] حدثني (^٤) عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: لَمَّا حُفِرَ الْخَنْدَقُ رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ ﷺ خمَصًا (^٥) شَدِيدًا، فَانْكَفَأْتُ (^٦) إِلَى امْرَأَتِي، فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ فَإِنِّي رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَمَصًا شَدِيدًا، فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ جِرَابًا (^٧) فِيهِ صَاعٌ (^٨) مِنْ شَعِيرٍ، وَلَنَا بُهَيْمَةٌ دَاجِنٌ (^٩) فَذَبَحْتُهَا وَطَحَنَتِ\n_________\n(^١) عليه صح، وليس عند ابن عساكر في نسخة، وأبي ذر.\n(^٢) تضاغطوا: تضايقوا. (انظر: هدي الساري) (ص ١٥٥).\n(^٣) رسمها أيضًا بألف الوصل، وعلى الألف صح صح. في غير فرع على الألف صاد الوصل، وهمزة القطع معا، وعليهما تصحيحان. وعلى الثاني اقتصر القسطلاني. كتبه مصححه.\n* [٤٠٩١] [التحفة: خ ٢٢١٦]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) خمصا: جوعا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمص).\n(^٦) فانكفأت: انكفأ: مال ورجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كفأ).\n(^٧) جرابا: وعاء من جلد. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٤٤).\n(^٨) صاع: هو مكيال مقداره: ٢،٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).\n(^٩) داجن: الدَّاجِنُ: هي الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم، وقد يقع على غير الشاء من كل ما يألف البيوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دجن).","vol":"5","page":279},{"text":"الشَّعِيرَ (^١)، فَفَرَغَتْ إِلَى فَرَاغِي وَقَطَّعْتُهَا فِي بُرْمَتِهَا، ثُمَّ وَلَّيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: لَا تَفضَحْنِي بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِمَنْ (^٢) مَعَهُ، فَجِئْتُهُ (^٣) فَسَارَرْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَبَحْنَا بُهَيْمَةً لَنَا، وَطَحَنَّا (^٤) صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا، فَتَعَالَ أَنْتَ وَنَفَرٌ مَعَكَ، فَصَاحَ النَّبِيُّ ﷺ فقَالَ: \"يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ، إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُوْرًا (^٥) فَحَيَّ هَلًا بِكُمْ\"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ، وَلَا تَخْبِزُنَّ عَجِينَكُمْ (^٦) حَتَّى أَجِيءَ\"، فَجِئْتُ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْدُمُ النَّاسَ حَتَّى جِئْتُ امْرَأَتِي، فَقَالَتْ: بِكَ وَبِكَ، فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي قُلْتِ، فَأَخْرَجَتْ لَهُ عَجِينًا فَبَصَقَ (^٧) فِيهِ (^٨) وَبَارَكَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا، فَبَصَقَ (^٩) وَبَارَكَ، ثُمَّ قَالَ: \"ادْعُ خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعِي، وَاقْدَحِي مِنْ بُرْمَتِكُمْ وَلَا تُنْزِلُوهَا\"، وَهُمْ أَلْفٌ، فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ، لَقَدْ أَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوهُ وَانْحَرَفُوا، وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ (^١٠) كَمَا هِيَ، وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ.\n_________\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر، وابن عساكر.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَمَنْ\".\n(^٣) لأبي ذر، والكشميهني: \"فَجِئْتُ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"وطَحَنَتْ\".\n(^٥) في الفرع بهمز بعد السين، وفي اليونينية وغيرها بالواو، قسطلاني وغيره.\n(^٦) قوله: \"لَا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ وَلَا تَخْبِزُنَّ عَجِينَكُمْ\". لأبي ذر وعليه صح: \"لا تُنْزَلَنَّ بُرْمَتُكُمْ ولا يُخْبَزَنَّ عَجِينُكُم\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فَبَسَقَ\".\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) بعده لأبي ذر عن الحَمُّوي، والمستملي: \"فيه\"، وعليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"فيها\".\n(^١٠) لتغط: تغلي ولغليانها صوت. (انظر: هدي الساري) (ص ١٧١).\n* [٤٠٩٢] [التحفة: خ م ٢٢٦٣]","vol":"5","page":280},{"text":"• [٤٠٩٣] حدثني (^١) عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: ﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ (^٢) الْأَبْصَارُ﴾ (^٣)، قَالَتْ: كَانَ ذَاكَ (^٤) يَوْمَ الْخَنْدَقِ.\n\n• [٤٠٩٤] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْقُلُ التُّرَابَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، حَتَّى أَغْمَرَ بَطْنَهُ - أَوِ اغْبَرَّ (^٥) بَطْنُهُ - يَقُولُ:\n\"وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا\nفَأنْزلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا … وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إنْ لَاقَيْنَا\nإنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا … إذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا\"\nوَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ: \"أَبَيْنَا أَبَيْنَا\".\n\n• [٤٠٩٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"نُصِرْتُ بِالصَّبَا (^٦)،\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) زاغت: من الزيغ: وهو الميل. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣١٤).\n(^٣) [الأحزاب ١٠]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾ \".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"ذَلِكَ\".\n* [٤٠٩٣] [التحفة: خ م س ١٧٠٤٥]\n(^٥) اغبر: علاه الغبار. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٩٨).\n* [٤٠٩٤] [التحفة: خ م س ١٨٧٥]\n(^٦) بالصبا: الريح الشرقية، وهي القَبول، وقيل التي تخرج من وسط الشرق إلى القطب الأعلى حداء الجد، وقيل: ما بين مطلع الشمس إلى الجد. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٣٨).","vol":"5","page":281},{"text":"وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ (^١) \".\n\n• [٤٠٩٦] حدثني (^٢) أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ (^٣) يُحَدِّثُ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ وَخَنْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأَيْتُهُ يَنْقُلُ مِنْ تُرَابِ الْخَنْدَقِ حَتَّى وَارَى عَنِّي الْغُبَارُ جِلْدَةَ بَطْنِهِ، وَكَانَ كَثِيرَ الشَّعَرِ (^٢)، فَسَمِعْتُهُ يَرْتَجِزُ بِكَلِمَاتِ ابْنِ رَوَاحَةَ وَهْوَ يَنْقُلُ مِنَ التُّرَابِ، يَقُولُ:\n\"اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا\nفَأَنْزلَنْ سَكِينَة عَلَيْنَا … وَثَبِّتِ (^٤) الْأَقْدَامَ إنْ لَاقَيْنَا\nإنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا (^٥) عَلَيْنَا … وَإنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا\"\nقَالَ: ثُمَّ يَمُدُّ صَوْتَهُ بِآخِرِهَا.\n\n• [٤٠٩٧] حدثني (^٢) عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هُوَ: ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ (^٢) ابْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أَوَّلُ يَوْمٍ شَهِدْتُهُ يَوْمُ (^٦) الْخَنْدَقِ.\n_________\n(^١) بالدبور: الريح الغربية. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٥٣).\n* [٤٠٩٥] [التحفة: خ م س ٦٣٨٦]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"بنَ عازب\".\n(^٤) تحت الكسرة التي تحت التاء المثناة التحتية صح.\n(^٥) لأبي ذر عن الحَمُّوي والكشميهني، وابن عساكر: \"رَغَّبُوا\".\n* [٤٠٩٦] [التحفة: خ ١٨٩٨]\n(^٦) على آخره صح، ولأبي ذر وعليه صح: \"يومَ\".\n* [٤٠٩٧] [التحفة: خ ٧٢٠٨]","vol":"5","page":282},{"text":"• [٤٠٩٨] حدثني (^١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَن مَعمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ وَنَسْوَاتُهَا تَنْطُفُ (^٢)، قُلْتُ: قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ مَا تَرَيْنَ، فَلَمْ يُجْعَلْ لِي مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ، فَقَالَتْ: إِلْحَقْ (^٣)؛ فَإِنَّهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ فِي احْتِبَاسِكَ عَنْهُمْ فُرْقَةٌ، فَلَمْ تَدَعْهُ حَتَّى ذَهَبَ، فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ خَطَبَ مُعَاوِيَةُ، قَالَ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَلْيُطْلِعْ لَنَا قَرْنَهُ، فَلَنَحْنُ أَحَقُّ بِهِ مِنْهُ وَمِنْ أَبِيهِ، قَالَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ: فَهَلَّا أَجَبْتَهُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَحَلَلْتُ حُبْوَتِي (^٤)، وَهَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ: أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْكَ مَنْ قَاتَلَكَ وَأَبَاكَ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَخَشِيتُ أَنْ أَقُولَ كَلِمَةً تُفَرِّقُ بَيْنَ الْجَمْعِ (^٥) وَتَسْفِكُ الدَّمَ وَيُحْمَلُ عَنِّي غَيْرُ ذَلِكَ، فَذَكَرْتُ مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِي الْجِنَانِ، قَالَ حَبِيْبٌ: حُفِظْتَ وَعُصِمْتَ.\nقَالَ مَحْمُودٌ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: وَنَوْسَاتُهَا.\n\n• [٤٠٩٩] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يوْمَ الْأَحْزَابِ: \"نَغْزُوهُمْ وَلَا يَغْزُونَنَا (^٦) \".\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر: \"تَنْطِفُ\".\nتنطف: تقطر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نطف).\n(^٣) كذا ضبط في غير فرع.\n(^٤) حبوتي: مجتمع ثوبه الذي يحتبي به وملتقى طرفيه في صدره. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٧٧).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"الْجَمِيعِ\".\n* [٤٠٩٨] [التحفة: خ ٦٩٥١]\n(^٦) لابن عساكر: \"يَغْزُونَا\".\n* [٤٠٩٩] [التحفة: خ ٤٥٦٨]","vol":"5","page":283},{"text":"• [٤١٠٠] حدثني (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ صُرَدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ حِينَ أَجْلَى الْأَحْزَابُ (^٢) عَنْهُ: \"الْآنَ نَغْزُوهُمْ وَلَا يَغْزُونَنَا (^٣)، نَحْنُ نَسِيرُ إِلَيْهِمْ\".\n\n• [٤١٠١] حدثنا (^٤) إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: \"مَلَأَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا، كَمَا (^٥) شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ\".\n\n• [٤١٠٢] حدثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ جَاءَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ بَعْدَمَا غَرَبَتِ (^٦) الشَّمْسُ، جَعَلَ (^٧) يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كِدْتُ أَنْ (^٨) أُصَلِّيَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ (^٩) تَغْرُبَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَاللَّهِ مَا صَلَّيْتُهَا\"، فَنَزَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بُطْحَانَ، فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ وَتَوَضأْنَا لَهَا، فَصلَّى الْعَصْرَ بَعْدَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) على آخره صح.\n(^٣) لابن عساكر: \"يَغْزُونَا\".\n* [٤١٠٠] [التحفة: خ ٤٥٦٨]\n(^٤) \"حدثني\": عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر.\n(^٥) لأبي ذر عن الحَمُّوي والمستملي: \"كلما\".\n* [٤١٠١] [التحفة: خ م د ت س ١٠٢٣٢]\n(^٦) لأبي ذر، والكشميهني: \"غَابَتِ\".\n(^٧) على حاشية البقاعي: \"فجعل\" ونسبه لنسخة.\n(^٨) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٩) ليس عند ابن عساكر.\n* [٤١٠٢] [التحفة: خ م ت س ٣١٥٠]","vol":"5","page":284},{"text":"• [٤١٠٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْأَحْزَابِ: \"مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟ \" فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟ \" فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّ (^١)، وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ\".\n\n• [٤١٠٤] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَعَزَّ جُنْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَغَلَبَ (^٢) الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، فَلَا شَيْءَ بَعْدَهُ\".\n\n• [٤١٠٥] حدثنا (^٣) مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ وَعَبْدَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى ﵄ يَقُولُ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْأَحْزَابِ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ سرِيعَ الْحِسَابِ اهْزِمِ الْأَحْزَابَ، اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ\".\n\n• [٤١٠٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ وَنَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٤) ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَفَلَ (^٥) مِنَ\n_________\n(^١) كذا في اليونينية بدون ألف كما ترى.\nحواري: حواري الرجل: خاصته وناصره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حور).\n* [٤١٠٣] [التحفة: خ م ت س ق ٣٠٢٠]\n(^٢) على حاشية البقاعي: \"وهزم\" ونسبه لنسخة.\n* [٤١٠٤] [التحفة: خ م س ١٤٣١٢]\n(^٣) \"حدثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر.\n* [٤١٠٥] [التحفة: خ م ت س ق ٥١٥٤]\n(^٤) بعده على حاشية البقاعي: \"ابن عمر\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) قفل: رجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قفل).","vol":"5","page":285},{"text":"الْغَزْوِ أَوِ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ يَبْدَأُ فَيُكَبِّرُ ثَلَاثَ مِرَارٍ (^١)، ثُمَّ يَقُولُ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهْوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2304>٣١ - بَابُ مَرْجَعِ (^٢) النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْأَحْزَابِ وَمَخْرَجِهِ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ وَمُحَاصَرَتِهِ إِيَّاهُمْ</span>\n• [٤١٠٧] حدثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْخَنْدَقِ وَوَضَعَ السِّلَاحَ وَاغْتَسَلَ، أَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: قَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ! وَاللَّهِ مَا وَضَعْنَاهُ، فَاخْرُجْ (^٣) إِلَيْهِمْ، قَالَ: \"فَإِلَى أَيْنَ؟ \" قَالَ: هَا هُنَا، وَأَشَارَ (^٤) إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمْ.\n\n• [٤١٠٨] حدثنا مُوسى، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْغُبَارِ سَاطِعًا (^٥) فِي زُقَاقِ (^٦) بَنِي غَنْمٍ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"مَرَّاتٍ\".\n* [٤١٠٦] [التحفة: خ ٧٠٣٠]\n(^٢) كذا في اليونينية بفتح الجيم. وبكسرها في الفرع.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"اخْرُجْ\".\n(^٤) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِيَدِهِ\".\n* [٤١٠٧] [التحفة: خ م د س ١٦٩٧٨]\n(^٥) ساطعا: مرتفعا عاليا. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢١٥).\n(^٦) زقاق: طريق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زقق).","vol":"5","page":286},{"text":"مَوْكِبَ (^١) جِبْرِيلَ (^٢)، حِينَ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ.\n\n• [٤١٠٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْأَحْزَابِ: \"لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ\"، فَأَدْرَكَ بَعْضُهُمُ الْعَصْرَ (^٣) فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ نُصَلِّي، لَمْ يُرِدْ مِنَّا ذَلِكَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ.\n\n• [٤١١٠] حدثنا (^٤) ابْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ. وَحَدَّثَنِي (^٥) خَلِيفَةُ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ النَّخَلَاتِ، حَتَّى (^٦) افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ، وَانَّ (^٧) أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْأَلَهُ الَّذِينَ (^٨) كَانُوا أَعْطَوْهُ أَوْ بَعْضَهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ، فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي تَقُولُ: كَلَّا، وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ\n_________\n(^١) كذا ضبطه بالوجهين، وعلى آخره صح. وبدلا منه: \"مَوْكِبِ\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر. وبدلا منه أيضًا: \"موكبُ\" عليه صح صح. بضم الباء ضبطه أبو إسحاق المروزي. اهـ. من اليونينية.\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"صلوات اللَّه عليه\"، وعليه صح.\n* [٤١٠٨] [التحفة: خ ٨٢١]\n(^٣) قوله: \"بَعْضُهُمُ الْعَصْرَ\" بدلًا منه: \"بَعْضَهُمُ الْعَصْرُ\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n* [٤١٠٩] [التحفة: خ م ٧٦١٥]\n(^٤) \"حدثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر.\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"حِينَ\".\n(^٧) في الفرع المكي بهمزة مفتوحة، وفي آخَر بهما معًا. اهـ. من هامش الأصل.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر في نسخة: \"الذي\"، وعليه صح.","vol":"5","page":287},{"text":"لَا يُعْطِيكَهُمْ (^١) وَقَدْ أَعْطَانِيهَا، أَوْ كَمَا قَالَتْ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: \"لَكِ كَذَا\"، وَتَقُولُ: كَلَّا، وَاللَّهِ، حَتَّى أَعْطَاهَا - حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: عَشَرَةَ أَمْثَالِهِ، أَوْ كَمَا قَالَ.\n\n• [٤١١١] حدثني (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ يَقُولُ: نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى سَعْدٍ، فَأَتَى عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْمَسْجِدِ، قَالَ لِلْأَنْصَارِ: \"قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ - أَوْ: خَيْرِكُمْ (^٣) \"، فَقَالَ: \"هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ\"، فَقَالَ: تَقْتُلُ (^٢) مُقَاتِلَتَهُمْ وَتَسْبِي (^٢) ذَرَارِيَّهُمْ (^٤)، قَالَ: \"قَضَيْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ - وَرُبَّمَا قَالَ: بِحُكْمِ الْمَلِكِ\".\n\n• [٤١١٢] حدثنا (^٥) زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، رَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ - يُقَالُ لَهُ: حِبَّانُ (^٦) بْنُ الْعَرِقَةِ (^٧) - رَمَاهُ فِي الْأَكْحَلِ (^٨)، فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"يُعْطِيكُمْ\"، وزاد نسبته على حاشية البقاعي لأبي ذر. ولأبي ذر وعليه صح: \"نُعطِيكم\".\n* [٤١١٠] [التحفة: خ م ٨٧٧]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) بدلًا منه: \"أَخْيَرِكُمْ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر. وعلى الهمزة أوله صح، وعلى الفتحة فوق الياء المثناة التحتانية صح.\n(^٤) ذراريهم: جمع ذرية، والذرية: اسم يجمع نسل الإنسان من ذكر أو أنثى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذرر).\n* [٤١١١] [التحفة: خ م د س ٣٩٦٠]\n(^٥) لابن عساكر: \"حدثني\".\n(^٦) عليه صح صح.\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"وهو حبان بنُ قَيْسٍ مِن بَنِي مَعِيصِ بن عَامرِ بنِ لُؤَيِّ\".\n(^٨) الأكحل: عرق في وسط الذراع يكثر فصده. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كحل).","vol":"5","page":288},{"text":"خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْخَنْدَقِ وَضَعَ السِّلَاحَ وَاغْتَسَلَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ وَهْوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ الْغُبَارِ، فَقَالَ: قَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ! وَاللَّهِ مَا وَضَعْتُهُ اخْرُجْ إِلَيْهِمْ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَأَيْنَ؟ \"، فَأَشَارَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ، فَرَدَّ الْحُكْمَ إِلَى سَعْدٍ، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ: أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ، وَأَنْ تُسْبَى النِّسَاءُ وَالذُّرِّيَّةُ، وَأَنْ تُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ. قَالَ هِشَامٌ: فَأَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ سَعْدًا قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ (^١) إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ ﷺ وأَخْرَجُوهُ، اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْءٌ فَأَبْقِنِي لَهُ (^٢)، حَتَّى أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ، وَإِنْ كُنْتَ وَضَعْتَ الْحَرْبَ فَافْجُرْهَا، وَاجْعَلْ مَوْتَتِي فِيهَا، فَانْفَجَرَتْ مِنْ لَبَّتِهِ (^٣)، فَلَمْ يَرُعْهُمْ (^٤)، وَفِي الْمَسْجِدِ خَيْمَةٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ إِلَّا الدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا أَهْلَ الْخَيْمَةِ مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ؟ فَإِذَا سَعْدٌ يَغْذُو (^٥) جُرْحُهُ دَمًا فَمَاتَ مِنْهَا ﵁.\n\n• [٤١١٣] حدثنا الْحَجَّاجُ (^٦) بْنُ مِنْهَالٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيٌّ، أَنَّهُ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني، وابن عساكر: \"لَهُمْ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَيْلَتِهِ\".\nلبته: نحره. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٥٤).\n(^٤) يرعهم: الروع: الفزع والمفاجأة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روع).\n(^٥) عليه صح صح.\n* [٤١١٢] [التحفة: خ م د س ١٦٩٧٨]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حجاجُ\".","vol":"5","page":289},{"text":"سَمِعَ الْبَرَاءَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لحَسَّانَ (^١): \"اهْجُهُمْ - أَوْ هَاجِهِمْ - وَجِبْرِيلُ مَعَكَ\".\n\n• [٤١١٤] وَزَادَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٢) ﷺ يَوْمَ قُرَيْظَةَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: \"اهْجُ الْمُشْرِكِينَ فَإِنَّ جِبْرِيلَ مَعَكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2305>٣٢ - بَابُ (^٣) غَزْوَةُِ (^٤) ذَاتِ الرِّقَاعِ</span>\nوَهْيَ غَزْوَةُ مُحَارِبِ خَصَفَةَ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ مِنْ غَطَفَانَ، فَنَزَلَ نَخْلًا - وَهْيَ بَعْدَ خَيْبَرَ؛ لِأَنَّ أَبَا مُوسَى جَاءَ بَعْدَ خَيْبَرَ.\nوَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ (^٥) بْنُ رَجَاءٍ: أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ العَطَّارُ (^٦)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فِي الْخَوْفِ فِي غَزْوَةِ السَّابِعَةِ - غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الْخَوْفَ بِذِي قَرَدٍ.\n_________\n(^١) بعده: \"يومُ قُرَيْظَةَ\" ورقم عليه بعلامة السقوط (لا) ولم يرمز له برمز. كذا في غير فرع معنا، وفي القسطلاني نسبة الساقط لأبي ذر. كتبه مصححه.\n* [٤١١٣] [التحفة: خ م س ١٧٩٤]\n(^٢) قوله: \"رَسُولُ اللَّهِ\" بدلًا منه: \"النبيُّ\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n* [٤١١٤] [التحفة: خ م س ١٧٩٤]\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) كذا بالضبطين، وعليه صح، ورقم على الضمة لأبي ذر.\n(^٥) قوله: \"وقال عبد اللَّه\": لأبي ذر وعليه صح: \"قال أبو عبد اللَّه: وقال لي عبد اللَّه\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، وعليه صح، وابن عساكر: \"الْقَطَّانُ\".","vol":"5","page":290},{"text":"وَقَالَ بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ: حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ جَابِرًا حَدَّثَهُمْ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِهِمْ يَوْمَ مُحَارِبٍ وَثَعْلَبَةَ.\nوَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ كَيْسَانَ، سَمِعْتُ جَابِرًا: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى ذَاتِ الرِّقَاعِ مِنْ نَخْلٍ (^١) فَلَقِيَ جَمْعًا مِنْ غَطَفَانَ فَلَمْ يَكُنْ قِتَالٌ، وَأَخَافَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَصلَّى النَّبِيُّ ﷺ ركْعَتَيِ الْخَوْفِ.\nوَقَالَ يَزِيدُ: عَنْ سَلَمَةَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يوْمَ الْقَرَدِ.\n\n• [٤١١٥] حدثنا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ (^٣)، وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ بَيْنَنَا بَعِيرٌ نَعْتَقِبُهُ، فَنَقِبَتْ أَقْدَامُنَا (^٤) وَنَقِبَتْ (^٥) قَدَمَايَ، وَسَقَطَتْ أَظْفَارِي، وَكُنَّا نَلُفُّ عَلَى أَرْجُلِنَا الْخِرَقَ، فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ (^٦)، لِمَا كُنَّا نَعْصِبُ (^٧) مِنَ الْخِرَقِ عَلَى أَرْجُلِنَا، وَحَدَّثَ أَبُو مُوسَى بِهَذَا، ثُمَّ كَرِهَ ذَاكَ قَالَ: مَا كُنْتُ أَصْنَعُ بِأَنْ أَذْكُرَهُ، كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ عَمَلِهِ أَفْشَاهُ.\n_________\n(^١) على آخره صح.\n(^٢) \"حدثني\": عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٣) \"غَزْوَة\": عليه صح، ورقم عليه لابن عساكر.\n(^٤) عليه صح.\nفنقبت أقدامنا: رقت جلودها ونفطت من المشي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نقب).\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) قوله: \"ذَاتِ الرَّقَاعِ\" عليه صح.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"نُعَصِّبُ\".\n* [٤١١٥] [التحفة: خ م ٩٠٦٠]","vol":"5","page":291},{"text":"• [٤١١٦] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^١)، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَمَّنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ (^٢) ﷺ يوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ صَلَّى (^٣) صَلَاةَ الْخَوْفِ أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ، وَطَائِفَةٌ وُِجَاهَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّتِي مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُّوا وُِجَاهَ الْعَدُوِّ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مِنْ صَلَاتِهِ، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ.\n\n• [٤١١٧] وَقال مُعَاذٌ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبيِّ ﷺ بِنَحْلٍ فَذَكَرَ صَلَاةَ الْخَوْفِ (^٤).\nقَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ (^٥).\nتَابَعَهُ اللَّيْثُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَهُ: صَلَّى النَّبِيُّ (^٦) ﷺ فِي غَزْوَةِ بَنِي أَنْمَارٍ.\n\n• [٤١١٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ (^٧)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ\n_________\n(^١) قوله: \"ابن سعيد\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٢) قوله: \"شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ\" كذا في الفروع التي بأيدينا. ووقع في المطبوع: \"مع رسول اللَّه\" ولم نجدها في نسخة يوثق بها. كتبه مصححه.\n(^٣) ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر وعليه صح.\n* [٤١١٦] [التحفة: ع ٤٦٤٥]\n(^٤) من قوله: \"وقال معاذ\" إلى هنا، عليه صح، ومؤخر عند ابن عساكر، وأبي ذر.\n(^٥) من قوله: وقال مالك إلى هنا، عليه صح، ومقدم عند ابن عساكر، وأبي ذر.\n(^٦) قوله: \"صلى النبي\": لأبي ذر، والكشميهني: \"صلاةَ النبيِّ\".\n* [٤١١٧] [التحفة: خت ٢٩٧٩ - خت ١٩٢٠٣]\n(^٧) قوله: \"بنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ\" عليه صح، وليس عند ابن عساكر، وأبي ذر.","vol":"5","page":292},{"text":"الْأَنْصَارِيِّ (^١)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: يَقُومُ الْإِمَامُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَهُ، وَطَائِفَةٌ مِنْ قِبَلِ الْعَدُوِّ وُجُوهُهُمْ إِلَى الْعَدُوِّ، فَيُصَلِّي بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ يَقُومُونَ فَيَرْكَعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً، وَيَسْجُدُونَ سَجْدَتَيْنِ فِي مَكَانِهِمْ، ثُمَّ يَذْهَبُ هَؤُلَاءِ إِلَى مَقَامِ أُولَئِكَ (^٢) فَيَرْكَعُ بِهِمْ رَكْعَةً فَلَهُ ثِنْتَانِ، ثُمَّ يَرْكَعُونَ وَيَسْجُدُونَ سَجْدَتَيْنِ.\nحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٣).\nحَدَّثَنِي (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ يَحْيَى، سَمِعَ الْقَاسِمَ، أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ خَوَّاتٍ، عَنْ سَهْلٍ حَدَّثَهُ قَوْلَهُ.\n\n• [٤١١٩] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ، فَوَازَيْنَا (^٥) الْعَدُوَّ فَصَافَفْنَا لَهُمْ (^٦).\n\n• [٤١٢٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ\n_________\n(^١) قوله: \"بنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"فيجيءُ أولئكَ\".\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"مثلَه\".\n(^٤) عليه صح.\n* [٤١١٨] [التحفة: ع ٤٦٤٥]\n(^٥) فوازينا: قابلنا وواجهنا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وزا).\n(^٦) على حاشية البقاعي: \"فصاففناهم\" ونسبه لنسخة.\n* [٤١١٩] [التحفة: خ س ٦٨٤٢]","vol":"5","page":293},{"text":"سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (^١) ﷺ صَلَّى بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَقَامُوا فِي مَقَامِ أَصْحَابِهِمْ (^٢)، فَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَامَ هَؤُلَاءِ فَقَضَوْا رَكْعَتَهُمْ، وَقَامَ هَؤُلَاءِ فَقَضَوْا رَكْعَتَهُمْ.\n\n• [٤١٢١] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا (^٣) شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سِنَانٌ وَأَبُو سَلَمَةَ، أَن جَابِرًا أَخْبَرَ، أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ.\n\n• [٤١٢٢] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَليِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ، فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَفَلَ مَعَهُ فَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ (^٤) فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ (^٥)، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاهِ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ سَمُرَةٍ (^٦)، فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ، قَالَ جَابِرٌ: فَنِمْنَا نَوْمَةً ثُمَّ إِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُونَا\n_________\n(^١) قوله: \"رَسُولَ اللَّهِ\". لابن عساكر: \"النبيَّ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"أصحابهم أُولئكَ\".\n* [٤١٢٠] [التحفة: خ م د ت س ٦٩٣١]\n(^٣) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"أخبرنا\".\n* [٤١٢١] [التحفة: خ س ٦٨٤٢]\n(^٤) القائلة: الاستراحة نصف النهار، وإن لم يكن معها نوم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قيل).\n(^٥) رقم عليه للكشميهني وعليه صح.\nالعضاه: هو كل شجر عظيم له شوك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عضه).\n(^٦) سمرة: واحدة السَّمُر، وهو شجر من العضاه، والعضاه: كل شجر له شوك. (انظر: غريب الحديث) للخطابي (٢/ ١٤٠).","vol":"5","page":294},{"text":"فَجِئْنَاهُ، فَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ جَالِسٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ (^١) سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهْوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا (^٢)، فَقَالَ لِي: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قُلْتُ: اللَّهُ، فَهَا هُوَ ذَا جَالِسٌ\"، ثُمَّ لَمْ يُعَاقِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [٤١٢٣ - ٤١٢٤] وَقال أَبَانُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذَاتِ الرِّقَاعِ، فَإِذَا أَتَيْنَا عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ تَرَكْنَاهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَسَيْفُ النَّبِيِّ ﷺ مُعَلَّقٌ بِالشَّجَرَةِ فَاخْتَرَطَهُ فَقَالَ: تَخَافُنِي؟ قَالَ: \"لَا\"، قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: \"اللَّهُ\"، فَتَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَأَخَّرُوا (^٣)، وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعٌ وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَيْنِ (^٤).\nوَقَالَ مُسَدَّدٌ: عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ - اسْمُ الرَّجُلِ: غَوْرَثُ بْنُ الْحَارِثِ - وَقَاتَلَ فِيهَا مُحَارِبَ خَصَفَةَ.\nوَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِنَخْلٍ فَصَلَّى الْخَوْفَ.\nوَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غزْوَةَ (^٥) نَجْدٍ صَلَاةَ الْخَوْفِ، وَإِنَّمَا جَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أيَّامَ خَيْبَرَ.\n_________\n(^١) اخترط: اخترط السيف: سله من غمده. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خرط).\n(^٢) صلتا: مُجَرَّدًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صلت).\n* [٤١٢٢] [التحفة: خ م س ٢٢٧٦]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"ركعتان\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فِي غَزْوَةِ\".\n* [٤١٢٣ - ٤١٢٤] [التحفة: خ م س ٣١٥٤]","vol":"5","page":295},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2306>٣٣ - بَابُ (^١) غَزْوَةُِ (^٢) بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ وَهْي غَزْوَةُ الْمُرَيْسِيعِ</span>\nقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَذَلِكَ سَنَةَ سِتٍّ\nوَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ.\nوَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: كَانَ حَدِيثُ الْإِفْكِ فِي غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ.\n\n• [٤١٢٥] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْعَزْلِ (^٣)، قَالَ (^٤) أَبُو سَعِيدٍ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَصَبْنَا سَبْيًا (^٥) مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ، وَاشْتَدَّتْ (^٦) عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ، وَأَحْبَبْنَا الْعَزْلَ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ (^٧)، وَقُلْنَا نَعْزِلُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ! فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: \"مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا، مَا مِنْ نَسَمَةٍ (^٨) كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَهْيَ كَائِنَةٌ\".\n_________\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) كذا ضبطه بالوجهين، ورقم على الضمة لأبي ذر.\n(^٣) العزل: هو عزل الماء عن النساء حَذَرَ الحمل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عزل).\n(^٤) لأبي الوقت: \"فقال\".\n(^٥) سبيا: مَا غُلِب عَلَيْهِ من بني آدم واسترق. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٠٦).\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"واشتدّ\".\n(^٧) نعزل: العَزْل: عزل الماء عن النساء حذر الحمل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عزل).\n(^٨) نسمة: النسمة: النَّفْس والرُّوح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نسم).\n* [٤١٢٥] [التحفة: خ م د س ٤١١١]","vol":"5","page":296},{"text":"• [٤١٢٦] حدثنا (^١) مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ نَجْدٍ، فَلَمَّا أَدْرَكَتْهُ الْقَائِلَةُ وَهْوَ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ (^٢)، فَنَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ وَاسْتَظَلَّ بِهَا وَعَلَّقَ سَيْفَهُ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الشَّجَرِ يَسْتَظِلُّونَ، وَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَعَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجِئْنَا، فَإِذَا أَعْرَابِيٌّ قَاعِدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: \"إِنَّ هَذَا أَتَانِي وَأَنَا نَائِمٌ فَاخْتَرَطَ سَيْفِي، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهْوَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي مُخْتَرِطٌ (^٣) صَلْتًا، قَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قُلْتُ: اللَّهُ، فَشَامَهُ (^٤) ثُمَّ قَعَدَ فَهْوَ هَذَا\". قَالَ: وَلَمْ يُعَاقِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2307>٣٤ - بَابُ (^٥) غَزْوَةِ أَنْمَارٍ</span>\n• [٤١٢٧] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي غَزْوةِ أَنْمَارٍ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا قِبَلَ الْمَشْرِقِ مُتَطَوِّعًا.\n_________\n(^١) \"حدثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر.\n(^٢) رقم عليه للكشميهني.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) فشامه: أغمده. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شيم).\n* [٤١٢٦] [التحفة: خ م س ٣١٥٤]\n(^٥) عليه صح، وليس عند ابن عساكر، وأبي ذر.\n* [٤١٢٧] [التحفة: خ ٢٣٩٣]","vol":"5","page":297},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2308>٣٥ - بَابُ (^١) حَدِيثُِ (^٢) الْإِفْكِ وَالْأَفَكِ </span>(^٣)\nبِمَنْزِلَةِ النِّجْسِ، وَالنَّجَسِ يُقَالُ (^٤): إِفْكُهُمْ (^٥)\n\n• [٤١٢٨] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ (^٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا، وَ(^٧) كُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا، وَبَعْضُهُمْ كَانَ (^٨) أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ، وَأَثْبَتَ لَهُ اقْتِصَاصًا، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ.\nقَالُوا: قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيُّهُنَّ (^٩) خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا\n_________\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) عليه صح، ورقم على الضمة لأبي ذر.\n(^٣) قوله: \"الْإِفْكِ وَالْأَفَكِ\": على الثانية صح. والأولى ساكنة الفاء مكسورة الهمزة، والثانية مفتوحة الهمزة والفاء.\n(^٤) لأبي ذر، وابن عساكر: \"يقول\". ولأبي ذر وعليه صح: \"تقول\"\n(^٥) عليه صح صح. وبعده: \"وأَفْكُهم\" عليه صح - وليس عند أبي ذر - وتحت الواو صح. ثم بعده: \"وأَفَكُهُمْ\" وعليه صح. وبعده كذلك لابن عساكر، وأبي ذر وعليه صح: \"فمن قال أَفَكَهُمْ يقول صَرَفَهُم عن الإيمان وكَذَبَهُمْ كما قال: ﴿يُؤفَكُ عَنهُ مَن أُفِكَ﴾ يُصرَفُ عنه مَن صُرِفَ\" وعليه صح.\n(^٦) بعده على حاشية البقاعي: \"ابن كيسان\" ونسبه لنسخة.\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) ليس عند أبي ذر.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"فَأَيَّتُهُنَّ\". ولابن عساكر، وأبي الوقت: \"وأيُّهُنَّ\".","vol":"5","page":298},{"text":"فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَكُنْتُ أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي (^١) وَأُنْزَلُ فِيهِ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ، دَنَوْنَا (^٢) مِنَ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي، فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ (^٣) ظَفَارِ (^٤) قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ.\nقَالَتْ: وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يُرَحِّلُونِي (^٥) فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي، فَرَحَلُوهُ (^٦) عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ عَلَيْهِ وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَهْبُلْنَ (^٧) وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ (^٨) مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحَمُّوي والمستملي: \"هَوْدَجٍ\".\n(^٢) \"ودَنَوْنَا\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٣) عليه صح.\nوالجزع: بالفتح: الخرز اليماني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جزع).\n(^٤) عليه صح. ولأبي ذر عن المستملي: \"أَظْفَارٍ\".\nظفار: كقطام: اسم مدينة لحمير باليمن، وأظفار: جنس من الطيب كأنه يؤخذ ويثقب ويجعل في العقد والقلادة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة ظفر).\n(^٥) كذا رسمه بوجهين: \"يَرْحَلُونِي\" و\"يُرَحِّلُوني\". ولأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت، وابن عساكر: \"يُرَحِّلُونَ بي\" كذا في غير فرع. وقال شيخ الإسلام: في نسخة: \"يَرْحلون بي\" بفتحٍ فسكونٍ.\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَحَمَلُوهُ\".\n(^٧) يهبلن: يكثر عليهن اللحم. (انظر: النهاية في كريب الحديث، مادة: هبل).\n(^٨) عليه صح.\nالعلقة من الطعام: البُلْغة قدر ما يتبلغ به ويمسك رمقه؛ تريد القليل. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٥٣١).","vol":"5","page":299},{"text":"يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ وَحَمَلُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا الْجَمَلَ فَسَارُوا، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا مِنْهُمْ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ (^١)، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي (^٢) فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ (^٣) ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ، فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي - وَكَانَ رَآنِي قَبْلَ الْحِجَابِ - فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي، وَوَاللَّهِ مَا تَكَلَّمْنَا بِكَلِمَةٍ وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ، وَهَوَى حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا، فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ وَهُمْ نُزُولٌ، قَالَتْ: فَهَلَكَ مَنْ (^٤) هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ (^٥) سَلُولَ.\nقَالَ عُرْوَةُ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ كَانَ يُشَاعُ وَيُتَحَدَّثُ بِهِ عِنْدَهُ فَيُقِرُّهُ وَيَسْتَمِعُهُ وَيَسْتَوْشِيهِ. وَقَالَ عُرْوَةُ - أَيْضًا: لَمْ يُسَمَّ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ أَيْضًا إِلَّا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ، وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ فِي نَاسٍ آخَرِينَ، لَا عِلْمَ لِي بِهِمْ غَيْرَ أَنَّهُمْ عُصْبَةٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى، وَانَّ (^٦) كُِبْرَ (^٧) ذَلِكَ يُقَالُ (^٨):\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"فِيهِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"سَيَفْقِدُونَنِي\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لابن عساكر: \"فِيَّ مَنْ\".\n(^٥) قوله: \"عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ\" لأبي ذر، وعليه صح: \"عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيًّ ابْنُ\".\n(^٦) لم يضبط همزةَ \"انَّ\" في اليونينية. وضبطت بالكسر في بعض النسخ التي يوثق بها. كتبه مصححه.\n(^٧) كذا ضبطه بضم أوله وكسره، وكتب عليه \"معًا\".\n(^٨) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"له\".","vol":"5","page":300},{"text":"عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، قَالَ عُرْوَةُ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَكْرَهُ أَنْ يُسَبَّ عِنْدَهَا حَسَّانُ، وَتَقُولُ: إِنَّهُ الَّذِي قَالَ:\nفَإنَّ أَبى وَوَالِدَهُ وَعِرْضِى … لِعِرْض مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وقَاءُ\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَهْوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اللُّطْفَ (^١) الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُولُ: \"كَيْفَ تِيكُمْ (^٢)؟ \" ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَذَلِكَ يَرِيبُنِي، وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ حَتَّى خَرَجْتُ حِينَ نَقَهْتُ (^٣)، فَخَرَجْتُ مَعَ أُمِّ (^٤) مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ - وَكَانَ مُتَبَرَّزَنَا - وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ (^٥) قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، قَالَتْ: وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي الْبَرِّيَّةِ (^٦) قِبَلَ الْغَائِطِ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا.\n_________\n(^١) كذا رسمه بالوجهين: \"اللَّطَفَ\" و\"اللُّطْفَ\"، وعليه صح. بفتح اللام والطاء وضم اللام مع سكون الطاء قاله عياض، وبسكون الطاء عند أبي ذر فيما رأيت في الأصل المروي عنه من رواية ابن الحطيئة. اهـ. من اليونينية. وعكس القسطلاني فجعل رواية الهروي بالتحريك، كتبه مصححه.\n(^٢) تيكم: اسم إشارة للمؤنث، مثل: هذه. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٢٥).\n(^٣) نقهت: نقه المريض: إذا برأ وأفاق وكان قريب العهد بالمرض لم يرجع إليه كمال صحته وقوته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نقه).\n(^٤) قوله \"فَخَرَجْتُ مَعَ أُمِّ\" بدلًا منه: \"فَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٥) الكنف: المواضع التي يستخلي فيها الناس لقضاء الحاجة في دورهم. (انظر: غريب الحديث للخطابي) (٢/ ٥٧٦).\n(^٦) عليه صح، وعلى حاشية البقاعي: \"التنزه\" ونسبه لنسخة.","vol":"5","page":301},{"text":"قَالَتْ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ - وَهْيَ ابْنَةُ أَبِي رُهْمِ بْنِ (^١) الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ، خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ (^٢)، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ (^٣) الْمُطَّلِبِ - فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟! فَقَالَتْ: أَيْ هَنْتَاهْ (^٤)، وَلَمْ (^٥) تَسْمَعِي مَا قَالَ؟! قَالَتْ: وَقُلْتُ: مَا (^٦) قَالَ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ، قَالَتْ فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: \"كَيْفَ تِيكُمْ؟ \" فَقُلْتُ لَهُ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ، قَالَتْ: وَأُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، قَالَتْ: فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: يَا أُمَّتَاهُ مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ قَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ (^٧) هَوِّنِي عَلَيْكِ، فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا كَثَّرْنَ (^٨) عَلَيْهَا، قَالَتْ: فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَوَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟ قَالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي.\nقَالَتْ: وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْأَلُهُمَا، وَيَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، قَالَتْ: فَأَمَّا أُسَامَةُ\n_________\n(^١) عليه صح صح صح.\n(^٢) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) بسكون الهاء، ولأبي ذر بضمها. قسطلاني وغيره.\n(^٥) عليه صح صح.\n(^٦) بدلًا منه: \"وما\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٧) قوله: \"يا بنيةُ\" عليه صح صح. وبدلا منه: \"يا بنيةِ\" وعليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٨) لأبي ذر، والكشميهني: \"أَكْثَرْنَ\".","vol":"5","page":302},{"text":"فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ لَهُمْ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ أُسَامَةُ: أَهْلَكَ (^١) وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا. وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ. قَالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَرِيرَةَ فَقَالَ: \"أَيْ بَرِيرَةُ، هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ؟ \" قَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ، غَيْرَ أَنَّهَا (^٢) جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ.\nقَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ يَوْمهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَهْوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي عَنْهُ أَذَاهُ فِي أَهْلِي، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، وَمَا يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي\"، قَالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ (^٣) - أَخُو بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ - فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْذِرُكَ، فَإِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ. قَالَتْ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ - وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بِنْتَ عَمِّهِ مِنْ فَخِذِهِ - وَهْوَ: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَهْوَ: سَيِّدُ الْخَزْرَجِ، قَالَتْ: وَكَانَ (^٤) قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَقَالَ لِسَعْدٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، وَلَوْ كَانَ مِنْ رَهْطِكَ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ يُقْتَلَ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَهْوَ: ابْنُ عَمِّ سَعْدٍ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّه لَنَقْتُلَنَّهُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"أَهْلُكَ\".\n(^٢) قوله: \"غَيْرَ أَنَّهَا\" لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا\".\n(^٣) قوله: \"ابنُ مُعَاذٍ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر، وابن عساكر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فكان\".","vol":"5","page":303},{"text":"تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ. قَالَتْ: فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، قَالَتْ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ. قَالَتْ: فَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ كُلَّهُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَومٍ (^١)، قَالَتْ: وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي، وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، حَتَّى إِنِّي لَأَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، فَبَيْنَا أَبَوَايَ جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي.\nقَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، قَالَتْ: وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي بِشَيْءٍ، قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ جَلَسَ ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ: يَا عَائِشَةُ إِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ؛ فَإِن الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ\"، قَالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلْتُ لِأبِي: أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِّي (^٢) فِيمَا قَالَ، فَقَالَ: أَبِي وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيمَا قَالَ، قَالَتْ أُمِّي: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ - وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرًا: إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ\n_________\n(^١) قوله: \"لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ\" عليه تصحيح، ورقم له بعلامة التقديم والتأخير؛ يعني: \"لَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ولَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ\" إِلَّا أنه لم يرقم عليه لأحد.\n(^٢) ليس عند أبي ذر وعليه صح، وابن عساكر.","vol":"5","page":304},{"text":"لَقَدْ (^١) سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، فَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي (^٢)، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنِّي، فَوَاللَّهِ لَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ حِينَ قَالَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ (^٣)، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ وَاضْطَجَعْتُ (^٤) عَلَى فِرَاشِي، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي حِينَئِذٍ بَرِيئَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ مُنْزِلٌ (^٥) فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى (^٦) لَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بِأَمْرٍ، وَلَكِنْ (^٧) كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا، فَوَاللَّهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَجْلِسَهُ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيتَحَدَّرُ (^٨) مِنْهُ مِنَ الْعَرَقِ مِثْلُ الْجُمَانِ، وَهْوَ فِي يَوْمٍ شَاتٍ مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ يَضْحَكُ فَكَانَتْ (^٦) أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ: \"يَا (^٦) عَائِشَةُ، أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ\"، قَالَتْ: فَقَالَتْ لِي أُمِّي (^٩) قُومِي إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: وَاللَّه لَا أَقُومُ إِلَيْهِ، فَإِنِّي (^١٠) لَا أَحْمَدُ إِلَّا اللَّهَ ﷿.\n_________\n(^١) عليه صح صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"تُصَدِّقُونَنِي\".\n(^٣) [يوسف: ١٨].\n(^٤) بدلًا منه: \"فَاضْطَجَعْتُ\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر، وابن عساكر.\n(^٥) على حاشية البقاعي: \"ينزل\" ونسبه لنسخة.\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَلَكِنِّي\".\n(^٨) لابن عساكر: \"لَيَنْحَدِرُ\".\n(^٩) قوله: \"لِي أُمِّي\": لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أُمِّي لِي\".\n(^١٠) لابن عساكر: \"وَإِنِّي\".","vol":"5","page":305},{"text":"قَالَتْ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ﴾ (^١) الْعَشْرَ الْآيَاتِ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ (^٢) - وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ: وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^٣)، قَالَ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ (^٢): بَلَى وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا.\nقَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي، فَقَالَ لِزَيْنَبَ: \"مَاذَا عَلِمْتِ، أَوْ رَأَيْتِ؟ \" فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيرًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهْيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبيِّ ﷺ، فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ، قَالَتْ: وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ.\nثُمَّ قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ لَيَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا كَشَفْتُ مِنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ.\nقَالَتْ: ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.\n_________\n(^١) [النور: ١١]. بعده لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \" ﴿عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ \".\n(^٢) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) [النور: ٢٢].\n* [٤١٢٨] [التحفة: خ م س ١٦١٢٦ - خ م س ١٦٣١١ - خ م ١٦٥٧٦ - خ م س ١٧٤٠٩]","vol":"5","page":306},{"text":"• [٤١٢٩] حدثني (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ مِنْ حِفْظِهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ لِيَ الْوَليدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: أَبَلَغَكَ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ فِيمَنْ قَذَفَ عَائِشَةَ؟ قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ قَدْ أَخْبَرَنِي رَجُلَانِ مِنْ قَوْمِكَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ لَهُمَا: كَانَ عَلِيٌّ مُسَلِّمًا (^٢) فِي شَأْنِهَا (^٣).\n\n• [٤١٣٠] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ رُومَانَ، وَهْيَ: أُمُّ عَائِشَةَ ﵄ قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا قَاعِدَةٌ أَنَا وَعَائِشَةُ إِذْ وَلَجَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَتْ: فَعَلَ اللَّهُ بِفُلَانٍ وَفَعَلَ، فَقَالَتْ أُمُّ رُومَانَ: وَمَا ذَاكِ؟ قَالَتِ: ابْنِي فِيمَنْ حَدَّثَ الْحَدِيثَ، قَالَتْ: وَمَا ذَاكِ؟ قَالَتْ: كَذَا وَكَذَا، قَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: وَأَبُو بَكْرٍ، قَالَتْ: نَعَمْ، فَخَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا فَمَا أَفَاقَتْ إِلَّا وَعَلَيْهَا حُمَّى بِنَافِضٍ (^٤)، فَطَرَحْتُ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا فَغَطَّيْتُهَا، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"مَا شَأْنُ هَذِهِ؟ \" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخَذَتْهَا الحُمَّى بِنَافِضٍ، قالَ: \"فَلعَلَّ فِي حَدِيثٍ تُحُدِّثَ بِهِ (^٥) \"، قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَعَدَتْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"مُسَلَّمًا\". بكسر اللام: من التسليم وترك الكلام في إنكاره، وبفتحها: من السلامة من الخوض فيه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٢٠).\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"فَراجَعُوهُ فَلَمْ يَرْجِعْ. وقال \"مُسَلِّمَا\" بلا شَكٍّ فِيهِ، وعليه كان في أصل العَتِيق كذلك\".\n* [٤١٢٩] [التحفة: خ ١٧٧٧٢]\n(^٤) بنافض: برعدة شديدة، كأنها نفضتها، أي حركتها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفض).\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"5","page":307},{"text":"عَائِشَةُ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لَا تُصَدِّقُونِي (^١)، وَلَئِنْ قُلْتُ لَا تَعْذِرُونِي (^٢)، مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَيَعْقُوبَ وَبَنِيهِ: ﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ (^٣)، قَالَتْ: وَانْصَرَفَ (^٤) وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَهَا، قَالَتْ: بِحَمْدِ اللَّهِ لَا بِحَمْدِ أَحَدٍ وَلَا بِحَمْدِكَ.\n\n• [٤١٣١] حدثني (^٥) يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ نَافِع بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ (^٥) كَانَتْ تَقْرَأُ: ﴿إذْ (تَلِقُونَهُ) (^٥) بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ وَتَقُولُ: الْوَلْقُ (^٦) الْكَذِبُ.\nقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَكَانَتْ أَعْلَمَ مِنْ غَيْرِهَا بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ نَزَلَ فِيهَا.\n\n• [٤١٣٢] حدثنا (^٧) عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: لَا تَسُبَُّهُ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ (^٨) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ: اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: \"كَيْفَ بِنَسَبِي؟ \" قَالَ: لَأَسُلَّنَّكَ (^٩) مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ الْعَجِينِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"لا تُصَدِّقُونَنِي\".\n(^٢) لأبي ذر، وعليه صح: \"لَا تَعْذِرُونَنِي\".\n(^٣) [يوسف: ١٨].\n(^٤) \"فانصرف\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٤١٣٠] [التحفة: خ ١٨٣١٧]\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) عليه صح صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"الوَلَقُ\".\n* [٤١٣١] [التحفة: خ ١٦٢٦٣]\n(^٧) \"حدثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٨) ينافح: يدافع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفح).\n(^٩) لأسلنك: لأخرجنك برفق. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢١٧).","vol":"5","page":308},{"text":"وَقَالَ مُحَمَّدٌ (^١) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ فَرْقَدٍ، سمِعْتُ هِشَامًا، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَبَبْتُ حَسَّانَ وَكَانَ مِمَّنْ كَثَّرَ عَلَيْهَا.\n\n• [٤١٣٣] حدثني بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: دَخَلْنَا (^٢) عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَعِنْدَهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُنْشِدُهَا شِعْرًا يُشَبِّبُ (^٣) بِأَبْيَاتٍ لَهُ، وَقَالَ (^٤):\nحَصَانٌ (^٥) رَزَانٌ (^٦) مَا تُزَنُّ (^٧) بِرِيبَةٍ … وَتُصْبِحُ غَرْثَى (^٨) مِنْ لُحُوم الْغَوَافِلِ (^٩)\nفَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: لَكِنَّكَ لَسْتَ كَذَلِكَ، قَالَ مَسْرُوقٌ: فَقُلْتُ لَهَا: لِمَ تَأْذَنِي (^١٠) لَهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْكِ؟ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت، وابن عساكر: \"محمدُ بنُ عُقْبة\".\n* [٤١٣٢] [التحفة: خ م ١٧٠٥٤]\n(^٢) للأصيلي: \"دَخَلْتُ\".\n(^٣) يشبب: يتغزل. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٤٣).\n(^٤) لابن عساكر: \"فَقَالَ\".\n(^٥) حصان: المرأة العفيفة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حصن).\n(^٦) رزان: عاقلة ملازمة بيتها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رزن).\n(^٧) تزن: تُتَّهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زنن).\n(^٨) غرثى: أصل الغرث: الجوع، وهذه استعارة، والمراد منها: أنها لا تذكر أحدًا بسوء ولا تغتابه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٣٠).\n(^٩) الغوافل: الغافلات عن الفاحشة، المبرآت منها. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٣٨).\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"تَأذَنِينَ\".","vol":"5","page":309},{"text":"عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (^١)، فَقَالَتْ: وَأَيُّ عَذَابٍ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَى، قَالَتْ (^٢) لَهُ (^٣): إِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ أَوْ يُهَاجِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2309>٣٦ - بَابُ غَزْوَةِ (^٤) الْحُدَيْبِيَةِ</span>\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ (^٥) تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ (^٦).\n\n• [٤١٣٤] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَأَصَابَنَا مَطَرٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ (^٧) ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: \"أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ \" قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ: \"قَالَ اللَّهُ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِي (^٣)، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِرَحْمَةِ اللَّهِ، وَبِرِزْقِ اللَّهِ، وَبِفَضْلِ اللَّهِ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ بِي\n_________\n(^١) [النور: ١١].\n(^٢) \"فقالت\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤١٣٣] [التحفة: خ م ١٧٦٤٣]\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عُمْرَةِ\".\n(^٥) عليه صح. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآية\". كذا في غير فرع عندنا التخريجُ بعدَ \" ﴿يُبَايِعُونَكَ﴾ \"، كتبه مصححه.\n(^٦) [الفتح: ١٨].\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"صَلَاةَ الصُّبْحِ\".","vol":"5","page":310},{"text":"كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ (^١)، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَجْمِ كَذَا (^٢)، فَهُوَ مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ كَافِرٌ بِي\".\n\n• [٤١٣٥] حدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسًا ﵁ أَخْبَرَهُ قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ (^٣) ﷺ أَرْبَعَ عُمَرٍ كُلَّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، إِلَّا الَّتِي كَانَتْ مَعَ حَجَّتِهِ: عُمْرَةً (^٤) مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مِنَ الْجِعْرَانَةِ، حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ.\n\n• [٤١٣٦] حدثنا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ: انْطَلَقْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَحْرَمَ أَصْحَابُهُ وَلَمْ أُحْرِمْ.\n\n• [٤١٣٧] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: تَعُدُّونَ أَنْتُمُ الْفَتْحَ فَتْحَ مَكَّةَ، وَقَدْ كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فَتحًا، وَنَحْنُ نَعُدُّ الْفَتْحَ بَيْعَةَ الرُِّضْوَانِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ (^٥) ﷺ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"بِالْكَوَاكِبِ\" في الموضعين.\n(^٢) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَكَذَا\".\n* [٤١٣٤] [التحفة: خ م د س ٣٧٥٧]\n(^٣) قوله: \"رَسُولُ اللَّهِ\" لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"النبيُّ\".\n(^٤) عليه صح.\n* [٤١٣٥] [التحفة: خ م د ت ١٣٩٣]\n* [٤١٣٦] [التحفة: خ م س ق ١٢١٠٩]\n(^٥) لأبي ذر، وعليه صح: \"رَسُولِ اللَّهِ\".","vol":"5","page":311},{"text":"وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ فَنَزَحْنَاهَا فَلَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً، فَبَلغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَتَاهَا فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِهَا (^١)، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ مَضْمَضَ، وَدَعَا ثُمَّ صَبَّهُ فِيهَا فَتَرَكْنَاهَا غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ إِنَّهَا أَصْدَرَتْنَا (^٢) مَا شِئْنَا نَحْنُ وَرِكَابَنَا.\n\n• [٤١٣٨] حدثني (^٣) فَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ ﵄ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا (^٤) وَأَرْبَعَمِائَةٍ أَوْ أَكْثَرَ، فَنَزَلُوا عَلَى بِئْرٍ فَنَزَحُوهَا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَتَى الْبِئْرَ وَقَعَدَ عَلَى شَفِيرِهَا، ثُمَّ قَالَ: \"ائْتُونِي بِدَلْوٍ مِنْ مَائِهَا\"، فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ (^٥) فَدَعَا، ثُمَّ قَالَ: \"دَعُوهَا سَاعَةً\"، فَأَرْوَوْا أَنْفُسَهُمْ وَرِكَابَهُمْ حَتَّى ارْتَحَلُوا.\n\n• [٤١٣٩] حدثنا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ (^٦)، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا ثُمَّ أَقْبَلَ النَّاسُ نَحْوَهُ، فَقَالَ (^٧) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا لَكُمْ؟ \" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْسَ عِنْدَنَا مَاءٌ نَتَوَضَّأُ بِهِ وَلَا نَشْرَبُ، إِلَّا مَا فِي رَكْوَتِكَ،\n_________\n(^١) شفيرها: الشفير: الحرف والجانب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شفر).\n(^٢) أصدرتنا: عدنا عنها بما نحب من الماء. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٢/ ٢٥٦).\n* [٤١٣٧] [التحفة: خ ١٨٠٨]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) عليه صح. ولابن عساكر: \"ألف\".\n(^٥) \"فَبَسَقَ\" عليه صح، ورقم له لأبي ذر، وعليه صح\n* [٤١٣٨] [التحفة: خ ١٨٤٢]\n(^٦) ركوة: هي إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ركو).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت في نسخة، وعليه صح: \"قال\".","vol":"5","page":312},{"text":"قَالَ: فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ فِي الرَّكْوَةِ فَجَعَلَ الْمَاءُ يَفُورُ (^١) مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ كَأَمْثَالِ الْعُيُونِ، قَالَ: فَشَرِبْنَا وَتَوَضَّأْنَا، فَقُلْتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا، كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً.\n\n• [٤١٤٠] حدثنا (^٢) الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: بَلَغَنِي أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ يَقُولُ: كَانُوا أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً.\nفَقَالَ لِي سَعِيدٌ: حَدَّثَنِي جَابِرٌ كَانُوا خَمْسَ عَشْرَةَ (^٣) مِائَةً (^٤)، الَّذِينَ بَايَعُوا النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ.\nقَالَ (^٥) أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ، عَنْ قَتَادَةَ.\nتَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (^٦)\n\n• [٤١٤١] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ (^٧) جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَثُورُ\".\n* [٤١٣٩] [التحفة: خ م س ٢٢٤٢]\n(^٢) \"حدثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) سقط \"مائة\" عند أبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح.\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر، وابن عساكر. وبدلا منه: \"تابعه\" وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح.\n(^٦) من قوله: \"تابعه محمد\" إلى: \"شعبة\" عليه صح، وليس عند أبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n* [٤١٤٠] [التحفة: خ ٢٢٥٧]\n(^٧) قوله: \"قَالَ: عَمْرٌو سَمِعْتُ\" لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا عمرو قال: سمعت\".","vol":"5","page":313},{"text":"قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ: \"أَنْتُمْ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ\"، وَكُنَّا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ، وَلَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ الْيَوْمَ لَأَرَيْتُكُمْ مَكَانَ الشَّجَرَةِ.\nتَابَعَهُ الْأَعْمَشُ، سَمِعَ سَالِمًا، سَمِعَ جَابِرًا: أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ.\n\n• [٤١٤٢] وَقال عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى ﵄: كَانَ (^١) أَصْحَابُ الشَّجَرَةِ أَلْفًا وَثَلَاثَمِائَةٍ، وَكَانَتْ أَسْلَمُ ثُمْنَ الْمُهَاجِرِينَ (^٢).\n\n• [٤١٤٣] حدثنا (^٣) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مِرْدَاسًا (^٤) الْأَسْلَمِيَّ يَقُولُ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ: يُقْبَضُ الصَّالِحُونَ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ، وَتَبْقَى حُفَالَةٌ (^٥) كَحُفَالَةِ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ، لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِمْ شَيْئًا.\n\n• [٤١٤٤ - ٤١٤٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَا: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ (^٦)\n_________\n* [٤١٤١] [التحفة: خ م س ٢٥٢٨]\n(^١) للأصيلي: \"قال كان\" وعليه صح.\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"تابعه محمد بن بشار حدثنا أبو داود حدثنا شعبة\".\n* [٤١٤٢] [التحفة: خت م ٥١٧٧]\n(^٣) \"لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٤) على آخره صح.\n(^٥) حفالة: رُذَالَة من الناس، كرديء التمر ونُفَايَتِهِ، وهو مِثْل الحُثَالَة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حفل).\n* [٤١٤٣] [التحفة: خ ١١٢٤٧]\n(^٦) عليه صح.","vol":"5","page":314},{"text":"عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ (^١) الْهَدْيَ (^٢)، وَأَشْعَرَ (^٣) وَأَحْرَمَ مِنْهَا. لَا أُحْصِي كَمْ سَمِعْتُهُ مِنْ سُفْيَانَ، حَتَّى سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَا أَحْفَظُ مِنَ الزُّهْرِيِّ الْإِشْعَارَ وَالتَّقْلِيدَ، فَلَا أَدْرِي يَعْنِي مَوْضِعَ الْإِشْعَارِ وَالتَّقْلِيدِ أَوِ الْحَدِيثَ كُلَّهُ؟\n\n• [٤١٤٦] حدثنا (^٤) الْحَسَنُ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَآهُ وَقَمْلُهُ يَسْقُطُ عَلَى وَجْهِهِ فَقَالَ: \"أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ (^٥)؟ \" قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يَحْلِقَ، وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ لَمْ يُبَيِّنْ (^٦) لَهُمْ أَنَّهُمْ يَحِلُّونَ بِهَا، وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ أَنْ\n_________\n(^١) قلد: من القلادة: وهي ما جعل في رقبة الإنسان أو الحيوان. (انظر: غريب الحديث لإبراهيم الحربي) (٢/ ٨٩١).\n(^٢) الهدي: ما يُهْدَى إلى البيت الحرام من النَّعَم لتنحر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هدي).\n(^٣) أشعر: الإشعار: هو أن يشق أحد جنبى البدنة حتى يسيل دمها، ويجعل ذلك لها علامة تعرف بها أنها هَدْي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شعر).\n* [٤١٤٤ - ٤١٤٥] [التحفة: خ د س ١١٢٥٠]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٥) هوامك: جمع هَامَّة، وهي ما يَدِبُّ من الحيوان وإن لم يَقْتُل كالحَشراتِ، والمراد القمل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: همم).\n(^٦) عليه صح، ورقم عليه لأبي الوقت. ولأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"يَتَبَيَّنْ\".","vol":"5","page":315},{"text":"يَدْخُلُوا مَكَّةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْفِدْيَةَ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يُطْعِمَ فَرَقًا (^١) بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، أَوْ يُهْدِيَ شَاةً، أَوْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.\n\n• [٤١٤٧ - ٤١٤٨] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ إِلَى السُّوقِ، فَلَحِقَتْ عُمَرَ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلَكَ زَوْجِي وَتَرَكَ صِبْيَةً صِغَارًا، وَاللَّهِ مَا يُنْضِجُونَ (^٢) كُرَاعًا (^٣) وَلَا لَهُمْ زَرْعٌ وَلَا ضَرْعٌ، وَخَشِيتُ أَنْ تَأْكُلَهُمُ الضَّبُعُ (^٤)، وَأَنَا بِنْتُ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءَ (^٥) الْغِفَارِيِّ، وَقَدْ شَهِدَ أَبِي الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ النَّبِيِّ (^٦) ﷺ، فَوَقَفَ مَعَهَا عُمَرُ وَلَمْ يَمْضِ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِنَسَبٍ قَرِيبٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَعِيرٍ ظَهِيرٍ (^٧) كَانَ مَرْبُوطًا فِي الدَّارِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ غِرَارَتَيْنِ مَلَأَهُمَا طَعَامًا، وَحَمَلَ بَيْنَهُمَا نَفَقَةً وَثِيابًا، ثُمَّ نَاوَلَهَا بِخِطَامِهِ (^٨)، ثُمَّ قَالَ: اقْتَادِيهِ\n_________\n(^١) فرقا: مكيال يسع اثني عشر مدا، ومقداره عند الجمهور: ٦،١٢ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٤٥).\n* [٤١٤٦] [التحفة: خ م د ت س ١١١١٤]\n(^٢) ما ينضجون: ما يطبخون لعجزهم وصغرهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نضج).\n(^٣) كراعا: مَا دُونَ الرُّكْبة مِنَ السَّاقِ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كرع).\n(^٤) الضبع: السنة المجدبة، وهي في الأصل الحيوان المعروف. والعرب تكني به عن سنة الجدب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضبع).\n(^٥) قوله: \"إِيمَاءَ\" كذا ضبط، وذكر النووي في شرح مسلم أنه مصروف. اهـ. من هامش الأصل.\n(^٦) عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر وعليه صح. وبدلا منه: \"رسول اللَّهِ\" ليس عليه رقم في اليونينية.\n(^٧) عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح صح. وللأصيلي فيما عزاه له عياض: \"ظِهْرِيٍّ\".\n(^٨) بخطامه: خطام البعير: هوأن يؤخذ حبل من ليف أو شعر أو كتان فيجعل في أحد طرفيه حلقة ثم يشد فيه الطرف الآخر حتى يصير كالحلقة ثم يقاد البعير ثم يثني على مخطمه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خطم).","vol":"5","page":316},{"text":"فَلَنْ يَفْنَى حَتَّى يَأْتِيَكُمُ اللَّهُ بِخَيْرٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَكْثَرْتَ لَهَا، قَالَ (^١) عُمَرُ: ثَكِلَتْكَ (^٢) أُمُّكَ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى أَبَا هَذِهِ وَأَخَاهَا قَدْ حَاصَرَا حِصْنًا زَمَانًا فَافْتَتَحَاهُ، ثُمَّ أَصْبَحْنَا نَسْتَفِيءُ (^٣) سُهْمَانَهُمَا فِيهِ.\n\n• [٤١٤٩] حدثني (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ أَبُو عَمْرٍو الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ الشَّجَرَةَ ثُمَّ أَتَيْتُهَا (^٥) بَعْدُ فَلَمْ أَعْرِفْهَا.\nقَالَ مَحْمُودٌ (^٦): ثُمَّ أُنْسِيتُهَا (^٧) بَعْدُ (^٨).\n\n• [٤١٥٠] حدثنا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: انْطَلَقْتُ حَاجًّا فَمَرَرْتُ بِقَوْمٍ يُصَلُّونَ قُلْتُ: مَا هَذَا الْمَسْجِدُ؟ قَالُوا: هَذِهِ الشَّجَرَةُ حَيْثُ بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْعَةَ الرُِّضْوَانِ، فَأَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"فقال\".\n(^٢) ثكلتك: فقدتك، كأنه دعا عليه بالموت، وهي من الألفاظ التي تجري على ألسنة العرب، ولا يراد بها الدعاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثكل).\n(^٣) لأبي ذر عن الحَمُّوي: \"نَسْتَقِي\".\nنستفيء: نأخذها لأنفسنا ونقتسم به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فيأ).\n* [٤١٤٧ - ٤١٤٨] [التحفة: خ ١٠٣٩٣]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أُنْسِيتُهَا\".\n(^٦) قوله: \"قال محمود\" للأصيلي: \"قال أبو عبد اللَّه: قال محمود\".\n(^٧) كذا لأبي الوقت.\n(^٨) قوله: \"قال مَحْمُودٌ: ثُمَّ أُنْسِيتُها بَعْدُ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤١٤٩] [التحفة: خ م ١١٢٨٢]","vol":"5","page":317},{"text":"الشَّجَرَةِ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ نَسِينَاهَا (^١)، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهَا، فَقَالَ سَعِيدٌ: إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَمْ يَعْلَمُوهَا، وَعَلِمْتُمُوهَا أَنْتُمْ! فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ.\n\n• [٤١٥١] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا طَارِقٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، فَرَجَعْنَا إِلَيْهَا الْعَامَ الْمُقْبِلَ فَعَمِيَتْ عَلَيْنَا.\n\n• [٤١٥٢] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ طَارِقٍ قَالَ: ذُكِرَتْ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ الشَّجَرَةُ فَضَحِكَ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، وَكَانَ شَهِدَهَا.\n\n• [٤١٥٣] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: \"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ\"، فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى\".\n\n• [٤١٥٤] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحَرَّةِ، وَالنَّاسُ يُبَايِعُونَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ فَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: عَلَى مَا يُبَايِعُ ابْنُ حَنْظَلَةَ النَّاسَ؟ قِيلَ لَهُ: عَلَى الْمَوْتِ، قَالَ: لَا أُبَايِعُ عَلَى ذَلِكَ أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ شَهِدَ مَعَهُ الْحُدَيْبِيَةَ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"أُنْسِينَاهَا\".\n* [٤١٥٠] [التحفة: خ م ١١٢٨٢]\n* [٤١٥١] [التحفة: خ م ١١٢٨٢]\n* [٤١٥٢] [التحفة: خ م ١١٢٨٢]\n* [٤١٥٣] [التحفة: خ م د س ق ٥١٧٦]\n* [٤١٥٤] [التحفة: خ م ٥٣٠٢]","vol":"5","page":318},{"text":"• [٤١٥٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْجُمُعَةَ ثُمَّ نَنْصَرِفُ، وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ نَسْتَظِلُّ فِيهِ (^١).\n\n• [٤١٥٦] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟ قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ.\n\n• [٤١٥٧] حدثني (^٢) أَحْمَدُ بْنُ إِشْكَابٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقِيتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵄ فَقُلْتُ: طُوبَى (^٣) لَكَ صَحِبْتَ النَّبِيَّ (^٤) ﷺ، وَبَايَعْتَهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي (^٥)، إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثْنَا بَعْدَهُ.\n\n• [٤١٥٨] حدثنا (^٦) إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، هُوَ:\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِهِ\".\n* [٤١٥٥] [التحفة: خ م د س ق ٤٥١٢]\n* [٤١٥٦] [التحفة: خ م ت س ٤٦٣٦]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) طوبى: فُعْلى من الطيب وتسمى بها شجرة في الجنة. وقيل: اسم للجنة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طيب).\n(^٤) كذا في نسخة. ولأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"رسولَ اللَّه\".\n(^٥) قوله: \"ابن أخي\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"ابْنَ أَخٍ\".\n* [٤١٥٧] [التحفة: خ ١٩١٤]\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدثني\".","vol":"5","page":319},{"text":"ابْنُ سَلَّامٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ.\n\n• [٤١٥٩] حدثني (^١) أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ (^٢) قَالَ: الْحُدَيْبِيَةُ، قَالَ أَصْحَابُهُ: هَنِيئًا مَرِيئًا (^٣) فَمَا لَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ﴾ (^٤).\nقَالَ شُعْبَةُ: فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَحَدَّثْتُ بِهَذَا كُلِّهِ عَنْ قَتَادَةَ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَذَكَرْتُ لَهُ فَقَالَ: أَمَّا ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ﴾ فَعَنْ أَنَسٍ، وَأَمَّا \"هَنِيئًا مَرِيئًا\" فَعَنْ عِكْرِمَةَ.\n\n• [٤١٦٠] حدثنا (^٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَجْزَأَةَ (^١) بْنِ زَاهِرٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الشَّجَرَةَ قَالَ: إِنِّي لَأُوقِدُ تَحْتَ الْقِدْرِ (^٦) بِلُحُومِ الْحُمُرِ، إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَاكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ.\n\n• [٤١٦١] وَعَنْ مَجْزَأَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ - مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ اسْمُهُ: أُهْبَانُ (^١) بْنُ أَوْسٍ، وَكَانَ اشْتَكَى رُكْبَتَهُ، وَكَانَ (^٧) إِذَا سَجَدَ جَعَلَ تَحْتَ رُكْبَتِهِ وِسَادَةً.\n_________\n* [٤١٥٨] [التحفة: خ م د ٢٠٦٣]\n(^١) عليه صح.\n(^٢) [الفتح: ١].\n(^٣) مريئا: هنيئًا محمود العاقبة لا ضرر فيه. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٤/ ٢٣).\n(^٤) [الفتح: ٥]. بعده لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي: \" ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ \".\n* [٤١٥٩] [التحفة: خ س ١٢٧٠]\n(^٥) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"الْقُدُورِ\".\n* [٤١٦٠] [التحفة: خ ٣٦١٨]\n(^٧) \"فَكَانَ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر.\n* [٤١٦١] [التحفة: خ ١٧٣٣]","vol":"5","page":320},{"text":"• [٤١٦٢] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ (^١) بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (^٢) ﷺ وَأَصْحَابُهُ أُتُوا بِسَوِيقٍ (^٣) فَلَاكُوهُ (^٤). تَابَعَهُ مُعَاذٌ، عَنْ شُعْبَةَ.\n\n• [٤١٦٣] حدثنا (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ، حَدَّثَنَا شَاذَانُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ (^٦) قَالَ: سَأَلْتُ عَائِذَ بْنَ (^٧) عَمْرٍو ﵁ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَصحَابِ الشَّجَرَةِ - هَلْ يُنْقَضُ الْوِتْرُ؟ قَالَ: إِذَا أَوْتَرْتَ مِنْ أَوَّلِهِ فَلَا تُوتِرْ مِنْ آخِرِهِ.\n\n• [٤١٦٤] حدثني (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسِيرُ مَعَهُ لَيْلًا، فَسَأَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ سَأَلَهُ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) قوله: \"رَسُولُ اللَّهِ\" بدلًا منه: \"النبيُّ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٣) بسويق: السويق: القمح المقلي يُطحن، وربما ثري بالسمن. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٣١).\n(^٤) فلاكوه: اللَّوْك: المضغ وإدارة الشيء في الفم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لوك).\n* [٤١٦٢] [التحفة: خ س ق ٤٨١٣]\n(^٥) \"حدثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٦) بالجيم والراء عند الحَمُّوي والمستملي، وبالحاء والزاي عند أبي الهيثم، قال أبو علي الجياني: \"وهو وهم منه\". اهـ. ملخصا من العيني والقسطلاني. وزاد على حاشية البقاعي أنه عند الأصيلي بالجيم والراء، وعند ابن عساكر أيضا وأبي ذر في نسخة بالحاء والزاي، وعند أبي الوقت بالوجهين جميعا.\n(^٧) رقم عليه للكشميهني.\n* [٤١٦٣] [التحفة: خ ٥٠٥٨]","vol":"5","page":321},{"text":"فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، وَقَالَ (^١) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (^٢): ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا عُمَرُ (^٣)، نَزَرْتَ (^٤) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ لَا يُجِيبُكَ، قَالَ عُمَرُ: فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامَ الْمُسْلِمِينَ، وَخَشِيتُ أَنْ يَنْزِلَ فِيَّ قُرْآنٌ، فَمَا نَشِبْتُ أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ بِي قَالَ: فَقُلْتُ: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ (^٥) فِيَّ (^٦) قُرْآنٌ، وَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فسَلَّمْتُ عَلَيْهِ (^٧)، فَقَالَ: \"لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ (^٨) \".\n\n• [٤١٦٥ - ٤١٦٦] حدثنا (^٩) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ (^١٠): سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ حِينَ حَدَّثَ هَذَا الْحَدِيثَ حَفِظْتُ بَعْضَهُ، وَثَبَّتَنِي مَعْمَرٌ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ - يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبهِ - قَالَا: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ عامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ (^١٠) عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ (^١١)،\n_________\n(^١) للأصيلي: \"فقَالَ\".\n(^٢) قوله: \"ابنُ الْخَطَّابِ\" ليس عند أبي ذر، وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح.\n(^٣) قوله: \"يَا عُمَرُ\" ليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٤) \"نَزَّرْتَ\" مشدد عند أبي ذر.\nنزرت: ألححت عليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نزر).\n(^٥) لأبي الوقت: \"قد نزل\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بي\".\n(^٧) رقم عليه للكشميهني.\n(^٨) [الفتح: ١].\n* [٤١٦٤] [التحفة: خ ت س ١٠٣٨٧]\n(^٩) بدلًا منه: \"حدثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^١٠) عليه صح.\n(^١١) عليه صح. وبدلا منه: \"من أصحاب النبي ﷺ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح.","vol":"5","page":322},{"text":"فَلَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ، وَأَحْرَمَ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ، وَبَعَثَ عَيْنًا لَهُ (^١) مِنْ خُزَاعَةَ، وَسَارَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى كَانَ بِغَدِيرِ الْأَشْطَاطِ (^٢) أَتَاهُ عَيْنُهُ قَالَ (^٣): إِنَّ قُرَيْشًا جَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا، وَقَدْ جَمَعُوا لَكَ الْأَحَابِيشَ، وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ وَمَانِعُوكَ، فَقَالَ: \"أَشِيرُوا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيَّ، أَتَرَوْنَ أَنْ أَمِيلَ إِلَى (^١) عِيَالِهِمْ وَذَرَارِيِّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَصُدُّونَا عَنِ الْبَيْتِ، فَإنْ يَأْتُونَا كَانَ اللَّهُ ﷿ قَدْ قَطَعَ عَيْنًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَإِلَّا تَرَكْنَاهُمْ مَحْرُوبِينَ (^٤) \"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَرَجْتَ عَامِدًا لِهَذَا الْبَيْتِ لَا تُرِيدُ قَتْلَ أَحَدٍ وَلَا حَرْبَ أَحَدٍ، فَتَوَجَّهْ لَهُ فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ، قَالَ: \"امْضُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ\".\n\n• [٤١٦٧ - ٤١٦٨] حدثني (^١) إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، يُخْبِرَانِ خَبَرًا مِنْ خَبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ، فكَانَ فِيمَا أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْهُمَا، أَنَّهُ لَمَّا كَاتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى قَضِيَّةِ الْمُدَّةِ، وَكَانَ فِيمَا اشْتَرَطَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ: لَا يَأْتِيكَ مِنَّا أَحَدٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ إِلَّا رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا، وَخَلَّيْتَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ، وَأَبَى سُهَيْلٌ أَنْ يُقَاضِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَّا عَلَى ذَلِكَ، فَكَرِهَ الْمُؤْمِنُونَ ذَلِكَ وَامَّعَضُوا (^٥) فَتَكَلَّمُوا فِيهِ، فَلَمَّا أَبَى سُهَيْلٌ أَنْ يُقَاضِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَّا عَلَى\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) بمهملتين، وفي نسخة أبي ذر بهما وبالمعجمتين أيضا. اهـ. ملخصا من القسطلاني.\n(^٣) في نسخة: \"فقال\"، وعليه صح.\n(^٤) محروبين: مسلوبين منهوبين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حرب).\n* [٤١٦٥ - ٤١٦٦] [التحفة: خ د س ١١٢٥٠]\n(^٥) عليه صح صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"وَامْتَعَضوا\". ولابن عساكر، والأصيلي: \"وامتعظوا\". وللأصيلي، وابن عساكر: \"واتعظوا\" في القسطلاني: ولا وجه لهذه.","vol":"5","page":323},{"text":"ذَلِكَ كَاتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا جَنْدَلِ بْنَ سُهَيْلٍ يَوْمَئِذٍ إِلَى أَبِيهِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَلَمْ يَأتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ إِلَّا رَدَّهُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ - وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا - وَجَاءَتِ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ، فَكَانَتْ (^١) أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ مِمَّنْ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ عَاتِقٌ، فَجَاءَ أَهْلُهَا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَرْجِعَهَا إِلَيْهِمْ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْمُؤْمِنَاتِ مَا أَنْزَلَ.\n\n• [٤١٦٩] قال ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبيِّ ﷺ (^٢) قَالَتْ (^٣): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَمْتَحِنُ (^٤) مَنْ هَاجَرَ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ﴾ (^٥).\nوَعَنْ عَمِّهِ قَالَ: بَلَغَنَا حِينَ أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ أَنْ يَرُدَّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مَا أَنْفَقُوا مَنْ (^٦) هَاجَرَ مِنْ أَزْوَاجِهِمْ، وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا بَصِيرٍ.\nفَذَكَرَهُ بِطُولِهِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وعليه صح: \"وَكَانَتْ\".\n* [٤١٦٧ - ٤١٦٨] [التحفة: خ د س ١١٢٥٠]\n(^٢) قوله: \"زوج النبي ﷺ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أخبرته أنّ\".\n(^٤) على حاشية البقاعي: \"يمتحنهن\"، ونسبه لنسخة.\n(^٥) [الممتحنة: ١٢]. قوله: \" ﴿النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ﴾ \" بعده في نسخة: \" ﴿يُبَايِعْنَكَ﴾ \"، ورقم على: \" ﴿المُؤْمِنَاتُ﴾ \" للأصيلي، وعليه صح. وبدلًا منه لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت، وعليه صح: \" ﴿الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ﴾ \". وبعده لابن عساكر في نسخة: \" ﴿مُهَاجِرَاتٍ﴾ \".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"على مَن\" وبعده صح صح.\n* [٤١٦٩] [التحفة: خ ١٦٦١٦]","vol":"5","page":324},{"text":"• [٤١٧٠] حدثنا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ خَرَجَ (^١) مُعْتَمِرًا فِي الْفِتْنَةِ فَقَالَ: إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَهَلَّ (^٢) بِعُمْرَةٍ مِنْ أَجْلِ أَن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ.\n\n• [٤١٧١] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أَهَلَّ وَقَالَ: إِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَفَعَلْتُ (^٣) كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ، حِينَ حَالَتْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَتَلَا: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ (^٤) حَسَنَةٌ﴾ (^٥).\n\n• [٤١٧٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَاهُ، أَنَّهُمَا كَلَّمَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ. وَ(^٦) حَدَّثَنَا (^٧) مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ بَعْضَ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَهُ لَوْ أَقَمْتَ الْعَامَ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا تَصِلَ إِلَى الْبَيْتِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ الْبَيْتِ، فَنَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ هدَايَاهُ وَحَلَقَ وَقَصَّرَ أَصْحَابُهُ، وَ(^٨) قَالَ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَوْجَبْتُ عُمْرَةً، فَإِنْ خُلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَيْتِ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني وعليه صح، وأبي الوقت: \"حين خرج\".\n(^٢) فأهل: الإهلال: رفع الصوت بالتلبية، والمراد: الإحرام. (انظر: لسان العرب، مادة: هلل).\n* [٤١٧٠] [التحفة: خ م ٨٣٧٤]\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَعَلْتُ\".\n(^٤) كذا بالضبطين، وهما قراءتان، فالضم قراءة عاصم، والكسر قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٣٤٨).\n(^٥) [الأحزاب: ٢١].\n* [٤١٧١] [التحفة: خ م ٨١٦٩]\n(^٦) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدثنا\"، ولا حاء تحويل في الفروع، كتبه مصححه.\n(^٨) عليه صح، وليس عند أبي ذر، وابن عساكر.","vol":"5","page":325},{"text":"طُفْتُ، وَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَيْتِ صنَعْتُ (^١) كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ (^٢) ﷺ، فَسَارَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: مَا أُرَى شَأْنَهُمَا إِلَّا وَاحِدًا أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجَّةً مَعَ عُمْرَتِي، فَطَافَ طَوَافًا وَاحِدًا وَسَعْيًا وَاحِدًا، حَتَّى حَلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا.\n\n• [٤١٧٣] حدثني (^٣) شُجَاعُ بْنُ الْوَليدِ، سَمِعَ النَّضْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا صَخْرٌ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ (^٣) أَسْلَمَ قَبْلَ عُمَرَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَكِنْ عُمَرُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَرْسَلَ عَبْدَ اللَّهِ إِلَى فَرَسٍ لَهُ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يَأْتِي بِهِ لِيُقَاتِلَ عَلَيْهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَايِعُ عِنْدَ الشَّجَرَةِ، وَعُمَرُ لَا يَدْرِي بِذَلِكَ، فَبَايَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الْفَرَسِ فَجَاءَ بِهِ إِلَى عُمَرَ، وَعُمَرُ يَسْتَلْئِمُ (^٤) لِلْقِتَالِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُبَايِعُ تَحْتَ (^٥) الشَّجَرَةِ قَالَ: فَانْطَلَقَ فَذَهَبَ مَعَهُ حَتَّى بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَهْيَ الَّتِي يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَسْلَمَ قَبْلَ عُمَرَ.\n\n• [٤١٧٤] وَقال هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: حَدَّثَنَا الْوَليدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَن النَّاسَ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يوْمَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"صَنَعْنَا\".\n(^٢) قوله: \"رَسُولُ اللَّهِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ\".\n* [٤١٧٢] [التحفة: خ س ٧٠٣٢]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) عليه صح. وكذا على الكسرة التي تحت الهمزة صح.\nويستلئم: يلبس اللأمة بالهمز وهي الدرع. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ١٩٩).\n(^٥) على حاشية البقاعي: \"عند\" ونسبه لنسخة.\n* [٤١٧٣] [التحفة: خ ٧٦٩٣]","vol":"5","page":326},{"text":"الْحُدَيْبِيَةِ تَفَرَّقُوا فِي ظِلَالِ الشَّجَرِ، فَإِذَا النَّاسُ مُحْدِقُونَ بِالنَّبِيِّ ﷺ فقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ انْظُرْ مَا شَأْنُ النَّاسِ، قَدْ (^١) أَحْدَقُوا (^٢) بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَوَجَدَهُمْ يُبَايِعُونَ فَبَايَعَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عُمَرَ، فَخَرَجَ فَبَايَعَ.\n\n• [٤١٧٥] حدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى ﵄ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ اعْتَمَرَ فَطَافَ فَطُفْنَا (^٣) مَعَهُ وَصَلَّى وَصَلَّيْنَا (^٤) مَعَهُ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَكُنَّا نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لَا يُصِيبُهُ أَحَدٌ بِشَيْءٍ.\n\n• [٤١٧٦] حدثنا (^٥) الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَصِينٍ قَالَ: قَالَ أَبُو وَائِلٍ: لَمَّا قَدِمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ مِنْ صِفِّينَ أَتَيْنَاهُ نَسْتَخْبِرُهُ فَقَالَ: اتَّهِمُوا الرَّأْيَ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمْرَهُ لَرَدَدْتُ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، وَمَا وَضَعْنَا أَسيَافَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا لِأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَّا أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ قَبْلَ هَذَا الْأَمْرِ، مَا نَسُدُّ مِنْهَا خُصْمًا (^٦) إِلَّا انْفَجَرَ عَلَيْنَا خُصْمٌ مَا نَدْرِي كَيْفَ نَأْتِي لَهُ!\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحَمُّوي والمستملي: \"قال\".\n(^٢) أحدقوا: أحاطوا. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٣٦٩).\n* [٤١٧٤] [التحفة: خت ٨٢٣٨]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فَصَلَّيْنَا\".\n* [٤١٧٥] [التحفة: خ د س ق ٥١٥٥]\n(^٥) \"حدثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٦) خصما: جانبا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خصم).\n* [٤١٧٦] [التحفة: خ م س ٤٦٦١]","vol":"5","page":327},{"text":"• [٤١٧٧] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁ قَالَ: أَتَى عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي فَقَالَ: \"أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَاحْلِقْ، وَصُمْ ثَلَاْثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوِ انْسُكْ (^١) نَسِيكَةً\"، قَالَ أَيُّوبُ: لَا أَدْرِي بِأَيِّ هَذَا بَدَأَ.\n\n• [٤١٧٨] حدثني (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ (^٢)، وَقَدْ حَصَرَنَا الْمُشْرِكُونَ (^٢)، قَالَ: وَكَانَتْ لِي وَفْرَةٌ (^٣) فَجَعَلَتِ (^٤) الْهَوَامُّ تَسَّاقَطُ عَلَى وَجْهِي، فَمَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2310>٣٧ - بَابُ (^٦) قِصَّةُِ (^٧) عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ</span>\n• [٤١٧٩] حدثني (^٢) عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ،\n_________\n(^١) انسك: اذبح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نسك).\n* [٤١٧٧] [التحفة: خ م د ت س ١١١١٤]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) وفرة: شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نسك).\n(^٤) على آخره صح.\n(^٥) [البقرة: ١٩٦].\nنسك: جمع نسيكة وهي الذبيحة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نسك).\n* [٤١٧٨] [التحفة: خ م د ت س ١١١١٤]\n(^٦) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) كذا بالضبطين، وعليه صح، ورقم على الضمة آخره لأبي ذر.","vol":"5","page":328},{"text":"عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسًا ﵁ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ نَاسًا مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَتَكَلَّمُوا بِالْإِسْلَامِ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ (^١)، وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ، وَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ (^٢) فَأَمَرَهُمْ (^٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَوْدٍ (^٤) وَرَاعٍ (^٥)، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا نَاحِيَةَ الْحَرَّةِ (^٦) كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ ﷺ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَسَمَرُوا (^٧) أَعْيُنَهُمْ، وَقَطَعُوا أَيْدِيَهُمْ، وَتُرِكُوا فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ.\nقَالَ قَتَادَةُ: بَلَغَنَا (^٨) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ (^٩) يَحُثُّ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ.\n_________\n(^١) أهل ضرع: أهل البادية لا من أهل المدن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ريف).\n(^٢) واستوخموا المدينة: استثقلوها ولم يوافق هواؤها أبدانهم، (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وخم).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَأَمَرَ لَهُمْ\".\n(^٤) عليه صح.\nبذود: هو من الإبل ما بين الثنتين إلى التسع. وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذود).\n(^٥) \"وراعي\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٦) الحرة: الأرض ذات الحجارة السود، وهي هنا: أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حرر).\n(^٧) \"فَسَمَّرُوا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\nفسمروا: هو أن تحمى مسامير الحديد، ثم تكحل بها العين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سمر).\n(^٨) \"وبلغنا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٩) ليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح.","vol":"5","page":329},{"text":"وَقَالَ (^١) شُعْبَةُ وَأَبَانُ وَحَمَّادٌ (^٢)، عَنْ قَتَادَةَ: مِنْ عُرَيْنَةَ.\nوَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَأَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ: قَدِمَ نَفَرٌ مِنْ عُكْلٍ.\n\n• [٤١٨٠] حدثنى (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أَبُو عُمَرَ (^٤) الْحَوْضِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَالْحَجَّاجُ الصَّوَّافُ، قَالَ (^٥): حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ - وَكَانَ مَعَهُ بِالشَّامِ - أَن عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ اسْتَشَارَ النَّاسَ يَوْمًا قَالَ (^٦): مَا تَقُولُونَ فِي هَذِهِ الْقَسَامَةِ (^٧)، فَقَالُوا: حَقٌّ قَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَضَتْ بِهَا الْخُلَفَاءُ قَبْلَكَ، قَالَ: وَأَبُو قِلَابَةَ خَلْفَ سَرِيرِهِ.\n_________\n(^١) عليه صح، ولابن عساكر: \"قال أبو عبد اللَّه: وقال\"، وسقط من: \"وقال شعبة\" إلى: \"باب غزوة ذي قرد\" عند أبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، وفي موضعه صح. وهو ثابت عندهم في آخر باب غزوة ذي قرد.\n(^٢) على آخره صح.\n* [٤١٧٩] [التحفة: خ م س ١١٧٦]\n(^٣) كتب فوقه: \"مؤخر\"، وعليه صح. ومعناه أن هذا الحديث تأخر بعد قوله: \"باب غزوة ذات القرد\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) كذا في النسخ المعتمدة بالإفراد، ووجهه العيني بان المراد به الحجّاج، فانظره. كتبه مصححه.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٧) القسامة: اليمين، كالقسم، وحقيقتها أن يقسم من أولياء الدم خمسون نفرًا على استحقاقهم دم صاحبهم إذا وجدوه قتيلا بين قوم ولم يعرف قاتله، فإن لم يكونوا خمسين أقسم الموجودون خمسين يمينًا، ولا يكون فيهم صبي، ولا امرأة، ولا مجنون، ولا عبد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قسم).","vol":"5","page":330},{"text":"فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: فَأَيْنَ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الْعُرَنِيِّينَ؟ قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: إِيَّايَ حَدَّثَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ.\nقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ: عَنْ أَنَسٍ: مِنْ عُرَيْنَةَ.\nوَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ: مِنْ عُكْلٍ (^١). ذَكَرَ الْقِصَّةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2311>٣٨ - بَابُ (^٢) غَزْوَةُِ (^٣) ذَاتِ الْقَرَدِ </span>(^٤)\nوَهْيَ (^٥) الْغَزْوَةُ الَّتِي أَغَارُوا عَلَى لِقَاحِ (^٦) النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ خَيْبَرَ بِثَلَاثٍ.\n\n• [٤١٨١] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكوَعِ يَقُولُ: خَرَجْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤَذَّنَ بِالْأُولَى، وَكَانَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَرْعَى بِذِي قَرَدَ، قَالَ: فَلَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَالَ: غَطَفَانُ، قَالَ: فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ (^٧) صَرَخَاتٍ، يَا صَبَاحَاهْ، قَالَ: فَأَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ عَلَى وَجْهِي حَتَّى أَدْرَكْتُهُمْ، وَقَدْ أَخَذُوا يَسْتَقُونَ (^١) مِنَ الْمَاءِ،\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٤١٨٠] [التحفة: خ م د س ٩٤٥]\n(^٢) عليه صح، وليس عند أبي ذر، وفي موضعه صح.\n(^٣) كذا بالضبطين، وعليه صح، ورقم على الضمة لأبي ذر.\n(^٤) قوله: \"ذَاتِ الْقَرَدِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"ذِي قَرَدَ\".\n(^٥) كتب فوقه: \"مقدم\". ومعناه أن هذا التبويب مقدم على حديث محمد بن عبد الرحيم السابق.\n(^٦) لقاح: هي ذوات الألبان، الواحدة: لقوح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لقح).\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بِثَلَاثِ\".","vol":"5","page":331},{"text":"فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ بِنَبْلِي - وَكُنْتُ رَامِيًا - وَأَقُولُ:\nأَنَا ابْنُ الْأَكوَعْ … الْيَوْمُ (^١) يَوْمُ الرُّضَّعْ (^٢)\nوَأَرْتَجِزُ، حَتَّى اسْتَنْقَذْتُ اللِّقَاحَ مِنْهُمْ، وَاسْتَلَبْتُ مِنْهُمْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً، قَالَ: وَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَالنَّاسُ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ حَمَيْتُ الْقَوْمَ الْمَاءَ (^٣) وَهُمْ عِطَاشٌ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمُ السَّاعَةَ، فَقَالَ: \"يَا ابْنَ الْأكْوَعِ مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ (^٤) \"، قَالَ: ثُمَّ رَجَعْنَا وَيُرْدِفُنِي (^٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى نَاقَتِهِ، حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2312>٣٩ - بَابُ (^٧) غَزْوَةُِ (^٨) خَيْبَرَ</span>\n• [٤١٨٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ النُّعْمَانِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ - وَهْيَ مِنْ أَدْنَى خَيْبَرَ، صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَعَا بِالْأَزْوَادِ (^٩) فَلَمْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"واليومُ\".\n(^٢) الرُّضَّع: جمع راضع وهو اللئيم، والمراد: اليوم يوم هلاك اللئام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رضع).\n(^٣) حميت القوم الماء: منعتهم منه. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٢/ ٣٠٠).\n(^٤) فأسجح: سهِّل وأحسِن العفو. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سجح).\n(^٥) يردفني: الرِّدْف والرديف والإرداف: مِن الركوب خلف الراكب. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٨٧).\n(^٦) قوله: \"وقال شعبة\" إلى: \"باب غزوة ذي قرد\": محله هنا عند أبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n* [٤١٨١] [التحفة: خ م سي ٤٥٤٠]\n(^٧) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٨) عليه صح، ورقم على الضمة لأبي ذر.\n(^٩) بالأزواد: جمع زاد، وهو ما يتزود به في السفر من الطعام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زود).","vol":"5","page":332},{"text":"يُؤْتَ إِلَّا بِالسَّوِيقِ، فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ (^١) فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n\n• [٤١٨٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبيِّ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ فَسِرْنَا لَيْلًا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِعَامِرٍ: يَا عَامِرُ، أَلَا (^٢) تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ (^٣) - وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا (^٤) - فَنَزَلَ يَحْدُو (^٥) بِالْقَوْمِ يَقُولُ:\nاللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا\nفَاغْفِرْ فِدَاءً (^٢) لَكَ مَا أَبْقَيْنَا (^٦) … وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا\nوَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا … إِنَّا إِذَا صِيحَ بنَا أَبَيْنَا (^٧)\nوَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا (^٨) عَلَيْنَا\nفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَن هَذَا السَّائِقُ؟ \" قَالُوا: عَامِرُ بْنُ الْأَكوَعِ، قَالَ: \"يَرْحَمُهُ اللَّهُ\"، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَجَبَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَوْلَا أَمْتَعْتَنَا بِهِ، فَأَتَيْنَا خَيْبَرَ فَحَاصَرْنَاهُمْ، حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ (^٩) شَدِيدَةٌ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَتَحَهَا\n_________\n(^١) فثري: بللناه بالماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثرا).\n* [٤١٨٢] [التحفة: خ س ق ٤٨١٣]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"هُنَيَّاتِكَ\".\nهنيهاتك: كلماتك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هنو)\n(^٤) لأبي ذر، والكشميهني: \"حَدَّاءً\".\n(^٥) يحدو: الحَدْوُ: غناء سوَّاق الإبل وزجره لها. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٨٤).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"اتَّقَيْنَا\". وعلى حاشية البقاعي: \"اقتفينا\"، ونسبه لنسخة.\n(^٧) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"أَتَيْنَا\".\n(^٨) في نسخة: \"أعْوَلُوا\".\n(^٩) مخمصة: جوع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمص).","vol":"5","page":333},{"text":"عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ مَسَاءَ الْيَوْمِ الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا هَذِهِ النِّيرَانُ؟ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟ \" قَالُوا: عَلَى لَحْمٍ، قَالَ: \"عَلَى أَيِّ لَحْمٍ؟ \" قَالُوا: لَحْمُِ (^١) حُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ (^٢)، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَهْرِيقُوهَا (^٣) وَاكْسِرُوهَا\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْ نُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا؟ قَالَ: \"أَوْ ذَاكَ\". فَلَمَّا تَصَافَّ الْقَوْمُ كَانَ سَيْفُ عَامِرٍ قَصِيرًا، فَتَنَاوَلَ بِهِ سَاقَ يَهُودِيٍّ لِيَضْرِبَهُ وَيَرْجِعُ ذُبَابُ (^٤) سَيْفِهِ، فَأَصَابَ عَيْنَ رُكْبَةِ عَامِرٍ فَمَاتَ مِنْهُ، قَالَ: فَلَمَّا قَفَلُوا، قَالَ سَلَمَةُ: رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي (^٥)، قَالَ: \"مَا لَكَ؟ \" قُلْتُ لَهُ: فَدَاكَ (^٦) أَبِي وَأُمِّي زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"كَذَبَ مَنْ قَالَهُ إِنَّ (^٧) لَهُ لَأَجْرَيْنِ (^٨) - وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ - إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ، قَلَّ عَرَبِيٌّ مَشَى بِهَا مِثْلَهُ (^٩) \".\nحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ قَالَ: \"نَشَأَ بِهَا (^١٠) \".\n_________\n(^١) \"لَحْمٌ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٢) كذا بالوجهين، وكتب عليه \"معًا\".\nالإنسية: هي التي تألف البيوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أنس).\n(^٣) على أوله صح. ولأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"هَرِيقُوهَا\".\n(^٤) ذباب سيفه: طرفه الذي يُضرب به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذبب).\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يَدِي\".\n(^٦) ضبطت في النسخ التي بأيدينا بفتح الفاء، كتبه مصححه.\n(^٧) \"وإن\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَجْرَيْنِ\".\n(^٩) قوله: \"مثلَه\" عليه صح. ضبط بفتح اللام في غير نسخة مصححا عليه، وبضمها في نسخة، وبالهامش \"مِثْلَهُ\" ورقم عليه لأبي ذر، وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، بالفتح أيضا في الجميع، كتبه مصححه.\n(^١٠) عليه صح.\n* [٤١٨٣] [التحفة: خ م ق ٤٥٤٢]","vol":"5","page":334},{"text":"• [٤١٨٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى خَيْبَرَ لَيْلًا، وَكَانَ إِذَا أَتَى قَوْمًا بِلَيْلٍ لَمْ يُغِرْ بِهِمْ (^١) حَتَّى يُصْبِحَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَتِ الْيَهُودُ بِمَسَاحِيهِمْ (^٢) وَمَكَاتِلِهِمْ (^٣)، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ، مُحَمَّد وَالْخَمِيسُ (^٤)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ\".\n\n• [٤١٨٥] أخبرنا (^٥) صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: صَبَّحْنَا خَيْبَرَ بُكْرَةً فَخَرَجَ أَهْلُهَا بِالْمَسَاحِي، فَلَمَّا بَصُرُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: مُحَمَّد وَاللَّهِ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ\". فَأَصَبْنَا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ فَنَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ (^٦) ﷺ: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ (^٧) عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ فَإِنَّهَا رِجْسٌ (^٨).\n_________\n(^١) قوله: \"يُغِرْ بِهِمْ\" رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني، والأصيلي، وأبي الوقت. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"يَقْرَبْهُمْ\".\n(^٢) بمساحيهم: المَساحِي: جمع مِسْحاة، وهي المِجْرفة من الحديد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سحا).\n(^٣) مكاتلهم: وعاء كبير يسع خمسة عشر صاعًا، والصاع مكيال قدره: ٢،٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).\n(^٤) الخميس: الجيش. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمس).\n* [٤١٨٤] [التحفة: خ ت س ٧٣٤]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٦) بدلًا منه: \"رسول اللَّه\" كذا في غير فرع بلا رقم ولا تصحيح، وجعلها القسطلاني نسخة، كتبه مصححه.\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يَنْهَاكُمْ\".\n(^٨) رجس: قذر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رجس).\n* [٤١٨٥] [التحفة: خ س ق ١٤٥٧]","vol":"5","page":335},{"text":"• [٤١٨٦] حدثنا (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَهُ جَاءٍ (^٢) فَقَالَ: أُكِلَتِ الْحُمُرُ فَسَكَتَ، ثُمَّ أَتَاهُ (^٣) الثَّانِيَةَ فَقَالَ: أُكِلَتِ الْحُمُرُ فَسَكَتَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: أُفْنِيَتِ الْحُمُرُ، فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى فِي النَّاسِ: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ (^٤)، فَأُكْفِئَتِ (^٥) الْقُدُورُ، وَإِنَّهَا لَتَفُورُ بِاللَّحْمِ.\n\n• [٤١٨٧] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الصُّبْحَ قَرِيبًا مِنْ خَيْبَرَ بِغَلَسٍ (^٦)، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ\"، فَخَرَجُوا يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ، فَقَتَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُقَاتِلَةَ وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ، وَكَانَ فِي السَّبْيِ صَفِيَّةُ فَصَارَتْ إِلَى دَِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، ثُمَّ صَارَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا.\n_________\n(^١) \"حدثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٢) \"جاءي\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر؛ كذا في غير فرع على هذه الصورة، وقال القسطلاني: \"إن رواية أبي ذر: \"جاي\" بالتحتية منونًا بدل الهمز\". وقال: \"الذي في اليونينية \"جاءي\" بهمزة ثم تحتية منونًا\". كتبه مصححه.\n(^٣) \"أتَى\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر في الموضعين.\n(^٤) الأهلية: التي تألف البيوت، ولها أصحاب، وهي مثل الإنسية، ضد الوحشية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أهل).\n(^٥) فأكفئت: كُبَّت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كفأ).\n* [٤١٨٦] [التحفة: خ م ١٤٥٨]\n(^٦) بغلس: الغَلَس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غلس).","vol":"5","page":336},{"text":"فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ لِثَابِتٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، آنْتَ (^١) قُلْتَ لِأَنَسٍ: مَا أَصْدَقَهَا؟ فَحَرَّكَ ثَابِتٌ رَأْسَهُ تَصْدِيقًا لَهُ.\n\n• [٤١٨٨] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: سَبَى النَّبِيُّ ﷺ صَفِيَّةَ فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا. فَقَالَ (^٢) ثَابِتٌ لِأَنَسٍ: مَا أَصْدَقَهَا؟ قَالَ: أَصْدَقَهَا نَفْسَهَا فَأَعْتَقَهَا.\n\n• [٤١٨٩] حدثنا (^٣) قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْتَقَى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ فَاقْتَتَلُوا، فَلَمَّا مَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَسْكَرِهِ، وَمَالَ الْآخَرُونَ إِلَى عَسْكَرِهِمْ، وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ لَا يَدَعُ لَهُمْ شَاذَّةً وَلَا فَاذَّةً (^٤) إِلَّا اتَّبَعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ فَقِيلَ (^٥): مَا أَجْزَأَ مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلَانٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ\" فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا صَاحِبُهُ، قَالَ: فَخَرَجَ مَعَهُ كُلَّمَا وَقَفَ وَقَفَ مَعَهُ، وَإِذَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ، قَالَ: فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَوَضَعَ سَيْفَهُ بِالْأَرْضِ، وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ فَقَتَلَ\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٤١٨٧] [التحفة: خ س ٣٠١]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n* [٤١٨٨] [التحفة: خ ١٠٢٩]\n(^٣) قبل هذا الحديث حديث أبي موسى الذي في أول سنده \"موسى بن إسماعيل\"، ويليه \"حدثنا قتيبة\" عند أبي ذر.\n(^٤) شاذة ولا فاذة: لا يدع نفسًا إلا قتلها واستقصاها، وهو مثل يقال لمن استقصى الأمر، وهو كناية عن الشجاعة. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٥٠).\n(^٥) للأصيلي: \"فَقَالُوا\". ولأبي ذر عن الحموي والمستملي، وأبي الوقت، وابن عساكر: \"فقال\". ولأبي ذر، والكشميهني: \"فقلت\".","vol":"5","page":337},{"text":"نَفْسَهُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ؟ \" قَالَ: الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرْتَ آنِفًا أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: أَنَا لَكُمْ بِهِ، فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ، ثُمَّ جُرِحَ جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ (^١) سَيْفِهِ فِي الْأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو (^٢) لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\".\n\n• [٤١٩٠] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: شَهِدْنَا خَيْبَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ مِمَّنْ مَعَهُ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ: \"هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ\"، فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ (^٣) قَاتَلَ الرَّجُلُ أَشَدَّ الْقِتَالِ، حَتَّى كَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحَةُ، فكَادَ بَعْضُ النَّاسِ يَرْتَابُ، فَوَجَدَ الرَّجُلُ أَلَمَ الْجِرَاحَةِ فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى كِنَانَتِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهَا أَسْهُمًا (^٤) فَنَحَرَ بِهَا نَفْسَهُ، فَاشْتَدَّ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَدَّقَ اللَّهُ حَدِيثَكَ انْتَحَرَ فُلَان فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ: \"قُمْ يَا فُلَانُ فَأَذِّنْ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ (^٥) الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ (^٦) الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ\".\n_________\n(^١) نصل: حديدة السهم والرمح، وهو السن. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٤).\n(^٢) عليه صح.\n* [٤١٨٩] [التحفة: خ م ٤٧٨٠]\n(^٣) على آخره صح.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"سَهْمًا\".\n(^٥) قوله: \"أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ\" لأبي ذر وعليه صح: \"أن لا يَدْخُلَ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَيُؤَيِّدُ\".","vol":"5","page":338},{"text":"تَابَعَهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\nوَقَالَ شَبِيبٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ خَيْبَرَ (^١).\nوَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nتَابَعَهُ صَالِحٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\nوَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ كَعْبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٢) مَنْ شَهِدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ خَيْبَرَ (^٣).\nقَالَ (^٤) الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَسَعِيدٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٤١٩١] حدثنا (^٥) مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ - أَوْ قَالَ: لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشْرَفَ النَّاسُ عَلَى وَادٍ فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ (^٦) لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ارْبَعُوا (^٧)\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي الوقت، وعليه صح. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"حُنَيْنًا\" وبعده صح صح. وصوَّب عياض \"خيبر\" وقال: \"إن الوهم من يونس\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"حدثني\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بِخيبرَ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n* [٤١٩٠] [التحفة: خ ١٣١٥٨]\n(^٥) هذا الحديث هو الذي تقدم التنبيه عليه بأنه مقدم على حديث قتيبة عند أبي ذر.\n(^٦) قوله: \"اللَّهُ أَكْبَرُ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) اربعوا: ارفقوا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ربع).","vol":"5","page":339},{"text":"عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا، وَهُوَ مَعَكُمْ\"، وَأَنَا خَلْفَ دَابَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فسَمِعَنِي وَأَنَا أَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَقَالَ لِي: \"يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ\"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ (^١)، قَالَ: \"أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ (^٢) الْجَنَّةِ\"، قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فدَاكَ (^٣) أَبِي وَأُمِّي، قَالَ: \"لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ\".\n\n• [٤١٩٢] حدثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ فِي سَاقِ سَلَمَةَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ مَا هَذِهِ الضَّرْبَةُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ ضَرْبَةٌ أَصَابَتْنِي (^٤) يَوْمَ خَيْبَرَ، فَقَالَ النَّاسُ: أُصِيبَ سَلَمَةُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ (^٥) ﷺ فَنَفَثَ (^٦) فِيهِ ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ، فَمَا اشْتَكَيْتُهَا حَتَّى السَّاعَةِ.\n\n• [٤١٩٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ قَالَ: الْتَقَى النَّبِيُّ ﷺ وَالْمُشْرِكُونَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَاقْتَتَلُوا، فَمَالَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى عَسْكَرِهِمْ، وَفِي الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ لَا يَدَعُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَاذَّةً وَلَا فَاذَّةً إِلَّا اتَّبَعَهَا\n_________\n(^١) قوله: \"رَسُولَ اللَّهِ\" بدلًا منه: \"يا رسولَ اللَّهِ\" عليه صح، ورقم لأبي ذر.\n(^٢) قوله: \"مِنْ كُنُوزِ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) لم يضبط الفاء في اليونينية، وضبطها في الفرع بالفتح.\n* [٤١٩١] [التحفة: ع ٩٠١٧]\n(^٤) لابن عساكر: \"أصابتنا\". ولأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"أصابَتْها\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"إلى النبيِّ\".\n(^٦) فنفث: النفث: شبيه بالنفخ، وهو أقل من التَّفْل؛ لأن التَّفْل لا يكون إلا معه شيء من الريق. (انظر: النهاية لا غريب الحديث، مادة: نفث).\n* [٤١٩٢] [التحفة: خ د ٤٥٤٦]","vol":"5","page":340},{"text":"فَضَرَبَهَا (^١) بِسَيْفِهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَجْزَأَ أَحَدُهُمْ (^٢) مَا أَجْزَأَ فُلَانٌ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ\"، فَقَالُوا: أَيُّنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِنْ كَانَ هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟! فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: لَأَتَّبِعَنَّهُ فَإِذَا أَسْرَعَ وَأَبْطَأَ كُنْتُ مَعَهُ، حَتَّى جُرِحَ فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ نِصَابَ (^٣) سَيْفِهِ بِالْأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: \"وَمَا ذَاكَ؟ \" فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: \"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَإِنَّهُ مِنْ (^٤) أَهْلِ النَّارِ، وَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ (^٥) مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\".\n\n• [٤١٩٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: نَظَرَ أَنَسٌ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَرَأَى طَيَالِسَةً (^٦)، فَقَالَ: كَأَنَّهُمُ السَّاعَةَ يَهُودُ خَيْبَرَ.\n\n• [٤١٩٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ\n_________\n(^١) عليه صح، وعلى حاشية البقاعي: \"يضربها\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) عليه صح، ورقم عليه لأبي الوقت. ولأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"أحد\".\n(^٣) نصاب: مقبض. (انظر: لسان العرب، مادة: نصب).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"لَمِنْ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَإِنَّهُ\".\n* [٤١٩٣] [التحفة: خ ٤٧٢٣]\n(^٦) طيالسة: جمع طيلسان وهو شبه الأردية يوضع على الكتفين والظهر. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٢٤).\n* [٤١٩٤] [التحفة: خ ١٠٧٢]","vol":"5","page":341},{"text":"سَلَمَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ (^١) ﵁ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي خَيْبَرَ، وَكَانَ رَمِدًا (^٢) فَقَالَ: أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَحِقَ (^٣)، فَلَمَّا بِتْنَا اللَّيْلَةَ الَّتِي فُتِحَتْ قَالَ: \"لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا، أَوْ لَيَأْخُذَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، يُفْتَحُ (^٤) عَلَيْهِ\"، فَنَحْنُ نَرْجُوهَا فَقِيلَ: هَذَا عَلِيٌّ، فَأَعْطَاهُ فَفُتِحَ عَلَيْهِ.\n\n• [٤١٩٦] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٥)، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: \"لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ\"، قَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ (^٦) لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا؟ فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلُّهُمْ يَرْجُو (^٧) أَنْ يُعْطَاهَا، فَقَالَ: \"أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ \" فَقِيلَ (^٨): هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، قَالَ: \"فَأَرْسَِلُوا (^٩) إِلَيْهِ\"، فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ، حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابْنُ أبي طالب\".\n(^٢) رمدا: الرمد: وجع العين وانتفاخها. (انظر: لسان العرب، مادة: رمد).\n(^٣) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"به\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"يَفْتَحُ اللَّهُ\".\n* [٤١٩٥] [التحفة: خ م ٤٥٤٣]\n(^٥) قوله: \"ابْنُ سَعِيدٍ\" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٦) يدوكون: يخوضون ويختلطون. (مشارق الأنوار) (١/ ٣٦٢).\n(^٧) لأبي ذر، وعليه صح: \"يَرْجُونَ\"، وعليه صح.\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فقالوا\".\n(^٩) كذا بالوجهين، وكتب عليه \"معا\".","vol":"5","page":342},{"text":"فَقَالَ: \"انْفُذْ (^١) عَلَى رِسْلِكَ (^٢)، حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ، فَوَاللَّهِ لَأَنْ (^٣) يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ (^٤) \".\n\n• [٤١٩٧] حدثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٥). ح وَحَدَّثَنِي (^٦) أَحْمَدُ (^٧)، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ (^٨)، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَدِمْنَا خَيْبَرَ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِصْنَ، ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا وَكَانَتْ عَرُوسًا (^٩)، فَاصْطَفَاهَا النَّبِيُّ ﷺ لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغْنَا (^١٠) سَُدَّ (^١١) الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ، فَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ صَنَعَ\n_________\n(^١) انفذ: انفصل وامض سالما. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفذ).\n(^٢) رسلك: الرسل: التأني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رسل).\n(^٣) بفتح اللام والهمزة، ووقعت في اليونينية بكسرها مع فتح الهمزة، أفاده القسطلاني وغيره.\n(^٤) النعم: الإبل، وحمرها: أفضلها. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧).\n* [٤١٩٦] [التحفة: خ م س ٤٧٧٧]\n(^٥) قوله: \"ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) بعده: \"ابْنُ عيسى\" كذا في غير فرع بلا رقم، ونسبها القسطلاني لكريمة. كتبه مصححه.\n(^٨) عليه صح. في القسطلاني: كذا في النسخ المعتمدة \"ابن عبد الرحمن الزهري\"، وفي اليونينية وفرعها \"عن الزهري\" لكنه شطب بالحمرة على \"عن\" وكتب فوقها علامة السقوط لأبي ذر، وصحح عليها، وضبط \"الزهري\" بالرفع، وصحح عليها. اهـ. وهو كذلك في الفروع التي بأيدينا، كتبه مصححه.\n(^٩) على حاشية البقاعي: \"عروسٌ\" بالرفع بلا رقم وعليه: \"معا\".\n(^١٠) رقم عليه لأبي ذر، وعليه صح. وبدلا منه: \"بَلَغَ بِهَا\"، وعليه صح، هكذا في اليونينية بخط الأصل بلا رقم.\n(^١١) كذا بالضبطين، وكتب عليه \"معا\". ولأبي ذر وعليه صح: \"سَدَّ\".","vol":"5","page":343},{"text":"حَيْسًا (^١) فِي نِطَعٍ (^٢) صَغِيرٍ، ثُمَّ قَالَ لِي: \"آذِنْ (^٣) مَنْ حَوْلَكَ\"، فَكَانَتْ تِلْكَ وَليمَتَهُ (^٤) عَلَى صَفِيَّةَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُحَوِّي (^٥) لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيضَعُ رُكْبَتَهُ وَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ.\n\n• [٤١٩٨] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقَامَ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ بِطَرِيقِ خَيْبَرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، حَتَّى أَعْرَسَ بِهَا، وَكَانَتْ (^٦) فِيمَنْ (^٧) ضُرِبَ (^٨) عَلَيْهَا الْحِجَابُ (^٩).\n\n• [٤١٩٩] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ: أَقَامَ (^١٠) النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ خَيْبَرَ\n_________\n(^١) حيسا: الحيس: الطعام المتخَذ من التَّمْر والأَقِط والسَّمْن، وقد يُجعل عِوَضَ الأَقِط الدقيق، أو الفَتِيت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حيس).\n(^٢) نطع: هو الذي يفترش من الجلود. (انظر: هدي الساري) (ص ١٩٦).\n(^٣) قوله: \"قَالَ لِي: آذِنْ\" لأبي ذر وعليه صح: \"قَالَ: آذِنْ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحَمُّوي والمستملي: \"وليمةً\".\n(^٥) يحوي: التحوية أن يدير كساء حول سنام البعير ثم يركبه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حوا).\n* [٤١٩٧] [التحفة: د ١١١٧]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وكان\" وعليه صح.\n(^٧) لأبي ذر والمستملي: \"فيما\".\n(^٨) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"ضَرَبَ\".\n(^٩) عليه صح.\n* [٤١٩٨] [التحفة: خ س ٧٩٦]\n(^١٠) لأبي ذر عن الحموي: \"قامَ\".","vol":"5","page":344},{"text":"وَالْمَدِينَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ، فَدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى وَليمَتِهِ، وَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ، وَمَا كَانَ فِيهَا إِلَّا أَنْ (^١) أَمَرَ بِلَالًا بِالْأَنْطَاعِ فَبُسِطَتْ، فَأَلْقَى عَلَيْهَا التَّمْرَ وَالْأَقِطَ وَالسَّمْنَ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ مَا مَلكَتْ يَمِينُهُ، قَالُوا (^٢): إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ مِمَّا مَلكَتْ يَمِينُهُ، فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّأَ (^٣) لَهَا خَلْفَهُ وَمَدَّ الْحِجَابَ.\n\n• [٤٢٠٠] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. وَحَدَّثَنِي (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَهْبٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا مُحَاصِرِي خَيْبَرَ، فَرَمَى إِنْسَانٌ بِجِرَابٍ فِيهِ شَحْمٌ فَنَزَوْتُ (^٤) لِآخُذَهُ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ فَاسْتَحْيَيْتُ.\n\n• [٤٢٠١] حدثني (^١) عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ وَسَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ الثَّوْمِ (^٥)، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ (^٦) الْأَهْلِيَّةِ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فقالوا\".\n(^٣) وطأ: هيأ ومهد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وطأ).\n* [٤١٩٩] [التحفة: خ ٧٤٦]\n(^٤) فنزوت: وثبت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نزا).\n* [٤٢٠٠] [التحفة: خ م د س ٩٦٥٦]\n(^٥) ثاء \"الثوم\" مفتوحة في اليونينية في الموضعين، مصحح عليها في الفرع، وكذا هو في القسطلاني عنهما، وفي القاموس \"الثوم\" بالضم، كتبه مصححه.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حمر\".","vol":"5","page":345},{"text":"نَهَى عَنْ أَكْلِ الثُّومِ هُو (^١) عَنْ نَافِعٍ وَحْدَهُ، وَلُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ عَنْ سَالِمٍ.\n\n• [٤٢٠٢] حدثني (^٢) يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (^٣) ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ (^٤) الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ (^٥).\n\n• [٤٢٠٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا (^٦) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ.\n\n• [٤٢٠٤] حدثني (^٧) إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ وَسَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وهو\".\n* [٤٢٠١] [التحفة: خ م س ٦٧٦٩]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٣) قوله: \"ابْنِ أَبِي طَالِبٍ\" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٤) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"لحوم\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"حُمُرِ الْأَنَسِيَّةِ\"، ونسب على حاشية البقاعي لفظة: \"حمر\" للكشميهني.\n* [٤٢٠٢] [التحفة: خ م ت س ق ١٠٢٦٣]\n(^٦) \"أخبرنا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٤٢٠٣] [التحفة: ٧٩٣١]\n(^٧) عليه صح.\n* [٤٢٠٤] [التحفة: خ م س ٦٧٦٩]","vol":"5","page":346},{"text":"• [٤٢٠٥] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ (^١) ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ (^٢)، وَرَخَّصَ فِي الْخَيْلِ.\n\n• [٤٢٠٦] حدثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى ﵄: أَصَابَتْنَا (^٣) مَجَاعَةٌ يَوْمَ خَيْبَرَ فَإِنَّ الْقُدُورَ لَتَغْلِي، قَالَ: وَبَعْضُهَا نَضِجَتْ، فَجَاءَ مُنَادِي النَّبِيِّ ﷺ: \"لَا تَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا وَأَهْرِقُوهَا \" (^٤).\nقَالَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى: فَتَحَدَّثْنَا أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَهَى عَنْهَا الْبَتَّةَ (^٥)؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ (^٦).\n\n• [٤٢٠٧ - ٤٢٠٨] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵃، أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَصَابُوا حُمُرًا، فَطَبَخُوهَا (^٧) فَنَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (^٨): \"أَكْفِئُوا (^٩) الْقُدُورَ\".\n_________\n(^١) قوله: \"رَسُولُ اللَّهِ\" لأبي ذر، وعليه صح: \"النبيُّ\".\n(^٢) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"الأهلية\".\n* [٤٢٠٥] [التحفة: خ م د س ٢٦٣٩]\n(^٣) للأصيلي: \"يقول: أصابتنا\"، وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وَهَرِيقُوهَا\".\n(^٥) هي في اليونينية بغير همز.\n(^٦) العذرة: الغائط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عذر).\n* [٤٢٠٦] [التحفة: خ م س ق ٥١٦٤]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فَاطَّبَخُوهَا\".\n(^٨) ليس في اليونينية \"وسلم\".\n(^٩) \"اكْفوُا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر وبعده صح.\n* [٤٢٠٧ - ٤٢٠٨] [التحفة: خ م ١٧٩٥]","vol":"5","page":347},{"text":"• [٤٢٠٩ - ٤٢١٠] حدثني (^١) إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ وَابْنَ أَبِي أَوْفَى ﵃، يُحَدِّثَانِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ - وَقَدْ نَصَبُوا الْقُدُورَ: \"أَكْفِئُوا الْقُدُورَ\".\n\n• [٤٢١١] حدثنا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.\n\n• [٤٢١٢] حدثني (^١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ، عَنْ عَامِرٍ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ (^٢) ﵄ قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ أَنْ نُلْقِيَ (^١) الْحُمُرَ الْأَهْلِيَّةَ نِيئَةً وَنَضِيجَةً، ثُمَّ لَمْ يَأْمُرْنَا بِأَكْلِهِ بَعْدُ.\n\n• [٤٢١٣] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَا أَدْرِي أَنَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ حَمُولَةَ (^٣) النَّاسِ فَكَرِهَ أَنْ تَذْهَبَ حَمُولَتُهُمْ، أَوْ حَرَّمَهُ فِي (^٤) يَوْمِ خَيْبَرَ لَحْمَ الْحُمُرِ (^٥) الْأَهْلِيَّةِ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٤٢٠٩ - ٤٢١٠] [التحفة: خ م ١٧٩٥]\n* [٤٢١١] [التحفة: خ م ١٧٩٥]\n(^٢) قوله: \"ابْنِ عَازِبٍ\" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n* [٤٢١٢] [التحفة: خ م س ق ١٧٧٠]\n(^٣) حمولة: ما يحتمل عليه الناس من الدواب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حمل).\n(^٤) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٥) \"حُمُرِ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٤٢١٣] [التحفة: خ م ٥٧٦٨]","vol":"5","page":348},{"text":"• [٤٢١٤] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَللرَّاجِلِ (^١) سَهْمًا.\nقَالَ: فَسَّرَهُ نَافِعٌ فَقَالَ: إِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ فَرَسٌ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَسٌ فَلَهُ سَهْمٌ.\n\n• [٤٢١٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْنَا: أَعْطَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ مِنْ خُمْسِ خَيْبَرَ وَتَرَكْتَنَا، وَنَحْنُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْكَ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ (^٢) وَاحِدٌ\".\nقَالَ جُبَيْرٌ: وَلَمْ يَقْسِمِ النَّبِيُّ ﷺ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَبَنِي نَوْفَلٍ شَيْئًا.\n\n• [٤٢١٦] حدثني (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ ﷺ ونَحْنُ بِالْيَمَنِ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ، أَنَا وَأَخَوَانِ لِي أَنَا أَصْغَرُهُمْ، أَحَدُهُمَا أَبُو بُرْدَةَ وَالْآخَرُ أَبُو رُهْمٍ - إِمَّا قَالَ: بِضْعٌ (^٤)، وَإِمَّا قَالَ: فِي ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ، أَوِ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي (^٥) - فَرَكِبْنَا سَفِينَةً، فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ،\n_________\n(^١) للراجل: للماشي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رجل).\n* [٤٢١٤] [التحفة: خ ٧٨٨٩]\n(^٢) لأبي ذر عن المستملي: \"سِيٌّ\".\n* [٤٢١٥] [التحفة: خ د س ق ٣١٨٥]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بِضعًا\". وللأصيلي: \"فِي بِضْعٍ\".\n(^٥) لأبي ذر، والمستملي: \"من قَوْمِهِ\".","vol":"5","page":349},{"text":"فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، وَكَانَ أُنَاسٌ مِنَ النَّاسِ يَقُولُونَ لَنَا، يَعْنِي: لِأَهْلِ السَّفِينَةِ: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ.\nوَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ - وَهِيَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا - عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ زَائِرَةً، وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِيِّ فِيمَنْ هَاجَرَ، فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَأَسْمَاءُ عِنْدَهَا، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَأَى أَسْمَاءَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ: أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، قَالَ عُمَرُ: الْحَبَشِيَّةُ هَذِهِ الْبَحْرِيَّةُ (^١) هَذِهِ، قَالَتْ أَسْمَاءُ: نَعَمْ، قَالَ: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ، فَنَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْكُمْ، فَغَضِبَتْ، وَقَالَتْ: كَلَّا وَاللَّهِ، كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ، وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ، وَكُنَّا فِي دَارِ - أَوْ فِي أَرْضِ - الْبُعَدَاءِ الْبُغَضَاءِ بِالْحَبَشَةِ، وَذَلِكَ فِي اللَّهِ وَفِي رَسُولِهِ (^٢) ﷺ، وَايْمُ اللَّهِ لَا أَطْعَمُ طَعَامًا، وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتَ لِرَسُولِ اللَّهِ (^٣) ﷺ، وَنَحْنُ كُنَّا نُؤْذَى وَنُخَافُ، وَسَأَذْكُرُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ وأَسْأَلُهُ، وَاللَّهِ لَا أَكْذِبُ وَلَا أَزِيغُ وَلَا أَزِيدُ عَلَيْهِ.\nفَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ عُمَرَ قَالَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: \"فَمَا قُلْتِ لَهُ؟ \" قَالَتْ: قُلْتُ لَهُ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: \"لَيْسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ، وَلَهُ وَلِأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلكمْ أَنْتُمْ أَهْلَ (^٤) السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ\".\n_________\n(^١) قوله: \"الْحَبَشِيَّةُ هَذِهِ الْبَحْرِيَّةُ\" كذا في اليونينية: \"الْحَبَشِيَّةُ\"، \"الْبَحْرِيَّةُ\" بغير مد الهمزة فيهما، وفي القسطلاني بمدِّها.\n(^٢) لأبي ذر، وعليه صح: \"رسولِ اللَّهِ\".\n(^٣) قوله: \"لِرَسُولِ اللَّهِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"للنبيِّ\".\n(^٤) عليه صح صح.","vol":"5","page":350},{"text":"قَالَتْ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ يَأْتُونِي (^١) أَرْسَالًا (^٢) يَسْأَلُونِي (^٣) عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، مَا مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ هُمْ بِهِ أَفْرَحُ وَلَا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ.\nقَالَ أَبُو بُرْدَةَ: قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَلَقَدْ (^٤) رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَإِنَّهُ لَيَسْتَعِيدُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنِّي.\n\n• [٤٢١٧] قال (^٥) أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنِّي لَأَعْرِفُ أَصْوَاتَ رُفْقَةِ الْأَشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ، حِينَ يَدْخُلُونَ بِاللَّيْلِ وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ، وَإِنْ كُنْتُ لَمْ أَرَ مَنَازِلَهُمْ حِينَ نَزَلُوا بِالنَّهَارِ، وَ(^٦) مِنْهُمْ حَكِيمٌ إِذَا لَقِيَ الْخَيْلَ - أَوْ قَالَ: الْعَدُوَّ - قَالَ لَهُمْ: إِن أَصْحَابِي يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْظُرُوهُمْ\" (^٧).\n\n• [٤٢١٨] حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (^٨)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ أَنِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ فَقَسَمَ لَنَا، وَلَمْ يَقْسِمْ لِأَحَدٍ لَمْ يَشْهَدِ الْفَتْحَ غَيْرَنَا (^٩).\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يَأْتُونَنِي\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"يأتُونَ أسماءَ\".\n(^٢) أرسالا: أفواجًا، وفرقًا متقطعة، يتبع بعضهم بعضا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رسل).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"يَسْأَلُونَنِي\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"ولقد\".\n* [٤٢١٦] [التحفة: خ م ٩٠٥١]\n(^٥) \"وقال\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"تُنْظِرُوهُمْ\".\n* [٤٢١٧] [التحفة: خ م ٩٠٥٥]\n(^٨) قوله: \"ابنُ عَبْدِ اللَّهِ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٩) كذا ضبط الراء بالفتح والكسر، وجعل على الكسرة صح.\n* [٤٢١٨] [التحفة: خ د ت ٩٠٤٩]","vol":"5","page":351},{"text":"• [٤٢١٩] حدثنا (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ - مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ - أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ وَلَمْ (^٢) نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً إِنَّمَا غَنِمْنَا الْبَقَرَ وَالْإِبِلَ (^٣) وَالْمَتَاعَ وَالْحَوَائِطَ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى وَادِي الْقُرَى، وَمَعَهُ عَبْدٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ: مِدْعَمٌ أَهْدَاهُ لَهُ أَحَدُ بَنِي الضِّبَابِ فَبَيْنَمَا هُوَ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ (^٤)، حَتَّى أَصَابَ ذَلِكَ الْعَبْدَ فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بَلَى (^٥)، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ (^٦) التِي أَصَابَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا\"، فَجَاءَ رَجُلٌ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ بِشِرَاكٍ (^٧) أَوْ بِشِرَاكَيْنِ فَقَالَ: هَذَا شَيْءٌ كُنْتُ أَصَبْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ\".\n\n• [٤٢٢٠] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدٌ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ\n_________\n(^١) \"حدثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر، وعليه صح، وأبي الوقت: \"فَلَمْ\".\n(^٣) بعده على حاشية البقاعي: \"والغنم\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) عائر: هو الذي لا يُدرى من رماه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عير).\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بل\".\n(^٦) الشملة: كساء يُتَغَطَّي به ويُتَلَفَّف فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شمل).\n(^٧) بشراك: أحد سيور النعل التي تكون على وجهها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرك).\n* [٤٢١٩] [التحفة: خ م د س ١٢٩١٦]","vol":"5","page":352},{"text":"لَوْلَا أَنْ أَتْرُكَ آخِرَ النَّاسِ بَبَّانًا (^١) لَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ مَا فُتِحَتْ عَلَيَّ قَرْيَةٌ إِلَّا قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ، وَلَكِنِّي أَتْرُكُهَا خِزَانَةً لَهُمْ يَقْتَسِمُونَهَا.\n\n• [٤٢٢١] حدثني (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: لَوْلَا آخِرُ الْمُسْلِمِينَ مَا فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ قَرْيَةٌ إِلَّا قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ.\n\n• [٤٢٢٢] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ وَسَأَلَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَن أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ، قَالَ لَهُ بَعْضُ بَنِي سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: لَا تُعْطِهِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ، فَقَالَ: وَا عَجَبَاهُ لِوَبْرٍ (^٣) تَدَلَّى مِنْ قَدُومِ الضَّأْنِ (^٤).\n\n• [٤٢٢٣] وَيُذْكَرُ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يُخْبِرُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِي (^٥) قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَانَ عَلَى سَرِيَّةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ قِبَلَ نَجْدٍ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَدِمَ أَبَانُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى\n_________\n(^١) ببانا: شيئا واحدًا. (انظر: هدي الساري) (ص ٨٨).\n* [٤٢٢٠] [التحفة: خ د ١٠٣٨٩]\n(^٢) عليه صح.\n\n• [٤٢٢١] [التحفة: خ د ١٠٣٨٩]\n(^٣) لوبر: دويْبة على قدر السنور، غبراء أو بيضاء. (انظر: انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وبر).\n(^٤) قدوم الضأن: قيل هي ثنية، أو جبل بالسراة من أرض دوس، وقيل: القدوم: ما تقدم من الشاة، وهو رأسها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قدم).\n* [٤٢٢٢] [التحفة: خ د ١٤٢٨٠]\n(^٥) \"العاصي\" بياء بعد الصاد في غير فرع، كتبه مصححه.","vol":"5","page":353},{"text":"النَّبيِّ ﷺ بِخَيْبَرَ بَعْدَمَا افْتَتَحَهَا، وَإِنَّ حُزْمَ (^١) خَيْلِهِمْ لَلِيفٌ (^٢)، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تَقْسِمْ لَهُمْ، قَالَ أَبَانُ: وَأَنْتَ بِهَذَا يَا وَبْرُ، تَحَدَّرَ مِنْ رَأْسِ ضَأْنٍ (^٣)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا أَبَانُ اجْلِسْ\"، فَلَمْ (^٤) يَقْسِمْ لَهُمْ (^٥).\n\n• [٤٢٢٤] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (^٦)، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي، أَنَّ أَبَانَ بْنَ سَعِيدٍ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ، وَقَالَ (^٧) أَبَانُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: وَاعَجَبَا لَكَ، وَبْرٌ تَدَأْدَأَ (^٨) مِنْ قَدُومِ ضَأْنٍ يَنْعَى عَلَيَّ امْرَأً أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِيَدِي، وَمَنَعَهُ أَنْ يُهِينَنِي (^٩) بِيَدِهِ.\n\n• [٤٢٢٥ - ٤٢٢٦] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ ﵍ بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ\n_________\n(^١) كذا في اليونينية الزاي ساكنة.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"اللِّيفُ\".\n(^٣) كذا للأصيلي. وبدلا منه: \"ضَالِ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وعلى آخره \"خف\"، يعني: كذا عندهم بالتخفيف.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"ولم\".\n(^٥) بعده لأبي ذر عن المستملي: \"قال أبو عبد اللَّه: الضَّالُ السّدْرُ\"، وأشار على حاشية البقاعي أنه في نسخة: \"سدره البر\".\n(^٦) قوله: \"ابنِ سَعِيدٍ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٨) لأبي ذر عن المستملي: \"تَدارَا\".\nتدأدأ: أقبل علينا مُسرعا وهو من الدِّئْدَاء: أشد عَدو البَعير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دأدأ).\n(^٩) \"يُهِنِّي\" عليه صح، ورقم عليه للقابسي. كذا في غير فرع، والقسطلاني أيضا وانظر وجهها، كتبه مصححه.\n* [٤٢٢٤] [التحفة: خ ١٣٠٨٦]","vol":"5","page":354},{"text":"تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ، وَفَدَكٍ (^١) وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي هَذَا الْمَالِ\"، وَإِنِّي واللَّهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ حَالِهَا الَّتِي كَانَ (^٢) عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه (^٣)، وَلَأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئًا، فَوَجَدَتْ (^٤) فَاطِمَةُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ فَهَجَرَتْهُ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ، وَعَاشَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيٌّ لَيْلًا، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ وَصَلَّى عَلَيْهَا، وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ وَجْهٌ حَيَاةَ فَاطِمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتِ اسْتَنْكَرَ عَلِيٌّ وُجُوهَ النَّاسِ، فَالْتَمَسَ مُصَالَحَةَ أَبِي بَكْرٍ وَمُبَايَعَتَهُ، وَلَمْ يَكُنْ يُبَايِعُ (^٥) تِلْكَ الْأَشْهُرَ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنِ ائْتِنَا وَلَا يَأْتِنَا أَحَدٌ مَعَكَ كَرَاهِيَةً لِمَحْضَرِ عُمَرَ (^٦)، فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَاللَّهِ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَحْدَكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَا عَسَيْتَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا (^٧) بِي، واللَّهِ لَآتِيَنَّهُمْ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ، فَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ فَقَالَ: إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا فَضْلَكَ وَمَا أَعْطَاكَ اللَّهُ، وَلَمْ نَنْفَسْ (^٨) عَلَيْكَ خَيْرًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ، وَلَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بِالْأَمْرِ، وَكُنَّا نَرَى لِقَرَابَتِنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَصِيبًا، حَتَّى فَاضَتْ عَيْنَا أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ\n_________\n(^١) كذا بالضبطين، وكتب عليه \"معا\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"كَانَتْ\".\n(^٣) ليس في اليونينية \"وسلم\".\n(^٤) فتح الجيم من الفرع.\n(^٥) على حاشية البقاعي: \"بايع\" ونسبه لنسخة.\n(^٦) قوله: \"لِمَحْضَرِ عُمَرَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"لِيَحْضُرَ عمرُ\"، وعليه صح.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"يَفْعَلُوهُ\".\n(^٨) ننفس: نحسد. (انظر: لسان العرب، مادة: نفس).","vol":"5","page":355},{"text":"أَبُو بَكْرٍ قَالَ: وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي، وَأَمَّا الَّذِي شَجَرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنْ هَذِهِ الْأَمْوَالِ فَلَمْ (^١) آلُ فِيهَا عَنِ الْخَيْرِ، وَلَمْ أَترُكْ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُهُ فِيهَا إِلَّا صَنَعْتُهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِأَبِي بَكْرٍ: مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةَُ لِلْبَيْعَةِ. فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الظُّهْرَ رَقِيَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَتَشَهَّدَ وَذَكَرَ شَأْنَ عَلِيٍّ وَتَخَلُّفَهُ عَنِ الْبَيْعَةِ وَعَُذَْرَهُ (^٢) بِالَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ فَعَظَّمَ (^٣) حَقَّ أَبِي بَكْرٍ، وَحَدَّثَ أَنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى الَّذِي صَنَعَ نَفَاسَةً (^٤) عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَلَا إِنْكَارًا (^٥) لِلَّذِي فَضَّلَهُ اللَّهُ بِهِ، وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَى لَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيبًا، فَاسْتَبَدَّ (^٦) عَلَيْنَا فَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا، فَسُرَّ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ وَقَالُوا: أَصَبْتَ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَلِيٍّ قَرِيبًا حِينَ رَاجَعَ الْأَمْرَ الْمَعْرُوفَ.\n\n• [٤٢٢٧] حدثني (^٧) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا (^٨) حَرَمِيٌّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَارَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ قُلْنَا: الْآنَ نَشْبَعُ مِنَ التَّمْرِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"فَإِنِّي لَمْ\".\n(^٢) الفتح لأبي ذر مثال: \"نَهَرَهُ\". من اليونينية.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وعَظَّمَ\".\n(^٤) على آخره صح.\n(^٥) قوله: \"نفاسة\" و\"إنكارا\" كذا في جميع النسخ الخط والطبع، مصححا عليه في الفروع، وكتب بهامش نسخة قديمة: صوابه \"نفاسةٌ\" و\"إنكارٌ\"، كتبه مصححه.\n(^٦) \"واستبدّ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٤٢٢٥ - ٤٢٢٦] [التحفة: خ م د س ٦٦٣٠]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n* [٤٢٢٧] [التحفة: خ ١٧٤٠١]","vol":"5","page":356},{"text":"• [٤٢٢٨] حدثنا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: مَا شَبِعْنَا حَتَّى فَتَحْنَا خَيْبَرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2313>٤٠ - بَابُ (^١) اسْتِعْمَالُِ (^٢) النَّبِيِّ ﷺ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ</span>\n• [٤٢٢٩ - ٤٢٣٠] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ (^٣)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُلُّ (^٤) تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ \" فَقَالَ (^٥): لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ (^٦)، فَقَالَ: \"لَا تَفْعَلْ، بعِ الْجَمْعَ (^٧) بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا\".\n\n• [٤٢٣١ - ٤٢٣٢] وَقال عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ: عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنْ سَعِيدٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَاهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بعَثَ أَخَا بَنِي عَدِيٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى خَيْبَرَ فَأَمَّرَهُ عَلَيْهَا.\n_________\n* [٤٢٢٨] [التحفة: خ ٧٢٠٧]\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) كذا بالضبطين، وعليه صح، ورقم على الضمة آخره لأبي ذر.\n(^٣) جنيب: نوعٌ جَيِّدٌ معروفٌ من أنواع التَّمْر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جنب).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَكُلُّ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) الجمع: تَمْرٌ مختلط من أنواع متفرقة وليس مرغوبًا فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جمع).\n* [٤٢٢٩ - ٤٢٣٠] [التحفة: خ م س ٤٠٤٤]","vol":"5","page":357},{"text":"وَعَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2314>٤١ - بَابُ (^١) مُعَامَلَةُِ (^٢) النَّبِيِّ ﷺ أَهْلَ خَيْبَرَ</span>\n• [٤٢٣٣] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: أَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ خَيْبَرَ الْيَهُودَ أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ (^٣) مَا يَخْرُجُ مِنْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2315>٤٢ - بَابُ الشَّاةِ الَّتِي سُمَّتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ بِخَيْبَرَ</span>\nرَوَاهُ عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٤٢٣٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2316>٤٣ - بَابُ (^١) غَزْوَةُِ (^٤) زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ</span>\n• [٤٢٣٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُسَامَةَ عَلَى\n_________\n* [٤٢٣١ - ٤٢٣٢] [التحفة: خ م س ٤٠٤٤]\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) كذا بالضبطين، وعليه صح، ورقم على الضمة لأبي ذر.\n(^٣) شطر: نصف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شطر).\n* [٤٢٣٣] [التحفة: خ ٧٦٢٤]\n* [٤٢٣٤] [التحفة: خ س ١٣٠٠٨]\n(^٤) كذا بالضبطين، ورقم عليه لأبي ذر، وعليه صح.","vol":"5","page":358},{"text":"قَوْمٍ، فَطَعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَالَ: \"إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ، وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ خَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2317>٤٤ - بَابُ (^١) عُمْرَةِ (^٢) الْقَضَاءِ</span>\nذَكَرَهُ أَنَسٌ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ.\n\n• [٤٢٣٦] حدثني (^٣) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: لَمَّا (^٤) اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ في ذِي الْقَعْدَةِ فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ، حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ (^٥) كَتَبُوا: هَذَا مَا قَاضَى (^٦) عَلَيْهِ مُحَمَّد رَسُولُ اللَّهِ، قَالُوا: لَا نُقِرُّ (^٧) بِهَذَا (^٨)، لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا، وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: \"أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ\"، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ (^٩): \"امْحُ رَسُولَ اللَّهِ\"،\n_________\n* [٤٢٣٥] [التحفة: خ ٧١٦٥]\n(^١) ليس عند أبي ذر، وعليه صح، وليس عند أبي ذر عن الحموي والكشميهني. ولأبي ذر عن المستملي: \"باب غزوة القضاء\".\n(^٢) كذا بالضبطين، وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر والحموي والكشميهني.\n(^٣) لأبي ذر والمستملي: \"حدثنا\".\n(^٤) ليس عند ابن عساكر.\n(^٥) قوله: \"كتبوا الكتاب\" لأبي ذر وعليه صح: \"كُتِبَ الْكِتَابُ\".\n(^٦) لأبي ذر والكشميهني: \"قَاضَانَا\".\n(^٧) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"لك\".\n(^٨) على آخره صح.\n(^٩) بعده لأبي ذر وابن عساكر وعليهما صح: \"ابنِ أبي طالب ﵁\".","vol":"5","page":359},{"text":"قَالَ عَلِيٌّ (^١): لَا وَاللَّهِ لَا أَمْحُوكَ أَبَدًا، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكِتَابَ وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ، فَكَتَبَ: هَذَا مَا قَاضَى (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَا يُدْخِلُ مَكَّةَ السِّلَاحَ إِلَّا السَّيْفَ فِي الْقِرَابِ (^٣)، وَأَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ، وَأَنْ لَا يَمْنَعَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَحَدًا إِنْ (^٤) أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا، فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الْأَجَلُ أَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ: اخْرُجْ عَنَّا فَقَدْ مَضَى الْأَجَلُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَتَبِعَتْهُ ابْنَةُ (^٥) حَمْزَةَ تُنَادِي: يَا عَمِّ يَا عَمِّ، فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِيَدِهَا، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ ﵍: دُونَكِ ابْنَةَ (^٦) عَمِّكِ حَمَلَتْهَا (^٧)، فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَزَيْدٌ وَجَعْفَرٌ، قَالَ (^٨) عَلِيٌّ: أَنَا أَخَذْتُهَا، وَهِيَ بِنْتُ عَمِّي، وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ (^٩) عَمِّي، وَخَالَتُهَا تَحْتِي، وَقَالَ (^١٠) زَيْدٌ: ابْنَةُ (^٦) أَخِي، فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ (^١١) ﷺ لِخَالَتِهَا، وَقَالَ: \"الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ\"، وَقَالَ (^١٢) لِعَلِيٍّ: \"أَنْتَ مِنِّي، وَأَنَا\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وابن عساكر، وعليه صح.\n(^٢) بعده لأبي ذر، وابن عساكر وعلى الأول صح: \"عليه\".\n(^٣) القراب: شبه الجراب، يَطْرح فيه الراكب سيفه بغمده وسوطَه، وقد يطرح فيه زاده من تمر وغيره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قرب).\n(^٤) رمز له بعلامة السقوط، وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٥) لابن عساكر: \"بنت\".\n(^٦) لأبي ذر وابن عساكر وعليهما صح: \"بنت\".\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"حَمِّلِيهَا\". وعند الأصيلي: \"احمِلِيها\"، وعليه صح.\n(^٨) لابن عساكر: \"فقال\".\n(^٩) \"بنت\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^١٠) \"فقال\" وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^١١) \"رسول اللَّه\" وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^١٢) عليه صح.","vol":"5","page":360},{"text":"مِنْكَ\"، وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: \"أَشبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي\"، وَقَالَ لِزَيْدٍ: \"أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا\"، وَقَالَ (^١) عَلِيٌّ: أَلَا تَتَزَوَّجُ بِنْتَ حَمْزَةَ؟ قَالَ: \"إِنَّهَا ابْنَةُ (^٢) أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ\".\n\n• [٤٢٣٧] حدثني مُحَمَّدُ (^٣) بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ (^٤)، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ. ح (^٥) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَينِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خرَجَ مُعْتَمِرًا، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَنَحَرَ هَدْيَهُ وَحَلَقَ رَأْسَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَقَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يَعْتَمِرَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ، وَلَا يَحْمِلَ سِلَاحًا عَلَيْهِمْ إِلَّا سُيُوفًا، وَلَا يُقِيمَ بِهَا إِلَّا مَا أَحَبُّوا، فَاعْتَمَرَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَدَخَلَهَا كَمَا كَانَ صَالَحَهُمْ، فَلَمَّا أَنْ أَقَامَ بِهَا ثَلَاثًا أَمَرُوهُ أَنْ يَخْرُجَ فَخَرَجَ.\n\n• [٤٢٣٨] حدثني (^٦) عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ جَالِسٌ\n_________\n(^١) رقم على الواو بعلامة السقط، ولأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وعلى الأول صح: \"قال\".\n(^٢) لأبي ذر وابن عساكر، وعليهما صح: \"بنت\".\n* [٤٢٣٦] [التحفة: خ ت ١٨٠٣]\n(^٣) بعده لأبي ذر: \"هو\" وعليه صح.\n(^٤) على أوله صح.\n(^٥) \"قال: وحدثني\" كذا في نسخة خط معتمدة، وفي العيني الطبع \"ح قال: وحدثني\"، وفي القسطلاني عكسه، كتبه مصححه. وصحح على أوله.\n* [٤٢٣٧] [التحفة: خ ٨٢٥٧]\n(^٦) \"حدثنا\" وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر وابن عساكر.","vol":"5","page":361},{"text":"إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ قَالَ: كَمِ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ (^١): أَرْبَعًا، ثُمَّ (^٢) سَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ، قَالَ عُرْوَةُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَا تَسْمَعِينَ (^٣) مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ، فَقَالَتْ: مَا اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ عُمْرَةً (^٤) إِلَّا وَهُوَ شَاهِدُهُ، وَمَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ قَطُّ.\n\n• [٤٢٣٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، سَمِعَ ابْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: لَمَّا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ (^٥) ﷺ سَتَرْنَاهُ مِنْ غِلْمَانِ الْمُشْرِكِينَ وَمِنْهُمْ أَنْ يُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [٤٢٤٠] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، هُوَ: ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ وَفْدٌ (^٦) وَهَنَهُمْ (^٧) حُمَّى يَثْرِبَ، وَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) قوله: \"أربعا ثم إلخ\" كذا في جميع النسخ الخط الصحيحة هنا بدون زيادة \"إحداهن في رجب\"، وهي ثابتة فيها في: \"باب كم اعتمر؟ \" كتبه مصححه.\n(^٣) قوله: \"ألا تسمعين\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَلَمْ تَسْمَعِي\".\n(^٤) رقم عليه لأبي ذر والكشميهني.\n* [٤٢٣٨] [التحفة: خ م د ت س ٧٣٨٤]\n(^٥) قوله: \"رسول اللَّه\" لابن عساكر: \"النبي\".\n* [٤٢٣٩] [التحفة: خ د س ق ٥١٥٥]\n(^٦) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"وَقَدْ\".\n(^٧) \"وهنهم\" كذا في اليونينية بلفظ واحد في الأصل والهامش من غير تاء في إحداهما، وفي بعض الفروع شدة على الهاء التي بالهامش وفي \"الفتح\": \"وَهَنَتْهُمْ\" بتخفيف الهاء وبتشديدها. اهـ ملخصًا من الهامش. وقال العيني: وهنهم أي: أضعفهم، ويروى: \"وهنتهم\" بتأنيث الفعل، ويروى: \"أوهنتهم\" بزيادة الألف في أوله. كتبه مصححه.","vol":"5","page":362},{"text":"يَرْمُلُوا (^١) الْأَشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ، وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلَّا الْإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ (^٢).\nوَزَادَ ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ (^٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَامِهِ الَّذِي اسْتَأْمَنَ، قَالَ: \"ارْمُلُوا\"؛ لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ قُوَّتَهُمْ وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قِبَلِ قُعَيْقِعَانَ (^٤).\n\n• [٤٢٤١] حدثني مُحَمَّدٌ، عَنْ (^٥) سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنَّمَا سَعَى النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ (^٦).\n\n• [٤٢٤٢] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ ميْمُونَةَ (^٧) وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَبَنَى بِهَا وَهُوَ حَلَالٌ (^٨)، وَمَاتَتْ بِسَرِفَ.\n_________\n(^١) يرملوا: الرمل: الإسراع في المشي وهَزُّ المَنكبين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رمل).\n(^٢) هنا للأصيلي: \"قال أبو عبد اللَّه\".\n(^٣) قوله: \"ابن جبير\" ليس عند أبي ذر، وابن عساكر، والأصيلي.\n(^٤) هذا الحديث مؤخر عن الذي يليه.\n* [٤٢٤٠] [التحفة: س ٨٤٣٨]\n(^٥) للأصيلي، وابن عساكر: \"أخبرنا\".\n(^٦) هذا الحديث مقدم على الذي قبله.\n* [٤٢٤١] [التحفة: خ م س ٥٩٤٣]\n(^٧) عليه صح، وليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر.\n(^٨) حلال: غير محرم ولا متلبس بأسباب الحج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حلل).\n* [٤٢٤٢] [التحفة: خ د ت ٥٩٩٠]","vol":"5","page":363},{"text":"• [٤٢٤٣] وَزَادَ (^١) ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ وَأَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ مَيْمُونَةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2318>٤٥ - بَابُ (^٢) غَزْوَةُِ (^٣) مُؤْتَةَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ</span>\n• [٤٢٤٤] حدثنا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ (^٤) ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى جَعْفَرٍ يَوْمَئِذٍ وَهُوَ قَتِيلٌ، فَعَدَدْتُ بِهِ خَمْسِينَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ لَيْسَ مِنْهَا (^٥) شَيْءٌ فِي دُبُرِهِ، يَعْنِي: فِي ظَهْرِهِ (^٦).\n\n• [٤٢٤٥] أخبرنا (^٧) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ (^٨)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٩) بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ، وَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ\"، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كُنْتُ فِيهِمْ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ،\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"زاد\"، وقبله للأصيلي: \"قال أبو عبد اللَّه\".\n(^٢) ليس عند أبي ذر وابن عساكر، وعليه صح.\n(^٣) عليه صح، ورقم على الضم لأبي ذر.\n(^٤) عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر، والأصيلي.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فِيهَا\".\n(^٦) قوله: \"يعني: في ظهره\" ليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، ورقم على الأول صح.\n* [٤٢٤٤] [التحفة: خ ٧٦٦٨]\n(^٧) لأبي ذر والأصيلي وعليهما صح، وابن عساكر: \"حدثنا\".\n(^٨) \"سعيد\" وعليه صح، ورقم عليه للأصيلي، وابن عساكر.\n(^٩) قوله: \"عبد اللَّه\" عليه صح، وليس عند أبي ذر وابن عساكر.","vol":"5","page":364},{"text":"فَالْتَمَسْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَوَجَدْنَاهُ فِي الْقَتْلَى، وَوَجَدْنَا مَا (^١) فِي جَسَدِهِ بِضْعًا وَتِسْعِينَ مِنْ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ.\n\n• [٤٢٤٦] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَعَى زَيْدًا وَجَعْفَرًا وَابْنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ، فَقَالَ: \"أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ (^٢) جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ (^٢) ابْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ (^٣)، حَتَّى أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ حَتَّى فتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ\".\n\n• [٤٢٤٧] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: لَمَّا جَاءَ (^٢) قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ، وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ ﵃ (^٤)، جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ (^٥)، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ، تَعْنِي: مِنْ شَقِّ ¬٢) الْبَابِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَذَكَرَ (^٦) بُكَاءَهُنَّ،\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي، وابن عساكر.\n* [٤٢٤٥] [التحفة: خ ٧٧١٨]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) تذرفان: ذرَفَت العين تذرِف إذا جرى دمعها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذرف).\n* [٤٢٤٦] [التحفة: خ س ٨٢٠]\n(^٤) قوله: \"ابْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ ﵃\" لأبي ذر وابن عساكر وعليهما صح: \"ابن رواحة وابن حارثة وجعفر بن أبي طالب رضوان اللَّه عليهم\".\n(^٥) ضبطه أبو ذر بالتحريك اهـ من اليونينية.\n(^٦) قوله: \"قال: وذكر\" رقم على ثانيه لأبي ذر عن الكشميهني. ولأبي ذر وابن عساكر وعليهما صح: \"قَالَتْ: فَذَكَرَ\".","vol":"5","page":365},{"text":"فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، قَالَ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَتَى، فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتُهُنَّ، وَذَكَرَ أَنَّهُ (^١) لَمْ يُطِعْنَهُ، قَالَ: فَأَمَرَ (^٢) أَيْضًا، فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَى، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ غَلَبْنَنَا، فَزَعَمَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"فَاحْثُ (^٣) فِي أَفْوَاهِهِنَّ مِنَ التُّرَابِ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: أَرْغَمَ (^٤) اللَّهُ أَنْفَكَ، فَوَاللَّهِ مَا أَنْتَ تَفْعَلُ، وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْعَنَاءِ.\n\n• [٤٢٤٨] حدثني (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا حَيَّا ابْنَ جَعْفَرٍ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ.\n\n• [٤٢٤٩] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَليدِ يَقُولُ: لَقَدِ انْقَطَعَتْ فِي يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ، فَمَا بَقِيَ فِي يَدِي إِلَّا صَفِيحَةٌ (^٦) يَمَانِيَةٌ.\n\n• [٤٢٥٠] حدثني (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَليدِ يَقُولُ: لَقَدْ دُقَّ فِي يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ، وَصَبَرَتْ فِي يَدِي صَفِيحَةٌ لِي (^٧) يَمَانِيَةٌ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"أَنَّهُنَّ\" وبعده صح.\n(^٢) عليه صح. ولم يضبطه في اليونينية وضبطه في الفرع مبنيا للفاعل.\n(^٣) فاحث: ارمِ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حثا).\n(^٤) أرغم: ألصقه بالرغام، وهو التراب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رغم).\n* [٤٢٤٧] [التحفة: خ م د س ١٧٩٣٢]\n(^٥) عليه صح.\n* [٤٢٤٨] [التحفة: خ س ٧١١٢]\n(^٦) صفيحة: الصفيحة من السيوف: العريض. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٤٩).\n* [٤٢٤٩] [التحفة: خ ٣٥٠٦]\n(^٧) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٢٥٠] [التحفة: خ ٣٥٠٦]","vol":"5","page":366},{"text":"• [٤٢٥١] حدثني (^١) عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ تَبْكِي وَا جَبَلَاهْ وَا كَذَا وَا كَذَا تُعَدِّدُ عَلَيْهِ، فَقَالَ حِينَ أَفَاقَ: مَا قُلْتِ شَيْئًا إِلَّا قِيلَ لِي: آنْتَ كَذَلِكَ (^٢).\n\n• [٤٢٥٢] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْثَرُ (^٣)، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ (^٤) بِهَذَا، فَلَمَّا مَاتَ لَمْ تَبْكِ عَلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2319>٤٦ - بَابُ (^٥) بَعْثُِ النَّبِيِّ ﷺ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ إِلَى الْحُرُقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ</span>\n• [٤٢٥٣] حدثني (^١) عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو ظَبْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ﵄ يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْحُرَقَةِ، فَصَبَّحْنَا الْقَوْمَ فَهَزَمْنَاهُمْ، وَلَحِقْتُ (^٦) أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ رَجُلًا\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وابن عساكر، وعلى الأول صح: \"كَذَاكَ\".\n* [٤٢٥١] [التحفة: خ ٥٢٥٣]\n(^٣) في اليونينية والفرع بضمة واحدة. اهـ من هامش الأصل. وضبط فيه وفي نسخة أخرى معتمدة كذلك. وقال في أسماء الرجال لابن حجر: \"عبثر كجعفر\". كتبه مصححه.\n(^٤) قوله: \"ابنِ رواحة\" عليه صح، وليس عند أبي ذر، وابن عساكر.\n* [٤٢٥٢] [التحفة: خ ٥٢٥٣]\n(^٥) رقم عليه لأبي ذر عن المستملي، وعليه صح، وليس عند ابن عساكر.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فلحقت\".","vol":"5","page":367},{"text":"مِنْهُمْ، فَلَمَّا غَشِينَاهُ (^١) قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَكَفَّ الْأَنْصَارِيُّ (^٢)، فَطَعَنْتُهُ (^٣) بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"يَا أُسَامَةُ، أَقَتَلْتَهُ بَعْدَمَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ! \"، قُلْتُ: كَانَ مُتَعَوِّذًا، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ.\n\n• [٤٢٥٤] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ (^٤) ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنَ الْبُعُوثِ تِسْعَ غَزَوَاتٍ، مَرَّةً عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ وَمَرَّةً عَلَيْنَا (^٥) أُسَامَةُ.\n\n• [٤٢٥٥] وَقال عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ (^٦): حَدَّثَنَا (^٧) أَبِي، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنَ الْبَعْثِ (^٨) تِسْعَ غَزَوَاتٍ، عَلَيْنَا مَرَّةً أَبُو بَكْرٍ وَمَرَّةً أُسَامَةُ.\n_________\n(^١) غشيناه: جئناه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غشا).\n(^٢) بعده لأبي ذر، والأصيلي وعليهما صح: \"عنه\".\n(^٣) \"وطعنته\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر.\n* [٤٢٥٣] [التحفة: خ م د س ٨٨]\n(^٤) \"رسول اللَّه\" كذا في غير نسخة بلا رقم، وقال القسطلاني وفي نسخة: \"رسول اللَّه\". كتبه مصححه.\n(^٥) ليس عند الأصيلي.\n* [٤٢٥٤] [التحفة: خ م ٤٥٤٤]\n(^٦) قوله: \"ابن غياث\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) لابن عساكر: \"حدثني\" وكتب: \"أخبرنا\" كذا بلا رقم وجعلها القسطلاني نسخة. كتبه مصححه.\n(^٨) لأبي ذر، والأصيلي وعلى الأول صح: \"البعوث\".\n* [٤٢٥٥] [التحفة: خ م ٤٥٤٤]","vol":"5","page":368},{"text":"• [٤٢٥٦] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ (^١)، حَدَّثَنَا (^٢) يَزِيدُ (^٣)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَغَزَوْتُ مَعَ ابْنِ حَارِثَةَ اسْتَعْمَلَهُ (^٤) عَلَيْنَا.\n\n• [٤٢٥٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ (^٥)، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ (^٦) قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، فَذَكَرَ خَيْبَرَ وَالْحُدَيْبِيَةَ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ وَيَوْمَ الْقَرَدِ. قَالَ (^٧) يَزِيدُ: وَنَسِيتُ بَقِيَّتَهُمْ (^٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-2320>٤٧ - بَابُ (^٩) غَزْوَةِ (^١٠) الْفَتْحِ</span>\nوَمَا بَعَث (^١١) حَاطِبُ بْنُ أبِي بَلْتَعَةَ إِلى أهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهمْ بِغَزْوِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٤٢٥٨] حدثنا قُتَيْبَةُ (^١٢)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي\n_________\n(^١) قوله: \"الضحاك بن مخلد\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر: \"أخبرنا\".\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابن أبي عبيد\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فَاسْتَعْمَلَهُ\".\n* [٤٢٥٦] [التحفة: خ م ٤٥٤٤]\n(^٥) قوله \"ابن أبي عبيد\" عليه صح، وليس عند أبي ذر، وابن عساكر، والأصيلي.\n(^٦) قوله \"ابن الأكوع\" عليه صح، وليس عند أبي ذر، وابن عساكر، والأصيلي.\n(^٧) \"وقال\" على أوله صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٨) عليه صح.\n* [٤٢٥٧] [التحفة: خ م ٤٥٤٤]\n(^٩) عليه صح وليس عند أبي ذر وعليه صح، وابن عساكر.\n(^١٠) كذا بالضبطين، وعليه صح، ورقم على الضم لأبي ذر.\n(^١١) بعده للكشميهني: \"به\".\n(^١٢) بعده لأبي ذر، وابن عساكر، وعلى الأول صح: \"ابْنُ سَعيدٍ\".","vol":"5","page":369},{"text":"الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ، فَقَالَ: \"انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً (^١) مَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوا (^٢) مِنْهَا\"، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى (^٣) بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، قُلْنَا لَهَا (^٤): أَخْرِجِي الْكِتَابَ، قَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ، فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ، قَالَ: فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا (^٥)، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ (^٦) بِمَكَّةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا حَاطِبُ (^٧) مَا هَذَا؟ \" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا (^٨) فِي قُرَيْشٍ - يَقُولُ: كُنْتُ حَلِيفًا - وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مَنْ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ قَرَابَتِي، وَلَمْ أَفْعَلْهُ ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ\"، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَضْرِبْ\n_________\n(^١) ظعينة: امرأة مسافرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ظعن).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"فَخُذُوه\".\n(^٣) تعادى: تجري. (انظر: هدي الساري) (ص ١٦٢).\n(^٤) سقط: \"لها\" عند أبي ذر والأصيلي، وابن عساكر.\n(^٥) عقاصها: ضفائرها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقص).\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أُنَاسٍ\".\n(^٧) قوله: \"فقال رسول اللَّه ﷺ: يا حاطب\" عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"فقال: يا حاطب\" وبعده صح.\n(^٨) ملصقا: الرجل المقيم في الحي وليس منهم بنسب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لصق).","vol":"5","page":370},{"text":"عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى مَنْ شَهِدَ بَدْرًا قَالَ (^١): اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ\"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ السُّورَةَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ (^٢)﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2321>٤٨ - بَابُ (^٤) غَزْوَةُِ (^٥) الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ</span>\n• [٤٢٥٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَزَا غَزْوَةَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ.\nقَالَ: وَسَمِعْتُ (^٦) ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ.\nوَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٧)، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: صَامَ رَسُولُ اللَّهِ (^٨) ﷺ حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْكَدِيدَ - الْمَاءَ الَّذِي بَيْنَ قُدَيْدٍ وَعُسْفَانَ - أَفْطَرَ فَلَمْ يَزَلْ مُفْطِرًا حَتَّى انْسَلَخَ الشَّهْرُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر: \"فقال\".\n(^٢) قوله: \" ﴿أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ \" ليس عند ابن عساكر، وبعده للأصيلي: ﴿وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ﴾ \".\n(^٣) [الممتحنة: ١].\n* [٤٢٥٨] [التحفة: خ م د ت س ١٠٢٢٧]\n(^٤) ليس عند أبي ذر وعليه صح، وابن عساكر.\n(^٥) كذا بالضبطين، ورقم عليه لأبي ذر، وعلى الضم صح.\n(^٦) بعده لابن عساكر: \"سعيد\".\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وابن عساكر: \"ابن عبد اللَّه أخبره\".\n(^٨) \"النبي\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٤٢٥٩] [التحفة: خ م س ٥٨٤٣]","vol":"5","page":371},{"text":"• [٤٢٦٠] حدثني (^١) مَحْمُودٌ، أَخْبَرَنَا (^٢) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ فِي رَمَضَانَ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ عَشَرَةُ آلَافٍ، وَذَلِكَ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِ (^٣) سِنِينَ وَنِصْفٍ مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ، فَسَارَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (^٤) إِلَى مَكَّةَ، يَصُومُ وَيَصُومُونَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ، وَهُوَ مَاءٌ بَيْنَ عُسْفَانَ وَقُدَيْدٍ، أَفْطَرَ وَأَفْطَرُوا.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْآخِرُ فَالْآخِرُ.\n\n• [٤٢٦١] حدثني (^٥) عَيَّاشُ (^٦) بْنُ الْوَليدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ (^٧) ﷺ فِي رَمَضَانَ إِلَى حُنَيْنٍ، وَالنَّاسُ مُخْتَلِفُونَ فَصَائِمٌ وَمُفْطِرٌ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، أَوْ مَاءٍ فَوَضَعَهُ عَلَى رَاحَتِهِ (^٨) أَوْ (^٩) عَلَى رَاحِلَتِهِ (^١٠)، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى (^١١) النَّاسِ، فَقَالَ الْمُفْطِرُونَ لِلصُّوَّامِ (^١٢): أَفْطِرُوا.\n_________\n(^١) عليه صح. وللأصيلي، وابن عساكر: \"حدثنا\".\n(^٢) لابن عساكر: \"حدثنا\".\n(^٣) عليه صح. \"ثماني\" كذا في غير نسخة بلا رقم، وجعلها القسطلاني نسخة. كتبه مصححه.\n(^٤) قوله: \"فَسَارَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ\": \"فسار معه من المسلمين\" وعلى أوله صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر، وعند الأصيلي: \"فسار بمن معه من المسلمين\".\n* [٤٢٦٠] [التحفة: خ م س ٥٨٤٣]\n(^٥) \"حدثنا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر.\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"رسول اللَّه\".\n(^٨) راحته: الراحة: بطن الكف. (انظر: المصباح المنير، مادة: روح).\n(^٩) عليه صح، وليس عند أبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^١٠) قوله: \"على راحته أو على راحلته\": للأصيلي: \"على راحلته أو راحته\".\n(^١١) رقم عليه بعلامة السقوط، ورقم عليه لأبي ذر، وعليه صح.\n(^١٢) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"لِلصُّوَّمِ\" وعليه صح.","vol":"5","page":372},{"text":"وَ(^١) قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ.\nوَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٤٢٦٢] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَافَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ، فَشَرِبَ نَهَارًا لِيُرِيَهُ النَّاسَ (^٢)، فَأَفْطَرَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي السَّفَرِ وَأَفْطَرَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2322>٤٩ - بَابٌ (^٣) أَيْنَ رَكَزَ النَّبِيُّ ﷺ الرَّايَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ؟</span>\n• [٤٢٦٣] حدثنا (^٤) عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا سَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فَبَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا، خَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ يَلْتَمِسُونَ الْخَبَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَقْبَلُوا يَسِيرُونَ حَتَّى أَتَوْا مَرَّ الظَّهْرَانِ، فَإِذَا هُمْ بِنِيرَانٍ كَأَنَّهَا نِيرَانُ عَرَفَةَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَا هَذِهِ؟ لَكَأَنَّهَا نِيرَانُ عَرَفَةَ، فَقَالَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ: نِيرَانُ بَنِي\n_________\n(^١) ليس عند الأصيلي، وابن عساكر.\n* [٤٢٦١] [التحفة: خ ٦٠٥٩]\n(^٢) قوله: \"ليريه الناسَ\" لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"لِيَرَاهُ النَّاسُ\".\n* [٤٢٦٢] [التحفة: خ م د س ٥٧٤٩]\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) \"حدثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.","vol":"5","page":373},{"text":"عَمْرٍو، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: عَمْرٌو أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ، فَرَآهُمْ نَاسٌ مِنْ حَرَسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَدْرَكُوهُمْ فَأَخَذُوهُمْ، فَأَتَوْا بِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَسْلَمَ أَبُو سُفْيَانَ، فَلَمَّا سَارَ قَالَ لِلْعَبَّاسِ: \"احْبِسْ أَبَا سُفْيَانَ عِنْدَ حَطْمِ الْخَيْلِ (^١)، حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ\". فَحَبَسَهُ الْعَبَّاسُ، فَجَعَلَتِ الْقَبَائِلُ تَمُرُّ مَعَ النَّبِيِّ (^٢) ﷺ تَمُرُّ كَتِيبَةً كَتِيبَةً عَلَى أَبِي سُفْيَانَ، فَمَرَّتْ كَتِيبَةٌ قَالَ (^٣): يَا عَبَّاسُ مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ (^٤): هَذِهِ غِفَارُ، قَالَ: مَا لِي وَلغِفَارَ (^٥)، ثُمَّ مَرَّتْ جُهَيْنَةُ قَالَ (^٦) مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَرَّتْ سَعْدُ بْنُ هُذَيْمٍ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَمَرَّتْ (^٧) سُلَيْمُ (^٨) فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى أَقْبَلَتْ كَتِيبَةٌ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا قَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْأَنْصَارُ عَلَيْهِمْ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَهُ الرَّايَةُ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ الْيَوْمُ (^٩) يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ (^١٠)، الْيَوْمَ تُسْتَحَلُّ الْكَعْبَةُ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا عَبَّاسُ حَبَّذَا يَوْمُ الذِّمَارِ (^١١)، ثُمَّ\n_________\n(^١) قوله: \"الخيل\" عليه صح ورقم عليه للأصيلي. وقوله: \"حطم الخيل\" لأبي ذر عن المستملي، وللأصيلي: \"خَطْمِ الْجَبَلِ\" وبعده صح.\n(^٢) للأصيلي: \"رسولِ اللَّهِ\".\n(^٣) \"فقال\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر.\n(^٤) للأصيلي: \"فقال\" في الموضعين.\n(^٥) \"وَلغِفَارٍ\" وصحح على آخره، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٦) للأصيلي: \"فقال\".\n(^٧) \"ثُمَّ مَرَّتْ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٨) كذا في اليونينية بضمة واحدة على الميم.\n(^٩) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"الْيَوْمَ\".\n(^١٠) الملحمة: واحدة الملاحم، وهي الحروب التي يكثر فيها القتل. (انظر: غريب الحديث للخطابي) (٢/ ٢٨٩).\n(^١١) الذمار: ما لزمك حفظه مما وراءك وتعلق بك، يريد الحرب؛ لأن الإنسان يقاتل على ما يلزمه حفظه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذمر).","vol":"5","page":374},{"text":"جَاءَتْ كَتِيبَةٌ وَهِيَ أَقَلُّ الْكَتَائِبِ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، وَرَايَةُ النَّبيِّ (^١) ﷺ مَعَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، فَلَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَبِي سُفْيَانَ قَالَ: أَلَمْ تَعْلَمْ مَا قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ؟ قَالَ: \"مَا قَالَ؟ \" قَالَ: كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: \"كَذَبَ سَعْدٌ، وَلَكِنْ هَذَا يَوْمٌ يُعَظِّمُ اللَّهُ فِيهِ الْكَعْبَةَ، وَيَوْمٌ تُكْسَى فِيهِ الْكَعْبَةُ\"، قَالَ: وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُرْكَزَ رَايَتُهُ بِالْحَجُونِ.\nقَالَ (^٢) عُرْوَةُ: وَأَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَقُولُ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، هَا هُنَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَرْكُزَ الرَّايَةَ، قَالَ: وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ خَالِدَ بْنَ الْوَليدِ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ، وَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ كُدَا (^٣)، فَقُتِلَ مِنْ خَيْلِ خَالِدٍ (^٤) يَوْمَئِذٍ رَجُلَانِ حُبَيْشُ بْنُ الْأَشْعَرِ، وَكُرْزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِيُّ.\n\n• [٤٢٦٤] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى نَاقَتِهِ، وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ يُرَجِّعُ، وَقَالَ: لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ حَوْلِي لَرَجَّعْتُ (^٥) كَمَا رَجَّعَ.\n_________\n(^١) للأصيلي: \"رسول اللَّه\".\n(^٢) لأبي ذر: \"وقال\".\n(^٣) كذا في الكتب المعتمدة بالألف وفتحة واحدة على الدال، وقال العيني: بالتنوين. تبه مصححه.\n(^٤) بعده لأبي ذر والأصيلي، وعليهما صح، وابن عساكر: \"ابن الوليد ﵁\".\n* [٤٢٦٣] [التحفة: خ ٥١٣٨]\n(^٥) لرجعت: الترجيع: ترديد القراءة، ومنه ترجيع الأذان. وقيل: هو تقارب ضروب الحركات في الصوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رجع).\n* [٤٢٦٤] [التحفة: خ م د تم س ٩٦٦٦]","vol":"5","page":375},{"text":"• [٤٢٦٥] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا (^١) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ قَالَ زَمَنَ الْفَتْحِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ تَنْزِلُ (^٢) غَدًا؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ مَنْزِلٍ؟ \"، ثُمَّ قَالَ: \"لَا يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُؤْمِنَ\".\nقِيلَ لِلزُّهْرِيِّ: وَ(^٣) مَنْ وَرِثَ (^٤) أَبَا طَالِبٍ، قَالَ: وَرِثَهُ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ.\nقَالَ مَعْمَرٌ: عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَيْنَ تَنْزِلُ (^٥) غَدًا فِي حَجَّتِهِ.\nوَلَمْ يَقُلْ يُونُسُ: حَجَّتِهِ، وَلَا: زَمَنَ الْفَتْحِ.\n\n• [٤٢٦٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا (^٦) شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^٧): \"مَنْزِلُنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِذَا فَتَحَ اللَّهُ الْخَيْفُ (^٨)، حَيْثُ تَقَاسَمُوا (^٩) عَلَى الْكُفْرِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وعليهما صح، وابن عساكر: \"حدثني\".\n(^٢) على أوله صح.\n(^٣) ليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"من ورث\". \"لا\" على الواو وحسب.\n(^٥) في الفرع \"ينزل\" بتحتية أوله هامش. اهـ. من هامش الأصل.\n* [٤٢٦٥] [التحفة: خ م د س ق ١١٤]\n(^٦) لأبي ذر وعليه وصح، وللأصيلي، وابن عساكر: \"أَخْبَرَنَا\".\n(^٧) قوله: \"قال: قال رسول اللَّه ﷺ\" لأبي ذر وابن عساكر والأصيلي: \"عن النبي ﷺ قال\".\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) تقاسموا: تحالفوا، يريد: لما تعاهدت قريش على مقاطعة بني هاشم وترك مخالطتهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قسم).\n* [٤٢٦٦] [التحفة: خ ١٣٧٥٦]","vol":"5","page":376},{"text":"• [٤٢٦٧] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَرَادَ حُنَيْنًا: مَنْزِلُنَا غَدًا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - بِخَيْفِ (^١) بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ\".\n\n• [٤٢٦٨] حدثنا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ (^٢)، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَ (^٣) رَجُلٌ فَقَالَ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: \"اقْتُلْهُ\".\nقَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا نُرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا.\n\n• [٤٢٦٩] حدثنا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا (^٤) ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَحَوْلَ الْبَيْتِ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ نُصُبٍ، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ وَيَقُولُ: \" ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾ (^٥)، ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ البَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ (^٦) \".\n_________\n(^١) بخيف: الخيف: ما ارتفع عن مجرى السيل وانحدر عن غلظ الجبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خيف).\n* [٤٢٦٧] [التحفة: خ ١٥١٣٠]\n(^٢) المغفر: جنة للرأس في الحرب من حديد، سمي مغفرًا؛ لأنه يستر الرأس. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (ص ٤٤٦).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"جَاءَه\".\n* [٤٢٦٨] [التحفة: ع ١٥٢٧]\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٥) [الإسراء: ٨١].\n(^٦) [سبأ: ٤٩].\n* [٤٢٦٩] [التحفة: خ م ت س ٩٣٣٤]","vol":"5","page":377},{"text":"• [٤٢٧٠] حدثني (^١) إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا (^٢) أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَبَى أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ وَفِيهِ الْآلِهَةُ، فَأَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ، فَأُخْرِجَ صُورَةُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ فِي أَيْدِيهِمَا مِنَ (^٣) الْأَزْلَامِ (^٤)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"قَاتَلَهُمُ اللَّهُ، لَقَدْ عَلِمُوا مَا اسْتَقْسَمَا (^٥) بِهَا قَطُّ\"، ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ فَكَبَّرَ فِي نَوَاحِي الْبَيْتِ، وَخَرَجَ وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ.\nتَابَعَهُ مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ.\nوَ(^٦) قال وُهَيْبٌ: حَدَّثنَا أيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ (^٧) النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2323>٥٠ - بَابُ (^٨) دُخُولُِ (^٩) النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ</span>\n• [٤٢٧١] وَقال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ\n_________\n(^١) للأصيلي، وابن عساكر: \"حدثنا\".\n(^٢) لابن عساكر: \"حدثني\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) الأزلام: القداح التي كانت في الجاهلية، عليها مكتوب الأمر والنهي: افعل ولا تفعل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زلم).\n(^٥) استقسما: الاستقسام: طلب القِسْم الذي قُسم له وقُدَّر مما لم يُقسم ولم يقدَّر. وكانوا إذا أراد أحدهم أمرًا ضرب بقداح مكتوب عليها: أمرني ربي، والآخر: نهاني ربي، والآخر: غفل، فإن خرج الأمر مضى لشأنه، وإن خرج النهي أمسك، وإن خرج الغفل أجال القداح مرة أخرى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قسم).\n(^٦) رقم عليه بعلامة السقوط، وعليه صح. ورقم لأبي ذر.\n(^٧) عليه صح، \"عن ابن عباس عن\" ثابت عند ابن عساكر.\n* [٤٢٧٠] [التحفة: خ د ٥٩٩٥]\n(^٨) رقم عليه بعلامة السقوط، وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٩) كذا بالضبطين وعليه صح، ورقم على الضم لأبي ذر.","vol":"5","page":378},{"text":"عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، مُرْدِفًا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَمَعَهُ بِلَالٌ وَمَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ مِنَ الْحَجَبَةِ (^١)، حَتَّى أَنَاخَ فِي الْمَسْجِدِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِمِفْتَاحِ الْبَيْتِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، فَمَكَثَ فِيهِ (^٢) نَهَارًا طَوِيلًا ثُمَّ خَرَجَ فَاسْتَبَقَ النَّاسُ، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ، فَوَجَدَ بِلَالًا وَرَاءَ الْبَابِ قَائِمًا فَسَأَلَهُ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَشَارَ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى مِنْ سَجْدَةٍ.\n\n• [٤٢٧٢] حدثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ (^٣) عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ (^٤) الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ.\nتَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ، وَوُهَيْبٌ فِي: كَدَاءٍ (^٤).\n\n• [٤٢٧٣] حدثنا (^٥) عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ (^٤).\n_________\n(^١) الحجبة: حجبة الكعبة الذين يتولون سدانتها وحفظها، وبأيديهم مفتاحها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حجب).\n(^٢) عليه صح. وللكشميهني من رواية أبي ذر: \"فِيهَا\".\n* [٤٢٧١] [التحفة: خ م د س ق ٢٠٣٧]\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عن\".\n(^٤) على آخره صح.\n* [٤٢٧٢] [التحفة: خ ١٦٧٩٥]\n(^٥) \"حدثني\" وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٤٢٧٣] [التحفة: خ ١٩٠٢٢]","vol":"5","page":379},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2324>٥١ - بَابُ (^١) مَنْزِلُِ (^٢) النَّبِيِّ ﷺ يوْمَ الْفَتْحِ</span>\n• [٤٢٧٤] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى: مَا (^٣) أَخْبَرَنَا أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى غَيْرُ أُمِّ هَانِئٍ، فَإِنَّهَا ذَكَرَتْ أَنَّهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ اغْتَسَلَ فِي بَيْتِهَا ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، قَالَتْ: لَمْ أَرَهُ صَلَّى صَلَاةً أَخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2325>٥٢ - بَابٌ</span>\n• [٤٢٧٥] حَدَّثَنِي (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ (^٤) فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: \"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي\".\n\n• [٤٢٧٦] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لِمَ تُدْخِلُ هَذَا الْفَتَى مَعَنَا، وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ، قَالَ: فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ وَدَعَانِي مَعَهُمْ، قَالَ: وَمَا رُئِيتُهُ (^٥) دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ\n_________\n(^١) رقم عليه بعلامة السقوط، وعليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٢) كذا بالضبطين، وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٣) عليه صح.\n* [٤٢٧٤] [التحفة: خ م د ت س ١٨٠٠٧]\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يقرأ\".\n* [٤٢٧٥] [التحفة: خ م د س ق ١٧٦٣٥]\n(^٥) على أوله صح. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أُرِيتُهُ\".","vol":"5","page":380},{"text":"مِنِّي، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ (^١) ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ (^٢)﴾ (^٣) حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نَدْرِي، أَوْ لَمْ يَقُلْ بَعْضُهُمْ شَيْئًا، فَقَالَ لِي: يَا (^٤) ابْنَ عَبَّاسٍ أَكَذَاكَ تَقُولُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمَهُ اللَّهُ لَهُ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ فَتْحُ مَكَّةَ، فَذَاكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ (^٥)، قَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَعْلَمُ.\n\n• [٤٢٧٧] حدثنا سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ (^٦)، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ، أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ - وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى (^٧) مَكَّةَ: ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الْأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْغَدَ يَوْمَ (^٨) الْفَتْحِ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ (^٩) حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، لَا يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا وَلَا يَعْضِدَ (٧) بِهَا شَجَرًا، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أَذِنَ\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"في\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ \".\n(^٣) [النصر: ١، ٢].\n(^٤) ليس عند أبي ذر عن الحموي والمستملي.\n(^٥) [النصر: ٣].\n* [٤٢٧٦] [التحفة: خ ت ٥٤٥٦]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"ليث\".\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"من يوم\".\n(^٩) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"إنه\".","vol":"5","page":381},{"text":"لِي (^١) فِيهَا (^٢) سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ\"، فَقِيلَ لِأَبِي شُرَيْحٍ: مَاذَا قَالَ لَكَ عَمْرٌو (^٣)؟ قَالَ: قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ، إِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصِيًا وَلَا فَارًّا بِدَمٍ، وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ (^٤).\n\n• [٤٢٧٨] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ (^٥)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ - وَهُوَ بِمَكَّةَ: \"إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2326>٥٣ - بَابُ (^٦) مَقَامُِ (^٧) النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ زَمَنَ الْفَتْحِ</span>\n• [٤٢٧٩] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا (^٨) قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أَقَمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَشْرًا (^٩) نَقْصُرُ الصَّلَاةَ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"لَهُ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فيه\".\n(^٣) عليه صح صح.\n(^٤) عليه صح. بضم الخاء للأصيلي، وبالفتح لغيره وصوبه بعضهم قاله عياض. اهـ. من اليونينية، وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"قال أبو عبد اللَّه: الخربة: البلية\".\n* [٤٢٧٧] [التحفة: خ م ت س ١٢٠٥٧]\n(^٥) لأبي ذر، وعليه صح: \"ليث\".\n* [٤٢٧٨] [التحفة: ع ٢٤٩٤]\n(^٦) رقم عليه بعلامة السقوط، وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٧) كذا بالضبطين، وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدثنا\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"عَشَرة\".\n* [٤٢٧٩] [التحفة: ع ١٦٥٢]","vol":"5","page":382},{"text":"• [٤٢٨٠] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ.\n\n• [٤٢٨١] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ (^١)، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقَمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ تِسْعَ عَشْرَةَ نَقْصُرُ الصَّلَاةَ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَنَحْنُ نَقْصُرُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ تِسْعَ عَشْرَةَ، فَإِذَا زِدْنَا أَتْمَمْنَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2327>٥٤ - بَابٌ</span>\n• [٤٢٨٢] وَقال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ مَسَحَ وَجْهَهُ عَامَ الْفَتْحِ.\n\n• [٤٢٨٣] حدثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُنَيْنٍ أَبِي جَمِيلَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَنَحْنُ مَعَ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: وَزَعَمَ أَبُو جَمِيلَةَ أَنَّهُ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ، وَخَرَجَ مَعَهُ عَامَ الْفَتْحِ.\n\n• [٤٢٨٤] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو قِلَابَةَ: أَلَا تَلْقَاهُ فَتَسْأَلَهُ! قَالَ: فَلَقِيتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: كُنَّا بِمَاءٍ مَمَرَّ النَّاسِ وَكَانَ يَمُرُّ بِنَا الرُّكْبَانُ (^٢)\n_________\n* [٤٢٨٠] [التحفة: خ د ت ق ٦١٣٤]\n(^١) على أوله صح.\n* [٤٢٨١] [التحفة: خ د ت ق ٦١٣٤]\n* [٤٢٨٢] [التحفة: خ ٥٢٠٨]\n* [٤٢٨٣] [التحفة: خ ٤٦٤٣]\n(^٢) عليه صح.","vol":"5","page":383},{"text":"فَنَسْأَلُهُمْ (^١): مَا لِلنَّاسِ مَا لِلنَّاسِ؟ مَا هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيَقُولُونَ: يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ، أَوْحَى إِلَيْهِ، أَوْ (^٢) أَوْحَى اللَّهُ بِكَذَا (^٣)، فَكُنْتُ أَحْفَظُ ذَلِكَ (^٤) الْكَلَامَ، وَكَأَنَّمَا (^٥) يُغْرَى (^٦) فِي صَدْرِي، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَلَوَّمُ (^٧) بِإِسْلَامِهِمُ الْفَتْحَ، فَيَقُولُونَ: اتْرُكُوهُ وَقَوْمَهُ، فَإِنَّهُ إِنْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَهُوَ نَبِيٌّ صَادِقٌ، فَلَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ أَهْلِ الْفَتْحِ بَادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بِإِسْلَامِهِمْ، وَبَدَرَ أَبِي قَوْمِي بِإِسْلَامِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: جِئْتُكُمْ وَاللَّهِ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ حَقًّا، فَقَالَ: \"صَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، وَصَلَّوْا (^٨) كَذَا فِي حِينِ كَذَا، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا\"، فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي، لِمَا كُنْتُ أَتَلَقَّى مِنَ الرُّكْبَانِ فَقَدَّمُونِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَأَنَا ابْنُ سِتٍّ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ، وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ كُنْتُ إِذَا سَجَدْتُ تَقَلَّصَتْ (^٩) عَنِّي، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْحَيِّ: أَلَا تُغَطُّوا (^١٠) عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ، فَاشْتَرَوْا (^١١) فَقَطَعُوا لِي قَمِيصًا فَمَا فَرِحْتُ بِشَيْءٍ فَرَحِي بِذَلِكَ الْقَمِيصِ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"كذا\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"ذَاكَ\".\n(^٥) \"فكأنما\" وعليه صح. ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٦) عليه صح صح، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"يُقَرُّ\"، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يُقرأ\" وعليه صح.\n(^٧) عليه صح صح.\n(^٨) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"صلاة\".\n(^٩) تقلصت: انضمت وانقبضت وارتفعت. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٨٥).\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"تُغَطُّون\".\n(^١١) على آخره صح.\n* [٤٢٨٤] [التحفة: خ د س ٤٥٦٥]","vol":"5","page":384},{"text":"• [٤٢٨٥] حدثني (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدٍ أَنْ يَقْبِضَ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ، وَقَالَ عُتْبَةُ: إِنَّهُ ابْنِي. فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ فِي الْفَتْحِ، أَخَذَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ، فَأَقْبَلَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (^٢) ﷺ وَأَقْبَلَ مَعَهُ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: هَذَا ابْنُ أَخِي عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ، قَالَ (^٣) عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أَخِي، هَذَا ابْنُ زَمْعَةَ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى ابْنِ وَليدَةِ زَمْعَةَ فَإِذَا أَشْبَهُ النَّاسِ بِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هُوَ لَكَ، هُوَ أَخُوكَ يَا عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ\"، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"احْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ\"، لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَتْ عَائِشَة: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ (^٤) الْحَجَرُ\".\nوَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَصِيحُ بِذَلِكَ.\n_________\n(^١) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) قوله: \"رسول اللَّه\" لأبي ذر، وأبي الوقت: \"النبي\".\n(^٣) \"فقال\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) للعاهر: للزاني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عهر).\n* [٤٢٨٥] [التحفة: خ ١٦٦٠٥]","vol":"5","page":385},{"text":"• [٤٢٨٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيرِ، أَنَّ امْرَأَةً سَرَقَتْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ، فَفَزِعَ قَوْمُهَا إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ يَسْتَشْفِعُونَهُ، قَالَ عُرْوَةُ: فَلَمَّا كَلَّمَهُ أُسَامَةُ فِيهَا تَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \"أَتُكَلِّمُنِي فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟! \" قَالَ أُسَامَةُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطِيبًا فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ النَّاسَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا\". ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بتِلْكَ الْمَرْأَةِ فَقُطِعَتْ يَدُهَا، فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَتَزَوَّجَتْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ تَأْتِي (^١) بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [٤٢٨٧ - ٤٢٨٨] حدثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُجَاشِعٌ، قَالَ: أَتَيتُ النَّبِيَّ ﷺ بِأَخِي بَعْدَ الْفَتْحِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُكَ بِأَخِي لِتُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، قَالَ: \"ذَهَبَ أَهْلُ الْهِجْرَةِ بِمَا فِيهَا\"، فَقُلْتُ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُبَايِعُهُ؟ قَالَ: \"أُبَايِعُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ وَالْجِهَادِ\"، فَلَقِيتُ أبَا مَعْبَدٍ (^٢) بَعْدُ - وَكَانَ أكبَرَهُمَا - فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: صَدَقَ مُجَاشِعٌ.\n_________\n(^١) كذا في غير نسخة معتمدة، ووقع في المطبوع \"تأتيني\". كتبه مصححه.\n* [٤٢٨٦] [التحفة: خ م د س ١٦٦٩٤]\n(^٢) \"أبا معبدٍ\" على آخره صح. ولأبي ذر والأصيلي عن الحموي والمستملي، ولابن عساكر وأبي الوقت: \"معبدًا\" وعليه صح.\n* [٤٢٨٧ - ٤٢٨٨] [التحفة: خ م ١١٢١٠]","vol":"5","page":386},{"text":"• [٤٢٨٩ - ٤٢٩٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ (^١) بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ، انْطَلَقْتُ بِأَبِي مَعْبَدٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لِيُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، قَالَ: \"مَضَتِ الْهِجْرَةُ لِأَهْلِهَا، أُبَايِعُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ\". فَلَقِيتُ أَبَا مَعْبَدٍ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: صَدَقَ مُجَاشِعٌ.\nوَقَالَ خَالِدٌ: عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ مُجَاشِعٍ، أَنَّهُ جَاءَ بِأَخِيهِ مُجَالِدٍ.\n\n• [٤٢٩١] حدثني (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ ﵄: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُهَاجِرَ إِلَى الشَّامِ، قَالَ: لَا هِجْرَةَ وَلَكِنْ جِهَادٌ، فَانْطَلِقْ فَاعْرِضْ (^٣) نَفْسَكَ فَإِنْ وَجَدْتَ شَيْئًا وَإِلَّا رَجَعْتَ.\nوَقَالَ النَّضْرُ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ فَقَالَ: لَا هِجْرَةَ الْيَوْمَ أَوْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مِثْلَهُ.\n\n• [٤٢٩٢] حدثني (^٤) إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ الْمَكِّيِّ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يَقُولُ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فضيل\".\n* [٤٢٨٩ - ٤٢٩٠] [التحفة: خ م ١١٢١٠]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) ضبب على أوله، وعليه صح. كذا بهمزة وصل في اليونينية مع التصحيح وعدم ضبط الراء، والذي في الفرع وغيره بهمزة قطع وكسر الراء.\n* [٤٢٩١] [التحفة: خ ٧٣٩٢]\n(^٤) \"حدثنا\" وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٤٢٩٢] [التحفة: خ ٧٣٩٢]","vol":"5","page":387},{"text":"• [٤٢٩٣] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: زُرْتُ عَائِشَةَ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فَسَأَلَهَا عَنِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَتْ: لَا هِجْرَةَ الْيَوْمَ، كَانَ الْمُؤْمِنُ (^١) يَفِرُّ أَحَدُهُمْ بِدِينِهِ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولهِ ﷺ؛ مَخَافَةَ أَنْ يُفْتَنَ عَلَيْهِ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ فَالْمُؤْمِنُ يَعْبُدُ رَبَّهُ حَيْثُ شَاءَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ.\n\n• [٤٢٩٤] حدثنا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأرضَ فَهِيَ حَرَامٌ بِحَرَامِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَلَمْ تَحْلِلْ (^٢) لِي (^٣) إِلَّا سَاعَةً مِنَ الدَّهْرِ، لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلَا يُعْضَدُ شَوْكُهَا (^٤) وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا (^٥) وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا (^٦) إِلَّا لِمُنْشِدٍ (^٧) \" فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: إِلَّا الْإِذْخِرَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ لِلْقَيْنِ وَالْبُيُوتِ، فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ: \"إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ حَلَالٌ\".\n_________\n(^١) عليه صح. وعلى حاشية البقاعي: \"المؤمنون\" ونسبه لنسخة.\n* [٤٢٩٣] [التحفة: خ ١٧٣٨٢]\n(^٢): \"تُحْلَلْ\" أي بلامين مبنيا للمفعول.\n(^٣) بعده لأبي ذر، وأبي الوقت وعلى الأول صح: \"قط\"، وزاد على حاشية البقاعي نسبته للأصيلي.\n(^٤) لأبي ذر والكشميهني: \"شَجَرُهَا\".\n(^٥) يختلى خلاها: الخلا: النبات الرطب الرقيق، واختلاؤه: قطعه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلا).\n(^٦) لقطتها: اللقطة: اسم المال الملقوط، أي الموجود. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لقط).\n(^٧) لمنشد: لمعرف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشد).","vol":"5","page":388},{"text":"وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بِمِثْلِ هَذَا - أَوْ نَحْوِ هَذَا - رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2328>٥٥ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (٢٥) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ (^١)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾</span> (^٢)\n• [٤٢٩٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ: رَأَيْتُ بِيَدِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ضَرْبَةً قَالَ: ضُرِبْتُهَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يوْمَ حُنَيْنٍ، قُلْتُ: شَهِدْتَ حُنَيْنًا؟ قَالَ: قَبْلَ ذَلِكَ.\n\n• [٤٢٩٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا (^٣) سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁ وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عُمَارَةَ، أَتَوَلَّيْتَ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ فَقَالَ (^٤): أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يُوَلِّ، وَلَكِنْ عَجِلَ سَرَعَانُ الْقَوْمِ فَرَشَقَتْهُمْ\n_________\n* [٤٢٩٤] [التحفة: خ ٦١٥٠]\n(^١) قوله: ﴿فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (٢٥) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ﴾ ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٢) [التوبة: ٢٥ - ٢٧].\n* [٤٢٩٥] [التحفة: خ ٥١٥٩]\n(^٣) \"أخبرنا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".","vol":"5","page":389},{"text":"هَوَازِنُ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِرَأْسِ بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، يَقُولُ: \"أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبدِ الْمُطَّلِبْ\".\n\n• [٤٢٩٧] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قِيلَ لِلْبَرَاءِ وَأَنَا أَسْمَعُ: أَوَلَّيْتُمْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ فَقَالَ: أَمَّا النَّبِيُّ ﷺ فَلَا، كَانُوا رُمَاةً فَقَالَ: \"أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبدِ الْمُطَّلِبْ\".\n\n• [٤٢٩٨] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعَ الْبَرَاءَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ: أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ فَقَالَ: لَكِنَّ رَسُولَ (^٢) اللَّهِ ﷺ لَمْ يَفِرَّ، كَانَتْ هَوَازِنُ رُمَاةً، وَإِنَّا لَمَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمُ انْكَشَفُوا، فَأَكْبَبْنَا (^٣) عَلَى الْغَنَائِمِ فَاسْتُقْبِلْنَا بِالسِّهَامِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (^٤) ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ (^٥) آخِذٌ بِزِمَامِهَا وَهُوَ يَقُولُ: \"أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ\".\nقَالَ إِسْرَائِيلُ وَزُهَيْرٌ: نَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَغْلَتِهِ.\n\n• [٤٢٩٩ - ٤٣٠٠] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي لَيْثٌ (^٦)، حَدَّثَنِي عُقَيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ.\n_________\n* [٤٢٩٦] [التحفة: خ م ت ١٨٤٨]\n* [٤٢٩٧] [التحفة: خ م س ١٨٧٣]\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر: \"لَكِنْ رَسُولُ\" وعليه صح.\n(^٣) فأكببنا: أقبلنا. (انظر: لسان العرب، مادة: كبب).\n(^٤) قوله: \"رسول اللَّه\" لأبي ذر وعليه صح: \"النبي\".\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابن الحارث\".\n* [٤٢٩٨] [التحفة: خ م س ١٨٧٣]\n(^٦) \"الليث\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.","vol":"5","page":390},{"text":"وَحَدَّثَنِي (^١) إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ، وَزَعَمَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَعِي مَنْ تَرَوْنَ وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ: إِمَّا السَّبْيَ، وَإِمَّا الْمَالَ (^٢)، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ (^٣) بِكُمْ (^٤) \" وَكَانَ أَنْظَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ قَالُوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا (^٥)، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمُسْلِمِينَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ\"، فَقَالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ (^٦) أَمْرَكُمْ\" فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثُمَّ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) قوله: \"إما السبي وإما المال\" لأبي ذر وعليه صح: \"إما المال وإما السبي\" بالتقديم والتأخير.\n(^٣) استأنيت: انتظرت وتربصت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أنا).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَكُمْ\".\n(^٥) سبينا: السبي: النهب وأخذ الناس عبيدا وإماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سبى).\n(^٦) عرفاؤكم: جمع عَرِيف، وهو القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرف).","vol":"5","page":391},{"text":"رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ.\n\n• [٤٣٠١] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عُمَرَ (^١) قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ.\nحَدَّثَنِي (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: لَمَّا قَفَلْنَا مِنْ حُنَيْنٍ سَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ: عَنْ نَذْرٍ كَانَ نَذَرَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ اعْتِكَافٍ (^٣)، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِوَفَائِهِ.\nقَالَ بَعْضُهُمْ: حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\nوَرَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٤٣٠٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ (^٤) بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ (^٥) ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ (^٦)\n_________\n* [٤٢٩٩ - ٤٣٠٠] [التحفة: خ د س ١١٢٥١]\n(^١) كان في اليونينية: \"أن ابن عمر\" فشطب على \"ابن\" بالحمرة. اهـ. وكذلك شطب على \"ابن\" في النسخ التي بأيدينا. كتبه مصححه.\n(^٢) \"وحدثني\" وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"اعتكافٌ\" هو بالأوجه الثلاث، والنصب فيها بدون ألف كما ترى. كتبه مصححه.\n* [٤٣٠١] [التحفة: خ م س ٧٥٢١]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"رسول اللَّه\".\n(^٦) جولة: انكشاف وذهاب عن مكانهم. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٦٥).","vol":"5","page":392},{"text":"فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَضَرَبْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقهِ بِالسَّيْفِ (^١) فَقَطَعْتُ الدِّرْعَ (^٢) وَأَقْبَلَ (^٣) عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي فَلَحِقْتُ عُمَرَ (^٤) فَقُلْتُ: مَا بَالُ النَّاسِ؟ قَالَ: أَمْرُ اللَّهِ ﷿ ثُمَّ رَجَعُوا وَجَلَسَ (^٥) النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ (^٦) \" فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ قَالَ (^٧): ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مِثْلَهُ (^٨). فَقُمْتُ (^٩) فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مِثْلَهُ، فَقُمْتُ فَقَالَ: \"مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟ \" فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ رَجُلٌ: \"صَدَقَ وَسَلَبُهُ عِنْدِي فَأَرْضِهِ مِنِّي (^١٠) \" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَاهَا (^١١) اللَّهِ إِذن، لَا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ (^١٢) فَيُعْطِيَكَ سَلَبَهُ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بِسَيْفٍ\".\n(^٢) الدرع: القميص من حديد يلبسه المحارب وقاية من السلاح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: درع).\n(^٣) \"فَأَقْبَلَ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابن الخطاب\".\n(^٥) \"فَجَلَسَ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر والحموي والمستملي.\n(^٦) سلبه: ما أخذ عن القتيل مما كان عليه من لباس أو آلة. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢١٧).\n(^٧) ليس عند أبي ذر.\n(^٨) قوله: \"ثُمَّ جَلَسْتُ قَالَ: ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مِثْلَهُ\" لأبي ذر، وعليه صح: \"ثم جلست فقال النبي ﷺ مثله\".\n(^٩) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^١٠) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"منه\".\n(^١١) كذا صورتها في اليونينية، وفي الفرع: \"لاهاءَ اللَّه\".\n(^١٢) قوله: \"ﷺ\" ليس عند أبي ذر.","vol":"5","page":393},{"text":"فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"صَدَقَ فَأَعْطِهِ\" فَأَعْطَانِيهِ فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا (^١) فِي بَنِي سَلِمَةَ، فَإِنَّهُ (^٢) لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ (^٣) فِي الْإِسْلَامِ.\n\n• [٤٣٠٣] وَقال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ (^٤) بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ حُنَيْنٍ نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُقَاتِلُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَآخَرُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَخْتِلُهُ (^٥) مِنْ وَرَائِهِ؛ لِيَقْتُلَهُ، فَأَسْرَعْتُ إِلَى الَّذِي يَخْتِلُهُ فَرَفَعَ يَدَهُ لِيضْرِبَنِي وَأَضْرِبُ (^٦) يَدَهُ فَقَطَعْتُهَا، ثُمَّ أَخَذَنِي فَضَمَّنِي ضَمًّا شَدِيدًا حَتَّى تَخَوَّفْتُ ثُمَّ تَرَكَ (^٧) فَتَحَلَّلَ وَدَفَعْتُهُ ثُمَّ قَتَلْتُهُ وَانْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ وَانْهَزَمْتُ مَعَهُمْ، فَإِذَا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي النَّاسِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ قَالَ: أَمْرُ اللَّهِ. ثُمَّ تَرَاجَعَ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى قَتِيلٍ قَتَلَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ\" فَقُمْتُ لِأَلْتَمِسَ بَيِّنَةً عَلَى قَتِيلِي فَلَمْ أَرَ أَحَدًا يَشْهَدُ لِي، فَجَلَسْتُ ثُمَّ بَدَا لِي فَذَكَرْتُ أَمْرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: سِلَاحُ هَذَا الْقَتِيلِ الَّذِي يَذْكُرُ (^٨) عِنْدِي فَأَرْضِهِ مِنْهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَلَّا،\n_________\n(^١) مخرفا: حائط النخل والبستان فيه الفاكهة. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٣٣).\n(^٢) \"وإنه\" وعليه صح. ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٣) تأثلته: جمعته، وأثلة الشيء: أصله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أثل).\n* [٤٣٠٢] [التحفة: خ م د ت ق ١٢١٣٢]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) يختله: يختل الرجل: يداوره، ويطلبه من حيث لا يشعر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ختل).\n(^٦) \"فأضرب\" وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٧) عليه صح صح صح، وفي \"فتح الباري\" قوله: \"ثم بَرَكَ\" كذا بالموحدة للأكثر، ولبعضهم بالمثناة أي: تركني.\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ذَكَرَهُ\".","vol":"5","page":394},{"text":"لَا يُعْطِهِ أُصَيْبِغَ (^١) مِنْ قُرَيْشٍ وَيَدَعَ أَسَدًا مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ، قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَدَّاهُ (^٢) إِلَيَّ، فَاشْتَرَيْتُ مِنْهُ خِرَافًا (^٣) فكَانَ أَوَّلَ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2329>٥٦ - بَابُ غَزَاةِ (^٤) أَوْطَاسٍ</span>\n• [٤٣٠٤] حدثنا (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: لَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ ﷺ منْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسٍ فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ فَقُتِلَ دُرَيْدٌ وَهَزَمَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ، قَالَ أَبُو مُوسَى: وَبَعَثَنِي مَعَ أَبِي عَامِرٍ فَرُمِيَ أَبُو عَامِرٍ فِي رُكْبَتِهِ رَمَاهُ جُشَمِيٌّ بِسَهْمٍ فَأَثْبَتَهُ فِي رُكْبَتِهِ فَانْتَهَيْتُ إِلَيهِ، فَقُلْتُ: يَا عَمِّ مَنْ رَمَاكَ؟ فَأَشَارَ إِلَى أَبِي مُوسَى فَقَالَ: ذَاكَ قَاتِلِي الَّذِي (^٢) رَمَانِي فَقَصَدْتُ لَهُ فَلَحِقْتُهُ فَلَمَّا رَآنِي وَلَّى فَاتَّبَعْتُهُ وَجَعَلْتُ أَقُولُ لَهُ: أَلَا تَسْتَحْيي (^٦)! أَلَا تَثْبُتُ! فَكَفَّ،\n_________\n(^١) \"أُضَيْبِعَ\" قال القسطلاني: فوق العين نصبتان، وفي هامش الأصل قال الإمام الحافظ أبو ذر: يقال: أُصَيْبعَ بالصاد والعين المهملتين، وأصيبغ بالصاد المهملة والغين المعجمة \"وأُضيْبِعَ\" بالضاد المعجمة والعين المهملة، روي كل ذلك. اهـ. من اليونينية.\nأصيبغ: يصفه بالضعف والعجز والهوان، تشبيها بالأصبغ، وهو نوع من الطيور ضعيف، وقيل: شبهه بالصبغاء. وهو نبت ضعيف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صبغ).\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) خرافا: هو التمر الذي يخترف، أي يجتنى، والمراد به البستان، وأطلقه على البستان مجازا فكأنه قال بستان خراف (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٦٣٦/ ٧).\n* [٤٣٠٣] [التحفة: خ م د ت ق ١٢١٣٢]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"غَزَوةُ\"، وقوله: \"باب غزاة\" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٥) \"حدثني\" عليه صح ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"تَسْتَحْيِي\".","vol":"5","page":395},{"text":"فَاخْتَلَفْنَا ضَرْبَتَيْنِ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ قُلْتُ لِأَبِي عَامِرٍ: قَتَلَ اللَّهُ صَاحِبَكَ، قَالَ: فَانْزِعْ هَذَا السَّهْمَ فَنَزَعْتُهُ فَنَزَا (^١) مِنْهُ الْمَاءُ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، أَقْرِئِ النَّبِيَّ ﷺ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: اسْتَغْفِرْ لِي (^٢)، وَاسْتَخْلَفَنِي أَبُو عَامِرٍ عَلَى النَّاسِ فَمَكُثَ يَسِيرًا ثُمَّ مَاتَ فَرَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِهِ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٍ (^٣) وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ قَدْ أَثَّرَ رِمَالُ السَّرِيرِ بِظَهْرِهِ وَجَنْبَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِنَا وَخَبَرِ أَبِي عَامِرٍ، وَقَالَ: قُلْ لَهُ: اسْتَغْفِرْ لِي، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ\". وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنَ (^٤) النَّاسِ\". فَقُلْتُ: وَلِي فَاسْتَغْفِرْ فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ، وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلًا كَرِيمًا\"\nقَالَ أَبُو بُرْدَةَ: إِحْدَاهُمَا لِأَبِي عَامِرٍ وَالْأُخْرَى لِأَبِي مُوسَى.\n\n<span data-type='title' id=toc-2330>٥٧ - بَابُ (^٥) غَزْوَةُِ (^٦) الطَّائِفِ</span>\nفِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ، قَالَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ.\n\n• [٤٣٠٥] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، سَمِعَ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ\n_________\n(^١) فنزا: نزف وجرى ولم ينقطع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نزا).\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"مُرَمَّلٍ\" مثقل عند أبي ذر.\nمرمل: نُسِج وجهُه بالسَّعَف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رمل).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"ومن\".\n* [٤٣٠٤] [التحفة: خ م س ٩٠٤٦]\n(^٥) رقم عليه بعلامة السقوط، وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٦) كذا بالضبطين، وعليه صح، ورقم على الضم لأبي ذر.","vol":"5","page":396},{"text":"ابْنَةِ (^١) أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّهَا أُمّ سَلَمَةَ ﵂، دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وعِنْدِي مُخَنَّثٌ (^٢) فَسَمِعْتُهُ (^٣) يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمَيَّةَ (^٤): يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا؟ فَعَلَيْكَ بِابْنَةِ غَيْلَانَ فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا يَدْخُلَنَّ (^٥) هَؤُلَاءِ عَلَيْكُنَّ (^٦) \".\nقَالَ (^٧) ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: الْمُخَنَّثُ هِيتٌ.\n\n• [٤٣٠٦] حدثنا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا. وَزَادَ: وَهُوَ مُحَاصِرٌُ الطَّائِفِ يَوْمَئِذٍ.\n\n• [٤٣٠٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الشَّاعِرِ الْأَعْمَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (^٨) قَالَ (^٩): لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بنتِ\".\n(^٢) مخنث: المخنث: الذي يشبه النساء في أخلاقه وكلامه وحركاته، وتارة يكون هذا خلقه من الأصل وتارة بتكلف. (انظر: تهذيب الأسماء واللغات) (٣/ ١٠٠).\n(^٣) للأصيلي: \"فَسَمِعَهُ\" وعليه صح.\n(^٤) قبله لأبي ذر عن الكشميهني: \"أبي\".\n(^٥) كذا بالضبطين، وفوقه: \"معا\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عليكم\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n* [٤٣٠٥] [التحفة: خ م د س ق ١٨٢٦٣]\n* [٤٣٠٦] [التحفة: خ م د س ق ١٨٢٦٣]\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ابن عُمر\" وصوبها الدارقطني وغيره، وعلى حاشية البقاعي ما نصه: \"قال الحافظ أبو الحسن اليونيني: رأيت في نسخة من أصل سماعي مسموعة على أبي الوقت بقراءة جماعة من الحفاظ منهم الحافظ أبو سعد، ابن السمعاني قال في الحاشية تجاه عَمرو أو عُمر: للحموي وأبي الهيثم عن عبد اللَّه بن عَمرو ولأبي إسحاق عن عبد اللَّهِ بن عُمر وهو الصواب، وصوَّبه أيضًا الصدفي وابن ماهان والبلخي عن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، قال الصدفي: وكذا ذكره البخاري في موضع آخر عن ابن عُمر وحكى ابن قتيبة في \"مصنفه\" عن سفيان الوجهين وصوَّب أيضًا ابنَ عُمر الدارقطنيُّ والبرقاني والدمشقي\".\n(^٩) عليه صح.","vol":"5","page":397},{"text":"الطَّائِفَ فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا قَالَ: \"إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ\". فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ وَقَالُوا (^١): نَذْهَبُ وَلَا نَفْتَحُهُ، وَقَالَ مَرَّةً: نَقْفُلُ. فَقَالَ: \"اغْدُوا (^٢) عَلَى الْقِتَالِ\". فَغَدَوْا فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ فَقَالَ: \"إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ\" فَأَعْجَبَهُمْ فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ\".\nوَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: فَتَبَسَّمَ.\nقَالَ (^٣): قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، الْخَبَرَ كُلَّهُ (^٤).\n\n• [٤٣٠٨ - ٤٣٠٩] حدثنا (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا - وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - وَأَبَا بَكْرَةَ - وَكَانَ تَسَوَّرَ (^٦) حِصْنَ الطَّائِفِ فِي أُنَاسٍ - فَجَاءَ (^٧) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَا: سَمِعْنَا النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ\".\nوَقَالَ هِشَامٌ: وَ(^٨) أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ - أَوْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ - قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا وَأَبَا بَكْرَةَ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وقال\".\n(^٢) اغدوا: الغدو: سير أول النهار، والمراد الذهاب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غدو).\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) قوله: \"الْخَبَرَ كُلَّهُ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِالْخَبَرِ كُلِّهِ\".\n* [٤٣٠٧] [التحفة: خ م س ٧٠٤٣]\n(^٥) \"حدثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٦) تسور: علا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سور).\n(^٧) على حاشية البقاعي: \"فجاءا\" ونسبه لنسخة.\n(^٨) رقم عليه بعلامة السقوط، وعليه صح، ورقم عليه أبي ذر.","vol":"5","page":398},{"text":"قَالَ عَاصِمٌ: قُلْتُ: لَقَدْ شَهِدَ عِنْدَكَ رَجُلَانِ حَسْبُكَ بِهِمَا، قَالَ: أَجَلْ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَأَوَّلُ مَن رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَنَزَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ثَالِثَ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الطَّائِفِ.\n\n• [٤٣١٠] حدثنا (^١) مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ نَازِلٌ بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَمَعَهُ بِلَالٌ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: أَلَا تُنْجِزُ لِي مَا وَعَدْتَنِي؟ فَقَالَ لَهُ: \"أَبْشِرْ\" فَقَالَ: قَدْ أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنْ أَبْشِرْ، فَأَقْبَلَ عَلَى أَبِي مُوسَى وَبِلَالٍ كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ فَقَالَ: \"رَدَّ الْبُشْرَى فَاقْبَلَا (^٢) أَنْتُمَا\" قَالَا: قَبِلْنَا ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ وَمَجَّ (^٣) فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: \"اشْرَبَا مِنْهُ وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا وَأَبْشِرَا\". فَأَخَذَا الْقَدَحَ فَفَعَلَا فَنَادَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ: أَنْ أَفْضِلَا لِأُمِّكُمَا، فَأَفْضَلَا لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً.\n\n• [٤٣١١] حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، أَخْبَرَ (^٤) أَنَّ يَعْلَى كَانَ يَقُولُ: لَيْتَنِي أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ يُنْزَلُ (^٥) عَلَيْهِ، قَالَ: فَبَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ بِالْجِعْرَانَةِ\n_________\n* [٤٣٠٨ - ٤٣٠٩] [التحفة: خ م د ق ٣٩٠٢]\n(^١) \"حدثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٢) على آخره صح.\n(^٣) مج: المَجُّ: إرسال الماء من الفم مع نفخ، وقيل: ويباعد به. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٧٤).\n* [٤٣١٠] [التحفة: خ م ٩٠٦١]\n(^٤) \"أخبره\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٥) عليه صح.","vol":"5","page":399},{"text":"وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِهِ مَعَهُ فِيهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ؛ إِذْ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مُتَضَمِّخٌ (^١) بِطِيبٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فِي جُبَّةٍ بَعْدَمَا تَضَمَّخَ بِالطِّيبِ (^٢)؟ فَأَشَارَ عُمَرُ إِلَى يَعْلَى بِيَدِهِ أَنْ تَعَالَ، فَجَاءَ يَعْلَى فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ مُحْمَرُّ الْوَجْهِ يَغِطُّ (^٣) كَذَلِكَ سَاعَة ثُمَّ سُرِّيَ (^٤) عَنْهُ فَقَالَ: \"أَيْنَ الَّذِي يَسْأَلُنِي عَنِ الْعُمْرَةِ آنِفًا؟ \" فَالْتُمِسَ الرَّجُلُ فَأُتِيَ بِهِ فَقَالَ: \"أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ فَاغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَأَمَّا الْجُبَّةُ فَانْزِعْهَا ثُمَّ اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ (^٥) \".\n\n• [٤٣١٢] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: لَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَسَمَ فِي النَّاسِ فِي الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا فكَأَنَّهُمْ (^٦) وَجَدُوا (^٧) إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بِي؟ وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ\n_________\n(^١) متضمخ: التضمُّخ: التلطُّخ بالطيب وغيره، والإكثار منه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضمخ).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بِطِيبٍ\".\n(^٣) يغط: الصوت الذي يخرج مع نَفَس النائم، وهو ترديده حيث لا يجد مساغًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غطط).\n(^٤) سري: كُشِف عنه وأزيل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سري).\n(^٥) على آخره صح.\n* [٤٣١١] [التحفة: خ م د ت س ١١٨٣٦]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"أو كأنهم\".\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وُجُدٌ\" وبعده صح.","vol":"5","page":400},{"text":"فَأَلَّفَكُمُ اللَّهُ بِي؟ وَعَالَةً (^١) فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ بِي؟ \" كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: \"مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُجِيبُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (^٢)؟ \" قَالَ: كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: \"لَوْ شِئْتُمْ قُلْتُمْ جِئْتَنَا كَذَا وَكَذَا، أَتَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَتَذْهَبُونَ بِالنَّبِيِّ (^٣) ﷺ (^٢) إِلَى رِحَالِكُمْ (^٤)؟ لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَ(^٥) شِعْبًا (^٦) لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا، الْأَنْصَارُ شِعَارٌ (^٧) وَالنَّاسُ دِثَارٌ (^٨)، إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَُثَْرَةً (^٩) فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ\".\n\n• [٤٣١٣] حدثني (^١٠) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^١١) أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حِينَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ (^١٢) مَا أَفَاءَ مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْطِي رِجَالًا\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وَكُنْتُمْ عالة\".\nعالة: فقراء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عيل)\n(^٢) قوله: \"ﷺ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) عليه صح. كذا في اليونينية التصحيح على: \"النبيّ\" وحقه على: \"تذهبون\" كأخواته الآتية.\n(^٤) رحالكم: الرحل: الدار والمسكن والمنزل، والجمع: رحال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n(^٥) على حاشية البقاعي: \"أو\" ونسبه لنسخة.\n(^٦) شعبا: هو ما انفرج بين جبلين. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٥٤).\n(^٧) شعار: الثوب الذي يلي الجسد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شعر).\n(^٨) دثار: الثوب الذي يكون فوق الشعار، يعني أنتم الخاصة والناس العامة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دثر).\n(^٩) أثرة: الأثرة: الاستئثار، وهو الانفراد بالشيء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أثر).\n* [٤٣١٢] [التحفة: خ م ٥٣٠٣]\n(^١٠) عليه صح.\n(^١١) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدثني\".\n(^١٢) قوله: \"ﷺ\" ليس عند أبي ذر.","vol":"5","page":401},{"text":"الْمِائَةَ مِنَ الْإِبِلِ فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^١) يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، قَالَ أَنَسٌ: فَحُدِّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَقَالَتِهِمْ فَأَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ (^٢) مِنْ أَدَمٍ (^٣) وَلَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ غَيْرَهُمْ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا، قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟ \" فَقَالَ فُقَهَاءُ الْأنصَارِ: أَمَّا رُؤَسَاؤُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا وَأَمَّا نَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^٤) يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَإِنِّي أُعْطِي رِجَالًا حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ أَتَأَلَّفُهُمْ (^٥)، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالْأَمْوَالِ وَتَذْهَبُونَ (^٦) بِالنَّبِيِّ (^٦) ﷺ إِلَى رِحَالِكُمْ؟ فَوَاللَّهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ رَضِينَا، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: \"سَتَجِدُونَ (^٧) أُثْرَةً شَدِيدَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ (^٨) فَإِنِّي عَلَى الْحَوْضِ\" قَالَ أَنَسٌ: فَلَمْ يَصْبِرُوا.\n_________\n(^١) قوله: \"ﷺ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) قبة: القبة من الخيام: بيت صغير مستدير، وهو من بيوت العرب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قبب).\n(^٣) أدم: جمع أديم، وهو الجلد المدبوغ. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) للحميدي (١/ ٤٢٧).\n(^٤) قوله: \"ﷺ\" عليه صح، ورقم عليه بعلامة السقوط، وعليه صح ورقم له لأبي ذر.\n(^٥) أتألفهم: التألُّف المداراة والإيناس لِيَثْبُتُوا على الإسلام رَغْبة فيما يصل إليهم من المال (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ألف).\n(^٦) على آخره صح.\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فتجدون\".\n(^٨) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٣١٣] [التحفة: خ ١٥٤١]","vol":"5","page":402},{"text":"• [٤٣١٤] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَنَائِمَ بَيْنَ (^١) قُرَيْشٍ، فَغَضِبَتِ الْأَنْصَارُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَتَذْهَبُونَ (^٢) بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^٣)؟ \" قَالُوا: بَلَى، قَالَ: \"لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ\".\n\n• [٤٣١٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ الْتَقَى هَوَازِنُ وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَشَرَةُ آلَافٍ وَالطُّلَقَاءُ فَأَدْبَرُوا، قَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ\"، قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، لَبَّيْكَ (^٤) نَحْنُ (^٢) بَيْنَ يَدَيْكَ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ\" فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ، فَأَعْطَى الطُّلَقَاءَ وَالْمُهَاجِرِينَ، وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا، فَقَالُوا (^٢): فَدَعَاهُمْ فَأَدْخَلَهُمْ فِي قُبَّةٍ، فَقَالَ: \"أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَتَذْهَبُونَ (^٢) بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^٥)؟ \"، فَقَالَ (^٢) النَّبِيُّ ﷺ: \"لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ (^٦) الْأَنْصَارُ شِعْبًا لَاخْتَرْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فِي\" وعليه صح.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) قوله: \"ﷺ\" رقم عليه بعلامة السقوط، وعليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n* [٤٣١٤] [التحفة: خ م س ١٦٩٧]\n(^٤) عليه صح، ليس عند أبي ذر.\n(^٥) على أوله صح.\n(^٦) على آخره صح.\n* [٤٣١٥] [التحفة: خ م ١٦٣٦]","vol":"5","page":403},{"text":"• [٤٣١٦] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^٢) ﵁ قَالَ: جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: \"إِنَّ قُرَيْشًا حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ وَمُصِيبَةٍ وَإِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَجْبُرَهُمْ (^٣) وَأَتَأَلَّفَهُمْ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^٤) إِلَى بُيُوتِكُمْ؟ \" قَالُوا: بَلَى، قَالَ: \"لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَ الْأَنْصَارِ\".\n\n• [٤٣١٧] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ قِسْمَةَ حُنَيْنٍ (^١)، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: مَا أَرَادَ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى مُوسَى لَقَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ\".\n\n• [٤٣١٨] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَن أَبِي وَائِلٍ، عَن عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ، آثَرَ النَّبِيُّ ﷺ نَاسًا أَعْطَى الْأقرَعَ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ مِثْلَ ذَلِكَ وَأَعْطَى نَاسًا (^١) فَقَالَ رَجُلٌ مَا أُرِيدَ بِهَذِهِ الْقِسْمَةِ وَجْهُ اللَّهِ، فَقُلْتُ: لَأُخْبِرَنَّ النَّبِي ﷺ، قَالَ: \"رَحِمَ اللَّهُ مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ\".\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) قوله: \"بن مالك\" عليه صح، ليس عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أُجِيزَهُمْ\".\n(^٤) قوله: \"ﷺ\" ليس عند أبي ذر.\n* [٤٣١٦] [التحفة: خ م ت س ١٢٤٤]\n* [٤٣١٧] [التحفة: خ م ٩٢٦٤]\n* [٤٣١٨] [التحفة: خ م ٩٣٠٠]","vol":"5","page":404},{"text":"• [٤٣١٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^١)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ حُنَيْنٍ أَقْبَلَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ وَغَيْرُهُمْ بِنَعَمِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ، وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَشَرَةُ آلَافٍ وَ(^٢) مِنَ الطُّلَقَاءِ (^٣) فَأَدْبَرُوا عَنْهُ حَتَّى بَقِيَ وَحْدَهُ فَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ لَمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُمَا الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ\" قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ\" قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ فَنَزَلَ فَقَالَ: \"أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ\". فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ، فَأَصَابَ (^٤) يَوْمَئِذٍ غَنَائِمَ كَثِيرَةً فَقَسَمَ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالطُّلَقَاءِ وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: إِذَا كَانَتْ شَدِيدَةٌ (^٥) فَنَحْنُ نُدْعى وَيُعْطَى الْغَنِيمَةَ (^٦) غَيْرُنَا (^٦) فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ (^٧)؟ \" فَسَكَتُوا، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَتَذْهَبُونَ (^٨) بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٧) تَحُوزُونَهُ إِلَى بُيُوتِكُمْ؟ \" قَالُوا: بَلَى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ شِعْبًا لَأَخَذْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ\".\n_________\n(^١) قوله: \"بن مالك\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) رقم عليه بعلامة السقوط، وعليه صح، ورقم له لأبي ذر.\n(^٣) قوله: \"من الطلقاء\". لأبي ذر عن الكشميهني: \"والطلقاء\".\n(^٤) \"وأصاب\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وأبي الوقت.\n(^٥) على آخره صح، ولأبي ذر وعليه صح: \"شَدِيدَةً\".\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٨) على آخره صح.","vol":"5","page":405},{"text":"فَقَالَ هِشَامٌ: يَا (^١) أَبَا حَمْزَةَ، وَأَنْتَ شَاهِدٌ ذَاكَ (^٢) قَالَ: وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2331>٥٨ - بَابُ السَّرِيَّةِ الَّتِي قِبَلَ نَجْدٍ</span>\n• [٤٣٢٠] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ فَكُنْتُ فِيهَا، فَبَلَغَتْ سِهَامُنَا (^٣) اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا وَنُفِّلْنَا (^٤) بَعِيرًا بَعِيرًا فَرَجَعْنَا (^٥) بِثَلَاثَةَ (^٦) عَشَرَ بَعِيرًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2332>٥٩ - بَابُ بَعْثِ النَّبِيِّ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَليدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ</span>\n• [٤٣٢١] حدثني (^٧) مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ.\nوَحَدَّثَنِي (^٦) نُعَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَليدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: صَبَأْنَا صَبَأْنَا، فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ مِنْهُمْ (^٨) وَيَأْسِرُ وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ (^٩)\n_________\n(^١) قوله: \"فقال هشام يا\". لأبي ذر وعليه صح: \"وقال هشام قلت يا\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ذَلِكَ\".\n* [٤٣١٩] [التحفة: خ م ١٦٣٦]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"سُهْمَانُنَا\".\n(^٤) نفلنا: نفل فلانا: أعطاه من الغنيمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفل).\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَرَجَعْتُ\".\n(^٦) عليه صح.\n* [٤٣٢٠] [التحفة: خ م ٧٥٣١]\n(^٧) \"حدثنا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٨) رقم عليه بعلامة السقط بدون ترميز.\n(^٩) على حاشية البقاعي: \"يومًا\" ونسبه لنسخة.","vol":"5","page":406},{"text":"أَمَرَ خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ (^١) مِنَّا أَسِيرَهُ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرْنَاهُ فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ (^٢) يَدَهُ (^٣) فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ\" مَرَّتَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2333>٦٠ - سَرِيَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ وَعَلْقَمَةَ بْنِ مُجَزِّزٍ (^٤) الْمُدْلِجِيِّ</span>\nوَيُقَالُ: إِنَّهَا سَرِيَّةُ الْأَنْصَارِ (^٥).\n\n• [٤٣٢٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً فَاسْتَعْمَلَ (^٦) رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ فَغَضِبَ، فَقَالَ (^٧): أَليْسَ أَمَرَكُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُطِيعُونِي؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَاجْمَعُوا لِي حَطَبًا فَجَمَعُوا، فَقَالَ: أَوْقدُوا نَارًا فَأَوْقَدُوهَا، فَقَالَ: ادْخُلُوهَا فَهَمُّوا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يُمْسِكُ بَعْضًا وَيَقُولُونَ: فَرَرْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنَ النَّارِ، فَمَا زَالُوا حَتَّى خَمَدَتِ النَّارُ فَسَكَنَ غَضبُهُ فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"إِنْسَانٍ\".\n(^٢) قوله: \"النبي ﷺ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"يدَيْه\".\n* [٤٣٢١] [التحفة: خ س ٦٩٤١]\n(^٤) عليه صح. ولأبي ذر: \"محرز\" وعليه صح.\n(^٥) \"الْأَنْصَارِيِّ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٦) عليه صح. ولأبي ذر: \"واستعمل\" وعليه صح.\n(^٧) \"قال\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٤٣٢٢] [التحفة: خ م د س ١٠١٦٨]","vol":"5","page":407},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2334>٦١ - بَعْثُ أَبِي مُوسَى وَمُعَاذٍ (^١) إِلَى الْيَمَنِ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ</span>\n• [٤٣٢٣ - ٤٣٢٤] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا مُوسَى وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ: وَبَعَثَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى مِخْلَافٍ (^٢)، قَالَ: وَالْيَمَنُ مِخْلَافَانِ، ثُمَّ قَالَ: \"يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا\". فَانْطَلَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى عَمَلِهِ وَكَانَ (^٣) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِذَا سَارَ فِي أَرْضِهِ كَانَ قَرِيبًا مِنْ صَاحِبِهِ، أَحْدَثَ بِهِ عَهْدًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَسَارَ مُعَاذٌ فِي أَرْضِهِ قَرِيبًا مِنْ صَاحِبِهِ أَبِي مُوسَى، فَجَاءَ يَسِيرُ عَلَى بَغْلَتِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ وَإِذَا (^٤) هُوَ جَالِسٌ، وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ قَدْ جُمِعَتْ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، أَيَّمَ (^٥) هَذَا؟ قَالَ: هَذَا رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، قَالَ: لَا أَنْزِلُ حَتَّى يُقْتَلَ، قَالَ: إِنَّمَا جِيءَ بِهِ لِذَلِكَ فَانْزِلْ، قَالَ: مَا أَنْزِلُ حَتَّى يُقْتَلَ فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، كَيْفَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: أَتَفَوَّقُهُ (^٦) تَفَوُّقًا، قَالَ: فَكَيْفَ تَقْرَأُ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟ قَالَ: أَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابن جبل ﵄\".\n(^٢) مخلاف: المخلاف: الإقليم. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٣٧).\n(^٣) \"قَالَ وَكَانَ\" قال هذه رسمت بين الأسطر في اليونينية وكذا في غير نسخة من الفروع بأيدينا من غير رقم ولا تصحيح كتبه مصححه.\n(^٤) \"فإذا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٥) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"أيُّمَ\".\n(^٦) أتفوقه: لا أقرأ وِرْدِي منه دفْعة واحدة ولكن أقْرَؤه شيئا بعد شيء في ليلي ونهاري. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فوق).","vol":"5","page":408},{"text":"فَأَقُومُ (^١) وَقَدْ قَضَيْتُ جُزْئِي مِنَ النَّوْمِ، فَأَقْرَأُ مَا كَتَبَ اللَّهُ لِي فَأَحْتَسِبُ نَوْمَتِي كَمَا أَحْتَسِبُ (^٢) قَوْمَتِي.\n\n• [٤٣٢٥] حدثني (^٣) إِسْحَاقُ، حَدَّثنَا خَالِدٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْرِبَةٍ تُصْنعُ بِهَا فَقَالَ: \"وَمَا هِيَ؟ \" قَالَ: الْبِتْعُ وَالْمِزْرُ، فَقُلْتُ لِأَبِي بُرْدَةَ: مَا الْبِتْعُ؟ قَالَ: نَبِيذُ الْعَسَلِ وَالْمِزْرُ نَبِيذُ الشَّعِيرِ، فَقَالَ: \"كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ\".\nرَوَاهُ جَرِيرٌ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ.\n\n• [٤٣٢٦ - ٤٣٢٧] حدثنا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ جدَّهُ أَبَا مُوسَى وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: \"يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا وَتَطَاوَعَا\" فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ أَرْضَنَا بِهَا شَرَابٌ مِنَ الشَّعِيرِ الْمِزْرُ وَشَرَابٌ مِنَ الْعَسَلِ الْبِتْعُ، فَقَالَ: \"كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ\" فَانْطَلَقَا فَقَالَ مُعَاذٌ لِأَبِي مُوسَى: كَيْفَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: قَائِمًا وَقَاعِدًا وَعَلَى رَاحِلَتِهِ (^٤) وَأَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقًا، قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَنَامُ وَأَقُومُ (^٥) فَأَحْتَسِبُ نَوْمَتِي\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) قوله \"فأحتسب نومتي كما أحتسب\". لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَاحْتَسَبْتُ نَوْمَتِي كَمَا احْتَسَبْتُ\".\n* [٤٣٢٣ - ٤٣٢٤] [التحفة: خ د ٩١١٣]\n(^٣) \"حدثنا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٤٣٢٥] [التحفة: خ م د س ق ٩٠٨٦]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"راحلتي\" وعليه صح أيضا.\n(^٥) قوله: \"فأنام وأقوم\" لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"فأقوم وأنام\".","vol":"5","page":409},{"text":"كَمَا أَحْتَسِبُ قَوْمَتِي، وَضَرَبَ فُسْطَاطًا (^١) فَجَعَلَا يَتَزَاوَرَانِ فَزَارَ مُعَاذٌ أَبَا مُوسَى فَإِذَا رَجُلٌ مُوثَقٌ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَهُودِيٌّ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ، فَقَالَ مُعَاذٌ: لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ.\nتَابَعَهُ الْعَقَدِيُّ وَوَهْبٌ (^٢)، عَنْ شُعْبَةَ: وَقَالَ وَكِيعٌ وَالْنَّضْرُ وَأَبُو دَاوُدَ: عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٣).\nرَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ (^٤).\n\n• [٤٣٢٨] حدثني (^٥) عَبَّاسُ (^٦) بْنُ الْوَليدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَائِذٍ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ (^٧) ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَرْضِ قَوْمِي فَجِئْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنِيخٌ بِالْأَبْطَحِ، فَقَالَ: \"أَحَجَجْتَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"كَيْفَ قُلْتَ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: لَبَّيْكَ إِهْلَالًا (^٨) كَإِهْلَالِكَ، قَالَ: \"فَهَلْ سُقْتَ مَعَكَ هَدْيًا؟ \" قُلْتُ: لَمْ أَسُقْ، قَالَ: \"فَطُفْ\n_________\n(^١) فسطاطا: بناء معروف من الخيم. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٢/ ١٦٥).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"ووهيب\".\n(^٣) قوله: \"وقال وكيع … إلى ﷺ\" رقم عليه للمستملي.\n(^٤) قوله: \"رواه جرير .. إلخ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٣٢٦ - ٤٣٢٧] [التحفة: خ م د س ق ٩٠٨٦]\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) عليه صح صح. وبعده لأبي ذر في نسخة: \"هو النَّرْسيُّ\" في النسخ التي بأيدينا العطفة على سين عباس، وفي المطبوع: هو النرسي بعد الوليد، كتبه مصححه.\n(^٧) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"إِهْلَالٌ\".\nإهلالا: الإهلال: رفع الصوت بالتلبية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هلل).","vol":"5","page":410},{"text":"بِالْبَيْتِ وَاسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حِلَّ\" فَفَعَلْتُ حَتَّى مَشَطَتْ لِيَ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ بَنِي قَيْسٍ، وَمَكُثْنَا بِذَلِكَ حَتَّى اسْتُخْلِفَ عُمَرُ.\n\n• [٤٣٢٩] حدثني (^١) حِبَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ: \"إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا مِنْ (^٢) أهْلَِ (^٣) الْكِتَابِ (^٤) فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ طَاعُوا (^٥) لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ (^١) خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ طَاعُوا (^٥) لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ (^٦) صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ طَاعُوا (^٥) لَكَ بِذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ (^٧) أَمْوَالِهِمْ وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ (^١) وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ\".\nقالَ أبو عَبْد الله: طَوَّعَتْ طَاعَتْ وَأَطَاعَتْ لُغَةٌ، طِعْتُ وَطُعْتُ وَأَطَعْتُ (^٨).\n_________\n* [٤٣٢٨] [التحفة: خ م س ٩٠٠٩]\n(^١) عليه صح.\n(^٢) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٣) كذا بالضبطين، ورقم على الفتح لأبي ذر وعليه صح.\n(^٤) قوله: \"قومًا من أهل الكتاب\". لأبي ذر وعليه صح: \"قومًا أَهْلَ كِتَابٍ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أَطَاعُوا\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"عليهم\".\n(^٧) كرائم أموالهم: نفائسها التي تتعلق بها نفس مالكها ويختصها لها حيث هي جامعة للكمال المكن في حقها، وواحدتها كريمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كرم).\n(^٨) قوله: \"قال أبو عبد اللَّهِ .. إلخ\" ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n* [٤٣٢٩] [التحفة: ع ٦٥١١]","vol":"5","page":411},{"text":"• [٤٣٣٠] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيمُونٍ، أَنَّ مُعَاذًا ﵁ لَمَّا قَدِمَ الْيَمَنَ صَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ فَقَرَأَ: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ (^١)، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: لَقَدْ قَرَّتْ عَيْنُ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ.\nزَادَ مُعَاذٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ فَقَرَأَ مُعَاذٌ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ سُورَةَ النِّسَاءِ فَلَمَّا قَالَ: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ قَالَ رَجُلٌ خَلْفَهُ: قَرَّتْ عَيْنُ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2335>٦٢ - بَعْثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ (^٢) وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵁ إِلَى الْيَمَنِ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ</span>\n• [٤٣٣١] حدثني (^٢) أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁: بَعَثَنَا (^٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَليدِ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: ثُمَّ بَعَثَ عَلِيًّا بَعْدَ ذَلِكَ مَكَانَهُ، فَقَالَ: \"مُرْ (^٢) أَصْحَابَ (^٢) خَالِدٍ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ أَنْ يُعَقِّبَ مَعَكَ فَلْيُعَقِّبْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُقْبِلْ\". فَكُنْتُ فِيمَنْ عَقَّبَ مَعَهُ، قَالَ: فَغَنِمْتُ أَوَاقٍ (^٤) ذَوَاتِ عَدَدٍ.\n_________\n(^١) [النساء: ١٢٥].\n* [٤٣٣٠] [التحفة: خ ١١٣٥٢]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) في بعض الأصول زيادة: \"قال\" قبل \"بعثنا\".\n(^٤) لأبي ذر والأصيلي وعليهما صح: \"أواقِيَّ\". في العيني: أصله أواقي بتشديد الياء أو تخفيفها، حذفت الياء استثقالا. اهـ. تأمله.\nأواق: جمع أوقية. وهي وزن مقداره ١١٩ جراما تقريبًا. (انظر: المكاييل والموازين) (٢١).\n* [٤٣٣١] [التحفة: خ ١٨٩٩]","vol":"5","page":412},{"text":"• [٤٣٣٢] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا إِلَى خَالِدٍ لِيَقْبِضَ الْخُمُسَ وَكُنْتُ أُبْغِضُ (^٢) عَلِيًّا وَقَدِ اغْتَسَلَ، فَقُلْتُ لِخَالِدٍ: أَلَا تَرَى إِلَى هَذَا؟ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: \"يَا بُرَيْدَةُ، أَتُبغِضُ عَلِيًّا؟ \" فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"لَا تُبْغِضْهُ، فَإِنَّ لَهُ فِي الْخُمُسِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ\".\n\n• [٤٣٣٣] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ شُبْرُمَةَ (^١)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (^٣) ﵁ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْيَمَنِ بِذُهَيْبَةٍ فِي أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ (^٤) لَمْ تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا، قَالَ: فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ بَيْنَ: عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ، وَأَقْرَعَ بْنِ حَابِسٍ، وَزَيْدِ الْخَيْلِ، وَالرَّابِعُ إِمَّا عَلْقَمَةُ وَإِمَّا عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهَذَا مِنْ هَؤُلَاءِ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"أَلَا تَأْمَنُونِي (^٥) وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحًا وَمَسَاءً\" قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ غَائِرُ (^٦) الْعَيْنَيْنِ مُشْرِفُ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) ضبطه من الفرع وكذلك: \"لا تبغضه\".\n* [٤٣٣٢] [التحفة: خ ١٩٩٠]\n(^٣) قوله: \"بن أبي طالب\" ليس عند أبي ذر.\n(^٤) مقروظ: أي: مدبوغ بالقَرَظ، وهو ورق السلم. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: قرظ).\n(^٥) على آخره صح، كذا في نسخة يوثق بها مصححا عليه كما ترى والمطبوع أيضا، وفي الفرع الذي يعول عليه بأيدينا: \"تَأْمَنُونَنِي\" بنونين من غير تصحيح عليه، كتبه مصححه.\n(^٦) غائر: المراد أن عينيه داخلتان في نقرتهما غير جاحظتين. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٤٠).","vol":"5","page":413},{"text":"الْوَجْنَتَيْنِ (^١) نَاشِزُ (^٢) الْجَبْهَةِ كَثُّ (^٣) اللِّحْيَةِ مَحْلُوقُ الرَّأْسِ مُشَمَّرُ الْإِزَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اتَّقِ اللَّهَ، قَالَ: \"وَيْلَكَ أَوَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الْأَرْضِ أَنْ يتَّقِيَ اللَّهَ؟ \" قَالَ: ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ، قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قَالَ: \"لَا، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي\" فَقَالَ خَالِدٌ: وَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ (^٤) قُلُوبَ (^٥) النَّاسِ وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ\". قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُقَفٍّ (^٦)، فَقَالَ (^٧): \"إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ (^٨) هَذَا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ رَطْبًا (^٩)\n_________\n(^١) الوجنتين: مثنى الوجنة وهي أعلى الخد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وجن).\n(^٢) عليه صح.\nناشز: مرتفع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشز).\n(^٣) كث: الكثاثة في اللحية: أن تكون غير رقيقة ولا طويلة، ولكن فيها كثافة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كثث).\n(^٤) عليه صح.\nأنقب: أفتش وأكشف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نقب).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"عَنْ قُلُوبِ\".\n(^٦) عليه صح مرتين، ولأبي ذر وعليه صح: \"مُقَفِّي\" وعليه صح.\nمقف: مُوَلٍّ. وكأنه من القفا: أي أعطاه قفاه وظهره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قفا).\n(^٧) \"وقال\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٨) لأبي ذر والكشميهني: \"صِئْصِئِ\".\nضئضئ: أصل، والمراد أنه يخرج من نسله وعقبه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضأضأ).\n(^٩) رطبا: ليِّنا لا شدة في صوت قارئه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رطب).","vol":"5","page":414},{"text":"لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ (^١) مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ (^٢) \" - وَأَظُنُّهُ قَالَ: \"لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ\".\n\n• [٤٣٣٤] حدثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: عَطَاءٌ، قَالَ: جَابِرٌ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ علِيًّا أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ.\nزَادَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ (^٣)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: عَطَاءٌ، قَالَ جَابِرٌ فَقَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بِسِعَايَتِهِ قَالَ (^٤) لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"بِمَ (^٥) أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ؟ \" قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: \"فَأَهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ\". قَالَ: وَأَهْدَى لَهُ عَلِيٌّ هَدْيًا.\n\n• [٤٣٣٥ - ٤٣٣٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، حَدَّثَنَا بَكْرٌ، أَنَّهُ ذَكَرَ لاِبْنِ عُمَرَ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ فَقَالَ: أَهَلَّ النَّبِيُّ ﷺ بالْحَجِّ وَأَهْلَلْنَا بِهِ (^٥) مَعَهُ (^٦) فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، قَالَ: \"مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً\". وَكَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ هَدْيٌ فَقَدِمَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ\n_________\n(^١) يمرقون: يخرجون وينفصلون عنه. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٧٧).\n(^٢) الرمية: الصيد الذي ترميه فتقصده وينفذ فيه سهمك، والمراد هنا: الهدف الذي يرمى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رمى).\n* [٤٣٣٣] [التحفة: خ م د س ٤١٣٢]\n(^٣) بعده على حاشية البقاعي: \"البرساني\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) لأبي ذر: \"فقال\" وعليه صح.\n(^٥) عليه صح.\n* [٤٣٣٤] [التحفة: خ س ٢٤٥٧]\n(^٦) ليس عند أبي ذر وعليه صح.","vol":"5","page":415},{"text":"أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْيَمَنِ حَاجًّا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"بِمَ (^١) أَهْلَلْتَ فَإِنَّ مَعَنَا أَهْلَكَ؟ \" قَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: \"فَأَمْسِكْ فَإِنَّ مَعَنَا هَدْيًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2336>٦٣ - غَزْوَةُ ذِي الْخَلَصَةِ</span>\n• [٤٣٣٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، حَدَّثَنَا بَيَانٌ، عَنْ قَيسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: كَانَ بَيْتٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُقَالُ لَهُ: ذُو الْخَلَصَةِ وَالْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَةُ وَالْكَعْبَةُ الشَّامِيَّةُ فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ؟ \" فَنَفَرْتُ فِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ رَاكِبًا فَكَسَرْنَاهُ وَقَتَلْنَا مَنْ وَجَدْنَا عِنْدَهُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَدَعَا لَنَا وَلِأَحْمَسَ.\n\n• [٤٣٣٨] حدثنا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا (^٣) إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، قَالَ: قَالَ لِيَ جَرِيرٌ ﵁: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ\" وَكَانَ بَيْتًا فِي خَثْعَمَ يُسَمَّى الْكَعْبَةَ (^٤) الْيَمَانِيَةَ، فَانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ (^٥)، وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ وَكُنْتُ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ فَضَرَبَ فِي (^٦) صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِهِ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٤٣٣٥ - ٤٣٣٦] [التحفة: خ م س ٦٦٥٧]\n* [٤٣٣٧] [التحفة: خ م د س ٣٢٢٥]\n(^٢) \"حدثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٣) \"عن\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"كعبة\".\n(^٥) قوله: \"من أحمس\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"عَلَى\".","vol":"5","page":416},{"text":"وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا\". فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا فَكَسَرَهَا وَحَرَّقَهَا ثُمَّ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ جَرِيرٍ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ (^١)، قَالَ: فَبَارَكَ فِي خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ.\n\n• [٤٣٣٩] حدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا (^٢) أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ؟ \" فَقُلْتُ: بَلَى، فَانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ، وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ وَكُنْتُ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فضَرَبَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ يَدِهِ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا\". قَالَ: فَمَا وَقَعْتُ عَنْ فَرَسٍ (^٣) بَعْدُ، قَالَ: وَكَانَ ذُو الْخَلَصَةِ بَيْتًا بِالْيَمَنِ لِخَثْعَمَ وَبَجِيلَةَ فِيهِ نُصُبٌ (^٤) تُعْبَدُ، يُقَالُ لَهُ: الْكَعْبَةُ، قَالَ: فَأَتَاهَا فَحَرَّقَهَا بِالنَّارِ وَكَسَرَهَا، قَالَ: وَلَمَّا قَدِمَ جَرِيرٌ الْيَمَنَ كَانَ بِهَا رَجُلٌ يَسْتَقْسِمُ بِالْأَزْلَامِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَا هُنَا فَإِنْ قَدَرَ عَلَيْكَ ضَرَبَ عُنُقَكَ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ يَضْرِبُ بِهَا إِذْ وَقَفَ عَلَيْهِ جَرِيرٌ، فَقَالَ: لَتَكْسِرَنَّهَا وَلَتَشْهَدَنْ (^٥) أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَوْ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ، قَالَ: فَكَسَرَهَا\n_________\n(^١) أجرب: يعني ذا جرب مطلي بالقطران فاسودّ فشبه به ما حرق من بيت ذي الخلصة. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٤٧).\n* [٤٣٣٨] [التحفة: خ م د س ٣٢٢٥]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٣) عليه صح. \"فَرَسِي\" عليه صح بلا رقم.\n(^٤) نصب: حجر كانوا ينصبونه في الجاهلية، ويتخذونه صنما فيعبدونه وقيل: هو حجرٌ كانوا يَنْصِبونه ويَذْبَحون عليه فيَحْمَرّ بالدم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نصب).\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"ولتشهَدَنَّ\".","vol":"5","page":417},{"text":"وَشَهِدَ ثُمَّ بَعَثَ جَرِيرٌ رَجُلًا مِنْ أَحْمَسَ، يُكْنَى: أَبَا أَرْطَاةَ، إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُبَشِّرُهُ بِذَلِكَ فَلَمَّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ، قَالَ: فَبَرَّكَ (^١) النَّبِيُّ ﷺ عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2337>٦٤ - غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلَاسِلِ وَهِيَ غَزْوَةُ لَخْمٍ وَجُدَامَ</span>\nقَالَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ.\nوَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عُرْوَةَ: هِيَ بِلَادُ بَلِيٍّ (^٢) وَعُذْرَةَ وَبَنِي الْقَيْنِ.\n\n• [٤٣٤٠] حدثنا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا (^٣) خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (^٤)، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاص عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: \"عَائِشَةُ\" قُلْتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: \"أَبُوهَا\" قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"عُمَرُ\" فَعَدَّ رِجَالًا، فَسَكَتُّ مَخَافَةَ أَنْ يَجْعَلَنِي فِي آخِرِهِمْ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَبَارَكَ\".\n* [٤٣٣٩] [التحفة: خ م د س ٣٢٢٥]\n(^٢) ليست مضبوطة في اليونينية، وضبطها في الفرع كَغَنِيٍّ.\n(^٣) \"حدثنا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) قوله: \"بن عبد اللَّه\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٣٤٠] [التحفة: خ م ت س ١٠٧٣٨]","vol":"5","page":418},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2338>٦٥ - ذَهَابُ جَرِيرٍ إِلَى الْيَمَنِ</span>\n• [٤٣٤١] حدثني (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْعَبْسِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: كُنْتُ بِالْبَحْرِ (^٢) فَلَقِيتُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ذَا كَلَاعٍ وَذَا عَمْرٍو، فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ ذُو عَمْرٍو: لَئِنْ كَانَ الَّذِي تَذْكُرُ مِنْ أَمْرِ صَاحِبِكَ لَقَدْ مَرَّ عَلَى أَجَلِهِ مُنْذُ ثَلَاثٍ، وَأَقْبَلَا مَعِي حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ رُفِعَ لَنَا رَكْبٌ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ فَسَأَلْنَاهُمْ، فَقَالُوا: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ وَالنَّاسُ صَالِحُونَ، فَقَالَا: أَخْبِرْ صَاحِبَكَ أَنَّا قَدْ جِئْنَا وَلَعَلَّنَا سَنَعُودُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَرَجَعَا إِلَى الْيَمَنِ فَأَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرٍ بِحَدِيثِهِمْ، قَالَ: أَفَلَا جِئْتَ بِهِمْ فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ قَالَ لِي ذُو عَمْرٍو: يَا جَرِيرُ، إِنَّ بِكَ عَلَى كَرَامَةً وَإِنِّي مُخْبِرُكَ خَبَرًا: إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا كُنْتُمْ إِذَا هَلَكَ أَمِيرٌ تَأَمَّرْتُمْ (^٣) فِي آخَرَ، فَإِذَا كَانَتْ بِالسَّيْفِ كَانُوا مُلُوكًا يَغْضَبُونَ غَضبَ الْمُلُوكِ وَيَرْضَوْنَ رِضَا الْمُلُوكِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2339>٦٦ - بَابُ (^٤) غَزْوَةُِ (^٥) سِيفِ الْبَحْرِ</span>\nوَهُمْ يَتَلَقَّوْنَ عِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَأَمِيرُهُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ (^٦).\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح. وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"بِالْيَمَنِ\" وبعده صح.\n(^٣) من الائتمار والمشاورة قاله أبو ذر اهـ من اليونينية وضبطت فيها بالتشديد اهـ من هامش الأصل وعزاه القسطلاني للفرع قال: ولغيره \"تآمرتم\" كتبه مصححه.\n* [٤٣٤١] [التحفة: خ ٣٢٢٩]\n(^٤) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) كذا بالضبطين، وعليه صح، ورقم على الضم لأبي ذر.\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابن الجراح ﵁\".","vol":"5","page":419},{"text":"• [٤٣٤٢] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^١) مَالِكٌ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَ (^٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا قِبَلَ السَّاحِلِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ، فَخَرَجْنَا وَكُنَّا (^٣) بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَنِيَ الزَّادُ فَأَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأَزْوَادِ الْجَيْشِ فَجُمعَ فَكَانَ مِزْوَدَيْ (^٤) تَمْرٍ فَكَانَ يَقُوتُنَا كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلٌ قَلِيلٌ (^٥) حَتَّى فَنِيَ فَلَمْ يَكُنْ يُصِيبُنَا إِلَّا تَمْرَةٌ تَمْرَةٌ، فَقُلْتُ: مَا تُغْنِي عَنْكُمْ تَمْرَةٌ؟ فَقَالَ: لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَنِيَتْ، ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَحْرِ فَإِذَا حُوتٌ مِثْلُ الظَّرِبِ (^٦) فَأَكَلَ مِنْهَا (^٧) الْقَوْمُ ثَمَانَ (^٨) عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِضِلَعَيْنِ مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنُصِبَا ثُمَّ أَمَرَ بِرَاحِلَةٍ فَرُحِلَتْ (^٩) ثُمَّ مَرَّتْ تَحْتَهُمَا فَلَمْ تُصِبْهُمَا.\n\n• [٤٣٤٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: الَّذِي حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثلَاثَمِائَةِ رَاكِبٍ أَمِيرُنَا (^١٠) أَبُو عُبَيدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ نَرْصُدُ عِيرَ قُرَيْشٍ فَأَقَمْنَا بِالسَّاحِلِ\n_________\n(^١) \"حدثنا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"لما بعث\".\n(^٣) لأبوي ذر والوقت: \"فكنا\".\n(^٤) مزودي: مثنى مزود وهو وعاء يجعل فيه الزاد. (انظر: غريب الحديث للحربي) (٣/ ٩٨٩).\n(^٥) قوله: \"يقُوتُنا كلَّ يوم قليل قليل\". لأبي ذر وعليه صح: \"يُقَوِّتُنَا كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلًا قَلِيلًا\".\n(^٦) الظرب: الجبل الصغير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ظرب).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"مِنْهُ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"ثَمَانِيَ\".\n(^٩) عليه علامة التخفيف. ولأبي ذر وعليه صح: \"فَرُحِّلَتْ\".\n* [٤٣٤٢] [التحفة: خ م ت س ق ٣١٢٥]\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"وَأَمِيرُنَا\".","vol":"5","page":420},{"text":"نِصْفَ شَهْرٍ فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى أَكَلْنَا الْخَبَطَ (^١) فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْجَيْشُ جَيْشَ الْخَبَطِ، فَأَلْقَى لَنَا الْبَحْرُ دَابَّةً، يُقَالُ لَهَا: الْعَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ وَادَّهَنَّا مِنْ وَدَكِهِ (^٢) حَتَّى ثَابَتْ (^٣) إِلَيْنَا أَجْسَامُنَا، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ (^٤) فَنَصَبَهُ فَعَمَدَ إِلَى أَطْوَلِ رَجُلٍ مَعَهُ - قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ (^٤) فَنَصَبَهُ (^٥)، وَأَخَذَ رَجُلًا وَبَعِيرًا فَمَرَّ تَحْتَهُ - قَالَ (^٦) جَابِرٌ: وَكَانَ رَجُلٌ (^٧) مِنَ الْقَوْمِ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ (^٨) ثُمَّ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ ثُمَّ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ نَهَاهُ.\n\n• [٤٣٤٤] وَكَانَ عَمْرٌو يَقُولُ: أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ، أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ لِأَبِيهِ: كُنْتُ فِي الْجَيْشِ فَجَاعُوا، قَالَ: انْحَرْ، قَالَ: نَحَرْتُ، قَالَ: ثُمَّ جَاعُوا، قَالَ: انْحَرْ، قَالَ: نَحَرْتُ، قَالَ (^٩): ثُمَّ جَاعُوا، قَالَ: انْحَرْ، قَالَ: نَحَرْتُ، ثُمَّ جَاعُوا، قَالَ: انْحَرْ، قَالَ: نُهِيتُ.\n_________\n(^١) الخبط: الورق المضروب بالعصا الساقط من الشجر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خبط).\n(^٢) ودكه: الوَدَك: دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ودك).\n(^٣) ثابت: رجعتْ إلى حالها من الصلاح، وقيل: امتلأ. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٣٥).\n(^٤) لأبي ذر عن المستملي: \"أعضائه\".\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) \"فقال\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٧) على حاشية البقاعي: \"رجلا\" ونسبه لنسخة.\n(^٨) جزائر: جمع جَزُورٍ، والجَزُورُ: البعير ذكرًا كان أو أنثى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جزر).\n* [٤٣٤٣] [التحفة: خ م س ٢٥٢٩]\n(^٩) عليه صح.\n* [٤٣٤٤] [التحفة: خ ١١٠٩٧/ أ]","vol":"5","page":421},{"text":"• [٤٣٤٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا ﵁ يَقُولُ: غَزَوْنَا جَيْشَ الْخَبَطِ وَأُمِّرَ أَبُو عُبَيْدَةَ فَجُعْنَا جُوعًا شَدِيدًا، فَأَلْقَى (^١) الْبَحْرُ حُوتًا مَيِّتًا لَمْ نَرَ مِثْلَهُ، يُقَالُ لَهُ: الْعَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ.\nفَأَخْبَرَنِي (^٢) أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: قَالَ (^٣) أَبُو عُبَيْدَةَ: كُلُوا فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ \"كُلُوا رِزْقًا أَخْرَجَهُ اللَّهُ أَطْعِمُونَا إِنْ كَانَ مَعَكُمْ فَأَتَاهُ (^٤) بَعْضُهُمْ (^٥) فَأَكَلَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2340>٦٧ - حَجُّ أَبِي بَكْرٍ بِالنَّاسِ فِي سَنَةِ تِسْعٍ</span>\n• [٤٣٤٦] حدثنا (^٦) سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَن أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ (^٧) ﵁ بَعَثَهُ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ النَّبِيُّ ﷺ (^٨) قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَوْمَ النَّحْرِ فِي رَهْطٍ يُؤَذِّنُ فِي\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَنَا\".\n(^٢) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"وأخبرني\".\n(^٣) لأبي الوقت: \"فقال\".\n(^٤) قوله: \"فأتاه\" كذا في غير نسخة بالقصر، وقال القسطلاني: بالمد أي أعطاه. وللأصيلي ونسبها في \"الفتح\" لابن السكن: \"فأتاه بعضهم بعضو منه\" كتبه مصححه.\n(^٥) بعده للأصيلي: \"بِعُضْوٍ\" وبعده صح.\n* [٤٣٤٥] [التحفة: خ ٢٥٥٨]\n(^٦) \"حدثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٧) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٨) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"عليها\" وبعده صح.","vol":"5","page":422},{"text":"النَّاسِ: \"لَا يَحُجُّ (^١) بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفُ (^٢) بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ\".\n\n• [٤٣٤٧] حدثني (^٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ كَامِلَةً بَرَاءَةٌ، وَآخِرُ سُورَةٍ (^٤) نَزَلَتْ خَاتِمَةُ سُورَةِ النِّسَاءِ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2341>٦٨ - وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ</span>\n• [٤٣٤٨] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي صَخْرَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ: أَتَى نَفَرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ\" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا. فَرِيءَ (^٦) ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، فَجَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ: \"اقْبَلُوا الْبُشْرَى إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ\" قَالُوا: قَدْ قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.\n_________\n(^١) قوله: \"لا يحج\". لأبي ذر وعليه صح: \"أَنْ لَا يَحُجَّ\".\n(^٢) \"وَلَا يَطُوفَنَّ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر وأبي الوقت.\n* [٤٣٤٦] [التحفة: خ م د س ٦٦٢٤]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) عليه صح، وعلى حاشية البقاعي: \"آية\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) [النساء: ١٧٦].\nالكلالة: أن يموت الرجل ولا يدع والدا ولا ولدا يرثانه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كلل).\n* [٤٣٤٧] [التحفة: خ ١٨١٤]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فرُؤيَ\".\n* [٤٣٤٨] [التحفة: خ ت س ١٠٨٢٩]","vol":"5","page":423},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2342>٦٩ - بَابٌ</span>\nقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: غَزْوَةُ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ بَنِي الْعَنْبَرِ مِنْ بَنِي (^١) تَمِيمٍ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمْ فَأَغَارَ وَأَصَابَ مِنْهُمْ نَاسًا وَسَبَى مِنْهُمْ نِسَاءً (^٢).\n\n• [٤٣٤٩] حدثني (^٣) زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ بَعْدَ ثَلَاثٍ سَمِعْتُهُ (^٤) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهَا (^٥) فِيهِمْ: \"هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِي عَلَى الدَّجَّالِ\" وَكَانَتْ فِيهِمْ (^٦) سَبِيَّةٌ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَ: \"أَعْتِقِيهَا فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ\" وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ فَقَالَ: \"هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمٍ (^٧) - أَوْ قَوْمِي\".\n\n• [٤٣٥٠] حدثني (^٣) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُمْ، أَنَّهُ قَدِمَ رَكْبٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدِ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ (^٨) عُمَرُ: بَلْ أَمِّرِ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلَافِي، قَالَ عُمَرُ:\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر والكشميهني.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"سِبَاءً\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) عليه صح، وللأصيلي: \"سمعتهن\" وبعده صح.\n(^٥) على آخره صح.\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مِنْهُمْ\".\n(^٧) كذا بالتنوين في اليونينية، وذكر في \"الفتح\" أنه بالكسر من غير تنوين.\n* [٤٣٤٩] [التحفة: خ م ١٤٩٠٧]\n(^٨) كذا في غير نسخة: \"قال\".","vol":"5","page":424},{"text":"مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ، فَتَمَارَيَا (^١) حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، فَنَزَلَ فِي ذَلِكَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا﴾ (^٢) حَتَّى انْقَضَتْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2343>٧٠ - بَابُ (^٣) وَفْدُِ (^٤) عَبْدِ الْقَيْسِ</span>\n• [٤٣٥١] حدثني (^٥) إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ ﵄: إِنَّ لِي جَرَّةً (^٦) يُنْتَبَذُ لِي نَبِيذٌ (^٧) فَأَشْرَبُهُ حُلْوًا فِي جَرٍّ إِنْ أَكْثَرْتُ مِنْهُ فَجَالَسْتُ الْقَوْمَ فَأَطَلْتُ الْجُلُوسَ خَشِيتُ أَنْ أَفْتَضِحَ، فَقَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ غَيْرَ خَزَايَا (^٨) وَلَا النَّدَامَى\" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ مُضَرَ وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحُرُمِ حَدِّثْنَا بِجُمَلٍ مِنَ الْأَمْرِ إِنْ عَمِلْنَا بِهِ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ وَنَدْعُو بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، قَالَ: \"آمُرُكُمْ بِأَرْبعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبعٍ: الْإِيمَانِ\n_________\n(^١) تماريا: التماري: المجادلة على مذهب الشك والريبة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرا).\n(^٢) [الحجرات: ١].\n* [٤٣٥٠] [التحفة: خ ت س ٥٢٦٩]\n(^٣) سقط عند أبي ذر فما بعده رفع.\n(^٤) كذا بالضبطين، وعليه صح، ورقم على الضم لأبي ذر.\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) جرة: جمع جَرَّة، وهي الإناء المعروف من الفَخَّار، والمنهي عنها: المدهونة، لأنها أسرع في الشدة والتخمير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جرر).\n(^٧) كذا في اليونينية ونسخ الخط معنا بدون لفظ \"فيها\" نعم ثبتت في هامش نسخة مصححا عليها بعدها: كذا في نسخة ابن أبي رافع ونسخة الحافظ: \"تُنتَبَذُ لي نبيذا\" بالفوقية.\n(^٨) خزايا: جمع خَزيان، وهو المستحي. أو: الذليل المهان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خزا).","vol":"5","page":425},{"text":"بِاللَّهِ، هَلْ تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ؟ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ الْمَغَانِمِ الْخُمُسَ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: مَا انْتُبِذَ فِي الدُّبَّاءِ (^١)، وَالنَّقِيرِ (^٢)، وَالْحَنْتَمِ (^٣)، وَالْمُزَفَّتِ (^٤) \".\n\n• [٤٣٥٢] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا هَذَا الْحَيَّ (^٥) مِنْ رَبِيعَةَ وَقَدْ حَالَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ فَلَسْنَا نَخْلُصُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي شَهْرٍ حَرَامٍ، فَمُرْنَا بِأَشْيَاءَ نَأْخُذُ بِهَا وَنَدْعُو إِلَيْهَا مَنْ وَرَاءَنَا، قَالَ: \"آمُرُكُمْ بِأَرْبعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبعٍ: الْإِيمَانِ بِاللَّهِ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَعَقَدَ وَاحِدَةً، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا للَّهِ (^٦) خُمْسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ: الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ\".\n_________\n(^١) الدباء: القرع، تُجعل القرعةُ اليابسة وعاءً. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دبب).\n(^٢) النقير: أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر، ويلقى عليه الماء ليصير نبيذا مسكرا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نقر).\n(^٣) الحنتم: جرار مدهونة خضر، كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة، ثم اتسع فيها فقيل للخزف كله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنتم).\n(^٤) المزفت: الإناء الذي طُلِيَ بالزِّفْت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زفت).\n* [٤٣٥١] [التحفة: خ م د ت س ٦٥٢٤]\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) على حاشية البقاعي: \"إلى اللَّه\" ونسبه لنسخة.\n* [٤٣٥٢] [التحفة: خ م د ت س ٦٥٢٤]","vol":"5","page":426},{"text":"• [٤٣٥٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي (^١) ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو. وَقَالَ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ: عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرٍ، أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَرْسَلُوا إِلَى عَائِشَةَ ﵂ فَقَالُوا: اقْرَأْ ﵍ مِنَّا جَمِيعًا وَسَلْهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَإِنَّا (^٢) أُخْبِرْنَا أَنَّكِ تُصَلِّيهَا (^٣)، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْهَا (^٤)، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكُنْتُ أَضْرِبُ مَعَ عُمَرَ النَّاسَ عَنْهُمَا، قَالَ كُرَيْبٌ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا وَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي، فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ، فَأَخْبَرْتُهُمْ فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى عَنْهُمَا وَإِنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَصَلَّاهُمَا فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْخَادِمَ، فَقُلْتُ: قُومِي إِلَى جَنْبِهِ، فَقُولِي: تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلمْ أَسْمَعْكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا؟ فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ فَأَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، إِنَّهُ أَتَانِي أُنَاسٌ مِنْ عَبدِ الْقَيْسِ بِالْإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَهُمَا هَاتَانِ\".\n_________\n(^١) \"حدثنا\": عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَإِنَّا\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"تُصَلِّيهِمَا\"، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"تُصَلِّينَهُمَا\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَنْهُمَا\".\n* [٤٣٥٣] [التحفة: خ م د ١٨٢٠٧]","vol":"5","page":427},{"text":"• [٤٣٥٤] حدثني (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، هُوَ: ابْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَوَّلُ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ (^٢) بَعْدَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَسْجِدِ عَبْدِ الْقَيْسِ بِجُوَاثَى، يَعْنِي: قَرْيَةً (^٣) مِنَ الْبَحْرَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2344>٧١ - بَابُ وَفْدِ بَنِي حَنِيفَةَ وَحَدِيثِ ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ</span>\n• [٤٣٥٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا: اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ (^٤) مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ \" فَقَالَ: عِنْدِي خَيْرٌ يَا مُحَمَّدُ، إِنْ تَقْتُلْنِي تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ مِنْهُ مَا شِئْتَ، حَتَّى (^٥) كَانَ الْغَدُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: \"مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ \" قَالَ: مَا قُلْتُ لَكَ: إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، فَتَرَكَهُ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْغَدِ، فَقَالَ: \"مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ \" فَقَالَ: عِنْدِي مَا قُلْتُ لَكَ، فَقَالَ: \"أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ\" فَانْطَلَقَ إِلَى نَجْلٍ (^٦) قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ،\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) جمعت: صُلِّيَتْ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جمع).\n(^٣) قوله: \"يعني قرية\" ليس عند أبي ذر.\n* [٤٣٥٤] [التحفة: خ د ٦٥٢٩]\n(^٤) بسارية: عمود. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٦/ ٥).\n(^٥) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"فتُرِكَ\".\n(^٦) لم ينقطها في اليونينية، وكانت جيما فكشطت النقطة، وجعلها في الفرع جيما وصحح عليها، =","vol":"5","page":428},{"text":"فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، يَا مُحَمَّدُ وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى الْأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ إِلَيَّ، وَاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أَبْغَضَُ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ فَأَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيَّ، وَاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ بَلَدٍ أَبْغَض (^١) إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ فَأَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبِلَادِ إِلَيَّ، وَإِنَّ خَيْلَكَ (^٢) أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ، فَمَاذَا تَرَى؟ فَبَشَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ (^٣) ﷺ وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ، قَالَ لَهُ قَائِلٌ: صَبَوْتَ (^٤)؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَسْلَمْتُ مَعَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا وَاللَّهِ لَا يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ (^٥) حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ.\n\n• [٤٣٥٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَدِمَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (^٦) ﷺ فَجَعَلَ يَقُولُ: إِنْ جَعَلَ لِي مُحَمَّدٌ (^٧) مِنْ (^٨) بَعْدِهِ تَبِعْتُهُ، وَقَدِمَهَا فِي\n_________\n= وقال القسطلاني: وفي نسخة بالخاء المعجمة اهـ من هامش الأصل. وهو بالجيم: الماء الجاري. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٧).\n(^١) لم يضبطه في اليونينية وضبطه في الفرع بالرفع.\n(^٢) خيلك: فرسان خيلك على حذف المضاف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خيل).\n(^٣) قوله: \"رسول اللَّه\" لأبي ذر وعليه صح: \"النبي\".\n(^٤) صبوت: خرجت من دينك إلى دين غيره. قالوه على جهة الذم والعيب؛ ولذلك قال في الجواب: لا؛ أي لم أخرج إلى ذم وعيب ولكن أسلمت، فجاء بلفظ يوجب المدح. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٣٢١).\n(^٥) حنطة: قمح. (انظر: المصباح المنير، مادة: حنط).\n* [٤٣٥٥] [التحفة: خ م د س ١٣٠٠٧]\n(^٦) قوله: \"رسول اللَّه\" لأبي ذر وأبي الوقت: \"النبي\".\n(^٧) بعده لأبي ذر عن الكشميهني، والأصيلي: \"الأمر\".\n(^٨) عليه صح.","vol":"5","page":429},{"text":"بَشَرٍ كَثِيرٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَفِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِطْعَةُ جَرِيدٍ حَتَّى وَقَفَ عَلَى مُسَيْلِمَةَ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ: \"لَوْ سَأَلْتَنِي هَذِهِ الْقِطْعَةَ مَا أَعْطَيْتُكَهَا وَلَنْ تَعْدُوَ (^١) أَمْرَ اللهِ فِيكَ وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ (^٢) لَيَعْقِرَنَّكَ (^٣) اللَّهُ وَإِنِّي لَأَرَاكَ (^٤) الَّذِي أُرِيتُ فِيهِ مَا رَأَيْتُ وَهَذَا ثَابِتٌ يُجِيبُكَ عَنِّي\" ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَسَأَلْتُ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّكَ أُرَى (^٥) الَّذِي أُرِيتُ فِيهِ مَا رَأَيْتُ\". فَأَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ فَأَهَمَّنِي شَأْنُهُمَا، فَأُوحِيَ إِلَيَّ فِي الْمَنَامِ أَنِ انْفُخْهُمَا فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ بَعْدِي: أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيُّ، وَالْآخَرُ مُسَيْلِمَةُ\".\n\n• [٤٣٥٧] حدثنا (^٦) إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ (^٧) بِخَزَائِنِ الْأَرْضِ فَوُضِعَ فِي كَفِّي سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَكَبُرَا (^٨) عَلَيَّ، فَأُوْحِيَ\n_________\n(^١) تعدو: تتجاوز. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (١/ ٣٣٥).\n(^٢) أدبرت: تركت الحق وأعرضت. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٥٢).\n(^٣) ليعقرنك: يهلكك ويقتلك. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٠٠).\n(^٤) بضم الهمزة عند أبي ذر في سائر ما في قصته وقصة العنسي.\n(^٥) على حاشية البقاعي: \"لأراك\" ونسبه لنسخة.\n* [٤٣٥٦] [التحفة: خ م ت س ١٣٥٧٤]\n(^٦) \"حدثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٧) لأبي ذر وأبي الوقت: \"فأتيت\".\n(^٨) فكبرا: فعظما وقعهما وجلا عندي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذرع).","vol":"5","page":430},{"text":"إِلَيَّ (^١) أَنِ انْفُخْهُمَا فَنَفَخْتُهُمَا فَذَهَبَا، فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَيْنِ اللَّذَيْنِ أَنَا بَيْنَهُمَا: صَاحِبَ صَنْعَاءَ، وَصَاحِبَ الْيَمَامَةِ\".\n\n• [٤٣٥٨] حدثنا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَهْدِيَّ بْنَ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ يَقُولُ: كُنَّا نَعْبُدُ الْحَجَرَ فَإِذَا وَجَدْنَا حَجَرًا هُوَ أَخْيَرُ (^٢) مِنْهُ أَلْقَيْنَاهُ وَأَخَذْنَا الْآخَرَ فَإِذَا لَمْ نَجِدْ حَجَرًا جَمَعْنَا جُثْوَةً (^٣) مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ جِئْنَا بِالشَّاةِ فَحَلَبْنَاهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُفْنَا بِهِ فَإِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ قُلْنَا: مُنَصِّلُ (^٤) الْأَسِنَّةِ، فَلَا نَدَعُ رُمْحًا فِيهِ حَدِيدَةٌ وَلَا سَهْمًا فِيهِ حَدِيدَةٌ إِلَّا نَزَعْنَاهُ وَأَلْقَيْنَاهُ شَهْرَ رَجَبٍ.\n\n• [٤٣٥٩] وَسمعت أَبَا رَجَاءٍ يَقُولُ: كُنْتُ يَوْمَ بُعِثَ (^٥) النَّبِيُّ ﷺ غلَامًا أَرْعَى الْإِبِلَ عَلَى أَهْلِي، فَلَمَّا سَمِعْنَا بِخُرُوجِهِ فَرَرْنَا إِلَى النَّارِ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2345>٧٢ - قِصَّةُ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ</span>\n• [٤٣٦٠] حدثنا (^٦) سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا\n_________\n(^١) قوله: \"فأُوحِيَ إليَّ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"فأَوْحى اللَّهُ إلي\".\n* [٤٣٥٧] [التحفة: خ م ١٤٧٠٧]\n(^٢) للأصيلي وابن عساكر: \"خَيْرٌ\" وبعده صح، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"أحسن\".\n(^٣) جثوة: الجثوة: الشيء المجموع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جثا).\n(^٤) للكشميهني بفتح النون وكسر الصاد مشددة، ولغيره بسكون النون قسطلاني عن \"الفتح\".\nمنصل: مخرج الأسنة من أماكنها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نصل).\n* [٤٣٥٨] [التحفة: خ ١٢٠٣٤]\n(^٥) على آخره صح، وقوله: \"بُعِثَ النَّبِيُّ\" لأبي ذر وعليه صح: \"بَعْثِ النَّبيِّ\".\n* [٤٣٥٩] [التحفة: خ ١٢٠٣٤]\n(^٦) \"حدثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.","vol":"5","page":431},{"text":"أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عُبَيْدَةَ (^١) بْنِ نَشِيطٍ - وَكَانَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ اسْمُهُ: عَبْدُ اللَّهِ - أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَنَزَلَ فِي دَارِ بِنْتِ الْحَارِثِ - وَكَانَ (^٢) تَحْتَهُ بِنْتُ (^٣) الْحَارِثِ بْنِ كُرَيْزٍ (^١) وَهِيَ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ - فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ومَعَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ - وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: خَطِيبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَضِيبٌ فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَكَلَّمَهُ، فَقَالَ لَهُ مُسَيْلِمَةُ: إِنْ شِئْتَ خَلَّيْتَ بَيْنَنَا (^٤) وَبَيْنَ الْأَمْرِ ثُمَّ جَعَلْتَهُ لَنَا بَعْدَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَوْ سَأَلْتَنِي هَذَا الْقَضِيبَ (^٥) مَا أَعْطَيْتُكَهُ، وَإِنِّي لَأَرَاكَ الَّذِى أُرِيتُ فِيهِ مَا أُرِيتُ (^٦)، وَهَذَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ وَسَيُجِيبُكَ عَنِّي\" فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ.\n\n• [٤٣٦١] قال عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي ذَكَرَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذُكِرَ لِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (^٧) ﷺ قَالَ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ\n_________\n(^١) عليه صح مرتين.\n(^٢) للأصيلي: \"وَكَانَتْ\" وعليه صح.\n(^٣) لأبي ذر: \"ابنة\" وعليه صح.\n(^٤) قوله: \"خَلَّيْتَ بَيْنَنَا\" لأبي ذر عن المستملي: \"خَلَّيْتُ بَيْنَكَ\"، ولأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"خَلَّيْنا بَيْنَكَ\".\n(^٥) القضيب: السيف اللطيف الدقيق، أو العود. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قضب).\n(^٦) \"رَأَيْتُ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٤٣٦٠] [التحفة: خ ٥٨٢٩]\n(^٧) قوله: \"رسول اللَّه\": لأبي ذر وعليه صح: \"النبي\".","vol":"5","page":432},{"text":"أُرِيتُ أَنَّهُ وُضِعَ فِي يَدَيَّ سِوَارَانِ (^١) مِنْ ذَهَبٍ فَفُظِعْتُهُمَا (^٢) وَكَرِهْتُهُمَا فَأُذِنَ (^٣) لِي فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ\".\nفَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيُّ الَّذِي قَتَلَهُ فَيْرُوزُ بِالْيَمَنِ، وَالْآخَرُ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2346>٧٣ - بَابُ (^٤) قِصَّةُِ (^٥) أَهْلِ نَجْرَانَ</span>\n• [٤٣٦٢] حدثني (^٣) عَبَّاسُ (^٣) بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: جَاءَ الْعَاقِبُ (^٦) وَالسَّيِّدُ (^٧) صَاحِبَا نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُرِيدَانِ أَنْ يُلَاعِنَاهُ قَالَ: فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَا تَفْعَلْ فَوَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَاعَنَّا (^٨) لَا نُفْلِحُ (^٩) نَحْنُ وَلَا عَقِبُنَا مِنْ\n_________\n(^١) قوله: \"وُضِعَ فِي يَدَيَّ سِوارَانِ\" لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"وَضَعَ في يدَيَّ إِسْوَارَينِ\" وعليه صح. الدال في اليونينية تحتها كسرة لا غير، وضبطت في الأصل الذي بأيدينا أيضا بفتحها وتشديد الياء مصححا عليها كتبه مصححه، وقوله: \"سواران\" لأبي ذر: \"إسوارانِ\" وعليه صح.\n(^٢) عليه صح.\nففظعتهما: أكبرتُهما وخفتُهما. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: فظع).\n(^٣) عليه صح.\n* [٤٣٦١] [التحفة: خ ٥٨٢٩]\n(^٤) سقط الباب لأبي ذر فالتالي رفع.\n(^٥) كذا بالضبطين وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٦) العاقب: من رؤساء نجران وأصحاب مراتبهم، وهو يلي السيد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقب).\n(^٧) قوله: \"العاقب والسيد\": لأبي ذر: \"السيد والعاقب\".\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَلَاعَنَنَا\".\n(^٩) على آخره صح.","vol":"5","page":433},{"text":"بَعْدِنَا، قَالَا: إِنَّا نُعْطِيكَ مَا سَأَلْتَنَا وَابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا أَمِينًا وَلَا تَبْعَثْ مَعَنَا إِلَّا أَمِينًا، فَقَالَ: \"لَأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ (^١) \"، فَاسْتَشْرَفَ لَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ\"، فَلَمَّا قَامَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ\".\n\n• [٤٣٦٣] حدثنا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ أَهْلُ نَجْرَانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: \"ابْعَثْ لَنَا رَجُلًا أَمِينًا، فَقَالَ: \"لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ\" فَاسْتَشْرَفَ لَهُ (^٣) النَّاسُ فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ.\n\n• [٤٣٦٤] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِين وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2347>٧٤ - قِصَّةُ عُمَانَ وَالْبَحْرَيْنِ</span>\n• [٤٣٦٥] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، سَمِعَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ قَدْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ لَقَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا\" ثَلَاثًا، فَلَمْ يَقْدَمْ مَالُ الْبَحْرَيْنِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(^١) بعده على حاشية البقاعي: \"حق أمين\" ونسبه لنسخة.\n* [٤٣٦٢] [التحفة: خ م ت س ق ٣٣٥٠]\n(^٢) \"حدثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر والأصيلي وعليهما صح، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"لها\" وعليه صح.\n* [٤٣٦٣] [التحفة: خ م ت س ق ٣٣٥٠]\n* [٤٣٦٤] [التحفة: خ م س ٩٤٨]","vol":"5","page":434},{"text":"فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ دَيْنٌ أَوْ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنِي، قَالَ جَابِرٌ: فَجِئْتُ أَبَا بَكْرٍ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَوْ جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا\" ثَلَاثًا، قَالَ: فَأَعْطَانِي، قَالَ جَابِرٌ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ فَسَأَلْتُهُ فَلَمْ يُعْطِنِي ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَلَمْ يُعْطِنِي ثُمَّ أَتَيْتُهُ الثَّالِثَةَ فَلَمْ يُعْطِنِي، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ أَتَيْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي ثُمَّ أَتَيْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي ثُمَّ أَتَيْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي، فَإِمَّا أَنْ تُعْطِيَنِي وَإِمَّا أَنْ تَبْخَلَ عَنِّي، فَقَالَ: أَقُلْتَ: تَبْخَلُ عَنِّي وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ (^١) مِنَ الْبُخْلِ؟ قَالَهَا ثَلَاثًا، مَا مَنَعْتُكَ مِنْ مَرَّةٍ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَكَ.\nوَعَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: جِئْتُهُ فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: عُدَّهَا فَعَدَدْتُهَا فَوَجَدْتُهَا خَمْسَمِائَةٍ، فَقَالَ: خُذْ مِثْلَهَا مَرَّتَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2348>٧٥ - بَابُ (^٢) قُدُومُِ (^٣) الْأَشْعَرِيِّينَ وَأَهْلِ الْيَمَنِ</span>\nوَقَالَ أَبُو مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ\".\n\n• [٤٣٦٦] حدثني (^٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ\n_________\n(^١) على آخره صح.\nأدوأ: أقبح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دوأ).\n* [٤٣٦٥] [التحفة: خ م ٢٦٤٠]\n(^٢) رقم عليه بعلامة السقوط، وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٣) كذا بالضبطين، وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) عليه صح.","vol":"5","page":435},{"text":"أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِي مِنَ الْيَمَنِ فَمَكَثْنَا حِينًا مَا نُرَى ابْنَ مَسْعُودٍ وَأُمَّهُ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ مِنْ كَثْرَةِ دُخُولِهِمْ وَلُزُومِهِمْ لَهُ.\n\n• [٤٣٦٧] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ زَهْدَمٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو مُوسَى أَكْرَمَ هَذَا الْحَيَّ مِنْ جَرْمٍ (^١) وَإِنَّا لَجُلُوسٌ عِنْدَهُ وَهُوَ يَتَغَدَّى دَجَاجًا، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ جَالِسٌ فَدَعَاهُ إِلَى الْغَدَاءِ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ، فَقَالَ: هَلُمَّ (^٢)، فَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْكُلُهُ فَقَالَ (^٣): إِنِّي حَلَفْتُ لَا آكُلُهُ، فَقَالَ: هَلُمَّ، أُخْبِرْكَ عَنْ يَمِينِكَ، إِنَّا أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ نَفَرٌ (^٤) مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ فَاسْتَحْمَلْنَاهُ فَأَبَى أَنْ يَحْمِلَنَا فَاسْتَحْمَلْنَاهُ (^٥) فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا ثُمَّ لَمْ يَلْبَثِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أُتِيَ بِنَهْبِ (^٦) إِبِلٍ فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ فَلَمَّا قَبضْنَاهَا قُلْنَا: تَغَفَّلْنَا (^٧) النَّبِيَّ ﷺ يَمِينَهُ لَا نُفْلِحُ بَعْدَهَا أَبَدًا، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ حَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا وَقَدْ حَمَلْتَنَا، قَالَ: \"أَجَلْ وَلَكِنْ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا\".\n_________\n* [٤٣٦٦] [التحفة: خ م ت س ٨٩٧٩]\n(^١) جرم: قبيلة سكنت بين مكة واليمن، كانوا بالعبلاء، على أربع مراحل من مكة المكرمة. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ١١٩).\n(^٢) هلم: تعال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هلم).\n(^٣) الفاء في اليونينية ملحقة في هذه وما بعدها.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) فاستحملناه: سألناه أن يحملنا. (انظر: لسان العرب، مادة: حمل).\n(^٦) نهب: غنيمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نهب).\n(^٧) تغفلنا: جعلناه علافلا عن يمينه بسبب سؤالنا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غفل).\n* [٤٣٦٧] [التحفة: خ م ت س ٨٩٩٠]","vol":"5","page":436},{"text":"• [٤٣٦٨] حدثني (^١) عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرَةَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيُّ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، قَالَ: جَاءَتْ بَنُو تَمِيمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"أَبْشِرُوا يَا بَنِي تَمِيمٍ\" قَالُوا: أَمَّا إِذْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اقْبَلُوا الْبُشْرَى إِذ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ\" قَالُوا: قَدْ قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.\n\n• [٤٣٦٩] حدثني (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"الْإِيمَانُ هَا هُنَا - وَأَشَارَ (^٢) بِيَدِهِ إِلَى الْيَمَنِ - وَالْجَفَاءُ وَغِلَظُ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ (^٣)، عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الْإِبِلِ، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ (^٤)؛ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ\".\n\n• [٤٣٧٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٤٣٦٨] [التحفة: خ ت س ١٠٨٢٩]\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فأشار\".\n(^٣) الفدادين: الذين تعلو أصواتهم في حروثهم ومواشيهم، وقيل: هم المكثرون من الإبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فدد).\n(^٤) قرنا الشيطان: جانبا رأسه، يقال: إنه ينتصب في محاذاة مطلع الشمس حتى إذا طلعت كانت بين جانبي رأسه لتقع السجدة له إذا سجد عبدة الشمس لها، وكذا عند غروبها (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٦/ ٣٤٠).\n* [٤٣٦٩] [التحفة: خ م ١٠٠٠٥]","vol":"5","page":437},{"text":"أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَلْيَنُ قُلُوبًا، الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَصْحَابِ الْإِبِلِ، وَالسَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ\".\nوَقَالَ غُنْدَرٌ: عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٤٣٧١] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْفِتْنَةُ هَا هُنَا، هَا هُنَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ\".\n\n• [٤٣٧٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ أَضْعَفُ قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً، الْفِقْهُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ (^١) \".\n\n• [٤٣٧٣] حدثنا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَجَاءَ خَبَّابٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَيَسْتَطِيعُ هَؤُلَاءِ الشَّبَابُ أَنْ يَقْرَءُوا كَمَا تَقْرَأُ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ (^٢) شِئْتَ أمَرْتَُ (^٣) بَعْضَهُمْ يَقْرَأُ (^٤) عَلَيْكَ، قَالَ: أَجَلْ، قَالَ: اقْرَأْ يَا عَلْقَمَةُ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ حُدَيْرٍ\n_________\n* [٤٣٧٠] [التحفة: م ١٢٣٤٣]\n* [٤٣٧١] [التحفة: خ ١٢٩٢١]\n(^١) \"يمانٍ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر وأبي الوقت، وعلى الأول صح.\n* [٤٣٧٢] [التحفة: خ ١٣٧٥٧]\n(^٢) لأبي ذر: \"إن\" وعليه صح.\n(^٣) كذا بالضبطين، وعليه \"معا\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَيَقْرَأُ\"، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"فقرأ\".","vol":"5","page":438},{"text":"- أَخُو زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ: أَتَأْمُرُ عَلْقَمَةَ أَنْ يَقْرَأَ وَلَيْسَ بِأَقْرَئِنَا؟ قَالَ: أَمَا إِنَّكَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي قَوْمِكَ وَقَوْمِهِ، فَقَرَأْتُ خَمْسِينَ آيَةً مِنْ سُورَةِ مَرْيَمَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كَيْفَ تَرَى؟ قَالَ: قَدْ أَحْسَنَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا أَقْرَأُ شَيْئًا إِلَّا وَهُوَ يَقْرَؤُهُ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى خَبَّابٍ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ: أَلَمْ يَأْنِ لِهَذَا الْخَاتَمِ أَنْ يُلْقَى، قَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُ عَلَيَّ بَعْدَ الْيَوْمِ فَأَلْقَاهُ.\nرَوَاهُ غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2349>٧٦ - قِصَّةُ دَوْسٍ وَالطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الدَّوْسِيِّ</span>\n• [٤٣٧٤] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ دَوْسًا قَدْ هَلَكَتْ عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ\".\n\n• [٤٣٧٥] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قُلْتُ فِي الطَّرِيقِ:\nيَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا … عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ\nوَأَبَقَ (^٢) غُلَامٌ لِي فِي الطَّرِيقِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَبَايَعْتُهُ، فَبَيْنَا أَنَا\n_________\n* [٤٣٧٣] [التحفة: خ ٩٤٣٢]\n* [٤٣٧٤] [التحفة: خ ١٣٦٦٥]\n(^١) عليه صح.\n(^٢) أبق: هرب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أبق).","vol":"5","page":439},{"text":"عِنْدَهُ إِذْ طَلَعَ الْغُلَامُ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَذَا غُلَامُكَ\" فَقُلْتُ (^١): هُوَ لِوَجْهِ اللَّهِ، فَأَعْتَقْتُهُ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2350>٧٧ - بَابُ قِصَّةِ (^٣) وَفْدُِ (^٤) طَيِّئٍ وَحَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ</span>\n• [٤٣٧٦] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: أَتَيْنَا عُمَرَ فِي وَفْدٍ فَجَعَلَ يَدْعُو رَجُلًا رَجُلًا وَيُسَمِّيهِمْ، فَقُلْتُ: أَمَا تَعْرِفُنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: بَلَى، أَسْلَمْتَ إِذْ كَفَرُوا، وَأَقْبَلْتَ إِذْ أَدْبَرُوا، وَوَفَيْتَ إِذْ غَدَرُوا، وَعَرَفْتَ إِذْ أَنْكَرُوا، فَقَالَ عَدِيٌّ: فَلَا أُبَالِي إِذن.\n\n<span data-type='title' id=toc-2351>٧٨ - بَابُ (^٥) حَجَّةِ (^٦) الْوَدَاعِ</span>\n• [٤٣٧٧] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ (^٧) بِالْحَجِّ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَأَعْتَقَهُ\".\n* [٤٣٧٥] [التحفة: خ ١٤٢٩٤]\n(^٣) قوله: \"باب قصة\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) كذا بالضبطين، ورقم على الضم لأبي ذر وعليه صح.\n* [٤٣٧٦] [التحفة: خ ١٠٦٠٦]\n(^٥) رقم عليه بعلامة السقوط، وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٦) كذا بالضبطين، وعليه صح، ورقم على الضم لأبي ذر.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فَلْيُهِلَّ\".","vol":"5","page":440},{"text":"مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا\"، فَقَدِمْتُ مَعَهُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"انْقُضِي (^١) رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَدَعِي الْعُمْرَةَ\"، فَفَعَلْتُ فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ فَقَالَ: \"هَذِهِ مَكَانَ عُمْرَتِكِ\"، قَالَتْ: فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى، وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا.\n\n• [٤٣٧٨] حدثني (^٢) عَمْرُو (^٢) بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ فَقَدْ حَلَّ، فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ قَالَ هَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (^٣)، وَمِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ أَصْحَابَهُ أَنْ يَحِلُّوا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، قُلْتُ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ (^٤)، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَرَاهُ قَبْلُ وَبَعْدُ.\n\n• [٤٣٧٩] حدثني (^٥) بَيَانٌ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقًا (^٦)، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالْبَطْحَاءِ،\n_________\n(^١) انقضي: حلي ضفر شعرك. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٤).\n* [٤٣٧٧] [التحفة: خ م د س ١٦٥٩١]\n(^٢) على آخره صح.\n(^٣) [الحج: ٣٣].\n(^٤) المعرف: التعريف: الوقوف بعرفة. (انظر: عمدة القاري) (١٨/ ٣٧).\n* [٤٣٧٨] [التحفة: خ م ٥٩٢١]\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) على حاشية البقاعي: \"طارق بن شهاب\" ونسبه لنسخة.","vol":"5","page":441},{"text":"فَقَالَ: \"أَحَجَجْتَ؟ \"، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"كَيْفَ أَهْلَلْتَ؟ \" قُلْتُ: لَبَّيْكَ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \"طُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حِلَّ\"، فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ (^١)، وَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَيْسٍ فَفَلَتْ رَأْسِي.\n\n• [٤٣٨٠] حدثني (^٢) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ حَفْصَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمَرَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يَحْلِلْنَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ: فَمَا يَمْنَعُكَ؟ فَقَالَ: \"لَبَّدْتُ (^٣) رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلَسْتُ أحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ هَدْيِي\".\n\n• [٤٣٨١] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٤) شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ اسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَهَلْ يَقْضِي أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\".\n_________\n(^١) للأصيلي - فيما عزاه عياض - وعليه صح: \"وبالمروة\".\n* [٤٣٧٩] [التحفة: خ م س ٩٠٠٨]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لبدت: تلبيد الشعر: أن يُجعل فيه شيء من صمغ عند الإحرام؛ لئلا يشعث ويقمل إبقاء على الشعر. وإنما يلبد من يطول مكثه في الإحرام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لبد).\n* [٤٣٨٠] [التحفة: خ م د س ق ١٥٨٠٠]\n(^٤) \"أخبرنا\": عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٤٣٨١] [التحفة: خ م د س ٥٦٧٠]","vol":"5","page":442},{"text":"• [٤٣٨٢] حدثني (^١) مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ عامَ الْفَتْحِ، وَهُوَ مُرْدِفٌ أُسَامَةَ عَلَى الْقَصْوَاءِ وَمَعَهُ بِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، حَتَّى أَنَاخَ عِنْدَ الْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَ لِعُثْمَانَ: \"ائْتِنَا بِالْمِفْتَاحِ (^٢) \"، فَجَاءَهُ بِالْمِفْتَاحِ (^٢)، فَفَتَحَ لَهُ الْبَابَ فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَأُسَامَةُ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ ثُمَّ أَغْلَقُوا (^٣) عَلَيْهِمِ الْبَابَ، فَمَكَثَ نَهَارًا طَوِيلًا ثُمَّ خَرَجَ، وَابْتَدَرَ (^٤) النَّاسُ الدُّخُولَ فَسَبَقْتُهُمْ، فَوَجَدْتُ بِلَالًا قَائِمًا مِنْ (^٥) وَرَاءِ الْبَابِ فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: صَلَّى بَيْنَ ذَيْنِكَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ، وَكَانَ الْبَيْتُ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ سَطْرَيْنِ (^٦)، صَلَّى بَيْنَ العمُودَيْنِ مِنَ السَّطْرِ (^٧) الْمُقَدَّمِ، وَجَعَلَ بَابَ الْبَيْتِ خَلْفَ ظَهْرِهِ، وَاسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الَّذِي يَسْتَقْبِلُكَ حِينَ (^٨) تَلِجُ (^٩) الْبَيْتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ، قَالَ: وَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى، وَعِنْدَ الْمَكَانِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَرْمَرَةٌ (^١٠) حَمْرَاءُ (^١١).\n_________\n(^١) على آخره صح.\n(^٢) لأبي ذر والمستملي: \"بِالْمِفْتَحِ\".\n(^٣) عليه صح، وعلى حاشية البقاعي: \"غلقوا\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) لأبي ذر وأبي الوقت: \"فابتدر\".\n(^٥) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٦) على أوله صح، ولأبي ذر عن المستملي: \"شطرين\".\n(^٧) على أوله صح.\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"حتى\".\n(^٩) تلج: تدخل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ولج).\n(^١٠) مرمرة: واحدة المرمر وهو نوع من الرُّخام صُلب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرمر).\n(^١١) على حاشية البقاعي: \"بيضاء\" ونسبه لنسخة.\n* [٤٣٨٢] [التحفة: خ م د س ق ٢٠٣٧]","vol":"5","page":443},{"text":"• [٤٣٨٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَن عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُمَا، أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حَاضَتْ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ \" فَقُلْتُ: إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ (^١) يَا رَسُولَ اللَّهِ وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَلْتَنْفِرْ\".\n\n• [٤٣٨٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٢) ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ بِحَجَّةِ الْوَدَاعِ وَالنَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَلَا (^٣) نَدْرِي مَا حَجَّةُ الْوَدَاعِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ فَأَطْنَبَ (^٤) فِي ذِكْرِهِ، وَقَالَ: \"مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَنْذَرَ (^٥) أُمَّتَهُ، أَنْذَرَهُ نُوحٌ وَالنَّبِيُّونَ مِنْ بَعْدِهِ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ فِيكُمْ فَمَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِهِ فَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْكُمْ أَنَّ (^٦) رَبَّكُمْ لَيْسَ عَلَى مَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ ثَلَاثًا، إِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّهُ (^٧) أَعْوَرُ عَيْنِ (^٨) الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ\n_________\n(^١) أفاضت: الإفاضة: الزَّحْفُ والدَّفْع في السَّير بكثرة ولا يكون إلا عن تَفَرُّق وجَمْع، ومنه إفاضة الناس من عرفات إلى منى، ومنه طواف الإفاضة يوم النحر يفيض من منى إلى مكة فيطوف ثم يرجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فيض).\n* [٤٣٨٣] [التحفة: خ ١٦٤٨٣]\n(^٢) لأبي ذر: \"حدثني\" وعليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"فلا\".\n(^٤) أطنب: بالغ. (انظر: لسان العرب، مادة: طنب).\n(^٥) للأصيلي، وعليه صح: \"أنذره\".\n(^٦) عليه صح مرتين.\n(^٧) للأصيلي، وأبي الوقت: \"إنه\".\n(^٨) لأبي ذر، وأبي الوقت، وعليهما صح: \"الْعَيْنِ\".","vol":"5","page":444},{"text":"عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ (^١)، أَلَا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ\"، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ اشْهَدْ - ثَلَاثًا،\nوَيْلَكُمْ - أَوْ وَيْحَكُمُ - انْظُرُوا لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\".\n\n• [٤٣٨٥] حدثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَأَنَّهُ حَجَّ بَعْدَمَا هَاجَرَ حَجَّةً وَاحِدَةً، لَمْ يَحُجَّ بَعْدَهَا حَجَّةَ الْوَدَاعِ.\nقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَبِمَكَّةَ أُخْرَى.\n\n• [٤٣٨٦] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ جَرِيرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِجَرِيرٍ: \"اسْتَنْصِتِ (^٢) النَّاسَ\"، فَقَالَ: \"لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\".\n\n• [٤٣٨٧] حدثني (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الزَّمَانُ قَدِ\n_________\n(^١) طافية: ناتئة كحبة العنب الطافية فوق الماء، وقيل: البارزة من بين صواحبها. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٢٦).\n* [٤٣٨٤] [التحفة: خ م د س ق ٧٤١٨]\n* [٤٣٨٥] [التحفة: خ م ت ٣٦٧٩]\n(^٢) استنصت: مرهم بالإنصات. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٨٢).\n* [٤٣٨٦] [التحفة: خ م س ق ٣٢٣٦]\n(^٣) عليه صح.","vol":"5","page":445},{"text":"اسْتَدَارَ (^١) كهَيْئةِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثَةٌ (^٢) مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ، أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ \" قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: \"أَلَيْسَ ذُو (^٣) الْحِجَّةِ؟ \" قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: \"فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ \" قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: \"أَلَيْسَ الْبَلْدَةَ (^٤)؟ \" قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: \"فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ \" قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيرِ اسْمِهِ، قَالَ: \"أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ \" قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: \"فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ - قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَسَيَسْأَلُكُمْ (^٥) عَنْ أَعْمَالِكُمْ، أَلَا فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يُبَلَّغُهُ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى (^٦) لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ\".\n_________\n(^١) استدار: طاف حول الشيء، وعاد إلى الموضع الذي بدأ منه، والمعنى أن العرب كانوا يؤخرون المحرم إلى صفر، وهو النسيء؛ ليقاتلوا فيه، ويفعلون ذلك سنة بعد سنة، فينتقل المحرم من شهر إلى شهر، حتى يجعلوه في جميع شهور السنة، فلما كانت تلك السنة كان قد عاد إلى زمنه المخصوص به قبل النقل، ودارت السنة كهيئتها الأولى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دور).\n(^٢) على آخره صح، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ثَلَاثٌ\".\n(^٣) لأبي ذر وأبي الوقت وعليهما صح: \"ذَا\" وعليه صح، وبعده صح.\n(^٤) فتح تاء البلدة من الفرع.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فَيَسْأَلُكُمْ\".\n(^٦) أوعى: أحْفَظ وأفْهَم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وعا).","vol":"5","page":446},{"text":"فَكَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا ذَكَرَهُ يَقُولُ: صَدَقَ مُحَمَّدٌ (^١) ﷺ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ مَرَّتَيْنِ.\n\n• [٤٣٨٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أُنَاسًا مِنَ الْيَهُودِ قَالُوا: لَوْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، فَقَالَ عُمَرُ: أَيَّةُ آيَةٍ، فَقَالُوا: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ (^٢)، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَيَّ مَكَانٍ أُنْزِلَتْ، أُنْزِلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ.\n\n• [٤٣٨٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحَجِّ، فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَلَمْ يَحِلُّوا حَتَّى يَوْمِ النَّحْرِ.\nحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْن يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، وَقَالَ: مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.\n\n• [٤٣٩٠] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا (^٣) مَالِكٌ، مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) \"النبي\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٤٣٨٧] [التحفة: خ م س ١١٦٨٢]\n(^٢) [المائدة: ٣]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾.\n* [٤٣٨٨] [التحفة: خ م ت س ١٠٤٦٨]\n* [٤٣٨٩] [التحفة: خ م د س ق ١٦٣٨٩]\n(^٣) قال القسطلاني: في نسخة: حدثني بالإفراد.\n* [٤٣٩٠] [التحفة: خ م د س ق ١٦٣٨٩]","vol":"5","page":447},{"text":"• [٤٣٩١] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، هُوَ: ابْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: عَادَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ أَشْفَيْتُ (^١) مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ مَا تَرَى، وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: \"لَا\"، قُلْتُ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ؟ قَالَ: \"لَا\"، قُلْتُ: فَالثُّلُثِ؟ قَالَ: \"وَالثُّلُثُ (^٢) كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ (^٣) النَّاسَ، وَلَسْتَ تُنْفِقُ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ\" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آأُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي، قَالَ: \"إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ (^٤) وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ\"، رَثَى (^٥) لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ.\n\n• [٤٣٩٢] حدثني (^٤) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ،\n_________\n(^١) أشفيت: أشرفت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شفا).\n(^٢) قوله: \"قال والثلث\" كذا في جميع النسخ الخط التي بأيدينا كتبه مصححه. وعلى حاشية البقاعي: \"الثلث\" بدون الواو ونسبه لنسخة.\n(^٣) يتكففون: يأخذون ببطن كفهم، أو يسألون كفا من الطعام أو ما يكف الجوع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كفف).\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) رثى: رق وتوجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رثي).\n* [٤٣٩١] [التحفة: ع ٣٨٩٠]","vol":"5","page":448},{"text":"عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.\n\n• [٤٣٩٣] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَخْبَرَهُ ابْنُ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَلَقَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ.\n\n• [٤٣٩٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي (^١) يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ (^٢) بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ أَقْبَلَ يَسِيرُ عَلَى حِمَارٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ بِمِنًى (^٣) فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَسَارَ الْحِمَارُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، ثُمَّ نَزَلَ عَنْهُ فَصَفَّ (^٤) مَعَ النَّاسِ.\n\n• [٤٣٩٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ وَأَنَا شَاهِدٌ عَنْ: سَيْرِ النَّبِيِّ (^٥) ﷺ فِي حَجَّتِهِ، فَقَالَ: الْعَنَقَ (^٦) فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ (^٧).\n_________\n* [٤٣٩٢] [التحفة: خ م د ٨٤٥٤]\n* [٤٣٩٣] [التحفة: خ م د ٨٤٥٤]\n(^١) في نسخة: \"حدثنا\".\n(^٢) قوله: \"عبد اللَّه\" رقم عليه بعلامة السقوط، وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٣) رقم عليه بعلامة السقوط، وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) على حاشية البقاعي: \"فصلى\" ونسبه لنسخة.\n* [٤٣٩٤] [التحفة: ع ٥٨٣٤]\n(^٥) لأبي ذر وأبي الوقت: \"رسول اللَّه\".\n(^٦) عليه صح.\nالعنق: سير سهل سريع. ليس بالشديد. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٩٢).\n(^٧) نص: النَّصُّ: ضَرْبٌ من السير سريعٌ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نصص).\n* [٤٣٩٥] [التحفة: خ م د س ق ١٠٤]","vol":"5","page":449},{"text":"• [٤٣٩٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2352>٧٩ - بَابُ (^١) غَزْوَةُِ (^٢) تَبُوكَ وَهِيَ غَزْوَةُ الْعُسْرَةِ</span>\n• [٤٣٩٧] حدثني (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَصْحَابِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْأَلُهُ الْحُمْلَانَ (^٤) لَهُمْ إِذْ هُمْ مَعَهُ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ، وَهِيَ: غَزْوَةُ تَبُوكَ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ أَصْحَابِي أَرْسَلُونِي إِلَيْكَ لِتَحْمِلَهُمْ، فَقَالَ: \"وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ عَلَى شَيْءٍ\"، وَوَافَقْتُهُ وَهُوَ غَضْبَانُ وَلَا أَشْعُرُ، وَرَجَعْتُ حَزِينًا مِنْ مَنْعِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمِنْ مَخَافَةِ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ عَلَيَّ، فَرَجَعْتُ إِلَى أَصْحَابِي فَأَخْبَرْتُهُمُ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّا سُوَيْعَةً إِذْ سَمِعْتُ بِلَالًا يُنَادِي: أَيْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ (^٥) قَيْسٍ، فَأَجَبْتُهُ فَقَالَ: أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يدْعُوكَ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ قَالَ: \"خُذْ هَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ (^٦) وَهَذَيْنِ\n_________\n* [٤٣٩٦] [التحفة: خ م س ق ٣٤٦٥]\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) كذا بالوجهين، ورقم على الضم بعلامة أبي ذر.\n(^٣) \"حدَّثنا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) حاء \"الْحُمْلَانَ\" ضبطت في النسخ المعتبرة التي بأيدينا بالضم كما ترى، وفي الهامش المعوّل عليه الحاء ليست مضبوطة في اليونينية. كتبه مصححه.\nالحملان: شيئا يركبون عليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حمل).\n(^٥) قوله: \"أَيْ عَبْدَ اللَّهِ بنَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"أَيْنَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ\".\n(^٦) القرينين: أي: الجملين المشدودين أحدهما إلى الآخر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قرن).","vol":"5","page":450},{"text":"الْقَرِينَيْنِ (^١) - لِسِتَّةِ أَبْعِرَةٍ ابْتَاعَهُنَّ (^٢) حِينَئِذٍ مِنْ سَعْدٍ - فَانْطَلِقْ بِهِنَّ إِلَى أَصْحَابِكَ، فَقُلْ: إِنَّ اللَّهَ - أَوْ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْمِلُكُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ فَارْكَبُوهُنَّ\"، فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِمْ بِهِنَّ، فَقُلْتُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يحْمِلُكُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ، وَلَكِنِّي وَاللَّهِ لَا أَدَعُكُمْ حَتَّى يَنْطَلِقَ مَعِي بَعْضُكُمْ إِلَى مَنْ سَمِعَ مَقَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لَا تَظُنُّوا أَنِّي حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا لَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا لِي: إِنَّكَ (^٣) عِنْدَنَا لَمُصَدَّقٌ وَلَنَفْعَلَنَّ مَا أَحْبَبْتَ، فَانْطَلَقَ أَبُو مُوسَى بِنَفَرٍ مِنْهُمْ، حَتَّى أَتَوُا الَّذِينَ سَمِعُوا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ منْعَهُ إِيَّاهُمْ ثُمَّ إِعْطَاءَهُمْ (^٤) بَعْدُ فَحَدَّثُوهُمْ بِمِثْلِ مَا حَدَّثَهُمْ بِهِ أَبُو مُوسَى.\n\n• [٤٣٩٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى تَبُوكَ، وَاسْتَخْلَفَ عَلِيًّا، فَقَالَ: أَتُخَلِّفُنِي فِي الصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ،، قَالَ \"أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ (^٥) نَبِيٌّ بَعْدِي\".\nوَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، سَمِعْتُ مُصْعَبًا.\n_________\n(^١) على آخره صح، وقوله: \"هَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ وَهَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ\" لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"هَاتَيْنِ الْقَرِينَتَيْنِ وَهَاتَيْنِ الْقَرِينَتَيْنِ\".\n(^٢) عليه صح صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وَاللَّهِ إِنَّكَ\".\n(^٤) على أوله صح.\n* [٤٣٩٧] [التحفة: خ م ٩٠٦٦]\n(^٥) عليه صح، وقوله: \"لَيْسَ نَبِيُّ\" في نسخة: \"لَا نَبِيَّ\".\n* [٤٣٩٨] [التحفة: خ م س ٣٩٣١]","vol":"5","page":451},{"text":"• [٤٣٩٩] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يُخْبِرُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعُسْرَةَ (^١).\nقَالَ: كَانَ يَعْلَى يَقُولُ: تِلْكَ الْغَزْوَةُ أَوْثَقُ أَعْمَالِي عِنْدِي.\nقَالَ عَطَاءٌ: فَقَالَ صَفْوَانُ: قَالَ يَعْلَى: فَكَانَ لِي أَجِيرٌ فَقَاتَلَ إِنْسَانًا، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا يَدَ الْآخَرِ.\nقَالَ عَطَاءٌ: فَلَقَدْ أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ أَيُّهُمَا عَضَّ الْآخَرَ فَنَسِيتُهُ، قَالَ: فَانْتَزَعَ الْمَعْضُوضُ يَدَهُ مِنْ فِي الْعَاضِّ، فَانْتَزَعَ إِحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ (^٢) فَأَتَيَا النَّبِيَّ ﷺ فأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ.\nقَالَ (^٣) عَطَاءٌ: وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَفَيَدَعُ يَدَهُ فِي فِيكَ تَقْضَمُهَا (^٤)، كَأَنَّهَا فِي فِي فَحْلٍ يَقْضَمُهَا\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي: \"الْعُسَيْرَةَ\".\n(^٢) ثنيتيه: مقدم الأسنان، وهي أربع: اثنتان من فوق، واثنتان من أسفل. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٣٢).\n(^٣) لأبوي ذر والوقت: \"فقال\".\n(^٤) تقضمها: القضم: الأكل بأطراف الأسنان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قضم).\n* [٤٣٩٩] [التحفة: خ م د س ١١٨٣٧]","vol":"5","page":452},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2353>٨٠ - حَدِيثُ (^١) كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ</span>\nوَقَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ (^٢).\n\n• [٤٤٠٠] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ - قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ قِصَّةِ تَبُوكَ، قَالَ كَعْبٌ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَلَمْ يُعَاتِبْ (^٣) أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ بَينَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ، وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا. كَانَ مِنْ خَبَرِي أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ، وَاللَّهِ مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي قَبْلَهُ رَاحِلَتَانِ قَطُّ، حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى (^٤) بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ\n_________\n(^١) هو مرفوع في النسخ التي بأيدينا تبعًا لليونينية، وألحق فيها قبله لفظ: \"باب\" بالحمرة بين الأسطر، وفي القسطلاني: \"سقط لفظ: باب، من بعض النسخ\". كتبه مصححه.\n(^٢) [التوبة: ١١٨].\n(^٣) عليه صح. وقوله: \"يُعَاتِبْ أَحَدًا\" لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت، وعليه صح: \"يُعَاتَبْ أَحَدٌ\" وبعده صح.\n(^٤) ورى: ستره وكنى عنه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ورا).","vol":"5","page":453},{"text":"سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا (^١) وَعَدُوًّا كَثِيرًا، فَجَلَّى (^٢) لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ (^٣) غَزْوِهِمْ (^٤)، فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَثِيرٌ وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ يُرِيدُ الدِّيوَانَ (^٥). قَالَ كَعْبٌ: فَمَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ إِلَّا ظَنَّ أَنْ (^٦) سَيَخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيُ اللَّهِ. وَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ، وَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ فَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَي أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: أَنَا قَادِرٌ عَلَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اشْتَدَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ (^٧)، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي (^٨) شَيْئًا، فَقُلْتُ: أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ. فَغَدَوْتُ بَعْدَ أَنْ فَصَلُوا (^٩) لِأَتَجَهَّزَ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، ثُمَّ غَدَوْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَسْرَعُوا (^١٠) وَتَفَارَطَ (^١١) الْغَزْوُ، وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ\n_________\n(^١) مفازا: المفاز والمفازة: البرَّية القفر، سميت بذلك؛ لأنها مهلكة، من فوَّز إذا مات. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فوز).\n(^٢) فجلى: كشف وأوضح وأظهر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جلا).\n(^٣) أهبة: العدة والاستعداد. (انظر: لسان العرب، مادة: أهب).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَدُوِّهِمْ\".\n(^٥) الديوان: هو الدفتر الذي يكتب فيه أسماء الجيش وأهل العطاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ديوان).\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَنَّهُ\".\n(^٧) قوله: \"بِالنَّاسِ الْجِدُّ\" لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"النَّاسُ الْجِدَّ\".\n(^٨) جهازي: هو ما يحتاج إليه في غَزْوِهِ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جهز).\n(^٩) فصلوا: خرجوا من منازلهم وبلدهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فصل).\n(^١٠) لأبي ذر عن الكشميهني: \"شَرَعُوا\".\n(^١١) تفارط: تقدم وتباعد. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ١٠٩).","vol":"5","page":454},{"text":"فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي ذَلِكَ، فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَطُفْتُ فِيهِمْ أَحْزَنَنِي أَنِّي لَا أَرَى إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا (^١) عَلَيْهِ النِّفَاقُ، أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ. وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ، فَقَالَ وَهْوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ: \"مَا فَعَلَ كَعْبٌ (^٢)؟ \" فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَنَظَرُهُ فِي عِطْفِهِ (^٣)، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ تَوَجَّهَ قَافِلًا حَضَرَنِي هَمِّي وَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ، وَأَقُولُ بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا، وَاسْتَعَنْتُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي، فَلَمَّا قِيلَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَخْرُجَ مِنْهُ أَبَدًا بِشَيْءٍ فِيهِ كَذِبٌ، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ، وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَادِمًا، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ، وَيَحْلِفُونَ لَهُ وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَانِيَتَهُمْ وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ. فَجِئْتُهُ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ، ثُمَّ قَالَ: \"تَعَالَ\"، فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ\n_________\n(^١) مغموصا: مطعونا في دينه متهما بالنفاق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غمص).\n(^٢) بعده على حاشية البقاعي: \"ابن مالك\" ونسبه لنسخة.\n(^٣) هو في أصل النسخ التي بأيدينا بالإفراد تبعًا لليونينية، ثم ألحقت ياء التثنية بالحمرة، وقال القسطلاني بعد أن أثبت \"عِطْفَيْهِ\" بالتثنية: \"وفي نسخة باليونينية: في عطفه، بالإفراد\". كتبه مصححه.\nعطفه: جانبه. والمراد إعجابه بنفسه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٨١).","vol":"5","page":455},{"text":"لِي: \"مَا خَلَّفَكَ؟ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ\"، فَقُلْتُ: بَلَى، إِنِّي وَاللَّهِ (^١) لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنْ سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ، وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا، وَلَكِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ إِني لَأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللَّهِ، لَا وَاللَّهِ مَا كَانَ لِي مِنْ عُذْرٍ، وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ، فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيكَ\". فَقُمْتُ وَثَارَ (^٢) رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي، فَقَالُوا لِي: وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَلَّا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُتَخَلِّفُونَ (^٣) قَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَكَ، فَوَاللَّهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي (^٤) حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ، قَالُوا: نَعَمْ رَجُلَانِ، قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ، فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلَُ (^٥) مَا قِيلَ لَكَ، فَقُلْتُ: مَنْ هُمَا، قَالُوا: مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَمْرِيُّ، وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ، فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا أُسْوَةٌ، فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي. وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ،\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر عن الكشميهني: \"يا رسولَ اللَّهِ\".\n(^٢) ثار: وثبوا. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٧٢٤/ ٧).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"الْمُخَلَّفُونَ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"يُؤَنِّبُونَنِي\".\nيؤنبوني: التأنيب: المبالغة في التوبيخ والتعنيف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أنب).\n(^٥) كذا بالضبطين، وعليه صح، وفوقه: \"معا\".","vol":"5","page":456},{"text":"فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ وَتَغَيَّرُوا لَنَا، حَتَّى تَنَكَّرَتْ فِي نَفْسِي الْأَرْضُ، فَمَا هِيَ الَّتِي أَعْرِفُ فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَآتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ، وَهْوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ عَلَيَّ أَمْ لَا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي أَقْبَلَ إِلَيَّ، وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي. حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ مِنْ جَفْوَةِ النَّاسِ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ (^١) أَبِي قَتَادَةَ، وَهْوَ: ابْنُ عَمِّي، وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا قَتَادَةَ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ فَسَكَتَ فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ فَسَكَتَ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ، فَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَفَاضَتْ عَيْنَايَ وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ. قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِسُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ (^٢) أَهْلِ الشَّأْمِ، مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ، حَتَّى إِذَا جَاءَنِي دَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ، فَإِذَا فِيهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ (^٣)، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ، فَقُلْتُ - لَمَّا قَرَأْتُهَا: وَهَذَا\n_________\n(^١) حائط: البستان من النخيل إذا كان عليه جدار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حوط).\n(^٢) أنباط: صنف من الفلاحين بالشام لهم خبرة بعمارة الأرضين وزراعتها. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) للحميدي (ص ٤٦١).\n(^٣) عليه صح.","vol":"5","page":457},{"text":"أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ، فَتَيَمَّمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ (^١) بِهَا. حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنَ الْخَمْسِينَ، إِذَا رَسُولُ رَسُولِ (^٢) اللَّهِ ﷺ يَأْتينِي، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ، فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ: لَا بَلِ اعْتَزِلْهَا وَلَا تَقْرَبْهَا، وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ لاِمْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَتَكُونِي عِنْدَهُمْ، حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ. قَالَ كَعْبٌ: فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ قَالَ: \"لَا، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبْكِ (^٣) \"، قَالَتْ: إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ، وَاللَّهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا، فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي: لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي امْرَأَتِكَ كَمَا أَذِنَ لاِمْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَمَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا، وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ. فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ حَتَّى كَمَلَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيلَةً، مِنْ حِينَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كَلَامِنَا، فَلَمَّا صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ، قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبُ (^٤) بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ، قَالَ:\n_________\n(^١) فسجرته: أوقدته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سجر).\n(^٢) قوله: \"رسولُ رسولِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"رَسُولٌ لِرَسُولِ\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) \"يَا كَعْبَ\" بالنصب، وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.","vol":"5","page":458},{"text":"فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ وَآذَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا، حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ، وَرَكَضَ إِلَيَّ رَجُلٌ فَرَسًا وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ، وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِبُشْرَاهُ، وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنُّونِي (^١) بِالتَّوْبَةِ، يَقُولُونَ: لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ. قَالَ كَعْبٌ: حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ حَوْلَهُ النَّاسُ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ، حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّانِي، وَاللَّهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرَُهُ، وَلَا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ، قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ: \"أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ\"، قَالَ: قُلْتُ أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: \"لَا، بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ\". وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ، فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِ اللَّهِ (^٢)، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ\"، قُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَلَّا أُحَدِّثَ إِلَّا\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"يُهَنُّونَنِي\".\n(^٢) \"رَسُولِهِ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.","vol":"5","page":459},{"text":"صِدْقًا مَا بَقِيتُ، فَوَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللَّهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي، مَا تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى يَوْمي هَذَا كَذِبًا، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ فِيمَا بَقِيتُ. وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولهِ ﷺ: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ (^١)﴾ إِلَى قَولِهِ: ﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ (^٢)، فَوَاللَّهِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أَنْ (^٣) هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ، فَقَالَ ﵎: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ (^٤). قَالَ كَعْبٌ: وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا (^٥) أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَأَرْجَأَ (^٦) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللَّهُ فِيهِ، فَبِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ (^٧)، وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ مِمَّا خُلِّفْنَا عَنِ الْغَزْوِ، إِنَّمَا (^٨) هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ، وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ.\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَالْأَنْصَارِ﴾ \".\n(^٢) [التوبة: ١١٧].\n(^٣) قوله: \"بَعْدَ أَنْ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"بَعْدَ إِذْ\".\n(^٤) [التوبة ٩٥، ٩٦].\n(^٥) كذا ضبط في اليونينية، وفي \"الفتح\" بضم أوّله وكسر اللام مشدّدة.\n(^٦) أرجأ: أخَّر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رجا).\n(^٧) [التوبة: ١١٨].\n(^٨) لأبي الوقت: \"وَإِنَّمَا\" بزيادة واو.\n* [٤٤٠٠] [التحفة: خ م د س ١١١٣١]","vol":"5","page":460},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2354>٨١ - نُزُولُ النَّبِيِّ ﷺ الْحِجْرَ</span>\n• [٤٤٠١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: لَمَّا مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِالْحِجْرِ، قَالَ: \"لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ، إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ\" ثُمَّ قَنَّعَ (^١) رَأْسَهُ، وَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى أَجَازَ الْوَادِيَ.\n\n• [٤٤٠٢] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِ الْحِجْرِ: \"لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبِينَ، إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ (^٢) مَا أَصَابَهُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2355>٨٢ - بَابٌ</span>\n• [٤٤٠٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ الْمُغِيرَةِ (^٣) بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقُمْتُ أَسْكُبُ عَلَيْهِ الْمَاءَ - لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ، وَذَهَبَ يَغْسِلُ ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَ عَلَيْهِ كُمُّ (^٤) الْجُبَّةِ فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتِ جُبَّتِهِ، فَغَسَلَهُمَا ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ.\n_________\n(^١) عليه صح.\nقنع: غطى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قنع).\n* [٤٤٠١] [التحفة: خ س ٦٩٤٢]\n(^٢) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n* [٤٤٠٢] [التحفة: خ ٧٢٤٦]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"مُغِيرَةَ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"كُمَّا\".\n* [٤٤٠٣] [التحفة: خ م د س ق ١١٥١٤]","vol":"5","page":461},{"text":"• [٤٤٠٤] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ (^١): حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: \"هَذِهِ طَابَةُ، وَهَذَا أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ\".\n\n• [٤٤٠٥] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجَعَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: \"إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: \"وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2356>٨٣ - بَابُ (^٢) كِتَابُِ (^٣) النَّبِيِّ ﷺ إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ</span>\n• [٤٤٠٦] حدثنا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى، فَلَمَّا قَرَأَهُ\n_________\n(^١) قوله: \"قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو\" لأبي ذر وعليه صح: \"عَنْ عَمْرِو\".\n* [٤٤٠٤] [التحفة: خ م د ١١٨٩١]\n* [٤٤٠٥] [التحفة: خ ٧٠٨]\n(^٢) الباب في اليونينية بالحمرة والباقي بالسواد، وعلى باء \"كتاب\" ضمة فوقها ما تراه، وتحتها كسرة بالحمرة.\n(^٣) كذا بالضبطين، وعليه صح، ورقم على الضمِّ بعلامة أبي ذر.","vol":"5","page":462},{"text":"مَزَّقَهُ. فَحَسِبْتُ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِمْ (^١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ.\n\n• [٤٤٠٧] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: لَقَدْ نَفَعَنِي اللَّهُ بِكَلِمَةٍ (^٢) سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أيَّامَ الْجَمَلِ، بَعْدَمَا كِدْتُ أَنْ أَلْحَقَ بِأَصْحَابِ الْجَمَلِ فَأُقَاتِلَ (^٣) مَعَهُمْ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّ أَهْلَ فَارِسَ قَدْ مَلَّكُوا عَلَيْهِمْ بِنْتَ كِسْرَى، قَالَ: \"لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً\".\n\n• [٤٤٠٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنِ (^٤) السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ يَقُولُ: أَذْكُرُ أَنِّي خَرَجْتُ مَعَ الْغِلْمَانِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ نَتَلَقَّى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ.\nوَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: مَعَ الصِّبْيَانِ.\n\n• [٤٤٠٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ: أَذْكُرُ أَنِّي خَرَجْتُ مَعَ الصِّبْيَانِ نَتَلَقَّى النَّبِيَّ ﷺ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، مَقْدَمَهُ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن المستملي: \"عَلَيْهِ\".\n* [٤٤٠٦] [التحفة: خ س ٥٨٤٥]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) قوله: \"كِدْتُ أَنْ أَلْحَقَ بِأَصْحَابِ الْجَمَلِ فَأُقَاتِلَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"كِدْتُ أَلْحَقُ بِأَصْحَابِ الْجَمَلِ فَأُقَاتِلُ\".\n* [٤٤٠٧] [التحفة: خ ت س ١١٦٦٠]\n(^٤) قوله: \"الزُّهْرِيَّ عَنِ السَّائِبِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ السَّائِبَ\".\n* [٤٤٠٨] [التحفة: خ د ت ٣٨٠٠]\n* [٤٤٠٩] [التحفة: خ د ت ٣٨٠٠]","vol":"5","page":463},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2357>٨٤ - بَابُ مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ وَوَفَاتِهِ</span>\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ (^١).\n\n• [٤٤١٠] وَقال (^٢) يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: \"يَا عَائِشَةُ، مَا أَزَالُ أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ، فَهَذَا أَوَانُ (^٣) وَجَدْتُ انْقِطَاعَ أَبْهَرِي (^٤) مِنْ ذَلِكَ السُّمِّ\".\n\n• [٤٤١١] حدثنا (^٥) يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٦) بْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنْ أُمِّ الفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (^٧)، ثُمَّ مَا صَلَّى لَنَا بَعْدَهَا حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ.\n_________\n(^١) [الزمر: ٣٠، ٣١]. وقوله: \" ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ \" على أوله صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\"، وقول يونس هذا مؤخر عند أبي ذر عن حديث محمد بن عرعرة الآتي.\n(^٣) كذا في اليونينية بالضم مصحح عليه، وقال في \"الفتح\": \"أوان، بالفتح على الظرفية\"، ونسب الضم في القسطلاني للفرع، ووجه الفتح بأنه للبناء.\n(^٤) أبهري: عِرْق في الظهر، وقيل: هو عِرْق مُسْتَبْطِنُ القلب، فإذا انقطع لم تبق معه حياة. وقيل: عِرْق منشؤه من الرأس، ويمتد إلى القدم، وله شرايينُ تَتَّصِلُ بأكثر الأطراف والبدن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أبهر).\n* [٤٤١٠] [التحفة: خت ١٦٧٢٤]\n(^٥) رقم على هذا الحديث بعلامة مقدم عند أبي ذر عقب الآية السابقة.\n(^٦) قوله: \"عَبْدِ اللَّهِ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) عرفا: متتابعة. (انظر: غريب القرآن) لابن قتيبة (١/ ٥٠٥).\n* [٤٤١١] [التحفة: ع ١٨٠٥٢]","vol":"5","page":464},{"text":"• [٤٤١٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يُدْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: إِنَّ لَنَا أَبْنَاءً مِثْلَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ تَعْلَمُ، فَسَأَلَ عُمَرُ ابْنَ عَبَّاس عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ (^١)، فَقَالَ: أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَعْلَمُ (^٢).\n\n• [٤٤١٣] حدثنا (^٣) قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (^٤)، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وجَعُهُ فَقَالَ: \"ائْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا (^٥) بَعْدَهُ أَبَدًا\"، فَتَنَازَعُوا وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ، فَقَالُوا: مَا شَأْنُهُ أَهَجَرَ (^٦) اسْتَفْهِمُوهُ؟ فَذَهَبُوا يَرُدُّونَ عَلَيْهِ (^٧)، فَقَالَ: \"دَعُونِي، فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي (^٨) إِلَيْهِ، وَأَوْصَاهُمْ\n_________\n(^١) [النصر: ١].\n(^٢) جاء قوله السابق: \"وقال يونس\" إلى آخره، ها هنا عند أبي ذر وعليه صح، ووقع لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\"، بدلًا من: \"وقال\".\n* [٤٤١٢] [التحفة: خ ت ٥٤٥٦]\n(^٣) رقم على هذا الحديث بعلامة مؤخر عند أبي ذر؛ حيث تقدم عليه عنده حديثُ حِبّان الآتي قريبًا.\n(^٤) \"ابنُ عيينة\" عليه صح، ورقم عليه بعلامة أبي ذر؛ أي بدل \"سفيان\".\n(^٥) قوله: \"لَنْ تَضِلُّوا\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَا تَضِلُّونَ\".\n(^٦) عليه صح صح.\nأهجر: بِمَعْنى يهذي أَي أَنه لَا يهجر وَلَا يَصح أَن يهجر وَهُوَ مَعْصُوم من أَن يَقُول مَالا حَقِيقَة لَهُ وَأَنه لَا يَقُول فِي الصِّحَّة وَالْمَرَض واليقظة وَالنَّوْم والرضى وَالْغَضَب إِلَّا حَقًّا. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١١).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"عَنْهُ\"، وبعده صح.\n(^٨) \"تَدْعُونَنِي\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.","vol":"5","page":465},{"text":"بِثَلَاثٍ، قَالَ: أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ\"، وَسَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ، أَوْ قَالَ: فَنَسِيتُهَا.\n\n• [٤٤١٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا حُضِرَ (^١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فَقَالَ النَّبِيُّ (^٢) ﷺ: \"هَلُمُّوا أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا (^٣) بَعْدَهُ\"، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ غَلَبَهُ الْوَجَعُ، وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ، فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَاخْتَصَمُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغْوَ وَالاخْتِلَافَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قُومُوا\".\nقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَكَانَ يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ (^٤): إِنَّ الرَّزِيَّةَ (^٥) كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ، لاخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ (^٦).\n\n• [٤٤١٥] حدثنا يَسَرَةُ (^٧) بْنُ صَفْوَانَ بْنِ جَمِيلٍ اللَّخْمِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ فَاطِمَةَ\n_________\n* [٤٤١٣] [التحفة: خ م د س ٥٥١٧]\n(^١) حضر: دنا موته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حضر).\n(^٢) في نسخة: \"رسولُ اللَّهِ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَا تَضِلُّونَ\".\n(^٤) قوله: \"يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ\" وقع لأبي ذر: \"ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ\"، بتأخير وتقديم.\n(^٥) الرزية: المصيبة. (انظر: هدي الساري) (ص ١٢٨).\n(^٦) لغطهم: صوت وضَجَّة لا يُفهَم معناها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لغط).\n* [٤٤١٤] [التحفة: خ م س ٥٨٤١]\n(^٧) عليه صح صح.","vol":"5","page":466},{"text":"﵍ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ (^١)، فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَبَكَتْ، ثُمَّ دَعَاهَا فَسَارَّهَا بشَيْءٍ (^٢) فَضَحكَتْ، فَسَأَلْنَا (^٣) عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: سَارَّنِي النَّبيُّ ﷺ أَنَّهُ يُقْبَضُ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ (^٤) يَتْبَعُهُ فَضَحِكْتُ.\n\n• [٤٤١٦] حدثني (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ نَبِيٌّ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ - وَأَخَذَتْهُ بُحَّةٌ (^٦) - يَقُولُ: \" ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ (^٧) \" الْآيَةَ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ.\n\n• [٤٤١٧] حدثنا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ (^٨) ﷺ الْمَرَضَ (^٩) الَّذِي مَاتَ فِيهِ جَعَلَ يَقُولُ: \"فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى (^١٠) \".\n_________\n(^١) قوله: \"الَّذِي قُبِضَ فِيهِ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"الَّتِي قُبِضَ فِيهَا\".\n(^٢) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَسَأَلْنَاهَا\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَهْلِ بَيْتِهِ\".\n* [٤٤١٥] [التحفة: خ م س ١٦٣٣٩]\n(^٥) على آخره صح.\n(^٦) بحة: غلظة في الصوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بحح).\n(^٧) [النساء: ٦٩].\n* [٤٤١٦] [التحفة: خ م س ق ١٦٣٣٨]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولُ اللَّهِ\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"مَرَضَهُ\".\n(^١٠) رقم عليه لأبي ذر، والكشميهني.\n* [٤٤١٧] [التحفة: خ م س ق ١٦٣٣٨]","vol":"5","page":467},{"text":"• [٤٤١٨] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ (^١) عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ صَحِيحٌ يَقُولُ: \"إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُحَيَّا (^٢) - أَوْ: يُخَيَّرَ\"، فَلَمَّا اشْتَكَى وَحَضَرَهُ الْقَبْضُ وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِ عَائِشَةَ غُشِيَ عَلَيْهِ (^٣)، فَلَمَّا أَفَاقَ شَخَصَ (^٤) بَصَرُهُ نَحْوَ سَقْفِ الْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى\"، فَقُلْتُ: إِذًا لَا يُجَاوِرُنَا (^٥)، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ حَدِيثُهُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا وَهُوَ صَحِيحٌ.\n\n• [٤٤١٩] حدثنا (^٦) مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا مُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِي، وَمَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سِوَاكٌ رَطْبٌ يَسْتَنُّ (^٧) بِهِ، فَأَبَدَّهُ (^٨) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَصَرَهُ، فَأَخَذْتُ السِّوَاكَ فَقَصَمْتُهُ (^٩) وَنَفَضْتُهُ وَطَيَّبْتُهُ، ثُمَّ دَفَعْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَنَّ بِهِ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَنَّ اسْتِنَانًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ، فَمَا عَدَا أَنْ فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَفَعَ يَدَهُ - أَوْ إِصْبَعَهُ - ثُمَّ قَالَ: \"فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى\"\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرني\". في غير نسخةٍ العطفةُ بعد \"قال\"؛ فمقتضاه الجمع بين \"قال\" و\"أخبرني\"، وصنيع القسطلاني يقتضي أن رواية أبي ذر: \"أخبرني\" بدل: \"قال\". كتبه مصححه.\n(^٢) عليه صح صح.\n(^٣) غشي عليه: أغمي عليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غشا).\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَخْتَارُنَا\".\n* [٤٤١٨] [التحفة: خ ١٦٤٨٠]\n(^٦) \"حدَّثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٧) يستن: الاستنان: استعمال السواك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سنن).\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَأَمَدَّهُ\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح، عن الحموي والمستملي: \"فَقَضِمْتُهُ\".","vol":"5","page":468},{"text":"ثَلَاثًا، ثُمَّ قَضَى، وَكَانَتْ تَقُولُ: مَاتَ بَيْنَ حَاقِنَتِي (^١) وَذَاقِنَتِي (^٢).\n\n• [٤٤٢٠] حدثني (^٣) حِبَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ (^٤) وَمَسَحَ عَنْهُ بِيَدِهِ، فَلَمَّا اشْتَكَى وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ طَفِقْتُ (^٥) أَنْفِثُ عَلَى نَفْسِهِ (^٦) بِالْمُعَوِّذَاتِ الَّتِي كَانَ يَنْفِثُ، وَأَمْسَحُ بِيَدِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْهُ.\n\n• [٤٤٢١] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ (^٧) ﷺ وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، وَهُوَ مُسْنِدٌ إِلَيَّ ظَهْرَهُ - يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَألْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ (^٨) \".\n_________\n(^١) حاقنتي: الحاقنة: مَا سفل من الْبَطن. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٠٩).\n(^٢) ذاقنتي: هي الذقن. وقيل: طرف الحلقوم. وقيل: ما يناله الذقن من الصدر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذقن).\n* [٤٤١٩] [التحفة: خ ١٧٤٩٦]\n(^٣) رقم عليه بعلامة مقدم عند أبي ذر، وعليه صح. هذا الحديث محله عند أبي ذر قبل حديث قتيبة الذي تقدّم قريبًا.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فطفقت\".\n(^٦) قوله: \"عَلَى نَفْسِهِ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر، ووقع لأبي ذر وعليه صح: \"عَنْهُ\".\n* [٤٤٢٠] [التحفة: خ م ت سي ١٦١٧٧]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولَ اللَّهِ\".\n(^٨) زاد لبعضهم: \"الأَعْلَى\" بغير رقم. كذا في غير فرع بالحمرة بلا رقم ولا تصحيح. كتبه مصححه.\n* [٤٤٢١] [التحفة: خ م ت سي ١٦١٧٧]","vol":"5","page":469},{"text":"• [٤٤٢٢] حدثنا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ هِلَالٍ الْوَزَّانِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ: \"لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْلَا ذَلِكَ (^١) لَأُبْرِزَ قَبْرُهُ، خَشِيَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا.\n\n• [٤٤٢٣] حدثنا (^٢) سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ (^٣) قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي، فَأَذِنَّ لَهُ فَخَرَجَ وَهُوَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ (^٤) تَخُطُّ رِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ بَيْنَ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَأَخْبَرْتُ عَبْدَ اللَّهِ بِالَّذِي قَالَتْ عَائِشَةُ، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: هَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الْآخَرُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ عَلِيٌّ (^٥)، وَكَانَتْ (^٦) عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ (^٧) تُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا دَخَلَ بَيْتِي وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ قَالَ: \"هَرِيقُوا (^٨) عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ\n_________\n(^١) رقم عليه بعلامة الكشميهني، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ذَاكَ\".\n* [٤٤٢٢] [التحفة: خ م ١٧٣٤٦]\n(^٢) عليه صح، وهذا الحديث مؤخر عند أبي ذر عن حديث عبد اللَّه بن يوسف الآتي قريبًا.\n(^٣) قوله: \"زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) على أوله صح.\n(^٥) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ أبي طالب\".\n(^٦) لأبي ذر: \"فَكَانَتْ\" وعليه صح.\n(^٧) قوله: \"زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٨) هريقوا: الإهراق: من الإراقة، وهي الإسالة والصب، والهاء فيه زائدة. (انظر: عمدة القاري) (١٣/ ١٢).","vol":"5","page":470},{"text":"أَوْكِيَتُهُنَّ (^١) لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ\"، فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ (^٢) لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْقِرَبِ حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا بِيَدِهِ أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَصَلَّى لَهُمْ (^٣) وَخَطَبَهُمْ.\n\n• [٤٤٢٤] وَأخبَرني (^٤) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ (^٥) بْنَ عَبَّاسٍ ﵃ (^٦) قَالَا: لَمَّا نَزَلَ (^٧) بِرَسُولِ (^٨) اللَّهِ ﷺ طفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً (^٩) لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ (^١٠) كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ (^١١) وَهُوَ كَذَلِكَ، يَقُولُ (^١٢): \"لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ\"، يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا.\n_________\n(^١) أوكيتهن: جمع وكاء وهو الخيط الذي تشد به الصرة والكيس وغيرهما. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وكا).\n(^٢) مخضب: الإناء الذي يغسل فيه الثياب من أي جنس كان. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١/ ٣٦١).\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بهم\".\n* [٤٤٢٣] [التحفة: خ م س ق ١٦٣٠٩]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وأخبرنا\".\n(^٥) قوله: \"عَبْدَ اللَّهِ\" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٦) لفظ: \"عنهم\" عليه صح.\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) على أوله صح.\n(^٩) خميصة: ثوب خز أو صوف مُعَلَّم. (انظر: النهاية قي غريب الحديث، مادة: خمص).\n(^١٠) اغتم: احتبس نَفَسه عن الخروج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غمم).\n(^١١) زاد هنا: \"فقال\" وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^١٢) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٤٢٤] [التحفة: خ م س ٥٨٤٢ - خ م س ق ١٦٣٠٩]","vol":"5","page":471},{"text":"• [٤٤٢٥] أخبرَني عُبَيْدُ اللَّهِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ رَاجَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ، وَمَا حَمَلَنِي عَلَى كَثْرَةِ مُرَاجَعَتِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِي أَنْ يُحِبَّ النَّاسُ بَعْدَهُ رَجُلًا قَامَ مَقَامَهُ أَبَدًا، وَلَا (^١) كُنْتُ أُرَى أَنَّهُ لَنْ يَقُومَ أَحَدٌ مَقَامَهُ إِلَّا تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَبِي بَكْرٍ.\nرَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو مُوسَى، وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵃، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٤٤٢٦] حدثنا (^٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ وَإِنَّهُ لَبَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي، فَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لِأَحَدٍ أَبَدًا بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٤٤٢٧] حدثني (^٣) إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ - وَكَانَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ - أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ (^٤) بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁، خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ (^٥) فَقَالَ النَّاسُ: يَا أَبَا حَسَنٍ، كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا (^٦)، فَأَخَذَ بِيَدِهِ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ\n_________\n(^١) رقم عليه بعلامة نسخة، ولأبي ذر عن الكشميهني، وعليه صح، وفي نسخة، و(ق): \"وأن لا\".\n* [٤٤٢٥] [التحفة: خ م ١٦٣١٢]\n(^٢) عليه صح، وهذا الحديث مقدم عند أبي ذر على حديث سعيد بن عفير الذي سبق قريبًا.\n* [٤٤٢٦] [التحفة: خ س ١٧٥٣١]\n(^٣) رقم عليه لأبي ذر، وعليه صح صح.\n(^٤) قوله: \"عَبْدَ اللهِ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"مِنْهُ\".\n(^٦) هو في غير فرع عندنا بالهمز، وفي هامش الأصل المعوّل عليه هو في اليونينية بغير همز، وانظر القسطلاني. كتبه مصححه.","vol":"5","page":472},{"text":"لَهُ: أَنْتَ وَاللَّهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ عَبْدُ الْعَصَا، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأُرَى (^١) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَوْفَ يُتَوَفَّى مِنْ وَجَعِهِ هَذَا، إِنِّي لَأَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ، اذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلْنَسْأَلْهُ فِيمَنْ هَذَا الْأَمْرُ؟ إِنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا عَلِمْنَاهُ، فَأَوْصَى بِنَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّا وَاللَّهِ لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَمَنَعَنَاهَا لَا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ بَعْدَهُ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَسْأَلُهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [٤٤٢٨] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَا (^٢) هُمْ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الإِثْنَيْنِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي لَهُمْ، لَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ (^٣) ﷺ قَدْ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ فِي صُفُوفِ الصَّلَاةِ (^٤)، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ أَنَسٌ: وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي صَلَاتِهِمْ فَرَحًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، ثُمَّ دَخَلَ الْحُجْرَةَ، وَأَرْخَى السِّتْرَ.\n\n• [٤٤٢٩] حدثني (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ،\n_________\n(^١) الهمزة في اليونينية مضمومة، وضبطها في \"الفتح\" بالفتح؛ قال: \"من الاعتقاد\".\n* [٤٤٢٧] [التحفة: خ ٥٨١٠]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بَيْنَمَا\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَرَسُولُ اللَّهِ\" بزيادة واو.\n(^٤) قوله: \"وَهُمْ فِي صُفُوفِ الصَّلَاةِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ\".\n* [٤٤٢٨] [التحفة: خ ١٥١٨]\n(^٥) عليه صح.","vol":"5","page":473},{"text":"قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ أَبَا عَمْرٍو ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ فِي بَيْتِي، وَفِي يَوْمِي وَبَيْنَ سَحْرِي (^١) وَنَحْرِي، وَأَنَّ اللَّهَ جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ، دَخَلَ (^٢) عَلَي عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَبِيَدِهِ السِّوَاكُ، وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ (^٣) اللَّهِ ﷺ فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ، فَقُلْتُ: آخُذُهُ لَكَ، فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ، فَتَنَاوَلْتُهُ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: أُلَيِّنُهُ لَكَ، فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ (^٤) نَعَمْ، فَلَيَّنْتُهُ (^٥) وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ - أَوْ عُلْبَةٌ (^٦) يَشُكُّ عُمَرُ - فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ يَقُولُ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ (^٧) \"، ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ: \"فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى\" حَتَّى قُبِضَ، وَمَالَتْ يَدُهُ.\n\n• [٤٤٣٠] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسْأَلُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ يَقُولُ: \"أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ \" يُرِيدُ يَوْمَ عَائِشَةَ فَأَذِنَ لَهُ\n_________\n(^١) سحري: السَّحْر: الرِّئَةُ، أي أنه ﷺ مات وهو مُسْتَنِد إلى صدرها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سحر).\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَدَخَلَ\" بزيادة واو.\n(^٣) على آخره صح.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) زاد لأبي ذر عن الكشميهني: \"بأمْرِه\"، ولأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"فأمَرَّه\".\n(^٦) علبة: قدح من خشب. وقيل: من جلد وخشب يحلب فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: علب).\n(^٧) سكرات: جمع سكرة، وهي غلبة الكرب على العقل واختلاطه لشدته. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢١٥).\n* [٤٤٢٩] [التحفة: خ ١٦٠٧٦]","vol":"5","page":474},{"text":"أَزْوَاجُهُ يَكُونُ حَيْثُ شَاءَ، فَكَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ حَتَّى مَاتَ عِنْدَهَا (^١)، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَاتَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي كَانَ يَدُورُ عَلَيَّ فِيهِ فِي بَيْتِي، فَقَبضَهُ اللَّهُ وَإِنَّ رَأْسَهُ لَبَيْنَ نَحْرِي وَسَحْرِي، وَخَالَطَ رِيقُهُ (^٢) رِيقِي، ثُمَّ (^٣) قَالَتْ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَمَعَهُ سِوَاكٌ يَسْتَنُّ بِهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ (^٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: أَعْطِنِي هَذَا السِّوَاكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأَعْطَانِيهِ فَقَضِمْتُهُ (^٥)، ثُمَّ مَضَغْتُهُ فَأَعْطَيْتُهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَنَّ بِهِ، وَهُوَ مُسْتَنِدٌ (^٦) إِلَى صَدْرِي.\n\n• [٤٤٣١] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ (^٧) ﷺ فِي بَيْتِي وَفِي يَوْمي، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَكَانَتْ (^٨) إِحْدَانَا تُعَوِّذُهُ بِدُعَاءٍ إِذَا مَرِضَ، فَذَهَبْتُ أُعَوِّذُهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: \"فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى\"، وَمَرَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَفِي يَدِهِ جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ (^٩) النَّبِيُّ ﷺ فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ بِهَا حَاجَةً، فَأَخَذْتُهَا فَمَضَغْتُ رَأْسَهَا وَنَفَضْتُهَا فَدَفَعْتُهَا (^١٠) إِلَيْهِ،\n_________\n(^١) رقم عليه بعلامة الحموي، والكشميهني، ولأبي ذر عن المستملي: \"فيها\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) رقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز. كذا في النسخ علامة السقوط على \"ثم\"، وقال القسطلاني: \"سقط لفظ: ثم في اليونينية\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"إِلَيَّ\".\n(^٥) عليه صح، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَقَصَمْتُهُ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"مُسْتَسْنِدٌ\".\n* [٤٤٣٠] [التحفة: خ ١٦٩٤٥]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولُ اللَّهِ\".\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وكان\".\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"إِلَيَّ\".\n(^١٠) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَدَفَعْتُ\".","vol":"5","page":475},{"text":"فَاسْتَنَّ بِهَا كَأَحْسَنِ مَا كَانَ مُسْتَنًّا، ثُمَّ نَاوَلَنِيهَا فَسَقَطَتْ (^١) يَدُهُ أَوْ سَقَطَتْ مِنْ يَدِهِ، فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا، وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الْآخِرَةِ.\n\n• [٤٤٣٢ - ٤٤٣٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ حَتَّى نَزَلَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَتَيَمَّمَ (^٢) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُغَشًّى بثَوْبِ حِبَرَةٍ (^٣)، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ (^٤) وَأُمِّي (^٥)، وَاللَّهِ لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ، أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْكَ فَقَدْ مُتَّهَا.\n\n• [٤٤٣٤] قال الزُّهْرِيُّ (^٦): وَحَدَّثَنِي (^٧) أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٨) بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ وَعُمَرُ (^٩) يُكَلِّمُ النَّاسَ فَقَالَ: اجْلِسْ يَا عُمَرُ، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَسَقَطَتْ\".\n* [٤٤٣١] [التحفة: خ ١٦٢٣٢]\n(^٢) فتيمم: قصد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: يمم).\n(^٣) حبرة: الحبرة ما كان مَوْشِيًّا مُخَطَّطًا من البُرُود، وهي يمانية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حبر).\n(^٤) عليه صح، ورقم عليه بعلامة مؤخر عند أبي ذر.\n(^٥) عليه صح، ورقم عليه بعلامة مقدم عند أبي ذر؛ فالعبارة عنده: \"بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ\".\n* [٤٣٣٢ - ٤٤٣٣] [التحفة: خ س ق ٦٦٣٢]\n(^٦) قوله: \"قَالَ الزُّهْرِيُّ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) على آخره وأول ما بعده صح.\n(^٨) قوله: \"عَبْدِ اللَّهِ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٩) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ الخطاب\".","vol":"5","page":476},{"text":"يَجْلِسَ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ (^١) وَتَرَكُوا عُمَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَّا بَعْدُ، مَنْ (^٢) كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا ﷺ (^٣) فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ اللَّهَ، فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ (^٤)، وَقَالَ: وَاللَّهِ لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ، فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ، فَمَا أَسْمَعُ بَشَرًا مِنَ النَّاسِ إِلَّا يَتْلُوهَا.\nفَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ (^٥) بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: وَاللَّهِ (^٦) مَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ تَلَاهَا فَعَقِرْتُ (^٧) حَتَّى مَا تُقِلُّنِي رِجْلَايَ، وَحَتَّى أَهْوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ حِينَ سَمِعْتُهُ تَلَاهَا أَنَّ (^٨) النَّبِيَّ ﷺ قدْ مَاتَ.\n\n• [٤٤٣٥ - ٤٤٣٦] حدثني (^٩) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ قَبَّلَ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَ مَوْتِهِ (^١٠).\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَلَيْهِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي: \"فَمَنْ\".\n(^٣) قوله: \"ﷺ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) [آل عمران: ١٤٤].\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) قوله: \"وَاللَّهِ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) عليه صح، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَعُقِرْتُ\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"فَقُعِرْتُ\". قال الحافظ ابن حجر: \"وهي خطأ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"عَلِمْتُ أَنَّ\"، وبعده صح.\n* [٤٤٣٤] [التحفة: خ س ق ٦٦٣٢]\n(^٩) عليه صح.\n(^١٠) قوله: \"بَعْدَ مَوْتِهِ\" لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"بَعْدَمَا مَاتَ\".\n* [٤٤٣٥ - ٤٤٣٦] [التحفة: خ تم س ق ٥٨٦٠]","vol":"5","page":477},{"text":"• [٤٤٣٧] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى وَزَادَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَدَدْنَاهُ (^١) فِي مَرَضِهِ فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا: أَنْ لَا تَلُدُّونِي، فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةُ (^٢) الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: \"أَلمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي (^٣) \"، قُلْنَا: كَرَاهِيَةَ (^٤) الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ، فَقَالَ: \"لَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي الْبَيْتِ إِلَّا لُدَّ وَأَنَا أَنْظُرُ، إِلَّا الْعَبَّاسَ فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ\".\nرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٤٤٣٨] حدثنا (^٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَتْ: مَنْ قَالَهُ؟ لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَإِنِّي لَمُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِي فَدَعَا بِالطَّسْتِ فَانْخَنَثَ (^٦) فَمَاتَ، فَمَا شَعَرْتُ، فَكَيْفَ أَوصَى إِلَى عَلِيٍّ؟!.\n\n• [٤٤٣٩] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى ﵄ آوْصَى النَّبِيُّ ﷺ؟ فَقَالَ: لَا، فَقُلْتُ: كَيْفَ كُتِبَ عَلَى النَّاسِ الْوَصِيَّةُ أَوْ أُمِرُوا بِهَا؟ قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ.\n_________\n(^١) لددناه: اللَّدُود: ما يُسقاه المريض في أحد شِقَّي الفَم. ولَدِيدَا الفم: جانباه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لدد).\n(^٢) لأبي ذر: \"كَرَاهِيَةَ\" بالنصب، وعليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"تَلُدُّنِّي\".\n(^٤) عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٤٤٣٧] [التحفة: خ م س ١٦٣١٨]\n(^٥) \"حدَّثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٦) فانخنث: الانخناث: انثناء الأعضاء واسترخاؤها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خنث).\n* [٤٤٣٨] [التحفة: خ م تم س ق ١٥٩٧٠]\n* [٤٤٣٩] [التحفة: خ م ت س ق ٥١٧٠]","vol":"5","page":478},{"text":"• [٤٤٤٠] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً، إِلَّا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ الَّتِي كَانَ يَرْكَبُهَا، وَسِلَاحَهُ، وَأَرْضًا جَعَلَهَا لاِبْنِ السَّبِيلِ صَدَقَةً.\n\n• [٤٤٤١] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ﵍: وَا كَرْبَ أَبَاهُ (^١)، فَقَالَ لَهَا: \"لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ اليَوْمِ\"، فَلَمَّا مَاتَ، قَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ (^٢)، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهْ (^٢)، مَنْ جَنَّةُ الفِرْدَوْسِ مَأْوَاهْ، يَا أَبَتَاهْ (^٢)، إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهْ، فَلَمَّا دُفِنَ قَالَتْ فَاطِمَةُ ﵍: يَا أَنَسُ، أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ التُّرَابَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2358>٨٥ - بَابُ آخِرِ مَا تَكَلَّمَ (^٣) النَّبِيُّ ﷺ </span>-\n• [٤٤٤٢] حدثنا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا (^٤) عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ يُونُسُ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ - فِي رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ - وَهُوَ صَحِيحٌ: \"إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ\n_________\n* [٤٤٤٠] [التحفة: خ تم س ١٠٧١٣]\n(^١) عليه صح، وعلى حاشية البقاعي: \"أبتاه\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) عليه صح.\n* [٤٤٤١] [التحفة: خ ق ٣٠٢]\n(^٣) كذا في اليونينية، وفي بعض النسخ: \"تَكَلَّمَ بِهِ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".","vol":"5","page":479},{"text":"الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُخَيَّرَ\"، فَلَمَّا نَزَلَ (^١) بِهِ، وَرَأْسُهُ عَلَى (^٢) فَخِذِي، غُشِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَأَشْخَصَ (^٣) بَصَرَهُ إِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى\"، فَقُلْتُ: إِذَنْ لَا يَخْتَارُنَا، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَدِيثُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا، وَهُوَ صَحِيحٌ، قَالَتْ: فَكَانَتْ (^٤) آخِرَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا: \"اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2359>٨٦ - بَابُ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ </span>- (^٥)\n• [٤٤٤٣ - ٤٤٤٤] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا.\n\n• [٤٤٤٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ (^٦)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"في\".\n(^٣) فأشخص: شخوص البصر: ارتفاع الأجفان إلى فوق وتحديد النظر وانزعاجه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شخص).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فكان\".\n* [٤٤٤٢] [التحفة: خ م ١٦١٢٧]\n(^٥) بعده على حاشية البقاعي: \"ومتى توفي وابن كم؟ \" ونسبه لنسخة.\n* [٤٤٤٣ - ٤٤٤٤] [التحفة: خ س ٦٥٦٢ - خ س ١٧٧٨٤]\n(^٦) قوله: \"ابنِ الزُّبَيْرِ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٤٤٥] [التحفة: خ م ١٦٥٤١]","vol":"5","page":480},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2360>٨٧ - بَابٌ</span>\n• [٤٤٤٦] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2361>٨٨ - بَابُ (^٢) بَعْثُِ (^٣) النَّبِيِّ ﷺ أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ ﵄ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ</span>\n• [٤٤٤٧] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ (^٤)، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ ﷺ أُسَامَةَ فَقَالُوا فِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ قُلْتُمْ فِي أُسَامَةَ، وَإِنَّهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ\".\n\n• [٤٤٤٨] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا (^٥) مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بَعْثًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ النَّاسُ فِي إِمَارَتِهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"إِنْ تَطْعَُنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ\n_________\n(^١) عليه صح، وزاد لبعضهم: \"يعني صاعا من شعير\" بلا رقم، وعليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٤٤٦] [التحفة: خ م س ق ١٥٩٤٨]\n(^٢) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) كذا بالضبطين، وعليه صح، ورقم على الضمِّ بعلامة أبي ذر.\n(^٤) قوله: \"الضَّحَّاكُ بنُ مَخْلَدٍ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٤٤٧] [التحفة: خ س ٧٠٢٧]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".","vol":"5","page":481},{"text":"كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِن هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2362>٨٩ - بَابٌ</span>\n• [٤٤٤٩] حدثنا أَصْبَغُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو (^١)، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ: مَتَى هَاجَرْتَ؟ قَالَ: خَرَجْنَا مِنَ الْيَمَنِ مُهَاجِرِينَ، فَقَدِمْنَا الْجُحْفَةَ، فَأَقْبَلَ رَاكِبٌ، فَقُلْتُ لَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: دَفَنَّا النَّبِيَّ ﷺ مُنْذُ خَمْسٍ، قُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخْبَرَنِي بِلَالٌ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ (^٢) فِي السَّبْعِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2363>٩٠ - بَابٌ (^٣) كَمْ غَزَا النَّبِيُّ ﷺ </span>-\n• [٤٤٥٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ ﵁ كَمْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ، قُلْتُ: كَمْ غَزَا النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: تِسْعَ عَشْرَةَ.\n_________\n* [٤٤٤٨] [التحفة: خ ت ٧٢٣٦]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"عَمْرُو بنُ الحارث\".\n(^٢) عليه صح.\n* [٤٤٤٩] [التحفة: خ ٢٠٤١]\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٤٥٠] [التحفة: خ م ت ٣٦٧٩]","vol":"5","page":482},{"text":"• [٤٤٥١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ ﵁ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ خَمْسَ عَشْرَةَ.\n\n• [٤٤٥٢] حدثني (^١) أحْمَدُ بْنُ الحَسَنِ، حَدَّثنَا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلِ بْنِ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَهْمَسٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِتَّ عَشْرَةَ غَزْوَةً.\n* * *\n_________\n* [٤٤٥١] [التحفة: خ ١٨١٥]\n(^١) عليه صح.\n* [٤٤٥٢] [التحفة: خ م ١٩٩٥]","vol":"5","page":483},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2364>٦٢ - كِتَابُ التَّفْسِير </span>(^١)\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^٢)\n﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (^٣) اسْمَانِ مِنَ الرَّحْمَةِ، الرَّحِيمُ وَالرَّاحِمُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، كَالْعَلِيمِ وَالْعَالِمِ.\n\nبَابُ (^٤) مَا جَاءَ فِي<span data-type='title' id=toc-2365> فَاتِحَةِ الْكِتَابِ</span>\nوَسُمِّيَتْ أُمَّ الْكِتَابِ أَنَّهُ يُبْدَأُ بِكِتَابَتِهَا فِي الْمَصَاحِفِ، وَيُبْدَأُ بِقِرَاءَتِهَا فِي الصَّلَاةِ.\nوَ(^٥) الدِّينُ: الْجَزَاءُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، كَمَا تَدِينُ تُدَانُ.\nوَقَالَ مُجَاهِد: ﴿بِالدِّينِ﴾ (^٦): بِالْحِسَابِ، ﴿مَدِينِينَ﴾ (^٧): مُحَاسَبِينَ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"تفسيرِ القرآن\".\n(^٢) \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\": عليه صح، وسقط عند أبي ذر.\n(^٣) [الفاتحة: ١]. كذا بالضبطين، ولم أقف فيها على قراءة غير قراءة الجمهور بالجر لا في المتواتر، ولا في الشاذ غير ما ذكر ابن الجزري عن أبي زيد سعيد بن أوس الأنصاري (رب العالمين) بالرفع والنصب وحكاه عن العرب على أن النعوت إذا تتابعت جاز المخالفة بينها ولا يجوز أن ترجع إلى الجر بعدما انصرفت عنه إلى النصب، وعليه فيرفع لفظ (الرحمن الرحيم). (انظر: النشر في القراءات العشر) (١/ ٤٨).\n(^٤) عليه صح، وسقط في نسخة لأبي ذر. وضبطُ الباب من الفرع، ولم يضبطه في اليونينية.\n(^٥) عليه صح، وسقط عند أبي ذر.\n(^٦) [الانفطار: ٩].\n(^٧) [الواقعة: ٨٦].","vol":"6","page":5},{"text":"• [٤٤٥٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فلَمْ أُجِبْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، فَقَالَ: \"أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ (^١) \"، ثُمَّ قَالَ لِي: \"لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ (^٢) فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ\"، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قُلْتُ لَهُ: أَلمْ تَقُلْ: لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ. قَالَ: \" ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (^٣) هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي (^٤)، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ\".\n١ - بَابُ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (^٥)\n\n• [٤٤٥٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا: آمِينَ، فَمَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.\n_________\n(^١) [الأنفال: ٢٤]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: ﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾.\n(^٢) في نسخة: \"سُورَةٍ\".\n(^٣) [الفاتحة: ٢].\n(^٤) السبع المثاني: آيات سورة الحمد (الفاتحة). سمَّاها مثاني لأنها تثنَّى في كل صلاة. (انظر: غريب القرآن) لابن قتيبة (ص ٣٥).\n* [٤٤٥٣] [التحفة: خ د س ق ١٢٠٤٧]\n(^٥) [الفاتحة: ٧].\n* [٤٤٥٤] [التحفة: خ د س ١٢٥٧٦]","vol":"6","page":6},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2366>سُورَةُ الْبَقَرَةِ </span>(^١)\n١ - ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ (^٢)\n\n• [٤٤٥٥] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٣)، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"يَجْتَمِعُ (^٤) الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا. فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَبُو النَّاسِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ، حَتَّى يُرِيحَنَا (^٥) مِنْ مَكَانِنَا هَذَا. فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ (^٦)، وَيَذْكُرُ ذَنْبَهُ فَيَسْتَحِي (^٧)، ائْتُوا نُوحًا؛ فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ سُؤَالَهُ رَبَّهُ (^٨) مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ فَيَسْتَحِي (٧)، فَيَقُولُ: ائْتُوا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ، فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم سورةُ البقرةِ\". وفي نسخة: \"بابُ تفسيرِ سورةِ البقرةِ ﴿وَعَلَّمَ …﴾ \".\n(^٢) [البقرة: ٣١]. ولأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِ اللَّهِ: ﴿وَعَلَّمَ﴾ \".\n(^٣) \"ابنُ إبراهيمَ\": سقط عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"ويجتمع\".\n(^٥) يريحنا: أراح الرجل استراح ورجعت إليه نفسه بعد الإعياء. (انظر: لسان العرب، مادة: روح).\n(^٦) لست هناكم: لست في المنزلة التي تحسبونني، وهي مقام الشفاعة. (انظر: إرشاد الساري) (١٠/ ٤٤٦).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فَيَسْتَحْيِي\".\n(^٨) في نسخة: \"لِرَبِّهِ\".","vol":"6","page":7},{"text":"هُنَاكُمُ، ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا كَلَّمَهُ اللَّهُ، وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ، فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ قَتْلَ النَّفْسِ بِغَيْرِ نَفْسٍ، فَيَسْتَحِي (^١) مِنْ رَبِّهِ، فَيَقُولُ: ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ، وَكَلِمَةَ اللَّهِ وَرُوحَهُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمُ، ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ (^٢) عَبْدًا (^٣) غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي (^٤) فَأَنطَلِقُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ عَلَى رَبِّي فَيُؤذَنُ (^٥)، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ (^٦)، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفع رَأْسَكَ (^٧)، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَرْفعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ (^٨)، ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ فَإِذَا رَأَيتُ رَبِّي مِثْلَهُ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ (^٨)، ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ، فَأَقُولُ: مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ\".\nقالَ أبو عَبد اللَّهِ: إِلَّا مَن (^٩) حَبَسَهُ الْقُرْآنُ يَعْنِي: قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ (^١٠).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فَيَسْتَحْيِي\".\n(^٢) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"عَبْدٌ\" وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فَيَأْتُونَنِي\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فيؤذنَ\". وفي أصول كثيرة بعد: \"فيؤذنَ\" لفظ: \"لي\". اهـ. من هامش الأصل.\n(^٦) لفظ الجلالة ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٧) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٨) كذا في نسختين معتبرتين. وفي المطبوع: \"ثُمَّ أَعُودُ الثَّالِثةَ، ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ\". كتبه مصححه.\n(^٩) قوله: \"إِلَّا مَنْ\" سقط عند أبي ذر وعليه صح.\n(^١٠) [التوبة: ٦٨].\n* [٤٤٥٥] [التحفة: خ م س ١٣٥٧]","vol":"6","page":8},{"text":"٢ - بَابٌ\nقَالَ مُجَاهِدٌ ﴿إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾ (^١): أَصْحَابِهِمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُشْرِكِينَ.\n﴿مُحِيطٌ بِالكَافِرِينَ﴾ (^٢): اللَّهُ جَامِعُهُمْ (^٣).\n﴿عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ (^٤): عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَقًّا (^٥).\nقَالَ (^٦) مُجَاهِدٌ (^٧): ﴿بِقوَّةٍ﴾ (^٨): يَعْمَلُ بِمَا فِيهِ (^٩).\n* * *\n_________\n(^١) [البقرة: ١٤].\n(^٢) [البقرة: ١٩].\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح، والمستملي والكشميهني: \"صِبْغَةٌ: دِيْنٌ\".\n(^٤) [البقرة: ٤٥].\n(^٥) قوله: \"قال مجاهد\" إلى: \"المؤمِنِينَ حقًّا\" كذا ثبت عند المستملي والكشميهني.\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) \"قال مجاهد\": سقط عند أبي ذر.\n(^٨) [البقرة: ٦٣]. عليه صح.\n(^٩) قوله: \"يَعْمَلُ بِمَا فِيهِ\" كذا ثبت للمستملي والكشميهني. ولأبي ذر والمستملي والكشميهني بعده: \"وقال أبو العالية: ﴿مَرَضٌ﴾: شَكٌّ. ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾: عِبْرَةٌ لِمَنْ بَقِيَ. ﴿لَّا شِيَةَ﴾: لا بَياضَ. وقال غيره: ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾: يُولُونَكُمْ، ﴿الوَلَايَةُ﴾: مفتوحة مصدر الولاء وهي الربوبية، إذا كُسِرَتِ الواوُ فهي الإمارةُ. وقال بعضهم الحبوب التي تؤكل كلها فُوم. وقال: قتادة ﴿فَبَاءُوا﴾: فانقلبوا. وقال غيره: ﴿يَسْتَفْتِحُونَ﴾: يَسْتَنْصِرُونَ. ﴿شَرَوْا﴾: باعوا. ﴿رَاعِنَا﴾: مِن الرُّعونة، إذا أرادوا أن يُحَمِّقُوا إنسانًا: قالوا رَاعِنًا. ﴿لَا يَجْزِي﴾: لا يُغْنِي. ﴿خُطُوَاتٍ﴾: مِن الخَطْوِ والمعنى آثارُه\". ثم رقم على: \"لا بياضَ\" و\"الولاية\": كذا ثبت للمستملي والكشميهني. وعلى آخره لأبي ذر وعليه صح.","vol":"6","page":9},{"text":"٣ - قَوْلُهُ تَعَالَى (^١): ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (^٢)\n\n• [٤٤٥٦] حدثني (^٣) عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"أَنْ تَجْعَلَ للَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ\". قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ. قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ تَخَافُ (^٥) أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ\". قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ\".\n٤ - وَقَوْلُهُ تَعَالَى (^٦):\n﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى (^٧) كُلُوا (^٨) مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (^٩)﴾\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْمَنُّ صَمْغَةٌ (^١٠) وَالسَّلْوَى: الطَّيْرُ.\n_________\n(^١) \"قوله تعالى\": عليه صح، وسقط عند أبي ذر.\n(^٢) [البقرة: ٢٢].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٤) كذا بالضبطين، وعلى التنوين صح صح.\n(^٥) على حاشية البقاعي: \"مخافة\" ونسبه لنسخة.\n* [٤٤٥٦] [التحفة: خ م د ت س ٩٤٨٠]\n(^٦) \"وقوله تعالى\": سقط عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٧) السلوى: طائر السُّمانَى، وهو طائر صغير من رتبة الدجاجيات، جسمه منضغط ممتلئ، وهو من القواطع. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: سلو).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿مِن طَيِبَاتِ﴾ … إلى: \" ﴿أَنفُسَهُمْ يَظلِمُونَ﴾ \".\n(^٩) [البقرة: ٥٧]. قوله: \" ﴿مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ \". سقط عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^١٠) إسكان الميم من الفرع.","vol":"6","page":10},{"text":"• [٤٤٥٧] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^١) ﷺ: الْكَمْأَةُ (^٢) مِنَ الْمَنِّ (^٣)، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ\".\n٥ - بَابٌ ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا (^٤) وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾ (^٥)\n﴿رَغَدًا﴾ (^٦): وَاسعٌ كَثِيرٌ (^٧).\n\n• [٤٤٥٨] حدثني (^٨) مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قِيلَ لِبَنِي\n_________\n(^١) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"النبيُّ\".\n(^٢) الكمأة: نبات لا ورق لها ولا ساق، توجد في الأرض من غير أن تزرع. قيل: سميت بذلك لاستتارها. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١٠/ ١٧٣).\n(^٣) المن: العسل الحلو الذي ينزل من السماء عفوا بلا علاج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: منن).\n* [٤٤٥٧] [التحفة: خ م ت س ق ٤٤٦٥]\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٥) [البقرة: ٥٨]. وقوله: \" ﴿رَغَدًا …﴾ إلى: ﴿المُحْسِنِينَ﴾ \". سقط عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٦) [البقرة: ٥٨].\n(^٧) كذا ثبت بالضبطين على الكلمتين لأبي ذر وعليه صح. وقوله: \" ﴿رَغَدًا﴾ وَاسِعٌ كَثِيرٌ\": كذا للمستملي والكشميهني، وبعده صح. ويستفاد من القسطلاني أن الرفع والنصب ثابتان للهروي عن المستملي والكشميهني.\n(^٨) عليه صح.","vol":"6","page":11},{"text":"إِسْرَائِيلَ: ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ (^١)﴾ (^٢). فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ، فَبَدَّلُوا وَقَالُوا: حِطَّة حَبَّةٌ فِي شَعَرَةٍ.\n٦ - قَوْلُهُ: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ (^٣)\nوَقَالَ عِكْرِمَةُ: جَبْرَ (^٤)، وَمِيكَ (^٤)، وَ(^٤) سَرَافِ (^٥): عَبْدٌ. إِيلْ: اللَّهُ.\n\n• [٤٤٥٩] حدثنا (^٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ (^٧) بِقُدُومِ (^٨) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ فِي أَرْضٍ يَخْتَرِفُ (^٩)، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ، فَمَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ (^١٠) السَّاعَةِ؟ وَمَا أَوَّلُ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ وَمَا يَنْزِعُ الْوَلَدَ إِلَى أَبِيهِ أَوْ إِلَى أُمِّهِ؟ قَالَ: \"أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا\". قَالَ: جِبْرِيلُ! قَالَ:\n_________\n(^١) حطة: حُطَّ عنا ذنوينا، وقيل معناه: قولوا صوابًا (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٢٤٢).\n(^٢) [البقرة: ٥٨].\n* [٤٤٥٨] [التحفة: خ س ١٤٦٨٠]\n(^٣) [البقرة: ٩٧]. وعليه صح، وسقط عند أبي ذر. ولأبي ذر والقابسي وعليه صح: \"بابٌ مَنْ\" بدلًا من: \"قَوْلُهُ\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) عليه صح، صح. وفتح السين من الفرع.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٧) كذا ثبت بالتخفيف.\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِمَقْدَمِ\"، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مَقْدَمَ\".\n(^٩) يخترف: يجتني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خرف).\n(^١٠) أشراط: علامات. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرط).","vol":"6","page":12},{"text":"\"نَعَمْ\". قَالَ: ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ. فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ﴾ (^١). \"أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: فَنَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامِ أَهْلِ (^٢) الْجَنَّةِ: فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ (^٣)، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ الْوَلَدَ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ نَزَعَتْ\". قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ (^٤)، وَإِنَّهُمْ إِنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ يَبْهَتُونِي (^٥)، فَجَاءَتِ الْيَهُودُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللَّهِ فِيكُمْ؟ \". قَالُوا: خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا، وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا. قَالَ: \"أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ (^٦)؟! \" فَقَالُوا: أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ. فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا، وَانْتَقَصُوهُ (^٧). قَالَ: فَهَذَا الَّذِي كُنْتُ أَخَافُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.\n* * *\n_________\n(^١) [البقرة: ٩٧]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿بِإذْنِ اللَّهِ﴾ \".\n(^٢) لأبي الوقت وعليه صح: \"طَعامٍ يَأْكُلُه أهلُ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الْحُوتِ\".\n(^٤) عليه صح صح.\nبهت: جمع بَهُوت وهو الكذب والافتراء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بهت).\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) قوله: \"ابنُ سَلامٍ\". عليه صح، وسقط عند أبي ذر.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فانتقصوه\".\n* [٤٤٥٩] [التحفة: خ ٧٠١]","vol":"6","page":13},{"text":"٧ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ (نَنْسَأْهَا)﴾ (^١)\n\n• [٤٤٦٠] حدثنا (^٢) عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: أَقْرَؤُنَا أُبَيٌّ، وَأَقْضَانَا عَلِيٌّ، وَإِنا لَنَدَعُ مِنْ قَوْلِ أُبَيٍّ، وَذَاكَ أَن أُبَيًّا يَقُولُ: لَا أَدَعُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ (^٣) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ (نَنْسَأْهَا) (^٤)﴾.\n٨ - بَابٌ ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ﴾ (^٥)\n\n• [٤٤٦١] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ اللَّهُ: \"كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ (^٦)، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ (^٧) ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ، فَزَعَمَ أَنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أُعِيدَهُ كَمَا كَانَ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ، فَقَوْلُهُ: لِي وَلَدٌ. فَسُبْحَانِي أَنْ أَتَّخِذَ صَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا\".\n_________\n(^١) [البقرة: ١٠٦]. لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا﴾ \".\nوهما قراءتان؛ بفتح النون والسين وهمزة ساكنة بعد السين قراءة ابن كثير وأبي عمرو، وبضم النون وكسر السين بغير همز قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٢٢٠).\nننسأها: نؤخرها. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٨٠٤).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"سَمِعْتُ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"نُنْسِهَا\".\n* [٤٤٦٠] [التحفة: خ س ٧١]\n(^٥) [البقرة: ١١٦].\n(^٦) لأبي ذر: \"ذَلِكَ لَه\".\n(^٧) عليه صح.\n* [٤٤٦١] [التحفة: خ ٦٥٢٠]","vol":"6","page":14},{"text":"٩ - قَوْلُهُ (^١): ﴿وَاتَّخِذُوا (^٢) مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (^٣)\n﴿مَثَابَةً﴾ (^٣) يَثُوبُونَ يَرْجِعُونَ.\n\n• [٤٤٦٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: وَافَقْتُ اللَّهَ (^٤) فِي ثَلَاثٍ، أَوْ وَافَقَنِي رَبِّي فِي ثَلَاثٍ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى. وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ فَلَوْ أَمَرْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْحِجَابِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ. قَالَ: وَبَلَغَنِي مُعَاتَبَةُ النَّبِيِّ ﷺ بعْضَ نِسَائِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِنَّ قُلْتُ (^٥): إِنِ انْتَهَيْتُنَّ، أَوْ لَيُبَدِّلَنَّ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ (^٦) خَيْرًا مِنْكُنَّ، حَتَّى أَتَيْتُ إِحْدَى نِسَائِهِ، قَالَتْ: يَا عُمَرُ، أَمَا فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^٦) مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ، حَتَّى تَعِظَهُنَّ أَنْتَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ﴾ (^٧) الْآيَةَ.\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، سَمِعْتُ أَنَسًا عَنْ عُمَرَ.\n_________\n(^١) عليه صح، وسقط عند أبي ذر. ولأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ ﴿(واتَّخَذُوا) …﴾ \".\n(^٢) كذا بالضبطين، وهما قراءتان، بفتح الخاء على الخبر قراءة نافع وابن عامر، وبكسر الخاء على الأمر قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٢٢٢).\n(^٣) [البقرة: ١٢٥].\n(^٤) لأبي الوقت: \"وَافَقْتُ رَبِّي\".\n(^٥) لأبي ذر، وعليه صح: \"فقلت\".\n(^٦) \"ﷺ\": ليس عند أبي ذر.\n(^٧) [التحريم: ٥].\n* [٤٤٦٢] [التحفة: خ ت س ق ١٠٤٠٩]","vol":"6","page":15},{"text":"١٠ - قَوْلُهُ (^١) تَعَالَى (^٢): ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (^٣)\nالْقَوَاعِدُ: أَسَاسُهُ، وَاحِدَتُهَا قَاعِدَةٌ، ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (^٤) وَاحِدُهَا (^٥) قَاعِدٌ.\n\n• [٤٤٦٣] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَ عَبْدَ (^٦) اللَّهِ بْنَ (^٧) عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبيِّ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمَكِ بَنَوُا الْكَعْبَةَ، وَاقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟! \". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَرُدُّهَا (^١) عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: \"لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ\". فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مَا أُرَى (^١) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ، إِلَّا أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) \"قَوْلُه تَعالى\": سقط عند أبي ذر. ولأبي ذر وعليه صح: \"بابُ وإذْ\" - كذا بالضبطين على \"باب\".\n(^٣) [البقرة: ١٢٧].\n(^٤) [النور: ٦٠].\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وَاحِدَتُها\".\n(^٦) على آخره صح.\n(^٧) عليه صح.\n* [٤٤٦٣] [التحفة: خ م س ١٦٢٨٧]","vol":"6","page":16},{"text":"١١ - ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ (^١)\n\n• [٤٤٦٤] حدثنا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ (^٣)، وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ (^٤)﴾ (^٥) \" الْآيَةَ (^٦).\n١٢ - ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ (^٧) الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (^٨)\n\n• [٤٤٦٥] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، سَمِعَ زُهَيْرًا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (^٩) ﷺ صَلَّى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا (^١٠)، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ\n_________\n(^١) [البقرة: ١٣٦]. ولأبي ذر وعليه صح: \"بابُ ﴿قُولُوَا …﴾ \" - كذا بالضبطين لـ \"باب\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٣) كسر العين من الفرع.\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"إلينا\".\n(^٥) [البقرة: ١٣٦].\n(^٦) سقط عند أبي ذر، وعليه صح.\n* [٤٤٦٤] [التحفة: خ س ١٥٤٠٥]\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآية\".\n(^٨) [البقرة: ١٤٢]. وقوله: \" ﴿الَّتِي كَانُوا …﴾ إلى: ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ \" سقط عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٩) كذا ثبت في نسخة. وفي رواية: \"النبيَّ\" وعليه صح صح.\n(^١٠) عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"6","page":17},{"text":"شَهْرًا، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ الْبَيْتِ، وَأَنَّهُ صَلَّى - أَوْ (^١) صَلَّاهَا - صَلَاةَ الْعَصْرِ، وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ صَلَّى مَعَهُ، فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ وَهُمْ رَاكِعُونَ، قَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قِبَلَ مَكَّةَ، فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ الْبَيْتِ، وَكَانَ الَّذِي مَاتَ عَلَى الْقِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ قِبَلَ الْبَيْتِ رِجَالٌ قُتِلُوا، لَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ فِيهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ (^٢) إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ (لَرَؤُفٌ) رَحِيمٌ﴾ (^٣).\n١٣ - ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (^٤)\n\n• [٤٤٦٦] حدثنا (^٥) يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ وَأَبُو أُسَامَةَ - وَاللَّفْظُ لِجَرِيرٍ - عَنِ الْأَعْمَشِ، عَن أَبِي صَالِحٍ، وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يُدْعَى نُوحٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُقَالُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ. فَيَقُولُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟\n_________\n(^١) ألحق في اليونينية بغير خط الأصل بين الأسطر بعد واو: \"أوْ صَلَّاها\" (لامًا)، ولفظُ \"صلاة\" هكذا: \"أوَّلَ صَلاةٍ صلَّاها\". اهـ. من الهامش.\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٣) [البقرة: ١٤٣].\n* [٤٤٦٥] [التحفة: خ ١٨٤٠]\n(^٤) [البقرة: ١٤٣]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".","vol":"6","page":18},{"text":"فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ. فَتَشْهَدُونَ (^١) أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ ﴿وَيَكُونَ (^٢) الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ فَذَلِكَ قَوْلُهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ (^٣) -: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (^٤).\nوَالْوَسَطُ: الْعَدْلُ.\n١٤ - ﴿(^٥) وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ (^٦) مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (^٧)\n\n• [٤٤٦٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: بَيْنَا النَّاسُ يُصَلُّونَ الصُّبْحَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ، إِذْ جَاءَ جَاءٍ فَقَالَ (^٨): أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قُرْآنًا أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا. فَتَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ.\n_________\n(^١) ثبت بالرسمين: \"فتَشْهَدُون\" و\"فَيَشْهَدُونَ\".\n(^٢) على آخره صح.\n(^٣) قوله: \"جلَّ ذِكْرُه\" سقط عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٤) [البقرة: ١٤٣].\n* [٤٤٦٦] [التحفة: خ ت س ق ٤٠٠٣]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِهِ\".\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٧) [البقرة: ١٤٣]. وقوله: \" ﴿مِمَّن يَنقَلِبُ …﴾ إلى: ﴿لَرَءُوفٌ رحِيمٌ﴾ \". سقط عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٨) بعده على حاشية البقاعي: \"قد\" ونسبه لنسخة.\n* [٤٤٦٧] [التحفة: خ ت ٧١٥٤]","vol":"6","page":19},{"text":"١٥ - بَابٌ (^١) ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ (^٢)﴾ إِلَى ﴿عَمَّا (تَعْمَلُونَ)﴾ (^٣)\n\n• [٤٤٦٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: لَمْ يَبْقَ مِمَّنْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ غَيْرِي.\n١٦ - ﴿(^٤) وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ﴾ (^٥) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (^٦)\n\n• [٤٤٦٩] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: بَيْنَمَا النَّاسُ فِي الصُّبْحِ بِقُبَاءٍ، جَاءَهُمْ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَأُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ، أَلَا فَاسْتَقْبِلُوهَا (^٧). وَكَانَ وَجْهُ النَّاسِ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَدَارُوا بِوُجُوهِهِمْ إِلَى الْكَعْبَةِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِهِ\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ \".\n(^٣) [البقرة: ١٤٤]. قوله: \" ﴿عَمَّا (تعملون)﴾ \". سقط عند أبي ذر، وعليه صح.\n* [٤٤٦٨] [التحفة: خ س ٨٨١]\n(^٤) عليه صح في موضعه، وعلى حاشية البقاعي: \"باب\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) بعده لأبي ذر، وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٦) [البقرة: ١٤٥]. وقوله: \"إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ \" سقط عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٧) تحته صح.\n* [٤٤٦٩] [التحفة: خ ٧١٨٢]","vol":"6","page":20},{"text":"١٧ - ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ﴾ (^١) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ (^٢)\n\n• [٤٤٧٠] حدثنا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا. وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ.\n١٨ - ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا (^٣) فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (^٤)\n\n• [٤٤٧١] حدثنا (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ - أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ - شَهْرًا، ثُمَّ صَرَفَهُ (^٦) نَحْوَ الْقِبْلَةِ.\n_________\n(^١) [البقرة: ١٤٦]. وقوله: \" ﴿وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ﴾ \". سقط عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٢) [البقرة: ١٤٧]. ولأبي ذر وعليه صح: \" ﴿فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ \".\n* [٤٤٧٠] [التحفة: خ م س ٧٢٢٨]\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٤) [البقرة: ١٤٨]. وقوله: \" ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ إلى: ﴿عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ \". سقط عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"صُرِفُوا\".\n* [٤٤٧١] [التحفة: خ م س ١٨٤٩]","vol":"6","page":21},{"text":"١٩ - ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (^١) وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ (^٢)\nشَطْرَُهُ: تِلْقَاؤُهُ (^٣).\n\n• [٤٤٧٢] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: بَيْنَا النَّاسُ فِي الصُّبْحِ بِقُبَاءٍ، إِذْ جَاءَهُمْ رَجُلٌ فَقَالَ: أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، فَأُمِرَ (^٤) أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا. وَاسْتَدَارُوا (^٥) كَهَيْئَتِهِمْ، فَتَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ، وَكَانَ وَجْهُ النَّاس إِلَى الشَّامِ.\n٢٠ - ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ﴾ (^٦) إِلَى قَوْلِهِ (^٧): ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (^٨)\n\n• [٤٤٧٣] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٩)، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّاسُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بِقُبَاءٍ، إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٢) [البقرة: ١٤٩].\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وأُمِرَ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فاستداروا\".\n* [٤٤٧٢] [التحفة: خ م ٧٢١٢]\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ \". وبعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"شطرَه: تِلْقاؤُه\".\n(^٧) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٨) [البقرة: ١٥٠].\n(^٩) \"ابنُ سَعيدٍ\": عليه صح، وسقط عند أبي ذر.","vol":"6","page":22},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ (^١)، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا. وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْقِبْلَةِ (^٢).\n٢١ - ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ (^٣)\n﴿شَعَائِرِ﴾ (^٤): عَلَامَاتٌ، وَاحِدَتُهَا: شَعِيرَةٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (^٥): الصَّفْوَانُ: الْحَجَرُ. وَيُقَالُ: الْحِجَارَةُ الْمُلْسُ الَّتِي لَا تُنْبِتُ شَيْئًا، وَالْوَاحِدَةُ (^٦): صَفْوَانَةٌ بِمَعْنَى الصَّفَا، وَالصَّفَا لِلْجَمِيعِ.\n\n• [٤٤٧٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ -: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ ﵎: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ (^٧) عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (^٨)، فَمَا أُرَى (^٩) عَلَى أَحَدٍ شَيْئًا أَنْ\n_________\n(^١) عليه صح، وبعده على حاشية البقاعي: \"قرآن\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) كذا في نسخة لأبي ذر. ولأبي ذر وعليه صح: \"الْكَعْبَةِ\".\n* [٤٤٧٣] [التحفة: خ م س ٧٢٢٨]\n(^٣) [البقرة: ١٥٨]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n(^٤) [البقرة: ١٥٨]. ولأبي ذر وعليه صح: \"الشَّعائِر\".\n(^٥) قوله: \"وقال ابن عباس\" إلى: \"حدثنا محمد بن يوسف\". للهروي عن المستملي والكشميهني. كتبه مصححه.\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) جناح: إثم. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ٩٨).\n(^٨) [البقرة: ١٥٨].\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"أَرَى\".","vol":"6","page":23},{"text":"لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: كَلَّا لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ كَانَتْ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا. إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْأَنْصَارِ، كَانُوا يُهِلُّونَ (^١) لِمَنَاةَ، وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ (^٢) قُدَيْدٍ، وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾.\n\n• [٤٤٧٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ عَنِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. فَقَالَ: كُنَّا نَرَى (^٣) أَنَّهُمَا (^٤) مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ أَمْسَكْنَا عَنْهُمَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ (^٥)﴾ إِلَى قَوْلِهِ (^٦): ﴿أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (^٧).\n٢٢ - ﴿(^٨) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا﴾ (^٩)\nأَضْدَادًا وَاحِدُهَا نِدٌّ.\n_________\n(^١) يهلون: الإهلال: رفع الصوت بالتلبية، والمراد: الإحرام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هلل).\n(^٢) حذو: إزاء ومقابل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حذا).\n* [٤٤٧٤] [التحفة: خ د س ١٧١٥١]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"نُرَى\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ﴾ \".\n(^٦) \"إلى قوله\": عليه صح، وسقط عند أبي ذر.\n(^٧) [البقرة: ١٥٨].\n* [٤٤٧٥] [التحفة: خ م ت س ٩٢٩]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ قولِهِ\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿يُحِبُّونَهُم كَحُبِّ اللَّهِ﴾ يعني\".","vol":"6","page":24},{"text":"• [٤٤٧٦] حدثنا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ كَلِمَةً، وَقُلْتُ أُخْرَى. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ مَاتَ وَهْوَ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ نِدًّا دَخَلَ النَّارَ\". وَقُلْتُ أَنَا: مَنْ مَاتَ وَهُوَ لَا يَدْعُو لِلَّهِ نِدًّا دَخَلَ الْجَنَّةَ.\n٢٣ - ﴿(^١) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى (^٢) الْحُرُّ بِالْحُرِّ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (^٣)\n﴿عُفِيَ﴾ (^٣): تُرِكَ (^٤).\n\n• [٤٤٧٧] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصاصُ، وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِهَذِهِ الْأُمَّةِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ فَالْعَفْوُ: أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ ﴿فَاتِّبَاعٌ (^٥) بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ يَتَّبِعُ (^٦) بِالْمَعْرُوفِ، وَيُؤَدِّي بِإِحْسَانٍ ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ مِمَّا كُتِبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ\n_________\n* [٤٤٧٦] [التحفة: خ م س ٩٢٥٥]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ ﴿يَا أَيُّهَا﴾ \".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"إلى ﴿أَلِيمٌ﴾ \".\n(^٣) [البقرة: ١٧٨].\n(^٤) قوله: \" ﴿عُفِيَ﴾: تُرِكَ\" عليه سقط.\n(^٥) فاتباع: مطالبة بالمعروف، يريد ليطالب آخذُ الدية الجانيَ مطالبةً جميلةً لا يرهقه فيها. (انظر: غريب القرآن) لابن قتيبة (ص ٧١).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"يُتْبَعُ\".","vol":"6","page":25},{"text":"﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (^١) قَتَلَ بَعْدَ قَبُولِ الدِّيَةِ.\n\n• [٤٤٧٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (^٢) الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ\".\n\n• [٤٤٧٩] حدثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَكْرٍ السَّهْمِيَّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ الرُّبَيِّعَ عَمَّتَهُ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ (^٣) جَارِيَةٍ، فَطَلَبُوا إِلَيْهَا (^٤) الْعَفْوَ، فَأَبَوْا، فَعَرَضُوا الْأَرْشَ (^٥)، فَأَبَوْا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَأَبَوْا إِلَّا الْقِصَاصَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ؟! لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا أَنَسُ، \"كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ\"، فَرَضِيَ الْقَوْمُ فَعَفَوْا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ\".\n* * *\n_________\n(^١) [البقرة: ١٧٨].\n* [٤٤٧٧] [التحفة: خ س ٦٤١٥]\n(^٢) \"ابنُ عبدِ اللَّهِ\": ليس عند أبي ذر.\n* [٤٤٧٨] [التحفة: خ ٧٤٩]\n(^٣) ثنية: مقدم الأسنان، وهي أربع: اثنتان من فوق، واثنتان من أسفل. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٣٢).\n(^٤) على حاشية البقاعي: \"إليهم\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) الأرش: دية الجراحة، وهي مقابل مالي مقدر شرعي. (انظر: هدي الساري) (ص ٧٧).\n* [٤٤٧٩] [التحفة: خ ٧٠٣]","vol":"6","page":26},{"text":"٢٤ - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (^١)\n\n• [٤٤٨٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: كَانَ عَاشُورَاءُ يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ، قَالَ: \"مَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ\".\n\n• [٤٤٨١] حدثنا (^٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: كَانَ عَاشُورَاءُ يُصَامُ قَبْلَ رَمَضَانَ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ، قَالَ (^٣): \"مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ\".\n\n• [٤٤٨٢] حدثني (^٤) مَحْمُودٌ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيْهِ الْأَشْعَثُ وَهْوَ يَطْعَمُ، فَقَالَ: الْيَوْمُ عَاشُورَاءُ. فَقَالَ: كَانَ يُصَامُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ (^٥) رَمَضَانُ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ تُرِكَ، فَادْنُ فَكُلْ.\n_________\n(^١) [البقرة: ١٨٣]. ووضع لفظ: \"باب\" بين الأسطر في بعض الفروع، وفي الهامش في بعض آخر، والكلُّ بلا رقم ولا تصحيح. كتبه مصححه.\n* [٤٤٨٠] [التحفة: خ م د ٨١٤٦]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٣) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n* [٤٤٨١] [التحفة: خ م ١٦٤٤٤]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"يُنْزَلَ\".\n* [٤٤٨٢] [التحفة: خ م ٩٤٥٣]","vol":"6","page":27},{"text":"• [٤٤٨٣] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ كَانَ رَمَضَانُ (^١) الْفَرِيضَةَ (^١)، وَتُرِكَ عَاشُورَاءُ، فَكَانَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ.\n٢٥ - ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا (فَهْوَ) خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (^٢)\nوَقَالَ عَطَاءٌ: يُفْطِرُ مِنَ الْمَرَضِ كُلِّهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى.\nوَقَالَ الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ (^٣) - فِي الْمُرْضِعِ وَالْحَامِلِ (^٤) -: إِذَا خَافَتَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا، أَوْ وَلَدِهِمَا تُفْطِرَانِ، ثُمَّ تَقْضِيَانِ، وَأَمَّا الشَّيْخُ الْكَبِيرُ إِذَا لَمْ يُطِقِ الصِّيَامَ، فَقَدْ أَطْعَمَ أَنَسٌ بَعْدَمَا كَبِرَ عَامًا - أَوْ عَامَيْنِ - كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا خُبْزًا وَلَحْمًا، وَأَفْطَرَ.\nقِرَاءَةُ الْعَامَّةِ: ﴿يُطِيقُونَهُ﴾ (^٥) وَهْوَ أَكْثَرُ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٤٤٨٣] [التحفة: خ س ١٧٣١٠]\n(^٢) [البقرة: ١٨٤]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قوْلِه\".\n(^٣) بعده على حاشية البقاعي: \"ومجاهد\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أوِ الحامل\".\n(^٥) [البقرة: ١٨٤].","vol":"6","page":28},{"text":"• [٤٤٨٤] حدثني (^١) إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ سَمِعَ (^٢) ابْنَ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ (^٣): ﴿وَعَلَى الَّذِينَ (يُطَوَّقُونَهُ) (^٤) فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (^٥). قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ، هُوَ: الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ؛ لَا يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا، فَلْيُطْعِمَانِ (^٦) مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا.\n٢٦ - ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (^٧)\n\n• [٤٤٨٥] حدثنا عَيَّاشُ (^٨) بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ (^٩) (مَسَاكِينَ)﴾ (^٥). قَالَ: هِيَ مَنْسُوخَةٌ.\n\n• [٤٤٨٦] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: لَمَّا\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي الوقت: \"أنه سمع\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يقول\".\n(^٤) في نسخة: \"يُطَوَّقُونَهُ فَلا يُطِيقُونه\".\n(^٥) [البقرة: ١٨٤].\n(^٦) كذا في اليونينية. وفي الفرع كغيره: \"فيطعمان\".\n* [٤٤٨٤] [التحفة: خ س ٥٩٤٥]\n(^٧) [البقرة: ١٨٥].\n(^٨) عليه صح صح.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \" (فِدْيَةُ طَعامِ) \". وهما قراءتان؛ فدية بغير تنوين وطعام بالخفض قراءة نافع وأبي جعفر وابن ذكوان، وبتنوين فدية ورفع طعام قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٢٢٦).\n* [٤٤٨٥] [التحفة: خ ٨٠١٨]","vol":"6","page":29},{"text":"نَزَلَتْ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (^١) كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ، حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا (^٢).\nمَاتَ بُكَيْرٌ قَبْلَ يَزِيدَ (^٣).\n٢٧ - ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ (^٤) إِلَى نِسَائِكُمْ (^٥) هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ (^٦) وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ (^٧)\n\n• [٤٤٨٧] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، وَحَدَّثَنَا (^٨) أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ حَدَّثَنِي (^٩) إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ،\n_________\n(^١) [البقرة: ١٨٤].\n(^٢) بعده على حاشية البقاعي: \"قال ابن عباس: ﴿وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ أي أطعم أكثر من مسكين فهو خير\" ونسبه للحموي. وبعده لأبي ذر، والمستملي: \"قال أبو عبد اللَّه\". كذا في النسخ.\n(^٣) قوله: \"مات بكير قبل يزيد\" كذا ثبت لأبي ذر، والمستملي.\n* [٤٤٨٦] [التحفة: خ م د ت س ٤٥٣٤]\n(^٤) الرفث: الجماع. ورفث القول هو الإفصاح بما يجب أن يكنى عنه من ذكر النكاح. (انظر: غريب القرآن) لابن قتيبة (ص ٧٤)\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"إلى ﴿وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ \".\n(^٦) عليه صح.\nباشروهن: جامعوهن. والمباشرة الْجِمَاع. سمي بذلك لمس الْبشرَةِ الْبشرَةَ. (انظر: غريب القرآن) للسجستاني (ص ١١٨).\n(^٧) [البقرة: ١٨٧]. وقوله: \" ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ﴾ إلى ﴿مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ \" سقط عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدّثني\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".","vol":"6","page":30},{"text":"عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁: لَمَّا نَزَلَ صَوْمُ رَمَضَانَ كَانُوا لَا يَقْرَبُونَ النِّسَاءَ رَمَضَانَ كُلَّهُ، وَكَانَ رِجَالٌ يَخُونُونَ أَنْفُسَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ (^١) وَعَفَا عَنْكُمْ﴾ (^٢).\n٢٨ - ﴿(^٣) وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ (^١) ثُمَّ أَتِمُّوا (^٤) الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿تَتَّقُونَ﴾ (^٥)\n﴿العَاكِفُ﴾ (^٦): الْمُقِيمُ.\n\n• [٤٤٨٨] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيٍّ، قَالَ: أَخَذَ عَدِيٌّ عِقَالًا أَبْيَضَ وَعِقَالًا أَسْوَدَ، حَتَّى كَانَ بَعْضُ اللَّيْلِ نَظَرَ، فَلَمْ يَسْتَبِينَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَعَلْتُ تَحْتَ وِسَادَتِي (^٧). قَالَ: إِنَّ وِسَادَكَ إِذًا لَعَرِيضٌ؛ أَنْ كَانَ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ وَالْأَسْوَدُ تَحْتَ وِسَادَتِكَ\".\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٢) [البقرة: ١٨٧]. وقوله: \" ﴿وَعَفَا عَنْكُمْ﴾ \". عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٤٨٧] [التحفة: خ ١٩٠٠]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قَوْلِهِ\".\n(^٤) قوله: \" ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ إلى قوله: ﴿تَتَّقُونَ﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) [البقرة: ١٨٧]. كذا بالسلطانية بالتاء، والتلاوة: ﴿يَتَّقُونَ﴾ بالياء.\n(^٦) [الحج: ٢٥]. ورقم عليه لأبي ذر، والمستملي.\n(^٧) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"وِسادِي\". وللأصيلي: \"وِسادَتِي عِقالَيْنِ\".\n* [٤٤٨٨] [التحفة: خ م د ت ٩٨٥٦]","vol":"6","page":31},{"text":"• [٤٤٨٩] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^١)، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا ﴿الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ (^٢)، أَهُمَا الْخَيْطَانِ؟ قَالَ: \"إِنَّكَ لَعَرِيضُ الْقَفَا إِنْ أَبْصَرْتَ الْخَيْطَيْنِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"لَا، بَلْ هُوَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ\".\n\n• [٤٤٩٠] حدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، حَدَّثَنِي (^٣) أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: وَأُنْزِلَتْ (^٤): ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ وَلَمْ يُنْزَلْ (^٥): ﴿مِنَ الفَجْرِ﴾ (^٢) وَكَانَ رِجَالٌ إِذَا أَرَادُوا الصَّوْمَ رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلَيْهِ الْخَيْطَ الْأَبْيَضَ وَالْخَيْطَ الْأَسْوَدَ، وَلَا يَزَالُ يَأْكُلُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ رُؤْيَتُهُمَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَهُ (^٦): ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ فَعَلِمُوا أَنَّمَا يَعْنِي اللَّيْلَ مِنَ النَّهَارِ.\n* * *\n_________\n(^١) \"ابنُ سَعِيدٍ\": سقط عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٢) [البقرة: ١٨٧].\n* [٤٤٨٩] [التحفة: خ س ٩٨٦٩]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أُنْزِلَتْ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"يَنْزِلْ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"بَعْدُ\".\n* [٤٤٩٠] [التحفة: خ م س ٤٧٥٠]","vol":"6","page":32},{"text":"٢٩ - ﴿وَ(^١) لَيْسَ (^٢) الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى (^٣) وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (^٤)\n\n• [٤٤٩١] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: كَانُوا إِذَا أَحْرَمُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَتَوُا الْبَيْتَ مِنْ ظَهْرِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَ(^٥) لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ (^٤).\n٣٠ - ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (^٦)\n\n• [٤٤٩٢] حدثنا (^٧) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَتَاهُ رَجُلَانِ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَا: إِنَّ النَّاسَ صَنَعُوا (^٨)، وَأَنْتَ ابْنُ عُمَرَ، وَصَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ؟\n_________\n(^١) سقط عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قوله: ﴿لَيْسَ﴾ \".\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٤) [البقرة: ١٨٩].\n(^٥) سقط عند أبي ذر وعليه صح.\n* [٤٤٩١] [التحفة: خ ١٨١٦]\n(^٦) [البقرة: ١٩٣]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ضُيِّعُوا\".","vol":"6","page":33},{"text":"فَقَالَ: يَمْنَعُنِي أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ دَمَ أَخِي. فَقَالَا (^١): أَلمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ (^٢)؟ فَقَالَ: قَاتَلْنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنةٌ، وَكَانَ الدِّينُ للَّهِ، وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ، وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللَّهِ.\n\n• [٤٤٩٣] وَزَادَ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي فُلَانٌ وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو (^٣) الْمَعَافِرِيِّ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَحُجَّ عَامًا وَتَعْتَمِرَ عَامًا، وَتَتْرُكَ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿، قَدْ (^٤) عَلِمْتَ مَا رَغَّبَ اللَّهُ فِيهِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: إِيمَانٍ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالصَّلَاةِ الْخَمْسِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ. قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَا تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ إِلَى: ﴿أَمْرِ اللَّهِ﴾ (^٥)، ﴿قَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ (^٢)، قَالَ: فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ الْإِسْلَامُ قَلِيلًا، فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِي دِينِهِ؛ إِمَّا قَتَلُوهُ، وَإِمَّا يُعَذِّبُوهُ (^٦)، حَتَّى كَثُرَ الْإِسْلَامُ، فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ. قَالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِىِ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ؟ قَالَ: أَمَّا عُثْمَانُ، فَكَأَنَّ (^٧) اللَّهَُ (^٨) عَفَا\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"قالا\".\n(^٢) [البقرة: ١٩٣].\n* [٤٤٩٢] [التحفة: خ ٨٠٣٦]\n(^٣) عليه صح، صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وقد\".\n(^٥) [الحجرات: ٩]. ولأبي ذر وعليه صح: \" ﴿فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ﴾ \". ثم رقم لأبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"يُعَذِّبُونهُ\" وعليه صح.\n(^٧) \"فكأنَّ\"، \"فكانَ\" بالوجهين معًا.\n(^٨) كذا ثبت بالوجهين معًا.","vol":"6","page":34},{"text":"عَنْهُ، وَأَمَّا أَنْتُمْ، فَكَرِهْتُمْ أَنْ تَعْفُوا (^١) عَنْهُ، وَأَمَّا عَلِيٌّ، فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَخَتَنُهُ (^٢)، وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقَالَ: هَذَا بَيْتُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ.\n٣١ - ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (^٣)\nالتَّهْلُكَةُ وَالْهَلَاكُ وَاحِدٌ.\n\n• [٤٤٩٤] حدثنا (^٤) إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (^٥) قَالَ: نَزَلَتْ فِي النَّفَقَةِ.\n٣٢ - ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾ (^٦)\n\n• [٤٤٩٥] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلٍ، قَالَ: قَعَدْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، يَعْنِي:\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"يَعْفُوَ\".\n(^٢) ختنه: الختن: أبو امرأة الرجل وأخو امرأته وكل من كان من قبل امرأته. (انظر: لسان العرب، مادة: ختن).\n* [٤٤٩٣] [التحفة: خ ٧٦٠٦]\n(^٣) [البقرة: ١٩٥]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قَولِه\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٥) [البقرة: ١٩٥].\n* [٤٤٩٤] [التحفة: خ ٣٣٤٦].\n(^٦) [البقرة: ١٩٦]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قَوْلِه\".","vol":"6","page":35},{"text":"مَسْجِدَ الْكُوفَةِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ﴿فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ﴾ (^١) فَقَالَ: حُمِلْتُ إِلَى النَّبيِّ ﷺ، وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: \"مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ الْجَهْدَ (^٢) قَدْ بَلَغَ بِكَ هَذَا، أَمَا تَجِدُ شَاةً؟ \" قُلْتُ: لَا، قَالَ: \"صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ؛ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ (^٣) مِنْ طَعَامٍ، وَاحْلِقْ رَأْسَكَ\". فَنَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً، وَهْيَ لَكُمْ عَامَّةً (^٤).\n٣٣ - ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ﴾ (^٥)\n\n• [٤٤٩٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عِمْرَانَ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄، قَالَ: أُنْزِلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَفَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يُنْزَلْ قُرْآنٌ يُحَرِّمُهُ، وَلَمْ (^٦) يَنْهَ (^٧) عَنْهَا حَتَّى مَاتَ، قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ.\n* * *\n_________\n(^١) [البقرة: ١٩٦].\n(^٢) الجهد: المشقة والشدة. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ١٤٣).\n(^٣) صاع: الصاع: مكيال مقداره ٢،٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"عامةٌ\".\n* [٤٤٩٥] [التحفة: خ م ت س ق ١١١١٢]\n(^٥) [البقرة: ١٩٦]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ ﴿فَمَنْ﴾ \".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فلم\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"يُنْهَ\".\n* [٤٤٩٦] [التحفة: خ م س ١٠٨٧٢]","vol":"6","page":36},{"text":"٣٤ - ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (^١)\n\n• [٤٤٩٧] حدثني (^٢) مُحَمَّدٌ، قَالَ أخْبَرَنِي (^٣) ابْنُ عُيَيْنَة، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كَانَتْ عُكَاظُ (^٤) وَمَجَنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقًا (^٥) فِي الْجَاهِلِيَّةِ (^٦)، فَتَأَثَّمُوا أَنْ يَتَّجِرُوا فِي الْمَوَاسِمِ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (^٧) فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ.\n٣٥ - ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (^٨)\n\n• [٤٤٩٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ (^٩)، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَكَانُوا (^١٠) يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ، وَكَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَاتٍ، فَلَمَّا جَاءَ\n_________\n(^١) [البقرة: ١٩٨]. وقبله لأبي ذر، وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٤) \"عُكاظ\": يُصرف في لغة أهل الحجاز، وبنو تميم لا يصرفونه من (المحكم). اهـ. من اليونينية.\n(^٥) كذا ثبت لأبي ذر عن الحموي والمستملي.\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَسْوَاقَ الْجَاهِلِيَّةِ\".\n(^٧) [البقرة: ١٩٨].\n* [٤٤٩٧] [التحفة: خ ٦٣٠٤]\n(^٨) [البقرة: ١٩٩]. وقبله في نسخة: \"باب\".\n(^٩) عليه صح صح.\n(^١٠) كذا ثبت لأبي ذر والكشميهني.","vol":"6","page":37},{"text":"الْإِسْلَامُ أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ (^١) أَنْ يَأْتِيَ (^٢) عَرَفَاتٍ، ثُمَّ يَقِفَ بِهَا، ثُمَّ يُفِيضَ (^٣) مِنْهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (^٤).\n\n• [٤٤٩٩] حدثني (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: تَطَوُّفُ (^٦) الرَّجُلِ بِالْبَيْتِ، مَا كَانَ حَلَالًا (^٧) حَتَّى يُهِلَّ بِالْحَجِّ، فَإِذَا رَكِبَ إِلَى عَرَفَةَ، فَمَنْ تَيَسَّرَ لَهُ هَدِيَّةٌ (^٨) مِنَ الْإِبِلِ أَوِ الْبَقَرِ أَوِ الْغَنَمِ، مَا تَيَسَّرَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ، أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ، غَيْرَ إِنْ (^٩) لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ، فَعَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، ذَلِكَ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَإِنْ كَانَ آخِرُ (^١٠) يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ، ثُمَّ لِيَنْطَلِقْ (^١١) حَتَّى يَقِفَ بِعَرَفَاتٍ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ يَكُونَ الظَّلَامُ، ثُمَّ لِيَدْفَعُوا مِنْ عَرَفَاتٍ إِذَا\n_________\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) يفيض: الإفاضة: الزَّحْفُ والدَّفْع في السَّير بكثرة ولا يكون إلا عن تَفَرُّق وجَمْع، ومنه إفاضة الناس من عرفات إلى منى، ومنه طواف الإفاضة يوم النحر يفيض من منى إلى مكة فيطوف ثم يرجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فيض).\n(^٤) [البقرة: ١٩٩].\n* [٤٤٩٨] [التحفة: خ م د س ١٧١٩٥]\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) \"تَطَوُّفُ\"، \"يَطَوُّفُ\": بالوجهين. كذا في اليونينية، وعلى التحتية يكون \"الرجل\" مرفوعًا كما ضبطه في الفرع، و\"يطوف\" مخففًا أو مثقلًا. اهـ. من الهامش.\n(^٧) حلالا: غير محرم ولا متلبس بأسباب الحج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حلل).\n(^٨) في اليونينية الياء مخففة. قال القسطلاني: والذي في غيرها بالتشديد. وفي نسخة \"هَدْيُه\". أي من غير اليونينية أيضًا كما في هامش بعض الفروع معنا. كتبه مصححه.\nهدية: مفرد الهدِيّ، وهو ما يهدى إلى بيت اللَّهِ من البُدْن. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٦٧).\n(^٩) للأصيلي: \"أنَّه إِنْ\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"آخِرَ\".\n(^١١) لأبي ذر عن المستملي: \"يَنْطَلِقُ\".","vol":"6","page":38},{"text":"أَفَاضُوا مِنْهَا حَتَّى يَبْلُغُوا جَمْعًا (^١) الَّذِي يَبِيتُونَ (^٢) بِهِ، ثُمَّ لِيَذْكُرِ (^٣) اللَّهَ كَثِيرًا، وَأَكْثِرُوا التَّكْبِيرَ، وَالتَّهْلِيلَ (^٤) قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا، ثُمَّ أَفِيضُوا فَإِنَّ النَّاسَ كَانُوا يُفِيضُونَ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^٥) حَتَّى تَرْمُوا الْجَمْرَةَ.\n٣٦ - ﴿(^٦) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً (^٧) وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (^٨)\n\n• [٤٥٠٠] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ ﴿رَبَّنَا (^٩) آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ \" (^١٠).\n_________\n(^١) جمعًا: المزدلفة، سميت بذلك للجمع بين صلاتي المغرب والعشاء فيها. (انظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة) (ص ٩٢).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"يُتَبَرَّرُ\" براءين مهملتين وهو الصواب. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يُتَبَرَّزُ\" بزاي، وكلاهما من اليونينية.\n(^٣) نسخة الحافظ: \"ثم ليذكروا اللَّهِ كثيرًا أو أكثِرُوا\". قال في \"الفتح\": هو شَكٌّ مِنَ الرَّاوي.\n(^٤) والتهليل: قول لا إله إلا اللَّه. (انظر: الذيل على النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: هلل).\n(^٥) [البقرة: ١٩٩].\n* [٤٤٩٩] [التحفة: خ ٦٣٦٩]\n(^٦) في نسخة: \"بابٌ\".\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٨) [البقرة: ٢٠١]. وقوله: \" ﴿وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ \". عليه صح، وسقط عند أبي ذر.\n(^٩) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^١٠) [البقرة: ٢٠١].\n* [٤٥٠٠] [التحفة: خ د ١٠٤٢]","vol":"6","page":39},{"text":"٣٧ - ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ (^١)\nوَقَالَ عَطَاءٌ: النَّسْلُ: الْحَيَوَانُ.\n\n• [٤٥٠١] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ تَرْفَعُهُ، قَالَ: \"أَبْغَضُ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ (^٢) \".\n\n• [٤٥٠٢] وَقال عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي (^٣) ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n٣٨ - ﴿(^٤) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ (^٥) مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ (^٦) وَالضَّرَّاءُ (^٧)﴾ إلى ﴿قَرِيبٌ﴾ (^٨)\n\n• [٤٥٠٣] حدثنا (^٩) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ\n_________\n(^١) [البقرة: ٢٠٤].\n(^٢) الألد الخصم: الشديد الخصومة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لدد).\n* [٤٥٠١] [التحفة: خ م ت س ١٦٢٤٨]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"عن ابْنِ جُرَيْجٍ\".\n* [٤٥٠٢] [التحفة: خ م ت س ١٦٢٤٨]\n(^٤) في نسخة: \"بابُ\".\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٦) البأساء: الفقر. وهو من البؤس. (انظر: غريب القرآن) لابن قتيبة (ص ٧٠).\n(^٧) الضراء: المرض والزَّمَانَة والضُّر. (انظر: غريب القرآن) لابن قتيبة (ص ٧٠).\n(^٨) [البقرة: ٢١٤]. وقوله: \" ﴿مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ﴾ إِلَى ﴿قَرِيبٌ﴾ \" ليس عند أبي ذر.\n(^٩) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدّثني\".","vol":"6","page":40},{"text":"الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ (^١) خَفِيفَةً، ذَهَبَ بِهَا هُنَاكَ، وَتَلَا: ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ (^٢) فَلَقِيتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَعَاذَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا وَعَدَ اللَّهُ رَسُولَهُ مِنْ شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا عَلِمَ أَنَّهُ كَائِنٌ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، وَلَكِنْ لَمْ يَزَلِ الْبَلَاءُ بِالرُّسُلِ حَتَّى خَافُوا أَنْ يَكُونَ مَنْ مَعَهُمْ يُكَذِّبُونَهُمْ، فَكَانَتْ تَقْرَؤُهَا: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ (كُذِّبُوا)﴾ مُثَقَّلَةً.\n٣٩ - ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى (^٣) شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ (^٤) الْآيَةَ\n\n• [٤٥٠٤] حدثنا (^٥) إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا قَرَأَ الْقُرآنَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ، فَأَخَذْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا، فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَانٍ، قَالَ: تَدْرِي فِيمَا (^٦) أُنْزِلَتْ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ مَضَى.\n_________\n(^١) [يوسف: ١١٠].\n(^٢) [البقرة: ٢١٤].\n* [٤٥٠٣] [التحفة: خ س ٥٧٩٤]\n(^٣) أنى: كيف. (انظر: غريب القرآن) لابن قتيبة (ص ٨٥).\n(^٤) [البقرة: ٢٢٣]. وقبله في نسخة: \"بابُ\". وقوله: \" ﴿وَقَدِّمُوْا لِأَنفُسِكُمْ﴾ الآيةَ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"فِيمَ\".\n* [٤٥٠٤] [التحفة: خ ٧٧٤٧]","vol":"6","page":41},{"text":"• [٤٥٠٥] وَعَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ﴿فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (^١). قَالَ: يَأْتِيهَا (^٢) فِي (^٣).\nرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\n\n• [٤٥٠٦] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعْتُ جَابِرًا ﵁، قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ: إِذَا جَامَعَهَا مِنْ وَرَائِهَا جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ، فَنَزَلَتْ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (^١).\n٤٠ - ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ (^٤) أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ (^٥)\n\n• [٤٥٠٧] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: كَانَتْ لِي أُخْتٌ تُخْطَبُ إِلَيَّ.\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ: حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ.\n_________\n(^١) [البقرة: ٢٢٣].\n(^٢) يأتيها: يجامعها. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٣/ ٦١٦).\n(^٣) عليه صح.\n* [٤٥٠٥] [التحفة: خ ٧٥٦٠]\n* [٤٥٠٦] [التحفة: خ م د ٣٠٢٢]\n(^٤) تعضلوهن: تمنعوهن من التزويج. (انظر: غريب القرآن) للسجستاني (ص ١٣٥)\n(^٥) [البقرة: ٢٣٢]. وقبله: \"باب\" وعليه صح، بلا رقم.\n* [٤٥٠٧] [التحفة: خ د ت س ١١٤٦٥]","vol":"6","page":42},{"text":"• [٤٥٠٨] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ أُخْتَ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، فَتَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَخَطَبَهَا، فَأَبَى مَعْقِلٌ، فَنَزَلَتْ: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ (^١).\n٤١ - ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ (^٢) بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا (^٣)﴾ إِلَى ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (^٤)\n﴿يَعْفُونَ﴾ (^٥): يَهَبْنَ (^٦).\n\n• [٤٥٠٩] حدثني (^٧) أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ (^٤) قَالَ: قَدْ نَسَخَتْهَا الْآيَةُ الْأُخْرَى، فَلِمَ (^٨) تَكْتُبُهَا (٧) أَوْ تَدَعُهَا (٧)؟ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ.\n_________\n(^١) [البقرة: ٢٣٢].\n* [٤٥٠٨] [التحفة: خ د ت س ١١٤٦٥]\n(^٢) يتربصن: التّربّص: الانتظار بالشيء أمرا ينتظر زواله أو حصوله. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٣٣٨).\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾. ثم رقم على آخره لأبي ذر.\n(^٤) [البقرة: ٢٣٤].\n(^٥) [البقرة: ٢٣٧].\n(^٦) قوله: \" ﴿يَعْفُونَ﴾ يهبن\" عليه صح، وسقط عند أبي ذر.\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) كذا وقع ها هنا، وجاء فيما بعدها: \"قال: لا ندعها\". كذا في اليونينية بخط الأصل، ولكن الذي يأتي هكذا نصه: \"فلِمَ تَكْتُبُها قال: تَدَعُها يا ابنَ أخي لا أُغَيِّرُ شيئًا منه مِن مَكانِه\".\n* [٤٥٠٩] [التحفة: خ ٩٨١٥]","vol":"6","page":43},{"text":"• [٤٥١٠] حدثنا (^١) إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي (^٢) نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ قَالَ: كَانَتْ هَذِهِ الْعِدَّةُ تَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِ زَوْجِهَا وَاجِبٌ (^٣)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ﴾ (^٤) قَالَ: جَعَلَ اللَّهُ لَهَا تَمَامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ (^٥) أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَصِيَّةً؛ إِنْ شَاءَتْ سَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ، وَهْوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ فَالْعِدَّةُ (^٦) كَمَا هِيَ وَاجِبٌ عَلَيْهَا. زَعَمَ ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِدٍ.\nوَقَالَ عَطَاءٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عِدَّتَهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَهْوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿غَيرَ إِخرَاجٍ﴾.\nقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهِ (^٧)، وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ﴾.\nقَالَ عَطَاءٌ: ثُمَّ جَاءَ الْمِيرَاثُ، فَنَسَخَ السُّكْنَى، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَلَا سُكْنَى لَهَا.\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٢) كذا ثبت لأبي ذر وعليه صح.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) [البقرة: ٢٤٠].\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بِسَبْعَةِ\".\n(^٦) فالعدة: عدة المرأة هي ما تعده من أيام أقرائها أو أيام حملها أو أربعة أشهر وعشر ليال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عدد).\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أهلها\".","vol":"6","page":44},{"text":"وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، بِهَذَا.\nوَعَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عِدَّتَهَا فِي أَهْلِهَا، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿غَيْرَ إخْرَاجٍ﴾ نَحْوَهُ.\n\n• [٤٥١١] حدثنا (^١) حِبَّانُ، حَدَّثَنَا (^٢) عَبْدُ اللَّهِ (^٣)، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى مَجْلِسٍ فِيهِ عُظْمٌ (^٤) مِنَ الْأَنْصَارِ، وَفِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، فَذَكَرْتُ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ فِي شَأْنِ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَلَكِنَّ عَمَّهُ (^٥) كَانَ لَا يَقُولُ ذَلِكَ. فَقُلْتُ: إِنِّي لَجَرِيءٌ إِنْ كَذَبْتُ عَلَى رَجُلٍ فِي جَانِبِ الْكُوفَةِ، وَرَفَعَ صَوْتَهُ. قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ، فَلَقِيتُ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ، أَوْ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ، قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهْيَ حَامِلٌ؟ فَقَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ، وَلَا تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَةَ؟! لَنَزَلَتْ (^٦) سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى (^٧) بَعْدَ الطُّولَى.\nوَقَالَ أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ لَقِيتُ أَبَا عَطِيَّةَ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ.\n_________\n* [٤٥١٠] [التحفة: خ د س ٥٩٠٠]\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٣) بعده على حاشية البقاعي: \"ابن المبارك\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) عظم: جماعة كثيرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عظم).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"ولكنْ عَمُّه\".\n(^٦) لأبي ذر عن المستملي: \"أُنزِلتْ\".\n(^٧) القصرى: القصيرة، وهي سورة الطلاق. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٨٧).\n* [٤٥١١] [التحفة: خ س ٩٥٤٤]","vol":"6","page":45},{"text":"٤٢ - ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (^١)\n\n• [٤٥١٢] حدثنا (^٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ.\nحدثني (^٣) عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: هِشَامٌ حَدَّثَنَا (^٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: \"حَبَسُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ - أَوْ أَجْوَافَهُمْ، شَكَّ يَحْيَى - نَارًا\".\n٤٣ - ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (^١) مُطِيعِينَ (^٥)\n\n• [٤٥١٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ يُكَلِّمُ أَحَدُنَا أَخَاهُ فِي حَاجَتِهِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (^٦)﴾ (^١) فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ.\n_________\n(^١) [البقرة: ٢٣٨].\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدّثني\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا هشام قال: حدّثنا محمد\".\n* [٤٥١٢] [التحفة: خ م د ت س ١٠٢٣٢]\n(^٥) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"أَيْ\".\n(^٦) قانتين: طائعين خاضعين. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٦٨٥).\n* [٤٥١٣] [التحفة: خ م د ت س ٣٦٦١]","vol":"6","page":46},{"text":"٤٤ - ﴿(^١) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا (^٢) أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ (^٣) فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ (^٤)\nوَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: ﴿كُرْسِيُّهُ﴾ (^٥): عِلْمُهُ. يُقَالُ: بَسْطَةً: زِيَادَةً وَفَضْلًا. ﴿أَفْرِغْ﴾ (^٦): أَنْزِلْ (^٧). ﴿وَلَا يَئُودُهُ﴾ (^٥): لَا يُثْقِلُهُ، آدَنِي: أَثْقَلَنِي، وَالْآدُ وَالْأَيْدُ: الْقُوَّةُ (^٨). السِّنَةُ: نُعَاسٌ (^٩). ﴿يَتَسَنَّهْ﴾ (^١٠): يَتَغَيَّرْ. ﴿فَبُهِتَ﴾ (^١١): ذَهَبَتْ حُجَّتُهُ. ﴿خَاوِيَةٌ (^١٢)﴾ (١١): لَا أَنِيسَ فِيهَا. عُرُوشُهَا: أَبْنِيَتُهَا. السِّنَةُ: نُعَاسٌ. (نُنْشِرُهَا (^١٣» (١١): نُخْرِجُهَا (^١٣). ﴿إِعْصَارٌ﴾ (^١٤): رِيحٌ عَاصِفٌ تَهُبُّ مِنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ كَعَمُودٍ فِيهِ نَارٌ (^١٥). وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه ﷿\".\n(^٢) فرجالًا: مُشَاةً؛ جمع راجل. (غريب القرآن) لابن قتيبة (ص ٩٢).\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٤) [البقرة: ٢٣٩].\n(^٥) [البقرة: ٢٥٥].\n(^٦) [الأعراف: ١٢٦].\n(^٧) قوله: \"يُقَالُ: ﴿بَسْطَةً﴾ زِيَادَةً وَفَضْلًا ﴿أَفْرِغْ﴾ أَنْزِلْ\" عليه صح، وسقط عند أبي ذر.\n(^٨) قوله: \"القوة\". ضَربَ في اليونينية على (ال). اهـ. من سائر النسخ التي معنا. كتبه مصححه.\n(^٩) لأبي ذر، وعليه صح: \"النُّعاس\".\n(^١٠) [البقرة: ٢٥٩].\n(^١١) [البقرة: ٢٥٨].\n(^١٢) عليه صح.\n(^١٣) قوله: \"عُرُوشُهَا أبنيتها. السنة: نعاس. (نُنْشِرُهَا): نخرجها\" عليه صح، وسقط عند أبي ذر.\n(^١٤) [البقرة: ٢٦٦].\n(^١٥) قوله: \" ﴿إِعْصَارٌ﴾: ريح عاصف يهب من الأرض إلى السماء كعمود فيه نار\" كذا ثبت للحموي.","vol":"6","page":47},{"text":"﴿صَلْدًا﴾ (^١): لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿وَابِلٌ﴾ (^٢): مَطَرٌ شَدِيدٌ. الطَّلُّ: النَّدَى، وَهَذَا مَثَلُ عَمَلِ الْمُؤْمِنِ. ﴿يَتَسَنَّهْ﴾ (^٣): يَتَغَيَّرْ (^٤).\n\n• [٤٥١٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا (^٥) مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ: يَتَقَدَّمُ الْإِمَامُ وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُصَلِّي بِهِمُ الْإِمَامُ رَكْعَةً، وَتَكُونُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ، لَمْ يُصَلُّوا، فَإِذَا صَلَّوُا (^٦) الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، اسْتَأْخَرُوا مَكَانَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا، وَلَا يُسَلِّمُونَ، وَيَتَقَدَّمُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا، فَيُصَلُّونَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الْإِمَامُ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَيَقُومُ كُلُّ وَاحِدٍ (^٧) مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ، فَيُصَلُّونَ لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً بَعْدَ أَنْ يَنْصَرِفَ الْإِمَامُ، فَيَكُونُ (^٨) كُلُّ وَاحِدٍ (^٩) مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ قَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ هُوَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ صَلَّوْا رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ، أَوْ رُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ، أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا.\n_________\n(^١) [البقرة: ٢٦٤].\n(^٢) [البقرة: ٢٦٥].\n(^٣) [البقرة: ٢٥٩].\n(^٤) قوله: \"وقال ابن عباس: ﴿صَلْدًا﴾: ليس عليه شيء. وقال عكرمة: ﴿وَابِلٌ﴾: مطر شديد. الطل: الندى، وهذا مثل عمل المؤمن. ﴿يَتَسَنَّهُ﴾: يتغير\" عليه صح، وسقط عند أبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"صَلَّى\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فَتَقُومُ كُلُّ وَاحِدَةٍ\".\n(^٨) على حاشية البقاعي: \"فتكون\" ونسبه لأبي ذر.\n(^٩) لأبي الوقت: \"وَاحِدَةٍ\".","vol":"6","page":48},{"text":"قَالَ مَالِكٌ: قَالَ نَافِعٌ: لَا أُرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ذَكَرَ ذَلِكَ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^١).\n\n• [٤٥١٥] حدثني (^٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ: هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ (^٣) قَدْ نَسَخَتْهَا الْأُخْرَى (^٤)، فَلِمَ (^٥) تَكْتُبُهَا؟ قَالَ: تَدَعُهَا، يَا ابْنَ أَخِي، لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ.\nقَالَ حُمَيْدٌ: أَوْ نَحْوَ هَذَا.\n٤٥ - ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ (^٦)\n\n• [٤٥١٦] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ (^٥)، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ (^٧) إِذْ قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ (^٨).\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ \".\n* [٤٥١٤] [التحفة: خ ٨٣٨٤]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٣) [البقرة: ٢٤٠].\n(^٤) \"الْآيَةُ الْأُخرَى\": من الفرع وغيره، وسقطت من اليونينية.\n(^٥) عليه صح.\n* [٤٥١٥] [التحفة: خ ٩٨١٥]\n(^٦) [البقرة: ٢٦٠]. بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿فَصُرهُنَّ﴾ قَطَّعْهُنَّ\".\n(^٧) لأبي ذر: \"مِنْ إِبْرَاهِيمَ بِالشَّكِّ\".\n(^٨) [البقرة: ٢٦٠].\n* [٤٥١٦] [التحفة: خ م ق ١٣٣٢٥]","vol":"6","page":49},{"text":"٤٦ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿تَتَفَكَّرُونَ﴾ (^١)\n\n• [٤٥١٧] حدثنا إِبْرَاهِيمُ (^٢)، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: وَسَمِعْتُ أَخَاهُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁ يَوْمًا لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: فِيمَ تَرَوْنَ (^٣) هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ (^٤)؟ قَالُوا: اللَّهُ أَعْلَمُ. فَغَضِبَ عُمَرُ، فَقَالَ: قُولُوا: نَعْلَمُ أَوْ لَا نَعْلَمُ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ عُمَرُ: يَا ابْنَ أَخِي، قُلْ وَلَا تَحْقِرْ نَفْسَكَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ضُرِبَتْ مَثَلًا لِعَمَلٍ. قَالَ عُمَرُ: أيُّ (^٥) عَمَلٍ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِعَمَلٍ. قَالَ عُمَرُ: لِرَجُلٍ غَنِيٍّ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ ﷿، ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ لَهُ الشَّيْطَانَ، فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِي حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ.\n﴿فَصُرْهُنَّ﴾ (^٦): فَقَطِّعْهُنَّ (^٧).\n_________\n(^١) [البقرة: ٢٦٦]. وقوله: \" ﴿جَنَّةٌ﴾ إلى قوله ﴿تَتَفَكَرُونَ﴾ \". عند أبي ذر وعليه صح: \" ﴿جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ﴾ إلى قوله ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ \".\n(^٢) بعده على حاشية البقاعي: \"ابن موسى\" ونسبه لنسخة.\n(^٣) بعده لأبي ذر، وعليه صح: \"تُرَوْنَ\".\n(^٤) [البقرة: ٢٦٦].\n(^٥) كذا بالوجهين معًا.\n(^٦) [البقرة: ٢٦٠].\n(^٧) قوله: \" ﴿فَصُرهُنَّ﴾ فَقَطِّعْهُنَّ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٥١٧] [التحفة: خ ٥٨٠٢]","vol":"6","page":50},{"text":"٤٧ - ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ (^١)\nيُقَالُ: أَلْحَفَ عَلَيَّ، وَأَلحَّ عَلَيَّ (^٢)، وَأَحْفَانِي بِالْمَسْأَلَةِ، ﴿فَيُحْفِكُمْ﴾ (^٣): يُجْهِدْكُمْ.\n\n• [٤٥١٨] حدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيَّ، قَالَا: سَمِعْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلَا اللُّقْمَةُ وَلَا (^٤) اللُّقْمَتَانِ، إِنَّمَا الْمِسْكِينُ الَّذِي يَتَعَفَّفُ، وَاقْرَءُوا (^٥) إِنْ شِئْتُمْ - يَعْنِي - قَوْلَهُ: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ \" (^٦).\n٤٨ - ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (^٧)\nالْمَسُّ: الْجُنُونُ.\n\n• [٤٥١٩] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَاتُ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي الرِّبَا قَرَأَهَا (^٨) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ.\n_________\n(^١) [البقرة: ٢٧٣]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) عليه صح، وسقط عند أبي ذر.\n(^٣) [محمد: ٣٧].\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) \"وَاقْرَءُوا\": لأبي ذر وعليه صح: \"اقْرَءُوا\".\n(^٦) [البقرة: ٢٧٣].\nإلحافا: ألحف في المسألة: ألحَّ فيها ولزمها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لحف).\n* [٤٥١٨] [التحفة: خ م س ١٤٢٢١]\n(^٧) [البقرة: ٢٧٥].\n(^٨) لأبي ذر، وعليه صح: \"فقرأها\".\n* [٤٥١٩] [التحفة: خ م د س ق ١٧٦٣٦]","vol":"6","page":51},{"text":"٤٩ - ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الْرِّبَا﴾ (^١): يُذْهِبُهُ\n\n• [٤٥٢٠] حدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ (^٢)، سَمِعْتُ أَبَا الضُّحَى يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا أُنْزِلَتِ الْآيَاتُ الْأَوَاخِرُ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَلَاهُنَّ فِي الْمَسْجِدِ، فَحَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ.\n٥٠ - ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ﴾ (^٣): فَاعْلَمُوا\n\n• [٤٥٢١] حدثني (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا أُنْزِلَتِ الْآيَاتُ مِنْ آخِرِ سُورَةِ (^٥) الْبَقَرَةِ قَرَأَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ (^٦) فِي الْمَسْجِدِ، وَحَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ.\n* * *\n_________\n(^١) [البقرة: ٢٧٦].\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الأعمشِ\".\n* [٤٥٢٠] [التحفة: خ م د س ق ١٧٦٣٦]\n(^٣) [البقرة: ٢٧٩]. بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ \".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"عليهم\".\n* [٤٥٢١] [التحفة: خ م د س ق ١٧٦٣٦]","vol":"6","page":52},{"text":"٥١ - ﴿(^١) وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ (^٢) إِلَى مَيْسَرَةٍ (^٣) وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (^٤)\n\n• [٤٥٢٢] وَقَالَ لَنَا (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا أُنْزِلَتِ الْآيَاتُ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَهُنَّ عَلَيْنَا، ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ.\n٥٢ - ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ (^٦)\n\n• [٤٥٢٣] حدثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ آيَةُ الرِّبَا.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) فنظرة: انتظارٌ. (انظر: غريب القرآن) لابن قتيبة (ص ٩٩).\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٤) [البقرة: ٢٨٠]. وقوله: \" ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٥٢٢] [التحفة: خ م د س ق ١٧٦٣٦]\n(^٦) [البقرة: ٢٨١]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n* [٤٥٢٣] [التحفة: خ ٥٧٧١]","vol":"6","page":53},{"text":"٥٣ - ﴿(^١) وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ (^٢) يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (^٣)\n\n• [٤٥٢٤] حدثنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا مِسْكِينٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهْوَ (^٤): ابْنُ عُمَرَ، أَنَّهَا (^٥) قَدْ نُسِخَتْ ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ (^٦) الْآيَةَ.\n٥٤ - ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ (^٧)\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿إصْرًا﴾ (^٨): عَهْدًا.\nوَيُقَالُ: ﴿غُفْرَانَكَ﴾ (^٩): مَغْفِرَتَكَ ﴿فَاغفِرْ لنَا﴾ (^١٠)\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٣) [البقرة: ٢٨٤]. وقوله: ﴿يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ سقط عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر. وعلى حاشية البقاعي: \"أنه قال\" ونسبه لنسخة.\n(^٦) [البقرة: ٢٨٤].\n* [٤٥٢٤] [التحفة: خ ٧٤٥٠]\n(^٧) [البقرة: ٢٨٥]. وقبله: \"بابٌ\". كذا في غير نسخة معنا بالهامش بلا رقم ولا تصحيح، كتبه مصححه.\n(^٨) [البقرة: ٢٨٦].\nإصرًا: ثقلًا. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ١١٧).\n(^٩) [البقرة: ٢٨٥].\n(^١٠) [آل عمران: ١٦].","vol":"6","page":54},{"text":"• [٤٥٢٥] حدثني (^١) إِسْحَاقُ، أَخبَرَنَا (^٢) رَوْحٌ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (^٣) ﷺ قَالَ: أَحْسِبُهُ ابْنَ عُمَرَ: ﴿إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ (^٤) قَالَ: نَسَخَتْهَا الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا.\n* * *\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) قوله: \"إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا\" لأبي ذر وعليه صح: \"إسحاق بنُ منصورٍ حدّثنا\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيِّ\".\n(^٤) [البقرة: ٢٨٤].\n* [٤٥٢٥] [التحفة: خ ٧٤٥٠]","vol":"6","page":55},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2367>سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ </span>(^١)\nتُقَاةٌ وَ(^٢) تَقِيَّةٌ (^٣) وَاحِدَةٌ. ﴿صِرٌّ﴾ (^٤): بَرْدٌ (^٥). ﴿شَفَا حُفْرَةٍ﴾ (^٦): مِثْلُ شَفَا الرَّكِيَّةِ (^٧)، وَهْوَ: حَرْفُهَا. ﴿تُبَوِّئُ﴾ (^٨): تَتَّخِذُ مُعَسْكَرًا (^٩). الْمُسَوَّمُ (^١٠): الَّذِي لَهُ سِيمَاءٌ (^١١) بِعَلَامَةٍ أَوْ بِصُوفَةٍ أَوْ بِمَا كَانَ (^١٢). ﴿رِبِّيُّونَ﴾ (^١٣):\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ \".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) عليه صح.\nتقية: إظهار اللّسان خلاف ما ينطوي عليه القلب للخوف على النّفس. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ١٢١).\n(^٤) [آل عمران: ١١٧].\n(^٥) قوله: \"تُقَاةٌ وَتَقِيَّةٌ وَاحِدَةٌ ﴿صِرٌّ﴾ بَرْدٌ\". عليه صح، وسقط عند أبي ذر.\n(^٦) [آل عمران: ١٠٣]. وقوله: \" ﴿شَفَا حُفرَةٍ﴾ … هو إلى حديث عبد اللَّه بن مسلمة\". ثابت عند المستملي والكشميهني. كتبه مصححه.\n(^٧) الركية: الركي والركية: البئر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ركا).\n(^٨) [آل عمران: ١٢١].\n(^٩) قوله: \" ﴿تُبَوِّئُ﴾ تَتَّخِذُ مُعَسْكَرًا\". لأبي ذر عن المستملي والكشميهني مُؤَخَرٌ بعد قوله: \"وَالْمُسَوَّمُ الَّذِي لَهُ سِيمَاءٌ بِعَلَامَةٍ أَوْ بِصُوفَةٍ أَوْ بِمَا كَانَ\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"والمُسَوِّمُ\".\n(^١١) في اليونينية مصروفة.\n(^١٢) قوله: \"وَالْمُسَوَّمُ الَّذِي لَهُ سِيمَاءٌ بِعَلَامَةٍ أَوْ بِصُوفَةٍ أَوْ بِمَا كَانَ\". مُقدَّمٌ لأبي ذر عن المستملي والكشميهني على قوله: \" ﴿تُبَوِّئُ﴾ تَتَّخِذُ مُعَسْكَرًا\".\n(^١٣) [آل عمران: ١٤٦].\nربيون: جماعات كثيرة واحدهم ربّيّ هذا قول أبي عبيدة. وقال الأخفش: هم الذين يعبدون الرّبّ. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ١٣٠).","vol":"6","page":56},{"text":"الْجَمِيعُ، وَالْوَاحِدُ: رِبِّيٌّ (^١). ﴿تَحُسُّونَهُمْ﴾ (^٢): تَسْتَأْصِلُونَهُمْ قَتْلًا. (غُزًّا) (^٣): وَاحِدُهَا غَازٍ (^٤). ﴿سَنَكْتُبُ﴾ (^٥): سَنَحْفَظُ. ﴿نُزُلًا﴾ (^٦): ثَوَابًا، وَيَجُوزُ: وَمُنْزَلٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، كَقَوْلِكَ: أَنْزَلْتُهُ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: وَالْخَيْلُ الْمُسَوَّمَةُ: الْمُطَهَّمَةُ (^٧) الْحِسَانُ (^٨).\nوَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: ﴿وَحَصُوَرًا﴾ (^٩): لَا يَأْتِي النِّسَاءَ.\nوَقَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿مِنْ فَورِهِمْ﴾ (^١٠): مِنْ غضَبِهِمْ يَوْمَ بَدرٍ (^١١).\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ﴾ (^١٢): النُّطْفَةُ تَخْرُجُ مَيِّتَةً، وَيُخْرِجُ مِنْهَا الْحَيَّ (^١٣). الْإِبْكَارُ: أَوَّلُ الْفَجْرِ. وَالْعَشِيُّ: مَيْلُ الشَّمْسِ، أُرَاهُ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ (^١٤).\n_________\n(^١) قوله: \"الجَمِيعُ وَالوَاحِدُ رِبَّيٌّ\". لأبي ذر وعليه صح: \"الْجُموعُ واحِدُها رِبِّيٌّ\".\n(^٢) [آل عمران: ١٥٢].\n(^٣) [آل عمران: ١٥٦].\n(^٤) قوله: \"تَسْتَأْصِلُونَهُمْ قتلًا (غُزًّا) واحدها غازٍ\" سقط عند أبي ذر.\n(^٥) [آل عمران: ١٨١].\n(^٦) [آل عمران: ١٩٨].\n(^٧) المطهمة: بالتشديد هي التَّامَّة الْخلق. (انظر: هدي الساري) (ص ١٥١).\n(^٨) بعده لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"قال سعيد بن جبير وعبدُ اللَّه بنُ عبد الرحمن بنِ أبزى، الرَّاعِيةُ المسَوَّمَةُ\".\n(^٩) [آل عمران: ٣٩].\n(^١٠) [آل عمران: ١٢٥].\n(^١١) قوله: \"وقال ابن جبير: ﴿وَحَصُورًا﴾ لا يأتي النساء. وقال عكرمة: ﴿مِنْ فَوْرِهِمْ﴾ من غضبهم يوم بدر\". عليه صح، وسقط عند أبي ذر.\n(^١٢) [آل عمران: ٢٧]. وبعده لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"مِنَ الميت من النُّطْفَةِ\".\n(^١٣) قوله: \"وَيُخْرِجُ مِنْهَا الْحَيَّ\" لأبي ذر وعليه صح: \"ويَخرُجُ مِنْهَا الْحَيُّ\".\n(^١٤) قوله: \"الْإِبْكَارُ: أَوَّلُ الْفَجْرِ، وَالْعَشِيُّ: مَيْلُ الشَّمْسِ أُرَاهُ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ\". عليه صح، وسقط عند أبي ذر.","vol":"6","page":57},{"text":"١ - ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ (^١)\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ ﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ (^٢): يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الفَاسِقِينَ﴾ (^٣)، وَكَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ (^٤)، وَكَقَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى﴾ (^٥). ﴿زَيْغٌ﴾ (^٦): شَكٌّ ﴿ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ﴾: الْمُشْتَبِهَاتِ، ﴿وَالرَّاسِخُونَ (^٧)﴾: يَعْلَمُونَ ﴿يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ (^٨).\n\n• [٤٥٢٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ (^٩) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (^٢) قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَإِذَا رَأَيْتَِ (^١٠)\n_________\n(^١) [آل عمران: ٧]. وقبله لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"بابٌ\".\n(^٢) [آل عمران: ٧].\n(^٣) [البقرة: ٢٦].\n(^٤) [يونس: ١٠٠].\n(^٥) [محمد: ١٧]. وبعده لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \" ﴿وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ \".\n(^٦) زيغ: من الزيغ: وهو الميل. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣١٤).\n(^٧) بعده لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \" ﴿فِي الْعِلْمِ﴾ \".\n(^٨) [آل عمران: ٧]. وبعده للمستملي والكشميهني في نسخة: \" ﴿كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ \".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الأَلْبَابِ﴾ \".\n(^١٠) كذا ثبت بالضبطين معًا.","vol":"6","page":58},{"text":"الَّذِينَ يتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ، فَأولَئِكَِ (^١) الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ (^٢) \".\n٢ - ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (^٣)\n\n• [٤٥٢٧] حدثني (^٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا وَالشَّيْطَانُ يَمَسُّهُ حِينَ يُولَدُ، فَيَسْتَهِلُّ (^٥) صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ إِلَّا مَرْيَمَ وَابْنَهَا\"، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَ(^٦) اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (^٧).\n٣ - ﴿(^٨) إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ (^٩) لَا خَلَاقَ لَهُمْ (^١٠)﴾: لَا خَيْرَ\n﴿أَلِيمٌ﴾ (^١١): مُؤْلِمٌ مُوجِعٌ مِنَ الْأَلَمِ، وَهْوَ فِي مَوْضِعِ مُفْعِلٍ.\n_________\n(^١) كذا ثبت بالضبطين معًا.\n(^٢) لأبي ذر والكشميهني: \"فَاحْذَرْهُمْ\".\n* [٤٥٢٦] [التحفة: خ م سي ١٧٦٤٠]\n(^٣) [آل عمران: ٣٦]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ ﴿وَإنِّي﴾ \".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) فيستهل: الاستهلال: رفع الصوت والصياح عند الولادة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هلل).\n(^٦) عليه صح، وسقط عند أبي ذر.\n(^٧) [آل عمران: ٣٦].\n* [٤٥٢٧] [التحفة: خ م ١٣٢٧٦]\n(^٨) لأبي ذر، وفي نسخة، وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٩) عليه صح، وسقط عند أبي ذر.\n(^١٠) سقط عند أبي ذر وعليه صح.\n(^١١) [آل عمران: ٧٧].","vol":"6","page":59},{"text":"• [٤٥٢٨] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ يَمِينَ (^١) صَبْرٍ (^٢)؛ لِيَقْتَطِعَ (^٣) بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَقِيَ اللَّهَ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ\" فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ (^٤) لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ (^٥) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَ: فَدَخَلَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ وَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قُلْنَا: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فِيَّ أُنْزِلَتْ، كَانَتْ لِي بِئْرٌ فِي أَرْضِ ابْنِ عَمٍّ لِي، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"بَيِّنَتُكَ أَوْ يَمِينُهُ\"، فَقُلْتُ: إِذًا يَحْلِفَ (^٦) يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبرٍ يَقْتَطِعُ (^٧) بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، وَهْوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللهَ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانٌ (^٨) \".\n\n• [٤٥٢٩] حدثنا (^٩) عَلِيٌّ، هوَ (^١٠): ابْنُ أبِي هَاشِمٍ، سَمِعَ هُشَيْمًا، أخْبَرَنَا العَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵄، أَنَّ رَجُلًا أَقَامَ سِلْعَةً فِي السُّوقِ، فَحَلَفَ فِيهَا (^٦) لَقَدْ أَعْطَى (^١١) بِهَا (^١٢) مَا لَمْ\n_________\n(^١) في أصول كثيرة: \"بيمينِ\" بزيادة باء موحدة.\n(^٢) صبر: صبر اليمين: هو أن يحبس نفسه على اليمين الكاذبة غير مبال بها. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (١/ ٣٠٩).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لِيَقْطَعَ\".\n(^٤) خلاق: حظ. (انظر: غريب القرآن) لابن قتيبة (ص ٥٩).\n(^٥) [آل عمران: ٧٧].\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) للكشميهني: \"لِيَقْتَطِعَ\".\n(^٨) كذا هو منوّن في اليونينية.\n* [٤٥٢٨] [التحفة: ع ١٥٨]\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^١٠) سقط عند أبي ذر وعليه صح.\n(^١١) عليه صح صح.\n(^١٢) لأبي ذر عن الكشميهني وعليه صح: \"فِيهَا\".","vol":"6","page":60},{"text":"يُعْطِهِ؛ لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (^١) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.\n\n• [٤٥٣٠] حدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا تَخْرِزَانِ فِي بَيْتٍ أَوْ فِي الْحُجْرَةِ، فَخَرَجَتْ إِحْدَاهُمَا، وَقَدْ أُنْفِذَ (^٢) بِإِشْفًا (^٣) فِي (^٤) كَفِّهَا، فَادَّعَتْ عَلَى الْأُخْرَى، فَرُفِعَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَذَهَبَ دِمَاءُ قَوْمٍ وَأَمْوَالُهُمْ\"، ذَكِّرُوهَا بِاللَّهِ، وَاقْرَءُوا عَلَيْهَا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ (^٥) فَذَكَّرُوهَا (^٦) فَاعْتَرَفَتْ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ\".\n٤ - ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ﴾ (^٧)\nسَوَاءٌٍ (^٨): قَصْدٌٍ (^٩)\n_________\n(^١) [آل عمران: ٧٧].\n* [٤٥٢٩] [التحفة: خ ٥١٥١]\n(^٢) عليه صح صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بإشفَى\"، وعلى حاشية البقاعي: \"بالشفا\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) [آل عمران: ٧٧].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فذكَّرَها\".\n* [٤٥٣٠] [التحفة: ع ٥٧٩٢]\n(^٧) [آل عمران: ٦٤]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٨) كذا ثبت بالضبطين.\n(^٩) كذا ثبت بالضبطين. ولأبي ذر وعليه صح: \"سواءً قَصْدًا\".","vol":"6","page":61},{"text":"• [٤٥٣١] حدثني (^١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَحَدَّثَنِي (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا (^٢) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ، قَالَ: انْطَلَقْتُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ (^٣) ﷺ قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا بِالشَّامِ إِذْ جِيءَ بِكِتَابٍ مِنَ النَّبيِّ ﷺ إِلَى هِرَقْلَ، قَالَ: وَكَانَ دَِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ جَاءَ بِهِ، فَدَفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى (^٤)، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى هِرَقْلَ، قَالَ: فَقَالَ هِرَقْلُ: هَلْ هَا هُنَا أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَدُعِيتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَدَخَلْنَا عَلَى هِرَقْلَ، فَأُجْلِسْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا مِنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ: أَنَا. فَأَجْلَسُونِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَجْلَسُوا أَصْحَابِي خَلْفِي، ثُمَّ دَعَا بِتَُرْجُمَانِهِ، فَقَالَ: قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَإِنْ كَذَبَنِي (^٥) فَكَذِّبُوهُ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَايْمُ اللَّهِ، لَوْلَا أَنْ يُؤْثِرُوا عَلَيَّ الْكَذِبَ (^٦) لَكَذَبْتُ، ثُمَّ قَالَ لِتَُرْجُمَانِهِ: سَلْهُ كيْفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ؟\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيِّ\".\n(^٤) بصرى: كانت بصرى مدينة حوران، وهي في منتصف المسافة بين عمان ودمشق، وهي اليوم آثار قرب مدينة \"درعة\" التي احتلت محلها حتى ظن بعض الناس أنها هي، وبصرى ودَرْعة داخل حدود الجمهورية السورية. (انظر: معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية) (ص ٤٣، ٤٤).\n(^٥) على حاشية البقاعي: \"كذب\" ونسبه لنسخة.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"يُؤْثَرَ عَلَى الْكَذِبُ\". كذا وقع هنا ضبط: \"يؤثروا\" في النسخ، وبعضُ الشُّرَّاح من الرباعي، وتقدَّم أول الكتاب: \"يأثُروا\" وهو الذي في كتب اللغة، كتبه مصححه.","vol":"6","page":62},{"text":"قَالَ: قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو حَسَبٍ. قَالَ: فَهَلْ (^١) كَانَ مِنْ (^٢) آبَائِهِ مَلِكٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا. قَالَ: فهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: أَيَتَّبِعُهُ أَشْرَافُ النَّاسِ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ. قَالَ: يَزِيدُونَ أَوْ يَنْقُصُونَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، بَلْ يَزِيدُونَ. قَالَ: هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ سَخْطَةً لَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: تَكُونُ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالًا (^٣) يُصِيبُ مِنَّا وَنُصِيبُ مِنْهُ. قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، وَنَحْنُ مِنْهُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ لَا نَدْرِي مَا هُوَ صَانِعٌ فِيهَا. قَالَ: وَاللَّهِ، مَا أَمْكَنَنِي مِنْ كَلِمَةٍ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرَ هَذِهِ. قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ؟ قُلْتُ: لَا. ثُمَّ قَالَ لِتَُرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُ: إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ حَسَبِهِ فِيكُمْ، فَزَعَمْتَ: أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو حَسَبٍ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي أَحْسَابِ قَوْمِهَا. وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَلِكٌ؟ فَزَعَمْتَ: أَنْ لَا. فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ، قُلْتُ: رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ. وَسَأَلْتُكَ عَنْ أَتْبَاعِهِ: أَضُعَفَاؤُهُمْ أَمْ أَشْرَافُهُمْ؟ فَقُلْتَ: بَلْ، ضُعَفَاؤُهُمْ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ. وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ فَزَعَمْتَ: أَنْ لَا. فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ يَذْهَبَ (^٤) فَيَكْذِبَ (^٥) عَلَى اللَّهِ. وَسَأَلْتُكَ: هَلْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"هل\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فِي\".\n(^٣) سجالًا: مرة لنا ومرة علينا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سجل).\n(^٤) على آخره صح.\n(^٥) على آخره صح. وقوله: \"يذهبَ فيكذبَ\" بفتح الباء في الموضعين عند أبي ذر.","vol":"6","page":63},{"text":"يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ سَخْطَةً لَهُ؟ فَزَعَمْتَ: أَنْ لَا. وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ إِذَا خَالَطَ بَشَاشَةَ الْقُلُوبِ. وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ فَزَعَمْتَ: أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ. وَسَأَلْتُكَ: هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ فَزَعَمْتَ: أَنَّكُمْ قَاتَلْتُمُوهُ، فَتَكُونُ الْحَرْبُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سِجَالًا يَنَالُ مِنْكُمْ وَتَنَالُونَ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى، ثُمَّ تَكُونُ لَهُمُ الْعَاقِبَةُ. وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَغْدِرُ؟ فَزَعَمْتَ: أَنَّهُ لَا يَغْدِرُ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا تَغْدِرُ. وَسَأَلْتُكَ: هَلْ قَالَ أَحَدٌ هَذَا الْقَوْلَ (^١) قَبْلَهُ؟ فَزَعَمْتَ: أَنْ لَا. فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ، قُلْتُ: رَجُل ائْتَمَّ بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: بِمَ يَأْمُرُكُمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّلَةِ وَالْعَفَافِ. قَالَ: إِنْ يَكُ مَا (^٢) تَقُولُ فِيهِ حَقًّا، فَإِنَّهُ نَبِيٌّ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارجٌ، وَلَمْ أَكُ (^٣) أَظُنُّهُ مِنْكُمْ، وَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ (^٤) إِلَيْهِ لَأَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ، وَلَيَبْلُغَنَّ مُلْكُهُ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ. قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ، وَ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"كَمَا\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أَكُنْ\".\n(^٤) أخلص: الخلوص: الوصول والسلامة والنجاة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلص).","vol":"6","page":64},{"text":"﴿اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ \" (^١). فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ، ارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ عِنْدَهُ، وَكَثُرَ اللَّغَطُ (^٢)، وَأُمِرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا، قَالَ: فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا: لَقَدْ أَمِرَ (^٣) أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ أَِنَّهُ (^٤) لَيَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ! فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيَّ (^٥) الْإِسْلَامَ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَدَعَا هِرَقْلُ عُظَمَاءَ الرُّومِ، فَجَمَعَهُمْ فِي دَارٍ لَهُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الرُّومِ، هَلْ لَكُمْ فِي الْفَلَاحِ وَالرَّشَدِ (^٦) آخِرَ الْأَبَدِ، وَأَنْ يَثْبُتَ لَكُمْ مُلْكُكُمْ، قَالَ: فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ إِلَى الْأَبْوَابِ، فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِقَتْ (^٧)، فَقَالَ: عَلَيَّ بِهِمْ. فَدَعَا بِهِمْ، فَقَالَ: إِنِّي إِنَّمَا اخْتَبَرْتُ شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، فَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكُمُ الَّذِي أَحْبَبْتُ، فَسَجَدُوا لَهُ وَرَضُوا عَنْهُ.\n٥ - ﴿(^٨) لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (^٩) إِلَى ﴿بِهِ عَلِيمٌ﴾ (^١٠)\n\n• [٤٥٣٢] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ\n_________\n(^١) [آل عمران: ٦٤].\n(^٢) اللغط: صوت وضجة لا يُفهم معناها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لغط).\n(^٣) أَمِرَ: كثر وارتفع شأنه؛ يعني النبي ﷺ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أمر).\n(^٤) كذا بفتح الهمزة وكسرها في اليونينية.\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وَالرُّشْدِ\"، وبعده على حاشية البقاعي: \"إلى\"، ونسبه لنسخة.\n(^٧) في الفرع اللام مشدَّدة.\n* [٤٥٣١] [التحفة: خ م د ت س ٤٨٥٠]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٩) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^١٠) [آل عمران: ٩٢].","vol":"6","page":65},{"text":"أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ نَخْلًا، وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرَُحَاءٍَ (^١)، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، فَلَمَّا أُنْزِلَتْ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (^٢) قَامَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (^٢) وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرَُحَاءٍَ (^٣)، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ للَّهِ، أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ. قَالَ (^٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بَخْ (^٥)، ذَلِكَ مَالٌ رَايِحٌ (^٦)، ذَلِكَ مَالٌ رَايِحٌ (^٧) وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ\". قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ، وَبَنِي (^٨) عَمِّهِ.\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ: ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ (^٩).\n_________\n(^١) كذا ثبت بالضبطين والمَدّ. ولأبي ذر وعليه صح: \"بيرحا\" بدون همزة.\nبيرحاء: اسم مال وموضع بالمدينة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بيرحاء).\n(^٢) [آل عمران: ٩٢].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بيرحا\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٥) بخ: كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء وتكرر للمبالغة. ومعناها تعظيم الأمر وتفخيمه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بخخ).\n(^٦) كذا بالمثناة التحتية، ورقم فوقه حرف ياء (ي) وعليه صح. وقالت لجنة تصحيح \"السلطانية\" بمشيخة الأزهر: \"رايح\" صوابه: \"رائح\" بهمزة على الياء.\nرايح: يروح عليك نفعه وثوابه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روح).\n(^٧) كذا بالمثناة التحتية، ورقم فوقه حرف ياء (ي) وعليه صح. وقالت لجنة تصحيح \"السلطانية\" بمشيخة الأزهر: \"رايح\" صوابه: \"رائح\" بهمزة على الياء.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"وفي بني\".\n(^٩) كذا ثبت بالباء الموحدة وعليه صح.","vol":"6","page":66},{"text":"حَدَّثَنِي (^١) يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ: مَالٌ رَايِحٌ (^٢).\n\n• [٤٥٣٣] حدثنا (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا (^٤) الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: فَجَعَلَهَا لِحَسَّانَ، وَأُبَيٍّ، وَأَنَا أَقْرَبُ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَجْعَلْ لِي مِنْهَا شَيْئًا (^٥).\n٦ - ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (^٦)\n\n• [٤٥٣٤] حدثني (^٣) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٧) بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ قَدْ زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمْ: \"كَيْفَ تَفْعَلُونَ (^٨) بِمَنْ زَنَى مِنْكُمْ؟ \" قَالُوا: نُحَمِّمُهُمَا وَنَضْرِبُهُمَا. فَقَالَ: \"لَا (^٣) تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمَ؟ \" فَقَالُوا: لَا نَجِدُ فِيهَا شَيْئًا. فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ ﴿فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (^٩) فَوَضَعَ مِدْرَاسُهَا (^١٠) - الَّذِي يُدَرِّسُهَا مِنْهُمْ - كَفَّهُ عَلَى\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) كذا بالياء المثناة التحتية وعليه صح.\n* [٤٥٣٢] [التحفة: خ م س ٢٠٤]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) كذا في أصُولٍ زيادةُ: \"حدّثنا\" قبل: \"الأنصاري\" والذي في \"الفتح\" والقسطلاني سقوطها، وهو الموافق لما مرَّ في الوقف.\n(^٥) هذا الحديث بترجمته سقط عند أبي ذر.\n* [٤٥٣٣] [التحفة: خت ٥١٠]\n(^٦) [آل عمران: ٩٣]. وقبله: \"بابٌ\" وعليه صح.\n(^٧) \"عبد اللَّه\": سقط عند أبي ذر.\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"تَعْمَلُونَ\".\n(^٩) [آل عمران: ٩٣].\n(^١٠) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مُدَارِسُهَا\".","vol":"6","page":67},{"text":"آيَةِ الرَّجْمِ، فَطَفِقَ يَقْرَأُ مَا دُونَ يَدِهِ وَمَا وَرَاءَهَا، وَلَا يَقْرَأُ آيَةَ الرَّجْمِ، فَنَزَعَ يَدَهُ عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ، فَقَالَ: \"مَا هَذِهِ؟ \" فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَالُوا (^١): هِيَ آيَةُ الرَّجْمِ. فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا قَرِيبًا مِنْ حَيْثُ مَوْضَِعُ الْجَنَائِزِ عِنْدَ الْمَسْجِدِ، فَرَأَيْتُ صَاحِبَهَا يَجْنَأُ (^٢) عَلَيْهَا يَقِيهَا الْحِجَارَةَ.\n٧ - ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ (^٣)\n\n• [٤٥٣٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ (^٤) قَالَ: خَيْرَ النَّاسِ لِلنَّاسِ، تَأْتُونَ بِهِمْ فِي السَّلَاسِلِ فِي أَعْنَاقِهِمْ حَتَّى يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ.\n٨ - ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾ (^٥)\n\n• [٤٥٣٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ عَمْرٌو، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: فِينَا نَزَلَتْ ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ (^٦) قَالَ: نَحْنُ الطَّائِفَتَانِ؛ بَنُو حَارِثَةَ، وَبَنُو سَلِمَةَ، وَمَا نُحِبُّ -\n_________\n(^١) قوله: \"رأوا ذلك قالوا\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"رَأَى ذَلِكَ قَالَ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَحْنِي\".\nيجنأ: يكب ويميل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جنأ).\n* [٤٥٣٤] [التحفة: خ م س ٨٤٥٨]\n(^٣) [آل عمران: ١١٠]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٤) [آل عمران: ١١٠].\n* [٤٥٣٥] [التحفة: خ س ١٣٤٣٥]\n(^٥) [آل عمران: ١٢٢]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٦) [آل عمران: ١٢٢].","vol":"6","page":68},{"text":"وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: وَمَا يَسُرُّنِي - أَنَّهَا لَمْ تُنْزَلْ (^١)؛ لِقَوْلِ اللَّهِ ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾\n٩ - ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ (^٢)\n\n• [٤٥٣٧] حدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنَ الْفَجْرِ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا\"؛ بَعْدَمَا يَقُولُ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ\"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ (^٣).\nرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\n\n• [٤٥٣٨] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ، أَوْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ، قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَرُبَّمَا قَالَ - إِذَا قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ -: اللَّهُمَّ (^١) رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ (^٤) عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا (^٥) سِنِينَ (^٦) كَسِنِي يُوسُفَ\". يَجْهَرُ بِذَلِكَ،\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٤٥٣٦] [التحفة: خ م ٢٥٣٤]\n(^٢) [آل عمران: ١٢٨]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٣) [آل عمران: ١٢٨].\n* [٤٥٣٧] [التحفة: خ س ٦٩٤٠]\n(^٤) وطأتك: عقوبتك وأخذك. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٨٤).\n(^٥) بعده على حاشية البقاعي: \"عليهم\" ونسبه لنسخة.\n(^٦) سنين: جمع سنة، وهي الجدب والقحط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سنه).","vol":"6","page":69},{"text":"وَكَانَ يَقُولُ - فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ: \"اللهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا\" لِأَحْيَاءٍ مِنَ الْعَرَبِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ (^١) الْآيَةَ (^٢).\n١٠ - ﴿وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾ (^٣) وَهْوَ تَأْنِيثُ آخِرِكُمْ\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ (^٤): فَتْحًا أَوْ شَهَادَةً.\n\n• [٤٥٣٩] حدثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ، وَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ، فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ، وَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرُ اثْنَي عَشَرَ رَجُلًا.\n١١ - بَابٌ (^٥) ﴿أَمَنَةً نُعَاسًا﴾ (^٦)\n\n• [٤٥٤٠] حدثنا (^٧) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَالَ:\n_________\n(^١) [آل عمران: ١٢٨].\n(^٢) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٥٣٨] [التحفة: خ ١٣١٠٩]\n(^٣) [آل عمران: ١٥٣]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قَوْلِه\".\n(^٤) [التوبة: ٥٢].\n* [٤٥٣٩] [التحفة: خ د س ١٨٣٧]\n(^٥) لأبي ذر عن المستملي: \"بابُ قَوْلِه\".\n(^٦) [آل عمران: ١٥٤].\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".","vol":"6","page":70},{"text":"غَشِيَنَا النُّعَاسُ وَنَحْنُ فِي مَصَافِّنَا (^١) يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ: فَجَعَلَ سَيْفِي يَسْقُطُ مِنْ يَدِي وَآخُذُهُ، وَيَسْقُطُ وَآخُذُهُ.\n١٢ - ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ (^٢)\n﴿الْقَرْحُ﴾: الْجِرَاحُ. ﴿اسْتَجَابُوا﴾: أَجَابُوا. ﴿يَسْتَجِيبُ﴾ (^٣): يُجِيبُ.\n١٣ - ﴿(^٤) إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ (^٥) الْآيَةَ (^٦)\n\n• [٤٥٤١] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، أُرَاهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ﴾ (^٧) قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ ﷺ حِينَ قَالُوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (^٧).\n_________\n(^١) مصافنا: جمع مَصَفٍّ، وهو موضع الحرب الذي يكون فيه الصفوف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صفف).\n* [٤٥٤٠] [التحفة: خ ت س ٣٧٧١]\n(^٢) [آل عمران: ١٧٢]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n(^٣) [الأنعام: ٣٦].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٥) [آل عمران: ١٧٣]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿فَاخشَوْهُمْ﴾ \".\n(^٦) ليس عند أبي ذر.\n(^٧) [آل عمران: ١٧٣].\n* [٤٥٤١] [التحفة: خ س ٦٤٥٦]","vol":"6","page":71},{"text":"• [٤٥٤٢] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ آخِرَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ - حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ -: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.\n١٤ - ﴿(^١) وَلَا (يَحْسِبَنَّ) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (^٢) الْآيَةَ (^٣) ﴿سَيُطَوَّقُونَ﴾ (^٤): كَقَوْلِكَ: طَوَّقْتُهُ بِطَوْقٍ\n\n• [٤٥٤٣] حدثني (^٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ أَبَا النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، هُوَ: ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ؛ مُثِّلَ (^٦) لَهُ مَالُهُ شُجَاعًا (^٧) أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ (^٨)، يُطَوَّقُهُ (^٩) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتِهِ (^١٠) - يَعْنِي:\n_________\n* [٤٥٤٢] [التحفة: خ س ٦٤٥٦]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ \".\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) [آل عمران: ١٨٠].\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) مثل: صُوّر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مثل).\n(^٧) شجاعًا: الشجاع هو الحية الذكر. وقيل الحية مطلقًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شجع).\n(^٨) زبيبتان: الزبيبة: نكتة سوداء فوق عين الحية. وقيل: هما نقطتان تكتنفان فاها. وقيل: هما زبدتان في جانبي فمها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زبب).\n(^٩) يطوقه: يجعل له كالطوق في عنقه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طوق).\n(^١٠) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"بِلِهْزِمَتَيْهِ\".","vol":"6","page":72},{"text":"بِشِدْقَيْهِ - يَقُولُ: أَنَا مَالُكَ أَنَا كَنْزُكَ\". ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَلَا (يَحْسِبَنَّ) ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (^١) إِلَى آخِرِ (^٢) الْآيَةِ.\n١٥ - ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ (^٣)\n\n• [٤٥٤٤] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي (^٤) عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ﵄ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَى قَطِيفَةٍ فَدَكِيَّةٍ، وَأَرْدَفَ (^٥) أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَرَاءَهُ، يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ قَبْلَ وَقْعَةِ (^٦) بَدْرٍ، قَالَ: حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ (^٧) سَلُولَ - وَذَلِكَ قَبْلَ أَن يُسْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ - فَإِذَا فِي الْمَجْلِسِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ، وَالْيَهُودِ، وَالْمُسْلِمِينَ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ (^٨) الْمَجْلِسَ\n_________\n(^١) [آل عمران: ١٨٠].\n(^٢) \"إلى آخر\": عليه صح، وسقط عند أبي ذر.\n* [٤٥٤٣] [التحفة: خ س ١٢٨٢٠]\n(^٣) [آل عمران: ١٨٦]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٥) أردف: الرِّدْف والرديف والإرداف: مِن الركوب خلف الراكب. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٨٧).\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَقِيعَةِ\".\n(^٧) ألف \"ابن\": عليه صح.\n(^٨) غشيت: عَلَتْ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غشا).","vol":"6","page":73},{"text":"عَجَاجَةُ (^١) الدَّابَّةِ، خَمَّرَ (^٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ (^٣) بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا (^٤) عَلَيْنَا. فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ: أَيُّهَا الْمَرْءُ إِنَّهُ لَا أَحْسَنَ مِمَّا (^٥) تَقُولُ - إِنْ كَانَ حَقًّا - فَلَا تُؤْذِينَا (^٦) بِهِ فِي مَجْلِسِنَا (^٧)، ارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ (^٨)، فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاغْشَنَا (^٩) بِهِ فِي مَجَالِسِنَا، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، فَاسْتَبَّ (^١٠) الْمُسْلِمُونَ، وَالْمُشْرِكُونَ، وَالْيَهُودُ حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ (^١١) حَتَّى سَكَنُوا (^١٢)، ثُمَّ رَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ دَابَّتَهُ، فَسَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا سَعْدُ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ - يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ - قَالَ: كَذَا وَكَذَا\". قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ:\n_________\n(^١) عجاجة: غبار. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٦٧).\n(^٢) خمر: التخمير: التغطية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمر).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَجْهَهُ\".\n(^٤) تغبروا: تثيروا علينا الغبار. (انظر: هدي الساري) (ص ١٧٠).\n(^٥) قوله: \"لَا أَحْسَنَ مِمَّا\": عند أبي ذر والكشميهني: \"لا أُحْسِنُ ما\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"تؤذِنا\" وبعده صح.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"مَجَالِسِنَا\".\n(^٨) رحلك: يعني الدور والمساكن والمنازل، وهي جمع رحل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n(^٩) فاغشنا: جئنا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غشا).\n(^١٠) عليه صح، ولأبي ذر وعليه صح: \"واسْتَبَّ\".\n(^١١) يخفضهم: يسكنهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خفض).\n(^١٢) لأبي ذر عن المستملي: \"سَكَتُوا\".","vol":"6","page":74},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ، اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ عَنْهُ، فَوَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ، لَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالْحَقِّ الَّذِي أَنْزَلَ (^١) عَلَيْكَ، لَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ (^٢) عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُونَهُ (^٣) بِالْعِصَابَةِ، فَلَمَّا أَبَى اللَّهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ (^٤)، شَرِقَ بِذَلِكَ، فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ، فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ، وَأَهْلِ الْكِتَابِ كَمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ، وَيَصْبِرُونَ عَلَى الْأَذَى. قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ (^٥) الْآيَةَ. وَقَالَ اللَّهُ: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾ (^٦) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَأَوَّلُ الْعَفْوَ (^٧) مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ؛ حَتَّى أَذِنَ اللَّهُ فِيهِمْ، فَلَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بدْرًا، فَقَتَلَ اللَّهُ بِهِ صَنَادِيدَ (^٨)\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"نَزَّلَ\".\n(^٢) لأبي ذر، والمستملي، والكشميهني: \"البَحْرةِ\".\nالبحيرة: مدينة الرسول ﷺ وهو تصغير الْبَحْرَة، والعرب تُسَمِّي المدن والقرى البحار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بحر).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَيُعَصِّبُوهُ\".\nفيعصبونه: يسودونه ويملكونه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عصب).\n(^٤) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) [آل عمران: ١٨٦].\n(^٦) [البقرة: ١٠٩]. وبعده على حاشية البقاعي: \" ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا﴾ \" ونسبه لنسخة.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فِي الْعَفْوِ\".\n(^٨) صناديد: أشراف القوم وعظماؤهم ورؤساؤهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صند).","vol":"6","page":75},{"text":"كُفَّارِ قُرَيْشٍ، قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ: هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ (^١). فَبَايَعُوا الرَّسُولَ (^٢) ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَأَسْلَمُوا.\n١٦ - ﴿لَا (يَحْسِبَنَّ) الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾ (^٣)\n\n• [٤٥٤٥] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَانَ إِذَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْغَزْوِ تَخَلَّفُوا عَنْهُ، وَفَرِحُوا بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ وَحَلَفُوا، وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، فَنَزَلَتْ: ﴿لَا (يَحْسِبَنَّ) الَّذِينَ يَفرَحُونَ﴾ (^٥) الْآيَةَ.\n\n• [٤٥٤٦] حدثني (^٦) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ لِبَوَّابِهِ: اذْهَبْ يَا رَافِعُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْ: لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ فَرِحَ بِمَا أُوتِي، وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ - مُعَذَّبًا؛ لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَمَا لَكُمْ (^٧)\n_________\n(^١) توجه: استمر فلا طمع في إزالته. (انظر: تفسير غريب الصحيحين) (ص ٣٨٣).\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي، وعليه صح: \"فَبَايَعُوا لِرَسُولِ اللَّهِ\".\n* [٤٥٤٤] [التحفة: خ م س ١٠٥]\n(^٣) [آل عمران: ١٨٨]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ \"، ثم رقم بعده لأبي ذر.\n* [٤٥٤٥] [التحفة: خ م ٤١٧٠]\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) قوله: \"وما لَكُم\". عند أبي ذر وعليه صح: \"ما لَكُم\". ولأبي الوقت: \"ما لَهُم\".","vol":"6","page":76},{"text":"وَلِهَذِهِ، إِنَّمَا (^١) دَعَا النَّبِيُّ ﷺ يَهُودَ (^٢) فَسَأَلَهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَكَتَمُوهُ إِيَّاهُ، وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ، فَأَرَوْهُ أَنْ قَدِ اسْتَحْمَدُوا إِلَيْهِ بِمَا أَخْبَرُوهُ عَنْهُ فِيمَا سَأَلَهُمْ، وَفَرِحُوا بِمَا أُوتُوا (^٣) مِنْ كِتْمَانِهِمْ، ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ كَذَلِكَ حَتَّى قَوْلِهِ: ﴿يَفْرَحُونَ بِمَا (أُوتُوا) (^٤) وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ (^٥).\nتَابَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ.\n\n• [٤٥٤٧] حدثنا ابْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا (^٦) الْحَجَّاجُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ مَرْوَانَ، بِهَذَا.\n١٧ - ﴿(^٧) إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ (^٨) الْآيَةَ (^٩)\n\n• [٤٥٤٨] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا (^١٠) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"يَهُودًا\".\n(^٣) لأبي ذر، والمستملي، والكشميهني: \"أَتَوْا\".\n(^٤) عليه صح. ولأبي ذر، والمستملي، والكشميهني: \" ﴿أَتَوْا﴾ \" وهو الموافق للتلاوة.\n(^٥) [آل عمران: ١٨٧، ١٨٨].\n* [٤٥٤٦] [التحفة: خ ٦٢٨٤]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٤٥٤٧] [التحفة: خ م ت س ٥٤١٤]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n(^٨) [آل عمران: ١٩٠]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: ﴿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾\n(^٩) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".","vol":"6","page":77},{"text":"شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بِتُّ (^١) عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ (^٢)، فَتَحَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ معَ أَهْلِهِ سَاعَةً ثُمَّ رَقَدَ، فَلَمَّا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ قَعَدَ، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ (^٣) ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَاسْتَنَّ (^٤)، فَصَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ.\n١٨ - ﴿(^٥) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ (^٦) وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (^٧)\n\n• [٤٥٤٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَقُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَطُرِحَتْ (^٨) لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وِسَادَةٌ (^٨)، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طُولِهَا، فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ\".\n(^٢) قوله: \"عند خالتي ميمونة\". عليه صح، وسقط عند أبي ذر.\n(^٣) [آل عمران: ١٩٠].\n(^٤) استن: الاستنان: استعمال السواك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سنن).\n* [٤٥٤٨] [التحفة: خ م ٦٣٥٥]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٧) [آل عمران: ١٩]. وقوله: \" ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ \" عليه صح، وسقط عند أبي ذر.\n(^٨) عليه صح.","vol":"6","page":78},{"text":"عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَرَأَ (^١) الْآيَاتِ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ آلِ عِمْرَانَ حَتَّى خَتَمَ، ثُمَّ أَتَى شَنًّا (^٢) مُعَلَّقًا فَأَخَذَهُ فَتَوَضأَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي، ثُمَّ أَخَذَ بِأُذُنِي فَجَعَلَ يَفْتِلُهَا (^٣)، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ.\n١٩ - ﴿(^٤) رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ (^٥)\n\n• [٤٥٥٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مَالِكٌ (^٦)، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ (^٧) بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ (^٨) بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَهْيَ خَالَتُهُ - قَالَ:\n_________\n(^١) قوله: \"ثم قرأ\": عند أبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَقَرَأَ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"سِقَاءً\".\nشنا: الشنُّ والشنَّة: القربة البالية، وجمعها شنان، وكلُّ سِقاءٍ خَلقٍ شنٌّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شنن).\n(^٣) يفتلها: يدلكها تنبيهًا عن الغفلة عن أدب الائتمام وهو القيام على يمين الإمام إذا كان الإمام وحده أو تأنيسًا له. (انظر: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري) (١/ ٢٦٥).\n* [٤٥٤٩] [التحفة: خ م د تم س ق ٦٣٦٢]\n(^٤) وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٥) [آل عمران: ١٩٢]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\". وقوله: \" ﴿وَمَا لِلْظَّالِمِينَ مِن أَنصَارٍ﴾ \" عليه صح، وسقط عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"عنْ مالكٍ\".\n(^٧) \"عبد اللَّه\": سقط عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٨) \"عبد اللَّه\": عليه صح. وسقط عند أبي ذر.","vol":"6","page":79},{"text":"فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ - أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيل أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ - ثُمَّ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ (^١) مُعَلَّقَةٍ (^١)، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي بِيَدِهِ (^٢) الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ.\n٢٠ - ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ﴾ (^٣) الْآيَةَ\n\n• [٤٥٥١] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٤) عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ - مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَهْيَ خَالَتُهُ - قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ -\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) سقط عند أبي ذر والأصيلي، وعليه صح.\n* [٤٥٥٠] [التحفة: خ م د تم س ق ٦٣٦٢]\n(^٣) [آل عمران: ١٩٣]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٤) قوله: \"ابنُ سَعيدِ\" عليه صح، وسقط عند أبي ذر.","vol":"6","page":80},{"text":"أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ - اسْتَيْقَظَ (^١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَجَلَسَ (^٢) يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"ثم استيقظ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَجَعَلَ\". وفي القسطلاني نسبة ما في الأصل لأبي ذر عن الكشميهني. كتبه مصححه.\n* [٤٥٥١] [التحفة: خ م د تم س ق ٦٣٦٢]","vol":"6","page":81},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2368>سُورَةُ (^١) النِّسَاءِ</span>\nقَالَ (^٢) ابْنُ عَبَّاسٍ: يَسْتَنْكِفُ: يَسْتَكْبِرُ، قِوَامًا (^١): قِوَامُكُمْ (^١) مِنْ مَعَايِشِكُمْ. ﴿لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ (^٣) يَعْنِي (^٤): الرَّجْمَ (^١) لِلثَّيِّبِ (^٥)، وَالْجَلْدَ لِلْبِكْرِ (^٦). وَقَالَ غَيْرُهُ (^٧): ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ﴾ (^٨) يَعْنِي: اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثًا وَأَرْبَعًا، وَلَا تُجَاوِزُ الْعَرَبُ رُبَاعَ.\n\n• [٤٥٥٢] (^٩) حدثنا (^١٠) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَن عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ يَتِيمَةٌ، فَنَكَحَهَا، وَكَانَ لَهَا عَذْقٌ (^١)، وَكَانَ يُمْسِكُهَا (^١١) عَلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا مِنْ نَفْسِهِ شَيْءٌ، فَنَزَلَتْ فِيهِ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا (^١٢) فِي الْيَتَامَى﴾ (^٨) أَحْسِبُهُ قَالَ: كَانَتْ شَرِيكَتَهُ فِي ذَلِكَ الْعَذْقِ (^١) وَفِي مَالِهِ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٣) [النساء: ١٥].\n(^٤) ليس عند أبي ذر.\n(^٥) للثيب: الثَّيِّب الَّتِي تزوجت ووطئت، للذكر والأنثى. (مشارق الأنوار) (١/ ١٣٦).\n(^٦) قوله: \"قال ابن عباس … إلى: لِلْبِكْر\" كذا ثبت للمستملي والكشميهني.\n(^٧) \"وقال غيره\": سقط عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٨) [النساء: ٣].\n(^٩) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ \".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^١١) قوله: \"وكان يمسكها\". لأبي ذر والكشميهني: \"فيمسكها\".\n(^١٢) تقسطوا: تعدلوا، أقسط الرجل: إذا عدل. (انظر: غريب القرآن) لابن قتيبة (ص ١١٩).\n* [٤٥٥٢] [التحفة: خ ١٧٠٤١]","vol":"6","page":82},{"text":"• [٤٥٥٣] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا (^١) فِي الْيَتَامَى﴾ (^٢). فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي (^٣)، هَذِهِ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَليِّهَا، تَُشْرَكُهُ فِي مَالِهِ، وَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا، فَيُرِيدُ وَليُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ فِي صَدَاقِهَا، فَيُعْطِيَهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ، فَنُهُوا عَنْ (^٤) أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ، وَيَبْلُغُوا لَهُنَّ (^٥) أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ (^٦) فِي الصَّدَاقِ، فَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ. قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: وَإِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ (^٧). قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ (^٧). رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ عَنْ يَتِيمَتِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ الْمَالِ وَالْجَمَالِ، قَالَتْ: فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا عَنْ (^٨) مَنْ رَغِبُوا (^٩) فِي مَالِهِ وَجَمَالِهِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ إِلَّا بِالْقِسْطِ، مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ إِذَا كُنَّ قَلِيلَاتِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ.\n_________\n(^١) تقسطوا: تعدلوا. (انظر: غريب القرآن) لابن قتيبة (ص ١١٩).\n(^٢) [النساء: ٣].\n(^٣) عليه صح. وعند أبي الوقت، والأصيلي فيما عزاه القاضي عياض: \"أخِي\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"عن ذلك\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بِهِنَّ\".\n(^٦) سنتهن: طريقتهن وعادتهن في ذلك. (انظر: إرشاد الساري) (٧/ ٧٥).\n(^٧) [النساء: ١٢٧].\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) قوله: \"أَنْ يَنْكِحُوا عَن مَنْ رَغِبُوا\": للأصيلي: \"أَنْ يَنْكِحُوا مَنْ رَغِبُوا\".\n* [٤٥٥٣] [التحفة: خ م س ١٦٤٩٣]","vol":"6","page":83},{"text":"١ - ﴿(^١) وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ (^٢) الْآيَةَ (^٣)\n﴿وَ(^٤) بِدَارًا﴾ (^٥): مُبَادَرَةً (^٦). ﴿أَعْتَدْنَا﴾ (^٧): أَعْدَدْنَا، أَفْعَلْنَا (^٨) مِنَ الْعَتَادِ (^٩).\n\n• [٤٥٥٤] حدثني (^١٠) إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ فِي قَوْلهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (^٦) أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي مَالِ (^١١) الْيَتِيمِ إِذَا كَانَ فَقِيرًا، أَنَّهُ يَأْكُلُ مِنْهُ مَكَانَ قِيَامِهِ عَلَيْهِ بِمَعْرُوفٍ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) [النساء: ٦]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ \".\n(^٣) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٤) عليه سقط. وثبت لأبي ذر وعليه صح.\n(^٥) [النساء: ٦].\n(^٦) قوله: \" ﴿بِدَارًا﴾: مُبادَرَةً\": كذا ثبت للمستملي والكشميهني، وهو مُؤخَّرٌ لأبي ذر بعد قوله: \" ﴿أَعْتَدْنَا﴾ أَعْدَدْنَا أَفْعَلْنَا مِنَ الْعَتَادِ\".\n(^٧) [النساء: ١٨].\n(^٨) قوله: \"أعددنا أفعلنا\" كذا ثبت للحموي والمستملي، وهو عند أبي ذر والكشميهني: \"اعتددنا افتعلنا\" - كتب فوقه يُنظر -. لفظ يُنظر من اليونينية.\n(^٩) قوله: \" ﴿أَعْتَدْنَا﴾: أَعْدَدْنَا أَفْعَلْنَا مِنَ الْعَتَادِ\". مُقدَّمٌ لأبي ذر عن قوله: \" ﴿بِدَارًا﴾ مُبادَرَةً\".\n(^١٠) عليه صح.\n(^١١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"والي\".\n* [٤٥٥٤] [التحفة: خ م ١٦٩٨٠]","vol":"6","page":84},{"text":"٢ - ﴿(^١) وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ﴾ (^٢) الْآيَةَ\n\n• [٤٥٥٥] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ﴾ (^٣) قَالَ: هِيَ مُحْكَمَةٌ، وَلَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ.\nتَابَعَهُ سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n٣ - ﴿(^٤) يوُصِيكُمُ اللَّهُ﴾ (^٥)\n\n• [٤٥٥٦] حدثنا (^٦) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا (^٧) هِشَامٌ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ مُنْكَدِرٍ (^٨)، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: عَادَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ فِي بَنِي سَلِمَةَ (^٩) مَاشِيَيْنِ، فَوَجَدَنِي النَّبِيُّ ﷺ لَا أَعْقِلُ (^١٠)، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ، ثُمَّ رَشَّ عَلَيَّ، فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ: مَا تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي مَالِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَنَزَلَتْ: ﴿يوُصِيكُمُ اللَّهُ فِى أَوْلَادِكُمْ﴾ (^١١).\n_________\n(^١) وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) [النساء: ٨]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٣) [النساء: ٨].\n* [٤٥٥٥] [التحفة: خ ٦١٠٢]\n(^٤) قبله لأبي ذر عن المستملي: \"بابُ قولِه\". ولأبي ذر وعليه صح \"بابٌ\".\n(^٥) [النساء: ١١]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ \".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"المنكدر\".\n(^٩) عليه صح.\n(^١٠) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"شيئًا\".\n(^١١) [النساء: ١١].\n* [٤٥٥٦] [التحفة: خ م س ٣٠٦٠]","vol":"6","page":85},{"text":"٤ - ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزوَاجُكُمْ﴾ (^١)\n\n• [٤٥٥٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ، وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ، فَنَسَخَ (^٢) اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ، فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَجَعَلَ لِلْأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ وَالثُّلُثَ، وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ وَالرُّبُعَ، وَللزَّوْجِ الشَّطْرَ (^٣) وَالرُّبُعَ.\n٥ - ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ (^٤) الْآيَةَ\nوَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿لَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ (^٥): لَا تَقْهَرُوهُنَّ (^٦)، ﴿حُوبًا﴾ (^٧): إِثْمًا. ﴿تَعُولُوا﴾ (^٨): تَمِيلُوا. ﴿نِحْلَةً﴾ (^٩) النِّحْلَةُ (^١٠): الْمَهْرُ.\n\n• [٤٥٥٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، حَدَّثَنَا (^١١) أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ الشَّيْبَانِيُّ: وَذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ السُّوَائِيُّ،\n_________\n(^١) [النساء: ١٢]. وقبله لأبي ذر عن المستملي: \"بابُ قولِه\". ولأبي ذر وعليه صح \"بابٌ\".\n(^٢) فنسخ: النَّسْخ: إبطال الشيء وإقامة آخرَ مقامه. (انظر: لسان العرب، مادة: نسخ).\n(^٣) الشطر: النصف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شطر).\n* [٤٥٥٧] [التحفة: خ ٥٩٠١]\n(^٤) [النساء: ١٩]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\". وبعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ \".\n(^٥) [النساء: ١٩].\n(^٦) لأبي ذر والكشميهني: \"تَنْتَهِرُوهُنَّ\".\n(^٧) [النساء: ٢].\n(^٨) [النساء: ٣].\n(^٩) [النساء: ٤].\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"فالنحلةُ\".\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".","vol":"6","page":86},{"text":"وَلَا أَظُنُّهُ ذَكَرَهُ إِلَّا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ (^١) لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ (^٢) قَالَ: كَانُوا إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ، إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءُوا زَوَّجُوهَا، وَإِنْ شَاءُوا لَمْ يُزَوِّجُوهَا، فَهُمْ (^٣) أَحَقُّ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي ذَلِكَ.\n٦ - ﴿(^٤) وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ (^٥) الْآيَةَ (^٦)\nمَوَالِي (^٧): أَوْليَاءَ وَرَثَةً، (عَاقَدَتْ) (^٨) هُوَ (^٩): مَوْلَى الْيَمِينِ، وَهْوَ الْحَلِيفُ، وَالْمَوْلَى أَيْضًا: ابْنُ الْعَمِّ، وَالْمَوْلَى: الْمُنْعِمُ الْمُعْتِقُ، وَالْمَوْلَى: الْمُعْتَقُ، وَالْمَوْلَى: الْمَلِيكُ، وَالْمَوْلَى: مَوْلًى (^١٠) فِي الدِّينِ.\n_________\n(^١) تعضلوهن: تمنعوهن من التزويج. (انظر: غريب القرآن للسجستاني) (ص ١٣٥).\n(^٢) [النساء: ١٩].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وَهُمْ\".\n* [٤٥٥٨] [التحفة: خ د س ٦١٠٠]\n(^٤) قبله لأبي ذر عن المستملي: \"بابُ قولِه\". ولأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٥) [النساء: ٣٣]. ولأبي الوقت، ولأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَالَّذِينَ (عَاقَدَتْ) أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾ \".\n(^٦) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٧) لأبي ذر: \"وقال معمر: مَوالِيَ\". ولأبي الوقت، وأبي ذر وعليه صح: \"وقال معمرٌ: أولياءُ: مَوالِي وأولياءُ: ورثة\".\n(^٨) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"أيمانُكم\".\n(^٩) كذا ثبت لأبي ذر وعليه صح.\n(^١٠) عليه صح.","vol":"6","page":87},{"text":"• [٤٥٥٩] حدثني (^١) الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِدْرِيسَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قَالَ: وَرَثَةً. ﴿وَالَّذِينَ (عَاقَدَتْ) أَيْمَانُكُمْ﴾ (^٢): كَانَ الْمُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، يَرِثُ الْمُهَاجِرُ (^٣) الْأَنْصَارِيَّ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ؛ لِلْأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ نُسِخَتْ (^٤). ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ (عَاقَدَتْ) أَيْمَانُكُمْ﴾ مِنَ النَّصْرِ وَالرِّفَادَةِ (^٥) وَالنَّصِيحَةِ، وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ، وَيُوصِي (^٤) لَهُ.\nسَمِعَ (^٦) أَبُو أُسَامَةَ إِدْرِيسَ، وَسَمِعَ إِدْرِيسُ طَلْحَةَ (^٧).\n٧ - ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ (^٨) يَعْنِي: زِنَةَ ذَرَّةٍ\n\n• [٤٥٦٠] حدثني (^٩) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا (^١٠) أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ مَيسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ أُنَاسًا (^١١) فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٢) [النساء: ٣٣].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"الْمُهاجِريُّ\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) الرفادة: الإعانة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رفد).\n(^٦) كذا ثبت لأبي ذر.\n(^٧) قوله: \"أَبُو أُسَامَةَ إِدْرِيسَ وَسَمِعَ إِدْرِيسُ طَلْحَةَ\" كذا ثبت للمستملي والكشميهني.\n* [٤٥٥٩] [التحفة: خ د س ٥٥٢٣]\n(^٨) [النساء: ٤٠]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\" وله عن المستملي: \"بابُ قولِهِ\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، والمستملي: \"نَاسًا\".","vol":"6","page":88},{"text":"قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"نَعَمْ، هَلْ تُضَارُّونَ (^١) فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ ضَوْءٌ (^٢) لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟ \" قَالُوا: لَا. قَالَ: \"وَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ضَوْءٌ (^٣) ليْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟ \" قَالُوا: لَا. قَالَ النَّبيُّ ﷺ: \"مَا تُضَارُونَ (^٤) فِي رُؤْيَةِ اللَّهِ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا كَمَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، إِذَا كَانَ يَوْمَُ الْقِيَامَةِ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ: تَتْبَعُ (^٥) كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، فَلَا يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ مِنَ الْأَصْنَامِ، وَالْأَنْصَابِ (^٦) إِلَّا يَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ بَرٌّ (^٢) أَوْ فَاجِرٌ (^٢)، وَغُبَّرَاتُِ (^٧) أَهْلِ الْكِتَابِ، فَيُدْعَى الْيَهُودُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَنْ (^٨) كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللَّهِ. فَيُقَالُ لَهُمْ: كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَمَاذَا تَبْغُونَ؟ فَقَالُوا: عَطِشْنَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا. فَيُشَارُ: أَلَا تَرِدُونَ؟! فَيُحْشَرُونَ إِلَى النَّارِ، كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى، فَيُقَالُ لَهُمْ:\n_________\n(^١) تضارون: تتخالفون وتتجادلون. وقيل: أراد بالمُضارَّة الاجتماعَ والازدحامَ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضرر).\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) عليه صح، وعلى حاشية البقاعي: \"ضوءً\" ونسبه لنسخة، و\"ضحوًا\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) راء \"تضارون\" هذه والتي بعدها مخففة في اليونينية.\n(^٥) \"تَتْبَعُ\"، \"يَتْبَعُ\": كذا ثبت بالوجهين معًا. ولأبي ذر عن المستملي: \"فتَتْبَعُ\". ولأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"تَتَّبِعُ\".\n(^٦) الأنصاب: جمع نُصُب، حجر كانوا ينصبونه في الجاهلية، ويتخذونه صنما فيعبدونه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نصب).\n(^٧) كذا ثبت بالوجهين معًا عند أبي ذر وعليه صح. وللأصيلي: \"وغبراتِ أهل\".\nغبرات: بقايا. (انظر: هدي الساري) (ص ١٦١).\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ما\".","vol":"6","page":89},{"text":"مَنْ (^١) كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ. فَيُقَالُ لَهُمْ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ. فَيُقَالُ لَهُمْ: مَاذَا تَبْغُونَ؟ فَكَذَلِكَ مِثْلَ الْأَوَّلِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ، أَتَاهُمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ فِي أَدْنَى صُورَةٍ مِنَ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا (^٢)، فَيُقَالُ (^٣): مَاذَا تَنْتَظِرُونَ؟ تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ. قَالُوا: فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا عَلَى أَفْقَرِ مَا (^٤) كُنَّا إِلَيْهِمْ، وَلَمْ نُصَاحِبْهُمْ، وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ رَبَّنَا الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ. فَيَقُولُونَ: لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا\" مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا.\n٨ - ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ (^٥)\nالْمُخْتَالُ (^٦) وَالْخَتَّالُ (^٧) وَاحِدٌ، ﴿نَطْمِسَ﴾ (^٨): نُسَوِّيَهَا حَتَّى تَعُودَ كَأَقْفَائِهِمْ، طَمَسَ الْكِتَابَ: مَحَاهُ. ﴿سَعِيرًا﴾ (^٩): وُقُودًا (^١٠).\n_________\n(^١) في الأصل المعول عليه عندنا \"من\" كما ترى، وفي بعض النسخ \"ما\". كتبه مصححه.\n(^٢) بعده في نسخة: \"أوّل مرة\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٤) عليه صح.\n* [٤٥٦٠] [التحفة: خ م ٤١٧٢]\n(^٥) [النساء: ٤١]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٦) المختال: من الخيلاء، وهي الكبر والعُجْب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خيل).\n(^٧) للأصيلي: \"والخالُ\".\n(^٨) [النساء: ٤٧]. عليه صح. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"وُجُوهًا\".\n(^٩) [النساء: ٥٥]. لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿جَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ \".\n(^١٠) على أوله صح.","vol":"6","page":90},{"text":"• [٤٥٦١] حدثنا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا (^١) يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ يَحْيَى بَعْضُ الْحَدِيثِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اقْرَأْ عَلَيَّ\". قُلْتُ: آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: \"فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي\". فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى بَلَغْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ (^٢). قَالَ: \"أَمْسِكْ\". فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ (^٣).\n٩ - ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ (^٤)\n﴿صَعِيدًا﴾ (^٥): وَجْهَ (^٦) الْأَرْضِ.\nوَقَالَ جَابِرٌ: كَانَتِ الطَّوَاغِيتُ الَّتِي يَتَحَاكَمُونَ إِلَيْهَا فِي جُهَيْنَةَ وَاحِدٌ (^٧)، وَفي أَسْلَمَ وَاحِدٌ (^٧)، وَفي كُلِّ حَيٍّ وَاحِدٌ؛ كُهَّانٌ يَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ.\nوَقَالَ عُمَرُ: الْجِبْتُ: السِّحْرُ، وَالطَّاغُوتُ: الشَّيْطَانُ.\nوَقَالَ عِكْرِمَةُ: الْجِبْتُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ: شَيْطَانٌ، وَالطَّاغُوتُ: الْكَاهِنُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرني\".\n(^٢) [النساء: ٤١].\n(^٣) تذرفان: ذرَفَت العين تذرِف إذا جرى دمعها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذرف).\n* [٤٥٦١] [التحفة: خ م د ت س ٩٤٠٢]\n(^٤) [النساء: ٤٣]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n(^٥) [النساء: ٤٣].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وَجْهُ\".\n(^٧) عليه صح.","vol":"6","page":91},{"text":"• [٤٥٦٢] حدثنا (^١) مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: هَلَكَتْ قِلَادَةٌ لِأَسْمَاءَ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ فِي طَلَبِهَا رِجَالًا، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، وَلَيْسُوا عَلَى وُضُوءٍ، وَلَمْ يَجِدُوا مَاءً، فَصَلَّوْا وَهُمْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ، يَعْنِي: آيَةَ (^٢) التَّيَمُّمِ (^٣).\n١٠ - ﴿أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (^٤): ذَوِي الْأَمْرِ\n\n• [٤٥٦٣] حدثنا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (^٥) قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ؛ إِذْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٢) \"يعني آيةَ\": سقط عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٣) كذا ثبت بالوجهين لأبي ذر وعليه صح.\n* [٤٥٦٢] [التحفة: خ د ١٧٠٦٠]\n(^٤) [النساء: ٥٩]. وقبله: \"بابُ قولِه: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي﴾ \". ورقم علي: \"بابُ\" لأبي ذر وعليه صح. وقال القسطلاني: ولغير أبي ذر \"باب قوله: ﴿وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ إلى: ﴿أُولِي﴾ \". كتبه مصححه.\n(^٥) [النساء: ٥٩].\n* [٤٥٦٣] [التحفة: خ م د ت س ٥٦٥١]","vol":"6","page":92},{"text":"١١ - ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (^١)\n\n• [٤٥٦٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: خَاصَمَ الزُّبَيْرُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فِي شَرِيجٍ (^٢) مِنَ الْحَرَّةِ (^٣)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ\". فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْ (^٤) كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ. فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ (^٥) ثُمَّ قَالَ: \"اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ (^٦)، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ\". وَاسْتَوْعَى (^٧) النَّبِيُّ ﷺ للزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ حِينَ أَحْفَظَهُ (^٨) الْأَنْصَارِيُّ، كَانَ أَشَارَ عَلَيْهِمَا بِأَمْرٍ لَهُمَا (^٩) فِيهِ سَعَةٌ. قَالَ الزُّبَيْرُ: فَمَا أَحْسِبُ هَذِهِ الْآيَاتِ إِلَّا نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (^١٠).\n_________\n(^١) [النساء: ٦٥]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) على حاشية البقاعي: \"شراج\" ونسبه لنسخة.\nشريج: مسايل المَاء. (انظر: هدي الساري) (ص ١٣٧).\n(^٣) الحرة: الْحرَّة كل أَرض ذَات حِجَارَة سُود بَين جبلين. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٨٧).\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وأنْ\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"آنْ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"وجهُ رسولِ اللَّهِ ﷺ\".\n(^٦) الجدر: هو ها هنا الْمُسَنَّاة، وهو ما رُفِعَ حول المزرعة كالجِدار، وقيل: هو لغة في الجِدار. وقيل: هو أصل الجِدار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جدر).\n(^٧) استوعى: استوفى، مأخوذ من الوعاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وعا).\n(^٨) أحفظه: أغضبه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حفظ).\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"له\".\n(^١٠) [النساء: ٦٥].\n* [٤٥٦٤] [التحفة: خ ٣٦٣٤]","vol":"6","page":93},{"text":"١٢ - ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ (^١)\n\n• [٤٥٦٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ (^٢) بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (^٣) يَقُولُ: مَا مِنْ نَبِيٍّ يَمْرَضُ إِلَّا خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَكَانَ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ (^٤) أَخَذَتْهُ بُحَّةٌ (^٥) شَدِيدَةٌ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ (^٦)، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ.\n١٣ - قَوْلُهُ (^٧): ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (^٨)﴾ إِلَى: ﴿الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ (^٩)\n\n• [٤٥٦٦] حدثني (^١٠) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ (^١١) اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ (^١٢).\n_________\n(^١) [النساء: ٦٩]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"عن إِبْرَاهِيمَ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"النبيَّ\".\n(^٤) قوله: \"الَّذِي قُبِضَ فِيهِ\": لأبي ذر عن الكشميهني: \"الَّتِي قُبِضَ فِيهَا\".\n(^٥) بحة: غلظة في الصوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بحح).\n(^٦) [النساء: ٦٩].\n* [٤٥٦٥] [التحفة: خ م س ق ١٦٣٣٨]\n(^٧) عليه صح، وليس عند أبي ذر. وقبله: \"بابٌ\": رقم على التنوين لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٨) بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ﴾ الآيةَ\".\n(^٩) [النساء: ٧٥]. وقوله: \"إلى: ﴿الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^١٠) عليه صح.\n(^١١) عليه صح صح.\n(^١٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ\".\n* [٤٥٦٦] [التحفة: خ م د س ٥٨٦٤]","vol":"6","page":94},{"text":"• [٤٥٦٧] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ (^١)، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ (^٢) تَلَا: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾ (^٣). قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ.\nوَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿حَصِرَتْ﴾ (^٤): ضَاقَتْ، ﴿تَلْوُوا﴾ (^٥): أَلْسِنَتَكُمْ بِالشَّهَادَةِ (^٦)، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْمُرَاغَمُ (^١): الْمُهَاجَرُ (^١)، رَاغَمْتُ: هَاجَرْتُ قَوْمِي، ﴿مَوْقُوتًا﴾ (^٧): مُوَقَّتًا وَقَتَهُ (^٨) عَلَيْهِمْ (^٩).\n١٤ - ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ (^١٠)﴾ (^١١)\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَدَّدَهُمْ، فِئَةٌ: جَمَاعَةٌ.\n\n• [٤٥٦٨] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁: ﴿فَمَا لَكُمْ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) قوله: \"أنَّ ابن عباس\": عند أبي ذر عن الحموي والمستملي: \"عن ابنِ عباس\".\n(^٣) [النساء: ٩٨].\n* [٤٥٦٧] [التحفة: خ ٥٧٩٧]\n(^٤) [النساء: ٩٠].\n(^٥) [النساء: ١٣٥].\n(^٦) قوله: \" ﴿تَلْوُوا﴾: أَلْسِنَتَكُمْ بِالشَّهَادَةِ\". عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) [النساء: ١٠٣].\n(^٨) القاف ليست مشددة في اليونينية.\n(^٩) قوله: \" ﴿مَّوقُوتًا﴾: مُوَقَّتًا وَقَتَهُ عَلَيْهِمْ\". عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^١٠) أركسهم: نكسهم وردهم في كفرهم. (انظر: غريب القرآن) لابن قتيبة (ص ١٣٣).\n(^١١) [النساء: ٨٨]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\". وبعده لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \" ﴿بِمَا كَسَبُوا﴾ \".","vol":"6","page":95},{"text":"فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ (^١) رَجَعَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبيِّ ﷺ مِنْ أُحُدٍ، وَكَانَ النَّاسُ فِيهِمْ فِرْقَتَيْنِ؛ فَرِيقٌ يَقُولُ: اقْتُلْهُمْ. وَفَرِيقٌ يَقُولُ: لَا. فَنَزَلَتْ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ وَقَالَ (^٢): \"إِنَّهَا طَيْبَةُ تَنْفِي الْخَبَثَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ (^٣) \".\n(^٤) ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾ (^٥): أَفْشَوْهُ، ﴿يَسْتَنبِطُونَهُ﴾: يَسْتَخْرِجُونَهُ، ﴿حَسِيبًا﴾ (^٦): كَافِيًا (^٧)، ﴿إِلَّا إِنَاثًا﴾: الْمَوَاتَ (^٨) حَجَرًا أَوْ مَدَرًا وَمَا أَشْبَهَهُ، ﴿مَرِيدًا﴾: مُتَمَرِّدًا (^٩)، ﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ﴾: بَتَّكَهُ: قَطَّعَهُ (^١٠)، ﴿قِيلًا﴾ (^١١) وَقَوْلًا وَاحِدٌ، طُبِعَ (^١٢): خُتِمَ.\n_________\n(^١) [النساء: ٨٨].\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي: \"خَبَثَ الحَدِيدِ\".\n* [٤٥٦٨] [التحفة: خ م ت س ٣٧٢٧]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"بابٌ ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ﴾ \". ثم رقم على آخره لأبي ذر.\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"أيْ\".\n(^٦) [النساء: ٨٣ - ٨٦].\n(^٧) قوله: \" ﴿حَسِيبًا﴾: كافيًا\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"يعني الموات\".\n(^٩) \" ﴿مَرِيدًا﴾ مُتَمرِّدًا\": كذا ثبت للمستملي. وقوله: \" ﴿مَرِيدًا﴾ مُتَمَرِّدًا\". مُؤخرٌ عند أبي ذر بعد قوله: \" ﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ﴾ بَتَّكَهُ: قَطَّعَهُ\".\n(^١٠) قوله: \" ﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ﴾ بَتكَّهُ: قَطَّعَهُ\". مُقدَّمٌ لأبي ذر على قوله: \" ﴿مَرِيدًا﴾ مُتَمَرِّدًا\".\n(^١١) [النساء: ١١٧ - ١٢٢].\n(^١٢) عليه صح.","vol":"6","page":96},{"text":"١٥ - ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (^١)\n\n• [٤٥٦٩] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَالَ (^٢): اخْتَلَفَ فِيهَا أَهْلُ الْكُوفَةِ، فَرَحَلْتُ (^٣) فِيهَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (^٤)، هِيَ آخِرُ مَا نَزَل، وَمَا نَسَخَهَا شَيْءٌ.\n١٦ - ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ (^٥)\nالسِّلْمُ وَالسَّلَمُ وَالسَّلَامُ وَاحِدٌ.\n\n• [٤٥٧٠] حدثني (^٦) عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: \" ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ (^٧). قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ رَجُلٌ فِي غُنَيْمَةٍ (^٨) لَهُ، فَلَحِقَهُ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَقَتَلُوهُ، وَأَخَذُوا غُنَيْمَتَهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ (^٩) إِلَى قَوْلِهِ (^١٠) ﴿عَرَضَ\n_________\n(^١) [النساء: ٩٣]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"آيةٌ\".\n(^٣) كذا ثبت في نسخة لأبي ذر. ولأبي ذر وعليه صح: \"فدخَلْتُ\".\n(^٤) [النساء: ٩٣].\n* [٤٥٦٩] [التحفة: خ م د س ٥٦٢١]\n(^٥) [النساء: ٩٤]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٧) [النساء: ٩٤].\n(^٨) غنيمة: صغرها كأنه أراد جماعة الغنم أو قطعة منها. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٣٧).\n(^٩) قوله: \"في ذلك\". لأبي ذر وعليه صح: \"وذلك\".\n(^١٠) بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿تَبْتَغُونَ﴾ \".","vol":"6","page":97},{"text":"الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (^١): تِلْكَ الْغُنَيْمَةُ. قَالَ: قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿السَّلَامَ﴾\n١٧ - ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٢) ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (^٣)\n\n• [٤٥٧١] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، أَنَّهُ رَأَى مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَأَخْبَرَنَا أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمْلَى عَلَيْهِ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾. فَجَاءَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَهْوَ يُمِلُّهَا عَلَيَّ (^٤) قَالَ (^٥): يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَوْ أَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ لَجَاهَدْتُ. - وَكَانَ أَعْمَى - فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي، فَثَقُلَتْ عَلَيَّ حَتَّى خِفْتُ أَنْ تَرُضَّ (^٦) فَخِذِي، ثمَّ سُرِّيَ (^٧) عَنهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - ﴿(غَيْرَ) أُولِي الضَّرَرِ﴾ (^٣).\n_________\n(^١) [النساء: ٩٤].\n* [٤٥٧٠] [التحفة: خ م د س ٥٩٤٠]\n(^٢) [النساء: ٩٥]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\". وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٣) [النساء: ٩٥].\n(^٤) على حاشية البقاعي: \"على الناس\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٦) كذا في اليونينية تاء: \"تَرُضَّ\" مفتوحة والراء مضمومة.\nترض: الرض: الدق والكسر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رضض).\n(^٧) سري: كُشِف عنه الخوف وأزيل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سري).\n* [٤٥٧١] [التحفة: خ ت س ٣٧٣٩]","vol":"6","page":98},{"text":"• [٤٥٧٢] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدًا فَكَتَبَهَا، فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَشَكَا ضَرَارَتَهُ (^١)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿(غَيْرَ) أُولِي الضَّرَرِ﴾ (^٢).\n\n• [٤٥٧٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ادْعُوا فُلَانًا. فَجَاءَهُ، وَمَعَهُ الدَّوَاةُ وَاللَّوْحُ أَوِ (^٣) الْكَتِفُ، فَقَالَ: اكْتُبْ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾. وَخَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا ضَرِيرٌ. فَنَزَلَتْ مَكَانَهَا: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (غَيْرَ) أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (^٢).\n\n• [٤٥٧٤] حدثنا (^٤) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ. ح وَحَدَّثَنِي (^٣) إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، أَنَّ مِقْسَمًا مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ أَخْبَرَهُ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٢) عَنْ بَدْرٍ، وَالْخَارِجُونَ إِلَى بَدْرٍ.\n_________\n(^١) ضرارته: الضرارة: العمى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضرر).\n(^٢) [النساء: ٩٥].\n* [٤٥٧٢] [التحفة: خ م ١٨٧٧]\n(^٣) عليه صح.\n* [٤٥٧٣] [التحفة: خ ١٨١٨]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n* [٤٥٧٤] [التحفة: خ ت (س) ٦٤٩٢]","vol":"6","page":99},{"text":"١٨ - ﴿(^١) إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ (^٢) قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ (^٣) الْآيَةَ\n\n• [٤٥٧٥] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ وَغَيْرُهُ، قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو الْأَسْوَدِ، قَالَ: قُطِعَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَعْثٌ، فَاكْتُتِبْتُ (^٤) فِيهِ، فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ - مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - فَأَخْبَرْتُهُ، فَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ أَشَدَّ النَّهْيِ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ نَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ يُكَثِّرُونَ سَوَادَ (^٥) المُشْرِكِينَ عَلَى (^٦) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يَأتِي السَّهْمُ فَيُرْمَى (^٧) بِهِ، فَيُصِيبُ أَحَدَهُمْ فَيَقْتُلُهُ، أَوْ يُضْرَبُ فَيُقْتَلُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ﴾ (^٣) الْآيَةَ.\nرَوَاهُ اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ.\n* * *\n_________\n(^١) في نسخة: \"بابٌ\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٣) [النساء: ٩٧].\n(^٤) فاكتتبت: كُتِبَ اسمي في جملة الغزاة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كتب).\n(^٥) سواد: السواد: الجماعة. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٢٩).\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَلَى عَهْدِ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فيُدْمَى\". كذا في الفرع بالدال وهي في اليونينية أقرب إلى الراء. راجع القسطلاني.\n* [٤٥٧٥] [التحفة: خ س ٦٢١٠]","vol":"6","page":100},{"text":"١٩ - ﴿إِلَّا المُسْتَضعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾ (^١)\n\n• [٤٥٧٦] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿إِلَّا المُسْتَضْعَفِينَ﴾ (^٢) قَالَ: كَانَتْ أُمِّي مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ.\n٢٠ - فـ (^٣) ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ (^٤) وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ (^٥)\n\n• [٤٥٧٧] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الْعِشَاءَ إِذْ قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\". ثُمَّ قَالَ - قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ -: \"اللَّهُمَّ نَجِّ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ نَجِّ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ (^٦)، اللَّهُمَّ نَجِّ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللَّهُمَّ نَجِّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ\".\n_________\n(^١) [النساء: ٩٨]. وقبله في نسخة: \"بابٌ\".\n(^٢) [النساء: ٩٨].\n* [٤٥٧٦] [التحفة: خ ٥٧٩٧]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه: ﴿فَأُولَئِكَ عَسَى﴾ \"، ورقم على آخره لأبي ذر، وهذه هي التلاوة. كتبه مصححه.\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٥) [النساء: ٩٩].\n(^٦) على آخره صح.\n* [٤٥٧٧] [التحفة: خ م ١٥٣٧٠]","vol":"6","page":101},{"text":"٢١ - ﴿(^١) وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ (^٢) أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ﴾ (^٣)\n\n• [٤٥٧٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي يَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ (^٣): قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، كَانَ (^٤) جَرِيحًا.\n٢٢ - ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ﴾ (^٥)\n\n• [٤٥٧٩] حدثنا (^٦) عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا (^٧) هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ (^٨) ﵂: ﴿وَ(^٩) يَسْتَفْتُونَكَ (^١٠) فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ\n_________\n(^١) \"بابٌ قَوْلِه\" ثم رقم على \"بابٌ\" - بالضبطين - لأبي ذر وعليه صح. وعلى \"قَوْلِه\": للمستملي.\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٣) [النساء: ١٠٢].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وكان\".\n* [٤٥٧٨] [التحفة: خ س ٥٦٥٣]\n(^٥) [النساء: ١٢٧]. وقبله: \"بابُ قَوْلِه\" ثم رقم على \"بابُ\": لأبي ذر وعليه صح. وعلى \"قَوْلِه\": للمستملي.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"قال: حدّثنا\".\n(^٨) قوله: \"عن أبيه عن عائشة\". لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرني أبي عن عائشةَ\".\n(^٩) ليس عند أبي ذر.\n(^١٠) \" ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ﴾ \". لأبي ذر، وأبي الوقت: \" ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾ \".","vol":"6","page":102},{"text":"يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَتَرغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ﴾ (^١). قَالَتْ (^٢): هُوَ الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُ الْيَتِيمَةُ - هُوَ وَليُّهَا وَوَارِثُهَا - فَأَشْرَكَتْهُ (^٣) فِي مَالِهِ حَتَّى فِي الْعِذْقِ (^٤)، فَيَرْغَبُ أَنْ يَنْكِحَهَا، وَيَكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا رَجُلًا، فَيَشْرَكُهُ فِي مَالِهِ بِمَا شَرِكَتْهُ، فَيَعْضُلُهَا. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.\n٢٣ - ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ (^٥)\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: شِقَاقٌ: تَفَاسُدٌ، ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾ (^٥): هَوَاهُ فِي الشَّيْءِ يَحْرِصُ عَلَيْهِ، ﴿كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ (^٥): لَا هِيَ أَيِّمٌ وَلَا ذَاتُ زَوْجٍ، ﴿نُشُوزًا﴾ (^٥): بُغْضًا (^٦).\n\n• [٤٥٨٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ (^٥). قَالَتِ: الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُ الْمَرْأَةُ لَيْسَ بِمُسْتَكْثِرٍ (^٧) مِنْهَا، يُرِيدُ أَنْ يُفَارِقَهَا، فَتَقُولُ: أَجْعَلُكَ مِنْ شَأْنِي فِي حِلٍّ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي ذَلِكَ (^٨).\n_________\n(^١) [النساء: ١٢٧].\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"عائشةُ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَتَشْركُه\".\n(^٤) عليه صح. ولأبي ذر، والأصيلي، وعليه صح: \"في الْعِذْقِ\".\n* [٤٥٧٩] [التحفة: خ م ١٦٨١٧]\n(^٥) [النساء: ١٢٨].\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) بمستكثر: ليس بطالب كثرة الصحبة منها، ويريد مفارقتها إما لكبرها أو لدمامتها أو لسوء خلقها أو لكثرة شرها أو غير ذلك. (انظر: عمدة القاري) (١٢/ ٢٩٥).\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي، وأبي الوقت: \" ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ الآيةَ في ذلك\".\n* [٤٥٨٠] [التحفة: خ ١٦٩٧١]","vol":"6","page":103},{"text":"٢٤ - ﴿(^١) إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي (الدَّرَكِ) (^٢) الْأَسْفَلِ﴾ (^٣)\nوَ(^٤) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَسْفَلَ النَّارِ ﴿نَفَقًا﴾ (^٥): سَرَبًا.\n\n• [٤٥٨١] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: كُنَّا فِي حَلْقَةِ عَبْدِ اللَّهِ، فَجَاءَ حُذَيْفَةُ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقُ عَلَى قَوْمٍ خَيْرٍ مِنْكُمْ. قَالَ الْأَسْوَدُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي (الدَّرَكِ) الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ (^٦)، فَتَبَسَّمَ عَبْدُ اللَّهِ، وَجَلَسَ حُذَيْفَةُ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ، فَتَفَرَّقَ أَصْحَابُهُ، فَرَمَانِي بِالْحَصَى فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: عَجِبْتُ مِنْ ضَحِكِهِ، وَقَدْ عَرَفَ مَا قُلْتُ: لَقَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقُ عَلَى قَوْمٍ كَانُوا خَيْرًا مِنْكُمْ، ثُمَّ تَابُوا فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.\n* * *\n_________\n(^١) في نسخة: \"باب\".\n(^٢) الدرك: كالدرج، لكن الدرج يقال اعتبارًا بالصعود، والدرك اعتبارًا بالحدور. والدرك: أقصى قعر البحر. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٣١١).\n(^٣) [النساء: ١٤٥]. وبعده لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \" ﴿مِنَ النَّارِ﴾ \".\n(^٤) سقط عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٥) [الأنعام: ٣٥].\n(^٦) [النساء: ١٤٥].\n* [٤٥٨١] [التحفة: خ س ٣٣٠٢]","vol":"6","page":104},{"text":"٢٥ - ﴿(^١) إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ (^٢)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ﴾ (^٣)\n\n• [٤٥٨٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (^٤): \"مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ (^٥) أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى\".\n\n• [٤٥٨٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، حَدَّثَنَا هِلَالٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"مَنْ قَالَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\". كذا في بعض النسخ بالإضافة، وفي بعضها بتنوين \"بابٌ\" وجرّ \"قولِه\" مع تكرير الرمز على كلا اللفظين، وعبارة القسطلاني: \"بابٌ\" بالتنوين \"قولُه ﷿\" إلى أن قال: وسقط لفظ \"باب\" لغير أبي ذر. كتبه مصححه.\n(^٢) لأبي ذر وأبي الوقت وقبلهما صح: \" ﴿كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ﴾ \".\n(^٣) [النساء: ١٦٣].\n(^٤) سقط عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لِعَبْدٍ\".\n* [٤٥٨٢] [التحفة: خ س ٩٢٦٦]\n* [٤٥٨٣] [التحفة: خ ١٤٢٣٤]","vol":"6","page":105},{"text":"٢٦ - ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ (^١)\nوَالْكَلَالَةُ: مَنْ لَمْ يَرِثْهُ أَبٌ أَوِ ابْنٌ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ تَكَلَّلَهُ النَّسَبُ.\n\n• [٤٥٨٤] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁ قَالَ: آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ بَرَاءَةٌ، وَآخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾ (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) [النساء: ١٧٦]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) [النساء: ١٧٦]. ولأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: ﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾.\n* [٤٥٨٤] [التحفة: خ م د س ١٨٧٠]","vol":"6","page":106},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2369>الْمَائِدَةُ </span>(^١)\n﴿حُرُمٌ﴾ (^٢): وَاحِدُهَا حَرَامٌ (^٣). ﴿فبِمَا نَقضِهِمْ﴾ (^٤): بِنَقْضِهِمْ (^٥). ﴿الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ﴾ (^٦): جَعَلَ اللَّهُ. تبوءُ: تَحْمِلُ، ﴿دَائِرَةٌ﴾ (^٧): دَوْلَةٌ (^٨)، وَقَالَ غَيْرُهُ (^٩): الْإِغْرَاءُ: التَّسْلِيطُ، ﴿أجُوَرَهُنَّ﴾ (^١٠): مُهُورَهُنَّ (^١١). الْمُهَيْمِنُ: الْأَمِينُ، الْقُرْآنُ أَمِينٌ عَلَى كُلِّ كِتَابٍ قَبْلَهُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ تفسير سورةِ المائدةِ بسم اللَّه الرحمن الرحيم\". كذا في اليونينية هذه الرواية هنا.\n(^٢) [المائدة: ١].\n(^٣) قوله: \" ﴿حرُمٌ﴾ واحدُها حَرامٌ\". مُؤخَّرٌ بعد قوله: \" ﴿فبِمَا نَقضِهِمْ﴾ بِنَقْضِهِمْ\".\n(^٤) [المائدة: ١٣].\n(^٥) قوله: \" ﴿فبِمَا نَقضِهِمْ﴾ بِنَقْضِهِمْ\" مُقَدَّمٌ على قوله: \" ﴿حُرُمٌ﴾: واحدُها حَرامٌ\".\n(^٦) [المائدة: ٢١]. \" ﴿حُرُمٌ﴾ واحدُها حَرامٌ\". هذه الجملة محلها هنا عند أبي ذر، وأبي الوقت.\n(^٧) [المائدة: ٥٢].\n(^٨) قوله: \" ﴿دَائِرَةٌ﴾ دَوْلَةٌ\" مُؤخَّرٌ عند أبي ذر وعليه صح بعد قوله: \"وَقَالَ غَيْرُهُ\".\n(^٩) قوله: \"وَقَالَ غَيْرُهُ\". مُقدَّمٌ عند أبي ذر وعليه صح على قوله: \" ﴿دَائِرَةٌ﴾ دَوْلَةٌ\".\n(^١٠) [النساء: ٢٤].\n(^١١) بعده لأبي ذر، وأبي الوقت، وقبلهما صح: \"قال سفيانُ ما في القرآن آيةٌ أشدّ عليَّ مِن ﴿لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ مَخْمَصَةٌ: مَجاعَةٌ، ﴿مَنْ أَحْيَاهَا﴾: يعني: مَن حَرَّمَ قَتْلَهَا إِلَّا بِحَقٍّ، حَيِيَ النَّاسُ مِنْه جَمِيعًا، ﴿شِرْعَةً وَمِنهَاجًا﴾: سَبِيلًا وَسُنَّةً\" ورقم بعده لأبي ذر وعليه صح. هذه الرواية محلها هنا، وفي المطبوع والقسطلاني خلافه. كتبه مصححه.","vol":"6","page":107},{"text":"٢٧ - ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ (^١)\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (مَخْمَصَةٌ) (^٢): مَجَاعَةٌ (^٣).\n\n• [٤٥٨٥] حدثني (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَتِ الْيَهُودُ لِعُمَرَ: إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ آيَةً لَوْ نَزَلَتْ فِينَا لَاتَّخَذْنَاهَا عِيدًا. فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ حَيْثُ أُنْزِلَتْ، وَأَيْنَ أُنْزِلَتْ، وَأَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ (^٥) أُنْزِلَتْ، يَوْمَ عَرَفَةَ، وَإِنَّا (^٤) وَاللَّهِ بِعَرَفَةَ - قَالَ سُفْيَانُ: وَأَشُكُّ كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَمْ لَا - ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ (^٢).\n٢٨ - ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا (^٦) طَيِّبًا﴾ (^٧)\n﴿تَيَمَّمُوا﴾ (^٨): تَعَمَّدُوا (^٩)، ﴿آمِّينَ﴾ (^٩): عَامِدِينَ، أَمَّمْتُ وَتَيَمَّمْتُ وَاحِدٌ.\n_________\n(^١) [المائدة: ٣]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n(^٢) [المائدة: ٣].\n(^٣) قوله: \"وقال ابن عباس: ﴿مَخْمَصَةٍ﴾: مجاعة\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حَيْثُ\".\n* [٤٥٨٥] [التحفة: خ م ت س ١٠٤٦٨]\n(^٦) صعيدًا: تُرَابًا نظيفًا. والصعيد وَجه الأَرْض. (انظر: غريب القرآن) (ص ٢٩٨).\n(^٧) [المائدة: ٦]. وقبله: \"بابُ قَولِه\": لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ\"، وللمستملي: \"قَولِه\".\n(^٨) كذا ثبت للمستملي.\n(^٩) [المائدة: ٢].","vol":"6","page":108},{"text":"وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (لَمَسْتُمْ) (^١)، وَ﴿تَمَسُّوهُنَّ﴾ (^٢)، وَ﴿اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ (^٣)، وَالْإِفْضَاءُ: \"النِّكَاحُ.\n\n• [٤٥٨٦] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (^٤) ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ (^٥) أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ (^٦)، انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ (^٧) فَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا صنَعَتْ عَائِشَةُ؟! أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِالنَّاسِ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ (^٨): حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسَ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ! قَالَتْ (^٩) عَائِشَةُ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي\n_________\n(^١) [المائدة: ٦].\n(^٢) [الأحزاب: ٤٩].\n(^٣) [النساء: ٢٣].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيِّ\".\n(^٥) بالبيداء: البيداء: الأرض الجرداء. وتعني هنا: الأرض التي تخرج منها من ذي الحليفة جنوبًا. وفيها اليوم مبنى التلفاز والكلية المتوسطة. (انظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة) (ص ١٠٣).\n(^٦) بذات الجيش: تَلْعَةٌ (مجرى الماء من أعلى الوادي إلى بُطون الأَرض) كبيرة تسيل من ثنايا مُفرحات، فتصُبُّ فِي الْعَقِيقِ - عقيق المدينة - من الغرب فوق ذي الحُليفة، وتُعرف اليوم بالشِّلْبِيَّةِ. (انظر: معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية) (ص ٨٧).\n(^٧) كذا ثبت لأبي ذر. وعليه سقط وصح.\n(^٨) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"وقال\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"فقالت\".","vol":"6","page":109},{"text":"بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي (^١)، وَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي، فَقَامَ (^٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى (^٣) أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ (^٤)، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: فَبَعَثْنَا (^٥) الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَإِذَا الْعِقْدُ تَحْتَهُ.\n\n• [٤٥٨٧] حدثنا (^٦) يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ سَقَطَتْ قِلَادَةٌ لِي بِالْبَيْدَاءِ وَنَحْنُ دَاخِلُونَ الْمَدِينَةَ، فَأَنَاخَ النَّبِيُّ ﷺ وَنَزَلَ، فَثَنَى رَأْسَهُ في حَجْرِي رَاقِدًا، أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَكَزَنِي (^٧) لَكْزَةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: حَبَسْتِ النَّاسَ فِي قِلَادَةٍ، فَبِيَ الْمَوْتُ لِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ أَوْجَعَنِي، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَيْقَظَ، وَحَضَرَتِ الصُّبْحُ، فَالْتُمِسَ الْمَاءُ فَلَمْ يُوجَدْ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ (^٨) الْآيَةَ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: لَقَدْ بَارَكَ اللَّهُ لِلنَّاسِ فِيكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ، مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَرَكَةٌ لَهُمْ.\n_________\n(^١) خاصرتي: الخاصرة: وسط الإنسان. (انظر: تاج العروس، مادة: خصر).\n(^٢) على حاشية البقاعي: \"فنام\" ونسبه لنسخة.\n(^٣) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"حِينَ\".\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"فَتَيَمَّمُوا\". وفي نسخة: \"فَتَيَمَّمْنا\".\n(^٥) فبعثنا: أثرنا، وكل شيء أثرته فقد بعثته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بعث).\n* [٤٥٨٦] [التحفة: خ م س ١٧٥١٩]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٧) فلكزني: اللَّكْز: الدَّفْع في الصَّدر بالكف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لكز).\n(^٨) [المائدة: ٦].\n* [٤٥٨٧] [التحفة: خ ١٧٥٠٩]","vol":"6","page":110},{"text":"٢٩ - ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ﴾ (^١)\n\n• [٤٥٨٨] حدثنا (^٢) أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثنَا إِسْرَائِيل، عَن مُخَارِقٍ، عَنْ طارِقِ بْنِ شِهَابٍ، سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ مِنَ الْمِقْدَادِ. ح وَحَدَّثَنِي (^٣) حَمْدَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْأَشجَعِيُّ، عَن سُفيَانَ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ الْمِقْدَادُ يَوْمَ بَدْرٍ (^٤): يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَا نَقُولُ لَكَ (^٥) كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: ﴿فَاذْهَبْ (^٣) أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ﴾ (^٦)، وَلَكِنِ امْضِ وَنَحْنُ مَعَكَ، فكَأَنَّهُ سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\nوَ(^٧) رَوَاهُ (^٨) وَكِيعٌ، عَنْ سُفيَانَ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طارِقٍ، أنَّ المِقدَادَ قَالَ ذَلِكَ (^٩) لِلنَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) [المائدة: ٢٤]. وقبله \"بابُ قولِه\". ثم رقم على \"بابُ\" لأبي ذر وعليه صح، وعلى \"قولِه\" للمستملي.\n(^٢) قوله: \"حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ … رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\". مُؤخَّر عند أبي ذر - وعليه صح - عن قوله: \"ورواه وكيع … للنبي ﷺ\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) قوله: \"يَوْمَ بَدْرٍ\" كذا ثبت لأبي ذر عن الكشميهني. ولأبي ذر والحموي والمستملي: \"يومئذٍ\".\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) [المائدة: ٢٤].\n(^٧) سقط عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٨) قوله: \"ورواه وَكِيعٌ … للنبيِّ ﷺ\". مُقَدَّم عند أبي ذر على قوله: \"حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ … رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\".\n(^٩) عليه صح. وسقط عند أبي ذر.\n* [٤٥٨٨] [التحفة: خ س ٩٣١٨]","vol":"6","page":111},{"text":"٣٠ - ﴿(^١) إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا (^٢) أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ (^٣)\nالْمُحَارَبَةُ للَّهِ: الْكُفْرُ بِهِ.\n\n• [٤٥٨٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمَانُ (^٤) أَبُو رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا خَلْفَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَذَكَرُوا وَذَكَرُوا، فَقَالُوا وَقَالُوا، قَدْ أَقَادَتْ بِهَا (^٥) الْخُلَفَاءُ، فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي قِلَابَةَ - وَهْوَ خَلْفَ ظَهْرِهِ - فَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ - أَوْ قَالَ - مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلَابَةَ؟ قُلْتُ: مَا عَلِمْتُ نَفْسًا حَلَّ قَتْلُهَا فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ، أَوْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ (^٦). فَقَالَ عَنْبَسَةُ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ بِكَذَا وَكَذَا. قُلْتُ (^٧): إِيَّايَ حَدَّثَ أَنَسٌ. قَالَ: قَدِمَ قَوْمٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فكَلَّمُوهُ، فَقَالُوا: قَدِ\n_________\n(^١) في نسخة: \"بابٌ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٣) [المائدة: ٣٣]. قوله: \" ﴿أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ \" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٤) عليه صح صح.\n(^٥) أقادت بها: القود: القصاص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قود).\n(^٦) قوله: \"ﷺ\". عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فقلت\".","vol":"6","page":112},{"text":"اسْتَوْخَمْنَا (^١) هَذِهِ الْأَرْضَ. فَقَالَ: هَذِهِ نَعَمٌ (^٢) لَنَا تَخْرُجُ، فَاخْرُجُوا فِيهَا، فَاشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا. فَخَرَجُوا فِيهَا، فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، وَاسْتَصَحُّوا، وَمَالُوا عَلَى الرَّاعِي فَقَتَلُوهُ، وَاطَّرَدُوا النَّعَمَ، فَمَا يُسْتَبْطَأُ (^٣) مِنْ هَؤُلَاءِ؟ قَتَلُوا النَّفْسَ، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَخَوَّفُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! فَقُلْتُ: تَتَّهِمُنِي؟! قَالَ: حَدَّثَنَا بِهَذَا أَنَسٌ. قَالَ: وَقَالَ: يَا أَهْلَ كَذَا، إِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا أُبْقِيَ هَذَا (^٤) فِيكُمْ، وَمِثْلُ (^٥) هَذَا.\n٣١ - ﴿وَالجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ (^٦)\n\n• [٤٥٩٠] حدثني (^٧) مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: كَسَرَتِ الرُّبَيِّعُ - وَهْيَ عَمَّةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَطَلَبَ الْقَوْمُ الْقِصَاصَ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْقِصَاصِ.\n_________\n(^١) استوخمنا: استثقلناها ولم يوافق هواؤها أبداننا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وخم).\n(^٢) نعم: النعم: الإبل، وحمرها أفضلها. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧).\n(^٣) في نسخة: \"يُسْتَبْقَى\".\n(^٤) في رواية: \"أَبْقَى اللَّهُ هَذَا\". هكذا من غير رقم. ولأبي ذر، والحموي، والمستملي: \"ما أُبْقِيَ مِثْلُ هذا\". ولأبي ذر والكشميهني: \"ما أبْقَى اللَّهُ مِثْلَ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أو مِثْلُ\".\n* [٤٥٨٩] [التحفة: خ م د س ٩٤٥]\n(^٦) [المائدة: ٤٥]. وقبله: \"بابُ قولِه\". ثم رقم على \"بابُ\" لأبي ذر وعليه صح، وعلى \"قولِه\" للمستملي.\n(^٧) عليه صح.","vol":"6","page":113},{"text":"فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ - عَمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: لَا، وَاللَّهِ لَا تُكْسَرْ (^١) سِنُّهَا (^٢) يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا أَنَسُ، كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ\". فَرَضِيَ الْقَوْمُ، وَقَبِلُوا الْأَرْشَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ\".\n٣٢ - بَابٌ ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ (^٣)\n\n• [٤٥٩١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ كَتَمَ شَيْئًا مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ (^٤) فَقَدْ كَذَبَ، وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ (^٥)﴾ (^٣) الْآيَةَ.\n٣٣ - ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ (^٦)\n\n• [٤٥٩٢] حدثنا عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ (^٧)، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ\n_________\n(^١) الراء ساكنة في اليونينية، وفي الفرع مضمومة، وكان في الأصل: \"لا تَكْسِرْ سِنَّها\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"ثَنِيَّتُها\".\n* [٤٥٩٠] [التحفة: خ ٧٦٦]\n(^٣) [المائدة: ٦٧].\n(^٤) لأبي ذر والكشميهني: \"أنْزَلَ اللَّهُ عليه\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿مِن رَّبِّكَ﴾ \".\n* [٤٥٩١] [التحفة: خ م ت س ١٧٦١٣]\n(^٦) [المائدة: ٨٩]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n(^٧) قوله: \"ابْنُ سَلَمَةَ\" لأبي ذر، والحموي، والكشميهني: \"ابنُ عبدِ اللَّهِ\". خطأ من خط الحافظ اليونيني.","vol":"6","page":114},{"text":"أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ (^١) فِي قَوْلِ الرَّجُلِ: لَا وَاللَّهِ، بَلَى وَاللَّهِ.\n\n• [٤٥٩٣] حدثنا (^٢) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ أَبَاهَا كَانَ لَا يَحْنَثُ (^٣) فِي يَمِينٍ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا أَرَى يَمِينًا أُرَى (^٤) غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا قَبِلْتُ رُخْصَةَ اللَّهِ، وَفَعَلْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ.\n٣٤ - ﴿لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ (^٥)\n\n• [٤٥٩٤] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَيسَ مَعَنَا نِسَاءٌ، فَقُلْنَا: أَلَا نَخْتَصِي؟ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ. فَرَخَّصَ (^٦) لَنَا بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ نَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ (^٧).\n_________\n(^١) [المائدة: ٨٩].\n* [٤٥٩٢] [التحفة: خ ١٧١٧٧]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٣) يحنث: الحنث في اليمين: نقضها والنكث فيها. والحنث: الإثم والمعصية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنث).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أُرى أنَّ\".\n* [٤٥٩٣] [التحفة: خ ١٧٢٥٥]\n(^٥) [المائدة: ٨٧]. وقبله: \"بابُ قولِه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ \" ثم رقم على \"بابُ قولِه\" لأبي ذر وعليه صح. وعلى \" ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ \" عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) [المائدة: ٨٧].\n* [٤٥٩٤] [التحفة: خ م س ٩٥٣٨]","vol":"6","page":115},{"text":"٣٥ - ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ (^١)\nوَ(^٢) قَالَ (^٣) ابْنُ عَبَّاسٍ: الْأَزْلَامُ: الْقِدَاحُ (^٤) يَقْتَسِمُونَ بِهَا فِي الْأُمُورِ، وَ(^٥) النُّصُبُ: أَنْصَابٌ يَذْبَحُونَ عَلَيْهَا.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: الزُّلَمُ (^٦): الْقِدْحُ لَا رِيشَ لَهُ، وَهُوَ وَاحِدُ الْأَزْلَامِ، وَالِاسْتِقْسَامُ: أَنْ يُجِيلَ (^٧) الْقِدَاحَ، فَإِنْ نَهَتْهُ انْتَهَى، وَإِنْ أَمَرَتْهُ فَعَلَ مَا تَأْمُرُهُ (^٨)، وَقَدْ (^٩) أَعْلَمُوا الْقِدَاحَ أَعْلَامًا بِضُرُوبٍ يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا (^١٠)، وَفَعَلْتُ مِنْهُ قَسَمْتُ، وَالْقُسُومُ الْمَصْدَرُ (^١١).\n\n• [٤٥٩٥] حدثنا (^١٢) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ\n_________\n(^١) [المائدة: ٩٠]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قَوْلِه\".\n(^٢) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٣) قوله: \"وقَال ابْنُ عَبَّاسٍ\" إلى: \"فَعَلَ مَا تَأْمُرُهُ\" مُؤَخَّرٌ عند أبي ذر - وعليه صح - عن قوله: \"وَقَدْ أَعْلَمُوا\" إلى \"وَالْقُسُومُ الْمَصْدَرُ\".\n(^٤) القداح: هي خشب السهام حين تنحت وتبرى. (انظر: شرح مسلم) للنووي (٤/ ١٥٧).\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) كذا ثبت بالضبطين معًا.\n(^٧) يجيل: يدير. (انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار) (١/ ١٦٧).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"به\".\n(^٩) قوله: \"وَقَدْ أَعْلَمُوا\" إلى \"وَالْقُسُومُ الْمَصْدَرُ\" مُقَدَّمٌ عند أبي ذر وعليه صح على قوله: \"وقَال ابْنُ عَبَّاسٍ\" إلى. \"فَعَلَ مَا تَأْمُرُهُ\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"به\".\n(^١١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"يُجِيلُ: يديرُ\". هكذا في الفرع مخرج لهذه الرواية بعد قوله: \"المصدر\" وهو في اليونينية يحتمل لهذا ولأن يكون مخرجا له بعد قوله: \"تأمره\".\n(^١٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".","vol":"6","page":116},{"text":"بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، وَإِنَّ فِي الْمَدِينَةِ (^١) يَوْمَئِذٍ لَخَمْسَةَ أَشْرِبَةٍ مَا فِيهَا شَرَابُ الْعِنَبِ.\n\n• [٤٥٩٦] حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: مَا كَانَ لَنَا خَمْرٌ غَيْرُ فَضِيخِكُمْ (^٢) هَذَا الَّذِي تُسَمُّونَهُ الْفَضِيخَ، فَإِنِّي لَقَائِمٌ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ، وَفُلَانًا وَفُلَانًا إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: وَهَلْ بَلَغَكُمُ الْخَبَرُ؟! فَقَالُوا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ. قَالُوا: أَهْرِقْ (^٣) هَذِهِ الْقِلَالَ (^٤)، يَا أَنَسُ. قَالَ: فَمَا سَأَلُوا عَنْهَا، وَلَا رَاجَعُوهَا بَعْدَ خَبَرِ الرَّجُلِ.\n\n• [٤٥٩٧] حدثنا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضلِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: صَبَّحَ (^٥) أُنَاسٌ (^٦) غَدَاةَ أُحُدٍ الْخَمْرَ، فَقُتِلُوا مِنْ يَوْمِهِمْ جَمِيعًا شُهَدَاءَ، وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِهَا.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بالمدِينَةِ\".\n* [٤٥٩٥] [التحفة: خ ٧٧٧١]\n(^٢) فضيخكم: الفضيخ: البسر يُشدخ ويُلقى عليه الماء لتسرع شدته. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٦٠).\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"هَرِقْ\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"أَرِقْ\".\nأهرق: الإهراق: من الإراقة، وهي الإسالة والصب، والهاء فيه زائدة. (انظر: عمدة القاري) (١٣/ ١٢).\n(^٤) القلال: جمع قُلة وهي الجرة العظيمة. (انظر: لسان العرب، مادة: قلل).\n* [٤٥٩٦] [التحفة: خ م ١٠٠١]\n(^٥) صبح: شرب صباحًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صبح).\n(^٦) على حاشية البقاعي: \"ناس\" ونسبه لنسخة.\n* [٤٥٩٧] [التحفة: خ ٢٥٤٣]","vol":"6","page":117},{"text":"• [٤٥٩٨] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا عِيسَى وَابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، وَهْيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ (^١)، وَالشَّعِيرِ.\nوَالْخَمْرُ: مَا خَامَرَ الْعَقْلَ.\n٣٦ - ﴿(^٢) لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ (^٣) إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (^٤)\n\n• [٤٥٩٩] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ (^٥) بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ الْخَمْرَ الَّتِي أُهْرِيقَتِ (^٦): الْفَضِيخُ.\nوَزَادَنِي مُحَمَّدٌ (^٧)، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ، قَالَ: كُنْتُ سَاقِيَ الْقَوْمِ فِي مَنْزِلِ أَبِي طَلْحَةَ، فَنَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: اخْرُجْ فَانْظُرْ، مَا هَذَا الصَّوْتُ؟ قَالَ: فَخَرَجْتُ فَقُلْتُ: هَذَا مُنَادٍ يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ. فَقَالَ لِيَ: اذْهَبْ فَأَهْرِقْهَا (^٨). قَالَ: فَجَرَتْ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ.\n_________\n(^١) الحنطة: القمح. (انظر: المصباح المنير، مادة: حنط).\n* [٤٥٩٨] [التحفة: خ م د ت س ١٠٥٣٨]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٤) [المائدة: ٩٣].\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"هرِيقَتِ\".\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"البِيكَنْدِيُّ\".\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَهَرِقْهَا\"، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"فَأَرِقْهَا\".","vol":"6","page":118},{"text":"قَالَ: وَكَانَتْ خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ الْفَضِيخَ. فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: قُتِلَ قَوْمٌ وَهْيَ فِي بُطُونِهِمْ. قَالَ (^١): فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ (^٢).\n٣٧ - ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ (^٣)\n\n• [٤٦٠٠] حدثنا (^٤) مُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَارُودِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبَةً، مَا سَمِعْتُ مِثْلَهَا قَطُّ، قَالَ: \"لوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيتُمْ كَثِيرًا\". قَالَ: فَغَطَّى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وُجُوهَهُمْ لَهُمْ خَنِينٌ (^٥). فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: \"فُلَانٌ\". فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ (^٦).\nرَوَاهُ النَّضْرُ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ شُعْبَةَ.\n\n• [٤٦٠١] حدثنا (^٤) الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كَانَ قَوْمٌ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) [المائدة: ٩٣].\n* [٤٥٩٩] [التحفة: خ م د ٢٩٢]\n(^٣) [المائدة: ١٠١]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"حَنِينٌ\".\nخنين: ضرب من البكاء دون الانتحاب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خنن).\n(^٦) [المائدة: ١٠١].\n* [٤٦٠٠] [التحفة: خ م ت س ١٦٠٨]","vol":"6","page":119},{"text":"اسْتِهْزَاءً. فَيَقُولُ الرَّجُلُ: مَنْ أَبِي؟ وَيَقُولُ الرَّجُلُ - تَضِلُّ نَاقَتُهُ -: أَيْنَ نَاقَتِي؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ (^١)﴾ (^٢) حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ كُلِّهَا.\n٣٨ - ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ (^٣)\n﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ﴾ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ، وَإِذْ هَا هُنَا: صِلَةٌ. الْمَائِدَةُ: أَصْلُهَا مَفْعُولَةٌ، كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ، وَتَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ، وَالْمَعْنَى: مِيدَ بِهَا صَاحِبُهَا مِنْ خَيْرٍ، يُقَالُ: مَادَنِي يَمِيدُنِي.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾ (^٤): مُمِيتُكَ.\n\n• [٤٦٠٢] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: الْبَحِيرَةُ: الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا (^٥) لِلطَّوَاغِيتِ (^٦)، فَلَا يَحْلُبُهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ. وَالسَّائِبَةُ (^٧): كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِآلِهَتِهِمْ، لَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيْءٌ.\n_________\n(^١) قوله: \" ﴿إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ \" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٢) [المائدة: ١٠١].\n* [٤٦٠١] [التحفة: خ ٥٤١١]\n(^٣) [المائدة: ١٠٣]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٤) [آل عمران: ٥٥].\n(^٥) درها: لبنها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: درر).\n(^٦) للطواغيت: جمع طاغوت، وهو: الشيطان، أو ما يزين لهم أن يعبدوه من الأصنام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طغي).\n(^٧) بعده على حاشية البقاعي: \"التي\" ونسبه لنسخة.","vol":"6","page":120},{"text":"قَالَ: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"رَأَيتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ الْخُزَاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ (^١) فِي النَّارِ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ\".\nوَالْوَصِيلَةُ: النَّاقَةُ الْبِكْرُ، تُبَكِّرُ فِي أَوَّلِ نِتَاجِ الْإِبِلِ، ثُمَّ تُثَنِّي بَعْدُ بِأُنْثَى، وَكَانُوا يُسَيِّبُونَهُم (^٢) لِطَوَاغِيتِهِمْ إِنْ وَصَلَتْ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى، لَيْسَ بَيْنَهُمَا ذَكَرٌ.\nوَالْحَامِ (^٣): فَحْلُ الْإِبِلِ، يَضْرِبُ الضِّرَابَ (^٤) الْمَعْدُودَ، فَإِذَا قَضَى ضِرَابَهُ، وَدَعُوهُ (^٥) لِلطَّوَاغِيتِ، وَأَعْفَوْهُ مِنَ الْحَمْلِ، فَلَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَسَمَّوْهُ الْحَامِيَ.\nوَقَالَ (^٦) أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعْتُ سَعِيدًا، قَالَ يُخْبِرُهُ بِهَذَا (^٧)\nقَالَ: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ نَحْوَهُ.\n_________\n(^١) قصبه: القُصْب: المِعَى. وقيل: القُصْب: اسم للأمعاء كلها. وقيل: هو ما كان أسفل البطن من الأمعاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قصب).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"يُسَيِّبُونَها\".\n(^٣) على آخره صح.\n(^٤) الضراب: ضِراب الجمل هو نَزْوُه على الأنثى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضرب).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"ودَّعُوه\" وبعده صح.\n(^٦) عليه صح. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"لي\". وقوله: \"وقال أَبُو الْيَمَانِ\" عليه علامة التأخير عند أبي ذر.\n(^٧) قوله: \"قال يُخبِرُه بِهَذَا\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"قال بَحِيرة بهذا\".","vol":"6","page":121},{"text":"وَ(^١) رَوَاهُ ابْنُ الْهَادِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ.\n\n• [٤٦٠٣] حدثني (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكَرْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"رَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَرَأَيْتُ عَمْرًا يَجُرُّ قُصْبَهُ، وَهْوَ أَوَّلُ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ\".\n٣٩ - ﴿(^٣) وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ (^٤) فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ (^٥)\n\n• [٤٦٠٤] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً (^٦) غُرْلًا (^٧) \" ثُمَّ قَالَ (^٨): ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ (^٩) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ،\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n* [٤٦٠٢] [التحفة: خ م س ١٣١٧٧]\n(^٢) عليه صح.\n* [٤٦٠٣] [التحفة: خ ١٦٧١٧]\n(^٣) \"بابُ\": كذا في نسخة وقال القسطلاني: \"بابٌ\" بالتنوين. كتبه مصححه.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٥) [المائدة: ١١٧].\n(^٦) عليه صح. وسقط عند أبي ذر.\n(^٧) غرلا: غير مختتنين. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٣٢).\n(^٨) قوله: \"ثم قال\": لأبي ذر عن الكشميهني: \"ثمَّ قَرَأَ\".\n(^٩) [الأنبياء: ١٠٤].","vol":"6","page":122},{"text":"ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلَائِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ، أَلَا وَإِنَّهُ يُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي، فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ (^١)، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُصَيْحَابِي (^٢). فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ. فَأَقُولُ - كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ -: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ (^٣). فَيُقَالُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ (^٤) فَارَقْتَهُمْ\".\n٤٠ - ﴿(^٥) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ (^٦) وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (^٧)\n\n• [٤٦٠٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا (^٨) سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا (^٨) الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ، وإنَّ نَاسًا (^٩) يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (^١٠) \".\n_________\n(^١) ذات الشمال: جهة النار. (انظر: إرشاد الساري) (٧/ ٢٤٢).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَصْحَابِي\".\n(^٣) [المائدة: ١١٧]. ولأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ \".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مُذْ\".\n* [٤٦٠٤] [التحفة: خ م ت س ٥٦٢٢]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٧) [المائدة: ١١٨].\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"رِجالًا\".\n(^١٠) [المائدة: ١١٧، ١١٨].\n* [٤٦٠٥] [التحفة: خ م ت س ٥٦٢٢]","vol":"6","page":123},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2370>سُورَةُ الْأَنْعَامِ </span>(^١)\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (^٢): (فِتْنَتَهُمْ): مَعْذِرَتَهُمْ، ﴿مَعْرُوشَاتٍ﴾ (^٣): مَا يُعْرَشُ مِنَ الْكَرْمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ (^٤)، ﴿حَمُولَةً﴾ (^٥): مَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا (^٦). ﴿وَلَلَبَسْنَا﴾ (^٧): لَشَبَّهْنَا (^٨). ﴿وَيَنْئَونَ﴾ (^٩): يَتَبَاعَدُونَ. تُبْسَلُ: تُفْضَحُ. ﴿أُبْسِلُوا﴾ (^١٠): أُفْضِحُوا (^١١). ﴿بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ﴾ (^١٢): الْبَسْطُ الضَّرْبُ. ﴿(^١٣) اسْتَكْثَرْتُمْ﴾ (^١٤): أَضْلَلْتُمْ كَثِيرًا. ﴿ذَرَأَ (^١٥) مِنَ الْحَرْثِ﴾ (^١٦): جَعَلُوا لِلَّهِ مِنْ ثَمَرَاتِهِمْ وَمَالِهِمْ نَصِيبًا، وَلِلْشَّيْطَانِ وَالْأَوْثَانِ نَصِيبًا (^١٧). ﴿أَمَّا\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) \"ابن عباسٍ\": كذا ثبت عند أبي ذر والمستملي. وبعده لأبي ذر وعليه صح: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ﴾.\n(^٣) [لأنعام: ١٤١].\n(^٤) قوله: \" ﴿مَّعْرُوشَاتٍ﴾ ما يعرش من الكرم وغير ذلك\" ليس عند أبي ذر.\n(^٥) [الأنعام: ١٤٢].\n(^٦) قوله: \" ﴿حَمُولَةً﴾ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا\" عليه صح، ومُؤَخَّرٌ عند أبي ذر بعد قوله: \" ﴿وَلَلَبَسْنَا﴾: لشَبَّهْنَا\".\n(^٧) [الأنعام: ٩].\n(^٨) قوله: \" ﴿وَلَلَبَسْنَا﴾ لشَبَّهْنَا\" عليه صح، ومُقَدَّمٌ عند أبي ذر على قوله: \" ﴿حَمُولَةً﴾ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا\".\n(^٩) [الأنعام: ٢٦].\n(^١٠) [الأنعام: ٧٠].\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \"فُضِحُوا\".\n(^١٢) [الأنعام: ٩٣].\n(^١٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وقوله\".\n(^١٤) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿مِنَ الْإِنْسِ﴾ \". [الأنعام: ١٢٨].\n(^١٥) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿مِمَّا ذَرَأَ﴾ \".\n(^١٦) [الأنعام: ١٣٦].\n(^١٧) بعده لأبي ذر، والمستملي وقبلهما صح: \" ﴿أَكِنَّةً﴾ واحدُها كِنانٌ\".","vol":"6","page":124},{"text":"اشْتَمَلَتْ﴾ (^١) يَعْنِي: هَلْ تَشْتَمِلُ إِلَّا عَلَى ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى؟! فَلِمَ تُحَرِّمُونَ بَعْضًا وَتُحِلُّونَ بَعْضًا؟! ﴿مَسْفُوحًا﴾ (^٢): مُهْرَاقًا (^٣). ﴿صَدَفَ﴾ (^٤): أَعْرَضَ، أُبْلِسُوا: أُويِسُوا (^٥). وَ(^٦) ﴿أُبْسِلُوا﴾ (^٧): أُسْلِمُوا، ﴿سَرْمَدًا﴾ (^٨): دَائِمًا (^٩). ﴿اسْتَهْوَتْهُ﴾ (^١٠): أَضَلَّتْهُ، ﴿يَمْتَرُونَ﴾ (^١١): يَشُكُّونَ. ﴿وَقْرٌ﴾: صَمَمٌ (^١٢)، وَأَمَّا الْوِقْرُ (^١٣): الْحِمْلُ. ﴿أَسَاطِيرُ﴾ (^١٤): وَاحِدُهَا أُسْطُورَةٌ وَإِسْطَارَةٌ، وَهْيَ: التُّرَّهَاتُ (^١٥). ﴿الْبَأْسَاءُ﴾ (^١٦): مِنَ الْبَأْسِ (^١٧)، وَيَكُونُ مِنَ\n_________\n(^١) [الأنعام: ١٤٣].\n(^٢) [الأنعام: ١٤٥]. ورقم عليه للكشميهني.\n(^٣) مهراقًا: الإهراق: من الإراقة، وهي الإسالة والصب، والهاء فيه زائدة. (انظر: عمدة القاري) (١٣/ ١٢).\n(^٤) [الأنعام: ١٥٧].\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَيِسُوا\".\n(^٦) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٧) [الأنعام: ٧٠].\n(^٨) [القصص: ٧١].\n(^٩) قوله: \" ﴿سَرْمَدًا﴾: دَائِمًا\" عليه صح، ورقم عليه بعلامة التأخير عند أبي ذر.\n(^١٠) [الأنعام: ٧١].\n(^١١) [مريم: ٣٤]. ثبت بالوجهين: \" ﴿يَمْتَرُونَ﴾ \"، (تَمْتَرُونَ) وعليه صح. وهما قراءتان: بالياء قراءة الجماعة كلهم، وبالتاء رواية ذكرها الترمذي عن ابن ذكوان، ويحيى الجعفي عن شعبة، وخالفهما الجماعة عن ابن ذكوان وعن شعبة. (انظر: جامع البيان في القراءات السبع) (٣/ ١٣٤٣).\n(^١٢) قوله: \" ﴿وَقْرٌ﴾: صمم\" عليه صح، ورقم عليه بعلامة التقديم عند أبي ذر.\n(^١٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"فإنه\".\n(^١٤) [الأنعام: ٢٥].\n(^١٥) الترهات: الترهات واحدتها ترهة وَهِي فَارسي مُعرب أَصْلهَا الطّرق الصغار غير الجادة\nتتشعب عَنْهَا ثمَّ استعير للباطل. (انظر: هدي الساري) (ص ١٣٢).\n(^١٦) [الأنعام: ٤٢].\n(^١٧) البأس: الشدة. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٣/ ٢٩١).","vol":"6","page":125},{"text":"الْبُؤْسِ (^١). ﴿جَهْرَةً﴾ (^٢): مُعَايَنَةً. الصُّوَرُ (^٣): جَمَاعَةُ صُورَةٍ، كَقَوْلِهِ: سُورَةٌ وَسُوَرٌ. مَلَكُوتٌ: مُلْكٌ (^٤)، مَثَلٌ (^٥): رَهَبُوتٌٍ (^٦) خَيْرٌ مِنْ (^٧) رَحَمُوتٌٍ (^٨). وَيَقُولُ: تُرْهَبُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُرْحَمَ (^٩). ﴿جَنَّ﴾ (^١٠): أَظْلَمَ (^١١). يُقَالُ: عَلَى اللَّهِ حُسْبَانُهُ (^٣) أَي: حِسَابُهُ، وَيُقَالُ (^١٢): ﴿حُسْبَانًا﴾ (^١٣): مَرَامِيَ. وَ¶رُجُوُمًا لِلشَّيَاطِينِ: (مُسْتَقِرٌّ) فِي الصُّلْبِ، ﴿وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ (^١٤): فِي الرَّحِمِ، الْقِنْوُ: الْعِذْقُ، وَالاِثْنَانِ قِنْوَانِ (^١٥)، وَالْجَمَاعَةُ أَيْضًا، ﴿قِنْوَانٌ﴾ (^١٦) مِثْلُ: صِنْوٍ وَ(صِنْوَانِ) (^١٧).\n_________\n(^١) البؤس: الفقر. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٢/ ١٤٩).\n(^٢) [الأنعام: ٤٧].\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"وملكٌ\".\n(^٥) عليه صح. وكذا ضبط \"مَثَلٌ\" في اليونينية، والذي في غيرها من الأصول: \"مِثْلُ رهبوتٍ\".\n(^٦) كذا ثبت بالضبطين عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٧) قوله: \"رَهَبُوت خير من\" ليس عند أبي ذر.\n(^٨) كذا ثبت بالضبطين عند أبي ذر.\n(^٩) بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَإِنْ تَعْدِلْ﴾: تُقْسِطْ لا يُقْبَلْ منها في ذلك اليوم\".\n(^١٠) [الأنعام: ٧٦].\n(^١١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿تَعَالَى﴾: علا\". كذا في نسخ الخط المعول عليها، وبينها وبين القسطلاني تخَالفٌ. كتبه مصححه.\n(^١٢) \"وَيُقَالُ\": عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^١٣) [الأنعام: ٩٦].\n(^١٤) [الأنعام: ٩٨].\n(^١٥) على آخره صح.\n(^١٦) [الأنعام: ٩٩].\n(^١٧) [الرعد: ٤]. ولأبي ذر وعليه صح: و﴿صِنْوَانٌ﴾.","vol":"6","page":126},{"text":"١ - ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ (^١)\n\n• [٤٦٠٦] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ (^٢) شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَفَاتِحُ الْغَيبِ خَمْسٌ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ(يُنْزِلُ) الْغَيْثَ (^٣) وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (^٤).\n٢ - ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ (^٥) الْآيَةَ\n﴿يَلْبِسَكُمْ﴾ (^٦): يَخْلِطَكُمْ مِنَ الاِلْتِبَاسِ، ﴿يَلْبِسُوَا﴾ (^٧): يَخْلِطُوا، ﴿شِيَعًا﴾ (^٨): فِرَقًا.\n\n• [٤٦٠٧] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا\n_________\n(^١) [الأنعام: ٥٩]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"إلى آخر السورة\".\n(^٤) [لقمان: ٣٤].\n* [٤٦٠٦] [التحفة: خ س ٦٧٩٨]\n(^٥) [الأنعام: ٦٥]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\". وبعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكمْ﴾ \".\n(^٦) [الأنعام: ٦٥].\n(^٧) [الأنعام: ٨٢].\n(^٨) [الأنعام: ١٥٩].","vol":"6","page":127},{"text":"مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ (^١) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَعُوذُ بِوَجْهِكَ\". قَالَ (^٢): ﴿أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ (^١) قَالَ: \"أَعُوذُ بِوَجْهِكَ\". ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ (^١). قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَذَا أَهْوَنُ أَوْ هَذَا أَيْسَرُ\".\n٣ - ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ (^٣)\n\n• [٤٦٠٨] حدثني (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ (^٥) قَالَ أَصْحَابُهُ: وَأَيُّنَا لَمْ (^٦) يَظْلِمْ، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (^٧).\n٤ - ﴿وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ (^٨)\n\n• [٤٦٠٩] حدثنا (^٩) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ، يَعْنِي: ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى\".\n_________\n(^١) [الأنعام: ٦٥].\n(^٢) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٦٠٧] [التحفة: خ س ٢٥١٦]\n(^٣) [الأنعام: ٨٢]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) [الأنعام: ٨٢].\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي: \"لا\".\n(^٧) [لقمان: ١٣].\n* [٤٦٠٨] [التحفة: خ م ت س ٩٤٢٠]\n(^٨) [الأنعام: ٨٦]. وقبله: \"بابُ قولِه\": لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ\"، وللمستملي: \"قولِه\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n* [٤٦٠٩] [التحفة: خ م د ٥٤٢١]","vol":"6","page":128},{"text":"• [٤٦١٠] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى\".\n٥ - ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ (^١)\n\n• [٤٦١١] حدثني (^٢) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، أَنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ: أَفِي ص سَجْدَةٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَوَهَبْنَا (^٣)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ (^٤)، ثُمَّ قَالَ: هُوَ مِنْهُمْ.\nزَادَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: فَقَالَ: نَبِيُّكُمْ ﷺ ممَّنْ أُمِرَ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِمْ.\n* * *\n_________\n* [٤٦١٠] [التحفة: خ م ١٢٢٧٢]\n(^١) [الأنعام: ٩٠]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ \".\n(^٤) [الأنعام: ٨٤ - ٩٠].\n* [٤٦١١] [التحفة: خ ٦٣٩٧]","vol":"6","page":129},{"text":"٦ - ﴿(^١) وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ (^٢) وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا﴾ (^٣) الْآيَةَ (^٤)\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ (^٣): الْبَعِيرُ وَالنَّعَامَةُ. ﴿الحَوَايَا﴾ (^٣) الْمَبْعَرُ (^٥).\nوَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿هَادُوا﴾: صَارُوا يَهُودًا، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿هُدْنَا﴾: تُبْنَا، هَائِدٌ: تَائِبٌ (^٦)\n\n• [٤٦١٢] حدثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ عَطَاءٌ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، ﵄ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، لَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا، جَمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ (^٧) فَأَكَلُوهَا (^٨) \".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"إلى قوله: ﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ \".\n(^٣) [الأنعام: ١٤٦].\n(^٤) قوله: \" ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا﴾ الآيةَ\". عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) لأبي الوقت: \"المَباعِرُ\".\nالمبعر: مكان البعر (الرجيع) من كل ذي أربع. (انظر: لسان العرب، مادة: بعر).\n(^٦) قوله: \"وَقَالَ غَيرُهُ: ﴿هَادُوا﴾ صَارُوا يَهُودًا وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿هُدْنَا﴾: تُبْنَا، هَائِدٌ: تَائِبٌ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) قوله: \"جملوه ثم باعوه\": لأبي الوقت، وأبي ذر عن الكشميهني: \"جَمَلُوهَا ثُمَّ بَاعُوهَا\"، وعلى حاشية البقاعي: \"أجملوها\" ونسبه لأبي الوقت.\n(^٨) عليه صح.","vol":"6","page":130},{"text":"وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، كَتَبَ إِلَيَّ عَطَاءٌ، سَمِعْتُ جَابِرًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^١).\n٧ - ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ (^٢)\n\n• [٤٦١٣] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: \"لَا أَحَدَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، وَلذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا شَيْءَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ، وَلِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ\". قُلْتُ: سَمِعْتَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: وَرَفَعَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n﴿وَكِيلٌ﴾ (^٣): حَفِيظٌ وَمُحِيطٌ بِهِ. ﴿قُبُلًا﴾ (^٤): جَمْعُ قَبِيلٍ، وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ ضُرُوبٌ لِلْعَذَابِ، كُلُّ ضَرْبٍ مِنْهَا قَبِيلٌ. ﴿زُخْرُفَ﴾ (^٥): كُلُّ شَيْءٍ حَسَّنْتَهُ وَوَشَّيْتَهُ وَهُوَ بَاطِلٌ فَهُوَ: زُخْرُفٌ (^٦). ﴿وَحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ (^٧): حَرَامٌ، وَكُلُّ مَمْنُوعٍ فَهْوَ: حِجْرٌ مَحْجُورٌ، وَالْحِجْرُ: كُلُّ بِنَاءٍ بَنَيْتَهُ، وَيُقَالُ لِلْأُنْثَى مِنَ الْخَيْلِ: حِجْرٌ، وَيُقَالُ لِلْعَقْلِ: حِجْرٌ وَحِجًى، وَأَمَّا الْحِجْرُ: فَمَوْضِعُ ثَمُودَ، وَمَا حَجَّرْتَ عَلَيْهِ مِنَ\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"مِثْلَه\".\n* [٤٦١٢] [التحفة: ع ٢٤٩٤]\n(^٢) [الأنعام: ١٥١]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n* [٤٦١٣] [التحفة: خ م ت س ٩٢٨٧]\n(^٣) [الأنعام: ١٠٢]. \"وَ﴿وَكِيلٌ﴾ \". \"وَ\": لأبي ذر وعليه صح. \"وَكيلٌ\": مُؤَخَّرٌ عند أبي ذر بعد قوله: \" ﴿هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ﴾ \" إلى: \"وَالْجَمِيعِ\".\n(^٤) [الكهف: ٥٥].\n(^٥) [الأنعام: ١١٢]. وبعده لأبي ذر عن المستملي والكشميهني وعليه صح: \" ﴿الْقَوْلِ﴾ \".\n(^٦) قوله: \" ﴿قُبُلًا﴾ جَمْعُ قَبِيل إلى: \"فَهُوَ زُخْرُفٌ\". كذا ثبت عند المستملي والكشميهني.\n(^٧) [الأنعام: ١٣٨].","vol":"6","page":131},{"text":"الْأَرْضِ فَهُوَ: حِجْرٌ، وَمِنْهُ سُمِّيَ حَطِيمُ الْبَيْتِ: حِجْرًا، كَأَنَّه مُشْتَقٌّ مِنْ مَحْطُومٍ، مِثْلُ: قَتِيلٍ مِنْ مَقْتُولٍ، وَأَمَّا حَجْرُ (^١) الْيَمَامَةِ، فَهْوَ: مَنْزِلٌ (^٢).\n٨ - ﴿(^٣) هَلُمَّ (^٤) شُهَدَاءَكُمُ﴾ (^٥) لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ هَلُمَّ لِلْوَاحِدِ وَالاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ\n\n• [٤٦١٤] (^٦) حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا رَآهَا النَّاسُ آمَنَ مَنْ عَلَيْهَا، فَذَاكَ حِينَ: ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ (^٧) \".\n\n• [٤٦١٥] حدثني (^٨) إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ، وَذَلِكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا، ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ\".\n_________\n(^١) تحت الجيم صح.\n(^٢) قوله: \" ﴿وَحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ \" إلى \"فَهْوَ مَنْزِلٌ\" عليه صح. وسقط عند أبي ذر.\n(^٣) \"بابُ قولِه\": لأبي ذر وعليه صح. وهو مُقَدَّمٌ عند أبي ذر.\n(^٤) عليه صح. وقوله: \" ﴿هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ﴾ \" مُقدَّمٌ عند أبي ذر على قوله: \" ﴿وَكِيلٌ﴾ \".\nهلم: هاتوا وقربوا. (انظر: الغريبين في القرآن والحديث) (ص ١٩٣٨).\n(^٥) [الأنعام: ١٥٠].\n(^٦) لأبي ذر والمستملي والكشميهني: \"بابٌ ﴿لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ \".\n(^٧) [الأنعام: ١٥٨].\n* [٤٦١٤] [التحفة: خ م د س ق ٤٨٩٧]\n(^٨) عليه صح.\n* [٤٦١٥] [التحفة: خ م ١٤٧١٦]","vol":"6","page":132},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2371>سُورَةُ الْأَعْرَافِ </span>(^١)\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَرِيَاشًا: الْمَالُ. ﴿(^٢) الْمُعْتَدِينَ﴾ (^٣): فِي الدُّعَاءِ وَفِي (^٤) غَيْرِهِ. ﴿عَفَوا﴾ (^٥): كَثُرُوا وَكَثُرَتْ أَمْوَالُهُمْ (^٦). ﴿الفَتَّاحُ﴾ (^٧): الْقَاضِي، ﴿افْتَحْ بَيْنَنَا﴾ (^٨): اقْضِ بَيْنَنَا (^٩)، ﴿نَتَقْنَا﴾ (^١٠): رَفَعْنَا، ﴿انْبَجَسَتْ﴾ (^١١): انْفَجَرَتْ. ﴿مُتَبَّرٌ﴾ (^١٢): خُسْرَانٌ. ﴿آسَى﴾ (^١٣): أَحْزَنُ، ﴿تَأْسَ﴾ (^١٤): تَحْزَنْ.\nوَقَالَ غَيْرُهُ. ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ (^١٥): يَقُولُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ. ﴿يَخصِفَانِ﴾ (^١٦): أَخَذَا الْخِصَافَ مِنْ وَرَقِ (^١٧) الْجَنَّةِ، يُؤَلِّفَانِ الْوَرَقَ، يَخْصِفَانِ (^١٨) الوَرَقَ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) \" ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ﴾ \": عليه صح لأبي ذر، وأبي الوقت.\n(^٣) [الأعراف: ٥٥].\n(^٤) كذا ثبت للحموي والكشميهني.\n(^٥) [الأعراف: ٩٥].\n(^٦) قوله: \"وكثرت أموالهم\" عليه صح. وسقط عند أبي ذر.\n(^٧) [سبأ: ٢٦].\n(^٨) [الأعراف: ٨٩].\n(^٩) عليه صح. وسقط عند أبي ذر.\n(^١٠) [الأعراف: ١٧١]. وبعده لأبي الوقت، وأبي ذر وعليه صح: \" ﴿الْجَبَلَ﴾ \".\n(^١١) [الأعراف: ١٦٠].\n(^١٢) [الأعراف: ١٣٩].\n(^١٣) [الأعراف: ٩٣].\n(^١٤) [المائدة: ٦٨].\n(^١٥) [الأعراف: ١٢].\n(^١٦) [الأعراف: ٢٢].\n(^١٧) عليه صح.\n(^١٨) يخصفان: يلصقان. (انظر: غريب القرآن) للسجستاني (ص ٣١٧).","vol":"6","page":133},{"text":"﴿سَوْآتِهِمَا﴾ (^١): كِنَايَةٌ عَنْ فَرْجَيْهِمَا (^٢). ﴿وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ (^٣): هَا هُنَا (^٤): إِلَى (^٥) الْقِيَامَةِ، وَالْحِينُ عِنْدَ الْعَرَبِ: مِنْ سَاعَةٍ إِلَى مَا لَا يُحْصَى عَدَدُهَا (^٦). الرِّيَاشُ وَالرِّيشُ (^٧) وَاحِدٌ، وَهْوَ: مَا ظَهَرَ مِنَ اللِّبَاسِ. ﴿قَبِيلُهُ﴾ (^٨): جِيلُهُ الَّذِي هُوَ مِنْهُمْ. ﴿ادَّارَكُوا﴾ (^٩): اجْتَمَعُوا. وَمَشَاقُّ الْإِنْسَانِ (^١٠) وَالدَّابَّةِ كُلُّهُم (^١١) يُسَمَّى: سُمُومًا (^١٢) وَاحِدُهَا سَمٌّ (١٠)، وَهْيَ: عَيْنَاهُ، وَمَنْخِرَاهُ، وَفَمُهُ، وَأُذُنَاهُ، وَدُبُرُهُ، وَإِحْلِيلُهُ (^١٣). ﴿غَوَاشٍ﴾ (^١٤): مَا غُشُّوا بِهِ. (نُشُرًا): مُتَفَرِّقَةً. ﴿نَكِدًا﴾ (^١٥): قَلِيلًا. ﴿يَغْنَوْا﴾ (^١٦): يَعِيشُوا. ﴿حَقِيقٌ﴾ (^١٧): حَقٌّ.\n_________\n(^١) [الأعراف: ٢٠].\n(^٢) قوله: \" ﴿سَوْآتِهِمَا﴾ \" كِنَايَةٌ عَنْ فَرْجَيْهِمَا\" سقط عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٣) [الأعراف: ٢٤].\n(^٤) \"هو ها هنا\": عليه صح لأبي ذر، وأبي الوقت.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"يومِ\" وبعده صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"عدَدُه\".\n(^٧) لأبي ذر: \"الرِّيشُ والرِّيَاشُ\".\n(^٨) [الأعراف: ٢٧].\n(^٩) [الأعراف: ٣٨].\n(^١٠) على آخره صح.\nمشاق الْإِنْسَان: مسام الْجَسَد وثقوبه ومنافذه. (انظر: عمدة القاري) (١٨/ ٢٣٤).\n(^١١) \"كُلُّها\": عليه صح لأبي ذر، وأبي الوقت.\n(^١٢) عليه صح.\n(^١٣) إحليله: الإحليل يقع على ذكر الرجل وفرج المرأة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حلل).\n(^١٤) [الأعراف: ٤١].\n(^١٥) [الأعراف: ٥٨].\n(^١٦) [الأعراف: ٩٢].\n(^١٧) [الأعراف: ١٠٥].","vol":"6","page":134},{"text":"﴿اسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ (^١): مِنَ الرَّهْبَةِ. (تَلَقَّفُ) (^٢): تَلْقَمُ. ﴿طَائِرُهُمْ﴾ (^٣): حَظُّهُمْ. طُوفَانٌ: مِنَ السَّيْلِ، وَيُقَالُ لِلْمَوْتِ الْكَثِيرِ: الطُّوفَانُ. ﴿الْقُمَّلُ﴾ (^٤): الْحُمْنَانُ (^٥)، يُشْبِهُ صِغَارَ (^٦) الْحَلَمِ (^٧). عُرُوشٌ وَعَرِيشٌ: بِنَاءٌ. ﴿سُقِطَ﴾: كُلُّ مَنْ نَدِمَ فَقَدْ سُقِطَ فِي يَدِهِ. الْأَسْبَاطُ (١٠): قَبَائِلُ بَنِي إِسْرَائِيلَ. ﴿يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ (^٨): يَتَعَدَّوْنَ لَهُ (^٩): يُجَاوِزُونَ (^١٠). ﴿تَعْدُ (^١١)﴾ (^١٢): تُجَاوِزْ (^١٣). ﴿شُرَّعًا﴾ (^١٤): شَوَارِعَ، ﴿بَئِيسٍ﴾ (^١٥): شَدِيدٍ. ﴿أَخْلَدَ﴾ (^١٦): قَعَدَ وَتَقَاعَسَ، ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ (^١٧): نَأْتِيهِمْ مِنْ مَأْمَنِهِمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ (^١٨)، ﴿مِن جِنَّةٍ﴾ (^١٩): مِنْ جُنُونٍ (^٢٠)، ﴿فَمَرَّتْ\n_________\n(^١) [الأعراف: ١١٦].\n(^٢) [الأعراف: ١١٧].\n(^٣) [الأعراف: ١٣١].\n(^٤) [الأعراف: ١٣٣].\n(^٥) الحمنان: جمع حَمْنَانة، وهو من القراد (دويبة تعض الإبل) دون الحَلَم، أو هو القراد الصغير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حمن).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"شِبْه صِغار\".\n(^٧) الحلم: جمع الحلمة وهو القرادُ (دويبةٌ تعضُّ الإبلَ) الكبيرُ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حلم).\n(^٨) [الأعراف: ١٦٣].\n(^٩) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^١٠) ليس عند أبي ذر وعليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"تَجاوُزٌ بَعْدَ تَجَاوُزٍ\".\n(^١١) عليه صح من تحته.\n(^١٢) [الكهف: ٢٨].\n(^١٣) عليه صح.\n(^١٤) [الأعراف: ١٦٣].\n(^١٥) [الأعراف: ١٦٥].\n(^١٦) [الأعراف: ١٧٦]. وبعده لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"إلى الأرضِ\".\n(^١٧) [الأعراف: ١٨٢]. وبعده لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"أي\".\n(^١٨) [الحشر: ٢].\n(^١٩) [الأعراف: ١٨٤].\n(^٢٠) بعده لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \" ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ متى خُروجها\".","vol":"6","page":135},{"text":"بِهِ﴾ (^١): اسْتَمَرَّ بِهَا الْحَمْلُ فَأَتَمَّتْهُ، ﴿يَنزَغَنَّكَ﴾ (^٢): يَسْتَخِفَّنَّكَ، (طَيْفٌ): مُلِمٌّ بِهِ لَمَمٌ، وَيُقَالُ: ﴿طَائِفٌ﴾ وَهْوَ وَاحِدٌ، ﴿يَمُدُّونَهُمْ (^٣)﴾ (^٤): يُزَيِّنُونَ، ﴿وَخِيفَةً﴾ (^٥): خَوْفًا، ﴿وَخُفْيَةً﴾ (^٦): مِنَ الْإِخْفَاءِ، وَالْآصَالُ: (^٣) وَاحِدُهَا أَصِيلٌ (^٧)، مَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ، كَقَوْلِهِ: ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ (^٨).\n١ - ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ (^٩)\n\n• [٤٦١٦] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ - وَرَفَعَهُ. قَالَ: \"لَا أَحَدَ (^١٠) أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، فَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا أَحَدَ (^١١) أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمِدْحَةُ مِنَ اللَّهِ، فَلِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ\".\n* * *\n_________\n(^١) [الأعراف: ١٨٩].\n(^٢) [الأعراف: ٢٠٠]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) [الأعراف: ٢٠٢].\n(^٥) [الأعراف: ٢٠٥].\n(^٦) [الأعراف: ٥٥].\n(^٧) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"وهْو ما\".\n(^٨) [الفرقان: ٥].\n(^٩) [الأعراف: ٣٣]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه ﷿: قُلْ\". وفي رواية لأبي ذر بدل \"قولِه\": \"قولِ اللَّهِ\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"لا أحدٌ\".\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \"ولا أحَدٌ\".\n* [٤٦١٦] [التحفة: خ م ت س ٩٢٨٧]","vol":"6","page":136},{"text":"٢ - ﴿(^١) وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ (^٢) قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٣)\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَرِنِي﴾ (^٤): أَعْطِنِي.\n\n• [٤٦١٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَىَ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَدْ لُطِمَ وَجْهُهُ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِكَ مِنَ الْأَنْصارِ لَطَمَ فِي وَجْهِي. قَالَ: \"ادْعُوهُ\". فَدَعَوْهُ. قَالَ: \"لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ؟ \" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي مَرَرْتُ بِالْيَهُودِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ. فَقُلْتُ (^٥): وَعَلَى مُحَمَّدٍ؟! وَأَخَذَتْنِي غَضْبَةٌ فَلَطَمْتُهُ. قَالَ (^٦): \"لَا تُخَيِّرُونِي مِنْ بَيْنِ الْأَنْبِيَاءِ، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ (^٧) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي، أَمْ جُزِيَ (^٨) بِصَعْقَةِ الطُّورِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٣) [الأعراف: ١٤٣]. وقوله: ﴿قَالَ لَنْ تَرَانِي﴾ إلى: ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينِ﴾ عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) [الأعراف: ١٤٣].\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"قال فقلت\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"قلت\".\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"فقال\".\n(^٧) يصعقون: الصَّعقُ هو أن يُغْشَى على الإنسان من صوت شديد يسمعه، وربما مات منه، ثم استُعْمِل في الموت كثيرًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صعق).\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"جُوزِيَ\".\n* [٤٦١٧] [التحفة: خ م د ٤٤٠٥]","vol":"6","page":137},{"text":"٣ - ﴿الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ (^١)\n\n• [٤٦١٨] حدثنا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءُ الْعَيْنِ (^٢) \".\n٤ - ﴿(^٣) قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ (^٤) لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (^٥)\n\n• [٤٦١٩] حدثنا (^٦) عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ\n_________\n(^١) [الأعراف: ١٦٠].\nالسلوى: قيل: هو طائر يشبه السماني، ولا واحد له، والسلوى في غير هذا: العسل. (انظر: الغريبين في القرآن والحديث) (ص ٩٢٥).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لِلْعَيْنِ\". ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مِنَ الْعَيْنِ\".\n* [٤٦١٨] [التحفة: خ م ت س ق ٤٤٦٥]\n(^٣) لأبي ذر، وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٤) لأبي ذر، وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٥) [الأعراف: ١٥٨]. وقوله: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ … ﴿لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾. ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدّثني\".","vol":"6","page":138},{"text":"يَقُولُ: كَانَتْ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مُحَاوَرَةٌ، فَأَغْضَبَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ، فَانْصَرَفَ عَنْهُ (^١) عُمَرُ مُغْضَبًا، فَاتَّبَعَهُ أَبُو بَكْرٍ يَسْأَلُهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ، فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى أَغْلَقَ بَابَهُ فِي وَجْهِهِ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\nفَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَنَحْنُ عِنْدَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَمَّا صَاحِبُكُمْ هَذَا فَقَدْ غَامَرَ (^٢) \". قَالَ: وَنَدِمَ عُمَرُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ، فَأَقْبَلَ حَتَّى سَلَّمَ، وَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَقَصَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْخَبَرَ.\nقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يَقُولُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَأَنَا كُنْتُ أَظْلَمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو (^٣) لِي صَاحِبِي؟ هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو (^٣) لِي صَاحِبِي؟ إِنِّي قُلْتُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا. فَقُلْتُمْ: كَذَبْتَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقْتَ (^٤) \".\n٥ - ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ (^٥)\n\n• [٤٦٢٠] حدثنا (^٦) إِسْحَاقُ، أخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ:\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) غامر: خاصم غيره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غمر).\n(^٣) لأبي ذر، وعليه صح: \"تَارِكُونَ\". في الموضعين.\n(^٤) بعده لأبي الوقت، ولأبي ذر وعليه صح: \"قال أبو عبدِ اللَّهِ: غامَرَ سَبَقَ بالخَيْرِ\".\n* [٤٦١٩] [التحفة: خ ١٠٩٤١]\n(^٥) [الأعراف: ١٦١]. وقبله لأبي ذر، وعليه صح: \"بابُ قولِه: ﴿حِطَّةٌ﴾ \".\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدّثني\".","vol":"6","page":139},{"text":"﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ (^١) فَبَدَّلُوا، فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ، وَقَالُوا: حَبَّةٌ فِي شَعَرَةٍ\" (^٢).\n٦ - ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ (^٣)\nالْعُرْفُ: الْمَعْرُوفُ.\n\n• [٤٦٢١] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ، فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسٍ، وَكَانَ مِنَ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ، وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ كُهُولًا (^٤) كَانُوا أَوْ شُبَّانًا (^٥)، فَقَالَ عُيَيْنَةُ لِابْنِ أَخِيهِ: يَا ابْنَ أَخِي، لَكَ (^٦) وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الْأَمِيرِ، فَاسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ. قَالَ: سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَأْذَنَ الْحُرُّ لِعُيَيْنَةَ، فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ، قَالَ: هِي يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فَوَاللَّهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ (^٧)، وَلَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ. فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ (^٨) بِهِ،\n_________\n(^١) [الأعراف: ١٦١].\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر والكشميهني: \"شَعِيرَةٍ\".\n* [٤٦٢٠] [التحفة: خ م ت ١٤٦٩٧]\n(^٣) [الأعراف: ١٩٩]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ\".\n(^٤) كهولا: جمع كَهْل، وهو من زاد على ثلاثين سنة إلى الأربعين، وقيل من ثلاث وثلاثين إلى تمام الخمسين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كهل).\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"شَبَابًا\".\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"هل لك\".\n(^٧) الجزل: الحق الواجب لنا. (انظر: الذيل على النهاية في غريب الحديث، مادة: جزل).\n(^٨) بعده لأبي الوقت، وعليه صح: \"أنْ يُوقِعَ\"، وبعده صح.","vol":"6","page":140},{"text":"فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ (^١) وَإِنَّ هَذَا مِنَ الْجَاهِلِينَ، وَاللَّهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلَاهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ (^٢).\n\n• [٤٦٢٢] حدثنا (^٣) يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ (^٤) ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ (^١) قَالَ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا فِي أَخْلَاقِ النَّاسِ.\n\n• [٤٦٢٣] وَقال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ (^٥)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيرِ، قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يَأْخُذَ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ أَوْ كَمَا قَالَ.\n* * *\n_________\n(^١) [الأعراف: ١٩٩].\n(^٢) وقافا عند كتاب اللَّه: فعَّالا لما فيه ولا يتجاوزه. (انظر: الذيل على النهاية في غريب الحديث، مادة: وقف).\n* [٤٦٢١] [التحفة: خ ١٠٥١١]\n(^٣) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٤) قوله: \"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ\" عند أبي ذر وعليه صح: \"عن ابْنِ الزُّبَيْرِ\".\n* [٤٦٢٢] [التحفة: خ د س ٥٢٧٧]\n(^٥) قوله: \"حدَّثنا هِشامٌ عن أبِيه\" وقع بدلًا منه بلا رقمٍ: \"قال هِشامٌ أخبرني عن أبيه\".\n* [٤٦٢٣] [التحفة: خ د س ٥٢٧٧]","vol":"6","page":141},{"text":"الْأَنْفَالُ (^١)\n١ - قَوْلُهُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ (^٢)\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْأَنْفَالُ: الْمَغَانِمُ.\nقَالَ قَتَادَةُ: ﴿رِيحُكُمْ﴾ (^٣): الْحَرْبُ. يُقَالُ: نَافِلَةٌ عَطِيَّةٌ.\n\n• [٤٦٢٤] حدثني (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ ﵄:<span data-type='title' id=toc-2372> سُورَةُ الْأَنْفَالِ؟</span> قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَدْرٍ.\nالشَّوْكَةُ: الْحَدُّ (^٥). ﴿مُرْدِفِينَ﴾ (^٦): فَوْجًا بَعْدَ فَوْجٍ، رَدِفَنِي وَأَرْدَفَنِي: جَاءَ بَعْدِي. ﴿ذُوقُوا﴾ (^٧): بَاشِرُوا وَجَرِّبُوا، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ ذَوْقِ الْفَمِ، فَيَرْكُمَُهُ (^٨): يَجْمَعُهُ. ﴿شَرِّدْ﴾: فَرِّقْ. ﴿وَإِنْ جَنَحُوا﴾ (^٩): طَلَبُوا (^١٠)، يُثْخِنَُ: يَغْلِبَُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"سورةُ الأنفالِ بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) [الأنفال: ١]. وقوله: \"قَوْلُهُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ إلى: ﴿ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) [الأنفال: ٤٦].\n(^٤) عليه صح.\n* [٤٦٢٤] [التحفة: خ م ٥٤٥٤]\n(^٥) قوله: \"الشَّوْكَةُ: \"الْحَدُّ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) [الأنفال: ٩].\n(^٧) [الأنفال: ٥٠].\n(^٨) [الأنفال: ٣٧].\n(^٩) [الأنفال: ٦١].\n(^١٠) بعده لأبي ذر وأبي الوقت، وقبلهما صح: \"السِّلْمُ والسَّلْمُ والسَّلامُ واحِدٌ\"، ثم رقم على \"واحِدٌ\" لأبي ذر.","vol":"6","page":142},{"text":"وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مُكَاءً﴾ (^١): إِدْخَالُ أَصَابِعِهِمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ. ﴿وَتَصْدِيَةً﴾ (^١): الصَّفِيرُ. ﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾ (^٢): لِيَحْبِسُوكَ.\n٢ - ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (^٣)﴾\n\n• [٤٦٢٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ (^٤) قَالَ: هُمْ نَفَرٌ مِنْ بَنِي (^٥) عَبْدِ الدَّارِ.\n٣ - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ (^٦) وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ (^٧)\n﴿اسْتَجِيبُوا﴾: أَجِيبُوا، ﴿لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾: يُصْلِحُكُمْ.\n\n• [٤٦٢٦] حدثني (^٥) إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى ﵁ قَالَ: كُنْتُ\n_________\n(^١) [الأنفال: ٣٥].\n(^٢) [الأنفال: ٣٠].\n(^٣) [الأنفال: ٢٢]. بعده لأبي ذر وعليه صح: \"قَالَ: قالَ: هم نفرٌ من بني عبد الدّار\".\n(^٤) [الأنفال: ٢٢].\n(^٥) عليه صح.\n* [٤٦٢٥] [التحفة: خ ٦٤٠٢]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٧) [الأنفال: ٢٤]. وقوله: \" ﴿وَاعْلَمُوَا﴾ \" إِلَى: ﴿تُحْشَرُونَ﴾ \". ليس عند أبي ذر.","vol":"6","page":143},{"text":"أُصَلِّي، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَعَانِي، فَلَمْ آتِهِ حَتَّى صَلَّيْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: \"مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَ (^١)؟ أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ (^٢)؟ \" ثُمَّ قَالَ: \"لَأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ\"، فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيَخْرُجَ، فَذَكَرْتُ لَهُ.\n\n• [٤٦٢٧] وَقال مُعَاذٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبٍ (^٣)، سَمِعَ حَفْصًا، سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا، وَقَالَ: هِيَ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، السَّبْعُ الْمَثَانِي (^٤).\n٤ - ﴿(^٥) وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ (^٦) عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (^٧)\nقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: مَا سَمَّى اللَّهُ تَعَالَى مَطَرًا فِي الْقُرْآنِ إِلَّا عَذَابًا، وَتُسَمِّيهِ الْعَرَبُ: الْغَيْثَ، وَهْوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿(يُنْزِلُ) الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾ (^٨).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر: \"تَأْتِيَنِي\".\n(^٢) [الأنفال: ٢٤].\n* [٤٦٢٦] [التحفة: خ د س ق ١٢٠٤٧]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"ابنِ عبدِ الرحمنِ\".\n(^٤) عليه صح.\n* [٤٦٢٧] [التحفة: خ د س ق ١٢٠٤٧]\n(^٥) لأبي ذر، وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٧) [الأنفال: ٣٢]. وقوله: \" ﴿عَلَيْنَا حِجَارَةً﴾ إلى: ﴿أَلِيمٍ﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٨) [الشورى: ٢٨].","vol":"6","page":144},{"text":"• [٤٦٢٨] حدثني (^١) أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، هُوَ ابْنُ كُرْدِيدٍ (^٢) صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، قَالَ أَبُو جَهْلٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ؛ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ، أَو ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ. فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (٣٣) وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ (^٣) عَنِ (^٤) الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (^٥) الْآيَةَ (^٦).\n٥ - ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (^٧)\n\n• [٤٦٢٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ؛ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ، أَو ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (٣٣) وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (^٨) الْآيَةَ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) قوله: \"هُوَ ابْنُ كُرْدِيدٍ\". على كل كلمة صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) قوله: \" ﴿وَمَا كَانَ﴾ إلى: ﴿يَصُدُّونَ﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"إلى عن\".\n(^٥) [الأنفال: ٣٣، ٣٤].\n(^٦) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٦٢٨] [التحفة: خ م ٩٧٩]\n(^٧) [الأنفال: ٣٣]. وقبله في رواية: \"بابٌ قولُه\". ولأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n(^٨) [الأنفال: ٣٣، ٣٤].\n* [٤٦٢٩] [التحفة: خ م ٩٧٩]","vol":"6","page":145},{"text":"٦ - ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ (^١)\n\n• [٤٦٣٠] حدثنا (^٢) الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا (^٣) حَيْوَةُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَا تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ (^٤) - إِلَى آخِرِ الْآيَةِ - فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ لَا تُقَاتِلَ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، أَغْتَرُّ (^٥) بِهَذِهِ الْآيَةِ، وَلَا أُقَاتِلُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَغْتَرَّ (^٥) بِهَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ (^٦) إِلَى آخِرِهَا. قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ (^٧). قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ إِذْ كَانَ الْإِسْلَامُ قَلِيلًا، فَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِي دِينِهِ إِمَّا يَقْتُلُوهُ، وَإِمَّا يُوثِقُوهُ (^٨) حَتَّى كَثُرَ الْإِسْلَامُ، فَلَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ. فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يُوَافِقُهُ فِيمَا يُرِيدُ قَالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا قَوْلِي فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ! أَمَّا عُثْمَانُ، فَكَانَ اللَّهُ قَدْ عَفَا عَنْهُ، فَكَرِهْتُمْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ، وَأَمَّا عَلِيٌّ، فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخَتَنُهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ وَهَذِهِ ابْنَتُهُ (^٩) - أو بِنْتُهُ (^١٠) - حَيْثُ تَرَوْنَ.\n_________\n(^١) [الأنفال: ٣٩]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ \".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٤) [الحجرات: ٩].\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أُعَيَّرُ\".\n(^٦) [النساء: ٩٣].\n(^٧) [الأنفال: ٣٩].\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح على أوله وآخره: \"إِمَّا يَقْتُلُونهُ وَإِمَّا يُوثِقُونهُ\".\n(^٩) عليه صح.\n(^١٠) عليه صح. وللكشميهني: \"أبْيُتُهُ\". قال في \"الفتح\": المُعتمد أنه البيتُ وأنَّ \"بنته\" تصحيفٌ.\n* [٤٦٣٠] [التحفة: خ ٧٦٠٦]","vol":"6","page":146},{"text":"• [٤٦٣١] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا بَيَانٌ، أَنَّ وَبَرَةَ حَدَّثَهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا - أَوْ إِلَيْنَا - ابْنُ عُمَرَ فَقَالَ رَجُلٌ: كَيْفَ تَرَى فِي قِتَالِ الْفِتْنَةِ؟ فَقَالَ (^١): وَهَلْ تَدْرِي مَا الْفِتْنَةُ؟ كَانَ مُحَمَّدٌ ﷺ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ الدُّخُولُ عَلَيْهِمْ فِتْنَةً، وَلَيْسَ كَقِتَالِكُمْ (^٢) عَلَى الْمُلْكِ.\n٧ - ﴿(^٣) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ (^٤) يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾ (^٥)\n\n• [٤٦٣٢] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ (^٦)﴾ (^٧) فَكُتِبَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ. فَقَالَ سُفْيَانُ - غَيْرَ مَرَّةٍ -: أَنْ لَا يَفِرَّ عِشْرُونَ مِنْ مِائَتَيْنِ. ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ (^٨) الْآيَةَ. فَكَتَبَ (^٩): أَنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وقبله صح: \"قالَ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بِقِتَالِكُمْ\".\n* [٤٦٣١] [التحفة: خ س ٧٠٥٩]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٥) [الأنفال: ٦٥]. وقوله: \" ﴿يَغلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ إلى: ﴿لَا يَفْقَهُونَ﴾ \". عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ﴾ \". ثم رقم بعده صح لأبي ذر.\n(^٧) [الأنفال: ٦٥].\n(^٨) [الأنفال: ٦٦].\n(^٩) عليه صح.","vol":"6","page":147},{"text":"لَا يَفِرَّ مِائَةٌ مِنْ مِائَتَيْنِ. زَادَ (^١) سُفْيَانُ: - مَرَّةً - نَزَلَتْ: ﴿حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ﴾ (^٢).\nقَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: وَأُرَى الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ مِثْلَ هَذَا.\n٨ - ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ (ضُعْفًا)﴾ الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (^٣)\n\n• [٤٦٣٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ خِرِّيتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ (^٢). شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حِينَ فُرِضَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ، فَجَاءَ التَّخْفِيفُ فَقَالَ (^٤): ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ (ضُعْفًا) فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ (^٥). قَالَ: فَلَمَّا خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنَ الْعِدَّةِ، نَقَصَ مِنَ الصَّبْرِ بِقَدْرِ مَا خُفِّفَ عَنْهُمْ.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وزاد\".\n(^٢) [الأنفال: ٦٥].\n* [٤٦٣٢] [التحفة: خ ٦٣٠٥]\n(^٣) [الأنفال: ٦٦]. وقولُه: \"إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ \". عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) [الأنفال: ٦٦].\n* [٤٦٣٣] [التحفة: خ د ٦٠٨٨]","vol":"6","page":148},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2373>سُورَةُ بَرَاءَةَ</span>\n﴿وَلِيجَةً﴾ (^١): كُلُّ شَيْءٍ أَدْخَلْتَهُ فِي شَيْءٍ (^٢). ﴿الشُّقَّةُ﴾ (^٣): السَّفَرُ. الْخَبَالُ: الْفَسَادُ، وَالْخَبَالُ: الْمَوْتُ. ﴿وَلَا تَفْتِنِّي﴾ (^٤): لَا تُوَبِّخْنِي (^٥). ﴿كَرْهًا﴾ (^٦) وَ﴿كُرْهًا﴾ (^٧): وَاحِدٌ (^٨). ﴿مُدَّخَلًا﴾ (^٩): يُدْخَلُونَ فِيهِ. ﴿يَجْمَحُونَ﴾ (^١٠): يُسْرِعُونَ. ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتِ﴾ (^١١) ائْتَفَكَتِ: انْقَلَبَتْ بِهَا الْأَرْضُ. ﴿أَهْوَى﴾ (^١٢): أَلْقَاهُ فِي هُوَّةٍ. ﴿عَدْنٍ﴾ (^١٣): خُلْدٍ، عَدَنْتُ بِأَرْضٍ أَيْ أقَمْتُ، وَمِنْهُ: مَعْدِنٌ، وَيُقَالُ: فِي مَعْدِنِ صِدْقٍ: فِي مَنْبَتِ صِدْقٍ (^١٤).\nالخَوَالِفُ: الْخَالِفُ الَّذِي خَلَفَنِي فَقَعَدَ بَعْدِي، وَمِنْهُ: يَخْلُفُهُ فِي الْغَابِرِينَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النِّسَاءُ مِنَ الْخَالِفَةِ، وَإِنْ (^١٥) كَانَ جَمْعَ الذُّكُورِ، فَإِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ\n_________\n(^١) [التوبة: ١٦].\n(^٢) قوله: \" ﴿وَلِيجَةً﴾ \" إلى: \"فِي شَيْءٍ\". عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) [التوبة: ٤٢].\n(^٤) [التوبة: ٤٩].\n(^٥) لأبي ذر عن المستملي: \"تُوهِنِّي\".\n(^٦) [التوبة: ٥٣].\n(^٧) [الأحقاف: ١٥].\n(^٨) قوله: \"كَرْهًا وَكُرْهًا وَاحِدٌ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٩) [التوبة: ٥٧].\nمدخلًا: مدْخَلًا يدخلونه، من ادَّخَلَ إذا اجتهد في دخوله. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٣٠٩).\n(^١٠) [التوبة: ٥٧].\n(^١١) [التوبة: ٧٠].\n(^١٢) [النجم: ٥٣].\n(^١٣) [التوبة: ٧٢].\n(^١٤) قوله: \"عَدَنْتُ\" إلى: \"صِدْقٍ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^١٥) لأبي ذر: \"فإنْ\".","vol":"6","page":149},{"text":"عَلَى تَقْدِيرِ جَمْعِهِ إِلَّا حَرْفَانِ (^١): فَارِسٌ وَفَوَارِسُ، وَهَالِكٌ وَهَوَالِكُ (^٢).\n﴿الْخَيْرَاتُ﴾ (^٣): وَاحِدُهَا خَيْرَةٌ، وَهْيَ الْفَوَاضِلُ. (مُرْجَئُونَ) (^٤): مُؤَخَّرُونَ (^٥). الشَّفَا: شَفِيرٌ (^٦)، وَهْوَ حَدُّهُ (^٧). وَالْجُرُفُ (^٨): مَا تَجَرَّفَ (^١) مِنَ السُّيُولِ وَالْأَوْدِيَةِ، ﴿هَارٍ﴾ (^٩): هَائِرٍ (^١٠). ﴿لَأَوَّاهٌ﴾ (^١١): شَفَقًا وَفَرَقًا، وَقَالَ (^١٢):\nإِذَا مَا قُمْتُ أَرْحَلُهَا بِلَيْلٍ … تَأَوَّهُ (^١) آهَةَ (^١٣) الرَّجُلِ الْحَزِينِ\n١ - ﴿(^١٤) بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (^١٥)\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أُذُنٌ﴾ (^١٦): يُصَدِّقُ. ﴿تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ (^١٧) وَنَحْوُهَا كَثِيرٌ، وَالزَّكَاةُ: الطَّاعَةُ وَالْإِخْلَاصُ. ﴿لَا يُؤتُونَ الزَّكَاةَ﴾ (^١٨) لَا يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. (يُضَاهُونَ) (^١٩): يُشَبِّهُونَ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"في الهوالك\".\n(^٣) [التوبة: ٨٨].\n(^٤) [التوبة: ١٠٦].\n(^٥) قوله: \" (مُرْجَئُونَ) مُؤَخَّرُونَ\". عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر، وبعده صح: \"الشَّفير\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"حَرْفُهُ\".\n(^٨) كذا ثبت لأبي ذر.\n(^٩) [التوبة: ١٠٩].\n(^١٠) بعده لأبي ذر، وأبي الوقت: \"يُقال: تهوَّرت البئر إذا انهدمت، وانهارَ مثله\".\n(^١١) [التوبة: ١١٤].\n(^١٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الشاعر\".\n(^١٣) للأصيلي: \"أَهَّةَ\". من \"الفتح\" والقسطلاني.\n(^١٤) لأبي ذر، وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n(^١٥) [التوبة: ١]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"أذانٌ إعلام\".\n(^١٦) [التوبة: ٦١].\n(^١٧) [التوبة: ١٠٣].\n(^١٨) [فصلت: ٧].\n(^١٩) [التوبة: ٣٠].","vol":"6","page":150},{"text":"• [٤٦٣٤] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁ يَقُولُ: آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ (^١)، وَآخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ بَرَاءَةٌ.\n٢ - ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ﴾ (^٢)\nسِيحُوا: سِيرُوا.\n\n• [٤٦٣٥] حدثنا (^٣) سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ (^٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَ(^٥) أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ فِي مُؤَذِّنِينَ بَعَثَهُمْ يَوْمَ النَّحْرِ يُؤَذِّنُونَ بِمِنًى: أَنْ لَا يَحُجَّ (^٦) بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ.\nقَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ثُمَّ أَرْدَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَرَهُ (^٧) أَنْ يُؤَذِّنَ بِبَرَاءَةَ.\n_________\n(^١) [النساء: ١٧٦].\n* [٤٦٣٤] [التحفة: خ م د س ١٨٧٠]\n(^٢) [التوبة: ٢]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولهِ\".\n(^٣) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٤) قوله: \"قال حدّثني عُقَيْلٌ\" لأبي ذر، وقبله صح: \"عَنْ عُقَيْلٍ\".\n(^٥) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٦) قوله: \"بمنى ألا يحج\" لأبي ذر وعليه صح: \"بمنى لا يحج\".\n(^٧) لأبي ذر، وعليه صح: \"فأمره\".","vol":"6","page":151},{"text":"قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ (^١): فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِيٌّ يَوْمَ النَّحْرِ فِي أَهْلِ مِنًى بِبَرَاءَةَ، وَأَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ.\n٣ - ﴿(^٢) وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ (^٣) فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (^٤)\nآذَنَهُمْ: أَعْلَمَهُمْ (^٥).\n\n• [٤٦٣٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي حُمَيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ ﵁ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ فِي الْمُؤَذِّنِينَ بَعَثَهُمْ يَوْمَ النَّحْرِ يُؤَذِّنُونَ بِمِنًى: أَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ. قَالَ حُمَيْدٌ: ثُمَّ أَرْدَفَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (^٦) فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ بِبَرَاءَةَ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِيٌّ فِي أَهْلِ مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ بِبَرَاءَةَ، وَأَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أبو بكرٍ\" غلّط هذه الرواية عياضٌ، ووافقه في \"الفتح\".\n* [٤٦٣٥] [التحفة: خ م د س ٦٦٢٤]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قوله\".\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"إلى: ﴿الْمُتَّقِينَ﴾ \".\n(^٤) [التوبة: ٣].\n(^٥) قوله: \" ﴿فَإِنْ تُبْتُمْ﴾ \" إلى: \"آذَنَهُمْ: أَعْلَمَهُمْ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) \"ابْنِ أَبِي طَالِبٍ\": عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٦٣٦] [التحفة: خ م د س ٦٦٢٤]","vol":"6","page":152},{"text":"٤ - ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (^١)\n\n• [٤٦٣٧] حدثنا (^٢) إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ بَعَثَهُ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهَا قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي رَهْطٍ (^٣) يُؤَذِّنُ (^٤) فِي النَّاسِ: أَنْ لَا يَحُجَّنَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ.\nفَكَانَ حُمَيْدٌ يَقُولُ: يَوْمُ النَّحْرِ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، مِنْ أَجْلِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٥ - ﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ﴾ (^٥)\n\n• [٤٦٣٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ فَقَالَ: مَا بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ هَذِهِ الْآيَةِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ، وَلَا مِنَ الْمُنَافِقِينَ إِلَّا أَرْبَعَةٌ. فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: إِنَّكُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ تُخْبِرُونَا (^٦) فَلَا نَدْرِي، فَمَا بَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَبْقُرُونَ (^٧) بُيُوتَنَا، وَيَسْرِقُونَ\n_________\n(^١) [التوبة: ٤]. وقوله: \" ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ \". عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٣) رهط: هو من الرجال ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة ولا واحد له من لفظه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يُؤذِّنُونَ\".\n* [٤٦٣٧] [التحفة: خ م د س ٦٦٢٤]\n(^٥) [التوبة: ١٢]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"تُخْبِرُونَنَا\".\n(^٧) ضبطه أيضًا بضم المثناة التحتية في أوله وفتح الموحدة بعده وتشديد القاف المكسورة.\nيبقرون: يفتحون ويوسعون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بقر).","vol":"6","page":153},{"text":"أَعْلَاقَنَا (^١). قَالَ: أُولَئِكَ الْفُسَّاقُ، أَجَلْ، لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلأ أَرْبَعَةٌ، أَحَدُهُمْ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَوْ شَرِبَ الْمَاءَ الْبَارِدَ لَمَا وَجَدَ بَرْدَهُ.\n٦ - ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (^٢)\n\n• [٤٦٣٩] حدثنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَكُونُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ\".\n\n• [٤٦٤٠] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ زَيدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى أَبِي ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ، فَقُلْتُ: مَا أَنْزَلَكَ بِهَذِهِ الْأَرْضِ؟ قَالَ: كُنَّا بِالشَّامِ فَقَرَأْتُ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (^٣).\nقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا هَذِهِ فِينَا، مَا هَذِهِ إِلَّا فِي أَهْلِ الْكِتَابِ. قَالَ: قُلْتُ: إِنَّهَا لَفِينَا وَفِيهِمْ.\n_________\n(^١) أعلاقنا: الواحد: عِلْق بالكسر، أي: نفائس أموالنا، قيل: سُمي به لتعلق القلب به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: علق).\n* [٤٦٣٨] [التحفة: خ س ٣٣٣٠]\n(^٢) [التوبة: ٣٤]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n* [٤٦٣٩] [التحفة: خ س ١٣٧٣٢]\n(^٣) [التوبة: ٣٤].\n* [٤٦٤٠] [التحفة: خ س ١١٩١٦]","vol":"6","page":154},{"text":"٧ - ﴿(^١) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا (^٢) جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ (^٣)\n\n• [٤٦٤١] وَقال أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ، فَلَمَّا أُنْزِلَتْ جَعَلَهَا اللَّهُ طُهْرًا (^٤) لِلْأَمْوَالِ.\n٨ - ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ (^٥)\nالْقَيِّمُ: هُوَ الْقَائِمُ.\n\n• [٤٦٤٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ (^٦)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ (^٧) السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا\n_________\n(^١) لأبي ذر في نسخة وعليه صح: \"بابُ قوله ﷿\".\n(^٢) لأبي ذر، وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٣) [التوبة: ٣٥]. وقوله: \" ﴿جِبَاهُهُمْ﴾ إلى: ﴿تَكْنِزُونَ﴾ \". عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٤) عليه صح.\n* [٤٦٤١] [التحفة: خت ق ٦٧١١]\n(^٥) [التوبة: ٣٦]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولهِ\". وبعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿ذَلِكَ الدِّينُ﴾ \".\n(^٦) قوله: \"عَنْ أَبِي بَكْرَةَ\" لأبي ذر، وعليه صح: \"عن أبيه\".\n(^٧) لفظ الجلالة: \"ليس عند أبي ذر\".","vol":"6","page":155},{"text":"مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ؛ ثَلَاثٌ (^١) مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحَجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ\".\n٩ - ﴿(^٢) ثَانِيَ اثنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ (^٣)﴾ ﴿مَعَنَا﴾ (^٤): نَاصِرُنَا\nالسَّكِينَةُ: فَعِيلَةٌ مِنَ السُّكُونِ.\n\n• [٤٦٤٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَارِ، فَرَأَيْتُ آثَارَ الْمُشْرِكِينَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ رَفَعَ قَدَمَهُ رَآنَا. قَالَ: \"مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا\".\n\n• [٤٦٤٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ - حِينَ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ - قُلْتُ: أَبُوهُ الزُّبَيْرُ، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ، وَخَالَتُهُ عَائِشَةُ، وَجَدُّهُ أَبُو بَكْرٍ، وَجَدَّتُهُ صَفِيَّةُ.\nفَقُلْتُ لِسُفْيَانَ: إِسْنَادُهُ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنَا، فَشَغَلَهُ (^٥) إِنْسَانٌ، وَلَمْ يَقُلِ: ابْنُ جُرَيْجٍ.\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"ثَلَاثَةٌ\"، وبعده صح.\n* [٤٦٤٢] [التحفة: خ م س ١١٦٨٢]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n(^٣) لأبي ذر، وعليه صح: \" ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ أي\".\n(^٤) [التوبة: ٤٠].\n* [٤٦٤٣] [التحفة: خ م ت ٦٥٨٣]\n(^٥) عليه صح.\n* [٤٦٤٤] [التحفة: خ ٥٧٩٩]","vol":"6","page":156},{"text":"• [٤٦٤٥] حدثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَكَانَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ، فَغَدَوْتُ (^١) عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: أَتُرِيدُ أَنْ تُقَاتِلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَتُحِلُّ (^٢) حَرَمَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَبَنِي أُمَيَّةَ مُحِلِّينَ، وإنِّي - وَاللَّهِ - لَا أُحِلُّهُ أَبَدًا. قَالَ: قَالَ النَّاسُ: بَايِعْ لِابْنِ الزُّبَيْرِ. فَقُلْتُ: وَأَيْنَ بِهَذَا الْأَمْرِ عَنْهُ؟! أَمَّا أَبُوهُ فَحَوَارِيُّ النَّبِيِّ ﷺ يُرِيدُ: الزُّبَيْرَ - وَأَمَّا جَدُّهُ فَصَاحِبُ الْغَارِ - يُرِيدُ: أَبَا بَكْرٍ - وَأُمُّهُ (^٣) فَذَاتُ النِّطَاقِ (^٤) - يُرِيدُ: أَسْمَاءَ - وَأَمَّا خَالتُهُ فَأُمُّ الْمُؤْمِنِينَ - يُرِيدُ: عَائِشَةَ - وَأَمَّا عَمَّتُهُ فَزَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ يُرِيدُ: خَدِيجَةَ - وَأَمَّا عَمَّةُ النَّبِيِّ ﷺ فَجَدَّتُهُ - يُرِيدُ: صَفِيَّةَ - ثُمَّ عَفِيفٌ فِي الْإِسْلَامِ، قَارِئٌ لِلْقُرْآنِ، وَاللَّهِ إِنْ وَصَلُونِي (^٥) وَصَلُونِي مِنْ قَرِيبٍ، وَإِنْ رَبُّونِي (^٦) رَبَّنِي (^٧) أَكْفَاءٌ كِرَامٌ، فَآثَرَ التُّوَيْتَاتِ، وَالْأُسَامَاتِ، وَالْحُمَيْدَاتِ - يُرِيدُ أَبْطُنًا مِنْ بَنِي أَسَدٍ بَنِي تُوَيْتٍ،\n_________\n(^١) فغدوت: ذهبت والْغُدُوّ: سير أول النهار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غدو).\n(^٢) في الفرع: \"فتحلَّ\" بالنصب.\n(^٣) كذا في النسخ الخط المعتمدة، ووقع في المطبوع: \"وأَمَّا أُمُّهُ\"، كتبه مصححه.\n(^٤) النطاق: هو أن تأخذ المرأة ثوبًا فتلبسه، ثم تشد وسطها بحبل ثم ترسل الأعلى على الأسفل. (انظر: الغريبين في القرآن والحديث) (ص ١٨٥٦).\n(^٥) وصلوني: أراد بني أُميَّة من صلَة الرَّحِم. وَفَسرهُ بقوله: (وصلوني من قريب) أَي: من أجل الْقَرَابَة. (انظر: عمدة القاري) (١٨/ ٢٦٨).\n(^٦) بعده وعليه صح: \"رَبّونِي\" بلا رقمٍ.\nربوني: كانوا عليّ أمراء. (انظر: إرشاد الساري) (٧/ ١٥٠).\n(^٧) كذا ثبت للكشميهني.","vol":"6","page":157},{"text":"وَبَنِي أُسَامَةَ، وَبَنِي أَسَدٍ (^١) - إِنَّ ابْنَ أَبِي الْعَاصِ بَرَزَ يَمْشِي الْقُدَمِيَّةَ (^٢) - يَعْنِي: عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ - وَإِنَّهُ لَوَّى ذَنَبَهُ (^٣) - يَعْنِي: ابْنَ الزُّبَيْرِ.\n\n• [٤٦٤٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَلَا تَعْجَبُونَ لاِبْنِ الزُّبَيْرِ قَامَ فِي أَمْرِهِ هَذَا؟! فَقُلْتُ: لَأُحَاسِبَنَّ نَفْسِي لَهُ مَا حَاسَبْتُهَا لِأَبِي بَكْرٍ وَلَا لِعُمَرَ، وَلَهُمَا كَانَا أَوْلَى بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْهُ، وَقُلْتُ: ابْنُ عَمَّةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، وَابْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَابْنُ أَخِي خَدِيجَةَ، وَابْنُ أُخْتِ عَائِشَةَ، فَإذَا هُوَ يَتَعَلَّى عَنِّي وَلَا يُرِيدُ ذَلِكَ. فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي أَعْرِضُ هَذَا مِنْ نَفْسِي، فَيَدَعُهُ وَمَا (^٤) أُرَاهُ يُرِيدُ خَيْرًا، وَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ لَأَنْ يَرُبَّنِي بَنُو عَمِّي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ (^٥) أن يَرُبَّنِي غَيْرُهُمْ.\n١٠ - ﴿وَالمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ (^٦)\nقَالَ مُجَاهِدٌ: يَتَأَلَّفُهُمْ (^٧) بِالْعَطِيَّةِ.\n_________\n(^١) قوله: \"وبني أسد\". لأبي ذر وعليه صح: \"من أسد\".\n(^٢) القدمية: معناها أنه تقدَّم في الشرف والفضل على أصحابه. وقيل: معناه التبختر، ولم يُرد المشي بعينه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قدم).\n(^٣) لوى ذنبه: ثَناه وصَرَفه. وهو مَثَل لِتَرْك المكارم، والرَّوغان عن المعروف وإيلاء الجميل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لوا).\n* [٤٦٤٥] [التحفة: خ ٥٧٩٩]\n(^٤) للكشميهني: \"وَإِنَّمَا\".\n(^٥) \"مِنْ\": زائدة عند أبي ذر.\n* [٤٦٤٦] [التحفة: خ ٥٧٩٩]\n(^٦) [التوبة: ٦٠]. وقبله لأبي ذر في نسخة وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n(^٧) يتألفهم: التألُّف المداراة والإيناس لِيَثْبُتُوا على الإسلام رَغْبة فيما يصل إليهم من المال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ألف).","vol":"6","page":158},{"text":"• [٤٦٤٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: بُعِثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِشَيْءٍ، فَقَسَمَهُ بَيْنَ أَرْبَعَةٍ، وَقَالَ: \"أَتَأَلَّفُهُمْ\" فَقَالَ رَجُلٌ: مَا عَدَلْتَ. فَقَالَ: \"يَخرُجُ مِن ضِئْضِئِ (^١) هَذَا قَوْمٌ يَمْرُقُونَ (^٢) مِنَ الدِّينِ\".\n١١ - ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٣)\n﴿يَلْمِزُونَ﴾: يَعِيبُونَ (^٤). وَ(^٥) ﴿جُهْدَهُمْ﴾ (^٦): وَجَهْدَهُمْ طَاقَتَهُمْ.\n\n• [٤٦٤٨] حدثني بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا أُمِرْنَا (^٧) بِالصَّدَقَةِ كُنَّا نَتَحَامَلُ (^٨)، فَجَاءَ أَبُو عَقِيلٍ بِنِصْفِ صَاعٍ، وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِأَكْثَرَ مِنْهُ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا، وَمَا فَعَلَ هَذَا الْآخَرُ إِلَّا رِئَاءً، فَنَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ (^٩) الْآيَةَ.\n_________\n(^١) ضئضئ: أصل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضأضأ).\n(^٢) يمرقون: يخرجون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرق).\n* [٤٦٤٧] [التحفة: خ م د س ٤١٣٢]\n(^٣) [التوبة: ٧٩]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولهِ\". وبعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿فِي الصَّدَقَاتِ﴾ \".\n(^٤) \" ﴿يَلْمِزُونَ﴾ يَعِيبُونَ\": ليس عند أبي ذر.\n(^٥) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٦) [التوبة: ٧٩].\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"أُمِرَ\".\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) [التوبة: ٧٩].\n* [٤٦٤٨] [التحفة: خ م س ق ٩٩٩١]","vol":"6","page":159},{"text":"• [٤٦٤٩] حدثنا (^١) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: أَحَدَّثَكُمْ زَائِدَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بِالصَّدَقَةِ، فَيَحْتَالُ أَحَدُنَا حَتَّى يَجِيءَ بِالْمُدِّ (^٢)، وإنَّ لِأَحَدِهِمُ الْيَوْمَ مِائَةَ أَلْفٍ - كَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَفْسِهِ.\n١٢ - ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً﴾ (^٣)\n\n• [٤٦٥٠] حدثنا (^١) عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ (^٤) جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ (^٥)، فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ رَبُّكَ أَنْ تُصلِّيَ عَلَيْهِ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللَّهُ فَقَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً﴾ (^٦) وَسَأَزِيدُهُ عَلَى السَّبْعِينَ\". قَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ. قَالَ:\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٢) بالمد: المد: كيل مقدار ملء اليدين المتوسطين، من غير قبضهما، وهو حوالي (٥١٠) جرامات. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٦).\n* [٤٦٤٩] [التحفة: خ م س ق ٩٩٩١]\n(^٣) [التوبة: ٨٠]. وقبله لأبي ذر، وعليه صح: \"بابُ قولهِ\". وبعده لأبي ذر وعليه صح: ﴿فَلَن يَغَفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾.\n(^٤) بعده لأبي ذر، وعليه صح: \"ابنُ أُبَيٍّ\".\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"عليه\"، وبعده صح.\n(^٦) [التوبة: ٨٠].","vol":"6","page":160},{"text":"فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ (^١).\n\n• [٤٦٥١] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ. وقَال غَيْرُهُ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بْنُ سَلُولَ، دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؛ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَثَبْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ، وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا: كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: أُعَدِّدُ (^٢) عَلَيْهِ قَوْلَهُ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: \"أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ\". فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ: \"إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ يُغْفَرْ (^٣) لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا\". قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةَ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (^١) قَالَ: فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.\n* * *\n_________\n(^١) [التوبة: ٨٤].\n* [٤٦٥٠] [التحفة: خ م ٧٨٢٦]\n(^٢) لأبي ذر: \"أَعُدُّ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَغُفِرَ\".\n* [٤٦٥١] [التحفة: خ ت س ١٠٥٠٩]","vol":"6","page":161},{"text":"١٣ - ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ (^١)\n\n• [٤٦٥٢] حدثني (^٢) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ (^٣) قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ، وَأَمَرَهُ (^٤) أَنْ يُكَفِّنَهُ فِيهِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي عَلَيْهِ، فَأَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِثَوْبِهِ فَقَالَ: تُصَلِّي عَلَيْهِ وَهُوَ مُنَافِقٌ، وَقَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُمْ؟! قَالَ: \"إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللَّهُ - أَوْ أَخْبَرَنِي - (^٥) فَقَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ (^٦). فَقَالَ: سَأَزِيدُهُ عَلَى سَبْعِينَ\". قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ (^٧): ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (^٨).\n* * *\n_________\n(^١) [التوبة: ٨٤]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولهِ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فأمره\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"اللَّهُ\".\n(^٦) [التوبة: ٨٠]. وقوله: ﴿فَلَن يَغفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٧) قوله: \"أَنْزَلَ اللَّهُ عَليه\" لأبي ذر وعليه صح: \"أُنْزِلَ عَليه\".\n(^٨) [التوبة: ٨٤]. قوله: ﴿وَلَا تَقُمْ﴾ إلى: ﴿وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٦٥٢] [التحفة: خ ٧٨٠٩]","vol":"6","page":162},{"text":"١٤ - ﴿(^١) سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ (^٢) فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (^٣)\n\n• [٤٦٥٣] حدثنا يَحْيَى، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ (^٤) قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ - حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ - وَاللَّهِ، مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ (^٥) مِنْ نِعْمَةٍ بَعْدَ إِذْ هَدَانِي أَعْظَمَ مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ، فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أُنْزِلُ (^٦) الْوَحْيُ: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ﴾ إِلَى (^٧) ﴿الفَاسِقِينَ﴾ (^٨).\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولهِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٣) [التوبة: ٩٥]. وقوله: ﴿فَأَعْرِضُوا﴾ إلى: ﴿يَكْسِبُونَ﴾ عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) \"ابنِ مالكٍ\": عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) قوله: \"عليَّ\" رواية الهروي عن المستملي: \"عَلَى عَبْدٍ\".\n(^٦) كذا الأصل.\n(^٧) لأبي ذر، وعليه صح: \"إلى قَولِه\".\n(^٨) [التوبة: ٩٥ - ٩٦].\n* [٤٦٥٣] [التحفة: خ م د س ١١١٣١]","vol":"6","page":163},{"text":"١٥ - ﴿(^١) وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ (^٢) خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^٣)\n\n• [٤٦٥٤] حدثنا (^٤) مُؤَمَّلٌ، هُوَ: ابْنُ هِشَامٍ (^٥)، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَُبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَنَا: \"أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ فَابْتَعَثَانِي (^٦)، فَانْتَهَيْنَا (^٧) إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ وَلَبِنِ فِضَّةٍ، فَتَلَقَّانَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ (^٨) مَا أَنْتَ رَاءٍ، قَالَا لَهُمُ: اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهَرِ. فَوَقَعُوا فِيهِ، ثُم رَجَعُوا إِلَيْنَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ، فَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ قَالَا لِي: هَذهِ جَنَّةُ عَدْنٍ، وَهَذَاكَ مَنْزِلُكَ. قَالَا: أَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنٌ وَشَطْرٌ مِنْهُمْ قَبِيحٌ، فَإِنَّهُمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وآخَرَ سَيِّئًا، تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُمْ\".\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قوله: ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿الْفَاسِقِينَ﴾ بابُ قولهِ\" ثم رقم على: \"بابُ قولهِ\" لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٣) [التوبة: ١٠٢]. وقوله: \" ﴿خَلَطُوا عَمَلًا﴾ إلى: ﴿رَحِيمٌ﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٥) قوله: \"هو ابنُ هشامٍ\" ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٦) فابتعثاني: أيقظاني من نومي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بعث).\n(^٧) لأبي ذر، وعليه صح: \"فانتهيا\".\n(^٨) عليه صح.\n* [٤٦٥٤] [التحفة: خ م ت س ٤٦٣٠]","vol":"6","page":164},{"text":"١٦ - ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ (^١)\n\n• [٤٦٥٥] حدثنا (^٢) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا (^٣) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا (^٤) مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ دَخَلَ عَلَيْهِ (^٥) النَّبِيُّ ﷺ، وَعِنْدَهُ أَبُو جَهْلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَيْ عَمِّ، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أُحَاجُّ (^٦) لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ\". فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ، أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَأَستَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ\" فَنَزَلَتْ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ (^٧) وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ (^٨).\n* * *\n_________\n(^١) [التوبة: ١١٣]. وقبله لأبي ذر، وعليه صح: \"بابُ قَوْلهِ\".\n(^٢) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٣) لأبي ذر، وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٤) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) أحاج: أصله أُحَاجِجُ، والمراد: أغالب وأُظْهِرُ لك الحُجَّة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حجج).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٨) [التوبة: ١١٣]. قوله: \" ﴿وَلَوْ كَانُوا﴾ إلى: ﴿الْجَحِيمِ﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٦٥٥] [التحفة: خ م س ١١٢٨١]","vol":"6","page":165},{"text":"١٧ - ﴿(^١) لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ (^٢) فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ (تَزِيغُ) قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ (رَؤُفُ) رَحِيمٌ﴾ (^٣)\n\n• [٤٦٥٦] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٤) ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ. قَالَ أَحْمَدُ: وَحَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبٍ (^٥)، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ - وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ - قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ فِي حَدِيثِهِ: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ (^٦) قَالَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ: إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ (^٧). فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ\".\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولهِ\".\n(^٢) بعده لأبي ذر، وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٣) [التوبة: ١١٧]. وقوله: \" ﴿فِي سَاعَةِ﴾ إلى: ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ \" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنِ مالكٍ\".\n(^٦) [التوبة: ١١٨].\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"وإلى رسولِه\"، وبعده صح.\n* [٤٦٥٦] [التحفة: خ م د س ١١١٣١]","vol":"6","page":166},{"text":"١٨ - ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ (^١) وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ (^٢)\n\n• [٤٦٥٧] حدثني (^٣) مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ، أَنَّ الزُّهْرِيَّ حَدَّثَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ - وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ، أَنَّهُ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ غَيْرَ غَزْوَتَيْنِ؛ غَزْوَةِ العُسْرَةِ، وَغَزْوَةِ بَدْرٍ.\nقَالَ: فَأَجْمَعْتُ صِدْقَ رَسُولِ (^٤) اللَّهِ ﷺ ضُحًى (^٥)، وَكَانَ قَلَّمَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ سَافَرَهُ إِلَّا ضُحًى، وَكَانَ يَبْدَأُ بِالْمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ، وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كَلَامِي وَكَلَامِ صَاحِبَيَّ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْ كَلَامِ أَحَدٍ مِنَ المُتَخَلِّفِينَ غَيْرِنَا، فَاجْتَنَبَ النَّاسُ كَلَامَنَا، فَلَبِثْتُ كَذَلِكَ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ الْأَمْرُ، وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمُوتَ، فَلَا يُصَلِّي عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ، أَوْ يَمُوتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَكُونَ مِنَ النَّاسِ بِتِلْكَ المَنْزِلَةِ، فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَلَا يُصَلِّي (^٦) عَلَيَّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَوْبَتَنَا\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح \"الآيةَ\".\n(^٢) [التوبة: ١١٨]. وقوله: \" ﴿وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ﴾ إلى: ﴿التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) عليه صح في موضعه.\n(^٤) قوله: \"صِدْقَ رسولِ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"صِدْقِي رسولَ\".\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَلَا يُسَلِّمُ\".","vol":"6","page":167},{"text":"عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ حِينَ بَقِيَ الثُّلُثُ الْآخِرُ مِنَ اللَّيْلِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي مَعْنِيَّةً (^١) فِي أَمْرِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا أُمَّ سَلَمَةَ، تِيبَ عَلَى كَعْبٍ\"، قَالَتْ: أَفَلَا أُرْسِلُ إِلَيْهِ فَأُبَشِّرَهُ (^٢). قَالَ: \" إِذن يَحْطِمَكُمُ (^٣) النَّاسُ، فَيَمْنَعُونَكُمُ (^٤) النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ\".\nحَتَّى إِذَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الفَجْرِ آذَنَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا، وَكَانَ إِذَا اسْتَبْشَرَ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةٌ مِنَ القَمَرِ. وَكُنَّا - أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ - الَّذِينَ خُلِّفُوا (^٥) عَنِ الْأَمْرِ الَّذِي قُبِلَ (^٦) - مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اعْتَذَرُوا حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ لَنَا التَّوْبَةَ، فَلَمَّا ذُكِرَ (^٦) الَّذِينَ كَذَبُوا (^٧) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ المُتَخَلِّفِينَ، وَاعْتَذَرُوا بِالْبَاطِلِ، ذُكِرُوا (^٦) بِشَرِّ مَا ذُكِرَ بِهِ أَحَدٌ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: ﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ (^٨) الْآيَةَ (^٩).\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مُعِينَةً\".\n(^٢) كذا ثبت بالضبطين معًا.\n(^٣) للمستملي، والكشميهني: \"يَخْطَفَكُمُ\".\n(^٤) عليه صح، وللأصيلي: \"فَيَمْنَعُوكم\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"خُلِّفْنَا\"، وبعده صح.\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) كذا ثبت بالتخفيف.\n(^٨) [التوبة: ٦٦].\n(^٩) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٦٥٧] [التحفة: خ م د س ١١١٣١]","vol":"6","page":168},{"text":"١٩ - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ (^١)\n\n• [٤٦٥٨] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ (^٢) عَبْدَ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - وَكَانَ قَائِدَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ - حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ قِصَّةِ تَبُوكَ - فَوَاللَّهِ، مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَبْلَاهُ اللَّهُ فِي صِدْقِ الحَدِيثِ أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي، مَا تَعَمَّدْتُ مُنْذُ (^٣) ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا، وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ (^٤)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) [التوبة: ١١٩]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"عن عبدِ اللَّهِ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"مُذْ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَالْأَنْصَارِ﴾ \".\n(^٥) [التوبة: ١١٧ - ١١٩].\n* [٤٦٥٨] [التحفة: خ م د س ١١١٣١]","vol":"6","page":169},{"text":"٢٠ - ﴿(^١) لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ (^٢) حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (^٣) مِنَ الرَّأْفَةِ (^٤)\n\n• [٤٦٥٩] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ السَّبَّاقِ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ ﵁ وَكَانَ مِمَّنْ يَكْتُبُ الوَحْيَ - قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ اليَمَامَةِ، وَعِنْدَهُ عُمَرُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ القَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ (^٥) يَوْمَ اليَمَامَةِ بِالنَّاسِ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ القَتْلُ بِالقُرَّاءِ فِي المَوَاطِنِ، فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنَ القُرْآنِ إِلَّا أَنْ تَجْمَعُوهُ، وَإِنِّي لَأَرَى أَنْ تَجْمَعَ القُرْآنَ (^٦).\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُلْتُ (^٧) لِعُمَرَ: كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟! فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ. فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي فِيهِ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ لِذَلِكَ صَدْرِي، وَرَأَيْتُ الَّذِي رَأَى عُمَرُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قَوْلهِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٣) [التوبة: ١٢٨].\n(^٤) قوله: \" ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ إلى ﴿رَحِيمٌ﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) استحر: اشتد وكَثُرَ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حرر).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"يُجْمَعَ الْقُرْآنُ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فقلت\".","vol":"6","page":170},{"text":"قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ - وَعُمَرُ عِنْدَهُ جَالِسٌ (^١) لَا يَتَكَلَّمُ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ وَ(^٢) لَا نَتَّهِمُكَ، كُنْتَ تَكْتُبُ الوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَتَتَبَّعِ القُرْآنَ فَاجْمَعْهُ، فَوَاللَّهِ، لَوْ كَلَّفَنِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ القُرْآنِ.\nقُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلَانِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ النَّبِيُّ (^٣) ﷺ؟! فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ. فَلَمْ أَزَلْ أُرَاجِعُهُ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ اللَّهُ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقُمْتُ فَتَتَبَّعْتُ القُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الرِّقَاعِ، وَالْأَكْتَافِ، وَالعُسُبِ (^٤)، وَصُدُورِ الرِّجَالِ، حَتَّى وَجَدْتُ مِنْ سُورَةِ التَّوْبَةِ آيَتَيْنِ مَعَ خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ، لَمْ أَجِدْهُمَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ (^٥) إِلَى آخِرِهِمَا.\nوَكَانَتِ الصُّحُفُ الَّتِي جُمِعَ فِيهَا القُرْآنُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ.\nتَابَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ وَاللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"جَالِسٌ عِنْدَهُ\".\n(^٢) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"رسول اللَّهِ\".\n(^٤) عليه صح.\nالعسب: جمع عَسِيب، والعسيب الجريدة من النخل، وهي السَّعَفة مما لا ينبت عليه الخوص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عسب).\n(^٥) [التوبة: ١٢٨]. وقوله: \" ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"6","page":171},{"text":"وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَقَالَ: مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ.\nوَقَالَ مُوسَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ: مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ.\nوَتَابَعَهُ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ.\nوَقَالَ أَبُو ثَابِتٍ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ وَقَالَ: مَعَ خُزَيْمَةَ أَوْ أَبِي خُزَيْمَةَ.\n* * *\n_________\n* [٤٦٥٩] [التحفة: خ ت س ٣٧٢٩]","vol":"6","page":172},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-2374>سُورَةُ يُونُسَ </span>(^١)\nوَقَالَ (^٢) ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فَاخْتَلَطَ﴾ (^٣): فَنَبَتَ بِالْمَاءِ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ. وَ﴿قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ﴾ (^٤).\nوَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ﴾ (^٥): مُحَمَّدٌ (^٦) ﷺ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: خَيْرٌ.\nيُقَالُ: تِلْكَ آيَاتٌ: يَعْنِي هَذِهِ أَعْلَامُ الْقُرْآنِ وَمِثْلُهُ. ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ (^٧): الْمَعْنَى بِكُمْ (^٨). ﴿دَعْوَاهُمْ﴾ (^٩): دُعَاؤُهُمْ. ﴿أُحِيطَ بِهِمْ﴾ (٧): دَنَوْا مِنَ الْهَلكَةِ، ﴿وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ (^١٠). فَاتَّبَعَهُمْ وَأَتْبَعَهُمْ وَاحِدٌ. ﴿عَدْوًا﴾ (^١١): مِنَ الْعُدْوَانِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"سورة يونس بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) في نسخة: \"بابُ وقال\".\n(^٣) [يونس: ٢٤]. لأبي ذر، وأبي الوقت وقبلهما صح: \" ﴿بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ﴾ \".\n(^٤) [يونس: ٦٨]. وقوله: \"و﴿قَالُوا﴾ إلى: ﴿هُوَ الْغَنِيُّ﴾ \". ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٥) [يونس: ٢].\n(^٦) على حاشية البقاعي: \"محمدًا\"، ونسبه لنسخة.\n(^٧) [يونس: ٢٢].\n(^٨) قوله: \"يُقَالُ: تِلْكَ آيَاتٌ يَعْنِي: هَذِهِ أَعْلَامُ الْقُرْآنِ وَمِثْلُهُ: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾، الْمَعْنَى: بِكُمْ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٩) [الأعراف: ٥]. ولأبي ذر وعليه صح: \"يُقال: دَعْواهُم\".\n(^١٠) [البقرة: ٨١].\n(^١١) [الأنعام: ١٠٨].","vol":"6","page":173},{"text":"وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالخَيْرِ﴾ (^١): قَوْلُ الْإِنْسَانِ لِوَلَدِهِ وَمَالِهِ إِذَا غَضِبَ: اللَّهُمَّ لَا تُبَارِكْ فِيهِ وَالْعَنْهُ. ﴿لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾ (^١): \"لَأُهْلِكَ مَنْ دُعِيَ (^٢) عَلَيْهِ وَلَأَمَاتَهُ. ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الحُسْنَى﴾ (^٣): مِثْلُهَا حُسْنَى. ﴿وَزِيَادَةٌ﴾ (^٣): مَغْفِرَةٌ (^٤). ﴿الْكِبْرِيَاءُ﴾ (^٥): المُلْكُ.\n﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ (^٦) فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (^٧)\nنُنَجِّيكَ: نُلْقِيكَ عَلَى نَجْوَةٍ مِنَ الْأَرْضِ وَهْوَ النَّشَزُ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ.\n\n• [٤٦٦٠] حدثني (^٨) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ، وَاليَهُودُ تَصُومُ عَاشُورَاءَ، فَقَالُوا: هَذَا يَوْمٌ ظَهَرَ فِيهِ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: \"أَنْتُمْ أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْهُمْ؛ فَصُومُوا\".\n_________\n(^١) [يونس: ١١].\n(^٢) قوله: \"لَأُهْلِكَ مَنْ دُعِيَ\" لأبي ذر، وعليه صح: \"لأَهْلَكَ مَن دَعا\".\n(^٣) [يونس: ٢٦].\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"ورِضْوانٌ، وقال غيره: النَّظَرُ إلى وَجْهِه\"، وبعده صح.\n(^٥) [يونس: ٧٨].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"إلى قوله: ﴿وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ \".\n(^٧) [يونس: ٩٠]. قوله: \" ﴿فَأَتْبَعَهُمْ﴾ إلى: ﴿بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾ \" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٨) عليه صح. وهو كذلك بالضبطين، وهما قراءتان؛ بالتخفيف قراءة يعقوب، وبالتشديد قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٢٥٨).\n* [٤٦٦٠]، [التحفة: خ م د س ٥٤٥٠]","vol":"6","page":174},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2375>سُورَةُ هُودٍ </span>(^١)\nوَقَالَ (^٢) أَبُو مَيْسَرَةَ: الْأَوَّاهُ: الرَّحِيمُ بِالْحَبَشَةِ (^٣).\nوَقَالَ (^٤) ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿(بَادِئَ) الرَّأْيِ﴾ (^٥): مَا ظَهَرَ لَنَا.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْجُودِيُّ جَبَلٌ بِالْجَزِيرَةِ.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ﴾ (^٦) يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَقْلِعِي﴾ (^٧): أَمْسِكِي (^٨). ﴿عَصِيبٌ﴾ (^٩): شَدِيدٌ. ﴿لَا جَرَمَ﴾ (^١٠): بَلَى. ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ (^١١): نَبَعَ الْمَاءُ.\nوَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَجْهُ الْأَرْضِ.\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\". ولأبي ذر وأبي الوقت وقبلهما صح: \"قالَ ابنُ عباسٍ: ﴿عَصِيبٌ﴾: شَدِيدٌ ﴿لَا جَرَمَ﴾: بَلَى، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿وَحَاقَ﴾: نَزَلَ، ﴿يَحِيقُ﴾: يَنْزِلُ. يَئُوسٌ: فَعُولٌ مِنْ يَئِسْتُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَبْتَئِسْ﴾: تَحْزَنْ. ﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾: شَكٌّ وَامْتِرَاءٌ فِي الْحَقِّ. ﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾: مِنَ اللَّهِ إِنِ اسْتَطَاعُوا\".\n(^٢) قوله: \"وَقَالَ أَبُو مَيْسَرَةَ\" إلى \"إِنِ اسْتَطَاعُوا\" عليه صح. وسقط عند أبي ذر.\n(^٣) كذا هو في اليونينية. وفي بعض الأصول المعتمدة: \"بالحبشية\".\n(^٤) قوله: \"وَقَالَ ابْنُ عَباسٍ: ﴿(بَادِئَ) الرَّأْيِ﴾ \" إلى: \"وَجْهُ الْأَرْضِ\" عليه صح. وسقط عند أبي ذر.\n(^٥) [هود: ٢٧].\n(^٦) [هود: ٨٧].\n(^٧) [هود: ٤٤].\n(^٨) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"قالَ ابنُ عباسٍ\".\n(^٩) [هود: ٧٧].\n(^١٠) [هود: ٢٢].\n(^١١) [هود: ٤٠].","vol":"6","page":175},{"text":"١ - ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ (^١)\nوَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿وَحَاقَ﴾ (^٢): نَزَلَ، ﴿يَحِيقُ﴾ (^٣) يَنْزِلُ. يَئُوسٌ: فَعُول مِنْ يَئِسْتُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَبْتَئِسْ﴾ (^٤): تَحْزَنْ. ﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ (^٥) شَكٌّ، وَامْتِرَاءٌ فِي الْحَقِّ. ﴿لِيَسْتَخْفُوا (^٦) مِنْهُ﴾ (^٥): مِنَ اللَّهِ إِنِ اسْتَطَاعُوا.\n\n• [٤٦٦١] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: \"أَلَا إِنَّهُمْ تَثْنَوْنِي (^٧) صُدُورُهُمْ، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ: أُنَاسٌ كَانُوا يَسْتَحْيُونَ (^٨) أَنْ يَتَخَلَّوْا فَيُفْضُوا (^٩) إِلَى السَّمَاءِ، وَأَنْ يُجَامِعُوا نِسَاءَهُمْ، فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاءِ، فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ.\n_________\n(^١) [هود: ٥]. وقوله: \" ﴿أَلَا حِينَ﴾ إلى: ﴿بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ \" عليه صح. وسقط عند أبي ذر.\n(^٢) [هود: ٨].\n(^٣) [فاطر: ٤٣].\n(^٤) [هود: ٣٦].\n(^٥) [هود: ٥].\n(^٦) بهذا ضُبط في الفرع كالتلاوة.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ \". كذا ضُبطت هذه الرواية في النسخ بفتح النون ونصب الراء، وهو المتبادر من صنيع القسطلاني، وفي العيني أن \"الصُّدور\" بالرفع في الروايتين. كتبه مصححه.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"يَسْتَخْفُونَ\".\n(^٩) فيفضوا: صاروا في فُرْجَة السماء وفضائها وحَيَّزها؛ أي بلا ستر على عوراتهم. (انظر: لسان العرب، مادة: فضا).\n* [٤٦٦١] [التحفة: خ ٦٤٤٠]","vol":"6","page":176},{"text":"• [٤٦٦٢] حدثني (^١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَ(^٢) أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَرَأَ: أَلَا إِنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ (^٣)، قُلْتُ: يَا أَبَا العَبَّاسِ، مَا تَثْنَوْنِي (^٤) صُدُورُهُمْ؟ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُجَامِعُ امْرَأَتَهُ فَيَسْتَحِي (^٥) أَوْ يَتَخَلَّى (^٦) فَيَسْتَحِي، فَنَزَلَتْ: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ (^٧).\n\n• [٤٦٦٣] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: قَرَأَ (^٨) ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ (^٩) لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ (^١٠) أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ﴾ (^١١).\nوقَالَ غَيْرُهُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿يَسْتَغْشُونَ﴾ (^١١): يُغَطُّونَ رُءُوسَهُمْ، ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ (^١٢): سَاءَ ظَنُّهُ بِقَوْمِهِ، ﴿وَضَاقَ بِهِمْ﴾ (^١٠): بِأَضْيَافِهِ. ﴿بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ (^١٣): بِسَوَادٍ.\n_________\n(^١) في موضعه صح.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ \".\n(^٤) على آخره صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فَيَسْتَحْيِي\". في الموضعين.\n(^٦) يتخلى: من الخلاء، وهو قضاء الحاجة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلا).\n(^٧) [هود: ٥]. لأبي ذر وعليه صح: \"تَثْنَونِي صُدُورُهُم\". ليستِ الراء مضبوطةً في اليونينية، وضُبطتْ في الفرع بالرفع.\n* [٤٦٦٢] [التحفة: خ ٦٤٤٠]\n(^٨) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"يَثْنُونِي صُدُورَهُم\".\n(^١٠) قوله: \" ﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾ \" سقط عند أبي ذر.\n(^١١) [هود: ٥].\n(^١٢) [هود: ٧٧].\n(^١٣) [هود: ٨١].","vol":"6","page":177},{"text":"وَقَالَ مُجَاهِدٌ (^١): ﴿أُنِيبُ﴾ (^٢): أَرْجِعُ (^٣).\n٢ - ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (^٤)\n\n• [٤٦٦٤] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ (^٥) اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"قَالَ اللَّهُ ﷿ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ، وَقَالَ: يَدُ اللَّهِ مَلْأَى لَا تَغِيضُهَا (^٦) نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ (^٧) اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ (^٨) خَلَقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَدِهِ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، وَبِيَدِهِ الْمِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ\".\n﴿اعْتَرَاكَ﴾ (^٩): \"افْتَعَلْتَ (^١٠) مِنْ عَرَوْتُهُ أَيْ: أَصَبْتُهُ، وَمِنْهُ يَعْرُوهُ، وَاعْتَرَانِي.\n_________\n(^١) قوله: \"وقال مجاهد\" عليه صح. وسقط عند أبي ذر.\n(^٢) [هود: ٨٨]. وبعده لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"إليه\".\n(^٣) في نسخة: \"إليه\".\n* [٤٦٦٣] [التحفة: خ ٦٣٠٦]\n(^٤) [هود: ٧]. وقبله لأبي ذر عن المستملي: \"بابُ قولهِ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"عنْ رسولِ\".\n(^٦) تغيضها: ما تنقص من مُدَّة حملهَا وَمَا تزيد عَلَيْهِ، وَقيل: مَا تسقطه نَاقِصا قبل تَمام خلقه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٤٢).\n(^٧) سحاء: دائمة الصب والْهَطْل بالعطاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سحح).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"مُذْ\".\n* [٤٦٦٤] [التحفة: خ س ١٣٧٤٠]\n(^٩) [هود: ٥٤].\n(^١٠) لأبي ذر عن الكشميهني وعليه صح: \"افْتَعَلْكَ\".","vol":"6","page":178},{"text":"﴿آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ (^١) أَيْ: فِي مِلْكِهِ (^٢) وَسُلْطَانِهِ (^٣).\n﴿عَنِيدٍ﴾ (^٤) وَعَنُودٌ وَعَانِدٌ وَاحِدٌ، هُوَ تَأْكِيدُ التَّجَبُّرِ (^٥).\n﴿اسْتَعْمَرَكُمْ﴾ (^٦): جَعَلَكُمْ عُمَّارًا، أَعْمَرْتُهُ الدَّارَ فَهِيَ عُمْرَى: جَعَلْتُهَا لَهُ.\nنَكِرَهُمْ وَأَنْكَرَهُمْ وَاسْتَنْكَرَهُمْ وَاحِدٌ.\n﴿حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ (^٧) كَأَنَّهُ فَعِيلٌ مِنْ مَاجِدٍ، مَحْمُودٌ مِنْ حَمِدَ.\nسِجِّيلٌ: الشَّدِيدُ الْكَبِيرُ، سِجِّيلٌ وَسِجِّينٌ، وَاللَّامُ وَالنُّونُ أُخْتَانِ، وَقَالَ تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ:\nوَرَجْلَةٍ (^٨) يَضْرِبُونَ الْبَيْضَ ضَاحِيَةً … ضَرْبًا تَوَاصَى بِهِ الْأَبْطَالُ سِجِّينَا\n﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ (^٩): إِلَى (^١٠) أَهْلِ مَدْيَنَ؛ لِأَنَّ مَدْيَنَ بَلَدٌ، وَمِثْلُهُ: ﴿وَاسْأَلِ القَرْيَةَ﴾ (^١١)، وَاسْأَلِ (^١٢) الْعِيرَ، يَعْنِي: أَهْلَ الْقَرْيَةِ، وَالْعِيرِ (^١٣).\n_________\n(^١) [هود: ٥٦].\n(^٢) الميم في اليونينية مكسورة، وقال القسطلاني بضم الميم في الفرع.\n(^٣) قوله: \" ﴿اعْتَرَاكَ﴾ إلى: وَسُلْطَانِهِ\" كذا ثبت للكشميهني.\n(^٤) [هود: ٥٩].\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ﴾: واحِدُه شاهِدٌ مثل صاحبٍ وأصْحابٍ\"، ثم رقم على آخره لأبي ذر.\n(^٦) [هود: ٦١].\n(^٧) [هود: ٧٣].\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) [هود: ٨٤]. قوله: \" ﴿أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ \" سقط عند أبي ذر.\n(^١٠) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أي: إلى\".\n(^١١) [يوسف: ٨٢]\n(^١٢) عليه صح، وسقط عند أبي ذر.\n(^١٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وأصحابَ العِيرِ\".","vol":"6","page":179},{"text":"﴿وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ (^١): يَقُولُ: لَمْ تَلْتَفِتُوا إِلَيْهِ، وَيُقَالُ: إِذَا لَمْ يَقْضِ الرَّجُلُ حَاجَتَهُ ظَهَرْتَ بِحَاجَتِي، وَجَعَلْتَنِي (^٢) ظِهْرِيًّا، وَالظِّهْرِيُّ هَا هُنَا (^٣): أَنْ تَأْخُذَ مَعَكَ دَابَّةً، أَوْ وِعَاءً تَسْتَظْهِرُ بِهِ.\n﴿أَرَاذِلُنَا﴾ (^٤): سُقَّاطُنَا (^٥).\n﴿إِجْرَامِي﴾ (^٦) هُوَ (^٧) مَصْدَرٌ مِنْ أَجْرَمْتُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: جَرَمْتُ.\nالْفُلْكُ وَالْفَلَكُ وَاحِدٌ وَهْيَ: السَّفِينَةُ وَالسُّفُنُ.\n(مُجْرَاهَا) مَدْفَعُهَا (^٨)، وَهُوَ مَصْدَرُ أَجْرَيْتُ وَأَرْسَيْتُ حَبَسْتُ، وَيُقْرَأُ (^٩): (مَرْسَاهَا) (^١٠) مِنْ رَسَتْ هِيَ، وَمَجْرَاهَا مِنْ جَرَتْ هِيَ (^١١) وَ(مُجْرِيهَا (^١٢) وَمُرْسِيهَا) (^١٣) مِنْ فُعِلَ بِهَا، الرَّاسِيَاتُ (^١٤) ثَابِتَاتٌ.\n_________\n(^١) [هود: ٩٢].\n(^٢) قوله: \"بحاجتي وجعلتني\": لأبي ذر والكشميهني: \"لِحَاجَتِي وَجَعَلَنِي\".\n(^٣) سقط عند أبي ذر.\n(^٤) [هود: ٢٧].\n(^٥) قَالَ القسطلاني: بضم السين وتخفيف القاف، وهو الذي في اليونينية، وفي بعضها: \"سُقَّاطُنا\" بتشديدها وفي نسخة: \"أسْقاطُنا\".\n(^٦) [هود: ٣٥].\n(^٧) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٨) عليه صح صح.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"وَتُقْرَأُ\".\n(^١٠) وهي قراءة المطوعي. (انظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر) (١/ ٣٢١).\n(^١١) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^١٢) لأبي ذر وعليه صح: \"ومُجْراها ومُرساها\".\n(^١٣) وهي قراءة الحسن. (انظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر) (١/ ٣٢١).\n(^١٤) لأبي ذر وعليه صح: \"راسِياتٌ\".","vol":"6","page":180},{"text":"٣ - ﴿(^١) وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا (^٢) عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (^٣)\nوَاحِدُ (^٤) الْأَشْهَادِ (^٥): شَاهِدٌ، مِثْلُ: صَاحِبٍ وَأَصْحَابٍ.\n\n• [٤٦٦٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَهِشَامٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: بَيْنَا ابْنُ عُمَرَ يَطُوفُ إِذْ عَرَضَ (^٦) رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَوْ قَالَ (^٧): يَا ابْنَ عُمَرَ، سَمِعْتَ (^٨) النَّبِيَّ ﷺ فِي النَّجْوَى؟ فَقَالَ (^٩): سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"يُدْنَى (^٦) المُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ - وَقَالَ هِشَامٌ: يَدْنُو المُؤْمِنُ - حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ (^١٠) فَيُقَرِّرُهُ (^١١) بِذُنُوبِهِ، تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ يَقُولُ: أَعْرِفُ (١٠)، يَقُولُ: رَبِّ أَعْرِفُ - مَرَّتَيْنِ - فَيَقُولُ: سَتَرْتُهَا فِي الدُّنْيَا وَأَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، ثُمَّ تُطْوَى صَحِيفَةُ (^١٢)\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٣) [هود: ١٨]. وقوله: \" ﴿عَلَى رَبِّهِمْ﴾ إلى: ﴿الظَّالِمِينَ﴾ \" عليه صح. وسقط عند أبي ذر.\n(^٤) قبله لأبي ذر: \" ﴿وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ﴾ \".\n(^٥) عليه صح. وسقط عند أبي ذر. وقوله: \"واحِدُ الأشْهادِ شَاهِدٌ\": لأبي ذر: \"واحِدُه شاهِد\".\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٨) في نسخ الخط: \"سمعت\" بدون \"هل\" قبلها.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^١٠) كنفه: ستره. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٤٣).\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \"فَيُقَرِّرَهُ\".\n(^١٢) قوله: \"تطوى صحيفةُ\": لأبي ذر عن الكشميهني وعليه صح: \"يُعْطَى صَحِيفَةَ\".","vol":"6","page":181},{"text":"حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الْآخَرُونَ - أَوِ: الْكُفَّارُ - فَيُنَادَى عَلَى رُءُوسِ الأَشْهَادِ ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾ (^١) \".\nوَقَالَ شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ.\n٤ - ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ (^٢)\n﴿الرِّفْدُ المَرْفُودُ﴾ (^٣): الْعَوْنُ الْمُعِينُ، رَفَدْتُهُ: أَعَنْتُهُ. ﴿تَرْكَنُوا﴾ (^٤): تَمِيلُوا.\n﴿فَلَوْلَا كَانَ﴾: \"فَهَلَّا كَانَ (^٥).\n﴿أُتْرِفُوا﴾ (^٦): أُهْلِكُوا.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾ (^٧): شَدِيدٌ وَصَوْتٌ ضَعِيفٌ (^٨).\n\n• [٤٦٦٦] حدثنا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي\n_________\n(^١) [هود: ١٨]. رقم عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \" ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ \".\n* [٤٦٦٥] [التحفة: خ م س ق ٧٠٩٦]\n(^٢) [هود: ١٠٢]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولهِ\".\n(^٣) [هود: ٩٩].\n(^٤) [هود: ١١٣].\n(^٥) قوله: \" ﴿تَرْكَنُوا﴾ \" إلى: \"فهلا كان\" عليه صح. وسقط عند أبي ذر.\n(^٦) [هود: ١١٦].\n(^٧) [هود: ١٠٦]. وبعده على حاشية البقاعي: \"صوت\" ونسبه لنسخة.\n(^٨) قوله: \"وقال ابن عباس\" إلى \"ضعيف\" عليه صح. وسقط عند أبي ذر.","vol":"6","page":182},{"text":"لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ\"، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ: \" ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ (^١) \".\n٥ - ﴿(^٢) وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ (^٣) ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ (^٤)\n﴿وَزُلَفًا﴾ (^٥): سَاعَاتٍ بَعْدَ سَاعَاتٍ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْمُزْدَلِفَةُ (^٦): الزُّلَفُ مَنْزِلَةٌ بَعْدَ مَنْزِلَةٍ، وَأَمَّا ﴿زُلْفَى﴾ (^٧): فَمَصدَرٌ مِنَ (^٨) الْقُرْبَى، ازْدَلَفُوا اجْتَمَعُوا، ﴿أَزْلَفْنَا﴾ (^٩): جَمَعْنَا.\n\n• [٤٦٦٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، هُوَ (^١٠): ابْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنِ امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ (^٥)، قَالَ الرَّجُلُ: أَلِيَ هَذِهِ؟ قَالَ: \"لِمَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَّتِي\".\n_________\n(^١) [هود: ١٠٢].\n* [٤٦٦٦] [التحفة: خ م ت س ق ٩٠٣٧]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٤) [هود: ١١٤]. وقوله: \" ﴿ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ \" عليه صح. وسقط عند أبي ذر.\n(^٥) [هود: ١١٤].\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) [سبأ: ٣٧].\n(^٨) على حاشية البقاعي: \"مثل\" ونسبه لنسخة.\n(^٩) [الشعراء: ٦٤].\n(^١٠) عليه صح وسقط عند أبي ذر.\n* [٤٦٦٧] [التحفة: خ م ت س ق ٩٣٧٦]","vol":"6","page":183},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2376>سُورَةُ يُوسُفَ </span>(^١)\nوَ(^٢) قَالَ فُضَيْلٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿مُتَّكَأً﴾: الْأُتْرُجُّ (^٣)، قَالَ فُضَيْلٌ: الْأُتْرُجُّ (^٤) بِالْحَبَشِيَّةِ مُتْكًا.\nوَ(^٥) قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: مُتْكًا: كُلُّ (^٦) شَيْءٍ قُطِعَ بِالسِّكِّينِ.\nوَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿لَذُو عِلْمٍ (^٧)﴾: عَامِلٌ بِمَا عَلِمَ.\nوَقَالَ ابْنُ (^٨) جُبَيْرٍ: صُوَاعٌ (^٩): مَكُّوكُ (^١٠) الْفَارِسِيِّ الَّذِي يَلْتَقِي طَرَفَاهُ، كَانَتْ تَشْرَبُ بِهِ الْأَعَاجِمُ (^١١).\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿تُفَنِّدُونِ﴾: تُجَهِّلُونِ.\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"الأُترُنْجُ\".\nالأترج: ج. الأُتْرُجَّة، وهو: شجر يعلو، ناعم الأغصان والورق والثمر، وثمره كالليمون الكبار، وهو ذهبي اللون، ذكي الرائحة، حامض الماء. (انظر: المعجم الوسيط: مادة: أترج).\n(^٤) قوله: \"قَالَ فُضَيْلٌ: الْأُتْرُجُّ\" عليه صح. وسقط عند أبي ذر.\n(^٥) سقط عن أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"قالَ: كُلُّ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿لِمَا عَلَّمْنَاهُ﴾ \".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"سَعِيدُ بْنُ\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾ \".\n(^١٠) مكوك: مكيال مقداره عند الجمهور ٤٣٥٠،٩ جرامًا. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٤٣).\n(^١١) لأبي ذر: \"الأعاجِمُ بِه\".","vol":"6","page":184},{"text":"وَقَالَ غَيْرُهُ (^١): غَيَابَةٌ: كُلُّ شَيْءٍ غَيَّبَ (^٢) عَنْكَ شَيْئًا فَهُوَ غَيَابَةٌ، وَالْجُبُّ: الرَّكِيَّةُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ (^٣). ﴿بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾ بِمُصَدِّقٍ. ﴿أَشُدَّهُ﴾: قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ فِي النُّقْصَانِ، يُقَالُ: بَلَغَ أَشُدَّهُ، وَبَلَغُوا أَشُدَّهُمْ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاحِدُهَا شَدٌّ (^٤).\nوَالْمُتَّكَأُ: مَا اتَّكَأْتَ عَلَيْهِ لِشَرَابٍ، أَوْ لِحَدِيثٍ، أَوْ لِطَعَامٍ، وَأَبْطَلَ الَّذِي قَالَ: الْأُتْرُجُّ (^٥)، وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الْأُتْرُجُّ، فَلَمَّا (^٦) احْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُ (^٧) الْمُتَّكَأُ مِنْ نَمَارِقَ فَرُّوا إِلَى شَرٍّ مِنْهُ، فَقَالُوا (^٨): إِنَّمَا هُوَ الْمُتْكُ سَاكِنَةَ التَّاءِ، وَإِنَّمَا الْمُتْكُ طَرَفُ الْبَظْرِ، وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لَهَا: مَتْكَاءُ، وَابْنُ الْمَتْكَاءِ، فَإِنْ كَانَ ثَمَّ أُتْرُجٌّ فَإِنَّهُ بَعْدَ الْمُتَّكَأِ.\n﴿شَغَفَهَا﴾ يُقَالُ (^٩): إِلَى (^١٠) شِغَافِهَا (^١١)، وَهْوَ غِلَافُ قَلْبِهَا، وَأَمَّا شَعَفَهَا فَمِنَ الْمَشْعُوفِ. ﴿أَصْبُ﴾: أَمِيلُ (^١٢).\n_________\n(^١) \"وقال غيره\": عليه صح. وسقط عند أبي ذر.\n(^٢) عليه صح صح.\n(^٣) على آخره صح.\nتطو: تعرش بالحجارة والآجر. (انظر: لسان العرب، مادة: طوي).\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"الْأُتْرُنْجُ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فيما\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"بأنَّ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"وقالوا\".\n(^٩) كذا ثبت للحموي.\n(^١٠) ليس عند أبي ذر.\n(^١١) \"يُقَالُ إِلَى شِغَافِهَا\": لأبي ذر وعليه صح: \"بلَغ شِغافَها\".\n(^١٢) قوله: \" ﴿أَصْبُ﴾: أمِيلُ\": لأبي ذر وعليه صح: \"صَبا: مالَ\".","vol":"6","page":185},{"text":"﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ (^١)﴾: مَا لَا تَأْوِيلَ لَهُ، وَ(^١) الضِّغْثُ مِلْءُ الْيَدِ مِنْ حَشِيشٍ، وَمَا أَشْبَهَهُ، وَمِنْهُ: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾ لَا مِنْ قَوْلِهِ: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾ وَاحِدُهَا ضِغْثٌ.\n﴿نَمِيرُ﴾ مِنَ الْمِيرَةِ. ﴿وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ﴾: مَا يَحْمِلُ بَعِيرٌ.\n﴿آوَى إِلَيْهِ﴾: ضَمَّ إِلَيْهِ. السِّقَايَةُ: مِكْيَالٌ.\n﴿تَفْتَأُ﴾: لَا تَزَالُ.\n﴿حَرَضًا﴾: مُحْرَضًا يُذِيبُكَ الْهَمُّ (^٢).\nتَحَسَّسُوا: تَخَبَّرُوا (^٣).\nمُزْجَاةٌٍ: قَلِيلَةٌٍ (^٤). ﴿غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ﴾: عَامَّةٌ مُجَلِّلَةٌ (^٥).\n_________\n(^١) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٢) قوله: \" ﴿حَرَضًا﴾: مُحْرَضًا يُذِيبُكَ الْهَمُّ\" مُؤخَّر عند أبي ذر وعليه صح بعد قوله: \"تَحَسسُوا: تَخَبَّرُوا\".\n(^٣) قوله: \"تَحَسَّسُوا: تَخَبَّرُوا\" مُقدَّم عند أبي ذر وعليه صح على قوله: \" ﴿حَرَضًا﴾ مُحْرَضًا يُذِيبُكَ الْهَمُّ\".\n(^٤) كذا ثبت بالضبطين. ولأبي ذر: \"مزجاةٌ: قليلةٌ\". وقوله: \"مزجاة: قليلة\" مُؤخَّر عند أبي ذر بعد قوله: \" ﴿غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ﴾: عَامَّةٌ مُجَلِّلَةٌ\".\n(^٥) قوله: \" ﴿غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ﴾: عَامَّةٌ مُجَلَّلَةٌ\" مُقدَّم عند أبي ذر على قوله: \"مزجاة: قليلة\". وبعده لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \" ﴿اسْتَيْأَسُوا﴾: يَئِسُوا، ﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ معناه: الرَّجاءُ، ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾: اعترفوا (١). ﴿نَجِيًّا﴾ والجميع أنْجِيَةٌ يَتناجَوْنَ الواحد نَجِيٌّ والاثنان والجميع نَجِي وأنْجِيَةٌ\".\n....................\n١ - كذا للمستملي، وللكشميهني: \"اعْتَزَلُوا\". قال القسطلاني: هي الصواب.","vol":"6","page":186},{"text":"١ - ﴿(^١) وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ (^٢) إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ﴾ (^٣)\n\n• [٤٦٦٨] وَقال (^٤): حَدَّثَنَا (^٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ: يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ\".\n٢ - ﴿(^٦) لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ (^٧) لِلسَّائِلِينَ﴾ (^٨)\n\n• [٤٦٦٩] حدثني (^٩) مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^١٠)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ النَّاسِ أَكْرَمُ؟ قَالَ: \"أَكْرَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاهُمْ\"، قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: \"فَأَكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ\"، قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولهِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٣) [يوسف: ٦]. وقوله: \" ﴿إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ﴾ \" سقط عند أبي ذر.\n(^٤) ليس عند أبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n* [٤٦٦٨] [التحفة: خ ٧٢٠٥]\n(^٦) \"بابُ قولهِ\": رقم لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ\"، ولأبي ذر عن المستملي: \"قَوْلهِ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"آيةٌ\".\n(^٨) [يوسف: ٧].\n(^٩) عليه صح.\n(^١٠) لأبي ذر: \"عُبَيْدِ اللَّهِ\".","vol":"6","page":187},{"text":"قَالَ: \"فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونِي (^١) \" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"فَخِيَارُكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا (^٢) \".\nتَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ.\n٣ - ﴿(^٣) قَالَ بَلْ (^٤) سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا﴾ (^٥)\n﴿سَوَّلَتْ﴾ (^٦): زَيَّنَتْ.\n\n• [٤٦٧٠] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ (^٧)، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ. وَحَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزيدَ الْأَيْلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدَ اللَّه بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا (^٨) فَبَرَّأَهَا اللَّهُ - كُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ (^٩) بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ\"، قُلْتُ: إِنِّي وَاللَّهِ لَا أَجِدُ مَثَلًا\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"تَسْأَلُونَنِي\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَقِهُوا\".\n* [٤٦٦٩] [التحفة: خ س ١٢٩٨٧]\n(^٣) \"بابُ قولهِ\": لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ\"، ولأبي ذر عن المستملي: \"قوله\".\n(^٤) \" ﴿قَالَ بَلْ﴾ \": عليه صح. وسقط عند أبي ذر.\n(^٥) [يوسف: ١٨]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ \".\n(^٦) [يوسف: ١٨].\n(^٧) \"ابْنُ سَعْدٍ\": عليه صح. وعليه سقط.\n(^٨) \"ما قالوا\": عليه صح. وعليه سقط.\n(^٩) ألممت: قَارَبْتِ، واللَّمَم: مُقاربة المعصية من غير إيقاع فعل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لمم).","vol":"6","page":188},{"text":"إِلَّا أَبَا يُوسُفَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ (^١)، وَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ﴾ (^٢) الْعَشْرَ الْآيَاتِ.\n\n• [٤٦٧١] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ رُومَانَ - وَهْيَ أُمُّ عَائِشَةَ - قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا وَعَائِشَةُ أَخَذَتْهَا الْحُمَّى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَعَلَّ في حَدِيثٍ تُحُدِّثَ (^٣) \"، قَالَتْ: نَعَمْ، وَقَعَدَتْ عَائِشَةُ قَالَتْ: مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَيَعْقُوبَ وَبَنِيهِ ﴿(^٤) وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ (^١).\n٤ - ﴿(^٥) وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ (^٦) لَكَ﴾ (^٧)\nوَ(^٨) قَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿هَيْتَ لَكَ (^٩)﴾ بِالْحَوْرَانِيَّةِ هَلُمَّ.\n_________\n(^١) [يوسف: ١٨].\n(^٢) [النور: ١١]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ \".\n* [٤٦٧٠] [التحفة: خ م س ١٦١٢٦]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي الوقت، وأبي ذر وعليه صح: \" ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ \"، ثم رقم بعده لأبي ذر وعليه صح.\n* [٤٦٧١] [التحفة: خ ١٨٣١٧]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قَوْلهِ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح. \" (هِيتَ) \"، وهي قراءة نافع، أبي جعفر وابن ذكوان. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٢٩٣).\n(^٧) [يوسف: ٢٣]. وبعده لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \" ﴿مَثْوَاهُ﴾: مُقامُه\".\n(^٨) سقط عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٩) عليه صح وسقط عند أبي ذر.","vol":"6","page":189},{"text":"وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: تَعَالَهْ.\n\n• [٤٦٧٢] حدثني (^١) أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٢) بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ﴿هَيْتَ (^٣) لَكَ﴾ (^٤) قَالَ: وإنَّمَا يَقْرَؤُهَا (^٥) كَمَا عُلِّمْنَاهَا.\n﴿مَثْوَاهُ﴾ (^٦): مُقَامُهُ.\n﴿وَأَلْفَيَا﴾ (^٧) وَجَدَا.\n﴿أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ﴾ (^٨)، ﴿أَلْفَيْنَا﴾ (^٩).\nوَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿بَلْ (عَجِبْتَُ) (^١٠) وَيَسْخَرُونَ﴾ (^١١).\n\n• [٤٦٧٣] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، أَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا أَبْطَئُوا (^١٢) عن النَّبِيِّ ﷺ بِالْإِسْلَامِ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) \"عبد اللَّه\" عليه صح. وسقط عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \" (هِيتُ) \"، وهي قراءة نافع وأبي جعفر وابن ذكوان، كما سبق في الآية.\n(^٤) [يوسف: ٢٣].\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"نَقْرَؤُهَا\".\n* [٤٦٧٢] [التحفة: خ د ٩٢٦٥]\n(^٦) [يوسف: ٢١].\n(^٧) [يوسف: ٢٥].\n(^٨) [الصافات: ٦٩].\n(^٩) [البقرة: ١٧٠].\n(^١٠) كذا ثبت بالضبطين وعليه صح. وهما قراءتان؛ بضم التاء قراءة حمزة والكسائي وخلف، وبفتحها قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٣٥٦).\n(^١١) [الصافات: ١٢].\n(^١٢) لأبي ذر وعليه صح: \"على\".","vol":"6","page":190},{"text":"قَالَ: \"اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبعِ يُوسُفَ\"، فَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ (^١) كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ، حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مِثْلَ الدُّخَانِ، قَالَ اللَّهُ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ (^٢)، قَالَ اللَّهُ: ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ (^٣)، أَفَيُكْشَفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟! وَقَدْ مَضَى الدُّخَانُ، وَمَضَتِ الْبَطْشَةُ (^٤).\n٥ - ﴿(^٥) فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ (٥٠) قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ (^٦) قُلْنَ (حَاشَى) (^٧) لِلَّهِ﴾ (^٨)\nوَحَاشَ وَحَاشى (^٩): تَنْزِيهٌ وَاسْتِثْنَاءٌ.\n﴿حَصْحَصَ﴾ (^١٠): وَضَحَ.\n\n• [٤٦٧٤] حدثنا (^١١) سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ\n_________\n(^١) حصت: أَذْهَبَتْ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حصص).\n(^٢) [الدخان: ١٠].\n(^٣) [الدخان: ١٥].\n(^٤) البطشة: يوم بدر، ويقال: يوم القيامة. والبطش: الأخذ بشدّة. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ٢٩٢).\n* [٤٦٧٣] [التحفة: خ م ت س ٩٥٧٤]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولهِ\".\n(^٦) قوله: \" ﴿فَاسْأَلْهُ﴾ إلى: ﴿عَنْ نَفْسِهِ﴾ \". سقط عند أبي ذر.\n(^٧) سقط عند أبي ذر. وعليه صح.\n(^٨) [يوسف: ٥٠، ٥١].\n(^٩) عليه صح وسقط عند أبي ذر.\n(^١٠) [يوسف: ٥١].\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".","vol":"6","page":191},{"text":"مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ (^١) لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ، وَنَحْنُ أَحَقُّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لَهُ: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ (^٢) \".\n٦ - ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ (^٣)\n\n• [٤٦٧٥] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَني عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ لَهُ (^٤): وَهْوَ يَسْأَلُهَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ قَالَ: قُلْتُ: أَكُذِبُوا أَمْ كُذِّبُوا، قَالَتْ عَائِشَةُ: كُذِّبُوا، قُلْتُ: فَقَدِ اسْتَيْقَنُوا أَنَّ قَوْمَهُمْ كَذَّبُوهُمْ، فَمَا هُوَ بِالظَّنِّ، قَالَتْ: أَجَلْ لَعَمْرِي، لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا بِذَلِكَ، فَقُلْتُ لَهَا: وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا، قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ لَمْ تَكُنِ الرُّسُلُ تَظُنُّ ذَلِكَ بِرَبِّهَا، قُلْتُ: فَمَا هَذِهِ الْآيَةُ؟ قَالَتْ: هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَصَدَّقُوهُمْ، فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءُ وَاسْتَأْخَرَ عَنْهُمُ النَّصْرُ، حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ مِمَّنْ كَذَّبَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ، وَظَنَّتِ الرُّسُلُ أَنَّ أَتْبَاعَهُمْ قَدْ كَذَّبُوهُمْ جَاءَهُمْ نَصْرُ اللَّهِ عِنْدَ ذَلِكَ.\n_________\n(^١) قوله: \"مَا لَبِثَ يُوسُفُ\": لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"لُبْثَ يُوسُفَ\".\n(^٢) [البقرة: ٢٦٠].\n* [٤٦٧٤] [التحفة: خ م ق ١٣٣٢٥]\n(^٣) [يوسف: ١١٠]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولهِ\".\n(^٤) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n* [٤٦٧٥] [التحفة: خ ١٦٤٩٧]","vol":"6","page":192},{"text":"• [٤٦٧٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ فَقُلْتُ: لَعَلَّهَا كُذِبُوا مُخَفَّفَةً، قَالَتْ: مَعَاذَ اللهِ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر بعده: \"نحوه\"، وعليه صح.\n* [٤٦٧٦] [التحفة: خ ١٦٤٨٢]","vol":"6","page":193},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2377>سُورَةُ الرَّعْدِ </span>(^١)\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ﴾ (^٢): مَثَلُ الْمُشْرِكِ الَّذِي عَبَدَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا غَيْرَهُ (^٣)، كَمَثَلِ الْعَطْشَانِ الَّذِي يَنْظُرُ إِلَى (^٤) خَيَالِهِ فِي الْمَاءِ مِنْ بَعِيدٍ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَتَنَاوَلَهُ وَلَا يَقْدِرُ.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: سَخَّرَ (^٥) ذَلِكَ (^٦).\n﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ (^٧): مُتَدَانِيَاتٌ (^٨).\n﴿الْمَثُلَاتُ﴾ (^٩) وَاحِدُهَا مَثُلَةٌ، وَهْيَ الْأَشْبَاهُ وَالْأَمْثَالُ (^١٠)، وَقَالَ: ﴿إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا﴾ (^١١). ﴿بِمِقْدَارٍ﴾ (^١٢): بِقَدَرٍ (^١٣). ﴿مُعَقِّبَاتٌ﴾ (^١٤):\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم قالَ\".\n(^٢) [الرعد: ١٤].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"آخر غيره\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"إلى ظِلِّ\".\n(^٥) سقط عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٦) قوله: \"سخر ذلك\". في اليونينية بالكاف، وأصلحها في الفرع لَامًا - أي ذلل - وعليها شرح القسطلاني فانظره.\n(^٧) [الرعد: ٤].\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال غيرُه: ﴿الْمَثُلَاتُ﴾ \".\n(^٩) [الرعد: ٦].\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"الأَمْثَالُ والأَشْبَاهُ\".\n(^١١) [يونس: ١٠٢].\n(^١٢) [الرعد: ٨].\n(^١٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"يُقال\".\n(^١٤) [الرعد: ١١].","vol":"6","page":194},{"text":"مَلَائِكَةٌ حَفَظَةٌ تُعَقِّبُ الْأُولَى مِنْهَا الْأُخْرَى، وَمِنْهُ قِيلَ: الْعَقِيبُ، يُقَالُ (^١): عَقَّبْتُ (^٢) فِي أَِثَْرِهِ. ﴿الْمِحَالِ﴾ (^٣): الْعُقُوبَةُ. ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ﴾ (^٤) لِيَقْبِضَ عَلَى الْمَاءِ. ﴿رَابِيًا﴾ مِنْ رَبَا يَرْبُو. ﴿أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ (^٥)﴾ الْمَتَاعُ: مَا تَمَتَّعْتَ بِهِ. ﴿جُفَاءً﴾ (^٦) أَجْفَأَتِ الْقِدْرُ: إِذَا غَلَتْ فَعَلَاهَا الزَّبَدُ، ثُمَّ تَسْكُنُ فَيَذْهَبُ الزَّبَدُ بِلَا مَنْفَعَةٍ، فَكَذَلِكَ يُمَيَِّزُ الْحَقَُّ مِنَ الْبَاطِلِ. ﴿الْمِهَادُ﴾ (^٧): الْفِرَاشُ (^٨). ﴿يَدْرَءُونَ﴾ (^٩): يَدْفَعُونَ دَرَأْتُهُ (^١٠) دَفَعْتُهُ. ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ (^١١) أَيْ: يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، ﴿وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ (^١٢) تَوْبَتِي (^١٣). ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ﴾ (^١٤): لَمْ (^١٥) يَتَبَيَّنْ. ﴿قَارِعَةٌ﴾ (١٤): دَاهِيَةٌ. ﴿فَأَمْلَيْتُ﴾ (^١٦): أَطَلْتُ مِنَ الْمَلِيِّ (^١٧)\n_________\n(^١) سقط عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٢) \"يُقال عَقَّبْتُ\": لأبي ذر وعليه صح: \"أي عَقَّبْتُ\".\n(^٣) [الرعد: ١٣].\n(^٤) [الرعد: ١٤].\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿مِثْلَهُ﴾ \".\n(^٦) [الرعد: ١٧]. لأبي ذر وعليه صح: \"يُقال\".\n(^٧) [الرعد: ١٨].\n(^٨) قوله: \" ﴿الْمِهَادُ﴾: الفراش\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٩) [الرعد: ٢٢].\n(^١٠) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"عَنِّي\".\n(^١١) [الرعد: ٢٤].\n(^١٢) [الرعد: ٣٠].\n(^١٣) \" ﴿وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾: تَوْبَتِي\": لأبي ذر وعليه صح: \"والمَتابُ إليه تَوْبَتِي\".\n(^١٤) [الرعد: ٣١].\n(^١٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أفلم\".\n(^١٦) [الرعد: ٣٢].\n(^١٧) عليه صح.","vol":"6","page":195},{"text":"وَالْمُِلَاوَةِ (^١)، وَمِنْهُ: ﴿مَلِيًّا﴾ (^٢)، وَيُقَالُ لِلْوَاسِعِ الطَّوِيلِ مِنَ الْأَرْضِ (^٣): مَلَى مِنَ الْأَرْضِ. ﴿أَشَقُّ﴾ (^٤): أَشَدُّ مِنَ الْمَشَقَّةِ. ﴿مُعَقِّبَ﴾ (^٥) مُغَيِّرٌ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾: طَيِّبُهَا وَخَبِيثُهَا السِّبَاخُ. ﴿صِنْوَانٌ﴾: النَّخْلَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ فِي أَصْلٍ وَاحِدٍ. ﴿وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾: وَحْدَهَا. ﴿بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ (^٦) كَصَالِحِ بَنِي آدَمَ وَخَبِيثِهِمْ أَبُوهُمْ وَاحِدٌ. السَّحَابُ الثِّقَالُ: الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ. ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ﴾ (^٧): يَدْعُو الْمَاءَ بِلِسَانِهِ، وَيُشِيرُ إِلَيْهِ بِيَده فَلَا يَأْتيهِ أَبَدًا.\n﴿سَالَتْ (^٨) أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾: تَمْلَأُ بَطْنَ وَادٍ (^٩). ﴿زَبَدًا رَابِيًا﴾ (^١٠) زَبَدُ السَّيْلِ (^١١): خَبَث الْحَدِيدِ وَالْحِلْيَةِ.\n١ - ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ﴾ (^١٢)\n﴿غِيضَ﴾ (^١٣): نُقِصَ (^١٤).\n_________\n(^١) كذا ثبت بالضبطين وعليه صح.\n(^٢) [مريم: ٤٦].\n(^٣) \"مِنَ الأرْضِ\" سقط عند أبي ذر.\n(^٤) [الرعد: ٣٤].\n(^٥) [الرعد: ٤١].\n(^٦) [الرعد: ٤].\n(^٧) [الرعد: ١٤]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿إِلَى الْمَاءِ﴾ \".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿فَسَالَتْ﴾ \".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"كُلَّ وادٍ\".\n(^١٠) [الرعد: ١٧].\n(^١١) قوله: \"زَبَدُ السَّيْلِ\". لأبي ذر وعليه صح: \"الزَّبَدُ زَبَدُ السَّيْلِ ﴿زَبَدٌ مِثْلُهُ﴾ \".\n(^١٢) [الرعد: ٨]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قَوْلهِ\".\n(^١٣) [هود: ٤٤]. وعليه صح.\n(^١٤) عليه صح.","vol":"6","page":196},{"text":"• [٤٦٧٧] حدثني (^١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَفَاتِيحُ (^٢) الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ، لَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ (^٣) الْأَرْحَامُ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتي الْمَطَرُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ (^١)، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا اللَّهُ\".\n* * *\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"مَفَاتِحُ\".\n(^٣) تغيض: ما تنقص من التسعة الأشهر التي هي وقت الوضع، أو السقط الذي لم يتم خلقه. (انظر: الغريبين في القرآن والحديث، مادة: غيض)\n* [٤٦٧٧] [التحفة: خ ٧٢٤٩]","vol":"6","page":197},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2378>سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ </span>(^١)\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿هَادٍ﴾ (^٢): دَاعٍ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: صَدِيدٌ: قَيْحٌ وَدَمٌ (^٣).\nوَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ (^٤): أَيَادِيَ اللَّهِ عِنْدَكُمْ وَأَيَّامَهُ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ (^٥): رَغِبْتُمْ إِلَيْهِ فِيهِ. ﴿يَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ (^٦): يَلْتَمِسُونَ (^٧) لَهَا عِوَجًا.\n﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾ (^٨) أَعْلَمَكُمْ: آذَنَكُمْ. ﴿رَدُّوا (^٩) أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ (^١٠) هَذَا مَثَلٌ: كَفُّوا عَمَّا أُمِرُوا بِهِ. ﴿مَقَامِي﴾ (^١١): حَيْثُ يُقِيمُهُ اللَّهُ بَيْنَ يَدَيْهِ. ﴿مِنْ وَرَائِهِ﴾ (^١٢): قُدَّامِهِ (^١٣). ﴿لَكُمْ تَبَعًا﴾ (^١٤) وَاحِدُهَا تَابِعٌ، مِثْلُ:\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم باب\".\n(^٢) [الرعد: ٧].\n(^٣) قوله: \"وَقَالَ مُجَاهِدٌ: صَدِيدٌ: قَيْحٌ وَدَمٌ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٤) [إبراهيم: ٦].\n(^٥) [إبراهيم: ٣٤].\n(^٦) [إبراهيم: ٣].\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"تَبْغُونَهَا عِوَجًا: تَلْتَمِسُونَ\"، ثم رقم لأبي ذر وعليه صح.\n(^٨) [إبراهيم: ٧].\n(^٩) قوله: \" ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾ أَعْلَمَكُمْ: آذَنَكُمْ، رَدُّوا\" عليه صح. وسقط عند أبي ذر.\n(^١٠) [إبراهيم: ٩].\n(^١١) [إبراهيم: ١٤].\n(^١٢) [إبراهيم: ١٦].\n(^١٣) عليه صح، ولأبي ذر وعليه صح: \"قُدَامَه جهنَّمُ\".\n(^١٤) [إبراهيم: ٢١].","vol":"6","page":198},{"text":"غَيَبٍ وَغَائِبٍ. ﴿بِمُصْرِخِكُمْ﴾ (^١) اسْتَصْرَخَنِي: اسْتَغَاثَنِي، ﴿يَسْتَصْرِخُهُ﴾ (^٢): مِنَ الصُّرَاخِ (^٣). ﴿وَلَا خِلَالٌ﴾ (^٤) مَصْدَرُ خَالَلْتُهُ خِلَالًا، وَيَجُوزُ أَيْضًا جَمْعُ خُلَّةٍ وَخِلَالٍ. ﴿اجْتُثَّتْ﴾ (^٥): اسْتُؤْصِلَتْ.\n١ - ﴿(^٦) كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ (^٧) وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾ (^٨)\n\n• [٤٦٧٨] حدثني (^٩) عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \"أَخْبِرُونِي بِشَجَرَةٍ تُشْبِهُ (^١٠) - أَوْ: كَالرَّجُلِ - الْمُسْلِمِ لَا يتحَاتُّ (^١١) وَرَقُهَا، وَلَا وَلَا وَلَا، تُؤْتِي أُكلَهَا كُلَّ حِينٍ\"، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَا يَتَكَلَّمَانِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ فَلَمَّا لَمْ يَقُولُوا (^١٢) شَيْئًا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هِيَ النَّخْلَةُ\"، فَلَمَّا قُمْنَا، قُلْتُ لِعُمَرَ: يَا أَبَتَاهْ (^١٣)، وَاللهِ لَقَدْ كَانَ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكَلَّمَ، قَالَ: لَمْ أَرَكُمْ تَكَلَّمُونَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ،\n_________\n(^١) [إبراهيم: ٢٢].\n(^٢) [القصص: ١٨].\n(^٣) قوله: \" ﴿بِمُصْرِخِكُمْ﴾ إلى: الصُّرَاخِ\" عليه صح. وسقط عند أبي ذر.\n(^٤) [إبراهيم: ٣١].\n(^٥) [إبراهيم: ٢٦].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولهِ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٨) [إبراهيم: ٢٥]. وقوله: \" ﴿وَفَرْعُهَا﴾ إلى: ﴿حِينٍ﴾ \". سقط عند أبي ذر.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"شِبْهِ\".\n(^١١) يتحات: يتساقط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حتت).\n(^١٢) لأبي ذر والكشميهني: \"يَقُولا\".\n(^١٣) عليه صح.","vol":"6","page":199},{"text":"أَوْ أَقُولَ شَيْئًا، قَالَ عُمَرُ: لَأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا أَحَبُّ إِليَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا.\n٢ - ﴿(^١) يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ (^٢)\n\n• [٤٦٧٩] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْمُسْلِمُ إِذَا سُئِلَ فِي الْقَبْرِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (^٣) \".\n٣ - ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ (^٤)\nأَلَمْ (^٥) تَعْلَمْ كَقَوْلِهِ: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ﴾ (^٦)، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا﴾ (^٧). الْبَوَارُ: الْهَلَاكُ، بَارَ يَبُورُ بَوْرًا (^٨)، هَالِكِينَ.\n\n• [٤٦٨٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ قَالَ: هُمْ كُفَّارُ أَهْلِ مَكَّةَ.\n_________\n* [٤٦٧٨] [التحفة: خ م ٧٨٢٧]\n(^١) وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) [إبراهيم: ٢٧]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٣) [إبراهيم: ٢٧].\n* [٤٦٧٩] [التحفة: ع ١٧٦٢]\n(^٤) [إبراهيم: ٢٨]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ أَلَمْ\".\n(^٦) [إبراهيم: ٢٤].\n(^٧) [البقرة: ٢٤٣].\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿قَوْمًا بُورًا﴾ \".\n* [٤٦٨٠] [التحفة: خ س ٥٩٤٦]","vol":"6","page":200},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2379>سُورَةُ (^١) الْحِجْرِ </span>(^٢)\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ (^٣): الْحَقُّ يَرْجِعُ إِلَى اللَّهِ، وَعَلَيْهِ (^٤) طَرِيقُهُ (^٥).\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَعَمْرُكَ﴾ (^٦): لَعَيْشُكَ. ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ (^٧) أَنْكَرَهُمْ لُوطٌ.\nوَقَالَ غَيْرُهُ (^٨): ﴿كِتَابٌ مَعْلُومٌ﴾ (^٩): أَجَلٌ. ﴿لَوْ مَا تَأْتِينَا (^١٠)﴾ (^١١): هَلَّا تَأْتِينَا. شِيَعٌ (^١٢) أُمَمٌ، ولِلْأَوْلِيَاءِ (^١٣) أَيْضًا شِيَعٌ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يُهْرَعُونَ أَءِنَّا﴾ (^١٤): مُسْرِعِينَ. ﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ (^١٥):\n_________\n(^١) لأبي ذر عن المستملي: \"تفسير سورة\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\nالحجر: اسم لأرضِ ثَمُودَ قَوْمِ صالح النبي ﵇. وأصحاب الحجر: قومه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حجر).\n(^٣) [الحجر: ٤١].\n(^٤) قوله: \"وَقَالَ مُجَاهِدٌ\" إِلَى: \"وَعَلَيْهِ\" كذا ثبت عند المستملي.\n(^٥) لأبي ذر والمستملي وعليه صح: \" ﴿لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ على الطريق\".\n(^٦) [الحجر: ٧٢].\n(^٧) [الحجر: ٦٢].\n(^٨) قوله: \" ﴿لَعَمْرُكَ﴾ \" إلى: \"وَقَالَ غَيْرُهُ\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٩) [الحجر: ٤].\n(^١٠) ليس عند أبي ذر.\n(^١١) [الحجر: ٧].\n(^١٢) قوله: \" ﴿كِتَابٌ﴾ \" إِلَى: \"شِيَعٌ\". كذا ثبت عند المستملي.\n(^١٣) في بعض الأصول: \"والأولياء\".\n(^١٤) [هود: ٧٨].\n(^١٥) [الحجر: ٧٥].","vol":"6","page":201},{"text":"لِلنَّاظِرِينَ (^١). ﴿سُكِّرَتْ﴾ (^٢): غُشِّيَتْ (^٣). ﴿بُرُوجًا﴾ (^٤): مَنَازِلَ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ. ﴿لَوَاقِحَ﴾ (^٥): مَلَاقِحَ مُلْقَِحَةً (^٦). ﴿حَمَإٍ﴾ (^٧): جَمَاعَةُ حَمْأَةٍ، وَهْوَ الطِّينُ الْمُتَغَيِّرُ، وَالْمَسْنُونُ: الْمَصْبُوبُ. ﴿تَوْجَلْ﴾ (^٨): تَخَفْ. ﴿دَابِرَ﴾ (^٩): آخِرَ (^١٠).\n﴿لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ (^١١): الْإِمَامُ كُلُّ مَا ائتَمَمْتَ وَاهْتَدَيْتَ بِهِ (^١٢). ﴿الصَّيْحَةُ﴾ (^١٣): الْهَلَكَةُ (^١٤).\n١ - ﴿إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ﴾ (^١٥)\n\n• [٤٦٨١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا قَضَى اللَّهُ الْأَمْرَ (^١٦) فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ\n_________\n(^١) قوله: \"وقال ابن عباس\" إلى: \"للناظرين\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٢) [الحجر: ١٥].\n(^٣) قوله: \" ﴿سُكِّرَتْ﴾: غشيت\". رقم عليه للمستملي.\n(^٤) [الحجر: ١٦].\n(^٥) [الحجر: ٢٢].\n(^٦) لم يضبط القاف في اليونينية ولا في الفرع، وقال القسطلاني: بفتح القاف وكسرها.\n(^٧) [الحجر: ٢٦].\n(^٨) [الحجر: ٥٣].\n(^٩) [الأنعام: ٤٥].\n(^١٠) قوله: \" ﴿بُرُوجًا﴾: مَنَازِلَ\" إلى: \" ﴿دَابِرَ﴾: آخِرَ\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^١١) [الحجر: ٧٩].\n(^١٢) قوله: \" ﴿لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ إلى: \"اهْتَدَيْتَ بِهِ\" كذا ثبت عند المستملي.\n(^١٣) [هود: ٦٧].\n(^١٤) فتح اللام من الفرع.\n(^١٥) [الحجر: ١٨]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولهِ\". وفي النسخ لفظ \"باب\" بين السطور بالحمرة بلا رقم ولا تصحيح غير الذي بالهامش.\n(^١٦) قوله: \"قَضَى اللَّهُ\" سقط عند أبي ذر. ولأبي ذر وعليه صح: \"قُضِيَ الْأَمْرُ\".","vol":"6","page":202},{"text":"الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ، كَالسِّلْسِلَةِ (^١) عَلَى صَفْوَانٍ (^٢) - قَالَ عَلِيٌّ: وَقَالَ غَيْرُهُ: صَفْوَانٍ (^٣) - يَنْفُذُهُمْ (^٤) ذَلِكَ، فَإِذَا ﴿فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا﴾ (^٥) لِلَّذِي قَالَ: ﴿الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾، فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُو السَّمْعِ، وَمُسْتَرِقُو (^٦) السَّمْعِ هَكَذَا وَاحِدٌ فَوْقَ آخَرَ - وَوَصَفَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ وَفَرَّجَ (^٧) بَيْنَ أَصَابِعِ يَدِهِ الْيُمْنَى، نَصَبَهَا بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ - فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ الْمُسْتَمِعَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ بِهَا (^٨) إِلَى صَاحِبِهِ فَيُحْرِقَهُ (^٩)، وَرُبَّمَا لَمْ يُدْرِكْهُ حَتَّى يَرْمِيَ (^١٠) بِهَا إِلَى الَّذِي يَلِيهِ إِلَى الَّذِي هُوَ أَسفَلُ (^١١) مِنْهُ، حَتَّى يُلْقُوهَا إِلَى الْأَرْضِ - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى الْأَرْضِ - فَتُلْقَى عَلَى فَمِ السَّاحِرِ، فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ، فَيَصْدُقُ (^١٢) فَيَقُولُونَ: أَلَمْ يُخْبِرْنَا (^١٣) يَوْمَ كَذَا وَكَذَا يَكُونُ كَذَا وَكَذَا، فَوَجَدْنَاهُ حَقًّا لِلْكَلِمَةِ الَّتِي سُمِعَتْ مِنَ السَّمَاءِ\".\n_________\n(^١) للأصيلي: \"كأنَّها\". ولأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ\".\n(^٢) صفوان: الصفوان: الحجر الأملس. وقيل: هو جمع، واحدُه صَفْوَانة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صفا).\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) ينفذهم: يبلغهم ويجاوزهم. (انظر: غريب الحديث) للقاسم بن سلام (٤/ ٥٢).\n(^٥) [سبأ: ٢٣].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"ومُسْتَرِقُ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فَفَرَّجَ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"يُرمَى بهِ\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"فَيحْرِقُه\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"يُرْمَى\".\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \"أَسْفَلَ\".\n(^١٢) في نسخة. ولأبي ذر: \"فَيُصَدَّق\".\n(^١٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يُخْبِرُونَا\".\n* [٤٦٨١] [التحفة: خ د ت ق ١٤٢٤٩]","vol":"6","page":203},{"text":"• [٤٦٨٢] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: \"إِذَا قَضَى اللهُ الْأَمْرَ\"، وَزَادَ: \"الْكَاهِنِ (^١) \".\nوَحَدَّثَنَا (^٢) سُفْيَانُ، فَقَالَ (^٣): قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: \"إِذَا قَضَى اللَّهُ الْأَمْرَ\"، وَقَالَ: \"عَلَى فَمِ السَّاحِرِ\".\nقُلْتُ لِسُفْيَانَ (^٤): قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ.\nقُلْتُ لِسُفْيَانَ: إِنَّ إِنْسَانًا رَوَى عَنْكَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَيَرْفَعُهُ أَنَّهُ قَرَأَ: \" ﴿فُزِّعَ﴾ (^٥) \"؟ قَالَ سُفْيَانُ: هَكَذَا قَرَأَ عَمْرٌو، فَلَا أَدْرِي سَمِعَهُ هَكَذَا أَمْ لَا؟ قَالَ سُفْيَانُ: وَهْيَ قِرَاءَتُنَا.\n٢ - ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ﴾ (^٦)\n\n• [٤٦٨٣] حدثنا (^٧) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَار، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِ الْحِجْرِ: \"لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ\".\n_________\n(^١) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"والكاهِنِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا عليُّ بنُ عبدِ اللَّهِ حدّثنا\". وبعده صح. ورقم على لفظ الجلالة صح.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"آنْتَ سَمِعْتَ عَمْرًا\". وبعده صح.\n(^٥) لأبي ذر، والمستملي، والكشميهني: \"فُرِّغَ\".\n* [٤٦٨٢] [التحفة: خ د ت ق ١٤٢٤٩]\n(^٦) [الحجر: ٨٠]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قَوْلِه\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n* [٤٦٨٣] [التحفة: خ ٧٢٤٦]","vol":"6","page":204},{"text":"٣ - ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ (^١)\n\n• [٤٦٨٤] حدثني (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أُصَلِّي فَدَعَانِي فَلَمْ آتِهِ حَتَّى صَلَّيْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُ، فَقَالَ: \"مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَ؟ \" (^٣) فَقُلْتُ: كُنْتُ أُصَلِّي، فَقَالَ: \"أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ (^٤)؟! \" ثُمَّ قَالَ (^٥): \"أَلَا أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ\"، فَذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ (^٦) فَذَكَّرْتُهُ، فَقَالَ: \" ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (^٧) هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ\".\n\n• [٤٦٨٥] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا (^٨) سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أُمُّ الْقُرآنِ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرآنُ الْعَظِيمُ\".\n_________\n(^١) [الحجر: ٨٧]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولهِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"تَأتِيَنِي\".\n(^٤) [الأنفال: ٢٤]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: ﴿إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾.\n(^٥) \"ثم قال\": ليس عند أبي ذر.\n(^٦) \"مِنَ الْمَسْجِدِ\": عليه صح وسقط عند أبي ذر.\n(^٧) [الفاتحة: ٢].\n* [٤٦٨٤] [التحفة: خ د س ق ١٢٠٤٧]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n* [٤٦٨٥] [التحفة: خ د ت ١٣٠١٤]","vol":"6","page":205},{"text":"٤ - قَوْلُهُ (^١): ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (^٢)﴾ (^٣)\n﴿الْمُقْتَسِمِينَ﴾ (^٤): الَّذِينَ حَلَفُوا، وَمِنْهُ: ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ (^٥) أَيْ: أُقْسِمُ، وَتُقْرَأُ: (لَأُقْسِمُ) (^٦). قَاسَمَهُمَا (^٧): حَلَفَ لَهُمَا، وَلَمْ يَحْلِفَا لَهُ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَقَاسَمُوا﴾ (^٨) تَحَالَفُوا.\n\n• [٤٦٨٦] حدثني (^٩) يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ (^٣) قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ جَزَّءُوهُ أَجْزَاءً فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ.\n\n• [٤٦٨٧] حدثني (^٩) عُبَيْدُ اللَّه بْنُ مُوسَى عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾ (^٤) قَالَ: آمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ؛ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n(^٢) عضين: مفرّقًا. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٥٧١).\n(^٣) [الحجر: ٩١].\n(^٤) [الحجر: ٩٠].\n(^٥) [القيامة: ١].\n(^٦) وهي قراءة ابن كثير بخُلف عن البزي. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٢٨٢).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: ﴿وَقَاسَمَهُمَا﴾.\n(^٨) [النمل: ٤٩].\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٤٦٨٦] [التحفة: خ ٥٤٦٣]\n* [٤٦٨٧] [التحفة: خ ٥٤٠١]","vol":"6","page":206},{"text":"٥ - ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ (^١)\nقَالَ سَالِمٌ: الْمَوْتُ (^٢).\n* * *\n_________\n(^١) [الحجر: ٩٩]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولهِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿الْيَقِينُ﴾: الموت\".","vol":"6","page":207},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2380>سُورَةُ النَّحْلِ </span>(^١)\n﴿رُوحُ الْقُدُسِ﴾ (^٢): جِبْرِيلُ. ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ (^٣).\n﴿فِي ضَيْقٍ﴾ (^٤): يُقَالُ: أَمْرٌ ضَيْقٌ وَضَيِّقٌ مِثْلُ هَيْنٍ وَهَيِّنٍ، وَلَيْنٍ وَلَيِّنٍ، وَمَيْتٍ وَمَيِّتٍ (^٥).\nوَ(^٦) قَالَ ابْنُ عَباسٍ: ﴿فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾ (^٧): اخْتِلَافِهِمْ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: تَمِيدُ: تَكَفَّأُ ﴿مُفْرَطُونَ﴾ (^٨): مَنْسِيُّونَ.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ (^٩) هَذَا مُقَدَّم وَمُؤَخَّرٌ، وَذَلِكَ أَن الاِسْتِعَاذَةَ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَمَعْنَاهَا: الاِعْتِصَامُ بِاللَّهِ (^١٠). ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ (^١١):\n_________\n(^١) قبله \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم باب تفسير\" ثم رقم على \"بسم الله الرحمن الرحيم\" لأبي ذر وعليه صح، وعلى \"باب تفسير\" عليه صح، وسقط عند أبي ذر.\n(^٢) [النحل: ١٠٢].\n(^٣) [الشعراء: ١٩٣].\n(^٤) [النمل: ٧٠].\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"قال ابنُ عباس: ﴿يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ﴾: تَتَهَيَّأُ ﴿سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾: لا يَتَوَعَّرُ عَلَيْها مَكانٌ سَلَكَتْهُ\".\n(^٦) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) [النحل: ٤٦].\n(^٨) [النحل: ٦٢].\n(^٩) [النحل: ٩٨]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ \".\n(^١٠) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"وقال ابنُ عباس: ﴿تُسِيمُونَ﴾: تَرْعَوْنَ. ﴿شَاكِلَتِهِ﴾: نَاحِيتِهِ\". ثم رقم على \"نَاحِيَتِهِ\" للمستملي والكشميهني. ولأبي ذر عن الحموي: \"نِيَّتِهِ\" بدلًا من \"نَاحِيَتِهِ\".\n(^١١) [النحل: ٩].","vol":"6","page":208},{"text":"الْبَيَانُ. الدِّفْءُ: مَا اسْتَدْفَأْتَ ﴿تُرِيحُونَ (^١)﴾: بِالْعَشِيِّ، وَ﴿تَسْرَحُونَ (^٢)﴾ (^٣): بِالْغَدَاةِ. ﴿بِشِقِّ﴾ (^٤) يَعْنِي: الْمَشَقَّةَ. ﴿عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ (^٥): تَنَقُّصٍ. ﴿الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً﴾ (^٦) وَهْيَ تُؤَنَّثُ وَتُذَكَّرُ، وَكَذَلِكَ النَّعَمُ لِلْأَنْعَامِ (^٧): جَمَاعَةُ النَّعَمِ (^٨). ﴿سَرَابِيلَ﴾: قُمُصٌ. ﴿تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ (^٩) تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ (^١٠): فَإِنَّهَا الدُّرُوعُ.\n﴿دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾ (^١١): كُلُّ شَيْءٍ لَمْ يَصِحَّ فَهُوَ دَخَلٌ.\nقَالَ (^١٢) ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿حَفَدَةً﴾ (^١٣): مَنْ وَلَدَ الرَّجُلُ.\nالسَّكَرُ: مَا حُرِّمَ مِنْ ثَمَرَتِهَا (^١٤)، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ: مَا أَحَلَّ (^١٥) اللَّهُ (^١٦).\n_________\n(^١) ثبت بالرسمين: ﴿تُرِيحُونَ﴾، \"يُرِيحُونَ\".\n(^٢) ثبت بالرسمين: ﴿تَسْرَحُونَ﴾، \"يَسْرَحُونَ\".\n(^٣) [النحل: ٦].\n(^٤) [النحل: ٧].\n(^٥) [النحل: ٤٧].\n(^٦) [النحل: ٦٦].\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"الأنعامُ\".\n(^٨) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"أكنانٌ واحدها كِنٌّ مثل حِمْلٍ وأحْمالٍ\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"وأما: ﴿سَرَابِيلَ﴾ \".\n(^١٠) [النحل: ٨١].\n(^١١) [النحل: ٩٢].\n(^١٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وقالَ\".\n(^١٣) [النحل: ٧٢].\n(^١٤) قوله: \"حُرَّمَ مِنْ ثَمَرَتِهَا\" على حاشية البقاعي: \"حَرَّمَ اللَّهُ مِنْ ثَمَرَتِهَا\" ونسبه لنسخة.\n(^١٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أُحِلَّ\".\n(^١٦) لفظ الجلالة ليس عند أبي ذر.","vol":"6","page":209},{"text":"وَقَالَ (^١) ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ صَدَقَةَ: ﴿أَنْكَاثًا﴾ (^٢): هِيَ خَرْقَاءُ (^٣) كَانَتْ إِذَا\n\nأَبْرَمَتْ (^٤) غَزْلَهَا نَقَضَتْهُ.\nوَقَالَ ابْنُ مَسعُودٍ: الْأُمَّةُ: مُعَلِّمُ الْخَيْرِ (^٥).\n١ - ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ (^٦)\n\n• [٤٦٨٨] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْوَرُ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو: \"أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ وَالْكَسَلِ، وَأَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَعَذَابِ الْقَبرِ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ\".\n* * *\n_________\n(^١) كذا ثبت لأبي ذر وعليه صح.\n(^٢) [النحل: ٩٢].\n(^٣) خرقاء: حَمْقَاء جاهلة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خرق).\n(^٤) أبرمت: فتلت وأحكمت. (انظر: القاموس المحيط، مادة: برم).\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"والقانِتُ: المُطِيعُ\".\n(^٦) [النحل: ٧٠]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولهِ\".\nأرذل العمر: آخره في حال الكِبَر والعجز والخَرَف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رذل).\n* [٤٦٨٨] [التحفة: خ م ٩١٣]","vol":"6","page":210},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2381>سُورَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ </span>(^١)\n• [٤٦٨٩] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَالْكَهْفِ، وَمَرْيَمَ: إِنَّهُنَّ مِنَ الْعِتَاقِ (^٢) الْأُوَلِ، وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي (^٣).\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (^٤): ﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾ (^٥): يَهُزُّونَ.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: نَغَضَتْ (^٦) سِنُّكَ أَيْ: تَحَرَّكَتْ. ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ (^٧): أَخْبَرْنَاهُمْ أَنَّهُمْ سَيُفْسِدُونَ، وَالْقَضَاءُ عَلَى وُجُوهٍ، ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾ (^٨): أَمَرَ رَبُّكَ (^٩)، وَمِنْهُ الْحُكْمُ: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ﴾ (^١٠)، وَمِنْهُ الْخَلْقُ: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ (^١١). ﴿نَفِيرًا﴾ (^١٢): مَنْ يَنْفِرُ مَعَهُ (^١٣). ﴿وَلِيُتَبِّرُوا (^١٤)﴾:\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) العتاق: جمع عتيق، أي: القديم الأوَّل. أراد السُّوَر التي أُنزِلَت أولًا بمكة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عتق).\n(^٣) تلادي: من أول ما أخذْتُهُ وتعلَّمْتُهُ بمكة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تلد).\n* [٤٦٨٩] [التحفة: خ ٩٣٩٥]\n(^٤) \"قال ابْنُ عَبَّاسٍ\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٥) [الإسراء: ٥١]. بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾: قال ابنُ عباسٍ\".\n(^٦) عليه صح صح. وعند أبي ذر: \"نَغِضَتْ\".\n(^٧) [الإسراء: ٤].\n(^٨) [الإسراء: ٢٣].\n(^٩) ليس عند أبي ذر.\n(^١٠) [يونس: ٩٣].\n(^١١) [فصلت: ١٢]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"خَلَقَهُنَّ\".\n(^١٢) [الإسراء: ٦].\n(^١٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿مَيْسُورًا﴾: لَيَّنًا\".\n(^١٤) ليس عند أبي ذر وعليه صح.","vol":"6","page":211},{"text":"يُدَمِّرُوا. ﴿مَا عَلَوْا﴾ (^١). ﴿حَصِيرًا﴾ (^٢): مَحْبِسًا (^٣) مَحْصَرًا (^٣). ﴿حَقَّ﴾ (^٤): وَجَبَ. ﴿مَيْسُورًا﴾ (^٥): لَيِّنًا. ﴿خِطْئًا﴾ (^٦): إِثْمًا، وَهْوَ اسْمٌ مِنْ خَطِئْتَ، وَالْخَطَأُ مَفْتُوحٌ مَصْدَرُهُ مِنَ الْإِثْمِ، خَطِئْتُ بِمَعْنَى: أَخْطَأْتُ. ﴿تَخْرِقَ﴾ (^٧): تَقْطَعَُ (^٨). ﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى (^٣)﴾ (^٩) مَصْدَرٌ مِنْ نَاجَيْتُ فَوَصَفَهُمْ بِهَا، وَالْمَعْنَى: يَتَنَاجَوْنَ ﴿رُفَاتًا﴾ (^١٠): حُطَامًا. ﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾: اسْتَخِفَّ. ﴿بِخَيْلِكَ﴾ (^١١): الْفُرْسَانِ، وَالرَّجْلُ (^١٢): الرَّجَّالَةُ وَاحِدُهَا رَاجِلٌ مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ، وَتَاجِرٍ وَتَجْرٍ. ﴿حَاصِبًا﴾ (^١٣): الرِّيحُ الْعَاصِفُ، وَالْحَاصِبُ أَيْضًا: مَا تَرْمِي بِهِ الرِّيحُ، وَمِنْهُ ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ (^١٤) يُرمَى بِهِ فِي جَهَنَّمَ وَهْوَ (^١٥) حَصَبُهَا، وَيُقَالُ: حَصَبَ فِي الْأَرْضِ: ذَهَبَ، وَالْحَصَبُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْحَصْبَاءِ وَ(^١٦) الْحِجَارَةِ. ﴿تَارَةً﴾ (^١٧): مَرَّةً، وَجَمَاعَتُهُ: تِيَرَةٌ وَتَارَاتٌ. ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ﴾ (^١٨):\n_________\n(^١) [الإسراء: ٧].\n(^٢) [الإسراء: ٨].\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) [الإسراء: ١٦].\n(^٥) [الإسراء: ٢٨].\n(^٦) [الإسراء: ٣١].\n(^٧) [الإسراء: ٣٧].\n(^٨) \" ﴿تَخْرِقَ﴾: تَقْطَعُ\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٩) [الإسراء: ٤٧].\n(^١٠) [الإسراء: ٤٩].\n(^١١) [الإسراء: ٦٤].\n(^١٢) لأبي ذر وعليه صح: \"والرَّجالُ\".\n(^١٣) [الإسراء: ٦٨].\n(^١٤) [الأنبياء: ٩٨].\n(^١٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وَهُمْ\".\n(^١٦) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^١٧) [الإسراء: ٦٩].\n(^١٨) [الإسراء: ٦٢].","vol":"6","page":212},{"text":"لَأَسْتَأْصِلَنَّهُمْ، يُقَالُ: احْتَنَكَ فُلَانٌ ما عِنْدَ فُلَانٍ مِنْ عِلْمٍ اسْتَقْصَاهُ.\n﴿طَائِرَهُ﴾ (^١): حَظُّهُ (^٢).\nقَالَ (^٣) ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلُّ سُلْطَانٍ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ حُجَّةٌ. ﴿وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾ (^٤) لَمْ يُحَالِفْ أَحَدًا (^٥).\n\n• [٤٦٩٠] حدثنا عَبْدَانُ، حَدَّثَنَا (^٦) عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا (^٧) يُونُسُ خ. وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِإِيلِيَاءَ (^٨) بِقَدَحَيْنِ مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا، فَأَخَذَ اللَّبَنَ، قَالَ (^٩) جِبْرِيلُ: \"الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ، لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ (^١٠) أُمَّتُكَ\".\n\n• [٤٦٩١] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ\n_________\n(^١) [الإسراء: ١٣].\n(^٢) \"طَائِرَهُ حَظُّهُ\": ليس عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n(^٤) [الإسراء: ١١١].\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه: ﴿أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ \".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٨) بإيلياء: اسم مدينة بيت المقدس، ومعناه: (بيت اللَّه). (انظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة) (ص ٤٠).\n(^٩) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"فقال\".\n(^١٠) عليه صح.\n* [٤٦٩٠] [التحفة: خ م س ١٣٣٢٣]","vol":"6","page":213},{"text":"النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَمَّا كَذَّبَنِي (^١) قُرَيْشٌ قُمْتُ فِي الْحِجْرِ فَجَلَّى (^٢) اللَّهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ\".\nزَادَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ: \"لَمَّا كَذَّبَنِي (^٣) قُرَيْشٌ حِينَ أُسْرِي بِي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِس\" نَحْوَهُ.\n١ - ﴿قَاصِفًا (^٤)﴾: رِيحٌ تَقْصِفُ كُلَّ شَيْءٍ (^٥)\n﴿كَرَّمْنَا﴾ (^٦) وَأكرَمْنَا وَاحِدٌ. ﴿ضِعْفَ الْحَيَاةِ﴾ (^٧): عَذَابَ (^٨) الْحَيَاةِ وَعَذَابَ (^٩) الْمَمَاتِ. ﴿خِلَافَكَ﴾ (^١٠) وَخَلْفَكَ سَوَاءٌ. (وَنَاءَ) (^١١): تَبَاعَدَ.\n﴿شَاكِلَتِهِ﴾ (^١٢): نَاحِيَتِهِ، وَهْيَ مِنْ شَكْلِهِ (^١٣).\n_________\n(^١) كذا ثبت للحموي والمستملي. وعند الحموي والكشميهني: \"كَذَّبَتْنِي\".\n(^٢) فجلى: كشف وأوضح وأظهر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جلا).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"كَذَّبَتْنِي\".\n* [٤٦٩١] [التحفة: خ م ت س ٣١٥١]\n(^٤) [الإسراء: ٦٩].\n(^٥) قوله: \" ﴿قَاصِفًا﴾: رِيحٌ … إلى: كُلَّ شَيْءٍ\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر: \"بابُ ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا﴾ \". وفي نسخة، ولأبي ذر وعليه صح: \"باب قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ﴾ \".\n(^٧) [الإسراء: ٧٥].\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"وَضِعْفَ الْمَمَاتِ\".\n(^١٠) [الإسراء: ٧٦].\n(^١١) [الإسراء: ٨٣]. لأبي ذر وعليه صح: \"ونَأَى\".\n(^١٢) [الإسراء: ٨٤].\n(^١٣) ضبط \"شَكْلِهِ\" من الفرع. ولأبي ذر وعليه صح: \"شَكَلْتُه\".","vol":"6","page":214},{"text":"﴿صَرَّفْنَا﴾ (^١). وَجَّهْنا. ﴿قَبِيلًا﴾ (^٢): مُعَايَنَةً وَمُقَابَلَةً، وَقيلَ: الْقَابِلَةُ؛ لِأَنَّهَا مُقَابِلَتُهَا وَتَقْبَلُ وَلَدَهَا.\n﴿خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ﴾ (^٣) أَنْفَقَ الرَّجُلُ: أَمْلَقَ، وَنَفِقَ (^٤) الشَّيْءُ: ذَهَبَ.\n﴿قَتُورًا﴾ (^٥): مُقَتِّرًا.\n﴿لِلْأَذْقَانِ﴾ (^٦): مُجْتَمَعُ اللَّحْيَيْنِ وَ(^٧) الْوَاحِدُ ذَقَنٌ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَوْفُورًا﴾ (^٨): وَافِرًا.\n﴿تَبِيعًا﴾ (^٩): ثَائِرًا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَصِيرًا (^١٠).\n﴿خَبَتْ﴾ (^١١): طَفِئَتْ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (^١٢): ﴿لَا تُبَذِّرْ﴾ (^١٣): لَا تُنْفِقْ فِي الْبَاطِلِ.\n﴿ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ﴾ (^١٤): رِزْقٍ. ﴿مَثْبُورًا﴾ (^١٥): مَلْعُونًا (^١٦).\n_________\n(^١) [الإسراء: ٤١].\n(^٢) [الإسراء: ٩٢].\n(^٣) [الإسراء: ١٠٠].\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) [الإسراء: ١٠٠]. وعلى أوله صح.\n(^٦) [الإسراء: ١٠٧].\n(^٧) سقط عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٨) [الإسراء: ٦٣].\n(^٩) [الإسراء: ٦٩].\n(^١٠) فوقه وتحته صح.\n(^١١) [الإسراء: ٩٧].\n(^١٢) قوله: \" ﴿خَبَتْ﴾ \" … إلى: \"ابن عباسٍ\" عليه صح، وسقط عند أبي ذر.\n(^١٣) [الإسراء: ٢٦].\n(^١٤) [الإسراء: ٢٨].\n(^١٥) [الإسراء: ١٠٢].\n(^١٦) لأبي ذر وعليه صح: \"باب قوله: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ الآيةَ\". هذه الرواية في اليونينية يحتمل أن تكون بعد \"ملعونًا\" أو بعد \"للوجوه\".","vol":"6","page":215},{"text":"﴿لَا تَقْفُ﴾ (^١): لَا تَقُلْ (^٢). ﴿فَجَاسُوا﴾ (^٣): تَيَمَّمُوا. ﴿يُزْجِي﴾ (^٤) الْفُلْكَ: يُجْرِي الْفُلْكَ (^٥).\n﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ﴾ (^٦): لِلْوُجُوهِ (^٧).\n\n• [٤٦٩٢] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا نَقُولُ لِلْحَيِّ إِذَا كَثُرُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَمِرَ (^٨) بَنُو فُلَانٍ.\nحَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَقَالَ: أَمِرَ.\n_________\n(^١) [الإسراء: ٣٦].\n(^٢) \"تَقْفُ لَا تَقُلْ\": عليه صح، وليس عند أبي ذر، والتلاوة بزيادة واو قبلهما.\n(^٣) [الإسراء: ٥].\n(^٤) [الإسراء: ٦٦].\n(^٥) قوله: \" ﴿فَجَاسُوا﴾: تَيَمَّمُوا. ﴿يُزْجِي﴾ الْفُلْكَ: يُجْرِي الْفُلْكَ\". عليه صح ومُؤخَّرٌ عند أبي ذر بعد قوله: \" ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ﴾: لِلْوُجُوهِ\".\n(^٦) [الإسراء: ١٠٧].\n(^٧) قوله: \" ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ﴾: لِلْوُجُوهِ\". عليه صح ومُقدَّمٌ عند أبي ذر على قوله: \" ﴿فَجَاسُوا﴾ تَيَمَّمُوا. ﴿يُزْجِي﴾ الْفُلْكَ: يُجْرِي الْفُلْكَ\". ولأبي ذر وعليه صح: \"باب قوله: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ الآيةَ\" هذه الرواية في اليونينية يحتمل أن تكون بعد \"ملعونًا\" أو بعد \"للوجوه\".\n(^٨) عليه صح صح. والميم مكسورة في اليونينية في الموضعين، مُصحَّح على الأول كما ترى، وفي \"الفتح\" أنَّ الأولى مكسورة والثانية مفتوحة.\nأمر: عظُم. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٢/ ١١٠).\n* [٤٦٩٢] [التحفة: خ ٩٣٠٧]","vol":"6","page":216},{"text":"٢ - ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ (^١)\n\n• [٤٦٩٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي (^٢) زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (^٣) قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَحْمٍ (^٤) فَرُفِعَ (^٢) إِلَيْهِ الذِّرَاعُ، وَكَانَتْ (^٢) تُعْجِبُهُ، فَنَهَسَ (^٥) مِنْهَا نَهْسَةً (^٦) ثُمَّ قَالَ: \"أَنَا سَيِّدُ النَّاس يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مِمَّ (^٢) ذَلِكَ؟ (^٧) يُجْمَعُ (^٨) النَّاسُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ (^٩) وَاحِدٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ، فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ وَلَا يَحْتَمِلُونَ، فَيَقُولُ النَّاسُ: أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ، أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: عَلَيْكُمْ بِآدَمَ، فَيَأْتُونَ آدَمَ ﵇، فَيَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ\n_________\n(^١) [الإسراء: ٣]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِلَحْمٍ\".\n(^٤) قوله: \"قَالَ أُتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِلَحْمٍ\". سقط عند أبي ذر.\n(^٥) فنهس: النهس: أخذ اللحم بأطراف الأسنان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نهس).\n(^٦) قوله: \"فنهس منها نهسة\". عند أبي ذر وعليه صح: \"فَنَهَشَ مِنْهَا نَهْشَةً\".\nنهسة: أخذة لحم بأطراف الأسنان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نهس).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"ذَاكَ\".\n(^٨) للمستملي والكشميهني: \"يَجمعُ اللَّهُ\" وبعده صح. ولم يضبط \"يجمع\" في اليونينية، وضُبطت في بعض النسخ المعتمدة عندنا بفتح الياء، وفي القسطلاني بضمها.\n(^٩) صعيد: الصعيد: الأرض الواسعة، وقيل: وجه الأرض، وقيل: التراب، وقيل: الطريق الذي لا نبات به. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٤٧).","vol":"6","page":217},{"text":"الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ، أَلَا تَرَى إِلَى (^١) مَا قَدْ بَلَغَنَا، فَيَقُولُ آدَمُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ (^٢) بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ (^٣) نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي (^٤)، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ. فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، إِنَّكَ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، وَقَدْ سَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَيَقُولُ: إِنَّ (^٥) رَبِّي ﷿ قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ (^٦) لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِي، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي (^٤)، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ (^٧) - فَذَكَرَهُنَّ أَبُو حَيَّانَ فِي الْحَدِيثِ - نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي (^٤)، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ فَضَّلَكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ عَلَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى\n_________\n(^١) كذا ثبت عند الكشميهني.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَلَا يَغْضَبُ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وإنه قد\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"كان\".\n(^٧) عليه صح صح.","vol":"6","page":218},{"text":"رَبِّكَ، أَلَا (^١) تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي (^٢)، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى (^٣)، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (^٤)، اشْفَعْ لَنَا (^٥)؛ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ عِيسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ (^٦)، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَنْبًا، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي (^٢)، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ (^٧)، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا ﷺ (^٧)، فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ، أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَخَاتِمُ الْأَنْبِيَاءِ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي ﷿ ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبلِي، ثُمَّ يُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: أُمَّتِي يَا رَبِّ أُمَّتِي يَا رَبِّ (^٨)، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن المستملي، والكشميهني: \"أما\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنِ مريمَ\".\n(^٤) عليه صح وسقط عند أبي ذر.\n(^٥) في أصول كثيرةٍ بعد \"لنَا\" زيادةٌ: \"إلى ربِّكَ\".\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"قَطُّ\".\n(^٧) قوله: \"ﷺ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٨) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"أُمَّتِي يَا رَبَّ\".","vol":"6","page":219},{"text":"الْبَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ. ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَحِمْيَرَ (^١)، أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى\".\n٣ - ﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ (^٢)\n\n• [٤٦٩٤] حدثني (^٣) إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ الْقِرَاءَةُ (^٥)، فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَابَّتِهِ لِتُسْرَجَ (^٦)، فَكَانَ يَقْرَأُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ\"، يَعْنِي: الْقُرْآنَ.\n* * *\n_________\n(^١) عليه صح صح.\n* [٤٦٩٣] [التحفة: خ م ت س ق ١٤٩٢٧]\n(^٢) [الإسراء: ٥٥]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولهِ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابن مُنَبِّهِ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الْقُرْآنُ\".\n(^٦) لتسرج: السرج: رحل الدابة الذي يوضع فوقها، وأسرج الدابة: أي وضع الرحل فوق ظهرها. (انظر: الذيل على النهاية، مادة: سرج).\n* [٤٦٩٤] [التحفة: خ ١٤٧٢٥]","vol":"6","page":220},{"text":"٤ - ﴿(^١) قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ (^٢) فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا﴾ (^٣)\n\n• [٤٦٩٥] حدثني (^٤) عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﴿إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ (^٥) قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعْبُدُونَ نَاسًا مِنَ الْجِنِّ فَأَسْلَمَ الْجِنُّ، وَتَمَسَّكَ هَؤُلَاءِ بِدِينِهِمْ.\nزَادَ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾ (^٦).\n٥ - ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ (^٧) الْآيَةَ\n\n• [٤٦٩٦] حدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ (^٣) قَالَ (^٨): نَاسٌ مِنَ الْجِنِّ يُعْبَدُونَ (^٩) فَأَسْلَمُوا.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٣) [الإسراء: ٥٦]. وقوله: \" ﴿فَلَا يَمْلِكُونَ﴾ \" إلى: \" ﴿تَحْوِيلًا﴾ \". سقط عند أبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٥) [الإسراء: ٥٧].\n(^٦) [سبأ: ٢٢].\n* [٤٦٩٥] [التحفة: خ م س ٩٣٣٧]\n(^٧) [الإسراء: ٥٧]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قَوْلِه\".\n(^٨) لأبي ذر عن المستملي: \"كان نَاسٌ\".\n(^٩) لأبي ذر عن الحموي، والكشميهني: \"كَانوا يُعْبَدُونَ\" وبعده صح.","vol":"6","page":221},{"text":"٦ - ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ (^١)\n\n• [٤٦٩٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ (^٢): ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ قَالَ: هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ﴾ (^٣): شَجَرَةُ الزَّقُّومِ.\n٧ - ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (^٤)\nقَالَ مُجَاهِدٌ: صَلَاةَ الْفَجْرِ.\n\n• [٤٦٩٨] حدثني (^٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ (^٦): \"فَضْلُ صَلَاةِ الْجَمِيعِ عَلَى صَلَاةِ الْوَاحِدِ خَمْسٌ (^٧) وَعِشْرُونَ (^٦) دَرَجَةً، وَتَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ (^٨) \". يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (^٩).\n_________\n* [٤٦٩٦] [التحفة: خ م س ٩٣٣٧]\n(^١) [الإسراء: ٦٠]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) كذا بإفراد الضمير في اليونينية.\n(^٣) [الإسراء: ٦٠].\n* [٤٦٩٧] [التحفة: خ ت س ٦١٦٧]\n(^٤) [الإسراء: ٧٨]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولهِ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٦) كذا ثبت لأبي ذر عن المستملي.\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الْفَجْرِ\".\n(^٩) [الإسراء: ٧٨].","vol":"6","page":222},{"text":"٨ - ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (^١)\n\n• [٤٦٩٩] حدثني (^٢) إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ يَصِيرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُثًا (^٣)، كُلُّ أُمَّةٍ تَتْبَعُ نَبِيَّهَا، يَقُولُونَ: يَا فُلَانُ اشْفَعْ (^٤)، حَتَّى تَنْتَهِيَ الشَّفَاعَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَذَلِكَ يَوْمَ يَبْعَثُهُ اللَّهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ.\n\n• [٤٧٠٠] حدثنا (^٥) عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ (^٦)، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ، آتِ (^٧) مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ (^٨) وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ شفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n_________\n* [٤٦٩٨] [التحفة: خ م ١٣٢٧٤]\n(^١) [الإسراء: ٧٩]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولهِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٣) جثا: الجثا بالضم: جمع جثوة وهو الشيء المجموع، وتروى جثيّ بتشديد الياء جمع جاث وهو الذي يجلس على ركبتيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جثا).\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"يا فلانُ اشْفعْ\" أي بالتكرار.\n* [٤٦٩٩] [التحفة: خ س ٦٦٤٤]\n(^٥) قوله: \"حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ\" إلى: \"يَوْمَ الْقيَامَةِ\" عليه صح. ومُؤخَّرٌ عند أبي ذر بعد قوله: \"رَوَاهُ حَمْزَةُ\" إلى: \"النَّبِيَّ ﷺ\".\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ائْتِ\".\n(^٨) الوسيلة: التوصّل إلى الشيء برغبة، وحقيقةُ الوَسِيلَةِ إلى اللَّه تعالى: مراعاة سبيله بالعلم والعبادة، وتحرّي مكارم الشّريعة، وهي كالقرية. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٨٧١).","vol":"6","page":223},{"text":"رَوَاهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^١).\n٩ - ﴿(^٢) وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ (^٣) إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ (^٤)\nيَزْهَقُ: يَهْلِكُ.\n\n• [٤٧٠١] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ، وَحَوْلَ الْبَيْتِ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ نُصُبٍ (^٥)، فَجَعَلَ يَطْعَُنُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ، وَيَقُولُ: \" ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ (^٦) ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ (^٧) \".\n١٠ - ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ (^٨)\n\n• [٤٧٠٢] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي\n_________\n(^١) قوله: \"رَوَاهُ حَمْزَةُ\" إلى: \"النَّبِيَّ ﷺ\" عليه صح، ومُقدَّمٌ عند أبي ذر على قوله: \"حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ\" إلى: \"يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n* [٤٧٠٠] [التحفة: خ د ت س ق ٣٠٤٦]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٤) [الإسراء: ٨١]. وقوله: \" ﴿إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ \" سقط عند أبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"نَصْبٍ\".\n(^٦) [الإسراء: ٨١].\n(^٧) [سبأ: ٤٩].\n* [٤٧٠١] [التحفة: خ م ت س ٩٣٣٤]\n(^٨) [الإسراء: ٨٥]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".","vol":"6","page":224},{"text":"حَرْثٍ وَهْوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ (^١) إِذْ مَرَّ الْيَهُودُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَقَالَ: مَا رَابَكُمْ (^٢) إِلَيْهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَسْتَقْبِلُكُمْ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ، فَقَالُوا: سَلُوهُ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ فَأَمْسَكَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ (^٣) شَيْئًا، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَقُمْتُ مَقَامِي، فَلَمَّا نَزَلَ الْوَحْيُ قَالَ: \" ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ (^٤) مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (^٥) \".\n١١ - ﴿(^٦) وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا (^٧)﴾ (^٨)\n\n• [٤٧٠٣] حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا (^٩) أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ (^٨) قَالَ: نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُخْتَفٍ (^١٠) بِمَكَّةَ، كَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، فَإِذَا سَمِعَ (^١١) الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ، وَمَنْ أَنْزَلَهُ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى (^١٢) لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾\n_________\n(^١) عسيب: جريدة من النخل، وهي السَّعَفة مما لا ينبت عليه الخوص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عسب).\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي: \"رَأْيُكُمْ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَلَيْهِ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أُوتُوا\".\n(^٥) [الإسراء: ٨٥].\n* [٤٧٠٢] [التحفة: خ م ت س ٩٤١٩]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) [الإسراء: ١١٠].\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^١٠) على آخره صح. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مُخْتَفِي\".\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \"سَمِعَهُ\".\n(^١٢) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".","vol":"6","page":225},{"text":"أَيْ: بِقِرَاءَتِكَ، فَيَسْمَعَ (^١) الْمُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ، ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾: عَنْ أَصْحَابِكَ فَلَا تُسْمِعُهُمْ، ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (^٢).\n\n• [٤٧٠٤] حدثني (^٣) طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أُنْزِلَ ذَلِكَ فِي الدُّعَاءِ.\n* * *\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) [الإسراء: ١١٠].\n* [٤٧٠٣] [التحفة: خ م ت س ٥٤٥١]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٤٧٠٤] [التحفة: خ ١٦٨٩٢]","vol":"6","page":226},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2382>سُورَةُ الْكَهْفِ </span>(^١)\nوَ(^٢) قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَقْرِضُهُمْ﴾ (^٣): تَتْرُكُهُمْ (^٤).\n﴿وَكَانَ لَهُ (ثُمُرٌ)﴾ (^٥): ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ، وَقَالَ غَيْرُهُ: جَمَاعَةُ الثَّمَرِ.\n﴿بَاخِعٌ﴾ (^٦): مُهْلِكٌ.\n﴿أَسَفًا﴾ (^٦): نَدَمًا.\nالْكَهْفُ: الْفَتْحُ فِي الْجَبَلِ.\nالرَّقَيمُ: الْكِتَابُ. ﴿مَرْقُومٌ﴾ (^٧): مَكْتُوبٌ مِنَ الرَّقْمِ.\n﴿رَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ (^٨): أَلْهَمْنَاهُمْ صَبْرًا. ﴿لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾ (^٩)\n﴿شَطَطًا﴾ (^٨): إِفْرَاطًا.\nالْوَصِيدُ: الْفِنَاءُ، جَمْعُهُ وَصَائِدُ وَوُصُدٌ، وَيُقَالُ: الْوَصِيدُ: الْبَابُ. ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ (^١٠) مُطْبَقَةٌ، آصَدَ الْبَابَ وَأَوْصَدَ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) ليس عند أبي ذر.\n(^٣) [الكهف: ١٧].\n(^٤) قوله: \" ﴿تَقْرِضُهُمْ﴾: تَتْرُكُهُمْ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) [الكهف: ٣٤].\n(^٦) [الكهف: ٦].\n(^٧) [المطففين: ٩].\n(^٨) [الكهف: ١٤].\n(^٩) [القصص: ١٠].\n(^١٠) [الهمزة: ٨].","vol":"6","page":227},{"text":"﴿بَعَثْنَاهُمْ﴾ (^١): أَحْيَيْنَاهُمْ. ﴿أَزْكَى﴾ (^٢): أَكْثَرُ، وَيُقَالُ: أَحَلُّ، وَيُقَالُ: أَكْثَرُ رَيْعًا (^٣).\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿(أُكْلَهَا) (^٤) وَلَمْ تَظْلِمْ﴾ (^٥) لَمْ تَنْقُصْ.\nوَقَالَ سَعِيدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الرَّقِيمُ اللَّوْحُ مِنْ رَصَاصٍ، كَتَبَ عَامِلُهُمْ أَسْمَاءَهُمْ ثُمَّ طَرَحَهُ فِي خِزَانَتِهِ فَضَرَبَ اللَّهُ عَلَى آذَانِهِمْ فَنَامُوا.\nوَقَالَ غَيْرُهُ (^٦): وَأَلَتْ تَئِلُ: تَنْجُو. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَوْئِلًا﴾ (^٧): مَحْرِزًا (^٨). ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ (^٩): لَا يَعْقِلُونَ.\n١ - ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ (^١٠)\n\n• [٤٧٠٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ\n_________\n(^١) [الكهف: ١٢].\n(^٢) [الكهف: ١٩].\n(^٣) ريعا: زِيَادَة. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٠٤).\n(^٤) قوله: \"الْكَهْفُ الْفَتْحُ\" إلى: \" (أُكْلَهَا) \". عليه صح، وسقط عند أبي ذر.\n(^٥) [الكهف: ٣٣].\n(^٦) قوله: \"وَقَالَ سَعِيدٌ\" إلى: \"وَقَالَ غَيْرُهُ\"، عليه صح، وسقط عند أبي ذر.\n(^٧) [الكهف: ٥٨].\n(^٨) محرزا: مكان منيع يحفظهم ويضمهم ويصونهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حرز).\n(^٩) [الكهف: ١٠١].\n(^١٠) [الكهف: ٥٤]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\". و\"باب قوله\". كذا في غير نسخة بالحمرة بلا رقم ولا تصحيح. كتبه مصححه.","vol":"6","page":228},{"text":"عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَرَقَهُ (^١) وَفَاطِمَةَ، قَالَ (^٢): \"أَلَا تُصَلِّيَانِ\".\n﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ (^٣): لَمْ يَسْتَبِنْ (^٤).\n(^٥) ﴿فُرُطًا﴾ (^٦): نَدَمًا (^٧). ﴿سُرَادِقُهَا﴾ (^٨): مِثْلُ السُّرَادِقِ وَالْحُجْرَةِ الَّتِي تُطِيفُ بِالْفَسَاطِيطِ. ﴿يُحَاوِرُهُ﴾: مِنَ الْمُحَاوَرَةِ.\n﴿لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾ أَيْ: لَكِنْ أَنَا، ﴿هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾ ثُمَّ حَذَفَ الْأَلِفَ، وَأَدْغَمَ إِحْدَى النُّونَيْنِ فِي الْأُخْرَى.\n﴿زَلَقًا﴾ (^٩): لَا يَثْبُتُ فِيهِ قَدَمٌ (^١٠).\n﴿هُنَالِكَ (الْوِلَايَةُ) (^١١)﴾: مَصْدَرُ الْوَلِيِّ (^١٢).\n_________\n(^١) طرقه: أتاه ليلا. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (١/ ١٧٦).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n* [٤٧٠٥] [التحفة: خ م س ١٠٠٧٠]\n(^٣) [الكهف: ٢٢].\n(^٤) قوله: \" ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾: لَمْ يَسْتَبِنْ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"يقال\".\n(^٦) [الكهف: ٢٨].\n(^٧) على آخره صح.\n(^٨) [الكهف: ٢٩]. على أوله صح.\n(^٩) قبله لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا﴾: يَقُولُ بَيْنَهُمَا\".\n(^١٠) قوله: \" ﴿زَلَقًا﴾ \" إلى: \"قَدَمٌ\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: ﴿الْوَلَايَةُ﴾.\n(^١٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"وَلِيَ الوليُّ وَلاءً\". قال في \"الفتح\": كذا لأبي ذر، وللباقين \"مصدر الوَلِيَّ\" وهو الصواب.","vol":"6","page":229},{"text":"﴿عُقُبًا﴾ (^١): عَاقِبَةًٌ وَعُقْبَى وَعُقْبَةًٌ وَاحِدٌ، وَهْيَ: الْآخِرَةُ (^٢).\n(قِبَلًا): وَ﴿قُبُلًا﴾ وَقَبَلًا اسْتِئْنَافًا. ﴿لِيُدْحِضُوا﴾ (^٣): لِيُزِيلُوا، الدَّحَضُ: الزَّلَقُ (^٤).\n٢ - ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا﴾ (^٥)\nزَمَانًا، وَجَمْعُهُ: أَحْقَابٌ.\n\n• [٤٧٠٦] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا الْبِكَالِيَّ (^٦) يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى صَاحِبَ الْخَضِرِ لَيْسَ هُوَ مُوسَى صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ مُوسَى قَامَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: أَنَا، فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِنَّ لِي عَبْدًا بِمَجْمَعِ (^٧)\n_________\n(^١) [الكهف: ٣٧ - ٤٤].\n(^٢) قوله: \" (عُقُبًا): عَاقِبَةً\" إلى: \"وَهْيَ الْآخِرَةُ\" سقط عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٣) [الكهف: ٥٥، ٥٦].\n(^٤) قوله: \"الدَّحَضُ الزَّلَقُ\" سقط عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٥) [الكهف: ٦٠]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٦) تحته صح. وبفتح الباء عند أبي ذر. وقال القسطلاني بتخفيف الكاف وتُشدَّد. وهو الذي في اليونينية.\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"عِنْدَ مَجْمَعِ\".","vol":"6","page":230},{"text":"الْبَحْرَيْنِ، هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، قَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ فَكَيْفَ لِي بِهِ؟ قَالَ: تَأْخُذُ مَعَكَ حُوتًا فَتَجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ (^١)، فَحَيْثُمَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَهْوَ ثَمَّ (^٢).\nفَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ، وَانْطَلَقَ مَعَهُ بِفَتَاهُ (^٣) يُوشَعَ بْنِ نُونٍ، حَتَّى إِذَا أَتَيَا الصَّخْرَةَ وَضَعَا رُءُوسَهُمَا فَنَامَا (^٤)، وَاضْطَرَبَ الْحُوتُ فِي الْمِكْتَلِ، فَخَرَجَ مِنْهُ فَسَقَطَ فِي الْبَحْرِ ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا﴾ (^٥) وَأَمْسَكَ اللَّهُ عَنِ الْحُوتِ جِرْيَةَ (^٦) الْمَاءِ، فَصَارَ عَلَيْهِ مِثْلَ الطَّاقِ (^٧)، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ نَسِيَ صَاحِبُهُ أَنْ يُخْبِرَهُ بِالْحُوتِ، فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمَا وَلَيْلَتَهُمَا، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ مُوسَى ﴿لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ (^٨) قَالَ: وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى النَّصَبَ، حَتَّى جَاوَزَ الْمَكَانَ الَّذي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ فَتَاهُ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا (أَنْسَانِيهِ) إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾ (^٩). قَالَ: فكانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا، وَلمُوسَى وَلِفَتَاهُ\n_________\n(^١) مكتل: وعاء كبير يسع خمسة عشر صاعًا، والصاع مكيال قدره: ٢،٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).\n(^٢) ثم: هناك، وهو: اسم إشارة للمكان البعيد. (انظر: لسان العرب، مادة: ثمم).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَتاهُ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَنَامَا\".\n(^٥) [الكهف: ٦١].\nسربا: ذهابًا في حدور. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٤٠٥).\n(^٦) جرية: حالة الجريان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جرا).\n(^٧) الطاق: ما عقد أعلاه بالبناء، وترك تحته خاليا. (انظر: عمدة القاري) (٢/ ١٨٩).\n(^٨) [الكهف: ٦٢].\nنصبا: النَّصَب: التعب. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٨٠٨).\n(^٩) [الكهف: ٦٣].","vol":"6","page":231},{"text":"عَجَبًا، فَقَالَ مُوسَى: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا (نَبْغِي) فَارْتَدَّا (^١) عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ (^٢) قَالَ: رَجَعَا يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا، حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى (^٣) ثَوْبًا (^٤)، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى، فَقَالَ الْخَضِرُ: وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ، قَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رَشَدًا، قَالَ: ﴿إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ (مَعِي) (^٥) صَبْرًا﴾ (^٦)، يَا مُوسَى إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ الله عَلَّمَنِيهِ لَا تَعْلَمُهُ أَنْتَ، وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللهِ عَلَّمَكَ (^٧) اللَّهُ لَا أَعْلَمُهُ، فَقَالَ مُوسَى: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا﴾ (^٨)، فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ: ﴿فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ (^٩).\nفَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، فَمَرتْ سَفِينَةٌ فَكَلَّمُوهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُمْ، فَعَرَفُوا الْخَضِرَ فَحَمَلُوهُ (^١٠) بِغَيْرِ نَوْلٍ (^١١)، فَلَمَّا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ لَمْ يَفْجَأْ (^١٢)\n_________\n(^١) فارتدا: أي: رجعا. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ٢٢٠).\n(^٢) [الكهف: ٦٤].\nقصصا: من القصَّ، وهو تتبع الأثر. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٦٧١).\n(^٣) مسجى: التسجية: التغطية بالثوب ونحوه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سجا).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِثَوْبٍ\".\n(^٥) كذا بدون ضبط للحرف الأخير، وفيه قراءتان، فحفص وحده بفتح ياء الإضافة (مَعِيَ) في المواضع الثلاثة المذكورة في قصة موسى، والباقون بسكونها (مَعِي). (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ١٧٣).\n(^٦) [الكهف: ٦٧].\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَلَّمَكَه\".\n(^٨) [الكهف: ٦٩].\n(^٩) [الكهف: ٧٠].\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"فَحُمِلُوا\". ولأبي ذر وفي نسخة: \"فَحَمَلُوهُم\". رقم هذه من القسطلاني.\n(^١١) نول: أجر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نول).\n(^١٢) يفجأ: يأتي بغتة. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٤٧).","vol":"6","page":232},{"text":"إِلَّا وَالْخَضِرُ قَدْ قَلَعَ لَوْحًا مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ بِالْقَدُومِ (^١)، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: قَوْمٌ حَمَلُونَا (^٢) بِغَيْرِ نَوْلٍ عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (^٣) (٧١) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ (مَعِي) صَبْرًا (٧٢) قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ (^٤) \". قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَكَانَتِ الْأُولَى (^٥) مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا\"، قَالَ: \"وَجَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقع عَلَى حَرْفِ (^٦) السَّفِينَةِ فَنَقَرَ فِي الْبَحْرِ نَقْرَةً، فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ: مَا عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ (^٧) عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا مِثْلُ (^٨) مَا نَقَصَ هَذَا الْعُصْفُورُ مِنْ هَذَا الْبَحْرِ. ثُمَّ خَرَجَا مِنَ السَّفِينَةِ، فَبَيْنَا هُمَا يَمْشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ إِذْ أَبْصَرَ الْخَضِرُ غُلَامًا يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَ الْخَضِرُ رَأْسَهُ (^٩) بِيَدِهِ فَاقْتَلَعَهُ بِيَدِهِ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا (زَاكِيَةً) (^١٠) بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (٧٤) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ (مَعِي) صَبْرًا﴾ (^١١) قَالَ: وَهَذَا (^١٢) أَشَدُّ مِنَ الْأُولَى، ﴿قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا (٧٦) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ\n_________\n(^١) بالقدوم: آلة النجَّار. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧٤).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"قد حملونا\".\n(^٣) إمرا: عجبا ويقال: داهية. (انظر: التبيان في تفسير القرآن) (ص ٢٢٠).\n(^٤) [الكهف: ٧١ - ٧٣].\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"في الأولى\".\n(^٦) حرف: حدّ من دينه غير متوغّل فيه. (انظر: غريب القرآن) لابن قتيبة (ص ٢٣٦).\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فِي\".\n(^٨) على آخره صح.\n(^٩) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"بِرَأْسِهُ فَاقْتَلَعَهُ\".\n(^١٠) نفسا زاكية: لم تذنب قط، وزكية: أذنبت ثم غفر لها. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ٢٢٠).\n(^١١) [الكهف: ٧٤، ٧٥].\n(^١٢) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي وأبي الوقت: \"وَهَذَه\".","vol":"6","page":233},{"text":"اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ (^١) قَالَ: مَائِلٌ (^٢) فَقَامَ (^٣) الْخَضِرُ فَأَقَامَهُ بِيَدِهِ (^٤)، فَقَالَ مُوسَى: قَوْمٌ أَتَيْنَاهُمْ فَلَمْ يُطْعِمُونا وَلَمْ يُضَيِّفُونَا ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (٧٧) قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ (^٥) \" فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَدِدْنَا أَنَّ مُوسَى كَانَ صَبَرَ حَتَّى يَقُصَّ اللَّهُ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا\".\nقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا، وَكَانَ يَقْرَأُ: وَأَمَّا الْغُلَامُ فكَانَ كَافِرًا وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ.\n٣ - ﴿(^٦) فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ (سَرْبًا) (^٧)﴾ (^٨)\nمَذْهَبًا، يَسْرُبُ: يَسْلُكُ، وَمِنْهُ ﴿وَسَارِبٌ (^٩) بِالنَّهَارِ﴾ (^١٠).\n_________\n(^١) [الكهف: ٧٦، ٧٧].\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) قوله: \"فَقَامَ الْخَضِرُ فَأَقَامَهُ بِيَدِهِ\". لأبي ذر وعليه صح: \"فَقَالَ الْخَضِرُ بِيَدِهِ فَأَقَامَهُ\".\n(^٤) قوله: \"فَأقَامَهُ بِيَدِهِ\". لأبي ذر وعليه صح: \"بِيَدِهِ فَأَقَامَهُ\".\n(^٥) [الكهف: ٧٧ - ٨٢].\n* [٤٧٠٦] [التحفة: خ م ت س ٣٩]\n(^٦) في رواية: \"بابٌ قوله\". ثم رقم على \"بابٌ\" لأبي ذر وعليه صح. و\"قوله\": سقط عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿سَرَبًا﴾ \". وهي التلاوة. وما أُثبت من متن السلطانية بسكون الراء ليس له وجه في القراءات.\n(^٨) [الكهف: ٦١].\n(^٩) على آخره صح.\n(^١٠) [الرعد: ١٠].","vol":"6","page":234},{"text":"• [٤٧٠٧] حدثنا (^١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صاحِبِهِ وَغَيْرُهُمَا، قَدْ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُهُ (^٢) عَنْ سَعِيدٍ (^٣) قَالَ: إِنَّا لَعِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي بَيْتِهِ إِذْ قَالَ: سَلُونِي، قُلْتُ: أَيْ أَبَا عَبَّاسٍ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ: بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ قَاصٌّ (^٤)، يُقَالُ لَهُ: نَوْفٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَمَّا عَمْرٌو فَقَالَ لِي: قَالَ (^٥): قَدْ كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، وَأَمَّا يَعْلَى فَقَالَ لِي: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مُوسَى رَسُولُ اللَّهِ ﵇ قَالَ: ذَكَّرَ النَّاسَ يَومًا حَتَّى إِذَا فَاضَتِ الْعُيُونُ وَرَقَّتِ الْقُلُوبُ وَلَّى، فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ فِي الْأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنْكَ؟ قَالَ: لَا، فَعَتَبَ عَليْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَى اللَّهِ، قِيلَ: بَلَى، قَالَ: أَيْ رَبِّ، فَأَيْنَ (^٦)؟ قَالَ: بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، اجْعَلْ لِي عَلَمًا (^٧) أَعْلَمُ ذَلِكَ بِهِ (^٨)، فَقَالَ (^٩) لِي عَمْرٌو: قَالَ: حَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ، وَقَالَ لِي يَعْلَى: قَالَ: خُذْ نُونًا (^١٠) مَيِّتًا حَيْثُ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ، فَقَالَ لِفَتَاهُ: لَا أُكَلِّفُكَ إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنِي بِحَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ، قَالَ:\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يحدَّث\".\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنِ جُبَيْرٍ\".\n(^٤) قوله: \"بالكوفة رجلٌ قاصٌ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"إِنَّ بِالْكُوفَةِ رَجُلًا قَاصًّا\".\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وأين\".\n(^٧) على آخره صح.\n(^٨) في نسخة: \"مِنْهُ\".\n(^٩) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"قَالَ\".\n(^١٠) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"حُوتًا\".\nنونا: النون: الحوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نون).","vol":"6","page":235},{"text":"مَا كَلَّفْتَ (^١) كَثِيرًا (^٢)، فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ﴾ (^٣) يُوشَعَ بْنِ نُونٍ - لَيْسَتْ عَنْ سَعِيدٍ - قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ فِي ظِلِّ صَخْرَةٍ فِي مَكَانٍ ثَرْيَانَ (^٤)، إِذْ تَضَرَّبَ (^٥) الْحُوتُ وَمُوسى نَائِمٌ، فَقَالَ فَتَاهُ: لَا أُوقِظُهُ، حَتَّى إِذَا اسْتَيْقَظَ نَسِيَ (^٦) أَنْ يُخْبِرَهُ وَتَضَرَّبَ الْحُوتُ، حَتَّى دَخَلَ الْبَحْرَ فَأَمْسَكَ اللَّهُ عَنْهُ جِرْيَةَ الْبَحْرِ، حَتَّى كَأَنَّ أَثَرَهُ فِي حَجَرٍ، قَالَ لِي عَمْرٌو: هَكَذَا كَأَنَّ (^٧) أَثَرَهُ (^٧) فِي حَجَرٍ (^٨)، وَحَلَّقَ بَيْنَ إِبْهَامَيْهِ وَاللَّتَيْنِ (^٩) تَلِيَانِهِمَا ﴿لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ (^١٠) قَالَ: قَدْ قَطَعَ اللَّهُ عَنْكَ النَّصَبَ - لَيْسَتْ هَذِهِ عَنْ سَعِيدٍ - أَخْبَرَهُ، فَرَجَعَا فَوَجَدَا خَضِرًا، قَالَ لِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ: عَلَى طِنْفِسَةٍ (^١١) خَضْرَاءَ عَلَى كَبِدِ الْبَحْرِ، قَالَ (^١٢) سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: مُسَجًّى بِثَوْبِهِ قَدْ جَعَلَ\n_________\n(^١) عليه صح صح.\n(^٢) لأبي ذر والكشميهني: \"كَبِيرًا\".\n(^٣) [الكهف: ٦٠].\n(^٤) على آخره صح.\nثريان: في ترابه بَلَلٌ وندى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثرا).\n(^٥) تضرب: اضطرب. (انظر: عمدة القاري) (١٩/ ٤٣).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فنسي\".\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) عليه صح، وفي نسخة: \"جُحْرٍ\".\n(^٩) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"والتي\". \"أخَرَة\" قبله صح، ولأبي ذر وعليه صح. كذا وضع هذه في اليونينية على هذه الصورة وعبارة القسطلاني: ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"والتي\". ولأبي ذر أيضا \"أخَرَة تليانهما\". اهـ. وفي نسخة جعل التخريج على \"أخبره\" وصنيع \"الفتح\" يؤيدها فانظره. كتبه مصححه.\n(^١٠) [الكهف: ٦٢].\n(^١١) عليه صح، ولأبي ذر وعليه صح: \"طِنْفَسَةٍ\".\nطنفسة: بساط صغير. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٢٠)\n(^١٢) لأبي الوقت: \"فقال\".","vol":"6","page":236},{"text":"طَرَفَهُ تَحْتَ رِجْلَيْهِ وَطَرَفَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَالَ: هَلْ بِأَرْضِي (^١) مِنْ سَلَامٍ؟! مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رَشَدًا، قَالَ: أَمَا يَكْفِيكَ أَنَّ التَّوْرَاةَ بِيَدَيْكَ (^٢) وَأَنَّ الْوَحْيَ يَأْتِيكَ يَا مُوسَى (^٣)؟ إِنَّ لِي عِلْمًا لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَعْلَمَهُ، وإنَّ لَكَ عِلْمًا لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَعْلَمَهُ، فَأَخَذَ طَائِرٌ بِمِنْقَارِهِ مِنَ الْبَحْرِ، وَقَالَ (^٤): وَاللَّهِ مَا عِلْمِي وَمَا عِلْمُكَ فِي جَنْبِ عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا كَمَا أَخَذَ هَذَا الطَّائِرُ بِمِنْقَارِهِ مِنَ الْبَحْرِ، حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ وَجَدَا مَعَابِرَ صِغَارًا تَحْمِلُ أَهْلَ هَذَا السَّاحِلِ إِلَى أَهْلِ هَذَا السَّاحِلِ الْآخَرِ عَرَفُوهُ، فَقَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ الصَّالِحُ، قَالَ: قُلْنَا لِسَعِيدٍ: خَضِرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَا نَحْمِلُهُ بِأَجْرٍ فَخَرَقَهَا وَ(^٥) وَتَدَ (^٦) فِيهَا وَتِدًا، قَالَ مُوسَى: ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾ (^٧) قَالَ مُجَاهِدٌ: مُنْكَرًا.\n﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ (مَعِي) صَبْرًا﴾ (^٨) كَانَتِ الْأُولَى نِسْيَانًا، وَالْوُسْطَى شَرْطًا، وَالثَّالِثَةُ عَمْدًا ﴿قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ (^٩).\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بأرضٍ\".\n(^٢) على حاشية البقاعي: \"بيدك\" ونسبه لنسخة.\n(^٣) قوله: \"يا موسى\" كذا ثبت عند أبي ذر عن الحموي.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فَقَالَ\".\n(^٥) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٦) التاء مخففة في اليونينية.\nوَتَدَ وَتِدًا: أثبت (دَقَّ) خشبة. (انظر: لسان العرب، مادة: وتد).\n(^٧) [الكهف: ٧١].\n(^٨) [الكهف: ٧٢].\n(^٩) [الكهف: ٧٣].","vol":"6","page":237},{"text":"لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ (^١)، قَالَ يَعْلَى: قَالَ سَعِيدٌ (^٢): وَجَدَ غِلْمَانًا يَلْعَبُونَ، فَأَخَذَ غُلَامًا كَافِرًا ظَرِيفًا فَأَضْجَعَهُ ثُمَّ ذَبَحَهُ بِالسِّكِّينِ ﴿قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ (^٣) لَمْ تَعْمَلْ بِالْحِنْثِ (^٤)، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ (^٥) قَرَأَهَا: ﴿زَكِيَّةً﴾ زَاكِيَةً (^٦) مُسلِمَةً كَقَوْلِكَ: غُلَامًا زَكِيًّا.\n﴿فَانْطَلَقَا﴾ فَوَجَدَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ. قَالَ سَعِيدٌ: بِيَدِهِ هَكَذَا وَرَفَعَ يَدَهُ فَاسْتَقَامَ، قَالَ يَعْلَى: حَسِبْتُ أَنَّ سَعِيدًا قَالَ: فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ (^٧) فَاسْتَقَامَ.\n﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ (^٨) قَالَ سَعِيدٌ: أَجْرًا نَأْكُلُهُ.\n﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ (^٩)﴾ وَكَانَ أَمَامَهُمْ: قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ: (أَمَامَهُمْ مَلِكٌ)، يَزْعُمُونَ عَنْ غَيْرِ سَعِيدٍ أَنَّهُ هُدَدُ بْنُ بُدَدٍ (^١٠)، وَالْغُلَامُ الْمَقْتُولُ اسْمُهُ يَزْعُمُونَ: جَيْسُورٌ (^١١) ﴿مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ (^١٢) فَأَرَدْتُ: إِذَا هِيَ مَرَّتْ بِهِ أَنْ\n_________\n(^١) كذا ثبت عند الكشميهني.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) [الكهف: ٧٤].\n(^٤) \"بِالْخَبَثِ\". نسب القسطلاني والفتح هذه لأبي ذر.\n(^٥) قوله: \"وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ\". لأبي ذر وعليه صح: \"وابْنُ عَبَّاسٍ\".\n(^٦) في المطبوع تكرار: \"زاكية\". وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وأبي جعفر ورويس، والباقون بتشديد الياء من غير ألف. (انظر: إتحاف فضلاء البشر) (ص ٣٧٠).\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بِيَدَيْهِ\".\n(^٨) [الكهف: ٧٧].\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"مَلِكٌ\".\n(^١٠) غير مصروف عند أبي ذر.\n(^١١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"حَيْسُور\"، وعلى حاشية البقاعي: \"حَيسُون\" ونسبه لنسخة.\n(^١٢) [الكهف: ٧٩].","vol":"6","page":238},{"text":"يَدَعَهَا لِعَيْبِهَا، فَإِذَا جَاوَزُوا أَصْلَحُوهَا فَانْتَفَعُوا بِهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: سَدُّوهَا بِقَارُورَةٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: بِالْقَارِ (^١).\n﴿كَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ﴾ وَكَانَ كَافِرًا ﴿فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ (^٢) أَنْ يَحْمِلَهُمَا حُبُّهُ عَلَى أَنْ يُتَابِعَاهُ عَلَى دِينِهِ ﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً﴾ لِقَوْلِهِ: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً﴾ ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ (^٣) هُمَا بِهِ أَرْحَمُ مِنْهُمَا بِالْأَوَّلِ الَّذِي قَتَلَ خَضِرٌ.\nوَزَعَمَ غَيْرُ سَعِيدٍ أَنَّهُمَا أُبْدِلَا: جَارِيَةً،\nوَأَمَّا دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، فَقَالَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ: إِنَّهَا جَارِيَةٌ.\n٤ - ﴿(^٤) فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا (^٥)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَجَبًا﴾\n﴿صُنْعًا﴾ (^٦): عَمَلًا.\n_________\n(^١) بالقار: شيء أسود يُطلى به السفن والإبل أو هو الزفت. (انظر: القاموس المحيط، مادة: قير).\n(^٢) [الكهف: ٨٠].\n(^٣) [الكهف: ٨١]. وقوله: ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٧٠٧] [التحفة: خ م ت س ٣٩]\n(^٤) في رواية: \"بابٌ قوله\". ثم رقم على: \"بابٌ\" لأبي ذر وعليه صح. وعلى \"قوله\": ليس لأبي ذر وعليه صح.\n(^٥) بعده لأبي ذر، وعليه صح: ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ﴾.\n(^٦) [الكهف: ١٠٤].","vol":"6","page":239},{"text":"﴿حِوَلًا﴾ (^١): تحَوُّلًا (^٢).\n﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ (^٣).\n﴿إِمْرًا﴾ (^٤) وَ(^٥) ﴿نُكْرًا﴾ (^٦): دَاهِيَةً (^٧). ﴿يَنْقَضَّ﴾ (^٨): يَنْقَاضُ (^٩) كَمَا تَنْقَاضُ (^١٠) السِّنُّ (^١١).\n(لَتَخِذْتَ) وَاتَّخَذْتَ وَاحِدٌ.\n﴿رُحْمًا﴾ (^١٢): مِنَ الرُّحْمِ، وَهِيَ أَشَدُّ مُبَالَغَةً مِنَ الرَّحْمَةِ، وَنَظُنُّ أَنَّهُ مِنَ الرَّحِيمِ، وَتُدْعَى مَكَّةُ أُمَّ رُحْمٍ، أَيِ: الرَّحْمَةُ تَنْزِلُ بِهَا.\n\n• [٤٧٠٨] حدثني (^١٣) قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^١٣) سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ\n_________\n(^١) [الكهف: ١٠٨].\n(^٢) قوله: \" ﴿صُنْعًا﴾ إلى: تَحَوُّلًا\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) [الكهف: ٦٤].\n(^٤) [الكهف: ٦٩].\n(^٥) قوله: \"إمْرًا وَ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) [الكهف: ٧٤].\n(^٧) قوله: \" ﴿نُكْرًا﴾: دَاهِيَةً\" مؤخَّرٌ عند أبي ذر بعد قوله: \" ﴿يَنْقَضَّ﴾: يَنْقَاضُ كَمَا تَنْقَاضُ السِّنُّ\".\n(^٨) [الكهف: ٧٧]. وقوله: \" ﴿يَنْقَضَّ﴾: يَنْقَاضُ كَمَا تَنْقَاضُ السِّنُّ\". مُقَدَّمٌ عند أبي ذر على قوله: \" ﴿نُكْرًا﴾: دَاهِيَةً\".\n(^٩) كذا ثبت بالتخفيف.\nينقاض: ينقلع من أصله. (انظر: فتح الباري) (٨/ ٤٢٤).\n(^١٠) كذا ثبت بالتخفيف، وعليه صح.\n(^١١) قوله: \"تَنقاضُ السِّنُّ\" عند الكشميهني: \"يَنقاضُ الشَّيءُ\".\n(^١٢) [الكهف: ٨١].\n(^١٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".","vol":"6","page":240},{"text":"عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ، إِنَّ نَوْفًا البَِكَالِيَّ (^١) يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ لَيْسَ بِمُوسَى الْخَضِرِ، فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: \"قَامَ مُوسَى خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقِيلَ لَهُ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ قَالَ (^٢): أَنَا، فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ، وَأَوْحَى إِلَيْهِ: بَلَى عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، كَيْفَ السَّبِيلُ إِلَيْهِ؟ قَالَ تَأْخُذُ حُوتًا فِي مِكْتَلٍ فَحَيْثُمَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَاتَّبِعْهُ (^٣) قَالَ: فَخَرَجَ مُوسَى وَمَعَهُ فَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَمَعَهُمَا الْحُوتُ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ. فَنَزَلَا عِنْدَهَا، قَالَ: فَوَضَعَ مُوسَى رَأْسَهُ فَنَامَ\".\nقَالَ سُفْيَانُ: وَفِي حَدِيثِ غَيْرِ عَمْرٍو قَالَ: \"وَفِي أَصْلِ الصَّخْرَةِ عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا (^٤): الْحَيَاةُ، لَا يُصِيبُ (^٥) مِنْ مَائِهَا شَيْءٌ (^٦) إِلَّا حَيِيَ، فَأَصَابَ الْحُوتَ (^٧) مِنْ مَاءِ تِلْكَ الْعَيْنِ، قَالَ: فَتَحَرَّكَ وَانْسَلَّ مِنَ الْمِكْتَلِ فَدَخَلَ الْبَحْرَ. فَلَمَّا استَيْقَظَ مُوسَى قَالَ ﴿لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا﴾ (^٨) الآيَةَ، قَالَ: وَلَمْ يَجِدِ النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِهِ. قَالَ لَهُ فَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ\n_________\n(^١) كذا ثبت بالضبطين عند أبي ذر، وعليه صح فوقه وتحته.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فاتْبَعْه\"، ومنسوبًا إليهما على حاشية البقاعي: \"فابْتَغِه\".\n(^٤) كذا ثبت لابن عساكر. ولـ (صع) والأصيلي وأبي الوقت: \"له\" وعليه صح.\n(^٥) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"لا تُصِيب\".\n(^٦) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"شَيْئًا\".\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) [الكهف: ٦٢].","vol":"6","page":241},{"text":"فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ﴾ (^١) \" الْآيَةَ، قَالَ: \"فَرَجَعَا يَقُصَّانِ فِي آثَارِهِمَا فَوَجَدَا فِي الْبَحْرِ كَالطَّاقِ مَمَرَّ الْحُوتِ، فَكَانَ لِفَتَاهُ عَجَبًا وَلِلْحُوتِ سَرَبًا، قَالَ: فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ إِذْ هُمَا بِرَجُلٍ مُسَجًّى بِثَوْبٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى، قَالَ: وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ؟ فَقَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رَشَدًا؟ قَالَ (^٢) لَهُ الْخَضِرُ: يَا مُوسَى، إِنَّكَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَكَهُ اللَّهُ لَا أَعْلَمُهُ، وَأَنَا عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ اللَّهُ لَا تَعْلَمُهُ، قَالَ: بَلْ (^٣) أَتَّبِعُكَ، قَالَ: ﴿فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ (^٤) فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ فَمَرَّتْ بِهِمَا (^٥) سَفِينَةٌ، فَعُرِفَ الْخَضِرُ فَحَمَلُوهُمْ فِي سَفِينَتِهِمْ بِغَيْرِ نَوْلٍ - يَقُولُ: بِغَيْرِ أَجْرٍ - فرَكِبَا السَّفِينَةَ (^٦) قَالَ: وَوَقَعَ عُصْفُورٌ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ فَغَمَسَ مِنْقَارُهُ الْبَحْرَ (^٧) فَقَالَ الْخَضِرُ لِمُوسَى (^٨): مَا عِلْمُكَ وَعِلْمِي وَعِلْمُ الْخَلَائِقِ فِي عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا مِقْدَارُ مَا غَمَسَ هَذَا الْعُصْفُورُ مِنْقَارَهُ، قَالَ: فَلَمْ يَفْجَأْ مُوسَى إِذْ عَمَدَ الْخَضِرُ إِلَى قَدُومٍ فَخَرَقَ السَّفِينَةَ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: قَوْمٌ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا (^٩) لَقَدْ جِئْتَ﴾ (^١٠) الْآيَةَ (^١١)،\n_________\n(^١) [الكهف: ٦٣].\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"هَلْ\".\n(^٤) [الكهف: ٧٠].\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بِهِمْ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فِي السَّفِينَةِ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فِي الْبَحْرِ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"يَا مُوسَى\".\n(^٩) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآية\".\n(^١٠) [الكهف: ٧١].\n(^١١) قوله: \"لقد جئت الآية\" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.","vol":"6","page":242},{"text":"فَانْطَلَقَا إِذَا هُمَا بِغُلَامٍ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فَأَخَذَ الْخَضِرُ بِرَأْسِهِ (^١) فَقَطَعَهُ، قَالَ (^٢) لَهُ مُوسَى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (٧٤) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ (مَعِي) صَبْرًا﴾ (^٣) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ (^٤) فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا فَأَقَامَهُ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: إِنَّا دَخَلْنَا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَلَمْ يُضَيِّفُونَا وَلَمْ يُطْعِمُونَا ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (٧٧) قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ (^٥) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدِدْنَا أَنَّ مُوسَى صَبَرَ حَتَّى يُقَصَّ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِمَا\".\nقَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا، وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا.\n٥ - ﴿(^٦) قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (^٧)﴾ (^٨)\n\n• [٤٧٠٩] حدثني (^٩) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ\n_________\n(^١) عن الحموي والكشميهني: \"رأسَه\".\n(^٢) لأبي الوقت: \"فقال\".\n(^٣) [الكهف: ٧٤، ٧٥].\n(^٤) [الكهف: ٧٧].\n(^٥) [الكهف: ٧٧، ٧٨].\n* [٤٧٠٨] [التحفة: خ م ت س ٣٩]\n(^٦) \"بابٌ قوله\". ثم رقم على: \"بابٌ\" لأبي ذر وعليه صح، وفي نسخة. وعلى: \"قوله\" سقط عند أبي ذر.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٨) [الكهف: ١٠٣].\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".","vol":"6","page":243},{"text":"عَمْرٍو (^١)، عَنْ مُصْعَبٍ (^٢) قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾ (^٣) هُمُ الْحَرُورِيَّةُ؟ قَالَ: لَا، هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، أَمَّا الْيَهُودُ فَكَذَّبُوا مُحَمَّدًا ﷺ، وَأَمَّا النَّصَارَى كَفَرُوا (^٤) بِالْجَنَّةِ، وَقَالُوا: لَا طَعَامَ فِيهَا وَلَا شَرَابَ، وَالْحَرُورِيَّةُ: ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ﴾ (^٥)، وَكَانَ سَعْدٌ يُسَمِّيهِمُ الْفَاسِقِينَ.\n٦ - ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ (^٦) الْآيَةَ\n\n• [٤٧١٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ (^٧)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّهُ لَيَأْتِي الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَقَالَ: اقْرَءُوا: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ (^٨) \".\nوَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، مِثْلَهُ.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"ابنِ مُرَّةَ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"ابنِ سعد\".\n(^٣) [الكهف: ١٠٣].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فكفروا\".\n(^٥) [البقرة: ٢٧].\n* [٤٧٠٩] [التحفة: خ س ٣٩٣٦]\n(^٦) [الكهف: ١٠٥]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"المغيرةُ بنُ عبد الرحمن\".\n(^٨) [الكهف: ١٠٥].\n* [٤٧١٠] [التحفة: خ م ١٣٨٧٧]","vol":"6","page":244},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2383>﴿كهيعص﴾</span> (^١)\n(^٢) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَبْصِرْ بِهِمْ وَأَسْمِعْ، اللَّهُ يَقُولُهُ، وَهُمُ الْيَوْمَ (^٣) لَا يَسْمَعُونَ وَلَا يُبْصِرُونَ. ﴿فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ (^٤) يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ (^٤): الْكُفَّارُ يَوْمَئِذٍ أَسْمَعُ شَيْءٍ وَأَبْصَرُهُ. ﴿لَأَرْجُمَنَّكَ﴾ (^٥): لَأَشْتِمَنَّكَ. ﴿وَرِئْيًا﴾ (^٦): مَنْظَرًا (^٧).\nوَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ﴿تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾ (^٨): تُزْعِجُهُمْ إِلَى الْمَعَاصِي إِزْعَاجًا.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِدًّا﴾ (^٩): عِوَجًا (^١٠).\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وِرْدًا﴾ (^١١): عِطَاشًا (^١٢). ﴿أَثَاثًا﴾ (^٦): مَالًا. ﴿إِدًّا﴾:\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"سورةُ\". وفي نسخة: \"بابُ سورةِ مريم\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"القومُ\".\n(^٤) [مريم: ٣٨].\n(^٥) [مريم: ٤٦].\n(^٦) [مريم: ٧٤].\n(^٧) ثبت عند الحموي: \"وقال أبو وائلٍ: عَلِمَتْ مريمُ أن التَّقيَّ ذو نُهْيَةٍ حَتَّى قَالَتْ: ﴿إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ \".\n(^٨) [مريم: ٨٣].\n(^٩) [مريم: ٨٩].\n(^١٠) قوله: \"وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِدًّا﴾: عِوَجًا\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^١١) [مريم: ٨٦].\n(^١٢) قوله: \" ﴿وِرْدًا﴾: عِطَاشًا\" سقط عند أبي ذر.","vol":"6","page":245},{"text":"قَوْلًا عَظِيمًا. ﴿رِكْزًا﴾ (^١): صَوْتًا (^٢). ﴿غَيًّا﴾ (^٣): خُسْرَانًا (^٤). ﴿وَبُكِيًّا﴾ (^٥): جَمَاعَةُ بَاكٍ (صُلِيًّا) (^٦) صَلِيَ يَصْلَى. ﴿نَدِيًّا﴾ (^٧) وَالنَّادِي (^٨): مَجْلِسًا.\n١ - ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ (^٩)\n\n• [٤٧١١] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^١٠) ﷺ: \"يُؤْتَى بِالْمَوْتِ كَهَيْئَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ (^١١)، فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَشْرَئِبُّونَ (^١٢) وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، ثُمَّ يُنَادِي: يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، فَيُذْبَحُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ\n_________\n(^١) [مريم: ٩٨].\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"وقالَ مجاهدٌ: ﴿فَلْيَمْدُدْ﴾: فَلْيَدَعْهُ. هذا محلها في نسخة، وجعل التي بعدها قبل \"بُكِيًّا\" ولم يُعين لها محل في أخرى، وجعل ما بعدها موضعها\". ورقم على: \"فَلْيَدَعْهُ\" لأبي ذر. ولأبي ذر وعليه صح: \"وقال غيره\".\n(^٣) [مريم: ٥٩].\n(^٤) قوله: \" ﴿غَيًّا﴾: خُسْرَانًا\" ليس عند أبي ذر.\n(^٥) [مريم: ٥٨].\n(^٦) [مريم: ٧٠].\n(^٧) [مريم: ٧٣].\n(^٨) لأبي ذر، وعليه صح، وبعده صح: \"واحد\".\n(^٩) [مريم: ٣٩]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ قولهِ\".\n(^١٠) في نسخة: \"النبيّ\".\n(^١١) أملح: الذي بياضه أكثر من سواده. وقيل: هو النقي البياض. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ملح).\n(^١٢) فيشرئبون: يرفعون رءوسهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرب).","vol":"6","page":246},{"text":"الْجَنَّةِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ وَهَؤُلَاءِ فِي غَفْلَةٍ أَهْلُ (^١) الدُّنْيَا ﴿وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (^٢) \".\n٢ - ﴿(^٣) وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ (^٤)\n\n• [٤٧١٢] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ (^٥) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٦) ﷺ لجِبْرِيلَ: \"مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا، فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ (^٧) \".\n٣ - ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ (^٨)\n\n• [٤٧١٣] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ خَبَّابًا، قَالَ: جِئْتُ الْعَاصِيَ بْنَ وَائِلٍ السَّهْمِيَّ أَتَقَاضَاهُ حَقًّا لِي عِنْدَهُ، فَقَالَ: لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، فَقُلْتُ: لَا، حَتَّى\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) [مريم: ٣٩].\n* [٤٧١١] [التحفة: خ م ت س ٤٠٠٢]\n(^٣) في رواية: \"بابٌ قوله\". ثم رقم على \"بابٌ\": لأبي ذر وعليه صح. وعلى \"قوله\": سقط عند أبي ذر.\n(^٤) [مريم: ٦٤]. ولأبي ذر، وعليه صح: ﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾، ثم رقم على آخره لأبي ذر.\n(^٥) كذا بإفراد الضمير في اليونينية.\n(^٦) في رواية: \"النبيُّ\" وعليه صح.\n(^٧) [مريم: ٦٤].\n* [٤٧١٢] [التحفة: خ ت س ٥٥٠٥]\n(^٨) [مريم: ٧٧]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\".","vol":"6","page":247},{"text":"تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ، قَالَ: وَإِنِّي لَمَيِّتٌ ثُمَّ مَبْعُوثٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّ لِي هُنَاكَ مَالًا وَوَلَدًا فَأقْضِيكَهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ (^١).\nرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَحَفْصٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ.\n٤ - قَوْلُهُ (^٢): ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ (^٣)\nقَالَ: مَوْثِقًا (^٤).\n\n• [٤٧١٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا (^٥) بِمَكَّةَ، فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِي بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ سَيْفًا، فَجِئْتُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، قُلْتُ: لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، حَتَّى يُميتَُكَ اللَّهُ ثُمَّ يُحْيِيَكَ، قَالَ: إِذَا أَمَاتَنِي اللَّهُ ثُمَّ بَعَثَنِي وَلي مَالٌ وَوَلَدٌ، فَأَنْزَلَ الَلَّهُ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ (^٦).\n_________\n(^١) [مريم: ٧٧].\n* [٤٧١٣] [التحفة: خ م ت س ٣٥٢٠]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٣) [مريم: ٧٨]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٤) \"قال مَوْثِقًا\": عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٥) قينا: القَيْن: الحَدَّاد والصائغ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قين).\n(^٦) [مريم: ٧٨].","vol":"6","page":248},{"text":"قَالَ: مَوْثِقًا، لَمْ يَقُلِ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ: سَيْفًا، وَلَا مَوْثِقًا.\n٥ - ﴿كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا﴾ (^١)\n\n• [٤٧١٥] حدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ (^٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أَبَا الضُّحَى يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابٍ، قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ لِي دَيْنٌ عَلَى الْعَاصِي بْنِ وَائِلٍ، قَالَ: فَأَتَاهُ يَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَكْفُرُ حَتَّى يُمِيتَكَ اللَّهُ ثُمَّ تُبْعَثَ (^٣)، قَالَ: فَذَرْنِي حَتَّى أَمُوتَ ثُمَّ أُبْعَثَ، فَسَوْفَ أُوتَى مَالًا وَوَلَدًا فَأَقْضِيكَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ (^٤).\n٦ - قَوْلُهُ (^٥) ﷿: ﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾ (^٦)\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الْجِبَالُ هَدًّا﴾ (^٧): هَدْمًا.\n\n• [٤٧١٦] حدثنا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ،\n_________\n* [٤٧١٤] [التحفة: خ م ت س ٣٥٢٠]\n(^١) [مريم: ٧٩]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حَدَّثَنَا شعبةُ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"يَبْعَثَكَ\".\n(^٤) [مريم: ٧٧].\n* [٤٧١٥] [التحفة: خ م ت س ٣٥٢٠]\n(^٥) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٦) [مريم: ٨٠].\n(^٧) [مريم: ٩٠].","vol":"6","page":249},{"text":"عَنْ خَبَّابٍ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا، وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِي بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ لِي: لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، قَالَ: قُلْتُ: لَنْ أَكْفُرَ بِهِ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ، قَالَ: وَإِنِّي لَمَبْعُوثٌ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ؟ فَسَوْفَ أَقْضِيكَ إِذَا رَجَعْتُ إِلَى مَالٍ وَوَلَدٍ، قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٧٨) كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (٧٩) وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) [مريم: ٧٧، ٨٠]. وقوله: \" ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ﴾ إلى: \" ﴿وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾ \" سقط عند أبي ذر.\n* [٤٧١٦] [التحفة: خ م ت س ٣٥٢٠]","vol":"6","page":250},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2384>﴿طه﴾</span> (^١)\nقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ (^٢) - بِالنَّبَطِيَّةِ - طَهَ (^٣): يَا رَجُلُ (^٤)، يُقَالُ: كُلُّ مَا لَمْ يَنْطِقْ بِحَرْفٍ أَوْ فِيهِ تَمْتَمَةٌ أَوْ فَأْفَأَةٌ فَهْيَ عُقْدَةٌ (^٥). ﴿أَزْرِي﴾ (^٦): ظَهْرِي. (فَيَسْحَتَكُمْ) (^٧): يُهْلِكَكُمْ. ﴿الْمُثْلَى﴾ (^٨): تَأْنِيثُ الْأَمْثَلِ (^٩)، يَقُولُ بِدِينِكُمْ، يُقَالُ: خُذِ الْمُثْلَى، خُذِ الْأَمْثَلَ. ﴿ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾ (^١٠): يُقَالُ: هَلْ أَتَيْتَ الصَّفَّ الْيَوْمَ؟ يَعْنِي: الْمُصَلَّى الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ (^١١). ﴿فَأَوْجَسَ (^١٢)﴾: أَضْمَرَ (^١٣) خَوْفًا، فَذَهَبَتِ الْوَاوُ مِنْ ﴿خِيفَةً﴾ (^١٤) لِكَسْرَةِ الْخَاءِ. ﴿فِي جُذُوعِ﴾ (^١٥) أَيْ: عَلَى\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"سورة\". وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) لأبي ذر، وعليه صح: \"قال عكرمةُ والضّحاك بالنبطية\". كذا في النسخ رواية أبي ذر، والذي يؤخذ من القسطلاني أن الذي انفرد به أبو ذر إبدال: \"ابن جبير\" بـ: \"عكرمة\" وأنّ: \"الضّحاك\" للأكثرين.\n(^٣) لأبي ذر، وعليه صح: \"أيْ طَهْ\".\n(^٤) لأبي ذر، وعليه صح: \"قال مجاهد ألقَى صَنَعَ\". وفي المطبوع: \"وقال مجاهد\".\n(^٥) قوله: \"يُقَالُ كُلُّ\" إلى: \"فَهْيَ عُقْدَةٌ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٦) [طه: ٣١].\n(^٧) [طه: ٦١].\n(^٨) [طه: ٦٣].\n(^٩) قوله: \" ﴿الْمُثْلَى﴾: تَأْنِيثُ الْأَمْثَلِ\". ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^١٠) [طه: ٦٤].\n(^١١) قوله: \" ﴿ثُمَّ ائْتُوا﴾ إلى: \"يُصَلَّى فِيهِ\" ليس عند أبي ذر.\n(^١٢) [طه: ٦٧]. لأبي ذر وعليه صح: \"في نَفْسهِ خَوْفًا\".\n(^١٣) ليس عند أبي ذر.\n(^١٤) [طه: ٦٧].\n(^١٥) [طه: ٧١].","vol":"6","page":251},{"text":"جُذُوعِ (^١). ﴿خَطْبُكَ﴾ (^٢): بَالُكَ. ﴿مِسَاسَ﴾ (^٣): مَصْدَرُ مَاسَّهُ مِسَاسًا (^٤). ﴿لَنَنْسِفَنَّهُ﴾ (^٣): لَنَذْرِيَنَّهُ (^٥). ﴿قَاعًا﴾ (^٦): يَعْلُوهُ الْمَاءُ وَالصَّفْصَفُ الْمُستَوِي مِنَ الْأَرْضِ (^٧).\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ (^٨): ﴿مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾ (^٩): الْحُلِيُّ (^١٠) الَّذِي (^١١) اسْتَعَارُوا مِنْ آل فِرْعَوْنَ (^١٢). فَقَذَفْتُهَا: فَأَلْقَيْتُهَا. ﴿أَلْقَى﴾ (٩): صَنَعَ (^١٣). ﴿فَنَسِيَ﴾ (^١٤): مُوسَاهُمْ يَقُولُونَهُ: أَخْطَأَ الرَّبَّ (^١٥). لَا (^١٦) ﴿يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا﴾ (^١٧): الْعِجْلُ. ﴿هَمْسًا﴾ (^١٨): حِسُّ الْأَقْدَامِ. ﴿حَشَرْتَنِي أَعْمَى﴾ (^١٩): عَنْ حُجَّتِي. ﴿وَقَدْ كُنْتُ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"النَّخلِ\".\n(^٢) [طه: ٩٥].\n(^٣) [طه: ٩٧].\n(^٤) قوله: \" ﴿مِسَاسَ﴾ مَصْدَرُ مَاسَّهُ مِسَاسًا\" ليس عند أبي ذر.\n(^٥) لنذرينه: من ذرته الريح إذا أطارته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذرا).\n(^٦) [طه: ١٠٦].\n(^٧) قوله: \"الصَّفْصَفُ الْمُسْتَوِي مِنَ الْأَرْضِ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \" ﴿أَوْزَارًا﴾: أثْقالًا\".\n(^٩) [طه: ٨٧].\n(^١٠) كذا ثبت بالضبطين معًا. ولأبي ذر وعليه صح: \"وهي الحُلِيُّ\".\n(^١١) لأبي ذر، وعليه صح: \"التي\".\n(^١٢) لأبي ذر، وعليه صح: \"وهي الأَثْقالُ\".\n(^١٣) \"أَلْقَى صَنَعَ\": عليهما صح.\n(^١٤) [طه: ٨٨].\n(^١٥) قوله: \"فَنَسِيَ مُوسَاهُمْ يَقُولُونَهُ أَخْطَأَ الرَّبَّ\" ليس عند أبي ذر.\n(^١٦) سقط عند أبي ذر. والتلاوة: ﴿أَلَّا﴾.\n(^١٧) [طه: ٨٩].\n(^١٨) [طه: ١٠٨].\n(^١٩) [طه: ١٢٥].","vol":"6","page":252},{"text":"بَصِيرًا﴾ (^١): فِي الدُّنْيَا (^٢).\nوَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ﴿أَمْثَلُهُمْ﴾ (^٣): أَعْدَلُهُمْ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿هَضْمًا﴾ (^٤): لَا يُظْلَمُ فَيُهْضَمُ مِنْ حَسَنَاتِهِ. ﴿عِوَجًا﴾ (^٥): وَادِيًا. ﴿أَمْتًا (^٦)﴾: رَابِيَةً (^٧). ﴿سِيرَتَهَا﴾ (^٨): حَالَتَهَا ﴿الْأُولَى﴾ (^٨). ﴿النُّهَى﴾ (^٩): التُّقَى (^١٠). ﴿ضَنْكًا﴾ (^١١): الشَّقَاءُ. ﴿هَوَى﴾ (^١٢): شَقِيَ. ﴿الْمُقَدَّسِ (^١٣)﴾: الْمُبَارَكِ. ﴿طُوًى﴾ (^١٤): اسْمُ الْوَادِي (^١٥). (بِمِلْكِنَا): بِأَمْرِنَا. ﴿مَكَانًا (سِوًى)﴾ (^١٦): مَنْصَفٌ بَيْنَهُمْ (^١٧). ﴿يَبَسًا﴾ (^١٨): يَابِسًا.\n_________\n(^١) [طه: ١٢٥].\n(^٢) لأبي ذر، عليه صح: \"قال ابنُ عباسٍ: ﴿بِقَبَسٍ﴾ ضَلُّوا الطَّريقَ وكانوا شَاتِينَ فقال: إن لم أجدْ عليها مَنْ يَهْدِي الطريقَ آتِكُم بنارٍ تُوقِدُونَ\"، ثم رقم على \"تُوقِدُونَ\" لأبي ذر. وفي نسخة، وعند أبي ذر: \"تَدْفَئُونَ\".\n(^٣) [طه: ١٠٤]. ولأبي ذر وعليه صح: \" ﴿طَرِيقَةً﴾ \".\n(^٤) [طه: ١١٢].\n(^٥) [طه: ١٠٧].\n(^٦) [طه: ١٠٧]. لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَلَا أَمْتًا﴾ \".\n(^٧) رابية: الرّبْوة، وهي: ما ارتفع من الأرض. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ربا).\n(^٨) [طه: ٢١].\n(^٩) [طه: ٥٤].\n(^١٠) قوله: \" ﴿سِيرَتَهَا﴾ إلى: التُّقَى\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^١١) [طه: ١٢٤].\n(^١٢) [طه: ٨١].\n(^١٣) [طه: ١٢]. لأبي ذر، وعليه صح: \" ﴿بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾ \".\n(^١٤) [طه: ١٢].\n(^١٥) لأبي ذر، وعليه صح: \"وادٍ\". وبعده لأبي ذر، وعليه صح: \"يَفْرُطُ عُقُوبةً\".\n(^١٦) [طه: ٥٨].\n(^١٧) قوله: \"بِمِلْكِنَا\" إلى: \"بَيْنَهُمْ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^١٨) [طه: ٧٧].","vol":"6","page":253},{"text":"﴿عَلَى قَدَرٍ﴾ (^١): مَوْعِدٍ (^٢). ﴿لَا تَنِيَا﴾ (^٣): تَضْعُفَا (^٤).\n١ - ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ (^٥)\n\n• [٤٧١٧] حدثنا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا (^٦) مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْتَقَى آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ (^٧) مُوسَى لآدَمَ: آنْتَ الَّذِي أَشْقَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجنَّةِ (^٨)؟ قَالَ (^٩) لَهُ آدَمُ: آنْتَ (^١٠) الَّذي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسالَتِهِ، وَاصْطَفَاكَ لِنَفْسِهِ، وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ فَوَجَدْتَهَا (^١١) كُتِبَ (^١٢) عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي، قَالَ: نَعَمْ، فَحَجَّ (^١٣) آدَمُ مُوسَى\".\nاليَمُّ: الْبَحْرُ (^١٤).\n_________\n(^١) [طه: ٤٠].\n(^٢) قوله: \" ﴿عَلَى قَدَرٍ﴾: مَوْعِدٍ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٣) [طه: ٤٢].\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) [طه: ٤١]. وقبله في رواية: \"بابٌ قولُه\"، ثم رقم على \"بابٌ\": لأبي ذر وعليه صح. وعلى \"قولُه\": سقط عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٨) قوله: \"لآدَمَ آنْتَ\" إلى: \"مِنَ الْجَنَّةِ\"، عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"قال آدَمُ: آنْتَ مُوسى الَّذِي\".\n(^١٠) عليه سقط.\n(^١١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فوجدته كُتِبَ\".\n(^١٢) للكشميهني: \"كُتِبَتْ\".\n(^١٣) فحج: غلبه بالحجة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حجج).\n* [٤٧١٧] [التحفة: خ ١٤٥٠٧]\n(^١٤) قوله: \"اليَمُّ: البَحْرُ\". عليه صح ومُؤخر عند أبي ذر عن قوله: \" ﴿أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى﴾ إلى: ﴿وَمَا هَدَى﴾ \".","vol":"6","page":254},{"text":"٢ - و(^١) ﴿أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا (^٢) لَا تَخَافُ (^٣) دَرَكًا (^٤) وَلَا تَخْشَى (٧٧) فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ (٧٨) وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى﴾ (^٥)\n\n• [٤٧١٨] حدثني (^٦) يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَالْيَهُودُ تَصُومُ (^٧) عَاشُورَاءَ (^٨) فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا: هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي ظَهَرَ فِيهِ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (^٩): \"نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْهُمْ فَصُومُوهُ\".\n٤ - ﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ (^١٠)\n\n• [٤٧١٩] حدثنا قُتَيْبَةُ (^١١)، حَدَّثَنَا أيُّوبُ بْنُ النَّجَّارِ، عنْ يَحيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ،\n_________\n(^١) في رواية: \"بابٌ قوله ﴿وَلَقَدْ﴾ \". ثم رقم على \"بابٌ\": لأبي ذر وعليه صح. وعلى \"قوله\": سقط عند أبي ذر، وعليه صح. والتلاوة بإثبات: \"ولقد\".\n(^٢) بعده: \"إلى قوله: ﴿وَمَا هَدَى﴾ \" وعليه صح.\n(^٣) قوله: \" ﴿لَا تَخَافُ﴾ إلى: ﴿وَمَا هَدَى﴾ \" ليس عند أبي ذر.\n(^٤) دركا: لحاقا. (انظر: غريب القرآن) لابن قتيبة (ص ٢٨١).\n(^٥) [طه: ٧٧ - ٧٩]. وقوله: \" ﴿أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى﴾ إلى: ﴿وَمَا هَدَى﴾ \". مُقدم عند أبي ذر على قوله: \"اليَمُّ البَحْرُ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"يَوْمَ\".\n(^٨) عاشوراء: اليوم العاشِر من شهر المُحرم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عشر).\n(^٩) قوله: \"النبي ﷺ\" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n* [٤٧١٨] [التحفة: خ م د س ٥٤٥٠]\n(^١٠) [طه: ١١٧]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولهِ\".\n(^١١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ سعيدٍ\".","vol":"6","page":255},{"text":"عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"حَاجَّ مُوسَى آدَمَ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ الَّذِي أَخْرَجْتَ النَّاسَ مِنَ الْجَنَّةِ بِذَنْبِكَ وَأَشْقَيْتَهُمْ؟ قَالَ: قَالَ آدَمُ: يَا مُوسَى، أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ، أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي، أَوْ قَدَّرَهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى\".\n* * *\n_________\n* [٤٧١٩] [التحفة: خ م س ١٥٣٦١]","vol":"6","page":256},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2385>سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ </span>(^١)\n• [٤٧٢٠] حدثنا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَالْكَهْفُ، وَمَرْيَمُ، وَطَهَ، وَالْأَنْبِيَاءُ هُنَّ مِنَ الْعِتَاقِ الْأُوَلِ، وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي.\nوَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿جُذَاذًا﴾ (^٣): قَطَّعَهُنَّ.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿فِي فَلَكٍ﴾ (^٤): مِثْلِ فَلْكَةِ الْمِغْزَلِ. ﴿يَسْبَحُونَ﴾، يَدُورُونَ.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿نَفَشَتْ﴾ (^٥): رَعَتْ (^٦). ﴿يُصْحَبُونَ﴾ (^٧): يُمْنَعُونَ. ﴿أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ (^٨) قَالَ: دِينُكُمْ دِينٌ وَاحِدٌ.\nوَقَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿حَصَبُ﴾ (^٩): حَطَبُ بِالْحَبَشِيَّةِ (^١٠).\nوَ(^١١) قال (^١٢) غَيْرُهُ: ﴿أَحَسُّوا﴾ (^١٣): تَوَقَّعُوهُ (^١٤) مِنْ أحْسَسْتُ. ﴿خَامِدِينَ﴾ (^١٥): هَامِدِينَ، حَصِيدٌ (^١٦): مُسْتَأْصَلٌ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالاِثْنَيْنِ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n* [٤٧٢٠] [التحفة: خ ٩٣٩٥]\n(^٣) [الأنبياء: ٥٨].\n(^٤) [يس: ٤٠].\n(^٥) [الأنبياء: ٧٨].\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"لَيْلًا\".\n(^٧) [الأنبياء: ٤٣].\n(^٨) [الأنبياء: ٩٢].\n(^٩) [الأنبياء: ٩٨].\n(^١٠) قوله: \"وَقَالَ عِكْرِمَةُ\" إلى: \"بِالْحَبَشِيَّةِ\" عليه صح، وسقط عند أبي ذر.\n(^١١) عليه صح.\n(^١٢) كذا ثبت لأبي ذر وعليه صح.\n(^١٣) [الأنبياء: ١٢].\n(^١٤) لأبي ذر وعليه صح: \"تَوَقَّعُوا\".\n(^١٥) [الأنبياء: ١٥].\n(^١٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"والحصيد\".","vol":"6","page":257},{"text":"وَالْجَمِيعِ. ﴿لَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ (^١) لَا يُعْيُونَ (^٢)، وَمِنْهُ: ﴿حَسِيرٌ﴾ (^٣) وَحَسَرْتُ (^٤) بَعِيرِي. عَمِيقٌ: بَعِيدٌ، (نُكِّسُوا): رُدُّوا. ﴿صَنْعَةَ لَبُوسٍ﴾ (^٥): الدُّرُوعُ. ﴿تَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ﴾ (^٦): اخْتَلَفُوا.\nالْحَسِيسُ وَالْحِسُّ وَالْجَرْسُ وَالْهَمْسُ (^٧) وَاحِدٌ، وَهُوَ مِنَ الصَّوْتِ الْخَفِيِّ.\n﴿آذَنَّاكَ﴾ (^٨): أَعْلَمْنَاكَ. ﴿آذَنْتُكُمْ﴾ (^٩): إِذَا أَعْلَمْتَهُ، فَأَنْتَ وَهْوَ ﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾ لَمْ تَغْدِرْ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ (^١٠): تُفْهَمُونَ.\n﴿ارْتَضَى﴾ (^١١): رَضِيَ (^١٢). ﴿التَّمَاثِيلُ﴾ (^١٣): الْأَصْنَامُ.\n﴿السِّجِلِّ﴾ (^١٤): الصَّحِيفَةُ.\n١ - ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ﴾ (^١٥)\n\n• [٤٧٢١] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ - شَيْخٌ\n_________\n(^١) [الأنبياء: ١٩].\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) [الملك: ٤].\n(^٤) بفتح السين من الفرع.\n(^٥) [الأنبياء: ٨٠].\n(^٦) [الأنبياء: ٩٣].\n(^٧) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٨) [فصلت: ٤٧].\n(^٩) [الأنبياء: ١٠٩].\n(^١٠) [الأنبياء: ١٣].\n(^١١) [الأنبياء: ٢٨].\n(^١٢) قوله: \"ارْتَضَى رَضِيَ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^١٣) [الأنبياء: ٥٢].\n(^١٤) [الأنبياء: ١٠٤].\n(^١٥) [الأنبياء: ١٠٤]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\". وبعده لأبي ذر، وعليه صح: ﴿نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا﴾.","vol":"6","page":258},{"text":"مِنَ النَّخَعِ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: \"إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ (^١) حُفَاةً (^٢) عُرَاةً غُرْلًا ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ (^٣) ثُمَّ إِنَّ (^٤) أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ، أَلَا إِنَّهُ يُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ (^٥)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿شَهِيدٌ﴾ (^٦) فَيُقَالُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يَزَالُوا مُرتَدِّينَ عَلَى (^٧) أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ\".\n* * *\n_________\n(^١) لفظ الجلالة عليه صح.\n(^٢) كذا في الفرع وأصله، وسقطت في بعض النسخ. قسطلاني.\n(^٣) [الأنبياء: ١٠٤].\n(^٤) كذا ثبت للكشميهني.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فِيهِم\".\n(^٦) [المائدة: ١١٧].\n(^٧) لأبي ذر عن المستملي: \"إلى\".\n* [٤٧٢١] [التحفة: خ م ت س ٥٦٢٢]","vol":"6","page":259},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2386>سُورَةُ الْحَجِّ </span>(^١)\nوَ(^٢) قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ﴿الْمُخْبِتِينَ﴾ (^٣): الْمُطْمَئِنِّينَ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (^٤): ﴿فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ (^٥): إِذَا حَدَّثَ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي حَدِيثِهِ، فَيُبْطِلُ اللَّهُ مَا يُلْقِي (^٦) الشَّيْطَانُ وَيُحْكِمُ آيَاتِهِ، وَيُقَالُ: أُمْنِيَّتُهُ: قِرَاءَتُهُ.\n﴿إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ (^٧): يَقْرَءُونَ وَلَا يَكْتُبُونَ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَشِيدٌ: بِالْقَصَّةِ (^٨).\nوَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿يَسْطُونَ﴾ (^٩): يَفْرُطُونَ مِنَ السَّطْوَةِ، وَيُقَالُ: ﴿يَسْطُونَ﴾: يَبْطُِشُونَ (^١٠).\n﴿وَهُدُوا (^١١) إِلَى (^١٢) الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ (^١٣): أُلْهِمُوا (^١٤).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٣) [الحج: ٣٤].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"في ﴿إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ﴾ \".\n(^٥) [الحج: ٥٢].\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَلْقَى\".\n(^٧) [البقرة: ٧٨].\n(^٨) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"جِصٌّ\".\n(^٩) [الحج: ٧٢].\n(^١٠) كذا ثبت بالضبطين معا. ولأبي ذر، وعليه صح: \"يبطِشون\".\n(^١١) كذا ثبت عند أبي ذر والحموي.\n(^١٢) لأبي ذر والحموي: \" ﴿صِرَاطِ الْحَمِيدِ﴾ الإسلامِ\".\n(^١٣) [الحج: ٢٤].\n(^١٤) قوله: \" ﴿الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾: أُلْهِمُوا\" ليس عند أبي ذر.","vol":"6","page":260},{"text":"قَالَ (^١) ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿بِسَبَبٍ﴾ (^٢): بِحَبْلٍ إِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ (^٣). ﴿تَذْهَلُ﴾ (^٤): تُشْغَلُ.\n\n• [٤٧٢٢] (^٥) حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَقُولُ الله ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا آدَمُ (^٦)، يَقُولُ (^٧): لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ، فَيُنَادَى (^٨) بِصَوْتٍ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُخْرِجَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ، قَالَ: يَا رَبِّ، وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ - أُرَاهُ قَالَ: تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَحِينَئِذٍ تَضَعُ الْحَامِلُ حَمْلَهَا، وَيَشِيبُ الْوَلِيدُ ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ (^٩) \"، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى تَغَيَّرَتْ وُجُوهُهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ تِسْعَمِائَةٍ (^٦) وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ (^٦) وَمِنْكُمْ وَاحِدٌ، ثُمَّ أَنْتُمْ فِي النَّاسِ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ، أَوْ كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ، وَ(^١٠) إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ\"، فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: \"ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ\"، فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: \"شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ\"، فَكَبَّرْنَا.\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"وقال\".\n(^٢) [الحج: ١٥].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ﴾: أُلهِمُوا القرآنَ\". ولأبي ذر وعليه صح: \"إلى القرآنِ\".\n(^٤) [الحج: ٢].\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾ \".\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) عليه صح صح.\n(^٨) على آخره صح.\n(^٩) [الحج: ٢].\n(^١٠) ليس عند أبي ذر وعليه صح.","vol":"6","page":261},{"text":"قَالَ (^١) أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ: ﴿تَرَى (^٢) النَّاسَ (^٣) سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ وَ(^٤) قَالَ: \"مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ (^٥) وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ (^٥) \".\nوَقَالَ جَرِيرٌ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ: (سَكْرَى وَمَا هُمْ بِسَكْرَى).\n١ - ﴿(^٦) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ (^٧) فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ﴾ (^٨)\n﴿أَتْرَفْنَاهُمْ﴾ (^٩): وَسَّعْنَاهُمْ (^١٠).\n\n• [٤٧٢٣] حدثني (^١١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ (^١٢) قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَقْدَمُ الْمَدِينَةَ؛ فَإِنْ وَلَدَتِ امْرَأَتُهُ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n(^٢) كذا في السلطانية، والتلاوة بإثبات الواو قبلها.\n(^٣) \" ﴿تَرَى النَّاسَ﴾ \": عليه صح، وسقط عند أبي ذر.\n(^٤) كذا ثبت عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٥) عليه صح.\n* [٤٧٢٢] [التحفة: خ م س ٤٠٠٥]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿حَرْفٍ﴾ شَكًّ\".\n(^٨) [الحج: ١١، ١٢].\n(^٩) [المؤمنون: ٣٣].\n(^١٠) قوله: \" ﴿فَإِنْ أَصَابَهُ﴾ إلى: \"وَسَّعْنَاهُمْ\". عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^١٢) [الحج: ١١].","vol":"6","page":262},{"text":"غُلَامًا، وَنُتِجَتْ خَيْلُهُ قَالَ: هَذَا دِينٌ صَالِحٌ، وَإِنْ لَمْ تَلِدِ امْرَأَتُهُ، وَلَمْ تُنْتَجْ خَيْلُهُ قَالَ: هَذَا دِينُ سَوْءٍ.\n٢ - ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ (^١)\n\n• [٤٧٢٤] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ (^٢)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁: أَنَّهُ كَانَ يُقْسِمُ فِيهَا (^٣)، إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ (^٤) نَزَلَتْ فِي حَمْزَةَ وَصَاحِبَيْهِ، وَعُتْبَةَ وَصَاحِبَيْهِ، يَوْمَ بَرَزُوا فِي يَوْمِ بَدْرٍ.\nرَوَاهُ سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ.\nوَقَالَ عُثْمَانُ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَوْلَهُ.\n\n• [٤٧٢٥] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (^٥) ﵁ قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.\n_________\n* [٤٧٢٣] [التحفة: خ ٥٥٥٦]\n(^١) [الحج: ١٩]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\"، وبعده: \"قوله\": كذا في هامش النسخ بالحمرة بلا رقم ولا تصحيح. كتبه مصححه.\n(^٢) كذا ثبت بالتخفيف.\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يقسم قَسَمًا\".\n(^٤) [الحج: ١٩].\n* [٤٧٢٤] [التحفة: خ م س ق ١١٩٧٤]\n(^٥) \"ابنِ أبي طالِبٍ\": عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"6","page":263},{"text":"قَالَ قَيْسٌ: وَفيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ (^١)، قَالَ: هُمُ الَّذِينَ بَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ عَلِيٌّ، وَحَمْزَةُ، وَعُبَيْدَةُ (^٢)، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ (^١).\n* * *\n_________\n(^١) [الحج: ١٩].\n(^٢) عليه صح.\n* [٤٧٢٥] [التحفة: خ س ١٠٢٥٦]","vol":"6","page":264},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2387>سُورَةُ الْمُؤْمِنِينَ </span>(^١)\nقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ (^٢): سَبْعَ سَمَاوَاتٍ. ﴿لَهَا سَابِقُونَ﴾ (^٣): سَبَقَتْ لَهُمُ السَّعَادَةُ (^٤). ﴿قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ (^٥): خَائِفِينَ (^٦).\nقَالَ (^٧) ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ﴾ (^٨): بَعِيدٌ بَعِيدٌ. ﴿فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ﴾ (^٩): الْمَلَائِكَةَ (^١٠). ﴿لَنَاكِبُونَ﴾ (^١١): لَعَادِلُونَ. ﴿كَالِحُونَ﴾ (^١٢): عَابِسُونَ (^١٣). ﴿مِنْ سُلَالَةٍ﴾ (^١٤): الْوَلَدُ، وَالنُّطْفَةُ: السُّلَالَةُ، وَالْجِنَّةُ وَالْجُنُونُ وَاحِدٌ.\nوَالْغُثَاءُ: الزَّبَدُ، وَمَا ارْتَفَعَ عَنِ الْمَاءِ، وَمَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ (^١٥).\n_________\n(^١) عند (ح): \"المؤمنون\". وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) [المؤمنون: ١٧].\n(^٣) [المؤمنون: ٦١].\n(^٤) قوله: \" ﴿لَهَا سَابِقُونَ﴾ إلى: \"السَّعَادَة\". عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) [المؤمنون: ٦٠].\n(^٦) قوله: \" ﴿وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾: خَائِفِينَ\" كذا ثبت لأبي ذر والمستملي.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n(^٨) [المؤمنون: ٣٦].\n(^٩) [المؤمنون: ١١٣].\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"قال ابنُ عباسٍ\".\n(^١١) [المؤمنون: ٧٤].\n(^١٢) [المؤمنون: ١٠٤].\n(^١٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال غيره\".\n(^١٤) [المؤمنون: ١٢].\n(^١٥) \" ﴿يَجْأَرُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٤]: يَرْفَعُونَ أصْوَاتَهُم كما تجأرُ البقرةُ ﴿عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [المؤمنون: ٦٦]: رَجَعَ على عَقِبَيْهِ ﴿سَامِرًا﴾ [المؤمنون: ٦٧]: من السَّمَرِ والجميع السُّمَّارُ والسَّامِرُ ها هنا في موضع الجمع ﴿تُسْحَرُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٩]: تَعْمَوْنَ من السَّحْرِ\". هذه الرواية من غير اليونينية ثابتة للنسفي.","vol":"6","page":265},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2388>سُورَةُ النُّورِ </span>(^١)\n﴿مِنْ خِلَالِهِ﴾ (^٢): مِنْ بَيْنِ أَضْعَافِ السَّحَابِ. ﴿سَنَا بَرْقِهِ﴾: الضِّيَاءُ (^٣). ﴿مُذْعِنِينَ﴾ (^٤): يُقَالُ لِلْمُسْتَخْذِي (^٥): مُذْعِنٌ. ﴿أَشْتَاتًا﴾ (^٦) وَشَتَّى وَشَتَاتٌ (^٧) وَشَتٌّ وَاحِدٌ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (^٨): ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا﴾ (^٩): بَيَّنَّاهَا، وَقَالَ غَيْرُهُ: سُمّيَ الْقُرْآنُ لِجَمَاعَةِ السُّوَرِ، وَسُمِّيَتِ السُّورَةُ (^١٠)؛ لِأَنَّهَا مَقْطُوعَةٌ مِنَ الْأُخْرَى، فَلَمَّا قُرِنَ (٧) بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ سُمِّيَ قُرْآنًا.\nوَقَالَ سَعْدُ (^١١) بْنُ عِيَاضٍ (^١٢) الثُّمَالِيُّ: الْمِشْكَاةُ: الْكُوَّةُ (^١٣) بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ.\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) [النور: ٤٣].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وهو الضِّيَاءُ\".\n(^٤) [النور: ٤٩].\n(^٥) على آخره صح.\nللمستخذي: للخاضع. (انظر: لسان العرب، مادة: خذي).\n(^٦) [النور: ٦١].\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) قوله: \"وقَالَ ابْنُ عَبَّاس\" إلى: \"قُرْآنًا\". عليه صح وهو مُؤخَّرٌ عند أبي ذر بعد قوله: \"وَقَالَ سَعْدُ بْنُ عِيَاضٍ\".\n(^٩) [النور: ١].\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"السُّورَةَ\".\n(^١١) عليه صح صح.\n(^١٢) قوله: \"وَقَالَ سَعْدُ بْنُ عِيَاضٍ … \". عليه صح، وهو مُقدَّمٌ عند أبي ذر على قوله: \"وقَالَ ابْنُ عَبَّاس … إلى سُمَّيَ قُرْآنًا\".\n(^١٣) الكوة: الثقب في البيت. (انظر: عمدة القاري) (٢/ ١٨٩).","vol":"6","page":266},{"text":"وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ (^١): تَأْلِيفَ بَعْضِهِ إِلَى بَعْضٍ. ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ (^٢): فَإِذَا جَمَعْنَاهُ وَأَلَّفْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ، أَيْ: مَا جُمِعَ فِيهِ فَاعْمَلْ بِمَا أَمَرَكَ وَانْتَهِ عَمَّا نَهَاكَ اللَّهُ (^٣)، وَيُقَالُ: لَيْسَ لِشِعْرِه قُرْآنٌ، أَيْ: تَأْلِيفٌ، وَسُمِّيَ الْفُرْقَانَ (^٤)؛ لِأَنَّهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ: مَا قَرَأَتْ بِسَلًا (^٥) قَطُّ، أَيْ: لَمْ تَجْمَعْ فِي بَطْنِهَا وَلَدًا.\nوَقَالَ (^٦): (فَرَّضْنَاهَا) (^٧): أَنْزَلْنَا فِيهَا فَرَائِضَ مُخْتَلِفَةً، وَمَنْ قَرَأَ ﴿فَرَضْنَاهَا﴾ (^٨) يَقُولُ: فَرَضْنَا عَلَيْكُمْ وَعَلَى مَنْ بَعْدَكُمْ.\nقَالَ (^٩) مُجَاهِدٌ: ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا﴾ (^١٠): لَمْ يَدْرُوا؛ لِمَا بِهِمْ مِنَ الصِّغَرِ (^١١).\n_________\n(^١) [القيامة: ١٧].\n(^٢) [القيامة: ١٨].\n(^٣) لفظ الجلالة ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٤) على آخره صح.\n(^٥) على أوله وآخره صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"ويقال في\".\n(^٧) [النور: ١].\n(^٨) كذا في السلطانية، والتلاوة بزيادة واو قبلها.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n(^١٠) [النور: ٣١].\n(^١١) بعده: \"وقال الشعبيُّ: ﴿أُولِي الْإِرْبَةِ﴾ مَنْ ليس له أَرَبٌ، وقال طاوس هو الأحمقُ الذي لا حاجةَ له في النِّساء. وقال مجاهد: لا يُهِمُّه إِلَّا بَطْنُهُ ولا يُخافُ على النَّساء\". هذا من غير اليونينية، ونسبه في الفتح للنسفي. كذا في الهامش المعوَّل عليه، وفي متن القسطلاني تقديم وتأخير. كتبه مصححه.","vol":"6","page":267},{"text":"١ - ﴿(^١) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ (^٢) إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (^٣)\n\n• [٤٧٢٦] حدثنا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ (^٤)، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ عُوَيْمِرًا أَتَى عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ، وَكَانَ سَيِّدَ بَنِي عَجْلَانَ (^٥)، فَقَالَ: كَيْفَ تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ سَلْ لِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَتَى عَاصِمٌ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسَائِلَ، فَسَأَلَهُ عُوَيْمِرٌ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَرِهَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا، قَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللَّهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَجَاءَ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ فِيكَ وَفي صَاحِبَتِكَ، فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمُلَاعَنَةِ بِمَا سَمَّى اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَلَاعَنَهَا\"، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ حَبَسْتُهَا فَقَدْ ظَلَمْتُهَا فَطَلَّقَهَا فَكَانَتْ سُنَّةً لِمَنْ كَانَ بَعْدَهُمَا فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"انْظُرُوا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ (^٦) أَدْعَجَ (^٧) الْعَيْنَيْنِ عَظِيمَ الْأَلْيَتَيْنِ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه ﷿\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٣) [النور: ٦].\n(^٤) وقع في المطبوع سابقًا زيادة: \"الفريابي\". كتبه مصححه.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"الْعَجْلَانِ\".\n(^٦) أسحم: أسود. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سحم).\n(^٧) أدعج: شديد سواد العين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دعج).","vol":"6","page":268},{"text":"خَدَلَّجَ (^١) السَّاقَيْنِ فَلَا أَحْسِبُ عُوَيْمِرًا إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيْمِرَ كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ (^٢) فَلَا أَحْسِبُ عُوَيْمِرًا إِلَّا قَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا\". فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ بِهِ (^٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ تَصْدِيقِ عُوَيْمِرٍ، فَكَانَ بَعْدُ يُنْسَبُ إِلَى أُمِّهِ.\n٢ - ﴿وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ (^٤)\n\n• [٤٧٢٧] حدثني (^٥) سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمَا مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ مِنَ التَّلَاعُنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قَدْ قُضِيَ (^٦) فِيكَ وَفي امْرَأَتِكَ\"، قَالَ: فَتَلَاعَنَا وَأَنَا شَاهِدٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَفَارَقَهَا فكَانَتْ سُنَّةً أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، وَكَانَتْ حَامِلًا فَأَنْكَرَ حَمْلَهَا، وَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى إِلَيْهَا، ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي الْمِيرَاثِ أَنْ يَرِثَهَا وَتَرِثَ مِنْهُ مَا فَرَضَ اللَّهُ لَهَا.\n_________\n(^١) خدلج: عظيم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خدلج).\n(^٢) وحرة: دويبة تترامى على الطعام واللحم فتفسده وهي من نوع الوزغ. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٩/ ٤٥٣).\n(^٣) سقط عند أبي ذر وعليه صح.\n* [٤٧٢٦] [التحفة: خ م د س ق ٤٨٠٥]\n(^٤) [النور: ٧]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٦) عليه صح. وفي نسخة: \"قَضَى اللَّهُ\".\n* [٤٧٢٧] [التحفة: خ م د س ق ٤٨٠٥]","vol":"6","page":269},{"text":"٣ - ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ (^١)\n\n• [٤٧٢٨] حدثني (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْبَيِّنةَ (^٣) أَوْ حَدٌّ (^٣) فِي ظَهْرِكَ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا رَأَى أَحَدُنَا عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: \"الْبَيِّنَةَ (^٣) وَإِلَّا حَدٌّ (^٤) فِي ظَهْرِكَ\"، فَقَالَ هِلَالٌ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَصَادِقٌ فَلَيُنْزِلَنَّ اللَّهُ مَا يُبَرِّئُ (^٥) ظَهْرِي مِنَ الْحَدِّ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ (^٦) فَقَرَأَ: حَتَّى بَلَغَ ﴿إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (^٧)، فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَجَاءَ هِلَالٌ فَشَهِدَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ \" ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ، فَلَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَقَّفُوهَا (^٨)، وَقَالُوا: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَتَلكَّأَتْ وَنَكَصَتْ (^٩) حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا تَرْجِعُ، ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ فَمَضَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَبْصِرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ (^١٠) الْعَيْنَيْنِ\n_________\n(^١) [النور: ٨]. وقبله لأبي ذر وعليه صح، \"بابٌ\" وبعده \"قَوْلُه\". كذا في النسخ بالهامش بلا رقم ولا تصحيح. كتبه مصححه.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٣) على آخره صح.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) التَّشديد من الفرع.\n(^٦) [النور: ٦].\n(^٧) [النور: ٩].\n(^٨) عليه صح. وعند أبي ذر مخفَّفٌ.\n(^٩) نكصت: النكوص: الرجوع إلى وراء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نكص).\n(^١٠) أكحل: الذي في أجفان عينه سواد خِلْقة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كحل).","vol":"6","page":270},{"text":"سَابِغَ (^١) الْأَلْيَتَيْنِ خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ\" فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ\".\n٤ - ﴿(وَالْخَامِسَةُ) أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (^٢)\n\n• [٤٧٢٩] حدثنا مُقَدَّمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا (^٣) عَمِّي الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَجُلًا رَمَى امْرَأَتَهُ فَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فِي زَمَانِ (^٤) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرَ بِهِمَا (^٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَلَاعَنَا كَمَا قَالَ اللَّهُ، ثُمَّ قَضَى بِالْوَلَدِ لِلْمَرْأَةِ، وَفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ.\n٥ - ﴿(^٥) إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا (تَحْسِبُوهُ) شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ (^٦) مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (^٧)\nأَفَّاكٌ: كَذَّابٌ.\n_________\n(^١) سابغ: تام وعظيم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سبغ).\n* [٤٧٢٨] [التحفة: د ت ق ٦٢٢٥]\n(^٢) [النور: ٩]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حَدَّثَنِي\".\n(^٤) عليه صح.\n* [٤٧٢٩] [التحفة: خ ٨٠٨٦]\n(^٥) في رواية: \"بابٌ قوله\". ثم رقم على \"بابٌ\": لأبي ذر وعليه صح. وعلى \"قوله\": سقط عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٦) تولى كبره: أي معظمه. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ٢٤٤).\n(^٧) [النور: ١١]. وقوله: \" ﴿لَا (تَحْسِبُوهُ) شَرًّا﴾ إلى: ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ \". ليس عند أبي ذر وعليه صح.","vol":"6","page":271},{"text":"• [٤٧٣٠] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ (^١) قَالَتْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ (^٢) ابْنُ سَلُولَ.\n٦ - ﴿(^٣) وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ (^٤) عَظِيمٌ﴾ (^٥) ﴿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ (^٦)\n\n• [٤٧٣١] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِمَّا قَالُوا، وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى (^٧) لَهُ مِنْ بَعْضٍ، الَّذِي حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ (^٢) النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَهُ.\n_________\n(^١) [النور: ١١].\n(^٢) عليه صح.\n* [٤٧٣٠] [التحفة: خ ١٦٦٤٩]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ: ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ إلى قوله: ﴿الْكَاذِبُونَ﴾ \".\n(^٤) بهتان: كذب، يواجه به المؤمن فيتحيّر منه. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ٢٤٤).\n(^٥) [النور: ١٦].\n(^٦) [النور: ١٣]. وقوله: \" ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ إلى: ﴿هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) أوعى: أحْفَظ وأفْهَم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وعا).","vol":"6","page":272},{"text":"قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَمَا نَزَلَ الْحِجَابُ - فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي (^١) وَأُنْزَلُ فِيهِ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ، وَقَفَلَ (^٢) وَدَنَوْنَا (^٣) مِنَ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي، أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي (^٤)، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارٍ (^٥) قَدِ انْقَطَعَ، فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي وَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، وَأَقْبَلَ (^٦) الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ لِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ (^٧) عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ رَكِبْتُ وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُثْقِلْهُنَّ اللَّحْمُ، إِنَّمَا تَأْكُلُ (^٨) الْعُلْقَةَ (^٩) مِنَ الطَّعَامِ فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا\n_________\n(^١) هودجي: محمل له قبة، وهو من مراكب النساء، وأصله من الهدج، وهو المشي الرويد. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٦٦).\n(^٢) قفل: رجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قفل).\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"دنونا\".\n(^٤) رحلي: الرحل: الدار والمسكن والمنزل، والجمع: رحال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أَظْفَارٍ\".\nجزع ظفار: خَرَز يماني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جزع).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فَأَقْبَلَ\".\n(^٧) فرحلوه: رحلت البعير رحلا، أي: شددت عليه رحله. والرحل: مركب الرجل على البعير. (انظر: المصباح المنير، مادة: رحل).\n(^٨) كذا بالفوقية في اليونينية، وفي الفتح رواية الكشميهني: \"نأكل\" بالنون. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يأكلن\".\n(^٩) العُلَقة: الشيء اليسير. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٨٤).","vol":"6","page":273},{"text":"اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ، وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ فَأَمَمْتُ (^١) مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي (^٢) فَيَرجِعُونَ إِليَّ.\nفَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيشِ، فَأَدْلَجَ (^٣) فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وَكَانَ يَرَانِي (^٤) قَبْلَ الْحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي، وَاللَّهِ (^٥) مَا كَلَّمَنِي (^٦) كَلِمَةً وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرجَاعِهِ حَتَّى (^٧) أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ (^٨) فَوَطِئَ عَلَى يَدَيْهَا (^٩) فَرَكِبْتُهَا، فانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ (^١٠) فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ (^١١) فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِي\n_________\n(^١) كشط في اليونينية شَدَّة المِيم الأولى وبقيت الفتحة، وفي الفرع تَشديدُها، وعُزِيتْ لأبي ذر.\nفأممت: فقصدت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أمم).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"سَيَفْقِدُونَنِي\".\n(^٣) فأدلج: أدلج بالتخفيف: إذا سار من أول الليل، وادَّلج بالتشديد: إذا سار من آخره. ومنهم من يجعل الإدلاج لليل كله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دلج).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"رَآنِي\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وَوَاللَّهِ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"يُكَلِّمُنِي\".\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"حِينَ\".\n(^٨) راحلته: الراحلة من الإبل: البعير القوي على الأسفار والأحمال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n(^٩) عليه صح، ولأبي ذر وعليه صح: \"يَدِهَا\".\n(^١٠) موغرين: في وقت الهاجرة وقت توسط الشمس السماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وغر).\n(^١١) نحر الظهيرة: حين تبلغ الشمس منتهاها من الارتفاع كأنها وصلت إلى النحر وهو أعلى الصدر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نحر).","vol":"6","page":274},{"text":"تَوَلَّى الْإِفْكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ (^١) ابْنَ سَلُولَ.\nفَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ (^٢) حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ يَرِيبُنِي (^٣) فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اللَّطَفَ (^٤) الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ: \"كيْفَ تِيكُمْ (^٥)؟ \" ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَذَاكَ الَّذِي يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ (^٦)، حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقَهْتُ (^٧)، فَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ (^٨) وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا، وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ (^٩) قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ قِبَلَ الْغَائِطِ، فَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ، وَهِيَ: ابْنَةُ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ -\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) فاشتكيت: فمرضت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شكا).\n(^٣) يريبني: يسوءني ويزعجني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ريب).\n(^٤) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"اللُّطْفَ\".\n(^٥) تيكم: اسم إشارة للمؤنث. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٢٥).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"بالشَّرَّ\". وبعده صح.\n(^٧) عليه صح صح.\nنقهت: نقه المريض: إذا برأ وأفاق وكان قريب العهد بالمرض لم يرجع إليه كمال صحته وقوته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نقه).\n(^٨) المناصع: المَواضع التي يُتخَلَّي فيها لقضاء الحاجة، واحدها مَنْصَع؛ لأنه يُبْرَز إليها ويُظْهر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نصع).\n(^٩) الكنف: المواضع التي يستخلي فيها الناس لقضاء الحاجة في دورهم. (انظر: غريب الحديث) للخطابي (٢/ ٥٧٦).","vol":"6","page":275},{"text":"خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي قَدْ (^١) فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا (^٢) فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلا شَهِدَ بَدْرًا؟ قَالَتْ: أَيْ هَنْتَاهْ (^٣) أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: وَمَا قَالَ؟ فَأَخْبَرَتْنِي (^٤) بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي.\nفَلَمَّا (^٥) رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، تَعْنِي: سَلَّمَ (^٦)، ثُمَّ قَالَ: \"كَيْفَ تِيكُمْ؟ \" فَقُلْتُ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ، قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، قَالَتْ: فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجِئْتُ أَبَوَيَّ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: يَا أُمَّتَاهْ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ قَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ، فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةً (^٧) عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَ(^٨) لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا كَثَّرْنَ (^٩) عَلَيْهَا، قَالَتْ: فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَلَقَدْ (^١٠) تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا، قَالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ (^١١) لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ حَتَّى\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وقد\".\n(^٢) مرطها: المرط: كِساء من صوف، وربما كان من خَزٍّ أو غيره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرط).\n(^٣) عليه صح.\nهنتاه: هذه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هنا).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"قالت: فأخبرتني\" وبعده صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"قالت: فلما\".\n(^٦) قوله: \"تعني سلم\" ليس عند أبي ذر.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"وَضِيئَةٌ\".\n(^٨) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٩) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَكْثَرْنَ\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"أَوَلَقَدْ\".\n(^١١) يرقأ: الرقأ: السكون والانقطاع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رقأ).","vol":"6","page":276},{"text":"أَصْبَحْتُ أَبْكِي، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ﵄ حِينَ اسْتَلْبَثَ (^١) الْوَحْيُ يَسْتَأْمِرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، قَالَتْ: فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ لَهُمْ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَهْلَكَ وَمَا (^٢) نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالبٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، قَالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَرِيرَةَ فَقَالَ: \"أَيْ بَرِيرَةُ، هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ؟ \" قَالَتْ بَرِيرَةُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ (^٣) عَلَيْهَا، أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ (^٤) فَتَأْكُلُهُ.\nفَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَعْذَرَ يَوْمَئِذٍ مِن عَبدِ اللَّهِ بنِ أُبَيٍّ (^٥) ابْنِ سَلُولَ قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: \"يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي (^٦) مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي فَوَاللَّهِ، مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي (^٧) إِلَّا خَيْرًا،\n_________\n(^١) استلبث: استفعل من اللبث، وهو الإبطاء والتأخر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لبث).\n(^٢) قوله: \"أهلَك وما\": لأبي ذر وعليه صح: \"أَهْلُكَ وَلَا\".\n(^٣) أغمصه: أعيبه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غمص).\n(^٤) الداجن: الدَّاجِنُ: هي الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم، وقد يقع على غير الشاء من كل ما يألف البيوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دجن).\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) يعذرني: مَن يقوم بعُذري إن كافأته على سُوء صنيعه فلا يلومني؟ (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عذر).\n(^٧) قوله: \"على أهلي\" لأبي ذر وعليه صح: \"في أهلي\".","vol":"6","page":277},{"text":"وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي\" فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ (^١) الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ، قَالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ - وَهُوَ: سَيِّدُ الْخَزْرَجِ - وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ (^٢)، فَقَالَ لِسَعْدٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ (^٣) اللَّهِ لَا تَقْتُلُهُ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ (^٤) وَهُوَ ابْنُ عَم سَعْدٍ (^٥) فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ (^٦) الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ (^٧) حَتَّى سَكَتُوا (^٨) وَسَكَتَ.\nقَالَتْ: فَمَكُثْتُ (^٩) يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، قَالَتْ: فَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي وقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا لَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَلَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، قَالَتْ: فَبَيْنَمَا (^١٠) هُمَا جَالِسَانِ (^١١) عِنْدِي وَأَنَا\n_________\n(^١) عليه صح صح.\n(^٢) الحمية: الأنفة والغيرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حما).\n(^٣) لعمر: قسمٌ ببقاءِ اللَّه ودوامه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عمر).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"الْحُضَيْرِ\".\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنِ مُعاذٍ\".\n(^٦) فتثاور الحيان: نهض بعضهم إلى بعض من الغضب. (انظر: فتح الباري) (٨/ ٤٧٤).\n(^٧) يخفضهم: يُسكَّنهم ويهوَّن عليهم الأمر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خفض).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"سكت\" وبعده صح. كذا في النسخ والقسطلاني، وكتب بهامشه: والذي يؤخذ من فرع المزّي أن رواية أبي ذر: \"سَكَنُوا\" بالنون. كتبه مصححه.\n(^٩) كذا ثبت بضم الكاف. ولأبي ذر عن الكشميهني وعليه صح: \"فَبَكَيْتُ\".\n(^١٠) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فبينا\".\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \"جَالِسَيْنِ\".","vol":"6","page":278},{"text":"أَبْكِي فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ (^١) دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، قَالَتْ: وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ (^٢) مَا قِيلَ قَبْلَهَا، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي (^٣) قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ جَلَسَ ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كذا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَبدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ إِلَى اللَّهِ تَابَ اللَّهُ (^٤) عَلَيْهِ\".\nقَالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَالَتَهُ قَلَصَ (^٥) دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فيمَا قَالَ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: فَقُلْتُ (^٦) وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ: إِنِّي وَاللَّهِ، لَقَدْ عَلِمْتُ لَقَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ فَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ - وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ - لَا تُصَدِّقُونِي (^٧) بِذَلِكَ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنِّي وَاللَّهِ، مَا أَجِدُ لَكُمْ مَثَلًا إِلَّا قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا\n_________\n(^١) قوله: \"عَلى ذلِكَ\". للكشميهني: \"كَذلِكَ\".\n(^٢) بعده على حاشية البقاعي: \"لي\"، ونسبه لنسخة، ونسب إلى نسخة أخرى \"في\".\n(^٣) بعده على حاشية البقاعي: \"شيء\"، ونسبه لنسخة.\n(^٤) رقم على لفظ الجلالة صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) قلص: ارتفع وذهب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قلص).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"قلت\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"لا تصدَّقونَنِي\".","vol":"6","page":279},{"text":"تَصِفُونَ﴾ (^١) قَالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِي (^٢) بِبَرَاءَتِي وَلَكِنْ وَاللَّهِ، مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ مُنْزِلٌ فِي شأْنِي وَحْيًا يُتْلَى، وَلَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنْ (^٣) كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا.\nقَالَتْ: فَوَاللَّهِ، مَا رَامَ (^٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ (^٥)، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ (^٦) مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ (^٧) مِنَ الْعَرَقِ وَهُوَ فِي يَوْمٍ شاتٍ مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي يُنْزَلُ (^٨) عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَلَمَّا سُرِّيَ (^٩) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَكَانَتْ (^١٠) أَوَّلَُ (^١١) كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا: \"يَا عَائِشَةُ أَمَّا (^٨) اللَّهُ (^٨) ﷿ فَقَدْ بَرَّأَكِ\"، فَقَالَتْ (^١٢) أُمِّي: قُومِي إِلَيْهِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ (^١٣)، لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ عزَّ\n_________\n(^١) [يوسف: ١٨].\n(^٢) عليه صح، وعلى حاشية البقاعي: \"يبرئني\"، ونسبه لنسخة.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَلَكِنَّنِي\"، وله عن الحموي والمستملي: \"ولكنَّي\".\n(^٤) رام: برح وزال من مكانه، وأكثر ما يستعمل في النفي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ريم).\n(^٥) البرحاء: شدة الكرب من ثِقَل الوحي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برح).\n(^٦) ليتحدر: ينزل ويَقْطُر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حدر).\n(^٧) الجمان: اللؤلؤ الصغار، وقيل: حَبٌّ يُتَّخَذُ من الفضة أمثال اللؤلؤ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جمن).\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) سري: كشف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرى).\n(^١٠) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فكان\".\n(^١١) لم يضبط لام \"أول\" في اليونينية، وضبطها في الفرع بالوجهين.\n(^١٢) لأبي ذر وعليه صح: \"قالت\".\n(^١٣) لأبي ذر وعليه صح: \"لا واللَّه\".","vol":"6","page":280},{"text":"و(^١) جَلَّ، وأَنْزَلَ (^٢) اللَّهُ ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا (تَحْسِبُوهُ)﴾ (^٣) الْعَشْرَ الْآيَاتِ كُلَّهَا، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ: وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ (^٤) أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^٥) قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى وَاللَّهِ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا.\nقَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُ (^٦) زَيْنَبَ ابْنَةَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي فَقَالَ: \"يَا زَيْنَبُ مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيْتِ؟ \" فَقَالَتْ (^٧): يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا، قَالَتْ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي (^٨) مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْإِفْكِ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَأنْزَلَ اللَّهُ ﷿\".\n(^٣) [النور: ١١]. وقوله: ﴿لَا (تَحْسِبُوهُ)﴾: عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) يأتل: يحلف، من الأليَّة وهي اليمين، أو يقصَّر؛ من قولك: ما ألوت جهدًا، أي: ما قصَّرت. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ٢٤٤).\n(^٥) [النور: ٢٢].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"سَأَلَ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"قالت\".\n(^٨) تساميني: تطاولني في الحظوة عنده. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سما).\n* [٤٧٣١] [التحفة: خ م س ١٦١٢٦]","vol":"6","page":281},{"text":"٧ - ﴿(^١) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَفَضْتُمْ فِيهِ (^٢) عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (^٣)\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ (^٤): ﴿تَلَقَّوْنَهُ﴾ (^٥): يَرْوِيهِ بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ. ﴿تُفِيضُونَ﴾ (^٦): تَقُولُونَ (^٧).\n\n• [٤٧٣٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا (^٨) سُلَيْمَانُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ أُمِّ رُومَانَ: أُمِّ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا رُمِيَتْ عَائِشَةُ، خَرَّتْ مَغْشِيًّا (^٩) عَلَيْهَا.\n٨ - ﴿(^١٠) إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ (^١١) (وَتَحْسِبُونَهُ) هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ (^١٢)\n\n• [٤٧٣٣] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا (^١٣) هِشَامٌ (^١٤)، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٣) [النور: ١٤]. وقوله: \" ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ \": ليس عند أبي ذر.\n(^٤) قوله: \"وقال مُجَاهِدٌ\" إلى \"عَنْ بَعْضٍ\": عليه صح، ومؤخَّرٌ عند أبي ذر بعد قوله: \" ﴿تُفِيضُونَ﴾: تَقُولُونَ\".\n(^٥) [النور: ١٥].\n(^٦) [يونس: ٦١].\n(^٧) قوله: \" ﴿تُفِيضُونَ﴾: تَقُولُونَ\": عليه صح ومُقدَّم عند أبي ذر على قوله: \"وقال مُجَاهِدٌ\" إلى \"عَنْ بَعْضٍ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٩) مغشيا: الغشي: الإغماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غشا).\n* [٤٧٣٢] [التحفة: خ ١٨٣١٨]\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^١٢) [النور: ١٥]. وقوله: ﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^١٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^١٤) لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ يُوسفَ\".","vol":"6","page":282},{"text":"قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ (^١) تَقْرَأُ (^٢): ﴿إِذْ (تَلِقُونَهُ) بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾.\n٩ - ﴿(^٣) وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا (^٤) سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ (^٥)\n\n• [٤٧٣٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَبْلَ (^٦) مَوْتِهَا عَلَى عَائِشَةَ - وَهِيَ مَغْلُوبَةٌ (^٧) - قَالَتْ: أَخْشَى أَنْ يُثْنِيَ عَلَيَّ، فَقِيلَ: ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمِنْ وُجُوهِ الْمُسْلِمِينَ، قَالَتِ: ائْذَنُوا لَهُ، فَقَالَ: كَيْفَ تَجِدِينَكِ؟ قَالَتْ: بِخَيْرٍ إِنِ اتَّقَيْتُ (^٨)، قَالَ: فَأَنْتِ بِخَيْرٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ زَوْجَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يَنْكِحْ بِكْرًا غَيْرَكِ، وَنَزَلَ عُذْرُكِ مِنَ السَّمَاءِ، وَدَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ خِلَافَهُ، فَقَالَتْ: دَخَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَثْنَى عَلَيَّ، وَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نِسْيًا مَنْسِيًّا.\n\n• [٤٧٣٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنَا\n_________\n(^١) كذا ثبت عند أبي ذر وعلى آخره صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"تقول\".\n* [٤٧٣٣] [التحفة: خ ١٦٢٤٩]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٥) [النور: ١٦]. وقوله: \" ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ \": عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"قُبَيْلَ\".\n(^٧) مغلوبة: شديدة الوجع قد غلبها المرض أي أضعفها عن التصرف. (تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ١٦٢).\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أُبْقِيتَ\".\n* [٤٧٣٤] [التحفة: خ ١٦٢٥٧]","vol":"6","page":283},{"text":"ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁ (^١) اسْتَأْذَنَ عَلَى عَائِشَةَ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ نِسْيًا مَنْسِيًّا.\n١٠ - ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا﴾ (^٢)\n\n• [٤٧٣٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ (^٣): جَاءَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا، قُلْتُ: أَتَأْذَنِينَ لِهَذَا؟ قَالَتْ: أَوَلَيْسَ قَدْ أَصَابَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ؟! قَالَ سُفْيَانُ: تَعْنِي ذَهَابَ بَصَرِهِ، فَقَالَ:\nحَصَانٌ (^٤) رَزَانٌ (^٥) مَا تُزَنُّ (^٦) بِرِيبَةٍ … وَتُصْبِحُ غَرْثَى (^٧) مِن لُحُوم الْغَوَافِل (^٨)\nقَالَتْ: لَكِنْ (^٩) أَنْتَ (^٩).\n_________\n(^١) كذا بإفراد الضمير في اليونينية.\n* [٤٧٣٥] [التحفة: خ ٦٣٢٩]\n(^٢) [النور: ١٧]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\". وبعده: \"قَوْلُه\": كذا في النسخ بالهامش بلا رقم ولا تصحيح. كتبه مصححه. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قال\".\n(^٤) حصان: المرأة العفيفة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حصن).\n(^٥) رزان: عاقلة ملازمة بيتها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رزن).\n(^٦) تزن: تُتَّهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زنن).\n(^٧) غرثى: أصل الغرث: الجوع، وهذه استعارة، المراد منها: أنها لا تذكر أحدًا بسوء، ولا تغتابه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٣٠).\n(^٨) الغوافل: الغوافل عن الفاحشة، المبرآت منها. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٣٠).\n(^٩) عليه صح.\n* [٤٧٣٦] [التحفة: خ م ١٧٦٤٣]","vol":"6","page":284},{"text":"١١ - ﴿وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (^١)\n\n• [٤٧٣٧] حدثني (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: دَخَلَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ عَلَى عَائِشَةَ فَشَبَّبَ (^٣)، وَقَالَ:\nحَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ … وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُوم (^٤) الْغَوَافِل\nقَالَتْ: لَسْتَ كَذَاكَ، قُلْتُ: تَدَعِينَ مِثْلَ هَذَا يَدْخُلُ عَلَيْكِ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ (^٥)﴾ (^٦) فَقَالَتْ: وَأَيُّ عَذَابٍ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَى؟! وَقَالَتْ: وَ(^٧) قد كَانَ يَرُدُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n* * *\n_________\n(^١) [النور: ١٨]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٣) فشبب: التشبيب: التغزل. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٤٣).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"دِمَاءِ\".\n(^٥) عليه صح. وليس عند (صع).\n(^٦) [النور: ١١].\n(^٧) عليه صح وليس عند أبي ذر.\n* [٤٧٣٧] [التحفة: خ م ١٧٦٤٣]","vol":"6","page":285},{"text":"١٢ - ﴿(^١) إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ (^٢) فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (١٩) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (^٣)\n﴿وَلَا يَأْتَلِ (^٤) أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ (^٥) وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ (^٦) وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^٧).\n\n• [٤٧٣٨] وَقال أَبُو أُسَامَةَ: عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيَّ خَطِيبًا، فَتَشَهَّدَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا (^٨) أَهْلِي وَايْمُ اللَّهِ، مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللَّهِ، مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ، وَلَا يَدْخُلُ بَيْتِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا (^٩) حَاضِرٌ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\". ولأبي ذر: \"قوله\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ إلى قوله: ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ \".\n(^٣) [النور: ١٩، ٢٠]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"تَشِيعُ تَظْهَرُ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وقولُه: ﴿وَلَا يَأْتَلِ﴾ \".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ \".\n(^٦) قوله: \" ﴿وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ﴾ \" إلى: ﴿يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ \" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٧) [النور: ٢٢].\n(^٨) قوله: \"أبنوا\": رُوي عن الأصيلي بتشديد الباء، وروى: \"أنبوا\" بتقديم النون وشدّها أيضا. انظر القسطلاني.\nأبنوا: اتهموا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أبن).\n(^٩) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أنا\".","vol":"6","page":286},{"text":"وَلَا غِبْتُ (^١) فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي\".\nفَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ (^٢) فَقَالَ: ائْذَنْ لِي (^٣) يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ نَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، وَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ - وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مِنْ رَهْطِ ذَلِكَ الرَّجُلِ - فَقَالَ: كَذَبْتَ أَمَا وَاللَّهِ، أَنْ لَوْ كَانُوا مِنَ الْأَوْسِ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ تُضْرَبَ أَعْنَاقُهُمْ، حَتَّى كَادَ أَنْ (^٣) يَكُونَ (^٤) بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ شَرٌّ فِي الْمَسْجِدِ وَمَا عَلِمْتُ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ (^٥) ذَلِكَ الْيَوْمِ خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ فَعَثَرَتْ، وَقَالَتْ: تَعَِسَ (^٦) مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ: أَيْ أُمِّ تَسُبِّينَ ابْنَكِ وَسَكَتَتْ، ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّانِيَةَ، فَقَالَتْ: تَعَسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا (^٧): تَسُبِّينَ ابْنَكِ (^٨)، ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَتْ: تَعَسَ مِسْطَحٌ فَانْتَهَرْتُهَا، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ، مَا أَسُبُّهُ إِلَّا فِيكِ، فَقُلْتُ: فِي أَيِّ شَأْنِي؟! قَالَتْ: فَبَقَرَتْ لِيَ الْحَدِيثَ (^٩)، فَقُلْتُ: وَ(^٣) قَدْ كَانَ هَذَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ وَاللَّهِ، فَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي كَأَنَّ الَّذِي خَرَجْتُ لَهُ لَا أَجِدُ مِنْهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا.\n_________\n(^١) لأبي ذر، والحموي، والمستملي: \"كنتُ\".\n(^٢) على حاشية البقاعي: \"عند الحافظ أبي ذر: \"فقام سعد بن عبادة\"، قال أبو ذر: والصواب: سعد بن معاذ؛ لأن سعد بن عبادة هو الذي قام من الخزرج وذكره خطأ\".\n(^٣) عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٤) قوله: \"كاد أن يكون\" لأبي ذر: \"كَادَ يَكُونُ\".\n(^٥) على آخره صح.\n(^٦) كذا ثبت بالوجهين، وعلى الكسرة صح.\n(^٧) \"أيْ أم ا\": قبله وبعده صح، ورقم على الألف الأخيرة لأبي ذر. كذا صورة ما بالهامش في اليونينية.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"فسَكتَتْ\".\n(^٩) بقرت لي الحديث: فتحته وكشفته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بقر).","vol":"6","page":287},{"text":"وَوُعِكْتُ (^١)، فَقُلْتُ (^٢) لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَرْسِلْنِي إِلَى بَيْتِ أَبِي فَأَرْسَلَ مَعِي الْغُلَامَ، فَدَخَلْتُ الدَّارَ فَوَجَدْتُ أُمَّ رُومَانَ فِي السُّفْلِ وَأَبَا بَكْرٍ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ، فَقَالَتْ أُمِّي: مَا جَاءَ بِكِ يَا بُنَيَّةُ؟ فَأَخْبَرْتُهَا وَذَكَرْتُ لَهَا الْحَدِيثَ، وإِذَا هُوَ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهَا مِثْلَ مَا (^٣) بَلَغَ مِنِّي، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ (^٤) خَفِّضِي (^٥) عَلَيْكِ الشَّأْنَ فَإِنَّهُ وَاللَّهِ، لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ (^٦) حَسْنَاءُ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا حَسَدْنَهَا وَقِيلَ فِيهَا، وَإِذَا هُوَ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهَا مَا بَلَغَ مِنِّي، قُلْتُ: وَقَدْ عَلِمَ بِهِ أَبِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: نَعَمْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَاسْتَعْبَرْتُ (^٧) وَبَكَيْتُ، فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتِي وَهُوَ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ فَنَزَلَ، فَقَالَ لِأُمِّي: مَا شَأْنُهَا؟ قَالَتْ: بَلَغَهَا الَّذِي ذُكِرَ مِنْ شَأْنِهَا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، قَالَ (^٨): أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ أَيْ (^٩) بُنَيَّةُ إِلَّا رَجَعْتِ إِلَى بَيْتِكِ، فَرَجَعْتُ.\nوَلَقَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتِي فَسَأَلَ عَنِّي خَادِمَتِي (^١٠) فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ، مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا عَيْبًا، إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تَرقُدُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ فَتَأْكُلَ خَمِيرَهَا أَوْ\n_________\n(^١) ضم الواو من الفرع.\nوعكت: الوعك: الحمى، وقيل: ألمها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وعك).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وقلت\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"الَّذِي\".\n(^٤) لأبي ذر، والحموي، والمستملي: \"أَيْ بُنيةُ\".\n(^٥) عليه صح. وللحموي والكشميهني: \"خَفَّفِي\" وعلى آخره صح صح.\nخفضي: هوني الأمر عليك ولا تحزني له. (النهاية في غريب الحديث، مادة: خفض).\n(^٦) ليس في نسخ الخط الذي معنا قط بعد لفظ \"امرأة\". فلْيعلم.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فَاسْتَعْبَرْتُ\".\nاستعبرت: من العَبرة، وهي تحلُّب الدمع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عبر).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَا بنيةُ\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"خادِمِي\".","vol":"6","page":288},{"text":"عَجِينَهَا، وَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: اصْدُقِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ، فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ! وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ، وَبَلَغَ الْأَمْرُ إِلَى (^١) ذَلِكَ الرَّجُلِ (^٢) الَّذِي قِيلَ لَهُ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! وَاللهِ مَا كَشَفْتُ كَنَفَ (^٣) أُنْثَى قَطُّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُتِلَ شهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ.\nقَالَتْ: وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي فَلَمْ يَزَالَا حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ، وَقَدِ اكْتَنَفَنِي أَبَوَايَ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ إِنْ كُنْتِ قَارَفْتِ سُوءًا أَوْ ظَلَمْتِ فَتُوبِي إِلَى اللَّهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ\". قَالَتْ: وَقَدْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَهْيَ جَالِسَةٌ بِالْبَابِ، فَقُلْتُ: أَلَا تَسْتَحِي (^٤) مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ أَنْ تَذْكُرَ شَيْئًا، فَوَعَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَالْتَفَتُّ إِلَى أَبِي، فَقُلْتُ (^٥): أَجِبْهُ، قَالَ: فَمَاذَا أَقُولُ؟ فَالْتَفَتُّ إِلَى أُمِّي، فَقُلْتُ: أَجِيبِيهِ، فَقَالَتْ: أَقُولُ مَاذَا؟\nفَلَمَّا لَمْ يُجِيبَاهُ تَشَهَّدْتُ فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قُلْتُ: أَمَّا بَعْدُ فَوَاللهِ، لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ - وَاللَّهُ ﷿ يَشْهَدُ إِنِّي لَصَادِقَةٌ - مَا ذَاكَ بِنَافِعِي عِنْدَكُمْ، لَقَدْ (^٦) تَكَلَّمْتُمْ بِهِ وَأُشْرِبَتْهُ قُلُوبُكُمْ، وَإِنْ قُلْتُ: إِنِّي (^٧) فَعَلْتُ - وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْ - لَتَقُولُنَّ: قَدْ بَاءَتْ بِهِ عَلَى نَفْسِهَا، وَإِنِّي -\n_________\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) كذا ثبت بالضبطين وعليه صح.\n(^٣) كنف: ستر، كناية عن الجماع. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٤٣).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"تَسْتَحْيِي\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فقلتُ له\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"ولقد\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"إِنَّي قَدْ\".","vol":"6","page":289},{"text":"وَاللَّهِ - مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا - وَالْتَمَسْتُ اسْمَ يَعْقُوبَ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ - إِلَّا أَبَا يُوسُفَ حِينَ قَالَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ (^١) وَأُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ سَاعَتِهِ فَسَكَتْنَا فَرُفِعَ عَنْهُ وَإِنِّي لَأَتَبَيَّنُ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ وَهْوَ يَمْسَحُ جَبِينَهُ وَيَقُولُ: \"أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ بَرَاءَتَكِ\". قَالَتْ: وَكُنْتُ أَشَدَّ (^٢) مَا كُنْتُ غَضَبًا، فَقَالَ لِي أَبَوَايَ: قُومِي إِلَيْهِ. فَقُلْتُ: وَاللَّهِ (^٣) لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُهُ وَلَا أَحْمَدُكُمَا وَلَكِنْ أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي، لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ فَمَا أَنْكَرْتُمُوهُ وَلَا غَيَّرْتُمُوهُ.\nوَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: أَمَّا زَيْنَبُ ابْنَةُ جَحْشٍ فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِدِينِهَا، فَلَمْ تَقُلْ إِلَّا خَيْرًا وَأَمَّا أُخْتُهَا حَمْنَةُ فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ، وَكَانَ الَّذِي يَتَكَلَّمُ فِيهِ (^٤) مِسْطَحٌ وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَالْمُنَافِقُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَسْتَوْشِيهِ (^٥) وَيَجْمَعُهُ وَهْوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ هُوَ وَحَمْنَةُ، قَالَتْ: فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يَنْفَعَ مِسْطَحًا بِنَافِعَةٍ أَبَدًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ (^٦)﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ ﴿وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ﴾ يَعْنِي مِسْطَحًا، إِلَى قَوْلهِ: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^٧) حَتَّى (^٨) قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى وَاللَّهِ يَا رَبَّنَا، إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا، وَعَادَ لَهُ بِمَا كَانَ يَصْنَعُ.\n_________\n(^١) [يوسف: ١٨].\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر، وعليه صح: \"لا واللَّهِ\".\n(^٤) لأبي ذر، وعليه صح: \"بِهِ\".\n(^٥) يستوشيه: يستخرج الحديث بالبحث عنه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وشا).\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"والسَّعةِ\".\n(^٧) [النور: ٢٢].\n(^٨) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٧٣٨] [التحفة: خت م ت ١٦٧٩٨]","vol":"6","page":290},{"text":"١٣ - ﴿(^١) وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ (^٢)﴾ (^٣)\n\n• [٤٧٣٩] وَقال أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: يَرْحَمُ اللَّهُ نِسَاءَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلَ (^٤) لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ شَقَّقْنَ مُرُوطَهُنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِهِ (^٥).\n\n• [٤٧٤٠] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ (^٦) مُسْلِمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ كَانَتْ تَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ أَخَذْنَ أُزْرَهُنَّ فَشَقَّقْنَهَا مِنْ قِبَلِ الْحَوَاشِي فَاخْتَمَرْنَ بِهَا.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\". وبعده: \"قوله\": كذا في هامش النسخ بالحمرة بلا رقم ولا تصحيح، كتبه مصححه.\n(^٢) جيوبهن: الجيوب هنا الصدور؛ تسمية بما يليها ويلابسها. (انظر: بهجة الأريب في بيان ما في كتاب اللَّه العزيز من الغريب) (ص ١٦٧).\n(^٣) [النور: ٣١]. وكذا في السلطانية بضم الجيم وكسرها معا في المواضع الثلاثة، فقراءة الكسر لابن كثير، وابن ذكوان، وأبي بكر بخلفه، وحمزة، والكسائي، والباقون بالضم. (انظر: مشارق الأنوار في القراءات العشر) (٢/ ٢٢٦).\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) عليه صح في موضعه.\n* [٤٧٣٩] [التحفة: خت ١٦٧٢١]\n(^٦) كذا ثبت في نسخة، ولأبي ذر.\n* [٤٧٤٠] [التحفة: خ س ١٧٨٥١]","vol":"6","page":291},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2389>الْفُرْقَانُ </span>(^١)\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿هَبَاءً (^٢) مَنْثُورًا﴾ (^٣): مَا تَسْفِي بِهِ (^٢) الرِّيحُ.\n﴿مَدَّ الظِّلَّ﴾: مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ. ﴿سَاكِنًا﴾: دَائِمًا.\n﴿عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾ (^٤): طُلُوعُ الشَّمْسِ.\n﴿خِلْفَةً﴾ (^٥): مَنْ فَاتَهُ مِنَ الليْلِ عَمَلٌ أَدْرَكَهُ بِالنهَارِ، أَوْ فَاتَهُ بِالنَّهَارِ أَدْرَكَهُ بِاللَّيْلِ.\nوَ(^٦) قَالَ الْحَسَنُ: ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا﴾ (^٧): فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَمَا شَيْءٌ أَقَرَّ لِعَيْنِ الْمُؤْمِنِ (^٨) أَنْ (^٩) يَرَى حَبِيبَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿ثُبُورًا﴾ (^١٠): وَيْلًا.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: السَّعِيرُ مُذَكَّرٌ، وَالتَّسَعُّرُ وَالْاضْطِرَامُ: التَّوَقُّدُ الشَّدِيدُ.\n﴿تُمْلَى عَلَيْهِ﴾ (^١١): تُقْرَأُ عَلَيْهِ مِنْ أَمْلَيْتُ، وَأَمْلَلْتُ.\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"سورةُ\". وبعده لأبي ذر، وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم وقال\".\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n(^٣) [الفرقان: ٢٣].\n(^٤) [الفرقان: ٤٥].\n(^٥) [الفرقان: ٦٢].\n(^٦) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٧) [الفرقان: ٧٤]. وبعده: لأبي ذر وعليه صح: ﴿وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾.\n(^٨) للأصيلي: \"مُؤْمِنٍ\".\n(^٩) لأبي ذر، والأصيلي، وقبلهما صح: \"مِنْ أنْ\".\n(^١٠) [الفرقان: ١٣].\n(^١١) [الفرقان: ٥].","vol":"6","page":292},{"text":"الرَّسُّ: الْمَعْدِنُ، جَمْعُهُ (^١): رِسَاسٌ.\n﴿مَا يَعْبَأُ﴾ (^٢): يُقَالُ: مَا عَبَأْتُ بِهِ شَيْئًا: لَا يُعْتَدُّ (^٣) بِهِ.\n﴿غَرَامًا﴾ (^٤): هَلَاكًا.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَ(^٥) عَتَوْا﴾ (^٦): طَغَوْا.\nوَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ (^٧): ﴿عَاتِيَةٍ﴾ (^٨): عَتَتْ عَنِ (^٩) الْخُزَّانِ (^١٠).\n١ - ﴿(^١١) الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ (^١٢) أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ (^١٣)\n\n• [٤٧٤١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"جَمِيعُهُ\".\n(^٢) [الفرقان: ٧٧]. و\"يَعْبَؤُ\": كذا رُقمت في نسخة أبي ذر.\n(^٣) للأصيلي: \"أي: لَمْ تَعْتَدَّ\".\n(^٤) [الفرقان: ٦٥].\n(^٥) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٦) [الفرقان: ٢١].\n(^٧) عليه صح. وفي نسخة، وعليه صح: \"عباسٍ\".\n(^٨) [الحاقة: ٦].\n(^٩) في بعض الأصول: \"عَلَى\".\n(^١٠) الخزان: جمع خازن، وأريد به خُزان الريح الذين لا يرسلون شيئا من الريح إلا بإذن اللَّه بمقدار معلوم. (انظر: عمدة القاري) (١٩/ ٩٥).\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n(^١٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^١٣) [الفرقان: ٣٤]. وقوله: ﴿أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"6","page":293},{"text":"يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: \"أَلَيْسَ الَّذي أَمْشَاهُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ فِي الدُّنْيَا قَادِرًا (^١) عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ (^٢) عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nقَالَ قَتَادَةُ: بَلَى، وَعِزَّةِ رَبِّنَا.\n٢ - ﴿(^٣) وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ (^٤) الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ (^٥) يَلْقَ أَثَامًا﴾ (^٦) الْعُقُوبَةَ (^٧)\n\n• [٤٧٤٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ وَسُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ. وَحَدَّثَنِي وَاصِلٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ، أَوْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الذَّنْبِ عِنْدَ اللَّهِ أَكْبَرُ؟ قَالَ: \"أَنْ تَجْعَلَ للَّهِ نِدًّا وَهْوَ خَلَقَكَ\". قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: \"ثُمَّ (^٨) أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ\". قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: \"أَنْ (^٩) تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ (^١٠)\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"قَادِرٌ\".\n(^٢) على آخره صح.\n* [٤٧٤١] [التحفة: خ م س ١٢٩٦]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾ العُقوبةَ\".\n(^٥) قوله: \" ﴿حَرَّمَ اللَّهُ﴾ إلى: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ \" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٦) [الفرقان: ٦٨]. وبعده على حاشية البقاعي: \"الآثام\" ونسبه لنسخة.\n(^٧) قوله: \" ﴿وَلَا يَزْنُونَ﴾ إلى: العُقوبة\" ليس عند الأصيلي.\n(^٨) عليه صح صح.\n(^٩) في رواية: \"ثُمَّ أَنْ\" وبعده صح، ورقم على \"أنْ\": سقط عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^١٠) بحليلة: بزوجة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حلل).","vol":"6","page":294},{"text":"جَارِكَ\". قَالَ: وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ (^١).\n\n• [٤٧٤٣] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ: هَلْ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ: ﴿وَلَا (^٢) يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ (^٣) فَقَالَ سَعِيدٌ: قَرَأْتُهَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا قَرَأْتَهَا عَلَيَّ، فَقَالَ: هَذِهِ مَكِّيَّةٌ نَسَخَتْهَا (^٤) آيَةٌ مَدَنِيَّةٌ (^٥) الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ.\n\n• [٤٧٤٤] حدثني (^٦) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي قَتْلِ الْمُؤْمِنِ، فَرَحَلْتُ (^٧) فِيهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: نَزَلَتْ فِي آخِرِ مَا نَزَلَ وَلَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ.\n\n• [٤٧٤٥] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا (^٨) مَنْصُورٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (^٩) قَالَ:\n_________\n(^١) [الفرقان: ٦٨]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَلَا يَزْنُونَ﴾ \".\n* [٤٧٤٢] [التحفة: خ م د ت س ٩٤٨٠]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"والذين لا\".\n(^٣) [الفرقان: ٦٨].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"يعني نسختها\".\n(^٥) وقع في اليونينية: \"مَدِينية\".\n* [٤٧٤٣] [التحفة: خ م س ٥٥٩٩]\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"فدخَلْتُ\".\n* [٤٧٤٤] [التحفة: خ م د س ٥٦٢١]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"عن منصور\".\n(^٩) [النساء: ٩٣].","vol":"6","page":295},{"text":"لَا تَوْبَةَ لَهُ، وَعَنْ قَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ (^١) قَالَ: كَانَتْ هَذِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.\n٣ - ﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ (^٢)\n\n• [٤٧٤٦] حدثنا سَعْدُ (^٣) بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبْزَى: سُئِلَ (^٤) ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (^٥)، وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَا (^٦) يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا (^٧) بِالْحَقِّ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ﴾ (^٨) فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ، قَالَ (^٩) أَهْلُ مَكَّةَ: فَقَدْ عَدَلْنَا بِاللَّهِ، وَ(^١٠) قَتَلْنَا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ (^١١)، وَأَتَيْنَا الْفَوَاحِشَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا (^٣) صَالِحًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (^١٢).\n_________\n(^١) [الفرقان: ٦٨].\n* [٤٧٤٥] [التحفة: خ م د س ٥٦٢٤]\n(^٢) [الفرقان: ٦٩]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\". وبعده: \"قولُه\": كذا بالحمرة في هامش النسخ بلا رقم ولا تصحيح. كتبه مصححه.\n(^٣) عليه صح صح.\n(^٤) للأصيلي: \"سَألَ\". فعلًا ماضيًا. قال القسطلاني: كذا في الفرع كأصله. وقال الحافظ ابن حجر: \"سَل\". بصيغة الأمر وهو كذلك في هامش الأصل.\n(^٥) [النساء: ٩٣]. وبعده للأصيلي: \"خالدًا فيها\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي: \"والَّذِينَ لا\".\n(^٧) سقط عند أبي ذر.\n(^٨) [الفرقان: ٦٨ - ٧٠]. وبعده لأبي ذر: \"وآمَنَ\" وعليه صح.\n(^٩) لأبي الوقت: \"فقالَ\".\n(^١٠) لأبي ذر، وعليه صح: \"وَقَدْ\".\n(^١١) قوله: \" ﴿إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ \" ليس عند أبي ذر.\n(^١٢) [الفرقان: ٧٠].\n* [٤٧٤٦] [التحفة: خ م د س ٥٦٢٤]","vol":"6","page":296},{"text":"٤ - ﴿(^١) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا (^٢) فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (^٣)\n\n• [٤٧٤٧] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى أَنْ أَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ (^٤) فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: لَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ، وَعَنْ ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ (^٥) قَالَ: نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ.\n٥ - ﴿(^٦) فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ (^٧): هَلكَةً (^٨)\n\n• [٤٧٤٨] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: خَمْسٌ قَدْ مَضَيْنَ: الدُّخَانُ، وَالْقَمَرُ، وَالرُّومُ، وَالْبَطْشَةُ، وَاللِّزَامُ ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ (^٩).\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي: \"الآيةَ\".\n(^٣) [الفرقان: ٧٠]. قوله: \" ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ﴾ إلى: ﴿غَفُورًا رَحِيمًا﴾ \" ليس عند أبي ذر.\n(^٤) [النساء: ٩٣].\n(^٥) [الفرقان: ٦٨].\n* [٤٧٤٧] [التحفة: خ م د س ٥٦٢٤]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٧) [الفرقان: ٧٧]. ولأبي ذر وعليه صح: \"لِزابًا\".\n(^٨) للأصيلي: \"أي هَلكَةً\".\n(^٩) [الفرقان: ٧٧].\n* [٤٧٤٨] [التحفة: خ م س ٩٥٧٦]","vol":"6","page":297},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2390>الشُّعَرَاءُ </span>(^١)\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَعْبَثُونَ﴾ (^٢): تَبْنُونَ.\n﴿هَضِيمٌ﴾ (^٣): يَتَفَتَّتُ إِذَا مُسَّ.\n﴿مُسَحَّرِينَ﴾ (^٤): الْمَسْحُورِينَ (^٥).\nلَيْكَةُ (^٦) وَالْأَيْكَةُ (^٧) جَمْعُ (^٨) أَيْكَةٍ، وَهْيَ: جَمْعُ شَجَرٍ (^٩).\n﴿يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ (^١٠): إِظْلَالُ الْعَذَابِ إِيَّاهُمْ (^١١).\n﴿مَوْزُونٍ﴾ (^١٢): مَعْلُومٍ.\n﴿كَالطَّوْدِ﴾ (^١٣): الْجَبَلِ (^١٤).\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر، وعليه صح: \"سورة الشعراء بسم اللَّه الرحمن الرحيم\". ثم رقم على: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\" لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٢) [الشعراء: ١٢٨].\n(^٣) [الشعراء: ١٤٨].\n(^٤) [الشعراء: ١٥٣].\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وقبلهما صح: \"مَسْحُورِينَ\".\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"واللَّيْكةُ\". ولأبي ذر: \"وَالْأَيْكَةُ لَيْكَةُ\".\n(^٧) لأبي ذر: \"وَالْأَيْكَةُ لَيْكَةُ\"، وعليه صح.\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) لأبي ذر، وعليه صح: \"جَمِيعُ الشجرِ\".\n(^١٠) [الشعراء: ١٨٩].\n(^١١) قوله: \" ﴿يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ إِظْلَالُ الْعَذَابِ إِيَّاهُمْ\" ليس عند أبي ذر.\n(^١٢) [الحجر: ١٩].\n(^١٣) [الشعراء: ٦٣].\n(^١٤) لأبي ذر، والأصيلي، وقبلهما صح: \"كالجبل\". وقال غيره: \"لَشِرْذِمةٌ\" هذه الجملة ألحقت بما قبلها في هامش النسخ بالحمرة.","vol":"6","page":298},{"text":"الشِّرْذِمَةُ (^١): طَائِفَةٌ قَلِيلَةٌ.\n﴿فِي السَّاجِدِينَ﴾ (^٢): الْمُصَلِّينَ.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾: كَأَنَّكُمُ (^٣).\nالرِّيعُ: الْأَيْفَاعُ مِنَ الْأَرْضِ، وَجَمْعُهُ: رِيَعَةٌ وَأَرْيَاعٌ وَاحِدُ الرِّيعَةِ (^٤).\n﴿مَصَانِعَ﴾ (^٥): كُلُّ بِنَاءٍ فَهْوَ مَصْنَعَةٌ، (فَرِهِينَ) (^٦): مَرِحِينَ. ﴿فَارِهِينَ﴾ (^٧) بِمَعْنَاهُ، وَيُقَالُ: ﴿فَارِهِينَ﴾: حَاذِقِينَ.\n﴿تَعْثَوْا﴾ (^٨): أَشَدُّ الْفَسَادِ عَاثَ (^٩) يَعِيثُ عَيْثًا.\nالْجِبِلَّةُ: الْخَلْقُ جُبِلَ خُلِقَ مِنْهُ جُبُلًا وَجِبِلًا وَجُبْلًا، يَعْنِي: الْخَلْقَ (^١٠).\n_________\n(^١) أَلِفُ \"الشِّرْذِمة\": ليس عند أبي ذر. أي: \"لشِرْذِمة\".\n(^٢) [الشعراء: ٢١٩].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"ليْكَةُ الأيكَةُ وهي الغَيْضةُ\". ثم رقم على: \"وهي الغَيْضةُ\" لأبي ذر وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"واحِدُه رِيعةٌ\". وللأصيلي: \"واحِدها رِيعةٌ\"، وفي حاشية البقاعي نسبه لابن عساكر.\n(^٥) [الشعراء: ١٢٩].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فَرحِينَ\". و(فَرِهِينَ) بغير ألف قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وأبي جعفر ويعقوب، وبالألف قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٣٣٦).\n(^٧) [الشعراء: ١٤٩].\n(^٨) [الشعراء: ١٨٣]. وبعده للأصيلي: \"هُوَ\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"وعاثَ\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"قاله ابنُ عباسٍ\".","vol":"6","page":299},{"text":"١ - ﴿وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ (^١)\n\n• [٤٧٤٩] وَقال إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ﵊ رَأَى (^٢) أَبَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ الْغَبَرَةُ، وَالْقَتَرَةُ (^٣) \".\nالْغَبَرَةُ، هِيَ: الْقَتَرَةُ (^٤).\n\n• [٤٧٥٠] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا (^٥) أَخِي، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ، فيَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَنْ لَا تُخْزِنِي (^٦) يَوْمَ يُبْعَثُونَ، فَيَقُولُ اللَّهُ: إِنِّي حَرَّمْتُ الْجَنَّةَ عَلَى الْكَافِرِينَ\".\n٢ - ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤) وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ (^٧): أَلِنْ جَانِبَكَ\n\n• [٤٧٥١] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا\n_________\n(^١) [الشعراء: ٨٧]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"يَرَى\".\n(^٣) الغبرة والقترة: الغبرة: الغبار،، وقيل: سواد وكآبة. والقترة: الظلمة. وقيل: سواد كالدخان. (كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٣/ ٥٢٩).\n(^٤) قوله: \"الْغَبَرَةُ هِيَ الْقَتَرَةُ\". ليس عند الأصيلي.\n* [٤٧٤٩] [التحفة: خت س ١٤٣٢٤]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"تُخْزِيَنِي\".\nتخزني: الخزي: الذل والهوان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خزا)\n* [٤٧٥٠] [التحفة: خ ١٣٠٢٤]\n(^٧) [الشعراء: ٢١٤، ٢١٥]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".","vol":"6","page":300},{"text":"نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الصَّفَا فَجَعَلَ يُنَادِي: \"يَا بَنِي فِهْرٍ، يَا بَنِي عَدِيٍّ\". لِبُطُونِ (^١) قُرَيْشٍ حَتَّى اجْتَمَعُوا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ أَرْسَلَ رَسُولًا لِيَنْظُرَ مَا هُوَ، فَجَاءَ أَبُو لَهَبٍ وَقُرَيْشٌ، فَقَالَ: \"أَرَأَيْتَكُمْ (^٢) لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِالْوَادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، مَا جَرَّبنا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقًا، قَالَ: \"فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ\"، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا (^٣) لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ، أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ فَنَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ (^٤).\n\n• [٤٧٥٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (^٥) قَالَ: \"يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا صَفِيَّةُ (^٦) عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ﷺ (^٧) سَلِينِي مَا شئْتِ مِنْ مَالِي، لَا أُغني عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا\".\nتَابَعَهُ أَصْبَغُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ.\n_________\n(^١) على آخره صح صح.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) تبا: هلاكًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تبب).\n(^٤) [المسد: ١، ٢].\n* [٤٧٥١] [التحفة: خ م ت س ٥٥٩٤]\n(^٥) [الشعراء: ٢١٤].\n(^٦) للأصيلي: \"يا صَفِيَّةُ\".\n(^٧) قوله: \"ﷺ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٧٥٢] [التحقة: خ س ١٣١٥٦ - خ س ١٥١٦٤]","vol":"6","page":301},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2391>النَّمْلُ </span>(^١)\nوَ(^٢) الْخَبْءُ: مَا خَبَأْتَ.\n﴿لَا قِبَلَ﴾ (^٣): لَا طَاقَةَ.\n(الصَّرْحُ): كُلُّ مِلَاطٍ (^٤) اتُّخِذَ مِنَ الْقَوَارِيرِ، وَالصَّرْحُ: الْقَصْرُ، وَجَمَاعَتُهُ: صُرُوحٌ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَلَهَا عَرْشٌ﴾ (^٥): سَرِيرٌ كَرِيمٌ حُسْنُ الصَّنْعَةِ وَغَلَاءُ الثَّمَنِ.\n﴿مُسْلِمِينَ﴾ (^٦): طَائِعِينَ.\n﴿رَدِفَ﴾ (^٧): اقْتَرَبَ.\n﴿جَامِدَةً﴾ (^٨): قَائِمَةً.\n﴿أَوْزِعْنِي﴾ (^٩): اجْعَلْنِي.\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر، وعليه صح: \"سورة\". وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) للأصيلي، وسقط عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٣) [النمل: ٣٧].\n(^٤) عليه صح.\nملاط: طين يجعل بين ساقي البناء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ملط).\n(^٥) [النمل: ٢٣].\n(^٦) [النمل: ٣١]. وقبله لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي: \" ﴿يَأْتُونِي﴾ \".\n(^٧) [النمل: ٧٢].\n(^٨) [النمل: ٨٨].\n(^٩) [النمل: ١٩].","vol":"6","page":302},{"text":"وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿نَكِّرُوا﴾ (^١): غَيِّرُوا.\n﴿وَأُوتِينَا الْعِلْمَ﴾ (^٢): يَقُولُهُ سُلَيْمَانُ.\nالصَّرْحُ: بِرْكَةُ مَاءٍ ضَرَبَ عَلَيْهَا سُليْمَانُ قوَارِيرَ أَلْبَسَهَا إِيَّاهُ (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) [النمل: ٤١].\n(^٢) [النمل: ٤٢].\n(^٣) للأصيلي: \"إِيَّاهَا\".","vol":"6","page":303},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2392>الْقَصَصُ </span>(^١)\n﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ (^٢): إِلَّا مُلْكَهُ.\nوَيُقَالُ: إِلَّا مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ.\nوَ(^٣) قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿الْأَنْبَاءُ﴾ (^٤): الْحُجَجُ.\n١ - ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ (^٥)\n\n• [٤٧٥٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَقَالَ: \"أَيْ عَمِّ، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ\". فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ وَيُعِيدَانِهِ بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ، حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ: عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَاللهِ لَأَستغْفِرَن لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر، وعليه صح: \"سورة القصص بسم اللَّه الرحمن الرحيم\". وفي نسخة له تقديم البسملة على سورة.\n(^٢) [القصص: ٨٨].\n(^٣) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٤) [القصص: ٦٦]. وقبله لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \" ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ﴾ \".\n(^٥) [القصص: ٥٦]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\"، وقبله: كذا في النسخ بالحمرة في بياض بعدها عطفة \"قَوْلُه\".","vol":"6","page":304},{"text":"لِلْمُشْرِكِينَ﴾ (^١) وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ \" (^٢)\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (^٣): ﴿أُولِي الْقُوَّةِ﴾: لَا يَرْفَعُهَا الْعُصْبَةُ مِنَ الرِّجَالِ. ﴿لَتَنُوءُ﴾ (^٤): لَتُثْقِلُ. ﴿فَارِغًا﴾ (^٥): إِلَّا مِنْ ذِكْرِ مُوسَى.\n﴿الْفَرِحِينَ﴾ (^٤): الْمَرِحِينَ.\n﴿قُصِّيهِ﴾ (^٦): اتَّبِعِي أَثَرَهُ، وَقَدْ يَكُونُ أَنْ يَقُصَّ الْكَلَامَ، ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ (^٧).\n﴿عَنْ جُنُبٍ﴾ (^٦): عَنْ بُعْدٍ، عَنْ جَنَابَةٍ وَاحِدٌ، وَعَنِ اجْتِنَابٍ أَيْضًا. يَبْطِشُ وَيَبْطُشُ.\n﴿يَأْتَمِرُونَ﴾ (^٨): يَتَشَاوَرُونَ (^٩). الْعُدْوَانُ وَالْعَدَاءُ (^١٠) وَالتَّعَدِّي وَاحِدٌ.\n﴿آنَسَ﴾ (^١١): أَبْصَرَ.\n_________\n(^١) [التوبة: ١١٣].\n(^٢) [القصص: ٥٦].\n* [٤٧٥٣] [التحفة: خ م س ١١٢٨١]\n(^٣) قوله: \"قال ابْنُ عَباسٍ\" إلى: \"يَأْتَمِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ\" ليس عند أبي ذر وعليه صح، والأصيلي.\n(^٤) [القصص: ٧٦].\n(^٥) [القصص: ١٠].\n(^٦) [القصص: ١١].\n(^٧) [يوسف: ٣].\n(^٨) [القصص: ٢٠].\n(^٩) قوله: \"قال ابْنُ عَبَّاسٍ\" إلى: \"يَأْتَمِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ\" ليس عند أبي ذر، والأصيلي.\n(^١٠) لم يضبط العين في الفرع كأصله، وضبطها القسطلاني و\"الفتح\" كبعض الفروع بالفتح والتخفيف، وفي الفرع المكي بالضم والكسر.\n(^١١) [القصص: ٢٩].","vol":"6","page":305},{"text":"الْجِذْوَةُ: قِطْعَةٌ غَلِيظَةٌ مِنَ الْخَشَبِ لَيْسَ فِيهَا لَهَبٌ، وَالشِّهَابُ فِيهِ لَهَبٌ، وَالْحَيَّاتُ أَجْنَاسٌ الْجَانُّ وَالْأَفَاعِي وَالْأَسَاوِدُ.\n﴿رِدْءًا (^١)﴾: مُعِينًا.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يُصَدِّقُنِي﴾ (^٢).\nوَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿سَنَشُدُّ﴾ (^٣): سَنُعِينُكَ، كُلَّمَا عَزَّزْتَ شَيْئًا فَقَدْ جَعَلْتَ لَهُ عَضُدًا (^٤).\nمَقْبُوحِينَ: مُهْلَكِينَ.\n﴿وَصَّلْنَا﴾ (^٥): بَيَّنَّاهُ وَأَتْمَمْنَاهُ.\n﴿يُجْبَى﴾ (^٦): يُجْلَبُ.\n﴿بَطِرَتْ﴾ (^٧): أَشِرَتْ (^٨).\n﴿فِي أُمِّهَا رَسُولًا﴾ (^٩) أُمُّ الْقُرَى: مَكَّةُ وَمَا حَوْلَهَا.\n﴿تُكِنُّ﴾ (^١٠): تُخْفِي، أَكْنَنْتُ الشَّيْءَ: أَخْفَيْتُهُ، وَكَنَنْتُهُ أَخْفَيْتُهُ (^١) وَ(^١١) أَظْهَرْتُهُ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) [القصص: ٣٤].\n(^٣) [القصص: ٣٥].\n(^٤) قوله: \"آنَسَ أَبْصَر\" إلى: \"عَضُدًا\"، ليس عند أبي ذر، والأصيلي.\n(^٥) [القصص: ٥١].\n(^٦) [القصص: ٥٧].\n(^٧) [القصص: ٥٨].\n(^٨) أشرت: أي مبالغة في البطر وهو المرح وترك شكر النعمة. (مشارق الأنوار) (١/ ٤٩).\n(^٩) [القصص: ٥٩].\n(^١٠) [القصص: ٦٩].\n(^١١) كذا ثبت في نسخة.","vol":"6","page":306},{"text":"﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾ (^١): مِثْلُ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ.\n﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ (^٢): يُوَسِّعُ عَلَيْهِ وَيُضَيِّقُ عَلَيْهِ (^٣).\n\n• [٤٧٥٤] (^٤) حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الْعُصْفُرِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ (^٥) قَالَ (^٦): إِلَى مَكَّةَ.\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \" ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾ إلى: وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ\" ليس عند أبي ذر، والأصيلي، وقبلهما صح.\n(^٢) [الرعد: ٢٦].\n(^٣) قوله: \" ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾ إلى: وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ\" ليس عند أبي ذر، والأصيلي.\n(^٤) لأبي ذر، وعليه صح: \"بابٌ ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾. الآيةَ\". ثم رقم على \"الآيةَ\" للأصيلي.\n(^٥) [القصص: ٨٥].\n(^٦) ليس عند الأصيلي.\n* [٤٧٥٤] [التحفة: خ س ٦٠٩٤]","vol":"6","page":307},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2393>الْعَنْكَبُوتُ </span>(^١)\nقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾ (^٢): ضَلَلَةً (^٣).\n﴿(^٤) فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ﴾ (^٥): عَلِمَ اللَّهُ ذَلِكَ، إِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ (^٦) فَلِيَمِيزَ اللَّهُ، كَقَوْلِهِ: ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ﴾ (^٧).\n﴿أَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ (^٨): أَوْزَارِهِمْ.\n* * *\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر، وعليه صح: \"سورةُ العنكبوتِ بسم اللَّه الرحمن الرحيم وقال\".\n(^٢) [العنكبوت: ٣٨].\n(^٣) في نسخة: \"ضَلالةً\".\n(^٤) لأبي ذر، وعليه صح: \"وقال غيره الحيَوانُ والحيُّ واحدٌ\"، ثم رقم على \"الحيّ\" لأبي ذر، وبعده صح، وعلى \"واحد\" لأبي ذر وعليه صح. وفي حاشية البقاعي نسب العبارة للأصيلي أيضًا.\n(^٥) [العنكبوت: ٣].\n(^٦) ليس عند الأصيلي.\n(^٧) [الأنفال: ٣٧]. وبعده لأبي ذر: \" ﴿مِنَ الطَّيِّبِ﴾ \".\n(^٨) [العنكبوت: ١٣]. وبعده للأصيلي: \"أوْزَارًا مَع\".","vol":"6","page":308},{"text":"﴿(^١)<span data-type='title' id=toc-2394> الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ﴾</span>\n﴿فَلَا يَرْبُو﴾ (^٢): مَنْ أَعْطَى يَبْتَغِي أَفْضَلَ (^٣) فَلَا أَجْرَ لَهُ (^٤) فِيهَا.\nقَالَ مُجَاهِدٌ (^٥): ﴿يُحْبَرُونَ﴾ (^٦): يُنَعَّمُونَ.\n﴿يَمْهَدُونَ﴾ (^٧) يُسَوُّونَ الْمَضَاجِعَ.\n﴿الْوَدْقَ﴾ (^٨): الْمَطَرُ.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿هَلْ لَكُمْ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (^٩): فِي الْآلِهَةِ، وَفِيهِ ﴿تَخَافُونَهُمْ﴾ (^٩) أَنْ يَرِثُوكُمْ كَمَا يَرِثُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.\n﴿يَصَّدَّعُونَ﴾ (^١٠): يَتَفَرَّقُونَ. ﴿فَاصْدَعْ﴾ (^١١).\nوَقَالَ غَيْرُهُ: ضُعْفٌ وَضَعْفٌ لُغَتَانِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"سورة الرومِ بسم اللَّه الرحمن الرحيم\". وفي نسخة: \"سورة ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ \".\n(^٢) [الروم: ٣٩]. وبعده للأصيلي: \" ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ \". وقوله: \" ﴿فَلَا يَرْبُو﴾ إلى: فَلَا أَجْرَ لَهُ فيها\". مُؤخَّر عند أبي ذر بعد قوله: \"قَالَ مُجَاهِدٌ\" إلى: ﴿الْوَدْقَ﴾ الْمَطَرُ\"، وعليه صح.\n(^٣) للأصيلي: \"عَطِيَّةً يَبْتَغِي أَفْضَلَ مِنْهُ\".\n(^٤) ليس عند أبي ذر.\n(^٥) قوله: \"قَالَ مُجَاهِدٌ\" إلى: \" ﴿الْوَدْقَ﴾ الْمَطَرُ\". مُقدَّم لأبي ذر على قوله: \" ﴿فَلَا يَرْبُو﴾ إلى: فَلَا أَجْرَ لَهُ فيها\"، وعليه صح.\n(^٦) [الروم: ١٥].\n(^٧) [الروم: ٤٤].\n(^٨) [الروم: ٤٨].\n(^٩) [الروم: ٢٨].\n(^١٠) [الروم: ٤٣].\n(^١١) [الحجر: ٩٤].","vol":"6","page":309},{"text":"وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿السُّوأَى﴾ (^١): الْإِسَاءَةُ جَزَاءُ الْمُسِيئِينَ.\n\n• [٤٧٥٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا (^٢) سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ وَالْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسرُوقٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِي كِنْدَةَ (^٣)، فَقَالَ: يَجِيءُ دُخَان يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ، يَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئةِ الزُّكَامِ فَفَزِعْنَا، فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ - وَكَانَ مُتَّكِئًا فَغَضِبَ فَجَلَسَ - فَقَالَ: مَنْ عَلِمَ فَلْيَقُلْ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ (^٤) لِمَا لَا يَعْلَمُ (^٥): لَا أَعْلَمُ (^٦). فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ (^٧). وَإِنَّ قُرَيْشًا أَبْطَئُوا عَنِ الْإِسْلَامِ، فَدَعَا عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ (^٨) أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ\"، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا، وَأَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ، وَيَرَى الرَّجُلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ، فَجَاءَهُ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ جِئْتَ تَأْمُرُنَا بِصِلَةِ (^٩) الرَّحِمِ وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا فَادْعُ اللَّهَ، فَقَرَأَ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَائِدُونَ﴾ (^١٠) أَفَيُكْشَفُ عَنْهُمْ عَذَابُ الْآخِرَةِ إِذَا جَاءَ ثُمَّ عَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ،\n_________\n(^١) [الروم: ١٠].\n(^٢) لأبي ذر، وعليه صح: \"عن سفيانَ\".\n(^٣) كندة: دولة قامت شمال الربع الخالي في نجد، واسمها اليوم قرية، تقع على الطريق التجاري الذي كان يربط جنوبي الجزيرة العربية وشمالها الشرقي. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٣١٩).\n(^٤) ثبت بالوجهين: \"تقول\"، و\"يقول\".\n(^٥) ثبت بالوجهين: \"تعلم\"، و\"يعلم\".\n(^٦) قوله: \"لا أعلم\" لأبي ذر وعليه صح: \"اللَّهُ أَعْلَمُ\".\n(^٧) [ص: ٨٦].\n(^٨) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"تَأْمُرُ بصلة\".\n(^١٠) [الدخان: ١٠ - ١٥]. وبعده للأصيلي: \"فَتَكَشَّفَ عنهم العذابُ\".","vol":"6","page":310},{"text":"فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ (^١): يَوْمَ بَدْرٍ، وَ﴿لِزَامًا﴾ (^٢): يَوْمَ بَدْرٍ. ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ إِلَى: ﴿سَيَغْلِبُونَ﴾ (^٣) وَالرُّومُ قَدْ مَضَى (^٤).\n١ - ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ (^٥): لِدِينِ اللَّهِ\n﴿(خَلْقُ) الْأَوَّلِينَ﴾ (^٦): دِينُ الْأَوَّلِينَ، وَالْفِطرَةُ: الْإِسْلَامُ.\n\n• [٤٧٥٦] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ (^٧) هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ (^٨)؟ ثُمَّ يَقُولُ: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ (^٩) \".\n_________\n(^١) [الدخان: ١٦].\n(^٢) [الفرقان: ٧٧].\n(^٣) [الروم: ١ - ٣].\n(^٤) قوله: \" ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ … إلى قَدْ مَضَى\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٧٥٥] [التحفة: خ م ت س ٩٥٧٤]\n(^٥) [الروم: ٣٠]. وقبله لأبي ذر، وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٦) [الشعراء: ١٣٧].\n(^٧) جمعاء: سليمة من العيوب، مجتمعة الأعضاء كاملتها، فلا جَدْعَ بها ولا كَيَّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جمع).\n(^٨) جدعاء: مقطوعة الأطراف، أو وَاحِدها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جدع).\n(^٩) [الروم: ٣٠].\nالقيم: المستقيم الذي لا زَيْغ فيه ولا مَيْل عن الحق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قوم).\n* [٤٧٥٦] [التحفة: خ م ١٥٣١٧]","vol":"6","page":311},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2395>لُقْمَانُ </span>(^١)\n١ - ﴿لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (^٢)\n\n• [٤٧٥٧] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ (^٣) شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَالُوا: أَيُّنَا لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّهُ لَيْسَ بِذَاكَ (^٤)، أَلَا تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِ لُقْمَانَ لاِبْنِهِ (^٥): ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (^٢).\n٢ - ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ (^٦)\n\n• [٤٧٥٨] حدثني (^٧) إِسْحَاقُ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ إِذْ (^٨) أَتَاهُ (^٩) رَجُلٌ يَمْشِي، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: \"الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ (^١٠)\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر، وعليه صح: \"سورةُ لقمانَ بسم اللَّه الرحمن الرحيم قولُه\".\n(^٢) [لقمان: ١٣].\n(^٣) [الأنعام: ٨٢].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بِذَلِكَ\".\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٧٥٧] [التحفة: خ م ت س ٩٤٢٠]\n(^٦) [لقمان: ٣٤]. وقبله لأبي ذر، وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n(^٧) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني \"جَاءَهُ\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي: \"وكُتُبِهِ\" وبعده صح صح.","vol":"6","page":312},{"text":"وَرُسُلِهِ وَلِقَائِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الْآخِرِ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: \"الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: \"الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: \"مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا: إِذَا وَلَدَتِ الْمَرْأَةُ (^١) رَبَّتَهَا (^٢) فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وإذَا كَانَ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ رُءُوسَ النَّاسِ، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا فِي خَمْسٍ (^٣) لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ (وَيُنْزِلُ) الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ \" (^٤) ثُمَّ انْصرَفَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: \"رُدُّوا عَلَيَّ\". فَأَخَذُوا لِيَرُدُّوا فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا، فَقَالَ: \"هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ\".\n\n• [٤٧٥٩] حدثنا (^٥) يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَفَاتِيحُ (^٦) الْغَيْبِ خَمْسٌ - ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ \" (^٤).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"الْأَمَةُ\".\n(^٢) ربتها: سيدتها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ربب).\n(^٣) قوله: \"في خَمْسٍ\" لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"وَخَمْسٌ\".\n(^٤) [لقمان: ٣٤].\n* [٤٧٥٨] [التحفة: خ م ق ١٤٩٢٩]\n(^٥) لأبي الوقت: \"حدثني\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"مِفْتَاحُ\".\n* [٤٧٥٩] [التحفة: خ ٧٤٢٥]","vol":"6","page":313},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2396>تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ </span>(^١)\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَهِينٍ﴾ (^٢): ضَعِيفٍ نُطْفَةُ الرَّجُلِ.\n﴿ضَلَلْنَا﴾ (^٣): هَلَكْنَا.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْجُرْزُ: الَّتِي لَا تُمْطَرُ (^٤) إِلَّا مَطَرًا لَا يُغْنِي عَنْهَا شَيْئًا، (نَهْدِ) (^٥): نُبَيِّنُ (^٦).\n١ - ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ﴾ (^٧)\n\n• [٤٧٦٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"قَالَ اللَّهُ ﵎ (^٨): أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ\". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ (^٩).\n_________\n(^١) قوله: \"تَنزِيلُ السَّجْدَةِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"سورةُ السجدةِ بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) [الزخرف: ٥٢].\n(^٣) [السجدة: ١٠].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي: \"لَمْ تُمْطَرْ\".\n(^٥) [السجدة: ٢٦].\n(^٦) قوله: \"نَهْدِ نُبَيِّنُ\"، لأبي ذر، وأبي الوقت، وقبلهما صح: \"يَهْدِ يُبَين\".\n(^٧) [السجدة: ١٧]. وقبله لأبي ذر، وعليه صح: \"بابُ قولِه\". وبعده لأبي ذر وعليه صح: ﴿مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾.\n(^٨) قوله: \"﵎\" لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٩) [السجدة: ١٧].\n* [٤٧٦٠] [التحفة: خ م ت ١٣٦٧٥]","vol":"6","page":314},{"text":"• [٤٧٦١] وحدثنا سُفْيَانُ (^١)، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ اللَّهُ. مِثْلَهُ.\nقِيلَ لِسُفْيَانَ: رِوَايَةً؟ قَالَ فَأَيُّ شَيْءٍ؟\nقَالَ (^٢) أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ: قَرَأَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قُرَّاتِ (^٣).\n\n• [٤٧٦٢] حدثني (^٤) إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْن رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، ذُخْرًا بَلْهَ (^٥) مَا أُطْلِعْتُمْ (^٦) عَلَيْهِ (^٧)، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (^٨) \".\n_________\n(^١) قوله: \"وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ\" لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا علي قال: حدّثنا سفيانُ\". وللأصيلي، وابن عساكر: \"قال علي: وحدّثنا سفيانُ\".\n(^٢) ولأبي ذر، وابن عساكر: \"وقال\". وقوله: \"قال أَبُو مُعَاوِيَةَ\" إلى: \" (قُرَّات) \" مؤخر عند أبي ذر بعد قوله: \"حدّثني إِسْحَاقُ … إلى: ﴿بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ \".\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر: \" ﴿(قُرّاتِ) أَعْيُنٍ﴾ \".\n* [٤٧٦١] [التحفة: خ م ت ١٣٦٧٥]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\". وقوله: \"حدّثني إِسْحَاقُ\" إلى: \" ﴿بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ \" مُقدَّم عند أبي ذر على قوله: \"قال أَبُو مُعَاوِيَةَ … إلى (قُرَّات) \".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وبعده صح: \"مِنْ بَلْهِ\".\n(^٦) على أوله صح. ولأبي الوقت، وعليه صح: \"ما أَطلَعْتُهُمْ\".\n(^٧) بله ما أطلعتم عليه: دعوا ما أطلعتم عليه من نعيم الجنة، وعرفتموه من لذاتها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بله).\n(^٨) [السجدة: ١٧]. هنا محل: \"وَقال أبو مُعاوِيَةَ\" عند أبي ذر.\n* [٤٧٦٢] [التحفة: خ ١٢٤٨٧]","vol":"6","page":315},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2397>الْأَحْزَابُ </span>(^١)\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿صَيَاصِيهِمْ﴾: قُصُورِهِمْ.\n\n• [٤٧٦٣] حدثني (^٢) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ (^٣)، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِهِ (^٤) فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ (^٥) فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ تَرَكَ مَالًا فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانُوا، فَإِنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا (^٦) فَلْيَأْتِنِي، وَأَنَا (^٧) مَوْلَاهُ\".\n١ - ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ (^٨)\n\n• [٤٧٦٤] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ مَوْلَى\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر وعليه صح، ابن عساكر وبعده صح: \"سورةُ الأحزاب بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ حدّثنا\". ثم رقم على: \"حدّثنا\". لأبي ذر.\n(^٣) عليه صح صح.\n(^٤) كذا ثبت عند أبي ذر، وفي نسخة. وقوله: \"أَوْلَى النَّاسِ بِهِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"أولى به\".\n(^٥) [الأحزاب: ٦].\n(^٦) ضياعا: جمع ضائع. والمقصود: عيال محتاجون ضائعون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضيع).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت، وبعده صح: \"فأنا\".\n* [٤٧٦٣] [التحفة: خ ١٣٦٠٤]\n(^٨) [الأحزاب: ٥]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\". وبعده لأبي ذر أيضًا وعليه صح، ولأبي الوقت: ﴿هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾.","vol":"6","page":316},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ما كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ (^١).\n٢ - ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ (^٢)\n﴿نَحْبَهُ﴾ (^٣): عَهْدَهُ. ﴿أَقْطَارِهَا﴾: جَوَانِبُهَا. ﴿الْفِتْنَةَ (^٤) لَآتَوْهَا﴾ (^٥) لَأَعْطَوْهَا.\n\n• [٤٧٦٥] حدثني (^٦) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا (^٧) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: نُرَى هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ (^٣).\n\n• [٤٧٦٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: لَمَّا نَسَخْنَا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ فَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ الْأَحْزَابِ، كُنْتُ أَسْمَعُ (^٨) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَؤُهَا، لَمْ أَجِدْهَا\n_________\n(^١) [الأحزاب: ٥].\n* [٤٧٦٤] [التحفة: خ م ت س ٧٠٢١]\n(^٢) [الأحزاب: ٢٣]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\". وبعده قوله: \"وَمِنْهُمْ مَنْ … إلى تَبْدِيلًا\". ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٣) [الأحزاب: ٢٣].\n(^٤) الفتنة: الكفر. (انظر: غريب القرآن) لابن قتيبة (ص ٣٤٩).\n(^٥) [الأحزاب: ١٤].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n* [٤٧٦٥] [التحفة: خ ٥٠٦]\n(^٨) لأبي ذر عن المستملي، وأبي الوقت، وقبلهم صح: \"كثيرًا أسمع\".","vol":"6","page":317},{"text":"مَعَ أَحَدٍ إِلَّا مَعَ خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ الَّذِي جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ (^١).\n٣ - ﴿(^٢) قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ (^٣) وَأُسَرِّحْكُنَّ (^٤) سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ (^٥)\nالتَّبَرُّجُ: أَنْ تُخْرِجَ مَحَاسِنَهَا. ﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾ (^٦) اسْتَنَّهَا: جَعَلَهَا.\n\n• [٤٧٦٧] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَهَا حِينَ أَمَرَ اللَّهُ (^٧) أَنْ يُخَيِّرَ أَزْوَاجَهُ، فَبَدَأَ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلَا عَلَيْكِ أَنْ تَسْتَعْجِلِي (^٨) حَتَّى تَستَأْمِرِي (^٩) أَبَوَيْكِ\"، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، قَالَتْ: ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ\n_________\n(^١) [الأحزاب: ٢٣].\n* [٤٧٦٦] [التحفة: خ ت س ٣٧٠٣]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ قولُه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ \".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\nأمتعكن: المتاع والمتعةُ: ما يُعطى المطلّقة لتنتفع به مدّة عدّتها. (انظر: المفردات في غريب الحديث) (ص ٧٥٧).\n(^٤) أسرحكن: التَّسْرِيحُ في الطّلاق مستعار من تَسْرِيحِ الإبل وهو تركها وإرسالها في المرعى، والمراد أطلقكن. (انظر: المفردات في غريب الحديث) (ص ٤٠٦).\n(^٥) [الأحزاب: ٢٨]. وبعده لأبي ذر، وعليه صح: \"وقال معمر\".\n(^٦) [الأحزاب: ٣٨].\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"أمره اللَّهُ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"أنْ لا تَسْتَعْجِلِي\".\n(^٩) تستأمري: استأمر: شاور. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أمر).","vol":"6","page":318},{"text":"قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ (^١) إِلَى تَمَامِ الْآيَتَيْنِ\" فَقُلْتُ لَهُ: فَفِي أَيِّ هَذَا (^٢) أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ، فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ.\n٤ - ﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (^٣)\nوَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ (^٤): الْقُرْآنُِ وَالسُّنَّةُِ (^٥)\n\n• [٤٧٦٨] وَقال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجِهِ بَدَأَ بِي، فَقَالَ: \"إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ\"، قَالَتْ: وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، قَالَتْ: ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ (^٦) جَلَّ ثَنَاؤُهُ (^٧) قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ إِلَى: ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾ \" (^٨) قَالَتْ: فَقُلْتُ: فَفِي أَيِّ هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ، فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، قَالَتْ: ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ.\n_________\n(^١) [الأحزاب: ٢٨].\n(^٢) لأبي ذر عن المستملي: \"أيِّ شيءٍ؟ \".\n* [٤٧٦٧] [التحفة: خ م ت س ١٧٧٦٧]\n(^٣) [الأحزاب: ٢٩]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قوْلِه\".\n(^٤) [الأحزاب: ٣٤]. وقوله: \"وَالْحِكْمَةِ\": عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر، وأبي الوقت، ونسخة، وقبلهم صح: \"والحكمةُ السنةُ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٧) \"جَلَّ ثَنَاؤُهُ\": ليس عند أبي ذر.\n(^٨) [الأحزاب: ٢٨ - ٢٩].","vol":"6","page":319},{"text":"تَابَعَهُ مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ.\nوَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَبُو سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيُّ: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.\n٥ - ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ (^١)\n\n• [٤٧٦٩] حدثنا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ (^٣) نَزَلَتْ فِي شَأْنِ زَيْنَبَ ابْنَةِ (^٤) جَحْشٍ، وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ.\n٦ - ﴿(تُرْجِئُ) مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ (^٥)\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (تُرْجِئُ) (^٦): تُؤَخِّرُ، (أَرْجِئْهُ): أَخِّرْهُ.\n_________\n* [٤٧٦٨] [التحفة: خت س ق ١٦٦٣٢ - خ م ت س ١٧٧٦٧]\n(^١) [الأحزاب: ٣٧]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\". وفي نسخة: \"بَاب قَوله\".\n(^٢) لأبي الوقت: \"حدثني\".\n(^٣) [الأحزاب: ٣٧].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح. وقبله صح: \"بِنتِ\".\n* [٤٧٦٩] [التحفة: خ ت س ٢٩٦]\n(^٥) [الأحزاب: ٥١]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قَوْلِهِ\".\n(^٦) [الأحزاب: ٥١].","vol":"6","page":320},{"text":"• [٤٧٧٠] حدثنا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: هِشَامٌ حَدَّثَنَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللَّاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ الله ﷺ، وَأَقُولُ: أَتَهَبُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا؟! فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿(تُرْجِئُ) مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ (^١) قُلْتُ: مَا أُرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ.\n\n• [٤٧٧١] حدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسْتَأْذِنُ فِي يَوْمِ الْمَرْأَةِ مِنَّا بَعْدَ أَنْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿(تُرْجِئُ) مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ (^١) فَقُلْتُ لَهَا: مَا كُنْتِ تَقُولِينَ؟ قَالَتْ: كُنْتُ أَقُولُ لَهُ: إِنْ كَانَ ذَاكَ إِلَيَّ، فَإِنِّي لَا أُرِيدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أُوثِرَ عَلَيْكَ أَحَدًا.\nتَابَعَهُ عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، سَمِعَ عَاصِمًا.\n* * *\n_________\n(^١) [الأحزاب: ٥١].\n* [٤٧٧٠] [التحفة: خ م س ١٦٧٩٩]\n* [٤٧٧١] [التحفة: خ م د س ١٧٩٦٥]","vol":"6","page":321},{"text":"٧ - قَوْلُهُ (^١): ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ (^٢) غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ (^٣)\nيُقَالُ: إِنَاهُ: إِدْرَاكُهُ، أَنَى يَأْنِي (^٤) أَنَاةً (^٥). ﴿لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ (^٦) إِذَا وَصَفْتَ صِفَةَ الْمُؤَنَّثِ قُلْتَ قَرِيبَةً، وَإِذَا جَعَلْتَهُ ظَرْفًا وَبَدَلًا وَلَمْ تُرِدِ الصِّفَةَ نَزَعْتَ الْهَاءَ مِنَ الْمُؤَنَّثِ، وَكَذَلِكَ لَفْظُهَا فِي الْوَاحِدِ وَ(^٧) الاِثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى.\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"إلى قوله: ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ \". كذا في الهامش بالحمرة بلا رقم. كتبه مصححه.\n(^٣) [الأحزاب: ٥٣]. وقوله: \" ﴿غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ إلى: ﴿عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ \". ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٤) بكسر النون في اليونينية، وهو الذي يؤخذ من \"المختار\" و\"المصباح\". كتبه مصححه.\n(^٥) للمستملي: \"أناءً\". وجعله في حاشية البقاعي لابن عساكر. ولأبي ذر، وعليه صح: \"أناةً فهو آنٍ\".\n(^٦) [الأحزاب: ٦٣].\n(^٧) قوله: \"الْوَاحِدِ وَ\" عليه صح. وليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.","vol":"6","page":322},{"text":"• [٤٧٧٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ (^١) يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، فَلَوْ أَمَرْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْحِجَابِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ.\n\n• [٤٧٧٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ ابْنَةَ (^٢) جَحْشٍ دَعَا الْقَوْمَ فَطَعِمُوا ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ، وَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ فَلَمْ يَقُومُوا، فلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ، فَلَمَّا قَامَ، قَامَ مَنْ قَامَ، وَقَعَدَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَدْخُلَ فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا فَانْطَلَقْتُ فَجِئْتُ، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا، فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ، فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ (^٣) الْآيَةَ.\n\n• [٤٧٧٤] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذِهِ الْآيَةِ آيَةِ الْحِجَابِ، لَمَّا أُهْدِيَتْ زَيْنَبُ (^٤) ﵂ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (^٥) ﷺ كَانَتْ مَعَهُ فِي الْبَيْتِ، صَنَعَ طَعَامًا وَدَعَا الْقَوْمَ فَقَعَدُوا يَتَحَدَّثُونَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْرُجُ ثُمَّ يَرْجِعُ وَهُمْ\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدّثنا\".\n* [٤٧٧٢] [التحفة: خ ت س ق ١٠٤٠٩]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بنتَ\".\n(^٣) [الأحزاب: ٥٣].\n* [٤٧٧٣] [التحفة: خ م س ١٦٥١]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بنتُ جَحْشٍ ﵂\".\n(^٥) لأبي ذر، وعليه صح: \"النبيَّ\".","vol":"6","page":323},{"text":"قُعُودٌ يَتَحَدَّثُونَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ (^١) إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ (^٢)﴾ إِلَى قَوْلهِ: ﴿مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ (^٣) فَضُرِبَ (^٤) الْحِجَابُ وَقَامَ الْقَوْمُ.\n\n• [٤٧٧٥] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: بُنِيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِزَيْنَبَ ابْنَةِ (^٥) جَحْشٍ بِخُبْزٍ وَلَحْمٍ، فَأُرْسِلْتُ (^٤) عَلَى الطَّعَامِ (^٦) دَاعِيًا، فَيَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، فَدَعَوْتُ حَتَّى مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُو فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا أَجِدُ أَحَدًا أَدْعُوهُ (^٧) قَالَ (^٨): \"ارْفَعُوا (^٩) طَعَامَكُمْ\" وَبَقِيَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ يَتَحَدَّثُونَ فِي الْبَيْتِ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَانْطَلَقَ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَقَالَ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ (^١٠) الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللهِ\"، فَقَالَتْ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ (^١١) وَرَحْمَةُ اللَّهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ - بَارَكَ اللَّهُ لَكَ؟ فَتَقَرَّى حُجَرَ (١٠) نِسَائِهِ كُلِّهِنَّ، يَقُولُ لَهُنَّ كَمَا يَقُولُ لِعَائِشَةَ، وَيَقُلْنَ (^١٢) لَهُ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ فإِذَا ثَلَاثَةٌُ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"إلى قَوْلِهِ: ﴿مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ \".\n(^٢) إناه: وقته. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٩٦).\n(^٣) [الأحزاب: ٥٣].\n(^٤) عليه صح صح.\n* [٤٧٧٤] [التحفة: خ ٩٥٥]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بنتِ\".\n(^٦) في حاشية البقاعي: \"طعامٍ\"، ونسبه لنسخة، وعليه صح.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح. ولأبي الوقت: \"أدعو\".\n(^٨) لابن عساكر: \"فقال\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي: \"فَارْفَعُوا\".\n(^١٠) عليه صح.\n(^١١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^١٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فيقلن\".","vol":"6","page":324},{"text":"رَهْطٍ (^١) فِي الْبَيْتِ يَتَحَدَّثُونَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ شَدِيدَ الْحَيَاءِ، فَخَرَجَ مُنْطَلِقًا نَحْوَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَمَا أَدْرِي آخْبَرْتُهُ (^٢) أَوْ أُخْبِرَ أَنَّ الْقَوْمَ خَرَجُوا فَرَجَعَ حَتَّى إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي أُسْكُفَّةِ (^٣) الْبَابِ دَاخِلَةً (^٤) وَأُخْرَى خَارِجَةً (^٥) أَرْخَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ.\n\n• [٤٧٧٦] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أَوْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ بَنَى بِزَيْنَبَ ابْنَةِ (^٦) جَحْشٍ فَأَشْبَعَ النَّاسَ خُبْزًا وَلَحْمًا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى حُجَرِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ (^٧) صَبِيحَةَ بِنَائِهِ فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيَدْعُو لَهُنَّ وَيُسَلِّمْنَ عَلَيْهِ وَيَدْعُونَ لَهُ (^٨)، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ رَأَى رَجُلَيْنِ جَرَى بِهِمَا الْحَدِيثُ، فَلَمَّا رَآهُمَا رَجَعَ عَنْ بَيْتِهِ، فَلَمَّا رَأَى الرَّجُلَانِ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ رَجَعَ عَنْ بَيْتِهِ وَثَبَا مُسْرِعَيْنِ، فَمَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ بِخُرُوجِهِمَا أَمْ أُخْبِرَ، فَرَجَعَ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ وَأَرْخَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ.\n_________\n(^١) كذا ثبت بهذا الضبط، ولأبي ذر وعليه صح: \"رَهْطٌ ثَلَاثَةٌ\".\n(^٢) على أوله صح.\n(^٣) أسكفة: مثل العتبة. (انظر: الذيل على النهاية، مادة: أسكفة).\n(^٤) في نسخة: \"دَاخِلَهُ\".\n(^٥) لأبي ذر، وعليه صح: \"والْأُخْرَى خَارِجَهُ\".\n* [٤٧٧٥] [التحفة: خ سي ١٠٤٦]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"بنتِ\".\n(^٧) على آخره صح.\n(^٨) قوله: \"فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيَدْعُو لَهُنَّ وَيُسَلَّمْنَ عَلَيْهِ وَيَدْعُونَ لَهُ\" لأبي ذر، وعليه صح: \"فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ وَيُسَلَّمْنَ عَلَيْهِ وَيَدْعُو لَهُنَّ وَيَدْعُونَ لَهُ\".","vol":"6","page":325},{"text":"وَقَالَ ابْنُ (^١) أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، سَمِعَ أَنَسًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٤٧٧٧] حدثني (^٢) زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ بَعْدَمَا ضُرِبَ الْحِجَابُ لِحَاجَتِهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً جَسِيمَة لَا تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا سَوْدَةُ أَمَا (^٣) وَاللَّهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ، قَالَتْ: فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةً وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي وَإِنَّهُ (^٤) لَيَتَعَشَّى وَفِي (^٥) يَدِهِ عَرْقٌ (^٦)، فَدَخَلَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي، فَقَالَ لِي عُمَرُ: كَذَا وَكَذَا، قَالَتْ: فَأَوْحَى اللَّهُ (^٧) إِلَيْهِ (^٨) ثُمَّ رُفِعَ عَنْهُ وَإِنَّ الْعَرْقَ فِي يَدِهِ مَا وَضَعَهُ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَاجَتِكُنَّ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال إبراهيمُ بن\". قال أبو ذر: سقط \"إبراهيم\" في نسخة. اهـ. من هامش اليونينية.\n* [٤٧٧٦] [التحفة: خ ٧٠٢ - خت ٧٩٥]\n(^٢) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٣) عليه صح صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"أَمَ واللَّهِ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فإنَّهُ\".\n(^٥) قوله: \"وَفِي\" لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت، وبعده صح: \"في\".\n(^٦) عرق: العرق: العظم إذا أُخذ عنه معظم اللحم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرق).\n(^٧) لفظ الجلالة عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٨) لأبي ذر، وعليه صح: \"فَأُوحِيَ إليه\".\n* [٤٧٧٧] [التحفة: خ م ١٦٨٠٥]","vol":"6","page":326},{"text":"٨ - قَوْلُهُ (^١): ﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ (^٢) بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٥٤) لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾ (^٣)\n\n• [٤٧٧٨] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ - بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ - فَقُلْتُ: لَا آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ فِيهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَإِنَّ أَخَاهُ أَبَا الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي الْقُعَيْسِ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ، فَقُلْتُ لَهُ (^٤): يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ (^٥) حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ (^٦) ﷺ: \"وَمَا مَنَعَكِ أَنْ تَأْذَنِينَ (^٧) عَمُّكِ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي الْقُعَيْسِ،\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\". علامة أبي ذر من الفرع.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"إلى قَولِه: ﴿شَهِيدًا﴾ \".\n(^٣) [الأحزاب: ٥٤ - ٥٥]. وقوله: \" ﴿بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ إلى: ﴿كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾ \" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٤) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"له\".\n(^٦) في نسخة: \"رسولُ اللَّهِ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"أن تَأْذَنِي\"، وبعده صح.","vol":"6","page":327},{"text":"فَقَالَ: \"ائْذَنِي لَهُ فإنَّهُ عَمُّكِ تَرِبَتْ (^١) يَمِينُكِ\" قَالَ عُرْوَةُ: فَلِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا تُحَرِّمُونَ (^٢) مِنَ النَّسَبِ.\n٩ - ﴿(^٣) إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ (^٤) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (^٥)\nقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: صَلَاةُ اللهِ ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَلَائِكَةِ، وَصَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ: الدُّعَاءُ. قَالَ (^٦) ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يُصَلُّونَ﴾ (^٥): يُبَرِّكُونَ. ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ﴾ (^٧): لَنُسَلِّطَنَّكَ.\n\n• [٤٧٧٩] حدثني (^٨) سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى (^٩)، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ (^١٠)؟ قَالَ: \"قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ\".\n_________\n(^١) تربت: افْتَقَرت ولَصِقت بالتُّراب. وهذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب ولا وُقُوع الأمر به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ترب).\n(^٢) النون في \"تُحَرِّمُونَ\": سقط عند أبي ذر. ولأبي ذر وعليه صح: \"تُحَرِّمُوا\".\n* [٤٧٧٨] [التحفة: خ ١٦٤٨١]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\". وفي نسخة: \"بابُ قولِه\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٥) [الأحزاب: ٥٦].\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"وقال\".\n(^٧) [الأحزاب: ٦٠].\n(^٨) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٩) لأبي ذر، وعليه صح: \"يحيى بنِ سعيد\".\n(^١٠) لأبي ذر، وعليه صح: \"عليك\"، وبعده صح.\n* [٤٧٧٩] [التحفة: ع ١١١١٣]","vol":"6","page":328},{"text":"• [٤٧٨٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا التَّسْلِيمُ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: \"قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ\".\nقَالَ أَبُو صَالِحٍ عَنِ اللَّيْثِ: \"عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ\".\n\n• [٤٧٨١] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ، وَقَالَ: \"كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وآلِ إِبْرَاهِيمَ\".\n١٠ - قَوْلُهُ (^١): ﴿لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾ (^٢)\n\n• [٤٧٨٢] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا (^٣) رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ وَخِلَاسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلًا حَيِيًّا، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ \" (^٢).\n_________\n* [٤٧٨٠] [التحفة: خ س ق ٤٠٩٣]\n* [٤٧٨١] [التحفة: خ س ق ٤٠٩٣]\n(^١) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) [الأحزاب: ٦٩].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n* [٤٧٨٢] [التحفة: خ ت ١٢٢٤٢]","vol":"6","page":329},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2398>سَبَأٌ </span>(^١)\nيُقَالُ: ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ (^٢): مُسَابِقِينَ. ﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ (^٣): بِفَائِتِينَ (^٤)، مُعَاجِزِينَ: مُغَالِبِينَ (^٥). ﴿سَبَقُوا﴾: فَاتُوا. ﴿لَا يُعْجِزُونَ﴾ (^٦): لَا يَفُوتُونَ. ﴿يَسْبِقُونَا﴾ (^٧): يُعْجِزُونَا.\nقَوْلُهُ (^٨): ﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ بِفَائِتِينَ، وَمَعْنَى ﴿مُعَاجِزِينَ﴾: مُغَالِبِينَ، يُرِيدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُظْهِرَ عَجْزَ صَاحِبِهِ. مِعْشَارٌ: عُشْرٌ (^٩). الْأُكُلُ الثَّمَرُ (^١٠). ﴿بَاعِدْ﴾ (^١١) وَ(بَعِّدْ) (^١٢) وَاحِدٌ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَا يَعْزُبُ﴾ (^١٣): لَا يَغِيبُ. الْعَرِمُ (^١٤): السُّدُّ مَاءٌ أَحْمَرُ\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر، وعليه صح: \"سورة سبأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) [سبأ: ٥].\n(^٣) [الشورى: ٣١].\n(^٤) بعده: \"معاجزيَّ مسابقيَّ\"، وعليه صح لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح أيضًا.\n(^٥) قوله: \" ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ مُغَالِبِينَ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر. ولأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت وبعده صح: \"مُعاجِزِيَّ مُسابِقِيَّ\".\n(^٦) [الأنفال: ٥٩].\n(^٧) [العنكبوت: ٤].\n(^٨) لأبي ذر، وعليه صح: \"وقَولُه\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"يقال\".\n(^١٠) لأبي ذر: \"الثَّمَرَةُ\".\n(^١١) [سبأ: ١٩].\n(^١٢) هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وهشام، والأولى قراءة الباقين ما عدا يعقوب. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٣٥٠).\n(^١٣) [سبأ: ٣].\n(^١٤) \"سَيْلَ العَرِمِ السُّدُ\"، ثم رقم على: \"سيل\" لأبي ذر، وعلى: \"السُّدُّ\" للمستملي والكشميهني. ولأبي ذر والحموي: \"الشَّدِيدُ\" بدلا من \"السُّدُّ\".","vol":"6","page":330},{"text":"أَرْسَلَهُ اللَّهُ فِي السُّدِّ فَشَقَّهُ وَهَدَمَهُ وَحَفَرَ الْوَادِيَ فَارْتَفَعَتَا عَنِ الْجَنْبَيْنِ (^١)، وَغَابَ عَنْهُمَا الْمَاءُ فَيَبِسَتَا وَلَمْ يَكُنِ الْمَاءُ الْأَحْمَرُ مِنَ السُّدِّ (^٢)، وَلَكِنْ (^٣) كَانَ عَذَابًا أَرْسَلَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَيْثُ شَاءَ.\nوَقَالَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ: الْعَرِمُ: الْمُسَنَّاةُ (^٤) بِلَحْنِ أَهْلِ الْيَمَنِ.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: الْعَرِمُ الْوَادِي السَّابِغَاتُ الدُّرُوعُ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: (يُجَازَى) (^٥): يُعَاقَبُ. ﴿أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾: بِطَاعَةِ اللَّهِ. ﴿مَثْنَى وَفُرَادَى﴾ (^٦): وَاحِدٌ وَاثْنَيْنِ (^٧). ﴿التَّنَاوُشُ﴾ (^٨): الرَّدُّ مِنَ الْآخِرَةِ إِلَى الدُّنْيَا. ﴿وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾: مِنْ مَالٍ أَوْ وَلَدٍ أَوْ زَهْرَةٍ. ﴿بِأَشْيَاعِهِمْ﴾ (^٩): بِأَمْثَالِهِمْ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَالْجَوَابِ﴾ (^١٠): كَالْجَوْبَةِ مِنَ الْأَرْضِ. الْخَمْطُ: الْأَرَاكُ، وَالْأَثْلُ: الطَّرْفَاءُ (^١١)، الْعَرِمُ: الشَّدِيدُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر والكشميهني: \"الْجَنَبَتَيْنِ\".\n(^٢) كذا ثبت للحموي والكشميهني.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وَلَكِنَّهُ\".\n(^٤) المسناة: السد، وقيل العرم الوادي، وقيل اسم الفار الذي خرب السد، وقيل العرم المطر الشديد. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٧٢).\n(^٥) [سبأ: ١٧].\n(^٦) [سبأ: ٤٦].\n(^٧) قوله: \"وَاحِدٌ وَاثْنَيْنِ\" كذا في النسخ الصحيحة بهذا الضبط، فانظر وجهه. كتبه مصححه.\n(^٨) [سبأ: ٥٢].\n(^٩) [سبأ: ٥٤].\n(^١٠) [سبأ: ١٣]. ولأبي ذر وعليه صح: \"كالجَوابِي\". وهي قراءة أبي عمرو وابن كثير وورش ويعقوب. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٣٥١).\n(^١١) الطرفاء: جمع طَرَفة، وهي شجرة من شجر البادية وشطوط الأنهار. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣١٨).","vol":"6","page":331},{"text":"١ - ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ (^١) عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ (^٢)\n\n• [٤٧٨٣] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا قَضَى اللَّهُ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ فَإِذَا ﴿فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا﴾ لِلَّذِي قَالَ: ﴿الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ (^٣) فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُ (^٤) السَّمْعِ وَمُسْتَرِقُ السَّمْعِ هَكَذَا بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ - وَوَصَفَ (^٥) سُفْيَانُ بِكَفِّهِ فَحَرَفَهَا (^٦) وَبَدَّدَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ - فَيَسْمَعُ الْكَلِمَةَ فَيُلْقِيهَا إِلَى مَنْ تَحْتَهُ، ثُمَّ يُلْقِيهَا الْآخَرُ إِلَى مَنْ تَحْتَهُ حَتَّى يُلْقِيَهَا عَلَى لِسَانِ السَّاحِرِ أَوِ الْكَاهِنِ فَرُبَّمَا أَدْرَكَ (^٧) الشِّهَابُ قَبْلَ أَنْ يُلْقِيَهَا، وَرُبَّمَا أَلْقَاهَا قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ (^٨) فَيُقَالُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ لَنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا؟ فَيُصَدَّقُ بِتِلْكَ الْكَلِمَةِ الَّتِي سَمِعَ (^٩) مِنَ السَّمَاءِ\".\n_________\n(^١) فزع: أزيل عنها الفزع. (انظر: المفردات في غريب الحديث) (ص ٦٣٥).\n(^٢) [سبأ: ٢٣]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٣) [سبأ: ٢٣].\n(^٤) بقاف واحدة في اليونينية في الموضعين، وفي بعض الأصول: \"مسترقو\" بالواو فيهما.\n(^٥) قوله: \"وَوَصَفَ\" لابن عساكر: \"وَصَفَ\". ولأبي ذر وعليه صح: \"وَصَفَه\".\n(^٦) راء فَحَرفَهَا مشدّدة في الفرع والقسطلاني.\n(^٧) عليه صح. وفي حاشية البقاعي: \"أدركه\"، ونسبه لنسخة.\n(^٨) سكون الذال من الفرع.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وابن عساكر: \"سُمِعَتْ\"، وبعده صح.\n* [٤٧٨٣] [التحفة: خ د ت ق ١٤٢٤٩]","vol":"6","page":332},{"text":"٢ - قَوْلُهُ (^١): ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ (^٢)\n\n• [٤٧٨٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ (^٣)، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ الصَّفَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ:\"يَا صَبَاحَاهْ\" (^٤) فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، قَالُوا: مَا لَكَ؟ قَالَ (^٥): \"أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ يُصَبِّحُكُمْ أَوْ يُمَسِّيكُمْ أَمَا كُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي\" (^٦) قَالُوا: بَلَى. قَالَ: \"فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَي عَذَابٍ شَدِيدٍ\" فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ، أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ (^٧).\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) [سبأ: ٤٦].\n(^٣) عليه صح صح.\n(^٤) على آخره صح.\nيا صباحاه: كلمة يقولها المستغيث، وأصلها إذا صاحوا للغارة، لأنهم أكثر ما كانوا يغيرون عند الصباح، فكأن القائل يا صباحاه يقول قد غشينا العدو. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صبح).\n(^٥) قوله: \"قَالُوا مَا لَكَ قَالَ\" رقم لأبي ذر وعليه صح على أوله وآخره: \"فقالُوا مَا لَكَ فقالَ\".\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"تُصَدَّقُونَنِي\".\n(^٧) [المسد: ١].\n* [٤٧٨٤] [التحفة: خ م ت س ٥٥٩٤]","vol":"6","page":333},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2399>الْمَلَائِكَةُ </span>(^١)\nقَالَ مُجَاهِدٌ (^٢): الْقِطْمِيرُ: لِفَافَةُ النَّوَاةِ. ﴿مُثْقَلَةٌ﴾ (^٣): مُثَقَّلَةٌ.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿الْحَرُورُ﴾ (^٤): بِالنَّهَارِ (^٥) مَعَ الشَّمْسِ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحَرُورُ بِاللَّيْلِ، وَالسَّمُومُ بِالنَّهَارِ. ﴿وَغَرَابِيبُ﴾ (^٦): أَشَدُّ سَوَادٍ، الْغِرْبِيبُ: الشَّدِيدُ السَّوَادِ (^٧).\n* * *\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"سورة الملائكة ويس بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) قوله: \"قال مجاهد\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) [فاطر: ١٨].\n(^٤) [فاطر: ٢١].\n(^٥) قوله: \" ﴿مُثْقَلَةٌ﴾ إلى: بِالنَّهَارِ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) [فاطر: ٢٧]. وبعده لأبي ذر: \"سُودٌ\".\n(^٧) قوله: \"الشَّديدُ السَّوادُ\" سقط عند أبي ذر. وبعده لأبي ذر، وعليه صح: \"وقال مجاهد: ﴿يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾ وكان حَسْرَةً عليهم اسْتِهْزاؤُهم بالرُّسُلِ مِن مِثلهِ من الأَنعامِ. (فَكِهُونَ) مُعْجَبُونَ. سورةُ يس بسم اللَّه الرحمن الرحيم. وقال ابن عباس ﴿طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ مصائِبُكم. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ يَخْرُجُونَ. بابٌ ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ ﴿فَعَزَّزْنَا﴾ فَشَدَّدْنا. حدثنا أبو نعيم\".","vol":"6","page":334},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2400>سُورَةُ يس</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ (^١): ﴿فَعَزَّزْنَا﴾ (^٢): شَدَّدْنَا. ﴿يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾ (^٣): كَانَ (^٤) حَسْرَةً عَلَيْهِمْ اسْتِهْزَاؤُهُمْ بِالرُّسُلِ. ﴿أَنْ تُدْرِكَ (^٥) الْقَمَرَ﴾: لَا يَسْتُرُ ضَوْءُ أَحَدِهِمَا ضَوْءَ الْآخَرِ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُمَا ذَلِكَ. ﴿سَابِقُ النَّهَارِ﴾ (^٦): يَتَطَالَبَانِ حَثِيثَيْنِ. ﴿نَسْلَخُ﴾ (^٧): نُخْرِجُ أَحَدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ، وَيَجْرِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. ﴿مِنْ مِثْلِهِ﴾ (^٨): مِنَ الْأَنْعَامِ. (فَكِهُونَ) (^٩): مُعْجَبُونَ. ﴿جُنْدٌ مُحْضَرُونَ﴾ (^١٠): عِنْدَ الْحِسَابِ. وَيُذْكَرُ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿الْمَشْحُونِ﴾ (^١١): الْمُوقَرُ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿طَائِرُكُمْ﴾ (^١٢): مَصَائِبُكُمْ. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ (^١٣): يَخْرُجُونَ. ﴿مَرْقَدِنَا﴾ (^١٤): مَخْرَجِنَا. ﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ (^١٥): حَفِظْنَاهُ. مَكَانَتُهُمْ وَمَكَانُهُمْ وَاحِدٌ (^١٦).\n_________\n(^١) قوله: \"وقال مجاهِدٌ\" إلى قوله: \"مَكَانُهُمْ وَاحِدٌ\" أو إلى قوله: \" ﴿الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ \". ليس عند أبي ذر وعليه صح. [وكذا علامة السقوط عند القولين معا].\n(^٢) [يس: ١٤]. ورقم عليه بأنّه مُؤخَّر عند أبي ذر، ولم يرقم على شيء بالتقديم.\n(^٣) [يس: ٣٠].\n(^٤) لأبي ذر: \"وكان\".\n(^٥) قوله: \" ﴿أَنْ تُدْرِكَ﴾ \" إلى قوله: \"مَكَانُهُمْ وَاحِدٌ\". أو إلى قوله: \" ﴿الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ \" عليه سقط بلا رقم. [وكذا علامة السقوط عند القولين معا].\n(^٦) [يس: ٤٠].\n(^٧) [يس: ٣٧].\n(^٨) [يس: ٤٢].\n(^٩) [يس: ٥٥]. وعليه صح.\n(^١٠) [يس: ٧٥].\n(^١١) [يس: ٤١].\n(^١٢) [يس: ١٩].\n(^١٣) [يس: ٥١].\n(^١٤) [يس: ٥٢].\n(^١٥) [يس: ١٢].\n(^١٦) رقم عليه بعلامة نهاية السقط.","vol":"6","page":335},{"text":"١ - ﴿(^١) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (^٢)﴾ (^٣)\n\n• [٤٧٨٥] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ أَتَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ؟ \" قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"فَإِنَّهَا تَذهَبُ حَتَّى تَسجُدَ تَحْتَ الْعَرشِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ \" (^٣).\n\n• [٤٧٨٦] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ (^٣) قَالَ: \"مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ\".\n* * *\n_________\n(^١) \"بابٌ قولُه\" ثم رقم على: \"بابٌ\" لأبي ذر وعليه صح. وعلى: \"قولُه\" سقط عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٢) رقم عليه بعلامة نهاية السقط.\n(^٣) [يس: ٣٨].\n* [٤٧٨٥] [التحفة: خ م د ت س ١١٩٩٣]\n* [٤٧٨٦] [التحفة: خ م د ت س ١١٩٩٣]","vol":"6","page":336},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2401>وَالصَّافَّاتِ </span>(^١)\nوَ(^٢) قَالَ (^٣) مُجَاهِدٌ: ﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ (^٤): مِنْ كُلِّ مَكَانٍ. ﴿وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ﴾ (^٥): يُرْمَوْنَ. ﴿وَاصِبٌ﴾ (^٦): دَائِمٌ. لَازِبٌ: لَازِمٌ (^٧). ﴿تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾ (^٨): يَعْنِي الْحَقَّ (^٩) الْكُفَّارُ تَقُولُهُ لِلشَّيْطَانِ. ﴿غَوْلٌ﴾ (^١٠): وَجَعُ بَطْنٍ. ﴿يُنْزَفُونَ﴾ (^١٠): لَا تَذْهَبُ عُقُولُهُمْ. ﴿قَرِينٌ﴾ (^١١) شَيْطَانٌ (^١٢). ﴿يُهْرَعُونَ﴾ (^١٣): كَهَيْئَةِ الْهَرْوَلَةِ. ﴿يَزِفُّونَ﴾ (^١٤): النَّسَلَانُ (^١٥) فِي الْمَشْيِ. ﴿وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ (^١٦): قَالَ كُفَّارُ قُرَيْش: الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ وَأُمَّهَاتُهُمْ بَنَاتُ سَرَوَاتِ الْجِنِّ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ (^١٦): سَتُحْضَرُ لِلْحِسَابِ (^١٧).\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"سورة والصافات بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) عليه سقط بلا رقم.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) [سبأ: ٥٣].\n(^٥) [الصافات: ٨].\n(^٦) [الصافات: ٩].\n(^٧) قوله: \" ﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ﴾ \" إلى: \" (لَازِبٌ) لَازِمٌ\" عليه صح. وسقط عند أبي ذر.\n(^٨) [الصافات: ٢٨].\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الْجِنَّ\".\n(^١٠) [الصافات: ٤٧].\n(^١١) [الصافات: ٥١].\n(^١٢) قوله: \" ﴿غَوْلٌ﴾ إلى: \"شَيْطَانٌ\" عليه صح. وسقط عند أبي ذر.\n(^١٣) [الصافات: ٧٠].\n(^١٤) [الصافات: ٩٤].\n(^١٥) النسلان: تقارب الخطو مع الإسراع. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢١٧).\n(^١٦) [الصافات: ١٥٨].\n(^١٧) قوله: \" ﴿يَزِفُّونَ﴾ \" إلى: \"لِلْحِسَابِ\" عليه سقط بلا رقمٍ.","vol":"6","page":337},{"text":"وَقَالَ (^١) ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ (^٢): الْمَلَائِكَةُ. ﴿صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾ (^٣): ﴿سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ (^٤): وَوَسَطِ الْجَحِيمِ. ﴿لَشَوْبًا﴾ (^٥): يُخْلَطُ طَعَامُهُمْ وَيُسَاطُ (^٦) بِالْحَمِيمِ. ﴿مَدْحُورًا﴾ (^٧): مَطْرُودًا (^٨). ﴿بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ (^٩): اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ (^١٠). ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ﴾ (^١١): يُذْكَرُ بِخَيْرٍ (^١٢). ﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾ (^١٣): يَسخَرُونَ. ﴿بَعْلًا﴾ (^١٤): رَبًّا (^١٥).\n١ - ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ (^١٦)\n\n• [٤٧٨٧] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) [الصافات: ١٦٥].\n(^٣) [الصافات: ٢٣].\n(^٤) [الصافات: ٥٥].\n(^٥) [الصافات: ٦٧].\n(^٦) يساط: يمزج ويخلط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سوط).\n(^٧) [الأعراف: ١٨].\n(^٨) قوله: \" ﴿صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾ إلى: \"مَطْرُودًا\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٩) [الصافات: ٤٩].\n(^١٠) بعده: \"الأسبابُ: السماءُ\". ثم رقم على: \"الأسبابُ\" لأبي ذر، وعليه صح. وعلى: \"السماءُ\" لأبي ذر.\n(^١١) [الصافات: ٧٨].\n(^١٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ويقال\". وقوله: \" ﴿وَتَرَكْنَا﴾ إلى: \"بِخَيْرٍ\" عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^١٣) [الصافات: ١٤].\n(^١٤) [الصافات: ١٢٥].\n(^١٥) \" ﴿بَعْلًا﴾ رَبًّا\" سقط عند أبي ذر.\n(^١٦) [الصافات: ١٣٩]. وقبله: \"بابٌ قوله\" ثم رقم على: \"بابٌ\" لأبي ذر وعليه صح. وعلى: \"قوله\" سقط عند أبي ذر وعليه صح.","vol":"6","page":338},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَكُونَ خَيْرًا مِنِ ابْنِ (^١) مَتَّى\".\n\n• [٤٧٨٨] حدثني (^٢) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ - مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَالَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى، فَقَدْ كَذَبَ\".\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"مِنْ يُونُسَ بنِ\".\n* [٤٧٨٧] [التحفة: خ س ٩٢٦٦]\n(^٢) عليه صح.\n* [٤٧٨٨] [التحفة: خ ١٤٢٣٤]","vol":"6","page":339},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2402>ص </span>(^١)\n• [٤٧٨٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْعَوَّامِ قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنِ السَّجْدَةِ فِي ص؟ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ (^٢)، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْجُدُ فِيهَا.\n\n• [٤٧٩٠] حدثني (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنِ الْعَوَّامِ قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنْ سَجْدَةِ ص (^٤) فَقَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ أَيْنَ سَجَدْتَ؟ فَقَالَ: أَوَمَا تَقْرَأُ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ (^٥) ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ (^٢) فَكَانَ دَاوُدُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ ﷺ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ، فَسَجَدَهَا (^٦) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.\n﴿عُجَابٌ﴾ (^٧): عَجِيبٌ، الْقِطُّ: الصَّحِيفَةُ، هُوَ هَا هُنَا صَحِيفَةُ الْحَسَنَاتِ (^٨).\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿فِي عِزَّةٍ﴾ (^٩): مُعَازِّينَ. ﴿الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ﴾ (^١٠): مِلَّةُ قُرَيْشٍ،\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح \"سورة ص بسم اللَّه الرحمن الرحيم حدّثني\".\n(^٢) [الأنعام: ٩٠].\n* [٤٧٨٩] [التحفة: خ ٦٤١٦]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر، وعليه صح: \"سَجْدَةٍ فِي ص\".\n(^٥) [الأنعام: ٨٤].\n(^٦) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"فَسَجَدها داودُ ﵇ فَسَجَدها … \".\n(^٧) [ص: ٥].\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الْحِسَابِ\".\n(^٩) [ص: ٢].\n(^١٠) [ص: ٧].","vol":"6","page":340},{"text":"الْاخْتِلَاقُ: الْكَذِبُ. الْأَسْبَابُ: طُرُقُ السَّمَاءِ فِي أَبْوَابِهَا. ﴿جُنْدٌ (^١) مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ﴾ (^٢): يَعْنِي قُرَيْشًا (^٣). ﴿أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ﴾ (^٤): الْقُرُونُ الْمَاضِيَةُ. ﴿فَوَاقٍ﴾ (^٥): رُجُوعٍ (^٦). ﴿قِطَّنَا﴾ (^٧): عَذَابَنَا. ﴿(اتَّخَذْنَاهُمْ سُخْرِيًّا)﴾ (^٨): أَحَطْنَا بِهِمْ. ﴿أَتْرَابٌ﴾ (^٩): أَمْثَالٌ. الْأَبْصَارُ\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْأَيْدُ: الْقُوَّةُ فِي الْعِبَادَةِ. الْأَبْصَارُ: الْبَصَرُ فِي أَمْرِ اللَّهِ. ﴿حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾ (^١٠): مِنْ ذِكْرِ ﴿طَفِقَ مَسْحًا﴾ (^١١): يَمْسَحُ أَعْرَافَ الْخَيْلِ وَعَرَاقِيبَهَا (^١٢). ﴿الْأَصْفَادِ﴾ (^١٣): الْوَثَاقِ (^١٤).\n١ - ﴿هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ (^١٥)\n\n• [٤٧٩١] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا (^١٦) رَوْحٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"إِنَّ عِفْرِيتًا\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"قولُه: ﴿جُنْدٌ﴾ \".\n(^٢) [ص: ١١].\n(^٣) قوله: \" ﴿جُنْدٌ﴾ \" إلى: \"يَعْنِي: قُرَيْشًا\" عليه صح. وسقط عند أبي ذر.\n(^٤) [ص: ١٣].\n(^٥) [ص: ١٥].\n(^٦) قوله: \" ﴿فَوَاقٍ﴾: رجوعٍ\" لأبي ذر وعليه صح: \"فواقٌ: رُجُوعٌ\".\n(^٧) [ص: ١٦].\n(^٨) [ص: ٦٣].\n(^٩) [ص: ٥٢].\n(^١٠) [ص: ٣٢].\n(^١١) [ص: ٣٣].\n(^١٢) عراقيبها: جمع عرقوب، وهو العصب الغليظ عند العقب. (انظر: عمدة القاري) (١٦/ ١٣).\n(^١٣) [ص: ٣٨].\n(^١٤) قوله: \" ﴿حُبَّ الْخَيْرِ﴾ إلى: الوَثَاقِ\". عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^١٥) [ص: ٣٥]. وقبله لأبي ذر: \"بابُ قولِه\".\n(^١٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"أخبرنا\".","vol":"6","page":341},{"text":"مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلَاةَ، فأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ، وَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى سَارِيَةٍ (^١) مِنْ سَوَارِي الْمَسجِدِ حَتَّى تُصْبِحُوا وَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ: رَبِّ هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي\". قَالَ رَوْحٌ: فَرَدَّهُ خَاسِئًا (^٢).\n٢ - ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ (^٣)\n\n• [٤٧٩٢] حدثنا قُتَيْبَةُ (^٤)، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَلِمَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ: اللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ اللَّهُ ﷿ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ (^٥) وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنِ الدُّخَانِ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا قُرَيْشًا إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَبْطَئُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ\" فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ فَحَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْجُلُودَ حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ دُخَانًا مِنَ الْجُوعِ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ قَالَ: فَدَعَوْا: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا\n_________\n(^١) سارية: عمود. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٦/ ٥).\n(^٢) خاسئا: الخسء: البعد والطرد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خسأ).\n* [٤٧٩١] [التحفة: خ م س ١٤٣٨٤]\n(^٣) [ص: ٨٦]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بَابٌ قَوْلُه\".\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ سَعيدٍ\".\n(^٥) [ص: ٨٦].","vol":"6","page":342},{"text":"مُؤْمِنُونَ (١٢) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (١٣) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (١٤) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾، أَفَيُكْشَفُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: فَكُشِفَ (^١) ثُمَّ عَادُوا فِي كُفْرِهِمْ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ (^٢) اللَّهُ تَعَالَى (^٣): ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"فَكَشَفَ\".\n(^٢) لأبي ذر، وعليه صح: \"وقال\".\n(^٣) لأبي ذر، وعليه صح: \"﷿\".\n(^٤) [الدخان: ١٠ - ١٦].\n* [٤٧٩٢] [التحفة: خ م ت س ٩٥٧٤]","vol":"6","page":343},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2403>الزُّمَرُ </span>(^١)\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَفَمَنْ (^٢) يَتَّقِي بِوَجْهِهِ﴾ (^٣): يُجَرُّ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ، وَهْوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا﴾ (^٤) ﴿ذِي عِوَجٍ﴾ (^٥): لَبْسٍ. ﴿وَرَجُلًا (^٦) سَلَمًا لِرَجُلٍ﴾ (^٧): مَثَلٌ لآِلِهَتِهِمُ الْبَاطِلِ وَالْإِلَهِ الْحَقِّ. ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾ (^٨): بِالْأَوْثَانِ (^٩). خَوَّلْنَا: أَعْطَيْنَا. ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾ (^١٠): الْقُرْآنُ ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ (^١٠): الْمُؤْمِنُ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ: هَذَا الَّذِي أَعْطَيْتَنِي عَمِلْتُ بِمَا فِيهِ (^١١).\n(^١٢) ﴿مُتَشَاكِسُونَ (^١٣)﴾: الشَّكِسُ الْعَسِر لَا يَرضَى بِالْإِنْصَافِ. وَرَجُلًا سِلْمًا، وَيُقَالُ: سَالِمًا: صَالِحًا. ﴿اشْمَأَزَّتْ﴾ (^١٤): نَفَرَتْ. ﴿بِمَفَازَتِهِمْ﴾ (^١٥): مِنَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح \"سورةُ الزُّمَرِ بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) سقط عند أبي ذر.\n(^٣) [الزمر: ٢٤].\n(^٤) [فصلت: ٤٠]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ غَيْرَ\".\n(^٥) [الزمر: ٢٨].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"سالِمًا\".\n(^٧) [الزمر: ٢٩]. وبعده لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"صالِحًا\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"خالِصًا\". وفي حاشية البقاعي جعل رقم المستملي على: \"خالِصًا\".\n(^٨) [الزمر: ٣٦].\n(^٩) قوله: \"مَثَلٌ لِآلِهَتِهِمُ\" إلى: \"بِالْأَوْثَانِ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^١٠) [الزمر: ٣٣].\n(^١١) قوله: \" ﴿وَالَّذِي جَاءَ﴾ \" إلى: \"بِما فِيهِ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^١٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال غيرُه\".\n(^١٣) وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"الرجلُ\".\n(^١٤) [الزمر: ٤٥].\n(^١٥) [الزمر: ٦١].","vol":"6","page":344},{"text":"الْفَوْزِ. ﴿حَافِّينَ﴾ (^١): أَطَافُوا بِهِ مُطِيفِينَ بِحِفَافَيْهِ (^٢) بِجَوَانِبِهِ (^٣). ﴿مُتَشَابِهًا﴾ (^٤): لَيْسَ مِنَ الْاِشْتِبَاهِ، وَلَكِنْ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا فِي التَّصْدِيقِ.\n١ - ﴿(^٥) (يَا عِبَادِي) الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا (^٦) مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (^٧)\n\n• [٤٧٩٣] حدثني (^٨) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ يَعْلَى: إِنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ كَانُوا قَدْ قَتَلُوا وَأَكْثَرُوا وَزَنَوْا وَأَكْثَرُوا، فَأَتَوْا مُحَمَّدًا ﷺ فَقَالُوا: إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ (^٩) لَحَسَنٌ لَوْ تُخْبِرُنَا (^١٠) أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً فَنَزَلَ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ (^١١)، وَنَزَلَ (^١٢): ﴿قُلْ (يَا عِبَادِي) الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾.\n_________\n(^١) [الزمر: ٧٥].\n(^٢) لأبي ذر عن المستملي: \"بِجَانِبَيْهِ\".\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) [الزمر: ٢٣].\n(^٥) \"بابٌ قوله\" ثم رقم على: \"بابٌ\" لأبي ذر، وعليه صح. وعلى: \"قولُه\" سقط عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٦) كذا بالضبطين، قراءتان؛ بكسر النون قراءة أبي عمرو ويعقوب والكسائي وخلف، وبفتح النون قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٣٠٢).\nتقنطوا: تيئسوا من الخير. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٦٨٥).\n(^٧) [الزمر: ٥٣]. وقوله: \" ﴿إِنَّ اللَّهَ﴾ \" إلى: \" ﴿الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٨) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٩) في نسخة: \"به\".\n(^١٠) عليه صح.\n(^١١) [الفرقان: ٦٨].\n(^١٢) لأبي ذر وعليه صح: \"ونزلَتْ\".\n* [٤٧٩٣] [التحفة: خ م د س ٥٦٥٢]","vol":"6","page":345},{"text":"٢ - ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ (^١)\n\n• [٤٧٩٤] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: جَاءَ حَبْرٌ (^٢) مِنَ الْأَحْبَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّا نَجِدُ أَنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبعٍ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَى (^٣) عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الْخَلَائِقِ عَلَى إِصْبَعٍ، فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ. فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ (^٤) تَصْدِيقًا لِقَوْلِ الْحَبْرِ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (^٥) \".\n\n• [٤٧٩٥] (^٦) حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: \"يَقْبِضُ اللهُ الْأَرْضَ وَيَطْوِي السَّمَاوَاتِ (^٧) بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ؟ \"\n_________\n(^١) [الزمر: ٦٧]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n(^٢) حبر: عَالِم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حبر).\n(^٣) الثرى: التراب النَّدِيّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثرا).\n(^٤) نواجذه: أسنانه التي تبدو عند الضحك، وتُسمى: الضواحك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نجذ).\n(^٥) [الزمر: ٦٧]. وقوله: \" ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ﴾ \" إلى: \" ﴿يُشْرِكُونَ﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٧٩٤] [التحفة: خ م ت س ٩٤٠٤]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ \" ثم رقم لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٧) في نسخة: \"السماء\".\n* [٤٧٩٥] [التحفة: خ ١٥١٩٥]","vol":"6","page":346},{"text":"٣ - ﴿(^١) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ (^٢)\n\n• [٤٧٩٦] حدثني (^٣) الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنِّي أَوَّلُ (^٤) مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ بَعْدَ النَّفْخَةِ الْآخِرَةِ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى مُتَعَلِّقٌ بِالْعَرشِ، فَلَا أَدْرِي أَكَذَلِكَ كَانَ أَمْ بَعْدَ النَّفْخَةِ؟ \"\n\n• [٤٧٩٧] حدثنا (^٥) عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي (^٦)، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَ (^٧) النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ\" قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ، قَالَ أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ: أَبَيْتُ، قَالَ: أَرْبَعُونَ شَهْرًا، قَالَ: أَبَيْتُ \"وَيَبْلَى (^٨) كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الإِنْسَانِ إِلَّا عَجْبَ ذَنَبِهِ (^٩) فِيهِ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ\".\n_________\n(^١) في رواية: \"قولُه\" بلا رقم. ولأبي ذر، وعليه صح: \"بابُ\".\n(^٢) [الزمر: ٦٨]. وقوله: \" ﴿ثُمَّ نُفِخَ﴾ \" إلى: \" ﴿يَنْظُرُونَ﴾ \" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٣) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٤) لأبي ذر، وعليه صح: \"مِنْ أَوَّلِ\".\n* [٤٧٩٦] [التحفة: خ ١٣٥٤١]\n(^٥) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"قالَ قالَ أبي\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مَا بَيْنَ\".\n(^٨) يبلى: يفنى، يعني تعدم أجزاؤه بالكلية. (انظر: التيسير بشرح الجامع الصغير) (٢/ ٣٤٥).\n(^٩) عجب ذنبه: العظم الذي في أسفل الصلب عند العجُز. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عجب).\n* [٤٧٩٧] [التحفة: خ ١٢٣٧١]","vol":"6","page":347},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2404>الْمُؤْمِنُ </span>(^١)\nقَالَ مُجَاهِدٌ: مَجَازُهَا مَجَازُ أَوَائِلِ السُّوَرِ، وَيُقَالُ (^٢): بَلْ (^٣) هُوَ اسْمٌ، لِقَوْلِ شُرَيْحِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الْعَبْسِيِّ:\nيُذَكِّرُنِي حَامِيمَ وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ (^٤) … فَهَلَّا تَلَا حامِيمَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ\nالطَّوْلُِ: التَّفَضُّلُ. ﴿دَاخِرِينَ﴾ (^٥): خَاضِعِينَ.\nوقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِلَى النَّجَاةِ﴾ (^٦): الْإِيمَانُ ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ﴾ (^٧): يَعْنِي الْوَثَنَ. ﴿يُسْجَرُونَ﴾ (^٨): تُوقَدُ بِهِمُ النَّارُ. ﴿تَمْرَحُونَ﴾ (^٩) تَبْطَرُونَ.\nوَكَانَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ يُذَكِّرُ (^١٠) النَّارَ، فَقَالَ رَجُلٌ: لِمَ تُقَنِّطُ (^١١) النَّاسَ؟ قَالَ (^١٢): وَأَنَا أَقْدِرُ أَنْ أُقَنِّطَ النَّاسَ وَاللَّهُ ﷿ يَقُولُ: ﴿(يَا عِبَادِي) الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا (تَقْنَطُوا) (^١٣) مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ (^١٤)، وَيَقُولُ: ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي \"سُورةُ حم\". وبعده لأبي ذر، وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم قال البخاريُّ: ويقال: ﴿حم﴾ مجازُها\".\n(^٢) لأبي ذر، وعليه صح: \"فيقال\".\n(^٣) عليه صح، وسقط عند أبي ذر.\n(^٤) شاجر: ممدود. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٤٤).\n(^٥) [غافر: ٦٠].\n(^٦) [غافر: ٤١].\n(^٧) [غافر: ٤٣].\n(^٨) [غافر: ٧٢].\n(^٩) [غافر: ٧٥].\n(^١٠) كذا عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^١١) عليه صح.\n(^١٢) لأبي ذر، وعليه صح: \"فقال\".\n(^١٣) كذا بالضبطين، قراءتان؛ بكسر النون قراءة أبي عمرو ويعقوب والكسائي وخلف، وبفتح النون قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٣٠٢).\n(^١٤) [الزمر: ٥٣].","vol":"6","page":348},{"text":"أَصْحَابُ النَّارِ﴾ (^١)، وَلَكِنَّكُمْ (^٢) تُحِبُّونَ أَنْ تُبَشَّرُوا بِالْجَنَّةِ عَلَى مَسَاوِئِ (^٣) أَعْمَالِكُمْ، وَإِنَّمَا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ مبَشِّرًا بِالْجَنَّةِ لِمَنْ أَطَاعَهُ وَمُنْذِرًا (^٤) بِالنَّارِ مَنْ (^٥) عَصَاهُ.\n\n• [٤٧٩٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْوَليدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى (^٦) بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ مَا صَنَعَ (^٧) الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَوَى ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ (^٨) خَنْقًا شَدِيدًا، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ وَدَفَعَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ (^٩): ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (^١٠).\n* * *\n_________\n(^١) [غافر: ٤٣].\n(^٢) للأصيلي: \"ولكِنْ\".\n(^٣) عليه صح. وضُبطت \"مَساوِئ\" بالهمز في اليونينية.\n(^٤) للأصيلي: \"ويُنْذِرُ\".\n(^٥) لأبي ذر عن المستملي: \"لِمَنْ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"عن يحيى\".\n(^٧) لأبي ذر، وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وبعده صح: \"صَنَعَهُ\".\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِه\".\n(^٩) للأصيلي: \"ثُمَّ قَالَ\".\n(^١٠) [غافر: ٢٨].\n* [٤٧٩٨] [التحفة: خ ٨٨٨٤]","vol":"6","page":349},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2405>حم السَّجْدَةِ </span>(^١)\nوَقَالَ طَاوُسٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿ائْتِيَا طَوْعًا (^٢)﴾: أَعْطِيَا. ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ (^٣) أَعْطَيْنَا.\nوَقَالَ الْمِنْهَالُ، عَنْ سَعِيدٍ (^٤) قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي أَجِدُ فِي الْقُرْآنِ أَشْيَاءَ تَخْتَلِفُ عَلَيَّ، قَالَ: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ (^٥) ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ (^٦) ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ (^٧) ﴿رَبِّنَا (^٨) مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ (^٩) فَقَدْ كَتَمُوا فِي هَذه الْآيَةِ، وَقَالَ: ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا﴾ (^١٠) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿دَحَاهَا﴾ (^١١) فَذَكَرَ خَلْقَ السَّمَاءِ قَبْلَ خَلْقِ الْأَرْضِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ (^١١) إِلَى (^١٢): ﴿طَائِعِينَ﴾ (^٣) فَذَكَرَ فِي هَذه خَلْقَ الْأَرْضِ قَبْلَ (^١٣) السَّمَاءِ، وَقَالَ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (^١٤) ﴿عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ (^١٥) ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ (^١٦) فَكَأَنَّهُ كَانَ ثُمَّ مَضَى، فَقَالَ: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ﴾ (^١٧) فِي\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"سورةُ حم السجدةِ بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"أوْ كَرْهًا\".\n(^٣) [فصلت: ١١].\n(^٤) للأصيلي: \"ابنِ جبير\".\n(^٥) [المؤمنون: ١٠١].\n(^٦) [الصافات: ٢٧].\n(^٧) [النساء: ٤٢].\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا﴾ \".\n(^٩) [الأنعام: ٢٣].\n(^١٠) [النازعات: ٢٧].\n(^١١) [النازعات: ٣٠].\n(^١٢) للأصيلي، وابن عساكر: \"إلى قَوْلِه\".\n(^١٣) للأصيلي: \"قبل خَلْقِ\".\n(^١٤) [الفتح: ١٤].\n(^١٥) [الفتح: ٧].\n(^١٦) [الإنسان: ٢].\n(^١٧) [المؤمنون: ١٠١].","vol":"6","page":350},{"text":"النَّفْخَةِ الْأُولَى، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ. ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ (^١) ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ﴾ عِنْدَ ذَلِكَ ﴿وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾، ثُمَّ فِي النَّفْخَةِ الْآخِرَةِ ﴿أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ (^٢)، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ (^٣) ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ﴾ (^٤) فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لِأَهْلِ الْإِخْلَاصِ ذُنُوبَهُمْ، وَقَالَ (^٥) الْمُشْرِكُونَ: تَعَالَوْا نَقُولُ: لَمْ نَكُنْ مُشْرِكِينَ، فَخُتِمَ (^٦) عَلَى أَفْوَاهِهِمْ فَتَنْطِقُ أَيْدِيهِمْ فَعِنْدَ ذلِكَ عُرِفَ (^٧) أَنَّ اللَّهَ لَا يُكْتَمُ حَدِيثًا وَعِنْدَهُ ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (^٨) الْآيَةَ، وَخَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاءَ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ، ثُمَّ دَحَا الْأَرْضَ وَدَحْوُهَا (^٩) أَنْ أَخْرَجَ مِنْهَا الْمَاءَ وَالْمَرْعَى، وَخَلَقَ الْجِبَالَ وَالْجِمَالَ وَالْآكَامَ (^١٠) وَمَا بَيْنَهُمَا فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿دَحَاهَا﴾. وَقَوْلُهُ: ﴿خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ (^١١) فَجُعِلَتِ (^١٢) الْأَرْضُ وَمَا فِيهَا مِنْ شَيْءٍ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، وَخُلِقَتِ السَّمَاوَاتُ فِي يَوْمَيْنِ. ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا (^١٣)﴾ سَمَّى نَفْسَهُ ذَلِكَ (^١٤) وَذَلِكَ قَوْلُهُ: أَيْ لَمْ\n_________\n(^١) [الزمر: ٦٨].\n(^٢) [الطور: ٢٥].\n(^٣) [الأنعام: ٢٣].\n(^٤) [النساء: ٤٢]. وبعده لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي وابن عساكر: \" ﴿حَدِيثًا﴾ \" وبعده صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"فَخَتَمَ\".\n(^٧) للأصيلي: \"عَرَفُوا\".\n(^٨) [الحجر: ٢].\n(^٩) للأصيلي، وابن عساكر: \"ودَحْيُها أنْ\". ولأبي ذر، وعليه صح: \"ودَحاها أيْ\".\n(^١٠) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"والأكْوامَ\". وجعله في حاشية البقاعي: \"والأوكام\".\n(^١١) [فصلت: ٩].\n(^١٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فخُلِقت\".\n(^١٣) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \" ﴿رَحِيمًا﴾ \".\n(^١٤) للأصيلي: \"بذلك\".","vol":"6","page":351},{"text":"يَزَلْ كَذَلِكَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا إِلَّا أَصَابَ بِهِ الَّذِي أَرَادَ، فَلَا يَخْتَلِفْ عَلَيْكَ الْقُرْآنُ، فَإِنَّ كُلًّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ (^١).\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَمْنُونٍ﴾ (^٢): مَحْسُوبٍ. ﴿أَقْوَاتَهَا﴾ (^٣): أَرْزَاقَهَا. ﴿فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾ (^٤): مِمَّا أَمَرَ (^٥) بِهِ. ﴿نَحِسَاتٍ﴾ (^٦): مَشَائِيمَ. ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ﴾ (^٧). ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ (^٨): عِنْدَ الْمَوْتِ. ﴿اهْتَزَّتْ﴾ (^٩): بِالنَّبَاتِ. ﴿وَرَبَتْ﴾ (^٩): ارْتَفَعَتْ، وَقَالَ غَيْرُهُ (^١٠): ﴿مِنْ أَكْمَامِهَا﴾ (^١١): حِينَ تَطْلُعُ. ﴿لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي﴾ (^١٢): أَيْ بِعَمَلِي أَنَا مَحْقُوقٌ بِهَذَا (^١٣). ﴿سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾ (^٣): قَدَّرَهَا سَوَاءً. ﴿فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ (^١٤): دَلَلْنَاهُمْ عَلَى الْخَيرِ وَالشَّرِّ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ (^١٥)، وَكَقَوْله: ﴿هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ (^١٦) وَالْهُدَى\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر في نسخة: \"قال أبو عبد اللَّه حدّثني يوسفُ بنُ عديًّ حدثنا عبيد اللَّه بن عُمر، وعن زيدِ بنِ أبي أُنَيْسَةَ، عن المِنهال بهذا\". ولأبي الوقت، وعليه صح \"حدّثنيه\" بدلًا من \"حدّثني\". ورقمُ أبي الوقت من القسطلاني. كتبه مصححه.\n(^٢) [القلم: ٣]. ولأبي ذر، والأصيلي، وقبلهما صح: \" ﴿لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ \".\n(^٣) [فصلت: ١٠].\n(^٤) [فصلت: ١٢].\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أُمِرَ\".\n(^٦) [فصلت: ١٦]. وعليه صح.\n(^٧) [فصلت: ٢٥]. وبعده للأصيلي: \"قَرَنَّاهُمْ بهم\".\n(^٨) [فصلت: ٣٠].\n(^٩) [فصلت: ٣٩].\n(^١٠) \"قالَ غَيْرُهُ\": ليس عند أبي ذر، وعليه صح، والأصيلي.\n(^١١) [فصلت: ٤٧].\n(^١٢) [فصلت: ٥٠].\n(^١٣) بعده لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي: \"وقالَ غيرُه\".\n(^١٤) [فصلت: ١٧].\n(^١٥) [البلد: ١٠].\n(^١٦) [الإنسان: ٣].","vol":"6","page":352},{"text":"الَّذِي هُوَ: الْإِرْشَادُ بِمَنْزِلَةِ أَصْعَدْنَاهُ (^١)، مِنْ (^٢) ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ (^٣). ﴿يُوزَعُونَ﴾ (^٤): يُكَفُّونَ (^٥). ﴿مِنْ أَكْمَامِهَا﴾ (^٦): قِشْرُ الْكُفَُرَّى (^٧) هِيَ (^٨): الْكُمُّ (^٩). ﴿وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ (^١٠) الْقَرِيبُ (^١١): ﴿مِنْ مَحِيصٍ﴾ (^١٢): حَاصَ (^١٣): حَادَ (^١٤). ﴿مِرْيَةٍ﴾ (^١٥) وَمُرْيَةٍ وَاحِدٌ أَيِ: امْتِرَاءٌ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ (^١٦): الْوَعِيدُ (^١٧).\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الَّتِي (^١٨) هِيَ (^٥) أَحْسَنُ﴾ (١٠): الصَّبْرُ عِنْدَ الْغَضَبِ، وَالْعَفْوُ عِنْدَ الْإِسَاءَةِ، فَإِذَا فَعَلُوهُ عَصَمَهُمُ اللَّهُ وَخَضَعَ لَهُمْ عَدُوُّهُمْ. ﴿كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ (^١٩).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وأبي الوقت: \"أَسْعَدْنَاهُ\".\n(^٢) لأبي ذر، وعليه صح: \"وَمِنْ\".\n(^٣) [الأنعام: ٩٠].\n(^٤) [فصلت: ١٩].\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) [فصلت: ٤٧].\n(^٧) كذا بالضبطين معًا.\n(^٨) ليس عند أبي ذر، والأصيلي وعليه صح.\n(^٩) للأصيلي: \"الكم واحدها\". وبعده لأبي ذر عن المستملي، وأبي الوقت: \"وقال غيرُه: ويُقالُ للعنبِ إذا خرَج أيضًا: كافُورٌ وكُفرى\". ثم رقم لأبي ذر عن المستملي.\n(^١٠) [فصلت: ٣٤].\n(^١١) للأصيلي: \"قريب\".\n(^١٢) [فصلت: ٤٨].\n(^١٣) بعده للأصيلي: \"عنه أي\".\n(^١٤) بعده لأبي ذر، وعليه صح: \"عنه\".\n(^١٥) [فصلت: ٥٤].\n(^١٦) [فصلت: ٤٠].\n(^١٧) عليه صح. وللأصيلي: \"هِي وَعِيدٌ\".\n(^١٨) لأبي ذر وعليه صح: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي﴾.\n(^١٩) [فصلت: ٣٤]. وقوله: ﴿كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾. عليه صح وليس عند أبي ذر.","vol":"6","page":353},{"text":"١ - ﴿(^١) وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ (^٢) وَلَا أَبْصَارُكُمْ (^٣) وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ (^٤)\n\n• [٤٧٩٩] حدثنا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ (^٢) أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ (^٥)﴾ الْآيَةَ، كَانَ (^٦) رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ وَخَتَنٌ لَهُمَا مِنْ ثَقِيفَ - أَوْ رَجُلَانِ مِنْ ثَقِيفَ، وَخَتَنٌ لَهُمَا مِنْ قُرَيْشٍ - فِي بَيْتٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَتُرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ يَسمَعُ حَدِيثَنَا؟ قَالَ (^٧) بَعْضُهُمْ: يَسْمَعُ بَعْضَهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَئِنْ (^٨) كَانَ يَسْمَعُ بَعْضَهُ لَقَدْ يَسْمَعُ كُلَّهُ، فَأُنْزِلَتْ: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ﴾ (^٩) الْآيَةَ.\n٢ - ﴿(^١٠) وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ﴾ (^١١) الْآيَةَ\n\n• [٤٨٠٠] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ\n_________\n(^١) \"بابٌ قوله\" ثم رقم على: \"بابٌ\" لأبي ذر وعليه صح. وعلى: \"قوله\" ليس عند أبي ذر.\n(^٢) للأصيلي: \"الآيةَ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٤) [فصلت: ٢٢]. وقوله: \" ﴿وَلَا جُلُودُكُمْ﴾ … إلى: ﴿مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ \" ليس عند أبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَلَا أَبْصَارُكُمْ﴾ … الآيةَ\".\n(^٦) عليه صح وسقط عند أبي ذر. ولأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت، وبعده صح: \"قال\". وللأصيلي: \"وقال\".\n(^٧) لأبي ذر، وعليه صح: \"فقال\". وللأصيلي، وابن عساكر: \"وقال\".\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) [فصلت: ٢٢].\n* [٤٧٩٩] [التحفة: خ م ت س ٩٣٣٥]\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ قولُه\".\n(^١١) [فصلت: ٢٣]. وبعده لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي: ﴿الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾. وإلى: ﴿أَرْدَاكُمْ﴾ عند الأصيلي.","vol":"6","page":354},{"text":"أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ - أَوْ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٌّ - كَثِيرَةٌ شَحْمُ (^١) بُطُونِهِمْ، قَلِيلَةٌ فِقْهُ (^١) قُلُوبِهِمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتُرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ؟ قَالَ الْآخَرُ: يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا وَلَا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا، وَقَالَ الْآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾ (^٢) الْآيَةَ، وَكَانَ سُفْيَانُ يُحَدِّثُنَا بِهَذَا فَيَقُولُ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، أَوِ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، أَوْ حُمَيْدٌ - أَحَدُهُمْ أَوِ اثْنَانِ مِنْهُمْ - ثُمَّ ثَبَتَ عَلَى مَنْصُورٍ، وَتَرَكَ ذَلِكَ مِرَارًا غَيْرَ وَاحِدَةٍ (^٣).\n٣ - قَوْلُهُ: ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ (^٤) الْآيَةَ (^٥)\n\n• [٤٨٠١] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، بِنَحْوِهِ (^٦).\n* * *\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) [فصلت: ٢٢].\n(^٣) للأصيلي: \"مرَّةٍ واحدةٍ\".\n* [٤٨٠٠] [التحفة: خ م ت س ٩٣٣٥]\n(^٤) [فصلت: ٢٤].\n(^٥) قوله: \"قَوْلُهُ ﴿فَإِنْ يَصْبِرُوا﴾ … إلى الآيَةَ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي، وقبلهم صح: \"نَحْوَهُ\".\n* [٤٨٠١] [التحفة: خ م ت س ٩٣٣٥]","vol":"6","page":355},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2406>حم عسق </span>(^١)\nوَ(^٢) يُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿عَقِيمًا﴾ (^٣): لَا (^٤) تَلِدُ. ﴿رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ (^٥): الْقُرْآنُ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ (^٦): نَسْلٌ بَعْدَ نَسْلٍ. ﴿لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا﴾ (^٧): لَا خُصُومَةَ (^٨). ﴿طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ (^٩): ذَلِيلٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ (^١٠): ﴿فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ﴾ (^١١): يَتَحَركْنَ وَلَا يَجْرِينَ فِي الْبَحْرِ. ﴿شَرَعُوا﴾ (^١٢): ابْتَدَعُوا.\n١ - ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ (^١٣)\n\n• [٤٨٠٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قال البخاري: يذكر\".\n(^٢) الواو عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) [الشورى: ٥٠].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"الَّتِي لا\".\n(^٥) [الشورى: ٥٢].\n(^٦) [الشورى: ١١].\n(^٧) [الشورى: ١٥]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَبَيْنَكُمُ﴾ \".\n(^٨) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"بيننا وبينكم ﴿مِنْ﴾ \".\n(^٩) [الشورى: ٤٥].\n(^١٠) قوله: \"وَقَالَ غَيْرُهُ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^١١) [الشورى: ٣٣].\n(^١٢) [الشورى: ٢١]. ورقم عليه بعلامة السقوط، وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^١٣) [الشورى: ٢٣]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\".","vol":"6","page":356},{"text":"قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ (^١) فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُرْبَى آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَجِلْتَ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ، إِلَّا كَانَ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَةٌ، فَقَالَ: إِلَّا أَنْ تَصِلُوا مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ الْقَرَابَةِ.\n* * *\n_________\n(^١) [الشورى: ٢٣].\n* [٤٨٠٢] [التحفة: خ ت س ٥٧٣١]","vol":"6","page":357},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2407>حم الزُّخْرُفُ </span>(^١)\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿عَلَى أُمَّةٍ﴾ (^٢): عَلَى إِمَامٍ. ﴿(وَقِيلَهُ) يَا رَبِّ﴾ (^٣) تَفْسِيرُهُ: أَيَحْسِبُونَ (^٤) أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ، وَلَا نَسْمَعُ قِيلَهُمْ. وَ(^٥) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: لَوْلَا أَنْ جَعَلَ (^٦) النَّاسَ كُلَّهُمْ كُفَّارًا لَجَعَلْتُ لِبُيُوتِ (^٧) الْكُفَّارِ. ﴿(سَقْفًا) (^٨) مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ﴾ (^٩): مِنْ فِضَّةٍ، وَهِيَ دَرَجٌ وَسُرُرَ فِضَّةٍ. ﴿مُقْرِنِينَ﴾ (^١٠) مُطِيقِينَ. ﴿آسَفُونَا﴾ (^١١): أَسْخَطُونَا. ﴿يَعْشُ﴾ (^١٢): يَعْمَى.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ﴾ (^١٣): أَيْ تُكَذِّبُونَ بِالْقُرْآنِ، ثُمَّ لَا تُعَاقَبُونَ عَلَيْهِ. ﴿وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ﴾ (^١٤): سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (^١٥). ﴿مُقْرِنِينَ﴾\n_________\n(^١) قوله: \"حم الزُّخْرُف\" لأبي ذر وعليه صح: \"سورةُ حم الزخرف\"، وزاد بعده: \" ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ \" عليها صح، ورقم عليها لأبي ذر، وابن عساكر.\n(^٢) [الزخرف: ٢٢].\n(^٣) [الزخرف: ٨٨].\n(^٤) رقم تحت الهمزة أوله بعلامة أبي ذر، وعلى باقيه بعلامة الأصيلي.\n(^٥) الواو عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"أَجْعَلَ\"، وللأصيلي: \"يَجْعَلَ\".\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي: \"بُيُوتَ\".\n(^٨) \"سُقُفًا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وهما قراءتان، بفتح السين وسكون القاف قراءة ابن كثير وأبي عمرو وأبي جعفر، وبضمهما قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٣٦٩).\n(^٩) [الزخرف: ٣٣].\n(^١٠) [الزخرف: ١٣].\n(^١١) [الزخرف: ٥٥].\n(^١٢) [الزخرف: ٣٦].\n(^١٣) [الزخرف: ٥].\n(^١٤) [الزخرف: ٨].\n(^١٥) زاد للأصيلي: \" ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ﴾ \".","vol":"6","page":358},{"text":"يَعْنِي: الْإِبِلَ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ. ﴿(يَنْشَأُ) فِي الْحِلْيَةِ﴾ (^١): الْجَوَارِي (^٢) جَعَلْتُمُوهُنَّ لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا فَكَيْفَ تَحْكُمُونَ؟ ﴿لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾: يَعْنُونَ الْأَوْثانَ، يَقُولُ (^٣) اللَّهُ تَعَالَى (^٤): ﴿مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾ (^٥): الْأَوْثَانُ (^٦) إِنَّهُمْ (^٧) لَا يَعْلَمُونَ. ﴿فِي عَقِبِهِ﴾ (^٨): وَلَدِهِ. ﴿مُقْتَرِنِينَ (^٩)﴾ (^١٠): يَمْشُونَ مَعًا. ﴿سَلَفًا﴾ قَوْمُ فِرْعَوْنَ سَلَفًا لِكُفَّارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ. ﴿وَمَثَلًا﴾ (^١١): عِبْرَةً. ﴿يَصِدُّونَ﴾ (^١٢): يَضِجُّونَ. ﴿مُبْرِمُونَ﴾ (^١٣): مُجْمِعُونَ. ﴿أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ (^١٤): أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (^١٥).\n﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾ (^١٦) الْعَرَبُ تَقُولُ: نَحْنُ مِنْكَ الْبَرَاءُ وَالْخَلَاءُ، وَالْوَاحِدُ وَالاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ مِنَ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ يُقَالُ فِيهِ: بَرَاءٌ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ، وَلَوْ قَالَ (^١٧): بَرِيءٌ، لَقِيلَ فِي الاِثْنَيْنِ: بَرِيئَانِ، وَفي الْجَمِيعِ: بَرِيئُونَ، وَقَرَأَ\n_________\n(^١) [الزخرف: ١٨].\n(^٢) زاد لأبي ذر، والأصيلي، وعليهما صح: \"يقول\".\n(^٣) للأصيلي: \"بِقَوْلِ\"، وعليه صح.\n(^٤) قوله: \"يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى\" لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"لِقولِ اللَّه ﷿\".\n(^٥) [الزخرف: ٢٠].\n(^٦) للأصيلي: \"أيِ الأوثانُ\".\n(^٧) ليس عند الأصيلي.\n(^٨) [الزخرف: ٢٨].\n(^٩) عليه صح.\n(^١٠) [الزخرف: ٥٣].\n(^١١) [الزخرف: ٥٦].\n(^١٢) [الزخرف: ٥٧].\n(^١٣) [الزخرف: ٧٩].\n(^١٤) [الزخرف: ٨١].\n(^١٥) بعده لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"وقال غيره\".\n(^١٦) [الزخرف: ٢٦].\n(^١٧) لأبي ذر وعليه صح: \"قِيلَ\".","vol":"6","page":359},{"text":"عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّنِي بَرِيءٌ بِالْيَاءِ. وَالزُّخْرُفُ: الذَّهَبُ. ﴿مَلَائِكَةً﴾ ﴿يَخْلُفُونَ﴾ (^١): يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.\n١ - ﴿(^٢) وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ (^٣) الْآيَةَ\n\n• [٤٨٠٣] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ: \" ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ \" (^٤).\nوَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿مَثَلًا لِلْآخِرِينَ﴾ (^٥): عِظَةً (^٦).\nوَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿مُقْرِنِينَ﴾ (^٧): ضَابِطِينَ، يُقَالُ: فُلَانٌ مُقْرِنٌ لِفُلَانٍ ضَابِطٌ لَهُ، وَالْأَكْوَابُ: الْأَبَارِيقُ الَّتِي لَا خَرَاطِيمَ لَهَا (^٨). ﴿أَوَّلُ (^٩) الْعَابِدِينَ﴾ (^١٠): أَيْ مَا كَانَ فَأَنَا أَوَّلُ الْآنِفِينَ، وَهُمَا لُغَتَانِ: رَجُلٌ عَابِدٌ وَعَبِدٌ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ﴾ (^١١)، وَيُقَالُ: ﴿أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ (١٠): الْجَاحِدِينَ مِنْ عَبِدَ يَعْبَدُ.\n_________\n(^١) [الزخرف: ٦٠].\n(^٢) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\"، وبعده: \"قوله\" وليس عند أبي ذر.\n(^٣) [الزخرف: ٧٧]. وزاد: \" ﴿قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ \" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر.\n(^٤) [الزخرف: ٧٧].\n(^٥) [الزخرف: ٥٦].\n(^٦) زاد لأبي ذر: \"لِمَنْ بَعدَهم\".\n(^٧) [الزخرف: ١٣].\n(^٨) زاد بعده: \"وقال قتادة ﴿فِي أُمِّ الْكِتَابِ﴾ جملةِ الكتاب أصلِ الكتاب\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٩) من هنا، وإلى قوله: \"عَبِدَ يَعْبَدُ\" مؤخر عند أبي ذر عن قول قتادة الذي بعده، وعليه صح.\n(^١٠) [الزخرف: ٨١].\n(^١١) [الفرقان: ٣٠].","vol":"6","page":360},{"text":"وَقَالَ (^١) قَتَادَةُ: ﴿فِي أُمِّ الْكِتَابِ﴾ (^٢): جُمْلَةِ الْكِتَابِ: أَصْلِ الْكِتَابِ. ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ (^٣) كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ (^٤): مُشْرِكِينَ (^٥)، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ رُفِعَ حَيْثُ رَدَّهُ أَوَائِلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَهَلَكُوا. ﴿فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ﴾ (^٦): عُقُوبَةُ الْأَوَّلِينَ. ﴿جُزْءًا﴾ (^٧): عِدْلًا.\n* * *\n_________\n(^١) من هنا، وإلى قوله: \"أَصْلِ الْكِتَابِ\" مقدم عند أبي ذر إلى ما قبل قوله: \" ﴿أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ أَيْ مَا كَانَ .. إلخ\"، وعليه صح.\n(^٢) [الزخرف: ٤].\n(^٣) كذا بالوجهين، وفوقه: \"معا\"، وعليه صح، وهما قراءتان؛ بكسر الهمزة قراءة نافع وأبي جعفر وحمزة والكسائي وخلف، وبفتح الهمزة قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٣٦٨).\n(^٤) [الزخرف: ٥].\n(^٥) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٦) [الزخرف: ٨].\n(^٧) [الزخرف: ١٥].","vol":"6","page":361},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2408>الدُّخَانُ </span>(^١)\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿رَهْوًا﴾ (^٢): طَرِيقًا يَابِسًا (^٣). ﴿عَلَى (^٤) الْعَالَمِينَ﴾ (^٥): عَلَى مَنْ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ. ﴿(فَاعْتُلُوهُ)﴾: ادْفَعُوهُ. ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾ (^٦): أَنْكَحْنَاهُمْ حُورًا عِينًا يَحَارُ فِيهَا الطَّرْفُ (^٧). ﴿تَرْجُمُونِ﴾ (^٨): الْقَتْلُ، وَ﴿رَهْوًا﴾: سَاكِنًا (^٩).\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَالْمُهْلِ﴾ (^١٠) أَسْوَدُ كَمُهْلِ (^١١) الزَّيْتِ.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿تُبَّعٍ﴾ (^١٢) مُلُوكُ الْيَمَنِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُسَمَّى تُبَّعًا؛ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ صَاحِبَهُ، وَالظِّلُّ يُسَمَّى تُبَّعًا؛ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ الشَّمْسَ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"سُورةُ حم الدخانِ بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) [الدخان: ٢٤].\n(^٣) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"ويقال ﴿رَهْوًا﴾ ساكِنًا\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿عَلَى عِلْمٍ عَلَى﴾ \".\n(^٥) [الدخان: ٣٢].\n(^٦) [الدخان: ٥٤]. وزاد لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿عِينٍ﴾ \".\n(^٧) زاد لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿(فَاعْتُلُوهُ)﴾ ادْفَعُوهُ ويقال: ﴿أَن﴾ \"، وأعاد على ﴿أَن﴾ رقم أبي ذر.\n(^٨) [الدخان: ٢٠]. وعلى آخره صح.\n(^٩) قوله: \"وَ﴿رَهْوًا﴾ سَاكِنًا\" ليس عند أبي ذر.\n(^١٠) [الدخان: ٤٥].\n(^١١) كمهل: المهل: ضرب من القطران، أو هو عكر الزيت أو خبث الجواهر. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٨/ ٥٧٠).\n(^١٢) [الدخان: ٣٧].","vol":"6","page":362},{"text":"١ - ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ (^١)\nقَالَ قَتَادَة (^٢): ﴿فَارْتَقِبْ﴾: فَانْتَظِرْ (^٣).\n\n• [٤٨٠٤] حدثنا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: مَضَى خَمْسٌ: الدُّخَانُ، وَالرُّومُ، وَالْقَمَرُ، وَالْبَطْشَةُ، وَاللِّزَامُ.\n٢ - ﴿يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (^٤)\n\n• [٤٨٠٥] حدثنا يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّمَا كَانَ هَذَا؛ لِأَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا اسْتَعْصَوْا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ دَعَا عَلَيْهِمْ بِسِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ، فَأَصَابَهُمْ قَحْطٌ (^٥) وَجَهْدٌ حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ، فَجَعَلَ الرَّجل يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الْجَهْدِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (^٦): ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (^٧) قَالَ: فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقِيلَ (^٨): يَا رَسُولَ اللَّهِ،\n_________\n(^١) [الدخان: ١٠]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ ﴿فَارْتَقِبْ﴾ \".\n(^٢) قوله: \"قَالَ قَتَادَةُ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) للأصيلي: \"انتظر\".\n* [٤٨٠٤] [التحفة: خ م س ٩٥٧٦]\n(^٤) [الدخان: ١١]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٥) قحط: القحط: احتباس المطر وانقطاعه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قحط).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٧) [الدخان: ١٠، ١١].\n(^٨) زاد للأصيلي: \"له\".","vol":"6","page":363},{"text":"اسْتَسْقِ اللَّهَ لِمُضَرَ فَإِنَّهَا قَدْ هَلَكَتْ، قَالَ: \"لِمُضَرَ، إِنَّكَ لَجَرِيءٌ\" فَاسْتَسْقَى (^١) فَسُقُوا، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ (^٢) فَلَمَّا أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ (^٣) عَادُوا إِلَى حَالِهِمْ حِينَ أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ (^٤)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ (^٥) قَالَ: يَعْنِي: يَوْمَ بَدْرٍ.\n٣ - ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾ (^٦)\n\n• [٤٨٠٦] حدثنا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: إِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ تَقُولَ لِمَا لَا تَعْلَمُ: اللَّهُ أَعْلَمُ، إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ (^٧)، إِنَّ قُرَيْشًا لَمَّا غَلَبُوا النَّبِيَّ (^٨) ﷺ وَاسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ\" فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ أَكَلُوا فِيهَا الْعِظَامَ وَالْمَيْتَةَ مِنَ الْجَهْدِ حَتَّى جَعَلَ أَحَدُهُمْ يَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الْجُوعِ، قَالُوا: ﴿رَبَّنَا\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"لهم\".\nفاستسقى: الاستسقاء: استفعال من طلب السقيا، أي: إنزال الغيث على البلاد والعباد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سقي).\n(^٢) [الدخان: ١٥].\n(^٣) عليه صح.\nالرفاهية: الخصب والسعة في المعاش. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رفه).\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) [الدخان: ١٦].\n* [٤٨٠٥] [التحفة: خ م ت س ٩٥٧٤]\n(^٦) [الدخان: ١٢]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n(^٧) [ص: ٨٦].\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"عَلَى النَّبِيِّ\".","vol":"6","page":364},{"text":"اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾ (^١) فَقِيلَ لَهُ: إِنْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَادُوا، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُم فَعَادُوا، فَانْتَقَمَ اللَّهُ مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿(^٢) يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: جَلَّ ذِكْرُهُ ﴿إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ (^٣).\n٤ - ﴿أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ﴾ (^٤)\nالذِّكْرُ وَالذِّكْرَى وَاحِدٌ.\n\n• [٤٨٠٧] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ، ثُمَّ (^٥) قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا دَعَا قُرَيْشًا كَذَّبُوهُ وَاسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ\" فَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ يَعْنِي: كُلَّ شَيْءٍ (^٦) حَتَّى كَانُوا يَأْكُلُونَ الْمَيْتَةَ، فَكَانَ يَقُومُ أَحَدُهُمْ فَكَانَ يَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ مِثْلَ الدُّخَانِ مِنَ الْجَهْدِ وَالْجُوعِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (^٧)﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ (^٨) قَالَ\n_________\n(^١) [الدخان: ١٢].\n(^٢) زاد لأبي ذر، والأصيلي، وعليهما صح، وابن عساكر، وأبي الوقت: \" ﴿فَارْتَقِبْ﴾ \".\n(^٣) [الدخان: ١٠ - ١٦].\n* [٤٨٠٦] [التحفة: خ م ت س ٩٥٧٤]\n(^٤) [الدخان: ١٣]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) قوله: \"يَعْنِي كُلَّ شَيْءٍ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر، والأصيلي.\n(^٧) قوله: \" ﴿يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر، والأصيلي.\n(^٨) [الدخان: ١٠ - ١٥].","vol":"6","page":365},{"text":"عَبْدُ اللَّهِ: أَفَيُكْشَفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: وَالْبَطْشَةُ الْكُبْرَى: يَوْمَُ بَدْرٍ.\n٥ - ﴿ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ﴾ (^١)\n\n• [٤٨٠٨] حدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ شُعْبَةَ (^٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ وَمَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ وَقَالَ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ (^٣) فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لمَّا رَأَى قُرَيْشًا اسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ فَقَالَ (^٤): \"اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ\" فَأَخَذَتْهُمُ السَّنَةُ حَتَّى حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ، حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ وَالْجُلُودَ فَقَالَ (^٥) أَحَدُهُمْ (^٦): حَتَّى (^٧) أَكَلُوا الْجُلُودَ وَالْمَيْتَةَ، وَجَعَلَ يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ، فَأَتَاهُ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: أَيْ مُحَمَّدُ، إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ (^٨) هَلكُوا فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُمْ، فَدَعَا ثُمَّ قَالَ: \"تَعُودُوا (^٩) بَعْدَ هَذَا\".\n_________\n* [٤٨٠٧] [التحفة: خ م ت س ٩٥٧٤]\n(^١) [الدخان: ١٤]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) قوله: \"عَنْ شُعْبَةَ\" للأصيلي: \"حدَّثنا شُعْبَةُ\".\n(^٣) [ص: ٨٦].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"قَالَ\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وعليهما صح، ولأبي الوقت: \"وَقَالَ\".\n(^٦) على آخره صح.\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) عليه صح، وليس عند أبي ذر، والأصيلي.\n(^٩) للأصيلي: \"يَعْدُونَ\" كذا في هامش النسخ الصحيحة، وقال القسطلاني: \"وللأصيلي: تَعُودُونَ، بإثبات النون على الأصل\". كتبه مصححه.","vol":"6","page":366},{"text":"فِي حَدِيثِ، مَنْصُورٍ: ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ إِلَى ﴿عَائِدُونَ﴾ (^١) أَيُكْشَفُ (^٢) عَذَابُ الْآخِرَةِ؟ فَقَدْ مَضَى الدُّخَانُ، وَالْبَطْشَةُ، وَاللِّزَامُ، وَقَالَ أَحَدُهُمُ: الْقَمَرُ، وَقَالَ الْآخَرُ: الرُّومُ (^٣).\n٦ - ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ (^٤)\n\n• [٤٨٠٩] حدثنا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَمْسٌ قَدْ مَضَيْنَ: اللِّزَامُ، وَالرُّومُ، وَالْبَطْشَةُ، وَالْقَمَرُ، وَالدُّخَانُ.\n* * *\n_________\n(^١) [الدخان: ١٠ - ١٥].\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"أنَكْشِفُ عنهم\".\n(^٣) \"وَالرُّوم\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٤٨٠٨] [التحفة: خ م ت س ٩٥٧٤]\n(^٤) [الدخان: ١٦]. وقوله: \" ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٨٠٩] [التحفة: خ م س ٩٥٧٦]","vol":"6","page":367},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2409>الْجَاثِيَةُ </span>(^١)\nمُسْتَوْفِزِينَ عَلَى الرُّكَبِ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ (^٢): ﴿نَسْتَنْسِخُ﴾ (^٣): نَكْتُبُ.\n﴿نَنْسَاكُمْ﴾ (^٤): نَتْرُكُكُمْ.\n١ - ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ (^٥) الْآيَةَ\n\n• [٤٨١٠] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٦) ﷺ: \"قالَ اللهُ ﷿: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ، وَأَنَا الدَّهْرُ بِيَدِي الْأَمْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ\".\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"سورةُ حم الجاثية ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ جاثِيَةً\"، وأعاد رقم أبي ذر على \"حم\"، ورقم أبي ذر وعليه صح أول البسملة.\n(^٢) قوله: \"وَقَالَ مُجَاهِدٌ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) [الجاثية: ٢٩].\n(^٤) [الجاثية: ٣٤].\n(^٥) [الجاثية: ٢٤]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"النَّبِيُّ\".\n* [٤٨١٠] [التحفة: خ م د س ١٣١٣١]","vol":"6","page":368},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2410>الْأَحْقَافُ </span>(^١)\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تُفِيضُونَ﴾ (^٢): تَقُولُونَ (^٣).\nوَقَالَ بَعْضُهمْ: أَثَرَةٍ وَأُثْرَةٍ وَأَثَارَةٍ (^٤) بَقِيَّةُ عِلْمٍ (^٥).\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ (^٦): لَسْتُ (^٧) بِأَوَّلِ الرُّسُلِ.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ (^٨): هَذِهِ الْأَلِفُ إِنَّمَا هِيَ تَوَعُّدٌ إِنْ صَحَّ مَا تَدَّعُونَ لَا يَسْتَحِقُّ أَن يُعْبَدَ، وَلَيْسَ قَوْلُهُ: أَرَأَيْتُمْ، بِرُؤْيَةِ الْعَيْنِ، إِنَّمَا هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَبَلَغَكُمْ أَنَّ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ خَلَقُوا شَيْئًا (^٩).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"سورةُ حم الأحقافِ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ \"، وأعاد رقم أبي ذر وعليه صح أول البسملة.\n(^٢) [الأحقاف: ٨].\n(^٣) قوله: \"وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تُفِيضُونَ﴾ تَقُولُونَ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) قوله: \"أَثَرَةٍ وَأُثْرَةٍ وَأَثَارَةٍ\" بدله: \"أَثَرَةٌ وَأُثْرَةٌ وَأَثَارَةٌ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٥) \"مِنْ عِلْمٍ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٦) [الأحقاف: ٩].\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"مَا كُنْتُ\".\n(^٨) [الأحقاف: ١٠].\n(^٩) من قوله: \"وَقَالَ غَيْرُهُ\" إلى هنا عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"6","page":369},{"text":"١ - ﴿(^١) وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ (أُفٍّ) لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ (^٢) وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ (^٣)\n\n• [٤٨١١] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، قَالَ: كَانَ مَرْوَانُ عَلَى الْحِجَازِ اسْتَعْمَلَهُ مُعَاوِيَةُ، فَخَطَبَ فَجَعَلَ يَذْكُرُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ لِكَي يُبَايَعَ لَهُ بَعْدَ أَبِيهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ شَيْئًا، فَقَالَ: خُذُوهُ، فَدَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ فَلَمْ يَقْدِرُوا (^٤)، فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنَّ هَذَا الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ (أُفِّ) لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي (^٥)﴾ (^٣)، فَقَالَتْ عَائِشَةُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِينَا شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عُذْرِي.\n٢ - ﴿(^٦) فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ (^٧) قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (^٨)\nقَالَ (^٩) ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿عَارِضٌ﴾ (^١٠): السَّحَاب.\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) بدل ما بعده: \"إلى قوله ﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ \" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٣) [الأحقاف: ١٧].\n(^٤) على آخره صح.\n(^٥) ليس عند أبي ذر.\n* [٤٨١١] [التحفة: خ ١٧٦٩٢]\n(^٦) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٨) [الأحقاف: ٢٤]. وقوله: \" ﴿قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ \" ليس عند أبي ذر.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n(^١٠) [الأحقاف: ٢٤].","vol":"6","page":370},{"text":"• [٤٨١٢] حدثنا أَحْمَدُ (^١)، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْن يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَاحِكًا حتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ (^٢)، إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ.\n\n• [٤٨١٣] قالت: وَكَانَ إِذَا رَأَى غَيْمًا أَوْ رِيحًا عُرِفَ فِي وَجْهِهِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ (^٣) النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْغَيْمَ فَرِحُوا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ، وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عُرِفَ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةُ، فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، مَا يُؤْمِنِّي (^٤) أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ، عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ، وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ الْعَذَابَ فَقَالُوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ (^٥) \".\n* * *\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ عيسى\".\n(^٢) لهواته: جمع لَهَاة، وهي اللحمات في سقف أقصى الفم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لها).\n* [٤٨١٢] [التحفة: خ م د ١٦١٣٦]\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"يُؤْمِنُنِي\"، وبعده صح.\n(^٥) [الأحقاف: ٢٤].\n* [٤٨١٣] [التحفة: خ م د ١٦١٣٦]","vol":"6","page":371},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2411>﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾</span> (^١)\n﴿أَوْزَارَهَا﴾ (^٢): آثَامَهَا حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا مُسْلِمٌ.\n﴿عَرَّفَهَا﴾ (^٣): بَيَّنَهَا.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (^٤): وَلِيُّهُمْ (^٥).\n﴿عَزَمَ الْأَمْرُ﴾ (^٦): جَدَّ الْأَمْرُ (^٧).\n﴿فَلَا تَهِنُوا﴾ (^٨): لَا تَضعُفُوا.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَضْغَانَهُمْ﴾ (^٩): حَسَدَهُمْ.\n﴿آسِنٍ﴾ (^١٠): مُتَغَيِّرٍ (^١١).\n١ - ﴿وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ (^١٢)\n\n• [٤٨١٤] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرَِّدٍ،\n_________\n(^١) [محمد: ١]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"سورة محمد ﷺ. ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ \"، وأعاد رقم أبي ذر وعليه صح أول البسملة.\n(^٢) [محمد: ٤].\n(^٣) [محمد: ٦].\n(^٤) [محمد: ١١].\n(^٥) قوله: \" ﴿مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ وَلِيُّهُمْ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) [محمد: ٢١].\n(^٧) قوله: \" ﴿عَزَمَ الْأَمْرُ﴾ جَدَّ الْأَمْرُ\" لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ﴾ أَيْ: جَدَّ الْأَمْرُ\".\n(^٨) [محمد: ٣٥].\n(^٩) [محمد: ٢٩].\n(^١٠) [محمد: ١٥].\n(^١١) قوله: \" ﴿آسِنٍ﴾ مُتَغَيِّرٍ\" ليس عند أبي ذر.\n(^١٢) [محمد: ٢٢]. وقبله زاد لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".","vol":"6","page":372},{"text":"عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ (^١) الرَّحْمَنِ (^٢) فَقَالَ لَهُ (^٣): مَهْ، قَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ، قَالَ: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَذَاكِ\" قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ (^٤) إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ (^٥).\n\n• [٤٨١٥] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْن حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي أَبُو الْحُبَابِ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ﴾ (^٥) \".\n\n• [٤٨١٦] حدثنا (^٦) بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا (^٧) مُعَاوِيَةُ بْنُ\n_________\n(^١) لم يضبط الحاء في اليونينية، وقال القسطلاني: \"بفتح الحاء المهملة، وفي الفرع: بكسرها مصلحة وكشط فوقها\". اهـ من هامش الأصل بحروفه.\n(^٢) قوله: \"بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\nفأخذت بحقو الرحمن: الأصل في الحقو معقد الإزار، وهو هنا مجاز وتمثيل. ومنه قولهم: عذت بحقو فلان إذا استجرت به واعتصمت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حقا).\n(^٣) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٤) كذا بالضبطين، قراءتان؛ بكسر السين قراءة نافع، وبفتحها قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٢٣٠).\n(^٥) [محمد: ٢٢].\n* [٤٨١٤] [التحفة: خ م س ١٣٣٨٢]\n* [٤٨١٥] [التحفة: خ م س ١٣٣٨٢]\n(^٦) عليه صح، وبدله: \"حدَّثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"أنبأنا\" كذا في اليونينية، وفي الفرع: \"حدَّثنا\" بدل: \"أنبأنا\".","vol":"6","page":373},{"text":"أَبِي الْمُزَرَّدِ بِهَذَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ (^١)﴾ (^٢) \".\n* * *\n_________\n(^١) كذا بالضبطين، قراءتان؛ بكسر السين قراءة نافع، وبفتحها قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٢٣٠).\n(^٢) [محمد: ٢٢]. وزاد لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿آسِنٍ﴾ مُتَغَيَّرٍ\".\n* [٤٨١٦] [التحفة: خ م س ١٣٣٨٢]","vol":"6","page":374},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2412>سُورَةُ الْفَتْحِ </span>(^١)\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾: السَّحْنَةُ (^٢).\nوَقَالَ مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ: التَّوَاضُعُ.\n﴿شَطْأَهُ﴾: فِرَاخَهُ.\n﴿فَاسْتَغْلَظَ﴾: غَلُظَ (^٣).\n﴿سُوقِهِ﴾ (^٤): السَّاقُ حَامِلَةُ الشَّجَرَةِ.\nوَيُقَالُ (^٥): ﴿دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ (^٦): كَقَوْلِكَ رَجُلُ السَّوْءِ، وَدَائرَةُ السَّوءِ: الْعَذَابُ. ﴿تُعَزِّرُوهُ﴾ (^٧): تَنْصُرُوهُ (^٨). ﴿شَطْأَهُ﴾: شَطْءُ السُّنْبُلِ (^٩) تُنْبِتُ الْحَبَّةُ عَشْرًا أَوْ ثَمَانِيًا (^١٠) وَسَبْعًا فَيَقْوَى بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَذَاكَ قَوْلُهُ تَعَالَى:\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. قال مجاهد: ﴿بُورًا﴾: هَالِكِينَ\" ورقم بعده بعلامة أبي ذر، وصح.\n(^٢) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"السَّجْدةُ\".\nالسحنة: لينة البشرة والنعمة في النظر، وقيل الهيئة، وقيل الحال. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٠٩).\n(^٣) \"تَغَلَّظَ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) [الفتح: ٢٩].\n(^٥) قوله: \"وَيُقَالُ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) [الفتح: ٦].\n(^٧) [الفتح: ٩].\n(^٨) قوله: \" ﴿تُعَزِّرُوهُ﴾ تَنْصُرُوهُ\" رُسِم أول الكلمتين فيه بالتاء والياء معا، وهما قراءتان؛ بالياء قراءة ابن كثير وأبي عمرو، وبالتاء قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٣٧٥).\n(^٩) على آخره والفراغ بعده صح.\n(^١٠) قوله: \"أَوْ ثَمَانِيًا\" لأبي ذر وعليه صح: \"وَثَمَانِيًا\".","vol":"6","page":375},{"text":"﴿فَآزَرَهُ﴾ (^١): قَوَّاهُ، وَلَوْ كَانَتْ وَاحِدَةً لَمْ تَقُمْ عَلَى سَاقٍ، وَهُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِذْ خَرَجَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَوَّاهُ بِأَصْحَابِهِ كَمَا قَوَّى الْحَبَّةَ بِمَا يَُنْبُِتُ مِنْهَا.\n١ - ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ (^٢)\n\n• [٤٨١٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسِيرُ مَعَهُ لَيْلًا، فَسَأَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (^٣) عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ثَكِلَتْ (^٤) أُمُّ عُمَرَ نَزَرْتَ (^٥) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ لَا يُجِيبُكَ، قَالَ (^٦) عُمَرُ: فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامَ النَّاسِ وَخَشِيتُ أَنْ يُنْزَلَ فِي الْقُرْآنُ (^٧)، فَمَا نَشِبْتُ (^٨) أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ بِي، فَقُلْتُ: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ (^٩) \".\n_________\n(^١) [الفتح: ٢٩].\n(^٢) [الفتح: ١]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٣) قوله: \"ابنُ الْخَطَّابِ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ثَكِلَتْكَ\".\n(^٥) لم يضبط الزاي هنا في اليونينية، وتقدَّم ضبطها في المغازي بالتخفيف، وعن أبي ذر بالتشديد.\nنزرت: ألححت عليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نزر).\n(^٦) \"فقال\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"قُرْآنٌ\".\n(^٨) نشبت: لبثت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشب).\n(^٩) [الفتح: ١].\n* [٤٨١٧] [التحفة: خ ت س ١٠٣٨٧]","vol":"6","page":376},{"text":"• [٤٨١٨] حدثنا (^١) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ (^٢)، قَالَ: الْحُدَيْبِيَةُ.\n\n• [٤٨١٩] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ سُورَةَ الْفَتْحِ فَرَجَّعَ (^٣) فِيهَا، قَالَ مُعَاوِيَةُ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَحْكِيَ لَكُمْ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ ﷺ لفَعَلْتُ.\n٢ - ﴿(^٤) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ (^٥) مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ (^٦)\n\n• [٤٨٢٠] حدثنا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا زِيَادٌ (^٧) أَنَّهُ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ يَقُولُ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِك وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: \"أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا\".\n_________\n(^١) \"حدَّثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٢) [الفتح: ١].\n* [٤٨١٨] [التحفة: خ س ١٢٧٠]\n(^٣) فرجع: الترجيع: ترديد القراءة، ومنه ترجيع الأذان. وقيل: هو تقارب ضروب الحركات في الصوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رجع).\n* [٤٨١٩] [التحفة: خ م د تم س ٩٦٦٦]\n(^٤) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\"، وبعده: \"قوله\" ورقم عليه بعلامة السقوط، وفوقها علامة أبي ذر وعليه صح.\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٦) [الفتح: ٢]. وقوله: \" ﴿مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ \" ليس عند أبي ذر.\n(^٧) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"هو ابنُ علاقةَ\".\n* [٤٨٢٠] [التحفة: خ م ت س ق ١١٤٩٨]","vol":"6","page":377},{"text":"• [٤٨٢١] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ (^١)، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا حَيوَةُ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، سَمِعَ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ (^٢) مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: \"أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أكُونَ عَبْدًا شكُورًا\" فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ صَلَّى جَالِسًا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ.\n٣ - ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ (^٣)\n\n• [٤٨٢٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ (^٤)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ (^٥) قَالَ: فِي التَّوْرَاةِ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَحِرْزًا (^٦) لِلْأُمِّيِّينَ أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولي سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ لَيْسَ بِفَظٍّ (^٧) وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ (^٨) بِالْأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ (^٩) اللَّهُ (^١٠) حَتَّى\n_________\n(^١) قوله: \"حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني حسنٌ\".\n(^٢) قوله: \"غَفَرَ اللَّهُ لَكَ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"غُفِرَ لَكَ\".\n* [٤٨٢١] [التحفة: خ ١٦٤٠٠]\n(^٣) [الفتح: ٨]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٤) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ مَسْلَمَةَ\".\n(^٥) [الفتح: ٨].\n(^٦) حرزا: حفظًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حرز).\n(^٧) بفظ: سيئ الخُلُق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فظظ).\n(^٨) سخاب: السَّخَب: الصياح واختلاط الأصوات. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٠٩).\n(^٩) على آخره صح.\n(^١٠) عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"6","page":378},{"text":"يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَيَفْتَحُ بِهَا (^١) أَعْيُنًا عُمْيًا وآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا (^٢).\n٤ - ﴿(^٣) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ﴾ (^٤)\n\n• [٤٨٢٣] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَقْرَأُ وَفَرَسٌ لَهُ مَرْبُوطٌ (^٥) فِي الدَّارِ، فَجَعَلَ يَنْفِرُ فَخَرَجَ الرَّجُلُ فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا وَجَعَلَ يَنْفِرُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"تِلْكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ بِالْقُرْآنِ\".\n٥ - ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ (^٦)\n\n• [٤٨٢٤] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) غلفا: مغشَّاة مغطاة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غلف).\n* [٤٨٢٢] [التحفة: خ ٨٨٨٦]\n(^٣) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٤) [الفتح: ٤]. وزاد لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ \".\n(^٥) ولأبي ذر وعليه صح: \"مَرْبُوطَةٌ\".\n* [٤٨٢٣] [التحفة: خ ١٨١٩]\n(^٦) [الفتح: ١٨]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"قولُه\"، وزاد له أيضًا وعليه صح: \"بابُ\". كذا في الأصل المعوّل عليه، ومقتضاه أن للهرويّ روايتين: \"قولُه ﴿إِذْ﴾ \"، و\"بابُ ﴿إِذْ﴾ \"، وفي نسخة يعوّل عليها أيضا: \"بابٌ\" مضبوطة بالتنوين، وبدون: \"قولُه\"، وفي القسطلاني: \"بابُ قولِه\"، بالإضافة. كتبه مصححه.\n* [٤٨٢٤] [التحفة: خ م س ٢٥٢٨]","vol":"6","page":379},{"text":"• [٤٨٢٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (^١)، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ صُهْبَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ: إِنِّي (^٢) مِمَّنْ شَهِدَ الشَّجَرَةَ، نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْخَذْفِ (^٣).\n\n• [٤٨٢٦] وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُغَفَّلِ (^٤) المُزَنِيِّ (^٥) فِي الْبَوْلِ فِي الْمُغْتَسَلِ (^٦).\n\n• [٤٨٢٧] حدثني (^٧) مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ ﵁، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ.\n\n• [٤٨٢٨] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ أَسْأَلُهُ، فَقَالَ: كُنَّا بِصِفِّينَ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: نَعَمْ، فَقَالَ\n_________\n(^١) قوله: \"عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ\" لأبي ذر عن المستملي: \"عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ\".\n(^٢) ليس عند أبي ذر عن الحموي. كذا في نسخة، وفي أخرى هكذا: \"إِنِّي\" ليس عند أبي ذر عن الكشميهني.\n(^٣) الخذف: الرمي بالحصى الصغار بأطراف الأصابع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خذف).\n* [٤٨٢٥] [التحفة: خ م د ق ٩٦٦٣]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"مُغَفَّلٍ\".\n(^٥) \"الْمُزَنِيِّ\" مجرور في اليونينية والفرع.\n(^٦) زاد لأبي ذر عن الحموي: \"يأخُذُ منه الوَسْواسُ\"، وأعاد رقم الحموي على آخره.\n* [٤٨٢٦] [التحفة: خ م د ق ٩٦٦٣]\n(^٧) \"حدَّثنا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٤٨٢٧] [التحفة: خ م د ٢٠٦٣]","vol":"6","page":380},{"text":"سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ: اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ - يَعْنِي الصُّلْحَ الَّذِي كَانَ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَالْمُشْرِكِينَ - وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا، فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ؟ أَليْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: \"بَلَى\"، قَالَ: فَفِيمَ أُعْطِي (^١) الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا، فَقَالَ: \"يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللَّهُ أَبَدًا\" فَرَجَعَ مُتَغَيِّظًا، فَلَمْ يَصْبِرْ حَتَّى جَاءَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^٢) وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللَّهُ أَبَدًا، فَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"نُعْطِي\".\n(^٢) قوله: \"ﷺ\" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n* [٤٨٢٨] [التحفة: خ م س ٤٦٦١]","vol":"6","page":381},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2413>الْحُجُرَاتُ </span>(^١)\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَا تُقَدِّمُوا﴾ (^٢): لَا تَفْتَاتُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِهِ. ﴿امْتَحَنَ﴾ (^٣): أَخْلَصَ. ﴿تَنَابَزُوا﴾ (^٤): يُدْعَى بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ. ﴿يَلِتْكُمْ﴾ (^٥): يَنْقُصْكُمْ، أَلَتْنَا: نَقَصْنَا.\n١ - ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ (^٦) الْآيَةَ\n﴿تَشْعُرُونَ﴾: تَعْلَمُونَ، وَمِنْهُ الشَّاعِرُ.\n\n• [٤٨٢٩] حدثنا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ جَمِيلٍ اللَّخْمِيُّ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَادَ الْخَيِّرَانِ أَنْ يَهْلِكَا (^٧) أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ (^٨) ﵄، رَفَعَا أَصْوَاتَهُمَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ رَكْبُ بَنِي تَمِيمٍ، فَأشَارَ أَحَدُهُمَا بِالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ أَخِي بَنِي مُجَاشِعٍ، وَأَشَارَ الْآخَرُ بِرَجُلٍ آخَرَ، قَالَ نَافِعٌ: لَا أَحْفَظُ اسْمَهُ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ: مَا أَرَدْتَ إِلَّا (^٩) خِلَافِي. قَالَ (^١٠): مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"سورةُ الحجراتِ\"، وزاد بعده: \" ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ \" عليها صح، ورقم عليها لأبي ذر.\n(^٢) [الحجرات: ١].\n(^٣) [الحجرات: ٣].\n(^٤) [الحجرات: ١١]. ولأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَلَا تَنَابَزُوا﴾ \".\n(^٥) [الحجرات: ١٤].\n(^٦) [الحجرات: ٢]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٧) قوله: \"أَنْ يَهْلِكَا\" لأبي ذر وعليه صح: \"أَنْ يَهْلِكَانِ\".\n(^٨) قوله: \"أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ\"، وبعده صح.\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"إِلَى\".\n(^١٠) \"فقال\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.","vol":"6","page":382},{"text":"فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فِي ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾ (^١) الْآيَةَ. قَالَ (^٢) ابْنُ الزُّبَيْرِ: فَمَا كَانَ عُمَرُ يُسْمِعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ، يَعْنِي: أَبَا بَكْرٍ.\n\n• [٤٨٣٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَنْبَأَنِي مُوسَى بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ افْتَقَدَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَعْلَمُ لَكَ عِلْمَهُ، فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ جَالِسًا فِي بَيْتِهِ مُنَكِّسًا رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: شَرٌّ كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ ﷺ فأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ مُوسَى: فَرَجَعَ إِلَيْهِ الْمَرَّةَ الْآخِرَةَ بِبِشَارَةٍ عَظِيمَةٍ، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَيهِ، فَقُلْ لَهُ: \"إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَلَكِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\".\n٢ - قَوْلُهُ (^٣): ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ (^٤)\n\n• [٤٨٣١] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُمْ، أَنَّهُ قَدِمَ رَكْبٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ\n_________\n(^١) [الحجرات: ٢].\n(^٢) \"فقال\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٤٨٢٩] [التحفة: خ ت س ٥٢٦٩]\n* [٤٨٣٠] [التحفة: خ ١٦١٢]\n(^٣) كُتِب فوق السطر، ومكانه لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٤) [الحجرات: ٤].","vol":"6","page":383},{"text":"عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدٍ. وَقَالَ عُمَرُ: بَلْ (^١) أَمِّرِ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَرَدْتَ إِلَى أَوْ إِلَّا خِلَافِي، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ، فَتَمَارَيَا (^٢) حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فَنَزَلَ فِي ذَلِكَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (^٣) حَتَّى انْقَضَتِ الْآيَةُ.\n٣ - ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ (^٤)\n* * *\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر عن المستملي والكشميهني.\n(^٢) فتماريا: التماري: المجادلة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرا).\n(^٣) [الحجرات: ١].\n* [٤٨٣١] [التحفة: خ ت س ٥٢٦٩]\n(^٤) [الحجرات: ٥]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\".","vol":"6","page":384},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2414>سُورَةُ ق </span>(^١)\n﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ (^٢): رَدٌّ.\n﴿فُرُوجٍ﴾ (^٣): فُتُوقٍ، وَاحِدُهَا فَرْجٌ.\nوَرِيدٌ فِي حَلْقِهِ (^٤) الْحَبْلُ (^٥): حَبْلُ الْعَاتِقِ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ﴾ (^٦): مِنْ عِظَامِهِمْ.\n﴿تَبْصِرَةً﴾ (^٧): بَصِيرَةً.\n﴿حَبَّ الْحَصِيدِ﴾ (^٨): الْحِنْطَةُ.\n﴿بَاسِقَاتٍ﴾ (^٩): الطِّوَالُ.\n﴿أَفَعَيِينَا﴾ (^١٠): أَفَأَعْيَا عَلَيْنَا (^١١).\n﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾ (^١٢): الشَّيْطَانُ الَّذِي قُيِّضَ لَهُ.\n_________\n(^١) زاد بعده: \" ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ \" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٢) [ق: ٣].\n(^٣) [ق: ٦].\n(^٤) قوله: \"وَرِيدٌ فِي حَلْقِهِ\" بدله: \" ﴿مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ وَرِيداهُ في حَلْقِه\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وأعاد رقم أبي ذر على آخره.\n(^٥) \"وَالْحَبْلُ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٦) [ق: ٤].\n(^٧) [ق: ٨]. وعلى آخره صح.\n(^٨) [ق: ٩].\n(^٩) [ق: ١٠].\n(^١٠) [ق: ١٥].\n(^١١) قوله: \" ﴿أَفَعَيِينَا﴾ أَفَأَعْيَا عَلَيْنَا\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^١٢) [ق: ٢٣].","vol":"6","page":385},{"text":"﴿فَنَقَّبُوا﴾ (^١): ضَرَبُوا.\n﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ﴾ (^٢): لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِغَيْرِه حِينَ أَنْشَأَكُمْ وَأَنْشَأَ خَلْقَكَمْ (^٣).\n﴿رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (^٤): رَصَدٌ.\n﴿سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ (^٥): الْمَلَكَانِ (^٦) كَاتِبٌ وَشَهِيدٌ.\n﴿شَهِيدٌ﴾: شَاهِدٌ بِالْقَلْبِ (^٧).\n﴿لُغُوبٍ﴾ (^٨): النَّصَبُ (^٩).\nوَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿نَضِيدٌ﴾ (^١٠): الْكُفُرَّى (^١١) مَا دَامَ فِي أَكْمَامِهِ (^١٢)، وَمَعْنَاهُ: مَنْضُودٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، فَإذَا خَرَجَ مِنْ أَكْمَامِهِ فَلَيْسَ بِنَضِيدٍ.\nفِي أَدْبَارِ (^١٣) النُّجُومِ وَأَدْبَارِ السُّجُودِ، كَانَ عَاصِمٌ يَفْتَحُ الَّتِي فِي ق، وَيَكْسِرُ\n_________\n(^١) [ق: ٣٦].\n(^٢) [ق: ٣٧].\n(^٣) قوله: \"حِينَ أَنْشَأَكُمْ وَأَنْشَأ خَلْقَكَمْ\" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٤) [ق: ١٨].\n(^٥) [ق: ٢١].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"الْمَلَكَيْنِ\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِالْغَيْبِ\".\n(^٨) [ق: ٣٨]. ولأبي ذر وعليه صح: \" ﴿مِنْ لُغُوبٍ﴾ \".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"نَصَبٍ\".\n(^١٠) [ق: ١٠].\n(^١١) الكُفُرَّى: وعاء طلع النخل وقشره الأعلى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كفر).\n(^١٢) أكمامه: جمع كم، وهو غلاف التمر والحب قبل أن يظهر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كمم).\n(^١٣) قوله: \"فِي أَدْبَارِ\" بدله: \"وإدبار\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.","vol":"6","page":386},{"text":"الَّتِي فِي الطُّورِ، وَيُكْسَرَانِ جَمِيعًا، وَيُنْصَبَانِ (^١)، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ (^٢): يَخْرُجُونَ (^٣) مِنَ الْقُبُورِ.\n١ - ﴿(^٤) وَتَقُولُ (^٥) هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ (^٦)\n\n• [٤٨٣٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا حَرَمِيٌّ (^٧)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"يُلْقَى فِي النَّارِ وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ قَدَمَهُ فَتَقُولُ: قَطْ (^٨) قَطْ (^٨) \".\n\n• [٤٨٣٣] حدثنا (^٩) مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا (^١٠) عَوْفٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ - وَأَكْثَرُ مَا كَانَ يُوقِفُهُ أَبُو سُفْيَانَ: \"يُقَالُ لِجَهَنَّمَ: هَلِ امْتَلَأْتِ؟ وَتَقُولُ (^١١): هَلْ مِنْ\n_________\n(^١) وهي قراءات؛ فقرأ بكسرهما معا نافع وأبو جعفر وابن كثير وحمزة وخلف، وقرأ بفتحهما معا المطوعي وحده. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٣٧٦)، و(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر) (١/ ٥٢٠).\n(^٢) [ق: ٤٢]. زاد: \"يومَ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٣) زاد لأبوي ذر والوقت، وعليهما صح: \"إلى البعث\".\n(^٤) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قَوْلِه\".\n(^٥) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٦) [ق: ٣٠].\n(^٧) بعده: \"ابنُ عُمارةَ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٨) كذا بالضبطين، وفوقه: \"معا\".\n* [٤٨٣٢] [التحفة: خ ١٢٧٩]\n(^٩) \"حدَّثني\": عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^١٠) عليه صح.\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح \"فَتَقُولُ\".","vol":"6","page":387},{"text":"مَزِيدٍ؟ فَيَضَعُ الرَّبُّ ﵎ قَدَمَهُ عَلَيْهَا (^١) فَتَقُولُ: قَطِْ (^٢) قَطِْ (^٢) \".\n\n• [٤٨٣٤] حدثنا (^٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"تَحَاجتِ (^٤) الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: مَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ (^٥)؟ قَالَ اللَّهُ ﵎ (^٦) لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي (^٧) أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا (^٨) أَنْتِ عَذابٌ (^٩) أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي. وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِلْؤُهَا، فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ رِجْلَهُ فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ قَطْ (^١٠) فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلَا يَظْلِمُ اللهُ ﷿ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَأَما الْجَنَّةُ فإن اللَّهَ ﷿ يُنْشِئُ لَهَا خَلْقًا\".\n_________\n(^١) قوله: \"قَدَمَه عَلَيْهَا\". وقع لأبي ذر: \"عَلَيْهَا قَدَمَهُ\" بتأخير وتقديم، وعليه صح.\n(^٢) كذا بالضبطين، وفوقه: \"معا\".\n* [٤٨٣٣] [التحفة: خ ١٤٤٨٥]\n(^٣) \"حدَّثني\": عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) تحاجت: تَخَاصَمَت. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٨/ ٤٦٢).\n(^٥) سقطهم: أراذلهم وأدوانهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سقط).\n(^٦) قوله: \"﵎\": لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"رَحْمَةٌ\".\n(^٨) رقم عليه للكشميهني.\n(^٩) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"عَذَابِي\".\n(^١٠) لفظ: \"قط\" عند أبي ذر مكرر مرتين فقط.\n* [٤٨٣٤] [التحفة: خ م ١٤٧٠٤]","vol":"6","page":388},{"text":"٢ - ﴿(^١) وَسَبِّحْ (^٢) بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ (^٣)\n\n• [٤٨٣٥] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا لَيْلَةً مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، فَقَالَ: \"إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا لَا تُضَامُونَ (^٤) فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى (^٥) صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ (^٦) بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ (^٣) \".\n\n• [٤٨٣٦] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَرَهُ أَنْ يُسَبِّحَ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وَأَدْبَارَ (^٧) السُّجُودِ﴾ (^٨).\n_________\n(^١) زاد هنا: \"قَوْلُه\" ورقم عليه بعلامة السقوط لأبي ذر وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فسبح\". كذا في النسخ رقم أبي ذر، ونسب القسطلاني رواية الفاء لغير أبي ذر. كتبه مصححه.\n(^٣) [ق: ٣٩].\n(^٤) تضامون: بالتشديد والتخفيف، ومعناها بالتشديد: لا ينضم بعضكم إلى بعض وتزدحمون وقت النظر إليه، ومعناها بالتخفيف: لا ينالكم ضيم في رؤيته؛ فيراه بعضكم دون بعض، والضيم: الظلم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضمم).\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"عَنْ\". وجعله في حاشية البقاعي عن الكشميهني.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فسبح\".\n* [٤٨٣٥] [التحفة: ع ٣٢٢٣]\n(^٧) كذا بالضبطين، قراءتان؛ بكسر الهمزة قراءة نافع وابن كثير وحمزة وخلف وأبي جعفر، وبفتحها قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٣٧٦).\n(^٨) [ق: ٤٠].\n* [٤٨٣٦] [التحفة: خت ٦٤٠٣]","vol":"6","page":389},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2415>﴿وَالذَّارِيَاتِ﴾</span> (^١)\nقَالَ عَلِيٌّ ﵇ (^٢): الرِّيَاحُ.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿تَذْرُوهُ﴾ (^٣): تُفَرِّقُهُ.\n﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ﴾ (^٤): تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ فِي مَدْخَلٍ وَاحِدٍ، وَيَخْرُجُ مِنْ مَوْضِعَيْنِ.\n﴿فَرَاغَ﴾ (^٥): فَرَجَعَ.\n﴿فَصَكَّتْ﴾ (^٦): فَجَمَعَتْ (^٧) أَصَابِعَهَا فَضَرَبَتْ (^٨) جَبْهَتَهَا.\nوَالرَّمِيمُ: نَبَاتُ الْأَرْضِ إِذَا يَبِسَ وَدِيسَ.\n﴿لَمُوسِعُونَ﴾ (^٩): أَيْ لَذُو سَعةٍ، وَكَذَلِكَ: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ﴾ (^١٠) يَعْنِي: الْقَوِيَّ.\n_________\n(^١) [الذاريات: ١]. \"سورةُ ﴿وَالذَّارِيَاتِ﴾ بسم اللَّه الرحمن الرحيم\"، على أوله صح، وكذا البسملة، ورقم عليهما لأبي ذر.\n(^٢) زاد: \"الذَّارِيَاتُ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٣) [الكهف: ٤٥].\n(^٤) [الذاريات: ٢١]. وزاد: \" ﴿أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ \" عليه صح، ورقم عليه لأبوي ذر والوقت.\n(^٥) [الذاريات: ٢٦].\n(^٦) [الذاريات: ٢٩].\n(^٧) \"جَمَعَتْ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٨) زاد لأبي ذر عن المستملي: \"بِهِ\".\n(^٩) [الذاريات: ٤٧].\n(^١٠) [البقرة: ٢٣٦].","vol":"6","page":390},{"text":"﴿زَوْجَيْنِ﴾ (^١): الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى، وَاخْتِلَافُ الْأَلْوَانِ: حُلْوٌ وَحَامِضٌ فَهُمَا زَوْجَانِ.\n﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ (^٢): مِنَ (^٣) اللَّهِ إِلَيْهِ.\n﴿(^٤) إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (^٥): مَا خَلَقْتُ أَهْلَ السَّعَادَةِ مِنْ أَهْلِ الْفَرِيقَيْنِ إِلَّا لِيُوَحِّدُونِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: خَلَقَهُمْ لِيَفْعَلُوا، فَفَعَلَ بَعْضٌ وَتَرَكَ بَعْضٌ، وَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ لِأَهْلِ الْقَدَرِ.\nوَالذَّنُوبُ: الدَّلْوُ الْعَظِيمُ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿صَرَّةٍ﴾ (^٦): صَيْحَةٍ (^٧).\n﴿ذَنُوبًا﴾ (^٨): سَبِيلًا (^٩).\nالْعَقِيمُ: الَّتِي لَا تَلِدُ (^١٠).\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَالْحُبُكُ: اسْتِوَاؤُهَا وَحُسْنُهَا.\n_________\n(^١) [الذاريات: ٤٩]. لأبي الوقت: \" ﴿خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ \".\n(^٢) [الذاريات: ٥٠].\n(^٣) لأبي الوقت: \"مَعْنَاهُ مِنَ\".\n(^٤) زاد: \" ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ﴾ \" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٥) [الذاريات: ٥٦].\n(^٦) [الذاريات: ٢٩].\n(^٧) قوله: \" ﴿صَرَّةٍ﴾ صَيْحَةٍ\" مؤخر عند أبي ذر عن العبارة بعده. ووقع: \"صَرَّةٌ: صَيْحَةٌ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٨) [الذاريات: ٥٩].\n(^٩) قوله: \" ﴿ذَنُوبًا﴾: سَبِيلًا\" مقدم عند أبي ذر على العبارة قبله، وعليه صح.\n(^١٠) زاد لأبي الوقت: \"تلقح شيئًا\". وقال في \"الفتح\": \"وزاد أبو ذر: ولا تلقح شيئًا\".","vol":"6","page":391},{"text":"﴿فِي غَمْرَةٍ﴾ (^١) فِي ضَلَالَتِهِمْ يَتَمَادَوْنَ.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: تَوَاصَوْا: تَوَاطَئُوا.\nوَقَالَ (^٢): ﴿مُسَوَّمَةً﴾ (^٣): مُعَلَّمَةً مِنَ السِّيمَا (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) [الذاريات: ١١]. ولأبي ذر وعليه صح: \" ﴿غَمْرَتِهِمْ﴾ \".\n(^٢) قوله: \"تَوَاصَوْا: تَوَاطَئُوا، وَقَالَ\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٣) [الذاريات: ٣٤].\n(^٤) عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وفوقه: \"قصر\". وزاد بعده: \" ﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ﴾: لُعِنَ\" وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\nالسيما: العلامة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سوم).","vol":"6","page":392},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2416>﴿وَالطُّورِ﴾</span> (^١)\nوَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿مَسْطُورٍ﴾ (^٢): مَكْتُوبٍ (^٣).\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: الطُّورُ: الْجَبَلُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ.\n﴿رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ (^٤): صَحِيفَةٍ.\n﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ (^٥): سَمَاءٌ (^٦).\n﴿الْمَسْجُورِ﴾ (^٧): الْمُوقَدِ (^٨).\nوَقَالَ الْحَسَنُ: تُسْجَرُ حَتَّى يَذْهَبَ مَاؤُهَا فَلَا يَبْقَى فِيهَا قَطْرَةٌ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَلَتْنَاهُمْ﴾ (^٩): نَقَصْنَا (^١٠).\nوَقَالَ غَيْرُهُ (^١١): ﴿تَمُورُ﴾ (^١٢): تَدُورُ (١١).\n_________\n(^١) [الطور: ١]. ولأبي ذر وعليه صح: \"سورة ﴿وَالطُّورِ﴾ بسم اللَّه الرحمن الرحيم\"، وعلى أول البسملة صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٢) [الطور: ٢].\n(^٣) قوله: \"وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿مَسْطُورٍ﴾: مَكْتُوبٍ\" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٤) [الطور: ٣].\n(^٥) [الطور: ٥].\n(^٦) قوله: \" ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾: سَمَاءٌ\" ليس عند أبوي ذر والوقت.\n(^٧) [الطور: ٦].\n(^٨) قوله: \" ﴿الْمَسْجُورِ﴾: الْمُوقَدِ\" وقع: \"والمسجورُ: المُوقدُ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر. وقوله: \"الْمُوقَدِ\" وقع لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"المُوقَرُ\".\n(^٩) [الطور: ٢١].\n(^١٠) قوله: \"وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَلَتْنَاهُمْ﴾: نَقَصْنَا\" عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^١١) عليه صح.\n(^١٢) [الطور: ٩].","vol":"6","page":393},{"text":"﴿أَحْلَامُهُمْ﴾ (^١): الْعُقُولُ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الْبَرُّ﴾ (^٢): اللَّطِيفُ (^٣).\n﴿كِسْفًا﴾ (^٤): قِطْعًا.\nالْمَنُونُ: الْمَوْتُ.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿يَتَنَازَعُونَ﴾ (^٥): يَتَعَاطَوْنَ.\n\n• [٤٨٣٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ (^٦) أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنِّي أَشْتَكِي، فَقَالَ: \"طُوفي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ\"، فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ يَقْرَأُ بِالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ.\n\n• [٤٨٣٨] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثُونِي عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ، فَلَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (٣٥)\n_________\n(^١) [الطور: ٣٢].\n(^٢) [الطور: ٢٨].\n(^٣) قوله: \" ﴿الْبَرُّ﴾: اللَّطِيفُ\" عليه صح، ورقم عليه بعلامة أبي ذر بين (إلى) و(لا) على الترتيب هكذا.\n(^٤) [الطور: ٤٤].\n(^٥) [الطور: ٢٣].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتِ\".\n* [٤٨٣٧] [التحفة: خ م د س ق ١٨٢٦٢]","vol":"6","page":394},{"text":"أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (٣٦) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ (^١) كَادَ (^٢) قَلْبِي أَنْ (^٣) يَطِيرَ.\nقَالَ سُفْيَانُ: فَأَمَّا أَنَا؛ فَإِنَّمَا سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ، لَمْ (^٤) أَسْمَعْهُ زَادَ الَّذِي قَالُوا لِي.\n* * *\n_________\n(^١) [الطور: ٣٥ - ٣٧].\n(^٢) \"قَالَ كَادَ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٣) عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٤) \"وَلَمْ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٤٨٣٨] [التحفة: خ م د س ق ٣١٨٩]","vol":"6","page":395},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2417>﴿وَالنَّجْمِ﴾</span> (^١)\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ (^٢): ذُو قُوَّةٍ.\n﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ (^٣): حَيْثُ الْوَتَرُ مِنَ الْقَوْسِ (^٤).\n﴿ضِيزَى﴾ (^٥): عَوْجَاءُ (^٦).\n﴿وَأَكْدَى﴾ (^٧): قَطَعَ عَطَاءَهُ.\n﴿رَبُّ الشِّعْرَى﴾ (^٨): هُوَ مِرْزَمُ (^٩) الْجَوْزَاءِ.\n﴿الَّذِي وَفَّى﴾ (^١٠): وَفَّى مَا فُرِضَ عَلَيْهِ.\n﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ﴾ (^١١): اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ (^١٢).\n_________\n(^١) [النجم: ١]. \"سورةُ ﴿وَالنَّجْمِ﴾ بسم اللَّه الرحمن الرحيم\" رقم على البسملة بعلامة أبي ذر وعليه صح، وما قبلها بلا رقم.\n(^٢) [النجم: ٦].\n(^٣) [النجم: ٩].\n(^٤) قوله: \" ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾: حَيْثُ الْوَتَرُ مِنَ الْقَوْسِ\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٥) [النجم: ٢٢].\n(^٦) في نسخة: \"حَدْبَاءُ\".\n(^٧) [النجم: ٣٤].\n(^٨) [النجم: ٤٩].\n(^٩) مرزم: المرزم: كوكب أسفل من زحل يدعى مرزم الجوزاء (انظر: غريب الحديث) للحربي (١/ ٥٣).\n(^١٠) [النجم: ٣٧].\n(^١١) [النجم: ٥٧].\n(^١٢) قوله: \" ﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ﴾: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.","vol":"6","page":396},{"text":"﴿سَامِدُونَ﴾ (^١): الْبَرْطَمَةُ (^٢).\nوَقَالَ عِكْرِمَةُ: يَتَغَنَّوْنَ بِالْحِمْيَرِيَّةِ.\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ (^٣): أَفَتُجَادِلُونَهُ.\nوَمَنْ قَرَأَ: أَفَتَمْرُونَهُ (^٤) يَعْنِي (^٥): أَفَتَجْحَدُونَهُ (^٦).\n﴿مَا (^٧) زَاغَ الْبَصَرُ﴾: بَصَرُ مُحَمَّدٍ ﷺ.\n﴿وَمَا طَغَى﴾ (^٨): وَلَا (^٩) جَاوَزَ مَا رَأَى.\n﴿فَتَمَارَوْا﴾ (^١٠): كَذَّبُوا.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿إِذَا هَوَى﴾ (^١١): غَابَ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ (^١٢): أَعْطَى فَأَرْضَى.\n\n• [٤٨٣٩] حدثنا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ،\n_________\n(^١) [النجم: ٦١].\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الْبَرْطَنَةُ\".\nالبرطمة: عبوس في انتفاخ وغيظ. (انظر: لسان العرب، مادة: برطم).\n(^٣) [النجم: ١٢].\n(^٤) وهي قراءة حمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٣٧٩).\n(^٥) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي: \"أَفَتَجْحَدُونَ\".\n(^٧) \"وقال: ﴿مَا﴾ \" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٨) [النجم: ١٧].\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَمَا\".\n(^١٠) [القمر: ٣٦].\n(^١١) [النجم: ١].\n(^١٢) [النجم: ٤٨].","vol":"6","page":397},{"text":"عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: يَا أُمَّتَاهْ (^١)، هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ؟ فَقَالَتْ: لَقَدْ قَفَّ (^٢) شَعَرِي مِمَّا قُلْتَ (^٣)، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ثَلَاثٍ مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ فَقَدْ كَذَبَ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ (^٤) ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ (^٥)، وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ (^٦)، وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ (^٧) كَتَمَ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ (^٨) الْآيَةَ، وَلَكِنَّهُ (^٩) رَأَى جِبْرِيلَ ﵇ فِي صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ.\n\n• [٤٨٤٠] (^١٠) حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ زِرًّا عَنْ عَبْدِ اللهِ: ﴿فَكَانَ قَابَ (^١١) قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ (^١٢). قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ.\n_________\n(^١) على آخره صح.\n(^٢) قف: قام من الفزع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قفف).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"قُلْتَهُ\".\n(^٤) [الأنعام: ١٠٣].\n(^٥) [الشورى: ٥١].\n(^٦) [لقمان: ٣٤].\n(^٧) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"قَدْ\".\n(^٨) [المائدة: ٦٧].\n(^٩) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"وَلَكِنْ\".\n* [٤٨٣٩] [التحفة: خ م ت س ١٧٦١٣]\n(^١٠) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾: حَيْثُ الوَتَرُ مِنَ القَوْسِ\"، ورقم على \"القَوْسِ\" لأبي ذر، وزاد لبعضهم بغير ترميز: \"قَوْلُه تعالى: ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ \". كذا في الأصل المعوّل عليه بالهامش بلا رقم، ونسبها القسطلاني لغير أبي ذر. كتبه مصححه.\n(^١١) قاب: قدر. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (١/ ٤٢٨).\n(^١٢) [النجم: ٩، ١٠].\n* [٤٨٤٠] [التحفة: خ م ت س ٩٢٠٥]","vol":"6","page":398},{"text":"• [٤٨٤١] (^١) حدثنا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ سَأَلْتُ زِرًّا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ (^٢)، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى جِبْرِيلَ (^٣) لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ.\n\n• [٤٨٤٢] (^٤) حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ (^٥) قَالَ: رَأَى رَفْرَفًا (^٦) أَخْضَرَ قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ.\n١ - ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾ (^٧)\n\n• [٤٨٤٣] حدثنا مُسْلِمٌ (^٨)، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ (^٩): ﴿اللَّاتَ (^١٠)﴾: رَجُلًا يَلُتُّ (^١١) سَوِيقَ (^١٢) الْحَاجِّ.\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قَوْلِه: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ \".\n(^٢) [النجم: ٩، ١٠].\n(^٣) قوله: \"أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى جِبْرِيلَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"أنَّه محمدٌ رَأَى جِبْرِيلَ ﷺ\".\n* [٤٨٤١] [التحفة: خ م ت س ٩٢٠٥]\n(^٤) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ \".\n(^٥) [النجم: ١٨].\n(^٦) رفرفا: أي: بساطا. وقيل: فراشا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رفرف).\n* [٤٨٤٢] [التحفة: خ س ٩٤٢٩]\n(^٧) [النجم: ١٩]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٨) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ إبراهيمَ\".\n(^٩) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"في قوله\".\n(^١٠) زاد لأبي ذر: \" ﴿وَالْعُزَّى﴾ كانَ اللَّاتُ\". كذا في الأصل المعوّل عليه فقط. كتبه مصححه.\n(^١١) يلت: يخلط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لتت).\n(^١٢) سويق: السويق: القمح المقلي يطحن، وربما ثُري بالسمن. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٣١).\n* [٤٨٤٣] [التحفة: خ ٥٣٦٦]","vol":"6","page":399},{"text":"• [٤٨٤٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ: وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى، فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ\".\n٢ - ﴿وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ (^١)\n\n• [٤٨٤٥] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، سَمِعْتُ عُرْوَةَ، قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂، فَقَالَتْ: إِنَّمَا كَانَ مَنْ أَهَلَّ (^٢) بِمَنَاةَ (^٣) الطَّاغِيَةِ الَّتِي بِالْمُشَلَّلِ (^٤) لَا يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (^٥) فَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ.\nقَالَ سُفْيَانُ: مَنَاةُ بِالْمُشَلَّلِ مِنْ قُدَيْدٍ.\nوَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: نَزَلَتْ فِي الْأَنْصَارِ، كَانُوا هُمْ وَغَسَّانُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ (^٦) لِمَنَاةَ، مِثْلَهُ.\n_________\n* [٤٨٤٤] [التحفة: ع ١٢٢٧٦]\n(^١) [النجم: ٢٠]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) أهل: الإهلال: رفع الصوت بالتلبية، والمراد الإحرام. (انظر: لسان العرب، مادة: هلل).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"لِمَنَاةَ\".\n(^٤) بالمشلل: ثنية أسفل قديد من الشمال، وقديد: موضع قرب مكة (انظر: معجم المعالم الجغرافية) (ص ٢٩٨).\n(^٥) [البقرة: ١٥٨].\n(^٦) يهلون: الإهلال: رفع الصوت بالتلبية، والمراد: الإحرام. (انظر: لسان العرب، مادة: هلل).","vol":"6","page":400},{"text":"وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ لِمَنَاةَ - وَمَنَاةُ: صَنَمٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ - قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ كُنَّا لَا نَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ تَعْظِيمًا لِمَنَاةَ، نَحْوَهُ.\n٣ - ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾ (^١)\n\n• [٤٨٤٦] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّجْمِ، وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ. تَابَعَهُ ابْنُ (^٢) طَهْمَانَ عَنْ أَيُّوبَ، وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ عُلَيَّةَ ابْنَ عَبَّاسٍ.\n\n• [٤٨٤٧] حدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنِي (^٣) أَبُو أَحْمَدَ (^٤)، حَدَّثَنَا (^٥) إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: أَوَّلُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ فِيهَا سَجْدَةٌ: ﴿وَالنَّجْمِ﴾ (^٦)، قَالَ: فَسَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسَجَدَ مَنْ خَلْفَهُ، إِلَّا رَجُلًا رَأَيْتُهُ أَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فَسَجَدَ عَلَيْهِ، فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ قُتِلَ كَافِرًا، وَهْوَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ.\n_________\n* [٤٨٤٥] [التحفة: خ م ت س ١٦٤٣٨ - خت ١٦٥١٠ - خت ١٦٦٥٤]\n(^١) [النجم: ٦٢]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"إبراهيمُ بنُ\".\n* [٤٨٤٦] [التحفة: خ ت ٥٩٩٦]\n(^٣) \"أخبرنا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) زاد لبعضهم بغير ترميز: \"يعني الزُّبَيْرِيَّ\". ساقطة من بعض النسخ المعتمدة، ثابتة بهامش الأصل المعوّل عليه بلا رقم. كتبه مصححه.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٦) [النجم: ١]، وعليه صح.\n* [٤٨٤٧] [التحفة: خ م د س ٩١٨٠]","vol":"6","page":401},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2418>﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾</span> (^١)\nقَالَ (^٢) مُجَاهِدٌ: ﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ (^٣): ذَاهِبٌ.\n﴿مُزْدَجَرٌ﴾ (^٤): مُتَنَاهٍ.\n﴿وَازْدُجِرَ (^٥)﴾ (^٦): فَاسْتُطِيرَ جُنُونًا.\n﴿وَدُسُرٍ﴾ (^٧): أَضْلَاعُ السَّفِينَةِ.\n﴿لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ (^٨): يَقُولُ: كُفِرَ لَهُ جَزَاءً مِنَ اللَّهِ.\n﴿مُحْتَضَرٌ﴾ (^٩): يَحْضُرُونَ الْمَاءَ.\nوَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: ﴿مُهْطِعِينَ﴾ (^١٠): النَّسَلَانُ (^١١) الْخَبَبُ (^١٢) السِّرَاعُ.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿فَتَعَاطَى﴾ (^١٣): فَعَاطَهَا (^١٤) بِيَدِهِ فَعَقَرَهَا.\n_________\n(^١) \"سورةُ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ بسم اللَّه الرحمن الرحيم\" على أوله صح، ورقم عليه لأبي ذر، ورقم على البسملة أيضًا لأبي ذر وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر: \"وقال\" بزيادة واو.\n(^٣) [القمر: ٢].\n(^٤) [القمر: ٤].\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) [القمر: ٩].\n(^٧) [القمر: ١٣].\n(^٨) [القمر: ١٤].\n(^٩) [القمر: ٢٨].\n(^١٠) [القمر: ٨].\n(^١١) النسلان: مقاربة الخطو مع الإسراع. (انظر: غريب الحديث لابن قتيبة) (١/ ٥١٧).\n(^١٢) الخبب: نوع من العدو (أي: الجري) (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خبب).\n(^١٣) [القمر: ٢٩].\n(^١٤) عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"6","page":402},{"text":"﴿الْمُحْتَظِرِ (^١)﴾ (^٢): كَحِظَارٍ مِنَ الشَّجَرِ مُحْتَرِقٍ.\n﴿وَازْدُجِرَ﴾ (^٣): افْتُعِلَ مِنْ زَجَرْتُ.\n﴿كُفِرَ﴾ (^٤): فَعَلْنَا بِهِ وَبِهِمْ مَا فَعَلْنَا جَزَاءً لِمَا صُنِعَ بِنُوحٍ وَأَصْحَابِهِ.\n﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ (^٥): عَذَابٌ حَقٌّ، يُقَالُ: الْأَشَرُ: الْمَرَحُ وَالتَّجَبُّرُ.\n\n• [٤٨٤٨] (^٦) حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِرْقَتَيْنِ فِرْقَةً (^٧) فَوْقَ الْجَبَلِ وَفِرْقَةًٌ (^٧) دُونَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اشْهَدُوا\".\n\n• [٤٨٤٩] حدثنا عَلِيٌّ (^٨)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فصَارَ فِرقَتَيْنِ، فَقَالَ لَنَا: \"اشْهَدُوا، اشْهَدُوا\".\n\n• [٤٨٥٠] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرٌ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ\n_________\n(^١) على آخره صح.\n(^٢) [القمر: ٣١].\n(^٣) [القمر: ٩].\n(^٤) [القمر: ١٤].\n(^٥) [القمر: ٣٨].\n(^٦) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\". وبعده لأبي ذر عن المستملي: \" ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾ \".\n(^٧) كذا بالوجهين، ورقم على الرفع لأبي ذر.\n* [٤٨٤٨] [التحفة: خ م ت س ٩٣٣٦]\n(^٨) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ عبدِ اللَّهِ\".\n* [٤٨٤٩] [التحفة: خ م ت س ٩٣٣٦]","vol":"6","page":403},{"text":"مَالِكٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٤٨٥١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ (^١) يُرِيَهُمْ آيَةً، فَأَرَاهُمُ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ.\n\n• [٤٨٥٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ (^٢)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ فِرْقَتَيْنِ.\n١ - ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ (١٤) وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ (^٣)\nقَالَ قَتَادَةُ: أَبْقَى اللَّهُ سَفِينَةَ نُوحٍ حَتَّى أَدْرَكَهَا أَوَائِلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ.\n\n• [٤٨٥٣] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ (^٤).\n_________\n* [٤٨٥٠] [التحفة: خ م ٥٨٣١]\n(^١) عليه صح.\n* [٤٨٥١] [التحفة: خ م ١٢٩٧]\n(^٢) قوله: \"عَنْ شُعْبَةَ\". للأصيلي: \"حدَّثنا شُعْبَةُ\".\n* [٤٨٥٢] [التحفة: خ م ١٢٦٦]\n(^٣) [القمر: ١٤ - ١٥]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\". وقوله: \" ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) [القمر: ١٥].","vol":"6","page":404},{"text":"قَالَ (^١) مُجَاهِدٌ: ﴿يَسَّرْنَا﴾ (^٢): هَوَّنَّا قِرَاءَتَهُ.\n\n• [٤٨٥٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّه كَانَ يَقْرَأُ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ (^٣).\n٢ - ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (٢٠) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ (^٤)\n\n• [٤٨٥٥] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا سَأَلَ الْأَسْوَدَ: فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ أَوْ مُذَّكِرٍ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقْرَؤُهَا: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ (^٥) قَالَ: وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَؤُهَا: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ (^٦) دَالًا.\n٣ - ﴿(^٧) فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ (^٨) (٣١) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ (^٩)\n\n• [٤٨٥٦] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا (^١٠) أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ،\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ \".\n(^٢) [القمر: ١٧]. وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٤٨٥٣] [التحفة: خ م د ت س ٩١٧٩]\n(^٣) [القمر: ١٧].\n* [٤٨٥٤] [التحفة: خ م د ت س ٩١٧٩]\n(^٤) [القمر: ٢٠، ٢١]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٥) [القمر: ١٥]. وزاد لأبي ذر عن الكشميهني: \"دالًا\".\n(^٦) [القمر: ١٥].\n* [٤٨٥٥] [التحفة: خ م د ت س ٩١٧٩]\n(^٧) زاد: \"بابٌ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٨) بعده: \"الآيةَ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٩) [القمر: ٣١، ٣٢]. وقوله: \" ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ \" ليس عند أبي ذر.\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرني\".","vol":"6","page":405},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ (^١) ﷺ قَرَأَ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ (^٢) الْآيَةَ (^٣).\n٤ - ﴿(^٤) وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ (٣٨) فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ (^٥)\n\n• [٤٨٥٧] حدثنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَرَأَ (^٦): ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ (^٢).\n٥ - ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ (^٧)\n\n• [٤٨٥٨] حدثنا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فهَلْ مِنْ مُذَّكِرٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ (^٧) \".\n_________\n(^١) قوله: \"عَنِ النَّبِيِّ\" بدله: \"أنَّ النَّبِيَّ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٢) [القمر: ١٥].\n(^٣) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n* [٤٨٥٦] [التحفة: خ م د ت س ٩١٧٩]\n(^٤) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٥) [القمر: ٣٨، ٣٩]. وزاد لأبي ذر وعليه صح: \"إلى ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ \".\n(^٦): \"أنَّه قَرَأَ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وبعده صح.\n* [٤٨٥٧] [التحفة: خ م د ت س ٩١٧٩]\n(^٧) [القمر: ٥١]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n* [٤٨٥٨] [التحفة: خ م د ت س ٩١٧٩]","vol":"6","page":406},{"text":"٦ - قَوْلُهُ (^١): ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ (^٢) وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ (^٣)\n\n• [٤٨٥٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (^٤) بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَحَدَّثَنِي (^٥) مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ وُهَيبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ - وَهْوَ فِي قُبَّةٍ (^٦) يَوْمَ بَدْرٍ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ (^٧) عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ تَشَأْ لَا تُعْبَدْ (^٨) بَعْدَ الْيَوْمِ\". فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ. وَهْوَ يَثِبُ فِي الدِّرْعِ (^٩)، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: \" ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ (^١٠) \".\n_________\n(^١) زاد قبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) بعده: \"الآية\"، عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٣) [القمر: ٤٥]. وقوله: \" ﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ \" ليس عند أبي ذر.\n(^٤) قوله: \"بنُ عَبْدِ اللَّهِ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) على آخره صح.\n(^٦) قبة: القبة من الخيام: بيت صغير مستدير، وهو من بيوت العرب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قبب).\n(^٧) أنشدك: أسألك وأقسم عليك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشد).\n(^٨) على آخره وأول ما بعده صح.\n(^٩) الدرع: القميص من حديد يلبسه المحارب وقاية من السلاح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: درع).\n(^١٠) [القمر: ٤٥]. بعده: \"الآية\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٤٨٥٩] [التحفة: خ س ٦٠٥٤]","vol":"6","page":407},{"text":"٧ - ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ (^١)\nيَعْنِي: مِنَ الْمَرَارَةِ.\n\n• [٤٨٦٠] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا (^٢) هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكٍ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: لَقَدْ أُنْزِلَ (^٣) عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ بِمَكَّةَ وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ (^٤).\n\n• [٤٨٦١] حدثني (^٥) إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ - وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ (^٦) يَوْمَ بَدْرٍ (^٧): \"أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ الْيَوْمِ أَبَدًا\"، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ وَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ فَقَدْ أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ، وَهُوَ فِي الدِّرْعِ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: \" ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ (^٨) \".\n* * *\n_________\n(^١) [القمر: ٤٦]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n(^٢) \"أخبرنا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"نَزَلَ\".\n(^٤) [القمر: ٤٦].\n* [٤٨٦٠] [التحفة: خ س ١٧٦٩١]\n(^٥) على آخره صح.\n(^٦) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) [القمر: ٤٥، ٤٦].\n* [٤٨٦١] [التحفة: خ س ٦٠٥٤]","vol":"6","page":408},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2419>سُورَةُ الرَّحْمَنِ </span>(^١)\n﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ﴾ (^٢): يُرِيدُ لِسَانَ الْمِيزَانِ.\nوَالْعَصْفُ: بَقْلُ (^٣) الزَّرْعِ إِذَا قُطِعَ مِنْهُ شَيْءٌ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ فَذَلِكَ (^٤) الْعَصْفُ (^٥).\n﴿وَالرَّيْحَانُ﴾: رِزْقُهُ (^٦). ﴿وَالْحَبُّ﴾ (^٧): الَّذِي يُؤْكَلُ مِنْهُ.\nوَالرَّيْحَانُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الرِّزْقُ.\nوَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَ(^٨) الْعَصْفُ: يُرِيدُ الْمَأْكُولَ مِنَ الْحَبِّ، وَالرَّيْحَانُ: النَّضِيجُ الَّذِي لَمْ يُؤْكَلْ.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: الْعَصْفُ: وَرَقُ الْحِنْطَةِ.\nوَقَالَ (^٩) الضَّحَّاكُ: الْعَصْفُ: التِّبْنُ.\n_________\n(^١) زاد: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"وقال مجاهد: ﴿بِحُسْبَانٍ﴾ كَحُسْبَانِ الرَّحَى، وقال غيره\".\n(^٢) [الرحمن: ٩].\n(^٣) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٤) رقم عليه لأبي ذر عن الحموي، والمستملي.\n(^٥) رقم عليه للمستملي.\n(^٦) عليه صح صح. وفي حاشية البقاعي: \"وَرَقُهُ\" وعليه صح.\n(^٧) [الرحمن: ١٢].\n(^٨) الواو عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٩) على أوله صح. وقول الضحاك هذا مؤخر عند أبي ذر عن قول مجاهد بعده.","vol":"6","page":409},{"text":"وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ: الْعَصْفُ: أَوَّلُ مَا يَنْبُتُ تُسَمِّيهِ النَّبَطُ هَبُورَا (^١).\nوَقَالَ (^٢) مُجَاهِدٌ: الْعَصْفُ: وَرَقُ الْحِنْطَةِ، وَالرَّيْحَانُ: الرِّزْقُ، وَ(^٣) الْمَارِجُ: اللهَبُ الْأَصْفَرُ وَالْأَخْضَرُ الَّذِي يَعْلُو النَّارَ إِذَا أُوقِدَتْ.\nوَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ﴾: لِلشَّمْسِ فِي الشِّتَاءِ مَشْرِقٌ، وَمَشْرِقٌ فِي الصَّيْفِ. ﴿وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ (^٤): مَغْرِبُهَا فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ.\n﴿لَا يَبْغِيَانِ﴾ (^٥): لَا يَخْتَلِطَانِ.\n﴿الْمُنْشَآتُ﴾ (^٦): مَا رُفِعَ قِلْعُهُ مِنَ السُّفُنِ؛ فَأمَّا مَا لَمْ يُرْفَعْ قَلْعُهُ (^٧) فَلَيْسَ بِمُنْشَأَةٍ (^٨).\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ (^٩): ﴿وَنُحَاسٌ﴾ (^١٠): الصُّفْرُ يُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ يُعَذَّبُونَ (^١١)\n_________\n(^١) كذا بغير تنوين، وعليه صح.\n(^٢) على أوله صح. وقول مجاهد هذا مقدم عند أبي ذر على قول الضحاك قبله.\n(^٣) الواو عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) [الرحمن: ١٧].\n(^٥) [الرحمن: ٢٠].\n(^٦) [الرحمن: ٢٤].\n(^٧) كذا في اليونينية القاف في هذه مفتوحة. وزاد في حاشية البقاعي: \"القِلْعُ شِرَاعُ السفينَةِ\" ورقم عليه للحموي.\n(^٨) وضع في النسخ التي بأيدينا تاء مجرورة فوق المربوطة وعليها علامة أبي ذر مصححًا عليها.\n(^٩) قوله: \"وَقَالَ مُجَاهِدٌ\" لأبي ذر وعليه صح: \"وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿كَالْفَخَّارِ﴾: كما يُصْنَعُ الفَخَّارُ الشُّوَاظُ: لَهَبٌ مِنْ نَارٍ\".\n(^١٠) [الرحمن: ٣٥]. ولأبي ذر وعليه صح: \"النُّحَاسُ\". كذا في النسخ الخط المعوّل عليها، وهو يفيد أن رواية الهروي بالتعريف بدل المنكرة، والقسطلاني يقتضي أن روايته الجمع بينهما. كتبه مصححه. ورواية المتن بالضبطين، وهما قراءتان؛ بالكسر قراءة ابن كثير وأبي عمرو وروح، وبالضم قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٣٨١).\n(^١١) \"فَيُعَذَّبُونَ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.","vol":"6","page":410},{"text":"بِهِ. ﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ (^١): يَهُمُّ بِالْمَعْصِيَةِ فَيَذْكُرُ اللَّهَ ﷿ فَيَتْرُكُهَا. الشُّوَاظُ: لَهَبٌ مِنْ نَارٍ (^٢).\n﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ (^٣): سَوْدَاوَانِ مِنَ الرِّيِّ.\n﴿صَلْصَالٍ﴾ (^٤): طِينٌ خُلِطَ بِرَمْلٍ فَصَلْصَلَ كَمَا يُصَلْصِلُ الْفَخَّارُ، وَيُقَالُ: مُنْتِنٌ يُرِيدُونَ بِهِ صَلَّ، يُقَالُ: صَلْصَالٌ كَمَا يُقَالُ: صَرَّ الْبَابُ عِنْدَ الْإِغْلَاقِ، وَصَرْصَرَ، مِثْلُ: كَبْكَبْتُهُ يَعْنِي كَبَبْتُهُ (^٥).\n﴿فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ (^٦): وَ(^٧) قَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ الرُّمَّانُ وَالنَّخْلُ بِالْفَاكِهَةِ، وَأَمَّا الْعَرَبُ فَإِنَّهَا تَعُدُّهَا فَاكِهَةً، كَقَولِهِ ﷿ (^٨): ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (^٩): فَأَمَرَهُمْ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى كُلِّ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ أَعَادَ الْعَصْرَ تَشْدِيدًا لَهَا، كَمَا أُعِيدَ النَّخْلُ وَالرُّمَّانُ، وَمِثْلُهَا: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ ثُمَّ قَالَ: ﴿وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾ (^١٠) وَقَدْ ذَكَرَهُمُ (^١١) فِي أَوَّلِ قَوْلِهِ: ﴿مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾.\n_________\n(^١) [الرحمن: ٤٦].\n(^٢) قوله: \"الشُّوَاظُ: لَهَبٌ مِنْ نَارٍ\" ليس عند أبي ذر هنا.\n(^٣) [الرحمن: ٦٤].\n(^٤) [الرحمن: ١٤].\n(^٥) من قوله: \" ﴿صَلْصَالٍ﴾: طِينٌ خُلِطَ بِرَمْلٍ\" وإلى هنا، ليس عند أبي ذر.\n(^٦) [الرحمن: ٦٨].\n(^٧) الواو عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٨) على أوله صح.\n(^٩) [البقرة: ٢٣٨].\n(^١٠) [الحج: ١٨].\n(^١١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"اللَّهُ ﷿\".","vol":"6","page":411},{"text":"وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿أَفْنَانٍ﴾ (^١): أَغْصَانٍ.\n﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ (^٢): مَا يُجْتَنَى قَرِيبٌ (^٣).\nوَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ﴾: نِعَمِهِ (^٤).\nوَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿رَبِّكُمَا﴾ (^٥): يَعْنِي: الْجِنَّ وَالْإِنْسَ.\nوَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ (^٦): يَغْفِرُ ذَنْبًا وَيَكْشِفُ كَرْبًا، وَيَرْفَعُ قَوْمًا وَيَضَعُ آخَرِينَ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿بَرْزَخٌ﴾ (^٧): حَاجِزٌ.\nالْأَنَامُ: الْخَلْقُ.\n﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ (^٨): فَيَّاضَتَانِ (^٩).\n﴿ذُو الْجَلَالِ﴾ (^١٠): ذُو (^١١) الْعَظَمَةِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: مَارِجٌ: خَالِصٌ مِنَ النَّارِ،\n_________\n(^١) [الرحمن: ٤٨].\n(^٢) [الرحمن: ٥٤].\n(^٣) قوله: \"وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿أَفْنَانٍ﴾: أَغْصَانٍ، ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾: مَا يُجْتَنَى قَرِيبٌ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) [الرحمن: ٥٥]. وزاد لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿تُكَذِّبَانِ﴾ \".\n(^٦) [الرحمن: ٢٩].\n(^٧) [الرحمن: ٢٠].\n(^٨) [الرحمن: ٦٦].\n(^٩) قوله: \"وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿بَرْزَخٌ﴾: حَاجِزٌ، الْأَنَامُ: الْخَلْقُ ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾: فَيَّاضَتَانِ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^١٠) [الرحمن: ٢٧].\n(^١١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"6","page":412},{"text":"يُقَالُ: مَرَجَ الْأَمِيرُ رَعِيَّتَهُ إِذَا خَلَّاهُمْ يَعْدُو بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ (^١)، مَرَجَ أَمْرُ النَّاسِ.\n﴿مَرِيجٍ﴾ (^٢): مُلْتَبِسٌ (^٣).\n﴿مَرَجَ﴾ (^٤): اخْتَلَطَ (^٥) الْبَحْرَانِ (^٦) مِنْ (^٧) مَرَجْتَ دَابَّتَكَ: تَرَكْتَهَا.\n﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ (^٨): سَنُحَاسِبُكُمْ، لَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، يُقَالُ: لَأَتَفَرَّغَنَّ لَكَ وَمَا بِهِ شُغْلٌ، يَقُولُ: لَآخُذَنَّكَ عَلَى غِرَّتِكَ.\n١ - ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ (^٩)\n\n• [٤٨٦٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ\".\n_________\n(^١) زاد: \"ويقال\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٢) [ق: ٥].\n(^٣) قوله: \" ﴿مَرِيجٍ﴾: مُلْتَبِسٌ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) [الرحمن: ١٩].\n(^٥) قوله: \" ﴿مَرَجَ﴾: اخْتَلَطَ\" على كل كلمة فيه صح. ووقع لأبي ذر: \"اخْتَلَطَ: ﴿مَرَجَ﴾ \" بتأخير وتقديم.\n(^٦) \" ﴿الْبَحْرَيْنِ﴾ \" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٧) ليس عند أبي ذر.\n(^٨) [الرحمن: ٣١].\n(^٩) [الرحمن: ٦٢]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قولِه\".\n* [٤٨٦٢] [التحفة: خ م ت س ق ٩١٣٥]","vol":"6","page":413},{"text":"٢ - ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ (^١)\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿حُورٌ﴾: سُودُ (^٢) الْحَدَقِ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَقْصُورَاتٌ﴾: مَحْبُوسَاتٌ، قُصِرَ طَرْفُهُنَّ وَأَنْفُسُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، قَاصِرَاتٌ: لَا يَبْغِينَ غَيْرَ أَزْوَاجِهِنَّ.\n\n• [٤٨٦٣] حدثنا (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٤) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا، فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ مَا يَرَوْنَ الْآخَرِينَ يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُونَ (^٥) \".\n\n• [٤٨٦٤] \"وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ كَذَا (^٥) آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِ (^٥) عَلَى وَجهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ\".\n* * *\n_________\n(^١) [الرحمن: ٧٢]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) قوله: \" ﴿حُورٌ﴾: سُودُ\" بدله: \"الحُورُ السُّودُ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٣) \"حدَّثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) \"حدَّثنا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٥) عليه صح.\n* [٤٨٦٣] [التحفة: خ م ت س ق ٩١٣٥ - خ م ت س ٩١٣٦]\n* [٤٨٦٤] [التحفة: خ م ت س ق ٩١٣٥ - خ م ت س ٩١٣٦]","vol":"6","page":414},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2420>الْوَاقِعَةُ </span>(^١)\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿رُجَّتِ﴾ (^٢): زُلْزِلَتْ. ﴿بُسَّتْ﴾ (^٣): فُتَّتْ، لُتَّتْ كَمَا يُلَتُّ السَّوِيقُ، الْمَخْضُودُ: الْمُوقَرُ حَمْلًا، وَيُقَالُ أَيْضًا (^٤): لَا شَوْكَ لَهُ. ﴿مَنْضُودٍ﴾ (^٥): الْمَوْزُ (^٦)، وَالْعُرُبُ: الْمُحَبَّبَاتُ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ. ﴿ثُلَّةٌ﴾ (^٧): أُمَّةٌ. يَحْمُومٌٍ: دُخَانٌ (^٨) أَسْوَدَُ (^٨). ﴿يُصِرُّونَ﴾ (^٩): يُدِيمُونَ. الْهِيمُ: الْإِبِلُ الظِّمَاءُ (^١٠).\n﴿لَمُغْرَمُونَ﴾ (^١١): لَمُلْزَمُونَ (^١٢). رَوْحٌ: جَنَّةٌ وَرَخَاءٌ (^١٣). ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ (^١٤):\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح \"سورةُ الواقعةِ بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) [الواقعة: ٤].\n(^٣) [الواقعة: ٥].\n(^٤) قوله: \"الْمُوقَرُ حَمْلًا، وَيُقَالُ أَيْضًا\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) [الواقعة: ٢٩].\n(^٦) قوله: \" ﴿مَنْضُودٍ﴾: الْمَوْزُ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) [الواقعة: ٣٩].\n(^٨) كذا بالوجهين، وعلى الرفع علامة أبي ذر.\n(^٩) [الواقعة: ٤٦].\n(^١٠) قوله: \"الْهِيمُ: الْإِبِلُ الظِّمَاءُ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^١١) [الواقعة: ٦٦].\n(^١٢) قوله: \" ﴿لَمُغْرَمُونَ﴾: لَمُلْزَمُونَ\" مكانه: \" ﴿لَمُغْرَمُونَ﴾: لَمَلُومُونَ\" وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر. \" ﴿مَدِينِينَ﴾: مُحَاسَبِينَ\" ورقم على آخره لأبي ذر. كذا وضع هاتين الروايتين هنا في اليونينية، وجعل في الفرع الثانية بعد قوله الآتي: \"مُتَمَتِّعِينَ\"، وفي أصل صحيح بعد قوله: \"تَعْجَبُونَ\".\n(^١٣) قوله: \"رَوْحٌ: جَنَّةٌ وَرَخَاءٌ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^١٤) [الواقعة: ٨٩]. ولأبي ذر وعليه صح: \"الرَّيْحَانُ\".","vol":"6","page":415},{"text":"الرِّزْقُ. وَنَنْشَأَكُمْ (^١): فِي أَيِّ خَلْقٍ نَشَاءُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ (^٢): تَعْجَبُونَ (^٣). ﴿عُرُبًا﴾ (^٤): مُثَقَّلَةً، وَاحِدُهَا: عَرُوبٌ مِثْلُ صَبُورٍ وَصُبُرٍ، يُسَمِّيهَا أَهْلُ مَكَّةَ: الْعرِبَةَ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ: الْغَنِجَةَ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ: الشَّكِلَةَ (^٥)، وَقَالَ فِي: ﴿خَافِضَةٌ﴾ لِقَوْمٍ (^٦) إِلَى النَّارِ، وَ﴿رَافِعَةٌ﴾ (^٧): إِلَى الْجَنَّةِ. ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ (^٨): مَنْسُوجَةٍ، وَمِنْهُ وَضِينُ النَّاقَةِ، وَالْكُوبُ لَا آذَانَ لَهُ وَلَا عُرْوَةَ، وَالْأَبَارِيقُ ذَوَاتُ الْآذَانِ وَالْعُرَى. ﴿مَسْكُوبٍ﴾ (^٩): جَارٍ (^١٠). ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ (^١١): بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ ﴿مُتْرَفِينَ﴾ (^١٢): مُتَمَتِّعِينَ (^١٣). ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ (^١٤): هِيَ النُّطْفَةُ (^١٥) فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ. ﴿لِلْمُقْوِينَ﴾ (^١٦): لِلْمُسَافِرِينَ، وَالْقِيُّ: الْقَفْرُ (^١٧).\n_________\n(^١) \" ﴿وَنُنْشِئَكُمْ﴾ \" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وزاد بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ \".\n(^٢) [الواقعة: ٦٥].\n(^٣) \"تَعَجَّبُونَ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) [الواقعة: ٣٧].\n(^٥) قوله: \" ﴿عُرُبًا﴾ مُثَقَّلَةً وَاحِدُهَا عَرُوبٌ … إلى: وَأَهْلُ الْعِرَاقِ الشَّكِلَةَ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٦) \"بِقَوْمٍ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٧) [الواقعة: ٣].\n(^٨) [الواقعة: ١٥].\n(^٩) [الواقعة: ٣١].\n(^١٠) قوله: \" ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ مَنْسُوجَةٍ … إلى: ﴿مَسْكُوبٍ﴾ جَارٍ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^١١) [الواقعة: ٣٤].\n(^١٢) [الواقعة: ٤٥].\n(^١٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مُمَتَّعِينَ\".\n(^١٤) [الواقعة: ٥٨]. بعده لأبي ذر وعليه صح: \"مِنَ النُّطَفِ يَعْنِي\".\n(^١٥) قوله: \"هِيَ النُّطْفَةُ\" ليس عند أبي ذر.\n(^١٦) [الواقعة: ٧٣].\n(^١٧) قوله: \" ﴿لِلْمُقْوِينَ﴾: لِلْمُسَافِرِينَ، وَالْقِيُّ: الْقَفْرُ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"6","page":416},{"text":"﴿بِمَوَاقِعِ (^١) النُّجُومِ﴾ (^٢): بِمُحْكَمِ الْقُرْآنِ، وَيُقَالُ: بِمَسْقِطِ النُّجُومِ إِذَا سَقَطْنَ، وَمَوَاقِعُ وَمَوْقِعٌ وَاحِدٌ. ﴿مُدْهِنُونَ﴾ (^٣): مُكَذِّبُونَ مِثْلُ: ﴿لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ (^٤). ﴿فَسَلَامٌ لَكَ﴾: أَيْ مُسَلَّمٌ (^٥) لَكَ إِنَّكَ: ﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ (^٦)، وَأُلْغِيَتْ إِنَّ وَهُوَ مَعْنَاهَا، كَمَا تَقُولُ: أَنْتَ مُصَدَّقٌ مُسَافِرٌ عَنْ قَلِيلٍ، إِذَا كَانَ قَدْ قَالَ: إِنِّي مُسَافِرٌ عَنْ قَلِيلٍ (^٧)، وَقَدْ يَكُونُ كَالدُّعَاءِ لَهُ، كَقَوْلِكَ: فَسَقْيًا، مِنَ الرِّجَالِ إِنْ رَفَعْتَ السَّلَامَ، فَهُوَ مِنَ الدُّعَاءِ. ﴿تُورُونَ﴾ (^٨): تَسْتَخْرِجُونَ. أَوْرَيْتُ: أَوْقَدْتُ. ﴿لَغْوًا﴾: بَاطِلًا. ﴿تَأْثِيمًا﴾ (^٩): كَذِبًا (^١٠).\n١ - ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ (^١١)\n\n• [٤٨٦٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا، وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ (^١٢) \".\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٢) [الواقعة: ٧٥].\n(^٣) [الواقعة: ٨١].\n(^٤) [القلم: ٩].\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فَسِلْمٌ\".\n(^٦) [الواقعة: ٩١].\n(^٧) في نسخة: \"قَرِيبٍ\".\n(^٨) [الواقعة: ٧١].\n(^٩) [الواقعة: ٢٥].\n(^١٠) قوله: \" ﴿تُورُونَ﴾ تَسْتَخْرِجُونَ … إلى: ﴿تَأْثِيمًا﴾ كَذِبًا\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^١١) [الواقعة: ٣٠]. وقبله: \"بابٌ قوله\" ورقم على أوله لأبي ذر وعليه صح.\n(^١٢) [الواقعة: ٣٠].\n* [٤٨٦٥] [التحفة: خ ١٣٦٩٨]","vol":"6","page":417},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2421>الْحَدِيدُ </span>(^١)\nقَالَ (^٢) مُجَاهِدٌ: ﴿جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ﴾ (^٣): مُعَمَّرِينَ فِيهِ. ﴿مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ (^٤): مِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى الْهُدَى (^٥). ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ (^٦): جُنَّةٌ وَسِلَاحٌ. ﴿مَوْلَاكُمْ﴾ (^٧): أَوْلَى بِكُمْ. ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ (^٨): لِيَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ.\nيُقَالُ: ﴿الظَّاهِرُ﴾: عَلَى كُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا. ﴿وَالْبَاطِنُ﴾ (^٩): عَلَى كُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (^١٠). (أَنْظِرُونَا) (^١١): انْتَظِرُونَا (^١٢).\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"سورةُ الحديدِ والمجادلةِ بسم اللَّه الرحمن الرحيم\". وقال مجاهد: \" ﴿فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ﴾ \".\n(^٢) \"وقال\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٣) [الحديد: ٧].\n(^٤) [الحديد: ٩].\n(^٥) قوله: \" ﴿جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ﴾: مُعَمَّرِينَ فِيهِ، ﴿مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾: مِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى الْهُدَى\" ليس عند أبي ذر.\n(^٦) [الحديد: ٢٥].\n(^٧) [الحديد: ١٥].\n(^٨) [الحديد: ٢٩].\n(^٩) [الحديد: ٣].\n(^١٠) من قوله: \" ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ \"، وإلى هنا مؤخر عند أبي ذر عن العبارة بعده.\n(^١١) [الحديد: ١٣].\n(^١٢) قوله: \" (أَنْظِرُونَا): انْتَظِرُونَا\" مقدم عند أبي ذر إلى ما بعد قوله: \"أَوْلَى بِكُمْ\".","vol":"6","page":418},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2422>الْمُجَادِلَةُ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ (^١): ﴿يُحَادُّونَ﴾ (^٢): يُشَاقُّونَ اللَّهَ (^٣). ﴿كُبِتُوا﴾ (^٢): أُخْزِيُوا (^٤) مِنَ الْخِزْيِ (^٥). ﴿اسْتَحْوَذَ﴾ (^٦): غَلَبَ.\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"الْمُجَادِلَةُ وَقَالَ مُجَاهِدٌ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) [المجادلة: ٥].\n(^٣) لفظ الجلالة ليس عند أبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أُخْزُوا\". ولابن عساكر، وأبي الوقت: \"أُحْزِنُوا\".\n(^٥) قوله: \"مِنَ الْخِزْيِ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٦) [المجادلة: ١٩].","vol":"6","page":419},{"text":"الْحَشْرُ (^١)\n﴿الْجَلَاءَ﴾ (^٢): مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ.\n\n• [٤٨٦٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: سُورَةُ التَّوْبَةِ؟ قَالَ: التَّوْبَةُ هِيَ الْفَاضِحَةُ، مَا زَالَتْ تَنْزِلُ: وَمِنْهُمْ، وَمِنْهُمْ، حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهَا لَمْ تُبْقِ (^٣) أحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا ذُكِرَ فِيهَا، قَالَ: قُلْتُ: سُورَةُ الْأَنْفَالِ؟ قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَدْرٍ، قَالَ: قُلْتُ:<span data-type='title' id=toc-2423> سُورَةُ الْحَشْرِ؟</span> قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَنِي النَّضِيرِ.\n• [٤٨٦٧] حدثنا (^٤) الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ ﵄: سُورَةُ الْحَشْرِ، قَالَ: قُلْ سُورَةُ النَّضِيرِ.\n_________\n(^١) \"سورةُ الحَشْرِ بسم اللَّه الرحمن الرحيم\" على أوله صح، ورقم عليه لأبي ذر، وكذلك فعل أول البسملة.\n(^٢) [الحشر: ٣]. وبعده: \"الإِخْراجُ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٣) قوله: \"لَمْ تُبْقِ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَنْ تُبْقِيَ\".\n* [٤٨٦٦] [التحفة: خ م ٥٤٥٤]\n(^٤) \"حدَّثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٤٨٦٧] [التحفة: خ م ٥٤٥٤]","vol":"6","page":420},{"text":"١ - (^١) ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ (^٢)﴾ (^٣): نَخْلَةٍ، مَا لَمْ تَكُنْ عَجْوَةً أَوْ بَرْنِيَّةً\n\n• [٤٨٦٨] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ، وَهِيَ: الْبُوَيْرَةُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ (^٣).\n٢ - قَوْلُهُ (^٤): ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ (^٥)\n\n• [٤٨٦٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ - غَيْرَ مَرَّةٍ - عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ (^٦) اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مِما لَمْ يُوجِفِ (^٧) الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَاصَّةً يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهَا نَفَقَةَ سَنَتِهِ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ (^٨) عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللهِ.\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قَوْلِه\".\n(^٢) لينة: نخلة، وتطلق على ألوان النخل ما لم تكن عجوة. (انظر: غريب القرآن) (ص ٤٠٧).\n(^٣) [الحشر: ٥].\n* [٤٨٦٨] [التحفة: ع ٨٢٦٧]\n(^٤) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٥) [الحشر: ٦].\n(^٦) أفاء: من الفيء: وهو ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فيأ).\n(^٧) يوجف: الإيجاف: هو السير السريع. (انظر: غريب القرآن) للسجستاني (ص ٨٣).\n(^٨) الكراع: اسم لجميع الخيل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كرع).\n* [٤٨٦٩] [التحفة: خ م د ت س ١٠٦٣١]","vol":"6","page":421},{"text":"٣ - ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ (^١)\n\n• [٤٨٧٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ (^٢) وَالْمُوتَشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ (^٣) وَالْمُتَفَلِّجَاتِ (^٤) لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ، فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: إِنَّهُ بَلَغَنِي (^٥) أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ (^٦) وَكَيْتَ، فَقَالَ: وَمَا لِي ألعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَتْ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ مَا تَقُولُ، قَالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ، أَمَا قَرَأْتِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (^٧) قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ، قَالَتْ: فَإِنِّي أَرَى أَهْلَكَ يَفْعَلُونَهُ، قَالَ: فَاذْهَبِي فَانْظُرِي، فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئًا، فَقَالَ: لَوْ كَانَتْ\n_________\n(^١) [الحشر: ٧]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) الواشمات: ج. الواشمة وهي التي تفعل الوشم وهو: أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نِيل فيزرق أثره أو يخضر، والموتشمة التي يفعل بها ذلك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وشم).\n(^٣) المتنمصات: اللائي يأمرن بنتف الشعر من وجوههن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نمص).\n(^٤) المتفلجات: الفَلَج: فرجة ما بين الثنايا والرباعيات فإن تُكُلف فهو التفليج. والمتفلجات: النساء اللاتي يفعلن ذلك بأسنانهن رغبة في التحسين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فلج).\n(^٥) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"عَنْكَ\".\n(^٦) كيت: كناية عن الأمر، نحو كذا وكذا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كيت).\n(^٧) [الحشر: ٧].","vol":"6","page":422},{"text":"كَذَلِكَ (^١) مَا جَامَعَتْنَا (^٢).\n\n• [٤٨٧١] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: ذَكَرْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ حَدِيثَ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: لَعَنَ (^٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^٤) الْوَاصِلَةَ (^٥)، فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَ حَدِيثِ مَنْصُورٍ.\n٤ - ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ﴾ (^٦)\n\n• [٤٨٧٢] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ (^٧)، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: أُوصِي الْخَلِيفَةَ بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ، وَأُوصِي الْخَلِيفَةَ بِالْأَنْصَارِ الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُهَاجِرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيَعْفُوَ عَنْ مُسِيئِهِمْ.\n_________\n(^١) قوله: \"كَذَلِك\" لم تضبط الكاف في اليونينية، وضبطت في بعض النسخ المعتمدة بأيدينا بالفتح، وفي المطبوع سابقًا بالكسر. كتبه مصححه.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ما جَامَعْتُهَا\".\n* [٤٨٧٠] [التحفة: ع ٩٤٥٠]\n(^٣) بدل ما بعده لفظ الجلالة: \"اللَّهُ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) قوله: \"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٥) الواصلة: التي تصل شعرها بشعر آخر زور. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وصل).\n* [٤٨٧١] [التحفة: ع ٩٤٥٠]\n(^٦) [الحشر: ٩]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٧) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"يعني ابنَ عَيَّاشٍ\".\n* [٤٨٧٢] [التحفة: خ س ١٠٦١٨]","vol":"6","page":423},{"text":"٥ - ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ (^١) الْآيَةَ\nالْخَصَاصَةُ: الْفَاقَةُ (^٢).\n﴿الْمُفْلِحُونَ﴾: الْفَائِزُونَ بِالْخُلُودِ.\nالْفَلَاحُ (^٣): الْبَقَاءُ. حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ: عَجِّلْ.\nوَ(^٤) قَالَ الْحَسَنُ: ﴿حَاجَةً﴾ (^٥): حَسَدًا.\n\n• [٤٨٧٣] حدثني (^٦) يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَابَنِي الْجَهْدُ فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُنَّ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلَا رَجُلٌ يُضَيِّفُ (^٧) هَذِهِ اللَّيْلَةَ يَرحَمُهُ (^٨) اللَّهُ\"، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: ضَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا تَدَّخِرِيهِ شَيْئًا، قَالَتْ: وَاللَّه مَا عِنْدِي إِلَّا قُوتُ\n_________\n(^١) [الحشر: ٩]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\"، وبعده: \"قوله\" ورقم عليه بعلامة السقوط، وفوقها علامة أبي ذر، وعليه صح.\n(^٢) \"فَاقَةٌ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٣) \"وَالْفَلَاحُ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) رقم على الواو بعلامة السقوط، وفوقها علامة أبي ذر وعليه صح.\n(^٥) [الحشر: ٩].\n(^٦) \"حدَّثنا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٧) على آخره صح، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يُضَيِّفُهُ\". وبعده في حاشية البقاعي: \"هذا\" ونسبه لنسخة.\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"رحمه\".","vol":"6","page":424},{"text":"الصِّبْيَةِ، قَالَ: فَإِذَا أَرَادَ الصِّبْيَةُ الْعَشَاءَ فَنَوِّمِيهِمْ وَتَعَالَيْ فَأَطْفِئِي السِّرَاجَ وَنَطْوِي بُطُونَنَا اللَّيْلَةَ، فَفَعَلَتْ، ثُمَّ غَدَا الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: \"لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ ﷿، أَوْ ضَحِكَ مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانَةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (^١) \".\n* * *\n_________\n(^١) [الحشر: ٩].\nخصاصة: جوع وضعف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خصص).\n* [٤٨٧٣] [التحفة: خ م ت س ١٣٤١٩]","vol":"6","page":425},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2424>الْمُمْتَحِنَةُ </span>(^١)\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً﴾ (^٢): لَا تُعَذِّبْنَا بِأَيْدِيهِمْ فَيقُولُونَ: لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ عَلَى الْحَقِّ مَا أَصَابَهُمْ هَذَا. ﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ (^٣): أُمِرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ بِفِرَاقِ نِسَائِهِمْ كُنَّ كَوَافِرَ بِمَكَّةَ.\n\n• [٤٨٧٤] (^٤) حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ كَاتِبَ عَلِيٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ، فَقَالَ: \"انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً (^٥) مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا\" فَذَهَبْنَا تَعَادَى (^٦) بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ، فَقَالَتْ (^٧): مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ، فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا (^٨)، فَأَتَيْنَا بِهِ (^٩) النَّبِيَّ ﷺ فَإِذَا فِيهِ: مِنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"سورة الممتحنة بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) [الممتحنة: ٥].\n(^٣) [الممتحنة: ١٠].\nبعصم الكوافر: بحبالهن. أي لا ترغبوا فيهن. (انظر: غريب القرآن) لابن قتيبة (١/ ٤٦١).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ \".\n(^٥) ظعينة: امرأة مسافرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ظعن).\n(^٦) تعادى: تجري. (انظر: هدي الساري) (ص ١٦٢).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"قالت\".\n(^٨) عقاصها: ضفائرها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقص).\n(^٩) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.","vol":"6","page":426},{"text":"حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ (^١) مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِمَّنْ بِمَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا هَذَا يَا حَاطِبُ؟ \" قَالَ: لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مِنْ (^٢) قُرَيْشٍ، وَلَمْ أَكُن مِنْ أَنْفُسِهِمْ (^٣)، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِمَكَّةَ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي مِنَ (^٢) النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَصْطَنِعَ إِلَيْهِمْ يَدًا يَحْمُونَ قَرَابَتِي، وَمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ كُفْرًا وَلَا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ\" فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي (^٤) يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَضْرِبَ (^٥) عُنُقَهُ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا (^٦) يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ ﷿ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ\" قَالَ عَمْرٌو: وَنَزَلَتْ فِيهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ﴾ (^٧) قَالَ: لَا أَدْرِي الْآيَةَ فِي الْحَدِيثِ، أَوْ قَوْلُ عَمْرٍو.\nحَدَّثَنَا عَلِيٌّ قِيلَ (^٨) لِسُفْيَانَ: فِي هَذَا فَنَزَلَتْ (^٩): ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي (^١٠)﴾ (^١١) قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا فِي حَدِيثِ النَّاسِ، حَفِظْتُهُ مِنْ عَمْرٍو مَا تَرَكْتُ مِنْهُ حَرْفًا،\n_________\n(^١) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"نَاسٍ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) من أنفسهم: مِن عدادهم ومن جملتهم. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٤٨).\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فدعني\".\n(^٥) عليه صح مرتين.\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"فما\".\n(^٧) [الممتحنة: ١]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"أولياء\".\n(^٨) لأبي ذر، وعليه صح: \"قال قيل\".\n(^٩) لأبي ذر، وعليه صح: \"نزلت\".\n(^١٠) بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ الآية\".\n(^١١) [الممتحنة: ١].","vol":"6","page":427},{"text":"وَمَا أُرَى أَحَدًا حَفِظَهُ غَيْرِي (^١).\n١ - ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ (^٢)\n\n• [٤٨٧٥] حدثنا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا (^٣) يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (^٤)، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَمْتَحِنُ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ بِهَذِهِ الْآيَةِ، بِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^٥) قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا الشَّرْطِ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ، قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قَدْ بَايَعْتُكِ\" كَلَامًا وَلَا وَاللَّهِ، مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ فِي الْمُبَايَعَةِ مَا يُبَايِعُهُنَّ إِلَّا بِقَوْلِهِ: \"قَدْ بَايَعْتُكِ عَلَى ذَلِكِ (^٦) \".\nتَابَعَهُ يُونُسُ، وَمَعْمَرٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\nوَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ.\n_________\n(^١) من قوله: \"حدثنا علي .... إلى قوله: \"غيري\" ليس عند أبي الهيثم.\n* [٤٨٧٤] [التحفة: خ م د ت س ١٠٢٢٧]\n(^٢) [الممتحنة: ١٠]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٣) قوله: \"حدثنا إسحاق حدثنا\" لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني إسحاق أخبرنا\".\n(^٤) بعده لأبي ذر، وعليه صح: \"ابن سعد\".\n(^٥) [الممتحنة: ١٢].\n(^٦) عليه صح.\n* [٤٨٧٥] [التحفة: خ ١٦٦١٦]","vol":"6","page":428},{"text":"٢ - ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ (^١)\n\n• [٤٨٧٦] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْنَا: ﴿أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ (^٢) وَنَهَانَا عَنِ النِّيَاحَةِ، فَقَبَضَتِ امْرَأَةٌ يَدَهَا، فَقَالَتْ: أَسْعَدَتْنِي (^٣) فُلَانَةُ أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَهَا، فَمَا قَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا، فَانْطَلَقَتْ وَرَجَعَتْ فَبَايَعَهَا.\n\n• [٤٨٧٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ (^٢) قَالَ: إِنَّمَا هُوَ شَرْطٌ شَرَطَهُ اللَّهُ لِلنِّسَاءِ.\n\n• [٤٨٧٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَاهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ، سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"أَتُبَايِعُونِي (^٤) عَلَى أَلَّا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَسْرِقُوا، وَ(^٥) قَرَأَ آيَةَ النِّسَاءِ - وَأَكْثَرُ لَفْظِ سُفْيَانَ: قَرَأَ الْآيَةَ (^٦) - فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ (^٧) فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ\n_________\n(^١) [الممتحنة: ١٢]. وقبله لأبي ذر، وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) [الممتحنة: ١٢].\n(^٣) أسعدتني: ساعدتني في النياحة على الميت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سعد).\n* [٤٨٧٦] [التحفة: خ ١٨١٢٠]\n* [٤٨٧٧] [التحفة: خ ٦٠٨٩]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أَتُبَايِعُونَنِي\".\n(^٥) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قرأ في الآية\".\n(^٧) على آخره صح.","vol":"6","page":429},{"text":"مِنْهَا (^١) شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ (^٢) فَسَتَرَهُ اللهُ فَهُوَ إِلَى اللهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ\" (^٣).\nتَابَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ فِي (^٤) الْآيَةِ.\n\n• [٤٨٧٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَن الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: شَهِدْتُ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْفِطْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَكُلُّهُم يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدُ، فَنَزَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ يُجَلِّسُ الرِّجَالَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ مَعَ بِلَالٍ فَقَالَ: \" ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ (^٥) يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ﴾ (^٦) - حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ كُلِّهَا ثُمَّ قَالَ حِينَ فَرَغَ: \"أَنْتُنَّ عَلَى ذَلِكَ (^٧) \" وَقَالَتِ (^٨) امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ لَمْ يُجِبْهُ غَيْرُهَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا يَدْرِي الْحَسَنُ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"من ذلك\".\n(^٢) قوله: \"من ذلك\" ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"منها\".\n(^٤) قوله: \"في الآية\" لأبي ذر عن المستملي.\n* [٤٨٧٨] [التحفة: خ م ت س ٥٠٩٤]\n(^٥) ببهتان: البُهْتَانُ: الباطل الذي يُتَحَيَّرُ منه، وهو من البُهْت، وهو الكذب والافتراء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بهت).\n(^٦) [الممتحنة: ١٢].\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) لأبي ذر، وعليه صح: \"فقالت\".","vol":"6","page":430},{"text":"مَنْ هِيَ، قَالَ: \"فَتَصَدَّقنَ\" وَبَسَطَ بِلَالٌ ثَوْبَهُ فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ الْفَتَخَ (^١) وَالْخَوَاتِيمَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ.\n* * *\n_________\n(^١) الفتخ: جمع فتخة، وهي خواتيم كبار تلبس في الأيدي، وربما وُضعت في أصابع الأرجل. وقيل: هي خواتيم لا فصوص لها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فتخ).\n* [٤٨٧٩] [التحفة: خ م د ق ٥٦٩٨]","vol":"6","page":431},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2425>سُورَةُ الصَّفِّ </span>(^١)\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ (^٢): مَنْ يَتَّبِعُنِي (^٣) إِلَى اللَّهِ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مَرْصُوصٌ﴾ (^٤): مُلْصَقٌ بَعْضُهُ (^٥) بِبَعْضٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ (^٦): بِالرَّصَاصِ.\n١ - قَوْلُهُ (^٧) تَعَالَى: ﴿مِنْ (بَعْدِيَ) اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ (^٨)\n\n• [٤٨٨٠] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِن لِي أَسْمَاءً؛ أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي، وَأَنَا الْعَاقِبُ (^٩) \".\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"بسم الله الرحمن الرحيم\".\n(^٢) [الصف: ١٤].\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"تَبِعَنِي\".\n(^٤) [الصف: ٤].\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"إِلَى بَعْضٍ\".\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"وقال يحيى\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ يأتي\".\n(^٨) [الصف: ٦].\n(^٩) العاقب: آخر الأنبياء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقب).\n* [٤٨٨٠] [التحفة: خ م ت س ٣١٩١]","vol":"6","page":432},{"text":"الْجُمُعَةُ (^١)\n١ - قَوْلُهُ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ (^٢)\nوَقَرَأَ عُمَرُ: ﴿(فَامْضُوا) إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾.\n\n• [٤٨٨١] حدثني (^٣) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٣) سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ<span data-type='title' id=toc-2426> سُورَةُ الْجُمُعَةِ:</span> ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ (^٤) قَالَ: قُلْتُ (^٥): مَنْ (^٦) هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ حَتَّى سَأَلَ ثَلَاثًا، وَفينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ، ثُمَّ قَالَ: \"لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا (^٧) لَنَالَهُ رِجَالٌ أَوْ رَجُلٌ مِنْ هَؤُلَاءِ\".\n• [٤٨٨٢] حدثنا (^٨) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا (^٩) عَبْدُ الْعَزِيزِ، أَخْبَرَنِي ثَوْرٌ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ \"لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلَاءِ\".\n_________\n(^١): \"سورة الجمعة بسم اللَّه الرحمن الرحيم بابٌ\" ورقم على (سورة) لأبي ذر وعليه صح، وعلى (بسم) لأبي ذر وعليه صح، وعلى (باب) لأبي ذر.\n(^٢) [الجمعة: ٣]. من هنا إلى قوله: \"ذكر اللَّه\" لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٤) [الجمعة: ٣].\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) قوله: \"قال: قلت من\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"قالوا من\".\n(^٧) الثريا: النجم المعروف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثرا).\n* [٤٨٨١] [التحفة: خ م ت س ١٢٩١٧]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n* [٤٨٨٢] [التحفة: خ م ت س ١٢٩١٧]","vol":"6","page":433},{"text":"٢ - ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً﴾ (^١)\n\n• [٤٨٨٣] حدثني حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا (^٢) حُصَيْنٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، وَعَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: أَقْبَلَتْ عِيرٌ (^٣) يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَثَارَ النَّاسُ إِلَّا اثْنَا (^٤) عَشَرَ رَجُلًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا (^٥)﴾ (^٦).\n* * *\n_________\n(^١) [الجمعة: ١١]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\". وبعده لأبي ذر وعليه صح: ﴿أَوْ لَهْوًا﴾.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٣) عير: العير: القافلة من الإبل والدواب التي تحمل الأحمال والطعام أو التجارة. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٠٧).\n(^٤) عليه صح. و: \"اثني عشر\" وعليه صح. كذا في اليونينية من غير رقم.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾.\n(^٦) [الجمعة: ١١].\n* [٤٨٨٣] [التحفة: خ م ت س ٢٢٣٩]","vol":"6","page":434},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2427>قَوْلُهُ (^١): ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ </span>(^٢)﴾ إِلَى: ﴿لَكَاذِبُونَ﴾ (^٣)\n• [٤٨٨٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنْتُ فِي غَزَاةٍ فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ يَقُولُ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ، وَلَوْ (^٤) رَجَعْنَا (^٥) مِنْ عِنْدِهِ (^٦) لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي أَوْ لِعُمَرَ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَدَعَانِي فَحَدَّثْتُهُ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، فَكَذَّبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَدَّقَهُ، فَأَصَابَنِي هَم لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ، فَجَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ لِي عَمِّي: مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَقَتَكَ (^٧)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ (^٨) فَبَعَثَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَرَأَ فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ يَا زَيْدُ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"سورة المنافقين بسم اللَّه الرحمن الرحيم باب إذا\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآية\".\n(^٣) [المنافقون: ١]. وقوله: \"إلى: ﴿لَكَاذِبُونَ﴾ \" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر، والحموي، والمستملي: \"وَلَئِنْ\".\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"إلى المدينة\".\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) مقتك: أبغضك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مقت).\n(^٨) [المنافقون: ١].\n* [٤٨٨٤] [التحفة: خ م ت س ٣٦٧٨]","vol":"6","page":435},{"text":"١ - ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً﴾ (^١): يَجْتَنُّونَ (^٢) بِهَا\n\n• [٤٨٨٥] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَمِّي فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ (^٣) سَلُولَ يَقُولُ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا، وَقَالَ أَيْضًا (^٤): لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي، فَذَكَرَ عَمِّي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، فَصدَّقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَذَّبَنِي، فَأَصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ (^٥) فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ إلَى قَوْلِهِ: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ (^٦) فَأَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَرَأَهَا عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ\".\n٢ - ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ (^٧)\n\n• [٤٨٨٦] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: لَمَّا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ:\n_________\n(^١) [المنافقون: ٢]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) يجتنون بها: يستترون بها ويتخذونها وقايةً. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جنن).\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٥) بعده لأبي ذر، عن الكشميهني: \"قط\".\n(^٦) [المنافقون: ١ - ٨].\n* [٤٨٨٥] [التحفة: خ م ت س ٣٦٧٨]\n(^٧) [المنافقون: ٣]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قوله\".","vol":"6","page":436},{"text":"﴿لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ (^١)، وَقَالَ أَيْضًا: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ﴾ (^٢) أَخْبَرْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فلَامَنِي الْأَنْصَارُ، وَحَلَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ مَا قَالَ ذَلِكَ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ فَنِمْتُ فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ (^٣) ﷺ فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ\"، وَنَزَلَ: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا﴾ (^١) الْآيَةَ.\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n٣ - (^٤) ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ (^٥) كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ (يَحْسِبُونَ) كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ (^٦)\n\n• [٤٨٨٧] حدثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في سَفَرٍ أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ، وَقَالَ: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فأَخْبَرْتُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَسَأَلَهُ فَاجْتَهَدَ يَمِينَهُ مَا فَعَلَ، قَالُوا: كَذَبَ زَيْدٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا قَالُوا\n_________\n(^١) [المنافقون: ٧].\n(^٢) [المنافقون: ٨].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فأتاني رسول النبي\".\n* [٤٨٨٦] [التحفة: خ ت س ٣٦٨٣]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآية\".\n(^٦) [المنافقون: ٤]. وقوله \" ﴿كَأَنَّهُمْ﴾ … إلى: ﴿يُؤْفَكُونَ﴾ \" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.","vol":"6","page":437},{"text":"شِدَّةٌ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ تَصْدِيقِي فِي: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ (^١) فَدَعَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ ليَسْتَغْفِرَ لَهُمْ فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ. وَقَوْلُهُ: ﴿خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ (^٢) قَالَ: كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ.\n٤ - قَوْلُهُ (^٣): ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ (^٤) وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ (^٥)\nحَرَّكُوا اسْتَهْزَءُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَيُقْرَأُ (^٦) بِالتَّخْفِيفِ (^٧) مِنْ: لَوَيْتُ.\n\n• [٤٨٨٨] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَمي فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ يَقُولُ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا، وَلَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي، فَذَكَرَ (^٨) عَمِّي لِلنَّبِيِّ ﷺ (^٩) وَصَدَّقَهُمْ (^١٠)،\n_________\n(^١) [المنافقون: ١].\n(^٢) [المنافقون: ٤].\n* [٤٨٨٧] [التحفة: خ م ت س ٣٦٧٨]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ وإذا\".\n(^٤) من قوله: \"ورأيتهم\" .... إلى قوله: \"مستكبرون\" عليه صح، وليس عند أبي ذر، وعنده: \"إلى قوله وهم مستكبرون\" وعليه صح.\n(^٥) [المنافقون: ٥].\n(^٦) من قوله: \"ويقرأ\" .... إلى قوله: \"من لويت\"، للكشميهني.\n(^٧) وهي قراءة نافع وروح. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٣٨٨).\n(^٨) كذا في نسخ الخط المعتمدة بدون الضمير الثابت في الطبع سابقا. اهـ. مصححه.\n(^٩) لأبي ذر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"فدعاني فحدثته فأرسل إلى عبد اللَّه بن أبي وأصحابه فحلفوا ما قالوا، وكذبني النبي ﷺ\". وفي حاشية البقاعي: \"فكذبني\" بدل: \"وكذبني\".\n(^١٠) عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"6","page":438},{"text":"فَأصَابَنِي غَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي، وَقَالَ عَمِّي: مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ النَّبِيُّ (^١) ﷺ وَمَقَتَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (^٢): ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ (^٣) وَأَرْسَلَ (^٤) إِليَّ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَرَأَهَا وَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ\".\n٥ - (^٥) قَوْلُهُ: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ (^٦) أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ (^٧)\n\n• [٤٨٨٩] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ - قَالَ سُفْيَانُ - مَرَّةً: فِي جَيْشٍ - فَكَسَعَ (^٨) رَجُلٌ (^٩) مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، فَسَمِعَ ذَاكَ (^١٠) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"مَا بَالُ دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ (^١١) \" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: \"دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ\" فَسَمِعَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، فَقَالَ: فَعَلُوهَا! أَمَا\n_________\n(^١) في نسخة: \"رسول اللَّه\".\n(^٢) في نسخة، وعليه صح: \"﷿\".\n(^٣) [المنافقون: ١].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فأرسل\".\n* [٤٨٨٨] [التحفة: خ م ت س ٣٦٧٨]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"الآية\"، ومن قوله: ﴿أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ﴾ .... إلى قوله: ﴿الْفَاسِقِينَ﴾ ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٧) [المنافقون: ٦].\n(^٨) فكسع: ضرب دُبُرَه بيده. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كسع).\n(^٩) على آخره صح.\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"ذلك\".\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \"الجاهلية\".","vol":"6","page":439},{"text":"وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"دَعْهُ، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ\".\nوَكَانَتِ الْأَنْصَارُ أَكْثَرَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، ثُمَّ إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ كَثُرُوا بَعْدُ.\nقَالَ سُفْيَانُ: فَحَفِظْتُهُ (^١) مِنْ عَمْرٍو، قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرًا: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ (^٢).\n٦ - قَوْلُهُ (^٣): ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا (^٤)﴾ وَيتَفرَّقُوا، ﴿وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ﴾ (^٥)\n\n• [٤٨٩٠] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: حَزِنْتُ عَلَى مَنْ أُصِيبَ بِالْحَرَّةِ، فَكَتَبَ إِليَّ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"تَحَفَّظْتُهُ\".\n(^٢) بعده لأبي ذر، والكشميهني: \"الكسع أن تضرب بيدك على شيء أو برجلك ويكون أيضا إذا رميته بشيء يسوءه\".\n* [٤٨٨٩] [التحفة: خ م ت س ٢٥٢٥]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"الآية\". ومن قوله: \"ويتفرقوا\" .... إلى قوله: ﴿لَا يَفْقَهُونَ﴾ ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٥) [المنافقون: ٧].","vol":"6","page":440},{"text":"وَبَلَغَهُ شِدَّةُ حُزْنِي يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ\". وَشَكَّ ابْنُ الْفَضْلِ فِي أَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، فَسَأَلَ أَنَسًا بَعْضُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ، فَقَالَ: هُوَ الَّذِي يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَذَا الَّذِي أَوْفى اللَّهُ لَهُ بِأُذُنِهِ (^١) \".\n٧ - قَوْلُهُ (^٢): ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ (^٣) وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (^٤)\n\n• [٤٨٩١] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، فَسَمَّعَهَا اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ، قَالَ: \"مَا هَذَا؟ \" فَقَالُوا: كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ\" قَالَ جَابِرٌ: وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ أَكْثَرَ ثُمَّ كَثُرَ الْمُهَاجِرُونَ بَعْدُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: أَوَقَدْ\n_________\n(^١) للكشميهني: \"بأذَنِهِ\".\n* [٤٨٩٠] [التحفة: خ ٣٦٥٦]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"الآية\". ومن قوله: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ﴾ .... إلى قوله: ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾ رقم عليه بعلامة السقط ولم يرقم له بشيء.\n(^٤) [المنافقون: ٨].","vol":"6","page":441},{"text":"فَعَلُوا، وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ (^١) عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، قَالَ (^٢) النَّبِيُّ ﷺ: \"دَعْهُ، لَا يتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا (^٣) يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ\".\n* * *\n_________\n(^١) على آخره صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٣) بعده وعليه صح: \"ﷺ\". كذا في أصل اليونينية.\n* [٤٨٩١] [التحفة: خ م ت س ٢٥٢٥]","vol":"6","page":442},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2428>سُورَةُ التَّغَابُنِ </span>(^١)\nوَقَالَ عَلْقَمَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ (^٢): هُوَ الَّذِي إِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ رَضِيَ وَعَرَفَ أَنَّهَا مِنَ اللَّهِ.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"والطلاق بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\nالتغابن: يوم يغبن فيه أهل الجنّة أهل النار. وأصل الغبن: النّقص في المعاملة والمبايعة والمقاسمة. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ٣١٧).\n(^٢) [التغابن: ١١].","vol":"6","page":443},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2429>سُورَةُ الطَّلَاقِ </span>(^١)\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ (^٢): ﴿وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ (^٣): جَزَاءَ أَمْرِهَا.\n\n• [٤٨٩٢] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ (^٤) وَهْيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَتَغَيَّظَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: \"لِيُرَاجِعْهَا ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ كَمَا (^٥) أَمَرَهُ اللَّهُ (^٦) \".\n١ - ﴿(^٧) وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ (^٨)\nوَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ: وَاحِدُهَا (^٩): ذَاتُ حَمْلٍ (^١٠).\n_________\n(^١) قوله: \"سورة الطلاق\" عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي: \"التَّغَابُنُ غَبْنُ أَهْلِ الْجِنَّةِ أَهْلَ النَّارِ. ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ إِنْ لَمْ تَعْلَمُوا أَتَحِيضُ أَمْ لَا تَحِيضُ فَاللَّائي قَعَدْنَ عَنِ المَحِيضِ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ بَعْدُ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ\" ثابت عند الهروي من رواية الحموي.\n(^٣) [الطلاق: ٩].\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"امْرَأَةٌ لَهُ\".\n(^٥) في حاشية البقاعي: \"التي\"، ونسبه لنسخة.\n(^٦) قوله: \"أمره اللَّه\" لأبي ذر وعليه صح: \"أمر اللَّه ﷿\".\n* [٤٨٩٢] [التحفة: خ ٦٨٨٥]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٨) [الطلاق: ٤].\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَاحِدَتُهَا\".\n(^١٠) من قوله: \"وأولات\" .... إلى قوله: \"ذات حمل\" رقم عليه بعلامة الكشميهني.","vol":"6","page":444},{"text":"• [٤٨٩٣] حدثنا سَعْدُ بْنُ حَفصٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَالِسٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ: أَفتِنِي فِي امْرَأَةٍ وَلَدَتْ بَعْدَ زَوْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرُ (^١) الْأَجَلَيْنِ، قُلْتُ أَنَا: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (^٢) قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي، يَعْنِي: أَبَا سَلَمَةَ، فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ غُلَامَهُ كُرَيْبًا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ يَسْأَلُهَا، فَقَالَتْ: قُتِلَ زَوْجُ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ وَهْيَ حُبْلَى، فَوَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَخُطِبَتْ فَأَنْكَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ أَبُو السَّنَابِلِ فِيمَنْ خَطَبَهَا.\n\n• [٤٨٩٤] وَقال سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو النُّعْمَانِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَن مُحَمَّدٍ قَالَ: كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يُعَظِّمُونَهُ، فَذَكَرَ (^٣) آخِرَ الْأَجَلَيْنِ، فَحَدَّثْتُ بِحَدِيثِ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: فَضمَّزَ (^٤) لِي بَعْضُ أَصْحَابِهِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: فَفَطِنْتُ لَهُ، فَقُلْتُ: إِنِّي إِذَنْ لَجَرِيءٌ إِنْ كَذَبْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَهْوَ فِي نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ فَاسْتَحْيَا، وَقَالَ: لَكِنَّ عَمَّهُ (^٥) لَمْ يَقُلْ ذَاكَ، فَلَقِيتُ أَبَا عَطِيَّةَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"آخِرَ\".\n(^٢) [الطلاق: ٤].\n* [٤٨٩٣] [التحفة: خ م ت س ١٨٢٠٦]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَذَكَرُوا لَهُ فذكر\".\n(^٤) عليه صح ولأبي ذر: \"فَضَمَزَ\". قال أبو ذر ومعناه: عض له شفته غمزا.\nفضمز: ضمز إذا سكت، وضمز غيره إذا أسكته. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: ضمز).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"لكنْ عمُّه\".","vol":"6","page":445},{"text":"مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ فَسَأَلْتُهُ فَذَهَبَ يُحَدِّثُنِي حَدِيثَ (^١) سُبَيْعَةَ فَقُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِيهَا شَيْئًا؟ فَقَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: أَتَجْعَلُون عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ وَلَا تَجْعَلُونَ عَلَيْهَا الرُّخْصَةَ (^٢)، لَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى (^٣): ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بِحَدِيثِ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) الطولى: سورة البقرة؛ لأن عِدّة الوفاة في البقرة أربعة أشهر وعشر، وفي سورة الطلاق وضع الحمل، وهو قوله: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قصر).\n(^٤) [الطلاق: ٤].\n* [٤٨٩٤] [التحفة: خ س ٩٥٤٤]","vol":"6","page":446},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2430>سُورَةُ الْمُتَحَرَّمِ </span>(^١)\n١ - ﴿(^٢) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ (^٣) تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^٤)\n\n• [٤٨٩٥] حدثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ حَكِيمٍ (^٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ فِي الْحَرَامِ: يُكَفَّرُ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ (إِسْوَةٌ) حَسَنَةٌ﴾ (^٦).\n\n• [٤٨٩٦] حدثنا (^٧) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَشْرَبُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ (^٨) جَحْشٍ وَيَمْكُثُ عِنْدَهَا، فَوَاطَيْتُ (^٩) أَنَا\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"سورة لِمَ تُحَرِّمُ بسم اللَّه الرحمن الرحيم\" وفي نسخة: \"سورة التحريم\".\n(^٢) قبله لأبي ذر عن الكشميهني: \"بابٌ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"الآية\"، وليس عنده من قوله: ﴿تَبْتَغِي﴾ .... إلى قوله: ﴿رَحِيمٌ﴾.\n(^٤) [التحريم: ١].\n(^٥) عليه صح، ولأبي ذر وعليه صح: \"هو يعلى بن حكيم الثقفي\".\n(^٦) [الأحزاب: ٢١].\n* [٤٨٩٥] [التحفة: خ م ق ٥٦٤٨]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"بنت\".\n(^٩) كذا بالياء في اليونينية وقال في \"المصابيح\": \"إنها مبدلة من الهمزة على غير قياس\". ولأبي ذر وعليه صح: \"فتواطأت\".","vol":"6","page":447},{"text":"وَحَفْصَةُ عَن (^١) أَيَّتُنَا (^٢) دَخَلَ عَلَيْهَا فَلْتَقُلْ لَهُ: أَكَلْتَ مَغَافِيرَ (^٣) إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، قَالَ: \"لَا وَلَكِنِّي كُنْتُ أَشْرَبُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ (^٤) جَحْشٍ فَلَنْ أَعُودَ لَهُ، وَقَدْ حَلَفْتُ: لَا تُخْبِرِي بِذلِكَ أَحَدًا\".\n٢ - ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ (^٥)\n﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (^٦).\n\n• [٤٨٩٧] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يُحَدِّثُ أَنَّهُ قَالَ: مَكَثْتُ سَنَةً أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ آيَةٍ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْأَلَهُ هَيْبَةً لَهُ، حَتَّى خَرَجَ حَاجًّا فَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ (^٧) وَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ إِلَى الْأَرَاكِ (^٨) لِحَاجَةٍ لَهُ، قَالَ: فَوَقَفْتُ لَهُ حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ سِرْتُ مَعَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا (^٩) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَزْوَاجِهِ، فَقَالَ: تِلْكَ (^١٠) حَفْصَةُ\n_________\n(^١) للأصيلي، وابن عساكر: \"عَلَى\".\n(^٢) على أوله صح.\n(^٣) مغافير: واحدها مُغْفُور، وهو صمغ حلو يؤكل، وله ريح كريهة منكرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غفر).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بنت\".\n* [٤٨٩٦] [التحفة: خ م د س ١٦٣٢٢]\n(^٥) [التحريم: ١]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٦) [التحريم: ٢]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: ﴿وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ ورقم في آخره لأبي ذر.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"رَجَعْنَا\" وعلى آخره صح.\n(^٨) الأراك: شجر معروف، طيب الريح يستاك به. (انظر: هدي الساري) (ص ٧٨).\n(^٩) تظاهرتا: تعاونتا وتساعدتا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ظهر).\n(^١٠) في حاشية البقاعي: \"تانِك\"، ونسبه لنسخة.","vol":"6","page":448},{"text":"وَعَائِشَةُ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ هَذَا مُنْذُ سَنَةٍ فَمَا أَسْتَطِيعُ هَيْبَةً لَكَ، قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ، مَا ظَنَنْتَ أَنَّ عِنْدِي مِنْ عِلْمٍ فَاسْأَلْنِي، فَإِنْ كَانَ لِي عِلْمٌ خَبَّرْتُكَ بِهِ.\nقَالَ: ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِنَّ مَا أَنْزَلَ، وَقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا فِي أَمْرٍ أَتَأَمَّرُهُ إِذْ قَالَتِ امْرَأَتِي: لَوْ صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا: مَا لَكِ وَلِمَا هَا هُنَا فِيمَا (^١) تَكَلُّفُكِ فِي أَمْرٍ أُرِيدُهُ، فَقَالَتْ لِي: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، مَا تُرِيدُ أَنْ تُرَاجَعَ أَنْتَ، وَإِنَّ ابْنَتَكَ لَتُرَاجِعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ، فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ مَكَانَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ، فَقَالَ لَهَا: يَا بُنَيَّةِ، إِنَّكِ لَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ: وَاللَّهِ إِنَّا لَنُرَاجِعُهُ، فَقُلْتُ: تَعْلَمِينَ (^٢) أَنِّي أُحَذِّرُكِ عُقُوبَةَ اللَّهِ وَغَضَبَ رَسُولِهِ ﷺ، يَا بُنَيَّةُِ لَا يَغُرَّنَّكِ (^٣) هَذِهِ الَّتِي أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا حُبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهَا - يُرِيدُ عَائِشَةَ - قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لِقَرَابَتِي مِنْهَا، فَكَلَّمْتُهَا فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ دَخَلْتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَبْتَغِيَ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأَزْوَاجِهِ، فَأَخَذَتْنِي وَاللهِ أَخْذًا كَسَرَتْنِي عَنْ بَعْضِ مَا كُنْتُ أَجِدُ، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهَا.\nوَكَانَ لِي صَاحِبٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا غِبْتُ أَتَانِي بِالْخَبَرِ وإِذَا غَابَ كُنْتُ أَنَا آتِيهِ بِالْخَبَرِ، وَنَحْنُ نَتَخَوَّفُ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ غَسَّانَ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْنَا،\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَفِيمَ\"، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وما\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) بالتاء والياء في اليونينية.","vol":"6","page":449},{"text":"فَقَدِ امْتَلَأَتْ صُدُورُنَا مِنْهُ، فَإِذَا صَاحِبِي الْأَنْصَارِيُّ يَدُقُّ الْبَابَ، فَقَالَ: افْتَحْ (^١) افْتَحْ (^١)، فَقُلْتُ: جَاءَ الْغَسَّانِيُّ فَقَالَ: بَل أَشَدُّ مِن ذَلِكَ، اعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَزوَاجَهُ، فَقُلْتُ: رَغَمَ أَنْفُ (^٢) حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ، فَأَخَذْتُ ثَوْبِي فَأَخْرُجُ حَتَّى جِئْتُ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَشْرُبَةٍ (^٣) لَهُ يَرْقى عَلَيْهَا بِعَجَلَةٍ، وَغُلَامٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْوَدُ عَلَى رَأْسِ الدَّرَجَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: قُلْ: هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَذِنَ لِي، قَالَ عُمَرُ: فَقَصَصْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذَا الْحَدِيثَ، فَلَمَّا بَلَغْتُ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّهُ لَعَلَى حَصِيرٍ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ (^٤) حَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِنَّ عِنْدَ رِجْلَيْهِ قَرَظًا (^٥) مَصْبُوبًا (^٦) وَعِنْدَ رَأْسِهِ أَهَبٌ (^٧) مُعَلَّقَةٌ، فَرَأَيتُ أَثَرَ الْحَصِيرِ فِي جَنْبِهِ فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: \"مَا يُبْكِيكَ؟ \" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِن كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِيمَا هُمَا فِيهِ وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: \"أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ\".\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"رَغَمَ اللَّهُ أَنْفَ\". وفي حاشية البقاعي: \"أرغم\" بدل: \"رغم\".\n(^٣) مشربة: غرفة مرتفعة. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١/ ٤٨٨).\n(^٤) أدم: جمع أديم، وهو الجلد المدبوغ. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) للحميدي (١/ ٤٢٧).\n(^٥) قرظا: ورق نبات يدبغ به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شثث).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"مَصْبُورًا\".\n(^٧) أهب: الإهاب: الجلد، والجمع: أهبة. وقيل: إِنما يقال للجلد إهاب قبل الدبغ، فأما بعده فلا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أهب).\n* [٤٨٩٧] [التحفة: خ م ١٠٥١٢]","vol":"6","page":450},{"text":"٣ - ﴿(^١) وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا (^٢) فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ (^٣)\nفِيهِ عَائِشَةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٤٨٩٨] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ حُنَيْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ (^٤) فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَا أَتْمَمْتُ كَلَامِي حَتَّى قَالَ: عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ.\n٤ - قَوْلُهُ (^٥): ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (^٦)\nصَغَوْتُ وَأَصْغَيْتُ: مِلْتُ. ﴿لِتَصْغَى﴾ (^٧): لِتَمِيلَ.\n_________\n(^١) \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم بابٌ\" ورقم على لفظ: \"باب\" صح لأبي ذر، والبسملة في اليونينية من غير رقم.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"إلى: ﴿الْخَبِيرُ﴾ \"، وليس عند أبي ذر من قوله: ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ﴾ … إلى قوله: ﴿الْعَلِيمُ﴾، ليس عند أبي ذر.\n(^٣) [التحريم: ١].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"ابن الخطاب ﵁\".\n* [٤٨٩٨] [التحفة: خ م ١٠٥١٢]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"باب إنْ\".\n(^٦) [التحريم: ٤].\n(^٧) [الأنعام: ١١٣].","vol":"6","page":451},{"text":"﴿وَإِنْ (تَظَّاهَرَا) عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ (^١) ظَهِيرٌ﴾ (^٢): عَوْنٌ، تَظَاهَرُونَ: تَعَاوَنُونَ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ﴾ (^٣): أَوْصُوا (^٤) أَنْفُسَكُمْ وَ(^٥) أَهْلِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَأَدِّبُوهُمْ.\n\n• [٤٨٩٩] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ حُنَيْنٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَرَدْتُ (^٦) أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^٧)، فَمَكَثْتُ سَنَةً فَلَمْ أَجِدْ لَهُ مَوْضِعًا، حَتَّى خَرَجْتُ مَعَهُ حَاجًّا، فَلَمَّا كُنَّا بِظَهْرَانَ ذَهَبَ عُمَرُ لِحَاجَتِهِ، فَقَالَ: أَدْرِكْنِي بِالْوَضُوءِ، فَأَدْرَكْتُهُ بِالْإِدَاوَةِ (^٨) فَجَعَلْتُ أَسْكُبُ عَلَيْهِ (^٩) وَرَأَيْتُ مَوْضِعًا، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَمَا أَتْمَمْتُ كَلَامِي حَتَّى قَالَ: عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ.\n_________\n(^١) من قوله: \"صغوت\" … إلى قوله: ﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾ ليس عند أبي ذر، وفي موضعه صح.\n(^٢) [التحريم: ٤].\n(^٣) [التحريم: ٦].\n(^٤) عليه صح لأبي ذر.\n(^٥) قوله: \"أنفسكم و\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"كُنْتُ أُرِيدُ\"، وعليه صح.\n(^٧) قوله: \"على رسول الله ﷺ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٨) بالإداوة: إناء صغير من جلد يتخذ للماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أدو).\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الماء\".\n* [٤٨٩٩] [التحفة: خ م ١٠٥١٢]","vol":"6","page":452},{"text":"٥ - (^١) قَوْلُهُ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ (يُبَدِّلَهُ) أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ (^٢) مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ (^٣)\n\n• [٤٩٠٠] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: اجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَيْرَةِ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُنَّ (^٤): ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ (يُبَدِّلَهُ) أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ (^٥)﴾ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الآية\"، وليس عنده من قوله: ﴿مُسْلِمَاتٍ﴾ … إلى قوله: ﴿وَأَبْكَارًا﴾.\n(^٣) [التحريم: ٥].\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"له\".\n(^٥) قوله: ﴿خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ ليس عند أبي ذر.\n* [٤٩٠٠] [التحفة: خ ت س ق ١٠٤٠٩]","vol":"6","page":453},{"text":"﴿(^١)<span data-type='title' id=toc-2431> تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾</span> (^٢)\nالتَّفَاوُتُ: الاِخْتِلَافُ، وَالتَّفَاوُتُ وَالتَّفَوُّتُ وَاحِدٌ. ﴿تَمَيَّزُ﴾ (^٣): تَقَطَّعُ. ﴿مَنَاكِبِهَا﴾ (^٤): جَوَانِبِهَا. ﴿تَدَّعُونَ﴾ (^٥) وَتَدْعُونَ (^٦) مِثْلُ: تَذَّكَّرُونَ وَتَذْكُرُونَ. ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾: يَضْرِبْنَ بِأَجْنِحَتِهِنَّ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿صَافَّاتٍ﴾ (^٧): بَسْطُ (^٨) أَجْنِحَتِهِنَّ (^٩). ﴿وَنُفُورٍ﴾ (^١٠): الْكُفُورُ.\n* * *\n_________\n(^١) \"سورة الملك\" رقم على: (سورة) صح لأبي ذر، وعلى: (الملك) ليس عند أبي ذر، وعليه صح. وفي حاشية البقاعي زاد البسملة لأبي ذر.\n(^٢) [الملك: ١].\n(^٣) [الملك: ٨].\n(^٤) [الملك: ١٥].\n(^٥) [الملك: ٢٧].\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"واحدٌ\".\n(^٧) [الملك: ١٩].\n(^٨) في حاشية البقاعي: \"باسِطُوا\" ونسبه لنسخة.\n(^٩) من قوله: ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾ … إلى قوله: \"أجنحتهن\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^١٠) [الملك: ٢١].","vol":"6","page":454},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2432>ن وَالْقَلَمِ </span>(^١)\nوَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿حَرْدٍ﴾ (^٢): جِدٍّ فِي أَنْفُسِهِمْ (^٣).\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (^٤): ﴿لَضَالُّونَ﴾ (^٥): أَضْلَلْنَا مَكَانَ جَنَّتِنَا.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ (^٦): كَالصُّبْحِ انْصَرَمَ مِنَ اللَّيْلِ، وَاللَّيْلِ انْصَرَمَ مِن النَّهَارِ، وَهْوَ أَيْضًا كُلُّ رَمْلَةٍ انْصَرَمَتْ مِنْ مُعْظَمِ الرَّمْلِ، وَالصَّرِيمُ أَيْضًا: الْمَصْرُومُ، مِثْلُ: قَتِيلٍ وَمَقْتُولٍ.\n١ - ﴿(^٧) عُتُلٍّ (^٨) بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ (^٩)\n\n• [٤٩٠١] حدثنا (^١٠) مَحْمُودٌ (^١١)، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (^١٢)، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"سورة ن والقلم بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) [القلم: ٢٥]. ولأبي ذر وعليه صح: \"حردٌ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال ابن عباس: ﴿يَتَخَافَتُونَ﴾ يَنْتَجُون السِرارَ والكلامَ الخَفِيَّ\" كذا وضع هذه الرواية في النسخ المعتمدة بعد (في أنفسهم).\n(^٤) قوله: \"وقال ابن عباس\" ليس عند أبي ذر.\n(^٥) [القلم: ٢٦].\n(^٦) [القلم: ٢٠].\n(^٧) عليه صح، ولأبي ذر: \"بابٌ\".\n(^٨) عتل: العتل: الشديد من كل شيء، وهو هنا الفظ الغليظ الكافر. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ٣٢٠).\n(^٩) [القلم: ١٣].\nزنيم: الزنيم: الملصق بالقوم ليس منهم المعروف بالشر. (انظر: الغريبين في القرآن والحديث للهروي، مادة: زنم).\n(^١٠) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدثني\".\n(^١١) لأبي ذر عن المستملي: \"محمد\".\n(^١٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ مُوسَى\".","vol":"6","page":455},{"text":"قُرَيْشٍ لَهُ زَنَمَةٌ مِثْلُ زَنَمَةِ الشَّاةِ.\n\n• [٤٩٠٢] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ، كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ (^١) لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ، كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ (^٢) مُسْتَكْبِرٍ\".\n٢ - ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ (^٣)\n\n• [٤٩٠٣] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، وَيَبْقَى (^٤) مَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِئَاءً وَسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ (^٥) فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا (^٦) وَاحِدًا\".\n_________\n* [٤٩٠١] [التحفة: خ س ٦٤١٢]\n(^١) لم يضبط العين في اليونينية، وضبطها في الفرع بالكسر وغيره بالفتح. اهـ. من هامش الأصل.\nمتضعف: الذي يتضعفه الناس ويتجبرون عليه في الدنيا للفقر ورثاثة الحال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضعف).\n(^٢) جواظ: هو القصير البَطِن، وقيل: الجَمُوع المَنُوع. وقيل: الكثير اللحم المختال في مِشْيَتِهِ. وقيل: الغليظ الرقبة والجسم. وقيل: الفاجر. وقيل: الذي لا يستقيم على أمر واحد، يصانع هنا وهنا. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٦٥).\n* [٤٩٠٢] [التحفة: خ م ت س ق ٣٢٨٥]\n(^٣) [القلم: ٤٢]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فَيَبْقَى كُلُّ مَنْ\"، وبعده صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"يَسْجُدُ\".\n(^٦) طبقا: الطبق: فقار الظهر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طبق).\n* [٤٩٠٣] [التحفة: خ ٤١٧٩]","vol":"6","page":456},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2433>الْحَاقَّةُ </span>(^١)\n﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ (^٢): يُرِيدُ فِيهَا الرِّضَا. ﴿الْقَاضِيَةَ﴾ (^٣): الْمَوْتَةَ (^٤) الْأُولَى الَّتِي، مُتُّهَا ثُمَّ أُحْيَا (^٥) بَعْدَهَا.\n﴿مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ (^٦): أَحَدٌ يَكُونُ لِلْجَمْعِ وَلِلْوَاحِدِ (^٧).\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الْوَتِينَ﴾ (^٨): نِيَاطُ الْقَلْبِ (^٩).\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿طَغَى﴾ (^١٠): كَثُرَ، وَيُقَالُ: ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾ (^١١) بِطُغْيَانِهِمْ، وَيُقَالُ: طَغَتْ عَلَى الْخَزَّانِ (^١٢)، كَمَا طَغَى الْمَاءُ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"سورةُ الحاقة بسم اللَّه الرحمن الرحيم قال ابن جُبَيْرٍ\".\n(^٢) [الحاقة: ٢١].\n(^٣) [الحاقة: ٢٧].\n(^٤) لأبي ذر، وعليه صح: \"والقاضيةُ الموتةُ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"لَمْ أُحْيَ\".\n(^٦) [الحاقة: ٤٧].\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"لِلْجَمِيعِ والواحد\".\n(^٨) [الحاقة: ٤٦].\n(^٩) نياط القلب: العرق الذي القلب معلق به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نيط).\n(^١٠) [الحاقة: ١١].\n(^١١) [الحاقة: ٥].\n(^١٢) في اليونينية بفتح الخاء وفي غيرها بضمها.","vol":"6","page":457},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2434>سَأَلَ سَائِلٌ </span>(^١)\nالْفَصِيلَةُ (^٢) أَصْغَرُ آبَائِهِ الْقُرْبى إِلَيْهِ يَنْتَمِي (^٣) مَنِ انْتَمَى (^٤).\n﴿لِلشَّوَى﴾ (^٥) الْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ (^٦) وَالْأَطْرَافُ، وَجِلْدَةُ الرَّأْسِ يُقَالُ لَهَا: شَوَاةٌ، وَمَا كَانَ غَيْرَ مَقْتَلٍ فَهُوَ: شَوًى.\nوَالْعِزُونَ الْجَمَاعَاتُ (^٧)، وَ(^٨) وَاحِدُهَا (^٩): عِزَةٌ.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"سورةُ سأل سائل\". وفي حاشية البقاعي زاد البسملة لأبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وَالفَصِيلةُ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"يَنْتَهي\".\n(^٤) قوله: \"من انتمى\" ليس عند أبي ذر.\n(^٥) [المعارج: ١٦].\n(^٦) قوله: \"اليدان والرجلان\" لأبي ذر: \"الرجلان واليدان\".\n(^٧) \"عِزينَ\" لأبي ذر وعليه صح. ولأبي ذر وعليه صح أيضًا: \"العِزُونَ: حَلَقٌ وَجَمَاعَات\". وله أيضًا: \"وَالعزونُ: الحَلَقُ والجَمَاعَات\".\n(^٨) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٩) لأبي ذر، وعليه صح: \"وَاحدَتُها\".","vol":"6","page":458},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2435>﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا﴾</span> (^١)\n﴿أَطْوَارًا﴾ (^٢): طَوْرًا كَذَا وَطَوْرًا كَذَا، يُقَالُ: عَدَا طَوْرَهُ أَيْ: قَدْرَهُ. وَالْكُبَّار أَشَدُّ مِنَ الْكُبَارِ، وَكَذَلِكَ جُمَّالٌ وَجَمِيلٌ؛ لِأَنَّهَا أَشَدُّ مُبَالَغَةً، وَ(^٣) كُبَارٌ الْكَبِيرُ وَكُبَارًا (^٤) أَيْضًا (^٥) بِالتَّخْفِيفِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: رَجُلٌ حُسَّانٌ وَجُمَّالٌ، وَحُسَانٌ مُخَفَّفٌ وَجُمَالٌ مُخَفَّفٌ.\n﴿دَيَّارًا﴾ (^٦): مِنْ دَوْرٍ (^٤)، وَلَكِنَّهُ فَيْعَالٌ مِنَ الدَّوَرَانِ كَمَا قَرَأَ عُمَرُ: ﴿الْحَيُّ (الْقَيَّامُ)﴾، وَهْيَ مِنْ قُمْتُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: دَيَّارًا: أَحَدًا. ﴿تَبَارًا﴾ (^٧): هَلَاكًا.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مِدْرَارًا﴾ (^٨): يَتْبَعُ بَعْضُهَا (^٩) بَعْضًا.\n﴿وَقَارًا﴾ (^١٠): عَظَمَةً.\n\n• [٤٩٠٤] (^١١) حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: وَقَالَ\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"سورة إنا\". ولأبي ذر أيضًا، وعليه صح: \"سورةُ نوح\". وفي حاشية البقاعي زاد البسملة لأبي ذر.\n(^٢) [نوح: ١٤].\n(^٣) رقم عليه بعلامة السقوط لأبي ذر. و\"كُبَارٌ\" عليه خف. وعند أبي ذر وعليه صح: \"وكذلك كُبَارٌ\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) قوله: \"وكبارًا أيضًا\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) [نوح: ٢٦].\n(^٧) [نوح: ٢٨].\n(^٨) [نوح: ١١].\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"بَعْضُهُ\".\n(^١٠) [نوح: ١٣].\n(^١١) \"بابٌ ﴿وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ﴾. حدَّثني\" ورقم على أوله وآخره: صح لأبي ذر.","vol":"6","page":459},{"text":"عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: صَارَتِ الْأَوْثَانُ الَّتِي كَانَتْ فِي قَوْمِ نُوحٍ فِي الْعَرَبِ بَعْدُ، أَمَّا وَُدٌّ كَانَتْ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ (^١) الْجَنْدَلِ (^٢)، وَأَمَّا سُوَاعٌ كَانَتْ لِهُذَيْلٍ، وَأَمَّا يَغُوثُ فَكَانَتْ لِمُرَادٍ ثُمَّ لِبَنِي غُطَيْفٍ بِالْجَوْفِ (^٣) عِنْدَ سَبَا (^٤)، وَأَمَّا يَعُوقُ فَكَانَتْ لِهَمْدَانَ، وَأَمَّا نَسْرٌ فَكَانَتْ لِحِمْيَرَ لِآلِ ذِي الْكَلَاعِ (^٥) أَسْمَاءُ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ، فَلَمَّا هَلكُوا أَوْحَى الشَّيْطَانُ إِلَى قَوْمِهِمْ: أَنِ انْصِبُوا إِلَى مَجَالِسِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ (^٦) أَنْصَابًا، وَسَمُّوهَا بِأَسْمَائِهِمْ فَفَعَلُوا، فَلَمْ تُعْبَدْ حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ وَتَنَسَّخَ (^٧) الْعِلْمُ عُبِدَتْ.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بِدُومَةِ\".\n(^٢) بدومة الجندل: قرية من الجوف شمال السعودية، تقع شمال تيماء على مسافة ٤٥٠ كيلو متر. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١١٧).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِالْجُرُفِ\".\n(^٤) قوله: \"عند سبا\" ليس عند أبي ذر.\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ونسْرٌ\".\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَنُسِخَ\".\n* [٤٩٠٤] [التحفة: خ ٥٩٢٣]","vol":"6","page":460},{"text":"﴿(^١)<span data-type='title' id=toc-2436> قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ </span>(^٢)﴾\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لِبَدًا﴾ (^٣): أَعْوَانًا.\n\n• [٤٩٠٥] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ (^٤) إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ (^٥)، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ، فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ فَقَالُوا (^٦): حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ، قَالَ (^٧): مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَّا مَا حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا فَانْظُرُوا مَا هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي حَدَثَ؟ فَانْطَلَقُوا فَضَرَبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا يَنْظُرُونَ مَا هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ قَالَ: فَانْطَلَقَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"سورة\".\n(^٢) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) [الجن: ١٩]. ولأبي ذر، وعليه صح: \"لُبَّدا\" كذا في اليونينية وكأنه جمع لابد كسجد جمع ساجد. اهـ. من هامش الأصل. وفي \"الجمل\" وهي قراءة غير سبعية من أربع قراءات نقلها عن القرطبي، كتبه مصححه. وهي قراءة ابن محيصن. (انظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر) (١/ ٥٦٠).\n(^٤) عامدين: قاصدين. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٨٧).\n(^٥) كذا بالضبطين وعلى التنوين المكسور صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"قالوا\".\n(^٧) لأبي ذر، وعليه صح: \"فقال\".","vol":"6","page":461},{"text":"تِهَامَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِنَخْلَةَ وَهْوَ عَامِدٌ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ (^١) وَهْوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ تَسَمَّعُوا لَهُ، فَقَالُوا: هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ فَهُنَالِكَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ (^٢) وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ (^٣)، وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ.\n* * *\n_________\n(^١) كذا بالضبطين وعلى التنوين المكسور صح.\n(^٢) [الجن: ١، ٢].\n(^٣) [الجن: ١].\n* [٤٩٠٥] [التحفة: خ م ت س ٥٤٥٢]","vol":"6","page":462},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2437>سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ </span>(^١)\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَتَبَتَّلْ﴾ (^٢): أَخْلِصْ.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿أَنْكَالًا﴾ (^٣): قُيُودًا.\n﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ (^٤): مُثْقَلَةٌ بِهِ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾ (^٥): الرَّمْلُ السَّائِلُ.\n﴿وَبِيلًا﴾ (^٦): شَدِيدًا.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"والمدَّثِرِ\". وفي حاشية البقاعي زاد: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\" ورقم عليه لأبي ذر.\nالمزمل: من التزميل: وهو التغطية بالثياب ولف الجسم بها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زمل).\n(^٢) [المزمل: ٨].\n(^٣) [المزمل: ١٢].\n(^٤) [المزمل: ١٨].\n(^٥) [المزمل: ١٤].\n(^٦) [المزمل: ١٦].","vol":"6","page":463},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2438>الْمُدَّثِّر </span>(^١)\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿عَسِيرٌ﴾ (^٢): شَدِيدٌ.\nقَسْوَرَةٌٍ (^٣): رِكْزُ (^٤) النَّاسِ وَأَصْوَاتُهُمْ. وَ(^٥) قَالَ (^٦) أَبُو هُرَيْرَةَ (^٧): الْأَسَدُ (^٨)، وَكُلُّ (^٩) شَدِيدٍ قَسْوَرَةٌ (^١٠).\n﴿مُسْتَنْفِرَةٌ﴾ (^١١): نَافِرَةٌ مَذْعُورَةٌ.\n\n• [٤٩٠٦] حدثنا (^١٢) يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَوَّلِ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ (^١٣)، قُلْتُ: يَقُولُونَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (^١٤)، فَقَالَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"سورة المدثر بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\nالمدثر: هو من دثر أي غطى بما يدفأ به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دثر).\n(^٢) [المدثر: ٩].\n(^٣) لأبي ذر منونا بالضم، وعليه صح، ولغيره منونا بالكسر، وأسفله صح.\n(^٤) بكسر أوله، وأسفله \"صح\".\nركز: الركز: الحس والصوت الخفي، فجعل القسورة نفسها ركزا؛ لأن القسورة جماعة الرجال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ركز).\n(^٥) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٦) مؤخر عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"القسورةُ قسورٌ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"الرِّكْزُ الصوتُ\".\n(^٩) مقدم عند أبي ذر وعليه صح.\n(^١٠) بعده: \"وقسورٌ يقال\" كذا من غير رقم.\n(^١١) [المدثر: ٥٠].\n(^١٢) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدثني\".\n(^١٣) [المدثر: ١].\n(^١٤) [العلق: ١].","vol":"6","page":464},{"text":"أَبُو سَلَمَةَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ عَنْ ذَلِكَ، وَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ الَّذِي قُلْتَ، فَقَالَ جَابِرٌ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"جَاوَرْتُ (^١) بِحِرَاءٍ (^٢) فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي هَبَطْتُ فَنُودِيتُ، فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِيني فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، وَنَظَرتُ عَنْ شِمَالِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، وَنَظَرتُ أَمَامِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، وَنَظَرْتُ خَلْفِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ شَيْئًا، فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا، قَالَ: فَدَثَّرُونِي وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا، قَالَ: فَنَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ (^٣) \".\n١ - قَوْلُهُ: ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ (^٤)\n\n• [٤٩٠٧] حدثني (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَغَيْرُهُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٦) ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"جَاوَرْتُ بِحِرَاءٍ\" مِثْلَ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ.\n_________\n(^١) جاورت: اعْتَكَفْتُ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جور).\n(^٢) بحراء: يسمى جبل النور، ويقع في الشمال الشرقي من مكة المكرمة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٧).\n(^٣) [المدثر: ١ - ٣].\n* [٤٩٠٦] [التحفة: خ م ت س ٣١٥٢]\n(^٤) [المدثر: ٢]. و\"قوله: قم فأنذر\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٦) قوله: \"ابن عبد اللَّه\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٩٠٧] [التحفة: خ م ت س ٣١٥٢]","vol":"6","page":465},{"text":"٢ - ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ (^١)\n\n• [٤٩٠٨] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَرْبٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ (^٢)، فَقُلْتُ: أُنْبِئْتُ أَنَّهُ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (^٣)، فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ (^٢) فَقُلْتُ: أُنْبِئْتُ أَنَّهُ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ (^٤) فَقَالَ: لَا أُخْبِرُكَ إِلَّا بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"جَاوَرْتُ فِي حِرَاءٍ، فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي هَبَطْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِيَ (^٥) فَنُودِيتُ، فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى عَرْشٍ (^٦) بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا، وَأُنْزِلَ عَلَيَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ (^٧) \".\n٣ - ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (^٨)\n\n• [٤٩٠٩] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ (^٩) الزُّهْرِيِّ،\n_________\n(^١) [المدثر: ٣]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قوله\".\n(^٢) [المدثر: ١].\n(^٣) [العلق: ١].\n(^٤) [العلق: ١]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"الذي خلق\".\n(^٥) فاستبطنت الوادي: سرت في بطنه ووسطه. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٨٨).\n(^٦) رقم عليه لأبي ذر في نسخة. ولأبي ذر أيضا وعليه صح: \"كرسي\" وبجواره علامة صح أيضا.\n(^٧) [المدثر: ١ - ٣].\n* [٤٩٠٨] [التحفة: خ م ت س ٣١٥٢]\n(^٨) [المدثر: ٤]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\". ولغيره: \"قوله\" وعليه صح.\n(^٩) رقم عليه: ليس عند أبي ذر. وله، وعليه صح: \"قال الزهري\".","vol":"6","page":466},{"text":"فَأَخْبَرَنِي (^١) أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهْوَ يُحَدِّث عَنْ فَتْرَةِ (^٢) الْوَحْيِ فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: \"فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَجَئِثْتُ (^٣) مِنْهُ رُعْبًا، فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي (^٤) زَمِّلُوني فَدَثَّرُونِي\". فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (^٥): ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ إِلَى: ﴿(وَالرِّجْزَ) فَاهْجُرْ﴾ (^٦) قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ - وَهيَ الْأَوْثَانُ.\n٤ - قَوْلُهُ (^٧): ﴿(وَالرِّجْزَ) فَاهْجُرْ﴾ (^٨)\nيُقَالُ: الرِّجْزُ وَالرِّجْسُ الْعَذَابُ.\n\n• [٤٩١٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"قال أخبرني\".\n(^٢) فترة: الفترة: التأخر مدة من الزمان. (انظر: هدي الساري) (ص ٢٧).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَجُثِثْتُ\".\nفجئثت: ذعرت وخفت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جأث).\n(^٤) زملوني: من التزميل: وهو التغطية بالثياب ولف الجسم بها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زمل).\n(^٥) لأبي ذر، وعليه صح: \"﷿\".\n(^٦) [المدثر: ١ - ٥].\n* [٤٩٠٩] [التحفة: خ م ت س ٣١٥٢]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٨) [المدثر: ٥].","vol":"6","page":467},{"text":"يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ: \"فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ (^١) صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ بَصرِي قِبَلَ السَّمَاءِ فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ قَاعِدٌ عَلَى كُرسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَجَئِثْتُ مِنْهُ حَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ فَجِئْتُ أَهْلِي فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَزَمَّلُونِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (^٢)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَاهْجُرْ﴾ (^٣) - قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: (وَالرِّجْزَ): الْأَوْثَانَ - ثُمَّ حَمِيَ (^٤) الْوَحْيُ وَتَتَابَعَ\".\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"أمشي سمعت\" كذا في النسخ الخط الصحيحة بدون إذ هنا، كتبه مصححه.\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"قم فأنذر\".\n(^٣) [المدثر: ١ - ٥].\n(^٤) حمي: جاء كثيرا. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١/ ٣٨).\n* [٤٩١٠] [التحفة: خ م ت س ٣١٥٢]","vol":"6","page":468},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2439>سُورَةُ الْقِيَامَةِ </span>(^١)\nوَقَوْلُهُ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ (^٢).\nوَقَالَ ابْن عَبَّاسٍ: ﴿سُدًى﴾ (^٣): هَمَلًا. ﴿لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ (^٤): سَوْفَ أَتُوبُ، سَوْفَ أَعْمَلُ. ﴿لَا وَزَرَ﴾ (^٥): لَا حِصْنَ.\n\n• [٤٩١١] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ وَكَانَ ثِقَةً، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا نزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ حَرَّكَ بِهِ لِسَانَهُ وَوَصَفَ سُفْيَانُ يُرِيدُ أَنْ يَحْفَظَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ (^٢).\n١ - ﴿(^٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ (^٧)\n\n• [٤٩١٢] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ (^٢) قَالَ: وَ(^٨) قَالَ\n_________\n(^١) زاد في حاشية البقاعي: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\" ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٢) [القيامة: ١٦].\n(^٣) [القيامة: ٣٦]. وهو مؤخر عند أبي ذر عن الذي بعده، وعليه صح.\n(^٤) [القيامة: ٥]. وهو مقدم عند أبي ذر عن الذي قبله، وعليه صح.\n(^٥) [القيامة: ١١].\n* [٤٩١١] [التحفة: خ م ت س ٥٦٣٧]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٧) [القيامة: ١٧]. وعنوان الترجمة ليس عند أبي ذر.\n(^٨) ليس عند أبي ذر وعليه صح.","vol":"6","page":469},{"text":"ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ إِذَا أُنْزِلَ (^١) عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ يَخْشَى أَنْ يَنْفَلِتَ (^٢) مِنْهُ ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (^٣)﴾ (^٤) أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ، وَقُرْآنَهُ أَنْ تَقْرَأَهُ ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ يَقُولُ: أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ (^٥): أَنْ نُبَيِّنَهُ عَلَى لِسَانِكَ.\n٢ - قَوْلُهُ (^٦): ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ (^٧)\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿قَرَأْنَاهُ﴾ (^٧): بَيَّنَّاهُ. ﴿فَاتَّبِعْ﴾: اعْمَلْ بِهِ.\n\n• [٤٩١٣] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ (^٨) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ جِبرِيلُ بِالْوَحْيِ وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ، وَكَانَ يُعْرَفُ مِنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ الَّتِي فِي ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ قَالَ: عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ وَقُرْآنَهُ ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ (^٧): فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ. ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"نَزَلَ\".\n(^٢) في نسخة: \"يَتَفَلَّتَ\".\n(^٣) قوله: \"وقرآنه\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) [القيامة: ١٧].\n(^٥) [القيامة: ١٨، ١٩].\n* [٤٩١٢] [التحفة: خ م ت س ٥٦٣٧]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"باب\".\n(^٧) [القيامة: ١٨].\n(^٨) [القيامة: ١٦].","vol":"6","page":470},{"text":"بَيَانَهُ﴾ (^١) عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ، قَالَ: فكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ أَطْرَقَ (^٢)، فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللَّهُ (^٣) ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ (^٤): تَوَعُّدٌ (^٥).\n* * *\n_________\n(^١) [القيامة: ١٩].\n(^٢) أطرق: أقبل ببصره إلى صدره وسكت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طرق).\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٤) [القيامة: ٣٤].\n(^٥) قوله: \" ﴿أَوْلَى﴾ … إلى: توعد\" ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n* [٤٩١٣] [التحفة: خ م ت س ٥٦٣٧]","vol":"6","page":471},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2440>﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾</span> (^١)\nيُقَالُ مَعْنَاهُ: أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ، وَهَلْ: تَكُونُ جَحْدًا وَتَكُونُ خَبَرًا، وَهَذَا مِنَ الْخَبَرِ، يَقُولُ: كَانَ شَيْئًا فَلَمْ يَكُنْ مَذْكُورًا وَذَلِكَ مِنْ حِينِ (^٢) خَلَقَهُ مِنْ طِينٍ إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ.\n﴿أَمْشَاجٍ﴾ (^٣): الْأَخْلَاطُ مَاءُ الْمَرْأَةِ وَمَاءُ الرَّجُلِ، الدَّمُ وَالْعَلَقَةُ، وَيُقَالُ: إِذَا خُلِطَ مَشِيجٌ كَقَوْلِكَ (^٤): خَلِيطٌ وَمَمْشُوجٌ مِثْلُ مَخْلُوطٍ.\nوَيُقَالُ (^٥): ﴿(سَلَاسِلًا) وَأَغْلَالًا﴾ (^٦) وَلَمْ يُجْرِ بَعْضُهُمْ. ﴿مُسْتَطِيرًا﴾ (^٧): مُمْتَدًّا الْبَلَاءُ.\nوَالْقَمْطَرِيرُ: الشَّدِيدُ، يُقَالُ: يَوْمٌ قَمْطَرِيرٌ وَيَوْمٌ قُمَاطِرٌ، وَالْعَبُوسُ وَالْقَمْطَرِيرُ وَالْقُمَاطِرُ وَالْعَصِيبُ أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ الْأَيَّامِ فِي الْبَلَاءِ.\nوَقَالَ مَعْمَرٌ: ﴿أَسْرَهُمْ﴾ (^٨): شِدَّةُ الْخَلْقِ وَكُلُّ شَيْءٍ شَدَدْتَهُ مِنْ قَتَبٍ (^٩) فَهْوَ مَأْسُورٌ (^١٠).\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر، وعليه صح: \"سورة\". وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) قوله: \"حين\" ضبط في النسخ بالجر لا بالفتح على البناء. اهـ.\n(^٣) [الإنسان: ٢].\n(^٤) لأبي ذر، وعليه صح: \"كقوله\".\n(^٥) لأبي ذر في نسخة وعليه صح: \"وَيُقْرَأُ\".\n(^٦) [الإنسان: ٤].\n(^٧) [الإنسان: ٧].\n(^٨) [الإنسان: ٢٨].\n(^٩) بعده لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"وَغَبِيطٍ\". وفي حاشية البقاعي: \"أو\" بدل: \"و\".\n(^١٠) من قوله: \"وقال معمر\" .... إلى قوله: \"مأسور\" رقم عليه للحموي والكشميهني.","vol":"6","page":472},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2441>﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾</span> (^١)\nوَقَالَ (^٢) مُجَاهِدٌ: (جِمَالَاتٌ) (^٣): حِبَالٌ. ﴿ارْكَعُوا﴾ (^٤): صَلُّوا (^٥) لَا يُصَلُّونَ، وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَا يَنْطِقُونَ﴾ (^٦)، ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ (^٧)، ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ﴾ (^٨)؟ فَقَالَ: إِنَّهُ ذُو أَلْوَانٍ مَرَّةً يَنْطِقُونَ، وَمَرَّةً يُخْتَمُ عَلَيْهِمْ.\n\n• [٤٩١٤] حدثني (^٩) مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (^١٠) ﷺ وَأُنْزِلَتْ (^١١) عَلَيْهِ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ (^١٢)﴾، وَإِنَّا لَنَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ، فَخَرَجَتْ حَيَّةٌ، فَابْتَدَرْنَاهَا فَسَبَقَتْنَا فَدَخَلَتْ جُحْرَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا\".\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"سورةُ\". بعده على حاشية البقاعي: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\" ونسبه لأبي ذر.\n(^٢) عليه صح. ومؤخر عند أبي ذر على قوله: \"جمالات\".\n(^٣) [المرسلات: ٣٣]. عليه صح، ومقدم عند أبي ذر على قوله: \"وقال مجاهد\". وفي حاشية البقاعي: \"جمال\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) [المرسلات: ٤٨]. عليه صح.\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: ﴿لَا يَرْكَعُونَ﴾.\n(^٦) [المرسلات: ٣٥].\n(^٧) [الأنعام: ٢٣].\n(^٨) [يس: ٦٥]. لأبي ذر وعليه صح: ﴿عَلَى أَفْوَاهِهِمْ﴾.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيَّ\".\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \"فَأُنْزِلَتْ\".\n(^١٢) والمرسلات: الملائكة تنزل بالمعروف. ويقال: الرَّياح. (انظر: غريب القرآن) للسجستاني (ص ٣٠٢).\n* [٤٩١٤] [التحفة: خ س ٩٤٥٥]","vol":"6","page":473},{"text":"• [٤٩١٥] حدثنا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، بِهَذَا، وَعَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ.\nوَتَابَعَهُ أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ. وَقَالَ حَفْصٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ.\nقَالَ (^١) يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.\nوَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.\n\n• [٤٩١٦] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَارٍ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ (^٢)، فَتَلَقَّيْنَاهَا مِنْ فِيهِ وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا إِذْ خَرَجَتْ حَيَّةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عَلَيْكُمُ (^٣) اقْتُلُوهَا\" قَالَ: فَابْتَدَرْنَاهَا فَسَبَقَتْنَا، قَالَ: فَقَالَ: \"وُقِيَتْ شَرَّكُمْ، كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n* [٤٩١٥] [التحفة: خ س ٩٤٥٥]\n(^٢) [المرسلات: ١].\n(^٣) عليه صح.\n* [٤٩١٦] [التحفة: خ م س ٩١٦٣]","vol":"6","page":474},{"text":"١ - قَوْلُهُ: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ (^١)\n\n• [٤٩١٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا (^٢) سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ (كَالْقَصَرِ) (^٣)﴾ قَالَ: كُنَّا نَرْفَعُ الْخَشَبَ بِقَصَرٍ (^٣) ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ أَوْ أَقَلَّ، فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ فَنُسَمِّيهِ الْقَصَرَ.\n٢ - قَوْلُهُ (^٤): ﴿كَأَنَّهُ (جِمَالَاتٌ) صُفْرٌ﴾ (^٥)\n\n• [٤٩١٨] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿تَرْمِي بِشَرَرٍ﴾ (^٦): كُنَّا نَعْمِدُ إِلَى الْخَشَبَةِ (^٧) ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ وَفَوْقَ (^٨) ذَلِكَ فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ فَنُسَمِّيهِ الْقَصَرَ. ﴿كَأَنَّهُ (جِمَالَاتٌ) صُفْرٌ﴾ (^٥): حِبَالُ السُّفْنِ (^٩) تُجْمَعُ حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ.\n_________\n(^١) [المرسلات: ٣٢].\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٣) عليه صح.\n* [٤٩١٧] [التحفة: خ ٥٨١٧]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٥) [المرسلات: ٣٣].\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: كَالْقَصَرِ قال\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"الخَشَب\".\n(^٨) لأبي ذر عن المستملي: \"أو فَوْقَ\".\n(^٩) الفاء ساكنة في اليونينية.\n* [٤٩١٨] [التحفة: خ ٥٨١٧]","vol":"6","page":475},{"text":"٣ - قَوْلُهُ (^١): ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ﴾ (^٢)\n\n• [٤٩١٩] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ (^٣)، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَارٍ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾؛ فَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا وَإِنِّي لَأَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا؛ إِذْ وَثَبَتْ (^٤) عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اقْتُلُوهَا (^٥) \" فَابْتَدَرْنَاهَا (^٦) فَذَهَبَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقيتُمْ شَرَّهَا\".\nقَالَ عُمَرُ: حَفِظْتُهُ (^٧) مِنْ أَبِي فِي غَارٍ بِمِنًى.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) [المرسلات: ٣٥].\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابْنِ غِياثٍ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَثَبَ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"اقتُلُوهُ\".\n(^٦) على آخره صح.\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"حَفِظْتُ\".\n* [٤٩١٩] [التحفة: خ م س ٩١٦٣]","vol":"6","page":476},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2442>﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾</span> (^١)\nقَالَ (^٢) مُجَاهِدٌ: ﴿لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾ (^٣): لَا يَخَافُونَهُ.\n﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ (^٤): لَا يُكَلِّمُونَهُ (^٥)، إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ (^٦).\nوَقَالَ ابْن عَبَّاس: ﴿وَهَّاجًا﴾ (^٧): مُضِيئًا (^٨).\n﴿عَطَاءً حِسَابًا﴾ (^٩): جَزَاءً كَافِيًا، أَعْطَانِي مَا أَحْسَبَنِي، أَيْ: كَفَانِي.\n١ - ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾ (^١٠): زُمَرًا\n\n• [٤٩٢٠] حدثني (^١١) مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ،\n_________\n(^١) [النبأ: ١]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"سورةُ\". وبعده على حاشية البقاعي: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\" ونسبه لأبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n(^٣) [النبأ: ٢٧].\n(^٤) [النبأ: ٣٧].\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"لا يَمْلِكُونَهُ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿صَوَابًا﴾: حَقَّا في الدُّنيا وعَمِلَ به\".\n(^٧) [النبأ: ١٣].\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال غيره: ﴿غَسَّاقًا﴾: غَسَقَتْ عينه، ويَغْسِقُ الجُرْحُ: يَسِيلُ كَأَنَّ الغَساقَ والغَسِيقَ واحِدٌ\".\n(^٩) [النبأ: ٣٦].\n(^١٠) [النبأ: ١٨]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".","vol":"6","page":477},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ\"، قَالَ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ (^١)، قَالَ: أَرْبَعُونَ شَهْرًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ، قَالَ: أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ: أَبَيْتُ، قَالَ: \"ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ، لَيْسَ مِنَ الإنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا يَبْلَى إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا (^٢) وَهْوَ عَجْبُ (^٣) الذَّنَبِ وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n* * *\n_________\n(^١) أبيت: معناه: أبيت أن أجزم أن المراد أربعون يوما أو سنة أو شهرا، بل الذي أجزم به أنها أربعون. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٨/ ٩١).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"عَظْمٌ وَاحِدٌ\".\n(^٣) عجب: العَجْب: العَظْم الذي في أسفل الصُّلْب عند العَجُز. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عجب).\n* [٤٩٢٠] [التحفة: خ م س ١٢٥٠٨]","vol":"6","page":478},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2443>﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾</span> (^١)\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿الْآيَةَ الْكُبْرَى﴾ (^٢): عَصَاهُ وَيَدُهُ. يُقَالُ (^٣): النَّاخِرَةُ وَالنَّخِرَةُ سَوَاءٌ، مِثْلُ الطَّامِعِ وَالطَّمِعِ وَالْبَاخِلِ (^٤) وَالْبَخِيلِ.\nوَقَالَ بَعْضُهُمُ: النَّخِرَةُ الْبَالِيَةُ، وَالنَّاخِرَةُ الْعَظْمُ الْمُجَوَّفُ الَّذِي تَمُرُّ (^٥) فِيهِ الرِّيحُ فَيَنْخَرُ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الْحَافِرَةِ﴾ (^٦): الَّتِي أَمْرُنَا الْأَوَّلُ (^٧) إِلَى الْحَيَاةِ.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ (^٨): مَتَى مُنْتَهَاهَا، وَمُرْسَى السَّفِينَةِ حَيْثُ تَنْتَهِي.\n\n• [٤٩٢١] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: بإِصْبَعَيْهِ هَكَذَا بِالْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ: \"بُعِثْتُ وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ (^٩) \".\n_________\n(^١) [النازعات: ١]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"سورةُ\". وبعده على حاشية البقاعي: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\" ونسبه لأبي ذر.\n(^٢) [النازعات: ٢٠].\n(^٣) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٤) قوله: \"والْبَاخِلِ والبَخِيلِ\" للحموي، والمستملي. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"النَّاحِلِ والنَّحِيلِ\".\n(^٥) بالفوقية والتحتية: \"يَمُرُّ\"، \"تَمُرُّ\".\n(^٦) [النازعات: ١٠]. الحافرة: الأرض التي جعلت قبورهم. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٢٤٤).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"إلى أمْرِنا الأَوَّلِ\"، وبعده صح.\n(^٨) [النازعات: ٤٢].\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿الطَّامَّةُ﴾ تَطِمُّ على كُلَّ شيء. عند أبي ذر بكسر الطاء في المستقبل\"، ورقم على (تطم) صح.\n* [٤٩٢١] [التحفة: خ ٤٧٤٠]","vol":"6","page":479},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2444>﴿عَبَسَ﴾</span> (^١)\n﴿عَبَسَ﴾ (^٢): كَلَحَ وَأَعْرَضَ.\nوَقَالَ غَيْرُهُ (^٣): مُطَهَّرَةٌٍ: لَا يَمَسُّهَا إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ، وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ (^٤): جَعَلَ الْمَلَائِكَةَ وَالصُّحُفَ مُطَهَّرَةً؛ لِأَنَّ الصُّحُفَ يَقَعُ عَلَيْهَا التَّطْهِيرُ، فَجُعِلَ التَّطْهِيرُ لِمَنْ حَمَلَهَا أَيْضًا.\nسَفَرَةٌٍ (^٥): الْمَلَائِكَةُ، وَاحِدُهُمْ سَافِرٌ. سَفَرْتُ أَصْلَحْتُ بَيْنَهُمْ، وَجُعِلَتِ الْمَلَائِكَةُ إِذَا نَزَلَتْ بِوَحْيِ اللَّهِ وَتَأْدِبَتِهِ (^٦) كَالسَّفِيرِ (^٧) الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ الْقَوْمِ.\nوَقَالَ غَيْرُهُ (^٨): ﴿تَصَدَّى﴾ (^٩): تَغَافَلَ عَنْهُ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ (^١٠): لَا يَقْضِي أَحَدٌ مَا أُمِرَ بِهِ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿تَرْهَقُهَا﴾ (^١١): تَغْشَاهَا شِدَّةٌ.\n_________\n(^١) [عبس: ١]. ولأبي ذر وعليه صح: \"سورة ﴿عَبَسَ﴾ بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: ﴿وَتَوَلَّى﴾.\n(^٣) قوله: \"وقال غيره\" عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٤) [النازعات: ٥].\n(^٥) ولأبي ذر وعليه صح: \"سفرةٌ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وتأديبه\".\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) قوله: \"وقال غيره\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٩) [عبس: ٦].\n(^١٠) [عبس: ٢٣].\n(^١١) [عبس: ٤١].","vol":"6","page":480},{"text":"﴿مُسْفِرَةٌ﴾ (^١): مُشْرِقَةٌ.\n﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ (^٢): وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَتَبَةٍ.\n﴿أَسْفَارًا﴾ (^٣): كُتُبًا.\n﴿تَلَهَّى﴾ (^٤): تَشَاغَلَ.\nيُقَالُ (^٥): وَاحِدُ (^٦) الْأَسْفَارِ سِفْرٌ.\n\n• [٤٩٢٢] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهْوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ (^٧) الْكِرَامِ (^٨)، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ وَهْوَ يتعَاهَدُهُ (^٩) وَهْوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ\".\n* * *\n_________\n(^١) [عبس: ٣٨].\n(^٢) [عبس: ١٥].\n(^٣) [الجمعة: ٥].\n(^٤) [عبس: ١٠]. عليه صح، ومؤخر عند أبي ذر على قوله: \"واحد الأسفار سِفرٌ\".\n(^٥) ليس عند أبي ذر.\n(^٦) عليه صح ومقدم عند أبي ذر على قوله: ﴿تَلَهَّى﴾.\n(^٧) السفرة: الملائكة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سفر).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"البَررَةِ\" وبعده صح أيضا.\n(^٩) يتعاهده: يضبطه ويتفقده. (انظر: عمدة القاري) (١٩/ ٢٨٠).\n* [٤٩٢٢] [التحفة: ع ١٦١٠٢]","vol":"6","page":481},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2445>إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ </span>(^١)\n﴿انْكَدَرَتْ﴾ (^٢): انْتَثَرَتْ.\nوَقَالَ (^٣) الْحَسَنُ: ﴿سُجِّرَتْ﴾ (^٤): ذَهَبَ (^٥) مَاؤُهَا فَلَا يَبْقَى (^٦) قَطْرَةٌ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْمَسْجُورُ: الْمَمْلُوءُ.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: (سُجِرَتْ) أَفْضَى (^٧) بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَصَارَتْ بَحْرًا وَاحِدًا.\nوَالْخُنَّسُ: تَخْنِسُ فِي مُجْرَاهَا (^٨): تَرْجِعُ. وَتَكْنِسُ: تَسْتَتِرُ كَمَا تَكْنِسُ الظِّبَاءُ (^٩).\n﴿تَنَفَّسَ﴾ (^١٠): ارْتَفَعَ النَّهَارُ.\nوَالظَّنِينُ: الْمُتَّهَمُ.\nوَالضَّنِينُ: يَضَنُّ بِهِ.\nوَقَالَ عُمَرُ: ﴿النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ (^١١): يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ (^١٢).\n﴿عَسْعَسَ﴾ (^١٣): أَدْبَرَ.\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"سورة\". وبعده له وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) [التكوير: ٢]. عليه صح، ومؤخر عند أبي ذر عن قوله: \"وقال الحسن\".\n(^٣) عليه صح ومقدم عند أبي ذر عن قوله: \"انكدرت\".\n(^٤) [التكوير: ٦].\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"يَذْهَبُ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"تبقى\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"أُفْضِيَ\"\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"مَجْرَاهَا\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"يَكْنِسُ الظَّبْيُ\".\n(^١٠) [التكوير: ١٨].\n(^١١) [التكوير: ٧].\n(^١٢) [الصافات: ٢٢].\n(^١٣) [التكوير: ١٧].","vol":"6","page":482},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2446>﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾</span> (^١)\nوَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: ﴿فُجِّرَتْ﴾ (^٢): فَاضَتْ.\nوَقَرَأَ الْأَعْمَشُ وَعَاصِمٌ: ﴿فَعَدَلَكَ﴾ (^٣) بِالتَّخْفِيفِ، وَقَرَأَهُ (^٤) أَهْلُ الْحِجَازِ بِالتَّشْدِيدِ (^٥)، وَأَرَادَ مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ، وَمَنْ خَفَّفَ يَعْنِي: فِي أَيِّ صُورَةٍ شَاءَ إِمَّا حَسَنٌ وَإِمَّا قَبِيحٌ، وَطَوِيلٌ وَ(^٦) قَصِيرٌ.\n* * *\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"سورة\". وبعده له وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\" ..\n(^٢) [الانفطار: ٣].\n(^٣) [الانفطار: ٧].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وقرأَ\".\n(^٥) وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وأبي جعفر ويعقوب. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٣٩٩).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"أو طويلٌ أو\".","vol":"6","page":483},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2447>﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾</span> (^١)\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿رَانَ﴾ (^٢): ثَبْتُ الْخَطَايَا. ﴿ثُوِّبَ﴾ (^٣): جُوزِيَ.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: الْمُطَفِّفُ لَا يُوَفِّي غَيْرَهُ (^٤).\n\n• [٤٩٢٣] حدثنا إِبْرَاهيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ (^٥) ﷺ قالَ: \" ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (^٦) حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ (^٧) إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ\".\n* * *\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"سورة\". وبعده له وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) [المطففين: ١٤]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بل\".\n(^٣) [المطففين: ٣٦].\n(^٤) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني، وبعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ \".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولَ اللَّه\".\n(^٦) [المطففين: ٦].\n(^٧) رشحه: عرقه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رشح).\n* [٤٩٢٣] [التحفة: خ م ٨٣٧٩]","vol":"6","page":484},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2448>﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾</span> (^١)\nقَالَ (^٢) مُجَاهِدٌ: ﴿كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾ (^٣): يَأْخُذُ كِتَابَهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ. ﴿وَسَقَ﴾ (^٤): جَمَعَ مِنْ دَابَّةٍ. ﴿ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾ (^٥): لَا يَرْجِعَ إِلَيْنَا.\n\n• [٤٩٢٤] (^٦) حدثنا عَمْرُو (^٧) بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ.\n\n• [٤٩٢٥] حدثنا (^٨) سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٤٩٢٦] حدثنا (^٨) مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي يُونُسَ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ (^٩)، عَنِ ابنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيْسَ أَحَد يُحَاسَبُ إِلَّا هَلَكَ\" قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"سورة\". وبعده على حاشية البقاعي: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\" دون رقم.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n(^٣) [الحاقة: ٢٥].\n(^٤) [الانشقاق: ١٧].\n(^٥) [الانشقاق: ١٤].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ \" ورقم على (يسيرا) لأبي ذر.\n(^٧) عليه صح مرتين.\n* [٤٩٢٤] [التحفة: خ م ت س ١٦٢٥٤]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدثنا\".\n* [٤٩٢٥] [التحفة: خ م ت س ١٦٢٣١]\n(^٩) عليه صح.","vol":"6","page":485},{"text":"أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ ﷿: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ (^١) قَالَ: \"ذَاكِ (^٢) الْعَرضُ يُعْرَضُونَ، وَمَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ (^٢) هَلَكَ\".\n\n• [٤٩٢٧] (^٣) حدثني سَعِيدُ بْنُ النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ (^٤): \"حَالًا بَعْدَ حَالٍ\"، قَالَ هَذَا نَبِيُّكُمْ ﷺ.\n* * *\n_________\n(^١) [الانشقاق: ٧، ٨].\n(^٢) عليه صح.\n* [٤٩٢٦] [التحفة: خ م ١٧٤٦٣]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"باب ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ حدثني\".\n(^٤) [الانشقاق: ١٩].\n* [٤٩٢٧] [التحفة: خ ٦٣٨٢]","vol":"6","page":486},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2449>الْبُرُوجُ </span>(^١)\nوَ(^٢) قَالَ مُجَاهِدٌ: الْأُخْدُودِ (^٣): شَقٌّ فِي الْأَرْضِ. ﴿فَتَنُوا﴾ (^٤): عَذَّبُوا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2450>الطَّارِقُ </span>(^٥)\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ (^٦): سَحَابٌ يَرْجِعُ (^٧) بِالْمَطَرِ.\n﴿ذَاتِ (^٨) الصَّدْعِ﴾ (^٩): تَتَصَدَّعُ بِالنَّبَاتِ.\n* * *\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"سورة\". وبعده على حاشية البقاعي: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\" ونسبه لأبي ذر.\n(^٢) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٣) [البروج: ٤].\n(^٤) [البروج: ١٠].\n(^٥) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"سورة\". وبعده على حاشية البقاعي: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\" ونسبه لأبي ذر.\n(^٦) [الطارق: ١١].\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"ترجع\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"وذاتِ\".\n(^٩) [الطارق: ١٢].","vol":"6","page":487},{"text":"﴿(^١)<span data-type='title' id=toc-2451> سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾</span> (^٢)\n• [٤٩٢٨] حدثنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مُصعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَجَعَلَا يُقْرِئَانِنَا الْقُرْآنَ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ (^٣) وَالصِّبْيَانَ يَقُولُونَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ (^٤) قَدْ جَاءَ، فَمَا جَاءَ حَتَّى قَرَأْتُ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ فِي سُوَرٍ مِثْلِهَا.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"سورة\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الأعلى\"، وبعده على حاشية البقاعي: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\" ونسبه لأبي ذر.\n(^٣) الولائد: جمع وليدة، والوليدة: الجارية والأمَة وإن كانت كبيرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ولد).\n(^٤) ليس في نسخ الخط جملة: \"ﷺ\"، وهي ثابتة لغير أبي ذر.\n* [٤٩٢٨] [التحفة: خ س ١٨٧٩]","vol":"6","page":488},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2452>﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾</span> (^١)\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ (^٢): النَّصَارَى.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: عَيْنٌٍ آنِيَةٌٍ: بَلَغَ إِنَاهَا (^٣) وَحَانَ شُرْبُهَا. ﴿حَمِيمٍ (^٤) آنٍ﴾ (^٥): بَلَغَ إِنَاهُ. ﴿لَا تَسْمَعُ (^٦) فِيهَا لَاغِيَةً﴾ (^٧): شَتْمًا (^٨)، الضَّرِيع: نَبْتٌ يُقَالُ لَهُ: الشِّبْرِقُ يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْحِجَازِ الضَّرِيع إِذَا يَبِسَ، وَهْوَ سَُمٌّ. (بِمُسَيْطِرٍ) (^٩): بِمُسَلَّطٍ، وَيُقْرَأُ بِالصَّادِ وَالسِّينِ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿إِيَابَهُمْ﴾ (^١٠): مَرْجِعَهُمْ.\n* * *\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"سورة ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ بسم اللَّه الرحمن الرحيم\" وقوله: ﴿حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ ليس عند أبي ذر، وفي موضعه صح.\n(^٢) [الغاشية: ٣].\n(^٣) إناها: وقتها في الحر. (انظر: إرشاد الساري) (٧/ ٤١٧).\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) [الرحمن: ٤٤].\n(^٦) تُسْمَعُ، تَسْمَعُ، يُسْمَعُ. وهي قراءات؛ بالياء المضمومة قراءة ابن كثير وأبي عمرو ورويس، وبالتاء المضمومة قراءة نافع، وبالتاء المفتوحة قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٤٠٠).\n(^٧) [الغاشية: ١١]. وقوله: \"لَاغِيَةٌ\" كذا بالضبطين، بالرفع قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو ورويس، وبالنصب قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٤٠٠).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"ويقال\".\n(^٩) [الغاشية: ٢٢].\n(^١٠) [الغاشية: ٢٥].","vol":"6","page":489},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2453>﴿وَالْفَجْرِ﴾</span> (^١)\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْوَِتْرُ: اللَّهُ (^٢). ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ (^٣): الْقَدِيمَةِ (^٤)، وَالْعِمَادُ: أَهْلُ عَمُودٍ (^٥) لَا يُقِيمُونَ. ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾ (^٦): الَّذِي (^٧) عُذِّبُوا بِهِ. ﴿أَكْلًا لَمًّا﴾ (^٨): السَّفُّ (^٩)، وَ(^١٠) ﴿جَمًّا﴾ (^١١) الْكَثِيرُ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ فَهْوَ شَفْعٌ، السَّمَاءُ شَفْعٌ وَالْوَتْرُ اللَّهُ ﵎.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿سَوْطَ عَذَابٍ﴾: كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ لِكُلِّ نَوْعٍ مِنَ الْعَذَابِ يَدْخُلُ فِيهِ السَّوْطُ. ﴿لَبِالْمِرْصَادِ﴾ (^١٢): إِلَيْهِ الْمَصِيرُ. ﴿تَحَاضُّونَ﴾ (^١٣): تُحَافِظُونَ،\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"سورة\".\n(^٢) قوله: \"الوتر اللَّه\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) [الفجر: ٧].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"يَعْنِي: القَدِيمَةَ\".\n(^٥) عمود: خيام. (إرشاد الساري) (٧/ ٤١٧).\n(^٦) [الفجر: ١٣].\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"الذين\".\n(^٨) [الفجر: ١٩].\n(^٩) السف: من سففت الأكل أسفه سفا. أو هو أن يأكل نصيبه ونصيب غيره. أو: الاعتداء في الميراث بأن يأكل الذي له ولغيره؛ وذلك أنهم كانوا لا يورثون النساء ولا الصبيان. (انظر: عمدة القاري) (١٩/ ٢٩٠).\n(^١٠) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^١١) [الفجر: ٢٠].\n(^١٢) [الفجر: ١٤].\n(^١٣) [الفجر: ١٨].","vol":"6","page":490},{"text":"وَتَحُضُّونَ (^١): تَأْمُرُونَ (^٢) بِإِطْعَامِهِ. ﴿الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ (^٣) الْمُصَدِّقَةُ بِالثَّوَابِ.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ﴾ (^٤): إِذَا أَرَادَ اللَّهُ ﷿ قَبْضَهَا اطْمَأَنَّتْ إِلَى اللَّهِ وَاطْمَأَنَّ اللَّهُ إِلَيْهَا (^٥)، وَرَضِيَتْ عَنِ اللَّهِ وَرَضِيَ عَنْهَا (^٦)، فَأَمَرَ (^٧) بِقَبْضِ رُوحِهَا وَأَدْخَلَهَا (^٨) اللَّهُ الْجَنَّةَ وَجَعَلَهُ مِنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ.\nوَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿جَابُوا﴾ (^٩): نَقَبُوا (^١٠)، مِنْ (^١١) جَِيْبَِ الْقَمِيصُ (^١٢): قُطِعَ لَهُ جَيْبٌ، يَجُوبُ الْفَلَاةَ (^١٣): يَقْطَعُهَا. ﴿لَمًّا﴾ (^١٤): لَمَمْتُهُ أَجْمَعَ: أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِ.\n_________\n(^١) \"وَيَحُضُّونَ\" كذا بالمثناة الفوقية والتحتية، وهما قراءتان؛ بالياء قراءة أبي عمرو ويعقوب بخُلف عن روح، وبالتاء قراءة نافع وابن كثير وابن عامر. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٤٠٠).\n(^٢) \"يَأْمُرُونَ\" كذا بالمثناة الفوقية والتحتية.\n(^٣) [الفجر: ٢٧].\n(^٤) [الفجر: ٢٧]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ \".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"إِلَيْهِ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"عَنْه\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"وأَمَرَ\".\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وأدخله\".\n(^٩) [الفجر: ٩].\n(^١٠) عليه خف.\n(^١١) ليس عند أبي ذر.\n(^١٢) كذا بالضبطين معًا.\n(^١٣) الفلاة: القفر، أو المفازة لا ماء فيها، أو الصحراء الواسعة. (انظر: القاموس المحيط، مادة: فلو).\n(^١٤) [الفجر: ١٩].","vol":"6","page":491},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2454>﴿لَا أُقْسِمُ﴾</span> (^١)\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ (^٢): ﴿بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ (^٣): مَكَّةَ، لَيْسَ عَلَيْكَ مَا عَلَى النَّاسِ فِيهِ مِنَ الْإِثْمِ، ﴿وَوَالِدٍ﴾: آدَمَ (^٤). ﴿وَمَا وَلَدَ﴾ (^٥): (لِبَدًا) (^٦): كَثِيرًا، وَ﴿النَّجْدَيْنِ﴾ (^٧): الْخَيرُ وَالشَّرُّ. ﴿مَسْغَبَةٍ﴾ (^٨) مَجَاعَةٍ. ﴿مَتْرَبَةٍ﴾ (^٩): السَّاقِطُ فِي التُّرَابِ، يُقَالُ: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ (^١٠): فَلَمْ يَقْتَحِمِ الْعَقَبَةَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ فَسَّرَ الْعَقَبَةَ فَقَالَ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ (^١١).\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"سورة\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ﴾.\n(^٣) [البلد: ٢].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"آدمُ\".\n(^٥) [البلد: ٣].\n(^٦) [البلد: ٦]. ولأبي ذر وعليه صح: \"لُبَدًا\".\n(^٧) [البلد: ١٠].\n(^٨) [البلد: ١٤].\n(^٩) [البلد: ١٦]. ولأبي ذر وعليه صح: \"مَسْغَبَةٌ: مَجَاعَةٌ، مَتْرَبَةٌ\".\n(^١٠) [البلد: ١١].\n(^١١) [البلد: ١٢ - ١٤].","vol":"6","page":492},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2455>﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾</span> (^١)\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بِطَغْوَاهَا﴾ (^٢): بِمَعَاصِيهَا (^٣). ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ (^٤): عُقْبَى أَحَدٍ.\n\n• [٤٩٢٩] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ، وَذَكَرَ النَّاقَةَ وَالَّذِي عَقَرَ (^٥)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ (^٦): انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ عَارِمٌ (^٧) مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ مِثلُ أَبِي زَمْعَةَ - وَذَكَرَ النِّسَاءَ - فَقَالَ: يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ يَجْلِدُ (^٨) امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ؛ فَلَعَلَّهُ يُضَاجِعُهَا مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ\"، ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِي ضَحِكِهِمْ (^٩) مِنَ الضَّرْطَةِ، وَقَالَ: \"لِمَ (^١٠) يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ\".\nوَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ عَمِّ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ\".\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"سورةُ\". وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) [الشمس: ١١].\n(^٣) قوله: \" ﴿بِطَغْوَاهَا﴾: بمعاصيها\" مؤخر لأبي ذر على ما بعده.\n(^٤) [الشمس: ١٥]. وهو مقدم عند أبي ذر قبل ﴿بِطَغْوَاهَا﴾.\n(^٥) عقر: نحر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقر).\n(^٦) [الشمس: ١٢].\n(^٧) عارم: خبيث شرير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرم).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"فَيجلِدُ\".\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ضَحِكَ\".\n(^١٠) عليه صح.\n* [٤٩٢٩] [التحفة: خ م ت س ٥٢٩٤]","vol":"6","page":493},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2456>﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾</span> (^١)\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿(^٢) بِالْحُسْنَى﴾ (^٣): بِالْخَلَفِ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَرَدَّى﴾ (^٤): مَاتَ، وَ﴿تَلَظَّى﴾ (^٥): تَوَهَّجُ.\nوَقَرَأَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: (تَتَلَظَّى).\n\n• [٤٩٣٠] (^٦) حدثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّامَ، فَسَمِعَ بِنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَأَتَانَا فَقَالَ: أَفِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ (^٧): فَأَيُّكُمْ أَقْرَأُ؟ فَأَشَارُوا إِلَيَّ، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقَرَأْتُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢) (وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى)﴾ (^٨)، قَالَ: آنْتَ سَمِعْتَهَا مِنْ فِي صَاحِبِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: وَأَنَا سَمِعْتُهَا مِنْ فِي النَّبِيِّ ﷺ، وَهَؤُلَاءِ يَأْبَوْنَ عَلَيْنَا.\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"سورةُ\". وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وَكَذَّبَ\".\n(^٣) [الليل: ٦].\n(^٤) [الليل: ١١].\n(^٥) [الليل: ١٤].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ \".\n(^٧) لأبي الوقت: \"فقال\"، هذه الرواية لم يخرج لها في اليونينية، وهي محتملة لأن تكون بدل قال الداخلة على أيكم أو آنت؛ لكونهما في اليونينية في سطر واحد. اهـ. من هامش الأصل. وجعلها القسطلاني بدل الأخيرة وكذا هي في بعض النسخ.\n(^٨) [الليل: ١، ٣].\n* [٤٩٣٠] [التحفة: خ م ت س ١٠٩٥٥]","vol":"6","page":494},{"text":"١ - ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ (^١)\n\n• [٤٩٣١] حدثنا عُمَرُ (^٢)، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَدِمَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَطَلَبَهُمْ فَوَجَدَهُمْ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: كُلُّنَا، قَالَ: فَأَيُّكُمْ يَحْفَظُ؟ وَأَشَارُوا (^٣) إِلَى عَلْقَمَةَ، قَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَهُ يَقْرَأُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ (^٤)؟ قَالَ عَلْقَمَةُ: (وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى)، قَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقْرَأُ هَكَذَا، وَهَؤُلَاءِ يُرِيدُونِي (^٥) عَلَى أَنْ أَقْرَأَ: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ (^٦) وَاللَّهِ لَا أُتَابِعُهُمْ.\n٢ - قَوْلُهُ (^٧): ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ (^٨)\n\n• [٤٩٣٢] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ (^٩) فِي جَِنَازَةٍ فَقَالَ: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ\n_________\n(^١) [الليل: ٣]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"ابْنُ حَفْصٍ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أَحْفَظُ فَأَشَارُوا\".\n(^٤) [الليل: ١].\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"يُرِيدُونَنِي\"، وعلى حاشية البقاعي: \"يردوني\" ونسبه لنسخة.\n(^٦) [الليل: ٣].\n* [٤٩٣١] [التحفة: خ م ت س ١٠٩٥٥]\n(^٧) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٨) [الليل: ٥].\n(^٩) بقيع الغرقد: مقبرة أهل المدينة وهو معروف لا يجهله أحد، بجوار المسجد النبوي من جهة الشرق. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٥٢).","vol":"6","page":495},{"text":"وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ\"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ فَقَالَ: \"اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ\"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (^١) (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لِلْعُسْرَى﴾ (^٢).\n\n• [٤٩٣٣] (^٣) حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٤).\n٣ - ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ (^٥)\n\n• [٤٩٣٤] حدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا (^٦) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ فِي جَِنَازَةٍ فَأَخَذَ عُودًا يَنْكُتُ (^٧) فِي الْأَرْضِ فَقَالَ: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ أَوْ مِنَ الْجَنَّةِ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ قَالَ: \"اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ (^٨) \" الْآيَةَ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"الآية\".\n(^٢) [الليل: ٥ - ١٠]. وقوله: \" ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ إلى: ﴿لِلْعُسْرَى﴾ \" ليس عند أبي ذر.\n* [٤٩٣٢] [التحفة: ع ١٠١٦٧]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قوله: ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ \" ورقم بعد (بالحسنى) لأبي ذر أيضا.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"نحوه\".\n* [٤٩٣٣] [التحفة: ع ١٠١٦٧]\n(^٥) [الليل: ٧]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٧) ينكت: النَّكت أن تضرب بقضيب في الأرْض فتؤَثر بطرفه فيها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نكت).\n(^٨) [الليل: ٥، ٦].","vol":"6","page":496},{"text":"قَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي بِهِ مَنْصُورٌ، فَلَمْ أُنْكِرْهُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ.\n٤ - ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى﴾ (^١)\n\n• [٤٩٣٥] حدثنا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇ (^٢) قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ\"، فَقُلْنَا (^٣): يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ قَالَ: \"لَا، اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ\"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ (^٤).\n٥ - قَوْلُهُ (^٥): ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ (^٦)\n\n• [٤٩٣٦] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كُنَّا فِي جَِنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ (^٧)\n_________\n* [٤٩٣٤] [التحفة: ع ١٠١٦٧]\n(^١) [الليل: ٨]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قوله\".\n(^٢) كذا بخط اليونيني ملحقة بين الأسطر بعدها: صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"قلنا\".\n(^٤) [الليل: ٥ - ١٠].\n* [٤٩٣٥] [التحفة: ع ١٠١٦٧]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٦) [الليل: ٩].\n(^٧) مخصرة: ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه من عصا أو عكازة أو مقرعة أو قضيب وقد يتكئ عليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خصر).","vol":"6","page":497},{"text":"فَنَكَّسَ (^١) فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ وَمَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ (^٢) إِلَّا كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِلَّا قَدْ كُتِبَتْ (^٣) شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً\". قَالَ (^٤) رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ، فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى أَهْلِ السَّعَادَةِ (^٥)، وَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ (^٦) فَسَيَصِيرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ (^٧)؟ قَالَ: \"أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَة، فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاءِ (^٨) \"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ (^٩) الْآيَةَ.\n٦ - ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ (^١٠)\n\n• [٤٩٣٧] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي\n_________\n(^١) فنكس: خفض رأسه وطأطأ إلى الأرض. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٦/ ١٩٥).\n(^٢) منفوسة: مولودة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفس).\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أو قد كُتِبت\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أو قد كُتِبَتْ سَعِيدة فقال\" ورقم على: \"فقال\" لأبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"إلى عَمَلِ أَهْلِ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"الشقاوة\".\n(^٧) لأبي ذر: \"الشقاء\".\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني وعليه صح: \"الشَّقَاوَةِ\".\n(^٩) [الليل: ٥].\n* [٤٩٣٦] [التحفة: ع ١٠١٦٧]\n(^١٠) [الليل: ١٠]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".","vol":"6","page":498},{"text":"جَِنَازَةٍ فَأَخَذَ شَيْئًا فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِ الْأَرْضَ فَقَالَ: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ(^١) قَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ؟ قَالَ: \"اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ، أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُ (^٢) لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ (^٣) الشَّقَاوَةِ (^٤) \"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ (^٥) الْآيَةَ.\n* * *\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر والكشميهني: \"فسَيُيَسَّرُ\".\n(^٣) عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الشَّقَاءِ\".\n(^٥) [الليل: ٦].\n* [٤٩٣٧] [التحفة: ع ١٠١٦٧]","vol":"6","page":499},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2457>﴿وَالضُّحَى﴾</span> (^١)\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِذَا سَجَى﴾ (^٢): اسْتَوَى، وَقَالَ غَيْرُهُ: أَظْلَمَ (^٣) وَسَكَنَ. ﴿عَائِلًا﴾ (^٤): ذُو عِيَالٍ.\n\n• [٤٩٣٨] (^٥) حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَُبَ بْنَ سُفْيَانَ ﵁ قَالَ: اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَتَيْنِ (^٦) أَوْ ثَلَاثًا فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ شَيْطَانُكَ قَدْ تَرَكَكَ، لَمْ أَرَهُ قَرِبَكَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا (^٧)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ (^٨).\n١ - قَوْلُهُ (^٩): ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ (^١٠)\nتُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ (^١١) بِمَعْنى وَاحِدٍ: مَا تَرَكَكَ رَبُّكَ.\n_________\n(^١) [الضحى: ١]. ولأبي ذر وعليه صح: \"سورة ﴿وَالضُّحَى﴾ بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) [الضحى: ٢].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿سَجَى﴾ أظلم\".\n(^٤) [الضحى: ٨].\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ \".\n(^٦) في نسخة: \"ليلة\".\n(^٧) أو ثَلَاثٍ كذا في اليونينية من غير رقم.\n(^٨) [الضحى: ١ - ٣].\nقلى: القلى: شدة البغض. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٦٨٣).\n* [٤٩٣٨] [التحفة: خ م ت س ٣٢٤٩].\n(^٩) رقم عليه لأبي ذر عن المستملي.\n(^١٠) [الضحى: ٣].\n(^١١) التخفيف قراءة عروة وابنه هشام وابن أبي عُلَيّة، والتشديد قراءة الجمهور. (انظر: فتح الباري لابن حجر) (٨/ ٧١١).","vol":"6","page":500},{"text":"وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا تَرَكَكَ وَمَا أَبْغَضَكَ.\n\n• [٤٩٣٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (^١) غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَُبًا الْبَجَلِيَّ، قَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أُرَى (^٢) صَاحِبَكَ إِلَّا أَبْطَأَكَ، فَنَزَلَتْ: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2458>﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾</span> (^٤)\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وِزْرَكَ﴾ (^٥): فِي الْجَاهِلِيَّةِ. ﴿أَنْقَضَ﴾ (^٦): أَثْقَلَ. ﴿مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ (^٧): قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: أَيْ (^٨) مَعَ ذَلِكَ الْعُسْرِ يُسْرًا آخَرَ، كَقَوْلِهِ: ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ (^٩)، وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿فَانْصَبْ﴾ (^١٠): فِي حَاجَتِكَ إِلَى رَبِّكَ.\nوَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ (^١١): شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ.\n_________\n(^١) قوله: \"محمد بن جعفر\" ليس عند أبي ذر.\n(^٢) عند أبي ذر بفتح الهمزة.\n(^٣) [الضحى: ٣].\n* [٤٩٣٩] [التحفة: خ م ت س ٣٢٤٩]\n(^٤) [الشرح: ١]. ولأبي ذر وعليه صح: \"سورة ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٥) [الشرح: ٢].\n(^٦) [الشرح: ٣].\n(^٧) [الشرح: ٥].\n(^٨) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٩) [التوبة: ٥٢].\n(^١٠) [الشرح: ٧].\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \"لك صدرك\".","vol":"6","page":501},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2459>﴿وَالتِّينِ﴾</span> (^١)\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ التِّينُ وَالزَّيْتُونُ الَّذِي يَأْكُلُ النَّاسُ، يُقَالُ: ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ﴾ (^٢) فَمَا الَّذِي يُكَذبُكَ بِأَنَّ النَّاسَ يُدَانُونَ (^٣) بِأَعْمَالِهِمْ؟ كَأَنَّهُ قَالَ: وَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى تَكْذِيبِكَ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ؟\n\n• [٤٩٤٠] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيٌّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ فَقَرَأَ فِي الْعِشَاءِ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ.\n﴿تَقْوِيمٍ﴾ (^٤): الْخَلْقِ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2460>﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾</span> (^٦)\nوَقَالَ (^٧) قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: اكْتُبْ فِي الْمُصْحَفِ فِي أَوَّلِ الْإِمَامِ: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، وَاجْعَلْ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ خَطًّا.\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"سورةُ\". وبعده على حاشية البقاعي: \"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\" دون رقم.\n(^٢) [التين: ٧].\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يُدَالُونَ\".\n(^٤) [التين: ٤].\n(^٥) قوله: \" ﴿تَقْوِيمٍ﴾: الخلق\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٩٤٠] [التحفة: ع ١٧٩١]\n(^٦) [العلق: ١]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"سورةُ\".\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"حَدَّثَنَا\".","vol":"6","page":502},{"text":"وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿نَادِيَهُ﴾ (^١): عَشِيرَتَهُ. ﴿الزَّبَانِيَةَ﴾ (^٢): الْمَلَائِكَةَ. وَقَالَ (^٣): ﴿الرُّجْعَى﴾ (^٤): الْمَرجِعُ. لَنَسْفَعَنْ: قَالَ (^٥) لَنَأْخُذَنْ، وَلَنَسْفَعَنْ بِالنُّونِ، وَهْيَ الْخَفِيفَةُ سَفَعْتُ بِيَدِهِ: أَخَذْتُ.\n\n• [٤٩٤١] (^٦) حدثنا يَحْيَى (^٧)، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. حَدَّثَنِي (^٨) سَعِيدُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ سَلْمُويَةُ (^٩)، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قالَتْ: كَانَ أوَّلَُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ (^١٠) الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ (^١١) فَكَانَ يَلْحَقُ بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ - قَالَ: وَالتَّحَنُّثُ: التَّعَبُّدُ - اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ بِمِثْلِهَا (^١٢) حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ وَهْوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n_________\n(^١) [العلق: ١٧].\n(^٢) [العلق: ١٨].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"معمر\"، وبعده صح أيضا.\n(^٤) [العلق: ٨].\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"يحيى بن بُكير\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدثني\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"سَلْمَوَيْهِ\".\n(^١٠) فلق: ضوء وإنارة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فلق).\n(^١١) في اليونينية بالقصر، وفي الفرع وغيره بالمد.\n(^١٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لِمِثْلِهَا\".","vol":"6","page":503},{"text":"\"مَا أَنَا بِقَارِئٍ\"، قَالَ: \"فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي (^١) حَتَّى بَلغَ مِنِّي الْجَُهْدَُ (^٢) ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، قُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، قُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَُهْدَُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (^٣) (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ (^٤) الْآيَاتِ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ (^٥) \" فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَرْجُفُ (^٦) بَوَادِرُهُ (^٧) حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ فَقَالَ: \"زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي (^٨) \". فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ (^٩)، قَالَ لِخَدِيجَةَ: \"أَيْ خَدِيجَةُ، مَا لِي لَقَدْ (^١٠) خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي\". فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ، قَالَتْ خَدِيجَةُ: كَلَّا، أَبْشِرْ فَوَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ،\n_________\n(^١) فغطني: الغط: العَصْر الشديد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غطط).\n(^٢) كذا بالضبطين: \"معًا\".\n(^٣) علق: العَلَقُ: الدّم الجامد ومنه: العَلَقَةُ التي يكون منها الولد. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٥٧٩).\n(^٤) [العلق: ١ - ٤]. وقوله: \" ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ \" عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٥) [العلق: ٥].\n(^٦) بالمثناة الفوقية والتحتية: \"يَرجُفُ\"، \"تَرْجُفُ\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فُؤَادُهُ\".\nبوادره: جمع بادرة، وهي لحمة بين المنكب والعنق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بدر).\n(^٨) رقم عليه للحموي والمستملي.\n(^٩) الروع: الفزع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روع).\n(^١٠) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قد\".","vol":"6","page":504},{"text":"وَتَحْمِلُ الْكَلَّ (^١)، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ (^٢) الْحَقِّ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ - وَهْوَ: ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أَخِي (^٣) أَبِيهَا، وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ، وَيَكْتُبُ مِنَ الْإِنْجِيلِ بِالْعَرَبِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ - فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: يَا عَمِّ (^٤)، اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ، قَالَ وَرَقَةُ: يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ خَبَرَ مَا رَأَى، فَقَالَ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ (^٥) الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى، لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا (^٦) لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا - ذَكَرَ حَرْفًا - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟ \" قَالَ وَرَقَةُ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا أُوذِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ حَيًّا أَنْصُرْكَ نَصرًا مُؤَزَّرًا (^٧)، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ وَفَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ (^٨) ﷺ.\n_________\n(^١) الكل: بالفتح: الثَّقْل من كل ما يُتَكَلَّفُ. والكَلُّ: العيال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كلل).\n(^٢) نوائب: جمع نائبة، وهي ما ينوب الإنسان، أي: ينزل به من المهمات والحوادث. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نوب).\n(^٣) عليه صح، ولأبي ذر وعليه صح: \"أخو\".\n(^٤) قوله: \"يا عم\" لأبي ذر وعليه صح: \"يا ابن عم\".\n(^٥) الناموس: صاحب السر والمراد جبريل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نمس).\n(^٦) جذعا: الجذع: الشاب الفتي، وهو من الإبل ما دخل في السَّنَة الخامسة، ومن البَقر والمَعْز ما دخل في السَّنَة الثَّانية، وقيل: البقر في الثالثة، ومن الضأن ما تَمَّت له سَنَةٌ، وقيل: أقل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جذع).\n(^٧) مؤزرا: بالغًا شديدًا. من الأزْر وهو القوة والشدة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أزر).\n(^٨) قوله: \"رسولُ اللَّهِ\" في نسخة: \"النبيُّ\".\n* [٤٩٤١] [التحفة: خ م ١٦٥٤٠]","vol":"6","page":505},{"text":"• [٤٩٤٢] قال مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ (^١)، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ، قَالَ فِي حَدِيثِهِ: \"بَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ بَصَرِي (^٢)، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَني بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَفَرِقْتُ (^٣) مِنْهُ فَرَجَعْتُ، فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، فَدَثَّرُوهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) (وَالرِّجْزَ) فَاهْجُرْ﴾ (^٤) \".\nقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَهْيَ الْأَوْثَانُ الَّتِي كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَعْبُدُونَ، قَالَ: ثُمَّ تَتَابَعَ الْوَحْيُ.\n١ - قَوْلُهُ (^٥): ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾ (^٦)\n\n• [٤٩٤٣] حدثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ (^٧) عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ (^٨)،\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ عبدِ الرحمنِ\".\n(^٢) لأبي ذر والكشميهني: \"رَأْسِي\".\n(^٣) ففرقت: الفرق: الخوف والفزع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فرق).\n(^٤) [المدثر: ١ - ٥].\n* [٤٩٤٢] [التحفة: خ م ت س ٣١٥٢]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح صح: \"بابٌ\".\n(^٦) [العلق: ٢].\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"عن عائشةَ أوّلُ\".\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الصَّادِقَةُ\".","vol":"6","page":506},{"text":"فَجَاءَهُ الْمَلَكُ، فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ (^١).\n٢ - قَوْلُهُ (^٢): ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ (^٣)\n\n• [٤٩٤٤] حدثنا (^٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. ح وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ (^٥)، جَاءَهُ الْمَلَكُ، فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ (^٦).\n\n• [٤٩٤٥] (^٧) حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُف، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعتُ عُرْوَةَ، قَالَت عَائِشَةُ ﵂: فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى خَدِيجَةَ، فَقَالَ: \"زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي … \". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n_________\n(^١) [العلق: ١ - ٣].\n* [٤٩٤٣] [التحفة: خ م ١٦٥٤٠]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٣) [العلق: ٣].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٥) عليه صح مرتين.\n(^٦) [العلق: ١ - ٤].\n* [٤٩٤٤] [التحفة: خ م ١٦٦٣٧]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح مرتين: \"بابٌ ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ \".\n* [٤٩٤٥] [التحفة: خ م ١٦٥٤٠]","vol":"6","page":507},{"text":"٣ - ﴿كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾ (^١)\n\n• [٤٩٤٦] حدثنا يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ لَأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِهِ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فقَالَ: \"لَوْ فَعَلَهُ لَأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَةُ\".\nتَابَعَهُ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2461>﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾</span> (^٢)\nيُقَالُ: الْمَطْلَعُ، هُوَ: الطُّلُوعُ، وَالْمَطْلِعُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يُطْلَعُ (^٣) مِنْهُ.\n﴿أَنْزَلْنَاهُ (^٤)﴾: الْهَاءُ كِنَايَةٌ عَنِ الْقُرْآنِ. ﴿أَنْزَلْنَاهُ (^٥)﴾: مَخْرَجَ (^٦) الْجَمِيعِ، وَالْمُنْزِلُ هُوَ اللَّهُ، وَالْعَرَبُ تُوَكِّدُ فِعْلَ الْوَاحِدِ فَتَجْعَلُهُ بِلَفْظِ الْجَمِيعِ لِيَكُونَ (^٧) أَثْبَتَ وَأَوْكَدَ.\n_________\n(^١) [العلق: ١٥ - ١٦]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\". وقوله: \" ﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾ \" عليه صح وليس عند أبي ذر.\n* [٤٩٤٦] [التحفة: خ ت س ٦١٤٨]\n(^٢) [القدر: ١]. ولأبي ذر وعليه صح: \"سورة القدر\" ورقم على: \"القدر\" ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ \".\n(^٦) لم تضبط الجيم في اليونينية، وضبطت في نسخة مما بأيدينا بالرفع، ومقتضى القسطلاني النصب كتبه مصححه.\n(^٧) لأبي ذر عن المستملي: \"ليكن\".","vol":"6","page":508},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2462>﴿لَمْ يَكُنِ﴾</span> (^١)\n﴿مُنْفَكِّينَ﴾ (^٢): زَائِلِينَ. ﴿قَيِّمَةٌ﴾ (^٣): الْقَائِمَةُ. ﴿دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ (^٤): أَضَافَ الدِّينَ إِلَى الْمُؤَنَّثِ.\n\n• [٤٩٤٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأُبَيٍّ: \"إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (^٢) \" قَالَ: وَسَمَّانِي؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" فَبَكَى.\n\n• [٤٩٤٨] حدثنا (^٥) حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأُبَيٍّ (^٦): \"إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَن أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ\". قَالَ أُبَيٌّ: اللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: \"اللَّهُ سمَّاكَ لِي\" (^٧). فَجَعلَ أُبَيٌّ يَبْكِي.\nقَالَ قَتَادَةُ: فَأُنْبِئْتُ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ (^١).\n\n• [٤٩٤٩] حدثنا (^٥) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمُنَادِي، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا\n_________\n(^١) [البينة: ١]. ولأبي ذر وعليه صح: \"سورة: ﴿لَمْ يَكُنِ﴾، بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) [البينة: ١].\n(^٣) [البينة: ٣].\n(^٤) [البينة: ٥].\n* [٤٩٤٧] [التحفة: خ م ت س ١٢٤٧]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٦) بعده على حاشية البقاعي: \"ابن كعب\" ونسبه لنسخة.\n(^٧) رقم عليه للكشميهني.\n* [٤٩٤٨] [التحفة: خ م ١٤٠٠]","vol":"6","page":509},{"text":"سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^١)، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: \"إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ الْقُرْآنَ\"، قَالَ: اللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: وَقَدْ ذُكِرْتُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"ابن مالك\" عليه صح وليس عند أبي ذر.\n* [٤٩٤٩] [التحفة: خ ١٢٠١]","vol":"6","page":510},{"text":"﴿(^١)<span data-type='title' id=toc-2463> إِذَا زُلْزِلَتِ (^٢) الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾</span> (^٣)\n١ - قَوْلُهُ: ﴿فَمَنْ (^٤) يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ (^٥).\nيُقَالُ (^٦): ﴿أَوْحَى لَهَا﴾ (^٧): أَوْحَى إِلَيْهَا، وَوَحَى لَهَا وَوَحَى إِلَيْهَا وَاحِدٌ (^٨)\n\n• [٤٩٥٠] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا (^٩) مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ: لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ؛ فَأَمَّا الَّذي لَهُ أَجْرٌ، فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سبِيلِ اللَّهِ فَأَطَالَ لَهَا (^١٠) فِي مَرْجٍ (^١١) أَوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا (^١٢) ذَلِكَ فِي (^١٣) الْمَرْجِ وَالرَّوْضَةِ كَانَ لَهُ حَسَنَاتٍ، وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"سورة\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٣) [الزلزلة: ١]. وقوله: \" ﴿الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ \" ليس عند أبي ذر.\n(^٤) مؤخر لأبي ذر عن: \"يقال\"، وقوله: \"قوله: ﴿فَمَنْ﴾ \" لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ ﴿فَمَنْ﴾ \".\n(^٥) [الزلزلة: ٧].\n(^٦) مقدم لأبي ذر عن قوله: \" ﴿فَمَنْ﴾ \".\n(^٧) [الزلزلة: ٥].\n(^٨) قوله: \"ووحى … واحد\" رقم عليه للمستملي والكشميهني.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^١٠) عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^١١) مرج: المرج: الأرض الواسعة ذات نبات كثير، تمرج فيه الدواب، أي تُخَلَّي تسرح مختلطة كيف شاءت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرج).\n(^١٢) طيلها: الطَّوَل والطيل: الحبل الطويل يُشَدُّ أحدُ طرفيه في وتد أو غيره، والطرف الآخر في يد الفَرَس ليَدُور فيه ويَرْعَى، ولا يذهب لوجهه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طول).\n(^١٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مِنَ\".","vol":"6","page":511},{"text":"طِيَلَهَا فَاسْتَنَّتْ (^١) شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ (^٢) كَانَتْ آثَارُهَا وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِي بِهِ كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ، فَهْيَ (^٣) لِذَلِكَ الرَّجُلِ أَجْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللهِ فِي رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورِهَا فَهِيَ لَهُ سِتْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِئَاءً وَنِوَاءً فَهْيَ (^٤) عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ، فَسُئِلَ (^٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْحُمُرِ، قَالَ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ فِيهَا إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ الْفَاذَّةَ (^٦) الْجَامِعَةَ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (^٧) \".\n٢ - ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (^٨)\n\n• [٤٩٥١] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٩) ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْحُمُرِ؟ فَقَالَ: \"لَمْ يُنْزَلْ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ \".\n_________\n(^١) استنت: استن الفرس أي: جرى لمَرَحه ونشاطه، ولا راكب عليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سنن).\n(^٢) شرفا أو شرفين: شوطا أو شوطين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرف).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وهي\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وَسُئِلَ\".\n(^٦) الفاذة: المنفردة في معناها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فذذ).\n(^٧) [الزلزلة: ٧، ٨].\n* [٤٩٥٠] [التحفة: خ م س ١٢٣١٦]\n(^٨) [الزلزلة: ٨].\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٤٩٥١] [التحفة: خ م س ١٢٣١٦]","vol":"6","page":512},{"text":"﴿(^١)<span data-type='title' id=toc-2464> وَالْعَادِيَاتِ﴾</span> (^٢)\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْكَنُودُ: الْكَفُورُ، يُقَالُ: ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ (^٣): رَفَعْنَ بِهِ غُبَارًا. ﴿لِحُبِّ الْخَيْرِ﴾: مِنْ أَجْلِ حُبِّ الْخَيْرِ. ﴿لَشَدِيدٌ﴾ (^٤): لَبَخِيلٌ، وَيُقَالُ لِلْبَخِيلِ: شَدِيدٌ. ﴿حُصِّلَ﴾ (^٥): مُيِّزَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2465>﴿الْقَارِعَةُ﴾</span> (^٦)\n﴿كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾ (^٧): كَغَوْغَاءِ الْجَرَادِ يَرْكَبُ بَعْضُهُ بَعْضًا، كَذَلِكَ النَّاسُ يَجُولُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ. ﴿كَالْعِهْنِ﴾ (^٨): كَأَلْوَانِ الْعِهْنِ، قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: (كَالصُّوفِ) (^٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-2466>﴿أَلْهَاكُمُ﴾</span> (^١٠)\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿التَّكَاثُرُ﴾: مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"سورة\".\n(^٢) [العاديات: ١]. ولأبي ذر وعليه صح: \"والقارعة\"، وبعده على حاشية البقاعي: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\" دون رقم.\n(^٣) [العاديات: ٤].\n(^٤) [العاديات: ٨].\n(^٥) [العاديات: ١٠].\n(^٦) [القارعة: ١]. ولأبي ذر وعليه صح: \"سورة\"، كذا في هامش بعض النسخ بالحمرة، وفي بعض بها بين السطور بلا رقم.\n(^٧) [القارعة: ٤].\n(^٨) [القارعة: ٥].\n(^٩) قوله: \" ﴿كَالْعِهْنِ﴾ … كالصوف\" ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^١٠) [التكاثر: ١]. ولأبي ذر وعليه صح: \"سورة ﴿أَلْهَاكُمُ﴾ بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".","vol":"6","page":513},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2467>﴿وَالْعَصْرِ﴾</span> (^١)\nوَ(^٢) قَالَ يَحْيَى (^٣): الدَّهْرُ أَقْسَمَ بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2468>﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ﴾</span> (^٤)\nالْحُطَمَةُ: اسْمُ النَّارِ مِثْلُ: ﴿سَقَرَ﴾ (^٥) وَ﴿لَظَى﴾ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2469>﴿أَلَمْ تَرَ﴾</span> (^٧)\nقَالَ مُجَاهِدٌ (^٨): ﴿أَبَابِيلَ﴾ (^٩): مُتَتَابِعَةً مُجْتَمِعَةً.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مِنْ سِجِّيلٍ﴾ (^١٠): هِيَ: سَنْكِ وَكِلْ (^١١).\n_________\n(^١) [العصر: ١]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"سورة\".\n(^٢) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٣) ليس عند أبي ذر وعليه صح، وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"العصر\".\n(^٤) [الهمزة: ١]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"سورة\". وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٥) [القمر: ٤٨].\n(^٦) [المعارج: ١٥].\n(^٧) [الفيل: ١]. وقوله: \" ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٨) قوله: \"قال مجاهد: ﴿أَبَابِيلَ﴾ \" لأبي ذر وعليه صح، والمستملي: \" ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ ألم تعلم، قال مجاهد: ﴿أَبَابِيلَ﴾ \".\n(^٩) [الفيل: ٣].\n(^١٠) [الفيل: ٤].\n(^١١) سنك وكل: حجارة وطين. سنك بالفارسية: الحجر، وكل بالفارسية: الطين. (انظر: عمدة القاري) (١٨/ ٢٩١).","vol":"6","page":514},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2470>﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾</span> (^١)\nوَ(^٢) قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لِإِيلَافِ﴾ (^٣): أَلِفُوا ذَلِكَ، فَلَا يَشُقُّ عَلَيْهمْ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ. ﴿وَآمَنَهُمْ﴾ (^٤): مِنْ كُلِّ عَدُوِّهِمْ فِي حَرَمِهِمْ.\n\n﴿(^٥)<span data-type='title' id=toc-2471> أَرَأَيْتَ﴾</span> (^٦)\nقَالَ (^٧) ابْنُ عُيَيْنَةَ: ﴿لِإِيلَافِ﴾: لِنِعْمَتِي عَلَى قُرَيْشٍ (^٨).\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَدُعُّ﴾ (^٩): يَدْفَعُ عَنْ حَقِّهِ، يُقَالُ: هُوَ مِنْ دَعَعْتُ. ﴿يُدَعُّونَ﴾ (^١٠): يُدْفَعُونَ. ﴿سَاهُونَ﴾ (^١١): لَاهُونَ، وَ﴿الْمَاعُونَ﴾ (^١٢): الْمَعْرُوفَ كُلُّهُ (^١٣).\nوَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ: الْمَاعُونُ: الْمَاءُ.\nوَقَالَ عِكْرِمَةُ: أَعْلَاهَا الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ، وَأَدْنَاهَا عَارِيَّةُ الْمَتَاعِ.\n_________\n(^١) [قريش: ١]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"سورة\". ولفظة: ﴿قُرَيْشٍ﴾ عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٢) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٣) [قريش: ١].\n(^٤) [قريش: ٤].\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"سورة\".\n(^٦) [الماعون: ١]. وهو مؤخر لأبي ذر عن: \"قال ابن عيينة\"، وقال البقاعي: \"وهو الصواب إن شاء اللَّه\".\n(^٧) مقدم عند أبي ذر وعليه صح عن: \" ﴿أَرَأَيْتَ﴾ \"، ولأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n(^٨) عند أبي ذر: \"سورة ﴿أَرَأَيْتَ﴾ \" بعد قوله: \"على قريش\".\n(^٩) [الماعون: ٢].\n(^١٠) [البقرة: ٢٢١].\n(^١١) [الماعون: ٥].\n(^١٢) [الماعون: ٦].\n(^١٣) في اليونينية مرفوع وكذا هو في نسخ الخط المعتمدة تبعا لها.","vol":"6","page":515},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2472>﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾</span> (^١)\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (^٢): ﴿شَانِئَكَ﴾ (^٣): عَدُوَّكَ.\n\n• [٤٩٥٢] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا (^٤) قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ: \"أَتَيْتُ عَلَى نهَرٍ حَافَتَاهُ (^٥) قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ مُجَوَّفًا (^٦)، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذا الْكَوْثَرُ\".\n\n• [٤٩٥٣] حدثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْكَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ (^٧)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَ: سَأَلْتُهَا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى (^٨): ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (^٩)، قَالَتْ: نَهَرٌ أُعْطِيَهُ نَبِيُّكُمْ ﷺ، شَاطِئَاهُ عَلَيْهِ (٧) دُرٌّ مُجَوَّفٌ آنِيَتُهُ كَعَدَدِ النُّجُومِ.\nرَوَاهُ (^١٠) زَكَرِيَّاءُ وَأَبُو الْأَحْوَصِ وَمُطَرِّفٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.\n_________\n(^١) [الكوثر: ١]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"سورة\".\n(^٢) قوله: \"وقال ابن عباس\" رقم عليه للمستملي والكشميهني.\n(^٣) [الكوثر: ٣].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٥) عليه خف.\nحافتاه: جانباه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حوف).\n(^٦) على آخره صح، ولأبي ذر وعليه صح: \"مُجَوَّفٌ\".\n* [٤٩٥٢] [التحفة: خ م ١٢٩٩]\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"عن قول اللَّه ﷿\".\n(^٩) [الكوثر: ١].\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"ورواه\".\n* [٤٩٥٣] [التحفة: خ س ١٧٧٩٥]","vol":"6","page":516},{"text":"• [٤٩٥٤] حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا (^١) أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ قَالَ فِي الْكَوْثَرِ: هُوَ الْخَيْرُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ.\nقَالَ أَبُو بِشْرٍ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: فَإِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: النَّهَرُ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n* [٤٩٥٤] [التحفة: خ س ٥٤٥٨]","vol":"6","page":517},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2473>﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾</span> (^١)\nيُقَالُ: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ﴾: الْكُفْرُ. ﴿(وَلِيَ) دِينِ﴾ (^٢): الْإِسْلَامُ، وَلَمْ يَقُلْ دِينِي (^٣)؛ لِأَنَّ الْآيَاتِ بِالنُّونِ فَحُذِفَتِ الْيَاءُ، كَمَا قَالَ: ﴿يَهْدِينِ﴾ (^٤) وَ﴿يَشْفِينِ﴾ (^٥).\nوَقَالَ غَيْرُهُ (^٦): ﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ (^٧): الْآنَ، وَلَا أُجِيبُكُمْ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي. ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ (^٨): وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ (^٩): ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ (^١٠).\n* * *\n_________\n(^١) [الكافرون: ١]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"سورة\".\n(^٢) [الكافرون: ٦].\n(^٣) على أنها قراءة صحيحة؛ فقرأ يعقوب بإثبات الياء. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٤٠٤).\n(^٤) [الشعراء: ٧٨].\n(^٥) [الشعراء: ٨٠].\n(^٦) قوله: \"وقال غيره\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) [الكافرون: ٢].\n(^٨) [الكافرون: ٣].\n(^٩) عليه صح.\n(^١٠) [المائدة: ٦٨].","vol":"6","page":518},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2474>﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾</span> (^١)\n• [٤٩٥٥] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ إِلَّا يَقُولُ فِيهَا: \"سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي\".\n\n• [٤٩٥٦] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: \"سُبحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي\" يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ.\n١ - قَوْلُهُ (^٢): ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (^٣)﴾ (^٤)\n\n• [٤٩٥٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ (^٥)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ ﵁\n_________\n(^١) [النصر: ١]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"سورة\". وبعده له أيضًا وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n* [٤٩٥٥] [التحفة: خ م د س ق ١٧٦٣٥]\n* [٤٩٥٦] [التحفة: خ م د س ق ١٧٦٣٥]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٣) أفواجا: الفَوْجُ: الجماعة المارّة المسرعة. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٦٤٦).\n(^٤) [النصر: ٢].\n(^٥) قوله: \"عن سفيان\" لأبي ذر وعليه صح: \"قال: حدثنا سفيان\".","vol":"6","page":519},{"text":"سَأَلَهُمْ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾، قَالُوا: فَتْحُ الْمَدَائِنِ وَالْقُصُورِ، قَالَ: مَا تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: أَجَلٌ، أَوْ مَثَلٌ ضُرِبَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، نُعِيَتْ (^١) لَهُ نَفْسُهُ.\n٢ - قَوْلُهُ (^٢): ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ (^٣)\nتَوَّابٌ عَلَى الْعِبَادِ، وَالتَّوَّابُ مِنَ النَّاسِ: التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ.\n\n• [٤٩٥٨] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ فَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ فَقَالَ: لِمَ تُدْخِلُ (^٤) هَذَا مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ عَلِمْتُمْ (^٥) فَدَعَا (^٦) ذَاتَ يَوْمٍ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُمْ؛ فَمَا رُئِيتُ (^٧) أَنَّهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ، قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى (^٨): ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ (^٩)؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا نَحْمَدُ (^١٠) اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرُهُ إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ\n_________\n(^١) نعيت: نعي الرجل: الإخبار بموته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نعا).\n* [٤٩٥٧] [التحفة: خ ٥٤٨١]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٣) [النصر: ٣].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"يَدْخُلُ\".\n(^٥) قوله: \"من حيث علمتم\": لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مَنْ قَدْ علمتم\".\n(^٦) لأبي ذر، والكشميهني: \"فدعاه\".\n(^٧) عليه صح. ولأبي ذر: \"رِبْتُ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه وعقبه صح: \"﷿\".\n(^٩) [النصر: ١].\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"أنْ نَحْمدَ\".","vol":"6","page":520},{"text":"عَلَيْنَا، وَسَكَتَ بَعْضُهُمْ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَقَالَ لِي: أَكَذَاكَ تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَعْلَمَهُ (^١) لَهُ، قَالَ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ (^٢)، وَذَلِكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ (^٣)، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَقُولُ.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"عَلَّمَهُ\".\n(^٢) [النصر: ١].\n(^٣) [النصر: ٣].\n* [٤٩٥٨] [التحفة: خ ت ٥٤٥٦]","vol":"6","page":521},{"text":"﴿(^١)<span data-type='title' id=toc-2475> تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ (^٢) وَتَبَّ﴾</span> (^٣)\n﴿تَبَابٍ﴾ (^٤): خُسْرَانٌ، ﴿تَتْبِيبٍ﴾ (^٥): تَدْمِيرٌ.\n\n• [٤٩٥٩] حدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (^٦) وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (^٧)؛ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا فَهَتَفَ: \"يَا صَبَاحَاهْ! \"، فَقَالُوا: مَنْ هَذَا؟ فَاجْتَمَعُوا إِلَيهِ، فَقَالَ: \"أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ مِنْ سفْحِ (^٨) هَذَا الْجَبَلِ أكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ \" قَالُوا: مَا جَرَّبنا عَلَيْكَ كَذِبًا، قَالَ: \"فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ\"، قَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ مَا جَمَعْتَنَا إِلَّا لِهَذَا (^٩)؟ ثُمَّ قَامَ، فَنَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ (^١٠) وَقَدْ تَبَّ، هَكَذَا قَرَأَهَا الْأَعْمَشُ يَوْمَئِذٍ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"سورة\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٣) [المسد: ١]. وقوله: ﴿وَتَبَّ﴾ عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٤) [غافر: ٣٧].\n(^٥) [هود: ١٠١].\n(^٦) [الشعراء: ٢١٤].\n(^٧) المخلصين: المختارين. (انظر: هدي الساري) (ص ١١٣).\n(^٨) سفح: سفح الجبل: عرضه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٦٦).\n(^٩) لأبي ذر عن المستملي: \"أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا\".\n(^١٠) [المسد: ١]. وعليه صح وليس عند أبي ذر.\n* [٤٩٥٩] [التحفة: خ م ت س ٥٥٩٤]","vol":"6","page":522},{"text":"١ - قَوْلُهُ (^١): ﴿وَتَبَّ (١) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ (^٢)\n\n• [٤٩٦٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْبَطْحَاءِ فَصَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ فَنَادَى: \"يَا صَبَاحَاهْ! \" فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، فَقَالَ: \"أَرَأَيْتُمْ إِنْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ أَوْ مُمَسِّيكُمْ أَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي (^٣) \" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: \"فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ\"، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ تَبًّا لَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ (^٤) إِلَى آخِرِهَا.\n٢ - قَوْلُهُ (^٥): ﴿سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ﴾ (^٦)\n\n• [٤٩٦١] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ فَنَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ (^٧).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٢) [المسد: ١، ٢].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"تُصَدَّقُونَنِي\".\n(^٤) [المسد: ١].\n* [٤٩٦٠] [التحفة: خ م ت س ٥٥٩٤]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٦) [المسد: ٣].\n(^٧) [المسد: ١]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"إلى آخرها. بابُ قوله\".\n* [٤٩٦١] [التحفة: خ م ت س ٥٥٩٤]","vol":"6","page":523},{"text":"﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ (^١) وَقَالَ مُجَاهِدٌ: حَمَّالَةُ الْحَطَبِ: تَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ. ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ (^٢) يُقَالُ: مِنْ مَسَدٍ لِيفِ الْمُقْلِ (^٣)، وَهْيَ السِّلْسِلَةُ الَّتِي فِي النَّارِ.\n* * *\n_________\n(^١) [المسد: ٤].\n(^٢) [المسد: ٥].\n(^٣) المقل: ثمرةُ شجرٍ يشبه النخل يسمى الدوم، وله ليف مثل ليف النخل. (انظر: لسان العرب، مادة: دوم).","vol":"6","page":524},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2476>قَوْلُهُ (^١): ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾</span> (^٢)\nيُقَالُ: لَا يُنَوَّنُ (^٣). ﴿أَحَدٌ﴾ (^٤) أَيْ: وَاحِدٌ.\n\n• [٤٩٦٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"قَالَ اللَّهُ: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ! وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ! فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، وَأَنَا الْأَحَدُ الصَّمَدُ (^٥)، لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفْأً أَحَدٌ\".\n١ - قَوْلُهُ (^٦): ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ (^٧)\nوَالْعَرَبُ تُسَمِّي أَشْرَافَهَا: الصَّمَدَ، قَالَ أَبُو وَائِلٍ: هُوَ السَّيِّدُ الَّذِي انْتَهَى سُودَدُهُ.\n_________\n(^١) قبله: \"سورة الصمد\" ورقم على (سورة) لأبي ذر وعليه صح، وعلى (الصمد) ليس عند أبي ذر وعليه صح. كذا في النسخ وقال القسطلاني: ولأبي ذر سورة الصمد. كتبه مصححه.\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٣) هو وجه روي عن أبي عمرو البصري أنه يقف عليها ولا يصلها، فإذا وصلها نونها كالجمهور، وعن هارون عنه أنه لا ينون وإن وصل. (انظر: السبعة في القراءات) (ص ٧٠١).\n(^٤) [الإخلاص: ١].\n(^٥) الصمد: السيد الذي انتهى إليه السؤدد. وقيل: الذي لا جوف له. وقيل: الذي يُقصَد في الحوائج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صمد).\n* [٤٩٦٢] [التحفة: خ س ١٣٧٣٣]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٧) [الإخلاص: ٢].","vol":"6","page":525},{"text":"• [٤٩٦٣] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا (^١) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^٢): \"كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ! وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ (^٣)! أَمَّا (^٤) تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ أَنْ يَقُولَ: إِنِّي لَنْ أُعِيدَهُ كَمَا بَدَأْتُهُ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ أَنْ يَقُولَ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، وَأَنَا الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لِي (^٥) كُفُؤًا أَحَدٌ ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ (كُفُؤًا) أَحَدٌ﴾ (^٦) \".\n(كُفُؤًا) (^٧) وَكَفِيئًا (^٧) وَكِفَاءً (^٧)؛ وَاحِدٌ.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٢) بعده لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"قال اللَّه\".\n(^٣) قوله: \"وشتمني ولم يكن له ذلك\" رقم عليه للكشميهني.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فأما\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"له\".\n(^٦) [الإخلاص ٣، ٤]. وقوله: \" ﴿لَمْ يَلِدْ﴾ إلى: ﴿أَحَدٌ﴾ \" عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٧) عليه صح.\n* [٤٩٦٣] [التحفة: خ ١٤٧٣٥]","vol":"6","page":526},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2477>﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾</span> (^١)\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ (^٢): غَاسِقٌٍ: اللَّيْلُِ.\n﴿إِذَا وَقَبَ﴾ (^٣): غُرُوبُ الشَّمْسِ، يُقَالُ: أَبْيَنُ مِنْ فَرَقِ وَفَلَقِ الصُّبْحِ. ﴿وَقَبَ﴾ (^٣): إِذَا دَخَلَ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَأَظْلَمَ.\n\n• [٤٩٦٤] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ وَعَبْدَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ (^٤) قَالَ: سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ عَنِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فَقَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ (^٥): \"قِيلَ لِي فَقُلْتُ\"، فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.\n* * *\n_________\n(^١) [الفلق: ١]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: \"سورة\". وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿الْفَلَقِ﴾: الصبح، و﴿غَاسِقٍ﴾ \" ورقم على: \"و﴿غَاسِقٍ﴾ \" لأبي ذر وعليه صح.\n(^٣) [الفلق: ٣].\n(^٤) قوله: \"ابن حبيش\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n* [٤٩٦٤] [التحفة: خ س ١٩]","vol":"6","page":527},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2478>﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾</span> (^١)\nوَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ (^٢) عَبَّاسٍ: ﴿الْوَسْوَاسِ﴾ (^٣) إِذَا وُلدَ خَنَسَهُ الشَّيْطَانُ فَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ ﷿ ذَهَبَ، وَإِذَا لَمْ يَُذْكَُرِ اللهَُ ثَبَتَ عَلَى قَلْبِهِ.\n\n• [٤٩٦٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، وَحَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ قُلْتُ: يَا (^٤) أَبَا الْمُنْذِرِ، إِنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ أُبَيٌّ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِي (^٥): \"قِيلَ (^٦) لِي (^٧) فَقُلْتُ\"، قَالَ: فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.\n* * *\n_________\n(^١) [الناس: ١]. وقبله لأبي ذر: \"سورة\".\n(^٢) قوله: \"ويذكر عن ابن\" لأبي ذر وعليه صح: \"وقال ابن\".\n(^٣) [الناس: ٤].\n(^٤) لفظ: \"يا\" ثابت في اليونينية ساقط في الفرع.\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\n(^٧) قوله: \"فقال لي … إلخ\" كذا في الأصل المعول عليه، ومقتضاه أن رواية الهروي: \"فقال: قيل لي\" وفي القسطلاني خلافه. كتبه مصححه.\n* [٤٩٦٥] [التحفة: خ س ١٩]","vol":"6","page":528},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-2479>٦٣ - فضائِلُ (^٢) القُرآنِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-2480>١ - كَيْفَ نُزُولُ الْوَحْي (^٣) وَأَوَّلُ مَا نَزَلَ</span>\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُهَيْمِنُ: الْأَمِينُ، الْقُرْآنُ أَمِينٌ عَلَى كُلِّ كِتَابٍ قَبْلَهُ.\n\n• [٤٩٦٦] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵃، قَالَا: لَبِثَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا (^٤).\n\n• [٤٩٦٧] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: أُنْبِئْتُ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَجَعَلَ يَتَحَدَّثُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأُمِّ سَلَمَةَ: \"مَنْ هَذا؟ \" أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَتْ (^٥): هَذَا دِحْيَةُ، فَلَمَّا قَامَ، قَالَتْ (^٥): وَاللَّهِ مَا حَسِبْتُهُ إِلَّا إِيَّاهُ حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ يُخْبِرُ خَبَرَ (^٦) جِبْرِيلَ (^٧) أَوْ كَمَا قَالَ.\n_________\n(^١) قوله: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) قبله لأبي ذر: \"كتاب\" وعليه صح، وقبله أيضًا: \"باب\" وعليه علامة السقوط، وفوقه صح، ولأبي ذر.\n(^٣) قوله: \"نُزُولُ الْوَحْيِ\": لأبي ذر وعليه صح: \"نَزَلَ الْوَحْيُ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عشرَ سِنينَ\".\n\n• [٤٩٦٦] [التحفة: خ س ٦٥٦٢]\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) قوله: \"يُخْبِرُ خَبَرَ جِبْرِيلَ\" لبعضهم: \"بِخَبَرِ جِبْرِيلَ\" بلا رقم.","vol":"6","page":529},{"text":"قَالَ أَبِي: قُلْتُ لِأَبِي عُثْمَانَ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ.\n\n• [٤٩٦٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلَّا أُعْطِيَ (^١) مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ (^٢) وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n• [٤٩٦٩] حدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَابَعَ عَلَى رَسُولِهِ (^٣) ﷺ (^٤) قَبْلَ وَفَاتِهِ حَتَّى تَوَفَّاهُ أَكْثَرَ مَا كَانَ الْوَحْيُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدُ.\n\n• [٤٩٧٠] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَبًا يَقُولُ: اشْتَكَى النَّبِيُّ ﷺ فلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ، فَأتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ، مَا أُرَى (^٥) شَيْطَانَكَ إِلَّا قَدْ تَرَكَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ (^٦) ﴿وَالضُّحَى (١)\n_________\n* [٤٩٦٧] [التحفة: خ م ١٠١]\n(^١) عليه صح.\n(^٢) \"أُوتِيتُهُ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٤٩٦٨] [التحفة: خ م س ١٤٣١٣]\n(^٣) قوله: \"عَلَى رَسُولِهِ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَلَى رَسُولِهِ الْوَحْيَ\".\n(^٤) قوله: \"ﷺ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٩٦٩] [التحفة: خ م س ١٥٠٧]\n(^٥) \"أَرَى\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَالضُّحَى﴾ إلى قوله: ﴿وَمَا قَلَى﴾ \".","vol":"6","page":530},{"text":"وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ (^١) وَمَا قَلَى﴾ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2481>٢ - بَابٌ نَزَلَ الْقرْآنُ بِلِسَانِ قرَيْشٍ وَالْعَرَبِ (^٣) ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ (^٤) ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾</span> (^٥)\n• [٤٩٧١] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا (^٦) شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَأَخْبَرَنِي (^٧) أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: فَأَمَرَ عُثْمَانُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَسَعِيدَ بنَ الْعَاصِ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنْ يَنْسَخُوهَا (^٨) فِي الْمَصَاحِفِ، وَقَالَ لَهُمْ: إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي عَرَبِيَّةٍ مِنْ عَرَبِيَّةِ الْقُرْآنِ فَاكْتُبُوهَا بِلِسَانِ قُرَيْشٍ؛ فَإِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ بِلِسَانِهِمْ، فَفَعَلُوا.\n\n• [٤٩٧٢] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ.\nوَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى (^٩)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ:\n_________\n(^١) قوله: \" ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) [الضحى: ١ - ٣]. قلى: القلي شدة البغض. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (١/ ٦٨٣).\n* [٤٩٧٠] [التحفة: خ م ت س ٣٢٤٩]\n(^٣) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"وقولِ اللَّه تعالى\". كذا في الفرع بالواو، وفي الفتح: \"لقول اللَّه\" معزوًّا لأبي ذر، وقد انحك هذا الحرف من طرف اليونينية.\n(^٤) [يوسف: ٢].\n(^٥) [الشعراء: ١٩٥].\n(^٦) \"أخبرنا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٧) \"فأخبرني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَنْسَخُوا مَا\".\n* [٤٩٧١] [التحفة: خ ت س ٩٧٨٣]\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ\".","vol":"6","page":531},{"text":"أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّ يَعْلَى كَانَ يَقُولُ: لَيْتَنِي أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ يُنْزَلُ (^١) عَلَيْهِ الْوَحْيُ، فَلَمَّا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْجِعْرَانَةِ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ قَدْ أَظَلَّ (^٢) عَلَيْهِ وَمَعَهُ نَاسٌ (^٣) مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مُتَضَمِّخٌ (^٤) بِطِيبٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ فِي جُبَّةٍ بَعْدَمَا تَضَمَّخَ بِطِيبٍ؟ فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ سَاعَةً فَجَاءَهُ الْوَحْيُ، فَأَشَارَ عُمَرُ إِلَى يَعْلَى أَنْ (^٥) تَعَالَ، فَجَاءَ يَعْلَى فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ فَإِذَا هُوَ مُحْمَرُّ الْوَجْهِ يَغِطُّ (^٦) كَذَلِكَ سَاعَةً ثُمَّ سُرِّيَ (^٧) عَنْهُ، فَقَالَ: \"أَيْنَ الَّذِي يَسْأَلُنِي عَنِ الْعُمْرَةِ آنِفًا\"، فَالْتُمِسَ الرَّجُلُ فَجِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ فَاغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَأَمَّا الْجُبَّةُ فَانْزِعْهَا ثُمَّ اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنعُ فِي حَجِّكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2482>٣ - بَابُ (^٨) جَمْعِ الْقُرْآنِ</span>\n• [٤٩٧٣] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ،\n_________\n(^١) \"يَنْزِلُ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٢) في اليونينية على الهمزة ضمة رفيعة وعلى الظاء فتحة كالمضروب عليها. وفي الفتح والقسطلاني بفتح الهمزة والظاء. وفي اليونينية في المغازي بضم فكسر.\n(^٣) رقم عليه بعلامة أبي ذر عن المستملي والكشميهني، ولأبي ذر عن الحموي: \"النَّاسُ\".\n(^٤) متضمخ: التضمُّخ: التلطُّخ بالطَّيب وغيره، والإكثار منه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضمخ).\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي: \"أَيْ\".\n(^٦) يغط: من الغطيط، وهو الصوت الذي يخرج مع نَفَس النائم، وهو ترديده حيث لا يجد مساغًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غطط).\n(^٧) سري: كُشِف عنه الخوف وأزيل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سري).\n* [٤٩٧٢] [التحفة: خ م د ت س ١١٨٣٦]\n(^٨) عليه صح.","vol":"6","page":532},{"text":"عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عِنْدَهُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي، فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ (^١) يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ (^٢) الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ بِالْمَوَاطِنِ (^٣) فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنَ الْقُرْآنِ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمعِ الْقُرْآنِ، قُلْتُ لِعُمَرَ: كَيْفَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ (^٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ عُمَرُ: هَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِذَلِكَ، وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى عُمَرُ.\nقَالَ زَيْدٌ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتَّهِمُكَ، وَقَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَتَبَّعِ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ؛ فَوَاللَّه لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ، قُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄، فتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الْعُسُبِ (^٥) وَاللِّخَافِ (^٦) وَصُدُورِ الرِّجَالِ حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ، لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ (^٧): ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ\n_________\n(^١) استحر: أي: اشتد وكَثُرَ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حرر).\n(^٢) قوله: \"أَنْ يَسْتحِرَّ\": لأبي ذر وعليه صح: \"إِنِ اسْتَحَرَّ\".\n(^٣) على آخره صح.\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يَفْعَلْ\".\n(^٥) العسب: جمع عَسِيب، وهو الجريدة من النخل، وهي السَّعَفة مما لا ينبت عليه الخوص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عسب).\n(^٦) اللخاف: جمع لَخْفَة، وهي حجارة بِيض رِقاق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لخف).\n(^٧) كذا في اليونينية بالضبطين.","vol":"6","page":533},{"text":"رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ (^١) حَتَّى خَاتِمَةِ بَرَاءَةَ، فَكَانَتِ الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَيَاتَهُ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ ﵁.\n\n• [٤٩٧٤] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ، وَكَانَ يُغَازِي (^٢) أَهْلَ الشَّامِ فِي فَتْحِ إِرْمِينِيَةَ (^٣) وَأَذْرَبِيجَانَ مَعَ (^٤) أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِعُثْمَانَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَدْرِكْ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ اخْتِلَافَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ: أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ، فَأَرْسَلَتْ بِهَا حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ فَأَمَرَ زَيْدَ بنَ ثَابِتٍ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَنَسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ، وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ القُرَشِيِّينَ الثَّلَاثَةِ: إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ؛ فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ، فَفَعَلُوا حَتَّى إِذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ، وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا، وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنَ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ (^٥).\n_________\n(^١) [التوبة: ١٢٨]. قوله: \" ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٩٧٣] [التحفة: خ ت س ٣٧٢٩]\n(^٢) عليه صح صح.\n(^٣) على أوله صح.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فِي\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يُحَرَّقَ\".\n* [٤٩٧٤] [التحفة: خ ت س ٩٧٨٣]","vol":"6","page":534},{"text":"• [٤٩٧٥] قال ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي (^١) خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ (^٢)، سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: فَقَدْتُ آيَةً مِنَ الْأَحْزَابِ حِينَ نَسَخْنَا الْمُصْحَفَ قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا، فَالْتَمَسْنَاهَا فَوَجَدْنَاهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ (^٣) فَأَلْحَقْنَاهَا فِي سُورَتِهَا فِي الْمُصْحَفِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2483>٤ - بَابُ كَاتِبِ النَّبِيِّ ﷺ </span>-\n• [٤٩٧٦] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ ابْنَ السَّبَّاقِ قَالَ: إِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: أَرْسَل إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ ﵁ قَالَ: إِنَّكَ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاتَّبِعِ الْقُرْآنَ، فَتَتَبَّعْتُ حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ آيَتَيْنِ مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ، لَمْ أَجِدْهُمَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرَِهُِ (^٤): ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ (^٥) إِلَى آخِرِهِ (^٦).\n\n• [٤٩٧٧] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (^٧)\n_________\n(^١) \"فأخبرني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٢) على آخره صح.\n(^٣) [الأحزاب: ٢٣].\n* [٤٩٧٥] [التحفة: خ ت س ٣٧٠٣]\n(^٤) كذا بالضبطين في اليونينية.\n(^٥) [التوبة: ١٢٨].\n(^٦) قوله: \" ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ﴾ إِلَى آخِرِهِ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٤٩٧٦] [التحفة: خ ت س ٣٧٢٩]\n(^٧) [النساء: ٩٥].","vol":"6","page":535},{"text":"قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"ادْعُ لِي زَيْدًا وَلْيَجِئْ بِاللَّوْحِ وَالدَّوَاةِ (^١) وَالْكَتِفِ - أَوِ الْكَتِفِ وَالدَّوَاةِ - ثُمَّ قَالَ: اكْتُبْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ﴾ (^٢) \" وَخَلْفَ ظَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ عَمْرُو (^٣) بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى، قَالَ (^٤): يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا تَأْمُرُنِي؟ فَإِنِّي رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبصَرِ، فَنَزَلَتْ مَكَانَهَا: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٥) ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾.\n\n<span data-type='title' id=toc-2484>٥ - بَابٌ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ </span>(^٦)\n• [٤٩٧٨] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ (^٧)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ (^٨) ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ عَلَى حَرْفٍ فَرَاجَعْتُهُ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْتَزِيدُهُ وَيَزِيدُنِي حَتَّى انْتَهَى إِلَى سبعَةِ أَحْرُفٍ\".\n\n• [٤٩٧٩] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي: \"وَالدُّوِيِّ\".\n(^٢) [النساء: ٩٥].\n(^٣) على أوله صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٥) على آخره صح. عند الحافظ أبي ذر: \"مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\"، قال: \"وهذا على معنى التفسير لا التلاوة\".\n* [٤٩٧٧] [التحفة: خ ١٨١٨]\n(^٦) أحرف: سبعة أوجه من اللغات متفرّقة في القرآن. (انظر: تأويل مشكل القرآن) لابن قتيبة (ص ٣٠).\n(^٧) قوله: \"حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ\" للأصيلي: \"عَنْ عُقَيْلٍ\".\n(^٨) زاد للأصيلي: \"عَبْدَ اللَّهِ\".\n* [٤٩٧٨] [التحفة: خ م ٥٨٤٤]","vol":"6","page":536},{"text":"ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيَّ حَدَّثَاهُ، أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ (^١) يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ الله ﷺ، فَاسْتَمَعْتُ لِقِرَاءَتِهِ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ (^٢) فِي الصَّلَاةِ فَتَصَبَّرْتُ حَتَّى سَلَّمَ فَلَبَّبْتُهُ (^٣) بِرِدَائِهِ، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ؟ قَالَ (^٤): أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ (^٥): كَذَبْتَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قدْ أَقْرَأَنِيهَا عَلَى غَيْرِ مَا قَرَأْتَ، فَانْطَلَقْتُ بِهِ أَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ بِسُورَةِ (^٦) الْفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَرْسِلْهُ، اقْرَأْ يَا هِشَامُ\"، فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ\" ثُمَّ قَالَ: \"اقْرَأْ يَا عُمَرُ\"، فَقَرَأْتُ الْقِرَاءَةَ الَّتِي أَقْرَأَنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ\".\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"ابنِ حِزامٍ\".\n(^٢) أساوره: أي: أواثبه وأقاتله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سور).\n(^٣) مثقل ومخفف، والتخفيف أعرف؛ قاله عياض. اهـ يونينية.\nفلببته: يقال: لَبَّبه وأخذ بتَلْبِيبه وتَلابيبه إذا جمعتَ ثيابه عند صدره ونحره ثم جررته. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: لبب)\n(^٤) للأصيلي: \"فقال\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"سورةَ\" وبعده صح.\n* [٤٩٧٩] [التحفة: خ م د ت س ١٠٥٩١]","vol":"6","page":537},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2485>٦ - بَابُ تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ</span>\n• [٤٩٨٠] حدثنا (^١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكٍ (^٢) قَالَ: إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِيٌّ، فَقَالَ: أَيُّ الْكَفَنِ خَيْرٌ؟ قَالَتْ: وَيْحَكَ وَمَا يَضُرُّكَ؟ قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَرِينِي مُصْحَفَكِ، قَالَتْ: لِمَ؟ قَالَ: لَعَلِّي أُوَلِّفُ الْقُرْآنَ عَلَيْهِ؛ فَإِنهُ يُقْرَأُ غَيْرَ مُؤَلَّفٍ، قَالَتْ: وَمَا يَضُرُّكَ (^٣) أَيَّهُ (^٤) قَرَأْتَ قَبْلُ؛ إِنَّمَا نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنْهُ سُورَةٌ مِنَ الْمُفَصَّلِ (^٥) فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ (^٦) إِلَى الْإِسْلَامِ نَزَلَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ، وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَيْءٍ: لَا تَشْرَبُوا الْخَمْرَ لَقَالُوا: لَا نَدَعُ الْخَمْرَ أَبَدًا، وَلَوْ نَزَلَ: لَا تَزْنُوا لَقَالُوا: لَا نَدَعُ الزِّنَا أَبَدًا، لَقَدْ نَزَلَ بِمَكَّةَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ (^٧)، وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ (^٨) الْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ إِلَّا وَأَنَا عِنْدَهُ، قَالَ:\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"حدَّثني\" وعليه صح.\n(^٢) صرفه من الفرع.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وأبي الوقت: \"يَضِيرُكَ\" وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَيَّةً\".\n(^٥) المفصل: المفصل من القرآن حرف قصير سوره سميت بذلك لفصل بعضها عن بعض، اختلف في حدها فقيل من سورة محمد ﷺ وقيل من سورة ق إلى آخر القرآن. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٦٠).\n(^٦) ثاب الناس: اجتمعوا، وقيل: جاءوا متواترين بعضهم إثر بعض. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٣٥).\n(^٧) [القمر: ٤٦].\n(^٨) عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"6","page":538},{"text":"فَأَخْرَجَتْ لَهُ الْمُصْحَفَ فَأمَْلَّتِْ (^١) عَلَيْهِ آيَ السُّورَةِ (^٢).\n\n• [٤٩٨١] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ (^٣)، سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالْكَهْفِ وَمَرْيَمَ وَطَهَ وَ(^٤) الْأَنْبِيَاءِ: إِنَّهُنَّ مِنَ الْعِتَاقِ (^٥) الْأُوَلِ، وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي (^٦).\n\n• [٤٩٨٢] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، سَمِعَ الْبَرَاءَ (^٧) ﵁ قَالَ: تَعَلَّمْتُ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ (^٨)﴾ (^٩) قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ النَّبِيُّ ﷺ.\n\n• [٤٩٨٣] حدثنا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَدْ عَلِمْتُ (^١٠) النَّظَائِرَ (^١١) الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَؤُهُنَّ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ فِي\n_________\n(^١) كذا بالضبطين، وفوقه: \"معا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"السُّوَرِ\".\n* [٤٩٨٠] [التحفة: خ س ١٧٦٩١]\n(^٣) زاد لبعضهم: \"أخا الأسودِ بنِ يزيد بنِ قيس\" بلا رقم. كذا هذه الرواية في اليونينية. وبدل \"أخا\": \"أخو\" ورقم عليه بعلامة أبي ذر عن الحموي والمستملي.\n(^٤) حرف الواو رقم عليه للكشميهني. ولأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"أو\".\n(^٥) العتاق: جمع عتيق، أي: القديم الأوَّل. أراد السُّوَر التي أُنزِلَت أولًا بمكة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عتق).\n(^٦) تلادي: أي: من أول ما أخذْتُهُ وتعلَّمْتُهُ بمكة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تلد).\n* [٤٩٨١] [التحفة: خ ٩٣٩٥]\n(^٧) زاد للأصيلي: \"ابنَ عازِبٍ\".\n(^٨) زاد للأصيلي، وأبي الوقت: \" ﴿الْأَعْلَى﴾ \"، وعليه صح.\n(^٩) [الأعلى: ١].\n* [٤٩٨٢] [التحفة: خ س ١٨٧٩]\n(^١٠) قوله \"قَدْ عَلِمْتُ\": للأصيلي، وابن عساكر: \"لَقَدْ تَعَلَّمْتُ\".\n(^١١) النظائر: المتماثلة في العدد. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (١/ ٣٠٢).","vol":"6","page":539},{"text":"كُلِّ (^١) رَكْعَةٍ، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ وَدَخَلَ مَعَهُ عَلْقَمَةُ، وَخَرَجَ عَلْقَمَةُ فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: عِشْرُونَ سُورَة مِنْ أَوَّلِ الْمُفَصَّلِ عَلَى تَأْلِيفِ ابْنِ مَسْعُودٍ، آخِرُهُنَّ الْحَوَامِيمُ (^٢) ﴿حم﴾ (^٣) الدُّخَانُ، وَ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2486>٧ - بَابٌ كانَ جِبْرِيلُ يَعْرِضُ الْقُرْآنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ </span>-\nوَقَالَ مَسْرُوقٌ: عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ ﵍ أَسَرَّ إلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَنَّ جِبْرِيلَ (^٥) يُعَارِضُنِي بِالْقُرآنِ كُلَّ سَنَةٍ، وَإِنَّهُ (^٦) عَارَضَنِي الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلَا أُرَاهُ إِلَّا حَضَرَ أَجَلِي\".\n\n• [٤٩٨٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ (^٧) ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالخَيْرِ وَأَجْوَدُ (^٨) مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ؛ لِأَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يَلْقَاهُ فِي (^٩) كُلِّ لَيْلَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ.\n_________\n(^١) رقم عليه للكشميهني.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت في نسخة: \"مِنَ الْحَوَامِيمِ\".\n(^٣) [الدخان: ١].\n(^٤) [النبأ: ١].\n* [٤٩٨٣] [التحفة: خ م ت س ٩٢٤٨]\n(^٥) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"كان\" وبعده صح.\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي: \"وَإِنَّي\".\n(^٧) عليه صح. وفي نسخة: \"رسولُ اللَّهِ\".\n(^٨) على آخره صح.\n(^٩) ليس عند الأصيلي، وأبي الوقت.\n* [٤٩٨٤] [التحفة: خ م تم س ٥٨٤٠]","vol":"6","page":540},{"text":"• [٤٩٨٥] حدثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ يَعْرِضُ (^١) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْقُرْآنَ (^٢) كُلَّ عَامٍ مَرَّةً، فَعَرَضَ (^١) عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ فِي الْعَامِ الَّذِي قُبِضَ (^٣) وَكَانَ يَعْتَكِفُ كُلَّ عَامٍ عَشْرًا، فَاعْتَكَفَ عِشْرِينَ فِي الْعَامِ الَّذِي قُبِضَ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2487>٨ - بَابُ الْقُرَّاءِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ </span>-\n• [٤٩٨٦] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ ذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: \"خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ (^٤) وَسَالِمٍ وَمُعَاذٍ (^٥) وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ\".\n\n• [٤٩٨٧] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: خَطَبَنَا عَبْدُ اللَّهِ (^٦) فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً، وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ أَنِّي مِنْ أَعْلَمِهِمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَمَا أَنَا بِخَيْرِهِمْ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني، وعليه صح.\n(^٣) زاد للأصيلي: \"فيه\".\n* [٤٩٨٥] [التحفة: خ د س ق ١٢٨٤٤]\n(^٤) قوله: \"بْنِ مَسْعُودٍ\" ليس عند الأصيلي، وأبي الوقت.\n(^٥) زاد للأصيلي: \"ابنِ جَبَلٍ\".\n* [٤٩٨٦] [التحفة: خ م ت س ٨٩٣٢]\n(^٦) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ مَسْعُودٍ\".","vol":"6","page":541},{"text":"قَالَ شَقِيقٌ: فَجَلَسْتُ فِي الْحِلَقِ أَسْمَعُ مَا يَقُولُونَ، فَمَا سَمِعْتُ رَادًّا يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ.\n\n• [٤٩٨٨] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنَّا بِحِمْصَ فَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ سُورَةَ يُوسُفَ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا هَكَذَا أُنْزِلَتْ، قَالَ (^٢): قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"أَحْسَنْتَ\" وَوَجَدَ مِنْهُ رِيحَ الْخَمْرِ فَقَالَ: أَتَجْمَعُ أَنْ تُكَذِّبَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَتَشْرَبَ الْخَمْرَ، فَضَرَبَهُ الْحَدَّ.\n\n• [٤٩٨٩] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: وَاللَّهِ (^٣) الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ أَيْنَ أُنْزِلَتْ، وَلَا أُنْزِلَتْ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ فِيمَ (^٤) أُنْزِلَتْ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنِّي بِكِتَابِ اللَّهِ تُبَلِّغُهُ (^٥) الْإِبِلُ لَرَكِبْتُ إِلَيْهِ.\n\n• [٤٩٩٠] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁: مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ مِنَ\n_________\n* [٤٩٨٧] [التحفة: خ م س ٩٢٥٧]\n(^١) \"حدثنا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٢) \"فقال\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٤٩٨٨] [التحفة: خ م س ٩٤٢٣]\n(^٣) لفظ الجلالة ليس عند أبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فِيمَنْ\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"فِيمَا\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"تُبَلَّغُنِيهِ\".\n* [٤٩٨٩] [التحفة: خ م ٩٥٧٧]","vol":"6","page":542},{"text":"الْأَنْصَارِ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو زَيْدٍ.\nتَابَعَهُ الْفَضْلُ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ.\n\n• [٤٩٩١] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ وَثُمَامَةُ عَنْ أَنَسٍ (^١) قَالَ: مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يَجْمَعِ الْقُرآنَ غَيْرُ أَرْبَعَةٍ: أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو زَيْدٍ، قَالَ: وَنَحْنُ وَرِثْنَاهُ.\n\n• [٤٩٩٢] حدثنا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: أُبَيٌّ أَقْرَؤُنَا، وَإِنَّا لَنَدَعُ مِنْ لَحَنِ (^٢) أُبَيٍّ، وَأُبَيٌّ يَقُولُ: أَخَذْتُهُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَا أَتْرُكُهُ لِشَيْءٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ (نَنْسَأْها) (^٣) نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ (^٤).\n_________\n* [٤٩٩٠] [التحفة: خ م ١٤٠١]\n(^١) زاد للأصيلي: \"ابنِ مَالِكٍ\".\n* [٤٩٩١] [التحفة: خ ٤٥٣]\n(^٢) عليه صح. بفتح الحاء مصححًا عليها في اليونينية، وفي الفرع بسكونها.\nلحن: لغة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لحن).\n(^٣) المثبت هنا قراءة ابن كثير وأبي عمرو، والباقون: \" ﴿نُنْسِهَا﴾ \" بضم النون وكسر السين من غير همزة. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٢٢٠). ولأبي ذر وعليه صح: \" ﴿نُنْسِهَا﴾ \".\nننسأها: نؤخرها. (انظر: لسان العرب، مادة: نسأ).\n(^٤) [البقرة: ١٠٦].\n* [٤٩٩٢] [التحفة: خ س ٧١]","vol":"6","page":543},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2488>٩ - بَابُ (^١) فَاتِحَةِ الْكِتَابِ</span>\n• [٤٩٩٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا (^٢) شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فَدَعَانِي النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ أُجِبْهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، قَالَ (^٣): \"أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ (^٤) \" ثُمَّ (^٥) قَالَ: \"أَلَا أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَة فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ\" فَأَخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ قُلْتَ: \"لَأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ مِنَ (^٦) الْقُرْآنِ\"، قَالَ: \" ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (^٧) هِيَ: السَّبْعُ الْمَثَانِي (^٨) وَالْقُرآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ\".\n\n• [٤٩٩٤] حَدَّثَنِي (^٩) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا وَهْبٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا فِي مَسِيرٍ لَنَا فَنَزَلْنَا، فَجَاءَتْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"بَابُ فَضْلِ\".\n(^٢) \"أخبرنا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٣) للأصيلي: \"فقال\".\n(^٤) [الأنفال: ٢٤].\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) للأصيلي، وأبي ذر وعليه صح: \"فِي\".\n(^٧) [الفاتحة: ٢].\n(^٨) السبع المثاني: قيل هي الفاتحة لأنها سبع آيات، وقيل السور الطوال من البقرة إلى التوبة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سبع).\n* [٤٩٩٣] [التحفة: خ د س ق ١٢٠٤٧]\n(^٩) \"حدَّثنا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.","vol":"6","page":544},{"text":"جَارِيَةٌ، فَقَالَتْ: إِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ سَلِيمٌ (^١)، وَإِنَّ نَفَرَنَا غَيَبٌ (^٢) فَهَلْ مِنْكُمْ رَاقٍ؟ فَقَامَ مَعَهَا رَجُلٌ مَا كُنَّا نَأْبُِنُهُ (^٣) بِرُقْيَةٍ، فَرَقَاهُ فَبَرَأَ، فَأَمَرَ لَهُ (^٤) بِثَلَاثِينَ شَاةً وَسَقَانَا لَبَنًا، فَلَمَّا رَجَعَ قُلْنَا لَهُ: أَكُنْتَ تُحْسِنُ رُقْيَةً أَوْ كُنْتَ تَرْقِي؟ قَالَ: لَا، مَا رَقَيْتُ إِلَّا بِأُم الْكِتَابِ، قُلْنَا: لَا تُحْدِثُوا شَيْئًا حَتَّى نَأْتِيَ - أَوْ نَسْأَلَ - النَّبِيَّ ﷺ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ذَكَرْنَاهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"وَمَا كَانَ يُدْرِيهِ أَنَّهَا رُقْيَةٌ، اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ\".\nوَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، حَدَّثَنِي (^٥) مَعْبَدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ بِهَذَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2489>١٠ - (^٦) فَضْلُ الْبَقَرَةِ</span>\n• [٤٩٩٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ (^٧) \".\n_________\n(^١) سليم: السليم الديغ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سلم).\n(^٢) للأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"غُيَّبٌ\".\nنفرنا غيب: أي: رجالنا غائبون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غيب).\n(^٣) كذا بالضبطين في اليونينية، وعلى آخره وأول ما بعده صح.\nنأبنه: أي: ما كنا نعلم أنه يرقي فنعيبه بذلك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ابن).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"لَنَا\".\n(^٥) \"حدَّثنا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٤٩٩٤] [التحفة: خ م د ٤٣٠٢]\n(^٦) \"بابُ فضلِ سورةِ\" على كلمة: \"باب\" صح، ورقم عليه لأبي ذر، وعلى كلمة \"سورة\" علامة أبي ذر وعليه صح.\n(^٧) لأبي الوقت: \"الآيتين\".\n* [٤٩٩٥] [التحفة: ع ٩٩٩٩]","vol":"6","page":545},{"text":"• [٤٩٩٦] حدثنا (^١) أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَة الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ\".\n\n• [٤٩٩٧] وَقال عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ (^٢) ﷺ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فَأتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَصَّ الْحَدِيثَ فَقَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ؛ لَنْ يَزَالَ (^٣) مَعَكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، وَ(^٤) قَالَ النَّبِيُّ (^٥) ﷺ: \"صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، ذَاكَ شَيْطَانٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2490>١١ - (^٦) فَضْلُ الْكَهْفِ</span>\n• [٤٩٩٨] حدثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ (^٧)\n_________\n(^١) \"وحدَّثنا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٤٩٩٦] [التحفة: ع ٩٩٩٩]\n(^٢) على أوله صح ولأبي الوقت: \"النبيُّ\" وعليه صح.\n(^٣) قوله: \"لَنْ يَزَالَ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لَمْ يَزَلْ\".\n(^٤) حرف الواو ليس عند أبي الوقت.\n(^٥) قوله: \"وَقَالَ النَّبِيُّ\" للأصيلي، وأبي ذر وعليه صح: \"فَقَالَ\".\n* [٤٩٩٧] [التحفة: خت سي ١٤٤٨٢]\n(^٦) \"بابُ فضلِ سورةِ\" على كلمة \"باب\" صح، ورقم عليه لأبي ذر، وعلى كلمة \"سورة\" علامة أبي الوقت، وعليه صح.\n(^٧) زاد للأصيلي: \"ابنِ عَازِبٍ\".","vol":"6","page":546},{"text":"قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ وَإِلَى جَانِبِهِ حِصَانٌ (^١) مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْنِ (^٢)، فَتَغَشَّتْهُ (^٣) سَحَابَةٌ فَجَعَلَتْ تَدْنُو وَتَدْنُو، وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"تِلْكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ (^٤) بِالْقُرآنِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2491>١٢ - (^٥) فَضْلُ سُورَةِ الْفَتْحِ</span>\n• [٤٩٩٩] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسِيرُ مَعَهُ لَيْلًا، فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، ثمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: ثَكِلَتْكَ (^٦) أُمُّكَ، نَزَرْتَ (^٧) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ لَا يُجِيبُكَ، قَالَ عُمَرُ: فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي حَتَّى كُنْتُ أَمَامَ النَّاسِ وَخَشِيتُ أَنْ يَنْزِلَ فِيَّ قُرْآنٌ، فَمَا نَشِبْتُ (^٨) أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ (^٩) قَالَ: فَقُلْتُ:\n_________\n(^١) على أوله صح.\n(^٢) بشطنين: مثنى شطن، وهو الحبل، وقيل: هو الطويل منه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شطن).\n(^٣) فتغشته: فغطته. (انظر: المصباح المنير، مادة: غشى).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"تَتَنَزَّلُ\".\n* [٤٩٩٨] [التحفة: خ م س ١٨٣٦]\n(^٥) \"بابُ فضلِ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٦) ثكلتك: فقدتك، كأنه دعا عليه بالموت، وهي من الألفاظ التي تجري على ألسنة العرب، ولا يراد بها الدعاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثكل).\n(^٧) نزرت: ألححت عليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نزر).\n(^٨) نشبت: لبثت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشب).\n(^٩) للأصيلي: \"يَصْرُخُ بِي\".","vol":"6","page":547},{"text":"لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِي قُرآنٌ، قَالَ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ (^١) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-2492>١٣ - (^٢) فَضْلُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾</span> (^٣)\n• [٥٠٠٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ يُرَدِّدُهَا؛ فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ\".\n\n• [٥٠٠١] وَزَادَ أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ (^٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَخِي قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، أَنَّ رَجُلًا قَامَ فِي زَمَنِ\n_________\n(^١) [الفتح: ١].\n* [٤٩٩٩] [التحفة: خ ت س ١٠٣٨٧]\n(^٢) \"بابُ فضلِ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٣) [الإخلاص: ١]. زاد للأصيلي، وأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"فيه عَمْرةُ عن عائشةَ عن النبي ﷺ\".\n* [٥٠٠٠] [التحفة: خ د س ٤١٠٤]\n(^٤) قوله: \"بْنِ أَنَسٍ\" ليس عند الأصيلي.","vol":"6","page":548},{"text":"النَّبِيِّ ﷺ يقْرَأُ مِنَ السَّحَرِ (^١): ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (^٢) لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَى رَجُلٌ (^٣) النَّبِيَّ ﷺ، نَحْوَهُ.\n\n• [٥٠٠٢] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ وَالضَّحَّاكُ الْمَشْرِقِيُّ (^٤)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (^٥) ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: \"أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ (^٦) الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ (^٧) \"، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَقَالُوا: أَيُّنَا يُطِيقُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: \"اللَّهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ (^٨) ثُلُثُ الْقُرْآنِ\" (^٩).\nقالَ أبو عبد الله: عَنْ إِبراهيمَ مُرْسَلٌ، وَعَنِ الضَّحَّاكِ الْمَشْرِقِيِّ مُسْنَدٌ (^١٠).\n_________\n(^١) السَّحر: الوقت المعروف من آخر الليل. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٠٨).\n(^٢) [الإخلاص: ١].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"الرَّجُلُ\".\n* [٥٠٠١] [التحفة: خت س ١١٠٧٣]\n(^٤) على حاشية البقاعي: \"عند أبي ذر بفتح الميم وكسر الراء، وقد اختلف فيه الحفاظ. قاله اليونيني\".\n(^٥) ليس عند الأصيلي.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"بِثُلُثِ\" وعليه صح.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"لَيْلَتِهِ\".\n(^٨) الصمد: السيد الذي يصمد إليه في الأمر، وصمده: قصده معتمدًا عليه قصده. وقيل: الصمد الذي ليس بأجوف. (انظر: المفردات في بيان غريب القرآن) (ص ٤٩٢).\n(^٩) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"قال الفربري: سمعت أبا جعفرٍ محمدَ بنَ أبِي حَاتِمٍ ورّاقَ أبِي عبد اللَّه\".\n(^١٠) قوله: \"قَالَ أَبو عَبْد اللَه: عَنْ إِبْرَاهِيمَ مُرْسَلٌ وعَنِ الضَّحَّاكِ الْمَشْرِقِيِّ مُسْنَدٌ\" ليس عند الأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n* [٥٠٠٢] [التحفة: خ ٤٠٨٢]","vol":"6","page":549},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2493>١٤ - (^١) الْمُعَوِّذَاتُ</span>\n• [٥٠٠٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفُثُ (^٢)، فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُ بِيَدِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا.\n\n• [٥٠٠٤] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٣)، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ (^٤)، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ (^٥) فِيهِمَا: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (^٦)، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ (^٧)، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (^٨) ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ فَضْلِ\". كذا في النسخ، وقال القسطلاني: \"وثبت لفظ: \"باب\"، لأبي ذر\". كتبه مصححه.\n(^٢) ينفث: النفث: شبيه بالنفخ، وهو أقل من التَّفْل؛ لأن التَّفْل لا يكون إلا معه شيء من الريق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفث).\n* [٥٠٠٣] [التحفة: خ م د س ق ١٦٥٨٩]\n(^٣) قوله: \"بْنُ سَعِيدٍ\" ليس عند الأصيلي.\n(^٤) زاد لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"ابنُ فَضَالَةَ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَقْرَأُ\".\n(^٦) [الإخلاص: ١].\n(^٧) [الفلق: ١].\nالفلق: الصبح. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (ص ٥٤٢).\n(^٨) [الناس: ١].\n* [٥٠٠٤] [التحفة: خ د ت س ق ١٦٥٣٧]","vol":"6","page":550},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2494>١٥ - بَابُ نُزُولِ السَّكِينَةِ وَالْمَلَائِكَةِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ </span>(^١)\n• [٥٠٠٥] وَقال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَفَرَسُهُ مَرْبُوطٌ (^٢) عِنْدَهُ إِذْ جَالَتِ (^٣) الْفَرَسُ، فَسَكَتَ فَسَكَتَتْ (^٤)، فَقَرَأَ فَجَالَتِ الْفَرَسُ (^٥)، فَسَكَتَ وَسَكَتَتِ الْفَرَسُ، ثُمَّ قَرَأَ فَجَالَتِ الْفَرَسُ فَانْصَرَفَ، وَكَانَ ابْنُهُ يَحْيَى قَرِيبًا مِنْهَا، فَأَشْفَقَ أَنْ تُصِيبَهُ، فَلَمَّا اجْتَرَّهُ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى مَا يَرَاهَا؛ فَلَمَّا أَصْبَحَ حَدَّثَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"اقْرَأْ يَا ابْنَ حُضَيْرٍ، اقْرَأْ يَا ابْنَ حُضَيْرٍ\" قَالَ: فَأَشْفَقْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَطَأَ يَحْيَى - وَكَانَ مِنْهَا قَرِيبًا - فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَانْصرَفْتُ (^٦) إِلَيْهِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا مِثْلُ الظُّلَّةِ (^٧) فِيهَا أَمْثَالُ الْمَصَابِيحِ، فَخَرَجَتْ (^٨) حَتَّى لَا أَرَاهَا قَالَ: \"وَتَدْرِي مَا ذَاكَ؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ دَنَتْ لِصَوْتِكَ، وَلَوْ قَرَأْتَ لَأَصْبَحَتْ يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيْهَا لَا تَتَوَارَى مِنْهُمْ\" قَالَ ابْنُ الْهَادِ: وَحَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ.\n_________\n(^١) قوله: \"قراءة القرآن\" سقط لأبي ذر. وله وعليه صح: \"عند القِراءةِ\".\n(^٢) على آخره صح. ولأبي ذر، والأصيلي، وعليهما صح: \"مربوطة\".\n(^٣) جالت: أي: ذَهَبَت عن مكانها ومَشَت. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٦٥).\n(^٤) هو في النسخ الخطية بالتاء في الموضعين لا بالنون. كتبه مصححه.\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) للأصيلي: \"وَانْصَرَفْتُ\".\n(^٧) الظلة: السحابة. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٢٨).\n(^٨) عليه صح صح، وعلى حاشية البقاعي: \"فعرجت\" ونسبه لنسخة وقال: \"قال أبو الفضل عياض: \"فخرجت\" كذا لجميعهم، وصوابه: \"فعرجت\" كما في الأحاديث الأخر\".\n* [٥٠٠٥] [التحفة: خت س ١٤٩]","vol":"6","page":551},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2495>١٦ - بَابُ مَنْ قَالَ: لَمْ يَتْرُكِ النَّبِيُّ ﷺ إِلَّا مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ </span>(^١)\n• [٥٠٠٦] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَشَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فَقَالَ لَهُ شَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ: أَتَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: مَا تَرَكَ إِلَّا مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ. قَالَ: وَدَخَلْنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: مَا تَرَكَ إِلَّا مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2496>١٧ - بَابُ فَضْلِ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ</span>\n• [٥٠٠٧] حدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو خَالِدٍ (^٢)، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ (^٣)، عَنْ أَبِي مُوسَى (^٤)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالْأُتْرُجَّةِ (^٥) طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَالَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالتَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا (^٦)، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ وَلَا رِيحَ لَهَا\".\n_________\n(^١) الدفتين: يعني: المصحف. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٦١).\n* [٥٠٠٦] [التحفة: خ ٥٨٢٤]\n(^٢) قوله: \"أَبُو خَالِدٍ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) زاد للأصيلي: \"ابنُ مَالِكٍ\".\n(^٤) زاد للأصيلي: \"الأشعري\".\n(^٥) كالأترجة: شجر ناعم الأغصان والورق والثمر، ثمره كالليمون الكبار، وهو ذهبي اللون، ذكي الرائحة، حامض الماء. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: الأترج).\n(^٦) للحموي والمستملي: \"فيها\".\n* [٥٠٠٧] [التحفة: ع ٨٩٨١]","vol":"6","page":552},{"text":"• [٥٠٠٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا أَجَلُكُمْ في أَجَلِ مَنْ (^١) خَلَا مِنَ الْأُمَمِ كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَمَغْرِبِ الشَّمْسِ، وَمَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَمَثَلِ رَجُلٍ استَعْمَلَ عُمَّالًا فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قيرَاطٍ (^٢)؟ فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى الْعَصْرِ (^٣)؟ فَعَمِلَتِ النَّصَارَى، ثُمَّ أَنْتُمْ تَعْمَلُونَ مِنَ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ بِقِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ (^٤)، قَالُوا: نَحْنُ أكْثَرُ عَمَلًا وَأَقَلُّ عَطَاءً. قَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَذَاكَ (^٥) فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ شِئْتُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2497>١٨ - بَابُ الْوَصَاةِ (^٦) بِكِتَابِ اللَّهِ ﷿ </span>-\n• [٥٠٠٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى آوْصَى (^٧) النَّبِيُّ ﷺ؟ فَقَالَ: لَا، فَقُلْتُ: كَيْفَ كُتِبَ (^٨) عَلَى النَّاسِ الْوَصِيَّةُ، أُمِرُوا بِهَا وَلَمْ يُوصِ؟ قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ.\n_________\n(^١) للأصيلي: \"ما\".\n(^٢) زاد لأبي ذر عن الكشميهني: \"قِيرَاطٍ\".\nقيراط: جزء من أجزاء الدينار، وهو نصف عشره في أكثر البلاد، وأهل الشام يجعلونه جزءا من أربعة وعشرين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قرط)\n(^٣) زاد للأصيلي: \"عَلَى قِيرَاطٍ\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فذلك\".\n* [٥٠٠٨] [التحفة: خ ٧١٦٦]\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الْوَصِيَّةِ\".\n(^٧) على أوله صح.\n(^٨) على آخره صح.\n* [٥٠٠٩] [التحفة: خ م ت س ق ٥١٧٠]","vol":"6","page":553},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2498>١٩ - بَابٌ مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾</span> (^١)\n• [٥٠١٠] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَمْ يَأْذَنِ (^٢) اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِلنَّبِيِّ (^٣) ﷺ (^٤) يتغَنَّى بِالْقُرْآنِ\"، وَقَالَ صَاحِبٌ لَهُ: يُرِيدُ يَجْهَرُ بِهِ.\n\n• [٥٠١١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (^٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ (^٦) مَا أَذِنَ لِلنَّبِيِّ (^٧) أَنْ (^٨) يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ\" قَالَ سُفْيَانُ: تَفْسِيرُهُ: يَسْتَغْنِي بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2499>٢٠ - بَابُ اغْتِبَاطِ صَاحِبِ الْقُرْآنِ</span>\n• [٥٠١٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ\n_________\n(^١) [العنكبوت: ٥١]. قوله: \" ﴿يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ \" رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٢) يأذن: يستمع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أذن).\n(^٣) \"لِلنَّبِيِّ أنْ\" على أوله صح، وعلى آخره علامة أبي ذر وعليه صح.\n(^٤) قوله: \"ﷺ\" رقم عليه لابن عساكر، وليس عند أبي الوقت.\n* [٥٠١٠] [التحفة: خ ١٥٢٢٤]\n(^٥) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"ابنِ عبدِ الرحمنِ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني وعليه صح: \"لنبيًّ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"لنبيًّ\".\n(^٨) قوله: \"لِلنَّبِيِّ أَنْ\" لأبي الوقت: \"لِلنَّبيَّ ﷺ أَنْ\" وعليه صح.\n* [٥٠١١] [التحفة: خ م س ١٥١٤٤]","vol":"6","page":554},{"text":"عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا حَسَدَ إِلَّا عَلَى اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَقَامَ بِهِ آنَاءَ (^١) اللَّيْلِ، وَرَجُلٌ (^٢) أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يتَصَدَّقُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ (^٣) \".\n\n• [٥٠١٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ سَمِعْتُ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ الْقُرآنَ فَهُوَ يتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وآنَاءَ النَّهَارِ؛ فَسَمِعَهُ جَارٌ لَهُ فَقَالَ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلَانٌ فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُهْلِكُهُ فِي الْحَقِّ فَقَالَ رَجُلٌ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلَانٌ فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2500>٢١ - بَابٌ خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ</span>\n• [٥٠١٤] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"خَيْرُكُمْ مَنْ تعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ\" (^٤) قَالَ: وَأَقْرَأَ\n_________\n(^١) آناء الليل: وقته. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٤٥).\n(^٢) كذا بالوجهين، وعليه صح.\n(^٣) كتب على حاشية البقاعي مقابل هذا الحديث والذي بعده بغير رقم: \"قال أبو عبد اللَّه: آناء ساعات واحدها إنَا\".\n* [٥٠١٢] [التحفة: خ ٦٨٥٢]\n* [٥٠١٣] [التحفة: خ س ١٢٣٩٧]\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَوْ عَلَّمَهُ\".","vol":"6","page":555},{"text":"أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي إِمْرَةِ عُثْمَانَ حَتَّى كَانَ الْحَجَّاجُ، قَالَ: وَذَاكَ الَّذِي أَقْعَدَنِي مَقْعَدِي هَذَا.\n\n• [٥٠١٥] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ أَفْضَلَكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ (^١) \".\n\n• [٥٠١٦] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا للَّهِ وَلرَسُولِهِ (^٢) ﷺ فَقَالَ: \"مَا لِي فِي النِّسَاءِ مِنْ حَاجَةٍ\" فَقَالَ رَجُلٌ: زَوِّجْنِيهَا، قَالَ (^٣): \"أَعْطِهَا ثَوْبًا\" قَالَ: لَا أَجِدُ، قَالَ: \"أَعْطِهَا وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ\" فَاعْتَلَّ لَهُ، فَقَالَ (^٤): \"مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ \" قَالَ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: \"فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2501>٢٢ - بَابُ الْقِرَاءَةِ عَنْ ظَهْرِ الْقَلْبِ</span>\n• [٥٠١٧] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،\n_________\n* [٥٠١٤] [التحفة: خ د ت س ق ٩٨١٣]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"أَوْ عَلَّمَهُ\"، وعليه صح.\n* [٥٠١٥] [التحفة: خ د ت س ق ٩٨١٣]\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي: \"وللرسول\".\n(^٣) لأبي الوقت: \"فقال\" وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"قال\"، وعليه صح.\n* [٥٠١٦] [التحفة: خ م ٤٦٧٠]","vol":"6","page":556},{"text":"جِئْتُ لِأَهَبَ لَكَ نَفْسِي، فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فصَعَّدَ (^١) النَّظَرَ إِلَيْهَا وَصَوَّبَهُ ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ (^٢) اللَّهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا، فَقَالَ: \"هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شيْءٍ؟ \" فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا؟ \" فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا وَجَدْتُ شَيْئًا، قَالَ: \"انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ\" فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا خَاتَمًا (^٣) مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي، قَالَ (^٤) سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ فَلَهَا نِصْفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا تَصْنَعُ بِإزَارِكَ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ\" فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ (^٥) ثُمَّ قَامَ، فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُوَلِّيًا فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: \"مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ \" قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا عَدَّهَا (^٦)، قَالَ: \"أَتَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ\" قَالَ (^٧): نَعَمْ، قَالَ: \"اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ\".\n_________\n(^١) فصعد: نظر إلى أعلى وأسفل نظر المتأمل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صعد).\n(^٢) قوله: \"يَا رَسُولَ\" لأبي ذر، والأصيلي، وعليهما صح، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"أَيْ رَسُولَ\"، وعليه صح.\n(^٣) كذا بالنصب وعليه صح، ولأبي ذر وعليه صح: \"خَاتَمٌ\".\n(^٤) \"فقال\" رقم عليه لأبي الوقت، وعليه صح.\n(^٥) في اليونينية هنا وفي موضع من النكاح اللام مكسورة، وفيها في باب: عرض المرأة نفسها - كانت مكسورة فأصلحت بفتحة مصحح عليها.\n(^٦) \"وَعَدَّهَا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٧) لأبي الوقت: \"فَقَالَ\"، وعليه صح.\n* [٥٠١٧] [التحفة: خ م س ٤٧٧٨]","vol":"6","page":557},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2502>٢٣ - بَابُ اسْتِذْكَارِ الْقُرْآنِ وَتَعَاهُدِهِ</span>\n• [٥٠١٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ (^١)، إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ\".\n\n• [٥٠١٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"بِئْسَ مَا لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ (^٢) وَكَيْتَ، بَلْ نُسِّيَ، وَاسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ؛ فَإِنَّهُ أَشَدُّ تَفَصِّيًا (^٣) مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ\".\n\n• [٥٠٢٠] حدثنا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ مِثْلَهُ (^٤).\nتَابَعَهُ بِشْرٌ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ.\nوَتَابَعَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ شَقِيقٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ.\n\n• [٥٠٢١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ\n_________\n(^١) المعقلة: المشدودة بالعقال، وهو الحبل الذي تشد به. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٠٠).\n* [٥٠١٨] [التحفة: خ م س ٨٣٦٨]\n(^٢) كيت: هي كناية عن الأمر، نحو كذا وكذا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كيت).\n(^٣) تفصيا: خروجا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فصا).\n* [٥٠١٩] [التحفة: خت م سي ٩٢٨٥]\n(^٤) قوله: \"حَدَّثَنَا عُثْمَانُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ مِثْلَهُ\" رقم عليه بعلامة الكشميهني.\n* [٥٠٢٠] [التحفة: خ م ت س ٩٢٩٥]","vol":"6","page":558},{"text":"أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ؛ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنَ الْإِبِلِ فِي (^١) عُقُلِهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2503>٢٤ - بَابُ الْقِرَاءَةِ عَلَى الدَّابَّةِ</span>\n• [٥٠٢٢] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِيَاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَى رَاحِلَتِهِ (^٢) سُورَةَ الْفَتْحِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2504>٢٥ - بَابُ تَعْلِيمِ الصِّبْيَانِ الْقُرْآنَ</span>\n• [٥٠٢٣] حدثني (^٣) مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْمُفَصَّلَ هُوَ الْمُحْكَمُ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ، وَقَدْ قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ.\n\n• [٥٠٢٤] حدثنا (^٤) يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ\n_________\n(^١) \"فِي\" رقم عليه لأبي ذر عن الحموي والمستملي. كذا في اليونينية، والذي في \"الفتح\" والقسطلاني أن رواية الكشميهني: \"مِنْ عُقُلِهَا\".\n* [٥٠٢١] [التحفة: خ م ٩٠٦٢]\n(^٢) راحلته: الراحلة من الإبل: البعير القوي على الأسفار والأحمال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n* [٥٠٢٢] [التحفة: خ م د تم س ٩٦٦٦]\n(^٣) \"حدَّثنا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٥٠٢٣] [التحفة: خ ٥٤٦٠]\n(^٤) لأبي الوقت: \"حدَّثني\"، وعليه صح.","vol":"6","page":559},{"text":"سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: جَمَعْتُ الْمُحْكَمَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: وَمَا الْمُحْكَمُ؟ قَالَ: \"الْمُفَصَّلُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2505>٢٦ - بَابُ نِسْيَانِ الْقُرْآنِ</span>\nوَهَلْ يَقُولُ: نَسِيتُ آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (٦) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ (^١).\n\n• [٥٠٢٥] حدثنا رَبِيعُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعَ النَّبِيُّ (^٢) ﷺ رَجُلًا يَقْرَأُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: \"يَرْحَمُهُ اللهُ، لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً مِنْ سُورَةِ كَذَا (^٣) \".\n\n• [٥٠٢٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى، عَنْ هِشَامٍ، وَقَالَ: أَسْقَطْتُهُنَّ مِنْ سُورَةِ كَذَا.\nتَابَعَهُ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَعَبْدَةُ (^٤)، عَنْ هِشَامٍ.\n\n• [٥٠٢٧] حدثنا (^٥) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ (^٦)، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ،\n_________\n* [٥٠٢٤] [التحفة: خ ٥٤٦٠]\n(^١) [الأعلى: ٦]\n(^٢) لأبي الوقت: \"رسولُ اللَّهِ\"، وعليه صح.\n(^٣) بعده على حاشية البقاعي: \"وكذا\" ونسبه لنسخة.\n* [٥٠٢٥] [التحفة: خ ١٦٨٩٣]\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَنْ عَبْدَةَ\".\n* [٥٠٢٦] [التحفة: خ ١٧١٣٦]\n(^٥) لأبي الوقت: \"حدَّثني\"، وعليه صح.\n(^٦) زاد: \"هو أبُو الوليدِ الهَرَوِيُّ\".","vol":"6","page":560},{"text":"عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يَقْرَأُ فِي سُورَةٍ بِاللَّيْلِ، فَقَالَ: \"يَرْحَمُهُ اللَّهُ، لَقَدْ (^١) أَذْكَرَنِي (^٢) كَذَا وَكَذا آيَةً (^٣) كُنْتُ أُنْسِيتُهَا مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا\".\n\n• [٥٠٢٨] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا (^٤) لِأَحَدِهِمْ يَقُولُ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ، بَلْ هُوَ نُسِّيَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2506>٢٧ - بَابُ مَنْ لَمْ يَرَ بَأْسًا أَنْ يَقُولَ: سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَسُورَةُ كَذَا وَكَذَا</span>\n• [٥٠٢٩] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْآيتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مَنْ قَرَأَ بِهِمَا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ\".\n\n• [٥٠٣٠] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٥)\n_________\n(^١) لابن عساكر، وأبي الوقت: \"قَدْ\"، وعليه صح.\n(^٢) في اليونينية إلحاق: \"اللَّهُ\" بقلم الحمرة بعد: \"أذكرني\".\n(^٣) رقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز. كذا في النسخ الخط هنا وعليها (لا) بلا رقم في بعضها، وهي في القسطلاني بعد \"أذكرني\". كتبه مصححه.\n* [٥٠٢٧] [التحفة: خ م ١٦٨٠٧]\n(^٤) \"بئس ما\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٥٠٢٨] [التحفة: خ م ت س ٩٢٩٥]\n* [٥٠٢٩] [التحفة: ع ٩٩٩٩]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"حدَّثني\"، وعليه صح.","vol":"6","page":561},{"text":"عُرْوَةُ (^١)، عَنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَمَعْتُ لِقِرَاءَتِهِ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَؤُهَا عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ (^٢) فِي الصَّلَاةِ فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى سَلَّمَ فَلَبَبْتُهُ، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ؟ قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ لَهُ: كَذَبْتَ؛ فَوَاللَّهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَهُوَ أَقْرَأَنِي هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ، فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَقُودُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا، وَإِنَّكَ أَقْرَأْتَنِي سُورَةَ الْفُرْقَانِ، فَقَالَ: \"يَا هِشَامُ اقْرَأْهَا\" فَقَرَأَهَا الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَكَذَا أُنْزِلَتْ\"، ثُمَّ قَالَ: \"اقْرَأْ يَا عُمَرُ\" فَقَرَأْتُهَا الَّتِي أَقْرَأَنِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَكَذَا أُنْزِلَتْ\" ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ\".\n\n• [٥٠٣١] حدثنا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ قَارِئًا يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: \"يَرحَمُهُ اللَّهُ (^٣)، لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً أَسْقَطْتُهَا مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أُثَاوِرُهُ\".\n* [٥٠٣٠] [التحفة: خ م د ت س ١٠٥٩١]\n(^٣) قوله: \"يَرْحَمُهُ اللَّهُ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يَرْحَمُ اللَّهُ\".\n* [٥٠٣١] [التحفة: خ ١٧١٠٩]","vol":"6","page":562},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2507>٢٨ - بَابُ التَّرْتِيلِ فِي الْقِرَاءَةِ</span>\nوَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ (^١)\nوَقَوْلِهِ: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾ (^٢).\nوَمَا يُكْرَهُ أَنْ يُهَذَّ كَهَذِّ الشِّعْرِ ﴿يُفْرَقُ﴾ (^٣): يُفَصَّلُ.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فَرَقْنَاهُ﴾ (^٢): فَصَّلْنَاهُ.\n\n• [٥٠٣٢] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ (^٤) اللَّهِ قَالَ: غَدَوْنَا (^٥) عَلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ رَجُلٌ: قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ الْبَارِحَةَ، فَقَالَ (^٦): هَذًّا (^٧) كَهَذِّ الشِّعْرِ إِنَّا قَدْ سَمِعْنَا الْقِرَاءَةَ، وإِنِّي لَأَحْفَظُ الْقُرَنَاءَ (^٨) الَّتِي كَانَ يَقْرَأُ بِهِنَّ النَّبِيُّ ﷺ ثَمَانِيَ (^٩) عَشْرَةَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ وَسُورَتَيْنِ مِنْ آلِ حم.\n\n• [٥٠٣٣] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ\n_________\n(^١) [المزمل: ٤].\n(^٢) [الإسراء: ١٠٦].\n(^٣) [الدخان: ٤]. لأبي ذر، وابن عساكر، وعليهما صح، وأبي الوقت: \" ﴿فِيهَا يُفْرَقُ﴾ \" وعليه صح.\n(^٤) كذا في اليونينية وليتأمل.\n(^٥) غدونا: الغدو: سير أول النهار، والمراد الذهاب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غدا).\n(^٦) لأبي الوقت: \"قال\".\n(^٧) هذا: الهذ: سرعة القراءة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هذذ).\n(^٨) القرناء: أي التي كان يقرن بينهن في كل ركعة ويقرأ بها سورتين معًا. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧٩).\n(^٩) على آخره صح. ولأبي ذر، وابن عساكر، وعليهما صح، وأبي الوقت: \"ثَمَانَ\"، وعليه صح.\n* [٥٠٣٢] [التحفة: خ م ٩٣١٢]","vol":"6","page":563},{"text":"سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ (^١) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ، وَكَانَ مِمَّا (^٢) يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ وَكَانَ يُعْرَفُ مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ الَّتِي فِي: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ (^٣)، ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (^٤) (١٧) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ (^٥)، قَالَ: إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ، قَالَ: وَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ أَطْرَقَ (^٦) فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللَّهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2508>٢٩ - بَابُ مَدِّ الْقِرَاءَةِ</span>\n• [٥٠٣٤] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: كَانَ يَمُدُّ مَدًّا.\n\n• [٥٠٣٥] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ كَيْفَ\n_________\n(^١) [القيامة: ١٦].\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مِمَّنْ\".\n(^٣) [القيامة: ١].\n(^٤) \"فَإِنَّ علينا أن نَجْمَعَهُ في صَدْرِك ﴿وَقُرْآنَهُ﴾ \" على أوله صح، ورقم عليه لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر. قوله: \"أن نَجْمَعَهُ\" لأبي ذر عن المستملي: \"جَمْعَه\". وقوله: \"في صَدْرِك\" رقم عليه لأبي الوقت، وعليه صح.\n(^٥) [القيامة: ١٦ - ١٩].\n(^٦) أطرق: الإطراق: أن يقبل ببصره إلى صدره ويسكت ساكتا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طرق).\n* [٥٠٣٣] [التحفة: خ م ت س ٥٦٣٧]\n* [٥٠٣٤] [التحفة: خ د تم س ق ١١٤٥]","vol":"6","page":564},{"text":"كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ ﷺ؟ فَقَالَ: كَانَتْ مَدًّا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (^١) يَمُدُّ بِبِاسْمِ اللَّهِ، وَيَمُدُّ بِالرَّحْمَنِ، وَيَمُدُّ بِالرَّحِيمِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2509>٣٠ - بَابُ التَّرْجِيعِ</span>\n• [٥٠٣٦] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِيَاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ وَهْوَ عَلَى نَاقَتِهِ أَوْ جَمَلِهِ وَهْيَ تَسِيرُ بِهِ، وَهْوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ أَوْ مِنْ سُورَةِ الْفَتْحِ قِرَاءَةً لَيِّنَةً، يَقْرَأُ (^٢) وَهْوَ يُرَجِّعُ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2510>٣١ - بَابُ حُسْنِ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ </span>(^٤)\n• [٥٠٣٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ (^٥)، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، عَنِ النَّبِيِّ (^٦) ﷺ قالَ لَهُ: \"يَا أَبَا مُوسَى، لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ\".\n_________\n(^١) [الفاتحة: ١].\n* [٥٠٣٥] [التحفة: خ ١٤٠٩]\n(^٢) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٣) يرجع: الترجيع ترديد القراءة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رجع).\n* [٥٠٣٦] [التحفة: خ م د تم س ٩٦٦٦]\n(^٤) زاد لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"لِلْقُرْآنِ\"، وعليه صح.\n(^٥) قوله: \"حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"حدَّثني بُرَيْدٌ\". وله عن الكشميهني: \"قال سمعت بُريدًا\".\n(^٦) قوله: \"عَنِ النَّبِيِّ\" لأبي الوقت \"أنَّ النَّبِيَّ\"، وبعده صح.\n* [٥٠٣٧] [التحفة: خ ت ٩٠٦٨]","vol":"6","page":565},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2511>٣٢ - بَابُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ الْقُرْآنَ (^١) مِنْ غَيْرِهِ</span>\n• [٥٠٣٨] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ \"اقْرَأْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ\" قُلْتُ: آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟! قَالَ: \"إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2512>٣٣ - بَابُ قَوْلِ الْمُقْرِئِ لِلْقَارِئِ حَسْبُكَ</span>\n• [٥٠٣٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اقْرَأْ عَلَيَّ\" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟! قَالَ: \"نَعَمْ\" فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى (^٢) هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ (^٣) قَالَ: \"حَسْبُكَ الْآنَ\" فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ (^٤).\n_________\n(^١) للكشميهني: \"الْقِرَاءَةَ\".\n* [٥٠٣٨] [التحفة: خ م د ت س ٩٤٠٢]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَلَى\".\n(^٣) [النساء: ٤١].\n(^٤) تذرفان: ذرَفَت العين تذرِف إذا جرى دمعها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذرف).\n* [٥٠٣٩] [التحفة: خ م د ت س ٩٤٠٢]","vol":"6","page":566},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2513>٣٤ - بَابٌ فِي كَمْ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ</span>\nوَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى (^١): ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ (^٢).\n\n• [٥٠٤٠] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ لِيَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: نَظَرْتُ كَمْ يَكْفِي الرَّجُلَ مِنَ الْقُرْآنِ فَلَمْ أَجِدْ سُورَةً أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ آيَاتٍ، فَقُلْتُ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقْرَأَ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ آيَاتٍ.\n\n• [٥٠٤١] قال (^٣) سُفْيَانُ: أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ عَلْقَمَةُ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ وَلَقِيتُهُ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَذَكَرَ النَّبِيَّ (^٤) ﷺ: \"أَنَّ مَنْ (^٥) قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ\".\n\n• [٥٠٤٢] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَنْكَحَنِي أَبِي امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ فَكَانَ يَتَعَاهَدُ كَنَّتَهُ (^٦) فَيَسْأَلُهَا عَنْ بَعْلِهَا فَتَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلٍ، لَمْ يَطَأْ لَنَا فِرَاشًا وَلَمْ يُفَتِّشْ (^٧) لَنَا\n_________\n(^١) \"﷿\" عليه صح بلا رقم.\n(^٢) [المزمل: ٢٠].\n* [٥٠٤٠] [التحفة: خ ١٨٩٠٩]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"قال علي: حدَّثنا\".\n(^٤) لم يَضْبِطه في اليونينية، وضبطه في الفرع بالنصب.\n(^٥) قوله: \"فَذَكَرَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ مَنْ\". لأبي ذر وعليه صح: \"فَذَكَرَ قولَ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ مَنْ\"، ورقم على كسرة الياء في \"النَّبِيِّ\" بعلامة أبي ذر.\n* [٥٠٤١] [التحفة: ع ٩٩٩٩]\n(^٦) كنته: هي امرأة أخي الرجل أو امرأة ابنه، والمراد هنا: امرأة ابنه عبد اللَّه. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٤٣).\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَغْشَ\".","vol":"6","page":567},{"text":"كَنَفًا (^١) مُذْ (^٢) أَتَيْنَاهُ، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"الْقَنِي (^٣) بِهِ\" فَلَقِيتُهُ بَعْدُ، فَقَالَ (^٤): \"كَيْفَ تَصُومُ؟ \" قَالَ (^٥) كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: \"وَكَيْفَ تَخْتِمُ؟ \" قَالَ (^٥): كُلَّ لَيْلَةٍ، قَالَ: \"صُمْ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةً، وَاقْرَأ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ\"، قَالَ: قُلْتُ: أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: \"صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْجُمُعَةِ\" قُلْتُ: أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: \"أَفْطِرْ يَوْمَيْنِ وَصُمْ يَوْمًا\" قَالَ: قُلْتُ: أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: \"صُمْ أَفْضَلَ الصَّوْمِ صَوْمَ دَاوُدَ، صِيَامَ (^٦) يَوْمٍ وَإِفْطَارَ يَوْمٍ، وَاقْرَأْ فِي كلِّ سَبْعِ لَيَالٍ مَرَّةً\" فَلَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَذَاكَ أَنِّي كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ، فَكَانَ يَقْرَأُ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ السُّبْعَ مِنَ الْقُرْآنِ بِالنَّهَارِ وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ يَعْرِضُهُ مِنَ النَّهَارِ لِيَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَقَوَّى أَفْطَرَ أَيَّامًا وَأَحْصى وَصَامَ مِثْلَهُنَّ، كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتْرُكَ شَيْئًا فَارَقَ النَّبِيَّ ﷺ علَيْهِ.\nقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (^٧): وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فِي ثَلَاثٍ، وَفي خَمْسٍ (^٨) وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى سَبْعٍ (^٩).\n_________\n(^١) كنفا: ثوبها الذي يسترها، والكنف الستر، كناية عن الجماع. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٤٣).\n(^٢) للأصيلي، وأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"مُنْذُ\" وعليه صح.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي الوقت: \"قال\"، وعليه صح.\n(^٥) \"قُلْتُ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٦) على آخره صح.\n(^٧) قوله: \"قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ\" عليه صح، وليس عند ابن عساكر، وأبوي ذر والوقت.\n(^٨) قوله: \"وَفي خَمْسٍ\" لأبي ذر وعليه صح: \"أَوْ فِي خَمْسٍ\". ولأبي الوقت: \"أَوْ فِي سَبْعٍ\"، وعليه صح.\n(^٩) قوله: \"وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى سَبْعٍ\" رقم عليه بعلامة أبي ذر عن الكشميهني.\n* [٥٠٤٢] [التحفة: خ س ٨٩١٦]","vol":"6","page":568},{"text":"• [٥٠٤٣] حدثنا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فِي كَمْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ \"\n\n• [٥٠٤٤] حدثني إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (^١)، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: وَأَحْسِبُنِي قَالَ: سَمِعْتُ أَنَا مِنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اقْرَأ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ\" قُلْتُ: إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً حَتَّى (^٢) قَالَ: \"فَاقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ وَلَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2514>٣٥ - بَابُ الْبُكَاءِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ</span>\n• [٥٠٤٥] حدثنا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ يَحْيَى بَعْضُ الْحَدِيثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ.\nحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ الْأَعْمَشُ: وَبَعْضُ الْحَدِيثِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ (^٣) أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اقْرَأْ\n_________\n* [٥٠٤٣] [التحفة: خ م د ٨٩٦٢]\n(^١) زاد لأبي الوقت: \"ابنُ موسى\".\n(^٢) عليه صح، وليس عند أبوي الوقت وذر.\n* [٥٠٤٤] [التحفة: خ م د ٨٩٦٢]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وَعَنْ\" وبعده صح.","vol":"6","page":569},{"text":"عَلَيَّ\" قَالَ: قُلْتُ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟! قَالَ: \"إِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي\" قَالَ: فَقَرَأْتُ النِّسَاءَ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ (^١) قَالَ لِي: \"كُفَّ أَوْ أَمْسِكْ\" فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَذْرِفَانِ.\n\n• [٥٠٤٦] حدثنا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٢) ﵁ قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اقْرَأْ عَلَيَّ\" قُلْتُ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: \"إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2515>٣٦ - بَابُ مَنْ رَايَا (^٣) بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ أَوْ تَأَكَّلَ بِهِ أَوْ فَخَرَ بِهِ</span>\n• [٥٠٤٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ عَلِيٌّ ﵁: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ (^٤) يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ يَمْرُقُونَ (^٥)\n_________\n(^١) [النساء: ٤١].\n* [٥٠٤٥] [التحفة: خ م د ت س ٩٤٠٢]\n(^٢) زاد لأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر، وأبي الوقت: \"ابنِ مَسْعُودٍ\"، وعليه صح.\n* [٥٠٤٦] [التحفة: خ م د ت س ٩٤٠٢]\n(^٣) قوله: \"مَنْ رَايَا\" لأبي ذر وعليه صح: \"إِثْمِ مَنْ رَاءَى\".\n(^٤) الأحلام: العقول، وكأنه من الحلم: الأناة والتثبت في الأمور وذلك من شعار العقلاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حلم).\n(^٥) يمرقون: يخرجون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرق).","vol":"6","page":570},{"text":"مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ (^١) لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ؛ فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n• [٥٠٤٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ، وَعَمَلَكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ، وَيَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَنْظُرُ فِي النَّصْلِ (^٢) فَلَا يَرَى شَيْئًا، وَيَنْظُرُ فِي الْقِدْحِ (^٣) فَلَا يَرَى شَيْئًا، وَيَنْظُرُ فِي الرِّيشِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، وَيتمَارَى (^٤) فِي الْفُوقِ (^٥) \".\n\n• [٥٠٤٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَعْمَلُ بِهِ\n_________\n(^١) الرمية: الصيد الذي ترميه فتقصده وينفذ فيه سهمك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رمى).\n* [٥٠٤٧] [التحفة: خ م د س ١٠١٢١]\n(^٢) النصل: حديدة السهم والرمح. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٤).\n(^٣) القدح: السهم إذا قوم قبل أن يراش وينصل. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧٢).\n(^٤) يتمارى: التماري: المجادلة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرا).\n(^٥) الفوق: موضع الوتر من السهم، وقد يُعَبَّرُ به عن السهم نفسه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٦٥).\n* [٥٠٤٨] [التحفة: خ م س ق ٤٤٢١]","vol":"6","page":571},{"text":"كَالْأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَالْمُؤْمِنُ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَعْمَلُ بِهِ كَالتَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالرَّيْحَانةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ أَوْ خَبِيثٌ وَرِيحُهَا مُرٌّ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2516>٣٧ - بَابٌ اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ (^١) قُلُوبُكُمْ</span>\n• [٥٠٥٠] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ\".\n\n• [٥٠٥١] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدَُبٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ (^٢) \".\nتَابَعَهُ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ.\nوَلَمْ يَرْفَعْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَأَبَانُ.\nوَقَالَ غُنْدَرٌ: عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، سَمِعْتُ جُنْدَبًا قَوْلَهُ.\n_________\n* [٥٠٤٩] [التحفة: ع ٨٩٨١]\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"عليه\".\n* [٥٠٥٠] [التحفة: خ م س ٣٢٦١]\n(^٢) ليس عند ابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح.","vol":"6","page":572},{"text":"وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ عُمَرَ قَوْلَهُ، وَجُنْدَبٌ أَصَحُّ وَأَكْثَرُ.\n\n• [٥٠٥٢] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ آيَةً سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ خِلَافَهَا (^١)، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ فَاقْرَأَا (^١) \" أَكْبَرُ عِلْمِي قَالَ: \"فَإِنَّ مَنْ كانَ قَبْلَكُمُ اخْتَلَفُوا فَأَهْلكَهُمْ (^٢) \".\n* * *\n_________\n* [٥٠٥١] [التحفة: خ م س ٣٢٦١]\n(^١) عليه صح صح.\n(^٢) لأبي ذر عن المستملي: \"فَأُهْلِكُوا\".\n* [٥٠٥٢] [التحفة: خ س ٩٥٩١]","vol":"6","page":573},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2517>٦٤ - كِتابُ النِّكَاحِ</span>\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-2518>١ - التَّرْغيبُ فِي النِّكَاحِ </span>(^٢)\nلِقَوْلِهِ تَعَالَى (^٣): ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (^٤).\n\n• [٥٠٥٣] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا (^٥) حُمَيْدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ (^٦) إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا (^٧)، فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ غُفِرَ لَهُ (^٨) مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"باب الترغيب في النكاح\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"لقول اللَّه ﷿\".\n(^٤) [النساء: ٣]. بعده للأصيلي، وأبي الوقت وعليه صح: \"الآية\".\n(^٥) لأبي الوقت، وعليه صح: \"أخبرني\".\n(^٦) رهط: الرهط من الرجال ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين، ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، وقيل: الأقارب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).\n(^٧) تقالوها: تقلل الشيء، واستقلَّه، وتقالَّه: إذا رآه قليلا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قلل).\n(^٨) لأبي ذر عن المستملي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ\".","vol":"7","page":5},{"text":"وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ (^١) أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي (^٢) أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^٣) فَقَالَ: \"أَنْتُمُ الَّذينَ قُلْتُمْ كَذا وَكَذا، أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكمْ لِلهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي\".\n\n• [٥٠٥٤] حدثنا عَلِيٌّ، سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا (^٤) فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ (^٥) قَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي، الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا فَيَرْغَبُ فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا، يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِأَدْنَى مِنْ سُنَّةِ صَدَاقِهَا، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فَيُكْمِلُوا الصَّدَاقَ، وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت، وعليه صح: \"فقال\".\n(^٢) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"فَأَنَا\".\n(^٣) بعده عند أبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"إِلَيْهِمْ\".\n* [٥٠٥٣] [التحفة: خ ٧٤٥]\n(^٤) تقسطوا: تعدلوا، أقسط الرجل: إذا عدل. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (ص ١١٩).\n(^٥) [النساء: ٣].\n* [٥٠٥٤] [التحفة: خ م د س ١٦٦٩٣]","vol":"7","page":6},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2519>٢ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ لِأَنَّهُ (^١) أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وأحْصَنُ لِلْفَرْجِ\" وَهَلْ يَتَزَوَّجُ مَنْ لَا أَرَبَ لَهُ فِي النِّكَاحِ؟</span>\n• [٥٠٥٥] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ بِمِنًى فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَخَلَيَا (^٢)، فَقَالَ عُثْمَانُ: هَلْ لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي أَنْ نُزَوِّجَكَ بِكْرًا تُذَكِّرُكَ مَا كُنْتَ تَعْهَدُ؟ فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللَّهِ أَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجَة إِلَى هَذَا (^٣) أَشَارَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا عَلْقَمَةُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ، لَقَدْ قَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ (^٤) فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ (^٥) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-2520>٣ - بَابٌ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الْبَاءَةَ فَلْيَصُمْ</span>\n• [٥٠٥٦] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ:\n_________\n(^١) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني، وأبي الوقت، وعليه صح: \"فَإِنَّهُ\"، وزاد نسبته على حاشية البقاعي لنسخة.\n(^٢) عليه صح. وللأصيلي، وعليه صح: \"فَخَلَوَا\".\n(^٣) أبي ذر عن الحموي والمستملي، وأبي الوقت، وعليه صح: \"إِلَّا هَذَا\".\n(^٤) الباءة: النكاح والتَّزَوُّج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بوأ).\n(^٥) وجاء: الوجاء: نوع من الخصاء، قيل: هو رضُّ الأنثيين، وقيل: غمز عروقهما. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٧٩).\n* [٥٠٥٥] [التحفة: خ م د ت س ق ٩٤١٧]","vol":"7","page":7},{"text":"حَدَّثَنِي عُمَارَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ شَبَابًا لَا نَجِدُ شَيْئًا، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ استطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيتزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2521>٤ - بَابُ كَثْرَةِ النِّسَاءِ</span>\n• [٥٠٥٧] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ: حَضَرْنَا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ جَِنَازَةَ مَيْمُونَةَ بِسَرِفَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذِهِ زَوْجَةُ النَّبِيِّ ﷺ فإِذَا رَفَعْتُمْ نَعْشَهَا فَلَا تُزَعْزِعُوهَا (^١) وَلَا تُزَلْزِلُوهَا وَارْفُقُوا؛ فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ تِسْعٌ كَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ، وَلَا يَقْسِمُ لِوَاحِدَةٍ.\n\n• [٥٠٥٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَهُ تِسْعُ نِسْوَةٍ.\nوَقَالَ لِي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n* [٥٠٥٦] [التحفة: خ م ت س ٩٣٨٥]\n(^١) للحموي: \"تُزْعِجُوهَا\".\nتزعزعوها: تحركوها وتقلقوها في نعشها بسرعة مشيكم. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣١١).\n* [٥٠٥٧] [التحفة: خ م س ٥٩١٤]\n* [٥٠٥٨] [التحفة: خ س ١١٨٦]","vol":"7","page":8},{"text":"• [٥٠٥٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ رَقَبَةَ، عَنْ طَلْحَةَ الْيَامِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَلْ تَزَوَّجْتَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَتَزَوَّجْ، فَإِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَكْثَرُهَا نِسَاءً.\n\n<span data-type='title' id=toc-2522>٥ - بَابٌ مَنْ هَاجَرَ أَوْ عَمِلَ خَيْرًا لِتَزْوِيجِ امْرَأَةٍ فَلَهُ مَا نَوَى</span>\n• [٥٠٦٠] حدثنا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْعَمَلُ بِالنِّيَّةِ؛ وَإِنَّمَا لاِمْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ وَمَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2523>٦ - بَابُ تَزْوِيجِ الْمُعْسِرِ الَّذِي مَعَهُ الْقُرْآنُ وَالإِسْلَامُ </span>(^١)\nفِيهِ: سَهلٌ (^٢)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٥٠٦١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْسَ لَنَا نِسَاءٌ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَسْتَخْصِي؟ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ.\n_________\n* [٥٠٥٩] [التحفة: خ ٥٥٢٥]\n* [٥٠٦٠] [التحفة: ع ١٠٦١٢]\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر: \"سَهْلُ بنُ سَعْدٍ\".\n* [٥٠٦١] [التحفة: خ م س ٩٥٣٨]","vol":"7","page":9},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2524>٧ - بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِأَخِيهِ: انْظُرْ أَيَّ زَوْجَتَيَّ شِئْتَ حَتَّى أَنْزِلَ لَكَ عَنْهَا</span>\nرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ.\n\n• [٥٠٦٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَآخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ، وَعِنْدَ الْأَنْصَارِيِّ امْرَأَتَانِ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يُنَاصِفَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ، فَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ، فَأَتَى السُّوقَ فَرَبِحَ شَيْئًا مِنْ أَقِطٍ (^١) وَشَيْئًا مِنْ سَمْنٍ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ أَيَّامٍ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ (^٢) مِنْ صُفْرَةٍ، فَقَالَ: \"مَهْيَمْ (^٣) يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟ \" فَقَالَ: تَزَوَّجْتُ أَنْصَارِيَّةً، قَالَ: \"فَمَا سُقْتَ (^٤)؟ \" قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ (^٥) مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: \"أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2525>٨ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّبَتُّلِ وَالْخِصَاءِ</span>\n• [٥٠٦٣] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ،\n_________\n(^١) أقط: لبن مجفف يابس مسْتَحْجِر يُطبخ به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أقط).\n(^٢) وضر: أثر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وضر).\n(^٣) مهيم: كلمة يَمَانِية مَعْنَاهَا مَا هَذَا؟ وَقيل: مَا شَأْنك؟ (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٩٠).\n(^٤) لأبي ذر عن المستملي: \"فَمَا سُقْتَ إِلَيْهَا\".\n(^٥) نواة: اسم لخمسة دراهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نوا).\n* [٥٠٦٢] [التحفة: خ ٦٧٥]","vol":"7","page":10},{"text":"سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ (^١)، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا.\n\n• [٥٠٦٤] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: لَقَدْ رَدَّ ذَلِكَ يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ عَلَى عُثْمَانَ (^٢)، وَلَوْ أَجَازَ لَهُ التَّبَتُّلَ لَاخْتَصَيْنَا.\n\n• [٥٠٦٥] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَيْسَ لَنَا شَيْءٌ فَقُلْنَا: أَلَا نَسْتَخْصِي؟ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا: \" ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (^٣) \".\n\n• [٥٠٦٦] وَقال أَصْبَغُ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ، وَأَنَا (^٤) أَخَافُ عَلَى نَفْسِي الْعَنَتَ (^٥) وَلَا أَجِدُ مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ النِّسَاءَ فَسَكَتَ\n_________\n(^١) التبتل: الانقطاع عن النساء وترك النكاح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بتل).\n* [٥٠٦٣] [التحفة: خ م ت س ق ٣٨٥٦]\n(^٢) لأبي الوقت، وعليه صح: \"عُثْمَانَ بنِ مَظْعُونٍ\".\n* [٥٠٦٤] [التحفة: خ م ت س ق ٣٨٥٦]\n(^٣) [المائدة: ٨٧].\n* [٥٠٦٥] [التحفة: خ م س ٩٥٣٨]\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَإِنِّي\".\n(^٥) العنت: المشقة والفساد والهلاك والإثم والغلط والخطأ والزنا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عنت).","vol":"7","page":11},{"text":"عَنِّي، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَسَكَتَ عَنِّي، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَسَكَتَ عَنِّي، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لَاقٍ فَاخْتَصِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ ذَرْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2526>٩ - بَابُ نِكَاحِ الْأَبْكَارِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِعَائِشَةَ: لَمْ يَنْكِحِ النَّبِيُّ ﷺ بِكْرًا غَيْرَكِ.\n\n• [٥٠٦٧] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ نَزَلْتَ وَادِيًا وَفيهِ شَجَرَةٌ قَدْ أُكِلَ مِنْهَا، وَوَجَدْتَ شَجَرًا لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهَا، فِي أَيِّهَا كُنْتَ تُرْتِعُ بَعِيرَكَ؟ قَالَ: \"فِي الَّذِي (^١) لَمْ يُرْتَعْ مِنْهَا\"، تَعْنِي: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا.\n\n• [٥٠٦٨] حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ مَرَّتَيْنِ، إِذَا رَجُلٌ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةِ (^٢) حَرِيرٍ فَيَقُولُ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، فَأَكْشِفُهَا فَإِذَا هِيَ أَنْتِ، فَأَقُولُ: إِنْ يَكُنْ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ\".\n_________\n* [٥٠٦٦] [التحفة: خت ١٥٣٣١]\n(^١) \"فِي الَّذِي لَمْ يُرْتَعْ مِنْهَا\" هي هكذا في جميع النسخ المعتمدة بيدنا؛ ومنها فرع اليونينية، وكذا النسخة التي شرح عليها العيني. وفي شرح القسطلاني المطبوع: \"التي لم يرتع منها\". اهـ.\n* [٥٠٦٧] [التحفة: خ ١٦٩٤٨]\n(^٢) عليه صح.\nسرقة: قطعة من جيِّد الحرير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرق).\n* [٥٠٦٨] [التحفة: خ م ١٦٨١٠]","vol":"7","page":12},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2527>١٠ - بَابُ (^١) الثَّيِّبَاتِ</span>\nوَقَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: قَالَ النَّبِيُّ (^٢) ﷺ: \"لَا تَعْرِضْنَ (^٣) عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ\".\n\n• [٥٠٦٩] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَفَلْنَا (^٤) مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَزْوَةٍ فَتَعَجَّلْتُ (^٥) عَلَى بَعِيرٍ لِي قَطُوفٍ (^٦)، فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ مِنْ خَلْفِي فَنَخَسَ (^٧) بَعِيرِي بِعَنَزَةٍ (^٨) كَانَتْ مَعَهُ، فَانْطَلَقَ بَعِيرِي كَأَجْوَدِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ الْإِبِلِ؛ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ فقَالَ: \"مَا يُعْجِلُكَ؟ \" قُلْتُ (^٩): كُنْتُ حَديثَ عَهْدٍ بعُرُسٍ قَالَ: \"بكْرًا (^١٠) أَمْ ثَيِّبًا؟ \" قُلْتُ: ثَيِّبٌ (^١١)، قَالَ: \"فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ\"، قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ، قَالَ:\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"باب تَزويجِ الثَّيِّباتِ\".\n(^٢) عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح \"قَالَ لِيَ النبيُّ\".\n(^٣) عليه صح صح.\n(^٤) قفلنا: قفل: رجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قفل).\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) قطوف: القطوف، المتقارب الخطو بسرعة وهو من عيوب الدواب، وقيل: هو البطيء المتقارب الخطو السيئ المشي. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٨٣).\n(^٧) فنخس: دَفعه ضربا بطرف العنزة. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٣/ ٢٣).\n(^٨) بعنزة: العنزة: هي مثل نصف الرمح، أو أكبر شيئًا، وفيها سنان مثل سنان الرمح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عنز).\n(^٩) عليه صح.\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"أَبِكْرًا\".\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \"ثَيِّبًا\".","vol":"7","page":13},{"text":"\"أَمْهِلُوا حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلًا - أَيْ: عِشَاءً - لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ (^١)، وَتَسْتَحِدَّ (^٢) الْمُغِيبَةُ (^٣) \".\n\n• [٥٠٧٠] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُحَارِبٌ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: تَزَوَّجْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا تَزَوَّجْتَ؟ \" فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا، فَقَالَ: \"مَا لَكَ وَللْعَذَارَى (^٤) وَلِعَابِهَا\". فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فَقَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2528>١١ - بَابُ تَزْوِيجِ الصِّغَارِ مِنَ الْكِبَارِ</span>\n• [٥٠٧١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عِرَاكٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ عَائِشَةَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا أَنَا أَخُوكَ، فَقَالَ: \"أَنْتَ أَخِي فِي دِينِ اللَّهِ وَكِتَابِهِ، وَهِيَ لِي حَلَالٌ\".\n_________\n(^١) الشعثة: الشعث: تلبد الشعر وتوسخه لبعد الدهن. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (١/ ٦٩٤).\n(^٢) تستحد: الاستحداد: حلق العَانَة بالحديد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حدد).\n(^٣) المغيبة: التي غاب عنها زوجها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غيب).\n* [٥٠٦٩] [التحفة: خ م د س ٢٣٤٢]\n(^٤) فتح راء \"العَذارَى\" من الفرع.\n* [٥٠٧٠] [التحفة: خ م ٢٥٨٠]\n* [٥٠٧١] [التحفة: خ ١٦٣٧٣]","vol":"7","page":14},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2529>١٢ - بَابٌ إِلَى مَنْ يَنْكِحُ وَأَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ وَمَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يتخَيَّرَ لِنُطَفِهِ مِنْ غَيْرِ إِيجَابٍ</span>\n• [٥٠٧٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِيَ هُريْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ صَالِحُو (^١) نِسَاءِ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ (^٢) فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2530>١٣ - بَابُ اتِّخَاذِ السَّرَارِيِّ وَمَنْ أَعْتَقَ جَارِيَتَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا</span>\n• [٥٠٧٣] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ صَالِحٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ عِنْدَهُ وَليدَةٌ فَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا وَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ، وآمَنَ بِي (^٣) فَلَهُ أَجْرَانِ، وَأَيُّمَا مَمْلُوكٍ أَدَّى حَقَّ مَوَالِيهِ وَحَقَّ رَبِّهِ فَلَهُ أَجْرَانِ\".\nقَالَ الشَّعْبِيُّ: خُذْهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ، قَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ فِيمَا دُونَهُ (^٤) إِلَى الْمَدِينَةِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"صَالِحُ\"، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي، والأصيلي: \"صُلَّحُ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَلَدِهِ\".\n* [٥٠٧٢] [التحفة: خ ١٣٧٥٣]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت وعليه صح: \"وآمن، يعني: بي\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فيما دونها\".","vol":"7","page":15},{"text":"وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"أَعْتَقَهَا ثُمَّ أَصْدَقَهَا\".\n\n• [٥٠٧٤] حدثنا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي (^١) ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ.\nحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ (^٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (^٣): \"لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ إِلَّا ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ، بَيْنَمَا إِبْرَاهِيمُ مَرَّ بِجَبَّارٍ وَمَعَهُ سَارَةُ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - فَأَعْطَاهَا هَاجَرَ قَالَتْ: كَفَّ اللَّهُ يَدَ الْكَافِرِ وَأَخْدَمَنِي آجَرَ\"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَتِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ.\n\n• [٥٠٧٥] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ ثَلَاثًا يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، فَدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى وَليمَتِهِ فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ (^٤) خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ، أُمِرَ (^٥) بِالْأَنْطَاعِ (^٦) فَأَلْقَى فِيهَا مِنَ التَّمْرِ وَالْأَقِطِ وَالسَّمْنِ فَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ، فَقَالَ\n_________\n* [٥٠٧٣] [التحفة: خ م ت س ق ٩١٠٧]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"عن مجاهد\" وعليه صح، وقال الحافظ ابن حجر - تبعه العيني: \"وهو خطأ\".\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر: \"قال: قال النبيُّ ﷺ\".\n* [٥٠٧٤] [التحفة: خ م ١٤٤١٢]\n(^٤) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٥) عليه صح. ولأبي ذر: \"أَمَرَ بالأنطاع\".\n(^٦) بالأنطاع: جمع نطع وهو الذي يفترش من الجلود. (انظر: هدي الساري) (ص ١٩٦).","vol":"7","page":16},{"text":"الْمُسلِمُونَ: إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ مِمَّا مَلكَتْ يَمِينُهُ، فَقَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ مِمَّا مَلكَتْ يَمِينُهُ، فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّى (^١) لَهَا خَلْفَهُ وَمَدَّ الْحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2531>١٤ - بَابُ مَنْ جَعَلَ عِتْقَ الْأَمَةِ صَدَاقَهَا</span>\n• [٥٠٧٦] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ وَشُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2532>١٥ - بَابُ تَزْوِيجِ الْمُعْسِرِ</span>\nلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (^٢).\n\n• [٥٠٧٧] حدثنا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُ أَهَبُ لَكَ نَفْسِي قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَعَّدَ (^٣) النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ، ثُمَّ طَأْطَأَ (^٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا\n_________\n(^١) \"وطَّى\" كذا في اليونينية بالياء وبغير همز.\nوطى: هيأ ومهد. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: وطأ)\n* [٥٠٧٥] [التحفة: خ س ٥٧٧]\n* [٥٠٧٦] [التحفة: خ م س ق ٢٩١]\n(^٢) [النور: ٣٢].\n(^٣) فصعد: نظر إلى أعلى وأسفل يتأمل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صعد).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"طَأْطَأَ لَهَا\".\nطأطأ: خفضه ونكسه وانحنى. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (١/ ٢٠٠).","vol":"7","page":17},{"text":"جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا (^١) حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا، فَقَالَ: \"وَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ \" قَالَ (^٢): لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: \"اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا؟ \" فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللهِ، مَا وَجَدْتُ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ\" فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي - قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ - فَلَهَا نِصْفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ (^٣) شَيْءٌ\" فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى إِذَا طَالَ مَجْلِسُهُ قَامَ، فَرآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُوَلِّيًا فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: \"مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ \" قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا عَدَّدَهَا، فَقَالَ: \"تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2533>١٦ - بَابُ الْأَكْفَاءِ فِي الدِّينِ</span>\nوَقَوْلُهُ (^٤): ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا (^٥) وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾ (^٦).\n_________\n(^١) عليه صح. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فِيهَا\".\n(^٢) لأبي الوقت وعليه صح: \"فقال\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وعليه صح، ولابن عساكر، وأبي الوقت: \"عَلَيْكَ مِنْهُ\".\n* [٥٠٧٧] [التحفة: خ م ٤٧١٨]\n(^٤) عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآية\".\n(^٦) [الفرقان: ٥٤].","vol":"7","page":18},{"text":"• [٥٠٧٨] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ تَبَنَّى سَالِمًا، وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ (^١) بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهْوَ مَوْلًى لاِمْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ ﷺ زيْدًا، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَوَالِيكُمْ﴾ (^٢) فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِي الدِّينِ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ ثُمَّ العَامِرِيِّ وَهيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ (^٣) - النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n\n• [٥٠٧٩] حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ لَهَا: \"لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الْحَجَّ؟ \" قَالَتْ: وَاللَّهِ لَا (^٤) أَجِدُنِي إِلَّا وَجِعَةً فَقَالَ لَهَا: \"حُجِّي وَاشْتَرِطِي، قُولِي (^٥): اللَّهُمَّ مَحِلِّي (^٦) حَيْثُ حَبَسْتَنِي\" وَكَانَتْ تَحْتَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت وعليه صح: \"هِنْدًا\".\n(^٢) [الأحزاب: ٥]\n(^٣) أبي ذر وعليه صح: \"أبي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ\".\n* [٥٠٧٨] [التحفة: خ س ١٦٤٦٧]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"مَا أجِدُنِي\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وقولي\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"مَحَلِّي\".\nمحلي: الموضع الذي تحل فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حلل).\n* [٥٠٧٩] [التحفة: خ م ١٦٨١١]","vol":"7","page":19},{"text":"• [٥٠٨٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلحَسَبِهَا، وَجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا؛ فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ (^١) يَدَاكَ\".\n\n• [٥٠٨١] حدثنا إِبْرَاهيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَ: \"مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا؟ \" قَالُوا: حَرِيٌّ (^٢) إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ يُسْتَمَعَ، قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ، فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: \"مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا؟ \" قَالُوا: حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَلَّا يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَلَّا يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَلَّا يُسْتَمَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِثْلَ (^٣) هَذَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2534>١٧ - بَابُ الْأَكْفَاءِ فِي الْمَالِ وَتَزْوِيجِ الْمُقِلِّ الْمُثْرِيَةَ</span>\n• [٥٠٨٢] حدثني يحيى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ:\n_________\n(^١) تربت: افْتَقَرت ولَصِقت بالتُّراب. وهذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب ولا وُقُوع الأمر به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ترب).\n* [٥٠٨٠] [التحفة: خ م د س ق ١٤٣٠٥]\n(^٢) حري: جَدِيرٌ وخَلِيقٌ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حرى).\n(^٣) عليه صح.\n* [٥٠٨١] [التحفة: خ ق ٤٧٢٠]","vol":"7","page":20},{"text":"أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂: ﴿وَإِنْ (^١) خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ قَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي، هَذِهِ (^٢) الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَليِّهَا فَيَرْغَبُ فِي جَمَالِهَا وَمَالِهَا وَيُرِيدُ أَنْ يَنْتَقِصَ صَدَاقَهَا، فَنُهُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَأُمِروا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ، قَالَتْ: وَاسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿(^٣) وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ إِلَى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ (^٤) فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَهُمْ أَنَّ (^٥) الْيَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا وَنَسَبِهَا (^٦) فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَإِذَا كَانَتْ (^٧) مَرغُوبَةً عَنْهَا فِي قِلَّةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ تَرَكُوهَا وَأَخَذُوا غَيْرَهَا مِنَ النِّسَاءِ، قَالَتْ: فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا، إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا الْأَوْفَى فِي (^٨) الصَّدَاقِ.\n_________\n(^١) \"فإِنْ خِفْتُمْ\": عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي: \"هِيَ\".\n(^٣) سقطت الواو عند أبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n(^٤) [النساء: ١٢٧].\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وسُنَّتِها\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَإِنْ كَانَتْ\".\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"منَ الصَّداقِ\".\n* [٥٠٨٢] [التحفة: خ ١٦٥٥٧]","vol":"7","page":21},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2535>١٨ - بَابُ مَا يُتَّقَى مِنْ شُؤْمِ الْمَرْأَةِ</span>\nوَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ﴾ (^١).\n\n• [٥٠٨٣] حدثنا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ وَسَالِمٍ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (^٢) ﷺ قَالَ: \"الشُّؤْمُ (^٣) فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالْفَرَسِ\".\n\n• [٥٠٨٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ (^٤)، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ (^٥) بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذَكَرُوا الشُّؤْمَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ فَفِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ (^٦) وَالْفَرَسِ\".\n\n• [٥٠٨٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمَسْكَنِ\".\n_________\n(^١) [التغابن: ١٤].\n(^٢) لأبي ذر: \"النبيَّ\".\n(^٣) في هامش الفرع الذي بيدنا ما نصه: قال الحافظ أبو ذر: قال البخاري ﵁: شؤم الفرس إذا كان حرونا، وشؤم المرأة سوء خلقها، وشؤم الدار سوء جارها. قال معمر: شؤم الفرس إذا لم يغز عليه. اهـ. من اليونينية.\n* [٥٠٨٣] [التحفة: خ م د ت س ٦٦٩٩]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"الْمِنْهَالِ\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) قوله: \"الدار والمرأة\" عند الكشميهني، وأبي ذر: \"المرأة والدار\"، وصحح على أوله وآخره.\n* [٥٠٨٤] [التحفة: خ م ٧٤٢٣]\n* [٥٠٨٥] [التحفة: خ م ق ٤٧٤٥]","vol":"7","page":22},{"text":"• [٥٠٨٦] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2536>١٩ - بَابُ الْحُرَّةِ تَحْتَ الْعَبْدِ</span>\n• [٥٠٨٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرة ثَلَاثُ سُنَنٍ: عَتَقَتْ فَخُيِّرَتْ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\" وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبُرْمَةٌ (^١) عَلى النَّار فَقُرِّبَ إلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ (^٢) مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ فَقَالَ: \"لَمْ أَرَ الْبُرْمَةَ (^٣)؟ \" فَقِيلَ: لَحْمٌ (^٤) تُصُدِّقَ (^٥) عَلَى بَرِيرَةَ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، قَالَ: \"هُوَ عَلَيْهَا (^٦) صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ\".\n_________\n* [٥٠٨٦] [التحفة: م ت س ق ٩٩]\n(^١) برمة: البرمة: القدر مطلقًا، وفي الأصل: المتخذة من الحجر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برم).\n(^٢) أدم: ما يُؤْكَلُ مع الخبز أي شيء كان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أدم).\n(^٣) \"أَلَمْ أَرَ البُرْمَةَ\": عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"تصدق به\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"هو لها\".\n* [٥٠٨٧] [التحفة: خ م س ١٧٤٤٩]","vol":"7","page":23},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2537>٢٠ - بَابٌ لَا يَتَزَوَّجُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ</span>\nلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (^١).\nوَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵉: يَعْنِي: مَثْنَى أَوْ ثُلَاثَ أَوْ رُبَاعَ.\nوَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (^٢) يَعْنِي: مَثْنَى أَوْ ثُلَاثَ أَوْ رُبَاعَ.\n\n• [٥٠٨٨] حدثنا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ (^٣) أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ (^١) قَالَ (^٤): الْيتِيمَةُ تَكُونُ (^٥) عِنْدَ الرَّجُلِ وَهُوَ وَليُّهَا فَيتَزَوَّجُهَا عَلَى مَالِهَا وَيُسِيءُ صُحْبَتَهَا وَلَا يَعْدِلُ فِي مَالِهَا، فَلْيَتَزَوَّجْ مَا (^٦) طَابَ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهَا مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2538>٢١ - بَابٌ ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ (^٧) وَيَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ (^٨) مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ</span>\n• [٥٠٨٩] حدثنا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ\n_________\n(^١) [النساء: ٣].\n(^٢) [فاطر: ١].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَإِنْ خِفْتُمْ\".\n(^٤) عليه صح. وعند أبي ذر وعليه صح: \"قالت\".\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مَنْ طَابَ\".\n* [٥٠٨٨] [التحفة: خ ١٧٠٧٦]\n(^٧) [النساء: ٢٣].\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الرَّضَاعِ\".","vol":"7","page":24},{"text":"عَمْرَةَ بنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا، وَأَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أُرَاهُ فُلَانًا\" لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْ كَانَ فُلَانٌ حَيًّا - لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ - دَخَلَ عَلَيَّ؟ فَقَالَ: \"نَعَمْ، الرَّضَاعَةُ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ\".\n\n• [٥٠٩٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَلَا تَزَوَّجُ (^١) ابْنَةَ حَمْزَةَ؟ قَالَ: \"إِنَّهَا ابْنةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ\".\nوَقالَ بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ مِثْلَهُ.\n\n• [٥٠٩١] حدثنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ (^٢) أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ أَخْبَرَتْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْكِحْ أُخْتِي بِنْتَ (^٣) أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ: \"أَوَتُحِبِّينَ ذَلِكِ؟ \" فَقُلْتُ: نَعَمْ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ (^٤) وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ ذَلِكِ (^٥) لَا يَحِلُّ لِي\" قُلْتُ: فَإِنَّا نُحَدَّثُ\n_________\n* [٥٠٨٩] [التحفة: خ م س ١٧٩٠٠]\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"تَتَزَوَّجُ\".\n* [٥٠٩٠] [التحفة: خ م س ق ٥٣٧٨]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتَ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"ابْنَةَ\".\n(^٤) \"بمُخْلية\" قال الإمام أبو الفضل: قولها: \"لست لك بمخلية\" بضم الميم، وسكون الخاء، أي: خالية من ضرة غيري. اهـ. من اليونينية.\n(^٥) عليه صح.","vol":"7","page":25},{"text":"أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: \"بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟! \" قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: \"لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي (^١) فِي حَجْرِي، مَا حَلَّتْ لِي؛ إِنَّهَا لَابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ (^٢) عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ\".\nقَالَ عُرْوَةُ: وثُوَيْبَةُ مَوْلَاةٌ لِأَبِي لَهَبٍ، كَانَ أَبُو لَهَبٍ أَعْتَقَهَا فَأَرْضَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ بِشَرِّ حِيبَةٍ (^٣)، قَالَ (^٤) لَهُ: مَاذَا لَقِيتَ؟ قَالَ أَبُو لَهَبٍ: لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ (^٢)، غَيْرَ (^٥) أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ بِعَتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2539>٢٢ - بَابُ مَنْ قَالَ: لَا رَضَاعَ بَعْدَ حَوْلَيْنِ</span>\nلِقَوْلِهِ تَعَالَى (^٦): ﴿حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ (^٧) وَمَا يُحَرِّمُ مِنْ قَلِيلِ الرَّضَاعِ وَكَثِيرِهِ.\n\n• [٥٠٩٢] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَشْعَثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ؛ فَكَأَنَّهُ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ\n_________\n(^١) ربيبتي: ربيبة الرجل: بنت امرأته من غيره. (انظر: لسان العرب، مادة: ربب).\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) عليه صح صح، وقوله: \"بِشَرِّحِيبَةٍ\" كذا للمستملي والحموي، ومعناه: سوء الحال، ويقال فيه أيضا: الحوبة. ولغيرهما: \"بِشَرِّخَيْبَةٍ\". اهـ. من اليونينية. وعلى حاشية البقاعي: \"خيبة\" ونسبه لأبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٥) في جمع الحميدي: \"لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ خَيْرًا غَيْرَ\". اهـ. من اليونينية.\n* [٥٠٩١] [التحفة: خ م س ق ١٥٨٧٥]\n(^٦) \"﷿\": بغير رقم، وعليه صح.\n(^٧) [البقرة: ٢٣٣].","vol":"7","page":26},{"text":"كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ أَخِي، فَقَالَ: \"انْظُرْنَ مَنْ (^١) إِخْوَانُكُنَّ؛ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2540>٢٣ - بَابُ لَبَنِ الْفَحْلِ</span>\n• [٥٠٩٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا وَهُوَ عَمُّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ بَعْدَ أَنْ نزَلَ الْحِجَابُ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ فَأَمَرَنِي أَنْ آذَنَ لَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2541>٢٤ - بَابُ شَهَادَةِ الْمُرْضِعَةِ</span>\n• [٥٠٩٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قالَ: وقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ عُقْبَةَ لَكِنِّي لِحَدِيثِ عُبَيْدٍ أَحْفَظُ قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ: أَرْضَعْتُكُمَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ لِي: إِنِّي قَدْ (^٢) أَرْضَعْتُكُمَا وَهِيَ كَاذِبَةٌ فَأَعْرَضَ (^٣)، فَأَتَيْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ قُلْتُ: إِنَّهَا كَاذِبَةٌ قَالَ: \"كَيْفَ بِهَا وَقَدْ زَعَمَتْ\n_________\n(^١) قوله: \"مَنْ إخوانكن\". لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مَا إِخْوَانُكُنَّ\".\n* [٥٠٩٢] [التحفة: خ م د س ق ١٧٦٥٨]\n* [٥٠٩٣] [التحفة: خ م س ١٦٥٩٧]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"لقد\".\n(^٣) للحموي والمستملي، وعليه صح صح: \"فأعْرَضَ عَنْهُ\"، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"عَنِّي\".","vol":"7","page":27},{"text":"أَنَّهَا قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا؟ دَعْهَا عَنْكَ\"، وَأَشَارَ إِسْمَاعِيلُ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى يَحْكِي أَيُّوبَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2542>٢٥ - بَابُ مَا يَحِلُّ مِنَ النِّسَاءِ وَمَا يَحْرُمُ</span>\nوَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ (^١) وَأَخَوَاتُكُمْ (^٢) وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ (^٣).\nوَقَالَ أَنَسٌ: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾: ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ الْحَرَائِرُ حَرَامٌ (^٤) ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَنْزِعَ (^٥) الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ (^٦) مِن عَبْدِهِ، وَقَالَ: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ (^٧).\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا زَادَ عَلَى أَرْبَعٍ فَهُوَ حَرَامٌ؛ كَأُمِّهِ وَابْنَتِهِ وَأُخْتِهِ.\n\n• [٥٠٩٥] وَقال لَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي حَبِيبٌ عَنْ سَعِيدٍ (^٨)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَرُمَ مِنَ النَّسَبِ سَبْعٌ وَمِنَ الصِّهْرِ سَبْعٌ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ (^٩) الْآيَةَ.\n_________\n* [٥٠٩٤] [التحفة: خ د ت س ٩٩٠٥]\n(^١) من هنا إلى قوله: \"الآيتين\" لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَبَنَاتُكُمْ﴾ الآيةَ\".\n(^٢) من هنا إلى قوله: \"آخر الآيتين\" ليس عند أبي ذر وعليه صح في موضعه.\n(^٣) [النساء: ٢٣، ٢٤].\n(^٤) رقم عليه للحموي والكشميهني.\n(^٥) قوله: \"أن ينزع\" عليه صح صح. وفي نسخة: \"أن يُزَوَّجَ\".\n(^٦) للكشميهني: \"جَارِيَةً\".\n(^٧) [البقرة: ٢٢١].\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"عُنْ سَعِيد بنِ جُبَيْرٍ\".\n(^٩) [النساء: ٢٣].","vol":"7","page":28},{"text":"وَجَمَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بَيْنَ ابْنَةِ عَلِيٍّ وَامْرَأَةِ عَلِيٍّ.\nوَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\nوَكَرِهَهُ الْحَسَنُ مَرَّةً، ثُمَّ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.\nوَجَمَعَ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَيْنَ ابْنَتَيْ عَمٍّ فِي لَيْلَةٍ.\nوَكَرِهَهُ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ لِلْقَطِيعَةِ، وَلَيْسَ فِيهِ تَحْرِيمٌ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ (^١).\nوَقَالَ (^٢) عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِذَا زَنَى بِأُخْتِ امْرَأَتِهِ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ.\nوَيُرْوَى (^٣) عَنْ يَحْيَى الْكِنْدِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وأَبِي (^٤) جَعْفَرٍ: فِيمَنْ يَلْعَبُ بِالصَّبِيِّ، إِنْ أَدْخَلَهُ فِيهِ فَلَا يَتَزَوَّجَنَّ أُمَّهُ.\nوَيَحْيَى هَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ، لَمْ (^٥) يُتَابَعْ عَلَيْهِ.\nقَالَ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِذَا زَنَى بِهَا لَمْ (^٦) تَحْرُمْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ.\nوَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي نَصْرٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَرَّمَهُ.\nوَأَبُو نَصْرٍ هَذَا لَمْ يُعْرَفْ بِسَمَاعِهِ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n_________\n* [٥٠٩٥] [التحفة: خ ٥٤٨٢]\n(^١) [النساء: ٢٤].\n(^٢) قوله: \"وقال عكرمة\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) من هنا إلى قوله: \"لم يتابع عليه\" رقم عليه للمستملي والكشميهني.\n(^٤) لأبي ذر عن المستملي: \"وَابْنِ جَعْفَرٍ\".\n(^٥) لأبي ذر: \"ولم\".\n(^٦) \"لَا تَحْرُمُ\": بغير رقم وعليه صح.","vol":"7","page":29},{"text":"وَيُرْوَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَالْحَسَنِ وَبَعْضِ أَهْلِ الْعِرَاقِ: تَحْرُمُ عَلَيْهِ (^١).\nوَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَا تَحْرُمُ حَتَّى يُلْزِقَ (^٢) بِالْأَرْضِ، يَعْنِي: يُجَامِعَ (^٣).\nوَجَوَّزَهُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ وَالزُّهْرِيُّ.\nوَقَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ عَلِيٌّ: لَا تَحْرُمُ، وَهَذَا مُرْسَلٌ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2543>٢٦ - بَابٌ (^٥) ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾</span> (^٦)\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الدُّخُولُ وَالْمَسِيسُ وَاللِّمَاسُ هُوَ الْجِمَاعُ.\nوَمَنْ (^٧) قَالَ: بَنَاتُ وَلَدِهَا مِنْ بَنَاتِهِ فِي التَّحْرِيمِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِأُمِّ حَبِيبَةَ: \"لَا تَعْرِضْنَ (^٨) عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ (^٩) \".\n_________\n(^١) \"تَحْرُمُ عَليه\" كذا في النسخ المعتمدة بيدنا. وفي القسطلاني: \"يَحْرُمُ عليه\" أي: نكاحها، ثم قال: والذي في اليونينية: \"تَحرُمُ\" بالفوقية، وسقوط لفظ: \"عليه\".\n(^٢) \"يُلْزَق\": بغير رقم، وعليه صح.\n(^٣) \"يُجَامَع\" هكذا في اليونينية، ولعله على هذه الرواية \"تُلزَق\"، \"وتُجَامَع\" بالفوقية واللَّه أعلم. كذا بهامش الفرع الذي بيدنا.\n(^٤) قوله: \"وَهَذَا مُرسَلٌ\". لأبي ذر وعليه صح: \"وَهُوَ مُرْسَلٌ\".\n(^٥) رقم عليه بعلامة السقوط، وعليه صح. وفي الفرع الذي بيدنا: \"بابٌ قولُهُ\" بغير رقم.\n(^٦) [النساء: ٢٣].\n(^٧) من هنا إلى آخر التبويب رقم عليه للمستملي والكشميهني.\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) بعده لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"ولا أَخَوَاتِكُنَّ\".","vol":"7","page":30},{"text":"وَكَذَلِكَ حَلَائِلُ وَلَدِ الْأَبْنَاءِ هُنَّ حَلَائِلُ الْأَبْنَاءِ.\nوَهَلْ تُسَمَّى: الرَّبِيبَةَ (^١)، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي حَجْرِهِ؟\nوَدَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَبِيبَةً لَهُ إِلَى مَنْ يَكْفُلُهَا.\nوَسَمَّى النَّبِيُّ ﷺ ابْنَ ابْنَتِهِ ابْنًا.\n\n• [٥٠٩٦] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لَكَ فِي بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ؟ قَالَ: \"فَأَفْعَلُ مَاذَا؟ \"، قُلْتُ: تَنْكِحُ، قَالَ: \"أَتُحِبِّينَ؟ \" قُلْتُ: لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ، وَأَحَبُّ مَنْ شَرَِكَنِي (^٢) فِيكَ أُخْتِي، قَالَ: \"إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي\" قُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَخْطُبُ، قَالَ: \"ابْنَةَ أُمِّ سَلَمَةَ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي مَا حَلَّتْ لِي، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ؛ فلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ\".\nوَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ دُرَّةُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2544>٢٧ - بَابٌ ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾</span> (^٤)\n• [٥٠٩٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ (^٥) أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ قَالَتْ:\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) كذا بالضبطين في اليونينية.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أُمِّ سَلَمَةَ\".\n* [٥٠٩٦] [التحفة: خ م س ق ١٥٨٧٥]\n(^٤) [النساء: ٢٣].\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتَ\".","vol":"7","page":31},{"text":"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْكِحْ أُخْتِي بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: \"وَتُحِبِّينَ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ لَسْتُ (^١) بِمُخْلِيَةٍ، وَ(^٢) أحَبُّ مَنْ شَارَكَنِي (^٣) فِي خَيْرٍ أخْتِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ ذَلِكِ لَا يَحِلُّ لِي\" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَوَاللهِ، إِنَّا لَنَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: \"بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟ \" فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَوَاللهِ، لَوْ لَمْ تَكُنْ في حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي؛ إِنَّهَا لَابْنَةُ (^٤) أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ، فلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2545>٢٨ - بَابٌ لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا</span>\n• [٥٠٩٨] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، سَمِعَ جَابِرًا ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا. وَقَالَ دَاوُدُ وَابْنُ عَوْنٍ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n• [٥٠٩٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا\".\n\n• [٥١٠٠ - ٥١٠١] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"لَكَ\"، وعليه صح.\n(^٢) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"شَرِكَنِي\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"ابَنةُ\".\n* [٥٠٩٧] [التحفة: خ م س ق ١٥٨٧٥]\n* [٥٠٩٨] [التحفة: خت د ت س ١٣٥٣٩]\n* [٥٠٩٩] [التحفة: خ م س ١٣٨١٢]","vol":"7","page":32},{"text":"قَالَ: حَدَّثَنِي قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَالْمَرْأَةُ وَخَالَتُهَا. فَنُرَى (^١) خَالَةَ أَبِيهَا بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ؛ لِأَنَّ عُرْوَةَ حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2546>٢٩ - بَابُ الشِّغَارِ</span>\n• [٥١٠٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الشِّغَارِ، وَالشِّغَارُ: أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ (^٢) ابْنَتَهُ عَلَى أَن يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ لَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2547>٣٠ - بَابٌ هَلْ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِأَحَدٍ؟</span>\n• [٥١٠٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ مِنَ اللَّائِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا تَسْتَحِي الْمَرْأَةُ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِلرَّجُلِ؟ فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿(تُرْجِئُ) مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ (^٣) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ.\nرَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَعَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٥١٠٠ - ٥١٠١] [التحفة: خ م د س ١٤٢٨٨]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الرَّجُلَ\".\n* [٥١٠٢] [التحفة: ع ٨٣٢٣]\n(^٣) [الأحزاب: ٥١].","vol":"7","page":33},{"text":"عَائِشَةَ، يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2548>٣١ - بَابُ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ</span>\n• [٥١٠٤] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا (^١) ابْنُ عُيَيْنَةَ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، حَدَّثَنَا (^٢) جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا (^٢) ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2549>٣٢ - بَابُ نَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ (^٣) ﷺ عنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ آخِرًا </span>(^٤)\n• [٥١٠٥] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ (^٥)، عَنْ أَبِيهِمَا، أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَالَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ (^٦) زَمَنَ خَيْبَرَ.\n\n• [٥١٠٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ:\n_________\n* [٥١٠٣] [التحفة: خ ١٧٢٣٩]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n* [٥١٠٤] [التحفة: خ م ت س ق ٥٣٧٦]\n(^٣) قوله: \"رسول اللَّه\" لأبي ذر وعليه صح: \"النبيّ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أَخِيرًا\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"عبدُ اللَّه بِنُ مُحَمَّدٍ\".\n(^٦) الأهلية: التي تألف البيوت، ولها أصحاب، وهي مثل الإنسية، ضد الوحشية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أهل).\n* [٥١٠٥] [التحفة: خ م ت س ق ١٠٢٦٣]","vol":"7","page":34},{"text":"سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ (^١) عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَرَخَّصَ، فَقَالَ لَهُ مَوْلى لَهُ: إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْحَالِ الشَّدِيدِ وَفي النِّسَاءِ قِلَّةٌ؟ أَوْ نَحْوَهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَعَمْ.\n\n• [٥١٠٧ - ٥١٠٨] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَا: كُنَّا فِي جَيْشٍ، فَأَتَانَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ (^٢) ﷺ فَقَالَ: \"إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُمْ أَنْ تَستَمْتِعُوا فَاسْتَمْتِعُوا (^٣) \".\n\n• [٥١٠٩] وَقال ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ تَوَافَقَا فَعِشْرَةُ (^٤) مَا بَيْنَهُمَا ثَلَاثَُ (^٥) لَيَالٍ، فَإِنْ أَحَبَّا أَنْ يتزَايَدَا أَوْ يَتَتَارَكَا تَتَارَكَا\" فَمَا أَدْرِي أَشَيْءٌ كَانَ لَنَا خَاصَّةً، أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟\nقالَ أبو عَبد الله: وَبَيَّنَهُ (^٦) عَلِيٌّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ مَنْسُوخٌ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"يُسْأَلُ\".\n* [٥١٠٦] [التحفة: خ ٦٥٣٢]\n(^٢) قوله: \"رسولُ رسولِ اللَّه\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"رسولُ رسولِ رسولِ اللَّه\" كذا يستفاد من النسخ المعتمدة، وصرح بها القسطلاني ثم قال: فلينظر. اهـ.\n(^٣) لم يضبط التاء الثانية من \"فَاسْتَمْتعُوا\" في اليونينية، وقال في \"الفتح\": وضبط \"فاستمتعوا\" بلفظ الأمر، وبلفظ الماضي. اهـ. من هامش الفرع.\n* [٥١٠٧ - ٥١٠٨] [التحفة: خ م س ٢٢٣٠]\n(^٤) عليه صح. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بِعِشْرةِ\".\n(^٥) كذا بالوجهين، وعليه صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وقَدْ بَيَّنَه\".\n* [٥١٠٩] [التحفة: خت ٤٥١٩]","vol":"7","page":35},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2550>٣٣ - بَابُ عَرْضِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا عَلَى الرَّجُلِ الصَّالِحِ</span>\n• [٥١١٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مَرحُومٌ (^١) قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَنَسٍ وَعِنْدَهُ ابْنَةٌ لَهُ، قَالَ أَنَسٌ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَعْرِضُ عَلَيْهِ نَفْسَهَا، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَكَ بِي حَاجَةٌ؟ فَقَالَتْ بِنْتُ (^٢) أَنَسٍ: مَا أَقَلَّ حَيَاءَهَا، وَاسَوْأَتَاهْ وَاسَوْأَتَاهْ، قَالَ: هِيَ خَيْرٌ مِنْكِ، رَغِبَتْ فِي النَّبِيِّ ﷺ فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا.\n\n• [٥١١١] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ (^٣)، أَنَّ امْرَأَةً عَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَوِّجْنِيهَا، فَقَالَ (^٤): \"مَا عِنْدَكَ؟ \" قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ، قَالَ: \"اذْهَبْ فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ\" فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا، وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي وَلَهَا نِصْفُهُ، قَالَ سَهْلٌ: وَمَا لَهُ رِدَاءٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَمَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ إِنْ لَبِسْتَهُ (^٥) لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ\" فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى إِذَا طَالَ مَجْلَسُهُ (^٦) قَامَ، فَرآهُ النَّبِيُّ ﷺ فَدَعَاهُ أَوْ دُعِيَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: \"مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ \" فَقَالَ:\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"مَرْحُومُ بنُ عبدِ العَزيزِ بنِ مِهْرَانَ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"ابْنَةُ\".\n* [٥١١٠] [التحفة: خ س ق ٤٦٨]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"سَهْلِ بنِ سَعْدٍ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"إن لَبِسْتَ\".\n(^٦) عليه صح.","vol":"7","page":36},{"text":"مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا (^١) لِسُوَرٍ يُعَدِّدُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَمْلَكْنَاكَهَا (^٢) بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2551>٣٤ - بَابُ عَرْضِ الْإِنْسَانِ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ عَلَى أَهْلِ الْخَيْرِ</span>\n• [٥١١٢] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يُحَدِّثُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ تَأَيَّمَتْ (^٣) حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ فَقَالَ: سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي؛ فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ لَقِيَنِي، فَقَالَ: قَدْ بَدَا لِي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا.\nقَالَ (^٤) عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ زَوَّجْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فَصَمَتَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، وَكُنْتُ أَوْجَدَ (^٥) عَلَيْهِ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ (^٦) وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا،\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"وسورةُ كذَا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"أَمْكَنَّاكَهَا\".\n* [٥١١١] [التحفة: خ ٤٧٥٨]\n(^٣) تأيمت: الأيم في الأصل: التي لا زوج لها، بكرًا كانت أو ثيبًا، مطلقة كانت أو متوفى عنها، والمراد هنا الثيب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أيم).\n(^٤) \"فقال\": وعزاه عياض للأصيلي.\n(^٥) أوجد: الوجد: الغضب والحزن. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٨٠).\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لقد وجدتَ\".","vol":"7","page":37},{"text":"قَالَ عُمَرُ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ عَلَيَّ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ ذَكَرَهَا، فَلَمْ أَكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَوْ تَرَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبِلْتُهَا.\n\n• [٥١١٣] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ (^١) أَبِي سَلَمَةَ، أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّا قَدْ تَحَدَّثْنَا (^٢) أَنَّكَ نَاكِحٌ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَعَلَى أُمِّ سَلَمَةَ؟ لَوْ لَمْ أَنْكِحْ أُمَّ سَلَمَةَ مَا حَلتْ لِي؛ إِنَّ أَبَاهَا أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2552>٣٥ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ (^٣) فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ﴾ الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾</span> (^٤)\n﴿أَكْنَنْتُمْ﴾ (^٥): أَضْمَرْتُمْ (^٦)، وَكُلُّ شَيْءٍ صُنْتَهُ (^٧) فَهُوَ مَكْنُونٌ.\n\n• [٥١١٤] وَقال لِي طَلْقٌ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\n_________\n* [٥١١٢] [التحفة: خ س ١٠٥٢٣]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتَ\".\n(^٢) عليه صح.\n* [٥١١٣] [التحفة: خ م س ق ١٥٨٧٥]\n(^٣) قوله: ﴿أَكْنَنْتُمْ﴾ … إلى آخره ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٤) [البقرة: ٢٣٥].\n(^٥) [البقرة: ٢٣٥]. لأبي ذر وعليه صح: ﴿أَوْ أَكْنَنْتُمْ﴾\n(^٦) رقم عليه لأبي ذر عن المستملي.\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"وَأَضْمَرْتَهُ\".","vol":"7","page":38},{"text":"﴿فِيمَا عَرَّضْتُمْ﴾ (^١) يَقُولُ: إِنِّي أُريدُ التَّزْوِيجَ وَلَوَدِدْتُ أَنَّهُ تَيَسَّرَ (^٢) لِي امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ.\nوَقَالَ الْقَاسِمُ: يَقُولُ إِنَّكِ عَلَيَّ كَرِيمَةٌ، وَإِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ، وَإِنَّ اللَّهَ لَسَائِقٌ إِلَيْكِ خَيْرًا، أَوْ نَحْوَ هَذَا.\nوَقَالَ عَطَاءٌ: يُعَرِّضُ وَلَا يَبُوحُ، يَقُولُ: إِنَّ لِي حَاجَةً وَأَبْشِرِي وَأَنْتِ بِحَمْدِ اللَّهِ نَافِقَةٌ، وَتَقُولُ هِيَ: قَدْ أَسْمَعُ مَا تَقُولُ، وَلَا تَعِدُ شَيْئًا، وَلَا يُوَاعِدُ وَليُّهَا بِغَيْرِ عِلْمِهَا، وَإِنْ وَاعَدَتْ رَجُلًا فِي عِدَّتِهَا ثُمَّ نَكَحَهَا بَعْدُ، لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ (^٣): الزِّنَا.\nوَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٤): ﴿الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ (^٣): تَنْقَضِي (^٥) الْعِدَّةُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2553>٣٦ - بَابُ النَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ قَبْلَ التَّزْوِيجِ</span>\n• [٥١١٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"رَأَيْتُكِ (^٦) فِي الْمَنَامِ يَجِيءُ بِكِ الْمَلَكُ\n_________\n(^١) [البقرة: ٢٣٥]. بعده لأبي ذر وعليه صح: \"بِهِ مِنْ خِطْبِةِ النِّسَاءِ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يُسِّرَ\".\n* [٥١١٤] [التحفة: خت ٦٤٢٦]\n(^٣) [البقرة: ٢٣٥].\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"حَتَّى يَبْلُغَ\"، وعليه صح.\n(^٥) عند أبي ذر عن الحموي والمستملي: \"انْقِضَاءُ الْعِدَّةِ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"أُرِيتُكِ\".","vol":"7","page":39},{"text":"فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَقَالَ لِي: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، فَكَشَفْتُ عَنْ وَجْهِكِ الثَّوْبَ؛ فَإِذَا أَنْتِ هِيَ (^١) فَقُلْتُ: إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ يُمْضِهِ\".\n\n• [٥١١٦] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ (^٢) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُ لِأَهَبَ لَكَ نَفْسِي، فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَعَّدَ النَّظَرَ إِلَيْهَا وَصَوَّبَهُ ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ (^٣)، فَلَمَّا رَأَتِ (^٤) الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ لَمْ تَكُنْ (^٥) لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا، فَقَالَ: \"هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ \" قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا؟ \" فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا وَجَدْتُ شَيْئًا، قَالَ: \"انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ\"، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا خَاتَمًا (^٦) مِنْ حَدِيدٍ وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي، قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ، فَلَهَا نِصفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا تَصْنَعُ بإزَارِكَ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ (^٧) شَيْءٌ\" فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلَسُهُ (^٥) ثُمَّ قَامَ فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُوَلِّيًا فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: \"مَاذا مَعَكَ مِنَ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"هِيَ أَنْتِ\".\n* [٥١١٥] [التحفة: خ م ١٦٨٥٩]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"إِلَى رسولِ اللَّهِ\".\n(^٣) بعده لأبي ذر عن الحموي، وعليه صح: \"وَذَكَرَ الْحَدِيثَ كُلَّهُ\".\n(^٤) قوله: \"فلما رأت … \" إلى آخر الحديث، رقم عليه للمستملي والكشميهني.\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وَلَا خَاتَمٌ\".\n(^٧) بعده للكشميهني: \"مِنْهُ\".","vol":"7","page":40},{"text":"الْقُرْآنِ؟ \" قَالَ مَعِي سُورَةَ (^١) كَذَا وَسُورَةَ كَذَا وَسُورَةَ كَذَا عَدَّدَهَا (^٢) قَالَ: \"أَتَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ\" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2554>٣٧ - بَابُ مَنْ قَالَ: لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ</span>\nلِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ (^٣) فَدَخَلَ فِيهِ الثَّيِّبُ وَكَذَلِكَ الْبِكْرُ.\nوَقَالَ: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ (^٤).\nوَقالَ: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ (^٥).\n\n• [٥١١٧] قال (^٦) يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، حَدَّثَنَا (^٧) أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أخْبَرَتْهُ، أَنَّ النِّكَاحَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ: فَنِكَاحٌ مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ الْيَوْمَ، يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَلِيَّتَهُ (^٨) أوِ ابْنَتَهُ فيُصْدِقهَا ثمَّ يَنْكِحُهَا.\n_________\n(^١) قال القسطلاني: بنصب \"سورة\" في المواضع الثلاثة، في اليونينية وفرعها فقط، وبالرفع أيضا في غيرهما. اهـ.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"عَادَّهَا\".\n* [٥١١٦] [التحفة: خ م س ٤٧٧٨]\n(^٣) [البقرة: ٢٣٢].\n(^٤) [البقرة: ٢٢١].\n(^٥) [النور: ٣٢].\n(^٦) \"قال يحيى\": هكذا في النسخ المعتمدة بيدنا، وبه صرح العيني. وفي القسطلاني: \"حَدَّثَنَا يحيى\" على أنها أول سند.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدَّثنا\".\n(^٨) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.","vol":"7","page":41},{"text":"وَنِكَاحٌ آخَرُ: كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لاِمْرَأَتِهِ: إِذَا طَهُرَتْ مِنْ طَمْثِهَا (^١) أَرْسِلِي إِلَى فُلَانٍ فَاسْتَبْضِعِي (^٢) مِنْهُ، وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا وَلَا يَمَسُّهَا أَبَدًا حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي تَسْتَبْضِعُ مِنْهُ، فَإِذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا أَصَابَهَا زَوْجُهَا إِذَا أَحَبَّ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةِ الْوَلَدِ، فكَانَ هَذَا النِّكَاحُ نِكَاحَ الاِسْتِبْضَاعِ.\nوَنِكَاحٌ آخَرُ: يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ كُلُّهُمْ يُصِيبُهَا فَإِذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ وَمَرَّ عَلَيْهَا (^٣) لَيَالِيَ (^٤) بَعْدَ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَمْتَنِعَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عِنْدَهَا تَقُولُ لَهُمْ: قَدْ عَرَفْتُمُ (^٥) الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِكُمْ، وَقَدْ وَلَدْتُ فَهُوَ ابْنُكَ يَا فُلَانُ، تُسَمِّي مَنْ أَحَبَّتْ بِاسْمِهِ فَيَلْحَقُ بِهِ وَلَدُهَا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْتَنِعَ بِهِ (^٦) الرَّجُلُ، وَنِكَاحُ الرَّابِعِ (^٧): يَجْتَمِعُ النَّاسُ الْكَثِيرُ فَيَدْخُلُونَ عَلَى الْمَرْأَةِ لَا تَمْتَنِعُ مِمَّنْ (^٨) جَاءَهَا، وَهُنَّ الْبَغَايَا كُنَّ يَنْصِبْنَ عَلَى أَبْوَابِهِنَّ رَايَاتٍ تَكُونُ عَلَمًا (^٩)، فَمَنْ (^١٠) أَرَادَهُنَّ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ فَإِذَا\n_________\n(^١) طمثها: الطمث: الحيض. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طمث).\n(^٢) فاستبضعي: اطلبي الجماع، والاستبضاع: نوع من نكاح الجاهلية؛ وذلك أن تطلب المرأة جماع الرجل لتنال منه الولد فقط. كان الرجل منهم يقول لأَمَتِهِ أو امرأته: أرسلي إلى فلان فَاسْتَبْضِعِي منه. ويعتزلها فلا يَمَسُّها حتى يَتَبَيَّنَ حملها من ذلك الرجل، وإنما يُفْعَل ذلك رغبةً في نجابة الولد (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بضع).\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) \"لَيَاليَ\": هي بفتح الياء في النسخ المعتمدة بيدنا.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَرَفْتُ\".\n(^٦) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني، وابن عساكر: \"يَمْتَنِعَ مِنْهُ\".\n(^٧) على حاشية البقاعي: \"ونكاح رابع\" ونسبه لنسخة.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"تَمْنَعُ مَنْ\".\n(^٩) عليه صح.\n(^١٠) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لِمَنْ\".","vol":"7","page":42},{"text":"حَمَلَتْ إِحْدَاهُنَّ وَوَضَعَتْ حَمْلَهَا جُمِعُوا لَهَا وَدَعَوْا لَهُمُ الْقَافَةَ (^١)، ثُمَّ أَلْحَقُوا وَلَدَهَا بِالَّذِي يَرَوْنَ فَالْتَاطَ (^٢) بِهِ وَدُعِيَ ابْنَهُ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ، فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ ﷺ بِالْحَقِّ هَدَمَ نِكَاحَ الْجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ، إِلَّا نِكَاحَ النَّاسِ الْيَوْمَ.\n\n• [٥١١٨] حدثنا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ (^٣) قَالَتْ: هَذَا فِي الْيَتِيمَةِ الَّتِي تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ؛ لَعَلَّهَا أَنْ تَكُونَ شَرِيكَتَهُ فِي مَالِهِ وَهُوَ أَوْلَى بِهَا فَيَرْغَبُ أَنْ (^٤) يَنْكِحَهَا فَيَعْضُلَهَا (^٥) لِمَالِهَا وَلَا يُنْكِحَهَا غَيْرَهُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَشْرَكَهُ أَحَدٌ فِي مَالِهَا.\n\n• [٥١١٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنِ ابْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ تُوُفِّيَ\n_________\n(^١) القافة: القائف: الذي يتتبع الآثار ويعرفها، ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قوف).\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَالْتَاطَتْهُ\".\nفالتاط: التصق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لوط).\n* [٥١١٧] [التحفة: خ د ١٦٧١١]\n(^٣) [النساء: ١٢٧].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فَيَرْغَبُ عَنْهَا\".\n(^٥) ضَبْطُ: \"فَيَعضُلَها ولا يُنْكِحَها\" بالنصب من الفرع.\nفيعضلها: لم يعاملها معاملة الأزواج لنسائهم ولم يتركها تتصرف في نفسها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عضل)\n* [٥١١٨] [التحفة: خ ١٧٢٦٥]","vol":"7","page":43},{"text":"بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ، فَقَالَ: سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ لَقِيَنِي فَقَالَ: بَدَا لِي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا، قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ.\n\n• [٥١٢٠] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ (^١) قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ، قَالَ: زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا حَتَّى إِذَا انْقَضَت عِدَّتُهَا جَاءَ يَخْطُبُهَا فَقُلْتُ لَهُ: زَوَّجْتُكَ وَفَرَشْتُكَ (^٢) وَأَكْرَمْتُكَ فَطَلَّقْتَهَا ثُمَّ جِئْتَ تَخْطُبُهَا، لَا وَاللَّهِ، لَا تَعُودُ إِلَيْكَ أَبَدًا، وَكَانَ رَجُلًا لَا بَأْسَ بِهِ، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ (^١) فَقُلْتُ: الْآنَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2555>٣٨ - بَابٌ إِذَا كَانَ الْوَلِي هُوَ الْخَاطِبَ</span>\nوَخَطَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ امْرَأَةً هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِهَا؛ فَأَمَرَ رَجُلًا فَزَوَّجَهُ.\nوَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لِأُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ قَارِظٍ: أَتَجْعَلِينَ أَمْرَكِ إِلَيَّ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ قَدْ تَزَوَّجْتُكِ.\nوَقَالَ عَطَاءٌ: لِيُشْهِدْ أَنِّي قَدْ نَكَحْتُكِ، أَوْ لِيَأْمُرْ رَجُلًا مِنْ عَشِيرَتِهَا.\n_________\n* [٥١١٩] [التحفة: خ س ١٠٥٢٣]\n(^١) [البقرة: ٢٣٢].\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وَأَفْرَشْتُكَ\".\n* [٥١٢٠] [التحفة: خ د ت س ١١٤٦٥]","vol":"7","page":44},{"text":"وَقَالَ سَهْلٌ: قَالَتِ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَهَبُ لَكَ نَفْسِي، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ لَمْ تَكُنْ (^١) لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا.\n\n• [٥١٢١] حدثنا ابْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ فِي قَوْلهِ: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ (^٢) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَتْ: هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ الرَّجُلِ قَدْ شَرِكَتْهُ فِي مَالِهِ فَيَرْغَبُ عَنْهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَيَكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا غَيْرَهُ فَيَدْخُلَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ فَيَحْبِسُهَا، فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ.\n\n• [٥١٢٢] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنا أَبُو حَازِمٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ جلُوسًا فَجَاءَتْهُ (^٣) امْرَأَةٌ تَعْرِضُ نَفْسَهَا عَلَيْهِ فَخَفَّضَ فِيهَا النَّظَرَ (^٤) وَرَفَعَهُ (^٥) فَلَمْ يُرِدْهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: زَوِّجْنِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"أَعِنْدَكَ (^٦) مِنْ شَيْءٍ\"؟ قَالَ مَا عِنْدِي مِنْ شَيْءٍ قَالَ: \"وَلَا خَاتَمًا (^٧) مِنْ حَدِيدٍ؟ \" قَالَ: وَلَا خَاتَمًا (^٧) مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ أَشُقُّ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) [النساء: ١٢٧].\n* [٥١٢١] [التحفة: خ ١٧٢٠٦]\n(^٣) لأبي ذر عن المستملي: \"فَجَاءَتِ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الْبَصَرَ\".\n(^٥) \"ورَفَعَه\" هكذا في اليونينية: \"رَفَعَه\" مخففا.\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"هَلْ عِنْدَكَ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"وَلَا خَاتَمٌ\".","vol":"7","page":45},{"text":"بُرْدَتِي (^١) هَذِهِ فَأُعْطِيهَا النِّصْفَ وَآخُذُ النِّصْفَ قَالَ: \"لَا (^٢)، هَل مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ شَيْءٌ؟ \" قَالَ: نَعَمْ قَالَ: \"اذْهَبْ، فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2556>٣٩ - بَابُ إِنْكَاحِ (^٣) الرَّجُلِ وَلَدَهُ الصِّغَارَ</span>\nلِقَوْلِهِ (^٤) تَعَالَى: ﴿وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ (^٥) فَجَعَلَ عِدَّتَهَا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ قَبْلَ الْبُلُوغِ.\n\n• [٥١٢٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ وَمَكَثَتْ (^٦) عِنْدَهُ تِسْعًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2557>٤٠ - بَابُ تَزْوِيجِ الْأَبِ ابْنَتَهُ مِنَ الْإِمَامِ</span>\nوَقَالَ عُمَرُ: خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيَّ حَفْصَةَ فَأَنْكَحْتُهُ.\n\n• [٥١٢٤] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وَبَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ.\n_________\n(^١) بردتي: البرد نوع من الثياب. والبردة: شملة مخططة، وقيل: كساء أسود مُرَبَّع فيه صور تلبسه الأعراب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برد).\n(^٢) رقم عليه للكشميهني.\n* [٥١٢٢] [التحفة: خ ٤٧٣٩]\n(^٣) على حاشية البقاعي: \"نكاح\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"لِقَوْلِ اللَّهِ\".\n(^٥) [الطلاق: ٤].\n(^٦) كذا بالضبطين، ورقم عليه \"معا\".\n* [٥١٢٣] [التحفة: خ ١٦٩١٠]","vol":"7","page":46},{"text":"قَالَ (^١) هِشَامٌ: وَأُنْبِئْتُ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَهُ تِسْعَ سِنِينَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2558>٤١ - بَابٌ السُّلْطَانُ وَلِيٌّ</span>\nبقَوْلِ (^٢) النَّبِيِّ ﷺ: \"زَوَّجْنَاكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ\".\n\n• [٥١٢٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي وَهَبْتُ مِنْ (^٣) نَفْسِي، فَقَامَتْ طَوِيلًا، فَقَالَ رَجُلٌ: زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ (^٤) لَكَ بِهَا حَاجَةٌ، قَالَ (^١): \"هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا؟ \" قَالَ: مَا عِنْدِي إِلَّا إِزَارِي، فَقَالَ: \"إِنْ أَعْطَيْتَهَا إِيَّاهُ جَلَسْتَ (^٤) لَا إِزَارَ لَكَ، فَالْتَمِسْ شَيْئًا\"، فَقَالَ: مَا أَجِدُ شَيْئًا، فَقَالَ: \"الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ\"، فَلَمْ يَجِدْ، فَقَالَ: \"أَمَعَكَ مِنَ الْقُرآنِ شَيْءٌ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، سُورَةُ كَذَا، وَسُورَةُ كَذَا، لِسُوَرٍ سَمَّاهَا، فَقَالَ (^٥): \"زَوَّجْنَاكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2559>٤٢ - بَابٌ لَا يُنْكِحُ الْأَبُ وَغَيْرُهُ الْبِكْرَ وَالثَّيِّبَ إِلَّا بِرِضَاهَا</span>\n• [٥١٢٦] حدثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n* [٥١٢٤] [التحفة: خ ١٧٢٩٠]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"لِقَوْلِ\".\n(^٣) ضبب عليه، وعليه صح. ولأبي الوقت: \"مِنْكَ\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"قَدْ\".\n* [٥١٢٥] [التحفة: خ د ت س ٤٧٤٢]","vol":"7","page":47},{"text":"أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا تُنْكَحُ (^١) الْأَيِّمُ (^٢) حَتَّى تُسْتَأْمَرَ (^٣)، وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ إِذْنُهَا؟ قَالَ: \"أَنْ تَسْكُتَ\".\n\n• [٥١٢٧] حدثنا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (^٤) اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو - مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْبِكْرَ تَسْتَحِي (^٥) قَالَ: \"رِضَاهَا صَمْتُهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2560>٤٣ - بَابٌ إِذَا زَوَّجَ ابْنَتَهُ وَهِيَ كَارِهَةٌ فَنِكَاحُهُ مَرْدُودٌ</span>\n• [٥١٢٨] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُجَمِّعٍ (^٦) ابْنَي يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ (^٦)، عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِذَامٍ الْأَنْصَارِيَّةِ، أَن أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهْيَ ثَيِّبٌ فكَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَدَّ نِكَاحَهُ.\n_________\n(^١) هكذا بالضبطين في اليونينية في هذه والتي بعدها.\n(^٢) الأيم: الأيم في الأصل: التي لا زوج لها، بكرًا كانت أو ثيبًا، مطلقة كانت أو متوفى عنها، والمراد هنا الثيب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أيم).\n(^٣) تستأمر: تشاور. وقيل: تستأذن في أمر نكاحها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أمر).\n* [٥١٢٦] [التحفة: خ م س ١٥٤٢٥]\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"حدَّثنا\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"تَسْتَحْيِي\".\n* [٥١٢٧] [التحفة: خ م س ١٦٠٧٥]\n(^٦) عليه صح.\n* [٥١٢٨] [التحفة: خ د س ق ١٥٨٢٤]","vol":"7","page":48},{"text":"• [٥١٢٩] حدثنا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ وَمُجَمِّعَ بْنَ يَزِيدَ حَدَّثَاهُ، أَنَّ رَجُلًا يُدْعَى خِذَامًا أَنْكَحَ ابْنَةً لَهُ نَحْوَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2561>٤٤ - بَابُ تَزْوِيجِ الْيَتِيمَةِ</span>\nلِقَوْلِهِ (^١): ﴿وَإِنْ (^٢) خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا﴾ (^٣).\nوَإِذَا قَالَ لِلْوَلِيِّ: زَوِّجْنِي فُلَانَةَ فَمَكَثَ سَاعَةً، أَوْ قَالَ: مَا مَعَكَ؟ فَقَالَ: مَعِي كَذَا وَكَذَا، أَوْ لَبِثَا ثُمَّ قَالَ: زَوَّجْتُكَهَا، فَهُوَ جَائِزٌ.\nفِيهِ سَهْلٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٥١٣٠] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَ لَهَا: يَا أُمَّتَاهْ ﴿وَإِنْ (^٢) خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ إِلَى (^٤) ﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (^٣)، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا ابْنَ أُخْتِي، هَذِهِ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا، فَيَرْغَبُ فِي جَمَالِهَا وَمَالِهَا، وَيُرِيدُ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ (^٥) صَدَاقِهَا، فَنُهُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ، قَالَتْ\n_________\n• [٥١٢٩] [التحفة: خ د س ق ١٥٨٢٤]\n(^١) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَإنْ\".\n(^٣) [النساء: ٣].\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"قوله\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فِي\".","vol":"7","page":49},{"text":"عَائِشَةُ: اسْتَفْتَى (^١) النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بعْدَ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ إِلَى (^٢) ﴿وَتَرْغَبُونَ﴾ (^٣)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ لَهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، أَنَّ الْيَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ مَالٍ وَجَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا وَنَسَبِهَا وَالصَّدَاقِ، وَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبًا عَنْهَا فِي قِلَّةِ الْمَالِ وَالْجَمَالِ تَرَكُوهَا، وَأَخَذُوا غَيْرَهَا مِنَ النِّسَاءِ، قَالَتْ: فَكَمَا يَتْرُكُونَهَا حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا، فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا، إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهَا وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا الْأوفَى مِنَ الصَّدَاقِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2562>٤٥ - بَابٌ (^٤) إِذَا قَالَ الْخَاطِبُ لِلْوَلِيِّ (^٥): زَوِّجْنِي فُلَانَةَ فَقَالَ: قَدْ زَوَّجْتُكَ بِكَذا وَكَذَا جَازَ النِّكَاحُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ لِلزَّوْجِ: أَرَضِيتَ أَوْ قَبِلْتَ</span>\n• [٥١٣١] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ (^٦)، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا، فَقَالَ: \"مَا لِي الْيَوْمَ فِي النِّسَاءِ (^٧) مِنْ حَاجَةٍ\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَوِّجْنِيهَا، قَالَ: \"مَا عِنْدَكَ؟ \" قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ، قَالَ: \"أَعْطِهَا وَلَوْ خَاتَمًا (^٨) مِنْ حَدِيدٍ\"،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فَاسْتَفْتَى\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"قَوْلِهِ\".\n(^٣) [النساء: ١٢٧]. بعده لأبي ذر وعليه صح: \"أن تَنْكِحُوهنَّ\".\n* [٥١٣٠] [التحفة: خ ١٦٥٥٧]\n(^٤) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٥) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"سَهْل بنِ سَعْدٍ ﵁\".\n(^٧) قوله: \"في النساء\"، لأبي ذر عن الكشميهني: \"بالنَّساءِ\".\n(^٨) قوله: \"قال: أَعْطِهَا وَلَوْ خَاتَمًا .. \" إلى قوله: \"مَا عِنْدِي شيء\" هذه العبارة مخرَّجة بهامش بعض النسخ المعتمدة بيدنا، وفي أولها وآخرها علامة أبي ذر مصححا عليها، وثابتة في صلب نسخ أخرى، وعليها شرح القسطلاني.","vol":"7","page":50},{"text":"قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ، قَالَ: \"فَمَا عِنْدَكَ مِنَ الْقُرآنِ؟ \" قَالَ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: \"فَقَدْ (^١) مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2563>٤٦ - بَابٌ لَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَدَعَ</span>\n• [٥١٣٢] حدثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا (^٢) ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سمِعْتُ نَافِعًا يُحَدِّثُ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يَقُولُ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَبِيعَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا يَخْطُبَ (^٣) الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ.\n\n• [٥١٣٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَأْثُرُ (^٤) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا وَكُونُوا إِخْوَانًا\".\n\n• [٥١٣٤] \"وَلَا يَخْطُبُ (^٥) الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، حَتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَتْرُكَ\".\n_________\n(^١) قوله: \"قال: فقد\" لأبي ذر وعليه صح: \"فَقَالَ: قَدْ\".\n* [٥١٣١] [التحفة: خ م ٤٦٧٠]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَنِ\".\n(^٣) \"ولا يَخْطُبَ\" هكذا في النسخ، وقال في \"الفتح\": بالجزم على النهي، ويجوز الرفع على أنه نفي، والنصب عطفا على \"يبيع\" على أن \"لا\" في قوله: \"ولا يخطب\" زائدة. اهـ. ملخصا.\n* [٥١٣٢] [التحفة: خ س ٧٧٧٨]\n(^٤) يأثر: يروي ويحكي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أثر).\n* [٥١٣٣] [التحفة: خ ١٣٦٣٦]\n(^٥) لم يضبط الباء في اليونينية، وضبطها في الفرع بالرفع.\n* [٥١٣٤] [التحفة: خ ١٣٦٣٦]","vol":"7","page":51},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2564>٤٧ - بَابُ تَفْسِيرِ تَرْكِ الْخِطْبَةِ</span>\n• [٥١٣٥] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يُحَدِّثُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ، قَالَ عُمَرُ: لَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ إِلَّا أَنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ ذَكَرَهَا، فَلَمْ أَكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَوْ تَرَكَهَا لَقَبِلْتُهَا.\nتَابَعَهُ يُونُسُ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَابْنُ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2565>٤٨ - بَابُ الْخُطْبَةِ</span>\n• [٥١٣٦] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلَانِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَخَطَبَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2566>٤٩ - بَابُ ضَرْبِ الدُّفِّ فِي النِّكَاحِ وَالْوَلِيمَةِ</span>\n• [٥١٣٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا (^٢) بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ،\n_________\n* [٥١٣٥] [التحفة: خ س ١٠٥٢٣]\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لَسِحْرًا\".\n* [٥١٣٦] [التحفة: خ د ت ٦٧٢٧]\n(^٢) في نسخة: \"عَنْ\".","vol":"7","page":52},{"text":"قَالَ: قَالَتِ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ: جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلَ (^١) حِينَ بُنِيَ عَلَيَّ، فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي، فَجَعَلَتْ جُوَيْرِيَاتٌ لَنَا يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ، وَيَنْدُبْنَ (^٢) مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِي يَوْمَ بَدْرٍ، إِذْ (^٣) قَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ (^٤)، فَقَالَ: \"دَعِي هَذِهِ، وَقُولِي بِالَّذِي كُنْتِ تَقُولِينَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2567>٥٠ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^٥): ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ (^٦) وَكَثْرَةِ الْمَهْرِ، وَأَدْنَى مَا يَجُوزُ مِنَ الصَّدَاقِ</span>\nوَقَوْلِهِ تَعَالَى (^٧): ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ (^٨).\nوَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ﴾ (^٩).\nوَقَالَ سَهْلٌ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ\".\n\n• [٥١٣٨] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ،\n_________\n(^١) للحموي، والكشميهني: \"يَدْخُلُ\".\n(^٢) يندبن: الندب: أن تذكر النائحة الميت بأحسن أوصافه وأفعاله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ندب).\n(^٣) رقم عليه للكشميهني.\n(^٤) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح. وهي بسكون الدال في اليونينية وفرعها، وبالخفض منونا في غيرهما. اهـ. قسطلاني.\n* [٥١٣٧] [التحفة: خ د ت س ق ١٥٨٣٢]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\"، وعليه صح.\n(^٦) [النساء: ٤].\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٨) [النساء: ٢٠].\n(^٩) [البقرة: ٢٣٦]. بعده لأبي ذر وعليه صح: ﴿فَرِيضَةً﴾.","vol":"7","page":53},{"text":"عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ، فَرَأَى النَّبِيُّ ﷺ بَشَاشَةَ (^١) الْعُرْسِ (^٢) فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ.\n\n• [٥١٣٩] وَعَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2568>٥١ - بَابُ التَّزْوِيجِ عَلَى الْقُرْآنِ وَبِغَيْرِ صَدَاقٍ</span>\n• [٥١٤٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، يَقُولُ: إِنِّي لَفِي الْقَوْمِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ قَامَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ فَرَ (^٣) فِيهَا رَأْيَكَ، فَلَمْ يُجِبْهَا شَيْئًا، ثُمَّ قَامَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نفسَهَا لَكَ فَرَ (^٣) فِيهَا رَأْيَكَ، فَلَمْ يُجِبْهَا (^٤) شَيْئًا، ثُمَّ قَامَتِ الثَّالِثَةَ فَقَالَتْ: إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ فَرَ (^٣) فِيهَا رَأْيَكَ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْكِحْنِيهَا، قَالَ: \"هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"اذْهَبْ فَاطْلُبْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ\"، فَذَهَبَ فَطَلَبَ ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: مَا وَجَدْتُ شَيْئًا، وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ (^٥):\n_________\n(^١) للكشميهني: \"شَيْئًا شَبِيهَ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"الْعَرُوسِ\".\n* [٥١٣٨] [التحفة: خ م ١٠٢٤]\n* [٥١٣٩] [التحفة: خ م ١٢٦٥]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) قوله: \"فلم يجبها\" إلى قوله: \"فيها رأيك\" رقم عليه للمستملي، والكشميهني.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".","vol":"7","page":54},{"text":"\"هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟ \" قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا، وَسُورَةُ كَذَا، قَالَ: \"اذْهَبْ فَقَدْ أَنْكَحْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2569>٥٢ - بَابُ الْمَهْرِ بِالْعُرُوضِ وَخَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ</span>\n• [٥١٤١] حدثنا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: \"تَزَوَّجْ وَلَوْ بِخَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2570>٥٣ - بَابُ الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ</span>\nوَقَالَ عُمَرُ: مَقَاطِعُ الْحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ.\nوَقَالَ الْمِسْوَرُ (^١): سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ فَأَحْسَنَ، قَالَ: \"حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي (^٢)، وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي (^٣) \".\n\n• [٥١٤٢] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ (^٤) بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (^٥)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَحَقُّ مَا أَوْفَيْتُمْ مِنَ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ\".\n_________\n* [٥١٤٠] [التحفة: خ م س ٤٦٨٩]\n* [٥١٤١] [التحفة: خ ق ٤٦٨٤]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"الْمَسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَصَدَقَنِي\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَوَفانِي\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"اللَّيْثُ\".\n* [٥١٤٢] [التحفة: ع ٩٩٥٣]","vol":"7","page":55},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2571>٥٤ - بَابُ الشُّرُوطِ الَّتِي لَا تَحِلُّ فِي النِّكَاحِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَا تَشْتَرِطِ الْمَرْأَةُ (^١) طَلَاقَ أُخْتِهَا.\n\n• [٥١٤٣] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ زَكَرِيَّاءَ، هُوَ: ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تَسْأَلُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا (^٢)، فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2572>٥٥ - بَابُ الصُّفْرَةِ لِلْمُتَزَوِّجِ</span>\nوَ(^٣) رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٥١٤٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: \"كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا؟ \" قَالَ: زِنَةَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ\".\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٢) صحفتها: إناء كالقصعة المبسوطة ونحوها، وجمعها صحاف. وهذا مثل يريد به الاستئثار عليها بحظها، فتكون كمن استفرغ صحفة غيره وقلب ما في إنائه إلى إناء نفسه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صحف).\n* [٥١٤٣] [التحفة: خ ١٤٩٥٥]\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٥١٤٤] [التحفة: خ س ٧٣٦]","vol":"7","page":56},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2573>٥٦ - بَابٌ </span>(^١)\n• [٥١٤٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَوْلَمَ النَّبِيُّ ﷺ بِزَيْنَبَ، فَأَوْسَعَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا (^٢)، فَخَرَجَ كَمَا (^٣) يَصْنعُ إِذَا تَزَوَّجَ، فَأَتَى حُجَرَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ يَدْعُو وَيَدْعُونَ (^٤)، ثُمَّ انْصَرَفَ فَرَأَى رَجُلَيْنِ فَرَجَعَ، لَا أَدْرِي آخْبَرْتُهُ أَوْ أُخْبِرَ بِخُرُوجِهِمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2574>٥٧ - بَابٌ كَيْفَ يُدْعَى لِلْمُتَزَوِّجِ</span>\n• [٥١٤٦] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، هُوَ: ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ، قَالَ: \"مَا هَذَا؟ \" قَالَ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: \"بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2575>٥٨ - بَابُ الدُّعَاءِ لِلنِّسَاءِ (^٥) اللَّاتِي يَهْدِينَ (^٦) الْعَرُوسَ وَلِلْعَرُوسِ</span>\n• [٥١٤٧] حدثنا فَرْوَةُ (^٧)، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ\n_________\n(^١) عليه صح، ورقم عليه بعلامة السقوط.\n(^٢) على حاشية البقاعي: \"خبزًا ولحمًا\" ونسبه لنسخة.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"له\".\n\n• [٥١٤٥] [التحفة: خ ٨٠١]\n\n• [٥١٤٦] [التحفة: خ م ت س ق ٢٨٨]\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لِلنِّسْوَةِ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"يُهْدِينَ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فَرْوَةُ بنُ أَبِي المَغْرَاءِ\".","vol":"7","page":57},{"text":"عَائِشَةَ ﵂: تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَأَتَتْنِي أُمِّي، فَأَدْخَلَتْنِي الدَّارَ، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ، فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ، وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2576>٥٩ - بَابُ مَنْ أَحَبَّ الْبِنَاءَ قَبْلَ الْغَزْوِ</span>\n• [٥١٤٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ (^١)، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، فَقَالَ لِقَوْمِهِ: لَا يَتْبَعْنِي (^٢) رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ (^٣) امْرَأَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا، وَلَمْ يَبْنِ بِهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2577>٦٠ - بَابُ مَنْ بَنَى بِامْرأَةٍ وَهِي بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ</span>\n• [٥١٤٩] حدثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ عَائِشَةَ وَهِيَ ابْنَةُ (^٤) سِتٍّ (^٥)، وَبَنَى بِهَا وَهِيَ ابْنَةُ (^٤) تِسْعٍ، وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعًا.\n_________\n* [٥١٤٧] [التحفة: خ ١٧١١٣]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"عَبْدُ اللَّه بنُ الْمُبَارَكِ\".\n(^٢) جزم \"لا يَتْبَعْنِي\" من الفرع.\n(^٣) بضع: يطلق على النكاح، أي: ملك عقدة نكاحها، وهو أيضًا يقع على الجماع وعلى الفرج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بضع).\n* [٥١٤٨] [التحفة: خ م ١٤٦٧٧]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتُ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"سِتِّ سِنِينَ\".\n* [٥١٤٩] [التحفة: خ ١٦٩١٠]","vol":"7","page":58},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2578>٦١ - بَابُ الْبِنَاءِ فِي السَّفَرِ</span>\n• [٥١٥٠] حدثنا (^١) مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ (^٢)، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينةِ ثَلَاثًا، يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، فَدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى (^٣) وَليمَتِهِ، فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ، أَمَرَ بِالْأَنْطَاعِ فَأُلْقِيَ فِيهَا مِنَ التَّمْرِ وَالْأَقِطِ وَالسَّمْنِ، فَكَانَتْ وَلِيمَتَهُ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَقَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّى (^٤) لَهَا خَلْفَهُ، وَمَدَّ الْحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2579>٦٢ - بَابُ الْبِنَاءِ بِالنَّهَارِ بِغَيْرِ مَرْكَبٍ وَلَا نِيرَانٍ</span>\n• [٥١٥١] حدثني (^٥) فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَأَتَتْنِي أُمِّي، فَأَدْخَلَتْنِي الدَّارَ، فَلَمْ يَرُعْنِي (^٦) إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضُحًى.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"هو ابنُ سَلَامٍ\".\n(^٣) لأبي ذر عن المستملي: \"عَلى\".\n(^٤) كذا في اليونينية \"وطَّى\" بالياء.\n* [٥١٥٠] [التحفة: خ س ٥٧٧]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٦) يرعني: الروع: الفزع والمفاجأة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روع).\n* [٥١٥١] [التحفة: خ ١٧١١٣]","vol":"7","page":59},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2580>٦٣ - بَابُ الْأَنْمَاطِ وَنَحْوِهَا لِلنِّسَاءِ</span>\n• [٥١٥٢] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْن عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَلِ اتَّخَذْتُمْ أَنْمَاطًا (^١)؟ \" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَّى لَنَا أَنْمَاطٌ؟ قَالَ: \"إِنَّهَا سَتَكُونُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2581>٦٤ - بَابُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي (^٢) يَهْدِينَ (^٣) الْمَرْأَةَ إِلَى زَوْجِهَا </span>(^٤)\n• [٥١٥٣] حدثنا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِق، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا زَفَّتِ امْرَأَةً إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: \"يَا عَائِشَةُ، مَا كَانَ مَعَكُمْ لَهْوٌ؟ فَإِنَّ الْأَنْصَارَ يُعْجِبُهُمُ اللَّهْوُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2582>٦٥ - بَابُ الْهَدِيَّةِ لِلْعَرُوسِ</span>\n• [٥١٥٤] وَقال إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، واسْمُهُ: الْجَعْدُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَرَّ بِنَا فِي مَسجِدِ بَنِي رِفَاعَةَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا مَرَّ بِجَنَبَاتِ أُمِّ سُلَيْمٍ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَلَّمَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ عَرُوسًا بِزَيْنَبَ فَقَالَتْ لِي أُمُّ سُلَيْمٍ: لَوْ أَهْدَيْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ (^٥) ﷺ هَدِيَّةً، فَقُلْتُ لَهَا: افْعَلِي؛\n_________\n(^١) أنماطا: نوع من البُسُط، الواحد: نمط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نمط).\n* [٥١٥٢] [التحفة: خ م د س ٣٠٢٩]\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الَّتِي\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"يُهْدِينَ\".\n(^٤) بعده لأبيِ ذر وعليه صح: \"وَدُعَائِهِنَّ بَالْبَرَكَةِ\".\n* [٥١٥٣] [التحفة: خ ١٦٧٦٣]\n(^٥) قوله: \"لرسول اللَّه\" عند أبي ذر عن الكشميهني: \"إِلَى رَسُولِ اللَّهِ\".","vol":"7","page":60},{"text":"فَعَمَدَتْ إِلَى تَمْرٍ وَسَمْنٍ وَأَقِطٍ، فَاتَّخَذَتْ حَيْسَةً (^١) فِي بُرْمَةٍ، فَأَرْسَلَتْ بِهَا مَعِي إِلَيْهِ، فَانْطَلَقْتُ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لِي: \"ضَعْهَا\"، ثُمَّ أَمَرَنِي فَقَالَ: \"ادْعُ لِي رِجَالًا - سَمَّاهُمْ - وَادْعُ لِي مَنْ لَقِيتَ\"، قَالَ: فَفَعَلْتُ الَّذِي أَمَرَنِي، فَرَجَعْتُ فَإِذَا الْبَيْتُ غَاصٌّ (^٢) بِأَهْلِهِ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى تِلْكَ الْحَيْسَةِ، وَتَكَلَّمَ بِهَا (^٣) مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ جَعَلَ يَدْعُو عَشَرَةً عَشَرَةً يَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَقُولُ لَهُمُ: \"اذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، وَلْيَأْكُلْ كُلُّ رَجُلٍ مِمَّا يَلِيهِ\"، قَالَ: حَتَّى تَصَدَّعُوا (^٤) كُلُّهُمْ عَنْهَا، فَخَرَجَ مِنْهُمْ مَنْ خَرَجَ وَبَقِيَ نَفَر يَتَحَدَّثُونَ، قَالَ: وَجَعَلْتُ أَغْتَمُّ (^٥) ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ نَحْوَ الْحُجُرَاتِ، وَخَرَجْتُ فِي إِثْرِه (^٦) فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ قَدْ ذَهَبُوا، فَرَجَعَ فَدَخَلَ الْبَيْتَ، وَأَرْخَى السِّتْرَ، وَإِنِّي لَفِي الْحُجْرَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ (^٧) النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ (^٨) وَلَكِنْ إِذَا\n_________\n(^١) حيسة: الحيس: الطعام المتخَذ من التَّمْر والأَقِط والسَّمْن، وقد يُجعل عِوَضَ الأَقِط الدقيق، أو الفَتِيت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حيس).\n(^٢) غاص: غص الموضع بالناس: إذا امتلأ بهم. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٣٧).\n(^٣) عليه صح. وقوله: \"وَتَكَلَّمَ بِهَا مَا شَاءَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"وَتَكَلَّمَ مَا شَاءَ\".\n(^٤) تصدعوا: تفرقوا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صدع).\n(^٥) أغتم: أصابني الغم لتأذي النبي ﷺ بالذين قعدوا يتحدثون في بيته واستحيائه منهم. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٣٦).\n(^٦) \"إِثْره\" كذا هو غير مضبوط في اليونينية، وضبط في بعض النسخ المعتمدة بيدنا بكسر الهمزة، وسكون المثلثة. اهـ مصححه.\n(^٧) كذا بالضبطين، فقرأ بضم الباء أبو جعفر، وأبو عمرو ويعقوب، وورش، وحفص، وقرأ الباقون بكسر الباء. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٢٢٦).\n(^٨) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"إِلَى قولِهِ: ﴿وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ \".\nناظرين إناه: منتظرين نضجه وبلوغه، وقيل: وقته. (انظر: غريب القرآن) لقاسم الحنفي (ص ١٣٥).","vol":"7","page":61},{"text":"دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ (^١).\nقَالَ أَبُو عُثْمَانَ: قَالَ أَنَسٌ: إِنَّهُ خَدَمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2583>٦٦ - بَابُ اسْتِعَارَةِ الثِّيَابِ لِلْعَرُوسِ وَغَيْرِهَا</span>\n• [٥١٥٥] حدثني (^٢) عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً (^٣) فَهَلَكَتْ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا، فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْر قَطُّ إِلَّا جَعَلَ (^٤) لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا، وَجُعِلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةٌ (^٥).\n_________\n(^١) [الأحزاب: ٥٣].\n* [٥١٥٤] [التحفة: خت م ت س ٥١٣]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٣) قلادة: ما يعلق في العنق. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٨٤).\n(^٤) للكشميهني وعليه صح: \"جَعَلَ اللَّهُ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً\". هكذا في النسخ المعتمدة بأيدينا، والذي في القسطلاني أن رواية أبي ذر: \"جُعِلَ\" بالبناء للمفعول، \"وبركة\" بالرفع.\n* [٥١٥٥] [التحفة: خ م ق ١٦٨٠٢]","vol":"7","page":62},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2584>٦٧ - بَابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ</span>\n• [٥١٥٦] حدثنا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَمَا لَوْ أَنَّ أحَدَهُمْ (^١) يَقُولُ حِينَ يَأْتِي أَهْلَهُ: بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، ثُمَّ قُدِّرَ بَيْنَهُمَا فِي (^٢) ذَلِكَ أَوْ قُضِي وَلَدٌ - لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2585>٦٨ - بَابٌ الْوَلِيمَةُ حَقٌّ</span>\nوَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: \"أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ\".\n\n• [٥١٥٧] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁، أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ مَقْدَمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَكَانَ (^٣) أُمَّهَاتِي يُوَاظِبْنَنِي (^٤) عَلَى خِدْمَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَخَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ، وَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً، فَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ، وَكَانَ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ فِي مُبْتَنَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِزَيْنَبَ ابْنَةِ (^٥)\n_________\n(^١) قوله: \"لو أَنَّ أَحَدَهُمْ\" هذه رواية الكشميهني، ولغيره: \"لَوْ أَحَدُهُمْ\".\n(^٢) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n* [٥١٥٦] [التحفة: ع ٦٣٤٩]\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَكُنَّ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يُوَاطِئْنَنِي\"، أي: يُوَافِقْنَنِي.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتِ\".","vol":"7","page":63},{"text":"جَحْشٍ، أَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ بِهَا عَرُوسًا؛ فَدَعَا الْقَوْمَ فَأَصَابُوا مِنَ الطَّعَامِ ثُمَّ خَرَجُوا، وَبَقِيَ رَهْطٌ مِنْهُمْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَطَالُوا الْمُكْثَ؛ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ؛ لِكَيْ يَخْرُجُوا، فَمَشَى النَّبِيُّ ﷺ وَمَشَيْتُ حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَن أَنَّهُمْ خَرَجُوا؛ فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ لَمْ يَقُومُوا؛ فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، وَظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا؛ فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بِالسِّتْرِ، وَأُنْزِلَ الْحِجَابُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2586>٦٩ - بَابُ الْوَلِيمَةِ وَلَوْ بِشَاةٍ</span>\n• [٥١٥٨] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا ﵁ قَالَ: سَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ: \"كَمْ أَصْدَقْتَهَا؟ \" قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ.\nوَعَنْ حُمَيْدٍ، سَمِعْتُ (^١) أَنَسًا: قَالَ: لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ نَزَلَ الْمُهَاجِرُونَ عَلَى الْأَنْصَارِ، فَنَزَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَلَى سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ؛ فَقَالَ: أُقَاسِمُكَ مَالِي، وَأَنزِلُ لَكَ عَنْ إِحْدَى امْرَأَتَيَّ، قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، فَخَرَجَ إِلَى السُّوقِ؛ فَبَاعَ وَاشْتَرَى، فَأَصَابَ شَيْئًا مِنْ أَقِطٍ وَسَمْنٍ؛ فَتَزَوَّجَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَوْلمْ وَلَوْ بِشَاةٍ\".\n_________\n* [٥١٥٧] [التحفة: خ ١٥١٩]\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"سَمِعَ\".\n* [٥١٥٨] [التحفة: خ ٦٧٨]","vol":"7","page":64},{"text":"• [٥١٥٩] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا أَوْلَمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ؛ أَوْلَمَ بِشَاةٍ.\n\n• [٥١٦٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ (^١)، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَتَزَوَّجَهَا، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا، وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا بِحَيْسٍ.\n\n• [٥١٦١] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ بَيَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: بَنَى النَّبِيُّ ﷺ بامْرَأَةٍ، فَأَرْسَلَنِي؛ فَدَعَوْتُ رِجَالًا إِلَى الطَّعَامِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2587>٧٠ - بَابُ مَنْ أَوْلَمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ أَكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ</span>\n• [٥١٦٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: ذُكِرَ تَزْوِيجُ زَيْنَبَ ابْنَةِ (^٢) جَحْشٍ عِنْدَ أَنَسٍ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أوْلَمَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَيْهَا؛ أَوْلَمَ بِشَاةٍ.\n* * *\n_________\n* [٥١٥٩] [التحفة: خ م د س ق ٢٨٧]\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"حدَّثنا عَبْدُ الْوَارِثِ\".\n* [٥١٦٠] [التحفة: خ م س ٩١٢]\n* [٥١٦١] [التحفة: خ ت س ٢٥٧]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتِ\".\n* [٥١٦٢] [التحفة: خ م د س ق ٢٨٧]","vol":"7","page":65},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2588>٧١ - بَابُ مَنْ أَوْلَمَ بِأَقَلَّ مِنْ شَاةٍ</span>\n• [٥١٦٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ: \"أَوْلَمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنِ (^١) مِنْ شَعِيرٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2589>٧٢ - بَابُ حَقِّ إِجَابَةِ الْوَلِيمَةِ وَالدَّعْوَةِ وَمَنْ أَوْلَمَ سَبعَةَ أَيَّامٍ وَنَحْوَهُ</span>\nوَلَمْ يُوَقِّتِ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا وَلَا يَوْمَيْنِ.\n\n• [٥١٦٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا\".\n\n• [٥١٦٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"فُكُّوا الْعَانِيَ (^٢)، وَأَجِيبُوا الدَّاعِيَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ (^٣) \".\n_________\n(^١) بمدين: مثنى مُدٍّ، والمد: هو كيل مقدار ملء اليدين المتوسطين من غير قبضهما، حوالي: ٥١٠ جرامات. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٦).\n* [٥١٦٣] [التحفة: خ س ١٥٩٠٧]\n* [٥١٦٤] [التحفة: خ م د س ٨٣٣٩]\n(^٢) العاني: الأسير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عنا).\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي: \"الْمَرْضَى\".\n* [٥١٦٥] [التحفة: خ د س ٩٠٠١]","vol":"7","page":66},{"text":"• [٥١٦٦] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنِ الْأَشْعَثِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ ﵄: أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ؛ أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ (^١)، وَتَشْمِيتِ (^٢) الْعَاطِسِ، وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ (^٣)، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ، وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي. وَنَهَانَا عَنْ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ، وَعَنْ آنِيَةِ الْفِضَّةِ، وَعَنِ الْمَيَاثِرِ (^٤) وَالْقَسِّيَّةِ (^٥) وَالْإِسْتَبْرَقِ (^٦) وَالدِّيبَاجِ (^٧).\nتَابَعَهُ: أَبُو عَوَانَةَ وَالشَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، فِي إِفْشَاءِ السَّلَامِ.\n\n• [٥١٦٧] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ (^٨)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: دَعَا أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي عُرْسِهِ،\n_________\n(^١) لأبي ذر عن المستملي: \"الْجَنَائِزِ\".\n(^٢) تشميت: الدعاء له عند العطاس بالرحمة. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) للحميدي (ص ٤٣٢).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الْمُقْسِمِ\".\n(^٤) المياثر: جمع المِيثرة، وهي وطاء محشو، يترك على رحل البعير تحت الراكب، وهي من مراكب العجم، تعمل من حرير أو ديباج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ميثر، وثر).\n(^٥) القسية: ثياب من كتان مخلوط بحرير يؤتى بها من مصر، نسبت إلى قرية على شاطئ البحر قريبا من تِنِّيس يقال لها القَسُّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قسس).\n(^٦) الإستبرق: ما غَلُظَ من الحرير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برق).\n(^٧) الديباج: نوع من الحرير. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٦/ ٥٧٦).\n* [٥١٦٦] [التحفة: خ م ت س ق ١٩١٦]\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"عن أبيه\".","vol":"7","page":67},{"text":"وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ يَوْمَئِذٍ خَادِمَهُمْ، وَهِيَ الْعَرُوسُ، قَالَ سَهْلٌ: تَدْرُونَ مَا سَقَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ أَنْقَعَتْ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا أكلَ سَقَتْهُ إِيَّاهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2590>٧٣ - بَابُ مَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ</span>\n• [٥١٦٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ، وَمَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2591>٧٤ - بَابُ مَنْ أَجَابَ إِلَى كُرَاعٍ</span>\n• [٥١٦٩] حدثنا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ (^١) لَأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ (^٢) لَقَبِلْتُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2592>٧٥ - بَابُ إِجَابَةِ الدَّاعِي فِي الْعُرْسِ وَغَيْرِهَا </span>(^٣)\n• [٥١٧٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ\n_________\n* [٥١٦٧] [التحفة: خ م ق ٤٧٠٩]\n* [٥١٦٨] [التحفة: خ م د س ق ١٣٩٥٥]\n(^١) كراع: مَا دُونَ الرُّكْبة مِنَ السَّاقِ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كرع).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"كُرَاعٌ\".\n* [٥١٦٩] [التحفة: خ س ١٣٤٠٥]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وغيرهِ\".","vol":"7","page":68},{"text":"عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَجِيبُوا هَذِهِ الدَّعْوَةَ إِذا دُعِيتُمْ لَهَا\". قَالَ: كَانَ (^١) عَبْدُ اللَّهِ يَأْتِي الدَّعْوَةَ فِي الْعُرْسِ وَغَيْرِ الْعُرْسِ وَهُوَ صَائِمٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2593>٧٦ - بَابُ ذَهَابِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ إِلَى الْعُرْسِ</span>\n• [٥١٧١] حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: أَبْصَرَ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءً وَصِبْيَانًا مُقْبِلِينَ مِنْ عُرْسٍ، فَقَامَ مُمْتَنًّا (^٢) فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2594>٧٧ - بَابٌ هَلْ يَرجِعُ إِذَا رَأَى مُنْكَرًا فِي الدَّعْوَةِ</span>\nوَرَأَى ابْنُ مَسْعُودٍ (^٣) صُورَةً فِي الْبَيْتِ؛ فَرَجَعَ.\nوَدَعَا ابْنُ عُمَرَ أَبَا أَيُّوبَ، فَرَأَى فِي الْبَيْتِ سِتْرًا عَلَى الْجِدَارِ؛ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: غَلَبَنَا عَلَيْهِ النِّسَاءُ، فَقَالَ: مَنْ كُنْتُ أَخْشَى عَلَيْهِ، فَلَمْ أَكُنْ أَخْشَى عَلَيْكَ، وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُ لَكُمْ طَعَامًا، فَرَجَعَ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وكان\".\n* [٥١٧٠] [التحفة: خ م ٨٤٦٦]\n(^٢) \"مُمْتَنًّا\" عليه صح. وهكذا ضبطت في الفروع المعتمدة بأيدينا، وكذا ضبطها العيني والحافظ ابن حجر، وقال: أي قام قيامًا طويلًا، مأخوذ من المنة بضم الميم، وهي القوة، أي: قام إليهم مسرعا مشتدا في ذلك فرحا بهم. ثم ذكر في هذه الكلمة روايات أخر وفسرها فارجع إليه. اهـ.\n* [٥١٧١] [التحفة: خ ١٠٥٢]\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَبُو مسعود\".","vol":"7","page":69},{"text":"• [٥١٧٢] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُِمْرُِقَةً (^١) فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ عَلَى الْبَابِ؛ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ (^٢)؛ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُوبُ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، مَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا بَالُ هَذِهِ النُِّمْرُِقَةِ؟ \" قَالَتْ: فَقُلْتُ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ؛ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا، وَتَوَسَّدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ\"، وَقَالَ: \"إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ (^٣) الْمَلَائِكَةُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2595>٧٨ - بَابُ قِيَامِ الْمَرْأَةِ عَلَى الرِّجَالِ فِي الْعُرْسِ وَخِدْمَتِهِمْ بِالنَّفْسِ</span>\n• [٥١٧٣] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ قَالَ: لَمَّا عَرَّسَ (^٤) أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ دَعَا النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ، فَمَا صَنعَ لَهُمْ طَعَامًا وَلَا قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ إِلَّا امْرَأَتُهُ - أُمُّ أُسَيْدٍ - بَلَّتْ تَمَرَاتٍ فِي تَوْرٍ (^٥)\n_________\n(^١) هكذا بالضبطين في اليونينية في هذه والتي بعدها.\nنمرقة: وسادة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نمرق).\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الْكَرَاهَةَ\".\n(^٣) عليه صح.\n* [٥١٧٢] [التحفة: خ م ١٧٥٥٩]\n(^٤) عرس: التعريس: النزول آخر الليل للنوم والاستراحة، وقد يستعمل في النزول أي وقت كان من ليل أو نهار. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٧٦).\n(^٥) تور: إناء من نحاس أو حجارة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تور).","vol":"7","page":70},{"text":"مِنْ حِجَارَةٍ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الطَّعَامِ أَمَاثَتْهُ (^١) لَهُ فَسَقَتْهُ، تُتْحِفُهُ (^٢) بِذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2596>٧٩ - بَابُ النَّقِيعِ وَالشَّرَابِ الَّذِي لَا يُسْكِرُ فِي الْعُرْسِ</span>\n• [٥١٧٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ دَعَا النَّبِيَّ ﷺ لِعُرْسِهِ، فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ خَادِمَهُمْ يَوْمَئِذٍ، وَهِيَ الْعَرُوسُ، فَقَالَتْ (^٣) - أَوْ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا أَنْقَعَتْ (^٤) لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ أَنْقَعَتْ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2597>٨٠ - بَابُ الْمُدَارَاةِ (^٣) مَعَ النِّسَاءِ</span>\nوَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِنَّمَا الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ\".\n\n• [٥١٧٥] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ؛ إِنْ أَقَمْتَهَا كَسَرْتَهَا، وَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ\" (^٥).\n_________\n(^١) أماثته: أنقعته في الماء ثم عصرته وصفته. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ١٣٦).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَتْحَفَتْهُ\"، وله أيضًا عن الحموي والمستملي: \"تُحفَةً\".\n* [٥١٧٣] [التحفة: خ م ٤٧٥٢]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) قوله: \"فقالت - أو قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا أَنْقَعَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ أَنْقَعَتْ\". لأبي ذر عن الكشميهني: \"فقالت: أَوَمَا تَدْرُونَ ما أنْقَعْتُ لرسول اللَّه ﷺ؟ أَنْقَعْتُ\".\n* [٥١٧٤] [التحفة: خ م س ٤٧٧٩]\n(^٥) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"عَوَجٌ\".\n* [٥١٧٥] [التحفة: خ ١٣٨٤١]","vol":"7","page":71},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2598>٨١ - بَابُ الْوَصَاةِ بِالنِّسَاءِ</span>\n• [٥١٧٦] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ (^١) الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ كَان يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلَا يُؤْذِي جَارَهُ\".\n\n• [٥١٧٧] وَ\"اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاستوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا\".\n\n• [٥١٧٨] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنَّا نَتَّقِي الْكَلَامَ وَالانْبِسَاطَ إِلَى نِسَائِنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ هَيْبَةَ أَنْ يَُنْزَِلَ (^٢) فِينَا شَيْءٌ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ تَكَلَّمْنَا وَانْبَسَطْنَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2599>٨٢ - بَابٌ ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾</span> (^٣)\n• [٥١٧٩] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ، فَالإِمَامُ (^٤) رَاعٍ، وَهُوَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"الْحُسَيْنُ\".\n* [٥١٧٦] [التحفة: خ م س ١٣٤٣٤]\n* [٥١٧٧] [التحفة: خ م س ١٣٤٣٤]\n(^٢) كذا بالضبطين، وعليه صح.\n* [٥١٧٨] [التحفة: خ ق ٧١٥٦]\n(^٣) [التحريم: ٦].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وَالْإِمَامُ\".","vol":"7","page":72},{"text":"مَسْئُولٌ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ \".\n\n<span data-type='title' id=toc-2600>٨٣ - بَابُ حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ مَعَ الْأَهْلِ</span>\n• [٥١٨٠] حدثنا (^١) سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً، فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَلَّا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا؛ قَالَتِ الْأُولَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٌٍّ (^٢) عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، لَا سَهْلٍ فَيُرْتَقَى، وَلَا سَمِينٍ فَيُنْتَقَلُ (^٣).\nقَالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ؛ إِنِّي أَخَافُ أَلَّا أَذَرَهُ، إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ (^٤) وَبُجَرَهُ (^٥).\n_________\n* [٥١٧٩] [التحفة: خ م ٧٥٢٨]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٢) كذا بالضبطين في اليونينية.\nغث: مهزول. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غثث).\n(^٣) فينتقل: ينقله الناس إلى بيوتهم فيأكلونه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نقل).\n(^٤) عجره: جمع عُجْرة، وهي الشيء يجتمع في الجسد كالعقدة. وقيل: هي خَرَز الظهر، أرادت ظاهرَ أمرِه وباطنَه، وما يُظهره وما يُخفيه. وقيل: أرادت عيوبه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عجر).\n(^٥) بجره: البُجَر: العروق المتعقدة في البطن، أرادت أموره كلها باديها وخافيها. وقيل: أسراره. وقيل: عيوبه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بجر).","vol":"7","page":73},{"text":"قَالَتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِي الْعَشَنَّقُ (^١)، إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ.\nقَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ، لَا حَرٌّ وَلَا قُرٌّ (^٢)، وَلَا مَخَافَةَ وَلَا سَآمَةَ (^٣).\nقَالَتِ الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ (^٤)، وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ (^٥)، وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ.\nقَالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ (^٦)، وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ (^٧)، وَإِنِ اضْطَجَعَ الْتَفَّ (^٨)، وَلَا يُولِجُ (^٩) الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ (^١٠).\nقَالَتِ السَّابِعَةُ: زَوْجِي غَيَايَاءُ (^١١) - أَوْ عَيَايَاءُ (^١٢) - طَبَاقَاءُ (^١٣)، كُلُّ دَاءٍ لَهُ\n_________\n(^١) العشنق: الطويل. وقيل: السيئ الخُلق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عشنق).\n(^٢) قر: برد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قرر).\n(^٣) سآمة: ملل وضجر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سأم).\n(^٤) فهد: نام وغفل عن معايب البيت التي يلزمني إصلاحها. والفهد يوصف بكثرة النوم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فهد).\n(^٥) أسد: صار كالأسد في الشجاعة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أسد).\n(^٦) لف: خلط من كل شيء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لفف).\n(^٧) اشتف: شرب جميع ما في الإناء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شفف).\n(^٨) التف: تلفف في ثوب، ونام ناحية عني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لفف).\n(^٩) يولج: الولوج: الدخول. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ولج).\n(^١٠) البث: البث في الأصل: أشدُّ الحزنِ والمرضُ الشديدُ، والمعنى: أنه كان بجسدها عيب أو داء، فكان لا يُدْخِلُ يده في ثوبها فيمسه، لعلمه أن ذلك يؤذيها، تَصِفُه باللطف. وقيل: هو ذم له، أي لا يتفقد أمورها ومصالحها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بثث).\n(^١١) غياياء: كأنه في غَيَاية أبدا وظلمة، لا يهتدى إلى مسلك ينفذ فيه. والغَيَاية: السحابة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غيا).\n(^١٢) عياياء: تُعْييه مباضعة النساء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عيا).\n(^١٣) طباقاء: المُطْبَق عليه حُمقًا. وقيل: هو الذي أموره مُطْبَقة عليه، أي: مُغَشَّاة. وقيل: هو الذي يعجز عن الكلام فتنطبق شفتاه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طبق).","vol":"7","page":74},{"text":"دَاءٌ، شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ (^١) أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ. قَالَتِ الثَّامِنَةُ: زَوْجِي الْمَسُّ مَسُّ أرْنَبٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنبٍ (^٢).\nقَالَتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رَفيعُ الْعِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ (^٣)، عَظِيمُ الرَّمَادِ (^٤)، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ.\nقَالَتِ الْعَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ، وَمَا مَالِكٌ؟ مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكِ، لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ، قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ (^٥)، وَإِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ (^٦) أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ.\nقَالَتِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ فَمَا (^٧) أَبُو زَرْعٍ؟ أَنَاسَ (^٨) مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ، وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ، وَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ (^٩) إِلَيَّ نَفْسِي، وَجَدَنِي\n_________\n(^١) فلك: الفَلّ: الكسر والضرب. وقيل: أراد بالفَل الخصومة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فلل).\n(^٢) زرنب: نوع من أنواع الطيب. وقيل: هو نبت طيب الرائحة. وقيل: هو الزعفران. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زرنب).\n(^٣) النجاد: حَمائل السيف. تريد طول قامته، فإنها إذا طالت طال نجاده. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نجد).\n(^٤) عظيم الرماد: كثير الأضياف والإطعام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رمد).\n(^٥) المسارح: جمع مَسْرح، وهو الموضع الذي تسرح إليه الماشية بالغداة للرعي. أي: إن إبله على كثرتها لا تغيب عن الحي ولا تسرح إلى المراعي البعيدة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرح).\n(^٦) المزهر: عود الغناء. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣١٢).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"وما\".\n(^٨) أناس: حلاني حليا له صوت وحركة. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٣٢).\n(^٩) بجحني فبجحت: فرحني ففرحت، وقيل: عظمني، فعظمت نفسي عندي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بجح).","vol":"7","page":75},{"text":"فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ؛ فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ (^١) وَدَائِسٍ (^٢) وَمُنَقٍّ (^٣)، فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ، وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ (^٤)، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ (^٥). أُمُّ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ؟ عُكُومُهَا (^٦) رَدَاحٌ (^٧)، وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ. ابْنُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ؟ مَضْجَعُهُ (^٨) كَمَسَلِّ (^٩) شَطْبَةٍ (^١٠)، وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ (^١١). بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ؟ طَوْعُ أَبِيهَا وَطَوْعُ أُمِّهَا، وَمِلْءُ كِسَائِهَا، وَغَيْظُ\n_________\n(^١) أطيط: أطيط الإبل: أصواتها وحنينها. أي: أهل إبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أطط).\n(^٢) دائس: الذي يدوس الطعام ويدقه بالفدَّان ليخرج الحب من السنبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دوس).\n(^٣) منق: الذي ينقي الطعام، أي: يخرجه من قشره وتبنه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نقا).\n(^٤) فأتصبح: أنام الصُّبْحَة، وهي أول النهار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صبح).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، والقابسي: \"فَأَتَقَنَّحُ\".\nفأتقمح: أُروى، وأرفع رأسي بعد الري. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قمح).\n(^٦) عكومها: الأحمال والغرائر التي تكون فيها الأمتعة وغيرها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عكم).\n(^٧) رداح: ثقيلة ممتلئة. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٨٦).\n(^٨) \"مَضْجِعُهُ\": كسر الجيم من الفرع.\n(^٩) كمسل: المسل: مصدر بمعنى المسلول، أي: ما سل من قشره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سلل).\n(^١٠) شطبة: الشطبة: السعفة من سعف النخلة ما دامت رطبة. وقيل: السيف. أرادت أن موضع نومه دقيق لنحافته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شطب).\n(^١١) الجفرة: الأنثى من أولاد المَعز، إذا بلغت أربعة أشهر، وفُصِلَت عن أمها، وأخذت في الرَّعْي.\nوالمراد هنا: أنها تمدحه بقلة الأكل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جفر).","vol":"7","page":76},{"text":"جَارَتِهَا. جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ؟ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا (^١)، وَلَا تُنَقِّثُ (^٢) مِيرَتَنَا (^٣) تَنْقِيثًا، وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا.\nقَالَتْ: خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالْأَوْطَابُ (^٤) تُمْخَضُ (^٥)، فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ؛ فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا؛ فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا (^٦)، رَكِبَ شَرِيًّا (^٧)، وَأَخَذَ خَطِّيًّا (^٨)، وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا (^٩)، وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا، وَقَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ، وَمِيرِي (^١٠) أَهْلَكِ، قَالَتْ: فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ.\nقَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ\".\n_________\n(^١) تبثيثا: نشرًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بثث).\n(^٢) تنقث: تنقل، أرادت أنها أمينة على حفظ طعامنا، لا تنقله وتخرجه وتفرقه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نقث).\n(^٣) ميرتنا: طعامنا. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٩١).\n(^٤) الأوطاب: جمع وطب، وهو الزق يكون فيه السمن واللبن، وهو جلد الجذع فما فوقه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وطب).\n(^٥) تمخض: تحرك تحريكا سريعا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مخض).\n(^٦) سريا: نفيسا شريفا. وقيل: سخيًّا ذا مروءة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سري).\n(^٧) شريا: فرسًا يَسْتَشْري في سيره، أي: يمضي فيه بلا فتور. (انظر: إرشاد الساري) (٨/ ٩٠).\n(^٨) خطيا: الخطى الرمح المنسوب إلى الخطّ، وهو سيف البحر عند عُمان والبَحْرَين؛ لأنها تُحمل إليه وتُثَقَّف به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خطط).\n(^٩) ثريا: كثيرًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثرا).\n(^١٠) ميري: أطعمي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مير).","vol":"7","page":77},{"text":"قالَ أبو عَبد الله (^١): قَالَ سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ (^٢) هِشَامٍ: وَلَا تُعَشِّشُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا.\nقالَ أبو عَبد الله: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَأَتَقَمَّحُ - بِالْمِيمِ - وَهَذَا أَصَحُّ.\n\n• [٥١٨١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ الْحَبَشُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ، فَسَتَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَنْظُرُ، فَمَا زِلْتُ أَنْظُرُ حَتَّى كُنْتُ أَنَا أَنْصَرِفُ؛ فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ تَسْمَعُ اللَّهْوَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2601>٨٤ - بَابُ مَوْعِظَةِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ لِحَالِ زَوْجِهَا</span>\n• [٥١٨٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَيْنِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ (^٣) قُلُوبُكُمَا﴾ (^٤) حَتَّى حَجَّ وَحَجَجْتُ مَعَهُ، وَعَدَلَ\n_________\n(^١) قوله: \"قال أبو عبد اللَّه: قال سعيد\" إلى قوله: \"وهذا أصح\" هذه الجملة ساقطة من صلب بعض النسخ المعتمدة بأيدينا مخرجة بهامشها تبعا لليونينية، وثابتة في بعض النسخ المعتمدة أيضا، وعليها شرح القسطلاني، وقد ضرب في اليونينية بالحمرة على قوله في أولها: \"قال أبو عبد اللَّه\". اهـ.\n(^٢) قوله: \"عن هشام\" لأبي ذر وعليه صح: \"قال هشام\".\n* [٥١٨٠] [التحفة: خ م تم س ١٦٣٥٤]\n* [٥١٨١] [التحفة: خ ١٦٦٥١]\n(^٣) صغت: عدلت ومالت. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (١/ ٤٧٢).\n(^٤) [التحريم: ٤].","vol":"7","page":78},{"text":"وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِإِدَاوَةٍ (^١)، فَتَبَرَّزَ ثُمَّ جَاءَ، فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنْهَا فَتَوَضَّأ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَانِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (^٢)؟ قَالَ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، هُمَا عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ.\nثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ يَسُوقُهُ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَجَار لِي مِنَ الْأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، وَهُمْ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ؛ فَيَنْزِلُ يَوْمًا، وَأَنْزِلُ يَوْمًا، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ بِمَا حَدَثَ مِنْ خَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْوَحْيِ أَوْ غَيْرِهِ، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الْأَنْصَارِ إِذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ، فَصَخِبْتُ (^٣) عَلَى امْرَأَتِي؛ فَرَاجَعَتْنِي، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي، قَالَتْ: وَلمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ؟ فَوَاللَّهِ، إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ ليُرَاجِعْنَهُ، وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ؛ فَأَفْزَعَني ذَلِكَ، وَقُلْتُ لَهَا: قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكِ مِنْهُنَّ.\nثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَنَزَلْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: أَيْ حَفْصَةُ، أَتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ النَّبِيَّ ﷺ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. فَقُلْتُ: قَدْ خِبْتِ وَخَسِرْتِ، أَفَتَأْمَنِينَ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسُولهِ ﷺ فَتَهْلِكِي؟\n_________\n(^١) بإداوة: إناء صغير من جلد يتخذ للماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أدو).\n(^٢) [التحريم: ٤].\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَسَخِبْتُ\".\nفصخبت: صحتُ ورفعتُ صوتي. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٦/ ٩).","vol":"7","page":79},{"text":"لَا تَسْتَكْثِرِي النَّبِيَّ ﷺ وَلَا تُرَاجِعِيهِ فِي شَيْءٍ، وَلَا تَهْجُرِيهِ، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أَوْضَأَ (^١) مِنْكِ، وَأَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُرِيدُ عَائِشَةَ.\nقَالَ عُمَرُ: وَكُنَّا قَدْ تَحَدَّثْنَا (^٢) أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الْخَيْلَ (^٣) لِغَزْوِنَا (^٤)، فَنَزَلَ صَاحِبِي الْأَنْصَارِيُّ يَوْمَ نَوْبَتِهِ، فَرَجَعَ إِلَيْنَا عِشَاءً، فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا، وَقَالَ: أَثَمَّ هُوَ؟ فَفَزِعْتُ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ حَدَثَ الْيَوْمَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، قُلْتُ: مَا هُوَ؟ أَجَاءَ غَسَّانُ؟ قَالَ: لَا، بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَأَهْوَلُ (^٥)؛ طَلَّقَ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءَهُ (^٦)؛ فَقُلْتُ: خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ، قَدْ كُنْتُ أَظُن هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ، فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَشْرُبَةً (^٧) لَهُ فَاعْتَزَلَ فِيهَا، وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَإِذَا هِيَ تَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ، أَلَمْ أَكُنْ حَذَّرْتُكِ هَذَا؟! أَطَلَّقَكُنَّ النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَتْ: لَا أَدْرِي، هَا هُوَ ذَا مُعْتَزِلٌ فِي الْمَشْرُبَةِ، فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ، فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ الَّتِي فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ فَقُلْتُ لِغُلَامٍ لَهُ أَسْوَدَ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ! فَدَخَلَ الْغُلَامُ، فَكَلَّمَ النَّبِيَّ ﷺ\n_________\n(^١) أوضأ: الوضاءة: الْحُسْن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وضأ).\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) تنعل الخيل: تجعل لها نعالا. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لِتَغْزُوَنَا\".\n(^٥) على حاشية البقاعي: \"وأطول\" ونسبه لنسخة.\n(^٦) بعده عند أبي ذر وعليه صح: \"وقال عُبَيْدُ بنُ حُنَيْنٍ: سمع ابنَ عَبَّاسٍ عن عُمَرَ فقال: اعْتَزَلَ النبيُّ ﷺ أَزْوَاجَهُ\"، وعلى حاشية البقاعي: \"وقال ابن عمر: اعتزل أزواجه\" ونسبه لأبي ذر.\n(^٧) كذا بالضبطين وعليه \"معا\".\nمشربة: غرفة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرب).","vol":"7","page":80},{"text":"ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: كَلَّمْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ؛ فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَجِئْتُ فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ! فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ؛ فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَجِئْتُ الْغُلَامَ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ! فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ.\nفَلَمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا قَالَ: إِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي، فَقَالَ: قَدْ أَذِنَ لَكَ النَّبِيُّ ﷺ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ (^١) حَصِيرٍ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ، قَدْ أَثَّرَ الرِّمَالُ بِجَنْبِهِ، مُتَّكِئًا (^٢) عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ، حَشْوُهَا لِيفٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَرَفَعَ إِلَيَّ بَصَرَهُ فَقَالَ: \"لَا\". فَقُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ.\nثُمَّ قُلْتُ - وَأَنَا قَائِمٌ أَسْتَأْنِسُ (^٣): يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ رَأَيْتَنِي، وَكُنَّا - مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ إِذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ؛ فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ رَأَيْتَنِي وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ لَهَا: لَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُرِيدُ عَائِشَةَ - فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ تبَسُّمَةً (^٤) أُخْرَى فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ، فَرَفَعْتُ\n_________\n(^١) رمال: ما نسج من حصير أو غيره، كأنه أراد: لم يكن تحته فراش ولا حائل دون الحصير. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٤٢).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"مُتَّكِئٌ\".\n(^٣) أستأنس: أستعلم وأتبصر قبل الدخول. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أنس).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"تَبْسِمَةً\".","vol":"7","page":81},{"text":"بَصَرِي فِي بَيْتِهِ، فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أَهَبَةٍ (^١) ثَلَاثَةٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ؛ فَإِنَّ فَارِسًا (^٢) وَالرُّومَ قَدْ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ وَأُعْطُوا الدُّنْيَا وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللَّهَ؛ فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَقَالَ: \"أَوَفِي هَذَا أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ إِن أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلُوا طَيِّبَاتِهِمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَغْفِر لِي!\nفَاعْتَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ نِسَاءَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ حِينَ أَفْشَتْهُ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ قَالَ: \"مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا\" مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حِينَ عَاتَبَهُ اللَّهُ، فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَبَدَأَ بِهَا؛ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ كُنْتَ قَدْ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وَإِنَّمَا أَصْبَحْتَ مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَعُدُّهَا عَدًّا؟ فَقَالَ: \"الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ\" (^٣). فَكَانَ (^٤) ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى آيَةَ التَّخَيُّرِ (^٥)؛ فَبَدَأَ بِي - أَوَّلَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ - فَاخْتَرْتُهُ، ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ كُلَّهُنَّ فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ.\n_________\n(^١) أهبة: الإهاب: الجلد، والجمع: أهبة. وقيل: إنما يقال للجلد إهاب قبل الدبغ، فأما بعده فلا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أهب).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَارِسَ\".\n(^٣) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَيْلَةً\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وكان\".\n(^٥) \"التَّخَيُّر\": هي هكذا في اليونينية، وفي أصول كثيرة: \"التخيير\" بياءين.\n* [٥١٨٢] [التحفة: خ م ت س ١٠٥٠٧]","vol":"7","page":82},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2602>٨٥ - بَابُ صَوْمِ الْمَرْأَةِ بِإِذْنِ زَوْجِهَا تَطَوُّعًا</span>\n• [٥١٨٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَا تَصُومُ (^١) الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا (^٢) شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2603>٨٦ - بَابٌ إِذَا بَاتَتِ الْمَرْأَةُ مُهَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا</span>\n• [٥١٨٤] حدثنا (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ أَنْ تَجِيءَ؛ لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ\".\n\n• [٥١٨٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا بَاتَتِ الْمَرْأَةُ مُهَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا؛ لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تَرْجِعَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2604>٨٧ - بَابٌ لَا تَأْذَنُِ (^٤) الْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا لِأَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ</span>\n• [٥١٨٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن المستملي: \"تَصُومَنَّ\".\n(^٢) بعلها: زوجها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بعل).\n* [٥١٨٣] [التحفة: خ ١٤٦٨٨]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n* [٥١٨٤] [التحفة: خ م د س ١٣٤٠٤]\n* [٥١٨٥] [التحفة: خ م س ١٢٨٩٧]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"لا تَأْذَنِ\".","vol":"7","page":83},{"text":"أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (^١) قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بإِذْنِهِ، وَلَا تَأْذَنَ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بإِذْنِهِ، وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ يُؤَدَّى إِلَيْهِ شَطْرُهُ (^٢) \".\nوَرَوَاهُ أَبُو الزِّنَادِ أَيْضًا، عَنْ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي الصَّوْمِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2605>٨٨ - بَابٌ</span>\n• [٥١٨٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَكَانَ عَامَّةَ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ، وَأَصْحَابُ الْجَدِّ (^٣) مَحْبُوسُونَ، غَيْرَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2606>٨٩ - بَابُ كُفْرَانِ الْعَشِيرِ</span>\nوَهُوَ الزَّوْجُ، وَهُوَ الْخَلِيطُ مِنَ الْمُعَاشَرَةِ.\nفِيهِ عَن أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٥١٨٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ\n_________\n(^١) قوله: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ\" لأبي ذر وعليه صح: \"عن النبي ﷺ\".\n(^٢) شطره: الشطر: النصف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شطر).\n* [٥١٨٦] [التحفة: خت س ١٣٣٩٠ - خ س ١٣٧٢٩]\n(^٣) الجد: الحظ والسعادة والغِنَى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جدد).\n* [٥١٨٧] [التحفة: خ م س ١٠٠]","vol":"7","page":84},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا - وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ - ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا - وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ - ثُمَّ سَجَدَ (^١)، ثُمَّ قَامَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا - وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ - ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا - وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ - ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا - وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ - ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا - وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ - ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ (^٢) الشَّمْسُ فَقَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ (^٣)؟ فَقَالَ: \"إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ - أَوْ: أُرِيتُ الْجَنَّةَ - فَتَنَاوَلْتُ مِنهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ\"، قَالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"بِكُفْرِهِنَّ\" (^٤)، قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: \"يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ؛ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ\".\n\n• [٥١٨٩] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ،\n_________\n(^١) \"الركوع الأول، ثم سجد\": هكذا في جميع الأصول المعتمدة بيدنا، ووقع في المطبوع من المتن وشرح القسطلاني والعيني زيادة: \"ثم رفع\" قبل قوله: \"ثم سجد\" فليعلم. اهـ. مصححه.\n(^٢) تجلت: انكشفت وخرجت من الكسوف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جلا).\n(^٣) تكعكعت: أحجمت وتأخرت إلى وراء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كعع).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَكْفُرْنَ\".\n* [٥١٨٨] [التحفة: خ م د س ٥٩٧٧]","vol":"7","page":85},{"text":"عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أكثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ\".\nتَابَعَهُ: أَيُّوبُ، وَسَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2607>٩٠ - بَابٌ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقٌّ</span>\nقَالَهُ أَبُو جُحَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٥١٩٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا عَبْدَ اللهِ، أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ\"، قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلْ؛ صُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ؛ فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2608>٩١ - بَابٌ الْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا</span>\n• [٥١٩١] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا، عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْأَمِيرُ رَاعٍ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ\".\n_________\n* [٥١٨٩] [التحفة: خ ت س ١٠٨٧٣]\n* [٥١٩٠] [التحفة: خ م د س ٨٩٦٠]\n* [٥١٩١] [التحفة: خ ٨٤٧٨]","vol":"7","page":86},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2609>٩٢ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ (^١) اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾</span> (^٢)\n• [٥١٩٢] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: آلَى (^٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، وَقَعَدَ (^٤) فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، فَنَزَلَ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ آلَيْتَ عَلَى شَهْرٍ (^٥) قَالَ: \"إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2610>٩٣ - بَابُ هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ نِسَاءَهُ فِي غَيْرِ بُيُوتِهِنَّ</span>\nوَيُذْكَرُ (^٦)، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ رَفْعُهُ: \"غَيْرَ أَنْ لَا تُهْجَرَ (^٧) إِلَّا فِي الْبَيْتِ\"، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.\n\n• [٥١٩٣] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، أَنَّ\n_________\n(^١) قوله: ﴿بِمَا فَضَّلَ﴾ إلى آخره\"، عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) [النساء: ٣٤].\n(^٣) آلى: حلف لا يدخل عليهن شهرًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ألى).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فَقَعَدَ\".\n(^٥) قوله: \"على شهر\" لأبي ذر عن الحموي: \"شَهْرًا\".\n* [٥١٩٢] [التحفة: خ ٦٧٩]\n(^٦) قوله: \"ويذكر\" إلى آخره، رقم عليه للمستملي، والكشميهني.\n(^٧) قوله: \"غير أن لا تهجر\" رقم عليه للكشميهني. وعند أبي ذر عن المستملي: \"ولا تُهْجَرُ\".","vol":"7","page":87},{"text":"عِكْرِمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أُمَّ سلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَلَفَ، لَا يَدْخُلُ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ (^١) شَهْرًا، فَلَمَّا مَضَى تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا غَدَا عَلَيْهِنَّ أَوْ رَاحَ، فَقِيلَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، حَلَفْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا، قَالَ: \"إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا\".\n\n• [٥١٩٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْفُورٍ، قَالَ: تَذَاكَرْنَا عِنْدَ أَبِي الضُّحَى فَقَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَصْبَحْنَا يَوْمًا وَنِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ يَبْكِينَ، عِنْدَ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ أَهْلُهَا، فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا هُوَ مَلْآنُ مِنَ النَّاسِ، فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَصَعِدَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي غُرْفَةٍ لَهُ، فَسَلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، ثُمَّ سَلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، ثُمَّ سَلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ؛ فَنَادَاهُ فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَقَالَ: \"لَا، وَلَكِنْ آليْتُ مِنْهُنَّ شَهْرًا\". فَمَكَثَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2611>٩٤ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ ضَرْبِ النِّسَاءِ</span>\nوَقَوْلِهِ: ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ (^٢) ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ (^٣).\n\n• [٥١٩٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"نِسَائِه\".\n* [٥١٩٣] [التحفة: خ م س ق ١٨٢٠١]\n* [٥١٩٤] [التحفة: خ س ٦٤٥٥]\n(^٢) [النساء: ٣٤].\n(^٣) عند أبي ذر وعليه صح: \"وَقَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾، أي: ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ\".","vol":"7","page":88},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَجْلِدُْ (^١) أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ، ثُمَّ يُجَامِعُهَا فِي (^٢) آخِرِ الْيَوْمِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2612>٩٥ - بَابٌ لَا تُطِيعُ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا فِي مَعْصِيَةٍ</span>\n• [٥١٩٦] حدثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ الْحَسَنِ، هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ زَوَّجَتِ ابْنَتَهَا، فَتَمَعَّطَ شَعَرُ رَأْسِهَا، فَجَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجَهَا أَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ فِي شَعَرِهَا، فَقَالَ: \"لَا؛ إِنَّهُ قَدْ لُعِنَ الْمُوصِلَاتُ\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2613>٩٦ - بَابٌ ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾</span> (^٤)\n• [٥١٩٧] حدثنا ابْنُ سَلَامٍ (^٥)، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا (^٦) أَوْ إِعْرَاضًا﴾ (^٤)، قَالَتْ: هِيَ\n_________\n(^١) كذا هو بالضبطين في اليونينية.\n(^٢) على حاشية البقاعي: \"من\" ونسبه لنسخة.\n* [٥١٩٥] [التحفة: خ م ت س ٥٢٩٤]\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الْمَوْصُولَاتُ\".\nالموصلات: جمع موصلة، وهي التي تصل شعرها بشعر غيرها. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٨٨).\n* [٥١٩٦] [التحفة: خ م س ١٧٨٤٩]\n(^٤) [النساء: ١٢٨].\n(^٥) قوله: \"حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ\" لأبي ذر وعليه صح: \"حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ\".\n(^٦) نشوزا: نَشَز الزوج على زوجته إذا جَفاها وأضَرَّ بها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشز).","vol":"7","page":89},{"text":"الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ، لَا يَسْتَكْثِرُ مِنْهَا فَيُرِيدُ طَلَاقَهَا وَيَتَزَوَّجُ غَيْرَهَا، تَقُولُ (^١) لَهُ: أَمْسِكْنِي وَلَا تُطَلِّقْنِي، ثُمَّ تَزَوَّجْ غَيْرِي، فَأَنْتَ فِي حِلٍّ مِنَ النَّفَقَةِ عَلَيَّ وَالْقِسْمَةِ لِي، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا جُنَاحَ (^٢) عَلَيْهِمَا أَنْ (يَصَّالَحَا) بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2614>٩٧ - بَابُ الْعَزْلِ </span>(^٤)\n• [٥١٩٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَن عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ (^٥) ﷺ.\n\n• [٥١٩٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: أَخبَرَنِي عَطَاءٌ، سَمِعَ جَابِرًا ﵁ قَالَ: كُنَّا نَعزِلُ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ.\n\n• [٥٢٠٠] وَعَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا نَعْزِلُ (^٦) عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وَتَقُولُ\".\n(^٢) جناح: إثم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جنح).\n(^٣) [النساء: ١٢٨].\n* [٥١٩٧] [التحفة: خ س ١٧٢٠١]\n(^٤) العَزْل: عزل الماء عن النساء حذر الحمل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عزل).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"رسول اللَّه\".\n* [٥١٩٨] [التحفة: خ ٢٤٦٠]\n* [٥١٩٩] [التحفة: خ م ت س ق ٢٤٦٨]\n(^٦) قوله: \"كنا نعزلُ\". لأبي ذر عن الكشميهني: \"كَانَ يُعْزَلُ\".\n* [٥٢٠٠] [التحفة: خ م ت س ق ٢٤٦٨]","vol":"7","page":90},{"text":"• [٥٢٠١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَصَبْنَا سَبْيًا فَكُنَّا نَعْزِلُ، فَسَأَلْنَا رَسولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"أَوَإِنَّكُمْ (^١) لَتَفْعَلُونَ - قَالَهَا ثَلَاثًا - مَا مِنْ نَسَمَةٍ (^٢) كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا هِيَ كَائِنَةٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2615>٩٨ - بَابُ الْقُرْعَةِ بَيْنَ النِّسَاءِ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا</span>\n• [٥٢٠٢] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَطَارَتِ الْقُرعَةُ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا كَانَ بِاللَّيْلِ سَارَ مَعَ عَائِشَةَ يَتَحَدَّثُ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ: أَلَا تَرْكَبِينَ اللَّيْلَةَ بَعِيرِي وَأَرْكَبُ بَعِيرَكِ، تَنْظُرِينَ وَأَنْظُرُ، فَقَالَتْ: بَلَى؛ فَرَكِبَتْ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جَمَلِ عَائِشَةَ، وَعَلَيْهِ حَفْصَةُ فَسَلَّمَ عَلَيْهَا، ثُمَّ سَارَ حَتَّى نَزَلُوا وَافْتَقَدَتْهُ عَائِشَةُ، فَلَمَّا نَزَلُوا جَعَلَتْ رِجْلَيْهَا بَيْنَ الْإِذْخِر (^٣) وَتَقُولُ: يَا رَبِّ (^٤) سَلِّطْ عَلَيَّ عَقْرَبًا أَوْ حَيَّة تَلْدَغُنِي (^٥) وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ لَهُ شَيْئًا.\n_________\n(^١) رقم على أوله لأبي ذر عن الحموي.\n(^٢) نسمة: النسمة؛ النَّفْس والرُّوح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نسم).\n* [٥٢٠١] [التحفة: خ م د س ٤١١١]\n(^٣) الإذخر: حشيشة طيبة الرائحة تسقف بها البيوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذخر).\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"رَبِّ\".\n(^٥) عليه صح.\n* [٥٢٠٢] [التحفة: خ م س ١٧٤٦٢]","vol":"7","page":91},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2616>٩٩ - بَابُ الْمَرْأَةِ تَهَبُ يَوْمَهَا مِنْ زَوْجِهَا لِضَرَّتِهَا وَكَيْفَ يَُقْسَِمُ (^١) ذَلِكَ </span>(^٢)\n• [٥٢٠٣] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ بِيَوْمِهَا وَيَوْمِ سَوْدَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2617>١٠٠ - بَابُ الْعَدْلِ بَيْنَ النِّسَاءِ: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ﴾ إِلَى (^٣) قَوْلِهِ: ﴿وَاسِعًا حَكِيمًا﴾</span> (^٤)\n<span data-type='title' id=toc-2618>١٠١ - بَابٌ إِذَا تَزَوَّجَ الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ</span>\n• [٥٢٠٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ، وَلَكِنْ قَالَ: السُّنَّةُ إِذَا تَزَوَّجَ الْبِكْرَ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا.\n_________\n(^١) هو هكذا بالضبطين في اليونينية.\n(^٢) قوله: \"وكيفَ يقسمُ ذلكَ\" ليس عند أبي ذر، والمستملي، والكشميهني.\n* [٥٢٠٣] [التحفة: خ م ١٦٨٩٧]\n(^٣) من هنا إلى قوله: \"على الثيب\" ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٤) [النساء: ١٢٩، ١٣٠].\n* [٥٢٠٤] [التحفة: خ م د ت ق ٩٤٤]","vol":"7","page":92},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2619>١٠٢ - بَابٌ إِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ عَلَى الْبِكْرِ</span>\n• [٥٢٠٥] حدثنا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَخَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا وَقَسَمَ، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ عَلَى الْبِكْرِ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ قَسَمَ، قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: وَلَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ: إِنَّ أَنَسًا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ.\nوَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ وَخَالِدٍ، قَالَ خَالِدٌ: وَلَوْ شِئْتُ قُلْتُ: رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2620>١٠٣ - بَابُ مَنْ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ</span>\n• [٥٢٠٦] حدثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ، وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2621>١٠٤ - بَابُ دُخُولِ الرَّجُلِ عَلَى نِسَائِهِ فِي الْيَوْمِ</span>\n• [٥٢٠٧] حدثنا (^١) فَرْوَةُ، حَدَّثَنَا (^١) عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الْعَصْرِ دَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ فَيَدْنُو مِنْ إِحْدَاهُنَّ، فَدَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ فَاحْتَبَسَ أَكْثَرَ مَا (^٢) كَانَ يَحْتَبِسُ.\n_________\n* [٥٢٠٥] [التحفة: خ م د ت ق ٩٤٤]\n* [٥٢٠٦] [التحفة: خ س ١١٨٦]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"أَكْثَرَ مِمَّا\".\n* [٥٢٠٧] [التحفة: خ م ١٧١٠٤]","vol":"7","page":93},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2622>١٠٥ - بَابٌ إِذَا استأْذَنَ الرَّجُلُ نِسَاءَهُ فِي أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِ بَعْضِهِنَّ فَأَذِنَّ لَهُ</span>\n• [٥٢٠٨] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (^١) ﷺ كَانَ يَسْأَلُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: \"أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ \" يُرِيدُ يَوْمَ عَائِشَةَ، فَأَذِنَ لَهُ أَزْوَاجُهُ يَكُونُ حَيْثُ شَاءَ، فَكَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ حَتَّى مَاتَ عِنْدَهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَاتَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي كَانَ يَدُورُ عَلَيَّ فِيهِ فِي بَيْتِي، فَقَبَضَهُ اللَّهُ وَإِنَّ رَأْسَهُ لَبَيْنَ نَحْرِي وَسَحْرِي (^٢)، وَخَالَطَ رِيقُهُ (^٣) رِيقِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-2623>١٠٦ - بَابُ حُبِّ الرَّجُلِ بَعْضَ نِسَائِهِ أَفْضَلَ مِنْ بَعْضٍ</span>\n• [٥٢٠٩] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ ﵃ دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ فَقَالَ: يَا بُنَيَّةِ (^٤)، لَا يَغُرَّنَّكِ هَذِهِ الَّتِي أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا حُبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِيَّاهَا، يُرِيدُ عَائِشَةَ، فَقَصَصْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ فَتَبَسَّمَ.\n_________\n(^١) قوله: \"رسول اللَّه\" لأبي ذر وعليه صح: \"النبي\".\n(^٢) سحري: السَّحْر: الرَّئَةُ، أي إنه ﷺ مات وهو مُستَنِد إلى صدرها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سحر).\n(^٣) عليه صح.\n* [٥٢٠٨] [التحفة: خ ١٦٩٤٦]\n(^٤) \"يا بُنَيَّةِ\": بكسر التاء في الفرع وأصله. أفاده القسطلاني.\n* [٥٢٠٩] [التحفة: خ م ١٠٥١٢]","vol":"7","page":94},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2624>١٠٧ - بَابُ الْمُتَشَبِّعِ بِمَا لَمْ يَنَلْ وَمَا يُنْهَى مِنِ افْتِخَارِ الضَّرَّةِ</span>\n• [٥٢١٠] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. حَدَّثَنِي (^١) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ، عَنْ أَسْمَاءَ، أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي ضَرَّةً، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ إِنْ تَشَبَّعْتُ مِنْ زَوْجِي غَيْرَ الَّذِي يُعْطِينِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^٢): \"الْمُتَشَبِّعُ (^٣) بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2625>١٠٨ - بَابُ الْغَيْرَةِ</span>\nوَقَالَ وَرَّادٌ: عَنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ (^٤)؛ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ؟ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي\".\n\n• [٥٢١١] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ؛ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ، وَمَا أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ\".\n_________\n(^١) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"وحدّثني\".\n(^٢) قوله: \"رسول اللَّه ﷺ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) المتشبع: المتكثر بأكثر مما عنده تجملا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شبع).\n* [٥٢١٠] [التحفة: خ م د س ١٥٧٤٥]\n(^٤) كذا هو بالضبطين في اليونينية، قال القاضي عياض: فمن فتح جعله وصفا للسيف وحالا منه، ومن كسر جعله وصفا للضارب وحالا منه. اهـ. أفاده القسطلاني.\n* [٥٢١١] [التحفة: خ م س ٩٢٥٦]","vol":"7","page":95},{"text":"• [٥٢١٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، مَا أَحَدٌ أَغْيَرَ (^١) مِنَ اللَّهِ أَنْ يَرَى عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ يَزْنِي (^٢)، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا\".\n\n• [٥٢١٣] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، عَنْ أُمِّهِ أَسْمَاءَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ (^٣) ﷺ يَقُولُ: \"لَا شَيْءَ أغْيَرُ (^٤) مِنَ اللهِ\".\n\n• [٥٢١٤] وَعَنْ يَحْيَى، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ (^٥) النَّبِيَّ ﷺ.\nحَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ اللهَ يَغَارُ، وَغيْرَةُ اللهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ\".\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) رسمه بالمثناة التحتية والفوقية، وكذا هو بالتحتية والفوقية في اليونينية.\n* [٥٢١٢] [التحفة: خ م س ١٧١٤٨]\n(^٣) قوله: \"رسول اللَّه\" لأبي ذر وعليه صح: \"النبي\".\n(^٤) كذا بالضبطين، وعليه \"معا\".\n* [٥٢١٣] [التحفة: خ م ١٥٧٢٦]\n(^٥) قوله: \"أن أبا هريرة حدثه، أنه سمع\" ليس عند أبي ذر. ولأبي ذر وعليه صح: \"أنه سَمِعَ أبا هريرة، عن النبي ﷺ\".\n* [٥٢١٤] [التحفة: خ ١٥٤٣١]","vol":"7","page":96},{"text":"• [٥٢١٥] حدثنا (^١) مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄، قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ، وَمَا لَهُ فِي الْأَرْضِ مِنْ مَالٍ وَلَا مَمْلُوكٍ وَلَا شَيْءٍ غَيْرَِ نَاضِحٍ (^٢) وَغَيْرَِ فَرَسِهِ، فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ، وَأَسْتَقِي (^٣) الْمَاءَ، وَأَخْرِزُ (^٤) غَرْبَهُ (^٥)، وَأَعْجِنُ، وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ، وَكَانَ يَخْبِزُ جَارَاتٌ لِي مِنَ الْأَنْصَارِ وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ، وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَأْسِي، وَهِيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ (^٦)، فَجِئْتُ يَوْمًا - وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي - فَلَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَدَعَانِي، ثُمَّ قَالَ: \"إِخْ إِخْ\" لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ، وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ، وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ، فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنِّي قَدِ اسْتَحْيَيْتُ، فَمَضَى، فَجِئْتُ الزُّبَيْرَ فَقُلْتُ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى رَأْسِي النَّوَى - وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَنَاخَ لِأَرْكَبَ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ، وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ (^٧) مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ، قَالَتْ:\n_________\n(^١) عليه صح. ولأبي ذر، وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٢) ناضح: ما يستقى عليه من الإبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نضح).\n(^٣) رقم عليه لأبي ذر عن الحموي والمستملي. وللكشميهني: \"وَأَسْقِي\".\n(^٤) أخرز: أخيط. (انظر: لسان العرب، مادة: خرز).\n(^٥) غربه: الغرب: الدلو العظيمة التي تُتخذ من جلد ثور. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرب).\n(^٦) فرسخ: الفرسخ: مقياس قديم من مقاييس الطول يقدر بثلاثة أميال، والميل: ١٦٠٩ من الأمتار. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: فرسخ).\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"عَلَيْكِ\".","vol":"7","page":97},{"text":"حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ يَكْفِينِي (^١) سِيَاسَةَ الْفَرَسِ (^٢)؛ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِي.\n\n• [٥٢١٦] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِصَحْفَةٍ (^٣) فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتِ الَّتِي النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِهَا يَدَ الْخَادِمِ؛ فَسَقَطَتِ الصَّحْفَةُ؛ فَانْفَلَقَتْ، فَجَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِلَقَ الصَّحْفَةِ، ثُمَّ جَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ الَّذِي كَانَ فِي الصَّحْفَةِ وَيَقُولُ: غَارَتْ أُمُّكُمْ، ثُمَّ حَبَسَ الْخَادِمَ حَتَّى أُتِيَ (^٤) بِصَحْفَةٍ مِنْ عِنْدِ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا، فَدَفَعَ الصَّحْفَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الَّتِي كُسِرَتْ صَحْفَتُهَا، وَأَمْسَكَ الْمَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ (^٥) الَّتِي كَُسَِرَتْ (^٦).\n\n• [٥٢١٧] حدثنا (^٧) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٨) ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"دَخَلْتُ\n_________\n(^١) رسمه بالمثناة التحتية والفوقية، وعليه صح.\n(^٢) سياسة الفرس: القيام عليه والنظر فيما يحتاج إليه من خدمته وسقيه وعلفه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٣١).\n* [٥٢١٥] [التحفة: د س ٥٢٢٤]\n(^٣) بصحفة: هي إناءٌ كالقَصْعَة المبسوطة ونحوها، والجمع: صِحاف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صحف).\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"البيت\".\n(^٦) كذا بالضبطين، وعليه \"معا\".\n* [٥٢١٦] [التحفة: خ ٥٦٩]\n(^٧) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٨) قوله: \"بن عبد اللَّه\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"7","page":98},{"text":"الْجَنَّةَ - أَوْ: أَتَيْتُ الْجَنَّةَ - فَأَبْصَرْتُ قَصْرًا، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ قَالُوا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ فَلَمْ يَمْنَعْنِي إِلَّا عِلْمِي بِغَيْرَتِكَ\". قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (^١)، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَوَعَلَيْكَ أَغَارُ.\n\n• [٥٢١٨] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جُلُوسٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بَيْنَمَا (^٢) أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ قَالَ (^٣): هَذَا لِعُمَرَ، فَذَكَرْتُ غيْرَتَهُ (^٤) فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا\"، فَبَكَى عُمَرُ - وَهُوَ فِي الْمَجْلِسِ - ثُمَّ قَالَ: أَوَ (^٥) عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغَارُ؟!\n\n<span data-type='title' id=toc-2626>١٠٩ - بَابُ غيْرَةِ النِّسَاءِ وَوَجْدِهِنَّ</span>\n• [٥٢١٩] حدثنا (^٦) عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنِّي لَأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى\"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ:\n_________\n(^١) قوله: \"بن الخطاب: يا رسول اللَّه\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٥٢١٧] [التحفة: خ س ٣٠٦٥]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بَيْنَا\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قالُوا\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"غَيْرَتَكَ\".\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٥٢١٨] [التحفة: خ م ١٣٣٣٦]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".","vol":"7","page":99},{"text":"\"أَمَّا إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً فإِنَّكِ تَقُولِينَ: لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ غَضْبَى (^١) قُلْتِ: لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ\"، قَالَتْ: قُلْتُ: أَجَلْ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَهْجُرُ إِلَّا اسْمَكَ.\n\n• [٥٢٢٠] حدثني (^٢) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ كَمَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ؛ لِكَثْرَةِ (^٣) ذِكْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهَا وَثَنَائِهِ عَلَيْهَا، وَقَدْ أُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ يُبَشِّرَهَا (^٤) بِبَيْتٍ لَهَا فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2627>١١٠ - بَابُ ذَبِّ الرَّجُلِ عَنِ ابْنَتِهِ فِي الْغَيْرَةِ وَالْإِنْصَافِ</span>\n• [٥٢٢١] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: \"إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُوا (^٦) فِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَلَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ، ثُمَّ\n_________\n(^١) قوله: \"كُنْتِ غَضْبَى\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى\".\n* [٥٢١٩] [التحفة: خ م ١٦٨٠٣]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بِكَثْرَةِ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بَشَّرْهَا\".\n(^٥) قصب: القَصَب: لؤلؤ مجوَّف واسع كالقصر المنيف. والقَصَب من الجوهر: ما استطال منه في تجويف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قصب).\n* [٥٢٢٠] [التحفة: خ ١٧٢٥٣]\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"اسْتَأْذَنُونِي\".","vol":"7","page":100},{"text":"لَا آذَنُ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ؛ فَإِنَّمَا هِيَ بَضْعَةٌ (^١) مِنِّي يُرِيبُنِي (^٢) مَا أَرَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا\". هَكَذَا قَالَ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2628>١١١ - بَابٌ يَقِلُّ الرِّجَالُ وَيَكْثُرُ النِّسَاءُ</span>\nوَقَالَ أَبُو مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"وَتَرَى الرَّجُلَ الْوَاحِدَ يتْبَعُهُ (^٤) أَرْبَعُونَ امْرَأَةً (^٥) يَلُذْنَ بِهِ؛ مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ\".\n\n• [٥٢٢٢] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا (^٦) سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَا يُحَدِّثُكُمْ بِهِ أَحَدٌ غَيْرِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ (^٧) السَّاعَةِ؛ أَنْ يُرفَعَ الْعِلْمُ، وَيَكْثُرَ الْجَهْلُ، وَيَكْثُرَ الزِّنَا، وَيَكْثُرَ شُرْبُ الْخَمْرِ، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ (^٨) الْوَاحِدُ\".\n_________\n(^١) بضعة: القطعة من اللحم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بضع).\n(^٢) يريبني: يسوءني ويزعجني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ريب).\n(^٣) قوله: \"هكذا قال\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٥٢٢١] [التحفة: ع ١١٢٦٧]\n(^٤) رسمه بالمثناة الفوقية والتحتية، وهكذا هو في الفرع المعتمد بيدنا بالفوقية والتحتية.\n(^٥) ضبب عليه. وللحموي والمستملي: \"نِسْوةً\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"بحديث\".\n(^٧) أشراط: علامات. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرط).\n(^٨) القيم: قيم المرأة زوجها، لأنه يقوم بأمرها وما تحتاج إليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قيم).\n* [٥٢٢٢] [التحفة: خ ١٣٧٤]","vol":"7","page":101},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2629>١١٢ - بَابٌ لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا ذُو مَحْرَمٍ وَالدُّخُولُ عَلَى الْمُغِيبَةِ</span>\n• [٥٢٢٣] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ\"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ قَالَ: \"الْحَمْوُ (^١) الْمَوتُ\".\n\n• [٥٢٢٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ\"، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً، وَاكْتُتِبْتُ (^٢) فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا! قَالَ: \"ارْجِعْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2630>١١٣ - بَابُ مَا يَجُوزُ أَنْ يَخْلُوَ الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ عِنْدَ النَّاسِ</span>\n• [٥٢٢٥] حدثنا (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ:\n_________\n(^١) قوله: \"الْحَمْوَ قَالَ الْحَمْوُ\" لأبي ذر وعليه صح: \"الْحَمُ قال: الحمُ\" هكذا ضبط الميم بالضم في الفرع المعتمد بيدنا، وكذلك ضبطه القسطلاني فقال: ولأبي ذر: \"الحمُ\" بضم الميم وإسقاط الواو فيهما. اهـ.\nالحمو: مفرد الأحماء: أقارب الزوج، ومعنى \"الحمو الموت\": فلتمت ولا تخلون به. (النهاية في غريب الحديث، مادة: حما).\n* [٥٢٢٣] [التحفة: خ م ت س ٩٩٥٨]\n(^٢) اكتتبت: كُتِبَ اسمي في جملة الغزاة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كتب).\n* [٥٢٢٤] [التحفة: خ م ٦٥١٤]\n(^٣) لأبي ذر، ورقم عليه صح: \"حدَّثني\".","vol":"7","page":102},{"text":"سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَخَلَا بِهَا (^١) فَقَالَ: \"وَاللَّهِ إِنَّكُنَّ (^٢) لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2631>١١٤ - بَابُ مَا يُنْهَى مِنْ دُخُولِ الْمُتَشَبِّهِينَ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْمَرْأَةِ</span>\n• [٥٢٢٦] حدثنا (^٣) عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ (^٤) أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا، وَفي الْبَيْتِ مُخَنَّثٌ (^٥)، فَقَالَ الْمُخَنَّثُ لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ: إِنْ فَتَحَ اللَّهُ لَكُمُ الطَّائِفَ غَدًا أَدُلُّكَ عَلَى ابْنَةِ (^٤) غَيْلَانَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا يَدْخُلَنَّ هَذَا عَلَيْكُمْ (^٦) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-2632>١١٥ - بَابُ نَظَرِ الْمَرْأَةِ إِلَى الْحَبَشِ وَنَحْوِهِمْ مِنْ غَيْرِ رِيبَةٍ</span>\n• [٥٢٢٧] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، عَنْ عِيسَى، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ،\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر، ورقم عليه صح: \"إِنَّكُمْ\".\n* [٥٢٢٥] [التحفة: خ م س ١٦٣٤]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتِ\".\n(^٥) مخنث: الخنث: الذي يشبه النساء في أخلاقه وكلامه وحركاته، وتارة يكون هذا خلقه من الأصل وتارة بتكلف. (انظر: تهذيب الأسماء واللغات) (٣/ ١٠٠).\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَلَيْكُنَّ\".\n* [٥٢٢٦] [التحفة: خ م د س ق ١٨٢٦٣]","vol":"7","page":103},{"text":"وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أكُونَ أَنَا الَّذِي (^١) أَسْأَمُ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ، الْحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْوِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2633>١١٦ - بَابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ لِحَوَائِجِهِنَّ</span>\n• [٥٢٢٨] حدثنا (^٢) فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ لَيْلًا، فَرآهَا عُمَرُ فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: إِنَّكِ وَاللَّهِ يَا سَوْدَةُ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا، فَرَجَعَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، وَهُوَ فِي حُجْرَتِي يَتَعَشَّى، وَإِنَّ فِي يَدِهِ لَعَرْقًا (^٣)، فَأُنْزِلَ (^٤) عَلَيْهِ فَرُفِعَ عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ: \"قَدْ أَذِنَ (^٥) لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ (^٦) لِحَوَائِجِكُنَّ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2634>١١٧ - بَابُ اسْتِئْذَانِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ</span>\n• [٥٢٢٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِذَا اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةُ أَحَدِكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يَمْنَعْهَا\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الَّتِي\".\n* [٥٢٢٧] [التحفة: خ س ١٦٥١٣]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٣) لعرقا: العرق: العظم إذا أُخذ عنه معظم اللحم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرق).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فَأَنْزَلَ اللَّه\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أَذِنَ اللَّهُ\".\n(^٦) عليه صح.\n* [٥٢٢٨] [التحفة: خ م ١٧١٠٣]\n* [٥٢٢٩] [التحفة: خ م س ٦٨٢٣]","vol":"7","page":104},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2635>١١٨ - بَابُ مَا يَحِلُّ مِنَ الدُّخُولِ وَالنَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ فِي الرَّضَاعِ</span>\n• [٥٢٣٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"إِنَّهُ عَمُّكِ؛ فَأْذَنِي لَهُ\"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّهُ عَمُّكِ؛ فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ ضُرِبَ (^١) عَلَيْنَا الْحِجَابُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2636>١١٩ - بَابٌ لَا تُبَاشِرُِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا</span>\n• [٥٢٣١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ (^٢) فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا\".\n\n• [٥٢٣٢] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ:\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي: \"يضْرَبَ\".\n* [٥٢٣٠] [التحفة: خ ١٧١٦٨]\n(^٢) تباشر: تلزق جلدها الذي يلي الشعر بجلدها. (انظر: لسان العرب، مادة: بشر).\n* [٥٢٣١] [التحفة: خ س ٩٣٠٥]","vol":"7","page":105},{"text":"حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تُبَاشِرِ الْمَرْأَةُ الْمَرأَةَ فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2637>١٢٠ - بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى نِسَائِهِ </span>(^١)\n• [٥٢٣٣] حَدَّثَنِي (^٢) مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵉: لَأَطُوفَنَّ (^٣) اللَّيْلَةَ بِمِائَةِ امْرَأَةٍ، تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ غُلَامًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: قُلْ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ وَنَسِيَ، فَأَطَافَ بِهِنَّ وَلَمْ تَلِدْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ نِصْفَ إِنْسَانٍ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَوْ قَالَ: إِنْ شاءَ اللَّهُ، لَمْ يَحْنَثْ (^٤)، وَكَانَ أَرْجَى لِحَاجَتِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2638>١٢١ - بَابٌ لَا يَطْرُقْ أَهْلَهُ لَيْلًا إِذَا أَطَالَ الْغَيْبَةَ مَخَافَةَ أَنْ يُخَوِّنَهُمْ أَوْ يَلْتَمِسَ عَثَرَاتِهِمْ</span>\n• [٥٢٣٤] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَكْرَهُ أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ طُرُوقًا (^٥).\n_________\n* [٥٢٣٢] [التحفة: خ د ت س ٩٢٥٢]\n(^١) \"على نِسَائِهِ\": كذا في اليونينية وفروعها، قال القسطلاني: وفي نسخة: \"على نسائي\". اهـ.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لَأُطِيفَنَّ\".\n(^٤) يحنث: الحنث في اليمين: نقضها والنكث فيها. والحنث: الإثم والمعصية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنث).\n* [٥٢٣٣] [التحفة: خ م س ١٣٥١٨]\n(^٥) طروقا: الطروق: إتيان المنازل ليلًا فجأة. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٢٤٢).\n* [٥٢٣٤] [التحفة: خ م د س ٢٥٧٧]","vol":"7","page":106},{"text":"• [٥٢٣٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا (^١) عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذا أَطَالَ أَحَدُكُمُ الْغَيْبَةَ، فَلَا يَطْرُقْ أَهْلَهُ لَيْلًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2639>١٢٢ - بَابُ طَلَبِ الْوَلَدِ</span>\n• [٥٢٣٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ سَيَّارٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ، فَلَمَّا قَفَلْنَا تَعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرٍ قَطُوفٍ، فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ مِنْ خَلْفِي، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَا يُعْجِلُكَ؟ \" قُلْتُ: إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، قَالَ: \"فَبِكْرًا تَزَوَّجْتَ أَمْ ثَيِّبًا؟ \" قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا. قَالَ: \"فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ! \" قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ، فَقَالَ: \"أَمْهِلُوا حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلًا - أَيْ: عِشَاءً - لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ\".\nقَالَ: وَحَدَّثَنِي الثِّقَةُ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: \"الْكَيْسَ (^٢) الْكَيْسَ يَا جَابِرُ\"\nيَعْنِي: الْوَلَدَ.\n\n• [٥٢٣٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا دَخَلْتَ\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٥٢٣٥] [التحفة: خ م د س ٢٣٤٣]\n(^٢) الكيس: العقل، والمراد الجِماع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كيس).\n* [٥٢٣٦] [التحفة: خ م د س ٢٣٤٢]","vol":"7","page":107},{"text":"لَيْلًا فَلَا تَدْخُلْ عَلَى أَهْلِكَ حَتَّى تَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ وَتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ\"، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَعَلَيْكَ بِالْكَيْسِ الْكَيْسِ\".\nتَابَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ وَهْبٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فِي الْكَيْسِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2640>١٢٣ - بَابٌ تَسْتَحِدُّ الْمُغِيبَةُ وَتَمْتَشِطُ </span>(^١)\n• [٥٢٣٨] حدثني (^٢) يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ، فَلَمَّا قَفَلْنَا كُنَّا قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ، تَعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرٍ لِي قَطُوفٍ، فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ مِنْ خَلْفِي، فَنَخَسَ بَعِيرِي بِعَنَزَةٍ كَانَتْ مَعَهُ، فَسَارَ بَعِيرِي كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ الْإِبِلِ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ فقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، قَالَ: \"أَتَزَوَّجْتَ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"أَبِكْرًا (^٣) أَمْ ثَيِّبًا؟ \" قَالَ: قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا، قَالَ: \"فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ \" قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ، فَقَالَ: \"أَمْهِلُوا حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلًا - أَيْ: عِشَاءً - لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ\".\n_________\n* [٥٢٣٧] [التحفة: خ م د س ٢٣٤٢]\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الشَّعِثَةُ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بِكْرًا\".\n* [٥٢٣٨] [التحفة: خ م د س ٢٣٤٢]","vol":"7","page":108},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2641>١٢٤ - بَابٌ ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾</span> (^١)\n• [٥٢٣٩] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: اخْتَلَفَ النَّاسُ بِأَيِّ شَيْءٍ دُووِيَ رَسُولُ اللَّهِ (^٢) ﷺ يوْمَ أُحُدٍ، فَسَأَلُوا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ - وَكَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ - فَقَالَ: وَمَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ (^٣) أَحَدٌ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، كَانَتْ فَاطِمَةُ ﵍ تَغْسِلُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَعَلِيٌّ يَأْتِي بِالْمَاءِ عَلَى (^٤) تُرْسِهِ، فَأُخِذَ حَصِيرٌ فَحُرِّقَ فَحُشِيَ بِهِ جُرْحُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2642>١٢٥ - بَابٌ ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ﴾</span> (^٥)\n• [٥٢٤٠] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، سَأَلَهُ رَجُلٌ: شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعِيدَ أَضْحًى أَوْ فِطْرًا؟! قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ، يَعْنِي: مِنْ صِغَرِهِ (^٦)، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ - وَلَمْ يَذْكُرْ أَذَانًا\n_________\n(^١) [النور: ٣١].\n(^٢) قوله: \"دُووِيَ رَسُولُ اللَّه\" لأبي ذر وعليه صح: \"دُووِيَ جُرْحُ رَسُولِ اللَّهِ\".\n(^٣) قوله: \"من الناس\" ليس عند أبي ذر، وعنده وعليه صح: \"للناس\".\n(^٤) عليه صح.\n* [٥٢٣٩] [التحفة: خ م ت ق ٤٦٨٨]\n(^٥) [النور: ٥٨]. وبعده لأبي ذر، وعليه صح: \"مِنْكُمْ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي: \"صغري\".","vol":"7","page":109},{"text":"وَلَا إِقَامَةً - ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَرَأَيْتُهُنَّ يَهْوِينَ (^١) إِلَى آذَانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ يَدْفَعْنَ إِلَى بِلَالٍ، ثُمَّ ارْتَفَعَ هُوَ وَبِلَالٌ إِلَى بَيْتِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2643>١٢٦ - بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ: هَلْ أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ؟ وَ(^٢) طَعْنِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ فِي الْخَاصِرَةِ عِنْدَ الْعِتَابِ</span>\n• [٥٢٤١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: عَاتَبَني أَبُو بَكْرٍ، وَجَعَلَ يَطْعُنني بِيَدِهِ فِي خاصِرَتِي (^٣)، فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِي.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"يُهْوِينَ\".\n* [٥٢٤٠] [التحفة: خ د س ٥٨١٦]\n(^٢) قوله: \"قول الرجل لصاحبه: هل أعرستم الليلة؟ و\" رقم على أوله صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) خاصرتي: الخاصرة: وسط الإنسان. (انظر: تاج العروس، مادة: خصر).\n* [٥٢٤١] [التحفة: خ م س ١٧٥١٩]","vol":"7","page":110},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-2644>٦٥ - كِتَابُ الطَّلَاقِ </span>(^٢)\n<span data-type='title' id=toc-2645>١ - قَوْلُ (^٣) اللَّهِ تَعَالَى:\n﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾</span> (^٤)\nأَحْصَيْنَاهُ: حَفِظْنَاهُ وَعَدَدْنَاهُ (^٥)، وَطَلَاقُ السُّنَّةِ: أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ، وَيُشْهِدَُ شَاهِدَيْنِ.\n\n• [٥٢٤٢] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ\n_________\n(^١) رقم على أوله صح، وعند أبي ذر البسملة مؤخرة عن: \"كتاب الطلاق\".\n(^٢) رقم عليه صح، وعند أبي ذر قوله: \"كتاب الطلاق\" مقدم على البسملة.\n(^٣) لأبي ذر، وعليه صح: \"وقول اللَّه\".\n(^٤) [الطلاق: ١].\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر. وقوله: \"أحصيناه: حفظناه وعددناه\" مؤخر عند أبي ذر عن قوله: \"وطلاق السنة .. \" إلى آخره.","vol":"7","page":111},{"text":"بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبلَ أَنْ يَمَسَّ (^١)، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2646>٢ - بَابٌ إِذَا طُلِّقَتِ الْحَائِضُ يُعْتَدُّ (^٢) بِذَلِكَ الطَّلَاقِ</span>\n• [٥٢٤٣] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَر (^٣) قَالَ: طَلَّقَ ابْنُ عُمَر (^٤) امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ؛ فَقَالَ: \"لِيُرَاجِعْهَا\" قُلْتُ: تُحْتَسَبُ (^٥)؟ قَالَ: \"فَمَهْ (^٦)؟! \".\nوَعَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، قُلْتُ: تُحْتَسَبُ؟ (^٥) قَالَ: أَرَأَيْتَ (^٧) إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ (^٨).\n_________\n(^١) يمس: يجامع. (انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار) (١/ ٣٨٨).\n* [٥٢٤٢] [التحفة: خ م د س ٨٣٣٦]\n(^٢) \"يُعْتَدُّ\" ضبط هذا الفعل في الفروع التي بيدنا تبعا لليونينية بتحتية مضمومة مبنيا للمفعول وفوقية مفتوحة مبنيا للفاعل، وكذا ضبطه القسطلاني.\n(^٣) \"سَمِعْتُ ابنَ عُمَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ امرَأَتَهُ\": كذا في اليونينية من غير رقم عليه.\n(^٤) قوله: \"قال: طلق ابن عمر\" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) فَمَهْ: أصله: \"فما\"، بدلت الألف هاء، وهو استفهام فيه اكتفاء، أي: فما يكون إن لم تحتسب. ويحتمل أن تكون الهاء أصلية، وهي كلمة تقال للزجر، أي: كف عن هذا الكلام. (انظر: فتح الباري لابن حجر) (٩/ ٣٥٢).\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَرَأَيْتَهُ\".\n(^٨) استحمق: صار أحمق وفَعل فِعل الحمقى، والأحمق: المتهور، والمعنى: إن تطليقه إياها في حال الحيض عجز وحمق؛ فهل يقوم ذلك عذرا له حتى لا يعتد بتطليقته. (انظر: الفائق في غريب الحديث) (٣/ ٣٩٥).\n* [٥٢٤٣] [التحفة: خ م ٦٦٥٣]","vol":"7","page":112},{"text":"• [٥٢٤٤] وَقال (^١) أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: حُسِبَتْ عَلَيَّ بِتَطْلِيقَةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2647>٣ - بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ</span>\n• [٥٢٤٥] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاج النَّبِيِّ ﷺ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ ابْنَةَ الْجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَدَنَا مِنْهَا، قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فَقَالَ لَهَا: \"لَقَدْ عُذتِ بِعَظِيمٍ الْحَقِي بِأَهْلِكِ\".\nقالَ أبو عَبد الله (^٢): رَوَاهُ حَجَّاج بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ:\n\n• [٥٢٤٦] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَسِيلٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ (^٣)، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى انْطَلَقْنَا إِلَى حَائِطٍ (^٤) يُقَالُ لَهُ: الشَّوْطُ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى حَائِطَيْنِ فَجَلَسْنَا (^٥) بَيْنَهُمَا؛ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اجْلِسُوا هَا هُنَا\" وَدَخَلَ وَقَدْ أُتِيَ بِالْجَوْنِيَّةِ، فَأُنْزِلَتْ فِي بَيْتٍ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا أبو مَعْمَرٍ\".\n* [٥٢٤٤] [التحفة: خت ٧٠٦٤]\n(^٢) قوله: \"قال أبو عبد اللَّه\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٥٢٤٥] [التحفة: خ س ق ١٦٥١٢]\n(^٣) عليه صح صح.\n(^٤) حائط: الحائط: البستان من النخيل إذا كان عليه جدار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حوط).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"جَلَسْنَا\".","vol":"7","page":113},{"text":"فِي (^١) نَخْلٍ فِي بَيْتِ أُمَيْمَةَ بِنْتِ النُّعْمَانِ بْنِ شَرَاحِيلَ (^٢)، وَمَعَهَا دَايَتُهَا (^٣) حَاضِنَةٌ (^٤) لَهَا، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: \"هَبِي نَفْسَكِ لِي\" قَالَتْ: وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلسُّوقَةِ (^٥)؟! قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ، يَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهَا لِتَسْكُنَ، فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، فَقَالَ (^٦): \"قَدْ عُذْتِ بِمَعَاذٍ (^٧) \" ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: \"يَا أَبَا أُسَيْدٍ اكْسُهَا رَازِقِيَّتَيْنِ (^٨)، وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا\".\n\n• [٥٢٤٧ - ٥٢٤٨] وَقال الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّيْسَابُورِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي أُسَيْدٍ قَالَا: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَيْمَةَ بِنْتَ شَرَاحِيلَ، فَلَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَكَأَنَّهَا كَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ أَنْ يُجَهِّزَهَا وَيَكْسُوَهَا ثَوْبَيْنِ رَازِقِيَّيْنِ.\n_________\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) دايتها: هي المربية للطفل والقائمة عليه. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٦٤).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حاضنةً\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"لِسُوقَةٍ\".\nللسوقة: الرَّعِيَّة ومن دون الملك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سوق).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٧) قد عذت بمعاذ: قد عذت بمكان العياذ، وبمن للعائذين أن يعوذوا به، وهو اللَّه ﷿. ومن عاذ به لم يكن لأحد أن يتعرض له. (انظر: الفائق في غريب الحديث) (٣/ ٣٦).\n(^٨) رازقيتين: هي ثياب من الكتان طوال بيض، دَاخَلَتْ بياضها زرقة. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٨٨).\n* [٥٢٤٦] [التحفة: خ ١١١٩١]\n* [٥٢٤٧ - ٥٢٤٨] [التحفة: خت ١١١٩٥]","vol":"7","page":114},{"text":"• [٥٢٤٩] حدثنا (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ.\nوَعَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، بِهَذَا.\n\n• [٥٢٥٠] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي غَلَّابٍ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ: رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ؟ فَقَالَ: تَعْرِفُ ابْنَ عُمَرَ! إِنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا، فَإِذَا طَهُرَتْ فَأَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا، قُلْتُ: فَهَلْ عَدَّ ذَلِكَ طَلَاقًا؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ!\n\n<span data-type='title' id=toc-2648>٤ - بَابُ مَنْ أَجَازَ (^٢) طَلَاقَ (^٣) الثَّلَاثِ</span>\nلِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (^٤).\nوَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي مَرِيضٍ طَلَّقَ: لَا أَرَى أَنْ تَرِثَ مَبْتُوتَتُهُ (^٥).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n* [٥٢٤٩] [التحفة: خت ٤٧٩٤]\n* [٥٢٥٠] [التحفة: ع ٨٥٧٣]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"جَوَّزَ\".\n(^٣) على حاشية البقاعي: \"الطلاق\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) [البقرة: ٢٢٩].\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"مَبْتُوتَةً\". كذا هو منصوب في اليونينية.\nمبتوتة: مطلقته، والمبتوتة: هي المطلقة طلاقًا بائنا. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: بتت).","vol":"7","page":115},{"text":"وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: تَرِثُهُ.\nوَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: تَزَوَّجُ إِذَا انْقَضَتِ الْعِدَّةُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ مَاتَ الزَّوْجُ الْآخَرُ؟! فَرَجَعَ عَنْ ذَلِكَ.\n\n• [٥٢٥١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ لَهُ: يَا عَاصِمُ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلَ عَاصِمٌ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؛ فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا، حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ جَاءَ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ: يَا عَاصِمُ، مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ: لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ؛ قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا، قَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللَّهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا، فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَسَْطَ (^١) النَّاسِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ (^٢) فِيكَ وَفي صَاحِبَتِكَ، فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا\" قَالَ سَهْلٌ: فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَتْ تِلْكَ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ.\n_________\n(^١) كذا هو بالضبطين في اليونينية.\n(^٢) قوله: \"قد أنزل اللَّه\" لأبي ذر وعليه صح: \"قَدْ أُنْزِلَ\".\n* [٥٢٥١] [التحفة: خ م د س ق ٤٨٠٥]","vol":"7","page":116},{"text":"• [٥٢٥٢] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي (^١) عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ امْرَأَةَ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي، وَإِنِّي نَكَحْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ الْقُرَظِيَّ، وَإِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ الْهُدْبَةِ (^٢)، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ، لَا، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ (^٣) وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ\".\n\n• [٥٢٥٣] حدثني (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ (^٥) ثَلَاثًا، فَتَزَوَّجَتْ فَطَلَّقَ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: أَتَحِلُّ لِلْأَوَّلِ؟ قَالَ: \"لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا كَمَا ذَاقَ الْأَوَّلُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2649>٥ - بَابُ مَنْ خَيَّرَ نِسَاءَهُ </span>(^٦)\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ (^٧).\n_________\n(^١) قوله: \"قال حدثني\" لأبي ذر وعليه صح: \"عن\".\n(^٢) الهدبة: طرف الثوب وما لان منه وتفرّق كالخيوط، فهي بذلك تشير إلى ضعفه عن الْجِمَاع. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) للحميدي (ص ٥٠٥).\n(^٣) عسيلتك: شبَّه لذة الجماع بذوق العسل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عسل).\n* [٥٢٥٢] [التحفة: خ ١٦٥٥١]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"امْرَأَةً\".\n* [٥٢٥٣] [التحفة: خ م س ١٧٥٣٦]\n(^٦) في نسخة: \"أَزْوَاجَهُ\".\n(^٧) [الأحزاب: ٢٨].","vol":"7","page":117},{"text":"• [٥٢٥٤] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاخْتَرْنَا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَلَمْ يَعُدَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا شَيْئًا.\n\n• [٥٢٥٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَامِرٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْخِيَرَةِ؟ فَقَالَتْ: خَيَّرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَفَكَانَ طَلَاقًا؟! قَالَ مَسْرُوقٌ: لَا أُبَالِي أَخَيَّرْتُهَا وَاحِدَةً أَو مِائَةً بَعْدَ أَنْ تَخْتَارَنِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-2650>٦ - بَابٌ إِذَا قَالَ: فارَقْتُكِ أَوْ سَرَّحْتُكِ أَوِ الْخَلِيَّةُ (^١) أَوِ الْبَرِيَّةُ (^٢) أَوْ مَا عُنِيَ بِهِ الطَّلَاقُ، فَهُوَ عَلَى نِيَّتِهِ</span>\nقَوْلُ (^٣) اللَّهِ ﷿ ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ (^٤)، وَقَالَ ﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ (^٥)، وَقال ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (^٦)، وَقَالَ ﴿أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ (^٧).\nوَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ عَلِمَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ.\n_________\n* [٥٢٥٤] [التحفة: ع ١٧٦٣٤]\n* [٥٢٥٥] [التحفة: خ م ت س ١٧٦١٤]\n(^١) الخلية: المرأة الخلية التي لا زوج لها، وهي من كنايات الطلاق. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: خلو).\n(^٢) قوله: \"أو الخلية أو البرية\" لأبي ذر وعليه صح: \"أو البرية أو الخلية\" بالتقديم والتأخير.\nالبرية: المنفصلة. (انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار) (١/ ٨٢).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وقول\".\n(^٤) [الأحزاب: ٤٩].\n(^٥) [الأحزاب: ٢٨].\n(^٦) [البقرة: ٢٢٩].\n(^٧) [الطلاق: ٢].","vol":"7","page":118},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2651>٧ - بَابُ مَنْ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ</span>\nوَقَالَ الْحَسَنُ: نِيَّتُهُ، وَقَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: إِذَا طَلَّقَ ثَلَاثًا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ، فَسَمَّوْهُ حَرَامًا بِالطَّلَاقِ وَالْفِرَاقِ، وَلَيْسَ هَذَا كَالَّذِي يُحَرِّمُ الطَّعَامَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ لِطَعَامِ (^١) الْحِلِّ: حَرَامٌ، وَيُقَالُ لِلْمُطَلَّقَةِ: حَرَامٌ، وَقَالَ فِي الطَّلَاقِ ثَلَاثًا: لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.\n\n• [٥٢٥٦] وَقال اللَّيْثُ، عَنْ (^٢) نَافِعٍ: كَانَ (^٣) ابْنُ عُمَرَ إِذَا سُئِلَ عَمَّنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا قَالَ: لَوْ طَلَّقْتَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ! فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَنِي بِهَذَا، فَإِنْ طَلَّقْتَهَا (^٤) ثَلَاثًا، حَرُمَتْ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ (^٥).\n\n• [٥٢٥٧] حدثنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ، فَتَزَوَّجَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ فَطَلَّقَهَا، وَكَانَتْ مَعَهُ مِثْلُ الْهُدْبَةِ، فَلَمْ تَصِلْ مِنْهُ إِلَى شَيْءٍ تُرِيدُهُ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ طَلَّقَهَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ زَوْجِي طَلَّقَنِي، وَإِنِّي تَزَوَّجْتُ زَوْجًا غَيْرَهُ، فَدَخَلَ بِي وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ الْهُدْبَةِ، فَلَمْ يَقْرَبْنِي إِلَّا هَنَةً (^٦) وَاحِدَةً لَمْ يَصِلْ مِنِّي\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"لِلطَّعَامِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٣) قبله لأبي ذر: \"قال\" وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"طَلَّقَهَا\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"غَيْرَهُ\".\n* [٥٢٥٦] [التحفة: خ م د ٨٢٧٧]\n(^٦) \"هَنَةً\": كذا في اليونينية والفروع بنون مخففة، وفي رواية ابن السكن: \"هَبَّةً\" بموحدة مشددة أي: مرة واحدة. أفاده القسطلاني.","vol":"7","page":119},{"text":"إِلَى شَيْءٍ، فَأَحِلُّ (^١) لِزَوْجِي الْأَوَّلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَحِلِّينَ لِزَوْجِكِ الْأَوَّلِ حَتَّى يَذُوقَ الْآخَرُ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي (^٢) عُسَيْلَتَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2652>٨ - بَابٌ ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾</span> (^٣)\n• [٥٢٥٨] حدثني (^٤) الْحَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ، سَمِعَ الرَّبِيعَ بْنَ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِذَا حَرَّمَ امْرَأَتَهُ لَيْسَ (^٥) بِشَيْءٍ، وَقَالَ: ﴿لَكُمْ (^٦) فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ (^٧) حَسَنَةٌ﴾ (^٨).\n\n• [٥٢٥٩] حدثني (^٤) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَبَّاحٍ (^٩)، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: زَعَمَ عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ (^١٠) جَحْشٍ، وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ، أَنَّ أَيَّتَنَا (^١١) دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ فلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"أَفَأَحِلُّ\" وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر: \"أَوْ تَذُوقِي\" وعليه صح.\n* [٥٢٥٧] [التحفة: خ م ١٧٢٠٠]\n(^٣) [التحريم: ١].\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لَيْسَتْ\".\n(^٦) لأبي ذر، وابن عساكر، وعليه صح: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ﴾.\n(^٧) كذا بالوجهين، فقرأ عاصم بضم الهمزة، وقرأ الباقون بكسرها. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٣٤٨).\n(^٨) [الأحزاب: ٢١].\n* [٥٢٥٨] [التحفة: خ م ق ٥٦٤٨]\n(^٩) لأبي ذر: \"الصَّبَّاحِ\" وعليه صح.\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتِ\".\n(^١١) لأبي ذر، وابن عساكر، وعليه صح: \"أَنْ أَيَّتُنَا\".","vol":"7","page":120},{"text":"مَغَافِيرَ (^١)، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ؛ فَقَالَ: \"لَا، بَلْ (^٢) شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ ابْنَةِ (^٣) جَحْشٍ، وَلَنْ أَعُودَ لَهُ\"؛ فَنَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ (^٤) إِلَى (^٥) ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ (^٦) لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ﴾ (^٧) لِقَوْلِهِ: \"بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا\".\n\n• [٥٢٦٠] حدثنا (^٨) فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ الْعَسَلَ وَالْحَلْوَاءَ (^٩)، وَكَانَ إِذَا انْصرَفَ مِنَ الْعَصْرِ دَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ فَيَدْنُو مِنْ إِحْدَاهُنَّ، فَدَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، فَاحْتَبَسَ (^١٠) أَكْثَرَ مَا كَانَ يَحْتَبِسُ، فَغِرْتُ؛ فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ؛ فَقِيلَ لِي: أَهْدَتْ لَهَا امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِهَا عُكَّةً (^١١) مِنْ (^١٢) عَسَلٍ، فَسَقَتِ النَّبِيَّ ﷺ مِنْهُ شَرْبَةً؛ فَقُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ لَنَحْتَالَنَّ لَهُ؛ فَقُلْتُ لِسَوْدَةَ\n_________\n(^١) مغافير: واحدها: مغفور. وهو صمغ حلو يؤكل وله ريح كريهة منكرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غفر).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"لَا بَأْسَ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بنت\".\n(^٤) [التحريم: ١]. وبعده لابن عساكر: \"بَابٌ ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ يَعْنِي لعائشة إلخ\".\n(^٥) ليس عند أبي ذر.\n(^٦) [التحريم: ٤].\n(^٧) [التحريم: ٣].\n* [٥٢٥٩] [التحفة: خ م د س ١٦٣٢٢]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"وَالْحَلْوَى\".\n(^١٠) فاحتبس: فأقام. (انظر: فتح الباري لابن حجر) (٩/ ٣٧٩).\n(^١١) عكة: وعاء من جلود مستدير، يختص بالسمن والعسل، وهو بالسمن أخص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عكك).\n(^١٢) عليه صح، وليس عن أبي ذر.","vol":"7","page":121},{"text":"بِنْتِ زَمْعَةَ: إِنَّهُ سَيَدْنُو مِنْكِ، فَإِذَا دَنَا مِنْكِ فَقُولِي: أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟! فَإِنَّهُ سَيقُولُ لَكِ: لَا، فَقُولِي لَهُ: مَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي أَجِدُ مِنْكَ (^١)؟! فَإِنَّهُ سَيقُولُ لَكِ: سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَربَةَ عَسَلٍ، فَقُولِي لَهُ: جَرَسَتْ (^٢) نَحْلُهُ الْعُرفُطَ (^٣)، وَسَأَقُولُ ذَلِكِ، وَقُولِي أَنْتِ يَا صَفِيَّةُ ذَاكِ (^٤)، قَالَتْ: تَقُولُ سَوْدَةُ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ قَامَ عَلَى الْبَابِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُبَادِيَهُ (^٥) بِمَا أَمَرْتِنِي (^٦) بِهِ فَرَقًا مِنْكِ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهَا قَالَتْ لَهُ سَوْدَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ قَالَ: \"لَا\" قَالَتْ: فَمَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي أَجِدُ مِنْكَ؟! قَالَ: \"سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ\" (^١) فَقَالَتْ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ، فَلَمَّا دَارَ إِليَّ قُلْتُ لَهُ (^٧) نَحْوَ ذَلِكَ، فَلَمَّا دَارَ إِلَى صَفِيَّةَ، قَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا دَارَ إِلَى حَفْصَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَسْقِيكَ مِنْهُ! قَالَ: \"لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ\" قَالَتْ: تَقُولُ سَوْدَةُ: وَاللهِ، لَقَدْ حَرَمْنَاهُ، قُلْتُ لَهَا: اسْكُتِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-2653>٩ - بَابٌ لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ</span>\nوَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى (^٨): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ\n_________\n(^١) ليس عند ابن عساكر.\n(^٢) جرست: أي: أَكَلَتْ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جرس).\n(^٣) العرفط: شجر الطَّلْح وله صمغ كريه الرائحة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرفط).\n(^٤) لأبي ذر، وعليه صح: \"ذَلِكِ\".\n(^٥) لابن عساكر: \"أُنَادِيَهُ\".\n(^٦) \"أمرْتِنِي\" كذا هو مضبوط في غير اليونينية، وضبط فيها بفتح الراء وسكون التاء. اهـ.\n(^٧) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٥٢٦٠] [التحفة: خ م ١٧١٠٤]\n(^٨) قوله: \"لا طلاق قبل النكاح، وقول اللَّه تعالى\" على أوله صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"7","page":122},{"text":"قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ (^١) تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ (^٢).\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: جَعَلَ اللَّهُ الطَّلَاقَ بَعْدَ النِّكَاحِ.\nوَيُرْوَى (^٣) فِي ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَعَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، وَشُرَيْحٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالْقَاسِمِ، وَسَالِمٍ (^٤)، وَطَاوُسٍ، وَالْحَسَنِ، وَعِكْرِمَةَ، وَعَطَاءٍ، وَعَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ (^٥)، وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَالقَاسِمِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَمْرِو بْنِ هَرِمٍ، وَالشَّعْبِيِّ: أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2654>١٠ - بَابٌ إِذَا قَالَ لاِمْرَأَتِهِ وَهُوَ مُكْرَهٌ: هَذِهِ أُخْتِي، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ</span>\nقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِسَارَةَ: هَذِهِ أُخْتِي، وَذَلِكَ فِي ذَاتِ اللَّهِ ﷿\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2655>١١ - بَابُ الطَّلَاقِ فِي الْإِغْلَاقِ (^٦) وَالْكُرْهِ وَالسَّكْرَانِ وَالْمَجْنُونِ وَأَمْرِهِمَا وَالْغَلَطِ وَالنِّسْيَانِ فِي الطَّلَاقِ وَالشِّرْكِ وَغَيْرِهِ</span>\nلِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿مِنْ عِدَّةٍ﴾ الآية\".\n(^٢) [الأحزاب: ٤٩].\n(^٣) لابن عساكر: \"وَرُوِيَ\".\n(^٤) قوله: \"والقاسم وَسَالمِ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر، وابن عساكر.\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"وَسَالِم\".\n(^٦) الإغلاق: الإكراه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غلق).","vol":"7","page":123},{"text":"وَتَلَا الشَّعْبِيُّ: ﴿لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (^١)، وَمَا لَا يَجُوزُ مِنْ إِقْرَارِ الْمُوَسْوِسِ (^٢).\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلَّذِي أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ: \"أَبِكَ جُنُونٌ\".\nوَقَالَ عَلِيٌّ: بَقَرَ حَمْزَةُ خَوَاصِرَ شَارِفَيَّ (^٣)، فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يَلُومُ حَمْزَةَ، فَإِذَا حَمْزَةُ قَدْ ثَمِلَ مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ: هَلْ (^٤) أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِأَبِي، فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ قَدْ ثَمِلَ (^٥)، فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ.\nوَقَالَ عُثْمَانُ: لَيْسَ لِمَجْنُونٍ وَلَا لِسَكْرَانَ (^٢) طَلَاقٌ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَلَاقُ السَّكْرَانِ وَالْمُسْتَكْرَهِ لَيْسَ بِجَائِزٍ.\nوَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: لَا يَجُوزُ طَلَاقُ الْمُوَسْوِسِ (^٢).\nوَقَالَ عَطَاءٌ: إِذَا بَدَا (^٦) بِالطَّلَاقِ فَلَهُ شَرْطُهُ.\nوَقَالَ نَافِعٌ: طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ إِنْ خَرَجَتْ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ خَرَجَتْ فَقَدْ بُتَّتْ (^٧) مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ (^٨) فَلَيْسَ بِشَيْءٍ.\n_________\n(^١) [البقرة: ٢٨٦].\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) شارِفيَّ: مثني شارف، مضاف إلى ياء المتكلم، والشارف: الناقة. (انظر: فتح الباري لابن حجر) (١/ ١٣٨).\n(^٤) \"وهل\": عليه صح، ورقم عليه لابن عساكر، وأبي ذر.\n(^٥) ثمِلَ: سكر. (انظر: لسان العرب، مادة: ثمل).\n(^٦) \"بدا\" كذا في اليونينية \"بدا\" من غير همز.\n(^٧) قوله: \"خرجتْ فقد بتت\" لأبي ذر، وعليه صح: \"خَرَجْتِ فَقَدْ بِنْتِ\".\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"تَخْرُجِي\".","vol":"7","page":124},{"text":"وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِيمَنْ قَالَ: إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا فَامْرَأَتِي طَالِقٌ ثَلَاثًا: يُسْأَلُ عَمَّا قَالَ وَعَقَدَ (^١) عَلَيْهِ قَلْبُهُ حِينَ حَلَفَ بِتِلْكَ الْيَمِينِ، فَإِنْ سَمَّى أَجَلًا أَرَادَهُ وَعَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُهُ حِينَ حَلَفَ، جُعِلَ ذَلِكَ فِي دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ.\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنْ قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ نِيَّتُهُ، وَطَلَاقُ كُلِّ قَوْمٍ بِلِسَانِهِمْ.\nوَقَالَ قَتَادَةُ: إِذَا قَالَ: إِذَا حَمَلْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا: يَغْشَاهَا (^٢) عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً، فَإِنِ اسْتَبَانَ حَمْلُهَا، فَقَدْ بَانَتْ (^٣).\nوَقَالَ الْحَسَنُ: إِذَا قَالَ: الْحَقِي بِأَهْلِكِ نِيَّتُهُ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الطَّلَاقُ عَنْ وَطَرٍ (^٤)، وَالْعَتَاقُ مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ.\nوَقَالَ الزُّهْرِيُّ: إِنْ قَالَ: مَا أَنْتِ بِامْرَأَتِي. نِيَّتُهُ، وَإِنْ نَوَى طَلَاقًا فَهُوَ مَا نَوَى.\nوَقَالَ عَلِيٌّ: أَلَمْ تَعْلَمْ (^٥) أَنَّ الْقَلَمَ رُفِعَ عَنْ ثَلَاثَةٍ (^٦): عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يُدْرِكَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ.\nوَقَالَ عَلِيٌّ: وَكُلُّ الطَّلَاقِ (^٧) جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ (^٨).\n_________\n(^١) عقد: ربط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقد).\n(^٢) يغشاها: يدخل عليها، أي: يجامعها. (انظر: تحفة الأحوذي) (٤/ ٢٤١).\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"مِنْهُ\" وبعده صح.\nبانت: انفصلت عنك، ووقع عليها طلاقك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بين).\n(^٤) وطر: غرض. (انظر: هدي الساري) (ص ٢١٧).\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَلَمْ تَرَ\".\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لأبي ذر: \"طَلاقٍ\" وعليه صح.\n(^٨) المعتوه: المصاب في عقله. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: عته).","vol":"7","page":125},{"text":"• [٥٢٦١] حدثنا (^١) مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ\".\nقَالَ (^٢) قَتَادَةُ: إِذَا طَلَّقَ فِي نَفْسِهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ.\n\n• [٥٢٦٢] حدثنا أَصْبَغُ، أَخْبَرَنَا (^٣) ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ (^٤)، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ زَنَى، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى لِشِقِّهِ الَّذِي أَعْرَضَ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ (^٥)، فَدَعَاهُ فَقَالَ: \"هَلْ بِكَ جُنُونٌ (^٦)؟ هَلْ أَُحْصَِنْتَ (^٧)؟ \" قَالَ: نَعَمْ؛ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ (^٨) الْحِجَارَةُ جَمَزَ (^٩) حَتَّى أُدْرِكَ بِالْحَرَّةِ فَقُتِلَ.\n\n• [٥٢٦٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ\n_________\n(^١) عليه صح، وهذا الحديث مؤخر عند أبي ذر عن قول قتادة بعده.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\". وقول قتادة مقدم عند أبي ذر عن الحديث قبله.\n* [٥٢٦١] [التحفة: ع ١٢٨٩٦]\n(^٣) رقم عليه لابن عساكر. ولأبي ذر، وعليه صح: \"أخبرني\" وبعده صح.\n(^٤) بعده لأبي ذر: \"بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ\" وعليه صح.\n(^٥) ليس عند ابن عساكر.\n(^٦) بعده على حاشية البقاعي: \"قال: لا قال\" ونسبه لنسخة.\n(^٧) بفتح الهمزة وضمها وفوقه: \"معا\"، وفتح الصاد وكسرها وفوقه: \"معا\".\n(^٨) أذلقته: أي: أصابته بحدها. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١١/ ١٩٤).\n(^٩) عليه صح مرتين.\nجمز: أي: أسرع هاربًا من القتل. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: جمز)\n* [٥٢٦٢] [التحفة: خ م د ت س ٣١٤٩]","vol":"7","page":126},{"text":"بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَنَادَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْأَخِرَ (^١) قَدْ زَنى، يَعْنِي: نَفْسَهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْأَخِرَ قَدْ زَنَى، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ (^٢) الَّذِي (^٣) أَعْرَضَ قِبَلَهُ، فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى لَهُ الرَّابِعَةَ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ دَعَاهُ فَقَالَ: \"هَلْ بِكَ جُنُونٌ؟ \" قَالَ: لَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ\"، وَكَانَ قَدْ أُحْصِنَ.\n\n• [٥٢٦٤] وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، قال: أخبرني (^٤) مَنْ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ، فَرَجَمْنَاهُ بِالْمُصَلَّى بِالْمَدِينَةِ، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ جَمَزَ، حَتَّى أَدْرَكْنَاهُ بِالْحَرَّةِ فَرَجَمْنَاهُ حَتَّى مَاتَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2656>١٢ - بَابُ الْخُلْعِ وَكَيْفَ الطَّلَاقُ فِيهِ؟</span>\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^٥): ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا (^٦)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الظَّالِمُونَ﴾ (^٧).\n_________\n(^١) الأخر: هو الأبعد المتأخر عن الخير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أخر).\n(^٢) ليس عند ابن عساكر.\n(^٣) قوله: \"لشق وجهه الذي\" لابن عساكر: \"لشقه الذي\".\n* [٥٢٦٣] [التحفة: خ م س ١٣١٤٨]\n(^٤) لأبي ذر وابن عساكر، وعلى الأول صح: \"فأخبرني\".\n* [٥٢٦٤] [التحفة: خ م ٣١٦٩]\n(^٥) قوله \"وقول اللَّه تعالى\" لأبي ذر وعليه صح: \"وقوله ﷿\".\n(^٦) زاد بعده لأبي ذر: ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ وعليه صح.\n(^٧) [البقرة: ٢٢٩]. قوله: \"إلى قوله الظالمون\" ليس عند ابن عساكر وأبي ذر.","vol":"7","page":127},{"text":"وَأَجَازَ عُمَرُ الْخُلْعَ دُونَ السُّلْطَانِ، وَأَجَازَ عُثْمَانُ الْخُلْعَ دُونَ عِقَاصِ (^١) رَأْسِهَا.\nوَقَالَ طَاوُسٌ: ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ (^٢): فِيمَا افْتَرَضَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْعِشْرَةِ وَالصُّحبَةِ، وَلَمْ يَقُلْ قَوْلَ السُّفَهَاءِ: لَا يَحِلُّ حَتَّى تَقُولَ: لَا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ.\n\n• [٥٢٦٥] حدثنا (^٣) أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتُِبُ (^٤) عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلَا دِينٍ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ \" قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اقْبَلِ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً (^٥) \".\n\n• [٥٢٦٦] حدثنا (^٦) إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ أُخْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ بِهَذَا، وَقَالَ: \"تَرُدِّينَ حَدِيقَتَهُ؟ \" قَالَتْ: نَعَمْ، فَرَدَّتْهَا، وَأَمَرَهُ يُطَلِّقْهَا (^٧).\n_________\n(^١) عقاص: ضفائر. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: عقص).\n(^٢) [البقرة: ٢٢٩].\n(^٣) \"حدّثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) كذا بالضبطين، ورقم عليه: \"معا\".\nأعتب: أغضب وأعيب. (انظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح) (٦/ ٢٧٩).\n(^٥) بعده لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لا يُتَابَعُ فيه عَن ابنِ عَبَّاسٍ\".\n* [٥٢٦٥] [التحفة: خ س ٦٠٥٢]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٧) \"يُطَلِّقْهَا\": كذا هو مضبوط في الفرع بالجزم، وكذا ضبطه القسطلاني.","vol":"7","page":128},{"text":"وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"وَطَلِّقْهَا\".\n\n• [٥٢٦٧] وَعَنِ ابْنِ أَبِي تَمِيمَةَ (^١)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَا أَعْتُِبُ (^٢) عَلَى ثَابِتٍ فِي دِينٍ وَلَا خُلُقٍ، وَلَكِنِّي (^٣) لَا أُطِيقُهُ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ \" قَالَتْ: نَعَمْ.\n\n• [٥٢٦٨] حدثنا (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ (^٥)، حَدَّثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ (^٦) إِلَى النَّبِيِّ (^٧) ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَنْقِمُ عَلَى ثَابِتٍ فِي دِينٍ وَلَا خُلُقٍ، إِلَّا أَنِّي أَخَافُ الْكُفْرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَتَرُدِّينَ (^٨) عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ \" فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَرَدَّتْ عَلَيْهِ، وَأَمَرَهُ فَفَارَقَهَا.\n_________\n* [٥٢٦٦] [التحفة: خ م س ٦٠٥٢]\n(^١) \"وعن أيوبَ بنِ أبي تميمةَ\": عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر.\n(^٢) كذا بالوجهين معا. وعلى حاشية البقاعي: \"أعيب\" ونسبه لنسخة.\n(^٣) لأبي ذر عن المستملي: \"ولَكِنْ\".\n* [٥٢٦٧] [التحفة: خ ٦٠٠٦]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) قوله: \"بن شماس\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولِ اللَّهِ\".\n(^٨) \"تَرُدَّينَ\": عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر.\n* [٥٢٦٨] [التحفة: خ ٦٠٠٦]","vol":"7","page":129},{"text":"• [٥٢٦٩] حدثنا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ جَمِيلَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2657>١٣ - بَابُ الشِّقَاقِ وَهَلْ يُشِيرُ بِالْخُلْع عِنْدَ الضَّرُورَةِ </span>(^١)؟\nوَقَوْلِهِ (^٢) تَعَالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ﴾ (^٣) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿خَبِيرًا﴾ (^٤).\n\n• [٥٢٧٠] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ (^٥) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ بَنِي الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُوا فِي أَنْ يَنْكِحَ عَلِيٌّ ابْنَتَهُمْ فَلَا آذَنُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2658>١٤ - بَابٌ لَا يَكُونُ بَيْعُ الْأَمَةِ طَلَاقًا </span>(^٦)\n• [٥٢٧١] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ\n_________\n* [٥٢٦٩] [التحفة: خ ٦٠٠٦]\n(^١) لابن عساكر: \"الضَّرَرِ\".\n(^٢) لأبي ذر: \"وقول اللَّه\".\n(^٣) [النساء: ٣٥].\n(^٤) [النساء: ٣٥]. قوله: \" ﴿فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ﴾ إلى قوله: ﴿خَبِيرًا﴾ \" لأبي ذر: \"الآية\" وعليه صح. وقوله: \"إلى قوله: ﴿خَبِيرًا﴾ \" لابن عساكر: \" ﴿وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ الآية\".\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الزُّهْرِيِّ\".\n* [٥٢٧٠] [التحفة: ع ١١٢٦٧]\n(^٦) لأبي ذر عن المستملي: \"طَلَاقَهَا\".","vol":"7","page":130},{"text":"قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ، إِحْدَى السُّنَنِ: أَنَّهَا أُعْتِقَتْ (^١) فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْوَلَاءُ (^٢) لِمَنْ أَعْتَقَ\". وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْبُرْمَةُ (^٣) تَفُورُ بِلَحْمٍ فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ (^٤) مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ، فَقَالَ: \"أَلَمْ أَرَ الْبُرْمَةَ (^٥) فِيهَا لَحْمٌ\" قَالُوا: بَلَى، وَلَكِنْ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، قَالَ (^٦): \"عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2659>١٥ - بَابُ خِيَارِ الْأَمَةِ تَحْتَ الْعَبْدِ</span>\n• [٥٢٧٢] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَهَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُهُ عَبْدًا، يَعْنِي: زَوْجَ بَرِيرَةَ.\n\n• [٥٢٧٣] حدثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا (^٧) أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ذَاكَ مُغِيثٌ - عَبْدُ بَنِي فُلَانٍ، يَعْنِي: زَوْجَ بَرِيرَةَ - كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ يَبْكِي عَلَيْهَا.\n\n• [٥٢٧٤] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ،\n_________\n(^١) رقم عليه لابن عساكر. ولابن عساكر في نسخة: \"عَتَقَتْ\".\n(^٢) الولاء: نسب العبد المعتق وميراثه. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: ولا).\n(^٣) البرمة: القدر مطلقًا، وفي الأصل: المتخذة من الحجر. (انظر: لسان العرب، مادة: برم).\n(^٤) أدم: ما يُؤْكَلُ مع الخبز أي شيء كان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أدم).\n(^٥) لابن عساكر: \"بُرْمَةً\".\n(^٦) عليه صح.\n* [٥٢٧١] [التحفة: خ م س ١٧٤٤٩]\n* [٥٢٧٢] [التحفة: خ د ت ٦١٨٩]\n(^٧) لابن عساكر: \"عَنْ أيُّوبَ\".\n* [٥٢٧٣] [التحفة: خ ت ٥٩٩٨]","vol":"7","page":131},{"text":"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُقَالُ لَهُ: مُغِيثٌ، عَبْدًا لِبَنِي فُلَانٍ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ وَرَاءَهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2660>١٦ - بَابُ شَفَاعَةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي زَوْجِ بَرِيرَةَ</span>\n• [٥٢٧٥] حدثنا (^١) مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ: مُغِيثٌ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبكِي وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعبَّاسٍ: \"يَا عَبَّاسُ، أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ، وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا\" فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَوْ رَاجَعْتِهِ (^٢) \" قَالَتْ (^٣): يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: \"إِنَّمَا أَنَا (^٤) أَشْفَعُ\" قَالَتْ: لَا (^٥) حَاجَةَ لِي فِيهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2661>١٧ - بَابٌ</span>\n• [٥٢٧٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ، فَأَبَى مَوَالِيهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ، فَذَكَرَتْ (^٦) لِلنَّبِيِّ ﷺ؛ فَقَالَ: \"اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ\n_________\n* [٥٢٧٤] [التحفة: خ ت ٥٩٩٨]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لابن عساكر: \"فقالت\".\n(^٤) ليس عند ابن عساكر.\n(^٥) لأبي ذر، وابن عساكر، وعلى الأول صح: \"فَلَا\".\n* [٥٢٧٥] [التحفة: خ د س ق ٦٠٤٨]\n(^٦) بعده لأبي ذر، وابن عساكر، وعلى الأول صح: \"ذَلِكَ\".","vol":"7","page":132},{"text":"أَعْتَقَ\". وَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِلَحْمٍ فَقِيلَ: إِنَّ هَذَا مَا تُصُدِّقَ (^١) عَلَى بَرِيرَةَ، فَقَالَ: \"هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ\".\nحَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَزَادَ: فَخُيِّرَتْ مِنْ زَوْجِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2662>١٨ - بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾</span> (^٢)\n• [٥٢٧٧] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (^٣)، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ نِكَاحِ النَّصْرَانِيَّةِ وَالْيَهُودِيَّةِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْمُشْرِكَاتِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَلَا أَعْلَمُ مِنَ الْإِشْرَاكِ شَيْئًا أَكْبَرَ (^٤) مِنْ أَنْ تَقُولَ الْمَرْأَةُ: رَبُّهَا عِيسَى، وَهُوَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2663>١٩ - بَابُ نِكَاحِ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْمُشْرِكَاتِ، وَعِدَّتِهِنَّ</span>\n• [٥٢٧٨] حدثنا (^٥) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَقَالَ عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى مَنْزِلَتَيْنِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ: كَانُوا مُشْرِكِي أَهْلِ حَرْبٍ يُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ، وَمُشْرِكِي أَهْلِ عَهْدٍ (^٦) لَا يُقَاتِلُهُمْ وَلَا\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"تُصُدِّقَ بِهِ\".\n* [٥٢٧٦] [التحفة: خ س ١٥٩٣٠]\n(^٢) [البقرة: ٢٢١].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"اللَّيْثُ\".\n(^٤) لأبي ذر، وابن عساكر، وعلى الأول صح: \"أكْثَرَ\".\n* [٥٢٧٧] [التحفة: خ ٨٣٠٥]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٦) لابن عساكر: \"عَقْدِ\".","vol":"7","page":133},{"text":"يُقَاتِلُونَهُ، وَكَانَ (^١) إِذَا هَاجَرَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ لَمْ تُخْطَبْ حَتَّى تَحِيضَ وَتَطْهُرَ، فَإِذَا طَهُرَتْ حَلَّ لَهَا النِّكَاحُ، فَإِنْ هَاجَرَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ رُدَّتْ إِلَيْهِ، وَإِنْ هَاجَرَ عَبْدٌ مِنْهُمْ أَوْ أَمَةٌ، فَهُمَا حُرَّانِ وَلَهُمَا مَا لِلْمُهَاجِرِينَ - ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ مِثْلَ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ: وَإِنْ هَاجَرَ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ أَهْلِ الْعَهْدِ، لَمْ يُرَدُّوا وَرُدَّتْ أَثْمَانُهُمْ.\n\n• [٥٢٧٩] وَقال عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَتْ قَرِيبَةُ (^٢) بِنْتُ (^٣) أَبِي أُمَيَّةَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ فَطَلَّقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَتْ أُمُّ الْحَكَمِ ابْنَةُ (^٤) أبِي سُفيَانَ تَحْتَ عِيَاضِ بْنِ غَنْمٍ الْفِهْرِيِّ فَطَلَّقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الثَّقَفِيُّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2664>٢٠ - بَابٌ إِذَا أَسْلَمَتِ الْمُشْرِكَةُ أَوِ النَّصْرَانِيَّةُ تَحْتَ الذِّمِّيِّ أَوِ الْحَرْبِيِّ</span>\nوَقَالَ عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِذَا أَسْلَمَتِ النَّصْرَانِيَّةُ قَبلَ زَوْجِهَا بِسَاعَةٍ حَرُمَتْ عَلَيْهِ.\nوَقَالَ دَاوُدُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ: سُئِلَ عَطَاءٌ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ أَسْلَمَتْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فَكانَ\".\n* [٥٢٧٨] [التحفة: خ ٥٩٢٤]\n(^٢) \"قُرَيْبَةُ\": على أوله صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر، وفوق الأول: \"معا\".\n(^٣) \"ابْنَةُ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتُ\".\n* [٥٢٧٩] [التحفة: خ ٥٩٢٤]","vol":"7","page":134},{"text":"ثُمَّ أَسْلَمَ زَوْجُهَا فِي الْعِدَّةِ: أَهِيَ امْرَأَتُهُ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ تَشَاءَ هِيَ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ وَصَدَاقٍ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: إِذَا أَسْلَمَ فِي الْعِدَّةِ يَتَزَوَّجُهَا، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ (^١).\nوَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ فِي مَجُوسِيَّيْنِ أَسْلَمَا: هُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا، وَإِذَا (^٢) سَبَقَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ وَأَبَى الْآخَرُ بَانَتْ لَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا.\nوَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: امْرَأَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ جَاءَتْ إِلَى الْمُسْلِمِينَ أَيُعَاوَضُ (^٣) زَوْجُهَا مِنْهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾ (^٤) قَالَ: لَا إِنَّمَا كَانَ ذَاكَ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ أَهْلِ الْعَهْدِ.\nوَ(^٥) قَالَ مُجَاهِدٌ: هَذَا كُلُّهُ فِي صُلْحٍ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ.\n\n• [٥٢٨٠] حدثنا ابْنُ بُكَيْرٍ (^٦)، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي (^٧) يُونُسُ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْج النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَانَتِ (^٨) الْمُؤْمِنَاتُ إِذَا هَاجَرْنَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَمْتَحِنُهُنَّ بِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ\n_________\n(^١) [الممتحنة: ١٠]. بعده لابن عساكر: \"بابٌ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فإذا\".\n(^٣) لأبي ذر، وابن عساكر، وعلى الأول صح: \"أَيُعَاضُ\". فتح واو \"يعاوض\" من الفرع.\n(^٤) [الممتحنة: ١٠].\n(^٥) ليس عند ابن عساكر.\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ\".\n(^٧) لابن عساكر: \"حدّثنا\".\n(^٨) لابن عساكر: \"كان\".","vol":"7","page":135},{"text":"آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ (^١)﴾ (^٢) إِلَى آخِرِ (^٣) الْآيَةِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا الشَّرْطِ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ فَقَدْ أَقَرَّ بِالْمِحْنَةِ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَقْرَرْنَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِنَّ قَالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ\". لَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ، غَيْرَ أَنَّهُ بَايَعَهُنَّ بِالْكَلَامِ، وَاللَّهِ مَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النِّسَاءِ إِلَّا بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ، يَقُولُ لَهُنَّ إِذَا أَخَذَ عَلَيْهِنَّ: \"قَدْ بَايَعْتُكُنَّ كَلَامًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2665>٢١ - بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ (^٤)﴾ إِلَى قَولِهِ ﴿سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾</span> (^٥)\n﴿فَإِنْ (^٦) فَاءُوا﴾ (^٧): رَجَعُوا.\n\n• [٥٢٨١] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ (^٨) يَقُولُ: آلَى (^٩) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ،\n_________\n(^١) فامتحنوهن: فاختبروهن. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ٣١٦).\n(^٢) [الممتحنة: ١٠].\n(^٣) قوله: \"إلى آخر\" ليس عند ابن عساكر.\n* [٥٢٨٠] [التحفة: خ ١٦٥٥٨]\n(^٤) بعده لابن عساكر: \" ﴿فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ \".\n(^٥) [البقرة: ٢٢٦، ٢٢٧]. قوله: \"إلى قوله: ﴿سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ \" على أوله صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) ليس عند ابن عساكر.\n(^٧) [البقرة: ٢٢٦].\n(^٨) قوله: \"بن مالك\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٩) آلى: حلف لا يدخل عليهن، والإيلاء: الحلف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ألى).","vol":"7","page":136},{"text":"وَكَانَتِ انْفَكَّتْ رِجْلُهُ، فَأَقَامَ فِي مَشْرُبَةٍ (^١) لَهُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ ثُمَّ نَزَلَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آلَيْتَ (^٢) شَهْرًا، فَقَالَ: \"الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ\"\n\n• [٥٢٨٢] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يَقُولُ فِي الْإِيلَاءِ الَّذِي سَمَّى اللَّهُ: لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدَ الْأَجَلِ إِلَّا أَنْ يُمْسِكَ بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يَعْزِمَ بِالطَّلَاقِ (^٣) كَمَا أَمَرَ اللَّهُ ﷿.\n\n• [٥٢٨٣] وَقال لِي إِسْمَاعِيلُ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ يُوقَفُ (^٤) حَتَّى يُطَلِّقَ، وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ حَتَّى يُطَلِّقَ.\nوَيُذْكَرُ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَعَائِشَةَ، وَاثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2666>٢٢ - بَابُ حُكْمِ الْمَفْقُودِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: إِذَا فُقِدَ فِي الصَّفِّ عِنْدَ الْقِتَالِ تَرَبَّصُ (^٥) امْرَأَتُهُ سَنَةً.\n_________\n(^١) مشربة: غرفة مرتفعة. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١/ ٤٨٨).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَلِبَثْتَ\".\n* [٥٢٨١] [التحفة: خ ٦٧٩]\n(^٣) \"الطَّلَاقَ\": عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر.\n* [٥٢٨٢] [التحفة: خ ٨٣٠٦]\n(^٤) للكشميهني: \"يُوقِفُهُ\".\n* [٥٢٨٣] [التحفة: خت ٨٣٩٠]\n(^٥) تربص: تمكث. (انظر: غريب القرآن للسجستاني) (ص: ١٣٥).","vol":"7","page":137},{"text":"وَاشْتَرَى (^١) ابْنُ مَسْعُودٍ جَارِيَةً وَالْتَمَسَ (^٢) صَاحِبَهَا سَنَةً، فَلَمْ يَجِدْهُ (^٣) وَفُقِدَ، فَأَخَذَ يُعْطِي الدِّرْهَمَ وَالدِّرْهَمَيْنِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ عَنْ فُلَانٍ وَعَلَيَّ (^٤)، وَقَالَ: هَكَذَا (^٥) فَافْعَلُوا (^٦) بِاللُّقَطَةِ (^٧).\nوَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي الْأَسِيرِ يُعْلَمُ مَكَانُهُ: لَا تَتَزَوَّجُ (^٨) امْرَأَتُهُ، وَلَا يُقْسَمُ مَالُهُ، فَإِذَا انْقَطَعَ خَبَرُهُ، فَسُنَّتُهُ سُنَّةُ الْمَفْقُودِ.\n\n• [٥٢٨٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ ضَالَّةِ (^٩) الْغَنَمِ، فَقَالَ (^١٠): \"خُذْهَا، فإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ\"، وَسُئِلَ عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ؛ فَغَضِبَ وَاحْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ (^١١)، وَقَالَ: \"مَا لَكَ وَلَهَا مَعَهَا الْحِذاءُ وَالسِّقَاءُ، تَشْرَبُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ\n_________\n(^١) رقم عليه للمستملي، والكشميهني.\n(^٢) \"فَالْتَمَسَ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر.\n(^٣) للكشميهني: \"فلم يُوجَدْ\".\n(^٤) \"عَنْ فْلَانٍ فَإِنْ أَتَى (وللكشميهني: أبى) فَلَانُ فَلِي وَعَلَّي\". وقوله: \"فُلَانٌ فَلِي\" ليس عند أبي ذر، وابن عساكر.\n(^٥) قوله: \"وقال: هكذا\" رقم عليه للمستملي، والكشميهني.\n(^٦) رقم عليه لابن عساكر. ولأبي ذر وعليه صح: \"افْعَلُوا\".\n(^٧) \"بالِلُّقَطَةِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ\" على أوله صح، ورقم عليه لأبي ذر، والمستملي، والكشميهني، وابن عساكر.\nاللقطة: اسم الشيء الذي تجده مُلْقى فتأخذه. (انظر: المصباح المنير، مادة: لقط).\n(^٨) لابن عساكر: \"لَا تَزَوَّجُ\".\n(^٩) ضالة: الضالة: الضائعة من كل ما يُقتنى من الحيوان وغيره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضلل).\n(^١٠) لابن عساكر: \"قال\".\n(^١١) وجنتاه: مثنى الوجنة وهي أعلى الخد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وجن).","vol":"7","page":138},{"text":"الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا\"، وَسُئِلَ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: \"اعْرِفْ وِكَاءَهَا (^١) وَعِفَاصَهَا (^٢) وَعَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ مَنْ يَعْرِفُهَا وَإِلَّا فَاخْلِطْهَا بِمَالِكَ\".\nقَالَ سُفْيَانُ: فَلَقِيتُ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ سُفْيَانُ: وَلَمْ أَحْفَظْ عَنْهُ شَيْئًا غَيْرَ هَذَا، فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ حَدِيثَ يَزِيدَ مَوْلَى المُنْبَعِثِ فِي أَمْرِ الضَّالَّةِ! هُوَ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.\nقَالَ يَحْيَى: وَيَقُولُ رَبِيعَةُ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ سُفْيَانُ: فَلَقِيتُ رَبِيعَةَ فَقُلْتُ لَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2667>٢٣ - بَابٌ (^٣) ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ (^٤) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾</span> (^٥)\nوَقَالَ لِي إِسْمَاعِيلُ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ ظِهَارِ الْعَبْدِ فَقَالَ: نَحْوَ (^٦) ظِهَارِ الْحُرِّ.\n_________\n(^١) وكاءها: الخيط الذي تشد به الصرة والكيس وغيرهما. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وكا).\n(^٢) عفاصها: وعاؤها الذي تكون فيه النفقة من جلد أو خرقة، أو غير ذلك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عفص).\n* [٥٢٨٤] [التحفة: ع ٣٧٦٣]\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر: \"بابُ الظِّهَارِ وقَوْلِ اللَّهِ تعالى\".\n(^٤) [المجادلة: ١].\n(^٥) [المجادلة: ٤]. قوله: \"إلى قوله: ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ \" عند ابن عساكر \"الآية\"، وقوله: \" ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) \"نَحْوَ\" كذا هو منصوب في الفرع.","vol":"7","page":139},{"text":"قَالَ مَالِكٌ: وَصِيَامُ الْعَبْدِ شهْرَانِ.\nوَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ (^١): ظِهَارُ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ مِنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ سَوَاءٌ.\nوَقَالَ عِكْرِمَةُ: إِنْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَتِهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، إِنَّمَا الظِّهَارُ مِنَ النِّسَاءِ.\nوَفِي الْعَرَبِيَّةِ: لِمَا قَالُوا أَيْ: فِيمَا قَالُوا وَفِي بَعْضِ (^٢) مَا قَالُوا، وَهَذَا أَوْلَى؛ لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَدُلَّ عَلَى الْمُنْكَرِ وَقَوْلِ الزُّورِ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2668>٢٤ - بَابُ الْإِشَارَةِ فِي الطَّلَاقِ وَالْأُمُورِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا\" فَأَشَارَ (^٤) إِلَى لِسَانِهِ.\nوَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: أَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ إلَيَّ أَيْ (^٥): خُذِ النِّصْفَ.\nوَقَالَتْ أَسْمَاءُ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي الْكُسُوفِ، فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ وَهْيَ تُصَلِّي، فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى الشَّمْسِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَوْمَأَتْ (^٦) بِرَأْسِهَا أَنْ (^٧): نَعَمْ.\n_________\n(^١) قوله: \"بن الحر\" رقم عليه لأبي ذر، والمستملي.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وابن عساكر: \"نَقْضِ\".\n(^٣) قوله: \"وقول الزور\" لابن عساكر: \"وعلى قَوْلِ الزَّورِ\".\n(^٤) \"وأشار\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر.\n(^٥) للكشميهني: \"أَنْ\".\n(^٦) للكشميهني: \"فَأَشَارَتْ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"أَيْ\".","vol":"7","page":140},{"text":"وَقَالَ أَنَسٌ: أَوْمَأَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَوْمَأَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ: لَا حَرَجَ (^١).\nوَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ: \"آحَدٌ (^١) مِنْكُمْ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا (^٢) أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا (^٣) \" قَالُوا: لَا، قَالَ: \"فَكُلُوا\".\n\n• [٥٢٨٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَعِيرِهِ، وَكَانَ كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ وَكَبَّرَ، وَقَالَتْ زَيْنَبُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فُتِحَ مِنْ رَدْمِ (^٤) يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ (^٥) \" وَعَقَدَ تِسْعِينَ (^٦).\n\n• [٥٢٨٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ (^٧) بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: \"فِي الْجُمُعَةِ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"عَلَيْهِ\".\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"إِلَيْهِ\".\n(^٤) قوله: \"من ردم\" ليس عند أبي ذر.\n(^٥) قوله: \"مثل هذه. وعقد\" هكذا في جميع الأصول المعتمدة بيدنا ووقع في نسخ الطبع: \"مثل هذه وهذه. وعقد\" إلخ فليعلم. اهـ. مصححه.\n(^٦) عقد تسعين: أي جعل طرف السبابة اليمنى في أصلها، ويضمها ضما محكمًا بحيث تنطوي عقدتاها حتى تصير مثل الحيّة المطوقة. (انظر: فتح الباري لابن حجر) (١٣/ ١٠٨).\n* [٥٢٨٥] [التحفة: خ ت س ٦٠٥٠]\n(^٧) ليس عند ابن عساكر.","vol":"7","page":141},{"text":"سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ (^١) قَائِمٌ يُصَلِّي فَسَأَلَ (^٢) اللَّهَ خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ\"، وَقَالَ بِيَدِهِ وَوَضَعَ أَنْمَلَتَهُ (^٣) عَلَى بَطْنِ الْوُسْطَى وَالْخِنْصِرِ، قُلْنَا: يُزَهِّدُهَا.\n\n• [٥٢٨٧] وَقال (^٤) الْأُوَيْسِيُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الحَجَّاجِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: عَدَا يَهُودِيٌّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى جَارِيَةٍ فَأَخَذَ أَوْضَاحًا (^٥) كَانَتْ عَلَيْهَا، وَرَضَخَ (^٦) رَأْسَهَا، فَأَتَى بِهَا أَهْلُهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ فِي آخِرِ رَمَقٍ (^٧) وَقَدْ أُصْمِتَتْ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ قَتَلَكِ؟ فُلَانٌ؟ \" - لِغَيرِ الَّذِي قَتَلَهَا - فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ: لَا، قَالَ: فَقَالَ لِرَجُلٍ (^٨) آخَرَ غَيْرِ الَّذِي قَتَلَهَا، فَأَشَارَتْ أَنْ: لَا، فَقَالَ: \"فَفُلَانٌ؟ \" لِقَاتِلِهَا فَأَشَارَتْ أَنْ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُضِخَ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ.\n\n• [٥٢٨٨] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"الْفِتْنَةُ مِنْ هُنَا (^٩) \" وَأَشَارَ إِلَى الْمَشْرِقِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"عَبْدٌ مُسْلِمٌ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"يَسْأَلُ\".\n(^٣) ميم \"أنملته\" مفتوحة في اليونينية، والأنملة مثلثة الهمزة والميم كما في القاموس.\n* [٥٢٨٦] [التحفة: خ م ١٤٤٦٧]\n(^٤) فوقه: \"قال\" كذا في اليونينية لفظ \"قال\" موضوع فوق لفظة: \"وقال\" بدون رقم ولا تصحيح.\n(^٥) أوضاحا: جمع وضح، وهو نوع من الحلي يعمل من الفضة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وضح).\n(^٦) رضخ: الرضخ: الدق والكسر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رضخ).\n(^٧) رمق: هو بقية الروح وآخر النفس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رمق).\n(^٨) قوله: \"قال: فقال\" عليه صح، وليس عند أبي ذر، وعنده وعليه صح: \"أَنْ لَا فَفُلَانٌ؟ لِرَجُلٍ\".\n* [٥٢٨٧] [التحفة: خ م د س ق ١٦٣١]\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"مِنْ هَا هُنَا\".\n* [٥٢٨٨] [التحفة: خ ٧١٦٣]","vol":"7","page":142},{"text":"• [٥٢٨٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَالَ لِرَجُلٍ: \"انْزِلْ فَاجْدَحْ (^١) لِي\" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَمْسَيْتَ، ثُمَّ قَالَ: \"انْزِلْ فَاجْدَحْ\" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَمْسَيْتَ (^٢)، إِنَّ عَلَيْكَ نَهَارًا (^٣)، ثُمَّ قَالَ: \"انْزِلْ فَاجْدَحْ\" فَنَزَلَ فَجَدَحَ لَهُ فِي الثَّالِثَةِ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَوْمَأَ (^٤) بِيَدِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ فَقَالَ: \"إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ\".\n\n• [٥٢٩٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ (^٥)، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ (^٦) ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ نِدَاءُ بِلَالٍ - أَوْ قَالَ: أَذَانُهُ - مِنْ سَحُورِهِ، فَإِنَّمَا يُنَادِي -\n_________\n(^١) فاجدح: الجَدْح: أن يُحَرَّك السَّوِيقُ بالماء حتى يستوي، وكذلك اللَّبَن ونَحْوه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جدح).\n(^٢) قوله: \"لو أمسيت\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٣) على آخره صح.\n(^٤) أومأ: الإيماء: الإشارة بالأعضاء كالرأس واليد والعين والحاجب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أومأ).\n* [٥٢٨٩] [التحفة: خ م د س ٥١٦٣]\n(^٥) عليه صح صح.\n(^٦) عند ابن عساكر: \"عن ابنِ مَسْعودٍ\" وعليه صح.","vol":"7","page":143},{"text":"أَوْ قَالَ: يُؤَذِّنُ - لِيَرْجِعَ قَائِمُكُمْ (^١)، وَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ\" كَأَنَّهُ يَعْنِي الصُّبْحَ أَوِ الْفَجْرَ، وَأَظْهَرَ يَزِيدُ يَدَيْهِ، ثُمَّ مَدَّ إِحْدَاهُمَا مِنَ الْأُخْرَى.\n\n• [٥٢٩١] وَقال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُنْفِقِ، كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ لَدُنْ ثَدْيَيْهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا (^٢)، فَأَمَّا الْمُنْفِقُ؛ فَلَا يُنْفِقُ شَيْئًا إِلَّا مَادَّتْ عَلَى (^٣) جِلْدِهِ حَتَّى تُجِنَّ (^٤) بَنَانَهُ، وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَأَمَّا الْبَخِيلُ؛ فَلَا يُرِيدُ يُنْفِقُ إِلَّا لَزِمَتْ (^٥) كُلُّ حَلْقَةٍ مَوضِعَهَا، فَهُوَ يُوسِعُهَا (^٦) فَلَا تَتَّسِعُ (^٧) \" وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ إِلَى حَلْقِهِ.\n_________\n(^١) \"قَائِمُكُمْ\" كذا هو مضبوط بالرفع في الفروع المعتمدة تبعا لليونينية، ولم يذكر في \"الفتح\" إلا النصب، وجوز القسطلاني فيه الوجهين. اهـ.\n* [٥٢٩٠] [التحفة: خ م د س ق ٩٣٧٥]\n(^٢) تراقيهما: التراقي: جمع تَرْقُوة، وهي العظم الذي بين ثُغْرَة النحر والعاتق (هو من المنكب إلى أصل العُنُق)، وهما تَرقوتان من الجانبين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ترق).\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) تجن: تغطي وتستر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جنن).\n(^٥) للكشميهني: \"لَزِقَتْ\".\n(^٦) \"يُوَسعُهَا\" كذا هو في اليونينية، وفتح الواو وشدد السين في الفرع.\n(^٧) لابن عساكر: \"ولا تَتَّسِعُ\".\n* [٥٢٩١] [التحفة: خت ١٣٦٣٨]","vol":"7","page":144},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2669>٢٥ - بَابُ اللِّعَانِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ (^١)﴾ إِلَى قَوْلِهِ (^٢): ﴿مِنَ الصَّادِقِينَ﴾</span> (^٣)\nفَإِذَا قَذَفَ الْأَخْرَسُ امْرَأَتَهُ بِكِتَابَةٍ (^٤) أَوْ إِشَارَةٍ أَوْ بِإِيمَاءٍ مَعْرُوفٍ، فَهُوَ كَالْمُتَكَلِّمِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَجَازَ الْإِشَارَةَ فِي الْفَرَائِضِ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ (^٥).\nوَقَالَ الضَّحَّاكُ: ﴿إِلَّا رَمْزًا﴾ (^٦): إِشَارَةً (^٧).\nوَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ، ثُمَّ زَعَمَ أَنَّ الطَّلَاقَ بِكِتَابٍ أَوْ إِشَارَةٍ أَوْ إِيمَاءٍ جَائِزٌ، وَلَيْسَ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالْقَذْفِ فَرْقٌ، فَإِنْ قَالَ: الْقَذْفُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِكَلَامٍ، قِيلَ لَهُ: كَذَلِكَ الطَّلَاقُ لَا يَجُوزُ (^٨) إِلَّا بِكَلَامٍ، وَإِلَّا بَطَلَ الطَّلَاقُ وَالْقَذْفُ، وَكَذَلِكَ الْعِتْقُ، وَكَذَلِكَ الْأَصَمُّ يُلَاعِنُ.\nوَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَقَتَادَةُ: إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، فَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ (^٩)، تَبِينُ (^١٠) مِنْهُ بِإِشَارَتِهِ.\n_________\n(^١) قوله: \" ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿إِنْ كَانَ﴾ \".\n(^٣) [النور: ٦ - ٩].\n(^٤) \"بِكِتَابٍ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني، وبعده صح.\n(^٥) [مريم: ٢٩].\n(^٦) [آل عمران: ٤١].\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"إِلَّا إِشَارَةً\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"لَا يَكُونُ\".\n(^٩) على حاشية البقاعي: \"بأصبعه\" ونسبه لنسخة.\n(^١٠) عليه صح صح.","vol":"7","page":145},{"text":"وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: الْأَخْرَسُ إِذَا كَتَبَ الطَّلَاقَ بِيَدِهِ لَزِمَهُ.\nوَقَالَ حَمَّادٌ: الْأَخْرَسُ وَالْأَصَمُّ إِنْ قَالَ بِرَأْسِهِ (^١) جَازَ.\n\n• [٥٢٩٢] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (^٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ؟ \" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ بَنُو سَاعِدَةَ\"، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ: فَقَبَضَ أَصَابِعَهُ ثُمَّ بَسَطَهُنَّ كَالرَّامِي بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ\".\n\n• [٥٢٩٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ أَبُو حَازِمٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ - صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَُ (^٣) كَهَذِهِ مِنْ هَذِهِ - أَوْ: كَهَاتَيْنِ -\" وَقَرَنَ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى.\n\n• [٥٢٩٤] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا\" يَعْنِي: ثَلَاثِينَ، ثُمَّ قَالَ:\n_________\n(^١) \"إنْ قَالَ بِرَأْسِهِ\" أي: أشار كل منهما برأسه. أفاده القسطلاني.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"اللَّيْثُ\".\n* [٥٢٩٢] [التحفة: خ م ت س ١٦٥٦]\n(^٣) كذا ضبط في اليونينية بالنصب والرفع.\n* [٥٢٩٣] [التحفة: خ ٤٦٩١]","vol":"7","page":146},{"text":"\"وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا (^١) \" يَعْنِي: تِسْعًا وَعِشْرِينَ، يَقُولُ مَرَّةً: \"ثَلَاثِينَ\" وَمَرَّةً: \"تِسْعًا وَعِشْرِينَ\".\n\n• [٥٢٩٥] حدثنا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي (^٣) مَسْعُودٍ قَالَ: وَأَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ بيَدِهِ نَحْوَ الْيَمَنِ: \"الْإِيمَانُ هَا هُنَا - مَرَّتَيْنِ - أَلَا وَإِنَّ الْقَسْوَةَ وَغِلَظَ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ (^٤) - حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ (^٥) - رَبِيعَةَ وَمُضَرَ (^٦) \".\n\n• [٥٢٩٦] حدثنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَأَنَا (^٧) وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا\" وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ (^٨) وَالْوُسْطَى، وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا.\n_________\n(^١) عليه صح، سقط: \"وهكذا\" الثالثة لأبي ذر، وقال بدلها: \"ثلاثا\".\n* [٥٢٩٤] [التحفة: خ م س ٦٦٦٨]\n(^٢) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"ابن\".\n(^٤) الفدادين: الذين تعلو أصواتهم في حروثهم ومواشيهم، وقيل: هم المكثرون من الإبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فدد).\n(^٥) قرنا الشيطان: جانبا رأسه، يقال: إنه ينتصب في محاذاة مطلع الشمس حتى إذا طلعت كانت بين جانبي رأسه لتقع السجدة له إذا سجد عبدة الشمس لها، وكذا عند غروبها. (انظر: فتح الباري) (٦/ ٣٤٠).\n(^٦) \"ربيعةَ ومضرَ\" كذا هما مفتوحان في اليونينية، قال القسطلاني: بدل من \"الفدادين\".\n* [٥٢٩٥] [التحفة: خ م ١٠٠٠٥]\n(^٧) \"وأَنَا\": كذا بإثبات الواو قبل \"أنا\" في اليونينية والفرع، وهي ساقطة من أصول كثيرة.\n(^٨) \"بِالسَّبَّاحَةِ\": رقم عليه لأبي ذر، والمستملي، والكشميهني.\n* [٥٢٩٦] [التحفة: خ د ت ٤٧١٠]","vol":"7","page":147},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2670>٢٦ - بَابٌ إِذَا عَرَّضَ بِنَفْيِ الْوَلَدِ</span>\n• [٥٢٩٧] حدثنا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وُلِدَ لِي غُلَامٌ أَسْوَدُ! فَقَالَ: \"هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"مَا أَلْوَانُهَا؟ \" قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: \"هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ (^١) \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَأَنَّى ذَلِكَ\" قَالَ: لَعَلَّهُ (^٢) نَزَعَهُ عِرْقٌ، قَالَ: \"فَلَعَلَّ ابنَكَ هَذَا نَزَعَهُ (^٣) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-2671>٢٧ - بَابُ إِحْلَافِ الْمُلَاعِنِ</span>\n• [٥٢٩٨] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَذَفَ امْرَأَتَهُ، فَأَحْلَفَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2672>٢٨ - بَابٌ يَبْدَأُ الرَّجُلُ بِالتَّلَاعُنِ</span>\n• [٥٢٩٩] حدثني (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ، فَجَاءَ\n_________\n(^١) أورق: أسمر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ورق).\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"لَعَلَّ\" وعليه صح.\n(^٣) على آخره صح. وبعده على حاشية البقاعي: \"عرق\" ونسبه لنسخة.\n* [٥٢٩٧] [التحفة: خ ١٣٢٤٢]\n* [٥٢٩٨] [التحفة: خ ٧٦٢٦]\n(^٤) عليه صح.","vol":"7","page":148},{"text":"فَشَهِدَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ \"، ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2673>٢٩ - بَابُ اللِّعَانِ وَمَنْ طَلَّقَ بَعْدَ اللِّعَانِ </span>(^١)\n• [٥٣٠٠] حدثنا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ لَهُ: يَا عَاصِمُ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ عَنْ ذَلِكَ (^٢)، فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا، حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ، جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ: يَا عَاصِمُ، مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ: لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللَّهِ لَا (^٣) أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا، فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَسَطَ النَّاسِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ وَفي صَاحِبَتِكَ، فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا\" قَالَ سَهْلٌ: فَتَلَاعَنَا،\n_________\n* [٥٢٩٩] [التحفة: د ت ق ٦٢٢٥]\n(^١) قوله: \"بعْدَ اللِّعانِ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"رسولَ اللَّهِ ﷺ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مَا\".","vol":"7","page":149},{"text":"وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلَاعُنِهِمَا قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَتْ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2674>٣٠ - بَابُ التَّلَاعُنِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n• [٥٣٠١] حدثنا يَحْيَى، أَخْبَرَنَا (^١) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنِ الْمُلَاعَنَةِ وَعَنِ السُّنَّةِ فِيهَا، عَنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - أَخِي بَنِي سَاعِدَةَ - أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي شَأْنِهِ مَا ذَكَرَ فِي (^٢) الْقُرْآنِ مِنْ أَمْرِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"قَدْ قَضَى اللهُ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ\" قَالَ: فَتَلَاعَنَا فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَا شَاهِدٌ، فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ فَرَغَا مِنَ التَّلَاعُنِ، فَفَارَقَهَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ (^٣): \"ذَاكَ تَفْرِيقٌ (^٤) بَيْنَ كُلِّ مُتَلَاعِنَيْنِ\".\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَتِ السُّنَّةُ بَعْدَهُمَا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ\n_________\n* [٥٣٠٠] [التحفة: خ م د س ق ٤٨٠٥]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مِنَ\".\n(^٣) رقم عليه للحموي.\n(^٤) رقم عليه للحموي، والمستملي. ولأبي ذر عن المستملي: \"فكَانَ ذَلِكَ تَفْرِيقًا\" وللكشميهني: \"تَفْرِيقًا\"، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"فَصَارَ ذَلِكَ تَفْرِيقًا\".","vol":"7","page":150},{"text":"الْمُتَلَاعِنَيْنِ، وَكَانَتْ حَامِلًا، وَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى لِأُمِّهِ، قَالَ: ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي مِيرَاثِهَا أَنَّهَا تَرِثُهُ وَيَرِثُ مِنْهَا مَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ (^١).\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ (^٢) النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ (^٣)، فَلَا أُرَاهَا إِلَّا قَدْ صَدَقَتْ وَكَذَبَ عَلَيْهَا، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ أَعْيَنَ ذَا أَلْيَتَيْنِ، فَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا\" فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى الْمَكْرُوهِ مِنْ ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2675>٣١ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ\"</span>\n• [٥٣٠٢] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ ذُكِرَ التَّلَاعُنُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلًا ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يَشْكُو إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَقَالَ عَاصِمٌ: مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا (^٤) إِلَّا لِقَوْلِي، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ، وَكَانَ (^٥) ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا، قَلِيلَ اللَّحْمِ، سَبْطَ (^٦) الشَّعَرِ، وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"لَهَا\"، وعلى حاشية البقاعي: \"لهما\".\n(^٢) كذا بالضبطين، وعليه صح.\n(^٣) وحرة: دويبة تترامى على الطعام واللحم فتفسده وهي من نوع الوزغ. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٩/ ٣٦٣).\n* [٥٣٠١] [التحفة: خ م د س ق ٤٨٠٥]\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الأمر\".\n(^٥) لأبي الوقت: \"فكان\".\n(^٦) سبط: مسترسل منبسط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سبط).","vol":"7","page":151},{"text":"عَلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ خَدْلًا آدَمَ (^١)، كَثِيرَ اللَّحْمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اللَّهُمَّ بَيِّنْ\"؛ فَجَاءَتْ شَبِيهًا بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ، فَلَاعَنَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا، قَالَ رَجُلٌ لاِبْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَجْلِسِ: هِيَ الَّتِي قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ، رَجَمْتُ هَذِهِ\"؟ فَقَالَ: لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ فِي الْإِسْلَامِ السُّوءَ.\nقَالَ أَبُو صَالِحٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: \"خَدِلًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2676>٣٢ - بَابُ صَدَاقِ الْمُلَاعَنَةِ</span>\n• [٥٣٠٣] حدثني (^٢) عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ: رَجُلٌ قَذَفَ امْرَأَتَهُ، فَقَالَ: فَرَّقَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَخَوَيْ بَنِي الْعَجْلَانِ، وَقَالَ: \"اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ (^٣)، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ \" فَأَبَيَا، وَقَالَ: \"اللَّهُ يَعْلَمُ أَن أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ \" فَأَبَيَا؛ فَقَالَ: \"اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ \" فَأَبَيَا، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا.\nقَالَ أَيُّوبُ: فَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: إِنَّ فِي الْحَدِيثِ شَيْئًا لَا أَرَاكَ تُحَدِّثُهُ،\n_________\n(^١) قوله: \"خدلا آدم\" عليه صح، ولأبي ذر: \"آدم خدلا\" بالتقديم والتأخير. \"خَدْلًا\" بسكون الدال لأكثر الرواة، وبكسرها للأصيلي. اهـ. من اليونينية.\nخدلا: الغليظ الممتلئ الساق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خدل).\nآدم: الأُدْمَة في الناس: السمرة الشديدة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أدم).\n* [٥٣٠٢] [التحفة: خ م س ٦٣٢٨]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) للمستملي: \"لَكَاذِبٌ\".","vol":"7","page":152},{"text":"قَالَ: قَالَ الرَّجُلُ: مَالِي! قَالَ: قِيلَ: لَا مَالَ لَكَ؛ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا؛ فَقَدْ دَخَلْتَ بِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا؛ فَهُوَ أَبْعَدُ مِنْكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2677>٣٣ - بَابُ قَوْلِ الْإِمَامِ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ: إِنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ </span>(^١)؟\n• [٥٣٠٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ (^٢) فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ: \"حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ، لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا؟ \" قَالَ: مَالِي، قَالَ: \"لَا مَالَ لَكَ؛ إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا؛ فَهُوَ بِمَا استَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا؛ فَذَاكَ أَبْعَدُ لَكَ\".\nقَالَ سُفْيَانُ: حَفِظْتُهُ مِنْ عَمْرٍو، وَقَالَ (^٣) أَيُّوبُ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ: رَجُلٌ لَاعَنَ امْرَأَتَهُ، فَقَالَ بِإِصْبَعَيْهِ - وَفَرَّقَ سُفْيَانُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى - فَرَّقَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَخَوَيْ بَنِي الْعَجْلَانِ، وَقَالَ: \"اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّ أَحَدَكُمَا (^٤) كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ \" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\nقَالَ سُفْيَانُ: حَفِظْتُهُ مِنْ عَمْرٍو وَأَيُّوبَ كَمَا أَخْبَرْتُكَ.\n_________\n* [٥٣٠٣] [التحفة: خ م د س ٧٠٥٠]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"مِنْ تَائِبٍ\".\n(^٢) قوله: \"عَنْ الْمُتَلَاعِنَيْنِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"عن حديث المتلاعنين\".\n(^٣) على أوله: \"صح\".\n(^٤) \"إن أحدكما\" كذا في اليونينية همزة إن مكسورة هنا.\n* [٥٣٠٤] [التحفة: خ م د س ق ٤٨٠٥]","vol":"7","page":153},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2678>٣٤ - بَابُ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ </span>(^١)\n• [٥٣٠٥] حدثني (^٢) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَّقَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ قَذَفَهَا، وَأَحْلَفَهُمَا (^٣)\n\n• [٥٣٠٦] حدثنا (^٤) مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَاعَنَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2679>٣٥ - بَابٌ يَلْحَقُ الْوَلَدُ بِالْمُلَاعِنَةِ</span>\n• [٥٣٠٧] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَاعَنَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ، فَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا؛ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2680>٣٦ - بَابُ قَوْلِ الْإِمَامِ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ</span>\n• [٥٣٠٨] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ\n_________\n(^١) رقم على هذا الباب للمستملي.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) رقم عليه صح.\n* [٥٣٠٥] [التحفة: خ ٧٨٠٦]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n* [٥٣٠٦] [التحفة: خ م ٨١٦٠]\n* [٥٣٠٧] [التحفة: ع ٨٣٢٢]","vol":"7","page":154},{"text":"ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: ذُكِرَ الْمُتَلَاعِنَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلًا، ثُمَّ انْصرَفَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَقَالَ عَاصِمٌ: مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا الْأَمْرِ إِلَّا لِقَوْلِي، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا، قَلِيلَ اللَّحْمِ، سَبْطَ الشَّعَرِ (^١)، وَكَانَ الَّذِي وَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ آدَمَ، خَدْلًا (^٢)، كَثِيرَ اللَّحْمِ، جَعْدًا (^٣) قَطَطًا (^٤)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهُمَّ بَيِّنْ\"، فوَضَعَتْ شَبِيهًا بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَ عِنْدَهَا، فَلَاعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ رَجُلٌ لاِبْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَجْلِسِ: هِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُ هَذِهِ\" فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ السُّوءَ فِي الْإِسْلَامِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2681>٣٧ - بَابٌ إِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ الْعِدَّةِ زَوْجًا غَيْرَهُ فَلَمْ يَمَسَّهَا</span>\n• [٥٣٠٩] حدثنا (^٥) عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"الشَّعْرةِ\".\n(^٢) كذا بالضبطين، ورقم عليه: \"معا\".\n(^٣) جعدا: الجعودة في الشعر ألا يتكسر ولا يسترسل. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٦/ ٦٥٨).\n(^٤) قططا: شديد الجعودة مثل رءوس السودان. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٥٨).\n* [٥٣٠٨] [التحفة: خ م س ٦٣٢٨]\n(^٥) \"حدثني\": عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.","vol":"7","page":155},{"text":"عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا، فَتَزَوَّجَتْ آخَرَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فذَكَرَتْ لَهُ أَنَّهُ لَا يَأْتِيهَا، وَأَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ هُدْبَةٍ، فَقَالَ: \"لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2682>٣٨ - بَابٌ ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾</span> (^١)\nقَالَ مُجَاهِدٌ: إِنْ لَمْ تَعْلَمُوا: يَحِضْنَ أَوْ لَا يَحِضْنَ، وَاللَّائِي قَعَدْنَ عَنِ الْحَيْضِ (^٢) وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2683>٣٩ - بَابٌ (^٣) ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾</span> (^١)\n• [٥٣١٠] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ (^٤) أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهَا: سُبَيْعَةُ كَانَتْ تَحْتَ زَوْجِهَا تُوُفِّيَ عَنْهَا (^٥) وَهِيَ حُبْلَى، فَخَطَبَهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ، فَأَبَتْ أَنْ تَنْكِحَهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا يَصْلُحُ (^٦) أَنْ تنْكِحِيهِ حَتَّى تَعْتَدِّي آخِرَ الْأَجَلَيْنِ، فَمَكُثَتْ قَرِيبًا مِنْ عَشْرِ لَيَالٍ، ثُمَّ جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ فقَالَ: \"انْكِحِي\".\n_________\n* [٥٣٠٩] [التحفة: خ ١٧٠٧٣ - خ ١٧٣١٧]\n(^١) [الطلاق: ٤].\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الْمَحِيضِ\".\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بنت\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"منها\".\n(^٦) \"ما يصلح\": كذا في اليونينية بالتحتية والفوقية.\n* [٥٣١٠] [التحفة: خ س ١٨٢٧٣]","vol":"7","page":156},{"text":"• [٥٣١١] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يَزِيدَ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ كَتَبَ إِلَيْهِ: أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى ابْنِ الْأَرْقَمِ أَنْ يَسْأَلَ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ: كَيْفَ أَفْتَاهَا النَّبِيُّ ﷺ؟ فَقَالَتْ: أَفْتَانِي إِذَا وَضَعْتُ أَنْ أَنْكِحَ.\n\n• [٥٣١٢] حدثنا (^١) يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ (^٢) بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَاسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تَنْكِحَ، فَأَذِنَ لَهَا فَنَكَحَتْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2684>٤٠ - بَابُ (^٣) قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾</span> (^٤)\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: فِيمَنْ تَزَوَّجَ فِي الْعِدَّةِ فَحَاضَتْ عِنْدَهُ ثَلَاثَ حِيَضٍ: بَانَتْ مِنَ الْأَوَّلِ، وَلَا تَحْتَسِبُ بِهِ لِمَنْ بَعْدَهُ.\nوَقَالَ الزُّهْرِيُّ: تَحْتَسِبُ (^٥)، وَهَذَا أَحَبُّ إِلَى سُفْيَانَ، يَعْنِي: قَوْلَ الزُّهْرِيِّ.\nوَقَالَ مَعْمَرٌ يُقَالُ: أَقْرَأَتِ الْمَرْأَةُ: إِذَا دَنَا حَيْضُهَا، وَأَقْرَأَتْ: إِذَا دَنَا طُهْرُهَا، وَيُقَالُ: مَا قَرَأَتْ بِسَلًى قَطُّ: إِذَا لَمْ تَجْمَعْ وَلَدًا فِي بَطْنِهَا.\n_________\n* [٥٣١١] [التحفة: خ م د س ق ١٥٨٩٠]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٢) نفست: ولدت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفس).\n* [٥٣١٢] [التحفة: خ س ق ١١٢٧٢]\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) [البقرة: ٢٢٨].\n(^٥) عليه صح.","vol":"7","page":157},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2685>٤١ - بَابُ (^١) قِصَّةُِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ</span>\nوَقَوْلِهِ (^٢): ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ (^٣) وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ (^٤).\n﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (^٥) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ (^٦).\n\n• [٥٣١٣ - ٥٣١٤] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا (^٧) مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُمَا يَذْكُرَانِ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ طَلَّقَ (^٨) بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ، فَانْتَقَلَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ - أُمُّ الْمُؤْمِنِيِنَ - إِلَى مَرْوَانَ (^٩) - وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ -: اتَّقِ اللَّهَ وَارْدُدْهَا إِلَى بَيْتِهَا، قَالَ مَرْوَانُ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَكَمِ غَلَبَنِي، وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَوَمَا بَلَغَكِ شَأْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؟\n_________\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وقولِ اللَّهِ\".\n(^٣) كذا بفتح الياء وكسرها معا مع التشديد، فقراءة الفتح لابن كثير، وشعبة وقراءة الكسر للباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٢٤٨).\n(^٤) [الطلاق: ١].\n(^٥) [الطلاق: ٦].\n(^٦) [الطلاق: ٧]. وقوله: \" ﴿وَلَا يَخْرُجْنَ …﴾ إلخ\" مكانه عند أبي ذر وعليه صح: \"الآية\".\n(^٧) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٨) بعده على حاشية البقاعي: \"امرأته\" ونسبه لنسخة.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"مروانَ بنِ الحَكَمِ\".","vol":"7","page":158},{"text":"قَالَتْ: لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَذْكُرَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ، فَقَالَ مَرْوَانُ بْنُ الحَكَمِ: إِنْ كَانَ بِكِ شَرٌّ فَحَسْبُكِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ مِنَ الشَّرِّ.\n\n• [٥٣١٥ - ٥٣١٦] حدثنا (^١) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا لِفَاطِمَةَ! أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ، يَعْنِي فِي قَوْلِهِ (^٢): لَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةَ.\n\n• [٥٣١٧ - ٥٣١٨] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ لِعَائِشَةَ: أَلَمْ تَرَيْنَ (^٣) إِلَى فُلَانَةَ بِنْتِ الْحَكَمِ، طَلَّقَهَا زَوْجُهَا الْبَتَّةَ فَخَرَجَتْ فَقَالَتْ: بِئْسَ مَا صَنَعَتْ (^٤)، قَالَ: أَلمْ تَسْمَعِي فِي قَوْلِ فَاطِمَةَ؟ قَالَتْ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ لَهَا خَيْرٌ (^٥) فِي ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ.\nوَزَادَ (^٦) ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ عَابَتْ عَائِشَةُ أَشَدَّ الْعَيْبِ، وَقَالَتْ: إِنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ فِي مَكَانٍ وَحِْشٍ (^٧)، فَخِيفَ عَلَى نَاحِيَتِهَا؛ فَلِذَلِكَ أَرْخَصَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ.\n_________\n* [٥٣١٣ - ٥٣١٤] [التحفة: خ د ١٦١٣٧ - خ د ١٧٥٦٠]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"في قَوْلِها\".\n* [٥٣١٥ - ٥٣١٦] [التحفة: خ م ١٧٤٩٢]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أَلَمْ تَرَيْ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"صَنَعَ\".\n(^٥) على آخره صح.\n(^٦) عليه صح، وهذا الحديث مؤخر عن الباب بعده عند أبي ذر.\n(^٧) كذا بالضبطين، ورقم عليه: \"معا\".\n* [٥٣١٧ - ٥٣١٨] [التحفة: خ م ١٧٤٨٠]","vol":"7","page":159},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2686>٤٢ - بَابُ (^١) الْمُطَلَّقَةِ إِذَا خُشِيَ عَلَيْهَا فِي مَسْكَنِ زَوْجِهَا أَنْ يُقْتَحَمَ عَلَيْهَا أَوْ تَبْذُوَ (^٢) عَلَى أَهْلِهَا (^٣) بِفَاحِشَةٍ</span>\n• [٥٣١٩ - ٥٣٢٠] وحدثني (^٤) حِبَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ أَنْكَرَتْ ذَلِكَ عَلَى فَاطِمَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2687>٤٣ - بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ (^٥) مِنَ الْحَيْضِ وَالْحَبَلِ </span>(^٦)\n• [٥٣٢١] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَنْفِرَ، إِذَا صَفِيَّةُ عَلَى بَابِ خِبَائِهَا (^٧) كَئِيبَةً، فَقَالَ لَهَا: \"عَقْرَى (^٨) - أَوْ (^٩): حَلْقَى (^١٠) - إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا، أَكُنْتِ أَفَضْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ \" قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَانْفِرِي إِذَنْ \".\n_________\n(^١) عليه صح، وهذا الباب مقدم على الحديث قبله عند أبي ذر.\n(^٢) تبذو: تفحش في القول. (انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار) (١/ ٨٢).\n(^٣) للكشميهني: \"على أَهْلِهِ\"، ونسبه على حاشية البقاعي لأبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\" بغير واوٍ.\n* [٥٣١٩ - ٥٣٢٠] [التحفة: خ ١٨٠٣٣]\n(^٥) [البقرة: ٢٢٨].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وَالْحَمْلِ\".\n(^٧) خبائها: أحد بيوت العرب من وبر أو صوف، ولا يكون من شعر، ويكون على عمودين أو ثلاثة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خبا).\n(^٨) عقرى: أُصيبت بجرح. وظاهره الدعاء عليها وليس بدعاء في الحقيقة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقر).\n(^٩) عليه صح.\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"عَقْرَى حَلْقَى\".\nحلقى: ظاهره الدعاء بوجع الحلق والمراد منه التعجب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حلق).\n* [٥٣٢١] [التحفة: خ م س ١٥٩٢٧]","vol":"7","page":160},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2688>٤٤ - بَابٌ ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ (^١) فِي الْعِدَّةِ وَكَيْفَ يُرَاجِعُ الْمَرْأَةَ (^٢) إِذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ</span>\n• [٥٣٢٢] حدثني مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: زَوَّجَ مَعْقِلٌ أُخْتَهُ فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً.\n\n• [٥٣٢٣] وَحدثني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ كَانَتْ أُخْتُهُ تَحْتَ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا، ثُمَّ خَلَّى (^٣) عَنْهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثم خَطَبَهَا فَحَمِيَ مَعْقِلٌ مِنْ ذَلِكَ أَنَفًا (^٤)، فَقَالَ: خَلَّى عَنْهَا وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا ثُمَّ يَخْطُبُهَا! فَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ (^٥) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْهِ؛ فَتَرَكَ الْحَمِيَّةَ (^٦) وَاسْتَقَادَ (^٧) لِأَمْرِ اللَّهِ.\n\n• [٥٣٢٤] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄\n_________\n(^١) [البقرة: ٢٢٨].\n(^٢) قوله: \"يُرَاجِعُ الْمَرْأَةَ\" لأبي ذر: \"تُرَاجَعُ الْمَرْأَةُ\".\n* [٥٣٢٢] [التحفة: خ د ت س ١١٤٦٥]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) أنفا: أي: أخذتْه الحمية من الغيرة والغضب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أنف).\n(^٥) [البقرة: ٢٣٢]. تعضلوهن: تمنعوهن. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٦/ ٧٨).\n(^٦) الحمية: الأنفة والغيرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حما).\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَاسْتَرَادَّ\".\nاستقاد: خضع. (انظر: مختار الصحاح، مادة: قود).\n* [٥٣٢٣] [التحفة: خ د ت س ١١٤٦٥]","vol":"7","page":161},{"text":"طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ وَهِيَ حَائِضٌ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُرَاجِعَهَا، ثُمَّ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضِهَا، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا حِينَ تَطْهُرُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُجَامِعَهَا، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ (^١) لَهَا النِّسَاءُ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ لِأَحَدِهِمْ: إِنْ (^٢) كُنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ (^٣).\nوَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ، عَنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ طَلَّقْتَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَنِي بِهَذَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2689>٤٥ - بَابُ مُرَاجَعَةِ الْحَائِضِ</span>\n• [٥٣٢٥] حدثنا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ، سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: طَلَّقَ ابْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا ثُمَّ يُطَلِّقَ مِنْ (^٤) قُبُلِ (^٥) عِدَّتِهَا، قُلْتُ: فَتَعْتَدُّ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ.\n_________\n(^١) \"تُطَلَّقَ\" في نسخ معتمدة بالفوقية، وفي أخرى معتمدة بالتحتية.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"لو\".\n(^٣) \"غيرك\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر.\n* [٥٣٢٤] [التحفة: خ م د ٨٢٧٧]\n(^٤) على حاشية البقاعي: \"في\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) قبل: إقبال وأول. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قبل).\n* [٥٣٢٥] [التحفة: ع ٨٥٧٣]","vol":"7","page":162},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2690>٤٦ - بَابٌ تُحِدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا (^١) أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا</span>\nوَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا أَرَى أَنْ تَقْرَبَ الصَّبِيَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الطِّيبَ؛ لِأَنَّ عَلَيْهَا الْعِدَّةَ.\n\n• [٥٣٢٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ (^٢) أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ، قَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ (^٣) صُفْرَةٌ (^٤) خَلُوقٌ (^٥) أَوْ غَيْرُهُ (^٦) فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً، ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا (^٧) ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا\".\n\n• [٥٣٢٧] قَالَتْ زَيْنَبُ: فَدَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ ابْنَةِ (^٨) جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا؛\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتِ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"فِيهَا\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) عليه صح.\nخلوق: طيب مركب من الزعفران وغيره من أنواع الطيب تغلب عليه الحمرة والصفرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلق).\n(^٦) عليه صح. وقوله: \"صفرةٌ خلوقٌ أو غيرُهُ\" لأبي ذر: \"صُفْرَةُ خَلُوقٍ أَوْ غَيْرِهِ\" وعليه صح.\n(^٧) بعارضيها: عارضا الإنسان: صفحتا خديه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرض).\n* [٥٣٢٦] [التحفة: خ م د ت س ١٥٨٧٤]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"بنت\".","vol":"7","page":163},{"text":"فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَتْ: أَمَا وَاللَّهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: \"لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَهٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ (^١) لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا\".\n\n• [٥٣٢٨] قالت زَيْنَبُ: وَسَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِن ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا، أَفَتَكْحُلُهَا (^٢)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا\" - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: \"لَا\" ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ\".\nقَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ: وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ؟ فَقَالَتْ زَيْنَبُ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا، وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا حَتَّى تَمُرَّ بِهَا (^٣) سَنَةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ: حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَائِرٍ، فَتَفْتَضُّ بِهِ فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلا مَاتَ، ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعَرَةً فَتَرمِي ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ، سُئِلَ مَالِكٌ: مَا تَفْتَضُّ بِهِ؟ قَالَ: تَمْسَحُ بِهِ جِلْدَهَا.\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٥٣٢٧] [التحفة: خ م د ت س ١٥٨٧٤]\n(^٢) \"أفتكحُلُها\" ضم الحاء من الفرع، وقال النووي: هو بضم الحاء.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَهَا\".\n* [٥٣٢٨] [التحفة: خ م د ت س ١٥٨٧٤]","vol":"7","page":164},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2691>٤٧ - بَابُ الْكُحْلِ لِلْحَادَّةِ </span>(^١)\n• [٥٣٢٩] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ (^٢) أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّهَا، أَنَّ امْرَأَةً تُوُفِّيَ زَوْجُهَا فَحَشُوا عَيْنَيْهَا (^٣)؛ فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فاسْتَأْذَنُوهُ فِي الْكُحْلِ، فَقَالَ: \"لَا تَكَحَّلْ (^٤) قَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ (^٥) تَمْكُثُ فِي شَرِّ أَحْلَاسِهَا (^٦) أَوْ شَرِّ بَيْتِهَا، فَإِذَا كانَ حَوْلٌ (^٧) فَمَرَّ كَلْبٌ رَمَتْ بِبَعَرَةٍ فَلَا حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ\".\n\n• [٥٣٣٠] وَسَمِعْتُ زَيْنَبَ ابْنَةَ أُمِّ سَلَمَةَ (^٨) تُحَدِّثُ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا\".\n_________\n(^١) للحادَّة: التي تترك وضع العطور والزينة لوفاة زوجها. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: حدد).\n(^٢) لأبي ذر، وعليه صح: \"بنت\".\n(^٣) للكشميهني: \"على عينيها\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَا تَكْتَحِلْ\".\n(^٥) على حاشية البقاعي: \"إحداهن\" ونسبه لأبي الوقت.\n(^٦) أحلاسها: جمع حِلْسٍ، وهو الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القَتَب. والمراد: ثيابها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حلس).\n(^٧) حول: سنة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حول).\n* [٥٣٢٩] [التحفة: ع ١٨٢٥٩]\n(^٨) \"بنت أبي سلمة\" ورقم على أوله وثانيه لأبي ذر، وعلى كل منهما صح.\n* [٥٣٣٠] [التحفة: خ م د ت س ١٥٨٧٤]","vol":"7","page":165},{"text":"• [٥٣٣١] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: نُهِينَا أَنْ نُحِدَّ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ إِلَّا بِزَوْجٍ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2692>٤٨ - بَابُ الْقُسْطِ لِلْحَادَّةِ عِنْدَ الطُّهْرِ</span>\n• [٥٣٣٢] حدثني (^٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا نَكْتَحِلَ وَلَا نَطَّيَّبَ وَلَا نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ (^٣)، وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا (^٤) فِي نُبْذَةٍ (^٥) مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ (^٦)، وَكُنَّا نُنْهَى عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2693>٤٩ - بَابٌ تَلْبَسُ الْحَادَّةُ ثِيَابَ الْعَصْبِ</span>\n• [٥٣٣٣] حدثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"إِلَّا على زَوْجٍ\".\n* [٥٣٣١] [التحفة: خ ١٨١٠٣]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) عصب: برود يمنية يجمع غزلها ويشد ثم يصبغ وينسج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عصب).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"حَيْضَتِهَا\". وعلى حاشية البقاعي: \"حيضها\".\n(^٥) نبذة: قطعة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نبذ).\n(^٦) كست أظفار: نوعان معروفان من البخور، وليسا من مقصود الطيب، رُخَّصَ فيهما للمغتسلة من الحيض لإزالة الرائحة الكريهة، تتبع به أثر الدم، لا للتطيب. (انظر: صحيح مسلم بشرح النووي) (١٠/ ١١٩).\n* [٥٣٣٢] [التحفة: خ م ١٨١١٧]","vol":"7","page":166},{"text":"حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: قَالَ (^١) النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ فوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ فَإِنَّهَا لَا تَكْتَحِلُ وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ\".\n\n• [٥٣٣٤] وَقال الْأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَتْنَا حَفْصَةُ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَطِيَّةَ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ وَلَا تَمَسَّ طِيبًا إِلَّا أَدْنَى طُهْرِهَا إِذَا طَهُرَتْ، نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2694>٥٠ - بَابٌ (^٣) ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾</span> (^٤)\n• [٥٣٣٥] حدثني (^٥) إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ (^٦) قَالَ: كَانَتْ هَذِهِ الْعِدَّةُ تَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِ زَوْجِهَا وَاجِبًا (^٧)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"قال لي النبي\".\n* [٥٣٣٣] [التحفة: خ م د س ق ١٨١٣٤]\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"قال أبو عبد اللَّه: القُسْطُ والكُسْتُ مثل الكافور\"، وله أيضا وعليه صح: \"والقافور\". وقع في النسخة المطبوعة والتي شرح عليها القسطلاني زيادة هذه الجملة مكررة قبل: باب تلبس الحادة ثياب العصب وبعده، ومعها تفسير نبذة بقوله: نبذة قطعة. فليعلم\". اهـ.\n* [٥٣٣٤] [التحفة: خ م د س ق ١٨١٣٤]\n(^٣) عليه صح، وهذا الباب عند أبي ذر مؤخر عن حديث محمد بن كثير الآتي بعد الحديث التالي.\n(^٤) [البقرة: ٢٣٤].\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) [البقرة: ٢٤٠].\n(^٧) رقم عليه للكشميهني.","vol":"7","page":167},{"text":"مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ (^١) عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ﴾ قَالَ: جَعَلَ اللَّهُ لَهَا تَمَامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَصِيَّةً، إِنْ شَاءَتْ سَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾، فَالْعِدَّةُ كَمَا هِيَ وَاجِبٌ (^٢) عَلَيْهَا، زَعَمَ ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِدٍ.\nوَقَالَ عَطَاءٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عِدَّتَهَا عِنْدَ أَهْلِهَا فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى (^٣): ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾.\nوَقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهَا (^٤) وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ (^٥)﴾.\nقَالَ عَطَاءٌ: ثُمَّ جَاءَ الْمِيرَاثُ فَنَسَخَ السُّكْنَى فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ وَلَا سُكْنَى لَهَا.\n\n• [٥٣٣٦] حدثنا (^٦) مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو\n_________\n(^١) جناح: إثم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جنح).\n(^٢) على آخره صح.\n(^٣) قوله: \"وقول اللَّه تعالى\" أي: وكذلك قول اللَّه تعالى كما قدره القسطلاني.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَهْلِهِ\".\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"في أنفُسِهنَّ\".\n* [٥٣٣٥] [التحفة: خ د س ٥٩٠٠]\n(^٦) عليه صح، وهذا الحديث مقدم عند أبي ذر على الباب قبله.","vol":"7","page":168},{"text":"بْنِ حَزْمٍ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ (^١)، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ابْنَةِ (^٢) أَبِي سُفْيَانَ لَمَّا جَاءَهَا نَعِيُّ (^٣) أَبِيهَا؛ دَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَحَتْ ذِرَاعَيْهَا، وَقَالَتْ: مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ؛ لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: \"لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2695>٥١ - بَابُ مَهْرِ الْبَغِيِّ وَالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ</span>\nوَقَالَ الْحَسَنُ (^٤): إِذَا تَزَوَّجَ مُحَرَّمَةً (^٥) وَهوَ لَا يَشْعُرُ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَلَهَا مَا أَخَذَتْ، وَلَيْسَ لَهَا غَيْرُهُ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: لَهَا صَدَاقُهَا.\n\n• [٥٣٣٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ.\n\n• [٥٣٣٨] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\n_________\n(^١) قوله: \"زينب ابنة أم سلمة\" لأبي ذر وعليه صح: \"بنتِ أبي سَلَمَةَ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتِ\".\n(^٣) نعي: إذاعة الموت والإخبار به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نعا).\n* [٥٣٣٦] [التحفة: خ م د ت س ١٥٨٧٤]\n(^٤) قوله: \"وَقَالَ الْحَسَنُ .... \" إلخ رقم عليه للمستملي والكشميهني.\n(^٥) رقم عليه للمستملي والكشميهني، ولأبي ذر عن المستملي: \"مَحْرَمَهُ\".\n* [٥٣٣٧] [التحفة: ع ١٠٠١٠]","vol":"7","page":169},{"text":"لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْوَاشِمَةَ (^١) وَالْمُسْتَوْشِمَةَ وَآكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ، وَنَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَكَسْبِ الْبَغِيِّ، وَلَعَنَ الْمُصَوِّرِينَ.\n\n• [٥٣٣٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كَسْبِ الْإِمَاءِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2696>٥٢ - بَابُ الْمَهْرِ لِلْمَدْخُولِ (^٢) عَلَيْهَا، وَكَيْفَ الدُّخُولُ، أَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْمَسِيسِ </span>(^٣)\n• [٥٣٤٠] حدثنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ: رَجُلٌ قَذَفَ امْرَأَتَهُ، فَقَالَ: فَرَّقَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَخَوَيْ بَنِي الْعَجْلَانِ، وَقَالَ: \"اللَّهُ يَعْلَمُ أَن أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ فَأَبَيَا\" فَقَالَ: \"اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ فَأَبَيَا\" فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، قَالَ أَيُّوبُ: فَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: فِي الْحَدِيثِ شَيْءٌ لَا أَرَاكَ تُحَدِّثُهُ، قَالَ: قَالَ الرَّجُلُ: مَالِي! قَالَ: \"لَا مَالَ لَكَ، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَقَدْ دَخَلْتَ بِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَهُوَ أَبْعَدُ مِنْكَ\".\n_________\n(^١) الواشمة: الوشم: أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نِيل فيزرق أثره أو يخضر. والواشمة: التي تفعل ذلك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وشم).\n* [٥٣٣٨] [التحفة: خ ١١٨١١]\n* [٥٣٣٩] [التحفة: خ د ١٣٤٢٧]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"لِلْمَدْخُولَةِ\".\n(^٣) رقم عليه لأبي ذر عن الحموي.\n* [٥٣٤٠] [التحفة: خ م د س ٧٠٥٠]","vol":"7","page":170},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2697>٥٣ - بَابُ الْمُتْعَةِ لِلَّتِي لَمْ يُفْرَضْ لَهَا</span>\nلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ (^١)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (^٢) وَقَوْلِهِ: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (٢٤١) كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (^٣) وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْمُلَاعَنَةِ (^٤) مُتْعَةً حِينَ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا.\n\n• [٥٣٤١] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ: \"حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَالِي! قَالَ: \"لَا مَالَ لَكَ، إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا؛ فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ (^٥) عَلَيْهَا فَذاكَ أَبْعَدُ وَأَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا\".\n* * *\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ إلى قوله: ﴿بَصِيرٌ﴾ \".\n(^٢) [البقرة: ٢٣٦، ٢٣٧].\n(^٣) [البقرة: ٢٤١، ٢٤٢].\n(^٤) فتح عين الملاعنة من الفرع.\n(^٥) رقم عليه لنسخة. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي، ونسخة: \"كَاذِبًا\".\n* [٥٣٤١] [التحفة: خ م د س ٧٠٥١]","vol":"7","page":171},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-2698>٦٦ - كتابُ النَّفَقَاتِ </span>(^٢)\nوَ(^٣) فَضْلِ النَّفَقَةِ عَلَى الْأَهْلِ (^٤) ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ (^٥) كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢١٩) فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ (^٦).\nوَقَالَ الْحَسَنُ: (الْعَفْوُ): الْفَضْلُ.\n\n• [٥٣٤٢] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، فَقُلْتُ: عَنِ النَّبِيِّ؟ فَقَالَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُ نَفَقَةً عَلَى أَهْلِهِ وَهْوَ يَحْتَسِبُهَا؛ كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً (^٧) \".\n_________\n(^١) على البسملة صح، ورقم عليها بعلامة مؤخر عن اسم الكتاب عند أبي ذر.\n(^٢) \"كِتَابُ النَّفَقَاتِ\" عليه صح، ورقم عليه بعلامة مقدم على البسملة عند أبي ذر.\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"وَقَوْلِ اللَّهِ تعالى\".\n(^٥) كذا رسمها بضم آخره وفتحه، فقراءة الضم لأبي عمرو البصري، والنصب للباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٢٢٧).\n(^٦) [البقرة: ٢١٩، ٢٢٠].\n(^٧) على آخره صح.\n* [٥٣٤٢] [التحفة: خ م ت س ٩٩٩٦]","vol":"7","page":173},{"text":"• [٥٣٤٣] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"قَالَ اللَّهُ: أَنْفِقْ يَا ابْنَ آدَمَ أُنْفِقْ عَلَيْكَ\".\n\n• [٥٣٤٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوِ الْقَائِمِ اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهَارَ\".\n\n• [٥٣٤٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ بِمَكَّةَ، فَقُلْتُ: لِي مَالٌ، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: \"لَا\"، قُلْتُ: فَالشَّطْرُِ؟ (^١) قَالَ: \"لَا\"، قُلْتُ: فَالثُّلُثُِ؟ (^٢)، قَالَ: \"الثُّلُثُ (^٣) وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ؛ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً (^٤) يتكَفَّفُونَ (^٥) النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَمَهْمَا أَنْفَقْتَ فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ (^٦)،\n_________\n* [٥٣٤٣] [التحفة: خ ١٣٨٤٦]\n* [٥٣٤٤] [التحفة: خ م ت س ق ١٢٩١٤]\n(^١) \"فَالشَّطْرُ\" بالرفع وحده، عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\nفالشطر: النصف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شطر).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَالثُّلُثُ\" بالرفع وحده.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) عالة: فقراء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عيل).\n(^٥) يتكففون: يأخذون ببطن كفهم، أو يسألون كفا من الطعام أو ما يكف الجوع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كفف).\n(^٦) \"صَدَقَةٌ\" كذا هو بالضبطين في اليونينية.","vol":"7","page":174},{"text":"حَتَّى اللُّقْمَةَ (^١) تَرفَعُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ، وَلَعَلَّ اللَّهَ يَرفَعُكَ؛ يَنْتَفِعُ بِكَ نَاسٌ وَيُضَرُّ بِكَ آخَرُونَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2699>١ - بَابُ وُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَى الْأَهْلِ وَالْعِيَالِ</span>\n• [٥٣٤٦] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا تَرَكَ غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ\"، تَقُولُ الْمَرْأَةُ: إِمَّا أَنْ تُطْعِمَنِي وَإِمَّا أَنْ تُطَلِّقَنِي، وَيَقُولُ الْعَبْدُ: أَطْعِمْنِي وَاسْتَعْمِلْنِي، وَيَقُولُ الاِبْنُ: أَطْعِمْنِي، إِلَى مَنْ تَدَعُنِي. فَقَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: لَا، هَذَا مِنْ كِيسِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n• [٥٣٤٧] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ\".\n_________\n(^١) على آخره صح.\n* [٥٣٤٥] [التحفة: خ م س ٣٨٨٠]\n* [٥٣٤٦] [التحفة: خ س ١٢٣٦٦]\n* [٥٣٤٧] [التحفة: خ ١٣١٨٧]","vol":"7","page":175},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2700>٢ - بَابُ حَبْسِ نَفَقَةِ (^١) الرَّجُلِ قُوتَ سَنَةٍ عَلَى أَهْلِهِ وَكَيْفَ نَفَقَاتُ الْعِيَالِ</span>\n• [٥٣٤٨] حدثني (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: قَالَ لِي مَعْمَرٌ: قَالَ لِيَ الثَّوْرِيُّ: هَلْ سَمِعْتَ فِي الرَّجُلِ يَجْمَعُ لِأَهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ أَوْ بَعْضِ السَّنَةِ؟ قَالَ مَعْمَرٌ: فَلَمْ يَحْضُرْنِي ثُمَّ ذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنَاهُ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عُمَرَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبِيعُ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، وَيَحْبِسُ لِأَهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ.\n\n• [٥٣٤٩] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ذَكَرَ لِي ذِكْرًا مِنْ حَدِيثِهِ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ مَالِكٌ: انْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى عُمَرَ؛ إِذْ أَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَا، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ يَسْتَأذِنُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَ (^٣) لَهُمْ، قَالَ: فَدَخَلُوا وَسَلَّمُوا فَجَلَسُوا ثُمَّ لَبِثَ يَرفَا قَلِيلًا، فَقَالَ لِعُمَرَ: هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأذِنَ لَهُمَا، فَلَمَّا دَخَلَا سَلَّمَا وَجَلَسَا، فَقَالَ عَبَّاسٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا، فَقَالَ الرَّهْطُ (^٤) - عُثْمَانُ وَأَصْحَابُهُ:\n_________\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) على آخره صح.\n* [٥٣٤٨] [التحفة: خ ١٠٦٣٤]\n(^٣) مضبوط في الفرع المعتمد بفتح الهمزة وكسر الذال وفتح النون على أنه فعل ماض، وبسكون الهمزة وفتح الذال وسكون النون على أنه فعل أمر.\n(^٤) الرهط: الرهط من الرجال ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة ولا واحد له من لفظه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).","vol":"7","page":176},{"text":"يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنَهُمَا، وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ، فَقَالَ عُمَرُ: اتَّئِدُوا (^١)، أنْشُدُكُمْ (^٢) بِاللَّهِ الَّذِي بِهِ (^٣) تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا (^٤) صَدَقَةٌ\" يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَفْسَهُ؟ قَالَ الرَّهْطُ: قَدْ قَالَ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ، قَالَ عُمَرُ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ، إِنَّ اللهَ كَانَ (^٥) خَصَّ رَسُولَهُ ﷺ فِي هَذَا الْمَالِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ، قَالَ اللَّهُ: ﴿مَا أَفَاءَ (^٦) اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ (^٧)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿قَدِيرٌ﴾ (^٨) فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاللَّهِ مَا احْتَازَهَا (^٩) دُونَكُمْ وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ، لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ،\n_________\n(^١) اتئدوا: على رسلكم، وهو من التؤدة، وهي التأني والتثبت وعدم العجلة. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: تأد).\n(^٢) أنشدكم: أسألكم وأقسم عليكم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشد).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِإِذْنِهِ\".\n(^٤) بعده على حاشية البقاعي: \"فهو\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"قَدْ\".\n(^٦) أفاء: الفيء: ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فيأ).\n(^٧) زاد لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ﴾ \".\n(^٨) [الحشر: ٦].\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مَا اخْتَارَهَا\".","vol":"7","page":177},{"text":"فَعَمِلَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيَاتَهُ، أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ (^١)، هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ لِعَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ: أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ، هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ، ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ، ﷺ فَقَبَضَهَا أَبُو بَكْرٍ يَعْمَلُ (^٢) فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَنْتُمَا حِينَئِذٍ وَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ: تَزْعُمَانِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَذَا وَكَذَا وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: أَنَا وَليُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ فَقَبَضْتُهَا سَنَتَيْنِ أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ وَأَتَى هَذَا (^٣) يَسْأَلُنِي نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلَانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبِمَا عَمِلَ بِهِ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ وَبِمَا عَمِلْتُ بِهِ فِيهَا مُنْذُ وُلِّيتُهَا، وَإِلَّا فَلَا تُكَلِّمَانِي فِيهَا، فَقُلْتُمَا: ادْفَعْهَا إِلَيْنَا بِذَلِكَ، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ، أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ، هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ؟ فَقَالَ الرَّهْطُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ، هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ، قَالَ: أَفَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَوَالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ لَا أَقْضِي فِيهَا قَضَاءً غَيرَ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا فَأَنَا أَكْفِيكُمَاهَا.\n_________\n(^١) قوله \"أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ\": لأبي ذر وعليه صح: \"أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَعَمِلَ\".\n(^٣) قوله \"وَأَتَى هَذَا\": لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَإِنَّ هَذَا\".\n* [٥٣٤٩] [التحفة: خ م د ت س ١٠٦٣٣]","vol":"7","page":178},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2701>٣ - بَابٌ (^١) وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى (^٢): ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾</span> (^٣)\nوَقَالَ ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ (^٤).\nوَقَالَ ﴿وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (٦) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ (^٥).\nوَقَالَ يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ: نَهَى اللَّهُ أَنْ تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا؛ وَذَلِكَ أَنْ تَقُولَ الْوَالِدَةُ: لَسْتُ مُرْضِعَتَهُ وَهِيَ أَمْثَلُ لَهُ غِذَاءً وَأَشْفَقُ عَلَيْهِ وَأَرْفَقُ بِهِ مِنْ غَيْرِهَا، فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَأْبَى بَعْدَ أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ نَفْسِهِ مَا جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ لِلْمَوْلُودِ لَهُ أَنْ يُضَارَّ بِوَلَدِهِ وَالِدَتَهُ فَيَمْنَعَهَا أَنْ تُرضِعَهُ ضِرَارًا لَهَا إِلَى غَيْرِهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَسْتَرْضِعَا عَنْ طِيبِ نَفْسِ الْوَالِدِ وَالْوَالِدَةِ ﴿فَإِنْ (^٦) أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ (^٣) بَعْدَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ. فِصَالُهُ: فِطَامُهُ.\n_________\n(^١) عليه صح. وهذا الباب وما تحته مؤخر عند أبي ذر عن الباب بعده.\n(^٢) قوله \"وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى\": عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) [البقرة: ٢٣٣].\n(^٤) [الأحقاف: ١٥].\n(^٥) [الطلاق: ٦ - ٧].\n(^٦) على أوله صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"وَإِنْ\".","vol":"7","page":179},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2702>٤ - بَابُ (^١) نَفَقَةِ الْمَرْأَةِ إِذَا غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَنَفَقَةِ الْوَلَدِ</span>\n• [٥٣٥٠] حدثنا ابْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ (^٢) عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدُ (^٣) بِنْتُ عُتْبَةَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ (^٤)، فَهَلْ عَلَيَّ حَرَجٌ أَنْ أُطْعِمَ مِنَ الَّذِي لَهُ عِيَالَنَا؟ قَالَ: \"لَا، إِلَّا بِالْمَعْرُوفِ\".\n\n• [٥٣٥١] حدثنا يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَنْفَقت الْمَرْأَةُ مِنْ كَسْبِ زَوْجِهَا عَنْ (^٥) غَيْرِ أَمْرِهِ فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2703>٥ - بَابُ عَمَلِ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا</span>\n• [٥٣٥٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أَنَّ فَاطِمَةَ ﵉ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ تَشْكُو إِلَيْهِ مَا تَلْقَى فِي يَدِهَا مِنَ الرَّحَى، وَبَلَغَهَا أَنَّهُ جَاءَهُ رَقِيقٌ فَلَمْ تُصَادِفْهُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَلَمَّا\n_________\n(^١) عليه صح. وهذا الباب وما تحته مقدم عند أبي ذر على الباب قبله.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"عَنْ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"هِنْدٌ\".\n(^٤) مسيك: شديد الإمساك لماله، وقيل: البخيل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مسك).\n* [٥٣٥٠] [التحفة: خ ١٦٧١٥]\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مِنْ\".\n* [٥٣٥١] [التحفة: خ م د ١٤٦٩٥]","vol":"7","page":180},{"text":"جَاءَ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ، قَالَ: فَجَاءَنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا نَقُومُ فَقَالَ: \"عَلَى مَكَانِكُمَا\" فَجَاءَ فَقَعَدَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا؛ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ (^١) عَلَى بَطْنِي، فَقَالَ: \"أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا - أَوْ أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا - فَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثينَ وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2704>٦ - بَابُ خَادِمِ الْمَرْأَةِ</span>\n• [٥٣٥٣] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، سَمِعَ مُجَاهِدًا، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ فَاطِمَةَ ﵍ أَتَتِ النَّبِيَّ (^٢) ﷺ تَسْأَلُهُ خَادِمًا، فَقَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْهُ، تُسَبِّحِينَ اللَّهَ عِنْدَ مَنَامِكِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتَحْمَدِينَ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتُكَبِّرِينَ اللَّهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ\" - ثُمَّ قَالَ سُفْيَانُ: إِحْدَاهُنَّ أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ - فَمَا تَرَكْتُهَا بَعْدُ، قِيلَ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2705>٧ - بَابُ خِدْمَةِ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ</span>\n• [٥٣٥٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"قَدَمِهِ\".\n* [٥٣٥٢] [التحفة: خ م د ١٠٢١٠]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"إلَى النَّبِيِّ\".\n* [٥٣٥٣] [التحفة: خ م سي ١٠٢٢٠]","vol":"7","page":181},{"text":"إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂: مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْنَعُ فِي الْبَيْتِ، قَالَتْ: كَانَ فِي مِهْنَةِ (^١) أَهْلِهِ، فَإِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ خَرَجَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2706>٨ - بَابٌ إِذَا لَمْ يُنْفِقِ الرَّجُلُ فَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْخُذَ بِغَيْرِ عِلْمِهِ مَا يَكْفِيهَا وَوَلَدَهَا بِالْمَعْرُوفِ</span>\n• [٥٣٥٥] حدثنا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ هِنْدَ (^٣) بِنْتَ عُتْبَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، فَقَالَ: \"خُذي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2707>٩ - بَابُ حِفْظِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا في ذَاتِ يَدِهِ وَالنَّفَقَةِ</span>\n• [٥٣٥٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ - وَقَالَ الْآخَرُ: صَالِحُ (^٤) نِسَاءِ قُرَيْشٍ - أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ\".\n_________\n(^١) قوله: \"كَانَ فِي مِهْنَةِ\": لأبي ذر عن الكشميهني: \"كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ\".\nمهنة: خدمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مهن).\n* [٥٣٥٤] [التحفة: خ ت ١٥٩٢٩]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٣) \"هِنْدًا\" وعليه صح. هي في اليونينية بالصرف وعدمه.\n* [٥٣٥٥] [التحفة: خ س ١٧٣١٤]\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"صُلَّحُ\".","vol":"7","page":182},{"text":"وَيُذْكَرُ عَنْ مُعَاوِيَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2708>١٠ - بَابُ كِسْوَةِ الْمَرْأَةِ بِالْمَعْرُوفِ</span>\n• [٥٣٥٧] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: آتَى إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ حُلَّةَ (^١) سِيَرَاءَ (^٢) فَلَبِسْتُهَا؛ فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَشَقَّقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-2709>١١ - بَابُ عَوْنِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا فِي وَلَدِهِ</span>\n• [٥٣٥٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: هَلَكَ أَبِي وَتَرَكَ سَبْعَ بَنَاتٍ أَوْ تِسْعَ بَنَاتٍ فَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةً ثَيِّبًا، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تَزَوَّجْتَ (^٣) يَا جَابِرُ؟ \" فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: \"بِكْرًا (^٤) أَمْ ثَيِّبًا؟ \" قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا، قَالَ. \"فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ وَتُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ\" قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ هَلَكَ وَتَرَكَ بَنَاتٍ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ\n_________\n* [٥٣٥٦] [التحفة: خ م ١٣٦٨١]\n(^١) حلة: هي ثياب ذات خطوط. والحلة لا تكون إلا من ثوبين. وقيل: إنما تكون حلة إذا كانت جديدة. وقيل: الحلل برود اليمن. (انظر: هدي الساري) (ص ١١٣).\n(^٢) قوله: \"حُلَّةَ سِيَرَاءَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"حُلَّةً سِيَرَاءَ\".\nسيراء: هي نوع من البرود يخالطه حرير، وقيل: الحرير الصافي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سير).\n* [٥٣٥٧] [التحفة: خ م س ١٠٠٩٩]\n(^٣) للمستملي: \"أَتَزَوَّجْتَ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أَبِكْرًا\".","vol":"7","page":183},{"text":"أَجِيئَهُنَّ بِمِثْلِهِنَّ فَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةً تَقُومُ عَلَيْهِنَّ وَتُصْلِحُهُنَّ فَقَالَ: \"بَارَكَ اللَّهُ - أَوْ: خَيْرًا (^١) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-2710>١٢ - بَابُ نَفَقَةِ الْمُعْسِرِ عَلَى أَهْلِهِ</span>\n• [٥٣٥٩] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: هَلَكْتُ، قَالَ: \"وَلِمَ؟ \" قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فِي رَمَضَانَ، قَالَ: \"فَأَعْتِقْ رَقَبَةً\"، قَالَ: لَيْسَ عِنْدِي، قَالَ: \"فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ\"، قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: \"فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا\"، قَالَ: لَا أَجِدُ. فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ (^٢) فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ؟ \" قَالَ: هَأَنَذَا، قَالَ: \"تَصَدَّقْ بِهَذَا\"، قَالَ: عَلَى أَحْوَجَ مِنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا (^٣) أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ مِنَّا، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، قَالَ: \"فَأَنْتُمْ إِذَنْ \".\n_________\n(^١) قوله \"بَارَكَ اللَّهُ - أَوْ: خَيْرًا\": لأبي ذر وعليه صح: \"بَارَكَ اللَّهُ لَكَ - أَوْ قَالَ: \"خَيْرًا\".\n* [٥٣٥٨] [التحفة: خ م ت س ٢٥١٢]\n(^٢) بعرق: زَبِيل منسوج من نسائج الخوص، وكل شيء مضفور فهو عَرَق. (والزَّبِيل: القُفَّة). (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرق).\n(^٣) لابتيها: مثنى لابَة، وهي الأرض ذاتُ الحجارة السود - والمراد طرفاها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لوب).\n* [٥٣٥٩] [التحفة: ع ١٢٢٧٥]","vol":"7","page":184},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2711>١٣ - بَابٌ ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ (^١) وَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْهُ شَيْءٌ ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾</span> (^٢)\n• [٥٣٦٠] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ (^٣) أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ فِي بَنِي أَبِي سَلَمَةَ أَنْ أُنْفِقَ عَلَيْهِمْ وَلَسْتُ بِتَارِكَتِهِمْ (^٤) هَكَذَا وَهَكَذَا إِنَّمَا هُمْ بَنِيَّ؟ قَالَ: \"نَعَمْ لَكِ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ\".\n\n• [٥٣٦١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ هِنْدُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ (^٥) أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِينِي وَبَنِيَّ؟ قَالَ: \"خُذِي بِالْمَعْرُوفِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2712>١٤ - قَوْلُ (^٦) النَّبِيِّ ﷺ: \"مَنْ تَرَكَ كَلًّا أَوْ ضَيَاعًا فَإِلَيَّ\"</span>\n• [٥٣٦٢] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ الْمُتَوَفَّى\n_________\n(^١) [البقرة: ٢٣٣].\n(^٢) [النحل: ٧٦].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتِ\".\n(^٤) عليه صح.\n* [٥٣٦٠] [التحفة: خ م ١٨٢٦٥]\n(^٥) جناح: إثم. (انظر: غريب القرآن) للسجستاني (ص ١٧٨).\n* [٥٣٦١] [التحفة: خ ١٦٩٠٩]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قَوْلِ\".","vol":"7","page":185},{"text":"عَلَيْهِ الدَّيْنُ، فَيَسْأَلُ: \"هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ فَضْلًا (^١)؟ \" فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ وَفَاءً صَلَّى وَإِلَّا قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ: \"صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ\"، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ قَالَ: \"أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِن أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَتَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2713>١٥ - بَابُ الْمَرَاضِعِ مِنَ الْمَوَالِيَاتِ (^٢) وَغَيْرِهِنَّ</span>\n• [٥٣٦٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ (^٣) أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْكِحْ أُخْتِي ابْنَةَ (^٣) أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: \"وَتُحِبِّينَ ذَلِكِ (^٤)؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ (^٥)، وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِي فِي الْخَيْرِ أُخْتِي، فَقَالَ: \"إِنَّ (^٦) ذَلِكِ لَا يَحِلُّ لِي\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَوَاللَّهِ إِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ ابْنَةَ (^٣) أَبِي سَلَمَةَ، فَقَالَ: \"ابْنَةَ (^٣) أُمِّ سَلَمَةَ؟ \"، فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَوَاللَّهِ، لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي (^٧) فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي؛ إِنَّهَا\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قَضَاءً\".\n* [٥٣٦٢] [التحفة: خ م ت ١٥٢١٦]\n(^٢) \"مِنَ الْمَوَالِيَاتِ\" قال القسطلاني: \"كذا في الفرع كأصله، والذي في معظم الروايات: من المَوَالِي\". اهـ.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتَ\".\n(^٤) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"قَالَتْ\".\n(^٥) بمخلية: منفردة. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٣٩).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وَإِنَّ\".\n(^٧) ربيبتي: ربيبة الرجل: بنت امرأته من غيره. (انظر: لسان العرب، مادة: ربب).","vol":"7","page":186},{"text":"ابْنَةُ (^١) أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ\".\nوَقَالَ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ عُرْوَةُ: ثُوَيْبَةُ أَعْتَقَهَا أَبُو لَهَبٍ.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتُ\".\n* [٥٣٦٣] [التحفة: خ م س ق ١٥٨٧٥]","vol":"7","page":187},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-2714>٦٧ - كتابُ الأطْعِمَةِ</span>\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ (^١).\nوَقَوْلِهِ: (كُلُوا) (^٢) ﴿مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ (^٣).\nوَقَوْلِهِ: ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ (^٤).\n\n• [٥٣٦٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَطْعِمُوا الْجَائِعَ وَعُودُوا الْمَرِيضَ وَفُكُّوا الْعَانِيَ\".\nقَالَ سُفْيَانُ: وَالْعَانِي: الْأَسِيرُ.\n\n• [٥٣٦٥] حدثنا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا شَبِعَ آل مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ طَعَامٍ ثَلَاثَةَ أَيامٍ حَتَّى قُبِضَ.\n_________\n(^١) [البقرة: ٥٧].\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"أَنْفِقُوا\". وهذه الرواية هي الموافقة للتلاوة.\n(^٣) [البقرة: ٢٦٧].\n(^٤) [المؤمنون: ٥١].\n* [٥٣٦٤] [التحفة: خ د س ٩٠٠١]\n* [٥٣٦٥] [التحفة: خ ١٣٤٢٣]","vol":"7","page":189},{"text":"• [٥٣٦٦] وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَصَابَنِي جَهْدٌ شَدِيدٌ فَلَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَاسْتَقْرَأْتُهُ (^١) آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَدَخَلَ دَارَهُ وَفَتَحَهَا عَلَيَّ، فَمَشَيْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ فَخَرَرْتُ لِوَجْهِي مِنَ الْجَهْدِ وَالْجُوعِ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي، فَقَالَ: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ\" (^٢)، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَقَامَنِي وَعَرَفَ الَّذِي بِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَحْلِهِ (^٣)، فَأَمَرَ لِي بِعُسٍّ (^٤) مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: \"عُدْ يَا أَبَا هِرٍّ\" (^٥)، فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ ثُمَّ قَالَ: \"عُدْ\"، فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ حَتَّى اسْتَوَى بَطْنِي فَصَارَ كَالْقِدْحِ (^٦)، قَالَ: فَلَقِيتُ عُمَرَ وَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِي وَقُلْتُ لَهُ: تَوَلَّى (^٧) اللَّهُ ذَلِكَ مَنْ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ يَا عُمَرُ وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَقْرَأْتُكَ الْآيَةَ، وَلَأَنَا أَقْرَأُ لَهَا مِنْكَ قَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لَأَنْ أَكُونَ أَدْخَلْتُكَ أَحَبُّ (^١) إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي مِثْلُ حُمْرِ النَّعَمِ (^٨).\n_________\n(^١) عليه صح صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"يَا أَبَا هِرٍّ\".\n(^٣) رحله: يعني الدور والمساكن والمنازل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n(^٤) بعس: العس: قدح كبير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عسس).\n(^٥) قوله: \"عُدْ يَا أَبَا هِرًّ\" هكذا في النسخ المعتمدة بيدنا، والذي في النسخ المطبوعة تبعًا لشرح القسطلاني المطبوع: \"عُدْ فَاشْرَبْ يَا أَبَا هِرٍّ\". اهـ.\n(^٦) كالقدح: عُود السهم. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧٢).\n(^٧) رقم عليه للأصيلي. ولأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي أيضًا: \"فَوَلَّى\".\n(^٨) النعم: الإبل، وحمرها أفضلها. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧).\n* [٥٣٦٦] [التحفة: خ ١٣٤٢٥]","vol":"7","page":190},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2715>١ - بَابُ (^١) التَّسْمِيَةِ عَلَى الطَّعَامِ وَالْأَكْلِ بِالْيَمِينِ </span>(^٢)\n• [٥٣٦٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ (^٣)، قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ: أَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ كَيْسَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ يَقُولُ: كُنْتُ غُلَامًا فِي حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ (^٤) فِي الصَّحْفَةِ (^٥)، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا غُلَامُ، سَمِّ اللَّهَ وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ\"، فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي (^٦) بَعْدُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2716>٢ - الْأَكْلُ (^٧) مِمَّا يَلِيهِ</span>\nوَقَالَ أَنَسٌ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَلْيَأْكُلْ كُلُّ رَجُلٍ مِمَّا يَلِيهِ\".\n\n• [٥٣٦٨] حدثني (^٨) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدِّيلِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ عُمَرَ\n_________\n(^١) رقم عليه بعلامة السقوط فقط دون ترميز.\n(^٢) \"وَالْأَكْلِ بِالْيَمِينِ\" هذه الجملة مضروب عليها بالحمرة في اليونينية وفرعها، وهي ثابتة في أصول كثيرة.\n(^٣) على آخره وأول ما بعده: صح.\n(^٤) تطيش: تتناول من كل جانب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طيش).\n(^٥) الصحفة: هي إناءٌ كالقَصْعَة المبسوطة ونحوها، والجمع: صِحاف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صحف).\n(^٦) على أوله صح.\nطعمتي: حالتي في الأكل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طعم).\n* [٥٣٦٧] [التحفة: خ م س ق ١٠٦٨٨]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ الْأَكْلِ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".","vol":"7","page":191},{"text":"بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، وَهُوَ: ابْنُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: أَكَلْتُ يَوْمًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَعَامًا فَجَعَلْتُ آكُلُ مِنْ نَوَاحِي الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُلْ مِمَّا يَلِيكَ\".\n\n• [٥٣٦٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ أَبِي نُعَيْمٍ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِطَعَامٍ وَمَعَهُ رَبِيبُهُ (^١) عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ: \"سَمِّ اللَّهَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2717>٣ - بَابُ مَنْ تَتَبَّعَ حَوَالَيِ الْقَصْعَةِ مَعَ صَاحِبِهِ إِذَا لَمْ يَعْرِفْ مِنْهُ كَرَاهِيَةً</span>\n• [٥٣٧٠] حدثنا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ (^٢)، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ قَالَ أَنَسٌ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَأَيْتُهُ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ (^٣) مِنْ حَوَالَيِ الْقَصْعَةِ، قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ.\n_________\n* [٥٣٦٨] [التحفة: خ م س ق ١٠٦٨٨]\n(^١) ربيبه: ربيب الرجل: ابن امرأته من غيره. (انظر: غريب الحديث للقاسم بن سلام، مادة: ربب).\n* [٥٣٦٩] [التحفة: خ م س ق ١٠٦٨٨]\n(^٢) قوله: \"عَنْ إِسْحَاقَ بنِ أَبِي طَلْحَةَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"عَنْ إِسْحَاقَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي طَلْحَةَ\" وبعده صح.\n(^٣) الدباء: القرع، تُجعل القرعةُ اليابسة وعاءً. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دبب).\n* [٥٣٧٠] [التحفة: خ م د ت س ١٩٨]","vol":"7","page":192},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2718>٤ - بَابُ التَّيَمُّنِ فِي الْأَكْلِ وَغَيْرِهِ </span>(^١)\n• [٥٣٧١] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَن أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا استَطَاعَ فِي طُهُورِهِ وَتَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ (^٢)، وَكَانَ قَالَ بِوَاسِطٍ (^٣) قَبْلَ هَذَا: فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2719>٥ - بَابُ مَنْ أكلَ حَتَّى شَبعَ</span>\n• [٥٣٧٢] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخْرَجَتْ خِمَارًا لَهَا فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ ثَوْبِي وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَرْسَلَكَ (^٤) أَبُو طَلْحَةَ؟ \"، فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ:\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"قال عُمَرُ بنُ أبِي سَلَمَةَ قال لِي النبيُّ ﷺ كُلْ بِيَمِينِكَ\".\n(^٢) ترجله: الترجل والترجيل: تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رجل).\n(^٣) عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٥٣٧١] [التحفة: ع ١٧٦٥٧]\n(^٤) \"أرْسَلَكَ\" هو هكذا بدون مد على الألف في النسخ المعتمدة بيدنا، وبمدّ الألف في شرح القسطلاني ونسخ الطبع.","vol":"7","page":193},{"text":"\"بِطَعَامٍ؟ \" (^١) قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمَنْ مَعَهُ: \"قُومُوا\"، فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنَ الطَّعَامِ مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتِ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَقْبَلَ أَبُو طَلْحَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى دَخَلَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ\"، فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ فَأَمَرَ بِهِ فَفُتَّ وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً (^٢) لَهَا فَأَدَمَتْهُ (^٣)، ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: \"ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ\" فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: \"ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ\"، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: \"ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ\"، فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ أَذِنَ لِعَشَرَةٍ فَأَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا وَالْقَوْمُ ثَمَانُونَ رَجُلًا.\n\n• [٥٣٧٣] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَحَدَّثَ أَبُو عُثْمَانَ أَيْضًا، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵄، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثِينَ وَمِائَة، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟ \" فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ (^٤) مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوُهُ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لِطَعَامٍ\".\n(^٢) عكة: وعاء من جلود مستدير، يختص بالسمن والعسل، وهو بالسمن أخص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عكك).\n(^٣) فأدمته: خلطته وجعلت فيه إدامًا، وهو ما يُؤْكَلُ مع الخبز أي شيء كان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أدم).\n* [٥٣٧٢] [التحفة: خ م ت س ٢٠٠]\n(^٤) صاع: مكيال مقداره: ٢،٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).","vol":"7","page":194},{"text":"فَعُجِنَ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ (^١) طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَبَيْعٌ أَمْ عَطِيَّةٌ - أَوْ قَالَ: هِبَةٌ؟ \" قَالَ: لَا، بَلْ بَيْعٌ، قَالَ: فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً فَصُنِعَتْ فَأَمَرَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِسَوَادِ الْبَطْنِ (^٢) يُشْوَى، وَايْمُ اللَّهِ مَا مِنَ الثَّلَاثِينَ (^٣) وَمِائَةٍ إِلَّا قَدْ حَزَّ (^٤) لَهُ حُزَّةً مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهَا إِيَّاهُ وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأَهَا لَهُ، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا قَصْعَتَيْنِ (^٥) فَأَكَلْنَا أَجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا وَفَضَلَ فِي الْقَصْعَتَيْنِ فَحَمَلْتُهُ عَلَى الْبَعِيرِ أَوْ كَمَا قَالَ.\n\n• [٥٣٧٤] حدثنا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ شَبِعْنَا مِنَ الْأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2720>٦ - بَابٌ ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ (^٦)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾</span> (^٧)\n• [٥٣٧٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ\n_________\n(^١) مشعان: منتفش الشعر، ثائر الرأس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شعن).\n(^٢) بسواد البطن: الكبد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سود).\n(^٣) قوله: \"مَا مِنَ الثَّلَاثِينَ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مَا فِي الثَّلَاثِينَ\".\n(^٤) حز: قطع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حزز).\n(^٥) \"فِيهَا قَصْعَتَيْنِ\" كذا في اليونينية والفرع، وفي باب الهبة: \"مِنْهَا\" بدل: \"فِيهَا\"، وهو كذلك هنا في أصول كثيرة.\n* [٥٣٧٣] [التحفة: خ م ٩٦٨٩]\n* [٥٣٧٤] [التحفة: خ م ١٧٨٦٠]\n(^٦) بعده عند أبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ الآيَةَ\".\n(^٧) [النور: ٦١].","vol":"7","page":195},{"text":"بُشَيْرَ بْنَ يَسَارٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ فَلَمَّا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ - قَالَ يَحْيَى: وَهِيَ مِنْ خَيْبَرَ عَلَى رَوْحَةٍ (^١) - دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِطَعَامٍ فَمَا أُتِيَ إِلَّا بِسَوِيقٍ (^٢) فَلُكْنَاهُ (^٣) فَأَكَلْنَا مِنْهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\nقَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ عَوْدًا وَبَدْءًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2721>٧ - بَابُ الْخُبْزِ الْمُرَقَّقِ وَالْأَكْلِ عَلَى الْخِوَانِ وَالسُّفْرَةِ</span>\n• [٥٣٧٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَنَسٍ وَعِنْدَهُ خَبَّازٌ لَهُ فَقَالَ: مَا أَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ خُبْزًا مُرَقَّقًا، وَلَا شَاةً مَسْمُوطَةً (^٤) حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ.\n\n• [٥٣٧٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يُونُسَ - قَالَ عَلِيٌّ: هُوَ الْإِسْكَافُ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: مَا عَلِمْتُ\n_________\n(^١) روحة: من الرواح: وهو الذهاب سواء كان أول النهار أو آخره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روح).\n(^٢) بسويق: السويق: القمح المقلي يطحن، وربما ثري بالسمن. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٣١).\n(^٣) فلكناه: اللَّوْك: المضغ وإدارة الشيء في الفم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لوك).\n* [٥٣٧٥] [التحفة: خ س ق ٤٨١٣]\n(^٤) مسموطة: مشوية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سمط).\n* [٥٣٧٦] [التحفة: خ ق ١٤٠٦]","vol":"7","page":196},{"text":"النَّبِيَّ ﷺ أَكَلَ عَلَى سُكْرُجَةٍ (^١) قَطُّ، وَلَا خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ قَطُّ، وَلَا أَكَلَ عَلَى خِوَانٍ (^٢). قِيلَ لِقَتَادَةَ: فَعَلَى مَا (^٣) كَانُوا يَأْكُلُونَ؟ قَالَ: عَلَى السُّفَرِ (^٤).\n\n• [٥٣٧٨] حدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ يبْنِي بِصَفِيَّةَ فَدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى وَليمَتِهِ أَمَرَ بِالْأَنْطَاعِ (^٥) فَبُسِطَتْ، فَأُلْقِيَ عَلَيْهَا التَّمْرُ (^٦) وَالْأَقِطُ (^٧) وَالسَّمْنُ (^٦)، وَقَالَ عَمْرٌو عَنْ أَنَسٍ: بَنَى بِهَا النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا (^٨) فِي نِطَعٍ.\n_________\n(^١) \"على سُكْرُجَةٍ\" هي بهذا الضبط في اليونينية وفرعها، وضبطها القسطلاني بضم السين والكاف والراء المشدّدة، قال: \"أو بفتح الراء وبه جزم التوربشتي\". اهـ.\nسكرجة: إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأدم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سكرج).\n(^٢) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"قَطُّ\".\nخوان: ما يوضع عليه الطعام عند الأكل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خون).\n(^٣) قوله: \"فَعَلى مَا\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَعَلَامَ\" وعليه صح صح.\n(^٤) السفر: جمع سفرة، وهي طعام يتخذه المسافر، وأكثر ما يُحْمَلُ في جلد مستدير، فنقل اسم الطعام إلى الجلد وسمي به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سفر).\n* [٥٣٧٧] [التحفة: خ ت س ق ١٤٤٤]\n(^٥) بالأنطاع: جمع نطع وهو الذي يفترش من الجلود. (انظر: هدي الساري) (ص ١٩٦).\n(^٦) على آخره صح.\n(^٧) على آخره صح.\nالأقط: لبن مجفف يابس مُسْتَحْجِر يُطبخ به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أقط).\n(^٨) حيسا: الحيس: الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن، وقد يجعل عوض الأقط الدقيق، أو الفتيت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حيس).\n* [٥٣٧٨] [التحفة: خ ٧٤٦]","vol":"7","page":197},{"text":"• [٥٣٧٩] حدثنا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، وَ(^١) عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الشَّأْمِ يُعَيِّرُونَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُونَ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ (^٢)، فَقَالَتْ لَهُ أَسْمَاءُ: يَا بُنَيَّ، إِنَّهُمْ يُعَيِّرُونَكَ بِالنِّطَاقَيْنِ، هَلْ تَدْرِي مَا كَانَ النِّطَاقَانِ؟ إِنَّمَا كَانَ نِطَاقِي شَقَقْتُهُ نِصْفَيْنِ، فَأَوْكَيْتُ قِرْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَحَدِهِمَا وَجَعَلْتُ فِي سُفْرَتِهِ آخَرَ، قَالَ: فَكَانَ أَهْلُ الشَّأْمِ إِذَا عَيَّرُوهُ بِالنِّطَاقَيْنِ، يَقُولُ: إِيهًا (^٣) وَالْإِلَهِ\nتِلْكَ (^٤) شَكَاةٌ (^٥) ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا\n\n• [٥٣٨٠] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ أُمَّ حُفَيْدٍ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنٍ - خَالَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ - أَهْدَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سَمْنًا وَأَقِطًا وَأَضُبًّا (^٦)، فَدَعَا بِهِنَّ فَأُكِلْنَ عَلَى مَائِدَتِهِ وَتَرَكَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ كَالْمُتَقَذِّرِ لَهُنَّ، وَلَوْ كُنَّ حَرَامًا مَا أُكِلْنَ عَلَى مَائِدَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا أَمَرَ بِأَكْلِهِنَّ.\n_________\n(^١) على الواو صح.\n(^٢) النطاقين: مثنى النطاق وهو ما تشد به المرأة وسطها لترفع به ثوبها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نطق).\n(^٣) عليه صح صح.\n(^٤) عليه صح. ولأبي ذر: \"صَدْرَهُ: وعَيَّرَنِي الواشُونَ أنِّي أُحِبُّها وَتِلْكَ إلخ\"، بعده على حاشية البقاعي: \"ابنها\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) عليه صح.\n* [٥٣٧٩] [التحفة: خ ١٥٧٣١]\n(^٦) أضبا: الضب: حيوان من جنس الزواحف، غليظ الجسم خشنه، له ذَنَب عريض أعقد، يكثر في صحاري الأقطار العربية. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ضبب).\n* [٥٣٨٠] [التحفة: خ م د س ٥٤٤٨]","vol":"7","page":198},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2722>٨ - بَابُ السَّوِيقِ</span>\n• [٥٣٨١] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ (^١) أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالصَّهْبَاءِ وَهْيَ (^٢) عَلَى رَوْحَةٍ مِنْ خَيْبَرَ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَدَعَا بِطَعَامٍ فَلَمْ يَجِدْهُ إِلَّا سَوِيقًا فَلَاكَ مِنْهُ (^٣) فَلُكْنَا مَعَهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ ثُمَّ صَلَّى وَصَلَّيْنَا وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2723>٩ - بَابٌ (^٤) مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَأْكُلُ (^٥) حَتَّى يُسَمَّى لَهُ فَيَعْلَمَ مَا هُوَ</span>\n• [٥٣٨٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ - الَّذِي يُقَالُ لَهُ: سَيْفُ اللَّهِ - أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَيْمُونَةَ - وَهِيَ خَالَتُهُ وَخَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ - فَوَجَدَ عِنْدَهَا\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَخْبَرَهُمْ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَهُوَ\".\n(^٣) قوله: \"فَلَاكَ مِنْهُ\": لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَلَاكَهُ\".\n* [٥٣٨١] [التحفة: خ س ق ٤٨١٣]\n(^٤) \"بَابٌ\" هكذا بالتنوين في اليونينية، وفي القسطلاني أنه بدون تنوين مضاف إلى المصدر بعده.\n(^٥) على أوله صح.","vol":"7","page":199},{"text":"ضَبًّا مَحْنُوذًا (^١) قَدِمَتْ (^٢) بِهِ (^٣) أُخْتُهَا حُفَيْدَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، فَقَدَّمَتِ الضَّبَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ قَلَّمَا يُقَدِّمُ يَدَهُ لِطَعَامٍ حَتَّى يُحَدَّثَ بِهِ وَيُسَمَّى لَهُ، فَأَهْوَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ إِلَى الضَّبِّ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسْوَةِ الْحُضُورِ: أَخْبِرْنَ (^٤) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا قَدَّمْتُنَّ لَهُ، هُوَ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَنِ الضَّبِّ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: أَحَرَامٌ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"لَا، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ (^٥) \". قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ (^٦) فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ (^٧) ﷺ يَنْظُرُ إِلَيَّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2724>١٠ - بَابٌ طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الاِثْنَيْنِ</span>\n• [٥٣٨٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"طَعَامُ الاِثْنَيْنِ كَافِي الثَّلَاثَةِ، وَطَعَامُ الثَّلَاثَةِ كَافِي الْأَرْبَعَةِ\".\n_________\n(^١) محنوذا: مشويًّا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنذ).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"قَدْ قَدِمَتْ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بِهَا\".\n(^٤) على آخره صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"أَخْبِرِي\".\n(^٥) أعافه: أكرهه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عيف).\n(^٦) فاجتررته: جذبته. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (١٠/ ١٩١).\n(^٧) لأبي وقت: \"والنبيُّ\".\n* [٥٣٨٢] [التحفة: خ م د س ق ٣٥٠٤]\n* [٥٣٨٣] [التحفة: خ م ت س ١٣٨٠٤]","vol":"7","page":200},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2725>١١ - بَابٌ الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ </span>(^١)\n• [٥٣٨٤] حدثنا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَأْكُلُ حَتَّى يُؤْتَى بِمِسْكِينٍ يَأْكُلُ مَعَهُ، فَأَدْخَلْتُ رَجُلًا يَأْكُلُ مَعَهُ فَأَكَلَ كَثِيرًا، فَقَالَ: يَا نَافِعُ، لَا تُدْخِلْ هَذَا عَلَيَّ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى (^٣) وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ\".\n\n• [٥٣٨٥] (^٤) حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَإِنَّ الْكَافِرَ - أَوِ الْمُنَافِقَ؛ فَلَا أَدْرِي أَيَّهُمَا قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ - يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ\".\n\n• [٥٣٨٦] وقال ابْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ.\n\n• [٥٣٨٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ أَبُو نَهِيكٍ\n_________\n(^١) زاد لبعضهم: \"فيه أبُو هُرَيْرَةَ عن النبيَّ ﷺ\" بلا رقم. كذا في اليونينية من غير رقم عليه، ونسبه على حاشية البقاعي لأبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٣) معى: واحد الأمْعاء وهي المَصارِين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: معا).\n* [٥٣٨٤] [التحفة: خ م ٨٥١٧]\n(^٤) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ المُؤْمِنُ يَأْكُلُ في مِعًى واحِدٍ فيه أبو هريرة عن النبيَّ ﷺ\". في القسطلاني كذا ثبتت هذه الزيادة لأبي ذر وسقطت للباقين وهو أولى؛ إذ لا فائدة في تكرارها. اهـ.\n* [٥٣٨٥] [التحفة: خ ٨٠٤٦]\n* [٥٣٨٦] [التحفة: خت ٨٣٩١]","vol":"7","page":201},{"text":"رَجُلًا أكُولًا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ\" فَقَالَ: فَأَنَا أُومِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ.\n\n• [٥٣٨٨] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَأْكُلُ الْمُسْلِمُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ\".\n\n• [٥٣٨٩] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا فَأَسْلَمَ فَكَانَ يَأْكُلُ أَكْلًا قَلِيلًا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"إِن الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2726>١٢ - بَابُ الْأَكْلِ مُتَّكِئًا</span>\n• [٥٣٩٠] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^١): \"لَا آكُلُ مُتَّكِئًا\".\n\n• [٥٣٩١] حدثني (^٢) عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ\n_________\n* [٥٣٨٧] [التحفة: خ ٧٣٥٧]\n* [٥٣٨٨] [التحفة: خ ١٣٨٤٧]\n* [٥٣٨٩] [التحفة: خ س ق ١٣٤١٢]\n(^١) زاد للكشميهني: \"إِنَّي\".\n* [٥٣٩٠] [التحفة: خ د ت س ق ١١٨٠١]\n(^٢) عليه صح.","vol":"7","page":202},{"text":"الْأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ: \"لَا آكُلُ وَأَنَا مُتَّكِئٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2727>١٣ - بَابُ الشِّوَاءِ وَقَوْلُِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَجَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾</span> (^١) أَيْ: مَشْوِيٍّ\n• [٥٣٩٢] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِضَبٍّ مَشْوِيٍّ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ لِيَأْكُلَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ ضَبٌّ، فَأَمْسَكَ يَدَهُ، فَقَالَ خَالِدٌ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ: \"لَا، وَلَكِنَّهُ لَا يَكُونُ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ\"، فَأَكَلَ خَالِدٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ.\nقَالَ مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: بِضبٍّ مَحْنُوذٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2728>١٤ - بَابُ الْخَزِيرَةِ</span>\nقَالَ النَّضْرُ: الْخَزِيرَةُ مِنَ النُّخَالَةِ، وَالْحَرِيرَةُ مِنَ اللَّبَنِ.\n\n• [٥٣٩٣] حدثني (^٢) يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ - أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقَالَ:\n_________\n* [٥٣٩١] [التحفة: خ د ت س ق ١١٨٠١]\n(^١) [هود: ٦٩].\n* [٥٣٩٢] [التحفة: خ م د س ق ٣٥٠٤]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".","vol":"7","page":203},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي فَإِذَا كَانَتِ الْأَمْطَارُ سَالَ الْوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ؛ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّيَ لَهُمْ، فَوَدِدْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ تَأْتِي فَتُصَلِّي فِي بَيْتِي فَأَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَقَالَ: \"سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ\"، قَالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا (^١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَذِنْتُ لَهُ فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ، ثُمَّ قَالَ لِي: \"أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ \" فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فكَبَّرَ فَصَفَفْنَا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرٍ (^٢) صَنَعْنَاهُ فَثَابَ (^٣) فِي الْبَيْتِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ ذَوُو عَدَدٍ فَاجْتَمَعُوا فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تَقُلْ أَلَا تَرَاهُ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ\"، قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: قُلْنَا: فَإِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ: \"فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ\".\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيَّ - أَحَدَ بَنِي سَالِمٍ وَكَانَ مِنْ سَرَاتِهِمْ (^٤) - عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودٍ فَصَدَّقَهُ.\n_________\n(^١) فغدا: الغدو: سير أول النهار، والمراد الذهاب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غدا).\n(^٢) خزير: لحم يقطع صغارا ويصب عليه ماء كثير فإذا نضج ذر عليه الدقيق فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة. وقيل هي حَسًا من دقيق ودسم. وقيل إذا كان من دقيق فهي حريرة وإذا كان من نخالة فهو خزيرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خزر).\n(^٣) فثاب: اجتمعوا، وقيل: جاءوا متواترين بعضهم إثر بعض. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٣٥).\n(^٤) سراتهم: جمع سري، وهو النفيس الشريف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرو).\n* [٥٣٩٣] [التحفة: خ م س ق ٩٧٥٠]","vol":"7","page":204},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2729>١٥ - بَابُ الْأَقِطِ</span>\nوَقَالَ حُمَيْدٌ: سَمِعْتُ أَنَسًا: بَنَى النَّبِيُّ ﷺ بصَفِيَّةَ فَأَلْقَى التَّمْرَ وَالْأَقِطَ وَالسَّمْنَ.\nوَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو عَنْ أَنَسٍ: صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ حَيْسًا.\n\n• [٥٣٩٤] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَهْدَتْ خَالَتِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ضِبَابًا وَأَقِطًا وَلَبَنًا فَوُضِعَ الضَّبُّ عَلَى مَائِدَتِهِ، فَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُوضَع وَشَرِبَ اللَّبَنَ وَأَكَلَ الْأَقِطَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2730>١٦ - بَابُ السِّلْقِ (^١) وَالشَّعِيرِ</span>\n• [٥٣٩٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: إِنْ كُنَّا لَنَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، كَانَتْ لَنَا عَجُوزٌ تَأْخُذُ أُصُولَ السِّلْقِ فَتَجْعَلُهُ فِي قِدْرٍ لَهَا فَتَجْعَلُ فِيهِ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ إِذَا صَلَّيْنَا زُرْنَاهَا فَقَرَّبَتْهُ إِلَيْنَا، وَكُنَّا نَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، وَمَا كُنَّا نَتَغَدَّى وَلَا نَقِيلُ (^٢) إِلَّا بَعْدَ الْجُمُعَةِ، وَاللَّهِ مَا فِيهِ شَحْمٌ وَلَا وَدَكٌ (^٣).\n_________\n* [٥٣٩٤] [التحفة: خ م د س ٥٤٤٨]\n(^١) السلق: النبت الذي يُؤكل. (انظر: لسان العرب، مادة: سلق).\n(^٢) نقيل: القائلة والمقيل: الاستراحة نصف النهار، وإن لم يكن معها نوم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قيل).\n(^٣) ودك: الوَدَك: دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ودك).\n* [٥٣٩٥] [التحفة: خ س ٤٧٨٤]","vol":"7","page":205},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2731>١٧ - بَابُ النَّهْسِ وَانْتِشَالِ اللَّحْمِ</span>\n• [٥٣٩٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: تَعَرَّقَ (^١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَتِفًا ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n\n• [٥٣٩٧] وَعَنْ أَيُّوبَ وَعَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: انْتَشَلَ (^٢) النَّبِيُّ ﷺ عَرْقًا مِنْ قِدْرٍ فَأَكَلَ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2732>١٨ - بَابُ تَعَرُّقِ الْعَضُدِ</span>\n• [٥٣٩٨] حدثني (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٤) عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ مَكَّةَ.\n\n• [٥٣٩٩] حدثنا (^٥) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ السَّلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ يَوْمًا\n_________\n(^١) تعرق: العرق: العظم إذا أُخذ عنه معظم اللحم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرق).\n* [٥٣٩٦] [التحفة: خ ٦٤٣٧]\n(^٢) انتشل: جذب وأخذ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشل).\n* [٥٣٩٧] [التحفة: خ ٦٠٠٨]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرني\".\n* [٥٣٩٨] [التحفة: خ م س ١٢٠٩٩]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدَّثني\".","vol":"7","page":206},{"text":"جَالِسًا مَعَ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَنْزِلٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَازِلٌ أَمَامَنَا وَالْقَوْمُ مُحْرِمُونَ وَأَنَا غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَأَبْصَرُوا حِمَارًا وَحْشِيًّا وَأَنَا مَشْغُولٌ أَخْصِفُ (^١) نَعْلِي، فَلَمْ يُؤْذِنُونِي لَهُ (^٢) وَأَحَبُّوا لَوْ أَنِّي أَبْصَرْتُهُ فَالْتَفَتُّ فَأَبْصَرْتُهُ، فَقُمْتُ إِلَى الْفَرَسِ فَأَسْرَجْتُهُ (^٣) ثُمَّ رَكِبْتُ وَنَسِيتُ السَّوْطَ وَالرُّمْحَ، فَقُلْتُ لَهُمْ: نَاوِلُونِي السَّوْطَ وَالرُّمْحَ، فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ فَغَضِبْتُ فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُمَا ثُمَّ رَكِبْتُ فَشَدَدْتُ عَلَى الْحِمَارِ فَعَقَرْتُهُ (^٤) ثُمَّ جِئْتُ بِهِ وَقَدْ مَاتَ فَوَقَعُوا فِيهِ (^٥) يَأْكُلُونَهُ ثُمَّ إِنَّهُمْ شَكُّوا فِي أَكْلِهِمْ إِيَّاهُ وَهُمْ حُرُمٌ فَرُحْنَا وَخَبَأْتُ الْعَضُدَ مَعِي فَأَدْرَكْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: \"مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ\"، فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ فَأَكَلَهَا حَتَّى تَعَرَّقَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ.\n\n• [٥٤٠٠] قال ابْنُ جَعْفَرٍ (^٦): وَحَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ (^٧)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) أخصف: أخرز، من الخصف وهو: الضم والجمع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خصف).\n(^٢) للكشميهني: \"بِهِ\".\n(^٣) فأسرجته: السرج: رحل الدابة الذي يوضع فوقها، وأسرج الدابة: أي وضع الرحل فوق ظهرها. (انظر: الذيل على النهاية، مادة: سرج).\n(^٤) فعقرته: جرحته وهو هنا كناية عن الذبح ويطلق على ضرب قوائم البعير بالسيف. (انظر: هدي الساري) (ص ١٥٩).\n(^٥) عليه صح صح.\n* [٥٣٩٩] [التحفة: خ م س ١٢٠٩٩]\n(^٦) قوله: \"قَالَ ابنُ جَعْفَرٍ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"قَالَ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ\".\n(^٧) قوله: \"قَالَ ابنُ جَعْفَرٍ وَحَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"قَالَ أبُو جَعْفَرٍ قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ\".\n* [٥٤٠٠] [التحفة: خ م ت ١٢١٢٠]","vol":"7","page":207},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2733>١٩ - بَابُ قَطْعِ اللَّحْمِ بِالسِّكِّينِ</span>\n• [٥٤٠١] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ أَبَاهُ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ، أَخْبَرَهُ أَنهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فِي يَدِهِ فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَلْقَاهَا وَالسِّكِّينَ الَّتِي يَحْتَزُّ بِهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2734>٢٠ - بَابٌ مَا عَابَ النَّبِيُّ ﷺ طَعَامًا</span>\n• [٥٤٠٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا عَابَ النَّبِيُّ ﷺ طَعَامًا قَطُّ إِنِ اشْتَهَاهُ أَكَلَهُ، وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2735>٢١ - بَابُ النَّفْخِ فِي الشَّعِيرِ</span>\n• [٥٤٠٣] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، أَنَّهُ سَأَلَ سَهْلًا: هَلْ رَأَيْتُمْ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ النَّقِيَّ (^١)؟ قَالَ: لَا، فَقُلْتُ: كُنْتُمْ (^٢) تَنْخُلُونَ الشَّعِيرَ، قَالَ: لَا، وَلَكِنْ كُنَّا نَنْفُخُهُ.\n_________\n* [٥٤٠١] [التحفة: خ م ت س ق ١٠٧٠٠]\n* [٥٤٠٢] [التحفة: خ م د ت ق ١٣٤٠٣]\n(^١) النقي: الخبز الذي نُخِل مرة بعد مرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نقا).\n(^٢) قوله: \"فَقُلْتُ كُنْتُمْ\": لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَقُلْتَ فَهَلْ كُنْتُمْ\".\n* [٥٤٠٣] [التحفة: خ ٤٧٦٤]","vol":"7","page":208},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2736>٢٢ - بَابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ</span>\n• [٥٤٠٤] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبَّاسٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ يوْمًا بَيْنَ أَصْحَابِهِ تَمْرًا، فَأَعْطَى كُلَّ إِنْسَانٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَانِي سَبْعَ تَمَرَاتٍ إِحْدَاهُنَّ حَشَفَةٌ (^١)، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِنَّ تَمْرةٌ أَعْجَبَ (^٢) إِليَّ مِنْهَا؛ شَدَّتْ فِي مَضَاغِي (^٣).\n\n• [٥٤٠٥] حدثنا (^٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الْحُبْلَةِ (^٥) - أَوِ الْحَبَلَةِ (^٦)، حَتَّى يَضَعَ أَحَدُنَا مَا تَضَعُ الشَّاةُ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي (^٧) عَلَى الْإِسْلَامِ، خَسِرْتُ إِذَنْ وَضَلَّ سَعْيِي.\n_________\n(^١) حشفة: واحدة الحَشَفِ، وهو اليابس الفاسد من التمر، وقيل: الضعيف الذي لا نَوى له كالشَّيص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حشف).\n(^٢) \"أَعْجَبَ\": نصب \"أَعْجَبَ\" من الفرع.\n(^٣) قوله: \"فِي مَضَاغِي\" على حرف الجر والميم المفتوحة صح ولأبي ذر وعليه صح صح: \"فِي مِضَاغِي\" بكسر الميم.\nمضاغي: الطعام يُمْضَغ. وقيل: هو المَضْغ نفسه. (انظر: النهاية فِى غريب الحديث، مادة: مضغ).\n* [٥٤٠٤] [التحفة: خ ت س ق ١٣٦١٧]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٥) الحبلة: ثَمر السَّمُر، يشبه اللوبياء، وقيل: هو ثَمر العِضَاهِ. والعِضَاهُ: كُلُّ شَجَرٍ عظيم له شَوْكٌ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حبل)\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يُعَزَّرُونَنِي\".\nتعزرني: تُوقَّفني عليه. وقيل: توبخني على التقصير فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عزر).\n* [٥٤٠٥] [التحفة: خ م ت س ق ٣٩١٣]","vol":"7","page":209},{"text":"• [٥٤٠٦] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^١)، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ سهلَ بْنَ سَعْدٍ، فَقُلْتُ: هَلْ أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّقِيَّ؟ فَقَالَ سَهْلٌ: مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّقِيَّ مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ. قَالَ: فَقُلْتُ: هَلْ كَانَتْ لَكُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنَاخِلُ؟ قَالَ: مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْخُلًا (^٢) مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ (^٣). قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ؟ قَالَ: كُنَّا نَطْحَنُهُ وَنَنْفُخُهُ (^٤)، فَيَطِيرُ مَا طَارَ، وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ (^٥) فَأَكَلْنَاهُ.\n\n• [٥٤٠٧] حدثني (^١) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ (^٦)، فَدَعَوْهُ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ، قَالَ (^٧): خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الدُّنْيَا، وَلَمْ يَشْبَعْ مِنَ الْخُبْزِ الشَّعِيرِ (^٨).\n\n• [٥٤٠٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يُونُسَ،\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) على حاشية البقاعي: \"مناخل\" ونسبه لنسخة وعليه صح.\n(^٣) \"قَبضَهُ اللَّهُ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ثُمَّ نَنْفُخُهُ\".\n(^٥) ثريناه: بللناه بالماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثرا).\n* [٥٤٠٦] [التحفة: خ س ٤٧٨٥]\n(^٦) مصلية: مشوية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صلا).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"وَقَالَ\".\n(^٨) \"من خُبْزِ الشَّعِيرِ\" عليه صح، ورقم لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت.\n* [٥٤٠٧] [التحفة: خ ١٣٠٢٠]","vol":"7","page":210},{"text":"عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَا أَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى خِوَانٍ، وَلَا فِي سُكْرُجَةٍ، وَلَا خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ.\nقُلْتُ لِقَتَادَةَ: عَلَى مَا (^١) يَأْكُلُونَ؟ قَالَ: عَلَى السُّفَرِ.\n\n• [٥٤٠٩] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ طَعَامِ الْبُرِّ (^٢) ثَلَاثَ لَيَالٍ تِبَاعًا حَتَّى قُبِضَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2737>٢٣ - بَابُ التَّلْبِينَةِ</span>\n• [٥٤١٠] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا، فَاجْتَمَعَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ ثُمَّ تَفَرَّقْنَ إِلَّا أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا - أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ (^٣) مِنْ تَلْبِينَةٍ (^٤) فَطُبِخَتْ، ثُمَّ صُنِعَ ثَرِيدٌ (^٥) فَصُبَّتِ التَّلْبِينَةُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: كُلْنَ\n_________\n(^١) قوله: \"عَلَى مَا\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَلَامَ\".\n* [٥٤٠٨] [التحفة: خ ت س ق ١٤٤٤]\n(^٢) البر: القمح، وواحدته: برة. (انظر: لسان العرب، مادة: برر).\n* [٥٤٠٩] [التحفة: خ م س ق ١٥٩٨٦]\n(^٣) ببرمة: البرمة: القدر مطلقًا، وفي الأصل: المتخذة من الحجر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برم).\n(^٤) تلبينة: حساء يُعمل من دقيق أو نخالة، وربما جعل فيها عسل، سميت به تشبيهًا باللبن؛ لبياضها ورقتها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لبن).\n(^٥) ثريد: وَهُوَ أَنْ يُثْرَدَ (يُبَلَّل) الْخُبْزُ بِمَرَقِ اللَّحْمِ وَقَدْ يَكُونُ مَعَهُ اللَّحْمُ (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٩/ ٥٥١).","vol":"7","page":211},{"text":"مِنْهَا (^١)؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"التَّلْبِينَةُ مَجَمَّةٌ (^٢) لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ، تَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ (^٣) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-2738>٢٤ - بَابُ الثَّرِيدِ</span>\n• [٥٤١١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجَمَلِيِّ (^٤)، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وآسيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ\".\n\n• [٥٤١٢] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي طُوَالَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ\".\n\n• [٥٤١٣] حدثنا (^٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ أَبَا حَاتِمٍ الْأَشْهَلَ بْنَ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى\n_________\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) عليه صح.\nمجمة: مَظِنَّة للاستراحة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جمم).\n(^٣) كذا ضُبط، ولأبي ذر وعليه صح: \"الْحَزَنِ\".\n* [٥٤١٠] [التحفة: خ م ت س ١٦٥٣٩]\n(^٤) عليه صح.\n* [٥٤١١] [التحفة: خ م ت س ق ٩٠٢٩]\n* [٥٤١٢] [التحفة: خ م ت س ق ٩٧٠]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".","vol":"7","page":212},{"text":"غُلَامٍ لَهُ خَيَّاطٍ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ قَصْعَةً فِيهَا ثَرِيدٌ، قَالَ: وَأَقْبَلَ عَلَى عَمَلِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُهُ فَأَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَمَا زِلْتُ بَعْدُ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2739>٢٥ - بَابُ شَاةٍ مَسْمُوطَةٍ وَالْكَتِفِ وَالْجَنْبِ</span>\n• [٥٤١٤] حدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ، قَالَ: كُلُوا، فَمَا أَعْلَمُ النَّبِيَّ ﷺ رأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ، وَلَا رَأَى شَاةً سَمِيطًا (^١) بِعَيْنِهِ قَطُّ.\n\n• [٥٤١٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فَأَكَلَ (^٢) مِنْهَا، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِّينَ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2740>٢٦ - بَابُ مَا كَانَ السَّلَفُ يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ وَأَسْفَارِهِمْ مِنَ الطَّعَامِ وَاللَّحْمِ وَغَيْرِهِ</span>\nوَقَالَتْ عَائِشَةُ وَأَسْمَاءُ: صَنَعْنَا لِلنَّبِيِّ ﷺ وأَبِي بَكْرٍ سُفْرَةً.\n_________\n* [٥٤١٣] [التحفة: خ س ٥٠٣]\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مَسْمُوطَةً\".\nسميطا: مشوية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سمط).\n* [٥٤١٤] [التحفة: خ ق ١٤٠٦]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَأْكُلُ\".\n* [٥٤١٥] [التحفة: خ م ت س ق ١٠٧٠٠]","vol":"7","page":213},{"text":"• [٥٤١٦] حدثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُؤْكَلَ (^١) لُحُومُ (^٢) الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ؟ قَالَتْ: مَا فَعَلَهُ إِلَّا فِي عَامٍ جَاعَ النَّاسُ فِيهِ فَأَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ (^٣) الْغَنِيُّ (^٣) الْفَقِيرَ (^٤)، وَإِنْ كُنَّا لَنَرْفَعُ الْكُرَاعَ (^٥) فَنَأْكُلُهُ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ، قِيلَ: مَا اضْطَرَّكُمْ إِلَيْهِ؟ فَضَحِكَتْ، قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ خُبزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ (^٦) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ.\nوَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ، بِهَذَا.\n\n• [٥٤١٧] حدثني (^٧) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا نَتَزَوَّدُ لُحُومَ الْهَدْيِ (^٨) عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ.\n_________\n(^١) رسم أوله بالتاء والياء معًا. \"تُؤْكَلَ\" هي هكذا بالتحتية والفوقية في النسخ المعتمدة بأيدينا.\n(^٢) قوله: \"تُؤْكَلَ لُحُومُ\" لأبي ذر وعليه صح: \"يُؤْكَلَ مِنْ لُحُومِ\".\n(^٣) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\n(^٤) رقم على آخره بعلامة أبي ذر وعليه صح. \"أنْ يُطْعَمَ الغَنِيُّ والفَقِيرُ\" هذه رواية غير أبي ذر، وزاد بعده على حاشية البقاعي: \"من\" ونسبه لأبي ذر.\n(^٥) الكراع: مَا دُونَ الرُّكْبة مِنَ السَّاقِ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كرع).\n(^٦) مأدوم: معه إدام، وهو ما يؤكل مع الخبز أي شيء كان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أدم).\n* [٥٤١٦] [التحفة: خ م ت س ق ١٦١٦٥]\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) الهدي: ما يُهْدَى إلى البيت الحرام من النَّعَم (الإبل) لتنحر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هدا).","vol":"7","page":214},{"text":"تَابَعَهُ مُحَمَّدٌ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَقَالَ: حَتَّى جِئْنَا الْمَدِينَةَ، قَالَ: لَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2741>٢٧ - بَابُ الْحَيْسِ</span>\n• [٥٤١٨] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي طَلْحَةَ: \"الْتَمِسْ غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي\"، فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ يُرْدِفُنِي وَرَاءَهُ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُلَّمَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: \"اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ (^١) الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ\"، فَلَمْ أَزَلْ أَخْدُمُهُ حَتَّى أَقْبَلْنَا مِنْ خَيْبَرَ، وَأَقْبَلَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَدْ حَازَهَا، فَكُنْتُ أَرَاهُ يُحَوِّي (^٢) وَرَاءَهُ (^٣) بِعَبَاءَةٍ أَوْ بِكِسَاءٍ ثُمَّ يُرْدِفُهَا وَرَاءَهُ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي (^٤) فَدَعَوْتُ رِجَالًا فَأَكَلُوا، وَكَانَ ذَلِكَ بِنَاءَهُ بِهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا بَدَا لَهُ أُحُدٌ قَالَ: \"هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ\"، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا، مِثْلَ مَا حَرمَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ\".\n_________\n* [٥٤١٧] [التحفة: خ م س ٢٤٦٩]\n(^١) وضلع: وثِقَل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضلع).\n(^٢) يحوي: التحوية: أن يدير كساء حول سنام البعير ثم يركبه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حوا).\n(^٣) قوله: \"يُحَوِّي وَرَاءَهُ\" لأبي ذر وعليه صح: \"يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ\".\n(^٤) عليه صح.\n* [٥٤١٨] [التحفة: خ د ١١١٧]","vol":"7","page":215},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2742>٢٨ - بَابُ الْأَكْلِ فِي إِنَاءٍ مُفَضَّضٍ</span>\n• [٥٤١٩] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، أَنَّهُمْ كَانُوا عِنْدَ حُذَيْفَةَ فَاسْتَسْقَى (^١) فَسَقَاهُ مَجُوسِيٌّ، فَلَمَّا وَضَعَ الْقَدَحَ فِي يَدِهِ رَمَاهُ بِهِ (^٢) وَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي (^٣) نَهَيْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ - كَأَنَّهُ يَقُولُ - لَمْ أَفْعَلْ هَذَا، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَلَا الدِّيبَاجَ (^٤)، وَلَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا (^٥)؛ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَنَا (^٦) فِي الْآخِرَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2743>٢٩ - بَابُ ذِكْرِ الطَّعَامِ</span>\n• [٥٤٢٠] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْأُتْرُجَّةِ (^٧)، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرآنَ\n_________\n(^١) فاستسقى: الاستسقاء: استفعال من طلب السقيا، أي: إنزال الغيث على البلاد والعباد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سقي).\n(^٢) قوله: \"رَمَاهُ بِهِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"رَمَى بِهِ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَنَّهُ\".\n(^٤) الديباج: نوع من الحرير. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٦/ ٥٧٦).\n(^٥) صحافها: هي إناءٌ كالقَصْعَة المبسوطة ونحوها، والجمع: صِحاف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صحف).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وَهِيَ لَكُمْ\".\n* [٥٤١٩] [التحفة: ع ٣٣٧٣]\n(^٧) الأترجة: شجر يعلو ناعم الأغصان والورق والثمر، وثمره كالليمون الكبار، وهو ذهبي اللون، ذكي الرَّائِحَة، حامض الماء. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: الأترج).","vol":"7","page":216},{"text":"كَمَثَلِ التَّمْرَةِ، لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ، لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ\".\n\n• [٥٤٢١] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ\".\n\n• [٥٤٢٢] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ؛ يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ، فَإِذَا قَضَى نَهْمَتَهُ (^١) مِنْ وَجْهِهِ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2744>٣٠ - بَابُ الْأُدْمِ</span>\n• [٥٤٢٣] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ: أَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنْ تَشْتَرِيَهَا فَتُعْتِقَهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: وَلَنَا الْوَلَاءُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"لَوْ شِئْتِ شَرَطْتِيهِ لَهُمْ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\"، قَالَ: وَأُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي أَنْ تَقِرَّ تَحْتَ زَوْجِهَا أَوْ تُفَارِقَهُ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا بَيْتَ\n_________\n* [٥٤٢٠] [التحفة: ع ٨٩٨١]\n* [٥٤٢١] [التحفة: خ م ت س ق ٩٧٠]\n(^١) نهمته: رغبته وشهوته. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٣٠).\n* [٥٤٢٢] [التحفة: خ م س ق ١٢٥٧٢]","vol":"7","page":217},{"text":"عَائِشَةَ وَعَلَى النَّارِ بُرْمَةٌ تَفُورُ، فَدَعَا بِالْغَدَاءِ فَأُتِيَ بِخُبْزٍ وَأُدْمٍ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ، فَقَالَ: \"أَلَمْ أَرَ لَحْمًا؟! \"، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنَّهُ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَأَهْدَتْهُ لَنَا، فَقَالَ: \"هُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهَا وَهَدِيَّةٌ لَنَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2745>٣١ - بَابُ الْحَلْوَاءِ وَالْعَسَلِ</span>\n• [٥٤٢٤] حدثني (^١) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ.\n\n• [٥٤٢٥] حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الْفُدَيْكِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَلْزَمُ النَّبِيَّ ﷺ لِشِبَعِ (^٢) بَطْنِي، حِينَ لَا آكُلُ الْخَمِيرَ وَلَا أَلْبَسُ الْحَرِيرَ، وَلَا يَخْدُمُنِي فُلَانٌ وَلَا فُلَانَةُ، وَأُلْصِقُ بَطْنِي بِالْحَصْبَاءِ، وَأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الْآيَةَ وَهِيَ مَعِي كَيْ يَنْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَنِي (^١)، وَخَيْرُ النَّاسِ لِلْمَسَاكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؛ يَنْقَلِبُ بِنَا فَيطْعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخْرِجُ إِلَيْنَا الْعُكَّةَ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ فَنَشْتَقُّهَا (^٣) فَنَلْعَقُ مَا فِيهَا.\n_________\n* [٥٤٢٣] [التحفة: خ م س ١٧٤٤٩]\n(^١) عليه صح.\n* [٥٤٢٤] [التحفة: ع ١٦٧٩٦]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِشِبَعِ\".\n(^٣) رقم عليه للأصيلي، وعليه صح، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي، وللأصيلي أيضا: \"فَنَسْتَفُّها\". قال القسطلاني: \"وضبطه القاضي عياض: فَنشْتَفُّهَا، بالشين المعجمة والفاء\".\n* [٥٤٢٥] [التحفة: خ ١٣٠٢١]","vol":"7","page":218},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2746>٣٢ - بَابُ الدُّبَّاءِ</span>\n• [٥٤٢٦] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أتَى مَوْلًى لَهُ خَيَّاطًا، فَأُتِيَ بِدُبَّاءٍ فَجَعَلَ يَأْكُلُهُ، فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّهُ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2747>٣٣ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَكَلَّفُ الطَّعَامَ لِإِخْوَانِهِ</span>\n• [٥٤٢٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو شُعَيْبٍ، وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ لَحَّامٌ (^١)، فَقَالَ: اصْنَعْ لِي طَعَامًا أَدْعُو رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَدَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّكَ دَعَوْتَنَا خَامِسَ خَمْسَةٍ وَهَذَا رَجُلٌ قَدْ تَبِعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ أَذِنْتَ لَهُ وَإِنْ شِئْتَ تَرَكْتَهُ\"، قَالَ: بَلْ أَذِنْتُ لَهُ (^٢).\n_________\n* [٥٤٢٦] [التحفة: خ س ٥٠٣]\n(^١) لحام: يبيع اللحم. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٣/ ٢١٠).\n(^٢) زاد للمستملي: \"قَالَ مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ: إِذَا كَانَ الْقَوْمُ عَلَى الْمَائِدَةِ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُنَاوِلُوا مِنْ مَائِدَةٍ إِلَى مَائِدَةٍ أُخْرَى، وَلَكِنْ يُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي تِلْكَ الْمَائِدَةِ أوْ يَدَعُ\". قوله: \"أوْ يَدَعُ\" وقع: \"أوْ يَدَعُوا\" هكذا في الفرع.\n* [٥٤٢٧] [التحفة: خ م ت س ٩٩٩٠]","vol":"7","page":219},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2748>٣٤ - بَابُ مَنْ أَضَافَ رَجُلًا إِلَى طَعَامٍ (^١) وَأَقْبَلَ هُوَ عَلَى عَمَلِهِ</span>\n• [٥٤٢٨] حدثني (^٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ النَّضْرَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ غُلَامًا أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى غُلَامٍ لَهُ خَيَّاطٍ، فَأَتَاهُ بِقَصعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ وَعَلَيْهِ دُبَّاءٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يتَتَبَّعُ (^٣) الدُّبَّاءَ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ جَعَلْتُ أَجْمَعُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَأَقْبَلَ الْغُلَامُ عَلَى عَمَلِهِ، قَالَ أَنَسٌ: لَا أَزَالُ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صنَعَ مَا صَنَعَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2749>٣٥ - بَابُ الْمَرَقِ</span>\n• [٥٤٢٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، أَنَّ خَيَّاطًا دَعَا النَّبِيَّ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، فَذَهَبْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَرَّبَ خُبْزَ شَعِيرٍ وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ (^٤)، رَأَيْتُ النَّبِيَّ (^٥) ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَيِ الْقَصْعَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ يَوْمِئِذٍ.\n_________\n(^١) قوله: \"إِلَى طَعَامٍ\" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"يَتْبَعُ\".\n* [٥٤٢٨] [التحفة: خ س ٥٠٣]\n(^٤) وقديد: لحم يقطع طولا وييبس ويدخر. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧٢).\n(^٥) قوله: \"رَأَيْتُ النَّبِيَّ\" لأبي ذر وعليه صح: \"فَرَأَيْتُ رسولَ اللَّهِ\".\n* [٥٤٢٩] [التحفة: خ م د ت س ١٩٨]","vol":"7","page":220},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2750>٣٦ - بَابُ الْقَدِيدِ</span>\n• [٥٤٣٠] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^١)، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِمَرَقَةٍ (^٢) فِيهَا دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ، فَرَأَيْتُهُ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ يَأْكُلُهَا.\n\n• [٥٤٣١] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا فَعَلَهُ إِلَّا فِي عَامَِ (^٣) جَاعَ النَّاسُ، أَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ الْغَنِيُّ الْفَقِيرَ، وَإِنْ كُنَّا لَنَرْفَعُ الْكُرَاعَ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَمَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ ثَلَاثًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2751>٣٧ - بَابُ مَنْ نَاوَلَ أَوْ قَدَّمَ إِلَى صَاحِبِهِ عَلَى الْمَائِدَةِ شَيْئًا</span>\nقَالَ: وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: لَا بَأْسَ أَنْ يُنَاوِلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَلَا يُنَاوِلُ مِنْ هَذِهِ الْمَائِدَةِ إِلَى مَائِدَةٍ أُخْرَى.\n\n• [٥٤٣٢] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(^١) بعده على حاشية البقاعي: \"ابن أبي طلحة\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بِمَرَقٍ\".\n* [٥٤٣٠] [التحفة: خ م د ت س ١٩٨]\n(^٣) كذا بالضبطين، وعليه صح.\n* [٥٤٣١] [التحفة: خ م ت س ق ١٦١٦٥]","vol":"7","page":221},{"text":"لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَالَ أَنَسٌ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ، قَالَ أَنَسٌ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوْلِ الصَّحْفَةِ (^١)، فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمَِئِذٍ.\nوَقَالَ ثُمَامَةُ، عَنْ أَنَسٍ: فَجَعَلْتُ أَجْمَعُ الدُّبَّاءَ بَيْنَ يَدَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2752>٣٨ - بَابُ الرُّطَبِ بِالْقِثَّاءِ</span>\n• [٥٤٣٣] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْقِثَّاءِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2753>٣٩ - بَابٌ</span>\n• [٥٤٣٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبَّاسٍ (^٢) الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: تَضَيَّفْتُ (^٣) أَبَا هُرَيْرَةَ سَبْعًا، فَكَانَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ وَخَادِمُهُ يَعْتَقِبُونَ\n_________\n(^١) \"الصَّحْفَةِ\" هكذا في النسخ المعتمدة بأيدينا. وفي القسطلاني المطبوع والعيني ونسخ المتن المطبوعة: \"الْقَصْعَةِ\".\n* [٥٤٣٢] [التحفة: خ م د ت س ١٩٨]\n* [٥٤٣٣] [التحفة: خ م د ت ق ٥٢١٩]\n(^٢) على آخره صح.\n(^٣) تضيفت: جعلهم أضيافًا له. (انظر: هدي الساري) (ص ١٥٦).","vol":"7","page":222},{"text":"اللَّيْلَ (^١) أَثْلَاثًا، يُصَلِّي هَذَا ثُمَّ يُوقِظُ هَذَا، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ تَمْرًا، فَأصَابَنِي سَبْعُ تَمَرَاتٍ إِحْدَاهُنَّ حَشَفَةٌ.\n\n• [٥٤٣٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَنَا تَمْرًا، فَأَصَابَنِي مِنْهُ خَمْسٌ: أَرْبَعُ تَمَرَاتٍ، وَحَشَفَةٌ (^٢)، ثُمَّ رَأَيْتُ الْحَشَفَةَ هِيَ أَشَدُّهُنَّ لِضِرْسِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-2754>٤٠ - بَابُ الرُّطَبِ وَالتَّمْرِ</span>\nوَقَوْلِ اللَّه تَعَالَى: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ (تَسَّاقَطْ) عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ (^٣)\nوَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ شَبِعْنَا مِنَ الْأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرِ، وَالْمَاءِ.\n\n• [٥٤٣٦] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ يَهُودِيٌّ، وَكَانَ يُسْلِفُنِي فِي تَمْرِي إِلَى الْجَِدَادِ (^٤)،\n_________\n(^١) يعتقبون الليل: يتناوبونه في القيام إلى الصلاة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقب).\n* [٥٤٣٤] [التحفة: خ ت س ق ١٣٦١٧]\n(^٢) وحشفة: واحدة الحَشَفِ، وهو اليابس الفاسد من التمر، وقيل: الضعيف الذي لا نَوى له كالشِّيص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حشف).\n* [٥٤٣٥] [التحفة: خ ت س ق ١٣٦١٧]\n(^٣) [مريم: ٢٥].\n(^٤) الجداد: أي: صِرَام النخل، وهو قطع ثمرتها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جدد).","vol":"7","page":223},{"text":"وَكَانَتْ لِجَابِرٍ الْأَرْضُ الَّتِي بِطَرِيقِ رُومَةَ، فَجَلَسَتْ (^١) فَخَلَا عَامًا، فَجَاءَنِي الْيَهُوديُّ عِنْدَ الْجَدَادِ وَلَمْ أَجُدَّ مِنْهَا شَيْئًا، فَجَعَلْتُ أَسْتَنْظِرُهُ (^٢) إِلَى قَابِلٍ فَيَأْبَى، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: \"امْشُوا نَسْتَنْظِرْ لِجَابِرٍ مِنَ الْيَهُودِيِّ\"، فَجَاءُونِي فِي نَخْلِي، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُكَلِّمُ الْيَهُودِيَّ فَيَقُولُ: أَبَا الْقَاسِمِ لَا أُنْظِرُهُ، فَلَمَّا رَأَى (^٣) النَّبِيُّ ﷺ قَامَ فَطَافَ فِي النَّخْلِ، ثُمَّ جَاءَهُ فَكَلَّمَهُ فَأَبَى، فَقُمْتُ فَجِئْتُ بِقَلِيلِ رُطَبٍ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَكَلَ، ثُمَّ قَالَ: \"أَيْنَ عَرِيشُكَ (^٤) يَا جَابِرُ؟ \" فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: \"افْرُشْ لِي فِيهِ\"، فَفَرَشْتُهُ فَدَخَلَ فَرَقَدَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَجِئْتُهُ بِقَبْضَةٍ أُخْرَى، فَأَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَامَ فكَلَّمَ الْيَهُودِيَّ فَأَبَى عَلَيْهِ، فَقَامَ فِي الرِّطَابِ (^٥) فِي النَّخْلِ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا جَابِرُ، جُدَّ وَاقْضِ\"، فَوَقَفَ (^٦) فِي الْجَدَادِ، فَجَدَدْتُ مِنْهَا مَا قَضَيْتُهُ وَفَضَلَ مِنْهُ (^٧)، فَخَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَبَشَّرْتُهُ، فَقَالَ: \"أَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ\" (^٨).\n_________\n(^١) على أوله صح، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"فَخَاسَتْ\".\n(^٢) أستنظره: الإنظار: التأخير والإمهال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نظر).\n(^٣) على حاشية البقاعي: \"رآه\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"عَرْشُكَ\".\nعريشك: العريش: كل ما يستظل به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرش).\n(^٥) الرطاب: جمع رطبة، أي: النخل ذات الرطب. (انظر: هدي الساري) (ص ١٢٩).\n(^٦) عليه صح. وعلى حاشية البقاعي: \"فوقفت\" ونسبه لنسخة.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"مِثْلُهُ\".\n(^٨) زاد للأصيلي، وأبي ذر، وأبي الوقت، ورقم فوقهم وإلى آخره بعلامة المستملي: \"عُرُوشٌ وعَرِيشٌ بِنَاءٌ. وقال ابنُ عباس: ﴿مَعْرُوشَاتٍ﴾ [الأنعام: ١٤١]: ما يُعَرَّشُ من الكُرُومِ وغَيْرِ ذَلِكَ، يُقالُ: عُرُوشُها أَبْنِيَتُها. قال محمدُ بنُ يوسف: قال أبو جَعْفَرٍ: قال محمدُ بنُ إسْماعِيلَ: فَخَلَا لَيْسَ عِنْدِي مُقَيَّدًا ثم قال: فَجَلَّى لَيْسَ فِيهِ شَكٌّ\".\n* [٥٤٣٦] [التحفة: خ ٢٢١٣]","vol":"7","page":224},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2755>٤١ - بَابُ أَكْلِ الْجُمَّارِ</span>\n• [٥٤٣٧] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ جُلُوسٌ إِذْ أُتِيَ بِجُمَّارِ (^١) نَخْلَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ لَمَا بَرَكَتُهُ كَبَرَكَةِ الْمُسْلِمِ\"، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَعْنِي النَّخْلَةَ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: هِيَ النَّخْلَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ الْتَفَتُّ، فَإِذَا أَنَا عَاشِرُ عَشَرَةٍ أَنَا أَحْدَثُهُمْ؛ فَسَكَتُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هِيَ النَّخْلَةُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2756>٤٢ - بَابُ الْعَجْوَةِ</span>\n• [٥٤٣٨] حدثنا جُمْعَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ، أَخْبَرَنَا عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ تَصَبَّحَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً (^٢)، لَمْ يَضُرَُّهُ (^٣) فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2757>٤٣ - بَابُ الْقِرَانِ (^٤) فِي التَّمْرِ </span>(^٥)\n• [٥٤٣٩] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ قَالَ: أَصَابَنَا عَامُ (^٦)\n_________\n(^١) بجمار: جمع جُمَّارَة، وهي قلب النخلة وشحمتها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جمر).\n* [٥٤٣٧] [التحفة: خ م ٧٣٨٩]\n(^٢) قوله: \"تَمَرَاتٍ عَجْوَةً\" لأبي ذر وعليه صح: \"تَمَرَاتِ عَجْوَةٍ\".\n(^٣) كذا بالوجهين، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"لَمْ يَضِرْهُ\".\n* [٥٤٣٨] [التحفة: خ م د س ٣٨٩٥]\n(^٤) القِران: ضم تمرة إلى تمرة لمن أكل مع جماعة. (انظر: فتح الباري) (٩/ ٥٧٠).\n(^٥) قوله: \"فِي التَّمْرِ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) عليه صح.","vol":"7","page":225},{"text":"سَنَةٍ (^١) مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، رَزَقَنَا (^٢) تَمْرًا، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَمُرُّ بِنَا وَنَحْنُ نَأْكُلُ، وَيَقُولُ: لَا تُقَارِنُوا؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْقِرَانِ (^٣)، ثُمَّ يَقُولُ: إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ.\nقَالَ شُعْبَةُ: الْإِذْنُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2758>٤٤ - بَابُ (^٤) الْقِثَّاءِ</span>\n• [٥٤٤٠] حدثني (^٥) إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْقِثَّاءِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2759>٤٥ - بَابُ (^٦) بَرَكَةِ النَّخْلِ </span>(^٧)\n• [٥٤٤١] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةٌ (^٨) تَكُونُ مِثْلَ الْمُسْلِمِ، وَهِيَ النَّخْلَةُ\".\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَرَزَقَنَا\".\n(^٣) قوله: \"عَنِ الْقِرَانِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"عَنِ الْإِقْرَانِ\".\n* [٥٤٣٩] [التحفة: ع ٦٦٦٧]\n(^٤) عليه صح، وهذا الباب وما تحته مؤخر عند أبي ذر عن الباب بعده.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n* [٥٤٤٠] [التحفة: خ م د ت ق ٥٢١٩]\n(^٦) عليه صح، وهذا الباب وما تحته مقدم عند أبي ذر على الباب قبله.\n(^٧) على آخره صح، ولأبي ذر وعليه صح: \"النَّخْلَةِ\".\n(^٨) قوله: \"مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةٌ\" لأبي ذر وعليه صح: \"إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً\".\n* [٥٤٤١] [التحفة: خ م ٧٣٨٩]","vol":"7","page":226},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2760>٤٦ - بَابُ جَمْعِ اللَّوْنَيْنِ أَوِ الطَّعَامَيْنِ بِمَرَّةٍ</span>\n• [٥٤٤٢] حدثنا ابْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵄ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْقِثَّاءِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2761>٤٧ - بَابُ مَنْ أَدْخَلَ الضِّيفَانَ عَشَرَةً عَشَرَةً وَالْجُلُوسِ عَلَى الطَّعَامِ عَشَرَةً عَشَرَةً</span>\n• [٥٤٤٣] حدثنا (^١) الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْ سِنَانٍ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ أُمَّهُ عَمَدَتْ إِلَى مُدٍّ مِنْ شَعِيرٍ، جَشَّتْهُ (^٢) وَجَعَلَتْ مِنْهُ خَطِيفَةً (^٣)، وَعَصَرَتْ عُكَّةً عِنْدَهَا، ثُمَّ بَعَثَتْنِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي أَصْحَابِهِ فَدَعَوْتُهُ، قَالَ: \"وَمَنْ مَعِي؟ \" فَجِئْتُ فَقُلْتُ: إِنَّهُ يَقُولُ: \"وَمَنْ مَعِي؟ \" فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ صَنَعَتْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَدَخَلَ فَجِيءَ بِهِ، وَقَالَ: \"أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً\"، فَدَخَلُوا (^٤) فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ: \"أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً\"، فَدَخَلُوا (^٥) فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ:\n_________\n* [٥٤٤٢] [التحفة: خ م د ت ق ٥٢١٩]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٢) جشته: طَحَنَتْهُ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جشش).\n(^٣) خطيفة: لبن يطبخ بدقيق ويختطف بالملاعق بسرعة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خطف).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فَأُدْخِلُوا\".\n(^٥) عليه صح. وقوله: \"فَدَخَلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ قَالَ: \"أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً\"\" ليس عند أبي ذر.","vol":"7","page":227},{"text":"\"أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً\"، حَتَّى عَدَّ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ أَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قَامَ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ: هَلْ نَقَصَ مِنْهَا شَيْءٌ؟\n\n<span data-type='title' id=toc-2762>٤٨ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الثُّومِ وَالْبُقُولِ</span>\nفِيهِ عَنِ (^١) ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٥٤٤٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: قِيلَ لِأَنَسٍ: مَا سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ (^٢) فِي الثُّومِ؟ فَقَالَ: \"مَنْ أكَلَ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسجِدَنَا\".\n\n• [٥٤٤٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ زَعَمَ عَنِ النَّبِيِّ (^٣) ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا - أَوْ: لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2763>٤٩ - بَابُ الْكَبَاثِ وَهوَ ثَمَرُ (^٤) الْأَرَاكِ</span>\n• [٥٤٤٦] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،\n_________\n* [٥٤٤٣] [التحفة: خ ٨٩٨]\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) زاد لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَقُولُ\".\n* [٥٤٤٤] [التحفة: خ م ١٠٤٠]\n(^٣) قوله: \"زَعَمَ عَنِ النَّبيِّ\" لأبي ذر وعليه صح: \"زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ\".\n* [٥٤٤٥] [التحفة: خ م د س ٢٤٨٥]\n(^٤) على حاشية البقاعي: \"ورق\" ونسبه لنسخة.","vol":"7","page":228},{"text":"قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ نَجْنِي الْكَبَاثَ، فَقَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ أَيْطَبُ\" (^١) فَقَالَ (^٢): أَكُنْتَ تَرْعَى الْغَنَمَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا رَعَاهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2764>٥٠ - بَابُ (^٣) الْمَضْمَضَةِ بَعْدَ الطَّعَامِ</span>\n• [٥٤٤٧] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَى خَيْبَرَ، فَلَمَّا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ دَعَا بِطَعَامٍ، فَمَا أُتِيَ إِلَّا بِسَوِيقٍ، فَأَكَلْنَا، فَقَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَتَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا.\n\n• [٥٤٤٨] قال يَحْيَى: سَمِعْتُ بُشَيْرًا يَقُولُ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَلَمَّا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ - قَالَ يَحْيَى: وَهِيَ مِنْ خَيْبَرَ عَلَى رَوْحَةٍ - دَعَا بِطَعَامٍ، فَمَا أُتِيَ إِلَّا بِسَوِيقٍ، فَلُكْنَاهُ فَأَكَلْنَا مَعَهُ (^٤)، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\nوَقَالَ سُفْيَانُ: كَأَنَّكَ تَسْمَعُهُ مِنْ يَحْيَى.\n_________\n(^١) \"أَيْطَبُ\" هكذا في اليونينية بتقديم الياء على الطاء، قال العيني والقسطلاني: \"وهو مقلوب أطيب، مثل: أجذب وأجبذ، ومعناهما واحد\". اهـ، وعلى حاشية البقاعي: \"أطيب\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَقِيلَ\".\n* [٥٤٤٦] [التحفة: خ م س ٣١٥٥]\n(^٣) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\n* [٥٤٤٧] [التحفة: خ س ق ٤٨١٣]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"مِنْهُ\".\n* [٥٤٤٨] [التحفة: خ س ق ٤٨١٣]","vol":"7","page":229},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2765>٥١ - بَابُ لَعْقِ الْأَصَابعِ وَمَصِّهَا قَبْلَ أَنْ تُمْسَحَ بِالْمِنْدِيلِ</span>\n• [٥٤٤٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا، أَوْ يُلْعِقَهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2766>٥٢ - بَابُ الْمِنْدِيلِ</span>\n• [٥٤٥٠] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، فَقَالَ: لَا، قَدْ كُنَّا زَمَانَ النَّبِيِّ ﷺ لَا نَجِدُ مِثْلَ ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ إِلَّا قَلِيلًا، فَإِذَا نَحْنُ وَجَدْنَاهُ لَمْ يَكُنْ لَنَا مَنَادِيلُ إِلَّا أَكُفَّنَا (^١) وَسَوَاعِدَنَا (^٢) وَأَقْدَامَنَا (^٢)، ثُمَّ نُصَلِّي وَلَا نَتَوَضَّأُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2767>٥٣ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ</span>\n• [٥٤٥١] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ: \"الْحَمْدُ لِلهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا\".\n_________\n* [٥٤٤٩] [التحفة: خ م س ق ٥٩٤٢]\n(^١) عليه صح.\n(^٢) على آخره صح.\n* [٥٤٥٠] [التحفة: خ ق ٢٢٥١]\n* [٥٤٥١] [التحفة: خ د ت س ق ٤٨٥٦]","vol":"7","page":230},{"text":"• [٥٤٥٢] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ - وَقَالَ مَرَّةً: إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ - قَالَ: \"الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي كَفَانَا وَأَرْوَانَا (^١)، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مَكْفُورٍ\"، وَقَالَ مَرَّةً: \"الْحَمْدُ (^٢) لِلهِ (^٣) رَبِّنَا، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى رَبَّنَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2768>٥٤ - بَابُ الْأَكْلِ مَعَ الْخَادِمِ</span>\n• [٥٤٥٣] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، هُوَ: ابْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ، فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ فَلْيُنَاوِلْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ، أَوْ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ؛ فَإِنَّهُ وَليَ حَرَّهُ وَعِلَاجَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2769>٥٥ - بَابٌ الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ مِثْلُ الصَّائِمِ الصَّابِرِ </span>(^٤)\n<span data-type='title' id=toc-2770>٥٦ - بَابُ الرَّجُلِ يُدْعَى إِلَى طَعَامٍ فَيَقُولُ: وَهَذَا مَعِي</span>\nوَقَالَ أَنَسٌ: إِذَا دَخَلْتَ عَلَى مُسْلِمٍ لَا يُتَّهَمُ فَكُلْ مِنْ طَعَامِهِ وَاشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ.\n_________\n(^١) على حاشية البقاعي: \"وآوانا\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) قوله: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبَّنَا\" لأبي ذر وعليه صح: \"لَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا\".\n(^٣) قوله: \"لِلَّهِ\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n* [٥٤٥٢] [التحفة: خ د ت س ق ٤٨٥٦]\n* [٥٤٥٣] [التحفة: خ ١٤٣٩٠]\n(^٤) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"فيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ\".","vol":"7","page":231},{"text":"• [٥٤٥٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا شَقِيقٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُكْنَى أَبَا شُعَيْبٍ، وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ لَحَّامٌ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ وهُوَ فِي أَصحَابِهِ فَعَرَفَ الْجُوعَ (^١) فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ، فَذَهَبَ إِلَى غُلَامِهِ اللَّحَّامِ، فَقَالَ: اصْنَعْ لِي طَعَامًا (^٢) يَكْفِي خَمْسَةً، لَعَلِّي أَدْعُو النَّبِيَّ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَصَنَعَ لَهُ طُعَيِّمًا (^٣) ثُمَّ أَتَاهُ فَدَعَاهُ، فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا أَبَا شُعَيْبٍ، إِنَّ رَجُلًا تَبِعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ أَذِنْتَ لَهُ وَإِنْ شئتَ تَرَكْتَهُ\"، قَالَ: لَا، بَلْ أَذِنْتُ لَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2771>٥٧ - بَابٌ إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ (^٤) فَلَا يَعْجَلْ عَنْ عَشَائِهِ</span>\n• [٥٤٥٥] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّ أَبَاهُ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فِي يَدِهِ، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَلْقَاهَا وَالسِّكِّينَ الَّتِي كَانَ يَحْتَزُّ بِهَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n\n• [٥٤٥٦] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ\n_________\n(^١) قوله: \"فَعَرَفَ الْجُوعَ\" للكشميهني: \"يُعْرَفُ الْجُوعُ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"طُعَيَّمًا\".\n(^٣) عليه صح.\n* [٥٤٥٤] [التحفة: خ م ت س ٩٩٩٠]\n(^٤) كذا بفتح العين، وعليه صح.\n* [٥٤٥٥] [التحفة: خ م ت س ق ١٠٧٠٠]","vol":"7","page":232},{"text":"أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ\".\n\n• [٥٤٥٧] وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، نَحْوَهُ.\n\n• [٥٤٥٨] وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ تَعَشَّى مَرَّةً وَهُوَ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ.\n\n• [٥٤٥٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَحَضَرَ الْعَشَاءُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ\".\nقَالَ وُهَيْبٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ: \"إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2772>٥٨ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾</span> (^١)\n• [٥٤٦٠] حدثني (^٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَنَسًا قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْحِجَابِ، كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنِي عَنْهُ، أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَرُوسًا بِزَيْنَبَ ابْنَةِ (^٣) جَحْشٍ،\n_________\n* [٥٤٥٦] [التحفة: خ ٩٥٦]\n* [٥٤٥٧] [التحفة: خ م ق ٧٥٢٤]\n* [٥٤٥٨] [التحفة: خ م ق ٧٥٢٤]\n* [٥٤٥٩] [التحفة: خ ١٦٩١٦]\n(^١) [الأحزاب: ٥٣].\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتِ\".","vol":"7","page":233},{"text":"وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِالْمَدِينَةِ، فَدَعَا النَّاسَ لِلطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَلَسَ مَعَهُ رِجَالٌ بَعْدَمَا قَامَ الْقَوْمُ، حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَمَشَى وَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا (^١) فَرَجَعْتُ مَعَهُ (^٢) فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهُمْ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ فَإِذَا هُمْ قَدْ قَامُوا، فَضَرَبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ سِتْرًا، وَأُنْزِلَ (^٣) الْحِجَابُ.\n* * *\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَرَجَعَ\".\n(^٢) عليه صح صح.\n(^٣) للكشميهني: \"وَنَزَلَ عَلَيْهِ\".\n* [٥٤٦٠] [التحفة: خ م س ١٥٠٥]","vol":"7","page":234},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-2773>٦٨ - كِتَابُ العَقِيقَةِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-2774>١ - بَابُ تَسْمِيَةِ الْمَوْلُودِ غَدَاةَ يُولَدُ لِمَنْ لَمْ يَعُقَّ (^١) وَتَحْنِيكِهِ </span>(^٢)\n• [٥٤٦١] حدثني (^٣) إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٤) بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ، فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ وَدَفَعَهُ إِلَيَّ. وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أَبِي مُوسَى.\n\n• [٥٤٦٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِصَبِيٍّ يُحَنِّكُهُ، فَبَالَ عَلَيْهِ فَأَتْبَعَهُ الْمَاءَ.\n\n• [٥٤٦٣] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ (^٥)، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄، أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"عنه\".\n(^٢) تحنيكه: التحنيك: مضغ التمر ودلك حنك الصبي به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنك).\n(^٣) عليه صح. وعند ابن عساكر: \"حدثنا\".\n(^٤) عند ابن عساكر: \"حدثنا\".\n* [٥٤٦١] [التحفة: خ م ٩٠٥٧]\n* [٥٤٦٢] [التحفة: خ ١٧٣٢١]\n(^٥) على حاشية البقاعي: \"منصور\" ونسبه لنسخة.","vol":"7","page":235},{"text":"بِمَكَّةَ، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ (^١) فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلْتُ قُبَاءً فَوَلَدْتُ بِقُبَاءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَوَضَعْتُهُ (^٢) فِي حَجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا ثُمَّ تَفَلَ (^٣) فِي فِيهِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ حَنَّكَهُ بِالتَّمْرَةِ ثُمَّ دَعَا لَهُ فَبَرَّكَ عَلَيْهِ (^٤)، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ، فَفَرِحُوا بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا؛ لِأَنَّهُمْ قِيلَ لَهُمْ إِنَّ الْيَهُودَ قَدْ سَحَرَتْكُمْ فَلَا يُولَدُ لَكُمْ.\n\n• [٥٤٦٤] حدثنا (^٥) مَطَرُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ يَشْتَكِي، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ فَقُبِضَ الصَّبِيُّ، فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنِي؟ قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: هُوَ أَسْكَنُ مَا كَانَ، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ الْعَشَاءَ فَتَعَشَّى ثُمَّ أَصَابَ مِنْهَا، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَتْ: وَارِ (^٦) الصَّبِيَّ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: \"أَعْرَسْتُمُ (^٧) اللَّيْلَةَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا\" فَوَلَدَتْ غُلَامًا، قَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: احْفَظْهُ (^٨) حَتَّى تَأْتِيَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ. فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ وَأَرْسَلَتْ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"أَمَعَهُ شَيْءٌ؟ \" قَالُوا:\n_________\n(^١) متم: أكملت مدة حملي وحان وضعي. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٢٢).\n(^٢) للحموي والمستملي: \"فوضَعْتُ\".\n(^٣) تفل: التفل: نَفْخٌ معه أدنى بزاق، وهو أكثر من النَّفْث. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تفل).\n(^٤) قوله: \"فَبَرَّكَ عليه\" لابن عساكر: \"وَبَرَّكَ عليه\".\n* [٥٤٦٣] [التحفة: خ م ١٥٧٢٧]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"وَارُوا\".\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) للكشميهني: \"احْفَظِيهِ\".","vol":"7","page":236},{"text":"نَعَمْ، تَمَرَاتٌ، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ فمَضَغَهَا، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ فِيهِ فَجَعَلَهَا (^١) فِي فِيّ الصَّبِيِّ، وَحَنَّكَهُ بِهِ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ.\n\n• [٥٤٦٥] حدثنا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2775>٢ - بَابُ إِمَاطَةِ الْأَذَى عَنِ الصَّبِيِّ فِي الْعَقِيقَةِ</span>\n• [٥٤٦٦] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ.\nوَقَالَ حَجَّاجٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ وَقَتَادَةُ وَهِشَامٌ وَحَبِيبٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ سَلْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: عَنْ عَاصِمٍ وَهِشَامٍ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنِ الرَّبَابِ، عَنْ سَلْمَانَ (^٤)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَوْلَهُ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٥٤٦٤] [التحفة: خ م ٢٣٣]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٣) قوله: \"حدثنا محمد … وساق الحديث\" ليس عند ابن عساكر.\n* [٥٤٦٥] [التحفة: خ م ١٤٥٩]\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنِ عامِرِ الضَّبَّيَّ\".\n* [٥٤٦٦] [التحفة: خ د ت س ق ٤٤٨٥]","vol":"7","page":237},{"text":"• [٥٤٦٧] وَقال أَصْبَغُ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، حَدَّثَنَا سَلْمَانُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبِّيُّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ، فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى\".\n\n• [٥٤٦٨] حدثني (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ قَالَ: أَمَرَنِي ابْنُ سِيرِينَ أَنْ أَسْأَلَ الْحَسَنَ: مِمَّنْ سَمِعَ حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ؟ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: مِنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2776>٣ - بَابُ الْفَرَعِ</span>\n• [٥٤٦٩] حدثنا عَبْدَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا فرَعَ وَلَا عَتيرَةَ (^٢) \".\nوَالْفَرَعُ: أَوَّلُ النِّتَاجِ (^٣)، كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِطَوَاغِيتِهِمْ (^٤)، وَالْعَتِيرَةُ: فِي رَجَبٍ.\n_________\n* [٥٤٦٧] [التحفة: خ د ت س ق ٤٤٨٥]\n(^١) عليه صح.\n* [٥٤٦٨] [التحفة: خ ت س ٤٥٧٩]\n(^٢) عتيرة: هي الرجيبة كانوا يذبحونها في الجاهلية في رجب يتقربون بها. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٦٥).\n(^٣) على حاشية البقاعي: \"نتاج\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) لطواغيتهم: جمع طاغوت، وهو: الشيطان، أو ما يزين لهم أن يعبدوه من الأصنام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طغي).\n* [٥٤٦٩] [التحفة: خ م ت ١٣٢٦٩]","vol":"7","page":238},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2777>٤ - بَابُ الْعَتِيرَةِ</span>\n• [٥٤٧٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَنَا (^١) عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ\". قَالَ: وَالْفَرَعُ: أَوَّلُ نِتَاجٍ كَانَ يُنْتَجُ لَهُمْ، كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِطَوَاغِيتِهِمْ (^٢)، وَالْعَتِيرَةُ: فِي رَجَبٍ.\n* * *\n_________\n(^١) ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر، وعليه صح.\n(^٢) \"لِطَوَاغِيتِهِمْ\" هكذا هنا الياء مفتوحة في اليونينية، وفي الأولى ساكنة. وقال القسطلاني: في هذه جمع طاغية. اهـ. فليعلم.\n* [٥٤٧٠] [التحفة: خ م د س ق ١٣١٢٧]","vol":"7","page":239},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-2778>٦٩ - كتابُ الذَّبَائح وَالصَّيْد</span>\nوالتَّسمِيةِ عَلى الصَّيْدِ (^٢)\nوَقَوْلُهُ (^٣) تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ (^٤)﴾ إِلَى قَوْلِهِ (^٥): ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (^٦)، وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ إِلَى (^٧) قَوْلِهِ: ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ﴾ (^٨).\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْعُقُودُ: الْعُهُودُ، مَا أُحِلَّ وَحُرِّمَ، ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ (^٩): الْخِنْزِيرُ (^١٠)، ﴿يَجْرِمَنَّكُمْ﴾: يَحْمِلَنَّكُمْ، ﴿شَنَآنُ﴾ (^١١): عَدَاوَةُ،\n_________\n(^١) قوله: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) قوله: \"كتاب الذبائح والصيد والتسمية على الصيد\". عند أبي ذر وعليه صح: \"باب الذبائح والصيد. التسمية على الصيد\". وعند ابن عساكر: \"كتاب الذبائح والصيد. باب التسمية على الصيد\". بعده عند أبي ذر، وابن عساكر: \"وقول الله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ إلى قوله: ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ﴾ \" مقدمة عند أبي ذر على قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ ..﴾ إلى آخر الآية.\n(^٣) عليه صح، ورقم عليه أنه مؤخر عند أبي ذر.\n(^٤) بعده لابن عساكر: ﴿تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾ الآية.\n(^٥) قوله: \"إلى قوله\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) [المائدة: ٩٤].\n(^٧) قوله: \"إلى قوله: ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ﴾ \" ليس عند ابن عساكر وأبي ذر.\n(^٨) [المائدة: ١ - ٣].\n(^٩) [المائدة: ١].\n(^١٠) \"الخنزيرُ\" ضم راء الخنزير من الفرع.\n(^١١) [المائدة: ٢].","vol":"7","page":241},{"text":"﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾: تُخْنَقُ فَتَمُوتُ، ﴿الْمَوْقُوذَةُ﴾: تُضْرَبُ بِالْخَشَبِ يُوقِذُهَا (^١) فَتَمُوتُ، ﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾ (^٢): تَتَرَدَّى مِنَ الْجَبَلِ، ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ (^٢): تُنْطَحُ (^٣) الشَّاةُ - فَمَا أَدْرَكْتَهُ يَتَحَرَّكُ بِذَنَبِهِ أَوْ بِعَيْنِهِ فَاذْبَحْ وَكُلْ.\n\n• [٥٤٧١] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ (^٤) قَالَ (^٥): \"مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْهُ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَهْوَ وَقِيذٌ (^٦) \"، وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الْكَلْبِ فَقَالَ: \"مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ فكُلْ (^٧)؛ فَإِنَّ أَخْذ الْكَلْبِ ذَكَاةٌ (^٨)، وَإِنْ (^٩) وَجَدْتَ مَعَ كَلْبِكَ - أَوْ كِلَابِكَ - كَلْبًا غَيرَهُ، فَخَشِيتَ أَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ مَعَهُ، وَقَدْ قَتَلَهُ - فَلَا تَأْكُلْ؛ فَإِنَّمَا ذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَى كَلْبِكَ، وَلَمْ تَذْكُرْهُ (^١٠) عَلَى غَيْرِهِ\".\n_________\n(^١) للأصيلي: \"تُوقَذُ\" وعليه صح، وقوله: \"يوقذها\" الصواب: \"يَقِذُها\". اهـ. من اليونينية.\n(^٢) [المائدة: ٣]. وقوله: ﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ﴾ سقطت الواو من عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) المعراض: هو خشبة محددة الطرف، وقيل: في طرفها حديدة يرمى بها الصيد، وقيل: سهم لا ريش له يرمى به عرضا، فما أصاب بحده وطوله أكل لأنه جرح وقطع، وما أصاب بعرضه لم يؤكل. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٧٣).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٦) وقيذ: ميتة قتيل دون ذكاة، وهي المقتولة بعصا أو بحجر وما لا حَدَّ له. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٩٣).\n(^٧) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٨) ذكاة: التذكية: الذبح والنحر. والاسم الذكاة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذكا).\n(^٩) لأبي ذر، وابن عساكر، وعليه صح: \"فإن\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"ولم تَذْكُرْ\" وبعده صح أيضا.\n* [٥٤٧١] [التحفة: خ م ت س ق ٩٨٦٠]","vol":"7","page":242},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2779>١ - بَابُ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ فِي الْمَقْتُولَةِ بِالْبُنْدُقَةِ (^١): تِلْكَ الْمَوْقُوذَةُ.\nوَكَرِهَهُ سَالِمٌ وَالْقَاسِمُ وَمُجَاهِدٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَعَطَاءٌ وَالْحَسَنُ.\nوَكَرِهَ الْحَسَنُ رَمْيَ الْبُنْدُقَةِ فِي الْقُرَى وَالْأَمْصَارِ، وَلَا يَرَى بَأْسًا فِيمَا سِوَاهُ.\n\n• [٥٤٧٢] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمِعْرَاضِ فَقَالَ: \"إِذَا أَصَبْتَ بِحَدِّهِ فَكُلْ، فَإِذَا أَصَابَ (^٢) بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ فَإِنَّهُ وَقِيذٌ، فَلَا تَأْكُلْ\"، فَقُلْتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي؟ قَالَ: \"إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيْتَ فَكُلْ\"، قُلْتُ: فَإِنْ أَكَلَ؟ قَالَ: \"فَلَا تَأْكُلْ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُمْسِكْ عَلَيْكَ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ\"، قُلْتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي فَأَجِدُ مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ؟ قَالَ: \"لَا تَأْكُلْ؛ فَإِنَّكَ إِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى آخَرَ (^٣) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-2780>٢ - بَابُ مَا أَصَابَ الْمِعْرَاضُ بِعَرْضِهِ</span>\n• [٥٤٧٣] حدثنا قَبِيصَةُ (^٤)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ\n_________\n(^١) بالبندقة: هو الصيد بالرمي بالحجارة الصغيرة وشبهها، وهي غالبًا تصنع من فخار مطبوخ. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٩١).\n(^٢) قوله: \"فإذا أصاب\" لأبي ذر وعليه صح: \"وَإِذَا أَصَبْتَ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"الآخَرِ\".\n* [٥٤٧٢] [التحفة: خ م د س ٩٨٦٣]\n(^٤) عليه صح صح، ولأبي ذر وعليه صح: \"قُتَيْبَةُ\".","vol":"7","page":243},{"text":"هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نُرْسِلُ الْكِلَابَ الْمُعَلَّمَةَ، قَالَ: \"كُلْ مَا أَمْسَكْنَ عَلَيْكَ\"، قُلْتُ: وَإِنْ قَتَلْنَ؟ قَالَ: \"وَإِنْ قَتَلْنَ\"، قُلْتُ: وَإِنَّا نَرْمِي بِالْمِعْرَاضِ، قَالَ: \"كُلْ مَا خَزَقَ (^١)، وَمَا أَصَابَ بِعَرضِهِ فَلَا تَأْكُلْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2781>٣ - بَابُ صَيْدِ الْقَوْسِ</span>\nوَقَالَ الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ: إِذَا ضَرَبَ صَيْدًا فَبَانَ مِنْهُ يَدٌ أَوْ رِجْلٌ لَا تَأْكُلُ (^٢) الَّذِي بَانَ، وَتَأْكُلُ (^٣) سَائِرَهُ.\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِذَا ضَرَبْتَ عُنُقَهُ أَوْ وَسَطَهُ فَكُلْهُ.\nوَقَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدٍ: اسْتَعْصَى عَلَى رَجُلٍ مِنْ (^٤) آلِ عَبْدِ اللهِ حِمَارٌ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَضْرِبُوهُ حَيْثُ تَيَسَّرَ، دَعُوا مَا سَقَطَ مِنْهُ وَكُلُوهُ.\n\n• [٥٤٧٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدمَشْقِيُّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ (^٥) الْكِتَابِ، أَفَنَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ؟ وَبِأَرْضِ صَيْدٍ، أَصِيدُ بِقَوْسِي\n_________\n(^١) عليه صح صح.\nخزق: أصاب الرَّميَّة ونَفَذ فيها. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: خزق).\n* [٥٤٧٣] [التحفة: ع ٩٨٧٨]\n(^٢) \"لا تَأْكُلُ\": هكذا اللام عليها ضمة في اليونينية، وهي في الفرع مكسورة.\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وكُلْ\".\n(^٤) قوله: \"رجل من\": عليه صح، وليس عند أبي ذر وابن عساكر.\n(^٥) عند ابن عساكر: \"مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ\".","vol":"7","page":244},{"text":"وَبِكَلْبِي الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ وَبِكَلْبِي الْمُعَلَّمِ، فَمَا يَصْلُحُ لِي؟ قَالَ: \"أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَهَا فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا وَكُلُوا فِيهَا، وَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَذَكَرْتَ (^١) اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ غَيْرَِ (^٢) مُعَلَّمٍ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2782>٤ - بَابُ الْخَذْفِ وَالْبُنْدُقَةِ</span>\n• [٥٤٧٥] حدثنا (^٣) يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ - وَاللَّفْظُ لِيَزِيدَ - عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَخْذِفُ (^٤) فَقَالَ لَهُ (^٥): لَا تَخْذِفْ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْخَذْفِ - أَوْ كَانَ يَكْرَهُ الْخَذْفَ - وَقَالَ: \"إِنَّهُ لَا يُصَادُ بِهِ صَيْدٌ، وَلَا يُنْكَى (^٦) بِهِ (^٧) عَدُوٌّ، وَلَكِنَّهَا قَدْ تَكْسِرُ السِّنَّ وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ\"، ثُمَّ رآهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْذِفُ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وَذَكَرْتَ\".\n(^٢) كذا بالضبطين معا. \"غَيْرَ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٥٤٧٤] [التحفة: ع ١١٨٧٥]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٤) يخذف: الخذف: هو رميك حصاة أو نواة تأخذها بين سبابتيك وترمي بها، أو تتخذ مخذفة من خشب ثم ترمي بها الحصاة بين إبهامك والسبابة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خذف).\n(^٥) ليس عند ابن عساكر.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"يُنْكَأُ\".\nينكى: نكى العدو ونكأه: أكثر فيهم الجراح والقتل فوهنوا لذلك. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: نكا)\n(^٧) عليه صح.","vol":"7","page":245},{"text":"فَقَالَ لَهُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْخَذْفِ - أَوْ كَرِهَ الْخَذْفَ - وَأَنْتَ تَخْذِفُ! لَا أُكَلِّمُكَ كَذَا وَكَذَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2783>٥ - بَابُ مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ</span>\n• [٥٤٧٦] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنِ اقْتَنى (^١) كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ مَاشِيَةٍ أَوْ ضَارِيَةٍ (^٢) نَقَصَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطَانِ (^٣) \".\n\n• [٥٤٧٧] حدثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ (^٤) بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبٌ (^٥) ضَارٍ (^٦) لِصَيْدٍ، أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ (^٧) \".\n_________\n* [٥٤٧٥] [التحفة: خ م س ٩٦٥٩]\n(^١) اقتنى: اتخذ لنفسه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قنا).\n(^٢) ضارية: معوَّدة بالصيد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضرو).\n(^٣) عليه صح. وللأصيلي، وابن عساكر: \"قِيرَاطَيْنِ\".\n* [٥٤٧٦] [التحفة: خ ٧٢٢١]\n(^٤) قوله: \"عبد اللَّه\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) قوله: \"إِلَّا كلبٌ ضارٍ\" لأبي ذر وعليه صح: \"إلَّا كَلْبًا ضارِيًا\" وعليه صح أيضا.\n(^٧) عند ابن عساكر: \"قِيرَاطَيْنِ\".\n* [٥٤٧٧] [التحفة: خ م س ٦٧٥٠]","vol":"7","page":246},{"text":"• [٥٤٧٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^١) بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ ضَارٍ (^٢) نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ (^٣) كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2784>٦ - بَابٌ إِذَا أَكَلَ الْكَلْبُ</span>\nوَ(^٤) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ (^٥) أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ (^٦) مُكَلِّبِينَ﴾ (^٧): الصَّوَائِدُ وَالْكَوَاسِبُ (^٨) ﴿اجْتَرَحُوا﴾ (^٩): اكْتَسَبُوا ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ (^١٠).\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنْ أَكَلَ الْكَلْبُ فَقَدْ أَفْسَدَهُ، إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾، فَتُضْرَبُ وَتُعَلَّمُ حَتَّى يَتْرُكَ (^١١).\nوَكَرِهَهُ ابْنُ عُمَرَ.\n_________\n(^١) قوله: \"عبد اللَّه\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وعليه صح: \"أَو ضَارِيًا\".\n(^٣) على حاشية البقاعي: \"أجره\" ونسبه لنسخة.\n* [٥٤٧٨] [التحفة: خ م ٨٣٧٦]\n(^٤) رقم عليه لابن عساكر.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿أُحِلَّ لَهُمْ﴾ الآيَةَ\".\n(^٦) قوله: \" ﴿أُحِلَّ لَكُمُ ..﴾ إلى قوله: ﴿الْجَوَارِحِ﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر، وابن عساكر.\n(^٧) [المائدة: ٤].\n(^٨) قوله: \"الصوائد والكواسب\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الصَّوَائِدُ الْكَوَاسِبُ\".\n(^٩) [الجاثية: ٢١].\n(^١٠) [المائدة: ٤]. قوله: \" ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ ..﴾ إلى آخره\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^١١) \"حتى يَتْرُكَ\" هكذا بالياء التحتية في بعض النسخ المعتمدة بيدنا، وفي بعضها: \"تترك\" بالتاء الفوقية.","vol":"7","page":247},{"text":"وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنْ شَرِبَ الدَّمَ وَلَمْ يَأْكُلْ فَكُلْ.\n\n• [٥٤٧٩] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: إِنَّا قَوْمٌ نَصِيدُ بِهَذِهِ الْكِلَابِ؟ فَقَالَ: \" (^١) إِذَا أَرْسلْتَ كِلَابَكَ الْمُعَلَّمَةَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ (^٢) وَإِنْ قَتَلْنَ، إِلَّا أَنْ يَأْكُلَ الْكَلْبُ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمْسَكَهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ خَالَطَهَا كِلَابٌ مِنْ غَيْرِهَا فَلَا تَأْكُلْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2785>٧ - بَابُ الصَّيْدِ إِذَا غَابَ عَنْهُ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً</span>\n• [٥٤٨٠] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيْتَ فأَمْسَكَ وَقَتَلَ فَكُلْ، وَإِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ؛ فإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِذَا خَالَطَ كِلَابًا لَمْ يُذْكَرِ اسمُ اللَّهِ عَلَيْهَا فَأَمْسَكْنَ وَقَتَلْنَ (^٣) فَلَا تَأْكُلْ؛ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيُّهَا قَتَلَ، وَإِنْ رَمَيْتَ الصَّيْدَ فَوَجَدْتَهُ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ لَيْسَ بِهِ إِلَّا أَثَرُ سَهْمِكَ فَكُلْ، وَإِنْ وَقعَ فِي الْمَاءِ فَلَا تَأْكُلْ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"عَلَيْكَ\".\n* [٥٤٧٩] [التحفة: خ م د ق ٩٨٥٥]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَقَتَلْنَ\".\n* [٥٤٨٠] [التحفة: ع ٩٨٦٢]","vol":"7","page":248},{"text":"• [٥٤٨١] وَقال عَبْدُ الْأَعْلَى: عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَدِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَرْمِي (^١) الصَّيْدَ فَيَقْتَفِرُ (^٢) أَثَرَهُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ ثُمَّ يَجِدُهُ مَيِّتًا وَفِيهِ سَهْمُهُ؟ قَالَ: \"يَأْكُلُ إِنْ شَاءَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2786>٨ - بَابٌ إِذَا وَجَدَ مَعَ الصَّيْدِ كَلْبًا آخَرَ</span>\n• [٥٤٨٢] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي وَأُسَمِّي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيْتَ فَأَخَذَ فَقَتَلَ فَأَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ؛ فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ\"، قُلْتُ: إِنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي أَجِدُ (^٣) مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ، لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَخَذَهُ؟ فَقَالَ: \"لَا تَأْكُلْ؛ فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ\"، وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ فَقَالَ: \"إِذَا أَصَبْتَ بِحَدِّهِ فَكُلْ، وَإِذَا أَصَبْتَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ فَإِنَّهُ وَقِيذٌ فَلَا تَأْكُلْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2787>٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّصَيُّدِ</span>\n• [٥٤٨٣] حدثني (^١) مُحَمَّدٌ، أخْبَرَنِي ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَن عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّا قَوْمٌ نَتَصَيَّدُ بِهَذِهِ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني، وابن عساكر: \"فَيَقْتَفِي\".\nفيقتفر: يتتبع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قفر).\n* [٥٤٨١] [التحفة: خت د ٩٨٥٩]\n(^٣) لأبي الوقت: \"فَأَجِدُ\".\n* [٥٤٨٢] [التحفة: خ م د س ٩٨٦٣]","vol":"7","page":249},{"text":"الْكِلَابِ؟ فَقَالَ: \"إِذَا أَرْسَلْتَ كِلَابَكَ الْمُعَلَّمَةَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيكَ، إِلَّا أَنْ يَأْكُلَ الْكَلْبُ فَلَا تَأْكُلْ؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ خَالَطَهَا كَلْبٌ مِنْ غَيْرِهَا فَلَا تَأْكُلْ\".\n\n• [٥٤٨٤] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ حَيْوَةَ (^١). وَحَدَّثَنِي (^٢) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ (^٣)، قَالَ: سَمِعْتُ رَبِيعَةَ بْنَ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيَّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ ﵁ يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ الْكِتَابِ نَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ، وَأَرْضِ صَيْدٍ أَصِيدُ بِقَوْسِي وَأَصِيدُ بِكَلْبِي الْمُعَلَّمِ وَالَّذِي لَيْسَ مُعَلَّمًا، فَأَخْبِرنِي: مَا الَّذِي يَحِلُّ لَنَا مِنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: \"أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ (^٤) بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ الْكِتَابِ تَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ: فَإِنْ وَجَدْتُمْ (^٥) غَيْرَ آنِيَتِهِم فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا ثُمَّ كُلُوا فِيهَا، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ (^٤) بِأَرْضِ صَيْدٍ: فَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ ثُمَّ كُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ ثُمَّ كُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الَّذِي لَيْسَ مُعَلَّمًا (^٦) فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ\".\n_________\n* [٥٤٨٣] [التحفة: خ م د ق ٩٨٥٥]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حَيْوَةَ بنِ شُرَيْحٍ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) قوله: \"بن شريح\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مِنْ أَنَّكَ\".\n(^٥) لأبي ذر عن المستملي: \"وَجَدْتَ\".\n(^٦) عند ابن عساكر: \"ليس بِمُعَلَّمٍ\".\n* [٥٤٨٤] [التحفة: ع ١١٨٧٥]","vol":"7","page":250},{"text":"• [٥٤٨٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ (^١)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^٢) ﵁ قَالَ: أَنْفَجْنَا (^٣) أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ فَسَعَوْا عَلَيْهَا حَتَّى لَغِبُوا (^٤)، فَسَعَيْتُ عَلَيْهَا حَتَّى أَخَذْتُهَا فَجِئْتُ بِهَا إِلَى أَبِي طَلْحَةَ، فَبَعَثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بوَرِكِهَا (^٥) وفَخِذَيْهَا (^٦) فَقَبِلَهُ.\n\n• [٥٤٨٦] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ (^٧) وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا، فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ ثُمَّ سَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطًا فَأَبَوْا، فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فَأبَوْا، فَأَخَذَهُ ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبَى بَعْضُهُمْ، فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: \"إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ (^٨) أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ\".\n_________\n(^١) قوله: \"زيد\" عليه: صح صح صح.\n(^٢) قوله: \"مالك\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) أنفجنا: أثرناها فوثبت. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٠).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"تَعِبُوا\".\nلغبوا: اللَّغَب: التعب والإعياء. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: لغب)\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِوَرِكَيْها\".\n(^٦) عند أبي ذر وعليه صح: \"أو فَخِذَيْها\".\n* [٥٤٨٥] [التحفة: ع ١٦٢٩]\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مُحْرِمُونَ\".\n(^٨) طعمة: أكلة. وقيل. الطعمة: وجه المكسب. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٢٠).\n* [٥٤٨٦] [التحفة: خ م د ت س ١٢١٣١]","vol":"7","page":251},{"text":"• [٥٤٨٧] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2788>١٠ - بَابُ التَّصَيُّدِ عَلَى الْجِبَالِ</span>\n• [٥٤٨٨] حدثنا (^١) يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ (^٢)، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ وَأَبِي صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، سَمِعْتُ (^٣) أَبَا قَتَادَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَهُمْ مُحْرِمُونَ وَأَنَا رَجُلٌ (^٤) حِلٌّ عَلَى فَرَسٍ (^٥)، وَكُنْتُ رَقَّاءً (^٦) عَلَى الْجِبَالِ، فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ إِذْ رَأَيْتُ النَّاسَ مُتَشَوِّفِينَ (^٧) لِشَيْءٍ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ حِمَارُ وَحْشٍ، فَقُلْتُ لَهُمْ: مَا هَذَا (^٨)؟ قَالُوا: لَا نَدْرِي، قُلْتُ: هُوَ حِمَارٌ وَحْشِيٌّ (^٩)، فَقَالُوا: هُوَ مَا رَأَيْتَ، وَكُنْتُ نَسِيتُ سَوْطِي فَقُلْتُ لَهُمْ: نَاوِلُونِي سَوْطِي، فَقَالُوا: لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ (^١٠)،\n_________\n* [٥٤٨٧] [التحفة: خ م ت ١٢١٢٠]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٢) قوله: \"سليمان\" لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ سُلَيْمَانَ الجُعْفِيُّ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"سَمِعْنَا\". وزاد قبله على حاشية البقاعي: \"فهو\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) عليه صح. وليس عند أبي ذر، وابن عساكر.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"على فَرَسِي\".\n(^٦) رقاء: أي: صَعَّادًا عليها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رقى).\n(^٧) متشوفين: متطلعين له، متطاولين للنظر فيه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٦١).\n(^٨) قوله: \"ما هذا\". لأبي ذر عن الكشميهني: \"ماذَا\".\n(^٩) قوله: \"قوله حمارٌ وحشيٌ\" لأبي ذر وعليه صح: \"حِمَارُ وَحْشٍ\".\n(^١٠) عليه صح.","vol":"7","page":252},{"text":"فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُ، ثُمَّ ضَرَبْتُ فِي أَثَرِهِ فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا ذَاكَ (^١) حَتَّى عَقَرْتُهُ (^٢)، فَأَتَيْتُ إِلَيْهِمْ فَقُلْتُ لَهُمْ: قُومُوا فَاحْتَمِلُوا، قَالُوا: لَا نَمَسُّهُ، فَحَمَلْتُهُ حَتَّى جِئْتُهُمْ بِهِ، فَأَبَى بَعْضُهُمْ وَأَكَلَ بَعْضُهُمْ، فَقُلْتُ (^٣): أَنَا أَسْتَوْقِفُ لَكُمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَدْرَكْتُهُ فَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ فَقَالَ لِي: \"أَبَقِيَ مَعَكُمْ شَيْءٌ مِنْهُ\"، قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: \"كُلُوا فَهُوَ طُعْمٌ (^٤) أَطْعَمَكُمُوهَا (^٥) اللَّهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2789>١١ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾</span> (^٦)\nوَقَالَ عُمَرُ: صَيْدُهُ: مَا اصْطِيدَ (^٧)، ﴿وَطَعَامُهُ﴾ (^٦): مَا رَمَى بِهِ.\nوَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الطَّافِي حَلَالٌ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَعَامُهُ: مَيتَتُهُ إِلَّا مَا قَذِرْتَ مِنْهَا (^٨)، وَالْجِرِّيُّ (^٩) لَا تَأْكُلُهُ (^١٠) الْيَهُودُ وَنَحْنُ نَأْكُلُهُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"إلا ذَلِكَ\".\n(^٢) عقرته: جرحته وهو هنا كناية عن الذبح ويطلق على ضرب قوائم البعير بالسيف. (انظر: هدي الساري) (ص ١٥٩).\n(^٣) لابن عساكر: \"فَقُلْتُ لَهُمْ\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر عن المستملي: \"أطعمكموه\".\n* [٥٤٨٨] [التحفة: خ م د ت س ١٢١٣١ - خ ١٢١٣٣]\n(^٦) [المائدة: ٩٦].\n(^٧) \"اصْطِيدَ\" هو هكذا بكسر الطاء وضمها في اليونينية.\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ما قَذِرْتَ مِنْهُ\".\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَالْجِرَّيتُ\".\n(^١٠) عليه صح صح.","vol":"7","page":253},{"text":"وَقَالَ شُرَيْحٌ (^١) صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْبَحْرِ مَذْبُوحٌ.\nوَقَالَ عَطَاءٌ: أَمَّا الطَّيْرُ فَأَرَى أَنْ يَذْبَحَهُ.\nوَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: صَيْدُ الْأَنْهَارِ وَقِلَاتِ (^١) السَّيْلِ أَصَيْدُ بَحْرٍ هُوَ (^٢)؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ تَلَا: ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ﴾ (^٣) ﴿وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ (^٤).\nوَرَكِبَ الْحَسَنُ ﵇ عَلَى سَرْجٍ مِن جُلُودِ كِلَابِ الْمَاءِ.\nوَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لَوْ أَنَّ أَهْلِي أَكَلُوا الضَّفَادِعَ لَأَطْعَمْتُهُمْ.\nوَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ بِالسُّلَحْفَاةِ (^١) بَأْسًا.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلْ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ نَصْرَانِيٍّ (^٥) أَوْ يَهُوديٍّ (^٥) أَوْ مَجُوسِيٍّ (^٦).\nوَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فِي الْمُرِي (^٧) ذَبَحَ الْخَمْرَ النِّينَانُ (^٨) وَالشَّمْسُ.\n\n• [٥٤٨٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّهُ\n_________\n(^١) عليه صح صح.\n(^٢) عليه صح. وليس عند ابن عساكر، وأبي ذر.\n(^٣) [فاطر: ١٢]. ولأبي ذر وعليه صح: \" ﴿فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ﴾ \".\n(^٤) [فاطر: ١٢].\n(^٥) على آخره صح.\n(^٦) على آخره صح، وقوله: \"نصراني أو يهودي أو مجوسي\" للأصيلي: \"وَإِنْ صَادَهُ نَصْرَانِيٌّ أَوْ يَهُودِيٌّ أَوْ مَجُوسِيٌّ\" ورقم على كلمة (نصراني) صح، و(يهودي) صح، و(مجوسي) صح.\n(^٧) \"الْمُرِي\" هو بهذا الضبط في اليونينية، وفي بعض النسخ المعتمدة بأيدينا \"الْمُرْي\" بسكون الراء، قال في الفتح: وهو الذي جزم به النووي، وفي النهاية تبعا للصحاح \"الْمُرِّيِّ\" بتشديد الراء، والعامة تخففه. اهـ.\n(^٨) النينان: جمع نون وهي السمكة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نون).","vol":"7","page":254},{"text":"سَمِعَ جَابِرًا ﵁ يَقُولُ: غَزَوْنَا جَيْشَ الْخَبَطِ (^١)، وَأُمِّرَ (^٢) أَبُو عُبَيْدَةَ، فَجُعْنَا جُوعًا شَدِيدًا، فَأَلْقَى الْبَحْرُ حُوتًا مَيِّتًا لَمْ يُرَ مِثْلُهُ (^٣)، يُقَالُ لَهُ: الْعَنْبَرُ فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَظْمًا مِنْ عِظَامِهِ، فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ.\n\n• [٥٤٩٠] حدثنا (^٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا (^٥) سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: بَعَثَنَا النَّبِيُّ ﷺ ثلَاثَمِائَةِ رَاكِبٍ، وَأَمِيرُنَا أَبُو عُبَيدَةَ، نَرْصُدُ عِيرًا (^٦) لِقُرَيْشٍ، فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ، حَتَّى أَكَلْنَا الْخَبَطَ، فَسُمِّيَ جَيْشَ الْخَبَطِ، وَأَلْقَى الْبَحْرُ حُوتًا يُقَالُ لَهُ: الْعَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا (^٧) نِصْفَ شَهْرٍ، وَادَّهَنَّا بِوَدَكِهِ (^٨)، حَتَّى صَلَحَتْ أَجْسَامُنَا، قَالَ: فَأَخَذَ أَبُو عُبَيدَةَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ، فَنَصَبَهُ، فَمَرَّ الرَّاكِبُ تَحْتَهُ، وَكَانَ فِينَا رَجُلٌ، فَلَمَّا اشْتَدَّ الْجُوعُ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ (^٩)، ثُمَّ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ نَهَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ.\n_________\n(^١) الخبط: الورق المضروب بالعصا الساقط من الشجر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خبط).\n(^٢) لابن عساكر: \"وَأَمِيرُنَا\"، ولأبي ذر وعليه صح: \"وأُمِّرَ عَلَيْنا\".\n(^٣) قوله: \"لَمْ يُرَ مِثْلُهُ\" لأبي ذر وعليه صح: \"لَمْ نَرَ مِثْلَهُ\".\n* [٥٤٨٩] [التحفة: خ ٢٥٥٨]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٦) عيرا: العير: القافلة من الإبل والدواب التي تحمل الأحمال والطعام أو التجارة. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٠٧).\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) بودكه: الوَدَك: دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ودك).\n(^٩) جزائر: جمع جَزُورٍ، والجَزُورُ: البعير ذكرًا كان أو أنثى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جزر).\n* [٥٤٩٠] [التحفة: خ م س ٢٥٢٩]","vol":"7","page":255},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2790>١٢ - بَابُ أَكْلِ (^١) الْجَرَادِ</span>\n• [٥٤٩١] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى ﵄ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبع غَزَوَاتٍ - أَوْ سِتًّا - كُنَّا نَأْكُلُ مَعَهُ الْجَرَادَ (^٢) قَالَ سُفْيَانُ وَأَبُو عَوَانَةَ (^٣) وإسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى: سَبْعَ غَزَوَاتٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2791>١٣ - بَابُ آنِيَةِ الْمَجُوسِ وَالْمَيْتَةِ</span>\n• [٥٤٩٢] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا بِأَرْضِ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَنَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ، وَبِأَرْضِ صَيْدٍ أَصِيدُ بِقَوْسِي وَأَصِيدُ بِكَلْبِي الْمُعَلَّمِ، وَبِكَلْبِي الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ (^٤) بِأَرْضِ أَهْلِ كتَابٍ، فَلَا تَأْكُلُوا فِي آنِيَتِهِمْ، إِلَّا أَنْ لَا تَجِدُوا بُدًّا، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا بُدًّا فَاغْسِلُوهَا (^٥) وَكُلُوا، وَأَما مَا ذَكَرْتَ أَنَّكُمْ (^٦) بِأَرْضِ صَيْدٍ، فَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ\n_________\n(^١) ليس عند ابن عساكر.\n(^٢) قوله: \"معه الجراد\" عليه صح. ولأبي ذر: \"الجراد معه\".\n(^٣) على آخره صح. وقوله: \"وأبو عوانة\" لأبي ذر وعليه صح: \"وقال أبُو عَوَانَةَ\".\n* [٥٤٩١] [التحفة: خ م د ت س ٥١٨٢]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح. وابن عساكر: \"أَنَّكُمْ\".\n(^٥) على آخره صح. وليس عند ابن عساكر، وأبي ذر.\n(^٦) لابن عساكر: \"أَنَّكَ\".","vol":"7","page":256},{"text":"وَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ وَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْهُ\" (^١).\n\n• [٥٤٩٣] حدثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: لَمَّا أَمْسَوْا يَوْمَ فَتَحُوا خَيْبَرَ أَوْقَدُوا النِّيرَانَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"عَلَى مَا (^٢) أَوْقَدْتُمْ هَذِهِ النِّيرَانَ؟ \" قَالُوا: لُحُومِ (^٣) الْحُمُرِ (^٤) الْإِنسِيَّةِ (^٥)، قَالَ: \"أَهْرِيقُوا (^٦) مَا فِيهَا وَاكْسِرُوا (^٧) قُدُورَهَا\"، فَقَامَ رَجُل مِنَ الْقَوْمِ، فَقَالَ: نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (^٨): \"أَوْ ذاكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2792>١٤ - بَابُ التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ وَمَنْ تَرَكَ مُتَعَمِّدًا</span>\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ نَسِيَ فَلَا بَأْسَ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ (^٩)، وَالنَّاسِي لَا يُسَمَّى فَاسِقًا، وَقَوْلُهُ ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ (^١٠).\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"فَكُلْ\".\n* [٥٤٩٢] [التحفة: ع ١١٨٧٥]\n(^٢) قوله: \"على ما أوقدتم\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَلَامَ أَوْقَدْتُمْ\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) الإنسية: هي التي تألف البيوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أنس).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"هَرِيقُوا\".\n(^٧) واو الجمع ليس عند ابن عساكر.\n(^٨) قوله: \"النبي ﷺ\" رقم عليه صح لأبي ذر وابن عساكر. وقوله \"فقال النبي ﷺ\" سقطت هذه الجملة لغير أبي ذر، وابن عساكر.\n* [٥٤٩٣] [التحفة: خ م ق ٤٥٤٢]\n(^٩) قوله: \" ﴿وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ \" عليه صح، ليس عند أبي ذر.\n(^١٠) [الأنعام: ١٢١]. وقوله: \" ﴿لِيُجَادِلُوكُمْ﴾ .. إلى آخره\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"7","page":257},{"text":"• [٥٤٩٤] حدثني (^١) مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، فَأَصَبْنَا إِبِلًا وَغَنَمًا، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ، فَعَجِلُوا، فَنَصَبُوا الْقُدُورَ فَدُفِعَ (^٢) إِلَيْهِمُ (^٣) النَّبِيُّ ﷺ، فَأَمَرَ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ (^٤)، ثُمَّ قَسَمَ فَعَدَلَ عَشَرَةً (^٥) مِنَ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ، فَنَدَّ (^٦) مِنْهَا بَعِيرٌ، وَكَانَ فِي الْقَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ، فَطَلَبُوهُ فَأَعْيَاهُمْ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَجُلٌ بِسَهْمٍ، فَحَبَسَهُ اللَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ لِهَذهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ (^٧) كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا نَدَّ عَلَيْكُمْ (^٨) فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا\"، قَالَ: وَقَالَ جَدِّي: إِنَّا لَنَرجُو أَوْ نَخَافُ أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى (^٩)، أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ؟ فَقَالَ: \"مَا أَنْهَرَ (^١٠)\n_________\n(^١) \"حدَّثنا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) \"إِلَيْهِمُ\" المراد أن رواية أبي ذر تأخير \"إِلَيْهِمُ\" بعد \"وَسَلَّمَ\" وتسقط التي بعد قوله: \"فَدُفِعَ\". اهـ. من هامش الفرع الذي بيدنا.\n(^٤) فأكفئت: كُبَّت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كفأ).\n(^٥) \"عشرا\" عليه صح وبعده صح، كذا في اليونينية من غير رقم عليه.\n(^٦) فند: أي شرد وذهب على وجهه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ندد).\n(^٧) أوابد: جمع آبدة، وهي التي قد تأبدت، أي: توحشت ونفرت من الإنس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أبد).\n(^٨) قوله: \"فما ند عليكم\" لأبي ذر وعليه صح: \"فَمَا نَدَّ عَلَيْكُمْ مِنْها\".\n(^٩) مدى: جمع مُدْية، وهي السكين والشفرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مدى).\n(^١٠) أنهر: الإنهار: الإسالة والصب بكثرة شبه خروج الدم من موضع الذبحِ بجري الماء في النهر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نهر).","vol":"7","page":258},{"text":"الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُخْبِرُكُمْ (^١) عَنْهُ؛ أَمَّا السِّنُّ عَظْمٌ (^٢)، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2793>١٥ - بَابُ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَالْأَصْنَامِ</span>\n• [٥٤٩٥] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، يَعْنِي: ابْنَ الْمُخْتَارِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحٍَ (^٣)، وَذَاكَ قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْوَحْيُ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُفْرَةً (^٤) فِيهَا لَحْمٌ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ: \"إِنِّي لَا آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ (^٥)، وَلَا آكُلُ إِلَّا مِمَّا (^٦) ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2794>١٦ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ\"</span>\n• [٥٤٩٦] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَسَأُحَدِّثُكُمْ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَعَظْمٌ\".\n* [٥٤٩٤] [التحفة: ع ٣٥٦١]\n(^٣) كذا بالضبطين، ورقم عليه \"معا\" وعليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"بَلْدَحَ\".\n(^٤) قوله \"فقدم إليه رسولُ اللَّه سفرةً\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَقُدِّم إلى رسول اللَّه ﷺ سفرةٌ\".\n(^٥) أنصابكم: جمع نُصُب، حجر كانوا ينصبونه في الجاهلية، ويتخذونه صنما فيعبدونه، وقيل: هو حجر كانوا ينصبونه ويذبحون عليه فيحمر بالدم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نصب).\n(^٦) لابن عساكر: \"إِلَّا مَا ذُكِرَ\".\n* [٥٤٩٥] [التحفة: خ س ٧٠٢٨]","vol":"7","page":259},{"text":"سُفْيَانَ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُضْحِيَّةً (^١) ذَاتَ يَوْمٍ، فَإِذَا أُنَاسٌ (^٢) قَدْ ذَبَحُوا ضَحَايَاهُمْ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَآهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُمْ قَدْ ذَبَحُوا قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: \"مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ كانَ لَمْ يَذبَحْ حَتَّى صَلَّيْنَا فَلْيَذْبح عَلَى اسْمِ اللهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2795>١٧ - بَابُ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ مِنَ الْقَصَبِ وَالْمَرْوَةِ وَالْحَدِيدِ</span>\n• [٥٤٩٧] حدثنا (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ (^٤)، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، سَمِعَ ابْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، يُخْبِرُ ابْنَ عُمَرَ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ جَارِيَةً لَهُمْ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا (^٥) بِسَلْعٍ، فَأَبْصَرَتْ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا مَوْتًا (^٦)، فكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا (^٧) فَقَالَ لِأَهْلِهِ: لَا تَأْكُلُوا حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْأَلَهُ، أَوْ: حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْهِ مَنْ يَسأَلُهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَوْ بَعَثَ إِلَيْهِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِأَكْلِهَا (^٨).\n\n• [٥٤٩٨] حدثنا (^٩) مُوسَى، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"أَضْحَاةً\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"نَاسٌ\".\n* [٥٤٩٦] [التحفة: خ م س ق ٣٢٥١]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"المُقَدَّمِيُّ\".\n(^٥) ليس عند ابن عساكر.\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مَوْتَها\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَذَكَّتْهَا\".\n(^٨) قوله: \"فأمر النبي ﷺ بأكلها\" لابن عساكر: \"فَأمَرَهُ بِأَكْلِهَا\".\n* [٥٤٩٧] [التحفة: خ ق ١١١٣٤]\n(^٩) عليه صح، وجاء هذا الحديث عند أبي ذر مؤخرا عن الذي يليه.","vol":"7","page":260},{"text":"أَخْبَرَ عَبْدَ اللهِ، أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ (^١) تَرْعَى غَنَمًا لَهُ بِالْجُبَيْلِ الَّذِي بِالسُّوقِ، وَهْوَ بِسَلْعٍ، فَأُصِيبَتْ شَاةٌ (^٢)، فكَسَرَتْ حَجَرًا، فَذَبَحَتْهَا (^٣)، فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا.\n\n• [٥٤٩٩] حدثنا (^٤) عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رَافِعٍ (^٥)، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْسَ لَنَا مُدًى، فَقَالَ: \"مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ (^٦)، لَيْسَ الظُّفُرَ وَالسِّنَّ؛ أَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ، وَأَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ\"، وَنَدَّ (^٧) بَعِيرٌ، فَحَبَسَهُ (^٨)، فَقَالَ: \"إِنَّ لِهَذِهِ الإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا (^٩) هَكَذَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2796>١٨ - بَابُ ذَبِيحَةِ الْمَرْأَةِ وَالْأَمَةِ </span>(^١٠)\n• [٥٥٠٠] حدثنا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ لِكَعْبِ (^١١)\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بِشَاةٍ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَذَبَحَتْهَا بِهِ\".\n* [٥٤٩٨] [التحفة: خ ق ١١١٣٤]\n(^٤) عليه صح، وهذا الحديث مقدم عند أبي ذر على الذي سبقه.\n(^٥) قوله \"رافع\" عليه صح، وليس عند أبي ذر. ولأبي ذر، وابن عساكر وعليه صح: \"عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فَكُلُوا\".\n(^٧) ند: شرد وذهب على وجهه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ندد).\n(^٨) على آخره صح.\n(^٩) \"فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر.\n* [٥٤٩٩] [التحفة: ع ٣٥٦١]\n(^١٠) قوله: \"المرأة والأمة\" عليه صح. وعند أبي ذر: \"الأمة والمرأة\".\n(^١١) \"ابْنِ كَعْبِ\" عليه صح. ورقم عليه لأبي ذر.","vol":"7","page":261},{"text":"بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ امْرَأَةً ذَبَحَتْ شَاةً بِحَجَرٍ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَ بِأَكْلِهَا.\nوَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُخْبِرُ عَبْدَ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبٍ، بِهَذَا.\n\n• [٥٥٠١] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ سَعْدٍ - أَوْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ - أَخْبَرَهُ أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا بِسَلْعٍ، فَأُصِيبَتْ شَاةٌ (^١) مِنْهَا، فَأَدْرَكَتْهَا فَذَبَحَتْهَا (^٢) بِحَجَرٍ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: \"كُلُوهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2797>١٩ - بَابٌ لَا يُذَكَّى بِالسِّنِّ وَالْعَظْمِ وَالظُّفُرِ</span>\n• [٥٥٠٢] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"كُلْ - يَعْنِي - مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، إِلَّا السِّنَّ وَالظُّفُرَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2798>٢٠ - بَابُ ذَبِيحَةِ الْأَعْرَابِ وَنَحْوِهِمْ </span>(^٣)\n• [٥٥٠٣] حدثنا (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ حَفْصٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ\n_________\n* [٥٥٠٠] [التحفة: خ ق ١١١٣٤]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بِشَاةٍ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَذَكَّتْهَا\".\n* [٥٥٠١] [التحفة: خ ق ١١١٣٤]\n* [٥٥٠٢] [التحفة: ع ٣٥٦١]\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَنَحْرِهِمْ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".","vol":"7","page":262},{"text":"هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ قَوْمًا قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَا (^١) بِاللَّحْمِ لَا نَدْرِي أَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا، فَقَالَ: \"سَمُّوا عَلَيْهِ أَنْتُمْ وَكُلُوهُ\"، قَالَتْ: وَكَانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ بِالْكُفْرِ.\nتَابَعَهُ عَلِيٌّ: عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ.\nوَتَابَعَهُ أَبُو خَالِدٍ وَالطُّفَاوِيُّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2799>٢١ - بَابُ ذَبَائِحِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَشُحُومِهَا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَغَيْرِهِمْ</span>\nوَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ (^٢) أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ (^٣).\nوَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا بَأْسَ بِذَبِيحَةِ نَصَارِيِّ (^٤) الْعَرَبِ، وَإِنْ سَمِعْتَهُ يُسَمِّي لِغَيْرِ اللَّهِ فَلَا تَأْكُلْ، وَإِنْ لَمْ تَسْمَعْهُ فَقَدْ أَحَلَّهُ اللَّهُ (^٥) وَعَلِمَ كُفْرَهُمْ.\nوَيُذْكَرُ عَنْ عَلِيٍّ نَحْوُهُ.\nوَقَالَ الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ: لَا بَأْسَ بِذَبِيحَةِ الْأَقْلَفِ (^٦).\n_________\n(^١) \"يَاْتُونَنَا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر.\n* [٥٥٠٣] [التحفة: خ ١٦٧٦٢]\n(^٢) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) [المائدة: ٥]. وقوله: \" ﴿وَطَعَامُ …﴾ إلى آخره\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) \"نَصَارِيَّ\" كذا هو مضبوط في اليونينية بتشديد الياء، وفي بعض النسخ: \"نصارى العرب\".\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"لك\".\n(^٦) بعده لأبي ذر عن المستملي: \"وقال ابنُ عباس: طَعَامُهُمْ: ذَبَائِحُهُمْ\".","vol":"7","page":263},{"text":"• [٥٥٠٤] حدثنا (^١) أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا مُحَاصِرِينَ قَصْرَ خَيْبَرَ، فَرَمَى إِنْسَانٌ بِجِرَابٍ (^٢) فِيهِ شَحْمٌ، فَنَزَوْتُ (^٣) لِآخُذَهُ، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ، فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ.\nو(^٤) قال ابنُ عَبَّاسٍ: طَعَامُهُمْ: ذَبَائِحُهُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2800>٢٢ - بَابُ مَا نَدَّ مِنَ الْبَهَائِمِ فَهْوَ بِمَنْزِلَةِ الْوَحْشِ</span>\nوَأَجَازَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا أَعْجَزَكَ مِنَ الْبَهَائِمِ مِمَّا فِي يَدَيْكَ فَهْوَ (^٥) كَالصَّيْدِ، وَفِي بَعِيرٍ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ مِنْ حَيْثُ قَدَرْتَ عَلَيْهِ (^٦) فَذَكِّهِ (^٧).\nوَرَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ وَابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ.\n_________\n(^١) عليه صح، وهذا الحديث عند أبي ذر مؤخر عن قول ابن عباس الذي يليه.\n(^٢) بجراب: وعاء من جلد. انظر: (مشارق الأنوار) (١/ ١٤٤).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَبَدَرْتُ\".\nفنزوت: وثبت. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: نزو)\n(^٤) عليه صح، وجاء قول ابن عباس هذا عند أبي ذر مقدما على الذي قبله. وليس عند ابن عساكر، والحموي، والكشميهني.\n* [٥٥٠٤] [التحفة: خ م د س ٩٦٥٦]\n(^٥) ليس عند ابن عساكر.\n(^٦) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) عليه صح. وعند أبي ذر، وابن عساكر: \"وفي بعير تردى في بئر فذكه من حيث قدرت عليه\" بالتقديم والتأخير.","vol":"7","page":264},{"text":"• [٥٥٠٥] حدثنا (^١) عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ (^٢) بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَدًا، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى، فَقَالَ: \"اعْجَلْ (^٣) - أَوْ أَرِنْ (^٤) - مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكَ (^٥)؛ أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ (^٦) \". وَأَصَبْنَا نَهْبَ (^٧) إِبِلٍ وَغَنَمٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ (^٥)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ لِهَذِهِ الْإِبِلِ أَوَابِدَ كأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فإِذَا غلَبَكُمْ مِنْهَا شَيْءٌ فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2801>٢٣ - بَابُ النَّحْرِ وَالذَّبْحِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ: لَا ذَبْحَ وَلَا مَنْحَرَ إِلَّا فِي الْمَذْبَحِ وَالْمَنْحَرِ، قُلْتُ: أَيَجْزِي مَا يُذْبَحُ أَنْ أَنْحَرَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ ذَكَرَ اللَّهُ ذَبْحَ الْبَقَرَةِ، فَإِنْ ذَبَحْتَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٢) قوله: \"رافع\" ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر.\n(^٣) \"أعْجَل\" كذا بهمزة قطع وفتح الجيم في الفرع الذي بأيدينا تبعا لليونينية، وضبطه العيني وصاحب المصابيح وغيرهما بهمزة وصل وجيم مفتوحة، أمر من العجلة.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أَرْنِ\".\nأرن: أهلكها ذبحًا وأزهق نفسها بكل ما أنهر الدم غير السن والظفر. وقيل: أدم الحز ولا تفتر، وقيل: خِفَّ وأعجل لئلا تقتلها خنقًا. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: أرن).\n(^٥) على آخره صح.\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الْحَبَشِ\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"نُهْبَةَ\".\n* [٥٥٠٥] [التحفة: ع ٣٥٦١]","vol":"7","page":265},{"text":"شَيْئًا يُنْحَرُ جَازَ، وَالنَّحْرُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَالذَّبْحُ: قَطْعُ الْأَوْدَاجِ، قُلْتُ: فَيُخَلِّفُ الْأَوْدَاجَ حَتَّى يَقْطَعَ (^١) النِّخَاعَ (^٢)؟ قَالَ: لَا إِخَالُ (^٣).\nوَأَخْبَرَنِي (^٤) نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ نَهَى عَنِ النَّخْعِ، يَقُولُ: يَقْطَعُ مَا دُونَ الْعَظْمِ ثُمَّ يَدَعُ حَتَّى تَمُوتَ.\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^٥): ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ (^٦)، وَقَالَ (^٧) ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ (^٨).\nوَقَالَ سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الذَّكَاةُ فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ.\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَسٌ: إِذَا قَطَعَ الرَّأْسَ فَلَا بَأْسَ.\n\n• [٥٥٠٦] حدثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ (^٩) بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ امْرَأَتِي، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَتْ (^١): نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) \"النّخَاعَ\" ضبط بكسر النون مصححا عليه في اليونينية وفروعها، وضبطه في المصابيح بالضم، ثم قال: وحكى فيه الكسائي عن بعض العرب الكسر. أفاده القسطلاني.\n(^٣) في نسخة: \"لَا أَخَافُ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فَأخْبَرَنِي\".\n(^٥) قوله: \"وقول اللَّه تعالى\" عليه صح، وليس عند ابن عساكر وأبي ذر.\n(^٦) [البقرة: ٦٧]. ولأبي ذر وعليه صح: \" ﴿بَقَرَةٌ﴾ إلى ﴿فَذَبَحُوهَا﴾ \".\n(^٧) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٨) [البقرة: ٧١].\n(^٩) قوله: \"عن هشام\" عند ابن عساكر: \"حَدَّثَنا هِشَامُ\".\n* [٥٥٠٦] [التحفة: خ م س ق ١٥٧٤٦]","vol":"7","page":266},{"text":"• [٥٥٠٧] حدثنا (^١) إِسْحَاقُ، سَمِعَ عَبْدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ (^٢): ذَبَحْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فرَسًا وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ فَأَكَلْنَاهُ.\n\n• [٥٥٠٨] حدثنا (^٣) قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (^٤) ﷺ فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ.\nتَابَعَهُ وَكِيعٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامٍ فِي النَّحْرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2802>٢٤ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْمُثْلَةِ وَالْمَصْبُورَةِ وَالْمُجَثَّمَةِ</span>\n• [٥٥٠٩] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَنَسٍ عَلَى الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ، فَرَأَى غِلْمَانًا أَوْ فِتْيَانًا (^٥) نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا فَقَالَ أَنَسٌ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أنْ تُصْبَرَ (^٦) الْبَهَائِمُ.\n\n• [٥٥١٠] حدثنا (^٧) أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\"، وهذا الحديث مؤخر عند ابن عساكر عن الذي يليه.\n(^٢) عليه صح.\n* [٥٥٠٧] [التحفة: خ م س ق ١٥٧٤٦]\n(^٣) هذا الحديث جاء عند ابن عساكر مقدما على الذي قبله.\n(^٤) قوله: \"رسول اللَّه\" لابن عساكر: \"النبيَّ\".\n* [٥٥٠٨] [التحفة: ق ١٥٧٦٤]\n(^٥) قوله: \"غلمانا أو فتيانا\" عند ابن عساكر: \"فتيانا أو غلمانا\".\n(^٦) تصبر: قتل الدواب صبرًا: هو أن يُمسك شيء من ذوات الروح حيًّا ثم يُرمى بشيء حتى يموت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صبر).\n* [٥٥٠٩] [التحفة: خ م د س ق ١٦٣٠]\n(^٧) \"حدثني\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.","vol":"7","page":267},{"text":"أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَغُلَامٌ مِنْ بَنِي يَحْيَى رَابِطٌ دَجَاجَةً يَرْمِيهَا، فَمَشَى إِلَيْهَا ابْنُ عُمَرَ حَتَّى حَلَّهَا (^١) ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا وَبِالْغُلَامِ مَعَهُ، فَقَالَ: ازْجُرُوا غُلَامَكُمْ (^٢) عَنْ أَنْ يَصْبِرَ (^٣) هَذَا الطَّيْرَ لِلْقَتْلِ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى (^٤) أَنْ تُصْبَرَ بَهِيمَةٌ أَوْ غَيْرُهَا لِلْقَتْلِ.\n\n• [٥٥١١] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَمَرُّوا بِفِتْيَةٍ - أَوْ بِنَفَرٍ - نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، فَلَمَّا رَأَوُا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا عَنْهَا، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟! إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَعَنَ مَنْ فَعَلَ هَذَا.\nتَابَعَهُ سُلَيْمَانُ: عَنْ شُعْبَةَ (^٥)، حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ مَثَّلَ بِالْحَيَوَانِ.\nوَقَالَ (^٦) عَدِيٌّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٥٥١٢] حدثنا (^٧) حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وابن عساكر: \"حَمَلَهَا\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"غِلْمَانَكُمْ\".\n(^٣) عليه صح. وللكشميهني: \"يَصْبِرُوا\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وابن عساكر: \"يَنْهَى\".\n* [٥٥١٠] [التحفة: خ ٧٠٧٧]\n(^٥) عليه صح صح.\n(^٦) قوله: \"وقال عدي … إلى آخره\" عليه صح. وجاء عند أبي ذر مؤخرا عن الذي يليه.\n* [٥٥١١] [التحفة: خ م س ٧٠٥٤]\n(^٧) عليه صح. وجاء هذا الحديث عند أبي ذر مقدما على قول عدي قبله.","vol":"7","page":268},{"text":"ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ نَهَى عَنِ النُّهْبَةِ (^١) وَالْمُثْلَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2803>٢٥ - بَابُ (^٢) الدَّجَاجِ </span>(^٣)\n• [٥٥١٣] حدثنا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى، يَعْنِي: الْأَشْعَرِيَّ (^٤) ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْكُلُ دَجَاجًا.\n\n• [٥٥١٤] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ زَهْدَمٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ (^٥) هَذَا الْحَيِّ مِنْ جَرْمٍ إِخَاءٌ، فَأُتِيَ بِطَعَامٍ فِيهِ لَحْمُ دَجَاجٍ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ جَالِسٌ أَحْمَرُ فَلَمْ يَدْنُ مِنْ طَعَامِهِ، قَالَ: ادْنُ؛ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ مِنْهُ، قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهُ أَكَلَ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ، فَحَلَفْتُ أَنْ لَا آكُلَهُ، فَقَالَ: ادْنُ (^٦) أُخْبِرْكَ (^٧) - أَوْ:\n_________\n(^١) \"النُّهْبَى\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر.\n* [٥٥١٢] [التحفة: خ ٩٦٧٤]\n(^٢) بعده على حاشية البقاعي: \"أكل\" ونسبه لنسخة.\n(^٣) \"باب لحم الدجاج\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) قوله: \"يعني الأشعري\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٥٥١٣] [التحفة: خ م ت س ٨٩٩٠]\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وكان بيننا وبينه هذا الحي\" كذا في جميع النسخ التي بأيدينا، وفي إعراب هذه الجملة ومعناها اضطراب أطال به القسطلاني، ثم قال: وفي آخر كتاب التوحيد: عن زهدم قال: كان بين هذا الحي من جرم وبين الأشعريين ود وإخاء، وهذه الرواية هي المعتمدة كما قاله في الفتح. اهـ.\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"إذن أُخْبرَكَ أَوْ أحدَّثَكَ\".\n(^٧) \"أُخْبِرْكَ\" كذا ضبط في الفرع الذي بيدنا بالتخفيف والتشديد تبعًا لليونينية.","vol":"7","page":269},{"text":"أُحَدِّثْكَ - إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ (^١) ﷺ فِي نَفَرٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ، فَوَافَقْتُهُ وَهْوَ غَضْبَانُ وَهْوَ يَقْسِمُ نَعَمًا مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ، فَاسْتَحْمَلْنَاهُ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، قَالَ: \"مَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ\"، ثُمَّ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَهْبٍ (^٢) مِنْ إِبِلٍ، فَقَالَ: \"أَيْنَ الْأَشْعَرِيُّونَ؟ أَيْنَ الْأَشْعَرِيُّونَ؟ \" قَالَ: فَأَعْطَانَا خَمْسَ ذَوْدٍ (^٣) غُرَِّ الذُّرَى (^٤): فَلَبِثْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: نَسِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمِينَهُ، فَوَاللهِ لَئِنْ تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمِينَهُ لَا نُفْلِحُ أَبَدًا، فَرَجَعْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا اسْتَحْمَلْنَاكَ فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا، فَظَنَنَّا أَنَّكَ نَسِيتَ يَمِينَكَ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ هُوَ حَمَلَكُمْ، إِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَتَحَلَّلْتُهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2804>٢٦ - بَابُ لُحُومِ الْخَيْلِ</span>\n• [٥٥١٥] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسمَاءَ، قَالَتْ: نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَكَلْنَاهُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"رَسولَ اللَّهِ\".\n(^٢) بنهب: بغنيمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نهب).\n(^٣) ذود: الذود من الإبل: ما بين الثنتين إلى التسع. وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذود).\n(^٤) \"غُرَّ الذُّرَى\" كذا ضبط \"غُرَّ\" بالوجهين في اليونينية.\nغر الذرى: بيض الأسنمة سمانها، والذرى جمع ذروة: وهي أعلى سنام البعير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذرا).\n* [٥٥١٤] [التحفة: خ م ت س ٨٩٩٠]\n* [٥٥١٥] [التحفة: خ م س ق ١٥٧٤٦]","vol":"7","page":270},{"text":"• [٥٥١٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ (^١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵃، قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ يوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، وَرَخَّصَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2805>٢٧ - بَابُ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ </span>(^٢)\nفِيهِ عَنْ (^٣) سَلمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ\n\n• [٥٥١٧] حدثنا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ سَالِمٍ وَنَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ (^٤) يَوْمَ خَيْبَرَ.\n\n• [٥٥١٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي (^٥) نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ.\nتَابَعَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ: عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ.\nوَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ: عَنْ عُبَيْدِ اللهِ: عَنْ سَالِمٍ.\n_________\n(^١) قوله: \"بْنُ زيدٍ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٥٥١٦] [التحفة: خ م د س ٢٦٣٩]\n(^٢) بالضبطين معا، ورقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\n(^٣) ليس عند ابن عساكر.\n(^٤) الأهلية: هي التي تألف البيوت، ولها أصحاب، وهي مثل الإنسية، ضد الوحشية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أهل).\n* [٥٥١٧] [التحفة: خ م س ٦٧٦٩ - خ ٨٠٤٩]\n(^٥) عند أبي ذر وعليه صح: \"عن نافع\".\n* [٥٥١٨] [التحفة: خ ٧٩٣١ - خ س ٨١٧٤]","vol":"7","page":271},{"text":"• [٥٥١٩] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيٍّ ﵃ قَالَ: نَهَى رَسُولُ (^١) اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُتْعَةِ عَامَ خَيْبَرَ، وَلُحُومِ (^٢) حُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ.\n\n• [٥٥٢٠] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، وَرَخَّصَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ.\n\n• [٥٥٢١ - ٥٥٢٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَدِيٌّ، عَنِ الْبَرَاءِ وَابْنِ أَبِي أَوْفَى ﵃، قَالَا: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ.\n\n• [٥٥٢٣] حدثنا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَن أَبَا إِدْرِيسَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ (^٣).\nتَابَعَهُ الزُّبَيْدِيُّ وَعُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (^٤).\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وعنْ لْحُومِ\".\n* [٥٥١٩] [التحفة: خ م ت س ق ١٠٢٦٣]\n* [٥٥٢٠] [التحفة: خ م د س ٢٦٣٩]\n* [٥٥٢١ - ٥٥٢٢] [التحفة: خ م ١٧٩٥ - خ م ٥١٧٤]\n(^٣) قوله: \"الحمر\" لأبي ذر وعليه صح: \"حُمُرِ الأَهْلِيَّةِ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"عن الزُّهْرِيِّ\".","vol":"7","page":272},{"text":"وَقَالَ مَالِكٌ وَمَعْمَرٌ وَالْمَاجِشُونُ (^١) وَيُونُسُ وَابْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ.\n\n• [٥٥٢٤] حدثنا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَهُ جَاءٍ، فَقَالَ: أُكِلَتِ الْحُمُرُ، ثُمَّ جَاءَهُ جَاءٍ، فَقَالَ: أُكِلَتِ الْحُمُرُ، ثُمَّ جَاءَهُ جَاءٍ، فَقَالَ: أُفْنِيَتِ الْحُمُرُ، فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى فِي النَّاسِ: \"إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيةِ؛ فَإِنَّهَا رِجْسٌ (^٣) \"، فَأُكْفِئَتِ (^٤) الْقُدُورُ وَإِنَّهَا لَتَفُورُ بِاللَّحْمِ.\n\n• [٥٥٢٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ: يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ حُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، فَقَالَ: قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَاكَ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ عِنْدَنَا بِالْبَصْرَةِ، وَلَكِنْ أَبَى ذَاكَ (^٥) الْبَحْرُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَرَأَ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ (^٦).\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٥٥٢٣] [التحفة: خ م س ١١٨٧٦]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٣) رجس: قذر، وقد يعبر به عن الحرام والفعل القبيح والعذاب واللغة والكفر (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رجس).\n(^٤) للكشميهني: \"فَكُفِئَت\".\n* [٥٥٢٤] [التحفة: خ م ١٤٥٨]\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ذلك\".\n(^٦) [الأنعام: ١٤٥].\n* [٥٥٢٥] [التحفة: خ د ٣٤٢٢]","vol":"7","page":273},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2806>٢٨ - بَابُ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ</span>\n• [٥٥٢٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ.\nتَابَعَهُ يُونُسُ وَمَعْمَرٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَالْمَاجِشُونُ عَنِ الزُّهْرِيِّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2807>٢٩ - بَابُ جُلُودِ الْمَيْتَةِ</span>\n• [٥٥٢٧] حدثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ (^١) بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ، فَقَالَ: \"هَلَّا اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا (^٢)! \" قَالُوا: إِنَّهَا مَيِّتَةٌ، قَالَ: \"إِنَّمَا حَرُمَ (^٣) أَكْلُهَا\"\n\n• [٥٥٢٨] حدثنا خَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ (^٤)، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِعَنْزٍ مَيِّتَةٍ، فَقَالَ: \"مَا عَلَى أَهْلِهَا لَوِ انْتَفَعُوا بِإِهَابِهَا\".\n_________\n* [٥٥٢٦] [التحفة: ع ١١٨٧٤]\n(^١) قوله: \"عبد اللَّه\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٢) بإهابها: الإهاب: الجلد، والجمع: أهبة. وقيل: إنما يقال للجلد إهاب قبل الدبغ، فأما بعده فلا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أهب).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حُرِّمَ\".\n* [٥٥٢٧] [التحفة: خ م د س ٥٨٣٩]\n(^٤) على آخره صح.\n* [٥٥٢٨] [التحفة: خ س ٥٤٤٦]","vol":"7","page":274},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2808>٣٠ - بَابُ الْمِسْكِ</span>\n• [٥٥٢٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ (^١)، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا مِنْ مَكْلُومٍ (^٢) يُكْلَمُ فِي اللَّهِ (^٣) إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَكَلْمُهُ يَدْمَى، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ\".\n\n• [٥٥٣٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَثَلُ جَلِيسِ (^٤) الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ (^٥)؛ فَحَامِلُ الْمِسْكِ: إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ (^٦)، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ: إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2809>٣١ - بَابُ الْأَرْنَبِ</span>\n• [٥٥٣١] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁\n_________\n(^١) \"حدثنا عَبْدُ الوَاحِدِ\" عليه صح، ورقم عليه لابن عساكر، وأبي ذر.\n(^٢) مكلوم: الكلْم: الجرح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كلم).\n(^٣) قوله: \"في اللَّه\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"فِي سبيل اللَّهِ\".\n* [٥٥٢٩] [التحفة: خ ١٤٩١٢]\n(^٤) \"الجليس\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر.\n(^٥) الكير: الْمَبْنِيّ للنار الَّتِي يدْخل فِيهَا الْحَدِيد. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٣/ ٤٠٤).\n(^٦) يحذيك: يُعْطِيَكَ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حذا).\n* [٥٥٣٠] [التحفة: خ م ٩٠٥٩]","vol":"7","page":275},{"text":"قَالَ: أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا وَنَحْنُ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعَى الْقَوْمُ فَلَغَِبُوا (^١)، فَأَخَذْتُهَا فَجِئْتُ بِهَا إِلَى أَبِي طَلْحَةَ، فَذَبَحَهَا فَبَعَثَ بِوَرِكَيْهَا - أَوْ قَالَ: بِفَخِذَيْهَا - إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَبِلَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2810>٣٢ - بَابُ الضَّبِّ </span>(^٢)\n• [٥٥٣٢] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الضَّبُّ لَسْتُ آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ\".\n\n• [٥٥٣٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شهابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ (^٣)، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ، فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ، فَقَالُوا: هُوَ ضَبٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَرَفَعَ يَدَهُ، فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: \"لَا، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ (^٤) \"، قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ.\n_________\n(^١) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"فَتَعِبُوا\".\n* [٥٥٣١] [التحفة: ع ١٦٢٩]\n(^٢) الضب: حيوان من جنس الزواحف، غليظ الجسم خشنه، له ذنب عريض أعقد، يكثر في صحاري الأقطار العربية. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ضب).\n* [٥٥٣٢] [التحفة: خ ٧٢١٩]\n(^٣) محنوذ: مشوي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنذ).\n(^٤) أعافه: أكرهه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عيف).\n* [٥٥٣٣] [التحفة: خ م د س ق ٣٥٠٤]","vol":"7","page":276},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2811>٣٣ - بَابٌ إِذَا وَقَعَتِ الْفَأْرَةُ فِي السَّمْنِ الْجَامِدِ أَوِ الذَّائِبِ</span>\n• [٥٥٣٤] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُهُ عَنْ مَيْمُونَةَ، أَنَّ فَأْرَةً وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ فَمَاتَتْ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْهَا، فَقَالَ: \"أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَكُلُوهُ\".\nقِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَعْمَرًا يُحَدِّثُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ إِلَّا عَن عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ مِرَارًا.\n\n• [٥٥٣٥] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ الدَّابَّةِ تَمُوتُ فِي الزَّيْتِ وَالسَّمْنِ وَهْوَ جَامِدٌ أَوْ غَيْرُ جَامِدٍ؛ الْفَأْرَةِ أَوْ غَيْرِهَا، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِفَأْرَةٍ مَاتَتْ فِي سَمْنٍ، فَأَمَرَ بِمَا قَرُبَ مِنْهَا فَطُرِحَ، ثُمَّ أُكِلَ؛ عَنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.\n\n• [٥٥٣٦] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، عَن مَيْمُونَةَ ﵃ قَالَتْ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ، فَقَالَ: \"أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَكُلُوهُ\".\n_________\n* [٥٥٣٤] [التحفة: خ د ت س ١٨٠٦٥]\n* [٥٥٣٥] [التحفة: خ د ت س ١٨٠٦٥ - خ ١٩٣٩٩]\n* [٥٥٣٦] [التحفة: خ د ت س ١٨٠٦٥]","vol":"7","page":277},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2812>٣٤ - بَابُ الْوَسْمِ وَالْعَلَمِ (^١) فِي الصُّورَةِ</span>\n• [٥٥٣٧] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ تُعْلَمَ الصُّورَةُ (^٢).\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُضْرَبَ.\nتَابَعَهُ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا الْعَنْقَزِيُّ، عَنْ حَنْظَلَةَ، وَقَالَ: تُضْرَبُ الصُّورَةُ (^٣).\n\n• [٥٥٣٨] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِأَخٍ لِي يُحَنِّكُهُ (^٤)، وَهْوَ فِي مِرْبَدٍ (^٥) لهُ، فَرَأَيْتُهُ يَسِمُ (^٦) شَاةً (^٧) - حَسِبْتُهُ قَالَ - فِي آذَانِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2813>٣٥ - بَابٌ إِذَا أَصَابَ قَوْمٌ (^٨) غَنِيمَةً فَذَبَحَ بَعْضُهُمْ غَنَمًا أَوْ إِبِلًا بِغَيْرِ أَمْرِ أَصْحَابِهِمْ لَمْ تُؤْكَلْ</span>\nلحَدِيثِ رَافِعٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) قوله: \"الوسم والعلم\" عليه صح. وعند أبي ذر: \"العلم والوسم\".\n(^٢) للكشميهني: \"الصُّوَرُ\".\nالصورة: يعني الوجه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٥٢).\n(^٣) رقم عليه للحموي والكشميهني. وللمستملي: \"الصُّوَرُ\".\n* [٥٥٣٧] [التحفة: خ ٦٧٥٣]\n(^٤) يحنكه: التحنيك: مضغ التمر ودلك حنك الصبي به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنك).\n(^٥) مربد: هو الموضع الذي تحبس فيه الإبل والغنم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ربد).\n(^٦) يسم: أي: يُعَلم عليها بالْكَيَّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وسم).\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني، وابن عساكر: \"شَاءً\".\n* [٥٥٣٨] [التحفة: خ م د ق ١٦٣٢]\n(^٨) لابن عساكر: \"القوم\".","vol":"7","page":278},{"text":"وَقَالَ طَاوُسٌ وَعِكْرِمَةُ فِي ذَبِيحَةِ السَّارِقِ: اطْرَحُوهُ.\n\n• [٥٥٣٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّنَا (^١) نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى، فَقَالَ: \"مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ، فَكُلُوا (^٢) مَا لَمْ يَكُنْ سِنٌّ وَلَا ظُفُرٌ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفْرُ (^٣) فَمُدَى الْحَبَشَةِ\"، وَتَقَدَّمَ سَرَعَانُ النَّاسِ، فَأَصَابُوا مِنَ الْغَنَائِمِ (^٤) وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي آخِرِ النَّاسِ، فَنَصَبُوا قُدُورًا فَأَمَرَ بِهَا فَأُكْفِئَتْ، وَقَسَمَ بَيْنَهُمْ وَعَدَلَ بَعِيرًا بِعَشْرِ (^٥) شِيَاهٍ، ثُمَّ نَدَّ بَعِيرٌ مِنْ أَوَائِلِ (^٦) الْقَوْمِ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ خَيْلٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ اللَّهُ، فَقَالَ: \"إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا فَعَلَ مِنْهَا هَذَا (^٧) فَافْعَلُوا مِثْلَ هَذَا\".\n_________\n(^١) لأبي ذر، وابن عساكر، وعليه صح: \"إنا\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَكُلُوهُ\".\n(^٣) الظفرُ هكذا هنا فاء (الظفر) ساكنة في اليونينية.\n(^٤) لأبي ذر، وابن عساكر، وعليه صح: \"الْمَغَانِمِ\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) \"من أَوَائِلِ\" كذا بالهمزة في بعض النسخ المعتمدة، وفي بعضها \"أوابل\" بالباء الموحدة تبعا لليونينية، وفي بعضها: \"إبِلِ\".\n(^٧) على حاشية البقاعي: \"هكذا\" ونسبه لنسخة.\n* [٥٥٣٩] [التحفة: ع ٣٥٦١]","vol":"7","page":279},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2814>٣٦ - بَابٌ إِذَا نَدَّ بَعِيرٌ لِقَوْمٍ فرَمَاهُ بَعْضُهُمْ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ فَأَرَادَ (^١) إِصْلَاحَهُمْ (^٢) فَهْوَ جَائِزٌ</span>\nلِخَبَرِ رَافِعٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٥٥٤٠] حدثنا ابْنُ سَلَامٍ (^٣)، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ (^٤)، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ (^٥) ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَنَدَّ بَعِيرٌ مِنَ الْإِبِلِ، قَالَ: فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ لَهَا أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا\"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَكُونُ فِي الْمَغَازِي، وَالْأَسْفَارِ فَنُرِيدُ أَنْ نَذْبَحَ، فَلَا تَكُونُ مُدًى؟ قَالَ: \"أَرِنْ (^٦) مَا نَهَرَ - أَوْ أَنْهَرَ (^٧) - الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ، غَيْرَ السِّنِّ وَالظُّفُرِ؛ فَإِنَّ السِّنَّ عَظْمٌ، وَالظُّفُرَ مُدَى الْحَبَشَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2815>٣٧ - بَابُ أَكْلِ الْمُضْطَرِّ</span>\nلِقَوْلِهِ تَعَالَى (^٨): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ (^٩)\n_________\n(^١) \"وأراد\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"إِصْلَاحَهُ\".\n(^٣) قوله: \"حدثنا ابن سلام\". لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني محمدُ بنُ سَلَامٍ\".\n(^٤) قوله: \"عَبَايَةَ بْنِ رِفاعة\" لابن عساكر: \"عن عَبَايَةَ بن رَافِعٍ\".\n(^٥) قوله: \"بن خديجٍ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر، وابن عساكر، وعليه صح: \"أَرِنِي\" وعليه: \"معا\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"ما أنهر الدم أو نهر\".\n* [٥٥٤٠] [التحفة: ع ٣٥٦١]\n(^٨) قوله: \"بَابُ أَكْلِ الْمُضْطَرَّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى\" لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ إذا أَكَلَ الْمُضْطَرُّ لقولِ اللهِ تعالى\".\n(^٩) بعده لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"إلَى: ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ \".","vol":"7","page":280},{"text":"وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢) إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ (^١)، وَقَالَ ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ﴾ (^٢)، وَقَوْلِهِ (^٣): ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ (١١٨) وَمَا لَكُمْ (^٤) أَلَّا تَأْكُلُوا (^٥) مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ (فُصِّلَ) لَكُمْ مَا (حُرِّمَ) عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾، ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ﴾ (^٦)، ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا (^٧) عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا (^٨) أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^٩)، وَقَالَ ﴿فَكُلُوا (^١٠) مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ (^١١) حَلَالًا طَيِّبًا\n_________\n(^١) [البقرة: ١٧٢، ١٧٣]. وقوله: \" ﴿وَاشْكُرُوا … فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) [المائدة: ٣].\n(^٣) رقم عليه: ليس عند ابن عساكر.\n(^٤) قوله: \" ﴿وَمَا لَكُمْ﴾ \" رقم عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٥) عند ابن عساكر: \" ﴿أَلَّا تَأْكُلُوا﴾ الآيةَ\".\n(^٦) [الأنعام: ١١٨، ١١٩]. وقوله: \" ﴿مِمَّا ذُكِرَ … بِالْمُعْتَدِينَ﴾ \" ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر. وبعده: \"وقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا\" وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر.\n(^٧) بعده: \"إلى: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ \" وعليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر.\n(^٨) بعده عند ابن عساكر وعليه صح: \"قال ابن عباس: مُهْراقًا، ﴿أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ (ورقم على (خنزير) لابن عساكر وأبي ذر وعليه صح) هذه الرواية مخرَّج لها في اليونينية بعد ﴿رَحِيمٌ﴾ \" وفي غيرها من الأصول بعد \" ﴿مَسْفُوحًا﴾ \" كما هنا\".\n(^٩) [الأنعام: ١٤٥]. وقوله \" ﴿عَلَى طَاعِمٍ … غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ \" عليه صح وليس عند ابن عساكر وأبي ذر.\n(^١٠) قوله: \"وقال ﴿فَكُلُوا﴾ \" عليه صح ورقم عليه بعلامة التقديم أو التأخير عند ابن عساكر.\n(^١١) بعده لابن عساكر: \"إلى قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ \".","vol":"7","page":281},{"text":"وَاشْكُرُوا (^١) (نِعْمَةَ) (^٢) اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١١٤) إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ (^٣) فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) من هنا … إلى قوله: \" ﴿أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ \"، عليه صح وعلامة السقوط عند أبي ذر.\n(^٢) كذا رسمها، ولكن اتفقوا على أن رسم المصحف بالتاء المفتوحة، والتاء المربوطة هو الموافق لقراءة من يقف عليها بهاء التأنيث وهم: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي ويعقوب، ووقف الباقون بالتاء موافقة لصريح الرسم. (انظر: إتحاف فضلاء البشر) (ص ١٣٨).\n(^٣) قوله: \" ﴿وَاشْكُرُوا … لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ \" ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٤) [النحل: ١١٤، ١١٥]. وقوله: \" ﴿حَلَالًا … غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ \" ليس عند ابن عساكر.","vol":"7","page":282},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-2816>٧٠ - كتابُ الأضَاحِي</span>\n<span data-type='title' id=toc-2817>١ - بَابُ (^١) سُنَّةِ الْأُضْحِيَّةِ </span>(^٢)\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هِيَ سُنَّةٌ وَمَعْرُوفٌ.\n\n• [٥٥٤١] حدثنا (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ الْإِيَامِيِّ (^٤)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ (^٥): قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا نُصَلِّي (^٦) ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَنْحَرُ، مَنْ فَعَلَهُ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ (^٧) فِي شَيْءٍ\"،\n_________\n(^١) رقم عليه لنسخة، وابن عساكر.\n(^٢) قوله: \"سنة الأضحية\" لابن عساكر: \"الْأُضْحِيَّةُ سُنَّةٌ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٤) كسر همزة \"الإيامي\" من الفرع. ولأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"اليَامِيِّ\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"أَنْ نُصَلِّيَ\".\n(^٧) النسك: الطاعة والعبادة، وكل ما تُقُرَّب به إلى اللَّه تعالى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نسك).","vol":"7","page":283},{"text":"فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ وَقَدْ ذَبَحَ، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي جَذَعَةً (^١)، فَقَالَ: \"اذْبَحْهَا وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ\".\nقَالَ مُطَرِّفٌ: عَنْ عَامِرٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ تمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ\".\n\n• [٥٥٤٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا ذَبَحَ (^٢) لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2818>٢ - بَابُ قِسْمَةِ الْإِمَامِ الْأَضَاحِيَّ بَيْنَ النَّاسِ</span>\n• [٥٥٤٣] حدثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ بَعْجَةَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ بيْنَ أَصْحَابِهِ ضَحَايَا، فَصَارَتْ لِعُقْبَةَ جَذَعَةٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَارَتْ (^٣) جَذَعَةٌ، قَالَ: \"ضَحِّ بِهَا\".\n_________\n(^١) جذعة: أصل الجَذَع من أسنان الدواب، وهو ما كان منها شابًّا فتيًّا، فهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة، ومن البقر والمَعْز ما دخل في السنة الثانية، وقيل: البقر في الثالثة، ومن الضأن ما تمت له سنة، وقيل: أقل منها. والذكر جَذَعٌ والأنثى جَذَعَةٌ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جذع).\n* [٥٥٤١] [التحفة: خ م د ت س ١٧٦٩]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"يَذْبَحُ\".\n* [٥٥٤٢] [التحفة: خ م س ق ١٤٥٥]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"صَارَتْ لِي\".\n* [٥٥٤٣] [التحفة: خ م ت س ٩٩١٠]","vol":"7","page":284},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2819>٣ - بَابُ الْأُضْحِيَّةِ لِلْمُسَافِرِ وَالنِّسَاءِ</span>\n• [٥٥٤٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا، وَحَاضَتْ بِسَرِفَ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ مَكَّةَ وَهْيَ تَبْكِي، فَقَالَ: \"مَا لَكِ؟ أَنَفِسْتِ (^١)؟ \" قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: \"إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ\"، فَلَمَّا كُنَّا بِمِنًى أُتِيتُ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ بِالْبَقَرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2820>٤ - بَابُ مَا يُشْتَهَى مِنَ اللَّحْمِ يَوْمَ النَّحْرِ</span>\n• [٥٥٤٥] حدثنا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ: \"مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ\"، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ - وَذَكَرَ جِيرَانَهُ - وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ، فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَلَا أَدْرِي أَبَلَغَتِ الرُّخْصَةُ مَنْ سِوَاهُ أَمْ لَا؟ ثُمَّ انْكَفَأَ (^٢) النَّبِيُّ ﷺ إِلَى كَبْشَيْنِ، فَذَبَحَهُمَا، وَقَامَ النَّاسُ إِلَى غُنَيْمَةٍ فَتَوَزَّعُوهَا (^٣)، أَوْ قَالَ: فَتَجَزَّعُوهَا (^٤).\n_________\n(^١) أنفست: أَحِضْت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفس).\n* [٥٥٤٤] [التحفة: خ م س ق ١٧٤٨٢]\n(^٢) انكفأ: مال ورجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كفأ).\n(^٣) فتوزعوها: أي: فرقوها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وزع).\n(^٤) فتجزعوها: أي: اقْتَسَمُوهَا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جزع).\n* [٥٥٤٥] [التحفة: خ م س ق ١٤٥٥]","vol":"7","page":285},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2821>٥ - بَابُ مَنْ قَالَ: الْأَضْحَى يَوْمَ النَّحْرِ </span>(^١)\n• [٥٥٤٦] حدثنا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، حَدَّثَنَا (^٣) عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الزَّمَانُ (^٤) قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ (^٥) خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ؛ ثَلَاثٌ (^٦) مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ، أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ \" قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: \"أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ؟ \" (^٧) قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: \"أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ \" قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: \"أَلَيْسَ الْبَلْدَةَ؟ \" قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: \"فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ \" قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيرِ اسْمِهِ، قَالَ: \"أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ \" قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: \"فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ - قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَأَعْرَاضَكُمْ - عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُم (^٨)، وَسَتَلْقَونَ رَبَّكُم فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، أَلَا فَلَا تَرجِعُوا بَعْدِي\n_________\n(^١) قوله: \"يومَ النحرِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"يَوْمُ النَّحْرِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"إِنَّ الزَّمَانَ\".\n(^٥) قوله: \"كَهَيْئَته يَوْمِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"كَهَيْئَةِ يَوْمِ\".\n(^٦) عليه صح. ولابن عساكر: \"ثَلَاثَةٌ\".\n(^٧) قوله: \"ذا الحجة\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وابن عساكر: \"ذُو الْحِجَّةِ\".\n(^٨) قوله: \"في شهركم\" لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"فِي شَهْرِكُمْ هَذَا\".","vol":"7","page":286},{"text":"ضُلَّالًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ؛ فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى (^١) لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ\".\nوَكَانَ (^٢) مُحَمَّدٌ إِذَا ذَكَرَهُ (^٣) قَالَ: صَدَقَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ \" (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2822>٦ - بَابُ الْأَضْحَى وَالْمَنْحَرِ بِالْمُصَلَّى</span>\n• [٥٥٤٧] حدثنا (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَنْحَرُ فِي الْمَنْحَرِ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: يَعْنِي مَنْحَرَ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٥٥٤٨] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ أَخْبَرَه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَذْبَحُ وَيَنْحَرُ بِالْمُصَلَّى.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَرْعَى\".\nأوعى: أحْفَظ وأفْهَم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وعا).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"فَكَانَ\".\n(^٣) قوله: \"إذا ذكره\": لأبي ذر عن الكشميهني: \"إِذَا ذَكَرَ\".\n(^٤) بعده لأبي ذر عن المستملي: \"مَرَّتَيْنِ\".\n* [٥٥٤٦] [التحفة: خ م س ١١٦٨٢]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n* [٥٥٤٧] [التحفة: خ ٧٨٨٢]\n* [٥٥٤٨] [التحفة: خ س ٨٢٦١]","vol":"7","page":287},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2823>٧ - بَابٌ فِي أُضْحِيَّةِ النَّبِيِّ (^١) ﷺ بكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ويُذْكَرُ سَمِينَيْنِ</span>\nوَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ قَالَ: كُنَّا نُسَمِّنُ الْأُضْحِيَّةَ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُسَمِّنُونَ.\n\n• [٥٥٤٩] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ (^٢)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ، وَأَنَا أُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ.\n\n• [٥٥٥٠] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٣)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ (^٤)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْكَفَأَ إِلَى كَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ (^٥)، فَذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ.\nتَابَعَهُ (^٦) وُهَيْبٌ: عَنْ أَيُّوبَ.\n_________\n(^١) قوله: \"بابٌ في أضحية النبي\": لابن عساكر، وأبي ذر وعليه صح: \"بابُ ضَحِيَّةِ النَّبِيِّ\". وفي حاشية نسخة ابن عساكر: \"بابٌ في ضحية\" ونسبه كذلك لأبي ذر، وابن عساكر.\n(^٢) قوله: \"بن أبي إياس\" ليس عند أبي ذر وعلى موضعه صح.\n* [٥٥٤٩] [التحفة: خ ١٠٣٠]\n(^٣) قوله: \"بن سعيد\" ليس عند أبي ذر وعلى موضعه صح.\n(^٤) قوله: \"عن أيوبَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا أيوبُ\".\n(^٥) أملحين: مثنى أملح، وهو الذي بياضه أكثر من سواده. وقيل: هو النقيُّ البَياض. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ملح).\n(^٦) عليه صح، ورقم عليه بعلامة التأخير عند أبي ذر.","vol":"7","page":288},{"text":"وَقَالَ (^١) إِسْمَاعِيلُ وَحَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ: عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ.\n\n• [٥٥٥١] حدثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ ضَحَايَا، فَبَقِيَ عَتُودٌ (^٢)، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"ضَحِّ أنْتَ بِهِ\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2824>٨ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِأَبِي بُرْدَةَ: \"ضَحِّ بِالْجَذَعِ مِنَ الْمَعَزِ وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ\"</span>\n• [٥٥٥٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ (^٤) ﵄ قَالَ: ضَحَّى خَالٌ لِي يُقَالُ لَهُ: أَبُو بُرْدَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عِنْدِي دَاجِنًا (^٥) جَذَعَةً مِنَ الْمَعَزِ، قَالَ: \"اذْبَحْهَا، وَلَنْ تَصْلُحَ (^٦) لِغَيْرِكَ\"، ثُمَّ قَالَ:\n_________\n(^١) عليه صح، ورقم عليه بعلامة التقديم عند أبي ذر. أي أن قوله: \"وقال إسماعيل … \" مقدم عند أبي ذر على قوله: \"تابعه وهيب … \".\n\n• [٥٥٥٠] [التحفة: خ ٩٥٧ - خ م س ق ١٤٥٥]\n(^٢) عتود: هو الصغير من أولاد المعز إذا قوي ورعى وأَتَى عليه حَولٌ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عتد).\n(^٣) قوله: \"ضح أنت به\" لأبي ذر وعليه صح: \"ضَحَّ بِهِ أَنْتَ\". ولفظة: \"به\" ليست عند ابن عساكر.\n* [٥٥٥١] [التحفة: خ م ت س ق ٩٩٥٥]\n(^٤) قوله: \"بن عازب\" ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n(^٥) عليه صح.\nداجنا: الدَّاجِنُ: هي الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم، وقد يقع على غير الشاء من كل ما يألف البيوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دجن)\n(^٦) قوله: \"ولنْ تصلحَ\": لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"ولا تَصْلُحُ\".","vol":"7","page":289},{"text":"\"مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يَذْبَحُ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ وَأَصابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ\".\nتَابَعَهُ عُبَيْدَةُ: عَنِ الشَّعْبِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ.\nوَتَابَعَهُ وَكِيعٌ: عَنْ حُرَيْثٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ.\nوَقَالَ عَاصِمٌ وَدَاوُدُ عَنِ الشَّعْبِيِّ: عِنْدِي عَنَاقُ (^١) لَبَنٍ.\nوَقَالَ زُبَيْدٌ وَفِرَاسٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ: عِنْدِي جَذَعَةٌ.\nوَقَالَ أَبُو الْأَحْوَصِ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ: عَنَاقٌ جَذَعَةٌ.\nوَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: عَنَاقٌ جَذَعٌ عَنَاقُ لَبَنٍ.\n\n• [٥٥٥٣] حدثنا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: ذَبَحَ أَبُو بُرْدَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَبْدِلْهَا\"، قَالَ: لَيْسَ عِنْدِي إِلَّا جَذَعَةٌ - قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: هِيَ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ (^٣) - قَالَ: \"اجْعَلْهَا مَكَانَهَا، وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ\".\n_________\n(^١) عناق: الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم له سنة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عنق).\n* [٥٥٥٢] [التحفة: خ م د ت س ١٧٦٩]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٣) مسنة: كبيرة السن، فمن الإبل: التي تمت لها خمس سنين ودخلت في السادسة، ومن البقر: التي تمت لها سنتان ودخلت في الثالثة، ومن الضأن والمعز: ما تمت لها سنة. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٧/ ٣٥٢).","vol":"7","page":290},{"text":"وَقَالَ حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ: عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَالَ: عَنَاقٌ جَذَعَةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2825>٩ - بَابُ مَنْ ذَبَحَ الْأَضَاحِيَّ بِيَدِهِ</span>\n• [٥٥٥٤] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ (^١)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: ضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، فَرَأَيْتُهُ وَاضِعًا قَدَمَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا (^٢)، يُسَمِّي وَيُكَبِّرُ، فَذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2826>١٠ - بَابُ مَنْ ذَبَحَ ضَحِيَّةَ غَيْرِهِ</span>\nوَأَعَانَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ فِي بَدَنَتِهِ.\nوَأَمَرَ أَبُو مُوسَى بَنَاتِهِ أَنْ يُضَحِّينَ بِأَيْدِيهِنَّ (^٣).\n\n• [٥٥٥٥] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَرِفَ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: \"مَا لَكِ؟ أَنَفِسْتِ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ،\n_________\n* [٥٥٥٣] [التحفة: خ م س ق ١٤٥٥ - خ م ١٩٢٠]\n(^١) قوله: \"بن أبي إياس\" ليس عند أبي ذر وعلى موضعه صح.\n(^٢) صفاحهما: جانبي عنقهما. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٣/ ١٢١).\n* [٥٥٥٤] [التحفة: خ م س ق ١٢٥٠]\n(^٣) قوله: \"وأمر أبو موسى بناته أن يضحين بأيديهن\" رقم عليه للمستملي والكشميهني.","vol":"7","page":291},{"text":"اقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ\"، وَضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2827>١١ - بَابُ الذَّبْحِ بَعْدَ الصَّلَاةِ</span>\n• [٥٥٥٦] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ (^١)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَالَ: \"إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ (^٢) مِنْ يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ هَذَا (^٣) فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ نَحَرَ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ يُقَدِّمُهُ لِأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ\" فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَبَحْتُ قَبلَ أَنْ أُصَلِّيَ، وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ، فَقَالَ: \"اجْعَلْهَا مَكَانَهَا، وَلَنْ تَجْزِيَ - أَوْ تُوفِيَ - عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2828>١٢ - بَابٌ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَعَادَ</span>\n• [٥٥٥٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ ذَبَحَ قَبلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ\"، فَقَالَ رَجُلٌ: هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ، وَذَكَرَ (^٤) مِنْ جِيرَانِهِ - فَكَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ\n_________\n* [٥٥٥٥] [التحفة: خ م س ق ١٧٤٨٢]\n(^١) قوله: \"بن المنهالِ\": لأبي ذر وعليه صح: \"بْنُ مِنْهَالٍ\".\n(^٢) قوله: \"ما نبدأ\": لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ما نَبْدَأُ بِهِ\".\n(^٣) رقم عليه بعلامة السقوط ولم يرمز له برمز.\n* [٥٥٥٦] [التحفة: خ م د ت س ١٧٦٩]\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني، وابن عساكر: \"وذكرَ هَنَةً\".","vol":"7","page":292},{"text":"عَذَرَهُ - وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْنِ، فَرَخَّصَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ (^١) فَلَا أَدْرِي بَلَغَتِ (^٢) الرُّخْصَةُ (^٣) أَمْ لَا، ثُمَّ انْكَفَأَ إِلَى كَبْشَيْنِ - يَعْنِي - فَذَبَحَهُمَا، ثُمَّ انْكَفَأَ النَّاسُ إِلَى غُنَيْمَةٍ فَذَبَحُوهَا.\n\n• [٥٥٥٨] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، سَمِعْتُ جُنْدَبَ بْنَ سُفْيَانَ الْبَجَلِيَّ، قَالَ: شَهِدْتُ (^٣) النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ (^٤): \"مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ\" (^٣).\n\n• [٥٥٥٩] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: \"مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَاستَقْبَلَ قِبلَتَنَا، فَلَا يَذْبَح حتَّى يَنْصَرِفَ\" (^٥)، فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَعَلْتُ، فَقَالَ: \"هُوَ (^٦) شيْءٌ عَجَّلْتَهُ\"، قَالَ: فَإِنَّ عِنْدِي جَذَعَةً هِيَ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّتَيْنِ، آذْبَحُهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ، ثُمَّ لَا تَجْزِي عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ\".\nقَالَ عَامِرٌ: هِيَ خَيْرُ نَسِيكَتِهِ (^٧).\n_________\n(^١) قوله: \"النبي ﷺ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"أبَلَغَت\".\n(^٣) عليه صح.\n* [٥٥٥٧] [التحفة: خ م س ق ١٤٥٥]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n* [٥٥٥٨] [التحفة: خ م س ق ٣٢٥١]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"نَنْصَرِفَ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"هذا\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح صح: \"نَسِيكَتَيْهِ\".\nنسيكته: ذبيحته (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نسك).\n* [٥٥٥٩] [التحفة: خ م د ت س ١٧٦٩]","vol":"7","page":293},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2829>١٣ - بَابُ وَضْعِ الْقَدَمِ عَلَى صَفْحِ الذَّبِيحَةِ</span>\n• [٥٥٦٠] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، وَوَضَعَ (^١) رِجْلَهُ عَلَى صَفْحَتِهِمَا وَيَذْبَحُهُمَا بِيَدِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2830>١٤ - بَابُ التَّكْبِيرِ عِنْدَ الذَّبْحِ</span>\n• [٥٥٦١] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: ضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2831>١٥ - بَابٌ إِذَا بَعَثَ بِهَدْيِهِ لِيُذْبَحَ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ شَيْءٌ</span>\n• [٥٥٦٢] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّهُ أَتَى عَائِشَةَ، فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ رَجُلًا يَبْعَثُ بِالْهَدْيِ (^٢) إِلَى الْكَعْبَةِ، وَيَجْلِسُ فِي الْمِصْرِ، فَيُوصِي أَنْ تُقَلَّدَ (^٣) بَدَنَتُهُ (^٤)،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"ويَضَعُ\".\n* [٥٥٦٠] [التحفة: خ ١٤١٢]\n* [٥٥٦١] [التحفة: خ م ت س ١٤٢٧]\n(^٢) بالهدي: الهَدْي: ما يُهْدَى إلى البيت الحرام من النَّعَم (الإبل) لتنحر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هدا).\n(^٣) تقلد: تقليد البَدَنة: أن يُجعل في عنقها شِعار يعلم به أنها هدي. (انظر: لسان العرب، مادة: قلد).\n(^٤) بدنته: البَدَنَة تقع على الجمل والناقة والبقرة، وهي بالإبل أشبه، وسميت بدَنةً لِعِظَمِها وسِمَنِها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بدن).","vol":"7","page":294},{"text":"فَلَا يَزَالُ مِنْ ذَلِكَِ (^١) الْيَوْمِ مُحْرِمًا حَتَّى يَحِلَّ النَّاسُ، قَالَ: فَسَمِعْتُ تَصْفِيقَهَا (^٢) مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ، فَقَالَتْ: لَقَدْ كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيَبْعَثُ هَدْيَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِمَّا حَلَّ لِلرِّجَالِ (^٣) مِنْ أَهْلِهِ (^٤) حَتَّى يَرْجِعَ النَّاسُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2832>١٦ - بَابُ مَا يُؤْكَلُ مِنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ وَمَا يُتَزَوَّدُ مِنْهَا</span>\n• [٥٥٦٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: كُنَّا نَتَزَوَّدُ لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ إلَى الْمَدِينَةِ، وَقَالَ غَيْرَ مَرَّةٍ (^٥): لُحُومَ الْهَدْيِ.\n\n• [٥٥٦٤] حدثنا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، أَنَّ ابْنَ خَبَّابٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ كَانَ غَائِبًا، فَقَدِمَ، فَقُدِّمَ إِلَيْهِ لَحْمٌ قَالَ: وَهَذَا (^٦) مِنْ لَحْمِ ضَحَايَانَا، فَقَالَ: أَخِّرُوهُ لَا أَذُوقُهُ، قَالَ:\n_________\n(^١) كذا بالضبطين في اليونينية.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"تَسْفِيقَهَا\". قال القاضي عياض: يقال بالسين والصاد، وهو بالصاد أكثر وأعرف في الحديث وكتب اللغة. اهـ. من اليونينية.\nتصفيقها: التصفيق: ضرب صفحة الكف على صفحة الكف الآخر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صفق)\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لِلرَّجُلِ\".\n(^٤) عليه صح.\n* [٥٥٦٢] [التحفة: خ م س ١٧٦١٦]\n(^٥) للكشميهني: \"غَيْرُهُ مَرَّةً\"، ونسبه أيضًا على حاشية نسخة البقاعي لأبي ذر، والكشميهني.\n* [٥٥٦٣] [التحفة: خ م س ٢٤٦٩]\n(^٦) قوله: \"قال وهذا\": لأبي ذر وعليه صح: \"قَالُوا هَذَا\".","vol":"7","page":295},{"text":"ثُمَّ قُمْتُ فَخَرَجْتُ، حَتَّى آتِيَ أَخِي أَبَا قَتَادَةَ (^١)، وَكَانَ أَخَاهُ لِأُمِّهِ، وَكَانَ بَدْرِيًّا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ بَعْدَكَ أَمْرٌ.\n\n• [٥٥٦٥] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلَا يُصْبِحَنَّ بَعدَ ثَالِثَةٍ وَفي بَيْتِهِ (^٢) مِنْهُ شَيْءٌ\"، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا عَامَ الْمَاضِي؟ قَالَ: \"كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ الْعَامَ كَانَ بِالنَّاسِ جَهْدٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا\".\n\n• [٥٥٦٦] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتِ: الضَّحِيَّةُ كُنَّا نُمَلِّحُ مِنْهُ (^٣)، فَنَقْدَمُ (^٤) بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ: \"لَا تَأْكُلُوا إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ\"، وَلَيْسَتْ بِعَزِيمَةٍ، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\n\n• [٥٥٦٧] حدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٥) يُونُسُ، عَنِ\n_________\n(^١) قوله: \"أخي أبا قَتَادَةَ\"، صوابه: \"أخي قتادة\" وهو ابن النعمان الظفري، وقد تقدم في \"باب عدة من شهد بدرًا\" على الصواب. اهـ. من اليونينية.\n* [٥٥٦٤] [التحفة: خ س ١١٠٧٢]\n(^٢) قوله: \"وفي بيته\" لأبي ذر وعليه صح: \"وَبَقِيَ فِي بَيْتِهِ\".\n* [٥٥٦٥] [التحفة: خ م ٤٥٤٥]\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"مِنْهَا\".\n(^٤) عليه صح.\n* [٥٥٦٦] [التحفة: خ ١٧٩٤٠]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".","vol":"7","page":296},{"text":"الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ، أَنَّهُ شَهِدَ الْعِيدَ يَوْمَ الْأَضْحَى مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ نَهَاكُمْ عَنْ صِيَامِ هَذَيْنِ الْعِيدَيْنِ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَيَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَيَوْمٌ تَأْكُلُونَ نُسُكَكُمْ (^١).\n\n• [٥٥٦٨] قال أَبُو عُبَيْدٍ: ثُمَّ شَهِدْتُ مَعَ (^٢) عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَكَانَ (^٣) ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ خَطَبَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا يَوْمٌ قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِيهِ عِيدَانِ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْتَظِرَ الْجُمُعَةَ مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي فَلْيَنْتَظِرْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ فَقَدْ أَذِنْتُ لَهُ.\n\n• [٥٥٦٩] قال أَبُو عُبَيْدٍ: ثُمَّ شَهِدْتُهُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَاكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا لُحُومَ نُسُكِكُمْ فَوْقَ ثَلَاثٍ.\nوَعَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، نَحْوَهُ.\n\n• [٥٥٧٠] حدثنا (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"مِنْ نُسُكِكُمْ\".\n* [٥٥٦٧] [التحفة: ع ١٠٦٦٣]\n(^٢) قوله: \"شهدتُ معَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"شَهِدْتُ العِيدَ معَ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"وَكَانَ\".\n* [٥٥٦٨] [التحفة: ع ٩٨٤٥]\n* [٥٥٦٩] [التحفة: ع ١٠٣٣٠]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".","vol":"7","page":297},{"text":"عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُلُوا مِنَ الْأَضَاحِيِّ ثَلَاثًا\"، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَأْكُلُ بِالزَّيْتِ حِينَ يَنْفِرُ (^١) مِنْ مِنًى مِنْ أَجْلِ لُحُومِ الْهَدْيِ.\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"حين ينفرُ\" لأبي ذر عن الكشميهني، وابن عساكر: \"حَتَّى يَنْفِرَ\"، ونسبه في حاشية نسخة البقاعي لأبي ذر، والأصيلي، والكشميهني.\n* [٥٥٧٠] [التحفة: خ ٦٩٢١]","vol":"7","page":298},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-2833>٧١ - كِتابُ الأَشْرِبَةِ</span>\nوَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (^١).\n\n• [٥٥٧١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ (^٢) بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا، حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ\".\n\n• [٥٥٧٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ - لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِإِيلِيَاءَ - بِقَدَحَيْنِ مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا، ثُمَّ أَخَذَ اللَّبَنَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ، وَلَوْ (^٣) أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ.\nتَابَعَهُ مَعْمَرٌ وَابْنُ الْهَادِ وَعُثْمَانُ (^٤) بْنُ عُمَرَ وَالزُّبَيْدِيُّ (^٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\n_________\n(^١) [المائدة: ٩٠]. وقوله: \" ﴿مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ \" ليس عند أبي ذر، وعنده بدلًا منه وعليه صح: \"الآية\".\n(^٢) قوله: \"عبد اللَّه\" ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n* [٥٥٧١] [التحفة: خ م س ٨٣٥٩]\n(^٣) على أوله صح. ضبب على الواو الأولى من \"ولو\" ابنُ عساكر. اهـ. من اليونينية.\n(^٤) قوله: \"عثمان بن عمر\" مؤخر لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٥) مقدم لأبي ذر، وعليه صح.\n* [٥٥٧٢] [التحفة: خ ١٣١٥٧]","vol":"7","page":299},{"text":"• [٥٥٧٣] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ (^١) رَسُولِ اللَّهِ (^٢) ﷺ حَدِيثًا لَا يُحَدِّثُكُمْ بِهِ غَيْرِي؛ قَالَ: \"مِنْ أَشْرَاطِ (^٣) السَّاعَةِ: أَنْ يَظْهَرَ الْجَهْلُ، وَيَقِلَّ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرَ الزِّنَا، وَتُشْرَبَ (^٤) الْخَمْرُ (^٥)، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً قَيِّمُهُنَّ (^٦) رَجُلٌ وَاحِدٌ\".\n\n• [٥٥٧٤] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولَانِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: إِنَّ (^٤) النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَزْنِي (^٧) حِينَ يَزْنِي وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهْوَ مُؤْمِنٌ\".\n\n• [٥٥٧٥] قال ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\n_________\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر، والأصيلي.\n(^٢) قوله: \"سمعتُ من رسولِ اللَّهِ\" لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"سمعتُ رسولَ اللَّهِ\".\n(^٣) أشراط: علامات. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرط).\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) قوله: \"وتُشْرَبَ الخمرُ\" لأبي ذر عن المستملي: \"وشربُ الخمرِ\".\n(^٦) \"حتى يكون لخمسين امرأة قيمهن\" هكذا في جميع النسخ التي بأيدينا. قال القسطلاني ولابن عساكر \"خمسين\" بإسقاط اللام. ولأبي ذر عن الكشميهني \"حتى يَقُومَ خمسُونَ\". اهـ.\nقيمهن: الذي يقوم عليهن (انظر: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري) (٨/ ٣١٣).\n* [٥٥٧٣] [التحفة: خ ١٣٧٤]\n(^٧) قوله: \"لا يزني\" لأبي ذر عن الكشميهني، وابن عساكر: \"لا يزني الزاني\".\n* [٥٥٧٤] [التحفة: خ م ١٣٣٢٩ - خ م ١٥٣٢٠]","vol":"7","page":300},{"text":"بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُحَدِّثُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ثُمَّ يَقُولُ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُلْحِقُ مَعَهُنَّ: \"وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً - ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ أَبْصَارَهُمْ فِيهَا - حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهْوَ مُؤْمِنٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2834>١ - بَابٌ الْخَمْرُ مِنَ الْعِنَبِ </span>(^١)\n• [٥٥٧٦] حدثنا (^٢) الْحَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، هُوَ: ابْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: لَقَدْ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ وَمَا بِالْمَدِينَةِ مِنْهَا شَيْءٌ.\n\n• [٥٥٧٧] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: حُرِّمَتْ عَلَيْنَا الْخَمْرُ حِينَ حُرِّمَتْ، وَمَا نَجِدُ - يَعْنِي: بِالْمَدِينَةِ (^٣) - خَمْرَ الْأَعْنَابِ إِلَّا قَلِيلًا، وَعَامَّةُ خَمْرِنَا الْبُسْرُ (^٤) وَالتَّمْرُ.\n\n• [٥٥٧٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، حَدَّثَنَا عَامِرٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: قَامَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ\n_________\n* [٥٥٧٥] [التحفة: خ م ١٣٣٢٩]\n(^١) قوله: \"بابٌ الخمرُ من العنب\" عند (خ): \"بابٌ إنّ الخمرَ من العنب\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n* [٥٥٧٦] [التحفة: خ ٨٤٠٢]\n(^٣) قوله: \"يعني بالمدينة\" عليه صح، وليس عند ابن عساكر، وأبي ذر.\n(^٤) البسر: التمر قبل أن يُرْطِبَ. (انظر: لسان العرب، مادة: بسر).\n* [٥٥٧٧] [التحفة: خ ٤٩٤]","vol":"7","page":301},{"text":"خَمْسَةٍ: الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ (^١)، وَالشَّعِيرِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ (^٢) الْعَقْلَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2835>٢ - بَابٌ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنَ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ</span>\n• [٥٥٧٩] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَةَ وَأَبَا طَلْحَةَ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ مِنْ فَضِيخِ (^٣) زَهْوٍ (^٤) وَتَمْرٍ، فَجَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: قُمْ يَا أَنَسُ فَأَهْرِقْهَا (^٥)، فَأَهْرَقْتُهَا (^٦).\n\n• [٥٥٨٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عَلَى الْحَيِّ أَسْقِيهِمْ عُمُومَتِي - وَأَنَا أَصْغَرُهُمُ - الْفَضِيخَ، فَقِيلَ: حُرِّمَتِ\n_________\n(^١) الحنطة: القمح. (انظر: المصباح المنير، مادة: حنط).\n(^٢) خامر: التخمير: التغطية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمر).\n* [٥٥٧٨] [التحفة: خ م د ت س ١٠٥٣٨]\n(^٣) فضيخ: الفضيخ: البسر يُشدخ ويُلقى عليه الماء لتسرع شدته. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٦٠).\n(^٤) زهو: الزهو: هو احمرار البُسر واصفراره. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٣/ ٢٠١).\n(^٥) فأهرقها: الهاء فيه زائدة وأصله: أراقها، من الإراقة وهي الإسالة والصب. (انظر: عمدة القاري) (١٣/ ١٢).\n(^٦) قوله: \"فأهرقها فأهرقتها\" لأبي ذر وعليه صح: \"فَهَرِقْهَا فَهَرَقْتُهَا\".\n* [٥٥٧٩] [التحفة: خ م ٢٠٧]","vol":"7","page":302},{"text":"الْخَمْرُ، فَقَالُوا: أَكْفِئْهَا (^١)، فَكَفَأْنَا (^٢)، قُلْتُ لِأَنَسٍ: مَا شَرَابُهُمْ؟ قَالَ: رُطَبٌ وَبُسْرٌ، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَنَسٍ: وَكَانَتْ خَمْرَهُمْ، فَلَمْ يُنْكِرْ أَنَسٌ.\nوَحَدَّثَنِي (^٣) بَعْضُ أَصْحَابِي، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا (^٤) يَقُولُ: كَانَتْ خَمْرَهُمْ يَوْمَئِذٍ.\n\n• [٥٥٨١] حدثنا (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّميُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَّاءُ (^٣)، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ الْخَمْرَ حُرِّمَتْ وَالْخَمْرُ يَوْمَئِذٍ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2836>٣ - بَابٌ الْخَمْرُ مِنَ الْعَسَلِ وَهُوَ الْبِتْعُ</span>\nوَقَالَ مَعْنٌ: سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنِ الْفُقَّاعِ، فَقَالَ: إِذَا لَمْ يُسْكِرْ فَلَا بَأْسَ.\nوَقَالَ ابْنُ الدَّرَاوَرْدِيِّ: سَأَلْنَا عَنْهُ، فَقَالُوا: لَا يُسْكِرُ، لَا بَأْسَ بِهِ.\n\n• [٥٥٨٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ\n_________\n(^١) \"أكفئها\" بفتح الهمزة في الفرع وأصله وفي غيرهما: \"اكْفِئْهَا\" بكسرها. اهـ. قسطلاني.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَكَفَأْتُها\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أنسَ بن مالكٍ\".\n* [٥٥٨٠] [التحفة: خ م س ٨٧٤]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n* [٥٥٨١] [التحفة: خ ٢٥٢]","vol":"7","page":303},{"text":"بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^١) عَنِ الْبِتْعِ (^٢)، فَقَالَ: \"كُلُّ شرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ\".\n\n• [٥٥٨٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْبِتْعِ - وَهُوَ نَبِيذُ (^٣) الْعَسَلِ، وَكَان أَهْلُ الْيَمَنِ يَشْرَبُونَهُ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُلُّ شرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ\".\n\n• [٥٥٨٤] وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ (^٤)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ (^٥)، وَلَا في الْمُزَفَّتِ (^٦) \".\nوَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُلْحِقُ مَعَهَا الْحَنْتَمَ (^٧) وَالنَّقِيرَ (^٨).\n_________\n(^١) قوله: \"أن عائشة قالت: سئل رسول اللَّه ﷺ\" لأبي ذر وعليه صح: \"عن عائِشةَ أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ سُئِل\".\n(^٢) البتع: نبيذ العسل، وهو خمر أهل اليمن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بتع).\n* [٥٥٨٢] [التحفة: ع ١٧٧٦٤]\n(^٣) قوله: \"وهو نبيذ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"وهُوَ شَرابُ\".\n* [٥٥٨٣] [التحفة: ع ١٧٧٦٤]\n(^٤) قوله: \"بن مالكٍ\" ليس عند أبي ذر وعلى موضعه صح.\n(^٥) الدباء: القرع، تُجعل القرعةُ اليابسة وعاءً. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دبب).\n(^٦) المزفت: الإناء الذي طُلِيَ بالزَّفْت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زفت).\n(^٧) الحنتم: جرار مدهونة خضر، كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة، ثم اتسع فيها فقيل للخزف كله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنتم).\n(^٨) النقير: أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر، ويلقى عليه الماء ليصير نبيذًا مُسكرًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نقر).\n* [٥٥٨٤] [التحفة: خ ١٥٠٠]","vol":"7","page":304},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2837>٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَنَّ الْخَمْرَ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ مِنَ الشَّرَابِ</span>\n• [٥٥٨٥] حدثنا (^١) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْعَسَلِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ، وَثَلَاثٌ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا عَهْدًا؛ الْجَدُّ وَالْكَلَالَةُ (^٢) وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا.\nقَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَمْرٍو، فَشَيْءٌ يُصْنَعُ بِالسِّنْدِ (^٣) مِنَ الرُّزِّ (^٤)؟ قَالَ: ذَاكَ لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، أَوْ قَالَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ.\nوَقَالَ حَجَّاجٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ مَكَانَ الْعِنَبِ: الزَّبِيبَ (^٣).\n\n• [٥٥٨٦] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: الْخَمْرُ يُصْنَعُ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْعَسَلِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٢) الكلالة: أن يموت الرجل ولا يَدَع والدًا ولا ولدًا يرثانه. وقيل: الكلالة: الوارثون الذين ليس فيهم ولَد ولا والد، فهو واقع على الميت وعلى الوارث بهذا الشَّرط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كلل).\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) قوله: \"من الرُّز\" لأبي ذر وعليه صح: \"الْأُرْزِ\".\n* [٥٥٨٥] [التحفة: خ م د ت س ١٠٥٣٨]\n* [٥٥٨٦] [التحفة: خ م د ت س ١٠٥٣٨]","vol":"7","page":305},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2838>٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ يَسْتَحِلُّ الْخَمْرَ وَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ</span>\n• [٥٥٨٧] وَقال هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنَا عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ الْكِلَابِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرٍ - أَوْ: أَبُو مَالِكٍ - الْأَشْعَرِيُّ، وَاللَّهِ، مَا كَذَبَنِي، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ (^١) وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ، وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ (^٢) يَرُوحُ (^٣) عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ (^٤) لَهُمْ يَأْتِيهِمْ - يَعْنِي الْفَقِيرَ (^٥) - لِحَاجَةٍ، فَيَقُولُوا (^٦): ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا، فَيُبَيِّتُهُمُ اللَّهُ، وَيَضَعُ الْعَلَمَ، وَيَمْسَخُ (^٧) آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\n_________\n(^١) رقم عليه بعلامة التخفيف (خف) وعليه صح. \"الحِرَ\" قال الحافظ أبو ذر: يعني الزنا. اهـ. من اليونينية. وعلى حاشية نسخة البقاعي: \"الخَزَّ\" ونسبه لنسخة.\nالحر: الفَرْج، والمعنى: يستحلُّون الزنا. (انظر: فتح الباري لابن حجر) (١٠/ ٥٥).\n(^٢) علم: العلم: المنار والجبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: علم).\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) على حاشية البقاعي: \"سارحةٌ\"، ونسبه لنسخة.\nبسارحة: بماشية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرح)\n(^٥) قوله: \"يعني الفقيرَ\" ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فيقولون\".\n(^٧) ويمسخ: المَسْخ: قلب الخلقة من شيء إلى شيء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مسخ).\n* [٥٥٨٧] [التحفة: خت د ١٢١٦١]","vol":"7","page":306},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2839>٦ - بَابُ الاِنْتِبَاذِ فِي الْأَوْعِيَةِ وَالتَّوْرِ</span>\n• [٥٥٨٨] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^١)، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلًا يَقُولُ: أَتَى أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ فَدَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي عُرْسِهِ، فكَانَتِ (^٢) امْرَأَتُهُ خَادِمَهُمْ وَهِيَ الْعَرُوسُ، قَالَ (^٣): أَتَدْرُونَ مَا سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ أَنْقَعْتُ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2840>٧ - بَابُ تَرْخِيصِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْأَوْعِيَةِ وَالظُّرُوفِ بَعْدَ النَّهْيِ</span>\n• [٥٥٨٩] حدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الظُّرُوفِ (^٥)، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: إِنَّهُ لَا بُدَّ لَنَا مِنْهَا، قَالَ: \"فَلَا إِذَنْ \".\nوَقَالَ خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا (^٦) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ بِهَذَا (^٧).\n_________\n(^١) قوله: \"ابن سعيد\" ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وكانت\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قَالَتْ\".\n(^٤) تور: هو إناء من نحاس أو حجارة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تور).\n* [٥٥٨٨] [التحفة: خ م س ٤٧٧٩]\n(^٥) الظروف: جمع ظرف وهو الوعاء. (انظر: مشارق الأنوار، مادة: ظرف).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"عن جابرٍ بهذا\".\n* [٥٥٨٩] [التحفة: خ د ت س ٢٢٤٠]","vol":"7","page":307},{"text":"• [٥٥٩٠] حدثنا (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِهَذَا، وَقَالَ فِيهِ: لَمَّا نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْأَوْعِيَةِ.\n\n• [٥٥٩١] حدثنا (^٢) عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (^٣)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: لَمَّا نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عنِ الْأَسْقِيَةِ قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُ سِقَاءً، فَرَخَّصَ لَهُمْ فِي الْجَرِّ غَيْرِ الْمُزَفَّتِ.\n\n• [٥٥٩٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ.\n\n• [٥٥٩٣] حدثنا (^٤) عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا.\n\n• [٥٥٩٤] حدثني (^٥) عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قُلْتُ لِلْأَسْوَدِ: هَلْ سَأَلْتَ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَمَّا يُكْرَهُ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: يَا أُمَّ\n_________\n(^١) عليه صح، ورقم لأبي ذر، ورقم عليه بعلامة التأخير لابن عساكر. وعند أبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n* [٥٥٩٠] [التحفة: خ م د س ٨٨٩٥]\n(^٢) رقم عليه لأبي ذر، وابن عساكر، وعليه صح، ورقم عليه بعلامة التقديم لأبي ذر وابن عساكر.\n(^٣) قوله: \"بن عبد اللَّه\" ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n* [٥٥٩١] [التحفة: خ م د س ٨٨٩٥]\n* [٥٥٩٢] [التحفة: خ م س ١٠٠٣٢]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n* [٥٥٩٣] [التحفة: خ م س ١٠٠٣٢]\n(^٥) عليه صح.","vol":"7","page":308},{"text":"الْمُؤْمِنِينَ، عَمَّا نَهَى (^١) النَّبِيُّ ﷺ أنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ؟ قَالَتْ: نَهَانَا (^٢) فِي ذَلِكَ (^٣) -أَهْلَ الْبَيْتِ - أَنْ نَنْتَبِذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ، قُلْتُ: أَمَا ذَكَرَتِ الْجَرَّ (^٤) وَالْحَنْتَمَ؟ قَالَ: إِنَّمَا أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتُ، أُحَدِّثُ (^٥) مَا لَمْ أَسْمَعْ؟!\n\n• [٥٥٩٥] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى ﵄ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْجَرِّ الْأَخْضَرِ، قُلْتُ: أَنَشْرَبُ فِي الْأَبْيَضِ؟ قَالَ: \"لَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2841>٨ - بَابُ نَقِيعِ التَّمْرِ مَا لَم يُسْكِرْ </span>(^٦)\n• [٥٥٩٦] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ (^٧)، أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ دَعَا النَّبِيَّ ﷺ لِعُرْسِهِ، فكَانَتِ امْرَأَتُهُ خَادِمَهُمْ يَوْمَئِذٍ، وَهِيَ الْعَرُوسُ، فَقَالَتْ: مَا تَدْرُونَ (^٨) مَا أَنْقَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ أَنْقَعْتُ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ.\n_________\n(^١) قوله: \"عمَّا نهى\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَمَّ نَهَى\".\n(^٢) لابن عساكر: \"نُهِينَا\".\n(^٣) قوله: \"في ذلك\" ليس عند ابن عساكر، وأبي ذر، وعلى موضعه صح.\n(^٤) الجر: جمع جَرَّة، وهي الإناء المعروف من الفَخَّار، والمنهي عنها: المدهونة، لأنها أسرع في الشدة والتخمير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جرر).\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أفأُحَدِّثُ\". ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أفنُحَدِّثُ\".\n* [٥٥٩٤] [التحفة: خ م س ١٥٩٨٩]\n* [٥٥٩٥] [التحفة: خ س ٥١٦٦]\n(^٦) قوله: \"ما لم يسكر\" في (خ): \"إذا لَمْ يُسْكِرْ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"سعدٍ الساعدي\".\n(^٨) قوله: \"ما تدرون\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"هَلْ تَدْرُونَ\".\n* [٥٥٩٦] [التحفة: خ م س ٤٧٧٩]","vol":"7","page":309},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2842>٩ - بَابُ الْبَاذَقِ </span>(^١)\nوَمَنْ نَهَى عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ مِنَ الْأَشْرِبَةِ.\nوَرَأَى عُمَرُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَمُعَاذٌ شُرْبَ الطِّلَاءِ عَلَى الثُّلُثِ.\nوَشَرِبَ الْبَرَاءُ وَأَبُو جُحَيْفَةَ عَلَى النِّصْفِ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اشْرَبِ الْعَصِيرَ مَا دَامَ طَرِيًّا.\nوَقَالَ عُمَرُ: وَجَدْتُ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ رِيحَ شَرَابٍ وَأَنَا سَائِلٌ عَنْهُ؛ فَإِنْ كَانَ يُسْكِرُ جَلَدْتُهُ.\n\n• [٥٥٩٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْبَاذَقِ، فَقَالَ: سَبَقَ مُحَمَّدٌ ﷺ الْبَاذَقَ (^٢)، فَمَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ، قَالَ (^٣): الشَّرَابُ الْحَلَالُ الطَّيِّبُ! قَالَ: لَيْسَ بَعْدَ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ إِلَّا الْحَرَامُ الْخَبِيثُ.\n\n• [٥٥٩٨] حدثنا (^٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (^٥)، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ.\n_________\n(^١) الباذق: الخمر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بذق).\n(^٢) \"سبق محمد ﷺ الباذق\" قال الحافظ أبو ذر: يعني أن الاسم حدث بعد الإسلام. اهـ. من اليونينية.\n(^٣) عليه صح.\n* [٥٥٩٧] [التحفة: خ س ٥٤١٠]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٥) قوله: \"عبد اللَّه بن أبي شيبة\" لأبي ذر وعليه صح: \"عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أبي شَيْبَةَ\".\n* [٥٥٩٨] [التحفة: ع ١٦٧٩٦]","vol":"7","page":310},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2843>١٠ - بَابُ مَنْ رَأَى أَنْ لَا يَخْلِطَ الْبُسْرَ وَالتَّمْرَ إِذَا كَانَ مُسْكِرًا وأنْ لَا يَجْعَلَ إِدَامَيْنِ فِي إِدَامٍ</span>\n• [٥٥٩٩] حدثنا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: إِنِّي لَأَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ وَأَبَا دُجَانَةَ وَسُهَيْلَ بْنَ الْبَيْضَاءِ خَلِيطَ بُسْرٍ وَتَمْرٍ إِذْ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، فَقَذَفْتُهَا وَأَنَا سَاقِيهِمْ وَأَصْغَرُهُمْ، وَإِنَّا نَعُدُّهَا يَوْمَئِذٍ الْخَمْرَ.\nوَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، سَمِعَ أَنَسًا.\n\n• [٥٦٠٠] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا ﵁ يَقُولُ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ وَالْبُسْرِ وَالرُّطَبِ.\n\n• [٥٦٠١] حدثنا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ التَّمْرِ وَالزَّهْوِ، وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، وَلْيُنْبَذْ (^١) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2844>١١ - بَابُ شُرْبِ اللَّبَنِ</span>\nوَقَوْلُِ اللَّهِ تَعَالَى (^٣): ﴿مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ﴾ (^٤)\n_________\n* [٥٥٩٩] [التحفة: خ م ١٣٦٠]\n* [٥٦٠٠] [التحفة: خ م س ٢٤٥١]\n(^١) \"وَلْيُنْبَذْ\" سكون اللام من الفرع.\n(^٢) قوله: \"على حدة\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَلَى حِدَتِهِ\".\n* [٥٦٠١] [التحفة: خ م د س ق ١٢١٠٧]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"﷿\".\n(^٤) [النحل: ٦٦]. وقوله: \" ﴿لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ﴾ \" ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.","vol":"7","page":311},{"text":"• [٥٦٠٢] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَقَدَحِ خَمْرٍ (^١).\n\n• [٥٦٠٣] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، سَمِعَ سُفْيَانَ، أَخْبَرَنَا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، أَنَّهُ سَمِع عُمَيْرًا مَوْلَى أُمِّ الْفَضْلِ، يُحَدِّثُ عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ قَالَتْ: شَكَّ النَّاسُ فِي صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ (^٢) بِإِنَاءٍ فِيهِ لَبَنٌ، فَشَرِبَ.\nفَكَانَ (^٣) سُفْيَانُ رُبَّمَا قَالَ: شَكَّ النَّاسُ فِي صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ (^٤)، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أُمُّ الْفَضْلِ، فَإِذَا وُقِّفَ (^٥) عَلَيْهِ، قَالَ: هُوَ عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ.\n\n• [٥٦٠٤] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَأَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: جَاءَ أَبُو حُمَيْدٍ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ مِنَ النَّقِيعِ (^٦)، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلَّا خَمَّرْتَهُ (^٧)، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضَ عَلَيْهِ عُودًا\".\n_________\n(^١) قوله: \"وقدحِ خمرٍ\" لابن عساكر: \"وقَدَحٍ يَعْني: خَمْرًا\".\n* [٥٦٠٢] [التحفة: خ م س ١٣٣٢٣]\n(^٢) قوله: \"فأرسلَتُ إليه\" لأبي ذر وعليه صح: \"فَأرْسَلَتْ إِلَيْهِ أُمُّ الْفَضْلِ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وكان\" هكذا في النسخ المعتمدة بأيدينا، وفي القسطلاني أن رواية أبي ذر بالفاء ورواية غيره بالواو فحرر. اهـ. مصححه.\n(^٤) قوله: \"يوم عرفة\" ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وُوقِفَ\".\n* [٥٦٠٣] [التحفة: خ م د ١٨٠٥٤]\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) خمرته: التخمير: التغطية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمر).\n* [٥٦٠٤] [التحفة: خ م ٢٢٣٤ - خ م ٢٢٩٩]","vol":"7","page":312},{"text":"• [٥٦٠٥] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ يَذْكُرُ - أُرَاهُ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ أَبُو حُمَيْدٍ - رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ - مِنَ النَّقِيعِ بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَلَّا خمَّرْتَهُ، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضَ عَلَيْهِ عُودًا\".\nوَحَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا.\n\n• [٥٦٠٦] حدثني (^١) مَحْمُودٌ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ، وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَرَرْنَا بِرَاعٍ، وَقَدْ عَطِشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: فَحَلَبْتُ كُثْبَةً (^٢) مِنْ لَبَنٍ فِي قَدَحٍ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ، وَأَتَانَا (^٣) سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ، فَدَعَا عَلَيْهِ، فَطَلَبَ إِلَيْهِ سُرَاقَةُ أَنْ لَا يَدْعُوَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يَرْجِعَ، فَفَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ.\n\n• [٥٦٠٧] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"نِعْمَ الصَّدَقَةُ اللِّقْحَةُ (^٤)\n_________\n* [٥٦٠٥] [التحفة: خ م د ٢٢٣٣]\n(^١) عليه صح.\n(^٢) كثبة: الْكُثْبَةُ: كل قليل مجتمع من طعام أو لبن أو غير ذلك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كثب).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"وَأَتَاهُ\".\n* [٥٦٠٦] [التحفة: خ م ٦٥٨٧]\n(^٤) \"اللِّقْحَةُ\" كسر اللام من الفرع.\nاللقحة: الناقة القَريبة العَهد بالنَّتاج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لقح).","vol":"7","page":313},{"text":"الصَّفِيُّ (^١) مِنْحَةً (^٢)، وَالشَّاةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً، تَغْدُو بِإِنَاءٍ، وَتَرُوحُ بِآخَرَ\".\n\n• [٥٦٠٨] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَرِبَ لَبَنًا، فَمَضْمَضَ وَقَالَ: \"إِنَّ لَهُ دَسَمًا\".\n\n• [٥٦٠٩] وَقال إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"رُفِعْتُ (^٣) إِلَى السِّدْرَةِ (^٤)، فَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ؛ نَهَرَانِ ظَاهِرَانِ، وَنَهَرَانِ بَاطِنَانِ، فَأَمَّا الظَّاهِرَانِ: النِّيلُ وَالْفُرَاتُ، وَأَمَّا الْبَاطِنَانِ: فَنَهَرَانِ فِي الْجَنَّةِ، فَأُتِيتُ (^٥) بِثَلَاثَةِ أَقْدَاحٍ: قَدَحٌ فِيهِ لَبَنٌ وَقَدَحٌ فِيهِ عَسَلٌ وَقَدَحٌ فِيهِ خَمْرٌ، فَأَخَذْتُ الَّذِي فِيهِ اللَّبَنُ، فَشَرِبْتُ، فَقِيلَ لِي: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ أَنْتَ وَأُمَّتُكَ\".\nقَالَ هِشَامٌ وَسَعِيدٌ وَهَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْأَنْهَارِ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرُوا (^٦) ثَلَاثَةَ أَقْدَاحٍ.\n_________\n(^١) الصفي: الغزيرة اللبن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صفو).\n(^٢) عليه صح صح.\nمنحة: هي العطية، وتكون في الحيوان وفي الثمار وغيرهما. (انظر: شرح النووي على مسلم) (٧/ ١٠٦)\n* [٥٦٠٧] [التحفة: خ ١٣٧٥٤]\n* [٥٦٠٨] [التحفة: ع ٥٨٣٣]\n(^٣) للحموي والكشميهني: \"دُفِعْتُ\".\n(^٤) السدرة: هي شجرة في أقصى الجنة إليها ينتهي علم الأولين والآخرين ولا يتعداها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سدر).\n(^٥) لأبي الوقت: \"وأُتِيتُ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَلَمْ يَذْكُرْ\".\n* [٥٦٠٩] [التحفة: خت ١٢٨١]","vol":"7","page":314},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2845>١٢ - بَابُ اسْتِعْذَابِ الْمَاءِ</span>\n• [٥٦١٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبُّ مَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرَُحَاءَ (^١)، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَ (^٢) الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (^٣) قَامَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، وَإِنَّ أَحَبَّ مَالِي (^٤) إِلَيَّ بَيْرَُحَاءَ (^٥)، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلهِ، أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بَخٍْ (^٦)! ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ - أَوْ: رَايِحٌ (^٧)؛ شَكَّ عَبْدُ اللَّهِ - وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ\" فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَفي بَنِي عَمِّهِ.\nوَقَالَ إِسْمَاعِيلُ وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى: \"رَايِحٌ\".\n_________\n(^١) كذا بالضبطين، ولأبي ذر وعليه صح: \"بَيْرُحَا\".\n(^٢) \"مُسْتَقْبِلَ\" كسر باء \"مُسْتَقْبِلَ\" من الفرع. ولأبي ذر وعليه صح: \"مُسْتَقْبِلَةَ\".\n(^٣) [آل عمران: ٩٢].\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) كذا بالضبطين، ولأبي ذر وعليه صح: \"بَيْرُحَا\".\n(^٦) بخ: هي كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء وتكرر للمبالغة. ومعناها تعظيم الأمر وتفخيمه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بخخ).\n(^٧) رايح: يروح عليك نفعه وثوابه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روح).\n* [٥٦١٠] [التحفة: خ م س ٢٠٤]","vol":"7","page":315},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2846>١٣ - بَابُ شوْبِ (^١) اللَّبَنِ بِالْمَاءِ</span>\n• [٥٦١١] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَرِبَ لَبَنًا، وَأَتَى دَارَهُ، فَحَلَبْتُ شَاةً، فَشُبْتُ (^٢) لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْبِئْرِ، فَتَنَاوَلَ الْقَدَحَ، فَشَرِبَ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ، فَأَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ فَضْلَهُ، ثُمَّ قَالَ (^٣): \"الْأَيْمَنَ فَالْأَيْمَنَ\".\n\n• [٥٦١٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنْ كَان عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي شَنَّةٍ (^٤)، وَإِلَّا كَرَعْنَا (^٥) \" قَالَ: وَالرَّجُلُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائِطِهِ (^٦)، قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ (^٧): يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِنْدِي مَاءٌ بَائِتٌ، فَانْطَلِقْ (^٨)\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"شُرْبِ\".\n(^٢) فشبت: الشوب: الخلط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شوب).\n(^٣) قوله: \"ثم قال\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"وقال\".\n* [٥٦١١] [التحفة: خ ١٥٦٤]\n(^٤) شنة: قربة بالية. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٥٤).\n(^٥) كرعنا: الكَرْع: تناول الماء بالفم من غير أن يشرب بكف ولا بإناء كما تشرب البهائم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كرع).\n(^٦) حائطه: الحائط: البستان من النخيل إذا كان عليه جدار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حوط).\n(^٧) ليس عند ابن عساكر.\n(^٨) عليه صح.","vol":"7","page":316},{"text":"إِلَى الْعَرِيشِ (^١)، قَالَ: فَانْطَلَقَ بِهِمَا، فَسَكَبَ فِي قَدَحٍ، ثُمَّ حَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ دَاجِنٍ (^٢) لَهُ، قَالَ: فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ شَرِبَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ مَعَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2847>١٤ - بَابُ شَرَابِ الْحَلْوَاءِ وَالْعَسَلِ </span>(^٣)\nوَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا يَحِلُّ شُرْبُ بَوْلِ النَّاسِ لِشِدَّةٍ تَنْزِلُ؛ لِأَنَّهُ رِجْسٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ (^٤).\nقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي السَّكَرِ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا (^٥) حَرَّمَ عَلَيْكُمْ.\n\n• [٥٦١٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ الْحَلْوَاءُ وَالْعَسَلُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2848>١٥ - بَابُ الشُّرْبِ قَائِمًا</span>\n• [٥٦١٤] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عنِ النَّزَّالِ، قَالَ: أَتَى (^٦) عَلِيٌّ ﵁ عَلَى بَابِ الرَّحَبَةِ (^٧)، فَشَرِبَ (^٨) قَائِمًا، فَقَالَ: إِنَّ نَاسًا\n_________\n(^١) العريش: هو كل ما يستظل به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرش).\n(^٢) داجن: الدَّاجِنُ: هي الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم، وقد يقع على غير الشاء من كل ما يألف البيوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دجن).\n* [٥٦١٢] [التحفة: خ د ق ٢٢٥٠]\n(^٣) قوله: \"الحلواء والعسل\" لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"الْحَلْوَى والعَسَلِ\".\n(^٤) [المائدة: ٥].\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"مِمَّا\".\n* [٥٦١٣] [التحفة: ع ١٦٧٩٦]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"أُتيَ\".\n(^٧) الرحبة: المكان المتسع، ومنه: رحبة المسجد: ساحته. (انظر: فتح الباري) (١٠/ ٨١).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"بِمَاءٍ فَشَرِبَ\".","vol":"7","page":317},{"text":"يَكْرَهُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَشْرَبَ وَهُوَ قَائِمٌ، وَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فعَلَ كَمَا رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ.\n\n• [٥٦١٥] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، سَمِعْتُ النَّزَّالَ بْنَ سَبْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ قَعَدَ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ فِي رَحَبَةِ الْكُوفَةِ، حَتَّى حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، ثُمَّ أُتِيَ بِمَاءٍ، فَشَرِبَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَذَكَرَ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَهُ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ الشُّرْبَ قَائِمًا (^١)، وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ.\n\n• [٥٦١٦] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: شَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ قائِمًا مِنْ زَمْزَمَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2849>١٦ - بَابُ مَنْ شَرِبَ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ</span>\n• [٥٦١٧] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ، أَنَّهَا أَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهْوَ وَاقِفٌ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ، فَشَرِبَهُ (^٢).\nزَادَ مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَلَى بَعِيرِهِ.\n_________\n* [٥٦١٤] [التحفة: خ د تم س ١٠٢٩٣]\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قِيامًا\".\n* [٥٦١٥] [التحفة: خ د تم س ١٠٢٩٣]\n* [٥٦١٦] [التحفة: خ م ت س ق ٥٧٦٧]\n(^٢) قوله: \"فأخذ بيده فشربه\" لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"فَأَخَذَهُ وَشَرِبَهُ\".\n* [٥٦١٧] [التحفة: خ م د ١٨٠٥٤]","vol":"7","page":318},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2850>١٧ - بَابُ الْأَيْمَنَ فَالْأَيْمَنَ (^١) فِي الشُّرْبِ</span>\n• [٥٦١٨] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ (^٢) بِمَاءٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ، وَعَنْ شِمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَشَرِبَ ثُمَّ أَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ، وَقَالَ: \"الْأَيْمَنَ الْأَيْمَنَ\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2851>١٨ - بَابٌ هَلْ يَسْتَأْذِنُ الرَّجُلُ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ فِي الشُّرْبِ لِيُعْطِي الْأَكْبَرَ</span>\n• [٥٦١٩] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِشَرَابٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ الْأَشْيَاخُ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ: \"أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ؟ \" فَقَالَ الْغُلَامُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا، قَالَ: فَتَلَّهُ (^٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي يَدِهِ.\n_________\n(^١) قوله: \"الأَيْمَنَ فالأَيْمَنَ\" كذا ضبط \"الأَيْمَنَ\" بالنصب مع عدم تنوين \"باب\" في اليونينية والفرع.\n(^٢) شيب: الشوْب: الخلط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شوب).\n(^٣) \"الْأَيْمَنَ الْأَيْمَنَ\" كذا في اليونينية وفي أصول صحيحة: \"الأَيْمَنَ فالأَيْمَنَ\".\n* [٥٦١٨] [التحفة: خ م د ت ق ١٥٢٨]\n(^٤) فتلّه: ألقاه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تلل).\n* [٥٦١٩] [التحفة: خ م س ٤٧٤٤]","vol":"7","page":319},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2852>١٩ - بَابُ الْكَرْعِ فِي الْحَوْضِ</span>\n• [٥٦٢٠] حدثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ، فَسَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَصَاحِبُهُ، فَرَدَّ الرَّجُلُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَهِيَ سَاعَةٌ حَارَّةٌ وَهُوَ يُحَوِّلُ فِي حَائِطٍ لَهُ - يَعْنِي الْمَاءَ - فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ فِي شَنَّةٍ، وَإِلَّا كَرَعْنَا\". وَالرَّجُلُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائِطٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِنْدِي مَاءٌ بَاتَ (^١) فِي شَنَّةٍ، فَانْطَلَقَ إِلَى الْعَرِيشِ، فَسَكَبَ فِي قَدَحٍ مَاءً، ثُمَّ حَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ دَاجِنٍ لَهُ، فَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ أَعَادَ، فَشَرِبَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ مَعَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2853>٢٠ - بَابُ خِدْمَةِ الصِّغَارِ الْكِبَارَ</span>\n• [٥٦٢١] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عَلَى الْحَيِّ أَسْقِيهِمْ عُمُومَتِي - وَأَنَا أَصْغَرُهُمُ - الْفَضِيخَ، فَقِيلَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، فَقَالَ: اكْفِئْهَا (^٢)، فكَفَأْنَا (^٣)، قُلْتُ لِأَنَسٍ: مَا شَرَابُهُمْ؟ قَالَ: رُطَبٌ وَبُسْرٌ، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَنَسٍ: وَكَانَتْ خَمْرَهُمْ، فَلَمْ يُنْكِرْ أَنَسٌ، وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَتْ خَمْرَهُمْ يَوْمَئِذٍ.\n_________\n(^١) للكشميهني: \"بَائِتٌ\".\n* [٥٦٢٠] [التحفة: خ د ق ٢٢٥٠]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فكَفَأْنَاهَا\".\n* [٥٦٢١] [التحفة: خ م س ٨٧٤]","vol":"7","page":320},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2854>٢١ - بَابُ تَغْطِيَةِ الْإِنَاءِ</span>\n• [٥٦٢٢] حدثنا (^١) إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَني عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا كَانَ جُنْحُ (^٢) اللَّيْلِ - أَوْ: أَمْسَيْتُمْ - فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ؛ فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَحُلُّوهُمْ (^٣)، فَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ (^٤) بَابًا مُغْلَقًا، وَأَوْكُوا قِرَبَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا عَلَيْهَا (^٥) شَيْئًا، وَأَطْفِئُوا مَصَابِيحَكُمْ\".\n\n• [٥٦٢٣] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ إِذَا رَقَدْتُمْ، وَغَلِّقُوا (^٦) الْأَبْوَابَ، وَأَوْكُوا الْأَسْقِيَةَ (^٧)، وَخَمِّرُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ - وَأَحْسِبُهُ قَالَ:- وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرُضُهُ عَلَيْهِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٢) جنح الليل: أي: أَوَّلُهُ. (انظر: النهاية في غربب الحديث، مادة: جنح).\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَخَلُّوهُمْ\".\n(^٤) قوله: \"فإنَّ الشيطانَ لا يفتحُ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فإنَّ الشَّيَاطِينَ لَا تَفْتَحُ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"عليه\".\n* [٥٦٢٢] [التحفة: خ م د سي ٢٤٤٦]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وَأَغْلِقُوا\".\n(^٧) الأسقية: جمع السقاء وهو ظرف للماء من الجلد. وقد يكون للبن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سقي).\n* [٥٦٢٣] [التحفة: خ ٢٤٩٢]","vol":"7","page":321},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2855>٢٢ - بَابُ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ</span>\n• [٥٦٢٤] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ اخْتِنَاثِ (^١) الْأَسْقِيَةِ؛ يَعْنِي: أَنْ تُكْسَرَ أَفْوَاهُهَا فَيُشْرَبَ مِنْهَا.\n\n• [٥٦٢٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ.\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ مَعْمَرٌ - أَوْ غَيْرُهُ -: هُوَ الشُّرْبُ مِنْ أَفْوَاهِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2856>٢٣ - بَابُ الشُّرْبِ مِنْ فَمِ السِّقَاءِ</span>\n• [٥٦٢٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، قَالَ لَنَا عِكْرِمَةُ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشْيَاءَ قِصَارٍ حَدَّثَنَا بِهَا أَبُو هُرَيْرَةَ! نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ فَمِ الْقِرْبَةِ أَوِ السِّقَاءِ (^٢)، وَأَنْ يَمْنَعَ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِي دَارِهِ (^٣).\n_________\n(^١) اختناث: خَنَثْت السِّقاء: إذا ثَنَيت فمه إلى خارج وشربت منه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خنث).\n* [٥٦٢٤] [التحفة: خ م د ت ق ٤١٣٨]\n* [٥٦٢٥] [التحفة: خ م د ت ق ٤١٣٨]\n(^٢) قوله: \"القربة أو السقاء\"، عند أبي ذر: \"السقاء أو القربة\" وعليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ\".\n* [٥٦٢٦] [التحفة: خ ق ١٤٢٤٥]","vol":"7","page":322},{"text":"• [٥٦٢٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُشْرَبَ مِنْ فِيِ السِّقَاءِ.\n\n• [٥٦٢٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ فِيِ السِّقَاءِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2857>٢٤ - بَابُ التَّنَفُّسِ (^١) فِي الْإِنَاءِ</span>\n• [٥٦٢٩] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ، وَإِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمْسَحْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا تَمَسَّحَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2858>٢٥ - بَابُ الشُّرْبِ بِنَفَسَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ</span>\n• [٥٦٣٠] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ أَنَسٌ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَنَفَّسُ ثَلَاثًا.\n_________\n* [٥٦٢٧] [التحفة: خ ق ١٤٢٤٥]\n* [٥٦٢٨] [التحفة: خ ق ٦٠٥٦]\n(^١) قوله: \"بابُ التنفُّس\" لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ النَّهْيِ عنِ التَنَفُّسِ\".\n* [٥٦٢٩] [التحفة: ع ١٢١٠٥]\n* [٥٦٣٠] [التحفة: خ م ت س ق ٤٩٨]","vol":"7","page":323},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2859>٢٦ - بَابُ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ</span>\n• [٥٦٣١] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَائِنِ، فَاسْتَسْقَى (^١)، فَأَتَاهُ دُِهْقَانٌ (^٢) بِقَدَحِ فِضَّةٍ، فَرَمَاهُ بِهِ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَرْمِهِ إِلَّا أَنِّي نَهَيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ، وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَانَا عَنِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ (^٣)، وَالشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَقَالَ: \"هُنَّ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَهِيَ لَكُمْ فِي الْآخِرَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2860>٢٧ - بَابُ آنِيَةِ الْفِضَّةِ</span>\n• [٥٦٣٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ حُذَيْفَةَ، ذَكَرَ (^٤) النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَالدِّيبَاجَ؛ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ\".\n\n• [٥٦٣٣] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ\n_________\n(^١) فاستسقى: الاستسقاء: استفعال من طلب السقيا، أي: إنزال الغيث على البلاد والعباد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سقي).\n(^٢) \"دِهقان\" هكذا بالضبطين في اليونينية وكذا ضبط في القاموس.\nدهقان: هو رئيس القرية، معرب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دهقن).\n(^٣) الديباج: نوع من الحرير. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٦/ ٥٧٦).\n* [٥٦٣١] [التحفة: ع ٣٣٧٣]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وَذَكَر\".\n* [٥٦٣٢] [التحفة: ع ٣٣٧٣]","vol":"7","page":324},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ (^١) الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ (^٢) فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ\".\n\n• [٥٦٣٤] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَشْعَثِ (^٣) بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجِنَازةِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ (^٤)، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ (^٥)، وَنَهَانَا عَنْ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ، وَعَنِ الشُّرْبِ فِي الْفِضَّةِ - أَوْ قَالَ: آنِيَةِ الْفِضَّةِ - وَعَنِ الْمَيَاثِرِ (^٦)، وَالْقَسِّيِّ (^٧)، وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالْإِسْتَبْرَقِ (^٨).\n_________\n(^١) قوله: \"في إناء\" لأبي ذر وعليه صح: \"فِي آنِيَةِ\".\n(^٢) يجرجر: الجرجرة: صوت وقوع الماء في الجوف، والمراد أنه يحدر في بطنه نار جهنم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جرجر).\n* [٥٦٣٣] [التحفة: خ م س ق ١٨١٨٢]\n(^٣) قوله: \"عن الأشعث\" لأبي ذر وعليه صح: \"عنْ أشْعَثَ\".\n(^٤) تشميت العاطس: الدعاء له عند العطاس بالرحمة. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) للحميدي (ص ٤٣٢).\n(^٥) قوله: \"وإبرار المقسم\" لأبي ذر وعليه صح: \"وإبْرَارِ الْقَسَمِ\".\n(^٦) المياثر: هي وطاء محشو يترك على رحل البعير تحت الراكب، وهو من مراكب العجم، تعمل من حرير أو ديباج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وثر).\n(^٧) القسي: هي ثياب من كتان مخلوط بحرير يؤتى بها من مصر، نسبت إلى قرية على شاطئ البحر قريبا من تِنَّيس يقال لها القَسُّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قسس).\n(^٨) الإستبرق: هو ما غَلُظَ من الحرير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برق).\n* [٥٦٣٤] [التحفة: خ م ت س ق ١٩١٦]","vol":"7","page":325},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2861>٢٨ - بَابُ الشُّرْبِ فِي الْأَقْدَاحِ</span>\n• [٥٦٣٥] حدثني (^١) عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى أُمِّ الْفَضْلِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ، أَنَّهُمْ شَكُّوا فِي صَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَبُعِثَ (^٢) إِلَيْهِ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2862>٢٩ - بَابُ الشُّرْبِ مِنْ قَدَحِ (^٣) النَّبِيِّ ﷺ وَآنِيَتِهِ</span>\nوَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: أَلَا أَسْقِيكَ فِي قَدَحٍ شَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهِ.\n\n• [٥٦٣٦] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ، فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَقَدِمَتْ، فَنَزَلَتْ فِي أُجُمِ (^٤) بَنِي سَاعِدَةَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى جَاءَهَا، فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَإِذَا امْرَأَةٌ مُنَكِّسَةٌ رَأْسَهَا، فَلَمَّا كَلَّمَهَا النَّبِيُّ ﷺ قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فَقَالَ: \"قَدْ أَعَذْتُكِ مِنِّي\"، فَقَالُوا لَهَا: أَتَدْرِينَ مَنْ هَذَا؟ قَالَتْ: لَا، قَالُوا: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جاءَ لِيَخْطُبَكِ، قَالَتْ: كُنْتُ أَنَا أَشْقَى مِنْ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ يوْمَئِذٍ حَتَّى جَلَسَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"اسْقِنَا يَا سَهْلُ\"، فَخَرَجْتُ لَهُمْ بِهَذَا\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَبَعَثَتْ\".\n* [٥٦٣٥] [التحفة: خ م د ١٨٠٥٤]\n(^٣) قوله: \"من قدح\" لأبي ذر وعليه صح: \"في قَدَحِ\".\n(^٤) أجم: حصون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أجم).","vol":"7","page":326},{"text":"الْقَدَحِ (^١)، فَأَسْقَيْتُهُمْ فِيهِ، فَأَخْرَجَ لَنَا سَهْلٌ ذَلِكَ الْقَدَحَ، فَشَرِبْنَا مِنْهُ، قَالَ: ثُمَّ اسْتَوْهَبَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَوَهَبَهُ لَهُ.\n\n• [٥٦٣٧] حدثنا (^٢) الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، قَالَ: رَأَيْتُ قَدَحَ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَ قَدِ انْصَدَعَ، فَسَلْسَلَهُ بِفِضَّةٍ، قَالَ: وَهُوَ قَدَحٌ جَيِّدٌ عَرِيضٌ مِنْ نُضَارٍ (^٣)، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: لَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الْقَدَحِ أَكْثَرَ مِنْ كَذَا وَكَذَا قَالَ: وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: إِنَّهُ كَانَ فِيهِ حَلْقَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَأَرَادَ أَنَسٌ أَنْ يَجْعَلَ مَكَانَهَا حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو طَلْحَةَ: لَا تُغَيِّرَنَّ (^٤) شَيْئًا صَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَرَكَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2863>٣٠ - بَابُ شُرْبِ الْبَرَكَةِ وَالْمَاءِ الْمُبَارَكِ</span>\n• [٥٦٣٨] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ هَذَا الْحَدِيثَ، قَالَ: قَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ حَضَرَتِ الْعَصْرُ، وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ غَيْرَُ فَضْلَةٍ، فَجُعِلَ فِي إِنَاءٍ،\n_________\n(^١) قوله: \"فخرجت لهم بهذا القدح\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي، والأصيلي: \"فَأَخْرَجْتُ لَهُمْ هَذَا الْقَدَحَ\".\n* [٥٦٣٦] [التحفة: خ م ٤٧٥١]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٣) نضار: خشب جيد والنضار الخالص من كل شيء. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَا تُغَيِّرْ\".\n* [٥٦٣٧] [التحفة: خ ٩٣٥]","vol":"7","page":327},{"text":"فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِهِ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ، وَفَرَّجَ (^١) أَصَابِعَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"حَيَّ عَلَى أَهْلِ الْوَضُوءِ! الْبَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ\" فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَتَفَجَّرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، فَتَوَضَّأَ النَّاسُ وَشَرِبُوا، فَجَعَلْتُ لَا آلُو (^٢) مَا جَعَلْتُ فِي بَطْنِي مِنْهُ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ بَرَكَةٌ، قُلْتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ.\nتَابَعَهُ عَمْرٌو (^٣): عَنْ جَابِرٍ.\nوَقَالَ حُصَيْنٌ وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرٍ: خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً.\nوَتَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ جَابِرٍ (^٤).\n* * *\n_________\n(^١) بعده على حاشية البقاعي: \"بين\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) آلو: أقصر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ألو).\n(^٣) لأبي الوقت: \"عَمْرُو بنُ دِينَارٍ\".\n(^٤) في القسطلاني ما نصه: وهذا آخر الربع الثالث من \"صحيح البخاري\" فيما ضبطه المعتنون بشأن البخاري فيما نقله في \"الكواكب الدراري\". اهـ.\n* [٥٦٣٨] [التحفة: خ م س ٢٢٤٢]","vol":"7","page":328},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-2864>٧٢ - كِتَابُ الطِّبِّ </span>(^٢).\n<span data-type='title' id=toc-2865>١ - مَا جَاءَ فِي كَفَّارَةِ الْمَرَضِ </span>(^٣)\nوَقَوْلُِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ (^٤)\n\n• [٥٦٣٩] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا مِنْ مُصِيبَةٍ تُصِيبُ الْمُسْلِمَ إِلَّا كفَّرَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا\".\n\n• [٥٦٤٠ - ٥٦٤١] حدثني (^٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ\n_________\n(^١) قوله: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\" مؤخر عما بعده عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٢) مقدم على ما قبله عند أبي ذر وعليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"كتاب المرضى\".\n(^٣) قوله: \"ما جاء في كفارة المرض\": لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ ما جاء في كفارة المرض\".\n(^٤) [النساء: ١٢٣].\n* [٥٦٣٩] [التحفة: خ ١٦٤٧٧]\n(^٥) عليه صح.","vol":"7","page":329},{"text":"نَصَبٍ (^١) وَلَا وَصَبٍ (^٢) وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ (^٣) وَلَا أَذى وَلَا غمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ\".\n\n• [٥٦٤٢] حدثنا (^٤) مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفيَانَ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كالْخَامَةِ (^٥) مِنَ الزَّرْعِ؛ تُفَيِّئُهَا (^٦) الرِّيحُ (^٧) مَرَّةً، وَتَعْدِلُهَا مَرَّةً، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كالْأَرْزَةِ (^٨)؛ لَا تَزَالُ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا (^٩) مَرَّةً وَاحِدَةً\".\nوَقَالَ زَكَرِيَّا: حَدَّثَنِي سَعْدٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٥٦٤٣] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ (^١٠) مِنَ\n_________\n(^١) نصب: النَّصَب: التعب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نصب).\n(^٢) وصب: دوام الوَجَع ولُزومُه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وصب).\n(^٣) قوله: \"ولا حُزْنٍ\" لأبي ذر وعليه صح: \"ولا حَزَنٍ\".\n* [٥٦٤٠ - ٥٦٤١] [التحفة: خ م ت ٤١٦٥ - خ ١٤٢٣٠]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٥) كالخامة: الغَضَّة الرَّطْبَة من النبات. (انظر: لسان العرب، مادة: خوم).\n(^٦) تفيئها: تحركها وتميلها يمينا وشمالا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فيأ).\n(^٧) رقم عليه لأبي ذر عن الحموي.\n(^٨) كالأرزة: هي إحدى شجر الأرز، وهو الصنوبر، ويقال له: الأرزن أيضًا. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٧).\n(^٩) انجعافها: انقلاعها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جعف).\n* [٥٦٤٢] [التحفة: خ م س ١١١٣٣]\n(^١٠) الخامة: الغَضَّة الرَّطْبَة من النبات. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خوم).","vol":"7","page":330},{"text":"الزَّرْعِ؛ مِنْ حَيْثُ أَتَتْهَا الرِّيحُ كَفَأَتْهَا (^١)، فَإِذَا اعْتَدَلَتْ تَكَفَّأُ بِالْبَلَاءِ، وَالْفَاجِرُ كَالْأَرْزَةِ صَمَّاءَ (^٢) مُعْتَدِلَةً، حَتَّى يَقْصِمَهَا (^٣) اللَّهُ إِذَا شَاءَ\".\n\n• [٥٦٤٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ أَبَا الْحُبَابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2866>٢ - بَابُ شِدَّةِ الْمَرَضِ</span>\n• [٥٦٤٥] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ. حَدَّثَنِي (^٤) بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ (^٥) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [٥٦٤٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي مَرَضِهِ\n_________\n(^١) كفأتها: أمالتها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كفأ).\n(^٢) صماء: مكتنزة لا تخلخل فيها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صمم).\n(^٣) يقصمها: يكسرها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قصم).\n* [٥٦٤٣] [التحفة: خ ١٤٢٣٩]\n* [٥٦٤٤] [التحفة: خ س ١٣٣٨٣]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدثني\".\n(^٥) قوله: \"أحدًا أشد عليه الوجعُ\": لأبي ذر وعليه صح: \"أَحَدًا الْوَجَعُ عَلَيْهِ أَشَدُّ\".\n* [٥٦٤٥] [التحفة: خ م س ق ١٧٦٠٩]","vol":"7","page":331},{"text":"وَهُوَ يُوعَكُ (^١) وَعْكًا شَدِيدًا، وَقُلْتُ (^٢): إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، قُلْتُ: إِنَّ ذَاكَ بِأَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قَالَ: \"أَجَلْ؛ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى إِلَّا حَاتَّ (^٣) اللَّهُ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2867>٣ - بَابٌ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ </span>(^٤)\n• [٥٦٤٧] حدثنا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (^٥) ﷺ وَهُوَ يُوعَكُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ تُوعَكُ (^٦) وَعْكًا شَدِيدًا، قَالَ: \"أَجَلْ، إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ\" قُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ (^٧) لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قَالَ: \"أَجَلْ؛ ذَلِكَ كَذَلِكَ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى؛ شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا\".\n_________\n(^١) يوعك: الوعك: الحمى، وقيل: ألمها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وعك).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي: \"فقلتُ\".\n(^٣) حات: أَسْقَطَ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حتت).\n* [٥٦٤٦] [التحفة: خ م س ٩١٩١]\n(^٤) قوله: \"ثم الأولُ فالأولُ\" في نسخة، وعليه صح: \"ثمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ\" قال القسطلاني: إن هذه الرواية للمستملي. وفي الفتح أن \"الأمثل فالأمثل\" رواية الأكثر و\"الأوَّلَ فالأوَّلَ\" رواية النسفي قال وجمعهما المستملي. اهـ.\n(^٥) قوله: \"على رسول اللَّه\": لأبي ذر، وأبي الوقت: \"على النبيَّ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"لَتُوعَكُ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"بِأَنَّ\".\n* [٥٦٤٧] [التحفة: خ م س ٩١٩١]","vol":"7","page":332},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2868>٤ - بَابُ وُجُوبِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ</span>\n• [٥٦٤٨] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَطْعِمُوا الْجَائِعَ وَعُودُوا الْمَرِيضَ وَفُكُّوا الْعَانِيَ (^١) \".\n\n• [٥٦٤٩] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: نَهَانَا عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، وَلُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ (^٢) وَالْإِسْتَبْرَقِ (^٣)، وَعَنِ الْقَسِّيِّ (^٤)، وَالْمِيثَرَةِ (^٥)، وَأَمَرَنَا أَنْ نَتْبَعَ الْجَنَائِزَ، وَنَعُودَ الْمَرِيضَ، وَنُفْشِيَ السَّلَامَ.\n_________\n(^١) العاني: الأسير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عنا).\n* [٥٦٤٨] [التحفة: خ د س ٩٠٠١]\n(^٢) الديباج: ضرب من الثَّيَاب نسجه حَرِير. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: دبج).\n(^٣) الإستبرق: ما غَلُظَ من الحرير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برق).\n(^٤) القسي: ثياب من كتان مخلوط بحرير يؤتى بها من مصر، نسبت إلى قرية على شاطئ البحر قريبا من تِنَّيس يقال لها القَسُّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قسس).\n(^٥) قوله: \"والمِيثَرة\" قال القسطلاني بكسر الميم وسكون التحتية وفتح المثلثة بلا همز وقال النووي بالهمز. اهـ. وهي مهموزة في اليونينية.\nالميثرة: مراكب لينة من مراكب العجم، تعمل من الحرير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وثر).\n* [٥٦٤٩] [التحفة: خ م ت س ق ١٩١٦]","vol":"7","page":333},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2869>٥ - بَابُ عِيَادَةِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ</span>\n• [٥٦٥٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: مَرِضْتُ مَرَضًا، فَأَتَانِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا مَاشِيَانِ، فَوَجَدَانِي أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ صَبَّ وَضُوءَهُ (^١) عَلَيَّ، فَأَفَقْتُ، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَصْنعُ فِي مَالِي؟ كَيْفَ أَقْضِي فِي مَالِي؟ فَلَمْ يُجِبْنِي بِشَيْءٍ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2870>٦ - بَابُ فَضْلِ مَنْ يُصْرَعُ مِنَ الرِّيحِ</span>\n• [٥٦٥١] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عِمْرَانَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ؛ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ (^٢): إِنِّي أُصْرَعُ وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ (^٣)، فَادْعُ اللَّهَ لِي، قَالَ: \"إِنْ شِئْتِ صَبَرتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ\". فَقَالَتْ: أَصْبِرُ، فَقَالَتْ: إِني أَتَكَشَّفُ (^٣)، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ لَا (^٤) أَتَكَشَّفَ (^٣) فَدَعَا لَهَا.\n_________\n(^١) وضوءه: الوَضُوء - بفتح الواو: الماء الذي يُتوضأ به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وضأ).\n* [٥٦٥٠] [التحفة: ع ٣٠٢٨]\n(^٢) للحموي والمستملي: \"فقالت المرأة\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أَنْكَشِفُ\".\n(^٤) قوله: \"فادع اللَّه أن لا\": لأبي ذر عن الكشميهني: \"فادع اللَّه لي أن لا\".\n* [٥٦٥١] [التحفة: خ م س ٥٩٥٢]","vol":"7","page":334},{"text":"• [٥٦٥٢] حدثنا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ رَأَى أُمَّ زُفَرَ تِلْكَ امْرأةٌ طَوِيلَةٌ سَوْدَاءَُ عَلَى سِتْرِ الْكَعْبَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2871>٧ - بَابُ فَضْلِ مَنْ ذَهَبَ بَصَرُهُ</span>\n• [٥٦٥٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا (^١) اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ قَالَ: \"إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبدِي بِحَبِيبَتَيْهِ فَصَبَرَ (^٢)، عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ\"؛ يُرِيدُ عَيْنَيْهِ. تَابَعَهُ أَشْعَثُ بْنُ جَابِرٍ وَأَبُو ظِلَالٍ (^٣)، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2872>٨ - بَابُ عِيَادَةِ النِّسَاءِ الرِّجَالَ</span>\nوَعَادَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ مِنَ الْأَنْصَارِ.\n\n• [٥٦٥٤] حدثنا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ ﵄، قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا، قُلْتُ: يَا أَبَتِ، كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلَالُ، كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَتْ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ:\n_________\n* [٥٦٥٢] [التحفة: خ م س ٥٩٥٢]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"ثُمَّ صَبَر\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وأبو ظلالِ بنُ هلالٍ\".\n* [٥٦٥٣] [التحفة: خ ١١١٨]","vol":"7","page":335},{"text":"كُلُّ امْرئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ … وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ (^١) نَعْلِهِ\nوَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أَقْلَعَتْ عَنْهُ يَقُولُ:\nأَلَا لَيْتَ شِعْري هَلْ أَبيتَنَّ لَيْلَةً … بوَادٍ وَحَوْلي إِذْخِرٌ (^٢) وَجَلِيلُ (^٣)\nوَهَلْ أَردَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مِجَنَّةٍ (^٤) … وَهَلْ تَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ\nقَالَتْ عَائِشَةُ: فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، اللَّهُمَّ وَصَحِّحْهَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّهَا (^٥) وَصَاعِهَا (^٦)، وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2873>٩ - بَابُ عِيَادَةِ الصِّبْيَانِ</span>\n• [٥٦٥٥] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَاصِمٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ أَنَّ ابْنَةً (^٧) لِلنَّبِيِّ ﷺ أرْسَلَتْ إِلَيْهِ،\n_________\n(^١) شراك: هو أحد سيور النعل التي تكون على وجهها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرك).\n(^٢) إذخر: حشيشة طيبة الرائحة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذخر).\n(^٣) جليل: الجليل: هو الثمام، والثمام نبت ضعيف قصير لا يطول. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثمم).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"مَجِنَّةٍ\".\n(^٥) مدها: المد: كيل مقدار ملء اليدين المتوسطتين من غير قبضهما، حوالي ٥١٠ جرامات. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٦).\n(^٦) صاعها: الصاع: مكيال مقداره: ٢،٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).\n* [٥٦٥٤] [التحفة: خ س ١٧١٥٨]\n(^٧) قوله: \"أن ابنة\" للكشميهني: \"أن بنتًا\".","vol":"7","page":336},{"text":"وَهُوَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَسَعْدٌ وَأُبَيٌّ: نَحْسِبُ أَنَّ ابْنَتِي (^١) قَدْ حُضِرَتْ فَاشْهَدْنَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا السَّلَامَ، وَيَقُولُ: \"إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ مُسَمًّى (^٢)، فَلْتَحْتَسِبْ وَلْتَصْبِرْ\"، فَأَرْسَلَتْ تُقْسِمُ عَلَيْهِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَقُمْنَا، فَرُفِعَ الصَّبِيُّ فِي حَجْرِ النَّبِيِّ ﷺ ونَفْسُهُ تَقَعْقَعُ (^٣)، فَفَاضَتْ عَيْنَا النَّبِيِّ ﷺ فقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"هَذِهِ رَحْمَةٌ (^٤) وَضَعَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ مَنْ شاءَ مِنْ عِبَادِهِ، وَلَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ إِلَّا الرُّحَمَاءَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2874>١٠ - بَابُ عِيَادَةِ الْأَعْرَابِ</span>\n• [٥٦٥٦] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ، فَقَالَ (^٥) لَهُ: \"لَا بَأْسَ طَهُورٌ (^٦) إِنْ شَاءَ اللَّهُ\" قَالَ: قُلْتَ: طَهُورٌ! كَلَّا؛ بَلْ هِيَ (^٧) حُمَّى تَفُورُ - أَوْ: تَثُورُ - عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ، تُزِيرُهُ الْقُبُورَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَنَعَمْ إِذَنْ \".\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح. وفي نسخة، وعليه صح: \"ابني\" كذا في النسخ التي بأيدينا وفي القسطلاني \"بنتي\"، ورقم على \"بنتي\" لنسخة.\n(^٢) بعده على حاشية البقاعي: \"إلى أجل\" ونسبه لنسخة.\n(^٣) تقعقع: تضطرب وتتحرك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قعع).\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الرَّحْمَةُ\".\n* [٥٦٥٥] [التحفة: خ م د س ق ٩٨]\n(^٥) في كثير من النسخ \"قال\" بدون فاء.\n(^٦) طهور: مطهرة لك من الذنوب. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١٠/ ١٢٤).\n(^٧) قوله: \"بل هي\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"بل هو\".\n* [٥٦٥٦] [التحفة: خ س ٦٠٥٥]","vol":"7","page":337},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2875>١١ - بَابُ عِيَادَةِ الْمُشْرِكِ</span>\n• [٥٦٥٧] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ غُلَامًا لِيَهُودَ (^١) كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ، فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ، فَقَالَ: \"أَسْلِمْ\" فَأَسْلَمَ.\nوَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ: لَمَّا حُضِرَ أَبُو طَالِبٍ جَاءَهُ النَّبِيُّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2876>١٢ - بَابٌ إِذَا عَادَ مَرِيضًا فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِهِمْ جَمَاعَةً</span>\n• [٥٦٥٨] حدثنا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ يَعُودُونَهُ فِي مَرَضِهِ، فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا، فَجَعَلُوا يُصَلُّونَ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: \"إِنَّ الْإِمَامَ لَيُؤْتَمُّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِنْ (^٣) صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا\".\nقالَ أبو عَبد الله: قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ مَنْسُوخٌ؛ لِأنَّ النَّبِيَّ ﷺ آخِرَ مَا صَلَّى صَلَّى قَاعِدًا، وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامٌ.\n_________\n(^١) على حاشية البقاعي: \"ليهودي\" ونسبه لنسخة.\n* [٥٦٥٧] [التحفة: خ د س ٢٩٥]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٣) على حاشية البقاعي: \"وإذا\" ونسبه لنسخة.\n* [٥٦٥٨] [التحفة: خ س ١٧٣١٥]","vol":"7","page":338},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2877>١٣ - بَابُ وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْمَرِيضِ</span>\n• [٥٦٥٩] حدثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْجُعَيْدُ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ أَنَّ أَبَاهَا قَالَ: تَشَكَّيْتُ بِمَكَّةَ شَكْوًا شَدِيدًا (^١)، فَجَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي أَتْرُكُ مَالًا، وَإِنِّي لَمْ أَتْرُكْ إِلَّا ابْنَةً وَاحِدَةً، فَأُوصِي (^٢) بِثُلُثَيْ مَالِي وَأَتْرُكُ الثُّلُثَ؟ فَقَالَ: \"لَا\" قُلْتُ: فَأُوصِي بِالنِّصْفِ وَأَتْرُكُ النِّصْفَ؟ قَالَ: \"لَا\" قُلْتُ: فَأُوصِي بِالثُّلُثِ وَأَتْرُكُ لَهَا الثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: \"الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ\"، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ (^٣)، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي وَبَطْنِي، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا، وَأَتْمِمْ لَهُ هِجْرَتَهُ\"، فَمَا زِلْتُ أَجِدُ بَرْدَهُ عَلَى كَبِدِي فِيمَا يُخَالُ إِلَيَّ حَتَّى السَّاعَةِ.\n\n• [٥٦٦٠] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُوعَكُ (^٤)، فَمَسِسْتُهُ بِيَدِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ تُوعَكُ (^٥) وَعْكًا شَدِيدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَجَلْ؛ إِني أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ\"،\n_________\n(^١) قوله: \"شكوا شديدًا\" عليه صح، ورقم عليه للحموي والمستملي. ولأبي ذر وعليه صح: \"شكوى\"، وله عن الكشميهني: \"شديدة\".\n(^٢) للكشميهني: \"أَفَأُوصِي\".\n(^٣) قوله: \"على جبهته\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"على جَبْهَتِي\".\n* [٥٦٥٩] [التحفة: خ د س ٣٩٥٣]\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"وعكًا شديدًا\".\n(^٥) قوله: \"إنك توعك\" لأبي ذر وعليه صح: \"إنَّكَ لَتُوعَكُ\".","vol":"7","page":339},{"text":"فَقُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَجَلْ\" ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى؛ مَرَضٌ (^١) فَمَا سِوَاهُ، إِلَّا حَطَّ (^٢) اللَّهُ لَهُ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2878>١٤ - بَابُ مَا يُقَالُ لِلْمَرِيضِ وَمَا يُجِيبُ</span>\n• [٥٦٦١] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي مَرَضِهِ، فَمَسِسْتُهُ وَهُوَ يُوعَكُ وَعْكًا شدِيدًا، فَقُلْتُ: إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، وَذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قَالَ: \"أَجَلْ، وَمَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى إِلَّا حَاتَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ\".\n\n• [٥٦٦٢] حدثنا (^٣) إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ يَعُودُهُ فَقَالَ: \"لَا بَأْسَ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ\" فَقَالَ: كَلَّا، بَلْ (^٤) حُمَّى تَفُورُ، عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ؛ كَيْمَا تُزِيرَهُ (^٥) الْقُبُورَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَنَعَمْ إِذَنْ \".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"مِنْ مَرَضٍ\".\n(^٢) حط: أَلْقَى ووَضَعَ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حطط).\n* [٥٦٦٠] [التحفة: خ م س ٩١٩١]\n* [٥٦٦١] [التحفة: خ م س ٩١٩١]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٤) بعده على حاشية البقاعي: \"هي\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) قوله: \"كيما تزيره\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"حَتَّى تُزِيرَهُ\".\n* [٥٦٦٢] [التحفة: خ س ٦٠٥٥]","vol":"7","page":340},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2879>١٥ - بَابُ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ رَاكِبًا وَمَاشِيًا وَرِدْفًا (^١) عَلَى الْحِمَارِ</span>\n• [٥٦٦٣] حدثني (^٢) يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ركِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَى إِكَافٍ (^٣) عَلَى قَطِيفَةٍ فَدَكِيَّةٍ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ وَرَاءَهُ، يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَسَارَ حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ، وَفي الْمَجْلِسِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ (^٤) الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ (^٥) الدَّابَّةِ، خَمَّرَ (^٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَوَقَفَ وَنَزَلَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: يَا أَيُّهَا الْمَرْءُ، إِنَّهُ لَا أَحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ (^٧) إِنْ كَانَ حَقًّا، فَلَا تُؤْذِنَا بِهِ فِي مَجْلِسِنَا (^٨)، وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ (^٩)، فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ:\n_________\n(^١) وردفًا: الردف والإرداف: الركوب خلف الراكب. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٨٧).\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) إكاف: الإكاف هو البرذعة ونحوها لذوات الحافر. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٠).\n(^٤) غشيت: غطت أو عَلَتْ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غشا).\n(^٥) عجاجة: غبار. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٦٧).\n(^٦) خمر: غطى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمر).\n(^٧) قوله: \"لا أحسنَ مما تقول\" لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"لَا أُحْسِنُ مَا تَقُولُ\".\n(^٨) قوله: \"في مجلسنا\" لأبي ذر وعليه صح: \"في مَجالِسِنَا\".\n(^٩) رحلك: يعني الدار والمسكن والمنزل، والجمع: رحال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).","vol":"7","page":341},{"text":"بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاغْشَنَا (^١) بِهِ فِي مَجَالِسِنَا؛ فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ، حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ (^٢)، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ (^٣) ﷺ (^٤) حَتَّى سَكَتُوا (^٥)، فَرَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ دابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ: \"أَيْ سَعْدُ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ؟ \" يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ - قَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ؛ فَلَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ مَا أَعْطَاكَ، وَلَقَدِ اجْتَمَعَ أَهْلُ هَذِهِ الْبَحْرَةِ (^٦) أَنْ يُتَوِّجُوهُ (^٧) فَيُعَصِّبُوهُ (^٨)، فَلَمَّا رَدَّ (^٩) ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ، شَرِقَ (^١٠) بِذَلِكَ، فَذَلِكَ الَّذِي فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ.\n_________\n(^١) فاغشنا: فجئنا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غشا).\n(^٢) يتثاورون: يتشاجرون، ويثور بعضهم على بعض. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٣٨٣).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولُ اللَّهِ\".\n(^٤) بعده: \"يُخفِّضُهُمْ\" هذه اللفظة ليست في النسخ المعتمدة بأيدينا وهي في هامش بعضها بدون رمز عليها وكذلك هي في النسخ المطبوعة.\n(^٥) قوله: \"حتى سكتوا\" لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"حَتَّى سَكَنُوا\".\n(^٦) \"البحرة\" هكذا في النسخ المعتمدة بيدنا وفي القسطلاني \"البحيرة\" وضبطها بصيغة التصغير.\nالبحرة: مدينة الرسول ﷺ. والعرب تسمي المدن والقرى البحار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بحر).\n(^٧) قوله: \"أن يتوجوه\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"على أن يتوجوه\".\n(^٨) فيعصبوه: يسودوه ويملكوه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عصب).\n(^٩) \"رَدَّ\" هي بهذا الضبط في النسخ المعتمدة بأيدينا وضبطها القسطلاني بضم الراء.\n(^١٠) شرق: غص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرق).\n* [٥٦٦٣] [التحفة: خ م س ١٠٥]","vol":"7","page":342},{"text":"• [٥٦٦٤] حدثنا (^١) عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، هُوَ: ابْنُ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: جَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي، لَيْسَ بِرَاكِبِ بَغْلٍ وَلَا بِرْذَوْنٍ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2880>١٦ - بَابُ قَوْلِ الْمَرِيضِ: إِنِّي وَجِعٌ (^٣)، أَوْ: وَارَأْسَاهْ، أَوِ: اشْتَدَّ بِيَ الْوَجَعُ</span>\nوَقَوْلِ أَيُّوبَ ﵇: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ (^٤).\n\n• [٥٦٦٥] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ وَأَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ الْقِدْرِ، فَقَالَ: \"أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ (^٥) رَأْسِكَ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَعَا الْحَلَّاقَ، فَحَلَقَهُ، ثُمَّ أَمَرَنِي بِالْفِدَاءِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٢) برذون: دابة خاصة لا تكون إلا من الخيل، والمقصود منها غير العراب. وقيل: هو الجافى الخِلْقَةِ الجَلْدُ على السير في الشَّعَابِ والوَعْر من الخيل غير العرابية، وأكثر ما يُجلب من الروم. (انظر: تاج العروس، مادة: برذن).\n* [٥٦٦٤] [التحفة: خ د ت س ٣٠٢١]\n(^٣) قوله: \"بابُ قول المريض إني وجعٌ\" لأبي ذر وعليه صح: \"بَابُ مَا رُخِّصَ لِلْمَرِيضِ أنْ يقولَ إنَّي وجِعٌ\".\n(^٤) [الأنبياء: ٨٣].\n(^٥) هوام: جمع هَامَّة، وهي ما يَدِبُّ من الحيوان وإن لم يَقْتُل كالحَشراتِ، والمراد: القمل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: همم).\n* [٥٦٦٥] [التحفة: خ م د ت س ١١١١٤]","vol":"7","page":343},{"text":"• [٥٦٦٦] حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَبُو زَكَرِيَّاءَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: وَارَأْسَاهْ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ذَاكِ لَوْ كَانَ وَأَنَا حَيٌّ، فَأَسْتَغْفِرَُ لَكِ وَأَدْعُوَْ لَكِ\". فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَاثُكْلِيَاهْ (^١)! وَاللَّهِ إِنِّي لَأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِي، وَلَوْ كَانَ ذَاكَ (^٢)؛ لَظَلِلْتَ آخِرَ يَوْمِكَ مُعَرِّسًا بِبَعْضِ أَزْوَاجِكَ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهْ! لَقَدْ هَمَمْتُ - أَوْ: أَرَدْتُ - أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ، وَأَعْهَدَ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ، أَوْ يتَمَنَّى الْمُتَمَنُّونَ، ثُمَّ قُلْتُ: يَأْبَى اللَّهُ وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ - أَوْ: يَدْفعُ اللَّهُ وَيَأْبَى الْمُؤْمِنُونَ\".\n\n• [٥٦٦٧] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: دَخلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُوعَكُ، فَمَسِسْتُهُ (^٣)، فَقُلْتُ: إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، قَالَ: \"أَجَلْ؛ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ\" قَالَ: لَكَ أَجْرَانِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى؛ مَرَضٌ (^٤) فَمَا سِوَاهُ، إِلَّا حَطَّ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا\".\n\n• [٥٦٦٨] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ،\n_________\n(^١) عليه صح.\nواثكلياه: فقدتك، كأنه دعا عليه بالموت، وهي من الألفاظ التي تجري على ألسنة العرب، ولا يراد بها الدعاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثكل).\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ذلك\".\n* [٥٦٦٦] [التحفة: خ ١٧٥٦١]\n(^٣) رقم عليه للكشميهني. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"فمَسِسْتُه بيَدِي\". ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فسَمِعتُه\".\n(^٤) عليه صح صح، وعلى حاشية البقاعي: \"من مرض\" ونسبه لنسخة.\n* [٥٦٦٧] [التحفة: خ م س ٩١٩١]","vol":"7","page":344},{"text":"أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي زَمَنَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقُلْتُ: بَلَغَ بِي مَا تَرَى، وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: \"لَا\" قُلْتُ: بِالشَّطْرِ (^١)؟ قَالَ: \"لَا\" قُلْتُ (^٢): الثُّلُثُ؟ قَالَ (^٢): \"الثُّلُثُ كَثِيرٌ (^٣)؛ أَنْ تَدَعَ (^٤) وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ (^٥) عَالَةً (^٦) يَتَكَفَّفُونَ (^٧) النَّاسَ، وَلَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا (^٨)، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2881>١٧ - بَابُ قَوْلِ الْمَرِيضِ: قُومُوا عَنِّي</span>\n• [٥٦٦٩] حدثنا (^٩) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا (^١٠) هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ. وَ(^١١) حَدَّثَنِي\n_________\n(^١) قوله: \"قلت بالشطر\" لأبي ذر وعليه صح: \"قلت فالشطرُ\".\nبالشطر: النصف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شطر).\n(^٢) ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n(^٣) قوله: \"قال: لا، قلت: الثلث؟ قال: الثلث كثير\" عند أبي ذر وعليه صح: \"قال: لا، الثلث والثلث كثير\"، وبعده صح.\n(^٤) قوله: \"أن تدع\" في نسخة، وعليه صح: \"أن تذرَ\". وقبله لأبي ذر عن الكشميهني: \"إنَّك\" ولأبي ذر وعليه صح: \"أنْ تَذَرَ\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) عالة: فقراء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عيل).\n(^٧) يتكففون: يأخذون ببطن كفهم، أو يسألون كفا من الطعام أو ما يكف الجوع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كفف).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"بها\".\n* [٥٦٦٨] [التحفة: ع ٣٨٩٠]\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^١١) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح.","vol":"7","page":345},{"text":"عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا حُضِرَ (^١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفي الْبَيْتِ رِجَالٌ، فِيهِمْ (^٢) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ\" فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْوَجَعُ، وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ، حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ، فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ، فَاخْتَصَمُوا؛ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمُ النَّبِيُّ ﷺ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغْوَ وَالإِخْتِلَافَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قُومُوا\".\nقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ (^٣) كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ؛ مِنِ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2882>١٨ - بَابُ مَنْ ذَهَبَ بِالصَّبِيِّ الْمَرِيضِ لِيُدْعَى لَهُ </span>(^٥)\n• [٥٦٧٠] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، هُوَ: ابْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْجُعَيْدِ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ يَقُولُ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ، فَمَسَحَ رَأْسِي، وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ،\n_________\n(^١) حضر: دنا موته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حضر).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مِنْهُمْ\".\n(^٣) الرزية: المصيبة. (انظر: هدي الساري) (ص ١٢٨).\n(^٤) لغطهم: اللغط: صوت وضَجَّة لا يُفهَم معناها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لغط).\n* [٥٦٦٩] [التحفة: خ م س ٥٨٤١]\n(^٥) قوله: \"ليدعى له\": للكشميهني: \"ليدعوَ له\".","vol":"7","page":346},{"text":"ثُمَّ تَوَضَّأ، فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، وَقُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ (^١) بَيْنَ كَتِفَيْهِ (^٢) مِثْلَ (^٣) زِرِّ الْحَجَلَةِ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-2883>١٩ - بَابُ تَمَنِّي (^٥) الْمَرِيضِ الْمَوْتَ</span>\n• [٥٦٧١] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا يتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ (^٦) الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي\".\n\n• [٥٦٧٢] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ نَعُودُهُ، وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ، فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابَنَا الَّذِينَ سَلَفُوا مَضَوْا، وَلَمْ تَنْقُصْهُمُ الدُّنْيَا، وَإِنَّا أَصَبْنَا مَا لَا نَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا إِلَّا التُّرَابَ، وَلَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ، ثُمَّ\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر.\n(^٢) قوله: \"خاتمِ النبوة بين كتفيه\" لأبي ذر وعليه صح: \"خاتم بين كتفيه\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"مثلِ\".\n(^٤) الحجلة: بيت كالقبة، يُستر بالثياب، وتكون له أزرار كبار، جمعها: حجال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حجل).\n* [٥٦٧٠] [التحفة: خ م ت س ٣٧٩٤]\n(^٥) قوله: \"باب تمني\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"بابُ نَهْيِ تَمَنَّي\".\n(^٦) قوله: \"إذا كانت\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"مَا كَانَت\".\n* [٥٦٧١] [التحفة: خ م ٤٤١]","vol":"7","page":347},{"text":"أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى وَهُوَ يَبْنِي حَائِطًا لَهُ، فَقَالَ: \"إِنَّ الْمُسْلِمَ يُؤْجَرُ (^١) فِي كُلِّ شَيْءٍ يُنْفِقُهُ، إِلَّا فِي شَيْءٍ يَجْعَلُهُ فِي هَذَا التُّرَابِ\".\n\n• [٥٦٧٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ (^٢) الْجَنَّةَ\"، قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"لَا، وَلَا أَنَا (^٣)، إِلَّا أَنْ يتغَمَّدَنِي اللَّهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ (^٤)، فَسَدِّدُوا (^٥) وَقَارِبُوا (^٦)، وَلَا يَتَمَنَّيَنَّ (^٧) أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ؛ إِمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ أَنْ يَزْدَادَ خَيْرًا، وَإِمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعْتِبَ\" (^٨).\n\n• [٥٦٧٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَيَّ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"لَيُؤْجَرُ\".\n* [٥٦٧٢] [التحفة: خ م س ٣٥١٨].\n(^٢) قوله: \"لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ\" على حاشية البقاعي: \"لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا بعَمَلِهِ\" ونسبه لنسخة.\n(^٣) \"قال: لا، ولا أنا\" هكذا في بعض النسخ المعتمدة بأيدينا، وفي بعضها وكذا في القسطلاني سقوط \"لا\" التي بعد \"قال\".\n(^٤) قوله: \"بفضلٍ ورحمةٍ\" لأبي ذر عن المستملي: \"بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ\".\n(^٥) فسددوا: اطلبوا بأعمالكم السداد والاستقامة، وهو القصد في الأمر والعدل فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سدد).\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَقَرَّبُوا\".\n(^٧) للكشميهني: \"ولا يتَمَنَّ\".\n(^٨) عليه صح.\n* [٥٦٧٣] [التحفة: خ م ١٢٩٣٣]\n* [٥٦٧٤] [التحفة: خ م ت سي ١٦١٧٧]","vol":"7","page":348},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2884>٢٠ - بَابُ دُعَاءِ الْعَائِدِ لِلْمَرِيضِ</span>\nوَقَالَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا (^١): \"اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا\" (^٢) قَالَهُ النَّبِيُّ ﷺ (^٣).\n\n• [٥٦٧٥] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَتَى مَرِيضًا، أَوْ أُتِيَ بِهِ، قَالَ: \"أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وَ(^٤) أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا\".\nقَالَ عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَأَبِي الضُّحَى: إِذَا أُتِيَ بِالْمَرِيضِ (^٥).\nوَقَالَ جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى وَحْدَهُ، وَقَالَ: إِذَا أَتَى مَرِيضًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2885>٢١ - بَابُ وُضُوءِ الْعَائِدِ لِلْمَرِيضِ</span>\n• [٥٦٧٦] حدثنا (^٦) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ (^٧)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) قوله: \"اللهم اشف سعدًا\" لأبي ذر وعليه صح: \"قال النبي ﷺ: اللهم اشف سعدًا\".\n(^٣) قوله: \"قاله النبي ﷺ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٤) ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n(^٥) قوله: \"أُتي بالمريضِ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَتَى الْمَرِيضَ\".\n* [٥٦٧٥] [التحفة: خ م س ١٧٦٠٣]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٧) قوله: \"حدثنا غندر\" لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا محمد بن جعفر\".","vol":"7","page":349},{"text":"بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا مَرِيضٌ، فَتَوَضَّأَ فَصَبَّ عَلَيَّ، أَوْ قَالَ: \"صُبُّوا عَلَيْهِ\"، فَعَقَلْتُ، فَقُلْتُ: لَا يَرِثُنِي إِلَّا كَلَالَةٌ (^١)، فَكَيْفَ الْمِيرَاثُ؟ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2886>٢٢ - بَابُ مَنْ دَعَا بِرَفع الْوَبَاءِ وَالْحُمَّى</span>\n• [٥٦٧٧] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ (^٢) ﷺ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ، قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ، كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلَالُ، كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَتْ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ:\nكُلُّ امْرئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ … وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ\nوَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ (^٣) فَيَقُولُ:\nأَلَا لَيْتَ شِعْري هَلْ أَبيتَنَّ لَيْلَةً … بوَادٍ وَحَوْلِي إذْخِرٌ وَجَلِيلُ\nوَهَلْ أَردَنْ يَوْما مِيَاهَ مِجَنَّةٍ (^٤) … وَهَلْ تَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ\n_________\n(^١) كلالة: الكلالة: أن يموت الرجل ولا يَدَع والدًا ولا ولدًا يرثانه. وقيل: الكلالة: الوارثون الذين ليس فيهم وَلَدٌ ولا والد، فهو واقع على الميت وعلى الوارث بهذا الشَّرط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كلل).\n* [٥٦٧٦] [التحفة: خ م س ٣٠٤٣]\n(^٢) قوله: \"رسول اللَّه\" لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ\".\n(^٣) عقيرته: صوته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقر).\n(^٤) \"مَجِنَّةٍ\" هكذا في اليونينية الميم مفتوحة والجيم مكسورة، وفي القسطلاني أنها هنا بكسر الميم وفتح الجيم.","vol":"7","page":350},{"text":"قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، وَصَحِّحْهَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ\".\n* * *\n_________\n* [٥٦٧٧] [التحفة: خ س ١٧١٥٨]","vol":"7","page":351},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2887>٧٣ - كتابُ (^١) الطِّبِّ </span>(^٢)\n<span data-type='title' id=toc-2888>١ - بَابٌ (^٣) مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً</span>\n• [٥٦٧٨] حدثنا (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (^٣): \"مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2889>٢ - بَابٌ هَلْ يُدَاوِي الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ أَوِ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ؟</span>\n• [٥٦٧٩] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٥)، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ رُبَيِّعَ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ، قَالَتْ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَسْقِي الْقَوْمَ وَنَخْدُمُهُمْ، وَنَرُدُّ الْقَتْلَى وَالْجَرْحَى إِلَى الْمَدِينَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2890>٣ - بَابٌ الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثٍ </span>(^٦)\n• [٥٦٨٠] حدثني (^٧) الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ،\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\".\n(^٢) بعده على حاشية البقاعي: \"والأدوية\" ونسبه لنسخة.\n(^٣) ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n* [٥٦٧٨] [التحفة: خ س ق ١٤١٩٧]\n(^٥) قوله: \"ابنُ سعيدٍ\" ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n* [٥٦٧٩] [التحفة: خ س ١٥٨٣٤]\n(^٦) رقم على الترجمة كلها للحَمُّوي.\n(^٧) عليه صح.","vol":"7","page":353},{"text":"حَدَّثَنَا سَالِمٌ الْأَفْطَسُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: \"الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ: شَرْبَةِ عَسَلٍ، وَشَرْطَةِ مِحْجَمٍ (^١)، وَكَيَّةِ نَارٍ، وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الْكَيِّ\". رَفَعَ الْحَدِيثَ.\nوَرَوَاهُ الْقُمِّيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْعَسَلِ وَالْحَجْمِ (^٢).\n\n• [٥٦٨١] حدثني (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أَخْبَرَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ أَبُو الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ؛ فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ، وَأَنْهَى (^٤) أُمَّتِي عَنِ الْكَيِّ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2891>٤ - بَابُ الدَّوَاءِ بِالْعَسَلِ</span>\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ (^٥).\n\n• [٥٦٨٢] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٦) هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ الْحَلْوَاءُ وَالْعَسَلُ.\n_________\n(^١) محجم: هو الآلة التي يُجْمَعُ فيها دم الحجامة عند المَصَّ، وهو أَيْضًا مِشْرَطُ الحجام. (انظر: لسان العرب، مادة: حجم).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَالْحِجَامَةِ\".\n* [٥٦٨٠] [التحفة: خ ق ٥٥٠٩ - خت ٦٤٢٠]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وأنا أَنْهَى\".\n* [٥٦٨١] [التحفة: خ ق ٥٥٠٩]\n(^٥) [النحل: ٦٩].\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"أخبرنا\".\n* [٥٦٨٢] [التحفة: ع ١٦٧٩٦]","vol":"7","page":354},{"text":"• [٥٦٨٣] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: \"إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ - أَوْ: يَكُونُ (^١) فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ - خَيْرٌ؛ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَربَةِ عَسَلٍ، أَوْ لَذْعَةٍ (^٢) بِنَارٍ تُوَافِقُ الدَّاءَ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ\".\n\n• [٥٦٨٤] حدثنا (^٣) عَيَّاشُ (^٤) بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: أَخِي يَشْتَكِي بَطْنَهُ، فَقَالَ: \"اسْقِهِ عَسَلًا\"، ثُمَّ أَتَى (^٥) الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: \"اسْقِهِ عَسَلًا\"، ثُمَّ أَتَاهُ (^٦)، فَقَالَ: فَعَلْتُ (^٧)، فَقَالَ: \"صَدَقَ اللَّهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ، اسْقِهِ عَسَلًا\"، فَسَقَاهُ فَبَرَأَ.\n_________\n(^١) \"أو يَكُونُ\" الشك من الراوي، قال السفاقسي: صوابه \"أو يَكُنْ\"؛ لأنه معطوف على مجزوم.\nقال الحافظ ابن حجر: ووقع في رواية أحمد \"إنْ كانَ أَوْ يَكُنْ\". اهـ. قسطلاني.\n(^٢) لذعة: اللَّذْع: الخَفيف من إحراق النار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لذع).\n* [٥٦٨٣] [التحفة: خ م س ٢٣٤٠]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٤) عليه صح مرتين.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أَتَاهُ\".\n(^٦) عليه صح. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"الثالِثةَ فقال اسْقِهِ عَسَلَا\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قدْ فَعَلْتُ\".\n* [٥٦٨٤] [التحفة: خ م ت س ٤٢٥١]","vol":"7","page":355},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2892>٥ - بَابُ الدَّوَاءِ بِأَلْبَانِ الْإِبِلِ</span>\n• [٥٦٨٥] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ (^١)، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أنَسٍ، أَنَّ نَاسًا كَانَ بِهِمْ سَقَمٌ (^٢)، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آوِنَا وَأَطْعِمْنَا، فَلَمَّا صَحُّوا قَالُوا: إِنَّ الْمَدِينَةَ وَخِمَةٌ (^٣)، فَأنْزَلَهُمُ الْحَرَّةَ فِي ذَوْدٍ لَهُ، فَقَالَ: \"اشْرَبُوا أَلْبَانَهَا\"، فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ ﷺ، وَاسْتَاقُوا ذَوْدَهُ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ (^٤) أَعْيُنَهُمْ، فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنْهُمْ يَكْدُِمُ (^٥) الْأَرْضَ بِلِسَانِهِ حَتَّى يَمُوتَ.\nقَالَ سَلَّامٌ: فَبَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَّاجَ قَالَ لِأَنَسٍ: حَدِّثْنِي بِأَشَدِّ عُقُوبَةٍ عَاقَبَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَحَدَّثَهُ بِهَذَا، فَبَلَغَ الْحَسَنَ، فَقَالَ: وَدِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْهُ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2893>٦ - بَابُ الدَّوَاءِ بِأَبْوَالِ الْإِبِلِ</span>\n• [٥٦٨٦] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁،\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"أبُو نُوحٍ البَصْرِيُّ\".\n(^٢) سقم: مرض. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سقم).\n(^٣) وخمة: غير موافقة في السكن. (انظر: المصباح المنير، مادة: وخم).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَسَمَلَ\".\nسمر: السمر: هو أن تحمى مسامير الحديد، ثم تكحل بها العين. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: سمر)\n(^٥) يكدم: يقبض ويعض. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كدم).\n(^٦) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِهذا\".\n* [٥٦٨٥] [التحفة: خ ٤٣٧]","vol":"7","page":356},{"text":"أَنَّ نَاسًا اجْتَوَوْا (^١) فِي (^٢) الْمَدِينَةِ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَلْحَقُوا بِرَاعِيهِ، يَعْنِي: الْإِبِلَ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَلَحِقُوا بِرَاعِيهِ، فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، حَتَّى صَلَحَتْ (^٣) أَبْدَانُهُمْ، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَسَاقُوا الْإِبِلَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ، فَبَعَثَ فِي طَلَبِهِمْ، فَجِيءَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ.\nقَالَ قَتَادَةُ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2894>٧ - بَابُ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ</span>\n• [٥٦٨٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: خَرَجْنَا وَمَعَنَا غَالِبُ بْنُ أَبْجَرَ، فَمَرِضَ فِي الطَّرِيقِ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، وَهُوَ مَرِيضٌ، فَعَادَهُ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ، فَقَالَ لَنَا: عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْحُبَيْبَةِ السَّوْدَاءِ (^٤)، فَخُذُوا مِنْهَا خَمْسًا أَوْ سَبْعًا، فَاسْحَقُوهَا، ثُمَّ اقْطُرُوهَا فِي أَنْفِهِ بِقَطَرَاتِ زَيْتٍ فِي هَذَا الْجَانِبِ وَفِي هَذَا الْجَانِبِ؛ فَإِنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْنِي أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: \"إِنَّ هَذِهِ (^٥) الْحَبَّةَ السَّوْدَاءَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا مِنَ السَّامِ\" قُلْتُ: وَمَا السَّامُ؟ قَالَ: \"الْمَوْتُ\".\n_________\n(^١) اجتووا: أصابهم الجَوَى، وهو المرض وداء الجَوْف إذا تَطَاوَلَ، وذلك إذا لم يُوَافِقْهُمْ هواؤها واسْتَوْخَمُوهَا. ويقال: اجْتَوَيْتُ البَلَدَ إذا كَرِهْتَ المُقَامَ فيه، وإن كنت في نعمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جوا).\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"صَحَّتْ\".\n* [٥٦٨٦] [التحفة: خ م ١٤٠٢]\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"السُّوَيْدَاءِ\".\n(^٥) قبله لأبي ذر عن الكشميهني: \"في\".\n* [٥٦٨٧] [التحفة: خ ق ١٦٢٦٨]","vol":"7","page":357},{"text":"• [٥٦٨٨] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: \"فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ\".\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَالسَّامُ الْمَوْتُ، وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ الشُّونِيزُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2895>٨ - بَابُ التَّلْبِينَةِ (^١) لِلْمَرِيضِ</span>\n• [٥٦٨٩] حدثنا (^٢) حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أخبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَن عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا كَانَتْ تَأْمُرُ بِالتَّلْبِينِ لِلْمَرِيضِ، وَللْمَحْزُونِ عَلَى الْهَالِكِ، وَكَانَت تَقُولُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ التَّلْبِينَةَ تُجِمُّ (^٣) فُؤَادَ الْمَرِيضِ، وَتَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ\" (^٤).\n\n• [٥٦٩٠] حدثنا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ (^٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَأْمُرُ بِالتَّلبِينَةِ، وَتَقُولُ: هُوَ الْبَغِيضُ النَّافِعُ.\n_________\n* [٥٦٨٨] [التحفة: خ م ق ١٣٢١٠]\n(^١) التلبينة: هي حساء يعمل من دقيق أو نخالة، وربما جعل فيها عسل، سميت به تشبيهًا باللبن؛ لبياضها ورقتها. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: لبن).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٣) تجم: أي: تُرِيحُهُ، وقيل: تَجْمَعُهُ وتُكَمِّلُ صلاحَهُ ونشاطَهُ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جمم).\n(^٤) لأبي ذر، وعليه صح: \"الْحَزَنِ\".\n* [٥٦٨٩] [التحفة: خ م ت س ١٦٥٣٩]\n(^٥) قوله \"عن هشام\": لأبي ذر وعليه صح: \"حَدَّثَنَا هِشَامٌ\".\n* [٥٦٩٠] [التحفة: خ ١٧١١٥]","vol":"7","page":358},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2896>٩ - بَابُ السَّعُوطِ</span>\n• [٥٦٩١] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَاسْتَعَطَ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-2897>١٠ - بَابُ السَّعُوطِ بِالْقُسْطِ (^٢) الْهِنْدِيِّ الْبَحْرِيِّ </span>(^٣)\nوَهُوَ الْكُسْتُ، مِثْلُ الْكَافُورِ وَالْقَافُورِ، مِثْلُ: ﴿كُشِطَتْ﴾ (^٤) نُزِعَتْ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: قُشِطَتْ.\n\n• [٥٦٩٢] حدثنا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ؛ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ يُسْتَعَطُ بِهِ مِنَ الْعُذْرَةِ (^٥)، وَيُلَدُّ (^٦) بِهِ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ (^٧) \".\n_________\n(^١) استعط: من السَّعُوط، وهو ما يجعل من الدواء في الأنف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سعط).\n* [٥٦٩١] [التحفة: خ م س ق ٥٧٠٩]\n(^٢) بالقُسط: القسط ضرب من الطيب، وقيل هو العود. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قسط).\n(^٣) لأبي ذر، وعليه صح: \"وَالْبَحْرِيَّ\" بزيادة واو قبله.\n(^٤) [التكوير: ١١]. لأبي ذر، وعليه صح: \"كُشِطَتْ وَقُشِطَتْ\".\n(^٥) العذرة: وَجَعٌ في الحَلْق يَهيج من الدم. وقيل: هي قرحة تخرج في الخَرْم الذي بين الأنف والحَلْق تَعْرِض للصَّبيان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عذر).\n(^٦) يلد: اللَّدُود: ما يُسقاه المريض في أحد شِقَّي الفَم. ولَدِيدَا الفم: جانباه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لدد).\n(^٧) الجنب: هي الدُّبَيْلَةُ والدُّمَّلُ الكبيرةُ التي تَظْهَرُ في باطن الجَنْب وتَنْفَجِرُ إلى داخل، وقَلَّمَا يَسْلَمُ صاحبُهَا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جنب).\n* [٥٦٩٢] [التحفة: خ م د س ق ١٨٣٤٣]","vol":"7","page":359},{"text":"• [٥٦٩٣] وَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِابْنٍ لِي لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَرَشَّ عَلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2898>١١ - بَابٌ أَيَّ (^١) سَاعَةٍ يَحْتَجِمُ؟</span>\nوَاحْتَجَمَ أَبُو مُوسَى لَيْلًا.\n\n• [٥٦٩٤] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ صَائِمٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2899>١٢ - بَابُ الْحَجْمِ فِي السَّفَرِ وَالْإِحْرَامِ</span>\nقَالَهُ ابْنُ بُحَيْنَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٥٦٩٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ وَعَطَاءٍ (^٢)، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2900>١٣ - بَابُ الْحِجَامَةِ مِنَ الدَّاءِ</span>\n• [٥٦٩٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَجْرِ الْحَجَّامِ، فَقَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حَجَمَهُ\n_________\n* [٥٦٩٣] [التحفة: ع ١٨٣٤٢]\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"أَيَّةَ\".\n* [٥٦٩٤] [التحفة: خ د ت س ٥٩٨٩]\n(^٢) قوله: \"طَاوُسٍ وَعَطَاءٍ\" لأبي ذر وعليه صح: \"عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ\".\n* [٥٦٩٥] [التحفة: خ م د ت س ٥٧٣٧ - خ م د س ٥٩٣٩]","vol":"7","page":360},{"text":"أَبُو طَيْبَةَ، وَأَعْطَاهُ صَاعَيْنِ (^١) مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ، فَخَفَّفُوا عَنْهُ، وَقَالَ: \"إِنَّ أَمْثَلَ (^٢) مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ\" وَقَالَ: \"لَا تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُمْ بِالْغَمْزِ مِنَ الْعُذْرَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْقُسْطِ\".\n\n• [٥٦٩٧] حدثنا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو وَغَيْرُهُ، أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ عَاد المُقَنَّعَ، ثُمَّ قَالَ: لَا أَبرَحُ حَتَّى تَحْتَجِمَ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ فِيهِ شِفَاءً\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2901>١٤ - بَابُ الْحِجَامَةِ عَلَى الرَّأْسِ</span>\n• [٥٦٩٨] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجَ (^٣)، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُحَيْنَةَ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ بِلَحْيِ (^٤) جَمَلٍ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي وَسَطِ رَأْسِهِ.\n_________\n(^١) صاعين: والصاع: مكيال مقداره: ٢،٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).\n(^٢) أمثل: الأمثل هو الأشرف والأعلى في الرتبة والمنزلة. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: مثل).\n* [٥٦٩٦] [التحفة: خ ٧٠٩]\n* [٥٦٩٧] [التحفة: خ م س ٢٣٤٠]\n(^٣) بعده على حاشية البقاعي: \"يحدث\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بِلَحْيَيْ\".\n* [٥٦٩٨] [التحفة: خ م س ق ٩١٥٦]","vol":"7","page":361},{"text":"• [٥٦٩٩] وَقال الْأَنْصَارِيُّ: أَخْبَرَنَا (^١) هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ فِي رَأْسِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2902>١٥ - بَابُ الْحَجْمِ (^٢) مِنَ الشَّقِيقَةِ وَالصُّدَاعِ</span>\n• [٥٧٠٠] حدثني (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رَأْسِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ؛ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ، بِمَاءٍ يُقَالُ لَهُ: لَحْيُ (^٤) جَمَلٍ.\n\n• [٥٧٠١] وَقال مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي رَأْسِهِ؛ مِنْ شَقِيقَةٍ (^٥) كَانَتْ بِهِ.\n\n• [٥٧٠٢] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْغَسِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ؛ فَفِي شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ لَذْعَةٍ مِنْ نَارٍ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n* [٥٦٩٩] [التحفة: خ س ٦٢٢٦]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الْحِجَامَةِ\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"لَحْيَيْ\".\n* [٥٧٠٠] [التحفة: خ س ٦٢٢٦]\n(^٥) شقيقة: نوع من صداع يعرض في مقدم الرأس وإلى أحد جانبيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شقق).\n* [٥٧٠١] [التحفة: خ س ٦٢٢٦]\n* [٥٧٠٢] [التحفة: خ م س ٢٣٤٠]","vol":"7","page":362},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2903>١٦ - بَابُ الْحَلْقِ مِنَ الْأَذَى</span>\n• [٥٧٠٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبٍ، هُوَ: ابْنُ عُجْرَةَ، قَالَ: أَتَى عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ بُرْمَةٍ (^١)، وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَنْ (^٢) رَأْسِي، فَقَالَ: \"أَيؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَاحْلِقْ وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةً، أَوِ انْسُكْ (^٣) نَسِيكَةً (^٤) \".\nقَالَ أَيُّوبُ: لَا أَدْرِي بِأَيَّتِهِنَّ بَدَأَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2904>١٧ - بَابُ مَنِ اكْتَوَى أَوْ كَوَى غيْرَهُ وَفَضْلِ مَنْ لَمْ يَكْتَوِ</span>\n• [٥٧٠٤] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ شِفَاءٌ؛ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ\".\n\n• [٥٧٠٥] حدثنا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عَامِرٍ،\n_________\n(^١) برمة: القدر مطلقًا، وفي الأصل: المتخذة من الحجر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برم).\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"عَلَى\".\n(^٣) انسك: اذبح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نسك).\n(^٤) نسيكة: ذبيحة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نسك).\n* [٥٧٠٣] [التحفة: خ م د ت س ١١١١٤]\n* [٥٧٠٤] [التحفة: خ م س ٢٣٤٠]","vol":"7","page":363},{"text":"عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ: لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ (^١)،\nفَذَكَرْتُهُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ وَالنَّبِيَّانِ يَمُرُّونَ مَعَهُمُ الرَّهْطُ (^٢)، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، حَتَّى رُفِعَ لِي سَوَادٌ (^٣) عَظِيمٌ، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ أُمَّتِي هَذِهِ؟ قِيلَ: هَذَا (^٤) مُوسَى وَقَوْمُهُ، قِيلَ: انْظُر إِلَى الْأُفُقِ، فَإِذَا سَوَادٌ يَمْلَأُ الْأُفُقَ، ثُمَّ قِيلَ لي: انْظُرْ هَا هُنَا، وَهَا هُنَا فِي آفَاقِ السَّمَاءِ، فَإِذَا سَوَادٌ قَدْ مَلَأَ الْأُفُقَ، قِيلَ: هَذِهِ أُمَّتُكَ، وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ\". ثُمَّ دَخَلَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ، فَأَفَاضَ الْقَوْمُ، وَقَالُوا: نَحْنُ الَّذِينَ آمَنَّا بِاللهِ وَاتَّبَعْنَا رَسُولَهُ، فَنَحنُ هُمْ، أَوْ أَوْلَادُنَا الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ؛ فَإِنَّا وُلِدْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَخَرَجَ، فَقَالَ: \"هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ (^٥)، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ (^٦)، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يتوَكَّلُونَ\"، فَقَالَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ: أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\" فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا؟ قَالَ: \"سَبَقَكَ عُكَّاشَةُ (^٧) \".\n_________\n(^١) حمة: سم. (انظر: لسان العرب، مادة: حمى).\n(^٢) الرهط: الرهط من الرجال ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).\n(^٣) قوله: \"رُفِعَ لِي سَوَادٌ\": لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَقَعَ فِي سَوَادٍ\".\nسواد: جماعة. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٢٩).\n(^٤) قبله لأبي ذر عن الكشميهني: \"بَلْ\".\n(^٥) يسترقون: أي: يطلبون من يرقي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رقى).\n(^٦) يتطيرون: الطِّيَرة: التشاؤم بالشيء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طير).\n(^٧) قبله لأبي ذر، وعليه صح: \"بها\".\n* [٥٧٠٥] [التحفة: خ م ت س ٥٤٩٣ - خ د ت ١٠٨٣٠]","vol":"7","page":364},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2905>١٨ - بَابُ الْإِثْمِدِ وَالْكُحْلِ مِنَ الرَّمَدِ</span>\nفِيهِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ.\n\n• [٥٧٠٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، أَنَّ امْرَأَةً تُوُفِّيَ زَوْجُهَا، فَاشْتَكَتْ عَيْنَهَا، فَذَكَرُوهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَذَكَرُوا لَهُ الْكُحْلَ، وَأَنهُ يُخَافُ عَلَى عَيْنِهَا، فَقَالَ: \"لَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَمْكُثُ فِي بَيْتِهَا فِي شَرِّ أَحْلَاسِهَا (^١)، أَوْ فِي أَحْلَاسِهَا فِي شَرِّ بَيْتِهَا، فَإِذَا مَرَّ كَلْبٌ رَمَتْ بَعْرَةً، فَلَا (^٢) أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2906>١٩ - بَابُ الْجُذَامِ</span>\n• [٥٧٠٧] وَقال عَفَّانُ: حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ (^٣)، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ (^٤) وَلَا هَامَةَ (^٥)\n_________\n(^١) أحلاسها: جمع حِلْسٍ، وهو الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القَتَب. والمراد: ثيابها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حلس).\n(^٢) للكشميهني: \"فَهَلَّا\".\n* [٥٧٠٦] [التحفة: ع ١٨٢٥٩]\n(^٣) قوله: \"سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ\" عليه صح.\n(^٤) طيرة: الطَّيَرة: التشاؤم بالشيء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طير).\n(^٥) هامة: اسم طائر كانوا يتشاءمون بها، وهي من طير الليل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هوم).","vol":"7","page":365},{"text":"وَلَا صَفَرَ (^١)، وَفِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ (^٢) كمَا تَفِرُّ مِنَ الْأَسَدِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2907>٢٠ - بَابٌ الْمَنُّ (^٣) شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ</span>\n• [٥٧٠٨] حدثنا (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ (^٥)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"الْكَمْأَةُ (^٦) مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ\" (^٧).\nقَالَ شُعْبَةُ: وَأَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nقَالَ شُعْبَةُ: لَمَّا حَدَّثَنِي بِهِ الْحَكَمُ لَمْ أُنْكِرْهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ.\n_________\n(^١) صفر: هو اسم حيَّة تزعم العرب أنها في بطن الإنسان تصيبه إذا جاع وتؤذيه وأنها تعدي، أو هو النَّسِيء الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية، بتأخير المحرَّم إلى صَفَر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صفر).\n(^٢) المجذوم: الْجُذَامُ: عِلَّةٌ تحدث من انتشار السوداء في البدن كله، فَيَفْسُدُ مزاج الأعضاء وهيئتها، وربما انتهى إلى تَأَكُّل الأعضاء وسقوطها عن تَقَرُّح. (انظر: القاموس المحيط، مادة: جذم).\n* [٥٧٠٧] [التحفة: خت ١٣٣٧٧]\n(^٣) المن: العسل الحلو الذي ينزل من السماء عفوا بلا علاج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: منن).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٥) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"محمدُ بنُ جَعْفَرٍ\".\n(^٦) الكمأة: من نبات الأرض، لا ورق لها ولا ساق، والعرب تسميه: جدري الأرض. (انظر: الذيل على النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: كمأ).\n(^٧) لأبي ذر عن المستملي: \"مِنَ الْعَيْنِ\".\n* [٥٧٠٨] [التحفة: خ م ت س ق ٤٤٦٥]","vol":"7","page":366},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2908>٢١ - بَابُ اللَّدُودِ</span>\n• [٥٧٠٩ - ٥٧١٠ - ٥٧١١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ قَبَّلَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مَيِّتٌ.\n\n• [٥٧١٢] قال: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَدَدْنَاهُ فِي مَرَضِهِ، فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ لَا تَلُدُّونِي، فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةُ (^١) الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: \"أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي؟! \" قُلْنَا: كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ، فَقَالَ: \"لَا يَبْقَى فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ وَأَنَا أَنْظُرُ، إِلا الْعَبَّاسَ (^٢)؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ\".\n\n• [٥٧١٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ (^٣) عَنْ أُمِّ قَيْسٍ، قَالَتْ: دَخَلْتُ بِابْنٍ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ أَعْلَقْتُ (^٤) عَلَيْهِ (^٥) مِنَ الْعُذْرَة، فَقَالَ: \"عَلَى مَا (^٦) تَدْغَرْنَ (^٧) أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا\n_________\n* [٥٧٠٩ - ٥٧١٠ - ٥٧١١] [التحفة: خ تم س ق ٥٨٦٠]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"كَرَاهِيَةَ\" بالنصب.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الْعَبَّاسُ\" بالضم.\n* [٥٧١٢] [التحفة: خ تم س ١٦٣١٦]\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ عَبْدِ اللهِ\".\n(^٤) أعلقت: الإعلاق هو معالجة عُذْرة الصبيَّ، وهو وَجَع في حَلْقه، وورم تدفعه أمُّه بإصبعها، أو غيرها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: علق).\n(^٥) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"عَنْهُ\".\n(^٦) قوله \"عَلَى مَا\": لأبي ذر وعليه صح: \"عَلَامَ\".\n(^٧) تدغرن: الدَّغْر: غمز الحلق بالإصبع، وذلك أن الصبيَّ تأخذه العذرة وهي وجع يهيج في الحلق من الدم، فتدخل المرأة فيه إصبعها فترفع بها ذلك الموضع وتكبسه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دغر).","vol":"7","page":367},{"text":"الْعِلَاقِ (^١)! عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ؛ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ، يُسْعَطُ (^٢) مِنَ الْعُذْرَةِ، وَيُلَدُّ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ\".\nفَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: بَيَّنَ لَنَا اثْنَيْنِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا خَمْسَةً.\nقُلْتُ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَعْمَرًا يَقُولُ: أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: لَمْ يَحْفَظْ أَعْلَقْتُ (^٣) عَنْهُ، حَفِظْتُهُ مِنْ فِي الزُّهْرِيِّ، وَوَصَفَ سُفْيَانُ الْغُلَامَ يُحَنَّكُ (^٤) بِالْإِصْبَعِ، وَأَدْخَلَ سُفْيَانُ فِي حَنَكِهِ، إِنَّمَا يَعْنِي رَفْعَ حَنَكِهِ بِإِصْبَعِهِ، وَلَمْ يَقُلْ: أَعْلِقُوا (^٥) عَنْهُ شَيْئًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2909>٢٢ - بَابٌ</span>\n• [٥٧١٤] حدثنا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَيُونُسُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ، اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ فِي أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي، فَأَذِنَّ (^٦)، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ؛ بَيْنَ عَبَّاسٍ\n_________\n(^١) \"الْعَلَاقِ\" ضبط بكسر العين في الفرع، وضبطه النووي في \"شرح مسلم\" بفتح العين، وتبعه الحافظ ابن حجر. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الإِعْلاقِ\".\n(^٢) لأبي ذر، وعليه صح: \"ويُسْعَطُ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"إنَّما قَالَ أعْلَقْتُ\".\n(^٤) يحنك: التحنيك: مضغ التمر ودلك حنك الصبي به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنك).\n(^٥) عليه صح.\n* [٥٧١٣] [التحفة: خ م د س ق ١٨٣٤٣]\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"له\".","vol":"7","page":368},{"text":"وَآخَرَ، فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: هَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الْآخَرُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: هُوَ عَلِيٌّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَمَا دَخَلَ بَيْتَهَا وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ: \"هَرِيقُوا (^١) عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ (^٢)؛ لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ\"، قَالَتْ: فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ (^٣) لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْقِرَبِ، حَتَّى جَعَلَ يُشِيرُ إِلَينَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ (^٤)، قَالَتْ: وَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ، فَصَلَّى لَهُمْ (^٥) وَخَطَبَهُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2910>٢٣ - بَابُ الْعُذْرَةِ</span>\n• [٥٧١٥] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيَّةَ - أَسَدَ خُزَيْمَةَ - وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ اللَّاتِي بَايَعْنَ النَّبِيَّ ﷺ، وَهِيَ أُخْتُ عُكَاشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِابْنٍ لَهَا قَدْ (^٦) أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n_________\n(^١) هريقوا: الإهراق: من الإراقة، وهي الإسالة والصب، والهاء فيه زائدة. (انظر: عمدة القاري) (١٣/ ١٢).\n(^٢) أوكيتهن: جمع وكاء وهو الخيط الذي تشد به الصرة والكيس وغيرهما. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وكا).\n(^٣) مِخضب: المخضب: الإناء الذي يغسل فيه الثياب من أي جنس كان. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١/ ٣٦١).\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَعَلْتُمْ\".\n(^٥) على حاشية البقاعي: \"بهم\" ونسبه لنسخة.\n* [٥٧١٤] [التحفة: خ م س ق ١٦٣٠٩]\n(^٦) للكشميهني: \"وَقَدْ\".","vol":"7","page":369},{"text":"\"عَلَى مَا (^١) تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا الْعِلَاقِ؟! عَلَيْكُمْ (^٢) بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ؛ فإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ\"؛ يُرِيدُ الْكُسْتَ، وَهُوَ: الْعُودُ الْهِنْدِيُّ.\nوَقَالَ يُونُسُ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: عَلَّقَتْ عَلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2911>٢٤ - بَابُ دَوَاءِ الْمَبْطُونِ</span>\n• [٥٧١٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أَخِي اسْتَطْلَقَ (^٣) بَطْنُهُ، فَقَالَ: \"اسْقِهِ عَسَلًا\" فَسَقَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَقَيْتُهُ فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا، فَقَالَ: \"صَدَقَ اللَّهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ\".\nتَابَعَهُ النَّضْرُ: عَنْ شُعْبَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2912>٢٥ - بَابٌ لَا صَفَرَ وَهُوَ دَاءٌ يَأْخُذُ الْبَطْنَ</span>\n• [٥٧١٧] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرُهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا عَدْوَى وَلَا صَفرَ وَلَا هَامَةَ\" فَقَالَ\n_________\n(^١) قوله \"عَلَى مَا\": لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"عَلَامَ\" بعده صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَلَيْكُنَّ\".\n* [٥٧١٥] [التحفة: خ م د س ق ١٨٣٤٣]\n(^٣) استطلق: كَثُرَ خروج ما فيه، يريد الإسهال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طلق).\n* [٥٧١٦] [التحفة: خ م ت س ٤٢٥١]","vol":"7","page":370},{"text":"أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا بَالُ إِبِلِي تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ، فَيَأْتِي الْبَعِيرُ (^١) الْأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ بَيْنَهَا فَيُجْرِبُهَا؟ فَقَالَ: \"فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟ \".\nرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2913>٢٦ - بَابُ ذَاتِ الْجَنْبِ</span>\n• [٥٧١٨] حدثني (^٢) مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ (^٣)، عَنْ إِسْحَاقَ، عَن الزُّهْريِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ اللَّاتِي (^٤) بَايَعْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَهِيَ أُخْتُ عُكَاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِابْنٍ لَهَا قَدْ عَلَّقَتْ (^٥) عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ، فَقَالَ: \"اتَّقُوا اللَّهَ! عَلَى مَا تَدْغَرُونَ أَوْلَادَكُمْ (^٦) بِهَذِهِ الْأَعْلَاقِ؟! عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ؛ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ\".\nيُرِيدُ الْكُسْتَ، يَعْنِي: الْقُسْطَ، قَالَ: وَهِيَ لُغَةٌ.\n\n• [٥٧١٩ - ٥٧٢٠ - ٥٧٢١] حدثنا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: قُرِيءَ عَلَى أَيُّوبَ مِنْ\n_________\n(^١) البعير: يقع على الذكر والأنثى من الإبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بعر).\n* [٥٧١٧] [التحفة: خ م ١٥١٨٩]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٣) عليه صح صح.\n(^٤) في نسخة: \"الَّتيِ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أَعْلَقَتْ\".\n(^٦) قوله \"عَلَى مَا تَدْغَرُونَ أَوْلَادَكُمْ\": لأبي ذر وعليه صح: \"عَلَامَ تَدْغَرُونَ\". وللحموي والكشميهني: \"عَلَامَ تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ\".\n* [٥٧١٨] [التحفة: س ١٩٣٤٣]","vol":"7","page":371},{"text":"كُتُبِ أَبِي قِلَابَةَ مِنْهُ مَا حَدَّثَ بِهِ، وَمِنْهُ مَا قُرِئَ عَلَيْهِ، وَكَانَ (^١) هَذَا فِي الْكِتَابِ (^٢) عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ وَأَنَسَ بْنَ النَّضْرِ كَوَيَاهُ، وَكَوَاهُ أَبُو طَلْحَةَ بِيَدِهِ.\nوَقَالَ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ: عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنْ يَرْقُوا مِنَ الْحُمَةِ وَالْأُذُنِ (^٣).\nقَالَ أَنَسٌ: كُوِيتُ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيٌّ، وَشَهِدَنِي أَبُو طَلْحَةَ وَأَنَسُ بْنُ النَّضْرِ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَبُو طَلْحَةَ كَوَانِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-2914>٢٧ - بَابُ حَرْقِ الْحَصِيرِ لِيُسَدَّ بِهِ الدَّمُ</span>\n• [٥٧٢٢] حدثني (^٤) سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: لَمَّا كُسِرَتْ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ (^٥) ﷺ الْبَيْضَةُ (^٦) وَأُدْمِيَ وَجْهُهُ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ (^٧)، وَكَانَ عَلِيٌّ يَخْتَلِفُ بِالْمَاءِ فِي الْمِجَنِّ (^٨)، وَجَاءَتْ فَاطِمَةُ تَغْسِلُ عَنْ وَجْهِهِ الدَّمَ، فَلَمَّا\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فَكَانَ\".\n(^٢) للكشميهني: \"وكان قَرَأَ الكِتَابَ\" قال في \"الفتح\": وهذه الرواية تصحيف. اهـ. قسطلاني.\n(^٣) الأذن: وجع الأذن. (انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار) (١/ ٢٥).\n* [٥٧١٩ - ٥٧٢٠ - ٥٧٢١] [التحفة: خ ٩٥٨ - خت ٩٥٩]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٥) قوله: \"رسولِ اللَّهِ\": لأبي ذر وعليه صح: \"النَّبِيِّ\".\n(^٦) البيضة: الخُوذَة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بيض).\n(^٧) رباعيته: السن التي بعد الثنية وهي أربع محيطات بالثنايا؛ اثنان من فوق، واثنان من أسفل. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٨٠).\n(^٨) المجن: الترس، سُمي بذلك؛ لأنه يواري حامله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جنن).","vol":"7","page":372},{"text":"رَأَتْ فَاطِمَةُ ﵍ الدَّمَ يَزِيدُ عَلَى الْمَاءِ كَثْرَةً عَمَدَتْ إِلَى حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهَا، وَأَلْصَقَتْهَا عَلَى جُرْحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَرَقَأَ (^١) الدَّمُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2915>٢٨ - بَابٌ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ</span>\n• [٥٧٢٣] حدثني (^٢) يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ (^٣) جَهَنَّمَ، فَأَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ\".\nقَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ: اكْشِفْ عَنَّا الرِّجْزَ (^٤).\n\n• [٥٧٢٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ (^٥) أَبِي بَكْرٍ ﵄ كَانَتْ إِذَا أُتِيَتْ بِالْمَرْأَةِ قَدْ حُمَّتْ (^٦) تَدْعُو لَهَا، أَخَذَتِ الْمَاءَ فَصَبَّتْهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جَيْبِهَا (^٧)، قَالَتْ: وَكَانَ (^٨) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا أَنْ نَبْرُدَهَا (^٩) بِالْمَاءِ.\n_________\n(^١) فرقأ: الرقأ: السكون والانقطاع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رقأ).\n* [٥٧٢٢] [التحفة: خ م ٤٧٨١]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٣) فيح: الفيح: سطوع الحر وفورانه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فيح).\n(^٤) الرجز: العذاب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رجز).\n* [٥٧٢٣] [التحفة: خ م س ٨٣٦٩]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"ابْنَةَ\".\n(^٦) حمت: أصابتها الحمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حمم).\n(^٧) جيبها: الجيب: هو كل شيء قطع وسَطه، وبه سُمِّيَ جيب القميص. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: جوب). (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حمم).\n(^٨) قوله: \"قَالَتْ وَكَانَ\": لأبي ذر وعليه صح: \"وَقَالَتْ كَانَ\".\n(^٩) عليه صح.\n* [٥٧٢٤] [التحفة: خ م ت س ق ١٥٧٤٤]","vol":"7","page":373},{"text":"• [٥٧٢٥] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَابْرُدُوهَا (^٢) بِالْمَاءِ\".\n\n• [٥٧٢٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ (^٣) ﷺ يَقُولُ: \"الْحُمَّى مِنْ فَوْحِ (^٤) جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2916>٢٩ - بَابُ مَنْ خَرَجَ مِنْ أَرْضٍ لَا تُلَايِمُهُ </span>(^٥)\n• [٥٧٢٧] حدثنا عَبْدُ الْأعلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ (^٦)، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ نَاسًا أَوْ رِجَالًا مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَتَكَلَّمُوا بِالْإِسْلَامِ، وَقَالُوا (^٧): يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ، وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ، وَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَوْدٍ وَبِرَاعٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَانْطَلَقُوا\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٢) \"فَابْرُدُوهَا\" هكذا في جميع النسخ المعتمدة بيدنا، وكذا ضبطها القسطلاني، قال: وحكى القاضي عياض قطع الهمزة وكسر الراء في لغة، قال الجوهري: وهي لغة رديئة. اهـ.\n* [٥٧٢٥] [التحفة: خ ١٧٣٢٦]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولَ اللَّهِ\".\n(^٤) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"فَيْحِ\".\n* [٥٧٢٦] [التحفة: خ م ت س ق ٣٥٦٢]\n(^٥) \"لَا تُلَايمُهُ\" هكذا في جميع النسخ المعتمدة بيدنا بالياء التحتية بلا همز، وفي النسخ المطبوعة تبعا للقسطلاني المطبوع \"لا تُلَائِمُهُ\" بالهمز.\n(^٦) قوله: \"حَدَّثَنَا قَتَادَةُ\": لأبي ذر وعليه صح: \"عنْ قَتَادَةَ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فَقَالوا\".","vol":"7","page":374},{"text":"حَتَّى كَانُوا نَاحِيَةَ الْحَرَّةِ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ، وَأَمَرَ بِهِمْ فَسَمَرُوا أَعْيُنَهُمْ، وَقَطَعُوا أَيْدِيَهُمْ، وَتُرِكُوا فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2917>٣٠ - بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي الطَّاعُونِ</span>\n• [٥٧٢٨] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُحَدِّثُ سَعْدًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (^١): \"إِذَا سَمِعْتُمْ بِالطَّاعُونِ بِأَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوهَا، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا\"، فَقُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ يُحَدِّثُ سَعْدًا وَلَا يُنْكِرُهُ (^٢)؟.\n\n• [٥٧٢٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ (^٣) لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ، فَأخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَباءَ قَدْ وَقَعَ بِأَرْضِ الشَّامِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَ عُمَرُ:\n_________\n* [٥٧٢٧] [التحفة: خ م س ١١٧٦]\n(^١) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"أنَّهُ\".\n(^٢) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"قال نَعَمْ\".\n* [٥٧٢٨] [التحفة: خ م س ٨٤]\n(^٣) بسَرْغ: سرغ قرية في طرف الشام مما يلي الحجاز، في وادي تبوك، من منازل الحج الشامي. (انظر: أطلس الحديث النبوي من الكتب الصحاح الستة) (ص ٢١٧).","vol":"7","page":375},{"text":"ادْعُ لِي الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، فَدَعَاهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ، فَاخْتَلَفُوا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْتَ لِأَمْرٍ وَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا (^١) لِيَ الْأَنْصارَ، فَدَعَوْتُهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ، وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ، فَدَعَوْتُهُمْ فَلَم يَخْتَلِفْ مِنْهُم عَلَيْهِ رَجُلَانِ، فَقَالُوا: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ، فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ: إِنِّي مُصَبِّحٌ (^٢) عَلَى ظَهْرٍ، فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ، قَالَ (^٣) أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ: أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللهِ؟! فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ! نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ إِلَى قَدَرِ اللهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِبِلٌ هَبَطَتْ (^٤) وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ (^٥)؛ إِحْدَاهُمَا خَصِبَةٌ، وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ (^٦)، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصْبَةَ (^٣) رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ، وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ؟ قَالَ فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْف وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي فِي هَذَا عِلْمًا؛ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا\n_________\n(^١) \"ادْعُوا\" هكذا في جميع النسخ المعتمدة بأيدينا. وفي القسطلاني \"ادْعُ لِي\" بغير واو، ونسبه على حاشية البقاعي لأبي ذر وعليه صح ونسخة. اهـ.\n(^٢) \"مُصْبِحٌ\"، هكذا بالضبطين في اليونينية.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"هَبَطْتَ\".\n(^٥) عدوتان: جانبان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عدو).\n(^٦) جدبة: هي الأرض التي لا نبات بها، مأخوذ من الجَدْب، وهو القحط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جدب).","vol":"7","page":376},{"text":"تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ\" قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ، ثُمَّ انْصَرَفَ.\n\n• [٥٧٣٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا كَانَ بِسَرْغَ بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ، فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: \"إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ (^١) بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقع بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرجُوا فِرَارًا مِنْهُ\".\n\n• [٥٧٣١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ الْمَسِيحُ وَلَا الطَّاعُونُ\".\n\n• [٥٧٣٢] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ، قَالَتْ: قَالَ لِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: يَحْيَى بِمَا (^٢) مَاتَ؟ قُلْتُ: مِنَ الطَّاعُونِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ\".\n_________\n* [٥٧٢٩] [التحفة: خ م د س ٩٧٢١]\n(^١) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"أَنَّهُ\".\n* [٥٧٣٠] [التحفة: خ م س ٩٧٢٠]\n* [٥٧٣١] [التحفة: خ م س ١٤٦٤٢]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"بِمَ\".\n* [٥٧٣٢] [التحفة: خ م ١٧٢٨]","vol":"7","page":377},{"text":"• [٥٧٣٣] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْمَبْطُونُ (^١) شَهِيدٌ وَالْمَطْعُونُ شَهِيدٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2918>٣١ - بَابُ أَجْرِ الصَّابِرِ فِي الطَّاعُونِ</span>\n• [٥٧٣٤] حدثنا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا حَبَّانُ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنهَا أَخْبَرَتْنَا (^٢) أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الطَّاعُونِ، فَأخْبَرَهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ عَذَابًا يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ (^٣)، فَجَعَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، فَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ، إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الشَّهِيدِ.\nتَابَعَهُ النَّضْرُ: عَنْ دَاوُدَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2919>٣٢ - بَابُ الرُّقى بِالْقُرْآنِ وَالْمُعَوِّذَاتِ</span>\n• [٥٧٣٥] حدثني (^٤) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ\n_________\n(^١) المبطون: الذي يموت بمرض بطنه كالاستسقاء ونحوه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بطن).\n* [٥٧٣٣] [التحفة: خ ت س ١٢٥٧٧]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"أَخْبَرَتْهُ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مَنْ شَاءَ\".\n* [٥٧٣٤] [التحفة: خ س ١٧٦٨٥]\n(^٤) عليه صح.","vol":"7","page":378},{"text":"عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْفُثُ (^١) عَلَى نَفْسِهِ فِي الْمَرَضِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا ثَقُلَ كُنْتُ أَنْفِثُ عَلَيْهِ (^٢) بِهِنَّ، وَأَمْسَحُ بِيَدِ (^٣) نَفْسِهِ لِبَرَكَتِهَا.\nفَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: كَيْفَ يَنْفِثُ؟ قَالَ: كَانَ يَنْفِثُ عَلَى يَدَيْهِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2920>٣٣ - بَابُ الرُّقَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ</span>\nوَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٥٧٣٦] حدثني (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ (^٥)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَتَوْا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَلَمْ يَقْرُوهُمْ (^٦)، فَبَيْنَمَا هُمْ (^٧) كَذَلِكَ إِذْ لُدِغَ\n_________\n(^١) كذا ضبطه بالوجهين. ولم يضبط الفاء هنا في اليونينية، وضبطها القسطلاني بالوجهين. ينفث: النفث: شبيه بالنفخ، وهو أقل من التَّفْل، لأن التَّفْل لا يكون إلا معه شيء من الريق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفث).\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"عَنْهُ\".\n(^٣) للحموي والمستملي: \"بِيَدِهِ نَفْسِهِ\" ضبط \"نفسَه\" في اليونينية بالجر لا غير، وفي \"فتح الباري\" بالنصب على المفعولية لأمسح، وبالجر على البدل. اهـ.\n* [٥٧٣٥] [التحفة: خ م ١٦٦٣٨]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ\".\n(^٦) يقروهم: قريت الضيف: ضَيَّفْته وأحسنت إليه. (انظر: لسان العرب، مادة: قرا).\n(^٧) قوله: \"فَبَيْنَمَا هُمْ\": لأبي ذر وعليه صح: \"فَبَيْنَا هُمْ\".","vol":"7","page":379},{"text":"سَيِّدُ أُولَئِكَ، فَقَالُوا: هَلْ مَعَكُمْ مِنْ دَوَاءٍ (^١) أَوْ رَاقٍ؟ فَقَالُوا: إِنَّكُمْ لَمْ تَقْرُونَا، وَلَا نَفْعَلُ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا (^٢)، فَجَعَلُوا لَهُمْ قَطِيعًا مِنَ الشَّاءِ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ (^٣) وَيَجْمَعُ بُزَاقَهُ وَيَتْفِلُ (^٤) فَبَرَأَ، فَأَتَوْا بِالشَّاءِ، فَقَالُوا: لَا نَأْخُذُهُ (^٥) حَتَّى نَسْأَلَ النَّبِيَّ (^٦) ﷺ، فَسَأَلُوهُ (^٧) فَضَحِكَ وَقَالَ: \"وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ، خُذُوهَا وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2921>٣٤ - بَابُ الشَّرْطِ (^٨) فِي الرُّقْيَةِ بِقَطِيعٍ مِنَ الْغَنَمِ</span>\n• [٥٧٣٧] حدثني (^٩) سِيدَانُ (^١٠) بْنُ مُضَارِبٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْبَصْرِيُّ - هُوَ صَدُوقٌ (^١١) - يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ الْبَرَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَخْنَسِ أَبُو مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ\n_________\n(^١) قوله: \"مَعَكُمْ مِنْ دَوَاءٍ\": لأبي ذر وعليه صح: \"مَعَكُمْ دَوَاءٌ\".\n(^٢) جعلا: هو الأجرة على الشيء فِعْلًا أو قَوْلًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جعل).\n(^٣) قوله: \"بِأُمِّ الْقُرْآنِ\": لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بِالْقُرْآنِ\".\n(^٤) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"وَيَتْفُلُ\".\nيتفل: التفل: نَفْخٌ معه أدنى بزاق، وهو أكثر من النَّفْث. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: تفل)\n(^٥) على حاشية البقاعي: \"تأخذوه\" ونسبه لنسخة.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولَ اللَّهِ\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَسَأَلُوا\".\n* [٥٧٣٦] [التحفة: ع ٤٢٤٩]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"الشُّرُوطِ\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^١٠) عليه صح.\n(^١١) قوله \"الْبَصْرِيُّ هُوَ صَدُوقٌ\": ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.","vol":"7","page":380},{"text":"النَّبِيِّ (^١) ﷺ مَرُّوا بِمَاءٍ فِيهِمْ لَدِيغٌ - أَوْ: سَلِيمٌ (^٢) - فَعَرَضَ لَهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَاءِ، فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ إِنَّ فِي الْمَاءِ رَجُلًا لَدِيغًا - أَوْ: سَلِيمًا - فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى شَاءٍ، فَبَرَأَ فَجَاءَ بِالشَّاءِ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَكَرِهُوا ذَلِكَ، وَقَالُوا: أَخَذْتَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا، حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخَذَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2922>٣٥ - بَابُ رُقْيَةِ الْعَيْنِ</span>\n• [٥٧٣٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٣) مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ (^٤) ﷺ أَوْ: أَمَرَ - أَنْ يُسْتَرْقَى (^٥) مِنَ الْعَيْنِ.\n\n• [٥٧٣٩] حدثني (^٦) مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَليدِ الزُّبَيْدِيُّ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ،\n_________\n(^١) عليه صح ورقم لأبي ذر. وفي رواية: \"رسولِ اللَّهِ\" عليه صح، ولم يرقم عليه لأحد.\n(^٢) سليم: لديغ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سلم).\n* [٥٧٣٧] [التحفة: خ ٥٧٩٨]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) قوله: \"رَسُولُ اللَّهِ\": لأبي ذر وعليه صح: \"النَّبِيُّ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"نَسْتَرْقِيَ\".\n* [٥٧٣٨] [التحفة: خ م س ق ١٦١٩٩]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".","vol":"7","page":381},{"text":"عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ (^١) أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى فِي بَيْتِهَا جَارِيَةً فِي وَجْهِهَا سَفْعَةٌ (^٢)، فَقَالَ: \"اسْتَرْقُوا لَهَا فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ\".\nوَقال عُقَيْلٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنِ (^٣) النَّبِيِّ ﷺ (^٤).\nتَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2923>٣٦ - بَابٌ \"الْعَيْنُ حَقٌّ\"</span>\n• [٥٧٤٠] حدثنا (^٦) إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا (^٧) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْعَيْنُ حَقٌّ\"، وَنَهَى عَنِ الْوَشْمِ (^٨).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتِ\".\n(^٢) عليه صح.\nسفعة: هي نوع من السواد ليس بالكثير. وقيل: هو سواد مع لون آخر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سفع)\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) قوله: \"وقال عقيل … \" إلى هنا مؤخر على ما بعده عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٥) قوله: \"تابعه عبد اللَّه … \" إلى هنا مقدم على ما قبله عند أبي ذر وعليه صح.\n* [٥٧٣٩] [التحفة: خ م ١٨٢٦٦]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٨) الوشم: أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نِيل فيزرق أثره أو يخضر. والواشمة: التي تفعل ذلك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وشم).\n* [٥٧٤٠] [التحفة: خ م د ١٤٦٩٦]","vol":"7","page":382},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2924>٣٧ - بَابُ رُقْيَةِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ</span>\n• [٥٧٤١] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الرُّقْيَةِ مِنَ الْحُمَةِ فَقَالَتْ: رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ الرُّقْيَةَ (^١) مِنْ كُلِّ ذِي حُمَةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2925>٣٨ - بَابُ رُقْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ </span>-\n• [٥٧٤٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَثَابِتٌ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، اشْتَكَيْتُ، فَقَالَ أَنَسٌ: أَلَا أَرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: بَلَى، قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ مُذْهِبَ الْبَاسِ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شَافِيَ إِلَّا أَنْتَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا (^٢).\n\n• [٥٧٤٣] حدثنا (^٣) عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُعَوِّذُ بَعْضَ أَهْلِهِ، يَمْسَحُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَيَقُولُ: \"اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أَذْهِبِ الْبَاسَ اشْفِهِ (^٤) وَ(^٥) أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"فِي الرُّقْيَةِ\".\n* [٥٧٤١] [التحفة: خ م س ١٦٠١١]\n(^٢) سقما: مرضا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سقم).\n* [٥٧٤٢] [التحفة: خ د ت س ١٠٣٤]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وَاشْفِهِ\".\n(^٥) رقم عليه لأبي ذر عن الحموي والمستملي.","vol":"7","page":383},{"text":"قَالَ سُفْيَانُ: حَدَّثْتُ بِهِ مَنْصُورًا، فَحَدَّثَنِي: عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، نَحْوَهُ.\n\n• [٥٧٤٤] حدثني (^١) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَرْقِي يَقُولُ: \"امْسَحِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ بِيَدِكَ الشِّفَاءُ، لَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا أَنْتَ\".\n\n• [٥٧٤٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ لِلْمَرِيضِ: \" بِاسْمِ اللهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِرِيقَةِ (^٢) بَعْضِنَا يُشْفَى سَقِيمُنَا (^٣) بِإِذْنِ رَبِّنَا (^٤) \".\n\n• [٥٧٤٦] حدثني (^٥) صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ (^٦)، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي الرُّقْيَةِ: \"تُربَةُ أَرْضِنَا وَرِيقَةُ بَعْضِنَا يُشْفَى سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا\".\n_________\n* [٥٧٤٣] [التحفة: خ م س ١٧٦٠٣]\n(^١) عليه صح.\n* [٥٧٤٤] [التحفة: خ ١٧٢٥٢]\n(^٢) لابن عساكر وأبي ذر وعليه صح: \"وَرِيقَةِ\".\n(^٣) قوله: \"يُشْفَى سَقِيمُنَا\": لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَشْفِي سَقِيمَنَا\".\n(^٤) قوله: \"بِإذْنِ رَبَّنَا\": ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n* [٥٧٤٥] [التحفة: خ م د س ق ١٧٩٠٦]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٦) قوله: \"بنُ الْفَضْلِ\" ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n* [٥٧٤٦] [التحفة: خ م د س ق ١٧٩٠٦]","vol":"7","page":384},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2926>٣٩ - بَابُ النَّفْثِ فِي الرُّقْيَةِ</span>\n• [٥٧٤٧] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"الرُّؤْيَا مِنَ اللهِ وَالْحُلُْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفِثْ حِينَ يَسْتَيْقِظُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَيتعَوَّذْ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ\".\nوَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَإِنْ (^١) كُنْتُ لَأَرَى الرُّؤْيَا أَثْقَلَ عَلَيَّ مِنَ الْجَبَلِ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فَمَا أُبَالِيهَا.\n\n• [٥٧٤٨] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (^٢) ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ نَفَثَ فِي كَفَّيْهِ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (^٣) وَبِالْمُعَوذَتَيْنِ جَمِيعًا، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَمَا بَلَغَتْ يَدَاهُ مِنْ جَسَدِهِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا اشْتَكَى كَانَ يَأْمُرُنِي أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ بِهِ.\nقَالَ يُونُسُ: كُنْتُ أَرَى ابْنَ شِهَابٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ إِذَا أَتَى إِلَى فِرَاشِهِ.\n\n• [٥٧٤٩] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَإِنْ\".\n* [٥٧٤٧] [التحفة: ع ١٢١٣٥]\n(^٢) قوله: \"رَسُولُ اللَّهِ\": لأبي ذر وعليه صح: \"النَّبِيُّ\".\n(^٣) [الإخلاص: ١].\n* [٥٧٤٨] [التحفة: خ م ١٦٧٠٧]","vol":"7","page":385},{"text":"أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَهْطًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ انْطَلَقُوا فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا، حَتَّى نَزَلُوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَاسْتَضَافُوهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ، فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَيِّ، فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ قَدْ نَزَلُوا بِكُمْ، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ، فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا: يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ، إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ فَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ شَيْءٌ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَعَمْ، وَاللَّهِ إِنِّي لَرَاقٍ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا، فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا، فَصَالَحُوهُمْ عَلَى قَطِيعٍ مِنَ الْغَنَمِ، فَانْطَلَقَ فَجَعَلَ يَتْفُِلُ (^١) وَيَقْرَأُ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (^٢)، حَتَّى لَكَأَنَّمَا نُشِطَ (^٣) مِنْ عِقَالٍ (^٤)، فَانْطَلَقَ يَمْشِي مَا بِهِ قَلَبَةٌ (^٥)، قَالَ: فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمُ الَّذِي صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: اقْسِمُوا، فَقَالَ الَّذِي رَقَى: لَا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ (^٦) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ، فَنَنْظُرَ مَا يَأْمُرُنَا، فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ، فَقَالَ: \"وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ، أَصَبْتُمُ، اقْسِمُوا، وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ (^٧) بِسَهْمٍ\".\n_________\n(^١) كذا بالضبطين وعليه صح ولأبي ذر، وعليه صح: \"يَتْفُلُ\".\n(^٢) [الفاتحة: ٢]. قوله: \" ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ \" ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n(^٣) نشط: حُلَّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشط).\n(^٤) عقال: هو الحبل الذي يشد به ذراع البعير. (انظر: عمدة القاري) (١٠/ ٢٩٣).\n(^٥) قلبة: ألم وعِلَّة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قلب).\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"تَأْتُوا\".\n(^٧) للكشميهني: \"مَعَهُمْ\".\n* [٥٧٤٩] [التحفة: ع ٤٢٤٩]","vol":"7","page":386},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2927>٤٠ - بَابُ مَسْحِ الرَّاقِي الْوَجَعَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى</span>\n• [٥٧٥٠] حدثني (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يعَوِّذُ بَعْضَهُمْ، يَمْسَحُهُ بِيَمِينِهِ: \"أَذْهِبِ (^٢) الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي (^٣)، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا\".\nفَذَكَرْتُهُ لِمَنْصُورٍ فَحَدَّثَنِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، بِنَحْوِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2928>٤١ - بَابٌ فِي الْمَرْأَةِ (^٤) تَرْقِي الرَّجُلَ</span>\n• [٥٧٥١] حدثني (^٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَنْفِثُ عَلَى نَفْسِهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا ثَقُلَ كُنْتُ أَنَا أَنْفِثُ عَلَيْهِ بِهِنَّ، فَأَمْسَحُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِهَا.\nفَسَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ: كَيْفَ كَانَ يَنْفِثُ؟ قَالَ: يَنْفِثُ عَلَى يَدَيْهِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"الشَّافِ\".\n* [٥٧٥٠] [التحفة: خ م س ١٧٦٠٣]\n(^٤) قوله: \"بَابٌ فِي الْمَرْأَةِ\": لأبي ذر وعليه صح: \"بَابٌ الْمَرْأَةُ\".\n* [٥٧٥١] [التحفة: خ م ١٦٦٣٨]","vol":"7","page":387},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2929>٤٢ - بَابُ مَنْ لَمْ يَرْقِ</span>\n• [٥٧٥٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ (^١) ﷺ يَوْمًا فَقَالَ: \"عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ، فَجَعَلَ يَمُرُّ النَّبِيُّ مَعَهُ (^٢) الرَّجُلُ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ (^٣) الرَّجُلَانِ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، وَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الْأُفُقَ، فَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ (^٤) أُمَّتِي، فَقِيلَ: هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ (^٥)، ثُمَّ قِيلَ لِيَ: انْظُرْ، فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الْأُفُقَ، فَقِيلَ لِيَ: انْظُرْ هَكَذَا وَهَكَذَا، فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الأُفُقَ، فَقِيلَ: هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ، وَمَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ\"، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَلَمْ يُبَيِّنْ (^٦) لَهُمْ، فَتَذَاكَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا: أَمَّا نَحْنُ فَوُلِدْنَا فِي الشِّرْكِ وَلَكِنَّا آمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَكِنْ هَؤُلَاءِ هُمْ أَبْنَاؤُنَا. فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"هُمُ الَّذِينَ لَا يَتَطَيَّرُونَ وَلَا يَسْتَرقُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ\"، فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"نَعَمْ\"، فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا، فَقَالَ: \"سبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولُ اللهِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"ومَعَهُ\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) \"يَكُونَ\": هكذا في الفرع الذي بيدنا بالفوقية والتحتية.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر، ولأبي الوقت: \"فِي قَوْمِهِ\".\n(^٦) على حاشية البقاعي: \"يتبين\" ونسبه لنسخة.\n* [٥٧٥٢] [التحفة: خ س ٥٤٣٩]","vol":"7","page":388},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2930>٤٣ - بَابُ الطِّيَرَةِ</span>\n• [٥٧٥٣] حدثني (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَالشُّؤْمُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَرْأَةِ، وَالدَّارِ، وَالدَّابَّةِ\".\n\n• [٥٧٥٤] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ\"، قَالُوا: وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: \"الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2931>٤٤ - بَابُ الْفَأْلِ</span>\n• [٥٧٥٥] حدثنا (^٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ\"، قَالَ (^٣): وَمَا الْفَأْلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ\".\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٥٧٥٣] [التحفة: خ م س ٦٩٨٢]\n* [٥٧٥٤] [التحفة: خ م ١٤١١٠]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني، ولابن عساكر: \"قَالُوا\".\n* [٥٧٥٥] [التحفة: خ م ١٤١١٠]","vol":"7","page":389},{"text":"• [٥٧٥٦] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ (^١)، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \"لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ (^٢)، وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ الصَّالِحُ؛ الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2932>٤٥ - بَابٌ لَا هَامَةَ </span>(^٣)\n• [٥٧٥٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا (^٤) النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَصِينٍ (^٥)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2933>٤٦ - بَابُ الْكَِهَانَةِ </span>(^٦)\n• [٥٧٥٨] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ اقْتَتَلَتَا، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ فَأَصَابَ بَطْنَهَا وَهِيَ حَامِلٌ فَقَتَلَتْ وَلَدَهَا الَّذِي فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَضَى\n_________\n(^١) قوله: \"عن قتادة\": لأبي ذر وعليه صح: \"حَدَّثَنَا قَتَادَةُ\".\n(^٢) بعده على حاشية البقاعي: \"ولا صفر\" ونسبه لنسخة.\n* [٥٧٥٦] [التحفة: خ د ت ١٣٥٨]\n(^٣) \"لَا هَامَةَ\" كذا في اليونينية والفرع. وفي بعض الأصول زيادة: \"وَلَا صَفَر\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٥) عليه صح.\n* [٥٧٥٧] [التحفة: خ ١٢٨٣٤]\n(^٦) ضبطت في اليونينية بكسر الكاف وفتحها، وبهما ضبط القسطلاني.","vol":"7","page":390},{"text":"أَنَّ دِيَةَ مَا فِي بَطْنِهَا غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ، فَقَالَ وَلِيُّ الْمَرْأَةِ الَّتِي غَرِمَتْ (^١): كَيْفَ أَغْرَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ، وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ (^٢)، فَمِثْلُ ذَلِكَ بَطَلَ (^٣)؟! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ\".\n\n• [٥٧٥٩] حدثنا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ امْرَأَتَيْنِ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ (^٤) فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا، فَقَضَى فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ.\n\n• [٥٧٦٠] وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي الْجَنِينِ يُقْتَلُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ، فَقَالَ الَّذِي قُضِيَ عَلَيْهِ: كَيْفَ أَغْرَمُ مَا (^٥) لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ، وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ، وَمِثْلُ (^٦) ذَلِكَ بَطَلَ (^٧)؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٨) ﷺ: \"إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"غُرِّمَتْ\".\n(^٢) استهل: الاستهلال: رفع الصوت والصياح عند الولادة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هلل).\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي، ولابن عساكر: \"يُطَلْ\".\n* [٥٧٥٨] [التحفة: خ ١٥١٩٦]\n(^٤) ليس عند الكشميهني، وابن عساكر، وأبي ذر.\n* [٥٧٥٩] [التحفة: خ م س ١٥٢٤٥]\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مَنْ لَا\".\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لابن عساكر: \"يُطَلْ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ\".\n* [٥٧٦٠] [التحفة: خ س ١٨٧٢٧]","vol":"7","page":391},{"text":"• [٥٧٦١] حدثنا (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ (^٢) وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ (^٣).\n\n• [٥٧٦٢] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ (^٤)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَاسٌ (^٥) عَنِ الْكُهَّانِ، فَقَالَ: \"لَيْسَ بِشَيْءٍ\"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَا (^٦) أَحْيَانًا بِشَيْءٍ فَيَكُونُ حَقًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْحَقِّ يَخْطَفُهَا (^٧) مِنَ (^٨) الْجِنِّيِّ (^٩) فَيَقُرُّهَا (^١٠) فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ، فَيَخْلِطُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٢) مهر البغي: مَا تُعْطى الزَّانِيَة على الزِّنَا بهَا. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٩٨).\n(^٣) حلوان الكاهن: هو ما يعطاه من الأجر والرشوة على كهانته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حلن).\n* [٥٧٦١] [التحفة: ع ١٠٠١٠]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"عنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ\".\n(^٥) قوله: \"سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَاسٌ\": لأبي ذر عن الكشميهني: \"سَألَ ناسٌ رسولَ اللَّهِ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"يُحَدِّثُونَنا\".\n(^٧) \"يَخْطِفُهَا\" كذا ضبطت بالوجهين في الفرع الذي بيدنا تبعا لليونينية. وقال القسطلاني: بفتح الطاء لا بكسرها على المشهور. اهـ.\n(^٨) ليس عند ابن عساكر. ورقم عليه لأبي ذر عن الحموي.\n(^٩) على حاشية البقاعي: \"الجن\" ونسبه لنسخة.\n(^١٠) كذا هو مضبوط في اليونينية هنا وفي آخر الأدب. اهـ. من هامش الفرع الذي بيدنا. وضبطه القسطلاني \"فَيُقِرُّهَا\" بضم الياء وكسر القاف. اهـ.\nفيقرها: فيردد الكلام في أذن المخاطب حتى يفهمه. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: قرر)","vol":"7","page":392},{"text":"قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ (^١): مُرْسَلٌ، \"الْكَلِمَةُ مِنَ الْحَقِّ\"، ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ (^٢) أَسْنَدَهُ بَعْدَهُ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2934>٤٧ - بَابُ السِّحْرِ</span>\nوَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ (^٤) وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ (^٥).\nوَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ (^٦).\nوَقَوْلِهِ: ﴿أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ (^٧).\nوَقَوْلِهِ: ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾ (^٨).\n_________\n(^١) قوله \"عَبْدُ الرَّزَّاقِ\": في نسخة: \"عبدُ الرحمنِ\".\n(^٢) ليس عند ابن عساكر.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر: \"بَعْدُ\".\n* [٥٧٦٢] [التحفة: خ م ١٧٣٤٩]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿السِّحْرَ﴾ الآيةَ\". ولابن عساكر: \" ﴿السِّحْرَ﴾ إلى قوله: ﴿مِنْ خَلَاقٍ﴾ \".\n(^٥) [البقرة: ١٠٢].\n(^٦) [طه: ٦٩].\n(^٧) [الأنبياء: ٣].\n(^٨) [طه: ٦٦].","vol":"7","page":393},{"text":"وَقَوْلِهِ: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ (^١). وَالنَّفَّاثَاتُ: السَّوَاحِرُ.\n﴿تُسْحَرُونَ﴾ (^٢): تُعَمَّوْنَ.\n\n• [٥٧٦٣] حدثنا (^٣) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَحَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ، حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ (^٤) الشَّيْءَ وَمَا فَعَلَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهْوَ عِنْدِي لَكِنَّهُ دَعَا وَدَعَا، ثُمَّ قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ، أَتَانِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ فَقَالَ: مَطْبُوبٌ (^٥)، قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ، قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ (^٦) طَلْعِ (^٧) نَخْلَةٍ (^٨) ذَكَرٍ، قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ\"، فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَجَاءَ\n_________\n(^١) [الفلق: ٤].\n(^٢) [المؤمنون: ٨٩].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٤) قوله: \"أَنَّهُ يَفْعَلُ\": لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ\".\n(^٥) مطبوب: الطَّب هنا: السحر، كنوا بالطب عن السحر؛ تفاؤلا بالبرء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طبب).\n(^٦) وجف: الجف: وِعَاءُ الطَّلْع، وهو الغِشَاءُ الذي يكون فوقه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جفف).\n(^٧) قوله: \"وجُفَّ طَلْعِ\": لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَجُبَّ طَلْعٍ\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"وجُفَّ طَلْعَةٍ\". وعلى حاشية البقاعي بالمهملة: \"وحب\" ونسبه لـ (ق).\nطلع: ما يطلُعُ من النخلة. (انظر: الذيل على النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: طلع).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"في نَخْلَةٍ\".","vol":"7","page":394},{"text":"فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ (^١) الْحِنَّاءِ، أَوْ كَأَنَّ (^٢) رُءُوسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ! \" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا أَسْتَخْرِجُهُ (^٣)؟ قَالَ: \"قَدْ عَافَانِيَ اللَّهُ فَكَرِهْتُ أَنْ أُثَوِّرَ (^٤) عَلَى النَّاسِ فِيهِ (^٥) شَرًّا\"، فَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ.\nتَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ وَأَبُو ضَمْرَةَ وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامٍ (^٦).\nوَقَالَ اللَّيْثُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامٍ: \"فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ\".\nيُقَالُ (^٧): الْمُشَاطَةُ: مَا يَخْرُجُ مِنَ الشَّعَرِ إِذَا مُشِطَ، وَالْمُشَاقَةُ: مِنْ مُشَاقَةِ الْكَتَّانِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2935>٤٨ - بَابٌ الشِّرْكُ وَالسِّحْرُ مِنَ الْمُوبِقَاتِ</span>\n• [٥٧٦٤] حدثني (^٨) عَبْدُ الْعَزيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِى (^٨) سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَوْر بْنِ\n_________\n(^١) نقاعة: الماء الذي يُنْقَع فيه. (انظر: لسان العرب، مادة: نقع).\n(^٢) قوله \"أَوْ كَأَنَّ\": عليه صح. ولأبي ذر: \"وَكَأَنَّ\".\n(^٣) \"أَسْتَخْرِجُهُ\" كذا هو في جميع الأصول التي بأيدينا تبعا لليونينية. وفي نسخ صحيحة \"اسْتَخْرَجْتَهُ\"، وهو الذي في \"الفتح\".\n(^٤) \"أُثَوِّرَ\" كذا هو بضم ففتح فتشديد في الأصول التي بأيدينا، وكذا ضبطه القسطلاني. وبهامش بعض النسخ: \"أَثُورَ\" وعليها علامة الصحة.\nأثور: أُهَيِّج وأُظْهِر. (انظر: لسان العرب، مادة: ثور).\n(^٥) للكشميهني: \"مِنْهُ\".\n(^٦) لابن عساكر: \"عن هشام: \"ومُشْطٍ ومُشَاقَةِ\"\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"وَيُقَالُ\".\n* [٥٧٦٣] [التحفة: خ س ١٧١٣٤]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".","vol":"7","page":395},{"text":"زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"اجْتَنِبُوا الْمُوبِقَاتِ (^١): الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ (^٢) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-2936>٤٩ - بَابٌ هَلْ يَسْتَخْرِجُ السِّحْرَ </span>(^٣)\nوَقَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: رَجُلٌ بِهِ طِبٌّ (^٤) أَوْ يُؤَخَّذُ عَنِ امْرَأَتِهِ أَيُحَلُّ عَنْهُ أَوْ يُنَشَّرُ (^٥)، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ إِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ الْإِصْلَاحَ، فَأَمَّا مَا يَنْفَعُ (^٦) فَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ.\n\n• [٥٧٦٥] حدثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ حَدَّثَنَا (^٧) بِهِ ابْنُ جُرَيْجٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي آلُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، فَسَأَلْتُ هِشَامًا عَنْهُ، فَحَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُحِرَ حَتَّى كَانَ يَرَى (^٨) أَنَّهُ يَأْتِي النِّسَاءَ وَلَا يَأْتيهِنَّ - قَالَ سُفْيَانُ: وَهَذَا أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ السِّحْرِ إِذَا كَانَ كَذَا - فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، أَعَلِمْتِ أَنَّ اللهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ\n_________\n(^١) الموبقات: من الوبق وهو الهلاك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وبق).\n(^٢) قوله \"الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَالسِّحْرُ\": على الضم في الموضعين صح. ولأبي ذر وعليه صح في الموضعين: \"الشِّرْكَ باللَّهِ والسَّحْرَ\" بالفتح فيهما.\n* [٥٧٦٤] [التحفة: خ م د س ١٢٩١٥]\n(^٣) قوله: \"هَلْ يَسْتَخْرِجُ السَّحْرَ\": لأبي ذر وعليه صح: \"هَلْ يُستَخْرَجُ السَّحْرُ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"طَبٌّ\".\n(^٥) ينشر: يُرقَى من مسِّ الجنَّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشر).\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَنْفَعُ الناسَ\".\n(^٧) قوله \"أَوَّلُ مَنْ حَدَّثَنَا\": \"أَوَّلَ ما حَدثَنَا\" كذا هو منصوب في بعض النسخ التي بأيدينا، وبلفظ \"ما\" بدل \"مَنْ\".\n(^٨) لأبي ذر: \"يُرَى\".","vol":"7","page":396},{"text":"فِيهِ، أَتَانِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلْآخَرِ: مَا بَالُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ كَانَ مُنَافِقًا - قَالَ: وَفِيمَ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ، قَالَ: وَأَيْنَ؟ قَالَ: فِي جُفِّ (^١) طَلْعَةٍ ذَكَرٍ تَحْتَ رَعُوفَةٍ (^٢) فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ\"، قَالَتْ: فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ (^٣) الْبِئْرَ حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ، فَقَالَ: \"هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا (^٤)، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ! \" - قَالَ: فَاسْتُخْرِجَ - قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَفَلَا؟ - أَيْ: تَنَشَّرْتَ، فَقَالَ: \"أَمَا وَاللَّهِ (^٥) فَقَدْ شَفَانِي، وَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ شَرًّا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2937>٥٠ - بَابُ السِّحْرِ</span>\n• [٥٧٦٦] حدثنا (^٦) عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سُحِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ (^٧) الشَّيْءَ وَمَا فَعَلَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ عِنْدِي دَعَا اللَّهَ وَدَعَاهُ ثُمَّ قَالَ:\n_________\n(^١) عليه صح صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"رَاعُوفَةٍ\".\nرعوفة: هي صخرة تترك في أسفل البئر إذا حفرت تكون ناتئة هناك. فإذا أرادوا تنقية البئر جلس المنقي عليها. وقيل: هي حجر يكون على رأس البئر يقوم المستقي عليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رعف)\n(^٣) قوله: \"النَّبِيُّ ﷺ\": ليس عند أبي ذر وعلى موضعه صح.\n(^٤) للكشميهني: \"رَأَيْتُهَا\".\n(^٥) لأبي ذر، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"أَمَّا اللَّهُ\" وعليه صح.\n* [٥٧٦٥] [التحفة: خ ١٦٩٢٨]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٧) للكشميهني: \"فَعَلَ\".","vol":"7","page":397},{"text":"\"أَشَعَرْتِ يَا عَائِشَةُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ؟ \" قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"جَاءَنِي رَجُلَانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَر عِنْدَ رِجْلَيَّ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ الْيَهُودِيُّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ، قَالَ: فِيمَاذَا؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ، وَجُفِّ (^١) طَلْعَةٍ ذَكَرٍ، قَالَ: فأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ فِي بِئْرِ ذِي (^٢) أَرْوَانَ\"، قَالَ: فَذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى الْبِئْرِ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَعَلَيْهَا نَخْلٌ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَ: \"وَاللَّهِ، لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ! \"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَأَخْرَجْتَهُ، قَالَ: \"لَا، أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِيَ اللَّهُ وَشَفَانِي، وَخَشِيتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا\"، وَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2938>٥١ - بَابٌ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا </span>(^٤)\n• [٥٧٦٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّهُ قَدِمَ رَجُلَانِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَخَطَبَا، فَعَجِبَ النَّاسُ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن المستملي: \"وَجُبِّ\".\n(^٢) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٣) من قوله: \"حتى إذا كان ذات يوم\" إلى قوله: \"فدفنت\" رقم عليه للمستملي والكشميهني.\n* [٥٧٦٦] [التحفة: خ م ١٦٨١٢]\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"سِحْرٌ\". وللحموي والمستملي: \"السَّحْرُ\". قوله: \"بَابٌ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا\": هو هكذا في جميع النسخ المعتمدة التي بأيدينا. والذي في القسطلاني: \"بَابٌ إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا\". ونسبه على حاشية البقاعي لنسخة.","vol":"7","page":398},{"text":"لِبَيَانِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا\"، أَوْ: \"إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ لَسِحْرٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2939>٥٢ - بَابُ الدَّوَاءِ بِالْعَجْوَةِ لِلسِّحْرِ</span>\n• [٥٧٦٨] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، أَخْبَرَنَا هَاشِمٌ، أَخْبَرَنَا عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنِ اصْطَبَحَ كُلَّ يَوْمٍ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً (^١) لَمْ يَضُرَُّهُ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ\".\nوَقَالَ غَيْرُهُ: \"سَبْعَ تَمَرَاتٍ\".\n\n• [٥٧٦٩] حدثنا (^٢) إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ (^٣)، سَمِعْتُ سَعْدًا ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ تَصَبَّحَ سَبْعَ (^٤) تَمَرَاتٍ عَجْوَةً (^٥) لَمْ يَضُرَُّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ\".\n_________\n* [٥٧٦٧] [التحفة: خ د ت ٦٧٢٧]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"تَمَرَاتِ عَجْوَةٍ\".\n* [٥٧٦٨] [التحفة: خ م د س ٣٨٩٥]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٣) قوله: \"بنَ سَعْدٍ\": ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِسَبْعِ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"تَمَرَاتِ عَجْوَةٍ\".\n* [٥٧٦٩] [التحفة: خ م د س ٣٨٩٥]","vol":"7","page":399},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2940>٥٣ - بَابٌ لَا هَامَةَ</span>\n• [٥٧٧٠] حدثني (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ\"، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا بَالُ الْإِبِلِ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ، فَيُخَالِطُهَا الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيُجْرِبُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ\".\n\n• [٥٧٧١] وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ بَعْدُ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ (^٢) ﷺ: \"لَا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ (^٣) عَلَى مُصِحٍّ (^٤) \"، وَأَنْكَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَدِيثَ الْأَوَّلِ (^٥)، قُلْنَا (^٦): أَلَمْ تُحَدِّثْ أَنَّهُ لَا عَدْوَى؟! فَرَطَنَ (^٧) بِالْحَبَشِيَّةِ.\nقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَمَا رَأَيْتُهُ (^٨) نَسِيَ حَدِيثًا غَيْرَهُ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٥٧٧٠] [التحفة: خ د س ١٥٢٧٣]\n(^٢) \"رسولُ اللَّهِ\": عليه صح، ورقم لأبي ذر.\n(^٣) ممرض: هو الذي له إبل مرضى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرض).\n(^٤) مصح: هو الذي صَحَّت ماشيته من الأمراض والعاهات. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صحح).\n(^٥) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وَقُلْنَا\".\n(^٧) فرطن: الرطانة: كلام لا يفهمه الجمهور، وإنما هو مواضعة بين اثنين أو جماعة، والعرب تخص بها غالبا كلام العجم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رطن).\n(^٨) للكشميهني: \"رَأَيْنَاهُ\".\n* [٥٧٧١] [التحفة: خ د س ١٥٢٧٣]","vol":"7","page":400},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2941>٥٤ - بَابٌ لَا عَدْوَى</span>\n• [٥٧٧٢] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^١) ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَحَمْزَةُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، إِنَّمَا الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثٍ (^٢): فِي الْفَرَسِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالدَّارِ\".\n\n• [٥٧٧٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال (^٣): \"لَا عَدْوَى\".\nقَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^٤): سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"لَا تُورِدُوا الْمُمْرِضَ (^٥) عَلَى الْمُصِحِّ\".\n\n• [٥٧٧٤] وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا عَدْوَى\". فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٢) في نسخة: \"في الثَّلاثِ\".\n* [٥٧٧٢] [التحفة: خ م د ت س ٦٦٩٩]\n(^٣) قوله: \"قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال\": لأبي ذر، وابن عساكر وعليه صح: \"قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ\".\n(^٤) قوله: \"أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ\" إلى قوله: \"بنُ عبد الرحمن\" سقطت هذه العبارة من صلب بعض النسخ المعتمدة بأيدينا، وكتبت بهامشها بقلم الحمرة مرقوما عليها التصحيح وعلامة أبي ذر، وثبتت في صلب كثير من النسخ، وعليها شرح القسطلاني.\n(^٥) قوله: \"لا تُورِدُوا المُمْرِضَ\": لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وعليه صح: \"لا يُورِدُ المُمْرِضُ\".\n* [٥٧٧٣] [التحفة: خ م ١٥١٦١]","vol":"7","page":401},{"text":"الْإِبِلَ تَكُونُ فِي الرِّمَالِ أَمْثَالَ الظِّبَاءِ فَيَأْتِيهِ (^١) الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَتَجْرَبُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ\".\n\n• [٥٧٧٥] حدثني (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَعْفَرٍ (^٣)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ\"، قَالُوا: وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: \"كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2942>٥٥ - بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي سَُمِّ النَّبِيِّ ﷺ </span>-\nرَوَاهُ عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ\n\n• [٥٧٧٦] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَاةٌ فِيهَا سَمٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اجْمَعُوا لِي مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنَ الْيَهُودِ\"، فَجُمِعُوا لَهُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ (^٤) عَنْهُ؟ \"، فَقَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَبُوكُمْ؟ \" قَالُوا: أَبُونَا فُلَانٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَذَبْتُمْ، بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ\"؟ فَقَالُوا: صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ، فَقَالَ: \"هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ (^٤) عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟ \"\n_________\n(^١) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"فَيَأْتِيها\".\n* [٥٧٧٤] [التحفة: خ م ١٣٤٨٩]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"محمدُ بنُ جَعْفَرٍ\".\n* [٥٧٧٥] [التحفة: خ م ق ١٢٥٩]\n(^٤) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"صَادِقُونِي\".","vol":"7","page":402},{"text":"فَقَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، وَإِنْ كَذَبْنَاكَ عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا، قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟ \"، فَقَالُوا: نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا ثُمَّ تَخْلُفُونَنَا فِيهَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" اخْسَئُوا (^١) فِيهَا، وَاللَّهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا! \" ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: \"فَهَلْ (^٢) أَنْتُمْ صَادِقيَّ (^٣) عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟ \"، قَالُوا (^٤): نَعَمْ، فَقَالَ: \"هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا؟ \"، فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: \"مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ \"، فَقَالُوا: أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَذَّابًا (^٥) نَسْتَرِيحُ (^٦) مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2943>٥٦ - بَابُ شُرْبِ السَّمِّ وَالدَّوَاءِ بِهِ وَبِمَا (^٧) يُخَافُ مِنْهُ </span>(^٨)\n• [٥٧٧٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ تَرَدَّى (^٩) مِنْ جَبَلٍ فَقتلَ نَفْسَهُ، فَهْوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يترَدَّى فِيهِ، خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى (^١٠) سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ\n_________\n(^١) اخسئوا: الخسء: البعد والطرد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خسأ).\n(^٢) لأبي ذر، وعليه صح: \"هلْ\".\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"صَادِقُونِي\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فقالوا\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"كَاذِبًا\".\n(^٦) \"أَنْ نَسْتَرِيحَ\": عليه صح، ورقم لأبي ذر، ولابن عساكر.\n* [٥٧٧٦] [التحفة: خ س ١٣٠٠٨]\n(^٧) لأبي ذر، وعليه صح، ولابن عساكر: \"وما\".\n(^٨) لأبي ذر، وعليه صح: \"والخَبِيثِ\".\n(^٩) تردَّى: سقط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ردا).\n(^١٠) تحسى: تَجَرَّعَ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حسا).","vol":"7","page":403},{"text":"فِي نَارِ جَهَنَّمَ، خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ (^١) بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا\".\n\n• [٥٧٧٨] حدثنا (^٢) مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ (^٣) بْنُ بَشِيرٍ (^٤) أَبُو بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: \"مَنِ اصْطَبَحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتِ عَجْوَةٍ (^٥) لَمْ يَضُرَُّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سَمٌّ وَلَا سِحْرٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2944>٥٧ - بَابُ أَلْبَانِ الْأُتُنِ</span>\n• [٥٧٧٩] حدثني (^٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ﵁ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ (^٦).\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ حَتَّى أَتَيْتُ الشَّامَ.\n_________\n(^١) يجأ: يضرب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وجأ).\n* [٥٧٧٧] [التحفة: خ م ت س ١٢٣٩٤]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٣) قوله: \"مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ\": لأبي ذر وعليه صح: \"محمدُ بنُ سَلَامٍ حدثنا أحْمَدُ\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) قوله: \"تَمَرَاتِ عَجْوَةٍ\": ضبط في النسخ المعتمدة بأيدينا بإضافة الأول إلى الثاني، وبتنوين الأول ونصب الثاني، وضبطه القسطلاني بتنوين الأول، وقال في الثاني بالجر عطف بيان، وبالنصب على الحال.\n* [٥٧٧٨] [التحفة: خ م د س ٣٨٩٥]\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"السِّبَاعِ\".\n* [٥٧٧٩] [التحفة: ع ١١٨٧٤]","vol":"7","page":404},{"text":"• [٥٧٨٠] وَزَادَ اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: وَسَأَلْتُهُ هَلْ نَتَوَضَّأُ أَوْ نَشْرَبُ (^١) أَلْبَانَ الْأُتُنِ (^٢) أَوْ مَرَارَةَ السَّبُعِ أَوْ أَبْوَالَ الْإِبِلِ؟ قَالَ: قَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَتَدَاوَوْنَ بِهَا فَلَا يَرَوْنَ بِذَلِكَ بَأْسًا، فَأَمَّا أَلْبَانُ الْأُتُنِ فَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُحُومِهَا، وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَلْبَانِهَا أَمْرٌ وَلَا نَهْيٌ.\nوَأَمَّا مَرَارَةُ السَّبُعِ (^٣):\n\n• [٥٧٨١] قال ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي (^٤) أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-2945>٥٨ - بَابٌ إِذَا وَقع الذُّبَابُ فِي الْإِنَاءِ</span>\n• [٥٧٨٢] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ مَوْلَى بَنِي تَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى بَنِي (^٣) زُرَيْقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ، ثُمَّ لِيَطْرَحْهُ؛ فَإِنَّ فِي أَحَدِ (^٦) جَنَاحَيْهِ شِفَاءً وَفي الْآخَرِ دَاءً\".\n_________\n(^١) قوله: \"نَتَوَضَّأُ أَوْ نَشْرَبُ\": بغير رقم \"يُتَوَضَّأُ أَوْ يُشْرَبُ\" وعلى كل فعل منهما صح.\n(^٢) الأتن: جمع الأتان، وهي أنثى الحمار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أتن).\n(^٣) عليه صح.\n* [٥٧٨٠] [التحفة: ع ١١٨٧٤]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٥) لأبي ذر، وابن عساكر: \"السِّبَاعِ\" وعليه صح.\n* [٥٧٨١] [التحفة: ع ١١٨٧٤]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"إِحْدَى\".\n* [٥٧٨٢] [التحفة: خ ق ١٤١٢٦]","vol":"7","page":405},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-2946>٧٤ - كتابُ اللِّبَاسِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-2947>١ - بَابُ (^١) قَوْلِ اللَّهِ (^٢) تَعَالَى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾</span> (^٣)\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ (^٤) \".\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلْ مَا شِئْتَ وَالْبَسْ (^٥) مَا شِئْتَ مَا أَخْطَأَتْكَ اثْنَتَانِ: سَرَفٌ أَوْ مَخِيلَةٌ (^٦).\n\n• [٥٧٨٣] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يُخْبِرُونَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: \"لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ\".\n_________\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) قوله: \"قول اللَّه\". لأبي ذر، وعليه صح: \"وقَوْلِ اللهِ\".\n(^٣) [الأعراف: ٣٢].\n(^٤) مخيلة: كِبْر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خيل).\n(^٥) لابن عساكر: \"وَاشْرَبْ\".\n(^٦) من قوله: \"وقال النبي ﷺ كلوا\" إلى: \"أو مخيلةٌ\" رقم عليه للحموي والكشميهني.\n* [٥٧٨٣] [التحفة: خ م ت ٦٧٢٦]","vol":"7","page":407},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2948>٢ - بَابُ مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ مِنْ غَيْرِ خُيَلَاءَ</span>\n• [٥٧٨٤] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، قَالَ (^١) أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ (^٢) إِزَارِي يَسْتَرْخِي، إِلا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُهُ خُيَلَاءَ\".\n\n• [٥٧٨٥] حدثني (^٣) مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ وَنَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَامَ يَجُرُّ ثَوْبَهُ مُسْتَعْجِلًا حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ، وَثَابَ (^٤) النَّاسُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَجُلِّيَ (^٥) عَنْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا وَقَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَصَلُّوا وَادْعُوا اللَّهَ حَتَّى يَكْشِفَهَا\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"شِقَّ\".\n* [٥٧٨٤] [التحفة: خ د س ٧٠٢٦]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) ثاب الناس: اجتمعوا، وقيل: جاءوا متواترين بعضهم إثر بعض. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٣٥).\n(^٥) فجلي: انكشفت وخرجت من الكسوف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جلا).\n* [٥٧٨٥] [التحفة: خ س ١١٦٦١]","vol":"7","page":408},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2949>٣ - بَابُ التَّشْمِيرِ فِي الثِّيَابِ</span>\n• [٥٧٨٦] حدثني (^١) إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: فَرَأَيْتُ (^٢) بِلَالًا جَاءَ بِعَنَزَةٍ (^٣) فَرَكَزَهَا، ثُمَّ أَقَامَ الصَّلَاةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ فِي حُلَّةٍ (^٤) مُشَمِّرًا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ إِلَى الْعَنَزَةِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ وَرَاءِ الْعَنَزَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2950>٤ - بَابٌ مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ فِي النَّارِ</span>\n• [٥٧٨٧] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ (^٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ (^٦) مِنَ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ (^٧) \".\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"رَأَيْتُ\".\n(^٣) العنزة: مثل نصف الرمح، أو أكبر شيئًا، وفيها سنان مثل سنان الرمح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عنز).\n(^٤) حلة: الحلة واحدة الحُلل، وهي برود اليمن، ولا تسمى حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حلل).\n* [٥٧٨٦] [التحفة: خ م ١١٨١٦]\n(^٥) \"المَقْبُرِيُّ\" كذا هو بالوجهين الرفع والجر في اليونينية.\n(^٦) الكعبين: الكعبان: العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم عن الجنبين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كعب).\n(^٧) قوله: \"ففي النار\" لأبي ذر وعليه صح: \"في النَّارِ\".\n* [٥٧٨٧] [التحفة: خ س ١٢٩٦١]","vol":"7","page":409},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2951>٥ - بَابُ مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ</span>\n• [٥٧٨٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (^١) ﷺ قَالَ: \"لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا (^٢) \".\n\n• [٥٧٨٩] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ (^٣) - أَوْ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: \"بَيْنَمَا (^٤) رَجُلٌ يَمْشِي فِي حُلَّةٍ تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ مُرَجِّلٌ (^٥) جُمَّتَهُ (^٦)؛ إِذْ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ فَهُوَ يَتَجَلَّلُ (^٧) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\n\n• [٥٧٩٠] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ\n_________\n(^١) قوله: \"رسول اللَّه\" لأبي ذر وعليه صح: \"النبيَّ\".\n(^٢) بطرا: البطر: الطغيان عند النعمة وطول الغنى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بطر).\n* [٥٧٨٨] [التحفة: خ ١٣٨٤٣]\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ﷺ\" وبعده صح.\n(^٤) على حاشية البقاعي: \"بينا\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) مرجل: الترجل والترجيل: تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رجل).\n(^٦) جمته: من شعر الرأس: ما سقط على المَنْكِبَيْنِ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جمم).\n(^٧) في (خ) نسخة: \"يَتَجَلْجَلُ\" كذا في اليونينية وفروعها التي بأيدينا، قال القسطلاني: وحكى القاضي عياض أنه روي \"يتجلَّل\" بجيم واحدة ولام ثقيلة وهو بمعنى يتغطى أي تغطية الأرض. اهـ.\n* [٥٧٨٩] [التحفة: خ م ١٤٣٨٦]","vol":"7","page":410},{"text":"بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَا رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَهُ خُسِفَ (^١) بِهِ فَهُوَ يتَجَلَّلُ فِي الْأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\nتَابَعَهُ يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ شُعَيْبٌ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ (^٢).\n\n• [٥٧٩١] حدثني (^٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أَخْبَرَنَا (^٤) أَبِي، عَنْ عَمِّهِ جَرِيرِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَلَى بَابِ دَارِهِ فَقَالَ (^٥): سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ، نَحْوَهُ.\n\n• [٥٧٩٢] حدثنا (^٦) مَطَرُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: لَقِيتُ مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ عَلَى فَرَسٍ وَهُوَ يَأْتِي مَكَانَهُ الَّذِي يَقْضِي فِيهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِي، فَقَالَ (^٧): سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ (^٨) بْنَ عُمَرَ (^٩) ﵄ يَقُولُ: قَالَ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"إذْ خُسِفَ\".\n(^٢) قوله: \"عن أبي هريرة\" لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"عَنِ الزُّهْرِيِّ\".\n* [٥٧٩٠] [التحفة: خ ٦٨٦٨]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n* [٥٧٩١] [التحفة: خ س ١٢٩١٣]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٨) ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n(^٩) قوله: \"سمعت عبد اللَّه بن عمر\": لأبي ذر وعليه صح: \"سَمِعْتُ ابنَ عُمَرَ\".","vol":"7","page":411},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مَخِيلَةً (^١) لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، فَقُلْتُ لِمُحَارِبٍ: أَذَكَرَ إِزَارَهُ؟ قَالَ: مَا خَصَّ إِزَارًا وَلَا قَمِيصًا.\nتَابَعَهُ جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَزَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَقَالَ اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (^٢)، مِثْلَهُ.\nوَ(^٣) تَابَعَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَقُدَامَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ (^٤) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-2952>٦ - بَابُ الْإِزَارِ الْمُهَدَّبِ</span>\nوَيُذْكَرُ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَحَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّهُمْ لَبِسُوا ثِيَابًا مُهَدَّبَةً.\n\n• [٥٧٩٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا جالِسَةٌ وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ تَحْتَ رِفَاعَةَ\n_________\n(^١) لأبي الوقت، وأبي ذر: \"مِنْ مَخِيلَةٍ\".\n(^٢) قوله: \"عن ابن عمر\" ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n(^٣) ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n(^٤) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"خُيَلاءَ\".\n* [٥٧٩٢] [التحفة: خ م س ٧٤٠٩]","vol":"7","page":412},{"text":"فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ (^١) طَلَاقِي، فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ (^٢)، وَإِنَّهُ - وَاللَّهِ - مَا مَعَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا مِثْلُ هَذِهِ (^٣) الْهُدْبَةِ (^٤)، وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ جِلْبَابِهَا، فَسَمِعَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ قَوْلَهَا وَهُوَ بِالْبَابِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، قَالَتْ: فَقَالَ خَالِدٌ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا تَنْهَى هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَا وَاللَّهِ مَا يَزِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى التَّبَسُّمِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ (^٥) وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ\"، فَصَارَ سُنَّةً بَعْدُ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-2953>٧ - بَابُ الْأَرْدِيَةِ</span>\nوَقَالَ أَنَسٌ: جَبَذَ أَعْرَابِيٌّ رِدَاءَ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٥٧٩٤] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيًّا ﵁ (^٧) قَالَ: فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ\n_________\n(^١) فبت: طلقها طلاقًا بائنًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بتت).\n(^٢) قوله: \"بن الزبير\" عليه صح.\n(^٣) ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n(^٤) الهدبة: طرف الثوب وما لان منه وتفرّق كالخيوط، فهي بذلك تشير إلى ضعفه عن الْجِمَاع. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) للحميدي (ص ٥٠٥).\n(^٥) عسيلتك: شبَّه لذة الجماع بذوق العسل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عسل).\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بَعْدَهُ\".\n* [٥٧٩٣] [التحفة: خ ١٦٤٧٦]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"﵃\".","vol":"7","page":413},{"text":"بِرِدَائِهِ (^١)، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ فَاسْتَأْذَنَ؛ فَأَذِنُوا لَهُمْ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2954>٨ - بَابُ لُبْسِ الْقَمِيصِ</span>\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى حِكَايَةً (^٣) عَنْ يُوسُفَ (^٤): ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا﴾ (^٥).\n\n• [٥٧٩٥] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا يَلْبَسُ (^٦) الْمُحْرِمُ الْقَمِيصَ، وَلَا السَّرَاوِيلَ، وَلَا الْبُرْنُسَ (^٧)، وَلَا الْخُفَّيْنِ؛ إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ (^٨) مَا هُوَ (^٩) أسْفَلُ (^١٠) مِنَ الْكَعْبَيْنِ\".\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"فَارْتَدَى بِهِ\".\n(^٢) قوله: \"فأذنوا لهم\": لأبي ذر عن المستملي: \"فَأَذِنَ لَهُمْ\".\n* [٥٧٩٤] [التحفة: خ م د ١٠٠٦٩]\n(^٣) قوله: \"وقول اللَّه تعالى حكايةً\" ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n(^٤) قوله: \"عن يوسف\" لأبي ذر: \"وقال يُوسُفُ\" كذا في النسخ المعتمدة بأيدينا والذي في القسطلاني أن رواية أبي ذر: \"وقال اللَّه تعالى عن يوسف\" فحرر. اهـ. مصححه.\n(^٥) [يوسف: ٩٣]. وقوله: \" ﴿يَأْتِ بَصِيرًا﴾ \" ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n(^٦) كذا بالوجهين. ولأبي ذر وعليه صح: \"لا يَلْبَسُ\".\n(^٧) البرنس: كل ثوب رأسُه منه ومُلْتَصق به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برنس).\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَيَلْبَسُ\".\n(^٩) ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n(^١٠) كذا بالوجهين. ورقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\n* [٥٧٩٥] [التحفة: خ س ٧٥٣٥]","vol":"7","page":414},{"text":"• [٥٧٩٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحمَّدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ (^١)، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ بَعْدَمَا أُدْخِلَ قَبْرَهُ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، وَوُضِعَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ (^٢) وَنَفَثَ (^٣) عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (^٤).\n\n• [٥٧٩٧] حدثنا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ (^٥)، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ، وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ؛ فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ، وَقَالَ: \"إِذَا فَرَغْتَ (^٦) فآذِنَّا\"، فَلَمَّا فَرَغَ آذَنَهُ (^٧)، فَجَاءَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَجَذَبَهُ عُمَرُ، فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ (^٨)، فَنَزَلَتْ ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ (^٩)؛ فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ.\n_________\n(^١) قوله: \"عبد اللَّه بن محمد أخبرنا ابن عيينة\" لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"عَبْدُ اللَّه بنُ عُثْمَانَ حَدَّثنا ابنُ عُيَيْنَةَ\".\n(^٢) لأبي ذر عن المستملي: \"رُكْبَتِهِ\".\n(^٣) نفث: النفث: شبيه بالنفخ، وهو أقل من التَّفْل؛ لأن التَّفْل لا يكون إلا معه شيء من الريق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفث).\n(^٤) قوله: \"واللَّه أعلم\" لأبي ذر وعليه صح: \"فَاللَّهُ أَعْلَمُ\".\n* [٥٧٩٦] [التحفة: خ م س ٢٥٣١]\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) قوله: \"إذا فرغت\" لأبي ذر عن المستملي: \"إذَا فَرَغْتَ مِنْهُ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"آذنه به\".\n(^٨) [التوبة: ٨٠].\n(^٩) [التوبة: ٨٤]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ \".\n* [٥٧٩٧] [التحفة: خ م ت س ق ٨١٣٩]","vol":"7","page":415},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2955>٩ - بَابُ جَيْبِ الْقَمِيصِ مِنْ عِنْدِ الصَّدْرِ وَغَيْرِهِ</span>\n• [٥٧٩٨] حدثنا (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ الْحَسَنِ (^٢)، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَثَلَ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ، كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ، قَدِ اضْطُرَّتْ أَيْدِيهِمَا (^٣) إِلَى ثُدِيِّهِمَا (^٤) وَتَرَاقِيهِمَا (^٥)، فَجَعَلَ الْمُتَصَدِّقُ كُلَّمَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ انْبَسَطَتْ عَنْهُ؛ حَتَّى تَغْشَى (^٦) أَنَامِلَهُ، وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَجَعَلَ الْبَخِيلُ كُلَّمَا هَمَّ بِصَدَقَةٍ قَلَصَتْ (^٧) وَأَخَذَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ بِمَكَانِهَا، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ بِإِصْبَعِهِ (^٨) هَكَذَا فِي جَيْبِهِ (^٩)، فَلَوْ رَأَيْتَهُ يُوَسِّعُهَا وَلَا تَتَوَسَّعُ (^١٠).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٢) قوله: \"عن الحَسَنِ\" هو الحسن بن مسلم بن يَنَّاقٍ كذا في اليونينية. وبعده على حاشية البقاعي: \"بن مسلم بن يناق\" ونسبه للحموي والمستملي.\n(^٣) قوله: \"قَدِ اضْطُرَّتْ أَيْدِيِهِمَا\" لأبي ذر وعليه صح: \"قَدِ اضْطَرَّتْ أَيْدِيَهُمَا\".\n(^٤) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"ثَدْيَيْهِمَا\".\n(^٥) تراقيهما: التراقي: جمع تَرْقُوة، وهي العظم الذي بين ثُغْرَة النحر والعاتق (هو من المنكب إلى أصل العُنق)، وهما تَرقوتان من الجانبين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ترق).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"تُغشِّيَ\".\nتغشى: تغطي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غشا)\n(^٧) قلصت: انضمت وانقبضت وارتفعت. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٨٥).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"بِإِصْبَعَيْهِ\".\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"جُبَّتِهِ\".\n(^١٠) قوله: \"ولا تتوسع\" لأبي ذر وعليه صح: \"وَلَا تَوَسَّعُ\".","vol":"7","page":416},{"text":"تَابَعَهُ ابْنُ طَاوُسٍ: عَنْ أَبِيهِ. وَأَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ: فِي الْجُبَّتَيْنِ (^١).\nوَقَالَ (^٢) حَنْظَلَةُ: سَمِعْتُ طَاوُسًا، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: جُبَّتَانِ (^٣).\nوَقَالَ (^٤) جَعْفَرٌ (^٥)، عَنِ الْأَعْرَجِ: جُنَّتَانِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2956>١٠ - بَابُ مَنْ لَبِسَ جُبَّةً ضَيِّقَةَ الْكُمَّيْنِ فِي السَّفَرِ</span>\n• [٥٧٩٩] حدثنا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٦) أَبُو الضُّحَى، قَالَ: حَدَّثَنِي مَسْرُوقٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَتَلَقَّيْتُهُ (^٧) بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ، فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ كُمَّيْهِ فَكَانَا ضَيِّقَيْنِ، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ (^٨)، فَغَسَلَهُمَا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَعَلَى خُفَّيْهِ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) من هنا إلى قوله: \"جبتان\" مؤخر عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"جُنَّتَان\". قال عياض: قد روي ها هنا بالباء والنون والنون أصوب. اهـ. من اليونينية.\n(^٤) من هنا إلى قوله: \"جنتان\" مقدم عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"جَعْفَرُ بنُ حَيَّانَ\".\n* [٥٧٩٨] [التحفة: خ م س ١٣٥١٧]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٧) للحموي والكشميهني: \"فَلَقِيتُهُ\".\n(^٨) قوله: \"من تحت الجبة\" لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"مِنْ تَحْتِ بَدَنِهِ\".\n* [٥٧٩٩] [التحفة: خ م س ق ١١٥٢٨]","vol":"7","page":417},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2957>١١ - بَابُ جُبَّةِ الصُّوفِ (^١) فِي الْغَزْوِ</span>\n• [٥٨٠٠] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذاتَ لَيْلَةٍ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: \"أَمَعَكَ مَاءٌ؟ \"، قُلْتُ: نَعَمْ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ (^٢) فَمَشَى حَتَّى تَوَارَى عَنِّي فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ فَأَفْرَغْتُ عَلَيْهِ الْإِدَاوَةَ (^٣) فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْهَا، حَتَّى أَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ، فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: \"دَعْهُمَا؛ فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ\" فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2958>١٢ - بَابُ الْقَبَاءِ (^٤) وَفَرُّوجِ حَرِيرٍ</span>\nوَهُوَ الْقَبَاءُ، وَيُقَالُ: هُوَ الَّذِي لَهُ شَقٌّ مِنْ خَلْفِهِ (^٥).\n\n• [٥٨٠١] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٦)، حَدَّثَنَا (^٧) اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ\n_________\n(^١) قوله: \"جبة الصوف\" لأبي ذر وعليه صح: \"لُبْسِ جُبَّةِ الصُّوفِ\".\n(^٢) راحلته: الراحلة من الإبل: البعير القوي على الأسفار والأحمال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n(^٣) على أوله صح.\nالإداوة: إناء صغير من جلد يتخذ للماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أدو).\n* [٥٨٠٠] [التحفة: خ م د س ق ١١٥١٤]\n(^٤) القَباء: مفرد الأقبية، وهي: ثياب ضيقة الكمين، وهي من ثياب العجم. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧٠).\n(^٥) قوله: \"الذي له شَقٌ من خلفِه\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الَّذِي شُقَّ مِن خلفِه\".\n(^٦) قوله: \"بن سعيد\" ليس عند أبي ذر وعلى موضعه صح.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".","vol":"7","page":418},{"text":"الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ (^١): قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقْبِيَةً وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ شَيْئًا، فَقَالَ مَخْرَمَةُ: يَا بُنَيِّ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَقَالَ: ادْخُلْ، فَادْعُهُ لِي، قَالَ: فَدَعَوْتُهُ لَهُ؛ فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْهَا، فَقَالَ: \"خَبَأْتُ هَذَا لَكَ\"، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: رَضِيَ مَخْرَمَةُ.\n\n• [٥٨٠٢] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٢)، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرُّوجُ حَرِيرٍ فَلَبِسَهُ ثُمَّ صَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا كَالْكَارِهِ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ\".\nتَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: عَنِ اللَّيْثِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: فَرُّوجٌ (^٣) حَرِيرٌ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2959>١٣ - بَابُ الْبَرَانِسِ </span>(^٤)\n• [٥٨٠٣] وَقال لِي مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى أَنَسٍ بُرْنُسًا أَصْفَرَ مِنْ خَزٍّ (^٥).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أنه قال\".\n* [٥٨٠١] [التحفة: خ م د ت س ١١٢٦٨]\n(^٢) قوله: \"بن سعيد\" ليس عند أبي ذر وعلى موضعه صح.\n(^٣) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\n* [٥٨٠٢] [التحفة: خ م س ٩٩٥٩]\n(^٤) البرانس: جمع برنس، وهو كل ثوب رأسُهُ منه مُلْتَزق به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برنس).\n(^٥) خز: هو رديء الحرير. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١٠/ ٣٠٥).\n* [٥٨٠٣] [التحفة: خ ٨٨٤]","vol":"7","page":419},{"text":"• [٥٨٠٤] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ، وَلَا الْعَمَاِئمَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا الْخِفَافَ؛ إِلَّا أَحَدٌ لَا يَجِدُ النَّعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا (^١) مَسَّهُ (^٢) زَعْفَرَانٌ (^٣) وَلَا الْوَرْسُ (^٤) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-2960>١٤ - بَابُ السَّرَاوِيلِ</span>\n• [٥٨٠٥] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ\".\n\n• [٥٨٠٦] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَأْمُرُنَا أَنْ نَلْبَسَ إِذَا أَحْرَمْنَا؟ قَالَ: \"لَا تَلْبَسُوا الْقَمِيصَ وَالسَّرَاوِيلَ (^٥) وَالْعَمَائِمَ وَالْبَرَانِسَ وَالْخِفَافَ؛ إِلَّا أَنْ\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\n(^٢) قوله: \"شيئًا مسه\" عند (خ)، وعليه صح: \"ما مَسَّهُ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الزَّعْفَرَانُ\".\n(^٤) الورس: نبت أصفر يُصبَغ به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ورس).\n* [٥٨٠٤] [التحفة: خ م د س ق ٨٣٢٥]\n* [٥٨٠٥] [التحفة: خ م ت س ق ٥٣٧٥]\n(^٥) قوله: \"القميص والسراويل\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"الْقُمُصَ وَالسَّرَاوِيلَاتِ\".","vol":"7","page":420},{"text":"يَكُونَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ نَعْلَانِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ (^١) أَسْفَلَ (^٢) مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مِنَ الثِّيَابِ مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا وَرْسٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2961>١٥ - بَابُ الْعَمَائِمِ </span>(^٣)\n• [٥٨٠٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ الْقَمِيصَ، وَلَا الْعِمَامَةَ، وَلَا السَّرَاوِيلَ، وَلَا الْبُرْنُسَ، وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا وَرْسٌ، وَلَا الْخُفَّيْنِ إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُمَا فَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2962>١٦ - بَابُ التَّقَنُّعِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وعَلَيْهِ عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ (^٤)، وَقَالَ أَنَسٌ: عَصَبَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَأْسِهِ حَاشِيَةَ بُرْدٍ.\n\n• [٥٨٠٨] حدثنا (^٥) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ\n_________\n(^١) بعده على حاشية البقاعي: \"فليقطعهما\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) عليه صح.\n* [٥٨٠٦] [التحفة: خ ٧٦٣٤]\n(^٣) قوله: \"بابُ العمائم\" لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ في العَمَائِمِ\".\n* [٥٨٠٧] [التحفة: خ م د س ٦٨١٧]\n(^٤) دسماء: سوداء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دسم).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".","vol":"7","page":421},{"text":"عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: هَاجَرَ (^١) إِلَى الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"عَلَى رِسْلِكَ (^٢)؛ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي\"، فَقَالَ (^٣) أَبُو بَكْرٍ: أَوَتَرْجُوهُ بِأَبِي أَنْتَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ لِصُحْبَتِهِ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ (^٤) أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَيْنَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ (^٥)، فَقَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُقْبِلًا مُتَقَنِّعًا (^٦) فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِدًى لَهُ بأَبِي وَأُمِّي (^٧)، وَاللَّهِ، إِنْ جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا لِأَمْرٍ (^٨)، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَاسْتَأْذَنَ؛ فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ، فَقَالَ حِينَ دَخَلَ لِأَبِي بَكْرٍ: \"أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ\"، قَالَ: إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ - بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ - قَالَ: \"فَإِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ\"، قَالَ: فَالصُّحْبَةُ (^٩) - بِأَبِي أَنْتَ (^١٠) يَا رَسُولَ اللَّهِ - قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: فَخُذْ - بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ - إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"هاجرَ ناسٌ\" وبعده صح. في نسخ كثيرة \"رجالٌ\" بدل \"ناسٌ\".\n(^٢) رسلك: الرَّسل: التأني، وعلى رسلك أي: تأنَّ واتئد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رسل).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح.\n(^٤) السمر: شجر من العضاه، والعضاه: كل شجر له شوك. (انظر: غريب الحديث) للخطابي (٢/ ١٤٠).\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\nنحر الظهيرة: هو حين تبلغ الشمس منتهاها من الارتفاع كأنها وصلت إلى النحر وهو أعلى الصدر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نحر)\n(^٦) متقنعا: من التقنع وهو تغطية الرأس وأكثر الوجه برداء أو غيره. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (١١/ ٩٢).\n(^٧) قوله: \"فدًى له بأبي وأمي\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وعليه صح: \"فِدًى لكَ أَبِي وأُمَّي\".\n(^٨) قوله: \"في هذه الساعة إلا لأمرٍ\" للكشميهني: \"فِي هَذِهِ السَّاعَةِ لَأَمْرٌ\".\n(^٩) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"فَالصُّحْبَةَ\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"أَنْتَ وَأُمَّي\".","vol":"7","page":422},{"text":"هَاتَيْنِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"بِالثَّمَنِ\"، قَالَتْ: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجَهَازِ (^١)، وَضَعْنَا (^٢) لَهُمَا سُفْرَةً (^٣) فِي جِرَابٍ (^٤)، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا (^٥)، فَأَوْكَتْ (^٦) بِهِ الْجِرَابَ؛ وَلذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى ذَاتَ النِّطَاقِ (^٧)، ثُمَّ لَحِقَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ: ثَوْرٌ، فَمَكَُثَ (^٨) فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ لَقِنٌ (^٩) ثَقِفٌ (^١٠)، فَيَرْحَلُ مِنْ عِنْدِهِمَا سَحَرًا، فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ، فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكَادَانِ بِهِ إِلَّا وَعَاهُ، حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامُ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً (^١١) مِنْ غَنَمٍ، فَيُرِيحُهَا (^١٢) عَلَيْهِمَا حِينَ\n_________\n(^١) قوله: \"أحث الجهاز\"، لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَحَبَّ الجَهَازِ\".\nأحث الجهاز: أعجله. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٨٠).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وَصَنَعْنَا\".\n(^٣) سفرة: طعام يتخذه المسافر، وأكثر ما يُحْمَلُ في جلد مستدير، فنقل اسم الطعام إلى الجلد وسُمِّيَ به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سفر).\n(^٤) جراب: وعاء من جلد. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٤٤).\n(^٥) نطاقها: النطاق: ما تشد به المرأة وسط ثوبها عند معاناة الأشغال؛ لئلَّا تعثر في ذيلها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نطق).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فَأَوْكَأَتْ\".\nفأوكت: ربطت بالوكاء، والوكاء: خيط القربة الذي تشد به. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٨٦).\n(^٧) للحموي والمستملي: \"النَّطَاقَيْنِ\".\n(^٨) كذا بالضبطين وعليه: \"معًا\". وعلى حاشية البقاعي: \"فمكثا\" ونسبه لنسخة.\n(^٩) لقن: سريع الفَهْم. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين، مادة: برد).\n(^١٠) ثقف: ذو فطنة وذكاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثقف).\n(^١١) منحة: المنحة: ناقة أو شاة يعطيها إنسان لآخَر؛ لينتفع بلبنها ويعيدها، أو لينتفع بوبرها وصوفها زمانا ثم يردها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: منح).\n(^١٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَيُرِيحُهُ\".","vol":"7","page":423},{"text":"تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ الْعِشَاءِ، فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلِهَا (^١) حَتَّى (^٢) يَنْعِقَ (^٣) بِهَا (^٤) عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ (^٥) يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2963>١٧ - بَابُ الْمِغْفَرِ</span>\n• [٥٨٠٩] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَامَ (^٦) الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-2964>١٨ - بَابُ الْبُرُودِ وَالْحِبَرَةِ وَالشَّمْلَةِ</span>\nوَقَالَ خَبَّابٌ: شَكَوْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ (^٨).\n_________\n(^١) قوله: \"في رسلها\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"في رِسْلِهِمَا\".\nرسلها: لبنها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رسل)\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) \"ينعِق\" كسر عين \"ينعِق\" من الفرع.\nينعق: نعق الراعي بالغنم إذا دعاها لتعود إليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نعق).\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بِهِمَا\".\n(^٥) بغلس: الغَلَس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غلس).\n* [٥٨٠٨] [التحفة: خ ١٦٦٥٣]\n(^٦) قوله: \"دخل عام\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"دَخَل مَكَّةَ عامَ\".\n(^٧) المغفر: جُنة للرأس في الحرب من حديد، سمي مغفرًا؛ لأنه يستر الرأس. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (١/ ٤٤٦).\n* [٥٨٠٩] [التحفة: ع ١٥٢٧]\n(^٨) قوله: \"بردة له\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بُرْدَتَهُ\".","vol":"7","page":424},{"text":"• [٥٨١٠] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ (^١) نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ (^٢)، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً (^٣) شَدِيدَةً؛ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ (^٤) عَاتِقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الْبُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ ضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ (^٥).\n\n• [٥٨١١] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِبُردَةٍ - قَالَ سَهْلٌ: هَلْ تَدْرِي (^٦) مَا الْبُرْدَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ، هِيَ الشَّمْلَةُ (^٧) مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتِهَا - قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أَكْسُوكَهَا، فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا لَإِزَارُهُ (^٨)، فَجَسَّهَا (^٩) رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اكْسُنِيهَا، قَالَ: \"نَعَمْ\"، فَجَلَسَ مَا شَاءَ اللَّهُ فِي الْمَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ فَطَوَاهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ،\n_________\n(^١) برد: البُرْد: جمع بردة: وهي شملة مخططة، وقيل كساء أسود مربع فيه صغر تلبسه الأعراب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برد).\n(^٢) الحاشية: حاشية كل شيء: جَانِبُهُ وطَرَفُهُ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حشا).\n(^٣) جبذة: الجَبْذ لغةٌ في الجَذْب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جبذ).\n(^٤) صفحة: جانب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صفح).\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِالْعَطَاءِ\".\n* [٥٨١٠] [التحفة: خ م ق ٢٠٥]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"تَدْرُونَ\".\n(^٧) الشملة: كساء يُتَغَطَّي به ويُتَلَفَّف فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شمل).\n(^٨) قوله: \"وإنها لإزاره\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وإنَّها إزارُهُ\".\n(^٩) في نسخة، وعليه صح: \"فَحَسَّنَهَا\".","vol":"7","page":425},{"text":"فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ، سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ، مَا سَأَلْتُهَا؛ إِلَّا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ. قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ.\n\n• [٥٨١٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي زُمْرَةٌ (^١) هِيَ سبعُونَ أَلْفًا، تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ\"، فَقَامَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ - يَرْفَعُ نَمِرَةً (^٢) عَلَيْهِ - قَالَ (^٣): ادْعُ اللَّهَ لِي - يَا رَسُولَ اللَّهِ - أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ، اجْعَلْهُ مِنْهُمْ\"، ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٤) ﷺ: \"سَبَقَكَ عُكَاشَةُ\".\n\n• [٥٨١٣] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَيُّ الثِّيَابِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: \"الْحِبَرَةُ\" (^٥).\n_________\n* [٥٨١١] [التحفة: خ س ٤٧٨٣]\n(^١) زمرة: جماعة في تفرقة، بعضهم إثر بعض. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣١١).\n(^٢) نمرة: إزار مخطط من صوف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نمر).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٤) قوله: \"رسول اللَّه\" رقم عليه لنسخة. وبغير رقم \"النبيُّ\" وعليه صح.\n* [٥٨١٢] [التحفة: خ ١٣١٥٩]\n(^٥) قوله: \"قال: الحبرة\" لأبي ذر وعليه صح: \"أنْ يَلْبَسَها قال: الحِبَرَةُ\".\nالحبرة: ما كان مَوْشِيًّا مُخَطَّطًا من البُرُود، وهي يمانية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حبر).\n* [٥٨١٣] [التحفة: خ م د ١٣٩٥]","vol":"7","page":426},{"text":"• [٥٨١٤] حدثني (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ أَحَبُّ الثِّيَابِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَلْبَسَهَا - الْحِبَرَةَُ.\n\n• [٥٨١٥] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ سُجِّيَ (^٢) بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2965>١٩ - بَابُ الْأَكْسِيَةِ وَالْخَمَائِصِ</span>\n• [٥٨١٦ - ٥٨١٧] حدثني (^٤) يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵃ قَالَا: لَمَّا نَزَلَ (^٥) بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً (^٦) لَهُ عَلَى\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٥٨١٤] [التحفة: خ م ت س ١٣٥٣]\n(^٢) سُجي: غُطي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سجا).\n(^٣) قوله: \"ببُرْدٍ حِبَرةٍ\" لأبي ذر وعليه صح: \"بِبُرْدِ حِبَرَةٍ\".\n* [٥٨١٥] [التحفة: خ م د س ١٧٧٦٥]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٥) \"نَزَلَ\" هي في اليونينية وفرعها بالبناء للفاعل وفي غيرهما \"نُزِلَ\" بالبناء للمفعول وبه ضبطها في الفتح.\n(^٦) خميصة: ثوب خز أو صوف مُعَلَّم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمص).","vol":"7","page":427},{"text":"وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ (^١) كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ - وَهُوَ كَذَلِكَ: \"لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؛ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ\"، يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا.\n\n• [٥٨١٨] حدثنا (^٢) مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي خَمِيصَةٍ لَهُ لَهَا أَعْلَامٌ، فَنَظَرَ إِلَى أَعْلَامِهَا نَظْرَةً، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ: \"اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلَاتِي، وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ (^٣) أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ غَانِمٍ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ\".\n\n• [٥٨١٩] حدثنا (^٤) مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ كِسَاءً وَإِزَارًا غَلِيظًا، فَقَالَتْ: قُبِضَ رُوحُ النَّبِيِّ (^٥) ﷺ فِي هَذَيْنِ.\n_________\n(^١) اغتم: احتبس نَفَسه عن الخروج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غمم).\n* [٥٨١٦ - ٥٨١٧] [التحفة: خ م س ٥٨٤٢]\n(^٢) هذا الحديث مؤخر لأبي ذر على ما بعده وعليه صح.\n(^٣) بأنبجانية: كساء يتخذ من الصوف وله خمل ولا علم له، وهي من أدون الثياب الغليظة، منسوب إلى منبج المدينة المعروفة، أو إلى موضع اسمه أنبجان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نبج).\n* [٥٨١٨] [التحفة: خ د ١٦٤٠٣]\n(^٤) هذا الحديث مقدم لأبي ذر على ما قبله وعليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولِ اللَّه\".\n* [٥٨١٩] [التحفة: خ م د ت ق ١٧٦٩٣]","vol":"7","page":428},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2966>٢٠ - بَابُ اشْتِمَالِ (^١) الصَّمَّاءِ</span>\n• [٥٨٢٠] حدثني (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ خُبَيْبٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ، وَعَنْ صَلَاتَيْنِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ.\n\n• [٥٨٢١] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ: نَهَى عَنِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ فِي الْبَيْعِ - وَالْمُلَامَسَةُ: لَمْسُ الرَّجُلِ ثَوْبَ الْآخَرِ بِيَدِهِ بِاللَّيْلِ أَوْ بِالنَّهَارِ وَلَا يُقَلِّبُهُ إِلَّا بِذَلِكَ، وَالْمُنَابَذَةُ: أَنْ يَنْبِذَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ بِثَوْبِهِ، وَيَنْبِذَ الْآخَرُ ثَوْبَهُ، وَيَكُونَ ذَلِكَ بَيْعَهُمَا عَنْ غَيْرِ نَظَرٍ وَلَا تَرَاضٍ - وَاللِّبْسَتَيْنِ (^٣): اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ - وَالصَّمَّاءُ: أَنْ يَجْعَلَ ثَوْبَهُ عَلَى أَحَدِ عَاتِقَيْهِ فَيَبْدُو أَحَدُ شِقَّيْهِ لَيْسَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ - وَاللِّبْسَةُ الْأُخْرَى: احْتِبَاؤُهُ بِثَوْبِهِ وَهُوَ جَالِسٌ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ.\n_________\n(^١) اشتمال: افتعال من الشَّمْلة، وهو كِساء يُتَغَطَّى به ويُتَلَفَّف فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شمل).\n(^٢) عليه صح.\n* [٥٨٢٠] [التحفة: خ م س ق ١٢٢٦٥]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وَاللِّبْسَتَانِ\".\n* [٥٨٢١] [التحفة: خ م د س ٤٠٨٧]","vol":"7","page":429},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2967>٢١ - بَابُ الاِحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ</span>\n• [٥٨٢٢] حدثنا (^١) إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ (^٢) ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ: أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ، وَعَنِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ.\n\n• [٥٨٢٣] حدثني (^٣) مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْلَدٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2968>٢٢ - بَابُ الْخَمِيصَةِ السَّوْدَاءِ</span>\n• [٥٨٢٤] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعِيدِ بْنِ فُلَانٍ، هُوَ: عَمْرُو (^٤) بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ، أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ صَغِيرَةٌ، فَقَالَ: \"مَنْ تَرَوْنَ (^٣) نَكْسُو (^٥) هَذِهِ؟ \"،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٢) قوله: \"رسول اللَّه\" لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ\".\n* [٥٨٢٢] [التحفة: خ م ١٣٨٢٢]\n(^٣) عليه صح.\n* [٥٨٢٣] [التحفة: خ س ٤١٤٠]\n(^٤) قوله: \"هو عمرو\" ليس عند أبي ذر، وفي موضعه صح.\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"أن نَكْسُوَ\".","vol":"7","page":430},{"text":"فَسَكَتَ الْقَوْمُ، قَالَ (^١): \"ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ\"، فَأُتِيَ بِهَا تُحْمَلُ (^٢)، فَأَخَذَ الْخَمِيصَةَ بِيَدِهِ فَألْبَسَهَا، وَقَالَ: \"أَبْلِي، وَأَخْلِقِي (^٣) \"، وَكَانَ فِيهَا عَلَمٌ أَخْضَرُ أَوْ أَصْفَرُ، فَقَالَ: \"يَا أُمَّ خَالِدٍ، هَذَا سَنَاهْ\"، وَسَنَاهْ بِالْحَبَشِيَّةِ (^٤): حَسَنٌ (^٥).\n\n• [٥٨٢٥] حدثني (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٦) ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ، قَالَتْ لِي: يَا أَنَسُ، انْظُرْ هَذَا الْغُلَامَ، فَلَا يُصِيبَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُحَنِّكُهُ (^٧)، فَغَدَوْتُ بِهِ؛ فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ (^٨) وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ حُرَيْثِيَّةٌ (^٩)، وَهُوَ يَسِمُ (^١٠) الظَّهْرَ (^١١) الَّذِي قَدِمَ عَليْهِ فِي الفَتْحِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"تُحْتَمَلُ\".\n(^٣) أخلقي: من إخلاق الثوب، إذا أخرجت باليه ولفقته، والمراد: الدعاء بطول البقاء، أي إنها تطول حياتها حتى يبلى الثوب ويخلق. (انظر: فتح الباري) (١٠/ ٢٨٠).\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) ليس عند أبي ذر، وفي موضعه صح.\n* [٥٨٢٤] [التحفة: خ د ١٥٧٧٩]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٧) يحنكه: التحنيك: مضغ التمر ودلك حنك الصبي به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنك).\n(^٨) حائط: الحائط: البستان من النخيل إذا كان عليه جدار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حوط).\n(^٩) على حاشية البقاعي: \"حوتية\"، ونسبه لنسخة.\n(^١٠) يسم: يُعَلِّم بالْكَيِّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وسم).\n(^١١) الظهر: الإبل التي يحمل عليها وتُركَب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ظهر).\n* [٥٨٢٥] [التحفة: خ م ١٤٥٩]","vol":"7","page":431},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2969>٢٣ - بَابُ ثِيَابِ (^١) الْخُضْرِ</span>\n• [٥٨٢٦] حدثنا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا (^٣) أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ؛ فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ (^٤) الْقُرَظِيُّ، قَالَتْ عَائِشَةُ - وَعَلَيْهَا خِمَارٌ أَخْضَرُ - فَشَكَتْ إِلَيْهَا وَأَرَتْهَا خُضْرَةً بِجِلْدِهَا، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنِّسَاءُ يَنْصُرُ (^٤) بَعْضُهُنَّ بَعْضًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا يَلْقَى الْمُؤْمِنَاتُ لَجِلْدُهَا أَشَدُّ خُضْرَةً مِنْ ثَوْبِهَا، قَالَ: وَسَمِعَ أَنَّهَا قَدْ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا، قَالَتْ: وَاللَّهِ، مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ، إِلَّا أَنَّ مَا مَعَهُ لَيْسَ بِأَغْنَى عَنِّي مِنْ هَذِهِ، وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهَا، فَقَالَ: كَذَبَتْ - وَاللَّهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ - إِنِّي لَأَنْفُضُهَا (^٥) نَفْضَ الْأَدِيمِ (^٦)، وَلَكِنَّهَا نَاشِزٌ (^٧) تُرِيدُ رِفَاعَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَإِنْ كانَ ذَلِكِ لَمْ تَحِلِّي لَهُ (^٤) - أَوْ: لَمْ تَصْلُحِي (^٨) لَهُ (^٤) - حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِكِ\"،\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الثَّيَابِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأنفضها: أُجْهِدُهَا وَأَعْرُكُهَا كما يُفْعَلُ بالأديم عند دباغه، من النفض، وهو كناية عن كمال قوة المباشرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفض).\n(^٦) الأديم: الجلد. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٤).\n(^٧) ناشز: عاصية له، وخارجة عن طاعته، والنُّشُوزُ: كراهة كلَّ واحد من الزوجين صاحبَهُ وسوءُ عِشْرَتِهِ له. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشز).\n(^٨) قوله: \"لم تحلي له أو لم تصلحي\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَا تَحِلِّينَ لَهُ أَوْ لَا تَصْلُحِينَ\".","vol":"7","page":432},{"text":"قَالَ: وَأَبْصَرَ مَعَهُ ابْنَيْنِ (^١)، فَقَالَ: \"بَنُوكَ هَؤُلَاءِ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ (^٢): \"هَذَا الَّذِي تَزْعُمِينَ مَا تَزْعُمِينَ، فَوَاللهِ، لَهُمْ أَشْبَهُ بِهِ مِنَ الْغُرَابِ بِالْغُرَابِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2970>٢٤ - بَابُ الثِّيَابِ الْبِيضِ</span>\n• [٥٨٢٧] حدثنا (^٣) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ بِشِمَالِ النَّبِيِّ ﷺ وَيَمِينِهِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ يَوْمَ أُحُدٍ، مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ.\n\n• [٥٨٢٨] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ الدِّيلِيَّ (^٤) حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ ﵁ حَدَّثَهُ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ وَهُوَ نَائِمٌ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ؛ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ\" قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: \"وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ\"، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: \"وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ\"، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"ابْنَيْنِ له\".\n(^٢) عليه صح.\n* [٥٨٢٦] [التحفة: خ ١٧٤٠٢]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n* [٥٨٢٧] [التحفة: خ م ٣٨٤٣]\n(^٤) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"الدُّؤَلِيَّ\".","vol":"7","page":433},{"text":"سَرَقَ؟ قَالَ: \"وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ، عَلَى رَغْمِ (^١) أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ\"، وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا قَالَ (^٢): وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ.\nقالَ أبو عَبد الله: هَذَا عِنْدَ الْمَوْتِ أَوْ قَبْلَهُ، إِذَا تَابَ وَنَدِمَ، وَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؛ غُفِرَ لَهُ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-2971>٢٥ - بَابُ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَافْتِرَاشِهِ (^٤) لِلرِّجَالِ وَقَدْرِ مَا يَجُوزُ مِنْهُ</span>\n• [٥٨٢٩] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ وَنَحْنُ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ بِأَذْرَبِيجَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ إِلَّا هَكَذَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ اللَّتَيْنِ تَلِيَانِ الْإِبْهَامَ. قَالَ: فِيمَا عَلِمْنَا أَنَّهُ يَعْنِي: الْأَعْلَامَ (^٥).\n\n• [٥٨٣٠] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا (^٦) عُمَرُ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلَّا هَكَذَا، وَصَفَّ (^٧) لَنَا النَّبِيُّ ﷺ إِصْبَعَيْهِ.\n_________\n(^١) رغم: الرغم: الذل، وقيل: الكره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رغم).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"يَقُولُ\".\n(^٣) بعده على حاشية البقاعي: \"ما كان قبل ذلك\" ونسبه لنسخة.\n* [٥٨٢٨] [التحفة: خ م ١١٩٣٠]\n(^٤) ليس عند أبي ذر، وفي موضعه صح.\n(^٥) الأعلام: جمع علم، وهو رسم الثوب. (انظر: لسان العرب، مادة: علم).\n* [٥٨٢٩] [التحفة: خ م د س ق ١٠٥٩٧]\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"إليه\".\n(^٧) في نسخة، وعند (ق)، وأبي ذر، وعليه صح: \"وَوَصَفَ\".","vol":"7","page":434},{"text":"وَرَفَعَ زُهَيْرٌ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ.\n\n• [٥٨٣١] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: كُنَّا مَعَ عُتْبَةَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا يُلْبَسُ الْحَرِيرُ (^١) فِي الدُّنْيَا؛ إِلَّا لَمْ (^٢) يُلْبَسْ فِي الْآخِرَةِ مِنْهُ\" (^٣).\n\n• [٥٨٣٢] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ: وَأَشَارَ أَبُو عُثْمَانَ بِإِصْبَعَيْهِ الْمُسَبِّحَةِ (^٤) وَالْوُسْطَى (^٥).\n\n• [٥٨٣٣] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَائِنِ فَاسْتَسْقَى (^٦)، فَأَتَاهُ دِهْقَانٌ (^٧) بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ مِنْ\n_________\n* [٥٨٣٠] [التحفة: خ م د س ق ١٠٥٩٧]\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَا يَلْبَسُ أحدٌ الْحَرِيرَ\"، ولفظة: \"أحد\" من حاشية البقاعي.\n(^٢) قوله: \"إلا لم\" عليه صح.\n(^٣) قوله: \"لم يُلبس في الآخرة منه\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَمْ يَلْبَسْ مِنْهُ شَيْئًا فِي الْآخِرَةِ\". والرواية التي شرح عليها القسطلاني \"لم يُلْبَسْ مِنْهُ شَيْءٌ في الآخرةِ\"، وقوله: \"مِنْهُ\" عليه صح، وسقط لأبي ذر. وبعده: \"وَأَشَارَ أَبو عُثْمَانَ بِإِصْبَعَيْهِ المُسَبَّحةِ والوُسْطَى\" ورقم على \"وأشار أبو عثمان\" لأبي ذر عن المستملي، ورقم على \"بإصبعيه المسبحة والوسطى\" للمستملي.\n* [٥٨٣١] [التحفة: خ م د س ق ١٠٥٩٧]\n(^٤) المسبحة: الإصبع التي تلي الإبهام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سبح).\n(^٥) قوله: \"وأشار أبو عثمان … \" إلخ، قال القسطلاني: رواية الحموي والكشميهني تأخير هذه الجملة وجعلها بعد قوله: \"حدثنا أبو عثمان\"، ورواية المستملي تقديمها.\n* [٥٨٣٢] [التحفة: خ م د س ق ١٠٥٩٧]\n(^٦) فاستسقى: الاستسقاء: استفعال من طلب السقيا، أي: إنزال الغيث على البلاد والعباد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سقى).\n(^٧) دهقان: الدهقان: فارسي معرب، زعيم فلاحي العجم، ورؤساء الأقاليم؛ سموا بذلك لترفهم. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٦٢).","vol":"7","page":435},{"text":"فِضَّةٍ فَرَمَاهُ بِهِ، وَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَرْمِهِ إِلَّا أَنِّي نَهَيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الذَّهَبُ، وَالْفِضَّةُ، وَالْحَرِيرُ، وَالدِّيبَاجُ (^١)؛ هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ\".\n\n• [٥٨٣٤] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ: أَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟ فَقَالَ شَدِيدًا: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ (^٢): مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا فَلَنْ يَلْبَسَهُ فِي الْآخِرَةِ.\n\n• [٥٨٣٥] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدٌ ﷺ: \"مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ (^٣) فِي الْآخِرَةِ\".\n\n• [٥٨٣٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي ذُِبْيَانَ (^٤) خَلِيفَةَ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ\".\n_________\n(^١) الديباج: نوع من الحرير. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٦/ ٥٧٦).\n* [٥٨٣٣] [التحفة: ع ٣٣٧٣]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"قَالَ\".\n* [٥٨٣٤] [التحفة: خ ١٠٣١]\n(^٣) قوله: \"لم يَلْبَسْهُ\". لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَنْ يَلْبَسَهُ\".\n* [٥٨٣٥] [التحفة: خ س ٥٢٥٧]\n(^٤) كذا بالضبطين في الذال المعجمة وعليه: معًا.","vol":"7","page":436},{"text":"وَقَالَ لَنَا (^١) أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ، قَالَتْ مُعَاذَةُ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ عَمْرٍو بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ (^٢) بْنَ الزُّبَيْرِ، سَمِعَ عُمَرَ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ (^٣).\n\n• [٥٨٣٧] حدثني (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ (^٥)، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ (^٦) قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْحَرِيرِ، فَقَالَتِ: ائْتِ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَلْهُ، قَالَ: فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: سَلِ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حَفْصٍ، يَعْنِي: عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لَا خَلَاقَ (^٧) لَهُ فِي الْآخِرَةِ\"، فَقُلْتُ: صَدَقَ، وَمَا كَذَبَ أَبُو حَفْصٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\nوَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ (^٨)، عَنْ يَحْيَى، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ، وَقَصَّ الْحَدِيثَ.\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر، وفي موضعه صح.\n(^٢) قوله: \"عبد اللَّه\" ليس عند أبي ذر، وفي موضعه صح.\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"نَحْوَهُ\".\n* [٥٨٣٦] [التحفة: خ م س ١٠٤٨٣]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٥) ليس عند أبي ذر، وفي موضعه صح.\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) خلاق: حظ ونصيب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلق).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"حَرْبٌ\".\n* [٥٨٣٧] [التحفة: خ س ١٠٥٤٨]","vol":"7","page":437},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2972>٢٦ - بَابُ مَسِّ الْحَرِيرِ (^١) مِنْ غَيْرِ لُبْسٍ</span>\nوَيُرْوَى فِيهِ: عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٥٨٣٨] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ثَوْبُ حَرِيرٍ فَجَعَلْنَا نَلْمُسُهُ (^٢) وَنَتَعَجَّبُ مِنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا؟ \" قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: \"مَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ هَذَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2973>٢٧ - بَابُ افْتِرَاشِ الْحَرِيرِ</span>\nوَقَالَ عَبِيدَةُ: هُوَ كَلُبْسِهِ.\n\n• [٥٨٣٩] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: نَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَأَنْ نَأْكُلَ فِيهَا، وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ، وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ.\n_________\n(^١) قوله: \"بابُ مسَّ الحرير\". لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ مَنْ مَسَّ الْحَرِيرَ\".\n(^٢) عليه صح \"نَلْمَسُهُ\" رواه أبو ذر بفتح الميم وكسرها ولم يتعرض للضم ولم يذكر ابن سيده في \"محكمه\" غير الضم. اهـ. من اليونينية.\n* [٥٨٣٨] [التحفة: خ ١٨١٠]\n* [٥٨٣٩] [التحفة: ع ٣٣٧٣]","vol":"7","page":438},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2974>٢٨ - بَابُ لُبْسِ الْقَسِّيِّ</span>\nوَقَالَ عَاصِمٌ: عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: قُلْتُ (^١) لِعَلِيٍّ: مَا الْقَسِّيَّةُ؟ قَالَ: ثِيَابٌ أَتَتْنَا مِنَ الشَّامِ - أَوْ: مِنْ مِصْرَ - مُضَلَّعَةٌ فِيهَا حَرِيرٌ، فِيهَا (^٢) أَمْثَالُ الْأُتْرُنْجِ (^٣)، وَالْمِيثَرَةُ (^٤)، كَانَتِ النِّسَاءُ تَصْنَعُهُ لِبُعُولَتِهِنَّ مِثْلَ الْقَطَائِفِ يُصَفِّرْنَهَا (^٥).\nوَقَالَ جَرِيرٌ: عَنْ يَزِيدَ، فِي حَدِيثِهِ: الْقَسِّيَّةُ ثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ يُجَاءُ بِهَا مِنْ مِصْرَ، فِيهَا: الْحَرِيرُ، وَالْمِيثَرَةُ جُلُودُ السِّبَاعِ.\nقالَ أبو عَبد الله: عَاصمٌ أَكْثَرُ وَأَصَحُّ فِي الْمِيثَرَةِ (^٦).\n\n• [٥٨٤٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ ابْنِ عَازِبٍ (^٧) قَالَ: نَهَانَا (^٨) النَّبِيُّ ﷺ عنِ الْمَيَاثِرِ الْحُمْرِ وَالْقَسِّيِّ (^٩).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"قُلْنَا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وفيها\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"الْأُتْرُجَّ\".\n(^٤) \"والمِيثَرَةُ\" هي مهموزة في اليونينية في المواضع الثلاثة هنا.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"يَصُفُّونَهَا\".\n(^٦) قوله: \"قال أبو عبد اللَّه عاصمٌ أكثر وأصح في الميثرة\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\nالمياثر: جمع ميثرة، هي فراش صغير من الحرير محشو بالقطن يجعله الراكب تحته. (انظر: عمدة القاري) (٢٠/ ١٥٨).\n(^٧) قوله: \"عن ابن عازب\". لأبي ذر وعليه صح: \"عَنِ البَرَاءِ بنِ عازِبٍ\".\n(^٨) لأبي ذر عن المستملي: \"نَهَى\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"وَعَنِ القَسَّيَّ\".\nالقسي: هي ثياب من كتان مخلوط بحرير يؤتى بها من مصر، نسبت إلى قرية على شاطئ البحر قريبا من تِنَّيس يقال لها القَسُّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قسس).\n* [٥٨٤٠] [التحفة: خ م ت س ق ١٩١٦]","vol":"7","page":439},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2975>٢٩ - بَابُ مَا يُرَخَّصُ لِلرِّجَالِ مِنَ الْحَرِيرِ لِلْحِكَّةِ </span>(^١)\n• [٥٨٤١] حدثني (^٢) مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَن أَنَسٍ قَالَ: رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ لِلزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ لِحِكَّةٍ بِهِمَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-2976>٣٠ - بَابُ الْحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ</span>\n• [٥٨٤٢] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وَحَدَّثَنِي (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ (^٣)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَلِيٍّ (^٤) ﵁ قَالَ: كَسَانِي النَّبِيُّ ﷺ حُلَّةَ سِيَرَاءَ (^٥)، فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَشَقَّقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي.\n\n• [٥٨٤٣] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُمَرَ ﵁ رَأَى حُلَّةَ سِيَرَاءَ (^٦) تُبَاعُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ ابْتَعْتَهَا\n_________\n(^١) للحكَّة: هي الجرب. (انظر: لسان العرب، مادة: حكك).\n(^٢) عليه صح.\n* [٥٨٤١] [التحفة: خ م ١٢٦٤]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ\".\n(^٤) قوله: \"عن علي\" لأبي ذر وعليه صح: \"عَنْ عَلِيَّ بنِ أبي طالِبٍ\".\n(^٥) قوله: \"حلةَ سيراء\" لأبي ذر وعليه صح: \"حُلَّةً سِيَرَاءَ\" هكذا في النسخ المعتمدة التي بأيدينا والذي في القسطلاني أن رواية أبي ذر بالإضافة.\nسيراء: نوع من البرود يخالطه حرير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سير).\n* [٥٨٤٢] [التحفة: خ م س ١٠٠٩٩]\n(^٦) قوله: \"حلةَ سيراء\". لأبي ذر وعليه صح: \"حُلَّةَ سِيَرَاءَ\".","vol":"7","page":440},{"text":"تَلْبَسُهَا (^١) لِلْوَفْدِ إِذَا أَتَوْكَ وَالْجُمُعَةِ، قَالَ: \"إِنمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ\"، وَ(^٢) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بعَثَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ حُلَّةَ سِيَرَاءَ (^٣) حَريرٍ (^٤) كَسَاهَا إِيَّاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: كَسَوْتَنِيهَا، وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَقُولُ فِيهَا مَا قُلْتَ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا بَعَثْتُ (^٢) إِلَيْكَ لِتَبِيعَهَا أَوْ تَكْسُوَهَا (^٥) \".\n\n• [٥٨٤٤] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ رَأَى عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ ﵍ بِنْتِ (^٢) رَسُولِ اللهِ ﷺ بُرْدَ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2977>٣١ - بَابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَجَوَّزُ (^٦) مِنَ اللِّبَاسِ وَالْبُسْطِ</span>\n• [٥٨٤٥] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَبِثْتُ سَنَةً وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا (^٧) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَجَعَلْتُ أَهَابُهُ، فَنَزَلَ يَوْمًا مَنْزِلًا فَدَخَلَ الْأَرَاكَ (^٨)، فَلَمَّا خَرَجَ سَأَلْتُهُ، فَقَالَ: عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ، ثُمَّ قَالَ: كُنَّا فِي\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَلَبِسْتَهَا\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) قوله: \"حلةَ سيراء\" لأبي ذر وعليه صح: \"حُلَّةً سِيَرَاءَ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حَرِيرًا\".\n(^٥) قوله: \"أو تكسوَها\" لأبي ذر وعليه صح: \"أو لِتَكسُوَها\".\n* [٥٨٤٣] [التحفة: خ ٧٦٣٣]\n* [٥٨٤٤] [التحفة: خ س ١٤٩٤]\n(^٦) للكشميهني: \"يَتَحَرَّى\" هي بالحاء والراء المهملتين وضبطها الحافظ ابن حجر بالجيم والزاي، وعلى حاشية البقاعي: \"يتخذ\" ونسبه لنسخة.\n(^٧) تظاهرتا: تعاونتا وتساعدتا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ظهر).\n(^٨) الأراك: شجر معروف بمكَّة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أرك).","vol":"7","page":441},{"text":"الْجَاهِلِيَّةِ لَا نَعُدُّ النِّسَاءَ شَيْئًا، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ وَذَكَرَهُنَّ اللَّهُ رَأَيْنَا لَهُنَّ بِذَلِكَ (^١) عَلَيْنَا (^٢) حَقًّا مِنْ غَيْرِ أَنْ نُدْخِلَهُنَّ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِنَا، وَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ امْرَأَتِي كَلَامٌ فَأَغْلَظَتْ لِي، فَقُلْتُ لَهَا: وَإِنَّكِ لَهُنَاكِ؟ قَالَتْ: تَقُولُ هَذَا لِي وَابْنَتُكَ تُؤْذِي النَّبِيَّ (^٣) ﷺ، فَأَتَيْتُ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: إِنِّي أُحَذِّرُكِ أَنْ تَعْصِي (^٤) اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهَا فِي أَذَاهُ فَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، فَقُلْتُ لَهَا، فَقَالَتْ: أَعْجَبُ مِنْكَ يَا عُمَرُ، قَدْ دَخَلْتَ فِي أُمُورِنَا فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَزْوَاجِهِ؟ فَرَدَّدَتْ (^٥)، وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا غَابَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشَهِدْتُهُ أَتَيْتُهُ بِمَا يَكُونُ، وَإِذَا غِبْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشَهِدَ أَتَانِي بِمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ مَنْ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدِ اسْتَقَامَ لَهُ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا مَلِكُ غَسَّانَ بِالشَّامِ كُنَّا نَخَافُ أَنْ يَأْتِينَا، فَمَا شَعَرْتُ إِلَّا (^٦) بِالْأَنْصَارِيِّ وَهُوَ يَقُولُ (^٧): إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ، قُلْتُ لَهُ: وَمَا هُوَ أَجَاءَ الْغَسَّانِيُّ؟ قَالَ: أَعْظَمُ مِنْ ذَاكَ، طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ (^٨) ﷺ نِسَاءَهُ، فَجِئْتُ فَإِذَا الْبُكَاءُ مِنْ حُجَرِهَا (^٩) كُلِّهَا (^١٠)، وَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ قَدْ صَعِدَ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بِذَاكَ\".\n(^٢) عليه ضبة.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"رَسولَ اللَّهِ\".\n(^٤) قوله: \"أن تعصي\". لأبي ذر عن الكشميهني: \"أن تُغْضِبِي\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَرَدَّتْ\".\n(^٦) رقم عليه لأبي ذر عن الحموي والمستملي.\n(^٧) قوله: \"فما شعرت إلا بالأنصاري وهو يقول\" للكشميهني: \"فَمَا شَعَرْتُ بالأَنْصَارِي إِلَّا وهو يقول\".\n(^٨) قوله: \"رسول اللَّه\" لأبي الوقت: \"النبيُّ\".\n(^٩) عليه صح، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"حُجَرِهِنَّ\".\n(^١٠) عليه صح.","vol":"7","page":442},{"text":"فِي مَشْرُبَةٍ (^١) لَهُ، وَعَلَى بَابِ الْمَشْرُبَةِ وَصِيفٌ (^٢)، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِي (^٣)، فَدَخَلْتُ، فَإذَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ مِرْفَقَةٌ (^٤) مِنْ أَدَمٍ (^٥) حَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِذَا أهُبٌ (^٦) مُعَلَّقَةٌ وَقَرَظٌ (^٧)، فَذَكَرْتُ الَّذِي قُلْتُ لِحَفْصَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَالَّذِي رَدَّتْ عَلَيَّ أُمُّ سَلَمَةَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَبِثَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ثُمَّ نَزَلَ.\n\n• [٥٨٤٦] حدثنا (^٨) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهرِيِّ، أَخْبَرَتْنِي هِنْدُ (^٩) بِنْتُ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتِ: اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ يَقُولُ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ (^١٠) مِنَ الْفِتْنَةِ؟ مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْخَزَائِنِ؟ مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجُرَاتِ؟ كَمْ مِنْ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nقَالَ الزُّهرِيُّ: وَكَانَتْ هِنْدٌ لَهَا أَزْرَارٌ فِي كُمَّيْهَا بَيْنَ أَصَابِعِهَا.\n_________\n(^١) مشربة: غرفة مرتفعة. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١/ ٤٨٨).\n(^٢) وصيف: خادم. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٥).\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"فَأَذِنَ لِي\".\n(^٤) مرفقة: وسادة. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٩٧).\n(^٥) أدم: جمع أديم، وهو الجلد. (انظر: لسان العرب، مادة: أدم).\n(^٦) كذا بالضبطين وعليه: معًا. ولأبي ذر وعليه صح: \"أَهَبٌ\".\nأهب: جمع إهاب، وهو الجلد، وقيل: إنما يقال للجلد إهاب قبل الدبغ، فأما بعده فلا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أهب).\n(^٧) قرظ: ورق يدبغ به، وهو ورق السلم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قرظ).\n* [٥٨٤٥] [التحفة: خ م ١٠٥١٢]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"هِنْدٌ\".\n(^١٠) لأبي ذر عن المستملي: \"اللَّيْلَ\".\n* [٥٨٤٦] [التحفة: خ ت ١٨٢٩٠]","vol":"7","page":443},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2978>٣٢ - بَابُ مَا يُدْعَى لِمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا</span>\n• [٥٨٤٧] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ خَالِدٍ بِنْتُ خَالِدٍ قَالَتْ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ، قَالَ (^١): \"مَنْ (^٢) تَرَوْنَ نَكْسُوهَا (^٣) هَذِهِ الْخَمِيصَةَ؟ \"، فَأُسْكِتَ الْقَوْمُ، قَالَ (^٤): ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ؛ فَأُتِيَ بِي النَّبِيُّ ﷺ فَأَلْبَسَهَا (^٥) بِيَدِهِ وَقَالَ: \"أَبْلِي وَأَخْلِقِي (^٦) \"، مَرَّتَيْنِ، فَجَعَلَ يَنْظُر إِلَى عَلَمِ الْخَمِيصَةِ وَيُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَيَّ، وَيَقُولُ: \"يَا أُمَّ (^٧) خَالِدٍ، هَذَا سَنَا\"، وَالسَّنَا بِلِسَانِ الْحَبَشِيَّةِ: الْحَسَنُ.\nقَالَ إِسْحَاقُ: حَدَّثَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِي، أَنَّهَا رَأَتْهُ عَلَى أُمِّ خَالِدٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2979>٣٣ - بَابُ التَّزَعْفُرِ لِلرِّجَالِ </span>(^٨)\n• [٥٨٤٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) \"نكسوها\" رقم على \"ها\" بعلامة السقوط عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فَألْبَسَنِيهَا\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وعليه صح: \"وَأَخْلِفِي\".\n(^٧) قوله: \"ويقول يا أم\" لأبي ذر وعليه صح: \"وَيَا أُمَّ\".\n* [٥٨٤٧] [التحفة: خ د ١٥٧٧٩]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ النَّهْيِ عنِ التَّزَعْفُرِ للرَّجالِ\".\n* [٥٨٤٨] [التحفة: خ ١٠٥٦]","vol":"7","page":444},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2980>٣٤ - بَابُ الثَّوْبِ الْمُزَعْفَرِ</span>\n• [٥٨٤٩] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِوَرْسٍ أَوْ بِزَعْفَرَانٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2981>٣٥ - بَابُ الثَّوْبِ الْأَحْمَرِ</span>\n• [٥٨٥٠] حدثنا أَبُو الْوَليدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعَ الْبَرَاءَ ﵁ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مَرْبُوعًا (^١)، وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2982>٣٦ - بَابُ الْمِيثَرَةِ (^٢) الْحَمْرَاءِ</span>\n• [٥٨٥١] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِسَبْعٍ: عِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ (^٣)؛ وَنَهَانَا عَنْ (^٤) لُبْسِ الْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ،\n_________\n* [٥٨٤٩] [التحفة: خ ٧١٦٠]\n(^١) مربوعا: بين الطويل والقصير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ربع).\n* [٥٨٥٠] [التحفة: خ م د ت س ١٨٦٩]\n(^٢) \"الْمِئْثَرَةِ\" هي مهموزة في اليونينية، وفي \"الفتح\": أنها بكسر الميم وسكون التحتانية وفتح المثلثة ولا همز فيها وأصلها من الوثارة أو الوثرة والوثير هو الفراش الوطيء. اهـ.\n(^٣) تشميت العاطس: الدعاء له عند العطاس بالرحمة. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) للحميدي (ص ٤٣٢).\n(^٤) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"عنْ سَبْعٍ\".","vol":"7","page":445},{"text":"وَالْقَسِّيِّ، وَالْإِسْتَبْرَقِ (^١)، وَمَيَاثِرِ (^٢) الْحُمْرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2983>٣٧ - بَابُ النِّعَالِ السِّبْتِيَّةِ (^٣) وَغَيْرِهَا </span>(^٤)\n• [٥٨٥٢] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (^٥)، عَنْ سَعِيدٍ أَبِي مَسْلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n\n• [٥٨٥٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا، لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا، قَالَ: مَا هِيَ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الْأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ (^٦)، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ وَلَمْ تُهِلَّ (^٧) أَنْتَ حَتَّى كَانَ\n_________\n(^١) الإستبرق: ما غَلُظَ من الحرير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برق).\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"والمَيَاثِر\".\n* [٥٨٥١] [التحفة: خ م ت س ق ١٩١٦]\n(^٣) السبتية: السِّبْت: جلود البقر المدبوغة بالقرظ يتخذ منها النعال. والقرظ: شجر يدبغ به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سبت).\n(^٤) ليس عند أبي ذر، وفي موضعه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ\".\n* [٥٨٥٢] [التحفة: خ م ت س ٨٦٦]\n(^٦) بالصفرة: المقصود صفرة ورس أو زعفران، والورس: نبت أصفر يصبغ به. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٢/ ١٦).\n(^٧) قوله: \"ولم تهل\" لأبي ذر وعليه صح: \"ولم تُهْلِلْ\".\nتهل: الإهلال رفع الصوت بالتلبية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هلل)","vol":"7","page":446},{"text":"يَوْمُ التَّرْوِيَةِ (^١)، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَمَّا الْأَرْكَانُ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يمَسُّ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْبُغُ بِهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا، وَأَمَّا الْإِهْلَالُ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ.\n\n• [٥٨٥٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ (^٢) عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ، وَقَالَ: مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ.\n\n• [٥٨٥٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِزَارٌ فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَعْلَانِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ\".\n_________\n(^١) التروية: هو اليوم الثامن من ذي الحجة، سُمي به لأنهم كانوا يرتوون فيه من الماء لما بعده، أي: يسقون ويستقون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روي).\n* [٥٨٥٣] [التحفة: خ م د تم س ق ٧٣١٦]\n(^٢) لغير أبي ذر وعليه صح: \"عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ\".\n* [٥٨٥٤] [التحفة: خ م س ق ٧٢٢٦]\n* [٥٨٥٥] [التحفة: خ م ت س ق ٥٣٧٥]","vol":"7","page":447},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2984>٣٨ - بَابٌ يَبْدَأُ (^١) بِالنَّعْلِ الْيُمْنَى</span>\n• [٥٨٥٦] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ (^٢): كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي طُهُورِهِ (^٣) وَتَرَجُّلِهِ (^٤) وَتَنَعُّلِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2985>٣٩ - بَابٌ (^٥) يَنْزعُ نَعْلَ (^٦) الْيُسْرَى</span>\n• [٥٨٥٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ؛ فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ (^٧)، وَإِذَا نَزَعَ (^٨)؛ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ، لِيَكُنِ (^٩) الْيُمْنَى أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ، وآخِرَهُمَا تُنْزَعُ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"يُبْدَأُ\".\n(^٢) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"طَهُورِهِ\".\n(^٤) ترجله: الترجل والترجيل: تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رجل).\n* [٥٨٥٦] [التحفة: ع ١٧٦٥٧]\n(^٥) مؤخر لأبي ذر على الباب بعده، وعليه صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"نَعْلَهُ\".\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بِالْيُمْنَى\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"انْتَزَعَ\".\n(^٩) رسمه بالمثناتين التحتية والفوقية.\n* [٥٨٥٧] [التحفة: خ د ت ١٣٨١٤]","vol":"7","page":448},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2986>٤٠ - بَابٌ (^١) لَا يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدٍ </span>(^٢)\n• [٥٨٥٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ (^٣)، لِيُحْفِهِمَا (^٤)، أَوْ لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2987>٤١ - بَابُ قِبَالَانِ (^٥) فِي نَعْلٍ، وَمَنْ رَأَى قِبَالًا وَاحِدًا وَاسِعًا</span>\n• [٥٨٥٩] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ ﵁، أَنَّ نَعْلَ النَّبِيِّ (^٦) ﷺ كانَ لَهَا (^٧) قِبَالَانِ.\n\n• [٥٨٦٠] حدثني (^٨) مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ قَالَ: خَرَجَ (^٩) إِلَيْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ بِنَعْلَيْنِ (^١٠) لَهُمَا قِبَالَانِ، فَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: هَذِهِ نَعْلُ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) مقدم لأبي ذر على الباب قبله، وعليه صح.\n(^٢) عليه صح، ولأبي ذر وعليه صح، والأصيلي: \"وَاحِدَةٍ\".\n(^٣) على حاشية البقاعي: \"واحد\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا\".\n* [٥٨٥٨] [التحفة: خ م د ت ١٣٨٠٠]\n(^٥) قبالان: مثنى القِبال وهو زمام النعل، وهو السير الذي يكون بين الإصبعين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قبل).\n(^٦) قوله: \"نعل النبي\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"نَعْلَيِ النبيَّ\".\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لَهُمَا\".\n* [٥٨٥٩] [التحفة: خ د ت س ق ١٣٩٢]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"أَخْرَجَ\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"نَعْلَيْنِ\".\n* [٥٨٦٠] [التحفة: خ تم ٤٦٠]","vol":"7","page":449},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2988>٤٢ - بَابُ الْقُبَّةِ (^١) الْحَمْرَاءِ مِنْ أَدَمٍ</span>\n• [٥٨٦١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، وَرَأَيْتُ بِلَالًا أَخَذَ وَضُوءَ النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّاسُ يَبْتَدِرُونَ الْوَضُوءَ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ.\n\n• [٥٨٦٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ. ح وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْأَنْصَارِ وَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ (^٢) مِنْ أَدَمٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2989>٤٣ - بَابُ الْجُلُوسِ عَلَى الْحَصِيرِ وَنَحْوِهِ</span>\n• [٥٨٦٣] حدثني (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ\n_________\n(^١) القبة: ما يُرفع للدخول فيه ولا يختص بالبناء. وقيل: القبة البناء من الأدم خاصة. والقبة من الخيام: بيت صغير مستدير، وهو من بيوت العرب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قبب).\n* [٥٨٦١] [التحفة: خ م ١١٨١٦]\n(^٢) بعده على حاشية البقاعي: \"حمراء\"، ونسبه لنسخة.\n* [٥٨٦٢] [التحفة: خت م ١٥٦١]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".","vol":"7","page":450},{"text":"كَانَ يَحْتَجِرُ (^١) حَصِيرًا بِاللَّيْلِ فَيُصَلِّي (^٢)، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَثُوبُونَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ حَتَّى كَثُرُوا، فَأَقْبَلَ، فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، خُذُوا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ؛ فإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ (^٣) وَإِنْ قَلَّ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-2990>٤٤ - بَابُ الْمُزَرَّرِ بِالذَّهَبِ </span>(^٤)\n• [٥٨٦٤] وَقال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ أَبَاهُ مَخْرَمَةَ قَالَ لَهُ (^٥): يَا بُنَيِّ، إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَتْ عَلَيْهِ أَقْبِيَةٌ، فَهُوَ يَقْسِمُهَا، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ، فَذَهَبْنَا، فَوَجَدْنَا النَّبِيَّ ﷺ فِي مَنْزِلِهِ، فَقَالَ لِي: يَا بُنَيِّ، ادْعُ لِي النَّبِيَّ ﷺ، فَأَعْظَمْتُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: أَدْعُو لَكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: يَا بُنَيِّ، إِنَّهُ لَيْسَ بِجَبَّارٍ، فَدَعَوْتُهُ؛ فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرٌ بِالذَّهَبِ، فَقَالَ: \"يَا مَخْرَمَةُ، هَذَا خَبَأْنَاهُ لَكَ\"، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَحْتَجِزُ\".\nيحتجر: يجعله موضعًا منفردًا لنفسه دون غيره. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: حجر)\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَيُصَلَّي عَلَيْهِ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مَا دَاوَمَ\".\n* [٥٨٦٣] [التحفة: خ م ت س ق ١٧٧٢٠]\n(^٤) المزرر بالذهب: ما له أزرار منه، أو زُين به أزراره. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣١٠).\n(^٥) رقم عليه للكشميهني.\n* [٥٨٦٤] [التحفة: خ م د ت س ١١٢٦٨]","vol":"7","page":451},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2991>٤٥ - بَابُ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ</span>\n• [٥٨٦٥] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵄ يَقُولُ: نَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ عَنْ سَبْعٍ: نَهَى (^١) عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ - أَوْ قَالَ: حَلْقَةِ الذَّهَبِ - وَعَنِ الْحَرِيرِ، وَالْإِسْتَبْرَقِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ، وَالْقَسِّيِّ، وَآنِيَةِ الْفِضَّةِ؛ وَأَمَرَنَا بِسَبْعٍ: بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَرَدِّ السَّلَامِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ.\n\n• [٥٨٦٦] حدثني (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ (^٣)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ.\nوَقَالَ عَمْرٌو: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعَ النَّضْرَ، سَمِعَ بَشِيرًا مِثْلَهُ.\n\n• [٥٨٦٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ، فَاتَّخَذَهُ النَّاسُ؛ فَرَمَى بِهِ، وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ (^٤) أَوْ فِضَّةٍ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"نَهَانَا\".\n* [٥٨٦٥] [التحفة: خ م ت س ق ١٩١٦]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"مُحَمَّدُ بن جَعْفَرٍ\".\n* [٥٨٦٦] [التحفة: خ م س ١٢٢١٤]\n(^٤) ورق: فضة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ورق).\n* [٥٨٦٧] [التحفة: خ م ٨١٧٠]","vol":"7","page":452},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2992>٤٦ - بَابُ خَاتَمِ الْفِضَّةِ</span>\n• [٥٨٦٨] حدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ (^١)، وَنَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ مِثْلَهُ، فَلَمَّا رَآهُمْ قَدِ اتَّخَذُوهَا؛ رَمَى بِهِ، وَقَالَ: \"لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا\"، ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ؛ فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ الْفِضَّةِ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَلَبِسَ الْخَاتَمَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ (^٢)، حَتَّى وَقَعَ مِنْ عُثْمَانَ فِي بِئْرِ أَرِيسَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2993>٤٧ - بَابٌ </span>(^٣)\n• [٥٨٦٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ؛ فَنَبَذَهُ، فَقَالَ: \"لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا\"، فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ.\n\n• [٥٨٧٠] حدثني (^٤) يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٥) أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁، أَنَّهُ رَأَى فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا\n_________\n(^١) للكشميهني: \"بَطْنَ كَفَّهِ\". ولأبي ذر عن الحموي والمستملي، وعليه صح: \"باطِنَ كَفِّهِ\".\n(^٢) قوله: \"ثم عمر ثم عثمان\" لأبي ذر وعليه صح: \"وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ\".\n* [٥٨٦٨] [التحفة: خ د ٧٨٣٢]\n(^٣) ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n* [٥٨٦٩] [التحفة: خ ٧٢٤٣]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أَخْبَرَني\".","vol":"7","page":453},{"text":"مِنْ وَرِقٍ يَوْمًا وَاحِدًا، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اصْطَنَعُوا الْخَوَاتِيمَ مِنْ وَرِقٍ وَلَبِسُوهَا (^١)، فَطَرَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمَهُ؛ فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ.\nتَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَزِيَادٌ وَشُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ.\nوَقَالَ ابْنُ مُسَافِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَرَى خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-2994>٤٨ - بَابُ فَصِّ الْخَاتَمِ</span>\n• [٥٨٧١] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ: هَلِ اتَّخَذَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمًا؟ قَالَ: أَخَّرَ لَيْلَةً صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى شَطْرِ (^٣) اللَّيْلِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ، قَالَ: \"إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا، وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا (^٤) فِي صَلَاةٍ؛ مَا (^٥) انْتَظَرتُمُوهَا\".\n\n• [٥٨٧٢] حدثنا (^٦) إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ خَاتَمُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَكَانَ فَصُّهُ مِنْهُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فَلَبِسُوهَا\".\n(^٢) قوله: \"وقال ابن مسافر، عن الزهري: أرى خاتمًا من ورق\" ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n* [٥٨٧٠] [التحفة: ع ١٥٥٤]\n(^٣) شطر: نصف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شطر).\n(^٤) قوله: \"لم تزالوا\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَنْ تَزَالُوا\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"مُنْذُ\".\n* [٥٨٧١] [التحفة: خ ٨٠٤]\n(^٦) عليه صح، ورقم له بعلامة التأخير عند أبي ذر.","vol":"7","page":454},{"text":"وَقَالَ (^١) يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، سَمِعَ أَنَسًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2995>٤٩ - بَابُ خَاتَمِ الْحَدِيدِ</span>\n• [٥٨٧٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلًا يَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: جِئْتُ أَهَبُ نَفْسِي؟ فَقَامَتْ طَوِيلًا، فَنَظَرَ وَصَوَّبَ، فَلَمَّا طَالَ مُقَامُهَا، فَقَالَ رَجُلٌ: زَوِّجْنِيهَا، إِنْ لَمْ يَكُنْ (^٢) لَكَ بِهَا حَاجَةٌ، قَالَ: \"عِنْدَكَ شَيْءٌ تُصْدِقُهَا؟ \"، قَالَ: لَا، قَالَ: \"انْظُرْ\"، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: وَاللَّهِ، إِنْ وَجَدْتُ شَيْئًا، قَالَ: \"اذْهَبْ، فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ\"، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، قَالَ: لَا، وَاللَّهِ، وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، وَعَلَيْهِ إِزَارٌ مَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ، فَقَالَ: أُصْدِقُهَا إِزَارِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِزَارُكَ إِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ\"، فَتَنَحَّى الرَّجُلُ فَجَلَسَ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ مُوَلِّيًا، فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ، فَقَالَ: \"مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ \"، قَالَ: سُورَةُ كَذَا وَكَذَا لِسُوَرٍ عَدَّدَهَا (^٣)، قَالَ: \"قَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ\".\n_________\n(^١) مقدم لأبي ذر على ما بعده، وعليه صح.\n* [٥٨٧٢] [التحفة: خ س ٧٧٣ - خت ٧٩١]\n(^٢) رسمه بالمثناتين الفوقية والتحتية، وكذا هو في الفرع المعتمد بيدنا بالفوقية والتحتية.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَدَّهَا\".\n* [٥٨٧٣] [التحفة: خ م ٤٧١٨]","vol":"7","page":455},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2996>٥٠ - بَابُ نَقْشِ الْخَاتَمِ</span>\n• [٥٨٧٤] حدثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى رَهْطٍ (^١) - أَوْ: أُنَاسٍ مِنَ الْأَعَاجِمِ - فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ (^٢) كِتَابًا إِلَّا عَلَيْهِ خَاتَمٌ؛ فَاتَّخَذَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَكَأَنِّي بِوَبِيصِ - أَوْ: بِبَصِيصِ (^٣) - الْخَاتَمِ فِي إِصْبَعِ النَّبِيِّ ﷺ، أَوْ فِي كَفِّهِ.\n\n• [٥٨٧٥] حدثني (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، وَكَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ عُمَرَ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ عُثْمَانَ، حَتَّى وَقَعَ بَعْدُ فِي بِئْرِ أَرِيسٍَ، نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2997>٥١ - بَابُ الْخَاتَمِ فِي الْخِنْصَرِ</span>\n• [٥٨٧٦] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الرَّهْطِ\".\nرهط: الرهط من الرجال ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين، ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).\n(^٢) قوله: \"لا يقبلون\". لأبي ذر عن الكشميهني: \"لا يقرءون\".\n(^٣) ببصيص: بريق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بصص).\n* [٥٨٧٤] [التحفة: خ د ١١٨٥]\n(^٤) عليه صح.\n* [٥٨٧٥] [التحفة: خ م تم ٧٩٤٢]","vol":"7","page":456},{"text":"أَنَسٍ ﵁ قَالَ: صَنَعَ (^١) النَّبِيُّ ﷺ خاتَمًا، قَالَ: \"إِنَّا اتَّخَذْنَا خَاتَمًا وَنَقَشْنَا فِيهِ نَقْشًا، فَلَا يَنْقُشْ (^٢) عَلَيْهِ أَحَدٌ\"، قَالَ: فَإِنِّي لَأَرَى بَرِيقَهُ فِي خِنْصَرِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2998>٥٢ - بَابُ (^٣) اتِّخَاذُِ (^٤) الْخَاتَمِ لِيُخْتَمَ بِهِ الشَّيْءُ، أَوْ لِيُكْتَبَ بِهِ إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ</span>\n• [٥٨٧٧] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ، قِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لَنْ يَقْرَءُوا كِتَابَكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَخْتُومًا، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَنَقْشُهُ (^٥): مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ (^٦) فِي يَدِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-2999>٥٣ - بَابُ (^٧) مَنْ جَعَلَ فَصَّ الْخَاتَمِ فِي بَطْنِ كَفِّهِ</span>\n• [٥٨٧٨] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ حَدَّثَهُ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"اصْطَنَعَ\".\n(^٢) قوله: \"فلا ينقش\". لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَلَا يَنْقُشَنَّ\".\n* [٥٨٧٦] [التحفة: خ س ١٠٤٤]\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) كذا بالضبطين، ورقم على الضم لأبي ذر وعليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وَنَقَشَهُ\".\n(^٦) \"إلى بَيَاضِهِ\" كذا في اليونينية والفرع المكي وفي بعض الفروع \"وَبِيصِهِ\". اهـ. من هامش الفرع الذي بيدنا.\n* [٥٨٧٧] [التحفة: خ م س ١٢٥٦]\n(^٧) ليس عند أبي ذر، وعلى مكانه صح.","vol":"7","page":457},{"text":"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اصْطَنعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، وَيَجْعَلُ (^١) فَصَّهُ فِي بَطْنِ كَفِّهِ إِذَا لَبِسَهُ، فَاصْطَنَعَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ (^٢) مِنْ ذَهَبٍ، فَرَقيَ (^٣) الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"إِنِّي كُنْتُ اصْطَنَعْتُهُ، وَإِنِّي لَا أَلْبَسُهُ\"، فَنَبَذَهُ؛ فَنَبَذَ النَّاسُ.\nقَالَ جُوَيْرِيَةُ: وَلَا أَحْسِبُهُ إِلَّا قَالَ: فِي يَدِهِ الْيُمْنَى (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-3000>٥٤ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَا يَنْقُشُ (^٥) عَلَى نَقْشِ خَاتَمِهِ\"</span>\n• [٥٨٧٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمادٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَنَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَقَالَ: \"إِنِّي اتخَذْتُ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، وَنَقَشْتُ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَلَا يَنْقُشَنَّ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3001>٥٥ - بَابٌ هَلْ يُجْعَلُ نَقْشُ الْخَاتَمِ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ؟</span>\n• [٥٨٨٠] حدثني (^٦) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ،\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَجَعَلَ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الْخَوَاتِيمَ\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) قوله: \"قال جويرية … \" إلخ، قال الحافظ أبو ذر لم يخرّج في الصحيح أين موضع الخاتم من اليدين سوى هذا الذي قال جويرية في خاتم الذهب. اهـ. من اليونينية.\n* [٥٨٧٨] [التحفة: خ ٧٦٣٢]\n(^٥) \"لا يَنْقُش\" كذا في اليونينية بالبناء للفاعل والشين غير مضبوطة، وقال في \"الفتح\": \"لا تُنْقَش\" بضم أوله. اهـ.\n* [٥٨٧٩] [التحفة: خ م ١٠١٣]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".","vol":"7","page":458},{"text":"عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ لَمَّا اسْتُخْلِفَ كَتَبَ لَهُ (^١)، وَكَانَ نَقْشُ الْخَاتَمِ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ: مُحَمَّدٌ سَطْرٌ، وَرَسُولُ سَطْرٌ، وَاللَّهِ سَطْرٌ.\n\n• [٥٨٨١] (^٢) وَزَادَنِي أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ ﷺ فِي يَدِهِ، وَفِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَفي يَدِ عُمَرَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ جَلَسَ عَلَى بِئْرِ أَرِيسَ، قَالَ: فَأَخْرَجَ الْخَاتَمَ، فَجَعَلَ يَعْبَثُ بِهِ، فَسَقَطَ، قَالَ: فَاخْتَلَفْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مَعَ عُثْمَانَ، فَنَنْزَحُ (^٣) الْبِئْرَ، فَلَمْ نَجِدْهُ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-3002>٥٦ - بَابُ الْخَاتَمِ لِلنِّسَاءِ وَكَانَ عَلَى عَائِشَةَ خَوَاتِيمُ ذَهَبٍ </span>(^٥).\n• [٥٨٨٢] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَصَلَّى (^٦) قَبْلَ الْخُطْبَةِ.\n_________\n(^١) \"كَتَبَ لَهُ\" أي لأنس مقادير الزكاة. اهـ. قسطلاني.\n* [٥٨٨٠] [التحفة: خ د س ق ٦٥٨٢]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"قال أبُو عَبْدِ اللَّهِ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَنَزَحَ\". وعلى حاشية البقاعي: \"ننزح\"، ونسبه لنسخة.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"يَجِدْهُ\".\n* [٥٨٨١] [التحفة: خ د س ق ٦٥٨٢]\n(^٥) قوله: \"خواتيم ذهب\" لأبي ذر وعليه صح: \"خَوَاتِيمُ الذَّهَبِ\".\n(^٦) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.","vol":"7","page":459},{"text":"وَزَادَ (^١) ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: فَأَتَى النِّسَاءَ، فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ الْفَتَخَ (^٢) وَالْخَوَاتِيمَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3003>٥٧ - بَابُ الْقَلَائِدِ وَالسِّخَابِ لِلنِّسَاءِ</span>\nيَعْنِي: قِلَادَةً مِنْ طِيبٍ وَسُكٍّ (^٣).\n\n• [٥٨٨٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ عِيدٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تَصَدَّقُ بِخُرْصِهَا (^٤) وَسِخَابِهَا (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-3004>٥٨ - بَابُ اسْتِعَارة الْقَلَائِدِ</span>\n• [٥٨٨٤] حدثنا (^٦) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"قال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَزَادَ\".\n(^٢) الفتخ: جمع فتخة، وهي خواتيم كبار تلبس في الأيدي، وربما وُضعت في أصابع الأرجل، وقيل: هي خواتيم لا فصوص لها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فتخ).\n* [٥٨٨٢] [التحفة: خ م د ق ٥٦٩٨]\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَمِسْكٍ\".\n(^٤) بخرصها: الخرص: الحلْقة الصغيرة من الحَلْي، وهو من حَلْي الأذُن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خرص).\n(^٥) سخابها: السخاب: خيط ينظم فيه خرز، ويلبسه الصبيان والجواري، وقيل: قلادة تتخذ من قرنفل ونحوه، وليس فيها من اللؤلؤ والجوهر شيء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سخب).\n* [٥٨٨٣] [التحفة: ع ٥٥٥٨]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".","vol":"7","page":460},{"text":"عَن أَبِيهِ، عَن عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: هَلَكَتْ قِلَادَةٌ (^١) لِأَسْمَاءَ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ فِي طَلَبِهَا رِجَالًا، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَيْسُوا عَلَى وُضُوءٍ وَلَمْ يَجِدُوا مَاءً، فَصَلَّوْا وَهُمْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ؛ فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ.\nزَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ (^٢): اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3005>٥٩ - بَابُ الْقُرْطِ </span>(^٣)\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَرَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ بِالصَّدَقَةِ، فَرَأَيْتُهُن يَهْوِينَ إِلَى آذَانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ.\n\n• [٥٨٨٥] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيٌّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى يَوْمَ الْعِيدِ (^٤) رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي قُرْطَهَا.\n_________\n(^١) قلادة: ما يُعلق في العنق. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٨٤).\n(^٢) قوله: \"عن أبيه عن عائشة\" ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n* [٥٨٨٤] [التحفة: خ د ١٧٠٦٠]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"الْقُرْطِ لِلنَّساءِ\".\nالقُرط: نوع من حُلِيّ الأذن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قرط).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"يَوْمَ عِيدٍ\".\n* [٥٨٨٥] [التحفة: ع ٥٥٥٨]","vol":"7","page":461},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3006>٦٠ - بَابُ السِّخَابِ لِلصِّبْيَانِ</span>\n• [٥٨٨٦] حدثني (^١) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ، فَانْصَرَفَ فَانْصَرَفْتُ، فَقَالَ: \"أَيْنَ لُكَعُ (^٢)؟ ثَلَاثًا - ادْعُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ\"، فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَمْشِي وَفِي عُنُقِهِ السِّخَابُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَقَالَ الْحَسَنُ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَالْتَزَمَهُ (^٣) فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ (^٤)، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ\".\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، بَعْدَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قَالَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3007>٦١ - بَابٌ (^٥) الْمُتَشَبِّهُونَ (^٦) بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتُ بِالرِّجَالِ</span>\n• [٥٨٨٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ (^٧)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) قوله: \"أين لكع؟ \" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أيْ لُكَعُ\".\nلكع: اللُّكَع عند العرب: العبد، ثم استعمل في الحُمْق والذَّم، وقد يطلق على الصغير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لكع).\n(^٣) فالتزمه: فاعتنقه. (انظر: المصباح المنير، مادة: لزم).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فَأَحْبِبْهُ\".\n* [٥٨٨٦] [التحفة: خ م س ق ١٤٦٣٤]\n(^٥) رقم عليه لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٦) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"المُتَشَبِّهِينَ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ\".","vol":"7","page":462},{"text":"عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ (^١) ﷺ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ.\nتَابَعَهُ: عَمْرٌو، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3008>٦٢ - بَابُ إِخْرَاجِ الْمُتَشَبِّهِينَ بِالنِّسَاءِ مِنَ الْبُيُوتِ</span>\n• [٥٨٨٨] حدثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُخَنَّثِينَ (^٢) مِنَ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ (^٣) مِنَ النِّسَاءِ، وَقَالَ: \"أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ\". قَالَ: فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فُلَانًا (^٤)، وَأَخْرَجَ عُمَرُ فُلَانًا.\n\n• [٥٨٨٩] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ (^٥) أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَهَا وَفي الْبَيْتِ مُخَنَّثٌ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ أَخِي أُمِّ سَلَمَةَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنْ\n_________\n(^١) قوله: \"رسول اللَّه\" لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ\".\n* [٥٨٨٧] [التحفة: خ د ت ق ٦١٨٨]\n(^٢) المخنثين: جمع المخنث وهو الذي يشبه النساء في أخلاقه وكلامه وحركاته، وتارة يكون هذا خلقه من الأصل وتارة بتكلف. (انظر: تهذيب الأسماء واللغات) (٣/ ١٠٠).\n(^٣) المترجلات: اللاتي يتشبهن بالرجال في زيهم وهيئتهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رجل).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"فُلَانَةَ\".\n* [٥٨٨٨] [التحفة: خ د ت س ٦٢٤٠]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتَ\".","vol":"7","page":463},{"text":"فُتِحَ لَكُمْ غَدًا الطَّائِفُ (^١)، فَإِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلَانَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ، وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا يَدْخُلَنَّ هَؤُلَاءِ عَلَيْكُنَّ (^٢) \". قَالَ أَبُو عَبْد اللهِ: تُقْبِلُ بِأرْبَعٍ وَتُدْبِرُ، يَعْنِي: أَرْبَعَ عُكَنِ (^٣) بَطْنِهَا، فَهِيَ تُقْبِلُ بِهِنَّ.\nوَقَوْلُهُ: وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، يَعْنِي: أَطْرَافَ هَذِهِ الْعُكَنِ الْأَرْبَعِ؛ لِأَنَّهَا مُحِيطَةٌ بِالْجَنْبَيْنِ حَتَّى لَحِقَتْ، وَإِنَّمَا قَالَ: بِثَمَانٍ، وَلَمْ يَقُلْ: بِثَمَانِيَةٍ، وَوَاحِدُ الْأَطْرَافِ وَهُوَ ذَكَرٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: ثَمَانِيَةَ أَطْرَافٍ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-3009>٦٣ - بَابُ قَصِّ الشَّارِبِ</span>\nوَكَانَ عُمَرُ (^٥) يُحْفِي شَارِبَهُ حَتَّى يُنْظَرَ إِلَى بَيَاضِ الْجِلْدِ، وَيَأخُذُ هَذَيْنِ، يَعْنِي: بَيْنَ الشَّارِبِ وَاللِّحْيَةِ.\n\n• [٥٨٩٠] حدثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ نَافِعٍ - قَالَ أَصْحَابُنَا: عَنِ الْمَكِّيِّ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مِنَ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ\".\n\n• [٥٨٩١] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ،\n_________\n(^١) قوله: \"إن فُتح لكم غدًا الطائف\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"إِنْ فَتَحَ اللَّهُ لَكُمْ غَدًا الطَّائِفَ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"عَلَيْكُمْ\".\n(^٣) عكن: جمع عكنة وهو ما انطوى وتثنى من لحم البطن سمنا. (انظر: تهذيب الأسماء واللغات) (٤/ ٣٦).\n(^٤) قوله: \"قال أبو عبد الله تقبل بأربع … لأنه لم يقل ثمانية أطراف\" ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n* [٥٨٨٩] [التحفة: خ م د س ق ١٨٢٦٣]\n(^٥) قوله: \"وكان عمرُ\" لأبي ذر وعليه صح: \"وكانَ ابنُ عُمَرَ\".\n* [٥٨٩٠] [التحفة: خ س ٧٦٥٤]","vol":"7","page":464},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رِوَايَةً: \"الْفِطْرَةُ خَمْسٌ - أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ -: الْخِتَانُ، وَالاِسْتِحْدَادُ (^١)، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَتَقْلِيمُ (^٢) الْأَظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3010>٦٤ - بَابُ تَقْلِيم الْأَظْفَارِ</span>\n• [٥٨٩٢] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مِنَ الْفِطْرَةِ: حَلْقُ الْعَانَةِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ\".\n\n• [٥٨٩٣] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"الْفِطْرَةُ خَمْسٌ: الْخِتَانُ، وَالاِسْتِحْدَادُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الْآبَاطِ (^٣) \".\n\n• [٥٨٩٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ وَفِّرُوا اللِّحَى، وَأَحْفُوا (^٤) الشَّوَارِبَ\".\n_________\n(^١) الاستحداد: حلق العَانَة بالحديد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حدد).\n(^٢) تقليم: قص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قلم).\n* [٥٨٩١] [التحفة: خ م د س ق ١٣١٢٦]\n* [٥٨٩٢] [التحفة: خ س ٧٦٥٤]\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الْإِبْطِ\".\n* [٥٨٩٣] [التحفة: خ ١٣١٠٤]\n(^٤) \"وَأَحْفُوا\" كذا هو مضبوط في بعض النسخ المعتمدة بأيدينا، وبه ضبط القسطلاني والحافظ ابن حجر، وفي بعض النسخ تبعًا لليونينية وفرعها: \"وَأَحِفُّوا\" بقطع الهمزة وكسر الحاء وتشديد الفاء. اهـ. مصححه.","vol":"7","page":465},{"text":"وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ، قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ فَمَا فَضَلَ أَخَذَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3011>٦٥ - بَابُ إِعْفَاءِ اللِّحَى </span>(^١)\n• [٥٨٩٥] حدثني (^٢) مُحَمَّدٌ، أخْبَرَنَا عَبْدَةُ، أخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"انْهَكُوا (^٣) الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3012>٦٦ - بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي الشَّيْبِ</span>\n• [٥٨٩٦] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا، أَخَضَبَ النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: لَمْ يَبْلُغِ الشَّيْبَ إِلَّا قَلِيلًا.\n\n• [٥٨٩٧] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ عَنْ خِضَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ مَا يَخْضِبُ، لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتِهِ (^٤) فِي لِحْيَتِهِ.\n_________\n* [٥٨٩٤] [التحفة: خ م ٨٢٣٦]\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"عَفَوْا: كَثُرُوا وَكَثُرَتْ أَمْوالُهُم\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) انهكوا: بالغوا فِي الْأَخْذ مِنْهَا. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) للحميدي (ص ١٩٠).\n* [٥٨٩٥] [التحفة: خ ٨٠٤٧]\n* [٥٨٩٦] [التحفة: خ م ١٤٦٠]\n(^٤) شمطاته: شعراته البيض. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شمط).\n* [٥٨٩٧] [التحفة: خ م د ٢٩٣]","vol":"7","page":466},{"text":"• [٥٨٩٨] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: أَرْسَلَنِي أَهْلِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ (^١) بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ - وَقَبَضَ إِسْرَائِيلُ ثَلَاثَ أَصَابِعَ - مِنْ قُصَّةٍ (^٢) فِيهِ شَعَرٌ (^٣) مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ إِذَا أَصَابَ الْإِنْسَانَ عَيْنٌ أَوْ شَيْءٌ، بَعَثَ إِلَيْهَا مِخْضَبَهُ (^٤)، فَاطَّلَعْتُ فِي الْحُجُلِ (^٥) فَرَأَيْتُ شَعَرَاتٍ حُمْرًا.\n\n• [٥٨٩٩] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سَلَّامٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا شَعَرًا (^٦) مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ ﷺ مَخْضُوبًا (^٧).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النبيَّ ﷺ\".\n(^٢) قوله: \"من قُصَّة\" عند أبي زيد: \"مِنْ فِضَّةٍ\" بالفاء المكسورة والضاد المعجمة. كذا في اليونينية وعلى هذه الرواية يكون \"من فضة\" بيانًا لجنس القدح، وعلى رواية القاف والصاد المهملة فهو بيان للشعر كذا في القسطلاني، وجعله شيخ الإسلام على هذه الرواية بيانًا للقدح أيضًا فقال: \"بأن جعلت القصة، وهي الخصلة من الشعر قدحًا مضفرًا بحيث يحمل الماء\". اهـ.\n(^٣) قوله: \"فيه شعر\" للكشميهني: \"فِيهَا شَعَرٌ\".\n(^٤) مخضبه: المخضب: الإناء الذي يغسل فيه الثياب من أي جنس كان. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١/ ٣٦١).\n(^٥) قوله: \"في الحُجُل\" لأبي ذر وعليه صح: \"في الْجُلْجُلِ\". وقوله: \"الحُجُل\" كذا هو مضبوط في بعض النسخ المعتمدة بيدنا، وفي نسخة أخرى: \"الحجل\"، وضبطه القسطلاني بفتح الحاء وسكون الجيم، وقال: كذا هو في الفرع مضببًا عليه فارجع إليه. اهـ. مصححه.\n* [٥٨٩٨] [التحفة: خ ق ١٨١٩٦]\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"شَعَراتٍ\".\n(^٧) مخضوبا: الخضاب: تغيير اللون. (انظر: لسان العرب، مادة: خضب).\n* [٥٨٩٩] [التحفة: خ ق ١٨١٩٦]","vol":"7","page":467},{"text":"• [٥٩٠٠] وَقال لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا نُصَيْرُ (^١) بْنُ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنِ ابْنِ مَوْهَبٍ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَرَتْهُ شَعَرَ النَّبِيِّ ﷺ أَحْمَرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3013>٦٧ - بَابُ الْخِضَابِ</span>\n• [٥٩٠١] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3014>٦٨ - بَابُ الْجَعْدِ </span>(^٢)\n• [٥٩٠٢] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ (^٣)، وَلَا بِالْقَصِيرِ، وَلَيْسَ بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ (^٤)، وَلَيْسَ بِالْآدَمِ (^٥)، وَلَيْسَ بِالْجَعْدِ الْقَطَِطِ (^٦)، وَلَا بِالسَّبْطِ (^٧)، بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٥٩٠٠] [التحفة: خ ق ١٨١٩٦]\n* [٥٩٠١] [التحفة: خ م د س ق ١٣٤٨٠]\n(^٢) الجعد: المنثني. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٢/ ٣٢١).\n(^٣) البائن: المفرط طُولا الذي بَعُدَ عن قَدْرِ الرجال الطِّوال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بين).\n(^٤) الأمهق: هو خالص البياض الذي لا تشوبه حمرة ولا صفرة ولا سمرة ولا إشراق، وقيل: بياض في زرقة، وقيل: مثل بياض البرص. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٨٩).\n(^٥) بالآدم: الآدم: الأسمر. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٢/ ٣٢١).\n(^٦) \"القَطَطِ\"، \"القَطِطِ\" كذا هو مضبوط في الفرع المعتمد بيدنا بفتح الطاء الأولى وكسرها، و\"السبط\" بسكون الموحدة وكسرها. اهـ.\nالقطط: الشديد الجعودة مثل رءوس السودان. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٥٨).\n(^٧) بالسبط: مسترسل منبسط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سبط).","vol":"7","page":468},{"text":"أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً، وَلَيْسَ فِي رَأسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرةً بَيْضَاءَ.\n\n• [٥٩٠٣] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ.\nقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِي عَنْ مَالِكٍ: إِنَّ جُمَّتَهُ لَتَضرِبُ قَرِيبًا مِنْ مَنْكِبَيْهِ.\nقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، مَا حَدَّثَ بِهِ قَطُّ إِلَّا ضَحِكَ.\nتَابَعَهُ (^١): شُعْبَةُ (^٢): شَعَرُهُ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ.\n\n• [٥٩٠٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أُرَانِي (^٣) اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا آدَمَ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ، لَهُ لِمَّةٌ (^٤) كَأَحْسَنِ (^٥) مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللِّمَمِ، قَدْ رَجَّلَهَا فَهِيَ تَقْطُرُ مَاءً، مُتَّكِئًا عَلَى رَجُلَيْنِ، أَوْ عَلَى عَوَاتِقِ (^٦) رَجُلَيْنِ،\n_________\n* [٥٩٠٢] [التحفة: خ م ت س ٨٣٣]\n(^١) ليس عند أبي ذر، وعلى موضعه صح.\n(^٢) قوله: \"تابعه شعبة\" عند أبي ذر وعليه صح: \"قال شُعْبَةُ\".\n* [٥٩٠٣] [التحفة: خ تم س ١٨٠٢]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أَرَانِي\".\n(^٤) لمة: ما ألم بالمنكبين من شعر الرأس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لمم).\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) عواتق: جمع العاتق، وهو: من المنكب إلى أصل العنق، وقيل: موضع الرداء من الجانبين. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٦٦).","vol":"7","page":469},{"text":"يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: الْمَسِيحُ بْنُ مَرْيَمَ، وَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ جَعْدٍ قَطَِطٍ، أَعْوَرِ الْعَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ (^١)، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ\".\n\n• [٥٩٠٥] حدثنا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا حَبَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ (^٢): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَضْرِبُ شَعَرُهُ مَنْكِبَيْهِ (^٣).\n\n• [٥٩٠٦] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: كَانَ يَضْرِبُ شَعَرُ النَّبِيِّ ﷺ مَنْكِبَيْهِ.\n\n• [٥٩٠٧] حدثني (^٤) عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ عَنْ شَعَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجِلًا (^٥)، لَيْسَ بِالسَّبِطِ وَلَا الْجَعْدِ، بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ.\n_________\n(^١) طافية: ناتئة كحبة العنب الطافية فوق الماء، وقيل: البارزة من بين صواحبها. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٢٦).\n* [٥٩٠٤] [التحفة: خ م ٨٣٧٣]\n(^٢) قوله: \"حدثنا أنس\" لأبي ذر وعليه صح: \"عن أنس\".\n(^٣) منكبيه: مثنى منكب، وهو ما بين الكتف والعنق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نكب).\n* [٥٩٠٥] [التحفة: خ م س ١٣٩٦]\n* [٥٩٠٦] [التحفة: خ م س ١٣٩٦]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) رجلا: الرَّجِل من الشعر: الذي ليس بشديد الجعودة، ولا شديد السبوطة، والسبوطة: الاسترسال والانبساط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رجل).\n* [٥٩٠٧] [التحفة: خ م تم س ق ١١٤٤]","vol":"7","page":470},{"text":"• [٥٩٠٨] حدثنا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ الْيَدَيْنِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَكَانَ شَعَرُ النَّبِيِّ ﷺ رَجِلًا، لَا جَعْدَ وَلَا سَبِطَ (^١).\n\n• [٥٩٠٩] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ الْيَدَيْنِ (^٢) وَالْقَدَمَيْنِ، حَسَنَ الْوَجْهِ (^٣)، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ وَلَا قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَكَانَ بَسِطَ الْكَفَّيْنِ (^٤).\n\n• [٥٩١٠ - ٥٩١١] حدثني (^٥) عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - أَوْ عَنْ رَجُلٍ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ الْقَدَمَيْنِ، حَسَنَ الْوَجْهِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ.\n\n• [٥٩١٢] وَقال هِشَامٌ: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ شَثْنَ الْقَدَمَيْنِ وَالْكَفَّيْنِ.\n_________\n(^١) قوله: \"لا جعد ولا سبط\" لأبي ذر وعليه صح: \"لَا جَعْدًا وَلَا سَبِطًا\".\n* [٥٩٠٨] [التحفة: خ م تم س ق ١١٤٤]\n(^٢) قوله: \"ضخم اليدين\" لأبي ذر وعليه صح: \"ضَخْمَ الرَّأْسِ\".\n(^٣) قوله: \"حسن الوجه\" ليس عند أبي ذر.\n(^٤) قوله: \"بسط الكفين\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"سَبِطَ الكَفَّيْنِ\". وعلى حاشية البقاعي: \"بسيط\"، ونسبه لنسخة.\n* [٥٩٠٩] [التحفة: خ ١١٤٩]\n(^٥) عليه صح.\n* [٥٩١٠ - ٥٩١١] [التحفة: خ ١٤١١]\n* [٥٩١٢] [التحفة: خت ١٣٣٩]","vol":"7","page":471},{"text":"• [٥٩١٣ - ٥٩١٤] وَقال أَبُو هِلَالٍ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَوْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ شَبَهًا (^١) لَهُ.\n\n• [٥٩١٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ فَقَالَ: إِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ أَسْمَعْهُ قَالَ ذَاكَ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: \"أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ، وَأَما مُوسَى فَرَجُلٌ آدَمُ جَعْدٌ، عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَخْطُومٍ (^٢) بِخُلْبَةٍ (^٣)، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذِ (^٤) انْحَدَرَ فِي الْوَادِي يُلَبِّي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3015>٦٩ - بَابُ التَّلْبِيدِ</span>\n• [٥٩١٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ: مَنْ ضَفَّرَ فَلْيَحْلِقْ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالتَّلْبِيدِ (^٥).\n_________\n(^١) \"شَبَهًا\" كذا هو مضبوط في الفروع المعتمدة بأيدينا، والرواية التي شرح عليها القسطلاني \"شَبِيهًا\" بوزن مثيل ثم قال: وضبطه العيني بكسر المعجمة وسكون الباء. اهـ.\n* [٥٩١٣ - ٥٩١٤] [التحفة: خ ١١٤٩]\n(^٢) مخطوم: له خطام وهو الحَبْل الذي يُقَاد به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خطم).\n(^٣) بخلبة: بِحَبل ضفر من الخلب، وَهُوَ لِيف النّخل. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٣٦).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"إذا\".\n* [٥٩١٥] [التحفة: خ م ٦٤٠٠]\n(^٥) بالتلبيد: تلبيد الشعر: أنْ يُجعل فيه شيء من صمغ عند الإحرام؛ لئلا يشعث ويقمل؛ إبقاء على الشعر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لبد).","vol":"7","page":472},{"text":"وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُلَبِّدًا (^١).\n\n• [٥٩١٧] حدثني (^١) حِبَّانُ بْنُ مُوسَى وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ مُلَبِّدًا، يَقُولُ: \"لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ، وَالنِّعْمَةَ، لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ\"، لَا يَزِيدُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ.\n\n• [٥٩١٨] حدثني (^٢) إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَأْنُ النَّاسِ، حَلُّوا بِعُمْرَةٍ وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَالَ: \"إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ (^٣) هَدْيِي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3016>٧٠ - بَابُ الْفَرْقِ</span>\n• [٥٩١٩] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ (^١)، وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ (^٤)\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٥٩١٦] [التحفة: خ ٦٨٥٦]\n* [٥٩١٧] [التحفة: خ م د س ق ٦٩٧٦]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٣) قلدت: من القلادة، وهي: ما جُعل في رقبة الإنسان أو الحيوان، والْهَدي: ما يُهدى إلى البيت الحرام من النَّعَم (الإبل) لتنحر. (انظر: غريب الحديث) للحربي (٢/ ٨٩١).\n* [٥٩١٨] [التحفة: خ م د س ق ١٥٨٠٠]\n(^٤) يسدلون: السَدْل: الإرخاء والإرسال والإسبال. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) للحميدي (ص ١٤٨).","vol":"7","page":473},{"text":"أَشْعَارَهُمْ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ، فَسَدَلَ النَّبِيُّ ﷺ نَاصِيَتَهُ (^١) ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ.\n\n• [٥٩٢٠] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ.\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فِي مَفْرِقِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3017>٧١ - بَابُ الذَّوَائِبِ</span>\n• [٥٩٢١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَنْبَسَةَ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ. خ (^٢) وَ(^٣) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ خَالَتِي، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَهَا فِي لَيْلَتِهَا، قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، قَالَ: فَأَخَذَ بِذُؤَابَتِي (^٤) فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ.\n_________\n(^١) ناصيته: الناصية: مقدم شعر الرأس من الآدمي. (انظر: كشف المشكل) (١/ ٤٣٢).\n* [٥٩١٩] [التحفة: خ م د تم س ق ٥٨٣٦]\n* [٥٩٢٠] [التحفة: خ م س ١٥٩٢٨]\n(^٢) \"خ\" كذا الخاء منقوطة في اليونينية.\n(^٣) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\n(^٤) بذؤابتي: الذؤابة: الشَّعر المضفور من شعر الرأس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذأب).\n* [٥٩٢١] [التحفة: خ د ٥٤٥٥]","vol":"7","page":474},{"text":"• [٥٩٢٢] حدثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ بِهَذَا، وَقَالَ: بِذُؤَابَتِي، أَوْ: بِرَأْسِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-3018>٧٢ - بَابُ الْقَزَعِ</span>\n• [٥٩٢٣] حدثني (^١) مُحَمَّدٌ، قال: أخْبَرَنِي مَخْلَدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَفْصٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ نَافِعٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ الْقَزَعِ.\nقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: قُلْتُ: وَمَا الْقَزَعُ؟ فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: إِذَا حَلَقَ الصَّبِيَّ (^٢)، وَتَرَكَ هَا هُنَا شَعَرَةً (^٣)، وَهَا هُنَا، وَهَا هُنَا، فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ إِلَى نَاصِيَتِهِ وَجَانِبَيْ رَأْسِهِ.\nقِيلَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ: فَالْجَارِيَةُ وَالْغُلَامُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، هَكَذَا قَالَ: الصَّبِيُّ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وَعَاوَدْتُهُ، فَقَالَ: أَمَّا الْقُصَّةُ وَالْقَفَا لِلْغُلَامِ فَلَا بَأْسَ بِهِمَا، وَلَكِنَّ الْقَزَعَ أَنْ يُتْرَكَ بِنَاصِيَتِهِ شَعَرٌ، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ غَيْرُهُ، وَكَذَلِكَ شَِقُّ (^٤) رَأْسِهِ هَذَا وَهَذَا.\n\n• [٥٩٢٤] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ\n_________\n* [٥٩٢٢] [التحفة: خ د ٥٤٥٥]\n(^١) عليه صح.\n(^٢) قوله: \"حَلَقَ الصبيَّ\" لأبي ذر وعليه صح: \"حُلِقَ الصَّبِيُّ\".\n(^٣) قوله: \"وتَرَكَ ها هنا شعرةً\" لأبي ذر وعليه صح: \"وَتُرِكَ هَا هُنَا شَعَرٌ\".\n(^٤) كذا بالضبطين، ولأبي ذر وعليه صح: \"شِقُّ\".\n* [٥٩٢٣] [التحفة: خ م د س ق ٨٢٤٣]","vol":"7","page":475},{"text":"أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْقَزَعِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3019>٧٣ - بَابُ تَطْيِيبِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا بِيَدَيْهَا</span>\n• [٥٩٢٥] حدثني (^١) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: طَيَّبْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِيَدِي (^٢) لِحُرْمِهِ (^٣)، وَطَيَّبْتُهُ بِمِنًى قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-3020>٧٤ - بَابُ الطِّيبِ فِي الرَّأْس وَاللِّحْيَةِ</span>\n• [٥٩٢٦] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ ﷺ بِأَطْيَبِ (^٥) مَا يَجِدُ (^٦)، حَتَّى أَجِدَ وَبِيصَ الطِّيبِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ.\n_________\n* [٥٩٢٤] [التحفة: خ ٧٢٠٢]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بِيَدَيَّ\".\n(^٣) لحرمه: الحُرْم بالضم: الإحرام بالحج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حرم).\n(^٤) يفيض: الإفاضة: الزَّحْفُ والدَّفْع في السَّير بكثرة، ولا يكون إلا عن تَفَرُّق وجَمْع، ومنه إفاضة الناس من عرفات إلى منى، ومنه طواف الإفاضة يوم النحر يفيض من منى إلى مكة، فيطوف ثم يرجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فيض).\n* [٥٩٢٥] [التحفة: خ س ١٧٥٢٩]\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"نَجِدُ\".\n* [٥٩٢٦] [التحفة: خ م س ١٦٠١٠]","vol":"7","page":476},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3021>٧٥ - بَابُ الاِمْتِشَاطِ</span>\n• [٥٩٢٧] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي دَارِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَحُكُّ رَأْسَهُ بِالْمِدْرَى (^١) فَقَالَ: \"لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْظُرُ (^٢) لَطَعَنْتُ بِهَا فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الْإِذْنُ مِنْ قِبَلِ الْأَبْصَارِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3022>٧٦ - بَابُ تَرْجِيلِ الْحَائِضِ زَوْجَهَا</span>\n• [٥٩٢٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ.\n\n• [٥٩٢٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3023>٧٧ - بَابُ التَّرْجِيلِ </span>(^٣)\n• [٥٩٣٠] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ\n_________\n(^١) بالمدرى: شيء يعمل من حديد أو خشب على شكل سن من أسنان المشط وأطول منه، يسرح به الشعر المتلبد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: درى).\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وعليه صح: \"تَنْتَظِرُ\".\n* [٥٩٢٧] [التحفة: خ م ت س ٤٨٠٦]\n* [٥٩٢٨] [التحفة: خ ١٦٦٠٤]\n* [٥٩٢٩] [التحفة: خ تم س ١٧١٥٤]\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"والتَّيَمُّنِ\".","vol":"7","page":477},{"text":"مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ مَا اسْتَطَاعَ (^١) فِي تَرَجُّلِهِ وَوُضُوئِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3024>٧٨ - بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي الْمِسْكِ</span>\n• [٥٩٣١] حدثني (^٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّه لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَلَخُلُوفُ (^٣) فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3025>٧٩ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الطِّيبِ</span>\n• [٥٩٣٢] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِأَطْيَبِ (^٢) مَا أَجِدُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3026>٨٠ - بَابُ مَنْ لَمْ يَرُدَّ الطِّيبَ</span>\n• [٥٩٣٣] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي\n_________\n(^١) قوله: \"ما استطاع\" لأبي ذر عن المستملي: \"بِمَا اسْتَطَاعَ\".\n* [٥٩٣٠] [التحفة: ع ١٧٦٥٧]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وخُلُوفُ\".\n* [٥٩٣١] [التحفة: خ س ١٣٢٧٨]\n* [٥٩٣٢] [التحفة: خ م س ١٦٣٦٥]","vol":"7","page":478},{"text":"ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3027>٨١ - بَابُ الذَّرِيرَةِ </span>(^١)\n• [٥٩٣٤] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ - أَوْ مُحَمَّدٌ عَنْهُ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ، سَمِعَ عُرْوَةَ وَالْقَاسِمَ يُخْبِرَانِ (^٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَدَيَّ بِذَرِيرَةٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، لِلْحِلِّ وَالْإِحْرَامِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3028>٨٢ - بَابُ الْمُتَفَلِّجَاتِ (^٣) لِلْحُسْنِ</span>\n• [٥٩٣٥] حدثنا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٤): لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ (^٥)، وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ (^٦)،\n_________\n* [٥٩٣٣] [التحفة: خ ت س ٤٩٩]\n(^١) الذريرة: نوع من الطيب مجموع من أخلاط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذرر).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يُقسِمَانِ\".\n* [٥٩٣٤] [التحفة: خ م ١٦٣٧٧]\n(^٣) المتفلجات: الفَلَج: فرجة ما بين الثنايا والرباعيات فإن تُكُلف فهو التفليج. والمتفلجات النساء اللاتي يفعلن ذلك بأسنانهن رغبة في التحسين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فلج).\n(^٤) قوله: \"عن عبد اللَّه\" لأبي ذر وعليه صح: \"قال عبدُ اللَّه\".\n(^٥) الواشمات: الوشم: أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نِيل فيزرق أثره أو يخضر. والواشمة: التي تفعل ذلك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وشم).\n(^٦) المتنمصات: اللائي يأمرن بنتف الشعر من وجوههن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نمص).","vol":"7","page":479},{"text":"وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ تَعَالَى، مَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ، وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-3029>٨٣ - بَابُ الْوَصْلِ فِي الشَّعَرِ</span>\n• [٥٩٣٦] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجَّ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهُوَ يَقُولُ - وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعَرٍ كَانَتْ بِيَدِ حَرَسِيٍّ (^٢): أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟! سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ، وَيَقُولُ: \"إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ\".\n\n• [٥٩٣٧] وَقال ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ، وَالْمُسْتَوْصِلَةَ (^٣)، وَالْوَاشِمَةَ، وَالْمُسْتَوْشِمَةَ\".\n\n• [٥٩٣٨] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ يُحَدِّثُ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ جَارِيَةً مِنَ\n_________\n(^١) [الحشر: ٧].\n* [٥٩٣٥] [التحفة: ع ٩٤٥٠]\n(^٢) حرسي: واحد الحرس وهم خدم السلطان المرتبون لحفظه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حرس).\n* [٥٩٣٦] [التحفة: خ م د ت س ١١٤٠٧]\n(^٣) الواصلة: التي تصل شعرها بشعر آخر زور. والمستوصلة: التي تأمر من يفعل بها ذلك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وصل).\n* [٥٩٣٧] [التحفة: خت ١٤٢١٩]","vol":"7","page":480},{"text":"الْأَنْصَارِ تَزَوَّجَتْ، وَأَنَّهَا مَرِضَتْ فَتَمَعَّطَ (^١) شَعَرُهَا، فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهَا، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ\".\nتَابَعَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ صَفِيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ.\n\n• [٥٩٣٩] حدثني (^٢) أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ أَسمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي أَنْكَحْتُ ابْنَتِي، ثُمَّ أَصَابَهَا شَكْوَى فَتَمَرَّقَ (^٣) رَأْسُهَا، وَزَوْجُهَا يَسْتَحِثُّنِي بِهَا، أَفَأَصِلُ رَأْسَهَا (^٤)؟ فَسَبَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَاصِلَةَ، وَالْمُسْتَوْصِلَةَ.\n\n• [٥٩٤٠] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنِ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْوَاصِلَةَ، وَالْمُسْتَوْصِلَةَ.\n\n• [٥٩٤١] حدثني (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ،\n_________\n(^١) فتمعط: تناثر وتساقط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: معط).\n* [٥٩٣٨] [التحفة: خ م س ١٧٨٤٩]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"فَتَمَزَّقَ\".\nفتمرق: انتثر وتساقط من مرض أو غيره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرق)\n(^٤) للكشميهني: \"شَعَرَهَا\".\n* [٥٩٣٩] [التحفة: خ م ١٥٧٤٠]\n* [٥٩٤٠] [التحفة: خ م س ق ١٥٧٤٧]","vol":"7","page":481},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ، وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ، وَالْمُسْتَوْشِمَةَ\".\nوَقَالَ نَافِعٌ: الْوَشْمُ فِي اللِّثَةِ (^١).\n\n• [٥٩٤٢] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ آخِرَ قَدْمَةٍ قَدِمَهَا فَخَطَبَنَا، فَأَخْرَجَ كُبَّةً (^٢) مِنْ شَعَرٍ قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى (^٣) أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا غَيْرَ الْيَهُودِ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّاهُ الزُّورَ، يَعْنِي: الْوَاصِلَةَ فِي الشَّعَرِ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-3030>٨٤ - بَابُ الْمُتَنَمِّصَاتِ</span>\n• [٥٩٤٣] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: لَعَنَ عَبْدُ اللَّهِ الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ، فَقَالَتْ أُمُّ يَعْقُوبَ: مَا هَذَا؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ، وَ(^٥) فِي كِتَابِ اللَّهِ! قَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ\n_________\n(^١) عليه صح.\nاللثة: هي ما حول الأسنان من اللحم. ولم يُرِدْ نافع حصر الوشم فيها، بل مراده أنه يقع فيها. (انظر: عمدة القاري) (١٨/ ٩٨).\n* [٥٩٤١] [التحفة: خ ت ٧٩٣٠]\n(^٢) كبة: شعر ملفوف بعضه على بعض. (انظر: حاشية السندي على النسائي) (٦/ ٢٦٤).\n(^٣) \"أَرى\": فتح الهمزة من الفرع.\n(^٤) هذا الحديث رقم على أوله بالتصحيح. وليس عند أبي ذر.\n* [٥٩٤٢] [التحفة: خ م س ١١٤١٨]\n(^٥) عليه صح.","vol":"7","page":482},{"text":"فَمَا وَجَدْتُهُ، قَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-3031>٨٥ - بَابُ الْمَوْصُولَةِ </span>(^٢)\n• [٥٩٤٤] حدثني (^٣) مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْوَاصِلَةَ، وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ، وَالْمُسْتَوْشِمَةَ.\n\n• [٥٩٤٥] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَنَّهُ سَمِعَ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْمُنْذِرِ تَقُولُ: سَمِعْتُ أَسْمَاءَ قَالَتْ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَتِي أَصَابَتْهَا (^٤) الْحَصْبَةُ فَامَّرَقَ (^٥) شَعَرُهَا، وَإِنِّي زَوَّجْتُهَا أَفَأَصِلُ فِيهِ؟ فَقَالَ: \"لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ\".\n\n• [٥٩٤٦] حدثني (^٦) يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ (^٧)، حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَوْ قَالَ\n_________\n(^١) [الحشر: ٧].\n* [٥٩٤٣] [التحفة: ع ٩٤٥٠]\n(^٢) الموصولة: التي تستدعي من يصل لها شعرها بشعر غيرها. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٨٨).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٥٩٤٤] [التحفة: خ ٨٠٤٨]\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أصابها\".\n(^٥) للحموي والكشميهني: \"فَامَّزَقَ\".\n* [٥٩٤٥] [التحفة: خ م س ق ١٥٧٤٧]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٧) على حاشية البقاعي: \"زهير\" ونسبه لنسخة.","vol":"7","page":483},{"text":"النَّبِيُّ ﷺ: \"الْوَاشِمَةُ (^١)، وَالْمُوتَشِمَةُ، وَالْوَاصِلَةُ، وَالْمُسْتَوْصِلَةُ\"، يَعْنِي: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ (^٢).\n\n• [٥٩٤٧] حدثني (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ (^٤)، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ، مَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ!\n\n<span data-type='title' id=toc-3032>٨٦ - بَابُ الْوَاشِمَةِ</span>\n• [٥٩٤٨] حدثني (^٥) يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْعَيْنُ حَقٌّ\"، وَنَهَى عَنِ الْوَشْمِ.\n\n• [٥٩٤٩] حدثني (^٥) ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: ذَكَرْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ حَدِيثَ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ أُمِّ يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، مِثْلَ حَدِيثِ مَنْصُورٍ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"لعن اللَّه الواشمةَ .... \" إلخ.\n(^٢) قال القسطلاني وسقط قوله: \"يعني … \" إلخ في بعض النسخ. اهـ.\n* [٥٩٤٦] [التحفة: خ م ٧٦٨٨]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وَالْمُتَوَشَّمَاتِ\".\n* [٥٩٤٧] [التحفة: ع ٩٤٥٠]\n(^٥) عليه صح.\n* [٥٩٤٨] [التحفة: خ م د ١٤٦٩٦]\n* [٥٩٤٩] [التحفة: ع ٩٤٥٠]","vol":"7","page":484},{"text":"• [٥٩٥٠] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبِي فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثَمَنِ الْكَلْبِ، وَآكِلِ الرِّبَا، وَمُوكِلِهِ، وَالْوَاشِمَةِ، وَالْمُسْتَوْشِمَةِ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-3033>٨٧ - بَابُ الْمُسْتَوْشِمَةِ</span>\n• [٥٩٥١] حدثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ تَشِمُ، فَقَامَ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ (^٢) بِاللهِ مَنْ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْوَشْمِ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا سَمِعْتُ، قَالَ: مَا سَمِعْتَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَشِمْنَ، وَلَا تَسْتَوْشِمْنَ\".\n\n• [٥٩٥٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْوَاصِلَةَ، وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ، وَالْمُسْتَوْشِمَةَ.\n\n• [٥٩٥٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ،\n_________\n(^١) \"وآكلِ الربا وموكِلِه … \" إلخ بالجر في النسخ المعتمدة بأيدينا، وقدر القسطلاني فقال: ولعن ﵇ آكلَ الربا إلخ. وعلى هذا فهي بالنصب.\n* [٥٩٥٠] [التحفة: خ ١١٨١١]\n(^٢) أنشدكم: أسألكم وأقسم عليكم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشد).\n* [٥٩٥١] [التحفة: خ س ١٤٩٠٩]\n* [٥٩٥٢] [التحفة: خ م د ت س ٨١٣٧]","vol":"7","page":485},{"text":"وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ (^١)، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ (^٢)، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ، مَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ!\n\n<span data-type='title' id=toc-3034>٨٨ - بَابُ التَّصَاوِيرِ</span>\n• [٥٩٥٤] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ ﵃ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تَدْخُلُ الْمَلَاِئكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ، وَلَا تَصَاوِيرُ\".\nوَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3035>٨٩ - بَابُ عَذَابِ الْمُصَوِّرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n• [٥٩٥٥] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ مَسْرُوقٍ فِي دَارِ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ، فَرَأَى فِي صُفَّتِهِ (^٣) تَمَاثِيلَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وَالْمُتَوَشَّمَاتِ\".\n(^٢) لأبي ذر عن المستملي: \"بالحسن\".\n* [٥٩٥٣] [التحفة: ع ٩٤٥٠]\n* [٥٩٥٤] [التحفة: خ م ت س ق ٣٧٧٩]\n(^٣) صفته: الصُّفَّةُ من البنيان: شبه البَهْو الواسع الطويل السَّمْكِ. (انظر: لسان العرب، مادة: صفف).\n* [٥٩٥٥] [التحفة: خ م س ٩٥٧٥]","vol":"7","page":486},{"text":"• [٥٩٥٦] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3036>٩٠ - بَابُ نَقْضِ الصُّوَرِ</span>\n• [٥٩٥٧] حدثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ (^١) إِلَّا نَقَضَهُ.\n\n• [٥٩٥٨] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ دَارًا بِالْمَدِينَةِ، فَرَأَى أَعْلَاهَا مُصَوِّرًا (^٢) يُصَوِّرُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"وَمَنْ أَظْلَمُ مِمنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً، وَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً (^٣) \"، ثُمَّ دَعَا بِتَوْرٍ (^٤) مِنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ حَتَّى بَلَغَ\n_________\n* [٥٩٥٦] [التحفة: خ ٧٨٠٧]\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"تَصَاوِيرُ\".\nتصاليب: جمع صليب، كأنهم سَمَّوْا ما كانت فيه صورة الصليب تصليبًا تسميةً بالمصدر. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١٠/ ٣٩٨)\n* [٥٩٥٧] [التحفة: خ د س ١٧٤٢٤]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) ذرة: نملة صغيرة، وقيل: الذرة لا وزن لها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذرر).\n(^٤) بتور: التور: إناء من صُفْر أو حجارة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تور).","vol":"7","page":487},{"text":"إِبْطَهُ (^١)، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: مُنْتَهَى الْحِلْيَةِ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-3037>٩١ - بَابُ مَا وُطِئَ مِنَ التَّصَاوِيرِ</span>\n• [٥٩٥٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ - وَمَا بِالْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ مِنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ، وَقَدْ سَتَرْتُ بِقِرَامٍ (^٣) لِي عَلَى سَهْوَةٍ (^٤) لِي فِيهَا تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هتَكَهُ، وَقَالَ: \"أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ (^٥) بِخَلْقِ اللهِ\"، قَالَتْ: فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً، أَوْ وِسَادَتَيْنِ.\n\n• [٥٩٦٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ\n_________\n(^١) على حاشية البقاعي: \"إبطيه\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) قوله: \"قال منتهى الحلية\" أي: تبليغ الغسل إلى الإبط منتهى الحلية في الجنة والحلية التحجيل من أثر الوضوء أو من الحلية المذكورة في قوله تعالى ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾. اهـ. قسطلاني.\n* [٥٩٥٨] [التحفة: خ م ١٤٩٠٦]\n(^٣) بقرام: القِرَامُ: الستر الرقيق، وقيل: الصفيق من صوف ذي ألوان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قرم).\n(^٤) سهوة: بيت صغير منحدر في الأرض قليلا شبيه بالمخدع والخزانة. وقيل: هو كالصُّفَّة تكون بين يدي البيت. وقيل: شبيه بالرف أو الطاق يوضع فيه الشيء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سها).\n(^٥) يضاهون: يشابهون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضها).\n* [٥٩٥٩] [التحفة: خ م س ١٧٤٨٣]","vol":"7","page":488},{"text":"قَالَتْ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ سَفَرٍ، وَعَلَّقْتُ دُرْنُوكًا (^١) فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَنْزِعَهُ فَنَزَعْتُهُ، وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3038>٩٢ - بَابُ مَنْ كَرِهَ الْقُعُودَ عَلَى الصُّورَةِ </span>(^٢)\n• [٥٩٦١] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا اشْتَرَتْ (^٣) نُِمْرُِقَةً (^٤) فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَقُلْتُ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِمَّا (^٥) أَذْنَبْتُ، قَالَ: \"مَا هَذهِ النُِّمْرُِقَةُ؟ \" قُلْتُ: لِتَجْلِسَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا، قَالَ: \"إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ الصُّورَةُ (^٦) \".\n\n• [٥٩٦٢] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ - صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ الصُّورَةُ (^٧) \".\n_________\n(^١) درنوكا: الدرنوك: ستر له خمل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: درنك).\n* [٥٩٦٠] [التحفة: خ ١٦٩٦٨]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الصُّوَرِ\".\n(^٣) على حاشية البقاعي: \"سترت\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) كذا بالضبطين، وعليه صح.\nنمرقة: وسادة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نمرق).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فَمَا\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"الصُّوَرُ\".\n* [٥٩٦١] [التحفة: خ م ١٧٥٥٩]\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"صورةٌ\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"صورٌ\".","vol":"7","page":489},{"text":"قَالَ بُسْرٌ: ثُمَّ اشْتَكَى زَيْدٌ فَعُدْنَاهُ، فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ فِيهِ صُورَةٌ (^١)، فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ رَبِيبِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْأَوَّلِ (^٢)؟ فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَالَ: \"إِلَّا رَقْمًا (^٣) فِي ثَوْبٍ\"؟\nوَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، هُوَ: ابْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَهُ بُكَيْرٌ، حَدَّثَهُ بُسْرٌ، حَدَّثَهُ زَيْدٌ، حَدَّثَهُ أَبُو طَلْحَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3039>٩٣ - بَابُ كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ فِي التَّصَاوِيرِ</span>\n• [٥٩٦٣] حدثنا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: \"أَمِيطِي (^٤) عَنِّي، فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ لِي فِي صَلَاتِي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3040>٩٤ - بَابٌ لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ</span>\n• [٥٩٦٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ، هُوَ: ابْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَعَدَ النَّبِيَّ ﷺ جِبْرِيلُ فَرَاثَ (^٥)\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"صُوَرٌ\".\n(^٢) قوله: \"يوم الأول\" للكشميهني: \"يَوْمَ أَوَّلَ\".\n(^٣) رقما: الرقم: النقش والوشي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رقم).\n* [٥٩٦٢] [التحفة: خ م د س ٣٧٧٥]\n(^٤) أميطي: نَحَّي وأَبْعِدي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ميط).\n* [٥٩٦٣] [التحفة: خ ١٠٥٣]\n(^٥) فراث: فأبطأ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ريث).","vol":"7","page":490},{"text":"عَلَيْهِ حَتَّى اشْتَدَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَقِيَهُ فَشَكَا إِلَيْهِ مَا وَجَدَ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3041>٩٥ - بَابُ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ</span>\n• [٥٩٦٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُِمْرُِقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفَتْ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ، قَالَتْ (^١): يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، مَاذَا أَذْنَبْتُ؟ قَالَ: \"مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟ \" فَقَالَتِ: اشْتَرَيْتُهَا لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ\"، وَقَالَ: \"إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3042>٩٦ - بَابُ مَنْ لَعَنَ الْمُصَوِّرَ</span>\n• [٥٩٦٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ (^٢)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ اشْتَرَى غُلَامًا حَجَّامًا، فَقَالَ (^٣): إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ\n_________\n* [٥٩٦٤] [التحفة: خ ٦٧٨٤]\n(^١) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"وقالت\".\n* [٥٩٦٥] [التحفة: خ م ١٧٥٥٩]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"محمد بن جعفر\".\n(^٣) قوله: \"أنه اشترى غلامًا حجامًا فقال\" رقم عليه للحموي والمستملي.","vol":"7","page":491},{"text":"نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثَمَنِ الْكَلْبِ، وَكَسْبِ الْبَغِيِّ، وَلَعَنَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَالْوَاشِمَةَ، وَالْمُسْتَوْشِمَةَ، وَالْمُصَوِّرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3043>٩٧ - بَابٌ مَنْ صَوَّرَ صُورَةً كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ</span>\n• [٥٩٦٧] حدثنا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، يُحَدِّثُ (^١) قَتَادَةَ، قَالَ: كُنتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُمْ يَسْأَلُونَهُ، وَلَا يَذْكُرُ النَّبِيَّ ﷺ حَتَّى سُئِلَ (^٢)، فَقَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا ﷺ يَقُولُ: \"مَن صَوَّرَ صُورَةً فِي الدُّنْيَا كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَن يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3044>٩٨ - بَابُ الاِرْتِدَافِ عَلَى الدَّابَّةِ</span>\n• [٥٩٦٨] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَى إِكَافٍ (^٣)، عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ وَرَاءَهُ.\n_________\n* [٥٩٦٦] [التحفة: خ ١١٨١١]\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يحدثه\" الضمير في \"يحدثه\" للحديث.\n(^٢) على حاشية البقاعي: \"يُسأل\" ونسبه لنسخة.\n* [٥٩٦٧] [التحفة: خ م س ٦٥٣٦]\n(^٣) إكاف: الإكاف هو البرذعة ونحوها لذوات الحافر. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٠).\n* [٥٩٦٨] [التحفة: خ م س ١٠٥]","vol":"7","page":492},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3045>٩٩ - بَابُ الثَّلَاثَةِ عَلَى الدَّابَّةِ</span>\n• [٥٩٦٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ اسْتَقْبَلَهُ أُغَيْلِمَةُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَحَمَلَ وَاحِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالْآخَرَ خَلْفَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3046>١٠٠ - بَابُ حَمْلِ صَاحِبِ الدَّابَّةِ غَيْرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ</span>\nوَقَالَ (^١) بَعْضُهُمْ: صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِ الدَّابَّةِ، إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ.\n\n• [٥٩٧٠] حدثني (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، ذُكِرَ الْأَشَرُّ (^٣) الثَّلَاثَةُ عِنْدَ عِكْرِمَةَ فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ حَمَلَ قُثَمَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالْفَضْلَ خَلْفَهُ، أَوْ قُثَمَ خَلْفَهُ، وَالْفَضْلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأيُّهُمْ شَرٌّ، أَوْ أَيُّهُمْ خَيْرٌ (^٤)؟!\n\n<span data-type='title' id=toc-3047>١٠١ - بَابٌ </span>(^٥)\n• [٥٩٧١] حدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ\n_________\n* [٥٩٦٩] [التحفة: خ س ٦٠٥٣]\n(^١) من هنا إلى آخره رقم عليه للمستملي.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) رقم عليه للحموي. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"أشرُّ\"، ولأبي ذر عن المستملي، والأصيلي: \"شرُّ\".\n(^٤) قوله: \"فأيُّهم شرٌّ أو أيُّهم خيرٌ\" لأبي ذر وعليه صح: \"فأيُّهم أشرُّ أو أيُّهم أخيرُ\".\n* [٥٩٧٠] [التحفة: خ ٦٠٠٧]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ إردافُ الرجلِ خلفَ الرجلِ\".","vol":"7","page":493},{"text":"مَالِكٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَا أَنَا رَدِيفُ (^١) النَّبِيِّ ﷺ، لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا أَخِرَةُ (^٢) الرَّحْلِ، فَقَالَ: \"يَا مُعَاذُ (^٣) \" قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ (^٤) وَسَعْدَيْكَ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: \"يَا مُعَاذُ\" قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ (^٣) وَسَعْدَيْكَ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: \"يَا مُعَاذُ\" قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ (^٣) وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: \"هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ؟ \" قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا\" ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: \"يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ (^٥) \" قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ (^٣) وَسَعْدَيْكَ، فَقَالَ: \"هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوهُ؟ \" قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3048>١٠٢ - بَابُ إِرْدَافِ الْمَرْأَةِ خَلْفَ الرَّجُلِ </span>(^٦)\n• [٥٩٧٢] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَبَّاحٍ (^٧)، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ، وَإِنِّي لَرَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ وَهُوَ يَسِيرُ،\n_________\n(^١) رديف: الردف والإرداف: الركوب خلف الراكب. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٨٧).\n(^٢) أخرة: الخشبة التي يستند إليها الراكب من مركب البعير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أخر).\n(^٣) قوله: \"يا معاذُ\" لأبي ذر عن المستملي: \"يا معاذُ بنُ جبل\".\n(^٤) قوله: \"رسول اللَّه\" للكشميهني: \"يا رسول اللَّه\".\n(^٥) قوله: \"بن جبلٍ\" ليس عند أبي ذر، وفي موضعه صح.\n* [٥٩٧١] [التحفة: خ م سي ١١٣٠٨]\n(^٦) قوله: \"خلف الرجل\" لأبي ذر وعليه صح: \"خَلْفَ ذِي مَحْرَمٍ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"الصبَّاح\".","vol":"7","page":494},{"text":"وَبَعْضُ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَدِيفُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِذْ عَثَرَتِ النَّاقَةُ، فَقُلْتُ: الْمَرْأَةَ، فَنَزَلْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّهَا أُمُّكُمْ\"، فَشَدَدْتُ الرَّحْلَ وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا دَنَا، أَوْ رَأَى (^١) الْمَدِينَةَ قَالَ: \"آيِبُونَ (^٢)، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3049>١٠٣ - بَابُ الاِسْتِلْقَاءِ، وَوَضْعِ الرِّجْلِ عَلَى الْأُخْرَى</span>\n• [٥٩٧٣] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّهُ أَبْصَرَ النَّبِيَّ ﷺ يَضْطَجِعُ (^٣) فِي الْمَسْجِدِ، رَافِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى.\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"أو رأى\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَرَأَى\".\n(^٢) آيبون: راجعون. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٥١).\n* [٥٩٧٢] [التحفة: خ م س ١٦٥٤]\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مُضْطَجِعًا\".\n* [٥٩٧٣] [التحفة: خ م د ت س ٥٢٩٨]","vol":"7","page":495},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-3050>٧٥ - كتابُ الأدَبِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3051>١ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾</span> (^١)\n• [٥٩٧٤] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: الْوَلِيدُ بْنُ عَيْزَارٍ (^٢) أَخْبَرَنِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: \"الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا\" قَالَ: ثُمَّ أَيُّ (^٣)؟ قَالَ: \"ثُمَّ (^٤) بِرُّ الْوَالِدَيْنِ\" قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\" قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي.\n_________\n(^١) [العنكبوت: ٨]. زاد لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي: \" ﴿حُسْنًا﴾ \". وهكذا في جميع النسخ التي بأيدينا تبعًا لليونينية، ونبه عليه القسطلاني، والرواية التي شرح هو عليها: \"باب: البر والصلة ووصينا\" إلخ. وهي نسخة المتن المطبوع فليعلم. اهـ، مصححه.\n(^٢) للأصيلي: \"الْعَيْزَارِ\".\n(^٣) \"ثم أيّ\" كذا هو في الفرع المعتمد بيدنا من غير تنوين، وفي القسطلاني قال الفاكهاني: \"الصواب عدم تنوينه؛ لأنه موقوف عليه في الكلام والسائل ينتظر الجواب، والتنوين لا يوقف عليه إجماعًا، فتنوينه ووصله بما بعده خطأ فيوقف عليه وقفة لطيفة ثم يؤتى بما بعده\". اهـ.\n(^٤) ليس عند أبي ذر، وفي موضعه صح.\n* [٥٩٧٤] [التحفة: خ م ت س ٩٢٣٢]","vol":"8","page":5},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3052>٢ - بَابٌ مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ؟</span>\n• [٥٩٧٥] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^١)، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ (^٢) الْقَعْقَاعِ بْنِ (^٣) شُبْرُمَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (^٤) ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَحَقُّ (^٥) بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: \"أُمُّكَ\"، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"أُمُّكَ\" (^٦)، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"أُمُّكَ\" (^٦)، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: \"ثُمَّ أَبُوكَ\".\nوَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3053>٣ - بَابٌ لَا يُجَاهِدُ (^٧) إِلَّا بِإِذْنِ الْأَبَوَيْنِ</span>\n• [٥٩٧٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ (^٢) قَالَا: حَدَّثَنَا حَبِيبٌ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ،\n_________\n(^١) قوله: \"بن سعيد\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) عليه صح. وللأصيلي، وأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وابْنُ شُبْرُمَةَ\" كذا في اليونينية بزيادة الواو قبل لفظ: \"ابن\"، قال في \"الفتح\": \"والصواب حذفها فإن رواية ابن شبرمة وهو عبد اللَّه عم عمارة قد علقها المصنف عقب رواية عمارة. اهـ من القسطلاني\".\n(^٤) للأصيلي: \"النبي\".\n(^٥) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"الناسِ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"قال: ثُمَّ أُمُّكَ\".\n* [٥٩٧٥] [التحفة: خ م ق ١٤٩٠٥]\n(^٧) كذا لأبي ذر بكسر الهاء، وعليه صح. وللأصيلي: \"يُجاهَدُ\" بفتحها.","vol":"8","page":6},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أُجَاهِدُ؟ قَالَ: \"لَكَ (^١) أَبَوَانِ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3054>٤ - بَابٌ لَا يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ</span>\n• [٥٩٧٧] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٢) ﷺ: \"إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ\". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: \"يَسُبُّ الرَّجُلُ (^٣) أَبَا (^٤) الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ\" (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-3055>٥ - بَابُ إِجَابَةِ دُعَاءِ مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ</span>\n• [٥٩٧٨] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٦) نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَمَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يتَمَاشَوْنَ أَخَذَهُمُ الْمَطَرُ، فَمَالُوا (^٧) إِلَى غَارٍ فِي الْجَبَلِ (^٨)،\n_________\n(^١) \"لك أبوان\" كذا في اليونينية، وفي الفرع المكي: \"أَلَكَ\".\n* [٥٩٧٦] [التحفة: خ م د ت س ٨٦٣٤]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ\".\n(^٣) ليس عند الأصيلي، وأبي الوقت.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وأبي الوقت، وعليه صح.\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت، وقبلهم صح: \"فَيَسُبُّ أُمَّهُ\" وبعده صح.\n* [٥٩٧٧] [التحفة: خ م د ت ٨٦١٨]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٧) للأصيلي: \"فَأَوَوْا\".\n(^٨) للأصيلي: \"جَبَلٍ\".","vol":"8","page":7},{"text":"فَانْحَطَّتْ (^١) عَلَى فَمِ (^٢) غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ فَأَطْبَقَتْ (^٣) عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْظُرُوا أَعْمَالًا عَمِلْتُمُوهَا لِلهِ صَالِحَةً، فَادْعُوا اللَّهَ بِهَا لَعَلَّهُ يَفْرُجُهَا، فَقَالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَلي صِبْيَةٌ صِغَارٌ كُنْتُ أَرْعَى عَلَيْهِمْ، فإِذَا رُحْتُ (^٤) عَلَيْهِمْ فحَلَبْتُ بَدَأْتُ بِوَالِدَيَّ أَسقِيهِمَا قَبْلَ وَلَدِي، وَإِنَّهُ نَاءَ (^٥) بِيَ الشَّجَرُ (^٦)، فَمَا أَتَيْتُ حَتَّى أَمْسَيْتُ، فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا، فَحَلَبْتُ كَمَا كُنْتُ أَحْلُبُ فَجِئْتُ بِالْحِلَابِ (^٧)، فَقُمْتُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا، أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا، وَأَكْرَهُ أَنْ أَبْدَأَ بِالصِّبْيَةِ قَبْلَهُمَا، وَالصِّبْيَةُ يتَضَاغَوْنَ (^٨) عِنْدَ قَدَمَيَّ، فَلَمْ يزلْ ذَلِكَ دَأْبِي وَدَأْبَهُمْ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ لَنَا فُرْجَةً (^١) نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ، فَفَرَجَ اللَّهُ لَهُمْ فُرْجَةً (^٩) حتَّى (^١٠) يَرَوْنَ (^١١) مِنْهَا السَّمَاءَ (^١٢)، وَقَالَ (^١٣)\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَلَى بَابِ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَتَطَابَقَتْ\".\n(^٤) رحت: الرواح: العود إلى البيت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روح).\n(^٥) هكذا في النسخ المعتمدة بأيدينا. والذي في متن القسطلاني: \"نأى بي الشجر\" وهما بمعنى بَعُدَ.\n(^٦) لأبي ذر عن المستملي: \"السَّحَرُ يوما\" بالسين والحاء المهملتين.\n(^٧) بالحلاب: هو اللبن الذي يُحلب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حلب).\n(^٨) يتضاغون: يصيحون ويبكون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضغو).\n(^٩) ليس عند الأصيلي.\n(^١٠) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فرجة يرون منها السماء\".\n(^١١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"حتَّى رَأَوْا\". وفي القسطلاني ما نصه: \"حتى يرون منه السماء\" بإثبات النون لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وبحذفها له عن الكشميهني. اهـ فحرر.\n(^١٢) لأبي ذر عن الحموي: \"وقص الحديث بطوله\".\n(^١٣) من هنا لآخر الحديث لأبي ذر عن المستملي والكشميهني.","vol":"8","page":8},{"text":"الثَّانِي: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كانَتْ لِيَ ابْنَةُ (^١) عَمٍّ أُحِبُّهَا، كأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ (^٢) النِّسَاءَ، فَطَلَبْتُ إِلَيْهَا نَفْسَهَا فَأَبَتْ حَتَّى آتِيَهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ، فَسَعَيْتُ حَتَّى جَمَعْتُ مِائَةَ دِينَارٍ فَلَقِيتُهَا بِهَا، فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَفْتَحِ الْخَاتَمَ فَقُمْتُ (^٣) عَنْهَا، اللَّهُمَّ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي قَدْ (^٤) فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ لَنَا مِنْهَا، فَفَرَجَ (^٥) لَهُمْ فُرْجَةً (^٥)، وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنِّي كُنْتُ اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقِ (^٦) أَرُزٍّ (^٧)، فَلَمَّا قَضَى عَمَلَهُ قَالَ: أَعْطِنِي حَقِّي، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَقَّهُ فَتَرَكَهُ وَرَغِبَ عَنْهُ، فَلَمْ أَزَلْ أَزْرَعُهُ حَتَّى جَمَعْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرَاعِيَهَا (^٨)، فَجَاءَنِي فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَظْلِمْنِي، وَأَعْطِنِي حَقِّي، فَقُلْتُ: اذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ (^٩) الْبَقَرِ وَرَاعِيهَا، فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَهْزَأْ بِي! فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَهْزَأُ بِكَ، فَخُذْ ذَلِكَ (^٩) الْبَقَرَ وَرَاعِيَهَا، فَأَخَذَهُ (^١٠) فَانْطَلَقَ بِهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ مَا بَقِيَ، فَفَرَجَ اللَّهُ عَنْهُمْ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بنْتُ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الرَّجُلُ\".\n(^٣) \"الخاتم فقمت\" هكذا في جميع النسخ المعتمدة بأيدينا مصححا عليها، وفي القسطلاني: \"ولا تفتح الخاتم إلا بحقِّه\". اهـ.\n(^٤) عليه صح، وليس عند أبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت.\n(^٥) صحح على أولها.\n(^٦) بفرق: مكيال يسع اثني عشر مدًّا، ومقداره عند الجمهور (٦،١٢) كيلو جرامات. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٤٥).\n(^٧) للمستملي والكشميهني: \"أُرْزٍ\".\n(^٨) على آخره صح.\n(^٩) \"تِلْكَ\": لأبي ذر عن الكشميهني وكذا للأصيلي.\n(^١٠) على حاشية البقاعي: \"فأخذها\" ونسبه لنسخة.\n* [٥٩٧٨] [التحفة: خ ٧٤٩٤]","vol":"8","page":9},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3056>٦ - بَابٌ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ مِنَ الْكَبَائِرِ </span>(^١)\n• [٥٩٧٩] حدثنا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ وَرَّادٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ (^٢)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ، وَمَنْعَ (^٣) وَهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ (^٤)، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ\".\n\n• [٥٩٨٠] حدثني (^٥) إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْوَاسِطِيُّ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ \" قُلْنَا (^٦): بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"الْإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ\". وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ فَقَالَ: \"أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ\". فَمَا زَالَ يَقُولُهَا (^٧) حَتَّى قُلْتُ: لَا يَسْكُتُ.\n\n• [٥٩٨١] حدثني (^٨) مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: ذَكَرَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"قاله ابن عمرو عن النبي ﷺ\". وللأصيلي: \"قاله عبد اللَّه بن عمرو عن النبي ﷺ\".\n(^٢) للأصيلي: \"المغيرة بن شعبة\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي: \"وَمَنْعًا\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني، وعليه صح: \"قِيلًا وَقَالًا\".\n* [٥٩٧٩] [التحفة: خ م س ١١٥٣٦]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فقلنا\".\n(^٧) على حاشية البقاعي: \"يكررها\" ونسبه لنسخة.\n* [٥٩٨٠] [التحفة: خ م ت ١١٦٧٩]\n(^٨) عليه صح.","vol":"8","page":10},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكَبَائِرَ، أَوْ سُئِلَ عَنِ الْكَبَائِرِ، فَقَالَ: \"الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ\".\nفَقَالَ: \"أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ \"، قَالَ: \"قَوْلُ الزُّورِ\"، أَوْ قَالَ: \"شَهَادَةُ الزُّورِ\"، قَالَ شُعْبَةُ: وَ(^١) أَكْثَرُ (^٢) ظَنِّي أَنَّهُ قَالَ: \"شَهَادَةُ الزُّورِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3057>٧ - بَابُ صِلَةِ الْوَالِدِ الْمُشْرِكِ</span>\n• [٥٩٨٢] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَخْبَرَتْنِي أَسْمَاءُ بْنَةُ (^٣) أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَتْ: أَتَتْنِي أُمِّي (^٤) رَاغِبَةً (^٥) فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ: آصِلُهَا (^٤)؟ قَالَ: \"نَعَمْ\".\nقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-3058>٨ - بَابُ صِلَةِ الْمَرْأَةِ أُمَّهَا وَلَهَا زَوْجٌ</span>\n• [٥٩٨٣] وَقال (^٧) اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي هِشَامٌ، عَنْ (^٤) عُرْوَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَ: قَدِمَتْ\n_________\n(^١) صحح عليه، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي: \"أَكْبَرُ\".\n* [٥٩٨١] [التحفة: خ م ت س ١٠٧٧]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي: \"بِنْتُ\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وَهِيَ رَاغِبَةٌ\".\n(^٦) [الممتحنة: ٨].\n* [٥٩٨٢] [التحفة: خ م د ١٥٧٢٤]\n(^٧) عليه صح وعلامة التأخير عند أبي ذر عقب حديث ابن عباس التالي.","vol":"8","page":11},{"text":"أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَمُدَّتِهِمْ، إِذْ عَاهَدُوا النَّبِيَّ ﷺ معَ أَبِيهَا (^١)، فَاسْتَفْتَيْتُ (^٢) النَّبِيَّ ﷺ فقُلْتُ (^٣): إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَةٌ (^٤)، قَالَ: \"نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ\".\n\n• [٥٩٨٤] حدثنا (^٥) يَحْيَى، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: - يَعْنِي (^٦) النَّبِيَّ ﷺ يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ، وَالصَّدَقَةِ، وَالْعَفَافِ، وَالصِّلَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3059>٩ - بَابُ صِلَةِ الْأَخِ الْمُشْرِكِ</span>\n• [٥٩٨٥] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ\n_________\n(^١) عليه صح، وللأصيلي: \"ابْنِهَا\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَاسْتَفْتَت\"، وبعده صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَقَالَتْ\".\n(^٤) قوله: \"وَهْيَ راغبة\" بسكون الهاء. ولأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"وهي راغبة أَفَأَصِلُهَا\" بكسر الهاء، وزيادة: \"أفأصلها\".\n* [٥٩٨٣] [التحفة: خ م د ١٥٧٢٤]\n(^٥) عليه صح وعلامة التقديم عند أبي ذر على حديث أسماء السابق.\n(^٦) قوله: \"فقال: يعني: … إلخ\" هكذا في جميع النسخ المعتمدة بيدنا، والذي في النسخة المطبوعة وعليها شرح القسطلاني: \"فقال: فما يأمركم - يعني: النبي ﷺ فقال: يأمرنا .. \" إلخ، فليعلم اهـ مصححه.\n* [٥٩٨٤] [التحفة: خ م د ت س ٤٨٥٠]","vol":"8","page":12},{"text":"بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: رَأَى عُمَرُ حُلَّةَ (^١) سِيَرَاءَ (^٢) تُبَاعُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْتَعْ هَذِهِ، وَالْبَسْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَإِذَا جَاءَكَ الْوُفُودُ (^٣)، قَالَ (^٤): \"إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ (^٥) لَهُ\". فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْهَا بِحُلَلٍ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ، فَقَالَ: كَيْفَ أَلْبَسُهَا وَقَدْ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ؟! قَالَ: \"إِنِّي لَمْ أُعْطِكَهَا لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنْ تَبِيعُهَا (^٦)، أَوْ تَكْسُوهَا\". فَأَرْسَلَ بِهَا عُمَرُ (^٧) إِلَى أَخٍ لَهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3060>١٠ - بَابُ فَضْلِ صِلَةِ الرَّحِمِ</span>\n• [٥٩٨٦] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ (^٨) عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ؟.\n_________\n(^١) ولأبي ذر وعليه صح: \"حُلَّةً\" بالتنوين.\nحلة: هي ثياب ذات خطوط. والحلة لا تكون إلا من ثوبين. وقيل: إنما تكون حلة إذا كانت جديدة. وقيل: الحلل برود اليمن. (انظر: هدي الساري) (ص ١١٣)\n(^٢) سيراء: نوع من البرود يخالطه حرير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سير).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"الوفدُ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٥) خلاق: حظ ونصيب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلق).\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لِتبِيعَهَا\".\n(^٧) عليه صح ورقم له بعلامة أبي ذر. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"فأرسل عمر بها\"، وعليه صح.\n* [٥٩٨٥] [التحفة: خ ٧٢١٤]\n(^٨) عليه صح.\n* [٥٩٨٦] [التحفة: خ م س ٣٤٩١]","vol":"8","page":13},{"text":"• [٥٩٨٧] حدثني (^١) عَبْدُ الرَّحْمَنِ (^٢)، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ (^٣) عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، وَأَبُوهُ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمَا، سَمِعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ؟ فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا لَهُ! مَا لَهُ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَرَبٌ (^٤) مَا لَهُ\" فَقَالَ النَّبِيُّ (^٣) ﷺ: \"تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، ذَرْهَا (^٥) \"، قَالَ: كَأَنَّهُ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-3061>١١ - بَابُ إِثْمِ الْقَاطِعِ</span>\n• [٥٩٨٨] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: إِنَّ (^٧) جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ\".\n_________\n(^١) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"وحدثني\".\n(^٢) ولأبي ذر وعليه صح: \"عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَرِبَ\" بكسر الراء. قال عياض إن أبا ذر رواه: \"أَرَبَ\" بفتح الجميع، وهنا كما قد تراه عنه فليعلم. اهـ من اليونينية، وليحرر.\nأرب: حاجة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أرب)\n(^٥) ذرها: دعها. (انظر: فتح الباري) (١/ ١١٨).\n(^٦) راحلته: الراحلة من الإبل: البعير القوي على الأسفار والأحمال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n* [٥٩٨٧] [التحفة: خ م س ٣٤٩١]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبره أن\". بدلًا من: \"قال إن\".\n* [٥٩٨٨] [التحفة: خ م د ت ٣١٩٠]","vol":"8","page":14},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3062>١٢ - بَابُ مَنْ بُسِطَ لَهُ فِي الرِّزْقِ بِصِلَةِ (^١) الرَّحِمِ</span>\n• [٥٩٨٩] حدثني (^٢) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَأَنْ يُنْسَأَ (^٣) لَهُ فِي أَثَرِهِ (^٤)، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ\".\n\n• [٥٩٩٠] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3063>١٣ - بَابٌ مَنْ وَصَلَ وَصَلَهُ اللَّهُ</span>\n• [٥٩٩١] حدثني (^٥) بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ قَالَتِ الرَّحِمُ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ، قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"لِصِلَةِ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) رقم عليه بعلامة أبي ذر وعليه صح.\nينسأ: يُؤَخَّر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نسأ)\n(^٤) أثره: أجله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أثر).\n* [٥٩٨٩] [التحفة: خ ١٣٠٧٠]\n* [٥٩٩٠] [التحفة: خ م ١٥١٦]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".","vol":"8","page":15},{"text":"قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ (^١)، قَالَ: فَهُوَ لَكِ\"، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ \" (^٢).\n\n• [٥٩٩٢] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ (^٣) الرَّحِمَ شِجْنَةٌ (^٤) مِنَ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ اللَّهُ: مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ\".\n\n• [٥٩٩٣] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي (^٥) مُزَرِّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ (^٦) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الرَّحِمُ شِجْنَةٌ (^٧)، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ\".\n_________\n(^١) ولأبي ذر وعليه صح: \"وَرَبَّ\" هي بحذف ياء المتكلم في جميع النسخ المعتمدة بأيدينا. والذي في القسطلاني: \"وَرَبَّي\".\n(^٢) [محمد: ٢٢].\n* [٥٩٩١] [التحفة: خ م س ١٣٣٨٢]\n(^٣) ليس عند أبي ذر، وفي موضعه صح.\n(^٤) بكسر أوله وعليه صح، ولأبي ذر وعليه صح: \"شُجْنَةٌ\" بضمها. قال في \"الفتح\": \"ويجوز فتح الأول وضمه رواية ولغة\". اهـ.\nشجنة: قرابة مشتبكة كاشتباك العروق. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: شجن)\n* [٥٩٩٢] [التحفة: خ ١٢٨٢٣]\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) ليس عند أبي ذر.\n(^٧) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"شُجْنَةٌ\" بضم الشين.\n* [٥٩٩٣] [التحفة: خ م ١٧٣٥١]","vol":"8","page":16},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3064>١٤ - بَابٌ يَبُلُّ الرَّحِمَ (^١) بِبَلَالِهَا</span>\n• [٥٩٩٤] حدثنا (^٢) عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ جِهَارًا غَيْرَ سِرٍّ - يَقُولُ: \"إِنَّ آلَ أَبِي (^٣) - قَالَ عَمْرٌو: فِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ بَيَاضٌ - لَيْسُوا بِأَوْلِيَائِي، إِنَّمَا وَليِّيَ اللَّهُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ\".\nزَادَ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ: \"وَلَكِنْ لَهُمْ رَحِمٌ أَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا (^٤) \" يَعْنِي: أَصِلُهَا بِصِلَتِهَا (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-3065>١٥ - بَابٌ لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ</span>\n• [٥٩٩٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ وَالْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو وَفِطْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - قَالَ سُفْيَانُ: لَمْ يَرْفَعْهُ الْأَعْمَشُ إِلَى\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"تُبَلُّ الرَّحِمُ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٣) لأبي ذر عن المستملي: \"أبي فُلانٍ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"ببلاها\"، هكذا في النسخ المعتمدة بأيدينا ومنها الفرع، وقال القسطلاني: ولأبي ذر: \"ببلائها\" بهمزة بعد الألف.\n(^٥) قوله: \"يعني أصلها بصلتها\" ليس عند \"ق\" وأبي ذر، وفي موضعه صح. وفي نسخة وعليه صح: \"قال أبو عبد اللَّه: \"ببلاها\" كذا وقع، وببلالها أجود وأصح، وببلاها لا أعرف له وجهًا\" و\"قال أبو عبد اللَّه\" ليس عند أبي ذر و\"ببلاها\" الأولى ثبت لأبي ذر وعليه صح.\n* [٥٩٩٤] [التحفة: خ م ١٠٧٤٤]","vol":"8","page":17},{"text":"النَّبِيِّ ﷺ، وَرَفَعَهُ حَسَنٌ وَفِطْرٌ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنِ (^١) الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قَطَعَتْ (^٢) رَحِمُهُ وَصَلَهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3066>١٦ - بَابُ مَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ فِي الشِّرْكِ ثُمَّ أَسْلَمَ</span>\n• [٥٩٩٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أتَحَنَّثُ (^٣) بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ صِلَةٍ، وَعَتَاقَةٍ، وَصَدَقَةٍ، هَلْ (^٤) لِي فِيهَا مِنْ (^٥) أَجْرٍ؟ قَالَ حَكِيمٌ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ\". وَيُقَالُ أَيْضًا عَنْ أَبِي الْيَمَانِ: أَتَحَنّتُ (^٦).\nوَقَالَ (^٧) مَعْمَرٌ، وَصَالِحٌ، وَابْنُ الْمُسَافِرِ: أَتَحَنَّثُ (^٨).\nوَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: التَّحَنُّثُ: التَّبَرُّرُ (^٩).\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"قُطِعَتْ رحمه\" بضم القاف وكسر الطاء.\n* [٥٩٩٥] [التحفة: خ د ت ٨٩١٥]\n(^٣) أتحنث: أتقرب إلى اللَّه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنث).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"هل كان لي فيها أجْرٌ\".\n(^٥) قوله: \"من\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) قوله: \"ويقال … إلى هنا\" عليه صح، ورمز له بعلامة التأخير عن التي بعدها عند أبي ذر.\n(^٧) عليه صح وإلى قوله: \"أتحنث\"، عليه علامة التقديم عند أبي ذر مقدما عن الفقرة السابقة.\n(^٨) عليه صح، \"أتحنث\" هي بالثاء المثلثة في جميع النسخ المعتمدة بأيدينا، وقال القسطلاني: بالمثناة الفوقية أيضًا وهي مصحح عليها في الفرع. اهـ.\n(^٩) التبرر: طلب البِر والإحسان إلى الناس والتقرب إلى اللَّه تعالى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برر).","vol":"8","page":18},{"text":"وَتَابَعَهُمْ (^١): هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3067>١٧ - بَابُ مَنْ تَرَكَ صَبِيَّةَ غَيْرِهِ حَتَّى تَلْعَبَ بِهِ أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ مَازَحَهَا</span>\n• [٥٩٩٧] حدثنا (^٢) حِبَّانُ (^٣)، أخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدِ بْن سَعِيدٍ قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَعَ أَبِي وَعَلَيَّ قَمِيصٌ أَصْفَرُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"سَنَهْ سَنَهْ\" - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَهِيَ بِالْحَبَشِيَّةِ: حَسَنَةٌ - قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَلْعَبُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ فَزَبَرَنِي (^٤) أَبِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"دَعْهَا\"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَبْلِي وَأَخْلِقِي (^٥)، ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِقِي، ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِقِي\".\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَبَقِيَتْ (^٦) حَتَّى ذَكَرَ، يَعْنِي: مِنْ بَقَائِهَا (^٧).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"تابعه\" بالإفراد.\n* [٥٩٩٦] [التحفة: خ م ٣٤٣٢]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٣) بعده على حاشية البقاعي: \"ابن موسى\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) فزبرني: فنهرني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زبر).\n(^٥) \"وأخلقي\" بالقاف. و\"اخْلُفِي\" عليه صح صح، بهامش الفرع الذي بأيدينا أنها هكذا في المواضع الثلاثة باليونينية، ولم يبين هذه الرواية لمن هي، وقال القسطلاني: نسبها في \"المصابيح\" لأبي ذر، أي: واكتسي خَلَفَهُ. اهـ.\n(^٦) قال القسطلاني: ولأبي ذر عن الكشميهني: \"فبقي دهرًا\" أي القميص، وفي رواية الكشميهني: \"حتى دَكِنَ دهرًا\". اهـ.\n(^٧) قوله: \"يَعْنِي مِنْ بَقَائِهَا\" علم عليه بعلامة السقوط من غير رقم.\n* [٥٩٩٧] [التحفة: خ د ١٥٧٧٩]","vol":"8","page":19},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3068>١٨ - بَابُ رَحْمَةِ الْوَلَدِ وَتَقْبِيلِهِ وَمُعَانَقَتِهِ</span>\nوَقَالَ (^١) ثَابِتٌ: عَنْ أَنَسٍ، أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ إِبْرَاهِيمَ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ.\n\n• [٥٩٩٨] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ قَالَ: كُنْتُ شَاهِدًا لابْنِ عُمَرَ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ؟ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَالَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا، يَسْأَلُنِي عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ، وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ النَّبِيِّ ﷺ! وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: \"هُمَا رَيْحَانَتَايَ (^٢) مِنَ الدُّنْيَا\".\n\n• [٥٩٩٩] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ - زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَتْهُ قَالَتْ: جَاءَتْنِي امْرَأَةٌ مَعَهَا (^٣) ابْنَتَانِ تَسْأَلُنِي، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ فَأَعْطَيْتُهَا، فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا، ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ: \"مَنْ يَلِي (^٤) مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ شَيْئًا (^٥)، فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ\".\n\n• [٦٠٠٠] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ\n_________\n(^١) من قوله: \"وقال ثابت … إلى قوله: وشمه\" ليس عند المستملي.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ريْحانَتِي\". وله عن الحموي والمستملي: \"رَيْحانِي\".\n* [٥٩٩٨] [التحفة: خ ت ٧٣٠٠]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"ومعها\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"من بُلِيَ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِشَيْءٍ\".\n* [٥٩٩٩] [التحفة: خ م ت ١٦٣٥٠]","vol":"8","page":20},{"text":"سُلَيْمٍ (^١)، حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ عَلَى عَاتِقِهِ (^٢)، فَصَلَّى فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَ (^٣)، وَإِذَا رَفَعَ رَفَعَهَا (^١).\n\n• [٦٠٠١] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، وَعِنْدَهُ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسًا (^٤)، فَقَالَ الْأَقْرَعُ: إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثمَّ قَالَ: \"مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ\".\n\n• [٦٠٠٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فقَالَ: تُقَبِّلُونَ (^٥) الصِّبْيَانَ فَمَا نُقَبِّلُهُمْ! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَوَأَمْلِكُ لَكَ أَنْ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ\".\n\n• [٦٠٠٣] حدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ،\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) عاتقه: هو من المنكب إلى أصل العنق. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٦٦).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وضعها\".\n* [٦٠٠٠] [التحفة: خ م د س ١٢١٢٤]\n(^٤) عليه صح صح. ولأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح، وعزاه عياض للأصيلي: \"جالسٌ\".\n* [٦٠٠١] [التحفة: خ ١٥١٦٧]\n(^٥) للكشميهني: \"أَتُقَبِّلُونَ\".\n* [٦٠٠٢] [التحفة: خ ١٦٩١٣]","vol":"8","page":21},{"text":"عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سَبْيٌ (^١)، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ (^٢) قَدْ تَحْلُبُ ثَدْيَهَا تَسْقِي (^٣)، إِذَا وَجَدَتْ صَبيًّا فِي السَّبْيِ أَخَذَتْهُ، فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضعَتْهُ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ: \" أَتُرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟ \" قُلْنَا: لَا، وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَلَّا تَطْرَحَهُ، فَقَالَ: \"لَلَّهُ (^٤) أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3069>١٩ - بَابٌ (^٥) جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ (^٦) مِائَةَ جُزْءٍ</span>\n• [٦٠٠٤] حدثنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ (^٧)، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: \"جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ (^٦) مِائَةَ جُزْءٍ، فأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءًا، وَأَنْزَلَ فِي الْأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا، فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ، حَتَّى تَرْفَعَ الْفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ\".\n_________\n(^١) للكشميهني: \"قدم على النبي ﷺ بِسَبْيٍ\".\nسبي: مَا غُلِب عَلَيْهِ من بني آدم واسترق. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٠٦).\n(^٢) رقم فوقه بعلامة نسخة.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قد تَحَلَّبَ ثَدْيُهَا بِسِقْيٍ\".\n(^٤) عليه صح.\n* [٦٠٠٣] [التحفة: خ م ١٠٣٨٨]\n(^٥) رقم له للحموي.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"الرحمةَ في مائَةِ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع البهراني\".\n* [٦٠٠٤] [التحفة: خ ١٣١٦١]","vol":"8","page":22},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3070>٢٠ - بَابُ قَتْلِ الْوَلَدِ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَهُ </span>(^١)\n• [٦٠٠٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلٍَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: \"أَنْ تَجْعَلَ لِلهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ\". ثُمَّ قَالَ: أَيُّ؟ (^٢) قَالَ: \"أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ (^٣) مَعَكَ\" قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ (^٤) جَارِكَ\". وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-3071>٢١ - بَابُ (^٦) وَضْعِ (^٧) الصَّبِيِّ فِي الْحِجْرِ</span>\n• [٦٠٠٦] حدثنا (^٨) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وضَعَ صَبِيًّا فِي حَجْرِهِ يُحَنِّكُهُ (^٩)، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ.\n_________\n(^١) الباب بغير تنوين وعنوان الترجمة للحموي. ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"بابٌ أي الذنب أعظمُ\".\n(^٢) قوله: \"ثم قال أي\"، عليه صح، وليس عند أبي ذر. ولأبي ذر وعليه صح: \"قُلْتُ ثُمَّ أي\".\n(^٣) للكشميهني: \"أن يَطْعَمَ\".\n(^٤) حليلة: زوجة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حلل).\n(^٥) [الفرقان: ٦٨]. وزاد لأبي ذر وعليه صح: \"الآية\".\n* [٦٠٠٥] [التحفة: خ م د ت س ٩٤٨٠]\n(^٦) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"وضعُ\" بالرفع.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٩) يحنكه: التحنيك: مضغ التمر ودلك حنك الصبي به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنك).\n* [٦٠٠٦] [التحفة: خ ١٧٣٢١]","vol":"8","page":23},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3072>٢٢ - بَابُ وَضْعِ الصَّبِيِّ عَلَى الْفَخِذِ</span>\n• [٦٠٠٧] حدثنا (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا الْمُعتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا تَمِيمَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ - يُحَدِّثُهُ أَبُو عُثْمَانَ - عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ، وَيُقْعِدُ الْحَسَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْأُخْرَى (^٢)، ثُمَّ يَضُمُّهُمَا، ثمَّ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمَا فَإِنِّي أَرْحَمُهُمَا\".\nوَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ التَّيمِيُّ: فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مِنْهُ شَيْءٌ، قُلْتُ: حَدَّثْتُ بِهِ كَذَا وَكَذَا، فَلَم أَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي عُثْمَانَ، فَنَظَرْتُ فَوَجَدْتُهُ عِنْدِي مَكْتُوبًا فِيمَا سَمِعْتُ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-3073>٢٣ - بَابٌ حُسْنُ الْعَهْدِ مِنَ الْإِيمَانِ</span>\n• [٦٠٠٨] حدثنا (^١) عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ - وَلَقَدْ هَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي بِثَلَاثِ سِنِينَ - لِمَا كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا، وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ أَنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الْآخَرِ\".\n(^٣) بعده على حاشية البقاعي: \"قيل لأبي عبد اللَّه من يقول عن علي؟ قال: ثنا عبد اللَّه بن محمد عنه\" وقال: \"هو أصل في نسخة البرزالي\".\n* [٦٠٠٧] [التحفة: خ س ١٠٢]","vol":"8","page":24},{"text":"يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ (^١)، وَإِنْ كَانَ (^٢) لَيَذْبَحُ الشَّاةَ ثُمَّ يُهْدِي فِي خُلَّتِهَا (^٣) مِنْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-3074>٢٤ - بَابُ فَضْلِ مَنْ يَعُولُ يَتِيمًا</span>\n• [٦٠٠٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا\": وَقَالَ بِإِصْبَعَيْهِ: السَّبَّابَةِ (^٤) وَالْوُسْطَى.\n\n<span data-type='title' id=toc-3075>٢٥ - بَابُ السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ</span>\n• [٦٠١٠] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، يَرفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ كَالَّذِي يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ\".\n_________\n(^١) قصب: هو: لؤلؤ مجوَّف واسع كالقصر المنيف. والقَصَب من الجوهر: ما استطال منه في تجويف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قصب).\n(^٢) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"رسول اللَّه ﷺ\".\n(^٣) عليه صح.\nخلتها: أهل ودها وصداقتها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلل).\n* [٦٠٠٨] [التحفة: خ م ١٦٨١٥]\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"السَّبَّاحَةِ\".\n* [٦٠٠٩] [التحفة: خ د ت ٤٧١٠]\n* [٦٠١٠] [التحفة: خ ت ١٨٨١٨]","vol":"8","page":25},{"text":"• [٦٠١١] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3076>٢٦ - بَابُ السَّاعِي عَلَى الْمِسْكِينِ</span>\n• [٦٠١٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^١) ﷺ: \"السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سبِيلِ اللَّهِ\". وَأَحْسِبُهُ قَالَ - يَشُكُّ الْقَعْنَبِيُّ -: \"كالْقَائِمِ لَا يَفْتُرُ (^٢)، وَكَالصَّائِم لَا يُفْطِرُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3077>٢٧ - بَابُ رَحْمَةِ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ</span>\n• [٦٠١٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ ونَحْنُ شَبَبَةٌ (^٣) مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، فَظَنَّ أَنَّا اشْتَقْنَا أَهْلَنَا (^٤)، وَسَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا فِي أَهْلِنَا (^٥) فَأَخْبَرْنَاهُ، وَكَانَ رَفِيقًا (^٦) رَحِيمًا، فَقَالَ: \"ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ، فَعَلِّمُوهُمْ،\n_________\n* [٦٠١١] [التحفة: خ م ت س ق ١٢٩١٤]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ\".\n(^٢) يفتر: يضعف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فتر).\n* [٦٠١٢] [التحفة: خ م ت س ق ١٢٩١٤]\n(^٣) شببة: جمع شابًّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شبب).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"اشتقنا إلى أَهْلِنَا\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"في أهلينا\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وكان رَقِيقًا\".","vol":"8","page":26},{"text":"وَمُرُوهُمْ، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُوني أُصَلِّي، وَإِذَا (^١) حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ (^٢) أَكْبَرُكُمْ\".\n\n• [٦٠١٤] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: \"بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ (^٣) عَلَيْهِ الْعَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ، ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ، يَأْكُلُ الثَّرَى (^٤) مِنَ الْعَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَ بِي، فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ أَجْرًا؟ فَقَالَ (^٥): \"فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ\".\n\n• [٦٠١٥] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاةٍ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ - وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ -: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا، وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فإذا\".\n(^٢) \"ثم ليؤمكم\" لأبي ذر وعليه صح: \"وَلْيَؤُمَّكُمْ\".\n* [٦٠١٣] [التحفة: ع ١١١٨٢]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"واشْتَدَّ\".\n(^٤) الثرى: التراب النَّدِيّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثرا).\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فقال: نعم، في كل\".\n* [٦٠١٤] [التحفة: خ م د ١٢٥٧٤]","vol":"8","page":27},{"text":"أَحَدًا، فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: \"لَقَدْ حَجَّرْتَ (^١) وَاسِعًا\". يُرِيدُ: رَحْمَةَ اللَّهِ.\n\n• [٦٠١٦] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تَرَى الْمُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ، وَتَوَادِّهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ، كَمَثَلِ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى عُضْوًا، تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى\".\n\n• [٦٠١٧] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^٢) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ غَرَسَ غَرْسًا، فَأكَلَ (^٣) مِنْهُ إِنْسَانٌ، أَوْ دَابَّةٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ \" (^٤).\n\n• [٦٠١٨] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ\".\n_________\n(^١) حجرت: ضيقت ما وسعه اللَّه، وخصصت به نفسك دون غيرك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حجر).\n* [٦٠١٥] [التحفة: خ ١٥١٦٦]\n* [٦٠١٦] [التحفة: خ م ١١٦٢٧]\n(^٢) قوله: \"بن مالك\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَأْكُلُ\".\n(^٤) \"إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ\" لأبي ذر: \"إلَّا كان له به صدقةٌ\"، وعلى: \"به\" صح، والتنوين في \"صدقة\" عليه صح.\n* [٦٠١٧] [التحفة: خ م ت ١٤٣١]\n* [٦٠١٨] [التحفة: خ م ٣٢١١]","vol":"8","page":28},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3078>٢٨ - بَابُ (^١) الْوَصَاةِ (^٢) بِالْجَارِ</span>\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا (^٣)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ (^٤).\n\n• [٦٠١٩] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا زَالَ يُوصِينِي جِبْرِيلُ (^٥) بِالْجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سيُوَرِّثُهُ\".\n\n• [٦٠٢٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3079>٢٩ - بَابُ إِثْمِ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَايِقَهُ </span>(^٦)\n﴿يُوبِقْهُنَّ﴾ (^٧): يُهْلِكْهُنَّ.\n_________\n(^١) في نسخة: \"كتاب الوصاة\"، وفي نسخة أخرى: \"كتاب البر والصلة وقول اللَّه\" إلخ.\n(^٢) قوله: \"الوصاة\" هي هكذا في جميع النسخ التي بأيدينا بدون همزة بعد الألف، وضبطها القسطلاني بهمزة بين الألف وتاء التأنيث، فحرر. اهـ مصححه.\n(^٣) وقع هنا لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿إِحْسَانًا﴾ الآية\".\n(^٤) [النساء: ٣٦].\n(^٥) لأبي ذر: \"جبريل يوصيني\" وعليه صح.\n* [٦٠١٩] [التحفة: خ م د ت ق ١٧٩٤٧]\n* [٦٠٢٠] [التحفة: خ م ٧٤٢١]\n(^٦) (بوايقه) هي بياء مثناة منقوطة من تحت في جميع النسخ التي بأيدينا، وكذا ضبطها القسطلاني بكسر المثناة التحتية ومقتضى القواعد الصرفية أن \"البائقة\" بالهمز وكذا جمعها. اهـ مصححه.\nبوائقه: غوائله وشروره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بوق).\n(^٧) [الشورى: ٣٤].","vol":"8","page":29},{"text":"﴿مَوْبِقًا﴾ (^١): مَهْلِكًا (^٢).\n\n• [٦٠٢١] حدثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: \"وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللهِ لَا يؤْمِنُ\"، قِيلَ: وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ (^٣)؟ قَالَ: \"الَّذِي لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَايِقَهُ\".\nتَابَعَهُ: شَبَابَةُ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى.\nوَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَشُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ: عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3080>٣٠ - بَابٌ لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا</span>\n• [٦٠٢٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، هُوَ (^٤): الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يقُولُ: \"يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ، لَا تَحْقِرَنَّ جَارَة لِجَارَتِهَا، وَلَوْ فِرْسِنَ (^٥) شَاةٍ\".\n_________\n(^١) [الكهف: ٥٢].\n(^٢) بفتح اللام وكسرها معًا.\n(^٣) \"ومن يا رسول اللَّه\" لأبي ذر: \"يا رسول اللَّه ومن\" وعليه صح.\n* [٦٠٢١] [التحفة: خ ١٢٠٦٠ - خت ١٣٠٣٠]\n(^٤) ليس عند أبي ذر، وفي موضعه صح.\n(^٥) فرسن: هو عظم قليل اللحم، وهو خف البعير، كالحافر للدابة، وقد يستعار للشاة فيقال: فِرسن شاة، والذي للشاة هو الظِّلف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فرسن).\n* [٦٠٢٢] [التحفة: خ م ١٤٣١٥]","vol":"8","page":30},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3081>٣١ - بَابٌ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ</span>\n• [٦٠٢٣] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^١)، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ (^٢) جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا، أَوْ لِيَصْمُتْ\".\n\n• [٦٠٢٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ، وَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ، حِينَ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فقَالَ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ (^٣) \". قَالَ (^٢): وَمَا جَائِزَتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ (^٤) أَيَّامٍ، فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا، أَوْ لِيَصْمُتْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3082>٣٢ - بَابُ حَقِّ الْجِوَارِ فِي قُرْبِ الْأَبْوَابِ</span>\n• [٦٠٢٥] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عِمْرَانَ، قَالَ:\n_________\n(^١) قوله: \"بن سعيد\" ليس عند أبي ذر وفي موضعه صح.\n(^٢) عليه صح.\n* [٦٠٢٣] [التحفة: خ م ق ١٢٨٤٣]\n(^٣) جائزته: عَطِيَّتُهُ، وهي ما يُعْطَى للمسافر مما يَجُوزُ به مسافة يوم وليلة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جوز).\n(^٤) بفتح التاء وضمها معًا.\n* [٦٠٢٤] [التحفة: ع ١٢٠٥٦]","vol":"8","page":31},{"text":"سَمِعْتُ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي جَارَيْنِ، فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي؟ قَالَ: \"إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3083>٣٣ - بَابٌ كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ</span>\n• [٦٠٢٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ\".\n\n• [٦٠٢٧] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ (^١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ\"، قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: \"فَيَعْمَلُ (^٢) بِيَدَيْهِ، فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيتَصَدَّقُ\" (^٣). قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، أَوْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: \"فَيُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ\". قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: \"فَيَأْمُرُ (^٤) بِالْخَيْرِ\" أَوْ قَالَ: \"بِالْمَعْرُوفِ\". قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: \"فَيُمْسِكُ (^٥) عَنِ الشَّرِّ، فَإِنَّهُ لَهُ صَدَقَةٌ\".\n_________\n* [٦٠٢٥] [التحفة: خ د ١٦١٦٣]\n* [٦٠٢٦] [التحفة: خ ٣٠٨١]\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) عليه صح. \"فيعملُ\" هو مرفوع وكذا قوله: \"ينفع\" و\"يتصدق\" قاله شيخنا جمال الدين - يعني: ابن مالك - اهـ من اليونينية.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فَلْيَأْمُرْ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فَلْيُمْسِكْ\".\n* [٦٠٢٧] [التحفة: خ م س ٩٠٨٧]","vol":"8","page":32},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3084>٣٤ - بَابُ طِيبِ الْكَلَامِ</span>\nوَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ\".\n\n• [٦٠٢٨] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ النَّارَ، فَتَعَوَّذَ مِنْهَا وَأَشَاحَ (^١) بِوَجْهِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ النَّارَ، فَتَعَوَّذَ مِنْهَا وَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ.\nقَالَ شُعْبَةُ: أَمَّا مَرَّتَيْنِ فَلَا أَشُكُّ، ثُمَّ قَالَ: \"اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3085>٣٥ - بَابُ الرِّفْقِ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ</span>\n• [٦٠٢٩] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ (^٢) قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ (^٣) مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: السَّامُ (^٤) عَلَيْكُمْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا، فَقُلْتُ: وَ(^٥) عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، قَالَتْ: فَقَالَ\n_________\n(^١) أشاح: حذر كَأَنَّهُ ينظر إِلَى النَّار حِين ذكرهَا فَأَعْرض لذَلِك. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (١/ ٤٤٤).\n* [٦٠٢٨] [التحفة: خ م س ٩٨٥٣]\n(^٢) قوله: \"زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) رهط: الرهط من الرجال: ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين، ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، وقيل: الأقارب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).\n(^٤) السام: الموت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سوم).\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"8","page":33},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ (^١) ﷺ: \"مَهْلًا يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَمْ (^٢) تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قَدْ قُلْتُ: وَ(^٣) عَلَيْكُمْ\".\n\n• [٦٠٣٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ (^٤) ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^٥)، أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسجِدِ فَقَامُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تُزْرِمُوهُ (^٦) \"، ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3086>٣٦ - بَابُ تَعَاوُنِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا</span>\n• [٦٠٣١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ (^٣) بُرَيْدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا\". ثُمَّ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ جَالِسًا، إِذْ (^٧) جَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ، أَوْ طَالِبُ حَاجَةٍ (^٨) أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: \"اشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا، وَلْيَقْضِ (^٩) اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ\".\n(^٢) ولأبي ذر وعليه صح، ولغيره: \"أو لم تسمع\".\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٦٠٢٩] [التحفة: خ م س ١٦٤٩٢]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"قال حدثنا ثابت\".\n(^٥) قوله: \"بن مالك\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) تزرموه: لا تقطعوا عليه بوله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زرم).\n* [٦٠٣٠] [التحفة: خ م س ق ٢٩٠]\n(^٧) \"إذا جاء\" كذا في اليونينية بدون رقم.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"أو طَالِبٌ حَاجَةً\".\n(^٩) عليه صح.\n* [٦٠٣١] [التحفة: خ م ت س ٩٠٤٠]","vol":"8","page":34},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3087>٣٧ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ (^١) يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾</span> (^٢)\n﴿كِفْلٌ﴾ (^٢): نَصِيبٌ (^٣).\nقَالَ أَبُو مُوسَى (^٤): ﴿كِفْلَيْنِ﴾ (^٥): أَجْرَيْنِ بِالْحَبَشِيَّةِ.\n\n• [٦٠٣٢ - ٦٠٣٣] حدثنا (^٦) مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ كَانَ إِذَا أَتَاهُ السَّائِلُ، أَوْ صَاحِبُ الْحَاجَةِ (^٧) قَالَ: \"اشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا (^٨)، وَلْيَقْضِ (^٩) اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مَا شَاءَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3088>٣٨ - بَابٌ لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا</span>\n• [٦٠٣٤] حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، سَمِعْتُ مَسْرُوقًا قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو.\n_________\n(^١) من هنا إلى قوله: \"مقيتا\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) [النساء: ٨٥].\n(^٣) قوله: \"كِفلٌ: نَصِيبٌ\" مؤخر عند أبي ذر بعد قوله: \"قال أبو موسى\"، وعليه صح.\n(^٤) قوله: \"قال أبو موسى\" مقدم لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٥) [الحديد: ٢٨].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أو صاحبُ حَاجَةٍ\".\n(^٨) \"فَلِتُؤْجَرُوا\" كذا اللام هنا مكسورة. اهـ. من الفرع الذي بيدنا.\n(^٩) عليه صح. وللحموي والمستملي: \"وَيَقْضِي\".\n* [٦٠٣٢ - ٦٠٣٣] [التحفة: خ م د ت س ٩٠٣٦]","vol":"8","page":35},{"text":"حَدَّثَنَا (^١) قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو حِينَ قَدِمَ مَعَ مُعَاوِيَةَ إِلَى الْكُوفَةِ، فَذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: لَم يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ مِن أَخْيَرِكُمْ (^٢) أَحْسَنَكُمْ خُلُقًا\".\n\n• [٦٠٣٥] حدثنا (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ يَهُودَ (^٤) أَتَوُا النَّبِيَّ (^٥) ﷺ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: عَلَيْكُمْ، وَلَعَنَكُمُ اللَّهُ، وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، قَالَ: \"مَهْلًا يَا عَائِشَةُ، عَلَيْكِ بِالرفْقِ، وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ (^٦) وَالْفُحْشَ\"، قَالَتْ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟! قَالَ: \"أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ؟! رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ، وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيَّ\".\n\n• [٦٠٣٦] حدثنا أَصْبَغُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى، هُوَ: فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^٧)، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: لَمْ يَكُنِ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدثنا\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مِنْ خَيْرِكُمْ\".\n* [٦٠٣٤] [التحفة: خ م ت ٨٩٣٣]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"رسُولُ اللَّهِ\".\n(^٦) \"والعُنْفَ\" هي بالأوجه الثلاثة، والضم أكثر قاله عياض. اهـ من اليونينية.\n* [٦٠٣٥] [التحفة: خ ١٦٢٣٣]\n(^٧) قوله: \"أبو يحيى هو فليح بن سليمان\" لأبي ذر وعليه صح: \"أبو يحيى بن سليمان هو فليح\".","vol":"8","page":36},{"text":"النَّبِيُّ ﷺ سَبَّابًا، وَلَا فَحَّاشًا (^١)، وَلَا لَعَّانًا، كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتَِبَةِ (^٢): \"مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ\".\n\n• [٦٠٣٧] حدثنا عَمْرُو بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: \"بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ، وَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ\"، فَلَمَّا جَلَسَ تَطَلَّقَ (^٣) النَّبِيُّ ﷺ فِي وَجْهِهِ، وَانْبَسَطَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا انْطَلَقَ الرَّجُلُ قَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حِينَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ قُلْتَ لَهُ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ تَطَلَّقْتَ فِي وَجْهِهِ، وَانْبَسَطْتَ إِلَيْهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا عَائِشَةُ مَتَى عَهِدْتِنِي (^٤) فَحَّاشًا (^٥)؟! إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3089>٣٩ - بَابُ حُسْنِ الْخُلُقِ وَالسَّخَاءِ وَمَا يُكْرَهُ مِنَ الْبُخْلِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أجْوَدَ النَّاسِ، وَأَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ.\nوَقال (^٦) أَبُو ذَرٍّ لَمَّا بَلَغَهُ مَبْعَثُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لِأَخِيهِ: ارْكَبْ إِلَى هَذَا الْوَادِي فَاسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ، فَرَجَعَ فَقَالَ: رَأَيْتُهُ يَأْمُرُ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"ولا فاحِشًا\".\n(^٢) بفتح التاء وكسرها معًا.\nالمعتبة: العتاب. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٣/ ٢٩٦).\n* [٦٠٣٦] [التحفة: خ ١٦٤٦]\n(^٣) تطلق: انبسط وجهه وظهر البشر فيه. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣١٩).\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فاحِشًا\".\n* [٦٠٣٧] [التحفة: خ م د ت ١٦٧٥٤]\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وكَانَ أبو ذر\".","vol":"8","page":37},{"text":"• [٦٠٣٨] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، هُوَ: ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَانْطَلَقَ النَّاسُ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ سَبَقَ النَّاسَ إِلَى الصَّوْتِ - وَهُوَ يَقُولُ: \"لَنْ (^١) تُرَاعُوا، لَنْ تُرَاعُوا\"، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ (^٢)، مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ (^٣)، فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ، فَقَالَ: \"لَقَدْ وَجَدْتُهُ بَحْرًا (^٤) - أَوْ: إِنَّهُ لَبَحْرٌ\".\n\n• [٦٠٣٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا ﵁ يَقُولُ: مَا سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ شَيْءٍ قَطُّ فَقَالَ: لَا.\n\n• [٦٠٤٠] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو يُحَدِّثُنَا؛ إِذْ قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاحِشًا، وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: \"إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحَاسِنُكُمْ (^٥) أَخلَاقًا\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"لَمْ تُرَاعُوا لَمْ تُرَاعُوا\".\nتراعوا: تفزعوا، أَي لَا فزع عَلَيْكم. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٠٢).\n(^٢) عري: لا سرج عليه ولا غيره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرى).\n(^٣) سرج: رحل الدابة الذي يوضع فوقها. (انظر: الذيل على النهاية في غريب الحديث، مادة: سرج).\n(^٤) بحرًا: واسع الجري. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بحر).\n* [٦٠٣٨] [التحفة: خ م ت س ق ٢٨٩]\n* [٦٠٣٩] [التحفة: خ م تم ٣٠٢٤]\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَحْسَنُكُمْ\".\n* [٦٠٤٠] [التحفة: خ م ت ٨٩٣٣]","vol":"8","page":38},{"text":"• [٦٠٤١] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِبُرْدَةٍ، فَقَالَ سَهْلٌ لِلْقَوْمِ: أَتَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ (^١)؟ فَقَالَ الْقَوْمُ: هِيَ شَّمْلَةٌ (^٢)، فَقَالَ سَهْلٌ: هِيَ شَمْلَةٌ مَنْسُوجَةٌ فِيهَا حَاشِيَتُهَا (^٣)، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكْسُوكَ هَذِهِ، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ﷺ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا فَلَبِسَهَا، فَرَآهَا عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَ هَذِهِ فَاكْسُنِيهَا! فَقَالَ: \"نَعَمْ\". فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ لَامَهُ أَصْحَابُهُ قَالُوا: مَا أَحْسَنْتَ حِينَ رَأَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ أخَذَهَا مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، ثُمَّ سَأَلْتَهُ إِيَّاهَا، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا يُسْأَلُ شَيْئًا فَيَمْنَعَهُ! فَقَالَ: رَجَوْتُ بَرَكَتَهَا حِينَ لَبِسَهَا النَّبِيُّ ﷺ، لَعَلِّي أُكَفَّنُ فِيهَا.\n\n• [٦٠٤٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (^٤) حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يتَقَارَبُ الزَّمَانُ، وَيَنْقُصُ الْعَمَلُ (^٥)، وَيُلْقَى الشُّحُّ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ\"، قَالُوا (^٦): وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: \"الْقَتْلُ الْقَتْلُ\".\n_________\n(^١) البردة: هي الشملة المخططة، وقيل: كساء أسود مُرَبَّع فيه صور تلبسه الأعراب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برد).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"هي الشملة\".\nشملة: كساء يُتَغَطَّي به ويُتَلَفَّف فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شمل)\n(^٣) حاشيتها: حاشية كل شيء: جانبه وطرفه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حشا).\n* [٦٠٤١] [التحفة: خ ٤٧٦٥]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ويَنْقُصُ الْعِلْمُ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"قال\".\n* [٦٠٤٢] [التحفة: خ م د ١٢٢٨٢]","vol":"8","page":39},{"text":"• [٦٠٤٣] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، سَمِعَ سَلَّامَ بْنَ مِسْكِينٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ ﵁ قَالَ: خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي: أُفٍّ (^١)، وَلَا: لِمَ صَنَعْتَ، وَلَا: أَلَّا صَنَعْتَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3090>٤٠ - بَابٌ كَيْفَ يَكُونُ الرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ</span>\n• [٦٠٤٤] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ فِي مِهْنَةِ (^٢) أَهْلِهِ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3091>٤١ - بَابُ الْمِقَةِ (^٣) مِنَ اللهِ تَعَالَى</span>\n• [٦٠٤٥] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ (^٤) أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا (^٥) نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ (^٦)؛ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِي\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أُفَّ\" بفتح الفاء المشددة.\n* [٦٠٤٣] [التحفة: خ م ٤٣٦]\n(^٢) بفتح الميم وكسرها وعليه صح.\nمهنة: خدمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مهن).\n* [٦٠٤٤] [التحفة: خ ت ١٥٩٢٩]\n(^٣) المِقَةُ: هي المحبة.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"العَبْدَ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فَأَحْبِبْهُ\".","vol":"8","page":40},{"text":"جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ؛ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي أَهْلِ (^١) الْأَرْضِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3092>٤٢ - بَابُ الْحُبِّ فِي اللهِ</span>\n• [٦٠٤٦] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا يَجِدُ أَحَدٌ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ الْمَرءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَحَتَّى أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْكُفْرِ - بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ - وَحَتَّى يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3093>٤٣ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ (^٢) عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾</span> (^٣)\n• [٦٠٤٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ (^٤) قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَضْحَكَ الرَّجُلُ مِمَّا يَخْرُجُ مِنَ الْأَنْفُسِ، وَقَالَ: \"بِمَ (^٥) يَضْرِبُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ ضَرْبَ الْفَحْلِ (^٦)، ثُمَّ لَعَلَّهُ يُعَانِقُهَا\".\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر: \"أهل\" وفي موضعه صح.\n* [٦٠٤٥] [التحفة: خ ١٤٦٤٠]\n* [٦٠٤٦] [التحفة: خ م س ١٢٥٥]\n(^٢) إلى هنا لأبي ذر وعليه صح: \"مِنْ قَوْمٍ الآية\".\n(^٣) [الحجرات: ١١].\n(^٤) كذا بفتح الميم وسكونها.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وقال لِمَ\".\n(^٦) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"ضَرْبَ الفَحْلِ أو العبد\".","vol":"8","page":41},{"text":"وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَوُهَيْبٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ: \"جَلْدَ الْعَبْدِ\".\n\n• [٦٠٤٨] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِمِنًى: \"أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ \" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"فَإِن هَذَا يَومٌ حَرَامٌ، أَفَتَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا\"؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"بَلَدٌ حَرَامٌ، أَتَدْرُونَ (^٢): أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ \" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"شَهْرٌ حَرَامٌ\"، قَالَ: \"فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3094>٤٤ - بَابُ مَا يُنْهَى مِنَ السِّبَابِ وَاللَّعْنِ</span>\n• [٦٠٤٩] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ (^٣) أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ\".\nتَابَعَهُ غُنْدَرٌ (^٤)، عَنْ شُعْبَةَ.\n_________\n* [٦٠٤٧] [التحفة: خ م ت س ٥٢٩٤]\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"قال أَتَدْرُونَ\".\n* [٦٠٤٨] [التحفة: خ م د س ق ٧٤١٨]\n(^٣) على حاشية البقاعي: \"سألت\" ونسبه لأبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"محمد بن جعفر\" بدلًا من: \"غندر\"، وعليه صح.\n* [٦٠٤٩] [التحفة: خ م س ٩٢٩٩]","vol":"8","page":42},{"text":"• [٦٠٥٠] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ، أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ الدِّيلِيَّ (^١) حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَرمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالْفُسُوقِ وَلَا يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ إِلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ\".\n\n• [٦٠٥١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاحِشًا وَلَا لَعَّانًا وَلَا سَبَّابًا، كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ (^٢): \"مَا لَهُ تَرِبَ (^٣) جَبِينُهُ! \".\n\n• [٦٠٥٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ فَهْوَ كَمَا قَالَ، وَلَيْسَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَذْرٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَعَنَ مُؤْمِنًا فَهُوَ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَذفَ مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ\".\n\n• [٦٠٥٣] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَدِيُّ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"الدُّؤَلِيَّ\".\n* [٦٠٥٠] [التحفة: خ م ١١٩٢٩]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"تَرِبَتْ جَبِينُهُ\".\n* [٦٠٥١] [التحفة: خ ١٦٤٦]\n* [٦٠٥٢] [التحفة: ع ٢٠٦٢]","vol":"8","page":43},{"text":"بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ صُرَدٍ - رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ؛ فَغَضِبَ أَحَدُهُمَا، فَاشْتَدَّ غَضَبُهُ حَتَّى انْتَفَخَ وَجْهُهُ وَتَغَيَّرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ الَّذِي يَجِدُ\"؛ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ، فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ: تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَقَالَ: أَتُرَى بِي بَأْسٌ (^١)؟ أَمَجْنُونٌ أَنَا؟! اذْهَبْ!\n\n• [٦٠٥٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُخْبِرَ النَّاسَ بِلَيْلَةِ (^٢) الْقَدْرِ، فَتَلَاحَى (^٣) رَجُلَانِ مِنَ الْمُسلِمِينَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ فَتَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ، وَإِنَّهَا رُفِعَتْ وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيرًا لَكُمْ، فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ\".\n\n• [٦٠٥٥] حدثني عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ (^٤)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَيْهِ بُرْدًا وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدًا، فَقُلْتُ: لَوْ أَخَذْتَ هَذَا فَلَبِسْتَهُ كَانَتْ حُلَّة، وَأَعْطَيْتَهُ ثَوْبًا آخَرَ، فَقَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ كَلَام، وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً فَنِلْتُ مِنْهَا، فَذَكَرَنِي إِلَى النَّبِيِّ (^٥) ﷺ فَقَالَ لِي: \"أَسَابَبْتَ فُلَانًا؟ \"\n_________\n(^١) للأصيلي: \"أترى بأسًا\".\n* [٦٠٥٣] [التحفة: خ م د سي ٤٥٦٦]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَيْلَةَ القَدْرِ\" بحذف الباء.\n(^٣) فتلاحى: تنازع وتخاصم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لحا).\n* [٦٠٥٤] [التحفة: خ س ٥٠٧١]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"عن المَعْرُورِ هو ابن سُوَيدٍ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَذَكَرَنِي للنبيِّ\".","vol":"8","page":44},{"text":"قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"أَفَنِلْتَ مِنْ أُمِّهِ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ\"، قُلْتُ: عَلَى حِينِ (^١) سَاعَتِي هَذِهِ مِنْ كِبَرِ السِّنِّ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، هُمْ إِخْوَانُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ جَعَلَ اللَّهُ أَخَاهُ تَحْتَ يَدِهِ (^٢) فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا يُكَلِّفُهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا يَغْلِبُهُ، فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3095>٤٥ - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنْ ذِكْرِ النَّاسِ نَحْوَ قَوْلِهِمُ: الطَّوِيلُ، وَالْقَصِيرُ</span>\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ\".\nوَمَا لَا يُرَادُ بِهِ شَيْنُ الرَّجُلِ.\n\n• [٦٠٥٦] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: صَلَّى (^٣) بِنَا النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ وَوَضَعَ يَدَهُ (^٤) عَلَيْهَا، وَفِي الْقَوْمِ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَخَرَجَ (^٥) سَرَعَانُ (^٦) النَّاسِ فَقَالُوا: قَصُرَتِ الصَّلَاةُ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ\n_________\n(^١) قوله: \"حين\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"يَدَيْهِ\".\n* [٦٠٥٥] [التحفة: خ م د ت ق ١١٩٨٠]\n(^٣) في نسخ كثيرة زيادة: \"قال\" قبل قوله: \"صلى\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَدَيْهِ\".\n(^٥) للحموي والمستملي: \"ويَخْرُجُ\".\n(^٦) سرعان: السرعان: أوائل الناس الذين يتسارعون إلى الشيء ويقبلون عليه بسرعة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرع).","vol":"8","page":45},{"text":"كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُوهُ ذَا (^١) الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتْ؟ فَقَالَ (^٢) \"لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تَقْصُرْ\"، قَالُوا: بَلْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"صَدَقَ ذُو (^١) الْيَدَيْنِ\"؛ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ، ثُمَّ وَضَعَ (^٣) مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3096>٤٦ - بَابُ الْغِيبَةِ</span>\nوَقَوْلِ اللَّه تَعَالَى: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا (^٤) أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾ (^٥).\n\n• [٦٠٥٧] حدثنا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ: \"إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا هَذَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وَأَمَّا هَذَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ\"، ثُمَّ دَعَا بِعَسِيبٍ (^٦) رَطْبٍ فَشَقَّهُ بِاثْنَيْنِ، فَغَرَسَ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) في رواية بغير عزو وعليها صح: \"قال\".\n(^٣) على حاشية البقاعي: \"صنع\" ونسبه لنسخة.\n* [٦٠٥٦] [التحفة: خ ١٤٥٨٠]\n(^٤) وقع لأبي ذر هنا وعليه صح: \"الآية\" وليس عنده بقية الآية.\n(^٥) [الحجرات: ١٢].\n(^٦) بعسيب: الجريدة من النخل، وهي السَّعَفة مما لا ينبت عليه الخوص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عسب).","vol":"8","page":46},{"text":"عَلَى هَذَا وَاحِدًا، وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا، ثُمَّ قَالَ: \"لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ (^١) عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3097>٤٧ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ</span>\n• [٦٠٥٨] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"خَيْرُ دُورِ الْأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3098>٤٨ - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنِ اغْتِيَابِ أَهْلِ الْفَسَادِ وَالرِّيَبِ </span>(^٢)\n• [٦٠٥٩] حدثنا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ، قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"ائْذَنُوا لَهُ، بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ - أَوِ ابْنُ الْعَشِيرَةِ\" فَلَمَّا دَخَلَ أَلَانَ لَهُ الْكَلَامَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْتَ الَّذِي قُلْتَ، ثُمَّ أَلنْتَ لَهُ الْكَلَامَ! قَالَ: \"أَي عَائِشَةُ، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ - أَوْ وَدَعَهُ النَّاسُ - اتِّقَاءَ فُحْشِهِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أَنْ يُخَفَّفَ\".\n* [٦٠٥٧] [التحفة: ع ٥٧٤٧]\n* [٦٠٥٨] [التحفة: خ م س ١١٢٠٠]\n(^٢) عليه صح صح.\n* [٦٠٥٩] [التحفة: خ م د ت ١٦٧٥٤]","vol":"8","page":47},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3099>٤٩ - بَابٌ (^١) النَّمِيمَةُ مِنَ الْكَبَائِرِ</span>\n• [٦٠٦٠] حدثنا (^٢) ابْنُ سَلَامٍ، أخْبَرَنَا عَبِيْدَة بْنُ حُمَيْدٍ، أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ بَعْضِ حِيطَانِ (^٣) الْمَدِينَةِ، فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا فَقَالَ: \"يُعَذَّبَان وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيَرةٍ (^٤)، وَإِنَّهُ لَكَبِيرٌ؛ كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَتِرُ مِنَ الْبَوْلِ، وَكانَ الْآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ\"، ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا بِكِسْرَتَيْنِ أَوْ ثِنْتَيْنِ، فَجَعَلَ كِسْرَةً فِي قَبْرِ هَذَا، وَكِسْرَةً فِي قَبْرِ هَذَا فَقَالَ: \"لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3100>٥٠ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ النَّمِيمَةِ</span>\nوَقَوْلِهِ: ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ (^٥).\n﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ (^٦)، يَهْمِزُ وَيَلْمِزُ: يَعِيبُ (^٧).\n\n• [٦٠٦١] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ،\n_________\n(^١) لفظ: \"باب\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٣) حيطان: جمع حائط وهو البستان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حوط).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"في كبيرٍ\".\n* [٦٠٦٠] [التحفة: خ د س ٦٤٢٤]\n(^٥) [القلم: ١١].\n(^٦) [الهمزة: ١].\n(^٧) زاد لأبي ذر عن الكشميهني: \"ويَغْتابُ\"، ووقع عند أبي الوقت: \"يَهْمِزُ ويَلْمِزُ ويَعِيبُ واحدٌ\".","vol":"8","page":48},{"text":"قَالَ: كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا يَرفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ (^١) حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ (^٢) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-3101>٥١ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾</span> (^٣)\n• [٦٠٦٢] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ - فَلَيْسَ لِلهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ\".\nقَالَ أَحْمَدُ: أَفْهَمَنِي رَجُلٌ إِسْنَادَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3102>٥٢ - بَابُ مَا قِيلَ فِي ذِي الْوَجْهَيْنِ</span>\n• [٦٠٦٣] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"تَجِدُ مِنْ شَرِّ (^٥) النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ ذَا الْوَجْهَيْنِ؛ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن المستملي وعليه صح: \"فقال له حُذَيْفَةُ\".\n(^٢) قتات: نَمَّام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قتت).\n* [٦٠٦١] [التحفة: خ م د ت س ٣٣٨٦]\n(^٣) [الحج: ٣٠].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح \"عَنِ المقْبُرِيَّ عن أبيه عن أبي هريرة\".\n* [٦٠٦٢] [التحفة: خ س ١٣٠١٨]\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"من أَشَرِّ\"، وله عن الكشميهني: \"من شِرَارِ\".\n* [٦٠٦٣] [التحفة: خ ١٢٣٧٢]","vol":"8","page":49},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3103>٥٣ - بَابُ مَنْ أَخْبَرَ صَاحِبَهُ بِمَا يُقَالُ فِيهِ</span>\n• [٦٠٦٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِسْمَةً، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: وَاللَّهِ مَا أَرَادَ مُحَمَّدٌ بِهَذَا وَجْهَ اللَّهِ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرتُهُ؛ فَتَمَعَّرَ (^١) وَجْهُهُ وَقَالَ (^٢): \"رَحِمَ اللَّهُ مُوسَى لَقَدْ أُوذِيَ بِأكثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3104>٥٤ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّمَادُحِ</span>\n• [٦٠٦٥] حدثنا (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ (^٤)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يُثْنِي عَلَى رَجُلٍ وَيُطْرِيهِ (^٥) فِي الْمِدْحَةِ فَقَالَ: \"أَهْلكْتُمْ أَوْ قَطَعْتُمْ ظَهْرَ الرَّجُلِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَتَمَغَّرَ\" بالغين المعجمة.\nفتمعَّر: تغيَّر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: معر).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n* [٦٠٦٤] [التحفة: خ م ٩٢٦٤]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"عن أبي بُرْدَةَ بن أبي موسى، عن أبي موسى\"، هكذا في جميع النسخ التي بأيدينا، وفي القسطلاني: \"ولأبي ذر عن ابن أبي موسى\" بدل قوله: \"عن أبي بردة\"، وحرر. اهـ مصححه.\n(^٥) يطريه: الإطراء: مجاوزة الحد في المدح، والكذب فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طرا).\n* [٦٠٦٥] [التحفة: خ م ٩٠٥٦]","vol":"8","page":50},{"text":"• [٦٠٦٦] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ - يَقُولُهُ مِرَارًا - إِنْ كَانَ أَحَدُكمْ مَادِحًا لَا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ كَذَا وَكَذَا، إِنْ كَانَ يُرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ وَحَسِيبُهُ اللَّهُ، وَلَا يُزَكِّي عَلَى اللهِ أَحَدًا (^١) \".\nقَالَ: وُهَيْبٌ، عَنْ خَالِدٍ (^٢): \"وَيْلَكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3105>٥٥ - بَابُ مَنْ أَثْنَى عَلَى أَخِيهِ بِمَا يَعْلَمُ</span>\nوَقَالَ سَعْدٌ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ لِأَحَدٍ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ: \"إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\"، إِلَّا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ\n\n• [٦٠٦٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ ذَكَرَ فِي الْإِزَارِ مَا ذَكَرَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ إِزَارِي يَسْقُطُ مِنْ أَحَدِ شِقَّيْهِ، قَالَ: \"إِنَّكَ لَسْتَ مِنْهُمْ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ولا يُزَكَّى على اللَّهِ أَحَدٌ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"عن خالد فقال: وَيْلَكَ\".\n* [٦٠٦٦] [التحفة: خ م د ق ١١٦٧٨]\n* [٦٠٦٧] [التحفة: خ د س ٧٠٢٦]","vol":"8","page":51},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3106>٥٦ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ (^١) وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ (تَذَّكَرُونَ)﴾</span> (^٢)\nوَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ (^٣).\n﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ (^٤) لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ﴾ (^٥).\nوَتَرْكِ إِثَارَةِ الشَّرِّ عَلَى مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ.\n\n• [٦٠٦٨] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ كَذَا وَكَذَا، يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَأْتِي أَهْلَهُ وَلَا يَأْتِي، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ: \"يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللهَ أَفْتَانِي فِي أَمْرٍ استفْتَيْتُهُ فِيهِ؛ أَتَانِي رَجُلَانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِجْلَيَّ وَالْآخَرُ عِنْدَ رَأْسِي، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي: مَا بَالُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ - يَعْنِي: مَسْحُورًا - قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ، قَالَ: وَفِيمَ؟ قَالَ فِي جُفِّ (^٦)\n_________\n(^١) وقع هنا لأبي ذر وعليه صح: \"الآية\"، وسقط عنده بقية الآية.\n(^٢) [النحل: ٩٠].\n(^٣) [يونس: ٢٣].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"ومَنْ بُغِي علَيهِ\" قال الحافظ أبو ذر: التلاوة ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ﴾ قلت: كما في أصلي تراه، وهو الصواب. اهـ من اليونينية.\n(^٥) زاد لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ﴾ الآية\". [الحج: ٦٠].\n(^٦) جف: هو وِعَاءُ الطَّلْع، وهو الغِشَاءُ الذي يكون فوقه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جفف).","vol":"8","page":52},{"text":"طَلْعَةٍ (^١) ذَكَرٍ فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ (^٢) تَحْتَ رَعُوفَةٍ (^٣) فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ\"، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فقَالَ: \"هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا، كَأَنَّ رُءُوسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ (^٤) الْحِنَّاءِ\"، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَأُخْرِجَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَهَلَّا تَعْنِي (^٥): تَنَشَّرْتَ (^٦)؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ شَفَانِي، وَأَمَّا أَنَا فَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا\"، قَالَتْ: وَلَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ، حَلِيفٌ لِيَهُودَ (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-3107>٥٧ - بَابُ مَا يُنْهَى عَنِ (^٨) التَّحَاسُدِ وَالتَّدَابُرِ</span>\nوَقَوْلِهِ (^٩) تَعَالَى: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ (^١٠).\n_________\n(^١) طلعة: هي ما يبدو من ثمر النخل في أول ظهوره. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٤٣٤).\n(^٢) ومشاقة: هي المشاطة، وهي الشعر الذي يسقط من الرأس واللحية عند التسريح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مشق).\n(^٣) الرعوفة: حجر يكون في قعر البئر يقعد عليه المائح ليملأ دلو الماتح، قاله الحافظ أبو ذر. اهـ من اليونينية.\n(^٤) نقاعة: هي الماء الذي يُنْقَع فيه. (انظر: لسان العرب، مادة: نقع).\n(^٥) كذا لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٦) تنشرت: النُّشْرة: ضَرْب من الرُّقية والعِلاج، يُعالَج به مَن كان يُظَن أن به مَسًّا من الجِن، سميت نُشْرة لأنه يُنْشَر بها عنه ما خامَره من الداء، أي يُكْشَف ويُزال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشر).\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لِلْيَهُودِ\".\n* [٦٠٦٨] [التحفة: خ ١٦٩٢٨]\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"من\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"وقول اللَّهِ\".\n(^١٠) [الفلق: ٥].","vol":"8","page":53},{"text":"• [٦٠٦٩] حدثنا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا (^١) عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا (^٢)، وَلَا تَجَسَّسُوا (^٣)، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا (^٤)، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا\".\n\n• [٦٠٧٠] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَبَاغضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسلِمٍ، أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3108>٥٨ - بَابٌ </span>(^٥)\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ (^٦)\n\n• [٦٠٧١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) \"تحسسوا\" هو بالجيم: الطالب لغيره، وبالحاء: الطالب لنفسه، قاله الحافظ أبو ذر اهـ من اليونينية.\n(^٣) لأبي ذر: \"لا تَجَسَّسُوا ولا تَحَسَّسُوا\".\n(^٤) تدابروا: أي لا يعطي: كل واحد منكم أخاه دُبُرَه وقفاه فيُعْرض عنه ويهجره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دبر).\n* [٦٠٦٩] [التحفة: خ ١٤٦٨٦]\n* [٦٠٧٠] [التحفة: خ ١٥٠١]\n(^٥) لفظ: \"باب\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) [الحجرات: ١٢].","vol":"8","page":54},{"text":"الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا (^١)، وَلَا تَنَاجَشُوا (^٢)، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3109>٥٩ - بَابُ مَا يَكُونُ (^٣) مِنَ الظَّنِّ</span>\n• [٦٠٧٢] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا أَظُنُّ فُلَانًا وَفُلَانًا يَعْرِفَانِ مِنْ دِينِنَا شَيْئًا\".\nقَالَ اللَّيْثُ: كَانَا رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ.\n\n• [٦٠٧٣] حدثنا ابْنُ بُكَيْرٍ (^٤)، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بِهَذَا، وَقَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا وَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، مَا أَظُنُّ فُلَانًا وَفُلَانًا يَعْرِفَانِ دِينَنَا الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3110>٦٠ - بَابُ سَتْرِ الْمُؤْمِنِ عَلَى نَفْسِهِ</span>\n• [٦٠٧٤] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ أَخِي\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"ولا تجسسوا ولا تحسسوا\".\n(^٢) تناجشوا: التناجش: أن يمدح السلعة لينفقها ويروجها، أو يزيد في ثمنها وهو لا يريد شراءها، ليقع غيره فيها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نجش).\n* [٦٠٧١] [التحفة: خ م د ١٣٨٠٦]\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مَا يَجُوزُ\".\n* [٦٠٧٢] [التحفة: خ ١٦٥٥٠]\n(^٤) في كثير من النسخ: \"حدثنا يحيى بن بُكَيْرٍ\".\n* [٦٠٧٣] [التحفة: خ ١٦٥٥٠]","vol":"8","page":55},{"text":"ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ (^١)، وَإِنَّ مِنَ الْمَجَانَةِ (^٢) أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ (^٣) فَيَقُولَ: يَا فُلَانُ، عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللهِ عَنْهُ\".\n\n• [٦٠٧٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي النَّجْوَى (^٤)؟ قَالَ: \"يَدْنُو أَحَدُكُمْ مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضَعَ كنَفَهُ (^٥) عَلَيْهِ فَيَقُولُ: عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، وَيَقُولُ: عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَرِّرُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنِّي سَتَرْتُ عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، فَأَنَا (^٦) أَغفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ\".\n_________\n(^١) عليه صح.\nالمجاهرين: من المجاهرة، وهي: أن يعمل الرجل بالليل عملًا قد ستره اللَّه عليه فيصبح فيقول: قد عملت كذا وكذا. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٦٢).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مِنَ المُجَاهَرَةِ\" وبجوارها صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وقد سَتَرَه اللَّهُ عليه\".\n* [٦٠٧٤] [التحفة: خ م ١٢٩١١]\n(^٤) النجوى: مناجاة اللَّه تعالى للعبد يوم القيامة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نجا).\n(^٥) كنفه: ستره. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٤٣).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وَأَنَا\".\n* [٦٠٧٥] [التحفة: خ م س ق ٧٠٩٦]","vol":"8","page":56},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3111>٦١ - بَابُ الْكِبْرِ</span>\nوَ(^١) قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ (^٢): مُسْتَكْبِرٌ (^٣) فِي نَفْسِهِ، عِطْفُهُ: رَقَبَتُهُ.\n\n• [٦٠٧٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ كُلُّ (^٤) ضَعِيفٍ مُتَضَاعِفٍ (^٥) لَوْ أَقْسَمَ (^٦) عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُلٍّ (^٧) جَوَّاظٍ (^٨) مُسْتَكْبِرٍ\".\n\n• [٦٠٧٧] وَقال مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: كَانَتِ (^٩) الْأَمَةُ مِنْ إِمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَة لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَنْطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ.\n_________\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) [الحج: ٩].\n(^٣) \"مُسْتكْبرٌ\" هكذا هو بالرفع في جميع النسخ المعتمدة بأيدينا، ووقع منصوبا في النسخة التي شرح عليها القسطلاني. اهـ مصححه.\n(^٤) \"كلُّ ضَعِيفٍ\" ضبط \"كل\" هذه بالرفع من الفرع.\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مُتَضَعِّفٍ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"لَوْ يُقْسِمُ\".\n(^٧) عتل: هو الشديد الجافي، والفظ الغليظ من الناس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عتل).\n(^٨) جواظ: هو القصير البَطِن، وقيل: الجَمُوع المَنُوع. وقيل: الكثير اللحم المختال في مِشْيَتِهِ. وقيل: الغليظ الرقبة والجسم. وقيل: الفاجر. وقيل: الذي لا يستقيم على أمر واحد، يصانع هنا وهنا. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٦٥).\n* [٦٠٧٦] [التحفة: خ م ت س ق ٣٢٨٥]\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قال: إن كانت\".\n* [٦٠٧٧] [التحفة: خت ٧٨٥]","vol":"8","page":57},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3112>٦٢ - بَابُ الْهِجْرَةِ</span>\nوقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ (^١) ﷺ: \"لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ (^٢) \".\n\n• [٦٠٧٨ - ٦٠٧٩ - ٦٠٨٠] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكِ (^٣) بْنِ الطُّفَيْلِ، هُوَ: ابْنُ الْحَارِثِ (^٤)، وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ لِأُمِّهَا، أَنَّ عَائِشَةَ حُدِّثَتْ (^٥)، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ فِي بَيْعٍ، أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ عَائِشَةُ: وَاللَّهِ، لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ، أَوْ لَأَحْجُرَنَّ (^٦) عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَهُوَ قَالَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَتْ: هُوَ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ أَنْ لَا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَبَدًا، فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَيْهَا حِينَ (^٧) طَالَتِ الْهِجْرَةُ، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ، لَا أُشَفِّعُ فِيهِ أَبَدًا (^٨)، وَلَا أَتَحَنَّثُ إِلَى نَذْرِي، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، وَهُمَا مِن بَنِي زُهْرَةَ، وَقَالَ لَهُمَا: أَنْشُدُكُمَا (^٩) بِاللَّهِ لَمَّا (^١٠) أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ، فَإنَّهَا (^١١) لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَُ (^١٢) قَطِيعَتِي، فَأَقْبَلَ بِهِ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ مُشْتَمِلَيْنِ (^١٣)\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيّ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"ثَلاثِ لَيالٍ\".\n(^٣) قوله: \"بن مالك\" ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٤) قوله: \"هو ابن الحارث\" ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٥) بضم الحاء وعليه صح.\n(^٦) لأحجرن: الحجر: المنع من التصرف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حجر).\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"حَتَّى\".\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَحَدًا\".\n(^٩) أنشدكما: أسألكما وأقسم عليكما. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشد).\n(^١٠) لأبي ذر عن الكشميهني: \"إِلَّا\".\n(^١١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَإِنَّهُ\".\n(^١٢) بضم الذال وكسرها معا، لأبي ذر، وعليه صح.\n(^١٣) مشتملين: الاشتمال: افتعال من الشَّمْلة، وهو كِساء يُتَغَطَّى به ويُتَلَفَّف فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شمل).","vol":"8","page":58},{"text":"بِأَرْدِيَتِهِمَا حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَا: السَّلَامُ عَلَيْكِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَنَدْخُلُ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: ادْخُلُوا، قَالُوا: كُلُّنَا؟ قَالَتْ: نَعَم، ادْخُلُوا كُلُّكُمْ، وَلَا تَعْلَمُ أَنَّ مَعَهُمَا ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا دَخَلُوا دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحِجَابَ، فَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ، وَطَفِقَ (^١) يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِي، وَطَفِقَ (^١) الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِهَا إِلَّا مَا كَلَّمَتْهُ وَقَبِلَتْ (^٢) مِنْهُ، وَيَقُولَانِ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَمَّا قَدْ عَلِمْتِ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَى عَائِشَةَ مِنَ التَّذْكِرَةِ وَالتَّحْرِيجِ طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمَا (^٣) وَتَبْكِي، وَتَقُولُ: إِنِّي نَذَرْتُ، وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ، فَلَمْ يَزَالَا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَأَعْتَقَتْ فِي نَذْرِهَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً، وَكَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَتَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا.\n\n• [٦٠٨١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^٤)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ\".\n\n• [٦٠٨٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فَطَفِقَ\".\n(^٢) \"كَلَمَتْهُ وَقَبِلْتْ\"، هكذا ضبط الفعلان بالضبطين في الفرع المعتمد بيدنا تبعًا لما في اليونينية فيكونان للخطاب والغيبة، وبهما ضبط أيضًا القسطلاني. اهـ مصححه.\n(^٣) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"تُذَكِّرُهُما نَذْرَها\".\n* [٦٠٧٨ - ٦٠٧٩ - ٦٠٨٠] [التحفة: خ ١١٢٧٩]\n(^٤) قوله: \"ابن مالك\" ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n* [٦٠٨١] [التحفة: خ م د ١٥٣٠]","vol":"8","page":59},{"text":"أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ (^١) فَيُعْرِضُ هَذَا، وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3113>٦٣ - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الْهِجْرَانِ لِمَنْ عَصَى</span>\nوَقَالَ كَعْبٌ حِينَ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ الْمُسلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا، وَذَكَرَ خَمْسِينَ لَيْلَةً.\n\n• [٦٠٨٣] حدثنا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنِّي لَأَعْرِف غَضَبَكِ وَرِضَاكِ\"، قَالَتْ: قُلْتُ (^٢): وَكَيْفَ تَعْرِفُ ذَاكَ (^٣) يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: \"إِنَّكِ إِذَا كُنْتِ رَاضِيَةً قُلْتِ: بَلَى (^٤) وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ سَاخِطَةً قُلْتِ: لَا (^٣) وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ\"، قَالَتْ: قُلْتُ: أَجَلْ، لَسْتُ أُهَاجِرُ (^٣) إِلَّا اسْمَكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3114>٦٤ - بَابٌ هَلْ يَزُورُ صَاحِبَهُ كُلَّ يَوْمٍ، أَوْ (^٥) بُكْرَةً وَعَشِيًّا؟</span>\n• [٦٠٨٤] حدثنا (^٦) إِبْرَاهِيمُ (^٧)، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ. وَقَالَ (^٣) اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَيَلْتقيانِ\".\n* [٦٠٨٢] [التحفة: خ م د ت ٣٤٧٩]\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَقُلْتُ\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني وعليه صح: \"لا وَرَبَّ مُحمَّدٍ\".\n* [٦٠٨٣] [التحفة: خ م ١٧٠٥٦]\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"إبراهيم بن مُوسى\".","vol":"8","page":60},{"text":"عُقَيْلٌ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ (^١) قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْهِمَا (^٢) يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً (^٣)، فَبَيْنَمَا (^٤) نَحْنُ جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي نَحْرِ (^٥) الظَّهِيرَةِ قَالَ قَائِلٌ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ، قَالَ: \"إِنِّي قَدْ (^٦) أُذِنَ لِي بِالْخُرُوجِ (^٧) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-3115>٦٥ - بَابُ الزِّيَارَةِ، وَمَنْ زَارَ قَوْمًا فَطَعِمَ عِنْدَهُمْ</span>\nوَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَكَلَ عِنْدَهُ.\n\n• [٦٠٨٥] حدثنا (^٨) مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ زَارَ أَهْلَ بَيْتٍ\n_________\n(^١) قوله: \"زوج النبي ﷺ\" ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٢) عليه صح صح. وفي نسخة: \"علينا\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَعَشِيًّا\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فَبَيْنَا\".\n(^٥) نحر: نحر الظهيرة: هو حين تبلغ الشمس منتهاها من الارتفاع كأنها وصلت إلى النحر وهو أعلى الصدر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نحر).\n(^٦) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فِي الْخُرُوجِ\".\n* [٦٠٨٤] [التحفة: خ ١٦٦٥٣]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".","vol":"8","page":61},{"text":"فِي (^١) الْأَنْصَارِ فَطَعِمَ عِنْدَهُمْ طَعَامًا، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ (^٢) يَخْرُجَ أَمَرَ بِمَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ فَنُضِحَ (^٣) لَهُ عَلَى بِسَاطٍ، فَصَلَّى عَلَيْهِ وَدَعَا لَهُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3116>٦٦ - بَابُ مَنْ تَجَمَّلَ لِلْوُفُودِ</span>\n• [٦٠٨٦] حدثنا (^٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ لِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: مَا الْإِسْتَبْرَقُ؟ قُلْتُ: مَا غَلُظَ مِنَ الدِّيبَاجِ (^٥) وَخَشُنَ (^٦) مِنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: رَأَى عُمَرُ عَلَى رَجُلٍ حُلَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، فَأَتَى بِهَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اشْتَرِ هَذِهِ، فَالْبَسْهَا لِوَفْدِ النَّاسِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ (^٧) \"، فَمَضَى فِي ذَلِكَ (^٨) مَا مَضَى، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ إِلَيْهِ بِحُلَّةٍ، فَأَتَى بِهَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: بَعَثْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ، وَقَدْ قُلْتَ فِي\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"مِنَ الأنصار\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الْخُرُوجَ\".\n(^٣) فنضح: النضح: الرش. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نضح).\n* [٦٠٨٥] [التحفة: خ د ٢٣٤]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٥) الديباج: نوع من الحرير. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٦/ ٥٧٦).\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَحَسُنَ\". قال القسطلاني: وفي هامش الفرع لعله: \"وثَخُنَ\" بالثاء المثلثة والخاء فليحرر. اهـ.\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"مِنْ ذلك\".","vol":"8","page":62},{"text":"مِثْلِهَا مَا قُلْتَ!، قَالَ: \"إِنَّمَا بَعَثْتُ (^١) إِلَيْكَ لِتُصِيبَ بِهَا (^٢) مَالًا\"، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرَهُ الْعَلَمَ فِي الثَّوْبِ لِهَذَا الْحَدِيثِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3117>٦٧ - بَابُ الْإِخَاءِ وَالْحِلْفِ </span>(^١)\nوَقَالَ أَبُو جُحَيْفَةَ: آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ.\nوَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ.\n\n• [٦٠٨٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ (^٣) فَآخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ\".\n\n• [٦٠٨٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَبَلَغَكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا حِلْفَ (^١) فِي الْإِسْلَامِ\"؟ فَقَالَ: قَدْ حَالَفَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-3118>٦٨ - بَابُ التَّبَسُّمِ وَالضَّحِكِ</span>\nوَقَالَتْ فَاطِمَةُ ﵍: أَسَرَّ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَضَحِكْتُ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) قوله: \"بها\" للحموي والمستملي.\n* [٦٠٨٦] [التحفة: خ م س ٧٠٣٣]\n(^٣) على آخره صح.\n* [٦٠٨٧] [التحفة: خ ٨٠٢]\n* [٦٠٨٨] [التحفة: خ م د ٩٣٠]","vol":"8","page":63},{"text":"وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللَّهَ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى.\n\n• [٦٠٨٩] حَدَّثَنَا (^١) حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيَّ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَبَتَّ (^٢) طَلَاقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ (^٣)، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ فقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ، فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ (^٣)، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ، مَا مَعَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا مِثْلُ هَذِهِ الْهُدْبَةِ (^٤)؛ لِهُدْبَةٍ أَخَذَتْهَا مِنْ جِلْبَابِهَا، قَالَ: وَأَبُو بَكْرٍ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، وَابْنُ (^٣) سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ جَالِسٌ بِبَابِ الْحُجْرَةِ لِيُؤْذَنَ لَهُ، فَطَفِقَ خَالِدٌ يُنَادِي أَبَا بَكْرٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَا تَزْجُرُ هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ! وَمَا يَزِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى التَّبَسُّمِ، ثُمَّ قَالَ: \"لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ! لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ (^٥)، وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ\".\n\n• [٦٠٩٠] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا (^٦) إِبْرَاهِيمُ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٢) فبت: طلقها طلاقا بائنا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بتت).\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) الهدبة: طرف الثوب وما لان منه وتفرّق كالخيوط، فهي بذلك تشير إلى ضعفه عن الْجِمَاع. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) للحميدي (ص ٥٠٥).\n(^٥) عسيلته: شبَّه لذة الجماع بذوق العسل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عسل).\n* [٦٠٨٩] [التحفة: خ م س ١٦٦٣١]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".","vol":"8","page":64},{"text":"سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَسْأَلْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ، عَالِيَةً (^١) أَصْوَاتُهُنَّ عَلَى صَوْتِهِ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ تَبَادَرْنَ الْحِجَابَ، فَأَذِنَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ فدَخَلَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَضْحَكُ، فَقَالَ: أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي (^٢)، فَقَالَ: \"عَجِبتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللَّاتِي كُنَّ عِنْدِي؛ لَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ تَبَادَرْنَ (^٣) الْحِجَابَ! \"، فَقَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ يَهَبْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِنَّ فَقَالَ: يَا عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ، أَتَهَبْنَنِي، وَلَمْ تَهَبْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ فَقُلْنَ: إِنَّكَ أَفَظُّ (^٤) وأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِيهٍ (^٥) يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا (^٦)، إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ\".\n\n• [٦٠٩١] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"عَالِيَةٌ\" بالرفع مع التنوين.\n(^٢) لأبي ذر: \"بأبي وأمي أنت\"، وعليه صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني \"فَبَادَرْنَ\" هكذا في جميع النسخ المعتمدة بأيدينا، وفي القسطلاني: ولأبي ذر: \"فَتَبادَرْنَ\" وحرر. اهـ مصححه.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أَنْتَ أَفَظُّ\".\nأفظ: المراد ها هنا شدة الْخُلُق وخشونة الجانب. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: فظظ)\n(^٥) عليه صح.\nإيهٍ: بالكسر والتنوين كلمة استزادة. (انظر: هدي الساري) (ص ٨٣).\n(^٦) فجا: الفج: الطريق الواسع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فجج).\n* [٦٠٩٠] [التحفة: خ م س ٣٩١٨]","vol":"8","page":65},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (^١) قَالَ: لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالطَّائِفِ قَالَ: \"إِنَّا قَافِلُونَ (^٢) غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ (^٣) \"، فَقَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (^٤) ﷺ: لَا نَبْرَحُ، أَوْ نَفْتَحَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَاغْدُوا (^٥) عَلَى الْقِتَالِ\"، قَالَ: فَغَدَوْا فَقَاتَلُوهُم قِتَالًا شَدِيدًا، وَكَثُرَ (^٦) فِيهِمُ الْجِرَاحَاتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ\"، قَالَ: فَسَكَتُوا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.\nقَالَ الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ كُلَّهُ بِالْخَبَرِ (^٧).\n\n• [٦٠٩٢] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، أَخْبَرَنَا (^٨) ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: هَلَكْتُ؛ وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فِي رَمَضَانَ، قَالَ: \"أَعْتِقْ رَقَبَةً\"، قَالَ: لَيْسَ لِي، قَالَ: \"فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ\"، قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: \"فَأَطْعِمْ ستينَ مِسْكِينًا\"، قَالَ:\n_________\n(^١) قوله \"ابن عَمْرٍو\" رقم له بعلامة الأصيلي وعليه صح. ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني، وللأصيلي وعليه صح، وابن عساكر في نسخة، وأبي الوقت وعليه صح، و(د): \"ابن عُمَرَ\" قال القسطلاني: هذا هو الصواب.\n(^٢) قافلون: راجعون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قفل).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"إن شاء اللَّه مَعًا\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيّ\".\n(^٥) فاغدوا: الغدو: سير أول النهار، والمراد الذهاب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غدا).\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بِالْخَبَرِ كُلِّهِ\".\n* [٦٠٩١] [التحفة: خ م س ٧٠٤٣]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".","vol":"8","page":66},{"text":"لَا أَجِدُ، فَأُتِيَ بِعَرَقٍ (^١) فِيهِ تَمْرٌ - قَالَ إِبْرَاهِيمُ: الْعَرَقُ: الْمِكْتَلُ (^٢) - فَقَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ؟ تَصَدَّقْ بِهَا (^٣) \"، فَقَالَ: عَلَى أَفْقَرَ مِنِّي؟! وَاللَّهِ (^٤)، مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا (^٥) أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ (^٦) مِنَّا، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ (^٧) حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ (^٨)، قَالَ: \"فَأَنْتُمْ إِذَنْ \".\n\n• [٦٠٩٣] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ (^٩)، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ (^١٠) اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِي غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً، قَالَ أَنَسٌ: فَنَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ (^١١) عَاتِقِ النَّبِيِّ ﷺ وقَدْ أَثَّرَتْ بِهَا (^١٢) حَاشِيَةُ\n_________\n(^١) بعرق: زَبِيل منسوج من نسائج الخوص، وكل شيء مضفور فهو عَرَق. (والزَّبِيل: القُفَّة). (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرق).\n(^٢) المكتل: وعاء كبير يسع خمسة عشر صاعًا، والصاع: مكيال مقداره: ٢،٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِهَذَا\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فواللَّه\".\n(^٥) لابتيها: مثنى لابَة، وهي الأرض ذاتُ الحجارة السود، والمراد طرفاها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لوب).\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٨) نواجذه: النواجذ: ما يبدو من الأسنان عند الضحك، وقيل: هي الأنياب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نجذ).\n* [٦٠٩٢] [التحفة: ع ١٢٢٧٥]\n(^٩) قوله: \"الأويسي\" ليس عند أبي ذر، وفي موضعه صح.\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيَّ\".\n(^١١) صفحة: جانب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صفح).\n(^١٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فِيهَا\".","vol":"8","page":67},{"text":"الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مُر لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ.\n\n• [٦٠٩٤] حدثنا (^١) ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي، وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ أَنِّي لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا\".\n\n• [٦٠٩٥] حدثنا (^١) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَن أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي (^٢) مِنَ الْحَقِّ، هَلْ (^٣) عَلَى الْمَرْأَةِ غُسْلٌ (^٤) إِذَا (^٥) احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ\"، فَضَحِكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ: أَتَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَبِمَ شَبَهُ الْوَلَدِ (^٦) \".\n\n• [٦٠٩٦] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، أَنَّ\n_________\n* [٦٠٩٣] [التحفة: خ م ق ٢٠٥]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n* [٦٠٩٤] [التحفة: خ م ت س ق ٣٢٢٤]\n(^٢) \"لا يَسْتحِي\" هكذا في جميع النسخ التي بأيدينا، وفي القسطلاني \"يسْتَحْيي\" وضبطها بسكون الحاء. اهـ مصححه.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَهَلْ\".\n(^٤) بفتح الغين وضمها.\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يُشْبِهُ الْوَلَدُ\".\n* [٦٠٩٥] [التحفة: خ م ت س ق ١٨٢٦٤]","vol":"8","page":68},{"text":"أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مُسْتَجْمِعًا (^١) قَطُّ ضَاحِكًا (^٢) حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ (^٣)، إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ.\n\n• [٦٠٩٧] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ. وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ يَخْطُبُ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ: قَحَطَ (^٤) الْمَطَرُ، فَاسْتَسْقِ (^٥) رَبَّكَ، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ وَمَا نَرَى مِنْ سَحَابٍ، فَاسْتَسْقَى فَنَشَأَ السَّحَابُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ مُطِرُوا (^٦) حَتَّى سَالَتْ مَثَاعِبُ (^٧) الْمَدِينَةِ، فَمَا زَالَتْ إِلَى الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ مَا تُقْلِعُ، ثُمَّ قَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، أَوْ غَيْرُهُ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ فَقَالَ: غَرِقْنَا، فَادْعُ رَبَّكَ يَحْبِسْهَا عَنَّا، فَضحِكَ، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا، وَلَا عَلَيْنَا\" مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَجَعَلَ السَّحَابُ يَتَصَدَّعُ عَنِ الْمَدِينَةِ\n_________\n(^١) مستجمعا: مقبلًا. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٥٤).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ضَحِكًا\".\n(^٣) لهواته: جمع لَهَاة، وهي اللحمات في سقف أقصى الفم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لها).\n* [٦٠٩٦] [التحفة: خ م د ١٦١٣٦]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"قَحِطَ\" بكسر الحاء.\nقَحِطَ المطر: احتُبس وانقطع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قحط).\n(^٥) فاستسق: الاستسقاء: استفعال من طلب السقيا، أي: إنزال الغيث على البلاد والعباد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سقي).\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) مثاعب: جمع مثعب، وهو مسيل الماء. (انظر: هدي الساري) (ص ١٩٥).","vol":"8","page":69},{"text":"يَمِينًا وَشِمَالًا يُمْطَرُ مَا حَوَالَيْنَا، وَلَا يُمْطِرُ (^١) مِنْهَا شَيْءٌ؛ يُرِيهِمُ اللَّهُ كَرَامَةَ نَبِيِّهِ ﷺ، وَإِجَابَةَ دَعْوَتِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3119>٦٩ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾</span> (^٢).\nوَمَا يُنْهَى عَنِ الْكَذِبِ.\n\n• [٦٠٩٨] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ (^٣) عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا\".\n\n• [٦٠٩٩] حدثنا ابْنُ سَلَامٍ (^٤)، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ نَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ\".\n_________\n(^١) عليه صح. \"يُمْطِرُ\" هكذا في فرعين معتمدين بكسر الطاء مصححا عليها، وفي بعض النسخ المعتمدة: \"يُمْطَر\" بفتح الطاء فحرر. اهـ مصححه.\n* [٦٠٩٧] [التحفة: خ ١٢٠٣ - خ ١٤٣٨]\n(^٢) [التوبة: ١١٩].\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَكُونَ\".\n* [٦٠٩٨] [التحفة: خ م ٩٣٠١]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني مُحمَّدُ بن سَلَامٍ\".\n* [٦٠٩٩] [التحفة: خ م ت س ١٤٣٤١]","vol":"8","page":70},{"text":"• [٦١٠٠] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَُبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"رَأَيْتُ (^١) رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي قَالَا: الَّذِي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ (^٢) فَكَذَّابٌ، يَكْذِبُ بِالْكَذْبَةِ تُحْمَلُ عَنْهُ حَتَّى تَبْلُغَ الْآفَاقَ، فَيُصْنَعُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3120>٧٠ - بَابٌ فِي (^٣) الْهَدْيِ الصَّالِحِ</span>\n• [٦١٠١] حدثنا (^٤) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: حَدَّثَكُمُ (^٥) الْأَعْمَشُ، سَمِعْتُ شَقِيقًا قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ: إِنَّ أَشْبَهَ النَّاسِ (^٦) دَلًّا (^٧) وَسَمْتًا (^٨) وَهَدْيًا (^٩) بِرَسُولِ اللهِ ﷺ لَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، مِنْ حِينِ (^١٠) يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ، لَا نَدْرِي مَا (^١١) يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ إِذَا خَلَا.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"رأيت الليلة رجلين\".\n(^٢) شدقه: جانب فمه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شدق).\n* [٦١٠٠] [التحفة: خ م ت س ٤٦٣٠]\n(^٣) قوله: \"في\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أحدثكم\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح. لفظ \"الناس\" ثابت لأبي ذر ساقط لغيره.\n(^٧) دلا: الدَّل: عبارة عن الحالة التي يكون عليها الإنسان من السكينة والوقار وحسن السيرة والطريقة واستقامة المنظر والهيئة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دلل).\n(^٨) وسمتا: السمت: حسن هيئته ومنظره في الدين، وليس من الحسن والجمال، وقيل: السمت هو الطريق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سمت).\n(^٩) هديا: الطريقة الحسنة. (انظر: هدي الساري) (ص ١١٧).\n(^١٠) بفتح النون وكسرها، ونسبه بالفتح لأبي ذر وعليه صح.\n(^١١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مَاذَا\".\n* [٦١٠١] [التحفة: خ ٣٣٤٥]","vol":"8","page":71},{"text":"• [٦١٠٢] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُخَارِقٍ، سَمِعْتُ طَارِقًا قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3121>٧١ - بَابُ الصَّبْرِ عَلَى (^١) الْأَذَى</span>\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (^٢).\n\n• [٦١٠٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: \"لَيْسَ أَحَدٌ - أَوْ: لَيْسَ شَيْءٌ - أَصْبَرَ عَلَى أَذى سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ لَيَدْعُونَ لَهُ وَلَدًا، وَإِنَّهُ لَيُعَافِيهِمْ وَيَرْزُقُهُمْ\".\n\n• [٦١٠٤] حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقًا يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ قِسْمَةً كَبَعْضِ مَا كَانَ يَقْسِمُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: وَاللَّهِ، إِنَّهَا لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ، قُلْتُ: أَمَّا أَنَا لَأَقُولَنَّ (^٣) لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي أَصْحَابِهِ، فَسَارَرْتُهُ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَغَضِبَ، حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَخْبَرْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"قَدْ أُوذِيَ مُوسَى بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَصَبَرَ\".\n_________\n* [٦١٠٢] [التحفة: خ ٩٣٢٠]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"في الأَذَى\".\n(^٢) [الزمر: ١٠].\n* [٦١٠٣] [التحفة: خ م س ٩٠١٥]\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَمَا لأقُولَنَّ\"، وله عن الكشميهني: \"أمَ لأقُولَنَّ\".\n* [٦١٠٤] [التحفة: خ م ٩٢٦٤]","vol":"8","page":72},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3122>٧٢ - بَابُ مَنْ لَمْ يُوَاجِهِ النَّاسَ بِالْعِتَابِ</span>\n• [٦١٠٥] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا فَرَخَّصَ فِيهِ، فَتَنَزَّهَ عَنْهُ قَوْمٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا بَالُ أَقْوَامٍ يتَنَزَّهُونَ عَنِ الشَّيْءِ أَصْنَعُهُ، فَوَاللَّهِ، إِنِّي لَأَعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ، وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً\".\n\n• [٦١٠٦] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ، هُوَ: ابْنُ أَبِي عُتْبَةَ مَوْلَى أَنَسٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا (^١)، فَإِذَا رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3123>٧٣ - بَابٌ مَنْ كَفَّرَ (^٢) أَخَاهُ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ فَهُوَ كَمَا قَالَ</span>\n• [٦١٠٧] حدثنا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: \"إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ (^٣)، فَقَدْ بَاءَ (^٤) بِهِ أَحَدُهُمَا\".\n_________\n* [٦١٠٥] [التحفة: خ م سي ١٧٦٤٠]\n(^١) خدرها: الخدر: ناحية في البيت يُترك عليها ستر فتكون فيه الجارية البكر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خدر).\n* [٦١٠٦] [التحفة: خ م تم ق ٤١٠٧]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"أكْفَرَ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"لأخيهِ كَافِرٌ\".\n(^٤) باء: رجع بإثم الكلمة التي قال واستحق عقوبتها. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ١٩٦).","vol":"8","page":73},{"text":"وَقَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٦١٠٨] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لِأخِيهِ: يَا كَافِرُ (^١)، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا\".\n\n• [٦١٠٩] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ رَمَى مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3124>٧٤ - بَابُ مَنْ لَمْ يَرَ إِكْفَارَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مُتَأَوِّلًا أَوْ جَاهِلًا</span>\nوَقَالَ عُمَرُ لِحَاطِبِ (^٢): إِنَّهُ مُنَافِقٌ (^٣)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَمَا يُدْرِيكَ، لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ إِلَى (^٤) أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ\".\n_________\n* [٦١٠٧] [التحفة: خ ١٥٤٠٧]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"لأخيهِ كافِرٌ\".\n* [٦١٠٨] [التحفة: خ ت ٧٢٣٣]\n* [٦١٠٩] [التحفة: ع ٢٠٦٢]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"لحَاطِبِ بنِ أبي بَلْتَعَةَ\".\n(^٣) للحموي والمستملي: \"نَافَقَ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَلَى\".","vol":"8","page":74},{"text":"• [٦١١٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ (^١)، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سَلِيمٌ (^٢)، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ﵁ كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمَهُ فَيُصَلِّي بِهِمُ الصَّلَاةَ (^٣)، فَقَرَأَ بِهِمُ الْبَقَرَةَ، قَالَ: فَتَجَوَّزَ (^٤) رَجُلٌ فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذًا، فَقَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا قَوْمٌ نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا وَنَسْقِي بِنَوَاضِحِنَا، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى بِنَا الْبَارِحَةَ فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ، فَتَجَوَّزْتُ، فَزَعَمَ أَنِّي مُنَافِقٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا مُعَاذُ، أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟! ثَلَاثًا - اقْرَأْ: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، وَ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَنَحْوَهَا (^٥) \".\n\n• [٦١١١] حدثني (^٦) إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُغِيرة، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ: بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ\".\n_________\n(^١) عليه صح، بالتخفيف، \"عَبَادَة\" محمد بن عَبَادة هذا بفتح العين، كذلك ذكره الحفاظ. اهـ من اليونينية بخط الأصل.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بهم صلاةً\".\n(^٤) فتجوز: قَطَعَ صلاتَهُ، ثم خَفَّفَهَا وقَلَّلَهَا وأَسْرَعَ بها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جوز).\n(^٥) هكذا في جميع النسخ المعتمدة بيدنا، وفي القسطلاني: \"وَنَحْوَهُمَا\".\n* [٦١١٠] [التحفة: خ ٢٥٤٨]\n(^٦) عليه صح.\n* [٦١١١] [التحفة: ع ١٢٢٧٦]","vol":"8","page":75},{"text":"• [٦١١٢] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (^١)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي رَكْبٍ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَنَادَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلَا إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ، وَإِلَّا فَلْيَصْمُتْ (^٢) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-3125>٧٥ - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الْغَضَبِ وَالشِّدَّةِ لِأَمْرِ اللَّهِ</span>\nوَقَالَ اللَّهُ: ﴿جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ (^٣).\n\n• [٦١١٣] حدثنا يَسَرَةُ (^٤) بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَفِي الْبَيْتِ قِرَامٌ (^٥) فِيهِ صُوَرٌ فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ، ثُمَّ تَنَاوَلَ السِّتْرَ فَهَتَكَهُ، وَقَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" إِنَّ (^٦) مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ الَّذِينَ يُصَوِّرُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ\".\n\n• [٦١١٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ:\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"الليْثُ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَوْ لِيَصْمُتْ\".\n* [٦١١٢] [التحفة: خ م ٨٢٨٩]\n(^٣) [التحريم: ٩].\n(^٤) عليه صح صح.\n(^٥) قرام: القِرَامُ: الستر الرقيق، وقيل: الصفيق من صوف ذي ألوان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قرم).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"إنَّ من أشد\".\n* [٦١١٣] [التحفة: خ م س ١٧٥٥١]","vol":"8","page":76},{"text":"إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ (^١) مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَطُّ أَشَدَّ غَضَبًا فِي مَوْعِظَةٍ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، قَالَ: فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْمَرِيضَ، وَالْكَبِيرَ، وَذَا الْحَاجَةِ\".\n\n• [٦١١٥] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي رَأَى فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ نُخَامَةً (^٢) فَحَكَّهَا بِيَدِهِ فَتَغَيَّظَ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ حِيَالَ وَجْهِهِ، فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ حِيَالَ وَجْهِهِ فِي الصَّلَاةِ\".\n\n• [٦١١٦] حدثنا (^٣) مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ اللُّقَطَةِ (^٤)، فَقَالَ: \"عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ اعْرِفْ وِكَاءَهَا (^٥) وَعِفَاصَهَا (^٦)، ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،\n_________\n(^١) الغداة: الصبح. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٢/ ٢٧).\n* [٦١١٤] [التحفة: خ م س ق ١٠٠٠٤]\n(^٢) نخامة: النخامة: البزقة التي تخرج من أقصى الحلق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نخم).\n* [٦١١٥] [التحفة: خ ٧٦٣٥]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٤) اللقطة: اسم المال الملقوط، أي الموجود. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لقط).\n(^٥) وكاءها: الخيط الذي تشد به الصرة والكيس وغيرهما. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وكا).\n(^٦) عفاصها: وعاؤها الذي تكون فيه النفقة من جلد أو خرقة، أو غير ذلك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عفص).","vol":"8","page":77},{"text":"فَضَالَّةُ (^١) الْغَنَمِ؟، قَالَ: \"خُذْهَا، فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَضَالَّةُ الْإِبِلِ؟، قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ (^٢) - أَوِ احْمَرَّ وَجْهُهُ - ثُمَّ قَالَ: \"مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا، حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا\".\n\n• [٦١١٧] وَقال الْمَكِّيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: احْتَجَرَ (^٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حُجَيْرَةً (^٥) مُخَصَّفَةً (^٦)، أَوْ حَصِيرًا، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فيها، فَتَتَبَّعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ، وَجَاءُوا يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، ثُمَّ جَاءُوا لَيْلَةً فَحَضَرُوا، وَأَبْطَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهُمْ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ، فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ، وَحَصَبُوا الْبَابَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مُغْضَبًا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا زَالَ بِكُمْ\n_________\n(^١) فضالة: الضالة: الضائعة من كل ما يُقتنى من الحيوان وغيره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضلل).\n(^٢) وجنتاه: مثنى الوجنة وهي أعلى الخد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وجن).\n* [٦١١٦] [التحفة: ع ٣٧٦٣]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدثني\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"احْتَجَزَ\" بالزاي.\nاحتجر: جعل موضعًا منفردًا لنفسه دون غيره. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: حجر)\n(^٥) كذا بالضبطين، وفوقه \"معًا\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"حَجِيزَةً\" بالزاي.\n(^٦) في نسخة: \"بِخَصَفَةٍ\".\nمخصفة: منسوجة من الخوص. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: خصف)","vol":"8","page":78},{"text":"صَنِيعُكُمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُكْتَبُ عَلَيْكُمْ، فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلَاةِ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ خَيْرَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ؛ إِلَّا الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3126>٧٦ - بَابُ الْحَذَرِ مِنَ الْغَضَبِ</span>\nلِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ (^١) ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (^٢).\n\n• [٦١١٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ (^٣)؛ إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ\".\n\n• [٦١١٩] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ونَحْنُ عِنْدَهُ جُلُوسٌ، وَأَحَدُهُمَا يَسُبُّ صَاحِبَهُ مُغْضَبًا قَدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ، لَوْ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ\"، فَقَالُوا لِلرَّجُلِ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ بِمَجْنُونٍ.\n_________\n* [٦١١٧] [التحفة: خ م د س ٣٦٩٨]\n(^١) [الشورى: ٣٧]. زاد بعده لأبي ذر وعليه صح: \"وَقَوْلِهِ الذين\".\n(^٢) [آل عمران: ١٣٤].\n(^٣) بالصرعة: المُبَالِغُ في الصَّرَاع الذي لا يُغْلَبُ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صرع).\n* [٦١١٨] [التحفة: خ م سي ١٣٢٣٨]\n* [٦١١٩] [التحفة: خ م د سي ٤٥٦٦]","vol":"8","page":79},{"text":"• [٦١٢٠] حدثني (^١) يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، هُوَ: ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَوْصِنِي، قَالَ: \"لَا تَغْضَبْ\"، فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ: \"لَا تَغْضَبْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3127>٧٧ - بَابُ الْحَيَاءِ</span>\n• [٦١٢١] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْحَيَاءُ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ\"، فَقَالَ بُشَيْرُ بنُ كَعْبٍ: مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ: إِنَّ مِنَ الْحَيَاءِ وَقَارًا، وَإِنَّ مِنَ الْحَيَاءِ سَكِينَةً (^٢)، فَقَالَ لَهُ عِمْرَانُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتُحَدِّثُنِي عَنْ صَحِيفَتِكَ!.\n\n• [٦١٢٢] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يُعَاتَبُ (^٣) فِي الْحَيَاءِ؛ يَقُولُ: إِنَّكَ لَتَسْتَحْيِي (^٤)، حَتَّى كَأَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ أَضَرَّ بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ\".\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٦١٢٠] [التحفة: خ ت ١٢٨٤٦]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"السَّكِينَةَ\".\n* [٦١٢١] [التحفة: خ م ١٠٨٧٧]\n(^٣) \"يُعاتَبُ\" كذا في اليونينية والفرع بفتح التاء، وفي القسطلاني: \"يُعاتِبُ أخاه\".\n(^٤) للحموي والمستملي: \"تَسْتَحْي\".\n* [٦١٢٢] [التحفة: خ ٦٨٧٣]","vol":"8","page":80},{"text":"• [٦١٢٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مَوْلَى أَنَسٍ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: اسْمُهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُتْبَةَ - سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-3128>٧٨ - بَابٌ إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ (^١) فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ</span>\n• [٦١٢٤] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ (^٢) فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3129>٧٩ - بَابُ مَا لَا يُسْتَحْيَا مِنَ الْحَقِّ لِلتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ</span>\n• [٦١٢٥] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ (^٣) أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ، فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ غُسْلٌ إِذَا احْتَلَمَتْ؟، فَقَالَ: \"نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ\".\n\n• [٦١٢٦] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ\n_________\n* [٦١٢٣] [التحفة: خ م تم ق ٤١٠٧]\n(^١) عليه صح.\n(^٢) \"لم تَسْتَحِي\" كذا هو في اليونينية بكسر الحاء وإثبات الياء، وفي القسطلاني: \"تَسْتَحِ\" بحذف الياء.\n* [٦١٢٤] [التحفة: خ د ق ٩٩٨٢]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتِ\".\n* [٦١٢٥] [التحفة: خ م ت س ق ١٨٢٦٤]","vol":"8","page":81},{"text":"عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ، لَا يَسقُطُ وَرَقُهَا وَلَا يَتَحَاتُّ (^١) \"، فَقَالَ الْقَوْمُ: هِيَ شَجَرَةُ كَذَا، هِيَ شَجَرَةُ كَذَا، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: هِيَ النَّخْلَةُ - وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ - فَاسْتَحْيَيْتُ، فَقَالَ: \"هِيَ النَّخْلَةُ\". وَعَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ، وَزَادَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عُمَرَ فَقَالَ: لَوْ كُنْتَ قُلْتَهَا لَكَانَ أَحَبَّ إِليَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا.\n\n• [٦١٢٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مَرْحُومٌ، سَمِعْتُ ثَابِتًا، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تَعْرِضُ عَلَيْهِ نَفْسَهَا فَقَالَتْ: هَلْ لَكَ حَاجَةٌ فِيَّ، فَقَالَتِ ابْنَتُهُ: مَا أَقَلَّ حَيَاءَهَا! فَقَالَ: هِيَ خَيْرٌ مِنْكِ، عَرَضَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَفْسَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-3130>٨٠ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا\"</span>\nوَكَانَ يُحِبُّ التَّخْفِيفَ وَالْيُسْرَ عَلَى النَّاسِ.\n\n• [٦١٢٨] حدثني (^٢) إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ لَهُمَا: \"يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا (^٣) \"، قَالَ أَبُو مُوسَى: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا\n_________\n(^١) يتحات: يتساقط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حتت).\n* [٦١٢٦] [التحفة: خ ٧٤١٣]\n* [٦١٢٧] [التحفة: خ س ق ٤٦٨]\n(^٢) هذا الحديث مؤخر عند أبي ذر لما بعد حديث أنس التالي.\n(^٣) عليه صح.\nوتطاوعا: وتوافقا في الحكم. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٤٢٠).","vol":"8","page":82},{"text":"بِأَرْضٍ يُصْنَعُ فِيهَا (^١) شَرَابٌ مِنَ الْعَسَلِ يُقَالُ لَهُ: الْبِتْعُ (^٢)، وَشَرَابٌ مِنَ الشَّعِيرِ يُقَالُ لَهُ: الْمِزْرُ (^٣)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ\".\n\n• [٦١٢٩] حدثنا (^٤) آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَسكِّنُوا وَلَا تُنَفِّرُوا\".\n\n• [٦١٣٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَطُّ إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا؛ مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا؛ كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ فِي شَيْءٍ قَطُّ؛ إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللهِ، فَيَنْتَقِمَ (^٥) بِهَا لِلهِ.\n\n• [٦١٣١] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: كُنَّا عَلَى شَاطِئِ نَهَرٍ بِالْأَهْوَازِ (^٦) قَدْ نَضَبَ (^٧) عَنْهُ الْمَاءُ، فَجَاءَ أَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن المستملي: \"بِهَا شَرَابٌ\".\n(^٢) البتع: نبيذ العسل، وهو خمر أهل اليمن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بتع).\n(^٣) المزر: هو نبيذ يُتَّخذ من الذرة، وقيل: من الشعير أو الحنطة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مزر).\n* [٦١٢٨] [التحفة: خ م د س ق ٩٠٨٦]\n(^٤) هذا الحديث مقدم عند أبي ذر قبل الحديث السابق وعليه صح.\n* [٦١٢٩] [التحفة: خ م س ١٦٩٤]\n(^٥) عليه صح.\n* [٦١٣٠] [التحفة: خ م د ١٦٥٩٥]\n(^٦) بالأهواز: ج: هوز، بين البصرة وفارس، أقصى شمال الخليج العربي. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٥٣).\n(^٧) نضب: نشف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نضب).","vol":"8","page":83},{"text":"عَلَى فَرَسٍ فَصَلَّى وَخَلَّى (^١) فَرَسَهُ، فَانْطَلَقَتِ الْفَرَسُ، فَتَرَكَ (^٢) صَلَاتَهُ وَتَبِعَهَا (^٣) حَتَّى أَدْرَكَهَا فَأَخَذَهَا، ثُمَّ جَاءَ فَقَضَى صَلَاتَهُ، وَفِينَا رَجُلٌ لَهُ رَأْيٌ فَأَقْبَلَ يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ؛ تَرَكَ صَلَاتَهُ مِنْ أَجْلِ فَرَسٍ! فَأَقْبَلَ فَقَالَ: مَا عَنَّفَنِي أَحَدٌ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ إِنَّ مَنْزِلِي مُتَرَاخٍ (^٤)، فَلَوْ صَلَّيْتُ وَتَرَكْتُ (^٥) لَمْ آتِ أَهْلِي إِلَى اللَّيْلِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ (^٦) صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ فَرَأَى (^٧) مِنْ تَيْسِيرِهِ.\n\n• [٦١٣٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. ح وَقَالَ اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَثَارَ إِلَيْهِ النَّاسُ لِيَقَعُوا بِهِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"دَعُوهُ، وَأَهْرِيقُوا (^٨) عَلَى بَوْلِهِ ذَنُوبًا (^٩) مِنْ مَاءٍ - أَوْ سَجْلًا (^١٠) مِنْ مَاءٍ - فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ\".\n_________\n(^١) خلَّى: ترك. (انظر: إرشاد الساري) (٩/ ٧٦).\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَخَلَّى\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"واتَّبَعَها\".\n(^٤) عليه صح.\nمتراخ: متباعد. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٨٦).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وتَرَكْتُهُ\".\n(^٦) لأبي ذر عن المستملي: \"أنَّهُ قَدْ صَحِبَ\".\n(^٧) للحموي والمستملي: \"ورَأَى\".\n* [٦١٣١] [التحفة: خ ١١٥٩٣]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"وَهَرِيقُوا\". وأهريقوا: وصبوا. (انظر: عمدة القارئ) (١٣/ ٣٠).\n(^٩) ذنوبا: الذنوب: الدلو العظيمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذنب).\n(^١٠) سجلا: السجل: الدلو الضخمة المملوءة ماء. (انظر: هدي الساري) (ص ١٣٠).\n* [٦١٣٢] [التحفة: خ س ١٤١١١]","vol":"8","page":84},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3131>٨١ - بَابُ الاِنْبِسَاطِ إِلَى (^١) النَّاسِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: خَالِطِ النَّاسَ، وَدِينَكَ لَا (^٢) تَكْلِمَنَّهُ (^٣).\nوَالدُّعَابَةِ مَعَ الْأَهْلِ.\n\n• [٦١٣٣] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: إِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَيُخَالِطُنَا (^٤)، حَتَّى يَقُولَ لِأَخٍ لِي صَغِيرٍ: \"يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ (^٥)؟ \".\n\n• [٦١٣٤] حدثنا (^٦) مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ لِي صَوَاحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِي، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ يَتَقَمَّعْنَ (^٧) مِنْهُ، فَيُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مَعَ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فلا\".\n(^٣) تكلمنه: من الكَلْم: وهو الجرح. (انظر: عمدة القاري) (٢٢/ ١٦٩).\n(^٤) على حاشية البقاعي: \"يخالطنا\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) النغير: تصغير النُّغَر، وهو طائر يشبه العصفور، أحمر المنقار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نغر).\n* [٦١٣٣] [التحفة: خ م ت سي ق ١٦٩٢]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"تَقَمَّعْنَ\".\nيتقمعن: يتغيبن ويدخلن في بيت أو من وراء ستر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قمع).\n* [٦١٣٤] [التحفة: خ م ١٧١٩٨]","vol":"8","page":85},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3132>٨٢ - بَابُ الْمُدَارَاةِ مَعَ النَّاسِ</span>\nوَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: إِنَّا لَنَكْشِرُ (^١) فِي وُجُوهِ أَقْوَامٍ، وَإِنَّ قُلُوبَنَا لَتَلْعَنُهُمْ (^٢).\n\n• [٦١٣٥] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَن ابْن الْمُنْكَدِر، حَدَّثَهُ عُرْوَةُ (^٣) بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ: \"ائْذَنُوا لَهُ، فَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ - أَوْ: بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ\"، فَلَمَّا دَخَلَ أَلَانَ (^٤) لَهُ الْكَلَامَ (^٥)، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: قُلْتَ مَا قُلْتَ، ثُمَّ أَلَنْتَ لَهُ فِي الْقَوْلِ، فَقَالَ: \"أَيْ عَائِشَةُ، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ مَنْ تَرَكَهُ - أَوْ: وَدَعَهُ - النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ\".\n\n• [٦١٣٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُهْدِيَتْ لَهُ أَقْبِيَةٌ (^٦) مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرَةٌ بِالذَّهَبِ (^٧)، فَقَسَمَهَا فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَعَزَلَ مِنْهَا وَاحِدًا لِمَخْرَمَةَ، فَلَمَّا جَاءَ، قَالَ: \"خَبَأْتُ (^٨) هَذَا لَكَ\".\n_________\n(^١) لنكشر: لنتبسم. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (١/ ٧٥).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَتَقْلِيهِمْ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لَانَ لَهُ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فِي الْكَلَامِ\".\n* [٦١٣٥] [التحفة: خ م د ت ١٦٧٥٤]\n(^٦) أقبية: جمع قَبَاء، وهو ثوب ضيق الكمين، وهو من ثياب العجم. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧٠).\n(^٧) مزررة بالذهب: لها أزرار من الذهب. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣١٠).\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قَدْ خَبأْتُ\".","vol":"8","page":86},{"text":"قَالَ أَيُّوبُ: بِثَوْبِهِ أَنَّهُ (^١) يُرِيهِ إِيَّاهُ، وَكَانَ فِي خُلُقِهِ شَيْءٌ. رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ.\nوَقَالَ حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ: قَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَقْبِيَةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3133>٨٣ - بَابٌ \"لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ\"</span>\nوَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَا حَكِيمَ إِلَّا ذُو تَجْرِبَةٍ (^٢).\n\n• [٦١٣٧] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: \"لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3134>٨٤ - بَابُ حَقِّ الضَّيْفِ</span>\n• [٦١٣٨] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: \"أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ؟ \"، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلْ، قُمْ وَنَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ؛ فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وأَنَّهُ\". فتح همزة: \"أَنَّه\" من الفرع.\n* [٦١٣٦] [التحفة: خ م د ت س ١١٢٦٨]\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لَا حِلْمَ إِلَّا بِتَجْرِبَةٍ\" وعليه صح، وله عن الكشميهني: \"لَا حِلْمَ إِلَّا لِذِي تَجْرِبَةٍ\".\n* [٦١٣٧] [التحفة: خ م د ق ١٣٢٠٥]","vol":"8","page":87},{"text":"حَقًّا، وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْرِكَ (^١) عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وإنَّكَ عَسَى أَنْ يَطُولَ بِكَ عُمُرٌ، وَإِنَّ مِنْ حَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا؛ فَذَلِكَ الدَّهْرُ كُلُّهُ (^٢) \"، قَالَ: فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ (^٢) عَلَيَّ؛ فَقُلْتُ: فَإنِّي أُطِيقُ غَيْرَ ذَلِكَ، قَالَ: \"فَصُمْ مِنْ كُلِّ جُمُعَةٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ\"، قَالَ: فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ (^٢) عَلَيَّ؛ قُلْتُ: أُطِيقُ غَيْرَ ذَلِكَ، قَالَ: \"فَصُمْ صَوْمَ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ\"، قُلْتُ: وَمَا صَوْمُ نَبِيِّ اللهِ دَاوُدَ؟، قَالَ: \"نِصْفُ الدَّهْرِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3135>٨٥ - بَابُ إِكْرَامِ الضَّيْفِ، وَخِدْمَتِهِ إِيَّاهُ بِنَفْسِهِ</span>\nوَقَوْلِهِ: ﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾ (^٣).\n\n• [٦١٣٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: \"مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ (^٤) عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ\".\n_________\n(^١) لزورك: الزور: الزائر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زور).\n(^٢) عليه صح.\n\n• [٦١٣٨] [التحفة: خ م د س ٨٩٦٠]\n(^٣) [الذاريات: ٢٤]. وقع هنا وعليه صح ونسبه لأبي الوقت في نسخة ابن السمعاني، وللمستملي والكشميهني: \"قال أبو عبد اللَّه: يُقال: هُوَ زَوْرٌ، وهؤُلاءِ زَوْرٌ وضَيْفٌ، ومعناه: أضْيافُهُ، وزُوَّارُهُ؛ لأنها مَصْدَرٌ مِثْلُ قوم رِضًا وعَدْلٍ، يقال: ماءٌ غَوْرٌ، وبئرٌ غَوْرٌ، وماءانِ غَورٌ، ومِيَاهٌ غَوْرٌ. ويقال: الغَوْرُ الغائِرُ لا تَنَالُه الدَّلَاءُ، كلُّ شَيْءٍ غُرتَ فِيهِ فَهْوَ مَغَارَةٌ. (تَزَّاور): تَمِيلُ من الزَّوَرِ، والأزْوَرُ: الأَمْيلُ\".\n(^٤) يثوي: يقيم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثوا).\n* [٦١٣٩] [التحفة: ع ١٢٠٥٦]","vol":"8","page":88},{"text":"• [٦١٤٠] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ مِثْلَهُ، وَزَادَ: \"مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ\".\n\n• [٦١٤١] حدثنا (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفيَانُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ (^٢) جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ\".\n\n• [٦١٤٢] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ (^٣) فَلَا يَقْرُونَنَا (^٤)، فَمَا تَرَى؟، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ\".\n\n• [٦١٤٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ\n_________\n* [٦١٤٠] [التحفة: ع ١٢٠٥٦]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٢) عليه صح.\n* [٦١٤١] [التحفة: خ ١٢٨٣٥]\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"إِنَّكَ تَبْعَثُنَا إِلَى قَوْمٍ\".\n(^٤) يقروننا: قريت الضيف: ضَيَّفْته وأحسنت إليه. (انظر: لسان العرب، مادة: قرا).\n* [٦١٤٢] [التحفة: خ م د ت ق ٩٩٥٤]","vol":"8","page":89},{"text":"وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3136>٨٦ - بَابُ صُنْعِ الطَّعَامِ وَالتَّكَلُّفِ لِلضَّيْفِ</span>\n• [٦١٤٤] حدثنا (^١) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، فَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً (^٢)، فَقَالَ لَهَا: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا، فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا، فَقَالَ: كُلْ فَاِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ، فَأَكَلَ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُومُ، فَقَالَ: نَمْ، فَنَامَ، ثمَّ ذَهَبَ يَقُومُ، فَقَالَ: نَمْ، فَلَمَّا كَانَ آخِرُ (^٣) اللَّيْلِ قَالَ سَلْمَانُ: قُمِ الْآنَ، قَالَ: فَصَلَّيَا، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلنَفْسِكَ (^٤) عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"صَدَقَ سَلْمَانُ\".\n_________\n* [٦١٤٣] [التحفة: خ د ت ١٥٢٧٢]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح \"حدثني\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مُبْتَذِلَةً\".\nمتبذلة: التبذل: ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بذل)\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"مِنْ آخِرِ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَإنَّ لِنَفْسِكَ\".","vol":"8","page":90},{"text":"أَبُو جُحَيْفَةَ وَهْبٌ السُّوَائِيُّ، يُقَالُ: وَهْبُ الْخَيْرِ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-3137>٨٧ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْغَضَبِ وَالْجَزَعِ عِنْدَ الضَّيْفِ</span>\n• [٦١٤٥] حدثنا (^٢) عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵄، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ تَضَيَّفَ (^٣) رَهْطًا، فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: دُونَكَ أَضْيَافَكَ فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَافْرُغْ مِنْ قِرَاهُمْ قَبْلَ أَنْ أَجِيءَ، فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَأَتَاهُمْ بِمَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: اطْعَمُوا، فَقَالُوا: أَيْنَ رَبُّ مَنْزِلِنَا؟ قَالَ: اطْعَمُوا، قَالُوا: مَا نَحْنُ بِآكِلِينَ حَتَّى يَجِيءَ رَبُّ مَنْزِلِنَا، قَالَ: اقْبَلُوا عَنَّا (^٤) قِرَاكُمْ، فَإِنَّهُ إِنْ جَاءَ وَلَمْ تَطْعَمُوا لَنَلْقَيَنَّ مِنْهُ، فَأَبَوْا، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يَجِدُ (^٥) عَلَيَّ، فَلَمَّا جَاءَ تَنَحَّيْتُ (^٦) عَنْهُ، فَقَالَ (^٧): مَا صَنَعْتُمْ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَسَكَتُّ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَسَكَتُّ، فَقَالَ: يَا غُنْثَرُ (^٨)، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِي لَمَّا جِئْتَ (^٩)، فَخَرَجْتُ فَقُلْتُ: سَلْ أَضْيَافَكَ، فَقَالُوا (^١٠): صَدَقَ، أَتَانَا بِهِ، قَالَ: فَإِنَّمَا انْتَظَرْتُمُونِي،\n_________\n(^١) قوله: \"أبو جحيفة … الخير\" ليس عند أبي ذر، وفي موضعه صح.\n* [٦١٤٤] [التحفة: خ ت ١١٨١٥]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٣) تضيف: جعلهم أضيافًا له. (انظر: هدي الساري) (ص ١٥٦).\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"اقْبَلُوا عَنِّي\".\n(^٥) يجد: الوجد: الغضب والحزن. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٨٠).\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٨) غنثر: الثقيل الوَخِم. وقيل: الجاهل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غنثر).\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لمَّا أَجَبْتَ\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"قالوا\".","vol":"8","page":91},{"text":"وَاللَّهِ، لَا أَطْعَمُهُ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ الْآخَرُونَ: وَاللَّهِ، لَا نَطْعَمُهُ حَتَّى تَطْعَمَهُ، قَالَ: لَمْ أَرَ فِي الشَّرِّ كَاللَّيْلَةِ، وَيْلَكُمْ! مَا أَنْتُمْ؟ لِمَ لَا تَقْبَلُونَ (^١) عَنَّا قِرَاكُمْ؟ هَاتِ طَعَامَكَ، فجاءَهُ (^٢)، فَوَضَعَ يَدَهُ فَقَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ، الْأُولَى لِلشَّيْطَانِ. فَأَكَلَ وَأَكَلُوا.\n\n<span data-type='title' id=toc-3138>٨٨ - بَابُ قَوْلِ الضَّيْفِ لِصَاحِبِهِ: لَا آكُلُ حَتَّى تَأْكُلَ</span>\nفِيهِ حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٦١٤٦] حدثني (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ﵄: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِضَيْفٍ لَهُ - أَوْ بِأَضْيَافٍ (^٤) لَهُ - فَأَمْسَى عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَتْ لَهُ (^٥) أُمِّي: احْتَبَسْتَ عَنْ ضَيْفِكَ - أَوْ أَضْيَافِكَ (^٦) - اللَّيْلَةَ، قَالَ: مَا عَشَّيْتِهِمْ؟ فَقَالَتْ: عَرَضْنَا عَلَيْهِ - أَوْ عَلَيْهِمْ - فَأَبَوْا - أَوْ فَأَبَى - فَغَضِبَ أَبُو بَكْرٍ، فَسَبَّ، وَجَدَّعَ (^٧)، وَحَلَفَ لَا يَطْعَمُهُ، فَاخْتَبَأْتُ أَنَا، فَقَالَ: يَا غُنْثَرُ، فَحَلَفَتِ الْمَرْأَةُ لَا تَطْعَمُهُ حَتَّى يَطْعَمَهُ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أَلَا تَقْبَلُونَ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَجَاءَ بِهِ\".\n* [٦١٤٥] [التحفة: خ م د ٩٦٨٨]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) في رواية: \"أو أضيافٍ\"، وعليه صح، ورقم عليه بالرمز: \"صح\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح \"قالت له أُمَّي\".\n(^٦) لأبي ذر عن المستملي وعليه صح: \"أَوْ عَنْ أَضْيَافِكَ\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَجَزِعَ\".\nجدع: خَاصَمَ وذَمَّ، والمجادعة: المخاصمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جدع).","vol":"8","page":92},{"text":"فَحَلَفَ الضَّيْفُ - أَوِ الْأَضْيَافُ - أَنْ لَا يَطْعَمَهُ - أَوْ يَطْعَمُوهُ - حَتَّى يَطْعَمَهُ (^١)، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَأَنَّ هَذِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ. فَدَعَا بِالطَّعَامِ، فَأَكَلَ وَأَكَلُوا، فَجَعَلُوا لَا يَرْفَعُونَ لُقْمَةً إِلَّا رَبَا (^٢) مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا، فَقَالَ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ، مَا هَذَا؟ فَقَالَتْ: وَقُرَّةِ عَيْنِي (^٣)، إِنَّهَا الْآنَ لَأَكْثَرُ قَبْلَ أَنْ نَأْكُلَ، فَأَكَلُوا وَبَعَثَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرَ أَنَّهُ أَكَلَ مِنْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-3139>٨٩ - بَابُ إِكْرَامِ الْكَبِيرِ وَيَبْدَأُ الْأَكبَرُ بِالْكَلَامِ وَالسُّؤَالِ</span>\n• [٦١٤٧ - ٦١٤٨] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، هُوَ (^٤): ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى الْأَنْصَارِ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ (^٥)، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ أَتَيَا خَيْبَرَ، فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَتَكَلَّمُوا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمْ، فَبَدَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ، فَقَالَ (^٦) النَّبِيُّ ﷺ: \"كَبِّرِ الْكُبْرَ\" - قَالَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حَتَّى تَطْعَمُوهُ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"إلَّا رَبَتْ\".\nربا: زاد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ربا).\n(^٣) وقرة عيني: معناه: رؤية الإنسان ما يُسرُّ به ويوافقه، وتدمع له عينه دمعًا باردًا. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧٨).\n* [٦١٤٦] [التحفة: خ م د ٩٦٨٨]\n(^٤) ليس عند أبي ذر، وفي موضعه صح.\n(^٥) لأبي الوقت: \"حَدَّثَاهُ أَوْ حَدَّثَا\"، وعليه صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال له النبيُّ ﷺ\".","vol":"8","page":93},{"text":"يَحْيَى (^١): لِيَلِيَ الْكَلَامَ الْأَكْبَرُ - فَتَكَلَّمُوا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَتَسْتَحِقُّونَ قَتِيلَكُمْ - أَوْ قَالَ: صَاحِبَكُمْ - بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ؟ \"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمْرٌ لَمْ نَرَهُ، قَالَ: \"فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ في أَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَوْمٌ كُفَّار، فَوَدَاهُمْ (^٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ قِبَلِهِ (^٣). قَالَ سَهْلٌ: فَأَدْرَكْتُ نَاقَةً مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ، فَدَخَلَتْ مِرْبَدًا (^٤) لَهُمْ فَرَكَضَتْنِي بِرِجْلِهَا.\nقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ بُشَيْرٍ، عَنْ سَهْلٍ، قَالَ يَحْيَى: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: مَعَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ.\nوَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ بُشَيْرٍ، عَنْ سَهْلٍ وَحْدَهُ.\n\n• [٦١٤٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي (^٥) نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَخْبِرُونِي بِشَجَرَةٍ مَثَلُهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا، وَلَا تُحَُتُّ (^٦) وَرَقَهَا\"، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي (^٧) النَّخْلَةُ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ وَثَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَلَمَّا لَمْ يَتَكَلَّمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"قال يَحْيَى يَعْنِي لِيَلِيَ\".\n(^٢) عليه صح، ولأبي ذر: \"فَفَدَاهُمْ رسول اللَّه ﷺ\" وعليه صح صح.\nفوداهم: أَعْطَى ديتهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ودا)\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قَتْلِهِ\".\n(^٤) مربدا: هو الموضع الذي تحبس فيه الإبل والغنم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ربد).\n* [٦١٤٧ - ٦١٤٨] [التحفة: ع ٤٦٤٤]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرني\".\n(^٦) \"وَلَا تُحُتُّ وَرَقَهَا\" هما هَكَذا بالضبطين في اليونينية.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"في نَفْسِي أَنَّها النَّخْلَةُ\".","vol":"8","page":94},{"text":"\"هِيَ النَّخْلَةُ\"، فَلَمَّا خَرَجْتُ مَعَ أَبِي قُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ، وَقَعَ فِي نَفْسِي (^١) النَّخْلَةُ، قَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَهَا؟ لَوْ كُنْتَ قُلْتَهَا كَانَ أَحَبَّ إِليَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: مَا مَنَعَنِي إِلَّا أَنِّي لَمْ أَرَكَ وَلَا أَبَا بَكْرٍ تَكَلَّمْتُمَا فَكَرِهْتُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3140>٩٠ - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الشِّعْرِ وَالرَّجَزِ (^٢) وَالْحُدَاءِ (^٣) وَمَا يُكْرَهُ مِنْهُ</span>\nوَقَوْلِهِ: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (^٤) (٢٢٤) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (٢٢٥) وَأَنَّهُمْ (^٥) يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (٢٢٦) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ (^٦).\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي كُلِّ لَغْوٍ يَخُوضُونَ.\n\n• [٦١٥٠] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"في نَفْسِي أَنَّها النَّخْلَةُ\".\n* [٦١٤٩] [التحفة: خ ٨١٨٧]\n(^٢) والرجز: أحد بحور الشعر العربي، وأصل الرجز الاضطراب والضعف وتقارب الخطو؛ فكأن اللسان يضطرب عند إنشاده. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رجز).\n(^٣) والحداء: غناء المسافر للإبل لإسراع السير. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٧٦).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وقَوْلِهِ: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ \".\n(^٥) من هنا إلى قوله: \" ﴿يَنْقَلِبُونَ﴾ \" ليس عند أبي ذر وفي موضعه صح، وبدلا منه عنده وعليه صح: \"إلى آخرِ السُّورَةِ\".\n(^٦) [الشعراء: ٢٢٤ - ٢٢٧].","vol":"8","page":95},{"text":"عَبْدِ يَغُوثَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً\".\n\n• [٦١٥١] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، سَمِعْتُ جُنْدَبًا يَقُولُ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَمْشِي إِذْ أَصَابَهُ حَجَرٌ، فَعَثَرَ، فَدَمِيَتْ إِصْبَعُهُ، فَقَالَ:\n\"هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ … وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ\".\n\n• [٦١٥٢] حدثنا ابْنُ بَشَّارٍ (^١)، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ:\nأَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلُ\nوَكَادَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ\".\n\n• [٦١٥٣] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ فَسِرْنَا لَيْلًا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِعَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ: أَلَا تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ (^٢)، قَالَ: وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا، فَنَزَلَ يَحْدُو بِالْقَوْمِ يَقُولُ:\n_________\n* [٦١٥٠] [التحفة: خ د ق ٥٩]\n* [٦١٥١] [التحفة: خ م ت سي ٣٢٥٠]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ\".\n* [٦١٥٢] [التحفة: خ م ت ق ١٤٩٧٦]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"هُنَيَّاتِكَ\".\nهنيهاتك: كلماتك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هنا)","vol":"8","page":96},{"text":"اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا\nفَاغْفِرْ فِدَاءٌ لَكَ مَا اقْتَفَيْنَا (^١) … وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا\nوَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا … إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَتَيْنَا\nوَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا\nفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ هَذَا السَّائِقُ؟ \". قَالُوا: عَامِرُ بْنُ الأَكْوَعِ. فَقَالَ: \"يَرْحَمُهُ اللَّهُ! \". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وَجَبَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لَوْ (^٢) أَمْتَعْتَنَا بِهِ. قَالَ: فَأَتَيْنَا خَيْبَرَ فَحَاصَرْنَاهُمْ حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ (^٣) شَدِيدَةٌ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ فَتَحَهَا عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ الْيَوْمَ (^٤) الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةً. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا هَذِهِ النِّيرَانُ؟ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟ \"، قَالُوا: عَلَى لَحْمٍ، قَالَ: \"عَلَى أَيِّ لَحْمٍ؟ \". قَالُوا: عَلَى لَحْمِ حُمُرٍ إِنْسِيَّةٍ (^٥). فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَهْرِقُوهَا (^٦)، وَاكْسِرُوهَا\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْ نُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا؟ قَالَ: \"أَوْ ذَاكَ\". فَلَمَّا تَصَافَّ الْقَوْمُ (^٧) كَانَ سَيْفُ عَامِرٍ فِيهِ قِصَرٌ، فَتَنَاوَلَ بِهِ\n_________\n(^١) اقتفينا: أي: اكتسبنا. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٩٩).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"لَوْلَا\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَأَصَبْنَا مَخْمَصَةً\".\nمخمصة: جوع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمص)\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الناسُ مَسَاءَ الْيَوْمِ\".\n(^٥) للكشميهني: \"الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ\"، ولأبي ذر وعليه صح: \"الْحُمُرِ الْأَنَسِيَّةِ\".\nإنسية: هي التي تألف البيوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أنس)\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"هَرِيقُوهَا\".\n(^٧) تصاف القوم: وقفوا صفوفًا متقابلة. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (ص ٣٧١).","vol":"8","page":97},{"text":"يَهُودِيًّا لِيَضْرِبَهُ، وَيَرْجِعُ (^١) ذُبَابُ (^٢) سَيْفِهِ، فَأَصَابَ رُكْبَةَ عَامِرٍ فَمَاتَ مِنْهُ، فَلَمَّا قَفَلُوا قَالَ سَلَمَةُ: رَآنِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَاحِبًا. فَقَالَ لِي: \"مَا لَكَ؟ \"، فَقُلْتُ: فِدًى لَكَ أَبِي وَأُمِّي زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ. قَالَ: \"مَنْ قَالَهُ؟ \". قُلْتُ: قَالَهُ فُلَانٌ، وَفُلَانٌ، وَفُلَانٌ، وَأُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ (^٣) الأَنْصَارِيُّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَذَبَ مَنْ قَالَهُ، إِنَّ لَهُ لأَجْرَيْنِ - وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ - إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ، قَلَّ عَرَبِيٌّ نَشَأَ (^٤) بِهَا مِثْلَهُ (^٥) \".\n\n• [٦١٥٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ أَتَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ وَمَعَهُنَّ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَقَالَ: \"وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدَكَ (^٦) سَوْقًا (^٧) بِالْقَوَارِيرِ (^٨) \".\nقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَتَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ بِكَلِمَةٍ لَوْ تَكَلَّمَ (^٩) بَعْضُكُمْ لَعِبْتُمُوهَا عَلَيْهِ، قَوْلُهُ: \"سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَرَجَعَ\".\n(^٢) ذباب سيفه: طرفه الذي يُضرب به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذبب).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ حُضَيْرٍ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مَشَى\".\n(^٥) \"مثْلَهُ\": فتح لام \"مثله\" من الفرع.\n* [٦١٥٣] [التحفة: خ م ق ٤٥٤٢]\n(^٦) رويدك: أي: أمهل وتأن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رود).\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي: \"سَوْقَكَ\".\n(^٨) القوارير: النساء، شَبَّهَهُنَّ لضعف قلوبهن بقوارير الزجاج. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧٧).\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"لَوْ تَكَلَّمَ بِها بَعْضُكُمْ\".\n* [٦١٥٤] [التحفة: خ م سي ٩٤٩]","vol":"8","page":98},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3141>٩١ - باب هِجَاءِ (^١) الْمُشْرِكِينَ</span>\n• [٦١٥٥] حدثنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَكَيْفَ بِنَسَبِي؟ \"، فَقَالَ حَسَّانُ: لَأَسُلَّنَّكَ (^٢) مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ الْعَجِينِ.\nوَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: لَا تَسُبُّهُ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ (^٣) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [٦١٥٦] حدثنا أَصْبَغُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ الْهَيْثَمَ بْنَ أَبِي سِنَانٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ فِي قَصَصِهِ يَذْكُرُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ أَخًا لَكُمْ لَا يَقُولُ: الرَّفَثَ - يَعْنِي بِذَاكَ ابْنَ رَوَاحَةَ - قَالَ:\nفِينَا (^٤) رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو كِتَابَهُ … إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الْفَجْر\nأَرَانَا الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا … بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ\nيَبِيتُ يُجَافِى (^٥) جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ … إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْكَافِرِينَ (^٦)\n\nتَابَعَهُ عُقَيْلٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\n_________\n(^١) هجاء: ذم وتعديد معايب. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٤٩٢).\n(^٢) لأسلنك: لأخرجنك برفق. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢١٧).\n(^٣) ينافح: يدافع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفح).\n* [٦١٥٥] [التحفة: خ م ١٧٠٥٥]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وَفِينَا\".\n(^٥) يجافي: يباعد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جفا).\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِالْمُشْرِكِينَ\".","vol":"8","page":99},{"text":"وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ وَالأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n• [٦١٥٧] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\nوَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيَّ يَسْتَشْهِدُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَيَقُولُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، نَشَدْتُكَ (^١) بِاللَّهِ (^٢)، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"يَا حَسَّانُ، أَجِبْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ؟ \". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ.\n\n• [٦١٥٨] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِحَسَّانَ: \"اهْجُهُمْ - أَوْ قَالَ هَاجِهِمْ - وَجِبْرِيلُ مَعَكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3142>٩٢ - بَابُ مَا يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْغَالِبَ (^٣) عَلَى الْإِنْسَانِ الشِّعْرُ حَتَّى يَصُدَّهُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَالْعِلْمِ وَالْقُرْآنِ.</span>\n• [٦١٥٩] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄،\n_________\n* [٦١٥٦] [التحفة: خ ١٤٨٠٤]\n(^١) على حاشية البقاعي: \"أنشدك\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"نَشَدْتُكَ اللَّهَ\".\n* [٦١٥٧] [التحفة: خ م د س ٣٤٠٢]\n* [٦١٥٨] [التحفة: خ م س ١٧٩٤]\n(^٣) عليه صح.","vol":"8","page":100},{"text":"عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا (^١) خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا\".\n\n• [٦١٦٠] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْحًا يَرِيهِ (^٢) خَيْرٌ مِنْ (^٣) أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3143>٩٣ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"تَرِبَتْ يَمِينُكِ\"، وَ\"عَقْرَى حَلْقَى </span>(^٤) \"\n• [٦١٦١] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ بَعْدَمَا نَزَلَ (^٥) الْحِجَابُ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ، لَا آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؛ فَإِنَّ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي الْقُعَيْسِ. فَدَخَلَ عَلَيَّ\n_________\n(^١) قيحًا: مِدَّةً. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قيح).\n* [٦١٥٩] [التحفة: خ ٦٧٥٤]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهمني: \"حَتَّى يَرِيَهُ\".\nيريه: يأكل جوفه ويفسده. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ورا).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"خَيْرٌ لَهُ مِنْ\".\n* [٦١٦٠] [التحفة: خ م ق ١٢٣٦٤]\n(^٤) عقرى حلقى: عقرها اللَّه، وأصابها بعقرب في جسدها، أو عقرت هي قومها واستأصلتهم من شؤمها عليهم، وهو دعاء غرضه التعجب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقر).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بَعْدَمَا أُنْزِلَ\".","vol":"8","page":101},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ، قَالَ: \"ائْذَنِي لَهُ، فَإِنَّهُ عَمُّكِ تَرِبَتْ (^١) يَمِينُكِ\".\nقَالَ عُرْوَةُ: فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ.\n\n• [٦١٦٢] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَنْفِرَ، فَرَأَى صَفِيَّةَ عَلَى بَابِ خِبَائِهَا (^٢) كَئِيبَةً حَزِينَةً لِأَنَّهَا حَاضَتْ، فَقَالَ: \"عَقْرَى حَلْقَى - لُغَةُ (^٣) قُرَيْشٍ (^٤) - إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَكُنْتِ أَفَضْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ \". يَعْنِي: الطَّوَافَ، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَانْفِرِي (^٥) إِذَنْ \".\n\n<span data-type='title' id=toc-3144>٩٤ - باب مَا جَاءَ فِي زَعَمُوا</span>\n• [٦١٦٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ (^٦)، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ\n_________\n(^١) تربت: افْتَقَرت ولَصِقت بالتُّراب. وهذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب ولا وُقُوع الأمر به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ترب).\n* [٦١٦١] [التحفة: خ ١٦٥٦٣]\n(^٢) خبائها: أحد بيوت العرب من وبر أو صوف، ولا يكون من شعر، ويكون على عمودين أو ثلاثة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خبا).\n(^٣) لأبي ذر عن المستملي: \"لَفْظَةُ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"لِقُرَيْشٍ\".\n(^٥) فانفري: فانصرفي من منى في الحج. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٠).\n* [٦١٦٢] [التحفة: خ م س ١٥٩٢٧]\n(^٦) لأبي ذر عن المستملي: \"ابنُ يُوسُفَ\".","vol":"8","page":102},{"text":"بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \"مَنْ هَذِهِ؟ \". فَقُلْتُ: أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ. فَقَالَ: \"مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ\"، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غَسْلِهِ (^١) قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ (^٢) رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا (^٣) فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ؛ فُلَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ\"، قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: وَذَاكَ (^٤) ضُحًى.\n\n<span data-type='title' id=toc-3145>٩٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ: وَيْلَكَ</span>\n• [٦١٦٤] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً (^٥)، فَقَالَ: \"ارْكَبْهَا\"، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ، قَالَ: \"ارْكَبْهَا\"، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ، قَالَ: \"ارْكَبْهَا وَيْلَكَ! \".\n\n• [٦١٦٥] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٦)، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ لَهُ: \"ارْكَبْهَا\"،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"غُسْلِهِ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) ملتحفا: متغطيا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لحف).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَذَلِكَ\".\n* [٦١٦٣] [التحفة: خ م ت س ق ١٨٠١٨]\n(^٥) بدنة: البَدَنَة تقع على الجمل والناقة والبقرة، وهى بالإبل أشبه، وسميت بدَنةً لِعِظَمِها وسِمَنِها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بدن).\n* [٦١٦٤] [التحفة: خ ١٤٠٨]\n(^٦) قوله: \"بن سعيد\" ليس عند أبي ذر، وفي موضعه صح.","vol":"8","page":103},{"text":"قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا بَدَنَةٌ، قَالَ: \"ارْكَبْهَا وَيْلَكَ! \". فِي الثَّانِيَةِ، أَوْ فِي الثَّالِثَةِ.\n\n• [٦١٦٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^١) وَأَيُّوبَ (^٢)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَكَانَ مَعَهُ غُلَامٌ لَهُ أَسْوَدُ يُقَالُ لَهُ: أَنْجَشَةُ يَحْدُو، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَيْحَكَ (^٣) يَا أَنْجَشَةُ! رُوَيْدَكَ بِالْقَوَارِيرِ\".\n\n• [٦١٦٧] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَثْنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"وَيْلَكَ! قَطَعْتَ عُنُقَ أَخِيكَ - ثَلَاثًا - مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَادِحًا لَا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ فُلَانًا، وَاللَّهُ حَسِيبُهُ، وَلَا أُزَكِّى عَلَى اللَّهِ أَحَدًا، إِنْ كَانَ يَعْلَمُ\".\n\n• [٦١٦٨] حدثني (^٢) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَالضَّحَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَقْسِمُ ذَاتَ يَوْمٍ قِسْمًا (^٢)، فَقَالَ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اعْدِلْ، قَالَ: \"وَيْلَكَ! مَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟! \"، فَقَالَ عُمَرُ: ائْذَنْ لِي\n_________\n* [٦١٦٥] [التحفة: خ م د س ١٣٨٠١]\n(^١) قوله: \"بنِ مَالكٍ\"، ليس عند أبي ذر، وفي موضعه صح.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي: \"وَيْلَكَ\".\n* [٦١٦٦] [التحفة: خ م ٣٠٠ - خ م سي ٩٤٩]\n* [٦١٦٧] [التحفة: خ م د ق ١١٦٧٨]","vol":"8","page":104},{"text":"فَلِأَضْرِبْ (^١) عُنُقَهُ، قَالَ: \"لَا، إِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَمْرُقُونَ (^٢) مِنَ الدِّينِ كَمُرُوقِ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ (^٣)، يُنْظَرُ (^٤) إِلَى نَصْلِهِ (^٥) فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ (^٤) إِلَى رِصَافِهِ (^٦) فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ (^٧) إِلَى نَضِيِّهِ (^٨) فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ (^٩) فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، سَبَقَ (^١٠) الْفَرْثَ (^١١) وَالدَّمَ، يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ (^١٢) مِنَ النَّاسِ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ (^١٣) تَدَرْدَرُ (^١٤) \".\n_________\n(^١) عليه صح، \"فَلِأَضْرِبْ\" كسر اللام هذه من الفرع، ولأبي ذر وعليه صح: \"فَلِأَضْربَ\".\n(^٢) يمرقون: يخرجون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرق).\n(^٣) الرمية: الصيد الذي ترميه فتقصده وينفذ فيه سهمك، والمراد هنا: الهدف الذي يرمى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رمى).\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) نصله: حديدة السهم والرمح. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٤).\n(^٦) رصافه: هي العقبة التي تلوى على مدخل النصل في السهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رصف).\n(^٧) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"وَيُنْظَرُ\".\n(^٨) نضيه: النضي: عود السهم قبل أن يراش وينصل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نضا).\n(^٩) قذذه: ريش السهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قذذ).\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"قَدْ سَبَقَ\".\n(^١١) الفرث: هو ما يجتمع في الكَرِش. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٥٠).\n(^١٢) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"على خَيْرِ فِرْقَةٍ\".\n(^١٣) البضعة: القطعة من اللحم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بضع).\n(^١٤) تدردر: ترجرج، أي: تجيء وتذهب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دردر).","vol":"8","page":105},{"text":"قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَشْهَدُ أَنِّي كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ حِينَ قَاتَلَهُمْ، فَالْتُمِسَ فِي الْقَتْلَى فَأُتِيَ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ النَّبِيُّ ﷺ.\n\n• [٦١٦٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْتُ، قَالَ: \"وَيْحَكَ! \"، قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فِي رَمَضَانَ، قَالَ: \"أَعْتِقْ رَقَبَةً\"، قَالَ: مَا أَجِدُهَا، قَالَ: \"فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ\"، قَالَ، لَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: \"فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا\"، قَالَ: مَا أَجِدُ، فَأُتِيَ بِعَرَقٍ (^١) فَقَالَ: \"خُذْهُ فَتَصَدَّقْ بِهِ\"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعَلَى غَيْرِ أَهْلِي؟ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا بَيْنَ طُنُبَيِ الْمَدِينَةِ (^٢) أَحْوَجُ (^٣) مِنِّي، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، قَالَ (^٤): \"خُذْهُ\".\nتَابَعَهُ يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\nوَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ: \"وَيْلَكَ! \".\n\n• [٦١٧٠] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ\n_________\n* [٦١٦٨] [التحفة: خ م س ق ٤٤٢١]\n(^١) عليه صح.\n(^٢) طنبي المدينة: الطُّنُب: الحبل الذي يُشد إلى الوتد. والمقصود: طرفا المدينة. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٢٠).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَفْقَرُ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\"، وله عن الكشميهني: \"ثُمَّ قَالَ: أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ\".\n* [٦١٦٩] [التحفة: ع ١٢٢٧٥]","vol":"8","page":106},{"text":"أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: \"وَيْحَكَ! إِنَّ شَأْنَ الْهِجْرَةِ شَدِيدٌ، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ \"، قَالَ نَعَمْ، قَالَ: \"فَهَلْ تُؤَدِّي صَدَقَتَهَا؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ (^١)، فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَتِرَكَ (^٢) مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا\".\n\n• [٦١٧١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، سَمِعْتُ أَبِي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"وَيْلَكُمْ! - أَوْ: وَيْحَكُمْ! \" - قَالَ شُعْبَةُ: شَكَّ هُوَ - \"لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\".\nوَقَالَ النَّضْرُ، عَنْ شُعْبَةَ: \"وَيْحَكُمْ\". وَقَالَ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: \"وَيْلَكُمْ! - أَوْ: وَيْحَكُمْ! \".\n\n• [٦١٧٢] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ قَائِمَةٌ (^٣)؟، قَالَ: \"وَيْلَكَ! وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ \"، قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: \"إِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ\"، فَقُلْنَا (^٤): وَنَحْنُ كَذَلِكَ، قَالَ: \"نَعَمْ\"،\n_________\n(^١) البحار: البلاد. (انظر: هدي الساري) (ص ٨٥).\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لَمْ يَتِرْكَ\".\nيترك: ينقصك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وتر)\n* [٦١٧٠] [التحفة: خ م د س ٤١٥٣]\n* [٦١٧١] [التحفة: خ م د س ق ٧٤١٨]\n(^٣) بالرفع والنصب وكتب فوقها: \"معا\" مع التنوين فيهما.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَقالُوا\".","vol":"8","page":107},{"text":"فَفَرِحْنَا يَوْمَئِذٍ فَرَحًا شَدِيدًا، فَمَرَّ غُلَامٌ لِلْمُغِيرَةِ وَكَانَ مِنْ أَقْرَانِي فَقَالَ: \"إِنْ أُخِّرَ هَذَا فَلَنْ يُدْرِكَهُ (^١) الْهَرَمُ (^٢) حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ\".\nوَاخْتَصَرَهُ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ أَنَسًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3146>٩٦ - بَابُ عَلَامَةِ حُبِّ اللَّهِ (^٣) ﷿ </span>-.\nلِقَوْلِهِ: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ (^٤).\n\n• [٦١٧٣] حدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ\".\n\n• [٦١٧٤] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ\".\nتَابَعَهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ وَأَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَلَمْ يُدْرِكْهُ\".\n(^٢) الهرم: الكبر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هرم).\n* [٦١٧٢] [التحفة: خت م ١٢٦٨ - خ ١٤٠٤]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"الحُبِّ في اللَّهِ\".\n(^٤) [آل عمران: ٣١].\n* [٦١٧٣] [التحفة: خ م ٩٢٦٢]\n* [٦١٧٤] [التحفة: خ م ٩٢٦٢]","vol":"8","page":108},{"text":"• [٦١٧٥] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ (^١) الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟، قَالَ: \"الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ\".\nتَابَعَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ.\n\n• [٦١٧٦] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: مَتَى السَّاعَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ \"، قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَلَاةٍ، وَلَا صَوْمٍ (^٢)، وَلَا صَدَقَةٍ، وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. قَالَ: \"أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3147>٩٧ - باب قَوْلِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ: اخْسَأْ</span>\n• [٦١٧٧] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ، سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لاِبْنِ صَائِدٍ (^٣): \"قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا (^٤)،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ\".\n* [٦١٧٥] [التحفة: خ م ٩٠٠٢]\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَلَا صِيَامٍ\".\n* [٦١٧٦] [التحفة: خ م ٨٤٤]\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لاِبْنِ صَيَّادٍ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبْأً\".\nخبيئا: الخبيء والخبء كل شيء غائب مستور. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خبأ).","vol":"8","page":109},{"text":"فَمَا هُوَ؟ \". قَالَ: الدُّخُّ (^١)، قَالَ: \"اخْسَأْ (^٢) \".\n\n• [٦١٧٨] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ، حَتَّى وَجَدَهُ (^٣) يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فِي أُطُمِ (^٤) بَنِي مَغَالَةَ، وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ يَوْمَئِذٍ الْحُلُمَ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ \"، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَرَضَّهُ (^٥) النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: \"آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ\"، ثُمَّ قَالَ لاِبْنِ صَيَّادٍ: \"مَاذَا تَرَى؟ \"، قَالَ يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خُلِّطَ (^٦) عَلَيْكَ الْأَمْرُ\"، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنِّي خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا (^٧) \"، قَالَ: هُوَ الدُّخُّ، قَالَ: \"اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ\". قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَأْذَنُ لِي فِيهِ أَضْرِبْ (^٦)\n_________\n(^١) \"الدُّخُّ\" ضم الخاء من الفرع.\nالدخ: الدُّخَان. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: دخخ)\n(^٢) اخسأ: الخسء: البعد والطرد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خسأ).\n* [٦١٧٧] [التحفة: خ ٦٣٢٠]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وَجَدُوهُ\".\n(^٤) أطم: الأطم: بناء مرتفع كالحصن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أطم).\n(^٥) عليه صح.\nفرضه: دفعه حتى وقع وتكسر. (انظر: عمدة القاري) (٢٢/ ١٩٩).\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"خَبْئًا\".","vol":"8","page":110},{"text":"عُنُقَهُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنْ يَكُنْ هُوَ (^١) لَا تُسَلَّطُ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ (^٢) فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ\".\n\n• [٦١٧٩] قَالَ سَالِمٌ: فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيُّ (^٣) يَؤُمَّانِ النَّخْلَ الَّتِى فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، وَهُوَ يَخْتِلُ أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا رَمْرَمَةٌ أَوْ زَمْزَمَةٌ، فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ النَّبِيَّ ﷺ وَهْوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالَتْ لاِبْنِ صَيَّادٍ أَيْ صَافِ، وَهْوَ: اسْمُهُ، هَذَا مُحَمَّدٌ، فَتَنَاهَى ابْنُ صَيَّادٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ\".\n\n• [٦١٨٠] قال سَالِمٌ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: \"إِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ (^٤) قَوْمَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَهُ، وَلَكِنِّي (^٥) سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"إِنْ يَكُنْهُ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَإِنْ لَمْ يَكُنْهُ\".\n* [٦١٧٨] [التحفة: خ ٦٨٤٩]\n(^٣) ليس عند أبي ذر: \"الأَنْصَارِيُّ\"، وفي موضعه صح.\n* [٦١٧٩] [التحفة: خ ٦٨٤٩]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أَنْذَرَهُ\".\n(^٥) لأبي ذر: \"لكنّي\" وعليه صح، وله عن الكشميهني: \"ولكنْ\".","vol":"8","page":111},{"text":"نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ، تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ، وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ (^١) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-3148>٩٨ - بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: مَرْحَبًا </span>(^٢)\nوَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِفَاطِمَةَ ﵍: \"مَرْحَبًا بِابْنَتِي\".\nوَقَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: جِئْتُ إِلَى (^٣) النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ (^٤) \".\n\n• [٦١٨١] حدثنا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ الَّذِينَ جَاءُوا غَيْرَ خَزَايَا (^٥) وَلَا نَدَامَى\"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مُضَرُ، وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَنَدْعُو بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، فَقَالَ: \"أَرْبَعٌ (^٦)، وَأَرْبَعٌ (^٦): أَقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَآتُوا الزَّكَاةَ، وَصَوْمُ (^٧) رَمَضَانَ،\n_________\n(^١) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"قال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: خَسَأْتُ الْكَلْبَ بَعَّدتُهُ. ﴿خَاسِئِينَ﴾: مُبْعَدِينَ\".\n* [٦١٨٠] [التحفة: خ ٦٨٤٩]\n(^٢) الباب ولفظ الترجمة عليه صح ورقم له بعلامة الحموي والكشميهني. ولأبي ذر عن المستملي: \"بابُ قَوْلِ النبيَّ ﷺ مَرْحَبًا\".\n(^٣) ليس عند أبي ذر: \"إلى\"، وفي موضعه صح.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يا أُمَّ هِانئٍ\".\n(^٥) خزايا: جمع خَزيان، وهو المستحيي. أو الذليل المهان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خزا).\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"وصُومُوا\".","vol":"8","page":112},{"text":"وَأَعْطُوا خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَلَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ (^١)، وَالْحَنْتَمِ (^٢)، وَالنَّقِيرِ (^٣)، وَالْمُزَفَّتِ (^٤) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-3149>٩٩ - باب مَا يُدْعَى النَّاسُ بِآبَائِهِمْ</span>\n• [٦١٨٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْغَادِرُ (^٥) يُرْفَعُ (^٦) لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ\".\n\n• [٦١٨٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ\".\n_________\n(^١) الدباء: القرع، تُجعل القرعةُ اليابسة وعاءً. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دبب).\n(^٢) الحنتم: جرار مدهونة خضر، كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة، ثم اتسع فيها فقيل للخزف كله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنتم).\n(^٣) النقير: أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر، ويلقى عليه الماء ليصير نبيذًا مُسكرًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نقر).\n(^٤) المزفت: الإناء الذي طُلِيَ بالزِّفْت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زفت).\n* [٦١٨١] [التحفة: خ م د ت س ٦٥٢٤]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"إنَّ الغَادِرَ\".\nالغادر: ناقض العهد وتاركه. (انظر: طلبة الطلبة) (ص ٨٠).\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يُنْصَبُ\".\n* [٦١٨٢] [التحفة: خ م ٨١٦٦]\n* [٦١٨٣] [التحفة: خ د ٧٢٣٢]","vol":"8","page":113},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3150>١٠٠ - بَابٌ لَا يَقُلْ: خَبُثَتْ نَفْسِي</span>\n• [٦١٨٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ (^١) نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ لَقِسَتْ (^٢) نَفْسِي\".\n\n• [٦١٨٥] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِي\". تَابَعَهُ عُقَيْلٌ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-3151>١٠١ - باب لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ</span>\n• [٦١٨٦] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قَالَ اللَّهُ: يَسُبُّ بَنُو آدَمَ الدَّهْرَ (^٤)، وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ\".\n_________\n(^١) خبثت: أي: تغيرت وكسلت وقل نشاطها، أو غثت أو ساء خلقها. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٢٩).\n(^٢) لقست: غَثَتْ، وقيل: ساءت خلقا، وقيل: خَبُثَتْ، وقيل: نازعته إلى أمر وحرصت عليه. وإنما كَرِهَ خبئت هربا من لفظ الخبث والخبيث. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٦٢).\n* [٦١٨٤] [التحفة: خ ١٦٩١٤]\n(^٣) قوله: \"تابعه عقيل\" ليس عند أبي ذر، وفي موضعه صح.\n* [٦١٨٥] [التحفة: خ م د سي ٤٦٥٦]\n(^٤) الدهر: اسم للزمان الطويل، ومدة الحياة الدنيا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دهر).\n* [٦١٨٦] [التحفة: خ م س ١٥٣١٢]","vol":"8","page":114},{"text":"• [٦١٨٧] حدثنا (^١) عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا (^٢) عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ (^٣)، وَلَا تَقُولُوا: خَيْبَةَ الدَّهْرِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3152>١٠٢ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِنَّمَا الْكَرْمُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ\"</span>\nوَقَدْ قَالَ: \"إِنَّمَا الْمُفْلِسُ الَّذِي يُفْلِسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، كَقَوْلِهِ: \"إِنَّمَا الصُّرَعَةُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ\"، كَقَوْلِهِ: \"لَا مُلْكَ إِلَّا لِلَّهِ (^٤) \"، فَوَصَفَهُ بِانْتِهَاءِ الْمُلْكِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْمُلُوكَ أَيْضًا فَقَالَ: ﴿إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا﴾ (^٥).\n\n• [٦١٨٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَيَقُولُونَ: الْكَرْمُ؛ إِنَّمَا الْكَرْمُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٣) الكرم: الخمر المتخذة من العنب، سميت كرما لأنها تحمل على الكرم فكره الشرع ذلك لأنهم إذا سمعوا اللفظة ربما تذكروا بها الخمر فوقعوا فيها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كرم).\n* [٦١٨٧] [التحفة: خ ١٥٢٨٢]\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَا مَلِكَ إِلَّا اللَّهُ تعالى\".\n(^٥) [النمل: ٣٤].\n* [٦١٨٨] [التحفة: خ م ١٣١٤١]","vol":"8","page":115},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3153>١٠٣ - باب قَوْلِ الرَّجُلِ: فَدَاكَ (^١) أَبِي وَأُمِّي</span>\nفِيهِ الزُّبَيْرُ (^٢)\n\n• [٦١٨٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُفَدِّي (^٣) أَحَدًا غَيْرَ سَعْدٍ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"ارْمِ فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي\" أَظُنُّهُ يَوْمَ أُحُدٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3154>١٠٤ - باب قَوْلِ: الرَّجُلِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ </span>(^٤)\nوَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا.\n\n• [٦١٩٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَفِيَّةُ مُرْدِفَهَا (^٥) عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا كَانُوا (^٦) بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَثَرَتِ (^٧)\n_________\n(^١) \"فَدَاكَ أَبِي\": لم يضبط في اليونينية الفاء في هذه الترجمة والتي بعدها ولا التي في متن الحديث وضبطها في الفرع في هذه والتي في متن الحديث بفتح الفاء.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الزُّبَيْرُ عَنِ النبيِّ ﷺ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَفْدِي\".\n* [٦١٨٩] [التحفة: خ م ت سي ق ١٠١٩٠]\n(^٤) \"فِدَاكَ\": هي بالقصر في بعض النسخ المعتمدة، وضبطها القسطلاني بكسر الفاء والمدّ.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"مُرْدِفُهَا\".\nمردفها: الرِّدْف والرديف والإرداف: مِن الركوب خلف الراكب. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٨٧).\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فلمّا كانَ\".\n(^٧) \"عَثُرَتْ\": الثاء مضمومة في اليونينية.","vol":"8","page":116},{"text":"النَّاقَةُ، فَصُرِعَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْمَرْأَةُ، وَأَنَّ أَبَا طَلْحَةَ - قَالَ أَحْسِبُ - اقْتَحَمَ (^١) عَنْ بَعِيرِهِ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، هَلْ أَصَابَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: \"لَا وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْمَرْأَةِ\"، فَأَلْقَى (^٢) أَبُو طَلْحَةَ ثَوْبَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَقَصَدَ قَصْدَهَا (^٣)، فَأَلْقَى ثَوْبَهُ عَلَيْهَا، فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ، فَشَدَّ لَهُمَا عَلَى رَاحِلَتِهِمَا فَرَكِبَا، فَسَارُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِظَهْرِ الْمَدِينَةِ - أَوْ قَالَ: أَشْرَفُوا عَلَى الْمَدِينَةِ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"آيِبُونَ تَائِبُونَ، عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ\" فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُهَا حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3155>١٠٥ - باب أَحَبِّ الأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ ﷿ </span>-\n• [٦١٩١] حدثنا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ: فَقُلْنَا: لَا نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ وَلَا كَرَامَةَ، فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"سَمِّ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ\".\n_________\n(^١) اقتحم: نزل. (انظر: هدي الساري) (ص ١٧٠).\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَأَلْوَى أبُو طَلْحَةَ\".\n(^٣) على حاشية البقاعي: \"نحوها\" ونسبه لنسخة.\n* [٦١٩٠] [التحفة: خ م س ١٦٥٤]\n* [٦١٩١] [التحفة: خ م ٣٠٣٤]","vol":"8","page":117},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3156>١٠٦ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"سَمُّوا بِاسْمِي، وَلَا تَكْتَنُوا (^١) بِكُنْيَتِي\"</span>\nقَالَهُ أَنَسٌ (^٢)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٦١٩٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ، فَقَالُوا: لَا نَكْنِيهِ حَتَّى نَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"سَمُّوا بِاسْمِي، وَلَا تَكْتَنُوا (^٣) بِكُنْيَتِي\".\n\n• [٦١٩٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: \"سَمُّوا بِاسْمِي، وَلَا تَكْتَنُوا (^٣) بِكُنْيَتِي\".\n\n• [٦١٩٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ فَسَمَّاهُ (^٤) الْقَاسِمَ، فَقَالُوا: لَا نَكْنِيكَ بِأَبِي الْقَاسِمِ، وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا. فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ (^٥)\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَلَا تَكَنَّوا\".\n(^٢) لأبي الوقت: \"قال أنَسٌ\". ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فِيهِ أنَسٌ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وَلَا تَكَنَّوْا\".\n* [٦١٩٢] [التحفة: خ م ٢٢٤٤]\n* [٦١٩٣] [التحفة: خ م د ق ١٤٤٣٤]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فَأَسْمَاهُ\".\n(^٥) لأبي ذر عن المستملي: \"فَذَكَرُوا\".","vol":"8","page":118},{"text":"ذَلِكَ لَهُ (^١)، فَقَالَ (^٢): \"أَسْمِ (^٣) ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3157>١٠٧ - باب اسْمِ الْحَزْنِ </span>(^٤)\n• [٦١٩٥] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَاهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"مَا اسْمُكَ؟ \"، قَالَ: حَزْنٌ، قَالَ: \"أَنْتَ سَهْلٌ\"، قَالَ: لَا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي، قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: فَمَا زَالَتِ الْحُزُونَةُ فِينَا بَعْدُ (^٥).\n\n• [٦١٩٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمَحْمُودٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ بِهَذَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-3158>١٠٨ - باب تَحْوِيلِ الاِسْمِ إِلَى اسْمٍ أَحْسَنَ مِنْهُ</span>\n• [٦١٩٧] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ،\n_________\n(^١) رقم عليه بعلامة أبي الوقت.\n(^٢) بعده على حاشية البقاعي: \"له\" ونسبه لأبي ذر.\n(^٣) على حاشية البقاعي: \"سمَّ\" ونسبه لنسخة.\n* [٦١٩٤] [التحفة: خ م ٣٠٣٤]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بَعْدَهُ\".\n* [٦١٩٥] [التحفة: خ ١١٢٨٣]\n* [٦١٩٦] [التحفة: خ د ٣٤٠٠ - خ ١١٢٨٣]","vol":"8","page":119},{"text":"عَنْ سَهْلٍ قَالَ: أُتِيَ بِالْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حِينَ وُلِدَ (^١)، فَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَأَبُو أُسَيْدٍ جَالِسٌ، فَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَمَرَ أَبُو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ فَاحْتُمِلَ مِنْ فَخِذِ النَّبِيِّ ﷺ، فَاسْتَفَاقَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"أَيْنَ الصَّبِيُّ؟ \"، فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ قَلَبْنَاهُ (^٢) يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"مَا اسْمُهُ؟ \"، قَالَ: فُلَانٌ، قَالَ: \"وَ(^٣) لَكِنْ أَسْمِهِ الْمُنْذِرَ\" فَسَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ الْمُنْذِرَ.\n\n• [٦١٩٨] حدثنا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ زَيْنَبَ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ، فَقِيلَ: تُزَكِّي نَفْسَهَا، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ.\n\n• [٦١٩٩] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا (^٤) هِشَامٌ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، فَحَدَّثَنِي أَنَّ جَدَّهُ حَزْنًا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"مَا اسْمُكَ؟ \" قَالَ: اسْمِي حَزْنٌ، قَالَ: \"بَلْ أَنْتَ سَهْلٌ\"، قَالَ: مَا أَنَا بِمُغَيِّرٍ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي. قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: فَمَا زَالَتْ فِينَا الْحُزُونَةُ بَعْدُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"حين ولد إلى النبي ﷺ\" بالتقديم والتأخير وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَقْلَبْنَاهُ\".\n(^٣) ليس عند أبي ذر، وفي موضعه صح.\n* [٦١٩٧] [التحفة: خ م ٤٧٥٣]\n* [٦١٩٨] [التحفة: خ م ق ١٤٦٦٧]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n* [٦١٩٩] [التحفة: خ ١٨٧١٠]","vol":"8","page":120},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3159>١٠٩ - باب مَنْ سَمَّى بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ</span>\nوَقَالَ أَنَسٌ: قَبَّلَ النَّبِيُّ ﷺ إِبْرَاهِيمَ. يَعْنِي: ابْنَهُ (^١).\n\n• [٦٢٠٠] حدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قُلْتُ لاِبْنِ أَبِي أَوْفَى: رَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ ابْنَ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: مَاتَ صَغِيرًا، وَلَوْ قُضِيَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيٌّ عَاشَ ابْنُهُ، وَلَكِنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ.\n\n• [٦٢٠١] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ قَالَ: لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ\".\n\n• [٦٢٠٢] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ (^٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٣) ﷺ: \"سَمُّوا بِاسْمِي، وَلَا تَكْتَنُوا (^٤) بِكُنْيَتِي (^٥)، فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ\".\nوَرَوَاهُ أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) من قوله: \"وَقالَ أَنَسٌ\" إلى: \"ابْنَهُ\": ثبت للكشميهني.\n* [٦٢٠٠] [التحفة: خ ق ٥١٥٨]\n* [٦٢٠١] [التحفة: خ ١٧٩٦]\n(^٢) قوله: \"بنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصارِيِّ\": ليس عند أبي ذر وفي موضعه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"تَكَنَّوْا\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِكُنْوَتِي\".\n* [٦٢٠٢] [التحفة: خ م ٢٢٤٤]","vol":"8","page":121},{"text":"• [٦٢٠٣] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"سَمُّوا بِاسْمِي، وَلَا تَكْتَنُوا (^١) بِكُنْيَتِي (^٢)، وَمَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ صُورَتِي (^٣)، وَمَنْ (^٤) كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ (^٥) مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ\".\n\n• [٦٢٠٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: وُلِدَ لِي غُلَامٌ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ، فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ، وَدَفَعَهُ إِلَيَّ، وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أَبِي مُوسَى.\n\n• [٦٢٠٥] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ، سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ.\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"تَكَنَّوْا\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِكُنْوَتِي\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"في صُورَتِي\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فَمَنْ كَذَبَ\".\n(^٥) فليتبوأ: فليتخذ ولينزل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بوأ).\n* [٦٢٠٣] [التحفة: خ م ١٢٨٥٢]\n* [٦٢٠٤] [التحفة: خ م ٩٠٥٧]\n* [٦٢٠٥] [التحفة: خ م س ١١٤٩٩]","vol":"8","page":122},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3160>١١٠ - باب تَسْمِيَةِ الْوَلِيدِ</span>\n• [٦٢٠٦] أخبرنا (^١) أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ (^٢)، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ (^٣) كَسِنِي يُوسُفَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3161>١١١ - بَابُ مَنْ دَعَا صَاحِبَهُ فَنَقَصَ مِنِ اسْمِهِ حَرْفًا</span>\nوَقَالَ أَبُو حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ لِي (^٤) النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا أَبَا هِرٍّ (^٥) \".\n\n• [٦٢٠٧] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا عَائِشَ، هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ\". قُلْتُ (^٦): وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، قَالَتْ: وَهُوَ يَرَى مَا لَا نَرَى. (^٧).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حَدَّثَنَا\".\n(^٢) قوله: \"الفَضْلُ بنُ دُكَيْنٍ\" ليس عند أبي ذر وفي موضعه صح.\n(^٣) سنين: جمع سنة، وهي الجدب والقحط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سنه).\n* [٦٢٠٦] [التحفة: خ م س ق ١٣١٣٢]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"عنِ النبيِّ ﷺ\".\n(^٥) \"هِرٍ\": بالتخفيف وعليه صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"قَالَتْ\".\n(^٧) قوله: \"ما لا نرى\" لأبي ذر وعليه صح: \"ما لا أَرَى\".\n* [٦٢٠٧] [التحفة: خ م ت س ١٧٧٦٦]","vol":"8","page":123},{"text":"• [٦٢٠٨] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فِي الثَّقَلِ (^١)، وَأَنْجَشَةُ غُلَامُ النَّبِيِّ ﷺ يَسُوقُ بِهِنَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا أَنْجَشَُ (^٢)، رُوَيْدَكَ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3162>١١٢ - بَابُ (^٣) الْكُنْيَةِ لِلصَّبِيِّ قَبْلَ (^٤) أَنْ يُولَدَ لِلرَّجُلِ </span>(^٥)\n• [٦٢٠٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ، قَالَ: أَحْسِبُهُ فَطِيمٌ (^٦)، وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَالَ: \"يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ \" نُغَرٌ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ، فَرُبَّمَا حَضَرَ الصَّلَاةَ (^٧) وَهُوَ فِي بَيْتِنَا، فَيَأْمُرُ بِالْبِسَاطِ الَّذِي تَحْتَهُ فَيُكْنَسُ وَيُنْضَحُ، ثُمَّ يَقُومُ وَنَقُومُ خَلْفَهُ فَيُصَلِّي بِنَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-3163>١١٣ - بَابُ التَّكَنِّي بِأَبِي تُرَابٍ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ كُنْيَةٌ أُخْرَى</span>\n• [٦٢١٠] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ\n_________\n(^١) الثقل: متاع المسافر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثقل).\n(^٢) بفتح الشين وضمها، وعليه صح.\n* [٦٢٠٨] [التحفة: خ م سي ٩٤٩]\n(^٣) رقم له لأبي ذر وعليه صح. وسقط لفظ: \"باب\" لغير أبي ذر، فالكنية رفع.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وقَبْلَ أَنْ يُولَدَ\".\n(^٥) قوله: \"أن يولد للرجل\": لأبي ذر عن الكشميهني: \"أن يَلِدَ الرَّجُلُ\".\n(^٦) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"فَطِيمًا\" وبعده صح.\n(^٧) \"الصلاةَ\" نصبها من الفرع.\n* [٦٢٠٩] [التحفة: خ م ت سي ق ١٦٩٢]","vol":"8","page":124},{"text":"سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: إِنْ كَانَتْ أَحَبَّ أَسْمَاءِ عَلِيٍّ ﵁ إِلَيْهِ لَأَبُو تُرَابٍ، وَإِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ أَنْ يُدْعَى (^١) بِهَا (^٢)، وَمَا سَمَّاهُ أَبُو (^٢) تُرَابٍ إِلَّا النَّبِيُّ ﷺ؛ غَاضَبَ يَوْمًا فَاطِمَةَ فَخَرَجَ، فَاضْطَجَعَ إِلَى الْجِدَارِ إِلَى (^٣) الْمَسْجِدِ (^٤)، فَجَاءَهُ النَّبِيُّ ﷺ يَتْبَعُهُ (^٥)، فَقَالَ: هُوَ ذَا مُضْطَجِعٌ فِي الْجِدَارِ، فَجَاءَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَامْتَلَأَ ظَهْرُهُ تُرَابًا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ وَيَقُولُ: \"اجْلِسْ يَا أَبَا تُرَابٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3164>١١٤ - باب أَبْغَضِ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ</span>\n• [٦٢١١] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٦) ﷺ: \"أَخْنَى (^٧) الأَسْمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ (^٨) الْأَمْلَاكِ\".\n\n• [٦٢١٢] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ،\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أن نَدْعُوَها\"، ولأبي الوقت: \"أن يُدْعاها\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"في المسجد\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"إلَى الِجدَارِ في المَسْجِدِ\" ولأبي ذر عن الكشميهني: \"في جِدارِ المَسْجِدِ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَبْتَغِيهِ\".\n* [٦٢١٠] [التحفة: خ ٤٦٩٧]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ\".\n(^٧) لأبي ذر عن المستملي: \"أَخْنَعُ\".\nأخنى: أفحش. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خنا).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"بِمَلِكِ الأملاك\".\n* [٦٢١١] [التحفة: خ ١٣٧٦١]","vol":"8","page":125},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رِوَايَةً قَالَ: \"أَخْنَعُ (^١) اسْمٍ عِنْدَ اللَّهِ\" - وَقَالَ سُفْيَانُ غَيْرَ مَرَّةٍ: \"أَخْنَعُ الْأَسْمَاءِ عِنْدَ اللَّهِ - رَجُلٌ تَسَمَّى بِمَلِكِ الْأَمْلَاكِ\".\nقَالَ سُفْيَانُ: يَقُولُ غَيْرُهُ: تَفْسِيرُهُ (^٢): شَاهَانْ (^٣) شَاهْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3165>١١٥ - باب كُنْيَةِ الْمُشْرِكِ</span>\nوَقَالَ مِسْوَرٌ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِلَّا أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ\".\n\n• [٦٢١٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنَا (^٤) إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ﵄ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ (^٥) وَأُسَامَةُ وَرَاءَهُ؛ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي حَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَسَارَا حَتَّى مَرَّا بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، فَإِذَا فِي الْمَجْلِسِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ، وَفِي الْمُسْلِمِينَ (^٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ\n_________\n(^١) أخنع: أي: أذل وأوضع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خنع).\n(^٢) قوله: \"تفسيره\" لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٣) سكون نون: \"شاهانْ\" من الفرع.\n* [٦٢١٢] [التحفة: خ م د ت ١٣٦٧٢]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدثنا\".\n(^٥) قوله: \"عَلَيه قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ\": لأبي ذر وعليه صح: \"عَلَى قَطِيفَةٍ فَدَكِيَّةٍ\".\n(^٦) لأبي ذر عن المستملي: \"وَفِي الْمَجْلِسِ\".","vol":"8","page":126},{"text":"رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ (^١) الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ (^٢) الدَّابَّةِ - خَمَّرَ (^٣) ابْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، وَقَالَ: لَا تُغَبِّرُوا (^٤) عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ.\nفَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ: أَيُّهَا الْمَرْءُ، لَا أَحْسَنَ (^٥) مِمَّا تَقُولُ إِنْ كَانَ حَقًّا، فَلَا تُؤْذِنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا، فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ.\nقَالَ (^٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاغْشَنَا (^٧) فِي مَجَالِسِنَا، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ.\nفَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ (^٨)، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْفِضُهُمْ (^٩) حَتَّى سَكَتُوا (^١٠)، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَابَّتَهُ، فَسَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَيْ سَعْدُ، أَلَمْ\n_________\n(^١) غشيت: عَلَتْ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غشا).\n(^٢) عجاجة: غبار. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٦٧).\n(^٣) خمر: التخمير: التغطية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمر).\n(^٤) تغبروا: تثيروا علينا الغبار. (انظر: هدي الساري) (ص ١٦١).\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَا أُحْسِنُ مَا تَقُولُ\".\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَاغْشَنَا بِهِ\".\nفاغشنا: بَاشِرْنا. انظر: (هدي الساري) (ص ١٦٢).\n(^٨) يتثاورون: يتناهضون للقتال. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٣٥).\n(^٩) \"يَخْفِضُهُمْ\" كذا ضبطها في اليونينية والفرع في هذا الموضع، وضبطها في سورة آل عمران: \"يُخَفِّضُهُمْ\" بالتشديد وهو الذي في أصول كثيرة هنا.\n(^١٠) للحموي والمستملي: \"سَكَنُوا\".","vol":"8","page":127},{"text":"تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ - يُرِيدُ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ؟ قَالَ كَذَا وَكَذَا\"، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: أَيْ (^١) رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ، اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ، فَوَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ، لَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالْحَقِّ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبَحْرَةِ (^٢) عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ وَيُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ (^٣)، فَلَمَّا رَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ شَرِقَ (^٤) بِذَلِكَ، فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ، فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.\nوَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ كَمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ، وَيَصْبِرُونَ عَلَى الْأَذَى؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ (^٥) الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ (^٦)، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَأَوَّلُ فِي الْعَفْوِ عَنْهُمْ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ حَتَّى أَذِنَ لَهُ فِيهِمْ، فَلَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَدْرًا، فَقَتَلَ اللَّهُ بِهَا مَنْ قَتَلَ مِنْ صَنَادِيدِ (^٧) الْكُفَّارِ وَسَادَةِ قُرَيْشٍ، فَقَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مَنْصُورِينَ غَانِمِينَ مَعَهُمْ أُسَارَى مِنْ صَنَادِيدِ الْكُفَّارِ وَسَادَةِ قُرَيْشٍ، قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يَا رَسُول اللَّهِ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الْبُحَيْرَةِ\".\nالبحرة: أي: مدينة الرسول ﷺ. والعرب تسمي المدن والقرى البحار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بحر).\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بِعِصَابَةٍ\".\n(^٤) شرق: غص، فشبه ما أصابه من فوات الرئاسة بالشرق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرق).\n(^٥) [آل عمران: ١٨٦].\n(^٦) [البقرة: ١٠٩].\n(^٧) صناديد: هم أشراف القوم وعظماؤهم ورؤساؤهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صند).","vol":"8","page":128},{"text":"عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ: هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ (^١)، فَبَايِعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَأَسْلَمُوا (^٢).\n\n• [٦٢١٤] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَفَعْتَ أَبَا طَالِبٍ بِشَيْءٍ؟ فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ (^٣) وَيَغْضَبُ لَكَ، قَالَ: \"نَعَمْ، هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ (^٤) مِنْ نَارٍ، لَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرَكِ (^٥) الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3166>١١٦ - بَابٌ الْمَعَارِيضُ مَنْدُوحَةٌ عَنِ الْكَذِبِ</span>\nوَقَالَ إِسْحَاقُ: سَمِعْتُ أَنَسًا: مَاتَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ فَقَالَ: كَيْفَ الْغُلَامُ؟ قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: هَدَأَ نَفَسُهُ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ (^٦) قَدِ اسْتَرَاحَ. وَظَنَّ أَنَّهَا صَادِقَةٌ.\n\n• [٦٢١٥] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\n_________\n(^١) توجَّه: ظهر وجهه واستمر فلا طمع في تغييره. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٣٨٣).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وَأَسْلِمُوا\".\n* [٦٢١٣] [التحفة: خ م س ١٠٥]\n(^٣) يحوطك: يصونك ويذب عنك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حوط).\n(^٤) ضحضاح: ما رقَّ من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين، فاستعاره للنار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضحح).\n(^٥) الدرك: واحد الأدراك، وهي منازل في النار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: درك).\n* [٦٢١٤] [التحفة: خ م ٥١٢٨]\n(^٦) ليس عند أبي ذر: \"يكون\"، وعليه صح.","vol":"8","page":129},{"text":"كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَحَدَا الْحَادِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"ارْفُقْ يَا أَنْجَشَةُ - وَيْحَكَ - بِالْقَوَارِيرِ (^١) \".\n\n• [٦٢١٦] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ وَأَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ، وَكَانَ غُلَامٌ يَحْدُو بِهِنَّ يُقَالُ لَهُ: أَنْجَشَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"رُوَيْدَكَ يَا أَنْجَشَةُ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ\".\nقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: يَعْنِي النِّسَاءَ.\n\n• [٦٢١٧] حدثنا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا حَبَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ حَادٍ يُقَالُ لَهُ: أَنْجَشَةُ، وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"رُوَيْدَكَ يَا أَنْجَشَةُ؛ لَا تَكْسِرِ الْقَوَارِيرَ\".\nقَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: ضَعَفَةَ النِّسَاءِ.\n\n• [٦٢١٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَزَعٌ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ، فَقَالَ: \"مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا (^٢) \".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"الْقَوَارِيرَ\".\n* [٦٢١٥] [التحفة: خ سي ٤٤٣]\n* [٦٢١٦] [التحفة: خ م ٣٠٠ - خ م سي ٩٤٩]\n* [٦٢١٧] [التحفة: خ م سي ١٣٩٧]\n(^٢) لبحرا: واسع الجري. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بحر).\n* [٦٢١٨] [التحفة: خ م د ت س ١٢٣٨]","vol":"8","page":130},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3167>١١٧ - بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلشَّيْءِ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَهُوَ يَنْوِي أَنَّهُ لَيْسَ بِحَقٍّ </span>(^١)\n• [٦٢١٩] حدثنا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: سَأَلَ أُنَاسٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْكُهَّانِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيْسُوا بِشَيْءٍ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ أَحْيَانًا بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْحَقِّ يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ، فَيَقُرُّهَا (^٣) فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ قَرَّ الدَّجَاجَةِ، فَيَخْلِطُونَ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كَذْبَةٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3168>١١٨ - بَابُ رَفْعِ الْبَصَرِ إِلَى السَّمَاءِ</span>\nوقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ (^٤).\nوَقَالَ (^٥) أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ.\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح وأبي الوقت: \"وقال ابنُ عَبَّاسٍ: قال النبيُّ ﷺ لِلْقَبْرَيْنِ: \"يُعَذَّبانِ بِلَا كَبِيرٍ وإنَّهُ لَكَبِيرٌ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٣) عليه صح. فيقرها: أي: يردد الكلام في أذن المخاطب حتى يفهمه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قرر)\n* [٦٢١٦] [التحفة: خ م ١٧٣٤٩]\n(^٤) [الغاشية: ١٧، ١٨].\n(^٥) ثبت للمستملي والكشميهني قوله: \"وقال أيوب\" إلى: \"السماء\".","vol":"8","page":131},{"text":"• [٦٢٢٠] حدثنا يَحْيَى (^١) بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"ثُمَّ فَتَرَ (^٢) عَنِّي الْوَحْيُ، فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ\".\n\n• [٦٢٢١] حدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شَرِيكٌ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بِتُّ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ وَالنَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا، فَلَمَّا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ (^٣) - أَوْ بَعْضُهُ (^٤) - قَعَدَ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَرَأَ: \" ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ (^٥) وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ (^٦) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-3169>١١٩ - باب نَكْتِ الْعُودِ (^٧) فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ</span>\n• [٦٢٢٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ\".\n(^٢) فتر: الفترة: التأخر مدة من الزمان. (انظر: هدي الساري) (ص ٢٧).\n* [٦٢٢٠] [التحفة: خ م ت س ٣١٥٢]\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الْأَخِيرُ\".\n(^٤) على حاشية البقاعي: \"بعده\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) وقع لأبي ذر هنا: \"الآيَةَ\"، وسقط عنده بقية الآية.\n(^٦) [آل عمران: ١٩٠].\n* [٦٢٢١] [التحفة: خ م ٦٣٥٥]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"بَابُ مَنْ نَكَتَ الْعُودَ\".","vol":"8","page":132},{"text":"عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، وَفِي يَدِ النَّبِيِّ ﷺ عُودٌ يَضْرِبُ بِهِ بَيْنَ الْمَاءِ (^١) وَالطِّينِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَفْتِحُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"افْتَحْ (^٢)، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\". فَذَهَبْتُ فَإِذَا (^٣) أَبُو بَكْرٍ، فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: \"افْتَحْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\"، فَإِذَا عُمَرُ، فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ آخَرُ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فَقَالَ: \"افْتَحْ (^٤)، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ أَوْ تَكُونُ\"، فَذَهَبْتُ فَإِذَا عُثْمَانُ، فَفَتَحْتُ (^٥) لَهُ، وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، فَأَخْبَرْتُهُ (^٦) بِالَّذِي قَالَ، قَالَ: اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3170>١٢٠ - باب الرَّجُلِ يَنْكُتُ (^٧) الشَّيْءَ بِيَدِهِ فِي الْأَرْضِ</span>\n• [٦٢٢٣] حدثنا (^٨) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ وَمَنْصُورٍ (^٩)، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي جَنَازَةٍ فَجَعَلَ يَنْكُتُ الْأَرْضَ (^١٠) بِعُودٍ، فَقَالَ: \"لَيْسَ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فِي الْمَاءِ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"افْتَحْ لَهُ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَإِذَا هُوَ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"افْتَحْ لَهُ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فَقُمْتُ فَفَتَحْتُ لَهُ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وَأَخْبَرْتُهُ\".\n* [٦٢٢٢] [التحفة: خ م ت س ٩٠١٨]\n(^٧) ينكت: النَّكت أن تضْرب الأرضَ بقضيب فتؤثر بطرقه فيها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نكت).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٩) عليه صح.\n(^١٠) لأبي ذر عن الحموي: \"يَنْكُتُ في الْأَرْضِ\".","vol":"8","page":133},{"text":"مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ فُرِغَ مِنْ مَقْعَدِهِ مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ\"، فَقَالُوا: أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ قَالَ: \"اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ؛ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ (^١) \" الْآيَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3171>١٢١ - بَابُ التَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ عِنْدَ التَّعَجُّبِ</span>\n• [٦٢٢٤] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتِ: اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"سُبْحَانَ اللَّهِ، مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْخَزَائِنِ، وَمَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْفِتَنِ (^٢)، مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجَرِ - يُرِيدُ: بِهِ أَزْوَاجَهُ - حَتَّى يُصَلِّينَ؟ رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا، عَارِيَةٍ فِي الْآخِرَةِ\".\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: طَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ قَالَ: \"لَا\"، قُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ.\n\n• [٦٢٢٥] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزُورُهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الْغَوَابِرِ (^٣) مِنْ رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً مِنَ الْعِشَاءِ، ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ، فَقَامَ مَعَهَا النَّبِيُّ ﷺ يَقْلِبُهَا،\n_________\n(^١) [الليل: ٥].\n* [٦٢٢٣] [التحفة: ع ١٠١٦٧]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"منَ الْفِتْنَةِ\".\n* [٦٢٢٤] [التحفة: خ ت ١٨٢٩٠]\n(^٣) الغوابر: البواقي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غبر).","vol":"8","page":134},{"text":"حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ الَّذِي عِنْدَ مَسْكَنِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ مَرَّ بِهِمَا رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ نَفَذَا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عَلَى رِسْلِكُمَا (^١)، إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ\"، قَالَا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا (^٢)، قَالَ: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي (^٣) مِنِ ابْنِ آدَمَ (^٤) مَبْلَغَ الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3172>١٢٢ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْخَذْفِ</span>\n• [٦٢٢٦] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ صُهْبَانَ الْأَزْدِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْخَذْفِ (^٥)، وَقَالَ: \"إِنَّهُ لَا يَقْتُلُ الصَّيْدَ، وَلَا يَنْكَأُ (^٦) الْعَدُوَّ، وَإِنَّهُ يَفْقَأُ الْعَيْنَ، وَيَكْسِرُ السِّنَّ\".\n_________\n(^١) رسلكما: الرِّسل: التأني، وعلى رِسلك أي: تأنَّ واتئد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رسل).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وكَبُرَ عليهما ما قَالَ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"يَبْلُغُ\".\n(^٤) قوله: \"من ابن آدم\": لأبي ذر وعليه صح: \"مِنَ الْإِنْسانِ\".\n* [٦٢٢٥] [التحفة: خ م د س ق ١٥٩٠١]\n(^٥) الخذف: الرمي بالحصى الصغار بأطراف الأصابع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خذف).\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي وابن عساكر وأبي الوقت و(د): \"ولا يَنْكِي\".\nينكأ: نكيت في العدو أنكي: أكثرت فيهم الجراح والقتل فوهنوا لذلك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نكا)\n* [٦٢٢٦] [التحفة: خ م د ق ٩٦٦٣]","vol":"8","page":135},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3173>١٢٣ - بَابُ الْحَمْدِ لِلْعَاطِسِ</span>\n• [٦٢٢٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَشَمَّتَ (^١) أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ (^٢) الْآخَرَ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: \"هَذَا حَمِدَ اللَّهَ، وَهَذَا لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ (^٣) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-3174>١٢٤ - بَابُ تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ إِذَا حَمِدَ اللَّهَ </span>(^٤)\n• [٦٢٢٨] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَشْعَثِ (^٥) بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ؛ أَمَرَنَا: بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَاتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ (^٦) وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَإِجَابَةِ الدَّاعِي وَرَدِّ السَّلَامِ وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ (^٧)، وَنَهَانَا\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي: \"فَسَمَّتَ\" بالسين المهملة في كل موضع عند الحموي قاله أبو ذر. اهـ من اليونينية.\nفشمت: تشميت العاطس: الدعاء له عند العطاس بالرحمة. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) للحميدي (ص ٤٣٢).\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي: \"ولَمْ يُسَمِّت\".\n(^٣) قوله: \"لم يحمد اللَّه\": لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَمْ يَحْمَدْ\".\n* [٦٢٢٧] [التحفة: ع سي ٨٧٢]\n(^٤) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"فيه أبو هريرة\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"عن أَشْعَثَ\".\n(^٦) \"الجِنازة\": كسر الجيم من الفرع.\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وإبْرَارِ الْقَسَمِ\".","vol":"8","page":136},{"text":"عَنْ سَبْعٍ: عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ - أَوْ قَالَ: حَلْقَةِ الذَّهَبِ - وَعَنْ لُبْسِ (^١) الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَالسُّنْدُسِ (^٢) وَالْمَيَاثِرِ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-3175>١٢٥ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْعُطَاسِ وَمَا يُكْرَهُ مِنَ التَّثَاؤُبِ</span>\n• [٦٢٢٩] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يُشَمِّتَهُ، وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِذَا قَالَ: هَا - ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3176>١٢٦ - بَابٌ إِذَا عَطَسَ كَيْفَ يُشَمَّتُ؟</span>\n• [٦٢٣٠] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا (^٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ - أَوْ صَاحِبُهُ -:\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر.\n(^٢) رقم له بعلامة المستملي والكشميهني.\nالسندس: ما رق من الديباج \"الحرير\" ورفع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سندس).\n(^٣) المياثر: هي وطاء محشو يترك على رحل البعير تحت الراكب، وهو من مراكب العجم، تعمل من حرير أو ديباج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وثر).\n* [٦٢٢٨] [التحفة: خ م ت س ق ١٩١٦]\n* [٦٢٢٩] [التحفة: خ د ت س ١٤٣٢٢]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".","vol":"8","page":137},{"text":"يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَإِذَا قَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ - فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3177>١٢٧ - بَابٌ (^١) لَا يُشَمَّتُ الْعَاطِسُ إِذَا لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ</span>\n• [٦٢٣١] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ: عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ الْآخَرَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، شَمَّتَّ هَذَا وَلَمْ تُشَمِّتْنِي، قَالَ: \"إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ وَلَمْ تَحْمَدِ اللَّهَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3178>١٢٨ - بَابٌ إِذَا تَثَاوَبَ (^٢) فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ</span>\n• [٦٢٣٢] حدثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ (^٣)، فَإِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ وَحَمِدَ اللَّهَ كَانَ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، وَأَمَّا التَّثَاوُبُ فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاوَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ (^٤) مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَثَاءَبَ (^٣) ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ\".\n_________\n* [٦٢٣٠] [التحفة: خ د سي ١٢٨١٨]\n(^١) ليس عند أبي ذر: \"باب\" وعليه صح.\n* [٦٢٣١] [التحفة: ع سي ٨٧٢]\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"إذا تَثاءَبَ\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) \"فَلْيَرُدُّهُ\": بفتح الدال المشددة وضمها.\n* [٦٢٣٢] [التحفة: خ د ت س ١٤٣٢٢]","vol":"8","page":138},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-3179>٧٦ - كتابُ الاستِئْذانِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3180>١ - بَابُ بَدْوِ (^١) السَّلَامِ</span>\n• [٦٢٣٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا خَلَقَهُ (^٢) قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ (^٣) مِنَ الْمَلَائِكَةِ جُلُوسٍ (^٤) فَاسْتَمِعْ (^٥) مَا يُحَيُّونَكَ، فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ (^٦) وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ (^٧) عَلَى صُورَةِ آدَمَ، فَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدُ حَتَّى الْآنَ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بَدْءِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"خَلَقَهُ اللَّهُ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"على أولئك نَفَرٍ\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَاسْمَعْ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني \"عَلَيْكَ السَّلَامُ\".\n(^٧) \"يَدْخُلُ الْجَنَّةَ\": لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"يَدْخُلُ، يَعْنِي: الْجَنَّةَ\".\n* [٦٢٣٣] [التحفة: خ م ١٤٧٠٢]","vol":"8","page":139},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3181>٢ - بَابُ (^١) قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا (^٢) غَيْرَ بُيُوتِكُمْ (^٢) حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ (تَذَّكَّرُونَ) (٢٧) فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٢٨) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ (^٣) وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾</span> (^٤).\nوَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ لِلْحَسَنِ: إِنَّ نِسَاءَ الْعَجَمِ يَكْشِفْنَ صُدُورَهُنَّ وَرُءُوسَهُنَّ، قَالَ: اصْرِفْ بَصَرَكَ.\nقَوْلُ اللَّهِ (^٥) ﷿ (^٦): ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ (^٧). وَقَالَ قَتَادَةُ: عَمَّا لَا يَحِلُّ لَهُمْ؛ ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"بابُ قَولِهِ: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ \".\n(^٢) كذا بالضبطين، وهما قراءتان؛ فالضم قراءة أبي عمرو وأبي جعفر ويعقوب وورش عن نافع وحفص عن عاصم، والكسر قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٢٢٦).\n(^٣) من قوله: ﴿ذَلِكُمْ خَيْرٌ﴾ إلى: ﴿مَتَاعٌ لَكُمْ﴾. ليس عند الأصيلي.\n(^٤) [النور: ٢٧ - ٢٩].\n(^٥) \"قُولُ اللَّهِ\": لأبي ذر عن الكشميهني: \"يقولُ اللَّهُ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"تعالى\".\n(^٧) [النور: ٣٠].","vol":"8","page":140},{"text":"أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ (^١)، ﴿خَائِنَةَ الأَعْيُنِ﴾ (^٢): مِنَ (^٣) النَّظَرِ إِلَى مَا نُهِيَ عَنْهُ (^٤).\nوَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي النَّظَرِ إِلَى الَّتِي لَمْ تَحِضْ مِنَ النِّسَاءِ (^٥): لَا يَصْلُحُ النَّظَرُ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُنَّ مِمَّنْ يُشْتَهَى النَّظَرُ إِلَيْهِ (^٦) وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً.\nوَكَرِهَ عَطَاءٌ النَّظَرَ إِلَى الْجَوَارِى يُبَعْنَ (^٧) بِمَكَّةَ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنْ يَشْتَرِىَ.\n\n• [٦٢٣٤] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَرْدَفَ (^٨) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ يَوْمَ النَّحْرِ خَلْفَهُ عَلَى عَجُزِ رَاحِلَتِهِ (^٩)، وَكَانَ الْفَضْلُ رَجُلًا وَضِيئًا (^١٠)، فَوَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ لِلنَّاسِ يُفْتِيهِمْ، وَأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ وَضِيئَةٌ تَسْتَفْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَأَعْجَبَهُ حُسْنُهَا، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ والْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَأَخْلَفَ بِيَدِهِ (^١١)، فَأَخَذَ بِذَقَنِ الْفَضْلِ فَعَدَلَ وَجْهَهُ عَنِ\n_________\n(^١) [النور: ٣١].\n(^٢) [غافر: ١٩].\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) \"مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ\" عزاها القسطلاني لكريمة، وفي بعض النسخ عليها رمز الأصيلي.\n(^٥) قوله \"إِلَى الَّتِي لَمْ تَحِضْ مِنَ النِّسَاءِ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"إِلَى مَا لَا يَحِلُّ مِنَ النِّسَاءِ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"إِلَيْهِنَّ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"الَّتِي يُبَعْنَ\".\n(^٨) أردف: أركب خلفه. (انظر: الذيل على النهاية في غريب الحديث، مادة: ردف).\n(^٩) راحلته: الراحلة من الإبل: البعير القوي على الأسفار والأحمال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n(^١٠) وضيئا: الوضاءة: الْحُسْن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وضأ).\n(^١١) على حاشية البقاعي: \"يده\" ونسبه لنسخة.","vol":"8","page":141},{"text":"النَّظَرِ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَهَلْ يَقْضِي عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\".\n\n• [٦٢٣٥] حدثنا (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ (^٢) \"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ نَتَحَدَّثُ فِيهَا، فَقَالَ: \"إِذْ (^٣) أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجْلِسَ (^٤)، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ\"، قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الْأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3182>٣ - بَابٌ السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾</span> (^٥)\n• [٦٢٣٦] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ\n_________\n* [٦٢٣٤] [التحفة: خ م د س ٥٦٧٠]\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فِي الطُّرُقَاتِ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَإِذَا أبيتم\".\n(^٤) \"إلا الْمَجْلِسَ\": كذا في اليونينية بكسر اللام، وضبطها القسطلاني بالفتح مصدرا ميميا.\n* [٦٢٣٥] [التحفة: خ م د ٤١٦٤]\n(^٥) [النساء: ٨٦]. قوله \" ﴿أَوْ رُدُّوهَا﴾ \": ليس عند أبي ذر، وفي موضعه صح.","vol":"8","page":142},{"text":"قَبْلَ عِبَادِهِ، السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ، السَّلَامُ عَلَى مِيكَائِيلَ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ (^١)، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَقُلِ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ - فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ - أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ (^٢) يَتَخَيَّرْ (^٣) بَعْدُ مِنَ الْكَلَامِ مَا شَاءَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3183>٤ - بَابُ تَسْلِيمِ الْقَلِيلِ عَلَى الْكَثِيرِ</span>\n• [٦٢٣٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ (^٤)، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3184>٥ - بَابُ تَسْلِيمِ الرَّاكِبِ (^٥) عَلَى الْمَاشِي</span>\n• [٦٢٣٨] حدثنا مُحَمَّدٌ (^٦)، أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ،\n_________\n(^١) قوله: \"عَلَى فُلَانٍ\" لأبي ذر وعليه صح: \"على فُلانٍ وفُلانٍ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) هكذا هو في اليونينية مجزوم، وهو في الفرع مرفوع.\n* [٦٢٣٦] [التحفة: خ م د س ق ٩٢٤٥]\n(^٤) قوله: \"أَبُو الْحَسَنِ\" ليس عند أبي ذر، وفي موضعه صح.\n* [٦٢٣٧] [التحفة: خ ت ١٤٦٧٩]\n(^٥) قوله: \"تَسْلِيمِ الرَّاكِبِ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حَدَّثَنِي محمدُ بنُ سَلامٍ\"، وكتب \"خف\" فوق \"سَلامٍ\" أي بتخفيف اللام.","vol":"8","page":143},{"text":"أَنَّهُ سَمِعَ ثَابِتًا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3185>٦ - بَابُ تَسْلِيمِ (^١) الْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ</span>\n• [٦٢٣٩] حدثنا (^٢) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، أَنَّ ثَابِتًا أَخْبَرَهُ، وَهُوَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3186>٧ - بَابُ (^٣) تَسْلِيمِ الصَّغِيرِ (^٤) عَلَى الْكَبِيرِ</span>\n• [٦٢٤٠] وَقال إِبْرَاهِيمُ (^٥): عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ\".\n_________\n* [٦٢٣٨] [التحفة: خ م د ١٢٢٢٦]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"يُسَلِّمُ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n* [٦٢٣٩] [التحفة: خ م د ١٢٢٢٦]\n(^٣) عليه صح، ورقم لأبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ\".\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"بنُ طَهْمَانَ\".\n* [٦٢٤٠] [التحفة: خت ١٤٢٢٥]","vol":"8","page":144},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3187>٨ - بَابُ (^١) إِفْشَاءِ السَّلَامِ</span>\n• [٦٢٤١] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ (^٢) ﵄ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ (^٣) ﷺ بِسَبْعٍ: بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ (^٤)، وَنَصْرِ الضَّعِيفِ، وَعَوْنِ الْمَظْلُومِ، وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ، وَنَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي الْفِضَّةِ، وَنَهَانَا (^٥) عَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ، وَعَنْ رُكُوبِ الْمَيَاثِرِ (^٦)، وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ (^٧) وَالْقَسِّيِّ (^٨) وَالْإِسْتَبْرَقِ (^٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-3188>٩ - بَابُ السَّلَامِ لِلْمَعْرِفَةِ وَغَيْرِ الْمَعْرِفَةِ</span>\n• [٦٢٤٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ، عَنْ\n_________\n(^١) ليس عند أبي ذر وفي موضعه صح.\n(^٢) قوله: \"بنِ عَازِبٍ\": عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) قوله: \"رَسُولُ اللَّهِ\" لأبي ذر وعليه صح \"النبيُّ\".\n(^٤) تشميت العاطس: الدعاء له عند العطاس بالرحمة. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) للحميدي (ص ٤٣٢).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وَنَهَى\".\n(^٦) المياثر: جمع المِيثرة، وهي وطاء محشو يترك على رحل البعير تحت الراكب. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: ميثر).\n(^٧) الديباج: ضرب من الثِّيَاب نسجه حَرِير. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: دبج).\n(^٨) القسي: هي ثياب من كتان مخلوط بحرير يؤتى بها من مصر، نسبت إلى قرية على شاطئ البحر قريبا من تِنِّيس يقال لها القَسُّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قسس).\n(^٩) الإستبرق: هو ما غَلُظَ من الحرير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: إستبرق).\n* [٦٢٤١] [التحفة: خ م ت س ق ١٩١٦]","vol":"8","page":145},{"text":"أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: \"تُطْعِمُ الطَّعَامَ وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَعَلَى (^١) مَنْ لَمْ تَعْرِفْ\".\n\n• [٦٢٤٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيَصُدُّ هَذَا وَيَصُدُّ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ\".\nوَذَكَرَ سُفْيَانُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3189>١٠ - بَابُ آيَةِ (^٢) الْحِجَابِ</span>\n• [٦٢٤٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ مَقْدَمَ رَسُولِ اللَّهِ (^٣) ﷺ الْمَدِينَةَ، فَخَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشْرًا حَيَاتَهُ، وَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ، وَقَدْ كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنِي عَنْهُ، وَكَانَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ فِي مُبْتَنَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِزَيْنَبَ ابْنَةِ (^٤) جَحْشٍ؛ أَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ بِهَا\n_________\n(^١) قوله: \"عَلَى\" بدون الواو عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٦٢٤٢] [التحفة: خ م د س ق ٨٩٢٧]\n* [٦٢٤٣] [التحفة: خ م د ت ٣٤٧٩]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَلَامَةِ\".\n(^٣) قوله: \"رَسُولِ اللَّهِ\" لأبي ذر وعليه صح \"النَّبِيِّ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتِ\".","vol":"8","page":146},{"text":"عَرُوسًا فَدَعَا الْقَوْمَ، فَأَصَابُوا مِنَ الطَّعَامِ، ثُمَّ خَرَجُوا، وَبَقِيَ مِنْهُمْ رَهْطٌ (^١) عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَطَالُوا الْمُكْثَ (^٢)، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ كَيْ يَخْرُجُوا، فَمَشَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ لَمْ يَتَفَرَّقُوا، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ (^٣) ﷺ وَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَظَنَّ أَنْ قَدْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَأُنْزِلَ آيَةُ (^٤) الْحِجَابِ (^٥)؛ فَضَرَبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ سِتْرًا.\n\n• [٦٢٤٥] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ أَبِي: حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ (^٦)، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ زَيْنَبَ، دَخَلَ الْقَوْمُ فَطَعِمُوا ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ، فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ فَلَمْ يَقُومُوا، فَلَمَّا رَأَى قَامَ (^٧)، فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ مِنَ الْقَوْمِ وَقَعَدَ بَقِيَّةُ الْقَوْمِ، وَإِنَّ (^٨) النَّبِيَّ ﷺ جَاءَ لِيَدْخُلَ فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ، ثُمَّ إِنَّهُمْ (^٩) قَامُوا فَانْطَلَقُوا، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ،\n_________\n(^١) رهط: الرهط من الرجال ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين، ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).\n(^٢) الْمَكْثَ بفتح الميم وضمها.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"النَّبِيُّ\".\n(^٤) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٥) \"فَأُنْزِلَ الْحِجَابُ\" هكذا لغير الكشميهني.\n* [٦٢٤٤] [التحفة: خ ١٥٦٣]\n(^٦) \"أَبُو مِجْلَزٍ\": \"هو لاحق بن حميد\". اهـ. من اليونينية.\n(^٧) عليه صح. وللأصيلي: \"رَأَى ذَلِكَ\".\n(^٨) هذا أحد وجهي الضبط، والثاني: \"وَأَنَّ\". بفتح الهمزة وكسرها في اليونينية، وصحح عليها في الفرع.\n(^٩) عليه صح.","vol":"8","page":147},{"text":"فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ (^١) الْآيَةَ (^٢).\n\n• [٦٢٤٦] حدثنا (^٣) إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ (^٤)، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ (^٥)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ (^٦) قَالَتْ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: احْجُبْ نِسَاءَكَ، قَالَتْ: فَلَمْ يَفْعَلْ، وَكَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ يَخْرُجْنَ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ (^٧)، خَرَجَتْ (^٨) سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ (^٩) وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ فِي الْمَجْلِسِ فَقَالَ: عَرَفْتُكِ (^١٠) يَا سَوْدَةُ؛ حِرْصًا عَلَى أَنْ يُنْزَلَ الْحِجَابُ، قَالَتْ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ آيَةَ (^١١) الْحِجَابِ.\n_________\n(^١) [الأحزاب: ٥٣].\n(^٢) بعده لأبي ذر عن المستملي، ولأبي الوقت: \"قال أبو عبد اللَّه: فيه مِنْ الفِقْهِ أنَّه لم يَسْتَأذِنْهُمْ حينَ قامَ وخَرَجَ، وفيهِ أنَّه تَهيَّأ لِلقيامِ وهو يُريدُ أنْ يَقومُوا\".\n* [٦٢٤٥] [التحفة: خ م س ١٦٥١]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٤) بعده لأبي ذر، وعليه صح: \"بنُ إبراهيمَ\".\n(^٥) على حاشية البقاعي: \"في نسخة الخانقاه: حدثني إسحاق، قال: أنا يعقوب، قال: ثنا أبي، عن صالح\".\n(^٦) قوله: \"زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) المناصع: المواضع التي يُتخَلَّى فيها لقضاء الحاجة، واحدها مَنْصَع؛ لأنه يُبْرَز إليها ويُظْهر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نصع).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"فَخَرَجَتْ\".\n(^٩) كذا بالضبطين، ورقم عليه لأبي ذر، وعليه صح.\n(^١٠) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"عَرَفْنَاكِ\".\n(^١١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٦٢٤٦] [التحفة: خ م ١٦٤٩٥]","vol":"8","page":148},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3190>١١ - بَابُ الاِسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ</span>\n• [٦٢٤٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: حَفِظْتُهُ كَمَا أَنَّكَ هَا هُنَا، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجَرِ (^١) النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِدْرًى (^٢) يَحُكُّ بِهِ (^٣) رَأْسَهُ فَقَالَ: \"لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ (^٤)، لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الاِسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ\".\n\n• [٦٢٤٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^٥)، أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ بَعْضِ حُجَرِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَامَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ بِمِشْقَصٍ (^٦) - أَوْ بِمَشَاقِصَ - فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَخْتِلُ (^٧) الرَّجُلَ لِيَطْعُنَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3191>١٢ - بَابُ زِنَا الْجَوَارِحِ دُونَ الْفَرْجِ</span>\n• [٦٢٤٩] حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"حُجْرَةِ\".\n(^٢) مدرى: المدرى: شيء يعمل من حديد أو خشب على شكل سن من أسنان المشط وأطول منه، يسرح به الشعر المتلبد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: درى).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِهَا\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"تَنْتَظِرُ\".\n* [٦٢٤٧] [التحفة: خ م ت س ٤٨٠٦]\n(^٥) قوله \"بنِ مَالِكٍ\": عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) بمشقص: هو نصل السَّهم إذا كان طويلا غير عَريضٍ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شقص).\n(^٧) يختل: يختل الرجل: يداوره، ويطلبه من حيث لا يشعر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ختل).\n* [٦٢٤٨] [التحفة: خ م د ١٠٧٨]","vol":"8","page":149},{"text":"عَبَّاسٍ ﵄ (^١) قَالَ (^٢): لَمْ أَرَ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ (^٣) مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ. حَدَّثَنِي (^٤) مَحْمُودٌ، أَخْبَرَنَا (^٥) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ (^٦) مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ (^٧) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ؛ فَزِنَا الْعَيْنِ (^٨) النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ (^٩)، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى (^١٠) وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَيُكَذِّبُهُ (^١١) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-3192>١٣ - باب التَّسْلِيمِ وَالاِسْتِئْذَانِ ثَلَاثًا</span>\n• [٦٢٥٠] حدثنا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا (^١٢) عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَلَّمَ، سَلَّمَ ثَلَاثًا، وَإِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ، أَعَادَهَا ثَلَاثًا.\n_________\n(^١) قوله \"﵄\": عليه صح.\n(^٢) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) باللمم: اللمم: مقاربة المعصية من غير إيقاع فعل. وقيل: صغار الذنوب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لمم).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدثني\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) قوله: \"مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ\".\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فزنا الْعَيْنَيْنِ\".\n(^٩) عليه صح. لأبي ذر عن الكشميهني: \"النُّطْقُ\".\n(^١٠) للكشميهني: \"تَتَمَنَّى\".\n(^١١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَوْ يُكَذِّبُهُ\".\n* [٦٢٤٩] [التحفة: خ م د س ١٣٥٧٣]\n(^١٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٦٢٥٠] [التحفة: خ ت ٥٠٠]","vol":"8","page":150},{"text":"• [٦٢٥١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ (^١) بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ، إِذْ جَاءَ أَبُو مُوسَى كَأَنَّهُ مَذْعُورٌ، فَقَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ، فَقَالَ (^٢) مَا مَنَعَكَ؟ قُلْتُ (^١): اسْتَأْذَنْتُ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَلْيَرْجِعْ\"، فَقَالَ: وَاللَّهِ، لَتُقِيمَنَّ عَلَيْهِ بِبَيِّنَةٍ (^٣)، أَمِنْكُمْ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ؟ فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ (^٤): وَاللَّهِ، لَا يَقُومُ مَعَكَ إِلَّا أَصْغَرُ الْقَوْمِ، فَكُنْتُ (^٥) أَصْغَرَ الْقَوْمِ، فَقُمْتُ مَعَهُ، فَأَخْبَرْتُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ذَلِكَ.\nوَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ (^٦)، عَنْ بُسْرٍ (^٧): سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ بِهَذَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-3193>١٤ - بَابٌ إِذَا دُعِيَ الرَّجُلُ فَجَاءَ، هَلْ يَسْتَأْذِنُ؟</span>\nقَالَ (^٨) سَعِيدٌ (^٩): عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"هُوَ إِذْنُهُ\".\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بَيِّنَةً\"، وبعده صح.\n(^٤) قوله \"بنُ كَعْبٍ\": عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر وكتب عليه صح: \"وكُنْتُ\".\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"بنُ خُصَيفَةَ\".\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"بنِ سعيدٍ\".\n* [٦٢٥١] [التحفة: خ م د ٣٩٧٠]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"وقَالَ\".\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"شُعْبَةُ\".","vol":"8","page":151},{"text":"• [٦٢٥٢] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ. وَحَدَّثَنَا (^١) مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، أَخْبَرَنَا مُجَاهِدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ، فَقَالَ: \"أَبَا هِرٍّ، الْحَقْ أَهْلَ الصُّفَّةِ (^٢) فَادْعُهُمْ إِلَيَّ\"، قَالَ: فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ، فَأَقْبَلُوا فَاسْتَأْذَنُوا، فَأُذِنَ لَهُمْ، فَدَخَلُوا.\n\n<span data-type='title' id=toc-3194>١٥ - بَابُ (^٣) التَّسْلِيمِ عَلَى الصِّبْيَانِ</span>\n• [٦٢٥٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّهُ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ (^٤): كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْعَلُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3195>١٦ - باب تَسْلِيمِ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ، وَالنِّسَاءِ عَلَى الرِّجَالِ</span>\n• [٦٢٥٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ قَالَ: كُنَّا نَفْرَحُ يَوْمَ (^٥) الْجُمُعَةِ، قُلْتُ: وَلِمَ؟ قَالَ: كَانَتْ لَنَا عَجُوزٌ تُرْسِلُ إِلَى\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدثني\".\n(^٢) الصفة: موضع مظلل في مسجد المدينة كان يأوي إليه فقراء المهاجرين ومن لم يكن له منزل يسكنه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صفف).\n* [٦٢٥٢] [التحفة: خ ت س ١٤٣٤٤]\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"قال: وكان\".\n* [٦٢٥٣] [التحفة: خ م ت سي ٤٣٨]\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِيَوْمِ\".","vol":"8","page":152},{"text":"بُضَاعَةَ - قَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ: نَخْلٍ (^١) بِالْمَدِينَةِ - فَتَأْخُذُ مِنْ أُصُولِ السِّلْقِ (^٢)، فَتَطْرَحُهُ فِي قِدْرٍ (^٣)، وَتُكَرْكِرُ (^٤) حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ، فَإِذَا صَلَّيْنَا الْجُمُعَةَ انْصَرَفْنَا، وَ(^٥) نُسَلِّمُ عَلَيْهَا، فَتُقَدِّمُهُ إِلَيْنَا، فَنَفْرَحُ مِنْ أَجْلِهِ. وَمَا كُنَّا نَقِيلُ (^٦) وَلَا نَتَغَدَّى إِلَّا بَعْدَ الْجُمُعَةِ.\n\n• [٦٢٥٥] حدثنا ابْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا عَائِشَةُ، هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ\"، قَالَتْ: قُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، تَرَى مَا لَا نَرَى. تُرِيدُ: رَسُولَ اللَّهِ ﷺ.\nتَابَعَهُ شُعَيْبٌ، وَقَالَ يُونُسُ وَالنُّعْمَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: وَبَرَكَاتُهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3196>١٧ - بَابٌ (^٧) إِذَا قَالَ: مَنْ ذَا؟ فَقَالَ: أَنَا</span>\n• [٦٢٥٦] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"نَخْلٌ\".\n(^٢) السلق: نبت له ورق طوال، وأصل ذاهب في الأرض، وورقه رخص يطبخ. (انظر: لسان العرب، مادة: سلق).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"القِدْرِ\".\n(^٤) رقم عليه لأبي ذر، وعليه صح. وبعده على حاشية البقاعي: \"عليه\" ونسبه لنسخة.\nتكركر: تطحن. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: كركر)\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) نقيل: القائلة والمقيل: الاستراحة نصف النهار، وإن لم يكن معها نوم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قيل).\n* [٦٢٥٤] [التحفة: خ ٤٧٢٧]\n* [٦٢٥٥] [التحفة: خ م ت س ١٧٧٦٦]\n(^٧) عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"8","page":153},{"text":"الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا (^١) ﵁ يَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي، فَدَقَقْتُ (^٢) الْبَابَ، فَقَالَ: \"مَنْ ذَا؟ \" فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ: \"أَنَا أَنَا\"، كَأَنَّهُ كَرِهَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-3197>١٨ - بَابُ مَنْ رَدَّ فَقَالَ: عَلَيْكَ السَّلَامُ.</span>\nوَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"رَدَّ الْمَلَائِكَةُ عَلَى آدَمَ: السَّلَامُ (^٣) عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ\".\n\n• [٦٢٥٧] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\"، فَرَجَعَ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَالَ: \"وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\"، فَقَالَ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الَّتِي بَعْدَهَا: عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: \"إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ (^٤) الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"جابرَ بنَ عبدِ اللَّهِ ﵄\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَدَفَعْتُ\".\n* [٦٢٥٦] [التحفة: خ م د ت سي ق ٣٠٤٢]\n(^٣) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٤) فأسبغ: إسباغ الوضوء: إكماله وإتمامه والمبالغة فيه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٠٥).","vol":"8","page":154},{"text":"تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا\".\nوَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ فِي الْأَخِيرِ: \"حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا\".\n\n• [٦٢٥٨] حدثنا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3198>١٩ - بَابٌ إِذَا قَالَ: فُلَانٌ يُقْرِئُكَ (^١) السَّلَامَ</span>\n• [٦٢٥٩] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: \"إِنَّ جِبْرِيلَ يُقْرِئُكِ (^٢) السَّلَامَ\"، قَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3199>٢٠ - بَابُ التَّسْلِيمِ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ</span>\n• [٦٢٦٠] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَكِبَ حِمَارًا عَلَيْهِ إِكَافٌ (^٣) تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ، وَأَرْدَفَ وَرَاءَهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ\n_________\n* [٦٢٥٧] [التحفة: خ م د ت ق ١٢٩٨٣]\n* [٦٢٥٨] [التحفة: خ م د ت س ١٤٣٠٤]\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَقْرَأُ عَلَيْكَ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"يَقْرَأُ عَلَيْكِ\".\n* [٦٢٥٩] [التحفة: خ م د ت ق ١٧٧٢٧]\n(^٣) إكاف: الإكاف هو البرذعة ونحوها لذوات الحافر. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٠).","vol":"8","page":155},{"text":"عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَذَلِكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، حَتَّى مَرَّ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ، وَفِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ (^١) الدَّابَّةِ، خَمَّرَ (^٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا (^٣) عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ: أَيُّهَا الْمَرْءُ، لَا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا، فَلَا تُؤْذِنَا فِي مَجَالِسِنَا، وَارْجِعْ (^٤) إِلَى رَحْلِكَ (^٥)، فَمَنْ جَاءَكَ مِنَّا فَاقْصُصْ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ (^٦): اغْشَنَا (^٧) فِي مَجَالِسِنَا فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَتَوَاثَبُوا (^٨)، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ (^٩)، ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ: \"أَيْ سَعْدُ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ (^١٠) أَبُو حُبَابٍ - يُرِيدُ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ - قَالَ: كَذَا وَكَذَا\"، قَالَ: اعْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاصْفَحْ، فَوَاللَّهِ، لَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ الَّذِي\n_________\n(^١) عجاجة: غبار. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٦٧).\n(^٢) خمر: التخمير: التغطية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمر).\n(^٣) تغبروا: تثيروا علينا الغبار. (انظر: هدي الساري) (ص ١٧٠).\n(^٤) \"ارْجِعْ\" بدون الواو: عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر عن الحموي والمستملي.\n(^٥) رحلك: الرحل: الدار والمسكن والمنزل، والجمع: رحال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n(^٦) قوله: \"ابْنُ رَوَاحَةَ\": لأبي الوقت \"عبدُ اللَّهِ بنُ رواحةَ\".\n(^٧) اغشنا: جئنا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غشا).\n(^٨) يتواثبوا: أي ينهض بعضهم لقتال بعض. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٧٩).\n(^٩) يخفضهم: يسكنهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خفض).\n(^١٠) قوله: \"مَا قَالَ\": لأبي ذر وعليه صح: \"إِلَى مَا قَالَ\".","vol":"8","page":156},{"text":"أَعْطَاكَ وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبَحْرَةِ (^١) عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُونَهُ (^٢) بِالْعِصَابَةِ، فَلَمَّا رَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ، شَرِقَ (^٣) بِذَلِكَ، فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ، فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3200>٢١ - بَابُ مَنْ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَى مَنِ اقْتَرَفَ ذَنْبًا وَلَمْ يَرُدَّ سَلَامَهُ حَتَّى تَتَبَيَّنَ تَوْبَتُهُ، وَإِلَى مَتَى تَتَبَيَّنُ تَوْبَةُ الْعَاصِي</span>\nوَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: لَا تُسَلِّمُوا عَلَى شَرَبَةِ الْخَمْرِ.\n\n• [٦٢٦١] حدثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٤)، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ: وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كَلَامِنَا، وَآتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ أَمْ لَا؟ حَتَّى كَمَلَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً، وَآذَنَ (^٥) النَّبِيُّ ﷺ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى الْفَجْرَ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الْبُحَيْرَةِ\".\nالبحرة: مدينة الرسول ﷺ. والعرب تسمى المدن والقرى البحار. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: بحر).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَيُعَصِّبُوهُ\".\nفيعصبونه: يسودونه ويملكونه. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: عصب).\n(^٣) شرق: غص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرق).\n* [٦٢٦٠] [التحفة: خ م س ١٠٥]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ كَعْبٍ\".\n(^٥) للكشميهني: \"وأَذِنَ\".\n* [٦٢٦١] [التحفة: خ م د س ١١١٣١]","vol":"8","page":157},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3201>٢٢ - بَابٌ كَيْفَ يُرَدُّ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ السَّلَامُ </span>(^١)؟\n• [٦٢٦٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: السَّامُ (^٢) عَلَيْكَ، فَفَهِمْتُهَا، فَقُلْتُ: عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَهْلًا يَا عَائِشَةُ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَقَدْ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ\".\n\n• [٦٢٦٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمُ الْيَهُودُ، فَإِنَّمَا يَقُولُ أَحَدُهُمُ: السَّامُ عَلَيْكَ، فَقُلْ: وَعَلَيْكَ\".\n\n• [٦٢٦٤] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3202>٢٣ - بَابُ مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ مَنْ يُحْذَرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لِيَسْتَبِينَ أَمْرُهُ</span>\n• [٦٢٦٥] حدثنا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"كَيْفَ الرَّدُّ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ بِالسَّلَامِ\".\n(^٢) السام: الموت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سوم).\n* [٦٢٦٢] [التحفة: خ س ١٦٤٦٨]\n* [٦٢٦٣] [التحفة: خ ٧٢٤٨]\n* [٦٢٦٤] [التحفة: خ م ١٠٨١]","vol":"8","page":158},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَأَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ؛ وَكُلُّنَا فَارِسٌ، فَقَالَ: \"انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ\"، قَالَ: فَأَدْرَكْنَاهَا تَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهَا حَيْثُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: قُلْنَا أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ؟ قَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ، فَأَنَخْنَا بِهَا، فَابْتَغَيْنَا فِي رَحْلِهَا (^١) فَمَا وَجَدْنَا شَيْئًا، قَالَ صَاحِبَايَ (^٢): مَا نَرَى كِتَابًا، قَالَ: قُلْتُ: لَقَدْ عَلِمْتُ مَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ، لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَأُجَرِّدَنَّكِ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَتِ الْجِدَّ مِنِّي، أَهْوَتْ بِيَدِهَا إِلَى حُجْزَتِهَا (^٣)، وَهِيَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ، فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \"مَا حَمَلَكَ يَا حَاطِبُ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ \" قَالَ: مَا بِي إِلَّا أَنْ أَكُونَ (^٤) مُؤْمِنًا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَا غَيَّرْتُ وَلَا بَدَّلْتُ، أَرَدْتُ أَنْ تَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي، وَلَيْسَ مِنْ أَصْحَابِكَ هُنَاكَ إِلَّا وَلَهُ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ، قَالَ: \"صَدَقَ، فَلَا تَقُولُوا لَهُ إِلَّا خَيْرًا\"، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، فَدَعْنِي فَأَضْرِبَ (^٥) عُنُقَهُ، قَالَ: فَقَالَ: \"يَا عُمَرُ، وَمَا يُدْرِيكَ؟! لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ\n_________\n(^١) رحلها: الرحل: كل شيء يعد للرحيل من وعاء للمتاع ومركب للبعير. (انظر: المصباح المنير، مادة: رحل).\n(^٢) عليه صح. وعلى حاشية البقاعي: \"صاحبي\" ونسبه لنسخة.\n(^٣) حجزتها: الحجزة في الأصل: موضع شَدِّ الإزار، وهو وَسَط الإنسان، ثم قيل للإزار: حُجْزَة، للمجاورة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حجز).\n(^٤) للكشميهني \"أنَ لا أكُونَ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَضْرِبْ\".","vol":"8","page":159},{"text":"عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ\"، قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَا عُمَرَ، وَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3203>٢٤ - بَابٌ كَيْفَ يُكْتَبُ الْكِتَابُ (^١) إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ؟</span>\n• [٦٢٦٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانُوا تِجَارًا بِالشَّامِ، فَأَتَوْهُ … فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُرِئَ، فَإِذَا فِيهِ: \"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، السَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ … \".\n\n<span data-type='title' id=toc-3204>٢٥ - بَابٌ بِمَنْ يُبْدَأُ فِي الْكِتَابِ؟</span>\n• [٦٢٦٧] وَقال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرَهَا، فَأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ وَصَحِيفَةً مِنْهُ إِلَى صَاحِبِهِ.\n\n• [٦٢٦٨] وَقَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ (^٢)، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n_________\n* [٦٢٦٥] [التحفة: خ م د ١٠١٦٩]\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٦٢٦٦] [التحفة: خ م د ت س ٤٨٥٠]\n* [٦٢٦٧] [التحفة: خ س ١٣٦٣٠]\n(^٢) قوله: \"سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ\"، لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"عن أبي هريرة\".","vol":"8","page":160},{"text":"\"نَجَرَ (^١) خَشَبَةً، فَجَعَلَ الْمَالَ فِي جَوْفِهَا، وَكَتَبَ إِلَيْهِ صَحِيفَةً: مِنْ فُلَانٍ إِلَى فُلَانٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3205>٢٦ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ\"</span>\n• [٦٢٦٩] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ أَهْلَ قُرَيْظَةَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِ فَجَاءَ، فَقَالَ: \"قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ - أَوْ قَالَ: خَيْرِكُمْ\"، فَقَعَدَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ\"، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ (^٢)، فَقَالَ: \"لَقَدْ حَكَمْتَ بِمَا حَكَمَ بِهِ الْمَلِكُ (^٣) \".\nقالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَفْهَمَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، مِنْ قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ: \"إِلَى حُكْمِكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3206>٢٧ - بَابُ الْمُصَافَحَةِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: عَلَّمَنِي النَّبِيُّ ﷺ التَّشَهُّدَ، وَكَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ (^٤).\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"نَقَرَ\".\n* [٦٢٦٨] [التحفة: خت ١٤٩٨٢]\n(^٢) ذراريهم: جمع ذرية، والذرية: اسم يجمع نسل الإنسان من ذكر أو أنثى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذرر).\n(^٣) عليه صح.\n* [٦٢٦٩] [التحفة: خ م د س ٣٩٦٠]\n(^٤) من قوله: \"وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ\" إلى \"كَفَّيْهِ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"8","page":161},{"text":"وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي.\n\n• [٦٢٧٠] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: أَكَانَتِ الْمُصَافَحَةُ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n\n• [٦٢٧١] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هِشَامٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3207>٢٨ - بَابُ الْأَخْذِ بِالْيَدَيْنِ </span>(^١)\nوَصَافَحَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ابْنَ الْمُبَارَكِ بِيَدَيْهِ.\n\n• [٦٢٧٢] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سَيْفٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَخْبَرَةَ أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ (^٢) ﷺ وَكَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ - التَّشَهُّدَ، كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ: \"التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَ(^٣) الطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ\n_________\n* [٦٢٧٠] [التحفة: خ ت ١٤٠٥]\n* [٦٢٧١] [التحفة: خ ٩٦٧٠]\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بِالْيَدِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"النَّبِيُّ\".\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"8","page":162},{"text":"وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ\"، وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا (^١)، فَلَمَّا قُبِضَ قُلْنَا: السَّلَامُ - يَعْنِي - عَلَى النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3208>٢٩ - بَابُ (^٢) الْمُعَانَقَةِ (^٣)، وَقَوْلِ الرَّجُلِ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟</span>\n• [٦٢٧٣] حدثنا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيًّا - يَعْنِي: ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - خَرَجَ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ (^٤).\nوَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقَالَ النَّاسُ: يَا أَبَا حَسَنٍ، كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا، فَأَخَذَ بِيَدِهِ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: أَلَا تَرَاهُ؟! أَنْتَ - وَاللَّهِ - بَعْدَ الثَّلَاثِ (^٥) عَبْدُ الْعَصَا، وَاللَّهِ، إِنِّي لَأُرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَيُتَوَفَّى فِي وَجَعِهِ، وَإِنِّي لَأَعْرِفُ\n_________\n(^١) ظهرانينا: مقيم بيننا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ظهر).\n* [٦٢٧٢] [التحفة: خ م س ٩٣٣٨]\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بابُ قولِ الرجلِ\".\n(^٣) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني، وعليه صح.\n(^٤) من قوله: \"قال أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ\" إلى: \"مِنْ عِنْدِ النَّبِيَّ ﷺ عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"ثَلَاثٍ\".","vol":"8","page":163},{"text":"فِي وُجُوهِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْمَوْتَ، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَسْأَلَهُ فِيمَنْ يَكُونُ الْأَمْرُ، فَإِنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا أَمَرْنَاهُ فَأَوْصَى بِنَا، قَالَ عَلِيٌّ: وَاللَّهِ، لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَيَمْنَعُنَا (^١)، لَا يُعْطِينَاهَا (^٢) النَّاسُ أَبَدًا، وَإِنِّي لَا أَسْأَلُهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبَدًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-3209>٣٠ - بَابُ مَنْ أَجَابَ بِلَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ</span>\n• [٦٢٧٤] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: أَنَا رَدِيفُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"يَا مُعَاذُ\"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، ثُمَّ قَالَ مِثْلَهُ ثَلَاثًا: \"هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ (^٣)؟ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا\"، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، فَقَالَ: \"يَا مُعَاذُ\"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: \"هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ\".\n\n• [٦٢٧٥] حدثنا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مُعَاذٍ بِهَذَا.\n\n• [٦٢٧٦] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا - وَاللَّهِ - أَبُو ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ قال: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَرَّةِ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وعليه صح: \"فَمَنَعَنَاهَا\".\n(^٢) عليه صح صح.\n* [٦٢٧٣] [التحفة: خ ٥٨١٠]\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"قُلْتُ: لا، قالَ: حَقُ اللَّهِ علَى العِبادِ\".\n* [٦٢٧٤] [التحفة: خ م سي ١١٣٠٨]\n* [٦٢٧٥] [التحفة: خ م سي ١١٣٠٨]","vol":"8","page":164},{"text":"الْمَدِينَةِ عِشَاءً، اسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ (^١)، فَقَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا أُحِبُّ أَنَّ أُحُدًا لِي ذَهَبًا (^٢) يَأْتِي عَلَيَّ لَيْلَةٌ - أَوْ: ثَلَاثٌ - عِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ إِلَّا (^٢) أَرْصُدُهُ (^٣) لِدَيْنٍ، إِلَّا أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللَّهِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا\"، وَأَرَانَا بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ\"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"الْأَكْثَرُونَ هُمُ الْأَقَلُّونَ، إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا\"، ثُمَّ قَالَ لِي: \"مَكَانَكَ لَا تَبْرَحْ يَا أَبَا ذَرٍّ حَتَّى أَرْجِعَ\"، فَانْطَلَقَ حَتَّى غَابَ عَنِّي، فَسَمِعْتُ صَوْتًا، فَخَشِيتُ (^٤) أَنْ يَكُونَ عُرِضَ (^٢) لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَذْهَبَ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَبْرَحْ\"، فَمَكُثْتُ (^٥)، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْتُ صَوْتًا خَشِيتُ (^٦) أَنْ يَكُونَ عُرِضَ (^٢) لَكَ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَكَ فَقُمْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"ذَاكَ جِبْرِيلُ أَتَانِي، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، دَخَلَ الْجَنَّةَ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، قَالَ: \"وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ\". قُلْتُ لِزَيْدٍ: إِنَّهُ بَلَغَنِي: أَنَّهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ لَحَدَّثَنِيهِ أَبُو ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ.\n_________\n(^١) قوله: \"اسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ\"، على الكلمة الأولى صح صح، والثانية عليها صح. وللأصيلي \"اسْتَقْبَلْنَا أُحُدًا\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) \"أُرْصِدُهُ\" هو رباعي، عند أبي ذر بضم الهمزة وكسر الصاد. وللأصيلي، وعليه صح: \"لَا أُرْصِدُهُ\".\nأرصده: أعده. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رصد).\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي: \"فَتَخَوَّفْتُ\".\n(^٥) \"فَمَكُثْتُ\" قلتُ: هكذا في اليونينية والفرع، وفي بعض النسخ زيادة: \"حَتَّى جَاءَ\" بعد قوله: \"فَمَكُثْتُ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي: \"حَسِبْتُ\".","vol":"8","page":165},{"text":"قَالَ الْأَعْمَشُ: وَحَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ نَحْوَهُ.\nوَقَالَ أَبُو شِهَابٍ عَنِ الْأَعْمَشِ: \"يَمْكُثُ عِنْدِي فَوْقَ ثَلَاثٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3210>٣١ - بَابٌ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ</span>\n• [٦٢٧٧] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ يَجْلِسُ (^١) فِيهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3211>٣٢ - بَابٌ ﴿إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي (الْمَجْلِسِ) فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ (انْشِزُوا فَانْشِزُوا)﴾ (^٢) الْآيَةَ </span>(^٣)\n• [٦٢٧٨] حدثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُقَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ وَيَجْلِسَ فِيهِ آخَرُ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا (^٤) وَتَوَسَّعُوا.\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ يُجْلِسَ (^٥) مَكَانَهُ.\n_________\n* [٦٢٧٦] [التحفة: خت سي ١٠٩٣٣ - خ م ت سي ١١٩١٥]\n(^١) عليه صح.\n* [٦٢٧٧] [التحفة: خ ٨٣٨٦]\n(^٢) [المجادلة: ١١].\n(^٣) من قوله: \" ﴿فَافْسَحُوا﴾ \" إلى قوله: \"الْآيَةَ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) تفسحوا: أوسعوا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فسح).\n(^٥) عليه صح. \"يُجْلِسَ\" بضم التحتية مصححا عليها في الفرع كأصله وكسر اللام، قال الحافظ ابن حجر: في روايتنا بالفتح، وضبطه أبو جعفر الغرناطي بالضم على وزان يقام. اهـ. قسطلاني.\n* [٦٢٧٨] [التحفة: خ ٧٨٩٨]","vol":"8","page":166},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3212>٣٣ - بَابُ مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ أَوْ بَيْتِهِ وَلَمْ يَسْتَأْذِنْ أَصْحَابَهُ، أَوْ تَهَيَّأَ لِلْقِيَامِ لِيَقُومَ النَّاسُ</span>\n• [٦٢٧٩] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ أَبِي، يَذْكُرُ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ ابْنَةَ (^١) جَحْشٍ، دَعَا النَّاسَ طَعِمُوا، ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ، قَالَ: فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ فَلَمْ يَقُومُوا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ، فَلَمَّا قَامَ، قَامَ مَنْ قَامَ مَعَهُ مِنَ النَّاسِ وَبَقِيَ ثَلَاثَةٌ، وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَ لِيَدْخُلَ فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا فَانْطَلَقُوا، قَالَ: فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا، فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ، فَأَرْخَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-3213>٣٤ - بَابُ الاِحْتِبَاءِ بِالْيَدِ، وَهُوَ: الْقُرْفُصَاءُ </span>(^٣)\n• [٦٢٨٠] حدثنا (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتَ\".\n(^٢) [الأحزاب: ٥٣].\n* [٦٢٧٩] [التحفة: خ م س ١٦٥١]\n(^٣) قوله: \"وَهُوَ الْقُرْفُصَاءُ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"وهِيَ القُرْفُصاءُ\" ضم الفاء من الفرع.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".","vol":"8","page":167},{"text":"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ مُحْتَبِيًا (^١) بِيَدِهِ؛ هَكَذَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-3214>٣٥ - بَابُ مَنِ اتَّكَأَ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِهِ</span>\nقَالَ خَبَّابٌ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً (^٢)، قُلْتُ: أَلَا تَدْعُو اللَّهَ؟ فَقَعَدَ.\n\n• [٦٢٨١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ \". قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ\".\n\n• [٦٢٨٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ مِثْلَهُ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فَقَالَ: \"أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ\"، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3215>٣٦ - بَابُ مَنْ أَسْرَعَ فِي مَشْيِهِ لِحَاجَةٍ أَوْ قَصْدٍ</span>\n• [٦٢٨٣] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الْعَصْرَ فَأَسْرَعَ، ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ.\n_________\n(^١) محتبيا: الاحتباء: هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشده عليها. وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حبو).\n* [٦٢٨٠] [التحفة: خ ٨٢٦٠]\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"بِبُرْدِهِ\"، وبعده صح.\n* [٦٢٨١] [التحفة: خ م ت ١١٦٧٩]\n* [٦٢٨٢] [التحفة: خ م ت ١١٦٧٩]\n* [٦٢٨٣] [التحفة: خ س ٩٩٠٦]","vol":"8","page":168},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3216>٣٧ - بَابُ السَّرِيرِ</span>\n• [٦٢٨٤] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَسْطَ السَّرِيرِ وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، تَكُونُ لِيَ الْحَاجَةُ فَأَكْرَهُ أَنْ أَقُومَ فَأَسْتَقْبِلَهُ، فَأَنْسَلُّ (^١) انْسِلَالًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-3217>٣٨ - بَابُ مَنْ أُلْقِيَ لَهُ وِسَادَةٌ</span>\n• [٦٢٨٥] حدثنا (^٢) إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ. وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَلِيحِ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِيكَ زَيْدٍ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَحَدَّثَنَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذُكِرَ لَهُ صَوْمِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ، فَأَلْقَيْتُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ (^٣) حَشْوُهَا لِيفٌ، فَجَلَسَ عَلَى الْأَرْضِ، وَصَارَتِ الْوِسَادَةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَقَالَ لِي: \"أَمَا يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ؟ \" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"خَمْسًا؟ \" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"سَبْعًا؟ \" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"تِسْعًا؟ \" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"إِحْدَى عَشْرَةَ؟ \" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"لَا صَوْمَ فَوْقَ صَوْمِ دَاوُدَ شَطْرَ (^٤) الدَّهْرِ؛\n_________\n(^١) فأنسل: الانسلال: المضي بتأن، والخروج بالتدريج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سلل).\n* [٦٢٨٤] [التحفة: خ م ١٧٦٤٢]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٣) أدم: جمع أديم، وهو الجلد المدبوغ. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (١/ ٤٢٧).\n(^٤) شطر: نِصف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شطر).","vol":"8","page":169},{"text":"صِيَامُ (^١) يَوْمٍ، وَإِفْطَارُ (^٢) يَوْمٍ\".\n\n• [٦٢٨٦] حَدَّثَنَا (^٣) يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ (^٤) عَلْقَمَةَ، أَنَّهُ قَدِمَ الشَّامَ. وَ(^٥) حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ذَهَبَ عَلْقَمَةُ إِلَى الشَّامِ فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي جَلِيسًا، فَقَعَدَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي كَانَ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ، يَعْنِي: حُذَيْفَةَ؟ أَلَيْسَ فِيكُمْ - أَوْ: كَانَ فِيكُمُ - الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ مِنَ الشَّيْطَانِ، يَعْنِي: عَمَّارًا؟ أَوَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّوَاكِ وَالْوِسَادِ (^٦)، يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ؟،\nكَيْفَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ (^٧)؟ قَالَ: (وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى)، فَقَالَ: مَا زَالَ هَؤُلَاءِ حَتَّى كَادُوا يُشَكِّكُونِي (^٨)، وَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"صِيَامَ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وَإِفْطَارَ\".\n* [٦٢٨٥] [التحفة: خ م س ٨٩٦٩]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٤) \"عن علقمة\" من هذه الكلمة إلى قوله: \"عن إبراهيم\" مكتوب في حاشية اليونينية مصحح عليه بما يفيد أنه من الأصل، وتحته مكتوب: قال أبو ذر: زائد هذا فليعلم. اهـ. من هامش الفرع الذي بيدنا، ومن القسطلاني.\n(^٥) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَالْوِسَادَةِ\".\n(^٧) [الليل: ١].\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"يُشَكِّكُونَنِي\".\n* [٦٢٨٦] [التحفة: خ س ١٠٩٥٦]","vol":"8","page":170},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3218>٣٩ - بَابُ (^١) الْقَائِلَةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ</span>\n• [٦٢٨٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا (^٢) سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كُنَّا نَقِيلُ وَنَتَغَدَّى بَعْدَ الْجُمُعَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3219>٤٠ - بَابُ الْقَائِلَةِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n• [٦٢٨٨] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: مَا كَانَ لِعَلِيٍّ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَبِي تُرَابٍ، وَإِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ بِهِ (^٣) إِذَا دُعِيَ بِهَا، جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ ﵍ فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ: \"أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟ \"، فَقَالَتْ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ فَغَاضَبَنِي، فَخَرَجَ فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِإِنْسَانٍ: \"انْظُرْ، أَيْنَ هُوَ؟ \"، فَجَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ فِي الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ، فَأَصَابَهُ تُرَابٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُهُ عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ: \"قُمْ أَبَا تُرَابٍ، قُمْ أَبَا تُرَابٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3220>٤١ - بَابُ مَنْ زَارَ قَوْمًا فَقَالَ عِنْدَهُمْ</span>\n• [٦٢٨٩] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ:\n_________\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر، وعليه صح: \"أخبرنا\".\n* [٦٢٨٧] [التحفة: خ د ٤٦٨٣]\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٦٢٨٨] [التحفة: خ م ٤٧١٤]","vol":"8","page":171},{"text":"حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ (^١)، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ كَانَتْ تَبْسُطُ لِلنَّبِيِّ ﷺ نِطَعًا (^٢) فَيَقِيلُ عِنْدَهَا عَلَى ذَلِكَ النِّطَعِ، قَالَ: فَإِذَا نَامَ (^٣) النَّبِيُّ ﷺ أَخَذَتْ مِنْ عَرَقِهِ وَشَعَرِهِ فَجَمَعَتْهُ فِي قَارُورَةٍ، ثُمَّ جَمَعَتْهُ فِي سُكٍّ (^٤)، قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الْوَفَاةُ أَوْصَى أَنْ (^٥) يُجْعَلَ فِي حَنُوطِهِ (^٦) مِنْ ذَلِكَ السُّكِّ، قَالَ: فَجُعِلَ فِي حَنُوطِهِ.\n\n• [٦٢٩٠ - ٦٢٩١] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ (^٧)؟ فَقَالَ: \"نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ (^٨) هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا (^٩) عَلَى الْأَسِرَّةِ -\n_________\n(^١) قوله \"عَنْ أَنَسٍ\": عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) نطعا: ما يفترش من الجلود. (انظر: هدي الساري) (ص ١٩٦).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"قَامَ\".\n(^٤) سك: السك نوع من الطيب. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٣/ ٢٧٢).\n(^٥) قوله: \"أَوْصَى أَنْ\"، لأبي ذر وعليه صح: \"أَوْصَى إلى\".\n(^٦) حنوطه: هو ما يخلط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم خاصة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنط).\n* [٦٢٨٩] [التحفة: خ ٥٠٧]\n(^٧) قوله: \"مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ\" لأبي ذر بالتقديم والتأخير: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُضْحِكُكَ\".\n(^٨) ثبج: وسط، أو معظم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثبج).\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"مُلُوكٌ\".","vol":"8","page":172},{"text":"أَوْ قَالَ: مِثْلَُ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ - شَكَّ (^١) إِسْحَاقُ\"، قُلْتُ (^٢): ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ (^٣) يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ - أَوْ: مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ\"، فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: \"أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ\"، فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ زَمَانَ (^٤) مُعَاوِيَةَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ؛ فَهَلَكَتْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3221>٤٢ - بَابُ (^٥) الْجُلُوسِ كَيْفَمَا تَيَسَّرَ</span>\n• [٦٢٩٢] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ: اشْتِمَالِ (^٦) الصَّمَّاءِ (^٧)، وَالاِحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، لَيْسَ عَلَى فَرْجِ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"يَشُكُّ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَقُلتُ\".\n(^٣) رقم عليه لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فِي زَمَانِ\".\n* [٦٢٩٠ - ٦٢٩١] [التحفة: خ م د ت س ١٩٩]\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) اشتمال: افتعال من الشَّمْلة، وهو كِساء يُتَغَطَّى به ويُتَلَفَّف فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شمل).\n(^٧) الصماء: هو أن يتجلَّل الرجلُ بثوبه ولا يرفع منه جانبًا. وإنما قيل لها صَمَّاء، لأنه يَسدُّ على يديه ورجليه المنافذَ كلها، كالصخرة الصَّمَّاء التي ليس فيها خَرْق ولا صَدْع. والفقهاء يقولون: هو أن يَتغطَّى بثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صمم).","vol":"8","page":173},{"text":"الْإِنْسَانِ مِنْهُ شَيْءٌ؛ وَالْمُلَامَسَةِ (^١)، وَالْمُنَابَذَةِ (^٢).\nتَابَعَهُ مَعْمَرٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلٍ: عَنِ الزُّهْرِيِّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3222>٤٣ - باب مَنْ نَاجَى بَيْنَ يَدَي النَّاسِ، وَمَنْ لَمْ يُخْبِرْ بِسِرِّ صَاحِبِهِ، فَإِذَا مَاتَ أَخْبَرَ بِهِ</span>\n• [٦٢٩٣ - ٦٢٩٤] حدثنا مُوسَى، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا فِرَاسٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ - أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ - قَالَتْ: إِنَّا كُنَّا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَهُ جَمِيعًا لَمْ تُغَادَرْ (^٣) مِنَّا وَاحِدَةٌ، فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ ﵍ تَمْشِي، لَا وَاللَّهِ (^٤)، مَا تَخْفَى مِشْيَتُهَا (^٥) مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ، قَالَ (^٦): \"مَرْحَبًا بِابْنَتِي\"، ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ - أَوْ: عَنْ شِمَالِهِ - ثُمَّ سَارَّهَا؛ فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا رَأَى حُزْنَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ؛ إِذَا (^٧) هِيَ تَضْحَكُ، فَقُلْتُ لَهَا:\n_________\n(^١) الملامسة: هي أن يقول: إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع. وقيل: هي أن يلمس المتاع من وراء ثوب، ولا ينظر إليه، ثم يوقع البيع عليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لمس).\n(^٢) المنابذة: هو أن يقول الرجل لصاحبه: انْبِذْ إلِيَّ الثوب، أو أنْبِذه إليك؛ ليجب البيع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نبذ).\n* [٦٢٩٢] [التحفة: خ د س ق ٤١٥٤]\n(^٣) عليه صح صح.\n(^٤) قوله: \"لَا وَاللَّهِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"ولَا واللَّهِ\".\n(^٥) كذا بالضبطين، وعليه صح.\n(^٦) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح \"فإذَا\"","vol":"8","page":174},{"text":"أَنَا مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ خَصَّكِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالسِّرِّ مِنْ بَيْنِنَا، ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِينَ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَأَلْتُهَا عَمَّا (^١) سَارَّكِ؟ قَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِرَّهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ قُلْتُ لَهَا: عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ لَمَّا (^٢) أَخْبَرْتِنِي (^٣)، قَالَتْ: أَمَّا الْآنَ فَنَعَمْ، فَأَخْبَرَتْنِي قَالَتْ: أَمَّا حِينَ سَارَّنِي فِي الْأَمْرِ الْأَوَّلِ، فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، \"وَإِنَّهُ قَدْ عَارَضَنِي بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلَا أَرَى الْأَجَلَ إِلَّا قَدِ اقْتَرَبَ، فَاتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي، فَإِنِّي نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ\"، قَالَتْ: فَبَكَيْتُ بُكَائِي الَّذِي رَأَيْتِ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعِي؛ سَارَّنِي الثَّانِيَةَ، قَالَ: \"يَا فَاطِمَةُ، أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ (^٤) - أَوْ: سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ \"\n\n<span data-type='title' id=toc-3223>٤٤ - بَابُ الاِسْتِلْقَاءِ</span>\n• [٦٢٩٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ مُسْتَلْقِيًا وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَمَّ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَخْبَرْتِينِي\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الْمُؤْمِنَاتِ\".\n* [٦٢٩٣ - ٦٢٩٤] [التحفة: خ م س ق ١٧٦١٥]\n* [٦٢٩٥] [التحفة: خ م د ت س ٥٢٩٨]","vol":"8","page":175},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3224>٤٥ - بَابٌ (^١) لَا يَتَنَاجَى (^٢) اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ</span>\nوَقَوْلُهُ تَعَالَى (^٣): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى (^٤)﴾ (^٥) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ (^٦) الْمُؤْمِنُونَ﴾ (^٧) وَقَوْلُهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً (^٨) ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^٩) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (^١٠).\n\n• [٦٢٩٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةٌ (^١١) فَلَا يَتَنَاجَى (^١٢) اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ\".\n_________\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) لا يتناجى اثنان: لا يتسارران منفردين عن الثالث؛ لأن ذلك يسوؤه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نجا).\n(^٣) قوله: \"وَقَوْلُهُ تَعَالَى\": لأبي ذر وعليه صح: \"وقالَ ﷿\".\n(^٤) من قوله: \" ﴿بِالإِثْمِ﴾ \" إلى: \" ﴿وَالتَّقْوَى﴾ \": عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) [المجادلة: ٩]\n(^٦) قوله: \"وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) [المجادلة: ١٠]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿صَدَقَةً﴾ \" إلى قَولِهِ: \" ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ \".\n(^٩) [المجادلة: ١٢]\n(^١٠) [المجادلة: ١٣].\n(^١١) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"ثَلَاثَةً\".\n(^١٢) للكشميهني: \"يَتَنَاجَ\".\n* [٦٢٩٦] [التحفة: خ م ٨٣٧٢]","vol":"8","page":176},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3225>٤٦ - بَابُ حِفْظِ السِّرِّ</span>\n• [٦٢٩٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَبَّاحٍ (^١)، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَسَرَّ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ سِرًّا، فَمَا أَخْبَرْتُ بِهِ أَحَدًا بَعْدَهُ، وَلَقَدْ سَأَلَتْنِي أُمُّ سُلَيْمٍ، فَمَا أَخْبَرْتُهَا بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3226>٤٧ - بَابٌ (^٢) إِذَا كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَلَا بَأْسَ بِالْمُسَارَّةِ وَالْمُنَاجَاةِ</span>\n• [٦٢٩٨] حدثنا (^٣) عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً (^١) فَلَا يَتَنَاجَى (^٤) رَجُلَانِ دُونَ الْآخَرِ حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ؛ أَجْلَ (^١) أَنْ يُحْزِنَهُ\" (^٥).\n\n• [٦٢٩٩] حدثنا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا قِسْمَةً، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا (^٦) وَجْهُ اللَّهِ، قُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ (^٧)، لَآتِيَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي مَلَأٍ\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٦٢٩٧] [التحفة: خ م ٨٧٩]\n(^٢) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَتَنَاجَ\".\n(^٥) كذا بالوجهين، وكتب فوقه \"معا\".\n* [٦٢٩٨] [التحفة: خ م ٩٣٠٢]\n(^٦) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني.\n(^٧) قوله: \"أَمَا وَاللَّهِ\": رقم عليه لأبي ذر عن الحموي والمستملي.","vol":"8","page":177},{"text":"فَسَارَرْتُهُ؛ فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى مُوسَى، أُوذِىَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3227>٤٨ - بَابُ (^١) طُولِ النَّجْوَى </span>(^٢)\n﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾ (^٣) مَصْدَرٌ مِنْ نَاجَيْتُ، فَوَصَفَهُمْ بِهَا، وَالْمَعْنَى: يَتَنَاجَوْنَ (^٤).\n\n• [٦٣٠٠] حدثنا (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَرَجُلٌ يُنَاجِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَمَا زَالَ يُنَاجِيهِ حَتَّى نَامَ أَصْحَابُهُ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى.\n\n<span data-type='title' id=toc-3228>٤٩ - بَابٌ لَا تُتْرَكُ النَّارُ فِي الْبَيْتِ عِنْدَ النَّوْمِ</span>\n• [٦٣٠١] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ\".\n\n• [٦٣٠٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: احْتَرَقَ بَيْتٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى أَهْلِهِ مِنَ\n_________\n* [٦٢٩٩] [التحفة: خ م ٩٢٦٤]\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"وَقَوْلهَ\".\n(^٣) [الإسراء: ٤٧].\n(^٤) من قوله: \"مَصْدَرٌ\" إلى: \"يَتَنَاجَوْنَ\" رقم عليه للمستملي.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n* [٦٣٠٠] [التحفة: خ م ١٠٢٣]\n* [٦٣٠١] [التحفة: خ م د ت ق ٦٨١٤]","vol":"8","page":178},{"text":"اللَّيْلِ، فَحُدِّثَ بِشَأْنِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ هَذِهِ النَّارَ إِنَّمَا هِيَ عَدُوٌّ لَكُمْ، فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ\".\n\n• [٦٣٠٣] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ كَثِيرٍ (^١)، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"خَمِّرُوا الْآنِيَةَ، وَأَجِيفُوا الْأَبْوَابَ، وَأَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ؛ فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ (^٢) رُبَّمَا جَرَّتِ الْفَتِيلَةَ فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ الْبَيْتِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3229>٥٠ - بَابُ إِغْلَاقِ (^٣) الْأَبْوَابِ بِاللَّيْلِ</span>\n• [٦٣٠٤] حدثنا حَسَّانُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ عَطَاءٍ (^٤)، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٥) ﷺ: \"أَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ بِاللَّيْلِ إِذَا رَقَدْتُمْ، وَغَلِّقُوا (^٦) الْأَبْوَابَ، وَأَوْكُوا الْأَسْقِيَةَ (^٧)، وَخَمِّرُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ\"، قَالَ هَمَّامٌ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: \"وَلَوْ بِعُودٍ (^٨) \".\n_________\n* [٦٣٠٢] [التحفة: خ م ق ٩٠٤٨]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"عن كثير هُو ابن شِنْظِيرٍ\".\n(^٢) الفويسقة: تصغير فاسقة وهي الفأرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فسق).\n* [٦٣٠٣] [التحفة: خ د ت ٢٤٧٦]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"غَلْقِ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح \"حدثنا عطاءٌ\".\n(^٥) لأبي ذر، وعليه صح: \"النَّبِيُّ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَأَغْلِقُوا\".\n(^٧) الأسقية: جمع السقاء وهو ظرف للماء من الجلد. وقد يكون للبن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سقي).\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ولو بعود يَعْرُضُهُ\".\n* [٦٣٠٤] [التحفة: خ ٢٤٩٢]","vol":"8","page":179},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3230>٥١ - بَابُ الْخِتَانِ بَعْدَ الْكِبَرِ وَنَتْفِ الْإِبْطِ</span>\n• [٦٣٠٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْفِطْرَةُ خَمْسٌ: الْخِتَانُ، وَالاِسْتِحْدَادُ (^١)، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ (^٢) الْأَظْفَارِ\".\n\n• [٦٣٠٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَاخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ\" (^٣). مُخَفَّفَةً.\nحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ وَقَالَ: \"بِالْقَدُّومِ\" (^٤).\n\n• [٦٣٠٧] حدثنا (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِثْلُ مَنْ أَنْتَ حِينَ قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: أَنَا يَوْمَئِذٍ مَخْتُونٌ، قَالَ: وَكَانُوا لَا يَخْتِنُونَ الرَّجُلَ حَتَّى يُدْرِكَ.\n_________\n(^١) الاستحداد: حلق العَانَة بالحديد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حدد).\n(^٢) تقليم: قص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قلم).\n* [٦٣٠٥] [التحفة: خ ١٣١٠٤]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: حدثنا\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وهْوَ مَوْضِعٌ مُشَدَدٌّ\".\n* [٦٣٠٦] [التحفة: خ ١٣٧٦٥]\n(^٥) رقم عليه بعلامة أنه مؤخر عن الحديث الذي يليه عند أبي ذر، وفيه: \"حدثني\" وعليه وصح.\n* [٦٣٠٧] [التحفة: خ ٥٥٨٩]","vol":"8","page":180},{"text":"• [٦٣٠٨] وَقال ابْنُ إِدْرِيسَ (^١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا خَتِينٌ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-3231>٥٢ - بَابٌ كُلُّ لَهْوٍ بَاطِلٌ إِذَا شَغَلَهُ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ</span>\nوَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ.\nوَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِى لَهْوَ الْحَدِيثِ (^٣) (لِيَضِلَّ) عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (^٤).\n\n• [٦٣٠٩] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى؛ فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ؛ فَلْيَتَصَدَّقْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3232>٥٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبِنَاءِ</span>\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: إِذَا تَطَاوَلَ رِعَاءُ (^٥) الْبَهْمِ فِي الْبُنْيَانِ\".\n_________\n(^١) عليه صح عند أبي ذر، وعلامة التقديم عن الحديث السابق.\n(^٢) ختين: مختون. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١١/ ٩٣).\n* [٦٣٠٨] [التحفة: خ ٥٥٨٩]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ الآيَةَ\".\n(^٤) [لقمان: ٦].\n* [٦٣٠٩] [التحفة: ع ١٢٢٧٦]\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"رُعَاةُ البَهْمِ\".","vol":"8","page":181},{"text":"• [٦٣١٠] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، هُوَ: ابْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: رَأَيْتُنِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بَنَيْتُ بِيَدِي بَيْتًا يُكِنُّنِي (^١) مِنَ الْمَطَرِ وَيُظِلُّنِي مِنَ الشَّمْسِ، مَا أَعَانَنِي عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ.\n\n• [٦٣١١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَاللَّهِ، مَا وَضَعْتُ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ وَلَا غَرَسْتُ نَخْلَةً مُنْذُ قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ.\nقَالَ سُفْيَانُ: فَذَكَرْتُهُ لِبَعْضِ أَهْلِهِ، قَالَ: وَاللَّهِ، لَقَدْ بَنَى (^٢).\nقَالَ سُفْيَانُ: قُلْتُ فَلَعَلَّهُ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ.\n* * *\n_________\n(^١) يكنني: يرد الحر والبرد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كنن).\n* [٦٣١٠] [التحفة: خ ق ٧٠٧٦]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لقد بَنَى بَيْتًا\".\n* [٦٣١١] [التحفة: خ ٧٣٥٨]","vol":"8","page":182},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-3233>٧٧ - كتابُ الدعَواتِ </span>(^١)\nقَوْلُهُ (^٢) تَعَالَى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (^٣).\nوَلِكُلِّ نَبِيٍّ (^٤) دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ.\n\n• [٦٣١٢] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ (^٥) يَدْعُو بِهَا، وَأُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي فِي الْآخِرَةِ\".\n\n• [٦٣١٣] وَقال لِي خَلِيفَةُ (^٦): قَالَ (^٧) مُعْتَمِرٌ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ\n_________\n(^١) على حاشية البقاعي: \"الدعاء\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وَقَوْلِ اللَّهِ تَعالَى\".\n(^٣) [غافر: ٦٠]. ومن قوله \" ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ \" إلى \" ﴿دَاخِرِينَ﴾ \" عليه صح. وليس عند أبي ذر. وله وعليه صح: \" ﴿أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ الآيَةَ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بَابٌ لِكُلِ نَبِيٍّ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ\".\n* [٦٣١٢] [التحفة: خ ١٣٨٤٥]\n(^٦) قوله: \"وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"وقَالَ مُعْتَمرٌ\".","vol":"8","page":183},{"text":"قَالَ: \"كُلُّ نَبِيٍّ سَأَلَ سُؤْلًا - أَوْ قَالَ: لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهَا فَاسْتُجِيبَ (^١)، فَجَعَلْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3234>١ - بَابُ (^٢) أَفْضَلِ الاِسْتِغْفَارِ</span>\nوَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (^٣) (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾ (^٤)، ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ (^٥) ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (^٦).\n\n• [٦٣١٤] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ (^٧) بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"سَيِّدُ الاِسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ\n_________\n(^١) عليه صح. وفي نسخة: \"فَاسْتُجِيبَتْ\".\n* [٦٣١٣] [التحفة: خت م ٨٨٠]\n(^٢) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر، وعليه صح: \" ﴿غَفَّارًا﴾ الآيَةَ\". ومن قوله: \" ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ﴾ \" إلى قوله: \" ﴿أَنْهَارًا﴾ \": عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٤) [نوح: ١٠ - ١٢].\n(^٥) من قوله: \" ﴿ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا﴾ \" إلى قوله: \" ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ \" ليس عند أبي ذر، وعنده وعليه صح: \" ﴿أَنْفُسَهُمْ﴾ الآيَةَ\".\n(^٦) [آل عمران: ١٣٥].\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"قَالَ: حَدَّثَنِي بُشَيْرُ\".","vol":"8","page":184},{"text":"مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ (^١) لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي (^٢)، اغْفِرْ (^٣) لِي؛ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، قَالَ: \"وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ؛ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ؛ فَهْوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3235>٢ - بَابُ اسْتِغْفَارِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ</span>\n• [٦٣١٥] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"وَاللَّهِ، إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ (^٤) فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3236>٣ - بَابُ (^٥) التَّوْبَةِ</span>\nقَالَ (^٦) قَتَادَةُ: ﴿تُوبُوا إِلَى اللَّهِ (^٧) تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ (^٨) الصَّادِقَةُ: النَّاصِحَةُ.\n\n• [٦٣١٦] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ\n_________\n(^١) أبوء: ألتزم وأرجع وأقر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بوأ).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فاغْفِرْ لِي\".\n* [٦٣١٤] [التحفة: خ س ٤٨١٥]\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَأَتُوبُ إِليْهِ\".\n* [٦٣١٥] [التحفة: خ ١٥١٦٨]\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وَقَالَ قَتَادَةُ\".\n(^٧) قوله: \" ﴿تُوبُوا إِلَى اللَّهِ﴾ \" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٨) [التحريم: ٨].","vol":"8","page":185},{"text":"عُمَيْرٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ (^١) حَدِيثَيْنِ، أَحَدُهُمَا: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالْآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ، قَالَ: \"إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ\"، فَقَالَ بِهِ هَكَذَا، قَالَ أَبُو شِهَابٍ: بِيَدِهِ فَوْقَ أَنْفِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ (^٢) مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ مَنْزِلًا وَبِهِ مَهْلَكَةٌ وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ (^٣) عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ نَوْمَةً، فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ رَاحِلَتُهُ حَتَّى (^٤) اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ وَالْعَطَشُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي. فَرَجَعَ فَنَامَ نَوْمَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَهُ\".\nتَابَعَهُ أَبُو عَوَانَةَ وَجَرِيرٌ: عَنِ الْأَعْمَشِ.\nوَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ، سَمِعْتُ الْحَارِثَ.\nوَقَالَ شُعْبَةُ وَأَبُو مُسْلِمٍ (^٥): عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ.\nوَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"عبدُ اللَّهِ بنُ مَسْعُودٍ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الْعَبْدِ\".\n(^٣) راحلته: الراحلة من الإبل: البعير القوي على الأسفار والأحمال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حَتَّى إِذَا اشْتَدَّ\".\n(^٥) لأبي ذر عن المستملي: \"اسمُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ كُوفِيٌّ قَائِدُ الأَعْمَشِ\".\n* [٦٣١٦] [التحفة: خ م ت س ٩١٩٠]","vol":"8","page":186},{"text":"• [٦٣١٧] حدثنا (^١) إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا حَبَّانُ، حَدَّثَنَا (^٢) هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا (^٣) قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ (^٤)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَحَدَّثَنَا (^٥) هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اللَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ سَقَطَ عَلَى بَعِيرِهِ وَقَدْ أَضَلَّهُ فِي أَرْضِ فَلَاةٍ (^٦) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-3237>٤ - بَابُ الضَّجْعِ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ</span>\n• [٦٣١٨] حدثنا (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَجِيءَ الْمُؤَذِّنُ فَيُؤْذِنَهُ (^٧).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"عَنْ قَتَادَةَ\".\n(^٤) قوله: \"بنُ مَالِكٍ\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدثني\".\n(^٦) فلاة: صحراء واسعة. (انظر: لسان العرب، مادة: فلو).\n* [٦٣١٧] [التحفة: خ م ١٤٠٣]\n(^٧) فيؤذنه: فيعلمه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أذن).\n* [٦٣١٨] [التحفة: خ ١٦٦٥٢]","vol":"8","page":187},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3238>٥ - بَابٌ (^١) إِذَا بَاتَ طَاهِرًا </span>(^٢)\n• [٦٣١٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورًا، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: قَالَ (^٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وَضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ وَقُلِ: اللَّهُمَّ، أَسْلَمْتُ نَفْسِي (^٤) إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ (^٥) ظَهْرِي إِلَيْكَ؛ رَهْبَةً وَرَغْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ فَاجْعَلْهُنَّ (^٦) آخِرَ مَا تَقُولُ\"، فَقُلْتُ أَسْتَذْكِرُهُنَّ: وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، قَالَ: \"لَا، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3239>٦ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا نَامَ</span>\n• [٦٣٢٠] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ (^٧)،\n_________\n(^١) كذا بالتنوين والرفع، والأخير لأبي ذر وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وَفَضْلِهِ\"، ونسبه في حاشية البقاعي لنسخة.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وَجْهِي إِلَيْكَ\".\n(^٥) ألجأت: أسندت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لجأ).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وَاجْعَلْهُنَّ\".\n* [٦٣١٩] [التحفة: خ م د ت سي ١٧٦٣]\n(^٧) عليه صح.","vol":"8","page":188},{"text":"عَنْ حُذَيْفَةَ (^١) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: \"بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا (^٢) \"، وَإِذَا قَامَ قَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ\" (^٣).\n\n• [٦٣٢١] حدثنا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعَ (^٤) الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ رَجُلًا. وَحَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا (^٥) أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْصَى رَجُلًا، فَقَالَ: \"إِذَا أَرَدْتَ مَضْجَعَكَ، فَقُلِ: اللَّهُمَّ، أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ؛ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى (^٦) مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"عن حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ\".\n(^٢) قوله: \"أَمُوتُ وَأَحْيَا\" عليه صح. ولأبي ذر بالتقديم والتأخير: \"أَحْيَا وَأَمُوتُ\".\n(^٣) بعده لأبي ذر عن الحَمُّوي: \"تُنْشِرُهَا: تُخْرِجُها\" كذا في الفرع، وأصله بالتاء الفوقية أوله، والتلاوة ﴿ننشرها﴾ بالنون. اهـ. قسطلاني.\nالنشور: الإحياء بعد الموت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشر).\n* [٦٣٢٠] [التحفة: خ د ت سي ق ٣٣٠٨]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"سَمِعْتُ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحَمُّوي: \"عن أبي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ بنَ عازِبٍ\".\n(^٦) قوله: \"لَا مَلْجَا وَلَا مَنْجَى\": عليه صح. ولأبي ذر بالتقديم والتأخير: \"لَا مَنْجَى وَلَا مَلْجَا\".\n* [٦٣٢١] [التحفة: خ م سي ١٨٧٦]","vol":"8","page":189},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3240>٧ - بَابُ وَضْعِ الْيَدِ الْيُمْنَى (^١) تَحْتَ الْخَدِّ الْأَيْمَنِ </span>(^٢)\n• [٦٣٢٢] حدثني (^٣) مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ، ثُمَّ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ، بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا\"، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3241>٨ - بَابُ النَّوْمِ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ</span>\n• [٦٣٢٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ نَامَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ؛ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَنَبِيِّكَ (^٤) الَّذِي أَرْسَلْتَ\"، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ قَالَهُنَّ ثُمَّ مَاتَ تَحْتَ لَيْلَتِهِ؛ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ\".\n_________\n(^١) عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"اليُمنَى\". قال ابن سيده في \"المحكم\": قال اللحياني: وهو - أي الخد - مذكر لا غير. اهـ. من اليونينية.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٦٣٢٢] [التحفة: خ د ت سي ق ٣٣٠٨]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وَبِنَبِيِّكَ\".","vol":"8","page":190},{"text":"﴿اسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ (^١) مِنَ الرَّهْبَةِ. مَلَكُوتٌ مُلْكٌ (^٢) مَثَلُ (^٣) رَهَبُوتٌ خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ، تَقُولُ (^٤): تَرْهَبُ (^٥) خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرْحَمَ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-3242>٩ - بَابُ الدُّعَاءِ إِذَا انْتَبَهَ بِاللَّيْلِ </span>(^٧)\n• [٦٣٢٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ مَيْمُونَةَ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَتَى حَاجَتَهُ غَسَلَ (^٨) وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ فَأَتَى الْقِرْبَةَ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا (^٩)، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا (^١٠) بَيْنَ وُضُوءَيْنِ لَمْ يُكْثِرْ وَقَدْ أَبْلَغَ، فَصَلَّى، فَقُمْتُ فَتَمَطَّيْتُ (^١١)\n_________\n(^١) [الأعراف: ١١٦].\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) عليه صح صح.\n(^٤) \"تقول\" هي بالتاء المثناة في الفرع ونسخة القسطلاني. وفي بعض النسخ بالياء التحتية.\n(^٥) \"تَرْهَبُ\" بفتح التاء، وكذا \"تَرْحَمَ\" كذا في الفرع وأصله، وفي غيرهما بضمها فيهما. اهـ. من القسطلاني.\n(^٦) من قوله: \" ﴿اسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ \" إلى \"أن ترحم\": عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٦٣٢٣] [التحفة: خ ١٩١٣]\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مِنَ اللَّيْلِ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"فَغَسَلَ وَجْهَهُ\".\n(^٩) عليه صح.\nشناقها: الخيط أو السير الذي تعلق به القربة، والخيط الذي يشد به فمها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شنق).\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"وَضُوءًا بَيْنَ وَضُوءَيْنِ\".\n(^١١) عليه صح.\nفتمطيت: تَمَطَّى الرجل تَمَدَّد. والتَّمطِّي: التَّبخْتُر ومد اليدين في المَشي. (انظر: الفائق في غريب الحديث، مادة: مطى).","vol":"8","page":191},{"text":"كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْتُ أَتَّقِيهِ (^١)، فَتَوَضَّأْتُ، فَقَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَأَدَارَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَتَتَامَّتْ صَلَاتُهُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ فَآذَنَهُ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَكَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي (^٢) نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا\".\nقَالَ كُرَيْبٌ: وَسَبْعٌ فِي التَّابُوتِ، فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ فَحَدَّثَنِي بِهِنَّ، فَذَكَرَ: \"عَصَبِي، وَلَحْمِي، وَدَمِي، وَشَعَرِي، وَبَشَرِي\"، وَذَكَرَ خَصْلَتَيْنِ.\n\n• [٦٣٢٥] حدثنا (^٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ قَالَ: \"اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ حَقٌّ (^٤)، وَقَوْلُكَ حَقٌّ (^٥)، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ،\n_________\n(^١) \"أَتَّقِيهِ\" كذا في \"الفتح\" وعزاه للنسفي وطائفة، قال الخطابي: أي أرتقبه. وفي رواية \"أُنَقِّبُهُ\" من التنقيب، وهو التفتيش. وفي رواية القابسي \"أبْغِيه\" أي أطلبه. وللأكثر \"أرْقُبُهُ\" وهو الأوجه. اهـ. قسطلاني. ولأبي ذر وعليه صح: \"ارْقُبُهُ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"شِمَالِي\".\n* [٦٣٢٤] [التحفة: خ م د تم س ق ٦٣٥٢]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وَوَعْدُكَ الْحَقُّ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وَقَوْلُكَ الْحَقُّ\".","vol":"8","page":192},{"text":"وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ؛ فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ - أَوْ (^١): لَا إِلَهَ غَيْرُكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3243>١٠ - بَابُ التَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ عِنْدَ الْمَنَامِ</span>\n• [٦٣٢٦] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ فَاطِمَةَ ﵉ شَكَتْ مَا تَلْقَى فِي يَدِهَا مِنَ الرَّحَى، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ تَسْأَلُهُ خَادِمًا، فَلَمْ تَجِدْهُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَلَمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ، قَالَ: فَجَاءَنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْتُ أَقُومُ، فَقَالَ: \"مَكَانَكِ (^٢) \"، فَجَلَسَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ (^٣) عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: \"أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ؟ إِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا - أَوْ: أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا - فَكَبِّرَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ؛ فَهَذَا خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ\".\nوَعَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: التَّسْبِيحُ أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ\".\n* [٦٣٢٥] [التحفة: خ م س ق ٥٧٠٢]\n(^٢) \"مَكَانَكِ\" هو بفتح الكاف في بعض النسخ.\n(^٣) عليه صح.\n* [٦٣٢٦] [التحفة: خ م د ١٠٢١٠]","vol":"8","page":193},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3244>١١ - بَابُ التَّعَوُّذِ وَالْقِرَاءَةِ عِنْدَ الْمَنَامِ </span>(^١)\n• [٦٣٢٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ نَفَثَ (^٢) فِي يَدَيْهِ (^٣) وَقَرَأَ بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَمَسَحَ بِهِمَا جَسَدَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3245>١٢ - بَابٌ</span>\n• [٦٣٢٨] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ (^٤) اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ (^٥) إِزَارِهِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: بِاسْمِكَ رَبِّ (^٦) وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ الصَّالِحِينَ\" (^٧).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"النَّوْمِ\".\n(^٢) نفث: النفث: شبيه بالنفخ، وهو أقل من التَّفْل؛ لأن التَّفْل لا يكون إلا معه شيء من الريق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفث).\n(^٣) لأبي ذر عن الحَمُّوي والمستملي: \"يَدِهِ\".\n* [٦٣٢٧] [التحفة: خ د ت س ق ١٦٥٣٧]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) بداخلة إزاره: طرفه وحاشيته من داخل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دخل).\n(^٦) \"رَبِّ\" كذا هو بدون ياء المتكلم في جميع النسخ المعتمدة، وفي نسخة القسطلاني \"ربي\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"عِبادَكَ الصالِحِينَ\".","vol":"8","page":194},{"text":"تَابَعَهُ أَبُو ضَمْرَةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَقَالَ يَحْيَى وَبِشْرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَرَوَاهُ مَالِكٌ وَابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3246>١٣ - بَابُ الدُّعَاءِ نِصْفَ اللَّيْلِ</span>\n• [٦٣٢٩] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَتَنَزَّلُ (^١) رَبُّنَا ﵎ (^٢) كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، يَقُولُ (^٣): مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَُ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، وَمَنْ (^٤) يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3247>١٤ - بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْخَلَاءِ</span>\n• [٦٣٣٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ\".\n_________\n* [٦٣٢٨] [التحفة: خت سي ق ١٢٩٨٤ - خ م د س ١٤٣٠٦]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"يَنْزِلُ ربُّنا\".\n(^٢) قوله: \"﵎\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَيَقُولُ\".\n(^٤) \"وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي\" كذا في اليونينية بواو، وفي الفرع بغير واو، وكذا هو في أصول.\n* [٦٣٢٩] [التحفة: ع ١٣٤٦٣]\n* [٦٣٣٠] [التحفة: خ د ت ١٠٢٢]","vol":"8","page":195},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3248>١٥ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ</span>\n• [٦٣٣١] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"سَيِّدُ الاِسْتِغْفَارِ: اللَّهُمَّ، أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ (^١)، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي؛ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، إِذَا قَالَ حِينَ (^٢) يُمْسِي فَمَاتَ؛ دَخَلَ الْجَنَّةَ - أَوْ: كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ - وَإِذَا قَالَ حِينَ يُصْبِحُ فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ مِثْلَهُ\".\n\n• [٦٣٣٢] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ (^٢)، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَالَ: \"بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا\"، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ قَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ\".\n\n• [٦٣٣٣] حدثنا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ\n_________\n(^١) \"بِنِعْمَتِكَ\" في بعض الأصول الصحيحة زيادة \"عَلَيَّ\" بعد \"بِنِعْمَتِكَ\" وهي ساقطة في اليونينية والفرع.\n(^٢) عليه صح.\n* [٦٣٣١] [التحفة: خ س ٤٨١٥]\n* [٦٣٣٢] [التحفة: خ د ت سي ق ٣٣٠٨]","vol":"8","page":196},{"text":"قَالَ: \"اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا\"، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3249>١٦ - باب الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n• [٦٣٣٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا (^١) اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي، قَالَ: \"قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي؛ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ\".\nوَقَالَ عَمْرٌو (^٢)، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ: إِنَّهُ (^٣) سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لِلنَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٦٣٣٥] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ (^٤) بِهَا﴾ (^٥) أُنْزِلَتْ فِي الدُّعَاءِ.\n\n• [٦٣٣٦] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ،\n_________\n* [٦٣٣٣] [التحفة: خ سي ١١٩١٠]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"عَمْرُو بنُ الحارِثِ\".\n(^٣) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني. \"إنَّهُ\" كذا في اليونينية همزة \"إن\" مكسورة.\n* [٦٣٣٤] [التحفة: خ م ت س ق ٦٦٠٦]\n(^٤) تخافت: المخافتة: الإسرار. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٢٨٩).\n(^٥) [الإسراء: ١١٠].\n* [٦٣٣٥] [التحفة: خ ١٧١٧٨]","vol":"8","page":197},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ: \"إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ؛ فَلْيَقُلِ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ\" إِلَى قَوْلِهِ: \"الصَّالِحِينَ، فَإِذَا قَالَهَا، أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ لِلَّهِ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ صَالِحٍ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الثَّنَاءِ مَا شَاءَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3250>١٧ - بَابُ الدُّعَاءِ بَعْدَ الصَّلَاةِ</span>\n• [٦٣٣٧] حدثني (^١) إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ (^٢) بِالدَّرَجَاتِ وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ، قَالَ: \"كَيْفَ ذَاكَ؟ \"، قَالَ (^٣): صَلَّوْا كَمَا صَلَّيْنَا، وَجَاهَدُوا كَمَا جَاهَدْنَا، وَأَنْفَقُوا مِنْ فُضُولِ أَمْوَالِهِمْ، وَلَيْسَتْ لَنَا أَمْوَالٌ، قَالَ: \"أَفَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَمْرٍ تُدْرِكُونَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَتَسْبِقُونَ مَنْ جَاءَ بَعْدَكُمْ، وَلَا يَأْتِي أَحَدٌ بِمِثْلِ مَا جِئْتُمْ (^٤)، إِلَّا مَنْ جَاءَ بِمِثْلِهِ: تُسَبِّحُونَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَتَحْمَدُونَ عَشْرًا، وَتُكَبِّرُونَ عَشْرًا\".\nتَابَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سُمَيٍّ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سُمَيٍّ وَرَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ.\n_________\n* [٦٣٣٦] [التحفة: خ م س ق ٩٢٩٦]\n(^١) عليه صح.\n(^٢) الدثور: المال الكثير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دثر).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قَالُوا صَلَّوْا\".\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"بِهِ\".","vol":"8","page":198},{"text":"وَرَوَاهُ جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ.\nوَرَوَاهُ سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٦٣٣٨] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ وَرَّادٍ - مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - قَالَ: كَتَبَ الْمُغِيرَةُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ (^١) إِذَا سَلَّمَ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ (^٢) مِنْكَ الْجَدُّ\".\nوَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُسَيَّبَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3251>١٨ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ (^٣) وَمَنْ خَصَّ أَخَاهُ بِالدُّعَاءِ دُونَ نَفْسِهِ</span>\nوَقَالَ أَبُو مُوسَى: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ\".\n\n• [٦٣٣٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ - مَوْلَى سَلَمَةَ -\n_________\n* [٦٣٣٧] [التحفة: خت سي ١٠٩٣١ - خت م ١٢٣١٥ - خت م ١٢٥٧٩ - خ ١٢٥٨٤]\n(^١) لأبي ذر عن الحَمُّوي والمستملي: \"في دُبُر صَلَاتِهِ\".\n(^٢) الجد: الحظ والسعادة والغِنَى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جدد).\n* [٦٣٣٨] [التحفة: خ م د س ١١٥٣٥]\n(^٣) [التوبة: ١٠٣].","vol":"8","page":199},{"text":"حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، قَالَ (^١) رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَيَا عَامِرُ (^٢)، لَوْ أَسْمَعْتَنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ (^٣)! فَنَزَلَ يَحْدُو (^٤) بِهِمْ يُذَكِّرُ:\nتَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا\nوَذَكَرَ شِعْرًا غَيْرَ هَذَا، وَلَكِنِّي لَمْ أَحْفَظْهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ هَذَا السَّائِقُ؟ \" قَالُوا: عَامِرُ بْنُ الْأَكْوَعِ، قَالَ: \"يَرْحَمُهُ اللَّهُ\". وَقَالَ (^٥) رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْلَا مَتَّعْتَنَا بِهِ، فَلَمَّا صَافَّ الْقَوْمَ (^٦) قَاتَلُوهُمْ، فَأُصِيبَ عَامِرٌ بِقَائِمَةِ سَيْفِ نَفْسِهِ فَمَاتَ، فَلَمَّا أَمْسَوْا أَوْقَدُوا نَارًا كَثِيرَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا هَذِهِ النَّارُ (^٧)، عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟ \" قَالُوا: عَلَى حُمُرٍ إِنْسِيَّةٍ (^٨)، فَقَالَ: \"أَهْرِيقُوا (^٩) مَا فِيهَا، وَكَسِّرُوهَا (^١٠) \"، قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (^١١)، أَلَا نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا! قَالَ: \"أَوْ ذَاكَ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"فقال\".\n(^٢) عليه صح، ولأبي ذر، والأصيلي: \"أيْ عامِرُ\" وعليه صح.\n(^٣) \"هُنَيَّاتِكَ\": عليه صح، ورقم لأبي ذر، والأصيلي.\nهنيهاتك: كلماتك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هنا).\n(^٤) يحدو: الحَدْوُ: غناء سوَّاق الإبل وزجره لها. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٨٤).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) في حاشية البقاعي منسوبا لنسخة: \"النيران\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"أَنَسِيَّةٍ\".\nإنسية: التي تألف البيوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أنس).\n(^٩) \"هَريقُوا\": عليه صح، ورقم لأبي ذر.\nأهريقوا: صُبُّوا. (انظر: لسان العرب، مادة: هرق).\n(^١٠) \"وَاكْسِرُوهَا\": عليه صح، ورقم لأبي ذر.\n(^١١) \"يا نَبِيَّ اللَّهِ\" عليه صح، ورقم لأبي ذر.\n* [٦٣٣٩] [التحفة: خ م ق ٤٥٤٢]","vol":"8","page":200},{"text":"• [٦٣٤٠] حدثنا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو (^١)، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى ﵄: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ (^٢) قَالَ: \"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ (^٣) فُلَانٍ\"، فَأَتَاهُ أَبِي (^٤) فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى\".\n\n• [٦٣٤١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرًا، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ؟ \" وَهُوَ نُصُبٌ (^٥) كَانُوا يَعْبُدُونَهُ يُسَمَّى الْكَعْبَةَ الْيَمَانِيَةَ (^٦)، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَصَكَّ (^٧) فِي صَدْرِي، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا\". قَالَ: فَخَرَجْتُ فِي خَمْسِينَ (^٨) مِنْ أَحْمَسَ مِنْ قَوْمِي - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: فَانْطَلَقْتُ فِي عُصْبَةٍ مِنْ قَوْمِي - فَأَتَيْتُهَا فَأَحْرَقْتُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ، مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا مِثْلَ الْجَمَلِ الْأَجْرَبِ. فَدَعَا لِأَحْمَسَ وَخَيْلِهَا (^٣).\n_________\n(^١) \"عَمْرٍو هُوَ ابنُ مُرَّةَ\": عليه صح، ورقم لأبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بِصَدَقَتِهِ\".\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) عليه صح.\n* [٦٣٤٠] [التحفة: خ م د س ق ٥١٧٦]\n(^٥) عليه صح صح.\nنصب: حجر كانوا ينصبونه في الجاهلية، ويتخذونه صنما فيعبدونه وقيل: هو حجرٌ كانوا يَنْصِبونه ويَذْبَحون عليه فيَحْمَرّ بالدم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نصب).\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"كَعْبَةَ الْيَمَانِيَةِ\".\n(^٧) فصك: فضرب. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٤٤).\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"في خَمْسِينَ فَارِسًا\".\n* [٦٣٤١] [التحفة: خ م د س ٣٢٢٥]","vol":"8","page":201},{"text":"• [٦٣٤٢] حدثنا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَنَسٌ (^١) خَادِمُكَ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ\".\n\n• [٦٣٤٣] حدثنا (^٢) عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَقْرَأُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: \"﵀، لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً أَسْقَطْتُهَا فِي (^٣) سُورَةِ كَذَا وَكَذَا\".\n\n• [٦٣٤٤] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ قَسْمًا، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَغَضِبَ حَتَّى رَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، وَقَالَ: \"يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى، لَقَدْ (^٤) أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3252>١٩ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ السَّجْعِ فِي الدُّعَاءِ</span>\n• [٦٣٤٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ أَبُو حَبِيبٍ،\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٦٣٤٢] [التحفة: خ م ١٢٦٧]\n(^٢) \"حدثني\": عليه صح، ورقم لأبي ذر.\n(^٣) في حاشية البقاعي منسوبًا لنسخة: \"من\".\n* [٦٣٤٣] [التحفة: خ م س ١٧٠٤٦]\n(^٤) عليه \"لا\" ولم يرقم عليه شيئا.\n* [٦٣٤٤] [التحفة: خ م ٩٢٦٤]","vol":"8","page":202},{"text":"حَدَّثَنَا هَارُونُ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدِّثِ النَّاسَ كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ أَبَيْتَ فَمَرَّتَيْنِ، فَإِنْ أَكْثَرْتَ فَثَلَاثَ مِرَارٍ (^١)، وَلَا تُمِلَّ (^٢) النَّاسَ هَذَا الْقُرْآنَ، وَلَا (^٣) أُلْفِيَنَّكَ (^٢) تَأْتِي الْقَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِهِمْ فَتَقُصُّ (^٢) عَلَيْهِمْ، فَتَقْطَعُ (^٢) عَلَيْهِمْ حَدِيثَهُمْ فَتُمِلُّهُمْ (^٢)، وَلَكِنْ أَنْصِتْ، فَإِذَا أَمَرُوكَ فَحَدِّثْهُمْ وَهُمْ يَشْتَهُونَهُ، فَانْظُرِ (^٤) السَّجْعَ مِنَ الدُّعَاءِ فَاجْتَنِبْهُ، فَإِنِّي عَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا (^٥) ذَلِكَ (^٦)، يَعْنِي: لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا ذَلِكَ الاِجْتِنَابَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3253>٢٠ - بَابٌ لِيَعْزِمِ (^٧) الْمَسْأَلَةَ فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ</span>\n• [٦٣٤٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ، وَلَا يَقُولَنَّ: اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي؛ فَإِنَّهُ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ\".\n_________\n(^١) \"مَرَّاتٍ\" عليه صح، ورقم لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر، والحموي، والمستملي: \"فَلا أُلْفِيَنَّكَ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وَانْظُرْ\".\n(^٥) رقم عليه لأبي ذر، والحموي، والمستملي.\n(^٦) من هنا إلى قوله: \"الاجتناب\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٦٣٤٥] [التحفة: خ ٦٠٩٠]\n(^٧) ليعزم: يجد ويقطع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عزم).\n* [٦٣٤٦] [التحفة: خ م س ٩٩٤]","vol":"8","page":203},{"text":"• [٦٣٤٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي (^١)، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3254>٢١ - بَابٌ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَعْجَلْ</span>\n• [٦٣٤٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ - مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ (^٢): دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3255>٢٢ - بَابُ (^٣) رَفْعِ الْأَيْدِي فِي الدُّعَاءِ</span>\nوَقَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ.\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَيْهِ: \"اللَّهُمَّ (^٤) إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ\".\n* [٦٣٤٧] [التحفة: خ د ت ١٣٨١٣]\n(^٢) \"يَقُولُ\" في رواية غير أبي ذر \"فَيَقُولَ\" بزيادة الفاء واللام منصوبة، كذا بهامش الفرع بيدنا، والذي في القسطلاني أن رواية أبي ذر هي التي بالفاء، فحرر. اهـ. مصححه.\n* [٦٣٤٨] [التحفة: خ م د ت ق ١٢٩٣٠]\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) \"وقال اللَّهُمَّ\": عليه صح، ورقم لأبي ذر والكشميهني.","vol":"8","page":204},{"text":"• [٦٣٤٩] قال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَ الْأُوَيْسِيُّ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَشَرِيكٍ، سَمِعَا أَنَسًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3256>٢٣ - بَابُ الدُّعَاءِ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةِ</span>\n• [٦٣٥٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا، فَتَغَيَّمَتِ السَّمَاءُ وَمُطِرْنَا، حَتَّى مَا كَادَ الرَّجُلُ يَصِلُ إِلَى مَنْزِلِهِ (^١)، فَلَمْ تَزَلْ تُمْطَرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ، فَقَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ - أَوْ غَيْرُهُ - فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَصْرِفَهُ عَنَّا، فَقَدْ غَرِقْنَا؛ فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا\"؛ فَجَعَلَ السَّحَابُ يَتَقَطَّعُ حَوْلَ الْمَدِينَةِ، وَلَا يُمْطِرُ أَهْلَ (^٢) الْمَدِينَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3257>٢٤ - بَابُ الدُّعَاءِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ</span>\n• [٦٣٥١] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ (^٣) ﷺ إِلَى هَذَا الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي، فَدَعَا وَاسْتَسْقَى، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ.\n_________\n* [٦٣٤٩] [التحفة: خت ٩١٠]\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"إلى المَنْزِلِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وَلَا يُمْطَرُ أَهْلُ\".\n* [٦٣٥٠] [التحفة: خ ١٤٣٨]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولُ اللَّهِ\".\n* [٦٣٥١] [التحفة: ع ٥٢٩٧]","vol":"8","page":205},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3258>٢٥ - بَابُ دَعْوَةِ (^١) النَّبِيِّ ﷺ لِخَادِمِهِ بِطُولِ الْعُمُرِ وَبِكَثْرَةِ مَالِهِ</span>\n• [٦٣٥٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا حَرَمِيٌّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خَادِمُكَ أَنَسٌ (^٢)؛ ادْعُ اللَّهَ لَهُ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3259>٢٦ - بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْكَرْبِ</span>\n• [٦٣٥٣] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو عِنْدَ الْكَرْبِ (^٣): \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبُّ (^٤) الْعَرْشِ الْعَظِيمِ\".\n\n• [٦٣٥٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ\".\n_________\n(^١) في نسخة: \"دُعَاءِ\"، ونسبه في حاشية البقاعي لأبي ذر.\n(^٢) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n* [٦٣٥٢] [التحفة: خ م ١٢٦٧]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"عِنْدَ الْكَرْبِ يَقُولُ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وَرَبُّ\".\n* [٦٣٥٣] [التحفة: خ م ت س ق ٥٤٢٠]","vol":"8","page":206},{"text":"وَقَالَ وَهْبٌ (^١): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3260>٢٧ - بَابُ التَّعَوُّذِ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ</span>\n• [٦٣٥٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي سُمَيٌّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَدَرَكِ (^٢) الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ.\nقَالَ سُفْيَانُ: الْحَدِيثُ ثَلَاثٌ، زِدْتُ أَنَا وَاحِدَةً لَا أَدْرِي أَيَّتُهُنَّ هِيَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3261>٢٨ - بَابُ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: \"اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى\"</span>\n• [٦٣٥٦] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٣) اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ صَحِيحٌ: \"لَنْ يُقْبَضَ (^٤) نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُخَيَّرُ\". فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ وَرَأْسُهُ\n_________\n(^١) للمستملي: \"وُهَيْبٌ\". قال الحافظ أبو ذر: الصواب \"وهب\" وهو وهب بن جرير بن حازم. اهـ. من اليونينية.\n* [٦٣٥٤] [التحفة: خ م ت س ق ٥٤٢٠]\n(^٢) درك: الدرك: اللحاق والوصول إلى الشيء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: درك).\n* [٦٣٥٥] [التحفة: خ م س ١٢٥٥٧]\n(^٣) \"حدثنا\": عليه صح، ورقم لأبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"لَمْ يُقْبَضْ\" وعليه صح صح.","vol":"8","page":207},{"text":"عَلَى فَخِذِي غُشِيَ عَلَيْهِ (^١) سَاعَةً ثُمَّ أَفَاقَ، فَأَشْخَصَ (^٢) بَصَرَهُ إِلَى السَّقْفِ، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى\". قُلْتُ: إِذَنْ، لَا يَخْتَارُنَا (^٣)، وَعَلِمْتُ أَنَّهُ الْحَدِيثُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا وَهُوَ صَحِيحٌ، قَالَتْ: فَكَانَتْ تِلْكَ آخِرَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا: \"اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3262>٢٩ - بَابُ الدُّعَاءِ بِالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ</span>\n• [٦٣٥٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: أَتَيْتُ خَبَّابًا وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعًا، قَالَ (^٤): لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ، لَدَعَوْتُ بِهِ.\n\n• [٦٣٥٨] حدثنا (^٥) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ، قَالَ: أَتَيْتُ خَبَّابًا وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعًا فِي بَطْنِهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ (^٦) ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ، لَدَعَوْتُ بِهِ.\n\n• [٦٣٥٩] حدثنا (^٧) ابْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ\n_________\n(^١) غشي عليه: أغمي عليه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٣٦).\n(^٢) فأشخص: شخوص البصر: ارتفاع الأجفان إلى فوق وتحديد النظر وانزعاجه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شخص).\n(^٣) عليه صح.\n* [٦٣٥٦] [التحفة: خ م ١٦١٢٧]\n(^٤) للكشميهني: \"وَقَالَ\".\n* [٦٣٥٧] [التحفة: خ م س ٣٥١٨]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٦) \"رسولَ اللَّهِ\" عليه صح. كذا في اليونينية من غير علامة.\n* [٦٣٥٨] [التحفة: خ م س ٣٥١٨]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".","vol":"8","page":208},{"text":"صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمُ (^١) الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا لِلْمَوْتِ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3263>٣٠ - بَابُ الدُّعَاءِ لِلصِّبْيَانِ بِالْبَرَكَةِ وَمَسْحِ رُءُوسِهِمْ</span>\nوَقَالَ أَبُو مُوسَى: وُلِدَ لِي غُلَامٌ (^٢)، وَدَعَا (^٣) لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَرَكَةِ.\n\n• [٦٣٦٠] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنِ الْجَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ، فَمَسَحَ رَأْسِي، وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَِ (^٤) زِرِّ الْحَجَلَةِ (^٥).\n\n• [٦٣٦١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ، أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ مِنَ السُّوقِ، أَوْ إِلَى السُّوقِ فَيَشْتَرِي الطَّعَامَ، فَيَلْقَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ عُمَرَ فَيَقُولَانِ: أَشْرِكْنَا، فَإِنَّ\n_________\n(^١) قوله: \"أَحَدٌ مِنْكُمُ\": لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَحَدُكُمُ\".\n* [٦٣٥٩] [التحفة: خ م ت س ٩٩١]\n(^٢) عليه صح، وليس عند أبي ذر. ولأبي ذر والكشميهني: \"مَوْلُودٌ\".\n(^٣) كذا في اليونينية بالواو، وفي أصول: \"فَدَعا\" بالفاء.\n(^٤) كذا ضبط بالوجهين في الفرع المعتمد بيدنا، وضبطه القسطلاني بالنصب مفعولا به. اهـ. مصححه.\n(^٥) زر الحجلة: الحجلة: ستر له أزرار فيكون المعنى: زر الخيمة، أو الحجلة: طائر، وزرها بيضتها. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٨٣).\n* [٦٣٦٠] [التحفة: خ م ت س ٣٧٩٤]","vol":"8","page":209},{"text":"النَّبِيَّ ﷺ قَدْ دَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ (^١)، فَرُبَّمَا أَصَابَ الرَّاحِلَةَ كَمَا هِيَ، فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْمَنْزِلِ.\n\n• [٦٣٦٢] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَهُوَ الَّذِي مَجَّ (^٢) رَسُولُ اللَّهِ (^٣) ﷺ فِي وَجْهِهِ، وَهُوَ غُلَامٌ مِنْ بِئْرِهِمْ.\n\n• [٦٣٦٣] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَيَدْعُو لَهُمْ، فَأُتِيَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ.\n\n• [٦٣٦٤] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ - وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ مَسَحَ عَنْهُ - أَنَّهُ رَأَى سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3264>٣١ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ </span>-\n• [٦٣٦٥] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر، وعليه صح: \"فَيُشْرِكُهُمْ\" كذا بالضبطين، وكتب فوقه: \"معا\".\n* [٦٣٦١] [التحفة: خ ٩٦٦٩]\n(^٢) مج: المَجُّ: إرسال الماء من الفم مع نفخ، وقيل: ويباعد به. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٧٤).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"النَّبِيُّ\".\n* [٦٣٦٢] [التحفة: خ س ق ١١٢٣٥]\n* [٦٣٦٣] [التحفة: خ ١٦٩٧٢]\n* [٦٣٦٤] [التحفة: خ ٥٢٠٨]","vol":"8","page":210},{"text":"أَبِي لَيْلَى، قَالَ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ: أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً؟ إِنَّ (^١) النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: \"فَقُولُوا (^٢): اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ\".\n\n• [٦٣٦٦] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي (^٣)؟ قَالَ: \"قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَآلِ إِبْرَاهِيمَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3265>٣٢ - بَابٌ هَلْ يُصَلَّى عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ </span>-؟\nوَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى (^٤): ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ (^٥) سَكَنٌ لَهُمْ﴾ (^٦).\n_________\n(^١) \"إِنْ\" كذا في اليونينية بكسر همزة \"إن\" وجوّز في \"الفتح\" الكسر والفتح.\n(^٢) قوله: \"قَالَ: فَقُولُوا\": لأبي ذر وعليه صح: \"فَقالَ: قُولُوا\".\n* [٦٣٦٥] [التحفة: ع ١١١١٣]\n(^٣) قوله: \"فَكَيفَ نُصَلَّي\": كذا في اليونينية وفرعين، وفي نسخ صحيحة زيادة: \"عَلَيْكَ\".\n* [٦٣٦٦] [التحفة: خ س ق ٤٠٩٣]\n(^٤) \"وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى\": لأبي ذر، وعليه صح: \"وَقَوْلُهُ تَعَالَى\".\n(^٥) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \" (إن صَلَوَاتِكَ) \"، وهما قراءتان؛ بالإفراد كما في المتن، وهي قراءة: حمزة والكسائي وخلف وحفص عن عاصم، وبالجمع كما عند أبي ذر وهي قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٢٨١).\n(^٦) [التوبة: ١٠٣].","vol":"8","page":211},{"text":"• [٦٣٦٧] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كَانَ إِذَا أَتَى (^١) رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ بِصَدَقَتِهِ قَالَ: \"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ\"، فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ (^٢) فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى\".\n\n• [٦٣٦٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: \"قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَأَزْوَاجِهِ، وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَأَزْوَاجِهِ، وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3266>٣٣ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"مَنْ آذَيْتُهُ فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً\"</span>\n• [٦٣٦٩] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ، فَاجْعَلْ ذَلِكَ لَهُ قُرْبَةً إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) للحموي والمستملي: \"بِصَدَقَةٍ\".\n* [٦٣٦٧] [التحفة: خ م د س ق ٥١٧٦]\n* [٦٣٦٨] [التحفة: خ م د س ق ١١٨٩٦]\n* [٦٣٦٩] [التحفة: خ م ١٣٣٣٣]","vol":"8","page":212},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3267>٣٤ - بَابُ التَّعَوُّذِ مِنَ الْفِتَنِ</span>\n• [٦٣٧٠] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ (^١) ﷺ حَتَّى أَحْفَوْهُ (^٢) الْمَسْأَلَةَ، فَغَضِبَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: \"لَا تَسْأَلُونِي (^٣) الْيَوْمَ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا بَيَّنْتُهُ لَكُمْ\"، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لَافٌّ (^٤) رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي، فَإِذَا رَجُلٌ كَانَ إِذَا لَاحَى (^٥) الرِّجَالَ يُدْعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبِي؟ قَالَ: \"حُذَافَةُ\"، ثُمَّ أَنْشَأَ (^٦) عُمَرُ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا رَأَيْتُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ كَالْيَوْمِ قَطُّ، إِنَّهُ صُوِّرَتْ لِيَ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، حَتَّى رَأَيْتُهُمَا وَرَاءَ الْحَائِطِ\".\nوَكَانَ قَتَادَةُ يَذْكُرُ عِنْدَ هَذَا الْحَدِيثِ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ (^٧).\n_________\n(^١) قوله: \"سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وللأصيلي: \"سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ\".\n(^٢) أحفوه: ألحوا في السؤال. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٠٨).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"تَسْأَلُونَنِي\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"لَافًّا\" بالنصب أي: حال كونه لافًّا.\n(^٥) لاحى: نازع وخاصم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لحى).\n(^٦) أنشأ: ابتدأ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشأ).\n(^٧) [المائدة: ١٠١].\n* [٦٣٧٠] [التحفة: خ م ١٣٦٢]","vol":"8","page":213},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3268>٣٥ - بَابُ التَّعَوُّذِ مِنْ غَلَبَةِ الرِّجَالِ</span>\n• [٦٣٧١] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^١)، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ (^٢)، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٣) ﷺ لِأَبِي طَلْحَةَ: \"الْتَمِسْ لَنَا (^٤) غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي\"، فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ يُرْدِفُنِي وَرَاءَهُ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُلَّمَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ (^٥) الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ\"، فَلَمْ أَزَلْ أَخْدُمُهُ حَتَّى أَقْبَلْنَا مِنْ خَيْبَرَ، وَأَقْبَلَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَدْ حَازَهَا، فَكُنْتُ أَرَاهُ يُحَوِّي (^٦) وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، أَوْ كِسَاءٍ، ثُمَّ يُرْدِفُهَا وَرَاءَهُ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ صَنَعَ حَيْسًا (^٧) فِي نِطَعٍ (^٨)، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَدَعَوْتُ رِجَالًا فَأَكَلُوا، وَكَانَ ذَلِكَ بِنَاءَهُ بِهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى (^٩) بَدَا لَهُ أُحُدٌ قَالَ: \"هَذَا جُبَيْلٌ (^١٠) يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ\"، فَلَمَّا\n_________\n(^١) قوله: \"ابنُ سَعِيدٍ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) عليه صح صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"النَّبِيُّ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لِي\".\n(^٥) ضلع: وثِقَل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضلع).\n(^٦) يحوي: التحوية: أن يدير كساء حول سنام البعير ثم يركبه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حوا).\n(^٧) حيسا: الحيس: الطعام المتخَذ من التَّمْر والأَقِط والسَّمْن، وقد يُجعل عِوَضَ الأَقِط الدقيق، أو الفَتِيت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حيس).\n(^٨) عليه صح.\nنطع: بساط من الجلد. (انظر: تاج العروس، مادة: نطع).\n(^٩) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"إذَا\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"جَبَلٌ\".","vol":"8","page":214},{"text":"أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا، مِثْلَ مَا حَرَّمَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ (^١) وَصَاعِهِمْ (^٢) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-3269>٣٦ - بَابُ التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ</span>\n• [٦٣٧٢] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ خَالِدٍ بِنْتَ خَالِدٍ - قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَهَا - قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ (^٣).\n\n• [٦٣٧٣] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ مُصْعَبٍ، كَانَ سَعْدٌ يَأْمُرُ (^٤) بِخَمْسٍ، وَيَذْكُرُهُنَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِهِنَّ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ (^٥) الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا - يَعْنِي: فِتْنَةَ الدَّجَّالِ - وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ\".\n_________\n(^١) مدهم: المد: كَيْلٌ مِقدار ملء اليدين المتوسطتين، من غير قبضهما، وهو حوالي ٥١٠ جرامات. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٦).\n(^٢) صاعهم: الصاع: مكيال مقداره: ٢،٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).\n* [٦٣٧١] [التحفة: خ د ١١١٧]\n(^٣) بعده لأبي ذر عن المستملي: \"بابُ التَّعَوُّذِ مِنَ البُخْلِ\".\n* [٦٣٧٢] [التحفة: خ س ١٥٧٨٠]\n(^٤) للكشميهني: \"يَأْمُرُنَا\".\n(^٥) أرذل العمر: آخره في حال الكِبَر والعجز والخَرَف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رذل).\n* [٦٣٧٣] [التحفة: خ ت س ٣٩٣٢]","vol":"8","page":215},{"text":"• [٦٣٧٤] حدثنا (^١) عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَتْ (^٢) عَلَيَّ عَجُوزَانِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَتَا لِي: إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ، فَكَذَّبْتُهُمَا، وَلَمْ أُنْعِمْ أَنْ أُصَدِّقَهُمَا، فَخَرَجَتَا وَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَجُوزَيْنِ، وَذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ: \"صَدَقَتَا، إِنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ كُلُّهَا\"، فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ فِي صَلَاةٍ، إِلَّا تَعَوَّذَ (^٣) مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3270>٣٧ - بَابُ التَّعَوُّذِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ</span>\n• [٦٣٧٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ (^٤) وَالْهَرَمِ (^٥)، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3271>٣٨ - بَابُ التَّعَوُّذِ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ</span>\n• [٦٣٧٦] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَتَعَوَّذُ\".\n* [٦٣٧٤] [التحفة: خ م س ١٧٦١١]\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"والبُخْلِ\".\n(^٥) الهرم: الكِبَر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هرم).\n* [٦٣٧٥] [التحفة: خ م د س ٨٧٣]","vol":"8","page":216},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ، وَالْمَأْثَمِ (^١) وَالْمَغْرَمِ (^٢)، وَمِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ النَّارِ، وَعَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ عَنِّي خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ (^٣)، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3272>٣٩ - بَابُ الاِسْتِعَاذَةِ مِنَ الْجُبْنِ وَالْكَسَلِ </span>(^٤)\n• [٦٣٧٧] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا (^٥) قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ\".\n_________\n(^١) المأثم: الأمر الذي يأثم به الإنسان أو هو الإثم نفسُه وَضْعًا للمصدر موضع الاسم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أثم).\n(^٢) المغرم: مَغْرَم الذنوب والمعاصي، وقيل: المغرم كالغُرم، وهو الديْن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرم).\n(^٣) الدنس: الوسخ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دنس).\n* [٦٣٧٦] [التحفة: خ ١٧٢٩٢]\n(^٤) بعده لأبي ذر عن المستملي، ولأبي الوقت: \"كُسَالَى وكَسَالَى واحِدٌ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ\".\n* [٦٣٧٧] [التحفة: خ د ت س ١١١٥]","vol":"8","page":217},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3273>٤٠ - بَابُ التَّعَوُّذِ مِنَ الْبُخْلِ</span>\nالْبُخْلُ وَالْبَخَلُ وَاحِدٌ، مِثْلُ: الْحُزْنِ وَالْحَزَنِ (^١).\n\n• [٦٣٧٨] حدثنا (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁، كَانَ يَأْمُرُ بِهَؤُلَاءِ الْخَمْسِ، وَيُحَدِّثُهُنَّ (^٣) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ (^٤) أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3274>٤١ - بَابُ التَّعَوُّذِ مِنْ أَرْذَلِ الْعُمُرِ</span>\n﴿أَرَاذِلُنَا﴾ (^٥): أَسْقَاطُنَا (^٦)\n\n• [٦٣٧٩] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ (^٧) مِنَ الْكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ\".\n_________\n(^١) من قوله: \"الْبُخْلُ وَالْبَخَلُ\" إلى قوله: \"وَالْحَزَنِ\" رقم عليه لأبي ذر عن المستملي، وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَيُخْبِرُ بِهنَّ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي: \"مِنْ أَنْ\".\n* [٦٣٧٨] [التحفة: خ ت س ٣٩٣٢]\n(^٥) [هود: ٢٧].\n(^٦) للمستملي، والكشميهني: \"سُقَّاطُنَا\".\n(^٧) لفظ \"بِكَ\" هنا ساقط من اليونينية، ثابت في الفرع، وفي أصول كثيرة.\n* [٦٣٧٩] [التحفة: خ ١٠٥٤]","vol":"8","page":218},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3275>٤٢ - بَابُ الدُّعَاءِ بِرَفْعِ الْوَبَاءِ وَالْوَجَعِ</span>\n• [٦٣٨٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ، كَمَا حَبَّبْتَ إِلَيْنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الْجُحْفَةِ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا وَصَاعِنَا\".\n\n• [٦٣٨١] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ شَكْوَى أَشْفَيْتُ (^١) مِنْهُ (^٢) عَلَى الْمَوْتِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلَغَ بِي مَا تَرَى مِنَ الْوَجَعِ، وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ (^٣) لِي وَاحِدَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: \"لَا\". قُلْتُ: فَبِشَطْرِهِ (^٤)؟ قَالَ: \"الثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ (^٥) عَالَةً (^٦) يَتَكَفَّفُونَ (^٧) النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ (^٨)، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ\"، قُلْتُ:\n_________\n* [٦٣٨٠] [التحفة: خ ١٦٩١٥]\n(^١) أشفيت: أشرفت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شفا).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مِنْهَا\".\n(^٣) \"بِنْتٌ\": عليه صح، ورقم لأبي ذر.\n(^٤) فبشطره: الشطر: النصف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شطر).\n(^٥) لأبي ذر عن المستملي: \"تَدَعَهُمْ\".\n(^٦) عالة: فقراء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عيل).\n(^٧) يتكففون: يأخذون ببطن كفهم، أو يسألون كفا من الطعام أو ما يكف الجوع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كفف).\n(^٨) عليه صح.","vol":"8","page":219},{"text":"آأُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟! قَالَ: \"إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، إِلَّا ازْدَدْتَ دَرَجَةً (^١) وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ\".\nقَالَ سَعْدٌ: رَثَى (^٢) لَهُ النَّبِيُّ (^٣) ﷺ مِنْ أَنْ تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3276>٤٣ - بَابُ الاِسْتِعَاذَةِ مِنْ أَرْذَلِ الْعُمُرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا وَفِتْنَةِ (^٤) النَّارِ</span>\n• [٦٣٨٢] حدثنا (^٥) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ مُصْعَبٍ (^٦)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَعَوَّذُوا بِكَلِمَاتٍ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَعَذَابِ الْقَبْرِ\".\n\n• [٦٣٨٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) رثى: رق وتوجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رثى).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولُ اللَّهِ\".\n* [٦٣٨١] [التحفة: ع ٣٨٩٠]\n(^٤) لأبي ذر، والكشميهني: \"وَعَذَابِ\".\n(^٥) \"حدثني\": عليه صح، ورقم لأبي ذر.\n(^٦) \"مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ\": عليه صح، ورقم لأبي ذر.\n* [٦٣٨٢] [التحفة: خ ت س ٣٩٣٢]","vol":"8","page":220},{"text":"عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ، وَالْمَغْرَمِ وَالْمَأْثَمِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ النَّارِ (^١)، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِي مِنَ الْخَطَايَا، كَمَا يُنَقَّى (^٢) الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ، كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3277>٤٤ - بَابُ الاِسْتِعَاذَةِ مِنْ فِتْنَةِ الْغِنَى</span>\n• [٦٣٨٤] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالَتِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3278>٤٥ - بَابُ التَّعَوُّذِ مِنْ فِتْنَةِ الْفَقْرِ</span>\n• [٦٣٨٥] حدثنا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا (^٣) أَبُو مُعَاوِيَةَ، أَخْبَرَنَا (^٣) هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ (^٤)، عَنْ\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر، وعليه صح: \"وفِتْنَةِ القَبْرِ\".\n(^٢) عليه صح.\n* [٦٣٨٣] [التحفة: خ م ق ١٧٢٦٠]\n* [٦٣٨٤] [التحفة: خ ١٦٩٥٣]\n(^٣) لأبي ذر: \"حدثنا\" وعليه صح.\n(^٤) قوله: \"بنُ عُرْوَةَ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"8","page":221},{"text":"أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ، وَعَذَابِ النَّارِ، وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ قَلْبِي بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّ قَلْبِي مِنَ الْخَطَايَا، كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَبَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ، كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3279>٤٦ - بَابُ الدُّعَاءِ بِكَثْرَةِ الْمَالِ مَعَ الْبَرَكَةِ </span>(^١)\n• [٦٣٨٦ - ٦٣٨٧] حدثني (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَسٌ خَادِمُكَ (^٣)، ادْعُ اللَّهَ لَهُ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ\".\nوَعَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ مِثْلَهُ (^٤).\n_________\n* [٦٣٨٥] [التحفة: خ م ١٧١٩٩]\n(^١) لفظ \"باب\" وعنوان الترجمة ثابت للمستملي والكشميهني. وقوله: \"بِكَثْرَةِ الْمَالِ مَعَ الْبَرَكَةِ\" ثبت هنا في نسخة القسطلاني زيادة \"والولد\" بعد \"المال\"، وليست في شيء من النسخ المعتمدة بيدنا فليعلم. اهـ. مصححه.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) قوله: \"أَنَسٌ خَادِمُكَ\" عليه صح. ولأبي ذر بالتقديم والتأخير: \"خَادِمُكَ أَنَسٌ\".\n(^٤) لأبي ذر: \"بِمِثْلِهِ\" وعليه صح.\n* [٦٣٨٦ - ٦٣٨٧] [التحفة: خ م ت ١٨٣٢٢]","vol":"8","page":222},{"text":"• [٦٣٨٨ - ٦٣٨٩] (^١) حدثنا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ (^٢): أَنَسٌ خَادِمُكَ (^٣) قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3280>٤٧ - بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الاِسْتِخَارَةِ</span>\n• [٦٣٩٠] حدثنا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَلِّمُنَا الاِسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا، كَالسُّورَةِ مِنَ الْقُرْآنِ: \"إِذَا هَمَّ بِالْأَمْرِ (^٤) فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ خَيْرٌ (^٥) لِي فِي دِينِي، وَمَعَاشِي، وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاقْدُرْهُ لِي، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي، وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاصْرِفْهُ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بَابُ الدُّعَاءِ بِكَثْرَةِ الْوَلَدِ مَعَ الْبَرَكَةِ\".\n(^٢) بعده في حاشية البقاعي: \"يا رسول اللَّه\"، ونسبه لنسخة.\n(^٣) \"أنسٌ خَادِمُكَ ادْعُ اللَّهَ له\" ثبت في النسخة التي شرح عليها القسطلاني زيادة \"ادْعُ اللَّهَ لَهُ\" بعد قوله: \"أَنَسٌ خادِمُكَ\"، وليست في شيء من النسخ المعتمدة بيدنا. اهـ. مصححه.\n* [٦٣٨٨ - ٦٣٨٩] [التحفة: خ م ١٢٦٧]\n(^٤) \"إِذَا هَمَّ بِالْأَمْرِ\": وقع في المتن المطبوع: \"إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ\"، وليس لفظ: \"أَحَدُكُمْ\" في شيء من الفروع المعتمدة بيدنا، ولا في نسخة القسطلاني. اهـ. مصححه.\n(^٥) قوله: \"تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ خَيْرٌ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"تَعْلَمُ هَذَا الْأَمْرَ خَيْرًا\".","vol":"8","page":223},{"text":"عَنِّي، وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي (^١) بِهِ، وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3281>٤٨ - بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْوُضُوءِ </span>(^٢)\n• [٦٣٩١] حدثنا (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ (^٤)، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ\"، وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنَ النَّاسِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3282>٤٩ - بَابُ الدُّعَاءِ إِذَا عَلَا عَقَبَةً</span>\n• [٦٣٩٢] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَكُنَّا إِذَا عَلَوْنَا كَبَّرْنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا (^٥) عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، وَلَكِنْ تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا\"، ثُمَّ أَتَى عَلَيَّ وَأَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَقَالَ: \"يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، قُلْ: لَا حَوْلَ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَرَضِّنِي\".\n* [٦٣٩٠] [التحفة: خ د ت س ق ٣٠٥٥]\n(^٢) قوله: \"الدُّعَاءِ عِنْدَ الْوُضُوءِ\" عليه صح. ولأبي ذر بالتقديم والتأخير: \"الْوُضُوءِ عِنْدَ الدُّعَاءِ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَتَوَضَّأَ به\".\n* [٦٣٩١] [التحفة: خ م س ٩٠٤٦]\n(^٥) اربعوا: ارفقوا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ربع).","vol":"8","page":224},{"text":"وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ\"، أَوْ قَالَ: \"أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ هِيَ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3283>٥٠ - بَابُ (^١) الدُّعَاءِ إِذَا هَبَطَ وَادِيًا</span>\nفِيهِ حَدِيثُ جَابِرٍ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-3284>٥١ - بَابُ الدُّعَاءِ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَوْ رَجَعَ </span>(^٣)\n• [٦٣٩٣] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٤) بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَفَلَ (^٥) مِنْ غَزْوٍ، أَوْ حَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ، يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الْأَرْضِ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ\".\n_________\n* [٦٣٩٢] [التحفة: ع ٩٠١٧]\n(^١) رقم عليه لأبي ذر، والمستملي، والكشميهني.\n(^٢) من قوله: \"الدُّعَاءِ\" إلى \"حَدِيثُ جَابِرٍ\" رقم عليه للمستملي والكشميهني.\n(^٣) هذا التبويب بترجمته رقم عليه لأبي ذر عن الحموي. وبعده لأبي ذر عن الحموي، وعليه صح: \"فيه يَحْيَى بنُ أبي إسحاقَ عنْ أنَس\".\n(^٤) عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٥) قفل: رجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قفل).\n* [٦٣٩٣] [التحفة: خ م د س ٨٣٣٢]","vol":"8","page":225},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3285>٥٢ - بَابُ الدُّعَاءِ لِلْمُتَزَوِّجِ</span>\n• [٦٣٩٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ، فَقَالَ: \"مَهْيَمْ (^١) - أَوْ: مَهْ؟ \" قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ (^٢) مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: \"بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ\".\n\n• [٦٣٩٥] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: هَلَكَ أَبِي، وَتَرَكَ سَبْعَ - أَوْ تِسْعَ - بَنَاتٍ، فَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"تَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ؟ \"، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: \"بِكْرًا (^٣) أَمْ ثَيِّبًا؟ \"، قُلْتُ: ثَيِّبًا، قَالَ: \"هَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ، أَوْ تُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ؟! \"، قُلْتُ (^٤): هَلَكَ أَبِي، فَتَرَكَ (^٥) سَبْعَ - أَوْ تِسْعَ - بَنَاتٍ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَجِيئَهُنَّ بِمِثْلِهِنَّ، فَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةً تَقُومُ عَلَيْهِنَّ، قَالَ: \"فَبَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ\".\nلَمْ يَقُلِ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرٍو: \"بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ\".\n_________\n(^١) مهيم: كلمة يَمَانِية مَعْنَاهَا مَا هَذَا؟ وَقيل: مَا شَأْنك؟ (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٩٠).\n(^٢) نواة: اسم لخمسة دراهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نوا).\n* [٦٣٩٤] [التحفة: خ م ت س ق ٢٨٨]\n(^٣) \"قال: أبِكْرًا\": عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) \"وَتَرَكَ\": عليه صح، ورقم لأبي ذر.\n* [٦٣٩٥] [التحفة: خ م ت س ٢٥١٢]","vol":"8","page":226},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3286>٥٣ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ؟</span>\n• [٦٣٩٦] حدثنا (^١) عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ، لَمْ يَضُرَّهُ (^٢) شَيْطَانٌ أَبَدًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3287>٥٤ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً\"</span>\n• [٦٣٩٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: \"اللَّهُمَّ رَبَّنَا (^٣) آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3288>٥٥ - بَابُ (^٤) التَّعَوُّذِ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا</span>\n• [٦٣٩٨] حدثنا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ، حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ (^٥)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: كَانَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٢) كذا بالضبطين، وعليهما صح.\n* [٦٣٩٦] [التحفة: ع ٦٣٤٩]\n(^٣) رقم عليه للكشميهني.\n* [٦٣٩٧] [التحفة: خ د ١٠٤٢]\n(^٤) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) قوله: \"بنُ حُمَيْدٍ\": لأبي ذر وعليه صح: \"هُوَ ابْنُ حُمَيْدٍ\".","vol":"8","page":227},{"text":"النَّبِيُّ ﷺ يُعَلِّمُنَا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، كَمَا تُعَلَّمُ الْكِتَابَةُ (^١): \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ (^٢) نُرَدَّ (^٣) إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَعَذَابِ الْقَبْرِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3289>٥٦ - بَابُ تَكْرِيرِ الدُّعَاءِ</span>\n• [٦٣٩٩] حدثنا (^٤) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْذِرٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طُبَّ (^٥)، حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ قَدْ صَنَعَ (^٦) الشَّيْءَ وَمَا صَنَعَهُ، وَانَّهُ (^٧) دَعَا رَبَّهُ ثُمَّ قَالَ: \"أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ (^٨) أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ؟ \" فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَا ذَاكَ (^٩) يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"جَاءَنِي رَجُلَانِ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ\n_________\n(^١) قوله: \"تُعَلَّمُ الْكِتَابَةُ\": لأبي ذر عن الكشميهني: \"يُعَلَّمُ الْكِتَابُ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"مِنْ أَنْ\".\n(^٣) في حاشية البقاعي: \"أُرَدَّ\" ونسبه لنسخة.\n* [٦٣٩٨] [التحفة: خ ت س ٣٩٣٢]\n(^٤) \"حدثني\": عليه صح، ورقم لأبي ذر.\n(^٥) طب: سُحِرَ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طبب).\n(^٦) قوله: \"لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ قَدْ صَنَعَ\" كذا في فرعين معتمدين بيدنا، وفي بعض النسخ: \"لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ صَنَعَ\".\n(^٧) لم يضبط همزة \"انَّه\" في اليونينية ولا الفروع التي بيدنا.\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) \"وَمَا ذَاكَ\": عليه صح، ورقم لأبي ذر.","vol":"8","page":228},{"text":"الْأَعْصَمِ، قَالَ: فِي مَاذَا؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ (^١)، وَجُفِّ (^٢) طَلْعَةٍ (^٣)، قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي ذَرْوَانَ (^٤) \"، وَذَرْوَانُ بِئْرٌ فِي بَنِي زُرَيْقٍ، قَالَتْ: فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: \"وَاللَّهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ\"، قَالَتْ: فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهَا عَنِ الْبِئْرِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلَّا أَخْرَجْتَهُ؟ قَالَ: \"أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللَّهُ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا\".\nزَادَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَاللَّيْثُ (^٥)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُحِرَ النَّبِيُّ (^٦) ﷺ فَدَعَا وَدَعَا، وَسَاقَ الْحَدِيثَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3290>٥٧ - بَابُ (^٧) الدُّعَاءِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ</span>\nوَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ\"، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلٍ\".\n_________\n(^١) مشاطة: هي الشَّعْر الذي يَسْقط من الرأس واللِّحية عند التسريح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مشط).\n(^٢) جف: الجف وِعَاءُ الطَّلْع، وهو الغِشَاءُ الذي يكون فوقه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جفف).\n(^٣) عليه صح.\nطلعة: ما يطلُعُ من النخلة ثم يصير ثمرًا إن كانت أنثى، وإن كانت النخلة ذكرًا لم يصر ثمرًا، بل يؤكل طريًّا. (انظر: المصباح المنير، مادة: طلع).\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) \"ابنُ سَعْدٍ\" كذا هي بهامش الفروع المعتمدة بيدنا، ولا رقم عليها ولا تصحيح.\n(^٦) \"رسولُ اللَّهِ\": عليه صح، ورقم لأبي ذر.\n* [٦٣٩٩] [التحفة: خ ١٦٧٦٦]\n(^٧) رقم عليه لأبي ذر، والمستملي.","vol":"8","page":229},{"text":"وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ: \"اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا\"، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ (^١): ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾ (^٢).\n\n• [٦٤٠٠] حدثنا (^٣) ابْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى ﵄ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْأَحْزَابِ فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ، اهْزِمِ الأَحْزَابَ، اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ\".\n\n• [٦٤٠١] حدثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ (^٤)، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\" فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ قَنَتَ (^٥): \"اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ (^٦) عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا (^٧) سِنِينَ (^٨) كَسِنِي يُوسُفَ\".\n_________\n(^١) قوله: \"﷿\" لأبي ذر: \"تعالى\" وعليه صح.\n(^٢) [آل عمران: ١٢٨].\n(^٣) لأبي ذر: \"حدثني\" وعليه صح.\n* [٦٤٠٠] [التحفة: خ م ت س ق ٥١٥٤]\n(^٤) لأبي ذر: \"هِشامُ بنُ أبي عَبْدِ اللَّهِ\" وعليه صح.\n(^٥) قنت: القنوت: الدعاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قنت).\n(^٦) وطأتك: عقوبتك وأخذك. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٨٤).\n(^٧) لأبي ذر عن المستملي: \"اجْعَلْهَا عَلَيْهِم\".\n(^٨) سنين: جمع سنة، وهي الجدب والقحط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سنه).\n* [٦٤٠١] [التحفة: خ م د س ١٥٤٢١]","vol":"8","page":230},{"text":"• [٦٤٠٢] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً يُقَالُ لَهُمُ الْقُرَّاءُ فَأُصِيبُوا، فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ مَا وَجَدَ عَلَيْهِمْ، فَقَنَتَ شَهْرًا فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَيَقُولُ: \"إِنَّ عُصَيَّةَ عَصَوُا (^١) اللَّهَ وَرَسُولَهُ\".\n\n• [٦٤٠٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ (^٢) الْيَهُودُ يُسَلِّمُونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُونَ (^٣): السَّامُ (^٤) عَلَيْكَ، فَفَطِنَتْ عَائِشَةُ إِلَى قَوْلِهِمْ، فَقَالَتْ: عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَهْلًا يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ\"، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا يَقُولُونَ؟! قَالَ: \"أَوَلَمْ تَسْمَعِي أَرُدُّ (^٥) ذَلِكِ (^٦) عَلَيْهِمْ، فَأَقُولُ: وَ(^٧) عَلَيْكُمْ\".\n\n• [٦٤٠٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ:\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَصَتِ\".\n* [٦٤٠٢] [التحفة: خ م ٩٣١]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"كَانَتِ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"تَقُولُ\".\n(^٤) السام: الموت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سوم).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أَوَلَمْ تَسْمَعِي أنِّي أَرُدُّ\".\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٦٤٠٣] [التحفة: خ م س ١٦٦٣٠]","vol":"8","page":231},{"text":"كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَقَالَ: \"مَلأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ (^١) نَارًا، كَمَا شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ (^٢) الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ\".\nوَهِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3291>٥٨ - بَابُ الدُّعَاءِ لِلْمُشْرِكِينَ</span>\n• [٦٤٠٥] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَدِمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا، فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ يَدْعُو عَلَيْهِمْ فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3292>٥٩ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ\"</span>\n• [٦٤٠٦] حدثنا (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: \"رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي، وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي كُلِّهِ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ، وَعَمْدِي وَجَهْلِي وَهَزْلِي، وَكُلُّ ذَلِكَ\n_________\n(^١) قوله: \"قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ\" عليهما صح، ولأبي ذر بالتقديم والتأخير \"بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"عَنِ الصَّلَاةِ\".\n* [٦٤٠٤] [التحفة: خ م د ت س ١٠٢٣٢]\n* [٦٤٠٥] [التحفة: خ ١٣٦٩٥]\n(^٣) \"حدثني\": عليه صح، ورقم لأبي ذر.","vol":"8","page":232},{"text":"عِنْدِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ\".\nوَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ: وَ(^١) حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٢).\n\n• [٦٤٠٧] حدثنا (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، وَأَبِي بُرْدَةَ، أَحْسِبُهُ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ (^١)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي، وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي هَزْلِي وَجِدِّي، وَخَطَايَ (^٤) وَعَمْدِي، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3293>٦٠ - بَابُ الدُّعَاءِ فِي السَّاعَةِ الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ</span>\n• [٦٤٠٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا (^٥) أَيُّوبُ، عَنْ\n_________\n(^١) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٢) بعده لأبي ذر، والكشميهني: \"بِنَحْوِهِ\".\n* [٦٤٠٦] [التحفة: خ م ٩١١٦]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٤) عليه صح. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وخَطَايايَ\" كذا في جميع الفروع المعتمدة بيدنا، والذي في النسخة التي شرح عليها القسطلاني \"وخَطَئِي\" بالهمز بعد الطاء ثم قال: ولأبي ذر عن الحموي والمستملي \"وخَطَايَ\" بغير همز. اهـ. فحرر. اهـ. مصححه.\n* [٦٤٠٧] [التحفة: خ م ٩١١٦]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".","vol":"8","page":233},{"text":"مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: \"فِي الْجُمُعَةِ (^١) سَاعَةٌ، لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ (^٢) خَيْرًا، إِلَّا أَعْطَاهُ\" وَقَالَ بِيَدِهِ، قُلْنَا: يُقَلِّلُهَا يُزَهِّدُهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-3294>٦١ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"يُسْتَجَابُ لَنَا فِي الْيَهُودِ وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِينَا\"</span>\n• [٦٤٠٩] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٣)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ الْيَهُودَ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ، قَالَ: \"وَعَلَيْكُمْ\"، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، وَلَعَنَكُمُ اللَّهُ، وَغَضِبَ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَهْلًا يَا عَائِشَةُ، عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ، وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ، أَوِ الْفُحْشَ (^٤) \"، قَالَتْ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: \"أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ؟ رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ، فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ، وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيَّ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3295>٦٢ - بَابُ التَّأْمِينِ</span>\n• [٦٤١٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَاهُ عَنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"يَومِ الجُمُعَةِ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَسْأَلُ اللَّهَ\".\n* [٦٤٠٨] [التحفة: خ م س ١٤٤٠٦]\n(^٣) قوله: \"بنُ سَعِيدٍ\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٤) قوله: \"أَوِ الْفُحْشَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"وَالْفُحْشَ\".\n* [٦٤٠٩] [التحفة: خ ١٦٢٣٣]","vol":"8","page":234},{"text":"سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ، فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3296>٦٣ - بَابُ فَضْلِ التَّهْلِيلِ</span>\n• [٦٤١١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ (^١) عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَ (^٢) لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا (^٣) مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ، حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ (^٤)، إِلَّا رَجُلٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْهُ\".\n\n• [٦٤١٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: مَنْ قَالَ عَشْرًا كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ.\n_________\n* [٦٤١٠] [التحفة: خ س ق ١٣١٣٦]\n(^١) \"عَدْلَ\" فتح عين \"عدل\" من الفرع.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَكُتِبَتْ\".\n(^٣) حرزا: حفظا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حرز).\n(^٤) عليه صح. وفي بعض النسخ زيادة لفظ \"بِهِ\" بعد \"جَاءَ\".\n* [٦٤١١] [التحفة: خ م ت ق ١٢٥٧١]","vol":"8","page":235},{"text":"قَالَ عُمَرُ (^١) بْنُ أَبِي زَائِدَةَ (^٢): وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ رَبِيعِ (^٣) بْنِ خُثَيْمٍ، مِثْلَهُ. فَقُلْتُ لِلرَّبِيعِ: مِمَّنْ سَمِعْتَهُ؟ فَقَالَ: مِنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، فَأَتَيْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، فَقُلْتُ: مِمَّنْ سَمِعْتَهُ؟ فَقَالَ: مِنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، فَأَتَيْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَقُلْتُ: مِمَّنْ سَمِعْتَهُ؟ فَقَالَ: مِنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، يُحَدِّثَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَوْلَهُ (^٤) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٥).\nوَقَالَ (^٦) مُوسَى: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَقَالَ إِسْمَاعِيلُ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلَهُ.\n_________\n(^١) عليه صح. ومؤخر لأبي ذر بعد قوله: \"وقال موسى\" الآتي.\n(^٢) قوله: \"بنُ أَبِي زَائِدَةَ\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"عَنِ الرَّبِيْعِ\".\n(^٤) لأبي ذر عن المستملي: \"قال أبو عبد اللَّهِ: والصَّحيحُ قولُ عَمْرٍو\". قال الحافظ أبو ذر الهروي: صوابه: \"عمر\" وهو ابن أبي زائدة. قال اليونيني: قلت: وعلى الصواب ذكره أبو عبد اللَّه البخاري في الأصل كما تراه لا \"عمرو\". اهـ. كذا بهامش الفروع التي بأيدينا تبعا لليونينية. اهـ. مصححه.\n(^٥) قوله: \"عَنِ النَّبِيِّ ﷺ\": عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٦) مقدم عند أبي ذر قبل قوله: \"قال عمر\"، وعليه صح.","vol":"8","page":236},{"text":"وَقَالَ آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، سَمِعْتُ هِلَالَ بْنَ يَسَافٍ (^١)، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَوْلَهُ.\nوَقَالَ الْأَعْمَشُ، وَحُصَيْنٌ: عَنْ هِلَالٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَوْلَهُ.\nوَرَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-3297>٦٤ - بَابُ فَضْلِ التَّسْبِيحِ</span>\n• [٦٤١٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، حُطَّتْ خَطَايَاهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ (^٣) الْبَحْرِ\".\n\n• [٦٤١٤] حدثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ\".\n_________\n(^١) كذا بالضبطين، وعليه معًا.\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ\".\n* [٦٤١٢] [التحفة: خ م ت سي ٣٤٧١]\n(^٣) زبد: الزبد كالرغوة. (انظر: المصباح المنير، مادة: زبد).\n* [٦٤١٣] [التحفة: خ م ت ق ١٢٥٧١]\n* [٦٤١٤] [التحفة: خ م ت سي ق ١٤٨٩٩]","vol":"8","page":237},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3298>٦٥ - بَابُ فَضْلِ ذِكْرِ اللَّهِ ﷿ </span>-\n• [٦٤١٥] حدثنا (^١) مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ، وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ (^٢)، مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ\".\n\n• [٦٤١٦] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٣)، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ، يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ، قَالَ: فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ (^٤) الدُّنْيَا، قَالَ: فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ (^٥)، مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ قَالُوا: يَقُولُونَ (^٦): يُسَبِّحُونَكَ، وَيُكَبِّرُونَكَ، وَيَحْمَدُونَكَ، وَيُمَجِّدُونَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَا وَاللَّهِ مَا رَأَوْكَ! قَالَ: فَيَقُولُ: وَ(^٧) كَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً، وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا (^٨)، وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"لا يذكر رَبَّهُ\".\n* [٦٤١٥] [التحفة: خ م ٩٠٦٤]\n(^٣) قوله: \"ابنُ سَعِيدٍ\": عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"سَمَاءِ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِهِمْ\".\n(^٦) قوله: \"قَالُوا يَقُولُونَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"قالَ تَقُولُ\".\n(^٧) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"تَمْجِيدًا وَتَحْمِيدًا\".","vol":"8","page":238},{"text":"قَالَ: يَقُولُ (^١): فَمَا يَسْأَلُونِي (^٢)؟ قَالَ: يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ، قَالَ: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَا، وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا، قَالَ: يَقُولُ (^١): فَكَيْفَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا، وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً، قَالَ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ، قَالَ: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَا، وَاللَّهِ (^٣) مَا رَأَوْهَا، قَالَ: يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا، وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافَةً، قَالَ: فَيَقُولُ: فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ. قَالَ: يَقُولُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: فِيهِمْ فُلَانٌ لَيْسَ مِنْهُمْ، إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ، قَالَ: هُمُ الْجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى بِهِمْ (^٤) جَلِيسُهُمْ\".\nرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ.\nوَرَوَاهُ سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3299>٦٦ - بَابُ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ</span>\n• [٦٤١٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ فِي\n_________\n(^١) قوله: \"قَالَ يَقُولُ\" لأبي ذر وعليه صح: \"قَالَ فَيَقُولُ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"يَسْأَلُونَنِي\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ\".\n(^٤) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n* [٦٤١٦] [التحفة: خ ١٢٣٤٢ - خت م ١٢٧٥٤]","vol":"8","page":239},{"text":"عَقَبَةٍ، أَوْ قَالَ: فِي (^١) ثَنِيَّةٍ (^٢)، قَالَ: فَلَمَّا عَلَا عَلَيْهَا رَجُلٌ نَادَى فَرَفَعَ صَوْتَهُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ قَالَ: \"فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا\"، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَبَا مُوسَى، أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ؟ \"، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: \"لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3300>٦٧ - بَابٌ لِلَّهِ مِائَةُ اسْمٍ غَيْرَ وَاحِدٍ </span>(^٣)\n• [٦٤١٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رِوَايَةً - قَالَ: \"لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا، مِائَةٌ إِلَّا وَاحِدًا (^٤)، لَا يَحْفَظُهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَهُوَ وَتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3301>٦٨ - بَابُ الْمَوْعِظَةِ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ</span>\n• [٦٤١٩] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ قَالَ: كُنَّا نَنْتَظِرُ عَبْدَ اللَّهِ، إِذْ جَاءَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ (^٥) فَقُلْنَا: أَلَا تَجْلِسُ؟ قَالَ: لَا،\n_________\n(^١) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٢) ثنية: طَرِيق مُرْتَفع بَين جبلين. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) للحميدي (ص ٤٠٧).\n* [٦٤١٧] [التحفة: ع ٩٠١٧]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"غَيرَ وَاحِدَةٍ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"إلا وَاحِدَةً\".\n* [٦٤١٨] [التحفة: خ م ت ١٣٦٧٤]\n(^٥) \"يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ\" هو عبسي كوفي قاله أبو ذر، وقال المنذري: هو تابعي نخعي من أصحاب ابن مسعود قتل غازيًا بفارس. اهـ. من اليونينية.","vol":"8","page":240},{"text":"وَلَكِنْ أَدْخُلُ فَأُخْرِجُ إِلَيْكُمْ صَاحِبَكُمْ، وَإِلَّا جِئْتُ أَنَا فَجَلَسْتُ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِهِ، فَقَامَ عَلَيْنَا فَقَالَ (^١): أَمَا إِنِّي أَخْبَرُ (^٢) بِمَكَانِكُمْ، وَلَكِنَّهُ يَمْنَعُنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَخَوَّلُنَا (^٣) بِالْمَوْعِظَةِ فِي الأَيَّامِ، كَرَاهِيَةَ السَّآمَةِ (^٤) عَلَيْنَا.\n* * *\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) \"أَخْبَرُ\" ضبطه هكذا هو في اليونينية، وفي \"الفتح\" \"أُخْبَرُ\" بالبناء للمفعول. اهـ. من الفرع الذي بيدنا.\n(^٣) يتخولنا: يتعهدنا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خول).\n(^٤) السآمة: الملل والضجر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سأم).\n* [٦٤١٩] [التحفة: خ م ت ٩٢٥٤]","vol":"8","page":241},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-3302>٧٨ - باب (^١) مَا جَاءَ فِي الرِّقَاقِ وَأَنْ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَةِ</span>\n• [٦٤٢٠] حدثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، هُوَ: ابْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ (^٢) فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ، وَالْفَرَاغُ\".\nقَالَ عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ (^٣)، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.\n\n• [٦٤٢١] حدثنا (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ (^٥)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٦) قَالَ:\n_________\n(^١) في القسطلاني: \"كتاب الرقاق الصحة والفراغ، ولا عيش إلا عيش الآخرة\". كذا لأبي ذر عن الحموي، وسقط عنده عن الكشميهني والمستملي: \"الصحة والفراغ\". ولأبي الوقت كما في الفتح: \"بابٌ لا عيش إلا عيش الآخرة\". ولكريمة عن الكشميهني: \"ما جاء في الرقاق، وأن لا عيش إلا عيش الآخرة\". اهـ. ملخصا.\n(^٢) مغبون: أصل الغبن: النقص، ثم استعمل في معنى القهر. (انظر: هدي الساري) (ص ١٦١).\n(^٣) قوله: \"بن أبي هند\" لأبي ذر وعليه صح: \"هو ابن أبي هند\".\n* [٦٤٢٠] [التحفة: خ ت س ق ٥٦٦٦]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر، وبعده لأبي ذر وعليه صح: \"محمد بن جعفر\".\n(^٦) قوله: \"عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ\" عليه صح صح. وعند أبي ذر عن المستملي: \"عن أنس أن النبي ﷺ\".","vol":"8","page":243},{"text":"\"اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَهْ … فَأَصْلِحِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ\"\n\n• [٦٤٢٢] حدثني (^١) أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ (^٢) بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْخَنْدَقِ (^٣) وَهُوَ يَحْفِرُ، وَنَحْنُ نَنْقُلُ التُّرَابَ، وَيَمُرُّ بِنَا (^٤) فَقَالَ:\n\"اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَه … فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ\"\nتَابَعَهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-3303>١ - بَابُ مَثَلِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ</span>\nوَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَنَّمَا (^٦) الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ (^٧) وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ (^٨).\n_________\n* [٦٤٢١] [التحفة: خ م س ١٥٩٣]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) قوله: \"في الخندق\"، لأبي الوقت: \"بِالْخَنْدَقِ\".\n(^٤) رقم عليه للكشميهني. وبدلا منه: \"وَبَصُرَ بنَا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر عن الحموي والمستملي.\n(^٥) قوله: \"تابعه … إلى آخره\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٦٤٢٢] [التحفة: خ ت ٤٧٣٧]\n(^٦) \"أنما\" هي بفتح الهمزة، لأن أول الآية: \"اعلموا أنما .. إلخ\" وهي رواية كريمة.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَلَهْوٌ﴾ إلى قوله: ﴿مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ \".\n(^٨) [الحديد: ٢٠]. ومن قوله: \" ﴿وَزِينَةٌ﴾ \" إلى قوله: \" ﴿مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"8","page":244},{"text":"• [٦٤٢٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ (^١)، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3304>٢ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ\"</span> (^٢)\n• [٦٤٢٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو الْمُنْذِرِ الطُّفَاوِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ (^٣) الْأَعْمَشِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٤) بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَنْكِبِي (^٥) فَقَالَ: \"كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ\".\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الْمَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ.\n_________\n(^١) روحة: من الرواح: وهو الذهاب سواء كان أول النهار أو آخره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روح).\n* [٦٤٢٣] [التحفة: خ م ٤٧١٦]\n(^٢) قوله: \"أو عابر سبيل\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) قوله: \"عبد اللَّه\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) بمنكبي: المنكب: ما بين الكتف والعنق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نكب).\n* [٦٤٢٤] [التحفة: خ ت ق ٧٣٨٦]","vol":"8","page":245},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3305>٣ - بَابٌ فِي الْأَمَلِ وَطُولِهِ</span>\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^١): ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ (^٢).\n﴿ذَرْهُمْ (^٣) يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا (^٤) وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ (^٥).\nوَقَالَ عَلِيٌّ (^٦): ارْتَحَلَتِ الدُّنْيَا مُدْبِرَةً، وَارْتَحَلَتِ الْآخِرَةُ مُقْبِلَةً، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ (^٧)، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ، وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلَا حِسَابَ، وَغَدًا حِسَابٌ وَلَا عَمَلَ (^٨).\n﴿بِمُزَحْزِحِهِ﴾: بِمُبَاعِدِهِ (^٩).\n\n• [٦٤٢٥] حدثنا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى (^١٠)، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ (^١١):\n_________\n(^١) قوله: \"وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى\"، لأبي ذر وعليه صح: \"وقوله تعالى\".\n(^٢) [آل عمران: ١٨٥]. وقوله: \" ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر. وبعده لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \" ﴿بِمُزَحْزِحِهِ﴾: بمباعده\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وقوله: ﴿ذَرْهُمْ﴾ \".\n(^٤) بعده عند أبي ذر وعليه صح: \"الآية\".\n(^٥) [الحجر: ٣]. وقوله: \" ﴿وَيُلْهِهِمُ﴾ … \" إلى هنا عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"علي بن أبي طالب\".\n(^٧) قوله: \"منهما بنون\" لأبي ذر عن المستملي: \"منها بنون\".\n(^٨) من قوله: \"وقال علي … \" إلى هنا عليه صح، وجاء عند أبي ذر مؤخرا عن قوله: \"بمزحزحه: بمباعده\".\n(^٩) قوله: \"بِمُزَحْزِحِهِ: بِمُبِاعِدِهِ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر عن المستملي والكشميهني.\n(^١٠) عند أبي ذر وعليه صح: \"يحيى بن سعيد\".\n(^١١) عليه صح.","vol":"8","page":246},{"text":"حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: خَطَّ النَّبِيُّ ﷺ خَطًّا مُرَبَّعًا، وَخَطَّ خَطًّا فِي الْوَسَطِ خَارِجًا مِنْهُ، وَخَطَّ خُطُطًا (^١) صِغَارًا إِلَى هَذَا الَّذِي فِي الْوَسَطِ مِنْ جَانِبِهِ الَّذِي فِي الْوَسَطِ وَقَالَ (^٢): \"هَذَا الْإِنْسَانُ، وَهَذَا أَجَلُهُ مُحِيطٌ بِهِ - أَوْ قَدْ أَحَاطَ بِهِ - وَهَذَا الَّذِي هُوَ خَارِجٌ أَمَلُهُ، وَهَذِهِ الْخُِطُطُ (^٣) الصِّغَارُ الْأَعْرَاضُ (^٤)، فَإِنْ أَخْطَأَهُ (^٥) هَذَا (^٦)، نَهَشَهُ هَذَا، وَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا\".\n\n• [٦٤٢٦] حدثنا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَطَّ النَّبِيُّ ﷺ خُطُوطًا فَقَالَ: \"هَذَا الْأَمَلُ، وَهَذَا أَجَلُهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ؛ إِذْ جَاءَهُ الْخَطُّ الْأَقْرَبُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3306>٤ - بَابٌ مَنْ بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً فَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ</span>\nلِقَوْلِهِ: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ (^٧).\n_________\n(^١) عليه صح، ولأبي الوقت، ونسخة: \"خِطَطًا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٣) كذا بالضبطين، وعند أبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وهذه الخطوط\".\n(^٤) الأعراض: جمع عَرَض، وهو حوادث الدهر. (انظر: هدي الساري) (ص ١٦٣).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فإن أخطأ\" بإسقاط الهاء في الموضعين عند أبي الوقت. اهـ. من اليونينية.\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"هذه\".\n* [٦٤٢٥] [التحفة: خ ت س ق ٩٢٠٠]\n* [٦٤٢٦] [التحفة: خ س ٢١٤]\n(^٧) [فاطر: ٣٧]. وبعده عند أبي ذر وعليه صح: \"يعني الشيب\".","vol":"8","page":247},{"text":"• [٦٤٢٧] حدثني (^١) عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ (^٢)، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مَعْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ (^٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ (^٤): \"أَعْذَرَ (^٥) اللَّهُ إِلَى امْرِئٍ أَخَّرَ أَجَلَهُ حَتَّى بَلَّغَهُ سِتِّينَ سَنَةً\".\nتَابَعَهُ: أَبُو حَازِمٍ وَابْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ.\n\n• [٦٤٢٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا (^٦) يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَزَالُ قَلْبُ الْكَبِيرِ شَابًّا فِي اثْنَتَيْنِ: فِي حُبِّ الدُّنْيَا، وَطُولِ الْأَمَلِ\".\nقَالَ اللَّيْثُ (^٧): حَدَّثَنِي يُونُسُ وَابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ وَأَبُو سَلَمَةَ.\n\n• [٦٤٢٩] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ (^٨) ﵁\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٥) أعذر: أي: لم يُبْق له في هذه السنِّ موضعًا للاعتذار حيث أمهله هذه المدة الطويلة ولم يعتذر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عذر).\n* [٦٤٢٧] [التحفة: خ ١٣٠٧١]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"ليث\".\n* [٦٤٢٨] [التحفة: خ م س ١٣٣٢٤]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"أنس بن مالك\".","vol":"8","page":248},{"text":"قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَكْبَرُ ابْنُ آدَمَ، وَيَكْبَرُ مَعَهُ (^١) اثْنَانِ: حُبُّ الْمَالِ، وَطُولُ (^٢) الْعُمُرِ\".\nرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3307>٥ - بَابُ الْعَمَلِ الَّذِي يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ</span>\nفِيهِ سَعْدٌ (^٣).\n\n• [٦٤٣٠] حدثنا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ (^٤)، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَزَعَمَ مَحْمُودٌ أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ (^٥): وَعَقَلَ مَجَّةً (^٦) مَجَّهَا (^٤) مِنْ دَلْوٍ كَانَتْ فِي دَارِهِمْ.\n\n• [٦٤٣١] قال: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّ: ثُمَّ أَحَدَ بَنِي سَالِمٍ قَالَ:\n_________\n(^١) \"وَيَكْبَرُ مَعَهُ\" كذا في اليونينية بفتح الموحدة، وضبطه في الفتح بضمها، وجوز فيه الفتح.\n(^٢) كذا بالضبطين معا، وعلى آخره صح.\n* [٦٤٢٩] [التحفة: خت م س ١٢٥٨ - خ م ١٣٦١]\n(^٣) عليه صح. وقوله: \"فيه سعد\" يعني: في الباب حديث سعد ﵁ مرفوعًا: \"إنك لن تخلف فتعمل عملا تبتغي به وجه اللَّه إلا أجرت به، حتى ما تجعل في في امرأتك\". (انظر: فتح الباري) (١١/ ٢٤٢).\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) مجة: رشة من الماء رشها رسول اللَّه ﷺ من فمه، يداعبه بذلك. (انظر: منار القاري) (١/ ١٧٨).\n* [٦٤٣٠] [التحفة: خ س ق ١١٢٣٥]","vol":"8","page":249},{"text":"غَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"لَنْ يُوَافِيَ عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ (^١): لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِهِ (^٢) وَجْهَ اللَّهِ، إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ\".\n\n• [٦٤٣٢] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَا لِعَبْدِي الْمُؤْمِنِ عِنْدِي جَزَاءٌ إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا ثُمَّ احْتَسَبَهُ إِلَّا الْجَنَّةُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3308>٦ - بَابُ مَا يُحْذَرُ (^٣) مِنْ زَهَْرَةِ (^٤) الدُّنْيَا وَالتَّنَافُسِ فِيهَا</span>\n• [٦٤٣٣] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ - وَهُوَ حَلِيفٌ لِبَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، كَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ (^٥) يَأْتِي (^٦) بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَسَمِعَتِ الْأَنْصَارُ بِقُدُومِهِ،\n_________\n(^١) في حاشية البقاعي: \"بقول\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) قوله: \"يبتغي به\" عند أبي ذر عن الكشميهني: \"يبتغي بِهَا\".\n* [٦٤٣١] [التحفة: خ م س ق ٩٧٥٠]\n* [٦٤٣٢] [التحفة: خ ١٣٠٠٤]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"يُحَذَّرُ\".\n(^٤) كذا بالضبطين، ورقم عليه: \"معا\".\n(^٥) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"إلى البحرين\".\n(^٦) عليه صح.","vol":"8","page":250},{"text":"فَوَافَتْهُ (^١) صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا انْصَرَفَ تَعَرَّضُوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ (^٢) حِينَ رَآهُمْ وَقَالَ: \"أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِشَيْءٍ؟ \"، قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا، كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُلْهِيَكُمْ (^٣) كَمَا أَلْهَتْهُمْ\".\n\n• [٦٤٣٤] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٤)، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ (^٥)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (^٦) ﷺ خَرَجَ يَوْمًا، فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: \"إِنِّي فَرَطُكُمْ (^٧)، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ (^٨) خَزَائِنِ الْأَرْضِ - أَوْ مَفَاتِيحَ (^٣) الْأَرْضِ - وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنِّي (^٩) أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"فوافت\". ولأبي ذر عن الحموي: \"فَوَافَقَتْ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فتبسم رسول اللَّه ﷺ\"، وعليه صح.\n(^٣) عليه صح.\n* [٦٤٣٣] [التحفة: خ م ت س ق ١٠٧٨٤]\n(^٤) \"بن سعيد\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"ليث بن سعد\".\n(^٦) قوله: \"رسول اللَّه\" لأبي ذر وعليه صح: \"النبي\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فَرَطٌ لَكُمْ\".\nفرطكم: متقدمكم. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: فرط).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"مَفَاتِحَ\".\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَلَكِنْ\".\n* [٦٤٣٤] [التحفة: خ م د س ٩٩٥٦]","vol":"8","page":251},{"text":"• [٦٤٣٥] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (^١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ أَكْثَرَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ\"، قِيلَ: وَمَا بَرَكَاتُ الْأَرْضِ؟ قَالَ: \"زَهْرَةُ الدُّنْيَا\"، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: هَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَصَمَتَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى ظَنَنَّا (^٢) أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ، ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ عَنْ جَبِينِهِ فَقَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ؟ \"، قَالَ: أَنَا، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَقَدْ حَمِدْنَاهُ حِينَ طَلَعَ ذَلِكَ (^٣)، قَالَ: \"لَا يَأْتِي الْخَيْرُ إِلَّا بِالْخَيْرِ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَإِنَّ كُلَّ مَا أَنْبَتَ الرَّبِيعُ (^٤) يَقْتُلُ حَبَطًا (^٥) أَوْ يُلِمُّ (^٦)، إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرَةِ (^٧)، أَكَلَتْ (^٨) حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا (^٩) اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ، فَاجْتَرَّتْ (^١٠) وَثَلَطَتْ (^١١) وَبَالَتْ، ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلَتْ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ،\n_________\n(^١) قوله: \"عن أبي سعيد\" بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الخدري\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ظَنَنْتُ\".\n(^٣) قوله: \"طلع ذلك\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"اطَّلَعَ لِذَلِكَ\".\n(^٤) الربيع: النهر الصغير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ربع).\n(^٥) حبطا: حبطت الدابة: أصابت مرعى طيبا فأفرطت في الأكل حتى تنتفخ فتموت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حبط).\n(^٦) يلم: يَقْرُب من القتل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لمم).\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الخَضِر\"، وله عن الحموي والمستملي: \"الْخُضْرَةِ\".\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"تَأْكُلُ\".\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"خَاصِرَتُهَا\".\n(^١٠) فاجترت: أخرجتْ ما أكلتْهُ من بطنها إلى فمها لتمضغه مرة ثانية ثم تبلعه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جرر).\n(^١١) ثلطت: الثلْط: الرجيع الرقيق، وأكثر ما يقال للإبل والبقر والفيلة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثلط).","vol":"8","page":252},{"text":"مَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ، وَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ، فَنِعْمَ الْمَعُونَةُ هُوَ، وَمَنْ أَخَذَهُ (^١) بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ الَّذِي (^٢) يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ\".\n\n• [٦٤٣٦] حدثني (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ (^٤)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَمْرَةَ (^٣)، قَالَ: حَدَّثَنِي زَهْدَمُ بْنُ مُضَرِّبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ (^٥) - قَالَ عِمْرَانُ: فَمَا أَدْرِي، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ قَوْلِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُمْ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَنْذِرُونَ وَلَا يَفُونَ (^٦)، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ\".\n\n• [٦٤٣٧] حدثنا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ،\n_________\n(^١) قوله: \"ومن أخذه\" لأبي ذر عن الحموي: \"وَإِنْ أخذه\".\n(^٢) \"كان الذي\" كذا في اليونينية، والذي في غيرها من المتون الصحيحة: \"كان كالذي\". اهـ.\n* [٦٤٣٥] [التحفة: خ م س ٤١٦٦]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) عليه صح، وليس عند أبي ذر، وله بدلًا منه: \"محمد بن جعفر\" وعليه صح.\n(^٥) قوله: \"ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ\" رقم عليه للمستملي والكشميهني، وبدلا منه لأبي ذر عن الحموي: \"مرتين\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَلَا يُوفُونَ\".\n* [٦٤٣٦] [التحفة: خ م س ١٠٨٢٧]","vol":"8","page":253},{"text":"ثُمَّ الَّذِينَ (^١) يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ (^٢) مِنْ بَعْدِهِمْ قَوْمٌ (^٣)، تَسْبِقُ شَهَادَتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ، وَأَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ (^٤) \".\n\n• [٦٤٣٨] حدثني (^٥) يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ خَبَّابًا، وَقَدِ اكْتَوَى يَوْمَئِذٍ سَبْعًا فِي بَطْنِهِ، وَقَالَ: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِالْمَوْتِ، إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ مَضَوْا وَلَمْ تَنْقُصْهُمُ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ (^٦)، وَإِنَّا أَصَبْنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا لَا نَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا إِلَّا التُّرَابَ.\n\n• [٦٤٣٩] حدثنا (^٧) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسٌ، قَالَ: أَتَيْتُ خَبَّابًا - وَهُوَ يَبْنِي حَائِطًا لَهُ - فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابَنَا الَّذِينَ مَضَوْا لَمْ تَنْقُصْهُمُ الدُّنْيَا شَيْئًا، وَإِنَّا أَصَبْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ شَيْئًا لَا نَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا إِلَّا التُّرَابَ (^٨).\n_________\n(^١) قوله: \"ثُمَّ الَّذِينَ\" عند أبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ثم الذي\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) قوله: \"مِنْ بَعْدِهِمْ قَوْمٌ\" عليه صح. وعند أبي ذر: \"قوم من بعدهم\" بالتقديم والتأخير.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"شَهَادَاتِهِمْ\".\n* [٦٤٣٧] [التحفة: خ م ت س ق ٩٤٠٣]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٦) في حاشية البقاعي: \"شيئًا\" ونسبه لنسخة.\n* [٦٤٣٨] [التحفة: خ م س ٣٥١٨]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٨) قوله: \"إلا التراب\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"إلا فِي التُّرَابِ\".\n* [٦٤٣٩] [التحفة: خ م س ٣٥١٨]","vol":"8","page":254},{"text":"• [٦٤٤٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ خَبَّابٍ ﵁ قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (^١) ﷺ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-3309>٧ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ (^٣) فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (٥) إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾</span> (^٤)\nجَمْعُهُ: سُعُرٌ.\nقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿الْغَرُورُ﴾: الشَّيْطَانُ (^٥).\n\n• [٦٤٤١] حدثنا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ ابْنَ أَبَانَ (^٦) أَخْبَرَهُ قَالَ: أَتَيْتُ عُثْمَانَ (^٧) بِطَهُورٍ (^٨) وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى الْمَقَاعِدِ، فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ\n_________\n(^١) قوله: \"رسول اللَّه\" لأبي ذر وعليه صح: \"النبي\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"قصَّه\"، وعلى حاشية البقاعي: \"فقصّه\".\n* [٦٤٤٠] [التحفة: خ م د ت س ٣٥١٤]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿حَقٌّ﴾ الآية إلى قوله ﴿السَّعِيرِ﴾ \".\n(^٤) [فاطر: ٥، ٦]. من قوله: \" ﴿فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ﴾ … \" إلى هنا عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) من قوله: \"قال مجاهد\" إلى هنا رقم عليه للكشميهني.\n(^٦) قوله: \"أَنَّ ابْنَ أَبَانَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"أن حمران بن أبان\".\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"بن عفان\".\n(^٨) بطهور: ما يُتطهر به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طهر).","vol":"8","page":255},{"text":"قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ (^١) وَهُوَ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ هَذَا الْوُضُوءِ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\". قَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تَغْتَرُّوا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3310>٨ - بَابُ ذَهَابِ الصَّالِحِينَ </span>(^٢)\n• [٦٤٤٢] حدثني (^٣) يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مِرْدَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ، الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ، وَيَبْقَى حُفَالَةٌ (^٤) كَحُفَالَةِ الشَّعِيرِ أَوِ التَّمْرِ، لَا يُبَالِيهِمُ اللَّهُ بَالَةً (^٥) \".\nقالَ أبو عَبد اللَّه: يُقَالُ: حُفَالَةٌ، وَحُثَالَةٌ (^٦).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"يتوضأ\".\n* [٦٤٤١] [التحفة: خ م س ٩٧٩٧]\n(^٢) بعده لأبي ذر عن الحموي وعليه صح: \"ويقال: الذِّهابُ المطر\" قال في المحكم: الذِّهْبَة: المطرة الضعيفة، وقيل: الجود، والجمع ذِهاب. اهـ. من اليونينية.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٤) حفالة: رُذَالَة من الناس، كرديء التمر ونُفَايَتِهِ، وهو مِثْل الحُثَالَة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حفل).\n(^٥) بالة: مُبَالاة، أي لا يرفع لهم قَدْرًا ولا يُقِيمُ لهم وزنًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بلا).\n(^٦) قوله: \"قال أبو عبد اللَّه … \" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\nحثالة: أراذل الناس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حثل)\n* [٦٤٤٢] [التحفة: خ ١١٢٤٧]","vol":"8","page":256},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3311>٩ - بَابُ مَا يُتَّقَى مِنْ فِتْنَةِ الْمَالِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^١): ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾</span> (^٢)\n• [٦٤٤٣] حدثني (^٣) يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٤) ﷺ: \"تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالْقَطِيفَةِ وَالْخَمِيصَةِ (^٥)، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ\".\n\n• [٦٤٤٤] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَوْ كَانَ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى ثَالِثًا، وَلَا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ\".\n\n• [٦٤٤٥] حدثني (^٣) مُحَمَّدٌ (^٦)، أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (^٧) ﷺ يَقُولُ: \"لَوْ أَنَّ لاِبْنِ آدَمَ مِثْلَ وَادٍ (^٨) مَالًا لأَحَبَّ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ مِثْلَهُ، وَلَا يَمْلَأُ عَيْنَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ\".\n_________\n(^١) قوله: \"وَقَوْل اللَّهِ تَعَالَى\" لأبي ذر وعليه صح: \"وقوله تعالى\".\n(^٢) [التغابن: ١٥].\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) قوله: \"رَسُولُ اللَّهِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"النبي\".\n(^٥) الخميصة: ثوب خز أو صوف مُعَلَّم. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: خمص).\n* [٦٤٤٣] [التحفة: خ ق ١٢٨٤٨]\n* [٦٤٤٤] [التحفة: خ م ٥٩١٨]\n(^٦) \"محمد\" قال القسطلاني: هو ابن سلام، وفي اليونينية: ابن المثنى ملحقا بعد \"محمد\" مع تنوينه.\n(^٧) قوله: \"رَسُولَ اللَّهِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"نَبِيَّ اللَّه\".\n(^٨) قوله: \"مِثْلَ وَادٍ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"مِلْءَ وَادٍ\".","vol":"8","page":257},{"text":"قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَا أَدْرِي مِنَ الْقُرْآنِ هُوَ أَمْ لَا، قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ ذَلِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ.\n\n• [٦٤٤٦] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِمَكَّةَ (^١) فِي خُطْبَتِهِ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: \"لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ أُعْطِيَ وَادِيًا مَلْأً مِنْ (^٢) ذَهَبٍ (^٣) أَحَبَّ إِلَيْهِ ثَانِيًا، وَلَوْ أُعْطِيَ ثَانِيًا أَحَبَّ إِلَيْهِ ثَالِثًا، وَلَا يَسُدُّ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ\".\n\n• [٦٤٤٧] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (^٤) ﷺ قَالَ: \"لَوْ أَنَّ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ أَحَبَّ (^٥) أَنْ يَكُونَ لَهُ وَادِيَانِ، وَلَنْ يَمْلَأَ (^٦) فَاهُ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ\".\n_________\n* [٦٤٤٥] التحفة: خ م ٥٩١٨]\n(^١) قوله: \"عَلَى الْمِنْبَرِ بِمَكَّةَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"عَلَى مِنْبَرِ مَكَّةَ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) قوله: \"مَلْأً مِنْ ذَهَبٍ\" لأبي ذر وعليه صح: \"مَلآنَ من ذهبٍ\".\n* [٦٤٤٦] [التحفة: خ ٥٢٦٧]\n(^٤) قوله: \"رَسُولَ اللَّهِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"النبي\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لأحبَّ\".\n(^٦) قوله: \"وَلَنْ يَمْلَأَ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَلَا يَمْلَأُ\".\n* [٦٤٤٧] [التحفة: خ ت ١٥٠٨]","vol":"8","page":258},{"text":"• [٦٤٤٨] وَقال لَنَا أَبُو الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُبَيٍّ قَالَ: كُنَّا نَرَى (^١) هَذَا مِنَ الْقُرْآنِ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾.\n\n<span data-type='title' id=toc-3312>١٠ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"هَذَا الْمَالُ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ\"</span>\nوَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى (^٢): ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ (^٣) وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (^٤).\nقَالَ عُمَرُ (^٥): اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ إِلَّا أَنْ نَفْرَحَ بِمَا زَيَّنْتَهُ (^٦) لَنَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ أُنْفِقَهُ فِي حَقِّهِ.\n\n• [٦٤٤٩] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ قَالَ: \"هَذَا الْمَالُ\"، وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ لِي: \"يَا حَكِيمُ إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِطِيبِ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"نُرَى\".\n* [٦٤٤٨] [التحفة: خ ٧]\n(^٢) قوله: \"وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى\" لأبي ذر وعليه صح: \"وقوله تعالى\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَالْبَنِينَ﴾ الآية\".\n(^٤) [آل عمران: ١٤]. من قوله: \" ﴿وَالْقَنَاطِيرِ …﴾ \" إلى هنا عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) قوله \"قال عمر\" لأبي ذر وعليه صح: \"وقال عمر\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"زَيَّنْتَ\".","vol":"8","page":259},{"text":"نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3313>١١ - بَابُ مَا قَدَّمَ مِنْ مَالِهِ فَهُوَ لَهُ</span>\n• [٦٤٥٠] حدثني (^١) عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنِي (^١) أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ؟ \"، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ، قَالَ: \"فَإِنَّ مَالَهُ مَا قَدَّمَ، وَمَالُ وَارِثِهِ مَا أَخَّرَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3314>١٢ - باب الْمُكْثِرُونَ هُمُ الْمُقِلُّونَ </span>(^٢)\nوَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا (^٣) نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (^٤)\n\n• [٦٤٥١] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٥)، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ\n_________\n* [٦٤٤٩] [التحفة: خ م ت س ٣٤٢٦ - خ م ت س ٣٤٣١]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٦٤٥٠] [التحفة: خ س ٩١٩٢]\n(^٢) قوله: \"هُمُ الْمُقِلُّونَ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"هم الأقلون\".\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيتين\".\n(^٤) [هود: ١٥، ١٦]. ومن قوله: \" ﴿نُوَفِّ إِلَيْهِمْ …﴾ \"، إلى هنا عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) قوله: \"بن سعيد\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"8","page":260},{"text":"زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي وَحْدَهُ، وَلَيْسَ (^١) مَعَهُ إِنْسَانٌ، قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ أَحَدٌ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي ظِلِّ الْقَمَرِ، فَالْتَفَتَ فَرَآنِي فَقَالَ: \"مَنْ هَذَا؟ \"، قُلْتُ (^٢): أَبُو ذَرٍّ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ تَعَالَهْ\" (^٣)، قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً، فَقَالَ: \"إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْمُقِلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ خَيْرًا، فَنَفَحَ (^٤) فِيهِ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَاءَهُ، وَعَمِلَ فِيهِ خَيْرًا\"، قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً، فَقَالَ لِي: \"اجْلِسْ هَا هُنَا\"، قَالَ: فَأَجْلَسَنِي فِي قَاعٍ حَوْلَهُ حِجَارَةٌ، فَقَالَ لِي: \"اجْلِسْ هَا هُنَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ\"، قَالَ: فَانْطَلَقَ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى لَا أَرَاهُ، فَلَبِثَ عَنِّي فَأَطَالَ اللُّبْثَ، ثُمَّ إِنِّي سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُقْبِلٌ وَهُوَ يَقُولُ: \"وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟! \"، قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ لَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، مَنْ تُكَلِّمُ (^٥) فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ؟ مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَرْجِعُ (^٦) إِلَيْكَ شَيْئًا! قَالَ: \"ذَلِكَ (^٧) جِبْرِيلُ ﵇ (^٨)، عَرَضَ لِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ، قَالَ: بَشِّرْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"ليس\".\n(^٢) عليه صح، ولأبي ذر وعليه صح: \"فقلت\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"تَعَالَ\".\n(^٤) فنفح: ضرب يديه فيه بالعطاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث. مادة: نفح).\n(^٥) كذا بالضبطين وعليه صح، ورقم عليه \"معا\". \"من تُكَلِّمُ\" روي بضم التاء مضارعا، أي: تكلمه أنت، وبفتحها ماضيا، أي: من تَكلَّمَ معك. اهـ. من اليونينية.\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَرُدُّ\".\n(^٧) لأبي ذر: \"ذاك\".\n(^٨) \"﵇\" هذه الجملة ثابتة في بعض الفروع المعتمدة بأيدينا بقلم الحمرة، وهي ساقطة من بعضها.","vol":"8","page":261},{"text":"أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، قُلْتُ (^١): يَا جِبْرِيلُ، وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟! قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ (^٢): وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى (^٣)؟! قَالَ: نَعَمْ، وَإِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ! \" (^٤).\nقَالَ النَّضْرُ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، وَ(^٥) حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ وَالْأَعْمَشُ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ (^٦) بِهَذَا.\nقالَ أبو عَبْدِ اللَّهِ: حَدِيثُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، مُرْسَلٌ لَا يَصِحُّ، إِنَّمَا أَرَدْنَا لِلْمَعْرِفَةِ، وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ.\nقِيلَ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: حَدِيثُ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ؟ قَالَ: مُرْسَلٌ أَيْضًا لَا يَصِحُّ، وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ.\nوَقَالَ: اضْرِبُوا عَلَى حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ هَذَا: \"إِذَا مَاتَ (^٧) قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عِنْدَ الْمَوْتِ\" (^٨).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فقلت\".\n(^٢) ليس عند أبي ذر.\n(^٣) قوله: \"قلت: وإن سرق وإن زنى؟! \" لأبي ذر عن المستملي: \"قلت: وإن سرق وإن زنى؟! قال: نعم، قلت: وإن سرق وإن زنى؟! \".\n(^٤) قوله: \"وإن شرب الخمر\" رقم عليه للمستملي.\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) قوله: \"حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ\" لأبي ذر وعليه صح: \"عن زيد بن وهب\".\n(^٧) في حاشية البقاعي: \"تاب\" ونسبه لنسخة.\n(^٨) من قوله: \"قال أبو عبد اللَّه … \" إلى هنا عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٦٤٥١] [التحفة: خ م ت سي ١١٩١٥]","vol":"8","page":262},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3315>١٣ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا </span>(^١) \"\n• [٦٤٥٢] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَرَّةِ الْمَدِينَةِ فَاسْتَقْبَلَنَا (^٢) أُحُدٌ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ\"، قُلْتُ (^٣): لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"مَا يَسُرُّنِي أَنَّ عِنْدِي مِثْلَ أُحُدٍ هَذَا ذَهَبًا، تَمْضِي عَلَيَّ ثَالِثَةٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ، إِلَّا شَيْئًا (^٤) أَرْصُِدُهُ (^٥) لِدَيْنٍ (^٦)، إِلَّا أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللَّهِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا\"، عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، وَمِنْ خَلْفِهِ، ثُمَّ مَشَى فَقَالَ (^٧): \"إِنَّ الْأَكْثَرِينَ هُمُ الْأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا\"، عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، وَمِنْ خَلْفِهِ، \"وَقَلِيلٌ مَا هُمْ\"، ثُمَّ قَالَ لِي: \"مَكَانَكَ، لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ\"، ثُمَّ انْطَلَقَ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ حَتَّى تَوَارَى، فَسَمِعْتُ صَوْتًا قَدِ ارْتَفَعَ، فَتَخَوَّفْتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ عَرَضَ (^٨) لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَأَرَدْتُ أَنْ آتِيَهُ فَذَكَرْتُ قَوْلَهُ لِي (^٩): \"لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ\"، فَلَمْ أَبْرَحْ حَتَّى أَتَانِي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتًا تَخَوَّفْتُ فَذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ: \"وَهَلْ سَمِعْتَهُ؟ \"، قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ: \"ذَاكَ جِبْرِيلُ، أَتَانِي\n_________\n(^١) قوله: \"أَنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا\" لأبي ذر وعليه صح: \"أن لي أحدا ذهبا\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فقلت\".\n(^٤) قوله: \"إِلَّا شَيْئًا\" لأبي ذر وعليه صح: \"إِلَّا شَيْءٌ\".\n(^٥) كذا بالضبطين، ورقم عليه \"معا\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لِدَيْنِي\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"ثم قال\".\n(^٨) قوله: \"أَنْ يَكُونَ قَدْ عَرَضَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"أن يكون أحد عرض\".\n(^٩) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.","vol":"8","page":263},{"text":"فَقَالَ: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟! قَالَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ! \".\n\n• [٦٤٥٣] حدثني (^١) أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا، لَسَرَّنِي أَنْ لَا تَمُرَّ عَلَيَّ (^٢) ثَلَاثُ لَيَالٍ وَعِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ، إِلَّا شَيْئًا (^٣) أَرْصُدُهُ (^٤) لِدَيْنٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3316>١٤ - بَابٌ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ</span>\nوَقَوْلُ (^٥) اللَّهِ تَعَالَى: ﴿(أَيَحْسِبُونَ) أَنَّ مَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (^٦)﴾ إِلَى قَوْلِهِ (^٧) تَعَالَى: ﴿مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ (^٨).\nقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: لَمْ يَعْمَلُوهَا لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَعْمَلُوهَا.\n\n• [٦٤٥٤] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ، عَنْ\n_________\n* [٦٤٥٢] [التحفة: خ م ت سي ١١٩١٥]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) قوله: \"أَنْ لَا تَمُرَّ عَلَيَّ\" لأبي ذر وعليه صح: \"أَنْ لَا تَمُرَّ بِي\".\n(^٣) عليه صح ولأبي ذر وعليه صح: \"إلَّا شَيْءٌ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أُرْصِدُهُ\".\nأرصده: أعده. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رصد)\n* [٦٤٥٣] [التحفة: خ ١٤١١٦]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n(^٦) عند أبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَبَنِينَ﴾ إلى ﴿عَامِلُونَ﴾ \".\n(^٧) قوله: \"قوله تعالى … \" إلى آخره ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٨) [المؤمنون: ٥٥ - ٦٣].","vol":"8","page":264},{"text":"أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ (^١)، وَلَكِنَّ (^٢) الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3317>١٥ - بَابُ (^٣) فَضْلِ الْفَقْرِ</span>\n• [٦٤٥٥] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: فَقَالَ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِسٍ: \"مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا؟ \"، فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ، هَذَا وَاللَّهِ حَرِيٌّ (^٤) إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ (^٥) ﷺ، ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ (^٦) فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا؟ \"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ (^٧)، هَذَا حَرِيٌّ (^٨) إِنْ خَطَبَ أَنْ لَا يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لَا يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ لَا يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِثْلَ هَذَا\" (^٩).\n_________\n(^١) العرض: مَتاعُ الدنيا وحُطامُها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرض).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وَلَكِنِ\".\n* [٦٤٥٤] [التحفة: خ ت ١٢٨٤٥]\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) حري: جَدِيرٌ وخَلِيقٌ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حرا).\n(^٥) قوله: \"رسول اللَّه\" لأبي ذر وعليه صح: \"النبي\".\n(^٦) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"آخر\".\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح، \"حَرَى\" هذه رواية غير أبي ذر.\n(^٩) عليه صح. وقوله: \"مثل هذا\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"من مثل هذا\".\n* [٦٤٥٥] [التحفة: خ ق ٤٧٢٠]","vol":"8","page":265},{"text":"• [٦٤٥٦] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ: عُدْنَا خَبَّابًا فَقَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نُرِيدُ وَجْهَ اللَّهِ، فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْخُذْ مِنْ أَجْرِهِ (^١)، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ نَمِرَةً (^٢)، فَإِذَا غَطَّيْنَا رَأْسَهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ، فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ، وَنَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الإِذْخِرِ (^٣)، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ (^٤) لَهُ ثَمَرَتُهُ، فَهُوَ يَهْدُِبُهَا (^٥).\n\n• [٦٤٥٧] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ (^٦)، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ\".\nتَابَعَهُ: أَيُّوبُ، وَعَوْفٌ.\nوَقَالَ صَخْرٌ وَحَمَّادُ بْنُ نَجِيحٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n_________\n(^١) قوله: \"مِنْ أَجْرِهِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا\".\n(^٢) نمرة: إزار مخطط من صوف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نمر).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"شَيْئًا مِنَ الإذخر\".\nالإذخر: حشيشة طيبة الرائحة. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: إذخر)\n(^٤) أينعت: نضجت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ينع).\n(^٥) \"يَهْدِبُهَا\" ضم دالها من الفرع، وكسرتها من اليونينية.\nيهدبها: يجنيها. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: هدب)\n* [٦٤٥٦] [التحفة: خ م د ت س ٣٥١٤]\n(^٦) عليه صح.\n* [٦٤٥٧] [التحفة: خ ت س ١٠٨٧٣]","vol":"8","page":266},{"text":"• [٦٤٥٨] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمْ يَأْكُلِ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى خِوَانٍ (^١) حَتَّى مَاتَ، وَمَا أَكَلَ خُبْزًا مُرَقَّقًا حَتَّى مَاتَ.\n\n• [٦٤٥٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَقَدْ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَا فِي رَفِّي (^٢) مِنْ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ، إِلَّا شَطْرُ (^٣) شَعِيرٍ فِي رَفٍّ لِي، فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ، فَكِلْتُهُ، فَفَنِيَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3318>١٦ - بَابٌ كَيْفَ كَانَ عَيْشُ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ وَتَخَلِّيهِمْ مِنَ الدُّنْيَا؟</span>\n• [٦٤٦٠] حدثني (^٤) أَبُو نُعَيْمٍ - بِنَحْوٍ مِنْ نِصْفِ هَذَا الْحَدِيثِ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ: آللَّهِ (^٥) الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، إِنْ كُنْتُ لأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى\n_________\n(^١) خوان: ما يوضع عليه الطعام عند الأكل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خون).\n* [٦٤٥٨] [التحفة: خ ت س ق ١١٧٤]\n(^٢) رفي: الرف: خشب يرفع عن الأرض إلى جنب الجدار يوقى به ما يوضع عليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رفف).\n(^٣) شطر: نصف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شطر).\n* [٦٤٥٩] [التحفة: خ م ق ١٦٨٠٠]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٥) عليه صح. \"آللَّهِ\" الهمزة بمنزلة واو القسم، قاله الحافظ أبو ذر. اهـ. من اليونينية، وفي حاشية البقاعي: \"واللَّه\" ونسبه لنسخة.","vol":"8","page":267},{"text":"بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ، وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمُ الَّذِي (^١) يَخْرُجُونَ مِنْهُ (^١)، فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيُشْبِعَنِي (^٢)، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بِي عُمَرُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيُشْبِعَنِي، فَمَرَّ فَلَمْ (^٣) يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ، فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآنِي، وَعَرَفَ مَا فِي نَفْسِي وَمَا فِي وَجْهِي، ثُمَّ قَالَ: \"أَبَا هِرٍّ\" (^٤)، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"الْحَقْ\"، وَمَضَى فَتَبِعْتُهُ (^٥)، فَدَخَلَ فَاسْتَأْذَنَ (^٦) فَأَذِنَ لِي، فَدَخَلَ (^١) فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ فَقَالَ: \"مِنْ أَيْنَ هَذَا اللَّبَنُ؟ \" قَالُوا: أَهْدَاهُ (^٧) لَكَ فُلَانٌ أَوْ فُلَانَةُ، قَالَ: \"أَبَا هِرٍّ\"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ (^٨)، قَالَ: \"الْحَقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ (^٩) فَادْعُهُمْ لِي\"، قَالَ: وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الْإِسْلَامِ، لَا يَأْوُونَ إِلَى (^١٠) أَهْلٍ، وَلَا مَالٍ، وَلَا عَلَى أَحَدٍ، إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ، وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا، وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ، وَأَصَابَ مِنْهَا وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا، فَسَاءَنِي\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لِيَسْتَتْبِعَنِي\" هكذا هي في الموضعين.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وَلَمْ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"يا أبا هر\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فاتَّبعْتُهُ\".\n(^٦) \"فَاسْتَأْذنَ\" هكذا بلفظ الماضي في الفرع وغيره، وفي \"الفتح\": \"فأَستأذِنُ\" مضارعا، ولابن مسهر: \"فاسْتَأْذَنتُ\". اهـ. قسطلاني.\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أهدته\".\n(^٨) قوله: \"لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ\". لأبي ذر وعليه صح: \"لبيك رسول اللَّه\".\n(^٩) الصفة: موضع مظلل في مسجد المدينة كان يأوي إليه فقراء المهاجرين ومن لم يكن له منزل يسكنه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صفف).\n(^١٠) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"عَلَى\".","vol":"8","page":268},{"text":"ذَلِكَ، فَقُلْتُ: وَمَا هَذَا اللَّبَنُ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ! كُنْتُ أَحَقَّ أَنَا (^١) أَنْ أُصِيبَ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ شَرْبَةً أَتَقَوَّى بِهَا، فَإِذَا جَاءَ (^٢) أَمَرَنِي فَكُنْتُ أَنَا أُعْطِيهِمْ، وَمَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَنِي مِنْ هَذَا اللَّبَنِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ ﷺ بُدٌّ، فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ، فَأَقْبَلُوا فَاسْتَأْذَنُوا فَأَذِنَ (^٣) لَهُمْ، وَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنَ الْبَيْتِ، قَالَ: \"يَا أَبَا هِرٍّ\"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"خُذْ فَأَعْطِهِمْ\"، قَالَ: فَأَخَذْتُ الْقَدَحَ، فَجَعَلْتُ أُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ، فَأُعْطِيهِ (^٤) الرَّجُلَ (^٥) فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ، فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ (^٦)، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ رَوِيَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ، فَأَخَذَ الْقَدَحَ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ، فَنَظَرَ إِلَيَّ فَتَبَسَّمَ فَقَالَ: \"أَبَا هِرٍّ\" (^٧)، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"بَقِيتُ أَنَا وَأَنْتَ\"، قُلْتُ: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"اقْعُدْ فَاشْرَبْ\"، فَقَعَدْتُ فَشَرِبْتُ، فَقَالَ: \"اشْرَبْ\"، فَشَرِبْتُ، فَمَا زَالَ يَقُولُ: \"اشْرَبْ\" حَتَّى قُلْتُ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا، قَالَ: \"فَأَرِنِي\"، فَأَعْطَيْتُهُ الْقَدَحَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَسَمَّى، وَشَرِبَ الْفَضْلَةَ.\n\n• [٦٤٦١] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، قَالَ: سَمِعْتُ\n_________\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"جَاءوا\".\n(^٣) \"فأَذِنَ\". فتح همزة \"أذن\" من الفرع.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ثُمَّ أُعْطِيهِ\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) قوله: \"حَتَّى يَرْوَى ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) رقم عليه للمستملي ولأبي ذر عن الحموي: \"يا أبا هر\".\n* [٦٤٦٠] [التحفة: خ ت س ١٤٣٤٤]","vol":"8","page":269},{"text":"سَعْدًا يَقُولُ: إِنِّي لأَوَّلُ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَرَأَيْتُنَا نَغْزُو وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الْحُبْلَةِ (^١) وَهَذَا السَّمُرُ (^٢)، وَإِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ مَا لَهُ خِلْطٌ (^٣)، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي (^٤) عَلَى الْإِسْلَامِ، خِبْتُ إِذًا وَضَلَّ سَعْيِي.\n\n• [٦٤٦٢] حدثني (^٥) عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ طَعَامِ بُرٍّ ثَلَاثَ لَيَالٍ تِبَاعًا حَتَّى قُبِضَ.\n\n• [٦٤٦٣] حدثني (^٦) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، هُوَ: الْأَزْرَقُ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ هِلَالٍ (^٧)، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا أَكَلَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ أَكْلَتَيْنِ فِي يَوْمٍ إِلَّا إِحْدَاهُمَا تَمْرٌ (^٨).\n_________\n(^١) عليه صح.\nالحبلة: ثَمر السَّمُر، يشبه اللوبياء، وقيل: هو ثَمر العِضَاهِ. والعِضَاهُ: كُلُّ شَجَرٍ عظيمٍ له شَوْكٌ. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: حبل).\n(^٢) السمر: شجر من العضاه، والعضاه: كل شجر له شوك. (انظر: غريب الحديث للخطابي) (٢/ ١٤٠).\n(^٣) خلط: لَا يَخْتَلِطُ بعضُه بِبَعْضٍ لِجَفَافِهِ ويُبْسِه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلط).\n(^٤) تعزرني: تُوقِّفنى عليه. وقيل: توبخني على التقصير فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عزر).\n* [٦٤٦١] [التحفة: خ م ت س ق ٣٩١٣]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٦٤٦٢] [التحفة: خ م س ق ١٥٩٨٦]\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الوَزَّان\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"تَمْرًا\".\n* [٦٤٦٣] [التحفة: خ م ١٧٣٤٧]","vol":"8","page":270},{"text":"• [٦٤٦٤] حدثني (^١) أَحْمَدُ بْنُ رَجَاءٍ (^٢)، حَدَّثَنَا النَّضْرُ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَدَمٍ (^٣)، وَحَشْوُهُ مِنْ (^٤) لِيفٍ.\n\n• [٦٤٦٥] حدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ، وَقَالَ: كُلُوا، فَمَا أَعْلَمُ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا، حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ، وَلَا رَأَى شَاةً سَمِيطًا (^٥) بِعَيْنِهِ قَطُّ.\n\n• [٦٤٦٦] حدثنا (^٦) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ يَأْتِي عَلَيْنَا الشَّهْرُ مَا نُوقِدُ فِيهِ نَارًا، إِنَّمَا (^٧) هُوَ التَّمْرُ وَالْمَاءُ، إِلَّا أَنْ نُؤْتَى (^٨) بِاللُّحَيْمِ (^٩).\n\n• [٦٤٦٧] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِعُرْوَةَ: ابْنَ أُخْتِي، إِنْ كُنَّا\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) قوله: \"أَحْمَدُ بْنُ رَجَاءٍ\". لأبي ذر وعليه صح: \"أحمد بن أبي رجاء\".\n(^٣) أدم: جمع أديم، وهو الجلد المدبوغ. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي) (١/ ٤٢٧).\n(^٤) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٦٤٦٤] [التحفة: خ ١٧٢٥٤]\n(^٥) سميطا: مشوية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سمط).\n* [٦٤٦٥] [التحفة: خ ق ١٤٠٦]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"وإنما\".\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِاللَّحْمِ\".\n* [٦٤٦٦] [التحفة: خ ١٧٣٢٧]","vol":"8","page":271},{"text":"لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلَالِ، ثَلَاثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ، وَمَا أُوقِدَتْ فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَارٌ، فَقُلْتُ: مَا كَانَ يُعِيشُكُمْ (^١)؟ قَالَتِ: الْأَسْوَدَانِ (^٢): التَّمْرُ وَالْمَاءُ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ جِيرَانٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، كَانَ لَهُمْ مَنَائِحُ (^٣)، وَكَانُوا يَمْنَحُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَبْيَاتِهِمْ، فَيَسْقِينَاهُ (^٤).\n\n• [٦٤٦٨] حدثنا (^٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٦) ﷺ: \"اللَّهُمَّ ارْزُقْ آلَ مُحَمَّدٍ قُوتًا (^٧) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-3319>١٧ - بَابُ الْقَصْدِ وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَى الْعَمَلِ</span>\n• [٦٤٦٩] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا (^٨) أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَشْعَثَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مَسْرُوقًا، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂: أَيُّ الْعَمَلِ كَانَ أَحَبَّ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) الأسودان: التمر والماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سود).\n(^٣) منائح: جمع منيحة وهي العطية، وتكون في الحيوان: الناقة أو الشاة أو البقرة ينتفع بلبنها ووبرها وصوفها مدة. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٨٤).\n(^٤) فتح ياء يسقيناه من الفرع. وهذا الحديث عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٦٤٦٧] [التحفة: خ م ١٧٣٥٢]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"النبي\".\n(^٧) قوتا: أي بقدر ما يمسك الرمق من المطعم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قوت).\n* [٦٤٦٨] [التحفة: خ م ت س ق ١٤٨٩٨]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرني\".","vol":"8","page":272},{"text":"إِلَى النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَتِ: الدَّائِمُ، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيَّ حِينٍ (^١) كَانَ يَقُومُ؟ قَالَتْ: كَانَ يَقُومُ إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ (^٢).\n\n• [٦٤٧٠] حدثنا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ.\n\n• [٦٤٧١] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَنْ يُنَجِّيَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ\"، قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَةٍ (^٣)، سَدِّدُوا (^٤)، وَقَارِبُوا، وَاغْدُوا، وَرُوحُوا، وَشَيْءٌ (^٥) مِنَ الدُّلْجَةِ (^٦)، وَالْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغُوا\".\n\n• [٦٤٧٢] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"سَدِّدُوا،\n_________\n(^١) قوله: \"فَأَيَّ حِينٍ\". لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فِي أَيِّ حين\".\n(^٢) الصارخ: الديك، لأنه كثير الصياح في الليل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صرخ).\n* [٦٤٦٩] [التحفة: خ م د س ١٧٦٥٩]\n* [٦٤٧٠] [التحفة: خ ١٧١٦٩]\n(^٣) على حاشية البقاعي: \"برحمته\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) سددوا: اطلبوا بأعمالكم السداد والاستقامة، وهو القصد في الأمر والعدل فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سدد).\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) الدلجة: سير آخر الليل، وقيل: سير الليل كله. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١/ ٩٥).\n* [٦٤٧١] [التحفة: خ ١٣٠٢٩]","vol":"8","page":273},{"text":"وَقَارِبُوا، وَاعْلَمُوا أَنْ لَنْ (^١) يُدْخِلَ أَحَدَكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ، وَأَنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ أَدْوَمُهَا إِلَى اللَّهِ (^٢) وَإِنْ قَلَّ\".\n\n• [٦٤٧٣] حدثني (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: \"أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ\"، وَقَالَ: \"اكْلَفُوا (^٤) مِنَ الأَعْمَالِ (^٥) مَا تُطِيقُونَ\".\n\n• [٦٤٧٤] حدثني (^٦) عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ قُلْتُ (^٧): يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، كَيْفَ كَانَ عَمَلُ النَّبِيِّ ﷺ، هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الْأَيَّامِ؟ قَالَتْ: لَا، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً (^٨)، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَطِيعُ؟!\n_________\n(^١) قوله: \"أَنْ لَنْ\". لأبي ذر عن الكشميهني: \"أنه لن\".\n(^٢) قوله: \"أدومها إلى اللَّه\" عليه صح. وعند أبي ذر: \"إلى اللَّه أدومها\" بالتقديم والتأخير.\n* [٦٤٧٢] [التحفة: خ م س ١٧٧٧٥]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٤) اكلفوا: يقال: كلفت بهذا الأمر أكلف به، إذا ولعت به وأحببته. (انظر: النهاية في غريب الحديث. مادة: كلف).\n(^٥) لأبي ذر عن المستملي: \"الْعَمَلِ\".\n* [٦٤٧٣] [التحفة: خ م ١٧٧١٨]\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فقلت\".\n(^٨) ديمة: الديمة: المطر الدائم، شبهت عمله في دوامه مع الاقتصاد بديمة المطر. (انظر: غريب ما في الصحيحين) (١/ ٥٤٥).\n* [٦٤٧٤] [التحفة: خ م د تم س ١٧٤٠٦]","vol":"8","page":274},{"text":"• [٦٤٧٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"سَدِّدُوا، وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا، فَإِنَّهُ لَا يُدْخِلُ أَحَدًا الْجَنَّةَ عَمَلُهُ\"، قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِمَغْفِرَةٍ وَرَحْمَةٍ\". قَالَ: أَظُنُّهُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ (^١).\nوَقَالَ عَفَّانُ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"سَدِّدُوا، وَأَبْشِرُوا\".\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: سَدَادًا: سَدِيدًا، صِدْقًا (^٢).\n\n• [٦٤٧٦] حدثني (^٣) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى لَنَا يَوْمًا الصَّلَاةَ، ثُمَّ رَقِيَ الْمِنْبَرَ فَأَشَارَ بِيَدِهِ قِبَلَ (^٤) قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: \"قَدْ أُرِيتُ الآنَ مُنْذُ صَلَّيْتُ لَكُمُ الصَّلَاةَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مُمَثَّلَتَيْنِ فِي قُبُلِ هَذَا الْجِدَارِ (^٥)، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ\".\n_________\n(^١) بعده عند أبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"قال مجاهد: قولا سديدا وسَدَادًا صدقا\".\n(^٢) قوله: \"وقال مجاهد … \" إلى هنا ليس عند أبي ذر.\n* [٦٤٧٥] [التحفة: خ ١٧٧١٤ - خ م س ١٧٧٧٥]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٤) قبل: قِبَلُ الشيء: مقابله أو ما استقبلك منه وهو وجهه. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١/ ٥٩٨).\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الْحَائِطِ\".\n* [٦٤٧٦] [التحفة: خ ١٦٤٧]","vol":"8","page":275},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3320>١٨ - بَابُ الرَّجَاءِ مَعَ الخَوْفِ</span>\nوَقَالَ سُفْيَانُ: مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ: ﴿لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (^١).\n\n• [٦٤٧٧] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٢)، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الرَّحْمَةَ يَوْمَ خَلَقَهَا مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً، وَأَرْسَلَ فِي خَلْقِهِ كُلِّهِمْ رَحْمَةً وَاحِدَةً، فَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ بِكُلِّ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الرَّحْمَةِ لَمْ يَيْئَسْ مِنَ الْجَنَّةِ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ بِكُلِّ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعَذَابِ لَمْ يَأْمَنْ مِنَ النَّارِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3321>١٩ - بَابُ الصَّبْرِ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ </span>(^٣)\n﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (^٤).\nوَقَالَ عُمَرُ: وَجَدْنَا خَيْرَ عَيْشِنَا بِالصَّبْرِ (^٥).\n\n• [٦٤٧٨] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ\n_________\n(^١) [المائدة: ٦٨].\n(^٢) قوله: \"ابن سعيد\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٦٤٧٧] [التحفة: خ ١٣٠٠٥]\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"وقوله ﷿\".\n(^٤) [الزمر: ١٠].\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الصَّبْرَ\".","vol":"8","page":276},{"text":"يَزِيدَ (^١)، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ (^٢) أَخْبَرَهُ، أَنَّ أُنَاسًا (^٣) مِنَ الأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يَسْأَلْهُ (^٤) أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا أَعْطَاهُ، حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُمْ - حِينَ نَفِدَ كُلُّ شَيْءٍ أَنْفَقَ بِيَدَيْهِ (^٥): \"مَا يَكُنْ (^٦) عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ لَا أَدَّخِرْهُ عَنْكُمْ، وَإِنَّهُ مَنْ يَسْتَعِفَّ (^٧) يُعِفَُّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَلَنْ تُعْطَوْا عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ\".\n\n• [٦٤٧٩] حدثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي حَتَّى تَرِمَ، أَوْ تَنْتَفِخَ قَدَمَاهُ، فَيُقَالُ لَهُ، فَيَقُولُ: \"أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3322>٢٠ - بَابٌ ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾</span> (^٨)\nقَالَ (^٩) الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: مِنْ كُلِّ مَا ضَاقَ عَلَى النَّاسِ.\n\n• [٦٤٨٠] حدثني (^١٠) إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الليثيُّ\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الخدريُّ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"نَاسًا\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يَسْأَلْ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بِيَدِهِ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"مَا يَكُونُ\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَسْتَعْفِفْ\".\n* [٦٤٧٨] [التحفة: خ م د ت س ٤١٥٢]\n* [٦٤٧٩] [التحفة: خ م ت س ق ١١٤٩٨]\n(^٨) [الطلاق: ٣].\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n(^١٠) عليه صح.","vol":"8","page":277},{"text":"حُصَيْنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ (^١)، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ (^٢)، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3323>٢١ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ قِيلَ وَقَالَ</span>\n• [٦٤٨١] حدثنا (^٣) عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ: مُغِيرَةُ وَفُلَانٌ وَرَجُلٌ ثَالِثٌ أَيْضًا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى الْمُغِيرَةِ: أَنِ اكْتُبْ إِلَيَّ بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْمُغِيرَةُ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلَاةِ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ\" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (^٤)، قَالَ: وَكَانَ يَنْهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ (^٥)، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ، وَمَنْعٍ وَهَاتِ، وَعُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدِ الْبَنَاتِ.\nوَعَنْ هُشَيْمٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَرَّادًا يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) يسترقون: الاسترقاء: طلب الرقية أو طلب من يرقي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رقى).\n(^٢) يتطيرون: الطِّيَرة: التشاؤم بالشيء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طير).\n* [٦٤٨٠] [التحفة: خ م ت س ٥٤٩٣]\n(^٣) للكشميهني: \"وقال\".\n(^٤) قوله: \"ثلاث مرات\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) قوله: \"عَنْ قِيلَ وَقَالَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"عن قيلٍ وقالٍ\".\n* [٦٤٨١] [التحفة: خ م د س ١١٥٣٥]","vol":"8","page":278},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3324>٢٢ - بَابُ حِفْظِ اللِّسَانِ</span>\nوَمَنْ كَانَ (^١) يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ، وَقَوْلِهِ (^٢) تَعَالَى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (^٣).\n\n• [٦٤٨٢] حدثنا (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، سَمِعَ أَبَا حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ (^٥)، وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ\".\n\n• [٦٤٨٣] حدثني (^٦) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ (^٧)، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ (^٧) جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ\".\n\n• [٦٤٨٤] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: سَمِعَ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وقول النبي ﷺ مَنْ كَانَ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وقولِ اللَّهِ\".\n(^٣) [ق: ١٨].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٥) لحييه: مثنى لَحْي، واللحي: العظم الذي تنبت عليه اللحية من الإنسان، وهو في سائر الحيوان. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٥٦).\n* [٦٤٨٢] [التحفة: خ ت ٤٧٣٦]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٧) عليه صح.\n* [٦٤٨٣] [التحفة: خ ١٥١٣١]","vol":"8","page":279},{"text":"أَيَّامٍ جَائِزَتُهُ (^١) \"، قِيلَ مَا جَائِزَتُهُ؟ قَالَ: \"يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ\".\n\n• [٦٤٨٥] حدثني (^٢) إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي (^٣) ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ (^٤) التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ (^٥) بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ (^٦) فِيهَا (^٧)، يَزِلُّ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقِ\" (^٨).\n\n• [٦٤٨٦] حدثني (^٩) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ أَبَا النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، يَعْنِي (^١٠): ابْنَ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا\n_________\n(^١) \"جَائِزَتُهُ\" كذا هو بالرفع في اليونينية والفرع، وفي الفتح أن الرواية بالنصب، والمعنى: أعطوا جَائِزَتَهُ، قال: وإن جاءت بالرفع فالمعنى: متوجه عليكم جائزته. اهـ.\n* [٦٤٨٤] [التحفة: ع ١٢٠٥٦]\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٤) بعده عند أبي ذر وعليه صح: \"ابن عبيد اللَّه\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"يتكلَّمُ\".\n(^٦) للكشميهني: \"يَتَّقِي\".\n(^٧) رقم عليه لأبي ذر عن الحموي والكشميهني.\n(^٨) هذا الحديث على أوله وآخره صح، وجاء عند أبي ذر مؤخرًا عن الذي يليه.\n* [٦٤٨٥] [التحفة: خ م ت س ١٤٢٨٣]\n(^٩) عليه صح.\n(^١٠) عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"8","page":280},{"text":"يَرْفَعُ اللَّهُ (^١) بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا يُلْقِى لَهَا بَالًا يَهْوِى بِهَا فِي جَهَنَّمَ\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-3325>٢٣ - بَابُ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ</span>\n• [٦٤٨٧] حدثنا (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ: رَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3326>٢٤ - بَابُ الْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ</span>\n• [٦٤٨٨] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يُسِيءُ الظَّنَّ بِعَمَلِهِ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَخُذُونِي فَذَرُّونِي (^٤) فِي الْبَحْرِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ (^٥)،\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَرْفَعُه اللَّه\".\n(^٢) هذا الحديث على أوله صح، ووقع عند أبي ذر مقدمًا على الذي سبقه، وعليه صح.\n* [٦٤٨٦] [التحفة: خ س ١٢٨٢١]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n* [٦٤٨٧] [التحفة: خ م ت س ١٢٢٦٤]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فَذُرُّونِي\".\nفذروني: ذرته الريح وأذرته تذروه وتُذْرِيه: إذا أطارته. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: ذرا)\n(^٥) صائف: شديد الحر. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٥٣).","vol":"8","page":281},{"text":"فَفَعَلُوا بِهِ، فَجَمَعَهُ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَا حَمَلَنِي إِلَّا مَخَافَتُكَ، فَغَفَرَ لَهُ\".\n\n• [٦٤٨٩] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ أَبِي، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (^١) ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"ذَكَرَ رَجُلًا فِيمَنْ كَانَ سَلَفَ - أَوْ قَبْلَكُمْ - آتَاهُ اللَّهُ مَالًا وَوَلَدًا، يَعْنِي: أَعْطَاهُ (^٢)، قَالَ: فَلَمَّا حُضِرَ (^٣) قَالَ لِبَنِيهِ: أَيَّ (^٤) أَبٍ كُنْتُ (^٥)؟ قَالُوا: خَيْرَ أَبٍ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَبْتَئِرْ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا - فَسَّرَهَا قَتَادَةُ: لَمْ يَدَّخِرْ - وَإِنْ يَقْدَمْ عَلَى اللَّهِ يُعَذِّبْهُ، فَانْظُرُوا فَإِذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي، حَتَّى إِذَا صِرْتُ فَحْمًا فَاسْحَقُونِي (^٦) - أَوْ قَالَ: فَاسْهَكُونِي (^٧) - ثُمَّ إِذَا كَانَ (^٨) رِيحٌ عَاصِفٌ فَأَذْرُونِي فِيهَا، فَأَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَرَبِّي (^٤)، فَفَعَلُوا، فَقَالَ اللَّهُ: كُنْ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: أَيْ عَبْدِي، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ، أَوْ فَرَقٌ (^٩) مِنْكَ، فَمَا تَلَافَاهُ (^١٠) أَنْ ﵀ (^١١) \".\n_________\n* [٦٤٨٨] [التحفة: ق ٣٣٢١]\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الخدري\".\n(^٢) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"مالا\".\n(^٣) حضر: دنا موته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حضر).\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"كنتُ لكم\".\n(^٦) فاسحقوني: دُقُّوني إذا أحرقتموني. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٠٩).\n(^٧) فاسهكوني: اسحقوني. (انظر: لسان العرب، مادة: سهك).\n(^٨) قوله: \"ثُمَّ إِذَا كَانَ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"حَتَّى إِذَا كان\".\n(^٩) فرق: الفرق: الخوف والفزع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فرق).\n(^١٠) تلافاه: تداركه. (انظر: فتح الباري) (١١/ ٣١٥).\n(^١١) لفظ الجلالة عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"8","page":282},{"text":"فَحَدَّثْتُ أَبَا عُثْمَانَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ، غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ: فَأَذْرُونِي (^١) فِي الْبَحْرِ\"، أَوْ كَمَا حَدَّثَ.\nوَقَالَ مُعَاذٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ عُقْبَةَ، سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ (^٢)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3327>٢٥ - بَابُ الاِنْتِهَاءِ عَنِ الْمَعَاصِي</span>\n• [٦٤٩٠] حدثنا (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَثَلِي وَمَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ، كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمًا فَقَالَ: رَأَيْتُ الْجَيْشَ بِعَيْنَيَّ (^٤)، وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ فَالنَّجَا النَّجَاءَ (^٥)، فَأَطَاعَتْهُ (^٦) طَائِفَةٌ فَأَدْلَجُوا (^٧) عَلَى\n_________\n(^١) \"فاذْروني\" هي بألف وصل عند أبي ذر من: ذروت.\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الخدري\".\n* [٦٤٨٩] [التحفة: خ م ٤٢٤٧]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِعَيْنِي\".\n(^٥) قوله: \"فَالنَّجَا النَّجَاءَ\" عليه صح، ورقم عليه للحموي. \"النَّجَا النَّجَاءَ\" ولأبي ذر: \"فَالنَّجَاء النَّجَاءَ\" بمدهما كذا في النسخ المعتمدة بأيدينا، وقال القسطلاني: بالمد فيهما، وبالقصر فيهما، وبمد الأولى وقصر الثانية تخفيفا، ولأبي ذر: \"فالنجاة\" بهاء التأنيث بعد الألف. اهـ. فحرر.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فأطاعه\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"فَادَّلَجُوا\".\nفأدلجوا: أدلج بالتخفيف: إذا سار من أول الليل، وادَّلج بالتشديد: إذا سار من آخره. ومنهم من يجعل الإدلاج لليل كله. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: دلج)","vol":"8","page":283},{"text":"مَهْلِهِمْ (^١)، فَنَجَوْا، وَكَذَّبَتْهُ طَائِفَةٌ فَصَبَّحَهُمُ الْجَيْشُ فَاجْتَاحَهُمْ (^٢) \".\n\n• [٦٤٩١] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ النَّاسِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ، جَعَلَ الْفَرَاشُ وَهَذِهِ الدَّوَابُّ الَّتِي تَقَعُ فِي النَّارِ يَقَعْنَ فِيهَا، فَجَعَلَ (^٣) يَنْزِعُهُنَّ وَيَغْلِبْنَهُ فَيَقْتَحِمْنَ فِيهَا، فَأَنَا آخُذُ (^٤) بِحُجَزِكُمْ (^٥) عَنِ النَّارِ، وَهُمْ يَقْتَحِمُونَ (^٦) فِيهَا\".\n\n• [٦٤٩٢] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ\".\n_________\n(^١) \"مَهْلِهِم\" كذا في اليونينية هاء \"مهلهم\" ساكنة، وضبطه في الفتح بفتحتين، قال: والمراد به الهينة والسكون، وأما بسكون الهاء فمعناه الإمهال، وليس مرادا هنا. اهـ.\n(^٢) فاجتاحهم: الاجتياح: الاستئصال والإهلاك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جوح).\n* [٦٤٩٠] [التحفة: خ م ٩٠٦٥]\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وجعل\".\n(^٤) \"آخُذُ\" كذا في اليونينية بصيغة المضارع، وكذا ضبطه القسطلاني، وقال في \"الفتح\": إن رواية البخاري بصيغة اسم الفاعل، وأما المضارع فرواية مسلم. اهـ. من هامش الفرع الذي بيدنا.\n(^٥) بحجزكم: جمع حُجْزَة، وهي في الأصل موضع شَدِّ الإزار، وهو وَسَط الإنسان، ثم قيل للإزار: حُجْزَة، للمجاورة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حجز).\n(^٦) قوله: \"وَهُمْ يَقْتَحِمُونَ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَأنتم تقْتَحِمُونَ\".\n* [٦٤٩١] [التحفة: خ ١٣٧٦٧]\n* [٦٤٩٢] [التحفة: خ د س ٨٨٣٤]","vol":"8","page":284},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3328>٢٦ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا\"</span>\n• [٦٤٩٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا\".\n\n• [٦٤٩٤] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (^١) ﷺ: \"لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3329>٢٧ - بَابٌ (^٢) حُجِبَتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ </span>(^٣)\n• [٦٤٩٥] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"حُجِبَتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ، وَحُجِبَتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ\".\n_________\n* [٦٤٩٣] [التحفة: خ ١٣٢١٧]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولُ اللَّهِ\".\n* [٦٤٩٤] [التحفة: خ م ت س ١٦٠٨]\n(^٢) رقم عليه للمستملي.\n(^٣) بعده على حاشية البقاعي: \"وحجبت الجنة بالمكاره\" ونسبه لنسخة وعليه صح.\n* [٦٤٩٥] [التحفة: خ ١٣٨٥١]","vol":"8","page":285},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3330>٢٨ - بَابٌ الْجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِكَ</span>\n• [٦٤٩٦] حدثني (^١) مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ (^٢) نَعْلِهِ، وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِكَ\".\n\n• [٦٤٩٧] حدثني (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَصْدَقُ بَيْتٍ قَالَهُ الشَّاعِرُ:\nأَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3331>٢٩ - بَابٌ لِيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ (^٣) مِنْهُ وَلَا يَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ</span>\n• [٦٤٩٨] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فِي الْمَالِ وَالْخَلْقِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ (^٣) مِنْهُ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) شراك: أحد سيور النعل التي تكون على وجهها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرك).\n* [٦٤٩٦] [التحفة: خ ٩٢٦٩]\n(^٣) عليه صح.\n* [٦٤٩٧] [التحفة: خ م ت ق ١٤٩٧٦]\n* [٦٤٩٨] [التحفة: خ ١٣٨٥٢]","vol":"8","page":286},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3332>٣٠ - بَابُ مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ أَوْ بِسَيِّئَةٍ</span>\n• [٦٤٩٩] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا جَعْدٌ (^١) أَبُو عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ ﷿ قَالَ: قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ (^٢) هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا (^٣) كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ (^٤) هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ (^٥) سَيِّئَةً وَاحِدَةً\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3333>٣١ - بَابُ مَا يُتَّقَى مِنْ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ</span>\n• [٦٥٠٠] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، عَنْ غَيْلَانَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعَرِ، إِنْ كُنَّا نَعُدُّ (^٦) عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ (^٧) ﷺ الْمُوبِقَاتِ (^٨)، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يَعْنِي بِذَلِكَ (^٢) الْمُهْلِكَاتِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"جَعْدُ بنُ دِينَارٍ\".\n(^٢) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وعَمِلَهَا\".\n(^٤) رقم عليه لأبي ذر عن الحموي والمستملي.\n(^٥) عليه صح.\n* [٦٤٩٩] [التحفة: خ م س ٦٣١٨]\n(^٦) رقم عليه للحموي والمستملي، وعند الكشميهني: \"نَعُدُّها\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولِ اللَّهِ\".\n(^٨) للكشميهني: \"مِنَ الْمُوبِقَاتِ\".\n* [٦٥٠٠] [التحفة: خ ١١٢٩]","vol":"8","page":287},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3334>٣٢ - بَابٌ الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ وَمَا يُخَافُ مِنْهَا</span>\n• [٦٥٠١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ (^١)، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: نَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى رَجُلٍ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ الْمُسْلِمِينَ غَنَاءً عَنْهُمْ فَقَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا\"، فَتَبِعَهُ رَجُلٌ فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ، حَتَّى جُرِحَ فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَقَالَ بِذُبَابَةِ سَيْفِهِ (^٢) فَوَضَعَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، فَتَحَامَلَ عَلَيْهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَيَعْمَلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3335>٣٣ - بَابٌ الْعُزْلَةُ رَاحَةٌ مِنْ خُلَّاطِ (^٣) السُّوءِ</span>\n• [٦٥٠٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ حَدَّثَهُ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ.\nوَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الأَلْهانيُّ الحِمْصِيُّ\".\n(^٢) بذبابة سيفه: طرف السيف الذي يُضرب به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذبب).\n* [٦٥٠١] [التحفة: خ ٤٧٥٤]\n(^٣) عليه صح. وعلى حاشية البقاعي: \"خلطاء\" ونسبه لنسخة.","vol":"8","page":288},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: \"رَجُلٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، وَرَجُلٌ فِي شِعْبٍ (^١) مِنَ الشِّعَابِ يَعْبُدُ رَبَّهُ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ\".\nتَابَعَهُ الزُّبَيْدِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، وَالنُّعْمَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ (^٢).\nوَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ أَوْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَقَالَ يُونُسُ، وَابْنُ مُسَافِرٍ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٦٥٠٣] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الْمَاجِشُونُ (^٣)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (^٤)، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ خَيْرُ مَالِ الرَّجُلِ (^٥) الْمُسْلِمِ الْغَنَمُ، يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ (^٦) الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ؛ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3336>٣٤ - بَابُ رَفْعِ الْأَمَانَةِ</span>\n• [٦٥٠٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ،\n_________\n(^١) شعب: هو ما انفرج بين جبلين. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٥٤).\n(^٢) عليه صح، وعند أبي ذر: \"تابعه النعمان وسليمان بن كثير والزبيدي عن الزهري\".\n* [٦٥٠٢] [التحفة: ع ٤١٥١]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) بعده لأبي الوقت: \"الخدري\".\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) شعف: جمع شَعَفَة، وهي رأس الجبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شعف).\n* [٦٥٠٣] [التحفة: خ د س ق ٤١٠٣]","vol":"8","page":289},{"text":"عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا ضُيِّعَتِ الْأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ\"، قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"إِذَا أُسْنِدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ، فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ\".\n\n• [٦٥٠٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا (^١) سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا حُذَيْفَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيثَيْنِ، رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا، وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ، حَدَّثَنَا: \"أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ عَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ عَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ\"، وَحَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا قَالَ: \"يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ الْمَجْلِ، كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ (^٢)، فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا (^٣)، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ فَلَا يَكَادُ أَحَدٌ (^٤) يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ، فَيُقَالُ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا، وَيُقَالُ: لِلرَّجُلِ مَا أَعْقَلَهُ، وَمَا أَظْرَفَهُ (^٥)، وَمَا أَجْلَدَهُ! وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ\"، وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ،\n_________\n* [٦٥٠٤] [التحفة: خ ١٤٢٣٣]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) عليه صح.\nفنفط: تورم بالماء. انظر: (مشارق الأنوار) (٢/ ٢٠)\n(^٣) عليه صح.\nمنتبرا: أي مرتفعا في جسمه. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: نبر)\n(^٤) عليه صح. وعند أبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَحَدُهُمْ\".\n(^٥) أظرفه: الظَّرْفُ في اللسان: البلاغة، وفى الوجه: الحُسْن، وفى القلب: الذكاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ظرف).","vol":"8","page":290},{"text":"وَمَا (^١) أُبَالِى أَيَّكُمْ بَايَعْتُ، لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا رَدَّهُ (^٢) الْإِسْلَامُ (^٣)، وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا رَدَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ (^٤)، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ أُبَايِعُ إِلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا (^٥).\n\n• [٦٥٠٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّمَا النَّاسُ كَالْإِبِلِ الْمِائَةُِ (^٦)، لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً (^٧) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-3337>٣٥ - بَابُ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ</span>\n• [٦٥٠٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ. وَحَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَبًا يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"ولا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"رده عليَّ\".\n(^٣) لأبي ذر عن المستملي: \"بالإسلام\".\n(^٤) ساعيه: يعني رئيسهم الذي يصدرون عن رأيه ولا يمضون أمرا دونه. وقيل: أراد الوالي الذي عليه. أي: ينصفني منه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سعى).\n(^٥) بعده لأبي ذر عن المستملي: \"قال الفربري: قال أبو جعفر: حدثت أبا عبد اللَّه فقال: سمعت أبا أحمد بن عاصم يقول: سمعت أبا عبيد يقول: قال الأصمعي وأبو عمرو وغيرهما: \"جذر قلوب الرجال\" الجذر: الأصل من كل شيء، والوكت: أثر الشيء اليسير منه\". في النسخة التي شرحها القسطلاني زيادة نصها: \"والمجل: أثر العمل في الكف إذا غلظ\".\n* [٦٥٠٥] [التحفة: خ م ت ق ٣٣٢٨]\n(^٦) \"الْمِائَةُ\" كذا لفظ \"المائة\" بالجر والرفع في اليونينية.\n(^٧) راحلة: الراحلة من الإبل: البعير القوي على الأسفار والأحمال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n* [٦٥٠٦] [التحفة: خ ٦٨٥٣]","vol":"8","page":291},{"text":"وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ غَيْرَهُ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ (^١)، وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللَّهُ بِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3338>٣٦ - بَابُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ</span>\n• [٦٥٠٨] حدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا (^٢) أَنَا رَدِيفُ (^٣) النَّبِيِّ ﷺ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا آخِرَةُ الرَّحْلِ (^٤)، فَقَالَ: \"يَا مُعَاذُ\"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ (^٥) وَسَعْدَيْكَ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: \"يَا مُعَاذُ\"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: \"يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ\"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: \"هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ؟ \" قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا\". ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: \"يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ\"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: \"هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ\n_________\n(^١) من سمع سمع اللَّه به: من أراد بعمله الناس أسمعه اللَّه الناس وكان ذلك ثوابه، وقيل: من يفعل فعلا صالحا في السر ثم يظهره ليسمعه الناس ويحمدَ عليه فإن اللَّه يسمع به ويظهر إلى الناس غرضه، وقيل: فإن اللَّه يفضحه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سمع).\n* [٦٥٠٧] [التحفة: خ م ق ٣٢٥٧]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بينا\".\n(^٣) رديف: الرِّدْف والرديف والإرداف: مِن الركوب خلف الراكب. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٨٧).\n(^٤) آخرة الرحل: هي الخشبة التي يستند إليها الراكب من مركب البعير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أخر).\n(^٥) قوله: \"لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"لَبَّيْكَ رسولَ اللَّهِ\".","vol":"8","page":292},{"text":"عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوهُ؟ \" قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3339>٣٧ - بَابُ التَّوَاضُعِ</span>\n• [٦٥٠٩] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ نَاقَةٌ. قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ وَأَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتْ نَاقَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ، وَكَانَتْ لَا تُسْبَقُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ (^١) لَهُ فَسَبَقَهَا، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَقَالُوا: سُبِقَتِ الْعَضْبَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرْفَعَ شَيْئًا (^٢) مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ\".\n\n• [٦٥١٠] حدثني (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ (^٤)، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\n_________\n* [٦٥٠٨] [التحفة: خ م سي ١١٣٠٨]\n(^١) قعود: القعود من الدواب: ما يقتعده الرجل للركوب والحمل ولا يكون إلا ذكرا. وقيل: القعود ذكر، والأنثى قعودة. والقعود من الإبل: ما أمكن أن يركب وأدناه أن يكون له سنتان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قعد).\n(^٢) قوله: \"أَنْ لَا يَرْفَعَ شَيْئًا\" لأبي ذر وعليه صح: \"أَنْ لَا يُرْفَعَ شَيْءٌ\".\n* [٦٥٠٩] [التحفة: خ د ٦٦٣]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابْنِ كَرَامَةَ\".","vol":"8","page":293},{"text":"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ (^١)، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي (^٢) بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ (^٣) عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ (^٤)، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ (^٥) كُنْتُ (^٦) سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطُِشُ (^٧) بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ، تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ؛ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3340>٣٨ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ\"</span>\n﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ (^٨) أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (^٩).\n\n• [٦٥١١] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بحَرْبٍ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَبْدٌ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وما زالَ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حَبَبْتُهُ\".\n(^٥) قوله: \"فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فَكُنْتُ\".\n(^٧) \"يبطشُ\" كذا في اليونينية بضم الطاء، قال القسطلاني: والذي في غيره \"يبطِشُ\" بكسرها.\n* [٦٥١٠] [التحفة: خ ١٤٢٢٢]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿كَلَمْحِ الْبَصَرِ﴾ الآية\".\n(^٩) [النحل: ٧٧].","vol":"8","page":294},{"text":"سَهْلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ (^١) هَكَذَا\" (^٢)، وَيُشِيرُ بِإِصْبَعَيْهِ فَيَمُدُّ بِهِمَا (^٣).\n\n• [٦٥١٢] حدثني (^٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، هُوَ: الْجُعْفِيُّ (^٥)، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ وَأَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"بُعِثْتُ وَالسَّاعَةَ (^٦) كَهَاتَيْنِ\".\n\n• [٦٥١٣] حدثني (^٧) يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا (^٧) أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ\"، يَعْنِي: إِصْبَعَيْنِ.\nتَابَعَهُ إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي حَصِينٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3341>٣٩ - بَابٌ </span>(^٨)\n• [٦٥١٤] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،\n_________\n(^١) \"وَالسَّاعَةَ\" في اليونينية: هذه والتي بعدها منصوبتان، والثالثة مرفوعة.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"كَهَاتَيْنِ\".\n(^٣) قوله: \"فَيَمُدُّ بِهِمَا\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَيَمُدُّهُمَا\".\n* [٦٥١١] [التحفة: خ ٤٧٦٢]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) قوله: \"هُوَ الجُعْفِيُّ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) قوله: \"بُعِثْتُ وَالسَّاعَةَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"بُعِثْتُ أنَا وَالسَّاعَةَ\".\n* [٦٥١٢] [التحفة: خ م ت ١٢٥٣]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٦٥١٣] [التحفة: خ ق ١٢٨٤٧]\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بَابُ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا\".","vol":"8","page":295},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ فَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ، فَذَلِكَ (^١) حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا (^٢) لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ (^٣)، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا، فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ، فَلَا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يَلِيطُ (^٤) حَوْضَهُ، فَلَا يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ (^٥) أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3342>٤٠ - بَابٌ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ</span>\n• [٦٥١٥] حدثنا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ - أَوْ بَعْضُ أَزْوَاجِهِ: إِنَّا لَنَكْرَهُ الْمَوْتَ، قَالَ: \"لَيْسَ ذَاكِ (^٦)، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ (^٧) إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ بُشِّرَ بِرِضْوَانِ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ؛ فَأَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ،\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَذَاكَ\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآية\".\n(^٣) [الأنعام: ١٥٨].\n(^٤) عليه صح. \"يَلِيطُ\" كذا في اليونينية بفتح الياء مصححا عليها، وقال في الفتح: بضم الياء من ألاط حوضه.\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"أَحَدُكُمْ\".\n* [٦٥١٤] [التحفة: خ ١٣٧٤٩]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"ذلك\".\n(^٧) قوله: \"وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"ولكنِ المؤمنُ\".","vol":"8","page":296},{"text":"وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا حُضِرَ بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ وَعُقُوبَتِهِ؛ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَهَ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ (^١)، كَرِهَ (^٢) لِقَاءَ اللَّهِ وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ\".\nاخْتَصَرَهُ أَبُو دَاوُدَ وَعَمْرٌو عَنْ شُعْبَةَ.\nوَقَالَ سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٦٥١٦] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ\".\n\n• [٦٥١٧] حدثني (^٣) يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، فِي رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ (^٤) قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ - وَهُوَ صَحِيحٌ: \"إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُخَيَّرُ\"، فَلَمَّا نَزَلَ (^١) بِهِ وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِي، غُشِيَ (^٥) عَلَيْهِ سَاعَةً، ثُمَّ أَفَاقَ فَأَشْخَصَ (^٦) بَصَرَهُ إِلَى السَّقْفِ،\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فكَرِهَ\".\n* [٦٥١٥] [التحفة: خ م ت س ٥٠٧٠]\n* [٦٥١٦] [التحفة: خ م ٩٠٥٣]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٤) قوله: \"زوج النبي ﷺ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) غشي عليه: أغمي عليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث. مادة: غشا).\n(^٦) فأشخص: شخوص البصر: ارتفاع الأجفان إلى فوق وتحديد النظر وانزعاجه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شخص).","vol":"8","page":297},{"text":"ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى\"، قُلْتُ: إِذًا لَا يَخْتَارُنَا (^١)، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَدِيثُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا بِهِ، قَالَتْ: فَكَانَتْ تِلْكَ آخِرَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ قَوْلُهُ (^٢): \"اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3343>٤١ - بَابُ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ</span>\n• [٦٥١٨] حدثني (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ أَبَا عَمْرٍو ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ كَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ (^٤) أَوْ عُلْبَةٌ (^٥) فِيهَا مَاءٌ - يَشُكُّ عُمَرُ (^٦) - فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ (^٧) فِي الْمَاءِ، فَيَمْسَحُ بِهِمَا (^٨) وَجْهَهُ وَيَقُولُ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ (^٩) \"، ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ: \"فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى\"، حَتَّى قُبِضَ، وَمَالَتْ يَدُهُ (^١٠).\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) \"قَوْلُهُ\" كذا هو مرفوع في اليونينية. قال القسطلاني: وفي غيرها بالنصب على الاختصاص، أي: أعني قوله. اهـ.\n* [٦٥١٧] [التحفة: خ م ١٦١٢٧]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٤) ركوة: هي إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ركا).\n(^٥) علبة: قدح من خشب. وقيل: من جلد وخشب يحلب فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: علب).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"شك عمر\".\n(^٧) للحموي والمستملي: \"يده\".\n(^٨) للحموي والمستملي: \"بها\".\n(^٩) سكرات: جمع سكرة، وهي: شدة الموت وغشيته، وغلبة الكرب على العقل واختلاطه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢١٥).\n(^١٠) بعده لأبي ذر عن المستملي، وأبي الوقت: \"قال أبو عبد اللَّه: العلبة من الخشب، والرَّكوة من الأدم\".\n* [٦٥١٨] [التحفة: خ ١٦٠٧٧]","vol":"8","page":298},{"text":"• [٦٥١٩] حدثني (^١) صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأَعْرَابِ جُفَاةً (^٢) يَأْتُونَ النَّبِيَّ ﷺ فَيَسْأَلُونَهُ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَكَانَ يَنْظُرُ إِلَى أَصْغَرِهِمْ، فَيَقُولُ: \"إِنْ يَعِشْ هَذَا لَا يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ (^٣) حَتَّى تَقُومَ عَلَيْكُمْ سَاعَتُكُمْ\".\nقَالَ هِشَامٌ: يَعْنِي مَوْتَهُمْ.\n\n• [٦٥٢٠] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ فَقَالَ: \"مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ قَالَ: \"الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ (^٤) الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ\".\n\n• [٦٥٢١] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ (^٥) بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، حَدَّثَنِي ابْنُ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ، الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حفاةٌ\".\n(^٣) الهرم: الكِبَر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هرم).\n* [٦٥١٩] [التحفة: خ ١٧٠٧٢]\n(^٤) نصب: النَّصَب: التعب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نصب).\n* [٦٥٢٠] [التحفة: خ م س ١٢١٢٨]\n(^٥) قوله: \"عبد ربه\" عليه صح صح.\n* [٦٥٢١] [التحفة: خ م س ١٢١٢٨]","vol":"8","page":299},{"text":"• [٦٥٢٢] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَتْبَعُ (^١) الْمَيِّتَ (^٢) ثَلَاثَةٌ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى مَعَهُ وَاحِدٌ، يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ\".\n\n• [٦٥٢٣] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ (^٣) غُدْوَةً (^٤) وَعَشِيًّا (^٥)، إِمَّا النَّارُ وَإِمَّا الْجَنَّةُ، فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى تُبْعَثَ (^٦) \".\n\n• [٦٥٢٤] حدثنا (^٧) عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"يَتَّبِعُ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني، ونسخة: \"المؤمنَ\". ولأبي ذر عن المستملي: \"المَرْءَ\".\n* [٦٥٢٢] [التحفة: خ م ت س ٩٤٠]\n(^٣) قوله: \"عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"عُرِضَ عَلَى مَقْعَدِهِ\".\n(^٤) غدوة: الغدوة بالضم: ما بين صلاة الغداة - الفجر - وطلوع الشمس .. (انظر: القاموس المحيط، مادة: غدا).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وَعَشِيَّةً\".\n(^٦) للكشميهني: \"تُبْعَثَ إليه\".\n* [٦٥٢٣] [التحفة: خ ٧٥٥٦]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n* [٦٥٢٤] [التحفة: خ س ١٧٥٧٦]","vol":"8","page":300},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3344>٤٢ - بَابُ نَفْخِ الصُّورِ</span>\nقَالَ مُجَاهِدٌ: الصُّورُ كَهَيْئَةِ الْبُوقِ، ﴿زَجْرَةٌ﴾ (^١): صَيْحَةٌ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: النَّاقُورُ: الصُّورُ، ﴿الرَّاجِفَةُ﴾ (^٢): النَّفْخَةُ الأُولَى، وَ﴿الرَّادِفَةُ﴾ (^٣): النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ.\n\n• [٦٥٢٥] حدثني (^٤) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ، رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ الْمُسْلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْعَالَمِينَ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالَمِينَ، قَالَ: فَغَضِبَ الْمُسْلِمُ عِنْدَ ذَلِكَ؛ فَلَطَمَ وَجْهَ الْيَهُودِيِّ، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (^٥) ﷺ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى؛ فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ (^٦) يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ فِي (^٧) أَوَّلِ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ مُوسَى فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي (^٨)، أَوْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ\".\n_________\n(^١) [الصافات: ١٩].\n(^٢) [النازعات: ٦].\n(^٣) [النازعات: ٧].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٥) قوله: \"رسول اللَّه\" عند أبي ذر وعليه صح: \"النبيِّ\".\n(^٦) يصعقون: الصَّعقُ هو أن يُغْشَى على الإنسان من صوت شديد يسمعه، وربما مات منه، ثم استُعْمِل في الموت كثيرًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صعق).\n(^٧) رقم عليه للكشميهني.\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"قَبْلُ\".\n* [٦٥٢٥] [التحفة: خ م د س ١٣٩٥٦ - خ م د س ١٥١٢٧]","vol":"8","page":301},{"text":"• [٦٥٢٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَصْعَقُ النَّاسُ حِينَ يَصْعَقُونَ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ قَامَ، فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِالْعَرْشِ، فَمَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ\".\nرَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3345>٤٣ - بَابٌ يَقْبِضُ اللَّهُ الْأَرْضَ </span>(^١)\nرَوَاهُ نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٢).\n\n• [٦٥٢٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَقْبِضُ اللَّهُ الْأَرْضَ، وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ؟ \".\n\n• [٦٥٢٨] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"تَكُونُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً، يَتَكَفَّؤُهَا (^٣) الْجَبَّارُ بِيَدِهِ كَمَا يَكْفَأُ (^٤) أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ نُزُلًا لِأَهْلِ الْجَنَّةِ\"، فَأَتَى (^٥) رَجُلٌ\n_________\n* [٦٥٢٦] [التحفة: خ ١٣٧٧٤]\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"يوم القيامة\".\n(^٢) قوله: \"عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ\" رقم عليه للمستملي.\n* [٦٥٢٧] [التحفة: خ م س ق ١٣٣٢٢]\n(^٣) يتكفؤها: ويُقلِّبها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كفأ).\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَأَتَاهُ\".","vol":"8","page":302},{"text":"مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ: بَارَكَ الرَّحْمَنُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِنُزُلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: \"بَلَى\"، قَالَ: تَكُونُ الْأَرْضُ خُبْزَةً وَاحِدَةً. كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْنَا، ثُمَّ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ (^١)، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِإِدَامِهِمْ (^٢)؟ قَالَ: إِدَامُهُمْ بَالَامٌ وَنُونٌ، قَالُوا: وَمَا هَذَا؟ قَالَ: ثَوْرٌ وَنُونٌ (^٣) يَأْكُلُ مِنْ زَائِدَةِ كَبِدِهِمَا سَبْعُونَ أَلْفًا.\n\n• [٦٥٢٩] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ (^٤)، كَقُرْصَةِ نَقِيٍّ\". قَالَ سَهْلٌ أَوْ غَيْرُهُ: لَيْسَ فِيهَا مَعْلَمٌ لِأَحَدٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3346>٤٤ - بَابٌ كَيْفَ الْحَشْرُ</span>\n• [٦٥٣٠] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ، رَاغِبِينَ\n_________\n(^١) نواجذه: أسنانه التي تبدو عند الضحك، وتُسمى: الضواحك. (انظر: النهاية في غريب الحديث. مادة: نجذ).\n(^٢) بإدامهم: الإدام: ما يُؤْكَلُ مع الخبز أي شيء كان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أدم).\n(^٣) ونون: النون: الحوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نون).\n* [٦٥٢٨] [التحفة: خ م ٤١٦٩]\n(^٤) عفراء: العُفرة: بياض ليس بالناصع، ولكن كلون عَفَر الأرض، وهو وجهها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عفر).\n* [٦٥٢٩] [التحفة: خ م ٤٧٤٨]","vol":"8","page":303},{"text":"رَاهِبِينَ، وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ (^١)، وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَيَحْشُرُ (^٢) بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ، تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا، وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا\".\n\n• [٦٥٣١] حدثنا (^٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كَيْفَ (^٤) يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ؟ قَالَ: \"أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ فِي الدُّنْيَا قَادِرًا (^٥) عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ \".\nقَالَ قَتَادَةُ: بَلَى وَعِزَّةِ رَبِّنَا.\n\n• [٦٥٣٢] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّكُمْ مُلَاقُو اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً غُرْلًا (^٦) \".\nقَالَ سُفْيَانُ: هَذَا مِمَّا نَعُدُّ (^٧) أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) بعير: يقع على الذكر والأنثى من الإبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث. مادة: بعر).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وَتَحْشُرُ\".\n* [٦٥٣٠] [التحفة: خ م س ١٣٥٢١]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٤) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) عليه صح صح.\n* [٦٥٣١] [التحفة: خ م س ١٢٩٦]\n(^٦) غرلا: غير مختونين. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٣٢).\n(^٧) لابن عساكر: \"يُعَدُّ\".\n* [٦٥٣٢] [التحفة: خ م س ٥٥٨٣]","vol":"8","page":304},{"text":"• [٦٥٣٣] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^١)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: \"إِنَّكُمْ مُلَاقُو اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا\".\n\n• [٦٥٣٤] حدثني (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ (^٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَامَ فِينَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ فَقَالَ: \"إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ (^٤) حُفَاةً عُرَاةً (^٥) ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ (^٦) الْآيَةَ (^٧)، وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلَائِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ، وَإِنَّهُ سَيُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُصَيْحَابِي (^٨)، فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿الْحَكِيمُ﴾ (^٩)، قَالَ: فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا (^١٠) مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ\".\n_________\n(^١) قوله: \"ابن سعيد\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٦٥٣٣] [التحفة: خ م س ٥٥٨٣]\n(^٢) عليه صح. وعند ابن عساكر: \"حدثنا\".\n(^٣) قوله: \"ابْنِ النُّعْمَانِ\" عند ابن عساكر: \"يعني ابنَ النعمانِ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، ولابن عساكر: \"تُحْشَرُونَ\".\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"غرلا\".\n(^٦) [الأنبياء: ١٠٤].\n(^٧) قوله: \"الآية\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"أَصْحَابِي\".\n(^٩) [المائدة: ١١٧ - ١١٨].\n(^١٠) قوله: \"لَمْ يَزَالُوا\" عليه صح. وعند الكشميهني: \"لَنْ يَزَالُوا\".\n* [٦٥٣٤] [التحفة: خ م ت س ٥٦٢٢]","vol":"8","page":305},{"text":"• [٦٥٣٥] حدثنا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟! فَقَالَ: \"الْأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يُهِمَّهُمْ (^١) ذَاكِ\".\n\n• [٦٥٣٦] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ فِي قُبَّةٍ (^٢) فَقَالَ: \"أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ \" قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: \"تَرْضَوْنَ (^٣) أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ \"، قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: \"أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ \"، قُلْنَا: نَعَمْ (^٤)، قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَمَا أَنْتُمْ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ إِلَّا كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ، أَوْ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَحْمَرِ (^٥) \".\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٦٥٣٥] [التحفة: خ م س ق ١٧٤٦١]\n(^٢) قوله: \"فِي قُبَّةٍ\" ليس عند ابن عساكر.\nقبة: بيت صغير مستدير وهو من بيوت العرب. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: قبب).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر: \"أَتَرْضَوْنَ\".\n(^٤) قوله: \"قَالَ: أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ\" عليه صح، وليس عند الأصيلي، وأبي ذر، وابن عساكر.\n(^٥) على حاشية البقاعي: \"الأبيض\" ونسبه لأبي الوقت.\n* [٦٥٣٦] [التحفة: خ م ت ق ٩٤٨٣]","vol":"8","page":306},{"text":"• [٦٥٣٧] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ (^١) النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ آدَمُ، فَتَرَاءَى (^٢) ذُرِّيَّتُهُ (^٢) فَيُقَالُ: هَذَا أَبُوكُمْ آدَمُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، فَيَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ جَهَنَّمَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ كَمْ أُخْرِجُ؟ فَيَقُولُ: أَخْرِجْ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ\"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا أُخِذَ مِنَّا مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، فَمَاذَا يَبْقَى مِنَّا؟ قَالَ: \"إِنَّ أُمَّتِي فِي الْأُمَمِ كَالشَّعَرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3347>٤٥ - باب (^٣) قَوْلِهِ ﷿ (^٤): ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ (^٥) ﴿أَزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ (^٦) ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾</span> (^٧)\n• [٦٥٣٨] حدثني (^٨) يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^٩): \"يَقُولُ اللَّهُ: يَا آدَمُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"عن\".\n(^٢) عليه صح.\n* [٦٥٣٧] [التحفة: خ ١٢٩٢٢]\n(^٣) رقم عليه لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٤) قوله: \"قَوْلِهِ ﷿\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) [الحج: ١].\n(^٦) [النجم: ٥٧].\n(^٧) [القمر: ١].\n(^٨) \"حدثنا\" عليه صح، ورقم عليه لابن عساكر، وأبي ذر.\n(^٩) قوله: \"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"8","page":307},{"text":"وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، قَالَ يَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ، قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَ(^١) تِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَذَاكَ حِينَ يَشِيبُ الصَّغِيرُ ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ (سَكْرَى) (^٢) وَمَا هُمْ (بِسَكْرَى) وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ (^٣) \". فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ؟ قَالَ: \"أَبْشِرُوا، فَإِنَّ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفٌ (^٤) وَمِنْكُمْ رَجُلٌ\"، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي فِي يَدِهِ (^٥) إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ\". قَالَ: فَحَمِدْنَا اللَّهَ وَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي فِي يَدِهِ (^٦) إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِنَّ مَثَلَكُمْ فِي الْأُمَمِ كَمَثَلِ الشَّعَرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ، أَوِ الرَّقْمَةِ (^٧) فِي ذِرَاعِ الْحِمَارِ\".\n_________\n(^١) صحح على الواو.\n(^٢) عند ابن عساكر: \"سُكَارَى\" في الموضعين، ونسبه في حاشية البقاعي لأبي ذر، وهما قراءتان فالتي في المتن قراءة حمزة والكسائي وخلف، والتي عند ابن عساكر قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٣٢٥).\n(^٣) [الحج: ٢].\n(^٤) عليه صح. وعند أبي ذر وعليه صح: \"أَلْفًا\".\n(^٥) قوله: \"في يده\" كذا لابن عساكر. ولأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر أيضًا: \"بيَدِهِ\".\n(^٦) قوله: \"في يده\" لأبي ذر وعليه صح: \"بيَدِهِ\".\n(^٧) قوله: \"أَوِ الرَّقْمَةِ\" عليه صح. وعند أبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"أو كَالرَّقْمَةِ\".\nالرقمة: الْهَنَة الناتئة في ذراع الدابة من داخل. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: رقم)\n* [٦٥٣٨] [التحفة: خ م س ٤٠٠٥]","vol":"8","page":308},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3348>٤٦ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾</span> (^١)\nوَ(^٢) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ (^٣): قَالَ الْوُصُلَاتُ فِي الدُّنْيَا\n\n• [٦٥٣٩] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (^٤) قَالَ: \"يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ (^٥) إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ\".\n\n• [٦٥٤٠] حدثني (^٦) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَعْرَقُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُهُمْ فِي الْأَرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعًا، وَيُلْجِمُهُمْ (^٧) حَتَّى يَبْلُغَ آذَانَهُمْ\".\n_________\n(^١) [المطففين: ٤ - ٦].\n(^٢) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) [البقرة: ١٦٦].\n(^٤) [المطففين: ٦].\n(^٥) رشحه: عرقه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رشح).\n* [٦٥٣٩] [التحفة: خ م ت س ق ٧٧٤٣]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٧) على أوله صح.\n* [٦٥٤٠] [التحفة: خ م ١٢٩١٩]","vol":"8","page":309},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3349>٤٧ - بَابُ الْقِصَاصِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهِيَ الْحَاقَّةُ لِأَنَّ فِيهَا الثَّوَابَ وَحَوَاقَّ الْأُمُورِ</span>\nالْحَقَّةُ وَالْحَاقَّةُ وَاحِدٌ، وَالْقَارِعَةُ، وَالْغَاشِيَةُ، وَالصَّاخَّةُ.\nوَالتَّغَابُنُ: غَبْنُ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ.\n\n• [٦٥٤١] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ ﵁ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ بِالدِّمَاءِ (^١) \".\n\n• [٦٥٤٢] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ (^٢) لِأَخِيهِ (^٣) فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهَا؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذَ لِأَخِيهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ\".\n\n• [٦٥٤٣] حدثني (^٤) الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ (^٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ\n_________\n(^١) رقم عليه لابن عساكر، وعليه صح. وعند أبي ذر عن الكشميهني، وابن عساكر في نسخة: \"في الدِّماءِ\".\n* [٦٥٤١] [التحفة: خ م ت س ق ٩٢٤٦]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مِنْ أَخِيهِ\".\n* [٦٥٤٢] [التحفة: خ ت ١٣٠١١]\n(^٤) لابن عساكر، وأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٥) [الأعراف: ٤٣].","vol":"8","page":310},{"text":"النَّارِ، فَيُحْبَسُونَ عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُقَصُّ (^١) لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمُ (^٢) كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَأَحَدُهُمْ أَهْدَى بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ كَانَ فِي الدُّنْيَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3350>٤٨ - بَابٌ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ</span>\n• [٦٥٤٤] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ\"، قَالَتْ: قُلْتُ: أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ (^٣)؟ قَالَ: \"ذَلِكِ الْعَرْضُ\".\n\n• [٦٥٤٥] حدثني (^٤) عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى (^٥)، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ مِثْلَهُ.\nوَ(^٦) تَابَعَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَأَيُّوبُ وَصَالِحُ بْنُ رُسْتُمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَيُقْتَصُّ\".\n(^٢) على آخره صح.\n* [٦٥٤٣] [التحفة: خ ٤٢٥٧]\n(^٣) [الانشقاق: ٨].\n* [٦٥٤٤] [التحفة: خ م ت س ١٦٢٥٤]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"يحيى بن سعيد\".\n(^٦) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٦٥٤٥] [التحفة: خ م ت س ١٦٢٥٤]","vol":"8","page":311},{"text":"• [٦٥٤٦] حدثني (^١) إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا هَلَكَ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ (^٢)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّمَا ذَلِكِ (^٣) الْعَرْضُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يُنَاقَشُ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا عُذِّبَ\".\n\n• [٦٥٤٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٤).\nوَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: \"يُجَاءُ بِالْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا أَكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لَهُ: قَدْ كُنْتَ سُئِلْتَ مَا هُوَ أَيْسَرُ مِنْ ذَلِكَ\".\n\n• [٦٥٤٨] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٥) الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَيْثَمَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) [الانشقاق: ٧، ٨].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"ذَاكِ\".\n* [٦٥٤٦] [التحفة: خ م ١٧٤٦٣]\n(^٤) قوله: \"عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ\" عند أبي ذر وعليه صح: \"حدثنا أنَسُ بنُ مالِكٍ أنَّ النبيَّ ﷺ كان يقولُ\".\n* [٦٥٤٧] [التحفة: خ م ١١٨٢ - خ م ١٣٥٩]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".","vol":"8","page":312},{"text":"وَ(^١) سَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ (^٢) وَبَيْنَهُ تَُرْجُمَانٌ، ثُمَّ يَنْظُرُ فَلَا يَرَى شَيْئًا قُدَّامَهُ، ثُمَّ يَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَّقِيَ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ\".\n\n• [٦٥٤٩] قال الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي عَمْرٌو، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ (^٣) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اتَّقُوا النَّارَ\"، ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ (^٤)، ثُمَّ قَالَ: \"اتَّقُوا النَّارَ\"، ثُمَّ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ ثَلَاثًا، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: \"اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3351>٤٩ - بَابٌ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ</span>\n• [٦٥٥٠] حدثنا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ.\nوَحَدَّثَنِي (^٥) أَسِيدُ (^٦) بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"عُرِضَتْ عَلَيَّ\n_________\n(^١) عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٢) قوله: \"بَيْنَ اللَّهِ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر. وعند أبي ذر وعليه صح: \"بَيْنَهُ\".\n* [٦٥٤٨] [التحفة: خ م ت ق ٩٨٥٢]\n(^٣) قوله: \"بْنِ حَاتِمٍ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) وأشاح: حذر كَأَنَّهُ ينظر إِلَى النَّار حِين ذكرهَا فَأَعْرض لذَلِك. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين).\n* [٦٥٤٩] [التحفة: خ م ت ق ٩٨٥٢]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"قَالَ أبُو عَبدِ اللَّه: وَحَدَّثَنِي\".\n(^٦) على أوله صح. \"أَسِيد بنُ زَيْدٍ\": أبو محمد مولى علي بن صالح، بفتح الهمزة، وكسر السين، ويعرف بالجمال بالجيم، وهو من أفراد البخاري ﵁. اهـ. من اليونينية.","vol":"8","page":313},{"text":"الْأُمَمُ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ (^١) يَمُرُّ مَعَهُ الْأُمَّةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ (^٢) مَعَهُ النَّفَرُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الْعَشَرَةُ (^٣)، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الْخَمْسَةُ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ (^٤) وَحْدَهُ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَادٌ كَثِيرٌ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ هَؤُلَاءِ أُمَّتِي؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَادٌ كَثِيرٌ، قَالَ: هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ، وَهَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا قُدَّامَهُمْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ، قُلْتُ: وَلِمَ؟ قَالَ: كَانُوا لَا يَكْتَوُونَ (^٥) وَلَا يَسْتَرْقُونَ (^٦) وَلَا يَتَطَيَّرُونَ (^٧)، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ\"، فَقَامَ إِلَيْهِ عُكَّاشَةُ (^٨) بْنُ مِحْصَنٍ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ\"، ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ قَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: \"سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ\".\n\n• [٦٥٥١] حدثنا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(^١) قوله: \"فأخذ النبيُّ\" عليه صح. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَأَجِدُ النَّبِيَّ\".\n(^٢) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٣) لأبي ذر عن المستملي: \"الْعَشِيرَةُ\".\n(^٤) عليه صح، وليس عند أبي ذر. قال الحافظ أبو ذر: هو في نسخة. اهـ. من اليونينية.\n(^٥) لا يكتوون: لا يعتقدون أن الشفاء من الكي كما كان عليه اعتقاد أهل الجاهلية. (انظر: عمدة القاري) (٢١/ ٢٤٥).\n(^٦) لا يسترقون: لا يطلبون الرقية؛ والمنع للرقية التي بغير اللسان العربي وبغير أسماء اللَّه وصفاته وكلامه في كتبه المنزلة، وأن يعتقدوا أن الرقيا مانعة لا محالة. (انظر: عمدة القاري) (٢٣/ ٦٩).\n(^٧) لا يتطيرون: لا يتشاءمون بالطيور ونحوها كما كانت عادتهم قبل الإسلام، والطيرة ما يكون في الشر، والفال ما يكون في الخير. (انظر: عمدة القاري) (٢١/ ٢٤٥).\n(^٨) \"عُكَّاشَةُ\" يخفف ويثقل، وهو الأكثر. اهـ. من اليونينية.\n* [٦٥٥٠] [التحفة: خ م ت س ٥٤٩٣]","vol":"8","page":314},{"text":"يَقُولُ: \"يَدْخُلُ (^١) مِنْ أُمَّتِي زُمْرَةٌ (^٢) هُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا، تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ\"، وَ(^٣) قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ (^٤) يَرْفَعُ نَمِرَةً عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ (^٥): \"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ\"، ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ: \"سَبَقَكَ عُكَّاشَةُ (^٦) \".\n\n• [٦٥٥٢] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا - أَوْ: سَبْعُمِائَةِ أَلْفٍ. شَكَّ فِي أَحَدِهِمَا - مُتَمَاسِكِينَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلُهُمْ وَآخِرُهُمُ الْجَنَّةَ (^٧)، وَوُجُوهُهُمْ عَلَى ضَوْءِ (^٨) الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ\".\n\n• [٦٥٥٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا دَخَلَ (^٩)\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الجنة\".\n(^٢) زمرة: جماعة في تفرقة، بعضهم إثر بعض. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣١١).\n(^٣) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٤) \"الْأَسَدِيُّ\" عليه صح صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٦) \"سَبقَكَ عُكَّاشَةُ\" كذا في اليونينية. وفي بعض الأصول الصحيحة زيادة \"بها\" بعد \"سبقك\". اهـ.\n* [٦٥٥١] [التحفة: خ م ١٣٣٣٢]\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"صُورَةِ\".\n* [٦٥٥٢] [التحفة: خ ٤٧٦٣]\n(^٩) قوله: \"إِذَا دَخَلَ\" ليس عند أبي ذر، وعليه صح. وعند أبي ذر وعليه صح: \"يدخلُ\".","vol":"8","page":315},{"text":"أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُومُ مُؤَذِّنٌ (^١) بَيْنَهُمْ: يَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا مَوْتَ (^١) خُلُودٌ\".\n\n• [٦٥٥٤] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يُقَالُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ (^٢): خُلُودٌ لَا مَوْتَ، وَلِأَهْلِ النَّارِ يَا أَهْلَ النَّارِ، خُلُودٌ لَا مَوْتَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3352>٥٠ - بَابُ صِفَةِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ</span>\nوَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ زِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ (^٣) \".\nعَدْنٌ (^١): خُلْدٌ، عَدَنْتُ بِأَرْضٍ: أَقَمْتُ، وَمِنْهُ الْمَعْدِنُ، فِي مَعْدِنِ (^٤) صِدْقٍ، فِي مَنْبِتِ صِدْقٍ.\n\n• [٦٥٥٥] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ\".\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٦٥٥٣] [التحفة: خ م ٧٦٨١]\n(^٢) قوله: \"لِأَهْلِ الْجَنَّةِ\" بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَا أَهْلَ الجَنَّةِ\".\n* [٦٥٥٤] التحفة: خ ١٣٧٧٣]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"الْحُوتِ\".\nزيادة كبد حوت: القطعة المنفردة المتعلقة من الكبد. (انظر: فتح الباري) (١/ ١٢٨).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"مقعد\".\n* [٦٥٥٥] [التحفة: خ ت س ١٠٨٧٣]","vol":"8","page":316},{"text":"• [٦٥٥٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَكَانَ عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينَ. وَأَصْحَابُ الْجَدِّ (^١) مَحْبُوسُونَ، غَيْرَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ\".\n\n• [٦٥٥٧] حدثنا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ، جِيءَ بِالْمَوْتِ حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ يُذْبَحُ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا مَوْتَ، يَا (^٢) أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ، فَيَزْدَادُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحًا إِلَى فَرَحِهِمْ، وَيَزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْنًا إِلَى حُزْنِهِمْ (^٣) \".\n\n• [٦٥٥٨] حدثنا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (^٤)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ (^٥) يَقُولُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، يَقُولُونَ (^٦): لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ،\n_________\n(^١) الجد: الحظ والسعادة والغِنَى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جدد).\n* [٦٥٥٦] [التحفة: خ م س ١٠٠]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَيَا\".\n(^٣) قوله: \"حُزْنًا إِلَى حُزْنِهِمْ\" لأبي ذر وعليه صح: \"حَزَنًا إِلَى حَزَنِهِمْ\".\n* [٦٥٥٧] [التحفة: خ م ٧٤٢٤]\n(^٤) قوله: \"بْنُ أَنَسٍ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"﵎\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فيقولون\".","vol":"8","page":317},{"text":"فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، فَيَقُولُ: أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالُوا: يَا رَبِّ، وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي، فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا\".\n\n• [٦٥٥٩] حدثني (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: أُصِيبَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ غُلَامٌ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَرَفْتَ مَنْزِلَةَ حَارِثَةَ مِنِّي، فَإِنْ يَكُ فِي الْجَنَّةِ أَصْبِرْ وَأَحْتَسِبْ، وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى تَرَى (^٢) مَا أَصْنَعُ، فَقَالَ: \"وَيْحَكِ أَوَ (^١) هَبِلْتِ، أَوَ (^١) جَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ؟ جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ لَفِي (^٣) جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ\".\n\n• [٦٥٦٠] حدثنا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا الْفُضَيْلُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا بَيْنَ مَنْكِبَي الْكَافِرِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِلرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ\".\n\n• [٦٥٦١] وَقال (^٤) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ،\n_________\n* [٦٥٥٨] [التحفة: خ م ت س ٤١٦٢]\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني، وعليه صح: \"تَرَ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"في\".\n* [٦٥٥٩] [التحفة: خ ٥٦٤]\n* [٦٥٦٠] [التحفة: خ م ١٣٤٢٠]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"قَالَ وقَالَ\".","vol":"8","page":318},{"text":"عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً، يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا\".\n\n• [٦٥٦٢] قال أَبُو حَازِمٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي (^١) أَبُو سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً، يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادَ (^٢) الْمُضَمَّرَ (^٣) السَّرِيعَ مِائَةَ عَامٍ مَا يَقْطَعُهَا\".\n\n• [٦٥٦٣] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ (^٤) أَوْ: سَبْعُمِائَةِ أَلْفٍ - لَا يَدْرِي أَبُو حَازِمٍ أَيُّهُمَا قَالَ - مُتَمَاسِكُونَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، لَا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ، وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ (^٥) الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ\".\n\n• [٦٥٦٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ، عَنِ\n_________\n* [٦٥٦١] [التحفة: خ م ٤٧٧٣ - خ ٤٧٧٣]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرني\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الجوادُ\". قال في الفتح: \"الجواد\" والصفتان بعده في روايتنا بالرفع صفةً لـ \"الراكب\"، وضبط في مسلم بنصب الثلاثة. اهـ. كذا بهامش الفرع الذي بيدنا.\nالجواد: هو الفرس السابق الجيد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جود)\n(^٣) قوله: \"الجواد المضمر\" لأبي ذر وعليه صح: \"الجواد أو المضمر\".\nالمضمر: الممرن المدرب. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٢٣٥)\n* [٦٥٦٢] [التحفة: خ م ٤٣٩١]\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ألفا\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ضوء\".\n* [٦٥٦٣] [التحفة: خ م ٤٧١٥]","vol":"8","page":319},{"text":"النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ الْغُرَفَ فِي الْجَنَّةِ، كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ فِي السَّمَاءِ\".\n\n• [٦٥٦٥] قَالَ أَبِي: فَحَدَّثْتُ (^١) النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ يُحَدِّثُ (^٢)، وَيَزِيدُ فِيهِ: \"كَمَا تَرَاءَوْنَ (^٣) الْكَوْكَبَ الْغَارِبَ (^٤) فِي الأُفُقِ الشَّرْقِيِّ وَالْغَرْبِيِّ (^٥) \".\n\n• [٦٥٦٦] حدثني (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ (^٦) ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: لَوْ أَنَّ لَكَ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ أَكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: أَرَدْتُ مِنْكَ أَهْوَنَ مِنْ هَذَا وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ، أَنْ لَا تُشْرِكَ بِي شَيْئًا فَأَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تُشْرِكَ بِي\".\n\n• [٦٥٦٧] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ بِالشَّفَاعَةِ كَأَنَّهُمُ الثَّعَارِيرُ (^٧) \".\n_________\n* [٦٥٦٤] [التحفة: خ ٤٧٢٦]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فحدثت به\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يحدثه\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الْغَابِرَ\".\nالغارب: الذاهب الماضي. (انظر: فتح الباري) (١/ ١٦١)\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"الغربي والشرقي\" كذا بالتقديم والتأخير.\n* [٦٥٦٥] [التحفة: خ م ٤٣٨٩]\n(^٦) قوله: \"بْنَ مَالِكٍ\" ليس عند أبي ذر. وعليه صح.\n* [٦٥٦٦] [التحفة: خ م ١٠٧١]\n(^٧) الثعارير: هي القِثَّاء الصِّغار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثعر).","vol":"8","page":320},{"text":"قُلْتُ: مَا (^١) الثَّعَارِيرُ؟ قَالَ: الضَّغَابِيسُ (^٢). وَكَانَ قَدْ سَقَطَ فَمُهُ، فَقُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أَبَا مُحَمَّدٍ (^٣)، سَمِعْتَ (^٤) جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"يَخْرُجُ بِالشَّفَاعَةِ مِنَ النَّارِ\"؟ قَالَ: نَعَمْ.\n\n• [٦٥٦٨] حدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا (^٥) أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ (^٦)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا مَسَّهُمْ مِنْهَا سَفْعٌ (^٧) فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَيُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ: الْجَهَنَّمِيِّينَ (^٨) \".\n\n• [٦٥٦٩] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ (^٩) ﷺ قَالَ: \"إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، يَقُولُ اللَّهُ: مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ\n_________\n(^١) للكشميهني: \"وما\".\n(^٢) الضغابيس: صغار القِثَّاء، واحدها ضُغْبوس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضغبس).\n(^٣) قوله: \"أَبَا مُحَمَّدٍ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَا أبَا مُحَمَّدٍ\".\n(^٤) على آخره صح.\n* [٦٥٦٧] [التحفة: خ م ٢٥١٤]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"عن\".\n(^٦) قوله: \"بْنُ مَالِكٍ\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٧) سفع: أي: علامة تغير ألوانهم، يريد أثرا من النار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سفع).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"الْجَهَنَّمِينَ\".\n* [٦٥٦٨] [التحفة: خ ١٤١٥]\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"رَسولَ اللَّهِ\".","vol":"8","page":321},{"text":"فَأَخْرِجُوهُ، فَيَخْرُجُونَ قَدِ امْتُحِشُوا (^١) وَعَادُوا حُمَمًا (^٢)، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرِ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ (^٣) فِي حَمِيلِ السَّيْلِ (^٤) - أَوْ قَالَ: حَمِيَّةِ (^٥) السَّيْلِ\"، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَلَمْ تَرَوْا أَنَّهَا تَنْبُتُ (^٦) صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً\".\n\n• [٦٥٧٠] حدثني (^٧) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَرَجُلٌ، تُوضَعُ فِي أَخْمَصِ (^٨) قَدَمَيْهِ (٧) جَمْرَةٌ يَغْلِى مِنْهَا دِمَاغُهُ\".\n\n• [٦٥٧١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\n_________\n(^١) امتحشوا: احترقوا. (انظر: النهاية في غريب الحديث. مادة: محش).\n(^٢) حمما: جمع حُمَمَة، وهي الفحمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حمم).\n(^٣) الحبة: بذور البقول وحب الرياحين، وقيل: نبت صغير ينبت في الحشيش. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حبب).\n(^٤) حميل السيل: هو ما يجيء به السيل من طين أو غثاء وغيره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حمل).\n(^٥) حمية السيل: معظم جريه واشتداده. (انظر: عمدة القاري) (١٩/ ٨٨).\n(^٦) عليه صح. وعند أبي ذر عن الحموي والمستملي: \"تَخْرُجُ\".\n* [٦٥٦٩] [التحفة: خ م ٤٤٠٧]\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) أخمص: ما لا يصل إلى الأرض من باطن القدم عند الوطء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خمص).\n* [٦٥٧٠] [التحفة: خ م ت ١١٦٣٦]","vol":"8","page":322},{"text":"رَجُلٌ عَلَى أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَتَانِ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ، كَمَا يَغْلِي الْمِرْجَلُ (^١) وَالْقُمْقُمُ (^٢) \".\n\n• [٦٥٧٢] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ النَّارَ، فَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ فَتَعَوَّذَ مِنْهَا، ثُمَّ ذَكَرَ النَّارَ فَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ فَتَعَوَّذَ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ: \"اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ\".\n\n• [٦٥٧٣] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (^٣)، وَذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ فَقَالَ: \"لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُجْعَلُ (^٤) فِي ضَحْضَاحٍ (^٥) مِنَ النَّارِ يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ، يَغْلِي مِنْهُ (^٦) أُمُّ دِمَاغِهِ\".\n_________\n(^١) المرجل: الإناء الذي يغلى فيه الماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرجل).\n(^٢) على أوله صح. ولأبي ذر وعليه صح، والأصيلي: \"بالقمقم\".\nالقمقم: ما يسخن فيه الماء من نحاس وغيره ويكون ضيق الرأس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قمقم).\n* [٦٥٧١] [التحفة: خ م ت ١١٦٣٦]\n* [٦٥٧٢] [التحفة: خ م س ٩٨٥٣]\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"يَقُولُ\".\n(^٤) عليه صح، ورقم عليه \"معا\".\n(^٥) ضحضاح: ما رق من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين، فاستعاره للنار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضحضح).\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مِنْهَا\".\n* [٦٥٧٣] [التحفة: خ م ٤٠٩٤]","vol":"8","page":323},{"text":"• [٦٥٧٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَجْمَعُ (^١) اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى (^٢) رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ (^٣) فَسَجَدُوا لَكَ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّنَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ وَيَقُولُ (^٤): ائْتُوا نُوحًا، أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ (^٦)، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، ائْتُوا مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ (^٥)، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ (^٦)، فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، ائْتُوا عِيسَى، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ فَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ (^٧)، ثُمَّ يُقَالُ (^٨): ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِي (^٩)، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، ثُمَّ أُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَقَعُ سَاجِدًا - مِثْلَهُ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ - حَتَّى مَا بَقِيَ (^١٠) فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن المستملي: \"جمع\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ملائكته\".\n(^٤) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) قوله: \"كَلَّمَهُ اللَّهُ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"كَلَّمَ اللَّهَ\".\n(^٦) قوله: \"فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٧) لفظ الجلالة عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٨) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"لي\".\n(^٩) على آخره صح.\n(^١٠) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مَا يَبْقَى\".","vol":"8","page":324},{"text":"وَكَانَ (^١) قَتَادَةُ يَقُولُ عِنْدَ هَذَا: أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ.\n\n• [٦٥٧٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا (^٢) عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُسَمَّوْنَ: الْجَهَنَّمِيِّينَ\".\n\n• [٦٥٧٦] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أُمَّ حَارِثَةَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ (^٣) ﷺ وَقَدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، أَصَابَهُ غَرْبُ سَهْمٍ (^٤)، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْتَ مَوْقِعَ (^٥) حَارِثَةَ مِنْ قَلْبِي، فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ، وَإِلَّا سَوْفَ تَرَى مَا أَصْنَعُ، فَقَالَ لَهَا: \"هَبِلْتِ (^٦) أَجَنَّةٌ (^٧) وَاحِدَةٌ هِيَ؟ إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ فِي (^٨) الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى\".\n\n• [٦٥٧٧] وَقال: \"غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فكان\".\n* [٦٥٧٤] [التحفة: خ م ١٤٣٦]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n* [٦٥٧٥] [التحفة: خ د ت ق ١٠٨٧١]\n(^٣) قوله: \"رَسُولَ اللَّهِ\" عند أبي ذر وعليه صح: \"النبيَّ\".\n(^٤) عند أبي ذر عن الكشميهني: \"سَهْمٌ غَرْبٌ\".\nسهم غرب: لا يُعرف راميه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرب).\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مَوْضِعَ\".\n(^٦) على أوله صح. وعند أبي ذر وعليه صح: \"هُبِلْتِ\" ورقم عليه \"معًا\".\nهبلت: فقدت عقلك. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: هبل)\n(^٧) على أوله صح.\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لفي\".\n* [٦٥٧٦] [التحفة: خ س ٥٧٩]","vol":"8","page":325},{"text":"قَوْسِ أَحَدِكُمْ أَوْ مَوْضِعُ قَدَمٍ (^١) مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى الْأَرْضِ، لَأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا، وَلَمَلأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا، وَلَنَصِيفُهَا - يَعْنِي الْخِمَارَ - خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا\".\n\n• [٦٥٧٨] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ الْجَنَّةَ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ لَوْ أَسَاءَ؛ لِيَزْدَادَ شُكْرًا، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ (^٢) إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ لَوْ أَحْسَنَ؛ لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً\".\n\n• [٦٥٧٩] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (^٣)، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: \"لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ (^٤) مِنْكَ؛ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، خَالِصًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ\".\n_________\n(^١) عليه صح. وعند أبي ذر عن الكشميهني: \"قدمِهِ\". ولأبي ذر عن الحموي والمستملي، والقابسي: \"قَدِّهِ\" - كذا بضبط أوله - ورقم عليه \"معًا\".\n* [٦٥٧٧] [التحفة: ت ٥٨٧]\n(^٢) قوله: \"النَّارَ أَحَدٌ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"أحَدٌ النَّارَ\".\n* [٦٥٧٨] [التحفة: خ ١٣٧٦٣]\n(^٣) قوله: \"بْنُ سَعِيدٍ\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٤) عليه صح، وعند أبي ذر وعليه صح: \"أَوَّلَ\".\n* [٦٥٧٩] [التحفة: خ س ١٣٠٠١]","vol":"8","page":326},{"text":"• [٦٥٨٠] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا، وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا، رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ كَبْوًا (^١)، فَيَقُولُ اللَّهُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلأَى، فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلأَى. فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا - أَوْ: إِنَّ (^٢) لَكَ مِثْلَ عَشَرَةِ أَمْثَالِ الدُّنْيَا - فَيَقُولُ تَسْخَرُ مِنِّي (^٣) - أَوْ: تَضْحَكُ مِنِّي (^٤) - وَأَنْتَ الْمَلِكُ\"؟ فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ.\nوَكَانَ يُقَالُ: ذَلِكَ (^٥) أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً (^٦).\n\n• [٦٥٨١] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ ﵁، أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: هَلْ نَفَعْتَ أَبَا طَالِبٍ بِشَيْءٍ؟\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حَبْوًا\".\n(^٢) قوله: \"أَوْ إِنَّ\" عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"تَسْخَرُ بِي\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) قوله: \"يُقَالُ ذَلكَ\" عند أبي ذر وعليه صح: \"يَقُولُ ذَاكَ\".\n(^٦) على حاشية البقاعي: \"منزلًا\" ونسبه لنسخة.\n* [٦٥٨٠] [التحفة: خ م ت ق ٩٤٠٥]\n* [٦٥٨١] [التحفة: خ م ٥١٢٨]","vol":"8","page":327},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3353>٥١ - بَابٌ الصِّرَاطُ جَسْرُ جَهَنَّمَ</span>\n• [٦٥٨٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَحَدَّثَنِي مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أُنَاسٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: \"هَلْ تُضَارُّونَ (^١) فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ\"؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ\"؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ (^٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ، يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ (^٣)، فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ، وَيَتْبَعُ (^٤) مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ (^٥)، وَتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا أَتَانَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ:\n_________\n(^١) الراء من \"تُضَارُّونَ\" هذه ليست مشددة في اليونينية.\nتضارون: تتخالفون وتتجادلون. وقيل: أراد بالمُضارَّة الاجتماعَ والازدحامَ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضرر).\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"فَلْيَتْبَعْهُ\".\n(^٤) كذا بالضبطين معا، وعليه صح.\n(^٥) عليه صح.\nالطواغيت: الأصنام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طغي).","vol":"8","page":328},{"text":"أَنْتَ رَبُّنَا، فَيَتْبَعُونَهُ (^١)، وَيُضْرَبُ جِسْرُ (^٢) جَهَنَّمَ\"، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ، وَدُعَاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَبِهِ كَلَالِيبُ (^٣) مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ (^٤)، أَمَا رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ \"، قَالُوا: بَلَى (^٥) يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهَا (^٦) لَا يَعْلَمُ (^٧) قَدْرَ عِظَمِهَا (^٨) إِلَّا اللَّهُ، فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، مِنْهُمُ الْمُوبَقُ (^٩) بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ (^١٠) ثُمَّ يَنْجُو، حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ، وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ (^١١) مِنَ النَّارِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ (^١٢) مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ، فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ آثَارِ السُّجُودِ، وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنِ ابْنِ آدَمَ أَثَرَ\n_________\n(^١) \"فَيَتْبَعُونَهُ\" لم يضبطها في اليونينية. وضبطها في الفرع بالتخفيف. والقسطلاني بالتشديد.\n(^٢) كذا بالضبطين معا، وعليه صح.\n(^٣) كلاليب: جمع كَلُّوب، وهو: حديدة معوجة الرأس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كلب).\n(^٤) السعدان: جمع سَعْدَانة، وهو: نبت ذو شوك، وهو من جيد مراعي الإبل تسمن عليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سعد).\n(^٥) قوله: \"بلى\" ليس عند أبي ذر، وعليه صح. وله وعليه صح: \"نعم\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَنَّهُ\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لا يَعرِفُ\".\n(^٨) على أوله صح.\n(^٩) عليه صح.\nالموبَق: المُهْلَك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وبق).\n(^١٠) المخردل: المرمي المصروع. وقيل المُقَطَّع تُقطِّعه كلاليب الصراط حتى يهوي في النار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خردل).\n(^١١) عليه صح.\n(^١٢) عليه صح. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يخرجه\".","vol":"8","page":329},{"text":"السُّجُودِ، فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدِ امْتُحِشُوا، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ: مَاءُ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، وَيَبْقَى رَجُلٌ (^١) مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ قَشَبَنِي (^٢) رِيحُهَا، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا (^٣) فَاصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللَّهَ فَيَقُولُ: لَعَلَّكَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ، ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: يَا رَبِّ، قَرِّبْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: أَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟ وَيْلَكَ ابْنَ آدَمَ (^٤) مَا أَغْدَرَكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو، فَيَقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ (^٥) ذَلِكَ تَسْأَلْنِي غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَيُعْطِي اللَّهَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ (^٦) أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهُ، فَيُقَرِّبُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا رَأَى مَا فِيهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ (^٧): رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَوَلَيْسَ (^٨) قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَضْحَكَ، فَإِذَا ضَحِكَ مِنْهُ أَذِنَ\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"منهم\".\n(^٢) قشبني: أي: سَمَّنى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قشب).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"ذَكَاهَا\".\nذكاؤها: شدة وهج النار. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: ذكا)\n(^٤) قوله: \"وَيْلَكَ ابْنَ آدَمَ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"إن أُعْطِكَ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"وَمِيثَاقٍ\".\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ثُمَّ قَالَ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"أَوَلَسْتَ\".","vol":"8","page":330},{"text":"لَهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا، فَإِذَا دَخَلَ فِيهَا قِيلَ (^١): تَمَنَّ (^٢) مِنْ كَذَا، فَيَتَمَنَّى ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ (^٢) مِنْ كَذَا، فَيَتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الْأَمَانِيُّ، فَيَقُولُ لَهُ (^٣): هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ\".\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا.\n\n• [٦٥٨٣] قال: وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ (^٤) جَالِسٌ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، لَا يُغَيِّرُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: \"هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ\"، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ\"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: حَفِظْتُ \"مِثْلُهُ (^٥) مَعَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3354>٥٢ - بَابٌ فِي الْحَوْضِ </span>(^٦)\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (^٧).\nوَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"قيل له\"، وعليه صح.\n(^٢) على آخره صح.\n(^٣) رقم عليه للكشميهني.\n* [٦٥٨٢] [التحفة: خ م ١٣١٥١ - خ م س ١٤٢١٣]\n(^٤) قوله: \"الْخُدْرِيُّ\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٥) \"حَفِظْتُ مِثْلُهُ\" كذا هو برفع \"مثله\" في الفرع المعتمد بيدنا.\n* [٦٥٨٣] [التحفة: خ م س ٤١٥٦]\n(^٦) على حاشية البقاعي: \"كتاب الحوض\" ونسبه لنسخة وعليه صح.\n(^٧) [الكوثر: ١].","vol":"8","page":331},{"text":"• [٦٥٨٤] حدثني (^١) يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ\".\n\n• [٦٥٨٥] وَ(^٢) حدثني (^٣) عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَلَيُرْفَعَنَّ (^٤) رِجَالٌ مِنْكُمْ ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ (^٥) دُونِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ\".\nتَابَعَهُ عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ.\nوَقَالَ حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٦٥٨٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَمَامَكُمْ حَوْضٌ (^٦) كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ (^٧) وَأَذْرُحَ (^٨) \".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٦٥٨٤] [التحفة: خ م ٩٢٦٣]\n(^٢) عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وَلَيُرْفَعَنَّ مَعِي\".\n(^٥) ليختلجن: الاختلاج: الاجتذاب والاقتطاع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلج).\n* [٦٥٨٥] [التحفة: خت م ٣٣٤١ - خت ٩٢٧٦ - خ م ٩٢٩٢]\n(^٦) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"حَوْضِي\".\n(^٧) \"جَرْبى\" هو مقصور قاله الحافظان أبو عبيد البكري، وأبو الفضل عياض. وصوبه النووي في \"شرح مسلم\"، وقال: إن المد خطأ، وهو في البخاري بالمد. اهـ. قسطلاني.\n(^٨) جرباء وأذرح: قريتان في المملكة الأردنية الهاشمية، تقعان شمال غربي مدينة معان على قرابة ٢٢ كيلو مترًا، وطريقهما يفرق من مدينة معان، إذا كنت سائرًا في معان متجهًا إلى عمان رأيت لوحة تشير إلى اليسار، كتب عليها: إلى (أذرح والجربا). (انظر: معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية) (ص ٨٠).\n* [٦٥٨٦] [التحفة: خ م ٨١٥٨]","vol":"8","page":332},{"text":"• [٦٥٨٧] حدثني (^١) عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ (^٢)، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ (^٣) قَالَ: الْكَوْثَرُ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ.\nقَالَ أَبُو بِشْرٍ: قُلْتُ (^٤) لِسَعِيدٍ، إِنَّ أُنَاسًا (^٥) يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: النَّهَرُ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ.\n\n• [٦٥٨٨] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو (^٦): قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ (^٧) مِنْهَا (^٨) فَلَا يَظْمَأُ أَبَدًا\".\n\n• [٦٥٨٩] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ قَدْرَ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ (^٩) وَصَنْعَاءَ مِنَ الْيَمَنِ، وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) \"هُشَيْمٌ\" عليه صح صح.\n(^٣) \"عَنْهُ\" كذا في اليونينية بإفراد الضمير.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فقلت\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"نَاسًا\".\n* [٦٥٨٧] [التحفة: خ س ٥٤٥٨]\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"يشرب\".\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مِنْهُ\".\n* [٦٥٨٨] [التحفة: خ م ٨٨٤١]\n(^٩) أيلة: هي مدينة العقبة اليوم. (انظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة) (ص ٤٠).\n* [٦٥٨٩] [التحفة: خ م ١٥٥٨]","vol":"8","page":333},{"text":"• [٦٥٩٠] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَحَدَّثَنَا (^١) هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا (^٢) أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ، إِذَا أَنَا بِنَهَرٍ حَافَتَاهُ (^٣) قِبَابُ الدُّرِّ (^٤) الْمُجَوَّفِ، قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، فَإِذَا طِينُهُ - أَوْ: طِيبُهُ (^٥) - مِسْكٌ أَذْفَرُ (^٦) \" شَكَّ هُدْبَةُ.\n\n• [٦٥٩١] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِي الْحَوْضَ، حَتَّى (^٧) عَرَفْتُهُمُ، اخْتُلِجُوا دُونِي، فَأَقُولُ: أَصْحَابِي، فَيَقُولُ (^٨): لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ\".\n\n• [٦٥٩٢] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنِّي (^٩) فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، مَنْ مَرَّ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٣) \"حافتاه\" رقم عليه \"خف\"، وعليه صح.\nحافتاه: جانباه. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: حفف)\n(^٤) الدر: جمع دُرَّة، وهي اللؤلؤة العظيمة. (انظر: لسان العرب، مادة: درر).\n(^٥) قوله: \"طِينُهُ أَوْ طِيبُهُ\" عليه صح. وعند أبي ذر: \"طيبه أو طينه\" كذا بالتقديم والتأخير.\n(^٦) أدفر: أي: طيب الرائحة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذفر).\n* [٦٥٩٠] [التحفة: خ ١٤١٣]\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) قوله: \"أَصْحَابِي فَيَقُولُ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أُصَيْحَابِي فيقول\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"أصْحَابِي فَيُقَالُ\".\n* [٦٥٩١] [التحفة: خ م ١٠٦٩]\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَنَا\".","vol":"8","page":334},{"text":"عَلَيَّ شَرِبَ (^١)، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا، لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي (^٢)، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ\".\n\n• [٦٥٩٣] قال أَبُو حَازِمٍ فَسَمِعَنِي النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتَ مِنْ سَهْلٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (^٣) لَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَزِيدُ فِيهَا: \"فَأَقُولُ: إِنَّهُمْ مِنِّي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ غَيَّرَ بَعْدِي\".\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سُحْقًا؛ بُعْدًا، يُقَالُ: سَحِيقٌ؛ بَعِيدٌ (^٤)، وَأَسْحَقَهُ؛ أَبْعَدَهُ (^٥).\n\n• [٦٥٩٤] وَقال أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ الْحَبَطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَرِدُ عَلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَهْطٌ (^٦) مِنْ أَصْحَابِي، فَيُحَلَّئُونَ (^٧)\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"يَشْرَبْ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"ويَعْرِفُونَنِي\".\n* [٦٥٩٢] [التحفة: خ ٤٧٦٧]\n(^٣) قوله: \"الْخُدْرِيِّ\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٤) بعده لغير أبي ذر، وعليه صح: \"سحقه\".\n(^٥) قوله: \"وَأَسْحَقَهُ أَبْعَدَهُ\" رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n* [٦٥٩٣] [التحفة: خ م ٤٣٩٠]\n(^٦) رهط: الرهط من الرجال: ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين، ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، وقيل: الأقارب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).\n(^٧) لأبي ذر عن المستملي: \"فَيُجْلَوْنَ\".\nفيحلئون: يُصَدُّونَ عَنْهُ، ويُمْنَعُونَ مِنْ وُرُودِهِ. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: حلأ).","vol":"8","page":335},{"text":"عَنِ الْحَوْضِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي، فَيَقُولُ (^١): إِنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى (^٢) \".\n\n• [٦٥٩٥] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِي، فَيُحَلَّئُونَ (^٣) عَنْهُ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي، فَيَقُولُ: إِنَّكَ (^٤) لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى\" (^٥).\nوَقَالَ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"فَيُجْلَوْنَ (^٦) \".\nوَقَالَ عُقَيْلٌ: \" فَيُحَلَّئُونَ (^٧) \".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَيُقَالُ\".\n(^٢) القهقرى: المشي إلى خلف من غير أن يعيد وجهه إلى جهة مشيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قهقر).\n* [٦٥٩٤] [التحفة: خت ١٣٣٥٢]\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"فَيُجْلَوْنَ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"إِنَّهُ\".\n(^٥) هذا الحديث عليه صح، وجاء عند أبي ذر مؤخرا عن الذي يليه.\n(^٦) عليه صح.\nفيجلون: أي: يُنْفَوْنَ ويُطْرَدُونَ. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: جلا)\n(^٧) عليه صح.","vol":"8","page":336},{"text":"وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عُبَيْدِ (^٧) اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^١).\n\n• [٦٥٩٦] حدثني (^٢) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ (^٣)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٢) هِلَالٌ (^٤)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ (^٥) إِذَا (^٦) زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ، خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ، فَقَالَ: هَلُمَّ، فَقُلْتُ: أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى النَّارِ وَ(^٧) اللَّهِ، قُلْتُ: وَمَا شَأْنُهُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى، ثُمَّ إِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ، خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ، فَقَالَ: هَلُمَّ، قُلْتُ: أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى النَّارِ وَ(^٧) اللَّهِ، قُلْتُ: مَا شَأْنُهُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى، فَلَا أُرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ (^٨) إِلَّا مِثْلُ (^٧) هَمَلِ النَّعَمِ (^٩) \".\n\n• [٦٥٩٧] حدثني (^١٠) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ\n_________\n(^١) من قوله: \"وقال شعيب … \" إلى هنا عليه صح. وجاء عند أبي ذر مقدمًا على الحديث السابق.\n* [٦٥٩٥] [التحفة: خت ١٣٣٥٢]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الحِزَامِيُّ\".\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ عَلِيٍّ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"نَائِمٌ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فإذا\".\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"فِيهِمْ\".\n(^٩) همل النَّعَمِ: ضَوالُّ الإبل. واحدها هامِل، أي: إنّ الناجيَ منهم قليلٌ في قِلة النَّعَم الضَّالّة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: همل).\n* [٦٥٩٦] [التحفة: خ ١٤٢٣٨]\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".","vol":"8","page":337},{"text":"خُبَيْبٍ (^١)، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي\".\n\n• [٦٥٩٨] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَبًا قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ\".\n\n• [٦٥٩٩] حدثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَلَى (^٢) الْمِنْبَرِ فَقَالَ: \"إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ (^٣)، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي وَاللَّهِ، لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ - أَوْ: مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ - وَإِنِّي وَاللَّهِ، مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا\".\n\n• [٦٦٠٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَذَكَرَ الْحَوْضَ، فَقَالَ: \"كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَصَنْعَاءَ\".\n\n• [٦٦٠١] وَزَادَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَارِثَةَ سَمِعَ\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنِ عبدِ الرَّحمنِ\".\n* [٦٥٩٧] [التحفة: خ م ١٢٢٦٧]\n* [٦٥٩٨] [التحفة: خ م ٣٢٦٥]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) قوله: \"فرط لكم\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فرطكم\".\n* [٦٥٩٦] [التحفة: خ م د س ٩٩٥٦]\n* [٦٦٠٠] [التحفة: خ م ٣٢٨٧]","vol":"8","page":338},{"text":"النَّبِيَّ ﷺ. قَوْلَُهُ (^١): حَوْضُهُ (^٢) مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَوْرِدُ: أَلَمْ تَسْمَعْهُ قَالَ الْأَوَانِي؟ قَالَ: لَا، قَالَ الْمُسْتَوْرِدُ: \"تُرَى فِيهِ الْآنِيَةُ مِثْلَ الْكَوَاكِبِ\".\n\n• [٦٦٠٢] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنِّي عَلَى الْحَوْضِ حَتَّى أَنْظُرُ (^٣) مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ، وَسَيُؤْخَذُ نَاسٌ دُونِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ مِنِّي وَمِنْ أُمَّتِي، فَيُقَالُ: هَلْ شَعَرْتَ (^٢) مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ؟ وَاللَّهِ مَا بَرِحُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ (^٤) \".\nفَكَانَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَرْجِعَ عَلَى أَعْقَابِنَا، أَوْ نُفْتَنَ عَنْ دِينِنَا. ﴿أَعْقَابِكُمْ (^٥) تَنْكِصُونَ (^٥)﴾ (^٦): تَرْجِعُونَ (^٧) عَلَى الْعَقِبِ.\n_________\n(^١) كذا بالضبطين في اليونينية. ولأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٢) عليه صح.\n* [٦٦٠١] [التحفة: خ م ٣٢٨٧ - خت م ١١٢٥٧]\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"أنظرَ\".\n(^٤) أعقابهم: جمع عقب: وهو مؤخر القدم، والمراد: راجعين إلى الكفر، كأنهم رجعوا إلى ورائهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقب)\n(^٥) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\n(^٦) [المؤمنون: ٦٦].\nتنكصون: ترجعون القهقرى؛ يعني إلى خلف. (انظر: غريب القرآن للسجستاني) (ص ١٥٠).\n(^٧) قوله: \"أعقابكم تنكصون ترجعون\" بدلًا منه: \"أعقابهم ينكصون يرجعون\" هذه رواية غير أبي ذر.\n* [٦٦٠٢] [التحفة: خ م ١٥٧١٩]","vol":"8","page":339},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3355>٧٩ - (^١) باب (^٢) فِي القَدَرِ</span>\n• [٦٦٠٣] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَنْبَأَنِي سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ - قَالَ: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ (^٣) يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ عَلَقَةً (^٤) مِثْلَ (^٥) ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً (^٦) مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا (^٧) فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعٍ (^٨): بِرِزْقِهِ، وَأَجَلِهِ، وَشَقِيٌّ (^٩)، أَوْ سَعِيدٌ (^٩)، فَوَاللَّهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ - أَوِ: الرَّجُلَ - يَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا غَيْرُ بَاعٍ (^١٠) أَوْ ذِرَاعٍ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم كِتابُ القَدَرِ\".\n(^٢) رقم عليه للمستملي.\n(^٣) قوله: \"إِنَّ أَحَدَكُمْ\" للكشميهني: \"إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ\".\n(^٤) عليه صح.\nعلقة: قطعة دم منعقد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: علق).\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) مضغة: هي القطعة من اللحم قَدْرَ ما يُمضَغ، وجمعها: مُضَغ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مضغ).\n(^٧) قوله: \"يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"يُبْعَثُ إِلَيْهِ مَلَكٌ\".\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بِأَرْبَعَةٍ\".\n(^٩) على آخره صح.\n(^١٠) باع: هو قَدْر مَدِّ اليدين وما بينهما من البدن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بوع).","vol":"8","page":341},{"text":"أَهْلِ الْجَنَّةِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذِرَاعٍ أَوْ ذِرَاعَيْنِ (^١)، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا\".\nقَالَ (^٢) آدَمُ: \"إِلَّا ذِرَاعٌ (^٣) \".\n\n• [٦٦٠٤] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ (^٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^٥) ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"وَكَّلَ اللَّهُ بِالرَّحِمِ مَلَكًا، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ نُطْفَةٌ (^٦)، أَيْ رَبِّ عَلَقَةٌ، أَيْ رَبِّ مُضْغَةٌ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهَا، قَالَ: أَيْ رَبِّ (^٧) ذَكَرٌ (^٨) أَمْ أُنْثَى؟ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقُ؟ فَمَا الْأَجَلُ؟ فَيُكْتَبُ كَذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3356>١ - بَابٌ جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ اللَّهِ</span>\n﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ (^٩).\n_________\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر. ومكانه عند أبي ذر وعليه صح: \"بَاعٍ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"وَقَالَ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بَاعٌ\".\n* [٦٦٠٣] [التحفة: ع ٩٢٢٨]\n(^٤) قوله: \"بنِ أَنَسٍ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) قوله: \"بنِ مَالِكٍ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) نطفة: مَنِيٌّ؛ لأنه ينطف: أي يصب. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١١).\n(^٧) قوله: \"أَيْ رَبِّ\" لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"يَا رَبِّ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"أَذَكَرٌ\".\n* [٦٦٠٤] [التحفة: خ م ١٠٨٠]\n(^٩) [الجاثية: ٢٣].","vol":"8","page":342},{"text":"وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: \"جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لَاقٍ\".\nقَالَ (^١) ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿لَهَا سَابِقُونَ﴾ (^٢): سَبَقَتْ لَهُمُ السَّعَادَةُ.\n\n• [٦٦٠٥] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرِّشْكُ، قَالَ سَمِعْتُ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، يُحَدِّثُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُعْرَفُ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: فَلِمَ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ؟ قَالَ: \"كُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا خُلِقَ لَهُ - أَوْ: لِمَا يُسِّرَ (^٣) لَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3357>٢ - بَابٌ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ</span>\n• [٦٦٠٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ: \"اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ\".\n\n• [٦٦٠٧] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ، وَأَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَرَارِيِّ (^٤) الْمُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ: \"اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وَقَالَ\".\n(^٢) [المؤمنون: ٦١].\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، ولأبي الوقت: \"يُيَسَّرُ\".\n* [٦٦٠٥] [التحفة: خ م د س ١٠٨٥٩]\n* [٦٦٠٦] [التحفة: خ م د س ٥٤٤٩]\n(^٤) ذراري: جمع ذرية، والذرية: اسم يجمع نسل الإنسان من ذكر أو أنثى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذرر).\n* [٦٦٠٧] [التحفة: خ م س ١٤٢١٢]","vol":"8","page":343},{"text":"• [٦٦٠٨] حدثني (^١) إِسْحَاقُ (^٢)، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ، كَمَا تُنْتِجُونَ (^٣) الْبَهِيمَةَ، هَلْ تَجِدُونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ (^٤) حَتَّى تَكُونُوا أَنْتُمْ تَجْدَعُونَهَا؟ \" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَرَأَيْتَ مَنْ يَمُوتُ وَهُوَ صَغِيرٌ؟ قَالَ: \"اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3358>٣ - بَابٌ ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾</span> (^٥)\n• [٦٦٠٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا (^٦) وَلْتَنْكِحْ؛ فَإِنَّ لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا\".\n\n• [٦٦١٠] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"إِسْحَاقُ بنُ إبْراهِيمَ\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) جدعاء: مقطوعة الأطراف، أو وَاحِدها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جدع).\n* [٦٦٠٨] [التحفة: خ م ١٤٧٠٩]\n(^٥) [الأحزاب: ٣٨].\n(^٦) صحفتها: إناء كالقصعة المبسوطة ونحوها، وجمعها صحاف. وهذا مثل يريد به الإستئثار عليها بحظها، فتكون كمن استفرغ صحفة غيره وقلب ما في إنائه إلى إناء نفسه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صحف).\n* [٦٦٠٩] [التحفة: خ د س ١٣٨١٩]","vol":"8","page":344},{"text":"عَنْ أُسَامَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَسُولُ إِحْدَى بَنَاتِهِ، وَعِنْدَهُ سَعْدٌ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَمُعَاذٌ، أَنَّ ابْنَهَا يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا: \"لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلِلَّهِ مَا أَعْطَى (^١)، كُلٌّ بِأَجَلٍ (^٢)، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ\".\n\n• [٦٦١١] حدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ الْجُمَحِيُّ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ بَيْنَمَا (^٣) هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نُصِيبُ سَبْيًا (^٤) وَنُحِبُّ الْمَالَ، كَيْفَ تَرَى فِي الْعَزْلِ (^٥)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَوَإِنَّكُمْ تَفْعَلُونَ (^٦) ذَلِكَ؟ لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا، فَإِنَّهُ لَيْسَتْ نَسَمَةٌ (^٧) كَتَبَ اللَّهُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَّا هِيَ كَائِنَةٌ\".\n\n• [٦٦١٢] حدثنا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: لَقَدْ خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ خُطْبَةً مَا تَرَكَ فِيهَا شَيْئًا إِلَى قِيَامِ\n_________\n(^١) على آخره وأول ما بعده صح.\n(^٢) على آخره صح.\n* [٦٦١٠] [التحفة: خ م د س ق ٩٨]\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بَيْنَا\".\n(^٤) سبيا: السبي: ما غُلب عليه من بني آدم واسترق. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٠٦).\n(^٥) العزل: عزل الماء عن النساء حذر الحمل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عزل).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"لَتَفْعَلُونَ\".\n(^٧) نسمة: النسمة: النَّفْس والرُّوح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نسم).\n* [٦٦١١] [التحفة: خ م د س ٤١١١]","vol":"8","page":345},{"text":"السَّاعَةِ إِلَّا ذَكَرَهُ، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ، إِنْ كُنْتُ لَأَرَى الشَّيْءَ قَدْ نَسِيتُ (^١)، فَأَعْرِفُ (^٢) مَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ (^٣) إِذَا غَابَ عَنْهُ فَرَآهُ فَعَرَفَهُ.\n\n• [٦٦١٣] حدثنا عَبْدَانُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَعَهُ عُودٌ يَنْكُتُ (^٤) فِي (^٥) الْأَرْضِ وَ(^٦) قَالَ: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا قَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ أَوْ مِنَ الْجَنَّةِ\"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَلَا نَتَّكِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"لَا، اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ\"، ثُمَّ قَرَأَ: \" ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ (^٧) \" الْآيَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3359>٤ - بَابٌ الْعَمَلُ بِالْخَوَاتِيمِ</span>\n• [٦٦١٤] حدثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(^١) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"نَسِيتُهُ\".\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"فَأعْرِفُهُ\".\n(^٣) \"يَعْرِفُ الرُّجُلُ\" كذا هو في بعض النسخ المعتمدة برفع \"الرجل\"، وهو مقتضى عبارة القسطلاني، ونصها: \"يَعْرِفُ الرجلُ؛ أي الرجلَ، فحذف المفعول، وفي رواية بإثباته\". اهـ. وفي بعض النسخ المعتمدة بيدنا ضبط \"الرجل\" بالرفع والنصب مصححًا عليهما تبعًا لليونينية. اهـ. مصححه.\n* [٦٦١٢] [التحفة: خ م د ٣٣٤٠]\n(^٤) ينكت: النَّكت أن تضْرب الأرضَ بقضيب فتؤثر بطرفه فيها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نكت).\n(^٥) على حاشية البقاعي: \"على\" ونسبه لنسخة.\n(^٦) حرف الواو عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) [الليل: ٥].\n* [٦٦١٣] [التحفة: ع ١٠١٦٧]","vol":"8","page":346},{"text":"خَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ مِمَّنْ مَعَهُ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ: \"هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ\"، فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ (^١) قَاتَلَ الرَّجُلُ مِنْ أَشَدِّ الْقِتَالِ، وَكَثُرَتْ (^٢) بِهِ الْجِرَاحُ فَأَثْبَتَتْهُ (^٣)، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ (^٤) الَّذِي تَحَدَّثْتَ (^٥) أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، قَدْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ أَشَدِّ الْقِتَالِ فَكَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ\"، فَكَادَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ يَرْتَابُ، فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ إِذْ وَجَدَ الرَّجُلُ أَلَمَ الْجِرَاحِ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى كِنَانَتِهِ، فَانْتَزَعَ مِنْهَا سَهْمًا فَانْتَحَرَ بِهَا، فَاشْتَدَّ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَدَّقَ اللَّهُ حَدِيثَكَ، قَدِ انْتَحَرَ فُلَانٌ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا بِلَالُ قُمْ فَأَذِّنْ (^٦): لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ\".\n\n• [٦٦١٥] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ (^٧)، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَعْظَمِ الْمُسْلِمِينَ غَنَاءً عَنِ الْمُسْلِمِينَ، فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا مَعَ\n_________\n(^١) \"الْقِتَالُ\" هكذا في بعض النسخ التي بأيدينا بالرفع، وفي بعضها بالنصب، وجوَّزه القسطلاني، ولم يضبطها هنا في اليونينية؛ نعم ضبطها في المغازي بالرفع مصححًا عليه. اهـ.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَكَثُرَتْ\".\n(^٣) فأثبتته: حبستْهُ وجعلتْهُ ثابتًا في مكانه لا يفارقه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثبت).\n(^٤) زاد لأبي ذر عن الكشميهني: \"الرَّجُلَ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"تُحَدِّثُ\".\n(^٦) بعده على حاشية البقاعي: \"في الناس\" ونسبه لنسخة.\n* [٦٦١٤] [التحفة: خ م ١٣٢٧٧]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"سَهْلِ بنِ سَعْدٍ\".","vol":"8","page":347},{"text":"النَّبِيِّ ﷺ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الرَّجُلِ (^١) مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا\"، فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، حَتَّى جُرِحَ فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَجَعَلَ ذُبَابَةَ (^٢) سَيْفِهِ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مُسْرِعًا فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ! فَقَالَ: \"وَمَا ذَاكَ؟ \" قَالَ: قُلْتَ لِفُلَانٍ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَيْهِ، وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِنَا غَنَاءً عَنِ الْمُسْلِمِينَ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا جُرِحَ اسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: \"إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3360>٥ - بَابُ إِلْقَاءِ النَّذْرِ الْعَبْدَ (^٣) إِلَى الْقَدَرِ</span>\n• [٦٦١٦] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ النَّذْرِ قَالَ (^٤): \"إِنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَ(^٥) إِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"رَجُلٍ\".\n(^٢) ذبابة: ذباب السيف: طرفه الذي يُضرب به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذبب).\n* [٦٦١٥] [التحفة: خ ٤٧٥٤]\n(^٣) قوله: \"إِلْقَاءِ النَّذْرِ الْعَبْدَ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"إِلْقَاءِ الْعَبْدِ النَّذْرُ\".\n(^٤) لأبي الوقت: \"وَقَالَ\".\n(^٥) رقم على الواو بعلامة الكشميهني.\n* [٦٦١٦] [التحفة: خ م د س ق ٧٢٨٧]","vol":"8","page":348},{"text":"• [٦٦١٧] حدثنا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَأْتِ (^١) ابْنَ آدَمَ النَّذْرُ بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ قَدْ قَدَّرْتُهُ، وَلَكِنْ (^٢) يُلْقِيهِ الْقَدَرُ وَقَدْ قَدَّرْتُهُ لَهُ، أَسْتَخْرِجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3361>٦ - بَابُ (^٣) لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ</span>\n• [٦٦١٨] حَدَّثَنِي (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَجَعَلْنَا لَا نَصْعَدُ شَرَفًا (^٥) وَلَا نَعْلُو شَرَفًا، وَلَا نَهْبِطُ فِي وَادٍ إِلَّا رَفَعْنَا أَصْوَاتَنَا بِالتَّكْبِيرِ، قَالَ: فَدَنَا مِنَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا (^٦) عَلَى أَنْفُسِكُمْ؛ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّمَا تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا\"، ثُمَّ قَالَ: \"يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً هِيَ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ\".\n_________\n(^١) \"لَا يَأْتِ\" كذا هو في اليونينية وفرعها بدون ياء.\n(^٢) على آخره صح.\n* [٦٦١٧] [التحفة: خ ١٤٦٨٥]\n(^٣) \"بابُ لا حَوْلَ\" كذا هو في اليونينية بغير تنوين \"باب\"، وفي الفتح أنه منوَّن.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٥) شرفا: هو ما ارتفع من الأرض. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٢/ ١٨٣).\n(^٦) اربعوا: ارفقوا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ربع).\n* [٦٦١٨] [التحفة: ع ٩٠١٧]","vol":"8","page":349},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3362>٧ - بَابٌ الْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ اللَّهُ</span>\nعَاصِمٌ: مَانِعٌ (^١).\nقَالَ مُجَاهِدٌ: (سُدًا) (^٢) عَنِ الْحَقِّ يَتَرَدَّدُونَ فِي الضَّلَالَةِ، ﴿دَسَّاهَا﴾ (^٣): أَغْوَاهَا.\n\n• [٦٦١٩] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا اسْتُخْلِفَ خَلِيفَةٌ إِلَّا لَهُ بِطَانَتَانِ (^٤): بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْخَيْرِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ اللَّهُ\".\n* * *\n_________\n(^١) عليه صح صح.\n(^٢) [يس: ٩]. ﴿(سُدًا)﴾ هي بألف بعد الدال المنونة من غير تشديد في الفرع كأصله، وقال في الفتح: \"بالتشديد والألف\". اهـ. قسطلاني.\n(^٣) [الشمس: ١٠].\n(^٤) بطانتان: بطانة الرجل: صاحب سرِّهِ وداخلةِ أمره الذي يشاوره في أحواله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بطن).\n* [٦٦١٩] [التحفة: خ س ٤٤٢٣]","vol":"8","page":350},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3363>٨ - بَابٌ ﴿وَحَرَامٌ (^١) عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ (^٢)، ﴿أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ﴾ (^٣) ﴿وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾</span> (^٤)\nوَقَالَ مَنْصُورُ بْنُ النُّعْمَانِ (^٥)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَحِرْمٌ﴾ (^٦) بِالْحَبَشِيَّةِ: وَجَبَ.\n\n• [٦٦٢٠] حدثني (^٧) مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ (^٨)، مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ (^٩)، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ وَيُكَذِّبُهُ (^١٠) \".\n_________\n(^١) لأبي الوقت، وأبي ذر، وابن عساكر: \" (وَحِرْمٌ) \" وعليه صح.\n(^٢) [الأنبياء: ٩٥].\n(^٣) [هود: ٣٦].\n(^٤) [نوح: ٢٧].\n(^٥) \"مَنْصُورُ بْنُ النُّعْمَانِ\" قال ابن حجر: \"هو اليشكري، وقد زعم بعض المتأخرين أن الصواب: منصور بن المعتمر، والعلم عند اللَّه\". اهـ.\n(^٦) [الأنبياء: ٩٥]. وهي بهذا الضبط قراءة حمزة والكسائي وشعبة، أما (حرام) فهي قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٣٢٤).\n(^٧) \"حدَّثنا\" عليه صح، ورقم عليه لأبوي ذر والوقت.\n(^٨) باللمم: اللمم: مقاربة المعصية من غير إيقاع فعل. وقيل: صغار الذنوب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لمم).\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"النُّطْقُ\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"أَوْ يُكَذِّبُهُ\".","vol":"8","page":351},{"text":"وَقَالَ شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3364>٩ - بَابُ ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾</span> (^١)\n• [٦٦٢١] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ قَالَ: هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ، أُرِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ (^١) قَالَ: هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3365>١٠ - بَابٌ تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى عِنْدَ اللَّهِ</span>\n• [٦٦٢٢] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُونَا خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ، قَالَ لَهُ آدَمُ: يَا مُوسَى اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلَامِهِ وَخَطَّ لَكَ بِيَدِهِ، أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَ (^٢) اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟! فَحَجَّ (^٣) آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى\"، ثَلَاثًا.\n_________\n* [٦٦٢٠] [التحفة: خت ١٣٥٢٧ - خ م د س ١٣٥٧٣]\n(^١) [الإسراء: ٦٠].\n* [٦٦٢١] [التحفة: خ ت س ٦١٦٧]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قَدَّرَهُ\".\n(^٣) فحج: غلبه بالحجة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حجج).","vol":"8","page":352},{"text":"قَالَ (^١) سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3366>١١ - بَابٌ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى اللَّهُ</span>\n• [٦٦٢٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ اكْتُبْ إِلَيَّ مَا (^٢) سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ خَلْفَ الصَّلَاةِ فَأَمْلَى عَلَيَّ الْمُغِيرَةُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ خَلْفَ الصَّلَاةِ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ (^٣) مِنْكَ الْجَدُّ\".\nوَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدَةُ، أَنَّ وَرَّادًا أَخْبَرَهُ بِهَذَا، ثُمَّ وَفَدْتُ بَعْدُ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَسَمِعْتُهُ يَأْمُرُ النَّاسَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3367>١٢ - بَابُ مَنْ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَسُوءِ الْقَضَاءِ</span>\nوَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ (^٤).\n\n• [٦٦٢٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"وَقَالَ\".\n* [٦٦٢٢] [التحفة: خ م د س ق ١٣٥٢٩ - خ ١٣٦٩٦]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بِمَا\".\n(^٣) الجد: الحظ والسعادة والغِنَى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جدد).\n* [٦٦٢٣] [التحفة: خ م د س ١١٥٣٥]\n(^٤) [الفلق: ١، ٢].","vol":"8","page":353},{"text":"عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَدَرَكِ (^١) الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3368>١٣ - بَابٌ ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾</span> (^٢)\n• [٦٦٢٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَثِيرًا مِمَّا كَانَ (^٣) النَّبِيُّ ﷺ يَحْلِفُ: \"لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ\".\n\n• [٦٦٢٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ وَبِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لاِبْنِ صَيَّادٍ: \"خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا (^٤) \"، قَالَ: الدُّخُّ (^٥)، قَالَ: \"اخْسَأْ (^٦) فَلَنْ تَعْدُوَ\n_________\n(^١) درك: الدرك: اللحاق والوصول إلى الشيء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: درك).\n* [٦٦٢٤] [التحفة: خ م س ١٢٥٥٧]\n(^٢) [الأنفال: ٢٤].\n(^٣) \"كَثِيرًا مِمَّا كَانَ\" هكذا في جميع الفروع المعتمدة بيدنا، والذي شرح عليه القسطلاني: \"كَثِيرًا مَا كَانَ\" بدون \"مِن\" الجارة؛ فليعلم. اهـ. مصححه.\n* [٦٦٢٥] [التحفة: خ ت س ق ٧٠٢٤]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"خَبْأً\".\nخبيئا: الخبيء والخبء كل شيء غائب مستور. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خبأ).\n(^٥) الدخ: الدُّخَان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دخخ).\n(^٦) على آخره صح.\nاخسأ: الخسء: البعد والطرد، والخاسئ: الصاغر القميء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خسأ).","vol":"8","page":354},{"text":"قَدْرَكَ\"، قَالَ عُمَرُ: ائْذَنْ لِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، قَالَ: \"دَعْهُ إِنْ يَكُنْ هُوَ (^١) فَلَا تُطِيقُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ (^١) فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3369>١٤ - بَابٌ ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ (^٢): قَضَى</span>\nقَالَ مُجَاهِدٌ ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ (^٣): بِمُضِلِّينَ إِلَّا مَنْ كَتَبَ اللَّهُ أَنَّهُ يَصْلَى الْجَحِيمَ.\n﴿قَدَّرَ فَهَدَى﴾ (^٤): قَدَّرَ الشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ، وَهَدَى الْأَنْعَامَ لِمَرَاتِعِهَا.\n\n• [٦٦٢٧] حدثني (^٥) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ (^٦)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الطَّاعُونِ؟ فَقَالَ: \"كَانَ عَذَابًا يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، فَجَعَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، مَا مِنْ عَبْدٍ يَكُونُ فِي بَلَدٍ (^٧) يَكُونُ فِيهِ (^٨)، وَيَمْكُثُ (^٨) فِيهِ (^٨) لَا (^٩) يَخْرُجُ مِنَ الْبَلَدِ (^١٠) صَابِرًا مُحْتَسِبًا، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ، إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ\".\n_________\n(^١) قوله: \"يَكُنْ هُوَ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يَكُنْهُ\".\n* [٦٦٢٦] [التحفة: خ م د ت ٦٩٣٢]\n(^٢) [التوبة: ٥١].\n(^٣) [الصافات: ١٦٢].\n(^٤) [الأعلى: ٣].\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٦) \"دَاوُدُ بنُ أبي الفُرَاتِ\" كذا هو \"داود\" في عدة نسخ معتمدة بيدنا، وكذا ذكره صاحب \"التقريب\"، و\"التهذيب\" فيمن اسمه داود، وضبط في نسخة: \"دُؤَاد\" بوزن غراب تبعًا لما وقع في اليونينية؛ فليعلم. اهـ. مصححه.\n(^٧) في نسخة: \"بَلْدَةٍ\".\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَلَا\".\n(^١٠) في نسخة: \"الْبَلْدَةِ\".\n* [٦٦٢٧] [التحفة: خ س ١٧٦٨٥]","vol":"8","page":355},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3370>١٥ - بَابٌ ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ (^١) ﴿لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِى لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾</span> (^٢)\n• [٦٦٢٨] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، هُوَ: ابْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ، وَهُوَ يَقُولُ:\n\"وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا صُمْنَا وَلَا صَلَّيْنَا\nفَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا … وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا\nوَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا … إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا\"\n* * *\n_________\n(^١) [الأعراف: ٤٣].\n(^٢) [الزمر: ٥٧].\n* [٦٦٢٨] [التحفة: خ ١٨٢٦]","vol":"8","page":356},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-3371>٨٠ - كِتَابُ الأَيمَان والنُّذُورِ</span>\nقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ (^١) وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (^٢).\n\n• [٦٦٢٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ لَمْ يَكُنْ يَحْنَثُ (^٣) فِي يَمِينٍ قَطُّ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ، وَقَالَ: لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتُ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي.\n\n• [٦٦٣٠] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ، لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ؛ فَإِنَّكَ إِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ\n_________\n(^١) بعده عند أبي ذر وعليه صح: \"الآيَةَ إلى قولهِ ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ \" بدلًا من بقية الآية.\n(^٢) [المائدة: ٨٩].\n(^٣) يحنث: الحنث في اليمين: نقضها والنكث فيها. والحنث: الإثم والمعصية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنث).\n* [٦٦٢٩] [التحفة: خ ١٦٩٧٤]","vol":"8","page":357},{"text":"أُوتِيتَهَا مِنْ غَيْرِ (^١) مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ\".\n\n• [٦٦٣١] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي رَهْطٍ (^٢) مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ أَسْتَحْمِلُهُ، فَقَالَ: \"وَاللَّهِ، لَا أَحْمِلُكُمْ وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ\"، قَالَ: ثُمَّ لَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ نَلْبَثَ، ثُمَّ أُتِيَ بِثَلَاثِ ذَوْدٍ (^٣) غُرِّ (^٤) الذُّرَى (^٥) فَحَمَلَنَا عَلَيْهَا، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلْنَا - أَوْ قَالَ بَعْضُنَا: وَاللَّهِ، لَا يُبَارَكُ لَنَا؛ أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ نَسْتَحْمِلُهُ فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا ثُمَّ حَمَلَنَا، فَارْجِعُوا بِنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَنُذَكِّرُهُ، فَأَتَيْنَاهُ فَقَالَ: \"مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ، بَلِ اللَّهُ حَمَلَكُمْ، وَإِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي، وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، أَوْ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي\".\n\n• [٦٦٣٢] حدثني (^٦) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ\n_________\n(^١) قوله: \"وَإِنْ أُوتِيتَهَا مِنْ غَيْرِ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَإِنَّكَ إِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ غَيْرِ\".\n* [٦٦٣٠] [التحفة: خ م د ت س ٩٦٩٥]\n(^٢) رهط: الرهط من الرجال ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة ولا واحد له من لفظه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).\n(^٣) ذود: الذود من الإبل: ما بين الثنتين إلى التسع. وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذود).\n(^٤) غر: في وجوههم بياض. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرر).\n(^٥) الذرى: جمع ذروة، وهي أعلى سنام البعير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذرا).\n* [٦٦٣١] [التحفة: خ م د س ق ٩١٢٢]\n(^٦) \"حدَّثنا\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.","vol":"8","page":358},{"text":"هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا (^١) أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n• [٦٦٣٣] فَقالَ (^٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَاللَّهِ، لَأَنْ يَلِجَّ (^٣) أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فِي أَهْلِهِ، آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتِي افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ\".\n\n• [٦٦٣٤] حدثني (^٤) إِسْحَاقُ، يَعْنِي: ابْنَ إِبْرَاهِيمَ (^٥)، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنِ اسْتَلَجَّ فِي أَهْلِهِ بِيَمِينٍ، فَهُوَ أَعْظَمُ إِثْمًا لِيَبَرَّ\" يَعْنِي الْكَفَّارَةَ (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-3372>١ - بَابُ (^٧) قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"وَايْمُ اللَّهِ\"</span>\n• [٦٦٣٥] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ (^٨) بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ،\n_________\n(^١) قوله: \"مَا حَدَّثَنَا\" لأبي ذر وعليه صح: \"مَا حَدَّثَنَا بِهِ\".\n* [٦٦٣٢] [التحفة: خ م ١٤٧١٢]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَقَالَ\".\n(^٣) كذا هو بفتح اللام وكسرها في الفرع المعتمد، واقتصر القسطلاني على الفتح. اهـ.\nويلج: معناه: أن يحلف على شيء ويرى أن غيره خير منه، فيقيم على يمينه ولا يحنث فيكفِّر، فذلك آثَم له. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لجج).\n* [٦٦٣٣] [التحفة: خ م ١٤٧١٢]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٥) قوله: \"يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) قوله: \"لِيَبَرَّ يَعْنِي الْكَفَّارَةَ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لَيْسَ تُغْنِي الكَفَّارَةُ\".\n* [٦٦٣٤] [التحفة: خ ق ١٤٢٥٦]\n(^٧) عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٨) قوله: \"عَنْ إِسْمَاعِيلَ\" في نسخة: \"حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ\".","vol":"8","page":359},{"text":"عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمْرَتِهِ (^١)، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"إِنْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمْرَتِهِ، فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمْرَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَايْمُ اللَّهِ، إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3373>٢ - بَابٌ كَيْفَ كَانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ ﷺ </span>-؟\nوَقَالَ سَعْدٌ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ\".\nوَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ: لَاهَا اللَّهِ إِذَنْ. يُقَالُ: وَاللَّهِ وَبِاللَّهِ وَتَاللَّهِ.\n\n• [٦٦٣٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ\".\n\n• [٦٦٣٧] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ كِسْرَى (^٢) فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"إِمَارَتِهِ\".\n* [٦٦٣٥] [التحفة: خ م ت س ٧١٢٤]\n* [٦٦٣٦] [التحفة: خ ت س ق ٧٠٢٤]\n(^٢) \"كَسْرَى\" ضبط في بعض النسغ بفتح الكاف، وفي بعضها بكسرها، وكلاهما صحيح كما في كتب اللغة. اهـ. مصححه.\n* [٦٦٣٧] [التحفة: خ م ٢٢٠٤]","vol":"8","page":360},{"text":"• [٦٦٣٨] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ\".\n\n• [٦٦٣٩] حدثني (^١) مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا\".\n\n• [٦٦٤٠] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هِشَامٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ\"، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: \"فَإِنَّهُ الْآنَ وَاللَّهِ، لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي\"، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْآنَ يَا عُمَرُ\".\n\n• [٦٦٤١] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ، أَنَّ\n_________\n* [٦٦٣٨] [التحفة: خ ١٣١٦٥]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n* [٦٦٣٩] [التحفة: خ ١٧٠٧٨]\n* [٦٦٤٠] [التحفة: خ ٩٦٧٠]","vol":"8","page":361},{"text":"رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَقَالَ الْآخَرُ - وَهُوَ أَفْقَهُهُمَا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَأْذَنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ، قَالَ: \"تَكَلَّمْ\"، قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا - قَالَ مَالِكٌ: وَالْعَسِيفُ الْأَجِيرُ - زَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَجَارِيَةٍ لِي (^١)، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ مَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ، وَتَغْرِيبُ (^٢) عَامٍ، وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَمَا (^٣) وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ\"، وَجَلَدَ ابْنَهُ (^٤) مِائَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا، وَأُمِرَ أُنَيْسٌ (^٥) الْأَسْلَمِيُّ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الْآخَرِ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا (^٦)، فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا.\n\n• [٦٦٤٢] حدثني (^٧) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَهْبٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ وَجُهَيْنَةُ، خَيْرًا مِنْ تَمِيمٍ وَعَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَغَطَفَانَ\n_________\n(^١) رقم عليه لأبى ذر عن الكشميهني.\n(^٢) تغريب: التغريب: النفي عن البلد الذي وقعت فيه الجناية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرب).\n(^٣) رقم عليه للحموي والمستملي.\n(^٤) قوله: \"وَجَلَدَ ابْنَهُ\" في نسخة: \"وَجُلِدَ ابْنُهُ\".\n(^٥) قوله: \"وَأُمِرَ أُنَيْسٌ\" لأبي ذر وعليه صح: \"وَأَمَرَ أُنَيْسًا\".\n(^٦) للكشميهني: \"فَارْجُمْهَا\".\n* [٦٦٤١] [التحفة: ع ٣٧٥٥ - ع ١٤١٠٦]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".","vol":"8","page":362},{"text":"وَأَسَدٍ خَابُوا وَخَسِرُوا\"، قَالُوا: نَعَمْ (^١)، فَقَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ\".\n\n• [٦٦٤٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ عَامِلًا، فَجَاءَهُ الْعَامِلُ حِينَ فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، فَقَالَ لَهُ: \"أَفَلَا قَعَدْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ، فَنَظَرْتَ أَيُهْدَى لَكَ أَمْ لَا؟ \"، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ الْعَامِلِ نَسْتَعْمِلُهُ فَيَأْتِينَا، فَيَقُولُ: هَذَا مِنْ عَمَلِكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي؟ أَفَلَا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَنَظَرَ هَلْ يُهْدَى لَهُ أَمْ لَا؟ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَغُلُّ (^٢) أَحَدُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا، إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا (^٣) جَاءَ بِهِ لَهُ رُغَاءٌ (^٤)، وَإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً جَاءَ بِهَا لَهَا خُوَارٌ (^٥)، وَإِنْ كَانَتْ شَاةً جَاءَ بِهَا تَيْعَرُ (^٦)، فَقَدْ بَلَّغْتُ\".\n_________\n(^١) قوله: \"قَالُوا: نَعَمْ\" رقم عليه للكشميهني.\n* [٦٦٤٢] [التحفة: خ م ت ١١٦٨٠]\n(^٢) يغل: الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة. وكل من خان في شيء خفية فقد غَلَّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غلل).\n(^٣) بعيرا: يقع على الذكر والأنثى من الإبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بعر).\n(^٤) رغاء: صوت الإبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رغا).\n(^٥) خوار: صوت البقر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خور).\n(^٦) تيعر: أي: تصيح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: يعر).","vol":"8","page":363},{"text":"فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ، حَتَّى إِنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى عُفْرَةِ (^١) إِبْطَيْهِ.\nقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: وَقَدْ سَمِعَ ذَلِكَ مَعِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَلُوهُ.\n\n• [٦٦٤٤] حدثني (^٢) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، هُوَ: ابْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا\".\n\n• [٦٦٤٥] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ (^٣) فِي ظِلِّ (^٣) الْكَعْبَةِ (^٤): \"هُمُ الْأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، هُمُ الْأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ\"، قُلْتُ: مَا شَأْنِي أَيُرَى فِيَّ شَيْءٌ (^٥) مَا شَأْنِي، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ، فَمَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَسْكُتَ، وَتَغَشَّانِي مَا شَاءَ اللَّهُ، فَقُلْتُ: مَنْ هُمْ؟ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"الْأَكْثَرُونَ أَمْوَالًا، إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا\".\n_________\n(^١) عفرة: الْعُفْرَةُ: بياض ليس بالناصع، ولكن كلون عَفَر الأرض، وهو وَجْهُهَا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عفر).\n* [٦٦٤٣] [التحفة: خ م د ١١٨٩٥]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n* [٦٦٤٤] [التحفة: خ ١٤٧٩٩]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) عليه صح. وقوله: \"وَهُوَ يَقُولُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ\" هكذا في جميع الفروع التي بأيدينا مكتوبا على \"يَقُولُ\" لفظ: \"يؤخر\"، وعلى \"فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ\" لفظ: \"يقدّم\"؛ تبعًا لليونينية، قال القسطلاني: \"وفي نسخة: وَهُوَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ يَقُولُ\". اهـ.\n(^٥) قوله: \"أَيُرَى فِيَّ شَيْءٌ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وللأصيلي: \"أَيَرَى فِيَّ شَيْئًا\".\n* [٦٦٤٥] [التحفة: خ م ت س ق ١١٩٨١]","vol":"8","page":364},{"text":"• [٦٦٤٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"قَالَ سُلَيْمَانُ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَةً كُلُّهُنَّ تَأْتِي بِفَارِسٍ، يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ (^١): إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَطَافَ عَلَيْهِنَّ جَمِيعًا، فَلَمْ يَحْمِلْ (^٢) مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، جَاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ، وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ\".\n\n• [٦٦٤٧] حدثنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سَرَقَةٌ (^٣) مِنْ حَرِيرٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَدَاوَلُونَهَا بَيْنَهُمْ، وَيَعْجَبُونَ مِنْ حُسْنِهَا وَلِينِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَتَعْجَبُونَ مِنْهَا؟ \" قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَمَنَادِيلُ سَعْدٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْهَا (^٤) \".\nلَمْ يَقُلْ شُعْبَةُ وَإِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ\".\n\n• [٦٦٤٨] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"قُلْ\".\n(^٢) \"فَلَمْ يَحْمِلْ\" كذا هو بالتحتية في أكثر النسخ، وفي بعضها بالفوقية.\n* [٦٦٤٦] [التحفة: خ س ١٣٧٣١]\n(^٣) سرقة: قطعة من جيِّد الحرير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرق).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"مِنْ هَذَا\". كذا رقم عليه علامة أبي ذر في الفروع التي بيدنا تبعًا لليونينية، وفي القسطلاني أنها للكشميهني.\n* [٦٦٤٧] [التحفة: خ ق ١٨٦١]","vol":"8","page":365},{"text":"قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كَانَ مِمَّا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَهْلُ أَخْبَاءٍ (^١) - أَوْ خِبَاءٍ - أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَذِلُّوا مِنْ أَهْلِ أَخْبَائِكَ (^٢) - أَوْ خِبَائِكَ شَكَّ يَحْيَى - ثُمَّ مَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ أَهْلُ أَخْبَاءٍ (^٢) - أَوْ خِبَاءٍ - أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ (^٣) أَنْ يَعِزُّوا مِنْ أَهْلِ أَخْبَائِكَ (^٤) - أَوْ خِبَائِكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَأَيْضًا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ\"، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ (^٥)، فَهَلْ عَلَيَّ حَرَجٌ أَنْ أُطْعِمَ (^٦) مِنَ الَّذِي لَهُ؟ قَالَ: \"لَا، إِلَّا (^٧) بِالْمَعْرُوفِ\".\n\n• [٦٦٤٩] حدثني (^٨) أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُضِيفٌ (^٩) ظَهْرَهُ إِلَى قُبَّةٍ (^١٠) مِنْ\n_________\n(^١) عليه صح.\nأخباء: الخباء: أحد بيوت العرب من وبر أو صوف، ولا يكون من شعر، ويكون على عمودين أو ثلاثة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خبا).\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٤) \"أَخْبَائِكَ\" هكذا هو في أكثر الأصول المعتمدة بيدنا، وفي بعضها: \"أحيائك\" بالحاء المهملة والتحتية؛ تبعًا لما وقع في اليونينية، ونبه عليه القسطلاني.\n(^٥) مسيك: شديد الإمساك لماله، وقيل: البخيل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مسك).\n(^٦) على أوله صح.\n(^٧) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٦٦٤٨] [التحفة: خ ١٦٧١٥]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٩) مضيف: أي: مُسنِد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضيف).\n(^١٠) قبة: القبة من الخيام: بيت صغير مستدير، وهو من بيوت العرب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قبب).","vol":"8","page":366},{"text":"أَدَمٍ (^١) يَمَانٍ (^٢)، إِذْ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: \"أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ\"؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: \"أَفَلَمْ تَرْضَوْا (^٣) أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ\"؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: \"فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ (^٤)، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ\".\n\n• [٦٦٥٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي (^٥) بِيَدِهِ، إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ\".\n\n• [٦٦٥١] حدثني (^٦) إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا حَبَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي إِذَا مَا رَكَعْتُمْ، وَإِذَا مَا سَجَدْتُمْ\".\n_________\n(^١) أدم: جمع أديم، وهو الجلد المدبوغ. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (١/ ٤٢٧).\n(^٢) على آخره صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"يَمَانِيٍّ\".\n(^٣) قوله: \"أَفَلَمْ تَرْضَوْا\" لأبي ذر وعليه صح: \"أَفَلَا تَرْضَوْنَ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فِي يَدِهِ\".\n* [٦٦٤٩] [التحفة: خ م ت ق ٩٤٨٣]\n(^٥) على حاشية البقاعي: \"نفس محمد\" ونسبه لنسخة.\n* [٦٦٥٠] [التحفة: خ د س ٤١٠٤]\n(^٦) \"حدَّثنا\": عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٦٦٥١] [التحفة: خ ١٤١٠]","vol":"8","page":367},{"text":"• [٦٦٥٢] حدثنا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ مَعَهَا أَوْلَادٌ لَهَا (^١)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ\"، قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3374>٣ - بَابٌ لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ</span>\n• [٦٦٥٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يَسِيرُ فِي رَكْبٍ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ: \"أَلَا إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، مَنْ كَانَ حَالِفًا، فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ\".\n\n• [٦٦٥٤] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ سَالِمٌ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ\"، قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا حَلَفْتُ بِهَا مُنْذُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا (^٢).\n_________\n(^١) قوله: \"أَوْلَادٌ لَهَا\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَوْلَادُهَا\".\n* [٦٦٥٢] [التحفة: خ م س ١٦٣٤]\n* [٦٦٥٣] [التحفة: خ ٨٣٨٧]\n(^٢) آثرا: أي: ما حلفت به مُبْتَدِئًا من نفسي ولا رويت عن أحد أنه حلف بها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أثر).","vol":"8","page":368},{"text":"قَالَ مُجَاهِدٌ: أَوْ (أَثَرَةٍ) (^١) مِنْ عِلْمٍ (^٢) يَأْثُرُ (^٣) عِلْمًا.\nتَابَعَهُ عُقَيْلٌ وَالزُّبَيْدِيُّ وَإِسْحَاقُ الْكَلْبِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\nوَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَمَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ عُمَرَ.\n\n• [٦٦٥٥] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ (^٤): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ\".\n\n• [٦٦٥٦] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ وَالْقَاسِمِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ زَهْدَمٍ (^٥)، قَالَ: كَانَ بَيْنَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ جَرْمٍ وَبَيْنَ الْأَشْعَرِيِّينَ وُدٌّ وَإِخَاءٌ، فَكُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فَقُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فِيهِ لَحْمُ دَجَاجٍ (^٦)،\n_________\n(^١) في نسخة: \" ﴿أَثَارَةٍ﴾ \"، وقرئ: \"أُثْرةٍ\" بضم الهمزة وسكون المثلثة، وبفتحهما، وهي بالألف قراءة الجمهور، وبغير ألف بفتحتين قراءة قتادة والعبسي في اختياره. (انظر: الكامل في القراءات العشر والأربعين الزائدة عليها) (ص ٦٣٧).\nأثرة: خاصة من علم أوتيتموه وأوثرتم به على غيركم، وقيل: خط كانت تخطه العرب في الأرض. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٨/ ٤٣٩)\n(^٢) [الأحقاف: ٤].\n(^٣) يأثر: يروي ويحكي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أثر).\n* [٦٦٥٤] [التحفة: خ م د س ق ١٠٥١٨]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"قَالَ\".\n* [٦٦٥٥] [التحفة: خ ٧٢١٦]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"زَهْدَمِ بنِ الحارِثِ\".\n(^٦) عليه صح صح.","vol":"8","page":369},{"text":"وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي (^١) تَيْمِ اللَّهِ أَحْمَرُ، كَأَنَّهُ مِنَ الْمَوَالِي، فَدَعَاهُ إِلَى الطَّعَامِ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ، فَحَلَفْتُ أَلَّا آكُلَهُ، فَقَالَ: قُمْ فَلأُحَدِّثَنَّكَ عَنْ ذَاكَ (^٢)، إِنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (^٣) ﷺ فِي نَفَرٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ، نَسْتَحْمِلُهُ فَقَالَ: \"وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ (^٤) \"، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَهْبِ (^٥) إِبِلٍ فَسَأَلَ عَنَّا فَقَالَ: \"أَيْنَ النَّفَرُ الْأَشْعَرِيُّونَ؟ \" فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلْنَا: مَا صَنَعْنَا! حَلَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَحْمِلُنَا (^٦) وَمَا عِنْدَهُ مَا يَحْمِلُنَا، ثُمَّ حَمَلَنَا تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمِينَهُ، وَاللَّهِ لَا نُفْلِحُ أَبَدًا، فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ (^٧): إِنَّا أَتَيْنَاكَ لِتَحْمِلَنَا فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا وَمَا عِنْدَكَ مَا تَحْمِلُنَا، فَقَالَ: \"إِنِّي لَسْتُ أَنَا حَمَلْتُكُمْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ وَاللَّهِ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَتَحَلَّلْتُهَا\".\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر عن الحموي والمستملي.\n(^٢) قوله: \"عَنْ ذَاكَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"عَنْ ذَلِكَ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيَّ\".\n(^٤) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"عَلَيْهِ\".\n(^٥) بنهب: بغنيمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نهب).\n(^٦) قوله: \"لَا يَحْمِلُنَا\" للكشميهني: \"أَنْ لَا يَحْمِلَنَا\".\n(^٧) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٦٦٥٦] [التحفة: خ م ت س ٨٩٩٠]","vol":"8","page":370},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3375>٤ - بَابٌ لَا يُحْلَفُ (^١) بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، وَلَا بِالطَّوَاغِيتِ</span>\n• [٦٦٥٧] حدثني (^٢) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ: بِاللَّاتِ (^٣) وَالْعُزَّى، فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3376>٥ - بَابُ مَنْ حَلَفَ عَلَى الشَّيْءِ، وَإِنْ لَمْ يُحَلَّفْ</span>\n• [٦٦٥٨] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، وَكَانَ يَلْبَسُهُ فَيَجْعَلُ (^٤) فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ، فَصَنَعَ النَّاسُ (^٥)، ثُمَّ إِنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَنَزَعَهُ، فَقَالَ: \"إِنِّي كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتَِمَ، وَأَجْعَلُ فَصَّهُ مِنْ دَاخِلٍ\"، فَرَمَى بِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"وَاللَّهِ، لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا\"، فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3377>٦ - بَابُ مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى مِلَّةِ (^٦) الْإِسْلَامِ</span>\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\"، وَلَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى الْكُفْرِ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وَاللَّاتِ\".\n* [٦٦٥٧] [التحفة: ع ١٢٢٧٦]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فَجَعَلَ\".\n(^٥) زاد لأبي ذر عن الكشميهني: \"خَوَاتِيمَ\".\n* [٦٦٥٨] [التحفة: خ م س ٨٢٨١]\n(^٦) عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"8","page":371},{"text":"• [٦٦٥٩] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ كَمَا قَالَ\"، قَالَ (^١): \"وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ رَمَى مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3378>٧ - بَابٌ لَا يَقُولُ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ وَهَلْ يَقُولُ: أَنَا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ؟</span>\n• [٦٦٦٠] وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (^٢)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ ثَلَاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ، فَبَعَثَ مَلَكًا فَأَتَى الْأَبْرَصَ، فَقَالَ: تَقَطَّعَتْ بِي الْحِبَالُ (^٣)، فَلَا بَلَاغَ لِي إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ\".\nفَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n_________\n(^١) \"قَالَ وَمَنْ قَتَلَ\" هكذا في جميع الأصول المعتمدة بيدنا بزيادة لفظ: \"قَالَ\"، وسقطت من النسخة التي شرح عليها القسطلاني؛ فليعلم. اهـ. مصححه.\n* [٦٦٥٩] [التحفة: ع ٢٠٦٢]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"ابنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أبي طَلْحَةَ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الْجِبَالُ\".\n* [٦٦٦٠] [التحفة: خ م ١٣٦٠٢]","vol":"8","page":372},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3379>٨ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾</span> (^١)\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَوَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَتُحَدِّثَنِّي بِالَّذِي أَخْطَأْتُ فِي الرُّؤْيَا، قَالَ: \"لَا تُقْسِمْ\".\n\n• [٦٦٦١] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ (^٢)، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ (^٣) بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ.\n\n• [٦٦٦٢] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا (^٤) عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ أُسَامَةَ، أَنَّ ابْنَةً (^٥) لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ، وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ (^٦) وَسَعْدٌ وَأُبَيٌّ (^٧): أَنَّ ابْنِي قَدِ (^٨) احْتُضِرَ فَاشْهَدْنَا، فَأَرْسَلَ يَقْرَأُ السَّلَامَ وَيَقُولُ: \"إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَتَحْتَسِبْ (^٩) \"، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ، فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا قَعَدَ رُفِعَ\n_________\n(^١) [النور: ٥٣].\n(^٢) قوله: \"بنِ مُقَرِّنٍ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) عليه صح.\n* [٦٦٦١] [التحفة: خ م ت س ق ١٩١٦]\n(^٤) لأبي ذر: \"أخبرني\" وعليه صح.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِنْتًا\".\n(^٦) قوله: \"بنُ زَيْدٍ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) \"وَأُبَيٌّ\" وقع في نسخة أبي ذر: \"وَأَبِي أَوْ أُبَيٌّ\" على الشك، وصوابه - واللَّه أعلم: \"وَأُبَيٌّ\" من غير شك. اهـ. من هامش اليونينية، وأفاده القسطلاني.\n(^٨) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٩) \"وَتَحْتَسِبْ\": كذا هو بغير لام في بعض الأصول المعتمدة، وفي بعضها: \"وَلْتَحْتَسِبْ\" باللام. اهـ. من هامش الفرع.","vol":"8","page":373},{"text":"إِلَيْهِ فَأَقْعَدَهُ فِي حَجْرِهِ، وَنَفْسُ الصَّبِيِّ تَقَعْقَعُ (^١)، فَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ سَعْدٌ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: \"هَذَا (^٢) رَحْمَةٌ يَضَعُهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ\".\n\n• [٦٦٦٣] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَمُوتُ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، تَمَسُّهُ (^٣) النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ\".\n\n• [٦٦٦٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي (^٤) غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ (^٥)، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، وَأَهْلِ النَّارِ كُلُّ جَوَّاظٍ (^٦) عُتُلٍّ (^٧) مُسْتَكْبِرٍ\".\n_________\n(^١) على أوله صح. تقعقع: تضطرب وتتحرك. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: قعقع).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"هَذِهِ\".\n* [٦٦٦٢] [التحفة: خ م د س ق ٩٨]\n(^٣) عليه صح.\n* [٦٦٦٣] [التحفة: خ م ت س ١٣٢٣٤]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٥) \"مُتَضَعَّفٍ\" لم يضبط العين في اليونينية، وبالفتح ضبطها الدمياطي، وقال النووي: \"إنه رواية الأكثرين؛ أي يستضعفه الناس ويحتقرونه\"، ونقل ابن حجر عن الكرماني أنه يجوز الكسر على معنى متواضع متذلل. اهـ.\n(^٦) جواظ: الجواظ القصير البَطِن، وقيل: الجَمُوع المَنُوع. وقيل: الكثير اللحم المختال في مِشْيَتِهِ. وقيل: الغليظ الرقبة والجسم. وقيل: الفاجر. وقيل: الذي لا يستقيم على أمر واحد، يصانع هنا وهنا. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٦٥).\n(^٧) عتل: هو الشديد الجافي، والفظ الغليظ من الناس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عتل).\n* [٦٦٦٤] [التحفة: خ م ت س ق ٣٢٨٥]","vol":"8","page":374},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3380>٩ - بَابٌ إِذَا قَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَوْ شَهِدْتُ بِاللَّهِ</span>\n• [٦٦٦٥] حدثنا سَعْدُ (^١) بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: \"قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ\".\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَكَانَ أَصْحَابُنَا يَنْهَوْنَا (^٢) وَنَحْنُ غِلْمَانٌ، أَنْ نَحْلِفَ بِالشَّهَادَةِ وَالْعَهْدِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3381>١٠ - باب عَهْدِ اللَّهِ ﷿ </span>-\n• [٦٦٦٦] حدثني (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ وَمَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ؛ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ - أَوْ قَالَ: أَخِيهِ - لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ\" فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ (^٤).\n\n• [٦٦٦٧] قال سُلَيْمَانُ فِي حَدِيثِهِ: فَمَرَّ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، فَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ عَبْدُ اللَّهِ؟ قَالُوا لَهُ، فَقَالَ (^٥) الْأَشْعَثُ: نَزَلَتْ فِيَّ وَفِي صَاحِبٍ لِي، فِي بِئْرٍ كَانَتْ بَيْنَنَا.\n_________\n(^١) على آخره صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"يَنْهَوْنَنَا\".\n* [٦٦٦٥] [التحفة: خ م ت س ق ٩٤٠٣]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٤) [آل عمران: ٧٧].\n* [٦٦٦٦] [التحفة: ع ١٥٨ - خ م ٩٣٠٤]\n(^٥) عليه صح.\n* [٦٦٦٧] [التحفة: ع ١٥٨]","vol":"8","page":375},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3382>١١ - بَابُ الْحَلِفِ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ وَكَلِمَاتِهِ </span>(^١).\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: \"أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ\".\nوَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"يَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا\".\nوَ(^٢) قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"قَالَ اللَّهُ لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ (^٣) أَمْثَالِهِ\".\nوَقَالَ أَيُّوبُ: وَعِزَّتِكَ لَا غِنَى (^٤) بِي عَنْ بَرَكَتِكَ.\n\n• [٦٦٦٨] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^٥) قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ ﴿تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ (^٦)، حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ (^٧) وَعِزَّتِكَ، وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ\".\nرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وَكَلَامِهِ\".\n(^٢) الواو عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لَا غَنَاءَ\". قال القسطلاني: \"والمقصور أولى؛ لأن معنى الممدود الكفاية\". اهـ.\n(^٥) قوله: \"بْنِ مَالِكٍ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) [ق: ٣٠].\n(^٧) قوله: \"قَط قَطْ\" كذا بالوجهين، ورقم عليهما \"معًا\".\nقط: حسبي وكَفاني. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٨٣).\n* [٦٦٦٨] [التحفة: خ م ت س ١٢٩٥]","vol":"8","page":376},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3383>١٢ - باب قَوْلِ الرَّجُلِ: لَعَمْرُ اللَّهِ</span>\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَعَمْرُكَ﴾ (^١) لَعَيْشُكَ.\n\n• [٦٦٦٩] حدثنا الْأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. ح وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ (^٢)، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ - وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ (^٣)، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَاسْتَعْذَرَ (^٤) مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: لَعَمْرُ اللَّهِ (^٥) لَنَقْتُلَنَّهُ.\n_________\n(^١) [الحجر: ٧٢].\n(^٢) \"حَجَّاجُ بنُ مِنْهَالٍ\" ليس عليها رقم في اليونينية، ورقم عليها علامة أبي ذر في بعض النسخ المعتمدة.\n(^٣) زاد لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَفِيهِ\".\n(^٤) فاستعذر: طلب من يعذره منه، إن كافأه على سوء صنيعه فلا يلومه أحد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عذر).\n(^٥) لعمر اللَّه: قسمٌ ببقاءِ اللَّه ودوامه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عمر).\n* [٦٦٦٩] [التحفة: خ م س ١٦١٢٦ - خ م س ١٦٣١١ - خ م ١٦٥٧٦ - خ م س ١٧٤٠٩]","vol":"8","page":377},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3384>١٣ - بَابٌ ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ (^١) وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾</span> (^٢)\n• [٦٦٧٠] حدثني (^٣) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ﴾ (^٤) قَالَ: قَالَتْ أُنْزِلَتْ فِي قَوْلِهِ: لَا، وَاللَّهِ، وبَلَى وَاللَّهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3385>١٤ - بَابٌ إِذَا حَنِثَ نَاسِيًا فِي الْأَيْمَانِ</span>\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَ(^٥) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ (^٦)، وَقَالَ: ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ﴾ (^٧).\n\n• [٦٦٧١] حدثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا وَسْوَسَتْ أَوْ حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَكَلَّمْ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ الآيَةَ\".\n(^٢) [البقرة: ٢٢٥].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٤) [البقرة: ٢٢٥]. وزاد لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ \".\n* [٦٦٧٠] [التحفة: خ س ١٧٣١٦]\n(^٥) حرف الواو عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) [الأحزاب: ٥].\n(^٧) [الكهف: ٧٣].\n* [٦٦٧١] [التحفة: ع ١٢٨٩٦]","vol":"8","page":378},{"text":"• [٦٦٧٢] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ (^١) أَوْ مُحَمَّدٌ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: كُنْتُ أَحْسِبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَذَا وَكَذَا، قَبْلَ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ أَحْسِبُ كَذَا وَكَذَا لِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"افْعَلْ وَلَا حَرَجَ\" لَهُنَّ كُلِّهِنَّ يَوْمَئِذٍ، فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا قَالَ: \"افْعَلْ (^٢) وَلَا حَرَجَ\".\n\n• [٦٦٧٣] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ (^٣)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ زُرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ: \"لَا حَرَجَ\"، قَالَ آخَرُ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: \"لَا حَرَجَ\"، قَالَ آخَرُ: ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ: \"لَا حَرَجَ\".\n\n• [٦٦٧٤] حدثني (^٤) إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يُصَلِّي (^٥) وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَجَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ:\n_________\n(^١) على آخره وأول ما بعده صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي: \"افْعَلِ افْعَلْ\".\n* [٦٦٧٢] [التحفة: ع ٨٩٠٦]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أبُو بَكْرِ بنُ عَيَّاشٍ\".\n* [٦٦٧٣] [التحفة: خ ٥٩٠٦]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَصَلَّى\".","vol":"8","page":379},{"text":"\"ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\"، فَرَجَعَ فَصَلَّى ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَالَ: \"وَعَلَيْكَ، ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\"، قَالَ فِي الثَّالِثَةِ (^١): فَأَعْلِمْنِي، قَالَ: \"إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ (^٢) الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ، وَاقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ وَتَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا\".\n\n• [٦٦٧٥] حدثنا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ أُحُدٍ هَزِيمَةً تُعْرَفُ فِيهِمْ، فَصَرَخَ إِبْلِيسُ: أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أُخْرَاكُمْ، فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ، فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ، فَقَالَ: أَبِي (^٣) أَبِي! قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا انْحَجَزُوا (^٤) حَتَّى قَتَلُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ، قَالَ عُرْوَةُ: فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ مِنْهَا بَقِيَّةٌ (^٥) حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ.\n_________\n(^١) قوله: \"فِي الثَّالِثَةِ\" للكشميهني: \"فِي الثَّانِيَةِ أو الثَّالِثَةِ\".\n(^٢) فأسبغ: إسباغ الوضوء: إكماله وإتمامه والمبالغة فيه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٠٥).\n* [٦٦٧٤] [التحفة: خ م د ت ق ١٢٩٨٣]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) انحجزوا: امتنعوا وانفكوا. (انظر: عمدة القاري) (٢٣/ ١٩٠).\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بَقِيَّةُ خَيْرٍ\".\n* [٦٦٧٥] [التحفة: خ ١٧١١٤]","vol":"8","page":380},{"text":"• [٦٦٧٦] حَدَّثَنِي (^١) يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْفٌ، عَنْ خِلَاسٍ وَمُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ \"مَنْ أَكَلَ نَاسِيًا وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ\".\n\n• [٦٦٧٧] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ، فَمَضَى فِي صَلَاتِهِ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ انْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ، فَكَبَّرَ وَسَجَدَ (^٢) قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَسَلَّمَ.\n\n• [٦٦٧٨] حَدَّثَنِي (^١) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الظُّهْرِ، فَزَادَ أَوْ نَقَصَ مِنْهَا - قَالَ مَنْصُورٌ: لَا أَدْرِي إِبْرَاهِيمُ وَهِمَ أَمْ عَلْقَمَةُ - قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ\". قَالُوا: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: \"هَاتَانِ السَّجْدَتَانِ لِمَنْ لَا يَدْرِي زَادَ فِي صَلَاتِهِ أَمْ نَقَصَ، فَيَتَحَرَّى (^٣) الصَّوَابَ فَيُتِمُّ (^٤) مَا بَقِيَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n* [٦٦٧٦] [التحفة: خ ت ق ١٢٣٠٣ - خ ت س ق ١٤٤٧٩]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَسَجَدَ\".\n* [٦٦٧٧] [التحفة: ع ٩١٥٤]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَيَتَحَرَّ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فَيُتِمَّ\" بالنصب. ولأبي الوقت: \"ثُمَّ يُتِمُّ\".\n* [٦٦٧٨] [التحفة: خ م د س ق ٩٤٥١]","vol":"8","page":381},{"text":"• [٦٦٧٩] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي (^١) بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ (^٢) قَالَ (^٣): \"كَانَتِ الأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا\".\n\n• [٦٦٨٠] قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (^٤): كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (^٥)، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَكَانَ عِنْدَهُمْ ضَيْفٌ لَهُمْ، فَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يَذْبَحُوا قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ (^٦) لِيَأْكُلَ ضَيْفُهُمْ، فَذَبَحُوا قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الذَّبْحَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي عَنَاقٌ (^٧) جَذَعٌ (^٨)، عَنَاقُ لَبَنٍ هِيَ خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \" ﴿قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي﴾ \". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"يَقُولُ: ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي﴾ \".\n(^٢) [الكهف: ٧٣].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَقَالَ\".\n* [٦٦٧٩] [التحفة: خ م ت س ٣٩]\n(^٤) قوله: \"قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) قوله: \"كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ\" لأبي ذر وعليه صح: \"كُتِبَ إِلَيَّ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ\".\n(^٦) قوله: \"أنْ يَرْجِعَ\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أنْ يَرْجِعَهُمْ\". قال القسطلاني: \"أي قبل أن يرجع إليهم\".\n(^٧) عناق: هي الأنثى من أولاد المعز ما لم يتم له سنة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عنق).\n(^٨) جذع: أصل الجَذَع من أسنان الدواب، وهو ما كان منها شابًّا فتيًّا، فهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة، ومن البقر والمَعْز ما دخل في السنة الثانية، وقيل: البقر في الثالثة، ومن الضأن ما تمت له سنة، وقيل: أقل منها. والذكر جَذَعٌ والأنثى جَذَعَةٌ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جذع).","vol":"8","page":382},{"text":"فَكَانَ ابْنُ عَوْنٍ يَقِفُ فِي هَذَا الْمَكَانِ عَنْ حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ، وَيُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَيَقِفُ فِي هَذَا الْمَكَانِ وَيَقُولُ (^١): لَا أَدْرِي أَبَلَغَتِ الرُّخْصَةُ غَيْرَهُ أَمْ لَا؟\nرَوَاهُ أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٦٦٨١] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَبًا قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى يَوْمَ عِيدٍ، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ ذَبَحَ فَلْيُبَدِّلْ مَكَانَهَا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ (^٢) فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ (^٣) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-3386>١٥ - باب الْيَمِينِ الْغَمُوسِ</span>\n﴿وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا (^٤) وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (^٥).\nدَخَلًا: مَكْرًا وَخِيَانَةً.\n\n• [٦٦٨٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا (^٦) النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا فِرَاسٌ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فَيَقُولُ\".\n* [٦٦٨٠] [التحفة: خ م س ق ١٤٥٥ - خ م د ت س ١٧٦٩]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) قوله: \"بِاسمِ اللَّهِ\" رقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\n* [٦٦٨١] [التحفة: خ م س ق ٣٢٥١]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿بَعْدَ ثُبُوتِهَا﴾ الآيَةَ\".\n(^٥) [النحل: ٩٤]. وقوله: \" ﴿وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ \" ليس عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".","vol":"8","page":383},{"text":"قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْكَبَائِرُ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ (^١) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-3387>١٦ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ (^٢) ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾</span> (^٣)\nوَقَوْلِهِ (^٤) جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (^٥).\nوَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا (^٦) إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (^٧)، ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ (^٨) وَلَا تَنْقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾ (^٩).\n_________\n(^١) الغموس: اليمين الكاذبة الفاجرة، كالتي يقتطع بها الحالف مال غيره. سميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في الإثم، ثم في النار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غمس).\n* [٦٦٨٢] [التحفة: خ ت س ٨٨٣٥]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَأَيْمَانِهِمْ﴾ الآيَةَ\".\n(^٣) [آل عمران: ٧٧].\n(^٤) \"وَقَولِ اللَّهِ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٥) [البقرة: ٢٢٤]. وقوله: \" ﴿أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿قَلِيلًا﴾، إلى قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَنْقُضُوا﴾ \".\n(^٧) [النحل: ٩٥].\n(^٨) قوله: \" ﴿إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٩) [النحل: ٩١].","vol":"8","page":384},{"text":"• [٦٦٨٣] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ (^١) صَبْرٍ (^٢) يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ\"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (^٣) إِلَى آخِرِ (^٤) الْآيَةِ.\n\n• [٦٦٨٤] فَدَخَلَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ فَقَالَ: مَا حَدَّثَكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالُوا (^٥): كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فِيَّ أُنْزِلَتْ، كَانَتْ (^٦) لِي بِئْرٌ فِي أَرْضِ ابْنِ عَمٍّ لِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"بَيِّنَتُكَ أَوْ يَمِينُهُ\"، قُلْتُ: إِذًا يَحْلِفُ (^٧) عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ، وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ\".\n_________\n(^١) على آخره صح.\n(^٢) \"يَمِينِ صَبْرٍ\" كذا هو بإضافة \"يمين\" إلى \"صبر\" في اليونينية وفرعها مصححًا عليه، ونبه عليه القسطلاني، ووقع في الفرع المكي وبعض الفروع المعتمدة بتنوين \"يمين\". اهـ.\nيمين صبر: صبر اليمين: إلزام صاحبها بها وحبسه عليها وكانت لازمة له من جهة الحكم. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: صبر)\n(^٣) [آل عمران: ٧٧]. ولأبي ذر وعليه صح: \" ﴿قَلِيلًا﴾ الآيَةَ\".\n(^٤) قوله \"إِلَى آخِرِ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٦٦٨٣] [التحفة: ع ٩٢٤٤]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"قَالُوا\".\n(^٦) للحموي والمستملي: \"كَانَ\".\n(^٧) كذا بالرفع. ولأبي ذر وعليه صح: \"يَحْلِفَ\" بالنصب.\n* [٦٦٨٤] [التحفة: ع ١٥٨]","vol":"8","page":385},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3388>١٧ - بَابُ الْيَمِينِ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَفِي الْمَعْصِيَةِ وَفِي (^١) الْغَضَبِ</span>\n• [٦٦٨٥] حَدَّثَنِي (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: أَرْسَلَنِي أَصْحَابِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَسْأَلُهُ الْحُمْلَانَ (^٣) فَقَالَ: \"وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ عَلَى شَيْءٍ\"، وَوَافَقْتُهُ وَهُوَ غَضْبَانُ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ قَالَ: \"انْطَلِقْ إِلَى أَصْحَابِكَ فَقُلْ: إِنَّ اللَّهَ - أَوْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْمِلُكُمْ\".\n\n• [٦٦٨٦] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. ح وَحَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ (^٤) عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِمَّا قَالُوا - كُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ﴾ (^٥) الْعَشْرَ الْآيَاتِ كُلَّهَا فِي بَرَاءَتِي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ: وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ (^٦) شَيْئًا أَبَدًا (^٧) بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ،\n_________\n(^١) حرف الجر \"فِي\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٣) الحملان: الشيء الذي يركبون عليه ويحملهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حمل).\n* [٦٦٨٥] [التحفة: خ م ٩٠٦٦]\n(^٤) \"ابنِ عُتْبَةَ\" رقم عليه لأبي ذر. هذه اللفظة مكتوبة بالحمرة في الفروع التي بيدنا تبعًا لليونينية، وعليها علامة أبي ذر في بعضها.\n(^٥) [النور: ١١].\n(^٦) بعده على حاشية البقاعي: \"ابن أثاثة\" ونسبه لنسخة.\n(^٧) رقم عليه بعلامة أبي ذر وعليه صح.","vol":"8","page":386},{"text":"فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلَا يَأْتَلِ (^١) أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى﴾ (^٢) الْآيَةَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَنْزِعُهَا عَنْهُ أَبَدًا.\n\n• [٦٦٨٧] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ زَهْدَمٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ، فَوَافَقْتُهُ وَهُوَ غَضْبَانُ فَاسْتَحْمَلْنَاهُ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا ثُمَّ قَالَ: \"وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَتَحَلَّلْتُهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3389>١٨ - بَابٌ إِذَا قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَتَكَلَّمُ الْيَوْمَ، فَصَلَّى أَوْ قَرَأَ، أَوْ سَبَّحَ أَوْ كَبَّرَ، أَوْ حَمِدَ أَوْ هَلَّلَ، فَهُوَ عَلَى نِيَّتِهِ</span>\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَفْضَلُ الْكَلَامِ أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ\".\nقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: كَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى هِرَقْلَ: \" ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ (^٣) \".\n_________\n(^١) يأتل: يحلف، من الأليَّة وهي اليمين، أو يقصر؛ من قولك: ما ألوت جهدًا، أي: ما قصَّرت. (انظر: التبيان في تفسير غريب القرآن) (ص ٢٤٤).\n(^٢) [النور: ٢٢].\n* [٦٦٨٦] [التحفة: خ م س ١٦١٢٦ - خ م س ١٦٣١١ - خ م ١٦٥٧٦ - خ م س ١٧٤٠٩]\n* [٦٦٨٧] [التحفة: خ م ت س ٨٩٩٠]\n(^٣) [آل عمران: ٦٤].","vol":"8","page":387},{"text":"وَقَالَ مُجَاهِدٌ: كَلِمَةُ التَّقْوَى لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.\n\n• [٦٦٨٨] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، كَلِمَةً أُحَاجُّ (^١) لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ\".\n\n• [٦٦٨٩] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ\".\n\n• [٦٦٩٠] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَةً، وَقُلْتُ أُخْرَى: \"مَنْ مَاتَ يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا أُدْخِلَ النَّارَ\"، وَقُلْتُ أُخْرَى: مَنْ مَاتَ لَا يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا أُدْخِلَ الْجَنَّةَ.\n_________\n(^١) أحاج: أغالب بإظهار الحجة، والحجة: الدليل والبرهان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حجج).\n* [٦٦٨٨] [التحفة: خ م س ١١٢٨١]\n* [٦٦٨٩] [التحفة: خ م ت سي ق ١٤٨٩٩]\n* [٦٦٩٠] [التحفة: خ م س ٩٢٥٥]","vol":"8","page":388},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3390>١٩ - بَابُ مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى أَهْلِهِ شَهْرًا، وَكَانَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ</span>\n• [٦٦٩١] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: آلَى (^١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ، وَكَانَتِ انْفَكَّتْ رِجْلُهُ، فَأَقَامَ فِي مَشْرُبَةٍ (^٢) تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ نَزَلَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ آلَيْتَ شَهْرًا، فَقَالَ: \"إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3391>٢٠ - بَابٌ إِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَشْرَبَ نَبِيذًا فَشَرِبَ طِلَاءً (^٣) أَوْ سَكَرًا أَوْ عَصِيرًا لَمْ يَحْنَثْ فِي قَوْلِ بَعْضِ النَّاسِ، وَلَيْسَتْ (^٤) هَذِهِ بِأَنْبِذَةٍ عِنْدَهُ</span>\n• [٦٦٩٢] حَدَّثَنِي (^٥) عَلِيٌّ، سَمِعَ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي حَازِمٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ أَعْرَسَ (^٦)، فَدَعَا النَّبِيَّ ﷺ لِعُرْسِهِ، فَكَانَتِ الْعَرُوسُ خَادِمَهُمْ. فَقَالَ سَهْلٌ لِلْقَوْمِ: هَلْ تَدْرُونَ مَا سَقَتْهُ (^٧)؟\n_________\n(^١) آلى: حلف لا يدخل عليهن، والإيلاء: الحلف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ألى).\n(^٢) مشربة: غرفة مرتفعة. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١/ ٤٨٨).\n* [٦٦٩١] [التحفة: خ ٦٧٩]\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الطِّلَاءَ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَلَيْسَ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَرَّسَ\".\n(^٧) قوله: \"مَا سَقَتْهُ\" للكشميهني: \"مَاذَا سَقَتْهُ\".","vol":"8","page":389},{"text":"قَالَ: أَنْقَعَتْ لَهُ تَمْرًا فِي تَوْرٍ (^١) مِنَ اللَّيْلِ، حَتَّى أَصْبَحَ عَلَيْهِ فَسَقَتْهُ إِيَّاهُ.\n\n• [٦٦٩٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنْ سَوْدَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: مَاتَتْ لَنَا شَاةٌ فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا (^٢)، ثُمَّ مَا زِلْنَا نَنْبِذُ (^٣) فِيهِ حَتَّى صَارَتْ (^٤) شَنًّا.\n\n<span data-type='title' id=toc-3392>٢١ - بَابٌ إِذَا حَلَفَ أَنْ لَا يَأْتَدِمَ فَأَكَلَ تَمْرًا بِخُبْزٍ، وَمَا يَكُونُ مِنَ الْأُدْمِ </span>(^٥)\n• [٦٦٩٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ (^٦) مَأْدُومٍ (^٧) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ.\n_________\n(^١) تور: هو إناء من نحاس أو حجارة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تور).\n* [٦٦٩٢] [التحفة: خ م ق ٤٧٠٩]\n(^٢) مسكها: المَسْك: الِجلْد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مسك).\n(^٣) \"نَنْبِذُ\" ضبط هذا الفعل في الفروع التي بأيدينا بضم الباء تبعًا لليونينية، والذي في كتب اللغة أنه من باب ضرب. اهـ مصححه.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"صَارَ\". ونسبه في حاشية البقاعي لنسخة.\n* [٦٦٩٣] [التحفة: خ س ١٥٨٩٦]\n(^٥) قوله: \"مِنَ الْأُدْمِ\" لأبي الوقت: \"مِنْهُ الْأُدْمُ\".\n(^٦) بر: البر: القمح. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٨٤).\n(^٧) مأدوم: معه إدام، وهو ما يؤكل مع الخبز أي شيء كان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أدم).","vol":"8","page":390},{"text":"وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ بِهَذَا.\n\n• [٦٦٩٥] حدثنا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا، فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَهَبْتُ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَرْسَلَكَ (^١) أَبُو طَلْحَةَ؟ \"، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمَنْ مَعَهُ: \"قُومُوا\"، فَانْطَلَقُوا (^٢) وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^٣) وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنَ الطَّعَامِ مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتِ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ حَتَّى دَخَلَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ\"، فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ قَالَ: فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ الْخُبْزِ فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً (^٤) لَهَا فَأَدَمَتْهُ (^٥)، ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ\n_________\n* [٦٦٩٤] [التحفة: خ م ت س ق ١٦١٦٥]\n(^١) \"أَرْسَلَكَ\" كذا في جميع الأصول التي بيدنا. وفي القسطلاني: \"أأرْسَلَكَ\" بهمزة الاستفهام الاستخباري. اهـ.\n(^٢) لأبي الوقت: \"قَالَ فَانْطَلَقُوا\".\n(^٣) زاد لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَالنَّاسُ\".\n(^٤) عكة: وعاء من جلود مستدير، يختص بالسمن والعسل، وهو بالسمن أخص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عكك).\n(^٥) \"فَأَدَمَتْهُ\" كذا هو في اليونينية بغير مد، وضبطه بالمد في الفرع، وجوّز النووي فيه المدّ والقصر. اهـ.","vol":"8","page":391},{"text":"أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: \"ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ\"، فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: \"ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ\"، فَأَذِنَ لَهُمْ (^١) فَأَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ أَوْ ثَمَانُونَ رَجُلًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-3393>٢٢ - بَابُ النِّيَّةِ فِي الْأَيْمَانِ</span>\n• [٦٦٩٦] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لاِمْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ (^٢)، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ (^٢). وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3394>٢٣ - بَابٌ إِذَا أَهْدَى مَالَهُ عَلَى وَجْهِ النَّذْرِ وَالتَّوْبَةِ </span>(^٣)\n• [٦٦٩٧] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (^٤) بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ - قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ فِي حَدِيثِهِ ﴿وَعَلَى\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَ: \"ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ\".\n* [٦٦٩٥] [التحفة: خ م ت س ٢٠٠]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وَإلَى رَسُولِهِ\".\n* [٦٦٩٦] [التحفة: ع ١٠٦١٢]\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"والقُرْبَةِ\".\n(^٤) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ\".","vol":"8","page":392},{"text":"الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ (^١)، فَقَالَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ: \"إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنِّي أَنْخَلِعُ (^٢) مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ\"، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3395>٢٤ - بَابٌ إِذَا حَرَّمَ طَعَامَهُ </span>(^٣)\nوَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (^٤).\nوَقَوْلُهُ: ﴿لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ (^٥).\n\n• [٦٦٩٨] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: زَعَمَ عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتَنَا (^٦) دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ (^٧)، أَكَلْتَ\n_________\n(^١) [التوبة: ١١٨].\n(^٢) \"أَنِّي أَنْخَلِعُ\" هكذا في بعض الفروع المعتمدة بيدنا بلفظ: \"أَنِّي\"، ورفع الفعل بعدها، وفي بعضها: \"أَنْ أَنْخَلِعَ\" بأن ونصب الفعل؛ فليعلم. اهـ مصححه.\n* [٦٦٩٧] [التحفة: خ م د س ١١١٣١]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"طَعَامًا\".\n(^٤) [التحريم: ١، ٢]. وقوله: \" ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) [المائدة: ٨٧].\n(^٦) قوله: \"أَنَّ أَيَّتَنَا\" لأبي ذر: \"أَنْ أَيَّتُنَا\" وعليه صح.\n(^٧) مغافير: واحدها مُغْفُور، وهو صمغ حلو يؤكل، وله ريح كريهة منكرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غفر).","vol":"8","page":393},{"text":"مَغَافِيرَ؟ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا فَقَالَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"لَا، بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَلَنْ أَعُودَ لَهُ\"، فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ (^١)، ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ (^٢)، لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ (^٣) لِقَوْلِهِ بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا. وَقَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، عَنْ هِشَامٍ: \"وَلَنْ أَعُودَ لَهُ، وَقَدْ حَلَفْتُ فَلَا تُخْبِرِي بِذَلِكِ أَحَدًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3396>٢٥ - بَابُ الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ وَقَوْلِهِ: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾</span> (^٤)\n• [٦٦٩٩] حدثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: أَوَلَمْ يُنْهَوْا عَنِ النَّذْرِ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ النَّذْرَ لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا، وَلَا يُؤَخِّرُ (^٥) وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِالنَّذْرِ مِنَ الْبَخِيلِ\".\n\n• [٦٧٠٠] حدثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ النَّذْرِ وَقَالَ: \"إِنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا وَلَكِنَّهُ يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ\".\n_________\n(^١) [التحريم: ١].\n(^٢) [التحريم: ٤].\n(^٣) [التحريم: ٣]. و\" ﴿حَدِيثًا﴾ \" رقم عليه لأبي ذر وعليه صح. هذه اللفظة ساقطة من اليونينية ثابتة في غيرها كما قاله القسطلاني.\n* [٦٦٩٨] [التحفة: خ م د س ١٦٣٢٢]\n(^٤) [الإنسان: ٧].\n(^٥) في حاشية البقاعي: \"يُؤخِّره\" ونسبه لنسخة.\n* [٦٦٩٩] [التحفة: خ ٧٠٧١]\n* [٦٧٠٠] [التحفة: خ م د س ق ٧٢٨٧]","vol":"8","page":394},{"text":"• [٦٧٠١] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا يَأْتِي ابْنَ آدَمَ النَّذْرُ بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ قُدِّرَ (^١) لَهُ، وَلَكِنْ يُلْقِيهِ النَّذْرُ إِلَى الْقَدَرِ، قَدْ قُدِّرَ (^٢) لَهُ فَيَسْتَخْرِجُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ فَيُؤْتِي (^٣) عَلَيْهِ، مَا لَمْ يَكُنْ يُؤْتِى عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3397>٢٦ - بَابُ إِثْمِ مَنْ لَا يَفِي بِالنَّذْرِ</span>\n• [٦٧٠٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى (^٤)، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ (^٥)، حَدَّثَنَا زَهْدَمُ بْنُ مُضَرِّبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"خَيْرُكُمْ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ - قَالَ عِمْرَانُ: لَا أَدْرِي ذَكَرَ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا (^٦) بَعْدَ قَرْنِهِ؟ ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ يَنْذُِرُونَ (^٧) وَلَا يَفُونَ (^٨)، وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ\".\n_________\n(^١) قوله: \"يَكُن قُدِّر\" في حاشية البقاعي: \"أكُن قَدَّرتُه\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"قَدَّرْتُهُ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَيُؤْتيِنِي\"، وله أيضًا عن الحموي والمستملي: \"يُؤْتِينِي\". وفي حاشية البقاعي: \"يُؤْتِنِي\" ونسبه للكشميهني.\n* [٦٧٠١] [التحفة: خ ١٣٧٥٩]\n(^٤) قوله: \"عَنْ يَحْيَى\" لأبي ذر وعليه صح: \"عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) قوله: \"ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا\" لأبي ذر وعليه صح: \"اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً\".\n(^٧) كذا بالضبطين، وفوقه: \"معا\".\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَلَا يُوفُونَ\".\n* [٦٧٠٢] [التحفة: خ م س ١٠٨٢٧]","vol":"8","page":395},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3398>٢٧ - بَابُ النَّذْرِ فِي الطَّاعَةِ</span>\n﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ (^١).\n\n• [٦٧٠٣] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ (^٢) فَلَا يَعْصِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3399>٢٨ - بَابٌ إِذَا نَذَرَ أَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَ إِنْسَانًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَ</span>\n• [٦٧٠٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ: \"أَوْفِ بِنَذْرِكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3400>٢٩ - بَابُ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ</span>\nوَأَمَرَ ابْنُ عُمَرَ امْرَأَةً جَعَلَتْ أُمُّهَا عَلَى نَفْسِهَا صَلَاةً بِقُبَاءٍ، فَقَالَ: صَلِّي عَنْهَا.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ.\n_________\n(^١) [البقرة: ٢٧٠]. وقوله: \" ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"يَعْصِيَ اللَّهَ\".\n* [٦٧٠٣] [التحفة: خ د ت س ق ١٧٤٥٨]\n* [٦٧٠٣] [التحفة: خ ٧٩٣٣]","vol":"8","page":396},{"text":"• [٦٧٠٥] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (^١)، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ اسْتَفْتَى النَّبِيَّ ﷺ فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ، فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ، فَأَفْتَاهُ أَنْ يَقْضِيَهُ عَنْهَا، فَكَانَتْ سُنَّةً بَعْدُ (^٢).\n\n• [٦٧٠٦] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ (^٣) أَنْ تَحُجَّ، وَإِنَّهَا مَاتَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَاقْضِ اللَّهَ، فَهُوَ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3401>٣٠ - بَابُ النَّذْرِ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَفِي (^٤) مَعْصِيَةٍ</span>\n• [٦٧٠٧] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ\".\n\n• [٦٧٠٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ (^٥)، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"ابنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُتْبَةَ\".\n(^٢) في حاشية البقاعي: \"بعده\" ونسبه لنسخة.\n* [٦٧٠٥] [التحفة: ع ٥٨٣٥]\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"قَدْ نَذَرَتْ\".\n* [٦٧٠٦] [التحفة: خ س ٥٤٥٧]\n(^٤) لأبي ذر عن المستملي: \"وَلَا فِي\".\n* [٦٧٠٧] [التحفة: خ د ت س ق ١٧٤٥٨]\n(^٥) قوله: \"عَنْ ثَابِتٍ\" لأبي ذر وعليه صح: \"حَدَّثَنِي ثَابِتٌ\".","vol":"8","page":397},{"text":"النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ\". وَرَآهُ يَمْشِي بَيْنَ ابْنَيْهِ. وَقَالَ الْفَزَارِيُّ: عَنْ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ.\n\n• [٦٧٠٩] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِزِمَامٍ أَوْ غَيْرِهِ فَقَطَعَهُ.\n\n• [٦٧١٠] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ يَقُودُ إِنْسَانًا بِخِزَامَةٍ (^١) فِي أَنْفِهِ، فَقَطَعَهَا النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَقُودَهُ بِيَدِهِ.\n\n• [٦٧١١] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: أَبُو إِسْرَائِيلَ، نَذَرَ أَنْ يَقُومَ وَلَا يَقْعُدَ وَلَا يَسْتَظِلَّ وَلَا يَتَكَلَّمَ، وَيَصُومَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مُرْهُ فَلْيَتَكَلَّمْ، وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيَقْعُدْ، وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ\".\nقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n* [٦٧٠٨] [التحفة: خ م د ت س ٣٩٢]\n* [٦٧٠٩] [التحفة: ت ٥٤٠٧]\n(^١) بخزامة: حلقة من شَعْر تُجعل في أحد جانِبَي مَنْخِرَي البعير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خزم).\n* [٦٧١٠] [التحفة: خ د س ٥٧٠٤]\n* [٦٧١١] [التحفة: خ د ق ٥٩٩١]","vol":"8","page":398},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3402>٣١ - بَابُ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ أَيَّامًا فَوَافَقَ (^١) النَّحْرَ أَوِ الْفِطْرَ</span>\n• [٦٧١٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا (^٢) حَكِيمُ بْنُ أَبِي حُرَّةَ الْأَسْلَمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ لَا يَأْتِيَ عَلَيْهِ يَوْمٌ إِلَّا صَامَ، فَوَافَقَ يَوْمَ أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ، فَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (^٣) لَمْ يَكُنْ يَصُومُ يَوْمَ الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ، وَلَا يَرَى صِيَامَهُمَا.\n\n• [٦٧١٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: نَذَرْتُ أَنْ أَصُومَ كُلَّ يَوْمِ ثَلَاثَاءَ أَوْ أَرْبِعَاءَ مَا عِشْتُ، فَوَافَقْتُ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: أَمَرَ اللَّهُ بِوَفَاءِ النَّذْرِ، وَنُهِينَا أَنْ نَصُومَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ مِثْلَهُ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3403>٣٢ - بَابٌ هَلْ يَدْخُلُ فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ الْأَرْضُ وَالْغَنَمُ وَالزُّرُوعُ (^٤) وَالْأَمْتِعَةُ؟</span>\nوَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَصَبْتُ أَرْضًا لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ مِنْهُ، قَالَ: \"إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أَصْلَهَا، وَتَصَدَّقْتَ بِهَا\".\n_________\n(^١) بعده على حاشية البقاعي: \"يوم\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني\".\n(^٣) [الأحزاب: ٢١].\n* [٦٧١٢] [التحفة: خ ٦٦٩٧]\n* [٦٧١٣] [التحفة: خ م س ٦٧٢٣]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"والزَّرْعُ\".","vol":"8","page":399},{"text":"وَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَحَبُّ أَمْوَالِى إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ (^١) لِحَائِطٍ لَهُ مُسْتَقْبِلَةَِ الْمَسْجِدِ.\n\n• [٦٧١٤] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، إِلَّا الْأَمْوَالَ وَالثِّيَابَ وَالْمَتَاعَ، فَأَهْدَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي الضُّبَيْبِ يُقَالُ لَهُ: رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ غُلَامًا يُقَالُ لَهُ: مِدْعَمٌ فَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى وَادِى الْقُرَى، حَتَّى إِذَا كَانَ بِوَادِي الْقُرَى بَيْنَمَا مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلًا (^٢) لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَهْمٌ عَائِرٌ (^٣) فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَلَّا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ (^٤) الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ، لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ، لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا\"، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ النَّاسُ جَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ (^٥) أَوْ شِرَاكَيْنِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ - أَوْ: شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ\".\n* * *\n_________\n(^١) كذا بالضبطين. \"بَيْرُحَاءَ\" ورقم عليه لأبي ذر وعليه صح. ولبعضهم: \"بَيْرُحَى\" وعليه صح صح.\n(^٢) رحلا: الرحل: ما تُركب عليه الإبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n(^٣) عائر: هو الذي لا يُدرى من رماه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عير).\n(^٤) الشملة: كساء يُتَغَطَّى به ويُتَلَفَّف فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شمل).\n(^٥) بشراك: أحد سيور النعل التي تكون على وجهها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرك).\n* [٦٧١٤] [التحفة: خ م د س ١٢٩١٦]","vol":"8","page":400},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-3404>٨١ - باب (^١) كَفَّارَاتِ الأَيْمَانِ</span>\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾ (^٢).\nوَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ نَزَلَتْ: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (^٣).\nوَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَطَاءٍ، وَعِكْرِمَةَ: مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ أَوْ أَوْ فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ. وَقَدْ خَيَّرَ النَّبِيُّ ﷺ كَعْبًا فِي الْفِدْيَةِ.\n\n• [٦٧١٥] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: أَتَيْتُهُ، يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"ادْنُ\". فَدَنَوْتُ، فَقَالَ: \"أَيُؤْذِيكَ (^٤) هَوَامُّكَ (^٥)؟ \" قُلْتُ (^٦): نَعَمْ، قَالَ: \"فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ (^٧) \".\n_________\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر. ولأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"كتابُ\". ولأبي ذر عن المستملي: \"كتَابُ الكَفَّارَاتِ\".\n(^٢) [المائدة: ٨٩].\n(^٣) [البقرة: ١٩٦].\n(^٤) لأبي ذر، وعليه صح: \"أَتُؤْذِيكَ\".\n(^٥) هوامك: جمع هَامَّة، وهي ما يَدِبُّ من الحيوان وإن لم يَقْتُل كالحَشراتِ، والمراد القمل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: همم).\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"فَقُلْتُ\".\n(^٧) نسك: جمع نسيكة وهي الذبيحة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نسك).","vol":"8","page":401},{"text":"وَأَخْبَرَنِي ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَالنُّسُكُ شَاةٌ، وَالْمَسَاكِينُ سِتَّةٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3405>١ - بَابُ (^١) قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ (^٢) مَتَى تَجِبُ الْكَفَّارَةُ عَلَى الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ؟</span>\n• [٦٧١٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ فِيهِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: هَلَكْتُ، قَالَ: \"مَا (^٣) شَأْنُكَ؟ \" قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ، قَالَ: \"تَسْتَطِيعُ تُعْتِقُ (^٤) رَقَبَةً؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \" فَاجْلِسْ \"، فَجَلَسَ فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، وَالْعَرَقُ الْمِكْتَلُ الضَّخْمُ، قَالَ: \"خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ\"، قَالَ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنَّا؟ (^٥) فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، قَالَ: \"أَطْعِمْهُ عِيَالَكَ\".\n_________\n* [٦٧١٥] [التحفة: خ م د ت س ١١١١٤]\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"بابٌ مَتى تَجِبُ الكَفَّارَةُ عَلَى الغَنَّي والفَقِيرِ وَقولِ اللَّهِ تعالَى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ \".\n(^٢) [التحريم: ٢].\n(^٣) لأبي ذر، وعليه صح: \"وَمَا\".\n(^٤) للكشميهني: \"أَنْ تُعْتِقَ\".\n(^٥) للكشميهني: \"مِنِّي\".\n* [٦٧١٦] [التحفة: ع ١٢٢٧٥]","vol":"8","page":402},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3406>٢ - بَابُ مَنْ أَعَانَ الْمُعْسِرَ فِي الْكَفَّارَةِ</span>\n• [٦٧١٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (^١) ﷺ فَقَالَ: هَلَكْتُ، فَقَالَ: \"وَمَا ذَاكَ؟ \" قَالَ: وَقَعْتُ بِأَهْلِي فِي رَمَضَانَ، قَالَ: \"تَجِدُ رَقَبَةً؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"هَلْ (^٢) تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِعَرَقٍ، وَالْعَرَقُ الْمِكْتَلُ (^٣) فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ: \"اذْهَبْ بِهَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ\"، قَالَ (^٤): عَلَى (^٥) أَحْوَجَ مِنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا (^٦) أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ مِنَّا، ثُمَّ قَالَ: \"اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3407>٣ - بَابٌ يُعْطِي فِي الْكَفَّارَةِ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ قَرِيبًا كَانَ أَوْ بَعِيدًا</span>\n• [٦٧١٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ،\n_________\n(^١) قوله \"رَسُولِ اللَّهِ\": لأبي ذر، وعليه صح: \"النبيِّ\".\n(^٢) لأبي ذر، وعليه صح: \"فَهَلْ\".\n(^٣) المكتل: وعاء كبير يسع خمسة عشر صاعا، والصاع مكيال مقداره: ٢،٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَقَالَ\".\n(^٥) لأبي ذر، وعليه صح: \"أعَلَى\".\n(^٦) لابتيها: مثنى لابَة، وهي الأرض ذاتُ الحجارة السود، والمراد طرفاها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لوب).\n* [٦٧١٧] [التحفة: ع ١٢٢٧٥]","vol":"8","page":403},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: هَلَكْتُ، قَالَ: \"وَمَا شَأْنُكَ؟ \" قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ، قَالَ (^١): \"هَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ رَقَبَةً؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ \" قَالَ: لَا (^٢)، قَالَ: \"فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ \" قَالَ: لَا أَجِدُ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ: \"خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ\"، فَقَالَ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنَّا؟! مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَفْقَرُ مِنَّا، ثُمَّ قَالَ: \"خُذْهُ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3408>٤ - بَابُ صَاعِ الْمَدِينَةِ وَمُدِّ (^٣) النَّبِيِّ ﷺ وَبَرَكَتِهِ وَمَا تَوَارَثَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذَلِكَ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ</span>\n• [٦٧١٩] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ مُدًّا وَثُلُثًا بِمُدِّكُمُ الْيَوْمَ. فَزِيدَ فِيهِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.\n\n• [٦٧٢٠] حدثنا مُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَارُودِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ، وَهْوَ: سَلْمٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي زَكَاةَ رَمَضَانَ بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ الْمُدِّ الْأَوَّلِ، وَفِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"فَقالَ\".\n(^٢) قوله \"قَالَ فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَ لَا\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٦٧١٨] [التحفة: ع ١٢٢٧٥]\n(^٣) ومد: المد: كَيْلٌ مِقدار ملء اليدين المتوسطتين، من غير قبضهما، وهو حوالي ٥١٠ جرامات. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٦).\n* [٦٧١٩] [التحفة: خ س ٣٧٩٥]","vol":"8","page":404},{"text":"قَالَ أَبُو قُتَيْبَةَ: قَالَ لَنَا مَالِكٌ: مُدُّنَا أَعْظَمُ مِنْ مُدِّكُمْ، وَلَا نَرَى الْفَضْلَ إِلَّا فِي مُدِّ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَقَالَ لِي مَالِكٌ: لَوْ جَاءَكُمْ أَمِيرٌ فَضَرَبَ مُدًّا أَصْغَرَ مِنْ مُدِّ النَّبِيِّ ﷺ بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تُعْطُونَ؟ قُلْتُ: كُنَّا نُعْطِى بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: أَفَلَا تَرَى أَنَّ الْأَمْرَ إِنَّمَا يَعُودُ إِلَى مُدِّ النَّبِيِّ ﷺ؟\n\n• [٦٧٢١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ، وَصَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3409>٥ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ (^١) وَأَيُّ الرِّقَابِ أَزْكَى</span>\n• [٦٧٢٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ (^٢)، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي غَسَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْجَانَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا (^٣) مِنَ النَّارِ، حَتَّى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ\".\n_________\n* [٦٧٢٠] [التحفة: خ ٨٣٨٩]\n* [٦٧٢١] [التحفة: خ م س ٢٠٣]\n(^١) [المائدة: ٨٩].\n(^٢) على أوله صح.\n(^٣) على آخره صح.\n* [٦٧٢٢] [التحفة: خ م ت س ١٣٠٨٨]","vol":"8","page":405},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3410>٦ - بَابُ عِتْقِ الْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبِ فِي الْكَفَّارَةِ وَعِتْقِ وَلَدِ الزِّنَا</span>\nوَقَالَ طَاوُسٌ: يُجْزِئُ الْمُدَبَّرُ، وَأُمُّ الْوَلَدِ.\n\n• [٦٧٢٣] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ دَبَّرَ (^١) مَمْلُوكًا لَهُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ \" فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: عَبْدًا قِبْطِيًّا مَاتَ عَامَ أَوَّلَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3411>٧ - بَابٌ (^٢) إِذَا أَعْتَقَ فِي الْكَفَّارَةِ لِمَنْ يَكُونُ وَلَاؤُهُ</span>\n• [٦٧٢٤] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَاشْتَرَطُوا عَلَيْهَا الْوَلَاءَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"اشْتَرِيهَا؛ إِنَّمَا (^٣) الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3412>٨ - بَابُ الاِسْتِثْنَاءِ فِي الْأَيْمَانِ</span>\n• [٦٧٢٥] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ\n_________\n(^١) دبر: دبرت العبد: إذا علقت عتقه بموتك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دبر).\n* [٦٧٢٣] [التحفة: خ م ٢٥١٥]\n(^٢) قبله لأبي ذر، والمستملي: \"بابٌ إذَا أعْتَقَ عَبْدًا بَيْنَهُ وبَيْنَ آخَرَ\".\n(^٣) لأبي ذر، وعليه صح: \"فإِنَّمَا\".\n* [٦٧٢٤] [التحفة: خ س ١٥٩٣٠]","vol":"8","page":406},{"text":"بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (^١) ﷺ فِي رَهْطٍ (^٢) مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ أَسْتَحْمِلُهُ فَقَالَ (^٣): \"وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ، مَا (^٤) عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ\"، ثُمَّ لَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ، فَأُتِيَ بِإِبِلٍ (^٥) فَأَمَرَ لَنَا بِثَلَاثَةِ (^٦) ذَوْدٍ (^٧)، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: لَا يُبَارِكُ اللَّهُ لَنَا أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَسْتَحْمِلُهُ فَحَلَفَ أَنْ (^٨) لَا يَحْمِلَنَا فَحَمَلَنَا، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ (^٩)، فَقَالَ: \"مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ، بَلِ اللَّهُ حَمَلَكُمْ، إِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي، وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ (^١٠) \".\n\n• [٦٧٢٦] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ وَقَالَ: \"إِلَّا كَفَّرْتُ يَمِينِي (^١١)، وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، أَوْ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفَّرْتُ\".\n_________\n(^١) قوله \"رَسُولَ اللَّهِ\": لأبي ذر، وعليه صح: \"النبيَّ\".\n(^٢) رهط: من الرجال: ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).\n(^٣) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَا\".\n(^٤) لأبي ذر، وعليه صح: \"وَمَا\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وللأصيلي: \"بِشَائِلٍ\".\n(^٦) لأبي ذر، وعليه صح: \"بِثَلَاثِ\".\n(^٧) ذود: من الإبل: ما بين الثنتين إلى التسع. وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذود).\n(^٨) رقم عليه لأبي ذر عن الحموي والمستملي.\n(^٩) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^١٠) بعده لأبي ذر عن الحموي: \"وَكَفَّرْتُ\" قال القسطلاني: زاد الحموي والمستملي بعد قوله: \"خَيْرٌ وَكَفَّرْتُ\" فكرر لفظ التكفير. اهـ.\n* [٦٧٢٥] [التحفة: خ م د س ق ٩١٢٢]\n(^١١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"عَنْ يَمِينِي\".\n* [٦٧٢٦] [التحفة: خ م د س ق ٩١٢٢]","vol":"8","page":407},{"text":"• [٦٧٢٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ (^١)، عَنْ طَاوُسٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَةً، كُلٌّ تَلِدُ غُلَامًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ - قَالَ سُفْيَانُ، يَعْنِي: الْمَلَكَ: قُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَنَسِيَ، فَطَافَ بِهِنَّ، فَلَمْ تَأْتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ بِوَلَدٍ، إِلَّا وَاحِدَةٌ بِشِقِّ غُلَامٍ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَرْوِيهِ: قَالَ: \"لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَمْ يَحْنَثْ (^٢)، وَكَانَ دَرَكًا (^٣) فِي حَاجَتِهِ\"، وَقَالَ مَرَّةً: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوِ اسْتَثْنَى\".\nوَحَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3413>٩ - بَابُ الْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْحِنْثِ وَبَعْدَهُ</span>\n• [٦٧٢٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ (^٤) هَذَا الْحَيِّ (^٥) مِنْ جَرْمٍ إِخَاءٌ وَمَعْرُوفٌ، قَالَ: فَقُدِّمَ طَعَامٌ (^٦)، قَالَ: وَقُدِّمَ فِي طَعَامِهِ لَحْمُ دَجَاجٍ، قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ أَحْمَرُ كَأَنَّهُ مَوْلًى، قَالَ: فَلَمْ يَدْنُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: ادْنُ، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) يحنث: الحنث في اليمين: نقضها والنكث فيها. والحنث: الإثم والمعصية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنث).\n(^٣) بعده لأبي ذر، وعليه صح: \"لَهُ\".\nدركا: الدرك: اللحاق والوصول إلى الشيء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: درك).\n* [٦٧٢٧] [التحفة: خ م ١٣٥٣٥]\n(^٤) على آخره صح. ولأبي ذر، والكشميهني: \"وَبَيْنَهُمْ\".\n(^٥) لأبي ذر، وعليه صح: \"الْحَيَّ\" بفتح آخره.\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"طَعَامُهُ\".","vol":"8","page":408},{"text":"مِنْهُ، قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا قَذِرْتُهُ، فَحَلَفْتُ أَنْ لَا أَطْعَمَهُ أَبَدًا، فَقَالَ: ادْنُ، أُخْبِرْكَ (^١) عَنْ ذَلِكَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي رَهْطٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ أَسْتَحْمِلُهُ، وَهُوَ يَقْسِمُ نَعَمًا (^٢) مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ - قَالَ أَيُّوبُ: أَحْسِبُهُ قَالَ: وَهُوَ غَضْبَانُ - قَالَ: \"وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي، مَا أَحْمِلُكُمْ (^٣) \"، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَهْبِ (^٤) إِبِلٍ، فَقِيلَ: أَيْنَ هَؤُلَاءِ الْأَشْعَرِيُّونَ (^٥)؟ فَأَتَيْنَا فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ (^٦) الذُّرَى (^٧)، قَالَ: فَانْدَفَعْنَا، فَقُلْتُ: لِأَصْحَابِي أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَسْتَحْمِلُهُ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْنَا فَحَمَلَنَا، نَسِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمِينَهُ، وَاللَّهِ لَئِنْ تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمِينَهُ لَا نُفْلِحُ أَبَدًا، ارْجِعُوا بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلْنُذَكِّرْهُ يَمِينَهُ فَرَجَعْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَيْنَاكَ نَسْتَحْمِلُكَ فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا، ثُمَّ حَمَلْتَنَا فَظَنَنَّا - أَوْ فَعَرَفْنَا (^٨) - أَنَّكَ نَسِيتَ يَمِينَكَ، قَالَ: \"انْطَلِقُوا فَإِنَّمَا حَمَلَكُمُ اللَّهُ، إِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَتَحَلَّلْتُهَا\".\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) نعما: الإبل والبقر والغنم، والإبل وحدها نعم، ولا يقال للبقر والغنم إذا لم يكن معها إبل نعم، وإنما يقال: أنعام للأجناس الثلاثة مجتمعة ومتفرقة. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٤/ ٣٠٩).\n(^٣) بعده للكشميهني: \"عَلَيْهِ\".\n(^٤) بنهب: بغنيمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نهب).\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"أَيْنَ هَؤُلَاءِ الْأَشْعَرِيُّونَ\" يعني: قالها مرتين.\n(^٦) غر: في وجوههم بياض. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرر).\n(^٧) الذرى: جمع ذروة، وهي أعلى سنام البعير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذرو).\n(^٨) على حاشية البقاعي: \"فَفَرِقْنا\"، ونسبه لنسخة.","vol":"8","page":409},{"text":"تَابَعَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ وَالْقَاسِمِ بْنِ عَاصِمٍ الْكُلَيْبِيِّ.\n\n• [٦٧٢٩] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ وَالْقَاسِمِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ زَهْدَمٍ بِهَذَا.\n\n• [٦٧٣٠] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ زَهْدَمٍ بِهَذَا.\n\n• [٦٧٣١] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ\".\nتَابَعَهُ أَشْهَلُ (^٢)، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ.\nوَتَابَعَهُ يُونُسُ، وَسِمَاكُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَحُمَيْدٌ، وَ(^٣) قَتَادَةُ (^٤)، وَمَنْصُورٌ، وَهِشَامٌ، وَالرَّبِيعُ.\n_________\n* [٦٧٢٨] [التحفة: خ م ت س ٨٩٩٠]\n* [٦٧٢٩] [التحفة: خ م ت س ٨٩٩٠]\n* [٦٧٣٠] [التحفة: خ م ت س ٨٩٩٠]\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٢) بعده لأبي ذر، وعليه صح: \"ابنُ حَاتِم\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) \"وقتادة\" كذا في الأصل. ووقع في رواية أبي ذر \"عن قتادة\". والصواب ما في الأصل. اهـ. من هامش الفرع الذي بيدنا.\n* [٦٧٣١] [التحفة: خ م د ت س ٩٦٩٥]","vol":"8","page":410},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-3414>٨٢ - كِتابُ الفَرَائِضِ</span>\nوَقوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ (^١) لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١) وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ (^٢).\n_________\n(^١) لأبي ذر، وعليه صح: \" ﴿فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ \".\n(^٢) [النساء: ١١، ١٢]. ومن قوله: \" ﴿لِلذَّكَرِ﴾ \" إلى قوله: \" ﴿غَيْرَ مُضَارٍّ﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"8","page":411},{"text":"• [٦٧٣٢] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ (^١) جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: مَرِضْتُ فَعَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا مَاشِيَانِ، فَأَتَانِي (^٢) وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَبَّ عَلَيَّ وَضُوءَهُ، فَأَفَقْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي؟ كَيْفَ أَقْضِي فِي مَالِي؟ فَلَمْ يُجِبْنِي بِشَيْءٍ، حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمَوَارِيثِ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-3415>١ - بَابُ تَعْلِيمِ الْفَرَائِضِ</span>\nوَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: تَعَلَّمُوا قَبْلَ الظَّانِّينَ، يَعْنِي: الَّذِينَ يَتَكَلَّمُونَ بِالظَّنِّ.\n\n• [٦٧٣٣] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا (^٤)، وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا (^٥)، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3416>٢ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ\"</span>\n• [٦٧٣٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"قَالَ: سَمِعْتُ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَأتَيَانِي\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"الْمِيرَاثِ\".\n* [٦٧٣٢] [التحفة: ع ٣٠٢٨]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) تدابروا: لا يعط كل واحد منكم أخاه دُبُرَه وقفاه فيُعْرض عنه ويهجره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دبر).\n* [٦٧٣٣] [التحفة: خ ١٣٥٢٦]","vol":"8","page":412},{"text":"عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ وَالْعَبَّاسَ ﵉ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهُمَا حِينَئِذٍ يَطْلُبَانِ أَرْضَيْهِمَا مِنْ فَدَكٍَ (^١)، وَسَهْمَهُمَا (^٢) مِنْ خَيْبَرَ، فَقَالَ لَهُمَا أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ\"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَا أَدَعُ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُهُ فِيهِ إِلَّا صَنَعْتُهُ، قَالَ: فَهَجَرَتْهُ فَاطِمَةُ، فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى مَاتَتْ.\n\n• [٦٧٣٥] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ\".\n\n• [٦٧٣٦] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ذَكَرَ لِي مِنْ حَدِيثِهِ ذَلِكَ (^٣)، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: انْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى عُمَرَ، فَأَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَأُ (^٤)، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ عَبَّاسٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ\n_________\n(^١) كذا بالضبطين، وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَسَهْمَهُ\".\n* [٦٧٣٤] [التحفة: خ م د س ٦٦٣٠]\n* [٦٧٣٥] [التحفة: خ ١٦٧١٦]\n(^٣) قوله: \"ذَكَرَ لِي مِنْ حَدِيثِهِ ذَلِكَ\" هكذا في جميع النسخ المعتمدة بيدنا. والذي في النسخة التي شرح عليها القسطلاني: \"ذَكَرَ لِي ذِكْرًا مِنْ حَدِيثِهِ ذَلِكَ\". اهـ.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"يَرْفَا\" هكذا في الفرع الذي بيدنا بدون همز وعليها علامة أبي ذر. وفي القسطلاني: \"قال في \"الفتح\" روايتنا من طريق أبي ذر: \"يَرْفَأُ\" بالهمز\"، فحرر. اهـ.","vol":"8","page":413},{"text":"هَذَا، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ (^١) بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ (^٢) السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ\"؟ يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَفْسَهُ، فَقَالَ الرَّهْطُ (^٣): قَدْ قَالَ ذَلِكَ (^٤)، فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ، فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ، قَالَ عُمَرُ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَانَ (^٥) خَصَّ رَسُولَهُ (^٦) ﷺ فِي هَذَا الْفَيْءِ (^٧) بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ، فَقَالَ ﷿: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿قَدِيرٌ﴾ (^٨). فَكَانَتْ خَالِصَةً (^٩) لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاللَّهِ (^١٠) مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ، لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهُ (^١١) وَبَثَّهَا حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ هَذَا الْمَالِ نَفَقَةَ سَنَتِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ، فَفَعَلَ بِذَاكَ (^١٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيَاتَهُ، أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ: أَنْشُدُكُمَا\n_________\n(^١) أنشدكم: أسألكم وأقسم عليكم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشد).\n(^٢) قوله: \"بِإِذْنِهِ تَقُومُ\" عليه صح. وعند أبي ذر بالتقديم والتأخير: \"تَقُومُ بِإِذْنِهِ\".\n(^٣) الرهط: من الرجال ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة ولا واحد له من لفظه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).\n(^٤) على حاشية البقاعي: \"ذاك\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"لِرَسُولِهِ\".\n(^٧) الفيء: ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: فيأ).\n(^٨) [الحشر: ٦].\n(^٩) لأبي ذر عن الحموي: \"خَاصَّةً\".\n(^١٠) لأبي ذر وعلى أوله صح: \"وَوَاللَّهِ\".\n(^١١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَعْطَاكُمُوهَا\".\n(^١٢) قوله: \"فَفَعَلَ بِذَاكَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"فَعَمِلَ بِذَلِكَ\".","vol":"8","page":414},{"text":"بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ، فَتَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَبَضَهَا فَعَمِلَ بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: أَنَا وَلِيُّ وَلِيِّ (^١) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَبَضْتُهَا سَنَتَيْنِ أَعْمَلُ فِيهَا مَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ، وَأَتَانِي هَذَا يَسْأَلُنِي نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ، فَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ، فَوَاللَّهِ الَّذِي (^٢) بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ لَا أَقْضِي فِيهَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ فَأَنَا أَكْفِيكُمَاهَا.\n\n• [٦٧٣٧] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَقْتَسِمُ (^٣) وَرَثَتِي دِينَارًا، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمُؤْنَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ\".\n\n• [٦٧٣٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَلَيْسَ قَالَ (^٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ؟ \".\n_________\n(^١) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) قوله: \"فَوَاللَّهِ الَّذِي\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَوَالَّذِي\".\n* [٦٧٣٦] [التحفة: م د ت س ٦٦١١ - خ م د ت س ١٠٦٣٢]\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَا يَقْسِمُ\".\n* [٦٧٣٧] [التحفة: خ م د ١٣٨٠٥]\n(^٤) قوله: \"أَلَيْسَ قَالَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"أَلَيْسَ قَدْ قَالَ\".\n* [٦٧٣٨] [التحفة: خ م د س ١٦٥٩٢]","vol":"8","page":415},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3417>٣ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ\"</span>\n• [٦٧٣٩] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً فَعَلَيْنَا قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ (^١) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-3418>٤ - بَابُ مِيرَاثِ الْوَلَدِ مِنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ</span>\nوَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: إِذَا تَرَكَ رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ بِنْتًا فَلَهَا النِّصْفُ، وَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَلَهُنَّ الثُّلُثَانِ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ بُدِئَ بِمَنْ شَرِكَهُمْ، فَيُؤْتَى (^٢) فَرِيضَتَهُ، فَمَا بَقِيَ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ.\n\n• [٦٧٤٠] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى (^٣) رَجُلٍ ذَكَرٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3419>٥ - بَابُ مِيرَاثِ الْبَنَاتِ</span>\n• [٦٧٤١] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَهْوَ لِوَرَثَتِهِ\".\n* [٦٧٣٩] [التحفة: ت ٦٧٣١]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَيُعْطَى\".\n(^٣) قوله: \"فَهُوَ لِأَوْلَى\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَلِأَوْلَى\".\n* [٦٧٤٠] [التحفة: خ م د ت س (ق) ٥٧٠٥]","vol":"8","page":416},{"text":"سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَرِضْتُ بِمَكَّةَ مَرَضًا فَأَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا، وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَتِي، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: \"لَا\"، قَالَ: قُلْتُ: فَالشَّطْرُ (^١)، قَالَ: \"لَا\"، قُلْتُ: الثُّلُثُ، قَالَ: \"الثُّلُثُ كَبِيرٌ، إِنَّكَ إِنْ (^٢) تَرَكْتَ وَلَدَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً (^٣) يَتَكَفَّفُونَ (^٤) النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آأُخَلَّفُ (^٥) عَنْ هِجْرَتِي، فَقَالَ: \"لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً، وَلَعَلَّ (^٦) أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، لَكِنِ (^٧) الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ\"، يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ. قَالَ سُفْيَانُ: وَسَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ.\n_________\n(^١) كذا بالضبطين، ولأبي ذر وعليه صح: \"فَالشَّطْرُ\".\nفالشطر: النصف. (انظر: النهاية قي غريب الحديث، مادة: شطر).\n(^٢) على أوله صح.\n(^٣) عالة: فقراء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عيل).\n(^٤) يتكففون: يأخذون ببطن كفهم، أو يسألون كفا من الطعام أو ما يكف الجوع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كفف).\n(^٥) صحح على الهمزة. \"آأُخَلَّفُ\" هكذا في النسخ المعتمدة بأيدينا. وعبارة القسطلاني: \"أُخَلَّفُ\" بحذف همزة الاستفهام. اهـ.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وَلَعَلَّكَ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"وَلكِنِ\".\n* [٦٧٤١] [التحفة: ع ٣٨٩٠]","vol":"8","page":417},{"text":"• [٦٧٤٢] حدثني مَحْمُودٌ (^١)، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ شَيْبَانُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: أَتَانَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِالْيَمَنِ مُعَلِّمًا وَأَمِيرًا فَسَأَلْنَاهُ عَنْ رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَأُخْتَهُ. فَأَعْطَى الاِبْنَةَ النِّصْفَ، وَالْأُخْتَ النِّصْفَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3420>٦ - بَابُ مِيرَاثِ ابْنِ الاِبْنِ إِذَا لَمْ يَكُنِ (^٢) ابْنٌ</span>\nوَ(^٣) قَالَ زَيْدٌ: وَلَدُ الْأَبْنَاءِ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُمْ وَلَدٌ (^٤)، ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ، يَرِثُونَ كَمَا يَرِثُونَ، وَيَحْجُبُونَ كَمَا يَحْجُبُونَ، وَلَا يَرِثُ وَلَدُ الاِبْنِ مَعَ الاِبْنِ.\n\n• [٦٧٤٣] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3421>٧ - بَابُ مِيرَاثِ ابْنَةِ (^٥) ابْنٍ مَعَ ابْنَةٍ </span>(^٦)\n• [٦٧٤٤] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو قَيْسٍ، سَمِعْتُ هُزَيْلَ بْنَ شُرَحْبِيلَ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حَدَّثَنَا مَحْمودُ بنُ غَيْلَانَ\".\n* [٦٧٤٢] [التحفة: خ د ١١٣٠٧]\n(^٢) بعده على حاشية البقاعي: \"له\"، ونسبه لنسخة.\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَلَدٌ ذَكَرٌ\".\n* [٦٧٤٣] [التحفة: خ م د ت س (ق) ٥٧٠٥]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"ابْنَةِ الِابْنِ\".\n(^٦) للكشميهني: \"بِنْتٍ\".","vol":"8","page":418},{"text":"قَالَ (^١): سُئِلَ أَبُو مُوسَى عَنِ ابْنَةٍ (^٢) وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ، فَقَالَ: لِلاِبْنَةِ (^٣) النِّصْفُ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَأْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَيُتَابِعُنِي. فَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَأُخْبِرَ بِقَوْلِ أَبِي مُوسَى فَقَالَ: لَقَدْ ضَلَلْتُ (^٤) إِذَنْ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ، أَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ: لِلاِبْنَةِ النِّصْفُ، وَلاِبْنَةِ ابْنٍ السُّدُسُ، تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ، وَمَا بَقِيَ فَلِلأُخْتِ، فَأَتَيْنَا أَبَا مُوسَى فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ (^٥) فِيكُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3422>٨ - بَابُ مِيرَاثِ الْجَدِّ مَعَ الْأَبِ وَالْإِخْوَةِ</span>\nوَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ: الْجَدُّ أَبٌ، وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يَا بَنِي آدَمَ﴾ (^٦)، ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ (^٧)، وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّ أَحَدًا خَالَفَ أَبَا بَكْرٍ فِي زَمَانِهِ، وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ مُتَوَافِرُونَ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَرِثُنِي ابْنُ ابْنِي دُونَ إِخْوَتِي، وَلَا أَرِثُ أَنَا ابْنَ ابْنِي.\nوَيُذْكَرُ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَزَيْدٍ أَقَاوِيلُ مُخْتَلِفَةٌ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"يَقُولُ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتٍ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"لِلْبِنْتِ\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) الحبر: العَالِم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حبر).\n* [٦٧٤٤] [التحفة: خ د ت س ق ٩٥٩٤]\n(^٦) [الأعراف: ٣٥].\n(^٧) [يوسف: ٣٨].","vol":"8","page":419},{"text":"• [٦٧٤٥] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ\".\n\n• [٦٧٤٦] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَمَّا الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُهُ، وَلَكِنْ خُلَّةُ (^١) الإِسْلَامِ أَفْضَلُ - أَوْ قَالَ: خَيْرٌ\" فَإِنَّهُ أَنْزَلَهُ أَبًا - أَوْ قَالَ: قَضَاهُ أَبًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-3423>٩ - بَابُ مِيرَاثِ الزَّوْجِ مَعَ الْوَلَدِ وَغَيْرِهِ</span>\n• [٦٧٤٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ، وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ، فَنَسَخَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ، فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَجَعَلَ لِلْأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ، وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ وَالرُّبُعَ، وَلِلزَّوْجِ الشَّطْرَ وَالرُّبُعَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3424>١٠ - بَابُ مِيرَاثِ الْمَرْأَةِ وَالزَّوْجِ مَعَ الْوَلَدِ وَغَيْرِهِ</span>\n• [٦٧٤٨] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ\n_________\n* [٦٧٤٥] [التحفة: خ م د ت س (ق) ٥٧٠٥]\n(^١) قوله \"وَلَكِنْ خُلَّةُ\": سكون نون \"لكن\" ورفع \"خلة\" من الفرع.\nخلة: صداقة ومحبة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلل)\n* [٦٧٤٦] [التحفة: خ ٦٠٠٥]\n* [٦٧٤٧] [التحفة: خ ٥٩٠١]","vol":"8","page":420},{"text":"أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لَحْيَانَ سَقَطَ مَيِّتًا بِغُرَّةٍ (^١) عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا (^٢) بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا، وَأَنَّ الْعَقْلَ (^٣) عَلَى عَصَبَتِهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-3425>١١ - بَابٌ (^٤) مِيرَاثُِ الْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَةٌ </span>(^٥)\n• [٦٧٤٩] حدثنا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: قَضَى فِينَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ النِّصْفُ لِلاِبْنَةِ وَالنِّصْفُ لِلْأُخْتِ. ثُمَّ قَالَ سُلَيْمَانُ: قَضَى فِينَا، وَلَمْ يَذْكُرْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [٦٧٥٠] حدثني (^٦) عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَأَقْضِيَنَّ فِيهَا بِقَضَاءِ النَّبِيِّ ﷺ (^٧) لِلاِبْنَةِ النِّصْفُ وَلاِبْنَةِ الاِبْنِ السُّدُسُ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ.\n_________\n(^١) بغرة: هي العبد نفسه أو الأمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرر).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَهَا\".\n(^٣) العقل: الدية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقل).\n* [٦٧٤٨] [التحفة: خ م د ت س ١٣٢٢٥]\n(^٤) كذا بالضبطين، وصحح على التنوين.\n(^٥) كذا بالضبطين، وعليه ضبة.\n* [٦٧٤٩] [التحفة: خ د ١١٣٠٧]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حَدَّثَنَا\".\n(^٧) زاد بعده لأبي ذر وعليه صح: \"أو قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ\".\n* [٦٧٥٠] [التحفة: خ د ت س ق ٩٥٩٤]","vol":"8","page":421},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3426>١٢ - بَابُ مِيرَاثِ الْأَخَوَاتِ وَالْإِخْوَةِ</span>\n• [٦٧٥١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا ﵁ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا مَرِيضٌ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ نَضَحَ (^١) عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ، فَأَفَقْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا لِي أَخَوَاتٌ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3427>١٣ - بَابٌ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ (^٢) إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾</span> (^٣)\n• [٦٧٥٢] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ خَاتِمَةُ سُورَةِ النِّسَاءِ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ (^٤)﴾.\n\n<span data-type='title' id=toc-3428>١٤ - بَابُ ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِلْأُمِّ وَالْآخَرُ زَوْجٌ</span>\nوَقَالَ عَلِيٌّ: لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأَخِ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسُ وَمَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ\n_________\n(^١) نضح: رش. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نضح).\n* [٦٧٥١] [التحفة: خ م ٣٠٣٤]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿فِي الْكَلَالَةِ﴾ الآيَةَ\".\n(^٣) [النساء: ١٧٦].\n(^٤) الكلالة: من مات وليس له ولد ولا والد. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٧١٩).\n* [٦٧٥٣] [التحفة: خ ١٨١٤]","vol":"8","page":422},{"text":"• [٦٧٥٣] حدثنا مَحْمُودٌ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا فَمَالُهُ لِمَوَالِي الْعَصَبَةِ، وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا أَوْ ضَيَاعًا (^١) فَأَنَا وَلِيُّهُ، فَلِأُدْعَى لَهُ (^٢) \".\n\n• [٦٧٥٤] حدثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3429>١٥ - بَابُ ذَوِي الْأَرْحَامِ</span>\n• [٦٧٥٥] حدثني (^٣) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: حَدَّثَكُمْ إِدْرِيسُ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ (^٤)، ﴿وَالَّذِينَ (عاقدت) (^٥) أَيْمَانُكُمْ﴾ (^٤) قَالَ: كَانَ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَرِثُ الْأَنْصَارِيُّ الْمُهَاجِرِيَّ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ، لِلْأُخُوَّةِ الَّتِي\n_________\n(^١) ضياعا: المراد: العيال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضيع).\n(^٢) بعده لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الْكَلُّ: الْعِيَالُ\".\n* [٦٧٥٣] [التحفة: خ س ١٢٨٣١]\n* [٦٧٥٤] [التحفة: خ م د ت س (ق) ٥٧٠٥]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٤) [النساء: ٣٣].\n(^٥) لا خلاف بين الرواة في رسمها، وللبيان والإيضاح فإن قراءة عاصم وحمزة والكسائي وخلف: ﴿عَقَدَتْ﴾ بدون ألف، والباقون: \"عَاقَدتْ\". (انظر. إتحاف فضلاء البشر) (ص ٢٤٠).","vol":"8","page":423},{"text":"آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿جَعَلْنَا (^١) مَوَالِيَ﴾، قَالَ: نَسَخَتْهَا ﴿وَالَّذِينَ (عاقدت) أَيْمَانُكُمْ﴾.\n\n<span data-type='title' id=toc-3430>١٦ - بَابُ مِيرَاثِ الْمُلَاعَنَةِ</span>\n• [٦٧٥٦] حدثني (^٢) يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَنِ (^٣) النَّبِيِّ ﷺ، وَانْتَفَى (^٤) مِنْ وَلَدِهَا فَفَرَّقَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3431>١٧ - بَابٌ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً</span>\n• [٦٧٥٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدٍ أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ، فَلَمَّا كَانَ عَامَُ (^٥) الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: ابْنُ أَخِي عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَامَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَتَسَاوَقَا (^٦) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنُ أَخِي قَدْ كَانَ عَهِدَ\n_________\n(^١) قبله لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَلِكُلٍّ﴾ \".\n* [٦٧٥٥] [التحفة: خ د س ٥٥٢٣]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"زَمَانِ\".\n(^٤) انتفى: الانتفاء: إنكار الرجل انتساب الولد إليه. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود) (٦/ ٢٤٩).\n* [٦٧٥٦] [التحفة: ع ٨٣٢٢]\n(^٥) كذا بالضبطين في اليونينية.\n(^٦) فتساوقا: تتابعا بحيث إن كلا منهما كان كالذي يسوق الآخر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سوق).","vol":"8","page":424},{"text":"إِلَيَّ فِيهِ، فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ (^١)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ \"هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ (^٢) الْحَجَرُ\"، ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: \"احْتَجِبِي مِنْهُ\"؛ لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ.\n\n• [٦٧٥٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْوَلَدُ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3432>١٨ - بَابٌ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَمِيرَاثُ اللَّقِيطِ</span>\nوَقَالَ عُمَرُ: اللَّقِيطُ حُرٌّ.\n\n• [٦٧٥٩] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اشْتَرِيهَا، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ\"، وَأُهْدِيَ لَهَا شَاةٌ (^٣)، فَقَالَ: \"هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ\"، قَالَ الْحَكَمُ: وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا.\nوَقَوْلُ الْحَكَمِ مُرْسَلٌ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَأَيْتُهُ عَبْدًا.\n\n• [٦٧٦٠] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\".\n_________\n(^١) من قوله: \"فَقَالَ سَعْدٌ\" إلى قوله: \"وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) للعاهر: للزاني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عهر).\n* [٦٧٥٨] [التحفة: خ ١٤٣٩٢]\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٦٧٥٩] [التحفة: خ س ١٥٩٣٠]\n* [٦٧٦٠] [التحفة: خ م د س ٨٣٣٤]","vol":"8","page":425},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3433>١٩ - بَابُ مِيرَاثِ السَّائِبَةِ</span>\n• [٦٧٦١] حدثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْإِسْلَامِ لا يُسَيِّبُونَ، وَإِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُسَيِّبُونَ.\n\n• [٦٧٦٢] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ لِتُعْتِقَهَا، وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ لِأُعْتِقَهَا، وَإِنَّ أَهْلَهَا يَشْتَرِطُونَ وَلَاءَهَا فَقَالَ: \"أَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ - أَوْ قَالَ: \"أَعْطَى الثَّمَنَ\"، قَالَ: فَاشْتَرَتْهَا فَأَعْتَقَتْهَا، قَالَ: وَخُيِّرَتْ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا (^١)، وَقَالَتْ: لَوْ أُعْطِيتُ كَذَا وَكَذَا مَا كُنْتُ مَعَهُ، قَالَ الْأَسْوَدُ: وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا.\nقَوْلُ الْأَسْوَدِ: مُنْقَطِعٌ، وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: رَأَيْتُهُ عَبْدًا - أَصَحُّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3434>٢٠ - بَابُ إِثْمِ مَنْ تَبَرَّأَ مِنْ مَوَالِيهِ</span>\n• [٦٧٦٣] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ إِلَّا كِتَابُ اللَّهِ، غَيْرَ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قَالَ: فَأَخْرَجَهَا، فَإِذَا فِيهَا أَشْيَاءُ مِنَ الْجِرَاحَاتِ، وَأَسْنَانِ الْإِبِلِ، قَالَ (^٢): \"وَفِيهَا الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ (^٣)، فَمَنْ أَحْدَثَ (^٤) فِيهَا حَدَثًا،\n_________\n* [٦٧٦١] [التحفة: خ ٩٥٩٦]\n(^١) قوله: \"وَخُيِّرَتْ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَخُيِّرَتْ نَفْسَهَا\".\n* [٦٧٦٢] [التحفة: خ ت س ١٥٩٩٢]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وَقَالَ\".\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر. وبدله لأبي ذر وعليه صح: \"إلَى كَذَا\".\n(^٤) أحدث: الحدث هنا الإثم، وقيل: يعم الجنايات وغيرها. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٨٤).","vol":"8","page":426},{"text":"أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ (^١) وَلَا عَدْلٌ (^٢)، وَمَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ (^٣) مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ (^٤)، وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا (^٥) فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ\".\n\n• [٦٧٦٤] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3435>٢١ - بَابٌ إِذَا أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ </span>(^٦)\nوَكَانَ الْحَسَنُ لَا يَرَى لَهُ وِلَايَةً (^٧).\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\".\nوَيُذْكَرُ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَفَعَهُ (^٨) قَالَ: \"هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ\". وَاخْتَلَفُوا فِي صِحَّةِ هَذَا الْخَبَرِ.\n_________\n(^١) صرف: توبة، وقيل: نافلة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صرف).\n(^٢) عدل: فدية، وقيل: فريضة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عدل).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"يَقْبَلُ اللَّهُ\".\n(^٤) قوله: \"صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ\" لأبي ذر وعليه صح: \"صَرْفًا وَلَا عَدْلًا\".\n(^٥) أخفر مسلما: نقض عهده وذمته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خفر).\n* [٦٧٦٣] [التحفة: خ م د ت س ١٠٣١٧]\n* [٦٧٦٤] [التحفة: خ م ت س ق ٧١٥٠]\n(^٦) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"الرَّجُلُ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"وَلَايَةً\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"وَلَاءَهُ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"رَفْعُهُ\".","vol":"8","page":427},{"text":"• [٦٧٦٥] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ (^١) أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً تُعْتِقُهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا، فَذَكَرَتْ (^٢) لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"لَا يَمْنَعُكِ (^٣) ذَلِكِ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\".\n\n• [٦٧٦٦] حدثنا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتِ: اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ فَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا وَلَاءَهَا، فَذَكَرَتْ (^٤) ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ (^٥) ﷺ فَقَالَ: \"أَعْتِقِيهَا، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ (^٦) \"، قَالَتْ: فَأَعْتَقْتُهَا، قَالَتْ: فَدَعَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا، فَقَالَتْ: لَوْ أَعْطَانِي كَذَا وَكَذَا مَا بِتُّ عِنْدَهُ، فَاخْتَارَتْ (^٧) نَفْسَهَا (^٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-3436>٢٢ - بَابُ مَا يَرِثُ النِّسَاءُ مِنَ الْوَلَاءِ</span>\n• [٦٧٦٧] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄\n_________\n(^١) قوله: \"أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ذَلِكَ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَمْنَعَنَّكِ\".\n* [٦٧٦٥] [التحفة: خ م د س ٨٣٣٤]\n(^٤) كذا لأبي ذر وعليه صح. تاء \"ذكرت\" ساكنة في اليونينية، وفي بعض النسخ: \"فَذَكَرْتُ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"لِرَسولِ اللَّهِ\".\n(^٦) الورق: الفضة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ورق).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"وَاخْتارَتْ\".\n(^٨) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"قَالَ: وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا\".\n* [٦٧٦٦] [التحفة: خ ت س ١٥٩٩٢]","vol":"8","page":428},{"text":"قَالَ: أَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ، فَقَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّهُمْ يَشْتَرِطُونَ الْوَلَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اشْتَرِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ\".\n\n• [٦٧٦٨] حدثنا ابْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ، وَوَلِيَ النِّعْمَةَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3437>٢٣ - بَابٌ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَابْنُ الْأُخْتِ مِنْهُمْ </span>(^١)\n• [٦٧٦٩] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ وَقَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ\"، أَوْ كَمَا قَالَ.\n\n• [٦٧٧٠] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ - أَوْ: مِنْ أَنْفُسِهِمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3438>٢٤ - بَابُ مِيرَاثِ الْأَسِيرِ</span>\nقَالَ (^٢): وَكَانَ شُرَيْحٌ يُوَرِّثُ الْأَسِيرَ فِي أَيْدِي الْعَدُوِّ، وَيَقُولُ: هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ.\nوَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَجِزْ وَصِيَّةَ الْأَسِيرِ وَعَتَاقَهُ (^٣)، وَمَا صَنَعَ فِي مَالِهِ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ دِينِهِ؛ فَإِنَّمَا هُوَ مَالُهُ، يَصْنَعُ فِيهِ مَا يَشَاءُ (^٤).\n_________\n* [٦٧٦٧] [التحفة: خ ٨٥١٦]\n* [٦٧٦٨] [التحفة: خ د س ١٥٩٩١]\n(^١) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n* [٦٧٦٩] [التحفة: خ م ت س ١٢٤٤ - خ ١٥٩٥]\n* [٦٧٧٠] [التحفة: خ م ت س ١٢٤٤]\n(^٢) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وَعَتَاقَتَهُ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"شَاءَ\".","vol":"8","page":429},{"text":"• [٦٧٧١] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا فَإِلَيْنَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3439>٢٥ - بَابٌ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ وَإِذَا أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الْمِيرَاثُ فَلَا مِيرَاثَ لَهُ</span>\n• [٦٧٧٢] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عُمَرَ (^١) بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3440>٢٦ - بَابُ (^٢) مِيرَاثِ الْعَبْدِ النَّصْرَانِيِّ وَمُكَاتَبِ (^٣) النَّصْرَانِيِّ وَ(^٤) إِثْمِ (^٥) مَنِ انْتَفَى مِنْ وَلَدِهِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3441>٢٧ - بَابُ (^٦) مَنِ ادَّعَى أَخًا أَوِ ابْنَ أَخٍ </span>(^٧)\n• [٦٧٧٣] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ\n_________\n* [٦٧٧١] [التحفة: خ م د ١٣٤١٠]\n(^١) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"عَمْرِو\".\n* [٦٧٧٢] [التحفة: ع ١١٣]\n(^٢) عليه صح، وعند أبي ذر بالتقديم والتأخير بين هذا الباب والباب الذي بعده.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وَالْمُكَاتَبِ\".\n(^٤) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) قبله لأبي ذر، وعليه صح: \"بَابُ\".\n(^٦) عليه صح، ولأبي ذر بتقديم هذا الباب على الباب الذي قبله.\n(^٧) قوله \"بَابُ مَنِ ادَّعَى أَخًا أَوِ ابْنَ أَخٍ\": رقم عليه للمستملي والكشميهني.","vol":"8","page":430},{"text":"عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتِ: اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فِي غُلَامٍ، فَقَالَ: سَعْدٌ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنُ أَخِي عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ، انْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: هَذَا أَخِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ وَلِيدَتِهِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى شَبَهِهِ فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ، فَقَالَ: \"هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ (^١)، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمْعَةَ\"، قَالَتْ: فَلَمْ يَرَ سَوْدَةَ قَطُّ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-3442>٢٨ - بَابُ مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ</span>\n• [٦٧٧٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، هُوَ: ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ\". فَذَكَرْتُهُ لِأَبِي بَكْرَةَ فَقَالَ: وَأَنَا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [٦٧٧٥] حدثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا (^٣) ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكٍ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَهُوَ كُفْرٌ\" (^٥).\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"بنَ زَمْعَةَ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بَعْدُ\".\n* [٦٧٧٣] [التحفة: خ م س ١٦٥٨٤]\n* [٦٧٧٤] [التحفة: خ م د ق ٣٩٠٢]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٤) بعده على حاشية البقاعي: \"ابن مالك\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني ونسخة: \"فَقَدْ كَفَرَ\".\n* [٦٧٧٥] [التحفة: خ م ١٤١٥٤]","vol":"8","page":431},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3443>٢٩ - بَابٌ إِذَا ادَّعَتِ الْمَرْأَةُ ابْنًا</span>\n• [٦٧٧٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"كَانَتِ امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ لِصَاحِبَتِهَا: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، وَقَالَتِ (^٢) الْأُخْرَى: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، فَتَحَاكَمَتَا (^٣) إِلَى دَاوُدَ ﵇ فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ﵉ فَأَخْبَرَتَاهُ، فَقَالَ: ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَهُمَا، فَقَالَتِ الصُّغْرَى: لَا تَفْعَلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ، هُوَ ابْنُهَا، فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى\". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ إِنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ قَطُّ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، وَمَا كُنَّا نَقُولُ إِلَّا الْمُدْيَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3444>٣٠ - بَابُ الْقَائِفِ </span>(^٤)\n• [٦٧٧٧] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيَّ مَسْرُورًا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ (^٥)\n_________\n(^١) \"عَنِ الْأَعْرَجِ\" كذا في اليونينية من غير رقم عليه.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَقَالَت\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَتَحَاكَمَا\".\n* [٦٧٧٦] [التحفة: خ س ١٣٧٢٨]\n(^٤) القائف: الذي يتَتَبَّعَ الآثار ويعرفها، ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قوف).\n(^٥) أسارير: الخطوط التي تجتمع في الجبهة وتتكسر، واحدها: سِرّ أو سَرَر، وجمعها: أسرار وأَسِرَّة، وجمع الجمع: أسارير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرر).","vol":"8","page":432},{"text":"وَجْهِهِ فَقَالَ: \"أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا نَظَرَ آنِفًا إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ (^١) بَعْضٍ\".\n\n• [٦٧٧٨] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ مَسْرُورٌ، فَقَالَ: \"يَا (^٢) عَائِشَةُ أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ دَخَلَ (^٣) فَرَأَى أُسَامَةَ (^٤) وَزَيْدًا وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ قَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ\".\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لَمِنْ\".\n* [٦٧٧٧] [التحفة: خ م د ت س ١٦٥٨١]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"أيْ\".\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"عَلَيَّ\".\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"بنَ زَيْدٍ\".\n* [٦٧٧٨] [التحفة: ع ١٦٤٣٣]","vol":"8","page":433},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-3445>٨٣ - كتابُ (^٢) الحُدودِ وَ(^٣) مَا (^٤) يُحْذَرُ مِنَ الْحُدُودِ </span>(^٥)\n<span data-type='title' id=toc-3446>١ - بَابٌ لَا يُشْرَبُ الْخَمْرُ </span>(^٦)\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُنْزَعُ مِنْهُ نُورُ الْإِيمَانِ فِي الزِّنَا.\n\n• [٦٧٧٩] حدثني (^٧) يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ (^٨) حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً (^٩) يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ\".\n_________\n(^١) عليه صح. وجاء مؤخرا عند أبي ذر عن الذي يليه.\n(^٢) عليه صح. وعند أبي ذر بتقديم اسم الكتاب على البسملة.\n(^٣) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٤) قبله لأبي ذر عن المستملي، وعليه صح: \"بَابُ\".\n(^٥) قوله: \"مِنَ الْحُدُودِ\" رقم عليه للمستملي.\n(^٦) قوله: \"لَا يُشْرَبُ الْخَمْرُ\" عليه صح. وليس عند أبي ذر، والذي عند أبي ذر وعليه صح: \"بَابُ الزِّنَا وَشُرْبِ الْخَمْرِ\".\n(^٧) لأبي ذر، وعليه صح: \"حَدَّثَنَا\".\n(^٨) بعده لأبي ذر، وعليه صح: \"السَّارِقُ\".\n(^٩) ينتهب نهبة: أخذ الشيء على غير اعتدال. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٩).","vol":"8","page":435},{"text":"وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ، إِلَّا النُّهْبَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3447>٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي ضَرْبِ شَارِبِ الْخَمْرِ</span>\n• [٦٧٨٠] حدثنا (^١) حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ. ح\nحَدَّثَنَا (^٢) آدَمُ (^٣)، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَرَبَ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3448>٣ - بَابُ مَنْ أَمَرَ بِضَرْبِ الْحَدِّ فِي الْبَيْتِ</span>\n• [٦٧٨١] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: جِيءَ بِالنُّعَيْمَانِ - أَوْ بِابْنِ النُّعَيْمَانِ - شَارِبًا، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ كَانَ بِالْبَيْتِ (^٤) أَنْ يَضْرِبُوهُ، قَالَ: فَضَرَبُوهُ (^٥)، فَكُنْتُ أَنَا فِيمَنْ ضَرَبَهُ بِالنِّعَالِ.\n_________\n* [٦٧٧٩] [التحفة: خ م س ١٣٢٠٩]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدّثنا\". وقد جاء هذا الإسناد مؤخرا عند أبي ذر عن الذي بعده ومصححا عليه.\n(^٢) عليه صح. ورقم عليه لأبي ذر بتقديمه على الذي قبله.\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ أبي إياسٍ\".\n* [٦٧٨٠] [التحفة: خ م ت س ١٢٥٤ - خ م د س ق ١٣٥٢]\n(^٤) في نسخة: \"فِي الْبَيْتِ\".\n(^٥) بعده على حاشية البقاعي: \"بالجريد والنعال\"، ونسبه لنسخة.\n* [٦٧٨١] [التحفة: خ س ٩٩٠٧]","vol":"8","page":436},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3449>٤ - بَابُ الضَّرْبِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ</span>\n• [٦٧٨٢] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِنُعَيْمَانَ - أَوْ بِابْنِ نُعَيْمَانَ (^١) - وَهُوَ سَكْرَانُ، فَشَقَّ عَلَيْهِ وَأَمَرَ مَنْ فِي الْبَيْتِ أَنْ يَضْرِبُوهُ، فَضَرَبُوهُ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، وَكُنْتُ (^٢) فِيمَنْ ضَرَبَهُ.\n\n• [٦٧٨٣] حدثنا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَلَدَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ.\n\n• [٦٧٨٤] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ، قَالَ: \"اضْرِبُوهُ\"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ، وَالضَّارِبُ بِنَعْلِهِ، وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَخْزَاكَ اللَّهُ، قَالَ: \"لَا تَقُولُوا هَكَذَا، لَا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ\".\n\n• [٦٧٨٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ، سَمِعْتُ عُمَيْرَ بْنَ سَعِيدٍ النَّخَعِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ\n_________\n(^١) قوله: \"بِنُعَيْمَانَ أَوْ بِابْنِ نُعَيْمَانَ\": لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بِالنُّعَيْمَانِ أَوْ بِابْنِ النُّعَيْمَانِ\"، وكتب بحاشية البقاعي: \"في نسخة الأصيلي في الأصل مكبرًا، وفي حاشيتها مصغران\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَكُنْتُ\".\n* [٦٧٨٢] [التحفة: خ س ٩٩٠٧]\n* [٦٧٨٣] [التحفة: خ م د س ق ١٣٥٢]\n* [٦٧٨٤] [التحفة: خ د س ١٤٩٩٩]","vol":"8","page":437},{"text":"عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: مَا كُنْتُ لِأُقِيمَ حَدًّا عَلَى أَحَدٍ فَيَمُوتَ، فَأَجِدَ (^١) فِي نَفْسِي إِلَّا صَاحِبَ (^٢) الْخَمْرِ، فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ (^٢)، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَسُنُّهُ (^٣).\n\n• [٦٧٨٦] حدثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْجُعَيْدِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنَّا نُؤْتَى بِالشَّارِبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِمْرَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ، فَنَقُومُ إِلَيْهِ بِأَيْدِينَا وَنِعَالِنَا وَأَرْدِيَتِنَا، حَتَّى كَانَ آخِرُ (^٤) إِمْرَةِ عُمَرَ فَجَلَدَ أَرْبَعِينَ، حَتَّى إِذَا عَتَوْا وَفَسَقُوا جَلَدَ ثَمَانِينَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3450>٥ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ لَعْنِ شَارِبِ الْخَمْرِ، وَإِنَّهُ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنَ الْمِلَّةِ</span>\n• [٦٧٨٧] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا\n_________\n(^١) عليه صح.\nفأجد: أحزن. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٨٠).\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) كذا هو بالضبطين في اليونينية.\n* [٦٧٨٥] [التحفة: خ م د س ق ١٠٢٥٤]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"آخِرَ\".\n* [٦٧٨٦] [التحفة: خ س ٣٨٠٦]","vol":"8","page":438},{"text":"فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَقَالَ (^١) رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تَلْعَنُوهُ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ (^٢) يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ\".\n\n• [٦٧٨٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِسَكْرَانَ فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ (^٣)، فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِيَدِهِ، وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِنَعْلِهِ، وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ رَجُلٌ: مَا لَهُ أَخْزَاهُ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَكُونُوا عَوْنَ الشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3451>٦ - بَابُ السَّارِقِ حِينَ يَسْرِقُ</span>\n• [٦٧٨٩] حدثني (^٤) عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ (^٥) حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"إنَّهُ\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"إِلَّا أَنَّهُ\".\n* [٦٧٨٧] [التحفة: خ ١٠٣٩٦]\n(^٣) قوله: \"فأَمَرَ بِضَرْبِهِ\": لأبي ذر عن المستملي: \"فَقَامَ لِيَضْرِبَهُ\". قال في \"الفتح\": وهذه الرواية تصحيف.\n* [٦٧٨٨] [التحفة: خ د س ١٤٩٩٩]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"السَّارِقُ\".\n* [٦٧٨٩] [التحفة: خ س ٦١٨٦]","vol":"8","page":439},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3452>٧ - بَابُ لَعْنِ السَّارِقِ إِذَا لَمْ يُسَمَّ</span>\n• [٦٧٩٠] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ، يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ\".\nقَالَ الْأَعْمَشُ: كَانُوا يَرَوْنَ (^١) أَنَّهُ بَيْضُ (^٢) الْحَدِيدِ، وَالْحَبْلُ، كَانُوا يَرَوْنَ (^١) أَنَّهُ مِنْهَا مَا يَسْوَى (^٣) دَرَاهِمَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3453>٨ - بَابٌ الْحُدُودُ كَفَّارَةٌ</span>\n• [٦٧٩١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا (^٤) ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ: \"بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا\"، وَقَرَأَ - هَذِهِ الْآيَةَ كُلَّهَا: \"فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ (^٥)، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"يُرَوْنَ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بَيْضَةُ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"يُسَاوِي\".\n* [٦٧٩٠] [التحفة: خ ١٢٣٧٤]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٥) عليه صح.\n* [٦٧٩١] [التحفة: خ م ت س ٥٠٩٤]","vol":"8","page":440},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3454>٩ - بَابٌ ظَهْرُ الْمُؤْمِنِ حِمًى إِلَّا فِي حَدٍّ أَوْ حَقٍّ</span>\n• [٦٧٩٢] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: \"أَلَا أَيُّ شَهْرٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ (^٢) حُرْمَةً؟ \" قَالُوا: أَلَا شَهْرُنَا هَذَا، قَالَ: \"أَلَا أَيُّ بَلَدٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟ \" قَالُوا: أَلَا بَلَدُنَا هَذَا، قَالَ: \"أَلَا أَيُّ يَوْمٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟ \" قَالُوا: أَلَا يَوْمُنَا هَذَا، قَالَ: \"فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ (^٣) قَدْ حَرَّمَ (^٤) دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ، إِلَّا بِحَقِّهَا، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ\" - ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يُجِيبُونَهُ: أَلَا نَعَمْ، قَالَ: \"وَيْحَكُمْ - أَوْ: وَيْلَكُمْ - لَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3455>١٠ - بَابُ إِقَامَةِ الْحُدُودِ وَالاِنْتِقَامِ لِحُرُمَاتِ اللَّهِ</span>\n• [٦٧٩٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا خُيِّرَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَأْثَمْ (^٥)، فَإِذَا كَانَ الْإِثْمُ كَانَ أَبْعَدَهُمَا مِنْهُ، وَاللَّهِ، مَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ فِي\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) هكذا \"أَعْظَمُ\" في المواضع الثلاثة مرفوع في اليونينية.\n(^٣) قوله: \"﵎\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"عَلَيْكُمْ\".\n* [٦٧٩٢] [التحفة: خ م د س ق ٧٤١٨]\n(^٥) قوله: \"مَا لَمْ يَأْثَمْ\": لأبي ذر عن الكشميهني: \"مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمٌ\".","vol":"8","page":441},{"text":"شَيْءٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ قَطُّ حَتَّى تُنْتَهَكَ حُرُمَاتُ اللَّهِ فَيَنْتَقِمُ (^١) لِلَّهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3456>١١ - بَابُ إِقَامَةِ الْحُدُودِ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ</span>\n• [٦٧٩٤] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أُسَامَةَ كَلَّمَ النَّبِيَّ ﷺ فِي امْرَأَةٍ فَقَالَ: \"إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُقِيمُونَ الْحَدَّ عَلَى الْوَضِيعِ، وَيَتْرُكُونَ الشَّرِيفَ (^٢)، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ فَاطِمَةُ (^٣) فَعَلَتْ ذَلِكَ لَقَطَعْتُ يَدَهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3457>١٢ - بَابُ كَرَاهِيَةِ الشَّفَاعَةِ فِي الْحَدِّ إِذَا رُفِعَ إِلَى السُّلْطَانِ</span>\n• [٦٧٩٥] حدثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّتْهُمُ الْمَرْأَةُ الْمَخْزُومِيَّةُ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ (^٤) حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ\"، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ قَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا ضَلَّ مَنْ قَبْلَكُمْ (^٥) أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ الضَّعِيفُ فِيهِمْ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ﷺ سَرَقَتْ لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهَا\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فَيَنْتَقِمَ\".\n* [٦٧٩٣] [التحفة: خ ١٦٥٦٠]\n(^٢) قوله: \"وَيَتْرُكُونَ الشَّرِيفَ\": لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَيَتْرُكُونَ عَلَى الشَّرِيفِ\".\n(^٣) قوله: \"لَوْ فَاطِمَةُ\": لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ\".\n* [٦٧٩٤] [التحفة: خ ١٦٥٦٠]\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ زَيْدٍ\".\n(^٥) قبله لأبي ذر عن الكشميهني: \"كَانَ\".\n* [٦٧٩٥] [التحفة: ع ١٦٥٧٨]","vol":"8","page":442},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3458>١٣ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (^١) وَفِي كَمْ يُقْطَعُ؟</span>\nوَقَطَعَ عَلِيٌّ مِنَ الْكَفِّ.\nوَقَالَ قَتَادَةُ فِي امْرَأَةٍ سَرَقَتْ فَقُطِعَتْ شِمَالُهَا: لَيْسَ إِلَّا ذَلِكَ.\n\n• [٦٧٩٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"تُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا\".\nتَابَعَهُ (^٢) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، وَمَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\n\n• [٦٧٩٧] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبُعِ دِينَارٍ\".\n\n• [٦٧٩٨] حدثنا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، عَنْ يَحْيَى (^٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ حَدَّثَتْهُمْ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يُقْطَعُ (^٤) فِي رُبُعِ دِينَارٍ\".\n_________\n(^١) [المائدة: ٣٨].\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وَتَابَعَهُ\".\n* [٦٧٩٦] [التحفة: ع ١٧٩٢٠]\n* [٦٧٩٧] [التحفة: خ م د س ١٦٦٩٥]\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنِ أبي كَثِيرٍ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"تُقْطَعُ اليَدُ\".\n* [٦٧٩٨] [التحفة: خ س ١٧٩١٦]","vol":"8","page":443},{"text":"• [٦٧٩٩] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ (^١)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَتْنِى عَائِشَةُ، أَنَّ يَدَ السَّارِقِ لَمْ تُقْطَعْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا فِي ثَمَنِ مِجَنٍّ (^٢) حَجَفَةٍ (^٣) أَوْ تُرْسٍ.\n\n• [٦٨٠٠] حدثنا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ. مِثْلَهُ.\n\n• [٦٨٠١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمْ تَكُنْ (^٤) تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي أَدْنَى مِنْ حَجَفَةٍ أَوْ تُرْسٍ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ذُو ثَمَنٍ.\nرَوَاهُ (^٥) وَكِيعٌ وَابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا.\n\n• [٦٨٠٢] حدثني (^٦) يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنَا عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمْ تُقْطَعْ يَدُ سَارِقٍ عَلَى عَهْدِ\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنِ عُرْوَةَ\".\n(^٢) على آخره صح.\nمجن: تُرْسٍ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جنن).\n(^٣) على آخره صح.\nحجفة: ترس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حجف).\n* [٦٧٩٩] [التحفة: خ م ١٧٠٥٣]\n* [٦٨٠٠] [التحفة: خ م ١٦٨٨٥]\n(^٤) \"لَمْ تَكُنْ\": لم تنقط بالتاء ولا بالياء في اليونينية، ونقطت بهما معا في بعض الفروع.\n(^٥) هذا الإسناد عليه صح وجاء مؤخرا عند أبي ذر عن الذي يليه.\n* [٦٨٠١] [التحفة: خ م ١٦٨٨٥ - خ س ١٦٩٧٠]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".","vol":"8","page":444},{"text":"النَّبِيِّ ﷺ فِي أَدْنَى مِنْ ثَمَنِ الْمِجَنِّ تُرْسٍ أَوْ حَجَفَةٍ، وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ذَا ثَمَنٍ (^١).\n\n• [٦٨٠٣] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ - مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ (^٢).\n\n• [٦٨٠٤] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ.\n\n• [٦٨٠٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ.\n\n• [٦٨٠٦] حدثني (^٣) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَ سَارِقٍ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ.\nتَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.\n_________\n(^١) هذا الحديث عليه صح. وجاء مقدما عند أبي ذر على الإسناد الذي قبله.\n* [٦٨٠٢] [التحفة: خ م ١٦٨٠٤]\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"تابَعَهُ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ. وقالَ اللَّيْثُ: حدَّثني نَافِعٌ: قِيمَتُهُ\".\n* [٦٨٠٣] [التحفة: خ م د س ٨٣٣٣]\n* [٦٨٠٤] [التحفة: خ ٧٦٢٧]\n* [٦٨٠٥] [التحفة: خ م ٨١٦٣]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".","vol":"8","page":445},{"text":"وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ: قِيمَتُهُ (^١).\n\n• [٦٨٠٧] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3459>١٤ - بَابُ تَوْبَةِ السَّارِقِ</span>\n• [٦٨٠٨] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٢) ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَطَعَ يَدَ امْرَأَةٍ.\nقَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَتْ تَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَتَابَتْ وَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا.\n\n• [٦٨٠٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي رَهْطٍ (^٣) فَقَالَ: \"أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ\n_________\n(^١) قوله: \"تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ … إلخ\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n* [٦٨٠٦] [التحفة: خ م س ٨٤٥٩]\n* [٦٨٠٧] [التحفة: خ ١٢٤٣٨]\n(^٢) لأبي ذر، وعليه صح: \"حدّثنا\".\n* [٦٨٠٨] [التحفة: خ م د س ١٦٦٩٤]\n(^٣) رهط: الرهط من الرجال ما دون العشرة، وقيل: إلى الأربعين، ولا تكون فيهم امرأة. ولا واحد له من لفظه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).","vol":"8","page":446},{"text":"شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا (^١) وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ (^٢) تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلَا تَعْصُونِي (^٣) فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَأُخِذَ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَطَهُورٌ، وَمَنْ سَتَرَهُ اللَّهُ فَذَلِكَ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ\".\nقالَ أبو عَبْدِ اللَّهِ: إِذَا تَابَ السَّارِقُ بَعْدَ مَا قُطِعَ (^٤) يَدُهُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، وَكُلُّ مَحْدُودٍ كَذَلِكَ (^٥) إِذَا تَابَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ (^٦).\n* * *\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ولَا تَزْنُوا\".\n(^٢) ببهتان: البُهْتَانُ: الباطل الذي يُتَحَيَّرُ منه، وهو من البُهْت، وهو الكذب والافتراء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بهت).\n(^٣) على آخره صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) قوله: \"بَعْدَمَا قُطِعَ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر. وبدله عند أبي ذر عن الكشميهني: \"وَقُطِعَتْ يَدُهُ\".\n(^٥) قوله: \"وَكُلُّ مَحْدُودٍ كَذَلِكَ\" عليه صح، وليس محند أبي ذر. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"وَكَذَلِكَ كُلُّ مَحْدُودٍ إِذا تَابَ أصْحَابُهَا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ\".\n(^٦) قوله: \"قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ … إلخ\" رقم عليه للكشميهني.\n* [٦٨٠٩] [التحفة: خ م ت س ٥٠٩٤]","vol":"8","page":447},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-3460>٨٤ - كتاب المحاربين من أهلِ الكفرِ وَالرِّدَّةِ</span>\nقَوْلُ (^١) اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ (^٢) وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ﴾ (^٣).\n\n• [٦٨١٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ الْجَرْمِيُّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ نَفَرٌ مِنْ عُكْلٍ فَأَسْلَمُوا فَاجْتَوَوُا (^٤) الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَفَعَلُوا؛ فَصَحُّوا، فَارْتَدُّوا وَقَتَلُوا رُعَاتَهَا وَاسْتَاقُوا (^٥)، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ (^٦)، ثُمَّ لَمْ يَحْسِمْهُمْ (^٧) حَتَّى مَاتُوا.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وقَوْلِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَرَسُولَهُ﴾ الآيَةَ\".\n(^٣) [المائدة: ٣٣]. من قوله: \" ﴿وَيَسْعَوْنَ﴾ \" إلى قوله: \" ﴿أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ \": عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) فاجتووا: أصابهم الجَوَى، وهو المرض وداء الجَوْف إذا تَطَاوَلَ، وذلك إذا لم يُوَافِقْهُمْ هواؤها واسْتَوْخَمُوهَا. ويقال: اجْتَوَيْتُ البَلَدَ إذا كَرِهْتَ المُقَامَ فيه، وإن كنت في نعمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جوا).\n(^٥) بعده لأبي ذر، وعليه صح: \"الإِبلَ\".\n(^٦) سمل أعينهم: فقأها بحديدة محماة أو غيرها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سمل).\n(^٧) لم يحسمهم: لم يكوهم بعد أن قطعهم. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢١٢).\n* [٦٨١٠] [التحفة: خ م د س ٩٤٥]","vol":"8","page":449},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3461>١ - بَابٌ لَمْ يَحْسِمِ النَّبِيُّ ﷺ الْمُحَارِبِينَ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ حَتَّى هَلَكُوا.</span>\n• [٦٨١١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنِي (^١) الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَطَعَ الْعُرَنِيِّينَ وَلَمْ يَحْسِمْهُمْ حَتَّى مَاتُوا.\n\n<span data-type='title' id=toc-3462>٢ - بَابٌ لَمْ يُسْقَ الْمُرْتَدُّونَ الْمُحَارِبُونَ حَتَّى مَاتُوا</span>\n• [٦٨١٢] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ وُهَيْبٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَدِمَ رَهْطٌ (^٢) مِنْ عُكْلٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ كَانُوا فِي الصُّفَّةِ (^٣) فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبْغِنَا رِسْلًا (^٤)، فَقَالَ (^٥): مَا أَجِدُ لَكُمْ إِلَّا أَنْ تَلْحَقُوا بِإِبِلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^٦)، فَأَتَوْهَا فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا حَتَّى صَحُّوا وَسَمِنُوا، وَقَتَلُوا (^٧) الرَّاعِيَ، وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ (^٨)، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرني\".\n* [٦٨١١] [التحفة: خ م د س ٩٤٥]\n(^٢) رهط: الرهط من الرجال ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة ولا واحد له من لفظه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).\n(^٣) الصفة: موضع مظلل من المسجد يأوي إليه المساكين. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٥٠).\n(^٤) رسلا: لَبَنًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رسل).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"قَالَ\".\n(^٦) قوله \"ﷺ\": عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَقَتَلُوا\".\n(^٨) الذود: الذود من الإبل: ما بين الثنتين إلى التسع. وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر. (انظر. النهاية في غريب الحديث، مادة: ذود).","vol":"8","page":450},{"text":"الصَّرِيخُ (^١) فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ، فَمَا تَرَجَّلَ (^٢) النَّهَارُ حَتَّى أُتِيَ بِهِمْ، فَأَمَرَ بِمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ فَكَحَلَهُمْ، وَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَمَا حَسَمَهُمْ، ثُمَّ أُلْقُوا فِي الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ، فَمَا سُقُوا حَتَّى مَاتُوا.\nقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: سَرَقُوا، وَقَتَلُوا، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3463>٣ - بَابُ سَمْرِ (^٣) النَّبِيِّ ﷺ أَعْيُنَ الْمُحَارِبِينَ</span>\n• [٦٨١٣] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَهْطًا مِنْ عُكْلٍ - أَوْ قَالَ: عُرَيْنَةَ (^٤)، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: مِنْ عُكْلٍ - قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِلِقَاحٍ (^٥)، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَشَرِبُوا حَتَّى إِذَا بَرِئُوا قَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ، فَبَلَغَ (^٦) النَّبِيَّ ﷺ غُدْوَةً (^٧)، فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي إِثْرِهِمْ، فَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى جِيءَ (^٨) بِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ\n_________\n(^١) الصريخ: المستغيث، ويأتي الصريخ بمعنى الغيث أيضًا. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٤٢).\n(^٢) ترجل: ارتفع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رجل).\n* [٦٨١٢] [التحفة: خ م د س ٩٤٥]\n(^٣) ذكر القسطلاني أنه على رواية أبي ذر من تنوين \"باب\" يكون \"سمر\" بصيغة الماضي.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"مِنْ عُرَيْنَةَ\".\n(^٥) بلقاح: اللِّقاح: ذوات الألبان، الواحدة: لقوح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لقح).\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ذَلِكَ\".\n(^٧) غدوة: الغدوة بالضم: ما بين صلاة الغداة - الفجر - وطلوع الشمس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غدا).\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أُتِيَ\".","vol":"8","page":451},{"text":"وَسَمَرَ (^١) أَعْيُنَهُمْ (^٢)، فَأُلْقُوا بِالْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ.\nقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ سَرَقُوا، وَقَتَلُوا، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3464>٤ - بَابُ فَضْلِ مَنْ تَرَكَ الْفَوَاحِشَ</span>\n• [٦٨١٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ (^٣)، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ فِي خَلَاءٍ (^٤)؛ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسْجِدِ (^٥)، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ إِلَى نَفْسِهَا، قَالَ (^٦): إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ (^٧) فَأَخْفَاهَا (^٨)؛ حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا صَنَعَتْ يَمِينُهُ\".\n_________\n(^١) سمر: السمر: هو أن تحمى مسامير الحديد، ثم تكحل بها العين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سمر).\n(^٢) قوله: \"فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ\". لأبي ذر وعليه صح: \"فَقُطِعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ وَسُمَّرَ أَعْيُنُهُمْ\".\n* [٦٨١٣] [التحفة: خ م د س ٩٤٥]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"سَلَّامٍ\" بتشديد اللام.\n(^٤) عليه صح. \"خَالِيَا\": عليه صح، ورقم عليه نسخة.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"الْمَسَاجِدِ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فَقالَ\".\n(^٧) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"فأخْفَى\".\n* [٦٨١٤] [التحفة: خ م ت س ١٢٢٦٤]","vol":"8","page":452},{"text":"• [٦٨١٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ (^١) بْنُ عَلِيٍّ. وَحَدَّثَنِي خَلِيفَةُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ تَوَكَّلَ لِي مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ (^٢)؛ تَوَكَّلْتُ لَهُ بِالْجَنَّةِ\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-3465>٥ - بَابُ إِثْمِ الزُّنَاةِ</span>\nقَوْلُ (^٤) اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَزْنُونَ﴾ (^٥)، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ (^٦).\n\n• [٦٨١٦] أخبرنا (^٧) دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَنَسٌ قَالَ: لَأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لَا يُحَدِّثُكُمُوهُ أَحَدٌ بَعْدِي سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ - وَإِمَّا قَالَ: مِنْ أَشْرَاطِ (^٨) السَّاعَةِ - أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ، وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ، وَيَظْهَرَ الزِّنَا، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ حَتَّى يَكُونَ لِلْخَمْسِينَ (^٩) امْرَأَةً الْقَيِّمُ (^١٠) الْوَاحِدُ\".\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لحييه: هما عظما الذقن اللذان ينبت عليهما الأسنان. (انظر: تحفة الأحوذي) (٤/ ٥٧٧).\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الْجَنَّةَ\".\n* [٦٨١٥] [التحفة: خ ت ٤٧٣٦]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وَقَوْلِ\".\n(^٥) [الفرقان: ٦٨].\n(^٦) [الإسراء: ٣٢]. قوله: \" ﴿وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ \": عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٨) أشراط: علامات. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرط).\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"لِخَمْسِينَ\".\n(^١٠) القيم: قيم المرأة زوجها؛ لأنه يقوم بأمرها وما تحتاج إليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث. مادة: قيم).\n* [٦٨١٦] [التحفة: خ ١٤٠٧]","vol":"8","page":453},{"text":"• [٦٨١٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَزْنِي الْعَبْدُ حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ (^١) حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَقْتُلُ (^١) وَهُوَ مُؤْمِنٌ\".\nقَالَ عِكْرِمَةُ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: كَيْفَ يُنْزَعُ الْإِيمَانُ مِنْهُ؟ قَالَ: هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ أَخْرَجَهَا، فَإِنْ تَابَ عَادَ إِلَيْهِ هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ.\n\n• [٦٨١٨] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ (^٢) حِينَ يَشْرَبُهَا وَهْوَ مُؤْمِنٌ، وَالتَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ بَعْدُ\".\n\n• [٦٨١٩] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ وَسُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: \"أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهْوَ خَلَقَكَ\"، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: \"أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مِنْ (^٣) أَجْلِ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ\" قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: \"أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ (^٤) جَارِكَ\".\n_________\n(^١) على آخره صح.\n* [٦٨١٧] [التحفة: خ س ٦١٨٦]\n(^٢) عليه صح.\n* [٦٨١٨] [التحفة: خ م س ١٢٣٩٥]\n(^٣) رقم عليه للكشميهني.\n(^٤) قوله: \"أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ\": للمستملي والكشميهني: \"أَنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ\".\nحليلة: زوجة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حلل)\n* [٦٨١٩] [التحفة: خ م د ت س ٩٤٨٠]","vol":"8","page":454},{"text":"• [٦٨٢٠] قال يَحْيَى، وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي وَاصِلٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِثْلَهُ.\nقَالَ عَمْرٌو: فَذَكَرْتُهُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ حَدَّثَنَا عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ وَوَاصِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ قَالَ: دَعْهُ، دَعْهُ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-3466>٦ - بَابُ رَجْمِ الْمُحْصَنِ</span>\nوَقَالَ الْحَسَنُ (^٢): مَنْ زَنَى بِأُخْتِهِ حَدُّهُ حَدُّ الزَّانِي (^٣).\n\n• [٦٨٢١] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ حِينَ رَجَمَ الْمَرْأَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَالَ: قَدْ رَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ (^٤) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [٦٨٢٢] حدثني (^٥) إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى: هَلْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: قَبْلَ سُورَةِ النُّورِ أَمْ بَعْدُ (^٦)؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.\n_________\n(^١) قوله: \"دَعْهُ دَعْهُ\": على كل واحد منهما صح.\n* [٦٨٢٠] [التحفة: خ ت س ٩٣١١]\n(^٢) لأبي ذر عن المستملي: \"وَقَالَ مَنْصُورٌ\"، قال في \"الفتح\": وزيفوا هذه الرواية.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الزِّنَا\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"لِسُنَّةِ\".\n* [٦٨٢١] [التحفة: خ س ١٠١٤٨]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بَعْدَهَا\".\n* [٦٨٢٢] [التحفة: خ م ٥١٦٥]","vol":"8","page":455},{"text":"• [٦٨٢٣] حدثنا (^١) مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٢) أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَحَدَّثَهُ أَنَّهُ (^٣) قَدْ زَنَى، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ؛ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُجِمَ، وَكَانَ قَدْ أُحْصِنَ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-3467>٧ - بَابٌ لَا يُرْجَمُ الْمَجْنُونُ وَالْمَجْنُونَةُ</span>\nوَقَالَ عَلِيٌّ لِعُمَرَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْقَلَمَ رُفِعَ عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يُدْرِكَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ.\n\n• [٦٨٢٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهْوَ فِي الْمَسْجِدِ فَنَادَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ حَتَّى رَدَّدَ (^٥) عَلَيْهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ (^٦)؛ دَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"أَبِكَ جُنُونٌ\"، قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَهَلْ أَحْصَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرني\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أنْ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أَحْصَنَ\".\n* [٦٨٢٣] [التحفة: خ م د ت س ٣١٤٩]\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"رَدَّ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"مَرَّاتٍ\".\n* [٦٨٢٤] [التحفة: خ م س ١٣٢٠٨]","vol":"8","page":456},{"text":"• [٦٨٢٥] قال ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: فَكُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ، فَرَجَمْنَاهُ بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ (^١) الْحِجَارَةُ هَرَبَ، فَأَدْرَكْنَاهُ بِالْحَرَّةِ فَرَجَمْنَاهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3468>٨ - بَابٌ لِلْعَاهِرِ (^٢) الْحَجَرُ</span>\n• [٦٨٢٦] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتِ: اخْتَصَمَ سَعْدٌ وَابْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ\".\nزَادَ لَنَا (^٣) قُتَيْبَةُ، عَنِ اللَّيْثِ: \"وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ\".\n\n• [٦٨٢٧] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3469>٩ - بَابُ الرَّجْمِ فِي الْبَلَاطِ </span>(^٤)\n• [٦٨٢٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ (^٥)، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ،\n_________\n(^١) أذلقته: أوجعته وأوهنته. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٧٠).\n* [٦٨٢٥] [التحفة: خ م ٣١٦٩]\n(^٢) للعاهر: للزاني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عهر).\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٦٨٢٦] [التحفة: خ م س ١٦٥٨٤]\n* [٦٨٢٧] [التحفة: خ ١٤٣٩٢]\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِالْبَلَاطِ\".\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنِ كَرَامَةَ\".","vol":"8","page":457},{"text":"حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ قَدْ أَحْدَثَا جَمِيعًا، فَقَالَ لَهُمْ: \"مَا تَجِدُونَ فِي كِتَابِكُمْ؟ \"، قَالُوا: إِنَّ أَحْبَارَنَا (^١) أَحْدَثُوا تَحْمِيمَ (^٢) الْوَجْهِ وَالتَّجْبِيَهَ (^٣)، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: ادْعُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِالتَّوْرَاةِ، فَأُتِيَ بِهَا فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، وَجَعَلَ يَقْرَأُ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ سَلَامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَإِذَا آيَةُ الرَّجْمِ تَحْتَ يَدِهِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُجِمَا، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَرُجِمَا عِنْدَ الْبَلَاطِ، فَرَأَيْتُ الْيَهُودِيَّ أَجْنَأَ (^٤) عَلَيْهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-3470>١٠ - بَابُ الرَّجْمِ بِالْمُصَلَّى</span>\n• [٦٨٢٩] حدثني (^٥) مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ، حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَبِكَ جُنُونٌ؟ \"، قَالَ: لَا، قَالَ: \"آحْصَنْتَ؟ \" (^٦)، قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ\n_________\n(^١) أحبارنا: علماءنا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حبر).\n(^٢) تحميم: تسويد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حمم).\n(^٣) \"وَالتَّجْبِيهَ\" هكذا في بعض النسخ المعتمدة بأيدينا بالهاء آخره، وكذا ذكره ابن الأثير في مادة \"جبه\" من \"النهاية\"، وفي بعضها \"التَّجْبِيَةَ\" بهاء التأنيث.\nالتجبيه: هو أن يُحْمَل اثنان على دابة ويُجْعَل قَفَا أحدهما إلى قَفَا الآخر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جبه).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أَحْنَى\".\nأجنأ: أي: أَكَبَّ ومَالَ عليها لِيقِيَهَا الحجارة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جنأ).\n* [٦٨٢٨] [التحفة: خ ٧١٨٤]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٦) على أوله صح.","vol":"8","page":458},{"text":"بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ فَرَّ فَأُدْرِكَ؛ فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ خَيْرًا وَصَلَّى عَلَيْهِ.\nلَمْ يَقُلْ يُونُسُ وَابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ: فَصَلَّى عَلَيْهِ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-3471>١١ - بَابٌ مَنْ أَصَابَ ذَنْبًا دُونَ الْحَدِّ فَأَخْبَرَ الْإِمَامَ فَلَا عُقُوبَةَ عَلَيْهِ بَعْدَ التَّوْبَةِ إِذَا جَاءَ مُسْتَفْتِيًا </span>(^٢)\nقَالَ عَطَاءٌ: لَمْ يُعَاقِبْهُ النَّبِيُّ ﷺ.\nوَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَلَمْ يُعَاقِبِ الَّذِي جَامَعَ فِي رَمَضَانَ، وَلَمْ يُعَاقِبْ عُمَرُ صَاحِبَ الظَّبْيِ.\nوَفِيهِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ (^٣) مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٤).\n\n• [٦٨٣٠] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ، فَاسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \"هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً؟ \"، قَالَ: لَا، قَالَ: \"هَلْ تَسْتَطِيعُ صِيَامَ شَهْرَيْنِ؟ \"، قَالَ: لَا، قَالَ: \"فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا\".\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر عن المستملي: \"سُئِلَ أبُو عَبْدِ اللهِ: فَصَلَّى عَلَيْهِ يَصِحُّ؟ قال: رَواهُ مَعْمَرٌ. قِيلَ لَهُ: رَواه غيرُ مَعْمَرٍ؟ قال: لا\". ورقم للمستملي على الكلمات الآتية: \"عَلَيْهِ\"، \"قِيلَ لَهُ\"، \"قال لا\".\n* [٦٨٢٩] [التحفة: خ م د ت س ٣١٤٩]\n(^٢) رقم عليه لأبي ذر عن الحموي والمستملي. وفي نسخة: \"مُسْتَقِيلًا\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"مُسْتَعْتِبًا\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أبي\".\n(^٤) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"مِثْلَهُ\".\n* [٦٨٣٠] [التحفة: ع ١٢٢٧٥]","vol":"8","page":459},{"text":"• [٦٨٣١] وَقال اللَّيْثُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ (^١): احْتَرَقْتُ، قَالَ: \"مِمَّ ذَاكَ؟ \"، قَالَ: وَقَعْتُ بِامْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ، قَالَ لَهُ: \"تَصَدَّقْ\"، قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ، فَجَلَسَ، وَأَتَاهُ إِنْسَانٌ يَسُوقُ حِمَارًا وَمَعَهُ طَعَامٌ - قَالَ (^٢) عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مَا أَدْرِي مَا هُوَ - إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: \"أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ؟ \"، فَقَالَ: هَأَنَذَا، قَالَ: \"خُذْ هَذَا، فَتَصَدَّقْ بِهِ\"، قَالَ: عَلَى أَحْوَجَ مِنِّي، مَا لِأَهْلِي طَعَامٌ، قَالَ: \"فَكُلُوهُ\".\nقالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ أَبْيَنُ، قَوْلُهُ: \"أَطْعِمْ أَهْلَكَ\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-3472>١٢ - بَابٌ إِذَا أَقَرَّ بِالْحَدِّ وَلَمْ يُبَيِّنْ هَلْ لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتُرَ عَلَيْهِ</span>\n• [٦٨٣٢] حدثني (^٤) عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، قَالَ: وَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْهُ، قَالَ: وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ قَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ، فَقَالَ:\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فَقَالَ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَقَالَ\".\n(^٣) قوله: \"قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ … إلخ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٦٨٣١] [التحفة: خ م د س ١٦١٧٦]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حَدَّثَنَا\".","vol":"8","page":460},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْ فِيَّ كِتَابَ اللَّهِ، قَالَ: \"أَلَيْسَ قَدْ صَلَّيْتَ مَعَنَا؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ - أَوْ قَالَ: \"حَدَّكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3473>١٣ - بَابٌ هَلْ يَقُولُ الْإِمَامُ لِلْمُقِرِّ لَعَلَّكَ لَمَسْتَ أَوْ غَمَزْتَ؟</span>\n• [٦٨٣٣] حدثني (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا أَتَى مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ لَهُ: \"لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ، أَوْ نَظَرْتَ\"، قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"أَنِكْتَهَا؟ \"، لَا يَكْنِي، قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِرَجْمِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3474>١٤ - بَابُ سُؤَالِ الْإِمَامِ الْمُقِرَّ هَلْ أَحْصَنْتَ؟</span>\n• [٦٨٣٤] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ وَهْوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَنَادَاهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي زَنَيْتُ - يُرِيدُ: نَفْسَهُ - فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَجَاءَ لِشِقِّ وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي أَعْرَضَ عَنْهُ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ؛ دَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"أَبِكَ جُنُونٌ؟ \"، قَالَ: لَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: \"أَحْصَنْتَ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"اذْهَبُوا (^٢) فَارْجُمُوهُ\".\n_________\n* [٦٨٣٢] [التحفة: خ م ٢١٢]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حَدَّثَنَا\".\n* [٦٨٣٣] [التحفة: خ د س ٦٢٧٦]\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"بِهِ\".\n* [٦٨٣٤] [التحفة: خ م ١٣١٨٥]","vol":"8","page":461},{"text":"• [٦٨٣٥] قال ابْنُ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرًا، قَالَ: فَكُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ فَرَجَمْنَاهُ بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ جَمَزَ (^١) حَتَّى أَدْرَكْنَاهُ بِالْحَرَّةِ؛ فَرَجَمْنَاهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3475>١٥ - بَابُ الاِعْتِرَافِ بِالزِّنَا</span>\n• [٦٨٣٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنْ فِي الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَزَيْدَ بْنَ خَالِدٍ قَالَا: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ (^٢) اللَّهَ إِلَّا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَامَ خَصْمُهُ وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ، فَقَالَ: اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَأْذَنْ لِي، قَالَ: \"قُلْ\"، قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا (^٣) عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ، ثُمَّ سَأَلْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ (^٤) عَامٍ، وَعَلَى امْرَأَتِهِ الرَّجْمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا (^٥) بِكِتَابِ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ، الْمِائَةُ شَاةٍ وَالْخَادِمُ رَدٌّ (^٦)، وَعَلَى\n_________\n(^١) عليه صح صح.\nجمز: أسرع هاربًا من القتل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جمز).\n* [٦٨٣٥] [التحفة: خ م ٣١٦٩]\n(^٢) أنشدك: أسألك وأقسم عليك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشد).\n(^٣) عسيفا: الأجير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عسف).\n(^٤) تغريب: التغريب: النفي عن البلد الذي وقعت فيه الجناية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرب).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بَيْنَكُمْ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"رَدٌّ عَلَيْكَ\".","vol":"8","page":462},{"text":"ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، \"وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا\"، فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ؛ فَرَجَمَهَا.\nقُلْتُ لِسُفْيَانَ: لَمْ يَقُلْ: فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَقَالَ: أَشُكُّ (^١) فِيهَا مِنَ الزُّهْرِيِّ، فَرُبَّمَا قُلْتُهَا وَرُبَّمَا سَكَتُّ.\n\n• [٦٨٣٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ حَتَّى يَقُولَ قَائِلٌ: لَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ؛ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ، أَلَا وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى وَقَدْ أَحْصَنَ؛ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الْحَمْلُ (^٢) أَوِ الاِعْتِرَافُ.\nقَالَ سُفْيَانُ: كَذَا حَفِظْتُ، أَلَا وَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3476>١٦ - بَابُ رَجْمِ الْحُبْلَى مِنَ (^٣) الزِّنَا إِذَا أَحْصَنَتْ</span>\n• [٦٨٣٨] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَبَيْنَمَا أَنَا فِي مَنْزِلِهِ بِمِنًى وَهْوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، إِذْ رَجَعَ إِلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: لَوْ رَأَيْتَ رَجُلًا أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ\n_________\n(^١) للمستملي: \"الشَّكُّ\".\n* [٦٨٣٦] [التحفة: ع ٣٧٥٥]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"الْحَبَلُ\".\n* [٦٨٣٧] [التحفة: ع ١٠٥٠٨]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فِي\".","vol":"8","page":463},{"text":"الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ لَكَ فِي فُلَانٍ يَقُولُ: لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا، فَوَاللَّهِ، مَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا فَلْتَةً (^١) فَتَمَّتْ؛ فَغَضِبَ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَقَائِمٌ الْعَشِيَّةَ (^٢) فِي النَّاسِ فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ (^٣) أُمُورَهُمْ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ (^٤) وَغَوْغَاءَهُمْ، فَإِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى قُرْبِكَ (^٥) حِينَ تَقُومُ فِي النَّاسِ، وَأَنَا أَخْشَى أَنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقَالَةً يُطَيِّرُهَا (^٦) عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ، وَأَنْ لَا يَعُوهَا، وَأَنْ لَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، فَأَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ (^٧) الْمَدِينَةَ، فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ، فَتَخْلُصَ (^٨) بِأَهْلِ الْفِقْهِ وَأَشْرَافِ النَّاسِ، فَتَقُولَ (^٥): مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا فَيَعِي أَهْلُ الْعِلْمِ مَقَالَتَكَ وَيَضَعُونَهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللَّهِ (^٩)، إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَأَقُومَنَّ بِذَلِكَ أَوَّلَ مَقَامٍ أَقُومُهُ (^١٠) بِالْمَدِينَةِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ (^١١) ذِي الْحَجَّةِ،\n_________\n(^١) فلتة: فجأة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فلت).\n(^٢) العشية: هو ما بعد زوال الشمس إلى غروبها. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٠٣).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَعْضِبُوهُمْ\".\n(^٤) رعاع الناس: أي: غوغاءهم وسقاطهم وأخلاطهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رعع).\n(^٥) على أوله صح.\n(^٦) عليه صح. ولأبي ذر عن الحموي: \"يَطِيرُ بِهَا\".\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) على آخره صح.\n(^٩) قوله: \"أَمَا وَاللَّهِ\" لأبي ذر عن الكشميهني، وعليه صح: \"أَمَ وَاللَّهِ\".\n(^١٠) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أقْومُ\".\n(^١١) كذا بالضبطين وفوقه \"معا\". \"عَقِبِ\" بفتح فكسر عند الأصيلي، و\"عُقْب\" بضم فسكون عند غيره.","vol":"8","page":464},{"text":"فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ عَجَّلْنَا (^١) الرَّوَاحَ (^٢) حِينَ زَاغَتِ (^٣) الشَّمْسُ، حَتَّى أَجِدَ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ جَالِسًا إِلَى رُكْنِ الْمِنْبَرِ، فَجَلَسْتُ حَوْلَهُ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، فَلَمْ أَنْشَبْ (^٤) أَنْ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مُقْبِلًا قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ: لَيَقُولَنَّ الْعَشِيَّةَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ؛ فَأَنْكَرَ عَلَيَّ، وَقَالَ: مَا عَسَيْتَ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ، فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُونَ قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا، لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي، فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا؛ فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ (^٥)، وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَعْقِلَهَا؛ فَلَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ، إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكَانَ مِمَّا (^٦) أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةُ (^٧) الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا، وَعَقَلْنَاهَا، وَوَعَيْنَاهَا، رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: وَاللَّهِ، مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ؛\n_________\n(^١) لأبي الوقت، وأبي ذر وعليه صح، والأصيلي: \"عَجَّلْتُ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني، والأصيلي: \"بِالرَّوَاحِ\".\nالرواح: أي: عجلوا التروح من الحر بالمِرْوحة، وقد يكون من الرواح: العود إلى بيوتهم، أو من طلب الراحة. (انظر: النهاية في غريب الحديث. مادة: روح).\n(^٣) زاغت: من الزيغ: وهو الميل. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣١٤).\n(^٤) أنشب: ألبث. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشب).\n(^٥) راحلته: الراحلة من الإبل: البعير القوي على الأسفار والأحمال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فِيمَا\".\n(^٧) \"آيَةُ\" كذا بالضبطين في اليونينية، والذي في \"الفتح\" عن الطيبي أنها بالرفع لا غير.","vol":"8","page":465},{"text":"فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ، وَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ؛ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوِ الاِعْتِرَافُ، ثُمَّ إِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيمَا نَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَنْ لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، أَوْ إِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، أَلَا ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تُطْرُونِي (^١) كَمَا أُطْرِيَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، وَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ\"، ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ قَائِلًا مِنْكُمْ يَقُولُ: وَاللَّهِ، لَوْ مَاتَ (^٢) عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا، فَلَا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ: إِنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وَتَمَّتْ، أَلَا وَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا، وَلَيْسَ مِنْكُمْ (^٣) مَنْ تُقْطَعُ الْأَعْنَاقُ إِلَيْهِ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ، مَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَنْ (^٤) غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُبَايَعُ هُوَ وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ؛ تَغِرَّةً (^٥) أَنْ يُقْتَلَا، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا (^٦) حِينَ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ، إِلَّا (^٧) أَنَّ الْأَنْصَارَ خَالَفُونَا وَاجْتَمَعُوا بِأَسْرِهِمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَخَالَفَ عَنَّا عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَمَنْ مَعَهُمَا، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُهُمْ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُمْ لَقِيَنَا مِنْهُمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ\n_________\n(^١) تطروني: الإطراء: مجاوزة الحد في المدح، والكذب فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طرا).\n(^٢) قوله: \"لَوْ مَاتَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"لَوْ قَدْ مَاتَ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فِيكُمْ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مِنْ\".\n(^٥) هكذا هي في اليونينية بالتنوين؛ هنا وفي آخر الحديث.\nتغرة: مصدر غررته: إذا ألقيته في الغرر، أي: خوفَ وقوعهما في القتل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرر).\n(^٦) لأبي ذر عن المستملي: \"خَيْرِنَا\".\n(^٧) ليس عند أبي ذر.","vol":"8","page":466},{"text":"فَذَكَرَا مَا تَمَالَى (^١) عَلَيْهِ الْقَوْمُ، فَقَالَا: أَيْنَ تُرِيدُونَ، يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ؟ فَقُلْنَا: نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَا: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقْرَبُوهُمُ، اقْضُوا أَمْرَكُمْ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ (^٢) بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ (^٣)، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقُلْتُ: مَا لَهُ؟ قَالُوا: يُوعَكُ (^٤)، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلًا تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ وَكَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ، وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ (^٥) الْمُهَاجِرِينَ رَهْطٌ، وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ (^٦) مِنْ قَوْمِكُمْ، فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا (^٧) مِنْ أَصْلِنَا، وَأَنْ يَحْضُنُونَا (^٨) مِنَ الْأَمْرِ، فَلَمَّا سَكَتَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ وَكُنْتُ زَوَّرْتُ (^٩) مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي أُرِيدُ (^١٠)\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"ما تَمَالَأَ\".\nتمالى: اجتمع وتعاون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ملأ)\n(^٢) مزمل: من التزميل: وهو التغطية بالثياب ولف الجسم بها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زمل).\n(^٣) بين ظهرانيهم: في وسطهم، مُتمكنًا بينهم، لا في أطرافهم. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٣/ ٣٦٠).\n(^٤) يوعك: الوعك: الحمى، وقيل: ألمها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وعك).\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مَعاشِرَ\".\n(^٦) دفت دافة: جاءت جماعة. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (١/ ٦٨).\n(^٧) يختزلونا: يقتطعونا ويذهبوا بنا منفردين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خزل).\n(^٨) عليه صح صح. وبعده لأبي ذر عن المستملي: \"أي يُخْرِجُونَا. قاله أبو عُبَيْدٍ\".\n(^٩) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"قَدْ\".\nزورت: هيأت وأصلحت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زور).\n(^١٠) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَرَدْتُ\".","vol":"8","page":467},{"text":"أَنْ أُقَدِّمَهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ، وَكُنْتُ أُدَارِي (^١) مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ (^٢)، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَلَى رِسْلِكَ (^٣)، فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ (^٤)، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَكَانَ هُوَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ، وَاللَّهِ، مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إِلَّا قَالَ فِي بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا أَوْ أَفْضَلَ مِنْهَا (^٥)، حَتَّى سَكَتَ فَقَالَ: مَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ، وَلَنْ يُعْرَفَ (^٢) هَذَا الْأَمْرُ (^٢) إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ، هُمْ (^٦) أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا، فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا، كَانَ وَاللَّهِ أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ مِنْ إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، اللَّهُمَّ، إِلَّا أَنْ تُسَوِّلَ (^٧) إِلَيَّ (^٨) نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ شَيْئًا لَا أَجِدُهُ الْآنَ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ (^٥) الْأَنْصَارِ: أَنَا جُذَيْلُهَا (^٩)\n_________\n(^١) \"أُدَارِي\" هو مهموز في نسخة الأصيلي. اهـ. من اليونينية.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) رسلك: الرِّسل: التأني، وعلى رسلك أي: تأنَّ واتئد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رسل).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَعْصِيَهُ\".\n(^٥) رقم عليه للكشميهني.\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"هُوَ\".\n(^٧) تسول: التسويل: تحسين الشيء وتزيينه وتحبيبه إلى الإنسان ليفعله أو يقوله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سول).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"لِي\".\n(^٩) جذيلها: هو تصغير جذل، وهو العُود الذي يُنْصَبُ للإبل الْجَرْبَى لتَحْتَكَّ به، وهو تصغير تعظيم، أي: أنا ممن يُسْتَشْفَى برأيه كما تَسْتَشْفِي الإبلُ الْجَرْبَى بالاحتكاك بهذا العُود. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جذل).","vol":"8","page":468},{"text":"الْمُحَكَّكُ (^١) وَعُذَيْقُهَا (^٢) الْمُرَجَّبُ (^٣)، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، فَكَثُرَ اللَّغَطُ (^٤)، وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ حَتَّى فَرِقْتُ (^٥) مِنَ الاِخْتِلَافِ، فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؛ فَبَسَطَ يَدَهُ، فَبَايَعْتُهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ، ثُمَّ بَايَعَتْهُ الْأَنْصَارُ، وَنَزَوْنَا (^٦) عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فَقُلْتُ: قَتَلَ اللَّهُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، قَالَ عُمَرُ: وَإِنَّا وَاللَّهِ، مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرْنَا (^٧) مِنْ أَمْرٍ أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ، خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أَنْ يُبَايِعُوا رَجُلًا مِنْهُمْ بَعْدَنَا، فَإِمَّا بَايَعْنَاهُمْ (^٨) عَلَى مَا لَا نَرْضَى، وَإِمَّا نُخَالِفُهُمْ؛ فَيَكُونُ فَسَادٌ (^٩)، فَمَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَلَى غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُتَابَعُ هُوَ وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ؛ تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلَا.\n_________\n(^١) المحكك: أراد أنه يُسْتَشْفَى برأيه كما تَسْتَشْفِي الإبل الجَرْبَى باحتكاكها بالعود المُحَكَّك، وهو الذي كَثُرَ الاحتكاك به، وقيل: أراد أنه شديد البأس صُلْب المَكْسَر كالِجذْل المُحَكَّك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حكك).\n(^٢) عذيقها: العذْق: النخلة. والمقصود هنا نوع من التمر. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٧١).\n(^٣) المرجب: الرجبة: هو أن تعمد النخلة الكريمة ببناء من حجارة أو خشب إذا خيف عليها؛ لطولها وكثرة حملها أن تقع. (انظر: النهاية في غريب الحديث. مادة: رجب).\n(^٤) اللغط: صوت وضَجَّة لا يُفهَم معناها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لغط).\n(^٥) فرقت: الفرق: الخوف والفزع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فرق).\n(^٦) نزونا: وثبنا. (انظر: فتح الباري) (١٢/ ١٥٣).\n(^٧) \"فِيمَا حَضَرْنَا\" هي بسكون الراء في بعض النسخ المعتمدة بيدنا وبفتحها في بعض آخر وكل له وجه كما في القسطلاني.\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني، والأصيلي: \"تَابَعْنَاهُمْ\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي: \"فَسَادًا\".\n* [٦٨٣٨] [التحفة: ع ١٠٥٠٨]","vol":"8","page":469},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3477>١٧ - بَابٌ الْبِكْرَانِ يُجْلَدَانِ وَيُنْفَيَانِ</span>\n﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ (^١) إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢) الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٢).\nقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ﴿رَأْفَةٌ﴾: إِقَامَةُ الْحُدُودِ (^٣).\n\n• [٦٨٣٩] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، أَخْبَرَنَا (^٤) ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْمُرُ فِيمَنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصَنْ (^٥) جَلْدَ (^٦) مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ (^٥) عَامٍ.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غَرَّبَ ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تِلْكَ السُّنَّةَ (^٥).\n\n• [٦٨٤٠] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِيمَنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصَنْ (^٥) بِنَفْي عَامٍ بِإِقَامَةِ (^٧) الْحَدِّ عَلَيْهِ.\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيَةَ\".\n(^٢) [النور: ٢، ٣]. من قوله:\" ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ \" إلى: \" ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾ \" على أوله صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) قوله: \"إِقَامَةُ الْحُدُودِ\" لأبي ذر وعليه صح: \"فِي إقَامَةِ الحَدِّ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) على آخره صح.\n* [٦٨٣٩] [التحفة: ع ٣٧٥٥ - خ ١٠٦٠٨]\n(^٧) على أوله صح.\n* [٦٨٤٠] [التحفة: خ س ١٣٢١٣]","vol":"8","page":470},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3478>١٨ - بَابُ نَفْي أَهْلِ الْمَعَاصِي وَالْمُخَنَّثِينَ </span>(^١)\n• [٦٨٤١] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ (^٢) مِنَ النِّسَاءِ، وَقَالَ: \"أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ، وَأَخْرَجَ فُلَانًا، وَأَخْرَجَ فُلَانًا\" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-3479>١٩ - بَابُ مَنْ أَمَرَ غَيْرَ الْإِمَامِ بِإِقَامَةِ الْحَدِّ غَائِبًا عَنْهُ</span>\n• [٦٨٤٢ - ٦٨٤٣] حدثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِ (^٥) بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَامَ خَصْمُهُ، فَقَالَ: صَدَقَ، اقْضِ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِكِتَابِ اللَّهِ، إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ بِمِائَةٍ مِنَ الْغَنَمِ وَوَلِيدَةٍ، ثُمَّ سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ، فَزَعَمُوا أَنَّ مَا عَلَى (^٦) ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، فَقَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، أَمَّا الْغَنَمُ وَالْوَلِيدَةُ فَرَدٌّ\n_________\n(^١) المخنثين: المخنث: الذي يشبه النساء في أخلاقه وكلامه وحركاته، وتارة يكون هذا خلقه من الأصل وتارة بتكلف. (انظر: تهذيب الأسماء واللغات) (٣/ ١٠٠).\n(^٢) المترجلات: اللاتي يتشبهن بالرجال في زيهم وهيئتهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رجل).\n(^٣) قوله: \"وَأَخْرَجَ فُلَانًا\" لأبي ذر عن الكشميهني، وعليه صح: \"وأخْرَجَ عُمَرُ فُلَانًا\".\n* [٦٨٤١] [التحفة: خ د ت س ٦٢٤٠]\n(^٤) بعده على حاشية البقاعي: \"ابن عبد اللَّه\"، ونسبه لنسخة.\n(^٥) بعده بياض، وفي موضعه صح.\n(^٦) قوله: \"أنَّ مَا على\" على حاشية البقاعي: \"أنَّ على\"، ونسبه لنسخة.","vol":"8","page":471},{"text":"عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَمَّا أَنْتَ (^١) يَا أُنَيْسُ، فَاغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَارْجُمْهَا\"، فَغَدَا أُنَيْسٌ فَرَجَمَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-3480>٢٠ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ </span>(^٢) فَمِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ (^٣) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^٤)\n<span data-type='title' id=toc-3481>٢١ - بَابٌ إِذَا زَنَتِ الْأَمَةُ </span>(^٥)\n• [٦٨٤٤ - ٦٨٤٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٦٨٤٢ - ٦٨٤٣] [التحفة: ع ٣٧٥٥]\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيَةَ\". وبعده لأبي ذر عن المستملي: \" ﴿غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ﴾: زواني ﴿وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾: أخِلَّاءَ\".\n(^٣) بعده للأصيلي: \"إلى قوله: ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. ﴿مُسَافِحَاتٍ﴾: زواني\".\n(^٤) [النساء: ٢٥]. من قوله: \" ﴿فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ \" إلى: \" ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ \" على أوله صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) قوله: \"بَابٌ إِذَا زَنَتِ الْأَمَةُ\" ليس عند الأصيلي.\n(^٦) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنِ عُتْبَةَ\".","vol":"8","page":472},{"text":"سُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ، قَالَ: \"إِذَا (^١) زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ (^٢) \".\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَا أَدْرِي بَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3482>٢٢ - بَابٌ لَا يُثَرَّبُ (^٣) عَلَى الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَا تُنْفَى</span>\n• [٦٨٤٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِذَا زَنَتِ الْأَمَةُ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُثَرِّبْ (^٤)، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ\".\nتَابَعَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ: عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3483>٢٣ - بَابُ أَحْكَامِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَإِحْصَانِهِمْ إِذَا زَنَوْا وَرُفِعُوا إِلَى الْإِمَامِ</span>\n• [٦٨٤٧] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، سَأَلْتُ\n_________\n(^١) لأبي الوقت: \"إِنْ\".\n(^٢) بضفير: حبل مفتول من شعر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضفر).\n* [٦٨٤٤ - ٦٨٤٥] [التحفة: خ م د س ق ٣٧٥٦]\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"يُثَرِّبُ\".\n(^٤) يثرب: لا يُوَبِّخْهَا ولا يُقَرِّعْهَا بالزنا بعد الضرب. وقيل: أراد لا يَقْنَع في عقوبتها بالتثريب، بل يضربها الحد، فإنَّ زنا الإماء لم يكن عند العرب مكروهًا ولا منكرًا، فأَمَرَهم بحد الإماء كما أَمَرَهم بحد الحرائر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثرب).\n* [٦٨٤٦] [التحفة: خت س ١٢٩٥١ - خ م س ١٤٣١١]","vol":"8","page":473},{"text":"عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى عَنِ الرَّجْمِ، فَقَالَ: رَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقُلْتُ: أَقَبْلَ النُّورِ أَمْ بَعْدَهُ (^١)؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.\nتَابَعَهُ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَالْمُحَارِبِيُّ وَعَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ: عَنِ الشَّيْبَانِيِّ.\nوَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْمَائِدَةُِ (^٢). وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.\n\n• [٦٨٤٨] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟ \"، فَقَالُوا: نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ، إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ، فَنَشَرُوهَا، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ، فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، قَالُوا: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ، فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُجِمَا، فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَحْنِي (^٣) عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بَعْدُ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"المَائِدَةُ\".\n* [٦٨٤٧] [التحفة: خ م ٥١٦٥]\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"يَجْنَأُ\".\n* [٦٨٤٨] [التحفة: خ م د ت س ٨٣٢٤]","vol":"8","page":474},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3484>٢٤ - بَابٌ إِذَا رَمَى امْرَأَتَهُ أَوِ امْرَأَةَ غَيْرِهِ بِالزِّنَا عِنْدَ الْحَاكِمِ وَالنَّاسِ هَلْ عَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهَا فَيَسْأَلَهَا عَمَّا رُمِيَتْ بِهِ؟</span>\n• [٦٨٤٩ - ٦٨٥٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَقَالَ الْآخَرُ وَهْوَ أَفْقَهُهُمَا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَأْذَنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ، قَالَ: \"تَكَلَّمْ\"، قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا - قَالَ مَالِكٌ: وَالْعَسِيفُ: الْأَجِيرُ - فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَبِجَارِيَةٍ (^١) لِي، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ مَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ\"، وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا، وَأَمَرَ أُنَيْسًا الْأَسْلَمِيَّ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الْآخَرِ، \"فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا\" (^٢)، فَاعْتَرَفَتْ؛ فَرَجَمَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-3485>٢٥ - بَابُ مَنْ أَدَّبَ أَهْلَهُ أَوْ غَيْرَهُ دُونَ السُّلْطَانِ</span>\nوَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِذَا صَلَّى فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ\"، وَفَعَلَهُ أَبُو سَعِيدٍ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَجَارِيَةٍ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"رَجَمَهَا\".\n* [٦٨٤٩ - ٦٨٥٠] [التحفة: ع ٣٧٥٥]","vol":"8","page":475},{"text":"• [٦٨٥١] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسَ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، فَعَاتَبَنِي وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي (^١)، وَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ (^٢) إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ.\n\n• [٦٨٥٢] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَكَزَنِي (^٣) لَكْزَةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: حَبَسْتِ النَّاسَ فِي قِلَادَةٍ فَبِي الْمَوْتُ لِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ أَوْجَعَنِي نَحْوَهُ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-3486>٢٦ - بَابُ مَنْ رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ</span>\n• [٦٨٥٣] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ وَرَّادٍ - كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ (^٥) - عَنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي\n_________\n(^١) خاصرتي: الخاصرة: وسط الإنسان. (انظر: تاج العروس، مادة: خصر).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"التَّحَوُّلِ\".\n* [٦٨٥١] [التحفة: خ م س ١٧٥١٩]\n(^٣) فلكزني: اللَّكْز: الدَّفْع في الصَّدر بالكف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لكز).\n(^٤) بعده لأبي ذر عن المستملي: \"لَكَزَ وَوَكَزَ وَاحِدٌ\".\n* [٦٨٥٢] [التحفة: خ ١٧٥٠٩]\n(^٥) قوله: \"كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ\" رقم عليه للحموي والمستملي.","vol":"8","page":476},{"text":"لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ (^١)، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ (^٢) ﷺ فَقَالَ: \"أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ؟!، لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3487>٢٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّعْرِيضِ</span>\n• [٦٨٥٤] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ، فَقَالَ: \"هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"مَا أَلْوَانُهَا؟ \"، قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: \"فِيهَا (^٣) مِنْ (^٤) أَوْرَقَ (^٥)؟ \"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَأَنَّى كَانَ ذَلِكَ؟! \"، قَالَ: أُرَاهُ عِرْقٌ نَزَعَهُ، قَالَ: \"فَلَعَلَّ ابْنَكَ هَذَا نَزَعَهُ عِرْقٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3488>٢٨ - بَابٌ كَمِ التَّعْزِيرُ وَالْأَدَبُ</span>\n• [٦٨٥٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ\n_________\n(^١) مصفح: يقال: أَصْفَحَه بالسيف، إذا ضربه بعرضه دون حَدِّه، فهو مُصْفِح. والسيفُ مُصْفَح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صفح).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"رَسولَ اللَّهِ\".\n* [٦٨٥٣] [التحفة: خ م ١١٥٣٨]\n(^٣) قوله: \"قال: فيها\" لأبي ذر وعليه صح: \"قَالَ هَلْ فيها\".\n(^٤) رقم عليه لأبي ذر عن الحموي.\n(^٥) أورق: أسمر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ورق).\n* [٦٨٥٤] [التحفة: خ ١٣٢٤٢]","vol":"8","page":477},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ (^١)، إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ\".\n\n• [٦٨٥٦] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"لَا عُقُوبَةَ فَوْقَ عَشْرِ ضَرَبَاتٍ، إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ\".\n\n• [٦٨٥٧] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، إِذْ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ فَحَدَّثَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بُرْدَةَ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَجْلِدُوا (^٢) فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ، إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ\".\n\n• [٦٨٥٨] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنَا (^٣) أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْوِصَالِ (^٤)، فَقَالَ لَهُ رِجَالٌ (^٥) مِنَ الْمُسْلِمِينَ: فَإِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُوَاصِلُ،\n_________\n(^١) عليه صح صح.\n* [٦٨٥٥] [التحفة: ع ١١٧٢٠]\n* [٦٨٥٦] [التحفة: ع ١١٧٢٠ - خ س ١٥٦١٩]\n(^٢) لأبي الوقت: \"يُجْلَدُ\".\n* [٦٨٥٧] [التحفة: ع ١١٧٢٠]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٤) الوصال: هو ألا يُفْطر يومين أو أياما. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وصل).\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"رَجُلٌ\".","vol":"8","page":478},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَيُّكُمْ مِثْلِي؟! إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ\"، فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا، ثُمَّ رَأَوُا الْهِلَالَ، فَقَالَ: \"لَوْ تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ\" كَالْمُنَكِّلِ (^١) بِهِمْ (^٢) حِينَ أَبَوْا.\nتَابَعَهُ شُعَيْبٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَيُونُسُ: عَنِ الزُّهْرِيِّ.\nوَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٦٨٥٩] حدثني عَيَّاشُ (^٣) بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُمْ كَانُوا يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا اشْتَرَوْا طَعَامًا جِزَافًا (^٤) أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِمْ حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ (^٥).\n\n• [٦٨٦٠] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ فِي شَيْءٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ، حَتَّى يُنْتَهَكَ (^٦) مِنْ حُرُمَاتِ اللَّهِ؛ فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ.\n_________\n(^١) كالمنكل: المعاقب. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٣).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"لَهُمْ\".\n* [٦٨٥٨] [التحفة: خت ١٣١٨٨ - خ ١٥٢٢٥]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) جزافا: المجازفة: بيع الشيء بغير كيل ولا وزن. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٤٨).\n(^٥) رحالهم: الرحل: الدار والمسكن والمنزل، والجمع: رحال. (انظر. النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n* [٦٨٥٩] [التحفة: خ م د س ٦٩٣٣]\n(^٦) رسم أوله بالياء المثناة التحتية، والتاء المثناة الفوقية معًا، وعليه صح.\n* [٦٨٦٠] [التحفة: خ م ١٦٧٠٩]","vol":"8","page":479},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3489>٢٩ - بَابُ مَنْ أَظْهَرَ الْفَاحِشَةَ وَاللَّطْخَ (^١) وَالتُّهَمَةَ (^١) بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ</span>\n• [٦٨٦١] حدثنا عَلِيٌّ (^٢)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ (^٣) الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: شَهِدْتُ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ (^٤) فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ زَوْجُهَا: كَذَبْتُ عَلَيْهَا إِنْ أَمْسَكْتُهَا، قَالَ: فَحَفِظْتُ ذَاكَ مِنَ الزُّهْرِيِّ: إِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا وَكَذَا فَهُوَ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا وَكَذَا كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ (^٥) فَهُوَ، وَ(^٣) سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ: جَاءَتْ بِهِ لِلَّذِي يُكْرَهُ.\n\n• [٦٨٦٢] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: ذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ: هِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا امْرَأَةً عَنْ (^٦) غَيْرِ بَيِّنَةٍ\". قَالَ: لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ أَعْلَنَتْ.\n\n• [٦٨٦٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا (^٧) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ،\n_________\n(^١) على آخره صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"عليُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"سَنَةً\".\n(^٥) وحرة: دويبة تلصق بالأرض وتتشبث بما تعلق به، وإذا دنت على الأرض وحر المكان، أي: اشتد حره. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٢/ ٢٦٧).\n* [٦٨٦١] [التحفة: خ م د س ق ٤٨٠٥]\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مِنْ\".\n* [٦٨٦٢] [التحفة: خ م س ق ٦٣٢٧]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".","vol":"8","page":480},{"text":"عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ (^١) الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ (^٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، ذُكِرَ التَّلَاعُنُ (^٣) عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلًا ثُمَّ انْصَرَفَ، وَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يَشْكُو أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ أَهْلِهِ (^٤)، فَقَالَ عَاصِمٌ: مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا إِلَّا لِقَوْلِي، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا (^٢) قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبِْطَ (^٢) الشَّعَرِ، وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ آدَمَ خَدْلًا (^٥) كَثِيرَ اللَّحْمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اللَّهُمَّ، بَيِّنْ\"، فَوَضَعَتْ شَبِيهًا بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَهَا، فَلَاعَنَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ رَجُلٌ لاِبْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَجْلِسِ: هِيَ الَّتِي قَالَ النَّبِيُّ (^٦) ﷺ: \"لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ رَجَمْتُ هَذِهِ\"، فَقَالَ: لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ فِي الْإِسْلَامِ السُّوءَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3490>٣٠ - بَابُ رَمْيِ الْمُحْصَنَاتِ</span>\n﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ (^٧) ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (^٤) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الْمُتَلَاعِنَانِ\".\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"رَجَلًا\".\n(^٥) عليه صح، وللأصيلي: \"خَدِلًا\".\nخدلا: الغليظ الممتلئ الساق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خدل).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"رَسولُ اللَّه\".\n* [٦٨٦٣] [التحفة: خ م س ٦٣٢٨]\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيَةَ\".","vol":"8","page":481},{"text":"رَحِيمٌ﴾ (^١) ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (^٢).\n\n• [٦٨٦٤] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا (^٣) سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ (^٤) \"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: \"الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ (^٥)، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ\" (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-3491>٣١ - بَابُ قَذْفِ الْعَبِيدِ</span>\n• [٦٨٦٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ وَهْوَ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ؛ جُلِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ\".\n_________\n(^١) [النور: ٥]. ومن قوله: \" ﴿ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ \" إلى: \" ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ \" ليس عند أبي ذر.\n(^٢) [النور: ٢٣]. وقوله: \" ﴿لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ \" ليس عند أبي ذر. وعند أبي ذر وعليه صح: \"وَقَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ ثُمَّ لَمْ يَأتُوا … الآيَةَ\" قال الحافظ أبو ذر: كذا وقع \"ثُمَّ لَمْ\" والتلاوة \" ﴿وَلَمْ يَكُنْ﴾ \" اهـ. من اليونينية.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٤) الموبقات: من الوبق وهو الهلاك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وبق).\n(^٥) الزحف: الجهاد ولقاء العدو في الحرب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زحف).\n(^٦) قوله: \"الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ\" لأبي ذر بالتقديم والتأخير: \"الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ\" وعليه صح.\n* [٦٨٦٤] [التحفة: خ م د س ١٢٩١٥]\n* [٦٨٦٥] [التحفة: خ م د ت س ١٣٦٢٤]","vol":"8","page":482},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3492>٣٢ - بَابٌ هَلْ يَأْمُرُ الْإِمَامُ رَجُلًا فَيَضْرِبُ الْحَدَّ غَائِبًا عَنْهُ؟</span>\nوَقَدْ فَعَلَهُ (^١) عُمَرُ.\n\n• [٦٨٦٦ - ٦٨٦٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَا: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ، إِلَّا (^٢) قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَامَ خَصْمُهُ وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ، فَقَالَ: صَدَقَ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَأْذِنْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"قُلْ\"، فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا فِي أَهْلِ هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ، فَقَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، الْمِائَةُ وَالْخَادِمُ رَدٌّ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَيَا أُنَيْسُ، اغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَسَلْهَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا\"، فَاعْتَرَفَتْ؛ فَرَجَمَهَا.\n* * *\n_________\n(^١) قوله: \"وَقَدْ فَعَلَهُ\" كذا لأبي ذر عن الكشميهني. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَفَعَلَهُ\".\n(^٢) على أوله صح.\n* [٦٨٦٦ - ٦٨٦٧] [التحفة: ع ٣٧٥٥]","vol":"8","page":483},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-3493>٨٥ - كتابُ الدِّيَاتِ</span>\nقَوْلُ (^١) اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (^٢)\n\n• [٦٨٦٨] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ (^٣)، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا، وَهُوَ خَلَقَكَ\"، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: \"ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ أَنْ (^٤) يَطْعَمَ مَعَكَ\"، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: \"ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ (^٥) جَارِكَ\"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ تَصْدِيقَهَا ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ (^٦) وَلَا يَزْنُونَ (^٧) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ (^٨) الْآيَةَ.\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"وقولُ\".\n(^٢) [النساء: ٩٣].\n(^٣) كذا في اليونينية بالصرف وعدمه.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"خَشْيَةَ أنْ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي وابن عساكر: \"حَليلةَ\".\nبحليلة: بزوجة. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: حلل).\n(^٦) بعده لابن عساكر: \"الآيةَ\".\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٨) [الفرقان: ٦٨]. وزاد الأصيلي بعده: \"يَلْقَ أَثاما\".\n* [٦٨٦٨] [التحفة: خ م د ت س ٩٤٨٠]","vol":"9","page":5},{"text":"• [٦٨٦٩] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَنْ يَزَالَ (^١) الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ (^٢)؛ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا\".\n\n• [٦٨٧٠] حدثني (^٣) أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا (^٤) إِسْحَاقُ (^٥)، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ مِنْ وَرْطَاتِ (^٦) الْأُمُورِ الَّتِي لَا مَخْرَجَ لِمَنْ أَوْقَعَ نَفْسَهُ فِيهَا سَفْكَ (^٧) الدَّمِ الْحَرَامِ بِغَيْرِ حِلِّهِ.\n\n• [٦٨٧١] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ\".\n\n• [٦٨٧٢] حدثنا عَبْدَانُ، حَدَّثَنَا (^٨) عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا (^٨) يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لا يَزالُ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"من ذنبه\".\n* [٦٨٦٩] [التحفة: خ ٧٠٧٩]\n(^٣) \"حدثنا\": عليه صح ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٥) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي وابن عساكر: \"ابنُ سعيد\".\n(^٦) عليه صح صح. قال شيخنا أبو عبد اللَّه بن مالك: صواب \"ورطات\" أن يكون محركًا مثل تمرة وتمرات وركعة وركعات. اهـ. من اليونينية بخط الحافظ اليونيني كذا بأصل عبد اللَّه بن سالم البصري بأيدينا ومثله في الشارح. اهـ. مصححه.\n(^٧) سفك: السفْك: الإراقة والإجراء لكل مائع، وكأنه بالدم أخص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سفك).\n* [٦٨٧٠] [التحفة: خ ٧٠٧٩]\n* [٦٨٧١] [التحفة: خ م ت س ق ٩٢٤٦]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".","vol":"9","page":6},{"text":"حَدَّثَنَا (^١) عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ حَدَّثَهُ، أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ عَمْرٍو الْكِنْدِيَّ حَلِيفَ بَنِي زُهْرَةَ حَدَّثَهُ - وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ (^٢) لَقِيتُ كَافِرًا فَاقْتَتَلْنَا، فَضَرَبَ يَدِي بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا ثُمَّ لَاذَ (^٣) بِشَجَرَةٍ، وَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلَّهِ آقْتُلُهُ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقْتُلْهُ\"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ طَرَحَ إِحْدَى يَدَيَّ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَمَا قَطَعَهَا آقْتُلُهُ؟ قَالَ: \"لَا تَقْتُلْهُ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ\".\n\n• [٦٨٧٣] وَقال حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ: عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْمِقْدَادِ: \"إِذَا كَانَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ (^٤) يُخْفِي إِيمَانَهُ مَعَ قَوْمٍ كُفَّارٍ فَأَظْهَرَ إِيمَانَهُ فَقَتَلْتَهُ، فَكَذَلِكَ كُنْتَ أَنْتَ تُخْفِي إِيمَانَكَ بِمَكَّةَ مِنْ (^٥) قَبْلُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3494>١ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (^٦): ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾</span> (^٧)\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ حَرَّمَ قَتْلَهَا إِلَّا بِحَقٍّ حَيِيَ (^٨) النَّاسُ مِنْهُ جَمِيعًا (^٩).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"إني لقيتُ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لاذَ منِّي\".\nلاذ: التجأ إليها. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: لوذ)\n* [٦٨٧٢] [التحفة: خ م د س ١١٥٤٧]\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مِمَّنْ\".\n(^٥) رقم عليه لأبي ذر عن الحموي والمستملي.\n* [٦٨٧٣] [التحفة: خت ٥٤٩٠]\n(^٦) \"قَوْلِ اللَّهِ تعالى\": ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٧) [المائدة: ٣٢].\n(^٨) رقم عليه للأصيلي.\n(^٩) قوله: \"حيي الناس منه جميعا\" لأبي ذر عن المستملي، وللأصيلي: \"فَكَأَنَّمَا أَحْيَا الناس جميعًا\".","vol":"9","page":7},{"text":"• [٦٨٧٤] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ (^١)، إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ (^٢) مِنْهَا\".\n\n• [٦٨٧٥] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (^٣): أَخْبَرَنِي، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\".\n\n• [٦٨٧٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: قَالَ (^٤) النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: \"اسْتَنْصِتِ (^٥) النَّاسَ، لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\".\nرَوَاهُ أَبُو بَكْرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) كفل: الكفل: الحظ والنصيب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كفل).\n* [٦٨٧٤] [التحفة: خ م ت س ق ٩٥٦٨]\n(^٣) قال أبو ذر: وقع \"واقد بن عبد اللَّه\" والصواب: واقد بن محمد بن زيد بن عبد اللَّه بن عمر. كذا في اليونينية. اهـ. من هامش الأصل. وفي الشارح نسبه أبو الوليد شيخ المؤلف لجده وراجعه. اهـ. مصححه.\n* [٦٨٧٥] [التحفة: خ م د س ق ٧٤١٨]\n(^٤) قوله: \"قال قال\" في نسخة: \"قال لي\" وعليه صح.\n(^٥) استنصت: مرهم بالسكوت. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١/ ١٩٥).\n* [٦٨٧٦] [التحفة: خ م س ق ٣٢٣٦]","vol":"9","page":8},{"text":"• [٦٨٧٧] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (^٢)، عَنِ النَّبِيِّ (^٣) ﷺ قَالَ: \"الْكَبَائِرُ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ - أَوْ قَالَ: الْيَمِينُ الْغَمُوسُ (^٤) \" شَكَّ شُعْبَةُ.\nوَقَالَ مُعَاذٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: \"الْكَبَائِرُ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ - أَوْ قَالَ: \"وَقَتْلُ النَّفْسِ\".\n\n• [٦٨٧٨] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا (^٥) عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، سَمِعَ أَنَسًا (^٦) ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْكَبَائِرُ\". وَحَدَّثَنَا (^٧) عَمْرٌو (^٨)، حَدَّثَنَا (^٥) شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَوْلُ الزُّورِ - أَوْ قَالَ: \"وَشَهَادَةُ الزُّورِ\".\n\n• [٦٨٧٩] حدثنا عَمْرُو (^٩) بْنُ زُرَارَةَ (^١٠)، حَدَّثَنَا (^١١) هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا (^١١) حُصَيْنٌ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) للأصيلي: \"قال النبيُّ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولِ اللَّهِ\".\n(^٤) الغموس: اليمين الكاذبة الفاجرة، كالتي يقتطع بها الحالف مال غيره. سميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في الإثم، ثم في النار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غمس).\n* [٦٨٧٧] [التحفة: خ ت س ٨٨٣٥]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"أنسَ بنَ مالك\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"وهو ابنُ مَرْزُوقٍ\".\n* [٦٨٧٨] [التحفة: خ م ت س ١٠٧٧]\n(^٩) عليه صح.\n(^١٠) عليه صح ورقم عليه لأبي ذر.\n(^١١) لأبي ذر، والأصيلي، وعليه صح: \"أخبرنا\".","vol":"9","page":9},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو ظَبْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ﵄ يُحَدِّثُ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْحُرَقَةِ مِنْ جُهَيْنَةَ، قَالَ: فَصَبَّحْنَا الْقَوْمَ فَهَزَمْنَاهُمْ، قَالَ: وَلَحِقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ رَجُلًا مِنْهُمْ، قَالَ: فَلَمَّا غَشِينَاهُ (^١) قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: فَكَفَّ عَنْهُ الْأَنْصَارِيُّ، فَطَعَنْتُهُ (^٢) بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: فَقَالَ لِي: \"يَا أُسَامَةُ، أَقَتَلْتَهُ بَعْدَمَا (^٣) قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟! \"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا كَانَ مُتَعَوِّذًا، قَالَ: \"أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ أَنْ (^٤) قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟! \"، قَالَ: فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَيَّ، حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ.\n\n• [٦٨٨٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا (^٥) اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا (^٥) يَزِيدُ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: إِنِّي مِنَ النُّقَبَاءِ (^٦) الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقَ (^٧)،\n_________\n(^١) غشيناه: جئنا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غشا).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي وابن عساكر: \"وطعنته\".\n(^٣) \"بعد أنْ\": عليه صح ورقم عليه لأبي ذر والكشميهني.\n(^٤) لأبي ذر والأصيلي وابن عساكر وعليه صح: \"بعدما\".\n* [٦٨٧٩] [التحفة: خ م د س ٨٨]\n(^٥) \"حدثني\" عليه صح ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٦) النقباء: جمع نقيب، وهو كالعَريف على القوم المُقَدَّم عليهم، الذي يَتعرَّف أخبارهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نقب).\n(^٧) هكذا بتقديم \"ولا نسرق\" في نسخ كثيرة معتمدة وفي أصل اليونينية \"ولا نزني ولا نسرق\" وكتب عليهما علامة التقديم والتأخير. اهـ. من هامش أصل عبد اللَّه بن سالم.","vol":"9","page":10},{"text":"وَلَا نَزْنِيَ، وَلَا نَقْتُلَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ، وَلَا نَنْتَهِبَ (^١)، وَلَا نَعْصِيَ (^٢)؛ بِالْجَنَّةِ (^٣)، إِنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ، فَإِنْ غَشِينَا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَانَ قَضَاءُ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ.\n\n• [٦٨٨١] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (^٤) ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا\".\nرَوَاهُ أَبُو مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٦٨٨٢] حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَيُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: ذَهَبْتُ لِأَنْصُرَ هَذَا الرَّجُلَ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: أَنْصُرُ هَذَا الرَّجُلَ، قَالَ: ارْجِعْ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا (^٥)؛ فَالْقَاتِلُ (^٦) وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟! قَالَ: \"إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني وعليه صح: \"نَبْهَتَ\".\nننتهب: النَّهْب والانتهاب: أخذ المرء ما ليس له جِهارا، وقيل: أخذ الشيء على غير اعتدال.\nانظر: (فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٥/ ١٤٣)\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ولا نَقْضِيَ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فالجنةُ\".\n* [٦٨٨٠] [التحفة: خ م ٥١٠٠]\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ابنِ عُمر ﵄\".\n* [٦٨٨١] [التحفة: خ ٧٦٢٨]\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بسَيفِهما\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"القاتلُ\" أي بإسقاط الفاء.\n* [٦٨٨٢] [التحفة: خ م د س ١١٦٥٥]","vol":"9","page":11},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3495>٢ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى (^١) الْحُرُّ (^٢) بِالْحُرِّ (^٣) وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾</span> (^٤)\n<span data-type='title' id=toc-3496>٣ - بَابُ سُؤَالِ الْقَاتِلِ (^٥) حَتَّى يُقِرَّ، وَالْإِقْرَارِ فِي الْحُدُودِ</span>\n• [٦٨٨٣] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَّ (^٦) رَأْسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَقِيلَ لَهَا: مَنْ فَعَلَ بِكِ هَذَا، أَفُلَانٌ (^٧) أَوْ فُلَانٌ؟ حَتَّى سُمِّيَ (^٨) الْيَهُودِيُّ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَقَرَّ بِهِ (^٩)؛ فَرُضَّ رَأْسُهُ بِالْحِجَارَةِ.\n_________\n(^١) \"الآيةَ\": عليه صح ورقم لأبي ذر.\n(^٢) من قوله تعالى: \" ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ﴾ إلى قوله: ﴿فَلَهُ عَذَابٌ﴾ ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٣) بعده للأصيلي: إلى قوله: ﴿أَلِيمٌ﴾، وبعده لابن عساكر: \"إلى قوله: ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾\n(^٤) [البقرة: ١٧٨]. وبعده للأصيلي: \"وإذا لم يزل يُسْئَلِ القاتِلُ حَتَّى أَقَرَّ والإقرارُ في الحُدودِ\".\n(^٥) قوله: \"سؤال القاتل\" على حاشية البقاعي: \"إذا لم يسل القاتل\" ونسبه لنسخة.\n(^٦) رض: الرض: الدق والكسر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رضض).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر: \"فلانٌ أو فلانٌ\"، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"أفلانٌ أمْ\".\n(^٨) قوله: \"سَمَّى اليَهُوديَّ\" عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٩) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n* [٦٨٨٣] [التحفة: ع ١٣٩١]","vol":"9","page":12},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3497>٤ - بَابٌ إِذَا قَتَلَ بِحَجَرٍ أَوْ بِعَصًا</span>\n• [٦٨٨٤] حدثنا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ جَدِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجَتْ جَارِيَةٌ عَلَيْهَا أَوْضَاحٌ (^١) بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: فَرَمَاهَا يَهُودِيٌّ بِحَجَرٍ، قَالَ: فَجِيءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَبِهَا رَمَقٌ (^٢)، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فُلَانٌ قَتَلَكِ؟ \"، فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا، فَأَعَادَ عَلَيْهَا، قَالَ: \"فُلَانٌ قَتَلَكِ؟ \"، فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا، فَقَالَ لَهَا فِي الثَّالِثَةِ: \"فُلَانٌ قَتَلَكِ؟ \"، فَخَفَضَتْ رَأْسَهَا، فَدَعَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَتَلَهُ بَيْنَ الْحَجَرَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3498>٥ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أَنَّ (^٣) النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ (^٤) بِالْعَيْنِ (^٥) وَالْأَنْفَ (^٦) بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾</span> (^٧)\n• [٦٨٨٥] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ\n_________\n(^١) أوضاح: جمع وضح، وهو نوع من الحلي يعمل من الفضة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وضح).\n(^٢) رمق: هو بقية الروح وآخر النفس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رمق).\n* [٦٨٨٤] [التحفة: خ م د س ق ١٦٣١]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) من قوله تعالى: ﴿وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾ إلى قوله: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ ليس عند الأصيلي.\n(^٥) أبي ذر وعليه صح: \"الآية\". وزاد ابن عساكر بعده: \"إلى آخره\".\n(^٦) من قوله تعالى: ﴿وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ﴾ إلى قوله: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٧) [المائدة: ٤٥].","vol":"9","page":13},{"text":"مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ (^١) الزَّانِي، وَالْمَارِقُ (^٢) مِنَ الدِّينِ التَّارِكُ (^١) الْجَمَاعَةَ (^٣) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-3499>٦ - بَابُ مَنْ أَقَادَ بِالْحَجَرِ</span>\n• [٦٨٨٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ (^١) بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ لَهَا، فَقَتَلَهَا بِحَجَرٍ، فَجِيءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَبِهَا رَمَقٌ، فَقَالَ: \"أَقَتَلَكِ فُلَانٌ؟ \"، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ لَا، ثُمَّ قَالَ (^٤) الثَّانِيَةَ، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ (^٥) لَا، ثُمَّ سَأَلَهَا الثَّالِثَةَ، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ نَعَمْ؛ فَقَتَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِحَجَرَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3500>٧ - بَابٌ مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ</span>\n• [٦٨٨٧] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ خُزَاعَةَ قَتَلُوا رَجُلًا. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا حَرْبٌ، عَنْ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ قَتَلَتْ خُزَاعَةُ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"والمُفَارِقُ لدِينهِ\".\nالمارق: الخارج التارك. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٧٧).\n(^٣) عليه صح. وعند أبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"للجماعةِ\".\n* [٦٨٨٥] [التحفة: ع ٩٥٦٧]\n(^٤) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر: \"في الثانيةِ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أي نعم\".\n* [٦٨٨٦] [التحفة: خ م د س ق ١٦٣١]","vol":"9","page":14},{"text":"رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، أَلَا وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، أَلَا وَإِنَّمَا (^١) أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، أَلَا وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ، لَا يُخْتَلَى (^٢) شَوْكُهَا، وَلَا يُعْضَدُ (^٣) شَجَرُهَا، وَلَا يَلْتَقِطُ سَاقِطَتَهَا إِلَّا مُنْشِدٌ (^٤)، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِمَّا (^٥) يُودَى (^٦)، وَإِمَّا يُقَادُ (^٧) \"، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو شَاهٍ، فَقَالَ: اكْتُبْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ\"، ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا الإِذْخِرَ (^٨)؛ فَإِنَّمَا (^٩) نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِلَّا الإِذْخِرَ\".\nوَتَابَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ شَيْبَانَ فِي الْفِيلِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي وللمستملي: \"وإنها\".\n(^٢) يختلى: يقطع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلا).\n(^٣) يعضد: يقطع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عضد).\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي، وللمستملي: \"ولا تُلْتَقَطُ ساقِطَتُها إلَّا لِمُنْشِدٍ\".\nمنشد: المُنْشِد: المُعَرِّف. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: نشد).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"إما أن\".\n(^٦) عليه صح.\nيودى: يُعْطَى الدية. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: ودا)\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"وإما أن يُقادَ\".\nيقاد: القود: القصاص. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: قود)\n(^٨) الإذخر: حشيشة طيبة الرائحة تسقف جها البيوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: إذخر).\n(^٩) على حاشية البقاعي: \"فإنَّا\" ونسبه لنسخة.","vol":"9","page":15},{"text":"قَالَ (^١) بَعْضُهُمْ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ: \"الْقَتْلَ\"، وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ، \"إِمَّا أَنْ يُقَادَ أَهْلُ الْقَتِيلِ\".\n\n• [٦٨٨٨] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قِصَاصٌ (^٢) وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ، فَقَالَ اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَالْعَفْوُ أَنْ يَقْبَلَ (^٣) الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ، قَالَ: ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (^٤): أَنْ يَطْلُبَ (^٥) بِمَعْرُوفٍ وَيُؤَدِّيَ بِإِحْسَانٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3501>٨ - بَابُ مَنْ طَلَبَ دَمَ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ</span>\n• [٦٨٨٩] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: مُلْحِدٌ (^٦) فِي الْحَرَمِ، وَمُبْتَغٍ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَمُطَّلِبُ دَمِ (^٢) امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ (^٧) دَمَهُ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n* [٦٨٨٧] [التحفة: خ م ١٥٣٧٢]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) عليه صح صح.\n(^٤) [البقرة: ١٧٨].\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"يُطْلَبَ\".\n* [٦٨٨٨] [التحفة: خ س ٦٤١٥]\n(^٦) ملحد: الإلحاد: الميل والعدول عن الشيء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لحد).\n(^٧) ليهريق: الإهراق: من الإراقة، وهي الإسالة والصب، والهاء فيه زائدة. (انظر: عمدة القاري) (١٣/ ١٢).\n* [٦٨٨٩] [التحفة: خ ٦٥٢١]","vol":"9","page":16},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3502>٩ - بَابُ الْعَفْوِ فِي الْخَطَأِ بَعْدَ الْمَوْتِ</span>\n• [٦٨٩٠] حدثنا فَرْوَةُ (^١)، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ (^٢)، عَنْ عَائِشَةَ، هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ أُحُدٍ.\nوَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ يَحْيَى بْنُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ (^٣)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: صَرَخَ إِبْلِيسُ يَوْمَ أُحُدٍ فِي النَّاسِ: يَا عِبَادَ اللَّهِ، أُخْرَاكُمْ، فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ عَلَى أُخْرَاهُمْ حَتَّى قَتَلُوا الْيَمَانِ (^٤)، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَبِي أَبِي، فَقَتَلُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ انْهَزَمَ مِنْهُمْ قَوْمٌ حَتَّى لَحِقُوا بِالطَّائِفِ.\n* * *\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"بنُ أبي المَغْراءِ\".\n(^٢) عليه صح. وقوله: \"عن أبِيهِ، عنْ عائشةَ، هُزمَ المُشركُونَ يَوْمَ أُحُدٍ\" ليس عند أبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر.\n(^٣) زاد ابن عساكر، وكذا أبو ذر عن المستملي بعده: \"يَعْنِي الواسِطِيِّ\".\n(^٤) على آخره صح.\n* [٦٨٩٠] [التحفة: خ ١٧١١٤ - خ ١٧٣٠٣]","vol":"9","page":17},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3503>١٠ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً (^١) وَمَنْ (^٢) قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾</span> (^٣)\n<span data-type='title' id=toc-3504>١١ - بَابٌ إِذَا أَقَرَّ بِالْقَتْلِ مَرَّةً قُتِلَ بِهِ</span>\n• [٦٨٩١] حدثني (^٤) إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا (^٤) حَبَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ (^٥)، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَقِيلَ لَهَا: مَنْ فَعَلَ بِكِ هَذَا أَفُلَانٌ أَفُلَانٌ؟ حَتَّى سُمِّيَ الْيَهُودِيُّ، فَأَوْمَأَتْ (^٦) بِرَأْسِهَا، فَجِيءَ بِالْيَهُودِيِّ فَاعْتَرَفَ؛ فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَرُضَّ رَأْسُهُ بِالْحِجَارَةِ.\nوَقَدْ قَالَ هَمَّامٌ: بِحَجَرَيْنِ.\n_________\n(^١) زاد أبو ذر، وعليه صح، وابن عساكر بعده: \"الآية\".\n(^٢) من قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا﴾ إلى قوله: ﴿عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ ليس عند أبي ذر.\n(^٣) [النساء: ٩٢].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"عن قتادةَ\".\n(^٦) فأومأت: الإيماء: الإشارة بالأعضاء كالرأس واليد والعين والحاجب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ومأ).\n* [٦٨٩١] [التحفة: ع ١٣٩١]","vol":"9","page":18},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3505>١٢ - بَابُ قَتْلِ الرَّجُلِ بِالْمَرْأَةِ</span>\n• [٦٨٩٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَتَلَ يَهُودِيًّا بِجَارِيَةٍ قَتَلَهَا عَلَى أَوْضَاحٍ لَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-3506>١٣ - بَابُ الْقِصَاصِ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي الْجِرَاحَاتِ</span>\nوَقَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: يُقْتَلُ الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ.\nوَيُذْكَرُ عَنْ عُمَرَ: تُقَادُ الْمَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ فِي كُلِّ عَمْدٍ يَبْلُغُ نَفْسَهُ فَمَا دُونَهَا مِنَ الْجِرَاحِ.\nوَبِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَإِبْرَاهِيمُ وَأَبُو الزِّنَادِ عَنْ أَصْحَابِهِ، وَجَرَحَتْ أُخْتُ الرُّبَيِّعِ (^١) إِنْسَانًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْقِصَاصُ\" (^٢).\n\n• [٦٨٩٣] حدثنا عَمْرُو بْنُ (^٣) عَلِيٍّ (^٤)، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَدَدْنَا (^٥)\n_________\n* [٦٨٩٢] [التحفة: خ س ١١٨٨]\n(^١) قال أبو ذر: كذا وقع هنا، والصواب: الربيع بنت النضر عمة أنس، بحذف لفظ أخت وهو موافق لما في البقرة من وجه آخر عن أنس أن الربيع بنت النضر عمته كسرت ثنية جارية قاله القسطلاني وراجعه. وفي \"أسد الغابة\" أنه قيل إن التي فعلت ذلك أخت الربيع وساق بسنده لمسلم بسنده عن أنس. اهـ. مصححه.\n(^٢) بالرفع في الفرع وفي غيره بالنصب على الإغراء. اهـ. قسطلاني.\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"ابن بَحْرٍ\".\n(^٥) لددنا: اللَّدُود: ما يُسقاه المريض في أحد شِقَّي الفَم. ولَدِيدَا الفم: جانباه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لدد).","vol":"9","page":19},{"text":"النَّبِيَّ ﷺ فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ: \"لَا تُلِدُّونِي \"، فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةُ (^١) الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ (^٢)، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: \"لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا لُدَّ غَيْرَ (^٣) الْعَبَّاسِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3507>١٤ - بَابُ مَنْ أَخَذَ حَقَّهُ أَوِ اقْتَصَّ دُونَ السُّلْطَانِ</span>\n• [٦٨٩٤] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، أَنَّ الْأَعْرَجَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ (^٤) \".\n\n• [٦٨٩٥] وَبِإِسْنَادِهِ: لَوِ اطَّلَعَ فِي بَيْتِكَ أَحَدٌ وَلَمْ تَأْذَنْ لَهُ خَذَفْتَهُ (^٥) بِحَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْكَ مِنْ جُنَاحٍ (^٦).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"كَراهيةَ\".\n(^٢) لأبي ذر، والحموي، والمستملي: \"الدَّواءَ\".\n(^٣) لأبي ذر: \"غَيْرُ\".\n* [٦٨٩٣] [التحفة: خ م س ١٦٣١٨]\n(^٤) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"يومَ القيامةِ\".\n* [٦٨٩٤] [التحفة: خ ١٣٧٤٤]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حذفته - أي بالحاء المهملة - والصواب بالمعجمة وهي رواية الأكثرين\".\nخدفته: الخذف: الرمي بالحصى الصغار بأطراف الأصابع، أو تَتَّخِذُ مخْذفةً من خشب ثم ترمي بها الحصاة بين إبهامك والسبابة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خذف).\n(^٦) جناح: إثم. (انظر: غريب القرآن) للسجستاني (ص ١٧٨).\n* [٦٨٩٥] [التحفة: خ ١٣٧٦٠]","vol":"9","page":20},{"text":"• [٦٨٩٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ، أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ فِي بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَدَّدَ (^١) إِلَيْهِ مِشْقَصًا (^٢).\nفَقُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3508>١٥ - بَابٌ إِذَا مَاتَ فِي الزِّحَامِ أَوْ قُتِلَ</span>\n• [٦٨٩٧] حدثني (^٣) إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا (^٤) أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ هِشَامٌ: أَخْبَرَنَا عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ يَوْمَُ أُحُدٍ هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ، فَصَاحَ إِبْلِيسُ، أَيْ عِبَادَ اللَّهِ، أُخْرَاكُمْ، فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ، فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ، فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ الْيَمَانِ، فَقَالَ: أَيْ عِبَادَ اللَّهِ، أَبِي أَبِي، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ، مَا احْتَجَزُوا (^٥) حَتَّى قَتَلُوهُ، قَالَ حُذَيْفَةُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ، قَالَ عُرْوَةُ: فَمَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ مِنْهُ بَقِيَّةٌ (^٦) حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ.\n_________\n(^١) \"فسدد\" كذا للأصيلي، وأبي ذر بالسين المهملة. وعند الحموي، والباقين \"فشدَّد\" بالمعجمة وهو وهم قاله عياض. اهـ. من اليونينية كذا بهامش الأصل ومثله في القسطلاني.\n(^٢) مشقصا: المشقص: نصل السَّهم إذا كان طويلا غير عَريضٍ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شقص).\n* [٦٨٩٦] [التحفة: خ ٨٠٣]\n(^٣) للأصيلي: \"حدثنا\"، ولأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٥) عليه صح صح.\n(^٦) لأبي ذر، وللأصيلي وعليه صح: \"بقيةُ خَيْرٍ\".\n* [٦٨٩٧] [التحفة: خ ١٦٨٢٤]","vol":"9","page":21},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3509>١٦ - بَابٌ إِذَا قَتَلَ نَفْسَهُ خَطَأً؛ فَلَا دِيَةَ لَهُ</span>\n• [٦٨٩٨] حدثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: أَسْمِعْنَا يَا عَامِرُ مِنْ هُنَيْهَاتِكَ (^١)، فَحَدَا (^٢) بِهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنِ السَّائِقُ؟ \"، قَالُوا: عَامِرٌ، فَقَالَ: \"﵀\"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَّا أَمْتَعْتَنَا بِهِ، فَأُصِيبَ صَبِيحَةَ لَيْلَتِهِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: حَبِطَ عَمَلُهُ قَتَلَ نَفْسَهُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ (^٣)، فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، فَقَالَ: \"كَذَبَ مَنْ قَالَهَا، إِنَّ لَهُ لَأَجْرَيْنِ اثْنَيْنِ، إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ، وَأَيُّ قَتْلٍ (^٤) يَزِيدُهُ عَلَيْهِ؟! \".\n\n<span data-type='title' id=toc-3510>١٧ - بَابٌ إِذَا عَضَّ رَجُلًا فَوَقَعَتْ ثَنَايَاهُ</span>\n• [٦٨٩٩] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ، فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ فمه (^٥)، فَوَقَعَتْ\n_________\n(^١) لأبي ذر، والكشميهني، وابن عساكر: \"هُنَيَّاتكَ\".\nهنيهاتك: أي: كلماتك. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: هنا)\n(^٢) فحدا: الحَدْوُ: غناء سوَّاق الإبل وزجره لها. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٨٤).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"يا رسولَ اللَّهِ\".\n(^٤) لأبي ذر والكشميهني: \"قَتِيلٍ\"، ولأبي ذر: \"يَزيدُ\"، وثبت ضمير الغائب من \"يزيده\" للأصيلي.\n* [٦٨٩٨] [التحفة: خ م ق ٤٥٤٢]\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وكذا للأصيلي، وابن عساكر: \"مِنْ فِيهِ\".","vol":"9","page":22},{"text":"ثَنِيَّتَاهُ (^١)، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ (^٢): \"يَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ، لَا دِيَةَ لَكَ\" (^٣).\n\n• [٦٩٠٠] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْتُ فِي غَزْوَةٍ (^٤)، فَعَضَّ رَجُلٌ (^٥) فَانْتَزَعَ ثَنِيَّتَهُ، فَأَبْطَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3511>١٨ - بَابٌُ ﴿السِّنَّ بِالسِّنِّ﴾</span> (^٦)\n• [٦٩٠١] حدثنا الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ ابْنَةَ النَّضْرِ لَطَمَتْ جَارِيَةً فَكَسَرَتْ ثَنِيَّتَهَا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ، فَأَمَرَ بِالْقِصَاصِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3512>١٩ - بَابُ دِيَةِ الأَصَابِعِ</span>\n• [٦٩٠٢] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ\"، يَعْنِي: الْخِنْصَرَ (^٧) وَالْإِبْهَامَ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني، وكذا للأصيلي: \"ثناياه\".\nثنيتاه: الثَّنِيَّةُ: مقدم الأسنان، وهي أربع: اثنتان من فوق، واثنتان من أسفل. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٣٢).\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وكذا لابن عساكر في نسخة: \"له\".\n* [٦٨٩٩] [التحفة: خ م ت س ق ١٠٨٢٣]\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"غَزاةٍ\".\n(^٥) عليه صح صح.\n* [٦٩٠٠] [التحفة: خ م د س ١١٨٣٧]\n(^٦) [المائدة: ٤٥].\n* [٦٩٠١] [التحفة: خ ٧٤٩]\n(^٧) الخنصر: الإصبع الصغرى. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٤١).\n* [٦٩٠٢] [التحفة: خ د ت س ق ٦١٨٧]","vol":"9","page":23},{"text":"• [٦٩٠٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ نَحْوَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3513>٢٠ - بَابٌ إِذَا أَصَابَ قَوْمٌ مِنْ رَجُلٍ هَلْ يُعَاقِبُ (^١) أَوْ يَقْتَصُّ مِنْهُمْ كُلِّهِمْ؟</span>\nوَقَالَ مُطَرِّفٌ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ سَرَقَ فَقَطَعَهُ عَلِيٌّ، ثُمَّ جَاءَا بِآخَرَ وَقَالَا (^٢): أَخْطَأْنَا، فَأَبْطَلَ شَهَادَتَهُمَا، وَأُخِذَا بِدِيَةِ الْأَوَّلِ، وَقَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمَا تَعَمَّدْتُمَا لَقَطَعْتُكُمَا.\n\n• [٦٩٠٤] وَقال لِي ابْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ غُلَامًا قُتِلَ غِيلَةً (^٣)، فَقَالَ عُمَرُ: لَوِ اشْتَرَكَ فِيهَا (^٤) أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ.\nوَقَالَ مُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، إِنَّ أَرْبَعَةً قَتَلُوا صَبِيًّا، فَقَالَ عُمَرُ مِثْلَهُ.\n_________\n* [٦٩٠٣] [التحفة: خ د ت س ق ٦١٨٧]\n(^١) قوله: \"هل يعاقب … إلخ\". ببناء الفعلين للفاعل في اليونينية وفي رواية ببنائها للمفعول وفي رواية \"يعاقَبون\" وفي أخرى \"يعاقَبوا\" يعاقبوا بحذف النون أفاده القسطلاني، ويؤيده الأصل الذي بأيدينا المنقول من اليونينية.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فقالا\".\n(^٣) عليه صح.\nغيلة: خُفية، واغتيالًا، وهو أن يُخدع، ويُقتل في موضع لا يراه فيه أحد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غيل).\n(^٤) لأبي ذر والكشميهني: \"فيه\".","vol":"9","page":24},{"text":"وَأَقَادَ (^١) أَبُو بَكْرٍ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَلِيٌّ، وَسُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّنٍ مِنْ لَطْمَةٍ.\nوَأَقَادَ عُمَرُ مِنْ ضَرْبَةٍ بِالدِّرَّةِ (^٢).\nوَأَقَادَ عَلِيٌّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَسْوَاطٍ.\nوَاقْتَصَّ شُرَيْحٌ مِنْ سَوْطٍ وَخُمُوشٍ.\n\n• [٦٩٠٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَدَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ، وَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا \"لَا تَلُدُّونِي\"، قَالَ: فَقُلْنَا كَرَاهِيَةُ (^٣) الْمَرِيضِ (^٤) بِالدَّوَاءِ (^٥)، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: \"أَلَمْ أَنْهَكُمْ (^٦) أَنْ تَلُدُّونِي؟! \"، قَالَ: قُلْنَا: كَرَاهِيَةٌ (^٧) لِلدَّوَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَبْقَى مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ وَأَنَا أَنْظُرُ، إِلَّا الْعَبَّاسَ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ\".\n_________\n(^١) أقاد: القَوَد: القِصاص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قود).\n(^٢) بالدرة: بالسوط. (انظر: المصباح المنير، مادة: درر).\n* [٦٩٠٤] [التحفة: خ ١٠٥٦٢]\n(^٣) \"كراهيةَ\": عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، كذا بهامش الأصل من أن النصب لأبي ذر، وفي القسطلاني: ولأبي ذر \"كراهية\" بالرفع، أي: هو كراهية.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) على حاشية البقاعي: \"للدواء\" ونسبه لنسخة.\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ألم أنْهَكُنَّ\".\n(^٧) للكشميهني: \"كراهيةُ المريضِ\".\n* [٦٩٠٥] [التحفة: خ م س ١٦٣١٨]","vol":"9","page":25},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3514>٢١ - بَابُ الْقَسَامَةِ</span>\nوَقَالَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ\".\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: لَمْ يُقِدْ بِهَا مُعَاوِيَةُ.\nوَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ - وَكَانَ أَمَّرَهُ عَلَى الْبَصْرَةِ فِي قَتِيلٍ وُجِدَ عِنْدَ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ السَّمَّانِينَ: إِنْ وَجَدَ أَصْحَابُهُ بَيِّنَةً وَإِلَّا فَلَا تَظْلِمِ النَّاسَ، فَإِنَّ هَذَا لَا يُقْضَى (^١) فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.\n\n• [٦٩٠٦] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، زَعَمَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقُوا فِيهَا وَوَجَدُوا (^٢) أَحَدَهُمْ قَتِيلًا، وَقَالُوا لِلَّذِى وُجِدَ فِيهِمْ (^٣): قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا!، قَالُوا: مَا قَتَلْنَا وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا، فَانْطَلَقُوا إِلَى النَّبِيِّ (^٤) ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَوَجَدْنَا أَحَدَنَا قَتِيلًا، فَقَالَ: \"الْكُبْرَ (^٥) الْكُبْرَ\"، فَقَالَ لَهُمْ: \"تَأْتُونَ (^٦) بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ\"، قَالُوا: مَا لَنَا بَيِّنَةٌ، قَالَ: \"فَيَحْلِفُونَ\"، قَالُوا: لَا نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ، فَوَدَاهُ (^٧) مِائَةً (^٨) مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فوجدوا\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي: \"قد قتلتم\".\n(^٤) \"إلى رسولِ اللَّهِ\": عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٥) الكبر: قدموا الأكبر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كبر).\n(^٦) لأبي ذر عن المستملي: \"تأتوني\".\n(^٧) فوداه: من الدِّيَة، وهي: حقّ القتيل. (انظر: لسان العرب، مادة: ودا).\n(^٨) للكشميهني: \"بمائةٍ\".\n* [٦٩٠٦] [التحفة: ع ٤٦٤٤]","vol":"9","page":26},{"text":"• [٦٩٠٧] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ مِنْ آلِ أَبِي قِلَابَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبْرَزَ سَرِيرَهُ يَوْمًا لِلنَّاسِ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي الْقَسَامَةِ (^١)؟ قَالَ: نَقُولُ: الْقَسَامَةُ الْقَوَدُ بِهَا حَقٌّ، وَقَدْ أَقَادَتْ بِهَا الْخُلَفَاءُ، قَالَ لِي: مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلَابَةَ، وَنَصَبَنِي لِلنَّاسِ؟ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عِنْدَكَ رُءُوسُ الْأَجْنَادِ وَأَشْرَافُ الْعَرَبِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ مُحْصَنٍ بِدِمَشْقَ أَنَّهُ قَدْ زَنَى لَمْ (^٢) يَرَوْهُ أَكُنْتَ تَرْجُمُهُ؟! قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِحِمْصَ أَنَّهُ سَرَقَ أَكُنْتَ تَقْطَعُهُ وَلَمْ يَرَوْهُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَوَاللَّهِ، مَا قَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: رَجُلٌ (^٣) قَتَلَ بِجَرِيرَةِ (^٤) نَفْسِهِ فَقُتِلَ، أَوْ رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ رَجُلٌ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: أَوَلَيْسَ قَدْ حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَطَعَ فِي السَّرَقِ وَسَمَرَ (^٥) الْأَعْيُنَ ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ؟ فَقُلْتُ: أَنَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثَ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي أَنَسٌ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ ثَمَانِيَةً قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ،\n_________\n(^١) القسامة: القَسَامة: اليمين، كالقسم، وحقيقتها أن يقسم من أولياء الدم خمسون نفرا على استحقاقهم دم صاحبهم إذا وجدوه قتيلا بين قوم ولم يعرف قاتله، فإن لم يكونوا خمسين أقسم الوجودون خمسين يمينا، ولا يكون فيهم صبي، ولا امرأة، ولا مجنون، ولا عبد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قسم).\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"ولم\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) بجريرة: هي الِجنَايَة والذنب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جرر).\n(^٥) \"وسَمَّر\": عليه صح ورقم عليه لأبي ذر، والأصيلي، قال عياض: والتخفيف أوجه.","vol":"9","page":27},{"text":"فَاسْتَوْخَمُوا (^١) الْأَرْضَ، فَسَقِمَتْ (^٢) أَجْسَامُهُمْ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \"أَفَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِلِهِ فَتُصِيبُونَ (^٢) مِنْ أَلْبَانِهَا (^٣) وَأَبْوَالِهَا؟ \"، قَالُوا: بَلَى، فَخَرَجُوا، فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا (^٣) وَأَبْوَالِهَا؛ فَصَحُّوا، فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَطْرَدُوا النَّعَمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمْ فَأُدْرِكُوا فَجِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ وَسَمَرَ (^٤) أَعْيُنَهُمْ، ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا، قُلْتُ: وَأَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ؟! ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ، وَقَتَلُوا وَسَرَقُوا، فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: وَاللَّهِ، إِنْ سَمِعْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ، فَقُلْتُ: أَتَرُدُّ عَلَيَّ حَدِيثِي يَا عَنْبَسَةُ؟!، قَالَ: لَا، وَلَكِنْ جِئْتَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ وَاللَّهِ، لَا يَزَالُ هَذَا الْجُنْدُ بِخَيْرٍ مَا عَاشَ هَذَا الشَّيْخُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ فِي هَذَا سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَتَحَدَّثُوا عِنْدَهُ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَقُتِلَ، فَخَرَجُوا بَعْدَهُ، فَإِذَا هُمْ بِصَاحِبِهِمْ يَتَشَحَّطُ (^٥) فِي الدَّمِ (^٦)، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَاحِبُنَا كَانَ تَحَدَّثَ مَعَنَا، فَخَرَجَ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَإِذَا نَحْنُ بِهِ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \"بِمَنْ تَظُنُّونَ - أَوْ (^٧): تَرَوْنَ\n_________\n(^١) فاستوخموا: استثقلوها ولم يوافق هواؤها أبدانهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وخم).\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) قوله: \"من أَلْبَانِهَا\" مؤخر عن: \"وأَبْوَالِهَا\" عند أبي ذر.\n(^٤) \"وسَمَّر\": عليه صح ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٥) يتشحط: يتخبط ويتمرغ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شحط).\n(^٦) لأبي ذر والكشميهني: \"في دَمِهِ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"أو مَنْ\".","vol":"9","page":28},{"text":"قَتَلَهُ؟ \" قَالُوا: نَرَى أَنَّ الْيَهُودَ قَتَلَتْهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِ فَدَعَاهُمْ، فَقَالَ: \"آنْتُمْ قَتَلْتُمْ هَذَا؟ \" قَالُوا: لَا، قَالَ: \"أَتَرْضَوْنَ نَفَلَ (^١) خَمْسِينَ مِنَ الْيَهُودِ مَا قَتَلُوهُ؟ \"، فَقَالُوا: مَا يُبَالُونَ أَنْ يَقْتُلُونَا أَجْمَعِينَ ثُمَّ يَنْتَفِلُونَ (^٢)، قَالَ: \"أَفَتَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ؟ \"، قَالُوا: مَا كُنَّا لِنَحْلِفَ؛ فَوَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ، قُلْتُ: وَقَدْ كَانَتْ هُذَيْلٌ خَلَعُوا خَلِيعًا (^٣) لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَطَرَقَ (^٤) أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْيَمَنِ بِالْبَطْحَاءِ، فَانْتَبَهَ لَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَحَذَفَهُ (^٥) بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ، فَجَاءَتْ هُذَيْلٌ فَأَخَذُوا الْيَمَانِيَّ، فَرَفَعُوهُ إِلَى عُمَرَ بِالْمَوْسِمِ وَقَالُوا: قَتَلَ صَاحِبَنَا، فَقَالَ: إِنَّهُمْ قَدْ خَلَعُوهُ، فَقَالَ: يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْ هُذَيْلٍ مَا خَلَعُوهُ، قَالَ: فَأَقْسَمَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ رَجُلًا، وَقَدِمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مِنَ الشَّامِ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يُقْسِمَ، فَافْتَدَى يَمِينَهُ مِنْهُمْ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَأَدْخَلُوا مَكَانَهُ رَجُلًا آخَرَ فَدَفَعَهُ إِلَى أَخِي الْمَقْتُولِ، فَقُرِنَتْ يَدُهُ بِيَدِهِ، قَالُوا (^٦): فَانْطَلَقَا وَالْخَمْسُونَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا، حَتَّى إِذَا كَانُوا\n_________\n(^١) عليه صح.\nنفل: حلف. (انظر: عمدة القاري) (٢٤/ ٦٣).\n(^٢) لأبي ذر: \"يَنْفِلون\"، وكذا لأبي ذر وعليه صح وللأصيلي: \"يُنَفَّلون\"، قال القسطلاني: وفي نسخة \"ينفلون\" بضم المثناة التحتية وسكون النون أي يحلفون.\n(^٣) عليه صح، ولأبي ذر والكشميهني: \"حَلِيفًا\".\nخليعا: كانت العرب يتعاهدون ويتعاقدون على النصرة والإعانة، وأن يؤخذ كل منهم بالآخر، فإذا أرادوا أن يتبرءوا من إنسان قد حالفوه أظهروا ذلك إلى الناس، وسموا ذلك الفعل خَلْعًا والمتبرأ منه خليعا: أي مخلوعا. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: خلع).\n(^٤) فطرق: الطروق: إتْيَان الْمنَازل لَيْلًا فَجْأَة. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) للحميدي (ص ٢٤٢).\n(^٥) فحذفه: الحَذْفُ يُسْتَعْمَلُ في الرمي والضرب معا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حذف).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".","vol":"9","page":29},{"text":"بِنَخْلَةَ أَخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي الْجَبَلِ، فَانْهَجَمَ (^١) الْغَارُ عَلَى الْخَمْسِينَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا فَمَاتُوا جَمِيعًا وَأَفْلَتَ (^٢) الْقَرِينَانِ، وَاتَّبَعَهُمَا حَجَرٌ فَكَسَرَ رِجْلَ أَخِي الْمَقْتُولِ فَعَاشَ حَوْلًا (^٣) ثُمَّ مَاتَ. قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَقَادَ رَجُلًا بِالْقَسَامَةِ ثُمَّ نَدِمَ بَعْدَمَا صَنَعَ، فَأَمَرَ بِالْخَمْسِينَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا فَمُحُوا مِنَ الدِّيوَانِ (^٤)، وَسَيَّرَهُمْ إِلَى الشَّامِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3515>٢٢ - بَابٌ مَنِ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ فَفَقَئُوا عَيْنَهُ؛ فَلَا دِيَةَ لَهُ</span>\n• [٦٩٠٨] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ (^٥)، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ فِي بَعْضِ (^٦) حُجَرِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ أَوْ (^٧) بِمَشَاقِصَ، وَجَعَلَ يَخْتِلُهُ (^٨) لِيَطْعُنَهُ.\n_________\n(^١) رقم عليه للأصيلي، وله أيضًا: \"فانْهَدَمَ\".\nفانهجم: سقط وانهار. انظر: (مشارق الأنوار) (٢/ ٢٦٥).\n(^٢) كذا ضبط \"أفلت\" في اليونينية بفتح الهمزة مبنيًّا للفاعل أي: تخلص، والذي ذكره في \"الفتح\" والقسطلاني أنه بضم الهمزة. اهـ. من هامش الأصل.\n(^٣) حولا: سنة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حول).\n(^٤) الديوان: هو الدفتر الذي يكتب فيه أسماء الجيش وأهل العطاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دون).\n* [٦٩٠٧] [التحفة: خ م د س ٩٤٥]\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر وعليه صح، وأبي الوقت وعليه صح: \"أبو النُّعْمانِ\".\n(^٦) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني. ولأبي ذر، وعليه صح: \"من حُجَرٍ في بعض\".\n(^٧) \"أو مَشاقِصَ\": عليه صح ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٨) يختله: يختل الرجل: يداوره، ويطلبه من حيث لا يشعر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ختل).\n* [٦٩٠٨] [التحفة: خ م د ١٠٧٨]","vol":"9","page":30},{"text":"• [٦٩٠٩] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ فِي (^١) جُحْرٍ فِي (^١) بَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِدْرًى (^٢) يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَوْ أَعْلَمُ أَنْ (^٣) تَنْتَظِرَنِي (^٤) لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنَيْكَ (^٥) \"، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّمَا جُعِلَ الْإِذْنُ مِنْ قِبَلِ الْبَصَرِ\" (^٦).\n\n• [٦٩١٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (^٧)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: \"لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَحَذَفْتَهُ (^٤) بِحَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ؛ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3516>٢٣ - بَابُ الْعَاقِلَةِ</span>\n• [٦٩١١] حدثنا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيًّا ﵁: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مَا (^٨) لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ - وَقَالَ مَرَّةً: مَا لَيْسَ عِنْدَ النَّاسِ؟ فَقَالَ: وَالَّذِي فَلَقَ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مِنْ\".\n(^٢) مدرى: شيء يعمل من حديد أو خشب، على شكل سن من أسنان المشط وأطول منه، يسرح به الشعر المتلبد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: درى).\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أنكَ\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"في عَيْنِكَ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"النَظَرِ\".\n* [٦٩٠٩] [التحفة: خ م ت س ٤٨٠٦]\n(^٧) قوله: \"بن عبد اللَّه\" ليس عند أبي ذر.\n* [٦٩١٠] [التحفة: خ م س ١٣٦٧٦]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"هما\".","vol":"9","page":31},{"text":"الْحَبَّ (^١) وَبَرَأَ النَّسَمَةَ (^٢)، مَا عِنْدَنَا إِلَّا مَا فِي الْقُرْآنِ، إِلَّا فَهْمًا يُعْطَى رَجُلٌ فِي كِتَابِهِ، وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ، قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ (^٣)، وَفِكَاكُ الْأَسِيرِ، وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3517>٢٤ - بَابُ جَنِينِ الْمَرْأَةِ</span>\n• [٦٩١٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ. وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا؛ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهَا بِغُرَّةٍ (^٤) عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ.\n\n• [٦٩١٣] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ عُمَرَ ﵁، أَنَّهُ اسْتَشَارَهُمْ فِي إِمْلَاصِ (^٥) الْمَرْأَةِ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالْغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ (^٦)، فَشَهِدَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِهِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"الحَبَّةَ\".\n(^٢) النسمة: النَّفْس والرُّوح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نسم).\n(^٣) العقل: الدية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقل).\n* [٦٩١١] [التحفة: خ ت س ق ١٠٣١١]\n(^٤) بغرة: العبد نفسه أو الأمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرر).\n* [٦٩١٢] [التحفة: خ م س ١٥٢٤٥]\n(^٥) إملاص: هو أن تُزْلِق المرأة الجنين قبل وقت الولادة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ملص).\n(^٦) قوله: \"أو أمة فشهد\" الخ هكذا في نسخة عبد اللَّه بن سالم ونسخة المزي وغيرهما، وأما النسخة التي شرح عليها القسطلاني فهي: \"أو أمة قال: ائْتِ مَنْ يَشهَدُ مَعَكَ فَشَهِدَ\" الخ. اهـ. مصححه.\n* [٦٩١٣] [التحفة: خ ١١٢٣١]","vol":"9","page":32},{"text":"• [٦٩١٤] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ نَشَدَ (^١) النَّاسَ: مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى فِي السِّقْطِ (^٢)؟، وَقَالَ (^٣) الْمُغِيرَةُ: أَنَا سَمِعْتُهُ قَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، قَالَ: ائْتِ (^٤) مَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ عَلَى (^٥) هَذَا، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَنَا أَشْهَدُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ هَذَا.\n\n• [٦٩١٥] حدثني (^٦) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ اسْتَشَارَهُمْ فِي إِمْلَاصِ الْمَرْأَةِ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3518>٢٥ - بَابُ جَنِينِ الْمَرْأَةِ وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى الْوَالِدِ وَعَصَبَةِ الْوَالِدِ، لَا عَلَى الْوَلَدِ</span>\n• [٦٩١٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لَحْيَانَ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا، وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا.\n_________\n(^١) نشد: سأل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشد).\n(^٢) بتثليث السين، والضم لأبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أأنت\".\n(^٥) قوله: \"على هذا فقال\" كذا بالأصول المعتمدة، وأما نسخة الشارح فهي \"على من يشهد معك على هذا فقال إلخ\".\n* [٦٩١٤] [التحفة: خ د ١١٥١١]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٦٩١٥] [التحفة: خ ١١٢٣١]\n* [٦٩١٦] [التحفة: خ م د ت س ١٣٢٢٥]","vol":"9","page":33},{"text":"• [٦٩١٧] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا (^١) يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ قَتَلَتْهَا (^٢) وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَضَى: أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ، وَقَضَى: دِيَةَ (^٣) الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-3519>٢٦ - بَابُ مَنِ اسْتَعَانَ عَبْدًا أَوْ صَبِيًّا</span>\nوَيُذْكَرُ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ (^٥) بَعَثَتْ إِلَى مُعَلِّمِ الْكُتَّابِ: ابْعَثْ إِلَيَّ غِلْمَانًا يَنْفُشُونَ صُوفًا، وَلَا تَبْعَثْ إِلَيَّ حُرًّا.\n\n• [٦٩١٨] حدثني (^٦) عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أَخْبَرَنَا (^٦) إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَنَسًا غُلَامٌ كَيِّسٌ (^٧) فَلْيَخْدُمْكَ، قَالَ: فَخَدَمْتُهُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَوَاللَّهِ، مَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا؟ وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ: لِمَ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا هَكَذَا؟\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرني\".\n(^٢) عليه صح ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أنَّ ديةَ\".\n(^٤) عاقلتها: هي العصبة والأقارب من قبل الأب الذين يعطون دية قتيل الخطأ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقل).\n* [٦٩١٧] [التحفة: خ م د س ١٣٣٢٠ - خ م د س ١٥٣٠٨]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أُمَّ سَلَمَةَ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٧) كيس: عاقل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كيس).\n* [٦٩١٨] [التحفة: خ م ١٠٠٠]","vol":"9","page":34},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3520>٢٧ - بَابٌ الْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ</span>\n• [٦٩١٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا (^١) ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْعَجْمَاءُ (^٢) جُرْحُهَا جُبَارٌ (^٣)، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ (^٤) الْخُمُسُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3521>٢٨ - بَابٌ الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ</span>\nوَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: كَانُوا لَا يُضَمِّنُونَ مِنَ النَّفْحَةِ، وَيُضَمِّنُونَ مِنْ رَدِّ الْعِنَانِ.\nوَقَالَ حَمَّادٌ: لَا تُضْمَنُ النَّفْحَةُ إِلَّا أَنْ يَنْخُسَ (^٥) إِنْسَانٌ الدَّابَّةَ.\nوَقَالَ شُرَيْحٌ: لَا تُضْمَنُ (^٦) مَا عَاقَبَتْ أَنْ يَضْرِبَهَا فَتَضْرِبَ بِرِجْلِهَا.\nوَقَالَ الْحَكَمُ وَحَمَّادٌ: إِذَا سَاقَ الْمُكَارِي حِمَارًا عَلَيْهِ امْرَأَةٌ فَتَخِرُّ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ.\nوَقَالَ الشَّعْبِيُّ: إِذَا سَاقَ دَابَّةً فَأَتْعَبَهَا فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَتْ، وَإِنْ كَانَ خَلْفَهَا مُتَرَسِّلًا لَمْ يَضْمَنْ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٢) العجماء: البهيمة، سُمِّيت به لأنها لا تتكلم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عجم).\n(^٣) جبار: هَدَر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جبر).\n(^٤) الركاز: هو عند أهل الحجاز: كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض، وعند أهل العراق: المعادن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ركز).\n* [٦٩١٩] [التحفة: خ م ت س ١٣٢٢٧]\n(^٥) بتثليث الخاء المعجمة والضم أعلى. اهـ. من اليونينية ومثله في الشارح.\n(^٦) بالمثناة الفوقية أو التحتية مبنيًّا للمفعول فيهما. اهـ. شارح.","vol":"9","page":35},{"text":"• [٦٩٢٠] حدثنا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْعَجْمَاءُ عَقْلُهَا جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3522>٢٩ - بَابُ إِثْمِ مَنْ قَتَلَ ذِمِّيًّا بِغَيْرِ جُرْمٍ</span>\n• [٦٩٢١] حدثنا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدًا لَمْ يَرَحْ (^١) رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا يُوجَدُ (^٢) مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3523>٣٠ - بَابٌ لَا يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالْكَافِرِ</span>\n• [٦٩٢٢] حدثنا (^٣) أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، أَنَّ عَامِرًا حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ. وَحَدَّثَنَا (^٤) صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يُحَدِّثُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيًّا ﵁: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِمَّا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ - وَقَالَ (^٥) ابْنُ عُيَيْنَةَ\n_________\n* [٦٩٢٠] [التحفة: خ م ١٤٣٨٧]\n(^١) بالضبطين كسر الراء وفتحها وفوقه: معا.\nويرح: يشم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روح).\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لَيُوجَدُ\".\n* [٦٩٢١] [التحفة: خ ق ٨٩١٧]\n(^٣) من قوله: \"حدثنا أحْمَدُ بنُ يُونُسَ\" إلى قوله: \"قُلْتُ لِعَلِيِّ\" عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\" أي بسقوط واو العطف لأبي ذر كالجمهور. اهـ. شارح.\n(^٥) من قوله: \"وَقالَ ابنُ عُيَيْنَةَ مَرَّة\" إلى قوله: \"قُلْتُ: وما في الصَّحيفَةِ\" ليس عند أبي ذر.","vol":"9","page":36},{"text":"مَرَّةً: مَا لَيْسَ عِنْدَ النَّاسِ؟ فَقَالَ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، مَا عِنْدَنَا إِلَّا مَا فِي الْقُرْآنِ، إِلَّا فَهْمًا يُعْطَى رَجُلٌ فِي كِتَابِهِ وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ، قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ، وَفَِكَاكُ الْأَسِيرِ، وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3524>٣١ - بَابٌ إِذَا لَطَمَ الْمُسْلِمُ يَهُودِيًّا عِنْدَ الْغَضَبِ</span>\nرَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ\n\n• [٦٩٢٣] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ\".\n\n• [٦٩٢٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ (^١) ﷺ قَدْ لُطِمَ وَجْهُهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِكَ مِنَ الْأَنْصَارِ لَطَمَ (^٢) فِي وَجْهِي، قَالَ (^٣): \"ادْعُوهُ\"، فَدَعَوْهُ، قَالَ: \"لِمَ لَطَمْتَ (^٤) وَجْهَهُ؟! \"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي مَرَرْتُ بِالْيَهُودِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى\n_________\n* [٦٩٢٢] [التحفة: خ ت س ق ١٠٣١١]\n* [٦٩٢٣] [التحفة: خ م د ٤٤٠٥]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولِ اللهِ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي: \"قد لطم\"، وقوله: \"لطم في وجهي\" زيادة \"في\" ثبتت في نسختين معتمدتين بأيدينا وليست في نسخة الشارح. اهـ. مصححه.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"قال: أَلطَمْتَ\".","vol":"9","page":37},{"text":"الْبَشَرِ، قَالَ: قُلْتُ (^١): وَعَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ (^٢)، قَالَ: فَأَخَذَتْنِي غَضْبَةٌ فَلَطَمْتُهُ، قَالَ: \"لَا تُخَيِّرُونِي مِنْ بَيْنِ الْأَنْبِيَاءِ، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ (^٣) يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي أَمْ جُزِيَ (^٤) بِصَعْقَةِ الطُّورِ\".\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعلى أوله صح: \"فقلت: أعلي\".\n(^٢) قوله: \"ﷺ\" عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٣) يصعقون: الصَّعقُ هو أن يُغْشَى على الإنسان من صوت شديد يسمعه، وربما مات منه، ثم استُعْمِل في الموت كثيرا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صعق).\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"جُوزِيَ\".\n* [٦٩٢٤] [التحفة: خ م د ٤٤٠٥]","vol":"9","page":38},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-3525>٨٦ - كتابُ (^١) اسْتِتَابةِ الْمُرْتَدِّينَ وَالمعَانِدِين وَقِتَالِهم</span>\nوَ(^٢) إِثْمِ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ، وَعُقُوبَتِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.\nقَالَ اللَّهُ تَعَالَى (^٣): ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (^٤)، ﴿لَئِنْ (^٥) أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (^٦).\n\n• [٦٩٢٥] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ (^٧) شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ (^٨) ﷺ، وَقَالُوا: أَيُّنَا لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّهُ لَيْسَ بِذَاكَ (^٩)، أَلَا تَسْمَعُونَ إِلَى قَوْلِ لُقْمَانَ ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾؟! \" (^٤).\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر عن المستملي.\n(^٢) عليه صح وليس عند أبي ذر، وعنده وعليه صح: \"بابُ إثْمِ\".\n(^٣) \"﷿\": عليه صح ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٤) [لقمان: ١٣].\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"ولئن\".\n(^٦) [الزمر: ٦٥].\n(^٧) [الأنعام: ٨٢].\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولِ اللَّه\".\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني وعليه صح: \"بذلك\".\n* [٦٩٢٥] [التحفة: خ م ت س ٩٤٢٠]","vol":"9","page":39},{"text":"• [٦٩٢٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، وَحَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ - ثَلَاثًا - أَوْ: قَوْلُ الزُّورِ\"، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ.\n\n• [٦٩٢٧] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (^٢)، أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْكَبَائِرُ؟ قَالَ: \"الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ\"، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا (^٣)؟ قَالَ: \"ثُمَّ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ\"، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: \"الْيَمِينُ الْغَمُوسُ (^٤) \"، قُلْتُ: وَمَا الْيَمِينُ الْغَمُوسُ؟ قَالَ: \"الَّذِي يَقْتَطِعُ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ هُوَ فِيهَا كَاذِبٌ\".\n\n• [٦٩٢٨] حدثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: \"مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الْإِسْلَامِ أُخِذَ بِالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ\".\n_________\n* [٦٩٢٦] [التحفة: خ م ت ١١٦٧٩]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ موسى\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"قال: \"ثم عقوقُ الوالدين\" قال: \"ثم ماذا\".\n(^٤) الغموس: هي اليمين الكاذبة الفاجرة، كالتي يقتطع بها الحالف مال غيره. سميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في الإثم، ثم في النار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غمس).\n* [٦٩٢٧] [التحفة: خ ت س ٨٨٣٥]\n* [٦٩٢٨] [التحفة: خ م ق ٩٢٥٨ - خ م ٩٣٠٣]","vol":"9","page":40},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3526>١ - بَابُ حُكْمِ الْمُرْتَدِّ وَالْمُرْتَدَّةِ</span>\nوَقَالَ (^١) ابْنُ عُمَرَ وَالزُّهْرِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ: تُقْتَلُ الْمُرْتَدَّةُ، وَاسْتِتَابَتِهِمْ (^٢).\nوَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ (^٣) وَجَاءَهُمُ (^٤) الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٨٦) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (٨٧) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (٨٨) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٨٩) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ﴾ (^٥).\nوَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾ (^٦).\nوَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا (^٧) ثُمَّ آمَنُوا (^٨) ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾ (^٩).\n_________\n(^١) قوله: \"وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَالزُّهْرِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ تُقْتَلُ الْمُرْتَدَّةُ\" عليه صح، ومؤخر عند أبي ذر عن قوله: \"وَاسْتِتابِتِهم\".\n(^٢) قوله: \"وَاسْتِتابَتِهِم\" قدَّم هذا اللفظ أبو ذر قبل: \"وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.\n(^٤) من قوله تعالى: ﴿وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ إلى قوله: ﴿وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ﴾: عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٥) [آل عمران: ٨٦ - ٩٠].\n(^٦) [آل عمران: ١٠٠].\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"إلى ﴿سَبِيلًا﴾ \".\n(^٨) من قوله تعالى: ﴿ثُمَّ كَفَرُوا﴾ … إلى قوله تعالى: ﴿وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ﴾، عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٩) [النساء: ١٣٧].","vol":"9","page":41},{"text":"وَقَالَ: ﴿مَنْ يَرْتَدَّ (^١) مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ (^٢) عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ (^٣)، ﴿(^٤) وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا (^٥) فَعَلَيْهِمْ (^٦) غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٦) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (١٠٧) أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (١٠٨) لَا جَرَمَ﴾ يَقُولُ: حَقًّا ﴿أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ (^٧): ثُمَّ ﴿إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^٨).\n﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا (^٩) وَمَنْ (^١٠) يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (^١١).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"يَرْتَدِدْ\".\n(^٢) قوله تعالى: ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٣) [المائدة: ٥٤].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال: ولكن\".\n(^٥) قوله: ﴿صَدْرًا﴾ إلى ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٦) من قوله تعالى: ﴿فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ﴾ ..... إلى قوله: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٧) قوله: ثم .... ﴿إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا﴾ عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٨) [النحل: ١٠٦ - ١١٠].\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: ﴿إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾ إلى قوله: ﴿وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.\n(^١٠) من قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾ ..... إلى قوله تعالى: ﴿فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^١١) [البقرة: ٢١٧].","vol":"9","page":42},{"text":"• [٦٩٢٩] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ ﵁ بِزَنَادِقَةٍ فَأَحْرَقَهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحْرِقْهُمْ؛ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^١)، وَلَقَتَلْتُهُمْ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ\".\n\n• [٦٩٣٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعِي رَجُلَانِ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي، وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِي، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَاكُ، فَكِلَاهُمَا سَأَلَ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا مُوسَى - أَوْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ\"، قَالَ: قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا، وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ قَلَصَتْ (^٢)، فَقَالَ: \"لَنْ - أَوْ: لَا - نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ، وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى - أَوْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ - إِلَى الْيَمَنِ\"، ثُمَّ اتَّبَعَهُ (^٣) مُعَاذُ (^٤) بْنُ جَبَلٍ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ أَلْقَى لَهُ وِسَادَةً، قَالَ: انْزِلْ، وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ، قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ، قَالَ: اجْلِسْ، قَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ قَضَاءُ اللَّهِ (^٥) وَرَسُولِهِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ، ثُمَّ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"لا تُعَذِّبُوا بعَذاب اللَّهِ\".\n* [٦٩٢٩] [التحفة: خ د ت س ٥٩٨٧]\n(^٢) قلصت: انضمت وانقبضت وارتفعت. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٨٥).\n(^٣) في نسخة: \"ثم أَتْبَعَهُ مُعاذَ بْنَ\"، ونسبه على حاشية البقاعي لأبي ذر.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) \"قضاء اللَّه\" قال في \"الفتح\": بالرفع خبر مبتدأ محذوف، ويجوز النصب. اهـ. من هامش الأصل.","vol":"9","page":43},{"text":"تَذَاكَرْنَا (^١) قِيَامَ اللَّيْلِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَمَّا أَنَا، فَأَقُومُ وَأَنَامُ، وَأَرْجُو فِي نَوْمَتِي مَا أَرْجُو فِي قَوْمَتِي.\n\n<span data-type='title' id=toc-3527>٢ - بَابُ قَتْلِ مَنْ أَبَى قَبُولَ الْفَرَائِضِ وَمَا نُسِبُوا إِلَى الرِّدَّةِ</span>\n• [٦٩٣١] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ (^٢) ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ - قَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٣) ﷺ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَصَمَ (^٤) مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ\"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ، لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللَّهِ، لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا، قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ، مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ أَنْ قَدْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ؛ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ.\n_________\n(^١) كذا في اليونينية والفرع، وفي بعض الأصول \"تذاكرا\" وعليها شرح القسطلاني.\n* [٦٩٣٠] [التحفة: خ م د س ٩٠٨٣]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"نبيُّ اللَّهِ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فقد عصم\".\n* [٦٩٣١] [التحفة: خ م د ت س ١٠٦٦٦]","vol":"9","page":44},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3528>٣ - بَابٌ إِذَا عَرَّضَ الذِّمِّيُّ وَغَيْرُهُ بِسَبِّ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يُصَرِّحْ نَحْوَ قَوْلِهِ: السَّامُ عَلَيْكَ </span>(^١)\n• [٦٩٣٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^٢)، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ مَرَّ يَهُودِيٌّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: السَّامُ (^٣) عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَعَلَيْكَ (^٤) \"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَتَدْرُونَ مَا (^٥) يَقُولُ؟ قَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ (^١) \" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَقْتُلُهُ؟! قَالَ: \"لَا، إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ\".\n\n• [٦٩٣٣] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ رَهْطٌ (^٦) مِنَ الْيَهُودِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ، فَقُلْتُ: بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ\"، قُلْتُ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: \"قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"عليكم\".\n(^٢) قوله \"بن مالك\" عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٣) السام: الموت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سوم).\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"ماذا\".\n* [٦٩٣٢] [التحفة: خ سي ١٦٣٨]\n(^٦) رهط: الرهط من الرجال ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين، ولا تكون فيهم امرأة ولا واحد له من لفظه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).\n* [٦٩٣٣] [التحفة: خ م ت س ١٦٤٣٧]","vol":"9","page":45},{"text":"• [٦٩٣٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمُوا عَلَى أَحَدِكُمْ إِنَّمَا يَقُولُونَ: سَامٌ عَلَيْكَ (^١)، فَقُلْ: عَلَيْكَ\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-3529>٤ - بَابٌ</span>\n• [٦٩٣٥] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فَأَدْمَوْهُ، فَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقُولُ: \"رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3530>٥ - بَابُ قَتْلِ الْخَوَارِجِ وَالْمُلْحِدِينَ بَعْدَ إِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ</span>\nوَقَوْلِ (^٢) اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾ (^٣).\nوَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَاهُمْ شِرَارَ خَلْقِ اللَّهِ، وَقَالَ: إِنَّهُمُ انْطَلَقُوا إِلَى آيَاتٍ نَزَلَتْ فِي الْكُفَّارِ فَجَعَلُوهَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي وللمستملي: \"عليكم\".\n* [٦٩٣٤] [التحفة: خ م سي ٧١٥١ - خ ٧٢٤٨]\n* [٦٩٣٥] [التحفة: خ م ق ٩٢٦٠]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) [التوبة: ١١٥].","vol":"9","page":46},{"text":"• [٦٩٣٦] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ، قَالَ عَلِيٌّ ﵁: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا، فَوَاللَّهِ، لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ (^١)، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"سَيَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ حُدَّاثُ (^٢) الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ (^٣)، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، لَا يُجَاوِزُ (^٤) إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ (^٥) مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ (^٦)، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n• [٦٩٣٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ،\n_________\n(^١) خدعة: يروى بفتح الخاء وضمها مع سكون الدال، وبضمها مع فتح الدال. فالأول: معناه أن الحرب ينقضي أمرها بخدعة واحدة من الخداع، أي: إن المقاتل إذا خدع مرة واحدة لم تكن لها إقالة وهي أفصح الروايات وأصحها.\nومعنى الثاني: هو الاسم من الخداع.\nومعنى الثالث: أن الحرب تخدع الرجال وتمنيهم ولا تفي لهم (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خدع).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أحداثُ\".\n(^٣) الأحلام: العقول. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حلم).\n(^٤) للكشميهني: \"لا يَجُوزُ\".\n(^٥) يمرقون: يخرجون. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرق).\n(^٦) الرمية: الصيد الذي ترميه فتقصده وينفذ فيه سهمك، والمراد هنا: الهدف الذي يرمى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رمى).\n* [٦٩٣٦] [التحفة: خ م د س ١٠١٢١]","vol":"9","page":47},{"text":"أَنَّهُمَا أَتَيَا أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَسَأَلَاهُ عَنِ (^١) الْحَرُورِيَّةِ، أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ؟ (^٢)، قَالَ: لَا أَدْرِي مَا الْحَرُورِيَّةُ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"يَخْرُجُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ - وَلَمْ يَقُلْ مِنْهَا - قَوْمٌ تَحْقِرُونَ (^٢) صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ، يَقْرَءُونَ (^٢) الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ أَوْ: حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَيَنْظُرُ الرَّامِي إِلَى سَهْمِهِ (^٢)، إِلَى نَصْلِهِ (^٣)، إِلَى رِصَافِهِ (^٤)، فَيَتَمَارَى (^٥) فِي الْفُوقَةِ (^٦)، هَلْ عَلِقَ بِهَا مِنَ الدَّمِ شَيْءٌ؟ \".\n\n• [٦٩٣٨] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي (^٧) ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٧) عُمَرُ (^٨)، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَذَكَرَ الْحَرُورِيَّةَ، فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ\".\n_________\n(^١) على حاشية البقاعي: \"في\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) نصله: حديدة السهم والرمح. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٤).\n(^٤) عليه صح.\nرصافه: الرصاف: هي العقبة التي تلوى على مدخل النصل في السهم. انظر: (مشارق الأنوار) (١/ ٢٩٣)\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فَيُتَمارَى\".\nفيتمارى: التماري: المجادلة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرا)\n(^٦) الفوقة: موضع الوتر من السهم. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٦٥).\n* [٦٩٣٧] [التحفة: خ م س ق ٤٤٢١]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٨) عليه صح. وكتب على حاشية البقاعي: \"عند أبي الهيثم: \"عَمْرو\" والصواب: \"عُمر\" كما في الأصل\".\n* [٦٩٣٨] [التحفة: خ ٧٤٢٦]","vol":"9","page":48},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3531>٦ - بَابُ مَنْ تَرَكَ قِتَالَ الْخَوَارِجِ لِلتَّأَلُّفِ وَأَنْ لَا يَنْفِرَ (^١) النَّاسُ عَنْهُ</span>\n• [٦٩٣٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَقْسِمُ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذِي الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ، فَقَالَ: اعْدِلْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: \"وَيْلَكَ (^٢)!، مَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟! \"، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: دَعْنِي (^٣) أَضْرِبْ عُنُقَهُ، قَالَ: \"دَعْهُ، فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِ (^٤)، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِ (^٤)، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ فِي قُذَذِهِ (^٥) فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي نَصْلِهِ (^٦) فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ (^٧) فِي (^٨) رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي نَضِيِّهِ (^٩) فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ (^١٠) وَالدَّمَ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ إِحْدَى يَدَيْهِ (^١١) - أَوْ قَالَ (^١٢): ثَدْيَيْهِ\n_________\n(^١) \"يَنْفِرَ\" كذا ضبطه في اليونينية والفرع المكي. اهـ. من هامش الأصل.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي: \"وَيْحَكَ\". ولأبي ذر وعليه صح: \"ومن يَعْدِلُ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"ائْذَنْ لِي فَأَضْرِبَ\".\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) قذذه: القذذ ريش السهم، واحدتها: قُذَّة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قذذ).\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"إلى نَصْلِهِ\".\n(^٧) عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني وعليه صح: \"إلى رِصَافِهِ\".\n(^٩) نضيه: النضي: نصل السهم - أي: حديدته. وقيل: هو السهم قبل أن ينحت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نضا).\n(^١٠) الفرث: ما في الكَرِش. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٥٠).\n(^١١) لأبي ذر عن المستملي: \"ثَدْيَيْهِ\".\n(^١٢) قوله: \"أو قَالَ ثَدْيَيْهِ\" عليه صح وليس عند أبي ذر.","vol":"9","page":49},{"text":"- مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ - أَوْ قَالَ: مِثْلُ الْبَضْعَةِ (^١) تَدَرْدَرُ (^٢) - يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ (^٣) فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ\"، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَشْهَدُ سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا قَتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ، جِيءَ بِالرَّجُلِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَهُ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ: فَنَزَلَتْ فِيهِ (^٤) ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ (^٥) فِي الصَّدَقَاتِ﴾ (^٦).\n\n• [٦٩٤٠] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا يُسَيْرُ (^٧) بْنُ عَمْرٍو قَالَ: قُلْتُ لِسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ: هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي الْخَوَارِجِ شَيْئًا؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ - وَأَهْوَى بِيَدِهِ قِبَلَ الْعِرَاقِ: \"يَخْرُجُ مِنْهُ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ (^٨)، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ\".\n_________\n(^١) البضعة: القطعة من اللحم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بضع).\n(^٢) تدردر: ترجرج، أي: تجيء وتذهب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دردر).\n(^٣) لأبي ذر عن المستملي: \"على خَيْرِ فِرْقَةٍ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي: \"فِيهِمْ\".\n(^٥) يلمزك: يعيبونك. (انظر: غريب القرآن) لابن قتيبة (ص ١٩٠).\n(^٦) [التوبة: ٥٨].\n* [٦٩٣٩] [التحفة: خ م س ق ٤٤٢١]\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) تراقيهم: التراقي: جمع تَرْقُوَة، وهي العظم الذي بين ثُغْرَة النحر والعاتق، وهما تَرْقُوَتان من الجانبين. والمعنى: أن قراءتهم لا يرفعها اللَّه ولا يقبلها، فكأنها لم تتجاوز حلوقهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ترق).\n* [٦٩٤٠] [التحفة: خ م س ٤٦٦٥]","vol":"9","page":50},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3532>٧ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَتِلَ (^١) فِئَتَانِ دَعْوَتُهُمَا (^٢) وَاحِدَةٌ\"</span>\n• [٦٩٤١] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3533>٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُتَأَوِّلِينَ</span>\n• [٦٩٤٢] قال (^٣) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيَّ (^٤) أَخْبَرَاهُ، أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَاسْتَمَعْتُ لِقِرَاءَتِهِ فَإِذَا هُوَ يَقْرَؤُهَا عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَلِكَ، فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ (^٥) فِي الصَّلَاةِ، فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى سَلَّمَ، ثُمَّ لَبَّبْتُهُ (^٦) بِرِدَائِهِ أَوْ بِرِدَائِي، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ؟\n_________\n(^١) \"تَقْتَتِلَ\": هكذا بالفوقية أوله في الفرع المكي، وفي بعض الأصول بالتحتية.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"دَعْوَاهُمَا\".\n* [٦٩٤١] [التحفة: خ ١٣٦٩٤]\n(^٣) قوله: \"قال أبو عَبْدِ اللَّهِ\" عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) أساوره: أواثبه وأقاتله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سور).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فَلَمَّا سَلَّمَ لَبَّبْتُهُ\"، كذا في بعض النسخ \"لببته\" بالتشديد، وفي بعضها \"لَبَبْتُهُ\" بالتخفيف، وضبطه القسطلاني بالوجهين.\nلببته: جعلت في عنقه ثوبًا أو غيره وجررته به. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: لبب)","vol":"9","page":51},{"text":"قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قُلْتُ (^١) لَهُ: كَذَبْتَ، فَوَاللَّهِ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْرَأَنِي هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَؤُهَا، فَانْطَلَقْتُ أَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ بِسُورَةِ (^٢) الْفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا، وَأَنْتَ أَقْرَأْتَنِي سُورَةَ الْفُرْقَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَرْسِلْهُ يَا عُمَرُ، اقْرَأْ يَا هِشَامُ\"، فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَؤُهَا، قَالَ (^٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَكَذَا أُنْزِلَتْ\"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اقْرَأْ يَا عُمَرُ\" فَقَرَأْتُ، فَقَالَ: \"هَكَذَا أُنْزِلَتْ\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ (^٤)، فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ\".\n\n• [٦٩٤٣] حدثنا (^٥) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ. ح حَدَّثَنَا (^٥) يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ (^٦) شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَالُوا: أَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ؟!، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيْسَ كَمَا تَظُنُّونَ، إِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ ﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (^٧) \".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فَقُلْتُ\".\n(^٢) على حاشية البقاعي: \"سورة\" ونسبه لنسخة.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَقالَ\".\n(^٤) أحرف: سبعة أوجه من اللغات متفرّقة في القرآن. (انظر: تأويل مشكل القرآن) لابن قتيبة (ص ٣٠).\n* [٦٩٤٢] [التحفة: خ م د ت س ١٠٥٩١]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدثنا\".\n(^٦) [الأنعام: ٨٢].\n(^٧) [لقمان: ١٣].\n* [٦٩٤٣] [التحفة: خ م ت س ٩٤٢٠]","vol":"9","page":52},{"text":"• [٦٩٤٤] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: سَمِعْتُ (^١) عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: غَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَّا: ذَلِكَ (^٢) مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَلَا (^٣) تَقُولُوهُ (^٤)، يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ\"، قَالَ (^٤): بَلَى، قَالَ: \"فَإِنَّهُ لَا يُوَافَِي (^٥) عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِهِ (^٤) إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ\".\n\n• [٦٩٤٥] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ فُلَانٍ (^٦)، قَالَ: تَنَازَعَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَحِبَّانُ (^٧) بْنُ عَطِيَّةَ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِحِبَّانَ (^٤): لَقَدْ عَلِمْتُ (^٤) الَّذِي (^٨) جَرَّأَ صَاحِبَكَ عَلَى الدِّمَاءِ، يَعْنِي: عَلِيًّا، قَالَ: مَا هُوَ لَا أَبَا لَكَ؟! قَالَ: شَيْءٌ سَمِعْتُهُ يَقُولُهُ (^٩)، قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ:\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"سَمِعَ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"ذَاكَ\".\n(^٣) \"ألَا تَقُولُونَهُ\" بتخفيف وهي رواية الكشميهني. \"لا تَقُولُوه\": لأبي ذر عن الحموي والمستملي. \"ألَّا تَقُولُوه\" هو هكذا بتشديد إلَّا عند الأصيلي. اهـ. من اليونينية.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) \"لا يُوَافِي\" بفتح الفاء في اليونينية والكسر لغيرها. اهـ. من هامش الأصل.\n* [٦٩٤٤] [التحفة: خ م س ق ٩٧٥٠]\n(^٦) هو سعد بن عبيدة كذا في حاشية نسخة ورقم بعده لأبي ذر والأصيلي.\n(^٧) عليه صح صح.\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَلِمْتُ مَا الَّذِي\". ولأبي ذر، عن الحموي، والمستملي: \"عَلِمْتُ مَنِ الَّذِي\".\n(^٩) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"يَقُولُ\".","vol":"9","page":53},{"text":"بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالزُّبَيْرَ وَأَبَا مَرْثَدٍ وَكُلُّنَا فَارِسٌ، قَالَ: \"انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ حَاجٍ (^١) - قَالَ أَبُو سَلَمَةَ هَكَذَا قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: حَاجٍ - فَإِنَّ فِيهَا امْرَأَةً مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَأْتُونِي بِهَا\"، فَانْطَلَقْنَا عَلَى أَفْرَاسِنَا حَتَّى أَدْرَكْنَاهَا، حَيْثُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ (^٢) ﷺ تَسِيرُ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا، وَكَانَ (^٣) كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ بِمَسِيرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِمْ، فَقُلْنَا: أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ؟ قَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ، فَأَنَخْنَا بِهَا بَعِيرَهَا فَابْتَغَيْنَا فِي رَحْلِهَا (^٤) فَمَا وَجَدْنَا شَيْئًا، فَقَالَ صَاحِبِي (^٥): مَا نَرَى مَعَهَا كِتَابًا، قَالَ: فَقُلْتُ: لَقَدْ عَلِمْنَا (^٦) مَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ حَلَفَ عَلِيٌّ، وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ، لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَأُجَرِّدَنَّكِ، فَأَهْوَتْ إِلَى حُجْزَتِهَا (^٧) وَهِيَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ فَأَخْرَجَتِ الصَّحِيفَةَ، فَأَتَوْا بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، دَعْنِي فَأَضْرِبَ (^٨) عُنُقَهُ، فَقَالَ\n_________\n(^١) عند أبي ذر: \"حاج\" بحاء مهملة وجيم قال: كذا الرواية هنا، والصواب \"خاخ\" بخاءين معجمتين كذا في اليونينية. اهـ. من هامش الأصل ونحوه في القسطلاني.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وَقَدْ كَانَ\".\n(^٤) رحلها: الرحل: كل شيء يعد للرحيل من وعاء للمتاع ومركب للبعير. (انظر: المصباح المنير، مادة: رحل).\n(^٥) في نسخة وعليه صح: \"صَاحِبَايَ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَلمتُمَا\".\n(^٧) حجزتها: الحجزة في الأصل: موضع شَدَّ الإزار، وهو وَسَط الإنسان، ثم قيل للإزار: حُجْزَة، للمجاورة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حجز).\n(^٨) عليه صح.","vol":"9","page":54},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا حَاطِبُ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ \" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِي (^١) أَنْ لَا أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ (^٢)؟!، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ يُدْفَعُ (^٣) بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي، وَلَيْسَ مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ إِلَّا لَهُ هُنَالِكَ (^٤) مِنْ قَوْمِهِ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ، قَالَ: \"صَدَقَ، لَا (^٥) تَقُولُوا لَهُ إِلَّا خَيْرًا\"، قَالَ: فَعَادَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، دَعْنِي (^٦) فَلِأَضْرِبَْ (^٧) عُنُقَهُ، قَالَ: \"أَوَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟! وَمَا يُدْرِيكَ؟! لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ أَوْجَبْتُ لَكُمُ الْجَنَّةَ\"، فَاغْرَوْرَقَتْ (^٨) عَيْنَاهُ، فَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ (^٩).\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر عن المستملي: \"ما بي\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وبِرَسُولهِ\".\n(^٣) \"يَدْفَعُ اللَّهُ\": كذا في اليونينية من غير رقم. ونسبه على حاشية البقاعي لنسخة.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"هُناكَ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"ولا تَقُولُوا\".\n(^٦) للكشميهني: \"فَدَعْنِي\".\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) فاغرورقت: غرقت بالدموع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرق).\n(^٩) قال أبو عبدِ اللَّهِ: \"خاخٍ أصَحُّ ولكنْ كذا قال أبو عَوَانَةَ: حاجٍ، وحَاجٍ تصحيف وهو مَوْضِعٌ وهُشَيْمٌ يقولُ: \"خاخٍ\". ورقَم على الكلمات التالية المستملي \"أبو عبد اللَّه، خاخٍ، وحَاجِ تصحيف، موضع\".\n* [٦٩٤٥] [التحفة: خ م د ١٠١٦٩]","vol":"9","page":55},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-3534>٨٧ - كتابُ الإكرَاهِ</span>\nقَوْلِ (^١) اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (^٢).\nوَقَالَ: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ (^٣) وَهِيَ تَقِيَّةٌ.\nوَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ (^٤) إِلَى قَوْلِهِ (^٥): ﴿وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾ (^٦) فَعَذَرَ اللَّهُ الْمُسْتَضْعَفِينَ الَّذِينَ لَا يَمْتَنِعُونَ مِنْ تَرْكِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، وَالْمُكْرَهُ لَا يَكُونُ إِلَّا مُسْتَضْعَفًا غَيْرَ مُمْتَنِعٍ مِنْ فِعْلِ مَا أُمِرَ بِهِ.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: التَّقِيَّةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِيمَنْ يُكْرِهُهُ اللُّصُوصُ فَيُطَلِّقُ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَالشَّعْبِيُّ وَالْحَسَنُ.\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وقَوْلِ اللَّه\" بزيادة واو.\n(^٢) [النحل: ١٠٦].\n(^٣) [آل عمران: ٢٨].\n(^٤) [النساء: ٩٧].\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: إلى قوله: ﴿عَفُوًّا غَفُورًا﴾ وقال: ﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾ فَعَذَرَ.\n(^٦) [النساء: ٧٥].","vol":"9","page":57},{"text":"• [٦٩٤٦] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ: \"اللَّهُمَّ، أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَالْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللَّهُمَّ، أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ، اشْدُدْ وَطْأَتَكَ (^١) عَلَى مُضَرَ، وَابْعَثْ عَلَيْهِمْ سِنِينَ (^٢) كَسِنِي يُوسُفَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3535>١ - بَابُ مَنِ اخْتَارَ الضَّرْبَ وَالْقَتْلَ وَالْهَوَانَ عَلَى الْكُفْرِ</span>\n• [٦٩٤٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ الطَّائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ\".\n\n• [٦٩٤٨] حدثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، سَمِعْتُ قَيْسًا، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي، وَإِنَّ عُمَرَ مُوثِقِي عَلَى الْإِسْلَامِ، وَلَوِ\n_________\n(^١) وطأتك: عقوبتك وأخذك. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٨٤).\n(^٢) سنين: جمع سنة، وهي الجدب والقحط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سنه).\n* [٦٩٤٦] [التحفة: خ ١٥٣٥٠]\n* [٦٩٤٧] [التحفة: خ م ت ٩٤٦]","vol":"9","page":58},{"text":"انْقَضَّ (^١) أُحُدٌ مِمَّا فَعَلْتُمْ بِعُثْمَانَ كَانَ مَحْقُوقًا أَنْ يَنْقَضَّ (^٢).\n\n• [٦٩٤٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً (^٣) لَهُ (^٤) فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقُلْنَا: أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا (^٥)؟! أَلَا تَدْعُو لَنَا؟! فَقَالَ: \"قَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهَا، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ (^٦) فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُجْعَلُ نِصْفَيْنِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ وَعَظْمِهِ؛ فَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرُ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3536>٢ - بَابٌ فِي بَيْعِ الْمُكْرَهِ وَنَحْوِهِ فِي الْحَقِّ وَغَيْرِهِ</span>\n• [٦٩٥٠] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا (^٧) اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ (^٨)، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا (^٩)\n_________\n(^١) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"انفضَّ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَنْفَضُّ\".\nانقض: الانقضاض: الانهيار والتصدع والتفرق والتفتت. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٨٩).\n* [٦٩٤٨] [التحفة: خ ٤٤٦٦]\n(^٣) بردة: شملة مخططة، وقيل: كساء أسود مُرَبَّع فيه صور تلبسه الأعراب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برد).\n(^٤) للكشميهني: \"بُرْدَهُ في ظِلَّ\".\n(^٥) عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٦) كتبه بالحرفين النون والياء، وكتب فوقه: \"معا\". \"بالمِيشَارِ\" وفي نسخة: \"بالمِنْشَارِ\" بالنون.\n* [٦٩٤٩] [التحفة: خ د س ٣٥١٩]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) لأبي الوقت: \"إلَيْنَا\".","vol":"9","page":59},{"text":"رَسُولُ (^١) اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"انْطَلِقُوا إِلَى يَهُودَ\"، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا بَيْتَ الْمِدْرَاسِ (^٢)، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَنَادَاهُمْ (^٣): \"يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا\"، فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَ: \"ذَلِكَ أُرِيدُ\"، ثُمَّ قَالَهَا الثَّانِيَةَ، فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، ثُمَّ قَالَ (^٤) الثَّالِثَةَ فَقَالَ: \"اعْلَمُوا أَنَّ (^٥) الْأَرْضَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ، وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّمَا (^٦) الْأَرْضُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3537>٣ - بَابٌ لَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْمُكْرَهِ</span>\n﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ (^٧) إِنْ (^٨) أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^٩).\n\n• [٦٩٥١] حدثنا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُجَمِّعٍ ابْنَيْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ خَنْسَاءَ\n_________\n(^١) عليه صح، ولأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ\".\n(^٢) المدراس: البيت الذي يدرسون فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: درس).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَنَادَى\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فِي الثالِثةِ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أنما الأَرْضُ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أنَّ الأَرْضَ\".\n* [٦٩٥٠] [التحفة: خ م د س ١٤٣١٠]\n(^٧) \" ﴿عَلَى الْبِغَاءِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ \": كذا لأبي ذر وعليه صح.\n(^٨) من قوله: ﴿إِنْ أَرَدْنَ﴾ إلى قوله: ﴿إِكْرَاهِهِنَّ﴾ ليس عند أبي ذر، ومن قوله: ﴿لِتَبْتَغُوا﴾ إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، عليه علامة سقوط ولم يرقم له.\n(^٩) [النور: ٣٣].","vol":"9","page":60},{"text":"بِنْتِ خِذَامٍ (^١) الْأَنْصَارِيَّةِ، أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ، فَكَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَرَدَّ نِكَاحَهَا.\n\n• [٦٩٥٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو، هُوَ: ذَكْوَانُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِنَّ (^٢)، قَالَ: \"نَعَمْ\"، قُلْتُ: فَإِنَّ الْبِكْرَ تُسْتَأْمَرُ (^٣) فَتَسْتَحِي (^٤) فَتَسْكُتُ، قَالَ: \"سُكَاتُهَا إِذْنُهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3538>٤ - بَابٌ إِذَا أُكْرِهَ حَتَّى وَهَبَ عَبْدًا أَوْ بَاعَهُ؛ لَمْ يَجُزْ</span>\nوَقَالَ (^٥) بَعْضُ النَّاسِ: فَإِنْ نَذَرَ الْمُشْتَرِي فِيهِ نَذْرًا فَهُوَ جَائِزٌ بِزَُعْمِهِ، وَكَذَلِكَ إِنْ دَبَّرَهُ (^٦).\n\n• [٦٩٥٣] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ دَبَّرَ مَمْلُوكًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ (^٧) اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \"مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ \"، فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ\n_________\n(^١) \"خِذَامِ\" كذا في اليونينية بالخاء والذال المعجمتين هنا وفي ترك الحيل وكذا ضبطه القسطلاني في البابين والذي في الفتح فيهما ضبطه بالدال المهملة وكذا ضبطه في التقريب. اهـ. من هامش الأصل.\n* [٦٩٥١] [التحفة: خ د س ق ١٥٨٢٤]\n(^٢) أبضاعهن: تزويجهن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بضع).\n(^٣) تستأمر: تشاور. وقيل: تستأذن في أمر نكاحها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أمر).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فَتَسْتَحْيِي\".\n* [٦٩٥٢] [التحفة: خ م س ١٦٠٧٥]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وبِهِ قَالَ\".\n(^٦) دبر: دبرت العبد: إذا علقت عتقه بموتك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دبر).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيَّ\".","vol":"9","page":61},{"text":"بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، قَالَ: فَسَمِعْتُ جَابِرًا، يَقُولُ: عَبْدًا قِبْطِيًّا، مَاتَ عَامَ أَوَّلَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3539>٥ - بَابٌ مِنَ الْإِكْرَاهِ كَرْهٌ (^١) وَكُرْهٌ وَاحِدٌ</span>\n• [٦٩٥٤] حدثنا حُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ فَيْرُوزٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٢).\nقَالَ الشَّيْبَانِيُّ: وَحَدَّثَنِي عَطَاءٌ أَبُو الْحَسَنِ السُّوَائِيُّ، وَلَا أَظُنُّهُ إِلَّا ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ (^٣) الْآيَةَ، قَالَ: كَانُوا إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ، إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءُوا زَوَّجَهَا (^٤)، وَإِنْ شَاءُوا لَمْ يُزَوِّجْهَا فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ بِذَلِكَ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-3540>٦ - بَابٌ إِذَا اسْتُكْرِهَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى الزِّنَا</span>\nفَلَا حَدَّ عَلَيْهَا فِي (^٦) قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^٧).\n_________\n* [٦٩٥٣] [التحفة: خ م ٢٥١٥]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"كُرْهًا وكَرْهًا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وقالَ\".\n(^٣) [النساء: ١٩].\n(^٤) \"زَوَّجَهَا وإن شَاءُوا لم يُزَوّجْهَا\" كذا في اليونينية زَوَّجَهَا ولم يُزَوِّجْها، وفي غيرها زَوَّجُوها ولم يُزَوِّجُوها بالجمع فيهما، وعليها شرح القسطلاني.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"في ذَلِكَ\".\n* [٦٩٥٤] [التحفة: خ د س ٦١٠٠]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"لقَوْلِهِ\".\n(^٧) [النور: ٣٣].","vol":"9","page":62},{"text":"• [٦٩٥٥] وَقال اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ أَنَّ صَفِيَّةَ ابْنَةَ (^١) أَبِي عُبَيْدٍ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ عَبْدًا مِنْ رَقِيقِ الْإِمَارَةِ وَقَعَ عَلَى وَلِيدَةٍ (^٢) مِنَ الْخُمُسِ، فَاسْتَكْرَهَهَا حَتَّى اقْتَضَّهَا، فَجَلَدَهُ عُمَرُ الْحَدَّ وَنَفَاهُ، وَلَمْ يَجْلِدِ الْوَلِيدَةَ؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا. قَالَ (^٣) الزُّهْرِيُّ فِي الْأَمَةِ الْبِكْرِ يَفْتَرِعُهَا (^٤) الْحُرُّ: يُقِيمُ ذَلِكَ الْحَكَمُ (^٥) مِنَ الْأَمَةِ الْعَذْرَاءِ بِقَدْرِ قِيمَتِهَا (^٦) وَيُجْلَدُ، وَلَيْسَ فِي الْأَمَةِ الثَّيِّبِ فِي قَضَاءِ الْأَئِمَّةِ غُرْمٌ، وَلَكِنْ عَلَيْهِ الْحَدُّ.\n\n• [٦٩٥٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ بِسَارَةَ (^٥) دَخَلَ بِهَا قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ، أَوْ جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَابِرَةِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ أَرْسِلْ إِلَيَّ بِهَا، فَأَرْسَلَ بِهَا فَقَامَ إِلَيْهَا فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ، فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ الْكَافِرَ، فَغُطَّ (^٧) حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بنْتَ\".\n(^٢) الوليدة: الجارية والأمَة وإن كانت كبيرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ولد).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n(^٤) يفترعها: يزيل بكارتها. (انظر: المصباح المنير، مادة: فرع).\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت وعليه صح: \"ثَمَنِها\".\n* [٦٩٥٥] [التحفة: خت ١٠٦٧٧]\n(^٧) فغط: الصوت الذي يخرج مع نَفَس النائم، وهو ترديده حيث لا يجد مساغًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غطط).\n* [٦٩٥٦] [التحفة: خ ١٣٧٦٤]","vol":"9","page":63},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3541>٧ - بَابُ يَمِينِ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ إِنَّهُ أَخُوهُ إِذَا خَافَ عَلَيْهِ الْقَتْلَ أَوْ نَحْوَهُ</span>\nوَكَذَلِكَ كُلُّ مُكْرَهٍ يَخَافُ فَإِنَّهُ يَذُبُّ عَنْهُ الْمَظَالِمَ (^١) وَيُقَاتِلُ دُونَهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، فَإِنْ قَاتَلَ دُونَ الْمَظْلُومِ فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ وَلَا قِصَاصَ، وَإِنْ قِيلَ لَهُ: لَتَشْرَبَنَّ الْخَمْرَ أَوْ لَتَأْكُلَنَّ الْمَيْتَةَ أَوْ لَتَبِيعَنَّ عَبْدَكَ أَوْ تُقِرُّ (^٢) بِدَيْنٍ أَوْ تَهَبُ (^٢) هِبَةً وَتَحُلُّ (^٣) عُقْدَةً، أَوْ لَنَقْتُلَنَّ أَبَاكَ أَوْ أَخَاكَ فِي الْإِسْلَامِ (^٤) وَسِعَهُ ذَلِكَ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ\"، وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَوْ قِيلَ لَهُ: لَتَشْرَبَنَّ الْخَمْرَ أَوْ لَتَأْكُلَنَّ الْمَيْتَةَ أَوْ لَنَقْتُلَنَّ ابْنَكَ أَوْ أَبَاكَ أَوْ ذَا رَحِمٍ مَُحَْرَِّمٍ (^٥) لَمْ يَسَعْهُ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِمُضْطَرٍّ، ثُمَّ نَاقَضَ فَقَالَ: إِنْ قِيلَ لَهُ: لَنَقْتُلَنَّ أَبَاكَ أَوِ ابْنَكَ، أَوْ لَتَبِيعَنَّ هَذَا الْعَبْدَ أَوْ تُقِرُّ (^٦) بِدَيْنٍ أَوْ تَهَبُ يَلْزَمُهُ فِي الْقِيَاسِ، وَلَكِنَّا نَسْتَحْسِنُ وَنَقُولُ: الْبَيْعُ وَالْهِبَةُ وَكُلُّ عُقْدَةٍ فِي ذَلِكَ بَاطِلٌ، فَرَّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي رَحِمٍ مُحَرَّمٍ (^٥) وَغَيْرِهِ بِغَيْرِ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ.\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"قَالَ إِبْرَاهِيمُ لاِمْرَأَتِهِ (^٧) هَذِهِ أُخْتِي\"، وَذَلِكَ فِي اللَّهِ.\n_________\n(^١) \"المَظَالَمِ\" هكذا في بعض النسخ وفي بعضها: \"الظَّالَمِ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) عليه صح، \"وتَحُلُّ\" هكذا في النسخ المعتمدة التي بأيدينا بالواو، وفي نسخة القسطلاني المطبوع: \"أو تحل\" بأو. اهـ. مصححه.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ومَا أشْبَهَ ذلك\".\n(^٥) \"مُحْرَّمٍ\": كذا بالضبطين ورقم عليه: \"معًا\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"أو لَتُقِرَّنَّ\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لِسَارَةَ\".","vol":"9","page":64},{"text":"وَقَالَ النَّخَعِيُّ: إِذَا كَانَ الْمُسْتَحْلِفُ ظَالِمًا فَنِيَّةُ الْحَالِفِ، وَإِنْ كَانَ مَظْلُومًا فَنِيَّةُ الْمُسْتَحْلِفِ.\n\n• [٦٩٥٧] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ (^١)، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ\".\n\n• [٦٩٥٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا\"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ؟! قَالَ: \"تَحْجُزُهُ (^٢) أَوْ تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ، فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ\".\n* * *\n_________\n(^١) يسلمه: يلقيه في الهلكة ولا يحميه من عدوه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سلم).\n* [٦٩٥٧] [التحفة: خ م د ت س ٦٨٧٧]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"تَحْجُرُه\".\n* [٦٩٥٨] [التحفة: خ ١٠٨٣]","vol":"9","page":65},{"text":"(^١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type='title' id=toc-3542>٨٨ - باب فِي تَركِ الحِيَلِ (^٢) وأن لكل امرِئ ما نوى في الأيمان وغيرها </span>(^٣)\n• [٦٩٥٩] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (^٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَخْطُبُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لاِمْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ هَاجَرَ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3543>١ - بَابٌ فِي الصَّلَاةِ</span>\n• [٦٩٦٠] حدثني (^٥) إِسْحَاقُ (^٦)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ\".\n_________\n(^١) قبل البسملة لأبي ذر وعليه صح: \"كِتَابُ الْحِيَلِ\".\n(^٢) ضرب في الفرع الذي بيدنا تبعًا لليونينية على لفظ \"في\"، فباب مضاف لتاليه، لكنها ثابتة في نسخ معتمدة وعليها شرح القسطلاني.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وغَيْرِهِ\".\n(^٤) قوله: \"بنِ سَعيدٍ\" عليه صح وليس عند أبي ذر.\n* [٦٩٥٩] [التحفة: ع ١٠٦١٢]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"إسْحاقُ بنُ نَصْرٍ\".\n* [٦٩٦٠] [التحفة: خ م د ت ١٤٦٩٤]","vol":"9","page":67},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3544>٢ - بَابٌ فِي الزَّكَاةِ وَأَلَّا يُفَرَّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَلَا يُجْمَعَ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ.</span>\n• [٦٩٦١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا (^١) أَبِي، حَدَّثَنَا (^١) ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُ فَرِيضَةَ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ.\n\n• [٦٩٦٢] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَائِرَ الرَّأْسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: \"الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا\"، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِمَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصِّيَامِ؟ قَالَ: \"شَهْرَ رَمَضَانَ إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا\"، قَالَ: أَخْبِرْنِي بِمَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الزَّكَاةِ؟ قَالَ: فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَرَائِعَ (^٢) الْإِسْلَامِ، قَالَ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ، لَا أَتَطَوَّعُ شَيْئًا، وَلَا أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ - أَوْ: دَخَلَ (^٣) الْجَنَّةَ إِنْ صَدَقَ\".\nوَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: فِي عِشْرِينَ وَمِائَةِ بَعِيرٍ حِقَّتَانِ (^٤)، فَإِنْ أَهْلَكَهَا مُتَعَمِّدًا، أَوْ وَهَبَهَا أَوِ احْتَالَ فِيهَا فِرَارًا مِنَ الزَّكَاةِ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"حدثني\" وعليه صح.\n* [٦٩٦١] [التحفة: خ د س ق ٦٥٨٢]\n(^٢) لأبي ذر: \"بشرائع\" وعليه صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أو أُدْخِلَ\" وعليه صح.\n(^٤) حقتان: مثنى حِقَّةٍ، وهي من الإبل ما دخلت في السنة الرابعة إلى آخرها، سُمِّيَتْ بذلك لأنها اسْتَحَقَّت الركوب والتحميل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حقق).\n* [٦٩٦٢] [التحفة: خ م د س ٥٠٠٩]","vol":"9","page":68},{"text":"• [٦٩٦٣] حدثني (^١) إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا (^١) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا (^١) مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَكُونُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا (^٢) أَقْرَعَ، يَفِرُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ، فَيَطْلُبُهُ (^٣) وَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ\"، قَالَ: \"وَاللَّهِ، لَنْ يَزَالَ (^٤) يَطْلُبُهُ حَتَّى يَبْسُطَ يَدَهُ فَيُلْقِمَهَا فَاهُ\".\n\n• [٦٩٦٤] وَقال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا مَا رَبُّ النَّعَمِ لَمْ يُعْطِ حَقَّهَا تُسَلَّطُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، تَخْبِطُ (^٥) وَجْهَهُ بِأَخْفَافِهَا\".\nوَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ فِي رَجُلٍ لَهُ إِبِلٌ، فَخَافَ أَنْ تَجِبَ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ فَبَاعَهَا بِإِبِلٍ مِثْلِهَا، أَوْ بِغَنَمٍ أَوْ بِبَقَرٍ أَوْ بِدَرَاهِمَ؛ فِرَارًا مِنَ الصَّدَقَةِ بِيَوْمٍ احْتِيَالًا فَلَا بَأْسَ (^٦) عَلَيْهِ.\nوَهُوَ يَقُولُ: إِنْ زَكَّى إِبِلَهُ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ الْحَوْلُ بِيَوْمٍ أَوْ بِسَنَةٍ (^٧) جَازَتْ (^٨) عَنْهُ.\n\n• [٦٩٦٥] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: اسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"حدثنا\" وعليه صح.\n(^٢) شجاعا: هو الحية الذكر. وقيل الحية مطلقا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شجع).\n(^٣) لأبي ذر: \"ويَطْلُبُهُ\" وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لا يزال\".\n* [٦٩٦٣] [التحفة: خ ١٤٧٣٤]\n(^٥) لأبي ذر: \"فَتَخْبِطُ\" وعليه صح.\n(^٦) لأبي ذر: \"فلا شَيْءَ\" وعليه صح.\n(^٧) لأبي ذر: \"أو بِستَّةٍ\" وعليه صح.\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَجْزَأتْ\".\n* [٦٩٦٤] [التحفة: خ ١٤٧٣٤]","vol":"9","page":69},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ، تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اقْضِهِ عَنْهَا\".\nوَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِذَا بَلَغَتِ الْإِبِلُ عِشْرِينَ فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ، فَإِنْ وَهَبَهَا قَبْلَ الْحَوْلِ أَوْ بَاعَهَا، فِرَارًا وَ(^١) احْتِيَالًا لِإِسْقَاطِ الزَّكَاةِ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ إِنْ أَتْلَفَهَا فَمَاتَ، فَلَا شَيْءَ فِي مَالِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3545>٣ - بَابٌ </span>(^٢)\n• [٦٩٦٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الشِّغَارِ (^٣)، قُلْتُ لِنَافِعٍ: مَا الشِّغَارُ؟ قَالَ: يَنْكِحُ ابْنَةَ الرَّجُلِ وَيُنْكِحُهُ ابْنَتَهُ بِغَيْرِ صَدَاقٍ، وَيَنْكِحُ أُخْتَ الرَّجُلِ وَيُنْكِحُهُ أُخْتَهُ بِغَيْرِ صَدَاقٍ.\nوَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِنِ احْتَالَ حَتَّى تَزَوَّجَ عَلَى الشِّغَارِ فَهُوَ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ.\nوَقَالَ فِي الْمُتْعَةِ: النِّكَاحُ فَاسِدٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أوِ احْتِيالًا\".\n* [٦٩٦٥] [التحفة: ع ٥٨٣٥]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ الحِيلةِ في النِكاحِ\".\n(^٣) الشغار: هو نكاح معروف في الجاهلية كان يقول الرجل للرجل: شاغرني، أي زوجني أختك أو بنتك أو من تلي أمرها حتى أزوجك أختي أو بنتي أو من ألي أمرها، ولا يكون بينهما مهر ويكون بُضْع كل واحدة منهما في مقابلة بُضْع الأخرى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شغر).","vol":"9","page":70},{"text":"وَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْمُتْعَةُ وَالشِّغَارُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ.\n\n• [٦٩٦٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قِيلَ لَهُ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَا يَرَى بِمُتْعَةِ النِّسَاءِ بَأْسًا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ (^١).\nوَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِنِ احْتَالَ حَتَّى تَمَتَّعَ، فَالنِّكَاحُ فَاسِدٌ.\nوَقَالَ بَعْضُهُمُ: النِّكَاحُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3546>٤ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الاِحْتِيَالِ فِي الْبُيُوعِ وَلَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ فَضْلُ الْكَلَإِ</span>\n• [٦٩٦٨] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا (^٢) مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ؛ لِيُمْنَعَ بِهِ فَضْلُ الْكَلَإِ\".\n_________\n* [٦٩٦٦] [التحفة: خ م د س ٨١٤١]\n(^١) الإنسية: التي تألف البيوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أنس).\n* [٦٩٦٧] [التحفة: خ م ت س ق ١٠٢٦٣]\n(^٢) لأبي ذر: \"حدثني\" وعليه صح.\n* [٦٩٦٨] [التحفة: خ م س ١٣٨١١]","vol":"9","page":71},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3547>٥ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّنَاجُشِ</span>\n• [٦٩٦٩] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ النَّجْشِ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-3548>٦ - بَابُ مَا يُنْهَى مِنَ (^٢) الْخِدَاعِ فِي الْبُيُوعِ </span>(^٣)\nوَقَالَ أَيُّوبُ: يُخَادِعُونَ اللَّهَ كَمَا (^٤) يُخَادِعُونَ آدَمِيًّا، لَوْ أَتَوُا الْأَمْرَ عِيَانًا كَانَ أَهْوَنَ عَلَيَّ.\n\n• [٦٩٧٠] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا (^٥) مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ، فَقَالَ: \"إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ (^٦) \".\n* * *\n_________\n(^١) النجش: هو أن يمدح السلعة لينفقها ويروجها، أو يزيد في ثمنها وهو لا يريد شراءها، ليقع غيره فيها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نجش).\n* [٦٩٦٩] [التحفة: خ م س ق ٨٣٤٨]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عن الخِدَاعِ\".\n(^٣) لأبي ذر: \"في البَيْعِ\" وعليه صح، ونسبه على حاشية البقاعي لنسخة.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"كَأنَّمَا\".\n(^٥) لأبي ذر: \"حدثني\" وعليه صح.\n(^٦) خلابة: خداع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلب).\n* [٦٩٧٠] [التحفة: خ د س ٧٢٢٩]","vol":"9","page":72},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3549>٧ - بَابُ مَا يُنْهَى مِنَ الاِحْتِيَالِ لِلْوَلِيِّ فِي الْيَتِيمَةِ الْمَرْغُوبَةِ وَأَنْ لَا يُكَمِّلَ (^١) صَدَاقَهَا</span>\n• [٦٩٧١] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا (^٢) شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ عُرْوَةُ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا (^٣) فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (^٤)، قَالَتْ: هِيَ الْيَتِيمَةُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا، فَيَرْغَبُ فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا، فَيُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِأَدْنَى مِنْ سُنَّةِ نِسَائِهَا، فَنُهُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ.\nثُمَّ اسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ (^٥) فِي النِّسَاءِ﴾ (^٦) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر: \"يُكَمِّلَ لَها صَدَاقَها\" وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر: \"أخبرنا\" وعليه صح.\n(^٣) تقسطوا: تعدلوا، أقسط الرجل: إذا عدل. (انظر: غريب القرآن) لابن قتيبة (ص ١١٩).\n(^٤) [النساء: ٣]. ولفظة: \"النساء\" عليها صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر: \"يَسْتَفْتُونَكَ\" وعليه صح.\n(^٦) [النساء: ١٢٧].\n* [٦٩٧١] [التحفة: خ ١٦٤٧٤]","vol":"9","page":73},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3550>٨ - بَابٌ إِذَا غَصَبَ (^١) جَارِيَةً فَزَعَمَ أَنَّهَا مَاتَتْ فَقُضِيَ (^٢) بِقِيمَةِ الْجَارِيَةِ الْمَيِّتَةِ، ثُمَّ وَجَدَهَا صَاحِبُهَا فَهِيَ لَهُ وَيَرُدُّ الْقِيمَةَ، وَلَا تَكُونُ الْقِيمَةُ ثَمَنًا</span>\nوَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: الْجَارِيَةُ لِلْغَاصِبِ لِأَخْذِهِ الْقِيمَةَ، وَفِي هَذَا احْتِيَالٌ لِمَنِ اشْتَهَى جَارِيَةَ رَجُلٍ لَا يَبِيعُهَا فَغَصَبَهَا، وَاعْتَلَّ بِأَنَّهَا مَاتَتْ، حَتَّى يَأْخُذَ رَبُّهَا قِيمَتَهَا، فَيَطِيبُ (^٣) لِلْغَاصِبِ جَارِيَةُ غَيْرِهِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَمْوَالُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ\"، وَ\"لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n• [٦٩٧٢] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3551>٩ - بَابٌ</span>\n• [٦٩٧٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ (^٤) أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (^٥)، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ (^٦) بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ،\n_________\n(^١) غصب جارية: أخذها ظلما وعدوانا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غصب).\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَيُطَيَّبُ\".\n* [٦٩٧٢] [التحفة: خ ٧١٦٢]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتِ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"تَخْتَصِمُونَ إليَّ\".\n(^٦) ألحن: المراد: أعرف بالحجة وأفطن لها من غيره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لحن).","vol":"9","page":74},{"text":"وَأَقْضِيَ (^١) لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا (^٢) أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ (^٣) أَخِيهِ شَيْئًا، فَلَا يَأْخُذْ (^٤)؛ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3552>١٠ - بَابٌ فِي النِّكَاحِ</span>\n• [٦٩٧٤] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ، وَلَا الثَّيِّبُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ\"، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ إِذْنُهَا؟ قَالَ: \"إِذَا سَكَتَتْ\".\nوَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِنْ (^٥) لَمْ تُسْتَأْذَنِ الْبِكْرُ وَلَمْ تَزَوَّجْ، فَاحْتَالَ رَجُلٌ فَأَقَامَ شَاهِدَيْ (^٦) زُورٍ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِرِضَاهَا، فَأَثْبَتَ الْقَاضِي نِكَاحَهَا (^٧)، وَالزَّوْجُ يَعْلَمُ أَنَّ الشَّهَادَةَ بَاطِلَةٌ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَطَأَهَا، وَهُوَ تَزْوِيجٌ صَحِيحٌ.\n\n• [٦٩٧٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ (^٨) عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ وَلَدِ جَعْفَرٍ تَخَوَّفَتْ أَنْ يُزَوِّجَهَا وَلِيُّهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ، فَأَرْسَلَتْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فَأقْضِيَ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"عَلَى نَحْوٍ مِمَّا\".\n(^٣) عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَلَا يَأخُذْهُ\".\n* [٦٩٧٣] [التحفة: ع ١٨٢٦١]\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"إذَا لَمْ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"شَاهِدَيْنِ زُورًا\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"نِكَاحَهُ\".\n* [٦٩٧٤] [التحفة: خ م س ١٥٤٢٥]\n(^٨) \"بنُ عَبْدِ اللَّهِ\": عليه صح وليس عند أبي ذر.","vol":"9","page":75},{"text":"إِلَى شَيْخَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُجَمِّعٍ ابْنَيْ جَارِيَةَ قَالَا: فَلَا تَخْشَيْنَ؛ فَإِنَّ خَنْسَاءَ بِنْتَ خِذَامٍ أَنْكَحَهَا أَبُوهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ فَرَدَّ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ.\nقَالَ سُفْيَانُ: وَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ عَنْ أَبِيهِ: إِنَّ خَنْسَاءَ.\n\n• [٦٩٧٦] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تُنْكَحُ الْأَيِّمُ (^١) حَتَّى تُسْتَأْمَرَ (^٢)، وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ\"، قَالُوا: كَيْفَ إِذْنُهَا؟ قَالَ: \"أَنْ تَسْكُتَ\". وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِنِ احْتَالَ إِنْسَانٌ بِشَاهِدَيْ زُورٍ عَلَى تَزْوِيجِ امْرَأَةٍ ثَيِّبٍ بِأَمْرِهَا، فَأَثْبَتَ الْقَاضِي نِكَاحَهَا إِيَّاهُ، وَالزَّوْجُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْهَا قَطُّ، فَإِنَّهُ يَسَعُهُ هَذَا النِّكَاحُ، وَلَا بَأْسَ بِالْمُقَامِ لَهُ مَعَهَا.\n\n• [٦٩٧٧] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ\"، قُلْتُ: إِنَّ الْبِكْرَ تَسْتَحْيِي، قَالَ: \"إِذْنُهَا صُمَاتُهَا (^٣) \".\nوَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِنْ هَوِيَ رَجُلٌ (^٤) جَارِيَةً يَتِيمَةً (^٥) أَوْ بِكْرًا فَأَبَتْ فَاحْتَالَ\n_________\n* [٦٩٧٥] [التحفة: خ د س ق ١٥٨٢٤]\n(^١) الأيم: الأيم في الأصل: التي لا زوج لها، بكرًا كانت أو ثيبًا، مطلقة كانت أو متوفى عنها، ويريد بالأيم هنا: الثيب خاصة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أيم).\n(^٢) تستأمر: تشاور. وقيل: تستأذن في أمر نكاحها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أمر).\n* [٦٩٧٦] [التحفة: خ م ١٥٣٧١]\n(^٣) صماتها: سكوتها. (انظر: فتح الباري لابن حجر) (ص ١٩٢).\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"إنْسانٌ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ثَيّبًا\".","vol":"9","page":76},{"text":"فَجَاءَ بِشَاهِدَيْ زُورٍ عَلَى أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا فَأَدْرَكَتْ فَرَضِيَتِ الْيَتِيمَةُ، فَقَبِلَ الْقَاضِي شَهَادَةَ (^١) الزُّورِ، وَالزَّوْجُ يَعْلَمُ بِبُطْلَانِ (^٢) ذَلِكَ حَلَّ لَهُ الْوَطْءُ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-3553>١١ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنِ احْتِيَالِ الْمَرْأَةِ مَعَ الزَّوْجِ وَالضَّرَائِرِ وَمَا نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ</span>\n• [٦٩٧٨] حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ، وَيُحِبُّ الْعَسَلَ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ أَجَازَ (^٤) عَلَى نِسَائِهِ فَيَدْنُو مِنْهُنَّ، فَدَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ فَاحْتَبَسَ عِنْدَهَا أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ يَحْتَبِسُ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ (^٥) لِي: أَهْدَتِ (^٦) امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِهَا عُكَّةَ (^٧) عَسَلٍ، فَسَقَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْهُ شَرْبَةً، فَقُلْتُ: أَمَا (^٨) وَاللَّهِ لَنَحْتَالَنَّ لَهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَوْدَةَ، قُلْتُ (^٩): إِذَا دَخَلَ عَلَيْكِ فَإِنَّهُ سَيَدْنُو مِنْكِ، فَقُولِي لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ (^١٠)، فَإِنَّهُ سَيَقُولُ: لَا، فَقُولِي لَهُ:\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بِشَهادَةِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بُطْلانَ\".\n(^٣) عليه صح ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٦٩٧٧] [التحفة: خ م س ١٦٠٧٥]\n(^٤) أجاز: سار ومشى. (انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار) (١/ ١٦٥).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح وللأصيلي وابن عساكر وأبي الوقت: \"فَقِيلَ\" وعليه صح.\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَهْدَتْ لَها\".\n(^٧) عكة: وعاء من جلود مستدير، يختص بالسمن والعسل، وهو بالسمن أخص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عكك).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"أَمَ واللَّهِ\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"قالَتْ\".\n(^١٠) على حاشية البقاعي: \"مغافر\" ونسبه لنسخة.\nمغافير: واحدها مُغْفُور، وهو صمغ حلو يؤكل، وله ريح كريهة منكرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غفر)","vol":"9","page":77},{"text":"مَا هَذِهِ الرِّيحُ؟ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ (^١) أَنْ يُوجَدَ (^٢) مِنْهُ الرِّيحُ، فَإِنَّهُ سَيَقُولُ: سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ، فَقُولِي لَهُ: جَرَسَتْ (^٣) نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ (^٤)، وَسَأَقُولُ ذَلِكِ، وَقُولِيهِ أَنْتِ يَا صَفِيَّةُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى سَوْدَةَ قُلْتُ (^٥): تَقُولُ سَوْدَةُ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ كِدْتُ أَنْ أُبَادِرَهُ (^٦) بِالَّذِي قُلْتِ لِي، وَإِنَّهُ لَعَلَى الْبَابِ فَرَقًا (^٧) مِنْكِ، فَلَمَّا دَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ قَالَ: \"لَا\"، قُلْتُ: فَمَا هَذِهِ الرِّيحُ؟ قَالَ: \"سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ\" قُلْتُ (^٨): جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيَّ، قُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَدَخَلَ عَلَى صَفِيَّةَ فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ، قَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَسْقِيكَ مِنْهُ؟ قَالَ: \"لَا حَاجَةَ لِي بِهِ\"، قَالَتْ: تَقُولُ سَوْدَةُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! لَقَدْ حَرَمْنَاهُ، قَالَتْ: قُلْتُ لَهَا: اسْكُتِي.\n_________\n(^١) يشتد عليه: يكره. (انظر: فتح الباري لابن حجر) (٩/ ٣٩٧).\n(^٢) رسمه بالمثناة التحتية والفوقية، وعليه صح.\n(^٣) جرست: أي: أَكَلَتْ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جرس).\n(^٤) العرفط: شجر الطَّلْح، وله صمغ كريه الرائحة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرفط).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"قالَتْ\".\n(^٦) قوله: \"أنْ أُبادِرَهُ\" عليه صح وليس عند أبي ذر، وله عن الحموي والكشميهني وللأصيلي وأبي الوقت: \"أُبادِيَهُ\" وعليه صح، ولأبي ذر أيضا عن المستملي وابن عساكر ولأبي الوقت: \"أُنادِيَهُ\" وعليه صح.\n(^٧) فرقا: الفرق: الخوف والفزع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فرق).\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي: \"قالَتْ\".\n* [٦٩٧٨] [التحفة: ع ١٦٧٩٦]","vol":"9","page":78},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3554>١٢ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الاِحْتِيَالِ فِي الْفِرَارِ مِنَ الطَّاعُونِ</span>\n• [٦٩٧٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا جَاءَ بِسَرْغَ (^١) بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَاءَ وَقَعَ بِالشَّامِ، فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا سَمِعْتُمْ (^٢) بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا (^٣) عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ\". فَرَجَعَ عُمَرُ مِنْ سَرْغَ.\nوَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا انْصَرَفَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.\n\n• [٦٩٨٠] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا (^٤) شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنَا (^٥) عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، يُحَدِّثُ سَعْدًا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ الْوَجَعَ فَقَالَ: \"رِجْزٌ (^٦) أَوْ عَذَابٌ عُذِّبَ بِهِ بَعْضُ الْأُمَمِ، ثُمَّ بَقِيَ مِنْهُ بَقِيَّةٌ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"سَرْغَ\".\nسرغ: عدها بعضهم آخر أعمال المدينة، وبعضهم آخر أعمال الشام وأول الحجاز بوادي تبوك، وهي المدورة اليوم، مركز الحدود بين الأردن والسعودية من طريق حارة عمان. (انظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة) (ص ١٣٩).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"إذَا سَمِعْتُمْ بِهِ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"تُقْدِمُوا\".\n* [٦٩٧٩] [التحفة: خ م س ٩٧٢٠]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرني\".\n(^٦) رجز: عذاب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رجز).","vol":"9","page":79},{"text":"فَيَذْهَبُ (^١) الْمَرَّةَ، وَيَأْتِي الْأُخْرَى، فَمَنْ سَمِعَ (^٢) بِأَرْضٍ فَلَا يَُقْدَِمَنَّ عَلَيْهِ، وَمَنْ كَانَ بِأَرْضٍ وَقَعَ بِهَا، فَلَا يَخْرُجْ فِرَارًا مِنْهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3555>١٣ - بَابٌ فِي الْهِبَةِ وَالشُّفْعَةِ</span>\nوَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِنْ وَهَبَ هِبَةً أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ أَكْثَرَ حَتَّى مَكَثَ عِنْدَهُ سِنِينَ، وَاحْتَالَ فِي ذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَ الْوَاهِبُ فِيهَا، فَلَا زَكَاةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَخَالَفَ الرَّسُولَ ﷺ فِي الْهِبَةِ، وَأَسْقَطَ الزَّكَاةَ.\n\n• [٦٩٨١] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ، لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ\".\n\n• [٦٩٨٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِنَّمَا جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتِ (^٣) الطُّرُقُ، فَلَا شُفْعَةَ.\nوَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: الشُّفْعَةُ لِلْجِوَارِ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى مَا شَدَّدَهُ (^٤) فَأَبْطَلَهُ، وَقَالَ: إِنِ اشْتَرَى دَارًا فَخَافَ أَنْ يَأْخُذَ الْجَارُ بِالشُّفْعَةِ فَاشْتَرَى سَهْمًا مِنْ مِائَةِ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"سَمِعَ بِهِ\".\n* [٦٩٨٠] [التحفة: خ م ت س ٩٢]\n* [٦٩٨١] [التحفة: خ ت س ٥٩٩٢]\n(^٣) صرفت: بينت مصارفها وشوارعها. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: صرف).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"سَدَّدَهُ\".","vol":"9","page":80},{"text":"سَهْمٍ، ثُمَّ اشْتَرَى الْبَاقِيَ وَ(^١) كَانَ لِلْجَارِ الشُّفْعَةُ فِي السَّهْمِ الْأَوَّلِ، وَلَا شُفْعَةَ لَهُ فِي بَاقِي الدَّارِ، وَلَهُ أَنْ يَحْتَالَ فِي ذَلِكَ.\n\n• [٦٩٨٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الشَّرِيدِ، قَالَ: جَاءَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِي (^٢)، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ إِلَى سَعْدٍ، فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ لِلْمِسْوَرِ: أَلَا تَأْمُرُ هَذَا أَنْ يَشْتَرِيَ مِنِّي بَيْتِي (^٣) الَّذِي فِي دَارِي (^٤)، فَقَالَ: لَا أَزِيدُهُ عَلَى أَرْبَعِمِائَةٍ، إِمَّا مُقَطَّعَةٍ (^٥)، وَإِمَّا مُنَجَّمَةٍ (^٦)، قَالَ: أُعْطِيتُ خَمْسَمِائَةٍ نَقْدًا فَمَنَعْتُهُ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ (^٧) ﷺ يَقُولُ: \"الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ (^٨) \" مَا بِعْتُكَهُ (^٩)، أَوْ قَالَ: مَا أَعْطَيْتُكَهُ.\n_________\n(^١) عليه صح وليس عند أبي ذر.\n* [٦٩٨٢] [التحفة: خ د ت ق ٣١٥٣]\n(^٢) منكبي: مثنى منكب، وهو ما بين الكتف والعنق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نكب).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بَيْتَيَّ اللَّذَيْنِ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"في دارِهِ\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) عليه صح.\nمنجمة: تنجيم الدين: هو أن يُقَرَّر عطاؤه في أوقات معلومة متتابعة. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: نجم)\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولَ اللَّهِ\".\n(^٨) على حاشية البقاعي: \"بسقبه\" ونسبه لنسخة.\nبصقبه: الصَّقَب: القُرب والملاصقة. والمراد به الشُّفعة. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: صقب)\n(^٩) لأبي ذر عن المستملي: \"ما بِعْتُكَ\".","vol":"9","page":81},{"text":"قُلْتُ لِسُفْيَانَ: إِنَّ مَعْمَرًا لَمْ يَقُلْ هَكَذَا، قَالَ: لَكِنَّهُ (^١) قَالَ لِي هَكَذَا.\nوَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ (^٢) الشُّفْعَةَ فَلَهُ أَنْ يَحْتَالَ حَتَّى يُبْطِلَ الشُّفْعَةَ، فَيَهَبُ (^٣) الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي الدَّارَ، وَيَحُدُّهَا وَيَدْفَعُهَا إِلَيْهِ، وَيُعَوِّضُهُ الْمُشْتَرِي أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَلَا يَكُونُ لِلشَّفِيعِ فِيهَا شُفْعَةٌ.\n\n• [٦٩٨٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ سَعْدًا سَاوَمَهُ (^٤) بَيْتًا بِأَرْبَعِمِائَةِ مِثْقَالٍ، فَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ (^٥) \"، لَمَا أَعْطَيْتُكَ (^٦).\nوَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِنِ اشْتَرَى نَصِيبَ دَارٍ، فَأَرَادَ أَنْ يُبْطِلَ الشُّفْعَةَ وَهَبَ لاِبْنِهِ الصَّغِيرِ، وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ يَمِينٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3556>١٤ - بَابُ احْتِيَالِ الْعَامِلِ لِيُهْدَى لَهُ</span>\n• [٦٩٨٥] حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لَكِنَّهُ قالَهُ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أنْ يَقْطَعَ\".\n(^٣) عليه صح.\n* [٦٩٨٣] [التحفة: خ د س ق ١٢٠٢٧]\n(^٤) ساومه: السوم والمساومة: المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سوم).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بسَقَبِهِ ما أَعْطَيْتُكَ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَعْطَيْتُكَهُ\".\n* [٦٩٨٤] [التحفة: خ د س ق ١٢٠٢٧]","vol":"9","page":82},{"text":"أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ - يُدْعَى ابْنَ الْلُّتَبِيَّةِ - فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ قَالَ: هَذَا مَالُكُمْ، وَهَذَا هَدِيَّةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَهَلَّا (^١) جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ، حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا\"، ثُمَّ خَطَبَنَا، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ عَلَى الْعَمَلِ مِمَّا وَلَّانِي اللَّهُ، فَيَأْتِي فَيَقُولُ: هَذَا مَالُكُمْ وَهَذَا هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي! أَفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ، وَاللَّهِ لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلأَعْرِفَنَّ (^٢) أَحَدًا مِنْكُمْ لَقِيَ اللَّهَ يَحْمِلُ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ (^٣)، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ (^٤)، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ (^٥) \"، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ حَتَّى رُئِيَ (^٦) بَيَاضُ إِبْطِهِ (^٧) يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ\"، بَصْرَ (^٨) عَيْنِي وَسَمْعَ أُذُنِي.\n\n• [٦٩٨٦] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: قَالَ (^٩) النَّبِيُّ ﷺ: \"الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ (^١٠) \".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن المستملي: \"فَهَلْ جَلَسْتَ\".\n(^٢) عليه صح، وعلى حاشية البقاعي: \"فلا أعرفن\" ونسبه لنسخة.\n(^٣) رغاء: صوت الإبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رغو).\n(^٤) عليه صح.\nخوار: صوت البقر. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: خور)\n(^٥) تيعر: تصيح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: يعر).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حتَّى رِيءَ\".\n(^٧) لأبي ذر وأبي الوقت وعليه صح: \"إبْطَيْهِ\".\n(^٨) عليه صح.\n* [٦٩٨٥] [التحفة: خ م د ١١٨٩٥]\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"قالَ لَنا\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"بسَقَبِهِ\".","vol":"9","page":83},{"text":"وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِنِ اشْتَرَى دَارًا بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَحْتَالَ حَتَّى يَشْتَرِيَ الدَّارَ بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَيَنْقُدَهُ (^١) تِسْعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَتِسْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَيَنْقُدَهُ دِينَارًا بِمَا بَقِيَ مِنَ الْعِشْرِينَ الْأَلْفَ (^٢)، فَإِنْ طَلَبَ الشَّفِيعُ أَخَذَهَا بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَإِلَّا فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَى الدَّارِ، فَإِنِ اسْتُحِقَّتِ الدَّارُ رَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِمَا دَفَعَ إِلَيْهِ، وَهُوَ تِسْعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَتِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ دِرْهَمًا وَدِينَارٌ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ حِينَ اسْتُحِقَّ انْتَقَضَ الصَّرْفُ (^٣) فِي الدِّينَارِ (^٤)، فَإِنْ وَجَدَ بِهَذِهِ الدَّارِ عَيْبًا وَلَمْ تُسْتَحَقَّ، فَإِنَّهُ يَرُدُّهَا عَلَيْهِ بِعِشْرِينَ أَلْفَ (^٥) دِرْهَمٍ (^٦).\nقَالَ: فَأَجَازَ هَذَا الْخِدَاعَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ (^٦).\nوَقَالَ (^٧) النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا دَاءَ (^٨)، وَلَا خِبْثَةَ (^٩)، وَلَا غَائِلَةَ (^١٠) \".\n_________\n(^١) وَيَنْقُدَهُ هي هكذا في الموضعين بالنصب في بعض الأصول الصحيحة بيدنا وفي بعضها برفعها.\n(^٢) عليه صح ولأبي ذر وعليه صح: \"الْعِشْرينَ ألْفَ\" هي بغير تنوين في النسخ التي بأيدينا وكذا شرح القسطلاني، ونسبه على حاشية البقاعي لأبي ذر بالتنوين.\n(^٣) الصرف: بيع النقدين أحدهما بالآخر. (انظر: إرشاد الساري) (٤/ ٨٠).\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"في الدَّارِ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أَلْفَا\".\n(^٦) عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٧) في نسخة وعليه صح: \"وقال: قال\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"بَيْعُ المُسْلِمِ لَا داءَ\".\nداء: هو العيب الباطن في السلعة الذي لم يطلع عليه المشتري. (النهاية في غريب الحديث، مادة: دوا).\n(^٩) خبثة: حرام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خبث).\n(^١٠) غائلة: هي كل شيء يقصد به الخداع والتدليس. (انظر: غريب الحديث للخطابي) (١/ ٢٥٨).\n* [٦٩٨٦] [التحفة: خ د س ق ١٢٠٢٧]","vol":"9","page":84},{"text":"• [٦٩٨٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، أَنَّ أَبَا رَافِعٍ سَاوَمَ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ بَيْتًا بِأَرْبَعِمِائَةِ مِثْقَالٍ، وَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ (^١) \" مَا أَعْطَيْتُكَ.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بسَقَبِهِ\".\n* [٦٩٨٧] [التحفة: خ د س ق ١٢٠٢٧]","vol":"9","page":85},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-3557>٨٩ - باب (^١) التَّعبِيرِ</span>\nوأَوَّلُ (^٢) مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْوَحْي: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ\n\n• [٦٩٨٨] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا (^٣) مَعْمَرٌ، قَالَ: الزُّهْرِيُّ فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْوَحْي الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ (^٤) فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ (^٥) مِثْلَ فَلَقِ (^٦) الصُّبْحِ، فَكَانَ يَأْتِي حِرَاءً فَيَتَحَنَّثُ (^٧) فِيهِ - وَهُوَ التَّعَبُّدُ - اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَتُزَوِّدُهُ (^٨) لِمِثْلِهَا، حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فِيهِ فَقَالَ: اقْرَأْ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَقُلْتُ (^٩):\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"كِتابُ التَّعْبيرِ\".\n(^٢) لأبي ذر عن المستملي: \"بابُ أَوَّلُ ما بُدِئَ\"، وعليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٤) على حاشية البقاعي: \"الصالحة\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"جاءَتْهُ\".\n(^٦) فلق: ضوء وإنارة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فلق).\n(^٧) فيتحنث: التحنث: التعبد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنث).\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَتُزَوِّدُ\".\n(^٩) عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"9","page":87},{"text":"مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي (^١) حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَُهْدَُ (^٢) ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَُهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي (^٣) الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَُهْدَُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (^٤) - حَتَّى بَلَغَ (^٥) - ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ \"، فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ (^٦) حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ، فَقَالَ: زَمِّلُونِي (^٧) زَمِّلُونِي، فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ (^٨)، فَقَالَ: \"يَا خَدِيجَةُ مَا لِي\". وَأَخْبَرَهَا (^٩) الْخَبَرَ وَقَالَ: \"قَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي\". فَقَالَتْ (^١٠) لَهُ: كَلَّا أَبْشِرْ، فَوَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ (^١١) اللَّهُ أَبَدًا؛ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ (^١٢)\n_________\n(^١) فغطني: الغط: العصر الشديد والكبس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غطط).\n(^٢) الجهد: بضم الجيم الوسع والطاقة، وبالفتح المشقة، وقيل المبالغة والغاية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جهد).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فأَخَذَنِي فغَطَّنِي\".\n(^٤) [العلق: ١].\n(^٥) [العلق: ٥]. ولأبي ذر وعليه صح: \" ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ \".\n(^٦) بوادره: جمع بادرة، وهي لحمة بين المنكب والعنق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بدر).\n(^٧) زملوني: من التزميل: وهو التغطية بالثياب ولف الجسم بها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زمل).\n(^٨) الروع: الفزع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روع).\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وأَخْبَرَ\".\n(^١٠) \"عَلَى نفسي فقالت\" لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"عَلَيَّ فقالَتْ\".\n(^١١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لا يُحْزِنُكَ\".\n(^١٢) الكل: بالفتح: الثِّقْل من كل ما يُتَكَلَّفُ. والكَلُّ: العيال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كلل).","vol":"9","page":88},{"text":"وَتَقْرِي (^١) الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ (^٢) الْحَقِّ، ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أَخُو (^٣) أَبِيهَا، وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ، فَيَكْتُبُ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنَ الإِنْجِيلِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: أَي ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ، فَقَالَ (^٤) وَرَقَةُ: ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ مَا رَأَى، فَقَالَ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ (^٥) الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا (^٦) أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فَقَالَ (^٧) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟ \" فَقَالَ وَرَقَةُ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمَا (^٨) جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا (^٩). ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ (^١٠) وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ، وَفَتَرَ (^١١) الْوَحْيُ فَتْرَةً، حَتَّى حَزِنَ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا بَلَغَنَا حُزْنًا غَدَا مِنْهُ\n_________\n(^١) تقري: تطعم وتكرم. (انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار) (٢/ ١٨١).\n(^٢) نوائب: جمع نائبة، وهي ما ينوب الإنسان، أي: ينزل به من المهمات والحوادث. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نوب).\n(^٣) للأصيلي: \"أَخِي أَبِيها\" وعليه صح، هكذا في النسخ المعتمدة. ونسبها في الفتح لابن عساكر كما في القسطلاني. اهـ.\n(^٤) بعده على حاشية البقاعي: \"له\" ونسبه لنسخة وعليه صح.\n(^٥) الناموس: صاحب السر والمراد جبريل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نمس).\n(^٦) جذعا: الجَذَع: الشاب الفتي، وأصل الجذع من الإبل: ما دخل في السَّنَة الخامسة، ومن البَقر والمَعْز ما دخل في السَّنَة الثَّانية، وقيل: البقر في الثالثة، ومن الضأن ما تَمَّت له سَنَةٌ، وقيل: أقل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جذع).\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِمْثِلِ ما جِئتَ\".\n(^٩) مؤزرا: بالغًا شديدًا. من الأزْر وهو القوة والشدة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أزر).\n(^١٠) ينشب: يلبث. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: نشب).\n(^١١) فتر: الفترة: التأخر مدة من الزمان. (انظر: هدي الساري) (ص ٢٧).","vol":"9","page":89},{"text":"مِرَارًا كَيْ يَتَرَدَّى (^١) مِنْ رُءُوسِ شَوَاهِقِ (^٢) الْجِبَالِ، فَكُلَّمَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ (^٣) جَبَلٍ لِكَيْ يُلْقِيَ مِنْهُ نَفْسَهُ تَبَدَّى (^٤) لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا، فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ (^٥) وَتَقِرُّ نَفْسُهُ فَيَرْجِعُ، فَإِذَا طَالَتْ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْي غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ، فَإِذَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ (^٦) ابْنُ عَبَّاسٍ (^٧) ﴿فَالِقُ الإِصْبَاحِ﴾ (^٨): ضَوْءُ الشَّمْسِ بِالنَّهَارِ وَضَوْءُ الْقَمَرِ بِاللَّيْلِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3558>١ - باب رُؤْيَا الصَّالِحِينَ </span>(^٩)\nوَقَوْلِهِ (^١٠) تَعَالَى: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ (^١١) مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ (^١٢) فَتْحًا قَرِيبًا﴾ (^١٣).\n_________\n(^١) يتردى: التردي: السقوط. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: ردا).\n(^٢) شواهق: عوالي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شهق).\n(^٣) بذروة: بأعلى. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: ذرو).\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بَدَا\".\n(^٥) جأشه: قَلْبه ونَفْسه وجَنَانه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جأش).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وقَالَ\".\n(^٧) من قوله: \"قال ابن عباس\" ..... إلى قوله: \"بالليل\"، رقم عليه للمستملي والكشميهني.\n(^٨) [الأنعام: ٩٦].\n* [٦٩٨٨] [التحفة: خ م ١٦٥٤٠ - خ م ١٦٦٣٧]\n(^٩) في نسخة \"الصَالِحَةِ\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"وقَوْلِ اللَّهِ\".\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿آمِنِينَ﴾ إلى قولِهِ: ﴿فَتْحًا قَرِيبًا﴾ \".\n(^١٢) قوله: ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ﴾ ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^١٣) [الفتح: ٢٧].","vol":"9","page":90},{"text":"• [٦٩٨٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3559>٢ - الرُّؤْيَا (^١) مِنَ اللَّهِ</span>\n• [٦٩٩٠] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى (^٢)، هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الرُّؤْيَا (^٣) مِنَ اللَّهِ، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ\".\n\n• [٦٩٩١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا (^٤) يُحِبُّهَا فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ اللَّهِ، فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَيْهَا، وَلْيُحَدِّثْ (^٥) بِهَا، وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ، فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلْيَسْتَعِذْ (^٦) مِنْ شَرِّهَا، وَلَا يَذْكُرْهَا لِأَحَدٍ؛ فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ\".\n_________\n* [٦٩٨٩] [التحفة: خ س ق ٢٠٦]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بَابُ الرُّؤْيَا مِنَ اللهِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثني يَحْيَى وهُو ابنُ سَعيدٍ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الرُّؤْيَا الصَادِقَةُ مِنَ اللهِ\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ\".\n* [٦٩٩٠] [التحفة: ع ١٢١٣٥]\n(^٤) على حاشية البقاعي: \"الرؤيا\"، ونسبه لنسخة.\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ولْيَتَحَدَّثْ\".\n(^٦) بعده على حاشية البقاعي: \"باللَّه\"، ونسبه لنسخة.\n* [٦٩٩١] [التحفة: خ ت س ٤٠٩٢]","vol":"9","page":91},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3560>٣ - بَابٌ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ (^١) وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ</span>\n• [٦٩٩٢] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ - وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا لَقِيتُهُ بِالْيَمَامَةِ - عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا حَلَمَ فَلْيَتَعَوَّذْ مِنْهُ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ شِمَالِهِ، فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ\".\nوَعَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.\n\n• [٦٩٩٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ (^١) وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ\".\n\n• [٦٩٩٤] حدثنا (^٢) يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ\".\nرَوَاهُ (^٣) ثَابِتٌ وَحُمَيْدٌ وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَشُعَيْبٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) على حاشية البقاعي: \"ستٍّ\"، ونسبه لنسخة.\n* [٦٩٩٢] [التحفة: خ سي ١٢١١٢]\n* [٦٩٩٣] [التحفة: خ م د ت س ٥٠٦٩]\n(^٢) قوله: \"حدثنا\" عليه صح، وهو عند أبي ذر مؤخر عن قوله: \"رَوَاهُ … \".\n(^٣) عليه صح، وهو مقدم عند أبي ذر عن قوله: \"حدثنا يحيى بن قزعة\". ولأبي ذر وعليه صح: \" وَرَواهُ\".\n* [٦٩٩٤] [التحفة: خ ١٣١٠٥]","vol":"9","page":92},{"text":"• [٦٩٩٥] حدثني (^١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3561>٤ - بَابُ الْمُبَشِّرَاتِ </span>(^٢)\n• [٦٩٩٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَّا الْمُبَشِّرَاتُ\"، قَالُوا: وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ؟ قَالَ: \"الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3562>٥ - بَابُ رُؤْيَا يُوسُفَ</span>\nوَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (^٣) (٤) قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٥) وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (^٤). وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٦٩٩٥] [التحفة: خ ٤٠٩٨]\n(^٢) المبشرات: جمع مبشرة وهي البشرى، والمراد أن الوحي ينقطع ولا يبقى ما يعلم منه ما سيكون إلا الرؤيا. (انظر: فتح الباري لابن حجر) (١٢/ ٣٧٥، ٣٧٦).\n* [٦٩٩٦] [التحفة: خ ١٣١٦٠]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿سَاجِدِينَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ \".\n(^٤) [يوسف: ٤ - ٦].","vol":"9","page":93},{"text":"رَبِّي حَقًّا (^١) وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (١٠٠) رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ (^٢) فَاطِرٌ وَالْبَدِيعُ وَالْمُبْتَدِعُ (^٣) وَالْبَارِئُ (^٤) وَالْخَالِقُ وَاحِدٌ، مِنَ الْبَدْءِ (^٥) بَادِئَةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3563>٦ - (^٦) رُؤْيَا إِبْرَاهِيمَ ﵇ </span>-\nوَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ (^٧) قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (١٠٢) فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ (^٨).\nقَالَ مُجَاهِدٌ ﴿أَسْلَمَا﴾: سَلَّمَا مَا أُمِرَا بِهِ، ﴿وَتَلَّهُ﴾ (^٩): وَضَعَ وَجْهَهُ (^١٠) بِالْأَرْضِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿حَقًّا﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ \".\n(^٢) [يوسف: ١٠٠، ١٠١]. ولأبي ذر وعليه صح: \"قال أبُو عَبْدِ اللَّهِ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"والمُبْدِعُ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"والْبادِئُ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"من البَدْوِ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"باب رُؤْيا إبْراهِيمَ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿السَّعْيَ﴾ إلى قَوْلهِ: ﴿نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ \".\n(^٨) [الصافات: ١٠٢، ١٠٥].\n(^٩) [الصافات: ١٠٣].\n(^١٠) على حاشية البقاعي: \"جبهته\"، ونسبه لنسخة.","vol":"9","page":94},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3564>٧ - بَابُ التَّوَاطُؤِ (^١) عَلَى الرُّؤْيَا</span>\n• [٦٩٩٧] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ (^٢)، أَنَّ أُنَاسًا (^٣) أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، وَأَنَّ أُنَاسًا أُرُوا أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3565>٨ - بَابُ رُؤْيَا أَهْلِ السُّجُونِ وَالْفَسَادِ وَالشِّرْكِ</span>\nلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ (^٤) قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٣٦) قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (٣٧) وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (٣٨) يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ (^٥) مُتَفَرِّقُونَ﴾ (^٦).\nوَقَالَ الْفُضَيْلُ (^٧) لِبَعْضِ الْأَتْبَاعِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ ﴿(أَرْبَابٌ) مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) عنه كذا هو بضمير الإفراد في اليونينية.\n(^٣) على حاشية البقاعي: \"ناسًا\" ونسبه لأبي ذر عن الكشميهني.\n* [٦٩٩٧] [التحفة: خ ٦٨٨٦]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح \" ﴿فَتَيَانِ﴾ إلَى قَوْلِهِ: ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾ \".\n(^٥) ﴿أَأَرْبَابٌ﴾ في بعض النسخ المعتمدة بيدنا: \"أرباب\" بهمزة واحدة.\n(^٦) [يوسف: ٣٦ - ٣٩].\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال الفُضَيلُ عند قَوْلِهِ ﴿يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ﴾: \" ﴿أَأَرْبَابٌ﴾ \".","vol":"9","page":95},{"text":"الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (٣٩) مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٤٠) يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ (٤١) وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢) وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ (٤٣) قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ (٤٤) وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ (٤٥) يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ (٤٦) قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ (دَأْبًا) فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ (٤٧) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ (٤٨) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (٤٩) وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾ (^١).\n﴿وَادَّكَرَ﴾ (^٢): افْتَعَلَ مِنْ ذَكَرَ (^٣)، ﴿أُمَّةٍ﴾ (^٤): قَرْنٍ (^٥) وَتُقْرَأُ (^٦) أَمَهٍ نِسْيَانٍ،\n_________\n(^١) [يوسف: ٣٩ - ٥٠].\n(^٢) [يوسف: ٤٥]. وقوله: \" ﴿وَادَّكَرَ﴾ … \" عليه صح. وهو عند أبي ذر مؤخر عن قوله: \" ﴿تُحْصِنُونَ﴾ … \".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مِنْ ذَكَرْتُ\".\n(^٤) [يوسف: ٤٥].\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿أُمَّةٍ﴾: قَرْنٍ\".\n(^٦) \"وَيُقْرَأُ\" بالمثناة الفوقية والتحتية معا.","vol":"9","page":96},{"text":"وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يَعْصِرُونَ﴾ (^١): الْأَعْنَابَ وَالدُّهْنَ. ﴿تُحْصِنُونَ﴾ (^٢): تَحْرُسُونَ.\n\n• [٦٩٩٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَأَبَا عُبَيْدٍ، أَخْبَرَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ، ثُمَّ أَتَانِي الدَّاعِي لَأَجَبْتُهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3566>٩ - بَابُ مَنْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ</span>\n• [٦٩٩٩] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ، فَسَيَرَانِي فِي الْيَقَظَةِ، وَلَا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطَانُ بِي\".\nقالَ أبو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: إِذَا رَآهُ فِي صُورَتِهِ (^٣).\n\n• [٧٠٠٠] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَخَيَّلُ بِي، وَ(^٤) رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ\".\n_________\n(^١) [يوسف: ٤٩].\n(^٢) [يوسف: ٤٨].\n* [٦٩٩٨] [التحفة: خ م س ١٢٩٣٢]\n(^٣) قوله: \"قال أبُو عَبْدِ اللهِ: قال ابنُ سِيرِينَ: إذَا رَآهُ في صُورَتِهِ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٦٩٩٩] [التحفة: خ م س ١٥٣١٠]\n(^٤) ليس عند ابن عساكر.\n* [٧٠٠٠] [التحفة: خ تم ٤٥٥]","vol":"9","page":97},{"text":"• [٧٠٠١] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَمَنْ رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ، فَلْيَنْفِثْ (^١) عَنْ شِمَالِهِ ثَلَاثًا، وَلْيَتَعَوَّذْ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَزَايَا (^٢) بِي\".\n\n• [٧٠٠٢] حدثنا خَالِدُ بْنُ خَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ ﵁: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ\".\nتَابَعَهُ يُونُسُ وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ\n\n• [٧٠٠٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَكَوَّنُنِي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3567>١٠ - باب رُؤْيَا اللَّيْلِ</span>\nرَوَاهُ سَمُرَةُ.\n\n• [٧٠٠٤] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ،\n_________\n(^١) فلينفث: النفث: شبيه بالنفخ، وهو أقل من التَّفْل؛ لأن التَّفْل لا يكون إلا معه شيء من الريق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفث).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"لا يَتَرَاءَى بِي\".\nيتزايا: يصير مرئيًّا بصورتي. (انظر: عمدة القاري) (٢٤/ ١٤١).\n* [٧٠٠١] [التحفة: ع ١٢١٣٥]\n* [٧٠٠٢] [التحفة: خ م تم ١٢١٣٦]\n* [٧٠٠٣] [التحفة: خ ٤٠٩٧]","vol":"9","page":98},{"text":"حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَبَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ الْبَارِحَةَ إِذْ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ، حَتَّى وُضِعَتْ فِي يَدِي\".\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَنْتُمْ تَنْتَقِلُونَهَا (^١).\n\n• [٧٠٠٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أُرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا آدَمَ (^٢) كَأَحْسَنِ (^٣) مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ، لَهُ لِمَّةٌ (^٤) كَأَحْسَنِ (^٣) مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللِّمَمِ قَدْ رَجَّلَهَا (^٥) تَقْطُرُ مَاءً، مُتَّكِئًا عَلَى رَجُلَيْنِ، أَوْ عَلَى عَوَاتِقِ (^٣) رَجُلَيْنِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: الْمَسِيحُ بْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ (^٦) إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ جَعْدٍ (^٧) قَطَطٍ (^٨)، أَعْوَرِ (^٣) الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ (^٩)، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي: \"تَنْتَثِلُونَها\".\n* [٧٠٠٤] [التحفة: خ ١٤٤٥٠]\n(^٢) آدم: أسمر. (انظر: كشف المشكل من حيث الصحيحين) (٢/ ٣٢١).\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لِمَّة: اللمة بكسر اللام شعر الرأس إذا جاوز شحمة الأذنين وحاذاهما. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم) (ص ١٨٢).\n(^٥) رجلها: الترجل والترجيل: تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رجل).\n(^٦) ليس عند أبي ذر. ولأبي ذر وعليه صح: \"وَإذَا\".\n(^٧) جعد: الجعودة في الشعر إذا كان منثنيًا. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ١٤٩).\n(^٨) قطط: شديد الجعودة مثل رءوس السودان. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٥٨).\n(^٩) طافية: ناتئة كحبة العنب الطافية فوق الماء، وقيل: البارزة من بين صواحبها. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٢٦).\n* [٧٠٠٥] [التحفة: خ م ٨٣٧٣]","vol":"9","page":99},{"text":"• [٧٠٠٦] حدثنا يَحْيَى، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أُرِيتُ (^١) اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ.\nوَ(^٢) تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَوْ (^٣) أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٤).\nوَقَالَ شُعَيْبٌ وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَكَانَ مَعْمَرٌ لَا يُسْنِدُهُ حَتَّى كَانَ بَعْدُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3568>١١ - باب الرُّؤْيَا بِالنَّهَارِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: رُؤْيَا النَّهَارِ مِثْلُ رُؤْيَا (^٥) اللَّيْلِ.\n\n• [٧٠٠٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ عَلَى\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"رَأيْتُ\".\n(^٢) ليس عند ابن عساكر.\n(^٣) لابن عساكر: \"وأبَا هُرَيْرَةَ\".\n(^٤) قوله: \"عن النبيَّ ﷺ\" ليس عند ابن عساكر.\n* [٧٠٠٦] [التحفة: خ م د س ق ٥٨٣٨ - خ م ١٤١٠٩]\n(^٥) رقم عليه لأبي ذر عن الحموي.","vol":"9","page":100},{"text":"أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ، وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ. قَالَتْ: فَقُلْتُ مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ، مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ - أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ\"، شَكَّ إِسْحَاقُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"نَاسٌ (^١) مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ، غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ\" كَمَا قَالَ فِي الْأُولَى، قَالَتْ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: \"أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ\"، فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ (^٢) مِنَ الْبَحْرِ فَهَلَكَتْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3569>١٢ - بَابُ رُؤْيَا النِّسَاءِ</span>\n• [٧٠٠٨] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي (^٣) عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ - امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُمُ اقْتَسَمُوا الْمُهَاجِرِينَ قُرْعَةً، قَالَتْ: فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، وَأَنْزَلْنَاهُ فِي أَبْيَاتِنَا، فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ غُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ، دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ: لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن المستملي: \"أُناسٌ\".\n(^٢) قوله: \"حِين خَرَجَتْ\" عليه صح.\n* [٧٠٠٧] [التحفة: خ م د ت س ١٩٩]\n(^٣) لابن عساكر: \"عَنْ عُقَيْلٍ\".","vol":"9","page":101},{"text":"أَكْرَمَهُ؟ \" فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَنْ يُكْرِمُهُ اللَّهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَمَّا هُوَ فَوَاللَّهِ، لَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي - وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ - مَاذَا يُفْعَلُ بِي\"، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أُزَكِّي بَعْدَهُ (^١) أَحَدًا أَبَدًا.\n\n• [٧٠٠٩] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا، وَقَالَ: \"مَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِهِ\"، قَالَتْ: وَأَحْزَنَنِي فَنِمْتُ، فَرَأَيْتُ لِعُثْمَانَ عَيْنًا تَجْرِي، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"ذَلِكَ (^٢) عَمَلُهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3570>١٣ - بَابٌ الْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا (^٣) حَلَمَ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ ﷿ </span>-\n• [٧٠١٠] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَفُرْسَانِهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمُ الْحُلُمَ (^٤) يَكْرَهُهُ، فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْهُ فَلَنْ يَضُرَّهُ\".\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"أحَدًا بَعْدَهُ\".\n* [٧٠٠٨] [التحفة: خ س ١٨٣٣٨]\n(^٢) \"ذَلِكِ\" كذا بالضبطين في اليونينية. ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"ذَاكِ\".\n* [٧٠٠٩] [التحفة: خ س ١٨٣٣٨]\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَإذَا\".\n(^٤) قوله: \"الحُلُمَ\" كذا في هذا الموضع من اليونينية اللام مضمومة، قال في \"الفتح\": والحُلْمُ بضم المهملة وسكون اللام وقد تضم. اهـ. كذا بهامش الفرع الذي بيدنا.\n* [٧٠١٠] [التحفة: ع ١٢١٣٥]","vol":"9","page":102},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3571>١٤ - بَابُ اللَّبَنِ</span>\n• [٧٠١١] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ، حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ مِنْ (^١) أَظْفَارِي، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي - يَعْنِي - عُمَرَ\"، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"الْعِلْمَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3572>١٥ - بَابٌ إِذَا جَرَى اللَّبَنُ فِي أَطْرَافِهِ أَوْ أَظَافِيرِهِ </span>(^٢)\n• [٧٠١٢] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ، حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ (^٣) مِنْ (^٤) أَطْرَافِي (^٥)، فَأَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ\"، فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"الْعِلْمَ\".\n_________\n(^١) رقم له بعلامة الكشميهني. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي وعليه صح وكذا للأصيلي وابن عساكر وأبي الوقت، وعليه صح: \"في أظَافِيرِي\"\n* [٧٠١١] [التحفة: خ م ت س ٦٧٠٠]\n(^٢) لابن عساكر: \"وَأظَافِيرِهِ\".\n(^٣) في نسخة: \"يَجرِي\".\n(^٤) في نسخة: \"في أطْرَافِي\".\n(^٥) قوله: \"يخرج من أطرافي\" وقع على حاشية البقاعي: \"يجري في أظفاري\"، ونسبه لنسخة.\n* [٧٠١٢] [التحفة: خ م ت س ٦٧٠٠]","vol":"9","page":103},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3573>١٦ - بَابُ الْقَمِيصِ (^١) فِي الْمَنَامِ</span>\n• [٧٠١٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بَيْنَمَا (^٢) أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ (^٣)، وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ (^٤)، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَمَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ\"، قَالُوا: مَا أَوَّلْتَ (^٥) يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"الدِّينَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3574>١٧ - بَابُ جَرِّ الْقَمِيصِ فِي الْمَنَامِ</span>\n• [٧٠١٤] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُ النَّاسَ عُرِضُوا عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ (^٦)، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجْتَرُّهُ (^٧) \"، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"الدِّينَ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"القُمُصِ\".\n(^٢) على حاشية البقاعي: \"بينا\"، ونسبه لنسخة.\n(^٣) عليه صح، وليس عند ابن عساكر، وأبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"الثُّدِيَّ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"أوَّلْتَهُ\".\n* [٧٠١٣] [التحفة: خ م ت س ٣٩٦١]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"الثُّدِيُّ\".\n(^٧) لابن عساكر: \"يَجُرُّهُ\".\n* [٧٠١٤] [التحفة: خ م ت س ٣٩٦١]","vol":"9","page":104},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3575>١٨ - بَابُ الْخُضَرِ (^١) فِي الْمَنَامِ وَالرَّوْضَةِ الْخَضْرَاءِ</span>\n• [٧٠١٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ (^٢): كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَابْنُ عُمَرَ، فَمَرَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ، فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ قَالُوا كَذَا وَكَذَا، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا مَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ، إِنَّمَا رَأَيْتُ كَأَنَّمَا عَمُودٌ وُضِعَ فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ، فَنُصِبَ (^٣) فِيهَا وَفِي رَأْسِهَا عُرْوَةٌ، وَفِي أَسْفَلِهَا مِنْصَفٌ - وَالْمِنْصَفُ الْوَصِيفُ (^٤) - فَقِيلَ: ارْقَهْ فَرَقِيتُ (^٥) حَتَّى أَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَمُوتُ عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ آخِذٌ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3576>١٩ - بَابُ كَشْفِ الْمَرْأَةِ فِي الْمَنَامِ</span>\n• [٧٠١٦] حدثنا (^٦) عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ مَرَّتَيْنِ إِذَا\n_________\n(^١) \"الْخُضَرِ\" كذا ضبطها في اليونينية بفتح الضاد، وفي \"فتح الباري\": \"الخُضْرِ\" بسكونها جمع أخضر وهو اللون المعروف في الثياب وغيرها. اهـ.\n(^٢) رقم عليه خف أي بتخفيف الباء.\n(^٣) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"قَبَضْتُ\".\n(^٤) الوصيف: الخادم. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٥).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فَرَقِيتُهُ \".\n* [٧٠١٥] [التحفة: خ م ٥٣٣٢]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".","vol":"9","page":105},{"text":"رَجُلٌ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةِ (^١) حَرِيرٍ، فَيَقُولُ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، فَأَكْشِفُهَا فَإِذَا هِيَ أَنْتِ، فَأَقُولُ: إِنْ يَكُنْ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3577>٢٠ - بَابُ ثِيَابِ (^٢) الْحَرِيرِ فِي الْمَنَامِ</span>\n• [٧٠١٧] حدثنا مُحَمَّدٌ (^٣)، أَخْبَرَنَا (^٤) أَبُو مُعَاوِيَةَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أُرِيتُكِ قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَكِ مَرَّتَيْنِ: رَأَيْتُ الْمَلَكَ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَقُلْتُ لَهُ: اكْشِفْ فَكَشَفَ فَإِذَا هِيَ (^٥) أَنْتِ، فَقُلْتُ: إِنْ يَكُنْ (^٦) هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ، ثُمَّ أُرِيتُكِ يَحْمِلُكِ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَقُلْتُ: اكْشِفْ فَكَشَفَ فَإِذَا هِيَ (^٧) أَنْتِ، فَقُلْتُ: إِنْ يَكُ (^٦) هَذَا (^٨) مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"سَرَقةٍ مِنْ حَرِيرٍ\".\nسرقة: قطعة من جيِّد الحرير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سرق).\n* [٧٠١٦] [التحفة: خ م ١٦٨١٠]\n(^٢) قوله: \"ثياب\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"محمدٌ هُوَ أبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بنُ العَلاءِ\". ولأبي ذر عن المستملي: \"مُحمدُ بنُ سَلَامٍ\".\n(^٤) لابن عساكر: \"أخبرني\".\n(^٥) كذا في نسخة لابن عساكر. ولأبي ذر عن الحموي والكشميهني، ولابن عساكر: \"فَإذَا هُوَ\".\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) كذا في نسخة لابن عساكر. ولابن عساكر أيضا: \"فَإذَا هُوَ\".\n(^٨) لابن عساكر: \"إنْ يَكُنْ هذا\".\n* [٧٠١٧] [التحفة: خ ١٧٢٠٩]","vol":"9","page":106},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3578>٢١ - بَابُ الْمَفَاتِيحِ فِي الْيَدِ</span>\n• [٧٠١٨] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ، فَوُضِعَتْ فِي يَدِي\".\nقَالَ (^١) مُحَمَّدٌ (^٢): وَبَلَغَنِي أَنَّ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، أَنَّ اللَّهَ يَجْمَعُ الْأُمُورَ الْكَثِيرَةَ الَّتِي كَانَتْ تُكْتَبُ فِي الْكُتُبِ قَبْلَهُ فِي الْأَمْرِ الْوَاحِدِ، وَالْأَمْرَيْنِ أَوْ نَحْوَ (^٣) ذَلِكَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3579>٢٢ - بَابُ التَّعْلِيقِ بِالْعُرْوَةِ وَالْحَلْقَةِ</span>\n• [٧٠١٩] حدثني (^٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ح. وَحَدَّثَنِي خَلِيفَةُ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ وَسَطَ (^٥) الرَّوْضَةِ عَمُودٌ، فِي أَعْلَى الْعَمُودِ عُرْوَةٌ، فَقِيلَ لِي: ارْقَهْ، قُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ، فَأَتَانِي وَصِيفٌ فَرَفَعَ (^٦) ثِيَابِي فَرَقِيتُ، فَاسْتَمْسَكْتُ بِالْعُرْوَةِ، فَانْتَبَهْتُ وَأَنَا مُسْتَمْسِكٌ بِهَا، فَقَصَصْتُهَا\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"قَالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ\".\n(^٢) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) \"أوْ نَحْوَ\" هكذا بالنصب في بعض النسخ المعتمدة بيدنا.\n* [٧٠١٨] [التحفة: خ ١٣٢١٦]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"وَوَسَطَ\"، سين وسط في رواية غير أبي ذر، والأصيلي غير مضبوطة في اليونينية والطاء مفتوحة، وفي روايتهما بفتح السين والطاء فحرر. اهـ. مصححه.\n(^٦) عليه صح.","vol":"9","page":107},{"text":"عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"تِلْكَ الرَّوْضَةُ رَوْضَةُ الْإِسْلَامِ، وَذَلِكَ الْعَمُودُ عَمُودُ الْإِسْلَامِ، وَتِلْكَ الْعُرْوَةُ عُرْوَةُ (^١) الْوُثْقَى، لَا تَزَالُ مُسْتَمْسِكًا بِالْإِسْلَامِ (^٢) حَتَّى تَمُوتَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3580>٢٣ - بَابُ عَمُودِ الْفُسْطَاطِ تَحْتَ وِسَادَتِهِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3581>٢٤ - بَابُ الْإِسْتَبْرَقِ وَدُخُولِ الْجَنَّةِ فِي الْمَنَامِ</span>\n• [٧٠٢٠] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ فِي يَدِي سَرَقَةً مِنْ حَرِيرٍ، لَا أَهْوِى (^٣) بِهَا إِلَى مَكَانٍ فِي الْجَنَّةِ إِلَّا طَارَتْ بِي إِلَيْهِ. فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"إِنَّ أَخَاكِ رَجُلٌ صَالِحٌ\"، أَوْ قَالَ: \"إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3582>٢٥ - بَابُ الْقَيْدِ فِي الْمَنَامِ</span>\n• [٧٠٢١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ عَوْفًا، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مُسْتَمْسِكًا بِهَا\".\n* [٧٠١٩] [التحفة: خ م ٥٣٣٢]\n(^٣) \"لَا أَهْوِي\" بفتح الهمزة في اليونينية وجميع الأصول التي بأيدينا وكذا ضبط القسطلاني قال: وقال العيني كابن حجر بضم الهمزة من الإهواء وهو الإيماء. اهـ.\n* [٧٠٢٠] [التحفة: خ م ت س ٧٥١٤]","vol":"9","page":108},{"text":"تَكَدْ تَكْذِبُ (^١) رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ، وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ (^٢) \".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَنَا أَقُولُ هَذِهِ، قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ الرُّؤْيَا ثَلَاثٌ: حَدِيثُ النَّفْسِ، وَتَخْوِيفُ الشَّيْطَانِ، وَبُشْرَى مِنَ اللَّهِ، فَمَنْ رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلَا يَقُصَُّهُ عَلَى أَحَدٍ، وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ، قَالَ: وَكَانَ يُكْرَهُ (^٣) الْغُلُّ (^٤) فِي النَّوْمِ، وَكَانَ يُعْجِبُهُمُ الْقَيْدُ، وَيُقَالُ (^٥): الْقَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ.\nوَرَوَى قَتَادَةُ وَيُونُسُ وَهِشَامٌ وَأَبُو هِلَالٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَدْرَجَهُ (^٦) بَعْضُهُمْ كُلَّهُ فِي الْحَدِيثِ، وَحَدِيثُ عَوْفٍ أَبْيَنُ.\nوَقَالَ يُونُسُ: لَا أَحْسِبُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقَيْدِ.\nقال (^٧) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَا تَكُونُ الْأَغْلَالُ إِلَّا فِي الْأَعْنَاقِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُؤمِنِ تَكْذِبُ\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت، وعليه صح: \"وَمَا كَانَ مِنَ النُّبُوَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَكْذِبُ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"يَكْرَهُ الغُلَّ\".\n(^٤) الغل: الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى عنقه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غلل).\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي: \"وقال\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وأَدْرَجَ\".\n(^٧) من قوله: \"قال أبو عبد اللَّه\" … إلى قوله: \"الأعناق\" لأبي ذر عن الكشميهني.\n* [٧٠٢١] [التحفة: خ ١٤٤٨٤]","vol":"9","page":109},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3583>٢٦ - بَابُ الْعَيْنِ الْجَارِيَةِ فِي الْمَنَامِ</span>\n• [٧٠٢٢] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ الْعَلَاءِ - وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِمْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ: طَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي السُّكْنَى، حِينَ اقْتَرَعَتِ (^١) الْأَنْصَارُ عَلَى سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ، فَاشْتَكَى فَمَرَّضْنَاهُ حَتَّى تُوُفِّيَ، ثُمَّ جَعَلْنَاهُ فِي أَثْوَابِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ: لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ، قَالَ: \"وَمَا يُدْرِيكِ\"؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي وَاللَّهِ، قَالَ: \"أَمَّا هُوَ، فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ مِنَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بِي (^٢) وَلَا بِكُمْ\"، قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ: فَوَاللَّهِ، لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ، قَالَتْ: وَرَأَيْتُ (^٣) لِعُثْمَانَ فِي النَّوْمِ (^٤) عَيْنًا تَجْرِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"ذَاكِ عَمَلُهُ يَجْرِي لَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3584>٢٧ - باب نَزْعِ (^٥) الْمَاءِ مِنَ الْبِئْرِ حَتَّى يَرْوَى النَّاسُ</span>\nرَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ\n\n• [٧٠٢٣] حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني والمستملي: \"أقْرَعَت\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني والمستملي: \"مَا يُفْعَلُ بِهِ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر: \"وَأُرِيتُ\".\n(^٤) على حاشية البقاعي: \"المنام\"، ونسبه لنسخة.\n* [٧٠٢٢] [التحفة: خ س ١٨٣٣٨]\n(^٥) في نسخة: \"نَزْحِ المَاءِ\".","vol":"9","page":110},{"text":"\"بَيْنَا أَنَا عَلَى بِئْرٍ أَنْزِعُ مِنْهَا، إِذْ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ الدَّلْوَ فَنَزَعَ ذَنُوبًا (^١) أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ فَغَفَرَ (^٢) اللَّهُ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ (^٣) الْخَطَّابِ مِنْ يَدِ أَبِي بَكْرٍ، فَاسْتَحَالَتْ (^٤) فِي يَدِهِ غَرْبًا (^٥) فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا (^٦) مِنَ النَّاسِ يَفْرِى (^٧) فَرْيَهُ (^٨)، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ (^٩) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-3585>٢٨ - بَابُ نَزْعِ الذَّنُوبِ وَالذَّنُوبَيْنِ مِنَ الْبِئْرِ (^١٠) بِضَعْفٍ</span>\n• [٧٠٢٤] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى (^١١)، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رُؤْيَا النَّبِيِّ ﷺ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: قَالَ: \"رَأَيْتُ النَّاسَ اجْتَمَعُوا\n_________\n(^١) ذنوبا: هي الدلو العظيمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذنب).\n(^٢) لأبي ذر، وعليه صح: \"يَغْفِرُ اللَّهُ\".\n(^٣) \"ابنُ الخَطَّابِ\" كذا في اليونينية. وفي بعض الأصول الصحيحة \"عُمَرُ بنُ الخطاب\".\n(^٤) فاستحالت: تحولت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حول).\n(^٥) غربا: هي الدلو العظيمة التي تُتخذ من جلد ثور. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرب).\n(^٦) عبقريا: عبقري القوم: سيدهم وكبيرهم وقويهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عبقر).\n(^٧) يفري: أصل الفري: القطع. يقال: فريت الشيء أفريه فريا إذا شققته وقطعته للإصلاح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فرا).\n(^٨) لأبي ذر، وعليه صح: \"فَرِيَّهُ\".\n(^٩) بعطن: هو مبرك الإبل حول الماء، والمعنى: رَوِيت إبلُهُم حتى بَرَكت وأقامت مكانها، ضرب ذلك مثلا لاتساع الناس في زمن عمر، وما فتح اللَّه عليهم من الأمصار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عطن).\n* [٧٠٢٣] [التحفة: خ ٧٦٩٢]\n(^١٠) قوله: \"مِنَ البِئْرِ\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \"مُوسَى بنُ عُقْبَةَ\".","vol":"9","page":111},{"text":"فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ قَامَ ابْنُ الْخَطَّابِ فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَمَا رَأَيْتُ (^١) مِنَ (^٢) النَّاسِ يَفْرِي (^٣) فَرْيَهُ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ\".\n\n• [٧٠٢٥] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي (^٤) عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ (^٥) وَعَلَيْهَا دَلْوٌ فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ مِنْهَا ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ اسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَأَخَذَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3586>٢٩ - باب الاِسْتِرَاحَةِ فِي الْمَنَامِ</span>\n• [٧٠٢٦] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ أَنِّي عَلَى حَوْضٍ (^٦) أَسْقِي النَّاسَ، فَأَتَانِي أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ الدَّلْوَ مِنْ يَدِي لِيُرِيحَنِي،\n_________\n(^١) بعده على حاشية البقاعي: \"عبقريًّا\"، ونسبه لنسخة.\n(^٢) للكشميهني: \"فِي الناسِ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"مَنْ يَفْرِي فَرِيَّهُ\".\n* [٧٠٢٤] [التحفة: خ م ت س ٧٠٢٢]\n(^٤) لابن عساكر: \"عَنْ عُقَيْلٍ\".\n(^٥) قليب: القليب: هي البئر التي لم تطوَ (تُبن). (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قلب).\n* [٧٠٢٥] [التحفة: خ م ١٣٢١٢]\n(^٦) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"حَوْضِي\".","vol":"9","page":112},{"text":"فَنَزَعَ ذَنُوبَيْنِ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، فَأَتَى ابْنُ الْخَطَّابِ فَأَخَذَ مِنْهُ فَلَمْ يَزَلْ يَنْزِعُ حَتَّى تَوَلَّى النَّاسُ وَالْحَوْضُ يَتَفَجَّرُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3587>٣٠ - بَابُ الْقَصْرِ فِي الْمَنَامِ</span>\n• [٧٠٢٧] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، قُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (^١)، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ (^٢) مُدْبِرًا\"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَبَكَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثُمَّ قَالَ: أَعَلَيْكَ (^٣) بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغَارُ.\n\n• [٧٠٢٨] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَدْخُلَهُ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِلَّا مَا أَعْلَمُ مِنْ غَيْرَتِكَ\"، قَالَ: وَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.\n_________\n* [٧٠٢٦] [التحفة: خ ١٤٧٣٣]\n(^١) قوله: \"بنِ الخَطَّابِ\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي: \"فَوَلَّيْتُ مِنْها مُدْبِرًا\".\n(^٣) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني: \"أعَلَيْكَ\"، هكذا في النسخ التي بأيدينا الهمزة عليها علامة الثبوت لأبي ذر عن الكشميهني، قال القسطلاني: وسقطت الهمزة لأبي ذر عن الكشميهني فحرر. اهـ. مصححه.\n* [٧٠٢٧] [التحفة: خ ق ١٣٢١٤]\n* [٧٠٢٨] [التحفة: خ س ٣٠٦٥]","vol":"9","page":113},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3588>٣١ - بَابُ الْوُضُوءِ فِي الْمَنَامِ</span>\n• [٧٠٢٩] حدثني يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ. فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا\"، فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ: عَلَيْكَ بِأَبِي أَنْتَ (^١) وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغَارُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3589>٣٢ - بَابُ الطَّوَافِ بِالْكَعْبَةِ فِي الْمَنَامِ</span>\n• [٧٠٣٠] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ سَبْطُ (^٢) الشَّعَرِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، يَنْطِفُ (^٣) رَأْسُهُ مَاءً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: ابْنُ مَرْيَمَ، فَذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ جَعْدُ الرَّأْسِ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا الدَّجَّالُ. أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ\".\nوَابْنُ قَطَنٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ.\n_________\n(^١) عليه صح. ورقم عليه لأبي ذر، وليس عند ابن عساكر.\n* [٧٠٢٩] [التحفة: خ ق ١٣٢١٤]\n(^٢) سبط: مسترسل منبسط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سبط).\n(^٣) ينطف: يقطر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نطف).\n* [٧٠٣٠] [التحفة: خ ٦٨٥٤]","vol":"9","page":114},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3590>٣٣ - بَابٌ إِذَا أَعْطَى فَضْلَهُ غَيْرَهُ فِي النَّوْمِ</span>\n• [٧٠٣١] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ، حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَجْرِي، ثُمَّ (^١) أَعْطَيْتُ فَضْلَهُ (^٢) عُمَرَ\"، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"العِلْمَُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3591>٣٤ - بَابُ الْأَمْنِ وَذَهَابِ الرَّوْعِ فِي الْمَنَامِ</span>\n• [٧٠٣٢] حدثني (^٣) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (^٤) ﷺ كَانُوا يَرَوْنَ الرُّؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيَقُصُّونَهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيَقُولُ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ، وَأَنَا غُلَامٌ حَدِيثُ (^٥) السِّنِّ وَبَيْتِي الْمَسْجِدُ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَوْ كَانَ فِيكَ (^٦) خَيْرٌ (^٧) لَرَأَيْتَ مِثْلَ مَا يَرَى هَؤُلَاءِ، فَلَمَّا اضْطَجَعْتُ لَيْلَةً (^٨) قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ فِيَّ خَيْرًا\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) عليه صح، ورقم عليه لأبي ذر، وليس عند ابن عساكر.\n* [٧٠٣١] [التحفة: خ م ت س ٦٧٠٠]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيِّ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"حَدَثُ\".\n(^٦) \"فِيكَ\" فتح الكاف من الفرع.\n(^٧) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"خَيْرًا\".\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ذَاتَ لَيْلَةٍ\"، وعليه صح.","vol":"9","page":115},{"text":"فَأَرِنِي رُؤْيَا، فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ جَاءَنِي مَلَكَانِ فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَِقْمَعَةٌ (^١) مِنْ حَدِيدٍ يُقْبِلَا (^٢) بِي إِلَى جَهَنَّمَ، وَأَنَا بَيْنَهُمَا أَدْعُو اللَّهَ: اللَّهُمَّ أَعُوذُ (^٣) بِكَ مِنْ جَهَنَّمَ، ثُمَّ أُرَانِي لَقِيَنِي مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ: لَنْ تُرَاعَ (^٤) نِعْمَ الرَّجُلُ أَنْتَ لَوْ تُكْثِرُ (^٥) الصَّلَاةَ، فَانْطَلَقُوا بِي حَتَّى وَقَفُوا (^٦) بِي عَلَى شَفِيرِ (^٧) جَهَنَّمَ، فَإِذَا هِيَ (^٨) مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ لَهُ قُرُونٌ (^٩) كَقَرْنِ (^١٠) الْبِئْرِ، بَيْنَ كُلِّ قَرْنَيْنِ مَلَكٌ بِيَدِهِ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، وَأَرَى فِيهَا رِجَالًا مُعَلَّقِينَ بِالسَّلَاسِلِ، رُءُوسُهُمْ أَسْفَلَهُمْ، عَرَفْتُ فِيهَا رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ، فَانْصَرَفُوا بِي عَنْ ذَاتِ الْيَمِينِ. فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ\n_________\n(^١) مقمعة: هي سوط يعمل من حديد، رأسها معوجة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قمع).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر في نسخة: \"يُقْبِلانِ\"، وعليه صح. ونسبه على حاشية البقاعي للأصيلي أيضا.\n(^٣) للأصيلي: \"إنِّي أعُوذُ\".\n(^٤) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح. ولأبي ذر أيضا عن الحموي والمستملي، وللأصيلي: \"لَمْ تُرَعْ\".\nتراع: تفزع، أَي لَا فزع عَلَيْك وَلم تقصد بِهِ. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٠٢).\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَوْ كُنْتَ تُكثِرُ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حَتَّى وَقَفُوا وَجَهَنَّمُ مَطْوِيَّةٌ\".\n(^٧) قوله: \"بِي عَلَى شَفِيرِ\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\nشفير: حرف وجانب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شفر).\n(^٨) قوله: \"فإذَا هِي\" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَها قُرُونٌ\".\n(^١٠) وقوله: \"كَقَرْنِ\" هي بالإفراد في جميع النسخ التي بأيدينا وفي النسخ التي شرح عليها القسطلاني كُقُرُونِ بالجمع.\nكقرن: هي الدعامة من البناء أو الخشب يقابلها دعامة أخرى تمتد عليهما الخشبة التي تعلق فيها البكرة. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧٩).","vol":"9","page":116},{"text":"عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ (^١) \". فَقَالَ (^٢) نَافِعٌ: لَمْ يَزَلْ (^٣) بَعْدَ ذَلِكَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3592>٣٥ - بَابُ الْأَخْذِ عَلَى الْيَمِينِ فِي النَّوْمِ</span>\n• [٧٠٣٣] حدثني (^٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ غُلَامًا شَابًّا عَزَبًا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ (^٥) ﷺ، وَكُنْتُ أَبِيتُ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ (^٦) مَنْ رَأَى مَنَامًا قَصَّهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ لِي عِنْدَكَ خَيْرٌ فَأَرِنِي مَنَامًا يُعَبِّرُهُ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَنِمْتُ فَرَأَيْتُ مَلَكَيْنِ أَتَيَانِي، فَانْطَلَقَا بِي، فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ آخَرُ فَقَالَ لِي: لَنْ تُرَاعَ (^٧) إِنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَانْطَلَقَا بِي إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ، وَإِذَا فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُ بَعْضَهُمْ، فَأَخَذَا بِي ذَاتَ الْيَمِينِ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَفْصَةَ، فَزَعَمَتْ حَفْصَةُ أَنَّهَا قَصَّتْهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ لَوْ كَانَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ مِنَ اللَّيْلِ\".\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ (^٦) عَبْدُ اللَّهِ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ مِنَ اللَّيْلِ.\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَوْ كان يُصَلِّي من اللَّيْلِ\".\n(^٢) لابن عساكر: \"قال\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَلَمْ يَزَلْ\".\n* [٧٠٣٢] [التحفة: خ م ق ١٥٨٠٥]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولِ اللَّهِ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فكانَ\".\n(^٧) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح. ولأبي ذر أيضا عن الحموي والمستملي، وللأصيلي، وابن عساكر كلهم: \"لَمْ تُرَعْ\".\n* [٧٠٣٣] [التحفة: خ م ق ١٥٨٠٥]","vol":"9","page":117},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3593>٣٦ - بَابُ الْقَدَحِ فِي النَّوْمِ</span>\n• [٧٠٣٤] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ (^١)، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ\"، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"الْعِلْمَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3594>٣٧ - بَابٌ إِذَا طَارَ الشَّيْءُ فِي الْمَنَامِ</span>\n• [٧٠٣٥] حدثني (^٢) سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٣)، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ (^٤) عُبَيْدَةَ بْنِ نَشِيطٍ، قَالَ: قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي ذَكَرَ (^٥)، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذُكِرَ لِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ (^٦) أَنَّهُ وُضِعَ فِي يَدَيَّ سِوَارَانِ (^٧) مِنْ ذَهَبٍ، فَفُظِعْتُهُمَا (^٨) وَكَرِهْتُهُمَا، فَأُذِنَ لِي، فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"لَيْثٌ\".\n* [٧٠٣٤] [التحفة: خ م ت س ٦٧٠٠]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٣) زاد بعده أبو ذر وعليه صح: \"أبُو عَبْدِ اللَّهِ الجَرْمِيُّ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني وكذا لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أبي عُبَيْدَةَ\"، قال في \"الفتح\": الصواب \"ابن\". اهـ. قسطلاني.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"ذُكِرَ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"أُرِيتُ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"إسْوارَانِ\". وعلى حاشية البقاعي: \"إسوارين\"، ونسبه لنسخة.\n(^٨) عليه صح. \"فَفَظِعْتُهُما\" بفتح الفاء الثانية عند أبي ذر.","vol":"9","page":118},{"text":"فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيُّ الَّذِي قَتَلَهُ فَيْرُوزٌ (^١) بِالْيَمَنِ، وَالْآخَرُ مُسَيْلِمَةُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3595>٣٨ - بَابٌ إِذَا رَأَى بَقَرًا تُنْحَرُ</span>\n• [٧٠٣٦] حدثني (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أُرَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهَلِي إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ أَوْ هَجَرٌ (^٣)، فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ، وَرَأَيْتُ فِيهَا بَقَرًا وَاللَّهُ (^٤) خَيْرٌ، فَإِذَا هُمُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَإِذَا الْخَيْرُ مَا جَاءَ اللَّهُ مِنَ الْخَيْرِ وَثَوَابِ الصِّدْقِ الَّذِي آتَانَا اللَّهُ (^٥) بِهِ بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3596>٣٩ - بَابُ النَّفْخِ فِي الْمَنَامِ</span>\n• [٧٠٣٧] حدثني (^٢) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، حَدَّثَنَا (^٦) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ\".\n_________\n(^١) قالت لجنة تصحيح \"السلطانية\" بمشيخة الأزهر: \"الصواب تنوينه؛ لأنه مصروف\".\n* [٧٠٣٥] [التحفة: خ ٥٨٢٩]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٣) \"أوْ هَجَرٌ\" هكذا بالصرف في النسخ المعتمدة، وفي القسطلاني أنها بمنع الصرف. ولأبي ذر وعليه صح، وكذا للأصيلي، وابن عساكر: \"أو الْهَجَرُ\".\n(^٤) \"واللَّهُ خَيْرٌ\" ضبط لفظ الجلالة بالوجهين في النسخ المعتمدة بيدنا مصححًا على الجر.\n(^٥) \"آتانَا اللَّهُ بِهِ\": لفظ: \"به\" ثابت في جميع النسخ المعتمدة ساقط من نسخة القسطلاني.\n* [٧٠٣٦] [التحفة: خ م س ق ٩٠٤٣]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n* [٧٠٣٧] [التحفة: خ م ١٤٧٠٧]","vol":"9","page":119},{"text":"• [٧٠٣٨] وَقال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أُوتِيتُ (^١) خَزَائِنَ الْأَرْضِ، فَوُضِعَ (^٢) فِي يَدَيَّ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَكَبُرَا عَلَيَّ وَأَهَمَّانِي، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنِ انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا (^٣)، فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَيْنِ اللَّذَيْنِ أَنَا بَيْنَهُمَا: صَاحِبَ صَنْعَاءَ، وَصَاحِبَ الْيَمَامَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3597>٤٠ - بَابٌ إِذَا رَأَى أَنَّهُ أَخْرَجَ الشَّيْءَ مِنْ كُورَةٍ فَأَسْكَنَهُ مَوْضِعًا آخَرَ</span>\n• [٧٠٣٩] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَخِي عَبْدُ الْحَمِيدِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"رَأَيْتُ كَأَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ خَرَجَتْ مِنَ الْمَدِينَةِ، حَتَّى قَامَتْ بِمَهْيَعَةَ - وَهِيَ الْجُحْفَةُ - فَأَوَّلْتُ أَنَّ وَبَاءَ الْمَدِينَةِ نُقِلَ إِلَيْهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3598>٤١ - بَابُ الْمَرْأَةِ السَّوْدَاءِ</span>\n• [٧٠٤٠] حدثنا (^٤) أَبُو بَكْرٍ (^٣) الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ فِي رُؤْيَا النَّبِيِّ ﷺ فِي\n_________\n(^١) على آخره صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَوَضَعَ في يَدَيَّ سِوَارَيْنِ\".\n(^٣) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n* [٧٠٣٨] [التحفة: خ م ١٤٧٠٧]\n* [٧٠٣٩] [التحفة: خ ت س ق ٧٠٢٣]\n(^٤) كذا ثبت في نسخة، ولابن عساكر، وأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ أبي بَكْرٍ\".","vol":"9","page":120},{"text":"الْمَدِينَةِ: \"رَأَيْتُ امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ خَرَجَتْ مِنَ الْمَدِينَةِ، حَتَّى نَزَلَتْ بِمَهْيَعَةَ (^١)، فَتَأَوَّلْتُهَا (^٢) أَنَّ وَبَاءَ الْمَدِينَةِ نُقِلَ إِلَى مَهْيَعَةَ\".\nوَهِيَ الْجُحْفَةُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3599>٤٢ - بَابُ الْمَرْأَةِ الثَّائِرَةِ الرَّأْسِ</span>\n• [٧٠٤١] حدثني (^٣) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي (^٣) سُلَيْمَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"رَأَيْتُ امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ خَرَجَتْ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى قَامَتْ بِمَهْيَعَةَ (^٤)، فَأَوَّلْتُ (^٥) أَنَّ وَبَاءَ الْمَدِينَةِ نُقِلَ إِلَى (^٦) مَهْيَعَةَ (^٧) \".\nوَهِيَ الْجُحْفَةُ (^٨).\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"مَهْيَعَةَ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَأوَّلْتُها\".\n* [٧٠٤٠] [التحفة: خ ت س ق ٧٠٢٣]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بِمَهْيَعَةَ - وهِيَ الجُحْفَةُ\".\n(^٥) قوله: \"فأَوَّلْتُ\" مؤخر عند أبي ذر، وابن عساكر على قوله: \"وهِيَ الْجُحْفَةُ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"نُقِلَ إلَيْهَا\" هكذا في النسخ التي بأيدينا وقال القسطلاني: ولأبي ذر: \"نقل إلى الجحفة\" ولابن عساكر: \"نقل إليها\". اهـ.\n(^٧) ليس عند ابن عساكر وأبي ذر، وعليه صح.\n(^٨) قوله: \"وهِيَ الْجُحْفَةُ\" عليه صح، ومقدم عند أبي ذر، وابن عساكر على قوله: \"فأَوَّلْتُ\".\n* [٧٠٤١] [التحفة: خ ت س ق ٧٠٢٣]","vol":"9","page":121},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3600>٤٣ - بَابٌ إِذَا هَزَّ سَيْفًا فِي الْمَنَامِ</span>\n• [٧٠٤٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أُرَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"رَأَيْتُ فِي رُؤْيَا (^١) أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3601>٤٤ - بَابُ مَنْ كَذَبَ فِي حُلُمِهِ</span>\n• [٧٠٤٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ تَحَلَّمَ (^٢) بِحُلُْمٍ (^٣) لَمْ يَرَهُ - كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ، وَلَنْ يَفْعَلَ، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ أَوْ يَفِرُّونَ مِنْهُ - صُبَّ فِي أُذُنِهِ (^٤) الْآنُكُ (^٥) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ وَكُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا وَلَيْسَ بِنَافِخٍ\".\nقَالَ سُفْيَانُ: وَصَلَهُ لَنَا أَيُّوبُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"في رُؤْيَايَ\".\n* [٧٠٤٢] [التحفة: خ م س ق ٩٠٤٣]\n(^٢) تحلم: أي: قال إنه رأى في النوم ما لم يره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حلم).\n(^٣) بالضبطين وكتب فوقه معًا.\n(^٤) لابن عساكر: \"في أُذُنَيْهِ\".\n(^٥) الآنك: الرصاص الأبيض، وقيل: الأسود. وقيل: هو الخالص منه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أنك).","vol":"9","page":122},{"text":"وَقَالَ قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَوْلَهُ: مَنْ كَذَبَ فِي رُؤْيَاهُ.\nوَقَالَ شُعْبَةُ: عَنْ أَبِي هَاشِمٍ (^١) الرُّمَّانِيِّ (^٢)، سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَوْلَهُ: مَنْ صَوَّرَ (^٣) … وَمَنْ تَحَلَّمَ … وَمَنِ اسْتَمَعَ …\n\n• [٧٠٤٤] حدثنا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: \"مَنِ اسْتَمَعَ … وَمَنْ تَحَلَّمَ … وَمَنْ صَوَّرَ … نَحْوَهُ.\nتَابَعَهُ هِشَامٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ.\n\n• [٧٠٤٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مِنْ أَفْرَى (^٤) الْفِرَى أَنْ يُرِيَ عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَ (^٥) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-3602>٤٥ - بَابٌ إِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ فَلَا يُخْبِرْ بِهَا وَلَا يَذْكُرْهَا</span>\n• [٧٠٤٦] حدثنا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ:\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"عَنْ أبِي هِشَامٍ\".\n(^٢) عليه صح صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"مَنْ صَوَّرَ صُورَةً\".\n* [٧٠٤٣] [التحفة: خ د ت س ق ٥٩٨٦ - خت س ١٤٢٥٢]\n* [٧٠٤٤] [التحفة: خ ٦٠٥٨ - خت ٦٢٢٩]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"إنَّ مِنْ أفْرَى\".\nأفرى الفِرَى: أكذب الكذب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فرا).\n(^٥) لابن عساكر: \"مَا لَمْ تَرَهُ\".\n* [٧٠٤٥] [التحفة: خ ٧٢٠٦]","vol":"9","page":123},{"text":"سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يَقُولُ: لَقَدْ كُنْتُ أَرَى (^١) الرُّؤْيَا فَتُمْرِضُنِي حَتَّى سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: وَأَنَا كُنْتُ (^٢) لَأَرَى الرُّؤْيَا تُمْرِضُنِي حَتَّى سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنَ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يُحِبُّ فَلَا يُحَدِّثْ بِهِ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ، وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ، وَلْيَتْفِلْ (^٣) ثَلَاثًا، وَلَا يُحَدِّثْ بِهَا أَحَدًا فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ\".\n\n• [٧٠٤٧] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ (^٤)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يُحِبُّهَا فَإِنَّهَا مِنَ اللَّهِ، فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَيْهَا (^٥) وَلْيُحَدِّثْ بِهَا، وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهَا وَلَا يَذْكُرْهَا لِأَحَدٍ فَإِنَّهَا لَنْ (^٦) تَضُرَّهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3603>٤٦ - بَابُ مَنْ لَمْ يَرَ الرُّؤْيَا لِأَوَّلِ عَابِرٍ إِذَا لَمْ يُصِبْ</span>\n• [٧٠٤٨] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"أرَى يَعْنِي الرُّؤْيَا\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"كُنْتُ أرَى\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وَلْيَتْفُلْ\".\nليتفل: التفل: نَفْخٌ معه أدنى بزاق، وهو أكثر من النَّفْث. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تفل).\n* [٧٠٤٦] [التحفة: ع ١٢١٣٥]\n(^٤) لأبي ذر عن المستملي: \"عَنْ يَزِيدَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أُسَامَةَ بنِ الْهَادِ اللَّيْثِي\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"عَلَيْهِ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لا تَضُرُّهُ\".\n* [٧٠٤٧] [التحفة: خ ت س ٤٠٩٢]","vol":"9","page":124},{"text":"عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ كَانَ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ ظُلَّةً (^١) تَنْطُِفُ (^٢) السَّمْنَ وَالْعَسَلَ فَأَرَى النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ (^٣) مِنْهَا، فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ، وَإِذَا سَبَبٌ (^٤) وَاصِلٌ مِنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ، فَأَرَاكَ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ ثُمَّ أَخَذَ بِهِ (^٥) رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ (^٥) رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ (^٥) رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ ثُمَّ وُصِلَ (^٦)، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ، وَاللَّهِ لَتَدَعَنِّي (^٦) فَأَعْبُرَهَا (^٧)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اعْبُرْ\" (^٨)، قَالَ: أَمَّا الظُّلَّةُ فَالْإِسْلَامُ، وَأَمَّا الَّذِي يَنْطُِفُ (^٩) مِنَ الْعَسَلِ وَالسَّمْنِ فَالْقُرْآنُ حَلَاوَتُهُ تَنْطُِفُ (^٩)، فَالْمُسْتَكْثِرُ مِنَ الْقُرْآنِ وَالْمُسْتَقِلُّ، وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَالْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، تَأْخُذُ بِهِ فَيُعْلِيكَ اللَّهُ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ (^١٠) رَجُلٌ آخَرُ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ (^١١) رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ بِهِ، ثُمَّ يُوَصَّلُ لَهُ فَيَعْلُو بِهِ، فَأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا\"، قَالَ: فَوَاللَّهِ (^١٢)، لَتُحَدِّثَنِّي بِالَّذِي أَخْطَأْتُ، قَالَ: \"لَا تُقْسِمْ\".\n_________\n(^١) ظلة: سحابة. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٢٨).\n(^٢) كذا بالضبطين على الطاء، وعليه معًا.\n(^٣) يتكففون: يأخذون بأكفهم. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٢/ ٣١٩).\n(^٤) سبب: أي: الحبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سبب).\n(^٥) لابن عساكر: \"أخَذَهُ\".\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) عليه صح.\nفأعبرها: فأُؤوِّلها وأُفسِّرها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عبر)\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"اعْبُرْهَا\".\n(^٩) بالضبطين ورقم عليه: \"معا\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"يَأْخُذُ بِهِ\".\n(^١١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَأْخُذُ بِهِ\".\n(^١٢) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"فَوَاللَّهِ يا رَسُولَ اللَّهِ\".\n* [٧٠٤٨] [التحفة: خ م د س ق ٥٨٣٨]","vol":"9","page":125},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3604>٤٧ - بَابُ تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ</span>\n• [٧٠٤٩] حدثني (^١) مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ أَبُو هِشَامٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِمَّا (^٢) يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ لأَصْحَابِهِ: \"هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رُؤْيَا؟ \" قَالَ: فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُصَّ، وَإِنَّهُ قَالَ ذَاتَ غَدَاةٍ: \"إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي (^٣) وَإِنَّهُمَا قَالَا لِي: انْطَلِقْ، وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، وَإِنَّا أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ، وَإِذَا هُوَ يَهْوِي (^٤) بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ فَيَثْلَغُ (^٥) رَأْسَهُ فَيَتَهَدْهَدُ (^٦) الْحَجَرُ هَا هُنَا، فَيَتْبَعُ الْحَجَرَ فَيَأْخُذُهُ فَلَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ، فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ (^٧) الْأُولَى، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا هَذَانِ؟! قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقْ (^٨)، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ (^٩) مِنْ حَدِيدٍ، وَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ، فَيُشَرْشِرُ (^١٠) شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَعْنِي مِمَّا يُكْثِرُ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني، وعليه صح: \"انْبَعَثَا بِي\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"يُهْوِي\".\n(^٥) فيثلغ: يُهَشّم. (انظر: غريب الحديث للخطابي) (١/ ٦٧٧).\n(^٦) رقم عليه لابن عساكر في نسخة وعلى آخره صح، ولأبي ذر عن المستملي، ولابن عساكر، وضبب عليه: \"فَيَتَدَهْدَأُ\". وللكشميهني: \"فَيَتَدَادَا\". ولأبي ذر عن الحموي: \"فَيتَدَهْدَهُ\" ومعناه: يتدحرج. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: دهدا).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"مَرَّةَ الأُولَى\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"انْطَلِقِ انْطَلِقْ\".\n(^٩) بكلوب: حديدة معوجة الرأس. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة كلب).\n(^١٠) فيشرشر: يُشَقِّقه ويقطِّعه. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: شرشر).","vol":"9","page":126},{"text":"وَمَنْخِرَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ - قَالَ: وَرُبَّمَا قَالَ أَبُو رَجَاءٍ: فَيَشُقُّ - قَالَ: ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ، فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالْجَانِبِ الْأَوَّلِ، فَمَا يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى، قَالَ: قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا هَذَانِ؟! قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقْ (^١)، فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى مِثْلِ التَّنُّورِ (^٢) - قَالَ: فَأَحْسِبُ (^٣) أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فَإِذَا فِيهِ لَغَطٌ (^٤) وَأَصْوَاتٌ، قَالَ: فَاطَّلَعْنَا فِيهِ، فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ، وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللَّهَبُ ضَوْضَوْا (^٥)، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا (^٦): مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقِ (^٧) انْطَلِقْ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ - حَسِبْتُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أَحْمَرَ مِثْلِ الدَّمِ، وَإِذَا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ سَابِحٌ يَسْبَحُ، وَإِذَا عَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً، وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ، ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الَّذِي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ الْحِجَارَةَ، فَيَفْغَرُ (^٨) لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا، فَيَنْطَلِقُ يَسْبَحُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ كُلَّمَا (^٩) رَجَعَ إِلَيْهِ فَغَرَ لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَانِ؟ قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر في نسخة: \"انْطَلِقِ انْطَلِقْ\"، وبعده صح.\n(^٢) التنور: الذي يخبز فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: تنر).\n(^٣) لابن عساكر: \"وَأحْسِبُ\".\n(^٤) لغط: صوت وضجة لا يفهم معناها. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: لغط).\n(^٥) رقم عليه لأبي ذر وعليه صح. \"وضَوْضَوْا\" هي بلا همز قاله الجوهري. اهـ. من اليونينية.\nضوضوا: ضجوا واستغاثوا. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: ضوضو).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"لَهُمْ\".\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) فيفغر: يفتح. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: فغر).\n(^٩) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"كَمَا رَجَعَ\".","vol":"9","page":127},{"text":"قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمَرْآةِ (^١)، كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا مَرْآةً، وَإِذَا عِنْدَهُ نَارٌ (^٢) يَحُشُّهَا (^٣) وَيَسْعَى حَوْلَهَا، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا؟ قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْتَمَّةٍ (^٤) فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْرِ (^٥) الرَّبِيعِ، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَي (^٦) الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ، لَا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ، وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا (^٧)؟ مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: قَالَا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَوْضَةٍ (^٨) عَظِيمَةٍ لَمْ أَرَ رَوْضَةً قَطُّ أَعْظَمَ (^٩) مِنْهَا، وَلَا أَحْسَنَ (^١٠)، قَالَ: قَالَا لِي: ارْقَ فِيهَا، قَالَ: فَارْتَقَيْنَا فِيهَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ وَلَبِنِ فِضَّةٍ، فَأَتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ فَاسْتَفْتَحْنَا فَفُتِحَ لَنَا، فَدَخَلْنَاهَا فَتَلَقَّانَا فِيهَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ (^١١) مَا أَنْتَ رَاءٍ (^١٢)، وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ (^١١) مَا أَنْتَ رَاءٍ (^١٢)، قَالَ: قَالَا لَهُمُ: اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهَرِ، قَالَ: وَإِذَا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ\n_________\n(^١) كريه المرآة: قبيح المنظر. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: رأي).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر: \"نَارٌ لَهُ\".\n(^٣) يحشها: يوقدها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حشش).\n(^٤) عليه صح.\nمعتمة: وافية النيات طويلته. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: عمم).\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لَوْنِ الرَّبِيعِ\".\n(^٦) بين ظهري: المراد وسطها. (انظر: فتح الباري لابن حجر) (٢/ ٤٤٣).\n(^٧) عليه صح. وقوله: \"ما هذا\" ليس عند أبي ذر.\n(^٨) على حاشية البقاعي: \"دوحة\"، ونسبه لنسخة.\n(^٩) قوله: \"أعْظَمَ\" مؤخر عن قوله: \"أحْسَنَ\" عند ابن عساكر.\n(^١٠) قوله: \"أحسن\" مقدم عن قوله: \"أعظم\" عند ابن عساكر.\n(^١١) عليه صح.\n(^١٢) لأبي ذر وعليه صح: \"رَائِي\".","vol":"9","page":128},{"text":"مَاءَهُ الْمَحْضُ (^١) فِي الْبَيَاضِ، فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ، فَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، قَالَ: قَالَا لِي: هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ، وَهَذَاكَ مَنْزِلُكَ، قَالَ: فَسَمَا بَصَرِي صُعُدًا فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ (^٢) الْبَيْضَاءِ، قَالَ: قَالَا لِي: هَذَاكَ مَنْزِلُكَ، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمَا ذَرَانِي فَأَدْخُلَهُ، قَالَا: أَمَّا الْآنَ فَلَا، وَأَنْتَ دَاخِلُهُ، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: فَإِنِّي قَدْ (^٣) رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَبًا، فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ؟! قَالَ: قَالَا لِي: أَمَا (^٤) إِنَّا سَنُخْبِرُكَ، أَمَّا الرَّجُلُ الْأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفُِضُهُ (^٥)، وَيَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمَنْخِرُهُ إِلَى قَفَاهُ - وَعَيْنُهُ (^٤) إِلَى قَفَاهُ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ الْكَذْبَةَ تَبْلُغُ الْآفَاقَ، وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ فَإِنَّهُمُ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يَسْبَحُ فِي النَّهَرِ وَيُلْقَمُ الْحَجَرَ (^٦)، فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا، وَأَمَّا الرَّجُلُ الْكَرِيهُ الْمَرْآةِ (^٤) الَّذِي عِنْدَ النَّارِ (^٧) يَحُشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ،\n_________\n(^١) المحض: اللبن الخالص. (انظر: الفائق في غريب الحديث والأثر) (٢/ ٢٨٠).\n(^٢) الربابة: السحابة التي ركب بعضها بعضًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة: ربب).\n(^٣) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) رقم على الفاء الثانية بالضبطين معًا، أي: بالضم والكسر. وكتب بجواره الكسرة: صح.\nيرفضه: يرفض تلاوته حتى ينساه، أو يرفض العمل به. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٢/ ٣٨).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر: \"الحِجَارَة\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عِنْدَهُ النَّارُ\".","vol":"9","page":129},{"text":"وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ ﷺ، وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ\"، قَالَ: فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (^١)، وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ، وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرٌ (^٢) مِنْهُمْ حَسَنًا وَشَطْرٌ مِنْهُمْ (^٣) قَبِيحًا فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا، تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُمْ\".\n* * *\n_________\n(^١) ليس عند ابن عساكر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"شَطْرًا مِنْهُمْ حَسَنٌ\". ولأبي ذر أيضا وعليه صح، وللأصيلي، وابن عساكر: \"شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنٌ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر: \"وشَطْرًا مِنْهُمْ قَبِيحٌ\". وفي نسخة أبي ذر: الصواب شطر وشطر. اهـ. من اليونينية، قال القسطلاني: وللنسفي والإسماعيلي بالرفع في الجميع.\n* [٧٠٤٩] [التحفة: خ م ت س ٤٦٣٠]","vol":"9","page":130},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3605>٩٠ - كتابُ (^١) الفِتَن</span>\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^٢)\n\n<span data-type='title' id=toc-3606>١ - مَا جَاءَ (^٣) فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ (^٤) وَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحَذِّرُ مِنَ الْفِتَنِ</span>\n• [٧٠٥٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَتْ أَسْمَاءُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَنَا عَلَى حَوْضِي أَنْتَظِرُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ، فَيُؤْخَذُ بِنَاسٍ مِنْ دُونِي، فَأَقُولُ: أُمَّتِي، فَيَقُولُ (^٥): لَا تَدْرِي مَشَوْا عَلَى الْقَهْقَرَى (^٦) \".\nقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَرْجِعَ عَلَى أَعْقَابِنَا، أَوْ نُفْتَنَ.\n_________\n(^١) قوله: \"كِتَابُ الفِتَنِ\" مؤخر عن قوله: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\" عند أبي ذر وابن عساكر وعليه صح.\n(^٢) قوله: \"بسم اللَّه الرَحْمن الرحيم\" مقدم على قوله: \"كِتَابُ الفِتَنِ\"، عند أبي ذر وابن عساكر وعليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ ما جَاءَ\".\n(^٤) [الأنفال: ٢٥].\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح وابن عساكر: \"فيُقالَ\".\n(^٦) القهقرى: المشي إلى خلف من غير أن يعيد وجهه إلى جهة مشيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قهقر).\n* [٧٠٥٠] [التحفة: خ م ١٥٧١٩]","vol":"9","page":131},{"text":"• [٧٠٥١] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَنَا فَرَطُكُمْ (^١) عَلَى الْحَوْضِ، لَيُرْفَعَنَّ (^٢) إِلَيَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ، حَتَّى إِذَا أَهْوَيْتُ لِأُنَاوِلَهُمُ اخْتُلِجُوا (^٣) دُونِي، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَصْحَابِي، يَقُولُ: لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ\".\n\n• [٧٠٥٢] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ مَنْ (^٤) وَرَدَهُ شَرِبَ (^٥) مِنْهُ، وَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ (^٦) أَبَدًا، لَيَرِدُ (^٧) عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي (^٨)، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ\".\nقَالَ أَبُو حَازِمٍ: فَسَمِعَنِي النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ وَأَنَا أُحَدِّثُهُمْ هَذَا، فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتَ (^٩) سَهْلًا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ.\n_________\n(^١) فرطكم: الفرَط: الذي يتقدم القوم ويسبقهم ليرتاد لهم الماء، ويهيئ لهم الدلاء والأرشية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فرط).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَلَيُرْفَعَنَّ\".\n(^٣) اختلجوا: اجْتُذِبُوا واقْتُطِعُوا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلج).\n* [٧٠٥١] [التحفة: خ م ٩٢٩٢]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فَمَنْ وَرَدَهُ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني وعليه صح: \"يَشْرَب\".\n(^٦) عليه صح، وليس عند ابن عساكر وأبي ذر.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"لَيَرِدَنَّ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"وَيَعْرِفُونَنِي\".\n(^٩) عليه صح.","vol":"9","page":132},{"text":"قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ لَسَمِعْتُهُ يَزِيدُ فِيهِ: \"قَالَ: إِنَّهُمْ مِنِّي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا بَدَّلُوا (^١) بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِي\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3607>٢ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"سَتَرَوْنَ بَعْدِي أُمُورًا تُنْكِرُونَهَا\".</span>\nوَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ\".\n\n• [٧٠٥٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ (^٢)، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً (^٣)، وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا\"، قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"أَدُّوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ، وَسَلُوا اللَّهَ حَقَّكُمْ\".\n\n• [٧٠٥٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ (^٤)، عَنِ الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ كَرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَلْيَصْبِرْ؛ فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ السُّلْطَانِ شِبْرًا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مَا أحْدَثُوا\".\n* [٧٠٥٢] [التحفة: خ م ٤٧٨٢]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"القَطَّانُ\".\n(^٣) ليس عند ابن عساكر.\nأثرة: الأثرة: الاستئثار، وهو الانفراد بالشيء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أثر).\n* [٧٠٥٣] [التحفة: خ م ت ٩٢٢٩]\n(^٤) عند ابن عساكر: \"حدَّثنا عَبْدُ الوارث\".\n* [٧٠٥٤] [التحفة: خ م ٦٣١٩]","vol":"9","page":133},{"text":"• [٧٠٥٥] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ مَنْ (^١) فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ، إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً\".\n\n• [٧٠٥٦] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ مَرِيضٌ، قُلْنَا: أَصْلَحَكَ اللَّهُ حَدِّثْ بِحَدِيثٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِ، سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: دَعَانَا النَّبِيُّ ﷺ فَبَايَعْنَاهُ (^٢). فَقَالَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا، أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا، وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا، وَأَُثَْرَةٍ (^٣) عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا (^٤)، عِنْدَكُمْ مِنَ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ.\n\n• [٧٠٥٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا وَلَمْ تَسْتَعْمِلْنِي، قَالَ: \"إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي\".\n_________\n(^١) \"من فارق الجماعة … \" إلخ من استفهامية والاستفهام إنكاري فحكمه حكم النفي أو ما النافية مقدرة أو إلا زائدة أو نحو ذلك. أفاده القسطلاني.\n* [٧٠٥٥] [التحفة: خ م ٦٣١٩]\n(^٢) على آخره صح ورقم عليه لأبي ذر والأصيلي. ونسبه على حاشية البقاعي لابن عساكر. \"فَبَايَعْنَاهُ\" هكذا بإثبات ضمير المفعول في الفروع المعتمدة بأيدينا وفي رواية بإسقاط الضمير وفي أخرى \"فبايعنا\" بفتح العين. أفاد ذلك القسطلاني.\n(^٣) ضبطت بالضبطين بفتح الألف وضمه، وفتح الثاء والتسكين وكتب فوقها: معًا.\n(^٤) عليه صح.\n* [٧٠٥٦] [التحفة: خ م ٥٠٧٧]\n* [٧٠٥٧] [التحفة: خ م ت س ١٤٨]","vol":"9","page":134},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3608>٣ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"هَلَاكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ أُغَيْلِمَةٍ سُفَهَاءَ\"</span>\n• [٧٠٥٨] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ (^١)، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، وَمَعَنَا مَرْوَانُ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، سَمِعْتُ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ يَقُولُ: \"هَلَكَةُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ (^٢) غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ\"، فَقَالَ مَرْوَانُ: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ غِلْمَةً، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ بَنِي فُلَانٍ وَبَنِي (^٣) فُلَانٍ لَفَعَلْتُ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ مَعَ جَدِّي إِلَى بَنِي مَرْوَانَ حِينَ مُلِّكُوا (^٤) بِالشَّامِ، فَإِذَا رَآهُمْ غِلْمَانًا (^٥) أَحْدَاثًا، قَالَ لَنَا: عَسَى هَؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْهُمْ، قُلْنَا: أَنْتَ أَعْلَمُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3609>٤ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ\"</span>\n• [٧٠٥٩] حدثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ الزُّهْرِيَّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ (^٦) جَحْشٍ ﵅، أَنَّهَا قَالَتِ: اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ النَّوْمِ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ يَقُولُ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ؛ فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ\n_________\n(^١) قوله: \"بنِ عَمْرِو بنِ سَعِيدٍ\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"عَلَى أَيْدِي\".\n(^٣) ليس عند ابن عساكر.\n(^٤) \"مُلِّكُوا\" بضم الميم وكسر اللام وتشديدها عند أبي ذر كذا بهامش الأصل.\n(^٥) لابن عساكر: \"غِلْمَانٌ أحْدَاثٌ\".\n* [٧٠٥٨] [التحفة: خ ١٣٠٨٤]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتِ جَحْشٍ\".","vol":"9","page":135},{"text":"مِثْلُ هَذِهِ\" - وَعَقَدَ سُفْيَانُ تِسْعِينَ أَوْ مِائَةً - قِيلَ: أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟! قَالَ: \"نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ (^١) \".\n\n• [٧٠٦٠] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (^٢). وَحَدَّثَنِي مَحْمُودٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄: قَالَ أَشْرَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُطُمٍ (^٣) مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: \"هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى\"؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: \"فَإِنِّي لَأَرَى الْفِتَنَ تَقَعُ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ، كَوَقْعِ الْقَطْرِ\" (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-3610>٥ - بَابُ ظُهُورِ الْفِتَنِ</span>\n• [٧٠٦١] حدثنا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ (^٥)، وَيَنْقُصُ (^٦) الْعَمَلُ، وَيُلْقَى الشُّحُّ وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّمَ (^٧) هُوَ؟ قَالَ: \"الْقَتْلُ الْقَتْلُ\".\n_________\n(^١) الخبث: الفسق والفجور. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خبث).\n* [٧٠٥٩] [التحفة: خ م ت س ق ١٥٨٨٠]\n(^٢) لابن عساكر: \"عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ. ح\"، كذا في نسخة وفي نسخة.\n(^٣) أطم: بناء مرتفع كالحصن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أطم).\n(^٤) لأبي ذر عن المستملي وابن عساكر: \"المَطَرِ\".\n* [٧٠٦٠] [التحفة: خ م ١٠٦]\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الزَّمَنُ\".\n(^٦) عند أبي الوقت وأبي ذر عن الكشميهني: \"ويُقْبَضُ العِلْمُ\".\n(^٧) عليه صح. وعند أبي ذر وعليه صح: \"أيُّمَا\".","vol":"9","page":136},{"text":"وَقَالَ شُعَيْبٌ (^١) وَيُونُسُ وَاللَّيْثُ وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٧٠٦٢ - ٧٠٦٣] حدثنا (^٢) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى فَقَالَا: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ لأَيَّامًا يَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ، وَيُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ\" وَالْهَرْجُ: الْقَتْلُ.\n\n• [٧٠٦٤] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا شَقِيقٌ، قَالَ: جَلَسَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَبُو مُوسَى فَتَحَدَّثَا، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ أَيَّامًا (^٣) يُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ، وَيَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ\". وَالْهَرْجُ: الْقَتْلُ.\n\n• [٧٠٦٥] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى ﵄ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ. مِثْلَهُ، وَالْهَرْجُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ (^٤): الْقَتْلُ.\n_________\n(^١) قوله: \"شُعَيْبٌ\" مؤخر عند أبي ذر عن قوله: \"ويُونُسُ\" وعليه صح.\n* [٧٠٦١] [التحفة: خ م د ١٢٢٨٢ - خ م ق ١٣٢٧٢]\n(^٢) عليه صح. وبعده على حاشية البقاعي: \"مسدد ثنا\" ونسبه لنسخة ولابن عساكر.\n* [٧٠٦٢ - ٧٠٦٣] [التحفة: خ م ت ق ٩٠٠٠]\n(^٣) للحموي والمستملي: \"لَأَيَّامَا\".\n* [٧٠٦٤] [التحفة: خ م ت ق ٩٠٠٠]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، وابن عساكر: \"الحَبَشِ\".\n* [٧٠٦٥] [التحفة: خ م ت ق ٩٠٠٠]","vol":"9","page":137},{"text":"• [٧٠٦٦] حدثنا مُحَمَّدٌ (^١)، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَأَحْسِبُهُ رَفَعَهُ قَالَ: \"بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ أَيَّامُ الْهَرْجِ، يَزُولُ (^٢) الْعِلْمُ وَيَظْهَرُ فِيهَا الْجَهْلُ\".\nقَالَ أَبُو مُوسَى: وَالْهَرْجُ: الْقَتْلُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ.\n\n• [٧٠٦٧] وَقال أَبُو عَوَانَةَ: عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّهُ (^٣) قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ: تَعْلَمُ الأَيَّامَ الَّتِي ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَيَّامَ الْهَرْجِ نَحْوَهُ. قَالَ (^٤) ابْنُ مَسْعُودٍ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكُهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3611>٦ - بَابٌ: \"لَا يَأْتِي زَمَانٌ إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ\"</span>\n• [٧٠٦٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا (^٥) إِلَيْهِ مَا نَلْقَى (^٦) مِنَ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: \"اصْبِرُوا، فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ (^٧) مِنْهُ، حَتَّى تَلْقَوْا (^٨) رَبَّكُمْ. سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، وكذا للأصيلي، وابن عساكر: \"يَزُولُ فيها\".\n* [٧٠٦٦] [التحفة: خ ٩٣١٣]\n(^٣) \"إِنَّهُ\" كذا همزة \"أنه\" بالضبطين في اليونينية.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".\n* [٧٠٦٧] [التحفة: خت ٩٢٧٧]\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"نَشْكُوا\".\n(^٦) للأصيلي: \"ما يَلْقَوْا\". ولأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر \"مَا يَلْقَوْنَ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر \"أشَرُّ منْهُ\".\n(^٨) على حاشية البقاعي: \"تلقون\" ونسبه لأبي ذر وابن عساكر.\n* [٧٠٦٨] [التحفة: خ ت ٨٣٦]","vol":"9","page":138},{"text":"• [٧٠٦٩] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ (^١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ الْفِرَاسِيَّةِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتِ: اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً (^٢) فَزِعًا يَقُولُ: \"سُبْحَانَ اللَّهِ! مَاذَا أَنْزَلَ (^٣) اللَّهُ (^٢) مِنَ الْخَزَائِنِ، وَمَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْفِتَنِ، مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجُرَاتِ - يُرِيدُ أَزْوَاجَهُ - لِكَيْ يُصَلِّينَ، رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الْآخِرَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3612>٧ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا\"</span>\n• [٧٠٧٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا\".\n\n• [٧٠٧١] حدثنا (^٤) مُحَمَّدُ (^٥) بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا\".\n\n• [٧٠٧٢] حدثنا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، سَمِعْتُ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"سُلَيْمانَ بنِ بِلَالٍ\".\n(^٢) ليس عند ابن عساكر.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أُنْزلَ اللَّيلَةَ\".\n* [٧٠٦٩] [التحفة: خ ت ١٨٢٩٠]\n* [٧٠٧٠] [التحفة: خ م س ٨٣٦٤]\n(^٤) من قوله: \"حدثنا مُحَمَّدُ بنُ العَلَاءِ\" إلى قوله: \"فَلَيْسَ مِنّا\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٥) هذا الحديث أي: حديث محمد بن العلاء عند ابن عساكر في نسخة وليس في الأصل. اهـ. من اليونينية.\n* [٧٠٧١] [التحفة: خ م ت ق ٩٠٤٢]","vol":"9","page":139},{"text":"أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يُشِيرُ (^١) أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ (^٢) فِي يَدِهِ، فَيَقَعُ (^٣) فِي حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ\".\n\n• [٧٠٧٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرٍو: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، سَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَرَّ رَجُلٌ بِسِهَامٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَمْسِكْ بِنِصَالِهَا (^٤) \"، قَالَ: نَعَمْ.\n\n• [٧٠٧٤] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ بِأَسْهُمٍ قَدْ أَبْدَى نُصُولَهَا (^٥)، فَأُمِرَ أَنْ يَأْخُذَ بِنُصُولِهَا لَا يَخْدِشُ مُسْلِمًا.\n\n• [٧٠٧٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي مَسْجِدِنَا - أَوْ فِي سُوقِنَا - وَمَعَهُ نَبْلٌ فَلْيُمْسِكْ عَلَى نِصَالِهَا - أَوْ قَالَ: فَلْيَقْبِضْ - بِكَفِّهِ أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا شَيْءٌ (^٦) \".\n_________\n(^١) عليه صح. و\"لا يُشِيرُ\" هكذا هو بالرفع في الرواية فهو نفي بمعني النهي، ولبعضهم: \"لا يُشِرْ\" بالجزم قال في الفتح: وكلاهما جاء. أفاده القسطلاني.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَنْزَغُ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَيَقَعَ\".\n* [٧٠٧٢] [التحفة: خ م ١٤٧١٠]\n(^٤) بنصالها: النصال: جمع نصل، وهو حديدة السهم والرمح والسيف. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ١٣٥).\n* [٧٠٧٣] [التحفة: خ م س ق ٢٥٢٧]\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني، وكذا للأصيلي: \"بَدَا نُصُولُها\".\n* [٧٠٧٤] [التحفة: خ م ٢٥١٣]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، وكذا للأصيلي: \"بِشَيْءٍ\".\n* [٧٠٧٥] [التحفة: خ م د ق ٩٠٣٩]","vol":"9","page":140},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3613>٨ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\"</span>\n• [٧٠٧٦] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنِي (^١) أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا شَقِيقٌ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ\".\n\n• [٧٠٧٧] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي وَاقِدٌ (^٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ (^٣) ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\".\n\n• [٧٠٧٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ (^٤). وَعَنْ رَجُلٍ آخَرَ - هُوَ أَفْضَلُ فِي نَفْسِي مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: \"أَلَا تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ (^٥) هَذَا؟ \" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ (^٦): حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ: \"أَلَيْسَ بِيَوْمِ النَّحْرِ؟ \"\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n* [٧٠٧٦] [التحفة: خ م س ق ٩٢٥١]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"واقدُ بنُ مُحَمَّدٍ\".\n(^٣) حاشية البقاعي: \"قال\" ونسبه لنسخة وعليه صح.\n* [٧٠٧٧] [التحفة: خ م د س ق ٧٤١٨]\n(^٤) قوله: \"عنْ أبِي بَكْرَةَ\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٥) قوله: \"أيُّ يَوْمٍ\" عليه صح.\n(^٦) على حاشية البقاعي: \"فسكت\" ونسبه لنسخة.","vol":"9","page":141},{"text":"قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ (^١): \"أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ (^٢)؟ \" قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ وَأَبْشَارَكُمْ (^٣) عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا (^٤) فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ \" قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ اشْهَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلِّغٍ يُبَلِّغُهُ مَنْ (^٥) هُوَ أَوْعَى (^٦) لَهُ\"، فَكَانَ كَذَلِكَ، قَالَ: لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\"، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَُ حُرِّقَ ابْنُ الْحَضْرَمِيِّ - حِينَ حَرَّقَهُ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ - قَالَ: أَشْرِفُوا عَلَى أَبِي بَكْرَةَ فَقَالُوا: هَذَا أَبُو بَكْرَةَ يَرَاكَ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَحَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: لَوْ دَخَلُوا عَلَيَّ مَا بَهَشْتُ (^٧) بِقَصَبَةٍ.\n\n• [٧٠٧٩] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِشْكَابٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تَرْتَدُّوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فقَالَ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي: \"بالبَلْدَةِ الحَرَامِ\".\n(^٣) أبشاركم: جمع بَشَرَة، وهي ظاهر جلد الإنسان. (انظر: فتح الباري) (١٣/ ٢٧).\n(^٤) ليس عند ابن عساكر.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لِمَنْ هُوَ\".\n(^٦) أوعى: أحْفَظ وأفْهَم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وعا).\n(^٧) عليه صح ورقم عليه للكشميهني. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بَهِشْتُ\".\nبهشت: أقبلت وأسرعت إليهم أدفعهم عني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بهش).\n* [٧٠٧٨] [التحفة: خ م س ١١٦٨٢ - خ ١١٧٠٨]\n* [٧٠٧٩] [التحفة: خ ت ٦١٨٥]","vol":"9","page":142},{"text":"• [٧٠٨٠] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ جَدِّهِ جَرِيرٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: \"اسْتَنْصِتِ (^١) النَّاسَ\"، ثُمَّ قَالَ: \"لَا تَرْجِعُوا (^٢) بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3614>٩ - بَابٌ تَكُونُ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ</span>\n• [٧٠٨١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَحَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ (^٣) بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"سَتَكُونُ فِتَنٌ (^٤) الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، مَنْ تَشَرَّفَ (^٥) لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ (^٦)، فَمَنْ وَجَدَ فِيهَا (^٧) مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا فَلْيَعُذْ بِهِ\".\n_________\n(^١) استنصت: مُرْهم بالإنصات. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) للحميدي (ص ٨٢).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني، وكذا لابن عساكر: \"لا تَرْجِعُنَّ\".\n* [٧٠٨٠] [التحفة: خ م س ق ٣٢٣٦]\n(^٣) ليس عند ابن عساكر.\n(^٤) لأبي ذر عن المستملي: \"فِتْنَةٌ\".\n(^٥) تشرف: تطلع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرف).\n(^٦) تستشرفه: تنتصب له وتصرعه وتقتله. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٤٩).\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مِنْها\".\n* [٧٠٨١] [التحفة: خ م ١٣١٧٩ - خ م ١٤٩٥٣]","vol":"9","page":143},{"text":"• [٧٠٨٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"سَتَكُونُ فِتَنٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ (^١) خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ، فَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا فَلْيَعُذْ بِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3615>١٠ - بَابٌ إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا</span>\n• [٧٠٨٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: خَرَجْتُ بِسِلَاحِي لَيَالِيَ الْفِتْنَةِ فَاسْتَقْبَلَنِي أَبُو بَكْرَةَ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: أُرِيدُ نُصْرَةَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَكِلَاهُمَا مِنْ أَهْلِ (^٢) النَّارِ\"، قِيلَ: فَهَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: \"إِنَّهُ أَرَادَ (^٣) قَتْلَ صَاحِبِهِ\".\nقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ (^٤) لِأَيُّوبَ وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ يُحَدِّثَانِي بِهِ، فَقَالَا: إِنَّمَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الْحَسَنُ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ.\n\n• [٧٠٨٤] حدثنا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (^٥) بِهَذَا.\n_________\n(^١) عليه صح.\n* [٧٠٨٢] [التحفة: خ ١٥١٦٩]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فكِلاهُما في النار\".\n(^٣) لأبي الوقت: \"قَدْ أَرَادَ\".\n(^٤) ليس عند ابن عساكر.\n* [٧٠٨٣] [التحفة: خ م د س ١١٦٥٥]\n(^٥) بعده على حاشية البقاعي: \"ابن زيد\" ونسبه لنسخة.","vol":"9","page":144},{"text":"وَقَالَ مُؤَمَّلٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَيُونُسُ وَهِشَامٌ وَمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَحْنَفِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ.\nوَرَوَاهُ بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ.\nوَقَالَ غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ (^١)، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَلَمْ يَرْفَعْهُ سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3616>١١ - بَابٌ كَيْفَ الْأَمْرُ إِذَا لَمْ تَكُنْ جَمَاعَةٌ</span>\n• [٧٠٨٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ (^٢) \"، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: \"قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْي (^٣)، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ\"، قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ\n_________\n(^١) قوله: \"بنِ حِرَاشٍ\" عليه صح، وليس عند ابن عساكر وأبي ذر.\n* [٧٠٨٤] [التحفة: خ م د س ١١٦٥٥ - خت م س ق ١١٦٧٢ - خت ١١٦٩٩]\n(^٢) \"دَخَنٌ\" الخاء ليست مضبوطة في اليونينية في الموضعين، وضبطها القسطلاني بالفتح.\nدخن: فساد واختلاف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دخن).\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"هَدْيِي\".","vol":"9","page":145},{"text":"الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا\"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهُمْ لَنَا، قَالَ: \"هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا (^١)، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا\" قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: \"تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ\"، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟ قَالَ: \"فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3617>١٢ - بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يُكَثِّرَ (^٢) سَوَادَ الْفِتَنِ وَالظُّلْمِ</span>\n• [٧٠٨٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ (^٣)، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ (^٤) وَغَيْرُهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ - وَقَالَ اللَّيْثُ: عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ: قَالَ قُطِعَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَعْثٌ، فَاكْتُتِبْتُ (^٥) فِيهِ، فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَنَهَانِي أَشَدَّ النَّهْي، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ أُنَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ يُكَثِّرُونَ سَوَادَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيَأْتِي السَّهْمُ فَيُرْمَى فَيُصِيبُ أَحَدَهُمْ فَيَقْتُلُهُ أَوْ يَضْرِبُهُ فَيَقْتُلُهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ (^٦).\n_________\n(^١) جلدتنا: أَنْفُسنا وعشيرتنا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جلد).\n* [٧٠٨٥] [التحفة: خ م ق ٣٣٦٢]\n(^٢) \"يُكَثِّرَ\" لم يضبطها في اليونينية، وضبطها في الفرع وكذا القسطلاني بالتشديد.\n(^٣) بعده على حاشية البقاعي: \"المقرئ\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) بعده على حاشية البقاعي: \"ابن شريح\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) فاكتتبت: كُتِبَ اسمي في جملة الغزاة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كتب).\n(^٦) [النحل: ٢٨].\n* [٧٠٨٦] [التحفة: خ س ٦٢١٠]","vol":"9","page":146},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3618>١٣ - بَابٌ إِذَا بَقِيَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ</span>\n• [٧٠٨٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا (^١) سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا حُذَيْفَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيثَيْنِ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا، وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ حَدَّثَنَا: \"أَنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ عَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ عَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ\"، وَحَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا قَالَ: \"يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ (^٢)، ثُمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ، فَيَبْقَى فِيهَا (^٣) أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْمَجْلِ (^٤)، كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ (^٥) فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا (^٦)، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، وَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ فَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ، فَيُقَالُ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ: مَا أَعْقَلَهُ وَمَا أَظْرَفَهُ (^٧) وَمَا أَجْلَدَهُ، وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ\"، وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ، وَلَا أُبَالِي أَيُّكُمْ بَايَعْتُ، لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا رَدَّهُ عَلَيَّ\n_________\n(^١) عند ابن عساكر: \"حدثنا\".\n(^٢) الوكت: الأثَر في الشيء كالنُّقْطَة من غير لَونِه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وكت).\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر، وابن عساكر.\n(^٤) المجل: النفاخات التي تخرج في الأيدي عند كثرة العمل مملوءة ماء. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٧٤).\n(^٥) فنفط: تورم بالماء. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٠).\n(^٦) منتبرًا: مرتفعًا في جسمه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نبر).\n(^٧) أظرفه: الظَّرْفُ في اللسان: البلاغة، وفي الوجه: الحُسْن، وفي القلب: الذكاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ظرف).","vol":"9","page":147},{"text":"الْإِسْلَامُ (^١)، وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا رَدَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ (^٢)، وَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ أُبَايِعُ إِلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-3619>١٤ - بَابُ التَّعَرُّبِ (^٣) فِي الْفِتْنَةِ</span>\n• [٧٠٨٨] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْحَجَّاجِ فَقَالَ: يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ، ارْتَدَدْتَ عَلَى عَقِبَيْكَ تَعَرَّبْتَ (^٤)؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَذِنَ لِي فِي الْبَدْوِ.\nوَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، خَرَجَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ إِلَى الرَّبَذَةِ، وَتَزَوَّجَ هُنَاكَ امْرَأَةً، وَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا (^٥) حَتَّى قَبْلَ (^٦) أَنْ يَمُوتَ بِلَيَالٍ فَنَزَلَ الْمَدِينَةَ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"إسْلَامُهُ\".\n(^٢) ساعيه: رئيسهم الذي يصدرون عن رأيه ولا يمضون أمرًا دونه. وقيل: أراد الوالى الذي عليه، أي: ينصفني منه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سعى).\n* [٧٠٨٧] [التحفة: خ م ت ق ٣٣٢٨]\n(^٣) التَّعَرُّب بالعين المهملة وتشديد الراء أي: السكنى مع الأعراب كذا بهامش اليونينية. ولأبي ذر وعليه صح: \"التَّغَرُّبُ\" بغين معجمة كذا في اليونينية.\n(^٤) عليه صح صح.\nتعربت: لزمتَ البادية، وتركتَ الهجرة، وصرتَ من الأعراب. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٧٢)\n(^٥) للكشميهني: \"فلَمْ يَزَلْ هُناكَ بِها\"، وزاد على حاشية البقاعي نسبته لأبي ذر.\n(^٦) \"حَتَّى قَبْلَ\" النسخة التي شرح عليها القسطلاني \"حتى أقبل قبل أن يموت\"، ثم قال: وفي رواية: \"حتى قبل أن يموت\". بإسقاط \"أقبل\". وهو الذي في اليونينية، وفيه حذف \"كان\" بعد \"حتى\" وقبل قوله: \"قبل\"، وهي مقدرة، وهو استعمال صحيح. اهـ.\n* [٧٠٨٨] [التحفة: خ م س ٤٥٣٩]","vol":"9","page":148},{"text":"• [٧٠٨٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَُ (^١) مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ (^٢) الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ؛ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3620>١٥ - بَابُ التَّعَوُّذِ مِنَ الْفِتَنِ</span>\n• [٧٠٩٠] حدثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: سَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ حَتَّى أَحْفَوْهُ (^٣) بِالْمَسْأَلَةِ، فَصَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ الْمِنْبَرَ (^٤) فَقَالَ: \"لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا بَيَّنْتُ لَكُمْ\"، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ رَأْسُهُ (^٥) فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي، فَأَنْشَأَ رَجُلٌ كَانَ إِذَا لَاحَى (^٦) يُدْعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَنْ أَبِي؟ فَقَالَ: \"أَبُوكَ حُذَافَةُ\"، ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ\n_________\n(^١) هكذا بالضبطين في اليونينية، و\"غنم\" بالرفع فيها لا غير وقال في الفتح: إن كان غنم بالرفع فالنصب أي لخير وإلا فالرفع. ثم قال: والأشهر في الرواية غنم بالرفع، وجوَّز بعضهم رفعهما وبيَّن وجهه فراجعه. اهـ.\n(^٢) شعف: جمع شَعَفَة، وهي رأس الجبل، وشعفة كل شيء أعلاه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شعف).\n* [٧٠٨٩] [التحفة: خ د س ق ٤١٠٣]\n(^٣) أحفوه: اسْتَقْصَوْا في السؤال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حفا).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَلَى المِنْبَرِ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَافٌّ رَأْسَهُ\".\n(^٦) لاحى: نازع وخاصم. (انظر: النهاية في غريب الحديث. مادة: لحا).","vol":"9","page":149},{"text":"سُوءِ (^١) الْفِتَنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا رَأَيْتُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ كَالْيَوْمِ قَطُّ، إِنَّهُ صُوِّرَتْ لِي (^٢) الْجَنَّةُ وَالنَّارُ حَتَّى رَأَيْتُهُمَا دُونَ الْحَائِطِ\".\nقَالَ (^٣) قَتَادَةُ: يُذْكَرُ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ (^٤).\n\n• [٧٠٩١] وَقال عَبَّاسٌ النَّرْسِيُّ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ بِهَذَا، وَقَالَ: كُلُّ رَجُلٍ لَافًّا رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي، وَقَالَ: عَائِذًا (^٥) بِاللَّهِ مِنْ سُوءِ (^٦) الْفِتَنِ. أَوْ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سُوءِ (^٧) الْفِتَنِ.\n\n• [٧٠٩٢] وَقال لِي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ وَمُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا. وَقَالَ: عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ الْفِتَنِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مِنْ شَرِّ الْفِتَنِ\".\n(^٢) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فكَانَ قَتادَةُ يَذْكُرُ هذا الحَديثَ\"، وقع في نسخة عبد اللَّه بن سالم تبعًا لليونينية ضبط \"يذكر\" بفتح الياء، والحديث بالرفع والنصب وعليهما معًا، والذي في الفتح وتبعه القسطلاني: \"قال قتادة: يذكر\" إلخ، بضم أول \"يذكر\" وفتح الكاف، ووقع في رواية الكشميهني: \"فكان قتادة يذكر\" بفتح أوله وضم الكاف. اهـ.\n(^٤) [المائدة: ١٠١].\n* [٧٠٩٠] [التحفة: خ م ١٣٦٢]\n(^٥) على حاشية البقاعي: \"عائذٌ\" ونسبه لنسخة.\n(^٦) لابن عساكر: \"مِنْ شَرِّ الْفِتَنِ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"مِنْ سَوْأَى\".\n* [٧٠٩١] [التحفة: خ م ١١٨٤]\n* [٧٠٩٢] [التحفة: خ م ١١٨٤]","vol":"9","page":150},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3621>١٦ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"الْفِتْنَةُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ\"</span>\n• [٧٠٩٣] حدثني (^١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَامَ إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ فَقَالَ: \"الْفِتْنَةُ هَا هُنَا الْفِتْنَةُ هَا هُنَا مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ (^٢) - أَوْ قَالَ: قَرْنُ الشَّمْسِ\".\n\n• [٧٠٩٤] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ بأَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ (^٣) الْمَشْرِقَ يَقُولُ: \"أَلَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَا هُنَا مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ\".\n\n• [٧٠٩٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ \"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا\"، قَالُوا (^٤): وَفِي نَجْدِنَا، قَالَ: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا\" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَفِي نَجْدِنَا، فَأَظُنُّهُ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: \"هُنَاكَ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ (^٥) الشَّيْطَانِ (^٦) \".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٢) قرن الشيطان: ناحية رأسه وجانبه، وقيل: القرن: القوة، أي: يتحرك ويقوى ويتسلط، وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قرن).\n* [٧٠٩٣] [التحفة: خ ت ٦٩٣٩]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وهْوُ مُسْتَقْبِلُ المَشْرِقِ\".\n* [٧٠٩٤] [التحفة: خ م ٨٢٩٠]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"قالُوا: يا رَسولَ اللَّهِ\".\n(^٥) رقم عليه للكشميهني.\n(^٦) قوله: \"وبها يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطانِ\" رواية غير الكشميهني: \"وبها يطلع الشيطان\".\n* [٧٠٩٥] [التحفة: خ ت ٧٧٤٥]","vol":"9","page":151},{"text":"• [٧٠٩٦] حدثنا إِسْحَاقُ (^١) الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَلفٌ (^٢)، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ (^٣) بْنُ عُمَرَ فَرَجَوْنَا أَنْ يُحَدِّثَنَا حَدِيثًا حَسَنًا قَالَ: فَبَادَرَنَا إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدِّثْنَا عَنِ الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ (^٤)، فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي مَا الْفِتْنَةُ؟ ثَكِلَتْكَ (^٥) أُمُّكَ، إِنَّمَا كَانَ مُحَمَّدٌ ﷺ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ الدُّخُولُ فِي دِينِهِمْ فِتْنَةً، وَلَيْسَ كَقِتَالِكُمْ (^٦) عَلَى الْمُلْكِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3622>١٧ - باب الْفِتْنَةِ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَتَمَثَّلُوا بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ عِنْدَ الْفِتَنِ، قَالَ (^٧) امْرُؤُ الْقَيْسِ (^٨):\nالْحَرْبُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ فَتِيَّةً (^٩) … تَسْعَى بِزِينَتِهَا لِكُلِّ جَهُولِ\nحَتَّى إِذَا اشْتَعَلَتْ وَشَبَّ ضِرَامُهَا … وَلَّتْ عَجُوزًا غَيْرَ ذَاتِ حَلِيل\n_________\n(^١) لابن عساكر: \"إسْحاقُ بنُ شاهِينَ\".\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"خالِدٌ\" وبعده صح.\n(^٣) قوله: \"عَبْدُ اللَّهِ\" ليس عند ابن عساكر.\n(^٤) [البقرة: ١٩٣].\n(^٥) ثكلتك: فقدتك، كأنه دعا عليه بالموت، وهي من الألفاظ التي تجري على ألسنة العرب، ولا يراد بها الدعاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث. مادة: ثكل).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، وكذا لابن عساكر: \"بِقِتالِكُمْ\".\n* [٧٠٩٦] [التحفة: خ س ٧٠٥٩]\n(^٧) رقم عليه لأبي ذر، وعليه صح.\n(^٨) \"قال امرؤ القيس\" هو امرؤ القيس بن عابس الكندي، كان في زمن النبي ﷺ. اهـ. من اليونينية.\n(^٩) عليه صح صح.","vol":"9","page":152},{"text":"شَمْطَاءَ يُنْكَرُ (^١) لَوْنُهَا وَتَغَيَّرَتْ … مَكْرُوهَةً لِلشَّمِّ وَالتَّقْبِيل\n\n• [٧٠٩٧] حدثنا عُمَرُ (^٢) بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا شَقِيقٌ، سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ عُمَرَ إِذْ قَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْفِتْنَةِ؟ قَالَ: \"فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ، تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ\"، قَالَ: لَيْسَ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ، وَلَكِنِ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأْسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا، قَالَ عُمَرُ: أَيُكْسَرُ الْبَابُ أَمْ يُفْتَحُ؟، قَالَ: بَلْ (^٣) يُكْسَرُ، قَالَ عُمَرُ: إِذًا لَا يُغْلَقَ (^٤) أَبَدًا، قُلْتُ: أَجَلْ، قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ: أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ الْبَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ كَمَا أَعْلَمُ (^٥) أَنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةً، وَذَلِكَ أَنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ، فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ مَنِ الْبَابُ؟ فَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: مَنِ الْبَابُ؟ قَالَ: عُمَرُ.\n\n• [٧٠٩٨] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى (^٦) حَائِطٍ (^٧) مِنْ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ لِحَاجَتِهِ، وَخَرَجْتُ فِي إِثْرِهِ، فَلَمَّا\n_________\n(^١) رقم عليه (ت) عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٢) على أوله صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قال: لَا بَلْ\".\n(^٤) على آخره صح.\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"كَمَا يَعْلَمُ\".\n* [٧٠٩٧] [التحفة: خ م ت س ق ٣٣٣٧]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"يَوْمَا إلَى حَائِطٍ\".\n(^٧) حائط: الحائط: البستان من النخيل إذا كان عليه جدار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حوط).","vol":"9","page":153},{"text":"دَخَلَ الْحَائِطَ جَلَسْتُ عَلَى بَابِهِ وَقُلْتُ: لَأَكُونَنَّ الْيَوْمَ بَوَّابَ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ يَأْمُرْنِي، فَذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَضَى حَاجَتَهُ، وَجَلَسَ عَلَى قُفِّ (^١) الْبِئْرِ، فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ لِيَدْخُلَ، فَقُلْتُ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ لَكَ، فَوَقَفَ فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ، قَالَ: \"ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\"، فَدَخَلَ فَجَاءَ (^٢) عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ، فَجَاءَ عُمَرُ، فَقُلْتُ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ لَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\"، فَجَاءَ (^٣) عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ ﷺ فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ فَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ، فَامْتَلَأَ (^٤) الْقُفُّ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مَجْلِسٌ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَقُلْتُ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ لَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، مَعَهَا بَلَاءٌ يُصِيبُهُ\"، فَدَخَلَ فَلَمْ يَجِدْ مَعَهُمْ مَجْلِسًا، فَتَحَوَّلَ حَتَّى جَاءَ مُقَابِلَهُمْ عَلَى شَفَةِ الْبِئْرِ، فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ ثُمَّ دَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ، فَجَعَلْتُ أَتَمَنَّى أَخًا لِي، وَأَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَأْتِيَ.\nقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: فَتَأَوَّلْتُ (^٥) ذَلِكَ قُبُورَهُمُ اجْتَمَعَتْ هَا هُنَا، وَانْفَرَدَ عُثْمَانُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"في قُفَّ\".\nقف: القُفّ: الدَّكَّة التي تجعل حول البئر، وأصل القف: ما غلظ من الأرض وارتفع، أو هو من القَفّ: اليابس، لأن ما ارتفع حول البئر يكون يابسا في الغالب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قفف).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَجَلَسَ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وامْتَلَأَ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَأوَّلْتُ\".\n* [٧٠٩٨] [التحفة: خ م ٨٩٩٦]","vol":"9","page":154},{"text":"• [٧٠٩٩] حدثني (^١) بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ: قِيلَ لِأُسَامَةَ أَلَا تُكَلِّمُ هَذَا؟ قَالَ: قَدْ كَلَّمْتُهُ مَا دُونَ أَنْ أَفْتَحَ بَابًا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَفْتَحُهُ (^٢)، وَمَا أَنَا بِالَّذِي أَقُولُ لِرَجُلٍ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ أَمِيرًا عَلَى رَجُلَيْنِ: أَنْتَ (^٣) خَيْرٌ، بَعْدَمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"يُجَاءُ بِرَجُلٍ فَيُطْرَحُ فِي النَّارِ، فَيَطْحَنُ فِيهَا كَطَحْنِ (^٤) الْحِمَارِ بِرَحَاهُ (^٥)، فَيُطِيفُ بِهِ أَهْلُ النَّارِ فَيَقُولُونَ: أَيْ فُلَانُ، أَلَسْتَ كُنْتَ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟! فَيَقُولُ: إِنِّي كُنْتُ آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا أَفْعَلُهُ، وَأَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَأَفْعَلُهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3623>١٨ - بَابٌ</span>\n• [٧١٠٠] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: لَقَدْ نَفَعَنِي اللَّهُ بِكَلِمَةٍ أَيَّامَ الْجَمَلِ، لَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّ فَارِسًا (^٦) مَلَّكُوا ابْنَةَ كِسْرَى قَالَ: \"لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً\".\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مَنْ فَتَحَهُ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ائْتِ خَيْرًا\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"كَمَا يَطْحَنُ الحِمَارُ\".\n(^٥) برحاه: الرحى: التي يطحن بها. (انظر: النهاية في غريب الحديث. مادة: رحا).\n* [٧٠٩٩] [التحفة: خ م ٩١]\n(^٦) \"أنَّ فارِسًا\" هكذا هو بالصرف في جميع نسخ الحفاظ، وفي أصل أي القاسم الدمشقي غير مصروف على الصواب، قال شيخنا أبو عبد اللَّه بن مالك: الصواب عدم الصرف واللَّه أعلم. اهـ. ملخصًا مما كتب بهامش الأصل نقلًا عن خط الحافظ اليونيني.\n* [٧١٠٠] [التحفة: خ ت س ١١٦٦٠]","vol":"9","page":155},{"text":"• [٧١٠١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ: لَمَّا سَارَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَةُ إِلَى الْبَصْرَةِ، بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، فَقَدِمَا عَلَيْنَا الْكُوفَةَ، فَصَعِدَا الْمِنْبَرَ، فَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَوْقَ الْمِنْبَرِ فِي أَعْلَاهُ، وَقَامَ عَمَّارٌ أَسْفَلَ مِنَ الْحَسَنِ، فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ، فَسَمِعْتُ عَمَّارًا يَقُولُ: إِنَّ عَائِشَةَ قَدْ سَارَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَوَاللَّهِ، إِنَّهَا لَزَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ ﷺ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ ﵎ ابْتَلَاكُمْ، لِيَعْلَمَ إِيَّاهُ تُطِيعُونَ أَمْ هِيَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3624>١٩ - بَابٌ </span>(^١)\n• [٧١٠٢] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ (^٢)، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَامَ عَمَّارٌ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ فَذَكَرَ عَائِشَةَ، وَذَكَرَ مَسِيرَهَا، وَقَالَ: إِنَّهَا زَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ ﷺ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلَكِنَّهَا مِمَّا ابْتُلِيتُمْ.\n\n• [٧١٠٣ - ٧١٠٤ - ٧١٠٥] حدثنا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ: دَخَلَ أَبُو مُوسَى وَأَبُو مَسْعُودٍ عَلَى عَمَّارٍ؛ حَيْثُ (^٣) بَعَثَهُ عَلِيٌّ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ يَسْتَنْفِرُهُمْ (^٤)، فَقَالَا: مَا رَأَيْنَاكَ أَتَيْتَ أَمْرًا أَكْرَهَ\n_________\n* [٧١٠١] [التحفة: خ ت ١٠٣٥٦]\n(^١) عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"عنِ ابنِ أبي غَنِيَّةَ\".\n* [٧١٠٢] [التحفة: خ ١٠٣٥١]\n(^٣) للكشميهني: \"حِينَ بَعَثَهُ\".\n(^٤) يستنفرهم: يطلب منهم النصرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نفر).","vol":"9","page":156},{"text":"عِنْدَنَا مِنْ إِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ مُنْذُ أَسْلَمْتَ، فَقَالَ عَمَّارٌ: مَا رَأَيْتُ مِنْكُمَا مُنْذُ أَسْلَمْتُمَا أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا عَنْ هَذَا الْأَمْرِ، وَكَسَاهُمَا حُلَّةً (^١) حُلَّةً، ثُمَّ رَاحُوا (^٢) إِلَى الْمَسْجِدِ.\n\n• [٧١٠٦ - ٧١٠٧ - ٧١٠٨] حدثنا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى وَعَمَّارٍ، فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: مَا مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ إِلَّا لَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ فِيهِ غَيْرَكَ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْكَ شَيْئًا مُنْذُ صَحِبْتَ النَّبِيَّ ﷺ أَعْيَبَ عِنْدِي مِنِ اسْتِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ، قَالَ عَمَّارٌ: يَا أَبَا مَسْعُودٍ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْكَ، وَلَا مِنْ صَاحِبِكَ هَذَا شَيْئًا مُنْذُ صَحِبْتُمَا النَّبِيَّ ﷺ أَعْيَبَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا فِي هَذَا الْأَمْرِ، فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ - وَكَانَ مُوسِرًا: يَا غُلَامُ، هَاتِ حُلَّتَيْنِ، فَأَعْطَى إِحْدَاهُمَا أَبَا مُوسَى، وَالْأُخْرَى عَمَّارًا، وَقَالَ: رُوحَا فِيهِ (^٣) إِلَى الْجُمُعَةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3625>٢٠ - بَابٌ إِذَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ عَذَابًا</span>\n• [٧١٠٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: قَالَ\n_________\n(^١) حلة: هي ثياب ذات خطوط. والحلة لا تكون إلا من ثوبين. وقيل: إنما تكون حلة إذا كانت جديدة. وقيل: الحلل برود اليمن. (انظر: هدي الساري) (ص ١١٣).\n(^٢) راحوا: من الرواح: وهو الذهاب سواء كان أول النهار أو آخره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: روح).\n* [٧١٠٣ - ٧١٠٤ - ٧١٠٥] [التحفة: خ ١٠٣٥٢]\n(^٣) عليه صح.\n* [٧١٠٦ - ٧١٠٧ - ٧١٠٨] [التحفة: خ ١٠٣٥٢]","vol":"9","page":157},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ عَذَابًا، أَصَابَ الْعَذَابُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ، ثُمَّ بُعِثُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3626>٢١ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: \"إِنَّ ابْنِي هَذَا لَسَيِّدٌ (^١)، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ\"</span>\n• [٧١١٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ أَبُو مُوسَى، وَلَقِيتُهُ بِالْكُوفَةِ جَاءَ (^٢) إِلَى (^٣) ابْنِ شُبْرُمَةَ، فَقَالَ: أَدْخِلْنِي عَلَى عِيسَى فَأَعِظَهُ، فَكَأَنَّ ابْنَ شُبْرُمَةَ خَافَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَفْعَلْ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: لَمَّا سَارَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالْكَتَائِبِ، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِمُعَاوِيَةَ: أَرَى كَتِيبَةً لَا تُوَلِّي حَتَّى تُدْبِرَ أُخْرَاهَا، قَالَ مُعَاوِيَةُ: مَنْ لِذَرَارِيِّ (^٤) الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ: نَلْقَاهُ فَنَقُولُ لَهُ الصُّلْحَ، قَالَ الْحَسَنُ: وَلَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ جَاءَ الْحَسَنُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ\".\n\n• [٧١١١] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّ حَرْمَلَةَ مَوْلَى أُسَامَةَ أَخْبَرَهُ - قَالَ عَمْرٌو: وَقَدْ رَأَيْتُ حَرْمَلَةَ -\n_________\n* [٧١٠٩] [التحفة: خ م ٦٧٠٣]\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"سَيِّدٌ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وَجَاءَ\".\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لذراري: جمع ذرية، والذرية: اسم يجمع نسل الإنسان من ذكر أو أنثى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذرر).\n* [٧١١٠] [التحفة: خ د ت س ١١٦٥٨]","vol":"9","page":158},{"text":"قَالَ: أَرْسَلَنِي أُسَامَةُ إِلَى عَلِيٍّ وَقَالَ: إِنَّهُ سَيَسْأَلُكَ الْآنَ فَيَقُولُ: مَا خَلَّفَ صَاحِبَكَ؟ فَقُلْ (^١) لَهُ: يَقُولُ لَكَ: لَوْ كُنْتَ فِي شِدْقِ الْأَسَدِ لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِيهِ، وَلَكِنَّ هَذَا أَمْرٌ لَمْ أَرَهُ، فَلَمْ (^٢) يُعْطِنِي (^٣) شَيْئًا، فَذَهَبْتُ إِلَى حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَابْنِ جَعْفَرٍ، فَأَوْقَرُوا (^٤) لِي رَاحِلَتِي (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-3627>٢٢ - بَابٌ إِذَا قَالَ عِنْدَ قَوْمٍ شَيْئًا، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ بِخِلَافِهِ</span>\n• [٧١١٢] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَمَّا خَلَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ حَشَمَهُ (^٦) وَوَلَدَهُ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" وَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ غَدْرًا أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يُبَايَعَ رَجُلٌ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُنْصَبُ (^٧) لَهُ الْقِتَالُ، وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْكُمْ خَلَعَهُ، وَلَا بَايَعَ (^٨) فِي هَذَا الْأَمْرِ، إِلَّا كَانَتِ الْفَيْصَلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ.\n_________\n(^١) عليه صح صح.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) عليه صح، و\"فلم يعطني\" صوابه \"يغني\" كذا في اليونينية. اهـ. كذا في النسخ التي بأيدينا بالغين المعجمة وفي القسطلاني: \"فلم يعني\". بالعين المهملة وحرر. اهـ.\n(^٤) فأوقروا: حَمَّلُوها وِقْرًا، والوقر الحمل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وقر).\n(^٥) راحلتي: الراحلة من الإبل: البعير القوي على الأسفار والأحمال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).\n* [٧١١١] [التحفة: خ ٨٥]\n(^٦) حشمه: جماعة الإنسان اللائذون به لخدمته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حشم).\n(^٧) \"ثُمَّ يُنْصَبُ\" هو هكذا بالرفع في النسخ التي بأيدينا.\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ولا تَابَعَ\".\n* [٧١١٢] [التحفة: خ م ٧٥٢٩]","vol":"9","page":159},{"text":"• [٧١١٣] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ قَالَ: لَمَّا كَانَ ابْنُ زِيَادٍ وَمَرْوَانُ بِالشَّامِ، وَ(^١) وَثَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، وَوَثَبَ الْقُرَّاءُ بِالْبَصْرَةِ، فَانْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي دَارِهِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ عُلِّيَّةٍ (^٢) لَهُ مِنْ قَصَبٍ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَأَنْشَأَ أَبِي يَسْتَطْعِمُهُ (^٣) الْحَدِيثَ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَرْزَةَ، أَلَا تَرَى مَا وَقَعَ فِيهِ (^٤) النَّاسُ؟ فَأَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ: إِنِّي احْتَسَبْتُ (^٥) عِنْدَ اللَّهِ أَنِّي أَصْبَحْتُ (^٦) سَاخِطًا عَلَى أَحْيَاءِ قُرَيْشٍ، إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، كُنْتُمْ عَلَى الْحَالِ الَّذِي عَلِمْتُمْ مِنَ الذِّلَّةِ وَالْقِلَّةِ وَالضَّلَالَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ أَنْقَذَكُمْ بِالْإِسْلَامِ وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ، حَتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ، وَهَذِهِ الدُّنْيَا الَّتِي أَفْسَدَتْ بَيْنَكُمْ، إِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِالشَّامِ وَاللَّهِ، إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا (^٧).\n\n• [٧١١٤] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ الْيَوْمَ شَرٌّ مِنْهُمْ عَلَى عَهْدِ\n_________\n(^١) عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٢) كذا بالضبطين وعليه معًا بضم العين وكسرها وتشديد اللام مكسورة، كذا في القسطلاني ونسخة الحافظ المزي، وفي نسخة عبد اللَّه بن سالم تنوين \"ظل\" تبعا لليونينية وحرر. اهـ.\nعلية: غرفة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: علا).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَسْتَطْعِمُهُ بالحَدِيثِ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"الناسُ فِيهِ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أحْتَسِبُ\".\n(^٦) للكشميهني: \"إذْ أَصْبَحْتُ\".\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"وإنَّ هؤلَاءِ الَّذِينَ بَيْنَ أظْهُرِكُمْ واللَّهِ إنْ يُقاتِلُونَ إلَّا علَى الدنيا وإنَّ ذاكَ الَّذي بِمكَّةَ واللَّه إنْ يُقاتِلُ إلَّا على الدُّنْيا\".\n* [٧١١٣] [التحفة: خ ١١٦٠٨]","vol":"9","page":160},{"text":"النَّبِيِّ ﷺ، كَانُوا يَوْمَئِذٍ يُسِرُّونَ، وَالْيَوْمَ يَجْهَرُونَ.\n\n• [٧١١٥] حدثنا خَلَّادٌ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ النِّفَاقُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَإِنَّمَا هُوَ الْكُفْرُ بَعْدَ الْإِيمَانِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3628>٢٣ - بَابٌ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُغْبَطَ أَهْلُ الْقُبُورِ</span>\n• [٧١١٦] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ (^١): يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3629>٢٤ - بَابُ تَغْيِيرِ الزَّمَانِ حَتَّى يَعْبُدُوا (^٢) الْأَوْثَانَ</span>\n• [٧١١٧] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (^٣): \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ (^٤) نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى ذِي الْخَلَصَةِ\".\n_________\n* [٧١١٤] [التحفة: خ س ٣٣٤٢]\n* [٧١١٥] [التحفة: خ ٣٣٣٤]\n(^١) \"فيقولُ\" هو بالرفع في النسخ التي بأيدينا تبعًا لليونينية.\n* [٧١١٦] [التحفة: خ م ١٣٨٢٤]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"تُعْبَدَ الْأَوْثَانُ\".\n(^٣) لأبي ذر وأبي الوقت: \"إنَّ أبَا هُرَيْرةَ قال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ:\".\n(^٤) أليات: جمع ألية وهي العجيزة، والمعنى: لا تقوم الساعة حتى ترجع دوس عن الإسلام فتطوف نساؤهم بذي الخلصة وتضطرب أعجازهن. (انظر: النهاية فى غريب الحديث، مادة: ألى).","vol":"9","page":161},{"text":"وَذُو الْخَلَصَةِ: طَاغِيَةُ (^١) دَوْسٍ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.\n\n• [٧١١٨] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ (^٢) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-3630>٢٥ - بَابُ خُرُوجِ النَّارِ</span>\nوَقَالَ أَنَسٌ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: نَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ\".\n\n• [٧١١٩] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ؛ تُضِيءُ أَعْنَاقَ الْإِبِلِ بِبُصْرَى\".\n\n• [٧١٢٠] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَدِّهِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ (^٣) عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَمَنْ حَضَرَهُ فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا\".\n_________\n(^١) طاغية: صنم ومعبود، والجمع: طواغٍ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طغي).\n* [٧١١٧] [التحفة: خ ١٣١٦٣]\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بِعَصًا\".\n* [٧١١٨] [التحفة: خ م ١٢٩١٨]\n* [٧١١٩] [التحفة: خ ١٣١٦٢]\n(^٣) يحسر: الحسر: الكشف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حسر).","vol":"9","page":162},{"text":"قَالَ عُقْبَةُ: وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ؛ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: \"يَحْسِرُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3631>٢٦ - بَابٌ</span>\n• [٧١٢١] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا مَعْبَدٌ، سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"تَصَدَّقُوا، فَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَمْشِي (^١) بِصَدَقَتِهِ، فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا\".\nقَالَ (^٢) مُسَدَّدٌ: حَارِثَةُ أَخُو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لِأُمِّهِ (^٣).\n\n• [٧١٢٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ، يَكُونُ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ، دَعْوَتُهُمَا (^٤) وَاحِدَةٌ، وَحَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَحَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ - وَهُوَ: الْقَتْلُ - وَحَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ الْمَالُ فَيَفِيضَ، حَتَّى يُهِمَّ (^٥) رَبَّ الْمَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وَحَتَّى يَعْرِضَهُ فَيَقُولَ الَّذِي يَعْرِضُهُ (^٦) عَلَيْهِ:\n_________\n* [٧١٢٠] [التحفة: خ م د ت ١٢٢٦٣]\n(^١) بعده للكشميهني: \"الرَّجُلُ\". وعلى حاشية البقاعي: \"أحدكم\" ونسبه لنسخة وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وَقالَ\".\n(^٣) بعده لأبي ذر عن المستملي: \"قَالَهُ أبُو عَبْدِ اللَّهِ\".\n* [٧١٢١] [التحفة: خ م س ٣٢٨٦]\n(^٤) لأبي الوقت: \"دَعْوَاهُمَا\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يَعْرِضَهُ عَلَيْهِ\".","vol":"9","page":163},{"text":"لَا أَرَبَ (^١) لِي بِهِ. وَحَتَّى يَتَطَاوَلَ النَّاسُ فِي الْبُنْيَانِ، وَحَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ (^٢): يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ، وَحَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ - يَعْنِي (^٣) - آمَنُوا أَجْمَعُونَ، فَذَلِكَ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ (^٤)، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبَهُمَا (^٥) بَيْنَهُمَا فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ (^٦) فَلَا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يُلِيطُ (^٥) حَوْضَهُ فَلَا يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3632>٢٧ - بَابُ ذِكْرِ الدَّجَّالِ</span>\n• [٧١٢٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي قَيْسٌ قَالَ: قَالَ لِي الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: مَا سَأَلَ أَحَدٌ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الدَّجَّالِ مَا (^٧) سَأَلْتُهُ، وَإِنَّهُ قَالَ لِي: \"مَا يَضُرُّكَ مِنْهُ؟ \"، قُلْتُ: لِأَنَّهُمْ (^٨) يَقُولُونَ: إِنَّ مَعَهُ جَبَلَ خُبْزٍ،\n_________\n(^١) أرب: أي: حاجة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أرب).\n(^٢) \"فَيقُولُ\" بضم اللام في اليونينية في هذه والتي تقدمت في باب: لا تقوم الساعة حتى يغبط أهل القبور.\n(^٣) \"يَعْنِي\" ثبت لفظ يعني في النسخ المعتمدة بأيدينا، وسقط من نسخة القسطلاني.\n(^٤) [الأنعام: ١٥٨].\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) لقحته: ناقة قَريبة العَهد بالنِّتاج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لقح).\n* [٧١٢٢] [التحفة: خ ١٣٧٤٧]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"أَكْثَرَ ما سَألْتُهُ\".\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي: \"إنَّهُمْ\".","vol":"9","page":164},{"text":"وَنَهَرَ مَاءٍ، قَالَ: \"هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ\" (^١).\n\n• [٧١٢٤] حدثنا سَعْدُ (^٢) بْنُ (^٢) حَفْصٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَجِيءُ الدَّجَّالُ حَتَّى يَنْزِلَ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ كُلُّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ\" (^٣).\n\n• [٧١٢٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ رُعْبُ الْمَسِيحِ، لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، عَلَى كُلِّ (^٤) بَابٍ مَلَكَانِ\".\nقَالَ: وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِهَذَا (^٥).\n_________\n(^١) بعده لغير الحموي والكشميهني: \"حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أُرَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ\".\n* [٧١٢٣] [التحفة: خ م ق ١١٥٢٣]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) بعده لأبي ذر عن المستملي، ولأبي الوقت: \"حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ رُعْبُ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَلَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، عَلَى كُلِّ بَابٍ مَلَكَانِ\".\n* [٧١٢٤] [التحفة: خ ٢٢١]\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لِكُلِّ\".\n(^٥) من قوله: \"قال: وقال ابنُ إسحاقَ، عن صالِحِ\" إلى قوله: \"سَمِعْتُ النبيَّ ﷺ بِهَذا\" رقم عليه للمستملي والكشميهني.\n* [٧١٢٥] [التحفة: خ ١١٦٥٤]","vol":"9","page":165},{"text":"• [٧١٢٦] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: \"إِنِّي لَأُنْذِرُكُمُوهُ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ، وَلَكِنِّي (^١) سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ: إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ\".\n\n• [٧١٢٧] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ (^٢) سَبْطُ (^٣) الشَّعَرِ يَنْطُفُ (^٤) أَوْ يُهَرَاقُ (^٥) رَأْسُهُ مَاءً، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ، فَإِذَا رَجُلٌ جَسِيمٌ أَحْمَرُ جَعْدُ (^٦) الرَّأْسِ أَعْوَرُ الْعَيْنِ، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ (^٧)، قَالُوا: هَذَا الدَّجَّالُ، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ\" - رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ.\n_________\n(^١) للكشميهني: \"ولَكِنْ\".\n* [٧١٢٦] [التحفة: خ م ٦٨٥٩]\n(^٢) آدم: أسمر. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٢/ ٣٢١).\n(^٣) سبط: مسترسل منبسط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سبط).\n(^٤) ينطف: يقطر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نطف).\n(^٥) يهراق: الإهراق: من الإراقة، وهي الإسالة والصب، والهاء فيه زائدة. (انظر: عمدة القاري) (١٣/ ١٢).\n(^٦) جعد: الجعودة في الشعر ألا يتكسر ولا يسترسل. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٦/ ٥٧٠).\n(^٧) طافية: الحبة التي خرجت عن حدِّ نبتةِ أخواتها فظهرت من بينها وارتفعت. (انظر: النهاية في غريب الحديث. مادة: طفا).\n* [٧١٢٧] [التحفة: خ ٦٨٨٧]","vol":"9","page":166},{"text":"• [٧١٢٨] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَعِيذُ فِي صَلَاتِهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ.\n\n• [٧١٢٩] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فِي الدَّجَّالِ: \"إِنَّ مَعَهُ مَاءً وَنَارًا، فَنَارُهُ مَاءٌ بَارِدٌ، وَمَاؤُهُ نَارٌ\".\nقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [٧١٣٠] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا بُعِثَ نَبِيٌّ إِلَّا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الْأَعْوَرَ الْكَذَّابَ، أَلَا إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ (^١) كَافِرٌ\".\nفِيهِ أَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3633>٢٨ - بَابٌ لَا يَدْخُلُ الدَّجَّالُ الْمَدِينَةَ</span>\n• [٧١٣١] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ (^٢) ﷺ يَوْمًا\n_________\n* [٧١٢٨] [التحفة: خ م ١٦٤٩٦]\n* [٧١٢٩] [التحفة: خ م د ٣٣٠٩]\n(^١) عليه صح صح. ولأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"مَكْتُوبًا\" وبعده صح.\n* [٧١٣٠] [التحفة: خ م د ت ١٢٤١]\n(^٢) قوله: \"رسول اللَّه\" لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ\".","vol":"9","page":167},{"text":"حَدِيثًا طَوِيلًا عَنِ الدَّجَّالِ، فَكَانَ فِيمَا يُحَدِّثُنَا بِهِ أَنَّهُ قَالَ: \"يَأْتِي الدَّجَّالُ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ (^١) الْمَدِينَةِ، فَيَنْزِلُ (^٢) بَعْضَ السِّبَاخِ (^٣) الَّتِي تَلِي الْمَدِينَةَ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ، وَهُوَ خَيْرُ النَّاسِ - أَوْ: مِنْ خِيَارِ النَّاسِ - فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيثَهُ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ؛ هَلْ تَشُكُّونَ فِي الْأَمْرِ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ، فَيَقُولُ: وَاللَّهِ، مَا كُنْتُ فِيكَ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي الْيَوْمَ، فَيُرِيدُ الدَّجَّالُ أَنْ يَقْتُلَهُ فَلَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ\".\n\n• [٧١٣٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ، لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ، وَلَا الدَّجَّالُ\".\n\n• [٧١٣٣] حدثني (^٤) يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الْمَدِينَةُ يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ، فَيَجِدُ الْمَلَائِكَةَ يَحْرُسُونَهَا، فَلَا يَقْرَبُهَا الدَّجَّالُ\".\nقَالَ (^٥): \"وَلَا الطَّاعُونُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ\".\n_________\n(^١) نقاب: جمع نقب وهو الطريق بين الجبلين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نقب).\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يَنْزِلُ\".\n(^٣) السباخ: جمع سَبَخَة، وهي الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سبخ).\n* [٧١٣١] [التحفة: خ م س ٤١٣٩]\n* [٧١٣٢] [التحفة: خ م س ١٤٦٤٢]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٥) قوله: \"قالَ: ولا الطَّاعُون\" لفظ \"قال\" ثابت في النسخ التي بأيدينا ساقط من نسخة القسطلاني.\n* [٧١٣٣] [التحفة: خ ت ١٢٦٩]","vol":"9","page":168},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3634>٢٩ - بَابُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ</span>\n• [٧١٣٤] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ (^١) أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةَ (^١) جَحْشٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا فَزِعًا يَقُولُ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ! فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ\" وَحَلَّقَ بِإِصْبَعَيْهِ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا، قَالَتْ زَيْنَبُ ابْنَةُ (^١) جَحْشٍ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟، قَالَ: \"نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخُبْثُ (^٢) \".\n\n• [٧١٣٥] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يُفْتَحُ الرَّدْمُ - رَدْمُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ - مِثْلَُ (^٣) هَذِهِ\" وَعَقَدَ وُهَيْبٌ تِسْعِينَ.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتَ\".\n(^٢) \"الخُبْثُ\" كذا ضبطه في اليونينية وضبطه القسطلاني \"الخَبَثُ\" بفتح الخاء والباء، وكذا في بعض النسخ المعتمدة بيدنا.\n* [٧١٣٤] [التحفة: خ م ت س ق ١٥٨٨٠]\n(^٣) كذا بالضبطين في اليونينية.\n* [٧١٣٥] [التحفة: خ م ١٣٥٢٤]","vol":"9","page":169},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-3635>٩١ - كتابُ الأحكامِ</span>\n<span data-type='title' id=toc-3636>١ - قَوْلُ اللَّهِ (^١) تَعَالَى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾</span> (^٢)\n• [٧١٣٦] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي\".\n\n• [٧١٣٧] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْإِمَامُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهْوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهْوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ وَهْيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَعَبْدُ الرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهْوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قَوْلِ اللَّهِ\".\n(^٢) [النساء: ٥٩].\n* [٧١٣٦] [التحفة: خ م ١٥٣١٩]\n* [٧١٣٧] [التحفة: خ د ٧٢٣١]","vol":"9","page":171},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3637>٢ - بَابٌ الْأُمَرَاءُ (^١) مِنْ قُرَيْشٍ</span>\n• [٧١٣٨] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ بَلَغَ مُعَاوِيَةَ وَهْوَ (^٢) عِنْدَهُ فِي وَفْدٍ مِنْ قُرَيْشٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَيَكُونُ مَلِكٌ مِنْ قَحْطَانَ، فَغَضِبَ، فَقَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ يُحَدِّثُونَ (^٣) أَحَادِيثَ لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا تُؤْثَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأُولَئِكَ جُهَّالُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَالْأَمَانِيَّ الَّتِي تُضِلُّ أَهْلَهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ، لَا يُعَادِيهِمْ أَحَدٌ إِلَّا كَبَّهُ (^٤) اللَّهُ (^٥) عَلَى وَجْهِهِ، مَا أَقَامُوا الدِّينَ\".\nتَابَعَهُ نُعَيْمٌ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ.\n\n• [٧١٣٩] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنْهُمُ اثْنَانِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الأَمْرُ أَمْرُ قُرَيشٍ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَهُمْ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يتحَدَّثُونَ\".\n(^٤) كبه: ألقاه. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٣٣).\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"في النَّارِ على وَجْهِهِ\".\n* [٧١٣٨] [التحفة: خ س ١١٤٣٨]\n* [٧١٣٩] [التحفة: خ م ٧٤٢٠]","vol":"9","page":172},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3638>٣ - بَابُ أَجْرِ مَنْ قَضَى بِالْحِكْمَةِ</span>\nلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (^١)\n\n• [٧١٤٠] حدثنا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ (^٢) آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ، وَآخَرُ آتَاهُ اللَّهُ حِكْمَةً فَهْوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3639>٤ - بَابُ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلْإِمَامِ مَا لَمْ تَكُنْ مَعْصِيَةً </span>(^٣)\n• [٧١٤١] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى (^٤)، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنِ اسْتُعْمِلَ (^٥) عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ\".\n\n• [٧١٤٢] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنِ الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْوِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَكَرِهَهُ (^٦)\n_________\n(^١) [المائدة: ٤٧].\n(^٢) \"رَجُلٌ\": هو بالرفع في النسخ التي بأيدينا تبعًا لليونينية، وكذا ضبطها القسطلاني وقال في \"الفتح\": \"رجلٍ\": بالجر ويجوز الرفع والنصب. اهـ.\n* [٧١٤٠] [التحفة: خ م س ق ٩٥٣٧]\n(^٣) \"مَعْصِيَةً\": هي بالنصب في جميع الأصول.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وإنِ اسْتَعْمَلَ عَلَيْكُمْ عَبْدًا حَبَشِيًّا\".\n* [٧١٤١] [التحفة: خ م ١٦٩٩]\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَكْرَهُهُ\".","vol":"9","page":173},{"text":"فَلْيَصْبِرْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُفَارِقُ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَيَمُوتُ، إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً\".\n\n• [٧١٤٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (^١): \"السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ (^٢)، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ\".\n\n• [٧١٤٤] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُطِيعُونِي؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: عَزَمْتُ (^٣) عَلَيْكُمْ لَمَا جَمَعْتُمْ حَطَبًا، وَأَوْقَدْتُمْ نَارًا، ثُمَّ دَخَلْتُمْ فِيهَا، فَجَمَعُوا حَطَبًا فَأَوْقَدُوا (^٤)، فَلَمَّا هَمُّوا بِالدُّخُولِ فَقَامَ (^٥) يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا تَبِعْنَا النَّبِيَّ ﷺ فِرَارًا مِنَ النَّارِ، أَفَنَدْخُلُهَا؟! فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ خَمَدَتِ النَّارُ، وَسَكَنَ غَضَبُهُ، فَذُكِرَ (^٦) لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا أَبَدًا؛ إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ\".\n_________\n* [٧١٤٢] [التحفة: خ م ٦٣١٩]\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"أوْ كَرِهَ\"، وبعده صح.\n* [٧١٤٣] [التحفة: خ م د ٨١٥٠]\n(^٣) للكشميهني: \"قَدْ عَزَمْتُ\".\n(^٤) للكشميهني: \"فَأوْقَدُوا نَارًا\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فقَامُوا\".\n(^٦) \"فَذُكِرَ\": ضُبط في الفرع بالبناء للمجهول، وليس مضبوطًا في اليونينية. كذا في هامش الأصل.\n* [٧١٤٤] [التحفة: خ م د س ١٠١٦٨]","vol":"9","page":174},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3640>٥ - بَابٌ مَنْ لَمْ يَسْأَلِ الْإِمَارَةَ أَعَانَهُ اللَّهُ </span>(^١)\n• [٧١٤٥] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ (^٢) النَّبِيُّ ﷺ: \"يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ (^٣)، لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا (^٤) عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ (^٥) إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَكَفِّرْ يَمِينَكَ (^٦)، وَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3641>٦ - بَابٌ مَنْ سَأَلَ (^٧) الْإِمَارَةَ وُكِلَ (^٧) إِلَيْهَا</span>\n• [٧١٤٦] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ، لَا تَسْأَلِ (^٨) الْإِمَارَةَ، فَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَيْهَا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"قالَ لِيَ النبيُّ\".\n(^٣) \"ابنَ سَمُرَة\": كذا في اليونينية من غير رقم عليه ولا تصحيح.\n(^٤) على حاشية البقاعي: \"أوتيتها\"، ونسبه لنسخة.\n(^٥) على أوله صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"عَنْ يَمِينِكَ\".\n* [٧١٤٥] [التحفة: خ م د ت س ٩٦٩٥]\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَا تَتَمَنَّيَنَّ\".\n* [٧١٤٦] [التحفة: خ م د ت س ٩٦٩٥]","vol":"9","page":175},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3642>٧ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْحِرْصِ عَلَى الْإِمَارَةِ</span>\n• [٧١٤٧] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الْإِمَارَةِ، وَسَتَكُونُ نَدَامَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَنِعْمَ (^١) الْمُرْضِعَةُ، وَبِئْسَتِ الْفَاطِمَةُ\".\nوَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمْرَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ (^٢)، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَوْلَهُ.\n\n• [٧١٤٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَا وَرَجُلَانِ مِنْ قَوْمِي، فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: أَمِّرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَالَ الآخَرُ مِثْلَهُ، فَقَالَ: \"إِنَّا لَا نُوَلِّي هَذَا مَنْ سَأَلَهُ، وَلَا مَنْ حَرَصَ عَلَيْهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3643>٨ - بَابُ مَنِ اسْتُرْعِيَ (^٣) رَعِيَّةً فَلَمْ يَنْصَحْ</span>\n• [٧١٤٩] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ عَادَ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ لَهُ مَعْقِلٌ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ\n_________\n(^١) على حاشية البقاعي: \"فنعمت\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ جَعْفَرٍ\".\n* [٧١٤٧] [التحفة: خ س ١٣٠١٧ - خت س ١٤٢٦٦]\n* [٧١٤٨] [التحفة: خ م ٩٠٥٤]\n(^٣) عليه صح في موضعه.","vol":"9","page":176},{"text":"اسْتَرْعَاهُ (^١) اللَّهُ رَعِيَّةً، فَلَمْ يَحُطْهَا بِنَصِيحَةٍ (^٢)، إِلَّا (^٣) لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ\".\n\n• [٧١٥٠] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ - قَالَ زَائِدَةُ: ذَكَرَهُ - عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ (^٤): أَتَيْنَا مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ نَعُودُهُ، فَدَخَلَ (^٥) عُبَيْدُ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ مَعْقِلٌ: أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \"مَا مِنْ وَالٍ يَلِي رَعِيَّةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيَمُوتُ وَهْوَ غَاشٌّ لَهُمْ، إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3644>٩ - بَابٌ مَنْ شَاقَّ شَقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ</span>\n• [٧١٥١] حدثنا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ طَرِيفٍ أَبِي تَمِيمَةَ قَالَ: شَهِدْتُ صَفْوَانَ وَجُنْدَبًا وَأَصْحَابَهُ وَهْوَ يُوصِيهِمْ، فَقَالُوا: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"مَنْ سَمَّعَ، سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، قَالَ: \"وَمَنْ يُشَاقِقْ (^٦) يَشْقُقِ اللَّهُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، فَقَالُوا: أَوْصِنَا، فَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا يُنْتِنُ مِنَ الْإِنْسَانِ بَطْنُهُ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَلَّا يَأْكُلَ إِلَّا\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"يَسْتَرْعِيهِ\".\n(^٢) لأبي ذر عن المستملي: \"بالنَّصِيحةِ\". وقوله: \"بنَصِيحَةٍ\". كذا في اليونينية، والذي في \"فتح الباري\": \"بِنُصْحِهِ\" بضم النون وهاء الضمير وقال: \"كذا للأكثر\". اهـ.\n(^٣) سقط عند أبي ذر، والأصيلي.\n* [٧١٤٩] [التحفة: خ م ١١٤٦٦]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَدَخَلَ عَلَيْنا\".\n* [٧١٥٠] [التحفة: خ م ١١٤٦٦]\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَمَنْ يُشَاقّ يَشْقُقِ اللَّهُ علَيْهِ\". كذا في النسخ التي بأيدينا وشرح القسطلاني. وفي \"الفتح\" أنّ رواية الكشميهني: \"ومَنْ شَاقَّ شَقَّ\". بلفظ الماضي في الفعلين، فحُرّر. اهـ. وعلى حاشية البقاعي أنّ رواية الكشميهني: \"ومَنْ يشَاقَّ يشقَّ\".","vol":"9","page":177},{"text":"طَيِّبًا فَلْيَفْعَلْ، وَمَنِ اسْتَطَاعَ أَلَّا يُحَالَ (^١) بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ بِمِلْءِ (^٢) كَفِّهِ (^٣) مِنْ دَمٍ أَهْرَاقَهُ فَلْيَفْعَلْ.\nقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَنْ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؛ جُنْدَبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ جُنْدَبٌ (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-3645>١٠ - بَابُ الْقَضَاءِ وَالْفُتْيَا فِي الطَّرِيقِ</span>\nوَقَضَى يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ فِي الطَّرِيقِ، وَقَضَى الشَّعْبِيُّ عَلَى بَابِ دَارِهِ.\n\n• [٧١٥٢] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ خَارِجَانِ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَلَقِيَنَا رَجُلٌ عِنْدَ سُدَّةِ الْمَسْجِدِ (^٥)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ \" فَكَأَنَّ الرَّجُلَ اسْتَكَانَ (^٦)، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَعْدَدْتُ (^٧) لَهَا كَبِيرَ صِيَامٍ، وَلَا صَلَاةٍ، وَلَا صَدَقَةٍ، وَلَكِنِّي (^٨) أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: \"أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ\".\n_________\n(^١) للأصيلي، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"يَحُولَ\".\n(^٢) عليه صح. وللكشميهني: \"مِلْءُ كَفِّهِ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"كَفٍّ\".\n(^٤) قوله: \"قُلْتُ لأَبي عَبْدِ اللَّهِ … إلى: جُنْدَبٌ\". عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n* [٧١٥١] [التحفة: خ ٣٢٥٩]\n(^٥) سدة المسجد: الظلال التي حوله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سدد).\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قَدِ اسْتَكانَ\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ما عَدَدْتُ\".\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ولكِنْ\".\n* [٧١٥٢] [التحفة: خ م ٨٤٤]","vol":"9","page":178},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3646>١١ - بَابُ مَا ذُكِرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَوَّابٌ</span>\n• [٧١٥٣] حدثنا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا (^١) عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (^٢) يَقُولُ لاِمْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ: تَعْرِفِينَ فُلَانَةَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِهَا وَهْيَ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: \"اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي\"، فَقَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي، فَإِنَّكَ خِلْوٌ مِنْ مُصِيبَتِي، قَالَ: فَجَاوَزَهَا وَمَضَى، فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ فَقَالَ: مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: مَا عَرَفْتُهُ، قَالَ: إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَجَاءَتْ إِلَى بَابِهِ فَلَمْ تَجِدْ عَلَيْهِ بَوَّابًا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ، مَا عَرَفْتُكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ (^٣) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-3647>١٢ - بَابُ الْحَاكِمِ يَحْكُمُ بِالْقَتْلِ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ دُونَ الْإِمَامِ الَّذِي فَوْقَهُ</span>\n• [٧١٥٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الذُّهْلِيُّ (^٤)، حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ (^٥) مُحَمَّدٌ (^٦)، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ (^٧)، أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ كَانَ يَكُونُ بَيْنَ يَدَي النَّبِيِّ ﷺ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الشُّرَطِ مِنَ الْأَمِيرِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"إسْحاقُ بن مَنْصُورٍ حدّثنا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"قال: سَمِعْتُ أنَسَ بنَ مالِكٍ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَوَّلِ الصَّدْمَةِ\".\n* [٧١٥٣] [التحفة: خ م د ت س ٤٣٩]\n(^٤) عليه صح. وليس عند أبي ذر، ونسبه على حاشية البقاعي لنسخة.\n(^٥) لأبي ذر، وعليه صح: \"مُحَمُّدٌ الأَنْصَارِيُّ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ عَبْدِ اللَّهِ قال: حدّثني\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"عن أنَسِ بنِ مالِكٍ قال: إنَّ قَيْسَ\".\n* [٧١٥٤] [التحفة: خ ت ٥٠١]","vol":"9","page":179},{"text":"• [٧١٥٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى (^١)، عَنْ قُرَّةَ (^٢)، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ، وَأَتْبَعَهُ بِمُعَاذٍ.\n\n• [٧١٥٦] حدثني (^٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ رَجُلًا أَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ، فَأَتَى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ (^٤) وَهْوَ عِنْدَ أَبِي مُوسَى، فَقَالَ: مَا لِهَذَا؟ قَالَ: أَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ، قَالَ: لَا أَجْلِسُ (^٣) حَتَّى أَقْتُلَهُ، قَضَاءُ (^٥) اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3648>١٣ - بَابٌ هَلْ يَقْضِي الْحَاكِمُ (^٦)، أَوْ يُفْتِي وَهْوَ غَضْبَانُ؟</span>\n• [٧١٥٧] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: كَتَبَ أَبُو بَكْرَةَ إِلَى ابْنِهِ، وَكَانَ بِسِجِسْتَانَ؛ بِأَنْ لَا تَقْضِيَ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَانُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَقْضِيَنَّ حَكَمٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهْوَ غَضْبَانُ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"يَحْيَى هُوَ القَطَّانُ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"عنْ قُرَّةَ بنِ خالِدٍ\".\n* [٧١٥٥] [التحفة: خ م د س ٩٠٨٣]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) قوله: \"معاذُ بنُ جَبَلٍ\" عليه صح صح.\n(^٥) كذا ثبت بالضبطين معًا.\n* [٧١٥٦] [التحفة: خ م د س ٩٠٨٣]\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"القاضي\".\n* [٧١٥٧] [التحفة: ع ١١٦٧٦]","vol":"9","page":180},{"text":"• [٧١٥٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ (^١) اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي وَاللَّهِ، لَأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ (^٢) مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ، مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فِيهَا، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَطُّ أَشَدَّ غَضَبًا فِي مَوْعِظَةٍ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَيُّهَا (^٣) النَّاسُ، إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيُوجِزْ (^٤)؛ فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ، وَالضَّعِيفَ، وَذَا الْحَاجَةِ\".\n\n• [٧١٥٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الكَِرْمَانِيُّ (^٥)، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ مُحَمَّدٌ (^٦): أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهْيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَتَغَيَّظَ فِيهِ (^٧) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: \"لِيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"إلى النبيِّ\".\n(^٢) الغداة: الصبح. (انظر: غريب القرآن) لابن قتيبة (١/ ١٧٩).\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أيُّهَا\".\n(^٤) على حاشية البقاعي: \"فليتجوز\" ونسبه لنسخة.\n* [٧١٥٨] [التحفة: خ م س ق ١٠٠٠٤]\n(^٥) كذا ثبت بالضبطين معًا.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حَدَّثنا مُحَمَّدٌ هُو الزُّهْرِيُّ\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَلَيْهِ\".\n* [٧١٥٩] [التحفة: خ د ٦٩٩٦]","vol":"9","page":181},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3649>١٤ - بَابُ (^١) مَنْ رَأَى لِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ بِعِلْمِهِ فِي أَمْرِ النَّاسِ، إِذَا لَمْ يَخَفِ الظُّنُونَ وَالتُّهَمَةَ</span>\nكَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِهِنْدٍَ: \"خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ\"، وَذَلِكَ إِذَا كَانَ أَمْرٌ (^٢) مَشْهُورٌ (^٣).\n\n• [٧١٦٠] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي (^٤) عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ (^٥) فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ، مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ (^٦) أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَذِلُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، وَمَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَعِزُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ، ثُمَّ قَالَتْ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ (^٧)، فَهَلْ عَلَيَّ مِنْ حَرَجٍ أَنْ أُطْعِمَ الَّذِي (^٨) لَهُ عِيَالَنَا؟ قَالَ: \"لَا حَرَجَ عَلَيْكِ أَنْ تُطْعِمِيهِمْ مِنْ (^٢) مَعْرُوفٍ\".\n_________\n(^١) كذا ثبت عند المستملي.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر، وأبي الوقت: \"أمْرًا مَشْهُورًا\"، وبعده صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"قال أخْبَرَنِي\".\n(^٥) \"ابنِ رَبِيعَةَ\": عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٦) خباء: أحد بيوت العرب من وبر أو صوف، ولا يكون من شعر، ويكون على عمودين أو ثلاثة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خبا).\n(^٧) مسيك: شديد الإمساك لماله، وقيل البخيل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مسك).\n(^٨) لأبي ذر عن المستملي: \"مِنَ الَّذِي\".\n* [٧١٦٠] [التحفة: خ ١٦٤٧٥]","vol":"9","page":182},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3650>١٥ - بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الْخَطِّ الْمَخْتُومِ </span>(^١)\nوَمَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ، وَمَا يَضِيقُ عَلَيْهِمْ (^٢)، وَكِتَابِ الْحَاكِمِ إِلَى عَامِلِهِ (^٣)، وَالْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي.\nوَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: كِتَابُ الْحَاكِمِ جَائِزٌ إِلَّا فِي الْحُدُودِ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ كَانَ الْقَتْلُ خَطَأً فَهْوَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ هَذَا مَالٌ بِزَعْمِهِ، وَإِنَّمَا صَارَ مَالًا بَعْدَ أَنْ ثَبَتَ (^٤) الْقَتْلُ، فَالْخَطَأُ وَالْعَمْدُ وَاحِدٌ، وَقَدْ كَتَبَ عُمَرُ إِلَى عَامِلِهِ فِي الْحُدُودِ (^٥)، وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي سِنٍّ كُسِرَتْ.\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كِتَابُ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي جَائِزٌ إِذَا عَرَفَ الْكِتَابَ وَالْخَاتَمَ (^٦)، وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يُجِيزُ الْكِتَابَ الْمَخْتُومَ بِمَا فِيهِ مِنَ الْقَاضِي، وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ.\nوَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الثَّقَفِيُّ: شَهِدْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ يَعْلَى قَاضِيَ الْبَصْرَةِ، وَإِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، وَالْحَسَنَ، وَثُمَامَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، وَبِلَالَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيَّ، وَعَامِرَ بْنَ عَبِيدَةَ (^٧)، وَعَبَّادَ بْنَ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"المَحْكُومِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"عَلَيْهِ\". وبعده للأصيلي: \"عليهم فِيهِ\".\n(^٣) على حاشية البقاعي: \"عامله\"، ونسبه لنسخة.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"يَثْبُتَ\".\n(^٥) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني، وللأصيلي: \"في الجَارُودِ\".\n(^٦) كذا ثبت بالضبطين، وعليه صح.\n(^٧) عليه صح صح. \"عَبِيدَةَ\": كذا هو في اليونينية مُصحَّحًا عليه تصحيحين. وفي \"الفتح\" ما نصه: \"وعامر بن عبدة\" هو بفتح الموحدة، وقيل بسكونها، وقيل فيه أيضًا: \"عَبِيدَةُ\". اهـ.","vol":"9","page":183},{"text":"مَنْصُورٍ يُجِيزُونَ كُتُبَ الْقُضَاةِ بِغَيْرِ مَحْضَرٍ مِنَ الشُّهُودِ (^١)، فَإِنْ قَالَ الَّذِي جِيءَ عَلَيْهِ بِالْكِتَابِ: إِنَّهُ زُورٌ، قِيلَ لَهُ: اذْهَبْ فَالْتَمِسِ الْمَخْرَجَ مِنْ ذَلِكَ، وَأَوَّلُ مَنْ سَأَلَ عَلَى كِتَابِ الْقَاضِي الْبَيِّنَةَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَسَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.\nوَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحْرِزٍ: جِئْتُ بِكِتَابٍ مِنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ قَاضِي الْبَصْرَةِ، وَأَقَمْتُ عِنْدَهُ الْبَيِّنَةَ أَنَّ لِي عِنْدَ فُلَانٍ كَذَا وَكَذَا، وَهْوَ بِالْكُوفَةِ، وَجِئْتُ (^٢) بِهِ الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَجَازَهُ، وَكَرِهَ الْحَسَنُ، وَأَبُو قِلَابَةَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى وَصِيَّةٍ حَتَّى يَعْلَمَ مَا فِيهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ فِيهَا جَوْرًا.\nوَقَدْ كَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أَهْلِ خَيْبَرَ: \"إِمَّا أَنْ تَدُوا (^٣) صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ تُؤْذِنُوا (^٣) بِحَرْبٍ\".\nوَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي شَهَادَةٍ (^٤) عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ (^٥): إِنْ عَرَفْتَهَا فَاشْهَدْ، وَإِلَّا فَلَا تَشْهَدْ.\n\n• [٧١٦١] حدثني (^٦) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ، قَالُوا: إِنَّهُمْ لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا، فَاتَّخَذَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، كَأَنِّي\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"من الْمَشْهُودِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"فَجِئَتُ\".\n(^٣) ثبت بالمثناة الفوقية والتحتية، وعليه صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"في الشَّهادَةِ\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".","vol":"9","page":184},{"text":"أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِهِ (^١)، وَنَقْشُهُ (^٢) مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3651>١٦ - بَابٌ مَتَى يَسْتَوْجِبُ الرَّجُلُ الْقَضَاءَ؟</span>\nوَقَالَ الْحَسَنُ: أَخَذَ اللَّهُ عَلَى الْحُكَّامِ أَنْ لَا يَتَّبِعُوا الْهَوَى، وَلَا يَخْشَوُا النَّاسَ، وَلَا يَشْتَرُوا (^٣) بِآيَاتِي (^٤) ثَمَنًا قَلِيلًا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾ (^٥).\nوَقَرَأَ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ (^٦) بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا﴾ اسْتُودِعُوا ﴿مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ (^٧) وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا (^٨) وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (^٩)﴾ (^١٠).\n_________\n(^١) وبيصه: الوبيص: البريق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وبص).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وَنَقَشَهُ\".\n* [٧١٦١] [التحفة: خ م س ١٢٥٦]\n(^٣) \"ولا يَشْتَروا\"، \"ولا تَشْتَروا\": هو هكذا بالتاء والياء في نسخة عبد اللَّه بن سالم.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بآيَاتِهِ\".\n(^٥) [ص: ٢٦].\n(^٦) قوله: \" ﴿يَحْكُمُ بِهَا﴾ … إلى: ﴿ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"إلى قَوْلِهِ\".\n(^٩) لأبي ذر عن المستملي بعده: \" ﴿بِمَا اسْتُحْفِظُوا﴾: اسْتُودِعُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ\".\n(^١٠) [المائدة: ٤٤].","vol":"9","page":185},{"text":"وَقَرَأَ ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (٧٨) فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ (^١) فَحَمِدَ سُلَيْمَانَ، وَلَمْ يَلُمْ دَاوُدَ، وَلَوْلَا مَا ذَكَرَ اللَّهُ مِنْ (^٢) أَمْرِ هَذَيْنِ لَرَأَيْتُ (^٣) أَنَّ الْقُضَاةَ هَلَكُوا، فَإِنَّهُ أَثْنَى عَلَى هَذَا بِعِلْمِهِ، وَعَذَرَ هَذَا بِاجْتِهَادِهِ.\nوَقَالَ مُزَاحِمُ بْنُ زُفَرَ: قَالَ لَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: خَمْسٌ إِذَا أَخْطَأَ الْقَاضِي مِنْهُنَّ خَصْلَةً (^٤) كَانَتْ فِيهِ وَصْمَةٌ أَنْ يَكُونَ فَهِمًا (^٥)، حَلِيمًا، عَفِيفًا، صَلِيبًا، عَالِمًا سَئُولًا عَنِ الْعِلْمِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3652>١٧ - بَابُ رِزْقِ الْحُكَّامِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا</span>\nوَكَانَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي يَأْخُذُ عَلَى الْقَضَاءِ أَجْرًا.\nوَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَأْكُلُ الْوَصِيُّ بِقَدْرِ عُمَالَتِهِ، وَأَكَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ.\n\n• [٧١٦٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ابْنُ أُخْتِ نَمِرٍ، أَنَّ حُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ السَّعْدِيِّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ فِي خِلَافَتِهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَلِي مِنْ\n_________\n(^١) [الأنبياء: ٧٨، ٧٩].\n(^٢) سقط عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَرُؤِّيتُ\" كذا هو مضبوط بتشديد الهمزة في الفرع الذي بيدنا تبعًا لليونينية، وكذا ضبطه القسطلاني.\n(^٤) كذا ثبت في نسخة. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"خُطَّةً كانَتْ\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"خَصْلَةً كَانَ\".\n(^٥) لأبي ذر عن المستملي: \"فَقِيهًا\"، ونسبه على حاشية البقاعي لنسخة.","vol":"9","page":186},{"text":"أَعْمَالِ النَّاسِ أَعْمَالًا فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعُمَالَةَ (^١) كَرِهْتَهَا؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ عُمَرُ: مَا تُرِيدُ (^٢) إِلَى ذَلِكَ؟ قُلْتُ (^٣): إِنَّ لِي أَفْرَاسًا وَأَعْبُدًا (^٤) وَأَنَا بِخَيْرٍ، وَأُرِيدُ أَنْ تَكُونَ عُمَالَتِي صَدَقَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ، قَالَ عُمَرُ: لَا تَفْعَلْ، فَإِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الَّذِي أَرَدْتَ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْطِينِي الْعَطَاءَ فَأَقُولُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً مَالًا، فَقُلْتُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ (^٥) النَّبِيُّ ﷺ: \"خُذْهُ، فَتَمَوَّلْهُ (^٦)، وَتَصَدَّقْ بِهِ، فَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ (^٧) وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَإِلَّا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ\".\n\n• [٧١٦٣] وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ (^٨) يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْطِينِي الْعَطَاءَ فَأَقُولُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً مَالًا، فَقُلْتُ: أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"خُذْهُ، فَتَمَوَّلْهُ، وَتَصَدَّقْ بِهِ، فَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ\".\n_________\n(^١) العمالة: الذي يأخذه العامل من الأجرة (انظر: النهاية في غويب الحديث، مادة: عمل).\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَما تُرِيدُ\".\n(^٣) لأبي الوقت: \"فَقُلْتُ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وأَعْتُدًا\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال لَهُ\".\n(^٦) فتموله: اجعله لك مالا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مول).\n(^٧) مشرف: الإشراف والتشرف: التطلع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرف).\n* [٧١٦٢] [التحفة: خ م د س ١٠٤٨٧]\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"عُمَرَ بنَ الخطَّابِ\".\n* [٧١٦٣] [التحفة: خ م س ١٠٥٢٠]","vol":"9","page":187},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3653>١٨ - بَابُ مَنْ قَضَى وَلَاعَنَ فِي الْمَسْجِدِ</span>\nوَلَاعَنَ عُمَرُ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَقَضَى (^١) شُرَيْحٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ فِي الْمَسْجِدِ.\nوَقَضَى (^٢) مَرْوَانُ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِالْيَمِينِ عِنْدَ (^٣) الْمِنْبَرِ.\nوَكَانَ الْحَسَنُ، وَزُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى يَقْضِيَانِ فِي الرَّحَبَةِ (^٤) خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ.\n\n• [٧١٦٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: شَهِدْتُ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ (^٥)، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا.\n\n• [٧١٦٥] حدثنا يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَهْلٍ أَخِي بَنِي سَاعِدَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ؟ فَتَلَاعَنَا فِي الْمَسْجِدِ، وَأَنَا شَاهِدٌ.\n_________\n(^١) قوله: \"وقَضَى شُرَيْحٌ والشَّعْبِيُّ ويَحْيَى بنُ يَعْمَرَ في المَسْجِد\"، مُؤخَّر عند أبي ذر وعليه صح. عن قوله: \"وقَضَى مَرْوانُ عَلَى زيْدِ بنِ ثَابِتٍ باليَمِينِ\".\n(^٢) قوله: \"وقَضَى مَرْوانُ عَلَى زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ باليَمِينِ\" مُقدَّم عند أبي ذر وعليه صح على قوله: \"وقَضَى شُرَيْحٌ والشَّعْبِيُّ ويَحْيَى بنُ يَعْمرَ في المَسْجِد\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"على المِنْبَرِ\".\n(^٤) \"في الرَّحَبَةَ\": هي في بعض النسخ المعتمدة بيدنا بفتح الحاء، وفي بعضها بالسكون، ولم تضبط في اليونينية، وضبطها في \"الفتح\" بالفتح وقال: إنَّ \"الرَّحْبة\" بسكون الحاء اسم لمدينة. والذي يظهر من مجموع هذه الآثار أن المراد \"بالرَّحَبَة\" هنا رحبة المسجد. اهـ.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وفُرِّقَ\".\n* [٧١٦٤] [التحفة: خ م د س ق ٤٨٠٥]\n* [٧١٦٥] [التحفة: خ م د س ق ٤٨٠٥]","vol":"9","page":188},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3654>١٩ - بَابُ مَنْ حَكَمَ فِي الْمَسْجِدِ، حَتَّى إِذَا أَتَى عَلَى حَدٍّ أَمَرَ أَنْ يُخْرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَيُقَامَ</span>\nوَقَالَ عُمَرُ: أَخْرِجَاهُ مِنَ الْمَسْجِدِ (^١)، وَيُذْكَرُ عَنْ عَلِيٍّ نَحْوُهُ (^٢).\n\n• [٧١٦٦] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي (^٣) اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَهْوَ فِي الْمَسْجِدِ فَنَادَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعًا، قَالَ: \"أَبِكَ جُنُونٌ؟ \"، قَالَ: لَا، قَالَ: \"اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ\".\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ بِالْمُصَلَّى.\nرَوَاهُ يُونُسُ وَمَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الرَّجْمِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3655>٢٠ - بَابُ مَوْعِظَةِ الْإِمَامِ لِلْخُصُومِ</span>\n• [٧١٦٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ (^٤) أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا أَنَا\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"وضَرَبَهُ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n* [٧١٦٦] [التحفة: خ م د ت س ٣١٤٩ - خ م ٣١٦٩ - خ م س ١٣٢٠٨]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتِ\".","vol":"9","page":189},{"text":"بَشَرٌ (^١)، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ (^٢) مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْضِي نَحْوَ (^٣) مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ (^٤) أَخِيهِ شَيْئًا، فَلَا يَأْخُذْهُ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3656>٢١ - بَابُ الشَّهَادَةِ تَكُونُ عِنْدَ الْحَاكِمِ فِي وِلَايَتِهِ الْقَضَاءَ (^٥) أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ لِلْخَصْمِ</span>\nوَقَالَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي - وَسَأَلَهُ إِنْسَانٌ الشَّهَادَةَ، فَقَالَ (^٦): ائْتِ الْأَمِيرَ حَتَّى أَشْهَدَ لَكَ.\nوَقَالَ عِكْرِمَةُ: قَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: لَوْ رَأَيْتَ (^٧) رَجُلًا عَلَى حَدٍّ (^٨)، زِنًا، أَوْ سَرِقَةٍ، وَأَنْتَ أَمِيرٌ؟ فَقَالَ: شَهَادَتُكَ شَهَادَةُ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: صَدَقْتَ.\nقَالَ عُمَرُ: لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ؛ لَكَتَبْتُ آيَةَ الرَّجْمِ بِيَدِي. وَأَقَرَّ مَاعِزٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بِالزِّنَا أَرْبَعًا، فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ، وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَشْهَدَ مَنْ حَضَرَهُ.\n_________\n(^١) بعده على حاشية البقاعي: \"مثلكم\"، ونسبه لنسخة.\n(^٢) ألحن بحجته: أعرف بالحجة وأفطن لها من غيره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لحن).\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي: \"عَلَى نَحْوِ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مِنْ حَقِّ\".\n* [٧١٦٧] [التحفة: ع ١٨٢٦١]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"في وِلَايَةِ الْقَضَاءِ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"قَالَ\".\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) \"على حَدٍّ\": كذا في اليونينية منوَّنًا.","vol":"9","page":190},{"text":"وَقَالَ حَمَّادٌ: إِذَا أَقَرَّ مَرَّةً عِنْدَ الْحَاكِمِ رُجِمَ. وَقَالَ الْحَكَمُ: أَرْبَعًا.\n\n• [٧١٦٨] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ (^١)، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ: \"مَنْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى قَتِيلٍ قَتَلَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ (^٢) \" فَقُمْتُ لِأَلْتَمِسَ بَيِّنَةً عَلَى قَتِيلٍ (^٣)، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا يَشْهَدُ لِي، فَجَلَسْتُ، ثُمَّ بَدَا لِي فَذَكَرْتُ أَمْرَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: سِلَاحُ هَذَا الْقَتِيلِ الَّذِي يَذْكُرُ عِنْدِي، قَالَ: \"فَأَرْضِهِ مِنْهُ (^٤) \"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَلَّا، لَا يُعْطِهِ أُصَيْبِغَ (^٥) مِنْ قُرَيْشٍ، وَيَدَعَ (^٦) أَسَدًا مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، قَالَ: فَأَمَرَ (^٧) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَدَّاهُ إِلَيَّ، فَاشْتَرَيْتُ مِنْهُ خِرَافًا، فَكَانَ أَوَّلَ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ (^٨).\nقَالَ لِي (^٩) عَبْدُ اللَّهِ، عَنِ اللَّيْثِ: فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَدَّاهُ إِلَيَّ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ\".\n(^٢) سلبه: ما أخذ عن القتيل مما كان عليه من لباس أو آلة. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢١٧).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"عَلَى قَتِيلِي\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مِنَّي\".\n(^٥) كذا عند أبي ذر وعليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"أضَيْبِع\"، وعليه صح. كذا رسم في اليونينية بعينٍ بدونِ ألفٍ مُنوَّنًا.\nأصيبغ: يصفه بالضعف والعجز والهوان، تشبيها بالأصبغ وهو نوع من الطيور ضعيف، وقيل: شبهه بالصبغاء، وهو نبت ضعيف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صبغ).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"ويَدَعُ\"\n(^٧) عليه صح صح. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَقَامَ\"، ونسبه على حاشية البقاعي لنسخة وعليه صح. ولأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"فعَلِمَ\". والذي في القسطلاني أن رواية أبي ذر عن الكشميهني: \"فَحَكَمَ\". فحُرِّر.\n(^٨) تأثلته: جمعته، وأثلة الشيء: أصله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أثل).\n(^٩) كذا ثبت عند الكشميهني.","vol":"9","page":191},{"text":"وَقَالَ أَهْلُ الْحِجَازِ: الْحَاكِمُ لَا يَقْضِي بِعِلْمِهِ؛ شَهِدَ بِذَلِكَ فِي وِلَايَتِهِ، أَوْ قَبْلَهَا، وَلَوْ أَقَرَّ خَصْمٌ عِنْدَهُ لِآخَرَ بِحَقٍّ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يَقْضِي عَلَيْهِ - فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ - حَتَّى يَدْعُوَ بِشَاهِدَيْنِ فَيُحْضِرَهُمَا إِقْرَارَهُ.\nوَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ: مَا سَمِعَ أَوْ رَآهُ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ قَضَى بِهِ، وَمَا كَانَ فِي غَيْرِهِ لَمْ يَقْضِ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ.\nوَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ: بَلْ يَقْضِي بِهِ؛ لأَنَّهُ مُؤْتَمَنٌ، وَإِنَّمَا (^١) يُرَادُ مِنَ الشَّهَادَةِ مَعْرِفَةُ الْحَقِّ، فَعِلْمُهُ أَكْثَرُ مِنَ الشَّهَادَةِ.\nوَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَقْضِي بِعِلْمِهِ فِي الْأَمْوَالِ، وَلَا يَقْضِي فِي غَيْرِهَا.\nوَقَالَ الْقَاسِمُ: لَا يَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَنْ يُمْضِيَ (^٢) قَضَاءً بِعِلْمِهِ دُونَ عِلْمِ غَيْرِهِ، مَعَ أَنَّ عِلْمَهُ أَكْثَرُ مِنْ شَهَادَةِ غَيْرِهِ، وَلَكِنَّ فِيهِ تَعَرُّضًا (^٣) لِتُهَمَةِ نَفْسِهِ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِيقَاعًا (^٤) لَهُمْ فِي الظُّنُونِ، وَقَدْ كَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ الظَّنَّ فَقَالَ: \"إِنَّمَا هَذِهِ صَفِيَّةُ\".\n\n• [٧١٦٩] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (^٥)، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ (^٦)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وإنَّهُ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أنْ يَقْضِيَ\".\n(^٣) لأبي الوقت: \"ولكِنْ فيه تَعَرُّضٌ\"، ثم رقم بعده لأبي الوقت. وعلى: \"لَكِنْ\" بالتخفيف.\n(^٤) على حاشية البقاعي: \"وإيقاعٌ\"، ونسبه لنسخة، ولأبي الوقت.\n* [٧١٦٨] [التحفة: خ م د ت ق ١٢١٣٢]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ\"، وبعده صح.\n(^٦) في رواية: \"إبْراهِيمُ بنُ سَعْدٍ\" بلا رقم، ونسبه على حاشية البقاعي لأبي ذر.","vol":"9","page":192},{"text":"عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ (^١)، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَتْهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، فَلَمَّا رَجَعَتِ انْطَلَقَ مَعَهَا، فَمَرَّ بِهِ رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَدَعَاهُمَا فَقَالَ: \"إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ\"، قَالَا: سُبْحَانَ اللَّهِ! قَالَ: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ\".\nرَوَاهُ شُعَيْبٌ وَابْنُ مُسَافِرٍ وَابْنُ أَبِي عَتِيقٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، يَعْنِي (^٢): ابْنَ حُسَيْنٍ، عَنْ صَفِيَّةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3657>٢٢ - بَابُ أَمْرِ الْوَالِي إِذَا وَجَّهَ أَمِيرَيْنِ إِلَى مَوْضِعٍ أَنْ يَتَطَاوَعَا وَلَا يَتَعَاصَيَا</span>\n• [٧١٧٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ أَبِي وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: \"يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا\"، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: إِنَّهُ يُصْنَعُ بِأَرْضِنَا الْبِتْعُ (^٣)، فَقَالَ: \"كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ\".\nوَقَالَ النَّضْرُ وَأَبُو دَاوُدَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَوَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعِيدٍ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) قوله: \"يَعْنِي ابنَ حُسَيْنٍ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٧١٦٩] [التحفة: خ م د س ق ١٥٩٠١]\n(^٣) البتع: نبيذ العسل، وهو خمر أهل اليمن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بتع).\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"عنْ سَعِيدِ بنِ أبي بُرْدَةَ\".\n* [٧١٧٠] [التحفة: خ م د س ق ٩٠٨٦]","vol":"9","page":193},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3658>٢٣ - بَابُ إِجَابَةِ الْحَاكِمِ الدَّعْوَةَ</span>\nوَقَدْ أَجَابَ عُثْمَانُ (^١) عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ.\n\n• [٧١٧١] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"فُكُّوا الْعَانِيَ (^٢)، وَأَجِيبُوا الدَّاعِيَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3659>٢٤ - بَابُ هَدَايَا الْعُمَّالِ</span>\n• [٧١٧٢] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنْ بَنِي أَسْدٍ (^٣) يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْأُتَبِيَّةِ (^٤) عَلَى صَدَقَةٍ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ - قَالَ سُفْيَانُ أَيْضًا: فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ - فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا بَالُ الْعَامِلِ نَبْعَثُهُ فَيَأْتِي يَقُولُ (^٥): هَذَا لَكَ (^٦)،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"عُثْمانُ بنُ عَفَّانَ\".\n(^٢) العاني: الأسير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عنا).\n* [٧١٧١] [التحفة: خ د س ٩٠٠١]\n(^٣) كذا عند أبي ذر وعليه صح. وللأصيلي: \"الأَسْدِ\". سين \"أسْدِ\" و\"الأسْدِ\" ساكنة في اليونينية، مفتوحة في الفرع، أفاده القسطلاني.\n(^٤) \"الأُتَبِيَّةِ\": كذا في اليونينية الهمزة مضمومة، وقال في \"الفتح\": كذا في رواية أبي ذر بفتح الهمزة، والمثناة، وكسر الموحدة. وفي الهامش باللام بدل الهمزة. اهـ. من هامش الأصل. وقال عياض: ضبطه الأصيلي بخطه في هذا الباب \"اللُّتْبِيَّةِ\" بضم اللام، وسكون المثناة، وكذا قيَّده ابنُ السكن قال: وهو الصواب. اهـ من \"الفتح\".\n(^٥) عليه صح. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَيَقُولُ\".\n(^٦) عليه صح.","vol":"9","page":194},{"text":"وَهَذَا لِي، فَهَلَّا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَيَنْظُرُ (^١) أَيُهْدَى (^٢) لَهُ أَمْ لَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَأْتِي بِشَيْءٍ إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ (^٣)، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ (^٤)، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ (^٥) - ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَتَيْ (^٦) إِبْطَيْهِ - أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ - ثَلَاثًا\".\nقَالَ سُفْيَانُ: قَصَّهُ عَلَيْنَا الزُّهْرِيُّ. وَزَادَ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعَ أُذُنَايَ (^٧)، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنِي، وَسَلُوا (^٨) زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَإِنَّهُ سَمِعَهُ (^٩) مَعِي.\nوَلَمْ يَقُلِ الزُّهْرِيُّ: سَمِعَ أُذُنِي.\n﴿خُوَارٌ﴾ (^١٠): صَوْتٌ، وَالْجُؤَارُ مِنْ ﴿تَجْأَرُونَ﴾ (^١١)، كَصَوْتِ الْبَقَرَةِ (^١٢).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فَيَنْظُرَ\".\n(^٢) كذا ثبت للأصيلي.\n(^٣) رغاء: صوت الإبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رغا).\n(^٤) \"خُوَارٌ\" في رواية: \"جُؤَارٌ\". وبهما رُسم في الفرع الذي بأيدينا تبعًا لليونينية، وعليه علامة أبي ذر.\nخوار: صوت البقر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خور).\n(^٥) تيعر: تصيح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: يعر).\n(^٦) عفرتي: العفرة: بياض ليس بالناصع، ولكن كلون عَفَر الأرض، وهو وجهها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عفر).\n(^٧) على حاشية البقاعي: \"أذني\"، ونسبه لنسخة.\n(^٨) \"وَسَلُوا\": بفتح المهملة وضم اللام، وفي رواية: \"وَاسْأَلُوا\" بسكون المهملة، بعدها همزة. أفاده القسطلاني.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"سَمِعَ\".\n(^١٠) [الأعراف: ١٤٨].\n(^١١) [النحل: ٥٣].\nتجأرون: ترفعون أصواتكم بالدعاء. (انظر: غريب القرآن) للسجستاني (ص ١٥٠).\n(^١٢) قوله: \" ﴿خُوَارٌ﴾ … إلى: الْبَقَرَةِ\" كذا ثبت لأبي ذر عن الكشميهني. وفي رواية لأبي ذر عن الكشميهني: \"كَصَوْتِ البَقَرِ\".\n* [٧١٧٢] [التحفة: خ م د ١١٨٩٥]","vol":"9","page":195},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3660>٢٥ - بَابُ اسْتِقْضَاءِ الْمَوَالِي وَاسْتِعْمَالِهِمْ</span>\n• [٧١٧٣] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ أَخْبَرَهُ قَالَ: كَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَؤُمُّ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، وَأَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَزَيْدٌ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3661>٢٦ - بَابُ الْعُرَفَاءِ لِلنَّاسِ</span>\n• [٧١٧٤ - ٧١٧٥] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ حِينَ أَذِنَ لَهُمُ الْمُسْلِمُونَ فِي عِتْقِ سَبْيِ (^١) هَوَازِنَ: \"إِنِّي لَا أَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ (^٢) مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ (^٣) أَمْرَكُمْ\" فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ النَّاسَ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا.\n_________\n* [٧١٧٣] [التحفة: خ ٧٧٨٠]\n(^١) سبي: السبي: مَا غُلِب عليه من بني آدم واسترق. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٠٦).\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"فِيكُمْ\".\n(^٣) عرفاؤكم: جمع عَرِيف، وهو القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرف).\n* [٧١٧٤ - ٧١٧٥] [التحفة: خ د س ١١٢٥١]","vol":"9","page":196},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3662>٢٧ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ ثَنَاءِ السُّلْطَانِ وَإِذَا خَرَجَ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ</span>\n• [٧١٧٦] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ أُنَاسٌ لاِبْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى سُلْطَانِنَا، فَنَقُولُ لَهُمْ خِلَافَ (^١) مَا نَتَكَلَّمُ إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ، قَالَ: كُنَّا نَعُدُّهَا (^٢) نِفَاقًا.\n\n• [٧١٧٧] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ شَرَّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ؛ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3663>٢٨ - باب الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ</span>\n• [٧١٧٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا (^٣) سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ هِنْدَ (^٤) قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، فَأَحْتَاجُ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ، قَالَ: \"خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بِخِلَافِ\".\n(^٢) كذا ثبت عند الحموي والمستملي. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"نَعُدَّ هَذا\".\n* [٧١٧٦] [التحفة: خ ٧٤٢٧]\n* [٧١٧٧] [التحفة: خ م ١٤١٥٥]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"هِنْدًا\".\n* [٧١٧٨] [التحفة: خ ١٦٩٠٩]","vol":"9","page":197},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3664>٢٩ - بَابُ (^١) مَنْ قُضِيَ (^٢) لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ فَلَا يَأْخُذْهُ، فَإِنَّ قَضَاءَ الْحَاكِمِ لَا يُحِلُّ حَرَامًا، وَلَا يُحَرِّمُ حَلَالًا</span>\n• [٧١٧٩] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ (^٣) أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهَا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ سَمِعَ خُصُومَةً بِبَابِ حُجْرَتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: \"إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّهُ يَأْتِينِي الْخَصْمُ، فَلَعَلَّ (^٤) بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ مِنْ بَعْضٍ، فَأَحْسِبُ أَنَّهُ صَادِقٌ فَأَقْضِي لَهُ بِذَلِكَ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ، فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ، فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ لِيَتْرُكْهَا\".\n\n• [٧١٨٠] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي، فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ، فَلَمَّا كَانَ عَامَُ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: ابْنُ أَخِي، قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ: أَخِي، وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَتَسَاوَقَا (^٥) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنُ أَخِي، كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي، وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n_________\n(^١) \"بابُ\": بغير تنوين في اليونينية، وقال في (الفتح) بالتنوين.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتَ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ولَعَلَّ\".\n* [٧١٧٩] [التحفة: ع ١٨٢٦١]\n(^٥) فتساوقا: فتلازما في الذهاب بحيث إن كلا منهما كان كالذي يسوق الآخر. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١٢/ ٣٦).","vol":"9","page":198},{"text":"\"هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ\"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ (^١) الْحَجَرُ (^٢) \"، ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: \"احْتَجِبِي مِنْهُ\" لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ، فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى.\n\n<span data-type='title' id=toc-3665>٣٠ - بَابُ الْحُكْمِ فِي الْبِئْرِ وَنَحْوِهَا</span>\n• [٧١٨١] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا يَحْلِفُ عَلَى يَمِينِ (^٣) صَبْرٍ يَقْتَطِعُ (^٤) مَالًا وَهْوَ فِيهَا فَاجِرٌ، إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ\" فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ (^٥) الْآيَةَ (^٦). فَجَاءَ الْأَشْعَثُ وَعَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُهُمْ، فَقَالَ: فِيَّ نَزَلَتْ وَفِي رَجُلٍ خَاصَمْتُهُ فِي بِئْرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ \"، قُلْتُ: لَا، قَالَ: \"فَلْيَحْلِفْ (^٧) \"، قُلْتُ: إِذَنْ يَحْلِفُ (^٨)، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ الْآيَةَ.\n_________\n(^١) للعاهر: للزاني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عهر).\n(^٢) الحجر: الخيبة والحرمان، وقيل: كنى بالحجر عن الرجم وليس كذلك؛ لأنه ليس كل زان يرجم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حجر).\n* [٧١٨٠] [التحفة: خ ١٦٦٠٥]\n(^٣) على آخره صح.\n(^٤) \"يَقْتَطِعُ مالًا\": كذا في اليونينية. وفي أصول كثيرة: \"يَقتَطِعُ بها مالًا\".\n(^٥) [آل عمران: ٧٧]. لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ \".\n(^٦) كذا ثبت عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَيَحْلِفُ\".\n(^٨) كذا ثبت بالضبطين وعليه صح.\n* [٧١٨١] [التحفة: ع ١٥٨]","vol":"9","page":199},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3666>٣١ - بَابُ الْقَضَاءِ (^١) فِي كَثِيرِ الْمَالِ وَقَلِيلِهِ </span>(^٢)\nوَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ: الْقَضَاءُ فِي قَلِيلِ الْمَالِ وَكَثِيرِهِ سَوَاءٌ.\n\n• [٧١٨٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ (^٣)، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ جَلَبَةَ (^٤) خِصَامٍ عِنْدَ بَابِهِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ (^٥) فَقَالَ: \"إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّهُ يَأْتِينِي الْخَصْمُ، فَلَعَلَّ بَعْضًا أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ مِنْ بَعْضٍ (^٦) أَقْضِي لَهُ بِذَلِكَ، وَأَحْسِبُ أَنَّهُ صَادِقٌ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ (^٧)، فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ لِيَدَعْهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3667>٣٢ - بَابُ بَيْعِ الْإِمَامِ عَلَى النَّاسِ أَمْوَالَهُمْ وَضِيَاعَهُمْ</span>\nوَقَدْ بَاعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ (^٨) نُعَيْمِ بْنِ النَّحَّامِ.\n\n• [٧١٨٣] حدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ (^٩) قَالَ: بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّ رَجُلًا مِنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ القضاءُ في قَلِيلِ المَالِ وكَثِيرِهِ سَواءٌ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"قَلِيلِ المالِ وكَثِيرِهِ\".\n(^٣) عليه صح صح.\n(^٤) جلبة: أصوات. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جلب).\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"إلَيْهِمْ\".\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مِنْ نَارٍ\".\n* [٧١٨٢] [التحفة: ع ١٨٢٦١]\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مُدَبَّرًا مِنْ نُعَيْم\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"عنْ جابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ\".","vol":"9","page":200},{"text":"أَصْحَابِهِ أَعْتَقَ غُلَامًا (^١) عَنْ (^٢) دُبُرٍ (^٣)، لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُ (^٤)، فَبَاعَهُ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ بِثَمَنِهِ إِلَيْهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3668>٣٣ - بَابُ مَنْ لَمْ يَكْتَرِثْ بِطَعْنِ (^٥) مَنْ لَا يَعْلَمُ فِي (^٦) الْأُمَرَاءِ حَدِيثًا </span>(^٧)\n• [٧١٨٤] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ (^٨): بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطُعِنَ فِي إِمَارَتِهِ، وَقَالَ (^٩): \"إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ، وَايْمُ اللَّهِ، إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمْرَةِ (^١٠)، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"غُلامًا لَهُ\" وبعده صح.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَنْ دَيْنٍ\". وقوله: \"غَيْرَهُ\" هو هكذا بالنصب في بعض الأصول بيدنا، وعليه علامة أبي ذر مُصحَّحًا عليه.\nدبر: أي: بعد موته. يقال: دبرت العبد: إذا علقت عتقه بموتك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دبر).\n(^٤) كذا ثبت عند أبي ذر وعليه صح.\n* [٧١٨٣] [التحفة: خ د س ق ٢٤١٦]\n(^٥) لأبي الوقت: \"لِطَعْنٍ\".\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) سقط عند أبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^١٠) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لِلْإِمَارَةِ\".\n* [٧١٨٤] [التحفة: خ ٧٢١٧]","vol":"9","page":201},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3669>٣٤ - بَابُ الْأَلَدِّ الْخَصِمِ </span>(^١)\nوَهْوَ: الدَّائِمُ فِي الْخُصُومَةِ، ﴿لُدًّا﴾ (^٢): عُوجًا (^٣).\n\n• [٧١٨٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَبْغَضُ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ (^٤) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-3670>٣٥ - بَابٌ إِذَا قَضَى الْحَاكِمُ بِجَوْرٍ، أَوْ خِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فَهْوَ رَدٌّ</span>\n• [٧١٨٦] حدثنا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ (^٥) الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَالِدًا. ح وَحَدَّثَنِي (^٦) نُعَيْمٌ (^٧)، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا، فَقَالُوا: صَبَأْنَا (^٨) صَبَأْنَا، فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ، وَيَأْسِرُ، وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ،\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) [مريم: ٩٧].\n(^٣) قوله: \"لُدًّا عُوجًا\". لأبي ذر عن الكشميهني: \"ألَدُّ أَعْوَجُ\".\n(^٤) عليه صح.\nالألد الخصم: الشديد الخُصومة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لدد).\n* [٧١٨٥] [التحفة: خ م ت س ١٦٢٤٨]\n(^٥) قوله: \"عنِ الزُّهْرِيَّ … خَالِدًا\". عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدثني أبُو عَبْدِ اللَّهِ نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ حدثنا\". ثم رقم بعده لأبي ذر وعليه صح.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ\".\n(^٨) صبأنا: يقال: صبا أو صبأ فلان: إذا خرج من دين إلى غيره، وكانت العرب تسمي المسلمين: الصُّبَاة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صبأ).","vol":"9","page":202},{"text":"فَأَمَرَ كُلَّ رَجُلٍ مِنَّا أَنْ يَقْتُلَ أَسِيرَهُ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ، لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي، وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدُ بْنُ (^١) الْوَلِيدِ\" مَرَّتَيْنِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3671>٣٦ - بَابُ الْإِمَامِ يَأْتِي قَوْمًا فَيُصْلِحُ (^٢) بَيْنَهُمْ</span>\n• [٧١٨٧] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ الْمَدِينِيُّ (^٣)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: كَانَ قِتَالٌ بَيْنَ بَنِي عَمْرٍو، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَتَاهُمْ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَأَذَّنَ بِلَالٌ (^٤) وَأَقَامَ، وَأَمَرَ أَبَا بَكْرٍ فَتَقَدَّمَ، وَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ فِي الصَّلَاةِ، فَشَقَّ النَّاسَ حَتَّى قَامَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، فَتَقَدَّمَ فِي الصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ، قَالَ: وَصَفَّحَ الْقَوْمُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا دَخَلَ فِي (^٥) الصَّلَاةِ لَمْ يَلْتَفِتْ حَتَّى يَفْرُغَ، فَلَمَّا رَأَى التَّصْفِيحَ (^٦) لَا يُمْسَكُ عَلَيْهِ الْتَفَتَ، فَرَأَى النَّبِيَّ ﷺ خَلْفَهُ، فَأَوْمَأَ (^٧)\n_________\n(^١) قوله: \"ابنُ الوَلِيدِ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٧١٨٦] [التحفة: خ س ٦٩٤١]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لِيُصْلِحَ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"المَدَنِيُّ\".\n(^٤) عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٥) كذا ثبت لأبي ذر عن الحموي والمستملي.\n(^٦) التصفيح: التصفيح والتصفيق واحد، وهو من ضرب صفحة الكف على صفحة الكف الآخر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صفح).\n(^٧) فأومأ: الإيماء: الإشارة بالأعضاء كالرأس واليد والعين والحاجب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أومأ).","vol":"9","page":203},{"text":"إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنِ (^١) امْضِهْ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَلَبِثَ أَبُو بَكْرٍ هُنَيَّةً (^٢) يَحْمَدُ (^٣) اللَّهَ عَلَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ مَشَى الْقَهْقَرَى (^٤)، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ تَقَدَّمَ، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّاسِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ إِذْ أَوْمَأْتُ إِلَيْكَ أَنْ لَا تَكُونَ مَضَيْتَ؟ \"، قَالَ: لَمْ يَكُنْ لاِبْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمَّ النَّبِيَّ ﷺ، وَقَالَ لِلْقَوْمِ: \"إِذَا نَابَكُمْ (^٥) أَمْرٌ، فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ، وَلْيُصَفِّحِ النِّسَاءُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3672>٣٧ - بَابٌ (^٦) يُسْتَحَبُّ لِلْكَاتِبِ أَنْ يَكُونَ أَمِينًا عَاقِلًا</span>\n• [٧١٨٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبُو ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ لِمَقْتَلِ (^٧) أَهْلِ الْيَمَامَةِ وَعِنْدَهُ عُمَرُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ (^٨) اسْتَحَرَّ (^٩) يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بِيَدِهِ أنِ امْضِهْ\".\n(^٢) هنية: قليلا من الزمان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هنا).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَحَمِدَ\".\n(^٤) القهقرى: المشي إلى خلفٍ من غير أن يعيد وجهه إلى جهة مشيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قهقر).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وأبي الوقت: \"رَابَكُمْ\".\nنابكم: نزل بكم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نوب).\n* [٧١٨٧] [التحفة: خ د س ٤٦٦٩]\n(^٦) في رواية: \"بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ\". ثم رقم على \"مَا\": سقط عند أبي ذر والأصيلي وبعده صح.\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي: \"مَقْتَلَ\".\n(^٨) كذا ثبت لأبي ذر عن الحموي والمستملي.\n(^٩) استحر: أي: اشتد وكَثُرَ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حرر).","vol":"9","page":204},{"text":"بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا، فَيَذْهَبَ قُرْآنٌ كَثِيرٌ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ، قُلْتُ: كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟! فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ وَاللَّهِ، خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي فِي ذَلِكَ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ عُمَرَ، وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى عُمَرُ، قَالَ زَيْدٌ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ (^١): وَإِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتَّهِمُكَ، قَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَتَتَبَّعِ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ (^٢)، قَالَ زَيْدٌ: فَوَاللَّهِ، لَوْ كَلَّفَنِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ مَا كَانَ بِأَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا كَلَّفَنِي مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ، قُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلَانِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟! قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ وَاللَّهِ، خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ يَحُثُّ (^٣) مُرَاجَعَتِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِى شَرَحَ اللَّهُ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَيَا، فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ الْعُسُبِ (^٤)، وَالرِّقَاعِ، وَاللِّخَافِ (^٥)، وَصُدُورِ الرِّجَالِ، فَوَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ (^٦) إِلَى آخِرِهَا مَعَ خُزَيْمَةَ (^٧)، أَوْ أَبِي خُزَيْمَةَ، فَأَلْحَقْتُهَا فِي سُورَتِهَا، وَكَانَتِ (^٨) الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَيَاتَهُ، حَتَّى\n_________\n(^١) كذا ثبت لأبي ذر عن الحموي والمستملي.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"واجْمَعْهُ\".\n(^٣) كذا ثبت للأصيلي وعليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"يُحِبُّ\".\n(^٤) العسب: الجريدة من النخل، وهي السَّعَفة مما لا ينبت عليه الخوص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عسب).\n(^٥) اللخاف: جمع لَخْفَة، وهي حجارة بِيض رِقاق. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لخف).\n(^٦) [التوبة: ١٢٨].\n(^٧) بعده على حاشية البقاعي: \"ابن ثابت\" ونسبه لنسخة.\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَكَانَت\".","vol":"9","page":205},{"text":"تَوَفَّاهُ اللَّهُ ﷿، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَيَاتَهُ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ.\nقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: اللِّخَافُ، يَعْنِي: الْخَزَفَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3673>٣٨ - بَابُ كِتَابِ الْحَاكِمِ إِلَى عُمَّالِهِ، وَالْقَاضِي إِلَى أُمَنَائِهِ</span>\n• [٧١٨٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي لَيْلَى. ح حَدَّثَنَا (^١) إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ هُوَ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ، فَأُخْبِرَ مُحَيِّصَةُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قُتِلَ، وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ (^٢) أَوْ عَيْنٍ، فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ: أَنْتُمْ وَاللَّهِ، قَتَلْتُمُوهُ، قَالُوا: مَا قَتَلْنَاهُ وَاللَّهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ (^٣) عَلَى قَوْمِهِ، فَذَكَرَ لَهُمْ، وَأَقْبَلَ (^٤) هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ - وَهْوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، فَذَهَبَ لِيَتَكَلَّمَ وَهْوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (^٥) لِمُحَيِّصَةَ: \"كَبِّرْ كَبِّرْ\" يُرِيدُ السِّنَّ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِمَّا أَنْ يَدُوا (^٦) صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا (^٧) بِحَرْبٍ\" فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِمْ\n_________\n* [٧١٨٨] [التحفة: خ ت س ٦٥٩٤]\n(^١) لأبي ذر والأصيلي، وقبلهما صح: \"وَحَدَّثَنا\".\n(^٢) فقير: بئر، وقيل: هي القليلة الماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فقر).\n(^٣) تحته صح.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فَأَقْبَلَ\".\n(^٥) قوله: \"النبيُّ ﷺ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) يدوا: يؤدوا ديته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ودا).\n(^٧) عليه صح.","vol":"9","page":206},{"text":"بِهِ، فَكُتِبَ (^١): مَا قَتَلْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: \"أَتَحْلِفُونَ، وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟ \"، قَالُوا (^٢): لَا، قَالَ: \"أَفَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟ \"، قَالُوا: لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ مِائَةَ نَاقَةٍ، حَتَّى أُدْخِلَتِ الدَّارَ. قَالَ سَهْلٌ: فَرَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-3674>٣٩ - بَابٌ هَلْ يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَبْعَثَ رَجُلًا وَحْدَهُ لِلنَّظَرِ (^٤) فِي الْأُمُورِ</span>\n• [٧١٩٠ - ٧١٩١] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَا: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَامَ خَصْمُهُ فَقَالَ: صَدَقَ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا (^٥) عَلَى هَذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَقَالُوا لِي: عَلَى (^٦) ابْنِكَ الرَّجْمُ، فَفَدَيْتُ ابْنِي مِنْهُ بِمِائَةٍ مِنَ الْغَنَمِ وَوَلِيدَةٍ (^٧)، ثُمَّ سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَقَالُوا: إِنَّمَا عَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ، وَتَغْرِيبُ (^٨) عَامٍ، فَقَالَ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"فكَتَبُوا\". وقوله: \"فَكُتِبَ\" هكذا هو بالبناء للمفعول في النسخ التي بأيدينا، وعزاه القسطلاني إلى الفرع وأصله، قال: وفي غيرهما بفتح الكاف. اهـ.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَقالُوا\".\n(^٣) عليه صح.\n* [٧١٨٩] [التحفة: ع ٤٦٤٤]\n(^٤) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"يَنْظُر فِي الأُمُورِ\".\n(^٥) عسيفا: أجيرًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عسف).\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"إنَّ عَلَى ابْنِكَ الرَّجْمَ\".\n(^٧) وليدة: الوليدة: الجارية والأمَة وإن كانت كبيرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ولد).\n(^٨) تغريب: التغريب: النفي عن البلد الذي وقعت فيه الجناية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرب).","vol":"9","page":207},{"text":"النَّبِيُّ ﷺ: \"لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، أَمَّا الْوَلِيدَةُ، وَالْغَنَمُ فَرَدٌّ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ، وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنَيْسُ - لِرَجُلٍ - فَاغْدُ (^١) عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَارْجُمْهَا\" فَغَدَا عَلَيْهَا أُنَيْسٌ فَرَجَمَهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-3675>٤٠ - بَابُ تَرْجَمَةِ الْحُكَّامِ (^٢)، وَهَلْ يَجُوزُ تَُرْجُمَانٌ وَاحِدٌ؟</span>\n• [٧١٩٢] وَقال خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَتَعَلَّمَ كِتَابَ الْيَهُودِ (^٣)، حَتَّى كَتَبْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ كُتُبَهُ، وَأَقْرَأْتُهُ كُتُبَهُمْ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ. وَقَالَ عُمَرُ وَعِنْدَهُ عَلِيٌّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَعُثْمَانُ: مَاذَا تَقُولُ هَذِهِ؟ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاطِبٍ: فَقُلْتُ: تُخْبِرُكَ بِصَاحِبِهِمَا (^٤) الَّذِي صَنَعَ بِهِمَا (^٥). وَقَالَ أَبُو جَمْرَةَ: كُنْتُ أُتَرْجِمُ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ النَّاسِ.\nوَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا بُدَّ لِلْحَاكِمِ مِنْ مُتَرْجِمَيْنِ.\n\n• [٧١٩٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُمْ: إِنِّي سَائِلٌ هَذَا،\n_________\n(^١) فاغد: الغدو: سير أول النهار، والمراد الذهاب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غدا).\n* [٧١٩٠ - ٧١٩١] [التحفة: ع ٣٧٥٥]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الحاكِمِ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"اليَهُودِيَّةِ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بِصاحِبِها\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بِها\".\n* [٧١٩٢] [التحفة: خت د ت ٣٧٠٢]","vol":"9","page":208},{"text":"فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ لِلتَُّرْجُمَانِ: قُلْ لَهُ: إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا، فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ (^١) هَاتَيْنِ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-3676>٤١ - باب مُحَاسَبَةِ الْإِمَامِ عُمَّالَهُ </span>(^٣)\n• [٧١٩٤] حدثنا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَعْمَلَ ابْنَ الْأُتَبِيَّةِ (^٤) عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ، فَلَمَّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (^٥) ﷺ وَحَاسَبَهُ، قَالَ: هَذَا الَّذِي لَكُمْ، وَهَذِهِ (^٦) هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٧) ﷺ: \"فَهَلَّا (^٨) جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَبَيْتِ أُمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا\"، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَطَبَ النَّاسَ، وَحَمِدَ (^٩) اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ رِجَالًا مِنْكُمْ عَلَى أُمُورٍ مِمَّا وَلَّانِي اللَّهُ، فَيَأْتِي أَحَدُكُمْ (^١٠) فَيَقُولُ:\n_________\n(^١) قوله: \"فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ\". اللام من \"فَسَيَمْلِكُ\" مضمومة في اليونينية كما بهامش الأصل، ونبه عليه القسطلاني، وفي كتب اللغة أنه من باب ضرب. اهـ. مصححه.\n(^٢) عليه صح.\n* [٧١٩٣] [التحفة: خ م د ت س ٤٨٥٠]\n(^٣) في رواية: \"مَعَ عُمَّالِهِ\". كذا في اليونينية من غير رقم عليه.\n(^٤) \"الأُتَبِيَّة\": هي هنا بهذا الضبط في النسخ التي بأيدينا، وفي رواية: \"اللُّتَبِيَّة\" بضم اللام وفتح التاء، وضبطها الأصيلي بضم اللام وسكون التاء، وكذا قيده ابن السكن، وقال: إنه الصواب. أفاده القسطلاني. اهـ.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيِّ\".\n(^٦) للكشميهني: \"وهذا\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ\".\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَلَّا\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"فَحَمِدَ\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"أحَدُهُمْ\".","vol":"9","page":209},{"text":"هَذَا لَكُمْ، وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي، فَهَلَّا (^١) جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَبَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا، فَوَاللَّهِ، لَا يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا - قَالَ هِشَامٌ: بِغَيْرِ حَقِّهِ - إِلَّا جَاءَ اللَّهَ يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَلَا فَلأَعْرِفَنَّ (^٢) مَا جَاءَ اللَّهَ رَجُلٌ بِبَعِيرٍ لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بِبَقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٍ تَيْعَرُ\". ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ \"أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3677>٤٢ - بَابُ بِطَانَةِ الْإِمَامِ وَأَهْلِ مَشُورَتِهِ</span>\nالْبِطَانَةُ: الدُّخَلَاءُ.\n\n• [٧١٩٥] حدثنا أَصْبَغُ، أَخْبَرَنَا (^٣) ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ، وَلَا اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ؛ إِلَّا كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ (^٤): بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ، وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، فَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ اللَّهُ تَعَالَى\".\nوَقَالَ سُلَيْمَانُ، عَنْ يَحْيَى، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ بِهَذَا. وَعَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ وَمُوسَى، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَهُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَلَّا\".\n(^٢) لأبي ذر عن المستملي: \"فَلَا أَعْرِفَنَّ\".\n* [٧١٩٤] [التحفة: خ م د ١١٨٩٥]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٤) بطانتان: بطانة الرجل: صاحب سرِّهِ وداخلةِ أمره الذي يشاوره في أحواله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بطن).","vol":"9","page":210},{"text":"وَقَالَ شُعَيْبٌ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَوْلَهُ.\nوَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ: حَدَّثَنِي (^١) الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ وَسَعِيدُ بْنُ زِيَادٍ: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَوْلَهُ.\nوَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ (^٢) بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3678>٤٣ - بَابٌ كَيْفَ يُبَايِعُ الْإِمَامُ النَّاسَ </span>(^٣)؟\n• [٧١٩٦] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ (^٤)، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ نَقُومَ - أَوْ نَقُولَ - بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا، لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ.\n\n• [٧١٩٧] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) \"عُبَيْدُ اللَّهِ\": هو بصيغة التصغير في بعض النسخ المعتمدة بيدنا، وهو الصواب كما في القسطلاني. وذكره في (التذهيب) فيمن اسمه عبيد اللَّه بالتصغير. ووقع في اليونينية والفرع: \"عبد اللَّه\" بالتكبير. اهـ. مصححه.\n* [٧١٩٥] [التحفة: خت س ٣٤٩٤ - خ س ٤٤٢٣]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"الإِمَامَ النَّاسُ\".\n(^٤) المكره: هو ما يكرهه الإنسان ويشق عليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كره).\n* [٧١٩٦] [التحفة: خ م س ق ٥١١٨]","vol":"9","page":211},{"text":"أَنَسٍ ﵁: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، وَالْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ، فَقَالَ:\n\"اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآخِرَهْ … فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ\"\nفَأَجَابُوا (^١):\nنَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا … عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا\n\n• [٧١٩٨] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ (^٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يَقُولُ لَنَا \"فِيمَا اسْتَطَعْتَ (^٣) \".\n\n• [٧١٩٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: شَهِدْتُ ابْنَ عُمَرَ حَيْثُ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: كَتَبَ: إِنِّي أُقِرُّ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِعَبْدِ اللهِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ، وَسُنَّةِ رَسُولِهِ مَا اسْتَطَعْتُ، وَإِنَّ بَنِيَّ قَدْ أَقَرُّوا بِمِثْلِ ذَلِكَ.\n\n• [٧٢٠٠] حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فَلَقَّنَنِي: \"فِيمَا اسْتَطَعْتُ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فأجَابُوهُ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) للكشميهني: \"اسْتَطَعْتُمْ\".\n* [٧١٩٨] [التحفة: خ ٧٢٤٤]\n* [٧١٩٩] [التحفة: خ ٧١٦٤]\n* [٧٢٠٠] [التحفة: خ م س ٣٢١٦]","vol":"9","page":212},{"text":"• [٧٢٠١] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: لَمَّا بَايَعَ النَّاسُ عَبْدَ الْمَلِكِ، كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: إِلَى عَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي أُقِرُّ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِعَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ، وَسُنَّةِ رَسُولِهِ فِيمَا اسْتَطَعْتُ، وَإِنَّ بَنِيَّ قَدْ أَقَرُّوا بِذَلِكَ.\n\n• [٧٢٠٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ (^١) قَالَ: قُلْتُ لِسَلَمَةَ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعْتُمُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟ قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ.\n\n• [٧٢٠٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ الرَّهْطَ (^٢) الَّذِينَ وَلَّاهُمْ عُمَرُ اجْتَمَعُوا فَتَشَاوَرُوا، قَالَ (^٣) لَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَسْتُ بِالَّذِي أُنَافِسُكُمْ عَلَى (^٤) هَذَا الْأَمْرِ، وَلَكِنَّكُمْ إِنْ شِئْتُمُ اخْتَرْتُ لَكُمْ مِنْكُمْ، فَجَعَلُوا ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَلَمَّا وَلَّوْا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَمْرَهُمْ، فَمَالَ (^٥) النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَتَّى مَا أَرَى أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يَتْبَعُ أُولَئِكَ الرَّهْطَ\n_________\n* [٧٢٠١] [التحفة: خ ٧١٦٤]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"عنْ يَزِيدَ بنِ أبي عُبَيْدٍ\".\n* [٧٢٠٢] [التحفة: خ م ت س ٤٥٣٦]\n(^٢) الرهط: هو من الرجال ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة ولا واحد له من لفظه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"عنْ هذا\".\n(^٥) عليه صح.","vol":"9","page":213},{"text":"وَلَا يَطَأُ عَقِبَهُ (^١)، وَمَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُشَاوِرُونَهُ تِلْكَ اللَّيَالِيَ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ (^٢) الَّتِي أَصْبَحْنَا مِنْهَا، فَبَايَعْنَا عُثْمَانَ، قَالَ الْمِسْوَرُ: طَرَقَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدَ هَجْعٍ (^٣) مِنَ اللَّيْلِ، فَضَرَبَ الْبَابَ حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ، فَقَالَ: أَرَاكَ نَائِمًا، فَوَاللَّهِ، مَا اكْتَحَلْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ (^٤) بِكَبِيرِ (^٥) نَوْمٍ، انْطَلِقْ فَادْعُ الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا، فَدَعَوْتُهُمَا لَهُ، فَشَاوَرَهُمَا (^٦)، ثُمَّ دَعَانِي فَقَالَ: ادْعُ لِي عَلِيًّا، فَدَعَوْتُهُ، فَنَاجَاهُ حَتَّى ابْهَارَّ (^٧) اللَّيْلُ، ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ مِنْ عِنْدِهِ وَهْوَ عَلَى طَمَعٍ، وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَخْشَى مِنْ عَلِيٍّ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي عُثْمَانَ، فَدَعَوْتُهُ، فَنَاجَاهُ حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ، فَلَمَّا صَلَّى لِلنَّاسِ (^٨) الصُّبْحَ، وَاجْتَمَعَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَنْ كَانَ حَاضِرًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَأَرْسَلَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ، وَكَانُوا وَافَوْا تِلْكَ الْحَجَّةَ (^٩) مَعَ عُمَرَ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا تَشَهَّدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، يَا عَلِيُّ، إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ، فَلَا تَجْعَلَنَّ عَلَى نَفْسِكَ\n_________\n(^١) يطأ عقبه: يتبعونه ويمشون وراءه. (انظر: غريب الحديث) لابن قتيبة (٢/ ٢٠٦).\n(^٢) للكشميهني: \"تِلْكَ اللَّيْلَةُ\".\n(^٣) هجع: طائفة من الليل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هجع).\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"هذه الثَّلاثَ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بِكَثِيرِ نَوْمٍ\".\n(^٦) لأبي ذر عن المستملي: \"فسارَّهُما\".\n(^٧) ابهار: انْتَصَفَ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بهر).\n(^٨) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"النَّاسُ\".\n(^٩) وافوا تلك الحجة: قدموا إلى مكة فحجوا. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١٣/ ١٩٧).","vol":"9","page":214},{"text":"سَبِيلًا، فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَ(^١) رَسُولِهِ (^٢)، وَالْخَلِيفَتَيْنِ مِنْ بَعْدِهِ، فَبَايَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ الْمُهَاجِرُونَ (^٣)، وَالْأَنْصَارُ، وَأُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ، وَالْمُسْلِمُونَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3679>٤٤ - باب مَنْ بَايَعَ مَرَّتَيْنِ</span>\n• [٧٢٠٤] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: بَايَعْنَا النَّبِيَّ ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، فَقَالَ لِي: \"يَا سَلَمَةُ، أَلَا تُبَايِعُ؟ \"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ بَايَعْتُ فِي الْأَوَّلِ، قَالَ: \"وَفِي الثَّانِي (^٤) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-3680>٤٥ - بَابُ بَيْعَةِ الْأَعْرَابِ</span>\n• [٧٢٠٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَأَصَابَهُ وَعْكٌ (^٥)، فَقَالَ: أَقِلْنِي (^٦) بَيْعَتِي. فَأَبَى، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى،\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني وعليه صح: \"وسُنَّةِ رسولِهِ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"والمُهاجِرُونَ\".\n* [٧٢٠٣] [التحفة: خ ١٠٦٤٣]\n(^٤) قوله: \"فِي الْأَوَّلِ قَالَ: وَفِي الثَّانِي\": لأبي ذر عن الكشميهني: \"في الأُولَى قَالَ: وفي الثَّانِيَة\".\n* [٧٢٠٤] [التحفة: خ ٤٥٥١]\n(^٥) وعك: الوعك: الحمى، وقيل: ألمها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وعك).\n(^٦) أقلني: الإقالة أن يعود المَبيع إلى مالكه والثمن إلى المشتري، إذا كان قد ندم أحدهما أو كلاهما، وتكون الإقالة في البيعة والعهد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قيل).","vol":"9","page":215},{"text":"فَخَرَجَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ (^١)، تَنْفِي خَبَثَهَا (^٢)، وَيَنْصَعُ (^٣) طِيبُهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3681>٤٦ - بَابُ بَيْعَةِ الصَّغِيرِ</span>\n• [٧٢٠٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، هُوَ: ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ، وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ ابْنَةُ (^٤) حُمَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَايِعْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هُوَ صَغِيرٌ\" فَمَسَحَ رَأْسَهُ، وَدَعَا لَهُ، وَكَانَ يُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ عَنْ جَمِيعِ أَهْلِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3682>٤٧ - باب مَنْ بَايَعَ ثُمَّ اسْتَقَالَ الْبَيْعَةَ</span>\n• [٧٢٠٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ\n_________\n(^١) كالكير: الْمَبْنِيّ للنار الَّتِي يدْخل فِيهَا الْحَدِيد. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٣/ ٤٠٤).\n(^٢) خبثها: الخبث: ما تلقيه النار من وسخ الفضة والنحاس وغيرهما إذا أذيبا. (انظر: النهاية فى غريب الحديث، مادة: خبث).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني وعليه صح: \"وتَنْصَعُ طِيبَهَا\".\nينصع: يظهر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نصع)\n* [٧٢٠٥] [التحفة: خ م ت س ٣٠٧١]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتُ\".\n* [٧٢٠٦] [التحفة: خ ٩٦٦٩]","vol":"9","page":216},{"text":"وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ، فَأَتَى الْأَعْرَابِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى، فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ، تَنْفِي خَبَثَهَا، وَيَنْصَعُ (^١) طِيبُهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3683>٤٨ - بَابُ مَنْ بَايَعَ رَجُلًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِلدُّنْيَا</span>\n• [٧٢٠٨] حدثنا عَبْدَانُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ يَمْنَعُ مِنْهُ ابْنَ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَاهُ (^٢)، إِنْ أَعْطَاهُ مَا يُرِيدُ وَفَى لَهُ، وَإِلَّا لَمْ يَفِ لَهُ، وَرَجُلٌ يُبَايِعُ (^٣) رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أُعْطِيَ (^٤) بِهَا كَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ، فَأَخَذَهَا، وَلَمْ يُعْطَ (^٥) بِهَا\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وَتَنْصَعُ طيبَهَا\".\n* [٧٢٠٧] [التحفة: خ م ت س ٣٠٧١]\n(^٢) للأصيلي: \"للدُّنْيَا\". ولأبي ذر وعليه صح: \"لِدُنْيَا\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بَايَعَ\".\n(^٤) \"أُعْطِيَ\": في نسختي الحافظين أبي ذر وأبي محمد الأصيلي من أول الأحاديث التي تكررت في حلف المشتري \"لقد أُعْطِيَ\": بضم الهمزة وكسر الطاء وضم ياء مضارعه كذلك، وجدته مضبوطًا حيث تكرر. كتبه علي بن محمد. اهـ. كذا بخط اليونيني. وقوله: وضم ياء مضارعه لعِلة وفتح الطاء في مضارعه، فإن الياء في كلتا روايتي البناء للفاعل والمفعول مضمومة بخلاف الطاء فإنها تختلف حركتها باختلاف البناءين. اهـ. مُلخصًا من هامش نسخة عبد اللَّه بن سالم.\n(^٥) رقم عليه لأبي ذر.\n* [٧٢٠٨] [التحفة: خ ١٢٤٩٣]","vol":"9","page":217},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3684>٤٩ - بَابُ بَيْعَةِ النِّسَاءِ</span>\nرَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٧٢٠٩] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.\nوَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ يَقُولُ: قَالَ لَنَا (^١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسٍ (^٢): \"تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ (^٣) تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلَا تَعْصُوا (^٤) فِي (^٥) مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا فَهْوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ\" فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ.\n\n• [٧٢١٠] حدثنا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُبَايِعُ النِّسَاءَ بِالْكَلَامِ بِهَذِهِ\n_________\n(^١) عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"في المَجْلِسِ\".\n(^٣) ببهتان: البُهْتَانُ: الباطل الذي يُتَحَيَّرُ منه، وهو من البُهْت، وهو الكذب والافتراء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بهت).\n(^٤) على آخره صح.\n(^٥) عليه صح.\n* [٧٢٠٩] [التحفة: خ م ت س ٥٠٩٤]","vol":"9","page":218},{"text":"الْآيَةِ: ﴿لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ (^١)، قَالَتْ: وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدَ امْرَأَةٍ إِلَّا امْرَأَةً يَمْلِكُهَا.\n\n• [٧٢١١] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: بَايَعْنَا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَرَأَ عَلَيَّ (^٢): ﴿أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ (^١)، وَنَهَانَا عَنِ النِّيَاحَةِ، فَقَبَضَتِ امْرَأَةٌ مِنَّا يَدَهَا، فَقَالَتْ: فُلَانَةُ أَسْعَدَتْنِي (^٣)، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَهَا، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَذَهَبَتْ، ثُمَّ رَجَعَتْ، فَمَا وَفَتِ امْرَأَةٌ إِلَّا أُمُّ سُلَيْمٍ، وَأُمُّ الْعَلَاءِ، وَابْنَةُ أَبِي سَبْرَةَ امْرَأَةُ مُعَاذٍ - أَوِ ابْنَةُ أَبِي سَبْرَةَ، وَامْرَأَةُ مُعَاذٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3685>٥٠ - بَابُ مَنْ نَكَثَ بَيْعَةً </span>(^٤)\nوَقَوْلِهِ (^٥) تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ (^٦) يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ (عَلَيْهِ) اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (^٧).\n_________\n(^١) [الممتحنة: ١٢].\n* [٧٢١٠] [التحفة: خ ت س ١٦٦٤٠]\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"علَيْنا\".\n(^٣) أسعدتني: الإسعاد: هو أن تقوم المرأة في المناحات فتقوم معها أخرى من جاراتها فتساعدها على النياحة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سعد).\n* [٧٢١١] [التحفة: خ ١٨١٢٠]\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بَيْعَتَهُ\".\n(^٥) \"وقَوْلِهِ تعالى\": في الفتح ما نصه: \"قوله: وقال اللَّه تعالى\" في رواية غير أبي ذر: \"وقوله تعالى\". اهـ.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"الآيَةَ\".\n(^٧) [الفتح: ١٠].","vol":"9","page":219},{"text":"• [٧٢١٢] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعْتُ جَابِرًا قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: بَايِعْنِي عَلَى الْإِسْلَامِ، فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، ثُمَّ جَاءَ الْغَدَ (^١) مَحْمُومًا، فَقَالَ: أَقِلْنِي، فَأَبَى، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: \"الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ، تَنْفِي خَبَثَهَا، وَيَنْصَعُ طِيبُهَا (^٢) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-3686>٥١ - بَابُ الاِسْتِخْلَافِ</span>\n• [٧٢١٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: وَارَأْسَاهْ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ذَاكِ لَوْ كَانَ وَأَنَا حَيٌّ فَأَسْتَغْفِرُ لَكِ وَأَدْعُو لَكِ (^٣) \" فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَاثُكْلِيَاهْ (^٤)! وَاللَّهِ، إِنِّي لأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِي، وَلَوْ كَانَ ذَاكَ لَظَلَِلْتَ آخِرَ يَوْمِكَ مُعَرِّسًا (^٥) بِبَعْضِ أَزْوَاجِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهْ! لَقَدْ هَمَمْتُ - أَوْ: أَرَدْتُ - أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ، فَأَعْهَدَ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ أَوْ يَتَمَنَّى الْمُتَمَنُّونَ، ثُمَّ قُلْتُ: يَأْبَى اللَّهُ، وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ - أَوْ: يَدْفَعُ اللَّهُ، وَيَأْبَى الْمُؤْمِنُونَ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مِنَ الغَدِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وتَنْصَعُ طِيبَهَا\".\n* [٧٢١٢] [التحفة: خ س ٣٠٢٥]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"واثُكْلاهْ\".\nواثكلياه: الثكل: الفَقْد. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٢٩).\n(^٥) ضبطه على حاشية البقاعي: \"مُعْرِسًا\" ونسبه لنسخة.\nمعرسًا: دخل بامرأته، وكناية عن الجماع. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٧٦).\n* [٧٢١٣] [التحفة: خ ١٧٥٦١]","vol":"9","page":220},{"text":"• [٧٢١٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ: أَلَا تَسْتَخْلِفُ؟ قَالَ: إِنْ أَسْتَخْلِفْ، فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ، وَإِنْ أَتْرُكْ، فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، فَقَالَ: رَاغِبٌ رَاهِبٌ (^١)، وَدِدْتُ أَنِّي نَجَوْتُ مِنْهَا كَفَافًا (^٢) لَا لِي وَلَا عَلَيَّ، لَا أَتَحَمَّلُهَا حَيًّا وَمَيِّتًا (^٣).\n\n• [٧٢١٥] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ الْآخِرَةَ حِينَ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَذَلِكَ الغَدَُ (^٤)، مِنْ يَوْمٍ (^٥) تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ، فَتَشَهَّدَ وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ، قَالَ: كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَدْبُرَنَا (^٦) - يُرِيدُ بِذَلِكَ: أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ - فَإِنْ (^٧) يَكُ (^٧) مُحَمَّدٌ ﷺ قَدْ مَاتَ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ (^٨) جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُونَ بِهِ هَدَى (^٩) اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ\n_________\n(^١) \"رَاغِبٌ رَاهِبٌ\": قال القسطلاني: \"رَاغِبٌ وَرَاهِبٌ\" بإثباتِ الواو، وسقطت من اليونينية. اهـ.\n(^٢) كفافا: لَا عَليّ وَلَا لي. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٤٦).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وَلَا مَيَّتًا\".\n* [٧٢١٤] [التحفة: خ م ١٠٥٤٣]\n(^٤) \"الغَدُ\": كذا هو مضبوط بالنصب والرفع في نسخة عبد اللَّه بن سالم وغيرها، واقتصر القسطلاني على النصب.\n(^٥) \"مِنْ يَوْمٍ\": كذا في اليونينية \"يومٍ\" مجرور منوَّن، وكذا ضبطه القسطلاني. اهـ.\n(^٦) عليه صح.\nيدبرنا: يخلفنا بعد موتنا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دبر).\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) ليس عند أبي ذر وابن عساكر.\n(^٩) \"تَهْتَدُونَ به هَدَى اللَّهُ\": قال القسطلاني: كذا في غير ما فرع من فروع اليونينية. وفي بعض الأصول وعليه شرح العيني كابن حجر: \"تَهْتَدُونَ بِهِ بِمَا هَدَى اللَّهُ محمدًا ﷺ\" اهـ.","vol":"9","page":221},{"text":"صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَانِي اثْنَيْنِ، فَإِنَّهُ (^١) أَوْلَى الْمُسْلِمِينَ بِأُمُورِكُمْ، فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ، وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لِأَبِي بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ: اصْعَدِ الْمِنْبَرَ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى صَعِدَ (^٢) الْمِنْبَرَ، فَبَايَعَهُ النَّاسُ عَامَّةً.\n\n• [٧٢١٦] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ امْرَأَةٌ فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيْءٍ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، قَالَتْ (^٣): يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ وَلَمْ أَجِدْكَ - كَأَنَّهَا تُرِيدُ الْمَوْتَ - قَالَ: \"إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ\".\n\n• [٧٢١٧] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَالَ لِوَفْدِ بُزَاخَةَ (^٤): تَتْبَعُونَ أَذْنَابَ الْإِبِلِ حَتَّى يُرِيَ اللَّهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ ﷺ وَالْمُهَاجِرِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَكُمْ بِهِ (^٥).\n_________\n(^١) \"فإنَّهُ\": قال القسطلاني: بالفاء في اليونينية. وفي غيرها: \"وإنَّهُ\". اهـ.\n(^٢) للكشميهني: \"حَتَّى أَصْعَدَهُ\".\n* [٧٢١٥] [التحفة: خ ١٠٤١٢]\n(^٣) لأبي ذر وأبي الوقت: \"فَقَالَتْ\".\n* [٧٢١٦] [التحفة: خ م ت ٣١٩٢]\n(^٤) بزاخة: موضع بالبحرين، قيل: ماء لطيئ، وقيل: لبني أسد. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١١٦).\n(^٥) على حاشية البقاعي: \"فيه\" ونسبه لنسخة.\n* [٧٢١٧] [التحفة: خ ٦٥٩٨]","vol":"9","page":222},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3687>٥٢ - بَابٌ </span>(^١)\n• [٧٢١٨ - ٧٢١٩] حدثني (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"يَكُونُ اثْنَا عَشَرَ أَمِيرًا\" فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا، فَقَالَ أَبِي: إِنَّهُ قَالَ: \"كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3688>٥٣ - بَابُ إِخْرَاجِ الْخُصُومِ وَأَهْلِ الرِّيَبِ (^٣) مِنَ الْبُيُوتِ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ</span>\nوَقَدْ أَخْرَجَ عُمَرُ أُخْتَ أَبِي بَكْرٍ حِينَ نَاحَتْ.\n\n• [٧٢٢٠] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ يُحْتَطَبُ (^٤)، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ (^٥) أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا (^٦) سَمِينًا، أَوْ مَِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ (^٧) \".\n_________\n(^١) كذا ثبت لأبي ذر عن المستملي.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٧٢١٨ - ٧٢١٩] [التحفة: خ م ٢٢٠٥]\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) لأبي الوقت: \"فَيُحْتَطَبَ\".\n(^٥) لأبي ذر: \"أحدُهم\" وعليه صح.\n(^٦) عرقا: العرق: العظم إذا أُخذ عنه معظم اللحم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرق).\n(^٧) لأبي ذر عن المستملي: \"قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: قَالَ يُونُسُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مِرْمَاةٌ مَا بَيْنَ ظِلْفِ الشَّاةِ مِنَ اللَّحْمِ مِثْلُ مِنْسَاةٍ وَمِيضَاةٍ الميمُ مَخْفُوضَةٌ\". ثم رقم بعدَه لأبي ذر عن المستملي.\n* [٧٢٢٠] [التحفة: خ س ١٣٨٣٢]","vol":"9","page":223},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3689>٥٤ - بَابٌ هَلْ لِلْإِمَامِ أَنْ يَمْنَعَ الْمُجْرِمِينَ (^١)، وَأَهْلَ الْمَعْصِيَةِ مِنَ الْكَلَامِ مَعَهُ، وَالزِّيَارَةِ وَنَحْوِهِ</span>\n• [٧٢٢١] حدثني (^٢) يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ (^٣) عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَذَكَرَ حَدِيثَهُ، وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، وَآذَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا.\n* * *\n_________\n(^١) على حاشية البقاعي: \"المحبوس\" ونسبه لنسخة وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"عنْ عبدِ اللهِ\".\n* [٧٢٢١] [التحفة: خ م د س ١١١٣١]","vol":"9","page":224},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-3690>٩٢ - باب مَا جَاءَ فِي التَّمَنِّي وَمَنْ تَمَنَّى الشَّهَادَةَ</span>\n• [٧٢٢٢] حدثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنَّ رِجَالًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ مَا تَخَلَّفْتُ، لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ\".\n\n• [٧٢٢٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، وَدِدْتُ إِنِّي لَأُقَاتِلُ (^٢) فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا (^٣) \".\nفَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُهُنَّ ثَلَاثًا (^٤)، أَشْهَدُ بِاللَّهِ.\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر عن المستملي: \"كِتابُ التمَنِّي\".\n* [٧٢٢٢] [التحفة: خ ١٣١٨٦]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أُقَاتِلُ\".\n(^٣) قوله: \"ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٤) على حاشية البقاعي: \"ثلاثٌ\" ونسبه لنسخة.\n* [٧٢٢٣] [التحفة: خ ١٣٨٤٤]","vol":"9","page":225},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3691>١ - بَابُ تَمَنِّي الْخَيْرِ</span>\nوَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَوْ كَانَ لِي أُحُدٌ ذَهَبًا\".\n\n• [٧٢٢٤] حدثنا (^١) إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَوْ كَانَ عِنْدِي أُحُدٌ ذَهَبًا، لَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا يَأْتِيَ ثَلَاثٌ (^٢) وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ، لَيْسَ شَيْءٌ أَرْصُدُهُ (^٣) فِي (^٤) دَيْنٍ عَلَيَّ، أَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3692>٢ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ\"</span>\n• [٧٢٢٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ (^٥) قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا سُقْتُ الْهَدْيَ (^٦)، وَلَحَلَلْتُ مَعَ النَّاسِ حِينَ حَلُّوا\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثني\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَلَيَّ ثَلَاثٌ\".\n(^٣) في نسخة الحافظ أبي ذر: \"أُرْصِدُهُ\" بضم الهمزة وكسر الصاد، وكذلك شاهدته في أصلٍ مقروءٍ على الحافظ أبي محمد عبد اللَّه الأصيلي. اهـ. من اليونينية بخط الحافظ اليونيني.\nأرصده: أعده. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رصد)\n(^٤) عليه صح.\n* [٧٢٢٤] [التحفة: خ ١٤٧٣٧]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشةَ\".\n(^٦) الهدي: ما يُهْدَى إلى البيت الحرام من النَّعَم (الإبل) لتنحر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هدا).\n* [٧٢٢٥] [التحفة: خ ١٦٥٥٩]","vol":"9","page":226},{"text":"• [٧٢٢٦] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ (^١)، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَبَّيْنَا بِالْحَجِّ وَقَدِمْنَا مَكَّةَ لِأَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَأَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً، وَلْنَحِلَّ (^٢) إِلَّا مَنْ كَانَ (^٣) مَعَهُ هَدْيٌ، قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِنَّا هَدْيٌ غَيْرَِ (^٤) النَّبِيِّ ﷺ وَطَلْحَةَ، وَجَاءَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ (^٥) مَعَهُ الْهَدْيُ فَقَالَ: أَهْلَلْتُ (^٦) بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: نَنْطَلِقُ (^٧) إِلَى مِنًى وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لَحَلَلْتُ\"، قَالَ: وَلَقِيَهُ سُرَاقَةُ وَهُوَ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَنَا هَذِهِ خَاصَّةً؟ قَالَ: \"لَا، بَلْ لِأَبَدٍ (^٨) \"، قَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ قَدِمَتْ مَكَّةَ (^٩) وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَنْسُكَ (^١٠) الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ وَلَا تُصَلِّي حَتَّى تَطْهُرَ، فَلَمَّا نَزَلُوا الْبَطْحَاءَ قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَنْطَلِقُ بِحَجَّةٍ (^١١)؟! قَالَ: ثُمَّ\n_________\n(^١) بعده على حاشية البقاعي: \"ابن زريع\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"ونَحِلَّ\".\n(^٣) كذا ثبت لأبي ذر عن الحموي.\n(^٤) كذا ثبت بالضبطين معًا. ولأبي ذر وعليه صح: \"غَيْرِ\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) أهللت: الإهلال: رفع الصوت بالتلبية، والمراد: الإحرام. (انظر: لسان العرب، مادة: هلل).\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَنَنْطَلِقُ\".\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لِلْأَبَدِ\". ونسبه على حاشية البقاعي لنسخة.\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مَعَه مَكَّةَ\".\n(^١٠) تنسك: النُّسك: الطاعة والعبادة، وكل ما تُقُرِّب به إلى اللَّه تعالى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نسك).\n(^١١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِحَجٍّ\".","vol":"9","page":227},{"text":"أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنْ يَنْطَلِقَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ عُمْرَةً فِي ذِي الْحَجَّةِ بَعْدَ أَيَّامِ الْحَجِّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3693>٣ - بَابُ قَوْلِهِ ﷺ: \"لَيْتَ كَذَا وَكَذَا\"</span>\n• [٧٢٢٧] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: أَرِقَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ: \"لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ\"، إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ السِّلَاحِ، قَالَ: \"مَنْ هَذَا؟ \" قِيلَ (^١): سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُ أَحْرُسُكَ، فَنَامَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى سَمِعْنَا غَطِيطَهُ (^٢).\nقالَ أبو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ بِلَالٌ:\nأَلَا (^٣) لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً … بِوَادٍ وَحَوْلِى إِذْخِرٌ (^٤) وَجَلِيلُ (^٥)؟\nفَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ.\n_________\n* [٧٢٢٦] [التحفة: خ د ٢٤٠٥]\n(^١) لأبي الوقت، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"ثم قال\". في \"الفتح\" ما نصه: في رواية الكشميهني: \"قال سعد\". وهو أولى. اهـ.\n(^٢) غطيطه: الصوت الذي يخرج مع نَفَس النائم، وهو ترديده حيث لا يجد مساغًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غطط).\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) إذخر: حشيشة طيبة الرائحة تسقف بها البيوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: إذخر).\n(^٥) جليل: نبت ضعيف قصير لا يطول. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جلل).\n* [٧٢٢٧] [التحفة: خ م ت س ١٦٢٢٥]","vol":"9","page":228},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3694>٤ - بَابُ تَمَنِّي الْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ</span>\n• [٧٢٢٨] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَحَاسُدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ (^١) اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ يَقُولُ: لَوْ أُوتِيتُ (^٢) مِثْلَ مَا أُوتِيَ (^٣) هَذَا لَفَعَلْتُ كَمَا يَفْعَلُ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا يُنْفِقُهُ فِي حَقِّهِ فَيَقُولُ: لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ لَفَعَلْتُ (^٤) كَمَا يَفْعَلُ\".\nحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ بِهَذَا (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-3695>٥ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّمَنِّي</span>\n﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ (^٦) نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ (^٧) إِنَّ اللَّهَ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مِنْ آنَاءِ\".\nآناء: وقت. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٤٥).\n(^٢) على أوله صح.\n(^٣) على حاشية البقاعي: \"أتى\" ونسبه للحموي والمستملي.\n(^٤) قوله: \"مَا أُوتِيَ لَفَعَلْتُ\" هكذا في بعض النسخ التي بأيدينا. وفي نسخة عبد اللَّه بن سالم لفظ \"هَذا\" بعد \"أُوتِيَ\" مضروبًا عليه، وكتب بهامشها ما نصه: كذا مضروب على \"هذا\" في اليونينية.\n(^٥) قوله: \"حدثنا قُتَيْبَة، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، بِهذا\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n* [٧٢٢٨] [التحفة: خ س ١٢٣٣٩]\n(^٦) قوله تعالى: \" ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ﴾ إلى ﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾ \" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"إلى قوله\".","vol":"9","page":229},{"text":"كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ (^١).\n\n• [٧٢٢٩] حدثنا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ أَنَسٌ ﵁: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ (^٢): \"لَا تَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ\"، لَتَمَنَّيْتُ.\n\n• [٧٢٣٠] حدثنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: أَتَيْنَا خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ نَعُودُهُ وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعًا، فَقَالَ: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ، لَدَعَوْتُ بِهِ.\n\n• [٧٢٣١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، اسْمُهُ (^٣): سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ (^٤) أَزْهَرَ (^٥)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا يَتَمَنَّى (^٦) أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ؛ إِمَّا مُحْسِنًا (^٧) فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ، وَإِمَّا مُسِيئًا (^٧) فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ\".\n_________\n(^١) [النساء: ٣٢].\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"قَالَ: لَا تَمَنَّوُا\".\n* [٧٢٢٩] [التحفة: خ م ١٦٢٢]\n* [٧٢٣٠] [التحفة: خ م س ٣٥١٨]\n(^٣) ليس عند أبي ذر. وعليه صح.\n(^٤) قوله: \"بنِ أزْهَرَ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"عن أبِي هُرَيْرَةَ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَا يَتَمَنَّيَنَّ\".\n(^٧) عليه صح.\n* [٧٢٣١] [التحفة: خ س ١٢٩٣٤]","vol":"9","page":230},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3696>٦ - بَابُ (^١) قَوْلِ الرَّجُلِ (^٢): لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا</span>\n• [٧٢٣٢] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ (^٣)، يَقُولُ:\n\"لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا، نَحْنُ وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا، فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا، إِنَّ الْأُلَى - وَرُبَّمَا قَالَ: الْمَلَا - قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا، إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا أَبَيْنَا\"\nيَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3697>٧ - بَابُ كَرَاهِيَةِ التَّمَنِّي لِقَاءَ (^٤) الْعَدُوِّ</span>\nوَرَوَاهُ (^٥) الْأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٧٢٣٣] حدثني (^٦) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ،\n_________\n(^١) كذا لأبي ذر، وعليه صح. ولفظ \"باب\" في اليونينية مكتوب بالحمرة، وعليه علامة أبي ذر، وعلى رواية غيره يكون لفظ \"قول\" مرفوعًا ترجمة. اهـ. من هامش نسخة عبد اللَّه بن سالم.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"النبيَّ\"، ونسبه أيضًا على حاشية البقاعي للكشميهني.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَإنَّ التُّرابَ لَمُوَارٍ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ\".\n* [٧٢٣٢] [التحفة: خ م س ١٨٧٥]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"تَمَنِّي لِقَاءِ\". وللأصيلي، وابن عساكر: \"التَّمَنِّي لِلِقَاءِ\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) للأصيلي، ولأبي ذر وعليه صح، ولابن عساكر: \"حدّثنا\".","vol":"9","page":231},{"text":"عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ - وَكَانَ كَاتِبًا لَهُ - قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى، فَقَرَأْتُهُ، فَإِذَا فِيهِ: أَنَّ (^١) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3698>٨ - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ اللَّوْ</span>\nوَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾ (^٢).\n\n• [٧٢٣٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: ذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ: أَهِيَ (^٣) الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا امْرَأَةً مِنْ غَيْرِ (^٤) بَيِّنَةٍ\"؟ قَالَ: لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ أَعْلَنَتْ.\n\n• [٧٢٣٥] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ قَالَ: أَعْتَمَ (^٥) النَّبِيُّ ﷺ بِالْعِشَاءِ، فَخَرَجَ عُمَرُ فَقَالَ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَقَدَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ يَقُولُ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي - أَوْ: عَلَى النَّاسِ، وَقَالَ سُفْيَانُ أَيْضًا: عَلَى أُمَّتِي - لَأَمَرْتُهُمْ بِالصَّلَاةِ هَذِهِ السَّاعَةَ\".\n_________\n(^١) \"أنَّ\": كذا فتح همزة \"أنَّ\" في اليونينية.\n* [٧٢٣٣] [التحفة: خ م د ٥١٦١]\n(^٢) [هود: ٨٠].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"هِيَ\".\n(^٤) لأبي ذر عن المستملي: \"عَنْ غَيْرِ\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"بِغَيْرِ\".\n* [٧٢٣٤] [التحفة: خ م س ق ٦٣٢٧]\n(^٥) أعتم: دخل في عَتَمَة الليل، وهي ظُلْمته. والمراد: أَخَّرَ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عتم).","vol":"9","page":232},{"text":"قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ هَذِهِ الصَّلَاةَ، فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَقَدَ النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ، فَخَرَجَ وَهْوَ يَمْسَحُ الْمَاءَ عَنْ شِقِّهِ يَقُولُ: \"إِنَّهُ لَلْوَقْتُ، لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي\".\nوَقَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، لَيْسَ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ.\nأَمَّا عَمْرٌو فَقَالَ: رَأْسُهُ يَقْطُرُ، وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: يَمْسَحُ الْمَاءَ عَنْ شِقِّهِ، وَقَالَ عَمْرٌو: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي\"، وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: \"إِنَّهُ لَلْوَقْتُ، لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي\".\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٧٢٣٦] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ (^١) \".\n_________\n* [٧٢٣٥] [التحفة: خ م س ٥٩١٥ - خت ٥٩٤٨ - خ ١٩٠٧٧]\n(^١) وقع هنا في النُّسخِ التي بأيدينا تبعًا لليونينية ذكرُ متابعة سليمان بن مغيرة، وليس هذا محلها؛ بل محلها بعد حديث أنس الآتي عقب هذا. قال في \"الفتح\": \"تنبيه: وقع هنا في نسخة الصغاني: تابعه سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، وهو خطأ والصواب ما وقع عند غيره من ذكر هذا عقب حديث أنس المذكور عقبه\". اهـ.\nثم ذكر عقب حديث أنس ما نصه: \"ووقع هذا التعليق في رواية كريمة سابقًا على حديث حميد عن أنس، فصار كأنه طريق أخرى معلقة لحديث: \"لولا أن أشق\". وهو غلط فاحش، والصواب ثبوته هنا كما وقع في رواية الباقين\". اهـ.\n* [٧٢٣٦] [التحفة: خ ١٣٦٣٥]","vol":"9","page":233},{"text":"• [٧٢٣٧] حدثنا عَيَّاشُ (^١) بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: وَاصَلَ (^٢) النَّبِيُّ ﷺ آخِرَ الشَّهْرِ وَوَاصَلَ أُنَاسٌ مِنَ النَّاسِ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: \"لَوْ مُدَّ بِيَ (^٣) الشَّهْرُ لَوَاصَلْتُ وِصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ (^٤) تَعَمُّقَهُمْ، إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ\".\nتَابَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مُغِيرَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٧٢٣٨] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْوِصَالِ، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: \"أَيُّكُمْ مِثْلِي؟! إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ (^١) \"، فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا، وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا ثُمَّ رَأَوُا الْهِلَالَ، فَقَالَ: \"لَوْ تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ\". كَالْمُنَكِّلِ (^٥) لَهُمْ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) واصل: الوصال: ألا يفطر يومين أو أياما. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وصل).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"لَوْ مَدَّنِي\"، وعلى حاشية البقاعي: \"مدَّ في\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) المتعمقون جمع: المتعمق وهو: المبالغ في الأمر، المتشدد فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عمق).\n* [٧٢٣٧] [التحفة: خ م ٣٩٤ - خت م ٤٠٧]\n(^٥) كالمنكل: المعاقب. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٣).\n* [٧٢٣٨] [التحفة: خ ١٣١٦٧]","vol":"9","page":234},{"text":"• [٧٢٣٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْجَدْرِ (^١)، أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قُلْتُ: فَمَا لَهُمْ (^٢) لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَ: \"إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ (^٣) بِهِمُ النَّفَقَةُ\"، قُلْتُ: فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا؟ قَالَ: \"فَعَلَ ذَاكِ قَوْمُكِ؛ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا، لَوْلَا (^٤) أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ (^٥) عَهْدُهُمْ (^٦) بِالْجَاهِلِيَّةِ، فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الْجَدْرَ (^٧) فِي الْبَيْتِ، وَأَنْ أُلْصِقَ بَابَهُ فِي الْأَرْضِ\".\n\n• [٧٢٤٠] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ وَادِيًا - أَوْ: شِعْبًا (^٨) - لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ - أَوْ: شِعْبَ الْأَنْصَارِ\".\n_________\n(^١) الجدر: يريد: الحِجْر، لما فيه من أصول حائط البيت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جدر).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَمَا بَالُهُمْ\".\n(^٣) \"قَصَّرَتْ\": ضبطه القسطلاني \"قَصُرَتْ\" بفتح القاف وضم الصاد، ثم قال: والذي في اليونينية بفتح الصاد المشدّدة. اهـ.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وَلَوْلَا\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"حَدِيثُ عَهْدٍ\".\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) لأبي ذر عن المستملي: \"الجِدَارَ\".\n* [٧٢٣٩] [التحفة: خ م ق ١٦٠٠٥]\n(^٨) شعبا: هو ما انفرج بين جبلين. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٥٤).\n* [٧٢٤٠] [التحفة: خ ١٣٧٧٧]","vol":"9","page":235},{"text":"• [٧٢٤١] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا (^١)، لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا\".\nتَابَعَهُ أَبُو التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الشِّعْبِ.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"وَشِعْبًا\".\n* [٧٢٤١] [التحفة: خ م ٥٣٠٣]","vol":"9","page":236},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-3699>٩٣ - باب مَا جَاءَ فِي خَبَرِ الْوَاحِدِ الصَّدُوقِ فِي الأَذَانِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْفَرَائِضِ وَالأَحْكَامِ</span>\nقَوْلُ (^١) اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ (^٢) لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ (^٣)، وَيُسَمَّى الرَّجُلُ طَائِفَةً؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ (^٤)، فَلَوِ اقْتَتَلَ رَجُلَانِ (^٥) دَخَلَ (^٦) فِي مَعْنَى الْآيَةِ.\nوَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ (^٧).\nوَكَيْفَ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَرَاءَهُ (^٨) وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ فَإِنْ سَهَا (^٩) أَحَدٌ مِنْهُمْ رُدَّ إِلَى السُّنَّةِ.\n\n• [٧٢٤٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ (^١٠) قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ (^١١) مُتَقَارِبُونَ،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وَقَوْلِ اللَّهِ\".\n(^٢) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيَةَ\".\n(^٣) [التوبة: ١٢٢].\n(^٤) [الحجرات: ٩].\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الرَّجُلانِ\".\n(^٦) على حاشية البقاعي: \"دخلا\" ونسبه لنسخة.\n(^٧) [الحجرات: ٦].\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أُمَرَاءَ\".\n(^٩) عليه صح.\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"مالِكُ بنُ الحُوَيْرِثِ\".\n(^١١) شببة: جمع شابًّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شبب).","vol":"9","page":237},{"text":"فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَفِيقًا، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلَنَا (^١) أَوْ قَدِ اشْتَقْنَا، سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا، فَأَخْبَرْنَاهُ، قَالَ: \"ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ، فَأَقِيمُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ، وَمُرُوهُمْ - وَذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا، أَوْ: لَا أَحْفَظُهَا - وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ\".\n\n• [٧٢٤٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سَحُورِهِ؛ فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ - أَوْ قَالَ: يُنَادِي - لِيَرْجِعَ (^٢) قَائِمَكُمْ (^٣) وَيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ، وَلَيْسَ الْفَجْرُ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا - وَجَمَعَ يَحْيَى كَفَّيْهِ - حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا\". وَمَدَّ يَحْيَى إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَتَيْنِ.\n\n• [٧٢٤٤] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ\".\n\n• [٧٢٤٥] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقِيلَ: أَزِيدَ فِي\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَهْلِينَا\".\n* [٧٢٤٢] [التحفة: ع ١١١٨٢]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"لِيُرَجَّعَ\".\n(^٣) عليه صح.\n* [٧٢٤٣] [التحفة: خ م د س ق ٩٣٧٥]\n* [٧٢٤٤] [التحفة: خ ٧٢١٨]","vol":"9","page":238},{"text":"الصَّلَاةِ؟ قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ؟ \" قَالُوا: صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ.\n\n• [٧٢٤٦] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنِ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ: \"أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ \" فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ ثُمَّ سَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ، ثُمَّ رَفَعَ.\n\n• [٧٢٤٧] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ (^١) إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ.\n\n• [٧٢٤٨] حدثنا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ - أَوْ: سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا - وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ (^٢) إِلَى الْكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ (^٣)، فَوُجِّهَ نَحْوَ\n_________\n* [٧٢٤٥] [التحفة: ع ٩٤١١]\n* [٧٢٤٦] [التحفة: خ د ت س ١٤٤٤٩]\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"في صَلاةِ الفَجْرِ\".\n* [٧٢٤٧] [التحفة: خ م س ٧٢٢٨]\n(^٢) \"أنْ يُوَجَّهَ\": فتح جيم \"يُوَجَّهَ\" من الفرع، ولم يضبطها في اليونينية.\n(^٣) [البقرة: ١٤٤].","vol":"9","page":239},{"text":"الْكَعْبَةِ وَصَلَّى مَعَهُ رَجُلٌ الْعَصْرَ، ثُمَّ خَرَجَ فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَنَّهُ قَدْ وُجِّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَانْحَرَفُوا وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ.\n\n• [٧٢٤٩] حدثني (^١) يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ (^٢) - وَهُوَ تَمْرٌ - فَجَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أَنَسُ، قُمْ إِلَى هَذِهِ الْجِرَارِ (^٣) فَاكْسِرْهَا، قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ (^٤) لَنَا فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ حَتَّى انْكَسَرَتْ.\n\n• [٧٢٥٠] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَهْلِ نَجْرَانَ: \"لأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ\"، فَاسْتَشْرَفَ (^٥) لَهَا أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ.\n_________\n* [٧٢٤٨] [التحفة: خ ت ١٨٠٤]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٢) فضيخ: الفضيخ: البسر يُشدخ ويُلقى عليه الماء لتسرع شدته. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٦٠).\n(^٣) الجرار: جمع جَرَّة، وهي الإناء المعروف من الفَخَّار، والمنهي عنها: المدهونة، لأنها أسرع في الشدة والتخمير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جرر).\n(^٤) مهراس: صخرة منقورة تسع كثيرا من الماء، وقد يُعمل منها حياض للماء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هرس).\n* [٧٢٤٩] [التحفة: خ م ٢٠٧]\n(^٥) فاستشرف: الإشراف والتشرف: التطلع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرف).\n* [٧٢٥٠] [التحفة: خ م ت س ق ٣٣٥٠]","vol":"9","page":240},{"text":"• [٧٢٥١] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ\".\n\n• [٧٢٥٢] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ ﵃ قَالَ: وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا غَابَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشَهِدْتُهُ، أَتَيْتُهُ بِمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِذَا غِبْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشَهِدَ (^١)، أَتَانِي بِمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [٧٢٥٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ (^٢)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ جَيْشًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا، فَأَوْقَدَ (^٣) نَارًا وَقَالَ (^٤): ادْخُلُوهَا، فَأَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا، وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا فَرَرْنَا مِنْهَا، فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لِلَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا: \"لَوْ دَخَلُوهَا لَمْ يَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\"، وَقَالَ لِلْآخَرِينَ: \"لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ (^٥)، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ\".\n\n• [٧٢٥٤ - ٧٢٥٥] حدثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي،\n_________\n* [٧٢٥١] [التحفة: خ م س ٩٤٨]\n(^١) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"وشَهِدَهُ\".\n* [٧٢٥٢] [التحفة: خ م ١٠٥١٢]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) على آخره صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"فَأَوْقَدُوا\".\n(^٤) لأبي الوقت: \"فقال\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"في المَعْصِيَةِ\".\n* [٧٢٥٣] [التحفة: خ م د س ١٠١٦٨]","vol":"9","page":241},{"text":"عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَزَيْدَ بْنَ خَالِدٍ أَخْبَرَاهُ، أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٧٢٥٦] وَحدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِ لِي بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَامَ خَصْمُهُ فَقَالَ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِ لَهُ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَأْذَنْ لِي، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: \"قُلْ\"، فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا (^١) عَلَى هَذَا - وَالْعَسِيفُ الْأَجِيرُ - فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةٍ مِنَ الْغَنَمِ وَوَلِيدَةٍ، ثُمَّ سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى امْرَأَتِهِ الرَّجْمَ، وَأَنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ (^٢) عَامٍ، فَقَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، أَمَّا الْوَلِيدَةُ (^٣) وَالْغَنَمُ فَرُدُّوهَا (^٤)، وَأَمَّا ابْنُكَ فَعَلَيْهِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنَيْسُ - لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ - فَاغْدُ (^٥) عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا\"، فَغَدَا عَلَيْهَا أُنَيْسٌ فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا.\n_________\n* [٧٢٥٤ - ٧٢٥٥] [التحفة: ع ٣٧٥٥]\n(^١) عسيفا: أجيرًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عسف).\n(^٢) تغريب: التغريب: النفي عن البلد الذي وقعت فيه الجناية. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرب).\n(^٣) الوليدة: الجارية والأمَة وإن كانت كبيرة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ولد).\n(^٤) على حاشية البقاعي: \"فردٌّ\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) فاغد: الغدو: سير أول النهار، والمراد الذهاب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غدا).\n* [٧٢٥٦] [التحفة: ع ٣٧٥٥]","vol":"9","page":242},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3700>١ - بَابٌُ (^١) بَعْثِ (^٢) النَّبِيِّ (^٢) ﷺ الزُّبَيْرَ طَلِيعَةً وَحْدَهُ</span>\n• [٧٢٥٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (^٣)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نَدَبَ (^٤) النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَانْتَدَبَ (^٥) الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، فَقَالَ (^٦): \"لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ (^٧)، وَحَوَارِيِّ الزُّبَيْرُ\".\nقَالَ سُفْيَانُ: حَفِظْتُهُ مِنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَقَالَ لَهُ أَيُّوبُ: يَا أَبَا بَكْرٍ حَدِّثْهُمْ عَنْ جَابِرٍ، فَإِنَّ الْقَوْمَ يُعْجِبُهُمْ أَنْ تُحَدِّثَهُمْ عَنْ جَابِرٍ، فَقَالَ: فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ سَمِعْتُ جَابِرًا، فَتَابَعَ (^٨) بَيْنَ أَحَادِيثَ (^٩) سَمِعْتُ جَابِرًا، قُلْتُ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَقَالَ: كَذَا حَفِظْتُهُ (^١٠) كَمَا أَنَّكَ جَالِسٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، قَالَ سُفْيَانُ: هُوَ يَوْمٌ وَاحِدٌ، وَتَبَسَّمَ سُفْيَانُ.\n_________\n(^١) كذا ثبت بالضبطين وعليهما صح.\n(^٢) كذا ثبت بالضبطين معًا.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ المَدِينِي\".\n(^٤) ندب: الندب: الحث على الشيء والترغيب فيه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٧).\n(^٥) فانتدب: فأجاب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ندب).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"ثَلاثًا\".\n(^٧) حواري: حواري الرجل: خاصته وناصره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حور).\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فتَتَابَعَ\".\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بَيْنَ أَرْبَعَةِ أحَادِيثَ\".\n(^١٠) لأبي الوقت وأبي ذر: \"حَفِظْتُهُ مِنْهُ\".\n* [٧٢٥٧] [التحفة: خ م س ٣٠٣١]","vol":"9","page":243},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3701>٢ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ (^١) فَإِذَا أَذِنَ لَهُ وَاحِدٌ جَازَ</span>\n• [٧٢٥٨] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (^٢)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ حَائِطًا (^٣) وَأَمَرَنِي بِحِفْظِ الْبَابِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ: \"ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\"، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: \"ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\"، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَقَالَ: \"ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ\".\n\n• [٧٢٥٩] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ ﵃ قَالَ: جِئْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَشْرُبَةٍ (^٤) لَهُ، وَغُلَامٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْوَدُ عَلَى رَأْسِ الدَّرَجَةِ، فَقُلْتُ: قُلْ: هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَأَذِنَ لِي.\n* * *\n_________\n(^١) [الأحزاب: ٥٣].\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ\".\n(^٣) حائطا: الحائط: البستان من النخيل إذا كان عليه جدار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حوط).\n* [٧٢٥٨] [التحفة: خ م ت س ٩٠١٨]\n(^٤) مشربة: غرفة مرتفعة. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١/ ٤٨٨).\n* [٧٢٥٩] [التحفة: خ م ١٠٥١٢]","vol":"9","page":244},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3702>٣ - باب مَا كَانَ يَبْعَثُ النَّبِيُّ ﷺ (^١) مِنَ الْأُمَرَاءِ وَالرُّسُلِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ</span>\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ بِكِتَابِهِ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ (^٢).\n\n• [٧٢٦٠] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى، فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ، يَدْفَعُهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى، فَلَمَّا قَرَأَهُ كِسْرَى مَزَّقَهُ. فَحَسِبْتُ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ.\n\n• [٧٢٦١] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ: \"أَذِّنْ فِي قَوْمِكَ - أَوْ: فِي النَّاسِ - يَوْمَ عَاشُورَاءَ، أَنَّ مَنْ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3703>٤ - بَابُ وَصَاةِ النَّبِيِّ ﷺ وُفُودَ الْعَرَبِ أَنْ يُبَلِّغُوا مَنْ وَرَاءَهُمْ</span>\nقَالَهُ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"النَّبِيُّ ﷺ يَبْعَثُ\".\n(^٢) قوله: \"وقال ابنُ عَبَّاسٍ\" إلى: \"قَيْصَرَ\" كذا ثبت عند الكشميهني.\n* [٧٢٦٠] [التحفة: خ س ٥٨٤٥]\n* [٧٢٦١] [التحفة: خ م س ٤٥٣٨]","vol":"9","page":245},{"text":"• [٧٢٦٢] حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ. وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُقْعِدُنِي عَلَى سَرِيرِهِ، فَقَالَ (^١): إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنِ الْوَفْدُ؟ \" قَالُوا: رَبِيعَةُ، قَالَ: \"مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ (^٢) وَالْقَوْمِ (^٣)، غَيْرَ خَزَايَا (^٤) وَلَا نَدَامَى\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارَ مُضَرَ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ وَنُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، فَسَأَلُوا عَنِ الْأَشْرِبَةِ، فَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ وَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ، أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ، قَالَ: \"هَلْ تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ؟ \" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ - وَأَظُنُّ فِيهِ - صِيَامُ (^٥) رَمَضَانَ، وَتُؤْتُوا مِنَ الْمَغَانِمِ الْخُمُسَ، وَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ (^٦) وَالْحَنْتَمِ (^٧) وَالْمُزَفَّتِ (^٨) وَالنَّقِيرِ (^٩) - وَرُبَّمَا\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي في نسخة: \"فقالَ لي\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"أوِ القَوْمِ\".\n(^٤) خزايا: جمع خَزيان، وهو المستحيي. أو الذليل المهان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خزا).\n(^٥) \"صيَامُ رَمَضَانَ\": كذا برفع \"صيام\" في جميع النسخ المعتمدة بيدنا، وَوَجْهُهُ ظاهِرٌ. اهـ. مُصحِّحه.\n(^٦) الدباء: القرع، تُجعل القرعةُ اليابسة وعاءً. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دبب).\n(^٧) الحنتم: جرار مدهونة خضر، كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة، ثم اتسع فيها فقيل للخزف كله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنتم).\n(^٨) المزفت: الإناء الذي طُلِيَ بالزِّفْت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زفت).\n(^٩) النقير: أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر، ويلقى عليه الماء ليصير نبيذًا مُسكرًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نقر).","vol":"9","page":246},{"text":"قَالَ: الْمُقَيَّرِ (^١) \"، قَالَ: \"احْفَظُوهُنَّ وَأَبْلِغُوهُنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3704>٥ - بَابُ خَبَرِ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ</span>\n• [٧٢٦٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي الشَّعْبِيُّ: أَرَأَيْتَ حَدِيثَ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَاعَدْتُ ابْنَ عُمَرَ قَرِيبًا مِنْ سَنَتَيْنِ أَوْ سَنَةٍ وَنِصْفٍ، فَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ (^٢) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ هَذَا، قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ سَعْدٌ، فَذَهَبُوا يَأْكُلُونَ مِنْ لَحْمٍ فَنَادَتْهُمُ امْرَأَةٌ مِنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ (^٣) فَأَمْسَكُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُلُوا - أَوِ: اطْعَمُوا، فَإِنَّهُ حَلَالٌ - أَوْ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، شَكَّ فِيهِ - وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِي\".\n* * *\n_________\n(^١) المقير: المطلي بالقار، وهو شيء أسود يطلى به السفن والإبل أو هو الزفت. (انظر: القاموس المحيط، مادة: قير).\n* [٧٢٦٢] [التحفة: خ م د ت س ٦٥٢٤]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"رَوَى\".\n(^٣) ضب: حيوان من جنس الزواحف، غليظ الجسم خشنه، له ذَنَب عريض أعقد، يكثر في صحاري الأقطار العربية. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ضبب).\n* [٧٢٦٣] [التحفة: خ م ق ٧١١١]","vol":"9","page":247},{"text":"﷽\n\n<span data-type='title' id=toc-3705>٩٤ - كتابُ الاعتِصَام بِالكِتابِ وَالسُّنَّةِ</span>\n• [٧٢٦٤] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ (^١) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ أَنَّ عَلَيْنَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (^٢) لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَيَّ (^٣) يَوْمٍ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، نَزَلَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ.\nسَمِعَ سُفْيَانُ مِنْ (^٤) مِسْعَرٍ (^٥)، وَمِسْعَرٌ قَيْسًا، وَقَيْسٌ طَارِقًا.\n\n• [٧٢٦٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ الْغَدَ حِينَ بَايَعَ الْمُسْلِمُونَ أَبَا بَكْرٍ، وَاسْتَوَى عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَشَهَّدَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَاخْتَارَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ الَّذِي عِنْدَهُ عَلَى الَّذِي عِنْدَكُمْ، وَهَذَا الْكِتَابُ الَّذِي هَدَى اللَّهُ بِهِ\n_________\n(^١) قوله: \"حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ\" لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ\".\n(^٢) [المائدة: ٣].\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) ليس عند أبي ذر، والأصيلي.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي: \"مِسْعَرًا\".\n* [٧٢٦٤] [التحفة: خ م ت س ١٠٤٦٨]","vol":"9","page":249},{"text":"رَسُولَكُمْ، فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا، وَإِنَّمَا هَدَى (^١) اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ\n\n• [٧٢٦٦] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ضَمَّنِي إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ\".\n\n• [٧٢٦٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفًا، أَنَّ أَبَا الْمِنْهَالِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَرْزَةَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُغْنِيكُمْ (^٢) - أَوْ نَعَشَكُمْ (^٣) - بِالْإِسْلَامِ، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ (^٤).\n\n• [٧٢٦٨] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يُبَايِعُهُ، وَأُقِرُّ بِذَلِكَ (^٥) بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، فِيمَا اسْتَطَعْتُ.\n_________\n(^١) قوله: \"وَإِنَّمَا هَدَى\" لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"لِمَا هَدَى\"، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"بِمَا هَدَى\".\n* [٧٢٦٥] [التحفة: خ ١٠٤١٢]\n* [٧٢٦٦] [التحفة: خ ت س ق ٦٠٤٩]\n(^٢) على أوله صح.\n(^٣) قوله: \"أوْ نَعَشَكُمْ\" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\nنعشكم: رفعكم. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٩).\n(^٤) زاد لأبي ذر عن المستملي، ولابن عساكر في نسخة: \"قال أبو عبد اللَّه: وَقَع ها هُنا: يُغْنِيكُمْ، وإنما هو: نَعَشَكُمْ، يُنْظَرُ في أصل كتاب الاعتصام\". ولفظ: \"يُنْظَرُ\" ليس عند ابن عساكر.\n* [٧٢٦٧] [التحفة: خ ١١٦٠٨]\n(^٥) قوله: \"وَأُقِرُّ بِذَلِكَ\" لأبي ذر وعليه صح: \"وَأُقِرُّ لَكَ\".\n* [٧٢٦٨] [التحفة: خ ٧٢٤٥]","vol":"9","page":250},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3706>١ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ </span>(^١) \"\n• [٧٢٦٩] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ، فَوُضِعَتْ فِي يَدِي\"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَدْ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنْتُمْ تَلْغَثُونَهَا (^٢) - أَوْ تَرْغَثُونَهَا (^٣)، أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا.\n\n• [٧٢٧٠] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلَّا أُعْطِيَ مِنَ الْآيَاتِ مَا مِثْلُهُ أُومِنَ (^٤) - أَوْ آمَنَ - عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ (^٥) وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ، فَأَرْجُو أَنِّي أَكْثَرُهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3707>٢ - بَابُ الاِقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ </span>-.\nوَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ (^٦)، قَالَ: أَئِمَّةً نَقْتَدِي بِمَنْ قَبْلَنَا، وَيَقْتَدِي بِنَا مَنْ بَعْدَنَا.\n_________\n(^١) جوامع الكلم: كثير المعاني قليل الألفاظ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جمع).\n(^٢) تلغثونها: تأكلونها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لغث).\n(^٣) ترغثونها: يعني الدنيا، أي: ترضعونها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رغث).\n* [٧٢٦٩] [التحفة: خ ١٣١٠٦]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي، والكشميهني: \"أُوتِيتُهُ\".\n* [٧٢٧٠] [التحفة: خ م س ١٤٣١٣]\n(^٦) [الفرقان: ٧٤].","vol":"9","page":251},{"text":"وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: ثَلَاثٌ أُحِبُّهُنَّ لِنَفْسِي وَلِإِخْوَانِي، هَذِهِ السُّنَّةُ أَنْ يَتَعَلَّمُوهَا، وَيَسْأَلُوا عَنْهَا، وَالْقُرْآنُ أَنْ يَتَفَهَّمُوهُ وَيَسْأَلُوا عَنْهُ، وَيَدَعُوا النَّاسَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ (^١).\n\n• [٧٢٧١] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى شَيْبَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، قَالَ: جَلَسَ إِلَيَّ عُمَرُ فِي مَجْلِسِكَ هَذَا، فَقَالَ: هَمَمْتُ (^٢) أَنْ لَا أَدَعَ فِيهَا صَفْرَاءَ (^٣) وَلَا بَيْضَاءَ (^٤) إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، قُلْتُ: مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ، قَالَ: لِمَ؟ قُلْتُ: لَمْ يَفْعَلْهُ صَاحِبَاكَ، قَالَ: هُمَا الْمَرْءَانِ يُقْتَدَى (^٥) بِهِمَا.\n\n• [٧٢٧٢] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَأَلْتُ الْأَعْمَشَ، فَقَالَ: عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ فِي جَذْرِ (^٦) قُلُوبِ الرِّجَالِ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ فَقَرَءُوا الْقُرْآنَ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ.\n\n• [٧٢٧٣] حدثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، سَمِعْتُ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيَّ: يَقُولُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ\n_________\n(^١) قوله: \"وَيَدَعُوا النَّاسَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"ويَدْعُوا النَّاسَ إلى خَيْرٍ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لَقَدْ هَمَمْتُ\".\n(^٣) صفراء: ذهبا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صفر).\n(^٤) بيضاء: فضة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بيض).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"نَقْتَدِي\".\n* [٧٢٧١] [التحفة: خ د ق ٤٨٤٩]\n(^٦) جذر: أصل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جذر).\n* [٧٢٧٢] [التحفة: خ م ت ق ٣٣٢٨]","vol":"9","page":252},{"text":"الْهَدْيِ هَدْيُ (^١) مُحَمَّدٍ ﷺ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ (^٢).\n\n• [٧٢٧٤ - ٧٢٧٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ (^٣): كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ\".\n\n• [٧٢٧٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى\" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ: \"مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى\".\n\n• [٧٢٧٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ (^٤)، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ (^٥) بْنُ حَيَّانَ\n_________\n(^١) قوله: \"الْهَدْيِ هَدْيُ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"الْهُدَى هُدَى\".\n(^٢) [الأنعام: ١٣٤].\n* [٧٢٧٣] [التحفة: خ ٩٥٥١]\n(^٣) \"قَالَ\": في القسطلاني: \"كذا في الفرع كأصله بالإفراد؛ أي: قال كل منهما، وفي غيره: قالا\". اهـ.\n* [٧٢٧٤ - ٧٢٧٥] [التحفة: ع ٣٧٥٥]\n* [٧٢٧٦] [التحفة: خ ١٤٢٣٧]\n(^٤) على أوله صح. \"مُحَمَّدُ بنُ عَبَادَةَ\" بفتح العين هنا وفي كتاب الأدب. اهـ من اليونينية بخط الأصل. قال القسطلاني: \"ومن عداه في الصحيحين فبضم العين\". اهـ.\n(^٥) \"سُلَيمَانُ بْنُ حَيَّانَ\": كذا في اليونينية وفرعها وعدّة من النسخ المعتمدة، والذي في القسطلاني والفتح وغيرهما من النسخ المعتمدة: \"سليم\" بوزن عظيم. اهـ ملخصًا من هامش الأصل.","vol":"9","page":253},{"text":"وَأَثْنَى عَلَيْهِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ (^١)، حَدَّثَنَا - أَوْ سَمِعْتُ - جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: جَاءَتْ مَلَائِكَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ نَائِمٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ، فَقَالُوا: إِنَّ لِصَاحِبِكُمْ هَذَا مَثَلًا فَاضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ، فَقَالُوا: مَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا وَجَعَلَ فِيهَا مَأْدُبَةً (^٢)، وَبَعَثَ دَاعِيًا فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ وَأَكَلَ مِنَ الْمَأْدُبَةِ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّاعِيَ لَمْ يَدْخُلِ الدَّارَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الْمَأْدُبَةِ، فَقَالُوا: أَوِّلُوهَا لَهُ يَفْقَهْهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ، فَقَالُوا: فَالدَّارُ الْجَنَّةُ، وَالدَّاعِي مُحَمَّدٌ ﷺ، فَمَنْ أَطَاعَ مُحَمَّدًا ﷺ، فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَى مُحَمَّدًا ﷺ، فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ فَرْقٌ (^٣) بَيْنَ النَّاسِ.\nتَابَعَهُ قُتَيْبَةُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ جَابِرٍ: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ.\n\n• [٧٢٧٨] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ،\n_________\n(^١) \"مِينَاء\": كذا هو بالمدّ في عدّة نسخ معتمدة، وكذا ضبطه القسطلاني وصاحب التذهيب، ووقع في نسخة عبد اللَّه بن سالم مقصورًا، وضبط بالصرف في بعض نسخ المدّ، وفي بعضها بعدمه، وحرر. اهـ مصححه.\n(^٢) المأدبة: الطعام الذي يصنعه الرجل يدعو إليه الناس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أدب).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَرَّقَ\".\n* [٧٢٧٧] [التحفة: خ ٢٢٦٤ - خت ت ٢٢٦٧]","vol":"9","page":254},{"text":"عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ اسْتَقِيمُوا، فَقَدْ سُبِقْتُمْ (^١) سَبْقًا بَعِيدًا، فَإِنْ أَخَذْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا.\n\n• [٧٢٧٩] حدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمًا فَقَالَ: يَا قَوْمِ إِنِّي رَأَيْتُ الْجَيْشَ بِعَيْنَيَّ، وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ، فَالنَّجَاء (^٢)، فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ فَأَدْلَجُوا (^٣)، فَانْطَلَقُوا عَلَى مَهَلِهِمْ فَنَجَوْا، وَكَذَّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ، فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ، فَصَبَّحَهُمُ الْجَيْشُ فَأَهْلَكَهُمْ وَاجْتَاحَهُمْ (^٤)، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي فَاتَّبَعَ (^٥) مَا جِئْتُ بِهِ، وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي وَكَذَّبَ بِمَا جِئْتُ بِهِ مِنَ الْحَقِّ\".\n\n• [٧٢٨٠ - ٧٢٨١] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ:\n_________\n(^١) على أوله صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"سَبَقْتُمْ\".\n* [٧٢٧٨] [التحفة: خ ٣٣٨٧]\n(^٢) عليه صح. \"فَالنَّجَاء\" لم تضبط الهمزة في اليونينية، وقال القسطلاني: \"بالهمز والمد والرفع مصححًا عليه في الفرع، وفي غيره بالنصب\". اهـ.\nفالنجاء: انجوا بأنفسكم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نجا).\n(^٣) فأدلجوا: أدلج بالتخفيف: إذا سار من أول الليل، وادَّلج بالتشديد: إذا سار من آخره. ومنهم من يجعل الإدلاج لليل كله. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دلج).\n(^٤) اجتاحهم: الاجتياح: الاستئصال والإهلاك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جوح).\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"وَاتَّبَعَ\".\n* [٧٢٧٩] [التحفة: خ م ٩٠٦٥]","vol":"9","page":255},{"text":"كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ؟ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَصَمَ (^١) مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ، إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ\" فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا (^٢) كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ.\nقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ: عَنِ اللَّيْثِ (^٣): عَنَاقًا (^٤). وَهُوَ أَصَحُّ.\n\n• [٧٢٨٢] حدثني (^٥) إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ، فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ، وَكَانَ مِنَ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ، وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجْلِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ، كُهُولًا (^٦) كَانُوا أَوْ شُبَّانًا، فَقَالَ عُيَيْنَةُ لاِبْنِ أَخِيهِ: يَا ابْنَ أَخِي، هَلْ\n_________\n(^١) عصم: منع وحمى من المهالك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عصم).\n(^٢) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"كَذَا\" وبعده صح، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"كَذَا وَكَذَا\".\nعقالًا: العقال: الحبل الذي يعقل به البعير الذي كان يؤخذ في الصدقة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عقل).\n(^٣) بعده على حاشية البقاعي: \"عن عقيل\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) عناقًا: العناق: الأنثى من المعز. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٩٢).\n* [٧٢٨٠ - ٧٢٨١] [التحفة: خ م د ت س ١٠٦٦٦]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٦) كهولا: جمع كَهْل، وهو من زاد على ثلاثين سنة إلى الأربعين، وقيل: من ثلاث وثلاثين إلى تمام الخمسين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كهل).","vol":"9","page":256},{"text":"لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الْأَمِيرِ؟ فَتَسْتَأْذِنَ لِي عَلَيْهِ، قَالَ: سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَأْذَنَ لِعُيَيْنَةَ: فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، وَاللَّهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ (^١) وَمَا تَحْكُمُ (^٢) بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ، فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ بِأَنْ يَقَعَ بِهِ، فَقَالَ الْحُرُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ (^٣)، وَإِنَّ هَذَا مِنَ الْجَاهِلِينَ، فَوَاللَّهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلَاهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافًا (^٤) عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ.\n\n• [٧٢٨٣] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ (^٥) أَبِي بَكْرٍ ﵄، أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ حِينَ خَسَفَتِ (^٦) الشَّمْسُ، وَالنَّاسُ قِيَامٌ وَهِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي فَقُلْتُ: مَا لِلنَّاسِ (^٧)؟! فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ، فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقُلْتُ: آيَةٌ، قَالَتْ بِرَأْسِهَا: أَنْ نَعَمْ (^٨)، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَرَهُ إِلَّا وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي (^٩)، حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ - أَوِ الْمُسْلِمُ،\n_________\n(^١) الجزل: الكثير. (انظر: لسان العرب، مادة: جزل).\n(^٢) قوله: \"وَمَا تَحْكُمُ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَلَا تَحْكُمُ\".\n(^٣) [الأعراف: ١٩٩].\n(^٤) وقافا: يعمل بما فيه ولا يتجاوزه. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١٣/ ٢٥٩).\n* [٧٢٨٢] [التحفة: خ ١٠٥١١]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بِنْتِ\".\n(^٦) لأبي ذر عن المستملي: \"كَسَفَتِ\".\n(^٧) قوله: \"مَا لِلنَّاسِ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"ما بالُ النَّاسِ\".\n(^٨) قوله: \"أَنْ نَعَمْ\" لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"أيْ نَعَمْ\".\n(^٩) \"فِي مَقَامِي\" في بعض الأصول زيادة لفظ: \"هذا\" بعد \"مقامي\".","vol":"9","page":257},{"text":"لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ فَأَجَبْنَا (^١) وَآمَنَّا، فَيُقَالُ: نَمْ صَالِحًا عَلِمْنَا أَنَّكَ مُوقِنٌ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ - أَوِ الْمُرْتَابُ، لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ\".\n\n• [٧٢٨٤] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، إِنَّمَا هَلَكَ (^٢) مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ (^٣) عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3708>٣ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ وَتَكَلُّفِ مَا لَا يَعْنِيهِ</span>\nوَقَوْلُِهُِ (^٤) تَعَالَى: ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ (^٥).\n\n• [٧٢٨٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ\".\n\n• [٧٢٨٦] حدثنا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ،\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"فَأَجَبْنَاهُ\".\n* [٧٢٨٣] [التحفة: خ م ١٥٧٥٠]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَهْلَكَ\".\n(^٣) قوله: \"بِسؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"سُؤالُهُمْ واخْتِلَافُهُمْ\".\n* [٧٢٨٤] [التحفة: خ ١٣٨٥٠]\n(^٤) \"وَقَوْلِهِ\" كذا بالضبطين في اليونينية.\n(^٥) [المائدة: ١٠١].\n* [٧٢٨٥] [التحفة: خ م د ٣٨٩٢]","vol":"9","page":258},{"text":"سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ يُحَدِّثُ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اتَّخَذَ حُجْرَةً (^١) فِي الْمَسْجِدِ مِنْ حَصِيرٍ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهَا لَيَالِيَ حَتَّى اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ، ثُمَّ فَقَدُوا صَوْتَهُ لَيْلَةً فَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ نَامَ، فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَتَنَحْنَحُ لِيَخْرُجَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: \"مَا زَالَ بِكُمُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ (^٢)، حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمْ، وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ مَا قُمْتُمْ بِهِ، فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ، إِلَّا الصَّلَاةَ (^٣) الْمَكْتُوبَةَ\".\n\n• [٧٢٨٧] حدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَشْيَاءَ كَرِهَهَا، فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ غَضِبَ، وَقَالَ: \"سَلُونِي\"، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَبِي؟ قَالَ: \"أَبُوكَ حُذَافَةُ\". ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَبِي؟ فَقَالَ: \"أَبُوكَ سَالِمٌ؛ مَوْلَى شَيْبَةَ\"، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ مَا بِوَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْغَضَبِ قَالَ: إِنَّا نَتُوبُ إِلَى اللَّهِ ﷿.\n\n• [٧٢٨٨] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ وَرَّادٍ - كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ - قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ: اكْتُبْ إِلَيَّ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"حُجْزَةً\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"صُنْعِكُمْ\".\n(^٣) رقم عليه لأبي ذر عن الحموي، والمستملي.\n* [٧٢٨٦] [التحفة: خ م د س ٣٦٩٨]\n* [٧٢٨٧] [التحفة: خ م ٩٠٥٢]","vol":"9","page":259},{"text":"وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ (^١) مِنْكَ الْجَدُّ\"، وَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ (^٢)، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقُوقِ الأُمَّهَاتِ، وَوَأْدِ الْبَنَاتِ وَمَنْعٍ وَهَاتِ (^٣).\n\n• [٧٢٨٩] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ: نُهِينَا عَنِ التَّكَلُّفِ.\n\n• [٧٢٩٠] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَحَدَّثَنِي مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ (^٤) الشَّمْسُ فَصَلَّى الظُّهْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ وَذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ عَنْهُ، فَوَاللَّهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا\". قَالَ أَنَسٌ: فَأَكْثَرَ النَّاسُ (^٥) الْبُكَاءَ، وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ: \"سَلُونِي\" فَقَالَ أَنَسٌ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيْنَ مَدْخَلِي (^٦) يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:\n_________\n(^١) الجد: الحظ والسعادة والغِنَى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جدد).\n(^٢) \"قِيلَ وَقَالَ\": ضبطت الكلمتان هنا بالبناء على الفتح في عدّة نسخ معتمدة، وجوّز القسطلاني فيهما الجرّ مع التنوين أيضًا. اهـ مصححه.\n(^٣) ومنع وهات: منع ما عليه إعطاؤه، وطلب ما ليس له. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: منع).\n* [٧٢٨٨] [التحفة: خ م د س ١١٥٣٥]\n* [٧٢٨٩] [التحفة: خ ١٠٤١٣]\n(^٤) زاغت: من الزيغ: وهو الميل. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣١٤).\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الْأَنْصَارُ\".\n(^٦) على أوله صح.","vol":"9","page":260},{"text":"\"النَّارُ\"، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"أَبُوكَ حُذَافَةُ\"، قَالَ: ثُمَّ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: \"سَلُونِي سَلُونِي (^١) \" فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَالَ عُمَرُ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^٢): \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ، وَأَنَا أُصَلِّي فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ\".\n\n• [٧٢٩١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَنْ أَبِي؟ قَالَ: \"أَبُوكَ فُلَانٌ\"، وَنَزَلَتْ (^٣) ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ (^٤) الْآيَةَ.\n\n• [٧٢٩٢] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَنْ يَبْرَحَ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ (^٥) حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟! \".\n_________\n(^١) رقم عليه للحموي، والمستملي.\n(^٢) بعده: \"أَوْلَى\". كذا في اليونينية من غير رقم عليه ولا تصحيح، ورقم عليه في الفرع علامة أبي الوقت، واللفظة ثابتة في القسطلاني والفتح، واختلف في تفسيرها؛ فارجع إليها.\n* [٧٢٩٠] [التحفة: خ م ١٤٩٣ - خ م ١٥٣٨]\n(^٣) \"وَنَزَلَتْ\" في بعض الأصول: \"فنزلت\" بالفاء، كذا في هامش نسخة عبد اللَّه بن سالم.\n(^٤) [المائدة: ١٠١].\n* [٧٢٩١] [التحفة: خ م ت س ١٦٠٨]\n(^٥) لأبي ذر عن المستملي: \"يَسْألُونَ\".\n* [٧٢٩٢] [التحفة: خ ٩٧٣]","vol":"9","page":261},{"text":"• [٧٢٩٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَرْثٍ (^١) بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ (^٢)، فَمَرَّ بِنَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ، لَا يُسْمِعُْكُمْ (^٣) مَا تَكْرَهُونَ، فَقَامُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، حَدِّثْنَا عَنِ الرُّوحِ، فَقَامَ سَاعَةً يَنْظُرُ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَتَأَخَّرْتُ عَنْهُ حَتَّى صَعِدَ الْوَحْيُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ (^٤) عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-3709>٤ - بَابُ الاِقْتِدَاءِ بِأَفْعَالِ النَّبِيِّ ﷺ </span>-\n• [٧٢٩٤] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: اتَّخَذَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنِّي اتَّخَذْتُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ\" فَنَبَذَهُ وَقَالَ: \"إِنِّي لَنْ أَلْبَسَهُ أَبَدًا\"، فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ.\n_________\n(^١) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"في خِرَبٍ\".\n(^٢) عسيب: الجريدة من النخل، وهي السَّعَفة مما لا ينبت عليه الخوص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عسب).\n(^٣) العين من \"يسمعكم\" ليست مضبوطة في اليونينية، وضبطها القسطلاني بالجزم على النهي، والرفع على الاستئناف. اهـ من هامش الأصل.\n(^٤) \" ﴿وَيَسْأَلُونَكَ﴾ \": كذا في اليونينية بإثبات الواو؛ قال القسطلاني: \"وفي بعض النسخ بحذفها\".\n(^٥) [الإسراء: ٨٥].\n* [٧٢٩٣] [التحفة: خ م ت س ٩٤١٩]\n* [٧٢٩٤] [التحفة: خ ٧١٦١]","vol":"9","page":262},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3710>٥ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّعَمُّقِ وَالتَّنَازُعِ فِي الْعِلْمِ (^١) وَالْغُلُوِّ فِي الدِّينِ وَالْبِدَعِ</span>\nلِقَوْلِهِ (^٢) تَعَالَى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ (^٣).\n\n• [٧٢٩٥] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تُوَاصِلُوا (^٤) \". قَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: \"إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي (^٥) \" فَلَمْ يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ، قَالَ: فَوَاصَلَ بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَيْنِ أَوْ لَيْلَتَيْنِ، ثُمَّ رَأَوُا الْهِلَالَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَوْ تَأَخَّرَ الْهِلَالُ لَزِدْتُكُمْ\" كَالْمُنَكِّلِ (^٦) لَهُمْ.\n\n• [٧٢٩٦] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ ﵁ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ آجُرٍّ (^٧) وَعَلَيْهِ سَيْفٌ فِيهِ صَحِيفَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا مِنْ كِتَابٍ يُقْرَأُ إِلَّا كِتَابَُ (^٨) اللَّهِ،\n_________\n(^١) قوله: \"فِي الْعِلْمِ\" ليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"لقولِ اللَّهِ\".\n(^٣) [النساء: ١٧١].\n(^٤) تواصلوا: الوصال: ألا يفطر يومين أو أياما. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وصل).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"ويَسْقِينِ\".\n(^٦) لأبي ذر عن المستملي: \"كالْمُنْكِرِ\"، ولأبي ذر عن الحموي: \"كالْمُنْكِي\".\nكالمنكل: المعاقب. انظر: (مشارق الأنوار) (٢/ ١٣)\n* [٧٢٩٥] [التحفة: خ ١٥٢٨١]\n(^٧) آجر: الطوب المشوي. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١٣/ ٢٩٢).\n(^٨) \"إِلَّا كِتَابُ\": كذا باء \"كتاب\" بالضبطين في اليونينية.","vol":"9","page":263},{"text":"وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، فَنَشَرَهَا فَإِذَا فِيهَا أَسْنَانُ الْإِبِلِ، وَإِذَا فِيهَا: \"الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مِنْ عَيْرٍ (^١) إِلَى كَذَا، فَمَنْ أَحْدَثَ (^٢) فِيهَا حَدَثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا (^٣) وَلَا عَدْلًا (^٤) \"، وَإِذَا فِيهِ: \"ذِمَّةُ (^٥) الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ (^٦) مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا\"، وَإِذَا فِيهَا: \"مَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا\".\n\n• [٧٢٩٧] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا تَرَخَّصَ (^٧) وَتَنَزَّهَ (^٨) عَنْهُ قَوْمٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ (^٩)، ثُمَّ قَالَ: \"مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَنَزَّهُونَ عَنِ الشَّيْءِ أَصْنَعُهُ، فَوَاللَّهِ إِنِّي أَعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ، وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً\".\n_________\n(^١) عير: جبل أسود بحمرة، مستطيل من الشرق إلى الغرب، يشرف على المدينة المنورة من الجنوب تراه على بعد عشرة كيلومترات، وهو حد حرم المدينة من الجنوب. (انظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة) (ص ٢٠٣).\n(^٢) أحدث: الحدث هنا الإثم، وقيل: يعم الجنايات وغيرها. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٨٤).\n(^٣) صرفا: توبة، وقيل: نافلة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صرف).\n(^٤) عدلا: فدية، وقيل: فريضة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عدل).\n(^٥) ذمة: الذمة: العهد والأمان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذمم).\n(^٦) أخفر: نقض العهد والذمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خفر).\n* [٧٢٩٦] [التحفة: خ م د ت س ١٠٣١٧]\n(^٧) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"فِيهِ\".\n(^٨) تنزه: بَعُد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نزه).\n(^٩) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"وأَثْنَى عليه\" وبعده صح.\n* [٧٢٩٧] [التحفة: خ م سي ١٧٦٤٠]","vol":"9","page":264},{"text":"• [٧٢٩٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا (^١) وَكِيعٌ، عَنْ نَافِعِ (^٢) بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَادَ الْخَيِّرَانِ أَنْ يَهْلِكَا (^٣) أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، لَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ أَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ (^٤) الْحَنْظَلِيِّ أَخِي (^٥) بَنِي مُجَاشِعٍ، وَأَشَارَ الْآخَرُ بِغَيْرِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ: إِنَّمَا أَرَدْتَ خِلَافِي، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ. فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ (^٦)﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿عَظِيمٌ﴾ (^٧).\nقَالَ (^٨) ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: فَكَانَ عُمَرُ بَعْدُ - وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ - إِذَا حَدَّثَ النَّبِيَّ ﷺ بِحَدِيثٍ حَدَّثَهُ كَأَخِي السِّرَارِ لَمْ يُسْمِعْهُ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ.\n\n• [٧٢٩٩] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي مَرَضِهِ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٢) قوله: \"عن نَافِعٍ\" لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا نَافِعُ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"يَهْلِكَانِ\".\n(^٤) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"التَّمِيمِيِّ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أخُو\".\n(^٦) زاد لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ \".\n(^٧) [الحجرات: ٢، ٣].\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\" بزيادة واو.\n* [٧٢٩٨] [التحفة: خ ت س ٥٢٦٩]","vol":"9","page":265},{"text":"مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ (^١)، فَقَالَ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ (^٢) \"، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ (^٢) فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ\"، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: مَا كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا.\n\n• [٧٣٠٠] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا (^٣) ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: جَاءَ عُوَيْمِرٌ (^٤) إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَيَقْتُلُهُ، أَتَقْتُلُونَهُ بِهِ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلَهُ فَكَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَسَائِلَ وَعَابَ (^٥)، فَرَجَعَ عَاصِمٌ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَرِهَ الْمَسَائِلَ، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللَّهِ لَآتِيَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَجَاءَ - وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْقُرْآنَ خَلْفَ عَاصِمٍ - فَقَالَ لَهُ: \"قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكُمْ (^٦) قُرْآنًا\"، فَدَعَا بِهِمَا (^٧) فَتَقَدَّمَا فَتَلَاعَنَا، ثُمَّ قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَفَارَقَهَا وَلَمْ يَأْمُرْهُ النَّبِيُّ ﷺ بِفِرَاقِهَا، فَجَرَتِ السُّنَّةُ فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ (^٨)، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"لِلنَّاسِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"لِلنَّاسِ\".\n* [٧٢٩٩] [التحفة: خ ت س ١٧١٥٣]\n(^٣) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\".\n(^٤) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"العَجْلانِيُّ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَعابَها\".\n(^٦) على حاشية البقاعي: \"فيكما\" ونسبه لنسخة.\n(^٧) قوله: \"فَدَعَا بِهِمَا\" لأبي ذر وعليه صح: \"فَدَعَاهُمَا\".\n(^٨) على آخره صح.","vol":"9","page":266},{"text":"\"انْظُرُوهَا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا مِثْلَ وَحَرَةٍ (^١) فَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ كَذَبَ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ (^٢) أَعْيَنَ ذَا أَلْيَتَيْنِ فَلَا أَحْسِبُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا\"، فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى الْأَمْرِ الْمَكْرُوهِ.\n\n• [٧٣٠١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ النَّصْرِيُّ (^٣)، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ذَكَرَ لِي ذِكْرًا مِنْ ذَلِكَ، فَدَخَلْتُ عَلَى مَالِكٍ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: انْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى عُمَرَ أَتَاهُ (^٤) حَاجِبُهُ (^٥) يَرْفَا، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ يَسْتَأْذِنُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَدَخَلُوا فَسَلَّمُوا وَجَلَسُوا، فَقَالَ (^٦): هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ؟ فَأَذِنَ لَهُمَا، قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ (^٧) الظَّالِمِ اسْتَبَّا، فَقَالَ الرَّهْطُ (^٨) - عُثْمَانُ وَأَصْحَابُهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنَهُمَا، وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ، فَقَالَ: اتَّئِدُوا (^٩)، أَنْشُدُكُمْ (^١٠) بِاللَّهِ (^١١)\n_________\n(^١) وحرة: دويبة تلصق بالأرض وتتشبث بما يتعلق به، وإذا دبت على اللحم اشتد حماه. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) للحميدي (ص ١٣٤).\n(^٢) أسحم: أسود. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سحم).\n* [٧٣٠٠] [التحفة: خ م د س ق ٤٨٠٥]\n(^٣) عليه صح صح.\n(^٤) على أوله صح.\n(^٥) حاجبه: الحاجب: النواب. (انظر: لسان العرب، مادة: حجب).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٧) على آخره وأول ما بعده صح.\n(^٨) الرهط: الرهط من الرجال: ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة ولا واحد له من لفظه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).\n(^٩) اتئدوا: تَأَنَّوا ولا تعجلوا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: تأد).\n(^١٠) أنشدكم: أسألكم وأقسم عليكم. (انظر: لسان العرب، مادة: نشد).\n(^١١) للكشميهني: \"اللَّهَ\".","vol":"9","page":267},{"text":"الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ\". يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَفْسَهُ؟ قَالَ الرَّهْطُ: قَدْ قَالَ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ، قَالَ عُمَرُ: فَإِنِّي مُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ، إِنَّ اللَّهَ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ ﷺ فِي هَذَا الْمَالِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ (^١): ﴿مَا أَفَاءَ (^٢) اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ﴾ (^٣) الْآيَةَ، فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ وَاللَّهِ مَا احْتَازَهَا (^٤) دُونَكُمْ وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ، وَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَبَثَّهَا فِيكُمْ، حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ، وَكَانَ (^٥) النَّبِيُّ ﷺ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ، فَعَمِلَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ حَيَاتَهُ، أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ فَقَالُوا (^٦): نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ: أَنْشُدُكُمَا اللَّهَ (^٧) هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ، ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَبَضَهَا أَبُو بَكْرٍ، فَعَمِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَنْتُمَا حِينَئِذٍ - وَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ - تَزْعُمَانِ أَنَّ\n_________\n(^١) قوله: \"فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ\" لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي، وابن عساكر: \"قال اللَّهُ تَعالَى\".\n(^٢) أفاء: الفيء: ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فيأ).\n(^٣) [الحشر: ٦].\nأوجفتم: الإيجاف: هو السير السريع. (انظر: غريب القرآن) للسجستاني (ص ٨٣).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"اخْتَارَهَا\".\nاحتازها: جمعها. (انظر: عمدة القاري) (٢٥/ ٤٣).\n(^٥) للكشميهني: \"فكان\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"قالوا\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"باللهِ\"، وزاد نسبته على حاشية البقاعي للمستملي.","vol":"9","page":268},{"text":"أَبَا بَكْرٍ فِيهَا كَذَا، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ، ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ، فَقَبَضْتُهَا سَنَتَيْنِ أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي وَكَلِمَتُكُمَا عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ، جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنِ ابْنِ أَخِيكِ، وَأَتَانِي هَذَا يَسْأَلُنِي نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ تَعْمَلَانِ (^١) فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَبِمَا عَمِلَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ، وَبِمَا عَمِلْتُ فِيهَا مُنْذُ وَلِيتُهَا، وَإِلَّا فَلَا تُكَلِّمَانِي فِيهَا، فَقُلْتُمَا ادْفَعْهَا إِلَيْنَا بِذَلِكَ، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ، أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ؟ قَالَ الرَّهْطُ: نَعَمْ، فَأَقْبَلَ (^٢) عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ (^٣)؟ قَالَا: نَعَمْ، قَالَ: أَفَتَلْتَمِسَانِ (^٤) مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ، فَوَالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ لَا أَقْضِي فِيهَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ، فَأَنَا أَكْفِيكُمَاهَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-3711>٦ - بَابُ إِثْمِ مَنْ آوَى مُحْدِثًا</span>\nرَوَاهُ عَلِيٌّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٧٣٠٢] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، قَالَ:\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"لَتَعْمَلَانِ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ثُمَّ أَقْبَلَ\".\n(^٣) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٤) أفتلتمسان: أفتطلبان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لمس).\n* [٧٣٠١] [التحفة: خ م د ت س ١٠٦٣٢ - خ م د ت س ١٠٦٣٣]","vol":"9","page":269},{"text":"قُلْتُ لِأَنَسٍ: أَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ مَا بَيْنَ كَذَا إِلَى كَذَا، لَا يُقْطَعُ شَجَرُهَا مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا (^١) فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.\nقَالَ عَاصِمٌ: فَأَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ: أَوْ آوَى مُحْدِثًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-3712>٧ - بَابُ مَا يُذْكَرُ مِنْ ذَمِّ الرَّأْيِ وَتَكَلُّفِ الْقِيَاسِ</span>\n﴿وَلَا تَقْفُ﴾ (^٢): لَا تَقُلْ (^٣): ﴿مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ (^٢).\n\n• [٧٣٠٣] حدثنا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ، حَدَّثَنِي (^٤) ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ وَغَيْرُهُ (^٥)، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: حَجَّ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْزِعُ الْعِلْمَ بَعْدَ أَنْ أَعْطَاهُمُوهُ (^٦) انْتِزَاعًا، وَلَكِنْ يَنْتَزِعُهُ مِنْهُمْ مَعَ قَبْضِ الْعُلَمَاءِ بِعِلْمِهِمْ، فَيَبْقَى نَاسٌ جُهَّالٌ يُسْتَفْتَوْنَ فَيُفْتُونَ بِرَأْيِهِمْ، فَيُضِلُّونَ وَيَضِلُّونَ\".\nفَحَدَّثْتُ (^٧) عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو حَجَّ بَعْدُ،\n_________\n(^١) على آخره صح.\n* [٧٣٠٢] [التحفة: خ م ٩٣٢]\n(^٢) [الإسراء: ٣٦].\n(^٣) قوله: \"لَا تَقُلْ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٥) قوله: \"وغَيْرُهُ\" يعني به: ابن لَهِيعةَ؛ قاله الحافظ أبو ذر. اهـ من اليونينية.\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي: \"أعْطاكُمُوهُ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"فَحَدَّثْتُ بِهِ\".","vol":"9","page":270},{"text":"فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي، انْطَلِقْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَاسْتَثْبِتْ لِي مِنْهُ الَّذِي حَدَّثْتَنِي عَنْهُ، فَجِئْتُهُ فَسَأَلْتُهُ فَحَدَّثَنِي بِهِ كَنَحْوِ مَا حَدَّثَنِي، فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ فَأَخْبَرْتُهَا، فَعَجِبَتْ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ حَفِظَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو.\n\n• [٧٣٠٤] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ، سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا وَائِلٍ هَلْ شَهِدْتَ صِفِّينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَسَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَقُولُ. ح وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (^١) لَرَدَدْتُهُ، وَمَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا (^٢) إِلَى أَمْرٍ يُفْظِعُنَا (^٣)، إِلَّا أَسْهَلْنَ بِنَا (^٤) إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ غَيْرَ هَذَا الْأَمْرِ، قَالَ: وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ: شَهِدْتُ صِفِّينَ، وَبِئْسَتْ صِفُّونَ (^٥).\n_________\n* [٧٣٠٣] [التحفة: خ م ت س ق ٨٨٨٣]\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"عَلَيْه\".\n(^٢) عواتقنا: العاتق: ما بين منكب الرجل إلى عنقه، والمراد به: البأس والقوة. (انظر: عمدة القاري) (١٧/ ٢٣٠).\n(^٣) يفظعنا: يوقعنا في أمر فظيع شديد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فظع).\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بها\".\n(^٥) صفون: لغة في إعرابها بالرفع، وهي مبنية على الكسر لشبهها بجموع المعربة، وصفين: الموضع الذي كانت فيه الوقعة بين علي ومعاوية ﵄. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٥٤).\n* [٧٣٠٤] [التحفة: خ م س ٤٦٦١]","vol":"9","page":271},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3713>٨ - بَابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُسْأَلُ مِمَّا لَمْ يُنْزَلْ (^١) عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَيَقُولُ: \"لَا أَدْرِي\"، أَوْ لَمْ يُجِبْ حَتَّى يُنْزَلَ (^١) عَلَيْهِ الْوَحْيُ (^٢)، وَلَمْ يَقُلْ بِرَأْيٍ وَلَا بِقِيَاسٍ</span>\nلِقَوْلِهِ (^٣) تَعَالَى: ﴿بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ (^٤).\nوَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الرُّوحِ فَسَكَتَ حَتَّى نَزَلَتْ (^٥).\n\n• [٧٣٠٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَرِضْتُ فَجَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا مَاشِيَانِ، فَأَتَانِي وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ صَبَّ وَضُوءَهُ عَلَيَّ، فَأَفَقْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: فَقُلْتُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ - كَيْفَ أَقْضِي فِي مَالِي؟ كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي؟ قَالَ: فَمَا أَجَابَنِي بِشَيْءٍ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ.\n_________\n(^١) كذا ضُبط وتحته صح.\n(^٢) قوله: \"حَتَّى يُنْزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ\" لأبي ذر عن المستملي: \"حَتَّى يُنْزِلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْوَحْيَ\".\n(^٣) \"لِقَوْلِهِ تَعَالَى\". عبارة الفتح: \"في رواية المستملي: لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ \". اهـ.\n(^٤) [النساء: ١٠٥].\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"نَزَلَتِ الآيَةُ\".\n* [٧٣٠٥] [التحفة: ع ٣٠٢٨]","vol":"9","page":272},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3714>٩ - بَابُ تَعْلِيمِ النَّبِيِّ ﷺ أُمَّتَهُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ لَيْسَ بِرَأْيٍ وَلَا تَمْثِيلٍ</span>\n• [٧٣٠٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْإِصْبَهَانِيِّ (^١)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ الرِّجَالُ بِحَدِيثِكَ، فَاجْعَلْ لَنَا مِنْ نَفْسِكَ، يَوْمًا نَأْتِيكَ فِيهِ تُعَلِّمُنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ، فَقَالَ: \"اجْتَمِعْنَ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا، فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا\"، فَاجْتَمَعْنَ فَأَتَاهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَعَلَّمَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْهَا مِنْ وَلَدِهَا ثَلَاثَةً، إِلَّا كَانَ لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ\"، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اثْنَيْنِ (^٢)، قَالَ: فَأَعَادَتْهَا مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: \"وَاثْنَيْنِ وَاثْنَيْنِ وَاثْنَيْنِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3715>١٠ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ يُقَاتِلُونَ\" (^٣) وَهُمْ أَهْلُ (^٤) الْعِلْمِ</span>\n• [٧٣٠٧] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ\n_________\n(^١) \"الْإِصْبَهَانِيِّ\": كذا هو بكسر الهمزة في نسخة عبد اللَّه بن سالم، وقد فتحها الأكثر، وكسرها آخرون كما في معجم ياقوت. اهـ مصححه.\n(^٢) لأبي ذر، والكشميهني: \"أَوِ اثْنَيْنِ\". الهمزة لأبي الهيثم. اهـ من اليونينية.\n* [٧٣٠٦] [التحفة: خ م س ٤٠٢٨]\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) قوله: \"وَهُمْ أَهْلُ\" لأبي ذر وعليه صح: \"وَهُمْ مِنْ أَهْلِ\".","vol":"9","page":273},{"text":"شُعْبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَزَالُ (^١) طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ (^٢)، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ\".\n\n• [٧٣٠٨] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَخْطُبُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ (^٣): \"مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَيُعْطِي اللَّهُ، وَلَنْ يَزَالَ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مُسْتَقِيمًا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، أَوْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3716>١١ - بَابُ (^٤) قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾</span> (^٥)\n• [٧٣٠٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: عَمْرٌو سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ قَالَ: \"أَعُوذُ بِوَجْهِكَ\"، ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ قَالَ: \"أَعُوذُ بِوَجْهِكَ\"، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا (^٦) وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ (^٥) قَالَ: \"هَاتَانِ أَهْوَنُ - أَوْ أَيْسَرُ\".\n_________\n(^١) \"لَا يَزَالُ\": هكذا هو بالتحتية في النسخ التي بأيدينا تبعًا لليونينية، وقال ابن حجر: \"تَزَالُ بالمثناة أوله\". ولعله أراد الفوقية؛ بدليل المقابلة بعدُ بقوله: \"وفي رواية مسلم: لن يزال قوم\". وهذه بالتحتية. اهـ. كتبه مصححه.\n(^٢) ظاهرين: غالبين عالين. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ظهر).\n* [٧٣٠٧] [التحفة: خ م ١١٥٢٤]\n(^٣) عليه صح صح.\n* [٧٣٠٨] [التحفة: خ م ١١٤٠٩]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ فِي\".\n(^٥) [الأنعام: ٦٥].\n(^٦) شيعا: فرقًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شيع).\n* [٧٣٠٩] [التحفة: خ ت ٢٥٣٦]","vol":"9","page":274},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3717>١٢ - بَابُ مَنْ شَبَّهَ أَصْلًا مَعْلُومًا بِأَصْلٍ مُبَيَّنٍ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ (^١) حُكْمَهُمَا (^٢) لِيُفْهَِمَ السَّائِلَ</span>\n• [٧٣١٠] حدثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنِي (^٣) ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ، وَإِنِّي أَنْكَرْتُهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَمَا أَلْوَانُهَا؟ \" قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: \"هَلْ (^٤) فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ (^٥)؟ \" قَالَ: إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا، قَالَ: \"فَأَنَّى تُرَى ذَلِكَ جَاءَهَا؟ \" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِرْقٌ نَزَعَهَا (^٦)، قَالَ: \"وَلَعَلَّ هَذَا عِرْقٌ نَزَعَهُ\"، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي الاِنْتِفَاءِ مِنْهُ.\n\n• [٧٣١١] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَحُجَّ أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ، حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ\n_________\n(^١) قوله: \"قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"قَدْ بَيَّنَ رَسُولُ اللَّهِ\".\n(^٢) لأبي الوقت: \"حُكْمَهَا\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: \"أخبرني\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَهَل\".\n(^٥) أورق: أسمر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ورق).\n(^٦) للكشميهني: \"نَزَعَهُ\".\nعرق نزعها: أشبهها في الأصل، كأن نزع إلى أجداده من جهة الأب أو من جهة الأم. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) (ص ٢٨٤).\n* [٧٣١٠] [التحفة: خ م د ١٥٣١١]","vol":"9","page":275},{"text":"عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ؟ \" قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ: \"فَاقْضُوا (^١) الَّذِي لَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3718>١٣ - باب مَا جَاءَ فِي اجْتِهَادِ الْقُضَاةِ (^٢) بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى</span>\nلِقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (^٣).\nوَمَدَحَ النَّبِيُّ ﷺ صَاحِبَ الْحِكْمَةِ حِينَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا، لَا يَتَكَلَّفُ (^٤) مِنْ قِبَلِهِ (^٥).\nوَمُشَاوَرَةِ الْخُلَفَاءِ وَسُؤَالِهِمْ أَهْلَ الْعِلْمِ.\n\n• [٧٣١٢] حدثنا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ، رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَسُلِّطَ (^٦) عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ، وَآخَرُ (^٧) آتَاهُ اللَّهُ حِكْمَةً فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"اقْضُوا\"، وزاد بعده لأبي ذر عن الكشميهني لفظ الجلالة: \"اللَّهَ\".\n* [٧٣١١] [التحفة: خ س ٥٤٥٧]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"القَضاءِ\".\n(^٣) [المائدة: ٤٥].\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ولا يَتَكَلَّفُ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قِيلِهِ\".\n(^٦) للكشميهني: \"فَسَلَّطَهُ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"أَوْ آخَرُ\".\n* [٧٣١٢] [التحفة: خ م س ق ٩٥٣٧]","vol":"9","page":276},{"text":"• [٧٣١٣] حدثنا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: سَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ إِمْلَاصِ (^١) الْمَرْأَةِ - هِيَ (^٢) الَّتِي يُضْرَبُ بَطْنُهَا فَتُلْقِي جَنِينًا - فَقَالَ: أَيُّكُمْ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ شَيْئًا؟ فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ: مَا هُوَ؟ قُلْتُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"فِيهِ غُرَّةٌ (^٣) عَبْدٌ، أَوْ أَمَةٌ\"، فَقَالَ: لَا تَبْرَحْ حَتَّى تَجِيئَنِي (^٤) بِالْمَخْرَجِ فِيمَا (^٥) قُلْتَ، فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، فَجِئْتُ بِهِ فَشَهِدَ مَعِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"فِيهِ غُرَّةٌ عَبْدٌ، أَوْ أَمَةٌ\".\nتَابَعَهُ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ (^٦).\n_________\n(^١) على آخره صح.\nإملاص: هو أن تُزْلِق المرأة الجنين قبل وقت الولادة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ملص)\n(^٢) رقم عليه للكشميهني.\n(^٣) غرة: الغرة: العبد نفسه أو الأمة وسمي غرة لبياضه، فلا يقبل في الدية عبد أسود ولا جارية سوداء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرر).\n(^٤) عليه صح. وللأصيلي: \"تَجِيءَ\".\n(^٥) رقم عليه لابن عساكر في نسخة، ولأبي ذر عن الكشميهني، وابن عساكر أيضًا: \"مِمَّا\". هكذا في جميع النسخ المعتمدة، والذي في القسطلاني أنَّ: \"مما\" رواية الأصيلي، وأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٦) قوله: \"عَنْ عُرْوَةَ عَنِ الْمُغِيرَةِ\" رقم عليه لأبي ذر عن الحموي، والمستملي، ووقع لأبي ذر عن الكشميهني: \"عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ\". قال في الفتح: \"قوله: عَنْ عُرْوَةَ عَنِ الْمُغِيرَةِ، كذا للأكثر، وهو الصواب، ووقع في رواية الكشميهني: عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وهو غلط\". اهـ.\n* [٧٣١٣] [التحفة: خ ١١٢٣١]","vol":"9","page":277},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3719>١٤ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَتَتْبَعُنَّ (^١) سَنَنَ (^٢) مَنْ كَانَ (^٣) قَبْلَكُمْ\"</span>\n• [٧٣١٤] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَأْخُذَ أُمَّتِي بِأَخْذِ الْقُرُونِ قَبْلَهَا (^٤) شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ (^٥) \"، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَفَارِسَ وَالرُّومِ؟! فَقَالَ: \"وَمَنِ النَّاسُ إِلَّا أُولَئِكَ؟ \".\n\n• [٧٣١٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ (^٦) الصَّنْعَانِيُّ مِنَ الْيَمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ (^٧) قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا (^٨) وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ (^٩)، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ\"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْيَهُودُ (^١٠) وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: \"فَمَنْ؟ \".\n_________\n(^١) \"لَتَتْبَعُنَّ\": كذا ضبطها في اليونينية هذه والتي في الحديث، وضبطها في الفتح على وزن الافتعال. اهـ من هامش الأصل.\n(^٢) سَنَن: طريق (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٢٣).\n(^٣) رقم عليه لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٤) بأخذ القرون قبلها: حتى تسير أمتي بسير القرون قبلها. (انظر: عمدة القاري) (٢٥/ ٥٢).\n(^٥) قوله: \"شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"شِبْرًا شِبْرًا وذِرَاعًا ذِرَاعًا\".\n* [٧٣١٤] [التحفة: خ ١٣٠٢٥]\n(^٦) زاد بلا رقم: \"هو حَفْصُ بن مَيْسَرَةَ\". اهـ من اليونينية.\n(^٧) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٨) قوله: \"شِبْرًا شِبْرًا\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"شِبْرًا بِشِبْرٍ\".\n(^٩) على حاشية البقاعي: \"ذراعا\" ونسبه لنسخة.\n(^١٠) كذا بالوجهين، وعلى الضم صح، ورقم عليه لأبي ذر.\n* [٧٣١٥] [التحفة: خ م ٤١٧١]","vol":"9","page":278},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3720>١٥ - بَابُ إِثْمِ مَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ أَوْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ﴾ (^١) الْآيَةَ </span>(^٢)\n• [٧٣١٦] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ تُقْتَلُ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ (^٣) مِنْهَا - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: مِنْ دَمِهَا، لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ (^٤) سَنَّ الْقَتْلَ أَوَّلًا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3721>١٦ - بابُ مَا ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ وَحَضَّ عَلَى اتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَمَا أَجْمَعَ (^٥) عَلَيْهِ الْحَرَمَانِ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ، وَمَا كَانَ بِهَا (^٦) مِنْ مَشَاهِدِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَمُصَلَّى النَّبِيِّ ﷺ وَالْمِنْبَرِ وَالْقَبْرِ</span>\n• [٧٣١٧] حدثنا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَمِيِّ (^٧) أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَأَصَابَ\n_________\n(^١) [النحل: ٢٥]. بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ \".\n(^٢) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٣) كفل: حظ ونصيب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كفل).\n(^٤) قوله: \"أَوَّلُ مَنْ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر. ووقعت العبارة على حاشية البقاعي: \"لأنه سن القتل أولًا\" ونسبه لنسخة وعليه صح.\n* [٧٣١٦] [التحفة: خ م ت س ق ٩٥٦٨]\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"اجْتَمَعَ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"بِهِمَا\".\n(^٧) عليه صح. \"السَّلَمِيِّ\" كذا ضبطه بفتح المهملة واللام القسطلاني وابن حجر وصاحب التذهيب، ووقع في بعض الفروع التي بيدنا تبعًا لليونينية ضبط اللام بالفتح والكسر. اهـ مصححه.","vol":"9","page":279},{"text":"الْأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ، فَجَاءَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى (^١) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقِلْنِي (^٢) بَيْعَتِي فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى، فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ (^٣) تَنْفِي خَبَثَهَا (^٤) وَيَنْصَعُ (^٥) طِيبُهَا (^٦) \".\n\n• [٧٣١٨] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كُنْتُ أُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَلَمَّا كَانَ آخِرَُ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِمِنًى: لَوْ شَهِدْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَاهُ رَجُلٌ قَالَ (^٧): إِنَّ فُلَانًا يَقُولُ: لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَبَايَعْنَا فُلَانًا، فَقَالَ عُمَرُ: لَأَقُومَنَّ الْعَشِيَّةَ فَأُحَذِّرَ (^٨) هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ، قُلْتُ: لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ (^٩)\n_________\n(^١) رقم عليه لأبي ذر عن الحموي، والمستملي.\n(^٢) أقلني: الإقالة أن يعود المبيع إلى مالكه والثمن إلى المشتري، إذا كان قد ندم أحدهما أو كلاهما، وتكون الإقالة في البيعة والعهد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قيل).\n(^٣) كالكير: الْمَبْنِيّ للنار الَّتِي يدْخل فِيهَا الْحَدِيد. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٣/ ٤٠٤).\n(^٤) خبثها: الخبث: ما تلقيه النار من وسخ الفضة والنحاس وغيرهما إذا أذيبا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خبث).\n(^٥) ينصع: يظهر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نصع).\n(^٦) قوله: \"وَيَنْصَعُ طِيبُهَا\" لأبي ذر وعليه صح: \"وَتَنْصَعُ طِيبَهَا\".\n* [٧٣١٧] [التحفة: خ م ت س ٣٠٧١]\n(^٧) \"فقال\" عليه صح. ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"فَأُحَذَّرُ\"، وله عن الكشميهني: \"فَلِأُحَذِّرَ\".\n(^٩) رعاع: غَوْغَاء وسُقَّاط وأخلاط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رعع).","vol":"9","page":280},{"text":"النَّاسِ يَغْلِبُونَ (^١) عَلَى مَجْلِسِكَ، فَأَخَافُ أَنْ لَا يُنْزِلُوهَا عَلَى وَجْهِهَا (^٢)، فَيُطِيرُ بِهَا (^٣) كُلُّ مُطِيرٍ، فَأَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ دَارَ الْهِجْرَةِ وَدَارَ السُّنَّةِ، فَتَخْلُصُ (^٤) بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَيَحْفَظُوا (^٥) مَقَالَتَكَ وَيُنَزِّلُوهَا (^٦) عَلَى وَجْهِهَا، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأَقُومَنَّ بِهِ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ (^٧) بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكَانَ فِيمَا أُنْزِلَ (^٨) آيَةُ (^٩) الرَّجْمِ.\n\n• [٧٣١٩] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ:\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَيَغْلِبُونَ\" بزيادة واو.\n(^٢) للكشميهني: \"وُجُوهِهَا\".\n(^٣) قوله: \"فَيُطِيرُ بِهَا\" لأبي الوقت: \"فَيُطَيِّرُهَا\". ولم يضبط في النسخ التي بيدنا \"مطير\" على رواية أبي الوقت، ولعله يرويها بالتشديد كالفعل، كما أن كليهما مشدّد في: باب رجم الحبلى، ووجد هنا بهامش النسخ المعتمدة ما صورته هكذا: \"يَ\" ورقم عليه بعلامة الأصيلي، \"مُ\" وعليه علامة (د). ولعلها إشارة إلى رواية عند الأصيلي، و(د)؛ نصها: \"فَيَطِيرُ بها كُلُّ مُطِيرٍ\"، بفتح ياء \"يطير\"، مع ضم ميم \"مطير\". اهـ. مصححه.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فَتَخْلُصَ\".\n(^٥) لأبي الوقت: \"وَيَحْفَظُوا\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وَيُنْزِلُوهَا\".\n(^٧) قوله: \"ﷺ\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٨) رقم على أوله لأبي ذر وعليه صح. ولبعضهم: \"أَنْزَلَ\" بالبناء للفاعل لغير أبي ذر.\n(^٩) \"آيةُ\" كذا هيَ مضبوطة في نسخة عبد اللَّه بن سالم تبعًا لليونينية بالرفع والنصب، وانظر وجه النصب.\n* [٧٣١٨] [التحفة: ع ١٠٥٠٨]","vol":"9","page":281},{"text":"كُنَّا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَشَّقَانِ (^١) مِنْ كَتَّانٍ فَتَمَخَّطَ، فَقَالَ: بَخْ (^٢) بَخْ، أَبُو هُرَيْرَةَ يَتَمَخَّطُ فِي الْكَتَّانِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَأَخِرُّ فِيمَا بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ مَغْشِيًّا عَلَيَّ (^٣)، فَيَجِيءُ الْجَائِي فَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى عُنُقِي (^٤) وَيُرَى أَنِّي مَجْنُونٌ، وَمَا بِي مِنْ جُنُونٍ، مَا بِي إِلَّا الْجُوعُ.\n\n• [٧٣٢٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ (^٥)، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَشَهِدْتَ الْعِيدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا مَنْزِلَتِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ مِنَ الصِّغَرِ، فَأَتَى الْعَلَمَ الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ، وَلَمْ (^٦) يَذْكُرْ أَذَانًا وَلَا إِقَامَةً، ثُمَّ أَمَرَ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلَ (^٧) النِّسَاءُ يُشِرْنَ إِلَى آذَانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَتَاهُنَّ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٧٣٢١] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْتِي قُبَاءً مَاشِيًا وَرَاكِبًا (^٨).\n_________\n(^١) ممشقان: مصبوغان بالمِشْق وهو ما يصبغ به الأحمر من الأشياء. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٨٨).\n(^٢) بخ: كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء وتكرر للمبالغة. ومعناها تعظيم الأمر وتفخيمه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بخ).\n(^٣) للحموي، والمستملي: \"عَلَيْهِ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"عُنُقِهِ\".\n* [٧٣١٩] [التحفة: خ ت ١٤٤١٤]\n(^٥) على آخره صح.\n(^٦) \"فَلَمْ\" عليه صح. ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَجَعَلْنَ\".\n* [٧٣٢٠] [التحفة: خ د س ٥٨١٦]\n(^٨) قوله: \"مَاشِيًا وَرَاكِبًا\" للكشميهني: \"رَاكِبًا وَمَاشِيًا\".\n* [٧٣٢١] [التحفة: خ م ٧١٥٢]","vol":"9","page":282},{"text":"• [٧٣٢٢] حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: ادْفِنِّي مَعَ صَوَاحِبِي (^١)، وَلَا تَدْفِنِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْبَيْتِ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُزَكَّى.\n\n• [٧٣٢٣] وَعَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ: ائْذَنِي لِي أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ، فَقَالَتْ: إِي وَاللَّهِ، قَالَ: وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرْسَلَ إِلَيْهَا مِنَ الصَّحَابَةِ قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ لَا أُوثِرُهُمْ بِأَحَدٍ أَبَدًا.\n\n• [٧٣٢٤] حدثنا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ فَيَأْتِي الْعَوَالِيَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ. وَزَادَ اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ: وَبُعْدُ الْعَوَالِي أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ أَوْ ثَلَاثَةٌ.\n\n• [٧٣٢٥] حدثنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ الْجُعَيْدِ، سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: كَانَ الصَّاعُ (^٢) عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ مُدًّا (^٣) وَثُلُثًا (^٤)\n_________\n(^١) صواحبي: جمع صاحبة تريد أزواج النبي ﷺ. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١٣/ ٣٠٩).\n* [٧٣٢٢] [التحفة: خ ١٦٨٣٣]\n* [٧٣٢٣] [التحفة: خ ١٦٨٣٣]\n* [٧٣٢٤] [التحفة: خ ١٥٠٩ - خت ١٥٦٦]\n(^٢) الصاع: مكيال مقداره: ٢،٠٤ كيلو جرام. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٧).\n(^٣) مدا: المد: كَيْلٌ مِقدار ملء اليدين المتوسطتين، من غير قبضهما، وهو حوالي ٥١٠ جرامات. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٣٦).\n(^٤) قوله: \"مُدًّا وَثُلُثًا\" كذا بالنصب فيهما، وعلى كل منهما صح، وفيما عزاه عياض للأصيلي، وللأصيلي، وابن عساكر، و(د): \"مُدٌّ وَثُلُثٌ\" بالرفع، وبعده صح.","vol":"9","page":283},{"text":"بِمُدِّكُمُ الْيَوْمَ، وَقَدْ زِيدَ فِيهِ (^١).\n\n• [٧٣٢٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ\"، يَعْنِي: أَهْلَ الْمَدِينَةِ.\n\n• [٧٣٢٧] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى (^٢) النَّبِيِّ (^٣) ﷺ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا، فَأَمَرَ بِهِمَا (^٤) فَرُجِمَا قَرِيبًا مِنْ حَيْثُ تُوضَعُ الْجَنَائِزُ (^٥) عِنْدَ الْمَسْجِدِ.\n\n• [٧٣٢٨] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَمْرٍو - مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ فَقَالَ: \"هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا (^٦) \".\n_________\n(^١) زاد لأبي وقت، ولأبي ذر وعليه صح: \"سَمِعَ الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكِ الْجُعَيْدَ\".\n* [٧٣٢٥] [التحفة: خ س ٣٧٩٥]\n* [٧٣٢٦] [التحفة: خ م س ٢٠٣]\n(^٢) رقم عليه لأبي ذر عن المستملي.\n(^٣) \"جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ\" رقم على \"إِلَى\" بعلامة أبي ذر عن المستملي. كذا في النسخ التي بيدنا، ومقتضى هذا الوضع أن \"إِلَى\" ثابتة لأبي ذر عن المستملي، وعكس القسطلاني فنسب سقوطها إليهما؛ فحرر. اهـ. مصححه.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بِهِمْ\".\n(^٥) قوله: \"تُوضَعُ الْجَنَائِزُ\" لأبي ذر عن المستملي: \"مَوْضِعُ الْجَنَائِزِ\".\n* [٧٣٢٧] [التحفة: خ م س ٨٤٥٨]\n(^٦) لابتيها: مثنى لابَة، وهي الأرض ذاتُ الحجارة السود، والمراد طرفاها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لوب).","vol":"9","page":284},{"text":"تَابَعَهُ سَهْلٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي أُحُدٍ.\n\n• [٧٣٢٩] حدثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ، أَنَّهُ (^١) كَانَ بَيْنَ جِدَارِ الْمَسْجِدِ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ وَبَيْنَ الْمِنْبَرِ، مَمَرُّ الشَّاةِ.\n\n• [٧٣٣٠] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي\".\n\n• [٧٣٣١] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَابَقَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ الْخَيْلِ، فَأُرْسِلَتِ (^٢) الَّتِي ضُمِّرَتْ (^٣) مِنْهَا وَأَمَدُهَا إِلَى (^٤) الْحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ (^٥) الْوَدَاعِ، وَالَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ أَمَدُهَا ثَنِيَّةُ الْوَدَاعِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ، وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ (^٦) كَانَ فِيمَنْ سَابَقَ.\n_________\n* [٧٣٢٨] [التحفة: خ م ت ١١١٦]\n(^١) عليه صح.\n* [٧٣٢٩] [التحفة: خ ٤٧٦١]\n* [٧٣٣٠] [التحفة: خ م ١٢٢٦٧]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَأُرْسِلَ\". كذا في اليونينية مبنيًّا للمجهول، ولكن الذي في \"الفتح\" والقسطلاني أنه مبني للفاعل، والفاعل هو النبي ﷺ. اهـ. من هامش الأصل.\n(^٣) ضمرت: إضمار الخيل: أن تُعلف أولًا حتى تسمن وتقوى، ثم تقتصر بعدُ على قُوتِها وحبسها في بيت وتعريقها لتَصلُب وتقوى. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٥٩).\n(^٤) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٥) ثنية: طَرِيق مُرْتَفع بَين جبلين. (انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين) للحميدي (ص ٤٠٧).\n(^٦) \"وان عبد اللَّه\". ليس على همزة \"ان\" ضبط في اليونينية.\n* [٧٣٣١] [التحفة: خ ٧٦٣٦]","vol":"9","page":285},{"text":"• [٧٣٣٢] حدثنا قُتَيْبَةُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. ح (^١) وَحَدَّثَنِي (^٢) إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عِيسَى وَابْنُ إِدْرِيسَ وَابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٧٣٣٣] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ، سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ خَطَبَنَا (^٣) عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٧٣٣٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، أَنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ (^٤) يُوضَعُ لِي وَلِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذَا الْمِرْكَنُ (^٥)، فَنَشْرَعُ (^٦) فِيهِ جَمِيعًا.\n\n• [٧٣٣٥] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: حَالَفَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ الْأَنْصَارِ وَقُرَيْشٍ فِي دَارِي الَّتِي بِالْمَدِينَةِ، وَقَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ.\n_________\n(^١) قوله: \"حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ لَيْثٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ح\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٢) قوله: \"وَحَدَّثَنِي\" لأبي ذر، وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n* [٧٣٣٢] [التحفة: خ م د ت س ١٠٥٣٨]\n(^٣) في نسخة: \"خَطِيبًا\". من غير اليونينية.\n* [٧٣٣٣] [التحفة: خ ٩٨٠٢]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"قد كان\"، وبعده صح.\n(^٥) المركن: الإجانة التي يغسل فيها الثياب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أجن).\n(^٦) فنشرع: نغترف منه. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٤/ ٢٦٢).\n* [٧٣٣٤] [التحفة: خ ١٧٢٥٧]\n* [٧٣٣٥] [التحفة: خ م د ٩٣٠]","vol":"9","page":286},{"text":"• [٧٣٣٦ - ٧٣٣٧] حدثني (^١) أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ، فَقَالَ لِي: انْطَلِقْ إِلَى الْمَنْزِلِ فَأَسْقِيَكَ فِي قَدَحٍ شَرِبَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَتُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ صَلَّى فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَسَقَانِي (^٢) سَوِيقًا (^٣) وَأَطْعَمَنِي تَمْرًا وَصَلَّيْتُ فِي مَسْجِدِهِ.\n\n• [٧٣٣٨] حدثنا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٤)، أَنَّ عُمَرَ ﵁ حَدَّثَهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: \"أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي - وَهُوَ بِالْعَقِيقِ - أَنْ صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ، وَقُلْ: عُمْرَةٌ وَحَجَّةٌ\".\nوَقَالَ هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ: \"عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ\".\n\n• [٧٣٣٩] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَّتَ النَّبِيُّ ﷺ قَرْنًا لِأَهْلِ نَجْدٍ، وَالْجُحْفَةَ لِأَهْلِ الشَّأْمِ، وَذَا الْحُلَيْفَةِ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ هَذَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، وَبَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمُ\"، وَذُكِرَ الْعِرَاقُ فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ عِرَاقٌ يَوْمَئِذٍ.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَأَسْقَانِي\".\n(^٣) سويقا: القمح المقلي يطحن، وربما ثُري بالسمن. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٣١).\n* [٧٣٣٦ - ٧٣٣٧] [التحفة: خ ٥٣٣٩]\n(^٤) قوله: \"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ\" لأبي ذر، وعليه صح: \"قال: حدَّثني ابنُ عَبَّاسٍ\".\n* [٧٣٣٨] [التحفة: خ د ق ١٠٥١٣]\n* [٧٣٣٩] [التحفة: خ ٧١٥٩]","vol":"9","page":287},{"text":"• [٧٣٤٠] حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ أُرِيَ وَهُوَ فِي مُعَرَّسِهِ (^١) بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَقِيلَ (^٢) لَهُ: إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ (^٣) مُبَارَكَةٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3722>١٧ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾</span> (^٤)\n• [٧٣٤١] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ رَفَعَ (^٥) رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ (^٦): \"اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَ(^٧) لَكَ الْحَمْدُ\" فِي الْأَخِيرَةِ (^٨)، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا\"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ (^٤).\n_________\n(^١) معرسه: التعريس: النزول آخر الليل للنوم والاستراحة، وقد يستعمل في النزول أي وقت كان من ليل أو نهار. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٧٦).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَقِيلَ\".\n(^٣) ببطحاء: جزء من وادي مكة بين الحجون إلى المسجد الحرام، أما في عصرنا فقد عُبِّدت ولم تعد بطحاء، واسم البطحاء يُطلق على كل وادٍ شقه السيل فجعل أرضه كالرمل. (انظر: معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية) (ص ٤٦).\n* [٧٣٤٠] [التحفة: خ م س ٧٠٢٥]\n(^٤) [آل عمران: ١٢٨].\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وَرَفَعَ\" بزيادة واو.\n(^٦) على أوله والفراغ قبله: صح.\n(^٧) الواو عليه صح.\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"الآخِرَةِ\".\n* [٧٣٤١] [التحفة: خ س ٦٩٤٠]","vol":"9","page":288},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3723>١٨ - باب قَوْلِهِ تَعَالَى (^١): ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ (^٢) وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾</span> (^٣).\n• [٧٣٤٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. ح حَدَّثَنِي (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ (^٥)، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵄ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَرَقَهُ (^٦) وَفَاطِمَةَ ﵍ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُمْ: \"أَلَا تُصَلُّونَ؟ \" فَقَالَ عَلِيٌّ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَالَ لَهُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعَهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ (^٧) يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَهُوَ يَقُولُ: \" ﴿وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ (^٨) \".\nمَا أَتَاكَ لَيْلًا فَهُوَ: طَارِقٌ، وَيُقَالُ: ﴿الطَّارِقُ﴾: النَّجْمُ، وَ﴿الثَّاقِبُ (^٩)﴾ (^١٠) الْمُضِيءُ، يُقَالُ: أَثْقِبْ نَارَكَ لِلْمُوقِدِ.\n_________\n(^١) قوله: \"قَوْلِهِ تَعَالَى\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) [الكهف: ٥٤].\n(^٣) [العنكبوت: ٤٦].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدَّثني\" بزيادة واو.\n(^٥) على أوله صح.\n(^٦) طرقه: أتاه ليلا. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (١/ ١٧٦).\n(^٧) قوله: \"وَهُوَ مُدْبِرٌ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَهُوَ مُنْصَرِفٌ\".\n(^٨) [الكهف: ٥٤]. وزاد لأبي ذر وعليه صح: \"قال أبو عبد اللَّه يُقال\".\n(^٩) الثاقب: الْمُضِيء. (انظر: غريب القرآن) لابن قتيبة (١/ ٥٢٣).\n(^١٠) [الطارق: ٣].\n* [٧٣٤٢] [التحفة: خ م س ١٠٠٧٠]","vol":"9","page":289},{"text":"• [٧٣٤٣] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (^١) ﷺ فَقَالَ: \"انْطَلِقُوا إِلَى يَهُودَ\"، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا بَيْتَ الْمِدْرَاسِ (^٢)، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَنَادَاهُمْ فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا\"، فَقَالُوا: بَلَّغْتَ (^٣) يَا أَبَا الْقَاسِمِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^٤): \"ذَلِكَ أُرِيدُ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا\"، فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ذَلِكَ أُرِيدُ\"، ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: \"اعْلَمُوا أَنَّمَا الْأَرْضُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ (^٥)، وَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ، وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّمَا الْأَرْضُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3724>١٩ - بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى (^٦): ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ (^٧) وَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِلُزُومِ الْجَمَاعَةِ، وَهُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ</span>\n• [٧٣٤٤] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا (^٨) الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يُجَاءُ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيُّ\"، وبعده صح.\n(^٢) المدراس: البيت الذي يدرسون فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: درس).\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"قَدْ بَلَّغْتَ\".\n(^٤) قوله: \"لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وَلرَسُولِهِ\".\n* [٧٣٤٣] [التحفة: خ م د س ١٤٣١٠]\n(^٦) قوله: \"قَوْلِهِ تَعَالَى\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٧) [البقرة: ١٤٣].\n(^٨) ليس عند أبي ذر، وعليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"قال الأَعْمَشُ\".","vol":"9","page":290},{"text":"بِنُوحٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، فَتُسْأَلُ (^١) أُمَّتُهُ، هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا جَاءَنَا مِنْ نَذِيرٍ، فَيَقُولُ (^٢): مَنْ شُهُودُكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَيُجَاءُ (^٣) بِكُمْ فَتَشْهَدُونَ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ قَالَ: عَدْلًا، ﴿لِتَكُونُوا (^٤) شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (^٥) \".\nوَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا (^٦) الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا.\n\n<span data-type='title' id=toc-3725>٢٠ - بَابٌ إِذَا اجْتَهَدَ الْعَامِلُ (^٧) أَوِ الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ - خِلَافَ الرَّسُولِ - مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ فَحُكْمُهُ مَرْدُودٌ</span>\nلِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ (^٨) أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ\".\n_________\n(^١) على أوله صح.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح. وأبي الوقت: \"فَيُقَالُ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح. وأبي الوقت: \"فقال رسولُ اللهِ ﷺ فَيُجَاءُ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"إلى قوله: ﴿لِتَكُونُوا﴾ \". كذا في النسخ المعتمدة بيدنا، ونبه عليه القسطلاني، وانظر معنى زيادة \"إلى قوله\": على هذه الرواية مع كون الآية تامة. اهـ. مصححه.\n(^٥) [البقرة: ١٤٣].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n* [٧٣٤٤] [التحفة: خ ت س ق ٤٠٠٣]\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"العالِمُ\".\n(^٨) عليه صح. ورقم عليه لأبي ذر.","vol":"9","page":291},{"text":"• [٧٣٤٥ - ٧٣٤٦] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ (^١)، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يُحَدِّثُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ وَأَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَاهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَخَا بَنِي عَدِيٍّ الأَنْصَارِيَّ، وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى خَيْبَرَ، فَقَدِمَ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ (^٢)، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ \"، قَالَ (^٣): لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَشْتَرِي الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ مِنَ الْجَمْعِ (^٤)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَفْعَلُوا وَلَكِنْ (^٥) مِثْلًا بِمِثْلٍ، أَوْ بِيعُوا هَذَا وَاشْتَرُوا بِثَمَنِهِ مِنْ هَذَا، وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3726>٢١ - بَابُ أَجْرِ الْحَاكِمِ إِذَا اجْتَهَدَ فَأَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ</span>\n• [٧٣٤٧] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ (^٦)، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ (^٧)، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ\n_________\n(^١) \"عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ\" سقط هذا الراوي من النسخ التي بيدنا تبعًا لليونينية وفرعها، قال في \"الفتح\": \"وذكر أبو علي الجياني أن سليمان سقط من أصل الفربري فيما ذكر أبو زيد، قال: والصواب إثباته؛ لأنه لا يتصل السند إلا به. قلت: وهو ثابت عندنا في النسخ المعتمدة من رواية أبي ذر عن شيوخه الثلاثة عن الفربري، وكذا في سائر النسخ التي اتصلت لنا عن الفربري، فكأنها سقطت من نسخة أبي زيد فظن سقوطها من أصل شيخه، وقد جزم أبو نعيم في المستخرج بأن البخاري أخرجه عن إسماعيل عن أخيه عن سليمان، وهو - يعني أبا نعيم - يرويه عن أبى أحمد الجرجاني عن الفربري. اهـ. ملخصًا. وقوله: \"ابن بلال\" سقطت هذه النسبة من نسخة ابن حجر، وثبتت فيما عزاه القسطلاني إلى بعض النسخ. اهـ. مصححه.\n(^٢) جنيب: نوعٌ جَيِّدٌ معروفٌ من أنواع التَّمْر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جنب).\n(^٣) لأبي الوقت: \"فقال\".\n(^٤) الجمع: تَمْرٌ مختلط من أنواع متفرقة وليس مرغوبًا فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جمع).\n(^٥) سكون نون \"لكن\": من الفرع.\n* [٧٣٤٥ - ٧٣٤٦] [التحفة: خ م س ٤٠٤٤]\n(^٦) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"الْمُقْرِئُ المَكِّيُّ\".\n(^٧) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ شُرَيْحٍ\".","vol":"9","page":292},{"text":"بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ - مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ (^١) أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ\".\nقَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فَقَالَ: هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (^٢)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3727>٢٢ - باب الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ قَالَ: إِنَّ أَحْكَامَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ ظَاهِرَةً وَمَا كَانَ يَغِيبُ بَعْضُهُمْ مِنْ مَشَاهِدِ النَّبِيِّ ﷺ وَأُمُورِ الْإِسْلَامِ</span>\n• [٧٣٤٨] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: اسْتَأْذَنَ أَبُو مُوسَى عَلَى عُمَرَ، فَكَأَنَّهُ وَجَدَهُ مَشْغُولًا فَرَجَعَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَلَمْ أَسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ائْذَنُوا لَهُ، فَدُعِيَ لَهُ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا، قَالَ: فَأْتِنِي عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ، أَوْ لأَفْعَلَنَّ بِكَ، فَانْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالُوا: لَا يَشْهَدُ (^٣) إِلَّا أَصَاغِرُنَا (^٤)\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) بعده على حاشية البقاعي: \"عن أبي هريرة\" ورقم عليه: \"كذا\".\n* [٧٣٤٧] [التحفة: خ م د س ق ١٠٧٤٨ - ع ١٥٤٣٧ - خت ١٩٥٧٤]\n(^٣) على آخره صح.\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَصْغَرُنَا\".","vol":"9","page":293},{"text":"فَقَامَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فَقَالَ: قَدْ كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: خَفِيَ عَلَيَّ هَذَا مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ، أَلْهَانِي الصَّفْقُ (^١) بِالْأَسْوَاقِ.\n\n• [٧٣٤٩] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنَ الْأَعْرَجِ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهُ الْمَوْعِدُ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ يَشْغَلُهُمُ الْقِيَامُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، فَشَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَالَ: \"مَنْ يَبْسُطْ (^٢) رِدَاءَهُ حَتَّى أَقْضِيَ مَقَالَتِي، ثُمَّ يَقْبِضْهُ، فَلَنْ يَنْسَى (^٣) شَيْئًا سَمِعَهُ مِنِّي\"، فَبَسَطْتُ بُرْدَةً (^٤) كَانَتْ عَلَيَّ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا نَسِيتُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3728>٢٣ - باب مَنْ رَأَى تَرْكَ النَّكِيرِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ حُجَّةً لَا مِنْ غَيْرِ الرَّسُولِ</span>\n• [٧٣٥٠] حدثنا حَمَّادُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا\n_________\n(^١) الصفق: التبايُع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صفق).\n* [٧٣٤٨] [التحفة: خ م د ٤١٤٦]\n(^٢) قوله: \"مَنْ يَبْسُطْ\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"مَنْ بَسَطَ\".\n(^٣) قوله: \"فَلَنْ يَنْسَى\" لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"فَلَمْ يَنْسَ\".\n(^٤) بردة: البردة: الشملة المخططة، وقيل: كساء أسود مُرَبَّع فيه صور تلبسه الأعراب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: برد).\n* [٧٣٤٩] [التحفة: خ م س ق ١٣٩٥٧]","vol":"9","page":294},{"text":"شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنَّ ابْنَ الصَّائِدِ (^١) الدَّجَّالُ، قُلْتُ: تَحْلِفُ بِاللَّهِ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ النَّبِيُّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3729>٢٤ - باب الأَحْكَامِ الَّتِي تُعْرَفُ بِالدَّلَائِلِ (^٢) وَكَيْفَ مَعْنَى الدِّلَالَةِ وَتَفْسِيرُِهَا </span>(^٣)\nوَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَمْرَ الْخَيْلِ وَغَيْرِهَا، ثُمَّ سُئِلَ عَنِ الْحُمُرِ فَدَلَّهُمْ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ (^٤) يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ (^٥).\nوَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الضَّبِّ، فَقَالَ: \"لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ\"، وَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ النَّبِيِّ ﷺ الضَّبُّ، فَاسْتَدَلَّ ابْنُ عَبَّاسٍ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ.\n\n• [٧٣٥١] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ، فَأَمَّا الَّذِي (^٦) لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"الصَّيَّادِ\".\n* [٧٣٥٠] [التحفة: خ م د ٣٠١٩]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بالدليل\".\n(^٣) \"وَتَفسِيرُهَا\" كذا بالضبطين في اليونينية.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"مَنْ\".\n(^٥) [الزلزلة: ٧].\n(^٦) عليه صح.","vol":"9","page":295},{"text":"سَبِيلِ اللَّهِ فَأَطَالَ (^١) فِي مَرْجٍ (^٢) أَوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا (^٣) ذَلِكَ الْمَرْجِ (^٤) وَالرَّوْضَةِ (^٥) كَانَ لَهُ حَسَنَاتٍ، وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا (^٦) أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَتْ آثَارُهَا وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَ (^٧) بِهِ كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ، وَهِيَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ أَجْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا، وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَلَا (^٨) ظُهُورِهَا، فَهِيَ لَهُ سِتْرٌ وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً، فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ\"، وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْحُمُرِ (^٩) قَالَ: \"مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ فِيهَا إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ (^١٠) الْفَاذَّةَ (^٢) الْجَامِعَةَ (^٢) ﴿فَمَنْ (^١١) يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ (^١٢) خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (^١٣) \".\n\n• [٧٣٥٢] حدثنا يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فأطالَ لَهَا\"، وزاد نسبته على حاشية البقاعي للأصيلي.\n(^٢) مرج: أرض واسعة ذات نبات كثير، تمرج فيه الدواب، أي: تُخَلَّي تسرح مختلطة كيف شاءت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرج).\n(^٣) طيلها: الطَّوَل والطيل: الحبل الطويل يُشَدُّ أحدُ طرفيه في وتد أو غيره، والطرف الآخر في يد الفَرَس ليَدُور فيه ويَرْعَى، ولا يذهب لوجهه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طول).\n(^٤) قوله: \"ذَلِكَ الْمَرْجِ\" لأبي ذر وعليه صح. والأصيلي: \"مِنَ المَرْجِ\"، وعلى حاشية البقاعي: \"في المرج\"، ونسبه لنسخة.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أَوِ الرَّوْضَةِ\".\n(^٦) شرفا: شوطًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: شرف).\n(^٧) عليه صح. وللأصيلي: \"تُسْقَى\".\n(^٨) لفظ: \"لَا\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٩) عليه صح.\n(^١٠) على آخره صح.\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح: \"مَنْ\".\n(^١٢) ذرة: نملة صغيرة. (انظر: لسان العرب، مادة: ذرر).\n(^١٣) [الزلزلة: ٨].\n* [٧٣٥١] [التحفة: خ م س ١٢٣١٦]","vol":"9","page":296},{"text":"عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ. حَدَّثَنَا (^١) مُحَمَّدٌ، هُوَ (^٢): ابْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ (^٢) بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ (^٣)، حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ (^٤) ﷺ عَنِ الْحَيْضِ كَيْفَ تَغْتَسِلُ (^٥) مِنْهُ؟ قَالَ: \"تَأْخُذِينَ (^٦) فِرْصَةً (^٧) مُمَسَّكَةً (^٨) فَتَوَضَّئِينَ (^٩) بِهَا\"، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ (^١٠) النَّبِيُّ ﷺ: \"تَوَضَّئِي\"، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ (^٢) النَّبِيُّ ﷺ: \"تَوَضَّئِينَ (^١١) بِهَا\"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَرَفْتُ الَّذِي يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَذَبْتُهَا إِلَيَّ فَعَلَّمْتُهَا.\n\n• [٧٣٥٣] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدَّثنا\" بزيادة واو.\n(^٢) لفظ: \"هُوَ\" والألف بعده، ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٣) \"ابنُ شَيْبَةَ\" وقع في نسخة عبد اللَّه بن سالم حذف ألف \"ابن\" وجره تبعًا لليونينية، وفي \"الفتح\" ما نصه: \"ووقع هنا: منصور بن عبد الرحمن ابن شيبة، وشيبة إنما هو جد منصور لأمه؛ لأن اسم أمه: صفية بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة الحجبي، وعلى هذا فيكتب: ابن شيبة، بالألف، ويعرب إعراب منصور لا إعراب عبد الرحمن، وقد تفطن لذلك الكرماني هنا\". اهـ.\nوكذلك كتب بالألف في بعض النسخ التي بيدنا. اهـ. مصححه.\n(^٤) لأبي الوقت: \"رسولَ اللَّهِ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"يُغْتَسَلُ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"تَأْخُذِي\".\n(^٧) فِرْصة: قطعة من صوف أو قطن أو خِرقة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فرص).\n(^٨) ممسكة: مُطَيَّبة بالمِسْك. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣٨٧).\n(^٩) لأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"فَتَوَضَّئِي\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^١١) للكشميهني: \"تَوَضَّئِي\".\n* [٧٣٥٢] [التحفة: خ م س ١٧٨٥٩]","vol":"9","page":297},{"text":"بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ أُمَّ حُفَيْدٍ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنٍ أَهْدَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سَمْنًا وَأَقِطًا (^١) وَأَضُبًّا (^٢)، فَدَعَا بِهِنَّ النَّبِيُّ ﷺ فَأُكِلْنَ عَلَى مَائِدَتِهِ فَتَرَكَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ كَالْمُتَقَذِّرِ لَهُ (^٣)، وَلَوْ كُنَّ حَرَامًا مَا أُكِلْنَ (^٤) عَلَى مَائِدَتِهِ، وَلَا أَمَرَ بِأَكْلِهِنَّ (^٥).\n\n• [٧٣٥٤] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا أَوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا، وَلْيَقْعُدْ (^٦) فِي بَيْتِهِ\"، وَإِنَّهُ أُتِيَ بِبَدْرٍ - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: يَعْنِي طَبَقًا فِيهِ خَضِرَاتٌ (^٧) - مِنْ بُقُولٍ فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا، فَسَأَلَ عَنْهَا فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْبُقُولِ، فَقَالَ: \"قَرِّبُوهَا\"، فَقَرَّبُوهَا إِلَى بَعْضِ (^٨) أَصْحَابِهِ كَانَ مَعَهُ، فَلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أَكْلَهَا قَالَ: \"كُلْ فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي\".\n_________\n(^١) أقطا: الأقط: لبن مجفف يابس مُسْتَحْجِر يُطبخ به. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أقط).\n(^٢) للكشميهني: \"وَضَبًّا\".\nأضبا: حيوان من جنس الزواحف، غليظ الجسم خشنه، له ذَنَب عريض أعقد، يكثر في صحاري الأقطار العربية. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ضبب)\n(^٣) رقم عليه للكشميهني، ولأبي ذر عن الحموي، والمستملي: \"لَهُنَّ\".\n(^٤) قوله: \"وَلَوْ كُنَّ حَرَامًا مَا أُكِلْنَ\" للكشميهني: \"ولَوْ كان حَرَامًا ما أُكِلَ\".\n(^٥) عليه صح.\n* [٧٣٥٣] [التحفة: خ م د س ٥٤٤٨]\n(^٦) للكشميهني: \"أو لِيَقْعُدْ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح، والأصيلي: \"خُضَرَاتٌ\".\n(^٨) على أوله والفراغ قبله صح.","vol":"9","page":298},{"text":"وَ(^١) قَالَ ابْنُ عُفَيْرٍ: عَنِ ابْنِ وَهْبٍ: بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ (^٢).\nوَلَمْ يَذْكُرِ اللَّيْثُ وَأَبُو صَفْوَانَ، عَنْ يُونُسَ قِصَّةَ الْقِدْرِ، فَلَا أَدْرِي هُوَ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ أَوْ فِي الْحَدِيثِ؟.\n\n• [٧٣٥٥] حدثني عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي وَعَمِّي، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَنَّ أَبَاهُ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ (^٣) امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيْءٍ فَأَمَرَهَا بِأَمْرٍ، فَقَالَتْ: أَرَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ لَمْ أَجِدْكَ قَالَ: \"إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ\".\nزَادَ (^٤) الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ كَأَنَّهَا تَعْنِي: الْمَوْتَ.\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^٥)\n\n<span data-type='title' id=toc-3730>٢٥ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ\"</span>\n• [٧٣٥٦] وَقال أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يُحَدِّثُ رَهْطًا مِنْ قُرَيْشٍ بِالْمَدِينَةِ، وَذَكَرَ كَعْبَ الْأَحْبَارِ\n_________\n(^١) الواو عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر، والأصيلي: \"خُضَرَاتٌ\".\n* [٧٣٥٤] [التحفة: خ م د س ٢٤٨٥]\n(^٣) \"أَنَّ امْرَأَة أَتَتْ\" كذا في النسخ التي بيدنا تبعًا لليونينية، وفي النسخة التي شرَح عليها القسطلاني: \"أنَّ امرأةً من الأنصارِ\". اهـ. مصححه.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"زَادَ لَنَا\".\n* [٧٣٥٥] [التحفة: خ م ت ٣١٩٢]\n(^٥) قوله: \"بسم اللَّه الرحمن الرحيم\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.","vol":"9","page":299},{"text":"فَقَالَ: إِنْ كَانَ مِنْ أَصْدَقِ هَؤُلَاءِ الْمُحَدِّثِينَ الَّذِينَ يُحَدِّثُونَ عَنْ أَهْلِ (^١) الْكِتَابِ، وَإِنْ كُنَّا مَعَ ذَلِكَ لَنَبْلُو عَلَيْهِ الْكَذِبَ.\n\n• [٧٣٥٧] حدثني (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ، وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ، وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلْيْكُمُ﴾ \" الْآيَةَ.\n\n• [٧٣٥٨] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (^٣)، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ، وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحْدَثُ تَقْرَءُونَهُ مَحْضًا (^٤) لَمْ يُشَبْ (^٥)، وَقَدْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ بَدَّلُوا كِتَابَ اللَّهِ وَغَيَّرُوهُ، وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمُ الْكِتَابَ، وَقَالُوا: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا، أَلَا يَنْهَاكُمْ\n_________\n(^١) عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n* [٧٣٥٦] [التحفة: خت ١١٤١٠]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n* [٧٣٥٧] [التحفة: خ س ١٥٤٠٥]\n(^٣) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"ابنِ عَبْدِ اللَّهِ\".\n(^٤) محضا: المحض: الخالِص من كلِّ شيء، ويسمى به اللبن الخالص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: محض).\n(^٥) يشب: الشوب: الَّذِي يخلط بِهِ غَيره. وَالْمعْنَى: لم يُبدل. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٢/ ٣٨٥).","vol":"9","page":300},{"text":"مَا جَاءَكُمْ مِنَ الْعِلْمِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ (^١)، لَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا يَسْأَلُكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3731>٢٦ - بَابٌ (^٢) كَرَاهِيَةِ الْخِلَافِ </span>(^٣)\n• [٧٣٥٩] حدثنا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٤) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ (^٥) \".\n\n• [٧٣٦٠] حدثنا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^٦)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ\" (^٧).\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مُسَاءَلَتِهِمْ\".\n* [٧٣٥٨] [التحفة: خ ٥٨٥١]\n(^٢) كذا بالوجهين، ورقم على التنوين للأصيلي. والباب وما تحته مؤخر عند أبي ذر، وعليه صح. هذا الباب عند أبي ذر بعد باب: نهي النبي ﷺ عن التحريم، وقبل هذا الباب المذكور عنده باب: قول اللَّه تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾. اهـ. من اليونينية. كذا في هامش الأصل، ومثله في القسطلاني.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"الاِخْتِلافِ\".\n(^٤) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"البَجَلِيِّ\".\n(^٥) زاد للمستملي: \"قال أبو عبد اللَّه سَمِعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَلَّامًا\".\n* [٧٣٥٩] [التحفة: خ م س ٣٢٦١]\n(^٦) قوله: \"بنِ عَبْدِ اللَّهِ\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٧) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"قال أبو عبد اللَّه\".","vol":"9","page":301},{"text":"وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هَارُونَ الْأَعْوَرِ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ، عَنْ جُنْدَبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٧٣٦١] حدثنا (^١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا حُضِرَ (^٢) النَّبِيُّ ﷺ قَالَ - وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - قَالَ: \"هَلُمَّ (^٣) أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ\" (^٤)، قَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَلَبَهُ الْوَجَعُ، وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ، فَحَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَاخْتَصَمُوا (^٥)؛ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ (^٦) وَالاِخْتِلَافَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"قُومُوا عَنِّي\".\nقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ (^٧) كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ؛ مِنِ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ.\n_________\n* [٧٣٦٠] [التحفة: خ م س ٣٢٦١]\n(^١) \"حدَّثني\" عليه صح. ورقم عليه لأبي ذر.\n(^٢) عليه صح.\nحضر: دنا موته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حضر)\n(^٣) هلم: تعال. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هلم).\n(^٤) زاد لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَبَدًا\".\n(^٥) \"واخْتَصَمُوا\". ذكر في \"الفتح\" أن رواية أبي ذر: \"اختصموا\" بغير واو، ورواية غيره بالواو. اهـ من هامش الأصل.\n(^٦) اللغط: صوت وضَجَّة لا يُفهَم معناها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لغط).\n(^٧) الرزية: المصيبة. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (٢/ ٣١٥).\n* [٧٣٦١] [التحفة: خ م س ٥٨٤١]","vol":"9","page":302},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3732>٢٧ - بَابٌُ (^١) نَهْي النَّبِيِّ ﷺ عَلَى التَّحْرِيمِ (^٢) إِلَّا مَا تُعْرَفُ إِبَاحَتُهُ</span>\nوَكَذَلِكَ أَمْرُهُ نَحْوَ قَوْلِهِ حِينَ أَحَلُّوا: \"أَصِيبُوا مِنَ النِّسَاءِ\".\nوَ(^٣) قَالَ جَابِرٌ: وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ.\nوَقَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَازَةِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا.\n\n• [٧٣٦٢] حدثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ (^٤): حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي أُنَاسٍ مَعَهُ قَالَ: أَهْلَلْنَا (^٥) - أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْحَجِّ خَالِصًا لَيْسَ مَعَهُ عُمْرَةٌ.\nقَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: فَقَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا، أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَحِلَّ، وَقَالَ: \"أَحِلُّوا وَأَصِيبُوا مِنَ النِّسَاءِ\".\nقَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: وَلَمْ يَعْزِمْ (^٦) عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ، فَبَلَغَهُ أَنَّا\n_________\n(^١) \"بَابٌ نَهْي النَّبِيَّ\" كذا في الأصل تبعًا لليونينية ضبط \"باب\" بوجهين، و\"نهي النبيِّ\" بالإضافة، وعبارة القسطلاني: \"وفي نسخة: بابٌ، بالتنوين، نهَى النبيُّ، بفتح الهاء ورفع: النبيُّ، على الفاعلية\". اهـ.\n(^٢) \"عَن التَّحْرِيمِ\" كذا في اليونينية وفرعها \"عن\" بالنون، والذي في \"الفتح\": \"على\" باللام؛ قال: \"أي النهي الصادر منه محمول على التحريم، وهو حقيقة فيه\". اهـ.\n(^٣) الواو عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٤) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"الْبُرْسَانِيُّ\"، وبعده: \"عنِ ابنِ جُرَيْجٍ\"، بدلًا من: \"حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ\".\n(^٥) أهللنا: الإهلال: رفع الصوت بالتلبية، والمراد: الإحرام. (انظر: لسان العرب، مادة: هلل).\n(^٦) يعزم: يؤكد ذلك علينا. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٨٠).","vol":"9","page":303},{"text":"نَقُولُ: لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا خَمْسٌ أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا فَنَأْتِي عَرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا الْمَذْيَ (^١). قَالَ: وَيَقُولُ جَابِرٌ بِيَدِهِ هَكَذَا وَحَرَّكَهَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \"قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ وَأَصْدَقُكُمْ وَأَبَرُّكُمْ، وَلَوْلَا هَدْيِي (^٢) لَحَلَلْتُ كَمَا تَحِلُّونَ، فَحِلُّوا، فَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ\"، فَحَلَلْنَا وَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا.\n\n• [٧٣٦٣] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ\"، قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: \"لِمَنْ شَاءَ\"؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر عن المستملي: \"المَنِيَّ\".\nالمذي: البَلَل اللَّزِج الَّذِي يَخْرُج مِنَ الذَّكر عِنْدَ مُلاعَبة النِّسَاءِ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مذى)\n(^٢) على آخره صح.\nهديي: الهَدْي: ما يُهْدَى إلى البيت الحرام من النَّعَم (الإبل) لتنحر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هدا).\n* [٧٣٦٢] [التحفة: خ ٢٤٦٢]\n* [٧٣٦٣] [التحفة: خ د ٩٦٦٠]","vol":"9","page":304},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3733>٢٨ - بَابُ (^١) قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ (^٢)، ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾</span> (^٣)\nوَأَنَّ (^٤) الْمُشَاوَرَةَ قَبْلَ الْعَزْمِ وَالتَّبَيُّنِ لِقَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ (^٣)، فَإِذَا عَزَمَ الرَّسُولُ ﷺ لَمْ يَكُنْ لِبَشَرٍ التَّقَدُّمُ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ.\nوَشَاوَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ يَوْمَ أُحُدٍ فِي الْمُقَامِ وَالْخُرُوجِ، فَرَأَوْا لَهُ الْخُرُوجَ، فَلَمَّا لَبِسَ لَأْمَتَهُ وَعَزَمَ، قَالُوا: أَقِمْ، فَلَمْ يَمِلْ إِلَيْهِمْ بَعْدَ الْعَزْمِ، وَقَالَ: \"لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ يَلْبَسُ لَأْمَتَهُ فَيَضَعُهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ\".\nوَشَاوَرَ عَلِيًّا وَأُسَامَةَ فِيمَا رَمَى (^٥) أَهْلُ الْإِفْكِ عَائِشَةَ، فَسَمِعَ مِنْهُمَا حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ، فَجَلَدَ الرَّامِينَ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى تَنَازُعِهِمْ وَلَكِنْ حَكَمَ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ، وَكَانَتِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَشِيرُونَ الْأُمَنَاءَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْأُمُورِ الْمُبَاحَةِ؛ لِيَأْخُذُوا بِأَسْهَلِهَا، فَإِذَا وَضَحَ الْكِتَابُ أَوِ السُّنَّةُ لَمْ يَتَعَدَّوْهُ إِلَى غَيْرِهِ اقْتِدَاءً (^٦) بِالنَّبِيِّ ﷺ.\nوَرَأَى أَبُو بَكْرٍ قِتَالَ مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ، فَقَالَ عُمَرُ: كَيْفَ تُقَاتِلُ (^٧) وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا\n_________\n(^١) عليه صح. وهذا الباب وما تحته مقدم عند أبي ذر على باب: كَرَاهِيَة الخِلَافِ، الماضي قريبًا.\n(^٢) [االشورى: ٣٨].\n(^٣) [آل عمران: ١٥٩].\n(^٤) كذا في اليونينية الهمزة مفتوحة ومكسورة.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"رَمَى بِهِ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"اقْتَدَوْا\".\n(^٧) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"النَّاسَ\".","vol":"9","page":305},{"text":"قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا (^١) \"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ، لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ مَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ تَابَعَهُ بَعْدُ عُمَرُ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ أَبُو بَكْرٍ إِلَى مَشُورَةٍ (^٢) إِذْ كَانَ عِنْدَهُ حُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الَّذِينَ فَرَّقُوا بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، وَأَرَادُوا تَبْدِيلَ الدِّينِ وَأَحْكَامِهِ، قَالَ (^٣) النَّبِيُّ ﷺ: \"مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ، فَاقْتُلُوهُ\".\nوَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَشُورَةِ عُمَرَ كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ ﷿.\n\n• [٧٣٦٤] حدثنا الْأُوَيْسِيُّ (^٤)، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ (^٥)، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ وَابْنُ الْمُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ (^٦) قَالَتْ: وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ (^٧) حِينَ اسْتَلْبَثَ (^٨) الْوَحْيُ يَسْأَلُهُمَا وَهُوَ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ؛ فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ: لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، فَقَالَ: \"هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ؟ \" قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَمْرًا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ\n_________\n(^١) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ\"، وبعده صح.\n(^٢) للكشميهني: \"مَشُورَتِهِ\".\n(^٣) على أوله والفراغ قبله صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"وَقَالَ\" بزيادة واو.\n(^٤) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"عَبْدُ العزيزِ بنُ عَبْدِ اللهِ\".\n(^٥) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ سَعْدٍ\".\n(^٦) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"ما قالوا\".\n(^٧) زاد في نسخة: \"﵄\".\n(^٨) استلبث: استفعل من اللبث وهو: الإبطاء والتأخر. ب (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لبث).","vol":"9","page":306},{"text":"السِّنِّ، تَنَامُ (^١) عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ (^٢) فَتَأْكُلُهُ. فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي (^٣) إِلَّا خَيْرًا\"، فَذَكَرَ بَرَاءَةَ عَائِشَةَ.\nوَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ: عَنْ هِشَامٍ.\n\n• [٧٣٦٥] حدثني (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ الْغَسَّانِيُّ (^٥)، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: \"مَا تُشِيرُونَ عَلَيَّ فِي قَوْمٍ يَسُبُّونَ أَهْلِي، مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُوءٍ قَطُّ؟ \". وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ (^٦): لَمَّا أُخْبِرَتْ عَائِشَةُ بِالْأَمْرِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَنْطَلِقَ إِلَى أَهْلِي؟ فَأَذِنَ لَهَا، وَأَرْسَلَ مَعَهَا الْغُلَامَ، وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: سُبْحَانَكَ ﴿مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ (^٧).\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَتَنَامُ\".\n(^٢) الداجن: الدَّاجِنُ: هي الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم، وقد يقع على غير الشاء من كل ما يألف البيوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دجن).\n(^٣) قوله: \"عَلَى أَهْلِي\" لأبي ذر عن الكشميهني: \"فِي أَهْلِي\".\n* [٧٣٦٤] [التحفة: خ م س ١٦١٢٦ - خت م ت ١٦٧٩٨]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"وحدَّثني\" بزيادة واو.\n(^٥) عليه صح. في أصل أبي ذر: \"العُشَانِيُّ\" بالعين المهملة والشين المعجمة وصحح عليه، وكتب \"الغساني\" نسخة. اهـ. من اليونينية. قال في \"الفتح\": \"والذي بالعين المهملة والشين المعجمة تصحيف شنيع\". اهـ.\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) [النور: ١٦].\n* [٧٣٦٥] [التحفة: خ ١٧٣٠٢]","vol":"9","page":307},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-3734>٩٥ - كتابُ (^٢) التَّوْحِيدِ </span>(^٣)\n<span data-type='title' id=toc-3735>١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ أُمَّتَهُ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ ﵎ </span>(^٤)\n• [٧٣٦٦] حدثنا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى (^٥) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ.\n\n• [٧٣٦٧] وَحدثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى (^٦) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَعْبَدٍ\n_________\n(^١) كذا لأبي ذر وعليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن المستملي وعليه صح صح: \"الرَّدُّ علَى الجَهْمِيَّةِ وغَيْرِهِمْ\". هكذا خرّج لهذه الرواية في نسخة عبد اللَّه بن سالم فوق لفظ \"كِتاب\". وخرّج لها في نسخة أخرى بعد لفظ \"التَّوْحِيد\". وقال القسطلاني: وفي رواية المستملي كما في الفرع: \"كِتاب الرَّدّ علَى الجَهْمِيَّةِ وغَيْرِهِمْ\". وقال الحافظُ ابنُ حجر - وتبعه العينيُّ - بعد قوله: \"كتاب التَّوْحِيد\": \"وزاد المستملي الرَّدّ علَى الجَهْمِيَّةِ\". اهـ.\n(^٣) كذا للحموي والكشميهني، وعليه صح.\n(^٤) في نسخة: \"﷿\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ\".\n* [٧٣٦٦] [التحفة: ع ٦٥١١]\n(^٦) عليه صح. ولأبي ذر والأصيلي وقبلهما صح، ولأبي الوقت وعليه صح: \"يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفيِّ\". يُقال: \"يَحْيَى بن عبد اللَّه بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفيِّ\". ويقال \"يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بن عبد اللَّهِ بْنِ صَيْفيِّ\". والأول أكثر. اهـ. من هامش الأصل.","vol":"9","page":309},{"text":"مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ (^١): سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ مُعَاذًا (^٢) نَحْوَ الْيَمَنِ، قَالَ لَهُ: \"إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ تَعَالَى، فَإِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ (^٣) عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، فَإِذَا صَلَّوْا، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً فِي (^٤) أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ غَنِيِّهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فَقِيرِهِمْ، فَإِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ، فَخُذْ مِنْهُمْ، وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ (^٥) \".\n\n• [٧٣٦٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ وَالْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ، سَمِعَا الْأَسْوَدَ بْنَ هِلَالٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (^٦) ﷺ: \"يَا مُعَاذُ، أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ \" قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"أَنْ يَعْبُدُوهُ، وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، أَتَدْرِي مَا حَقُّهُمْ عَلَيْهِ؟ \" قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ\".\n\n• [٧٣٦٩] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ إلى نَحْوِ أهْلِ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"قَدْ فَرَضَ\".\n(^٤) رقم عليه لأبي ذر عن الحموي والمستملي.\n(^٥) كرائم أموال الناس: نفائسها التي تتعلق بها نفس مالكها ويختصها لها، وواحدتها كريمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كرم).\n* [٧٣٦٧] [التحفة: ع ٦٥١١]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولُ اللَّه\".\n* [٧٣٦٨] [التحفة: خ م ١١٣٠٦]","vol":"9","page":310},{"text":"سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (^١) يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ (^٢)، وَكَأَنَّ (^٣) الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا (^٤)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهَا (^٥) لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ\".\nزَادَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي أَخِي قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n• [٧٣٧٠] حدثنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ أَبَا الرِّجَالِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - وَكَانَتْ فِي حَجْرِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ، وَكَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِ (^٦) فَيَخْتِمُ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟ \" فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ\".\n_________\n(^١) [الإخلاص: ١].\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فكَأَنَّ\".\n(^٤) يتقالها: تقلل الشيء، واستقلّه وتقالّه: إذا رآه قليلًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قلل).\n(^٥) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"فَإِنَّها\".\n* [٧٣٦٩] [التحفة: خ د س ٤١٠٤ - خت س ١١٠٧٣]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"صَلَاتِهِمْ\".\n* [٧٣٧٠] [التحفة: خ م س ١٧٩١٤]","vol":"9","page":311},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3736>٢ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ ﵎: ﴿قُلِ (^١) ادْعُوا اللَّهَ أَوِ (^١) ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾</span> (^٢)\n• [٧٣٧١] حدثنا مُحَمَّدٌ (^٣)، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَأَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا يَرْحَمُ اللَّهُ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ\".\n\n• [٧٣٧٢] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَسُولُ إِحْدَى بَنَاتِهِ يَدْعُوهُ (^٤) إِلَى ابْنِهَا فِي الْمَوْتِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (^٥): \"ارْجِعْ (^٦) فَأَخْبِرْهَا: أَنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَمُرْهَا فَلْتَصْبِرْ، وَلْتَحْتَسِبْ\"، فَأَعَادَتِ الرَّسُولَ: أَنَّهَا أَقْسَمَتْ (^٧) لَتَأْتِيَنَّهَا، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَامَ مَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَدُفِعَ (^٨)\n_________\n(^١) كذا بالضبطين، وهما قراءتان؛ فالكسر قراءة عاصم وحمزة ويعقوب، والضم قراءة الباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٢٢٥).\n(^٢) [الإسراء: ١١٠].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"مُحَمَّدُ بنُ سَلَامٍ، حدّثنا\". وكتب فوق \"سَلَامٍ\": (خف).\n* [٧٣٧١] [التحفة: خ م ٣٢١١]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"تَدْعُوهُ\".\n(^٥) سقط عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"إليها\".\n(^٧) لأبي ذر، والحموي، والمستملي: \"قَدْ أَقْسَمَتْ\".\n(^٨) لأبي ذر، والكشميهني: \"فَرُفِعَ\". ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"وَرُفِعَ\".","vol":"9","page":312},{"text":"الصَّبِيُّ إِلَيْهِ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ (^١) كَأَنَّهَا فِي شَنٍّ (^٢)، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (^٣)، قَالَ: \"هَذِهِ رَحْمَةٌ، جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3737>٣ - بَابُ (^٤) قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (أَنَا) (^٥) ﴿الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾</span> (^٦)\n• [٧٣٧٣] حدثنا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ (^٧) بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا أَحَدٌ أَصْبَرُ (^٨) عَلَى أَذًى سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ؛ يَدَّعُونَ (^٩) لَهُ الْوَلَدَ ثُمَّ يُعَافِيهِمْ وَيَرْزُقُهُمْ\".\n_________\n(^١) تقعقع: تضطرب وتتحرك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قعقع).\n(^٢) شن: قربة بالية. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٥٤).\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"ما هذا؟ \". وعلى حاشية البقاعي: \"ما هذه؟ \" ونسبه لنسخة.\n* [٧٣٧٢] [التحفة: خ م د س ق ٩٨]\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) كذا في نسخة وعليه صح. ولأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي في نسخة، ولأبي الوقت في نسخة: \" ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ﴾ \".\n(^٦) [الذاريات: ٥٨].\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"هو ابنُ جُبَيْرٍ\".\n(^٨) كذا لأبي ذر. و\"أَصْبَرُ\": هكذا هو بالرفع في بعض النسخ التي بيدنا تبعًا لليونينية، وضَبَطَه في الفرع بالنَّصب أيضا، وهو رواية غير أبي ذر كما في القسطلاني. اهـ. مصححه.\n(^٩) \"يَدَّعُونَ\": كذا في اليونينية بتشديد الدّال، وقال في \"الفتح\": بسكون الدّال، وجاء بتشديدها. اهـ. من هامش الأصل.\n* [٧٣٧٣] [التحفة: خ م س ٩٠١٥]","vol":"9","page":313},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3738>٤ - (^١) قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿عَالِمُ (^٢) الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا﴾</span> (^٣)\nوَ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ (^٤).\nوَ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ (^٥).\n﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ﴾ (^٦).\n﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ (^٧).\nقَالَ يَحْيَى (^٨): الظَّاهِرُ: عَلَى كُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، وَالْبَاطِنُ: عَلَى كُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا.\n\n• [٧٣٧٤] حدثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ: لَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ (^٩) إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا اللَّهُ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قَوْلِ اللَّهِ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) [الجن: ٢٦].\n(^٤) [لقمان: ٣٤].\n(^٥) [النساء: ١٦٦].\n(^٦) [فاطر: ١١].\n(^٧) [فصلت: ٤٧].\n(^٨) \"يَحْيَى\": هو الفَرَّاء. اهـ. من اليونينية.\n(^٩) ما تغيض الأرحام: ما تنقص من مُدَّة حملهَا وَمَا تزيد عَلَيْهِ وَقيل مَا تسقطه نَاقِصا قبل تَمام خلقه. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٤٢).\n* [٧٣٧٤] [التحفة: خ ٧١٨٣]","vol":"9","page":314},{"text":"• [٧٣٧٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ؛ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ (^١)، وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ الْغَيْبَ فَقَدْ كَذَبَ؛ وَهُوَ يَقُولُ: لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3739>٥ - (^٢) قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ﴾</span> (^٣)\n• [٧٣٧٦] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ، حَدَّثَنَا شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كُنَّا نُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَقُولُ: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، وَلَكِنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3740>٦ - (^٢) قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾</span> (^٤)\nفِيهِ ابْنُ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n_________\n(^١) [الأنعام: ١٠٣].\n* [٧٣٧٥] [التحفة: خ م ت س ١٧٦١٣]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قَوْلِ اللَّهِ\".\n(^٣) [الحشر: ٢٣].\n* [٧٣٧٦] [التحفة: خ س ٩٢٩٣]\n(^٤) [الناس: ٢].","vol":"9","page":315},{"text":"• [٧٣٧٧] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ (^١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَقْبِضُ اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ؟ \".\nوَقَالَ شُعَيْبٌ وَالزُّبَيْدِيُّ وَابْنُ مُسَافِرٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-3741>٧ - (^٣) قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (^٤) ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ (^٥)﴾ (^٦) ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ﴾ (^٧) وَمَنْ حَلَفَ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ </span>(^٨)\nوَقَالَ أَنَسٌ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"تَقُولُ جَهَنَّمُ: قَطْ قَطْ، وَعِزَّتِكَ\".\nوَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"يَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ آخِرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: رَبِّ (^٩) اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، لَا وَعِزَّتِكَ، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا\"\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"هُوَ ابنُ المُسَيَّبِ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"مثْلَهُ\".\n* [٧٣٧٧] [التحفة: خ م س ق ١٣٣٢٢]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قَوْلِ اللَّهِ\".\n(^٤) [إبراهيم: ٤].\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وقبلهما صح: \" ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ \".\n(^٦) [الصافات: ١٨٠].\n(^٧) [المنافقون: ٨].\n(^٨) كذا للحموي، والكشميهني. ولأبي ذر والمستملي: \"وسُلْطانِهِ\" بدلًا من: \"وصِفاتِه\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"يا رَبَّ\".","vol":"9","page":316},{"text":"قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"قَالَ اللَّهُ ﷿: لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ\".\nوَقَالَ أَيُّوبُ: \"وَعِزَّتِكَ، لَا غِنَى (^١) بِي عَنْ بَرَكَتِكَ\".\n\n• [٧٣٧٨] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: \"أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ، الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، الَّذِي لَا يَمُوتُ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ يَمُوتُونَ\".\n\n• [٧٣٧٩] حدثنا ابْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا حَرَمِيٌّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (^٢): \"يُلْقَى فِي النَّارِ\".\nوَقَالَ لِي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ.\nوَعَنْ مُعْتَمِرٍ، سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَزَالُ يُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ الْعَالَمِينَ قَدَمَهُ، فَيَنْزَوِي (^٣) بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ تَقُولُ: قَدْ (^٤) قَدْ (^٥) بِعِزَّتِكَ (^٦) وَكَرَمِكَ، وَلَا تَزَالُ الْجَنَّةُ تَفْضُلُ (^٧) حَتَّى يُنْشِئَ اللَّهُ لَهَا خَلْقًا، فَيُسْكِنَهُمْ فَضْلَ الْجَنَّةِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لا غَنَاءَ\".\n* [٧٣٧٨] [التحفة: خ م س ٦٥٥٠]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"لا يَزَالُ\".\n(^٣) فينزوي: ينضم وينقبض. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زوى).\n(^٤) كتب فوقه: \"معًا\".\nقد قد: حسبي حسبي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قد).\n(^٥) كتب فوقه: \"معًا\".\n(^٦) عليه صح.\n(^٧) عليه صح صح. ولأبي ذر، والمستملي: \"بِفَضْلٍ\".\n* [٧٣٧٩] [التحفة: خ م س ١١٧٧ - خ ١٢٣٠ - خ ١٢٧٩]","vol":"9","page":317},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3742>٨ - (^١) قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾</span> (^٢)\n• [٧٣٨٠] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو مِنَ اللَّيْلِ: \"اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ (^٣) فِيهِنَّ، لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، قَوْلُكَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا (^٤) أَخَّرْتُ، وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ لِي غَيْرُكَ\".\nحَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِهَذَا، وَقَالَ: \"أَنْتَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3743>٩ - (^٥) قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى (^٦): ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾</span> (^٧)\nوَقَالَ الْأَعْمَشُ: عَنْ تَمِيمٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قَوْلِ\".\n(^٢) [الأنعام: ٧٣].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"وما\".\n(^٤) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٧٣٨٠] [التحفة: خ م س ق ٥٧٠٢]\n(^٥) قوله: \"قَوْلُ اللَّهِ تعالى\" عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ ﴿وَكَانَ …﴾ \".\n(^٧) [النساء: ١٣٤].","vol":"9","page":318},{"text":"وَسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ (^١).\n\n• [٧٣٨١] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَكُنَّا إِذَا عَلَوْنَا (^٢) كَبَّرْنَا، فَقَالَ: \"ارْبَعُوا (^٣) عَلَى أَنْفُسِكُمْ؛ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا قَرِيبًا\"، ثُمَّ أَتَى عَلَيَّ وَأَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَقَالَ لِي: \"يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، قُلْ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ؛ فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ\" أَوْ قَالَ: \"أَلَا أَدُلُّكَ\" بِهِ.\n\n• [٧٣٨٢ - ٧٣٨٣] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي (^٤) ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي، قَالَ: \"قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مِنْ عِنْدِكَ مَغْفِرَةً؛ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ\".\n\n• [٧٣٨٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ حَدَّثَتْهُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ نَادَانِي قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ\".\n_________\n(^١) [المجادلة: ١].\n(^٢) على آخره صح.\n(^٣) اربعوا: ارفقوا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ربع).\n* [٧٣٨١] [التحفة: ع ٩٠١٧]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n* [٧٣٨٢ - ٧٣٨٣] [التحفة: خ م سي ٨٩٢٨]\n* [٧٣٨٤] [التحفة: خ م س ١٦٧٠٠]","vol":"9","page":319},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3744>١٠ - (^١) قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى (^٢): ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ﴾</span> (^٣)\n• [٧٣٨٥] حدثني (^٤) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، يُحَدِّثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَمِيُّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ الاِسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُ (^٥) السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، يَقُولُ: \"إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ؛ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هَذَا الْأَمْرَ، ثُمَّ يُسَمِّيهِ (^٦) بِعَيْنِهِ، خَيْرًا لِي فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - قَالَ: أَوْ: فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - فَاقْدُرْهُ لِي، وَيَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، اللَّهُمَّ وَ(^٧) إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قَوْلِهِ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ﴾ \". والنسخة التي شرح عليها القسطلاني: \"باب قول اللَّه تعالى … إلخ\".\n(^٢) قوله: \"قَوْلُ اللَّهِ تعالى\" ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٣) [الأنعام: ٦٥].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"يُعَلِّمُهُمْ\".\n(^٦) بالمُثنَّاة الفوقيّة والتحتية.\n(^٧) رقم على الواو لأبي ذر، والكشميهني.\n* [٧٣٨٥] [التحفة: خ د ت س ق ٣٠٥٥]","vol":"9","page":320},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3745>١١ - (^١) مُقَلِّبُ الْقُلُوبِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ﴾</span> (^٢)\n• [٧٣٨٦] حدثني (^٣) سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَكْثَرُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَحْلِفُ: \"لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3746>١٢ - (^٤) إِنَّ لِلَّهِ مِائَةَ اسْمٍ إِلَّا وَاحِدًا </span>(^٥)\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿ذُو الْجَلَالِ﴾ (^٦): الْعَظَمَةِ (^٧)، ﴿الْبَرُّ﴾ (^٨): اللَّطِيفُ.\n\n• [٧٣٨٧] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا (^٩)، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\n﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ (^١٠): حَفِظْنَاهُ (^١١).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ مُقَلِّبِ القُلوبِ وقَولِ اللَّهِ\".\n(^٢) [الأنعام: ١١٠].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٧٣٨٦] [التحفة: خ ت س ق ٧٠٢٤]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ إنَّ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"واحدةً\".\n(^٦) [الرحمن: ٢٧].\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"العظيمُ\".\n(^٨) [الطور: ٢٨].\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"واحدةً\".\n(^١٠) [يس: ١٢]. كذا لأبي ذر والحموي.\n(^١١) كذا لأبي ذر والحموي.\n* [٧٣٨٧] [التحفة: خ ت س ١٣٧٢٧]","vol":"9","page":321},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3747>١٣ - (^١) السُّؤَالُ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالاِسْتِعَاذَةُ بِهَا</span>\n• [٧٣٨٨] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي (^٢) مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ فِرَاشَهُ (^٣) فَلْيَنْفُضْهُ بِصَنِفَةِ (^٤) ثَوْبِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَلْيَقُلْ: بِاسْمِكَ رَبِّ (^٥) وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَاغْفِرْ لَهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ\".\nتَابَعَهُ يَحْيَى وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَزَادَ زُهَيْرٌ وَأَبُو ضَمْرَةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَرَوَاهُ ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nتَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَأُسَامَةُ بْنُ حَفْصٍ (^٦).\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ السُّؤالِ بأسماءِ اللَّهِ تعالى والاسْتِعاذَةِ بها\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٣) كذا في اليونينية وبعض فروعها. وفي الفرع المكي: \"إلى فِراشِهِ\". كذا بهامش الأصل.\n(^٤) بصنفة: صنفة الإزار: طرفه. (انظر: النهاية في غريب الحديث. مادة: صنف).\n(^٥) كذا في اليونينية: \"رَبِّ\" بدون ياء. وفي بعض الأصول: \"ربي\" بإثباتها. كذا بهامش الأصل.\n(^٦) قوله: \"تابعه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَأُسَامَةُ بْنُ حَفْصٍ\". عليه صح وليس عند أبي ذر.\n* [٧٣٨٨] [التحفة: خت سي ق ١٢٩٨٤ - خ ١٣٠١٢ - خ م د س ١٤٣٠٦]","vol":"9","page":322},{"text":"• [٧٣٨٩] حدثنا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: \"اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَحْيَا وَأَمُوتُ\" وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (^١) \".\n\n• [٧٣٩٠] حدثنا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: \"بِاسْمِكَ نَمُوتُ وَنَحْيَا\"، فَإِذَا (^٢) اسْتَيْقَظَ قَالَ: \"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ\".\n\n• [٧٣٩١] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ (^٣) إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ فَقَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا؛ فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرُّهُ شَيْطَانٌ (^٤) أَبَدًا\".\n\n• [٧٣٩٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ قُلْتُ: أُرْسِلُ كِلَابِي الْمُعَلَّمَةَ؟ قَالَ: \"إِذَا أَرْسَلْتَ كِلَابَكَ الْمُعَلَّمَةَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَأَمْسَكْنَ فَكُلْ،\n_________\n(^١) النشور: الحياة بعد الموت. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (ص ٣١٠).\n* [٧٣٨٩] [التحفة: خ د ت سي ق ٣٣٠٨]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وإذا\".\n* [٧٣٩٠] [التحفة: خ سي ١١٩١٠]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"أحَدَهُمْ\".\n(^٤) على حاشية البقاعي: \"الشيطان\" ونسبه لنسخة.\n* [٧٣٩١] [التحفة: ع ٦٣٤٩]","vol":"9","page":323},{"text":"وَإِذَا رَمَيْتَ بِالْمِعْرَاضِ (^١) فَخَزَقَ (^٢) فَكُلْ\".\n\n• [٧٣٩٣] حدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هُنَا (^٣) أَقْوَامًا حَدِيثًا (^٤) عَهْدُهُمْ بِشِرْكٍ، يَأْتُونَا (^٥) بِلُحْمَانٍ لَا نَدْرِي يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا أَمْ لَا؟ قَالَ: \"اذْكُرُوا أَنْتُمُ اسْمَ اللَّهِ وَكُلُوا\".\nتَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَأُسَامَةُ بْنُ حَفْصٍ.\n\n• [٧٣٩٤] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ بِكَبْشَيْنِ يُسَمِّي وَيُكَبِّرُ.\n\n• [٧٣٩٥] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدَبٍ أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ صَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ: \"مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ\".\n_________\n(^١) بالمعراض: خشبة محددة الطرف، وقيل: في طرفها حديدة يرمى بها الصيد، وقيل: سهم لا ريش له يرمى به عرضا، فما أصاب بحده وطوله أكل لأنه جرح وقطع، وما أصاب بعرضه لم يؤكل. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٧٣).\n(^٢) فخزق: أصاب الرَّميَّة ونَفَذ فيها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خزق).\n* [٧٣٩٢] [التحفة: ع ٩٨٧٨]\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"هَا هُنا\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حَدِيثٌ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"يَأْتُونَنا\".\n* [٧٣٩٣] [التحفة: خ د ١٦٩٥٠]\n* [٧٣٩٤] [التحفة: خ د ١٣٦٤]\n* [٧٣٩٥] [التحفة: خ م س ق ٣٢٥١]","vol":"9","page":324},{"text":"• [٧٣٩٦] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، وَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3748>١٤ - بَابُ (^١) مَا يُذْكَرُ فِي الذَّاتِ وَالنُّعُوتِ وَأَسَامِي اللَّهِ</span>\nوَقَالَ خُبَيْبٌ:\nوَذَلِكَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ … فَذَكَرَ الذَّاتَ بِاسْمِهِ تَعَالَى\n\n• [٧٣٩٧] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أَسِيدِ (^٢) بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشَرَةً، مِنْهُمْ خُبَيْبٌ الْأَنْصَارِيُّ، فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عِيَاضٍ، أَنَّ ابْنَةَ الْحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُمْ حِينَ اجْتَمَعُوا اسْتَعَارَ (^٣) مِنْهَا مُوسَى يَسْتَحِدُّ (^٤) بِهَا، فَلَمَّا خَرَجُوا مِنَ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ قَالَ خُبَيْبٌ الْأَنْصَارِيُّ (^٥):\nوَلَسْتُ أُبَالِي (^٦) حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا … عَلَى أَيِّ شِقٍّ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي\n_________\n* [٧٣٩٦] [التحفة: خ ٧٢٥٨]\n(^١) عليه صح.\n(^٢) على أوله صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فاسْتَعَارَ\".\n(^٤) يستحد: الاستحداد: حلق العَانَة بالحديد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حدد).\n(^٥) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) للأصيلي وأبي الوقت: \"ما أُبَالِي\".","vol":"9","page":325},{"text":"وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ … يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ (^١) شِلْوٍ (^٢) مُمَزَّعِ (^٣)\nفَقَتَلَهُ ابْنُ الْحَارِثِ، فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ خَبَرَهُمْ يَوْمَ أُصِيبُوا.\n\n<span data-type='title' id=toc-3749>١٥ - (^٤) قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ (^٥) وَقَوْلُهُ (^٦) جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾</span> (^٧)\n• [٧٣٩٨] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا (^٨) مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ، وَمَا أَحَدٌ أَحَبَّ (^٩) إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ\".\n\n• [٧٣٩٩] حدثنا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ، هُوَ (^١٠)\n_________\n(^١) أوصال: أعضاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وصل).\n(^٢) شلو: العضو من اللحم، والجمع: أشلاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث. مادة: شلا).\n(^٣) ممزع: مقطع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مزع).\n* [٧٣٩٧] [التحفة: خ د س ١٤٢٧١]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قَوْلِ\".\n(^٥) [آل عمران: ٢٨].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وقَوْلِ اللَّهِ\".\n(^٧) [المائدة: ١١٦].\n(^٨) \"ما مِنْ أحَدٍ أغْيَرُ\": كذا في النسخ المعتمدة بيدنا، وعليها شرح ابن حجر والقسطلاني، وكتب عبد اللَّه بن سالم بهامش نسخته أنه كذلك في غالب الأصول، ووقع في صلب نسخته اختلاط. ا هـ. مصححه.\n(^٩) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"أحَبُّ\" هذه من الفرع.\n* [٧٣٩٨] [التحفة: خ م س ٩٢٥٦]\n(^١٠) عليه صح. ولأبي ذر وعليه صح: \"وَهوَ\".","vol":"9","page":326},{"text":"يَكْتُبُ عَلَى نَفْسِهِ، وَهْوَ وَضْعٌ (^١) عِنْدَهُ عَلَى الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي\".\n\n• [٧٤٠٠] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ (^٢) تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ (^٣) بَاعًا (^٤)، وَإِنْ (^٥) أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً (^٦) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-3750>١٦ - (^٧) قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾</span> (^٨)\n• [٧٤٠١] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (^٩)، عَنْ عَمْرٍو (^١٠)، عَنْ جَابِرِ بْنِ\n_________\n(^١) \"وَضْعٌ\" قال في \"الفتح\": بفَتحٍ ثم سكون أي موضوع، ثم قال: وحكى عياض عن رواية أبي ذر: \"وَضَعَ\" بالفتح على أنه فِعْلٌ ماضٍ مبنيّ للفاعل، ورأيته في نسخة معتمدة بكسر الضاد مع التنوين. اهـ.\n* [٧٣٩٩] [التحفة: خ ١٢٤٩٤]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"شِبْرًا\".\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي: \"مِنْهُ\".\n(^٤) باعا: قَدْر مَدِّ اليدين وما بينهما من البدن. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بوع).\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ومَنْ\".\n(^٦) هرولة: الهرولة: بين المشي والعدو، وهو كناية عن سرعة إجابة اللَّه تعالى، وقبول توبة العبد، ولطفه ورحمته. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: هرول).\n* [٧٤٠٠] [التحفة: خ ١٢٣٧٣]\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قَوْلِ\".\n(^٨) [القصص: ٨٨].\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ\".\n(^١٠) بعده على حاشية البقاعي: \"ابن دينار\" ونسبه لنسخة.","vol":"9","page":327},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَعُوذُ بِوَجْهِكَ\"، فَقَالَ: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَعُوذُ بِوَجْهِكَ\"، قَالَ (^١): ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ (^٢)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"هَذَا أَيْسَرُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3751>١٧ - (^٣) قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ (^٤): تُغَذَّى (^٥) وَقَوْلُهُ (^٦) جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾</span> (^٧)\n• [٧٤٠٢] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ، إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَيْنِهِ (^٨) - وَإِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ الْعَيْنِ (^٩)\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٢) [الأنعام: ٦٥].\nشيعا: فرقًا مختلفين. (انظر: غريب القرآن) لابن قتيبة (١/ ١٥٤).\n* [٧٤٠١] [التحفة: خ س ٢٥١٦]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قَوْلِ\".\n(^٤) [طه: ٣٩].\n(^٥) رقم عليه لأبي ذر عن المستملي.\n(^٦) كذا ضُبط في النُّسخ بوجهين؛ الرَّفعِ على رواية غير أبي ذر، والجرِّ على روايته، وسيأتي مَثَلُ ذلك. اهـ. مصححه.\n(^٧) [القمر: ١٤].\n(^٨) على حاشية البقاعي: \"عينيه\" ونسبه لنسخة.\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"عَيْنِ اليُمْنَى\"، كذا في النسخ التي بيدنا. وعكس القسطلاني فنسب هذه إلى غير أبي ذر، والتي في الصّلب إلى أبي ذر. اهـ. مصححه.","vol":"9","page":328},{"text":"الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ\" (^١).\n\n• [٧٤٠٣] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَنْذَرَ قَوْمَهُ الْأَعْوَرَ الْكَذَّابَ، إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ (^٢) لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3752>١٨ - ﴿(^٣) هُوَ (^٤) اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّر﴾</span> (^٥)\n• [٧٤٠٤] حدثنا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى، هُوَ (^٤) ابْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ أَنَّهُمْ أَصَابُوا سَبَايَا، فَأَرَادُوا أَنْ يَسْتَمْتِعُوا بِهِنَّ وَلَا يَحْمِلْنَ، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْعَزْلِ (^٦)، فَقَالَ: \"مَا عَلَيْكُمْ أَلَّا تَفْعَلُوا؛ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ كَتَبَ مَنْ هُوَ خَالِقٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\".\n_________\n(^١) \"طافية\": وُضِع على الياء همزة في بعض النسخ. قال القسطلاني: بالياء وقد تُهْمز لكن أنكره بعضهم. اهـ.\nطافية: الحبة التي خرجت عن حد نبتة أخواتها، فظهرت من بينها وارتفعت. (انظر: النهاية في غريب الحديث. مادة: طفا).\n* [٧٤٠٢] [التحفة: خ ٧٦٣٩]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"اللَّهَ\".\n* [٧٤٠٣] [التحفة: خ م د ت ١٢٤١]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قَوْلِ اللَّهِ: هُوَ الخَالقُ\" ثم رقم بعده لأبي ذر. وروايةُ أبي ذر هذه مُخالِفةٌ للتلاوة.\n(^٤) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) [الحشر: ٢٤].\n(^٦) العزل: العَزْل: عزل الماء عن النساء حذر الحمل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عزل).","vol":"9","page":329},{"text":"وَقَالَ مُجَاهِدٌ: عَنْ قَزَعَةَ، سَمِعْتُ (^١) أَبَا سَعِيدٍ فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَيْسَتْ نَفْسٌ مَخْلُوقَةٌ (^٢) إِلَّا اللَّهُ خَالِقُهَا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3753>١٩ - (^٣) قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾</span> (^٤)\n• [٧٤٠٥] حدثني (^٥) مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"يَجْمَعُ (^٦) اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ، فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ، أَمَا تَرَى النَّاسَ؟! خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ؛ شَفِّعْ (^٧) لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ، وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا؛ فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ (^٨)، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ (^٨)، وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطَايَاهُ الَّتِي أَصَابَهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى؛ عَبْدًا آتَاهُ اللَّهُ التَّوْرَاةَ، وَكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ لَهُمْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"قال: سَألْتُ\".\n(^٢) عليه صح.\n* [٧٤٠٤] [التحفة: خ م د س ٤١١١]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قَوْلِ\".\n(^٤) [ص: ٧٥].\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٦) لأبي ذر، وأبي الوقت، وقبلهما صح: \"يُجْمَعُ المؤمِنونَ\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني، ولأبي الوقت: \"اشْفَعْ\".\n(^٨) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"هُنَاكَ\".","vol":"9","page":330},{"text":"خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ (^١)، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى؛ عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ وَكَلِمَتَهُ وَرُوحَهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ (^٢)؛ عَبْدًا غُفِرَ (^٣) لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي (^٤)، فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي، فَيُؤْذَنُ (^٥) لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقَالُ لِيَ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وَ(^٦) قُلْ (^٧) يُسْمَعْ (^٨)، وَسَلْ تُعْطَهْ (^٩)، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا (^١٠)، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَرْجِعُ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وَقُلْ يُسْمَعْ (^٨)، وَسَلْ تُعْطَهْ (^١١)، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا رَبِّي، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَرْجِعُ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ (^١٢) يُسْمَعْ (^١٣)، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا (١٠)، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَرْجِعُ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أصَابها\".\n(^٢) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وأبي الوقت: \"غَفَرَ اللَّهُ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فَيَأْتُونَنِي\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ويُؤْذَنُ\".\n(^٦) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"قُلْ\".\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"تُسْمَعْ\".\n(^٩) لأبي ذر عن المستملي: \"تُعْطَ\".\n(^١٠) زاد لأبي ذر وعليه صح: \"رَبِّي\".\n(^١١) للمستملي: \"تُعْطَ\".\n(^١٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وقُلْ\".\n(^١٣) لأبي ذر وعليه صح: \"تُسْمَعْ\".","vol":"9","page":331},{"text":"قَالَ (^١) النَّبِيُّ ﷺ: \"يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً (^٢)، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ مِنَ الْخَيْرِ (^٣) ذَرَّةً\".\n\n• [٧٤٠٦] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا (^٤) أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَدُ اللَّهِ مَلْأَى لَا يَغِيضُهَا (^٥) نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ (^٦) اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ\"، وَقَالَ: \"أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ (^٧) السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَدِهِ\"، وَقَالَ (^٨): \"عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْمِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ\".\n\n• [٧٤٠٧] حدثنا مُقَدَّمُ بْنُ مُحَمَّدٍ (^٩)، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّى الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"فقال\".\n(^٢) برة: البر: القمح، وواحدته: برة. (انظر: لسان العرب، مادة: برر).\n(^٣) عليه صح.\n* [٧٤٠٥] [التحفة: خ م ت ١٣٥٦]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"أخبرنا\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"تَغِيضُها\".\nيغيضها: ينقصها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غيض).\n(^٦) سحاء: دائمة الصب والْهَطْل بالعطاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سحح).\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"خَلَقَ اللَّهُ\".\n(^٨) عليه صح. وفي نسخة: \"وَكَانَ\".\n* [٧٤٠٦] [التحفة: خ س ١٣٧٤٠]\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى\".","vol":"9","page":332},{"text":"يَقْبِضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَرْضَ (^١)، وَتَكُونُ السَّمَاوَاتُ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ\".\nرَوَاهُ سَعِيدٌ، عَنْ مَالِكٍ.\nوَقَالَ عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ: سَمِعْتُ سَالِمًا، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا.\n\n• [٧٤٠٨] وَقال أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَقْبِضُ اللَّهُ الْأَرْضَ\".\n\n• [٧٤٠٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، سَمِعَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ وَسُلَيْمَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ يَهُودِيًّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْجِبَالَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْخَلَائِقَ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ (^٢)، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ (^٣) \".\nقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: وَزَادَ فِيهِ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَعَجُّبًا وَتَصْدِيقًا لَهُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الْأَرَضِينَ\".\n* [٧٤٠٧] [التحفة: خ ٨٠٨٧]\n* [٧٤٠٨] [التحفة: خت ١٥١٧٦]\n(^٢) نواجذه: النواجذ: ما يبدو من الأسنان عند الضحك، وقيل: هي الأنياب. (انظر: النهاية في غريب الحديث. مادة: نجذ).\n(^٣) [الزمر: ٦٧].\n* [٧٤٠٩] [التحفة: خ م ت س ٩٤٠٤]","vol":"9","page":333},{"text":"• [٧٤١٠] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ (^١)، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ وَالثَّرَى (^٢) عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْخَلَائِقَ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْمَلِكُ. فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَرَأَ: \" ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ \" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-3754>٢٠ - (^٤) قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: \"لَا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ\"</span>\nوَقَالَ عُبَيْدُ (^٥) اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو (^٥)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ: لَا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ (^٦).\n\n• [٧٤١١] حدثنا (^٧) مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (^٨)، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ (^٩)، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(^١) قوله: \"بنِ غِيَاثٍ\": عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٢) الثرى: التراب النَّدِيّ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ثرى).\n(^٣) [الزمر: ٦٧].\n* [٧٤١٠] [التحفة: خ م س ٩٤٢٢]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قَوْلِ\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) قوله: \"وقال عُبَيْدُ اللَّهِ بن عَمْرٍو عن عَبْدِ المَلِكِ: لا شَخْصَ أَغْيَرُ منَ اللَّه\" مُؤخَّر عند أبي ذر وعليه صح بعد الحديث التالي.\n(^٧) الحديث مُقدَّم عند أبي ذر وعليه صح على قوله: \"وقال عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عَمْرٍو عن عَبْدِ المَلِكِ: لا شَخْصَ أَغْيَرُ منَ اللَّه\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"التَّبُوذَكِيُّ\".\n(^٩) مصفح: يقال: أَصْفَحَه بالسيف، إذا ضربه بعرضه دون حَدِّه، فهو مُصْفِح. والسيفُ مُصْفَح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صفح).","vol":"9","page":334},{"text":"فَقَالَ: \"تَعْجَبُونَ (^١) مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ، وَاللَّهِ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَمِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا أَحَدَ (^٢) أَحَبُّ (^٣) إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللَّهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ الْمُبَشِّرِينَ وَالْمُنْذِرِينَ (^٤)، وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ (^٥) إِلَيْهِ الْمِدْحَةُ مِنَ اللَّهِ؛ وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ اللَّهُ الْجَنَّةَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3755>٢١ - (^٦) ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً﴾</span> (^٧)\nوَسَمَّى اللَّهُ تَعَالَى نَفْسَهُ شَيْئًا، ﴿قُلِ اللَّهُ (^٨)﴾ وَسَمَّى النَّبِيُّ ﷺ الْقُرْآنَ شَيْئًا وَهُوَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ، وَقَالَ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ (^٩).\n\n• [٧٤١٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِرَجُلٍ: \"أَمَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا، لِسُوَرٍ سَمَّاهَا.\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أَتَعْجَبُونَ\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"أحَدٌ\".\n(^٣) كذا لأبي ذر وعليه صح. \"أَحَبُّ\": هكذا هو بالرفع في النسخة التي بيدنا مُصحَّحًا عليه لأبي ذر. وفي القسطلاني و\"الفتح\" أنه يجوز فيه الرَّفعُ والنَّصبُ. اهـ.\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"الْمُنْذِرِينَ والمُبَشِّرِينَ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أَحَدٌ أَحَبُّ\".\n* [٧٤١١] [التحفة: خ م ١١٥٣٨]\n(^٦) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ\".\n(^٧) [الأنعام: ١٩]. بعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿قُلِ اللَّهُ﴾ فسَمَّى\".\n(^٨) قوله: ﴿قُلِ اللَّهُ﴾. سقط عند أبي ذر.\n(^٩) [القصص: ٨٨].\n* [٧٤١٢] [التحفة: خ د ت س ٤٧٤٢]","vol":"9","page":335},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3756>٢٢ - بَابٌ ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (^١)، ﴿وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾</span> (^٢)\nقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: ﴿اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ (^٣): ارْتَفَعَ، ﴿فَسَوَّاهُنَّ﴾ (^٤): خَلَقَهُنَّ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿اسْتَوَى﴾: عَلَا عَلَى الْعَرْشِ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الْمَجِيدُ﴾ (^٥): الْكَرِيمُ، وَ﴿الْوَدُودُ﴾ (^٦): الْحَبِيبُ.\nيُقَالُ: ﴿حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ (^٧): كَأَنَّهُ فَعِيلٌ مِنْ مَاجِدٍ، مَحْمُودٌ مِنْ حَمِيدٍ (^٨).\n\n• [٧٤١٣] حدثنا عَبْدَانُ، عَنْ (^٩) أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَهُ قَوْمٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: \"اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ\"، قَالُوا: بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا، فَدَخَلَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ: \"اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ\"، قَالُوا: قَبِلْنَا، جِئْنَاكَ لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ، وَلِنَسْأَلَكَ عَنْ\n_________\n(^١) [هود: ٧].\n(^٢) [التوبة: ١٢٩].\n(^٣) [البقرة: ٢٩].\n(^٤) [البقرة: ٢٩]. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فسَوَّى\". كذا في نسخة عبد اللَّه بن سالم، وفي \"الفتح\" أنَّ رواية أبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَسَوَّى: خَلَقَ\". وكذا في القسطلاني إلا أنه زاد: \"أي\". التفسيرية قبل: \"خَلَقَ\". اهـ. مصححه.\n(^٥) [البروج: ١٥].\n(^٦) [البروج: ١٤].\n(^٧) [هود: ٧٣].\n(^٨) للكشميهني وعليه صح: \"مِنْ حَمِدَ\".\n(^٩) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"قال: أخبرنا أبو حمزة\".","vol":"9","page":336},{"text":"أَوَّلِ (^١) هَذَا الْأَمْرِ مَا كَانَ؟ قَالَ: \"كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ\"، ثُمَّ أَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ: يَا عِمْرَانُ، أَدْرِكْ نَاقَتَكَ فَقَدْ ذَهَبَتْ، فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُهَا فَإِذَا السَّرَابُ يَنْقَطِعُ دُونَهَا، وَايْمُ اللَّهِ، لَوَدِدْتُ أَنَّهَا قَدْ ذَهَبَتْ وَلَمْ أَقُمْ.\n\n• [٧٤١٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ يَمِينَ اللَّهِ مَلْأَى لَا يَغِيضُهَا (^٢) نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ (^٣) مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ؟! فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مَا فِي يَمِينِهِ، وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْفَيْضُ - أَوِ: الْقَبْضُ - يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ\".\n\n• [٧٤١٥] حدثنا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَشْكُو، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: \"اتَّقِ اللَّهَ، وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ\"، قَالَتْ عَائِشَةُ (^٤): لَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَاتِمًا شَيْئًا لَكَتَمَ هَذِهِ، قَالَ: فَكَانَتْ (^٥) زَيْنَبُ (^٦) تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أَهَالِيكُنَّ، وَزَوَّجَنِي اللَّهُ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ.\n_________\n(^١) كذا لأبي ذر عن الحموي والمستملي.\n* [٧٤١٣] [التحفة: خ ت س ١٠٨٢٩]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"تَغِيضُهَا\".\n(^٣) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"اللَّهُ\".\n* [٧٤١٤] [التحفة: خ م ١٤٧١١]\n(^٤) قوله: \"قالت عائشة\" لأبي ذر وعليه صح: \"قال أنَسٌ\" وبعده صح.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وكانت\".\n(^٦) عليه صح، وسقط عند أبي ذر.","vol":"9","page":337},{"text":"وَعَنْ ثَابِتٍ: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ﴾ (^١) نَزَلَتْ فِي شَأْنِ زَيْنَبَ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ.\n\n• [٧٤١٦] حدثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: نَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ فِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَأَطْعَمَ عَلَيْهَا يَوْمَئِذٍ خُبْزًا وَلَحْمًا، وَكَانَتْ تَفْخَرُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ أَنْكَحَنِي (^٢) فِي السَّمَاءِ.\n\n• [٧٤١٧] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ لَمَّا قَضَى الْخَلْقَ كَتَبَ عِنْدَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ: إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي\".\n\n• [٧٤١٨] حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي هِلَالٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ (^٣) حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، هَاجَرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا\"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نُنَبِّئُ النَّاسَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: \"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ، كُلُّ دَرَجَتَيْنِ مَا بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَإِذَا\n_________\n(^١) [الأحزاب: ٣٧].\n* [٧٤١٥] [التحفة: خ ٣٠٥]\n(^٢) عليه صح.\n* [٧٤١٦] [التحفة: خ س ١١٢٤]\n* [٧٤١٧] [التحفة: خ ١٣٧٧٠]\n(^٣) لأبي ذر، وأبي الوقت: \"فَإِنَّ\".","vol":"9","page":338},{"text":"سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ؛ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهُ (^١) تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ\".\n\n• [٧٤١٩] حدثنا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، هُوَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ، فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَالَ: \"يَا أَبَا ذَرٍّ، هَلْ تَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ؟ \" قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"فَإِنَّهَا تَذْهَبُ تَسْتَأْذِنُ (^٢) فِي السُّجُودِ فَيُؤْذَنُ لَهَا (^٣)، وَكَأَنَّهَا قَدْ قِيلَ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا\"، ثُمَّ قَرَأَ: \" (ذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ لَهَا) \"، فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ.\n\n• [٧٤٢٠] حدثنا مُوسَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ (^٤).\nوَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ السَّبَّاقِ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ، فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ، حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ، لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ (^٥)، حَتَّى خَاتِمَةِ ﴿بَرَاءَةٌ﴾.\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ومِنْها\".\n* [٧٤١٨] [التحفة: خ ١٤٢٣٦]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"فَتَسْتَأْذِنُ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"في السجود\".\n* [٧٤١٩] [التحفة: خ م د ت س ١١٩٩٣]\n(^٤) قوله: \"أنَّ زَيْدَ بنَ ثَابِتٍ\": ليس عند أبي ذر. وعليه صح.\n(^٥) [التوبة: ١٢٨].\n* [٧٤٢٠] [التحفة: خ ت س ٣٧٢٩]","vol":"9","page":339},{"text":"• [٧٤٢١] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ بِهَذَا، وَقَالَ: مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ.\n\n• [٧٤٢٢] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا (^١) اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا (^١) اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ\".\n\n• [٧٤٢٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ (^٢): \"يَصْعَقُونَ (^٣) يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ\".\n\n• [٧٤٢٤] وَقال الْمَاجِشُونُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ، فَإِذَا مُوسَى (^٤) آخِذٌ بِالْعَرْشِ\".\n_________\n* [٧٤٢١] [التحفة: خ ت س ٣٧٢٩]\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"إلَّا هُوَ\".\n* [٧٤٢٢] [التحفة: خ م ت س ق ٥٤٢٠]\n(^٢) قوله: \"النبيُّ ﷺ\": عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٣) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"الناسُ\" وبعده صح.\nيصعقون: الصَّعقُ: هو أن يُغْشَى على الإنسان من صوت شديد يسمعه، وربما مات منه، ثم استُعْمِل في الموت كثيرًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صعق).\n* [٧٤٢٣] [التحفة: خ م د ٤٤٠٥]\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"بِموسى\".\n* [٧٤٢٤] [التحفة: خت ١٤٩٦٦]","vol":"9","page":340},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3757>٢٣ - (^١) قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ (^٢)، وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾</span> (^٣)\nوَقَالَ أَبُو جَمْرَةَ (^٤): عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: بَلَغَ أَبَا ذَرٍّ مَبْعَثُ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لأَخِيهِ: اعْلَمْ لِي عِلْمَ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ يَأْتِيهِ الْخَبَرُ مِنَ السَّمَاءِ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُ الْكَلِمَ الطَّيِّبَ. يُقَالُ: ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ (^٥) الْمَلَائِكَةُ تَعْرُجُ إِلَى (^٦) اللَّهِ.\n\n• [٧٤٢٥] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَصَلَاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ (^٧) الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ وَهْوَ أَعْلَمُ بِكُمْ (^٨)، فَيَقُولُ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ\".\n\n• [٧٤٢٦] (^٩) وَقَالَ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ تَصَدَّقَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قَوْلِ\".\n(^٢) [المعارج: ٤].\n(^٣) [فاطر: ١٠].\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) [المعارج: ٣].\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"إليهِ\".\n(^٧) يعرج: العروج: الصعود. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عرج).\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِهِمْ\".\n* [٧٤٢٥] [التحفة: خ م س ١٣٨٠٩]\n(^٩) \"قالَ أبو عبدِ اللَّهِ قالَ\": كذا في اليونينية من غير رقم عليه، ونسبهُ القسطلانيُّ إلى أبي ذر.","vol":"9","page":341},{"text":"بِعَدْلِ (^١) تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ وَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ إِلَّا الطَّيِّبُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا (^٢) بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ (^٣) كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ (^٤) حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ\".\nوَرَوَاهُ وَرْقَاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"وَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ إِلَّا الطَّيِّبُ (^٥) \".\n\n• [٧٤٢٧] حدثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو بِهِنَّ عِنْدَ الْكَرْبِ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ\".\n\n• [٧٤٢٨] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ - أَوْ: أَبِي نُعْمٍ. شَكَّ قَبِيصَةُ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (^٦) قَالَ: بُعِثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِذُهَيْبَةٍ (^٧)، فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةٍ.\n_________\n(^١) بعدل: العَدْل بالفتح: المِثْل، وما عادَل الشيءَ وكافأه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عدل).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَقْبَلُها\".\n(^٣) لأبي ذر والمستملي: \"لِصَاحِبِها\".\n(^٤) فلوه: الفَلُوُّ: المهر الصغير، وقيل: هو الفطيم من أولاد ذوات الحافر. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فلا).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"طَيِّبٌ\".\n* [٧٤٢٦] [التحفة: خ م ١٢٨١٩ - خت م ت س ق ١٢٣٧٩]\n* [٧٤٢٧] [التحفة: خ م ت س ق ٥٤٢٠]\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"الخُدْرِيِّ\".\n(^٧) بذهيبة: تصغير ذهب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذهب).\n* [٧٤٢٨] [التحفة: خ م د س ٤١٣٢]","vol":"9","page":342},{"text":"• [٧٤٢٩] وَحدثني (^١) إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ وَهْوَ بِالْيَمَنِ (^٢) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِذُهَيْبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا، فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي مُجَاشِعٍ، وَبَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ، وَبَيْنَ عَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ، وَبَيْنَ زَيْدِ الْخَيْلِ الطَّائِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ، فَتَغَضَّبَتْ (^٣) قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ فَقَالُوا: يُعْطِيهِ صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا، قَالَ: \"إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ\"، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ نَاتِئُ الْجَبِينِ كَثُّ اللِّحْيَةِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، اتَّقِ اللَّهَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَمَنْ يُطِيعُ اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُهُ؟! فَيَأْمَنِّي (^٤) عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَا تَأْمَنُونِي (^٥)؟! \" فَسَأَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ قَتْلَهُ (^٦) - أُرَاهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ - فَمَنَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ (^٧)، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «^٧): \"إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ مُرُوقَ (^٨) السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ؛ يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ، لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثنا\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"في اليَمَنِ\".\n(^٣) كذا للأصيلي وعليه صح. ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني، و(د صع): \"فَتَغَيَّظَتْ\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فَيَأْمَنُنِي\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"تَأْمَنُونَنِي\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"النبيَّ ﷺ\". كذا هذا التخريج في النسخ التي بيدنا تبعًا لليونينية عقب قوله: \"قَتْلَهُ\". وذكرها القسطلانيُّ عقب قوله: \"مِنَ القَوْمِ\". اهـ. من هامش الأصل.\n(^٧) قوله: \"النبيُّ ﷺ\". عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٨) على حاشية البقاعي: \"مرق\"، ونسبه لأبي ذر.\n* [٧٤٢٩] [التحفة: خ م د س ٤١٣٢]","vol":"9","page":343},{"text":"• [٧٤٣٠] حدثنا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ (^١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ (^٢)، قَالَ: \"مُسْتَقَرُّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3758>٢٤ - (^٣) قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ </span>(٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (^٤)\n• [٧٤٣١] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ وَهُشَيْمٌ (^٥)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، قَالَ: \"إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ، لَا تُضَامُّونَ (^٦) فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَلَّا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ (^٧) قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَصَلَاةٍ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَافْعَلُوا\".\n\n• [٧٤٣٢] حدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ الْيَرْبُوعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أُرَاهُ\".\n(^٢) [يس: ٣٨].\n* [٧٤٣٠] [التحفة: خ م د ت س ١١٩٩٣]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قَوْلِ\".\n(^٤) [القيامة: ٢٢، ٢٣].\n(^٥) للحموي والمستملي: \"أو هُشَيْمٌ\".\n(^٦) تضامون: يروى بالتشديد والتخفيف، فالتشديد معناه: لا ينضم بعضكم إلى بعض وتزدحمون وقت النظر إليه. ومعنى التخفيف: لا ينالكم ضيم في رؤيته؛ فيراه بعضكم دون بعض. والضيم: الظلم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضمم).\n(^٧) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"عَنْ صَلَاةٍ\".\n* [٧٤٣١] [التحفة: ع ٣٢٢٣]","vol":"9","page":344},{"text":"بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (^١) قَالَ (^٢): قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عِيَانًا\".\n\n• [٧٤٣٣] حدثنا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا بَيَانُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَقَالَ: \"إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا، لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ\".\n\n• [٧٤٣٤] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَلْ تُضَارُّونَ (^٣) فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟ \" قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟ \" قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ، يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّْبَِعْهُ، فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ (^٤) الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا شَافِعُوهَا - أَوْ: مُنَافِقُوهَا، شَكَّ إِبْرَاهِيمُ - فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى\n_________\n(^١) قوله: \"بنِ عَبْدِ اللَّهِ\". عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٢) لأبي ذر، والمستملي: \"قال خَرَجَ علينا رسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ البَدْرِ فقالَ\".\n* [٧٤٣٢] [التحفة: ع ٣٢٢٣]\n* [٧٤٣٣] [التحفة: ع ٣٢٢٣]\n(^٣) تضارون: تتخالفون وتتجادلون. وقيل: أراد بالمُضارَّة الاجتماعَ والازدحامَ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ضرر).\n(^٤) الطواغيت: الأصنام. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طغي).","vol":"9","page":345},{"text":"يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا جَاءَنَا رَبُّنَا (^١) عَرَفْنَاهُ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا فَيَتْبَعُونَهُ.\nوَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُهَا (^٢)، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الرُّسُلُ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ (^٣) مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ (^٤)، هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا (^٥) قَدْرُ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّهُ، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمُ (^٦) الْمُوبَقُ (^٧) بَقِيَ (^٨) بِعَمَلِهِ - أَوِ: الْمُوثَقُ (^٩) بِعَمَلِهِ - وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ (^١٠) - أَوِ: الْمُجَازَى (^١١)، أَوْ نَحْوُهُ -\n_________\n(^١) رقم على آخرها للكشميهني. \"جاءنا\": هكذا في النسخ المعتمدة بيدنا على الضمير علامة الكشميهني، والذي يُستفاد من القسطلاني أنَّ الضمير رواية المستملي. اهـ. مصححه.\n(^٢) لأبي ذر عن المستملي، وللأصيلي: \"يَجِيءُ\". وعلى حاشية البقاعي: \"يجيز\" ونسبه لنسخة.\n(^٣) كلاليب: جمع كَلُّوب، وهو: حديدة معوجة الرأس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كلب).\n(^٤) السعدان: جمع سَعْدَانة، وهو: نبت ذو شوك، وهو من جيد مراعي الإبل تسمن عليه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سعد).\n(^٥) كذا للكشميهني\n(^٦) لأبي ذر عن المستملي، وللأصيلي: \"فَمِنْهُمُ المؤْمِنُ بَقِيَ بعملِهِ أو المُوبَقُ بعَملِهِ\". ثم رقم على \"المُوبَقُ\" صح.\n(^٧) الموبق: المُهْلَك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وبق).\n(^٨) كذا للحموي، والكشميهني. ولأبي ذر عن المستملي: \"يَقِي\".\n(^٩) لأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"المُوبَقُ\".\n(^١٠) المخردل: المرمي المصروع. وقيل المُقَطَّع تُقطِّعه كلاليب الصراط حتى يهوي في النار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خردل).\n(^١١) عليه صح.","vol":"9","page":346},{"text":"ثُمَّ يَتَجَلَّى (^١) حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ بِرَحْمَتِهِ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا مِمَّنْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَرْحَمَهُ مِمَّنْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَيَعْرِفُونَهُمْ فِي النَّارِ بِأَثَرِ (^٢) السُّجُودِ - تَأْكُلُ النَّارُ ابْنَ آدَمَ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ؛ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ - فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتُحِشُوا (^٣)، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ تَحْتَهُ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ (^٤) فِي حَمِيلِ السَّيْلِ (^٥)، ثُمَّ يَفْرُغُ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ، وَيَبْقَى رَجُلٌ (^٦) مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ هُوَ آخِرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي (^٧) رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا (^٨)، فَيَدْعُو اللَّهَ بِمَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوَهُ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ (^٩) ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، وَيُعْطِي رَبَّهُ (^١٠) مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ مَا شَاءَ، فَيَصْرِفُ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ، فَإِذَا أَقْبَلَ عَلَى الْجَنَّةِ وَرَآهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ\n_________\n(^١) عليه صح في موضعه.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بِآثارِ\".\n(^٣) امتحشوا: احترقوا. (انظر: النهاية في غريب الحديث. مادة: محش).\n(^٤) الحبة: بذور البقول وحب الرياحين، وقيل: نبت صغير ينبت في الحشيش. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حبب).\n(^٥) حميل السيل: ما يجيء به السيل من طين أو غثاء وغيره. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حمل).\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"مِنهم\".\n(^٧) قشبني: سَمَّني وآذاني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قشب).\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"ذَكَاها\".\nذكاؤها: شدة وهج النار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذكا).\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"أعْطَيْتُكَ\".\n(^١٠) لأبي ذر عن الكشميهني: \"اللَّهَ\".","vol":"9","page":347},{"text":"يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ، قَدِّمْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَ الَّذِي أُعْطِيتَ أَبَدًا؟! وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، وَيَدْعُو اللَّهَ حَتَّى يَقُولَ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، وَيُعْطِي مَا شَاءَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ، فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا قَامَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ انْفَهَقَتْ (^١) لَهُ الْجَنَّةُ، فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْحَبْرَةِ (^٢) وَالسُّرُورِ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللَّهُ: أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَلَّا تَسْأَلَ غَيْرَ مَا أُعْطِيتَ (^٣)؟! فَيَقُولُ (^٤): وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، لَا أَكُونَنَّ (^٥) أَشْقَى خَلْقِكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَضْحَكَ اللَّهُ مِنْهُ، فَإِذَا ضَحِكَ مِنْهُ قَالَ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَإِذَا دَخَلَهَا قَالَ اللَّهُ لَهُ: تَمَنَّهْ، فَسَأَلَ رَبَّهُ وَتَمَنَّى حَتَّى إِنَّ اللَّهَ لَيُذَكِّرُهُ يَقُولُ (^٦) كَذَا وَكَذَا حَتَّى انْقَطَعَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ، قَالَ اللَّهُ: ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ\".\nقَالَ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ: وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا، حَتَّى إِذَا حَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَّ اللَّهَ ﵎ قَالَ: \"ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ\"، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: \"وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ\" يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ\n_________\n(^١) انفهقت: انفتحت واتسعت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فهق).\n(^٢) الحبرة: النَّعْمَة وسَعَة العيش. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حبر).\n(^٣) على حاشية البقاعي: \"أعطيتك\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) عليه تضبيب. هكذا ضبَّب في النسخ تبعًا لليونينية على \"فيَقُولُ\" هذه، ونبه عليه القسطلاني.\n(^٥) عليه صح. ولأبي ذر عن الحموي والكشميهني: \"لا أكُونُ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ويقولُ\".","vol":"9","page":348},{"text":"أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا حَفِظْتُ إِلَّا قَوْلَهُ: \"ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ\"، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: أَشْهَدُ أَنِّي حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَوْلَهُ: \"ذَلِكَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ\"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ.\n\n• [٧٤٣٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ (^١)، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: \"هَلْ تُضَارُونَ (^٢) فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ (^٣) إِذَا كَانَتْ صَحْوًا (^٤)؟ \". قُلْنَا: لَا، قَالَ: \"فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَوْمَئِذٍ إِلَّا كَمَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا (^٥) \"، ثُمَّ قَالَ: \"يُنَادِي مُنَادٍ: لِيَذْهَبْ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، فَيَذْهَبُ أَصْحَابُ الصَّلِيبِ مَعَ صَلِيبِهِمْ، وَأَصْحَابُ الْأَوْثَانِ مَعَ أَوْثَانِهِمْ، وَأَصْحَابُ كُلِّ آلِهَةٍ مَعَ آلِهَتِهِمْ (^٦)، حَتَّى يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ وَغُبَّرَاتٌ (^٧) مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ تُعْرَضُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ (^٨)، فَيُقَالُ لِلْيَهُودِ: مَا كُنْتُمْ\n_________\n* [٧٤٣٤] [التحفة: خ م س ١٤٢١٣]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"ابنُ سَعْدٍ\".\n(^٢) \"تُضَارُونَ\": كذا في اليونينية بالتخفيف في هذا الموضع وما بعده، وبالتَّشديد في الفرع، وفي القسطلاني أنهما روايتان.\n(^٣) عليه صح وليس عند أبي ذر.\n(^٤) صحوا: حين صفاء الجو وذهاب الغيم. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٣٩).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"رُؤْيَتِها\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"إلهِهِمْ\".\n(^٧) غبرات: البواقي. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غبر).\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"السَّرَابُ\".","vol":"9","page":349},{"text":"تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللَّهِ، فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ؛ لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ صَاحِبَةٌ وَلَا وَلَدٌ، فَمَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا، فَيُقَالُ: اشْرَبُوا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُقَالُ لِلنَّصَارَى: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ، فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ؛ لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ صَاحِبَةٌ وَلَا وَلَدٌ، فَمَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا، فَيُقَالُ: اشْرَبُوا، فَيَتَسَاقَطُونَ (^١) حَتَّى يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا يَحْبِسُكُمْ (^٢) وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُونَ: فَارَقْنَاهُمْ وَنَحْنُ أَحْوَجُ مِنَّا إِلَيْهِ (^٣) الْيَوْمَ، وَإِنَّا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي: لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، وَإِنَّمَا نَنْتَظِرُ رَبَّنَا، قَالَ: فَيَأْتِيهِمُ الْجَبَّارُ (^٤) فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، فَلَا يُكَلِّمُهُ إِلَّا الْأَنْبِيَاءُ، فَيَقُولُ (^٥): هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ تَعْرِفُونَهُ؟ فَيَقُولُونَ: السَّاقُ، فَيَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ، فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ رِيَاءً وَسُمْعَةً فَيَذْهَبُ كَيْمَا يَسْجُدَ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا (^٦) وَاحِدًا، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْجَسْرِ فَيُجْعَلُ بَيْنَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"في جَهَنَّمَ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يُجْلِسُكُمْ\".\n(^٣) \"إلَيْهِ\": كذا هو في جميع الأصول متونًا وشروحًا بضمير الإفراد، وتقدم الحديث في تفسير سورة النساء بلفظ \"إليهم\" بضمير الجمع. اهـ. كتبه مصححه.\n(^٤) زاد لأبي ذر عن المستملي، والأصيلي، وعليه صح: \"في صورةٍ غَيْرِ صُورتِهِ التِي رَأَوْهُ فيها أوَّلَ مَرَّةٍ\". ثم رقم على \"التِي رَأَوْهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ\" لأبي الوقت عن المستملي والكشميهني، وعليه صح. ونسب الأخير على حاشية البقاعي لأبي ذر عن المستملي والكشميهني. وعلى حاشية البقاعي أيضًا: \"فيأتيهم الجبار في صورته التي رأوه فيها\" ونسبه للحموي.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فَيُقالُ\".\n(^٦) طبقًا: فقار الظهر، يريد أنه صار فقارهم كله كالفقارة الواحدة فلا يقدرون على السجود. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طبق).","vol":"9","page":350},{"text":"ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ\"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْجَسْرُ؟ قَالَ: \"مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ (^١)، عَلَيْهِ خَطَاطِيفُ وَكَلَالِيبُ وَحَسَكَةٌ (^٢) مُفَلْطَحَةٌ (^٣) لَهَا شَوْكَةٌ عُقَيْفَاءُ (^٤) تَكُونُ بِنَجْدٍ يُقَالُ لَهَا: السَّعْدَانُ، الْمُؤْمِنُ عَلَيْهَا كَالطَّرْفِ وَكَالْبَرْقِ وَكَالرِّيحِ وَكَأَجَاوِيدِ (^٥) الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ (^٦)، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَنَاجٍ مَخْدُوشٌ، وَمَكْدُوسٌ (^٧) فِي نَارِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَمُرَّ آخِرُهُمْ يُسْحَبُ سَحْبًا، فَمَا أَنْتُمْ بِأَشَدَّ لِي مُنَاشَدَةً - فِي الْحَقِّ قَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ - مِنَ الْمُؤْمِنِ يَوْمَئِذٍ لِلْجَبَّارِ، وَإِذَا (^٨) رَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ نَجَوْا فِي إِخْوَانِهِمْ (^٩) يَقُولُونَ: رَبَّنَا إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا وَيَصُومُونَ مَعَنَا وَيَعْمَلُونَ مَعَنَا، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: اذْهَبُوا، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، وَيُحَرِّمُ اللَّهُ صُوَرَهُمْ عَلَى النَّارِ، فَيَأْتُونَهُمْ (^١٠)\n_________\n(^١) عليه صح. وللكشميهني: \"الدَّحَضُ: الزَّلَقُ، ﴿لِيُدْحِضُوا﴾: ليُزْلِقُوا ﴿زَلَقًا﴾ لا يَثْبُتُ فيه قَدَمٌ\".\nمدحضة مزلة: هما بِمَعْنى من الزلل أَي يزل من مَشى عَلَيْهِ إلا من عصمه اللَّه. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣١٠).\n(^٢) حسكة: شَوْكَة صُلْبَة معروفة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حسك).\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مُطَحْلَفَةٌ\".\nمفلطحة: فيها عرض واتساع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فلطح).\n(^٤) لأبي الوقت، وأبي ذر: \"عَقِيفةٌ\".\nعقيفاء: منعطفة معوجة. (انظر: عمدة القاري) (٢٥/ ١٣٠)\n(^٥) كأجاويد: أجاويد جمع أجواد، وأجواد جمع جواد وهو الفرس السابق الجيد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جود).\n(^٦) الركاب: الإبل. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٨٩).\n(^٧) على حاشية البقاعي: \"مكدوش\" ونسبه لنسخة.\nمكدوس: مدفوع، يريد: دُفِع فسقط. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كدس).\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فإذا\".\n(^٩) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وبَقِيَ إخْوَانُهُمْ\".\n(^١٠) عليه صح، وليس عند أبي ذر.","vol":"9","page":351},{"text":"وَبَعْضُهُمْ قَدْ غَابَ فِي النَّارِ إِلَى قَدَمِهِ وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا، ثُمَّ يَعُودُونَ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ نِصْفِ دِينَارٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا، ثُمَّ يَعُودُونَ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا - قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَإِنْ (^١) لَمْ تُصَدِّقُونِي (^٢) فَاقْرَءُوا: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ (^٣) - فَيَشْفَعُ النَّبِيُّونَ وَالْمَلَائِكَةُ وَالْمُؤْمِنُونَ، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: بَقِيَتْ شَفَاعَتِي، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ، فَيُخْرِجُ أَقْوَامًا قَدِ امْتُحِشُوا، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرٍ بِأَفْوَاهِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ: مَاءُ (^٤) الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ فِي حَافَتَيْهِ (^٥) كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، قَدْ رَأَيْتُمُوهَا إِلَى جَانِبِ الصَّخْرَةِ إِلَى (^٦) جَانِبِ الشَّجَرَةِ، فَمَا كَانَ إِلَى الشَّمْسِ مِنْهَا كَانَ أَخْضَرَ، وَمَا كَانَ مِنْهَا إِلَى الظِّلِّ كَانَ أَبْيَضَ، فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمُ اللُّؤْلُؤُ، فَيُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِيمُ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ، أَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: لَكُمْ مَا رَأَيْتُمْ وَمِثْلَهُ مَعَهُ\".\n\n• [٧٤٣٦] وَقال حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"يُحْبَسُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُهِمُّوا\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فإذا لم تُصَدَّقوني\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"تُصَدِّقُوا\".\n(^٣) [النساء: ٤٠].\n(^٤) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) كتب فوقه: \"خف\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"وإلى\".\n* [٧٤٣٥] [التحفة: خ م ٤١٧٢]","vol":"9","page":352},{"text":"بِذَلِكَ (^١)، فَيَقُولُونَ (^٢): لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَيُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ آدَمُ أَبُو النَّاسِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ، لِتَشْفَعْ (^٣) لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، قَالَ: فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، قَالَ: وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ؛ أَكْلَهُ مِنَ الشَّجَرَةِ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا أَوَّلَ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ؛ سُؤَالَهُ رَبَّهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ، قَالَ: فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: إِنِّي (^٤) لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ ثَلَاثَ كَلِمَاتٍ (^٥) كَذَبَهُنَّ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا آتَاهُ اللَّهُ التَّوْرَاةَ وَكَلَّمَهُ وَقَرَّبَهُ نَجِيًّا، قَالَ: فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ؛ قَتْلَهُ النَّفْسَ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ وَرُوحَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ، قَالَ: فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي (^٦)، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، فَيَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَ، قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِي،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"يَهُمُّوا بذلك وذَكَرَ الحديثَ بطُولِهِ\".\n(^٢) من ها هنا إلى آخر الحديث رقم عليه للمستملي والكشميهني.\n(^٣) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"اشْفَعْ\".\n(^٤) كذا للكشميهني.\n(^٥) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"كَذَباتٍ\".\n(^٦) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"فَيَأْتُونَنِي\".","vol":"9","page":353},{"text":"فَأُثْنِي عَلَى رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ (^١)، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأَخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ - قَالَ قَتَادَةُ: وَسَمِعْتُهُ أَيْضًا يَقُولُ: \"فَأَخْرُجُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ - ثُمَّ أَعُودُ (^٢) فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَ، قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأُثْنِي عَلَى رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، قَالَ: ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأَخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ - قَالَ قَتَادَةُ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: فَأَخْرُجُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ - ثُمَّ أَعُودُ الثَّالِثَةَ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأُثْنِي عَلَى رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، قَالَ: ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأَخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ - قَالَ قَتَادَةُ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ (^٣) يَقُولُ: \"فَأَخْرُجُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ - حَتَّى مَا يَبْقَى فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ - أَيْ: وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ - قَالَ: ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (^٤)، قَالَ: وَهَذَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وُعِدَهُ نَبِيُّكُمْ ﷺ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"ثم أَشْفَعُ\".\n(^٢) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"الثانيةَ\".\n(^٣) للكشميهني: \"أيْضًا\".\n(^٤) [الإسراء: ٧٩].\n* [٧٤٣٦] [التحفة: خت ١٤١٧]","vol":"9","page":354},{"text":"• [٧٤٣٧] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ (^١)، وَقَالَ لَهُمُ: \"اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنِّي عَلَى الْحَوْضِ\".\n\n• [٧٤٣٨] حدثني (^٢) ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا تَهَجَّدَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: \"اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ الْحَقُّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ خَاصَمْتُ، وَبِكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَ(^٣) أَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ\".\nقالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (^٤): قَالَ (^٥) قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ وَأَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُسٍ: \"قَيَّامُ\".\n_________\n(^١) قبة: القبة من الخيام: بيت صغير مستدير، وهو من بيوت العرب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قبب).\n* [٧٤٣٧] [التحفة: خ م س ١٥٠٦]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٣) على حاشية البقاعي: \"وما\"، ونسبه لنسخة.\n(^٤) قوله: \"قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ\" عليه صح. وليس عند أبي ذر.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"وقال\".","vol":"9","page":355},{"text":"وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿الْقَيُّومُ﴾ (^١): الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. وَقَرَأَ عُمَرُ \" (الْقَيَّامُ) \"، وَكِلَاهُمَا مَدْحٌ.\n\n• [٧٤٣٩] حدثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَُرْجُمَانٌ وَلَا حِجَابٌ (^٢) يَحْجُبُهُ\".\n\n• [٧٤٤٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ، إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِ (^٣) عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ\".\n\n• [٧٤٤١] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ وَجَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ كَاذِبَةٍ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ\".\n_________\n(^١) [البقرة: ٢٥٥].\n* [٧٤٣٨] [التحفة: خ م س ق ٥٧٠٢]\n(^٢) ذكر في \"الفتح\" أن في رواية الكشميهني \"وَلا حَاجِبٌ\". اهـ. من هامش الأصل.\n* [٧٤٣٩] [التحفة: خ م ت ق ٩٨٥٢]\n(^٣) في نسخة: \"الْكِبرِياءِ\".\n* [٧٤٤٠] [التحفة: خ م ت س ق ٩١٣٥]","vol":"9","page":356},{"text":"قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ (^١) لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ﴾ (^٢) الْآيَةَ.\n\n• [٧٤٤٢] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ (^٣) لَقَدْ أَعْطَى بِهَا أَكْثَرَ مِمَّا (^٤) أَعْطَى وَهُوَ كَاذِبٌ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ؛ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ، فَيَقُولُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي، كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ\".\n\n• [٧٤٤٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"الزَّمَانُ قَدِ اسْتَدَارَ (^٥) كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ\n_________\n(^١) خلاق: حظ ونصيب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلق).\n(^٢) [آل عمران: ٧٧].\n* [٧٤٤١] [التحفة: خ م ٩٢٣٨]\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"سِلْعتِهِ\".\n(^٤) على حاشية البقاعي: \"ما\" ونسبه لنسخة.\n* [٧٤٤٢] [التحفة: خ م ١٢٨٥٥]\n(^٥) استدار: عاد إلى الموضع الذي بدأ منه، والمراد: أن العرب كانوا يؤخرون المحرم إلى صفر وهو النسيء ليقاتلوا فيه، ويفعلون ذلك سنة بعد سنة فينتقل المحرم من شهر إلى شهر حتى يجعلوه في جميع الشهور فلما كانت تلك السنة كان قد عاد إلى زمنه المخصوص به قبل النقل، ودارت السنة كهيئتها الأولى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دور).","vol":"9","page":357},{"text":"حُرُمٌ، ثَلَاثٌ (^١) مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحَجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ (^٢)، الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ، أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ \" قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: \"أَلَيْسَ ذَا (^٣) الْحَجَّةِ؟ \" (^٣) قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: \"أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ \" قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: \"أَلَيْسَ الْبَلْدَةَ؟ \" قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: \"فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ \" قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: \"أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ \" قُلْنَا: بَلَى (^٤)، قَالَ: \"فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ - قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ - وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، أَلَا فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلَا لِيُبْلِغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى (^٥) مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ\".\nفَكَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا ذَكَرَهُ قَالَ: صَدَقَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ \".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"ثَلاثَةٌ\" وبعده صح.\n(^٢) رجب مضر: أضاف رجب إلى قبيلة مضر لأنهم كانوا يعظمونه خلاف غيرهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مضر).\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) قوله: \"قَالَ: فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا … إلى قُلْنَا: بَلَى\". كذا عند المستملي والكشميهني.\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أوْعَى لَهُ\".\nأوعى: أحْفَظ وأفْهَم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وعا).\n* [٧٤٤٣] [التحفة: خ م س ١١٦٨٢]","vol":"9","page":358},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3759>٢٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾</span> (^١)\n• [٧٤٤٤] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ قَالَ: كَانَ ابْنٌ لِبَعْضِ بَنَاتِ النَّبِيِّ ﷺ يَقْضِي (^٢)، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهَا، فَأَرْسَلَ: \"إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ\"، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ فَأَقْسَمَتْ عَلَيْهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقُمْتُ مَعَهُ (^٣)، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، فَلَمَّا دَخَلْنَا نَاوَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الصَّبِيَّ، وَنَفْسُهُ تَقَلْقَلُ (^٤) فِي صَدْرِهِ، حَسِبْتُهُ قَالَ: كَأَنَّهَا شَنَّةٌ، فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: أَتَبْكِي؟! فَقَالَ: \"إِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ\".\n\n• [٧٤٤٥] حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"اخْتَصَمَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ إِلَى رَبِّهِمَا، فَقَالَتِ الْجَنَّةُ: يَا رَبِّ، مَا لَهَا لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ (^٥)؟ وَقَالَتِ النَّارُ: يَعْنِي - أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَلِكُلِّ\n_________\n(^١) [الأعراف: ٥٦].\n(^٢) للكشميهني: \"يُفْضِي\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"وَمَعَهُ مُعَاذ\".\n(^٤) تقلقل: تتحرك بصوت شديد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قلقل).\n* [٧٤٤٤] [التحفة: خ م د س ق ٩٨]\n(^٥) سقطهم: أراذلهم وأدوانهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سقط).","vol":"9","page":359},{"text":"وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا، قَالَ: فَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَإِنَّهُ يُنْشِئُ لِلنَّارِ مَنْ يَشَاءُ، فَيُلْقَوْنَ فِيهَا فَتَقُولُ: ﴿هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ (^١) ثَلَاثًا، حَتَّى يَضَعَ فِيهَا قَدَمَهُ فَتَمْتَلِئُ، وَيُرَدُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ قَطْ\".\n\n• [٧٤٤٦] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ (^٢) النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَيُصِيبَنَّ أَقْوَامًا سَفْعٌ (^٣) مِنَ النَّارِ بِذُنُوبٍ أَصَابُوهَا عُقُوبَةً، ثُمَّ يُدْخِلُهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ، يُقَالُ لَهُمُ: الْجَهَنَّمِيُّونَ\".\nوَقَالَ هَمَّامٌ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ (^٤) النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3760>٢٦ - قَوْلُ (^٥) اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا﴾</span> (^٦)\n• [٧٤٤٧] حدثنا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَ حَبْرٌ (^٧) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يَضَعُ\n_________\n(^١) [ق: ٣٠].\n* [٧٤٤٥] [التحفة: خ ١٣٦٥١]\n(^٢) لأبي ذر وأبي الوقت: \"أنَّ النبيَّ\".\n(^٣) سفع: علامة تغير ألوانهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سفع).\n(^٤) قوله: \"عن النبيِّ ﷺ\". عليه صح وليس عند أبي ذر.\n* [٧٤٤٦] [التحفة: خ ١٣٧١ - خ ١٤١٥]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قَوْلِ\".\n(^٦) [فاطر: ٤١].\n(^٧) \"جاء حَبْرٌ\". قال في \"الفتح\": بفتح المهملة ويجوز كسرها، بعدها موحدة ساكنة ثم راء، واحدُ الأحْبارِ. وذكر صاحبُ \"المشارق\" أنه وقع في بعض الروايات: \"جاءَ جبريلُ\". قال: وهو تصحيف فاحش. وهو كما قال. ففي رواية: \"جاءَ رجلٌ\". وفي أخرى: \"أنَّ يهوديًّا جاءَ\". ولمُسْلِمٍ: \"جاءَ حَبْرٌ مِن اليهودِ\". فعُرف أنّ مَن قال: \"جبريل\". فقد صَحَّف. اهـ. مُلخَّصًا.\nحبر: عَالِم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حبر).","vol":"9","page":360},{"text":"السَّمَاءَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْأَرْضَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْجِبَالَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ وَالْأَنْهَارَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الْخَلْقِ (^١) عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَقُولُ بِيَدِهِ أَنَا الْمَلِكُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾. (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-3761>٢٧ - مَا جَاءَ (^٣) فِي تَخْلِيقِ (^٤) السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْخَلَائِقِ</span>\nوَهُوَ فِعْلُ الرَّبِّ ﵎ وَأَمْرُهُ، فَالرَّبُّ بِصِفَاتِهِ وَفِعْلِهِ وَأَمْرِهِ (^٥) وَهُوَ الْخَالِقُ، هُوَ (^٦) الْمُكَوِّنُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَمَا كَانَ بِفِعْلِهِ، وَأَمْرِهِ، وَتَخْلِيقِهِ، وَتَكْوِينِهِ، فَهُوَ مَفْعُولٌ مَخْلُوقٌ مُكَوَّنٌ.\n\n• [٧٤٤٨] حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ لَيْلَةً، وَالنَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا؛ لِأَنْظُرَ كَيْفَ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيْلِ (^٧)، فَتَحَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ أَهْلِهِ سَاعَةً ثُمَّ رَقَدَ، فَلَمَّا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ أَوْ بَعْضُهُ (^٨)،\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"الخَلائِق\". وهذه الرواية ليست من اليونينية.\n(^٢) [الزمر: ٦٧].\n* [٧٤٤٧] [التحفة: خ م س ٩٤٢٢]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ مَا جَاءَ\".\n(^٤) ذكر في \"الفتح\" والقسطلاني أنّ في رواية الكشميهني: \"خَلْقِ السَّمواتِ\".\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"وكَلَامِهِ\".\n(^٦) عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٧) كذا لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"نِصْفُهُ\".","vol":"9","page":361},{"text":"قَعَدَ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَرَأَ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ (^١) ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَاسْتَنَّ (^٢)، ثُمَّ صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى لِلنَّاسِ الصُّبْحَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3762>٢٨ - بَابٌ (^٣) ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾</span> (^٤)\n• [٧٤٤٩] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"لَمَّا قَضَى (^٥) اللَّهُ الْخَلْقَ، كَتَبَ عِنْدَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ، إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي\".\n\n• [٧٤٥٠] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁، حَدَّثَنَا (^٦) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: \" (^٧) أَنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَ(^٨)\n_________\n(^١) [آل عمران: ١٩٠].\n(^٢) استن: استعمل السواط وأَمَرَّه على أسنانه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سنن).\n* [٧٤٤٨] [التحفة: خ م ٦٣٥٥]\n(^٣) في نسخة \"الفتح\": \"بابُ قَوْلِهِ تعالى: وَلَقَدْ سَبَقَتْ\".\n(^٤) [الصافات: ١٧١].\n(^٥) قضى: خلق وأحكم وفلاغ منه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قضا).\n* [٧٤٤٩] [التحفة: خ س ١٣٨٢٨]\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يقولُ\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"قالَ\".\n(^٧) \"المصدوقُ\": كذا هو في النسخ المعتمدة بيدنا، وعليه شرح القسطلاني وابن حجر، ورُسِمت الكلمة في نسخة عبد اللَّه بن سالم تبعًا لليونينية: \"المُصدَّق\". بتشديد الدّال، وأُلحق بها \"واو\" كأنه إشارة إلى روايتين في الكلمة. اهـ. مصححه.\n(^٨) كذا في اليونينية والفرع. وفي بعض الأصول الصحيحة: \"أو أَرْبَعِينَ لَيْلَةً\". اهـ. من هامش الأصل.","vol":"9","page":362},{"text":"أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً (^١) مِثْلَهُ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً (^٢) مِثْلَهُ، ثُمَّ يُبْعَثُ إِلَيْهِ الْمَلَكُ (^٣)، فَيُؤْذَنُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، فَيَكْتُبُ رِزْقَهُ، وَأَجَلَهُ، وَعَمَلَهُ، وَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، حَتَّى لَا يَكُونُ (^٤) بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُ النَّارَ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى مَا (^٥) يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا\".\n\n• [٧٤٥١] حدثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"يَا جِبْرِيلُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا؟ \" فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ (^٦) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَ: هَذَا كَانَ (^٧) الْجَوَابَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ.\n\n• [٧٤٥٢] حدثنا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَرْثٍ (^٨) بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ\n_________\n(^١) علقة: الدّم الجامد ومنه: العَلَقَةُ التي يكون منها الولد. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٥٧٩).\n(^٢) مضغة: هي القطعة من اللحم قَدْرَ ما يُمضَغ، وجمعها: مُضَغ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مضغ).\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يَبْعَثُ اللَّهُ المَلَكَ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ما يَكُونُ\".\n(^٥) عليه صح.\n* [٧٤٥٠] [التحفة: ع ٩٢٢٨]\n(^٦) [مريم: ٦٤].\n(^٧) عند أبي ذر: \"كان هذا\". ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"كان هذا\".\n* [٧٤٥١] [التحفة: خ ت س ٥٥٠٥]\n(^٨) للكشميهني: \"خِرَبٍ\". ونسبه على حاشية البقاعي لنسخة.","vol":"9","page":363},{"text":"مُتَّكِئٌ (^١) عَلَى عَسِيبٍ (^٢)، فَمَرَّ بِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ؟ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَسَأَلُوهُ، فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى الْعَسِيبِ وَأَنَا خَلْفَهُ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَقَالَ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (^٣) فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ قُلْنَا لَكُمْ لَا تَسْأَلُوهُ.\n\n• [٧٤٥٣] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ، لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ، وَتَصْدِيقُ كَلِمَاتِهِ، بِأَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ، مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ\".\n\n• [٧٤٥٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ حَمِيَّةً، وَيُقَاتِلُ شَجَاعَةً، وَيُقَاتِلُ رِيَاءً، فَأَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: \"مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\".\n_________\n(^١) \"مُتَوَكِّئٌ\": كذا في بعض النسخ تبعًا لليونينية بلا رقم عليه. وفي بعضها إثبات: \"مُتَوَكِّئٌ\" بالصلب، و\"مُتَّكِئٌ\": بالهامش. وعلى حاشية البقاعي: \"مُتَوَكِّئٌ\" ونسبه لأبي ذر.\n(^٢) عسيب: جريدة من النخل، وهي السَّعَفة مما لا ينبت عليه الخوص. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عسب).\n(^٣) [الإسراء: ٨٥].\n* [٧٤٥٢] [التحفة: خ م ت س ٩٤١٩]\n* [٧٤٥٣] [التحفة: خ س ١٣٨٣٣]\n* [٧٤٥٤] [التحفة: ع ٨٩٩٩]","vol":"9","page":364},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3763>٢٩ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ﴾</span> (^١)\n• [٧٤٥٥] حدثنا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ\".\n\n• [٧٤٥٦] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ (^٢) قَائِمَةٌ (^٢) بِأَمْرِ اللَّهِ، مَا يَضُرُّهُمْ (^٣) مَنْ كَذَّبَهُمْ، وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ (^٤)، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ\". فَقَالَ مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ: سَمِعْتُ مُعَاذًا يَقُولُ: وَهُمْ بِالشَّامِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: هَذَا مَالِكٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذًا يَقُولُ: وَهُمْ بِالشَّامِ.\n\n• [٧٤٥٧] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مُسَيْلِمَةَ فِي أَصْحَابِهِ\n_________\n(^١) [النحل: ٤٠]. وبعده: \" ﴿إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ \". ثم رقم على: \" ﴿أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ \". عليه صح وليس عند أبي ذر. وفي \"الفتح\" ما نصه: \"باب قول اللَّه تعالى: ﴿إِنَّمَا (أمْرُنَا) لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ﴾ \". زاد غيرُ أبي ذر: ﴿أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾. ونقص: ﴿إِذَا أَرَدْنَاهُ﴾ \". من رواية أبي زيدٍ المروزي. اهـ.\n* [٧٤٥٥] [التحفة: خ م ١١٥٢٤]\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"لا يَضُرُّهُم\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني: \"خَذَلَهُمْ\".\n* [٧٤٥٦] [التحفة: خ م ١١٤٣٢]","vol":"9","page":365},{"text":"فَقَالَ: \"لَوْ سَأَلْتَنِي هَذِهِ الْقِطْعَةَ مَا أَعْطَيْتُكَهَا، وَلَنْ تَعْدُوَ (^١) أَمْرَ اللَّهِ فِيكَ، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ (^٢) لَيَعْقِرَنَّكَ (^٣) اللَّهُ\".\n\n• [٧٤٥٨] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ حَرْثِ (^٤) الْمَدِينَةِ، وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ مَعَهُ، فَمَرَرْنَا عَلَى نَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ؛ أَنْ يَجِيءَ فِيهِ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَنَسْأَلَنَّهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ مَا الرُّوحُ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَقَالَ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا (أُوتُوا) (^٥) مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (^٦).\nقَالَ الْأَعْمَشُ: هَكَذَا فِي قِرَاءَتِنَا.\n* * *\n_________\n(^١) لن تعدو: لن تجاوز. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٧٠).\n(^٢) أدبرت: تركت الحق وأعرضت. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٥٢).\n(^٣) ليعقرنك: يهلكك ويقتلك. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٠٠).\n* [٧٤٥٧] [التحفة: خ م ت س ١٣٥٧٤]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حَرْثٍ بالمدينة\". وللمستملي: \"حَرْثٍ أو خِرَبٍ بالمدينةِ\". هذا مقتضى وضع النسخ المعتمدة، وفي القسطلاني ما يخالفه، فانظُرْهُ.\n(^٥) قال في \"الفتح\": ووقع في رواية الكشميهني \" ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ﴾ \". وفق القراءة المشهورة. أفاده القسطلاني.\n(^٦) [الإسراء: ٨٥].\n* [٧٤٥٨] [التحفة: خ م ت س ٩٤١٩]","vol":"9","page":366},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3764>٣٠ - قَوْلُ (^١) اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ (^٢) رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي (^٣) وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾</span> (^٤)\n﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ (وَالْبَحْرُ) يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ (^٥).\n﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ (^٦) يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (^٧).\n\n• [٧٤٥٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ، وَتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ (^٨)، أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرُدَّهُ إِلَى مَسْكَنِهِ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ، أَوْ غَنِيمَةٍ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ قَوْلِ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) بعده: \"إلى قَوْلِهِ\". ليس عليها علامة في اليونينية، وظاهِرٌ أنها رواية أبي ذر، وقوله: ﴿لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي﴾ عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٤) [الكهف: ١٠٩].\n(^٥) [لقمان: ٢٧].\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٧) [الأعراف: ٥٤]. وبعده لأبي ذر عن المستملي: \"سَخَّرَ: ذَلَّلَ\".\n(^٨) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني: \"كَلِمَاتِهِ\".\n* [٧٤٥٩] [التحفة: خ س ١٣٨٣٣]","vol":"9","page":367},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3765>٣١ - قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى (^١): ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾</span> (^٢)\n﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ (^٣).\n﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ (^٤).\nقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ: نَزَلَتْ فِي أَبِي طَالِبٍ ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (^٥).\n\n• [٧٤٦٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا دَعَوْتُمُ اللَّهَ فَاعْزِمُوا (^٦) فِي الدُّعَاءِ، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي، فَإِنَّ اللَّهَ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ\".\n\n• [٧٤٦١] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي أَخِي عَبْدُ الْحَمِيدِ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵉ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَرَقَهُ (^٧) وَفَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً، فَقَالَ لَهُمْ: \"أَلَا تُصَلُّونَ؟ \" قَالَ عَلِيٌّ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"بابٌ في المشيئةِ والإِرَادةِ وما تَشاءُون إلَّا أن يَشاءَ اللَّهُ وقَوْلِ اللَّهِ\".\n(^٢) [آل عمران: ٢٦].\n(^٣) [الكهف: ٢٣، ٢٤].\n(^٤) [القصص: ٥٦].\n(^٥) [البقرة: ١٨٥].\n(^٦) فاعزموا: اجزموا ولا ترددوا. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١٣/ ٤٥١).\n* [٧٤٦٠] [التحفة: خ ١٠٥٥]\n(^٧) طرقه: أتاه ليلا. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (١/ ١٧٦).","vol":"9","page":368},{"text":"بِيَدِ اللَّهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا! فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قُلْتُ (^١) ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُولُ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ (^٢).\n\n• [٧٤٦٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ خَامَةِ (^٣) الزَّرْعِ، يَفِيءُ (^٤) وَرَقُهُ مِنْ حَيْثُ أَتَتْهَا (^٥) الرِّيحُ تُكَفِّئُهَا (^٦)، فَإِذَا سَكَنَتِ اعْتَدَلَتْ، وَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ يُكَفَّأُ بِالْبَلَاءِ، وَمَثَلُ الْكَافِرِ كَمَثَلِ الْأَرْزَةِ (^٧)، صَمَّاءًُ (^٨) مُعْتَدِلَةًٌ، حَتَّى يَقْصِمَهَا (^٩) اللَّهُ إِذَا شَاءَ\".\n\n• [٧٤٦٣] حدثنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ\n_________\n(^١) بعده على حاشية البقاعي: \"له\" ونسبه لنسخة.\n(^٢) [الكهف: ٥٤].\n* [٧٤٦١] [التحفة: خ م س ١٠٠٧٠]\n(^٣) خامة: الحزمة الغَضَّة اللينة من النبات. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خوم).\n(^٤) يفيء: يتحوّل ويرجع. (انظر: إرشاد الساري) (١٠/ ٤٢٢).\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"انْتَهَى\".\n(^٦) تكفئها: انكفأ: مال ورجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: كفأ).\n(^٧) الأرزة: هي إحدى شجر الْأرز، وهو الصنوبر، ويُقال له: الأرزن أَيضًا. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٧).\n(^٨) في بعض النسخ التي بأيدينا تبعًا لليونينية ضبط \"صماء معتدلة\" بالرفع والنصب مع تنوين \"صماء\" في حالة النصب. اهـ. مصححه.\nصماء: صلبة شديدة بلا تجويف. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١٠/ ١١٣).\n(^٩) يقصمها: يكسرها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قصم).\n* [٧٤٦٢] [التحفة: خ ١٤٢٣٩]","vol":"9","page":369},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ قَائِمٌ (^١) عَلَى الْمِنْبَرِ (^٢): \"إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَا (^٣) سَلَفَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ، كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، أُعْطِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ، فَعَمِلُوا بِهَا حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَارُ، ثُمَّ عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا (^٤) قِيرَاطًا، ثُمَّ أُعْطِيَ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ الْإِنْجِيلَ، فَعَمِلُوا بِهِ حَتَّى صَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُعْطِيتُمُ الْقُرْآنَ، فَعَمِلْتُمْ بِهِ حَتَّى غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَأُعْطِيتُمْ قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، قَالَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ: رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَقَلُّ عَمَلًا (^٥) وَأَكْثَرُ أَجْرًا (^٦)! قَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ أَجْرِكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ (^٧) قَالُوا: لَا، فَقَالَ: فَذَلِكَ فَضْلِي أُوتِيهِ (^٨) مَنْ أَشَاءُ\".\n\n• [٧٤٦٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ الْمُسْنَدِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي رَهْطٍ (^٩)، فَقَالَ: \"أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا،\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: \"يقول\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فِيمَنْ\".\n(^٤) قيراطا: القيراط: جزء من أجزاء الدينار وهو أقل ما تقع به الإجارة في ذلك الوقت، أو هو جزء من أجزاء معلومة عند اللَّه. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (٣/ ٢٣١).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أَعْمالًا\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"جَزاءً\".\n(^٧) لأبي ذر عن الكشميهني: \"مِنْ أجُورِكُمْ شَيْئًا\".\n(^٨) عليه صح.\n* [٧٤٦٣] [التحفة: خ ٦٨٥٥]\n(^٩) رهط: الرهط من الرجال: ما دون العشرة. وقيل: إلى الأربعين، ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رهط).","vol":"9","page":370},{"text":"وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ (^١) تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلَا تَعْصُونِي (^٢) فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَأُخِذَ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ لَهُ كَفَّارَةٌ وَطَهُورٌ، وَمَنْ سَتَرَهُ اللَّهُ فَذَلِكَ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ\".\n\n• [٧٤٦٥] حدثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ سُلَيْمَانَ ﵇ كَانَ لَهُ سِتُّونَ امْرَأَةً، فَقَالَ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى نِسَائِي، فَلْتَحْمِلْنَ (^٣) كُلُّ امْرَأَةٍ (^٤)، وَلْتَلِدْنَ فَارِسًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَطَافَ عَلَى نِسَائِهِ، فَمَا وَلَدَتْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ، وَلَدَتْ (^٥) شِقَّ غُلَامٍ. قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: \"لَوْ كَانَ سُلَيْمَانُ اسْتَثْنَى، لَحَمَلَتْ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ، فَوَلَدَتْ فَارِسًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\".\n\n• [٧٤٦٦] حدثنا مُحَمَّدٌ (^٦)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ،\n_________\n(^١) ببهتان: البُهْتَانُ: الباطل الذي يُتَحَيَّرُ منه، وهو من البُهْت، وهو الكذب والافتراء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بهت).\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"تَعْصُوا\".\n* [٧٤٦٤] [التحفة: خ م ت س ٥٠٩٤]\n(^٣) بالمثناة التحتية والفوقية. \"فَلْتَحْمِلْنَ\": كذا هو بالتحتية والفوقية في اليونينية. اهـ. من هامش الأصل وفي القسطلاني: \"فلْتحملْنَ\" بسكون اللامين وتخفيف النون، وقد يفتحان وتشدد النون، وكذلك ضبط قوله \"ولْتلْدنَ\". اهـ. مصححه.\n(^٤) بعده على حاشية البقاعي: \"منهن\" ونسبه لنسخة.\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"جاءتْ بِشِقِّ\".\n* [٧٤٦٥] [التحفة: خ ١٤٤٥٧]\n(^٦) \"هو ابنُ سَلَامِ\": بالتخفيف. كذا في اليونينية من غير رقم عليه. اهـ. من هامش الأصل، ونسبه على حاشية البقاعي لنسخة. وفي القسطلاني أنه \"ابن سلام\" كما قاله ابن السكن، أو هو \"ابن المثنى\". اهـ.","vol":"9","page":371},{"text":"عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ، فَقَالَ: \"لَا بَأْسَ عَلَيْكَ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ\" قَالَ: قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: طَهُورٌ! بَلْ هِيَ (^١) حُمَّى تَفُورُ (^٢)، عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ، تُزِيرُهُ الْقُبُورَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"فَنَعَمْ إِذَنْ \".\n\n• [٧٤٦٧] حدثنا ابْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، حِينَ نَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ، وَرَدَّهَا حِينَ شَاءَ\"، فَقَضَوْا حَوَائِجَهُمْ، وَتَوَضَّئُوا إِلَى أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَابْيَضَّتْ، فَقَامَ فَصَلَّى.\n\n• [٧٤٦٨] حدثنا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَالْأَعْرَجِ، وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (^٣)، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ الْمُسْلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْعَالَمِينَ، فِي قَسَمٍ يُقْسِمُ بِهِ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالَمِينَ، فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ يَدَهُ عِنْدَ ذَلِكَ فَلَطَمَ الْيَهُودِيَّ، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ\n_________\n(^١) كذا لأبي ذر عن الكشميهني.\n(^٢) تفور: يظهر حرها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فور).\n* [٧٤٦٦] [التحفة: خ س ٦٠٥٥]\n* [٧٤٦٧] [التحفة: خ د س ١٢٠٩٦]\n(^٣) بعده على حاشية البقاعي: \"الأويسي\" ونسبه لنسخة.","vol":"9","page":372},{"text":"الْمُسْلِمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ (^١) بِجَانِبِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي، أَوْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ! \".\n\n• [٧٤٦٩] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي عِيسَى، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الْمَدِينَةُ يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ فَيَجِدُ الْمَلَائِكَةَ يَحْرُسُونَهَا، فَلَا يَقْرَبُهَا الدَّجَّالُ، وَلَا الطَّاعُونُ (^٢) إِنْ شَاءَ اللَّهُ\".\n\n• [٧٤٧٠] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ، فَأُرِيدُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - أَنْ أَخْتَبِيَ (^٣) دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n• [٧٤٧١] حدثنا يَسَرَةُ (^٤) بْنُ صَفْوَانَ بْنِ جَمِيلٍ اللَّخْمِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^٥) ﷺ:\n_________\n(^١) باطش: متعلق به بقوة، والبطش الأخذ القوي الشديد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بطش).\n* [٧٤٦٨] [التحفة: خ م د س ١٣٩٥٦]\n(^٢) الطاعون: المرض العام والوباء الذي يفسد له الهواء، فتفسد به الأمزجة والأبدان. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: طعن).\n* [٧٤٦٩] [التحفة: خ ت ١٢٦٩]\n(^٣) \"أَخْتَبِيَ\": كذا هو في اليونينية من غير همز. اهـ. من هامش الأصل.\n* [٧٤٧٠] [التحفة: خ ١٥١٧١]\n(^٤) عليه صح صح.\n(^٥) لأبي ذر وأبي الوقت: \"النبيُّ\".","vol":"9","page":373},{"text":"\"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ (^١)، فَنَزَعْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَنْزِعَ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، فَنَزَعَ ذَنُوبًا (^٢) أَوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا عُمَرُ، فَاسْتَحَالَتْ (^٣) غَرْبًا (^٤)، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا (^٥) مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ (^٦)، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ حَوْلَهُ بِعَطَنٍ (^٧) \".\n\n• [٧٤٧٢] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ السَّائِلُ، وَرُبَّمَا قَالَ: جَاءَهُ السَّائِلُ، أَوْ صَاحِبُ الْحَاجَةِ قَالَ: \"اشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا، وَيَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مَا شَاءَ (^٨) \".\n_________\n(^١) قليب: القليب: هي البئر التي لم تطوَ (تُبن). (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قلب).\n(^٢) ذنوبًا: الذنوب: الدلو العظيمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذنب).\n(^٣) فاستحالت: تحولت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حول).\n(^٤) غربا: الغرب: الدلو العظيمة التي تُتخذ من جلد ثور. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غرب).\n(^٥) عبقريا: عبقري القوم: سيدهم وكبيرهم وقويهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عبقر).\n(^٦) يفري فريَّه: أصل الفري: القطع. يقال: فريت الشيء أفريه فريا إذا شققته وقطعته للإصلاح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فرا).\n(^٧) عطن: العَطَنُ: مبرك الإبل حول الماء، والمعنى: رَوِيت إبلُهُم حتى بَرَكت وأقامت مكانها، ضرب ذلك مثلا لاتساع الناس في زمن عمر، وما فتح اللَّه عليهم من الأمصار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عطن).\n* [٧٤٧١] [التحفة: خ ١٣١٠٧]\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يَشَاءُ\".\n* [٧٤٧٢] [التحفة: خ م د ت س ٩٠٣٦]","vol":"9","page":374},{"text":"• [٧٤٧٣] حدثنا يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا يَقُلْ أَحَدُكُمُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ (^١)، ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ (^١)، ارْزُقْنِي إِنْ شِئْتَ، وَلْيَعْزِمْ (^٢) مَسْأَلَتَهُ، إِنَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، لَا مُكْرِهَ لَهُ\".\n\n• [٧٤٧٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرٌو (^٣)، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ تَمَارَى (^٤) هُوَ وَالْحُرُّ بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ فِي صَاحِبِ مُوسَى، أَهُوَ خَضِرٌ؟ فَمَرَّ بِهِمَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي تَمَارَيْتُ أَنَا وَصَاحِبِي هَذَا فِي صَاحِبِ مُوسَى، الَّذِي سَأَلَ السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ شَأْنَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"بَيْنَا مُوسَى فِي مَلَأٍ (^٥) بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ فَقَالَ مُوسَى: لَا، فَأُوحِيَ (^٦) إِلَى مُوسَى: بَلَى، عَبْدُنَا خَضِرٌ، فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْحُوتَ آيَةً، وَقِيلَ لَهُ: إِذَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَارْجِعْ فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ، فَكَانَ مُوسَى يَتْبَعُ أَثَرَ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ فَتَى مُوسَى لِمُوسَى: ﴿أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا (أَنْسَانِيهِ) إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ\n_________\n(^١) عليه صح في موضعه.\n(^٢) العزم: الجزم وعدم التردد. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١٣/ ٤٥١).\n* [٧٤٧٣] [التحفة: خ ١٤٧٣١]\n(^٣) عليه صح صح.\n(^٤) تمارى: التماري: المجادلة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: مرا).\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"مَلَأٍ مِنْ بَنِي\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَأَوْحَى اللَّهُ\".","vol":"9","page":375},{"text":"أَذْكُرَهُ﴾ (^١) قَالَ مُوسَى: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا (نَبْغِي) فَارْتَدَّا (^٢) عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ (^٣) فَوَجَدَا خَضِرًا، وَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا مَا قَصَّ اللَّهُ\".\n\n• [٧٤٧٥] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"نَنْزِلُ غَدًا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - بِخَيْفِ (^٤) بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا (^٥) عَلَى الْكُفْرِ\"، يُرِيدُ: الْمُحَصَّبَ (^٦).\n\n• [٧٤٧٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (^٧) قَالَ: حَاصَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَهْلَ الطَّائِفِ (^٨) فَلَمْ يَفْتَحْهَا،\n_________\n(^١) [الكهف: ٦٣].\n(^٢) فارتدا: رجعا. (انظر: غريب القرآن، للسجستاني) (ص ١٠٧).\n(^٣) [الكهف: ٦٤].\nقصصا: من القصِّ، وهو تتبع الأثر. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٦٧١).\n* [٧٤٧٤] [التحفة: خ م ت س ٣٩]\n(^٤) بخيف: الخيف: ما ارتفع عن مجرى السيل وانحدر عن غلظ الجبل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خيف).\n(^٥) تقاسموا: تحالفوا، يريد: لما تعاهدت قريش على مقاطعة بني هاشم وترك مخالطتهم. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قسم).\n(^٦) المحصب: موضع فيما بين مكة ومنى، وهو إلى منى أقرب، ويعرف اليوم بمجر الكبش. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٤٠).\n* [٧٤٧٥] [التحفة: خ ١٥١٧٢]\n(^٧) عليه صح. كذا في اليونينية والفرع. قال القسطلاني: وفي رواية أبي ذر عن غير الحموي والمستملي: عن عبد اللَّه بن عَمرو بفتح العين وسكون الميم أي ابن العاص، وصوَّب الأوَّل الدارقطني وغيره. اهـ. وهو كذلك في بعض الأصول الصحيحة. اهـ. من هامش الأصل.\n(^٨) الطائف: مدينة تقع شرق مكة مع ميل قليل إلى الجنوب، على مسافة تسعة وتسعين كيلو مترا، وترتفع عن سطح البحر ١٦٣٠ مترا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٧٠).","vol":"9","page":376},{"text":"فَقَالَ: \"إِنَّا قَافِلُونَ (^١) إِنْ شَاءَ اللَّهُ\"، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: نَقْفُلُ وَلَمْ نَفْتَحْ؟ قَالَ: \"فَاغْدُوا (^٢) عَلَى الْقِتَالِ\"، فَغَدَوْا فَأَصَابَتْهُمْ جِرَاحَاتٌ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ\"، فَكَأَنَّ ذَلِكَ أَعْجَبَهُمْ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3766>٣٢ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ (^٣) عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾</span> (^٤)\nوَلَمْ يَقُلْ: مَاذَا خَلَقَ رَبُّكُمْ؟\nوَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ (^٥).\nوَقَالَ مَسْرُوقٌ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِذَا تَكَلَّمَ اللَّهُ بِالْوَحْي سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ شَيْئًا (^٦)، فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ وَسَكَنَ (^٧) الصَّوْتُ، عَرَفُوا أَنَّهُ الْحَقُّ (^٨) وَنَادَوْا: ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ﴾ (^٩).\n_________\n(^١) كذا في اليونينية، وفي بعض الأصول الصحيحة زيادة: \"غدًا\". اهـ. من هامش الأصل.\nقافلون: قفل: رجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قفل).\n(^٢) فاغدوا: الغدو: سير أول النهار، والمراد الذهاب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غدا).\n* [٧٤٧٦] [التحفة: خ م س ٧٠٤٣]\n(^٣) فزع: أزيل الفزع. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٦٣٥).\n(^٤) [سبأ: ٢٣].\n(^٥) [البقرة: ٢٥٥].\n(^٦) كذا للكشميهني.\n(^٧) لأبي ذر والكشميهني: \"وَثَبَتَ\".\n(^٨) لأبي ذر وعليه صح: \"مِن رَبِّكُمْ\" وبعده صح.\n(^٩) [سبأ: ٢٣].","vol":"9","page":377},{"text":"وَيُذْكَرُ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"يَحْشُرُ اللَّهُ الْعِبَادَ، فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ، كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ، أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ\".\n\n• [٧٤٧٧] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا قَضَى اللَّهُ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ، ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا (^١) لِقَوْلِهِ، كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ (^٢) - قَالَ: عَلِيٌّ، وَقَالَ غَيْرُهُ: صَفْوَانٍ (^٣) - يَنْفُذُهُمْ (^٤) ذَلِكَ، فَإِذَا ﴿فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا (^٥) مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ (^٦) \".\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"خَضَعانًا\". كذا هو في النسخ المعتمدة بفتح الأول والثاني، ولم نجده بفتحهما في شيء من الشراح ولا كتب اللغة التي بيدنا؛ بل هو إما مصدر بضم الأول وقد يكسر، والثاني ساكن على كل حال كالغفران والوجدان، أو جمع خاضع. اهـ. مصححه.\nخضعانا: جمع خاضع، والخضوع: الانقياد والمطاوعة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خضع).\n(^٢) عليه صح.\nصفوان: الصفوان: الحجر الأملس. وقيل: هو جمع، واحدُه صَفْوَانة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: صفو).\n(^٣) عليه صح.\n(^٤) كذا لأبي ذر عن الحموي والمستملي.\nينفذهم: يعمهم. (انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري) (١٣/ ٤٦٧).\n(^٥) بعده لأبي ذر والحموي والمستملي وقبلهم صح: \"للذي قال: الحَقُّ\". كذا في اليونينية \"الحَقُّ\" مرفوع والذي فيها في تفسير سورة الحجر: \"للذي قال الحقَّ\" بالنصب وهو المُتعيَّن. اهـ. من هامش الأصل. وللكشميهني: \"الَّذِي قال الحقّ\".\n(^٦) [سبأ: ٢٣].","vol":"9","page":378},{"text":"قَالَ عَلِيٌّ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا.\nقَالَ سُفْيَانُ: قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ.\nقَالَ عَلِيٌّ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ.\nقُلْتُ لِسُفْيَانَ: إِنَّ إِنْسَانًا رَوَى عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَرْفَعُهُ، أَنَّهُ قَرَأَ ﴿فُزِّعَ (^١)﴾ قَالَ سُفْيَانُ: هَكَذَا قَرَأَ عَمْرٌو، فَلَا أَدْرِي سَمِعَهُ هَكَذَا أَمْ لَا؟ قَالَ سُفْيَانُ: وَهِيَ قِرَاءَتُنَا.\n\n• [٧٤٧٨] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا أَذِنَ (^٢) اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِلنَّبِيِّ (^٣) ﷺ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ\"، وَقَالَ صَاحِبٌ لَهُ: يُرِيدُ (^٤): أَنْ يَجْهَرَ بِهِ.\n\n• [٧٤٧٩] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"يَقُولُ اللَّهُ:\n_________\n(^١) \" ﴿فُزِّعَ﴾ \": كذا في اليونينية. وقال في \"الفتح\": \"فرّغ\" بالراء المهملة والغين المعجمة بوزن القراءة المشهورة. وقد ذكرت في سورة (سبأ) مَنْ قرأها كذلك، ووقع للأكثر هنا كالقراءة المشهورة، والسياق يؤيد الأوّل. اهـ.\n* [٧٤٧٧] [التحفة: خ د ت ق ١٤٢٤٩]\n(^٢) أذن: استمع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أذن).\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر والكشميهني: \"لِنَبِيٍّ\".\n(^٤) لأبي ذر، والحموي، والمستملي: \"يُريدُ يَجْهَرُ به\". ولأبي ذر والكشميهني: \"يُرِيدُ أنْ يَجْهَرَ بالقُرْآنِ\".\n* [٧٤٧٨] [التحفة: خ ١٥٢٢٤]","vol":"9","page":379},{"text":"يَا آدَمُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ (^١) وَسَعْدَيْكَ (^٢)، فَيُنَادَى (^٣) بِصَوْتٍ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُخْرِجَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ\".\n\n• [٧٤٨٠] حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ (^٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ (^٥) أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِي (^٦) الْجَنَّةِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3767>٣٣ - بَابُ كَلَامِ الرَّبِّ مَعَ جِبْرِيلَ، وَنِدَاءِ اللَّهِ الْمَلَائِكَةَ</span>\nوَقَالَ مَعْمَرٌ: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ﴾ (^٧) أَيْ: يُلْقَى عَلَيْكَ، وَتَلَقَّاهُ (^٨) أَنْتَ، أَيْ: تَأْخُذُهُ عَنْهُمْ (^٩)، وَمِثْلُهُ: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ (^١٠)\n_________\n(^١) لبيك: إجابة لك يا رب بعد إجابة، لم يستعمل إلا مثنى. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لبب).\n(^٢) سعديك: ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة، وإسعادًا بعد إسعاد؛ ولهذا ثني. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سعد).\n(^٣) على آخره صح. \"فَيُنَادَى\": في \"الفتح\" أن رواية الأكثر بالبناء للفاعل، ورواية أبي ذر بالبناء للمفعول.\n* [٧٤٧٩] [التحفة: خ م س ٤٠٠٥]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"اللَّهُ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"مِنَ الجَّنِة\".\n* [٧٤٨٠] [التحفة: خ م ١٦٨١٥]\n(^٧) [النمل: ٦].\n(^٨) عليه صح.\n(^٩) \"عَنْهُمْ\": كذا هو بصيغة الجمع في جميع النسخ المعتمدة بيدنا. ووَقَع بصيغة الإفراد في نسخة القسطلاني. اهـ. مصححه، ونسب الإفراد على حاشية البقاعي لنسخة.\n(^١٠) [البقرة: ٣٧].","vol":"9","page":380},{"text":"• [٧٤٨١] حدثني (^١) إِسْحَاقُ (^٢)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، هُوَ: ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ ﵎ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي جِبْرِيلُ فِي السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَيُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي أَهْلِ (^٣) الْأَرْضِ\".\n\n• [٧٤٨٢] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَصَلَاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ - وَهُوَ أَعْلَمُ - (^٤) كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ\".\n\n• [٧٤٨٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنِ الْمَعْرُورِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"أَتَانِي جِبْرِيلُ فَبَشَّرَنِي، أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: وَ(^٥) إِنْ سَرَقَ وَإِنْ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدَّثنا\".\n(^٢) للحموي: \"هو ابنُ راهويه\". كذا في اليونينية.\n(^٣) عليه صح.\n* [٧٤٨١] [التحفة: خ ١٢٨٢٤]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"بِهِمْ\".\n* [٧٤٨٢] [التحفة: خ م س ١٣٨٠٩]\n(^٥) عليه سقط بلا رقم، وعليه صح.","vol":"9","page":381},{"text":"زَنَى (^١)؟! قَالَ: وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى (^٢)! \".\n\n<span data-type='title' id=toc-3768>٣٤ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ﴾</span> (^٣)\nقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ (^٤): بَيْنَ (^٥) السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، وَالْأَرْضِ السَّابِعَةِ\n\n• [٧٤٨٤] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا فُلَانُ، إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَقُلِ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ فِي (^٦) لَيْلَتِكَ مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَإِنْ أَصْبَحْتَ أَصَبْتَ أَجْرًا (^٧) \".\n\n• [٧٤٨٥] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ،\n_________\n(^١) للكشميهني: \"وَزَنَى\".\n(^٢) كذا لأبي ذر عن الحموي والمستملي. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"وَزَنَى\".\n* [٧٤٨٣] [التحفة: خ م سي ١١٩٨٢]\n(^٣) [النساء: ١٦٦].\n(^٤) [الطلاق: ١٢].\n(^٥) لأبي ذر، والمستملي، والكشميهني: \"مِنَ السَّماءِ\".\n(^٦) \"مِنْ\": كذا هو من غير رمز في النسخ، ونسبه القسطلاني لأبي ذر. اهـ. مصححه.\n(^٧) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"خَيْرًا\".\n* [٧٤٨٤] [التحفة: خ م ١٨٦٠]","vol":"9","page":382},{"text":"عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْأَحْزَابِ: \"اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ، اهْزِمِ الْأَحْزَابَ، وَزَلْزِلْ (^١) بِهِمْ\".\nزَادَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ.\n\n• [٧٤٨٦] حدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ (^٢) قَالَ: أُنْزِلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَوَارٍ بِمَكَّةَ، فَكَانَ إِذَا رَفَعَ صَوْتَهُ سَمِعَ الْمُشْرِكُونَ فَسَبُّوا الْقُرْآنَ، وَمَنْ أَنْزَلَهُ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ، وَقَالَ (^٣) اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا (^٤)﴾ ﴿لَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ (^٥)﴾: حَتَّى يَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾: عَنْ أَصْحَابِكَ فَلَا تُسْمِعُهُمْ ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (^٦): أَسْمِعْهُمْ، وَلَا تَجْهَرْ حَتَّى يَأْخُذُوا عَنْكَ الْقُرْآنَ.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر، والمستملي، والكشميهني: \"وَزَلْزِلْهُمْ\".\n* [٧٤٨٥] [التحفة: خ م ت س ق ٥١٥٤]\n(^٢) [الإسراء: ١١٠].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح. وللأصيلي: \"فقالَ اللَّهُ\".\n(^٤) قوله: \" ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ \". ليس عند أبي ذر، والأصيلي.\n(^٥) قوله: \" ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ ﴿لَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ \" ليس عند أبي ذر.\n(^٦) [الإسراء: ١١٠].\n* [٧٤٨٦] [التحفة: خ م ت س ٥٤٥١]","vol":"9","page":383},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3769>٣٥ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾</span> (^١)\n﴿لَقَوْلٌ (^٢) فَصْلٌ﴾ (^٣): حَقٌّ ﴿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾ (^٤): بِاللَّعِبِ\n\n• [٧٤٨٧] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ، وَأَنَا الدَّهْرُ بِيَدِي الْأَمْرُ، أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ\".\n\n• [٧٤٨٨] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَقُولُ اللَّهُ ﷿: الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ حِينَ يُفْطِرُ، وَفَرْحَةٌ حِينَ يَلْقَى رَبَّهُ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ\".\n\n• [٧٤٨٩] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"بَيْنَمَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا، خَرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ جَرَادٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ، فَنَادَى (^٥) رَبُّهُ: يَا أَيُّوبُ أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ (^٦) عَمَّا تَرَى؟! قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، وَلَكِنْ لَا غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ\".\n_________\n(^١) [الفتح: ١٥].\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ﴾ \".\n(^٣) [الطارق: ١٣].\n(^٤) [الطارق: ١٤].\n* [٧٤٨٧] [التحفة: خ م د س ١٣١٣١]\n* [٧٤٨٨] [التحفة: خ ١٢٥٥٣]\n(^٥) على حاشية البقاعي: \"فناداه\" ونسبه لنسخة.\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أُغْنِكَ\".\n* [٧٤٨٩] [التحفة: خ ١٤٧٢٤]","vol":"9","page":384},{"text":"• [٧٤٩٠] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَتَنَزَّلُ (^١) رَبُّنَا ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ (^٢) يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ \".\n\n• [٧٤٩١] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، أَنَّ الْأَعْرَجَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n• [٧٤٩٢] وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ: \"قَالَ اللَّهُ: أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ\".\n\n• [٧٤٩٣] حدثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: \"هَذِهِ خَدِيجَةُ أَتَتْكَ (^٣) بِإِنَاءٍ فِيهِ طَعَامٌ (^٤)، أَوْ إِنَاءٍ (^٥) فِيهِ شَرَابٌ، فَأَقْرِئْهَا (^٦) مِنْ رَبِّهَا السَّلَامَ، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ (^٧)، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ\".\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"يَنْزِلُ\".\n(^٢) للأصيلي: \"ومَنْ\".\n* [٧٤٩٠] [التحفة: ع ١٣٤٦٣]\n* [٧٤٩١] [التحفة: خ س ١٣٧٤٠ - خ ١٣٧٤٤]\n* [٧٤٩٢] [التحفة: خ س ١٣٧٤٠]\n(^٣) لأبي ذر، والمستملي: \"تَأْتِيكَ\".\n(^٤) للأصيلي: \"أو شَرَابٌ\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"أو إناءٌ أو شَرَابٌ\". ورقم على \"شَراب\" صح.\n(^٦) رقم عليه صح فوقه وتحته.\n(^٧) قصب: لؤلؤ مجوف واسع كالقصر المنيف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قصب).\n* [٧٤٩٣] [التحفة: خ م س ١٤٩٠٢]","vol":"9","page":385},{"text":"• [٧٤٩٤] حدثنا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ، أَخْبَرَنَا (^١) عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ (^١)، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"قَالَ (^٢) اللَّهُ: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ\".\n\n• [٧٤٩٥] حدثنا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا تَهَجَّدَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: \"اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ الْحَقُّ (^٣)، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِى لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ\".\n\n• [٧٤٩٦] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِمَّا قَالُوا،\n_________\n(^١) للأصيلي: \"حدثنا\".\n(^٢) ليس عند الأصيلي.\n* [٧٤٩٤] [التحفة: خ ١٤٦٨٣]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"حَقٌّ\".\n* [٧٤٩٥] [التحفة: خ م س ق ٥٧٠٢]","vol":"9","page":386},{"text":"وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي حَدَّثَنِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: وَلَكِنْ (^١) وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ يُنْزِلُ فِي بَرَاءَتِي وَحْيًا يُتْلَى، وَلَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ﴾ (^٢)، الْعَشْرَ الْآيَاتِ.\n\n• [٧٤٩٧] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَقُولُ اللَّهُ: إِذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً، فَلَا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا، فَإِنْ (^٣) عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا مِنْ أَجْلِي فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَلَمْ يَعْمَلْهَا، فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةٍ (^٤) \".\n\n• [٧٤٩٨] حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ (^٥)، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ (^٦)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ولكِنِّي\".\n(^٢) [النور: ١١].\n* [٧٤٩٦] [التحفة: خ م س ١٦١٢٦ - خ م س ١٦٣١١ - خ م ١٦٥٧٦ - خ م س ١٧٤٠٩]\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَإِذَا\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"سَبْعِمِائةِ ضِعْفٍ\".\n* [٧٤٩٧] [التحفة: خ ١٣٨٨٧]\n(^٥) \"ابْنُ بِلَالٍ\": عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٦) \"مُزَرِّدٍ\": ضُبط بفتح الراء في اليونينية، وبالكسر في الفرع وبعض النسخ، وبه ضُبط في (خلاصة التذهيب). اهـ. مصححه.","vol":"9","page":387},{"text":"قَالَ: \"خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَقَالَ: مَهْ؟ قَالَتْ (^١): هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ، فَقَالَ (^٢): أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَذَلِكِ لَكِ\" ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ (^٣) إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ (^٤)\n\n• [٧٤٩٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: مُطِرَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"قَالَ اللَّهُ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي كَافِرٌ بِي، وَمُؤْمِنٌ بِي\".\n\n• [٧٥٠٠] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"قَالَ اللَّهُ: إِذَا أَحَبَّ عَبْدِي لِقَائِي أَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ، وَإِذَا كَرِهَ لِقَائِي كَرِهْتُ لِقَاءَهُ\".\n\n• [٧٥٠١] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"قَالَ اللَّهُ: أَنَا (^٥) عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي\".\n_________\n(^١) للأصيلي: \"فقالت\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"قال\".\n(^٣) كذا بالوجهين قراءتان، فقراءة الكسر لنافع، وقراءة الفتح للباقين. (انظر: النشر في القراءات العشر) (٢/ ٢٣٠).\n(^٤) [محمد: ٢٢].\n* [٧٤٩٨] [التحفة: خ م س ١٣٣٨٢]\n* [٧٤٩٩] [التحفة: خ م د س ٣٧٥٧]\n* [٧٥٠٠] [التحفة: خ م د س ٣٧٥٧]\n(^٥) لأبي ذر عن المستملي: \"لَأَنَا\".\n* [٧٥٠١] [التحفة: خ ١٣٧٧١]","vol":"9","page":388},{"text":"• [٧٥٠٢] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"قَالَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ: فَإِذَا (^١) مَاتَ فَحَرِّقُوهُ وَاذْرُوا (^٢)، نِصْفَهُ فِي الْبَرِّ، وَنِصْفَهُ فِي الْبَحْرِ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَيُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، فَأَمَرَ اللَّهُ الْبَحْرَ فَجَمَعَ (^٣) مَا فِيهِ، وَأَمَرَ الْبَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: لِمَ فَعَلْتَ؟ قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ، فَغَفَرَ لَهُ\".\n\n• [٧٥٠٣] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ عَبْدًا أَصَابَ ذَنْبًا - وَرُبَّمَا قَالَ: أَذْنَبَ ذَنْبًا - فَقَالَ: رَبِّ أَذْنَبْتُ - وَرُبَّمَا قَالَ: أَصَبْتُ - فَاغْفِرْ (^٤) لِي (^٥)، فَقَالَ رَبُّهُ: أَعَلِمَ (^٦) عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا، يَغْفِرُ الذَّنْبَ (^٧) وَيَأْخُذُ بِهِ، غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا - أَوْ: أَذْنَبَ ذَنْبًا - فَقَالَ: رَبِّ أَذْنَبْتُ - أَوْ: أَصَبْتُ - آخَرَ فَاغْفِرْهُ (^٨)، فَقَالَ: أَعَلِمَ (^٦) عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا،\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"إذا\".\n(^٢) \"واذْرُوا\": كذا هو بوصل الهمزة في اليونينية.\n(^٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"لِيَجْمَعَ\".\n* [٧٥٠٢] [التحفة: خ م س ١٣٨١٠]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"فاغْفِرْهُ\".\n(^٥) كذا للكشميهني.\n(^٦) للأصيلي: \"عَلِمَ\".\n(^٧) للأصيلي: \"الذُّنُوبَ ويَأْخُذُ بها\". ورقم للأصيلي آخره.\n(^٨) عليه صح. وللأصيلي: \"فاغْفِرْ لي\".","vol":"9","page":389},{"text":"يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا - وَرُبَّمَا قَالَ: أَصَابَ ذَنْبًا - قَالَ: قَالَ: رَبِّ أَصَبْتُ - أَوْ (^١): أَذْنَبْتُ - آخَرَ فَاغْفِرْهُ (^٢) لِي، فَقَالَ (^٣): أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا، يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، غَفَرْتُ لِعَبْدِي - ثَلَاثًا (^٤) - فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ\".\n\n• [٧٥٠٤] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ أَبِي، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا فِيمَنْ سَلَفَ، أَوْ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ (^٥)، قَالَ كَلِمَةً، يَعْنِي: أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا وَوَلَدًا، فَلَمَّا حَضَرَتِ (^٦) الْوَفَاةُ، قَالَ لِبَنِيهِ: أَيَّ (^٧) أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرَ أَبٍ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَبْتَئِرْ (^٧)، أَوْ: لَمْ يَبْتَئِزْ (^٧) عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا، وَإِنْ يَقْدِرِ اللَّهُ عَلَيْهِ (^٨) يُعَذِّبْهُ، فَانْظُرُوا إِذَا مُتُّ، فَأَحْرِقُونِي حَتَّى إِذَا صِرْتُ فَحْمًا فَاسْحَقُونِي - أَوْ قَالَ: فَاسْحَكُونِي - فَإِذَا كَانَ يَوْمُ رِيحٍ عَاصِفٍ فَأَذْرُونِي فِيهَا، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: \"فَأَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَرَبِّي، فَفَعَلُوا، ثُمَّ أَذْرَوْهُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ، فَقَالَ اللَّهُ ﷿: كُنْ، فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ قَائِمٌ، قَالَ اللَّهُ: أَيْ عَبْدِي، مَا حَمَلَكَ عَلَى\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أو قال\" وبعده صح.\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) ليس عند الأصيلي.\n(^٤) قوله: \"ثَلاثًا فلْيَعْمَلْ ما شاءَ\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n* [٧٥٠٣] [التحفة: خ م سي ١٣٦٠١]\n(^٥) للأصيلي: \"قَبْلَهُم\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"حَضَرَهُ المَوْتُ\": والذي في القسطلاني أنّ رواية أبي ذر: \"حَضَرَهُ الوفاةُ\". اهـ. مصححه.\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) عليه صح. وليس عند أبي ذر والأصيلي.","vol":"9","page":390},{"text":"أَنْ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ، أَوْ فَرَقٌ (^١) مِنْكَ، قَالَ: فَمَا تَلَافَاهُ أَنْ رَحِمَهُ عِنْدَهَا\"، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: \"فَمَا تَلَافَاهُ غَيْرُهَا\".\nفَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا عُثْمَانَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ هَذَا مِنْ سَلْمَانَ، غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ فِيهِ: \"أَذْرُونِي فِي الْبَحْرِ\"، أَوْ كَمَا حَدَّثَ.\nحَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، وَقَالَ: \"لَمْ يَبْتَئِرْ\".\nوَقَالَ خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، وَقَالَ: \"لَمْ يَبْتَئِزْ\" (^٢)، فَسَّرَهُ قَتَادَةُ: لَمْ يَدَّخِرْ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3770>٣٦ - باب كَلَامِ الرَّبِّ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَغَيْرِهِمْ</span>\n• [٧٥٠٥] حدثنا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ شُفِّعْتُ (^٣)، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ أَدْخِلِ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ خَرْدَلَةٌ فَيَدْخُلُونَ، ثُمَّ أَقُولُ: أَدْخِلِ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى شَيْءٍ\"، فَقَالَ أَنَسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [٧٥٠٦] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَنَزِيُّ، قَالَ: اجْتَمَعْنَا نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَذَهَبْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،\n_________\n(^١) للأصيلي: \"مَخَافَتَكَ أو فَرَقًا\".\n(^٢) عليه صح.\n* [٧٥٠٤] [التحفة: خ م ٤٢٤٧]\n(^٣) عليه صح. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"شَفَعْتُ\".\n* [٧٥٠٥] [التحفة: خ ٨١٧]","vol":"9","page":391},{"text":"وَذَهَبْنَا مَعَنَا بِثَابِتٍ (^١) إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ (^٢) لَنَا عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ، فَإِذَا هُوَ فِي قَصْرِهِ فَوَافَقْنَاهُ (^٣) يُصَلِّي الضُّحَى، فَاسْتَأْذَنَّا فَأَذِنَ لَنَا وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقُلْنَا لِثَابِتٍ: لَا تَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ أَوَّلَ (^٤) مِنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ، فَقَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ هَؤُلَاءِ إِخْوَانُكَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، جَاءُوكَ (^٥) يَسْأَلُونَكَ عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ﷺ قَالَ: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا (^٦) إِلَى رَبِّكَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ (^٤) بِإِبْرَاهِيمَ (^٧) فَإِنَّهُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى فَإِنَّهُ كَلِيمُ (^٨) اللَّهِ، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى فَإِنَّهُ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَيَأْتُونِي (^٩)، فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي، وَيُلْهِمُنِي (^١٠) مَحَامِدَ (^١١) أَحْمَدُهُ بِهَا لَا تَحْضُرُنِي\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي: \"البُنَانِيِّ\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَسَألَهُ\".\n(^٣) \"فَوَافَقْنَاهُ\": (الهاء) ليست عند الحموي، والمستملي.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) \"جَاءُوكَ\": (الكاف) عليها صح. وليست عند أبي ذر، والأصيلي.\n(^٦) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.\n(^٧) عليه صح. قال القسطلاني: وفي الأحاديث السابقة: \"فيقولُ آدمُ عليكُم بنُوحٍ\". ولم يذكر هنا: \"نوحًا\". اهـ.\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"كَلَّمَ اللَّه\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"فَيَأْتُونَنِي\".\n(^١٠) لأبي ذر وعليه صح: \"فَيُلْهِمُني\".\n(^١١) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: \"لِمَحَامِدَ\".","vol":"9","page":392},{"text":"الْآنَ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، وَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ (^١): يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَ (^٢)، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ (^١): انْطَلِقْ، فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ (^١): انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ، أَوْ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ (^٣)، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ (^١): يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيَقُولُ (^٤): انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى (^٥) مِثْقَالِ حَبَّةِ خَرْدَلٍ (^٦) مِنْ إِيمَانٍ، فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ (^٧)، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ\".\nفَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ أَنَسٍ قُلْتُ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا: لَوْ مَرَرْنَا بِالْحَسَنِ - وَهُوَ مُتَوَارٍ فِي مَنْزِلِ أَبِي خَلِيفَةَ (^٨) - بِمَا حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، فَأَتَيْنَاهُ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لَنَا فَقُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ أَخِيكَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فيقول\".\n(^٢) لأبي ذر، وللأصيلي وقبلهما صح: \"تُعْطَهْ\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"فَأَخْرِجْهُ\".\n(^٤) للأصيلي: \"فيقال\".\n(^٥) كذا لأبي ذر، والكشميهني.\n(^٦) على آخره صح.\n(^٧) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"مِنَ النَّارِ مِنَ النَّارِ\".\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وللأصيلي: \"فحَدَّثَنا\". وللكشميهني عن الأصيلي: \"فَحَدَّثْناهُ\". كذا في النسخ التي بأيدينا، وهو موافقٌ لما في القسطلاني مخالفٌ لما في \"الفتح\". وعبارته: وقوله: \"فحدَّثْناه\" بسكون المثلثة، ووقع للكشميهني بفتح المثلثة وحذف الضمير. اهـ.","vol":"9","page":393},{"text":"فَلَمْ نَرَ مِثْلَ مَا حَدَّثَنَا فِي الشَّفَاعَةِ! فَقَالَ: هِيهْ، فَحَدَّثْنَاهُ بِالْحَدِيثِ، فَانْتَهَى إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ، فَقَالَ: هِيهْ، فَقُلْنَا (^١): لَمْ يَزِدْ لَنَا عَلَى هَذَا، فَقَالَ: لَقَدْ حَدَّثَنِي وَهُوَ جَمِيعٌ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً، فَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ أَمْ كَرِهَ أَنْ تَتَّكِلُوا، قُلْنَا (^٢): يَا أَبَا سَعِيدٍ فَحَدِّثْنَا، فَضَحِكَ وَقَالَ: خُلِقَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا، مَا ذَكَرْتُهُ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ، حَدَّثَنِي كَمَا حَدَّثَكُمْ بِهِ، قَالَ: \"ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ (^٣)، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَيَقُولُ: وَعِزَّتِي، وَجَلَالِي، وَكِبْرِيَائِي، وَعَظَمَتِي، لَأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\".\n\n• [٧٥٠٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، وَآخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ رَجُلٌ يَخْرُجُ حَبْوًا، فَيَقُولُ لَهُ رَبُّهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ (^٤): رَبِّ الْجَنَّةُ مَلْأَى، فَيَقُولُ لَهُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَكُلُّ (^٥) ذَلِكَ يُعِيدُ عَلَيْهِ: الْجَنَّةُ مَلْأَى، فَيَقُولُ: إِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا عَشْرَ مِرَارٍ (^٦) \".\n_________\n(^١) للأصيلي: \"له\".\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَقُلْنا\".\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"المَحَامِدِ\".\n* [٧٥٠٦] [التحفة: خ م س ١٥٩٩]\n(^٤) للأصيلي: \"أَيْ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وللأصيلي: \"كُلُّ\".\n(^٦) للكشميهني: \"مَرَّاتٍ\".\n* [٧٥٠٧] [التحفة: خ م ت ق ٩٤٠٥]","vol":"9","page":394},{"text":"• [٧٥٠٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ (^١) إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَُرْجُمَانٌ، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ، وَيَنْظُرُ (^٢) أَشْأَمَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ، وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ\".\nقَالَ الْأَعْمَشُ: وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ مِثْلَهُ، وَزَادَ فِيهِ: \"وَلَوْ بِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ\".\n\n• [٧٥٠٩] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الْيَهُودِ (^٣) فَقَالَ: إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمَُ الْقِيَامَةِ، جَعَلَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْخَلَائِقَ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْمَلِكُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَضْحَكُ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، تَعَجُّبًا وَتَصْدِيقًا لِقَوْلِهِ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿يُشْرِكُونَ﴾ (^٤) \".\n\n• [٧٥١٠] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟ قَالَ:\n_________\n(^١) للأصيلي: \"مِنْ أحَدٍ\"، وزاد نسبته على حاشية البقاعي لأبي الوقت.\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ثُمَّ يَنْظُرُ\".\n* [٧٥٠٨] [التحفة: خ م ت ق ٩٨٥٢]\n(^٣) للأصيلي: \"إلى النبيَّ ﷺ\".\n(^٤) [الزمر: ٦٧].\n* [٧٥٠٩] [التحفة: خ م ت س ٩٤٠٤]","vol":"9","page":395},{"text":"\"يَدْنُو أَحَدُكُمْ مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضَعَ كَنَفَهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: أَعَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، وَيَقُولُ: عَمِلْتَ (^١) كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَرِّرُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنِّي سَتَرْتُ عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ\".\nوَقَالَ آدَمُ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3771>٣٧ - (^٢) بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾</span> (^٣)\n• [٧٥١١] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا (^٤) عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنَا (^٥) حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ (^٦) ﷺ قَالَ: \"احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ (^٧) آدَمُ الَّذِي أَخْرَجْتَ ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟! قَالَ آدَمُ (^٨): أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَكَلَامِهِ؟! ثُمَّ تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ! فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى\".\n_________\n(^١) للأصيلي: \"أَعَمِلْتَ\".\n* [٧٥١٠] [التحفة: خ م س ق ٧٠٩٦]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"بابُ ما جاء في: ﴿وَكَلَّمَ﴾ \".\n(^٣) [النساء: ١٦٤].\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدّثني\".\n(^٥) للأصيلي: \"أخبرني\". ولأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"أخبرني\". هكذا في النسخ التي بأيدينا، وكتب عبد اللَّه بن سالم بإزائها في هامش نسخته: \"لعله أخبرنا\". اهـ.\n(^٦) لأبي ذر، والأصيلي: \"رسولَ اللَّهِ\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"آنْتَ\". وقعت هذه الرواية في اليونينية مقابلة: لِـ \"أنت آدم\" و\"أنت موسى\" إذ كانت فيها الجملتان في سطر واحد، وليس على إحداهما علامة تخريج. اهـ. من هامش الأصل.\n(^٨) سقط عند أبي ذر، والأصيلي.\n* [٧٥١١] [التحفة: خ م ١٢٢٨٣]","vol":"9","page":396},{"text":"• [٧٥١٢] حدثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ (^١) اللَّهِ ﷺ: \"يُجْمَعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَيُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ آدَمُ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ الْمَلَائِكَةَ (^٢)، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا، فَيَقُولُ لَهُمْ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، فَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ\".\n\n• [٧٥١٣] حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ (^٣) ابْنَ (^٤) مَالِكٍ يَقُولُ: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ، إَنَّهُ (^٥) جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقَالَ أَوَّلُهُمْ: أَيُّهُمْ هُوَ؟ فَقَالَ أَوْسَطُهُمْ: هُوَ خَيْرُهُمْ، فَقَالَ آخِرُهُمْ (^٦): خُذُوا خَيْرَهُمْ، فَكَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى أَتَوْهُ لَيْلَةً أُخْرَى، فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ، وَتَنَامُ عَيْنُهُ، وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ، وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حَتَّى احْتَمَلُوهُ فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بِئْرِ زَمْزَمَ، فَتَوَلَّاهُ مِنْهُمْ\n_________\n(^١) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت، وقبلهم صح: \"النبيُّ\".\n(^٢) على حاشية البقاعي: \"ملائكته\"، ونسبه لنسخة.\n* [٧٥١٢] [التحفة: خ م س ١٣٥٧]\n(^٣) لأبي ذر، والأصيلي، وقبلهما صح: \"أنَسَ\"، وبعده صح.\n(^٤) عليه صح.\n(^٥) كذا في اليونينية الهمزة مفتوحة ومكسورة. ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَنَّهُ جاءَ\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"إذْ جاءَ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَحَدُهُمْ\". هذه من الفرع.","vol":"9","page":397},{"text":"جِبْرِيلُ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ، حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ، فَغَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ بِيَدِهِ حَتَّى أَنْقَى جَوْفَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، فِيهِ تَوْرٌ مِنْ ذَهَبٍ، مَحْشُوًّا إِيمَانًا وَحِكْمَةً، فَحَشَا (^١) بِهِ صَدْرَهُ وَلَغَادِيدَهُ، يَعْنِي: عُرُوقَ حَلْقِهِ، ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَضَرَبَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِهَا، فَنَادَاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: جِبْرِيلُ، قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مَعِيَ مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: فَمَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلًا، فَيَسْتَبْشِرُ (^٢) بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ (^٣)، لَا يَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ بِمَا (^٤) يُرِيدُ اللَّهُ بِهِ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يُعْلِمَهُمْ، فَوَجَدَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: هَذَا أَبُوكَ (^٥) فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَرَدَّ عَلَيْهِ آدَمُ، وَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِابْنِي، نِعْمَ الاِبْنُ أَنْتَ، فَإِذَا هُوَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ، فَقَالَ: \"مَا هَذَانِ النَّهَرَانِ يَا جِبْرِيلُ؟ \" قَالَ: هَذَا النِّيلُ وَالْفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا، ثُمَّ مَضَى بِهِ فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا هُوَ بِنَهَرٍ آخَرَ عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ، فَضَرَبَ يَدَهُ (^٦) فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ (^٧)، قَالَ: \"مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ \" قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي خَبَأَ لَكَ (^٨) رَبُّكَ، ثُمَّ عَرَجَ (^٩) إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لَهُ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَحُشِيَ به صَدْرُهُ وَلَغَادِيدُهُ\".\n(^٢) سقطت فاء: \"فَيَسْتَبْشِرُ\" للأصيلي.\n(^٣) للأصيلي: \"الدُّنْيَا\".\n(^٤) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"ما\".\n(^٥) للأصيلي: \"آدَمُ\".\n(^٦) للأصيلي: \"بِيَدِه\".\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"أَذْفَرُ\".\n(^٨) لأبي ذر عن الكشميهني: \"حَبَاكَ به\".\n(^٩) لأبي ذر والأصيلي، وقبلهما صح: \"بِهِ\".","vol":"9","page":398},{"text":"الْأُولَى، مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ، قَالُوا: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلًا، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، وَقَالُوا لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى الرَّابِعَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى (^١) السَّادِسَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، كُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أَنْبِيَاءُ قَدْ سَمَّاهُمْ، فَأَوْعَيْتُ (^٢) مِنْهُمْ إِدْرِيسَ فِي الثَّانِيَةِ، وَهَارُونَ فِي الرَّابِعَةِ، وَآخَرَ فِي الْخَامِسَةِ لَمْ أَحْفَظِ اسْمَهُ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّادِسَةِ، وَمُوسَى فِي السَّابِعَةِ بِتَفْضِيلِ كَلَامِ اللَّهِ، فَقَالَ مُوسَى: رَبِّ لَمْ أَظُنَّ أَنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أَحَدٌ (^٣)، ثُمَّ عَلَا بِهِ فَوْقَ ذَلِكَ بِمَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، حَتَّى جَاءَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، وَدَنَا الْجَبَّارُ (^٤) رَبُّ الْعِزَّةِ فَتَدَلَّى، حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، فَأَوْحَى (^٥) اللَّهُ فِيمَا أَوْحَى (^٦) إِلَيْهِ (^٧) خَمْسِينَ صَلَاةً عَلَى أُمَّتِكَ، كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، ثُمَّ هَبَطَ حَتَّى بَلَغَ مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ مُوسَى، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَاذَا عَهِدَ إِلَيْكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: \"عَهِدَ إِلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ\"، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"السَّماءِ\".\n(^٢) ليس عند أبي ذر عن الحموي والمستملي. وسقط عند الأصيلي. ولأبي ذر عن الكشميهني: \"فَوَعَيْتُ\".\n(^٣) لأبي ذر، والحموي، والمستملي: \"تَرْفَعَ عَليَّ أحَدًا\".\n(^٤) لأبي ذر: \"لِلْجَبَّارِ رَبَّ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني، وأبي الوقت: \"إلَيْه\". هكذا مقتضى النسخ ويؤخذ من صنيع القسطلاني أنَّ \"إليه\" بعد لفظ الجلالة.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي وعليه صح، ولأبي الوقت: \"يُوحِي\".\n(^٧) ليس عند أبي ذر. والجملة على حاشية البقاعي: \"فأُوحي إليه فيما أوحى اللَّه\" ونسبه للحموي.","vol":"9","page":399},{"text":"لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ وَعَنْهُمْ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جِبْرِيلَ كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ فِي ذَلِكَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ أَنْ (^١) نَعَمْ إِنْ (^٢) شِئْتَ، فَعَلَا بِهِ إِلَى الْجَبَّارِ، فَقَالَ وَهُوَ مَكَانَهُ: \"يَا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا، فَإِنَّ أُمَّتِي لَا تَسْتَطِيعُ هَذَا\"، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُوسَى فَاحْتَبَسَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ حَتَّى صَارَتْ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ مُوسَى عِنْدَ الْخَمْسِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، وَاللَّهِ لَقَدْ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَوْمِي عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذَا (^٣) فَضَعُفُوا فَتَرَكُوهُ، فَأُمَّتُكَ أَضْعَفُ أَجْسَادًا، وَقُلُوبًا، وَأَبْدَانًا، وَأَبْصَارًا، وَأَسْمَاعًا، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ، كُلَّ (^٢) ذَلِكَ يَلْتَفِتُ (^٤) النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عَلَيْهِ، وَلَا يَكْرَهُ ذَلِكَ جِبْرِيلُ، فَرَفَعَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ فَقَالَ: \"يَا رَبِّ إِنَّ أُمَّتِي ضُعَفَاءُ أَجْسَادُهُمْ، وَقُلُوبُهُمْ، وَأَسْمَاعُهُمْ (^٥)، وَأَبْدَانُهُمْ، فَخَفِّفْ عَنَّا\"، فَقَالَ الْجَبَّارُ: يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: \"لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ\"، قَالَ: إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، كَمَا فَرَضْتُ (^٦) عَلَيْكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، قَالَ: فَكُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، فَهِيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، وَهِيَ خَمْسٌ عَلَيْكَ، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: كَيْفَ فَعَلْتَ؟ فَقَالَ: \"خَفَّفَ عَنَّا، أَعْطَانَا بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا\"، قَالَ مُوسَى: قَدْ وَاللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَيْ\".\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"هَذِهِ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وللأصيلي في نسخة: \"يَتَلَفَّتُ\".\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي: \"وأبصارُهُمْ\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"فَرَضْتُهُ\".","vol":"9","page":400},{"text":"فَتَرَكُوهُ، ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أَيْضًا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا مُوسَى، قَدْ وَاللَّهِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي مِمَّا اخْتَلَفْتُ (^١) إِلَيْهِ\"، قَالَ: فَاهْبِطْ بِاسْمِ اللَّهِ، قَالَ: وَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ (^٢) الْحَرَامِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3772>٣٨ - بَابُ كَلَامِ الرَّبِّ مَعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ</span>\n• [٧٥١٤] حدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لأَهْلِ الْجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى يَا رَبِّ، وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ! فَيَقُولُ: أَلَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبِّ، وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي، فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا\".\n\n• [٧٥١٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، حَدَّثَنَا هِلَالٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ (^٣) ﷺ كَانَ يَوْمًا يُحَدِّثُ - وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ -: \"أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اسْتَأْذَنَ (^٤) رَبَّهُ فِي الزَّرْعِ، فَقَالَ\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَخْتَلِفُ\".\n(^٢) على حاشية البقاعي: \"المسجد\" ونسبه للمستملي والحموي.\n* [٧٥١٣] [التحفة: خ م ٩٠٩]\n* [٧٥١٤] [التحفة: خ م ت س ٤١٦٢]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"رسولَ اللَّهِ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي: \"يسْتَأْذِنُ\".","vol":"9","page":401},{"text":"لَهُ (^١): أَوَلَسْتَ فِيمَا شِئْتَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي (^٢) أُحِبُّ أَنْ أَزْرَعَ، فَأَسْرَعَ وَبَذَرَ، فَتَبَادَرَ (^٣) الطَّرْفَ نَبَاتُهُ وَاسْتِوَاؤُهُ وَاسْتِحْصَادُهُ وَتَكْوِيرُهُ أَمْثَالَ الْجِبَالِ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: دُونَكَ يَا ابْنَ آدَمَ، فَإِنَّهُ لَا يُشْبِعُكَ (^٤) شَيْءٌ\"، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تَجِدُ هَذَا إِلَّا قُرَشِيًّا أَوْ أَنْصَارِيًّا، فَإِنَّهُمْ أَصْحَابُ زَرْعٍ، فَأَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا بِأَصْحَابِ زَرْعٍ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3773>٣٩ - باب ذِكْرِ اللَّهِ بِالْأَمْرِ، وَذِكْرِ الْعِبَادِ بِالدُّعَاءِ، وَالتَّضَرُّعِ، وَالرِّسَالَةِ، وَالْإِبْلَاغِ </span>(^٥)\nلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ (^٦)، ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ (^٧) فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ (٧١) فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (^٨)، غُمَّةٌ (^٩): هَمٌّ وَضِيقٌ.\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ولكِنْ\".\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَبَادَرَ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"يَسَعُكَ\".\n* [٧٥١٥] [التحفة: خ ١٤٢٣٥]\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"والبَلَاغِ\".\n(^٦) [البقرة: ١٥٢].\n(^٧) لأبي ذر وعليه صح: \"إلى قوله: ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ \".\n(^٨) [يونس: ٧١ - ٧٢].\n(^٩) عليه صح.","vol":"9","page":402},{"text":"قَالَ مُجَاهِدٌ: اقْضُوا إِلَيَّ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ، يُقَالُ: افْرُقِ: اقْضِ.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ (^١) إِنْسَانٌ يَأْتِيهِ، فَيَسْتَمِعُ مَا يَقُولُ وَمَا أُنْزِلَ (^٢) عَلَيْهِ، فَهْوَ آمِنٌ حَتَّى (^٣) يَأْتِيَهُ فَيَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ، وَحَتَّى يَبْلُغَ مَأْمَنَهُ، حَيْثُ جَاءَهُ النَّبَأُ الْعَظِيمُ الْقُرْآنُ ﴿صَوَابًا﴾ (^٤) حَقًّا فِي الدُّنْيَا، وَعَمَلٌ (^٥) بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3774>٤٠ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾</span> (^٦)\nوَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (^٧)\nوَقَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ (^٨) ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ (^٩) عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ (^١٠) مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ (^١١).\nوَقَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ (^١٢) ﴿(^١٣) وَلَئِنْ\n_________\n(^١) [التوبة: ٦].\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"يُنْزِلُ\" بالضبطين معًا.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"حِينَ يَأْتِيهِ\".\n(^٤) [النبأ: ٣٨].\n(^٥) للأصيلي: \"وعَمَلًا\".\n(^٦) [البقرة: ٢٢]\n(^٧) [فصلت: ٩].\n(^٨) [الفرقان: ٦٨].\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"إلى قَوْلِهِ: ﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ \".\n(^١٠) ليس عند أبي ذر.\n(^١١) [الزمر: ٦٥، ٦٦].\n(^١٢) [يوسف: ١٠٦].\n(^١٣) لأبي ذر وعليه صح: \"قال\".","vol":"9","page":403},{"text":"سَأَلْتَهُمْ (^١) مَنْ خَلَقَهُمْ﴾ (^٢) وَ﴿مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ (^٣) اللَّهُ﴾ (^٤) فَذَلِكَ إِيمَانُهُمْ، وَهُمْ يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ، وَمَا ذُكِرَ فِي خَلْقِ أَفْعَالِ (^٥) الْعِبَادِ وَأَكْسَابِهِمْ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾.\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَا (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ) إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ (^٦): بِالرِّسَالَةِ وَالْعَذَابِ ﴿لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾ (^٧): الْمُبَلِّغِينَ الْمُؤَدِّينَ مِنَ الرُّسُلِ ﴿وَإِنَّا لَهُ (حَافِظُونَ)﴾ (^٨) عِنْدَنَا ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾: الْقُرْآنُ، ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ (^٩): الْمُؤْمِنُ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: هَذَا الَّذِي أَعْطَيْتَنِي عَمِلْتُ بِمَا فِيهِ.\n\n• [٧٥١٦] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ (^١٠) نِدًّا (^١١) وَهْوَ خَلَقَكَ\"، قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيّ؟ قَالَ: \"ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ تَخَافُ (^١٢) أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ\" قُلْتُ:\n_________\n(^١) للأصيلي، ولأبي ذر في نسخة وعليه صح: \"قَالَ تَسْأَلُهُمْ\". وعند (د)، (ق): \"قَالَ مَنْ سَأَلَهُمْ\". رواية: \"قَالَ مَنْ سَأَلَهُمْ\" من الفرع. كذا بهامش الأصل.\n(^٢) [الزخرف: ٨٧].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"فَيَقُولُونَ\".\n(^٤) [لقمان: ٢٥].\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أعمالِ\".\n(^٦) [الحجر: ٨].\n(^٧) [الأحزاب: ٨].\n(^٨) [الحجر: ٩]. ولأبي الوقت، وأبي ذر: \"لَحافِظُونَ\".\n(^٩) [الزمر: ٣٣].\n(^١٠) لأبي ذر عن الحموي: \"لَهُ\".\n(^١١) عليه صح. وعلى حاشية البقاعي: \"أندادًا\"، ونسبه لنسخة.\n(^١٢) على حاشية البقاعي: \"مخافة\" ونسبه لأبي ذر.","vol":"9","page":404},{"text":"ثُمَّ أَيّ؟ (^١) قَالَ: \"ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ (^٢) جَارِكَ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3775>٤١ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ (^٣) وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾</span> (^٤)\n• [٧٥١٧] حدثنا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٌّ، أَوْ قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ، كَثِيرَةٌ (^٥) شَحْمُ (^٦) بُطُونِهِمْ، قَلِيلَةٌ (^٧) فِقْهُ قُلُوبِهِمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتُرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ؟ قَالَ الْآخَرُ: يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا، وَلَا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا، وَقَالَ الْآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا، فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾ (^٨) الْآيَةَ.\n_________\n(^١) ياء \"أيّ\" هذه مُشدّدةٌ ساكنةٌ في نسخة عبد اللَّه بن سالم تبعًا لليونينية.\n(^٢) على حاشية البقاعي: \"حليلة\"، ونسبه لأبي ذر.\n* [٧٥١٦] [التحفة: خ م د ت س ٩٤٨٠]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٤) [فصلت: ٢٢].\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) عليه صح. وللأصيلي: \"شُحومُ\".\n(^٧) عليه صح.\n(^٨) [فصلت: ٢٢].\n* [٧٥١٧] [التحفة: خ م ت س ٩٣٣٥]","vol":"9","page":405},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3776>٤٢ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ (^١) وَ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾</span> (^٢)\nوَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ (^٣).\nوَأَنَّ حَدَثَهُ لَا يُشْبِهُ حَدَثَ الْمَخْلُوقِينَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (^٤).\nوَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَإِنَّ مِمَّا أَحْدَثَ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ\".\n\n• [٧٥١٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ كُتُبِهِمْ؟! وَعِنْدَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ أَقْرَبُ الْكُتُبِ عَهْدًا بِاللَّهِ، تَقْرَءُونَهُ مَحْضًا لَمْ يُشَبْ.\n\n• [٧٥١٩] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ؟! وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّكُمْ ﷺ أَحْدَثُ الْأَخْبَارِ بِاللَّهِ مَحْضًا لَمْ يُشَبْ، وَقَدْ حَدَّثَكُمُ اللَّهُ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ بَدَّلُوا مِنْ كُتُبِ اللَّهِ وَغَيَّرُوا، فَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ (^٥)، قَالُوا: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِذَلِكَ ثَمَنًا قَلِيلًا،\n_________\n(^١) [الرحمن: ٢٩].\n(^٢) [الأنبياء: ٢].\n(^٣) [الطلاق: ١].\n(^٤) [الشورى: ١١].\n* [٧٥١٨] [التحفة: خ ٦٠٠٩]\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"الْكُتُبَ\".","vol":"9","page":406},{"text":"أَوَلَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ الْعِلْمِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ، فَلَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ يَسْأَلُكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-3777>٤٣ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾</span> (^٢)\nوَفِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ حَيْثُ (^٣) يُنْزَلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ.\nوَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا مَعَ عَبْدِي حَيْثُمَا (^٤) ذَكَرَنِي، وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ\".\n\n• [٧٥٢٠] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، وَكَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ.\nفَقَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ (^٥): أُحَرِّكُهُمَا لَكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَرِّكُهُمَا، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَرِّكُهُمَا، فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ (^٦)، قَالَ: جَمْعُهُ فِي صَدْرِكَ ثُمَّ تَقْرَؤُهُ ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ (^٧)، قَالَ: فَاسْتَمِعْ لَهُ\n_________\n(^١) لأبي ذر، وللمستملي: \"إلَيْكُمْ\".\n* [٧٥١٩] [التحفة: خ ٥٨٥١]\n(^٢) [القيامة: ١٦].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"حِينَ\".\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"إذا ما ذَكَرَني\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"ما ذَكَرَني\".\n(^٥) لأبي ذر وعليه صح: \"فأنَا\".\n(^٦) [القيامة: ١٦، ١٧].\n(^٧) [القيامة: ١٨].","vol":"9","page":407},{"text":"وَأَنْصِتْ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ تَقْرَأَهُ، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ اسْتَمَعَ، فَإِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ قَرَأَهُ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا (^١) أَقْرَأَهُ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-3778>٤٤ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١٣) أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾</span> (^٣)\n﴿يَتَخَافَتُونَ﴾ (^٤): يَتَسَارُّونَ.\n\n• [٧٥٢١] حدثني (^٥) عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، عَنْ هُشَيْمٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾، قَالَ: نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُخْتَفٍ (^٥) بِمَكَّةَ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، فَإِذَا سَمِعَهُ الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾، أَيْ: بِقِرَاءَتِكَ، فَيَسْمَعَ (^٦) الْمُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ، ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾: عَنْ أَصْحَابِكَ فَلَا تُسْمِعُهُمْ، ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (^٧).\n_________\n(^١) \"أَقْرَأَهُ\": كذا في النسخ المعتمدة بيدنا. ورسمت في نسخة عبد اللَّه بن سالم بوجهين \"قَرَأهُ\" و\"أَقْرَأَهُ\" مصححًا عليها. اهـ. مصححه.\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"جِبْرِيلُ\".\n* [٧٥٢٠] [التحفة: خ م ت س ٥٦٣٧]\n(^٣) [الملك: ١٣، ١٤].\n(^٤) [طه: ١٠٣].\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) \"فَيَسْمَعَ\": كذا هو في بعض النسخ. وفي بعضها: \"فيتَسَمَّع\"، وهو الذي في فرع اليونينية، ورُسِمت في اليونينية: \"فيسمع\"، و\"فتسمع\" بالتحتية والفوقية. اهـ. مصححه.\n(^٧) [الإسراء: ١١٠].\n* [٧٥٢١] [التحفة: خ م ت س ٥٤٥١]","vol":"9","page":408},{"text":"• [٧٥٢٢] حدثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ (^١) فِي الدُّعَاءِ.\n\n• [٧٥٢٣] حدثنا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ\".\nوَزَادَ غَيْرُهُ: يَجْهَرُ بِهِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3779>٤٥ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهْوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ (^٢)، وَرَجُلٌ يَقُولُ: لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا، فَعَلْتُ كَمَا يَفْعَلُ\"، فَبَيَّنَ اللَّهُ (^٣) أَنَّ قِيَامَهُ بِالْكِتَابِ (^٤) هُوَ فِعْلُهُ.</span>\nوَقَالَ: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ﴾ (^٥)، وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (^٦).\n_________\n(^١) [الإسراء: ١١٠].\n* [٧٥٢٢] [التحفة: خ م ١٦٨٠٦]\n* [٧٥٢٣] [التحفة: خ ١٥٢١١]\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"آناءَ الليلِ وآناءَ النهارِ\".\n(^٣) لفظ الجلالة \"اللَّهُ\": عليه صح، وليس عند أبي ذر، والأصيلي.\n(^٤) قوله: \"فَبَيَّنَ اللَّهُ أَنَّ قِيَامَهُ بِالْكِتَابِ\". لأبي ذر عن الكشميهني: \"فَبَيَّنَ النبيُّ ﷺ أن قِرَاءتَهُ الكِتابَ\".\n(^٥) [الروم: ٢٢].\n(^٦) [الحج: ٧٧].","vol":"9","page":409},{"text":"• [٧٥٢٤] حدثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تَحَاسُدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهْوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ (^١)، فَهْوَ يَقُولُ: لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا لَفَعَلْتُ (^٢) كَمَا يَفْعَلُ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهْوَ يُنْفِقُهُ فِي حَقِّهِ، فَيَقُولُ: لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ عَمِلْتُ فِيهِ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ\".\n\n• [٧٥٢٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ، رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهْوَ يَتْلُوهُ (^٣) آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهْوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ\".\nسَمِعْتُ (^٤) سُفْيَانَ مِرَارًا، لَمْ أَسْمَعْهُ يَذْكُرُ الْخَبَرَ (^٥)، وَهْوَ مِنْ صَحِيحِ حَدِيثِهِ.\n* * *\n_________\n(^١) لأبي الوقت، وأبي ذر: \"مِنْ آناءِ الليلِ وآناءِ النهارِ\".\n(^٢) على حاشية البقاعي: \"فعلت\" ونسبه لنسخة.\n* [٧٥٢٤] [التحفة: خ س ١٢٣٣٩]\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"يَقُومُ به\".\n(^٤) بعده لأبي الوقت، وأبي ذر: \"مِنْ\".\n(^٥) عليه صح صح.\n* [٧٥٢٥] [التحفة: خ م ت س ق ٦٨١٥]","vol":"9","page":410},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3780>٤٦ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ (^١) وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ (رِسَالَاتِهِ)﴾</span> (^٢)\nوَ(^٣) قَالَ الزُّهْرِيُّ: مِنَ اللَّهِ الرِّسَالَةُ، وَعَلَى رَسُولِ اللَّهِ (^٤) ﷺ الْبَلَاغُ، وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ. وَقَالَ (^٥): ﴿لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا (^١) رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ﴾ (^٦) وَقَالَ (^٧): ﴿(أُبْلِغُكُمْ) رِسَالَاتِ رَبِّي﴾ (^٨).\nوَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ حِينَ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿وَسَيَرَى (^٩) اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ (^١٠)﴾ (^١١).\nوَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِذَا أَعْجَبَكَ حُسْنُ عَمَلِ امْرِئٍ فَقُلِ: ﴿اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ (^١٢)، وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ أَحَدٌ.\nوَقَالَ مَعْمَرٌ: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾: هَذَا الْقُرْآنُ، ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ (^١٣): بَيَانٌ وَدِلَالَةٌ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ﴾ (^١٤): هَذَا حُكْمُ اللَّهِ، ﴿لَا رَيْبَ﴾ (^١٥):\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) [المائدة: ٦٧].\n(^٣) عليه صح، وليس عند أبي ذر والأصيلي.\n(^٤) للأصيلي: \"رسولِهِ\".\n(^٥) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"اللَّهُ تعالى\".\n(^٦) [الجن: ٢٨].\n(^٧) لأبي ذر: \"تعالى\".\n(^٨) [الأعراف: ٦٢].\n(^٩) لأبي الوقت وأبي ذر وقبلهما صح: \"فسَيَرَى\".\n(^١٠) لأبي ذر والأصيلي وقبلهما صح: \"والمؤمنون\".\n(^١١) [التوبة: ٩٤].\n(^١٢) [التوبة: ١٠٥].\n(^١٣) [البقرة: ٢].\n(^١٤) [الممتحنة: ١٠].\n(^١٥) [البقرة: ٢]. لأبي الوقت، وأبي ذر: \"فيه\".","vol":"9","page":411},{"text":"لَا شَكَّ، ﴿تِلْكَ آيَاتُ﴾ (^١)، يَعْنِي: هَذِهِ أَعْلَامُ الْقُرْآنِ، وَمِثْلُهُ ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ (^٢)، يَعْنِي: بِكُمْ.\nوَقَالَ أَنَسٌ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَالَهُ (^٣) حَرَامًا إِلَى قَوْمِهِ (^٤)، وَقَالَ: أَتُؤْمِنُونِي أُبَلِّغُ رِسَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ.\n\n• [٧٥٢٦] حدثنا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ (^٥)، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (^٦) الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، وَزِيَادُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ (^٥)، قَالَ الْمُغِيرَةُ: أَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا ﷺ عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا: أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا، صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ.\n\n• [٧٥٢٧] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ كَتَمَ شَيْئًا.\nوَقَالَ مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَمَ شَيْئًا مِنَ الْوَحْي فَلَا تُصَدِّقْهُ؛ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ (^٧).\n_________\n(^١) [البقرة: ٢٥٢].\n(^٢) [يونس: ٢٢].\n(^٣) في نسخة: \"خالي\".\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"قَوْمٍ\".\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) \"عَبْد اللَّهِ\": كذا هو في اليونينية بالتكبير، وفي نسخ معتمدة: \"عبيد اللَّه\" بالتصغير، وقال في \"الفتح\" إنه للأكثر. اهـ. من هامش الأصل.\n* [٧٥٢٦] [التحفة: خ ١١٤٩١]\n(^٧) [المائدة: ٦٧].\n* [٧٥٢٧] [التحفة: خ م ت س ١٧٦١٣]","vol":"9","page":412},{"text":"• [٧٥٢٨] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ (^١)، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا، وَهْوَ خَلَقَكَ\"، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: \"ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ؛ أَنْ (^٢) يَطْعَمَ مَعَكَ\"، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ (^٣): \"أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ\"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَهَا: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ (^٤) الْآيَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3781>٤٧ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا﴾</span> (^٥)\nوَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"أُعْطِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ فَعَمِلُوا بِهَا، وَأُعْطِيَ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ الْإِنْجِيلَ فَعَمِلُوا بِهِ، وَأُعْطِيتُمُ الْقُرْآنَ فَعَمِلْتُمْ بِهِ\"\nوَقَالَ أَبُو رَزِينٍ: ﴿يَتْلُونَهُ﴾ (^٦) يَتَّبِعُونَهُ وَيَعْمَلُونَ بِهِ حَقَّ عَمَلِهِ، يُقَالُ: ﴿يُتْلَى﴾ (^٧) يُقْرَأُ، حَسَنُ التِّلَاوَةِ: حَسَنُ الْقِرَاءَةِ لِلْقُرْآنِ، ﴿لَا يَمَسُّهُ﴾ (^٨): لَا يَجِدُ طَعْمَهُ (^٩) وَنَفْعَهُ (^٩) إِلَّا مَنْ آمَنَ بِالْقُرْآنِ، وَلَا يَحْمِلُهُ بِحَقِّهِ إِلَّا الْمُوقِنُ (^١٠)؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ\n_________\n(^١) كذا بالضبطين، وعليه صح.\n(^٢) قبله لأبي ذر وعليه صح: \"مَخافةَ\".\n(^٣) قبله لأبي الوقت، وأبي ذر: \"ثُمَّ\".\n(^٤) [الفرقان: ٦٨]. ولأبي ذر وعليه صح: \" ﴿يَلْقَ أَثَامًا (٦٨) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ﴾ الآيةَ\".\n* [٧٥٢٨] [التحفة: خ م د ت س ٩٤٨٠]\n(^٥) [آل عمران: ٩٣].\n(^٦) [البقرة: ١٢١]. ولأبي ذر وعليه صح: \" ﴿حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ \".\n(^٧) [الإسراء: ١٠٧].\n(^٨) [الواقعة: ٧٩].\n(^٩) عليه صح.\n(^١٠) لأبي ذر عن المستملي: \"المُؤْمِنُ\".","vol":"9","page":413},{"text":"أَسْفَارًا (^١) بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (^٢)، وَسَمَّى النَّبِيُّ ﷺ الْإِسْلَامَ وَالْإِيمَانَ (^٣) عَمَلًا.\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِبِلَالٍ: \"أَخْبِرْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الْإِسْلَامِ؟ \" قَالَ: مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَرْجَى عِنْدِي، أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ إِلَّا صَلَّيْتُ، وَسُئِلَ: أَيُّ الْعَمَلِ (^٤) أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ الْجِهَادُ، ثُمَّ حَجٌّ مَبْرُورٌ\".\n\n• [٧٥٢٩] حدثنا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَنْ سَلَفَ مِنَ الْأُمَمِ، كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، أُوتِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ، فَعَمِلُوا بِهَا حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَارُ، ثُمَّ عَجَزُوا فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُوتِيَ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ الْإِنْجِيلَ، فَعَمِلُوا بِهِ حَتَّى صُلِّيَتِ الْعَصْرُ ثُمَّ عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُوتِيتُمُ الْقُرْآنَ فَعَمِلْتُمْ بِهِ حَتَّى غَرَبَتِ (^٥) الشَّمْسُ، فَأُعْطِيتُمْ قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، فَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ: هَؤُلَاءِ أَقَلُّ مِنَّا عَمَلًا وَأَكْثَرُ أَجْرًا، قَالَ اللَّهُ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا (^٦)؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَهْوَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ\".\n_________\n(^١) بعده لأبي ذر وعليه صح: \"الآيةَ\".\n(^٢) [الجمعة: ٥].\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"والصَّلاةَ\".\n(^٤) على حاشية البقاعي: \"العمل\"، ونسبه لنسخة.\n(^٥) لأبي ذر والكشميهني وقبلهما صح: \"غُرُوبِ الشَّمْسِ\".\n(^٦) قوله: \"مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا\" على حاشية البقاعي: \"من شيء\"، ونسبه لنسخة.\n* [٧٥٢٩] [التحفة: خ ٧٠٠٤]","vol":"9","page":414},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3782>٤٨ - بَابٌ وَسَمَّى النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ عَمَلًا</span>\nوَقَالَ: \"لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ\".\n\n• [٧٥٣٠] حَدَّثَنِي (^١) سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْوَلِيدِ. وَحَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ، ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3783>٤٩ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (^٢) (١٩) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾</span> (^٣)\n﴿هَلُوعًا﴾ (^٤): ضَجُورًا.\n\n• [٧٥٣١] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ مَالٌ فَأَعْطَى قَوْمًا وَمَنَعَ آخَرِينَ، فَبَلَغَهُ أَنَّهُمْ عَتَبُوا، فَقَالَ: \"إِنِّي أُعْطِي الرَّجُلَ وَأَدَعُ الرَّجُلَ، وَالَّذِي أَدَعُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الَّذِي أُعْطِي، أُعْطِي أَقْوَامًا لِمَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْجَزَعِ وَالْهَلَعِ، وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْغِنَى (^٥) وَالْخَيْرِ، مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ\"، فَقَالَ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٧٥٣٠] [التحفة: خ م ت س ٩٢٣٢]\n(^٢) \"ضَجُورًا\": كذا في اليونينية من غير رقم عليه.\n(^٣) [المعارج: ١٩ - ٢١].\n(^٤) [المعارج: ١٩].\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"الغَنَاءِ\".","vol":"9","page":415},{"text":"عَمْرٌو: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُمْرَ النَّعَمِ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3784>٥٠ - بَابُ ذِكْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَرِوَايَتِهِ عَنْ رَبِّهِ</span>\n• [٧٥٣٢] حدثني (^١) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ قَالَ: \"إِذَا تَقَرَّبَ الْعَبْدُ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي (^٢) ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِذَا أَتَانِي مَشْيًا (^٣) أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً\".\n\n• [٧٥٣٣] حدثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ التَّيْمِيِّ (^٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: رُبَّمَا ذَكَرَ النَّبِيَّ (^٥) ﷺ قَالَ: \"إِذَا تَقَرَّبَ الْعَبْدُ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا - أَوْ: بُوعًا\".\nوَقَالَ مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ أَبِي، سَمِعْتُ أَنَسًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ ﷿ (^٦).\n_________\n* [٧٥٣١] [التحفة: خ ١٠٧١١]\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) لأبي الوقت: \"إليَّ\".\n(^٣) في نسخة: \"يَمْشِي\".\n* [٧٥٣٢] [التحفة: خ ١٢٨٠]\n(^٤) عليه صح. و\"التَّيْميّ\": هو سليمانُ بنُ طَرخان. هذا هو الصواب، ووقع في اليونينية: \"التَّمِيمِيّ\" بِمِيمَيْنِ، ولعلَّه سَبْقُ قَلَمٍ. أفاده القسطلاني.\n(^٥) عليه صح.\n(^٦) على حاشية البقاعي: \"في النسخة السميساطية: وقال معتمر: سمعت أبي، سمعت أنسًا، عن أبي هريرة، عن ربه. ثم قال: هكذا في الأصول كلها\".\n* [٧٥٣٣] [التحفة: خ ١٢٨٠ - خ م ١٢٢٠١]","vol":"9","page":416},{"text":"• [٧٥٣٤] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّكُمْ قَالَ: \"لِكُلِّ عَمَلٍ كَفَّارَةٌ، وَالصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ\".\n\n• [٧٥٣٥] حدثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ. وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ قَالَ: \"لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: إِنَّهُ (^١) خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى\"، وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ.\n\n• [٧٥٣٦] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ (^٢)، أَخْبَرَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ (^٣) الْمُزَنِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ - أَوْ: مِنْ سُورَةِ الْفَتْحِ - قَالَ: فَرَجَّعَ فِيهَا، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ مُعَاوِيَةُ، يَحْكِي قِرَاءَةَ ابْنِ مُغَفَّلٍ، وَقَالَ: لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَيْكُمْ لَرَجَّعْتُ كَمَا رَجَّعَ ابْنُ مُغَفَّلٍ، يَحْكِي النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ: كَيْفَ كَانَ تَرْجِيعُهُ؟ قَالَ: آ آ آ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\n* * *\n_________\n* [٧٥٣٤] [التحفة: خ ١٤٣٩٣]\n(^١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أَنَا\".\n* [٧٥٣٥] [التحفة: خ م د ٥٤٢١]\n(^٢) قلتُ: \"سُرَيْج\" بسين مهملة. اهـ. من اليونينية. اهـ. من هامش الأصل.\n(^٣) لأبي ذر وعليه صح: \"المُغَفَّلِ\".\n* [٧٥٣٦] [التحفة: خ م د تم س ٩٦٦٦]","vol":"9","page":417},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3785>٥١ - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنْ تَفْسِيرِ التَّوْرَاةِ وَغَيْرِهَا مِنْ كُتُبِ اللَّهِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَغَيْرِهَا</span>\nلِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (^١).\n\n• [٧٥٣٧] وَقال ابْنُ عَبَّاسٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، أَنَّ هِرَقْلَ دَعَا تَُرْجُمَانَهُ، ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَرَأَهُ: \"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ، وَ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ (^٢) \" الآيَةَ.\n\n• [٧٥٣٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ، وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ﴾ (^٣) الْآيَةَ\".\n\n• [٧٥٣٩] حدثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أُتِيَ (^٤) النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ مِنَ الْيَهُودِ قَدْ زَنَيَا، فَقَالَ لِلْيَهُودِ: \"مَا تَصْنَعُونَ بِهِمَا؟ \" قَالُوا: نُسَخِّمُ وُجُوهَهُمَا وَنُخْزِيهِمَا، قَالَ: \" ﴿فَأْتُوا\n_________\n(^١) [آل عمران: ٩٣].\n(^٢) [آل عمران: ٦٤].\n* [٧٥٣٧] [التحفة: خ م د ت س ٤٨٥٠]\n(^٣) [البقرة: ١٣٦].\n* [٧٥٣٨] [التحفة: خ س ١٥٤٠٥]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"إنَّ النبيَّ ﷺ أُتِيَ\".","vol":"9","page":418},{"text":"بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (^١) \"، فَجَاءُوا، فَقَالُوا لِرَجُلٍ - مِمَّنْ يَرْضَوْنَ: يَا أَعْوَرُ (^٢)، اقْرَأْ، فَقَرَأَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَوْضِعٍ مِنْهَا، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ (^٣)، قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ، فَإِذَا فِيهِ آيَةُ الرَّجْمِ تَلُوحُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ عَلَيْهِمَا (^٤) الرَّجْمَ وَلَكِنَّا نُكَاتِمُهُ (^٥) بَيْنَنَا، فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا، فَرَأَيْتُهُ يُجَانِئُ (^٦) عَلَيْهَا (^٧) الْحِجَارَةَ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3786>٥٢ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: \"الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ (^٨) الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ\" وَ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\"</span>\n• [٧٥٤٠] حدثني (^٩) إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:\n_________\n(^١) [آل عمران: ٩٣].\n(^٢) لأبي ذر عن الكشميهني: \"أَعْوَرُ\". كذا في اليونينية مضمومًا، وأعربه ابنُ حجر والقسطلانيُّ مجرورًا بالفتحة صفةً لرجل، وكذا ضُبط في الفرع. كذا بهامش الأصل.\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني: \"عليها\".\n(^٤) لأبي ذر وأبي الوقت: \"بَيْنَهُما\".\n(^٥) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وللأصيلي: \"نَتَكاتَمُهُ\". ولأبي ذر عن الكشميهني: \"نَتَكاتَمُها\".\n(^٦) \"يَحْنَأُ\": كذا هو بالحاء المهملة في اليونينية من غير رقم عليه، ولم نجد في كتب اللغة التي بيدنا: \"يحنأ\" بالمهملة والهمز بمعنى \"يجانئ\" بل الذي فيها \"يجنأ\" بالجيم أو \"يحنى\" من غير همز. اهـ. مصححه.\n(^٧) عليه صح.\n* [٧٥٣٩] [التحفة: خ م س ٧٥١٩]\n(^٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وعليه صح: \"مَعَ سَفَرَةِ الكِرَامِ\". ولأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي في نسخة: \"معَ السَّفَرةِ\".\n(^٩) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".","vol":"9","page":419},{"text":"\"مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ\".\n\n• [٧٥٤١] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا، وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ، قَالَتْ: فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، وَأَنَا حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ يُبَرِّئُنِي، وَلَكِنْ (^١) وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ يُنْزِلُ (^٢) فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى، وَلَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى، وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ﴾ (^٣)، الْعَشْرَ الْآيَاتِ كُلَّهَا.\n\n• [٧٥٤٢] حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، أُرَاهُ (^٤) عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ (^٥): سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ: \" ﴿وَالتِّينِ (^٦) وَالزَّيْتُونِ﴾ (^٧) \" فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَوْتًا - أَوْ: قِرَاءَةً - مِنْهُ.\n\n• [٧٥٤٣] حدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مُتَوَارِيًا بِمَكَّةَ، وَكَانَ يَرْفَعُ\n_________\n* [٧٥٤٠] [التحفة: خ م د س ١٤٩٩٧]\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني، ولأبي الوقت: \"ولكِنِّي\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"مُنْزِلٌ\".\n(^٣) [النور: ١١]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: ﴿عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾.\n* [٧٥٤١] [التحفة: خ م س ١٦١٢٦ - خ م س ١٦٣١١ - خ م ١٦٥٧٦ - خ م س ١٧٤٠٩]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي: \"قال: سَمِعْتُ البَرَاءَ\".\n(^٥) لأبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت: \"يَقولُ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الكشميهني: \"بالتِّينِ\".\n(^٧) [التين: ١].\n* [٧٥٤٢] [التحفة: ع ١٧٩١]","vol":"9","page":420},{"text":"صَوْتَهُ، فَإِذَا سَمِعَ الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللَّهُ ﷿ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ (^١).\n\n• [٧٥٤٤] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ قَالَ لَهُ: \"إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ - أَوْ: بَادِيَتِكَ - فَأَذَّنْتَ لِلصَّلَاةِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ؛ فَإِنَّهُ: \"لَا يَسْمَعُ مَدَى (^٢) صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\"، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n• [٧٥٤٥] حدثنا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَرَأْسُهُ فِي حَجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ.\n\n<span data-type='title' id=toc-3787>٥٣ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ (^٣) الْقُرْآنِ﴾</span> (^٤)\n• [٧٥٤٦] حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيَّ حَدَّثَاهُ، أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ يَقْرَأُ سُورَةَ\n_________\n(^١) [الإسراء: ١١٠].\n* [٧٥٤٣] [التحفة: خ م ت س ٥٤٥١]\n(^٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"نِدَاءَ\".\n* [٧٥٤٤] [التحفة: خ س ق ٤١٠٥]\n* [٧٥٤٥] [التحفة: خ م د س ق ١٧٨٥٨]\n(^٣) لأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي في نسخة: \"مِنْهُ\".\n(^٤) [المزمل: ٢٠].","vol":"9","page":421},{"text":"الْفُرْقَانِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَاسْتَمَعْتُ لِقِرَاءَتِهِ، فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ فِي الصَّلَاةِ، فَتَصَبَّرْتُ حَتَّى سَلَّمَ (^١) فَلَبَبْتُهُ (^٢) بِرِدَائِهِ، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ؟ قَالَ (^٣): أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: كَذَبْتَ، أَقْرَأَنِيهَا عَلَى غَيْرِ مَا قَرَأْتَ، فَانْطَلَقْتُ بِهِ أَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا، فَقَالَ: \"أَرْسِلْهُ، اقْرَأْ يَا هِشَامُ\"، فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كَذَلِكَ (^٤) أُنْزِلَتْ (^١) \"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اقْرَأْ يَا عُمَرُ\". فَقَرَأْتُ (^١) الَّتِي أَقْرَأَنِي، فَقَالَ: \"كَذَلِكَ (^٤) أُنْزِلَتْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3788>٥٤ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾</span> (^٥)\nوَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ\"، يُقَالُ: مُيَسَّرٌ: مُهَيَّأٌ (^٦).\n_________\n(^١) عليه صح.\n(^٢) \"فَلَبَبْتُهُ\": ضُبط في اليونينية بتخفيف الباء الأولى، وفي الفرع بتشديدها، وبهما ضبط القسطلاني. اهـ.\nلببته: جررته بالرداء المتعلق بنحره. (انظر: غريب الحديث لابن الجوزي) (٢/ ٣١٠).\n(^٣) لأبي الوقت: \"فقال\".\n(^٤) للأصيلي: \"كذا\".\n* [٧٥٤٦] [التحفة: خ م د ت س ١٠٥٩١ - خ م ت س ١٠٦٤٢]\n(^٥) [القمر: ١٧]. ولأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي في نسخة: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾.\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح، وللأصيلي، وأبي الوقت: \"وقال مجاهدٌ: يَسَّرْنا القُرْآنَ بلِسَانِكَ هَوَّنَّا قِرَاءتَهُ عليك\".","vol":"9","page":422},{"text":"وَقَالَ مَطَرٌ الْوَرَّاقُ: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ (^١)، قَالَ: هَلْ مِنْ طَالِبِ عِلْمٍ فَيُعَانَ (^٢) عَلَيْهِ (^٣).\n\n• [٧٥٤٧] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: يَزِيدُ، حَدَّثَنِي مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِمْرَانَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِيمَا يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ؟ قَالَ: \"كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ\".\n\n• [٧٥٤٨] حدثني (^٤) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، سَمِعَا سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ (^٢)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ فِي جَِنَازَةٍ فَأَخَذَ عُودًا فَجَعَلَ يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ، فَقَالَ: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ، أَوْ مِنَ الْجَنَّةِ\"، قَالُوا: أَلَا نَتَّكِلُ؟ قَالَ: \"اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ (^٥) \" الْآيَةَ.\n* * *\n_________\n(^١) [القمر: ١٧].\n(^٢) عليه صح.\n(^٣) قوله: \"وقال مَطَرٌ\" إلى: \"فَيُعَانَ عليه\" كذا للكشميهني.\n* [٧٥٤٧] [التحفة: خ م د س ١٠٨٥٩]\n(^٤) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٥) [الليل: ٥].\n* [٧٥٤٨] [التحفة: ع ١٠١٦٧]","vol":"9","page":423},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3789>٥٥ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾</span> (^١)، ﴿وَالطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ (^٢)\nقَالَ قَتَادَةُ: مَكْتُوبٌ. ﴿يَسْطُرُونَ﴾ (^٣): يَخُطُّونَ. ﴿فِي أُمِّ الْكِتَابِ﴾ (^٤): جُمْلَةِ (^٥) الْكِتَابِ وَأَصْلِهِ (^٦). ﴿مَا يَلْفِظُ﴾ (^٧): مَا يَتَكَلَّمُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا كُتِبَ عَلَيْهِ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُكْتَبُ الْخَيْرُ وَالشَّرُّ. ﴿يُحَرِّفُونَ﴾ (^٨): يُزِيلُونَ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يُزِيلُ لَفْظَ كِتَابٍ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ ﷿، وَلَكِنَّهُمْ يُحَرِّفُونَهُ، يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ، دِرَاسَتُهُمْ تِلَاوَتُهُمْ.\n﴿وَاعِيَةٌ﴾: حَافِظَةٌ. ﴿وَتَعِيَهَا﴾ (^٩): تَحْفَظُهَا.\n﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ﴾، يَعْنِي: أَهْلَ مَكَّةَ. ﴿وَمَنْ بَلَغَ﴾ (^١٠) هَذَا الْقُرْآنُ، فَهْوَ لَهُ نَذِيرٌ.\n_________\n(^١) [البروج: ٢١، ٢٢].\n(^٢) [الطور: ١، ٢].\n(^٣) [القلم: ١].\n(^٤) [الزخرف: ٤].\n(^٥) \"جملةُ الكتاب وأصلِهِ\": هكذا ضُبطت في نسخة عبد اللَّه بن سالم \"جملةُ\" بالرفع والجر، وأصله بالجر فقط مع كونه تابعًا لما عطف عليه رفعًا وجرًّا. اهـ. مصححه.\n(^٦) عليه صح صح.\n(^٧) [ق: ١٨].\n(^٨) [النساء: ٤٦].\n(^٩) [الحاقة: ١٢]. وقوله: \"وتَعِيْها\": كذا هو في اليونينية ساكن الياء، والتلاوة بفتحها وبه ضُبط في الفرع. اهـ. من هامش الأصل.\n(^١٠) [الأنعام: ١٩].","vol":"9","page":424},{"text":"• [٧٥٤٩] وَقال لِي خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"لَمَّا قَضَى (^١) اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ كِتَابًا عِنْدَهُ: غَلَبَتْ - أَوْ قَالَ: سَبَقَتْ - رَحْمَتِي غَضَبِي، فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ\".\n\n• [٧٥٥٠] حدثني (^٢) مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، أَنَّ أَبَا رَافِعٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ: إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي، فَهُوَ مَكْتُوبٌ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ\".\n\n<span data-type='title' id=toc-3790>٥٦ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ (^٣)، ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾</span> (^٤)\nوَيُقَالُ (^٥) لِلْمُصَوِّرِينَ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ.\n﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ (^٦) فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (^٧).\n_________\n(^١) لأبي ذر عن الكشميهني: \"خَلَقَ\".\n* [٧٥٤٩] [التحفة: خ ١٤٦٧١]\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n* [٧٥٥٠] [التحفة: خ ١٤٦٧١]\n(^٣) [الصافات: ٩٦].\n(^٤) [القمر: ٤٩].\n(^٥) لأبي ذر عن الكشميهني: \"ويقول\".\n(^٦) لأبي ذر وعليه صح: \"إلى: ﴿تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ \".\n(^٧) [الأعراف: ٥٤].","vol":"9","page":425},{"text":"قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: بَيَّنَ اللَّهُ الْخَلْقَ مِنَ الْأَمْرِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْر﴾ (^١).\nوَسَمَّى النَّبِيُّ ﷺ الْإِيمَانَ عَمَلًا، قَالَ أَبُو ذَرٍّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ\"، وَقَالَ: ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (^٢).\nوَقَالَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ لِلنَّبِيِّ ﷺ: مُرْنَا بِجُمَلٍ مِنَ الْأَمْرِ إِنْ عَمِلْنَا بِهَا دَخَلْنَا الْجَنَّةَ، فَأَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ وَالشَّهَادَةِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، فَجَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ عَمَلًا.\n\n• [٧٥٥١] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ وَالْقَاسِمِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ زَهْدَمٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ جَرْمٍ وَبَيْنَ الْأَشْعَرِيِّينَ وُدٌّ وَإِخَاءٌ، فَكُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فَقُرِّبَ إِلَيْهِ الطَّعَامُ (^٣) فِيهِ لَحْمُ دَجَاجٍ، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ - كَأَنَّهُ مِنَ الْمَوَالِي - فَدَعَاهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا (^٤) فَقَذِرْتُهُ، فَحَلَفْتُ لَا آكُلُهُ (^٥)، فَقَالَ: هَلُمَّ فَلْأُحَدِّثْكَ (^٦) عَنْ ذَاكَ، إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ،\n_________\n(^١) [الأعراف: ٥٤].\n(^٢) [السجدة: ١٧].\n(^٣) على حاشية البقاعي: \"طعام\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) كذا للكشميهني.\n(^٥) للكشميهني: \"أن لا آكُلَهُ\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"فَلَأُحَدِّثَنَّكَ عَنْ ذَلِكَ\". وقوله: \"فَلْأُحَدَّثْكَ\": ضُبط في بعض النسخ المعتمدة بسكون اللام والمثلثة تبعًا لليونينية، وفي بعضها بكسرِ اللام وفتح المثلثة. كتبه مصححه.","vol":"9","page":426},{"text":"قَالَ: \"وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ\"، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِنَهْبِ إِبِلٍ فَسَأَلَ عَنَّا، فَقَالَ: \"أَيْنَ النَّفَرُ الْأَشْعَرِيُّونَ؟ \" فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، ثُمَّ انْطَلَقْنَا، قُلْنَا: مَا صَنَعْنَا؟ حَلَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَحْمِلُنَا (^١)، وَمَا عِنْدَهُ مَا يَحْمِلُنَا، ثُمَّ حَمَلَنَا تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمِينَهُ، وَاللَّهِ لَا نُفْلِحُ أَبَدًا، فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ، فَقَالَ: \"لَسْتُ أَنَا أَحْمِلُكُمْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ، إِنِّي (^٢) وَاللَّهِ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ (^٣) وَتَحَلَّلْتُهَا\".\n\n• [٧٥٥٢] حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ، قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: فَقَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي أَشْهُرٍ حُرُمٍ (^٤)، فَمُرْنَا بِجُمَلٍ مِنَ الْأَمْرِ، إِنْ عَمِلْنَا بِهِ (^٥) دَخَلْنَا الْجَنَّةَ، وَنَدْعُو إِلَيْهَا (^٦) مَنْ وَرَاءَنَا، قَالَ: \"آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، آمُرُكُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ؟ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَتُعْطُوا مِنَ الْمَغْنَمِ الْخُمُسَ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"أَلَّا يَحْمِلَنا\".\n(^٢) لأبي ذر وعليه صح: \"وإنَّي\".\n(^٣) على حاشية البقاعي: \"منها\" ونسبه للمستملي.\n* [٧٥٥١] [التحفة: خ م ت س ٨٩٩٠]\n(^٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"أشْهُرِ الحُرُمِ\".\n(^٥) للكشميهني: \"بها\".\n(^٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"إليه\".","vol":"9","page":427},{"text":"لَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ (^١) وَالنَّقِيرِ (^٢) وَالظُّرُوفِ الْمُزَفَّتَةِ (^٣) وَالْحَنْتَمَةِ (^٤) \".\n\n• [٧٥٥٣] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ\".\n\n• [٧٥٥٤] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ\".\n\n• [٧٥٥٥] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"قَالَ اللَّهُ ﷿: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً أَوْ شَعِيرَةً\".\n_________\n(^١) الدباء: القرع، واحدتها دباءة، كانوا ينتبذون فيها، فتسرع الشدة في الشراب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: دبب).\n(^٢) النقير: أصل النخلة، ينقر وسطه، ثم ينبذ فيه التمر، ويلقى عليه الماء، ليصير نبيذًا مسكرًا. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نقر).\n(^٣) قوله: \"والظروف المزفتة\" لأبي ذر، والمستملي: \"والمُزَفَّتةِ\".\nالمزفتة: الإناء الذي طلي بالزفت - وهو نوع من القار - ثم انتبذ فيه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: زفت).\n(^٤) الحنتمة: مفرد الحنتم، وهي: جرار مدهونة خضر، كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حنتم).\n* [٧٥٥٢] [التحفة: خ م د ت س ٦٥٢٤]\n* [٧٥٥٣] [التحفة: خ س ق ١٧٥٥٧]\n* [٧٥٥٤] [التحفة: خ م س ٧٥٢٠]\n* [٧٥٥٥] [التحفة: خ م ١٤٩٠٦]","vol":"9","page":428},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3791>٥٧ - بَابُ قِرَاءَةِ الْفَاجِرِ وَالْمُنَافِقِ وَأَصْوَاتُهُمْ وَتِلَاوَتُهُمْ لَا تُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ</span>\n• [٧٥٥٦] حدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالْأُتْرُجَّةِ (^١) طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَالَّذِي (^٢) لَا يَقْرَأُ كَالتَّمْرَةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ، طَعْمُهَا مُرٌّ وَلَا رِيحَ لَهَا\".\n\n• [٧٥٥٧] حدثنا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. ح وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ (^٣)، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: سَأَلَ أُنَاسٌ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْكُهَّانِ، فَقَالَ: \"إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِشَيْءٍ\"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْحَقِّ (^٤) يَخْطَفُهَا (^٥) الْجِنِّيُّ، فَيُقَرْقِرُهَا (^٦) فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ\n_________\n(^١) كالأترجة: شجر ناعم الأغصان والورق والثمر، وثمره كالليمون الكبار، وهو ذهبي اللون، ذكي الرائحة حامض الماء. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: الأترجة).\n(^٢) لأبي الوقت وعليه صح: \"ومثَلُ الَّذِي\".\n* [٧٥٥٦] [التحفة: ع ٨٩٨١]\n(^٣) بعده على حاشية البقاعي: \"قال\" ونسبه لنسخة.\n(^٤) قوله: \"من الحق\" عليه صح، وليس عند أبي ذر.\n(^٥) لأبي الوقت، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"يَحْفَظُها\".\n(^٦) فيقرقرها: يرددها، أو يصوت بها. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧٧).","vol":"9","page":429},{"text":"كَقَرْقَرَةِ الدَّجَاجَةِ (^١)، فَيَخْلِطُونَ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كَذْبَةٍ\".\n\n• [٧٥٥٨] حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يُحَدِّثُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَخْرُجُ نَاسٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ وَ(^٢) يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ إِلَى فُوقِهِ (^٣) \" قِيلَ: مَا سِيمَاهُمْ؟ قَالَ: \"سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ - أَوْ قَالَ: التَّسْبِيدُ (^٤) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-3792>٥٨ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ﴾ (^٥) وَأَنَّ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ وَقَوْلَهُمْ يُوزَنُ</span>\nوَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْقُسْطَاسُ (^٦) الْعَدْلُ بِالرُّومِيَّةِ، وَيُقَالُ: الْقِسْطُ مَصْدَرُ الْمُقْسِطِ، وَهُوَ الْعَادِلُ، وَأَمَّا الْقَاسِطُ فَهُوَ الْجَائِرُ.\n_________\n(^١) لأبي ذر والمستملي: \"الزُّجَاجةِ\".\n* [٧٥٥٧] [التحفة: خ م ١٧٣٤٩]\n(^٢) ليس عند أبي ذر وعليه صح.\n(^٣) فوقه: موضع الوتر منه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: فوق).\n(^٤) التسبيد: الحلق واستئصال الشعر، وقيل: هو ترك التدهن وغسل الرأس. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سبد).\n* [٧٥٥٨] [التحفة: خ ٤٣٠٤]\n(^٥) [الأنبياء: ٤٧]. وبعده لأبي ذر وعليه صح: \" ﴿لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ \".\n(^٦) \"القُسْطاس\": كذا هو بضم القاف في النسخ المعتمدة، وضبطها القسطلاني بالضم والكسر. اهـ. مصححه.","vol":"9","page":430},{"text":"• [٧٥٥٩] حدثني (^١) أَحْمَدُ بْنُ إِشْكَابٍ (^٢)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"كَلِمَتَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ\" (^٣).\n* * *\n_________\n(^١) لأبي ذر وعليه صح: \"حدثنا\".\n(^٢) \"إشكاب\": قال في \"الفتح\": غير مُنصَرفٍ لأنه أعجمي وقيل بل عربي فينصرف. اهـ. وبالصرف ضُبط في اليونينية كما ترى. وفي \"القاموس\": \"وأحمد بن إشكاب\" بالكسر، ممنوعًا مُحْدَث. اهـ. من هامش الأصل.\n(^٣) في هامش اليونينية بخط الأصل ما نصه: عدد ما فيه من الأحاديث سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثًا. اهـ. كذا بهامش نسخة عبد اللَّه بن سالم.\n* [٧٥٥٩] [التحفة: خ م ت سي ق ١٤٨٩٩]","vol":"9","page":431}]}