{"ً":{"ٌ":13005,"ٍ":"الإيمان - ابن منده","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"https://archive.org/download/FPkemankeman/","files":["keman.pdf|0","kemanp.pdf","kemanp2.pdf|"]},"ّ":"الكتاب: الإيمان لابن منده\nالمؤلف: أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مَنْدَه العبدي (ت ٣٩٥ هـ)\nالمحقق: د. علي بن محمد بن ناصر الفقيهي [ت ١٤٤٦ هـ]\nالناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت\nالطبعة: الثانية، ١٤٠٦\nعدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم)\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"[الإيمان لابن منده]\n\n (المؤلف)\nأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة (٣١٠-٣٩٥هـ) .\n\n (اسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته)\nطبع باسم:\nكتاب الإيمان\nحققه وعلق عليه وخرج أحاديثه أ. د. علي بن محمد بن ناصر الفقيهي، صدر عن دار الفضيلة بالرياض، ودار ابن حزم ببيروت، سنة ١٤٢١هـ.\n\n (توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)\nلقد ثبتت صحة نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه من خلال عدة عوامل، من أهمها ما يأتي:\n١ - نص على نسبته للمؤلف فؤاد سزگين في تاريخ التراث العربي (١٩-٥٣٠) .\n٢ - نقل عنه الحافظ ابن حجر في عدة مواضع من الفتح منها (١٩، ٦٩٣، ٧) .\n٣ - عده الحافظ ابن حجر ضمن مسموعاته عن شيوخه في المعجم المفهرس (رقم: ٥٥) .\n٥ - وقد ورد على الكتاب عدة سماعات تقضي وحدها بصحة نسبته للمؤلف.\n\n (وصف الكتاب ومنهجه)\nاحتوى هذا الكتاب على (١١١٧) نصًا مسندًا، منها ما هو مرفوع ومنها ما دون ذلك، وقد رتبها المؤلف على (١٠٩) بابًا، بدأها بـ\" ذكر ما يدل على أن الإيمان الذي أمر الله (عباده أن يعتقدوه، ما سأل جبريل (رسول الله (ليتعلم أصحابه أمر دينهم \" وختمه بـ \" ذكر وجوب الإيمان بالقيامة والمحاسبة وذكر الميزان في حديث عمر (لما سأل جبريل النبي (\".\nوقد تمثل منهج المؤلف في هذا الكتاب في النقاط التالية:\n١ - أورد المؤلف النصوص - التي تبين العقيدة الصحيحة وترد العقائد الفاسدة - من الكتاب والسنة النبوية والآثار عن الصحابة فمن بعدهم، أوردها بأسانيده إلى قائليها تحت عناوين تفصح عن دلالة إيراد النص.\n٢ - كما أورد أيضًا الأقوال المخالفة لما كان عليه السلف، ثم أورد من النصوص ما يحتج به على ردها.\n٣ - وقد يورد النص الواحد تحت عدة أبواب ليستدل في كل باب ببعض فقرات النص.\n٤ - وربما جمع المؤلف للنص الواحد عدة طرق في موضع واحد.\n٥ - وربما عقب بعض النصوص بمن أخرجها من أصحاب الكتب المشهورة.\n٦ - وقد تكلم على المتابعات والمخالفات في كثير من النصوص.\n٧ - وقد أتت مادة الكتاب من قبيل النصوص الثابتة، وهذا هو اللائق بجلالة المصنف، وشأوه في هذا العلم، وكذا هو المناسب لموضوع الكتاب، فإن أحدًا من أهل العلم لم يأخذ بالضعيف في العقائد.\n\n [التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]","ٓ":"1.1","ٔ":243,"ٕ":6,"ٖ":1770154457,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1","2"],"ٚ":[{"title":"ذكر ما يدل على أن الإيمان الذي أمر الله ﷿ عباده أن يعتقدوه، ما سأل جبريل ﵇ رسول الله ﷺ ليتعلم أصحابه أمر دينهم","level":1,"page":1},{"title":"ذكر ما يدل على الفرق بين الإيمان والإسلام عن سؤال جبريل رسول الله ﷺ","level":1,"page":3},{"title":"ذكر ما يدل على أن الإيمان والإسلام اسمان لمعنى واحد وأن الإسلام الإقرار باللسان، والعمل بالأركان، وأن الإيمان اعتقاد بالقلب","level":1,"page":5},{"title":"ذكر ما يدل على أن ابتداء الإيمان أن يؤمن العبد بالله ﷿ وحده وكتبه ورسله. . . . إلخ","level":1,"page":6},{"title":"ذكر ما يدل على أن من الإيمان أن يؤمن بالقدر خيره وشره","level":1,"page":8},{"title":"ذكر ما يدل على أن من الإيمان أن يؤمن بحلو القدر، ومره خيره وشره","level":1,"page":10},{"title":"ذكر ما يدل على أن من الإيمان أن يؤمن بالبعث بعد الموت","level":1,"page":12},{"title":"ذكر ما يدل على أن من الإيمان أن يؤمن العبد بأن لله جنة ونارا","level":1,"page":14},{"title":"ذكر ما يدل على أن من الإيمان أن يعتقد العبد لقاء الله ﷿","level":1,"page":24},{"title":"ذكر وجوب النية للإسلام والإيمان بالله وحده لا شريك له","level":1,"page":27},{"title":"ذكر ما يدل على أن أعلى الإيمان التي دعا إليها وأولها شهادة أن لا إله إلا الله","level":1,"page":29},{"title":"ذكر قول النبي ﷺ لوفد عبد القيس: \" أتدرون ما الإيمان؟ \"، ثم فسرها لهم فقال: \" شهادة أن لا إله إلا الله \"","level":1,"page":33},{"title":"ذكر ما بعث الله ﷿ به رسوله ﵇ إلى عباده ليدعوهم إليه، وهي شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله ﷺ","level":1,"page":36},{"title":"ذكر بيان حق الله ﷿ على عباده بعد شهادة أن لا إله إلا الله","level":1,"page":45},{"title":"ذكر قول النبي ﷺ: \" من علم أن لا إله إلا الله دخل الجنة \"","level":1,"page":47},{"title":"ذكر قول النبي ﷺ: \" من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله \"","level":1,"page":50},{"title":"ذكر قول النبي ﷺ: \" من لقي الله بشهادة أن لا إله إلا الله وأنه رسول الله لم يحجب عن الجنة \"","level":1,"page":52},{"title":"ذكر قول النبي ﷺ لعمه: \" قل لا إله إلا الله أشهد لك بها عند الله وأحاج لك بها \"","level":1,"page":55},{"title":"ذكر الخصال التي بني عليها الإسلام أولها شهادة أن لا إله إلا الله","level":1,"page":59},{"title":"ذكر قول النبي ﷺ من شهد أن لا إله إلا الله وأنه عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله وروحه أدخله الله الجنة من أي أبوابها شاء","level":1,"page":64},{"title":"ذكر ما يدل على أن النبي ﷺ بايع من أجابه على شهادة أن لا إله إلا الله لا يشركوا به شيئا","level":1,"page":68},{"title":"ذكر ما يدل على أن قول لا إله إلا الله يوجب اسم الإسلام ويحرم مال قائلها ودمه","level":1,"page":73},{"title":"ذكر ما يدل على أن قول لا إله إلا الله يمنع القتل","level":1,"page":81},{"title":"ذكر ما يدل على أن من لقي الله بالتوحيد غير مشرك ولا شاك دخل الجنة","level":1,"page":87},{"title":"ذكر ما يدل على أن قائل لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله مستيقنا معتقدا بها قلبه دخل الجنة","level":1,"page":110},{"title":"ذكر ما يدل على أن المقر بالتوحيد إشارة إلى السماء بأن الله في السماء دون الأرض، وأن محمدا رسول الله ﷺ يسمى مؤمنا","level":1,"page":114},{"title":"ذكر حق الله على العباد وهو الإقرار بالوحدانية","level":1,"page":116},{"title":"ذكر أمر النبي ﷺ أمراء الأجناد، وسراياه أن يدعوا الناس إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله ﷺ","level":1,"page":140},{"title":"ذكر ما يدل على أن الإيمان بالله علم ومعرفة وإقرار","level":1,"page":143},{"title":"ذكر أمر النبي ﷺ الوفود إذا قدموا عليه أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا","level":1,"page":145},{"title":"ذكر أمر النبي ﷺ السرايا أن يدعوا إلى توحيد الله ويقاتلوا عليه","level":1,"page":147},{"title":"ذكر بيعة النبي ﷺ أصحابه على شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله","level":1,"page":150},{"title":"ذكر ما يدل على أن اسم الإيمان يقع على غير ما ذكر جبريل ﵇ \" وأن شهادة لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت أصل الإيمان، وأساسه وأنها بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة، أفضلها لا إله إلا الله","level":1,"page":173},{"title":"ذكر معنى الإيمان من وصف الرسول ﷺ وأنها بضع وسبعون شعبة. . . . . إلخ \" قال الله ﷿: آمن الرسول معناه: صدق الرسول. وقوله: يؤمنون بالغيب يصدقون. وقوله: لن نؤمن لك لن نصدقك. وقوله: وما أنت بمؤمن لنا، يعني بمصدق لنا. وللإيمان","level":1,"page":178},{"title":"بيان ما تقدم من الأثر","level":1,"page":180},{"title":"ذكر ما يدل على أن اسم الإيمان واقع على من يصدق بجميع ما أتى به المصطفى ﷺ عن الله نية وإقرارا وعملا وإيمانا. . . . . إلخ","level":1,"page":184},{"title":"ذكر الأخبار الدالة على الفرق بين الإيمان والإسلام ومن قال بهذا القول من أئمة أهل الآثار قال الزهري: \" الإسلام هي الكلمة، والإيمان العمل \".","level":1,"page":189},{"title":"ذكر الأخبار الدالة والبيان الواضح من الكتاب أن الإيمان والإسلام اسمان لمعنى واحد إلخ \" فقال الله ﷿: ولا يرضى لعباده الكفر. وقال: ورضيت لكم الإسلام دينا. وقال: فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام، وقال: أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على","level":1,"page":201},{"title":"ذكر ما يدل على أن الإيمان هو الطاعات كلها ٠٠٠إلخ قال أهل التأويل: \" صلاتكم إلى القبلة الأولى وتصديقكم نبيكم ﷺ واتباعه إلى القبلة الأخرى أي ليعطيكم أجرهما جميعا، إن الله بالناس لرءوف رحيم. قاله علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس رضي","level":1,"page":204},{"title":"بيان ما تقدم من الأثر","level":1,"page":206},{"title":"ذكر اختلاف أقاويل الناس في الإيمان ما هو \" فقالت طائفة من المرجئة: الإيمان فعل القلب دون اللسان، وقالت طائفة منهم: \" الإيمان فعل اللسان دون القلب، وهم أهل الغلو في الإرجاء \"، وقال جمهور أهل الإرجاء: \" الإيمان هو فعل القلب واللسان جميعا \"، وقالت","level":1,"page":209},{"title":"ذكر خبر يدل على أن الإيمان قول باللسان، واعتقاد بالقلب، وعمل بالأركان يزيد وينقص","level":1,"page":221},{"title":"ذكر خبر يدل على أن الإيمان ينقص حتى لا يبقى في قلب العبد مثقال حبة خردل، وأن المجاهدة بالقلب واللسان واليد من الإيمان","level":1,"page":226},{"title":"ذكر المثل الذي ضربه الله والنبي ﷺ للمؤمن والإيمان \" قال الله ﷿: ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، فضربها مثلا لكلمة الإيمان وجعل لها أصلا وفرعا وثمرا تؤتيه كل","level":1,"page":231},{"title":"ذكر الأخبار التي جاءت عن النبي ﷺ الدالة على أساس الإيمان وشعبه","level":1,"page":237},{"title":"ذكر الأبواب والشعب التي قالها النبي ﷺ إنها الإيمان وإنها: قول باللسان، ومعرفة بالقلب، وعمل بالأركان التي علمهن جبريل ﵇ الصحابة وكذلك روي عنه من رواية علي بن أبي طالب ﵁ وبين المصطفى مجملها \" فمن أفعال القلوب:","level":1,"page":248},{"title":"ذكر صفة أصحاب رسول الله ﷺ ومنزلتهم من الإيمان واتباعهم القرآن قال عبد الله بن عباس: قوله: يتلونه حق تلاوته، قال: \" يتبعونه حق اتباعه، يحلون حلاله ويحرمون حرامه، ولا يحرفونه عن مواضعه \". وقال قتادة: \" هؤلاء أصحاب محمد صلى الله","level":1,"page":250},{"title":"ذكر ما يدل على أن أداء الوضوء من الإيمان، وأن الله لا يقبل الصلاة إلا بوضوء وفضل من أتم الوضوء","level":1,"page":260},{"title":"ذكر أول ما يدعى إليه العبد وهو التوحيد والمعرفة ثم الصلوات الخمس ثم الزكاة \" قال الله ﷿: وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وروى أبو أيوب أن النبي ﷺ، قال: \" تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة \"","level":1,"page":263},{"title":"ذكر ما يدل على أن مانع الزكاة وتارك الصلاة يستحق اسم الكفر","level":1,"page":267},{"title":"ذكر ما يدل على أن صوم رمضان من الإيمان وأحد الأركان الذي قاله رسول الله ﷺ قال الله ﷿ فمن شهد منكم الشهر فليصمه","level":1,"page":274},{"title":"ذكر ما يدل على أن الحج المبرور من الإيمان","level":1,"page":280},{"title":"ذكر ما يدل على أن الجهاد في سبيل الله ﷿ من الإيمان قال الله ﷿: والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين","level":1,"page":286},{"title":"ذكر ما يدل على أن الإيمان بما أتى به النبي ﷺ من الكتاب والحكمة من الإيمان قال الله ﷿: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما \"","level":1,"page":307},{"title":"ذكر منزلة إيمان أبي بكر وعمر ﵄ من إيمان المصطفى ﷺ","level":1,"page":311},{"title":"ذكر ما يدل على أن المؤمنين يتفاضلون في الإيمان، وفضل عمر ﵁ على الناس","level":1,"page":318},{"title":"ذكر خبر جامع من تفسير الإيمان والإسلام شبيه بما فسره جبريل ﵇ \" وهو قول النبي ﷺ: \" إنما الدين النصيحة \" بكلمة واحدة جامعة، فلما سئل: لمن؟، قال: \" لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم \"، فجمعت هذه الكلمة كل خير يؤمن","level":1,"page":332},{"title":"ذكر بيعة النبي ﷺ أصحابه على النصح لكل مسلم","level":1,"page":335},{"title":"ذكر الخصال التي سأل جبريل المصطفى ﷺ مما تقدم وزيادة الألفاظ التي أوردها الناقلون لها","level":1,"page":344},{"title":"ومما يدل على أن حب الله ورسوله والحب في الله والبغض فيه من الإيمان","level":1,"page":349},{"title":"ذكر ما يدل على أن حب رسول الله ﷺ من الإيمان","level":1,"page":353},{"title":"ذكر قول النبي ﷺ: \" أنا أتقاكم وأعلمكم بالله، وإن التقى من فعل القلب \" قال الله تعالى: ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم","level":1,"page":358},{"title":"ذكر ما يدل على أن من أحب رسول الله ﷺ يكون معه في الجنة","level":1,"page":360},{"title":"ذكر الخصال التي إذا فعلها المسلم ازداد إيمانا","level":1,"page":366},{"title":"ذكر صفة درجات الإسلام والإيمان","level":1,"page":379},{"title":"ذكر المثل الذي ضربه النبي ﷺ لأهل الإسلام في تراحمهم وتواصلهم","level":1,"page":391},{"title":"ذكر صفة المؤمن المسلم المتقي، ومكان التقى منه","level":1,"page":397},{"title":"ذكر ما يدل على أن حقيقة الإيمان والإسلام في صدر العبد","level":1,"page":402},{"title":"ذكر ما يدل على أن الحب في الله، وإفشاء السلام من الإيمان","level":1,"page":405},{"title":"ذكر وصف النبي ﷺ الأمانة، وأنها نزلت في قلوب أصحابه، ثم تعلموا القرآن والسنة، ثم أخبر عن رفعها وأنها من الإيمان","level":1,"page":412},{"title":"ذكر ما يدل على أن الوسوسة التي تقع في قلب المسلم من أمر الرب ﷿ صريح الإيمان","level":1,"page":417},{"title":"ذكر الأخبار الدالة على أن الله ﷿ يتجاوز عن ما يتوسوس به العبد إذا لم يعمل به أو يتكلم","level":1,"page":425},{"title":"ذكر ما يقول المرء المسلم عند وساوس القلب","level":1,"page":430},{"title":"ذكر درجات الأنبياء في الوساوس مع اليقين","level":1,"page":447},{"title":"ذكر ما يدل على درجات المرء المسلم المحسن","level":1,"page":453},{"title":"ذكر فضل المؤمن المحسن في الإسلام بعد الإساءة في الجاهلية","level":1,"page":464},{"title":"ذكر فضل من أسلم على ما سلف من الخير في الجاهلية","level":1,"page":470},{"title":"ذكر فضل من آمن من أهل الكتاب بنبيه ﷺ ثم آمن بالمصطفى ﷺ","level":1,"page":478},{"title":"ذكر وجوب الإيمان على كل من سمع بالنبي ﷺ من أهل الكتابين، والإقرار بما أرسل به وجاء به عن الله ﷿","level":1,"page":485},{"title":"ذكر وجوب الإيمان بنبوة عيسى ابن مريم ﵇، وأنه عبد الله ورسوله وكلمته وروح منه ألقاها إلى مريم","level":1,"page":489},{"title":"ذكر وجوب الإيمان بنزول عيسى ابن مريم ﵇، وإيمانه بالمصطفى ﵇ وبشريعته","level":1,"page":493},{"title":"ذكر ابتداء الإسلام والإيمان وتغربه، وأنه سيعود غريبا كما بدأ","level":1,"page":508},{"title":"ذكر قول النبي ﷺ: \" الإيمان هاهنا \" نحو اليمن، ومعنى قوله أنه أراد الحجاز لأن مكة يمانية","level":1,"page":514},{"title":"ذكر ما يدل على أن الإسلام يعود كما بدأ حتى لا يبقى منه شيء","level":1,"page":537},{"title":"ذكر خبر يدل على ما تقدم من ابتداء الإسلام","level":1,"page":543},{"title":"ذكر الأعمال التي يستحق بها العامل زيادة إيمانه والتي توجب النقصان","level":1,"page":552},{"title":"ذكر الذنوب التي تخرج العبد من الإيمان إلى الشرك والكبائر","level":1,"page":558},{"title":"ذكر بيعة النبي ﷺ أصحابه على اجتناب الكبائر","level":1,"page":580},{"title":"ذكر ما يدل على أن مواجهة المسلم بالقتال أخاه كفر لا يبلغ به الشرك والخروج من الإسلام","level":1,"page":593},{"title":"ذكر ما يدل على أن رفع الصوت على النبي ﷺ كان من الكبائر قال الله ﷿: لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي إلى قوله أن تحبط أعمالكم","level":1,"page":595},{"title":"ذكر أخبار جاءت عن النبي ﷺ على معنى الندب، والتحذير \" منها: لا يزني وهو مؤمن معناه أنه غير مؤمن في حين ركوبه الزنا، وقيل: غير مستكمل للإيمان \"","level":1,"page":606},{"title":"ذكر ما يدل على أن النفاق على ضروب: نفاق كفر، ونفاق قلب، ولسان، وأفعال وهي دون ذلك قال الله ﷿: إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار","level":1,"page":620},{"title":"ذكر الأخبار الدالة على حرمة مال المسلم","level":1,"page":661},{"title":"ذكر قول النبي ﷺ: \" من ادعى إلى غير أبيه فليس منا \"، واختلاف الألفاظ فيه","level":1,"page":686},{"title":"ذكر وجوب الإيمان بما أتى به المصطفى ﵇ عن الله ﷿ من الكتاب والحكمة","level":1,"page":782},{"title":"ذكر وجوب الإيمان بما أخبر به النبي ﷺ عما رأى في بدء أمره حين شق صدره وملئ حكمة وإيمانا، ثم أراهم أثر المخيط فيه معجزة له وتصديقا بما أخبر به","level":1,"page":813},{"title":"ذكر وجوب الإيمان بما أخبر به المصطفى ﵇ عن الإسراء قبل أن يوحى إليه","level":1,"page":820},{"title":"ذكر اختلاف ألفاظ حديث ابن عباس ﵁ في الرؤية ليلة المعراج","level":1,"page":868},{"title":"ذكر وجوب الإيمان برؤية الله ﷿","level":1,"page":908},{"title":"ذكر وجوب الإيمان بما أخبر به الرسول صلوات الله عليه من الآيات المستقبلة إلى قيام الساعة","level":1,"page":1121},{"title":"ذكر وجوب الإيمان بما يكون بعده من الآيات","level":1,"page":1127},{"title":"ذكر وجوب الإيمان بالآيات العشر التي أخبر بها رسول الله ﷺ التي تكون قبل الساعة","level":1,"page":1131},{"title":"ذكر وجوب الإيمان بطلوع الشمس من مغربها، وقوله: يوم يأتي بعض آيات ربك قال أهل التأويل: هو طلوع الشمس من مغربها","level":1,"page":1143},{"title":"ذكر وجوب الإيمان بخروج الدابة","level":1,"page":1155},{"title":"ذكر وجوب الإيمان بخروج الدجال، ويأجوج، ومأجوج","level":1,"page":1159},{"title":"ذكر صفة الدجال ونعته التي وصفها النبي ﷺ لئلا يشتبه أمره على من يراه","level":1,"page":1174},{"title":"ذكر وجوب الإيمان بنزول عيسى ابن مريم ﵉ لقتال الدجال، وقيام الساعة، والصعق. قال الله ﷿: ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله","level":1,"page":1197},{"title":"ذكر وجوب الإيمان بالسؤال في القبر. قال الله ﷿: يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة","level":1,"page":1199},{"title":"ذكر وجوب الإيمان بالبعث والنشور","level":1,"page":1210},{"title":"ذكر وجوب الإيمان بالحوض","level":1,"page":1212},{"title":"ذكر وجوب الإيمان بالقيامة والمحاسبة، وذكر الميزان في حديث عمر ﵁ لما سأل جبريل النبي ﷺ","level":1,"page":1218}],"ٛ":{"1,116":1,"1,120":3,"1,123":5,"1,124":6,"1,126":8,"1,131":10,"1,133":12,"1,137":14,"1,140":16,"1,141":17,"1,143":18,"1,144":19,"1,145":20,"1,146":22,"1,147":23,"1,151":24,"1,152":26,"1,154":27,"1,156":29,"1,157":31,"1,158":32,"1,160":33,"1,161":35,"1,162":36,"1,164":38,"1,165":39,"1,166":40,"1,167":41,"1,168":42,"1,169":44,"1,172":45,"1,173":47,"1,174":49,"1,175":50,"1,177":52,"1,179":55,"1,181":57,"1,182":58,"1,184":59,"1,185":61,"1,186":62,"1,188":64,"1,189":66,"1,190":67,"1,194":68,"1,195":70,"1,196":72,"1,198":73,"1,199":75,"1,200":76,"1,201":77,"1,202":79,"1,206":81,"1,207":83,"1,208":84,"1,209":85,"1,210":86,"1,212":87,"1,213":91,"1,214":94,"1,215":95,"1,217":96,"1,218":98,"1,219":100,"1,220":102,"1,221":104,"1,222":106,"1,223":107,"1,224":108,"1,226":110,"1,227":112,"1,228":113,"1,230":114,"1,233":116,"1,234":118,"1,235":119,"1,236":120,"1,237":122,"1,239":125,"1,240":127,"1,241":128,"1,242":129,"1,243":130,"1,244":132,"1,245":133,"1,246":134,"1,247":135,"1,248":137,"1,249":138,"1,250":139,"1,252":140,"1,253":142,"1,257":143,"1,259":145,"1,261":147,"1,262":149,"1,264":150,"1,265":152,"1,266":153,"1,267":154,"1,268":156,"1,269":157,"1,270":158,"1,272":159,"1,273":160,"1,276":161,"1,277":162,"1,278":163,"1,280":164,"1,284":165,"1,285":166,"1,286":169,"1,287":170,"1,288":172,"1,294":173,"1,296":175,"1,297":177,"1,300":178,"1,301":180,"1,302":182,"1,305":184,"1,306":186,"1,307":187,"1,308":188,"1,311":189,"1,312":192,"1,313":193,"1,314":194,"1,315":196,"1,316":197,"1,317":199,"1,321":201,"1,323":202,"1,327":204,"1,328":205,"1,329":208,"1,331":209,"1,332":210,"1,333":212,"1,334":214,"1,335":216,"1,336":219,"1,337":220,"1,341":221,"1,342":224,"1,343":225,"1,345":226,"1,346":228,"1,347":229,"1,349":230,"1,350":231,"1,351":232,"1,352":235,"1,353":236,"1,355":237,"1,356":240,"1,357":242,"1,358":243,"1,359":246,"1,360":247,"1,362":248,"1,363":249,"1,364":250,"1,365":252,"1,366":253,"1,367":254,"1,368":255,"1,369":256,"1,370":257,"1,371":258,"1,372":259,"1,374":260,"1,375":262,"1,379":263,"1,380":265,"1,382":267,"1,383":269,"1,384":272,"1,387":274,"1,388":277,"1,389":279,"1,390":280,"1,391":283,"1,392":284,"1,394":286,"1,395":288,"1,396":290,"1,397":292,"1,398":293,"1,399":296,"1,400":297,"1,401":299,"1,402":300,"1,403":302,"1,404":304,"1,406":307,"1,407":309,"1,408":310,"1,409":311,"1,410":314,"1,411":316,"1,412":318,"1,413":320,"1,414":322,"1,415":323,"1,416":324,"1,417":326,"1,418":328,"1,419":330,"1,420":331,"1,423":332,"1,424":333,"1,426":335,"1,427":338,"1,428":340,"1,429":343,"1,430":344,"1,431":349,"1,432":351,"1,433":352,"1,434":353,"1,435":356,"1,436":358,"1,437":360,"1,438":363,"1,439":365,"1,441":366,"1,442":369,"1,443":372,"1,444":374,"1,445":376,"1,446":377,"1,448":379,"1,449":381,"1,450":383,"1,451":385,"1,452":388,"1,453":389,"1,455":391,"1,456":395,"1,458":397,"1,459":401,"1,460":402,"1,462":405,"1,463":408,"1,464":409,"1,465":412,"1,466":414,"1,467":415,"1,468":416,"1,471":417,"1,472":420,"1,473":423,"1,474":424,"1,475":425,"1,476":428,"1,477":429,"1,478":430,"1,479":434,"1,480":437,"1,481":440,"1,482":443,"1,483":445,"1,485":447,"1,486":450,"1,487":452,"1,490":453,"1,491":456,"1,492":457,"1,493":459,"1,494":462,"1,495":463,"1,496":464,"1,497":467,"1,498":469,"1,500":470,"1,501":474,"1,502":476,"1,504":478,"1,505":481,"1,506":483,"1,507":484,"1,508":485,"1,509":488,"1,510":489,"1,511":492,"1,512":493,"1,513":496,"1,514":499,"1,515":501,"1,516":503,"1,517":506,"1,519":508,"1,520":510,"1,521":513,"1,523":514,"1,524":517,"1,525":519,"1,526":523,"1,527":525,"1,528":528,"1,529":531,"1,530":533,"1,531":535,"1,533":537,"1,534":541,"1,536":543,"1,537":546,"1,538":549,"1,539":550,"1,541":552,"1,542":555,"1,543":557,"2,565":558,"2,566":560,"2,567":562,"2,568":564,"2,569":566,"2,570":568,"2,571":570,"2,572":571,"2,573":572,"2,574":574,"2,575":577,"2,576":579,"2,578":580,"2,579":583,"2,580":585,"2,581":587,"2,582":588,"2,583":590,"2,584":591,"2,586":593,"2,587":595,"2,589":598,"2,590":599,"2,591":601,"2,592":603,"2,593":604,"2,595":606,"2,596":608,"2,597":610,"2,598":612,"2,599":614,"2,600":616,"2,601":619,"2,603":620,"2,604":622,"2,605":626,"2,606":628,"2,607":630,"2,608":632,"2,609":635,"2,610":638,"2,611":640,"2,612":642,"2,613":643,"2,614":644,"2,615":647,"2,616":650,"2,617":652,"2,618":654,"2,619":657,"2,620":659,"2,622":661,"2,623":665,"2,624":666,"2,625":669,"2,626":672,"2,627":673,"2,628":675,"2,629":677,"2,630":679,"2,631":682,"2,632":683,"2,633":684,"2,635":686,"2,636":690,"2,637":691,"2,638":693,"2,639":695,"2,640":698,"2,641":700,"2,642":703,"2,643":705,"2,644":707,"2,645":709,"2,646":711,"2,647":714,"2,648":715,"2,649":719,"2,650":720,"2,651":723,"2,652":726,"2,653":728,"2,654":730,"2,655":731,"2,656":733,"2,657":734,"2,658":736,"2,659":738,"2,660":742,"2,661":744,"2,662":747,"2,663":748,"2,664":749,"2,665":751,"2,666":752,"2,667":754,"2,669":756,"2,670":757,"2,671":759,"2,673":761,"2,674":762,"2,675":764,"2,676":767,"2,677":771,"2,678":773,"2,679":775,"2,680":777,"2,681":779,"2,683":780,"2,684":781,"2,688":782,"2,689":786,"2,690":787,"2,691":788,"2,693":790,"2,695":792,"2,696":794,"2,697":795,"2,698":797,"2,699":799,"2,700":800,"2,701":803,"2,702":804,"2,703":806,"2,704":807,"2,705":809,"2,707":813,"2,709":815,"2,711":816,"2,713":817,"2,714":819,"2,715":820,"2,717":822,"2,720":823,"2,721":824,"2,722":825,"2,726":827,"2,728":828,"2,732":829,"2,734":830,"2,735":831,"2,736":834,"2,737":836,"2,738":838,"2,739":839,"2,740":841,"2,741":842,"2,742":844,"2,743":846,"2,744":847,"2,745":850,"2,746":852,"2,747":853,"2,748":855,"2,749":856,"2,750":858,"2,751":860,"2,752":862,"2,753":865,"2,754":867,"2,759":868,"2,760":872,"2,761":876,"2,762":879,"2,763":880,"2,764":881,"2,765":882,"2,766":883,"2,767":886,"2,768":888,"2,769":891,"2,770":894,"2,771":897,"2,772":898,"2,773":901,"2,774":902,"2,775":904,"2,776":906,"2,779":908,"2,780":911,"2,781":912,"2,782":915,"2,783":918,"2,784":920,"2,787":922,"2,788":923,"2,789":924,"2,791":926,"2,793":928,"2,794":929,"2,795":931,"2,796":933,"2,797":934,"2,800":935,"2,802":936,"2,805":937,"2,806":939,"2,807":941,"2,808":943,"2,809":946,"2,810":948,"2,811":949,"2,812":952,"2,813":954,"2,814":956,"2,815":958,"2,816":960,"2,818":961,"2,819":962,"2,820":964,"2,821":965,"2,822":966,"2,823":968,"2,825":970,"2,826":971,"2,827":974,"2,828":975,"2,829":978,"2,830":979,"2,833":981,"2,834":982,"2,836":983,"2,837":984,"2,838":985,"2,839":987,"2,840":989,"2,841":991,"2,843":992,"2,844":993,"2,845":994,"2,846":996,"2,847":997,"2,849":999,"2,850":1000,"2,851":1001,"2,853":1002,"2,854":1003,"2,855":1004,"2,856":1006,"2,857":1009,"2,858":1012,"2,859":1015,"2,860":1016,"2,861":1019,"2,862":1022,"2,863":1026,"2,864":1030,"2,865":1034,"2,866":1036,"2,867":1039,"2,868":1042,"2,869":1046,"2,871":1047,"2,872":1050,"2,873":1052,"2,875":1055,"2,876":1056,"2,877":1058,"2,878":1059,"2,879":1062,"2,880":1064,"2,881":1066,"2,882":1068,"2,883":1072,"2,884":1073,"2,885":1075,"2,886":1077,"2,887":1079,"2,888":1081,"2,889":1084,"2,890":1086,"2,891":1088,"2,892":1092,"2,893":1095,"2,894":1097,"2,895":1100,"2,896":1101,"2,897":1103,"2,898":1104,"2,899":1107,"2,900":1108,"2,901":1109,"2,902":1111,"2,903":1113,"2,904":1116,"2,905":1118,"2,911":1121,"2,912":1125,"2,914":1127,"2,915":1130,"2,917":1131,"2,918":1133,"2,919":1134,"2,920":1136,"2,921":1138,"2,922":1141,"2,924":1143,"2,925":1146,"2,926":1147,"2,927":1149,"2,928":1152,"2,930":1155,"2,931":1158,"2,932":1159,"2,936":1162,"2,937":1163,"2,938":1164,"2,939":1166,"2,940":1168,"2,941":1169,"2,942":1171,"2,944":1174,"2,945":1176,"2,946":1178,"2,947":1179,"2,948":1183,"2,949":1185,"2,950":1190,"2,952":1193,"2,953":1194,"2,955":1195,"2,958":1197,"2,962":1199,"2,965":1203,"2,966":1204,"2,967":1205,"2,968":1206,"2,969":1208,"2,972":1210,"2,974":1212,"2,975":1216,"2,978":1218,"2,979":1221,"2,980":1223,"2,981":1224,"2,982":1226,"2,983":1228,"2,984":1229},"ٜ":{"1":[116,543],"2":[565,984]},"ٝ":["1,116","1,116","1,120","1,120","1,123","1,124","1,124","1,126","1,126","1,131","1,131","1,133","1,133","1,137","1,137","1,140","1,141","1,143","1,144","1,145","1,145","1,146","1,147","1,151","1,151","1,152","1,154","1,154","1,156","1,156","1,157","1,158","1,160","1,160","1,161","1,162","1,162","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,168","1,169","1,172","1,172","1,173","1,173","1,174","1,175","1,175","1,177","1,177","1,177","1,179","1,179","1,181","1,182","1,184","1,184","1,185","1,186","1,186","1,188","1,188","1,189","1,190","1,194","1,194","1,195","1,195","1,196","1,198","1,198","1,199","1,200","1,201","1,201","1,202","1,202","1,206","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,212","1,212","1,212","1,212","1,213","1,213","1,213","1,214","1,215","1,217","1,217","1,218","1,218","1,219","1,219","1,220","1,220","1,221","1,221","1,222","1,223","1,224","1,224","1,226","1,226","1,227","1,228","1,230","1,230","1,233","1,233","1,234","1,235","1,236","1,236","1,237","1,237","1,237","1,239","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,247","1,248","1,249","1,250","1,252","1,252","1,253","1,257","1,257","1,259","1,259","1,261","1,261","1,262","1,264","1,264","1,265","1,266","1,267","1,267","1,268","1,269","1,270","1,272","1,273","1,276","1,277","1,278","1,280","1,284","1,285","1,285","1,285","1,286","1,287","1,287","1,288","1,294","1,294","1,296","1,296","1,297","1,300","1,300","1,301","1,301","1,302","1,302","1,305","1,305","1,306","1,307","1,308","1,311","1,311","1,311","1,312","1,313","1,314","1,314","1,315","1,316","1,316","1,317","1,317","1,321","1,323","1,323","1,327","1,328","1,328","1,328","1,329","1,331","1,332","1,332","1,333","1,333","1,334","1,334","1,335","1,335","1,335","1,336","1,337","1,341","1,341","1,341","1,342","1,343","1,345","1,345","1,346","1,347","1,349","1,350","1,351","1,351","1,351","1,352","1,353","1,355","1,355","1,355","1,356","1,356","1,357","1,358","1,358","1,358","1,359","1,360","1,362","1,363","1,364","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,374","1,374","1,375","1,379","1,379","1,380","1,380","1,382","1,382","1,383","1,383","1,383","1,384","1,384","1,387","1,387","1,387","1,388","1,388","1,389","1,390","1,390","1,390","1,391","1,392","1,392","1,394","1,394","1,395","1,395","1,396","1,396","1,397","1,398","1,398","1,398","1,399","1,400","1,400","1,401","1,402","1,402","1,403","1,403","1,404","1,404","1,404","1,406","1,406","1,407","1,408","1,409","1,409","1,409","1,410","1,410","1,411","1,411","1,412","1,412","1,413","1,413","1,414","1,415","1,416","1,416","1,417","1,417","1,418","1,418","1,419","1,420","1,423","1,424","1,424","1,426","1,426","1,426","1,427","1,427","1,428","1,428","1,428","1,429","1,430","1,430","1,430","1,430","1,430","1,431","1,431","1,432","1,433","1,434","1,434","1,434","1,435","1,435","1,436","1,436","1,437","1,437","1,437","1,438","1,438","1,439","1,441","1,441","1,441","1,442","1,442","1,442","1,443","1,443","1,444","1,444","1,445","1,446","1,446","1,448","1,448","1,449","1,449","1,450","1,450","1,451","1,451","1,451","1,452","1,453","1,453","1,455","1,455","1,455","1,455","1,456","1,456","1,458","1,458","1,458","1,458","1,459","1,460","1,460","1,460","1,462","1,462","1,462","1,463","1,464","1,464","1,464","1,465","1,465","1,466","1,467","1,468","1,471","1,471","1,471","1,472","1,472","1,472","1,473","1,474","1,475","1,475","1,475","1,476","1,477","1,478","1,478","1,478","1,478","1,479","1,479","1,479","1,480","1,480","1,480","1,481","1,481","1,481","1,482","1,482","1,483","1,483","1,485","1,485","1,485","1,486","1,486","1,487","1,490","1,490","1,490","1,491","1,492","1,492","1,493","1,493","1,493","1,494","1,495","1,496","1,496","1,496","1,497","1,497","1,498","1,500","1,500","1,500","1,500","1,501","1,501","1,502","1,502","1,504","1,504","1,504","1,505","1,505","1,506","1,507","1,508","1,508","1,508","1,509","1,510","1,510","1,510","1,511","1,512","1,512","1,512","1,513","1,513","1,513","1,514","1,514","1,515","1,515","1,516","1,516","1,516","1,517","1,517","1,519","1,519","1,520","1,520","1,520","1,521","1,523","1,523","1,523","1,524","1,524","1,525","1,525","1,525","1,525","1,526","1,526","1,527","1,527","1,527","1,528","1,528","1,528","1,529","1,529","1,530","1,530","1,531","1,531","1,533","1,533","1,533","1,533","1,534","1,534","1,536","1,536","1,536","1,537","1,537","1,537","1,538","1,539","1,539","1,541","1,541","1,541","1,542","1,542","1,543","2,565","2,565","2,566","2,566","2,567","2,567","2,568","2,568","2,569","2,569","2,570","2,570","2,571","2,572","2,573","2,573","2,574","2,574","2,574","2,575","2,575","2,576","2,578","2,578","2,578","2,579","2,579","2,580","2,580","2,581","2,582","2,582","2,583","2,584","2,584","2,586","2,586","2,587","2,587","2,587","2,589","2,590","2,590","2,591","2,591","2,592","2,593","2,593","2,595","2,595","2,596","2,596","2,597","2,597","2,598","2,598","2,599","2,599","2,600","2,600","2,600","2,601","2,603","2,603","2,604","2,604","2,604","2,604","2,605","2,605","2,606","2,606","2,607","2,607","2,608","2,608","2,608","2,609","2,609","2,609","2,610","2,610","2,611","2,611","2,612","2,613","2,614","2,614","2,614","2,615","2,615","2,615","2,616","2,616","2,617","2,617","2,618","2,618","2,618","2,619","2,619","2,620","2,620","2,622","2,622","2,622","2,622","2,623","2,624","2,624","2,624","2,625","2,625","2,625","2,626","2,627","2,627","2,628","2,628","2,629","2,629","2,630","2,630","2,630","2,631","2,632","2,633","2,633","2,635","2,635","2,635","2,635","2,636","2,637","2,637","2,638","2,638","2,639","2,639","2,639","2,640","2,640","2,641","2,641","2,641","2,642","2,642","2,643","2,643","2,644","2,644","2,645","2,645","2,646","2,646","2,646","2,647","2,648","2,648","2,648","2,648","2,649","2,650","2,650","2,650","2,651","2,651","2,651","2,652","2,652","2,653","2,653","2,654","2,655","2,655","2,656","2,657","2,657","2,658","2,658","2,659","2,659","2,659","2,659","2,660","2,660","2,661","2,661","2,661","2,662","2,663","2,664","2,664","2,665","2,666","2,666","2,667","2,667","2,669","2,670","2,670","2,671","2,671","2,673","2,674","2,674","2,675","2,675","2,675","2,676","2,676","2,676","2,676","2,677","2,677","2,678","2,678","2,679","2,679","2,680","2,680","2,681","2,683","2,684","2,688","2,688","2,688","2,688","2,689","2,690","2,691","2,691","2,693","2,693","2,695","2,695","2,696","2,697","2,697","2,698","2,698","2,699","2,700","2,700","2,700","2,701","2,702","2,702","2,703","2,704","2,704","2,705","2,705","2,705","2,705","2,707","2,707","2,709","2,711","2,713","2,713","2,714","2,715","2,715","2,717","2,720","2,721","2,722","2,722","2,726","2,728","2,732","2,734","2,735","2,735","2,735","2,736","2,736","2,737","2,737","2,738","2,739","2,739","2,740","2,741","2,741","2,742","2,742","2,743","2,744","2,744","2,744","2,745","2,745","2,746","2,747","2,747","2,748","2,749","2,749","2,750","2,750","2,751","2,751","2,752","2,752","2,752","2,753","2,753","2,754","2,759","2,759","2,759","2,759","2,760","2,760","2,760","2,760","2,761","2,761","2,761","2,762","2,763","2,764","2,765","2,766","2,766","2,766","2,767","2,767","2,768","2,768","2,768","2,769","2,769","2,769","2,770","2,770","2,770","2,771","2,772","2,772","2,772","2,773","2,774","2,774","2,775","2,775","2,776","2,776","2,779","2,779","2,779","2,780","2,781","2,781","2,781","2,782","2,782","2,782","2,783","2,783","2,784","2,784","2,787","2,788","2,789","2,789","2,791","2,791","2,793","2,794","2,794","2,795","2,795","2,796","2,797","2,800","2,802","2,805","2,805","2,806","2,806","2,807","2,807","2,808","2,808","2,808","2,809","2,809","2,810","2,811","2,811","2,811","2,812","2,812","2,813","2,813","2,814","2,814","2,815","2,815","2,816","2,818","2,819","2,819","2,820","2,821","2,822","2,822","2,823","2,823","2,825","2,826","2,826","2,826","2,827","2,828","2,828","2,828","2,829","2,830","2,830","2,833","2,834","2,836","2,837","2,838","2,838","2,839","2,839","2,840","2,840","2,841","2,843","2,844","2,845","2,845","2,846","2,847","2,847","2,849","2,850","2,851","2,853","2,854","2,855","2,855","2,856","2,856","2,856","2,857","2,857","2,857","2,858","2,858","2,858","2,859","2,860","2,860","2,860","2,861","2,861","2,861","2,862","2,862","2,862","2,862","2,863","2,863","2,863","2,863","2,864","2,864","2,864","2,864","2,865","2,865","2,866","2,866","2,866","2,867","2,867","2,867","2,868","2,868","2,868","2,868","2,869","2,871","2,871","2,871","2,872","2,872","2,873","2,873","2,873","2,875","2,876","2,876","2,877","2,878","2,878","2,878","2,879","2,879","2,880","2,880","2,881","2,881","2,882","2,882","2,882","2,882","2,883","2,884","2,884","2,885","2,885","2,886","2,886","2,887","2,887","2,888","2,888","2,888","2,889","2,889","2,890","2,890","2,891","2,891","2,891","2,891","2,892","2,892","2,892","2,893","2,893","2,894","2,894","2,894","2,895","2,896","2,896","2,897","2,898","2,898","2,898","2,899","2,900","2,901","2,901","2,902","2,902","2,903","2,903","2,903","2,904","2,904","2,905","2,905","2,905","2,911","2,911","2,911","2,911","2,912","2,912","2,914","2,914","2,914","2,915","2,917","2,917","2,918","2,919","2,919","2,920","2,920","2,921","2,921","2,921","2,922","2,922","2,924","2,924","2,924","2,925","2,926","2,926","2,927","2,927","2,927","2,928","2,928","2,928","2,930","2,930","2,930","2,931","2,932","2,932","2,932","2,936","2,937","2,938","2,938","2,939","2,939","2,940","2,941","2,941","2,942","2,942","2,942","2,944","2,944","2,945","2,945","2,946","2,947","2,947","2,947","2,947","2,948","2,948","2,949","2,949","2,949","2,949","2,949","2,950","2,950","2,950","2,952","2,953","2,955","2,955","2,958","2,958","2,962","2,962","2,962","2,962","2,965","2,966","2,967","2,968","2,968","2,969","2,969","2,972","2,972","2,974","2,974","2,974","2,974","2,975","2,975","2,978","2,978","2,978","2,979","2,979","2,980","2,981","2,981","2,982","2,982","2,983","2,984","2,984"],"ٞ":{"1":[1],"3":[2],"5":[3],"6":[4],"8":[5],"10":[6],"12":[7],"14":[8],"24":[9],"27":[10],"29":[11],"33":[12],"36":[13],"45":[14],"47":[15],"50":[16],"52":[17],"55":[18],"59":[19],"64":[20],"68":[21],"73":[22],"81":[23],"87":[24],"110":[25],"114":[26],"116":[27],"140":[28],"143":[29],"145":[30],"147":[31],"150":[32],"173":[33],"178":[34],"180":[35],"184":[36],"189":[37],"201":[38],"204":[39],"206":[40],"209":[41],"221":[42],"226":[43],"231":[44],"237":[45],"248":[46],"250":[47],"260":[48],"263":[49],"267":[50],"274":[51],"280":[52],"286":[53],"307":[54],"311":[55],"318":[56],"332":[57],"335":[58],"344":[59],"349":[60],"353":[61],"358":[62],"360":[63],"366":[64],"379":[65],"391":[66],"397":[67],"402":[68],"405":[69],"412":[70],"417":[71],"425":[72],"430":[73],"447":[74],"453":[75],"464":[76],"470":[77],"478":[78],"485":[79],"489":[80],"493":[81],"508":[82],"514":[83],"537":[84],"543":[85],"552":[86],"558":[87],"580":[88],"593":[89],"595":[90],"606":[91],"620":[92],"661":[93],"686":[94],"782":[95],"813":[96],"820":[97],"868":[98],"908":[99],"1121":[100],"1127":[101],"1131":[102],"1143":[103],"1155":[104],"1159":[105],"1174":[106],"1197":[107],"1199":[108],"1210":[109],"1212":[110],"1218":[111]},"ٟ":[],"numbers":{"1":2,"2":4,"3":5,"4":7,"5":9,"6":9,"7":11,"8":13,"9":15,"10":16,"11":18,"12":20,"13":22,"14":23,"15":25,"16":26,"17":28,"18":30,"19":31,"20":32,"21":34,"22":35,"23":37,"24":38,"25":39,"26":40,"27":41,"28":42,"29":43,"30":44,"31":46,"32":48,"33":49,"34":51,"35":53,"36":54,"37":56,"38":57,"39":58,"40":60,"41":61,"42":62,"43":63,"44":65,"45":66,"46":67,"47":69,"48":70,"49":71,"50":72,"51":74,"52":74,"53":75,"54":76,"55":77,"56":78,"57":79,"58":80,"59":80,"60":80,"61":82,"62":83,"63":84,"64":85,"65":86,"66":88,"67":89,"68":90,"69":91,"70":92,"71":93,"72":94,"73":95,"74":96,"75":97,"76":98,"77":99,"78":100,"79":101,"80":102,"81":103,"82":104,"83":105,"84":106,"85":107,"86":108,"87":109,"88":111,"89":112,"90":113,"91":115,"92":117,"93":118,"94":119,"95":120,"96":121,"97":122,"98":123,"99":124,"100":124,"101":124,"102":125,"103":126,"104":127,"105":128,"106":129,"107":130,"108":131,"109":132,"110":133,"111":134,"112":135,"113":136,"114":138,"115":139,"116":141,"117":142,"118":144,"119":146,"120":148,"121":149,"122":151,"123":152,"124":153,"125":154,"126":155,"127":156,"128":157,"129":158,"130":159,"131":160,"132":161,"133":162,"134":163,"135":164,"136":165,"137":166,"138":167,"139":168,"140":169,"141":170,"142":171,"143":172,"144":174,"145":175,"146":176,"147":177,"148":181,"149":182,"150":183,"151":185,"152":185,"153":186,"154":186,"155":187,"156":188,"157":192,"158":193,"159":194,"160":195,"161":196,"162":198,"163":199,"164":200,"165":202,"166":203,"167":207,"168":208,"169":211,"170":213,"171":214,"172":215,"173":216,"174":217,"175":218,"176":218,"177":219,"178":220,"179":222,"180":223,"181":224,"182":225,"183":227,"184":228,"185":229,"186":230,"187":233,"188":234,"189":235,"190":236,"191":238,"192":239,"193":240,"194":241,"195":242,"196":243,"197":244,"198":245,"199":246,"200":247,"201":249,"202":251,"203":252,"204":253,"205":254,"206":255,"207":256,"208":257,"209":258,"210":259,"211":261,"212":262,"213":264,"214":265,"215":266,"216":268,"217":269,"218":270,"219":270,"220":270,"221":273,"222":275,"223":276,"224":277,"225":278,"226":279,"227":281,"228":282,"229":283,"230":284,"231":285,"232":287,"233":288,"234":289,"235":290,"236":291,"237":291,"238":292,"239":293,"240":294,"241":295,"242":296,"243":297,"244":298,"245":299,"246":300,"247":301,"248":302,"249":304,"250":305,"251":306,"252":308,"253":309,"254":310,"255":312,"256":314,"257":316,"258":319,"259":320,"260":321,"261":322,"262":323,"263":324,"264":325,"265":326,"266":327,"267":328,"268":329,"269":330,"270":331,"271":334,"272":334,"273":336,"274":337,"275":338,"276":339,"277":340,"278":341,"279":342,"280":343,"281":350,"282":351,"283":352,"284":354,"285":355,"286":356,"287":357,"288":359,"289":361,"290":362,"291":363,"292":364,"293":365,"294":367,"295":368,"296":369,"297":370,"298":371,"299":372,"300":373,"301":373,"302":374,"303":375,"304":376,"305":377,"306":378,"307":380,"308":381,"309":382,"310":383,"311":384,"312":385,"313":386,"314":387,"315":388,"316":389,"317":390,"318":392,"319":393,"320":394,"321":395,"322":396,"323":398,"324":399,"325":401,"326":403,"327":404,"328":406,"329":407,"330":408,"331":408,"332":408,"333":409,"334":410,"335":410,"336":413,"337":414,"338":415,"339":416,"340":418,"341":419,"342":420,"343":421,"344":422,"345":423,"346":423,"347":424,"348":426,"349":427,"350":428,"351":429,"352":431,"353":432,"354":432,"355":434,"356":435,"357":436,"358":437,"359":438,"360":439,"361":440,"362":441,"363":442,"364":443,"365":444,"366":445,"367":445,"368":448,"369":449,"370":450,"371":451,"372":452,"373":454,"374":455,"375":456,"376":457,"377":459,"378":460,"379":461,"380":462,"381":463,"382":465,"383":466,"384":467,"385":468,"386":469,"387":471,"388":472,"389":473,"390":473,"391":474,"392":475,"393":476,"394":477,"395":479,"396":480,"397":481,"398":482,"399":483,"400":484,"401":486,"402":487,"403":487,"404":490,"405":491,"406":492,"407":494,"408":495,"409":497,"410":498,"411":499,"412":500,"413":501,"414":502,"415":503,"416":504,"417":505,"418":506,"419":507,"420":509,"421":510,"422":511,"423":512,"424":513,"425":515,"426":516,"427":517,"428":518,"429":519,"430":520,"431":521,"432":522,"433":523,"434":524,"435":525,"436":526,"437":527,"438":528,"439":529,"440":530,"441":531,"442":532,"443":533,"444":534,"445":535,"446":536,"447":538,"448":539,"449":540,"450":541,"451":542,"452":544,"453":545,"454":546,"455":547,"456":547,"457":549,"458":550,"459":551,"460":553,"461":554,"462":555,"463":556,"464":557,"465":559,"466":559,"467":560,"468":561,"469":562,"470":563,"471":564,"472":565,"473":566,"474":567,"475":568,"476":569,"477":570,"478":571,"479":572,"480":573,"481":574,"482":575,"483":576,"484":577,"485":578,"486":579,"487":581,"488":582,"489":583,"490":584,"491":585,"492":586,"493":587,"494":588,"495":589,"496":590,"497":591,"498":592,"499":594,"500":596,"501":597,"502":598,"503":599,"504":600,"505":601,"506":602,"507":603,"508":604,"509":605,"510":607,"511":608,"512":609,"513":610,"514":611,"515":612,"516":613,"517":614,"518":615,"519":617,"520":618,"521":619,"522":621,"523":622,"524":623,"525":624,"526":625,"527":626,"528":627,"529":627,"530":628,"531":629,"532":630,"533":631,"534":632,"535":633,"536":635,"537":636,"538":637,"539":638,"540":639,"541":640,"542":641,"543":642,"544":643,"545":644,"546":645,"547":646,"548":647,"549":648,"550":649,"551":650,"552":651,"553":652,"554":653,"555":654,"556":655,"557":656,"558":657,"559":658,"560":659,"561":660,"562":662,"563":663,"564":665,"565":666,"566":667,"567":669,"568":670,"569":671,"570":672,"571":673,"572":674,"573":675,"574":676,"575":677,"576":678,"577":679,"578":680,"579":681,"580":682,"581":683,"582":684,"583":685,"584":687,"585":688,"586":689,"587":690,"588":691,"589":692,"590":693,"591":694,"592":695,"593":696,"594":698,"595":699,"596":700,"597":701,"598":702,"599":703,"600":704,"601":705,"602":706,"603":707,"604":708,"605":709,"606":710,"607":711,"608":712,"609":713,"610":714,"611":714,"612":715,"613":716,"614":717,"615":718,"616":719,"617":720,"618":721,"619":722,"620":723,"621":724,"622":725,"623":726,"624":727,"625":728,"626":729,"627":730,"628":731,"629":732,"630":733,"631":734,"632":735,"633":736,"634":737,"635":738,"636":739,"637":740,"638":741,"639":742,"640":743,"641":744,"642":746,"643":747,"644":748,"645":749,"646":750,"647":751,"648":752,"649":753,"650":754,"651":755,"652":756,"653":757,"654":758,"655":759,"656":760,"657":761,"658":762,"659":763,"660":764,"661":765,"662":766,"663":767,"664":768,"665":769,"666":770,"667":771,"668":772,"669":773,"670":774,"671":775,"672":776,"673":777,"674":778,"675":779,"676":780,"677":781,"678":783,"679":784,"680":785,"681":786,"682":787,"683":789,"684":790,"685":791,"686":792,"687":793,"688":794,"689":795,"690":796,"691":797,"692":798,"693":799,"694":800,"695":801,"696":802,"697":802,"698":803,"699":804,"700":805,"701":806,"702":807,"703":808,"704":809,"705":811,"706":814,"707":815,"708":816,"709":817,"710":818,"711":819,"712":821,"713":822,"714":823,"715":826,"716":827,"717":828,"718":829,"719":830,"720":831,"721":833,"722":834,"723":835,"724":836,"725":837,"726":838,"727":839,"728":840,"729":841,"730":842,"731":843,"732":844,"733":845,"734":846,"735":847,"736":848,"737":849,"738":850,"739":851,"740":852,"741":854,"742":855,"743":856,"744":857,"745":858,"746":859,"747":860,"748":861,"749":862,"750":863,"751":864,"752":865,"753":867,"754":869,"755":870,"756":871,"757":872,"758":873,"759":874,"760":875,"761":876,"762":877,"763":878,"764":879,"765":880,"766":881,"767":882,"768":883,"769":885,"770":886,"771":888,"772":889,"773":890,"774":891,"775":892,"776":893,"777":894,"778":895,"779":896,"780":897,"781":898,"782":899,"783":900,"784":901,"785":902,"786":903,"787":904,"788":905,"789":906,"790":907,"791":909,"792":910,"793":911,"794":912,"795":913,"796":914,"797":915,"798":916,"799":917,"800":918,"801":919,"802":920,"803":921,"804":921,"805":922,"806":923,"807":925,"808":926,"809":927,"810":928,"811":929,"812":930,"813":931,"814":932,"815":933,"816":934,"817":935,"818":936,"819":937,"820":938,"821":939,"822":940,"823":941,"824":942,"825":944,"826":945,"827":946,"828":947,"829":948,"830":949,"831":950,"832":951,"833":952,"834":953,"835":954,"836":955,"837":955,"838":957,"839":958,"840":959,"841":960,"842":961,"843":962,"844":963,"845":964,"846":965,"847":966,"848":967,"849":968,"850":969,"851":970,"852":971,"853":973,"854":973,"855":974,"856":975,"857":976,"858":977,"859":978,"860":979,"861":980,"862":980,"863":981,"864":982,"865":983,"866":984,"867":985,"868":986,"869":987,"870":988,"871":989,"872":990,"873":991,"874":992,"875":993,"876":995,"877":996,"878":997,"879":998,"880":999,"881":1000,"882":1001,"883":1002,"884":1003,"885":1004,"886":1005,"887":1006,"888":1007,"889":1008,"890":1009,"891":1010,"892":1011,"893":1012,"894":1013,"895":1014,"896":1015,"897":1016,"898":1018,"899":1019,"900":1020,"901":1021,"902":1022,"903":1023,"904":1024,"905":1025,"906":1026,"907":1027,"908":1028,"909":1029,"910":1030,"911":1031,"912":1032,"913":1033,"914":1034,"915":1035,"916":1036,"917":1037,"918":1038,"919":1040,"920":1041,"921":1042,"922":1043,"923":1044,"924":1045,"925":1046,"926":1047,"927":1048,"928":1049,"929":1050,"930":1051,"931":1052,"932":1053,"933":1055,"934":1056,"935":1057,"936":1058,"937":1059,"938":1060,"939":1061,"940":1062,"941":1063,"942":1064,"943":1065,"944":1066,"945":1067,"946":1068,"947":1069,"948":1070,"949":1071,"950":1072,"951":1073,"952":1074,"953":1075,"954":1076,"955":1077,"956":1078,"957":1079,"958":1080,"959":1081,"960":1082,"961":1083,"962":1084,"963":1085,"964":1086,"965":1087,"966":1088,"967":1089,"968":1090,"969":1092,"970":1093,"971":1094,"972":1095,"973":1096,"974":1097,"975":1098,"976":1100,"977":1101,"978":1102,"979":1103,"980":1104,"981":1105,"982":1106,"983":1107,"984":1108,"985":1109,"986":1110,"987":1111,"988":1112,"989":1114,"990":1116,"991":1118,"992":1120,"993":1122,"994":1123,"995":1124,"996":1125,"997":1126,"998":1128,"999":1129,"1000":1130,"1001":1132,"1002":1133,"1003":1133,"1004":1134,"1005":1135,"1006":1137,"1007":1138,"1008":1139,"1009":1140,"1010":1141,"1011":1142,"1012":1144,"1013":1145,"1014":1146,"1015":1147,"1016":1148,"1017":1149,"1018":1150,"1019":1151,"1020":1152,"1021":1153,"1022":1154,"1023":1156,"1024":1157,"1025":1158,"1026":1160,"1027":1161,"1028":1162,"1029":1163,"1030":1164,"1031":1165,"1032":1166,"1033":1167,"1034":1168,"1035":1169,"1036":1170,"1037":1171,"1038":1172,"1039":1173,"1040":1175,"1041":1176,"1042":1177,"1043":1178,"1044":1179,"1045":1180,"1046":1181,"1047":1182,"1048":1183,"1049":1184,"1050":1185,"1051":1186,"1052":1187,"1053":1188,"1054":1189,"1055":1190,"1056":1191,"1057":1192,"1058":1193,"1059":1195,"1060":1196,"1061":1198,"1062":1200,"1063":1201,"1064":1202,"1065":1203,"1066":1204,"1067":1205,"1068":1206,"1069":1207,"1070":1208,"1071":1209,"1072":1211,"1073":1213,"1074":1214,"1075":1215,"1076":1216,"1077":1219,"1078":1220,"1079":1221,"1080":1222,"1081":1223,"1082":1223,"1083":1224,"1084":1225,"1085":1226,"1086":1227,"1087":1228,"1088":1229,"1089":1230},"number_max":1089,"number_pages":{"2":1,"4":2,"5":3,"7":4,"9":6,"11":7,"13":8,"15":9,"16":10,"18":11,"20":12,"22":13,"23":14,"25":15,"26":16,"28":17,"30":18,"31":19,"32":20,"34":21,"35":22,"37":23,"38":24,"39":25,"40":26,"41":27,"42":28,"43":29,"44":30,"46":31,"48":32,"49":33,"51":34,"53":35,"54":36,"56":37,"57":38,"58":39,"60":40,"61":41,"62":42,"63":43,"65":44,"66":45,"67":46,"69":47,"70":48,"71":49,"72":50,"74":52,"75":53,"76":54,"77":55,"78":56,"79":57,"80":60,"82":61,"83":62,"84":63,"85":64,"86":65,"88":66,"89":67,"90":68,"91":69,"92":70,"93":71,"94":72,"95":73,"96":74,"97":75,"98":76,"99":77,"100":78,"101":79,"102":80,"103":81,"104":82,"105":83,"106":84,"107":85,"108":86,"109":87,"111":88,"112":89,"113":90,"115":91,"117":92,"118":93,"119":94,"120":95,"121":96,"122":97,"123":98,"124":101,"125":102,"126":103,"127":104,"128":105,"129":106,"130":107,"131":108,"132":109,"133":110,"134":111,"135":112,"136":113,"138":114,"139":115,"141":116,"142":117,"144":118,"146":119,"148":120,"149":121,"151":122,"152":123,"153":124,"154":125,"155":126,"156":127,"157":128,"158":129,"159":130,"160":131,"161":132,"162":133,"163":134,"164":135,"165":136,"166":137,"167":138,"168":139,"169":140,"170":141,"171":142,"172":143,"174":144,"175":145,"176":146,"177":147,"181":148,"182":149,"183":150,"185":152,"186":154,"187":155,"188":156,"192":157,"193":158,"194":159,"195":160,"196":161,"198":162,"199":163,"200":164,"202":165,"203":166,"207":167,"208":168,"211":169,"213":170,"214":171,"215":172,"216":173,"217":174,"218":176,"219":177,"220":178,"222":179,"223":180,"224":181,"225":182,"227":183,"228":184,"229":185,"230":186,"233":187,"234":188,"235":189,"236":190,"238":191,"239":192,"240":193,"241":194,"242":195,"243":196,"244":197,"245":198,"246":199,"247":200,"249":201,"251":202,"252":203,"253":204,"254":205,"255":206,"256":207,"257":208,"258":209,"259":210,"261":211,"262":212,"264":213,"265":214,"266":215,"268":216,"269":217,"270":220,"273":221,"275":222,"276":223,"277":224,"278":225,"279":226,"281":227,"282":228,"283":229,"284":230,"285":231,"287":232,"288":233,"289":234,"290":235,"291":237,"292":238,"293":239,"294":240,"295":241,"296":242,"297":243,"298":244,"299":245,"300":246,"301":247,"302":248,"304":249,"305":250,"306":251,"308":252,"309":253,"310":254,"312":255,"314":256,"316":257,"319":258,"320":259,"321":260,"322":261,"323":262,"324":263,"325":264,"326":265,"327":266,"328":267,"329":268,"330":269,"331":270,"334":272,"336":273,"337":274,"338":275,"339":276,"340":277,"341":278,"342":279,"343":280,"350":281,"351":282,"352":283,"354":284,"355":285,"356":286,"357":287,"359":288,"361":289,"362":290,"363":291,"364":292,"365":293,"367":294,"368":295,"369":296,"370":297,"371":298,"372":299,"373":301,"374":302,"375":303,"376":304,"377":305,"378":306,"380":307,"381":308,"382":309,"383":310,"384":311,"385":312,"386":313,"387":314,"388":315,"389":316,"390":317,"392":318,"393":319,"394":320,"395":321,"396":322,"398":323,"399":324,"401":325,"403":326,"404":327,"406":328,"407":329,"408":332,"409":333,"410":335,"413":336,"414":337,"415":338,"416":339,"418":340,"419":341,"420":342,"421":343,"422":344,"423":346,"424":347,"426":348,"427":349,"428":350,"429":351,"431":352,"432":354,"434":355,"435":356,"436":357,"437":358,"438":359,"439":360,"440":361,"441":362,"442":363,"443":364,"444":365,"445":367,"448":368,"449":369,"450":370,"451":371,"452":372,"454":373,"455":374,"456":375,"457":376,"459":377,"460":378,"461":379,"462":380,"463":381,"465":382,"466":383,"467":384,"468":385,"469":386,"471":387,"472":388,"473":390,"474":391,"475":392,"476":393,"477":394,"479":395,"480":396,"481":397,"482":398,"483":399,"484":400,"486":401,"487":403,"490":404,"491":405,"492":406,"494":407,"495":408,"497":409,"498":410,"499":411,"500":412,"501":413,"502":414,"503":415,"504":416,"505":417,"506":418,"507":419,"509":420,"510":421,"511":422,"512":423,"513":424,"515":425,"516":426,"517":427,"518":428,"519":429,"520":430,"521":431,"522":432,"523":433,"524":434,"525":435,"526":436,"527":437,"528":438,"529":439,"530":440,"531":441,"532":442,"533":443,"534":444,"535":445,"536":446,"538":447,"539":448,"540":449,"541":450,"542":451,"544":452,"545":453,"546":454,"547":456,"549":457,"550":458,"551":459,"553":460,"554":461,"555":462,"556":463,"557":464,"559":466,"560":467,"561":468,"562":469,"563":470,"564":471,"565":472,"566":473,"567":474,"568":475,"569":476,"570":477,"571":478,"572":479,"573":480,"574":481,"575":482,"576":483,"577":484,"578":485,"579":486,"581":487,"582":488,"583":489,"584":490,"585":491,"586":492,"587":493,"588":494,"589":495,"590":496,"591":497,"592":498,"594":499,"596":500,"597":501,"598":502,"599":503,"600":504,"601":505,"602":506,"603":507,"604":508,"605":509,"607":510,"608":511,"609":512,"610":513,"611":514,"612":515,"613":516,"614":517,"615":518,"617":519,"618":520,"619":521,"621":522,"622":523,"623":524,"624":525,"625":526,"626":527,"627":529,"628":530,"629":531,"630":532,"631":533,"632":534,"633":535,"635":536,"636":537,"637":538,"638":539,"639":540,"640":541,"641":542,"642":543,"643":544,"644":545,"645":546,"646":547,"647":548,"648":549,"649":550,"650":551,"651":552,"652":553,"653":554,"654":555,"655":556,"656":557,"657":558,"658":559,"659":560,"660":561,"662":562,"663":563,"665":564,"666":565,"667":566,"669":567,"670":568,"671":569,"672":570,"673":571,"674":572,"675":573,"676":574,"677":575,"678":576,"679":577,"680":578,"681":579,"682":580,"683":581,"684":582,"685":583,"687":584,"688":585,"689":586,"690":587,"691":588,"692":589,"693":590,"694":591,"695":592,"696":593,"698":594,"699":595,"700":596,"701":597,"702":598,"703":599,"704":600,"705":601,"706":602,"707":603,"708":604,"709":605,"710":606,"711":607,"712":608,"713":609,"714":611,"715":612,"716":613,"717":614,"718":615,"719":616,"720":617,"721":618,"722":619,"723":620,"724":621,"725":622,"726":623,"727":624,"728":625,"729":626,"730":627,"731":628,"732":629,"733":630,"734":631,"735":632,"736":633,"737":634,"738":635,"739":636,"740":637,"741":638,"742":639,"743":640,"744":641,"746":642,"747":643,"748":644,"749":645,"750":646,"751":647,"752":648,"753":649,"754":650,"755":651,"756":652,"757":653,"758":654,"759":655,"760":656,"761":657,"762":658,"763":659,"764":660,"765":661,"766":662,"767":663,"768":664,"769":665,"770":666,"771":667,"772":668,"773":669,"774":670,"775":671,"776":672,"777":673,"778":674,"779":675,"780":676,"781":677,"783":678,"784":679,"785":680,"786":681,"787":682,"789":683,"790":684,"791":685,"792":686,"793":687,"794":688,"795":689,"796":690,"797":691,"798":692,"799":693,"800":694,"801":695,"802":697,"803":698,"804":699,"805":700,"806":701,"807":702,"808":703,"809":704,"811":705,"814":706,"815":707,"816":708,"817":709,"818":710,"819":711,"821":712,"822":713,"823":714,"826":715,"827":716,"828":717,"829":718,"830":719,"831":720,"833":721,"834":722,"835":723,"836":724,"837":725,"838":726,"839":727,"840":728,"841":729,"842":730,"843":731,"844":732,"845":733,"846":734,"847":735,"848":736,"849":737,"850":738,"851":739,"852":740,"854":741,"855":742,"856":743,"857":744,"858":745,"859":746,"860":747,"861":748,"862":749,"863":750,"864":751,"865":752,"867":753,"869":754,"870":755,"871":756,"872":757,"873":758,"874":759,"875":760,"876":761,"877":762,"878":763,"879":764,"880":765,"881":766,"882":767,"883":768,"885":769,"886":770,"888":771,"889":772,"890":773,"891":774,"892":775,"893":776,"894":777,"895":778,"896":779,"897":780,"898":781,"899":782,"900":783,"901":784,"902":785,"903":786,"904":787,"905":788,"906":789,"907":790,"909":791,"910":792,"911":793,"912":794,"913":795,"914":796,"915":797,"916":798,"917":799,"918":800,"919":801,"920":802,"921":804,"922":805,"923":806,"925":807,"926":808,"927":809,"928":810,"929":811,"930":812,"931":813,"932":814,"933":815,"934":816,"935":817,"936":818,"937":819,"938":820,"939":821,"940":822,"941":823,"942":824,"944":825,"945":826,"946":827,"947":828,"948":829,"949":830,"950":831,"951":832,"952":833,"953":834,"954":835,"955":837,"957":838,"958":839,"959":840,"960":841,"961":842,"962":843,"963":844,"964":845,"965":846,"966":847,"967":848,"968":849,"969":850,"970":851,"971":852,"973":854,"974":855,"975":856,"976":857,"977":858,"978":859,"979":860,"980":862,"981":863,"982":864,"983":865,"984":866,"985":867,"986":868,"987":869,"988":870,"989":871,"990":872,"991":873,"992":874,"993":875,"995":876,"996":877,"997":878,"998":879,"999":880,"1000":881,"1001":882,"1002":883,"1003":884,"1004":885,"1005":886,"1006":887,"1007":888,"1008":889,"1009":890,"1010":891,"1011":892,"1012":893,"1013":894,"1014":895,"1015":896,"1016":897,"1018":898,"1019":899,"1020":900,"1021":901,"1022":902,"1023":903,"1024":904,"1025":905,"1026":906,"1027":907,"1028":908,"1029":909,"1030":910,"1031":911,"1032":912,"1033":913,"1034":914,"1035":915,"1036":916,"1037":917,"1038":918,"1040":919,"1041":920,"1042":921,"1043":922,"1044":923,"1045":924,"1046":925,"1047":926,"1048":927,"1049":928,"1050":929,"1051":930,"1052":931,"1053":932,"1055":933,"1056":934,"1057":935,"1058":936,"1059":937,"1060":938,"1061":939,"1062":940,"1063":941,"1064":942,"1065":943,"1066":944,"1067":945,"1068":946,"1069":947,"1070":948,"1071":949,"1072":950,"1073":951,"1074":952,"1075":953,"1076":954,"1077":955,"1078":956,"1079":957,"1080":958,"1081":959,"1082":960,"1083":961,"1084":962,"1085":963,"1086":964,"1087":965,"1088":966,"1089":967,"1090":968,"1092":969,"1093":970,"1094":971,"1095":972,"1096":973,"1097":974,"1098":975,"1100":976,"1101":977,"1102":978,"1103":979,"1104":980,"1105":981,"1106":982,"1107":983,"1108":984,"1109":985,"1110":986,"1111":987,"1112":988,"1114":989,"1116":990,"1118":991,"1120":992,"1122":993,"1123":994,"1124":995,"1125":996,"1126":997,"1128":998,"1129":999,"1130":1000,"1132":1001,"1133":1003,"1134":1004,"1135":1005,"1137":1006,"1138":1007,"1139":1008,"1140":1009,"1141":1010,"1142":1011,"1144":1012,"1145":1013,"1146":1014,"1147":1015,"1148":1016,"1149":1017,"1150":1018,"1151":1019,"1152":1020,"1153":1021,"1154":1022,"1156":1023,"1157":1024,"1158":1025,"1160":1026,"1161":1027,"1162":1028,"1163":1029,"1164":1030,"1165":1031,"1166":1032,"1167":1033,"1168":1034,"1169":1035,"1170":1036,"1171":1037,"1172":1038,"1173":1039,"1175":1040,"1176":1041,"1177":1042,"1178":1043,"1179":1044,"1180":1045,"1181":1046,"1182":1047,"1183":1048,"1184":1049,"1185":1050,"1186":1051,"1187":1052,"1188":1053,"1189":1054,"1190":1055,"1191":1056,"1192":1057,"1193":1058,"1195":1059,"1196":1060,"1198":1061,"1200":1062,"1201":1063,"1202":1064,"1203":1065,"1204":1066,"1205":1067,"1206":1068,"1207":1069,"1208":1070,"1209":1071,"1211":1072,"1213":1073,"1214":1074,"1215":1075,"1216":1076,"1219":1077,"1220":1078,"1221":1079,"1222":1080,"1223":1082,"1224":1083,"1225":1084,"1226":1085,"1227":1086,"1228":1087,"1229":1088,"1230":1089}},"pages":[{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ ﷿ عِبَادَهُ أَنْ يَعْتَقِدُوهُ، مَا سَأَلَ جِبْرِيلُ ﵇ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِيَتَعَلَّمَ أَصْحَابُهُ أَمْرَ دِينِهِمْ</span>","vol":"1","page":116},{"text":"١ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده الحافظ أسعده الله. قال أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ، أَنْبَأَ كَهْمَسُ ⦗١١٧⦘ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ: كَانَ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْقَدَرِ هَاهُنَا، يَعْنِي بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: فَانْطَلَقَ يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ حَاجَّيْنِ أَوْ مُعْتَمِرَيْنِ، شَكَّ كَهْمَسٌ، فَقَالُوا: لَوْ لَقِينَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ نَسْأَلُهُ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ، قَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ: فَوَقَعَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَهُوَ دَاخِلٌ الْمَسْجِدَ فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِي، أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ. قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّ صَاحِبِي سَيَبْدَأُ بِالْكَلَامِ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ قَدْ ظَهَرَ قِبَلَنَا نَاسٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، وَيَتَقَفَّرُونَ الْعِلْمَ، وَهُمْ ⦗١١٨⦘ يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ، إِنَّمَا الْأَمْرُ أُنُفٌ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِذَا لَقِيتَهُمْ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ، وَأَنَّهُمْ بَرَاءٌ مِنِّي، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمْ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا، فَأَنْفَقَهُ مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عَنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَفَرٍ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَهُ إِلَى رُكْبَتِهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ، قَالَ: «تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ، قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»، قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ، قَالَ: «الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ. فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ، قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ» . قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَاتِهَا يَعْنِي أَعْلَامَهَا، فَقَالَ: «أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ»، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ. فَلَبِثْتُ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: «يَا عُمَرُ أَتَدْرِي مَنِ ⦗١١٩⦘ السَّائِلُ؟»، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ ﵇ جَاءَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ»","vol":"1","page":116},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ عَنْ سُؤَالِ جِبْرِيلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ</span>","vol":"1","page":120},{"text":"٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى ح، وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَا ⦗١٢١⦘: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَالَ فِي الْقَدَرِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حُجَّاجًا أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قُلْنَا: لَوْ لَقِينَا بَعْضَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا يَقُولُ هَؤُلَاءِ النَّاسُ فِي الْقَدَرِ فَوَافَقْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا، وَصَاحِبِي أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ، قَالَ يَحْيَى: فَظَنَنْتُ أَنَّ صَاحِبِي سَيَكِلُ الْكَلَامَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ قِبَلَنَا نَاسًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، وَيَزْعُمُونَ أَلَّا قَدَرَ وَإِنَّمَا الْأَمْرُ أُنُفٌ، قَالَ: فَإِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَأَنَّهُمْ مِنِّي بَرَاءٌ، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمْ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا، فَأَنْفَقَهُ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عَنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ لَا نَرَى عَلَيْهِ أَثَرَ السَّفَرِ، وَلَا نَعْرِفُهُ حَتَّى جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَهُ إِلَى رُكْبَتِهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي ⦗١٢٢⦘ عَنِ الْإِسْلَامِ، مَا الْإِسْلَامُ؟، قَالَ: «أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ عُمَرُ: فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ، مَا الْإِيمَانُ؟، قَالَ: «الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ، مَا الْإِحْسَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ، مَتَى السَّاعَةُ؟، قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ»، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا، قَالَ: «أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبِنَاءِ»، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ الرَّجُلُ، قَالَ عُمَرُ: فَلَبِثْتُ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عُمَرُ أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟»، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ ﵇ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ» هَذَا إِسْنَادٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ مَشْهُورٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، وَعَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، وَعَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، وَرَوَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ «. وَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ مَطَرُ بْنُ طَهْمَانَ الْوَرَّاقُ، وَعُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ الْبَصْرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَيْزَارِ. وَرَوَاهُ عَنْ كَهْمَسٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ⦗١٢٣⦘ الْمُبَارَكِ، وَوَكِيعٌ، وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَالْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَحَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ الْأُسْوَارِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ غُنْدَرٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، وَالْمُقْرِئُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ،» وَكُلُّهُمْ مَقْبُولَةٌ \"","vol":"1","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ اسْمَانِ لِمَعْنًى وَاحِدٍ وَأَنَّ الْإِسْلَامَ الْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ، وَالْعَمَلُ بِالْأَرْكَانِ، وَأَنَّ الْإِيمَانَ اعْتِقَادٌ بِالْقَلْبِ</span>\n\n٣ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيُّ، بِمِصْرَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُرَيْعِ بْنِ حَمَّادٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ","vol":"1","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ابْتِدَاءَ الْإِيمَانِ أَنْ يُؤْمِنَ الْعَبْدُ بِاللَّهِ ﷿ وَحْدَهُ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ. . . . إلخ</span>","vol":"1","page":124},{"text":"٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الزُّجَاجُ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ الشُّعَيْثِيُّ، ثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ ⦗١٢٥⦘: أَوَّلُ مَنْ قَالَ فِي هَذَا الْقَدَرِ بِالْبَصْرَةِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ، قَالَ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ حَاجَّيْنِ أَوْ مُعْتَمِرَيْنِ، قَالَ: فَقُلْنَا: لَوْ لَقِينَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَسْأَلُهُ عَمَّا يَقُولُ هَؤُلَاءِ فِي الْقَدَرِ، قَالَ: فَوَافَقْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ دَاخِلٌ الْمَسْجِدَ فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِي أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ، قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّ صَاحِبِيَ سَيَكِلُ الْكَلَامَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ ظَهَرَ قِبَلَنَا نَاسٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، وَيَتَقَفَّرُونَ الْعِلْمَ وَيَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ، إِنَّمَا الْأَمْرُ أُنُفٌ، قَالَ: فَإِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ، وَأَنَّهُمْ مِنِّي بَرَاءٌ، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمْ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا، ثُمَّ أَنْفَقَهُ مَا قُبِلَ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ، شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، وَأَسْنَدَ رُكْبَتَهُ إِلَى رُكْبَتِهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ، مَا الْإِسْلَامُ؟، قَالَ: تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا \"، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ، مَا الْإِيمَانُ؟، قَالَ: «الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ، مَا الْإِحْسَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ، قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلِ»، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا، قَالَ: «أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ»، ثُمَّ انْطَلَقَ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: فَلَبِثْتُ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: «يَا عُمَرُ هَلْ تَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟»، قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ ﵇ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ»","vol":"1","page":124},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مِنَ الْإِيمَانِ أَنْ يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ</span>","vol":"1","page":126},{"text":"٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الدِّمَشْقِيَّانِ، قَالَا: أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ، ثَنَا ⦗١٢٧⦘ حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَالَ فِي الْقَدَرِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ، قَالَ: فَخَرَجْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَتَيْنَا الْمَدِينَةَ فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: لَوْ لَقِينَا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا أَحْدَثَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ، قَالَ: فَإِذَا ابْنُ عُمَرَ خَارِجٌ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِي وَظَنَنْتُ أَنَّ صَاحِبِي سَيَكِلُ الْكَلَامَ إِلَيَّ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ قِبَلَنَا قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، وَيَتَقَفَّرُونَ الْعِلْمَ يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ وَإِنَّمَا الْأَمْرُ أُنُفٌ، قَالَ: \" فَإِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ، وَأَنَّهُمْ مِنِّي بَرَاءٌ وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ ابْنُ عُمَرَ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمُ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَلْزَقَ رُكْبَتَهُ بِرُكْبَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِيمَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»، قَالَ: فَمَا الْإِسْلَامُ؟، قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ⦗١٢٨⦘، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ»، قَالَ: صَدَقْتَ، فَمَا الْإِحْسَانُ؟، قَالَ: «تَعْبُدُ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَرَهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»، فَقَالَ فِي كُلِّ ذَلِكَ يَقُولُ لَهُ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا مِنْهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟، قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ»، قَالَ: فَمَا أَمَارَتُهَا؟، قَالَ: «أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ أَصْحَابَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ»، قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ بِثَلَاثٍ، فَقَالَ: «يَا عُمَرُ هَلْ تَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟، ذَاكَ جِبْرِيلُ ﵇ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ مَعَالِمَ دِينِكُمْ»،\n⦗١٣٠⦘\n\n٦ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَرَّاقُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا ابْنُ بُرَيْدَةَ ح، وَيَزِيدُ، أَنْبَأَ كَهْمَسٌ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ طَلَعَ رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَهُ إِلَى رُكْبَتِهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ","vol":"1","page":126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مِنَ الْإِيمَانِ أَنْ يُؤْمِنَ بِحُلْوِ الْقَدَرِ، وَمُرِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ</span>","vol":"1","page":131},{"text":"٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ، فَلَقِيَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ حَاجَّيْنِ أَوْ مُعْتَمِرَيْنِ، فَقُلْنَا: وَدِدْنَا أَنَّا لَقِينَا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَنَسْأَلُهُ عَنِ الْقَدَرِ، قَالَ: فَلَقِينَا ابْنَ عُمَرَ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَكِلُ الْكَلَامَ إِلَيَّ، قُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ ظَهَرَ قِبَلَنَا أُنَاسٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَتَقَفَّرُونَ الْعِلْمَ تَقَفُّرًا يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ وَأَنَّ الْأَمْرَ أُنُفٌ، قَالَ: فَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي إِنْ لَقِيتَهُمْ أَنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ، وَأَنَّهُمْ مِنِّي بَرَاءٌ، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ ابْنُ عُمَرَ نَفْسُهُ، لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمُ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، ثُمَّ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ مَا قُبِلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ ⦗١٣٢⦘: أَخْبَرَنِي أَبِي عُمَرُ، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ يَخْطُبُ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ اللِّحْيَةِ لَيْسَ عَلَيْهِ أَثَرُ سَفَرٍ لَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أُرَاهُ أَحَدٌ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَوَضَعَ رُكْبَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ؟، فَقَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا مِنْ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ وَتَصْدِيقِهِ إِيَّاهُ، قَالَ: أَخْبِرْنِي يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِيمَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَبِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ حُلْوِهِ وَمُرِّهِ وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا مِنْ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ وَتَصْدِيقِهِ إِيَّاهُ، قَالَ: أَخْبِرْنِي يَا مُحَمَّدُ، مَا الْإِحْسَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَا تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي مَتَى السَّاعَةُ؟، قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ»، قَالَ: فَمَا أَمَارَتُهَا؟، قَالَ: «أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ»، قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ فَذَهَبَ، قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَقَالَ: «يَا عُمَرُ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ؟»، قُلْتُ: لَا، قَالَ: «ذَلِكَ جِبْرِيلُ ﵇ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ» . وَأَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْكِنَانِيُّ، بِمِصْرَ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا كَهْمَسٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ ⦗١٣٣⦘: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عَنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زِيَادٍ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ح، قَالَ الْحُسَيْنُ: وَثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ جَمِيعًا عَنْ كَهْمَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ","vol":"1","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مِنَ الْإِيمَانِ أَنْ يُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ</span>","vol":"1","page":133},{"text":"٨ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، وَعِمْرَانُ بْنُ ⦗١٣٤⦘ مُوسَى ح، وَأَنْبَأَ أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَا: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ بِالْبَصْرَةِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَاجَّيْنِ أَوْ مُعْتَمِرَيْنِ، فَقُلْنَا: لَوْ لَقِينَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا يَقُولُ هَؤُلَاءِ فِي الْقَدَرِ فَوَافَقَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ دَاخِلٌ الْمَسْجِدَ فَاكْتَنَفْتُهُ وَصَاحِبِي أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ فَظَنَنْتُ أَنَّ صَاحِبِيَ سَيَكِلُ الْكَلَامَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّهُ قَدْ ظَهَرَ عِنْدَنَا نَاسٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَتَفَقَّرُونَ الْعِلْمَ وَذَكَرْتُ مِنْ شَأْنِهِمْ وَأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ وَإِنَّمَا الْأَمْرُ أُنُفٌ، فَقَالَ: إِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ بَرَاءٌ مِنِّي، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَوْ أَنَّ لِأَحَدِهِمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عَنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ لَا نَرَى عَلَيْهِ أَثَرَ السَّفَرِ وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَهُ إِلَى رُكْبَتِهِ وَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى فَخِذَيْهِ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ، قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ ⦗١٣٥⦘: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ، قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ، قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ»، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا، قَالَ: أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ \"، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَبِثْتُ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا عُمَرُ أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟»، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «ذَاكَ جِبْرِيلُ ﵇ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ» . وَأَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ نَحْوَهُ. وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبُوبٍ، ثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى مَرْدَوَيْهِ ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُسْتَمْلِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ⦗١٣٦⦘ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَ كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: ظَهْرَ هَاهُنَا مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَالَ فِي الْقَدَرِ هَاهُنَا فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَاجَّيْنِ أَوْ مُعْتَمِرَيْنِ، فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: لَوْ لَقِينَا بَعْضَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا قَالَ هَؤُلَاءِ فِي الْقَدَرِ، فَلَقِينَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ دَاخِلٌ الْمَسْجِدَ فَاكْتَنَفْنَاهُ أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ حَبَّانُ بْنُ مُوسَى، وَعَبَّادٌ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ","vol":"1","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مِنَ الْإِيمَانِ أَنْ يُؤْمِنَ الْعَبْدُ بِأَنَّ لِلَّهِ جُنَّةً وَنَارًا</span>","vol":"1","page":137},{"text":"٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُتْبَةَ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، ح، وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ ⦗١٣٨⦘ بْنُ أَيُّوبَ، قَالُوا: أَنْبَأَ مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، ثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: لَقِينَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَذَكَرْنَا لَهُ شَأْنَ الْقَدَرِ، وَمَا يَقُولُونَ فِيهِ، فَقَالَ: إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ فَقُولُوا لَهُمْ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ مِنْكُمْ بَرِيءٌ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ جَاءَ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الشَّعْرِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ فَنَظَرَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالُوا: مَا نَعْرِفُ هَذَا وَلَا هَذَا صَاحِبُ سَفَرٍ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْأَلُكَ؟، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: فَوَضَعَ رُكْبَتَيْهِ عِنْدَ رُكْبَتَيْهِ وَيَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ فَقَالَ: مَا الْإِسْلَامُ؟، فَقَالَ: «الْإِسْلَامُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ»، قَالَ: فَمَا الْإِيمَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْقَدَرِ كُلِّهِ»، قَالَ: فَمَا الْإِحْسَانُ؟، قَالَ: «تَعْمَلُ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»، قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟، قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ»، قَالَ: فَمَا أَشْرَاطُهَا؟، قَالَ: «إِذَا الْعُرَاةُ الْحُفَاةُ الْعَالَةُ رِعَاءُ الشَّاءِ تَطَاوَلُوا فِي الْبُنْيَانِ وَوَلَدَتِ الْإِمَاءُ أَرْبَابَهَا»، ثُمَّ قَالَ: «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ» فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا فَلَبِثَ يَوْمًا أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ عَنْ كَذَا وَكَذَا؟»، قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «ذَاكَ جِبْرِيلُ ﵇ جَاءَ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ»، قَالَ: وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ ⦗١٣٩⦘ أَوْ مُزَيْنَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِيمَ الْعَمَلُ؟، فِي أَمْرٍ قَدْ خَلَا أَوْ مَضَى أَوْ شَيْءٍ مُسْتَأْنَفٍ؟، قَالَ: «فِي شَيْءٍ قَدْ خَلَا أَوْ مَضَى»، فَقَالَ رَجُلٌ أَوْ بَعْضُ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَفِيمَ الْعَمَلُ؟، فَقَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلَ النَّارِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ» . وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَّاءُ، سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ غِيَاثٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَّاءُ، أَنْبَأَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَيْزَارِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ. وَأَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، ح، وَأَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ⦗١٤٠⦘ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِي، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ أَنْ يَحْيَىَ بْنَ يَعْمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ حَجَّ فَلَقِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. رَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ نَحْوَهُ. وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ «فَزَادَ فِيهِ وَقَدَّمَ وَأَخَّرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ»","vol":"1","page":137},{"text":"١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَذْلَمٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ صَفْوَانَ النَّصْرِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا ⦗١٤١⦘ مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: لَمَّا تَكَلَّمَ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ بِمَا تَكَلَّمَ فِيهِ بِالْبَصْرَةِ مِنَ الْقَدَرِ حَجَجْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَلَمَّا قَضَيْنَا حَجَّنَا، قُلْتُ: لَوْ مِلْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَقِيَنَا مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْنَاهُمْ عَمَّا جَاءَ بِهِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ، فَذَهَبْنَا وَنَحْنُ نَؤُمُّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَلَمَّا دَخَلْنَا إِذَا نَحْنُ بِابْنِ عُمَرَ قَاعِدٌ فَاكْتَنَفْنَاهُ فَقَدَّمَنِي حُمَيْدٌ لِلْمَنْطِقِ وَكُنْتُ أَجْرَأَ عَلَى الْمَنْطِقِ مِنْهُ، فَقُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ قَوْمًا نَشَئُوا قِبَلَنَا بِالْعِرَاقِ قَرَءُوا الْقُرْآنَ وَتَفَقَّهُوا فِي الْإِسْلَامِ يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ، قَالَ: فَأَبْلِغْهُمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِأَحَدِهِمْ جِبَالُ الْأَرْضِ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ ﵁: \" أَنَّ آدَمَ وَمُوسَى ﵉ اخْتَصَمَا إِلَى اللَّهِ ﷿ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَشْقَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ فَهَلْ وَجَدْتَهُ قَدَّرَهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ﵉","vol":"1","page":140},{"text":"قَالَ: وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ هَيْئَتُهُ هَيْئَةُ مُسَافِرٍ وَثِيَابُهُ ثِيَابُ مُقِيمٍ أَوْ ثِيَابُهُ ثِيَابُ مُقِيمٍ وَهَيْئَتُهُ هَيْئَةُ مُسَافِرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَدْنُو مِنْكَ؟، فَقَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: فَأَقْبَلَ حَتَّى وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِسْلَامُ؟، قَالَ: «تَسْلِمُ وَجْهَكَ، يَعْنِي لِلَّهِ ﷿، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ»، وَذَكَرَ عُرَى الْإِسْلَامِ، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: قُلْنَا: انْظُرُوا كَيْفَ يَسْأَلُهُ وَانْظُرُوا كَيْفَ ⦗١٤٢⦘ يُصَدِّقُهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْإِحْسَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تَخْشَى اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِلَّا تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: قُلْنَا: انْظُرُوا كَيْفَ يَسْأَلُهُ وَكَيْفَ يُصَدِّقُهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْإِيمَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَبِالْقَدَرِ كُلِّهِ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: قُلْنَا: انْظُرُوا كَيْفَ يَسْأَلُهُ وَانْظُرُوا كَيْفَ يُصَدِّقُهُ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَتَى السَّاعَةُ؟، قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ»، قَالَ: صَدَقْتَ صَدَقْتَ صَدَقْتَ ثُمَّ ذَهَبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ»، فَنَظَرَ فَلَمْ يُوجَدْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «جِبْرِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُ النَّاسَ دِينَهُمْ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ. عَنْ أَبِي كَامِلٍ الْجَحْدَرِيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو كَامِلٍ. «وَقَالَ نَحْوَ حَدِيثِ كَهْمَسٍ وَأَلْفَاظُهَا مُتَقَارِبَةٌ وَهَذَا خِلَافُ حَدِيثِ كَهْمَسٍ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ حَمَّادٍ عَلَيْهِ فِي اللَّفْظِ وَجَعَلَ آخِرَ الْحَدِيثِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَتَرْكُهُ أَوْلَى وَإِنْ كَانَ مَطَرٌ مَحِلُّهُ الصِّدْقُ»","vol":"1","page":141},{"text":"١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ فِيهِ زَهْوٌ وَكَانَ يَتَوَثَّبُ عَلَى جِيرَانِهِ ثُمَّ إِنَّهُ قَرَأَ الْقُرْآنَ، وَفَرَضَ الْفَرَائِضَ، وَقَصَّ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ إِنَّهُ صَارَ مِنْ أَمْرِهِ أَنَّهُ زَعَمَ أَنَّ الْعَمَلَ أُنُفٌ مَنْ شَاءَ عَمِلَ خَيْرًا وَمَنْ شَاءَ عَمِلَ شَرًّا، قَالَ: فَلَقِيتُ أَبَا الْأَسْوَدِ الدِّيلِيَّ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: كَذَبَ مَا رَأَيْنَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا يُثْبِتُ الْقَدَرَ، ثُمَّ إِنِّي حَجَجْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ فَلَمَّا قَضَيْنَا حَجَّنَا، قَالَ: قُلْنَا: نَأْتِي الْمَدِينَةَ فَنَلْقَى أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَسْأَلُهُمْ عَنِ الْقَدَرِ، قَالَ: فَلَمَّا أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ لَقِينَا إِنْسَانًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَلَمْ نَسْأَلْهُ، قُلْنَا: حَتَّى نَلْقَى ابْنَ عُمَرَ وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: فَلَقِيَنَا ابْنَ عُمَرَ كَفُّهُ عَنْ كَفِّهِ، قَالَ: فَقُمْتُ عَنْ يَمِينِهِ وَقَامَ عَنْ شِمَالِهِ، قَالَ: قُلْتُ: تَسْأَلُهُ أَمْ أَسْأَلُهُ؟، قَالَ: لَا بَلْ تَسْأَلُهُ، لِأَنِّي كُنْتُ أبْسَطَ لِسَانًا مِنْهُ، قَالَ: قُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ نَاسًا عِنْدَنَا بِالْعِرَاقِ قَدْ قَرَءُوا الْقُرْآنَ، وَفَرَضُوا الْفَرَائِضَ، وَقَصُّوا عَلَى النَّاسِ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْعَمَلَ أُنُفٌ مَنْ شَاءَ عَمِلَ خَيْرًا وَمَنْ شَاءَ عَمِلَ شَرًّا، قَالَ: فَإِذَا لَقِيتُمْ أُولَئِكَ فَقُولُوا: يَقُولُ ابْنُ عُمَرَ: هُوَ مِنْكُمْ بَرِيءٌ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ ابْنُ عُمَرَ مِنْكُمْ بَرِيءٌ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ، فَوَاللَّهِ لَوْ جَاءَ أَحَدُهُمْ مِنَ الْعَمَلِ مِثْلَ أُحُدٍ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ ⦗١٤٤⦘، وَلَقَدْ حَدَّثَنِي عُمَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \" أَنَّ مُوسَىَ لَقِيَ آدَمَ ﵉، فَقَالَ: يَا آدَمُ أَنْتَ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ الْمَلَائِكَةَ، وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ فَوَاللَّهِ لَوْلَا مَا فَعَلْتَ مَا دَخَلَ أَحَدٌ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ النَّارَ، قَالَ: فَقَالَ: يَا مُوسَى أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ تَلُومُنِي فِيمَا قَدْ كَانَ كُتِبَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ، فَاحْتَجَّا إِلَى اللَّهِ ﷿ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ﵉، فَاحْتَجَّا إِلَى اللَّهِ ﷿ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ﵉","vol":"1","page":143},{"text":"لَقَدْ حَدَّثَنِي عُمَرُ: أَنَّ رَجُلًا فِي آخِرِ عُمُرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَدْنُو مِنْكَ؟، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: فَجَاءَ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتِهِ، فَقَالَ: مَا الْإِسْلَامُ؟، قَالَ: «تُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ»، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ وَيَقُولُونَ: انْظُرُوا يَسْأَلُهُ ثُمَّ يُصَدِّقُهُ، قَالَ: فَمَا الْإِحْسَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْسَنْتُ؟، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَعَجَّبُونَ وَيَقُولُونَ: انْظُرُوا إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، قَالَ: فَمَا الْإِيمَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ وَالْكِتَابِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْقَدَرِ كُلِّهِ»، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَتَعَجَّبُونَ يَقُولُونَ: انْظُرُوا كَيْفَ يَسْأَلُهُ ثُمَّ يُصَدِّقُهُ، قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟، قَالَ: «مَا الْمَسْئُولَ أَعْلَمُ بِهَا مِنَ السَّائِلِ»، قَالَ: فَمَا أَعْلَامُهَا؟، قَالَ: «أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ الصُّمَّ الْبُكْمَ مُلُوكًا يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ»، ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «أَتَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي أَتَاكُمْ؟»، قَالَ: «فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ ﵇ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ»","vol":"1","page":144},{"text":"١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الْبَزَّارُ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْكِرْمَانِيُّ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \" أَنَّ مُوسَىَ لَقِيَ آدَمَ ﵉، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ، فَوَاللَّهِ لَوْلَا مَا فَعَلْتَ مَا دَخَلَ أَحَدٌ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ النَّارَ، قَالَ: فَقَالَ آدَمُ: يَا مُوسَى أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلِمَتِهِ تَلُومُنِي فِيمَا كُتِبَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ، احْتَجَّا إِلَى اللَّهِ ﷿ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ﵉ \"","vol":"1","page":145},{"text":"وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ رَجُلًا فِي آخِرِ عُمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَدْنُو مِنْكَ؟، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: فَجَاءَ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: مَا الْإِسْلَامُ؟، فَقَالَ: «تُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ»، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ يَقُولُونَ: انْظُرُوا يَسْأَلُهُ ثُمَّ يُصَدِّقُهُ، قَالَ: مَا الْإِحْسَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْسَنْتُ؟، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ يَقُولُونَ: انْظُرُوا إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ ثُمَّ يُصَدِّقُهُ، قَالَ: فَمَا الْإِيمَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ وَالْكِتَابِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْقَدَرِ كُلِّهِ»، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ فَقَدْ آمَنْتُ؟، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ كَيْفَ يَسْأَلُهُ ثُمَّ يُصَدِّقُهُ، قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟، قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ»، قَالَ: فَمَا أَعْلَامُهَا؟، قَالَ: «تَلِدُ الْأَمَةُ رَبَّهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ مُلُوكًا يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ»، ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «تَدْرِي مَنِ ⦗١٤٦⦘ الرَّجُلُ الَّذِي آتَاكُمْ؟»، قَالَ: «فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ لَيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ»","vol":"1","page":145},{"text":"١٣ - أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنْ لَيْسَ قَدَرٌ، قَالَ: هَلْ عِنْدَنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ؟، قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي إِذَا لَقِيتَهُمْ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بَرِيءٌ إِلَى اللَّهِ ﷿ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ، سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عَنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أُنَاسٍ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ عَلَيْهِ سَحْنَاءُ السَّفَرِ، وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ فَتَخَطَّى حَتَّى وَرَّكَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا يَجْلِسُ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِسْلَامُ؟، قَالَ: «الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَحُجَّ وَتَعْتَمِرَ، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَتُتِمَّ الْوُضُوءَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ»، قَالَ: فَإِنْ فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُسْلِمٌ؟، قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ، وَالنَّارِ، وَالْمِيزَانِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِحْسَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُحْسِنٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا الْمَسْئُولُ بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ»، قَالَ: «إِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِأَشْرَاطِهَا»، قَالَ: أَجَلْ، قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ الْعَالَةَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبِنَاءِ وَكَانُوا مُلُوكًا»، قَالَ: مَا الْعَالَةُ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ؟، قَالَ: «الْعُرَيْبُ، وَإِذَا رَأَيْتَ الْأَمَةَ تَلِدُ رَبَّتَهَا فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ» ⦗١٤٧⦘، قَالَ: صَدَقْتَ، ثُمَّ نَهَضَ فَوَلَّى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ»، فَطَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا جِبْرِيلُ ﵇ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ، فَخُذُوا عَنْهُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شُبِّهَ عَلَيَّ مُنْذُ أَتَانِي قَبْلَ مَرَّتِي هَذِهِ، وَمَا عَرَفْتُهُ حَتَّى وَلَّى» . «هَكَذَا حَدَّثَ بِهِ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، عَنِ الْمُعْتَمِرِ بِلَفْظَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَفِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْخَبَرَيْنِ أَلْفَاظٌ لَيْسَتْ فِي الْآخَرِ مِنَ الزِّيَادَاتِ، وَعَلَى هَذَا رَوَى عَنْهُ حَجَّاجٌ الشَّاعِرُ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ الْمُنَادِي. فَأَمَّا الْخَبَرُ الْأَوَّلُ فَوَافَقَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْكِرْمَانِيُّ وَهُوَ أَحَدُ الثِّقَاتِ، مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ فِي الْجَامِعِ، وَاعْتَمَدَهُ وَوَثَّقَهُ. وَأَمَّا الْخَبَرُ الثَّانِي فَرَوَاهُ يُوسُفُ بْنُ وَاضِحٍ الْهَاشِمِيُّ الْبَصْرِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ مِنْ نَحْوِ رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَذَكَرَ فِيهِ الزِّيَادَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا يُونُسُ فِي الْخَبَرِ الْأَخِيرِ»","vol":"1","page":146},{"text":"١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَحَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الْبَزَّازُ، قَالُوا: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا ⦗١٤٨⦘ يُوسُفُ بْنُ وَاضِحٍ أَبُو يَعْقُوبَ الْهَاشِمِيُّ، إِمْلَاءً، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: قُلْتُ لعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنَّ قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنْ لَيْسَ قَدَرٌ، قَالَ: هَلْ عِنْدَنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ؟، قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي إِذَا لَقِيتَهُمْ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بَرِيءٌ إِلَى اللَّهِ ﷿ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ. حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عَنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أُنَاسٍ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ عَلَيْهِ سَحْنَاءُ سَفَرٍ، وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ يَتَخَطَّى حَتَّى وَرَّكَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِسْلَامُ؟، فَقَالَ: «الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَحُجَّ، وَتَعْتَمِرَ، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ»، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِيمَانُ؟، قَالَ: «الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمِيزَانِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِحْسَانُ؟، قَالَ: «الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُحْسِنٌ؟، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟، قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَإِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ بِأَشْرَاطِهَا»، قَالَ: أَجَلْ، قَالَ: «فَإِذَا رَأَيْتَ الْعَالَةَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبِنَاءِ وَكَانُوا مُلُوكًا»، قَالَ: وَمَا الْعَالَةُ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ؟، قَالَ: «الْعُرَيْبُ»، قَالَ: «وَإِذَا رَأَيْتَ الْأَمَةَ تَلِدُ رَبَّهَا فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ»، قَالَ: صَدَقْتَ ثُمَّ نَهَضَ فَوَلَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ»، فَطَلَبْنَاهُ كُلَّ مَطْلَبٍ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ تَدْرُونَ ⦗١٤٩⦘ مَنْ هَذَا، هَذَا جِبْرِيلُ ﵇ أَتَاكُمْ لَيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ خُذُوا عَنْهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شُبِّهَ عَلَيَّ مُنْذُ أَتَانِي قَبْلَ مَرَّتِي هَذِهِ وَمَا عَرَفْتُهُ حَتَّى وَلَّى»","vol":"1","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مِنَ الْإِيمَانِ أَنْ يَعْتَقِدَ الْعَبْدُ لِقَاءَ اللَّهِ ﷿</span>","vol":"1","page":151},{"text":"١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ عُلَيَّةَ، ثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِيمَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ، وَكِتَابِهِ، وَلِقَائِهِ، وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الْآخِرِ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِسْلَامُ؟، قَالَ: «الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِحْسَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ؟، قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا إِذَا وَلَدَتِ الْمَرْأَةُ رَبَّهَا فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا تَطَاوَلَ رُعَاةُ الْبَهْمِ فِي الْبُنْيَانِ فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا هِيَ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ»، ثُمَّ تَلَا ﷺ: \" ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ⦗١٥٢⦘ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ [لقمان: ٣٤]، إِلَى قَوْلِهِ ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤]، قَالَ: ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ»، فَأَخَذُوا لِيَرُدُّوهُ فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذَا جِبْرِيلُ ﵇ جَاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ» . رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، وَمُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، وَجَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ. وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي حَيَّانَ مِنْهُمْ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا جَرِيرُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ نَحْوَهُ وَكُلُّ هَؤُلَاءِ مَقْبُولَةٌ عَلَى رَسْمِ الْجَمَاعَةِ","vol":"1","page":151},{"text":"١٦ - أَنْبَأَ أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ح، وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَبَّانِيُّ، قَالُوا: أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ ⦗١٥٣⦘: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «سَلُونِي»، فَهَابُوا أَنْ يَسْأَلُوهُ فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَلَسَ عِنْدَ رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِسْلَامُ؟، قَالَ: «لَا تُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِيمَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكِتَابِهِ وَلِقَائِهِ وَرُسُلِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِحْسَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تَخْشَى اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ؟، قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا إِذَا رَأَيْتَ الْمَرْأَةَ تَلِدُ رَبَّهَا فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا رَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الصُّمَّ الْبُكْمَ مُلُوكَ الْأَرْضِ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا رَأَيْتَ رُعَاةَ الْبَهْمِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا فِي خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤]، إِلَى قَوْلِهِ ﴿خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤]، ثُمَّ قَامَ الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رُدُّوهُ عَلَيَّ»، فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذَا جِبْرِيلُ ﵇ أَرَادَ أَنْ تَعْلَمُوا إِذْ لَمْ تَسْأَلُوا» . رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ وَغَيْرُهُمْ","vol":"1","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>ذِكْرُ وجُوبِ النِّيَّةِ لِلْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ</span>","vol":"1","page":154},{"text":"١٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُتْبَةَ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ ⦗١٥٥⦘ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» . أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْرُوفٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ ⦗١٥٦⦘ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ نَحْوَهُ","vol":"1","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَعْلَى الْإِيمَانِ الَّتِي دَعَا إِلَيْهَا وَأَوَّلَهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ</span>","vol":"1","page":156},{"text":"١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا هَذَا الْحَيُّ مِنْ رَبِيعَةَ وَقَدْ حَالَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ فَلَسْنَا نَخْلُصُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي شَهْرٍ حَرَامٍ فَمُرْنَا بِأَشْيَاءَ نَأْخُذُ بِهَا وَنَدْعُو إِلَيْهَا مَنْ وَرَاءَنَا، فَقَالَ: \" آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ، شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا إِلَيَّ خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ ⦗١٥٧⦘ الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالْحَنْتَمِ \"","vol":"1","page":156},{"text":"١٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَا: أَنْبَأَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا هَذَا الْحَيُّ مِنْ رَبِيعَةَ وَقَدْ حَالَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ فَلَسْنَا نَخْلُصُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي شَهْرٍ حَرَامٍ فَمُرْنَا بِشَيْءٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الْإِيمَانُ بِاللَّهِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ «، وَعَقَدَ بِيَدِهِ زَادَ أَبُو الرَّبِيعِ،» وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ⦗١٥٨⦘، وَقَالَا جَمِيعًا، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ «هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادٍ» . رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَارِمٌ، وَمُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، وَقُتَيْبَةُ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ. رَوَاهُ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ أَبُو التَّيَّاحِ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَشُعْبَةُ، وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، «وَكُلُّ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ مَقْبُولَةٌ» . أَخْرَجَهَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ وَالْجَمَاعَةُ","vol":"1","page":157},{"text":"٢٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ الْجَوْزَجَانِيُّ، أَنْبَأَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ح، وَأَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ الْخَضِرِ، ثَنَا إِسْحَاقُ ⦗١٥٩⦘ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ الَّذِينَ جَاءُوا غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مُضَرُ وَلَسْنَا نَأْتِيكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نَأْخُذُ بِهِ وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا، قَالَ: \" أَرْبَعٌ وَأَرْبَعٌ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُؤَدُّوا لِلَّهِ خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَلَا تَشْرَبُوا فِي الْمُقَيَّرِ، وَلَا النَّقِيرِ، وَلَا الْمُزَفَّتِ \". رَوَاهُ أَبُو مَعْمَرٍ، وَعِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ. وَقَالَ عَبَّاسٌ: «اشْهَدُوا وَأَقِيمُوا وَصُومُوا»","vol":"1","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>ذِكْرُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِوَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ: «أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ؟»، ثُمَّ فَسَّرَهَا لَهُمْ فَقَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»</span>","vol":"1","page":160},{"text":"٢١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَنْبَأَ شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَقْعُدُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ يُجْلِسُنِي عَلَى سَرِيرِهِ، فَقَالَ: أَقِمْ عِنْدِي حَتَّى أَجْعَلَ لَكَ سَهْمًا مِنْ مَالِي فَأَقَمْتُ مَعَهُ شَهْرَيْنِ، قَالَ: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «مَنِ الْقَوْمُ؟»، أَوْ قَالَ: «مَنِ الْوَفْدُ؟»، قَالُوا: رَبِيعَةُ، قَالَ: «مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ»، أَوْ قَالَ: «بِالْوَفْدِ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلَّا فِي الْأَشْهُرِ الْحَرَامِ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ، فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعِ أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ: «أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ؟»، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ ⦗١٦١⦘ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَأَنْ يُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ»، وَسَأَلُوهُ عَنِ الْأَشْرِبَةِ فَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنِ الْحَنْتَمِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ وَرُبَّمَا قَالَ: «النَّقِيرِ» أَوِ «الْمُقَيَّرِ» وَقَالَ: «احْفَظُوهُنَّ وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ» . «لَفْظُ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ، هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ» . رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ غُنْدَرٍ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُمْ عَنْ شُعْبَةَ","vol":"1","page":160},{"text":"٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ الْخَرَّازُ، وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالُوا: أَنْبَأَ عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، ثَنَا أَبُو جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ جَاءَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا هَذَا الْحَيُّ مِنْ رَبِيعَةَ وَقَدْ حَالَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ فَلَسْنَا نَخْلُصُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي شَهْرٍ حَرَامٍ فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَعْمَلُ بِهِ وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا، فَقَالَ: «أَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، وَآمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ»، ثُمَّ فَسَّرَهَا لَهُمْ، فَقَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا ⦗١٦٢⦘ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُقَيَّرِ، وَالْمُزَفَّتِ» أَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ «. رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَقُتَيْبَةُ. وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ نَحْوَ مَعْنَاهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ سُوَيْدِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.» ذَكَرْنَاهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ فِي الْأَشْرِبَةِ «. أَخْرَجَهَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ وَهِيَ صَحِيحَةٌ عَلَى رَسْمِ الْجَمَاعَةِ،» وَتَرَكَهَا الْبُخَارِيُّ، لِأَنَّ نَضْرَةَ لَمْ يُخَرِّجْ عَنْهُ لِمَذْهَبِهِ، وَمَحَلُّهُ الصِّدْقُ \"","vol":"1","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>ذِكْرُ مَا بَعَثَ اللَّهُ ﷿ بِهِ رَسُولَهُ ﵇ إِلَى عِبَادِهِ لِيَدْعُوَهُمْ إِلَيْهِ، وَهِيَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﷺ</span>","vol":"1","page":162},{"text":"٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْمِصْرِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ⦗١٦٣⦘ الصَّدَفِيُّ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ ﷿ «.» هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْهُ غَيْرُ يُونُسَ فِيهِمْ مَقَالٌ \"، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مَشْهُورٌ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ. وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَابْنُ مُسَافِرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، وَمَرْزُوقِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ","vol":"1","page":162},{"text":"٢٤ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ، بِدِمَشْقَ، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِيَاسٍ السِّجْزِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَا: ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو رَجَاءٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ ﵄: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَهَا عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ؟ \"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ»، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ ⦗١٦٥⦘. «هَذَا إِسْنَادٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ وَعَنْهُ مَشْهُورٌ» . رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، وَمُحَمَّدُ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ. «وَكُلُّ هَؤُلَاءِ مَقْبُولَةٌ عَلَى رَسْمِهِمْ»","vol":"1","page":164},{"text":"٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْنَدِيُّ، ثَنَا أَبُو رَوْحٍ حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ﷿»","vol":"1","page":165},{"text":"٢٦ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ أَبُو عُثْمَانَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ الْفَرَّاءُ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ﷿ «⦗١٦٧⦘. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ،» وَهُوَ ثَابِتٌ عَلَى رَسْمِ الْجَمَاعَةِ مَشْهُورٌ عَنِ الْأَعْمَشِ «. رَوَاهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ» فَفَرَّقَ بَيْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبِي صَالِحٍ \". وَرَوَاهُ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْهُ مَشْهُورٌ. رَوَاهُ خَالِدُ، وَأَبُو عَوَانَةَ وَغَيْرُهُمَا. وَرَوَاهُ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ وَعَنْهُ مَالِكٌ، وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُمْ. وَرَوَاهُ أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ. وَرَوَاهُ فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ","vol":"1","page":166},{"text":"٢٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يوسُفَ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" لَا أَزَالُ أُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي أَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ﷿ \". هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ","vol":"1","page":167},{"text":"٢٨ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، أَنْبَأَ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا مَنَعُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ﷿ \"","vol":"1","page":168},{"text":"٢٩ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ التَّيْمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ﷿ «هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ»","vol":"1","page":168},{"text":"٣٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، وَقَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ﷿ «، ثُمَّ تَلَا ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ﴾ .» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ «. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَهُوَ مَشْهُورٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ» . رَوَاهُ وَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَغَيْرُهُمَا. «وَهُوَ مَشْهُورٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ» . رَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ","vol":"1","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>ذِكْرُ بَيَانِ حَقِّ اللَّهِ ﷿ عَلَى عِبَادِهِ بَعْدَ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ</span>","vol":"1","page":172},{"text":"٣١ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيَسْتَقْبِلُوا قِبْلَتَنَا، وَأَكَلُوا ذَبِيحَتَنَا، وَصَلُّوا صَلَاتَنَا حُرِّمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ»","vol":"1","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>ذِكْرُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ عَلِمَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ»</span>","vol":"1","page":173},{"text":"٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو طَاهِرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ عَلِمَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ. «مَشْهُورٌ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ» رَوَاهُ ابْنُ عُلَيَّةَ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، وَقَالَا: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»","vol":"1","page":173},{"text":"٣٣ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ح، وَأَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْوَلِيدِ أَبِي بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ»","vol":"1","page":174},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>ذِكْرُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ»</span>","vol":"1","page":175},{"text":"٣٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ، وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ حُرِّمَ مَالُهُ وَدَمُهُ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ ﷿» رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ ⦗١٧٦⦘، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ مِثْلَهُ سَوَاءً أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ عَنْهُ. وَرَوَاهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ حُرِّمَ مَالُهُ وَدَمُهُ» . نَحْوَهُ. أَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ، وَأَنْبَأَ دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ جَمِيعًا عَنْ مَرْوَانَ بِهَذَا وَهَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالْجَمَاعَةُ، إِلَّا الْبُخَارِيَّ لَمْ يُخَرِّجْهُ لِأَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ «وَمَحِلُّهُ الصِّدْقُ»","vol":"1","page":175},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>ذِكْرُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ يُحْجَبْ عَنِ الْجَنَّةِ»</span>","vol":"1","page":177},{"text":"٣٥ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ بُكَيْرٍ الْكُوفِيُّ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ أَبِي سَعِيدٍ، شَكَّ الْأَعْمَشُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِهِمَا لَمْ يُحْجَبْ عَنِ الْجَنَّةِ» . رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ. «أَتَمَّ مِنْ هَذَا الشَّكِّ»","vol":"1","page":177},{"text":"٣٦ - أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، شَكَّ الْأَعْمَشُ، قَالَ: لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَنَحَرْنَا نَوَاضِحَنَا فَأَكَلْنَا وَادَّهَنَّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗١٧٨⦘: «أَفْعَلُ»، فَجَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ فَعَلْتَ قَلَّ الظَّهْرُ، وَلَكِنِ ادْعُهُمْ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، ثُمَّ ادْعُ اللَّهَ لَهُمْ عَلَيْهَا بِالْبَرَكَةِ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَعَمْ»، فَدَعَا بِنِطْعٍ فَبَسَطَهُ، ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِكَفِّ ذُرَةٍ، وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِكَفِّ تَمْرٍ، وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِكَسْرَةٍ، حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النِّطْعِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ»، فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي الْعَسْكَرِ وِعَاءً إِلَّا مَلَئُوهُ، قَالَ: فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، لَا يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرُ شَاكٍّ، فَيُحْجَبُ عَنِ الْجَنَّةَ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ وَتَرَكَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَشُكَّ. وَرَوَاهُ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ سَوَاءً، أَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا فُلَيْحٌ","vol":"1","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>ذِكْرُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِعَمِّهِ: «قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدْ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ وَأُحَاجَّ لَكَ بِهَا»</span>","vol":"1","page":179},{"text":"٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ أَبُو مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، ثَنَا أَبِي، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ صَفْوَانَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" يَا عَمِّ قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدْ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ \"، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ، وَيُعِيدَا لَهُ تِلْكَ الْمَقَالَةَ حَتَّى قَالَ ⦗١٨٠⦘ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ بِهِ: هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَبَى أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَا وَاللَّهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣]، وَأَنْزَلَ فِي أَبِي طَالِبٍ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص: ٥٦] . «لَفْظُ الْحَدِيثِ لِشُعَيْبَ» هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، مِنْهُمْ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ","vol":"1","page":179},{"text":"٣٨ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ: \" قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدْ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ \"، فَقَالَ: لَوْلَا أَنْ تُعَيِّرَنِي نِسَاءُ قُرَيْشٍ تَقُولُ: إِنَّهُ حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ الْجَزَعُ لَأَقْرَرْتُ بِهَا عَيْنَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص: ٥٦] . رَوَاهُ مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ صَحِيحٌ «أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ لَمْ يُخَرِّجْ لِيَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ»","vol":"1","page":181},{"text":"٣٩ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ نَافِعٍ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَدَنِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالُوا: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمِّهِ عِنْدَ الْمَوْتِ: \" قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدْ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ \"، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ . «هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ عَلَى رَسْمِ الْجَمَاعَةِ إِلَّا الْبُخَارِيَّ لَمْ يُخَرِّجْ فِي كِتَابِهِ لِيَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ اسْتِغْنَاءً بِغَيْرِهِ»","vol":"1","page":182},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي بُنِي عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ أَوَّلُهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ</span>","vol":"1","page":184},{"text":"٤٠ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بُنِي الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ مَشْهُورٌ عَنْ حَنْظَلَةَ. رَوَاهُ ابْنُ نُمَيْرٍ، وَوَكِيعٌ، وَابْنُ وَهْبٍ","vol":"1","page":184},{"text":"٤١ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ح، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَمِيلٍ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ح وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" بُنِي الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ \" هَذَا إِسْنَادٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ مُعَاذٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْعُمَرِيِّ. رَوَاهُ أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَاصِمٍ الْعُمَرِيِّ","vol":"1","page":185},{"text":"٤٢ - أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُطَيِّنِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّاءَ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، ثَنَا سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ، قَالَ: \" بُنِي الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: عَلَى أَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ، وَيُكْفَرَ بِمَا دُونَهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ «وَهَذَا إِسْنَادٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ عَلَى رَسْمِ الْجَمَاعَةِ إِلَّا الْبُخَارِيَّ.» لَمْ يُخَرِّجْ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ وَهُوَ مَشْهُورٌ عَنْ أَبِي مَالِكٍ \". وروَاهُ ابْنُ فُضَيْلٍ، وَأَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ أَتَمَّ مِنْ هَذَا","vol":"1","page":186},{"text":"٤٣ - أَنْبَأَ حَسَّانُ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ الْأَحْمَرُ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ⦗١٨٧⦘ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \" بُنِي الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: عَلَى أَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَالْحَجِّ \"، فَقَالَ رَجُلٌ: الْحَجِّ وَصِيَامِ رَمَضَانَ، قَالَ: لَا صِيَامِ رَمَضَانَ، وَالْحَجِّ هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ","vol":"1","page":186},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>ذِكْرُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّهُ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَرُوحُهُ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِهَا شَاءَ</span>","vol":"1","page":188},{"text":"٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ التِّنِّيسِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ، بِدِمَشْقَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَلَّى بْنِ يَزِيدَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَدُحَيْمٌ، قَالَا: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالُوا: ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِيءٍ الْعَنْسِيُّ، حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، قَالَ ⦗١٨٩⦘: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرَوْحٌ مِنْهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَمِلٍ» هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مَشْهُورٌ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ. رَوَاهُ سَمَاعَةُ، وَمُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ. أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الضَّحَّاكِ بِمَكَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ نَحْوَهُ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ. وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِيءٍ «فَخَالَفَهُ فِي اللَّفْظِ»","vol":"1","page":188},{"text":"٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، ح، وَأَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ ⦗١٩٠⦘ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَا: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِيءٍ، حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" مَنْ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَابْنُ أَمَتِهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، وَرُوحٌ مِنْهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَالنَّارَ حَقٌّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شَاءَ \" رَوَاهُ صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ. وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الصُّنَابِحِيُّ، عَنْ عُبَادَةَ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ","vol":"1","page":189},{"text":"٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُبَيْشٍ الْفَرْغَانِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ إِيَاسٍ السِّجْزِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَغَيْرُهُ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ، قَالُوا: أَنْبَأَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ⦗١٩١⦘، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: مَهْلًا، لِمَ تَبْكِي؟، فَوَاللَّهِ لَئِنِ اسْتُشْهِدْتُ لَأَشْهَدَنَّ لَكَ، وَلَئِنْ شُفِّعْتُ لَأَشْفَعَنَّ لَكَ، وَلَئِنِ اسْتَطَعْتُ لَأَنْفَعَنَّكَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا مِنْ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَكُمْ فِيهِ خَيْرٌ إِلَّا حَدَّثْتُكُمُوهُ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا، وَسَأُحَدِّثُكُمُوهُ الْيَوْمَ وَقَدْ أُحِيطَ بِنَفْسِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ» . هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. عَنْ قُتَيْبَةَ، «وَلَمْ يُخَرِّجِ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ هَذِهِ الطُّرُقِ»","vol":"1","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَايَعَ مَنْ أَجَابَهُ عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا</span>","vol":"1","page":194},{"text":"٤٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ حَذْلَمٍ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ صَفْوَانَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَنْبَأَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: «بَايعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلَا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَّى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، ثُمَّ سَتَرَهُ اللَّهُ ﷿ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ ﷿ إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ، وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ» . فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ. هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ وَعَنْهُ مَشْهُورٌ. رَوَاهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَعُقَيْلٌ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ، وَابْنُ أَبِي حَفْصَةَ، وَابْنُ إِسْحَاقَ","vol":"1","page":194},{"text":"٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْقِلِ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَفَرًا أَنَا مِنْهُمْ فَتَلَا عَلَيْنَا آيَةَ النِّسَاءِ ﴿وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء: ٣٦] الْآيَةَ، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ وَفَّى فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ﷿، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَعُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ طُهْرَةٌ لَهُ»، أَوْ قَالَ: «كَفَّارَتُهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ»","vol":"1","page":195},{"text":"٤٩ - أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُلَيْمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمُوَجِّهِ، ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: «بَايعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ»","vol":"1","page":195},{"text":"٥٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، فَلَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ، فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ»، قَالَ: فَمَرَّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَاسْتَتْبَعَهُ فَانْطَلَقَ مَعَهُ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ وَهُوَ قَائِمٌ: «أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ»، فَأَشَرْتُ لَهُ حَيْثُ أُرِيدُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ حَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ فَدَخَلَ عَلَيَّ، فَسَمِعَ بِهِ الدَّارُ يَعْنِي أَهْلَ الْقَرْيَةِ، فَثَارُوا إِلَيْهِ حَتَّى امْتَلَأَ الْبَيْتُ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ أَوِ الدُّخَيْشِنِ، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ ذَاكَ رَجُلٌ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَلَا رَسُولَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" لَا تَقُلْهُ وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ \"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا نَحْنُ فَنَرَى وَجْهَهُ وَحَدِيثَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ: \" لَا تَقُلْهُ وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ \"، قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «لَنْ يُوَافِيَ عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا حُرِّمَ عَلَى النَّارِ» . قَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَفَرًا مِنْهُمْ أَبُو أَيُّوبَ فَقَالَ: مَا أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا قُلْتَ، فَحَلَفْتُ إِنْ رَجَعْتُ إِلَى عِتْبَانَ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَوَجَدْتُهُ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، وَهُوَ إِمَامُ قَوْمِهِ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَسَأَلْتُهُ فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثَنِي أَوَّلَ مَرَّةٍ \"","vol":"1","page":196},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-22>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يُوجِبُ اسْمَ الْإِسْلَامِ وَيُحَرِّمُ مَالَ قَائِلِهَا وَدَمَهُ</span>","vol":"1","page":198},{"text":"٥١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عِتْبَانَ، لَقِيتُهُ فَقُلْتُ حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n\n٥٢ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَنْبَأَ شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحِمْصِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ، فَقُلْتُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ، قَالَ: أَصَابَنِي فِي بَصَرِي بَعْضُ الشَّيْءِ، فَبَعَثَتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله ⦗١٩٩⦘ عليه وسلم أَنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي، فَتُصَلِّيَ فِي مَنْزِلِي، فَأَتَّخِذَهُ مُصَلًّى، فَأَتَانِي النَّبِيُّ ﷺ، وَمَنْ شَاءَ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَدَخَلَ عَلَيَّ فَهُوَ يُصَلِّي فِي مَنْزِلِي وَأَصْحَابُهُ يَتَحَدَّثُونَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ أَسْنَدُوا عَظْمَ ذَلِكَ، وَكِبَرَهُ إِلَى مَالِكِ بْنِ الدُّخَيْشِمِ قَالَ: وَدُّوا أَنَّهُ لَوْ دَعَا عَلَيْهِ فَهَلَكَ، وَوَدُّوا أَنَّهُ لَوْ أَصَابَهُ شَرٌّ فَقَضَى النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ»، قَالُوا: إِنَّهُ يَقُولُ ذَلِكَ وَمَا هُوَ فِي قَلْبِهِ، فَقَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَيَدْخُلَ النَّارَ أَوْ تَطْعَمَهُ النَّارُ» قَالَ أَنَسٌ: فَأَعْجَبَنِي هَذَا الْحَدِيثُ فَقُلْتُ لِابْنِي: «اكْتُبْهُ فَكَتَبَهُ» هَذَا إِسْنَادٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ نَحْوَهُ","vol":"1","page":198},{"text":"٥٣ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، وَأَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْخَضِرِ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، أَنْبَأَ بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، قَالُوا: أَنْبَأَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ ⦗٢٠٠⦘ بْنِ مَالِكٍ، حَدَّثَنِي عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّهُ عَمِي، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «ابْنِ لِي مَسْجِدًا، أَوْ خُطَّ لِي مَسْجِدًا»، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَجَاءَ قَوْمُهُ، وَتَغَيَّبَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُمِ «. هَكَذَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، حَدَّثَنِي عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ فِي الْإِسْنَادِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ. وَأَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ مِنْ طُرُقٍ فِي أَبْوَابٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ،» وَهُوَ صَحِيحٌ بِاتِّفَاقٍ \"","vol":"1","page":199},{"text":"٥٤ - وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُسْتَمْلِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا حَجَّاجٌ، أَنَّ عِتْبَانَ، كَانَ ضَرِيرًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَعَالَ فَصَلِّ فِي دَارِي حَتَّى أَتَّخِذَهُ مُصَلًّى وَمَسْجِدًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ قَوْمُهُ وَتَخَلَّفَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُمِ، فَقَالُوا: إِنَّهُ وَإِنَّهُ وَهُوَ مُنَافِقٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ»، قَالُوا: بَلَى، وَإِنَّمَا يَقُولُهَا تَعَوُّذًا قَالَ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ \"","vol":"1","page":200},{"text":"٥٥ - أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الزُّجَاجُ، ح، وَأَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالُوا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ أَخْبَرَهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَاتَلَنِي، فَاخْتَلَفْنَا ضَرْبَتَيْنِ فَقَطَعَ يَدَيَّ، ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ، فَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلَّهِ أَفَأَقْتُلُهُ؟، قَالَ: «لَا، إِنَّكُ إِنْ قَتَلْتَهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَهَا»","vol":"1","page":201},{"text":"٥٦ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْقِلٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الذُّهْلِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنِ اخْتَلَفْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ضَرْبَتَيْنِ فَقَطَعَ يَدِي فَلَمَّا هَوَيْتُ إِلَيْهِ لِأَضْرِبَهُ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَأَقْتُلُهُ أَمْ أَدَعُهُ؟، قَالَ: «بَلْ دَعْهُ»، قَالَ: قُلْتُ: وَإِنْ قَطَعَ يَدِي؟، قَالَ: «وَإِنْ فَعَلَ»، فَرَاجَعْتُهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنْ قَتَلْتَهُ بَعْدَ أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَأَنْتَ مِثْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا وَهُوَ مِثْلُكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ»","vol":"1","page":201},{"text":"٥٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، ح وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، قَالُوا: أَنْبَأَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ يُقَاتِلُ فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا، ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ، فَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلَّهِ، أَفَأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَقْتُلْهُ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ قَدْ قَطَعَ يَدَيَّ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ قَطَعَهَا أَفَأَقْتُلُهُ؟، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَقْتُلْهُ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ الْكَلِمَةَ الَّتِي قَالَ» هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ","vol":"1","page":202},{"text":"٥٨ - أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُلَيْمِيُّ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ ثُمَّ الْجُنْدَعِيُّ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ عَمْرٍو الْكِنْدِيَّ وَكَانَ حَلِيفًا لِبَنِي زُهْرَةَ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ ⦗٢٠٣⦘: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ فَاقْتَتَلْنَا، فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ، فَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلَّهِ، أَفَأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَقْتُلْهُ فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ» رَوَاهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ. رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَعُقَيْلٌ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ،\n\n٥٩ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا دُحَيْمٌ، وَهِشَامٌ، قَالَا: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ «رَجُلٌ قَطَعَ يَدَيَّ ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ أَأَقْتُلُهُ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.» هَذَا حَدِيثُ وَهْمٍ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ وَتَفَرَّدَ بِهِ الْوَلِيدُ وَعَنْهُ مَشْهُورٌ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَالصَّوَابُ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ. عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ،\n⦗٢٠٤⦘\n\n٦٠ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، ح، وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ح، وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، «وَلَمْ يَذْكُرْ عُبَيْدَ اللَّهِ فِي الْإِسْنَادِ»","vol":"1","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَمْنَعُ الْقَتْلَ</span>","vol":"1","page":206},{"text":"٦١ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، وَأَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّلْحِيُّ الْكُوفِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ الْفَرَّاءُ، قَالُوا: ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً إِلَى الْحُرَقَاتِ، فَنَذِرُوا بِنَا، فَهَرَبُوا، فَأَدْرَكْنَا رَجُلًا فَلَمَّا غَشِينَاهُ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَضَرَبْنَاهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ، فَعَرَضَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، فَذَكَرْتُهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «مَنْ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَهَا مَخَافَةَ السِّلَاحِ وَالْقَتْلِ، فَقَالَ: «أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ، حَتَّى تَعْلَمَ قَالَهَا مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَمْ لَا مَنْ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، قَالَ: فَمَا زَالَ يَقُولُ حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أُسْلِمْ إِلَّا يَوْمَئِذٍ. قَالَ أَبُو ظَبْيَانَ: قَالَ سَعْدٌ: «وَأَنَا وَاللَّهِ لَا أَقْتُلُهُ حَتَّى يَقْتُلَهُ ذُو الْبَطِينِ يَعْنِي أُسَامَةَ»، فَقَالَ رَجُلٌ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣]، قَالَ سَعْدٌ: «قَدْ قَاتَلْنَاهُمْ حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ، وَأَنْتَ وَأَصْحَابُكَ تُرِيدُونَ أَنْ نُقَاتِلَ حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ» ⦗٢٠٧⦘. «هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ وَعَنْهُ مَشْهُورٌ» . رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، وَأَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ وَغَيْرُهُمْ. أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْبُخَارِيُّ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ جُهَيْنَةَ، فَنَذِرُوا بِنَا، فَتَفَارُّوا، فَغَشِينَا رَجُلًا مِنْهُمْ بِالسِّلَاحِ، فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَظَنَنَّا أَنَّمَا قَالَ تَعَوُّذًا مِنَ السِّلَاحِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْحُرَقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ فَصَبَّحْنَاهُمْ وَقَدْ نَذِرَ الْقَوْمُ فَاتَّبَعْنَا آثَارَهُمْ. الْحَدِيثَ","vol":"1","page":206},{"text":"٦٢ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ فَصَبَّحْنَا الْحُرَقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ فَأَدْرَكْتُ رَجُلًا، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَطَعَنْتُهُ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ، فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَقَتَلْتَهُ \"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَهَا فَرَقًا مِنَ السِّلَاحِ، قَالَ: «أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لَا»، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَيَّ ⦗٢٠٨⦘ حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ. فَقَالَ سَعْدٌ: «وَأَنَا وَاللَّهِ لَا أَقْتُلُ مُسْلِمًا حَتَّى يَقْتُلَهُ ذُو الْبَطِينِ يَعْنِي أُسَامَةَ»، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ [الأنفال: ٣٩]، قَالَ سَعْدٌ: «قَدْ قَاتَلْنَاهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَأَنْتَ وَأَصْحَابُكَ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ» . «لَفْظُ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ وَالْآخَرُ نَحْوَهُ»","vol":"1","page":207},{"text":"٦٣ - أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أَنْبَأَ هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، أَنْبَأَ حُصَيْنٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا أَبُو ظَبْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ يُحَدِّثُ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْحُرَقَةِ مِنْ جُهَيْنَةَ، قَالَ: فَصَبَّحْنَا الْقَوْمَ، فَهَزَمْنَاهُمْ، وَتَخَلَّفْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ رَجُلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا غَشِينَاهُ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: فَكَفَّ عَنْهُ الْأَنْصَارِيُّ، وَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ لِي: \" يَا أُسَامَةُ أَقَتَلْتَهُ بَعْدَمَا قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟»، قَالَ: فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَيَّ حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ. هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ رَوَاهُ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا، عَنْ هُشَيْمٍ. وَرَوَاهُ فُضَيْلٌ، عَنْ حُصَيْنٍ","vol":"1","page":208},{"text":"٦٤ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، وَحَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ، أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ، يُحَدِّثُ أَنَّ خَالِدًا الْأَثْبَجَ ابْنَ أَخِي صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، يُحَدِّثُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ جُنْدُبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ عَسْعَسُ بْنُ سَلَامَةَ زَمَنَ فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ لِي: اجْمَعْ لِي نَفَرًا مِنْ إِخْوَانِكَ حَتَّى أُحَدِّثَهُمْ، فَبَعَثَ رَسُولًا إِلَيْهِمْ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَ جُنْدُبٌ، وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ أَصْفَرُ حَسَرَ الْبُرْنُسَ عَنْ رَأْسِهِ، فَقَالَ: إِنِّي أَتَيْتُكُمْ، وَلَا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ ﵇ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بَعْثًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَنَّهُمُ الْتَقَوْا فَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذَا شَاءَ أَنْ يَقْصِدَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَصَدَ لَهُ فَقَتَلَهُ، وَأَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَصَدَ غَفْلَتَهُ وَكُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَلَمَّا رَفَعَ عَلَيْهِ السَّيْفَ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَتَلَهُ فَجَاءَ الْبَشِيرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «أَقَتَلْتَهُ؟»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْجَعَ فِي الْمُسْلِمِينَ، وَقَتَلَ فُلَانًا وَفُلَانًا، وَسَمَّى لَهُ نَفَرًا، وَحَمَلْتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى السَّيْفَ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَقَتَلْتَهُ»، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ ⦗٢١٠⦘ إِلَّا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: «فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟»، فَجَعَلَ لَا يَزِيدُهُ عَلَى أَنْ يَقُولَ: «كَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟»","vol":"1","page":209},{"text":"٦٥ - أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، أَنْبَأَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدَةَ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِدٍ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ مُحْرِزٍ، حَدَّثَ أَنَّ جُنْدُبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بَعْثًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَنَّهُمُ الْتَقَوْا فَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذَا شَاءَ أَنْ يَقْصِدَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَصَدَ لَهُ فَقَتَلَهُ، وَأَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَصَدَ لَهُ، وَالْتَمَسَ غَفْلَتَهُ فَكُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَلَمَّا رَفَعَ عَلَيْهِ السَّيْفَ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَتَلَهُ، فَجَاءَ الْبَشِيرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلَهُ وَأَخْبَرَهُ حَتَّى أَخْبَرَهُ عَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ صَنَعَ فَدَعَاهُ، فَقَالَ: «أَقَتَلْتَهُ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْجَعَ فِي الْمُسْلِمِينَ وَقَتَلَ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا، وَسَمَّى النَّفَرَ، وَإِنِّي حَمَلْتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى السَّيْفَ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَقَتَلْتَهُ؟»، قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «كَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟»، فَسَأَلَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ فَجَعَلَ لَا يَزِيدُهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: «كَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟» وَرَوَاهُ عُبَيْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ","vol":"1","page":210},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-24>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِالتَّوْحِيدِ غَيْرَ مُشْرِكٍ وَلَا شَاكٍّ دَخَلَ الْجَنَّةَ</span>","vol":"1","page":212},{"text":"٦٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ»، وَقُلْتُ أَنَا: «منْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ» . رَوَاهُ ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ","vol":"1","page":212},{"text":"٦٧ - أَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبِي، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ وَكِيعٌ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ» . وَقُلْتُ أَنَا: «منْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ» . رَوَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ، عَنْ وَكِيعٍ، وَابْنِ نُمَيْرٍ نَحْوَهُ","vol":"1","page":212},{"text":"٦٨ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَةً وَقُلْتُ أُخْرَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ» . وَقُلْتُ أَنَا: «منْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ»","vol":"1","page":212},{"text":"٦٩ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ح، وَأَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَلِمَةً وَقُلْتُ أُخْرَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ» . وَقُلْتُ أَنَا: «منْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ»","vol":"1","page":213},{"text":"٧٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ الْبَيُورْدِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَلِمَةً وَقُلْتُ أُخْرَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ» . وَقُلْتُ أَنَا: «منْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ»","vol":"1","page":213},{"text":"٧١ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَلِمَةً وَقُلْتُ أُخْرَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ مَاتَ يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا دَخَلَ النَّارَ» . وَقُلْتُ: «مَنْ مَاتَ لَا يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا دَخَلَ الْجَنَّةَ» . رَوَاهُ أَبُو سَلَمَةَ، وَعَبَّاسٌ النَّرْسِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ نَحْوَهُ. وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ شُعْبَةُ، وَأَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، وَابْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ مِثْلَهُ. وَرَوَاهُ مُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ، وَسَيَّارٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ","vol":"1","page":213},{"text":"٧٢ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كَلِمَتَانِ سَمِعْتُ إِحْدَاهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ» . وَأَنَا أَقُولُ: «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ»","vol":"1","page":214},{"text":"٧٣ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنْبَأَ سَيَّارٌ، وَمُغِيرَةُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَلِمَتَانِ سَمِعْتُ إِحْدَاهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَقُولُ الْأُخْرَى، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ لَا يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا» وَقَالَ مُغِيرَةُ: «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، دَخَلَ الْجَنَّةَ» . وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «مَنْ مَاتَ يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا دَخَلَ النَّارَ» . وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارٍ نَحْوَهُ، وَقَالَ: «فَحَدِيثُ هُشَيْمٍ عَنْ سَيَّارٍ، وَمُغِيرَةَ خِلَافُ رِوَايَةِ الْأَعْمَشِ وَرِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ»","vol":"1","page":215},{"text":"٧٤ - أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ الْجَمَّالُ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو عُمَرٍو عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ لَقِيَهُ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارَ»","vol":"1","page":217},{"text":"٧٥ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ح، وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، وإِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَا: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ لَقِيَهُ يُشْرِكُ بِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ» . رَوَاهُ مُعَاذُ بْنُ هِشَامِ. «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَشْهُورٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَلَمْ يُخَرِّجْهُ الْبُخَارِيُّ، لِأَبِي الزُّبَيْرِ» . رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ جُرَيْجٍ","vol":"1","page":217},{"text":"٧٦ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمُوجِبَتَانِ؟، قَالَ: «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ»","vol":"1","page":218},{"text":"٧٧ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمُوجِبَتَانِ؟، قَالَ: «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَشْهُورٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ. رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَحَفْصٌ، وَابْنُ مُسْهِرٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَمُهَاجِرٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَشَيْبَانُ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ مَرَّةً أَوْ حُدِّثْتُ عَنْ جَابِرٍ. وَلَمْ يُخَرِّجِ الْبُخَارِيُّ لِأَبِي سُفْيَانَ","vol":"1","page":218},{"text":"٧٨ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُسْتَمْلِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" يَقُولُ اللَّهُ ﷿: مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَجَزَاؤُهَا مِثْلُهَا أَوْ عَفْوٌ وَمَنْ عَمِلَ حَسَنَةً فَجَزَاؤُهَا عَشْرٌ أَوْ أَزِيدُ، وَمَنْ أَتَانِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا، وَلَقِيَنِي لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا جَعَلْتُ لَهُ مَكَانَهَا حَسَنَاتٍ \" رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَمُحَمَّدٌ","vol":"1","page":219},{"text":"٧٩ - عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" يَقُولُ اللَّهُ ﷿: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا، وَأَزِيدُ وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً، وَمَنْ عَمِلَ قُرابَ الْأَرْضِ خَطِيئَةً، ثُمَّ لَقِيَنِي لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا جَعَلْتُ لَهُ مِثْلَهَا مَغْفِرَةً \" رَوَاهُ وَابْنُ مُسْهِرٍ، وَوَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ","vol":"1","page":219},{"text":"٨٠ - أَنْبَأَ عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو عَمْرٍو الدَّقَّاقُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، أَنْبَأَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ فَلَمَّا كَانَ بَعْضُ اللَّيْلِ تَنَحَّى فَلَبِثَ طَوِيلًا ثُمَّ أَتَانَا، فَقَالَ: \" أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ: مَنْ مَاتَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّ لَهُ الْجَنَّةَ، فَقُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، قَالَ: نَعَمْ \". هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ مَهْدِيٍّ مِنْهُمْ سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، وَيَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، وَكَثِيرُ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ وَقَالُوا فِي حَدِيثِهِمْ: «مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا»","vol":"1","page":220},{"text":"٨١ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، وَتَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، قَالَا: ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، أَنْبَأَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، ثَنَا وَاصِلٌ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي»، فَإِمَّا قَالَ: «بَشَّرَنِي»، وَإِمَّا قَالَ: \" أَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، قَالَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ \"","vol":"1","page":220},{"text":"٨٢ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الرَّازِيُّ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ، عَنْ وَاصِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمَعْرُورَ بْنَ سُوَيْدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ، ح وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُ قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \" أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَبَشَّرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، قَالَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ «هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ مَهْدِيٍّ وَعَنْهُمَا مَشْهُورٌ»","vol":"1","page":221},{"text":"٨٣ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالُوا: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، وَحَبِيبٍ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا أَبَا ذَرِّ بَشِّرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ» وَأَنْبَأَ حَمْزَةُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا غُنْدَرٌ نَحْوَهُ","vol":"1","page":221},{"text":"٨٤ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبٍ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالْأَعْمَشِ، سَمِعُوا زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" جَاءَنِي جِبْرِيلُ ﵇، فَبَشَّرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، فَقُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، فَقَالَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ «هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ عَنِ الْأَعْمَشِ وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ» أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. «هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ عَنِ الْأَعْمَشِ» رَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ. وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. «هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ عَنِ الْأَعْمَشِ. رَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَغَيْرُهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ»","vol":"1","page":222},{"text":"٨٥ - أَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّ أَبَا سُلَيْمَانَ زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ حَتَّى أَسْنَدَ فِي حُرَّةٍ مِنْ حِرَارِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرِّ اجْلِسْ»، فَجَلَسْتُ فَأَبْطَأَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَرَدْتُ أَنْ آتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْظُرُ مَا أَبْطَأَ بِهِ، فَذَكَرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «اجْلِسْ»، فَكَرِهْتُ أَنْ أَبْرَحَ، فَقَالَ: وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «وَإِنْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرِّ لَعَلِّي أَبْطَأْتُ عَلَيْكَ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَاكَ، قَالَ: \" إِنِّي لَمْ أَعْدُ أَنْ فَارَقْتُكَ فَلَقِيتُ الْمَلَكَ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّ لَهُ الْجَنَّةَ، فَمَازِلْتُ أَقُولُ: وَإِنْ حَتَّى قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ، قَالَ: نَعَمْ \"","vol":"1","page":223},{"text":"٨٦ - ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنْبَأَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، قَالَ: «نَعَمْ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ»","vol":"1","page":224},{"text":"٨٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حَامِدٍ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْمَرَ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ الدِّيلِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ، حَدَّثَهُ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ، وَهُوَ نَائِمٌ ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَهُوَ نَائِمٌ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْقَظَ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ»، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، قَالَ: «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ»، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، قَالَ: «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ»، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، قَالَ: «وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ»، فَكَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ هَذَا بَعْدُ وَيَقُولُ: وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ. «هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَارِثِ» . رَوَاهُ أَبُو مَعْمَرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْقَعْنَبِيُّ وَغَيْرُهُمَا. قَالَ أَبُو مَعْمَرٍ فِي حَدِيثِهِ: «عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ»، فَخَرَجَ أَبُو ذَرٍّ وَهُوَ يَجُرُّ إِزَارَهُ، وَيَقُولُ: نَعَمْ وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ \"","vol":"1","page":224},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-25>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَائِلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ مُسْتَيْقِنًا مُعْتَقِدًا بِهَا قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ</span>","vol":"1","page":226},{"text":"٨٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ يوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ فَقَدْنَاهُ فَلَمْ نَدْرِ أَيْنَ هُوَ، وَخَشِينَا أَنْ يُقْتَطَعَ دُونَنَا، قَالَ: فَقُمْنَا وَقُمْتُ فِي أَوَّلِ النَّاسِ أَتَّبِعُ أَثَرَهُ، وَأَسْأَلُ عَنْهُ حَتَّى نَأْتِيَ حَائِطًا هُوَ فِيهِ فَجَعَلْتُ أَبْغِي طَرِيقًا إِلَيْهِ فَلَا أَجِدُهُ، وَأَبْتَغِي ثُلْمَةً فَلَا أَجِدُهَا، قَالَ: وَرَبِيعٌ لِلْمَاءِ مِنْ بِئْرٍ وَرَاءَهُ يَعْنِي جَدْوَلًا، قَالَ: فَحَفَزْتُ مِثْلَ مَا يَحْفِزُ الثَّعْلَبُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «أَبُو هُرَيْرَةَ؟»، فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: «مَا جَاءَ بِكَ؟»، قُلْتُ: تَخَوَّفْنَا عَلَيْكَ أَنْ تُقْتَطَعَ، فَلَمْ نَدْرِ أَيْنَ أَنْتَ؟، فَجِئْتُ وَهَذَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَالنَّاسُ عَلَى أَثَرِي فَأَعْطَانِي نَعْلَيْهِ، وَقَالَ: «اذْهَبْ بِنَعْلَيَّ هَاتَيْنِ فَمَنْ لَقِيتَهُ مِنْ وَرَاءِ الْحَائِطِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ»، قَالَ: فَخَرَجْتُ بِالنَّعْلَيْنِ فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ لَقِيَنِي مِنَ النَّاسِ ⦗٢٢٧⦘ عُمَرَ، فَقَالَ: مَا هَاتَانِ النَّعْلَانِ؟، قُلْتُ: أَعْطَانِيهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَلَطَمَ صَدْرِي لَطْمَةً فَوَقَعْتُ عَلَى اسْتِي، وَقَالَ: ارْجِعْ، فَرَجَعْتُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ وَجَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: «يَا عُمَرُ أَفَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟»، قَالَ: نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: «لِمَهْ؟»، قَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي يَتَّكِلُ النَّاسُ، وَلَكِنِ اتْرُكْهُمْ فَلْيَعْمَلُوا، قَالَ: «نَعَمْ إِذًا» . رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ بِإِسْنَادِهِ، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا حَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ ﵄ فِي نَفَرٍ، فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا، وَخَشِينَا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ","vol":"1","page":226},{"text":"٨٩ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَلَّابُ الْمِصْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَا: ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ اللَّيْثِ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو يَحْيَى، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَأَرْمَلُوا، فَجَاءَهُ نَاسٌ يَسْأَلُونَهُ فِي نَحْرِ إِبِلِهِمْ فَأَذِنَ لَهُمْ فَجَاءَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِبِلُهُمْ تَحْمِلُهُمْ وَتُبَلِّغُهُمْ عَدُوَّهُمْ، وَتَرُدَّهُمْ بَلِ ادْعُ بِغَبَرَاتِ الزَّادِ، قَالَ: فَجَاءَ النَّاسُ بِمَا بَقِيَ مَعَهُمْ فَخَلَطَهُ بِيَدَيْهِ فَدَعَا فِيهِ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ دَعَا بِأَوْعِيَتِهِمْ، فَمَلَئُوا كُلَّ وِعَاءٍ وَفَضَلَ فَضْلًا كَثِيرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٢٢٨⦘ عِنْدَ ذَلِكَ: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِهِمَا غَيْرَ شَاكٍّ دَخَلَ الْجَنَّةَ» . رَوَاهُ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ أَبِي سَعِيدٍ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ","vol":"1","page":227},{"text":"٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْفَضْلِ الزَّيْدِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ ⦗٢٢٩⦘: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَسِيرَةٍ فَنَفِدَتْ أَزْوَادُ الْقَوْمِ حَتَّى هَمُّوا بِنَحْرِ بَعْضِ حَمَائِلِهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ جَمَعْتَ مَا بَقِيَ مِنْ أَزْوَادِ الْقَوْمِ فَدَعَوْتَ اللَّهَ، قَالَ: فَفَعَلَ، فَجَاءَ ذُو الْبُرِّ بِبُرِّهِ، وَذُو التَّمْرِ بِتَمْرِهِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: وَذُو النَّوَاةِ بِنَوَاهُ، قَالَ:، قُلْتُ: وَمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ بِالنَّوَى؟، قَالَ: يَمُصُّونَهُ فَيَشْرَبُونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ، قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى مَلَأَ الْقَوْمُ أَزْوِدَتَهُمْ، فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ لَا يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرُ شَاكٍّ فِيهِمَا إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ»","vol":"1","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-26>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُقِرَّ بِالتَّوْحِيدِ إِشَارَةً إِلَى السَّمَاءِ بِأَنَّ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ دُونَ الْأَرْضِ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَمَّى مُؤْمِنًا</span>","vol":"1","page":230},{"text":"٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ طَلَعَتْ غُنَيْمَةٌ لِي تَرْعَاهَا جَارِيَةٌ لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةَ، فَوَجَدْتُ الذِّئْبَ ذَهَبَ مِنْهَا بِشَاةٍ، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ، فَصَكَكْتُهَا صَكَّةً، ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلِيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُعْتِقُهَا؟، قَالَ: «ادَعُهَا»، فَقَالَ لَهَا: «أَيْنَ اللَّهُ؟»، قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: «مَنْ أَنَا؟»، قَالَتْ: أَنْتَ ⦗٢٣١⦘ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: «أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» . هَذَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ","vol":"1","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-27>ذِكْرُ حَقِّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ وَهُوَ الْإِقْرَارُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ</span>","vol":"1","page":233},{"text":"٩٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ، ح وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ، فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ»، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ»، قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: «هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟»، قَالَ: قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا»، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ»، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: «هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟»، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «أَلَّا يُعَذِّبَهُمْ» ⦗٢٣٤⦘. \" وَالْحَدِيثُ لِهُدْبَةَ، وَقَالَ عَفَّانُ: بَيْنَا أَنَا رَدِيفُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: «لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا آخِرَةُ الرَّحْلِ» . وَرَوَاهُ أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَغَيْرُهُمَا، عَنْ هَمَّامٍ. وَرَوَاهُ مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ","vol":"1","page":233},{"text":"٩٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَمُعَاذٌ رَدِيفُهُ عَلَى الرَّحْلِ، فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ»، قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ثَلَاثًا، قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ»، قَالَ: أَفَلَا أُخْبِرُ بِهَا فَيَسْتَبْشِرُوا، قَالَ: «إِذًا يَتَّكِلُوا»، فَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا. رَوَاهُ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَغَيْرُهُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مُعَاذٍ. «فَخَالَفَ لَفْظَ حَدِيثِ هِشَامٍ وَهَمَّامٍ»","vol":"1","page":234},{"text":"٩٤ - أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أَنْبَأَ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ح، وَأَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْجَنَّةَ» رَوَاهُ غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مُعَاذٍ، وَعَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ. أَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ح، قَالَ وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَعَمْرٌو، قَالَا: ثَنَا غُنْدَرٌ جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا","vol":"1","page":235},{"text":"٩٥ - وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ» . قَالَ شُعْبَةَ: «لَمْ أَسْأَلْ قَتَادَةَ أَسَمِعَهُ مِنْ أَنَسٍ» . وَقَالَ هَمَّامٌ: \" عَنْ قَتَادَةَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ. وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَغَيْرُهُمَا، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ","vol":"1","page":236},{"text":"٩٦ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، أَنْبَأَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْرُوفٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: أَنْبَأَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ بَشِّرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ»","vol":"1","page":236},{"text":"٩٧ - وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عَارِمٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مُعَاذٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «يَا مُعَاذُ»، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ ثَلَاثًا، قَالَ: «بَشِّرِ النَّاسَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ»","vol":"1","page":237},{"text":"٩٨ - وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، أَنْبَأَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مُعَاذٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ» . وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ. ذَكَرَ عَنْ مُعَاذٍ نَحْوَ الْأَوَّلِ. وَرَوَاهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَنَسٍ. «فَخَالَفَ أَصْحَابَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ»","vol":"1","page":237},{"text":"٩٩ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ الْهَرَوِيُّ، قَالَا: أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ»، فَقَالَ مُعَاذٌ: أَفَلَا أَبَشِّرُ النَّاسَ قَالَ: «أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلُوا» رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ سُلَيْمَانَ نَحْوَهُ، «وَخَالَفَهُمْ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَالْمُعْتَمِرُ»،\n⦗٢٣٨⦘\n\n١٠٠ - أَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْخَضِرِ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ لِمُعَاذٍ: «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ»، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ\n\n١٠١ - وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا التَّيْمِيُّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: ذُكِرَ لِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِمُعَاذٍ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ","vol":"1","page":237},{"text":"١٠٢ - أَنْبَأَ أَبُو قُتَيْبَةَ سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَاجِيَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يُحَدِّثُنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ فَكُنْتُ أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَهُ مِمَّنْ سَمِعَهُ مِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فَحَدَّثَنِي أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ رَوْحٍ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ، عَنْ أَبِي الْعَوَّامِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: كُنَّا نَقُومُ عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ وَنَخْدُمُهُ، فَقَالَ فِي مَرَضِهِ: لَوْلَا أَنْ تَتَّكِلُوا لَحَدَّثْتُكُمْ حَدِيثًا، فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ، وَحَقَّ الصَّحَابَةِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَكَ حَدِيثٌ تَذْهَبُ وَلَا تُحَدِّثُنَاهُ، قَالَ: فَأَدْخِلْ عَلَيَّ مَنْ بِالْبَابِ، قَالَ: فَأَدْخَلْتُ عَلَيْهِ مَنْ بِالْبَابِ، فَقَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلْفَهُ، فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟»، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا»، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَدْرِي مَا حَقَّهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟»، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «يَغْفِرُ لَهُمْ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ»","vol":"1","page":239},{"text":"قَالَ: ثُمَّ بَكَى، فَقِيلَ: مَا يُبْكِيكَ؟ أَجَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ؟، قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ، وَلَكِنِّي لَا أَدْرِي فِي أَيِّ الْقَبْضَتَيْنِ أَنَا، قُلْتُ: وَمَا الْقَبْضَتَانِ؟، فَقَالَ: \" إِنَّ اللَّهَ قَبَضَ قَبْضَةً، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْجَنَّةِ، هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْيَمِينِ، وَهَؤُلَاءِ أَهْلُ النَّارِ، هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ الشِّمَالِ «. هَكَذَا رَوَاهُ مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ،» وَفِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَنَسًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ مُعَاذٍ وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، وَغَيْرِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى نَحْوِ مَا «.» رَوَاهُ مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ. وَذَكَرَ يَحْيَى الْقَطَّانُ «أَنَّ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ كَانَ لَا يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَدِيمًا» .\n⦗٢٤٠⦘\n\n١٠٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيُّ، بِمَكَّةَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ، يَقُولُ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثُونَا عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: ذَكَرُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: «تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟»، قَالَ يَحْيَى: أَدْرَكْتُ أَنَا التَّيْمِيَّ وَهُوَ لَا يُحَدِّثُ بِهِ \"","vol":"1","page":239},{"text":"١٠٤ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: أَنْبَأَنِي سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ» . وَرَوَى أَبُو سُفْيَانَ طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. مَا يُخَالِفُ رِوَايَةَ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَيُثْبِتُ رِوَايَةَ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ","vol":"1","page":240},{"text":"١٠٥ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْجُمَحِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، جَمِيعًا عَنِ الْأَعْمَشِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَتَيْنَا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا مِنْ غَرَائِبِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى حِمَارٍ، فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ»، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟»، قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «يَعْبُدُوهُ لَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا»، ثُمَّ قَالَ: «تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟»، قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّ حَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ» . رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، وَجَرِيرٌ","vol":"1","page":241},{"text":"١٠٦ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَيْسَرَانِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، ح، وَسُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لِي: «يَا مُعَاذُ أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟»، قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا»، قَالَ: «فَهَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ» . رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ، وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ فَجَمَعَا بَيْنَ الْإِسْنَادَيْنِ. أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ ⦗٢٤٣⦘. وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، وَإِسْرَائِيلُ، وَمَعْمَرٌ، وَفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ","vol":"1","page":242},{"text":"١٠٧ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالُوا: أَنْبَأَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، وَسَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟»، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقُّهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ» . رَوَاهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ","vol":"1","page":243},{"text":"١٠٨ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: ثَنَا مُسَدَّدٌ، ح وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ح وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ، فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ؟»، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ، وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذَّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا» ⦗٢٤٤⦘، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟، قَالَ: «لَا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا» . رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، «وَفِيهِ زِيَادَةٌ أَنَّ الْحِمَارَ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ» . وَرَوَاهُ أَبُو مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ. «وَفِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةُ وَهُوَ وَهْمٌ» . وَرَوَاهُ إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ","vol":"1","page":243},{"text":"١٠٩ - أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، وَأَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ، أَنَّهُمَا سَمِعَا الْأَسْوَدَ بْنَ هِلَالٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا مُعَاذُ أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟»، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا»، قَالَ: «أَتَدْرِي مَا حَقُّهُمْ عَلَيْهِ؟»، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ» ⦗٢٤٥⦘. «هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ بُنْدَارٍ» ورَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، وَخَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ. وَرَوَاهُ زَائِدٌ، وإِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّاءَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ الْحَدِيثَ عَنْهُ","vol":"1","page":244},{"text":"١١٠ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَطَّانُ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ؟»، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ، وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ»، قَالَ أَبُو حَصِينٍ: قُلْتُ لِلْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ: أَنْتَ سَمِعْتَ مُعَاذًا؟، قَالَ: نَعَمْ. رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ. وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذٍ، «وَعَنْهُ ⦗٢٤٦⦘ مَشْهُورٌ، وَلَا يَصِحُّ سَمَاعُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى مِنْ مُعَاذٍ»","vol":"1","page":245},{"text":"١١١ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ح، وَأَنْبَأَ خَيْثَمَةُ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالُوا: أَنْبَأَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: أَنْبَأَنِي مَنْ، سَمِعَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ ⦗٢٤٧⦘: اكْشِفُوا عَنِّي سِجْفَ الْقُبَّةِ، حَتَّى أُخْبِرُكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ إِلَّا أَنْ تَتَّكِلُوا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ»","vol":"1","page":246},{"text":"١١٢ - وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُعَاذٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ: لَوْلَا أَنْ تَتَّكِلُوا لَحَدَّثْتُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ وَفِي قَلْبِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُوقِنًا دَخَلَ الْجَنَّةَ» . «سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ مِنْ رَسْمِ الْبُخَارِيِّ»","vol":"1","page":247},{"text":"١١٣ - وَأَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْخَضِرِ، قَالُوا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا حَاتِمٌ وَهُوَ ابْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ ⦗٢٤٨⦘: لَمَّا حُضِرَ مُعَاذٌ، قَالَ: ارْفَعُوا عَنِّي سِجْفَ هَذِهِ الْقُبَّةِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْبُدُ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا فَلَهُ الْجَنَّةُ»، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَا: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا حَاتِمٌ بِإِسْنَادِهِ، وَقَالَ: لَمَّا مَرِضَ مُعَاذٌ مَرَضَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ. وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. «وَهُوَ ثَابِتٌ عَلَى رَسْمِ الْجَمَاعَةِ» . وَقِيلَ: عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ: شَهِدْتُ مُعَاذًا، وَحَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ أَوْلَى. رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، عَنْ حَاتِمٍ. وَرَوَاهُ أَيُّوبُ، وَيُونُسُ، وَحَجَّاجٌ الصَّوَّافُ، وَسَهْلُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ هِصَّانَ بْنِ كَاهِنٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ مُعَاذٍ، «وَاسْتَشْهَدَ بِهِ النَّسَائِيُّ فِي عَقِبِ حَدِيثِ جَابِرٍ» .","vol":"1","page":247},{"text":"وَرَوَى عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي عَرِيبٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ» . سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدِ بْنَ يُونُسَ يَقُولُ: صَالِحُ بْنُ أَبِي عَرِيبٍ مِصْرِيُّ مَشْهُورٌ، رَوَى عَنْهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَحَيْوَةُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ","vol":"1","page":248},{"text":"١١٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ حَذْلَمٍ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَبْدِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، قَالُوا: أَنْبَأَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ اللَّهَ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا»،. قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: «نَبِيًّا أَوْ رَسُولًا»","vol":"1","page":249},{"text":"١١٥ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا» . رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَسَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ، وَغَيْرُهُمَا، عَنِ ابْنِ الْهَادِ. «هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى رَسْمِ الْجَمَاعَةِ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، «وَلَا عِلَّةَ لَهُ عَلَى رَسْمِهِمْ»","vol":"1","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-28>ذِكْرُ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ أُمَرَاءَ الْأَجْنَادِ، وَسَرَايَاهُ أَنْ يُدْعُوا النَّاسَ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﷺ</span>","vol":"1","page":252},{"text":"١١٦ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ النَّصِيبِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: \" إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ فَقُلْ لَهُمْ: أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَإِنْ أَجَابُوكَ بِذَلِكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ أَطَاعُوكَ بِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَإِيَّاكَ وَدَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهَا دُونَ اللَّهِ حِجَابٌ \"","vol":"1","page":252},{"text":"١١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْرُوفٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبِي، ح، وَأَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْرُوفٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ح، وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالُوا: أَنْبَأَ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ الْمَكِّيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: «إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ، فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ» . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي حَدِيثِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبِي، فَقَالَ: حَدَّثَنَا بِهِ وَكِيعٌ مَرَّتَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ ⦗٢٥٤⦘ زَكَرِيَّاءَ بْنِ إِسْحَاقَ مِنْهُمْ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَبِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى. وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا. وَرَوَاهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَالْفَضْلُ بْنُ عَلَاءٍ وَغَيْرُهُمَا، \" وَلَمْ يَذْكُرْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مُعَاذٍ إِلَّا فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ. وَرُبَّمَا قَالَ فِي حَدِيثِهِ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مُعَاذٍ، وَرُبَّمَا قَالَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا «. وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، وَأَبِي كُرَيْبٍ وَجَمَاعَةٍ نَحْوَ رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ وَكِيعٍ.» وَهَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ هَذِهِ الطُّرُقِ كُلِّهَا، وَاخْتَلَفُوا فِي أَلْفَاظِهَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقِيلَ عَنْهُ: فَإِذَا عَلِمُوا أَوْ عَرَفُوا وَقِيلَ: «فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ» . \". وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ: «فَإِذَا شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»، وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ ﵄: «فَإِذَا قَالُوهَا»","vol":"1","page":253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-29>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ عَلِمٌ وَمَعْرِفَةٌ وَإِقْرَارٌ</span>","vol":"1","page":257},{"text":"١١٨ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدُوَيْهِ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ الْمَكِّيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا عَلَى الْيَمَنِ قَالَ: «إِنَّكَ تَقْدُمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ فَلْيَكُنْ أَوَّلُ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عُبَادَةَ اللَّهِ، فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ ﷿ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ، وَلَيْلَتِهِمْ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً تُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَا فَخُذْ مِنْهُمْ، وَتَوَقِّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ عَنْ أُمَيَّةَ وَرَوَاهُ الْفَضْلُ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ وَقَالَ فِيهِ: فَإِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ","vol":"1","page":257},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-30>ذِكْرُ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ الْوفُودَ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْهِ أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا</span>","vol":"1","page":259},{"text":"١١٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَنْبَأَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَبَعَثَ بِكِتَابِهِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، فَيَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى قَيْصَرَ بِطُولِهِ، وَفِيهِ: «أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ»","vol":"1","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-31>ذِكْرُ أَمَرِ النَّبِيِّ ﷺ السَّرَايَا أَنْ يُدْعُوا إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ وَيُقَاتِلُوا عَلَيْهِ</span>","vol":"1","page":261},{"text":"١٢٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، ثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا أَوْ بَعَثَ جَيْشًا أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، وَقَالَ: «اغْزُوا بِسْمِ اللَّهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِلَالٍ، فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ إِلَيْهَا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ» . ثُمَّ ذَكَرَ الْهِجْرَةَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ⦗٢٦٢⦘. وَأَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بِمِصْرَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدِ بْنِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بِنَحْوِهِ","vol":"1","page":261},{"text":"١٢١ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ»، فَدَعَا عَلِيًّا فَبَعَثَهُ، فَقَالَ: «اذْهَبْ فَقَاتِلْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَلَا تَلْتَفِتْ»، فَمَشَى سَاعَةً أَوْ قَالَ: قَلِيلًا ثُمَّ وَقَفَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَامَ أُقَاتِلُ النَّاسَ؟، قَالَ: «قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ مَنَعُوا مِنْكَ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ﷿» . رَوَاهُ جَرِيرٌ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، وَيَعْقُوبُ","vol":"1","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-32>ذِكْرُ بَيْعَةِ النَّبِيِّ ﷺ أَصْحَابَهُ عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ</span>","vol":"1","page":264},{"text":"١٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ وَكِيعٌ، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: «بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالسَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ» . وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، أَنْبَأَ وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثَنَا خَالِدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ، وَشُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ جَرِيرٍ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ لِأُبَايعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ. الْحَدِيثَ","vol":"1","page":264},{"text":"١٢٣ - وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ صَفْوَانَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالُوا: أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَىَ بْنَ طَلْحَةَ، يَذْكُرُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا عَرَضَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي مَسِيرَهِ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِمَا يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: «تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ» أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَلِيٌّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بِإِسْنَادِهِ، وَقَالَ فِيهِ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَخَذَ بِزِمَامِ نَاقَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «لَقَدْ وُفِّقَ» . ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ","vol":"1","page":265},{"text":"١٢٤ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، أَنْبَأَ أَبُو حَاتِمِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، وَمُسْلِمٌ، قَالُوا: أَنْبَأَ شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَىَ بْنَ طَلْحَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: «أَرِبَ مَا لَهُ؟، تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ» . زَادَ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: «وَتَصِلُ الرَّحِمَ ذَرْهَا» . أَنْبَأَ حَمْزَةُ، ثَنَا النَّسَائِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ، يَقُولُ: أَخْشَى أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ هُوَ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ، وَلَا أَعْرِفُ مُحَمَّدًا وَهِمَ شُعْبَةُ فِي اسْمِهِ","vol":"1","page":266},{"text":"١٢٥ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحُلْوَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ مَوْهَبٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا لَهُ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَرَبٌ، مَا لَهُ؟، تَعْبُدُ اللَّهَ، وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ذَرْهَا ذَرْهَا» وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ. \" قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: ثَنَا أَبُو عُمَرَ فِي أَوَّلِ السُّنَّةِ، فَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ثُمَّ ثَنَا فِي السُّنَّةِ الْأُخْرَى، فَقَالَ: عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَكَانَ فِي كِتَابِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ فَضَرَبَ عَلَى مُحَمَّدٍ \"","vol":"1","page":267},{"text":"١٢٦ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي صَفْوَانَ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَّالِيُّ، ح، وَثَنَا حَسَّانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، ح، وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالُوا: ثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، وَأَبُوهُ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمَا سَمِعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ ⦗٢٦٨⦘: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا لَهُ؟ مَا لَهُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَرَبٌ، مَا لَهُ؟»، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ذَرْهَا»، قَالَ: «كَأَنَّهُ عَلَى رَاحِلَةٍ» . سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَلَمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُسْلِمًا، وَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ هُوَ عَمْرٌو، لِأَنَّ غَيْرَهُ رَوَاهُ عَنْ عَمْرٍو. «وَالْأَبُّ وَالِابْنُ اشْتَرَكَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ» . وَهَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ \". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، وَأَبِي عُمَرَ الْحَوْضِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ بَهْزٍ، وَتَكَلَّمَ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ، فَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ وَهْمٌ مِنْ شُعْبَةَ وَإِنَّمَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ وَتَرَكَ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ رِوَايَةَ شُعْبَةَ وَاخْتَصَرَ عَلَى حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ وَالصَّوَابُ مَا قَالَ وَتَرْكُ رِوَايَةِ شُعْبَةَ أَوْلَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ \"","vol":"1","page":267},{"text":"١٢٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْجُرَشِيُّ، وإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ح وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ ⦗٢٦٩⦘: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمِلٍ أَعْمَلُهُ يُدْنِينِي مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: «تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ ذَا رَحِمِكَ» . فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنْ تَمَسَّكَ بِمَا أُمِرَ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ» . وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ: «إِنْ تَمَسَّكَ بِهِ» . رَوَاهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ","vol":"1","page":268},{"text":"١٢٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، أَنْبَأَ عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا وهَيْبٌ، ثَنَا أَبُو حَيَّانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عَمِلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَقَالَ: «تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ الْمُفْتَرَضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ»، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا» . رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ عَفَّانَ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ عَفَّانَ. وَرَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيِّ، عَنْ عَفَّانَ، عَنْ ⦗٢٧٠⦘ وُهَيْبٍ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا، وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ»، \" وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: «وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ» إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ \". وَأَنْبَأنَاهُ مُحَمَّدٌ فِيمَا أَرَى فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ عَنِ الصَّغَانِيِّ وَهُوَ مَشْهُورٌ عَنْهُ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ أُرَاهُ وَهْمًا، وَذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ عَفَّانَ نَحْوَ رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ، وَقَالَ بَعْدَهُ: عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ نَحْوَهُ مُرْسَلًا. \" فَأَمَّا قَوْلُهُ: «وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا، وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ»، فَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ \"","vol":"1","page":269},{"text":"١٢٩ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو بَكْرٍ الصَّاغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْمُقْرِي، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالُوا: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: نُهِينَا فِي الْقُرْآنِ أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ، فَيَسْأَلَهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقَالَ: أَتَانَا رَسُولُكَ فَأَخْبَرَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ، قَالَ: «صَدَقَ»، قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟، قَالَ: «اللَّهُ»، قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟، قَالَ ⦗٢٧١⦘: «اللَّهُ»، قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ الْجِبَالَ؟، قَالَ: «اللَّهُ»، قَالَ: فَمَنْ جَعَلَ فِيهَا الْمَنَافِعَ؟، قَالَ: «اللَّهُ»، قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَخَلَقَ الْأَرْضَ، وَنَصَبَ الْجِبَالَ، وَجَعَلَ فِيهَا الْمَنَافِعَ، آللَّهُ أَرْسَلَكَ؟، قَالَ:: «نَعَمْ»، قَالَ: زَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قَالَ: «صَدَقَ»، قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرٍ فِي سَنَتِنَا، قَالَ: «صَدَقَ»، قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟، قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، قَالَ: «صَدَقَ»، قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزْدَادُ عَلَيْهِنَّ شَيْئًا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ» رَوَاهُ أَبُو النَّضْرِ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ. وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَا: أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ح، وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: ثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: نُهِينَا فِي الْقُرْآنِ أَنْ نَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ شَيْءٍ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا، فَقَالَ: «صَدَقَ»، قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟، قَالَ: «نَعَمْ» . «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ» . وَرَوَاهُ شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسٍ. وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ","vol":"1","page":270},{"text":"١٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جُلُوسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ ﷺ؟، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلْنَا لَهُ: هَذَا الرَّجُلُ الْأَبْيَضُ الْمُتَّكِئُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَدْ أَجَبْتُكَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ»، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ فَلَا تَجِدَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ، فَقَالَ: «سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ»، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِرَبِّكِ وَرَبِّ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ»، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ»، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ؟، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ»، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ»، فَقَالَ الرَّجُلُ: قَدْ آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا رَسُولُ قَوْمِي، وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ⦗٢٧٣⦘. رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، وَزُغْبَةُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ أَنَّ ضِمَامَ بْنَ ثَعْلَبَةَ. «قَدِمَ لَمْ يَذْكُرْ أَنَسًا» . وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ نُوَيْفِعٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَزَادَ فِيهِ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَهَكَ وَإِلَهَ مَنْ قَبْلَكَ وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ آللَّهُ بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَسُولًا؟، قَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ»، وَأَمَرَكَ أَنْ نَعْبُدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَأَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ الْأَنْدَادَ الَّتِي كَانَ آبَاؤُنَا يَعْبُدُونَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» وَبَاقِي الْحَدِيثِ نَحْوَهُ. وَرَوَاهُ الْفَرْوِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُدَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ ضِمَامٍ. «وَرَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَخَالَفَ لَفْظَ مَا تَقَدَّمَ» . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ","vol":"1","page":272},{"text":"١٣١ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْرُوفٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ح، وَأَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدٍ الْجَلَّابُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي ⦗٢٧٤⦘ هِنْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ صَدِيقٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُقَالُ لَهُ ضِمَادٌ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ وَكَانَ يَتَطَبَّبُ وَيَطْلُبُ الْعِلْمَ يَخْرُجُ فِي ذَاكَ، فَغَابَ فَجَاءَ وَقَدْ بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا بُعِثَ سَأَلَ عَنْهُ فَلَقِيَ أُنَاسًا مِنْ سُفَهَاءِ قُرَيْشٍ فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا: عُرِضَ لَهُ إِنَّمَا تَجِدُهُ عِنْدَ كُلِّ كُنَاسَةٍ وَتَجِدُهُ وَحْدَهُ، قَالَ: فَخَرَجَ فِي طَلَبِهِ فَوَجَدَهُ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَطْحَاءِ فَدَنَا مِنْهُ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَإِنِّي حِينَ قَدِمْتُ سَأَلْتُ عَنْكَ، فَأَخْبَرُونِي بِمَا عُرِضَ لَكَ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنِّي طَبِيبٌ، وَقَدْ شَفَى اللَّهُ عَلَى يَدَيَّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «اقْعُدْ»، وَكَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ فِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ⦗٢٧٥⦘: «الْحَمْدُ لِلَّهِ أَحْمَدُهُ وَأَسْتَعِينُهُ مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»، فَقَالَ لَهُ ضِمَادٌ: أَعِدْ عَلَيَّ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ كَلَّمْتُ الْجِنَّ، وَكَلَّمْتُ السَّحَرَةَ، وَكَلَّمْتُ الْكَهَنَةَ، وَكَلَّمْتُ الشُّعَرَاءَ، وَكَلَّمْتُ الْخُطَبَاءَ، مَا سَمِعْتُ مِثْلَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ قَطُّ، لَقَدْ بَلَغْتُ قَامُوسَ الْبَحْرِ أَوْ قَامُوسَ الْبَحْرِ، ثُمَّ قَالَ: اعْرِضْ عَلَيَّ دِينَكَ، قَالَ: فَعَرَضَ عَلَيْهِ، فَأَسْلَمَ، وَبَايَعَهُ. زَادَ سَلَمَةُ، فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى نَفْسِي وَعَلَى قَوْمِي، قَالَ: فَكَتَبَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ كِتَابًا وَلِقَوْمِهِ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَغَارَتِ الْخَيْلُ عَلَى قَوْمِهِ، فَأَصَابَتْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَتَتَبَّعَ ذَاكَ أَجْمَعَ حَتَّى جَعَلَ يَطْلُبُهُ السَّنَةَ الثَّالِثَةَ، حَتَّى جَمَعَ ذَلِكَ فَرُدَّ أَجْمَعُ عَلَيْهِمْ. رَوَاهُ عَمْرٌو، وَوَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ دَاوُدَ. بِإِسْنَادِهِ وَقَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ يُقَالُ لَهُ ضِمَادٌ كَانَ بِالْيَمَنِ وَكَانَ يُعَالِجُ مِنَ الْأَرْوَاحِ، فَقَدِمَ مَكَّةَ فَسَمِعَ أَهْلَ مَكَّةَ يَقُولُونَ لِمُحَمَّدٍ: سَاحِرٌ وَمَجْنُونٌ وَكَاهِنٌ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ لَقِيتُ هَذَا الرَّجُلَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَهُ عَلَى يَدَيَّ، قَالَ: فَلَقِيَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أُرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ مَا تَقَدَّمَ، وَنَحْوِ حَدِيثِ عَبْدِ الْأَعْلَى إِلَى قَوْلِهِ: فَبَايَعَهُ عَلَى قَوْمِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ، وَقَالَ: قَامُوسَ الْبَحْرِ ⦗٢٧٦⦘. أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا وَهْبٌ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نُوحٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينٍ نَحْوَهُ","vol":"1","page":273},{"text":"١٣٢ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَعَلِيُّ بْنُ عِيسَى، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُوحٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّهِيدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ضِمَادًا، قَدِمَ مَكَّةَ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ وَكَانَ يُرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ، فَسَمِعَ سُفَهَاءَ أَهْلِ مَكَّةَ يَقُولُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ، فَقَالَ: لَوْ رَأَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيهَ عَلَى يَدَيَّ، قَالَ: فَلَقِيَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أُرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ إِنَّ اللَّهَ يَشْفِي عَلَى يَدَيَّ مَنْ شَاءَ فَهَلْ لَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، مَنْ يَهْدِي اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَمَّا بَعْدُ»، فَقَالَ: أَعِدْ عَلَيَّ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءِ، فَأَعَادَهُنَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ، وَقَوْلَ السَّحَرَةِ، وَقَوْلَ الشُّعَرَاءِ، فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءِ، وَلَقَدْ بَلَغَتْ نَاعُوسَ الْبَحْرِ - هَكَذَا قَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى، وَإِنَّمَا هِيَ قَامُوسُ الْبَحْرِ - هَاتِ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى الْإِسْلَامِ ⦗٢٧٧⦘، فَبَايَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَعَلَى قَوْمِكَ»، قَالَ: وَعَلَى قَوْمِي فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَمَرُّوا بِقَوْمِهِ، فَقَالَ صَاحِبُ السَّرِيَّةِ لِلْجَيْشِ: هَلْ أَصَبْتُمْ مِنْ هَؤُلَاءِ شَيْئًا؟، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَصَبْتُ مِنْهُمْ مَطْهَرَةً، فَقَالَ: رُدُّوهَا؛ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمُ ضِمَادٍ «.» لَفْظُ ابْنِ مُثَنَّى \". رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ الْأَعْلَى، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُمْ، عَنْ دَاوُدَ. وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ","vol":"1","page":276},{"text":"١٣٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَدِينِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي عِلْمًا وَطِبًّا فَمَا تَشْتَكِي؟، هَلْ يَرِيبُكَ مِنْ نَفْسِكَ شَيْءٌ؟، إِلَامَ تَدْعُو؟، قَالَ: «أَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَإِلَى الْإِسْلَامِ»، قَالَ: إِنَّكَ لَتَقُولُ قَوْلًا فَهَلْ لَكَ مِنْ آيَةٍ، قَالَ: «نَعَمْ إِنْ شِئْتَ أُرِيتُكَ آيَةً»، وَبَيْنَ يَدَيْهِ شَجَرَةٌ، فَقَالَ لِغُصْنٍ مِنْهَا: «تَعَالَ يَا غُصْنُ»، فَانْقَطَعَ الْغُصْنُ مِنَ الشَّجَرَةِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَنْفِزُ حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: «ارْجِعْ إِلَى مَكَانِكَ»، فَرَجَعَ، فَقَالَ الْعَامِرِيُّ: يَا آلَ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ لَا أَلُومُكَ عَلَى ⦗٢٧٨⦘ شَيْءٍ قُلْتَهُ أَبَدًا. رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ. وَقَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. «وَحَدِيثُ أَبِي ظَبْيَانَ أَوْلَى» . رَوَاهُ شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ. ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَلِيٌّ نَحْوَهُ","vol":"1","page":277},{"text":"١٣٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَبُو بَكْرٍ الْبِيكَنْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ ⦗٢٧٩⦘ سُلَيْمَانَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِيَاسٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كُلُّهُمْ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرُ الرَّأْسِ يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ، وَلَا يُفْقَهُ مَا يَقُولُ حَتَّى دَنَا فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الْإِسْلَامِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ»، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟، فَقَالَ: «لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ»، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ»، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟، قَالَ: «لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ»، قَالَ: فَذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزَّكَاةَ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟، قَالَ: «لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ»، قَالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ» . هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ. رَوَاهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَمَعْنٌ وَرَوْحٌ","vol":"1","page":278},{"text":"١٣٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ أَبُو عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ح، وَأَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِيَاسٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَغْلَانِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو الدُّورِيُّ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ بْنِ إِيَاسٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالُوا: أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَائِرَ الرَّأْسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ؟، فَقَالَ: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا»، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصِّيَامِ؟، قَالَ: «صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ»، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الزَّكَاةِ، قَالَ: فَأَخْبَرَهُ بِشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ لَا أَتَطَوَّعُ شَيْئًا، وَلَا أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَفْلَحَ وَأَبِيهِ إِنْ كَانَ صَدَقَ»، أَوْ: «دَخَلَ الْجَنَّةَ وَأَبِيهِ إِنْ كَانَ صَدَقَ»","vol":"1","page":280},{"text":"١٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ ﷿ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ هَاجَرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نُبَشِّرُ النَّاسَ بِذَلِكَ، قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ، وَأَعْلَاهَا وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ ﷿ وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ» رَوَاهُ يُونُسُ الْمُؤَدِّبُ، وَسُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ","vol":"1","page":284},{"text":"١٣٧ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، كُوفِيٌّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ النُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ صَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلَالَ، وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ، وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَعَمْ» . وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ نَحْوَهُ","vol":"1","page":285},{"text":"١٣٨ - أَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامِ السَّوَّاقُ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ صَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَاتِ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلَالَ، وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ، وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟، قَالَ: «نَعَمْ»","vol":"1","page":285},{"text":"١٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، ثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ صَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَاتِ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلَالَ، وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ، وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟، قَالَ: «نَعَمْ»، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا. «وَهَذِهِ أَسَانِيدُ ثَابِتَةٌ أَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ، وَالْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ لِأَبِي سُفْيَانَ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ»","vol":"1","page":285},{"text":"١٤٠ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أَنْبَأَ ابْنُ نُمَيْرٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ، قَالَ: \" قُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ \". رَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ، وَهَذَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ. وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقِيلَ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ","vol":"1","page":286},{"text":"١٤١ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَنْبَأَ أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ، فَقَالَ: \" قُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ «.» مَشْهُورٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ مُخْتَلِفٌ فِي اسْمِ ابْنِ مَاعِزٍ \"","vol":"1","page":287},{"text":"١٤٢ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ، ثَنَا جَدِّي أَحْمَدُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ⦗٢٨٨⦘ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، أَنَّ سُهَيْلَ بْنَ ذَكْوَانَ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْإِمَامُ، بِمِصْرَ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، حَدَّثَهُ أَنَّ سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \" آمُرُكُمْ بِثَلَاثٍ: أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَتَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا، وَتَسْمَعُوا وَتُطِيعُوا لِمَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمَرَكُمْ \"، زَادَ ابْنُ وَهْبٍ: «وَأَنْهَاكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ عَنْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ» . رَوَاهُ جَرِيرٌ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَخَالِدٌ، وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ. وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ فُلَيْحٌ","vol":"1","page":287},{"text":"١٤٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ صَفْوَانَ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ ⦗٢٨٩⦘ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكِبٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانُوا تُجَّارًا بِالشَّامِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَادَّ فِيهَا أَبَا سُفْيَانَ، وَكُفَّارَ قُرَيْشٍ فَأَتَوْهُ، وَهُوَ بِإِيلِيَا، فَدَعَاهُمْ فِي مَجْلِسِهِ، وَحَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ ثُمَّ دَعَاهُمْ وَتَرْجُمَانَهُ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: قُلْتُ: أَنَا أَقْرَبُ إِلَيْهِ نَسَبًا، قَالَ: أَدْنُوهُ مِنِّي، وَقَرِّبُوا أَصْحَابَهُ، فَاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُمْ: إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ فَإِنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَوَاللَّهِ لَوْلَا الْحَيَاءُ أَنْ يَأْثِرُوا عَلَيَّ كَذِبًا لَكَذَبْتُهُ عَنْهُ، قَالَ: ثُمَّ كَانَ أَوَّلُ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَنْ قَالَ: كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ؟، قَالَ: قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ، قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَبْلَهُ قَطُّ؟، قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟، قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَأَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟، قُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، قَالَ: أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟، قُلْتُ: بَلْ يَزِيدُونَ، قَالَ: فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟، قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟، قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟، قُلْتُ: لَا وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ لَا نَدْرِي مَا هُوَ فَاعِلٌ فِيهَا، قَالَ: وَلَمْ يُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ، قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: كَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ؟، قَالَ: قُلْتُ: الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالٌ يَنَالُ مِنَّا وَنَنَالُ مِنْهُ، قَالَ: بِمَاذَا يَأْمُرُكُمْ؟، قَالَ: يَقُولُ: اعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَاتْرُكُوا مَا كَانَ يَقُولُ آبَاؤُكُمْ، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ، وَالصَّدَقَةِ، وَالْعَفَافِ، وَالصِّلَةِ، فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُ: إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا الْقَوْلَ؟، فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ؟، قُلْتُ: رَجُلٌ يَأْتَمُّ بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟، فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ: لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ: رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ أَبِيهِ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟، فَذَكَرْتَ أَنْ لَا فَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ، وَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ، وَسَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟، فَذَكَرْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ، وَسَأَلْتُكَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟، فَذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وَكَذَلِكَ أَمَرُ الْإِيمَانِ حَتَّى يَتِمَّ، وَسَأَلْتُكَ أَيَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ ⦗٢٩٠⦘ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ، فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ يُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ؟، فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا تَغْدِرُ، وَسَأَلْتُكَ بِمَ يَأْمُرُكُمْ؟ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَاكُمْ عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ، وَالصَّدَقَةِ، وَالْعَفَافِ، وَالصِّلَةِ فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، وَهُوَ نَبِيٌّ قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ، وَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ، وَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءَهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي بَعَثَ بِهِ دِحْيَةُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ إِلَى هِرَقْلَ، قَالَ: فَقَرَأَهُ فَإِذَا هُوَ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ، وَ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا»﴾ [آل عمران: ٦٤] . الْآيَةَ. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَلَمَّا قَالَ مَا قَالَ، وَفَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ كَثُرَ عِنْدَهُ الصَّخَبُ، وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ، قَالَ: وَأُخْرِجْنَا فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي حِينَ أُخْرِجْنَا: لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ إِنَّهُ يَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ، قَالَ: فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا أَنْ سَيَظْهَرَ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ، وَكَانَ ابْنُ النَّاطُورِ ⦗٢٩١⦘ صَاحِبُ إِيلِيَا وَهِرَقْلَ سُقُفًّا عَلَى نَصَارَى الشَّامِ يُحَدِّثُ أَنَّ هِرَقْلَ حِينَ قَدِمَ إِيلِيَا أَصْبَحَ يَوْمًا خَبِيثَ النَّفْسِ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ بَطَارِقَتِهِ: لَقَدْ أَنْكَرْنَا هَيْئَتَكَ، فَقَالَ ابْنُ النَّاطُورِ: وَكَانَ هِرَقْلُ رَجُلًا حَزَّاءً يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ فَقَالَ لَهُمْ حِينَ سَأَلُوهُ: إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ حِينَ نَظَرْتُ فِي النُّجُومِ مَلَكَ الْخِتَانِ، قَدْ ظَهَرَ فَمَنْ يَخْتَتِنُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَقَالُوا: لَيْسَ يَخْتَتِنُ غَيْرُ الْيَهُودِ فَلَا يُهِمَّنَّكَ شَأْنُهُمْ، وَاكْتُبْ إِلَى مَدَائِنِ مُلْكِكَ فَلْيَقْتُلُوا مَنْ فِيهِمْ مِنَ الْيَهُودِ، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ ذَلِكَ، أَتَى هِرَقْلَ رَجُلٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِ غَسَّانُ يُخْبِرُهُ عَنْ خَبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا اسْتَخْبَرَهُ هِرَقْلُ، قَالَ: اذْهَبُوا فَانْظُرُوا أَمُخْتَتِنٌ هُوَ أَمْ لَا؟، فَنَظَرُوا إِلَيْهِ فَحَدَّثُوهُ أَنَّهُ مُخْتَتِنٌ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْعَرَبِ أَيَخْتَتِنُونَ، فَقَالَ لَهُ: هُمْ يَخْتَتِنُونَ، فَقَالَ هِرَقْلُ: هَذَا مُلْكُ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَدْ ظَهْرَ، وَكَتَبَ هِرَقْلُ إِلَى صَاحِبٍ لَهُ بِرُومِيَةَ، وَكَانَ نَظِيرَهُ فِي الْعِلْمِ وَسَارَ هِرَقْلُ إِلَى حِمْصَ، فَلَمْ يَرِمْ حِمْصَ حَتَّى أَتَاهُ كِتَابٌ مِنْ صَاحِبِهِ يُوَافِقُ هِرَقْلَ عَلَى خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّهُ نَبِيٌّ، فَأَذِنَ هِرَقْلُ لِعُظَمَاءِ الرُّومِ فِي دَسْكَرَةٍ لَهُ بِحِمْصَ، ثُمَّ أَمَرَ بِأَبْوَابِهَا فَغُلِّقَتْ، ثُمَّ اطَّلَعَ فَقَالَ بَيْنَهُمْ: يَا مَعْشَرَ الرُّومِ، هَلْ لَكُمْ فِي الْفَلَاحِ وَالرُّشْدِ، وَأَنْ يَثْبُتَ ⦗٢٩٢⦘ مُلْكُكُمْ فَتَتْبَعُوا هَذَا الرَّجُلَ؟، فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ إِلَى الْأَبْوَابِ، فَوَجَدُوهَا قَدْ أُغْلِقَتْ فَلَمَّا رَأَى هِرَقْلُ نَفْرَتَهُمْ، وَأَيِسَ مِنْ إِيمَانِهِمْ، قَالَ: رُدُّوهُمْ عَلَيَّ، وَقَالَ: إِنِّي قُلْتُ مَقَالَتِي الَّتِي قُلْتُ أَخْتَبِرُ بِهَا شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، فَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِيَ أُحِبُّ مِنْكُمْ فَسَجَدُوا لَهُ، وَرَضُوا عَنْهُ، وَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ شَأْنِ هِرَقْلَ. هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ رَوَاهُ صَالِحٌ، وَيُونُسُ، وَمَعْمَرٌ","vol":"1","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-33>ذكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اسْمَ الْإِيمَانِ يَقَعُ عَلَى غَيْرِ مَا ذَكَرَ جِبْرِيلُ ﵇ \" وَأَنَّ شَهَادَةَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامَ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ، وَصَوْمَ رَمَضَانَ، وَحَجَّ الْبَيْتِ أَصْلُ الْإِيمَانِ، وَأَسَاسُهُ وَأَنَّهَا بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، أَفْضَلُهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ</span>، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ، قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿لَيْسَ الْبِرُّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ \"﴾ [البقرة: ١٧٧]، وَقَالَ ﷿ ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١]","vol":"1","page":294},{"text":"١٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقُ، قَالَا: أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ ⦗٢٩٥⦘: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ» . «هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَامِرٍ» وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، وَسُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ","vol":"1","page":294},{"text":"١٤٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً»","vol":"1","page":296},{"text":"١٤٦ - أَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو مَعِينٍ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، أَنْبَأَ أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَتِسْعُونَ أَوْ سَبْعُونَ شُعْبَةً، أَعْظَمُ ذَلِكَ قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَى ذَلِكَ كَفُّ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ»","vol":"1","page":296},{"text":"١٤٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ أَبُو نَصْرٍ، ح، وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، قَالُوا: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ، أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً أَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ» . أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، وَأَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ح، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ نَحْوَهُ. رَوَاهُ مَخْلَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ⦗٢٩٨⦘. أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ: عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ مُوسَى: وَهِمَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ \". وَرَوَاهُ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سُورَةَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ عَنْهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَسُهَيْلٌ سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ","vol":"1","page":297},{"text":"ذِكْرُ مَعْنَى الْإِيمَانِ مِنْ وَصْفِ الرَّسُولِ ﷺ وَأَنَّهَا بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً. . . . . إلخ \" قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ [البقرة: ٢٨٥] مَعْنَاهُ: صَدَّقَ الرَّسُولُ. وَقَوْلُهُ: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ [البقرة: ٣] يُصَدِّقُونَ. وَقَوْلِهِ: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ﴾ [البقرة: ٥٥] لَنْ نُصَدِّقَكَ. وَقَوْلِهِ: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾ [يوسف: ١٧]، يَعْنِي بِمُصَدِّقٍ لَنَا. وَلِلْإِيمَانِ أَوَّلٌ وَآخِرٌ فَأَوَّلُهُ الْإِقْرَارُ، وَآخِرُهُ إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ كَمَا قَالَ الْمُصْطَفَى ﷺ وَالْعِبَادُ يَتَفَاضَلُونَ فِي الْإِيمَانِ عَلَى قَدْرِ تَعْظِيمِ اللَّهِ فِي الْقُلُوبِ وَالْإِجْلَالِ لَهُ، وَالْمُرَاقَبَةِ لِلَّهِ فِي السِّرِّ، وَالْعَلَانِيَةِ، وَتَرْكِ اعْتِقَادِ الْمَعَاصِي فَمِنْهَا قِيلَ: يَزِيدُ وَيَنْقُصُ \".","vol":"1","page":300},{"text":"وَذَكَرَ عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: \" ضُرِبَ مَثَلُ الْإِسْلَامِ ⦗٣٠١⦘ كَمَثَلِ بَعِيرٍ، فَرَأْسُهُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَالْإِيمَانُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ، وَالْبَعْثِ، وَالْحِسَابِ، وَالْجَنَّةِ، وَالنَّارِ، وَالصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَالْحَجِّ قَوَائِمُهَ، وَذُرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَقَدْ يَحْمِلُ الْبَعِيرَ وَهُوَ مَجْبُوبٌ، وَالْمَجْبُوبُ الَّذِي لَا سَنَامَ لَهُ، قَالَ: وَقَدْ يَحْمِلُ الْبَعِيرُ الْوَسْقَ وَهُوَ ظَالِعٌ، فَإِنْ قُطِعَ رَأْسٌ أَوْ كُسِرَتْ قَايِمٌ بَرَكَ الْبَعِيرُ، فَلَمْ يَنْهَضْ، وَإِنَّ الْفَرَائِضَ لَا تُقْبَلُ إِلَّا جَمِيعًا لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهَا شَيْئًا دُونَ شَيْءٍ. قَالَ: وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: «لَا يُقْبَلُ نَافِلَةٌ حَتَّى يُؤَدُّوا فَرِيضَتَهَا»","vol":"1","page":300},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-35>بَيَانُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَثَرِ</span>","vol":"1","page":301},{"text":"١٤٨ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالُوا: ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ، يُحَدِّثُ طَاوُسًا أَنَّ رَجُلًا قَالَ لعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَلَا تَغْزُو، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «بُنِي الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ»","vol":"1","page":301},{"text":"١٤٩ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ح، وَأَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو مَعِينٍ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، وَأَبُو نُوحٍ، قَالُوا: ثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بُنِي الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ» هَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عَاصِمٍ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ عَلَى هَذَا. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ عَاصِمٍ وَقَالَ: حَدَّثَنِي وَاقِدٌ، عَنْ أَبِيهِ","vol":"1","page":302},{"text":"١٥٠ - أَنْبَأَ أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الطُّوسِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ح، وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَابْنُ أَيُّوبَ، قَالُوا: أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي وَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ ⦗٣٠٣⦘: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ»","vol":"1","page":302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-36>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اسْمَ الْإِيمَانِ وَاقِعٌ عَلَى مَنْ يُصَدِّقُ بِجَمِيعِ مَا أَتَى بِهِ الْمُصْطَفَى ﷺ عَنِ اللَّهِ نِيَّةً وَإِقْرَارًا وَعَمَلًا وَإِيمَانًا. . . . . إلخ</span>","vol":"1","page":305},{"text":"١٥١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، ثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ وَهُوَ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ لِي جَرَّةً أَنْتَبِذُ فِيهَا وَأَشْرَبُهُ حُلْوًا، وَإِنِّي أَكْثَرْتُ مِنْهَا فَجَالَسْتُ الْقَوْمَ، فَأَطَلْتُ الْجُلُوسَ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ أَفْتَضِحَ، فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ غَيْرَ الْخَزَايَا، وَلَا النَّادِمِينَ»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحُرُمِ، فَحَدِّثْنَا بِشَيْءٍ مِنَ الْأَمْرِ إِنْ عَمِلْنَا بِهِ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ، وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا، فَقَالَ: \" آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: آمُرُكُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ؟ \"، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْغَنَائِمِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ عَنْ نَبِيذٍ فِي الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ» . وَأَنْبَأَ حَسَّانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ قُرَّةَ نَحْوَهُ.\n⦗٣٠٦⦘\n\n١٥٢ - وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَمِّي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ لِي جَرَّةً أَنْتَبِذُ فِيهَا. فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِلْأَشَجِّ: «إِنَّ فِيكَ خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ» . وَرَوَاهُ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ. عَنْ أَبِيهِ. عَنْ قُرَّةَ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلْأَشَجِّ نَحْوَهُ. أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا نَصْرٌ بِهَذَا","vol":"1","page":305},{"text":"١٥٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: وَأَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ، ثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: إِنَّا هَذَا الْحَيُّ مِنْ رَبِيعَةَ وَلَسْنَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي هَذَا الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَمُرْنَا بِشَيْءٍ نَأْخُذُهُ وَنَدْعُوا إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا، فَقَالَ: \" آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ: الْإِيمَانُ بِاللَّهِ \"، ثُمَّ فَسَّرَهَا لَهُمْ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ» . \" قَوْلُهُ: ثُمَّ فَسَّرَهَا فِي حَدِيثِ عَبَّادٍ مَشْهُورٌ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَ أَبُو عِيسَى فِي حَدِيثِ قُتَيْبَةَ وَتَابَعَهُ السَّرَّاجُ، وَذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ فِي حَدِيثِ مُسَدَّدٍ عَنْ حَمَّادٍ مَقْرُونًا \".\n⦗٣٠٧⦘\n\n١٥٤ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَؤُلَاءِ الْفُقَهَاءِ الْأَرْبَعَةِ مَالِكٍ، وَاللَّيْثِ، وَعَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ قُتَيْبَةُ: كُنَّا نَرْضَى أَنْ نَرْجِعَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عِنْدَ عَبَّادٍ بِحَدِيثَيْنِ، وَهُوَ مِنْ وَلَدِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ \". رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَزَادَ فِيهِ: «وَصَوْمُ رَمَضَانَ» . «وَإِنَّمَا خَاطَبَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِمَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ فِي الْوَقْتِ وَمَا بُنِيَ عَلَيْهِ الْإِيمَانُ وَالْإِسْلَامُ»","vol":"1","page":306},{"text":"١٥٥ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ لَقِيَ الْوَفْدَ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ فِيهِمُ الْأَشَجُّ، ح، وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِمَّنْ لَقِيَ الْوَفْدَ، وَذَكَرَ أَبَا نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ كُفَّارَ مُضَرَ قَدْ حَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ، وَإِنَّا لَا نَقْدِرُ عَلَيْكَ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحُرُمِ فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ إِذَا نَحْنُ أَخَذْنَا بِهِ، قَالَ: \" آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: آمُرُكُمْ أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَآتُوا الزَّكَاةَ، وَصُومُوا رَمَضَانَ، وَأَعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْغَنَائِمِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ ⦗٣٠٨⦘ أَرْبَعٍ: الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالنَّقِيرِ \"، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَمَا عِلْمُكَ بِالنَّقِيرِ؟، قَالَ: «الْجِذْعُ تَنْقُرُونَهُ، ثُمَّ تَقْذِفُونَ فِيهِ مِنَ الْقُطَيْعَاءِ أَوِ التَّمْرِ حَتَّى إِذَا سَكَنَ غَلَيَانُهُ شَرِبْتُمُوهُ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ لِيُضْرَبُ ابْنَ عَمِّهِ بِالسَّيْفِ» . وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ قَدْ أَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ كَذَلِكَ فَهُوَ يَخْبَؤُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالُوا: فَفِيمَ نَشْرَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «فِي الْأَسْقِيَةِ الْأُدُمِ الَّتِي يُلَاثُ عَلَى أَفْوَاهِهَا»، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ كَثِيرَةُ الْجِرْذَانِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَلَا تَبْقَى بِهَا الْأَسْقِيَةُ، قَالَ: «وَإِنْ أَكَلَهَا الْجِرْذَانُ ثَلَاثًا»، وَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ: \" إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ: الْحِلْمُ، وَالْأَنَاةُ «.» لَفْظُ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ \". رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ. أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ عَنْهُ. وَرَوَاهُ أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَذَكَرَ فِيهِ الْحَجَّ","vol":"1","page":307},{"text":"١٥٦ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ، أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا حَيٌّ مِنْ بَنِي رَبِيعَةَ وَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي شَهْرِ الْحَرَامِ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ إِذَا عَمِلْنَاهُ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ، وَنَدْعُوا إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا، فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: أَمَرَهُمْ أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ لَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ يُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَأَنْ يُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَيَصُومُوا رَمَضَانَ، وَأَنْ يَحُجُّوا الْبَيْتَ، وَأَنْ يُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغَانِمِ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ شَرَابِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ قَالُوا: فَفِيمَ الشَّرَابُ؟، قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْأَسْقِيَةِ الْأُدُمِ الَّتِي يُلَاثُ عَلَى أَفْوَاهِهَا» ⦗٣٠٩⦘. «هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى رَسْمِ الْجَمَاعَةِ» . وَقَالَ قَتَادَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ لَقِيَ الْوَفْدَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ جَمَاعَةٍ \"","vol":"1","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-37>ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الدَّالَّةُ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ وَمَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْآثَارِ قَالَ الزُّهْرِيُّ: «الْإِسْلَامُ هِيَ الْكَلِمَةُ، وَالْإِيمَانُ الْعَمَلُ» </span>.","vol":"1","page":311},{"text":"رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ سَلَمَةَ: أَنَّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ: \" كَانَ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ فَيَجْعَلُ الْإِيمَانَ خَاصًّا وَالْإِسْلَامَ عَامًّا، يَعْنِي أَنَّ مَعْرِفَةَ الْإِيمَانِ عِنْدَ اللَّهِ دُونَ خَلْقِهِ خَاصٌّ لَهُ، وَالْإِسْلَامُ عَامٌّ، قَالَ: وَكَذَلِكَ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت: ٣٣]","vol":"1","page":311},{"text":"وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ: أَتُفَرِّقُ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ؟، فَقَالَ لِي: «نَعَمْ»، قُلْتُ لَهُ: بِأَيِّ شَيْءٍ تَحْتَجُّ؟، فَقَالَ لِي: \" قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: ١٤]، قَالَ: وَأَقُولُ مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَقُولُ مُسْلِمٌ وَلَا أَسْتَثْنِي «.» وَقَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ \". وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: «وَوَصَفَ الْإِسْلَامَ فَدَوَّرَ دَائِرَةً وَاسِعَةً، فَهَذَا الْإِيمَانُ وَدَوَّرَ دَائِرَةً صَغِيرَةً وَسَطَ الْكَبِيرَةِ، فَإِذَا زَنَا وَسَرِقَ خَرَجَ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَلَا يُخْرِجُهُ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا الْكُفْرُ بِاللَّهِ ﷿» . «وَهَذَا مَذْهَبُ جَمَاعَةٍ مِنْ ⦗٣١٢⦘ أَئِمَّةِ الْآثَارِ وَاحْتَجُّوا بِخَبَرِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵃» .","vol":"1","page":311},{"text":"١٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ، ثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى مَرْدَوَيْهِ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: ظَهَرَ هَاهُنَا مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَالَ فِي الْقَدَرِ هَاهُنَا، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ حَاجَّيْنِ أَوْ مُعْتَمِرَيْنِ، فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: لَوْ لَقِينَا بَعْضَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا قَالَ هَؤُلَاءِ فِي الْقَدَرِ، قَالَ: فَلَقِيَنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ دَاخِلٌ الْمَسْجِدَ قَالَ: فَاكْتَنَفْنَاهُ أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ، قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَكِلُ الْكَلَامَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ نَاسًا ظَهَرُوا عِنْدَنَا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، وَيَتَقَفَّرُونَ الْعِلْمَ، وَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ، وَإِنَّمَا الْأَمْرُ أُنُفٌ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَإِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَأَنَّهُمْ مِنِّي بَرَاءٌ فَوَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمْ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَجُلٌ قَدْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَّادِ الشَّعْرِ لَا يَعْرِفُونَ مَنْ هُوَ، وَلَا يَرَوْنَ عَلَيْهِ أَثَرَ سَفَرٍ، فَجَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَهُ إِلَى رُكْبَتِهِ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فِي حَدِيثِ أَبِي عِيسَى، أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ، قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»، قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: «الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ»، أَوْ قَالَ: «تُصَلِّيَ الْخَمْسَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ، قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ ⦗٣١٣⦘، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ، قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ»، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَاتِهَا، يَعْنِي عَلَامَاتِهَا، قَالَ: «أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا أَوْ رَبَّهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رُعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ»، قَالَ عُمَرُ: ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟»، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ ﵇ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ» . «لَفْظُ حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَحَدِيثُ التِّرْمِذِيِّ نَحْوُ مَعْنَاهُ»","vol":"1","page":312},{"text":"١٥٨ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ح، وَثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ يَمْشِي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِيمَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَرُسُلِهِ، وَلِقَائِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الْآخِرِ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْإِسْلَامُ؟، قَالَ: «لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ»، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ فَمَا الْإِحْسَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ فَمَتَى السَّاعَةُ؟، قَالَ: \" مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا إِذَا وَلَدَتِ الْمَرْأَةُ رَبَّتَهَا، وَرَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ رُءُوسَ النَّاسِ فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عَلِمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ [لقمان: ٣٤] . ثُمَّ انْصَرَفَ الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رُدُّوهُ»، فَالْتَمَسُوهُ، فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَقَالَ: «ذَاكَ جِبْرِيلُ ﵇ جَاءَ لِيُعَلَّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ»","vol":"1","page":313},{"text":"١٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا لِأَصْحَابِهِ: «سَلُونِي»، فَهَابُوا أَنْ يَسْأَلُوهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ حَتَّى وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ. فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَزَادَ فِيهِ: «وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ»، وَيَقُولُ فِي كُلِّ مَا سَأَلَهُ: صَدَقْتَ، وَقَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ الْعُرَاةَ الْحُفَاةَ الصُّمَّ الْبُكْمَ مُلُوكَ الْأَرْضِ، وَرَأَيْتَ رِعَاءَ الْبَهْمِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ»، وَقَالَ فِيهِ: «أَنْ تَخْشَىَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ»، وَقَالَ فِيهِ: «هَذَا جِبْرِيلُ» . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: «أَرَادَ أَنْ تَعْلَمُوا إِذْ لَمْ تَسْأَلُوهُ» . «هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ»","vol":"1","page":314},{"text":"١٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، ثَنَا أَبُو فَرْوَةَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي ذَرٍّ، قَالَا: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ، فَيَجِيءُ الْغَرِيبُ فَلَا يَعْرِفُهُ، وَلَا يَدْرِي أَيْنَ هُوَ حَتَّى يَسْأَلَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ جَعَلْنَا لَكَ مَجْلِسًا تَجْلِسُ فِيهِ حَتَّى يَعْرِفَكَ الْغَرِيبُ، فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا مِنْ طِينٍ فَكُنَّا نَجْلِسُ بِجَانِبَيْهِ، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهًا وَأَطْيَبُ النَّاسِ رِيحًا وَأَنْقَى النَّاسِ ثَوْبًا كَأَنَّ ثِيَابَهُ، لَمْ يُصِبْهَا دَنَسٌ حَتَّى سَلَّمَ مِنْ عِنْدِ طَرَفِ الْبِسَاطِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، فَرَدَّ ﵇، ثُمَّ قَالَ: أَدْنُو يَا مُحَمَّدُ؟، قَالَ: «ادْنُهْ»، فَمَا زَالَ يَقُولُ: أَدْنُو؟، وَيَقُولُ لَهُ: «ادْنُهْ»، حَتَّى وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الْإِسْلَامُ؟، فَقَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ»، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَأَنْكَرْنَا مِنْهُ قَوْلَهُ صَدَقْتَ ⦗٣١٥⦘، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ، فَقَالَ: «تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَالْقَدَرِ كُلِّهِ»، ثُمَّ سَطَعَ غُبَارٌ مِنَ السَّمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ مَا أَنَا بِأَعْلَمَ مِنْهُ مِنْ رَجُلٍ مِنْكُمْ وَإِنَّهُ لِجِبْرِيلُ ﵇ جَاءَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ» أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، عَنْ يوسُفَ، عَنْ جَرِيرٍ. وَرُوِيَ الْحَدِيثُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ وَجْهٍ فِيهِ مَقَالٌ","vol":"1","page":314},{"text":"١٦١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يوسُفَ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، ح، وَأَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِيَاسٍ، ثَنَا أَبُو كَامِلٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا مَعْمَرٌ، ح، وَأَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، ح، وَأَنْبَأَ خَيْثَمَةُ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِيَاسٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَدَنِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ ⦗٣١٦⦘: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَسْمًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِهِ فُلَانًا فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَوْ مُسْلِمٌ»، أَقُولُهَا ثَلَاثًا وَيَرُدُّهَا ثَلَاثًا: «أَوْ مُسْلِمٌ»، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ مَخَافَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ» . «لَفْظُ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي عُيَيْنَةَ وَالْبَاقُونَ نَحْوَهُ»","vol":"1","page":315},{"text":"وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: «الْإِسْلَامُ الْكَلِمَةُ وَالْإِيمَانُ الْعَمَلُ» . رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ مَعْمَرٍ","vol":"1","page":316},{"text":"١٦٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى رَهْطًا، وَتَرَكَ رَجُلًا مِنْهُمْ لَمْ يُعْطِهِ، وَهُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ، فَقُمْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَارَرْتُهُ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا، قَالَ: «أَوْ مُسْلِمًا»، قَالَ: فَسَكَتَ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ فِيهِ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ عَنْ فُلَانِ؟ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا، قَالَ: «أَوْ مُسْلِمًا، إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ خَشْيَةَ أَنْ يُكَبَّ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ» . وَعَنْ صَالِحٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ هَذَا فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ فَجَمَعَ بَيْنَ عُنُقِي وَكَتِفِي فَقَالَ: «أَيْ سَعْدُ إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ» هَذَا ⦗٣١٧⦘ حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ وَصَالِحٍ «. وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مِنْهُمْ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ.» وَكُلُّهَا مَقْبُولَةٌ عَلَى رَسْمِ الْجَمَاعَةِ \"","vol":"1","page":316},{"text":"١٦٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ: «هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ»، فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالًا شَدِيدًا، فَأَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الَّذِي قُلْتَ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَإِنَّهُ قَاتَلَ الْيَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا وَقَدْ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِلَى النَّارِ»، فَكَانَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَرْتَابُ فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ قِيلَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنْ بِهِ جِرَاحَةٌ شَدِيدَةٌ فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الْجِرَاحِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ»، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى: «إِنَّهُ لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مَسْلَمَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ»","vol":"1","page":317},{"text":"١٦٤ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ خَيْبَرَ فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ مَعَهُ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ: «إِنَّ هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ»، فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ أَشَدَّ الْقِتَالِ حَتَّى كَثُرَتْ عَلَيْهِ الْجِرَاحُ فَأَثْبَتَتْهُ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ الَّذِي ذَكَرْتَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ قَدْ وَاللَّهِ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَشَدَّ الْقِتَالِ، وَكَثُرَتْ بِهِ الْجِرَاحُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ»، فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ يَرْتَابُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ وَجَدَ الرَّجُلُ أَلَمَ الْجِرَاحِ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى كِنَانَتِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهَا سِهَامًا فَانْتَحَرَ بِهَا، وَاشْتَدَّ ⦗٣١٨⦘ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ \" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَدَّقَ اللَّهُ حَدِيثَكَ قَدِ انْتَحَرَ نَفْسَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا فُلَانُ قُمْ فَنَادِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، إِلَّا مُؤْمِنٌ إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ» . رُوِيَ عَنْ عُقَيْلٍ وَغَيْرِهِ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَرَوَاهُ عِكْرِمَةُ، عَنْ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ","vol":"1","page":317},{"text":"ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الدَّالَّةِ وَالْبَيَانِ الْوَاضِحِ مِنَ الْكِتَابِ أَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ اسْمَانِ لِمَعْنًى وَاحِدٍ إِلَخْ \" فَقَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ [الزمر: ٧] . وَقَالَ: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] . وَقَالَ: ﴿فَمَنْ يُرِدِّ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ [الأنعام: ١٢٥]، وَقَالَ: ﴿أَفَمِنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ [الزمر: ٢٢]، فَمَدَحَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ بِمِثْلِ مَا مَدَحَ بِهِ الْإِيمَانَ وَجَعَلَهُ اسْمَ ثَنَاءٍ وَتَزْكِيَةٍ. وَأَخْبَرَ أَنَّ مَنْ أَسْلَمَ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ وَهَدَىً وَأَخْبَرَ أَنَّهُ دِينُهُ الَّذِي ارْتَضَاهُ أَلَا تَرَى أَنَّ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ وَرُسُلَهُ رَغِبُوا فِيهِ إِلَيْهِ وَسَأَلُوهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ ﷺ وَإِسْمَاعِيلُ ﷺ سَأَلَا، فَقَالَا ﴿وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ [البقرة: ١٢٨]، وَقَالَ يُوسُفُ ﵇: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ [يوسف: ١٠١]، وَقَالَ: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥]، وَقَالَ: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩]، وَقَالَ ﷿: ﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ﴾ [البقرة: ١٣٢]، إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٢]، وَقَالَ: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ [آل عمران: ٢٠]، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [البقرة: ١٣٦]، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ [البقرة: ١٣٧]، فَحَكَمَ اللَّهُ ﷿ بِأَنَّ مَنْ أَسْلَمَ فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ آمَنَ فَقَدِ اهْتَدَى فَسَوَّى بَيْنَهُمَا، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الزخرف: ٦٩] . وَقَالَ فِي قِصَّةِ لُوطٍ: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: ٣٦] . وَقَالَ: ﴿وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ [القصص: ٥٣] . وَقَالَ: ﴿إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [النمل: ٨١]، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَنْ آمَنَ فَهُوَ مُسْلِمٌ وَأَنَّ مَنِ اسْتَحَقَّ أَحَدَ الِاسْمَيْنِ اسْتَحَقَّ الْآخَرَ إِذَا عَمِلَ بِالطَّاعَاتِ الَّتِي آمَنَ بِهَا، فَإِذَا تَرَكَ مِنْهَا شَيْئًا مُقِرًّا بِوُجُوبِهَا كَانَ غَيْرَ مُسْتَكْمِلٍ، فَإِنْ جَحَدَ مِنْهَا شَيْئًا كَانَ خَارِجًا مِنْ جُمْلَةِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ، وَهَذَا قَوْلُ مَنْ جَعَلَ الْإِسْلَامَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: إِسْلَامِ يَقِينٍ وَطَاعَةٍ وَإِسْلَامِ اسْتِسْلَامٍ مِنَ الْقَتْلِ وَالسَّبْي، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: ١٤]، وَقَالَ: ﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: ١٤]","vol":"1","page":321},{"text":"١٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ، قَالَ: «قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ» . زَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ مَا أَكْثَرُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانِهِ. رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ هِشَامٍ مِنْهُمْ أَبُو أُسَامَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ وَغَيْرُهُمَا. وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ نَحْوَهُ","vol":"1","page":323},{"text":"١٦٦ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَأَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \" الْمُسْلِمُ إِذَا سُئِلَ فِي الْقَبْرِ فَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] رَوَاهُ غُنْدَرٌ، وَجَمَاعَةٌ. وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْهُمَا","vol":"1","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الطَّاعَاتُ كُلُّهَا ٠٠٠إلخ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ: «صَلَاتَكُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ الْأُولَى وَتَصْدِيقَكُمْ نَبِيَّكُمْ ﷺ وَاتِّبَاعَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ الْأُخْرَى أَيْ لِيُعْطِيَكُمْ أَجْرَهُمَا جَمِيعًا، ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ . قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ </span>اللَّهُ عَنْهُمَا.» وَقَالَ ﷿: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ﴾ [المائدة: ٥] يَعْنِي: بِمَا أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُؤْمِنَ بِهِ مِنَ الطَّاعَاتِ الَّتِي سَمَّاهَا عَلَى لِسَانِ جِبْرِيلَ ﵇ إِيمَانًا وَإِسْلَامًا، وَكَذَلِكَ مَنْ يَكْفُرْ بِمُحَمَّدٍ أَوْ بِالصَّلَاةِ أَوْ بِالصَّوْمِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ. وَمَا فَسَّرَهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ لِوَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ؟»، ثُمَّ فَسَّرَهُ، فَقَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ» . \" وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ: «الْإِيمَانُ هَاهُنَا عِبَادَةُ الْعَابِدِينَ لِلَّهِ»، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دَيْنُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥] \" وَقَالَ: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ [الزمر: ٢]، فَالْمُؤْمِنُ هُوَ الْعَابِدُ لِلَّهِ، وَالْعِبَادَةُ لِلَّهِ هُوَ فِعْلُهُ، وَهُوَ الْإِيمَانُ، وَالْخَالِقُ هُوَ الْمَعْبُودُ الَّذِي خَلَقَ الْمُؤْمِنَ، وَعِبَادَتَهُ وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ فَالْخَالِقُ بِصِفَاتِهِ الْكَامِلَةِ خَالِقٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَلَا شَيْءَ مِنْهُ مَخْلُوقٌ","vol":"1","page":327},{"text":"، وَالْعِبَادُ بِصَفَاتِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ وَكُلِّ شَيْءٍ مِنْهُمْ مَخْلُوقُونَ، وَقَالَ ﷿: ﴿إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ﴾ [آل عمران: ١٩٣]، قَالَ بَعْضُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ: يَعْنِي الْقُرْآنَ، قَالَ: وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الْمُنَادِي، هُوَ الْقُرْآنُ لَيْسَ يَعْنِي أَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الْقُرْآنُ يَعْنُونَ أَنَّهُمْ سَمِعُوا الْقُرْآنَ يَدْعُو إِلَى الْإِيمَانِ، فَآمَنَّا فَاللَّهُ هُوَ الدَّاعِي إِلَى الْإِيمَانِ بِكَلَامِهِ، وَهُوَ الْقُرْآنُ فَاللَّهُ الْخَالِقُ، وَكَلَامُهُ صِفَةٌ لَهُ دَعَا النَّاسَ بِكَلَامِهِ إِلَى الْإِيمَانِ أَيْ دَعَاهُمْ إِلَى أَنْ يُؤْمِنُوا بِرَبِّهِمْ، فَهَذَا تَأْوِيلُ مَا تَقَدَّمَ، لِأَنَّ مَذْهَبَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ \".","vol":"1","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-40>بَيَانُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَثَرِ</span>","vol":"1","page":328},{"text":"١٦٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا أَبِي، أَنْبَأَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَوَّلُ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى أَخْوَالِهِ مِنَ الْأَنْصَارِ وَأَنَّهُ صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ الْبَيْتِ، وَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا الْعَصْرَ، وَصَلَّى مَعَهُ أَقْوَامٌ فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدٍ وَهُمْ رَاكِعُونَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ ⦗٣٢٩⦘ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ الْبَيْتِ، وَكَانَ الْيَهُودُ قَدْ أَعْجَبَتْهُمْ إِذْ كَانَ يُصَلِّي قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَأَهْلُ الْكِتَابِ فَلَمَّا وَلَّى وَجْهَهُ قِبَلَ الْبَيْتِ أَنْكَرُوا ذَلِكَ، وَأَنَّهُ مَاتَ عَلَى الْقِبْلَةَ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ قِبَلَ الْبَيْتِ رِجَالٌ وَقُتِلُوا فَلَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ فِيهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣]","vol":"1","page":328},{"text":"١٦٨ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، أَنْبَأَ أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شَرِيكٌ، وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: مَاتَ قَوْمٌ كَانُوا يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣]، قَالَ: صَلَاتَكُمْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ. وَرَوَى إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ: كَيْفَ بِمَنْ مَاتَ مِنْ إِخْوَانِنَا قَبْلَ ذَلِكَ؟","vol":"1","page":329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-41>ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَقَاوِيلِ النَّاسِ فِي الْإِيمَانِ مَا هُوَ \" فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُرْجِئَةِ: الْإِيمَانُ فَعْلُ الْقَلْبِ دُونَ اللِّسَانِ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: «الْإِيمَانُ فَعْلُ اللِّسَانِ دُونَ الْقَلْبِ، وَهُمْ أَهْلُ الْغُلُوِّ فِي الْإِرْجَاءِ»، وَقَالَ جُمْهُورُ أَهْلِ الْإِرْجَاءِ: «الْإِيمَانُ هُوَ فِعْلُ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ جَمِيعًا»، وَقَالَتِ </span>الْخَوَارِجُ: «الْإِيمَانُ فَعْلُ الطَّاعَاتِ الْمُفْتَرَضَةِ كُلِّهَا بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَسَائِرِ الْجَوَارِحِ»، وَقَالَ آخَرُونَ: «الْإِيمَانُ فِعْلُ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ مَعَ اجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ»، وَقَالَ أَهْلُ الْجَمَاعَةِ: \" الْإِيمَانُ هِيَ الطَّاعَاتُ كُلُّهَا بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَسَائِرِ الْجَوَارِحِ غَيْرَ أَنَّ لَهُ أَصْلًا وَفَرْعًا فَأَصْلُهُ الْمَعْرِفَةُ بِاللَّهِ وَالتَّصْدِيقُ لَهُ وَبِهِ وَبِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِهِ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ مَعَ الْخُضُوعِ لَهُ وَالْحُبِّ لَهُ وَالْخَوْفِ مِنْهُ وَالتَّعْظِيمِ لَهُ مَعَ تَرْكِ التَّكَبُّرِ وَالِاسْتِنْكَافِ وَالْمُعَانَدَةِ، فَإِذَا أَتَى بِهَذَا الْأَصْلِ، فَقَدْ دَخَلَ فِي الْإِيمَانِ، وَلَزِمَهُ اسْمُهُ، وَأَحْكَامُهُ، وَلَا يَكُونُ مُسْتَكْمِلًا لَهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِفَرْعِهِ، وَفَرْعُهُ الْمُفْتَرَضُ عَلَيْهِ، أَوِ الْفَرَائِضِ وَاجْتِنَابِ الْمَحَارِمِ، وَقَدْ جَاءَ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ","vol":"1","page":331},{"text":"أَنَّهُ قَالَ: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ سِتُّونَ شُعْبَةً أَفْضَلُهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ»، فَجَعَلَ الْإِيمَانَ شُعُبًا بَعْضُهَا بِاللِّسَانِ وَالشَّفَتَيْنِ وَبَعْضُهَا بِالْقَلْبِ وَبَعْضُهَا بِسَائِرِ الْجَوَارِحِ «. فَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِعْلُ اللِّسَانِ تَقُولُ شَهِدْتُ أَشْهَدُ شَهَادَةً وَالشَّهَادَةُ فِعْلُهُ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ وَالْحَيَاءُ فِي الْقَلْبِ وَإِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ فِعْلُ سَائِرِ الْجَوَارِحِ»","vol":"1","page":332},{"text":"١٦٩ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا أَبُو جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا هَذَا الْحَيُّ مِنْ رَبِيعَةَ وَقَدْ حَالَ بَيْنَنَا، وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، وَلَا نَخْلُصُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَمُرْنَا بِشَيْءٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ، وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا \" فَقَالَ: \" آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الْإِيمَانُ بِاللَّهِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا حَقَّ اللَّهِ فِي خُمُسِ مَا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ \" رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ. وَرَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ وَفِيهِ زِيَادَةٌ ⦗٣٣٣⦘، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ وَقَالَ فِيهِ: \" الْإِيمَانُ بِاللَّهِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَعَدَّ بِيَدِهِ كَمَا تَعُدُّ النِّسَاءُ، وَبَاقِي الْحَدِيثِ مِثْلُهُ، وَلَيْسَ فِي رِوَايَاتِ حَمَّادٍ الْمَشْهُورَةِ هَذِهِ الزِّيَادَةُ","vol":"1","page":332},{"text":"وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ وَقَالَ فِيهِ: «أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ؟ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ»","vol":"1","page":333},{"text":"١٧٠ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ أَوْ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَفْضَلُهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ» رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ. وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، وَابْنُ الْهَادِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ","vol":"1","page":333},{"text":"١٧١ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْإِيمَانُ سِتُّونَ أَوْ سَبْعُونَ أَحَدُ الْعَدَدَيْنِ أَعْلَاهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ» رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ مِنْهُمْ أَبُو ضَمْرَةَ، وَأَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ","vol":"1","page":334},{"text":"١٧٢ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، وَأَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَعْلَاهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَدْنَاهَا»، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ. قَالَ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ: فَقَالَ سَعْدٌ، وَسَالِمٌ، لِابْنِ عَجْلَانَ: «أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَرْفَعِ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ أَكُونُ نَاقِصَ الْإِيمَانِ؟»، فَقَالَ ابْنُ عَجْلَانَ: «مَنْ يَعْرِفُ هَذَا، هَذَا امْرُؤٌ مِمَّنْ»، فَلَمَّا قُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ أَعَادَ الْكَلَامَ فَقُلْتُ فَهَلْ لَهُ إِنْ لَمْ أَنَا وَأَنْتَ فَتَقُولُ لَيْسَ طَوَافُكُمْ مِنَ الْإِيمَانِ، وَأَقُولُ هُوَ مِنَ الْإِيمَانِ فَامْتَنَعَ \"","vol":"1","page":334},{"text":"١٧٣ - أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ، قَالَ: «الْإِيمَانُ سَبْعُونَ أَوِ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ بَابًا أَرْفَعُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهُ إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ»","vol":"1","page":335},{"text":"١٧٤ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ح، وَأَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، أَنْبَأَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ح، وَأَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ح وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ح، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْجُرَشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ»","vol":"1","page":335},{"text":"١٧٥ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْغَزِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ: «دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ» .\n⦗٣٣٦⦘\n\n١٧٦ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْقِلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، ح، وَأَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالُوا: ثَنَا مَالِكٌ، ح، وَأَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْبَأَ قُتَيْبَةُ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ مُسَافِرٍ، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ رَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ، وَيُونُسُ. وَعُقَيْلٌ","vol":"1","page":335},{"text":"١٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ح، وَأَنْبَأَ خَيْثَمَةُ: ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ، ثَنَا شَبَابَةُ، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا السَّوَّارِ، يُحَدِّثُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ الْحَيَاءَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ» . قَالَ بَشِيرٌ: «إِنَّ فِيَ الْحِكْمَةِ، إِنَّ فِيَ الْحَيَاءِ وَقَارًا أَوْ مِنَ الْحَيَاءِ ضَعْفٌ» . فَقَالَ عِمْرَانُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَتُحَدِّثُنِي عَنِ الصُّحُفِ. رَوَاهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ، وَأَبُو زَيْدٍ، وَغُنْدَرٌ ⦗٣٣٧⦘، ثَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا بُنْدَارٌ عَنْهُ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدٌ، ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا يَحْيَى وَغُنْدَرٌ","vol":"1","page":336},{"text":"١٧٨ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَتَيْنَا عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ فِي رَهْطٍ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ وَفِينَا بَشِيرُ بْنُ كَعْبٍ، فَحَدَّثَنَا عِمْرَانُ يَوْمَئِذٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ» . فَقَالَ بَشِيرٌ: إِنَّا لَنَجِدُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: إِنَّ مِنْهُ سَكِينَةً، وَوَقَارًا، وَمِنْهُ ضَعْفٌ، فَأَعَادَ عِمْرَانُ الْحَدِيثَ، وَأَعَادَ بَشِيرٌ، فَغَضِبَ عِمْرَانُ حَتَّى احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَقَالَ: أَلَا أُرَانِي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَعْرِضُ بِالْكُتُبِ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: يَا أَبَا نُجَيْدٍ إِنَّهُ مِنَّا إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ حَتَّى سَكَنَ. أَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ، ثَنَا مُعَاذٌ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو نَعَامَةَ، ثَنَا حُجَيْرٌ يَعْنِي ابْنَ الرَّبِيعِ، عَنْ عِمْرَانَ نَحْوَ مَعْنَاهُ","vol":"1","page":337},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-42>ذِكْرُ خَبَرٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ بِاللِّسَانِ، وَاعْتِقَادٌ بِالْقَلْبِ، وَعَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ</span>","vol":"1","page":341},{"text":"١٧٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخْرَجَ مَرْوَانُ الْمِنْبَرَ وَبَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ خَالَفْتَ السُّنَّةَ أَخْرَجْتَ الْمِنْبَرَ، وَلَمْ يَكُنْ يَخْرُجُ، وَبَدَأْتَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَنْ هَذَا؟، فَقَالُوا: فُلَانٌ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: قَدْ قَضَى هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ. إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَنْ رَأَى أَمْرًا مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ»","vol":"1","page":341},{"text":"١٨٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ نَحْوَهُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ: وَحَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ ⦗٣٤٢⦘ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَخْرَجَ مَرْوَانُ الْمِنْبَرَ فِي يَوْمِ عِيدٍ، وَبَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ خَالَفْتَ السُّنَّةَ أَخْرَجْتَ الْمِنْبَرَ فِي يَوْمِ عِيدٍ، وَلَمْ يَكُنْ يَخْرُجُ، وَبَدَأْتَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَكُنْ يُبْدَأُ بِهَا، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَنْ هَذَا؟، فَقَالُوا: هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَاسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ»","vol":"1","page":341},{"text":"١٨١ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: خَطَبَ مَرْوَانُ قَبْلَ الصَّلَاةِ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَتِ الصَّلَاةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، فَقَالَ: تُرِكَ ذَاكَ يَا أَبَا فُلَانٍ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى الَّذِي عَلَيْهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» ⦗٣٤٣⦘ وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ قَالَا: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا غُنْدَرٌ نَحْوَهُ","vol":"1","page":342},{"text":"١٨٢ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدَّمَ الْخُطْبَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْعِيدِ مَرْوَانُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ خَالَفْتَ السُّنَّةَ، فَقَالَ مَرْوَانُ: يَا أَبَا فُلَانٍ تُرِكَ مَا هُنَاكَ، فَقَامَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى الَّذِي عَلَيْهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَاسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ فَلْيَفْعَلْ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» . أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، ح، وَأَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ح، وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ قَيْسٍ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ «وَهَذِهِ أَسَانِيدُ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهَا عَلَى رَسْمِ الْجَمَاعَةِ» . أَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ، وَتَرْكَهَا الْبُخَارِيُّ وَلَا عِلَّةَ لَهَا \"","vol":"1","page":343},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-43>ذِكْرُ خَبَرٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ يَنْقُصُ حَتَّى لَا يَبْقَى فِي قَلْبِ الْعَبْدِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ، وَأَنَّ الْمُجَاهَدَةَ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَالْيَدِ مِنَ الْإِيمَانِ</span>","vol":"1","page":345},{"text":"١٨٣ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِسْوَرٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي إِلَّا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيٌّ وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ، ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الْإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ» . قَالَ أَبُو رَافِعٍ: «فَحَدَّثْتُ بِهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَأَنْكَرَهُ عَلَيَّ، فَقَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَنَزَلَ بِقَنَاةٍ فَاسْتَتْبَعَنِي إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَعُودُهُ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَلَمَّا جَلَسْنَا سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عُمَرَ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ يَعْقُوبَ","vol":"1","page":345},{"text":"١٨٤ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ، بِمِصْرَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو يَزِيدَ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَا كَانَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانَ لَهُ حَوَارِيُّونَ يَهْتَدُونَ بِهَدْيهِ، وَيَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِهِ ثُمَّ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ، يَقُولُونَ مَا لَا يَعْمَلُونَ، وَيَعْمَلُونَ مَا يُنْكِرُونَ فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ لَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الْإِيمَانِ مِثْلُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ يَعْقُوبَ، وَابْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَتَرَكَهُ الْبُخَارِيُّ وَلَا عِلَّةَ لَهُ. وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْجُمَحِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَ مَعْنَاهُ، \" وَقَوْلٌ آخَرُ لِجَمَاعَةٍ آخَرِينَ مِنْ أَهْلِ الْجَمَاعَةِ، قَالُوا: لَمْ يُرِدِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ فِي خَبَرِ جِبْرِيلَ ﵇ كَمَالَ الدِّينِ الْإِيمَانِ، وَلَكِنْ أَرَادَ الدُّخُولَ فِي الْإِيمَانِ الَّذِي يَخْرُجُ بِهِ مِنْ مِلَلِ الْكُفْرِ وَيَلْزَمُ مَنْ أَتَى بِهِ اسْمُ الْإِيمَانِ وَحُكْمُهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِكْمَالٍ مِنْهُ لِلْإِيمَانِ كُلِّهُ، وَهُوَ التَّصْدِيقُ الَّذِي عَنْهُ يَكُونُ سَائِرُ الْأَعْمَالِ، فَقَالُوا: قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩]، وَقَالَ: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥]، وَقَالَ: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]\n ⦗٣٤٧⦘، قَالُوا: فَالْإِسْلَامُ الَّذِي رَضِيَهُ اللَّهُ هُوَ الْإِيمَانُ وَالْإِيمَانُ هُوَ الْإِسْلَامُ لِقَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥]، فَلَوْ كَانَ الْإِيمَانُ غَيْرَ الْإِسْلَامِ لَكَانَ مَنْ دَانَ اللَّهَ بِالْإِيمَانِ غَيْرَ مَقْبُولٍ مِنْهُ، وَقَالُوا: الْإِيمَانُ فِي اللُّغَةِ هُوَ التَّصْدِيقُ وَالْإِسْلَامُ فِي اللُّغَةِ هُوَ الْخُضُوعُ، فَأَصْلُ الْإِيمَانِ التَّصْدِيقُ بِاللَّهِ وَبِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِهِ وَإِيَّاهُ أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْإِيمَانِ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَعَنْهُ يَكُونُ الْخُضُوعُ لِلَّهِ، لِأَنَّهُ إِذَا صَدَّقَ بِاللَّهِ خَضَعَ لَهُ وَإِذَا خَضَعَ لَهُ أَطَاعَ، فَالْخُضُوعُ عَنِ التَّصْدِيقِ هُوَ أَصْلُ الْإِسْلَامِ، وَمَعْنَى التَّصْدِيقِ هُوَ الْمَعْرِفَةُ بِاللَّهِ، وَالِاعْتِرَافُ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَبِوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ وَوَاجِبِ حَقِّهِ، وَتَحْقِيقُ مَا صَدَّقَ بِهِ الْقَوْلُ وَالْعَمَلُ وَالتَّحْقِيقُ فِي اللُّغَةِ تَصْدِيقُ الْأَصْلِ فَمِنَ التَّصْدِيقِ بِاللَّهِ يَكُونُ الْخُضُوعُ لِلَّهِ، وَعَنِ الْخُضُوعِ يَكُونُ الطَّاعَاتُ وَأَوَّلُ مَا يَكُونُ عَنْ خُضُوعِ الْقَلْبِ لِلَّهِ الَّذِي أَوْجَبَهُ التَّصْدِيقُ، مِنْ عَمِلِ الْجَوَارِحِ الْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ، لِأَنَّهُ لَمَّا صَدَّقَ بِأَنَّ اللَّهَ رَبُّهُ خَضَعَ لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ مُخْلِصًا، ثُمَّ ابْتَدَأَ الْخُضُوعَ بِاللِّسَانِ، فَأَقَرَّ بِالْعُبُودِيَّةِ مُخْلِصًا كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿ لِإِبْرَاهِيمَ ﵇ ﴿أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ﴾ [البقرة: ١٣١]، أَيْ أَخْلَصْتُ بِالْخُضُوعِ لَكَ، وَحُجَّتُهُمْ لِهَذَا الْقَوْلِ سُؤَالُ جِبْرِيلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ \"","vol":"1","page":346},{"text":"١٨٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْمُنْذِرِ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، ح، وَثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِي، ثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ ⦗٣٤٨⦘: كَانَ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْقَدَرِ بِالْبَصْرَةِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ، فَانْطَلَقْتُ وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ حَاجَّيْنِ أَوْ مُعْتَمِرَيْنِ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَقُلْنَا: لَوْ لَقِينَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ فِي الْقَدَرِ، فَوَافَقْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَهُوَ دَاخِلٌ الْمَسْجِدَ فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِي أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ فَظَنَنْتُ أَنَّ صَاحِبِي سَيَكِلُ الْكَلَامَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ قَدْ ظَهَرَ قِبَلَنَا نَاسٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، وَيَتَقَفَّرُونَ الْعِلْمَ، وَيَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ إِنَّمَا الْأَمْرُ أُنُفٌ، قَالَ: فَإِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَأَنَّهُمْ مِنِّي بَرَاءٌ، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا قُبِلَ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ، سَوَادِ الشَّعْرِ، شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ سَفَرٍ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ، مَا الْإِسْلَامُ؟، قَالَ: «أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا مِنْهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ، مَا الْإِيمَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»، ثُمَّ قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ، مَا الْإِحْسَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»، قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ، قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ»، قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا، قَالَ: «أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ»، قَالَ عُمَرُ: فَلَبِثْتُ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: «يَا عُمَرُ ⦗٣٤٩⦘ تَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟»، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ ﵇ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ»","vol":"1","page":347},{"text":"١٨٦ - أَنْبَأَ أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ كَهْمَسًا، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ، بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ، مَا الْإِسْلَامُ؟، قَالَ: «الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا أَنَّهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَ الْأَوَّلِ","vol":"1","page":349},{"text":"ذِكْرُ الْمَثَلِ الَّذِي ضَرَبَهُ اللَّهُ وَالنَّبِيُّ ﷺ لِلْمُؤْمِنِ وَالْإِيمَانِ \" قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيْبَةً كَشَجَرَةٍ طَيْبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ [إبراهيم: ٢٥]، فَضَرَبَهَا مَثَلًا لَكَلِمَةِ الْإِيمَانِ وَجَعَلَ لَهَا أَصْلًا وَفَرْعًا وَثَمَرًا تُؤْتِيهِ كُلَّ حِينٍ فَسَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ عَنْ مَعْنَى هَذَا الْمَثَلِ مِنَ اللَّهِ، فَوَقَعُوا فِي شَجَرِ الْبَوَادِي، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ فَاسْتَحْيَيْتُ»، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هِيَ النَّخْلَةُ»، ثُمَّ فَسَّرَ النَّبِيُّ ﷺ الْإِيمَانَ بِسُنَّتِهِ إِذْ فَهِمَ عَنِ اللَّهِ مَثَلَهُ فَأَخْبَرَ أَنَّ الْإِيمَانَ ذُو شُعَبٍ أَعْلَاهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَجَعَلَ أَصْلَهُ الْإِقْرَارَ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَجَعَلَ شُعَبَهُ الْأَعْمَالَ فَالَّذِي سَمَّى الْإِيمَانَ التَّصْدِيقَ هُوَ الَّذِي أَخْبَرَ أَنَّ الْإِيمَانَ ذُو شُعَبٍ فَمَنْ لَمْ يُسَمِّ الْأَعْمَالَ شُعَبًا مِنَ الْإِيمَانِ، كَمَا سَمَّاهَا النَّبِيُّ ﷺ وَيَجْعَلْ لَهُ أَصْلًا وَشُعَبًا كَمَا جَعَلَهُ الرَّسُولُ ﷺ، كَمَا ضَرَبَ اللَّهُ الْمَثَلَ بِهِ كَانَ مُخَالِفًا لَهُ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ صِفَاتِ النَّبِيِّ ﷺ لِلْإِيمَانِ فَيُؤْمِنَ بِبَعْضِهَا وَيَكْفُرَ بِبَعْضِهَا، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ سَأَلَهُ جِبْرِيلُ ﵇ عَنِ الْإِيمَانِ بَدَأَ بِالشَّهَادَةِ، وَقَالَ لِوَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ: «أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ؟»، فَبَدَأَ بِالشَّهَادَةِ وَهِيَ الْكَلِمَةُ أَصْلُ الْإِيمَانِ، وَالشَّاهِدُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ هُوَ الْمُصَدِّقُ الْمُقِرُّ بِقَلْبِهِ يَشْهَدُ بِهَا لِلَّهِ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ يَبْتَدِئُ بِشَهَادَةِ قَلْبِهِ وَالْإِقْرَارِ بِهِ، ثُمَّ يُثْنِي بِالشَّهَادَةِ بِلِسَانِهِ وَالْإِقْرَارِ بِهِ بُنَيَّةٍ صَادِقَةٍ يَرْجِعُ بِهَا إِلَى قَلْبٍ مُخْلِصٍ فَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ الْمُسْلِمُ لَيْسَ كَمَا شَهِدَ بِهِ الْمُنَافِقُونَ إِذْ قَالُوا: ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لِرَسُولُ اللَّهِ﴾ [المنافقون: ١]، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون","vol":"1","page":350},{"text":": ١]، فَلَمْ يُكَذِّبَ قَوْلَهُمْ وَلَكِنْ كَذَّبَهُمْ مِنْ قُلُوبِهِمْ، فَقَالَ: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لِرَسُولُهُ﴾ [المنافقون: ١]، كَمَا قَالُوا، ثُمَّ قَالَ ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون: ١] فَكَذَّبَهُمْ، لِأَنَّهُمْ قَالُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ، فَالْإِسْلَامُ الْحَقِيقِيُّ مَا تَقَدَّمَ وَصْفُهُ، وَهُوَ الْإِيمَانُ وَالْإِسْلَامُ الَّذِي احْتُجِزَ بِهِ الْمُنَافِقُونَ مِنَ الْقَتْلِ وَالسَّبْيِ هُوَ الِاسْتِسْلَامُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ، بَيَانُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْخَبَرِ \"","vol":"1","page":351},{"text":"١٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَخْبِرُونِي بِشَجَرَةٍ هِيَ مَثَلُ الْمُسْلِمِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا، لَا يَتَحَاتُّ وَرَقُهَا»، قَالَ: فَوَقَعَتْ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ وَثَمَّ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ ﵄ فَلَمَّا لَمْ يَتَكَلَّمُوا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هِيَ النَّخْلَةُ»، فَلَمَّا خَرَجْتُ مَعَ أَبِي قُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَهَا؟ لَوْ كُنْتَ قُلْتَهَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا، قُلْتُ: مَا مَنَعَنِي أَنْ أَتَكَلَّمَ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَرَكَ، وَلَا أَبَا بَكْرٍ تَكَلَّمْتُمَا فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ وَلَمْ تَتَكَلَّمَا","vol":"1","page":351},{"text":"١٨٨ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْرُوفٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا وَإِنَّهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ فَحَدِّثُونِي مَا هِيَ؟» ⦗٣٥٢⦘، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، قَالَ: فَاسْتَحْيَيْتُ، فَقَالُوا: حَدِّثْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هِيَ؟، قَالَ: «النَّخْلَةُ» . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَحَدَّثْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِالَّذِي وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي كَذَا وَكَذَا. رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ مَالِكٍ، وَرَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ","vol":"1","page":351},{"text":"١٨٩ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا لِأَصْحَابِهِ: «أَخْبِرُونِي عَنْ شَجَرَةٍ مَثَلُهَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِ»، فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَذْكُرُونَ شَجَرًا مِنْ شَجَرِ الْبَوَادِي، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَأُلْقِيَ فِي نَفْسِي أَوْ رَوْعِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ فَجَعَلْتُ أُرِيدُ أَنْ أَقُولَهَا فَأَرَى أَسْنَانَ الْقَوْمِ فَأَهَابُ أَنْ أَتَكَلَّمَ فَلَمَّا سَكَتُوا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هِيَ النَّخْلَةُ» ⦗٣٥٣⦘. «هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ» رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، وَسَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَزُبَيْدٌ الْيَامِيُّ، وَسُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، وَأَبُو بِشْرٍ وَكُلُّهَا ثَابِتَةٌ عَلَى رَسْمِ الْجَمَاعَةِ أَخْرَجْنَاهَا فِي مَوَاضِعِهَا. وَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عَاصِمٍ، وَمُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ","vol":"1","page":352},{"text":"١٩٠ - أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أَنْبَأَ شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ أَوِ الْمُسْلِمِ مَثَلُ شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ»، فَقَالُوا: هِيَ كَذَا هِيَ كَذَا، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَأَظُنُّهَا النَّخْلَةَ فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ وَكُنْتُ شَابًّا فَاسْتَحْيَيْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هِيَ النَّخْلَةُ» . وَعَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مُحَارِبٍ فِي النَّخْلَةِ فَأَخْبَرْتُ أَبِي بِمَا أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتَ قُلْتَهَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا","vol":"1","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-45>ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الَّتِي جَاءَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الدَّالَّةِ عَلَى أَسَاسِ الْإِيمَانِ وَشُعَبِهِ</span>","vol":"1","page":355},{"text":"١٩١ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَصَلُّوا صَلَاتَنَا، وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا، وَأَكَلُوا ذَبِيحَتَنَا حُرِّمَتْ عَلَيْنَا أَمْوَالُهُمْ وَدِمَاؤُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ»","vol":"1","page":355},{"text":"١٩٢ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالَقَانِيُّ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنْ يَسْتَقْبِلُوا قِبْلَتَنَا، وَيَأْكُلُوا ذَبِيحَتَنَا، وَأَنْ يُصَلُّوا صَلَاتَنَا، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ حُرِّمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ» مَشْهُورٌ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ \"","vol":"1","page":355},{"text":"١٩٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِيَاسٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سُمَيْعٍ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَإِذَا شَهِدُوا بِهَا، وَصَلُّوا صَلَاتَنَا، وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا، وَأَكَلُوا ذَبِيحَتَنَا حُرِّمَ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ»","vol":"1","page":356},{"text":"١٩٤ - أَنْبَأَ أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الرَّازِيُّ، وعَبْدوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالُوا: ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، قَالَ: سَأَلَ مَيْمُونُ بْنُ سِيَاهٍ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ مَا يُحَرِّمُ دَمَ الْمُسْلِمِ وَمَالَهُ، فَقَالَ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَصَلَّى صَلَاتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَهُوَ مُسْلِمٌ لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ» . «هَكَذَا رَوَاهُ مَوْقُوفًا» ⦗٣٥٧⦘. قَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سَأَلَ مَيْمُونُ بْنُ سِيَاهٍ أَنَسًا فَذَكَرَهُ مَرْفُوعًا. وَرَوَاهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ","vol":"1","page":356},{"text":"١٩٥ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَهْ، ح، وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ، قَالَا: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَذَاكَ الْمُسْلِمُ لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ فَلَا تَخْفِرِ اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ» . رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَبَّاسِ","vol":"1","page":357},{"text":"١٩٦ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيُؤْمِنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ﷿»","vol":"1","page":358},{"text":"١٩٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»","vol":"1","page":358},{"text":"١٩٨ - وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَبِمَا جِئْتُ بِهِ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ﷿»","vol":"1","page":358},{"text":"١٩٩ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، ح، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَنْبَأَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \" أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَصَمَ مِنِّي نَفْسَهُ وَمَالَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ ﷿ \". فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَذَكَرَ قَوْمًا اسْتَكْبَرُوا، فَقَالَ: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الصافات: ٣٥]، وَقَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا \"﴾ [الفتح: ٢٦]، وَهِيَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ اسْتَكْبَرَ عَنْهَا الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَكَاتَبَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَضِيَّةِ الْمُدَّةِ. رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ","vol":"1","page":359},{"text":"٢٠٠ - أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيُّ، بِمِصْرَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \" أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ \"، قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ فِي كِتَابِهِ فَذَكَرَ قَوْمًا اسْتَكْبَرُوا، فَقَالَ: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الصافات: ٣٥]، فَقَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ﴾ [الفتح: ٢٦] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ [الفتح: ٢٦]، وَهِيَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ اسْتَكْبَرَ عَنْهَا الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ يَوْمَ كَاتَبَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ \". رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَأَرَى هَذِهِ الزِّيَادَةَ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ","vol":"1","page":360},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-46>ذِكْرُ الْأَبْوَابِ وَالشُّعَبِ الَّتِي قَالَهَا النَّبِيُّ ﷺ إِنَّهَا الْإِيمَانُ وَإِنَّهَا: قَوْلٌ بِاللِّسَانِ، وَمَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ، وَعَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ الَّتِي عَلَّمَهُنَّ جِبْرِيلُ ﵇ الصَّحَابَةَ وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَبَيَّنَ الْمُصْطَفَى مُجْمَلَهَا \" فَمِنْ أَفْعَالِ الْقُلُوبِ: </span>النِّيَّاتُ وَالْإِرَادَاتُ وَالْعِلْمُ وَالْمَعْرِفَةُ بِاللَّهِ، وَبِمَا أَمَرَ بِهِ وَالِاعْتِرَافُ لَهُ وَالتَّصْدِيقُ بِهِ، وَبِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِهِ وَالْخُضُوعُ لَهُ وَلِأَمْرِهِ، وَالْإِجْلَالُ وَالرَّغْبَةُ إِلَيْهِ، وَالرَّهْبَةُ مِنْهُ وَالْخَوْفُ وَالرَّجَاءُ وَالْحُبُّ لَهُ وَلِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِهِ، وَالْحُبُّ وَالْبُغْضُ فِيهِ، وَالتَّوَكُّلُ وَالصَّبْرُ وَالرِّضَاءُ وَالرَّحْمَةُ وَالْحَيَاءُ وَالنَّصِيحَةُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِكِتَابِهِ وَإِخْلَاصُ الْأَعْمَالِ كُلِّهَا مَعَ سَائِرِ أَعْمَالِ الْقَلْبِ \" وَمِنْ أَفْعَالِ اللِّسَانِ: الْإِقْرَارُ بِاللَّهِ وَبِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِهِ وَالشَّهَادَةُ لِلَّهِ بِالتَّوْحِيدِ وَلِرَسُولِهِ بِالرِّسَالَةِ وَلِجَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ، ثُمَّ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّهْلِيلُ وَالثَّنَاءُ عَلَى اللَّهِ وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِهِ وَالدُّعَاءُ وَسَائِرُ الذِّكْرِ \" ثُمَّ أَفْعَالُ سَائِرِ الْجَوَارِحِ: مِنَ الطَّاعَاتِ وَالْوَاجِبَاتِ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ أَوَّلُهَا إِتْمَامُ الطَّهَارَاتِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ ﷿، ثُمَّ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَالزَّكَاةُ عَلَى مَا بَيَّنَهُ الرَّسُولُ ﷺ، ثُمَّ حَجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَتَرْكُ الصَّلَاةِ كُفْرٌ وَكَذَلِكَ جُحُودُ الصَّوْمِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ، وَالْجِهَادُ فَرْضٌ عَلَى كِفَايَةٍ مَعَ الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ وَسَائِرُ أَعْمَالِ التَّطَوُّعِ الَّتِي يَسْتَحِقُّ بِفِعْلِهَا اسْمَ زِيَادَةِ الْإِيمَانِ، وَالْأَفْعَالُ الْمَنْهِيُّ عَنْهَا الَّتِي بِفِعْلِهَا يَسْتَحِقُّ نُقْصَانَ الْإِيمَانِ \"","vol":"1","page":362},{"text":"٢٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَدَاينِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، ثَنَا مَالِكٌ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّمِيمِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَاصٍّ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ»","vol":"1","page":363},{"text":"ذِكْرُ صِفَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَنْزِلَتِهِمْ مِنَ الْإِيمَانِ وَاتِّبَاعِهِمُ الْقُرْآنَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ [البقرة: ١٢١]، قَالَ: «يَتَّبِعُونَهُ حَقَّ اتِّبَاعِهِ، يُحِلُّونَ حَلَالَهُ وَيُحَرِّمُونَ حَرَامَهُ، وَلَا يُحَرِّفُونَهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ» . وَقَالَ قَتَادَةُ: \" هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ آمَنُوا بِكِتَابِ اللَّهِ فَصَدَّقُوا بِهِ أَحَلُّوا حَلَالَهُ وَحَرَّمُوا حَرَامَهُ، وَعَمِلُوا بِمَا فِيهِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: «يَعْمَلُونَ بِهِ حَقَّ عَمَلِهِ»","vol":"1","page":364},{"text":"٢٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ بِمِصْرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ الْعُمَرِيُّ، ثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَءُونَهَا لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ نَزَلَتْ لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا، قَالَ: «فَأَيُّ آيَةٍ؟»، قَالَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي، وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ الْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ، وَالْيَوْمَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ ⦗٣٦٥⦘ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، بِعَرَفَاتٍ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ","vol":"1","page":364},{"text":"٢٠٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ح، وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عِيسَى، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، أَتَوُا النَّبِيَّ صلّى الله ⦗٣٦٦⦘ عليه وسلم فَجَثَوْا عَلَى الرُّكَبِ، وَقَالُوا: لَا نُطِيقُ وَلَا نَسْتَطِيعُ، كُلِّفْنَا مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا نُطِيقُ وَلَا نَسْتَطِيعُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [البقرة: ٢٨٥]، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" لَا تَقُولُوا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ مِنْ قَبْلِكُمْ: سَمِعْنَا وَعِصِيِّنَا، بَلْ قُولُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ \"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، قَالَ: «نَعَمْ»، ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٨٦] قَالَ: «نَعَمْ» . «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى رَسْمِ الْجَمَاعَةِ إِلَّا الْبُخَارِيَّ لَمْ يُخَرِّجْ لِلْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ»","vol":"1","page":365},{"text":"٢٠٤ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَا: ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ح وَأَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، ح، وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالُوا: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ آدَمَ وَهُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ ⦗٣٦٧⦘: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مَا لَمْ يَشُقَّ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ قَبْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ قَدْ فَعَلْتُ «هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ إِلَّا الْبُخَارِيَّ لَمْ يُخَرِّجْ لِآدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ وَمَحِلُّهُ الصِّدْقُ» . وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَغَيْرُهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ","vol":"1","page":366},{"text":"٢٠٥ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ قَتَلُوا فَأَكْثَرُوا، وَزَنَوْا فَأَكْثَرُوا، ثُمَّ أَتَوْا مُحَمَّدًا ﷺ، فَقَالُوا: إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَنٌ لَوْ تُخْبِرُنَا إِنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً، فَنَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨]، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: ٦٨]، وَنَزَلَ: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر: ٥٣] . رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ","vol":"1","page":367},{"text":"٢٠٦ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْأَشْعَثِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَقَرَأَ: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤]، فَبَكَى فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَضَحِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عُمَرَ أَوَ مَا يَدْرِي فِيمَ نَزَلَتْ وَكَيْفَ نَزَلَتْ؟، إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ حِينَ نَزَلَتْ غَمَّتْ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَمًّا شَدِيدًا، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" قُولُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا \"، فَنَسَخَتْهَا: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥]، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦]، فَتَجَوَّزَ لَهُمْ مِنْ حَدِيثِ النَّفْسِ وَأُخِذُوا بِالْأَعْمَالِ. رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي ⦗٣٦٩⦘ زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. «هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى رَسْمِ الْجَمَاعَةِ إِلَّا الْبُخَارِيَّ لَمْ يُخَرِّجْ لِجَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ» . وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَغَيْرُهُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْجَانَةَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ","vol":"1","page":368},{"text":"٢٠٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْرُوفٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: «لَقَدْ لَبِثْنَا بُرْهَةً مِنْ دَهْرٍ، وَأَحَدُنَا لِيُؤْتَى الْإِيمَانَ قَبْلَ الْقُرْآنِ تَنْزِلُ السُّورَةُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ فَنَتَعَلَّمُ حَلَالَهَا وَحَرَامَهَا، وَأَمْرَهَا وَزَاجِرَهَا، وَمَا يَنْبَغِي أَنْ يُوقَفَ عِنْدَهُ مِنْهَا كَمَا يَتَعَلَّمُ أَحَدُكُمُ السُّورَةَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رِجَالًا يُؤْتَى أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ قَبْلَ الْإِيمَانِ يَقْرَأُ مَا بَيْنَ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ، مَا يَعْرِفُ حَلَالَهُ وَلَا حَرَامَهُ، وَلَا أَمْرَهُ وَلَا زَاجِرَهُ، وَلَا مَا يَنْبَغِي أَنْ يُوقَفَ عِنْدَهُ مِنْهُ وَيَنْثُرُهُ نَثْرَ الدَّقَلِ» . «هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى رَسْمِ مُسْلِمٍ وَالْجَمَاعَةِ إِلَّا الْبُخَارِيَّ»","vol":"1","page":369},{"text":"٢٠٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ، ثَنَا وَكِيعٌ، جَمِيعًا عَنْ حَمَّادِ بْنِ نَجِيحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ غِلْمَانٌ حَزَاوِرَةٌ فَتَعَلَّمْنَا الْإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ فَازْدَدْنَا بِهِ إِيمَانًا» رَوَاهُ عَبْدُ الصَّمَدِ، وَغَيْرُهُ، عَنْ حَمَّادٍ، «الْبُخَارِيُّ اسْتُشْهِدَ بِحَمَّادٍ هَذَا وَهُوَ صَالِحٌ»","vol":"1","page":370},{"text":"٢٠٩ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: تَذَاكَرْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ وَمَا سَبَقُونَا بِهِ مِنَ الْخَيْرِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنَّ أَمْرَ مُحَمَّدٍ ﷺ كَانَ بَيِّنًا لِمَنْ رَآهُ، وَالَّذِي لَا إِلَهُ غَيْرُهُ مَا آمَنَ مُؤْمِنٌ بِإِيمَانٍ قَطُّ أَفْضَلَ مِنْ إِيمَانٍ بِغَيْبٍ»، ثُمَّ قَرَأَ أَرْبَعَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ \". رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِيَاهٍ، وَعَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ حُرَيْثِ بْنِ ظُهَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ","vol":"1","page":371},{"text":"٢١٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ، ح، وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ التِّنِّيسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ خَلَفٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي أُسَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي صَالِحٌ يَعْنِي ابْنَ جُبَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو جُمُعَةَ، قَالَ: تَغَدَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا؟، أَسْلَمْنَا مَعَكَ وَجَاهَدْنَا مَعَكَ، قَالَ: «نَعَمْ، قَوْمٌ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي» . وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدَ، وَغَيْرُهُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ أَبِي جُمُعَةَ. وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ صَالِحِ بْنِ جُبَيْرٍ، مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَمَرْزُوقُ بْنُ نَافِعٍ وَغَيْرُهُمَا. «وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مَشْهُورٌ»","vol":"1","page":372},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-48>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَدَاءَ الْوُضُوءِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ الصَّلَاةَ إِلَّا بِوُضُوءٍ وَفَضْلُ مَنْ أَتَمَّ الْوُضُوءَ</span>","vol":"1","page":374},{"text":"٢١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا أَبَانُ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ النَّسَائِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ يَمْلَآنِ أَوْ يَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو، فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا» ⦗٣٧٥⦘ رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنِ ابْنِ غَنْمٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ. رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبَانَ حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَيَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ","vol":"1","page":374},{"text":"٢١٢ - أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ ⦗٣٧٦⦘: \" أُمِرَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا ﵉ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ يَتَعَلَّمُهُنَّ، وَيُعَلِّمُهُنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَيَعْمَلُ بِهِنَّ، وَيَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ فَكَأَنَّهُ أَبْطَأَ فَقِيلَ لِعِيسَى ﵇ مُرْ يَحْيَى أَنْ يَأْمُرَ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ، وَإِلَّا فَأْمُرْ بِهِنَّ أَنْتَ، فَقَالَ عِيسَى لِيَحْيَى: ﵉ ذَلِكَ، فَقَالَ يَحْيَى: لَا تَفْعَلْ فَإِنِّي أَخَافُ إِنْ أَمَرْتَ بِهِنَّ أَنْ أُعَذَّبَ أَوْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِيَ الْأَرْضَ، قَالَ: فَجَمَعَ يَحْيَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَامْتَلَأَ الْمَسْجِدُ، ثُمَّ جَلَسُوا عَلَى شُرْفَةٍ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ أُعَلِّمَكُمُوهُنَّ وَآمُرَكُمْ أَنْ تُعَلِّمُوهُنَّ، ثُمَّ قَالَ: أَوَّلُهُنَّ أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا فَإِنَّ مَثَلَ مَنْ يُشْرِكُ بِاللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا فَجَعَلَهُ فِي دَارِهِ، فَقَالَ: هَذِهِ دَارِي وَهَذَا عَمَلِي، فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي عَمَلَهُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَبْدٌ كَذَلِكَ، وَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَآمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا فِي صَلَاتِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ يَنْصُبُ وَجْهَهُ لِعَبْدِهِ مَا دَامَ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ فَإِنَّ مَثَلَ الصَّدَقَةِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَخَذَهُ الْعَدُوُّ فَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَقَالَ: مَا تَصْنَعُونَ بِضَرْبِ عُنُقِي؟، أَنَا أُفْدِي نَفْسِي مِنْكُمْ بِكَذَا، قَالُوا: بَلَى، فَافْتَدَى نَفْسَهُ مِنْهُمْ فَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، قَالَ: وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ فَإِنَّ مَثَلَ الصِّيَامِ كَمَثَلِ رَجُلٍ مِنْ قَوْمٍ مَعَهُ صُرَّةُ مِسْكٍ وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنَ الْقَوْمِ مِسْكٌ غَيْرُهُ، فَكُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَجِدَ رِيحَهُ فَكَذَلِكَ الصِّيَامُ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، قَالَ: آمُرُكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّ مَثَلَ ذِكْرِ اللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ انْطَلَقَ فَارًّا مِنَ الْعَدُوِّ وَهُمْ يَطْلُبُونَهُ حَتَّى جَاءَ إِلَى حِصْنٍ حَصِينٍ، فَأَفْلَتَ مِنْهُمْ فَكَذَلِكَ الشَّيْطَانُ لَا يَحْتَرِزُ مِنْهُ إِلَّا مَنْ ذَكَرَ اللَّهُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ: بِالْجَمَاعَةِ، وَبِالسَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ، وَالْهِجْرَةِ، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِيدَ شِبْرٍ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ حَتَّى يُرَاجِعَ، وَمَنْ دَعَا دَعْوَةً جَاهِلِيَّةً فَإِنَّهُ مِنْ جُثَاءِ جَهَنَّمَ \"، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ؟، قَالَ: «نَعَمْ وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ ⦗٣٧٧⦘ وَلَكِنْ تَسَمُّوا بِاسْمِ اللَّهِ الَّذِي سَمَّاكُمْ عِبَادَ اللَّهِ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ» . رَوَاهُ مُوسَى بْنُ خَلَفٍ وَغَيْرُهُ. وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، وَأَبُو تَوْبَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنِ الْحَارِثِ. «أَخْرَجْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ» . وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أُرَاهُ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا عَبْدَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ","vol":"1","page":375},{"text":"ذِكْرُ أَوَّلِ مَا يُدْعَى إِلَيْهِ الْعَبْدُ وَهُوَ التَّوْحِيدُ وَالْمَعْرِفَةُ ثُمَّ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ ثُمَّ الزَّكَاةُ \" قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] وَرَوَى أَبُو أَيُّوبَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «تُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ»","vol":"1","page":379},{"text":"٢١٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَغْدَادِيُّ، بِمِصْرَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَبِيبٍ الْكِرْمَانِيُّ، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَعْبَدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: لَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: «إِنَّكَ تَقْدُمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ فَلْيَكُنْ أَوَّلُ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ ﷿، فَإِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ ﷿ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ غَنِيِّهِمْ، فَتُرَدُّ عَلَى فَقِيرِهُمْ، فَإِذَا أَقَرُّوا فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَلَاءِ. وَرَوَاهُ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ","vol":"1","page":379},{"text":"٢١٤ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عِيسَى، وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ: «إِنَّكَ تَقْدُمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ فَلْيَكُنْ أَوَّلُ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عُبَادَةَ اللَّهِ ﷿، فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ ﷿ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ، وَلَيْلَتِهِمْ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً تُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِذَا أَطَاعُوا فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ»","vol":"1","page":380},{"text":"٢١٥ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ \"؟، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا» ⦗٣٨١⦘، قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ. رَوَاهُ عُقَيْلٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ نَحْوَهُ","vol":"1","page":380},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-50>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَانِعَ الزَّكَاةِ وَتَارِكَ الصَّلَاةِ يَسْتَحِقُّ اسْمَ الْكُفْرِ</span>","vol":"1","page":382},{"text":"٢١٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ \"؟، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا، قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ عَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ. هَذَا إِسْنَادٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ. رَوَاهُ ابْنُ سَالِمٍ الزُّبَيْدِيُّ. وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ","vol":"1","page":382},{"text":"٢١٧ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ إِلَّا تَرَكُ الصَّلَاةِ»","vol":"1","page":383},{"text":"٢١٨ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، ح، وَأَنْبَأَ ()، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أُسَيْدٌ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا بَيْنَ الْعَبْدِ وَالشِّرْكِ أَوِ الْكُفْرِ إِلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ»","vol":"1","page":383},{"text":"أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، ح، قَالَ وَثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ، وَقُتَيْبَةُ، قَالَا: أَنْبَأَ جَرِيرٌ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ ⦗٣٨٤⦘: «لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْكُفْرِ وَالشِّرْكِ إِلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ»","vol":"1","page":383},{"text":"أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُمَحِيُّ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَا: عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ»","vol":"1","page":384},{"text":"٢٢١ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ السَّرْخَسِيُّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، ح، وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَحَسَّانُ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، كُلُّهُمْ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، قَالَ ⦗٣٨٥⦘: «بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ» هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ «رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ عَنْهُ» . وَرَوَاهُ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، وَزِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ وَعَنْهُمْ مَشَاهَيرُ، عَنْ جَرِيرٍ بَايَعْنَا النَّبِيَّ ﷺ عَلَى النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ. «ذَكَرْنَاهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ»","vol":"1","page":384},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-51>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ صَوْمَ رَمَضَانَ مِنَ الْإِيمَانِ وَأَحَدُ الْأَرْكَانِ الَّذِي قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [</span>البقرة: ١٨٥]","vol":"1","page":387},{"text":"٢٢٢ - وَرَوَى وهَيْبٌ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، فَذَكَرَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَالزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَصَوْمَ رَمَضَانَ»","vol":"1","page":387},{"text":"٢٢٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا أَبُو جَمْرَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُقْعِدُنِي عَلَى سَرِيرِهِ، فَقَالَ: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَنِ الْقَوْمُ؟»، أَوْ «مَنِ الْوَفْدُ؟»، قَالُوا: رَبِيعَةُ، قَالَ: «مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ أَوْ بِالْقَوْمِ غَيْرِ الْخَزَايَا وَلَا النَّادِمِينَ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ إِتْيَانَكَ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَرَامِ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، فَأَخْبِرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ، قَالَ: وَسَأَلُوهُ عَنِ الْأَشْرِبَةِ، قَالَ: فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ؟»، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ الْمَغْنَمِ الْخُمُسَ»، وَنَهَاهُمْ عَنِ الْحَنْتَمِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَقَالَ: «احْفَظُوهُنَّ وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مِنْ وَرَاءَكُمْ»","vol":"1","page":387},{"text":"٢٢٤ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ» الْحَدِيثَ","vol":"1","page":388},{"text":"٢٢٥ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا أَبِي، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ح، وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» . تَابَعَهُ خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَرَوَاهُ أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ مُعَاذٍ، وَجَمَاعَةٌ، عَنْ هِشَامٍ مِنْهُمْ أَبُو عَامِرٍ، وَقَالَ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ»","vol":"1","page":388},{"text":"٢٢٦ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمٍ الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَسْعَدَ الْكُوفِيُّ، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَضْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا كُفِّرَ كُلُّ ذَنْبٍ كَانَ قَبْلَهُ» رَوَاهُ غَيْرُهُ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ، فَقَالَ: «غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» . وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ","vol":"1","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-52>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَجَّ الْمَبْرُورَ مِنَ الْإِيمَانِ</span>","vol":"1","page":390},{"text":"٢٢٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ الرَّمَادِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: «الْإِيمَانُ بِاللَّهِ»، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟، قَالَ: «ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟، قَالَ: «ثُمَّ حَجٌّ مَبْرُورٌ» . رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُ","vol":"1","page":390},{"text":"٢٢٨ - أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْبَغْدَادِيُّ، بِمَكَّةَ، ثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْمَقْدِسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ»، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟، قَالَ: «ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿»، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟، قَالَ: «ثُمَّ حَجٌّ مَبْرُورٌ»","vol":"1","page":390},{"text":"٢٢٩ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ح، وَأَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْكِنَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ بَحْرٍ النَّسَائِيُّ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، قَالَتْ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَخْرُجُ فَنُجَاهِدُ مَعَكَ؟، فَإِنِّي لَا أَرَى عَمَلًا أَفْضَلَ مِنَ الْجِهَادِ، قَالَ: «لَا وَلَكُنَّ أَحْسَنُ الْجِهَادِ وَأَجْمَلُهُ حَجُّ الْبَيْتِ حَجٌّ مَبْرُورٌ» . رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ مِنْهُمْ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ","vol":"1","page":391},{"text":"٢٣٠ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَقِيلُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ح، وَأَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَا: ثَنَا آدَمُ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ حَجَّ لِلَّهِ وَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»","vol":"1","page":392},{"text":"٢٣١ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، ح، وَأَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، بِمِصْرَ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ ⦗٣٩٣⦘: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" وَفْدُ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: الْغَازِي، وَالْحَاجُّ، وَالْمُعْتَمِرُ \". أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ","vol":"1","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-53>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿ مِنَ الْإِيمَانِ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَالَّذِينَ جَاهِدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [</span>العنكبوت: ٦٩]","vol":"1","page":394},{"text":"٢٣٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ الطَّرَائِفِيُّ، بِمِصْرَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، ح، وَأَنْبَأَ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ الْعُمَرِيُّ، وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ خَيْرٌ؟، فَقَالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ»، فَقَالَ: أَيُّ الرِّقَابِ خَيْرٌ؟، قَالَ: «أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا» ⦗٣٩٥⦘، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ بَعْضَ الْعَمَلِ؟، قَالَ: «فَتُعِينُ صَانِعًا أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ»، قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ ضَعُفْتَ؟، قَالَ: «فَدَعِ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ»","vol":"1","page":394},{"text":"٢٣٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَبِيبٍ، مَوْلَى عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟، فَقَالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ»، قَالَ: فَأَيُّ الْعَتَاقَةُ أَفْضَلُ؟، قَالَ: «أَنْفُسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا»، قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ؟، قَالَ: «فَدَعِ النَّاسَ مِنْ شَرِّكَ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ»","vol":"1","page":395},{"text":"٢٣٤ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَضَمَّنَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَإِيمَانًا بِي، وَتَصْدِيقًا بِرَسُولِي فَهُوَ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ أُرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَايِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ»","vol":"1","page":395},{"text":"٢٣٥ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا جِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ، وَتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ بِأَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يُرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ»","vol":"1","page":396},{"text":"٢٣٦ - أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْبُلِيُّ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَكَفَّلَ اللَّهُ أَوْ تَضَمَّنَ اللَّهُ أَوِ انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَى الْجِهَادِ إِلَّا إِيمَانًا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَتَصْدِيقًا بِهِ بِأَنْ يَتَوَفَّاهُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يَرُدَّهُ إِلَى بَيْتِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ» . رَوَاهُ مَالِكٌ.\n⦗٣٩٧⦘\n\n٢٣٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، ح، وَأَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «تَضَمَّنَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا إِيمَانًا بِهِ وَتَصْدِيقًا بِرَسُولِهِ» . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ","vol":"1","page":396},{"text":"٢٣٨ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَا، مَوْلَى ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الْإِيمَانُ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِي عَلَى أَنَّهُ ضَامِنٌ حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ بِأَيِّهِمَا كَانَ إِمَّا بِقَتْلٍ وَإِمَّا وَفَاةٍ أَوْ أَرُدُّهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ»","vol":"1","page":397},{"text":"٢٣٩ - أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْبُلِيُّ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَا قَعَدْتُ عَنْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَبَدًا، وَلَكِنْ لَا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ، وَلَا يَجِدُونَ قُوَّةً فَيَتَّبِعُونِي، وَلَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَقْعُدُوا بَعْدِي» . رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْمُغِيرَةِ، فَقَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ» . أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ. رَوَاهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ: «مِنَ الْمُسْلِمِينَ» . وَقَالَ هَمَّامٌ: «مِنَ الْمُؤْمِنِينَ»","vol":"1","page":398},{"text":"٢٤٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَكِنْ لَا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ، وَلَا يَجِدُونَ سَعَةً فَيَتَّبِعُونِي وَلَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَقْعُدُوا بَعْدِي»","vol":"1","page":398},{"text":"٢٤١ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَا: ثَنَا عَفَّانُ بْنُ ⦗٣٩٩⦘ مُسْلِمٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَصِينٍ، أَنَّ ذَكْوَانَ أَبَا صَالِحٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يَعْدِلُ الْجِهَادَ، قَالَ: «لَا أَجِدُهُ»، قَالَ: «هَلْ تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجَ الْمُجَاهِدُ تَدْخُلُ مَسْجِدًا تُصَلِّي وَلَا تَفْتُرُ، وَتَصُومُ وَلَا تُفْطِرُ؟»، قَالَ: وَمَنْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ؟، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «إِنَّ فَرَسَ الْمُجَاهِدِ لَيَسْتَنُّ فِي طُولِهِ فَيُكْتَبُ لَهُ الْحَسَنَاتُ» . رَوَاهُ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ أَتَمَّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَصِينٍ. وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ","vol":"1","page":398},{"text":"٢٤٢ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَجْتَمِعَانِ فِي النَّارِ أَبَدًا اجْتِمَاعًا يَضُرُّ أَحَدَهُمَا»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمَا؟، قَالَ: «مُؤْمِنٌ قَتَلَ كَافِرًا ثُمَّ سَدَّدَ» . رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ، وَالْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ. وَرَوَاهُ اللَّيْثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سُهَيْلٍ نَحْوَهُ. وَرَوَاهُ الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ","vol":"1","page":399},{"text":"٢٤٣ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّ أَبَا سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ الْإِسْلَامِ إِلَّا أَنْ أَسْقِيَ الْحَاجَّ، وَقَالَ آخِرٌ: مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ الْإِسْلَامِ إِلَّا أَنْ أَعْمُرَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَقَالَ آخَرٌ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِمَّا قُلْتُمْ، فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ، وَقَالَ: لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَلَكِنِّي إِذَا صَلَّيْتُ الْجُمُعَةَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْتَفْتِيهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعُمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ \"﴾ [التوبة: ١٩] الْآيَةَ. رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ","vol":"1","page":400},{"text":"٢٤٤ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَنْبَأَ أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَأَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، قَالَ: سَأَلْنَا عَبْدَ اللَّهِ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ⦗٤٠١⦘ بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩]، فَقَالَ: أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \" أَرْوَاحُهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ ثُمَّ تَأْوِي إِلَى تِلْكَ الْقَنَادِيلِ فَاطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلَاعَةً، فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًا؟، فَقَالُوا: أَيُّ شَيْءٍ نَشْتَهِي وَنَحْنُ نَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنَا؟ فَفَعَلَ بِهِمْ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا رَأَوْا أَنْ لَنْ يُتْرَكُوا مِنْ أَنْ يَشَاءُوا شَيْئًا، قَالُوا: يَا رَبِّ نُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا حَتَّى نُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى فَلَمَّا رَأَى أَنْ لَيْسَ لَهُمْ حَاجَةٌ تُرِكُوا رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَجَرِيرٌ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ","vol":"1","page":400},{"text":"٢٤٥ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ: قَامَ فِيهِمْ فَذَكَرَ لَهُمْ أَنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْإِيمَانَ بِاللَّهِ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَعَمْ إِنْ قُتِلْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَيْفَ قُلْتَ»، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَيُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَعَمْ وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ إِلَّا ⦗٤٠٢⦘ الدَّيْنَ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ قَالَ لِي ذَلِكَ» . رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ. وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ","vol":"1","page":401},{"text":"٢٤٦ - أَنْبَأَ خيثمةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: «رَجُلٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ مَنْ؟، قَالَ: «ثُمَّ رَجُلٌ فِي شِعْبٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ يَتَّقِي رَبَّهُ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ» رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ","vol":"1","page":402},{"text":"٢٤٧ - أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ الْإِمَامُ، بِحِمْصَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْحِمْصِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحِمْصِيُّ، أَنْبَأَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَبُو سَعِيدٍ، أَنَّهُ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ ⦗٤٠٣⦘ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ \"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟، قَالَ: «ثُمَّ مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي اللَّهَ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ» . رَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ وَمَعْمَرٌ. وَرَوَى آخِرَ الْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ","vol":"1","page":402},{"text":"٢٤٨ - أَخْبَرَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْبُلِيُّ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «يَا أَبَا سَعِيدٍ مَنْ رِضَيَ بِاللَّهِ رِبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» . فَعَجِبَ أَبُو سَعِيدٍ لَهَا فَقَالَ: أَعِدْهَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَفَعَلَ","vol":"1","page":403},{"text":"ثُمَّ قَالَ: «وَأُخْرَى يُرْفَعُ بِهَا الْعَبْدُ مِائَةَ دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ»، قَالَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»","vol":"1","page":403},{"text":"٢٤٩ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي﴾ [النساء: ٩٥] الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَمِسْعَرٌ","vol":"1","page":404},{"text":"٢٥٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شِهَابٍ، ثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّبِيتِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَمِلَ هَذَا يَسِيرًا وَأُجِرَ كَثِيرًا»","vol":"1","page":404},{"text":"٢٥١ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ ⦗٤٠٥⦘: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فِي الْحَدِيدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُقَاتِلُ أَوْ أُسْلِمُ؟، فَقَالَ: «أَسْلِمْ ثُمَّ قَاتِلْ»، قَالَ: فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَاتَلَ فَقُتِلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذَا عَمِلَ قَلِيلًا وَأُجِرَ كَثِيرًا»","vol":"1","page":404},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-54>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ بِمَا أَتَى بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ مِنَ الْإِيمَانِ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا </span>\"﴾ [النساء: ٦٥]","vol":"1","page":406},{"text":"٢٥٢ - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّاءَ يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا زُبَيْرُ اسْقِ»، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى رُئِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا زُبَيْرُ اسْقِ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ الْجَدْرَ»، قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥] . رَوَاهُ يُونُسُ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ⦗٤٠٧⦘. وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَغُنْدَرٌ، عَنْ مَعْمَرٍ مَوْصُولًا، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ. «لَمْ يَذْكُرِ ابْنَ الزُّبَيْرِ مُرْسَلًا»","vol":"1","page":406},{"text":"٢٥٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شِرَاجٍ مِنَ الْحَرَّةِ كَانَا يَسْقِيَانِ بِهِ كِلَاهُمَا النَّخْلَ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرَّ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ»، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: «يَا زُبَيْرُ اسْقِ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ»، وَاسْتَوْعَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ أَرَادَ فِيهِ السَّعَةَ لَهُ وَلِلْأَنْصَارِيِّ فَلَمَّا أَحْفَظَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْأَنْصَارِيُّ اسْتَوْعَى لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: مَا أَحْسِبُ هَذِهِ الْآيَةَ إِلَّا نَزَلَتْ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥] . رَوَاهُ يُونُسُ، وَابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ نَحْوَهُ مَقْرُونٌ","vol":"1","page":407},{"text":"٢٥٤ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، ﵁ خَاصَمَ رَجُلًا فِي شِرَاجٍ مِنَ الْحَرَّةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اسْقِ الْمَاءَ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ»، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وأَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: «اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ»، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْتَوْعَبَ لِلزُّبَيْرِ حِينَئِذٍ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ حِينَ أَحَبَّ الْأَنْصَارِيُّ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَشَارَ عَلَيْهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَمْرٍ كَانَ لَهُمَا فِيهِ سَعَةٌ، قَالَ الزُّبَيْرُ: فَمَا أَحْسِبُ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِلَّا فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ \"﴾ [النساء: ٦٥]","vol":"1","page":408},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-55>ذِكْرُ مَنْزِلَةِ إِيمَانِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ مِنْ إِيمَانِ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>","vol":"1","page":409},{"text":"٢٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" بَيْنَمَا رَجُلٌ رَاكِبٌ بَقَرَةً إِذْ قَالَتْ: إِنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا إِنَّمَا خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ \"، فَآمَنْتُ بِذَلِكَ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ ﵄، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَمَا هُمَا فِي الْقَوْمِ يَوْمَئِذٍ","vol":"1","page":409},{"text":"قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" بَيْنَمَا رَجُلٌ يَرْعَى غَنَمًا إِذْ جَاءَ الذِّئْبُ فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ، فَقَالَ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَا يَوْمَ السَّبْعِ يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي؟ \"، فَآمَنْتُ بِذَاكَ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ ﵄، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَمَا هُمَا يَوْمَئِذٍ فِي الْقَوْمِ. وَأَخْبَرَنِي أَبِي، ثَنَا أَبِي، ثَنَا بُنْدَارٌ، وَأَبُو مُوسَى، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ نَحْوَهُ","vol":"1","page":409},{"text":"٢٥٦ - أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ح، وَأَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: \" بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً إِذْ أَعْيَا فَرَكِبَهَا فَضَرَبَهَا، فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا إِنَّمَا خُلِقْنَا لِحِرَاثَةِ الْأَرْضِ \"، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ بَقَرَةٌ تَكَلَّمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَإِنِّي أُومِنُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ ﵄» وَمَا هُمَا ثَمَّ","vol":"1","page":410},{"text":"ثُمَّ قَالَ: \" بَيْنَمَا رَجُلٌ فِي غَنَمٍ لَهُ إِذْ عَدَا الذِّئْبُ عَلَى شَاةٍ مِنْهَا فَأَدْرَكَهَا صَاحِبُهَا فَاسْتَنْقَذَهَا، فَقَالَ الذِّئْبُ: مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ، يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي \"، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ ذِئْبٌ يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" فَإِنِّي أُومِنُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ ﵄ وَمَا هُمَا ثَمَّ. زَادَ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: أَنْبَأَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «فَإِنِّي أُومِنُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ ﵄» . رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ","vol":"1","page":410},{"text":"٢٥٧ - أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: \" بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً فَبَدَا لَهُ أَنْ يَرْكَبَهَا فَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا إِنَّمَا خُلِقْنَا لِلْحِرَاثَةِ \"، فَقَالَ مَنْ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَإِنِّي آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ ﵄» . وَمَا ثَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ ﵄","vol":"1","page":411},{"text":"قَالَ: \" وَبَيْنَمَا رَجُلٌ فِي غَنَمٍ إِذْ جَاءَ الذِّئْبُ فَأَخَذَ بِشَاةٍ مِنَ الْغَنَمِ فَطَلَبَهُ فَلَمَّا أَدْرَكَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبْعِ يَوْمَ لَا يَكُونُ رَاعٍ غَيْرِي؟ \"، فَقَالَ مَنْ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \" سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَإِنِّي آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ»، وَمَا ثَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ ﵄. رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَعُقَيْلٌ","vol":"1","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-56>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَتَفَاضَلُونَ فِي الْإِيمَانِ، وَفَضَلُ عُمَرَ ﵁ عَلَى النَّاسِ</span>","vol":"1","page":412},{"text":"٢٥٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ، وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَرَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ» فَقَالُوا: مَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، فَقَالَ: «الدِّينُ» . «هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ»","vol":"1","page":412},{"text":"٢٥٩ - أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، بِمِصْرَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ عُرِضُوا عَلَيَّ، وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ ﵁ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ»، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «الدِّينُ» . «هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ» . رَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ. وَقَالَ مَعْمَرٌ، وَشُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ","vol":"1","page":413},{"text":"٢٦٠ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبَّاسٍ، بِغَزَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بِشْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \" لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِثَلَاثٍ: إِلَّا أَنْ يَزْنِيَ وَقَدْ أُحْصِنَ فَيُرْجَمَ، أَوْ يَقْتُلَ إِنْسَانًا فَيُقْتَلَ، أَوْ يَكْفُرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ \". رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بِشْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ","vol":"1","page":413},{"text":"٢٦١ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ: «لَا يُحِبُّكُ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ» . وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْجُرَشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ نَحْوَ حَدِيثِ وَكِيعٍ","vol":"1","page":414},{"text":"٢٦٢ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو مَعِينٍ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جِهَارًا غَيْرَ سِرٍّ يَقُولُ: «إِنَّ بَنِي فُلَانٍ لَيْسُوا لِي بِأَوْلِيَاءَ، إِنَّمَا وَلِيِّيَ اللَّهُ، وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ»","vol":"1","page":415},{"text":"٢٦٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ السَّلْعِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: «إِنِّي أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: وَفِينَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج: ١٩] . رَوَاهُ الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ. وَرَوَاهُ أَبُو هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَعَنْهُ مَنْصُورٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَهُشَيْمٌ","vol":"1","page":416},{"text":"٢٦٤ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي حُنَيْنٍ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا أَبُو هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ: \" كَانَ يُقْسِمُ قَسَمًا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج: ١٩] نَزَلَتْ فِي حَمْزَةَ وَصَاحِبَيْهِ، وَعُتْبَةَ وَصَاحِبَيْهِ تَبَارَزَا فِي يَوْمِ بَدْرٍ","vol":"1","page":416},{"text":"٢٦٥ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا﴾ [الأنعام: ٨٢] إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ؟، قَالَ: \" لَيْسَ ذَاكَ إِنَّمَا هُوَ الشِّرْكُ أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: ﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]؟","vol":"1","page":417},{"text":"٢٦٦ - ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، وَيُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: قَالَ لِي الْأَعْمَشُ: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا جَيِّدًا، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢]، قَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ: أَيُّنَا لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ؟، فَنَزَلَتْ: ﴿لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ﴾ [لقمان: ١٣] \"","vol":"1","page":417},{"text":"٢٦٧ - وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، وَأَبِي، كُلُّهُمْ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، ح، قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، ح، قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّاءَ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْبَيْرُوتِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا حَفْصٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا﴾ [الأنعام: ٨٢] إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ؟، فَقَالَ: \" لَيْسَ ذَاكَ هُوَ إِنَّمَا هُوَ الشِّرْكُ، أَلَمْ تَسْمَعُوا إِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: ﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]، وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ","vol":"1","page":418},{"text":"٢٦٨ - أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا﴾ [الأنعام: ٨٢] إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ؟، فَقَالَ: \" لَيْسَ ذَاكَ إِنَّمَا هُوَ الشِّرْكُ، أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: ﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] . قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: حَدَّثَنِيهِ أَوَّلًا أَبِي، عَنٍ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ مِنْهُ","vol":"1","page":418},{"text":"٢٦٩ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ النَّصِيبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، قَالَا: ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ يَمْشِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ: «إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»، إِلَّا لعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁ \". زَادَ ابْنُ يُوسُفَ فِي حَدِيثِهِ: وَفِيهِ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾ [الأحقاف: ١٠]\n ⦗٤٢٠⦘ . قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ: قُلْتُ لعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ: إِنَّ أَبَا مُسْهِرٍ حَدَّثَنَا عَنُ مَالِكٍ وَلَمْ يَقُلْ هَذَا الْكَلَامَ، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ مَعِي أَلْوَاحِي فَتَكَلَّمَ مَالِكٌ بِهَا فِي عَقِبِ الْحَدِيثِ فَكَتَبْتُهُ. رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَمُوسَى بْنُ عِيسَى، وَابْنُ عَوْنٍ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ. وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، عَنْ مَالِكٍ. «وَلَمْ يَذْكُرِ التِّلَاوَةَ»","vol":"1","page":419},{"text":"٢٧٠ - أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الزُّجَاجُ، ح، وَأَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ، قَالَ: حَضَرْنَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَهُوَ فِي سِيَاقَةِ الْمَوْتِ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْحَائِطِ يَبْكِي طَوِيلًا وَابْنُهُ يَقُولُ: مَا يُبْكِيكَ أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَذَا؟، أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَذَا؟، ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إِلَيْنَا، وَقَالَ: إِنَّ أَفْضَلَ مَا نَعُدُّهُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَلَكِنِّي كُنْتُ عَلَى أَطْبَاقٍ ثَلَاثَةٍ: رَأَيْتُنِي وَمَا مِنَ النَّاسِ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَسْتَمْكِنَ مِنْهُ فَأَقْتُلَهُ، وَلَوْ مُتُّ عَلَى تِلْكَ لَكُنْتُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ جَعَلَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ فِي قَلْبِي فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِأُبَايعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَمِينَكَ أُبَايِعْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ⦗٤٢١⦘ فَبَسَطَ يَدَهُ فَقَبَضْتُ يَدِي، فَقَالَ: «مَا لَكَ يَا عَمْرُو؟»، فَقُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ، قَالَ: «فَاشْتَرِطْ»، فَقُلْتُ: أَشْتَرِطُ أَنْ يُغْفَرَ لِي مَا عَمِلْتُ، قَالَ: «يَا عَمْرُو إِنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا قَبْلَهُ، وَإِنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا، وَإِنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ»، فَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا أَجَلُّ فِي عَيْنِي مِنْهُ، وَلَوْ سُئِلَتُ أَنْعَتُهُ مَا أَطَقْتُ، وَلَمْ أُطِقْ أَنْ أَمْلَأَ عَيْنِي مِنْهُ إِجْلَالًا لَهُ، فَلَوْ مُتُّ عَلَى ذَلِكَ رَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَوَلِينَا أَشْيَاءَ بَعْدُ، وَلَسْتُ أَدْرِي عَلَى مَا أَنَا مِنْهَا فَإِذَا مُتُّ فَلَا تَصْحَبْنِي نَائِحَةٌ، وَلَا نَارٌ، فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَشُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ شَنًّا، فَإِذَا فَرَغْتُمْ مِنْ دَفْنِي، فَامْكُثُوا حَوْلِي قَدْرَ مَا يُنْحَرُ جَزُورٌ، وَيُقْسَمُ لَحْمُهَا فَإِنِّي آنَسُ بِكُمْ حَتَّى أَعْلَمَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي","vol":"1","page":420},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-57>ذِكْرُ خَبَرٍ جَامِعٍ مِنْ تَفْسِيرِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ شَبِيهٌ بِمَا فَسَّرَهُ جِبْرِيلُ ﵇ \" وَهُوَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّمَا الدِّينُ النَّصِيحَةُ» بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ جَامِعَةٍ، فَلَمَّا سُئِلَ: لِمَنْ؟، قَالَ: «لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ»، فَجَمَعَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ كُلَّ خَيْرٍ يُؤْمَنُ </span>بِهِ وَكُلَّ شَرٍّ يُتَّقَى وَيُنْهَى عَنْهُ \". قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ: «جِمَاعُ تَفْسِيرِ النَّصِيحَةِ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا فَرْضٌ، وَالْآخَرُ نَافِلَةٌ، فَالنَّصِيحَةُ الْمَفْرُوضَةُ لِلَّهِ هِيَ شِدَّةُ الْعِنَايَةِ مِنَ النَّاصِحِ لِاتِّبَاعِ مَحَبَّةِ اللَّهِ فِي أَدَاءِ مَا افْتَرَضَ وَمُجَانَبَةِ مَا حَرَّمَ، وَأَمَّا النَّصِيحَةُ الَّتِي هِيَ نَافِلَةٌ فَهِيَ إِيثَارُ مَحَبَّتِهِ عَلَى مَحَبَّةِ نَفْسِهِ. فَأَمَّا الْفَرْضُ مِنْهَا فَمُجَانَبَةُ نَهْيِهِ، وَإِقَامَةُ فَرْضِهِ بِجَمِيعِ جَوَارِحِهِ مَا كَانَ مُطِيقًا لَهُ، وَأَمَّا النَّصِيحَةُ الَّتِي هِيَ نَافِلَةٌ لَا فَرْضٌ فَبَذْلُ الْمَجْهُودِ بِإِيثَارِ اللَّهِ عَلَى كُلِّ مَحْبُوبٍ بِالْقَلْبِ وَسَائِرِ الْجَوَارِحِ حَتَّى لَا يَكُونَ فِي النَّاصِحِ فَضْلٌ عَنْ غَيْرِهِ. وَأَمَّا النَّصِيحَةُ لِكِتَابِ اللَّهِ فَشِدَّةُ حُبِّهِ وَتَعْظِيمُ قَدْرِهِ إِذْ هُوَ كَلَامُ الْخَالِقِ وَشِدَّةُ الرَّغْبَةِ فِي فَهْمِهِ ثُمَّ شِدَّةُ الْعِنَايَةِ لِتَدَبُّرِهِ وَالْوُقُوفُ عِنْدَ تِلَاوَتِهِ بِطَلَبِ مَعَانِي مَا أَحَبَّ اللَّهُ أَنْ يَفْهَمَهُ عَنْهُ فَيَقُومُ بِهِ لِلَّهِ بَعْدَ مَا يَفْهَمُهُ بِمَا أَمَرَ بِهِ كَمَا يُحِبُّ وَيَرْضَى، ثُمَّ يَنْشُرُ مَا فَهِمَ فِي الْعِبَادِ وَيُدِيمُ دِرَاسَتَهُ وَالتَّخَلُّقَ بِأَخْلَاقِهِ وَالتَّأَدُّبَ بِآدَابِهِ، وَأَمَّا النَّصِيحَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ فِي حَيَاتِهِ فَبَذْلُ الْمَجْهُودِ فِي طَاعَتِهِ، وَنُصْرَتُهُ، وَمُعَاوَنَتُهُ، وَالْمُسَارَعَةُ إِلَى مَحَبَّتِهِ، وَأَمَّا بَعْدَ وَفَاتِهِ فَالْعِنَايَةُ بِطَلَبِ سُنَّتِهِ وَالْبَحْثُ عَنْ أَخْلَاقِهِ، وَآدَابِهِ وَتَعْظِيمُ أَمْرِهِ وَلُزُومُ الْقِيَامِ بِهِ وَشِدَّةُ الْغَضَبِ، وَالْإِعْرَاضِ عَمَّنْ يَدِينُ بِخِلَافِ سُنَّتِهِ، وَالْإِعْرَاضُ عَمَّنْ ضَيَّعَهَا لِدُنْيَا يُؤْثِرُهَا عَلَيْهَا كَانَ مِنْهُ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا ثُمَّ التَّشَبُّهُ بِهِ فِي جَمِيعِ هَدْيِهِ","vol":"1","page":423},{"text":"، وَأَمَّا النَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ فَحُبُّ صَلَاحِهِمْ وَرُشْدِهِمْ وَعَدْلِهِمْ وَاجْتِمَاعِ الْأُمَّةِ عَلَيْهِمْ، وَكَرَاهِيَةُ افْتِرَاقِ الْأُمَّةِ عَلَيْهِمْ، وَالتَّدَيُّنُ بِطَاعَتِهِمْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَالْبُغْضُ لِمَنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ عَلَيْهِمْ، وَأَمَّا النَّصِيحَةُ لِلْمُسْلِمِينَ فَأَنْ يُحِبَّ لَهُمْ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ وَيَكْرَهَ لَهُمْ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ، وَيُشْفِقَ عَلَيْهِمْ، وَيَرْحَمَ صَغِيرَهُمْ، وَيُوَقِّرَ كَبِيرَهُمْ، وَيَفْرَحَ بِفَرَحِهِمْ، وَيَحْزَنَ بِحُزْنِهِمْ، وَيُحِبَّ صَلَاحَهُمْ، وَأُلْفَتَهُمْ، وَدَوَامَ النِّعَمِ عَلَيْهِمْ، وَنَصْرَهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ» .","vol":"1","page":424},{"text":"٢٧١ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ، الدِّينُ النَّصِيحَةُ، الدِّينُ النَّصِيحَةُ»، قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِنَبِيِّهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَلِعَامَّتِهِمْ» .\n\n٢٧٢ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عِيسَى، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أُمَيَّةُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا رَوْحٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: سَمِعْتُ عَطَاءَ، يُحَدِّثُ أَبِي، عَنْ تَمِيمٍ، نَحْوَهُ","vol":"1","page":424},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-58>ذِكْرُ بَيْعَةِ النَّبِيِّ ﷺ أَصْحَابَهُ عَلَى النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ</span>","vol":"1","page":426},{"text":"٢٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، ثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ الْفَيْضِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ الثَّعْلَبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيَّ، يَقُولُ: «بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ» . قَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ زِيَادٍ أَوْ آخَرَ أَنَّ جَرِيرًا قَالَ: «وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ»","vol":"1","page":426},{"text":"٢٧٤ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ح، وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا يَعْلَى، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُبَايعُهُ فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ وَالنُّصْحَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، قَالَ جَرِيرٌ: «وَإِنِّي لَكُمْ لَنَاصِحٌ» وَأَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، ثَنَا ⦗٤٢٧⦘ يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مِسْعَرٌ ح، قَالَ النَّسَائِيُّ: وَأَنْبَأَ مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَمِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ","vol":"1","page":426},{"text":"٢٧٥ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ حَمَّادٍ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: «بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ» . رَوَاهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ","vol":"1","page":427},{"text":"٢٧٦ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ جَابِرٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى النُّصْحِ لِلْمُسْلِمِينَ»","vol":"1","page":427},{"text":"٢٧٧ - أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، وَأَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ الْمُغِيرَةُ اسْتُخْلِفَ ابْنُهُ فَقَامَ جَرِيرٌ فَخَطَبَ، فَقَالَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالطَّاعَةِ، وَأَنْ تَسْمَعُوا وَتُطِيعُوا حَتَّى يَأْتِيَكُمْ أَمِيرٌ، وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ لِلْمُغِيرَةِ، عَفَا اللَّهُ عَنْهُ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْعَافِيَةَ، وَإِنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: بَايِعْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: «وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ» وَاللَّهِ إِنِّي لَكُمْ لَنَاصِحٌ \". وَقِيلَ عَنْ شُعْبَةَ أَنَّهُ قَالَ: «وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ إِنِّي لَكُمْ لَنَاصِحٌ»، رَوَاهُ غُنْدَرٌ وَغَيْرُهُ","vol":"1","page":428},{"text":"٢٧٨ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: أُبَايِعُكَ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاشْتَرَطَ عَلَيَّ: «وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ»، قَالَ: فَبَايَعْتُهُ عَلَى هَذَا، وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ إِنِّي لَكُمْ لَنَاصِحٌ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَنَزَلَ","vol":"1","page":428},{"text":"٢٧٩ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، ح، وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ح، وَأَنْبَأَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ، ثَنَا سُرَيْجٌ، ح، وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، قَالُوا: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «عَلَامَ تُبَايعُنِي؟»، فَقُلْتُ: عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فَلَقَّنَنِي: «فِيمَا اسْتَطَعْتَ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ»","vol":"1","page":428},{"text":"٢٨٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، وَالشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُبَايعُهُ فَقُلْتُ: «أُبَايِعُكَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِيمَا أَحْبَبْتُ وَكَرِهْتُ فَبَايَعَنِي، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ» رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ جَرِيرٍ. أَنْبَأَ مُحَمَّدُ، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ","vol":"1","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-59>ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي سَأَلَ جِبْرِيلُ الْمُصْطَفَى ﷺ مِمَّا تَقَدَّمَ وَزِيَادَةُ الْأَلْفَاظِ الَّتِي أَوْرَدَهَا النَّاقِلُونَ لَهَا</span>","vol":"1","page":430},{"text":"فَرَوَى كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، وَقَالَ فِيهِ: «وَيُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»","vol":"1","page":430},{"text":"وَقَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ فِي حَدِيثِهِ: «وَيُؤْمِنُ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمِيزَانِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ» . وَرَوَى عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ: وَذَكَرَ فِيهِ الِاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ","vol":"1","page":430},{"text":"وَفِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ مِنْ حَدِيثِ الْمُقْرِي، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ: «الْإِسْلَامُ أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لِلَّهِ، وَذَكَرَا فِيهِ، وَتُؤْمِنُ بِالْحِسَابِ»","vol":"1","page":430},{"text":"وَفِي حَدِيثِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «وَتُؤْمِنُ بِالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ» وَهَذِهِ الْخِصَالُ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا، وَيُسْتَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ \"","vol":"1","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-60>وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حُبَّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْحُبَّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضَ فِيهِ مِنَ الْإِيمَانِ</span>","vol":"1","page":431},{"text":"٢٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْجَلَّابُ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ الْبَصْرِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ح، وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَدَنِيُّ، قَالُوا: أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \" ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ مِنْهُنَّ طَعْمَ الْإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ﷿، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُوقِدَ لَهُ نَارٌ فَيَقْذِفَ فِيهَا \"","vol":"1","page":431},{"text":"٢٨٢ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ، ح، وَأَنْبَأَ عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَمَنْ كَانَ يُحِبُّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ﷿، وَمَنْ كَانَ أَنْ يُلْقَىَ فِي النَّارِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْكُفْرِ بَعْدَمَا أَنْقَذَهُ اللَّهُ ﷿ مِنْهُ \" وَأَخْبَرَنِي L أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، ثَنَا شُعْبَةُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ","vol":"1","page":432},{"text":"٢٨٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَدَاينِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \" ثَلَاثٌ مَنْ كَانَ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَالرَّجُلُ يُحِبُّ الرَّجُلَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا فِي اللَّهِ، وَالرَّجُلُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا \" رَوَاهُ النَّضْرُ، وَهُدْبَةُ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ حَمَّادٍ","vol":"1","page":433},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-61>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حُبَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْإِيمَانِ</span>","vol":"1","page":434},{"text":"٢٨٤ - أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا آدَمُ بْنُ إِيَاسٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُسْتَمْلِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ح، وَأَخْبَرَنِي L أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»","vol":"1","page":434},{"text":"٢٨٥ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ حَمَّادٍ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، ح، وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ، ثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»","vol":"1","page":434},{"text":"٢٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدٌ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» . وَأَنْبَأَ حَمْزَةُ، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ نَحْوَهُ","vol":"1","page":435},{"text":"٢٨٧ - أَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ»","vol":"1","page":435},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-62>ذِكْرُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَا أَتْقَاكُمْ وَأَعْلَمُكُمْ بِاللَّهِ، وَإِنَّ التُّقَى مِنْ فِعْلِ الْقَلْبِ» قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [</span>البقرة: ٢٢٥]","vol":"1","page":436},{"text":"٢٨٨ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، إِجَازَةً، ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا ابْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَمَرَهُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ مَا يُطِيقُونَ، قَالُوا: إِنَّا لَسْنَا كَهَيْئَتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ، قَالَ: فَغَضِبَ حَتَّى عُرِفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ","vol":"1","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-63>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ أَحَبَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَكُونُ مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ</span>","vol":"1","page":437},{"text":"٢٨٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الطَّاهِرِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ح، وَأَنْبَأَ خَيْثَمَةُ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ: «مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟»، قَالَ: حُبُّ اللَّهِ ﷿ وَرَسُولِهِ ﷺ، فَقَالَ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ»","vol":"1","page":437},{"text":"٢٩٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ح، وَأَنْبَأَ خَيْثَمَةُ، ثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ؟، فَقَالَ: «مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟»، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَبِيرٍ أَحْمَدُ عَلَيْهِ نَفْسِي غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ»","vol":"1","page":437},{"text":"٢٩١ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، ح وَأَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ الْإِمَامُ، بِحِمْصَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْحِمْصِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمٍ الْمَدِينِيُّ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ؟، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟»، فَقَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَبِيرِ أَمْرٍ أَحْمَدُ عَلَيْهِ نَفْسِي إِلَّا أَنِّي أَحَبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: «فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ»","vol":"1","page":438},{"text":"٢٩٢ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبِيكَنْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: مَتَى السَّاعَةُ؟، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟»، قَالَ: حُبُّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، قَالَ: «فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ» . أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ","vol":"1","page":438},{"text":"٢٩٣ - وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُسْتَمْلِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟، قَالَ: «وَمَا أَعْدَدْتَ لِلسَّاعَةِ؟»، قَالَ: حُبُّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، قَالَ: «فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ» . قَالَ أَنَسٌ: فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ مَا فَرِحْنَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» . قَالَ أَنَسٌ: «فَأَنَا أُحِبُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ ﵄ وَلَا أَعْمَلُ بِعَمَلِهِمْ وَأَنَا أَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ» رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ. وَرَوَاهُ مَنْصُورٌ، وَالْأَعْمَشُ، وَعَمْرُو بْنُ مَرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَنَسٍ ⦗٤٤٠⦘. وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، وإِسْمَاعِيلُ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسٍ. وَرَوَاهُ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ «أَخْرَجْنَاهَا كُلَّهَا فِي آخِرِ الْكِتَابِ»","vol":"1","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-64>ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي إِذَا فَعَلَهَا الْمُسْلِمُ ازْدَادَ إِيمَانًا</span>","vol":"1","page":441},{"text":"٢٩٤ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ الزِّبْرِقَانُ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ»","vol":"1","page":441},{"text":"٢٩٥ - أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَغْدَادِيُّ، بِمِصْرَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ خُرَّزاذَ أَبُو عَمْرٍو، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ الْمُعَلِّمُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ رَجُلٌ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ وَجَارِهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»","vol":"1","page":441},{"text":"٢٩٦ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ح، وَأَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو مُوسَى، وَبُنْدَارٌ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» . رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَقَالَ شَبَابَةُ، وَرَوْحٌ: «وَحَتَّى يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ»","vol":"1","page":442},{"text":"٢٩٧ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ، وَحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَا: ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»","vol":"1","page":442},{"text":"٢٩٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِي جَارَهُ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُحْسِنْ قُوتَ ضَيْفِهِ»، قَالُوا: وَمَا قُوتُ الضَّيْفِ؟، قَالَ: «ثَلَاثَةٌ، وَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَصَدَقَةٌ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ إِلَّا يَشْهَدُ أَمْرًا فَلْيَتَكَلَّمْ بِخَيْرٍ أَوْ لِيَسْكُتْ»","vol":"1","page":442},{"text":"٢٩٩ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِي جَارَهُ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ»","vol":"1","page":443},{"text":"٣٠٠ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ح، وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِي جَارَهُ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ»\n⦗٤٤٤⦘\n\n٣٠١ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي حَصِينٍ","vol":"1","page":443},{"text":"٣٠٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَعَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَمَا كَانَ بَعْدَ هَذَا فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ»","vol":"1","page":444},{"text":"٣٠٣ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبَّاحُ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ»","vol":"1","page":444},{"text":"٣٠٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ح، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدوسِ بْنِ كَامِلٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ح، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ»","vol":"1","page":445},{"text":"٣٠٥ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا آمَنَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ»","vol":"1","page":446},{"text":"٣٠٦ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدٍ أَبُو مَرْوَانَ الْمَدَنِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَمِنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ»","vol":"1","page":446},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-65>ذِكْرُ صِفَةِ دَرَجَاتِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ</span>","vol":"1","page":448},{"text":"٣٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: «مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ»","vol":"1","page":448},{"text":"٣٠٨ - وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: «مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ»","vol":"1","page":449},{"text":"٣٠٩ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ» . أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ نَحْوَهُ","vol":"1","page":449},{"text":"٣١٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، ح، وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: أَنْبَأَ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَأَمْسَكُوهُ، فَقَالَ: دَعُوا الرَّجُلَ يَجْلِسُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ: حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ» . وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَأَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ","vol":"1","page":450},{"text":"٣١١ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يوسُفَ الطُّوسِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ»","vol":"1","page":450},{"text":"٣١٢ - وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، ح، وَأَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَنْبَأَ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، قَالَا: ثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ»","vol":"1","page":451},{"text":"٣١٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: وَرَبِّ هَذِهِ الْبِنْيَةِ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «الْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» . رَوَاهُ وهَيْبُ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مُغِيرَةُ، وَعَاصِمٌ، وَفِرَاسٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو. وَرُويَ مِنْ طُرُقٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو","vol":"1","page":451},{"text":"٣١٤ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ النَّصِيبِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» . رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ","vol":"1","page":451},{"text":"٣١٥ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ، حَدَّثَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «سَأُخْبِرُكُمْ مَنِ الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُؤْمِنُ مِنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبَ، وَالْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ» رَوَاهُ اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ قَوْلُهُ: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُؤْمِنُ مِنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ» مَعْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: الْمُؤْمِنُ الْمُكَمِّلُ لِإِسْلَامِهِ الْمُحْسِنُ فِيهِ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ أَلَا تَرَاهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: «أَفْضَلُ الْمُسْلِمِينَ إِسْلَامًا مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ»","vol":"1","page":452},{"text":"٣١٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، ح، وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ؟، فَقَالَ: «مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» . رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ. «فَخَالَفَ فِي اللَّفْظِ»","vol":"1","page":453},{"text":"٣١٧ - أَنْبَأَ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، وَابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَأَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، بِمِصْرَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالُوا: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ؟، قَالَ: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتُقْرِئُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَعَلَى مَنْ لَمْ تَعْرِفْ»","vol":"1","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-66>ذِكْرُ الْمَثَلِ الَّذِي ضَرَبَهُ النَّبِيُّ ﷺ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَاصُلِهِمْ</span>","vol":"1","page":455},{"text":"٣١٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَخَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْمُؤْمِنُونَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ إِنِ اشْتَكَى رَأْسُهُ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ» رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ وَكِيعٍ. وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ","vol":"1","page":455},{"text":"٣١٩ - أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عُثْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنْبَأَ الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ إِذَا اشْتَكَى رَأْسُهُ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» . أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، أَنْبَأَ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ نَحْوَهُ","vol":"1","page":455},{"text":"٣٢٠ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْمُؤْمِنُونَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ إِنِ اشْتَكَى رَأْسُهُ اشْتَكَى كُلُّهُ، وَإِنِ اشْتَكَى عَيْنُهُ اشْتَكَى كُلُّهُ» رَوَاهُ ابْنُ نُمَيْرٍ، وَغَيْرُهُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَخَيْثَمَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ","vol":"1","page":455},{"text":"٣٢١ - أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، ح، وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ الْكُوفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ إِذَا اشْتَكَى عَيْنُهُ اشْتَكَى كُلُّهُ، وَإِذَا اشْتَكَى رَأْسُهُ اشْتَكَى كُلُّهُ»","vol":"1","page":456},{"text":"٣٢٢ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا الشَّعْبِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى عُضْوٌ مِنْهُ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ» ⦗٤٥٧⦘ رَوَاهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَغَيْرُهُمْ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ» ⦗٤٥٨⦘، وَذَكَرَ نَحْوَهُ","vol":"1","page":456},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-67>ذِكْرُ صِفَةِ الْمُؤْمِنِ الْمُسْلِمِ الْمُتَّقِي، وَمَكَانُ التُّقَى مِنْهُ</span>","vol":"1","page":458},{"text":"٣٢٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ أَبُو أُمَيَّةَ الْبَغْدَادِيُّ، ح وَأَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هَاهُنَا، التَّقْوَى هَاهُنَا»، يُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ، «كُلُّ الْمُسْلِمِ حَرَامٌ عَلَى الْمُسْلِمِ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ، حَسْبُ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ»","vol":"1","page":458},{"text":"٣٢٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حَامِدٍ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ»","vol":"1","page":458},{"text":"قَالَ هَارُونُ: وَحَدَّثَنِيهِ: «الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ»","vol":"1","page":458},{"text":"٣٢٥ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ، وَالتَّقْوَى هَاهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ»","vol":"1","page":459},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-68>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ فِي صَدْرِ الْعَبْدِ</span>","vol":"1","page":460},{"text":"٣٢٦ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرٍ، ح، وَأَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ»، زَادَ سُفْيَانُ: «وَلَا أَحْسَابِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ» رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَغَيْرُهُ، عَنْ جَعْفَرٍ","vol":"1","page":460},{"text":"٣٢٧ - رَوَى ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ ⦗٤٦١⦘: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَا يَنْظُرُ إِلَى أَحْسَابِكُمْ، وَلَا إِلَى صُوَرِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ»، وَأَشَارَ ﷺ إِلَى صَدْرِهِ","vol":"1","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-69>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحُبَّ فِي اللَّهِ، وَإِفْشَاءَ السَّلَامِ مِنَ الْإِيمَانِ</span>","vol":"1","page":462},{"text":"٣٢٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَخَيْثَمَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرِيِّ، وَآخَرُونَ، قَالُوا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ»","vol":"1","page":462},{"text":"٣٢٩ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، إِنَّ شِئْتُمْ دَلَلْتُكُمْ عَلَى أَمْرٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ»","vol":"1","page":462},{"text":"٣٣٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَفَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ»\n\n٣٣١ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ح وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ح، وَأَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.\n\n٣٣٢ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ وَكِيعٌ، وَعُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ نَحْوَهُ","vol":"1","page":463},{"text":"٣٣٣ - أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالُوا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَنْ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَفَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا تَحَابُّونَ بِهِ؟»، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أَفْشُوا بَيْنَكُمُ السَّلَامَ» رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ","vol":"1","page":464},{"text":"٣٣٤ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرٍو، ح، وَأَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا فَأَفْشُوا السَّلَامَ تَحَابُّوا»","vol":"1","page":464},{"text":"أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو حَازِمٍ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَفْشُوا السَّلَامَ تَحَابُّوا»","vol":"1","page":464},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-70>ذِكْرُ وَصْفِ النَّبِيِّ ﷺ الْأَمَانَةَ، وَأَنَّهَا نَزَلَتْ فِي قُلُوبِ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ، ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ رَفْعِهَا وَأَنَّهَا مِنَ الْإِيمَانِ</span>","vol":"1","page":465},{"text":"٣٣٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: \" حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيثَيْنِ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ، حَدَّثَنَا أَنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنُ، فَعَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ، ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا، فَيَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْمَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، ثُمَّ أَخَذَ حَصَاةً فَدَحْرَجَهُ عَلَى رِجْلِهِ، فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ لَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ، حَتَّى يُقَالَ إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا، حَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا أَظْرَفَهُ، مَا أَجْلَدَهُ، مَا أَعْقَلَهُ، وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، وَلَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ وَمَا أُبَالِي أَيَّكُمْ بَايَعْتُ، لَئِنْ كَانَ ⦗٤٦٦⦘ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ دِينُهُ، وَلَئِنْ كَانَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ، وَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ أُبَايعُ مِنْكُمْ إِلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا \". وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ نَحْوَهُ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ نَحْوَهُ","vol":"1","page":465},{"text":"٣٣٧ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ح، قَالَ: وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ ⦗٤٦٧⦘: \" حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَدِيثَيْنِ قَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ حَدَّثَنَا أَنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ عَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ، ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا، فَقَالَ: «يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ، فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ فَيَظَلُّ أَثَرُهَا كَالْمَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ، فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا، وَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ فِي أَسْوَاقِهِمْ فَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ»، وَيُقَالُ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ: مَا أَعْقَلَهُ، وَمَا أَظْرَفَهُ، وَمَا أَجْلَدَهُ، وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ، وَمَا أُبَالِي أَيَّكُمْ بَايَعْتُ إِنْ كَانَ مُسْلِمًا رَدَّهُ عَلَيَّ إِسْلَامُهُ، وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا رَدَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ أُبَايعُ إِلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا \"","vol":"1","page":466},{"text":"٣٣٨ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، وَأَثْبَتَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَدِيثَيْنِ قَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ، حَدَّثَنَا أَنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ وَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَقَرَءُوا مِنَ الْقُرْآنِ وَتَعَلَّمُوا مِنَ السُّنَّةِ ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا، فَقَالَ: \" يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْمَجْلِ، ثُمَّ أَخَذَ حَصَيَاتٍ فَقَلَبَهُنَّ عَلَى رِجْلِهِ فَدَحْرَجَهُنَّ، فَقَالَ: كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ فَنَفِطَ فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ وَيَظَلُّ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ لَيْسَ فِيهِمْ رَجُلٌ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ، وَحَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا أَجْلَدَهُ، وَمَا أَظْرَفَهُ، وَمَا أَعْقَلَهُ، وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي، وَمَا أُبَالِي أَيَّكُمْ بَايَعْتُ ⦗٤٦٨⦘ لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ إِسْلَامُهُ، وَلَئِنْ كَانَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ، وَمَا أُبَايعُ الْيَوْمَ إِلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا \" رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ مِنْهُمْ زُهَيْرٌ","vol":"1","page":467},{"text":"٣٣٩ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، أَنَّهُ قَدِمَ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ، فَقَالَ: لَمَّا جَلَسَ إِلَيْهِ أَمْسَ سَأَلَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ: أَيُّكُمْ سَمِعَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْفِتَنِ، فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتَنَ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ، قَالُوا: أَجَلْ، قَالَ: لَسْتُ عَنْ ذَلِكَ أَسْأَلُ تِلْكَ يُكَفِّرُهَا الصَّوْمُ، وَالصَّلَاةُ، وَالصَّدَقَةُ وَلَكِنْ أَيُّكُمْ سَمِعَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْفِتَنِ الَّذِي يَمُوجُ مَوْجَ الْبَحْرِ؟، فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ وَظَنَنْتُ أَنَّهُ إِيَّايَ يُرِيدُ، فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ: أَنْتَ لِلَّهِ أَبُوكَ، قَالَ: قُلْتُ: «تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ عَرْضَ الْحَصِيرِ فَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَتْ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبُهَا نُكِتَتْ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ حَتَّى تَصِيرَ الْقُلُوبُ قَلْبًا أَبْيَضَ مِثْلَ الصَّفَاءِ لَا يَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَالْآخَرُ أَسْوَدَ مُرْبَادًّا ⦗٤٦٩⦘ كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا إِلَّا مَا أُشْرِبَ هَوَاهُ»، قَالَ حُذَيْفَةُ: وَحَدَّثَنِيهِ أَنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا يُوشِكُ أَنْ يَنْكَسِرَ، قَالَ عُمَرُ: أَكَسْرٌ؟ لَا أَبًا لَكَ فَلَوْ أَنَّهُ فُتِحَ لَعَلَّهُ كَانَ يُعَادُ، قَالَ: لَا بَلْ يُكْسَرُ وَحَدَّثَنِيهِ أَنَّ ذَلِكَ الْبَابَ رَجُلٌ يُقْتَلُ أَوْ يَمُوتُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ، وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَدَنِيُّ، ثَنَا مَرْوَانُ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ نَحْوَهُ. رَوَاهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَأَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، وَغَيْرُهُمْ. «أَخْرَجْتُهُ فِي الْفِتَنِ» أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ: مَنْ يُحَدِّثُنَا؟، أَوْ قَالَ أَيُّكُمْ يُحَدِّثُنَا مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْفِتْنَةِ؟، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا","vol":"1","page":468},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-71>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَسْوَسَةَ الَّتِي تَقَعُ فِي قَلْبِ الْمُسْلِمِ مِنْ أَمْرِ الرَّبِّ ﷿ صَرِيحُ الْإِيمَانِ</span>","vol":"1","page":471},{"text":"٣٤٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ الْأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي الْحَدِيثَ، لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ، فَقَالَ: «ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ»","vol":"1","page":471},{"text":"٣٤١ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بنِ مَنْدَهْ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَقِيلُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَعَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْوَسْوَسَةِ، فَقَالَ: «ذَاكَ مَحْضُ الْإِيمَانِ»","vol":"1","page":471},{"text":"٣٤٢ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ، وَأَبُو عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، ح، وَأَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَى نَاسٌ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالُوا: إِنَّا نَجْدُ فِي أَنْفُسِنَا الشَّيْءَ مَا نَتَكَلَّمُ بِهِ، وَإِنَّ لَهُ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ» . رَوَاهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ","vol":"1","page":472},{"text":"٣٤٣ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الطُّوسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَنَا لَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِالشَّيْءِ يَعْظُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، فَقَالَ: «أَوَجَدْتُمُوهُ؟ فَإِنَّ ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ» . «لَفْظُ مُسَدَّدٍ»","vol":"1","page":472},{"text":"٣٤٤ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ، ح، وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالُوا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ ⦗٤٧٣⦘: جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلُوهُ، فَقَالُوا: إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، قَالَ: «قَدْ وَجَدْتُمُوهُ؟»، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ» . وَأَنْبَأَ حَمْزَةُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ نَحْوَهُ. رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ","vol":"1","page":472},{"text":"٣٤٥ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَا: ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، ح، وَأَنْبَأَ خَيْثَمَةُ، ثَنَا السَّرِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّهُ يَقَعُ فِي نَفْسِي الْأَمْرُ لَأَنْ أَكُونَ حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيَّ، فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ أَمَرَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ» قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ: وَثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ ⦗٤٧٤⦘. وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يُونُسُ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ح، وَأَنْبَأَ خَيْثَمَةُ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالْأَعْمَشِ، عَنْ ذَرٍّ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ.\n\n٣٤٦ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، بِطُولِهِ قَالَ: ثَنَا الْأَعْمَشُ، وَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ أَمْرَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ»","vol":"1","page":473},{"text":"٣٤٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَثَّامٍ، ثَنَا سُعَيْرُ بْنُ الْخُمُسِ، ثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الشَّيْءَ لَوْ خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، قَالَ: «ذَلِكَ مَحْضُ الْإِيمَانِ أَوْ صَرِيحُ الْإِيمَانِ»","vol":"1","page":474},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-72>ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ ﷿ يَتَجَاوَزُ عَنْ مَا يُتَوَسَّوَسُ بِهِ الْعَبْدُ إِذَا لَمْ يَعْمَلْ بِهِ أَوْ يَتَكَلَّمْ</span>","vol":"1","page":475},{"text":"٣٤٨ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ الْوَاسِطِيُّ، أَنْبَأَ مِسْعَرٌ، ح وَأَنْبَأَ خَيْثَمَةُ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا خَلَّادٌ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تُجُوِّزَ لِأُمَّتِي عَمَّا وَسْوَسَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا أَوْ حَدَّثَتْ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَكَلَّمْ بِهِ»","vol":"1","page":475},{"text":"٣٤٩ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، وإِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَا: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي، مَا لَمْ تَكَلَّمْ بِهِ أَوْ تَعْمَلْ، مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا» . وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ نَحْوَهُ","vol":"1","page":475},{"text":"٣٥٠ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُعَاذٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ح، وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ، وَعَبْدَةُ، قَالُوا: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا وَسْوَسَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَكَلَّمْ بِهِ أَوْ تَعْمَلْ بِهِ» رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ. أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي» نَحْوَهُ","vol":"1","page":476},{"text":"٣٥١ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ح، وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُعَاذٌ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، ح، وَثَنَا حَسَّانُ، ثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا ابْنُ حِسَابٍ، قَالُوا: أَنْبَأَ أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ يَعْمَلُوا أَوْ يَتَكَلَّمُوا» رَوَاهُ هَمَّامٌ، وَحَمَّادٌ","vol":"1","page":477},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-73>ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ عِنْدَ وَسَاوِسِ الْقَلْبِ</span>","vol":"1","page":478},{"text":"٣٥٢ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" لَا يَزَالُ النَّاسُ يَسْأَلُونَ حَتَّى يَقُولُوا هَذَا اللَّهُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ: آمَنَّا بِاللَّهِ \". رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّادٍ","vol":"1","page":478},{"text":"٣٥٣ - أَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ، وَغَيْرُهُ، قَالَ: ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: \" يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ مَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟، وَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟، فَيَقُولُ: اللَّهُ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟، فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ \"","vol":"1","page":478},{"text":"أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، بِمِصْرَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمِصْرِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ ⦗٤٧٩⦘: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" يَأْتِي الْعَبْدَ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ مَنْ خَلَقَ كَذَا وَكَذَا؟، مَنْ خَلَقَ كَذَا وَكَذَا؟، حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟، فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ ﷿ \"","vol":"1","page":478},{"text":"٣٥٥ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا عَنْبَسَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" يَأْتِي الْعَبْدَ الشَّيْطَانُ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا وَكَذَا؟، مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟، فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ فَلْيَسْتَعِذْ مِنْهُ \". رَوَاهُ ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ","vol":"1","page":479},{"text":"٣٥٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَزَالُونَ يُسْتَفْتَوْنَ حَتَّى يَقُولَ أَحَدُهُمْ هَذَا اللَّهُ خَلَقَ الْخَلْقَ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟»","vol":"1","page":479},{"text":"٣٥٧ - أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" لَا يَزَالُونَ يُسْتَفْتَوْنَ حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللَّهُ خَلَقَ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ \"","vol":"1","page":479},{"text":"٣٥٨ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا وهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" لَا يَزَالُ النَّاسُ يَسْأَلُونَ عَنِ الْعِلْمِ حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللَّهُ خَلَقَنَا فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ \"، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَبُو هُرَيْرَةَ ذَاتَ يَوْمٍ آخِذٌ بِيَدِ رَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، صَدَقَ اللَّهُ رَسُولُهُ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَقَدْ سَأَلَنِي عَنْهَا رَجُلَانِ وَهَذَا الثَّالِثُ","vol":"1","page":480},{"text":"٣٥٩ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا أَبِي، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \" لَا يَزَالُ النَّاسُ يَسْأَلُونَكُمْ عَنِ الْعِلْمِ حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللَّهُ خَلَقَنَا فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ \"، قَالَ: وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ رَجُلٍ فَقَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ قَدْ سَأَلَنِي اثْنَانِ وَهَذَا الثَّالِثُ أَوْ سَأَلَنِي وَاحِدٌ وَهَذَا الثَّانِي","vol":"1","page":480},{"text":"٣٦٠ - أَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: \" لَا يَزَالُ النَّاسُ ⦗٤٨١⦘ يَسْأَلُونَ عَنِ الْعِلْمِ حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللَّهُ خَلَقَنَا فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ \"، وَإِذَا هُوَ آخِذٌ بِيَدِ رَجُلٍ، فَقَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، قَدْ سَأَلَنِي عَنْهَا رَجُلٌ وَهَذَا الثَّانِي أَوْ رَجُلَانِ وَهَذَا الثَّالِثُ. رَوَاهُ أَبُو خَيْثَمَةَ، وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ. أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبَّاسٌ النَّرْسِيُّ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ يَسْأَلُونَ عَنِ الْعِلْمِ» . نَحْوَهُ","vol":"1","page":480},{"text":"٣٦١ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ حَتَّى يَقُولَ: اللَّهُ خَلَقَنَا فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ \"","vol":"1","page":481},{"text":"٣٦٢ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: \" إِنَّ رِجَالًا سَتَرْفَعُ بِهِمُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللَّهُ خَلَقَ الْخَلْقَ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ \"","vol":"1","page":481},{"text":"٣٦٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: ثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرَشِيُّ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ يَسْأَلُونَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هَذَا اللَّهُ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟»، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا فِي الْمَسْجِدِ إِذْ أَتَانِي نَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هَذَا اللَّهُ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ قَالَ: \" فَأَخَذَ حَصًى بِكَفِّهِ فَرَمَاهُمْ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: قُومُوا، قُومُوا صَدَقَ خَلِيلِي ﷺ \"","vol":"1","page":481},{"text":"٣٦٤ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \" يَسْأَلُونَهُمُ النَّاسُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَيَقُولُونَ: هَذَا اللَّهُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ، فَمَنْ خَلَقَهُ؟ \". رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَغَيْرُهُ، عَنْ جَعْفَرٍ. قَالَ يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ: فَحَدَّثَنِي نخبةُ بْنُ ضُبَيْعٍ السُّلَمِيُّ: أَنَّهُ رَأَى رَكْبًا أَتَوْا أَبَا هُرَيْرَةَ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ مَا حَدَّثَنِي خَلِيلِي ﷺ بِشَيْءٍ إِلَّا وَقَدْ رَأَيْتُهُ وَأَنَا أَبْصُرُهُ. أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ","vol":"1","page":482},{"text":"٣٦٥ - رَوَى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" قَالَ اللَّهُ ﷿: لَا يَزَالُ عَبْدٌ يَسْأَلُ وَيُسْأَلُ عَنِّي فَيَقُولُ: هَذَا اللَّهُ ﷿ خَلَقَنِي فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ \". أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانَيُّ عَنْهُ","vol":"1","page":482},{"text":"٣٦٦ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ح، وَأَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَا: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا يَزَالُونَ يَسْأَلُونَ حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللَّهُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ، فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ \".\n\n٣٦٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ح وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، جَمِيعًا عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﷿: «إِنَّ أُمَّتَكَ لَا يَزَالُونَ يَتَسَاءَلُونَ» نَحْوَهُ","vol":"1","page":483},{"text":"رَوَاهُ شَبَابَةُ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنْ أَبِي طُوَالَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَنْ يَبْرَحَ النَّاسُ حَتَّى يَتَسَاءَلُونَ هَذَا اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟» ⦗٤٨٤⦘. أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ عَنْهُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ","vol":"1","page":483},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-74>ذِكْرُ دَرَجَاتِ الْأَنْبِيَاءِ فِي الْوَسَاوِسِ مَعَ الْيَقِينِ</span>","vol":"1","page":485},{"text":"٣٦٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، وَأَبُو الطَّاهِرِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \" نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠]، قَالَ: وَرَحِمَ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ لُبْثِ يُوسُفَ ﵇ لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ \"","vol":"1","page":485},{"text":"٣٦٩ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عِيسَى بْنِ تَلِيدٍ الرُّعَيْنِيُّ، وَكَانَ رِضًا، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْعُتَقِيُّ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \" نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠]، وَيَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ \"","vol":"1","page":485},{"text":"٣٧٠ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ح، وَأَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعْدٍ الزَّهْرَانِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، ح، وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، ثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، وَأَبَا عُبَيْدٍ، أَخْبَرَاهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «يَرْحَمُ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْهُ» الْحَدِيثَ","vol":"1","page":486},{"text":"٣٧١ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ح، وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا عَمِّي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، وَأَبَا عُبَيْدٍ، أَخْبَرَاهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ ⦗٤٨٧⦘: \" يَرْحَمُ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْهُ قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] \"، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ حَتَّى أَنْجَزَهَا ثُمَّ قَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ، ثُمَّ جَاءَنِي دَاعٍ لَأَجَبْتُ» . «لَفْظُ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ»","vol":"1","page":486},{"text":"٣٧٢ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلَّا وَقَدْ أُعْطِي مِنَ الْآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ. فَأَنَا أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . «هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ» . رَوَاهُ ابْنُ يُوسُفَ، وَجَمَاعَةٌ","vol":"1","page":487},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-75>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى دَرَجَاتِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ الْمُحْسِنِ</span>","vol":"1","page":490},{"text":"٣٧٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْأَشْعَثِ، بِغَزَّةَ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، أَنْبَأَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ إِسْلَامَهُ فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، وَكُلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِمِثْلِهَا حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ ﷿»","vol":"1","page":490},{"text":"٣٧٤ - أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، بِمِصْرَ، ثَنَا طَاهِرُ بْنُ عِيسَى أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُؤَذِّنُ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُتْبَةَ، ثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ، قَالَ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ حَسَنَةٍ عَمِلَهَا، وَمَحَا اللَّهُ كُلَّ سَيِّئَةٍ زَلَفَهَا، وَكَانَ عَمَلُهُ بَعْدُ الْقِصَاصَ السَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا إِلَّا أَنْ يَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهَا وَالْحَسَنَةُ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ»","vol":"1","page":490},{"text":"٣٧٥ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ح، وَأَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ ⦗٤٩٢⦘: \" يَقُولُ اللَّهُ ﷿: إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ فَاكْتُبُوهَا فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَإِذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ فَلَا تَكْتُبُوهَا فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا مِثْلَهَا فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً «.» لَفْظُ الْحُمَيْدِيِّ \". رَوَاهُ مَالِكٌ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَشُعَيْبٌ، وَوَرْقَاءُ","vol":"1","page":491},{"text":"٣٧٦ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، أَنْبَأَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \" قَالَ اللَّهُ ﷿: إِذَا حَدَّثَ عَبْدِي بِأَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَأَنَا أَكْتُبُهَا لَهُ حَسَنَةً مَا لَمْ يَعْمَلْهَا فَإِذَا عَمِلَهَا كَتَبْتُهَا لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَإِذَا تَحَدَّثَ بِأَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً فَأَنَا أَغْفِرُهَا مَا لَمْ يَعْمَلْهَا فَإِذَا عَمِلَهَا فَأَنَا أَكْتُبُهَا لَهُ مِثْلَهَا \"","vol":"1","page":492},{"text":"وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: رَبِّ ذَاكَ عَبْدُكَ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً وَهُوَ أَخْبَرُ بِهِ، فَقَالَ: ارْقُبُوهُ فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِمِثْلِهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا فَاكْتُبُوهَا حَسَنَةً إِنَّمَا تَرَكَهَا مِنْ جَرَّائِي \"","vol":"1","page":492},{"text":"٣٧٧ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" قَالَ اللَّهُ ﷿: إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِالْحَسَنَةِ وَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبْتُهَا لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا كَتَبْتُهَا لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، وَإِنَّ هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ أَكْتُبْهَا شَيْئًا فَإِنْ عَمِلَهَا كَتَبْتُهَا وَاحِدَةً \"","vol":"1","page":493},{"text":"٣٧٨ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدوسِ بْنِ كَامِلٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْوَرَّاقُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" قَالَ اللَّهُ ﷿: «إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبْتُهَا لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا كَتَبْتُهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، وَإِذَا هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ أَكْتُبْهَا عَلَيْهِ فَإِذَا عَمِلَهَا كَتَبْتُهَا سَيِّئَةً وَاحِدَةً» رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَسَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ","vol":"1","page":493},{"text":"٣٧٩ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَأَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، ح، وَأَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ ⦗٤٩٤⦘: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَعَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ إِلَى سَبْعِمِائَةٍ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ» لَفْظُ أَبِي خَالِدٍ \"، وَقَالَ إِسْحَاقُ فِي حَدِيثِهِ: «كُتِبَتْ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةٍ»، وَقَالَ: «فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً» . رَوَاهُ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَغَيْرُهُ، عَنْ هِشَامٍ مَوْقُوفًا","vol":"1","page":493},{"text":"٣٨٠ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا الْجَعْدُ أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ ﷿، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، ثُمَّ فَسَّرَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً»","vol":"1","page":494},{"text":"٣٨١ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، وَزَكَرِيَّا بْنُ دَاوُدَ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالُوا: أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ رَبَّكُمْ رَحِيمٌ مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ إِلَى سَبْعِمِائَةٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ، فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ وَاحِدَةً أَوْ يَمْحُوهَا وَلَنْ يَهْلِكَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا هَالِكٌ»","vol":"1","page":495},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-76>ذِكْرُ فَضْلِ الْمُؤْمِنِ الْمُحْسِنِ فِي الْإِسْلَامِ بَعْدَ الْإِسَاءَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ</span>","vol":"1","page":496},{"text":"٣٨٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟، قَالَ: «مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الْإِسْلَامِ أُخِذَ بِالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ» وَأَنْبَأَ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: ثَنَا وَكِيعٌ نَحْوَهُ وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْأَعْمَشُ نَحْوَهُ","vol":"1","page":496},{"text":"٣٨٣ - ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، وَأَنْبَأَ خَيْثَمَةُ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو زَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟، قَالَ: «مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ» . ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ. رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ","vol":"1","page":496},{"text":"٣٨٤ - أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ السُّوَائِيُّ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عَمْرٍو، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُؤَاخَذُ أَحَدُنَا بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟، قَالَ: «مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الْإِسْلَامِ أُخِذَ بِالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ»","vol":"1","page":497},{"text":"٣٨٥ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، ح وَأَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ وَرْقَاءُ، عَنْ مَنْصُورٍ، ح، وَأَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ صَفْوَانَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، كُلُّهُمْ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟، فَقَالَ: «مَنْ أَحْسَنَ مِنْكُمْ فِي الْإِسْلَامِ فَلَا يُؤَاخَذُ بِهَا ⦗٤٩٨⦘، وَمَنْ أَسَاءَ أُخِذَ بِعَمَلِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ» . «لَفْظُ جَرِيرٍ وَالْآخَرُونَ نَحْوَهُ»","vol":"1","page":497},{"text":"٣٨٦ - أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟، قَالَ: «مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الْإِسْلَامِ أُخِذَ بِالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ»","vol":"1","page":498},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-77>ذِكْرُ فَضْلِ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنَ الْخَيْرِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ</span>","vol":"1","page":500},{"text":"٣٨٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ صَدَقَةٍ وَعَتَاقَةٍ أَوْ صِلَةِ رَحِمٍ أَفِيهَا أَجْرٌ؟، فَقَالَ: «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أَسْلَفْتَ مِنْ خَيْرٍ»","vol":"1","page":500},{"text":"٣٨٨ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنْبَأَ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ هَلْ لِي فِيهَا شَيْءٌ؟، قَالَ: «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ» . وَالتَّحَنُّثُ: التَّعَبُّدُ رَوَاهُ اللَّيْثُ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ. أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ مِثْلَهُ","vol":"1","page":500},{"text":"٣٨٩ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا أَفْعَلُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ عَتَاقَةٍ وَصِلَةِ رَحِمٍ، هَلْ لِي فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟، قَالَ: «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ» . رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ.\n⦗٥٠١⦘\n\n٣٩٠ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ صَفْوَانَ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَذَكَرَ نَحْوَهُ","vol":"1","page":500},{"text":"٣٩١ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أَدَعُ أَشْيَاءَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا أَدَعُهَا إِلَّا تَحَرُّجًا، قَالَ: «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ»","vol":"1","page":501},{"text":"٣٩٢ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، يَقُولُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَعْتَقْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرْبَعِينَ مُحَرَّرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ خَيْرٍ»","vol":"1","page":501},{"text":"٣٩٣ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ عَبْدَةُ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَشْيَاءُ كُنْتُ أَفْعَلُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ»، قُلْتُ: فَوَاللَّهِ لَا أَدَعُ شَيْئًا صَنَعْتُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلَّا فَعَلْتُ فِي الْإِسْلَامِ مِثْلَهُ","vol":"1","page":502},{"text":"٣٩٤ - وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: «وَكَانَ أَعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ فَأَعْتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مِثْلَهَا مِائَةَ رَقَبَةٍ، وَسَاقَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِائَةَ بَدَنَةٍ فَسَاقَ فِي الْإِسْلَامِ مِائَةَ بَدَنَةٍ» . «لَفْظُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مُعَاوِيَةَ» . وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ","vol":"1","page":502},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-78>ذِكْرُ فَضْلِ مَنْ آمَنَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بِنَبِيِّهِ ﷺ ثُمَّ آمَنَ بِالْمُصْطَفَى ﷺ</span>","vol":"1","page":504},{"text":"٣٩٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، ح، قَالَ: وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ح، قَالَ: وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبِرْتِيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ صَالِحٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا فَأَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ، وَأَيُّمَا عَبْدٍ مَمْلُوكٍ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَلَهُ أَجْرَانِ»","vol":"1","page":504},{"text":"٣٩٦ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ح، وَأَنْبَأَ خَيْثَمَةُ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الْجُدِّيُّ، ح، وَأَنْبَأَ ⦗٥٠٥⦘ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ أَبُو الْمُنِيرِ، ح، وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ح، وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \" ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: مَنْ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، وَرَجُلٌ آمَنَ بِالْكِتَابِ الْأَوَّلِ وَبِالْكِتَابِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ، وَعَبْدٌ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ «.» لَفْظُ عَبْدِ الصَّمَدِ \"","vol":"1","page":504},{"text":"٣٩٧ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الشَّعْبِيِّ وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو إِنَّ نَاسًا عِنْدَنَا بِخُرَاسَانَ يَقُولُونَ: إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَهُوَ كَالرَّاكِبِ بَدَنَتَهُ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \" ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ كَانَ مُؤْمِنًا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ آمَنَ بِالنَّبِيِّ ﷺ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَرَجُلٌ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، وَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ، وَعَبْدٌ أَطَاعَ اللَّهَ وَأَدَّى حَقَّ سَيِّدِهِ فَلَهُ أَجْرَانِ \"، خُذْهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ فَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ فِي أَدْنَى مِنْهَا إِلَى الْمَدِينَةِ","vol":"1","page":505},{"text":"٣٩٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، وَأَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ ⦗٥٠٦⦘ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ خَادِمَةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ أَدَبَهَا، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَبِمُحَمَّدٍ ﵉ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَأَيُّمَا مَمْلُوكٍ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ ﷿ وَحَقَّ مَوَالِيهِ فَلَهُ أَجْرَانِ» . ثُمَّ قَالَ الشَّعْبِيُّ لِلَّذِي حَدَّثَهُ: «خُذْهَا مَجَّانًا فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ أَوِ الرَّاكِبُ يَرْحَلُ إِلَى الْمَدِينَةِ فِيمَا دُونَهَا» . وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ","vol":"1","page":505},{"text":"٣٩٩ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ الْكِرْمَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو إِبْرَاهِيمَ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ، فَقَالَ: إِنَّا بِأَرْضٍ إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا قِيلَ: كَالرَّاكِبِ هَدِيَّتَهُ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَأَدَّبَهَا وَأَحْسَنَ أَدَبَهَا، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ، وَأَيُّمَا مَمْلُوكٍ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ، وَحَقَّ مَوَالِيهِ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ، ثُمَّ آمَنَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَلَهُ أَجْرَانِ» . قَالَ: فَقَالَ لَهُ الشَّعْبِيُّ: «أَعْطَيْتُكَهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ إِذْ كَانَ الرَّجُلُ أَوِ الرَّاكِبُ لِيَرْكَبُ فِيمَا أَدْنَى مِنْهَا إِلَى الْمَدِينَةِ»","vol":"1","page":506},{"text":"٤٠٠ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، قَالُوا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بِشْرِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ سَأَلَ الشَّعْبِيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو إِنَّ مَنْ قِبَلَنَا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ يَقُولُونَ فِي الرَّجُلِ إِذَا أَعْتَقَ أَمَتَهُ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا كَانَ كَالرَّاكِبِ بَدَنَتَهُ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \" ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ ﷺ، وَأَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ فَآمَنَ بِهِ وَتَبِعَهُ وَصَدَّقَهُ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ سَيِّدِهِ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَرَجُلٌ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ فَغَذَّاهَا فَأَحْسَنَ غِذَاءَهَا، ثُمَّ أَدَبَهَا فَأَحْسَنَ أَدَبَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ \". ثُمَّ قَالَ الشَّعْبِيُّ لِلْخُرَاسَانِيِّ: \" خُذْ هَذَا الْحَدِيثَ بِغَيْرِ شَيْءٍ فَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ فِيمَا دُونَ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ. أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا حَيَّانُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحٍ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، قَالُوا: ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الَّذِي يَعْتِقُ جَارِيَتَهُ ⦗٥٠٨⦘، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ","vol":"1","page":507},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-79>ذِكْرُ وجُوبِ الْإِيمَانِ عَلَى كُلِّ مَنْ سَمِعَ بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ، وَالْإِقْرَارِ بِمَا أُرْسِلَ بِهِ وَجَاءَ بِهِ عَنِ اللَّهِ ﷿</span>","vol":"1","page":508},{"text":"٤٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ، وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ، وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ»","vol":"1","page":508},{"text":"٤٠٢ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدُوَيْهِ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ، قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيُؤْمِنُوا بِي، وَبِمَا جِئْتُ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ﷿»","vol":"1","page":508},{"text":"أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَامِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيُؤْمِنُوا بِي، وَبِمَا جِئْتُ بِهِ فَإِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ، وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ﷿»","vol":"1","page":509},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-80>ذِكْرُ وجُوبِ الْإِيمَانِ بِنُبُوَّةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇، وَأَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ وَرُوحٌ مِنْهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ</span>","vol":"1","page":510},{"text":"٤٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو النَّضْرِ الطُّوسِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ، وَابْنُ أَمَتِهِ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَالنَّارَ حَقٌّ، وَأَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ ﷿ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ» رَوَاهُ عُمَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ، وَغَيْرُهُمَا، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ. وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ. نَحْوَهُ تَقَدَّمَ","vol":"1","page":510},{"text":"٤٠٥ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى بْنِ يَزِيدَ، ثَنَا دُحَيْمٌ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا دُحَيْمٌ، وَسُلَيْمَانُ، قَالَا: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، قَالَ ⦗٥١١⦘: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ ﷿ الْجَنَّةَ»","vol":"1","page":510},{"text":"٤٠٦ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ فِي الْجَنَّةِ كَمَا يَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَارِبَ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ إِذَا تَطَالَعَ فِي تَفَاضُلِ الدَّرَجَاتِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُولَئِكَ النَّبِيُّونَ؟، قَالَ: «بَلَى وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ أَقْوَامٌ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ»","vol":"1","page":511},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-81>ذِكْرُ وجُوبِ الْإِيمَانِ بِنُزُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇، وَإِيمَانِهِ بِالْمُصْطَفَى ﵇ وَبِشَرِيعَتِهِ</span>","vol":"1","page":512},{"text":"٤٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، أَنْبَأَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالُوا: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا قِسْطًا فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ»","vol":"1","page":512},{"text":"٤٠٨ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، ح، وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ⦗٥١٣⦘: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇»","vol":"1","page":512},{"text":"وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ، وَابْنُ أَبِي عَمْرٍو: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُوشِكُ أَنْ يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ فِيكُمْ حَكَمًا، وَإِمَامًا مُقْسِطًا، يَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضُ الْمَالَ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ»","vol":"1","page":513},{"text":"٤٠٩ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ»","vol":"1","page":513},{"text":"٤١٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَبُو بَكْرٍ الْبِيكَنْدِيُّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا مَكِّيٌّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا، يَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَتُوضَعُ الْجِزْيَةُ، وَيَفِيضُ الْمَالُ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ»","vol":"1","page":513},{"text":"٤١١ - أَخْبَرَنَا حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا حَرْمَلَةُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُوشِكُ أَنْ يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ» . وَذَكَرَ نَحْوَهُ. رَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ. وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ. وَابْنُ أَبِي حَفْصَةَ، وَقَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ وَزَادَ فِيهِ قَالَ: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ [النساء: ١٥٩] . أَنْبَأَ عَنْ إِسْحَاقَ، وَالْحُلْوَانِيِّ وَغَيْرِهِمَا","vol":"1","page":514},{"text":"٤١٢ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: ثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَاللَّهِ لَيَنْزِلَنَّ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، فَلَيَكْسِرَنَّ الصَّلِيبَ، وَلَيَقْتُلَنَّ الْخِنْزِيرَ، وَلَيَضَعَنَّ الْجِزْيَةَ، وَلَيَتْرُكَنَّ الْقِلَاصَ فَلَا يَسْعَى عَلَيْهَا، وَلَتَذْهَبَنَّ الشَّحْنَاءُ، وَالتَّبَاغُضُ، وَالتَّحَاسُدُ، وَلَيَدْعُوَنَّ إِلَى الْمَالِ فَلَا يَقْبَلُهُ أَحَدٌ»","vol":"1","page":514},{"text":"٤١٣ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، ح، وَأَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مَرْوَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ؟» . رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ. أَنْبَأَ حَمْزَةُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ عَنْهُ بِطُولِهِ","vol":"1","page":515},{"text":"٤١٤ - أَنْبَأَ أَبُو عُمَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيُّ، بِمِصْرَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ اللَّخْمِيُّ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ؟» . رَوَاهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، وَعَبَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ","vol":"1","page":515},{"text":"٤١٥ - أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَيْفَ بِكُمْ إِذَا نَزَلَ بِكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ فَأَمَّكُمْ؟»، أَوْ قَالَ: «إِمَامُكُمْ مِنْكُمْ»","vol":"1","page":516},{"text":"٤١٦ - أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابْنُ مَرْيَمَ وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ» . رَوَاهُ سَلَامَةُ، عَنْ عُقَيْلٍ","vol":"1","page":516},{"text":"٤١٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: «تَرَوْنِي شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ كَادَتْ تَلْتَقِي تَرْقُوَتَايَ مِنَ الْكِبَرِ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ آتِيَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﵇ فَأُحَدِّثَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيُصَدِّقَنِي»","vol":"1","page":516},{"text":"٤١٨ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، أَنْبَأَ عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَجَّاجٌ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّارُ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»، قَالَ: \" فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ: تَعَالَ صَلِّ لَنَا، فَيَقُولُ: لَا إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءٌ تَكْرِمَةُ اللَّهِ ﷿ هَذِهِ الْأُمَّةَ \"","vol":"1","page":517},{"text":"٤١٩ - أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُهِلَّنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَوْ لَيُثَنِّيَهُمَا» . رَوَاهُ يُونُسُ، وَاللَّيْثُ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَالْجَمَاعَةُ","vol":"1","page":517},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-82>ذِكْرُ ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ وَتَغَرُّبِهِ، وَأَنَّهُ سَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ</span>","vol":"1","page":519},{"text":"٤٢٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصَّالُ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، ح، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنِ مُوسَى، ثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ أَبُو ضَمْرَةَ، ح، وَأَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ خَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ، كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا»","vol":"1","page":519},{"text":"٤٢١ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ، وَهُوَ يَأْرِزُ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا»","vol":"1","page":520},{"text":"٤٢٢ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ الدِّينَ بَدَأَ غَرِيبًا، وَإِنَّ الدِّينَ سَيَعُودُ كَمَا كَانَ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ»","vol":"1","page":520},{"text":"٤٢٣ - أَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ نَافِعٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَافِعٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَدَنِيُّ، قَالَ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ»","vol":"1","page":520},{"text":"٤٢٤ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ سَعْدٍ هُوَ عَامِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ، يَقُولُ ⦗٥٢٢⦘: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى يَوْمَئِذٍ لِلْغُرَبَاءِ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا»","vol":"1","page":521},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-83>ذِكْرُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «الْإِيمَانُ هَاهُنَا» نَحْوَ الْيَمَنِ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ أَنَّهُ أَرَادَ الْحِجَازَ لِأَنَّ مَكَّةَ يَمَانِيَةٌ</span>","vol":"1","page":523},{"text":"٤٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: أَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ نَحْوَ الْيَمَنِ، فَقَالَ: «الْإِيمَانُ هَاهُنَا، الْإِيمَانُ هَاهُنَا، أَلَا وَإِنَّ الْقَسْوَةَ وَغِلَظَ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الْإِبِلِ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ فِي رَبِيعَةَ، وَمُضَرَ»","vol":"1","page":523},{"text":"٤٢٦ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «الْإِيمَانُ هَاهُنَا»، وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْيَمَنِ، «وَالْجَفَاءُ، وَغِلَظُ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الْإِبِلِ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ فِي رَبِيعَةَ، وَمُضَرَ»","vol":"1","page":523},{"text":"٤٢٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ح، وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ حَسَّانُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ح، قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، ح، وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، وَقَالَ الْمُعْتَمِرُ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ، يَرْوِي عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: أَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَحْوَ الْيَمَنِ، فَقَالَ: «الْإِيمَانُ هَاهُنَا، وَإِنَّ الْقَسْوَةَ وَغِلَظَ الْقُلُوبِ فِي الْفَدَّادِينَ عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الْإِبِلِ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ فِي رَبِيعَةَ، وَمُضَرَ»","vol":"1","page":524},{"text":"٤٢٨ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، وَأَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَلْخِيُّ، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْكُفْرُ قِبَلَ الْمَشْرِقِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ، وَالْفَخْرُ وَالرِّيَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْخَيْلِ وَالْوَبَرِ» . رَوَاهُ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ","vol":"1","page":524},{"text":"٤٢٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حَامِدٍ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمُغِيثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْإِيمَانُ يَمَانٍ، الْفِتْنَةُ هَاهُنَا حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ»","vol":"1","page":525},{"text":"٤٣٠ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا يُونُسَ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ، وَرَأْسُ الْكُفْرِ فِي أَهْلِ الْمَشْرِقِ، وَالْخُيَلَاءُ وَالْكِبْرِيَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، أَهْلُ الْحِكَمِ وَالسَّكِينَةِ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ»","vol":"1","page":525},{"text":"٤٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «الْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ» . رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ. وَرَوَاهُ شُعَيْبٌ. «أَتَمَّ مِنْ هَذَا وَمَيَّزَ أَلْفَاظَهَا» . وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَ حَدِيثِ يُونُسَ","vol":"1","page":525},{"text":"٤٣٢ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَعَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَنْبَأَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ، وَالْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ»","vol":"1","page":525},{"text":"٤٣٣ - قَالَ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً، وَأَضْعَفُ قُلُوبًا، الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ وَالْفَخْرُ، وَالْخُيَلَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ قِبَلَ مَطْلَعِ الشَّمْسِ» . وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي نَحْوَهُ","vol":"1","page":526},{"text":"٤٣٤ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الطُّوسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْوَرَّاقُ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ» . رَوَاهُ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ وَزَادَ فِيهِ: «الْفِقْهُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ» . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَالْمُغِيرَةُ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ","vol":"1","page":526},{"text":"٤٣٥ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: أَنْبَأَ عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَضْعَفُ قُلُوبًا، وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً، الْفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ، وَرَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ، وَالْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ»","vol":"1","page":527},{"text":"٤٣٦ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْجُمَحِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَلْيَنُ أَفْئِدَةً، وَأَرَقُّ قُلُوبًا، الْإِيمَانُ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ»","vol":"1","page":527},{"text":"٤٣٧ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا مُسَدَّدٌ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ح، وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَلْيَنُ قُلُوبًا، وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً، الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ، وَرَأْسُ الْكُفْرِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ»","vol":"1","page":527},{"text":"٤٣٨ - أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ، وَرَأْسُ الْكُفْرِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي أَصْحَابِ الْإِبِلِ، وَالسَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ فِي أَصْحَابِ الْغَنَمِ»","vol":"1","page":528},{"text":"٤٣٩ - أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ح، وَأَنْبَأَ حَسَّانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَلْيَنُ قُلُوبًا»","vol":"1","page":528},{"text":"٤٤٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ، وَعَلِيٌّ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى، ح، وَأَنْبَأَ حَسَّانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، وَمُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَحْيَى، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ أَرَقُّ أَفْئِدَةً الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ» . رَوَاهُ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ","vol":"1","page":528},{"text":"٤٤١ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، أَنَّ مُحَمَّدًا: كَانَ يَرْفَعُ هَذَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «جَاءَكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً، الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ»","vol":"1","page":529},{"text":"٤٤٢ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ ⦗٥٣٠⦘: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً، الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ» . رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَارِمٌ مَوْقُوفًا، وَرَفَعَهُ مَعْمَرٌ، وَغَيْرُهُ. وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَغَيْرُهُ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، وَابْنِ عَوْنٍ مَرْفُوعًا. أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْمُعَلَّى بْنِ الْحَسَنِ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ","vol":"1","page":529},{"text":"٤٤٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً، الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ» . «مَشْهُورٌ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ»","vol":"1","page":530},{"text":"٤٤٤ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَارِمٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا أَيُّوبُ، وَهِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَرْفَعُهُ هِشَامٌ، قَالَ: «قَدْ جَاءَكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً، الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ» . رَوَاهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَجَمَاعَةٌ، عَنْ هِشَامٍ","vol":"1","page":530},{"text":"٤٤٥ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قَدْ جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ أَرَقُّ النَّاسِ أَفْئِدَةً، الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْفِقْهُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ»","vol":"1","page":531},{"text":"٤٤٦ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ح، وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ الْمَكِّيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «غِلَظُ الْقُلُوبِ وَالْجَفَاءُ فِي الْمَشْرِقِ، وَالْإِيمَانُ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ»","vol":"1","page":531},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-84>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِسْلَامَ يَعُودُ كَمَا بَدَأَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ</span>","vol":"1","page":533},{"text":"٤٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ اللَّهُ اللَّهُ» . رَوَاهُ بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ وَغَيْرُهُ","vol":"1","page":533},{"text":"٤٤٨ - وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" لَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أَحَدٍ يَقُولُ: اللَّهُ اللَّهُ \". رَوَاهُ حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ","vol":"1","page":533},{"text":"٤٤٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى أَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُو عَمْرٍو، قَالَا: ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ اللَّهُ اللَّهُ» .","vol":"1","page":533},{"text":"٤٥٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْمَكِّيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى الْبَصْرِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا أَبُو عَلْقَمَةَ الْفَرْوِيُّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ رِيحًا مِنَ الْيَمَنِ أَلْيَنَ مِنَ الْحَرِيرِ، فَلَا تَدَعُ أَحَدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ»، وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: «مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَّا قَبْضَتْهُ»","vol":"1","page":534},{"text":"٤٥١ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، ح، وَأَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ح وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ح، وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي كَافِرًا أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا» ⦗٥٣٥⦘. رَوَاهُ مَالِكٌ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ، وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ","vol":"1","page":534},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-85>ذِكْرُ خَبَرٍ يَدُلُّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنَ ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ</span>","vol":"1","page":536},{"text":"٤٥٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اكْتُبُوا لِي مَنْ يَلْفِظُ بِالْإِسْلَامِ مِنَ النَّاسِ»، فَكَتَبْنَا لَهُ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَخَافُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ؟، فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَحَدَنَا يُصَلِّي وَحْدَهُ فَيَخَافُ. رَوَاهُ عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ","vol":"1","page":536},{"text":"٤٥٣ - أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ح، وَأَنْبَأَ حَسَّانُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «أَحْصُوا لِي كَمْ يَلْفِظُ بِالْإِسْلَامِ»، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَخَافُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ بَيْنَ السِّتِّمِائَةِ إِلَى السَّبْعِمِائَةِ؟، قَالَ: «إِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ لَعَلَّكُمْ تُبْتَلَوْنَ»، قَالَ: فَابْتُلِينَا حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ مِنَّا لَا يُصَلِّي إِلَّا سِرًّا","vol":"1","page":536},{"text":"٤٥٤ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَلِّمُ، قَالَا: ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ اللَّيْثِ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلَةً؟ رَجُلٌ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ بَعْدَهُ؟ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي غُنَيْمَةٍ يُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، ويعَبْدُ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا»","vol":"1","page":537},{"text":"٤٥٥ - أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مَرْوَانَ، بِقَيْسَارِيَّةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، أَنْبَأَ دُحَيْمٌ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»، قِيلَ: ثُمَّ مَهْ؟، قَالَ: «رَجُلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي اللَّهَ وَيَذَرُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ» وَقَالَ الْفِرْيَابِيُّ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟، فَقَالَ: «رَجُلٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ» . وَقَالَ: «يَعْبُدُ رَبَّهُ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ»","vol":"1","page":537},{"text":"أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟، فَقَالَ: «مُؤْمِنٌ ⦗٥٣٨⦘ مُجَاهِدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ»، قَالُوا: ثُمَّ مَنْ؟، قَالَ: «مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي رَبَّهُ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ» . رَوَاهُ مَعْمَرٌ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، وَابْنُ مُسَافِرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ خَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ نَحْوَهُ","vol":"1","page":537},{"text":"٤٥٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَبُو بَكْرٍ الْبِيكَنْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ح، وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْرُوفٍ قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، ح، وَأَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، جَمِيعًا عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ، وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ» . «هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عِنْدَ الْجَمَاعَةِ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ مُسْلِمٌ وَلَا عِلَّةَ لَهُ»","vol":"1","page":538},{"text":"٤٥٨ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِعٍ أَبُو شِهَابٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ، وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ» . رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى. نَحْوَهُ وَقَالَ حَمَّادٌ، وَابْنُ عَمْرٍو: عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ","vol":"1","page":539},{"text":"٤٥٩ - أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْبُلِيُّ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ بَعْجَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَيْرُ مَا عَاشَ النَّاسُ رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ، وَرَجُلٌ فِي غُنَيْمَةٍ فِي رَأْسِ شَعَفٍ مِنْ هَذِهِ الشَّعَفَةِ أَوْ بَطْنِ وَادٍ مِنْ هَذِهِ الْأَوْدِيَةِ يُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ وَيَعْبُدُ رَبَّهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْيَقِينُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ إِلَّا فِي خَيْرٍ» . رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ. وَرَوَاهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ بَعْجَةَ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ","vol":"1","page":539},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-86>ذِكْرُ الْأَعْمَالِ الَّتِي يَسْتَحِقُّ بِهَا الْعَامِلُ زِيَادَةَ إِيمَانِهِ وَالَّتِي تُوجِبُ النُّقْصَانَ</span>","vol":"1","page":541},{"text":"٤٦٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ح وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: «الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟، قَالَ: «ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟، قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»، فَمَا تَرَكْتُ أَسْتَزِيدُهُ إِلَّا إِرْعَاءً عَلَيْهِ","vol":"1","page":541},{"text":"٤٦١ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى مَوَاقِيتِهَا»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟، قَالَ: «بِرُّ الْوَالِدَيْنِ»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟، قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» . رَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ، وَالْحَضْرَمِيُّ","vol":"1","page":541},{"text":"٤٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ح. وَأَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ بْنِ سَلَّامٍ، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ﷿؟، قَالَ: «الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟، قَالَ: «ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟، قَالَ: «ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي","vol":"1","page":542},{"text":"٤٦٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ، أَنْبَأَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي يَعْفُورَ الْعَبْدِيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ مَسْعُودٍ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟، فَقَالَ: قَدْ سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى مَوَاقِيتِهَا»، قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ»، قُلْتُ: وَمَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»","vol":"1","page":542},{"text":"٤٦٤ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثَنَا أَبِي ح، وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغْدَادِيُّ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، جَمِيعًا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: «الصَّلَاةُ لِمِيقَاتِهَا، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ»","vol":"1","page":543},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-87>ذِكْرُ الذُّنُوبِ الَّتِي تُخْرِجُ الْعَبْدَ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى الشِّرْكِ وَالْكَبَائِرِ</span>","vol":"2","page":565},{"text":"٤٦٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ الْكَبَائِرِ؟، فَقَالَ: \" أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ، أَوْ تُقْتَلَ وَلَدَكَ، يَعْنِي: خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ، وَأَنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ \"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان: ٦٨]\n\n٤٦٦ - أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْسِيُّ، قَالَ: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَقَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَهَا ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨] الْآيَةَ","vol":"2","page":565},{"text":"٤٦٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالْأَعْمَشِ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ح وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا سُلَيْمَانُ، وَمَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟، قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ»، قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟، قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟، قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ»، وَقَالَ: ابْنُ مَهْدِيٍّ فِي حَدِيثِهِ: ثُمَّ مَاذَا؟ . وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَمَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ نَحْوَهُ","vol":"2","page":566},{"text":"٤٦٨ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟، قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟، قَالَ: «أَنْ تُقْتَلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟، قَالَ: «أَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ»، قُلْتُ: وَافَقَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ ⦗٥٦٧⦘ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: ٦٨] . رَوَاهُ رَوْحٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ نَحْوَهُ","vol":"2","page":566},{"text":"٤٦٩ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ح وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ح وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟، قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ»، قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، ثُمَّ أَيُّ؟، قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تُقْتَلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟، قَالَ: «أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ» . رَوَاهُ أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَمَنْصُورٍ «بِلَفْظٍ وَاحِدٍ»","vol":"2","page":567},{"text":"٤٧٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّعْدِيُّ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟»، قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ»، ثُمَّ قَعَدَ وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَقَالَ: «أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ، أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ»","vol":"2","page":567},{"text":"٤٧١ - أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \" أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟، ثَلَاثًا: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ \"، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فَقَالَ: «وَشَهَادَةُ الزُّورِ، ثَلَاثًا، أَوْ قَوْلُ الزُّورِ»، فَمَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْتُ: لَيْتَهُ سَكَتَ","vol":"2","page":568},{"text":"٤٧٢ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، قَالَا ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \" أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟، ثَلَاثًا: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ \"، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَاسْتَوَى جَالِسًا، فَقَالَ: «وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَوْ قَوْلُ الزُّورِ»، فَمَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: يَا لَيْتَهُ سَكَتَ. رَوَاهُ عَلِيٌّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، وَابْنِ شَاهِينَ، عَنْ خَالِدٍ","vol":"2","page":568},{"text":"٤٧٣ - أَنْبَأَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أَنْبَأَ أَبُو عَامِرٍ، ح وَأَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدٌ، قَالَا: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَقَوْلُ الزُّورِ»، أَوْ قَالَ: «وَشَهَادَةُ الزُّورِ»","vol":"2","page":569},{"text":"٤٧٤ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الْجُدِّيُّ، ح وَأَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ح وَأَنْبَأَ خَيْثَمَةُ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ح وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي «الْكَبَائِرِ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَقَوْلُ الزُّورِ»","vol":"2","page":569},{"text":"٤٧٥ - أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي ح، وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيِّ، ثَنَا غُنْدَرٌ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكَبَائِرَ أَوْ سُئِلَ عَنِ الْكَبَائِرِ؟، فَقَالَ: «الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ»، ثُمَّ قَالَ: \" أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟، قَوْلُ الزُّورِ، أَوْ قَالَ: شَهَادَةُ الزُّورِ \". قَالَ شُعْبَةُ: \" وَأَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهُ قَالَ: «شَهَادَةُ الزُّورِ»، رَوَاهُ وَهْبٌ، وعَبْدُ الصَّمَدِ، وَبَهْزٌ","vol":"2","page":570},{"text":"٤٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُنَّ؟، قَالَ: «الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكَلُ الرِّبَا، وَأَكَلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالْفِرَارُ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ» . رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيُّ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ» فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ وَهْبٌ، وعَبْدُ الصَّمَدِ، وَبَهْزٌ","vol":"2","page":570},{"text":"٤٧٧ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ سَعْدٍ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ نُعَيْمَ الْمُجْمِرَ، حَدَّثَهُ أَنَّ صُهَيْبًا مَوْلَى الْعُتْوَارِيِّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَبَا سَعِيدٍ يُخْبِرَانِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَأْتِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ السَّبْعَ إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [النساء: ٣١] الْآيَةَ. «صُهَيْبٌ مَوْلَى الْعُتْوَارِيِّ مَكِّيٌّ مَشْهُورٌ، رَوَى عَنْهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَهَذَا مِنْ رَسْمِ النَّسَائِيِّ»","vol":"2","page":571},{"text":"٤٧٨ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ سُلَيْمَانَ الْأَغَرَّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْبُدُ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ»، فَسَأَلُوهُ: مَا الْكَبَائِرُ؟، فَقَالَ: «الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ» . «هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ لَمْ يُخَرِّجُوهُ»","vol":"2","page":572},{"text":"٤٧٩ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، قَالَ: ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: مَا الْكَبَائِرُ؟، قَالَ: «أَنْ تُشْرِكَ بِاللَّهِ»، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟، قَالَ: «ثُمَّ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ»، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟، قَالَ: «ثُمَّ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ»، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْيَمِينُ الْغَمُوسُ؟، قَالَ: «الَّذِي يَقْتَطِعُ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ كَاذِبٍ»","vol":"2","page":573},{"text":"٤٨٠ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَسُوحِيُّ، خَتَنْ رُسْتَهْ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي ح، وَأَخْبَرَنِي أَبِي، ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ»","vol":"2","page":573},{"text":"٤٨١ - أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ» . «هَذِهِ أَسَانِيدُ صِحَاحٌ عَلَى رَسْمِ الْجَمَاعَةِ أَخْرَجَهَا الْبُخَارِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ»","vol":"2","page":574},{"text":"٤٨٢ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ، وَعَلِيٌّ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذٌ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ يَشْتِمَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَشْتِمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟، قَالَ: «يَشْتِمُ أَبَا الرَّجُلِ فَيَشْتُمُ أَبَاهُ، وَيَشْتُمُ أُمَّهُ فَيَشْتُمُ أُمَّهُ»","vol":"2","page":574},{"text":"٤٨٣ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَنْبَأَ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ ⦗٥٧٥⦘: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَكْبَرَ الذَّنْبِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَسُبُّ وَالِدَيْهِ؟، قَالَ: «يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَ الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهُ» . أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَثْنَى، ثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ ح، وَأَنْبَأَ حُسَيْنٌ، ثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ نَحْوَهُ","vol":"2","page":574},{"text":"٤٨٤ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْبَغْدَادِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرَكَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ أَبَوَيْهِ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ أَبَوَيْهِ؟، قَالَ: «يَلْعَنُ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ فَيَلْعَنُ أَبَاهُ، وَيَلْعَنُ أُمَّ الرَّجُلِ فَيَلْعَنُ أُمَّهُ»","vol":"2","page":575},{"text":"٤٨٥ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مِنَ الْكَبَائِرِ شَتْمُ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ يَشْتِمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟، قَالَ: «نَعَمْ، يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهُ» ⦗٥٧٦⦘. أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَدَنِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ يَشْتِمَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ»، وَذَكَرَ نَحْوَهُ","vol":"2","page":575},{"text":"٤٨٦ - أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مِنَ الْكَبَائِرِ شَتْمُ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ»، فَقِيلَ لَهُ: وَهَلْ يَشْتِمُ الرَّجُلُ أَبَاهُ؟، أَوْ قَالَ: أَبَوَيْهِ؟، قَالَ: «نَعَمْ، يَشْتِمُ أَبَا الرَّجُلِ فَيَشْتُمُ أَبَاهُ، وَيَشْتُمُ أُمَّهُ فَيَشْتُمُ أُمَّهُ»","vol":"2","page":576},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-88>ذِكْرُ بَيْعَةِ النَّبِيِّ ﷺ أَصْحَابَهُ عَلَى اجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ</span>","vol":"2","page":578},{"text":"٤٨٧ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: وَثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَجْلِسٍ، فَقَالَ: «تُبَايعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، الْآيَةِ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ ﷿ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ» . رَوَاهُ الْفِرْيَابِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ","vol":"2","page":578},{"text":"٤٨٨ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ خِرَاشٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَيْعَةَ كَمَا أَخَذَ عَلَى النِّسَاءِ: «لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقُ، وَلَا نَزْنِي، فَمَنْ وَفَى فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ﷿، وَمَنْ أَتَى حَدًّا فَأُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَالْحَدُّ كَفَّارَتُهُ، وَمَنْ لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَاللَّهُ حَسِيبُهُ» . رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ","vol":"2","page":578},{"text":"٤٨٩ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا أَخَذَ عَلَى النِّسَاءِ: «لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقُ، وَلَا نَزْنِي، وَلَا نَقْتُلُ أَوْلَادَنَا، وَلَا نَعْصِيهِ فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ أَتَى مِنْكُمْ حَدًّا مِمَّا نَهَى عَنْهُ فَأُقِيمَ عَلَيْهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أُخِّرَ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ»","vol":"2","page":579},{"text":"٤٩٠ - أَنْبَأَ عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا أَخَذَ عَلَى النِّسَاءِ: «أَلَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا يَعْضَهْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلَا تَعْصُونِي فِي مَعْرُوفٍ آمُرُكُمْ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ حَدًّا فَعُجِّلَتْ عُقُوبَتُهُ فَهِيَ كَفَّارَةٌ، وَمَنْ أُخِّرَتْ عُقُوبَتُهُ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ»","vol":"2","page":579},{"text":"٤٩١ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، ح وَأَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ النَّصِيبِيُّ، ثَنَا عَبْدَانُ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ، وَخَلِيفَةُ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالُوا: أَنْبَأَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: «أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا أَخَذَ عَلَى النِّسَاءِ» . وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، قَالَ يَزِيدُ: \" كَانَ خَالِدٌ حَدَّثَنَا بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، فَقُلْتُ لِخَالِدٍ: كَيْفَ كُنْتَ حَدَّثَتْنِيهِ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ؟، فَقَالَ: غَيْرُهُ اجْعَلْهُ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ عُبَادَةَ \". الْحَدِيثَ. أَنْبَأَ أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ خَالِدٌ: «أَحْسِبُهُ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ عُبَادَةَ»، وَقَالَ: خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَوْ أَبِي الْأَشْعَثِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَغَيْرُهُ: عَنْ أَبِي عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ","vol":"2","page":580},{"text":"٤٩٢ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرْقُسَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ⦗٥٨١⦘ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، ثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: وَأَنْبَأَ تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، قَالُوا: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَكَانَ، مِنَ النُّقَبَاءِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا نَزْنِيَ، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَقْتُلَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَلَا نَنْتَهِبَ، فَإِنْ غَشِينَا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَانَ قَضَاءُ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ ﷿» . رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ","vol":"2","page":580},{"text":"٤٩٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يوسُفَ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ تَبَايَعُ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخَذَ عَلَيْهَا أَنْ لَا تُشْرِكِي بِاللَّهِ شَيْئًا، الْآيَةَ، قَالَتْ: فَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا حَتَّى أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَعْجَبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا رَأَى مِنْهَا، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: «اقْرَأِي أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ، فَوَاللَّهِ مَا بَايَعْنَا إِلَّا عَلَى هَذَا»، قَالَتْ: فَنَعَمْ إِذًا، فَبَايَعَهَا بِالْآيَةِ","vol":"2","page":581},{"text":"٤٩٤ - أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: \" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَمْتَحِنُ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ بِهَذِهِ الْآيَةِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ [الممتحنة: ١٠] . الْحَدِيثُ","vol":"2","page":582},{"text":"٤٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: شَهِدْتُ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفِطْرِ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ ﵃، فَكُلُّهُمْ يُصَلِّي قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ يَخْطُبُ، فَنَزَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُجَلِّسُ الرِّجَالَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ وَمَعَهُ بِلَالٌ حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ، وَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى ⦗٥٨٣⦘ أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ﴾ [الممتحنة: ١٢] الْآيَةَ، فَقَالَ حِينَ فَرَغَ: «أَنْتُنَّ عَلَى ذَلِكَ»، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ لَمْ يُجِبْهُ مِنْهُنَّ غَيْرُهَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: وَلَا يَدْرِي حَسَنٌ مَنْ هِيَ؟، قَالَ: «تَصَدَّقْنَ»، فَقَالَ بِلَالٌ وَبَسَطَ ثَوْبَهُ: هَلُمَّ فِدَاكُنَّ أَبِي وَأُمِّي، قَالَ: فَيُلْقِينَ الْفَتَخَ، وَالْخَوَاتِيمَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ \"","vol":"2","page":582},{"text":"٤٩٦ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْأَشْعَثَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ الْقَاسِمِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّ طَاوُسًا، أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵁، قَالَ: شَهِدْتُ الْفِطْرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ ﵃، فَكُلُّهُمْ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدُ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ يُجَلِّسُ الرِّجَالَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ مَعَ بِلَالٍ، فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يُقْتَلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ﴾ [الممتحنة: ١٢]، حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ كُلِّهَا، ثُمَّ قَالَ لَهُنَّ حِينَ فَرَغَ: «أَنْتُنَّ عَلَى ذَلِكَ»، وَقَالَتِ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ لَمْ يُجِبْهُ غَيْرَهَا ⦗٥٨٤⦘: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا يَدْرِي حَسَنٌ مَنْ هِيَ. رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَحَجَّاجٌ","vol":"2","page":583},{"text":"٤٩٧ - أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيُّ، بِمِصْرَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: «أَخَذَ عَلَى النِّسَاءِ أَنْ لَا يَنُحْنَ، فَمَا وَفَى مِنْهُنَّ غَيْرُ خَمْسٍ» . رَوَاهُ أَبُو مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَابْنُ وَهْبٍ، عَنْ جَرِيرٍ بِطُولِهِ، وَرَوَاهُ عَاصِمٌ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَهِشَامٌ، عَنْ حَفْصَةَ","vol":"2","page":584},{"text":"٤٩٨ - أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْفُرَاتِ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ [الممتحنة: ١٢]، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا بَنِي فُلَانٍ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يُسْعِدُونِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَابُدَّ مِنْ إِسْعَادِهِنَّ، قَالَ: «إِلَّا بَنِي فُلَانٍ»","vol":"2","page":584},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-89>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُوَاجِهَةَ الْمُسْلِمِ بِالْقِتَالِ أَخَاهُ كُفْرٌ لَا يَبْلُغُ بِهِ الشِّرْكَ وَالْخُرُوجَ مِنَ الْإِسْلَامِ</span>","vol":"2","page":586},{"text":"٤٩٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو كَامِلٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، وَيُونُسُ، وَالْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَقَتَلَ صَاحِبَهُ فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ» رَوَاهُ مَنْصُورٌ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَجَمَاعَةٌ عَنْهُ","vol":"2","page":586},{"text":"ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ كَانَ مِنَ الْكَبَائِرِ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢] إِلَى قَوْلِهِ ﴿أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالَكُمْ﴾ [الحجرات: ٢]","vol":"2","page":587},{"text":"٥٠٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبِي ح، قَالَ: وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ، ثَنَا هُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْقُشَيْرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، قَالُوا: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبِي، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [الزمر: ٥٥]، قَالَ: قَالَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ: أَنَا وَاللَّهِ الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَا أَخْشَى أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»، قَالَ: فَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، أَوْ كَمَا قَالَ","vol":"2","page":587},{"text":"٥٠١ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ شَاذَانُ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ⦗٥٨٨⦘ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، قَالُوا: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنْذِرِ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى، قَالُوا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢] قَعَدَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ فِي بَيْتِهِ، فَفَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: «يَا أَبَا عُمَرَ، مَا شَأْنُ ثَابِتٍ؟، أَتَرَى اشْتَكَى؟»، فَقَالَ: مَا عَلِمْتُ لَهُ بِمَرَضٍ وَإِنَّهُ لَجَارِي، فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدٌ، فَذَكَرَ لَهُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي كُنْتُ مِنْ أَشَدِّكُمْ رَفَعَ الصَّوْتَ، وَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَقَدْ هَلَكْتُ، أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ سَعْدٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ نَحْوَهُ","vol":"2","page":587},{"text":"٥٠٢ - أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا الْأَشْيَبُ، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الطُّوسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢] إِلَى قَوْلِهِ ﴿أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالَكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات: ٢]، قَالَ: وَكَانَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ رَفِيعَ الصَّوْتِ، فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ، وَقَالَ: أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَجْهَرُ لَهُ بِالْقَوْلِ، حَبِطَ عَمَلِي وَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَتَفَقَّدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَفَقَّدَكَ، فَقَالَ: أُنْزِلَتْ فِيَّ هَذِهِ الْآيَةُ، أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَجْهَرُ لَهُ بِالْقَوْلِ، حَبِطَ عَمَلِي وَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَتَاهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ: إِنَّهُ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»، قَالَ أَنَسٌ: \" فَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ وَكَانَ فِي بَعْضِنَا الِانْكِشَافُ، فَأَقْبَلَ قَدْ تَكَفَّنَ وَقَدْ تَحَنَّطَ، قَالَ: بِئْسَ مَا تَعُودُونَ أَقْرَانَكُمْ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ \". رَوَاهُ حَبَّانُ، وَأَبُو النَّضْرِ، وَهُدْبَةُ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ، وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَا تُقَدَّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: ١] الْآيَةُ","vol":"2","page":589},{"text":"٥٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبِيكَنْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ أَبُو يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيُّ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْمَقْدِسِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمْدَوَيْهِ الْبِيكَنْدِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ح وَأَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا قَالَ رَبُّكُمْ؟»، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \" أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَاكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ \"","vol":"2","page":590},{"text":"٥٠٤ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ حَمَّادٍ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَصَابَنَا مَطَرٌ ⦗٥٩١⦘ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الصُّبْحِ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: «هَلْ سَمِعْتُمْ مَا قَالَ رَبُّكُمْ؟»، فَقُلْنَا: إِلَّا مَا عَلَّمَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: \" قَالَ رَبُّكُمْ: أَصْبَحَ الْيَوْمَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَنَجْمِ كَذَا فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِالنَّجْمِ كَافِرٌ بِي، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِرَحْمَةِ اللَّهِ فَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ بِي كَافِرٌ بِالنَّجْمِ \"","vol":"2","page":590},{"text":"٥٠٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ، ثَنَا شَبَابَةُ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَأَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: مُطِرَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلًا، فَلَمَّا أَصْبَحُوا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ رَبُّكُمُ اللَّيْلَةَ؟، قَالَ: مَا أَنْعَمْتُ عَلَى عِبَادِي مِنْ نِعْمَةٍ إِلَّا أَصْبَحَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ كَافِرُونَ، يَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَأَمَّا مَنْ آمَنَ بِي وَحَمِدَنِي عَلَى سُقْيَايَ فَذَلِكَ الَّذِي آمَنَ بِي وَكَفَرَ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ الَّذِي آمَنَ بِالْكَوْكَبِ وَكَفَرَ بِي، أَوْ قَالَ: كَفَرَ بِنِعْمَتِي \". وَفِي حَدِيثِ الْحُمَيْدِيِّ قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ مَعْمَرٌ، ثَنَا، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ثُمَّ سَمِعْنَاهُ مِنْ صَالِحٍ","vol":"2","page":591},{"text":"٥٠٦ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ح وَأَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ الْإِمَامُ، بِحِمْصٍ، ثَنَا عَلِيُّ ⦗٥٩٢⦘ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَعْرُوفٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَصَابَنَا مَطَرٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟»، قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَجْمِ كَذَا فَهُوَ مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ وَكَافِرٌ بِي، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَبِرِزْقِ اللَّهِ وِبِقُدْرَتِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ \". وَقَالَ خَالِدٌ: \" مَكَانَ قُدْرَتِهِ بِفَضْلِ اللَّهِ. رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونَ، عَنْ صَالِحٍ، وَقَالَ فِيهِ: هَذَا رِزْقُ اللَّهِ وَنُعْمَةُ اللَّهِ","vol":"2","page":591},{"text":"٥٠٧ - أَنْبَأَ عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ح وَأَنْبَأَ حَسَّانُ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أَلَمْ تَرَوْا إِلَى مَا قَالَ رَبُّكُمْ؟، قَالَ: مَا أَنْعَمْتِ عَلَى عِبَادِي مِنْ نِعْمَةٍ إِلَّا أَصْبَحَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافِرِينَ، يَقُولُونَ الْكَوْكَبُ وَبِالْكَوْكَبِ \"","vol":"2","page":592},{"text":"٥٠٨ - أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْإِمَامُ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ، ح ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوَّاصُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي يُونُسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \" مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ بَرَكَةً إِلَّا أَصْبَحَ فَرِيقٌ مِنَ النَّاسِ بِهَا كَافِرِينَ، يُنْزِلُ اللَّهُ الْغَيْثَ فَيَقُولُونَ: بِكَوْكَبِ كَذَا وَكَذَا \"","vol":"2","page":593},{"text":"٥٠٩ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا النَّضْرُ، ثَنَا عِكْرِمَةُ، ثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَمُطِرَ النَّاسُ حَتَّى سَالَتْ قَنَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أَصْبَحَ مِنَ النَّاسِ شَاكِرٌ وَمِنْهُمْ كَافِرٌ، يَقُولُونَ: لَقَدْ صَدَقَ نَوْءُ كَذَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: رَحْمَةٌ وَضَعَهَا اللَّهُ \"","vol":"2","page":593},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-91>ذِكْرُ أَخْبَارٍ جَاءَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى مَعْنَى النَّدْبِ، وَالتَّحْذِيرِ \" مِنْهَا: لَا يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ مَعْنَاهُ أَنَّهُ غَيْرُ مُؤْمِنٍ فِي حِينِ رُكُوبِهِ الزِّنَا، وَقِيلَ: غَيْرُ مُسْتَكْمِلٍ لِلْإِيمَانِ </span>\"","vol":"2","page":595},{"text":"٥١٠ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ح. وَأَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدٌ، قَالَا: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ح. وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ»","vol":"2","page":595},{"text":"٥١١ - أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، بِمِصْرَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّرْحِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، ح وَأَنْبَأَ الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَحَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، ثَنَا أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عَقِيلٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ» قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا النُّهْبَةَ","vol":"2","page":596},{"text":"٥١٢ - أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمُوَجِّهِ، ثَنَا عَبْدَانُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسَعِيدٍ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَوِيِّ، ح وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ ⦗٥٩٧⦘، قَالَ: ثَنَا حَرْمَلَةُ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولَانِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ» . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَ يُحَدِّثُهُمْ هَؤُلَاءِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ثُمَّ يَقُولُ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُلْحِقُ مَعَهُنَّ: «وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ النَّاسُ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ»","vol":"2","page":596},{"text":"٥١٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَزْنِي أَحَدُكُمْ وَهُوَ حِينَ يَزْنِي مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ الْمُسْلِمُونَ أَعْيُنَهُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَغُل أَحَدُكُمْ وَهُوَ حِينَ يَغُلُّ مُؤْمِنٌ، فَإِيَّاكُمْ إِيَّاكُمْ»","vol":"2","page":597},{"text":"٥١٤ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ. أُرَاهُ وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَهُوَ حِينَ يَشْرَبُهَا مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ»","vol":"2","page":597},{"text":"٥١٥ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، ثَنَا أَبُو الزِّنَادٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَزْنِي الرَّجُلُ حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ» . قَالَ الْأَعْرَجُ: وَسَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ مَعَ ذَلِكَ: «وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ إِلَيْهِ رُؤُوسَهُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ»، رَوَاهُ مَالِكٌ، وَوَرْقَاءُ","vol":"2","page":598},{"text":"٥١٦ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ» وَأَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنِ الْعَلَاءِ نَحْوَهُ","vol":"2","page":598},{"text":"٥١٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْجَلَّابُ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ، ح وَثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ» وَأَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: وَثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ نَحْوَهُ","vol":"2","page":599},{"text":"٥١٨ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَفَعَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَالتَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ» ⦗٦٠٠⦘. رَوَاهُ الْفِرْيَابِيُّ، وَجَمَاعَةٌ، وَقَالَ النُّعْمَانُ، عَنِ الثَّوْرِيِّ: أُرَاهُ رَفَعَهُ، رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ، وَزَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ","vol":"2","page":599},{"text":"أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا، يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا، بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ بَعْجَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ» . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ","vol":"2","page":600},{"text":"٥١٩ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، أَنَّ سَعِيدَ الْمَقْبُرِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا زَنَى الرَّجُلُ خَرَجَ مِنْهُ الْإِيمَانُ فَكَانَ عَلَيْهِ كَالظُّلَّةِ، فَإِذَا انْقَلَعَ مِنْ عَلَيْهَا رَجَعَ إِلَيْهِ الْإِيمَانُ»","vol":"2","page":600},{"text":"٥٢٠ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، ح وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «إِذَا كَفَّرَ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا» . رَوَاهُ عَبْدُ الْأَعْلَى، رَوَاهُ أَيُّوبُ، وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ","vol":"2","page":600},{"text":"٥٢١ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ح، قَالَ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ لِأَخِيهِ: كَافِرٌ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ، وَإِلَّا رَجَعَتْ عَلَيْهِ \". رَوَاهُ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ، أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ","vol":"2","page":601},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-92>ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النِّفَاقَ عَلَى ضُرُوبٍ: نِفَاقُ كُفْرٍ، وَنِفَاقُ قَلْبٍ، وَلِسَانٍ، وَأَفْعَالٍ وَهِيَ دُونَ ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرَكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [</span>النساء: ١٤٥]","vol":"2","page":603},{"text":"٥٢٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَلَّةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَلَّةٌ مِنْ نِفَاقٍ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ \"","vol":"2","page":603},{"text":"٥٢٣ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \" أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَإِنْ كَانَتْ فِيهِ خَلَّةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَلَّةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ \"","vol":"2","page":604},{"text":"٥٢٤ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَإِنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ لَمْ يَزَلْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ نِفَاقٍ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ \". رَوَاهُ وَكِيعُ","vol":"2","page":604},{"text":"٥٢٥ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \" أَرْبَعُ خِلَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ فَفِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا \"","vol":"2","page":604},{"text":"٥٢٦ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، وَبِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \" أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا: مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ، وَإِنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهَا فَفِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَتُوبَ \"","vol":"2","page":604},{"text":"٥٢٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، ح وَأَنْبَأَ حَمْزَةَ، ثَنَا حَامِدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ هُوَ وَشُعَيْبٌ، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ أَبُو سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \" آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ \"","vol":"2","page":605},{"text":"٥٢٨ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَعُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" عَلَامَاتُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ \" ⦗٦٠٦⦘. أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ح، وَأَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا أَخِي، قَالُوا: ثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ،\n\n٥٢٩ - ثَنَا حَسَّانُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، بِإِسْنَادِهِ، قَالَ: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ»، نَحْوَهُ","vol":"2","page":605},{"text":"٥٣٠ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالُوا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \" ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ \"","vol":"2","page":606},{"text":"٥٣١ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالُوا: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ \". أَخْرَجَهُ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالْأَعْمَشِ. رَوَاهُ بُنْدَارٌ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، فَقَالَ: مَنْصُورٌ وَحْدَهُ","vol":"2","page":606},{"text":"٥٣٢ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَخَيْثَمَةُ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: «وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ أَنَّهُ لَا يُحِبُّكُ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ»","vol":"2","page":607},{"text":"٥٣٣ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالُوا: ثَنَا يُونُسُ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ شَاذَانَ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ الْأَنْمَاطِيُّ الْبَصْرِيُّ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحُلْوَانِيُّ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَمُسْلِمٌ، وَابْنُ كَثِيرٍ ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَفَّانُ، وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «آيَةُ الْإِيمَانِ حُبُّ الْأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الْأَنْصَارِ، مَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ» ⦗٦٠٨⦘. وَأَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا غُنْدَرٌ ح، وَثَنَا حَسَّانُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ نَحْوَهُ","vol":"2","page":607},{"text":"٥٣٤ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ شَاذَانُ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي الْأَنْصَارِ: «لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ» . زَادَ أَبُو قِلَابَةَ، وَحَجَّاجٌ: «مَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ» . أَنْبَأَ أَحْمَدُ، وَعَلِيٌّ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذٌ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ح، وَحَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَمْرٌو، وَأَبُو مُوسَى، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ح، قَالَ: وَثَنَا أَبُو حَفْصٍ، ثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ ح، قَالَ: وَثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا غُنْدَرٌ، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ نَحْوَهُ","vol":"2","page":608},{"text":"٥٣٥ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ شُعْبَةَ، فَقَالَ لِفَتًى: أَنْتَ ابْنُ سَعِيدِ بْنِ أَسْعَدَ الْأَنْصَارِيُّ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ادْنُ فَسَلْ، فَأَخْرَجَ أَلْوَاحًا، قَالَ شُعْبَةُ: لَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَحَدٍ هَوَادَةٌ فِي أَلْوَاحٍ، ثُمَّ قَالَ شُعْبَةُ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ أَبْغَضَهُ اللَّهُ»","vol":"2","page":608},{"text":"قَالَ شُعْبَةُ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ، سَمِعَ أَنَسًا سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «آيَةُ الْإِيمَانِ حُبُّ الْأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الْأَنْصَارِ»","vol":"2","page":608},{"text":"٥٣٦ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ح وَأَنْبَأَ خَيْثَمَةُ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ الْهَرَوِيُّ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا عَمْرٌو، ح قَالَ: أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ»","vol":"2","page":609},{"text":"٥٣٧ - أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ح وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، قَالُوا: أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ»","vol":"2","page":609},{"text":"٥٣٨ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الدِّمَشْقِيُّ، قَالُوا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ح وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ» . رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ، وَالثَّوْرِي","vol":"2","page":609},{"text":"٥٣٩ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَءًا مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكْتُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ، وَالْأَنْصَارُ شِعَارِي، وَالنَّاسُ دِثَارِي»","vol":"2","page":610},{"text":"٥٤٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ، عَنِ الْفُضَيْلِ الْفُقَيْمِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ»، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنٌ وَنَعْلُهُ حَسَنَةٌ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ مَنْ بَطِرَ الْحَقَّ، وَغَمَطَ النَّاسَ»","vol":"2","page":610},{"text":"٥٤١ - أَنْبَأَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ح وَأَنْبَأَ حَسَّانُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ» . رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ","vol":"2","page":611},{"text":"٥٤٢ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثَنَا عَفَّانُ، ح قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ ⦗٦١٢⦘: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ» . رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَغَيْرُهُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ سَلَمَةَ، ثَنَا سُوَيْدُ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ","vol":"2","page":611},{"text":"٥٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ⦗٦١٣⦘: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا» . أَنْبَأَ عَلِيٌّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ح وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ نَحْوَهُ. وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ نَحْوَهُ","vol":"2","page":612},{"text":"٥٤٤ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، ح وَأَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَالْقَعْنَبِيُّ، قَالُوا: ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا» . رَوَاهُ جُوَيْرِيَةُ، وَأَيُّوبُ","vol":"2","page":613},{"text":"٥٤٥ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مِقْلَاصٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا مَعْنٌ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا» . وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ","vol":"2","page":614},{"text":"٥٤٦ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا»","vol":"2","page":614},{"text":"٥٤٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» . رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ","vol":"2","page":614},{"text":"٥٤٨ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ، ثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا»","vol":"2","page":615},{"text":"٥٤٩ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا وَلَسْنَا مِنْهُ» . وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنِ الْعَلَاءِ نَحْوَهُ","vol":"2","page":615},{"text":"٥٥٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، أَنَّ الْعَلَاءَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِصَبِرَةٍ مِنْ طَعَامٍ يُبَاعُ فِي السُّوقِ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا فَكَانَ فِي أَسْفَلِهِ بَلَلٌ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟»، فَقَالُوا: أَصَابَهُ الْمَاءُ، فَقَالَ: «أَلَا أَظْهَرْتُمُوهُ لِلنَّاسِ، مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا»","vol":"2","page":615},{"text":"٥٥١ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى السُّوقِ فَرَأَى حِنْطَةً مُصْبَرَةً، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَنَالَهَا بَلَلٌ، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَابَهُ مَطَرٌ فَهُوَ هَذَا الْبَلَلُ الَّذِي تَرَى، قَالَ: «أَفَلَا جَعَلْتَهُ عَلَى رَأْسِ الطَّعَامِ حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ، مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا، مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا»","vol":"2","page":616},{"text":"٥٥٢ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ح وَأَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى صَبِرَةِ طَعَامٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ ⦗٦١٧⦘ فِيهَا فَنَالَتْ أُصْبُعُهُ بَلَلًا، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟»، قَالَ: أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ، مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي» . رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ","vol":"2","page":616},{"text":"٥٥٣ - أَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيُّ، ثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا»","vol":"2","page":617},{"text":"٥٥٤ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا» . ثَنَا الْحُسَيْنُ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُصْعَبٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ نَحْوَهُ","vol":"2","page":617},{"text":"٥٥٥ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا شَيْبَانُ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، ثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ عَادَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ الْمُزَنِيَّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ مَعْقِلٌ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَوْ عَلِمْتُ أَنِّي أَحْيَا مَا حَدَّثْتُكُمْ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ» . «لَفْظُ شَيْبَانَ» . رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ","vol":"2","page":618},{"text":"٥٥٦ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ، ح وَأَنْبَأَ حَسَّانُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: دَخَلَ ابْنُ زِيَادٍ عَلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَهُوَ وَجِعٌ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثًا لَمْ أَكُنْ حَدَّثْتُكَهُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لَا يَسْتَرْعِي اللَّهُ عَبْدًا رَعِيَّةً فَيَمُوتُ حِينَ يَمُوتُ، وَهُوَ غَاشٌّ لَهَا إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ» . قَالَ: أَلَا كُنْتَ حَدَّثَتْنِي هَذَا قَبْلَ الْيَوْمِ، قَالَ: مَا حَدَّثْتُكَ، أَوْ لَمْ أَكُنْ لِأُحَدِّثَكَ","vol":"2","page":618},{"text":"٥٥٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ، مَرِضَ فَأَتَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ يَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ مَعْقِلٌ: لِأُحَدِّثَكَ بِحَدِيثٍ لَمْ أُحَدِّثْكَ بِهِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنِ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً فَمَاتَ وَهُو غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ»","vol":"2","page":618},{"text":"٥٥٨ - أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدٌ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: كُنَّا عِنْدَ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ نَعُودُهُ، فَجَاءَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ، فَقَالَ لَهُ مَعْقِلٌ: إِنِّي سَأُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: دَخَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ عَلَى مَعْقِلٍ يَعُودُهُ وَنَحْنُ عِنْدَهُ وَابْنُ زِيَادٍ عَامِلٌ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ مَعْقِلٌ: لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنِ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً فَمَاتَ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ» . فَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ: فَهَلَّا قَبْلَ الْيَوْمِ حَدَّثَتْنِي؟، فَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي أَرَى فِي الْمَوْتِ مَا حَدَّثْتُكَ","vol":"2","page":619},{"text":"٥٥٩ - أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْبَةَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخَزَّازُ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ح وَأَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ح وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالُوا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ دَخَلَ عَلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَهُوَ يَشْتَكِي، فَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي فِي الْمَوْتِ مَا حَدَّثْتُكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٦٢٠⦘: «مَا مِنْ أَمِيرٍ يَسْتَرْعِي رَعِيَّةً لَمْ يَحْتَطْ لَهُمْ وَيَنْصَحُ لَهُمْ إِلَّا لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمُ الْجَنَّةَ»","vol":"2","page":619},{"text":"٥٦٠ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو الْعَقَدِيُّ، ثَنَا سَوَادَةُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ، دَخَلَ عَلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ: قَدْ كُنْتَ تُكْرِمُنِي فِي الصِّحَّةِ، وَتَعُودُنِي فِي الْمَرَضِ، وَسَأُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَيُّمَا رَاعٍ غَشَّ رَعِيَّتِهِ فَهُوَ فِي النَّارِ»","vol":"2","page":620},{"text":"٥٦١ - أَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ النُّعْمَانُ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا ابْنُ أُمِّ الْأَسْوَدِ يَعْنِي سَوَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «أَيُّمَا رَاعٍ بَاتَ أَوْ مَاتَ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ فَهُوَ فِي النَّارِ»","vol":"2","page":620},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-93>ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الدَّالَّةِ عَلَى حُرْمَةِ مَالِ الْمُسْلِمِ</span>","vol":"2","page":622},{"text":"٥٦٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَفَّانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ»","vol":"2","page":622},{"text":"٥٦٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحَنِينِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ»، قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ تَصْدِيقَ ذَلِكَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقُ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ٧٧]","vol":"2","page":622},{"text":"قَالَ: فَدَخَلَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، فَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟، فَقَالَ: قُلْنَا كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَفِيَّ أُنْزِلَتْ، كَانَ لِي بِئْرٌ فِي أَرْضِ ابْنِ عَمٍّ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه ⦗٦٢٣⦘ وسلم: «بَيِّنَتُكَ أَوْ يَمِينُهُ»، قَالَ: قُلْتُ: إِذًا يَحْلِفُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ» . رَوَاهُ أَبُو سَلَمَةَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ","vol":"2","page":622},{"text":"٥٦٤ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالُوا: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ح وَأَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ أَخِيهِ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ»، قَالَ: فَأَتَى الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ فَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟، قَالَ: فَأَخْبَرَنَاهُ، فَقَالَ: صَدَقَ، فِيَّ نَزَلَتْ، خَاصَمْتُ رَجُلًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي بِئْرٍ فَنَزَلَتْ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] . أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا غُنْدَرٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ ح وَبِنْدَارٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالْأَعْمَشِ الْحَدِيثَ","vol":"2","page":623},{"text":"٥٦٥ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّهُ جَاءَهُمْ وَابْنُ مَسْعُودٍ يُحَدِّثُهُمْ، فَقَالَ: \" خَاصَمْتُ رَجُلًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي بِئْرٍ، فَقَالَ: «أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟»، قُلْتُ: لَا، قَالَ: «فَلْيَحْلِفْ»، قُلْتُ: إِذًا يَحْلِفُ، فَنَزَلَتْ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] «. رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالْأَعْمَشِ» أَتَمَّ مِنْ هَذَا \"","vol":"2","page":624},{"text":"٥٦٦ - ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ حَاجِبُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ ح وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، ح وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ»","vol":"2","page":624},{"text":"قَالَ: فَدَخَلَ الْأَشْعَتُ بْنُ قَيْسٍ فَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟، قَالُوا: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: صَدَقَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فِيَّ نَزَلَتْ، كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ أَرْضٌ، فَخَاصَمْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ؟»، فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: «فَيَمِينُهُ»، قُلْتُ: إِذًا يَحْلِفُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ ⦗٦٢٥⦘ غَضْبَانُ»، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] الْآيَةُ","vol":"2","page":624},{"text":"٥٦٧ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثيُّ، أَنْبَأَ عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «مَنْ حَلَفَ بِيَمِينِ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالًا هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] \"، فَجَاءَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ فَقَالَ: مَا يُخْبِرُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟، فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَنَزَلَتْ فِيَّ وَفِي رَجُلٍ خَاصَمَتْهُ فِي أَرْضٍ","vol":"2","page":625},{"text":"٥٦٨ - أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ فَاجِرَةٍ لَقِيَ اللَّهَ ﷿ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ»","vol":"2","page":625},{"text":"٥٦٩ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ ⦗٦٢٦⦘ حَاتِمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ»، قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ، فَجَاءَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، فَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟، فَقُلْنَا لَهُ، فَقَالَ: فِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، كَانَتْ لِي بِئْرٌ فِي أَرْضِ ابْنِ عَمٍّ لِي، فَقَالَ لِي: «شُهُودُكَ»، فَقُلْتُ: مَا لِي شُهُودٌ، قَالَ: «فَيَمِينُهُ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذًا يَحْلِفُ، قَالَ: فَذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ هَذَا الْحَدِيثَ وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ تَصْدِيقَ ذَلِكَ","vol":"2","page":625},{"text":"٥٧٠ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالُوا: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالًا هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْنَا الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ فَقَالَ: مَا حَدَّثَكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟، فَقُلْتُ: حَدَّثَنَا كَذَا وَكَذَا، قَالَ: صَدَقَ، وَنَزَلَتْ فِيَّ، خَاصَمْتُ رَجُلًا فِي بِئْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَيِّنَتُكَ أَوْ يَمِينُهُ»، قَالَ: قُلْتُ: إِذًا يَحْلِفُ وَهُوَ آثِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ أَوْ آثِمٌ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالًا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ»، وَنَزَلَتْ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] الْآيَةُ","vol":"2","page":626},{"text":"٥٧١ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] الْآيَةُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ وَخَرَجَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟، فَحَدَّثْنَاهُ، فَقَالَ: صَدَقَ، فِيَّ نَزَلَتْ، كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي بِئْرٍ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ»، فَقُلْتُ: إِذًا يَحْلِفُ وَلَا يُبَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ»، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٧٧] الْآيَةُ","vol":"2","page":627},{"text":"٥٧٢ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ح وَأَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو النَّصْرِيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ، سَمِعَا شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ كَاذِبَةٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ»، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٧٧] الْآيَةَ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، وَمُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ","vol":"2","page":627},{"text":"٥٧٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: \" نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَلَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ بَعْدُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] الْآيَةُ، فَأَيُّمَا امْرِئٍ اقْتَطَعَ مَالًا بِيَمِينِهِ فَهُوَ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ \". رَوَاهُ الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ، وَالْبُخَارِيُّ، عَنِ ابْنِ سُمَيْعٍ","vol":"2","page":628},{"text":"٥٧٤ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ إِيَاسٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، ثَنَا مُسْلِمٌ الْبَطِينُ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: \" نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، ثُمَّ لَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ بَعْدُ، فَمَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ \"","vol":"2","page":628},{"text":"٥٧٥ - أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ»، قَالُوا: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ، عَنْ مَالِكٍ","vol":"2","page":629},{"text":"٥٧٦ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْبَيْرُوتِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبٍ السُّلَمِيُّ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ»، فَقَالَ رَجُلٌ: وَإِنْ شَيْءٌ يَسِيرٌ؟، فَقَالَ: «وَإِنْ قَضِيبٌ مِنْ أَرَاكٍ، وَإِنْ قَضِيبٌ مِنْ أَرَاكٍ»","vol":"2","page":629},{"text":"٥٧٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، ح وَأَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّاءَ الْمَقَابِرِيُّ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ»، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا؟، فَقَالَ: «وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ»","vol":"2","page":630},{"text":"٥٧٨ - أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ»، فَقَالَ رَجُلٌ: وَإِنْ شَيْءٌ يَسِيرٌ؟، قَالَ: «وَإِنْ قَضِيبُ أَرَاكٍ، وَإِنْ قَضِيبُ أَرَاكٍ»","vol":"2","page":630},{"text":"٥٧٩ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَخَاهَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، يُحَدِّثُ أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ الْحَارِثِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ⦗٦٣١⦘: «لَا يَقْتَطِعُ رَجُلٌ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ»، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ شَيْءٌ يَسِيرٌ؟، قَالَ: «وَإِنْ كَانَ سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ» . أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ نَحْوَهُ. وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْأَخْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ نَحْوَهُ. «هَذِهِ أَسَانِيدُ صِحَاحٍ عَلَى رَسْمِ الْجَمَاعَةِ إِلَّا الْبُخَارِيَّ لَمْ يَخْرُجْ لِلْعَلَاءِ، وَلَا لِلْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ»","vol":"2","page":630},{"text":"٥٨٠ - أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّرْحِ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا مُسَدَّدٌ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، ح وَأَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْسِيُّ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ هَذَا قَدْ غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ كَانَتْ لِي، فَقَالَ الْكِنْدِيُّ: هِيَ أَرْضٌ فِي يَدَيَّ أَزْرَعُهَا، لَيْسَ لَهُ فِيهَا ⦗٦٣٢⦘ حَقٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْحَضْرَمِيِّ: «أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟»، قَالَ: لَا، قَالَ: «لَكَ يَمِينُهُ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ لِي بَيِّنَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَأَحْلِفْهُ»، قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ يَمِينٌ، فَقَالَ: «لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ»، فَانْطَلَقَ لِيُحَلِّفَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَا إِنَّهُ إِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِكَ ظُلْمًا لِيَأْكُلَهُ لَقِيَ اللَّهَ ﷿ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ» . رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ","vol":"2","page":631},{"text":"٥٨١ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَاهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنَّ هَذَا انْتَزَى عَلَى أَرْضِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ، وَخَصْمُهُ رَبِيعَةُ بْنُ عِيدَانَ، فَقَالَ: «بَيِّنَتُكَ»، قَالَ: لَيْسَ ⦗٦٣٣⦘ لِي بَيِّنَةٌ، قَالَ: «يَمِينُهُ»، قَالَ: إِذًا يَذْهَبُ بِهَا، قَالَ: «لَيْسَ لَكَ إِلَّا ذَلِكَ»، فَلَمَّا ذَهَبَ لِيَحْلِفَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنِ اقْتَطَعَ أَرْضًا ظُلْمًا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ» . رَوَاهُ أَبُو كَامِلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ","vol":"2","page":632},{"text":"٥٨٢ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، أَنَّ ثَابِتًا، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَبَيْنَ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ مَا كَانَ، تَيَسَّرُوا لِلْقِتَالِ، رَكِبَ خَالِدُ بْنُ الْعَاصِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَوَعَظَهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» . رَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ، وَغَيْرُهُ","vol":"2","page":633},{"text":"٥٨٣ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَتَانِي رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي؟، قَالَ: «لَا تُعْطِهِ مَالَكَ»، قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلَنِيَ؟، قَالَ: «فَقَاتِلْهُ»، قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَنِي؟، قَالَ: «فَأَنْتَ شَهِيدٌ»، قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ؟، قَالَ: «هُوَ فِي النَّارِ» ⦗٦٣٤⦘. أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا مُحَمَّدٌ نَحْوَهُ. وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ح، وَأَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ نَحْوَهُ","vol":"2","page":633},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-94>ذِكْرُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ فَلَيْسَ مِنَّا»، وَاخْتِلَافِ الْأَلْفَاظِ فِيهِ</span>","vol":"2","page":635},{"text":"٥٨٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَعْدٍ، وَأَبِي بَكْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ» . أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ح، وَأَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ","vol":"2","page":635},{"text":"٥٨٥ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ»","vol":"2","page":635},{"text":"٥٨٦ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحَنِينِ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيُّ، قَالَ: ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ ⦗٦٣٦⦘: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ: «مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ»، فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرَةَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عُثْمَانَ، لَقَدْ شَهِدَ عِنْدَكَ رَجُلَانِ أَيُّمَا رَجُلَيْنِ، فَقَالَ: أَمَّا أَحَدُهُمَا أَوَّلُ رَجُلٍ رَمَى بِسَهْمٍ فِي الْإِسْلَامِ أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْآخَرُ جَاءَ فِي بِضْعَةَ عَشَرَ مِنَ الطَّائِفِ عَلَى أَقْدَامِهِمْ «فَذَكَرَ مِنْهُ فَضْلًا.» لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي غَسَّانَ \"","vol":"2","page":635},{"text":"٥٨٧ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ»، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَدْ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي ⦗٦٣٧⦘. رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، وَإِسْرَائِيلُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَثَابِتٌ أَبُو زَيْدٍ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَمَرْوَانُ، وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ","vol":"2","page":636},{"text":"٥٨٨ - أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَعْدٍ، وَأَبِي بَكْرَةَ، كِلَاهُمَا يَقُولَانِ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي مُحَمَّدًا ﷺ يَقُولُ: «مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ» . رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. وَقَالَ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، أَوْ أَبِي عُثْمَانَ، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ","vol":"2","page":637},{"text":"٥٨٩ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَعْدٍ، وَأَبِي بَكْرَةَ، سَمِعَ أُذُنَايَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ» . «لَمْ يَذْكُرْ مُسَدَّدٌ، أَبَا بَكْرَةَ»، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: «فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» . أَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَا: ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ، ثَنَا سُرَيْجُ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَعْدٍ ⦗٦٣٨⦘، أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثُمَّ لَقِيتُ عَاصِمًا فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَعْدٍ، وَأَبِي بَكْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ أَبُو خَيْثَمَةَ، وَغَيْرُهُ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ عَاصِمٍ، «وَلَمْ يَذْكُرُوا خَالِدًا فِي الْإِسْنَادِ» . أَنْبَأَ حَمْزَةُ، وَالْحُسَيْنُ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْهُ. وَرَوَاهُ عَنْ خَالِدٍ: عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ","vol":"2","page":637},{"text":"٥٩٠ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ الْمَكِّيُّ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالُوا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِيُّ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَإِنَّهُ كَافِرٌ»","vol":"2","page":638},{"text":"٥٩١ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْبُخَارِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَزَّارُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَ نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَهُوَ كَافِرٌ»","vol":"2","page":638},{"text":"٥٩٢ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، ح وَأَنْبَأَ حَسَّانُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَشْعَثِ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَقَدْ كَفَرَ» . رَوَاهُ أَصْبَغُ، وَيُونُسُ","vol":"2","page":639},{"text":"٥٩٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حَامِدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيُّ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْقَصَبِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنِ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ رَمَى رَجُلًا بِالْكُفْرِ أَوْ رَمَاهُ بِالْفِسْقِ إِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ»","vol":"2","page":639},{"text":"وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ ⦗٦٤٠⦘ الرَّجُلَ إِذَا رَمَى الرَّجُلَ بِالْكُفْرِ أَوْ قَالَ عَدُوَّ اللَّهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ حَارَ عَلَيْهِ» . وَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ فِي حَدِيثِهِ: «لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالْفِسْقِ وَلَا يَرْمِيهُ بِالْكُفْرِ إِلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ، وَلَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ إِلَّا كَفَرَ، وَمَنِ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ مِنَّا وَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ دَعىَ رَجُلًا بِالْكُفْرِ، أَوْ قَالَ عَدُوَّ اللَّهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِلَّا حَارَ عَلَيْهِ» . أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبِي، ثَنَا حُسَيْنٌ نَحْوَهُ","vol":"2","page":639},{"text":"٥٩٤ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا، فَإِنْ كَانَ كَمَا قَالَ وَإِلَّا رَجَعَتْ إِلَى الْآخَرِ» . وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا غُنْدَرٌ نَحْوَهُ","vol":"2","page":640},{"text":"٥٩٥ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْبِرْتِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ لِأَخِيهِ كَافِرٌ فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا»","vol":"2","page":640},{"text":"٥٩٦ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا كَفَّرَ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا»","vol":"2","page":641},{"text":"٥٩٧ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ كَافِرَ فَإِنْ كَانَ كَمَا قَالَ وَإِلَّا كَانَ هُوَ الْكَافِرُ» . قَالَ: وَثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَرَقَبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ","vol":"2","page":641},{"text":"٥٩٨ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَةِ الْجَاهِلِيَّةِ»","vol":"2","page":641},{"text":"٥٩٩ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَشُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، ح وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عُثْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ الْعُمَرِيُّ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ»","vol":"2","page":642},{"text":"٦٠٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ» . «هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَشُعْبَةَ» . أَنْبَأَ مُحَمَّدٌ، ثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا وَهْبٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ نَحْوَهُ","vol":"2","page":642},{"text":"٦٠١ - وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَا: ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ح وَأَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ»","vol":"2","page":643},{"text":"٦٠٢ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنْذِرِ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ الثَّقَفِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، ح وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثَنَا أَبِي ح، وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَنْبَأَ أَبُو مُعَاوِيَةَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَأَ عِيسَى، وَوَكِيعٌ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ» . «مَشْهُورٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عِنْدَ جَمَاعَةٍ. هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، وَزُبَيْدٍ»","vol":"2","page":643},{"text":"٦٠٣ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ، حَدَّثَهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى، قَالَ: وَجِعَ أَبُو مُوسَى وَجَعًا فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ، فَصَاحَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِهِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: «أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَرِيءَ مِنَ الصَّالِقَةِ، وَالْحَالِقَةِ، وَالشَّاقَّةِ» . رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ وَغَيْرُهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ. وَهُوَ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ \"","vol":"2","page":644},{"text":"٦٠٤ - أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَا: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ الْفَرَّاءُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَخْرَةَ جَامِعَ بْنَ شَدَّادٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، وَأَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، قَالَا: أُغْمِيَ عَلَى أَبِي مُوسَى وَأَقْبَلَتِ امْرَأَتَهُ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ تَصِيحُ بِرَنَّةٍ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: أَلَمْ تَعْلَمِي، وَكَانَ يُحَدِّثُهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ، وَسَلَقَ، وَخَرَقَ»","vol":"2","page":644},{"text":"٦٠٥ - أَنْبَأَ عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عِيَاضٍ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: لَمَّا أُغْمِيَ عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ بُكِيَ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ عَنْهُ الثَّوْبَ وَقَالَ: أَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَقَ، وَلَا سَلَقَ، وَلَا خَرَقَ» . رَوَاهُ عَبْدُ الصَّمَدِ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَرَوْحٌ، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عِيَاضٍ، عَنِ امْرَأَةِ أَبِي مُوسَى عَنْهُ","vol":"2","page":645},{"text":"٦٠٦ - أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ، ح وَأَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا دَاوُدَ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: «إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ اللَّهُ ﷿ مِنْهُ وَرَسُولُهُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَرِيءَ مِمَّنْ حَلَقَ، وَسَلَقَ، وَخَرَقَ» . رَوَاهُ حَجَّاجٌ الشَّاعِرُ، وَزَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، وَرَوَاهُ أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ دَاوُدَ نَحْوَهُ","vol":"2","page":645},{"text":"٦٠٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَبَكَتِ امْرَأَتُهُ فَأَفَاقَ فَقَالَ: «إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِمَّنْ حَلَقَ، وَسَلَقَ، وَخَرَقَ» . رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ نَحْوَهُ مَرْفُوعًا، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ مَوْقُوفًا، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ شُعْبَةَ","vol":"2","page":646},{"text":"٦٠٨ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، فَبَكَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ فَأَفَاقَ وَقَالَ: «أَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكُمْ مِمَّنْ حَلَقَ، وَسَلَقَ، وَخَرَقَ» . رَوَاهُ غُنْدَرٌ، وَغَيْرُهُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى أَبِي مُوسَى مَرْفُوعًا","vol":"2","page":646},{"text":"٦٠٩ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُمَحِيُّ، ح وَأَنْبَأَ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ جَالِسًا فَمَرَّ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى السُّلْطَانِ أَشْيَاءَ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ» . وَالْقَتَّاتُ: النَّمَّامُ","vol":"2","page":646},{"text":"٦١٠ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ح وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، ح وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ فِي الْمَسْجِدِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَلَسَ إِلَيْنَا.\n\n٦١١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ» . رَوَاهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ، وَجَمَاعَةٌ","vol":"2","page":647},{"text":"٦١٢ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: ثَنَا يُونُسُ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: قِيلَ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ فِي رَجُلٍ: إِنَّ هَذَا يُبَلِّغُ أَمْرًا، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ» . رَوَاهُ غُنْدَرٌ، وَجَمَاعَةٌ","vol":"2","page":648},{"text":"٦١٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو الْحَوْشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالُوا: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَنْقُلُ الْحَدِيثَ إِلَى الْأُمَرَاءِ، قَالَ: فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْنَا، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ»","vol":"2","page":648},{"text":"٦١٤ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ فِي الْمَسْجِدِ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ نَحْوَنَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِحُذَيْفَةَ: إِنَّ هَذَا يَرْفَعُ الْخَبَرَ إِلَى الْأُمَرَاءِ، فَلَمَّا جَاءَ الرَّجُلُ فَجَلَسَ، قَالَ حُذَيْفَةُ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ» . رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ح، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ح، وَأَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، قَالَ: ثَنَا مَنْصُورٌ نَحْوَهُ","vol":"2","page":648},{"text":"٦١٥ - أَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ» . رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ مَهْدِيٍّ","vol":"2","page":648},{"text":"٦١٦ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، وَيُونُسُ، قَالَا: أَنْبَأَ أَبُو دَاوُدَ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَفَّانُ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو عُمَرَ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحَرِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ؟ خَابُوا وَخَسِرُوا، فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: «الْمُسْبِلُ، وَالْمَنَّانُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ كَاذِبًا»، أَوْ قَالَ: «فَاجِرًا» ⦗٦٥٠⦘. أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ح وَأَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا بُنْدَارٌ، وَأَبُو مُوسَى، قَالُوا: ثَنَا غُنْدَرٌ نَحْوَهُ","vol":"2","page":649},{"text":"٦١٧ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحَرِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْمَنَّانُ الَّذِي لَا يُعْطِي شَيْئًا إِلَّا مِنَّةً، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْفَاجِرِ، وَالْمُسْبِلُ إِزَارَهُ \"","vol":"2","page":650},{"text":"٦١٨ - أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍغُنْدَرٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحَرِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: الْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى، وَالْمُسْبِلُ إِزَارَهُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ \". رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وَغَيْرُهُ","vol":"2","page":650},{"text":"٦١٩ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ \"","vol":"2","page":650},{"text":"٦٢٠ - ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَسَنُ، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ح وَأَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ \"","vol":"2","page":651},{"text":"٦٢١ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا شَيْبَانُ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ \". رَوَاهُ عَبْثَرٌ، وَابْنُ مُسْهِرٍ، وَعُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ","vol":"2","page":651},{"text":"٦٢٢ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَخَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالُوا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عِنْدَهُ فَضْلُ مَاءٍ مَنَعَهُ مِنَ ابْنِ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ كَاذِبًا فَصَدَّقَهُ ⦗٦٥٢⦘ كَاذِبًا وَاشْتَرَاهَا، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِلدُّنْيَا فَإِنْ أَعْطَاهُ وَفَى وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ لَمْ يَفِ لَهُ \". وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُوسَى، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَحَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ نَحْوَهُ","vol":"2","page":651},{"text":"٦٢٣ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ يَمْنَعُهُ ابْنَ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِلدُّنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا نَصَرَهُ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ سَخَطَ، وَرَجُلٌ أَقَامَ سِلْعَةً بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ بِاللَّهِ كَاذِبًا أَنَّهُ أَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا، فَجَاءَ رَجُلٌ فَصَدَّقَهُ فَاشْتَرَاهَا \"","vol":"2","page":652},{"text":"٦٢٤ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ح ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَحْمَدُ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لِلدُّنْيَا فَإِنْ أَعْطَاهُ وَفَى وَإِنْ مَنَعَهُ نَكَثَ، وَرَجُلٌ لَهُ فَضْلُ مَاءٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَمَنَعَهُ ابْنَ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ أَقَامَ سِلْعَةً بِالْبَقِيعِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ لَقَدْ أُعْطِي بِهَا كَذَا وَكَذَا، فَسَمِعَ رَجُلٌ فَاشْتَرَاهَا \"، يَعْنِي حَلَفَ بِاللَّهِ كَاذِبًا","vol":"2","page":652},{"text":"٦٢٥ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ مَنَعَ ابْنَ السَّبِيلِ مِنْهُ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لِلدُّنْيَا فَإِنْ أَعْطَاهُ مَا يُرِيدُ وَفَى لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ لَمْ يَفِ لَهُ، وَرَجُلٌ سَاوَمَ رَجُلًا عَلَى سِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا كَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ الْآخَرُ \". أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مِنْجَابٌ، ثَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ نَحْوَهُ. رَوَاهُ أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَشَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، وَابْنُ مُسْهِرٍ، وَعُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ","vol":"2","page":653},{"text":"٦٢٦ - أَنْبَأَ حَمْزَةُ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «أُرَاهُ رَفَعَهُ» . ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَا: ثَنَا سَعِيدٌ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْجَمَّالَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ⦗٦٥٤⦘، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى مَالِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فَاقْتَطَعَهُ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ أَنَّهُ أُعْطِي بِهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهُ وَهُوَ كَاذِبٌ، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ، يَقُولُ اللَّهُ ﷿: أَمْنَعُكَ فَضْلِي كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَائِكَ؟ \". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنِ الْمُسْنَدِيِّ مُتَّصِلًا. وَقَالَ: عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ غَيْرَ مَرَّةٍ مُرْسَلًا","vol":"2","page":653},{"text":"٦٢٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُمَحِيُّ الْكُوفِيُّ، ح وَأَنْبَأَ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ الْفَرَّاءُ، قَالَ: ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ شَرِبَ سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا»","vol":"2","page":654},{"text":"٦٢٨ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ح وَأَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَبَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ح قَالَ: وَثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسُمٍّ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا» . أَنْبَأَ حَسَّانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ نَحْوَهُ","vol":"2","page":655},{"text":"٦٢٩ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا أُسَيْدٌ، ثَنَا الْحُسَيْنُ، ح وَأَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مَرْوَانَ الْقَيْسَرَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ سَمَّ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا» . قَالَ الْحُسَيْنُ وَغَيْرُهُ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسُمٍّ» . رَوَاهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ ⦗٦٥٦⦘، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثنا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَا: ثنا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ» . ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثنا أَبِي ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ح وَأَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. رَوَاهُ عَبْثَرٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ نَحْوَهُ","vol":"2","page":655},{"text":"٦٣٠ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرٍو النَّصْرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامِ بْنِ أَبِي سَلَّامٍ الدِّمَشْقِيُّ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ الْحَرِيرِيُّ، ح قَالَ: وَأَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَوْشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ أَبَا قِلَابَةَ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَيْسَ عَلَى رَجُلٍ نَذْرٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ» . رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، وَأَبُو تَوْبَةَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ","vol":"2","page":656},{"text":"٦٣١ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ نَذْرٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَعْنُ الرَّجُلِ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنِ ادَّعَى دَعْوَى كَاذِبَةً يَتَكَثَّرُ بِهَا لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ إِلَّا قِلَّةً، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ فَاجِرَةٍ فَهُوَ كَمَا قَالَ» . رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ نَحْوَ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ وَغَيْرِهِ، «وَلَمْ يَذْكُرُوا هَذِهِ الزِّيَادَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا أَبُو غَسَّانَ، مَنِ ادَّعَى، وَمَنْ حَلَفَ»","vol":"2","page":657},{"text":"٦٣٢ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ⦗٦٥٨⦘: «لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ نَذْرٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى الْإِسْلَامِ فَهُوَ كَمَا قَالَ» . أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثَنَا هِشَامٌ بِإِسْنَادِهِ، وَزَادَ فِيهِ: «وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ» . رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَرَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ وَفِيهِ: «وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ»","vol":"2","page":657},{"text":"٦٣٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْرُوفٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَلَيْسَ عَلَى رَجُلٍ نَذْرٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»","vol":"2","page":658},{"text":"٦٣٤ - أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، بِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى الْإِسْلَامِ فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَلَيْسَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَذْرٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَعَنَ مُؤْمِنًا فَهُوَ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ»","vol":"2","page":658},{"text":"٦٣٥ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الضَّحَّاكِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ شَهِدَ عَلَى مُؤْمِنٍ أَوْ مُسْلِمٍ بِالْكُفْرِ فَهُوَ كَقَتْلِهِ»","vol":"2","page":659},{"text":"٦٣٦ - أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا نَذْرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى الْإِسْلَامِ كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَالَ لِمُؤْمِنٍ يَا كَافِرُ فَهُوَ كَقَتْلِهِ»","vol":"2","page":659},{"text":"٦٣٧ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنِي أَبِي، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ الْجَرْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى الْإِسْلَامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَيْسَ عَلَى رَجُلٍ نَذْرٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ» . رَوَاهُ الْوَلِيدُ، وَشُعَيْبٌ، وَبِشْرُ بْنُ بَكْرٍ","vol":"2","page":659},{"text":"٦٣٨ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، ح وَأَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الَوَاَرقُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا أُسَيْدٌ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى الْإِسْلَامِ كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»","vol":"2","page":659},{"text":"٦٣٩ - وَأَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا غُنْدَرٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى الْإِسْلَامِ كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ أَوْ ذَبَحَ ذَبَحَهُ اللَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ»","vol":"2","page":660},{"text":"٦٤٠ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَا: ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْفَضْلِ، ح قَالَ: وَثَنَا مُعَاذٌ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَا: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عَذَّبَهُ اللَّهُ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ أَوْ فِي جَهَنَّمَ»","vol":"2","page":660},{"text":"٦٤١ - أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ، وَمَنْ شَهِدَ عَلَى مُسْلِمٍ أَوْ مُؤْمِنٍ بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ لَعَنَهُ فَهُوَ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا حَلَفَ»","vol":"2","page":661},{"text":"رَوَاهُ عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى الْإِسْلَامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ ذَبَحَ نَفْسَهُ بِلِيطَةٍ ذُبِحَ بِهَا» . ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْهُ","vol":"2","page":661},{"text":"٦٤٢ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، ح وَأَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ ⦗٦٦٢⦘. رَوَاهُ ابْنُ عُلَيَّةَ، فَقَالَ: أَحْسِبُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ مَوْقُوفًا","vol":"2","page":661},{"text":"٦٤٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْأَشْعَثِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ: «هَذَا فِي النَّارِ»، فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالًا شَدِيدًا فَأَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الَّذِي قُلْتَ إِنَّهُ فِي النَّارِ فَإِنَّهُ قَاتَلَ قِتَالًا شَدِيدًا وَقَدْ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِلَى النَّارِ»، فَكَادَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَرْتَابَ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ قِيلَ فَإِنَّهُ لَمْ يَمُتْ وَلَكِنْ بِهِ جِرَاحَاتٌ شَدِيدَةٌ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الْجَرَّاحِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ فَقَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ»، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاسِ أَنَّهُ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مَسْلَمَةٌ، وَأَنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينِ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ» . أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُنَيْنًا، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ: «إِنَّ هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ»، فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ قَاتَلَ قِتَالًا شَدِيدًا وَكَثُرَتْ بِهِ الْجَرَّاحُ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ شُعَيْبٌ، وَعُقَيْلٌ، وَابْنُ أَبِي زِيَادٍ، وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَسَعِيدٍ","vol":"2","page":662},{"text":"٦٤٤ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَا: ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْتَقَى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ فَاقْتَتَلُوا، فَلَمَّا مَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى عَسْكَرِهِ وَمَالَ الْآخَرُونَ إِلَى عَسْكَرِهِمْ وَفِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ لَا يَدَعُ لَهُمْ شَاذَّةً وَلَا فَاذَّةً إِلَّا أَتْبَعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ، فَقَالُوا: مَا أَجْزَأَ مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلَانٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا صَاحِبُهُ أَبَدًا، قَالَ: فَخَرَجَ مَعَهُ كُلَّمَا وَقَفَ وَقَفَ مَعَهُ فَإِذَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ، قَالَ: فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحًا شَدِيدًا فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ بِالْأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟»، قَالَ: الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرْتَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ أَنَا لَكُمْ بِهِ، فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ حَتَّى جُرِحَ جُرْحًا شَدِيدًا فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ فِي الْأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ وَتَحَامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»","vol":"2","page":663},{"text":"٦٤٥ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ الطَّرَسُوسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ح وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْتَقَى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَاقْتَتَلُوا، فَمَالَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى عَسْكَرِهِمْ، وَفِي الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ لَا يَدَعُ لِلْمُشْرِكِينَ شَاذَّةً وَلَا فَاذَّةً إِلَّا أَتْبَعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَجْزَأَ أَحَدٌ الْيَوْمَ مَا أَجْزَأَ فُلَانٌ، قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ»، فَأَعْظَمَ الْقَوْمُ ذَلِكَ، وَقَالُوا: أَيُّنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا كَانَ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: لَا وَاللَّهِ، لَمَّا مَاتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فَاتَّبَعْتُهُ كُلَّمَا أَسْرَعَ أَسْرَعْتُ مَعَهُ وَإِذَا أَبْطَأَ أُبْطِئُ حَتَّى جُرِحَ الرَّجُلُ فَاشْتَدَّتْ جِرَاحَتُهُ، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ نِصَابَ سَيْفِهِ فِي الْأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟»، فَأَخْبَرَهُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» . أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ح وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا فَطِينٌ، ثَنَا سُوَيْدٌ، وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الشَّافِعِيُّ قَالُوا: ثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ نَحْوَهُ","vol":"2","page":664},{"text":"٦٤٦ - أَنْبَأَ أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الطُّوسِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُتْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعِيدٍ ⦗٦٦٥⦘: أَنَّ رَجُلًا كَانَ مِنْ أَعْظَمِ الْمُسْلِمِينَ غَنَاءً عَنِ الْمُسْلِمِينَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا»، فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ حَتَّى جُرِحَ، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَجَعَلَ ذُبَابَ سَيْفِهِ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي كَانَ مَعَهُ مُسْرِعًا فَقَالَ لَهُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «وَمَا ذَاكَ؟»، قَالَ: قُلْتَ لِفُلَانٍ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا»، فَكَانَ مِنْ أَعْظَمِنَا غَنَاءً عَنِ الْمُسْلِمِينَ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا جُرِحَ اسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ» . رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ","vol":"2","page":664},{"text":"٦٤٧ - أَنْبَأَ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، وَأَنَا سَأَلْتُهُ، وَكَانَ عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ فَأَبَى أَنْ يُحَدِّثَنِي بِهِ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَا نَسِيتُ مِنْهُ حَدِيثًا، وَلَا يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" خَرَجَ بِرَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ خَرَاجٌ فَجَزِعَ مِنْ ذَلِكَ فَأَخَذَ سِكِّينًا فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ، فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ اللَّهُ ﷿: بَادَرَنِي عَبْدِي بِنَفْسِهِ، حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ \" ⦗٦٦٦⦘. وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ نَحْوَهُ","vol":"2","page":665},{"text":"٦٤٨ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا شَيْبَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: \" إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ خَرَجَتْ بِهِ قَرْحَةٌ، فَلَمَّا آذَتْهُ انْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ فَزَكَاهَا، فَلَمْ يَرْقَأِ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ رَبُّكُمْ: قَدْ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ \"، ثُمَّ مَدَّ بِيَدِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَالَ: إِي وَاللَّهِ، قَدْ حَدَّثَنِي هَذَا جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ. رَوَاهُ قَبِيصَةُ، وَغَيْرُهُ، عَنْ شَيْبَانَ","vol":"2","page":666},{"text":"٦٤٩ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرَشِيُّ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: قُتِلَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا: فُلَانٌ شَهِيدٌ وَفُلَانٌ شَهِيدٌ حَتَّى مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ، فَقَالُوا: فُلَانٌ شَهِيدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَلَّا إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ فِي عَبَاءَةٍ غَلَّهَا»، وَقَالَ: «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، اذْهَبْ فَنَادِ فِي النَّاسِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ»، فَخَرَجْتُ فَنَادَيْتُ","vol":"2","page":666},{"text":"٦٥٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْمَقْدِسِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمْدَوَيْهِ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِسْحَاقُ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ح وَأَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ح وَأَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنْذِرِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، قَالُوا: ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي الْغَيْثِ، مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةَ إِنَّمَا غَنِمْنَا الْمَتَاعَ وَالْأَمْوَالَ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا نَحْوَ وَادِيَ الْقُرَى، وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَبْدٌ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضُبَيْبٍ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ أَتَاهُ سَهْمٌ غَائِرٌ فَأَصَابَهُ فَمَاتَ، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي غَلَّهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا»، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِشِرَاكٍ أَوْ شِرَاكَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ»","vol":"2","page":667},{"text":"٦٥١ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، بِدِمَشْقَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ ⦗٦٦٨⦘: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْنَا، فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا وَرِقًا، غَنِمْنَا الْمَتَاعَ وَالطَّعَامَ وَالثِّيَابَ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا إِلَى الْوَادِي، وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَبْدٌ لَهُ وَهَبَهُ لَهُ رَجُلٌ مِنْ جُذَامٍ يُدْعَى رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ مِنْ بَنِي الضُّبَيْبِ، فَلَمَّا نَزَلُوا الْوَادِي قَامَ عَبْدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرُمِيَ بِسَهْمٍ فَكَانَ فِيهِ حَتْفُهُ، فَقُلْنَا: هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ تَلْتَهِبُ عَلَيْهِ نَارًا، أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ يُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ»، قَالَ: فَفَزِعَ النَّاسُ، فَجَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ أَوْ شِرَاكَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَبْتُ هَذَا يَوْمَ خَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ» . سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُوسَىَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهْمٌ، وَالْوَهْمُ مِنْ ثَوْرٍ لِأَنَّ مَالِكًا وَافَقَ الدَّرَاوَرْدِيَّ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ، وَمَوْضِعُ الْوَهْمِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، وَإِنَّمَا قَدِمَ أَبُو هُرَيْرَةَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ خُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ فَأَدْرَكَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ فَتَحَ خَيْبَرَ \" ⦗٦٦٩⦘. رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى وَادِي الْقُرَى عَشِيَّةً فَنَزَلَ، وَغُلَامٌ لَهُ يَضَعُ رَحْلَهُ، وَلَمْ يَقُلْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ","vol":"2","page":667},{"text":"٦٥٢ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْرُوفٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَعُبَادَةُ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ وَمَنَعَةٍ؟، قَالَ: حِصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ لِلَّذِي ذُخِرَ لِلْأَنْصَارِ، فَلَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ هَاجَرَ مَعَهُ الطُّفَيْلُ وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، فَجَزِعَ وَأَخَذَ مَشَاقِصَ لَهُ فَقَطَعَ بَرَاجِمَهُ فَشَخَبَتْ يَدَاهُ حَتَّى مَاتَ، فَرَآهُ الطُّفَيْلُ فِي مَنَامِهِ فِي هَيْئَةٍ حَسَنَةٍ مُغَطِّيًا يَدَيْهِ، فَقَالَ: مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟، قَالَ: غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي مَعَ نَبِيِّهِ ﷺ، قُلْتُ: مَالِي أُرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَكَ؟، قَالَ: قِيلَ لِي: لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ، قَالَ فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ» . ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَامِدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَارِمٌ نَحْوَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ، وَغَيْرُهُ","vol":"2","page":669},{"text":"٦٥٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَا: ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» . قُلْتُ لِأَبِي وَائِلٍ: أَنْتَ سَمِعْتَ ابْنَ مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟، قَالَ: نَعَمْ. رَوَاهُ وَكِيعٌ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ","vol":"2","page":670},{"text":"٦٥٤ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، قَالُوا: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ، وَمَنْصُورٍ، وَسُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» . «وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْوَلِيدِ مَوْقُوفٌ آخِرُهُ» . قَالَ: زُبَيْدٌ: قُلْتُ لِأَبِي وَائِلٍ: سَمِعْتَ هَذَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟، فَقَالَ: نَعَمْ","vol":"2","page":670},{"text":"٦٥٥ - أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا غُنْدَرٌ، ح أَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ،: سَأَلْتُ أَبَا وَائِلٍ عَنِ الْمُرْجِئَةِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قِتَالُ الْمُسْلِمِ كُفْرٌ، وَسِبَابُهُ فُسُوقٌ» . وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ نَحْوَهُ","vol":"2","page":671},{"text":"٦٥٦ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ السِّيرَافِيِّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» . رَوَاهُ عَنْ مَنْصُورٍ: فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، وَشَيْبَانُ، وَعَنِ الْأَعْمَشِ: عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَعَبْثَرٌ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا سَعِيدٌ الْأَشْعَثِيُّ، ثَنَا عِيسَى مَرْفُوعًا ⦗٦٧٢⦘. قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: «السِّبَابُ فَوْقَ الشَّتْمِ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ فِي الرَّجُلِ مَا فِيهِ وَمَا لَيْسَ فِيهِ وَيُرِيدُ عَيْبَهُ بِذَلِكَ، وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِيهِ أَقْوَالًا مُخْتَلِفَةً» . «رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ سَبْعَةُ نَفَرٍ فَأَمَّا الْأَعْمَشُ فَرَفَعَهُ عَنْهُ بَعْضُهُمْ وَأَوْقَفَهُ بَعْضٌ، وَكَذَلِكَ مَنْصُورٌ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَصْحَابِ زُبَيْدٍ فِي رَفْعِهِ»، وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَرْفُوعًا، وَرَوَاهُ مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا، وَأَوْقَفَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَجَمَاعَةٌ، وَرَوَاهُ أَبُو الْأَحْوَصِ، وَأَبُو الزَّعْرَاءِ، وَالْأَسْوَدُ، وَهُبَيْرَةُ بْنُ مُرَّةَ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا، «وَفِي رَفْعِ مَنْ رَفَعَهُ شَيْءٌ» ⦗٦٧٣⦘. وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ مُغَفَّلٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَأَنَسٍ رَفْعُهُ","vol":"2","page":671},{"text":"٦٥٧ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالُوا: أَنْبَأَ يُونُسُ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَفَّانُ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: وَثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُدْرِكٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا جَرِيرُ، اسْتَنْصِتِ النَّاسَ»، يَعْنِي فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، ثُمَّ قَالَ: «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» . «لَفْظُ أَبِي دَاوُدَ» . أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ح، وَحَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى، قَالَا: ثَنَا غُنْدَرٌ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ ⦗٦٧٤⦘ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَنْبَأَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ نَحْوَهُ. رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ","vol":"2","page":673},{"text":"٦٥٨ - أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَنْبَأَ أَبُو الْوَلِيدِ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ح وَأَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو عُمَرَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «وَيْحَكُمْ أَوْ وَيْلَكُمْ، لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» . رَوَاهُ خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَمُعَاذٌ، وَغُنْدَرٌ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ ح وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثَنَا غُنْدَرٌ نَحْوَهُ","vol":"2","page":674},{"text":"٦٥٩ - أَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا حَرْمَلَةُ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» . رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، وَرَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ","vol":"2","page":674},{"text":"٦٦٠ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّعْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" اثْنَتَانِ فِي النَّاسِ هُمَا كُفْرٌ: الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ، وَالنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ \"","vol":"2","page":675},{"text":"٦٦١ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" ثَلَاثٌ لَا يَدَعُهُنَّ النَّاسُ: النِّيَاحَةُ، وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ، وَالْعَدْوَى، جَرِبَ بَعِيرٌ فِي إِبِلٍ مِائَةٍ فَجَرِبَتْ، فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟ \". رَوَاهُ أَبُو عَامِرٍ وَفِيهِ: «وَمُطِرْنَا بِنَوْءِ» كَذَا","vol":"2","page":675},{"text":"٦٦٢ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" اثْنَتَانِ فِي النَّاسِ كُفْرٌ: النِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ، وَالطَّعْنُ فِي النَّسَبِ \"","vol":"2","page":675},{"text":"٦٦٣ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ، أَنْبَأَ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" اثْنَتَانِ بِالنَّاسِ كُفْرٌ: النِّيَاحَةُ، وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ \". رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَغَيْرُهُمَا، عَنِ الْأَعْمَشِ نَحْوَهُ","vol":"2","page":676},{"text":"٦٦٤ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" ثَلَاثٌ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُهُنَّ النَّاسُ: الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ، وَالنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ، وَالِاسْتَمْطَارُ بِالْأَنْوَاءِ \". رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ","vol":"2","page":676},{"text":"٦٦٥ - أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" ثَلَاثٌ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُهُنَّ النَّاسُ أَبَدًا: الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ، وَالنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ، وَالِاسْتَمْطَارُ بِالْأَنْوَاءِ \"","vol":"2","page":676},{"text":"٦٦٦ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدٌ، وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: ثَنَا يُونُسُ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ الْأَشَلِّ، سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: شُعْبَةُ حَدَّثَنِيهِ مَرَّتَيْنِ وَرَفَعَهُ آخِرُ مَرَّةٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ ⦗٦٧٧⦘: «إِنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ حَتَّى يَرْجِعَ» . رَوَاهُ غُنْدَرٌ، وَرَوَى مُعَلَّى، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُخْتَارِ، عَنْ مَنْصُورٍ الْأَشَلَّ، حَدَّثَنِي الشَّعْبِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ جَرِيرًا يَقُولُ: «أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ فَقَدْ كَفَرَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ»، قَالَ مَنْصُورٌ: «قَدْ وَاللَّهِ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُرْوَىَ عَنِّي»","vol":"2","page":676},{"text":"٦٦٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: «أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ فَقَدْ كَفَرَ» . قَالَ إِسْمَاعِيلُ: «قَدْ وَاللَّهِ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَكِنْ أَكْرَهُ أَنْ يُرْوَىَ عَنِّي هَذَا» . «يَعْنِي بِالْبَصْرَةِ»","vol":"2","page":677},{"text":"٦٦٨ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، كَانَ جَرِيرٌ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ»","vol":"2","page":677},{"text":"٦٦٩ - أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ، الْكَاتِبُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ فَقَدْ بَرِأَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ»","vol":"2","page":678},{"text":"٦٧٠ - أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ح وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الْجَوْنِيُّ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، قَالَ: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ وَأَكْثِرْنَ الِاسْتِغْفَارَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ»، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِمَّنْ حَوْلَهُ: مَا لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَمَا رَأَيْتُ مِنَ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي اللُّبِّ مِنْكُنَّ» . قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدَّيْنِ؟، قَالَ: «أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ، وَتَمْكُثُ اللَّيَالِيَ مَا تُصَلِّي وَتُفْطِرُ ⦗٦٧٩⦘ رَمَضَانَ فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ»","vol":"2","page":678},{"text":"٦٧١ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَالِدٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الطَّاهِرِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ وَأَكْثِرْنَ الِاسْتِغْفَارَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ»، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ جَزْلَةٌ: وَلِمَ نَحْنُ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ؟، قَالَ: «لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنَ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَلَا دِينٍ أَغْلَبَ لِذِي اللُّبِّ مِنْكُنَّ»، قَالَتْ: مَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟، قَالَ: «أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ فَشَهَادَةُ امْرَأَةٍ نِصْفُ شَهَادَةِ رَجُلٍ، وَأَمَّا نُقْصَانُ الدِّينِ فَإِنَّ إِحْدَاكُنَّ تُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ وَتُقِيمُ أَيَّامًا لَا تُصَلِّي» . رَوَاهُ حَرْمَلَةُ، وَجَمَاعَةٌ، عَنْ وَهْبٍ","vol":"2","page":679},{"text":"٦٧٢ - أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ أَكْثَرْنَ الِاسْتِغْفَارَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ»، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ جَزْلَةٌ: وَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ؟، قَالَ: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَمَا مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبُ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ»، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟، قَالَ: «نُقْصَانُ الْعَقْلِ ⦗٦٨٠⦘ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ، وَتَمْكُثُ اللَّيَالِيَ لَا تُصَلِّي وَتُفْطِرُ رَمَضَانَ فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ» . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَغَيْرُهُ، وَعُمَرُ، عَنْ بَكْرٍ. رَوَاهُ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ","vol":"2","page":679},{"text":"٦٧٣ - أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ وَأَكْثِرْنَ الِاسْتِغْفَارَ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ»، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ جَزْلَةٌ: وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «بِكَثْرَتِكُنَّ اللَّعْنَ، وَبِكُفْرِكُنَّ الْعَشِيرَ، فَإِنِّي مَا رَأَيْتُ مِنَ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبُ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ»، فَقَالَتْ: وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ فَإِنَّ شَهَادَةَ الرَّجُلِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ الْمَرْأَتَيْنِ فَهَذَا مِنْ نُقْصَانِ الْعَقْلِ، وَأَمَّا نُقْصَانُ الدِّينِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ تَحِيضُ فَتَمْكُثُ أَيَّامًا لَا تُصَلِّي فَهَذَا مِنْ نُقْصَانِ الدِّينِ»","vol":"2","page":680},{"text":"٦٧٤ - أَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْمُنْذِرِ الرَّازِيُّ، ح وَأَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالُوا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَامَ فَوَعَظَ النَّاسَ وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ تَصَدَّقُوا»، ثُمَّ انْصَرَفَ فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ»، فَقُلْنَ: بِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، فَقَالَ: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنَ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ يَا مَعْشَرَ ⦗٦٨١⦘ النِّسَاءِ»، فَقُلْنَ لَهُ: وَمَا نُقْصَانُ عَقْلِنَا وَدِينِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ نِصْفُ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟»، قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: «فَذَاكَ نُقْصَانُ عَقْلِهَا، أَوَ لَيْسَ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟»، قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: «فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا» ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمَّا صَارَتْ إِلَى مَنْزِلِهِ جَاءَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ، قَالَ: «أَيُّ الزَّيَانِبِ؟»، قِيلَ: امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «نَعَمِ، ائْذَنُوا لَهَا»، فَأَذِنَ لَهَا فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَنَا الْيَوْمَ بِالصَّدَقَةِ فَكَانَ لِي حُلِيٌّ فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ، فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: «صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ» . رَوَاهُ عِيسَى بْنُ مِينَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ","vol":"2","page":680},{"text":"٦٧٥ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْوَرَّاقُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ، ح وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنَ الصُّبْحِ يَوْمًا فَأَتَى النِّسَاءَ فَوَقَفَ عَلَيْهِنَّ، فَقَالَ ⦗٦٨٢⦘: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ مَا رَأَيْتُ مِنَ نَوَاقِصِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ بِعُقُولِ ذَوِي الْأَلْبَابِ مِنْكُنَّ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ، فَتَقَرَّبْنَ إِلَى اللَّهِ بِمَا اسْتَطَعْتُنَّ» وَكَانَ فِي النِّسَاءِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ، فَأَقْبَلَتْ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا سَمِعَتْ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَخَذَتْ حُلِيًّا لَهَا، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَيْنَ تَذْهَبِينَ بِهَذَا الْحُلِيِّ؟، فَقَالَتْ: أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ: هَلُمِّي تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي، فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ، حَتَّى أَذْهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَهَبَتْ تَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: «أَيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ؟»، قَالُوا: امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «ائْذَنُوا لَهَا»، فَدَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنِّي سَمِعْتُ مِنْكَ مَقَالَةً فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَحَدَّثْتُهُ وَأَخَذْتُ حُلِيِّي أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ إِلَيْكَ رَجَاءَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي اللَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى بَنِيَّ فَأَنَا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقُلْتُ: حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «تَصَدَّقِي عَلَيْهِ وَعَلَى بَنِيهِ، فَإِنَّهُ لَهُ مَوْضِعٌ» ثُمَّ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا سَمِعْتُ مِنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حِينَ وَقَفْتَ عَلَيْنَا: «مَا رَأَيْتُ مِنَ نَوَاقِصِ عُقُولٍ قَطُّ وَلَا دِينٍ أَذْهَبَ لِعُقُولِ ذَوِي الْأَلْبَابِ مِنْكُنَّ»، قَالَتْ: مَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعُقُولِنَا؟، قَالَ: «أَمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنْ نُقْصَانِ دِينِكُنَّ فَالْحَيْضَةُ الَّتِي تُصِيبُكُنَّ، تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَمْكُثَ لَا تَصُومُ وَلَا تُصَلِّي فَذَاكَ نُقْصَانُ دِينِكُنَّ، وَأَمَّا نُقْصَانُ عُقُولِكُنَّ فَشَهَادَتُكُنَّ، إِنَّمَا شَهَادَةُ الْمَرْأَةُ نِصْفُ شَهَادَةِ الرَّجُلِ» . «لَفْظُ أَبِي الرَّبِيعِ» . رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ","vol":"2","page":681},{"text":"٦٧٦ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حَامِدٍ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنَ الصُّبْحِ فَأَتَى النِّسَاءَ فِي الْمَسْجِدِ فَوَقَفَ عَلَيْهِنَّ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ نَوَاقِصَ عُقُولٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِقُلُوبِ ذَوِي الْأَلْبَابِ مِنْكُنَّ، وَأَنِّي رَأَيْتُ أَنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَقَرَّبْنَ إِلَى اللَّهِ ﷿ مَا اسْتَطَعْتُنَّ» وَكَانَتْ فِي النِّسَاءِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَانْقَلَبَتْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا سَمِعَتْ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَخَذَتْ حُلِيًّا لَهَا، فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ: أَيْنَ تَذْهَبِينَ بِهَذَا الْحُلِيِّ؟، قَالَتْ: أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ: تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى بَنِيَّ فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى أَذْهَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَهَبْتُ أَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأْذِنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَيُّ الزَّيَانِبُ هِيَ؟»، قَالُوا: امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: «ائْذَنُوا لَهَا»، فَدَخَلَتْ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ مِنْكَ مَقَالَةً فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَخَذْتُ حُلِيًّا لِي أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ رَجَاءَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى بَنِيَّ فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيْهِ وَعَلَى بَنِيهِ فَإِنَّهُمْ لَهُ مَوْضِعٌ» ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَا سَمِعْتُ مِنْكَ حِينَ وَقَفْتَ عَلَيْنَا: مَا رَأَيْتُ مِنَ نَاقِصَاتِ عُقُولٍ قَطُّ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِقُلُوبِ ذَوِي الْأَلْبَابِ مِنْكُنَّ، مَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعُقُولِنَا؟، قَالَ: «أَمَّا نَقْصُ عُقُولِكُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ شَهَادَةَ امْرَأَتَيْنِ مِنْكُنَّ شَهَادَةَ رَجُلٍ، وَأَمَّا نَقْصُ دِينِكُنَّ فَإِنَّ إِحْدَاكُنَّ تَدَعُ الصَّلَاةَ اللَّيَالِيَ وَالْأَيَّامَ وَتُفْطِرُ رَمَضَانَ»","vol":"2","page":683},{"text":"٦٧٧ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فَوَعَظَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ، فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ»، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ جَزْلَةٌ: وَلِمَ ذَاكَ؟، قَالَ: «لِكَثْرَةِ لَعْنِكُنَّ، وَكُفْرِكُنَّ الْعَشِيرَ»، قَالَ: «وَمَا رَأَيْتُ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِأَوْلَى الرَّأْيِ مِنْكُنَّ»، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نُقْصَانُ عُقُولِنَا وَدِينِنَا؟، قَالَ: «شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ مِنْكُنَّ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ، وَنُقْصَانُ دِينِكُنَّ الْحَيْضَةُ تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ الثَّلَاثَ وَالْأَرْبَعَ لَا تُصَلِّي»","vol":"2","page":684},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-95>ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِمَا أَتَى بِهِ الْمُصْطَفَى ﵇ عَنِ اللَّهِ ﷿ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ</span>","vol":"2","page":688},{"text":"٦٧٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ أَبُو عَلِيٍّ الطَّرَائِفِيُّ، بِمِصْرَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ يَنْزِلُ عَلَيْكَ الْوَحْيُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَحْيَانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ فَيَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ، وَأَحْيَانًا يَأْتِي الْمَلَكَ فَيَتَمَثَّلُ لِي رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ»","vol":"2","page":688},{"text":"٦٧٩ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْرُوفٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ح وَأَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟، فَقَالَ: «أَحْيَانًا يَأْتِينِي فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ فَيَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ، وَأَحْيَانًا يَتَمَثَّلُ لِيَ الْمَلَكُ رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي عَنْهُ»، قَالَتْ عَائِشَةُ: \" وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ فَيَفْصِمُ عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرْقًا","vol":"2","page":688},{"text":"٦٨٠ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَأَلَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟، قَالَ: «يَأْتِينِي أَحْيَانًا فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ فَيَفْصِمُ عَنِّي، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ، وَهُوَ أَشَدُّ مَا يَأْتِينِي، وَيَأْتِينِي أَحْيَانًا فِي مِثْلِ صُورَةِ الْفَتَى فَيَنْبِذُهُ إِلَيَّ فَأَعِيهِ وَهُوَ أَهْوَنُهُ» . رَوَاهُ أَيُّوبُ، وَابْنُ مُسْهِرٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَابْنُ بِشْرٍ","vol":"2","page":688},{"text":"٦٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ، قَالَتْ: كَانَ أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةَ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ، فَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ، فَيَبِيتُ فِيهِ اللَّيَالِيَ أُولَاتِ الْعَدَدِ، قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا، حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ، وَهُوَ بِحِرَاءٍ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقَالَ: «مَا أَنَا بِقَارِئٍ»، قَالَ: «فَأَخَذَنِي، فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي»، فَقَالَ: اقْرَأْ، قُلْتُ: «مَا أَنَا بِقَارِئٍ»، قَالَ: «فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي»، فَقَالَ: اقْرَأْ، قُلْتُ: «مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ»، فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١] حَتَّى بَلَغَ ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ٥]، فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْجُفُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ، فَقَالَ: «زَمِّلُونِي»، فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، ثُمَّ قَالَ لِخَدِيجَةَ: «أَيْ خَدِيجَةُ، مَالِي»، قَالَ: فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ، قَالَتْ: فَقَالَ: «لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي»، فَقَالَتْ ⦗٦٩٠⦘ خَدِيجَةُ: كَلَّا وَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، وَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتُكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ \"، فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَكَانَ عَمَّ خَدِيجَةَ أَخُو أَبِيهَا، وَكَانَ امْرَءًا قَدْ تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْإِنْجِيلَ بِالْعَرَبِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: أَيِ ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ، قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى؟، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَبَرَ مَا رَأَى، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَلَ عَلَى مُوسَى ﵇، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، يَا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ؟»، قَالَ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِي، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَيَّدًا، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ، وَفَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً، حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا بَلَغَنَا، فَغَدَا مِنْ أَجَلِهِ مِرَارًا لِكَيْ يَتَرَدَّى مِنْ ذِرْوَةِ شَاهِقِ جِبَالِ الْحَرَمِ، فَكُلَّمَا أَوْفَى ذِرْوَةَ جَبَلٍ لِكَيْ يُلْقِيَ نَفْسَهُ، تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ، وَيُبْقِي نَفْسَهُ فَيَرْجِعُ، فَإِذَا طَالَ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ غَدَا، لِمِثْلِ ذَلِكَ فَإِذَا أَوْفَى عَلَى ذِرْوَةِ الْجَبَلِ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ","vol":"2","page":689},{"text":"٦٨٢ - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ ⦗٦٩١⦘: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ: \" بَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَجُئِثْتُ مِنْهُ فَرَقًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي، فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، فَدَثَّرُونِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ٢]، وَهِيَ الْأَوْثَانُ، قَالَ: «ثُمَّ تَتَابَعَ الْوَحْيُ»","vol":"2","page":690},{"text":"قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: وَقَدْ كَانَتْ خَدِيجَةُ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رَأَيْتُ لِخَدِيجَةَ بَيْتًا مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ، وَلَا نَصَبَ وَهُوَ ذَهَبُ اللُّؤْلُؤِ»","vol":"2","page":691},{"text":"٦٨٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي الْمَنَامِ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ فَكَانَ يَأْتِي حِرَاءَ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ، وَالتَّحَنُّثُ: التَّعَبُّدُ اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا حَتَّى فَجَأَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فِيهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْرَأْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَقُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ»، قَالَ: فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ ⦗٦٩٢⦘، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١] حَتَّى بَلَغَ ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ٥] \"، فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ، فَقَالَ: «زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي»، فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، فَقَالَ لِخَدِيجَةَ: «مَالِي»، وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ، فَقَالَ: «وَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي»، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: كَلَّا، أَبْشِرْ، فَوَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وَهُوَ عَمُّ خَدِيجَةَ أَخُو أَبِيهَا، وَكَانَ امْرَءًا قَدْ تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ، فَكَتَبَ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنَ الْإِنْجِيلِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ: أَيْ عَمِّ اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ، فَقَالَ وَرَقَةُ: ابْنَ أَخِي، مَا تَرَى؟، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا رَأَى، فَقَالَ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى ﵇، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، يَا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ؟»، قَالَ وَرَقَةُ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِي وَأُوذِي، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ، وَفَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا بَلَغَنَا حُزْنًا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا كَيْ يَتَرَدَّى مِنْ رُؤُوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ، وَكُلَّمَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ لِكَيْ يُلْقِيَ نَفْسَهُ مِنْهُ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا، فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ، وَيَقِي نَفْسَهُ فَيَرْجِعُ، فَإِذَا طَالَتْ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ، فَإِذَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ","vol":"2","page":691},{"text":"٦٨٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: \" فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَجُئِثْتُ مِنْهُ رُعْبًا، فَرَجَعْتُ، فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، فَدَثَّرُونِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ٥] قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ، وَهِيَ الْأَوْثَانُ","vol":"2","page":693},{"text":"٦٨٥ - أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، بِمِصْرَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ، كَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ، فَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِيَ وَالْأَيَّامَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا حَتَّى فَجَأَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ فَجَاءَهُ الْمَلَكُ، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقَالَ: «مَا أَنَا بِقَارِئٍ»، قَالَ: \" فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، قَالَ: فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ، قَالَ: فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى ⦗٦٩٤⦘ بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكِ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكُ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ [العلق: ٢]، فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ، فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ، فَقَالَ: «زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي»، فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، فَقَالَ لِخَدِيجَةَ وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ: «لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي»، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: كَلَّا وَاللَّهِ، لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، وَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ابْنَ عَمِّ خَدِيجَةَ، وَكَانَ امْرَءًا تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعِبْرَانِيَّ، وَيُكْتَبُ مِنَ الْإِنْجِيلِ بِالْعِبْرَانِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: يَا ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ، فَقَالَ وَرَقَةُ: يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى؟، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِخَبَرِ مَا رَأَى، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى ﵇، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ؟»، فَقَالَ وَرَقَةُ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِي، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ وَفَتَرَ الْوَحْيُ حَتَّى خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا بَلَغَنِي مِرَارًا يُرِيدُ أَنْ يَتَرَدَّىَ مِنْ رُؤُوسِ شَوَاهِقِ جِبَالِ الْحَرَمِ، كُلَّمَا أَوْفَى ذِرْوَةَ جَبَلٍ لِيُلْقِيَ نَفْسَهُ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا، فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ فَيَرْجِعُ، فَإِذَا طَالَتْ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ عَادَ لِمِثْلِ ذَلِكَ، كُلَّمَا أَوْفَى ذِرْوَةَ جَبَلٍ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ","vol":"2","page":693},{"text":"٦٨٦ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ: وَسَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: \" ثُمَّ فَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي قِبَلَ السَّمَاءِ فَإِذَا الْمَلِكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَجُثِثْتُ مِنْهُ فَرَقًا حَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ، فَجِئْتُ أَهْلِي فَقُلْتُ لَهُمْ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَزَمَّلُونِي \"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ٢]، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: \" الرُّجْزَ: الْأَوْثَانُ \"، قَالَ: «ثُمَّ حِمَيَ الْوَحْيُ بَعْدُ وَتَتَابَعَ» . رَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، وَحُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَغَيْرُهُمَا، عَنِ اللَّيْثِ","vol":"2","page":695},{"text":"٦٨٧ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، ح، وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ التِّنِّيسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ خَلَفٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ بِشْرٌ فِي حَدِيثِهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ: أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟، قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١]، قُلْتُ: قَالُوا: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١]، وَقَالَ الْوَلِيدُ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ: أَيُّ الْقُرْآنُ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟، قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١]، قُلْتُ: أَوِ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١]، قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١]، قُلْتُ: أَوِ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١]، قَالَ بِشْرٌ: لَا أُحَدِّثُكُمْ إِلَّا، وَقَالَ ابْنُ مَزْيَدٍ: سَأُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إِنِّي جَاوَرْتُ بِحِرَاءٍ شَهْرًا فَلَمَّا قَضَيْتُ جَوَارِي، نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِيَ، فَنُودِيتُ، فَنَظَرْتُ بَيْنَ يَدَيَّ وَخَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، ثُمَّ ⦗٦٩٦⦘ نُودِيتُ، فَنَظَرْتُ بَيْنَ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا هُوَ عَلَى الْعَرْشِ فِي الْهَوَاءِ، فَجُثِثْتُ فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَأَمَرْتُهُمْ فَدَثَّرُونِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٢] \"","vol":"2","page":695},{"text":"٦٨٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟، فَقَالَ لِي: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١]، قُلْتُ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١]، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ: أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟، فَقَالَ لِي: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١]، قُلْتُ: إِنَّهُ بَلَغَنِي إَنَّ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١]، فَقَالَ جَابِرٌ: لَا أُخْبِرُكُ إِلَّا بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «جَاوَرْتُ فِي حِرَاءٍ فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِيَ انْطَلَقْتُ، فَلَمَّا هَبَطْتُ الْوَادِيَ نُودِيتُ، فَنَظَرْتُ أَمَامِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ خَلْفِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا هُوَ عَلَى عَرْشٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَجُثِثْتُ مِنْهُ» . قَالَ أَبُو دَاوُدَ: يَعْنِي: فَصُرِعَتْ مِنْهُ، قَالَ: \" فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ، أَوْ قَالَ: أَتَيْتُ أَهْلِي فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي دَثِّرُونِي، فَدُثِّرْتُ وَصُبَّ عَلَيَّ مَاءٌ بَارِدٌ، فَأُتِيتُ فَقِيلَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٢] \". رَوَاهُ أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَقَالَ شَيْبَانُ: عَنْ يَحْيَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ، عَنْ جَابِرٍ","vol":"2","page":696},{"text":"٦٨٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ، ح، وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الزَّيَّاتُ، بِمِصْرَ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو يَزِيدَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ طَالِبٍ، ح، وَأَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَنْبَأَ قُتَيْبَةُ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، «وَاللَّفْظُ لَهُ» . قَالُوا: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿ ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦]، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، وَكَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ \"، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «إِنَّمَا أُحَرِّكُ شَفَتَيَّ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَرِّكُ»، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: \" أَنَا أُحَرِّكُ شَفَتَيَّ كَمَا رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَرِّكُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾ [القيامة: ١٧] وَقُرْآنَهُ، قَالَ: نَجْمَعُهُ فِي قَلْبِكَ ثُمَّ تَقْرَأُهُ ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٨]، يَقُولُ: اسْتَمِعْ وَأَنْصِتْ، ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٩]، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ قَرَأَهُ كَمَا قَرَأَهُ \"","vol":"2","page":697},{"text":"٦٩٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَحَمْزَةُ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ ⦗٦٩٨⦘: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ تَعَجَّلَ بِقِرَاءَتِهِ لِيَحْفَظَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦] . وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ فِي حَدِيثِهِ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ حَرَّكَ بِهِ لِسَانَهُ، وَوَصَفَ سُفْيَانُ يُرِيدُ أَنْ يَحْفَظَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦] \". رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. وَرَوَاهُ إِسْرَائِيلُ، وَجَرِيرٌ، عَنْ مُوسَى، وَهُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ذَكَرْنَاهَا فِي التَّفْسِيرِ","vol":"2","page":697},{"text":"٦٩١ - أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ الطَّرَائِفِيُّ، بِمِصْرَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦]، قَالَ: \" كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ يَخَافُ أَنْ يَنْفَلِتَ مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾ [القيامة: ١٧] نَجْمَعُهُ فِي صَدْرِكَ قُرْآنًا تَقْرَؤُهُ، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٨] عَلَى لِسَانِكَ","vol":"2","page":698},{"text":"٦٩٢ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦]، قَالَ: \" كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ فَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ، فَكَانَ يَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ هَذِهِ ⦗٦٩٩⦘ الْآيَةَ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾ [القيامة: ١٧] وَقُرْآنَهُ، إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: ١٨]، فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ قُرْآنَهُ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ لَكَ بِلِسَانِكَ، فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ أَطْرَقَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعْدَهُ اللَّهُ ﷿ \". رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ جَرِيرٍ","vol":"2","page":698},{"text":"٦٩٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْقِلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعٌ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ح، وَأَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُلَيْمِيِّ، بِمَرْوَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْمُوَجِّهُ، ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ، وَأَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، وَمَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَجْوَدُ النَّاسَ وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ ﷺ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ يُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، قَالَ: فَلَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ","vol":"2","page":699},{"text":"٦٩٤ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ الرَّمَادِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُهِلٍّ الصَّنْعَانِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ جَمِيلٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجْوَدَ الْبَشَرِ فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ يَدْخُلَ شَهْرَ رَمَضَانَ، فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ فَلَهُوَ أَجْوَدُ مِنَ الرِّيحِ» . رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَابْنُ أَبِي عَتِيقٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ مُسَافِرٍ، وَابْنُ إِسْحَاقَ","vol":"2","page":700},{"text":"٦٩٥ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلَّا وَقَدْ أُعْطِيَ مِنَ الْآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»","vol":"2","page":700},{"text":"٦٩٦ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَادَةَ، وَكَانَ عَقَبِيًّا بَدْرِيًّا أَحَدَ نُقَبَاءِ الْأَنْصَارِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ كَرِبَ لِذَلِكَ وَتَرَبَّدَ لَهُ وَجْهُهُ، فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَقِيَ ذَلِكَ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ: «خُذُوا عَنِّي»\n⦗٧٠١⦘\n\n٦٩٧ - وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، وَحُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ، وَعَنْ عُبَادَةَ، نَحْوَهُ، وَقَالَ: فَإِذَا سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَ: «خُذُوا عَنِّي»، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ. رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَهِشَامٌ","vol":"2","page":700},{"text":"٦٩٨ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الطَّاهِرِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ جُلُوسٌ لَيْلَةً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَاذَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟»، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، كُنَّا نَقُولُ: وُلِدَ اللَّيْلَةَ عَظِيمٌ وَمَاتَ عَظِيمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إِنَّهَا لَا تُرْمَى لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ رَبَّنَا ﷿ إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ فَيُسَبِّحُ أَهْلُ السَّمَوَاتِ حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ أَهْلَ هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَخْطَفُ الْجِنُّ السَّمْعَ فَيَذْهَبُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَإِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿حَتَّى ⦗٧٠٢⦘ إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ \"﴾ [سبأ: ٢٣] . رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ يُونُسَ. «وَهُوَ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ» . رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَوْزَاعِيُّ، وَالزُّبَيْدِيُّ، وَمَعْمَرُ بْنُ سَعْدٍ، وَمَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ","vol":"2","page":701},{"text":"٦٩٩ - أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْكُهَّانَ تَحَدَّثُوا بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا، فَقَالَ: «تِلْكَ كَلِمَةُ الْحَقِّ يَخْتَطِفُهَا الْجِنُّ، فَيَجْعَلُهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ، فَيَزِيدُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كَذْبَةٍ» . رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ. رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَشُعَيْبٌ، وَعَنْبَسَةُ، عَنْ يُونُسَ، وَمَعْقِلٍ، وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ","vol":"2","page":702},{"text":"٧٠٠ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْبَيُورْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْإِمَامِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" إِذَا قَضَى اللَّهُ الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ كَأَنَّهُ السِّلْسِلَةُ عَلَى الصَّفْوَانِ، فَإِذَا فُزَّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ، قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟، قَالُوا: ﴿الْحَقَّ وَهُوَ ⦗٧٠٣⦘ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٣]، فَإِذَا سَمِعَهَا مُسْتَرِقُوا السَّمْعَ «، قَالَ سُفْيَانُ وَهُمْ هَكَذَا وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ،» فَرُبَّمَا أَدْرَكَهُ الشِّهَابُ، قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ إِلَى صَاحِبِهِ، وَرُبَّمَا لَمْ يُدْرِكْهُ الشِّهَابُ حَتَّى يَرْمِيَ بِهَا إِلَى صَاحِبِهِ، فَيَرْمِي هَذَا إِلَى هَذَا وَهَذَا إِلَى هَذَا، فَقَالُوا: أَلَيْسَ أَخْبَرَنَا بِكَذَا وَكَذَا فَوَجَدْنَاهُ حَقًّا، وَهِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي يَسْمَعُهَا مِنَ السَّمَاءِ \". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عِنْدَ الْجَمَاعَةِ، وَتَرَكَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ","vol":"2","page":702},{"text":"٧٠١ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، ح وَأَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مَرْوَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، قَالُوا: أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" كَانَ الْجِنُّ يَصْعَدُونَ إِلَى السَّمَاءِ يَسْتَمِعُونَ الْوَحْيَ فَإِذَا سَمِعُوا الْكَلِمَةَ زَادُوا فِيهَا تِسْعًا، فَأَمَّا الْكَلِمَةُ فَتَكُونُ حَقًّا وَأَمَّا مَا زَادُوا فَيَكُونُ بَاطِلًا، فَلَمَّا بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنِعُوا مَقَاعِدَهُمْ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِإِبْلِيسَ وَلَمْ تَكُنِ النُّجُومُ يُرْمَى بِهَا قَبْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ إِبْلِيسُ: مَا هَذَا إِلَّا لِأَمْرٍ قَدْ حَدَثَ فِي الْأَرْضِ، قَالَ: فَبَعَثَ جُنُودَهُ، فَوَجَدُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَائِمًا يُصَلِّي بَيْنَ جَبَلَيْنِ فَأَتَوْهُ فَحَدَّثُوهُ، فَقَالَ: هَذَا الْحَدَثُ الَّذِي حَدَثَ فِي الْأَرْضِ \"","vol":"2","page":703},{"text":"٧٠٢ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَةَ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَنْبَأَ مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ، وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، فَقَالُوا: مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَّا شيْءٌ حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا انْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَانْصَرَفُوا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ بِنَخْلَةَ عَامِدًا إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ اسْتَمَعُوا لَهُ فَقَالُوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ [الجن: ١] فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ عَلَى نَبِيِّهِ: ﴿قُلْ أوحِيَ﴾ [الجن: ١]","vol":"2","page":704},{"text":"٧٠٣ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" نَزَلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَنَزَلَ بَعْدُ فِي عِشْرِينَ سَنَةً ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمِثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ [الفرقان: ٣٣]، ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ [الإسراء: ١٠٦]","vol":"2","page":704},{"text":"٧٠٤ - أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أُنْزِلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ أَنْزَلَهُ جِبْرِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ فَكَانَ فِيهِ مَا قَالَ الْمُشْرِكُونَ وَرَدَّهُ عَلَيْهِمْ»","vol":"2","page":705},{"text":"رَوَاهُ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: \" أُنْزِلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً مِنَ السَّمَاءِ الْعُلْيَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي رَمَضَانَ، فَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْدِثَ شَيْئًا أَحْدَثَهُ بِالْوَحْيِ. وَرَوَاهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ دَاوُدَ نَحْوَهُ، وَقَالَ فِيهِ: أَحْدَثَهُ بِالْوَحْيِ حَتَّى جُمِعَ فِي عِشْرِينَ سَنَةً، وَقَالَ وَهْبٌ عَنْ دَاوُدَ نَحْوَهُ، وَكَانَ يَنْزِلُ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ","vol":"2","page":705},{"text":"٧٠٥ - أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" نَزَلَ الْقُرْآنُ جَمِيعًا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ فُصِّلَ بَعْدَ ذَلِكَ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥] \"","vol":"2","page":705},{"text":"وَقَالَ جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «كَانَ يَنْزِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْضُهُ فِي أَثَرِ بَعْضٍ»","vol":"2","page":705},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-96>ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ عَمَّا رَأَى فِي بَدْءِ أَمْرِهِ حِينَ شُقَّ صَدْرُهُ وَمُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، ثُمَّ أَرَاهُمْ أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِيهِ مُعَجِّزَةً لَهُ وَتَصْدِيقًا بِمَا أَخْبَرَ بِهِ</span>","vol":"2","page":707},{"text":"٧٠٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُتِيتُ وَأَنَا فِي أَهْلِي فَانْطُلِقَ بِي إِلَى زَمْزَمَ فَشُرِحَ صَدْرِي»، قَالَ ثَابِتٌ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: إِنَّهُ لَيُرِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَثَرَهُ، قَالَ: \" ثُمَّ غُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ أُنْزِلَ طَسْتٌ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئَةٍ إِيمَانًا وَحِكْمَةً فَحُشِيَ بِهَا صَدْرِي، ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَاسْتَفْتَحَ فَقِيلَ: مَنْ ذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَفَتَحَ، فَإِذَا آدَمُ ﵇، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ وَلَدٍ وَمَرْحَبًا بِكَ مِنْ رَسُولٍ، قَالَ: ثُمَّ عَرَجَ بِيَ الْمَلَكُ إِلَى سَمَاءِ الثَّانِيَةِ فَاسْتَفْتَحَ، قَالَ: مَنْ ذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالَ: مَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَفَتَحَ، فَإِذَا عِيسَى، وَيَحْيَى ﵉، فَقَالَا: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَمَرْحَبًا بِكَ مِنْ رَسُولٍ، قَالَ: ثُمَّ عَرَجَ بِيَ الْمَلَكُ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ: مَنْ ذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَفَتَحَ فَإِذَا يُوسُفُ ﵇، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَمَرْحَبًا بِكَ مِنْ رَسُولٍ. قَالَ: ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ثُمَّ اسْتَفْتَحَ، فَقَالَ: مَنْ ذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَفَتَحَ فَإِذَا إِدْرِيسُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَمَرْحَبًا بِكَ مِنْ رَسُولٍ. ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ: مَنْ ذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَفَتَحَ فَإِذَا هَارُونُ ﵇، قَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَمَرْحَبًا بِكَ مِنْ رَسُولٍ، قَالَ: ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ثُمَّ اسْتَفْتَحَ، فَقَالَ: مَنْ ذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَقَدْ ⦗٧٠٨⦘ بُعِثَ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَفَتَحَ فَإِذَا مُوسَى ﵇، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَمَرْحَبًا بِكَ مِنْ رَسُولٍ، قَالَ: ثُمَّ عَرَجَ بِيَ الْمَلَكُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ: مَنْ ذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَفَتَحَ فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ ﵇، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ وَلَدٍ وَمَرْحَبًا بِكَ مِنْ رَسُولٍ، قَالَ: فَانْتَهَيْتُ إِلَى بِنَاءٍ فَقُلْتُ لِلْمَلَكِ: مَا هَذَا؟، قَالَ: بِنَاءٌ بَنَاهَا اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ يُدْخِلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُقَدِّسُونَ اللَّهَ وَيُسَبِّحُونَهُ لَا يَعُودُونَ فِيهِ، قَالَ: ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلَى السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَأَنَا أَعْرِفُ أَنَّهَا سِدْرَةً أَعْرِفُ وَرَقَهَا وَثِمَارَهَا، قَالَ: فَلَمَّا غَشِيَهَا مَا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ﷿ تَغَيَّرَتْ حَتَّى لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَنْعَتَهَا، قَالَ: وَفَرَضَ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ﵇، فَقَالَ: بِكَمْ أُمِرْتَ؟، قَالَ: أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ: أُمَّتُكَ لَا تُطِيقُ هَذَا، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، فَمَا زِلْتُ بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوسَى حَتَّى جَعَلَهَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ، فَأَتَيْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ، قَالَ: بَلْ أُسَلِّمُ، قَالَ: فَنُودِيتُ: أَنِّي قَدْ أَكْمَلْتَ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتَ عَنْ عِبَادِي، لِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرُ صَلَوَاتٍ \". وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ نَحْوَهُ","vol":"2","page":707},{"text":"٧٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ الْبَصْرِيُّ، قَالُوا: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ، قَالَ: فَرَكِبْتُهُ فَسَارَ بِي حَتَّى أَتَيْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ دَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ خَرَجْتُ فَأَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ وَإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ، قَالَ: ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: أَنَا جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ ﵇، قَالَ: فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِالْخَيْرِ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: أَنَا جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ: قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِابْنِيِ الْخَالَةِ يَحْيَى، وَعِيسَى ﵉ فَرَحَّبَا وَدَعَوَا لِي بِالْخَيْرِ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: أَنَا جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ ﵇ وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ، قَالَ: فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ. قَالَ: ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: أَنَا جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ ﵇ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي ⦗٧١٠⦘ بِخَيْرٍ، قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ ﷿: وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا، قَالَ: ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: أَنَا جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ ﵇ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: أَنَا جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى ﵇ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: أَنَا جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ ﵇ وَإِذَا هُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ بِي إِلَى السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَإِذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ وَإِذَا ثَمَرَتُهَا كَالْقِلَالِ، فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا غَشِيَ تَغَيَّرَتْ فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْعَتَهَا مِنْ حُسْنِهَا، قَالَ: فَدَنَا فَأَوْحَى إِلَيَّ مَا أَوْحَى وَفَرَضَ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ: فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى ﵇، فَقَالَ: مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟، قُلْتُ: خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ؛ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ، قَالَ: فَرَجَعْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي، فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا، فَرَجَعْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى ﵇، فَقَالَ: مَا فَعَلْتَ؟، فَقُلْتُ: قَدْ حَطَّ عَنِّي خَمْسًا، قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ، قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوسَى حَتَّى قَالَ: يَا مُحَمَّدُ هِيَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ، تِلْكَ خَمْسُونَ صَلَاةً، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا وَمَنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ وَاحِدَةً ⦗٧١١⦘، قَالَ: فَنَزَلْتُ فَانْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا فَعَلْتُ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ، قَالَ: قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ\"","vol":"2","page":709},{"text":"٧٠٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْجُرْجَانِيُّ، ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ قَالَ: فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، قَالَ: فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجْتُ فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ وَإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ فَقَالَ جِبْرِيلُ: اخْتَرْتَ الْفِطْرَةَ، قَالَ: ثُمَّ عُرِجَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟، فَقَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ ﵇ فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِابْنِيِ الْخَالَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، وَيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ﵉ فَرَحَّبَا وَدَعَوَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ ﵇ وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ، قَالَ: فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ ⦗٧١٢⦘، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ ﵇ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ [مريم: ٥٧]، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، قَالَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ ﵇ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى ﵇ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: جِبْرِيلِ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ ﵇ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِي إِلَى السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَإِذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ وَإِذَا ثَمَرُهَا كَالْقِلَالِ، فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا غَشِيَ تَغَيَّرَتْ، قَالَ: فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْعَتَهَا مِنْ حُسْنِهَا، قَالَ: فَأَوْحَى إِلَيَّ مَا أَوْحَى، فَفَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَنَزَلْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟، قُلْتُ: خَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي، قَالَ: فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقُلْتُ: حَطَّ عَنِّي خَمْسًا، فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي ﷿ وَبَيْنُ مُوسَى ﵇ حَتَّى قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُنَّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ، فَذَلِكَ خَمْسُونَ صَلَاةً، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً، قَالَ ⦗٧١٣⦘: فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى ﵇ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: ارْجِعْ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ\". مَشْهُورٌ عَنْ حَمَّادٍ، وَآخَرُ الْحَدِيثِ رَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ","vol":"2","page":711},{"text":"٧٠٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: \" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ صَدْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، فَغَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ فَأَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، قَالَ: وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ يَعْنِي ظِئْرَهُ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ، فَجَاءُوا فَاسْتَقْبَلَهُمْ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ \"، قَالَ أَنَسٌ: وَكُنَّا نَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ ﷺ \"","vol":"2","page":713},{"text":"٧١٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: \" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ إِلَى مَكَانِهِ، وَجَاءَ الْغِلْمَانُ ⦗٧١٤⦘ يَشْتَدُّونَ إِلَى أُمِّهِ، يَعْنِي ظِئْرَهُ، فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ، قَالَ أَنَسٌ: قَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ ذَلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ ﷺ \"","vol":"2","page":713},{"text":"٧١١ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْقِلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: فُرِضَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الصَّلَوَاتُ خَمْسِينَ، ثُمَّ نَقَصَتْ حَتَّى جُعِلَتْ خَمْسَةً، ثُمَّ نُودِيَ: «يَا مُحَمَّدُ إِنَّهَ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، وَإِنَّ لَكَ بِهَذِهِ الْخَمْسِ خَمْسِينَ»","vol":"2","page":714},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-97>ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِمَا أَخْبَرَ بِهِ الْمُصْطَفَى ﵇ عَنِ الْإِسْرَاءِ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ</span>","vol":"2","page":715},{"text":"٧١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يُحَدِّثُنَا عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَسْجِدٍ حَوْلَ الْكَعْبَةِ، إِذْ جَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ أَوَّلُهُمْ: أَيُّهُمْ هُوَ؟، قَالَ أَوْسَطُهُمْ: هُوَ خَيْرُهُمْ، فَقَالَ آخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ، فَكَانَتْ تِلْكَ فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى جَاءُوا لَيْلَةً أُخْرَى فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حَتَّى احْتَمَلُوهُ فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بِئْرِ زَمْزَمَ، فَتَوَلَّاهُ مِنْهُمْ جِبْرِيلُ ﵇ فَشَقَّ جِبْرِيلُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ حَتَّى فَرَّجَ عَنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ فَغَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ حَتَّى أَنْقَى جَوْفَهُ، ثُمَّ أَتَى بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ نُورٌ مِنْ ذَهَبٍ مَحْشُوًّا إِيمَانًا وَحِكْمَةً، فَحَشَا بِهِ صَدْرَهُ وَجَوْفَهُ وَعَادَ يَدَهُ ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَضَرَبَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِهَا، فَنَادَاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ: مَنْ هَذَا؟، فَقَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ، فَقَالُوا: مَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالُوا: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: فَمَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلًا، يَسْتَبْشِرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ، لَا يَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ مَا يُرِيدُ اللَّهُ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يُعْلِمَهُمْ، فَوَجَدَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: هَذَا أَبُوكَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ وَأَهْلًا يَا بُنَيُّ، فَنِعْمَ الِابْنُ أَنْتَ، فَإِذَا هُوَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ، فَقَالَ: مَا هَذَا النَّهْرَانِ يَا جِبْرِيلُ؟ ⦗٧١٦⦘، فَقَالَ: هَذَا النِّيلُ وَالْفُرَاتُ، ثُمَّ مَضَى فِي السَّمَاءِ فَإِذَا هُوَ بِنَهْرٍ آخَرَ عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ فَذَهَبَ لِيَشَمَّ تُرَابَهُ فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ، قَالَ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا النَّهَرُ؟، فَقَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي خَبَّأَ لَكَ رَبُّكُ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَقَالَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لَهُ فِي الْأُولَى: مَنْ هَذَا مَعَكَ؟، أَمُحَمَّدٌ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: بُعِثَ، قَالُوا: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى الرَّابِعَةِ فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى الْخَامِسَةِ فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّادِسَةِ فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّابِعَةِ فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَكُلُّ سَمَاءٍ فِيهِ أَنْبِيَاءُ قَدْ سَمَّاهُمْ أَنَسٌ، فَوَعَيْتُ مِنْهُمْ إِدْرِيسَ فِي الثَّانِيَةِ، وَهَارُونَ فِي الرَّابِعَةِ وَآخَرَ فِي الْخَامِسَةِ لَمْ أَحْفَظِ اسْمَهُ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّادِسَةِ، وَمُوسَى فِي السَّابِعَةِ بِفَضْلِ كَلَامِهِ اللَّهَ، فَقَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ لَمْ أَظُنُّ أَنْ تَرْفَعَ عَلَيَّ أَحَدًا، ثُمَّ عَلَا بِمَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ حَتَّى جَاءَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، وَدَنَا الْجَبَّارُ ﷿ رَبُّ الْعِزَّةِ ﵎ فَتَدَلَّى حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، فَأَوْحَى إِلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ فَأَوْحَى إِلَيْهِ فِيمَا أَوْحَى خَمْسِينَ صَلَاةً عَلَى أُمَّتِهِ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، ثُمَّ هَبَطَ حَتَّى بَلَغَ مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَاذَا عَهِدَ إِلَيْكَ رَبُّكَ؟، قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ وَعَنْهُمْ، فَالْتَفَتَ إِلَى جِبْرِيلَ كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ فِي ذَلِكَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ، فَعَلَا بِهِ جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى بِهِ الْجَبَّارَ ﷿ وَهُوَ مَكَانُهُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، خَفِّفْ عَنَّا، فَإِنَّ أُمَّتِي لَا تَسْتَطِيعُ هَذَا، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُوسَى فَاحْتَبَسَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُرْدِدُهُ مُوسَى إِلَى رَبِهِ حَتَّى صَارَتْ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ قَدْ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الْخَمْسِ فَضَيَّعُوهُ وَتَرَكُوهُ فَأُمَّتُكَ ⦗٧١٧⦘ أَضْعَفُ أَجْسَادًا وَقُلُوبًا وَأَبْصَارًا وَأَسْمَاعًا، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ، كُلُّ ذَلِكَ يَلْتَفِتُ إِلَى جِبْرِيلَ يُشِيرُ عَلَيْهِ وَلَا يَكْرَهُ ذَلِكَ جِبْرِيلُ، فَرَفَعَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنَّ أُمَّتِيَ ضِعَافٌ أَجْسَادُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ وَأَسْمَاعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ فَخَفِّفْ عَنَّا \"، فَقَالَ الْجَبَّارُ إِنْ كَانَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ،: إِنِّي لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، هِيَ كَمَا كَتَبْتُ عَلَيْكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ وَلَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشَرَةٌ أَمْثَالُهَا، وَهِيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ وَهِيَ خَمْسٌ عَلَيْكَ، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: كَيْفَ فَعَلْتَ؟، فَقَالَ: خَفَّفَ عَنَّا، أَعْطَانَا بِكُلَّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا وَهِيَ خَمْسُونَ. فَقَالَ: قَدْ وَاللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذَا فَتَرَكُوهُ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أَيْضًا، قَالَ: يَا مُوسَى قَدْ وَاللَّهِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي مِمَّا اخْتَلَفْتُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَاهْبِطْ بِاسْمِ اللَّهِ، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ \". رَوَاهُ حَرْمَلَةُ، وَغَيْرُهُ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ. أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ","vol":"2","page":715},{"text":"٧١٣ - أنبأ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيُّ، أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ الرَّازِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ⦗٧١٨⦘ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يُحَدِّثُ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ أَنَّهُ جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَالَ أَوَّلُهُمْ: أَيُّهُمْ هُوَ؟، قَالَ أَوْسَطُهُمْ هُوَ خَيْرُهُمْ، فَقَالَ: خُذُوا خَيْرَهُمْ، فَكَانَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى جَاءُوا لَيْلَةً أُخْرَى، وَالنَّبِيُّ ﷺ نَائِمَةٌ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حَتَّى احْتَمَلُوهُ فَوَضَعُوهُ عِنْدَ زَمْزَمَ، فَتَوَلَّى جِبْرِيلُ ﵇ فَشَقَّ جِبْرِيلُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ، ثُمَّ فَرَّجَ صَدْرَهُ وَجَوْفَهُ فَغَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ حَتَّى أَنْقَى جَوْفَهُ، ثُمَّ أَتَى بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ نُورٌ مِنْ ذَهَبٍ، مَحْشُوًّا إِيمَانًا وَحِكْمَةً فَحُشِيَ بِهِ صَدْرُهُ وَجَوْفُهُ وَأَصْلُ أُذُنِهِ ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَضَرَبَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِهَا فَنَادَاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ جِبْرِيلُ، قَالَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالُوا: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَرْحَبًا وَأَهْلًا، يَسْتَبْشِرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ، مَا يَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ مَا يُرِيدُ اللَّهُ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يُعْلِمَهُمْ فَوَجَدَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ ﵇، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ وَأَهْلًا يَا بُنَيَّ، فَنِعْمَ الِابْنُ أَنْتَ، فَإِذَا فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا نَهْرَانِ يَطَّرِدَانِ، فَقَالَ: «مَا هَذَانِ النَّهْرَانِ يَا جِبْرِيلُ؟»، قَالَ: هَذَا النِّيلُ وَالْفُرَاتُ، ثُمَّ مَضَى بِهِ فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا هُوَ بِنَهَرٍ آخَرَ عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ فَذَهَبَ يَشُمُّ تُرَابَهُ، فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ، قَالَ: «يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا النَّهَرُ؟»، قَالَ: هُوَ الْكَوْثَرُ الَّذِي خَبَّأَ لَكَ رَبُّكَ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقِيلَ لَهُ مَا قِيلَ فِي الْأُولَى، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَقِيلَ لَهُ مَا قِيلَ فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، ثُمَّ السَّابِعَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَفِي كُلِّ سَمَاءٍ أَنْبِيَاءُ قَدْ سَمَّاهُمْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، فَوَعَيْتُ مِنْهُمْ: إِدْرِيسُ فِي الثَّانِيَةِ، وَهَارُونُ فِي الرَّابِعَةِ، وَآخَرُ فِي الْخَامِسَةِ لَمْ أَحْفَظِ اسْمَهُ، وَإِبْرَاهِيمُ فِي السَّادِسَةِ، وَمُوسَى فِي السَّابِعَةِ بِفَضْلِ كَلَامِهِ ⦗٧١٩⦘، فَقَالَ مُوسَى: لَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ يُرْفَعُ عَلَيَّ أَحَدٌ، ثُمَّ عَلَا بِهِ فَوْقَ ذَلِكَ بِمَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ حَتَّى جَاءَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى وَدَنَا الْجَبَّارُ ﷿ رَبُّ الْعِزَّةِ فَتَدَلَّى حَتَّى كَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، فَأَوْحَى إِلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَفِيمَا أَوْحَى إِلَيْهِ خَمْسِينَ صَلَاةً عَلَى أُمَّتِهِ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثُمَّ هَبَطَ حَتَّى بَلَغَ مُوسَى ﵇ فَاحْتَبَسَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَاذَا عَهِدَ إِلَيْكَ رَبُّكَ؟، قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً عَلَى أُمَّتِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ \"، فَقَالَ مُوسَى: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ وَعَنْهُمْ، فَالْتَفَتَ إِلَى جِبْرِيلَ كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ فَأَشَارَ إِلَيْهِ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ، فَعَلَا بِهِ حَتَّى أَتَى الْجَبَّارَ وَهُوَ مَكَانَهُ، فَقَالَ: «يَا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا فَإِنَّ أُمَّتِي لَا تَسْتَطِيعُ هَذَا»، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَلَمْ يَزَلْ يُرْدِدُهُ حَتَّى صَارَتْ إِلَى خَمْسٍ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ عِنْدَ الْخَمْسِ، فَقَالَ مُوسَى: قَدْ وَاللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذَا الْخَمْسِ فَضَيَّعُوهُ وَتَرَكُوهُ، فَأُمَّتُكَ أَضْعَفُ أَجْسَادًا وَقُلُوبًا وَآثَارًا وَأَسْمَاعًا وَأَبْصَارًا، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ، كُلُّ ذَلِكَ يَلْتَفِتُ إِلَى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عَلَيْهِ فَلَا يَكْرَهُ ذَلِكَ جِبْرِيلُ ﵇ فَرَفَعَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ، فَقَالَ: «يَا رَبِّ إِنَّ أُمَّتِي ضِعَافٌ أَجْسَادُهُمْ وَأَسْمَاعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَآثَارُهُمْ فَخَفِّفْ عَنَّا»، فَقَالَ الْجَبَّارُ ﷿ إِنْ كَانَ قَالَهُ فَهُوَ الْحَقُّ: قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: «لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ»، قَالَ: لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، هِيَ كَمَا كَتَبْتُ عَلَيْكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرُ أَمْثَالِهَا فَهِيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ وَهِيَ عَلَيْكَ خَمْسٌ، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: كَيْفَ فَعَلْتَ؟، فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَهُ نَحْوَ مَا قَالَ لَهُ، قَالَ: «قَدْ وَاللَّهِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي ﷿»، قَالَ: فَاهْبِطْ بِاسْمِ اللَّهِ، قَالَ: فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ \". رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيُّ، وَغَيْرُهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ وَرَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَامِ، عَنْ شَرِيكٍ","vol":"2","page":717},{"text":"٧١٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الطَّاهِرِ، بِمِصْرَ، ثنا أَبُو مُوسَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ، فَفَرَجَ صَدْرِي ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَأَفْرَغَهُ فِي صَدْرِي ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمَّا جِئْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ سَمَاءِ الدُّنْيَا: افْتَحْ، قَالَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ، قَالَ هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ؟، قَالَ: نَعَمْ، مَعِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَفَتَحَ، فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا إِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى، قَالَ: فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟، قَالَ: هَذَا آدَمُ وَهَذِهِ الْأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ، فَأَهْلُ الْيَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَالْأَسْوِدَةُ عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى، قَالَ: ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ ﵇ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ لِخَازِنِهَا: افْتَحْ، فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ لَهُ خَازِنُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَفَتَحَ \"، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَوَاتِ آدَمَ، وَإِدْرِيسَ، وَعِيسَى، وَمُوسَى، وَإِبْرَاهِيمَ ﵈، لَمْ يُثْبِتْ كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ آدَمَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ \"، قَالَ: \" فَلَمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِدْرِيسَ، قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ، قَالَ ثُمَّ مَرَّ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ، قَالَ: ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، فَقَالَ: هَذَا مُوسَى، قَالَ: ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيسَى، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: هَذَا عِيسَى، ثُمَّ ⦗٧٢١⦘ مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ \"","vol":"2","page":720},{"text":"قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ، أَن ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا حَبَّةَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَا يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثُمَّ عُرِجَ بِي حَيْثُ ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الْأَقْلَامِ»، قَالَ ابْنُ حَزْمٍ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: \" فَفَرَضَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ: فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى أَتَى مُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: مَاذَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟، قُلْتُ: فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ مُوسَى: فَرَاجِعْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، قَالَ: فَرَاجَعْتُ رَبِّي فَوَضَعَ شَطْرَهَا، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى وَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: فَرَاجِعْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ. قَالَ: فَرَاجَعْتُ رَبِّي، فَقَالَ: هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ، لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَقُلْتُ: قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَى بِي سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى فَغَشِيَهَا أَلْوَانُ لَا أَدْرِي مَا هِيَ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتُ ⦗٧٢٢⦘ الْجَنَّةَ فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ \". وَأَنْبَأَ حَسَّانُ، ثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا حَرْمَلَةُ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ نَحْوَهُ. رَوَاهُ اللَّيْثُ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَنْبَسَةُ، عَنْ يُونُسَ. وَرَوَاهُ عَقِيلَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ","vol":"2","page":721},{"text":"أَنْبَأَ أَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ فَفَرَجَ صَدْرِي ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ» . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ","vol":"2","page":722},{"text":"٧١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَةَ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" أَتَانِي آتٍ، أَوْ قَالَ أَتَانِي ثَلَاثَةٌ، وَأَنَا عِنْدَ الْكَعْبَةِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ، فَقَالَ الْأَوْسَطُ: مِنَ الثَّلَاثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَأَتَانِي وَشَقَّ بَطْنِي مِنْ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ \". قَالَ قَتَادَةُ: فَقُلْتُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِي: مَا يَعْنِي: مِنْ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ؟، قَالَ: يَعْنِي: مِنْ ثَغْرِهِ إِلَى نَحْرِهِ إِلَى أَسْفَلِ بَطْنِهِ \"، قَالَ: «فَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي»، قَالَ: \" وَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فَغَسَلَ فِيهَا بِمَاءِ زَمْزَمَ فَمُلِئَ إِيمَانًا وَحِكْمَةً، ثُمَّ غَسَلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ فَأُعِيدَ، ثُمَّ ⦗٧٢٣⦘ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ أَبْيَضَ يُقَالُ لَهُ: الْبُرَاقُ، يَضَعُ خَطْوَهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفَهُ، فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ صَعِدَ جِبْرِيلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ:: مَنْ ذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالَ: مَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ ﵇، قِيلَ:: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفَتَحَ لَنَا، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِلَيْهَا إِذَا فِيهَا آدَمُ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟، قَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ ذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ مَعَكَ؟، قَالَ مُحَمَّدٌ، قِيلَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ. قَالَ: فَفَتَحَ لَنَا، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِلَيْهَا إِذَا فِيهَا أَبْنَاءُ الْخَالَةِ عِيسَى، وَيَحْيَى ﵉، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَانِ؟، قَالَ: هَذَانِ أَبْنَاءُ الْخَالَةِ يَحْيَى، وَعِيسَى، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمَا، فَقَالَا: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَرَدَّا السَّلَامَ، ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ ذَا؟، قَالَ جِبْرِيلُ، قَالَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، قَالَ: فَفَتَحَ لَنَا، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِلَيْهَا إِذَا فِيهَا يُوسُفُ، قُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ أَخُوكُ يُوسُفُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: مَنْ ذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ مَعَكَ؟، قَالَ مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفَتَحَ لَنَا، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِلَيْهَا إِذَا فِيهَا إِدْرِيسُ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ [مريم: ٥٧]، قُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: أَخُوكَ إِدْرِيسَ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ، وَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ ذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِلَيْهَا فَإِذَا فِيهَا هَارُونُ، قُلْتُ ⦗٧٢٤⦘: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَذَا؟، قَالَ: هَذَا هَارُونُ أَخُوكَ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّادِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ ذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ قِيلَ: مَنْ مَعَكَ؟، قَالَ مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أَرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفَتَحَ لَنَا فَلَمَّا خَلَصْتُ إِلَيْهَا إِذَا فِيهَا مُوسَى ﵇، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَذَا؟، قَالَ: هَذَا مُوسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، فَلَمَّا جَاوَزَتْهُ بَكَى، فَقِيلَ: مَا يُبْكِيكَ؟، قَالَ: أَبْكِي أَنَّ غُلَامًا بُعِثَ مِنْ بَعْدِي يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِهِ الْجَنَّةَ أَكْثَرُ مِنْ أُمَّتِي، ثُمَّ صَعِدْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّابِعَةَ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ ذَا؟، فَقَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفَتَحَ لَنَا، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِلَيْهَا إِذَا فِيهَا إِبْرَاهِيمُ ﵇، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَذَا؟، قَالَ: هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ ﵇، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ. ثُمَّ رُفِعْتُ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فَإِذَا هُوَ يُدْخِلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ رُفِعْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ وَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ، وَإِذَا فِي أَصْلِهَا يَخْرُجُ مِنْهُ نَهْرَانِ ظَاهِرَانِ وَنَهْرَانِ بَاطِنَانِ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا ⦗٧٢٥⦘ هَذَانِ النَّهْرَانِ؟، قَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهَرَانِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ، وَأُتِيتُ بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ وَإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ، قَالَ: فَشَرِبْتُ اللَّبَنَ، فَقِيلَ لِي: هَذِهِ الْفِطْرَةُ أَنْتَ عَلَيْهَا وَأُمَّتُكَ، ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ الصَّلَاةُ خَمْسُونَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: بِمَ أُمِرْتَ؟، قُلْتُ: بِخَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَاكَ، قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، فَلَمْ يَزَلْ يَتَرَدَّدُ بَيْنَ رَبِّهِ وَبَيْن مُوسَى ﵇ حَتَّى بَلَغَتْ خَمْسًا، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ فَإِنٌّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، فَقُلْتُ: لَا، بَلْ أَرْضَى وَأُسَلِّمُ، فَانْصَبَبْتُ وَنَادَانِي مُنَادٍ مِنْ فَوْقِي: أَمْضَيْتَ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتَ عَنْ عِبَادِي، الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا \". أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَبَّانِيُّ ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَنْبَأَ مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ صَعْصَعَةَ ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدٌ، وَهِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ نَحْوَهُ","vol":"2","page":722},{"text":"٧١٦ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبُو عَمْرٍو، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إِذْ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ: أَحَدُ الثَّلَاثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، قَالَ: فَأُتِيتُ فَانْطُلِقَ بِي، ثُمَّ أُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا مَاءُ زَمْزَمَ فَشُرِحَ صَدْرِي إِلَى كَذَا وَكَذَا \". قَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لِصَاحِبِي: مَا يَعْنِي؟، قَالَ: إِلَى أَسْفَلِ بَطْنِي، \" فَاسْتُخْرِجَ قَلْبِي فَغَسَلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ أُعِيدَ مَكَانَهُ. قَالَ: وَحُشِيَ أَوْ قَالَ: وَكُنِزَ إِيمَانًا وَحِكْمَةً، الشَّكُّ مِنْ سَعِيدٍ، قَالَ: \" ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ يُقَالُ لَهُ: الْبُرَاقُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ خَطْوَهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفَهُ، فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ وَمَعِي صَاحِبِي لَا يُفَارِقُنِي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالُوا: أَوَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ بُعِثَ، قَالَ: فَفَتَحَ لَنَا، وَقَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى آدَمَ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟، فَقَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْهِ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ فَفَتَحَ لَنَا وَقَالُوا مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلَى يَحْيَى، وَعِيسَى ﵉ \"، قَالَ سَعِيدٌ: أَحْسِبُهُ قَالَ: ابْنَا الْخَالَةِ، \" فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمَا فَقَالَا مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟، فَقَالَ جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى يُوسُفَ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟، قَالَ: هَذَا أَخُوكَ يُوسُفُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى إِدْرِيسَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟، قَالَ: هَذَا أَخُوكَ إِدْرِيسُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ \"، قَالَ ⦗٧٢٧⦘ سَعِيدٌ: وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ عِنْدَهَا: قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ [مريم: ٥٧]، \" ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ، وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى هَارُونَ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟، قَالَ: هَذَا أَخُوكَ هَارُونُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّادِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالُوا: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ، وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ﵇، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟، قَالَ: أَخُوكَ مُوسَى، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، قَالَ: فَلَمَّا جَاوَزَتْهُ بَكَى فَنُودِيَ: مَا يُبْكِيكَ؟، قَالَ: يَا رَبِّ، هَذَا غُلَامٌ بَعَثْتَهُ بَعْدِي يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِهِ الْجَنَّةَ أَكْثَرُ مِمَّا يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّابِعَةَ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ، وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﵇، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟، قَالَ: هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ ﵇، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ رُفِعَ لَنَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا؟، قَالَ: هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا فِيهِ آخِرُ مَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ رُفِعَتْ لَنَا سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، فَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ وَرَقَهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ، وَإِنَّ نَبْقَهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ، وَحَدَّثَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ رَأَى أَرْبَعَةَ أَنْهَارٍ يَخْرُجْنَ مِنْ أَصْلِهَا، نَهْرَانِ بَاطِنَانِ وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الْأَنْهَارُ يَا جِبْرِيلُ؟، فَقَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهَرَانِ فِي الْجَنَّةِ وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ، قَالَ: فَأُتِيتُ بِإِنَائَيْنِ أَحَدُهُمَا خَمْرٌ وَالْآخَرُ لَبَنٌ فَعُرِضَا عَلَيَّ فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ، فَقِيلَ لِي: أَصَبْتَ أَصَابَ اللَّهُ بِكَ أُمَّتُكَ عَلَى الْفِطْرَةِ، قَالَ: وَفُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ أَوْ قَالَ أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ «، الشَّكُّ مِنْ سَعِيدٍ،» فَجِئْتُ حَتَّى ⦗٧٢٨⦘ أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ لِي: بِمَ أُمِرْتَ؟، فَقُلْتُ: َ أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: إِنِّي قَدْ بَلَوْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا يُطِيقُونَ ذَلِكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، فَرَجَعْتُ فَحَطَّ عَنِّي خَمْسَ صَلَوَاتٍ، فَمَا زِلْتُ أَخْتَلِفُ بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوسَى، كُلَّمَا أَتَيْتُ عَلَيْهِ قَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ حَتَّى رَجَعْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، فَلَمَّا أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى، قَالَ لِي: بِمَ أُمِرْتَ؟، قُلْتُ: أُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، فَقَالَ لِي: إِنِّي بَلَوْتُ النَّاسَ مِنْ قَبْلَكِ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا يُطِيقُونَ ذَلِكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، فَقُلْتُ: لَقَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ وَلَكِنْ أَرْضَى وَأُسَلِّمُ، قَالَ: فَنُودِيتُ أَوْ قَالَ: نَادَانِي مُنَادٍ «، الشَّكُّ مِنْ سَعِيدٍ،» إِنِّي قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي وَجَعَلْتُ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا \". أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، وَرَوْحٌ ح، وَأَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ كُلُّهُمْ عَنْ سَعِيدٍ نَحْوَهُ، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عِيسَى، عَنْ سَعِيدٍ نَحْوَهُ. رَوَاهُ خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَغَيْرُهُ","vol":"2","page":726},{"text":"٧١٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ح قَالَ: وَثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ النَّسَائِيُّ، ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، ح وَأَنْبَأَ حَسَّانُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: ثَنَا هُدْبَةُ، قَالَ: ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، أَن نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ، قَالَ: \" بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ، وَرُبَّمَا قَالَ فِي الْحِجْرِ، مُضْطَجِعًا إِذْ أَتَانِي آتٍ، قَالَ: فَأَتَانِي فَقَعَدَ، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: فَشُقَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ \"، فَقُلْتُ لِلْجَارُودِ وَهُوَ إِلَى جَنْبِي: مَا يَعْنِي؟، قَالَ: مِنْ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى كَذَا شِعْرَتِهِ، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مِنْ ⦗٧٢٩⦘ قَصِّهِ إِلَى شِعْرَتِهِ «،» فَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي، ثُمَّ أُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءٍ إِيمَانًا وَحِكْمَةً فَغُسِلَ قَلْبِي ثُمَّ حُشِيَ ثُمَّ أُعِيدَ، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ أَبْيَضَ \" فَقَالَ لَهُ الْجَارُودُ: هُوَ الْبُرَاقُ يَا أَبَا حَمْزَةَ؟، قَالَ أَنَسٌ: نَعَمْ، يَقْطَعُ خَطْوَتَهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ، \" فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ، فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ ﵇ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفَتَحَ لَنَا، فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا فِيهَا آدَمُ، قَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفَتَحَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا يَحْيَى، وَعِيسَى ﵉ وَهُمَا ابْنَا الْخَالَةِ، قَالَ: هَذَا يَحْيَى، وَعِيسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا، قَالَ: فَسَلَّمْتُ فَرَدَّا، ثُمَّ قَالَا: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: أَوَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفَتَحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا يُوسُفُ ﵇، قَالَ: هَذَا يُوسُفُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ، فَإِذَا إِدْرِيسُ ﵇، فَقَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفَتَحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا هُوَ هَارُونُ ﵇، قَالَ: هَذَا هَارُونُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ ⦗٧٣٠⦘ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّادِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفَتَحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا مُوسَى ﵇، قَالَ: هَذَا مُوسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، فَلَمَّا تَجَاوَزْتُ بَكَى، فَقِيلَ: مَا يُبْكِيكَ؟، قَالَ: أَبْكِي لِأَنَّ غُلَامًا بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَدْخُلُهَا مِنْ أُمَّتِي، ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّابِعَةَ فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفَتَحَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ ﷺ، قَالَ: هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ، وَإِذَا أَوْرَاقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ، قَالَ: هَذِهِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى فَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: نَهْرَانِ بَاطِنَانِ وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟، قَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهَرَانِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ، ثُمَّ رُفِعَ لِيَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ \". قَالَ قَتَادَةُ: وَثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه ⦗٧٣١⦘ وسلم: «إِنَّ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ» . ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ: \" ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ وَإِنَاءٍ مِنْ عَسَلٍ فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَقَالَ: هِيَ الْفِطْرَةُ أَنْتَ عَلَيْهَا وَأُمَّتُكَ، ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ الصَّلَاةُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسُونَ صَلَاةً، فَرَجَعْتُ فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى ﵇، فَقَالَ: بِمَ أُمِرْتَ؟، قُلْتُ: أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ، وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: بِمَ أُمِرْتَ؟، قُلْتُ: أُمِرْتُ بِأَرْبَعِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَرْبَعِينَ صَلَاةً، وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: بِمَ أُمِرْتَ؟، فَقُلْتُ: أُمِرْتُ بِثَلَاثِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ ثَلَاثِينَ صَلَاةً وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ مِنْ قَبْلِكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: بِمَ أُمِرْتَ؟، قُلْتُ: أُمِرْتُ بِعِشْرِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ لِعِشْرِينَ صَلَاةً، وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ مِنْ قَبْلِكَ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: بِمَ أُمِرْتَ؟، قُلْتُ: أُمِرْتُ بِعَشْرِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ لِعَشْرِ صَلَوَاتٍ، وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ مِنْ قَبْلِكَ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، فَرَجَعْتُ فَأُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، قَالَ: بِمَ أُمِرْتَ؟، قَالَ: أُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، قَالَ: قَدْ سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ وَلَكِنْ أَرْضَى وَأُسَلِّمُ، فَلَمَّا جَاوَزْتُ نَادَانِي مُنَادٍ: أَمْضَيْتَ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتَ عَنْ عِبَادِي «،» ثُمَّ ذُكِرَ عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى خَمْسَ صَلَوَاتٍ \"","vol":"2","page":728},{"text":"٧١٨ - وَأَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو مُعَاوِيَةَ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ صَعْصَعَةَ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْكَعْبَةِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إِذْ سَمِعْتُهُ فَقَالَ: أَحَدُ الثَّلَاثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ. فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَشُقَّ مَا بَيْنَ صَدْرِي إِلَى بَطْنِي، فَاسْتُخْرِجَ قَلْبِي فَغُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ أُعِيدَ مَكَانُهُ وَمُلِئَ إِيمَانًا وَحِكْمَةً، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ يُقَالُ لَهُ الْبُرَاقُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ خَطْوَهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا وَصَاحِبِي مَعِي لَا يُفَارِقُنِي، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَفَتَحَ لَهُ، وَقَالَ: مَرْحَبًا بِهِ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأُتِيتُ عَلَى آدَمَ ﵇، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟، قَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، قَالَ فَانْطَلَقَنا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَفَتَحَ لَهُ، قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، قَالَ: فَأَتَيْنَا عَلَى يَحْيَى، وَعِيسَى ﵉ وَهُمَا ابْنَا الْخَالَةِ، قَالَ: فَقُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَنْ هَذَانِ؟، قَالَ: هَذَا عِيسَى، وَيَحْيَى، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمَا، فَقَالَا: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَفَتَحَ لَهُ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِهِ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ. قَالَ: فَأَتَيْنَا عَلَى يُوسُفَ ﵇، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟، قَالَ: هَذَا يُوسُفُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ، قَالَ: فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ جِبْرِيلُ، قَالَ: قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: أَوَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَفَتَحَ لَهُ، قَالُوا ⦗٧٣٣⦘: مَرْحَبًا بِهِ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، قَالَ: فَأَتَيْنَا عَلَى إِدْرِيسَ ﵇، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟، قَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: أَوَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَفَتَحَ لَهُ قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، قَالَ: فَأَتَيْنَا عَلَى هَارُونَ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّادِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: أَوَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَفَتَحَ لَهُ، قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، قَالَ: فَأَتَيْنَا عَلَى مُوسَى ﵇ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟، قَالَ: هَذَا مُوسَى ﵇، قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ، فَلَمَّا جَاوَزَتْهُ بَكَى، فَقِيلَ: مَا يُبْكِيكَ؟، فَقَالَ: رَبِّ هَذَا غُلَامٌ بَعَثْتَهُ بَعْدِي يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِهِ الْجَنَّةَ أَكْثَرُ مِمَّا يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: أَوَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَفَتَحَ لَهُ، قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأَتَيْنَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟، قَالَ: هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ ﵇، قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، فَإِذَا أَوْرَاقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفُيُولِ، وَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ، وَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ يَخْرُجْنَ مِنْ أَصْلِهَا: نَهْرَانِ ظَاهِرَانِ وَنَهْرَانِ بَاطِنَانِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟، فَقَالَ: أَمَّا النَّهْرَانِ الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ، وَأَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهَرَانِ فِي الْجَنَّةِ، فَأُتِيتُ بِإِنَائَيْنِ أَحَدُهُمَا خَمْرٌ وَالْآخَرُ لَبَنٌ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ، قَالَ: وَفُرِضَتْ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسُونَ صَلَاةً، فَأَقْبَلَ بِهِنَّ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَى عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: بِمَ أُمِرْتَ؟، قَالَ: فَقُلْتُ: بِخَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قَالَ: إِنِّي قَدْ بَلَوْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا ⦗٧٣٤⦘ تُطِيقُ ذَلِكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي، قَالَ: فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا، ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: بِمَ أُمِرْتَ؟، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: إِنِّي بَلَوْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، فَمَا زِلْتُ أَخْتَلِفُ بَيْنَ رَبِّي ﷿ وَمُوسَى ﵇ حَتَّى صُيِّرَتْ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: بِمَ أَمَرَكَ رَبُّكَ؟، فَقُلْتُ: بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ، فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا يُطِيقُونَ ذَلِكَ، وَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ. قَالَ: فَقُلْتُ: لَقَدِ اخْتَلَفْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ وَلَكِنِّي أُسَلِّمُ وَأَرْضَى، فَلَمَّا جَاوَزَتْهُ نُودِيتُ: إِنِّي قَدْ خَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي وَأَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وَجَعَلْتُ كُلَّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا «.» وَزَعَمَ أَنَّ حَدِيثَ أَنَسٍ انْتَهَى إِلَى هَاهُنَا ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا \". أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحِمْصِيُّ قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ عِيسَى الْمُنْذِرِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ شَيْبَانَ. «أَخْرَجْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ» . أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ","vol":"2","page":732},{"text":"٧١٩ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ الرَّازِيُّ، أَنْبَأَ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ قَالَ: «مُوسَى آدَمُ طُوَالٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ»، وَقَالَ: «عِيسَى جَعْدٌ مَرْبُوعٌ»، وَذَكَرَ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ وَذَكَرَ الدَّجَّالَ","vol":"2","page":734},{"text":"٧٢٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ ﷺ، يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: \" مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولُ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى نَسَبُهُ إِلَى أُمِّهِ \"","vol":"2","page":735},{"text":"وَذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، فَقَالَ: «وَرَأَيْتُ مُوسَىَ رَجُلٌ آدَمُ طُوَالٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ»، قَالَ: «وَعِيسَى جَعْدٌ مَرْبُوعٌ»، وَذَكَرَ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ وَذَكَرَ الدَّجَّالَ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ","vol":"2","page":735},{"text":"٧٢١ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ رَجُلًا آدَمَ طُوَالًا جَعْدًا كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَىَ رَجُلًا مَرْبُوعًا إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ سَبِطَ الرَّأْسِ، وَرَأَيْتُ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ، وَرَأَيْتُ الدَّجَّالَ فِي آيَاتٍ أَرَانِيهِنَّ اللَّهُ ﷿»","vol":"2","page":735},{"text":"٧٢٢ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطُّوسِيُّ، قَالَ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَ أَبُو الْعَالِيَةِ، ثَنَا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ ﷺ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رَأَيْتُ ابْنَ عِمْرَانَ رَجُلًا آدَمَ طُوَالًا جَعْدًا كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَىَ ابْنَ مَرْيَمَ مَرْبُوعَ الْخَلْقِ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ سَبِطَ الرَّأْسِ، وَأُرِيَ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ وَالدَّجَّالَ فِي آيَاتٍ أَرَاهُنَّ اللَّهُ إِيَّاهُ»","vol":"2","page":736},{"text":"٧٢٣ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ح وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، ح وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالُوا: أَنْبَأَ هُشَيْمٌ، أَنْبَأَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِوَادِي الْأَزْرَقِ، فَقَالَ: «أَيُّ وَادٍ هَذَا؟»، قَالُوا: هَذَا وَادِي الْأَزْرَقِ، فَقَالَ ⦗٧٣٧⦘: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى وَهُوَ هَابِطٌ مِنَ الثَّنِيَّةِ وَلَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللَّهِ بِالتَّلْبِيَةِ»، ثُمَّ أَتَى عَلَى ثَنِيَّةِ هَرْشَى، فَقَالَ: «أَيُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ؟»، قَالُوا: ثَنِيَّةُ هَرْشَى، قَالَ: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ بْنِ مَتَّى عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ جَعْدَةٍ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ خِطَامُ نَاقَتِهِ خُلْبَةٌ» . قَالَ هُشَيْمٌ: خُلْبَةٌ يَعْنِي: لِيفٌ. «مَشْهُورٌ عَنْ هُشَيْمٍ» . رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ دَاوُدَ","vol":"2","page":736},{"text":"٧٢٤ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُسْتَمْلِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: انْطَلَقْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا أَتَيْنَا وَادِي بَنِي الْأَزْرَقِ، قَالَ: «كَأَنَّمَا مُوسَى، فَنَعَتَ مِنْ طُولِهِ وَمِنْ شَعْرِهِ وَمِنْ لَوْنِهِ، وَاضِعًا إِحْدَى إُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنِهِ لَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللَّهِ بِالتَّلْبِيَةِ مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي»، ثُمَّ نَفَرْنَا حَتَّى أَتَيْنَا ثَنِيَّةَ هَرْشَى فَقَالَ: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ خِطَامُ النَّاقَةِ خُلْبَةٌ، عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ مَارًّا بِهَذِهِ الثَّنِيَّةِ مُلَبِّيًا»","vol":"2","page":737},{"text":"٧٢٥ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ إِيَاسٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ح وَأَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِوَادٍ، فَقَالَ: «أَيُّ وَادٍ هَذَا؟»، قَالُوا: وَادِي الْأَزْرَقِ، قَالَ: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى»، فَذَكَرَ مِنْ لَوْنِهِ وَشَعْرِهِ شَيْئًا، لَمْ ⦗٧٣٨⦘ يَحْفَظْهُ دَاوُدَ، «وَاضِعًا إُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ لَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللَّهِ بِالتَّلْبِيَةِ مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي»، قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى ثَنِيَّةٍ، فَقَالَ: «أَيُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ؟»، قَالُوا: هَرْشَى، أَوْ لِفْتٌ، قَالَ: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ، خِطَامُ نَاقَتِهِ الْخُلْبَةُ»","vol":"2","page":737},{"text":"٧٢٦ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ الطَّرَسُوسِيُّ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رَأَيْتُ مُوسَىَ، وَعِيسَى، وَإِبْرَاهِيمَ ﵈، فَأَمَّا عِيسَى فَأَحْمَرُ جَعْدٌ عَرِيضٌ، وَأَمَّا مُوسَى فَآدَمُ جَسِيمٌ سَبِطٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ الزُّطِّ»، فَقَالُوا لَهُ: إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: «انْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ» . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ، فَقَالَ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَالصَّوَابُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ","vol":"2","page":738},{"text":"٧٢٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ، فَقَالَ: إِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ أَسْمَعْهُ يَقُولُ ذَلِكَ، قَالَ: «أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ، وَأَمَّا مُوسَى فَرَجُلٌ آدَمُ جَعْدٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ مَخْطُومٍ بِخُلْبَةٍ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ قَدِ انْحَدَرَ مِنَ الْوَادِي يُلَبِّي» . رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ. وَرَوَى حَدِيثَ الْمِعْرَاجِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ بِطُولِهِ مِنْ حَدِيثِ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بِطُولِهِ، وَرَوَاهُ جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِطُولِهِ، وَرَوَى أَبُو الْوَلِيدِ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «فَرَضَ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً» . وَرَوَاهُ سِمَاكٌ، وَهِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُخْتَصَرًا. وَرَوَاهُ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُخْتَصَرًا. وَيَزِيدُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ","vol":"2","page":739},{"text":"٧٢٨ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يوسُفَ السُّلَمِيُّ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" حِينَ أُسْرِيَ بِي لَقِيتُ مُوسَى، فَنَعَتَهُ ⦗٧٤٠⦘، قَالَ: \" رَجُلٌ حَسِبْتُهُ، قَالَ: مُضْطَرِبٌ، رَجِلُ الشَّعْرِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ \"، قَالَ: «وَلَقِيتُ عِيسَى ﵇»، فَنَعَتَهُ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ: «رَبْعَةٌ أَحْمَرُ كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ»، يَعْنِي حَمَّامٍ، قَالَ: \" وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِهِ بِهِ، قَالَ: وَأُتِيتُ بِإِنَائَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا لَبَنٌ وَفِي الْآخَرِ خَمْرٌ، فَقِيلَ لِي: خُذْ أَيُّهُمَا شِئْتَ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُهُ، فَقِيلَ لِي: هُدِيتَ لِلْفِطْرَةِ أَوْ أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ، أَمَا أَنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ لَغَوَتْ أُمَّتُكَ \". رَوَى شُعَيْبٌ آخِرَ الْحَدِيثِ، رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ","vol":"2","page":739},{"text":"٧٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالُوا: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «عُرِضَ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ فَإِذَا مُوسَى ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَىَ ابْنَ مَرْيَمَ فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُهُ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا صَاحِبُكُمْ يَعْنِي نَفْسَهُ، وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ»","vol":"2","page":740},{"text":"٧٣٠ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الطَّاهِرِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالُوا: أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، ح وَأَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْرُوفٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالُوا: ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" أُرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَرَأَيْتُ رَجُلًا آدَمَ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ، لَهُ لِمَّةٌ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللِّمَمِ قَدْ رَجَّلَهَا فَهِيَ تَقْطُرُ مَاءً مُتَّكِئًا عَلَى رَجُلَيْنِ أَوْ عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ، يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا؟، فَقِيلَ: الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ جَعْدٍ قَطَطٍ أَعْوَرَ عَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا؟، فَقِيلَ: الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ \"","vol":"2","page":741},{"text":"٧٣١ - أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، أَنْبَأَ يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ثَنَا مُوسَى، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، وَحَسَّانُ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، ح قَالَ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فِي ظَهْرَانَيِ النَّاسِ الْمَسِيحَ الدَّجَّالِ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، أَلَا إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ» وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أُرَانِي اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ كَأَحْسَنِ مَا يُرَى مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ تَضْرِبُ لِمَّتُهُ بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ، رَجِلُ الشَّعْرِ يَقْطُرُ رَأْسَهُ مَاءً وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبِيْ رَجُلَيْنِ، وَهُو ⦗٧٤٢⦘ بَيْنَهُمَا يَطُوفُ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟، قَالُوا: هَذَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ رَأَيْتُ رَجُلًا جَعْدًا قَطَطًا أَعْوَرَ عَيْنِ الْيُمْنَى كَأَشْبَهِ مَنْ رَأَيْتُ مِنَ النَّاسِ بِابْنِ قَطَنٍ وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبِيْ رَجُلَيْنِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقَالُوا: هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ «.» وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي ضَمْرَةَ \"، رَوَاهُ يَعْقُوبُ الِاسْكَنْدَرَانِيُّ","vol":"2","page":741},{"text":"٧٣٢ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا فُلَيْحٌ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أُرَانِي فِي الْمَنَامِ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَرَأَيْتُ رَجُلًا آدَمَ كَأَحْسَنِ مَا يُرَى مِنَ الرِّجَالِ لِمَّةً، قَدْ رَجَّلَ لِمَّتَهُ يَقْطُرُ مَاءً وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، رَجِلُ الشَّعْرِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، فَقَالَ: هَذَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ رَأَيْتُ رَجُلًا جَعْدًا قَطَطًا أَعْوَرَ عَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ كَأَشْبَهِ مِنَ النَّاسِ بِابْنِ قَطَنٍ وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، فَقَالُوا: الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ \"","vol":"2","page":742},{"text":"٧٣٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو بَكْرٍ الصَّاغَانِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَاهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \" بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ سَبِطِ الشَّعْرِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ يَنْطِفُ، يُهَرَاقُ رَأْسُهُ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: ابْنُ مَرْيَمَ، فَذَهَبْتُ الْتَفِتُ فَإِذَا رَجُلٌ ⦗٧٤٣⦘ أَحْمَرُ جَسِيمٌ جَعْدُ الرَّأْسِ أَعْوَرُ كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: هَذَا الدَّجَّالُ، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ قَطَنٍ \". أَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَنْبَأَ هَارُونُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ» . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ","vol":"2","page":742},{"text":"٧٣٤ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالُوا: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالُوا: ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: لَا وَاللَّهِ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ أَحْمَرَ قَطُّ وَلَكِنَّهُ قَالَ: \" بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ كَأَنِّي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ سَبِطُ الشَّعْرِ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ يَنْطِفُ رَأْسُهُ أَوْ يُهَرَاقُ رَأْسُهُ مَاءً، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، قَالُوا: ابْنُ مَرْيَمَ فَذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ إِلَيْهِ فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ جَعْدُ الرَّأْسِ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، قَالُوا: الدَّجَّالُ، أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ هَلَكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ \". رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنِ ابْنِ سَعْدٍ","vol":"2","page":743},{"text":"٧٣٥ - أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، بِمِصْرَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ سَبِطٌ يَقْطُرُ رَأْسُهُ أَوْ يُهَرَاقُ مَاءً، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، قَالُوا: هَذَا ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ إِلَيْهِ فَإِذَا رَجُلٌ جَسِيمٌ أَحْمَرُ جَعْدُ الرَّأْسِ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، قَالُوا: هَذَا الدَّجَّالُ، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ مِنْ خُزَاعَةَ \"","vol":"2","page":744},{"text":"٧٣٦ - أَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \" بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ فَإِذَا رَجُلٌ سَبِطُ الشَّعْرِ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مَاءً أَوْ يُهَرَاقُ رَأْسُهُ مَاءً، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، قَالُوا: هَذَا ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ جَعْدُ الرَّأْسِ أَعْوَرُ الْعَيْنِ كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟، قَالُوا: الدَّجَّالُ، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ \". رَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَالزُّبَيْدِيُّ","vol":"2","page":744},{"text":"٧٣٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ مَحْمُودٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ بَحْرٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، جَمِيعًا عَنْ حَنْظَلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" أُرِيتُ عِنْدَ الْكَعْبَةِ مِمَّا يَلِي الْمَقَامَ رَجُلًا آدَمَ سَبِطَ الشَّعْرِ وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى رَجُلَيْنِ يَسْكُبُ رَأْسُهُ مَاءً أَوْ يَقْطُرُ ⦗٧٤٥⦘، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟، فَقَالُوا: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لَا أَدْرِي أَيُّ ذَلِكَ، قَالَ: وَرَأَيْتُ خَلْفَهُ رَجُلًا أَحْمَرَ جَعْدَ الرَّأْسِ أَعْوَرَ الْعَيْنِ الْيُمْنَى، أَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ ابْنُ قَطَنٍ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ \". رَوَاهُ ابْنُ نُمَيْرٍ، وَرَوْحٌ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَمَكِّيٌّ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ","vol":"2","page":744},{"text":"٧٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي قُمْتُ فِي الْحِجْرِ فَأَثْنَيْتُ عَلَى رَبِّي وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُمَثِّلَ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَرُفِعَ لِي، فَجَعَلْتُ أَنْعَتُ لَهُمْ آيَاتِهِ» . رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ","vol":"2","page":745},{"text":"٧٣٩ - أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ قُمْتُ فِي الْحِجْرِ فَجَلَا اللَّهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ» . رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَيُونُسُ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ","vol":"2","page":745},{"text":"٧٤٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ شَاذَانُ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي الْحِجْرِ وَقُرَيْشٌ تَسْأَلُنِي عَنْ مَسْرَايَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَسَأَلُونِي عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ أُثْبِتْهَا، فَكُرِبْتُ كَرْبًا مَا كُرِبْتُ مِثْلَهُ قَطُّ، فَرَفَعَهُ اللَّهُ لِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَمَا سَأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُهُمْ بِهِ، وَرَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَرَأَيْتُ مُوسَىَ قَائِمًا يُصَلِّي، رَجُلًا ضَرْبًا رَجِلَ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَىَ قَائِمًا يُصَلِّي كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ، وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ ﵇ قَائِمًا يُصَلِّي أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ، يَعْنِي النَّبِيُّ ﷺ نَفْسُهُ، وَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَأَمَمْتُهُمْ فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلَاتِي قِيلَ لِي: هَذَا مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَذَهَبْتُ أُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَبَدَأَنِي بِالسَّلَامِ \"","vol":"2","page":746},{"text":"أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا أُخْبِرُ قُرَيْشًا عَنْ مَسْرَايَ فَسَأَلُونِي عَنْ أَشْيَاءَ»، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ: «وَرَأَيْتُ مُوسَىَ يُصَلِّي، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ» . أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ سَلَمَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: وَأَنْبَأَ حَمْزَةُ، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: ثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ وَفِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةُ","vol":"2","page":747},{"text":"٧٤١ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْدِيُّ، ح قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ أَبُو الْمُنْذِرِ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ شَرَاحِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: \" لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ انْتُهِيَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يَعْرُجُ مِنَ الْأَرْوَاحِ وَيُقْبَضُ ⦗٧٤٨⦘، وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُقْبَضُ مِنْ فَوْقِهَا ﴿إِذْ يَغْشَى﴾ [النجم: ١٦] السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى، قَالَ: فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: فَأُعْطِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةً: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَغُفِرَ لِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِهِ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا \". أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ح قَالَ: وَثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مَالِكٍ نَحْوَهُ. أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ نَحْوَهُ","vol":"2","page":747},{"text":"٧٤٢ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالُوا: أَنْبَأَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أَبُو عُمَرَ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ الْوَاشِحِيُّ، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ⦗٧٤٩⦘: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨]، قَالَ: «رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جُنَاحٌ فِي صُورَتِهِ» . وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ نَحْوَهُ","vol":"2","page":748},{"text":"٧٤٣ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَيُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رَأَيْتُ جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جُنَاحٌ»","vol":"2","page":749},{"text":"٧٤٤ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ فَأُلْقِيَتْ عَلَيَّ مَحَبَّتُهُ فَقَالُوا لِي: سَلْهُ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩] قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جُنَاحٌ» . رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ، وَزَائِدَةُ، وَجَرِيرٌ، وَخَالِدٌ، وَحَفْصٌ، وَعَبَّادٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ. «ذَكَرْنَاهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ»","vol":"2","page":749},{"text":"٧٤٥ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، ثَنَا الشَّيْبَانِيُّ،: سَأَلْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ [النجم: ٩]، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جُنَاحٌ» . رَوَاهُ أَبُو الرَّبِيعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ الشَّيْبَانِيِّ نَحْوَهُ","vol":"2","page":750},{"text":"٧٤٦ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨]، قَالَ: «رَأَى رَفْرَفًا أَخْضَرَ قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ»","vol":"2","page":750},{"text":"٧٤٧ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَنْبَأَ أَبُو دَاوُدَ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَأَحْمَدُ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَسَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿ ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨]، قَالَ: «رَأَى رَفْرَفًا أَخْضَرَ قَدْ سَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ» . رَوَاهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ","vol":"2","page":751},{"text":"٧٤٨ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا قَبِيصَةُ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨]، قَالَ: «رَأَى رَفْرَفًا أَخْضَرَ قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ» . رَوَاهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ","vol":"2","page":751},{"text":"٧٤٩ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ اللَّهِ، قَالَا: ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨] قَالَ: «رَأَى ثَوْبًا مِنْ إِسْتَبْرَقِ الْجَنَّةِ» . يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ","vol":"2","page":752},{"text":"٧٥٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ،: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨]، قَالَ: «رَأَى رَفْرَفًا أَخْضَرَ مِنَ الْجَنَّةِ قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ» . رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ","vol":"2","page":752},{"text":"٧٥١ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا ابْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] قَالَ: «رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِبْرِيلَ فِي حُلَّةٍ مِنْ سُنْدُسٍ قَدْ سَدَّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» . مَشْهُورٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ، وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ","vol":"2","page":752},{"text":"٧٥٢ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مَسْلَمَةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨]، ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]، قَالَ: «رَأَى جِبْرِيلَ فِي رَفْرَفٍ أَخْضَرَ قَدْ مَلَأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» . «حَدِيثُ أَبِي إِسْحَاقَ مِنْ رَسْمِ النَّسَائِيِّ»","vol":"2","page":753},{"text":"وَرَوَاهُ حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ فِي خُضْرٍ مُعَلَّقٌ بِهِ الدُّرُّ»","vol":"2","page":753},{"text":"٧٥٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، وَحَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]، قَالَ: «رَأَى جِبْرِيلَ ﵇»","vol":"2","page":754},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-98>ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ فِي الرُّؤْيَةِ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ</span>","vol":"2","page":759},{"text":"٧٥٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَخَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحُصَيْنِ أَبِي جَهْمَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١]، ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]، قَالَ: «رَآهُ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ»","vol":"2","page":759},{"text":"٧٥٥ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى، قَالَ: «رَآهُ بِقَلْبِهِ»","vol":"2","page":759},{"text":"٧٥٦ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا قُطْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، ح قَالَ: وَأَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحُصَيْنِ أَبِي جَهْمَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١]، قَالَ: «رَآهُ بِقَلْبِهِ مَرَّتَيْنِ» . وَأَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا حَفْصٌ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ نَحْوَهُ","vol":"2","page":759},{"text":"٧٥٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١]، قَالَ: «رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ بِقَلْبِهِ مَرَّتَيْنِ» . رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ نُمَيْرٍ","vol":"2","page":760},{"text":"٧٥٨ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «رَآهُ بِقَلْبِهِ»، يَعْنِي قَوْلَهُ ﷿: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١]","vol":"2","page":760},{"text":"٧٥٩ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَيْدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «رَأَى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ» . \" وَلَمْ يَقُلِ ابْنُ حَنْبَلٍ فِي حَدِيثِهِ: بِفُؤَادِهِ \". رَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ","vol":"2","page":760},{"text":"٧٦٠ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْمُنْذِرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدِ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَعِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَقَدْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ ﷿» . قَالَ الشَّعْبِيُّ: سَمِعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. رَوَاهُ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَيَزِيدُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ","vol":"2","page":760},{"text":"٧٦١ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ شَاذَانُ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ثَنَا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، وَابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «رَأَى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ بِقَلْبِهِ»","vol":"2","page":761},{"text":"٧٦٢ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْمُقْرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أَتَعْجَبُونَ أَنْ تَكُونَ الْخُلَّةُ، لِإِبْرَاهِيمَ وَالْكَلَامُ لِمُوسَى، وَالرُّؤْيَةُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ»","vol":"2","page":761},{"text":"٧٦٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنْتُ مُتَّكِئًا عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَائِشَةَ، ثَلَاثٌ مَنْ قَالَهُنَّ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ، قَالَ: فَجَلَسْتُ ⦗٧٦٢⦘، فَقُلْتُ: أَنْظِرِينِي وَلَا تَعْجَلِينِي، أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]، ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ [التكوير: ٢٣]؟، قَالَتْ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْهَا قَالَ: «ذَاكَ جِبْرِيلُ، لَمْ أَرَهُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي جَاءَنِي فِيهَا إِلَّا مَرَّتَيْنِ، رَأَيْتُهُ مُنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ»، قَالَتْ: أَوَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]، ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾ [الشورى: ٥١]؟ الْآيَةَ، وَمَنْ قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ كَتَمَ شَيْئًا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ، وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة: ٦٧]، وَمَنْ قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ، وَاللَّهُ ﷿ يَقُولُ: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يَبْعَثُونَ﴾","vol":"2","page":761},{"text":"٧٦٤ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أَنْبَأَ أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهُ سَأَلَهَا عَنْ قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ [التكوير: ٢٣]، وَعَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]، قَالَتْ: أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «ذَاكَ جِبْرِيلُ رَأَيْتُهُ مَرَّتَيْنِ، رَأَيْتُهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ وَرَأَيْتُهُ نَزْلَةً أُخْرَى» . رَوَاهُ عَبَّاسٌ النَّرْسِيُّ، وَغَيْرُهُ، عَنْ وُهَيْبٍ بِطُولِهِ","vol":"2","page":762},{"text":"٧٦٥ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ بَحْرٍ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، ح وَأَنْبَأَ حَمْزَةُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ، ثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنْتُ مُتَّكِئًا عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَائِشَةَ، ثَلَاثٌ مَنْ تَكَلَّمَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ، قُلْتُ: مَا هُنَّ؟، قَالَتْ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ، قَالَ: وَكُنْتُ مُتَّكِئًا فَجَلَسْتُ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْظِرِينِي وَلَا تَعْجَلِينِي، أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ [التكوير: ٢٣]، ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]، فَقَالَتْ: أَنَا أَوَّلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِنَّمَا هُوَ جِبْرِيلُ. لَمْ أَرَهُ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا غَيْرَ هَاتَيْنِ الْمَرَّتَيْنِ. رَأَيْتُهُ مُنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ»، قَالَتْ: أَوَ لَمْ تَسْمَعْ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] الْآيَةَ. أَوَ لَمْ تَسْمَعْ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ﴾ [الشورى: ٥١] الْآيَةَ، قَالَتْ: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ كَتَمَ شَيْئًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ، وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ ⦗٧٦٤⦘ رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧] الْآيَةَ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُخْبِرُ النَّاسَ مَا يَكُونُ فِي غَدٍ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ، وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ . «لَفْظُ مُؤَمَّلِ بْنِ هِشَامٍ»","vol":"2","page":763},{"text":"٧٦٦ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: مَنْ تَكَلَّمَ بِوَاحِدَةٍ مِنْ ثَلَاثٍ مِنْهُنَّ فَقَدْ أَعْظَمَ الْفِرْيَةَ عَلَى اللَّهِ، مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ الْفِرْيَةَ، قَالَ: وَكُنْتُ مُتَّكِئًا فَاحْتَفَزْتُ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ انْظُرِي وَلَا تَعْجَلِي، أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]؟، أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ [التكوير: ٢٣]؟، قَالَتْ: ذَاكَ جِبْرِيلُ، أَنَا أَوَّلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «ذَاكَ جِبْرِيلُ، لَمْ أَرَهُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ فِيهَا غَيْرَ هَاتَيْنِ الْمَرَّتَيْنِ، رَأَيْتُهُ مُنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ»، أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]؟، أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا﴾ [الشورى: ٥١]؟، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا كَتَمَ شَيْئًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ أَعْظَمَ الْفِرْيَةَ عَلَى اللَّهِ، وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ⦗٧٦٥⦘ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة: ٦٧] الْآيَةَ. رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، وَرَوَاهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَابْنُ مُسْهِرٍ، وَالثَّقَفِيُّ، وَعَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُرَجَّا بْنُ رَجَاءٍ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى","vol":"2","page":764},{"text":"٧٦٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْحَاطِبِيُّ، ح وَأَنْبَأَ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ الْفَرَّاءُ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالُوا: ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: ثَلَاثٌ مَنْ حَدَّثَكَ فَقَدْ كَذَبَ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ ﷿ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ [الأنعام: ١٠٣]، ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الشورى: ٥١]، وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ [لقمان: ٣٤]، وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ كَتَمَ شَيْئًا، يَعْنِي مِنَ الْوَحْيِ، فَقَدْ كَذَبَ \". وَأَنْبَأَ حَسَّانُ، ثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبِي نَحْوَهُ. رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ مُخْتَصَرًا: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَمَ شَيْئًا. «أَخْرَجْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ» . وَرَوَاهُ أَبُو عَامِرٍ، وَأَبُو زَيْدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ، وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ كَتَمَ شَيْئًا","vol":"2","page":765},{"text":"٧٦٨ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أنبا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ح، قَالَ: وَثَنَا هَنَّادٌ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّاهُ هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ ﷺ رَبَّهُ؟، فَقَالَتْ: \" سُبْحَانَ اللَّهِ، لَقَدْ قُفَّ شَعْرِي مِمَّا قُلْتَ، ثَلَاثٌ مَنْ حَدَّثَكُمْ فَقَدْ كَذَبَ: مَنْ حَدَّثَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَالَتْ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]، ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الشورى: ٥١]، وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ [لقمان: ٣٤]، وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا كَتَمَ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكِ﴾ [المائدة: ٦٧] «.» اللَّفْظُ لِهَنَّادٍ \"","vol":"2","page":766},{"text":"قَالَ: وَثَنَا إِسْحَاقُ، وَهَنَّادٌ، جَمِيعًا، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «رَأَى جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ»","vol":"2","page":766},{"text":"٧٦٩ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْمُقْرِيُّ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، وَعَمْرٌو، قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ أَشْوَعَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ ⦗٧٦٧⦘: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ قَوْلِهِ ﷿: ﴿دَنَا فَتَدَلَّى﴾ [النجم: ٨]، قَالَتْ: «كَانَ جِبْرِيلُ ﵇ يَأْتِي مُحَمَّدًا ﵇ فِي صُورَةِ الرِّجَالِ، فَأَتَاهُ هَذِهِ الْمَرَّةَ قَدْ مَلَأَ خَلْقُهُ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ»، وَقَالَ ابْنُ كَرَامَةَ فِي حَدِيثِهِ: وَأَنَّهُ أَتَاهُ هَذِهِ الْمَرَّةَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي هِيَ صُورَتُهُ قَدْ سَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ \"","vol":"2","page":766},{"text":"٧٧٠ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالَا: أَنْبَأَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبِي، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، ح وَأَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، قَالُوا: أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ ﷿؟، فَقَالَ: «نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ؟» . «لَفْظُ وَكِيعٍ»","vol":"2","page":767},{"text":"وَقَالَ أَبُو عُمَرَ، وَأَبُو أُسَامَةَ فِي حَدِيثِهِمَا: قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ: لَوْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَسَأَلْتُهُ، قَالَ: عَمَّ كُنْتَ تَسْأَلُهُ؟، قَالَ: قُلْتُ: أَسْأَلُهُ: هَلْ رَأَى رَبَّهُ؟، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْهُ فَقَالَ: «نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ؟» ⦗٧٦٨⦘. وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِإِسْنَادِهِ، وَقَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ","vol":"2","page":767},{"text":"٧٧١ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَمِيلٍ الطُّوسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الطَّبَّاعِ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ: لَوْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَسَأَلْتُهُ، قَالَ: وَعَنْ مَاذَا كُنْتَ تَسْأَلُهُ؟، قُلْتُ: كُنْتُ أَسْأَلُهُ: هَلْ رَأَى رَبَّهُ ﷿؟، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ سَأَلْتُهُ فَقَالَ: «نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ؟» . قَالَ عَفَّانُ: وَحَدَّثَنِي هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ مِثْلَهُ سَوَاءً وَزَادَ فِيهِ قَالَ: قَدْ رَأَيْتُهُ، فَقُلْتُ لِهَمَّامٍ: كَيْفَ يَكُونُ قَدْ رَأَيْتُهُ، وَيَقُولُ: «نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ؟» . قَالَ: هَكَذَا قَالَ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ فَبَلَغَنِي أَوْ سَمِعْتُهُ رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ كَمَا قَالَ هَمَّامٌ","vol":"2","page":768},{"text":"٧٧٢ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ: لَوْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَسَأَلْتُهُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، قَالَ: عَنْ أَيِّ شَيْءٍ كُنْتَ تَسْأَلُهُ؟، قَالَ: قُلْتُ: كُنْتُ أَسْأَلُهُ: هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟، فَقَالَ: قَدْ سَأَلْتُهُ فَقَالَ: «رَأَيْتُ نُورًا»","vol":"2","page":768},{"text":"٧٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالُوا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ: لَوْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: عَنْ أَيِّ شَيْءٍ كُنْتَ تَسْأَلُهُ؟، قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُهُ: هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟، فَقَالَ: قَدْ سَأَلْتُهُ فَقَالَ: «رَأَيْتُ نُورًا»","vol":"2","page":768},{"text":"٧٧٤ - وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، وَهَذَا حَدِيثُهُ: قَالُوا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، بِإِسْنَادِهِ وَقَالَ: «نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ؟»","vol":"2","page":769},{"text":"٧٧٥ - أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مَرْوَانَ الْقَيْسَرَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَرْبَعٍ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَرْفَعُ الْقِسْطَ وَيَخْفِضُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النَّارُ، لَوْ كَشَفَهَا لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ»","vol":"2","page":769},{"text":"٧٧٦ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، وَعَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، حِجَابُهُ النُّورُ، لَوْ كَشَفَهَا لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ» ⦗٧٧٠⦘. أَنْبَأَ حَسَّانُ، ثَنَا ابْنُ ذُرَيْحٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ نَحْوَهُ","vol":"2","page":769},{"text":"٧٧٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، ح، وَأَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنْبَأَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النَّارُ، لَوْ كَشَفَهَا لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ»","vol":"2","page":770},{"text":"٧٧٨ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَرْبَعٍ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النَّارُ، لَوْ كَشَفَهَا طَبَقًا لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ، وَاضِعٌ يَدَهُ لِمُسِيءِ اللَّيْلِ لِيَتُوبَ بِالنَّهَارِ، وَلِمُسِيءِ النَّهَارِ لِيَتُوبَ بِاللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا» . آخِرُ الْحَدِيثِ رَوَاهُ الْأَعْمَشُ، وَشُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ","vol":"2","page":770},{"text":"٧٧٩ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَبِشْرُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو زَيْدٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ⦗٧٧١⦘ الْقَطَّانُ، ح وَأَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَرْبَعٍ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ بِالنَّهَارِ وَعَمَلُ النَّهَارِ بِاللَّيْلِ» . \" فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ، وَالرَّابِعَةُ هِبْتُ أَنْ أُحَدِّثَكَهَا وَعِنْدَ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: «يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ»، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، وَالْعَلَاءِ، كَذَلِكَ قَالَ \"","vol":"2","page":770},{"text":"٧٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، ح وَأَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، وَبِنْدَارٌ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ» . قَالَ إِسْحَاقُ فِي: «جَنَّاتِ عَدْنٍ»","vol":"2","page":771},{"text":"٧٨١ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو قُدَامَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ أَرْبَعٌ: ثِنْتَانِ مِنْ ذَهَبٍ حِلْيَتُهُمَا، وَآنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَثِنْتَانِ مِنْ فِضَّةٍ حِلْيَتُهُمَا، وَآنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَلَيْسَ بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ، وَهَذِهِ الْجَنَّاتُ تَشْخَبُ مِنْ جَنَّاتِ عَدْنٍ ثُمَّ تَصَدَّعُ بَعْدُ أَنْهَارًا «.» هَذَا لَفْظُ أَبِي نُعَيْمٍ وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ: «لِلْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ خَيْمَةٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ»","vol":"2","page":772},{"text":"٧٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ، قَالَا: ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]، قَالَ: «النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ رَبِّهِمْ ﷿» . وَقَالَ فِي الْمُسْنَدِ: «النَّظَرُ فِي وَجْهِ رَبِّهِمْ ﷿»","vol":"2","page":772},{"text":"٧٨٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]، قَالَ: \" إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ نَادَى مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ، فَقَالُوا: أَلَمْ يُثَقِّلِ اللَّهُ ⦗٧٧٣⦘ مَوَازِينَنَا، وَيُبَيِّضْ وُجُوهَنَا، وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَيُخْرِجْنَا مِنَ النَّارِ؟، قَالَ: فَيُكْشَفُ الْحِجَابُ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَوَاللَّهِ مَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ وَلَا أَقَرَّ لِأَعْيُنِهِمْ \". وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا حَمَّادٌ نَحْوَهُ وَفِيهِ: قَالَ: «فَيَتَجَلَّى اللَّهُ لَهُمْ»","vol":"2","page":772},{"text":"٧٨٤ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنَ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]، قَالَ: \" إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، نَادَى مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا يَنْبَغِي أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ، قَالَ: قَالُوا: وَمَا هَذَا الْوَعْدُ، أَلَيْسَ قَدْ ثَقَّلَ مَوَازِينَنَا، وَبَيَّضَ وُجُوهَنَا، وَأَدْخَلَنَا الْجَنَّةَ، وَأَنْجَانَا مِنَ النَّارِ؟، قَالَ: فَيُرْفَعُ الْحِجَابُ فَيَنْظُرُونَ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ ﷿، فَمَا أَعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ \" ⦗٧٧٤⦘. وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ نَحْوَهُ، وَفِيهِ: «فَيَتَجَلَّى لَهُمْ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ»","vol":"2","page":773},{"text":"٧٨٥ - أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ نَادَى مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ، فَيَقُولُونَ: مَا هُوَ؟، أَلَمْ يُثَقِّلِ اللَّهُ مَوَازِينَنَا، وَيُبَيِّضْ وُجُوهَنَا، وَأَدْخَلَنَا الْجَنَّةَ، وَأَخْرَجَنَا مِنَ النَّارِ؟، قَالَ: فَيُكْشَفُ الْحِجَابُ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ \"","vol":"2","page":774},{"text":"٧٨٦ - وَأَنْبَأَ حَسَّانُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]، قَالَ: \" يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدٌ يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ، فَيَقُولُونَ ⦗٧٧٥⦘: أَلَمْ يُبَيِّضْ وُجُوهَنَا، وَيُخْرِجْنَا مِنَ النَّارِ، وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، قَالَ: فَيَكْشِفُ اللَّهُ عَنِ الْحِجَابِ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَوَاللَّهِ مَا أَعْطَاهُمْ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ وَلَا أَقَرَّ لِأَعْيُنِهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ \". رَوَاهُ رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، وَحَوْثَرَةُ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ، وَعِمْرَانُ، قَالَا: ثَنَا هُدْبَةُ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، جَمِيعًا عَنْ حَمَّادٍ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ","vol":"2","page":774},{"text":"٧٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ وَلَا تَرْجُمَانٌ، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ، فَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ، فَيَنْظُرُ أَمَامَهُ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ»","vol":"2","page":775},{"text":"٧٨٨ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ وَلَا تَرْجُمَانٌ، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا شَيْئًا قَدَّمَهُ، وَيَنْظُرُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَّقِيَ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ»","vol":"2","page":775},{"text":"٧٨٩ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَحَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْبَيْرُوتِيُّ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ ﷿ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ، فَيَنْظُرِ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى، إِلَّا مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ، وَيَنْظُرُ أَيْسَرَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ، وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ» . قَالَ الْأَعْمَشُ: وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ بِمِثْلِهِ وَزَادَ فِيهِ: «وَلَوْ بِكَلِمَةٍ طَيْبَةٍ» . رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَحَفْصٌ، وَوَكِيعٌ وَقَالُوا فِيهِ: عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ مِنْهُمْ: عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ مَعْقِلٍ، وَرَوَاهُ إِسْرَائِيلُ، وَأَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سَعْدَانَ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ مُحِلِّ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ بِطُولِهِ","vol":"2","page":776},{"text":"٧٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَنْبَأَ أَبُو دَاوُدَ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا هِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، قَالَ ⦗٧٧٧⦘: قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عُمَرَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \" يُدْنَى الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفُهُ فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُ؟، فَيَقُولُ: رَبِّ أَعْرِفُ، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَإِنِّي أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، فَيُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ فَيُنَادَى بِهِمْ عَلَى رُؤُوسِ الْأَشْهَادِ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ. وَأَنْبَأَ حَمْزَةُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ نَحْوَهُ. وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: وَثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدٌ، وَهِشَامٌ جَمِيعًا عَنْ قَتَادَةَ نَحْوَهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، وَهِشَامٍ. وَرَوَاهُ شَيْبَانُ، وَهَمَّامٌ","vol":"2","page":776},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-99>ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِرُؤْيَةِ اللَّهِ ﷿</span>","vol":"2","page":779},{"text":"٧٩١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ أَبُو سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ، بِمَكَّةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ أَبُو عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَقَالَ: «إِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّكِمْ فَتَرَوْنَهُ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا»","vol":"2","page":779},{"text":"٧٩٢ - وَأَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عِيسَى الْبَصْرِيُّ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ بَكْرِ بْنِ فَرْقَدٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَقَالَ: «أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا، لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ، أَوْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه: ١٣٠]","vol":"2","page":779},{"text":"٧٩٣ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْجُمَحِيِّ، ح وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ، قَالُوا: ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً، فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَقَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا»، ثُمَّ قَرَأَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩]","vol":"2","page":780},{"text":"٧٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَةَ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أَنْبَأَ أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَقَالَ: «إِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ ﷿ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا، لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه: ١٣٠]","vol":"2","page":781},{"text":"٧٩٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ الْوَاسِطِيُّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَأَى الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَقَالَ: «إِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا، لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا»، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه: ١٣٠]","vol":"2","page":781},{"text":"٧٩٦ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْبَخْتَرِيُّ، بِبَغْدَادَ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ ﷿، لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ كَمَا تَنْظُرُونَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يُغْلَبَ عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبِهَا فَلْيَفْعَلْ»","vol":"2","page":781},{"text":"٧٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ، ثَنَا شُعْبَةُ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيَّ، يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَنَحْنُ نَنْظُرُ إِلَى الْقَمَرِ، فَقَالَ: «سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ، لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَلَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَلَا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ [ق: ٣٩] الْآيَةَ. وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ نَحْوَهُ","vol":"2","page":782},{"text":"٧٩٨ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، وَحَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، وَابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَأَخْبَرَنِي أَبِي، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّكُمْ فَتَرَوْنَهُ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ، لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا»، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه: ١٣٠] . «اللَّفْظُ لِوَكِيعٍ وَالْبَاقُونَ نَحْوَهُ»","vol":"2","page":782},{"text":"٧٩٩ - وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرَّانِيُّ، بِمِصْرَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُبَيْرٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي ⦗٧٨٣⦘ عَبْدِ الرَّحِيمِ خَالِدِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَقَالَ: «أَلَا تَرَوْنَ إِلَى هَذَا الْقَمَرِ؟»، قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَإِنَّكُمْ سَتُعَايِنُونَ رَبَّكُمْ كَمُعَايَنَتِكُمْ هَذَا الْقَمَرَ، لَا تُضَامُونَ فِيهِ شَيْئًا، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يُغْلَبَ عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَلْيَفْعَلْ»، وَتَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه: ١٣٠] . رَوَاهُ سِنَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَرَوَاهُ أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ وَقَالَ فِيهِ: «عِيَانًا»، وَعَنْهُ مَشْهُورٌ. رَوَاهُ عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ فَرْوَةَ، وَغَيْرُهُمَا، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ","vol":"2","page":782},{"text":"٨٠٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، بِمَكَّةَ ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ فَقَالَ: «إِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ عِيَانًا» الْحَدِيثَ","vol":"2","page":783},{"text":"٨٠١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، ثَنَا بَيَانُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَقَالَ: «إِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا، لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ» . \" لَفْظُ عَبْدَةَ. لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ حَنْبَلٍ: لَيْلَةَ الْبَدْرِ \"","vol":"2","page":783},{"text":"٨٠٢ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟، هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟»، قَالُوا: لَا، قَالَ: «كَذَلِكَ تَرَوْنَهُ ﷿»","vol":"2","page":784},{"text":"٨٠٣ - وَأَنْبَأَ أَحْمَدْ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرَكَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَثنا أَبِي، ثَنَا أَبُو كَامِلٍ مُظَفَّرُ بْنُ مُدْرِكٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ سَلَمَةَ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو مَرْوَانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟»، قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟»، قَالُوا: لَا، قَالَ: \" فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَجْمَعُ اللَّهُ ﷿ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ، فَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا شَافِعُوهَا أَوْ مُنَافِقُوهَا، شَكَّ إِبْرَاهِيمُ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ ﷿ فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا ﷿، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ ﷿ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، فَيَتَّبِعُونَهُ وَيُضْرَبُ الْحِجَابُ بَيْنَ ظَهْرَيْ ⦗٧٨٥⦘ جَهَنَّمَ فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الرُّسُلُ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ؟ \"، قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: \" فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا قَدْرُ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّهُ، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فِيهِمُ الْمُؤْمِنُ بَقِيَ بِعَمَلِهِ أَوْ الْمُوثَقُ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ، أَوِ الْمُجَازَى أَوْ نَحْوَهُ مِنَ الْكَلَامِ، يُنَجَّى حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللَّهُ ﷿ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ بِرَحْمَتِهِ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا مِمَّنْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَرْحَمَهُ مِمَّنْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَيَعْرِفُونَهُمْ فِي النَّارِ بِأَثَرِ السُّجُودِ، تَأْكُلُ النَّارُ ابْنَ آدَمَ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ، فَيُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتَحَشُوا، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ تَحْتَهُ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، ثُمَّ يَفْرُغُ اللَّهُ ﷿ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ وَيَبْقَى رَجُلٌ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ هُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا، فَيَدْعُو اللَّهَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَهَ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ ﷿ لَهُ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَهُ، وَيُعْطِي رَبَّهُ ﷿ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ مَا شَاءَ اللَّهُ ﷿ فَيَصْرِفُ اللَّهُ ⦗٧٨٦⦘ ﷿ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ، فَإِذَا أَقْبَلَ عَلَى الْجَنَّةِ وَرَآهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ قَدِّمْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿ لَهُ: أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ؟، وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَيَدْعُو اللَّهَ حَتَّى يَقُولَ اللَّهُ ﷿: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَهُ، وَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ، فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا قَامَ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ وَارْتَفَعَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْخَيْرِ وَالسُّرُورِ وَسَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ مَا أَعْطَيْتُكَ؟، وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلَقِكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللَّهَ حَتَّى يَضْحَكَ اللَّهُ مِنْهُ، فَإِذَا ضَحِكَ اللَّهُ مِنْهُ قَالَ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَإِذَا دَخَلَهَا قَالَ لَهُ: تَمَنَّ، فَسَأَلَ رَبَّهُ وَتَمَنَّى حَتَّى أَنَّ اللَّهَ ﷿ لَيُذَكِّرُهُ يَقُولُ: مِنْ كَذَا وَكَذَا فَسَلْ، حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ قَالَ اللَّهُ: ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ \". قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ: وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا، حَتَّى إِذَا حَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ: \" أَنَّ اللَّهُ قَالَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ: ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ \"، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَشْهَدُ أَنِّي حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَوْلَهُ: «ذَلِكَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ» . «لَفْظُ أَحَدِهِمْ وَالْآخِرِينَ نَحْوَهُ» . وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَحَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَنْبَأَ عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ ⦗٧٨٧⦘: قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا ﷿، فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ. أَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا حَرْمَلَةُ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، وَالْمُقَدَّمِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَا: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، قَالُوا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ بِطُولِهِ\n\n٨٠٤ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، بِدِمَشْقَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو النَّضْرِ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، ح وَأَنْبَأَ خَالِدُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو الْقَاسِمِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ يَحْيَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟، فَقَالَ: «هَلْ تُضَامُونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟»، قَالُوا: لَا، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ","vol":"2","page":784},{"text":"٨٠٥ - أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ [الإسراء: ٧١] . عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّاسُ: \" يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟، فَقَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ؟»، قَالُوا: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟»، قَالُوا: لَا، قَالَ: \" فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ، يَجْمَعُ اللَّهُ ﷿ الْخَلَائِقَ، فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ، فَيَتَّبِعُ مَنْ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ ﷿ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا ⦗٧٨٨⦘ رَبُّنَا ﷿، فَيَأْتِيهِمْ ﷿ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَتَّبِعُونَهُ، وَيُضْرَبُ عَلَى جَهَنَّمَ جِسْرًا، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزِ، وَدُعَاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَبِهَا كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: فَإِنَّهُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَدْرِي قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّهُ ﷿، فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمُ الْمُوثَقُ بِعَمَلِهِ وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو، فَإِذَا فَرَغَ اللَّهُ ﷿ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَيَأْمُرُ الْمَلَائِكَةَ فَيُخْرِجُونَهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ السُّجُودِ يُحَرِّمُ اللَّهُ ﷿ عَلَى النَّارِ آثَارَ السُّجُودِ أَنْ تَأْكُلَهُ مِنْ بَنِي آدَمَ فَيَخْرُجُونَ قَدِ امْتَحَشُوا وَصَارُوا حُمَمًا فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِنْ مَاءِ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، وَيَبْقَى رَجُلٌ وَجْهُهُ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ: قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا فَاصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، فَيَقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ أَنْ تَسْأَلَنِيَ غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: لَا، وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ، ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: رَبِّ قَرِّبْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: أَلَسْتَ قَدْ زَعَمْتَ أَنَّكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهُ، وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ، فَمَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَقُولَ: فَلَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: لَا، وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَهُ، وَيُعْطِي اللَّهَ ﷿ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ، فَيُقَرَّبُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْهَا وَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْخَيْرِ وَالسُّرُورِ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: أَوَ لَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنَّكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهُ، أَوْ قَالَ: فَيَقُولُ: أَوَ لَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ مِنْ عُهُودِكَ وَمَوَاثِيقِكَ، أَوْ قَالَ: مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ، قَالَ: يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلَقِكَ، فَمَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَضْحَكَ ﷿، فَإِذَا ضَحِكَ ﷻ أَذِنَ لَهُ فِيهَا بِالدُّخُولِ، فَإِذَا دَخَلَ قِيلَ لَهُ: تَمَنَّ مِنْ كَذَا، فَيَتَمَنَّى، وَيُقَالُ: تَمَنَّ مِنْ كَذَا، فَيَتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الْأَمَانِيُّ، فَيُقَالُ: هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ «.» قَالَ: وَأَبُو سَعِيدٍ جَالِسٌ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يُغَيِّرُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ حَتَّى بَلَغَ هَا هُنَا فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: «وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ»، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَهَذَا آخِرُ رَجُلٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ \"","vol":"2","page":787},{"text":"٨٠٦ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنْبَأَ أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، قَالَ ⦗٧٨٩⦘: اجْتَمَعَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ فَأَنْشَأَ أَحَدُهُمَا يُحَدِّثُ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟، قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟»، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟»، قَالَ: \" فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ يَجْمَعُ اللَّهُ ﷿ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، قَالَ: فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ، فَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا \"","vol":"2","page":788},{"text":"أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ» . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ","vol":"2","page":789},{"text":"٨٠٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو بَكْرٍ الصَّاغَانِيُّ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ حَذْلَمٍ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ صَفْوَانَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَهُمَا أَنَّ النَّاسَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟، فَقَالَ: «هَلْ تُمَارُونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ حِجَابٌ؟»، قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ؟»، قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \" فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ، يَحْشُرُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الشَّمْسَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الْقَمَرَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، قَالَ: فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ ﷿ فِي غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا ﷿، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا ﷿ ⦗٧٩٠⦘ عَرَفْنَاهُ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ ﷿ فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، وَيَدْعُوهُمْ، وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزِ بِأُمَّتِي مِنَ الرُّسُلِ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَّا الرُّسُلُ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ \"، قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \" فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّهُ ﷿، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُوثَقُ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ رَحْمَةَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ، فَيُخْرِجُونَهُمْ وَيَعْرِفُونَهُمْ بِأَثَرِ السُّجُودِ، وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ، فَيُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتَحَشُوا، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، ثُمَّ يَفْرُغُ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ، وَيَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ هُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ يَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ فَعَلْتُ ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَ ذَلِكَ؟، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ فَيَصْرِفُ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ، فَإِذَا أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى الْجَنَّةِ فَرَأَى بَهْجَتَهَا فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ قَدِّمْنِي عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿ لَهُ: أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ أَلَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنْتَ سَأَلْتَ؟، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلَقِكَ، فَيَقُولُ: فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ أَعْطَيْتُ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَ ذَلِكَ، فَيُعْطِي رَبَّهُ ﷿ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا بَلَغَ بَابَهَا انْفَهَقَتْ لَهُ فَرَأَى زَهْرَتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ النَّضْرَةِ وَالسُّرُورِ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ، أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي أُعْطِيتَ؟، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلَقِكَ، فَيَضْحَكُ اللَّهُ ﷿ مِنْهُ، ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ لَهُ: تَمَنَّ، فَيَتَمَنَّى حَتَّى إِذَا انْقَطَعَ بِهِ قَالَ اللَّهُ ﷿: مِنْ كَذَا وَكَذَا فَسَلْ، يَذْكُرُهُ رَبُّهُ ﷿، حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ، قَالَ اللَّهُ ﷿: لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ \". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ قَالَ: «لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ» . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَمْ أَحْفَظْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا قَوْلَهُ: «لَكَ ذَلِكَ ⦗٧٩١⦘ وَمِثْلُهُ مَعَهُ» . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ»","vol":"2","page":789},{"text":"٨٠٨ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إِنَّ أَدْنَى مَقْعَدِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ أَنْ يُقَالَ لَهُ: تَمَنَّ، فَيَتَمَنَّى وَيَتَمَنَّى، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ تَمَنَّيْتَ؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: لَكَ مَا تَمَنَّيْتَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ \"","vol":"2","page":791},{"text":"٨٠٩ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟، قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ لَيْسَتْ فِي سَحَابَةٍ؟»، قَالُوا: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ فِي سَحَابَةٍ؟» . قَالُوا: لَا، قَالَ: \" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، فَيَلْقَى الْعَبْدَ، فَيَقُولُ: أَيْ فُلُ، أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ وَأُزَوِّجْكَ وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟، فَيَقُولُ: بَلَى أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟، فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِي فَيَقُولُ: أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ وَأُزَوِّجُكَ ⦗٧٩٢⦘ وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟، قَالَ: فَيَقُولُ: بَلَى أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟، فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَبِرَسُولِكَ وَصَلَّيْتُ وَصُمْتُ وَتَصَدَّقْتُ، وَيُثْنِي بِخَيْرٍ مَا اسْتَطَاعَ، قَالَ: فَيَقُولُ: هَاهُنَا إِذًا، قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: أَلَا نَبْعَثُ شَاهِدًا عَلَيْكَ؟، فَيُفَكِّرُ فِي نَفْسِهِ مَنِ الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ؟، فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ وَلَحْمِهِ وَعِظَامِهِ: انْطِقِي، فَيَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بِعَمَلِهِ مَا كَانَ، وَذَلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ، وَذَلِكَ الَّذِي يَسْخَطُ اللَّهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَلَا اتَّبَعَتْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﷿، فَيَتَّبِعُ الشَّيْطَانَ وَالصَّلِيبَ أَوْلِيَاؤُهُمْ إِلَى جَهَنَّمَ، قَالَ: وَيَبْقَى أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، قَالَ: وَبَقِينَا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، قَالَ: فَيَأْتِينَا رَبُّنَا وَهُوَ رَبُّنَا ﷿ وَهُوَ يُسَلِّمُنَا، فَيَقُولُ: عَلَى مَا هَؤُلَاءِ؟، فَنَقُولُ: نَحْنُ عِبَادُ اللَّهِ الْمُؤْمِنُونَ، آمَنَّا بِاللَّهِ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَهَذَا مَقَامُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا ﷿ \"، وَفِي حَدِيثِ بِشْرٍ: «وَهُوَ يَأْتِينَا»، قَالَ: \" ثُمَّ يَنْطَلِقُ حَتَّى يَأْتِيَ الْجِسْرَ وَعَلَيْهِ كَلَالِيبُ مِنْ نَارٍ يَتَخَطَّفُ النَّاسَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ حَلَّتِ الشَّفَاعَةُ، اللَّهُمَّ سَلَّمْ اللَّهُمَّ سَلَّمْ ثَلَاثًا، فَإِذَا جَازُوا الْجِسْرَ فَكُلُّ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجًا مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ مِنَ الْمَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَكُلُّ خَزَنَةِ الْجَنَّةِ يَدْعُوهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا مُسْلِمُ مَرَّتَيْنِ، هَذَا خَيْرٌ فَتَعَالَ \"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا الْعَبْدَ لَا تَوَى عَلَيْهِ يَدَعُ بَابًا وَيَلِجُ مِنْ آخَرَ، قَالَ: فَضَرَبَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ» . مَشْهُورٌ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ مُخْتَصَرًا، وَرَوَاهُ ابْنُ إِدْرِيسَ وَغَيْرُهُ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَآخِرُ الْحَدِيثِ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ","vol":"2","page":791},{"text":"٨١٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ح وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ ﷿»، قَالَ: فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَرَى رَبَّنَا؟، فَقَالَ: «أَتُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ نِصْفَ النَّهَارِ؟»، فَقَالُوا: لَا، قَالَ: «فَتُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟»، قَالُوا: لَا، قَالَ: «فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا» . رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَقَالَ: الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، وَيَحْيَى بْنُ عِيسَى، وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ، وَغَيْرُهُمْ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ وُهَيْبٌ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ","vol":"2","page":793},{"text":"٨١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا سَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، وَالصُّورُ كَهَيْئَةِ الْقَرْنِ فَيُصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ، وَبَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ عَامًا وَيُمْطِرُ اللَّهُ فِي تِلْكَ الْأَرْبَعِينَ مَطَرًا فَيَنْبُتُونَ مِنَ الْأَرْضِ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ، وَمِنَ الْإِنْسَانِ عَظْمٌ لَا تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ عَجْبُ ذَنَبِهِ وَفِيهِ يُرَكَّبُ الْجَسَدُ خَلْقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ الْبَعْثَ وَذَكَرَ الْحِسَابَ: \" فَيُوضَعُ الصِّرَاطُ وَيَتَمَثَّلُ لَهُمْ رَبُّهُمْ فَيُقَالُ: لَتَنْطَلِقْ كُلُّ أُمَّةٍ إِلَى مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، حَتَّى إِذَا بَقِيَ الْمُسْلِمُونَ قِيلَ لَهُمْ: أَلَا تَذْهَبُونَ قَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟، فَيَقُولُونَ: حَتَّى يَأْتِيَ رَبُّنَا، فَيَقُولُ: مَنْ رَبُّكُمْ؟، فَيَقُولُونَ: رَبُّنَا اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَيُقَالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ؟، فَيَقُولُونَ: إِذَا تَعَرَّفَ لَنَا عَرَفْنَاهُ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فَيَكْشِفُ لَهُمْ عَنْ سَاقٍ فَيَقَعُونَ لَهُ سُجَّدًا، وَيَجْسُرُ أَصْلَابَ الْمُنَافِقِينَ وَلَا يَسْتَطِيعُونَ سُجُودًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيَدْعُونَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [القلم: ٤٢]، ثُمَّ يَنْطَلِقُ وَيُتَّبَعُ أَثَرُهُ وَهُوَ عَلَى الصِّرَاطِ حَتَّى يَجُوزُوا عَلَى النَّارِ، فَإِذَا جَازُوا فَكُلُّ خَزَنَةِ الْجَنَّةِ يَدْعُوهُ: يَا مُسْلِمُ هَاهُنَا خَيْرٌ لَكَ \"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَنْ ذَلِكَ الْمُسْلِمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونَ أَحَدَهُمْ»","vol":"2","page":794},{"text":"٨١٢ - وَأَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «يُنْفَخُ فِي الصُّوَرِ» . فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَى قَوْلِهِ: \" فَيَقَعُونَ لَهُ سُجَّدًا وَيَجْفُو أَصْلَابَ الْمُنَافِقِينَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ شَيْئًا، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ⦗٧٩٥⦘ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [القلم: ٤٢]، ثُمَّ يَنْطَلِقُ وَيَتَّبِعُونَ أَثَرَهِ وَهُوَ عَلَى الصِّرَاطِ حَتَّى يُجِيزُوا، فَإِذَا جَازُوا فَكُلُّ خَزَنَةِ الْجَنَّةِ يَدْعُوهُمْ: يَا مُسْلِمُ هَلُمَّ هَاهُنَا، يَا مُسْلِمُ خَيْرٌ لَكَ \"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ ذَلِكَ الرَّجُلُ؟، فَقَالَ: «إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونَ أَحَدَهُمْ، مَا نَفَعَنِي مَالٌ قَطُّ مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ ﵁»","vol":"2","page":794},{"text":"٨١٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟»، قُلْنَا: لَا، قَالَ: «فَكَذَلِكَ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ» . رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ نُوحٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ","vol":"2","page":795},{"text":"٨١٤ - وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُمْ قَالُوا ⦗٧٩٦⦘: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟، قَالَ: «هَلْ تَرَوْنَ الشَّمْسَ نِصْفَ النَّهَارِ لَيْسَ فِي السَّمَاءِ سَحَابَةٌ؟»، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «هَلْ تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ فِي السَّمَاءِ سَحَابَةٌ؟»، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَرَوُنَّ اللَّهَ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا» . هَذِهِ الْأَحَادِيثُ عَنِ الْأَعْمَشِ شَاهِدٌ لِحَدِيثِ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَلِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَهِيَ مَقْبُولَةٌ عَلَى رَسْمِ أَبِي دَاوُدَ، وَأَبِي عِيسَى، وَالنَّسَائِيِّ، وَرُوَاتُهَا مَشَاهِيرُ","vol":"2","page":795},{"text":"٨١٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ح وَأَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، بِمِصْرَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ، قَالُوا: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ،، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ يَطْلُعُ عَلَيْهِمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ، فَيَقُولُ: أَلَا يَتْبَعُ كُلُّ أُنَاسٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، فَيَتَمَثَّلُ لِصَاحِبِ الصَّلِيبِ صَلِيبُهُ، وَلِصَاحِبِ التَّصْوِيرِ تَصْوِيرُهُ، وَلِصَاحِبِ النَّارِ نَارُهُ، فَيَتْبَعُونَ مَا كَانُوا يُعْبُدُونَ، وَيَبْقَى الْمُسْلِمُونَ فَيَطْلُعُ عَلَيْهِمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ فَيَقُولُ: أَلَا تَتْبَعُونَ النَّاسَ؟، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، اللَّهُ رَبُّنَا وَهَذَا مَكَانُنَا حَتَّى نَرَى رَبَّنَا، وَهُوَ يَأْمُرُهُمْ وَيُثَبِّتُهُمْ \"، قَالُوا: وَهَلْ نَرَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «وَهَلْ تَتَمَارَوْنَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \" إِنَّكُمْ لَا تَتَمَارَوْنَ فِي رُؤْيَتِهِ تِلْكَ السَّاعَةُ، ثُمَّ يَتَوَارَى، ثُمَّ يَطْلُعُ ﷿ فَيُعَرِّفُهُمْ نَفْسَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّبَعُونِي، فَيَقُومُ الْمُسْلِمُونَ وَيُوضَعُ الصِّرَاطُ فَهُمْ عَلَى مِثْلِ جِيَادِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ، وَقَوْلُهُمْ عَلَيْهِ: سَلِّمْ سَلِّمْ، فَيَبْقَى أَهْلُ النَّارِ فَيُطْرَحُ مِنْهُمْ فِيهَا فَوْجٌ، ثُمَّ يُقَالُ: هَلِ امْتَلَأْتِ؟، فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟، ثُمَّ يُطْرَحُ ⦗٧٩٧⦘ فِيهَا فَوْجٌ آخَرَ، ثُمَّ يُقَالُ: هَلِ امْتَلَأْتِ؟، وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟، ثُمَّ يُطْرَحُ فِيهَا فَوْجٌ آخَرَ، فَيُقَالُ: هَلِ امْتَلَأْتِ؟، فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟، حَتَّى إِذَا أُوعِبُوا فِيهَا وَضَعَ الرَّحْمَنُ جَلَّ وَعَزَّ قَدَمَهُ فِيهَا، فَانْزَوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ قَالَ: قَطٍ، قَالَتْ: قَطٍ، فَإِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ أُتِيَ بِالْمَوْتِ مُلَبَّبًا فَيُوقَفُ عَلَى السُّورِ بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَطَّلِعُونَ خَائِفِينَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ فَيَطَّلِعُونَ فَرِحِينَ مُسْتَبْشِرِينَ بِالشَّفَاعَةِ، فَيُقَالُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟، فَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ: قَدْ عَرَفْنَاهُ، هَذَا الْمَوْتُ الَّذِي وُكِّلَ بِنَا، فَيُذْبَحُ ذَبْحًا عَلَى السُّورِ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ \". رَوَاهُ قُتَيْبَةُ، وَغَيْرُهُ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ وَرَوَاهُ الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بِطُولِهِ","vol":"2","page":796},{"text":"٨١٦ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ الْوَاسِطِيُّ، ح وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ الْفَرَّاءُ، قَالَ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ ⦗٧٩٨⦘: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟، قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيْسَ مَعَهَا سَحَابٌ؟» . قَالَ: قُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهِ سَحَابٌ؟»، قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \" مَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا. إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ: أَلَا يَلْحَقُ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ صَنَمًا، وَلَا وَثَنًا، وَلَا صُورَةً إِلَّا ذَهَبُوا حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ وَغُبَّرَاتِ أَهْلِ الْكِتَابِ. قَالَ: ثُمَّ تُعْرَضُ جَهَنَّمُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، قَالَ: ثُمَّ تُدْعَى الْيَهُودُ، فَيُقَالُ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟، فَيَقُولُونَ: عُزَيْرًا ابْنَ اللَّهِ، فَيَقُولُ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَمَاذَا تُرِيدُونَ؟، فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبَّنَا ظَمِينَا، فَيَقُولُ: أَفَلَا تَرِدُونَ؟، فَيَذْهَبُونَ حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ، ثُمَّ تُدْعَى النَّصَارَى فَيَقُولُ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟، فَيَقُولُونَ: الْمَسِيحُ ابْنَ اللَّهِ، فَيَقُولُ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَمَاذَا تُرِيدُونَ؟، فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبِّ، ظَمِينَا فَاسْقِنَا، فَيَقُولُ: أَلَا تَرِدُونَ؟، فَيَذْهَبُوا حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، قَالَ: ثُمَّ يَتَبَدَّى اللَّهُ ﷿ لَنَا فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي رَأَيْنَاهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ وَبَقِيتُمْ، فَلَا يُكَلِّمُهُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا نَبِيًّا، فَيَقُولُ: فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا وَنَحْنُ كُنَّا إِلَى صُحْبَتِهُمْ أَحْوَجَ، لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ رَبَّنَا الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ ﷿ مِنْ آيَةٍ تَعْرِفُونَهَا؟، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ فَيَخِرُّونَ سُجَّدًا أَجْمَعِينَ، وَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا سُمْعَةً، وَلَا رِيَاءً، وَلَا نِفَاقًا إِلَّا عَادَ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا، كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلَى قَفَاهُ، ثُمَّ يَرْفَعُ بَرُّنَا وَمُسِيئُنَا، وَقَدْ عَادَ لَنَا فِي صُورَتِهِ الَّتِي رَأَيْنَاهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ أَنْتَ رَبُّنَا، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يُضْرَبُ الْجِسْرَ عَلَى ⦗٧٩٩⦘ جَهَنَّمَ \"، قُلْنَا: وَمَا الْجِسْرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ بِأَبِينَا أَنْتَ وَأَمِّنَا، قَالَ: \" دَحْضٌ مَزِلَّةٌ لَهُ كَلَالِيبُ وَخَطَاطِيفُ وَحَسَكَةٌ تَكُونُ بِنَجْدٍ عُقَيْفَاءُ يُقَالُ لَهُ السَّعْدَانُ، فَيَمُرُّ الْمُؤْمِنُونَ كَلَمْحِ الْبَرْقِ وَكَالطَّرْفِ، وَكَأَجَاوِدِ الْخَيْلِ وَالرَّاكِبِ، فَمُرْسَلٌ، وَمَخْدُوشٌ، وَمَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَحَدُكُمْ بِأَشَدَّ مُنَاشَدَةً فِي الْحَقِّ يَرَاهُ مُضِيئًا لَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي إِخْوَانِهِمْ إِذَا هُمْ رَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ خَلَصُوا مِنَ النَّارِ، يَقُولُونَ: أَيْ رَبَّنَا إِخْوَانُنَا إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا وَيَصُومُونَ مَعَنَا وَيَحُجُّونَ مَعَنَا وَيُجَاهِدُونَ مَعَنَا، قَدْ أَخَذَتْهُمُ النَّارُ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ صُورَتَهُ فَأَخْرِجُوهُ، وَتُحَرَّمُ صُورَتُهُمْ عَلَى النَّارِ، فَيَجِدُونَ الرَّجُلَ قَدْ أَخَذْتُهُ النَّارُ إِلَى قَدَمَيْهِ وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ وَإِلَى رُكْبَتِهِ وَإِلَى حَقْوِهِ فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا، ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ قِيرَاطِ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا، ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ نِصْفَ قِيرَاطِ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ، فَلَا يَزَالُ يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى يَقُولَ: اذْهَبُوا فَأَخْرَجُوا مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فَأَخْرِجُوهُ \" فَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ: فَإِنْ لَمْ تَصَدَّقُوا فَاقْرَؤُوا: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ⦗٨٠٠⦘ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ [النساء: ٤٠] . الْآيَةَ، \" فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبَّنَا، لَمْ نَذَرْ فِيهَا خَيْرًا، فَيَقُولُ: هَلْ بَقِيَ إِلَّا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، فَيَقُولُ: قَدْ شَفَعَتِ الْمَلَائِكَةُ، وَشَفَعَ النَّبِيُّونَ، وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ، فَهَلْ بَقِيَ إِلَّا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ؟، قَالَ: فَيَأْخُذُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ، قَالَ: فَيُخْرِجُ قَوْمًا قَدْ عَادُوا حُمَمَةً لَمْ يَعْمَلُوا لَهُ عَمَلَ خَيْرٍ قَطُّ، فَيُطْرَحُونَ فِي نَهَرِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ نَهَرُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ فِيهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، أَلَمْ تَرَوْهَا وَمَا يَلِيهَا مِنْ الظِّلِّ أُصَيْفِرَ وَمَا يَلِيهَا مِنَ الشَّمْسِ أُخَيْضِرُ \"، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّكَ كُنْتَ فِي الْمَاشِيَةِ، قَالَ: \" فَيَنْبُتُونَ كَذَلِكَ، فَيَخْرُجُونَ أَمْثَالَ اللُّؤْلُؤِ فَتُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِيمُ، ثُمَّ يُرْسَلُونَ فِي الْجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ، هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَخْرَجَهُمُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُمْ: خُذُوا، فَلَكُمْ مَا أَخَذْتُمْ، فَيَأْخُذُونَ حَتَّى يَنْتَهُوا، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُونَ: لَنْ يُعْطِيَنَا اللَّهُ مَا أَخَذْنَا، فَيَقُولُ اللَّهُ: فَإِنِّي أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذْتُمْ، فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا، وَمَا أَفْضَلُ مِمَّا أَخَذْنَا؟، فَيَقُولُ: رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَطُ \". أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا جَعْفَرٌ نَحْوَهُ","vol":"2","page":797},{"text":"٨١٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُتْبَةَ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، ح وَأَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، بِمِصْرَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا ﷿؟، قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ ⦗٨٠١⦘ الشَّمْسِ إِذَا كَانَتْ صَحْوًا؟»، قُلْنَا: لَا، قَالَ: «أَتُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ إِذَا كَانَ صَحْوًا؟»، قُلْنَا: لَا، قَالَ: \" فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ ﷿ يَوْمَئِذٍ إِلَّا كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: لِيَذْهَبْ كُلُّ قَوْمٍ مَعَ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، فَيَذْهَبُ أَصْحَابُ الصَّلِيبِ مَعَ صَلِيبِهِمْ، وَأَصْحَابُ الْأَوْثَانِ مَعَ أَوْثَانِهِمْ، وَأَصْحَابُ كُلِّ إِلَهٍ يَتْبَعُ آلِهَتَهُمْ، حَتَّى يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ وَغُبَّرَاتٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَيُؤْتَى بِجَنَهَّمَ تُعْرَضُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ، فَيُقَالُ لِلْيَهُودِ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرًا ابْنَ اللَّهِ، فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ، لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ صَاحِبَةٌ وَلَا وَلَدٌ، فَمَا تُرِيدُونَ؟، قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا، قَالَ: اشْرَبُوا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُقَالُ لِلنَّصَارَى: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟، فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحُ ابْنَ اللَّهِ؟ فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ، لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ صَاحِبَةٌ وَلَا وَلَدٌ، فَمَاذَا تُرِيدُونَ؟، فَيَقُولُونَ: نُرِيدُ أَنْ تَسْقِيَنَا، فَيُقَالُ: اشْرَبُوا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِيهَا حَتَّى يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا يُجْلِسُكُمْ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟، فَيَقُولُونَ: قَدْ فَارَقْنَاهُمْ وَنَحْنُ أَحْوَجُ إِلَيْهِمْ مِنَّا الْيَوْمَ، وَإِنَّا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يَقُولُ: لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ وَإِنَّا نَنْتَظِرُ رَبَّنَا، فَيَأْتِيهِمُ الْجَبَّارُ فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، وَلَا يُكَلِّمُهُ إِلَّا الْأَنْبِيَاءُ، فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ آيَةٌ تَعْرِفُونَهَا؟، فَيَقُولُونَ: السَّاقُ، فَيَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ، فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، وَيَبْقَى كُلُّ مَنْ يَسْجُدُ لِلَّهِ رِيَاءً، وَسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ كَيْمَا يَسْجُدُ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْجِسْرِ فَيُجْعَلُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ\"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْجِسْرُ؟، قَالَ: \" مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ، عَلَيْهِ خَطَاطِيفُ وَكَلَالِيبُ مُفَلْطَحَةٌ لَهَا شَوْكَةٌ عُقَيْفَاءُ تَكُونُ بِنَجْدٍ يُقَالُ لَهَا السَّعْدَانُ، الْمُؤْمِنُ عَلَيْهَا كَالطَّرْفِ، وَكَالْبَرْقِ، وَكَالرِّيحِ، وَكَأَجَاوِدِ الْخَيْلِ، وَالرِّكَابِ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَنَاجٍ مَخْدُوشٌ، وَمَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَمُرَّ أَحَدُهُمْ يُسْحَبُ سَحْبًا، فَمَا أَنْتُمْ بِأَشَدَّ مُنَاشَدَةً لِي فِي الْحَقِّ قَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ الْجَبَّارَ إِذَا رَأَوْهُمْ أَنَّهُمْ قَدْ نَجَوْا فِي إِخْوَانِهِمْ، يَقُولُونَ: إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا، وَيَعْمَلُونَ مَعَنَا، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، وَيُحَرِّمُ اللَّهُ صُوَرَهُمْ عَلَى النَّارِ، فَيَأْتُونَهُمْ وَبَعْضُهُمْ قَدْ غَابَ فِي النَّارِ إِلَى قَدَمَيْهِ وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا ثُمَّ يَعُودُونَ ⦗٨٠٢⦘، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ نِصْفِ دِينَارٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ مَنْ عَرَفُوا، ثُمَّ يَعُودُونَ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ\". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَإِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي فَاقْرَءُوا، يَقُولُ اللَّهُ ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ [النساء: ٤٠] \" فَيَشْفَعُ النَّبِيُّونَ وَالْمَلَائِكَةُ وَالْمُؤْمِنُونَ، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ ﷿: بَقِيَتْ شَفَاعَتِي، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ فَيُخْرِجُ أَقْوَامًا قَدِ امْتَحَشُوا، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرٍ بِأَفْوَاهِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ الْحَيَاةُ، فَيَنْبُتُونَ فِي حَافَتَيْهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، قَدْ رَأَيْتُمُوهَا إِلَى جَانِبِ الصَّخْرَةِ أَوْ إِلَى جَانِبِ الشَّجَرَةِ، فَمَا كَانَ إِلَى الشَّمْسِ مِنْهَا أُخَيْضِرُ، وَمَا كَانَ مِنْهَا إِلَى الظِّلِّ كَانَ أَبْيَضَ، فَيَحْيَوْنَ كَأَنَّهُمُ اللُّؤْلُؤُ، فَتُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِيمُ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ ﷿، أَدْخَلَهُمْ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: لَكُمْ مَا رَأَيْتُمْ وَمِثْلُهُ مَعَهُ\". قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي بِلَالٍ: «بَلَغَنِي أَنَّ الْجِسْرَ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرِ وَأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ» . رَوَاهُ آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، وَعِيسَى بْنُ حَمَّادٍ. أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عِيسَى بِهَذَا","vol":"2","page":800},{"text":"٨١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الزَّيَّاتُ، بِمِصْرَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخَفَّافُ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ الرُّوَاسِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، «وَاللَّفْظُ لَهُ»، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ سَلَمَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَوِيُّ، وَتَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، قَالُوا: ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ نَاسًا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟، وَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا ⦗٨٠٣⦘ لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟»، قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \" مَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ اللَّهِ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا. إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ: لِتَتْبَعْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ مِنَ الْأَنْصَابِ، وَالْأَصْنَامِ إِلَّا يَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ وَغُبَّرٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيهِمُ الْيَهُودُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَاذَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟، قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرًا ابْنَ اللَّهِ، فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، مَاذَا تُرِيدُونَ؟، قَالُوا: عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا، فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ: أَلَا تَرِدُونَ؟، فَيُحْشَرُونَ إِلَى النَّارِ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى فَيُقَالُ لَهُمْ: مَاذَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟، قَالُوا: نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ، فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، مَاذَا تُرِيدُونَ؟، فَيَقُولُونَ: عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا، فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ: أَلَا تَرِدُونَ؟، فَيُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ ﷿ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ أَتَاهُمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ فِي أَدْنَى صُورَةٍ مِنَ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا، وَقَالَ: مَا تَنْتَظِرُونَ؟، اتَّبَعَ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، قَالُوا: يَا رَبَّنَا فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا أَفْقَرَ مَا كُنَّا إِلَيْهِمْ، وَلَمْ نُصَاحِبْهُمْ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَكَادُ يَنْقَلِبُ، فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ تَعْرِفُونَهَا؟، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَكْشِفُ اللَّهُ عَنْ سَاقٍ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ إِلَّا أَذِنَ اللَّهُ لَهُ بِالسُّجُودِ، وَلَا يَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ اتِّقَاءً، وَرِيَاءً إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ ظَهْرَهُ طَبَقَةً وَاحِدَةً، كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلَى قَفَاهُ، ثُمَّ يَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ وَقَدْ تَحَوَّلَ فِي الصُّورَةِ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبَّنَا، ثُمَّ يَضْرِبُ الْجِسْرُ عَلَى جَهَنَّمَ فَتُحِلَّ الشَّفَاعَةُ، فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ \"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْجِسْرُ؟، قَالَ:: \" دَحْضٌ مَزِلَّةٌ، عَلَيْهَا خَطَاطِيفُ، وَكَلَالِيبُ، وَحَسَكَةٌ يَكُونُ بِنَجْدٍ لَهَا شُوَيْكَةٌ يُقَالُ لَهَا السَّعْدَانُ، فَيَمُرُّ الْمُؤْمِنُونَ كَطَرْفِ الْعَيْنِ، وَكَالْبَرْقِ، وَكَالرِّيحِ، وَكَالطَّيْرِ، وَكَأَجَاوِدِ الْخَيْلِ، وَالرِّكَابِ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَمَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ، وَمَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، حَتَّى إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ النَّارِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا فِيكُمْ مِنْ أَحَدٍ بِأَشَدَّ مُنَاشَدَةً لِلَّهِ فِي اسْتِقْصَاءِ الْحَقِّ لِلَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ ⦗٨٠٤⦘ الْقِيَامَةِ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ فِي النَّارِ، قَالُوا: كَانُوا يَصُومُونَ مَعَنَا، وَيَحُجُّونَ، وَيُصَلُّونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: أَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ صُوَرَهُمْ، فَتُحَرَّمُ صُوَرُهُمْ عَلَى النَّارِ، فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا قَدْ أَخَذَتِ النَّارُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ وَإِلَى رُكْبَتِهِ، ثُمَّ يَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا مَا بَقِيَ فِيهَا أَحَدٌ مِمَّنْ أَمَرْتَنَا بِهِ، فَيَقُولُ: ارْجِعُوا مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ دِينَارٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا، ثُمَّ يَقُولُونَ: رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا أَحَدًا مِمَّنْ أَمَرْتَنَا بِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ نِصْفَ دِينَارٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا أَحَدًا مِمَّنْ أَمَرْتَنَا بِهِ، فَيَقُولُ: ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا أَحَدًا \". وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ يَقُولُ: إِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي بِهَذَا الْحَدِيثِ فَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠] . \" فَيَقُولُ اللَّهُ: شَفَعَتِ الْمَلَائِكَةُ، وَشَفَعَ النَّبِيُّونَ، وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ، فَيُخْرِجُ مِنْهَا قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ، قَدْ صَارُوا حُمَمًا، فَيُلْقِيهِمْ فِيهَا فِي أَفْوَاهِ الْجَنَّةِ عَلَى نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ نَهَرُ الْحَيَاةِ فَيَخْرُجُونَ كَمَا تَخْرُجُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، أَلَا تَرَوْنَهَا يَكُونُ مِمَّا يَلِي الْحَجَرَ أَوِ الشَّجَرَ فَيَكُونُ مِنْهَا إِلَى الشَّمْسِ أُصَيْفِرُ وَأُخَيْضِرُ، وَمَا يَكُونُ إِلَى الظِّلِّ أُخَيْضِرُ \"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّكَ كُنْتَ تَرْعَى بِالْبَادِيَةِ، قَالَ: \" فَيَخْرُجُونَ كَاللُّؤْلُؤِ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِيمُ، يَعْرِفُهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ اللَّهِ الَّذِي أَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ، ثُمَّ يَقُولُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَمَا رَأَيْتُمُوهُ فَهُوَ لَكُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا، فَيَقُولُ: لَكُمْ عِنْدِي أَفْضَلُ مِنْ هَذَا، قَالَ: فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبِّ أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا؟، فَيَقُولُ: رِضَايَ، فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ أَبَدًا «. رَوَاهُ مَعْمَرٌ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَابْنُ إِسْحَاقَ،» ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ \"","vol":"2","page":802},{"text":"٨١٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" يَقُولُ اللَّهُ ﷿ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُمْ؟، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا مَالَنَا لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلَقِكَ؟، فَيَقُولُ: أَلَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ؟، فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبِّ وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟، قَالَ: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا \". وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمُوَجِّهِ، ثَنَا عَبْدَانُ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَالِكٍ نَحْوَهُ","vol":"2","page":805},{"text":"٨٢٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَا: ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \" يُدْخِلُ اللَّهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ بِرَحْمَتِهِ، وَيُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ ثُمَّ يَقُولُ: انْظُرُوا مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيَخْرُجُونَ مِنْهَا حُمَمًا قَدِ امْتَحَشُوا، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرِ الْحَيَاةِ أَوِ الْحَيَا، فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ إِلَى جَانِبِ السَّيْلِ \". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَمْ تَرَوْهَا كَيْفَ ⦗٨٠٦⦘ تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً» . وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ","vol":"2","page":805},{"text":"٨٢١ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْرُوفٍ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَيَدْخُلُ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ ﷿: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَيَخْرُجُونَ مِنْهَا قَدِ اسْوَدُّوا، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرِ الْحَيَا أَوِ الْحَيَاةِ «، شَكَّ مَالِكٌ،» فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي جَانِبِ السَّيْلِ، أَلَمْ تَرَ أَنَّهَا تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً \"","vol":"2","page":806},{"text":"٨٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ الرَّقِّيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، ح وَأَنْبَأَ عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَىُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالُوا: ثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ قَالَ اللَّهُ ﷿: أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ، قَالَ: فَيَخْرُجُونَ قَدِ امْتَحَشُوا وَصَارُوا حُمَمًا، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ الْحَيَاةُ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ \"، أَوْ قَالَ: «حَمِيلَةِ السَّيْلِ» . زَادَ ⦗٨٠٧⦘ سَهْلٌ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَلَمْ تَرَوْا أَنَّهَا تَنْبُتُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً؟»","vol":"2","page":806},{"text":"٨٢٣ - وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ قَالَ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ: انْظُرُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةَ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ مِنَ النَّارِ، قَالَ: فَأُخْرِجُوا قَدْ عَادُوا حُمَمًا، فَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرٍ يُسَمَّى نَهَرُ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْغُثَاءَةُ فِي جَانِبِ السَّيْلِ، أَلَمْ تَرَوْا أَنَّهَا تَأْتِي صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً؟ \"","vol":"2","page":807},{"text":"٨٢٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحَجْرِيُّ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمُعَنَّى، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْديِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهِمُ الرَّحْمَةَ قَذَفَتْ بِهِمُ النَّارُ فَيَدْخُلُ الشُّفَعَاءُ فَيَقْبِضُونَ الْقَبْضَةَ فَيَنْبُتُونَ عَلَى نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ الْحَيَوَانُ»، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٨٠٨⦘: «أَمَا تَرَوْنَ خَضْرَاءَ ثُمَّ تَكُونُ صَفْرَاءَ؟»","vol":"2","page":807},{"text":"أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فَلَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ» . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ","vol":"2","page":808},{"text":"٨٢٥ - أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الْبَزَّارُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبَانُ، ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا﴾ الْآيَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَمَّا أَهْلُهَا الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ، وَأَمَّا الَّذِينَ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِهَا فَإِنَّ النَّارَ تُمِيتُهُمْ إِمَاتَةً، ثُمَّ يَقُومُ الشُّفَعَاءُ فَيَشْفَعُونَ فَيُحْمَلُ ضَبَائِرُ وَيُؤْتَى بِهِمْ نَهْرًا يُقَالُ لَهُ الْحَيَوَانُ أَوِ الْحَيَاةُ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْغُثَاءُ فِي حَمِيلَةِ السَّيْلِ»","vol":"2","page":808},{"text":"٨٢٦ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فَلَا ⦗٨٠٩⦘ يَمُوتُونَ وَلَا يَحْيَوْنَ، وَأَمَّا مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِمُ الرَّحْمَةَ فَتَمْتَحَشُهُمُ النَّارُ فَيَأْخُذُ الرَّجُلُ الضُّبَارَةَ فَيَبُثُّهُمْ، فَيَنْبُتُونَ عَلَى نَهَرِ الْحَيَا أَوِ الْحَيَوَانِ»، أَوِ الْحَيَاةِ، أَوْ قَالَ: «نَهَرِ الْجَنَّةِ فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحَبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ»، وَقَالَ: «أَمَا تَرَوْنَ الشَّجَرَةَ تَكُونُ خَضْرَاءَ ثُمَّ تَكُونُ صَفْرَاءَ أَوْ تَكُونُ صَفْرَاءَ ثُمَّ تَكُونُ خَضْرَاءَ؟»، فَقَالَ رَجُلٌ: كَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ. رَوَاهُ أَسْبَاطُ، وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، وَأَبُو زَيْدٍ، وَعَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ بِهَذَا.","vol":"2","page":808},{"text":"٨٢٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ، ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا، وَلَا يَحْيَوْنَ، وَأَمَّا أُنَاسٌ فَيُؤْخَذُونَ بِذُنُوبٍ وَخَطَايَا فَيَحْتَرِقُونَ فَيَكُونُونَ فَحْمًا، ثُمَّ يُؤْذَنُ فِي الشَّفَاعَةِ فَيَخْرُجُونَ ضِبَارَاتٍ ضِبَارَاتٍ فَيُقْذَفُونَ عَلَى نَهَرِ الْجَنَّةِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ»","vol":"2","page":809},{"text":"٨٢٨ - وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا رَوْحٌ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ، ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" يُعْرَضُ النَّاسُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ وَعَلَيْهِ حَسَكٌ، وَكَلَالِيبُ، وَخَطَاطِيفُ تَخْطَفُ النَّاسَ، قَالَ: فَيَمُرُّ النَّاسُ مِثْلَ الْبَرْقِ، وَآخَرُونَ مِثْلَ الرِّيحِ، وَآخَرُونَ مِثْلَ الْفَرَسِ الْمُجَرَّى، وَآخَرُونَ يَسْعَوْنَ سَعْيًا، وَآخَرُونَ يَمْشُونَ مَشْيًا، وَآخَرُونَ يَزْحَفُونَ زَحْفًا، وَآخَرُونَ يَحْبُونَ حَبْوًا، فَأَمَّا أَهْلُ النَّارِ فَلَا يَمُوتُونَ وَلَا يَحْيَوْنَ، وَأَمَّا أُنَاسٌ يُؤْخَذُونَ بِذُنُوبٍ فَيُحْرَقُونَ فَيَكُونُونَ فَحْمًا، ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ ﷿ فِي الشَّفَاعَةِ، فَيُؤْخَذُونَ ضِبَارَاتٍ ضِبَارَاتٍ فَيُقْذَفُونَ عَلَى نَهَرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ \" ⦗٨١٠⦘، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ رَأَيْتُمْ الصَّبْغَاءَ؟»، قَالَ: \" وَعَلَى الصِّرَاطِ ثَلَاثُ شَجَرَاتٍ فَيَخْرُجُ أَوْ يُخْرَجُ رَجُلٌ مِنَ النَّارِ فَيَكُونُ عَلَى شَفَتِهَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنْهَا، فَيَقُولُ: وَعَهْدِكَ وَذِمَّتِكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا؟، فَيَرَى شَجَرَةً، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَآكُلُ مِنْ ثَمَرَتِهَا، قَالَ: وَعَهْدِكَ وَذِمَّتِكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا؟، قَالَ: فَيَرَى الثَّانِيَةَ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَآكُلُ مِنْ ثَمَرَتِهَا، قَالَ: وَعَهْدِكَ وَذِمَّتِكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا؟، قَالَ: فَيَرَى الثَّالِثَةَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَآكُلُ مِنْ ثَمَرَتِهَا، قَالَ: وَعَهْدِكَ وَذِمَّتِكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا؟، قَالَ: فَيَرَى سَوَادَ النَّاسِ وَيَسْمَعُ أَصْوَاتَهُمْ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ \". فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَرَجُلٌ آخَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ اخْتَلَفَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا: فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَيُعْطَى الدُّنْيَا وَمِثْلُهَا، وَقَالَ الْآخَرُ: يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَيُعْطَى الدُّنْيَا وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهَا. «لَفْظُ يَحْيَى» . أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوَهُ","vol":"2","page":809},{"text":"٨٢٩ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، ثَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ، وَلَكِنَّ أُنَاسًا تُصِيبُهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ»، أَوْ قَالَ: \" بِخَطَايَاهُمْ، حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا أَذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ لَهُمْ فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ فَبُثُّوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ قِيلَ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ مِنَ الْمَاءِ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحَبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ \". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَقَالَ رَجُلٌ: «لَكَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى ⦗٨١١⦘ الله عليه وسلم قَدْ كَانَ بِالْبَادِيَةِ»","vol":"2","page":810},{"text":"٨٣٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ح وَأَنْبَأَ الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ، وَحَسَّانُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو مُوسَى، وَبِنْدَارٌ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ، وَلَكِنَّهَا تُصِيبُ قَوْمًا بِذُنُوبِهِمْ أَوْ خَطَايَاهُمْ حَتَّى إِذَا صَارُوا فَحْمًا أَذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ لَهُمْ» . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ","vol":"2","page":811},{"text":"٨٣١ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ، وَلَكِنَّ أُنَاسًا أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ»، أَوْ قَالَ: \" بِخَطَايَاهُمْ، فَأَمَاتَتْهُمْ إِمَاتَةً حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا أَذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ، فَبُثُّوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ قِيلَ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحَبَّةِ تَكُونُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ \". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ كَانَ بِالْبَادِيَةِ","vol":"2","page":811},{"text":"٨٣٢ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا عَبَّاسُ النَّرْسِيُّ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ، وَلَكِنَّ أُنَاسًا تُصِيبُهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ»، أَوْ قَالَ: «بِخَطَايَاهُمْ»، هَكَذَا قَالَ أَبُو نَضْرَةَ، \" فَيُمِيتُهُمْ إِمَاتَةً حَتَّى إِذَا صَارُوا فَحْمًا أَذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ، فَيُجَاءُ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ، فَيُبَثُّوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ مِنَ الْبَذْرِ تَسْقُطُ مِنَ الشَّجَرِ فَتُصِيبُهُ السُّيُولُ فَتُنْبِتُ بِذَلِكَ \"","vol":"2","page":811},{"text":"٨٣٣ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إِنَّ أَهْلَ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فَلَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ، وَلَكِنَّ نَاسًا تُصِيبُهُمُ النَّارُ عُقُوبَةً بِذُنُوبٍ عَمِلُوهَا، فَيُمِيتُهُمْ إِمَاتَةً، حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا أَذِنَ لَهُمْ فِي الشَّفَاعَةِ فَيُجَاءُ بِهِمْ ضُبَارَةً ضُبَارَةً فَيُبَثُّوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَقِيلَ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحَبَّةِ تَكُونُ فِي حَمِيلَةِ السَّيْلِ \"","vol":"2","page":812},{"text":"٨٣٤ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَفَعَهُ، قَالَ: \" تُسَلَّطُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَقْوَامٍ بِذُنُوبِهِمْ، فَيُمِيتُهُمْ إِمَاتَةً حَتَّى يَصِيرُوا فِيهَا فَحْمًا، ثُمَّ يُؤْذَنُ فِي الشَّفَاعَةِ فَيَشْفَعُونَ، قَالَ: فَيَخْرُجُونَ مِنْهَا ضِبَارَاتٍ ضِبَارَاتٍ قَدْ صَارُوا فَحْمًا، فَيُلْقَوْنَ عَلَى شَاطِئِ نَهَرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، قَالَ: وَيُقَالُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: رُشُّوا عَلَيْهِمُ الْمَاءَ، فَيَرُشُّونَ عَلَيْهِمْ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ثُمَّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ جَمِيعًا، فَيُسَمَّوْنَ فِيهَا: الْجَهَنَّمِيُّونَ \". قَالَ: فَنُبِّئْتُ أَنَّهُمْ سَأَلُوا اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَ ذَلِكَ الِاسْمَ عَنْهُمْ فَأَذْهَبَهُ. أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: الْحَدِيثَ","vol":"2","page":812},{"text":"٨٣٥ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حَامِدٍ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِعٍ الْحَنَّاطُ الْكُوفِيُّ، ثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ ضُبَارَةٌ قَدْ صَارُوا فَحْمًا، فَيُقَالُ: بُثُّوهُمْ فِي الْجَنَّةِ وَرُشُّوا عَلَيْهِمْ مِنَ الْمَاءِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ \". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: فَكَأَنَّكَ كُنْتَ فِي الْبَادِيَةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ","vol":"2","page":813},{"text":"٨٣٦ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «يَخْرُجُ أَقْوَامٌ مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا احْتَرَقُوا فِيهَا وَكَانُوا فَحْمًا، يُرَشُّ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْغُثَاءُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ثُمَّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ»","vol":"2","page":813},{"text":"أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غَلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرَرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧]، قَالَ: «يَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ الصِّرَاطِ فَيُحْبَسُونَ عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا، وَنُقُّوا أَذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَوَاللَّهِ إِنَّ أَحَدَهُمْ لَأَهْدَى بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْ مَنْزِلِهِ فِي الدُّنْيَا» . قَالَ قَتَادَةُ: كَانَ يُقَالُ مَا يُشَبَّهُ بِهِمْ إِلَّا أَهْلُ الْجُمُعَةِ إِذَا انْصَرَفُوا مِنْ جُمُعَتِهِمْ. وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا عَبَّاسٌ النَّرْسِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَخْلُصُ الْمُؤْمِنِونَ مِنَ النَّارِ» . ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ. أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا عَفَّانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ نَحْوَهُ، وَجَعَلَ التِّلَاوَةَ مِنْ قَوْلِ قَتَادَةَ","vol":"2","page":814},{"text":"٨٣٨ - أَنْبَأَ الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا خَلَصُوا الْمُؤْمِنِونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ⦗٨١٥⦘ يَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا نُقُّوا، وَهُذِّبُوا أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَأَحَدُهُمْ أَدَلُّ بِمَسْكَنِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِمَنْزِلِهِ فِي الدُّنْيَا» . وأَنْبَأَ حَمْزَةُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنِي أَبِي نَحْوَهُ","vol":"2","page":814},{"text":"٨٣٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ عَمْرٍو، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا إِسْحَاقُ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: ثَنَا حُسَيْنٌ الْمَرْوَزِيُّ، وَحَدِيثُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، ثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «يَخْلُصُ الْمُؤْمِنِونَ مِنَ النَّارِ فَيُحْبَسُونَ عِنْدَ قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا»، قَالَ: «حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا، وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَأَحَدُهُمْ أَهْدَى لِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْ مَنْزِلِهِ الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا»","vol":"2","page":815},{"text":"٨٤٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوسِلِيُّ، بِمِصْرَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ ⦗٨١٦⦘ سَالِمٍ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ الْكِرْمَانِيُّ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً رَجُلٌ صَرَفَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ قِبَلَ الْجَنَّةِ، وَمَثَّلَ لَهُ شَجَرَةً ذَاتَ ظِلٍّ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ قَدِّمْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَكُونُ فِي ظِلِّهَا، فَقَالَ اللَّهُ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فَعَلْتُهُ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟، قَالَ: لَا وَعِزَّتِكَ، فَقَدَّمَهُ اللَّهُ إِلَيْهَا، وَمَثَّلَ لَهُ شَجَرَةً ذَاتَ ظِلٍّ وَثَمَرٍ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ قَدِّمْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَكُونُ فِي ظِلِّهَا وَآكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا، فَقَالَ اللَّهُ لَهُ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟، قَالَ: لَا وَعِزَّتِكَ، فَقَدَّمَهُ اللَّهُ إِلَيْهَا، فَتُمَثَّلُ لَهُ شَجَرَةٌ أُخْرَى ذَاتُ ظِلٍّ وَثَمَرٍ وَمَاءٍ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ قَدِّمْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَكُونُ فِي ظِلِّهَا وَآكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، فَيَقُولُ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فَعَلْتُ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَهُ، قَالَ: فَيُقَدِّمُهُ اللَّهُ ﷿ فَيَبْرُزُ لَهُ بَابُ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ قَدِّمْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَأَكُونُ تَحْتَ أَنْجَافِ الْجَنَّةِ فَأَنْظُرُ إِلَى أَهْلِهَا، فَيُقَدِّمُهُ اللَّهُ ﷿ إِلَيْهَا فَيَرَى أَهْلَ الْجَنَّةِ وَمَا فِيهَا، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، قَالَ: هَذَا لِي، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: تَمَنَّ، قَالَ: فَيَتَمَنَّى، وَيُذَكِّرُهُ اللَّهُ ﷿: سَلْ مِنْ كَذَا وَكَذَا، حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ قَالَ اللَّهُ ﷿: هُوَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ، قَالَ: ثُمَّ يَدْخُلُ الْخَيْمَةَ فَتَدْخُلُ عَلَيْهِ زَوْجَتَاهُ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ، فَتَقُولَانِ لَهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَاكَ لَنَا وَأَحْيَانَا لَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُعْطِيتُ، قَالَ: وَأَدْنَى أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا رَجُلٌ يُنْعَلُ بِنَعْلَيْنِ مِنْ نَارٍ يَغْلِي دِمَاغُهُ مِنْ حَرَارَةِ نَعْلَيْهِ\"","vol":"2","page":815},{"text":"٨٤١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحَنِينِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ⦗٨١٧⦘: \" آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ يَمْشِي عَلَى الصِّرَاطِ فَهُوَ يَمْشِي مَرَّةً، وَيَكْبُو مَرَّةً، وَتَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةً، فَإِذَا جَاوَزَهَا الْتَفَتَ إِلَيْهَا فَيَقُولُ: تَبَارَكَ الَّذِي أَنْجَانِي مِنْكِ، لَقَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ شَيْئًا مَا أَعْطَاهُ أَحَدًا مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَهَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا، فَيَقُولُ: لَا أَيْ رَبِّ، وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلُهُ غَيْرَهَا، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، وَرَبُّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ أُخْرَى هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَى، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ فَلِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، وَلَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا، وَرَبُّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ وَهُوَ يَعْذِرُهُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: يَا ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟، فَيَقُولُ الرَّبُّ ﷿: لَعَلِّي إِنْ أَدْنَيْتُكَ مِنْهَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا، فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَفْعَلَ، فَيُدْيِنهِ مِنْهَا، فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَيَيْنِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ فَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟، فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ، هَذِهِ لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَهَا، فَيَقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أَدْنَيْتُكَ مِنْهَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا، فَيُعَاهِدُهُ أَلَّا يَفْعَلَ وَرَبُّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ، وَرَبُّهُ يَعْذِرُهُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِيهَا، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ مَا يَصْرِينِي مِنْكَ؟ أَتَرْضَى أَنْ أُعْطِيَكَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا؟، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ \"، قَالَ: وَضَحِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَقَالَ: أَلَا تَسْأَلُنِي مِمَّا ضَحِكْتُ؟، فَقَالُوا: مِمَّ ضَحِكْتَ؟، فَقَالَ: هَكَذَا ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ ضَحِكْتُ؟»، قَالُوا: مِمَّ ضَحِكْتَ؟، قَالَ: \" مِنْ ضَحِكِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حَيْثُ قَالَ: أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟، فَيَقُولُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ وَلَكِنِّي عَلَى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ «.» أَلْفَاظُهُمَا مُتَقَارِبَةٌ \". أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، ثَنَا حَمَّادٌ نَحْوَهُ. وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا هُدْبَةُ، ثَنَا حَمَّادٌ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ","vol":"2","page":816},{"text":"٨٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالُوا: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَبِيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \" إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ وَآخَرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ حَبْوًا، فَيُقَالُ لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ: يَا رَب قَدْ وَجَدْتُهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: اذْهَبْ فَارْجِعْ فَادْخُلْ، فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ: يَا رَب إِنِّي وَجَدْتُهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ أَمْ تَضْحَكُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟ \"، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه ⦗٨١٩⦘ وسلم يَضْحَكُ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. وَأَنْبَأَ حَسَّانُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ نَحْوَهُ. رَوَاهُ إِسْرَائِيلُ، وَشَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، وَأَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، وَغَيْرُهُمْ، عَنْ مَنْصُورٍ","vol":"2","page":818},{"text":"٨٤٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إِنِّي لَأَعْرِفُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ: رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْهَا زَحْفًا فَيُقَالُ لَهُ: انْطَلِقْ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَذْهَبُ فَيَجِدُ النَّاسَ قَدْ أَخَذُوا الْمَنَازِلَ فَيَرْجِعُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ أَخَذَ النَّاسُ الْمَنَازِلَ، فَيُقَالُ لَهُ: أَتَذْكُرُ الزَّمَانَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ، فَيَتَمَنَّى، فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّ لَكَ الَّذِي تَمَنَّيْتَ وَعَشَرَةُ أَضْعَافِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟ \"، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ","vol":"2","page":819},{"text":"٨٤٤ - أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَحَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ ⦗٨٢٠⦘: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إِنِّي لَأَعْرِفُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ، رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْهَا زَحْفًا، فَيُقَالُ لَهُ: انْطَلِقْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَذْهَبُ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَيَجِدُ النَّاسَ قَدْ أَخَذُوا الْمَنَازِلَ، فَيُقَالُ لَهُ: أَتَذْكُرُ الزَّمَانَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ، فَيَتَمَنَّى، فَيُقَالُ لَهُ: لَكَ الَّذِي تَمَنَّيْتَ وَعَشَرَةُ أَضْعَافِهِ، قَالَ: فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟ \". قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الثَّقَفِيُّ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ ثِقَةً، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَعُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَرْفَعْهُ نَحْوَهُ. وَرَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «يَجْمَعُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ» بِطُولِهِ. أَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَهْ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدٍ. «وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ» . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَرَوَاهُ أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ، عَنِ الْمِنْهَالِ نَحْوَهُ. وَرَوَاهُ الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ «بِطُولِهِ مَوْقُوفًا» . وَقَالَ: وَرْقَاءُ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَيْبَةَ جَمِيعًا عَنْ أَبِي طَيْبَةَ الْجُرْجَانِيِّ، عَنْ وَبَرَةَ أَبِي كُرْزٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِطُولِهِ","vol":"2","page":819},{"text":"٨٤٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ⦗٨٢١⦘، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَدَنِيُّ، ح قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ، وعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبْجَرَ، جَمِيعًا سَمِعَا الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \" إِنَّ مُوسَى ﵇ سَأَلَ رَبَّهُ ﷿، فَقَالَ: أَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَدْنَى مَنْزِلَةً؟، فَقَالَ: رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَ مَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: أَدْخُلُ وَقَدْ نَزَلُوا مَنَازِلَهُمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مَا كَانَ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ، قَدْ رَضِيتُ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ هَذِهِ وَمِثْلَهُ وَمِثْلَهُ وَمِثْلَهُ، قَالَ: فَيَقُولُ: رَضِيتُ أَيْ رَبِّ، فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ هَذِهِ وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهِ مَعَهُ، فَيَقُولُ: رَضِيتُ أَيْ رَبِّ، فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ مَعَ هَذَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ، قَالَ: فَقَالَ مُوسَى: أَيْ رَبِّ فَأَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْفَعُ مَنْزِلَةً؟، قَالَ: إِيَّاهَا أَرَدْتُ وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْهُمْ: إِنِّي غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا، فَلَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ. وَمِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] الْآيَةُ \". رَوَاهُ بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَقَالَ: يَرْفَعْهُ أَحَدُهُمَا","vol":"2","page":820},{"text":"٨٤٦ - أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَشْجَعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: \" أَنَّ مُوسَى ﵇ سَأَلَ اللَّهَ ﷿ عَنْ أَخَسِّ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْهَا حَظًّا، فَقِيلَ لَهُ: ذَاكَ رَجُلٌ يُؤْتَى وَقَدْ دَخَلَ النَّاسُ الْجَنَّةَ، فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلْ، فَيَقُولُ: أَيْنَ وَقَدْ أَخَذَ النَّاسُ أَخَذَاتِهِمْ، فَيُقَالُ: اعْدِدْ أَرْبَعَةً مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا فَيَكُونُ لَكَ مِثْلُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ، وَلَكَ أُخْرَى شَهْوَةُ نَفْسِكَ، فَيَقُولُ: أَشْتَهِي كَذَا وَأَشْتَهِي كَذَا، وَيُقَالُ ⦗٨٢٢⦘: لَكَ أُخْرَى لَذَّةُ عَيْنِكَ، فَيَقُولُ: أَلَذُّ كَذَا وَأَلَذُّ كَذَا، فَيُقَالُ: لَكَ عَشْرَةُ أَضْعَافٍ وَمِثْلُ ذَلِكَ، وَسَأَلَهُ عَنْ أَعْظَمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيهَا حَظًّا، فَقَالَ: ذَلِكَ عَلَى خَتْمَتِهِ عَلَيْهِ يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ \". قَالَ الشَّعْبِيُّ: فَبَيَانُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْقُرْآنِ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] . الْآيَةُ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. «عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ فِي إِثْرِ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ لِيُبَيِّنَ الْحَدِيثَ الْمَوْقُوفَ مِنَ الْمَرْفُوعِ. وَحَدِيثُ ابْنِ أَبْجَرَ رَوَاهُ مَوْقُوفًا»","vol":"2","page":821},{"text":"٨٤٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ وَآخَرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا، فَيُقَالُ: اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ وَارْفَعُوا عَنْهُ كِبَارَهَا، قَالَ: فَتُعْرَضُ عَلَيْهِ صِغَارُ ذُنُوبِهِ، فَيُقَالُ: عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا، وَعَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنْكِرَ وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنْ كِبَارِ ذُنُوبِهِ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْهِ، فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً، فَيَقُولُ: رَبِّ قَدْ عَمِلْتُ أَشْيَاءَ لَا أَرَاهَا هَاهُنَا \"، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. وأَنْبَأَ حَسَّانُ، ثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبِي نَحْوَهُ","vol":"2","page":822},{"text":"٨٤٨ - أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْسِيُّ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ ⦗٨٢٣⦘: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إِنِّي لَأَعْلَمُ أَوَّلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ وَآخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ، يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ: اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ وَيُخْفَى عَنْهُ كِبَارُهَا، فَيُقَالُ: عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا فَيُقِرُّ لَا يُنْكِرُهُ وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنَ الْكَبَائِرِ، فَيُقَالُ: أَعْطُوهُ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ عَمِلَهَا حَسَنَةً، فَيَقُولُ: إِنَّ لِي ذَنُوبًا مَا أَرَاهَا هَاهُنَا \". قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَضَحِكَ حِينَ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ","vol":"2","page":822},{"text":"٨٤٩ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا هَنَّادٌ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إِنِّي لَأَعْرِفُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ وَآخَرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، يُؤْتَى بِرَجُلٍ، فَيُقَالُ: سَلُوهُ عَنْ صِغَارِ ذُنُوبِهِ وَتُخْفَى كِبَارُهَا، فَيُقَالُ لَهُ: عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا وَعَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّ لَكَ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً، فَيَقُولُ: يَا رَب قَدْ عَمِلْتُ أَشْيَاءَ لَا أَرَاهَا هَاهُنَا \"، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ","vol":"2","page":823},{"text":"٨٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يُسْأَلُ عَنِ الْورُودِ، فَقَالَ: نَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كَذَا وَكَذَا أَنْظُرُ أَيْ ذَلِكَ فَوْقَ النَّاسِ، قَالَ: \" فَتُدْعَى الْأُمَمُ بِأَوْثَانِهَا وَمَا كَانَتْ تَعْبُدُ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ، ثُمَّ يَأْتِينَا رَبُّنَا ﷿ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ: مَنْ تَنْتَظِرُونَ؟، فَيَقُولُونَ: نَنْتَظِرُ رَبَّنَا ﷿، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْكَ، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ يَضْحَكُ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ وَيَتَّبِعُونَهُ وَيُعْطَى كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مُنَافِقٍ، أَوْ مُؤْمِنٍ نُورًا ثُمَّ يَتَّبِعُونَهُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ وَكُلُّ جِسْرِ جَهَنَّمَ حَسَكٌ، وَكَلَالِيبُ تَأْخُذُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ فَيُطْفَأُ نُورُ الْمُنَافِقِينَ وَيَنْجُو الْمُؤْمِنِونَ، فَتَنْجُو أَوَّلُ زُمْرَةٍ وجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ سَبْعُونَ أَلْفًا لَا يُحَاسَبُونَ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَأَضْوَإِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ كَذَلِكَ، ثُمَّ تَحِلُّ الشَّفَاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، فَيُجْعَلُونَ بِفِنَاءِ الْجَنَّةِ، وَيَجْعَلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ يَرُشُّونَ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ حَتَّى يَنْبُتُونَ نَبَاتَ الشَّيْءِ فِي السَّيْلِ، ثُمَّ يَسْأَلُ حَتَّى تُجْعَلَ لَهُ الدُّنْيَا وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهَا \". وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنْبَأَ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يُسْأَلُ عَنِ الْورُودِ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا رَوْحُ نَحْوَهُ، وَقَالَ: يَتَجَلَّى لَهُمْ يَضْحَكُ، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «حَتَّى تَبْدُوَ لَهَوَاتُهِ وَأَضْرَاسُهُ»، «وَلَمْ يَذْكُرْ مَنْ تَقَدَّمَ هَذَا»، وَقَالَ: نَحْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كَذَا وَكَذَا صَحَّ \"","vol":"2","page":823},{"text":"٨٥١ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ح وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ السَّرْخَسِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يُسْأَلُ عَنِ الْورُودِ، فَقَالَ: \" نَحْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كَوْمٍ أَوْ كَذَا مِنْ فَوْقِ النَّاسِ، قَالَ: فَيُدْعَى الْأُمَمُ بِأَوْثَانِهَا وَمَا كَانَتْ تَعْبُدُ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ، فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ وَيَتَّبِعُونَهُ، قَالَ: وَيُعْطَى كُلُّ إِنْسَانٍ مُنَافِقٍ وَمُؤْمِنٍ نُورًا، ثُمَّ يَتَّبِعُونَهُ وَكُلُّ جِسْرِ جَهَنَّمَ حَسَكٌ، وَكَلَالِيبُ تَأْخُذُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ، فَيُطْفَأُ نُورُ الْمُنَافِقِينَ، وَيَنْجُو الْمُؤْمِنُونَ، فَتَنْجُو أَوَّلُ زُمْرَةٍ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَسَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَأَضْوَإِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ، ثُمَّ تَحِلُّ الشَّفَاعَةُ فَيَشْفَعُونَ وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ شَعِيرَةِ خَيْرٍ، ثُمَّ يَقَعُونَ بِفِنَاءِ الْجَنَّةِ، وَيَرَاقُ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْمَاءَ فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الشَّيْءِ فِي السَّيْلِ ثُمَّ يَسْأَلُونَ فَيُجْعَلُ لَهُمُ الدُّنْيَا وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهَا \". رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ ⦗٨٢٦⦘، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يُسْأَلُ عَنِ الْورُودِ، فَقَالَ: نَحْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كَذَا وَكَذَا أَوْ كَذَا انْظُرْ أَيْ ذَلِكَ فَوْقَ النَّاسِ، فَتُدْعَى الْأُمَمُ بِأَوْثَانِهَا وَمَا كَانَتْ تَعْبُدُ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ، ثُمَّ يَأْتِينَا رَبُّنَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: مَنْ تَنْتَظِرُونَ؟، «فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ نَحْوَ حَدِيثِهِمَا» . رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، وَابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَرَوَاهُ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ عَنْ جَابِرٍ، وَرَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ جَابِرٍ، وَفِيهِ مَا ذَكَرَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ","vol":"2","page":825},{"text":"٨٥٢ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَا: ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الطَّائِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ بِأُذُنَيَّ، هَاتَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُخْرِجُ اللَّهُ قَوْمًا مِنَ النَّارِ فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ»","vol":"2","page":826},{"text":"وَقَالَ عَلِيٌّ فِي حَدِيثِهِ: «إِنَّ أُنَاسًا يَدْخُلُونَ النَّارَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ»، يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يُخْرِجُ قَوْمًا مِنَ النَّارِ فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ» . رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ","vol":"2","page":826},{"text":"٨٥٣ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو مَعْمَرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ وَهَذَا حَدِيثُهُ، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْنَاهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ.\n⦗٨٢٧⦘\n\n٨٥٤ - أَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، بِمِصْرَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْإِمَامِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: سَمِعَ أُذُنِيَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أُنَاسًا يَدْخُلُونَ النَّارَ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهَا فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ» . فَقَالَ رَجُلٌ لِسُفْيَانَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قُلْ أَنْتَ أَيْضًا: سَمِعْتُ عَمْرًا حَتَّى يَكُونَ كُلَّهُ مُتَّصِلٌ، فَقَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُشِيرُ إِلَى أُذُنَيْهِ يَقُولُ: سَمِعَ أُذُنَايَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أُنَاسًا يَدْخُلُونَ النَّارَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهَا فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ»","vol":"2","page":826},{"text":"٨٥٥ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَارِمٌ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ ثَنَا مُسَدَّدٌ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ح وأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، قَالُوا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بِالشَّفَاعَةِ فَيَنْبُتُونَ كَأَنَّهُمُ الثَّغارِيرُ»، فَقُلْتُ لِعَمْرٍو: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَنْتَ سَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يُخْرِجُ قَوْمًا مِنَ النَّارِ بِالشَّفَاعَةِ» . قَالَ: نَعَمْ، وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ حَمَّادٌ: فَحَفِظْتُ مِنْهُ: «فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الثَّغَارِيرُ»، فَجَعَلُوا لَا يَفْهَمُونُ فَقَالَ لَهُمُ: «الضَّغَابِيسُ الضَّغَابِيسُ» ⦗٨٢٨⦘. رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَأَبُو كَامِلٍ، وَابْنُ حِسَابٍ، وَالْقَوَارِيرِيُّ","vol":"2","page":827},{"text":"٨٥٦ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْمِصْرِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: «سَيَخْرُجُ أُنَاسٌ مِنَ النَّارِ» . رَوَاهُ بَكْرُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ","vol":"2","page":828},{"text":"٨٥٧ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ أُنَاسًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ»","vol":"2","page":828},{"text":"٨٥٨ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ اللَّبَّادُ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ صُهَيْبٍ الْفَقِيرُ، قَالَ: كُنْتُ قَدْ شَغَفَنِي رَأْيٌ مِنْ رَأْيِ الْخَوَارِجِ، وَكُنْتُ رَجُلًا شَابًّا، فَخَرَجْنَا فِي عِصَابَةٍ ذَوِي عَدَدٍ نُرِيدُ أَنْ نَحُجَّ ثُمَّ نَخْرُجُ عَلَى النَّاسِ، قَالَ: فَمَرَرْنَا بِالْمَدِينَةِ فَإِذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا إِلَى سَارِيَةٍ، وَإِذَا هُوَ قَدْ ذَكَرَ الْجَهَنَّمِيِّينَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله ⦗٨٢٩⦘ عليه وسلم مَا هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُونَ؟، وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران: ١٩٢]، ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾ [السجدة: ٢٠]، فَمَا هَذَا الَّذِي تَقُولُونَ؟، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: وَهَلْ سَمِعْتَ بِمَقَامِ مُحَمَّدٍ ﷺ؟، يَعْنِي الَّذِي يَبْعَثُهُ اللَّهُ فِيهِ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ مَقَامُ مُحَمَّدٍ ﷺ الْمَحْمُودُ الَّذِي يُخْرِجُ اللَّهُ بِهِ مَنْ يُخْرِجُ، قَالَ: ثُمَّ نَعَتَ وَضْعَ الصِّرَاطِ وَمَرَّ النَّاسِ عَلَيْهِ، قَالَ: فَأَخَافُ أَنْ لَا أَكُونَ حَفِظْتُ ذَاكَ غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ زَعَمَ أَنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ أَنْ يَكُونُوا فِيهَا، قَالَ: فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ عِيدَانُ السَّمَاسِمِ، قَالَ: فَيَدْخُلُونَ نَهْرًا مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَيُغْسَلُونَ فِيهِ، قَالَ: فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمُ الْقَرَاطِيسُ الْبِيضُ، قَالَ: فَرَجَعْنَا فَقُلْنَا: وَيْحَكُمْ أَتَرَوْنَ هَذَا الشَّيْخَ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟، قَالَ: فَرَجَعْنَا، فَوَاللَّهِ مَا خَرَجَ مِنَّا غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ","vol":"2","page":828},{"text":"٨٥٩ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَدْخُلُ قَوْمٌ النَّارَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَتَحْرِقُهُمُ النَّارُ إِلَّا دَارَاتِ وُجُوهِهِمْ، وَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ» . رَوَاهُ هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَحَجَّاجٌ الشَّاعِرُ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ، وَرَوَاهُ قَبِيصَةُ، وَغَيْرُهُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سُلَيْمٍ","vol":"2","page":829},{"text":"٨٦٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ح وأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُؤَدِّبُ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالُوا: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ح وأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنْذِرِ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، قَالُوا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَأَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ»، قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: أَرْبَعَةٌ، وَقَالَ ثَابِتٌ: رَجُلَانِ، \" فَيُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ قَدْ كُنْتُ أَرْجُوكَ إِذْ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَنْ لَا تُعِيدَنِي فِيهَا، فَيُنْجِيهِ اللَّهُ مِنْهَا \". وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا هُدْبَةُ، ثَنَا حَمَّادٌ وَزَادَ: «فَيُنْجِيهِ اللَّهُ مِنْهَا وَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ»","vol":"2","page":830},{"text":"٨٦١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يوسُفَ أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ الدَّارِمِيُّ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالُوا: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" يُجْمَعُ الْمُؤْمِنِونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَهْتَمُّونَ لِذَلِكَ الْيَوْمِ، فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبَّنَا ﷿ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ ﵇ فَيَقُولُونَ ⦗٨٣١⦘: أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا ﷿ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَيَأْتُونَ نُوحًا ﵇، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ﵇، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ﵇ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ خَطَايَاهُ الَّتِي أَصَابَ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا آتَاهُ اللَّهُ التَّوْرَاةَ وَكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا، فَيَأْتُونَ مُوسَى ﵇، فَيَقُولُ لَهُمْ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى رَسُولَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ وَرُوحَهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى ﵇ فَيَقُولُ لَهُمْ: لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَيَأْتُونِي فَأَنْطَلِقُ مَعَهُمْ، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي ﷿ فَيُؤْذَنُ لِي، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّيَ ﷿ وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يَقُولُ لِي: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا، ثُمَّ أَحُدُّ لَهُمْ حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَرْجِعُ ثَانِيَةً فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّيَ وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا، ثُمَّ أَحُدُّ لَهُمْ حَدًّا ثَانيًا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَرْجِعُ الثَّالِثَةَ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّيَ وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي رَبِّي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا، ثُمَّ أَحُدُّ لَهُمْ حَدًّا ثَالِثًا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ حَتَّى أَرْجِعَ، فَأَقُولَ: يَا رَبِّ مَا بَقِيَ إِلَّا مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ وَحَبِسَهُ الْقُرْآنُ «لَفْظُ ⦗٨٣٢⦘ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ» . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُسْلِمٍ فِي مَوْضِعَيْنِ. رَوَاهُ مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَأَبُو دَاوُدَ، عَنْ هِشَامٍ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ح وَأَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالُوا: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّعْدِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالُوا: ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَجْمَعُ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n\n٨٦٢ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَن نَاسًا يُصِيبُهُمْ سَفْعٌ بِذُنُوبٍ أَصَابُوهَا ثُمَّ يُدْخِلُهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ، قَالَ قَتَادَةُ: حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ: \" فَإِذَا أَبْصَرَهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ قَالُوا: هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ \". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ","vol":"2","page":830},{"text":"٨٦٣ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ، وَعِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْجُرْجَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" يُجْمَعُ الْمُؤْمِنِونَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَيَهْتَمُّونَ لِذَلِكَ فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَقَامِنَا هَذَا، فَيَأْتُونَ إِلَى آدَمَ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَبُونَا، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءُ كُلِّ شَيْءٍ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَقَامِنَا هَذَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ أَكْلَهُ مِنَ الشَّجَرَةِ وَقَدْ نَهَاهُ اللَّهُ عَنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا، فَإِنَّهُ أَوَّلُ نَبِيٍّ أُرْسِلَ فِي الْأَرْضِ، فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ سُؤَالَهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ. فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ﵇، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ قَوْلَهُ: إِنِّي سَقِيمٌ، وَقَوْلَهُ: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا، وَقَوْلَهُ لِامْرَأَتِهِ حِينَ مَرَّ بِالْمَلِكِ: إِنْ سَأَلَكِ فَأَخْبِرِيهِ أَنِّي أَخُوكِ فَإِنِّي أُخْبِرُهُ أَنَّكِ أُخْتِي، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ: الرَّجُلَ الَّذِي قَتَلَهُ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ وَكَلِمَةَ اللَّهِ وَرُوحَهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى ﵇، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ، عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ⦗٨٣٤⦘ فَيَأْتُونِي، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي ﷿ فِي دَارِهِ فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، فَقُلْ نَسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ بِثَنَاءٍ، وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُمْ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ \"، قَالَ: وَرُبَّمَا قَالَ قَتَادَةُ: «فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ»، قَالَ: \" ثُمَّ أَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ الثَّانِيَةَ فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وَقُلْ نَسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ بِثَنَاءٍ، وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُمْ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ \"، وَرُبَّمَا قَالَ قَتَادَةُ: «فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ»، قَالَ: \" ثُمَّ أَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ الثَّالِثَةَ فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ بِثَنَاءٍ، وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُمْ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ \"، وَرُبَّمَا قَالَ قَتَادَةُ: «فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ»، قَالَ: «فَمَا يَبْقَى فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ»، أَيْ: وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ، \" وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وَعْدَهُ اللَّهُ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] \". رَوَاهُ عَفَّانُ، وَعَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وَمُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، وَالْمُقْرِيُّ بِطُولِهِ","vol":"2","page":833},{"text":"٨٦٤ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ح وأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ ⦗٨٣٥⦘، ثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَهْتَمُّونَ لِذَلِكَ»، وَقَالَ مُوسَى: \" فَيَجْتَمِعُونَ لِذَلِكَ، فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ ﵇، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْخَلْقِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ \"، قَالَ الْحَجَبِيُّ: \" إِلَى رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ وَيَسْتَحِي رَبَّهُ مِنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا، فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ، قَالَ: فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، وَيَسْتَحِي مِنْهَا رَبَّهُ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ ﵇ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا، قَالَ: فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ وَيَسْتَحِي رَبَّهُ مِنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ ﷿ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ، فَيَأْتُونَ مُوسَى ﵇، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ فَيَسْتَحِي رَبَّهُ مِنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى رَوْحُ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى ﵇، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: فَيَأْتُونِي، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي ﷿ فَيُؤْذَنُ لِي، فَإِذَا أَنَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا لِلَّهِ فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ نَسْمَعْ، سَلْ تُعْطَهْ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي وَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي فَإِذَا أَنَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ نَسْمَعْ، سَلْ تُعْطَهْ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ، قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، وَأَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي فَإِذَا أَنَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ نَسْمَعْ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ. قَالَ: وَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ: فَلَا يَبْقَى فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ \". أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ. رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ مُخْتَصَرًا ⦗٨٣٦⦘. أَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، وَأَبُو كَامِلٍ، وعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ نَحْوَهُ","vol":"2","page":834},{"text":"٨٦٥ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ الْحَرْبِيُّ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عِيسَى الطُّوسِيُّ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \" يُجْمَعُ الْمُؤْمِنِونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَهْتَمُّونَ لِذَلِكَ، يَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا. قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَأْتُونَ آدَمَ ﵇، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو النَّاسِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا. قَالَ: فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ مِنْ أَكْلِ الشَّجَرَةِ، ائْتُوا نُوحًا، فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ فَيَأْتُونَ نُوحًا ﵇، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ مِنْ سُؤَالِ اللَّهِ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ﷿، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ كَذَبَاتِهِ الثَّلَاثَ: قَوْلَهُ إِنِّي سَقِيمٌ، وَقَوْلَهُ: فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا، وَقَوْلَهُ لِامْرَأَتِهِ: أَخْبِرِيهِ أَنِّي أَخُوكِ فَإِنِّي سَأُخْبِرُ أَنَّكِ أُخْتِي فَإِنَّا إِخْوَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، لَيْسَ فِي الْأَرْضِ مُؤْمِنَانِ غَيْرُنَا، قَالَ: يَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى ﵇ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهَ ﷿ وَأُعْطِيَ التَّوْرَاةَ. قَالَ: فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ مِنْ قَتْلِ الرَّجُلِ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى ﵇ عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ كَلِمَةَ اللَّهِ وَرُوحَهُ. فَيَأْتُونَ عِيسَى ﵇، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّيَ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ لِيَ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ نَسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِحَمْدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُخْرِجَهُ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَى رَبِّي ﷿ الثَّانِيَةَ، فَإِذَا ⦗٨٣٧⦘ رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقَالُ لِيَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ مُحَمَّدُ، وَقُلْ نَسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِحَمْدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَى رَبِّيَ الثَّالِثَةَ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ لِيَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ مُحَمَّدُ، قُلْ نَسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِحَمْدٍ يُعَلِّمُنِيهِ اللَّهُ ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ، قَالَ: ثُمَّ أَعُودُ إِلَى رَبِّيَ الرَّابِعَةَ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ، يَقُولُ: أَوْجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودَ. وَقَالَ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] . رَوَاهُ يُونُسُ الْمُؤَدِّبُ، وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ بِطُولِهِ","vol":"2","page":836},{"text":"٨٦٦ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَ ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" يُطَوَّلُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى النَّاسِ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ فَلْيَشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ ﵇، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ، قَالَ: فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاهُ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ، قَالَ: فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى رَوْحُ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ، قَالَ: فَيَأْتُونَ فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا خَاتَمَ النَّبِيِّينَ، إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ⦗٨٣٨⦘ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: فَيَقُولُ عِيسَى: أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِي الْوِعَاءِ قَدْ خَتَمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ أَكَانَ يُقْدَرُ عَلَى مَا فِي الْوِعَاءِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ؟، فَيَقُولُونَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ مُحَمَّدًا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَأَقُولُ: نَعَمْ، فَآتِي بَابَ الْجَنَّةِ فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ فَأَسْتَفْتِحَ، فَيُقَالُ: مَنْ أَنْتَ؟، فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيُفْتَحَ لِي فَأَخِّرُ سَاجِدًا فَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي وَلَا يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي، فَيَقُولُ الرَّبُّ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، قُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيَقُولُ: أَخْرِجَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ شَعِيرَةٍ، فَأُخْرِجُهُمْ، ثُمَّ أَخِّرُ سَاجِدًا فَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي وَلَا يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي، فَيَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيَقُولُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ بُرَّةٌ فَأُخْرِجُهُمْ، قَالَ: ثُمَّ أَخِّرُ سَاجِدًا فَأَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَيُقَالُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فَأُخْرِجُهُمْ «.» لَمْ يَذْكُرْ قِصَّةَ نُوحٍ\". وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ","vol":"2","page":837},{"text":"٨٦٧ - أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ أَبُو عَلِيٍّ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" آتِي بَابٌ الْجَنَّةِ فَأَسْتَفْتِحَ فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟، فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرْتُ أَنْ لَا أَفْتَحَ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ \"","vol":"2","page":838},{"text":"٨٦٨ - أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً»","vol":"2","page":838},{"text":"٨٦٩ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو الْعَقَدِيُّ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ح وَأَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ أَبُو بِشْرٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالُوا: ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \" يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً \". وَقَالَ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِهِ: «وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ ذَرَّةٍ»","vol":"2","page":839},{"text":"٨٧٠ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَهِشَامٌ، جَمِيعًا عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا ⦗٨٤٠⦘ اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً» . قَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: فَلَقِيتُ شُعْبَةَ فَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ شُعْبَةُ: ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا الْحَدِيثِ. إِلَّا أَنَّ شُعْبَةَ جَعَلَ مَوْضِعَ الذَّرَّةِ ذُرَةً، قَالَ يَزِيدُ: صَحَّفَ أَبُو بِسْطَامٍ","vol":"2","page":839},{"text":"٨٧١ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، وَأَبُو عَمْرٍو مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً» . أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ نَحْوَهُ","vol":"2","page":840},{"text":"٨٧٢ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ح وَأَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالُوا: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \" قَالَ اللَّهُ ﷿: أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً، أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذُرَّةً \". وَفِي حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ شُعْبَةُ مَكَانَ ذَرَّةٍ: بُرَّةً","vol":"2","page":840},{"text":"٨٧٣ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ بِمَكَّةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا ابْنُ حِسَابٍ، قَالُوا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا مَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: انْطَلَقْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي رَهْطٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ لَمْ يُعْطِنَا إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ، وَتَشَفَّعْنَا بِثَابِتٍ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَإِذَا هُوَ يُصَلِّي الضُّحَى، فَاسْتَأْذَنَ ثَابِتٌ فَأَذِنَ لَنَا فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَجَلَسَ ثَابِتٌ مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ أَوْ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِنَا: لَا تَسْأَلُوهُ عَنْ أَوَّلَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّا خَرَجْنَا لَهُ، فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّ إِخْوَانَكَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ جَاءُوا يَسْأَلُونَكَ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الشَّفَاعَةِ، قَالَ: نَعَمْ، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صَارَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، فَيُؤْتَى آدَمُ ﵇ فَيُقَالُ لَهُ: يَا آدَمُ اشْفَعْ إِلَى رَبِّكَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ فَهُوَ خَلِيلُ اللَّهِ، فَيُؤْتَى إِبْرَاهِيمُ ﵇ فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى فَهُوَ كَلِيمُ اللَّهِ، فَيُؤْتَى مُوسَى ﵇، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى فَهُوَ رَوْحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ، فَيُؤْتَى عِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ. قَالَ: فَأُوتَى فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا، فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي ﷿ فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَأَقُومُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيُعَلِّمُنِي مَحَامِدَ لَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا الْآنَ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِي: مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ نَسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ لِيَ: انْطَلِقْ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ بُرَّةٍ. وَإِمَّا قَالَ: شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا، قَالَ: فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِي: مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: أَيْ ⦗٨٤٢⦘ رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ لِيَ: انْطَلِقْ فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، وَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِي: مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ نَسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ لِيَ: انْطَلِقْ فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى مِنْ ثُلُثٍ مِنْ مِثْقَالِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ \". فَهَذَا حَدِيثُ أَنَسٍ الَّذِي أَنْبَأَنَا بِهِ، فَأَقْبَلْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِظَهْرِ الْجَبَّانِ قُلْنَا: لَوْ مِلْنَا إِلَى الْحَسَنِ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ فِي مَنْزِلِ أَبِي خَلِيفَةَ، فَأَتَيْنَاهُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا سَعِيدٍ، جِئْنَا مِنْ عِنْدِ أَخِيكَ أَبِي حَمْزَةَ فَلَمْ نَسْمَعْ بِمِثْلِ مَا حَدَّثَنَا فِي الشَّفَاعَةِ، قَالَ: فَهَاتُوا كَيْفَ حَدَّثَكُمْ، قَالَ: فَحَدَّثَنَاهُ حَتَّى إِذَا فَرَغْنَا قَالَ: هِيهْ، قُلْنَا: مَا زَادَنَا عَلَى هَذَا، قَالَ الْحَسَنُ: فَوَاللَّهِ، لَقَدْ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً وَهُوَ جَمِيعٌ فَمَا أَدْرِي أَنْسِيَ الشَّيْخُ أَمْ كَرِهَ أَنْ يُحَدِّثَكُمْ فَتَتَّكِلُوا. فَقُلْنَا: يَا أَبَا سَعِيدٍ حَدَّثَنَا، فَضَحِكَ وَقَالَ: خُلِقَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا، إِنِّي لَمْ أَذَكُرْ هَذَا إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ، حَدَّثَنِي كَمَا حَدَّثَكُمْ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً، قَالَ: \" ثُمَّ أَقُومُ الرَّابِعَةَ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ نَسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَيُقَالُ لِي: لَيْسَ ذَاكَ لَكَ، وَعِزَّتِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي لَأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ ⦗٨٤٣⦘ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ «. فَأَشْهَدُ لَحَدَّثَنَا بِهَذَا يَوْمَ سَمِعْنَا أَنَسٌ.» لَفْظُ ابْنِ حِسَابٍ \"، وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ: ثَنَا مَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ الْغَزِّيُّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا وَذَكَرَ أَنَّ الْجَوْنِيَّ كَانَ يُرْوَى عَنْهُ قَالَ: أَتَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِي رَهْطٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ سَمَّاهُمْ لَنَا نَسْأَلَهُ عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ قَالَ: فَتَشَفَّعْنَا عَلَيْهِ بِثَابِتٍ فَشَفَعَ لَنَا، فَأَتَيْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي الضُّحَى. وَرَوَى ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ لَبِيدِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ هِلَالٍ أَنَّ الْبُنَانِيَّ حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَنَسٍ: فَخَرَجْنَا وَأَنَسٌ فِي الزَّاوِيَةِ فَسَأَلْنَاهُ بِطُولِهِ. أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِيَاسٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَوَّاسٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ: فَيُقَالُ لِي: لَكَ مَنْ فِي قَلْبِهِ إِلَى مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ، وَمَنْ فِي قَلْبِهِ شَيْءٌ، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَبَضَ أَبُو بَكْرٍ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَتَمَّ مِنْ هَذَا","vol":"2","page":841},{"text":"٨٧٤ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُسْتَمْلِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ إِيَاسٍ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَا: ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا، يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: \" يَلْقَى النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْقُوا مِنَ الْحَبْسِ، فَيَقُولُونَ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ إِلَيْهِ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا ⦗٨٤٤⦘، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى خَلِيلِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ إِلَيْهِ، فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى نَبِيٍّ اصْطَفَاهُ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ، قَالَ فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى مُوسَى ﵇، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى رَوْحِ اللَّهِ وَكَلِمَتِهِ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ إِلَيْهِ، فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى مَنْ جَاءَ الْيَوْمَ مَغْفُورًا لَهُ لَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ، فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيَقُولُ: أَنَا لَهَا وَأَنَا صَاحِبُهَا \"، قَالَ ﷺ: «فَأَنْطَلِقُ حَتَّى أَسْتَفْتِحَ بَابَ الْجَنَّةِ، فَيُفْتَحَ لِي فَأَدْخُلُ وَرَبِّي ﷿ عَلَى عَرْشِهِ، فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي»، وَحَسِبْتُهُ قَالَ: \" وَلَا أَحَدٌ بَعْدِي، قَالَ: فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، قُلْ نَسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ، قَالَ: فَيُقَالُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ شَعِيرَةً، قَالَ: فَأَخِرُّ سَاجِدًا، فَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ أَحَدٌ قَبْلِي \"، وَحَسِبْتُهُ قَالَ: \" وَلَا أَحَدٌ بَعْدِي، قَالَ: فَيُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ، قَالَ: فَيُقَالُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ أَوْ بُرَّةٍ، قَالَ: فَأَخِرُّ سَاجِدًا فَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَلَا يَحْمَدُهُ \"، حَسِبْتُهُ قَالَ: \" أَحَدٌ بَعْدِي، قَالَ: فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، قُلْ نَسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ، قَالَ: فَيَقُولُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى شَيْءٍ، فَيَخْرُجُ أُنَاسٌ مِنَ النَّارِ يُقَالُ لَهُمُ الْجَهَنَّمِيُّونَ، وَإِنَّهُمْ لَفِي الْجَنَّةِ \"، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟، قَالَ: فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ وَقَالَ: مَا كُلُّ مَا نُحَدِّثُكُمْ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَكِنْ لَمْ نَكُنْ يَكْذِبُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ","vol":"2","page":843},{"text":"٨٧٥ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، وَأَبُو عَمْرٍو، قَالَا: ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: \" آخِرُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ رَجُلٌ يُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ فِي أَدْنَى الصِّرَاطِ، فَيَقُولُ: رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَلِآكُلَ ⦗٨٤٥⦘ مِنْ ثَمَرِهَا وَلِأَشْرَبَنَّ مِنْ شَرَابِهَا لَا أَسْأَلُكُ شَيْئًا غَيْرَهَا، فَيُدْنَى مِنْهَا، فَتُوضَعُ لَهُ شَجَرَةٌ فِي وَسَطِ الصِّرَاطِ هِيَ أَفْضَلُ مِنْهَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا، وَلِآكُلَ مِنْ ثَمَرِهَا، وَلِأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، قَالَ: ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تَقُلْ لَا أَسْأَلُكُ شَيْئًا غَيْرَهَا؟، قَالَ: أَدْنُوهُ مِنْهَا، قَالَ: فَإِذَا أُدْنِيَ مِنْهَا رُفِعَتْ لَهُ شَجَرَةٌ فِي أَقْصَى الصِّرَاطِ مِمَّا يَلِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلِأَسْتَظِلَّ فِي ظِلِّهَا وَلِآكُلَ مِنْ ثَمَرِهَا وَلِأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، لَا أَسْأَلُكُ شَيْئًا غَيْرَهَا، فَإِذَا أُدْنِيَ مِنْهَا نَظَرَ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: ابْنَ آدَمَ مَا يَصْرِينِي مِنْكَ؟، قَالَ: أَنْ تُدْخِلَنِيَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: سَلْ، فَيَسْأَلُهُ وَهُوَ يَنْظُرُ فَإِذَا انْتَهَتْ نَفْسُهُ. قَالَ أَنَسٌ: سَمِعْتُ مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: لَكَ الَّذِي سَأَلْتَ وَعَشَرَةُ أَضْعَافِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: الَّذِي سَأَلْتَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ، لَوْ نَزَلَ عَلَيْهِ جَمِيعُ أَهْلِ الدُّنْيَا وَجَمِيعُ بَنِي آدَمَ لَأَوْسَعَهُمْ طَعَامًا وَشَرَابًا وَخَدَمًا، لَا يَنْقُصُ مِمَّا عِنْدَهُ شَيْئًا. هَكَذَا رَوَاهُ مَوْقُوفًا، وَرَوَاهُ مُعْتَمِرٌ، وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ وَغَيْرُهُمْ مِثْلَهُ. وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ وَغَيْرُهُ مَرْفُوعًا، وَزَادُوا فِيهِ: فَيَقُولُ مَا جَعَلَنِي آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا لِيُعْطِيَنِي مَا لَمْ يُعْطِ غَيْرِي. إِسْنَادُهُ غَيْرُ مُوَثَّقٍ","vol":"2","page":844},{"text":"أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، ثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «آخِرُ رَجُلٍ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ يُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ بَعْدَمَا يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ عَلَى أَدْنَى الصِّرَاطِ» . وَذَكَرَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ","vol":"2","page":845},{"text":"٨٧٦ - أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا، يَقُولُ: \" يَخْرُجُ مِنْ جَهَنَّمَ نَاسٌ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ قَدْ عَادُوا كَالْحُمَمِ، يَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ حَبَّةُ السَّيْلِ، يُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيُّونَ","vol":"2","page":845},{"text":"٨٧٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \" أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْ جُمْجُمَتِي، يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأُعْطَى لِوَاءَ الْحَمْدِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا آتِي بَابَ الْجَنَّةِ فَآخُذُ بِحَلْقَتِهَا فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا، فَأَقُولُ: أَنَا مُحَمَّدٌ، فَيَفْتَحُونَ لِي فَأَجِدُ الْجَبَّارَ ﵎ مُسْتَقْبِلِي فَأَسْجُدُ لَهُ فَيَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ، وَقُلْ نَسْمَعْ مِنْكَ، وَقُلْ يُقْبَلْ مِنْكَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: أُمَّتِي أُمَّتِي يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: اذْهَبْ إِلَى أُمَّتِكَ فَمَنْ وَجَدْتَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ شَعِيرٍ مِنَ الْإِيمَانِ فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، فَأُقْبِلُ فَمَنْ وَجَدْتُ فِي قَلْبِهِ ذَلِكَ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا الْجَبَّارُ مُسْتَقْبِلِي فَأَسْجُدُ لَهُ فَيَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ، وَتَكَلَّمْ يُسْمَعْ مِنْكَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: أُمَّتِي أُمَّتِي يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: اذْهَبْ إِلَى أُمَّتِكَ فَمَنْ وَجَدْتَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ نِصْفِ حَبَّةٍ مِنْ شَعِيرٍ مِنْ الْإِيمَانِ فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، فَأَذْهَبُ فَمَنْ وَجَدْتُ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَلِكَ أَدْخَلْتُهُمُ الْجَنَّةَ، فَأَجِدُ الْجَبَّارَ مُسْتَقْبِلِي فَأَسْجُدُ لَهُ فَيَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ، وَقُلْ نَسْمَعْ مِنْكَ، وَقُلْ يُقْبَلْ مِنْكَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: أُمَّتِي أُمَّتِي أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ: اذْهَبْ إِلَى أُمَّتِكَ فَمَنْ وَجَدْتَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنَ الْإِيمَانِ فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، فَأَذْهَبُ ⦗٨٤٧⦘ فَمَنْ وَجَدْتُ فِي قَلْبِهِ ذَلِكَ أَدْخَلْتُهُمُ الْجَنَّةَ، وَفَرَغَ اللَّهُ مِنْ حِسَابِ النَّاسِ وَأَدْخَلَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أُمَّتِي النَّارَ مَعَ أَهْلِ النَّارِ فَيَقُولُ أَهْلُ النَّارِ: مَا أَغْنَى عَنْكُمْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ اللَّهَ لَا تُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئًا، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: فَبِعِزَّتِي لَأُعْتِقَنَّهُمْ مِنَ النَّارِ، فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدْ امْتَحَشُوا، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فِي نَهَرِ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي غُثَاءِ السَّيْلِ، وَيُكْتَبُ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ: هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ اللَّهِ، فَيُذْهَبُ بِهِمْ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: بَلْ هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ الْجَبَّارِ ﷿ «.» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَشْهُورٌ عَنْ ابْنِ الْهَادِ \"","vol":"2","page":846},{"text":"٨٧٨ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا أَبِي ح، قَالَ: وَثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيُصِيبَنَّ أَقْوَامًا سَفْعٌ مِنَ النَّارِ عُقُوبَةً بِذُنُوبٍ أَصَابُوهَا، ثُمَّ لَيُدْخِلَنَّهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ»","vol":"2","page":847},{"text":"٨٧٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْمُسَيِّبِ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّعْدِيُّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، ح وَأَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا بِلَحْمٍ فَدُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَ يُعْجِبُهُ فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً، فَقَالَ: \" أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَلْ تَدْرُونَ بِمَ ذَاكَ؟، يَجْمَعُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَيُسْمِعُهُمُ ⦗٨٤٨⦘ الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرَ وَتَدْنُو الشَّمْسُ، فَيَبْلُغُ النَّاسُ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ وَلَا يَحْتَمِلُونَ، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: أَلَا تَرَوْنَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ؟، أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ؟، أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: ائْتُوا آدَمَ، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟، أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟، فَيَقُولُ آدَمُ: إِنَّ رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ، فَيَأْتُونَ نُوحًا ﵇، فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى الْأَرْضِ، وَسَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟، أَلَا تَرَى إِلَى مَا بَلَغَنَا؟، فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّ رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُ بِهَا عَلَى قَوْمِي، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ. فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ﵇ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟، أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟، فيقولُ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّ رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَذَكَرَ كَذَبَاتِهِ، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى، فَيَأْتُونَ مُوسَى ﵇، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، فَضَّلَكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِتَكْلِيمِهِ عَلَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟، أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟، فَيَقُولُ لَهُمْ مُوسَى: إِنَّ رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى، فَيَأْتُونَ عِيسَى ﵇، فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَلِمَةٌ مِنْهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، وَرَوْحٌ مِنْهُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟، أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟، فَيَقُولُ لَهُمْ عِيسَى: إِنَّ رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ ⦗٨٤٩⦘ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ ذَنْبًا، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا ﵇ فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَغَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟، أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟، فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ لِي وَيُلْهِمُنِي مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ لِأَحَدٍ قَبْلِي، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلِ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ، وَهَجَرَ، وَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ، وَبُصْرَى \". رَوَاهُ جَرِيرٌ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ","vol":"2","page":847},{"text":"٨٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ، ح قَالَ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، وَهَذَا حَدِيثُهُ: أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَ أَحَبَّ الشَّاةِ إِلَيْهِ، فَنَهَسَ مِنْهُ نَهْسَةً، ثُمَّ قَالَ: \" أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ، وَهَلْ تَدْرُونَ بِمَ ذَلِكَ؟، يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِيَ وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرَ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ فَيَبْلُغُ النَّاسُ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَالَا يُطِيقُونَ وَلَا يَحْتَمِلُونَ ⦗٨٥٠⦘، فَيَقُولُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ؟، أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟، فَيَقُولُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: عَلَيْكُمْ بِآدَمَ، قَالَ: فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ ﵇، فَيَأْتُونَ نُوحًا ﵇، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ ﵇، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى. فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا ﵇، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، وَخَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ، وَغَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟، قَالَ: فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي ﷿، قَالَ: ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي، ثُمَّ يُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: أُمَّتِي أُمَّتِي يَا رَبِّ. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ «.» لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَحَدِيثُ جَرِيرٍ أَتَمُّ ذَكَرْتُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ \"","vol":"2","page":849},{"text":"٨٨١ - أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُؤْتَى بِاللَّحْمِ. ح وأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَ يُعْجِبُهُ، فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً، فَقَالَ: \" أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَلْ تَدْرُونَ لِمَ ذَاكَ؟، يَجْمَعُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِيَ وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرَ، وَتَدْنُوا الشَّمْسُ فَيَبْلُغُ النَّاسُ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَالَا يُطِيقُونَ وَلَا يَحْتَمِلُونَ، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: أَلَا تَرَوْنَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ؟، أَلَا تَرَوْنَ إِلَى مَا قَدْ بَلَغَكُمْ؟، أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ؟، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: أَبُوكُمْ آدَمُ، فَيَأْتُونَ آدَمَ ⦗٨٥١⦘ ﵇، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟، أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟، فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبِ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ، فَيَأْتُونَ نُوحًا ﵇، فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَسَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟، أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟، فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُ بِهَا عَلَى قَوْمِي، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمُ ﵇، فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟، أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟، فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَذَكَرَ كَذَبَاتِهِ، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى. فَيَأْتُونَ مُوسَى ﵇، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، فَضَّلَكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِتَكْلِيمِهِ عَلَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟، أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟، فَيَقُولُ لَهُمْ مُوسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى \". الْحَدِيثَ","vol":"2","page":850},{"text":"٨٨٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالُوا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَصْعَةٌ مِنْ ثَرِيدٍ فَتَنَاوَلَ الذِّرَاعَ، وَكَانَ أَحَبَّ الشَّاةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَهَسَ نَهْسَةً، فَقَالَ: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، ثُمَّ نَهَسَ أُخْرَى، فَقَالَ: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، فَلَمَّا رَأَى أَنَّ أَصْحَابَهُ لَا يَسْأَلُونَهُ، قَالَ: «أَلَا تَقُولُونَ كَيْفَ؟»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ؟، قَالَ: \" يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِيَ وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرَ ⦗٨٥٢⦘، وَتَدْنُو الشَّمْسُ مِنْ رُؤُوسِهِمْ فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ حَرُّهَا وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ دُنُوُّهَا مِنْهُمْ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ مِنَ الضَّجَرِ، وَالْجَزَعِ مِمَّا هُمْ فِيهِ فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ آدَمُ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ؟، فَيَقُولُ آدَمُ: إِنَّ رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَكَانَ أَمَرَنِي أَمْرًا فَعَصَيْتُهُ وَأَطَعْتُ الشَّيْطَانَ، نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ وَأَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي، نَفْسِي نَفْسِي، قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ فَيَأْتُونَ إِلَى نُوحٍ ﵇، فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وَأَوَّلُ رُسُلِ اللَّهِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ؟، فَيَقُولُ نُوحٌ: إِنَّ رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ فَدَعَوْتُ بِهَا عَلَى قَوْمِي فَأُهْلِكُوا، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي، نَفْسِي نَفْسِي، قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ﵇، فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ أَنْتَ خَلِيلُ اللَّهِ، قَدْ سَمِعَ بِخُلَّتِكَ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ، فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّ رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَذَكَرَ الْكَوْكَبَ قَوْلَهُ: إِنَّهُ رَبِّي، وَقَوْلَهُ لِآلِهَتِهِمْ: هَذَا كَبِيرُهُمْ، وَقَوْلَهُ: إِنِّي سَقِيمٌ، وَأَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي، نَفْسِي نَفْسِي. فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ، اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَكَلَّمَكَ تَكْلِيمًا، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ؟، فَقَالَ مُوسَى: إِنَّ رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِهَا، فَأَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي، نَفْسِي نَفْسِي، فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَأْتُوا عِيسَى، فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ، أَنْتَ كَلِمَةُ اللَّهِ وَرُوحُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ؟، فَيَقُولُ عِيسَى: إِنَّ رَبِّيَ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ \"، قَالَ عُمَارَةُ: وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَ ذَنْبًا، وَقَالَ: \" إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي، نَفْسِي نَفْسِي. فَيَنْطَلِقُونَ، فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ، قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي، فَيُقِيمُنِي رَبُّ الْعَالَمِينَ مَقَامًا لَمْ يُقِمْهُ ⦗٨٥٣⦘ أَحَدًا قَبْلِي، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ اشْفَعْ تُشَفَّعْ، سَلْ تُعْطَهْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: أَدْخِلِ الْجَنَّةَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِكَ مِنْ الْبَابِ الْأَيْمَنِ وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِي الْأَبْوَابِ الْأُخَرِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ مَا بَيْنَ الْبَابِ إِلَى الْبَابِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ \"، أَوْ: «مَكَّةَ، وَبُصْرَى»، لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا قَالَ. وَأَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ بِطُولِهِ","vol":"2","page":851},{"text":"٨٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْعُكْبُرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" يُجْمَعُ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، قَالَ: فَيُقَامُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى تُزْلَفَ لَهُمُ الْجَنَّةُ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا أَبَأَنَا اسْتَفْتِحْ لَنَا الْجَنَّةَ. فَيَقُولُ: وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ إِلَّا خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَمَ؟، لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ، قَالَ: فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ، اعْمِدُوا إِلَى مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ تَكْلِيمًا، فَيَأْتُونَ مُوسَى ﵇، فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، ائْتُوا مُحَمَّدًا، فَيَأْتُونَ ⦗٨٥٤⦘ مُحَمَّدًا ﷺ فَأَقُومُ وَيُؤْذَنُ لِي وَتُرْسَلُ مَعِيَ الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ فَيَقِفَانِ بِجَنْبَتَيِ الصِّرَاطِ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، فَيَمُرُّ أَحَدُكُمْ كَمَرِّ الْبَرْقِ، أَلَا تَرَوْنَ إِلَى الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ وَيَرْجِعُ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ؟، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ وَشَدِّ الرِّجَالِ، تَجُوزُ بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ، وَنَبِيُّكُمْ ﵇ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ، يَقُولُ: يَا رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ، حَتَّى تَعْجِزَ أَعْمَالُ النَّاسِ حَتَّى يَأْتِيَ الرَّجُلُ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمُرَّ إِلَّا زَحْفًا، قَالَ: وَفِي جَنَبَتَيِ الصِّرَاطِ كَلَالِيبُ مُعَلَّقَةٌ مَأْمُورَةٌ تَأْخُذُ مَنْ أُمِرْتِ بِهِ، فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ، وَمَكْدُوسٌ فِي النَّارِ \". وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ لَسَبْعِينَ خَرِيفًا. وَأَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا هَنَّادٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ","vol":"2","page":853},{"text":"٨٨٤ - وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُتْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، أَنْبَأَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إِنَّ الشَّمْسَ لَتَدْنُو حَتَّى يَبْلُغَ الْعَرَقُ نِصْفَ آذَانِهِمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ اسْتَغَاثُوا بِآدَمَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ صَاحِبَ ذَاكَ، ثُمَّ بِمُوسَى ﵇ فَيَقُولُ كَذَلِكَ، ثُمَّ بِمُحَمَّدٍ صلّى الله عليه ⦗٨٥٥⦘ وسلم وَيُشَفَّعُ لِيَقْضِيَ بَيْنَ الْخَلْقِ فَيَمْشِي حَتَّى يَأْخُذَ بِحَلْقَةِ الْجَنَّةِ فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُهُ اللَّهُ مَقَامًا مَحْمُودًا يَحْمَدُهُ أَهْلُ الْجَمْعِ كُلُّهُمْ «.» هَذَا إِسْنَادٌ ثَابِتٌ عَلَى رَسْمِ الْبُخَارِيِّ \"","vol":"2","page":854},{"text":"٨٨٥ - أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ أَبُو عَلِيٍّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَا أَوَّلُ شَفِيعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لَمَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا مَعَهُ مُصَدِّقٌ غَيْرُ وَاحِدٍ»","vol":"2","page":855},{"text":"٨٨٦ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ح وَأَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَا أَوَّلُ شَفِيعٍ فِي الْجَنَّةِ»","vol":"2","page":855},{"text":"٨٨٧ - أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَا أَوَّلُ شَفِيعٍ فِي الْجَنَّةِ، لَمْ يُصَدَّقْ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَا صُدِّقْتُ. وَإِنَّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيًّا مَا يُصَدِّقُهُ مِنْ أُمَّتِهِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ» . رَوَاهُ إِسْحَاقُ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ","vol":"2","page":856},{"text":"٨٨٨ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَا أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ»","vol":"2","page":856},{"text":"٨٨٩ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدٌ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ يَشْفَعُ، وَأَنِّي أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا» . وَقَالَ عُثْمَانُ: «أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَشْفَعُ فِي الْجَنَّةِ»","vol":"2","page":856},{"text":"٨٩٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَذُكِرَ عِنْدَهُ الْأَنْبِيَاءُ، فَقَالَ: «أَنَا أَوَّلُ شَفِيعٍ فِي الْجَنَّةِ، وَأَنَا أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ لَنَبِيًّا يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَا مَعَهُ غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ»","vol":"2","page":857},{"text":"٨٩١ - أَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثَنَا أَبِي، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَا أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا أَكْثَرُ النَّاسِ تَبَعًا، وَإِنَّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لَنَبِيًّا مَا يُؤْمِنُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ»","vol":"2","page":857},{"text":"٨٩٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الطَّاهِرِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ، فَأُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ نَحْوَهُ","vol":"2","page":857},{"text":"٨٩٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، وَإِنِّي أَحَبُّ أَنْ أَخْبَأَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»","vol":"2","page":858},{"text":"٨٩٤ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ح وَأَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ أَبُو الْقَاسِمِ، بِحِمْصَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ وَأُرِيدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»","vol":"2","page":858},{"text":"٨٩٥ - أَنْبَأَ أَبِي، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ، ح وَأَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ فَأَرَدْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ⦗٨٥٩⦘. قَالَ: وَثَنَا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ مِثْلَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. رَوَاهُ ابْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَجَمَعَ بَيْنَ الْإِسْنَادَيْنِ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ فَجَمَعَ بَيْنَ الْإِسْنَادَيْنِ. وَرَوَاهُ اللَّيْثُ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَبُو يَعْقُوبَ، وَابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ","vol":"2","page":858},{"text":"٨٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْمَقْدِسِيُّ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَنْبَأَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ، فَأُرِيدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ عَمْرٌو: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ كَعْبًا، فَقَالَ كَعْبٌ: أَنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ هَذَا؟، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. «ثُمَّ حَدَّثَ عَنْ قِصَّةِ إِسْحَاقَ لَمَّا أُرِيَ ذَبَحَهُ بِطُولِهِ» . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، وَيُونُسُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ","vol":"2","page":859},{"text":"٨٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمِصْرِيُّ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِكَعْبٍ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُو بِهَا فَأَنَا أُرِيدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . فَقَالَ كَعْبٌ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ","vol":"2","page":860},{"text":"أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ» . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ","vol":"2","page":860},{"text":"٨٩٨ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو صَفْوَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُو بِهَا، وَأَنَا أُرِيدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»","vol":"2","page":860},{"text":"٨٩٩ - أَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَنْبَأَ أَبُو الرَّبِيعِ، ح وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ لِكَعْبِ الْأَحْبَارِ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُو بِهَا، وَأَنَا أُرِيدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، فَقَالَ كَعْبٌ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ. رَوَاهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ","vol":"2","page":861},{"text":"٩٠٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ [الصافات: ١٠٢] قَالَ: أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: اجْتَمَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَكَعْبٌ، فَجَعَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ كَعْبًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَجَعَلَ كَعْبٌ يُحَدِّثُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ الْكُتُبِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً وَأَنِّي أَخْتَبِئُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، فَقَالَ كَعْبٌ: أَنْتَ سَمِعْتَ؟، قَالَ: نَعَمْ. رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، وَغَيْرُهُمَا، عَنْ مَعْمَرٍ نَحْوَهُ","vol":"2","page":861},{"text":"٩٠١ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَبُو بَكْرٍ الْبِيكَنْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُونُسَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُو بِهَا، فَأُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، وَابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَغَيْرُهُمَا","vol":"2","page":861},{"text":"٩٠٢ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْبَهْرَانِيُّ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُو بِهَا فَيُسْتَجَابُ لَهُ، وَأُرِيدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ أُخْبَأَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي فِي الْآخِرَةِ» . رَوَاهُ وَرَقَةُ، وَغَيْرُهُ","vol":"2","page":862},{"text":"٩٠٣ - أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يَدْعُو بِهَا مُسْتَجَابٌ لَهُ، فَأُرِيدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَدَّخِرَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»","vol":"2","page":862},{"text":"٩٠٤ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟، قَالَ: \" أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ \"","vol":"2","page":862},{"text":"٩٠٥ - أَنْبَأَ عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عنَ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟، قَالَ: «لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنَّهُ لَا يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا أَوَّلُ مِنْكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنَ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ. إِنَّ أَسْعَدَ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ»","vol":"2","page":862},{"text":"٩٠٦ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنَّ أَحَدًا لَا يَسْأَلُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَوَّلُ مِنْكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنَ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا مِنْ نَفْسِهِ»","vol":"2","page":863},{"text":"٩٠٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ يُسْتَجَابُ لَهَا، وَأُرِيدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَدَّخِرَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»","vol":"2","page":863},{"text":"٩٠٨ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةً، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»","vol":"2","page":863},{"text":"٩٠٩ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ فِي أُمَّتِهِ يُسْتَجَابُ لَهُ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَدَّخِرَ دَعْوَتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ شَفَاعَةً لِأُمَّتِي»","vol":"2","page":863},{"text":"٩١٠ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا سَيَّارُ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»","vol":"2","page":864},{"text":"٩١١ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالُوا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً يَدْعُو بِهَا فَيُسْتَجَابُ لَهُ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»","vol":"2","page":864},{"text":"٩١٢ - أَنْبَأَ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي، وَهِيَ نَائِلَةٌ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا»","vol":"2","page":864},{"text":"٩١٣ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ح وَأَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتُهُ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي، وَهِيَ نَائِلَةٌ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا» . رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ، وَجَرِيرٌ","vol":"2","page":864},{"text":"٩١٤ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ح وَأَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا أَبُو مَعِينٍ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ، قَالَ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ح وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، ح وَأَنْبَأَ أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالُوا: ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»","vol":"2","page":865},{"text":"٩١٥ - أَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ⦗٨٦٦⦘: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»","vol":"2","page":865},{"text":"٩١٦ - أَنْبَأَ عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِيُّ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَهُدْبَةُ، قَالُوا: ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ دَعَا بِهَا فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ، وَإِنِّي اسْتَخْبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»","vol":"2","page":866},{"text":"٩١٧ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ فِي أُمَّتِهِ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . رَوَاهُ رَوْحٌ، وَغَيْرُهُ، عَنْ سَعِيدٍ","vol":"2","page":866},{"text":"٩١٨ - أَنْبَأَ عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ ⦗٨٦٧⦘: «كُلُّ نَبِيٍّ قَدْ سَأَلَ سُؤَالًا»، أَوْ قَالَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهَا، فَاسْتُجِيبَتْ دَعْوَتُهُ»","vol":"2","page":866},{"text":"أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ح وَأَنْبَأَ حَسَّانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «كُلُّ نَبِيٍّ قَدْ سَأَلَ أَوْ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ» . وَذَكَرَ نَحْوَهُ","vol":"2","page":867},{"text":"٩١٩ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ، وَاخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ»","vol":"2","page":867},{"text":"٩٢٠ - أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَيُصِيبَنَّ أَقْوَامًا سَفْعٌ مِنَ النَّارِ عُقُوبَةً لِذُنُوبٍ أَصَابُوهَا، ثُمَّ لَيُدْخِلَنَّهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ وَشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ، يُقَالُ لَهُمُ الْجَهَنَّمِيُّونَ»","vol":"2","page":867},{"text":"٩٢١ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، وَالْحَسَنُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَا: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا هِشَامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيُصِيبَنَّ أَقْوَامًا سَفْعٌ مِنَ النَّارِ بِذُنُوبٍ أَصَابُوهَا، ثُمَّ يَخْرُجُونَ فَيُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيُّونَ»","vol":"2","page":868},{"text":"٩٢٢ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو طَاهِرٍ، وَعَلِيٌّ، قَالَا:، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ الْجَهَنَّمِيِّينَ، فَقَالَ: \" إِذَا أَبْصَرَهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ قَالُوا: هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ \"","vol":"2","page":868},{"text":"٩٢٣ - وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا يُصِيبُهُمْ لَفْحٌ مِنْهَا، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَيُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيُّونَ» . رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ","vol":"2","page":868},{"text":"٩٢٤ - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَا: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ح وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ \" تَلَا قَوْلَ اللَّهِ ﷿ فِي إِبْرَاهِيمَ: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي ⦗٨٦٩⦘ فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦]، وَقَالَ عِيسَى: ﴿إِنَّ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨]، فَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي، وَبَكَى، قَالَ اللَّهُ ﷿: يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَا قَالَ، قَالَ: وَهُوَ أَعْلَمُ، فَقَالَ اللَّهُ ﷿: اذْهَبْ يَا جِبْرِيلُ، فَقُلْ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوءُكَ \"","vol":"2","page":868},{"text":"٩٢٥ - أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بِنِ الْحَارِثِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا فِي بَعْضِ السَّفَرِ فَعَرَّسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَرَّسْنَا مَعَهُ، وَتَوَسَّدَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ، فَقُمْتُ فِي اللَّيْلِ فَإِذَا أَنَا لَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ رَاحِلَتِهِ فَطَلَبْتُهُ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَدْ أَفْزَعَهُمَا مَا أَفْزَعَنِي، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْنَا هَزِيزًا كَهَزِيزِ الرَّحْلِ بِأَعْلَى الْوَادِي، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ جَاءَنَا ⦗٨٧٠⦘ فَأَخْبَرَنَاهُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ الشَّفَاعَةِ، وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ»، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، فَقَالَ: «أَنْتُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي»، ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى النَّاسِ وَأَقْبَلْنَا مَعَهُ فَلَمَّا أَتَاهُمْ أَخْبَرَ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهُمْ، فَقَالَ: «إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ الشَّفَاعَةِ، وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، فَلَمَّا أَكْثَرْنَا عَلَيْهِ، قَالَ: «أَشْهَدُ مَنْ حَضَرَنِي أَنَّ شَفَاعَتِيَ لِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا» . «هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى رَسْمِ النَّسَائِيِّ إِلَّا أَنَّ فِيهِ إِرْسَالًا» . وَرَوَاهُ هِشَامٌ، وَهَمَّامٌ، وَأَبُو عَوَانَةَ. رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَخِيهِ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَنْهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ. وَرَوَاهُ سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنِ الْأَشْعَرِيِّ. وَرَوَاهُ أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، «اتَّصَلَ هَذَا الْحَدِيثُ بِرِوَايَتِهِمْ»، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ","vol":"2","page":869},{"text":"٩٢٦ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ الْأَذْرَعِيُّ، بِدِمَشْقَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى الْعَسْكَرِيُّ، بِالرَّقَّةِ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سْلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَيْنَ أَبِي؟، فَقَالَ: «فِي النَّارِ»، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ»","vol":"2","page":871},{"text":"٩٢٧ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْبَيْرُوتِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: \" إِنَّ النَّاسَ يَصِيرُونَ جُثًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كُلُّ أُمَّةٍ تَتْبَعُ نَبِيَّهَا، فَيَقُولُونَ: يَا فُلَانُ اشْفَعْ لَنَا، حَتَّى تَنْتَهِيَ الشَّفَاعَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَلِكَ يَوْمَ يَبْعَثُهُ اللَّهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ \". رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، وَغَيْرُهُ","vol":"2","page":871},{"text":"٩٢٨ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا آدَمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: \" يَصِيرُ الْأُمَمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُثَا، كُلُّ أُمَّةٍ تَلْجَأُ إِلَى نَبِيِّهَا، فَيَأْتِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ أُمَّتِهِ فَيُوَافِي بِهِمْ عَلَى كَوْمٍ عَلَى الْأُمَمِ كُلِّهَا، فَيُقَالُ: يَا فُلَانُ اشْفَعْ، يَا فُلَانُ اشْفَعْ، فَيَرُدُّهَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ حَتَّى يَنْتَهُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] \". رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ، وَعَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ، وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ","vol":"2","page":871},{"text":"٩٢٩ - أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَا:، ثَنَا يُونُسُ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ صِلَةَ بْنَ زُفَرَ، يُحَدِّثُ عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: \" يَجْتَمِعُ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَلَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ، فَيَكُونُ أَوَّلَ مَدْعُوٍّ مُحَمَّدٌ ﷺ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ، وَعَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ سُبْحَانَكَ \". ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا شُعْبَةُ نَحْوَهُ","vol":"2","page":872},{"text":"٩٣٠ - أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ: \" يُجْمَعُ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَنْفُذُهُمُ الْبَصَرَ، وَيُسْمِعُهُمُ الْمُنَادِيَ حُفَاةً عُرَاةً كَمَا خُلِقُوا، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ، وَعَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَبِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ \"، قَالَ: فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ. «هَذَا إِسْنَادٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَقَبُولِ رُوَاتِهِ»","vol":"2","page":872},{"text":"٩٣١ - أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، ثَنَا صِلَةُ بْنُ زُفَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، يَقُولُ: \" يُجْمَعُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ عُرَاةً كَمَا خُلِقُوا، لَيْسَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ طُحْرُبَةٌ فَيُنَادَى: يَا مُحَمَّدُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرَ فِي يَدَيْكَ، وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ، وَعَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَبِكَ وَإِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، سُبْحَانَكَ رَبَّ الْبَيْتِ \"، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩]","vol":"2","page":873},{"text":"٩٣٢ - أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ الشَّامِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ الْخَبَائِرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ الشَّفَاعَةَ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِهَا، فَقَالَ: «إِنَّهَا لِكُلِّ مُسْلِمٍ»","vol":"2","page":873},{"text":"قَالَ: وَثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا ابْنُ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ يَقُولُ: نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْزِلًا، قَالَ: فَاسْتَيْقَظْتُ مِنَ اللَّيْلِ، فَإِذَا لَا أَرَى شَيْئًا فِي الْمُعَسْكَرِ أَطْوَلَ مِنْ مُؤَخَّرِ الرَّحْلِ، قَدْ لَصَقَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ بِالْأَرْضِ، فَقُمْتُ أَتَخَلَّلُ النَّاسَ حَتَّى دَفَعْتُ إِلَى مَضْجَعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِيهِ، فَوَضَعْتُ يَدَيَّ عَلَى الْفِرَاشِ فَإِذَا هُوَ بَارِدٌ، فَخَرَجْتُ أَتَخَلَّلُ النَّاسَ فَأَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، ذُهِبَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى خَرَجْتُ مِنَ الْمُعَسْكَرِ كُلِّهُ فَبَصُرْتُ بِسَوَادٍ فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ ⦗٨٧٤⦘ فَرَمَيْتُهُ بِحَجَرٍ فَذَهَبْتُ إِلَى السَّوَادِ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَإِذَا بِصَوْتٍ كَدَوِيِّ الرَّحَى، وَكَصَوْتِ الْقَصْبَاءِ حِينَ يُصِيبُهَا الرِّيحُ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: يَا قَوْمُ اثْبُتُوا حَتَّى تُصْبِحُوا، أَوْ يَأْتِيَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نَادَى: «أَثَمَّ مُعَاذٌ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ، وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ؟»، قُلْنَا: نَعَمْ، فَأَقْبَلَ إِلَيْنَا فَخَرَجْنَا مَعَهُ لَا نَسْأَلُهُ شَيْئًا وَلَا يُخْبِرُنَا حَتَّى قَعَدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا خَيَّرَنِي رَبِّيَ اللَّيْلَةَ؟»، قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهُ خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ»، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِهَا، قَالَ: هِيَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ «. رَوَاهُ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، وَغَيْرُهُ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ.» وَهَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ \". عَنِ ابْنِ جَابِرٍ وَيَقُولُ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَوْفًا، «وَهُوَ ثَابِتٌ عَلَى رَسْمِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ، وَسُلَيْمٌ أَحَدُ الثِّقَاتِ فِي الشَّامِيِّينَ، أَدْرَكَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁»، وَرُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، وَجَابِرِ بْنِ غَانِمٍ، عَنْ سُلَيْمٍ، عَنْ مَعْدِي كَرِبَ، عَنْ عَوْفٍ مِنْ وَجْهٍ لَا يَثْبُتُ، وَحَدِيثُ ابْنِ جَابِرٍ أَصَحُّ وَأَوْلَى، وَعِنْدَ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ","vol":"2","page":873},{"text":"٩٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الْوَهَّابِ ابْنُ الْإِمَامِ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَه ﵀ قَالَ: أنبأ وَالِدِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ قَالَ: أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذٌ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ح وَأَخْبَرَنَا حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ النَّسَائِيُّ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا حَسَّانُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا أَبُو كَامِلٍ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُوسَى يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، قَامَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَنَادَى: «يَا بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي هَاشِمٍ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ ⦗٨٧٦⦘، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، أَنْقِذِي نَفْسَكَ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا»","vol":"2","page":875},{"text":"٩٣٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَعَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \" لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] جَعَلَ يَدْعُو بُطُونَ قُرَيْشٍ بَطْنًا بَطْنًا: «يَا بَنِي فُلَانٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ»، حَتَّى انْتَهَى إِلَى فَاطِمَةَ، فَقَالَ: «يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ، لَا أَمْلِكُ لَكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا» . مَشْهُورٌ عَنِ ابْنِ بِشْرٍ، وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ مِسْعَرٍ. وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ","vol":"2","page":876},{"text":"٩٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالُوا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ ⦗٨٧٧⦘: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ قُرَيْشًا فَاجْتَمَعُوا فَعَمَّ وَخَصَّ، فَقَالَ: «يَا بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ. يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي هَاشِمٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا فَاطِمَةُ أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا» . وَأَخْبَرَنَا حَمْزَةُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ح وَأَخْبَرَنَا حَسَّانُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثَنَا جَرِيرٌ","vol":"2","page":876},{"text":"٩٣٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، وعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، جَمَعَ قُرَيْشًا فَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ فَخَصَّ، وَعَمَّ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا، يَا مَعْشَرَ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا»، ثُمَّ قَالَ: «يَا بَنِي هَاشِمٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا»، ثُمَّ قَالَ لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: «يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكِ مِنَ اللَّهِ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا»","vol":"2","page":877},{"text":"٩٣٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنْذِرِ، وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُرَيْشًا فَعَمَّ، وَخَصَّ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا مَعْشَرَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِلَّا أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا»","vol":"2","page":878},{"text":"٩٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَأْمُونٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ابْنِ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ لَا أُغْنَى عَنْكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا»","vol":"2","page":878},{"text":"٩٣٩ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا، يَا مَعْشَرَ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا، يَا مَعْشَرَ بَنِي قُصَيٍّ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ ⦗٨٧٩⦘ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكِ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَكِنْ لَكِ رَحِمٌ وَسَأَبُلُّهَا»","vol":"2","page":878},{"text":"٩٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ بْنِ إِيَاسٍ السَّعْدِيُّ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «يَا بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ. يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي هَاشِمٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا» . رَوَاهُ عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَغَيْرُهُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ","vol":"2","page":879},{"text":"٩٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] قَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ لَا أَغْنَى عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا. يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا» . رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ","vol":"2","page":879},{"text":"٩٤٢ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَنْبَأَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ حِينَ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] قَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا»","vol":"2","page":880},{"text":"٩٤٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقُ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنْذِرِ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ وَيُكَنَّى أَبَا الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا بَنِي هَاشِمٍ اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ، لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَمَّةَ النَّبِيِّ ﷺ، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ، لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا. سَلَانِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمَا» . رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، مِنْهُمْ مُغِيرَةُ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ","vol":"2","page":880},{"text":"٩٤٤ - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، بِمِصْرَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَابِرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ، يَا أُمَّ الزُّبَيْرِ عَمَّةَ النَّبِيِّ يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ اشْتَرُوا أَنْفُسَكُم، لَا أَمْلِكُ لَكُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، سَلُونِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمَا»","vol":"2","page":881},{"text":"٩٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالُوا: ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الصَّفَا فَقَالَ: «يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ يَا صَفِيَّةُ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، سَلُونِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمْ» . «لَفْظُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ»","vol":"2","page":881},{"text":"٩٤٦ - أَخْبَرَنَا حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَا: ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الصَّفَا فَقَالَ: «يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ وَيَا صَفِيَّةُ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، سَلُونِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمْ»","vol":"2","page":882},{"text":"٩٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا وَكِيعٌ، وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ وَكِيعٌ فِي حَدِيثِهِ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، وَقَالَ يُونُسُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، ثُمَّ اتَّفَقَا، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، سَلُونِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمْ»","vol":"2","page":882},{"text":"٩٤٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] قَالَ: «يَا صَفِيَّةُ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنِّي لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، سَلُونِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمْ»","vol":"2","page":882},{"text":"٩٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أَنْبَأَ أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ ⦗٨٨٣⦘: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] أَتَى النَّبِيُّ ﷺ الصَّفَا فَصَعِدَ عَلَيْهِ ثُمَّ نَادَى: «يَا صَبَاحَاهُ»، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَقَالَ: «يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ، أَصَدَّقْتُمُونِي؟»، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ»، قَالَ: فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَمِنْ رَجُلٍ يَجِيءُ وَمِنْ آخَرَ يَبْعَثُ رَسُولَهُ، فَقَالَ: «إِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ»، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكُمْ سَائِرَ الْيَوْمِ، مَا دَعَوْتُمُونِي إِلَّا لِهَذَا، فَنَزَلَتْ: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ","vol":"2","page":882},{"text":"٩٥٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبِي ح، وَأَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ، قَالَ الْأَعْمَشُ: وَهَكَذَا هِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ، صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ الصَّفَا ثُمَّ نَادَى: «يَا صَبَاحَاهُ»، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: \" يَا بَنِي هَاشِمٍ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يَا بَنِي فِهْرٍ، يَا بَنِي، يَا بَنِي، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ تُغِيرُ عَلَيْكُمْ، صَدَّقْتُمُونِي؟ \"، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ»، قَالَ: فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَمِنْ رَجُلٍ يَجِيءُ وَمِنْ آخَرَ يَبْعَثُ رَسُولَهُ، فَقَالَ: «إِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ»، فَقَالَ أَبُو ⦗٨٨٤⦘ لَهَبٍ: تَبًّا لَكُمْ سَائِرَ الْيَوْمِ، مَا دَعَوْتُمُونَا إِلَّا لِهَذَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ، وَقَدْ تَبَّ. قَالَ الْأَعْمَشُ: وَهَكَذَا هِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ: فَقَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْهِ كَذْبَةٍ. قَالَ: وَهَذِهِ هِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقِرَاءَتُهُ فِي مُصْحَفِهِ عَلَى هَذَا","vol":"2","page":883},{"text":"٩٥١ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْسِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ح وَأَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ح، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالُوا: ثَنَا مُعَاوِيَةُ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الصَّفَا فَنَادَى: «يَا صَبَاحَاهُ»، فَاجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ إِلَيْهِ، فَقَالُوا: مَالَكَ؟، فَقَالَ: «لَوْ أَنِّي أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ، أَوْ مُمَسِّيكُمْ أَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي؟»، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ»، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ، أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. «لَفْظُ حَدِيثِ إِسْحَاقَ» . رَوَاهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ","vol":"2","page":884},{"text":"٩٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، ثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: \" لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] دَعَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ قَبَائِلَ قَبَائِلَ \"","vol":"2","page":884},{"text":"٩٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَنْبَأَ حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّمِيمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ، وَزُهَيْرُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَا: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَضْمَةٍ مِنْ جَبَلٍ فَعَلَا عَلَى أَعْلَاهَا حَجَرًا كَرَجُلٍ رَأَى الْجَيْشَ فَخَشِيَهُمْ عَلَى أَنْ يَسْبِقُوهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَرْبَؤُهُمْ وَيُنَادِي وَيَهْتِفُ: «يَا صَبَاحَاهُ»","vol":"2","page":885},{"text":"٩٥٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُعَاذٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالُوا: ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ح وَأَخْبَرَنَا حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْفَضْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ، وَزُهَيْرِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَا: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَضْمَةٍ مِنْ جَبَلٍ فَعَلَا أَعْلَاهَا حَجَرًا ثُمَّ نَادَى: \" يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، إِنِّي نَذِيرٌ، إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ رَأَى الْعَدُوَّ فَانْطَلَقَ يُرِيدُ أَهْلَهُ فَخَشِيَ أَنْ يَسْبِقُوهُ، قَالَ: فَهَتَفَ: يَا صَبَاحَاهُ \"","vol":"2","page":885},{"text":"٩٥٥ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُقْرِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، ح وَأَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَمْرٍو، وَقَبِيصَةَ، أَنَّهُمَا قَالَا: أُنْزِلَ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] فَحُدِّثْنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ عَلَا صَخْرَةً مِنْ جَبَلٍ فَعَلَا أَعْلَاهَا حَجَرًا، ثُمَّ قَالَ: \" يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، يَا صَبَاحَاهُ، إِنِّي نَذِيرٌ، إِنِّي نَذِيرٌ، إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَكُمْ مَثَلُ رَجُلٍ رَأَى الْجَيْشَ فَخَشِيَهُمْ عَلَى أَهْلِهِ فَذَهَبَ يَرْتَادُهُمْ فَخَشِيَ أَنْ يَسْبِقُوهُ إِلَى أَهْلِهِ فَجَعَلَ يَهْتِفُ: يَا صَبَاحَاهُ «.» أَوْ كَمَا قَالَ: لَفْظُ ابْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى \"","vol":"2","page":886},{"text":"٩٥٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلٍّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنُ مُخَارِقٍ، وَزُهَيْرِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَا: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَوْضِعًا، فَقَالَ: \" يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَعَثَهُ أَصْحَابُهُ طَلِيعَةً يَرْتَادُ فَرَأَى الْعَدُوَّ فَخَشِيَ الْعَدُوَّ أَنْ يَسْبِقُوهُ إِلَيْهِمْ، فَنَادَى: يَا صَبَاحَاهُ \". أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ أَبُو عَلِيٍّ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ، وَزُهَيْرِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَا: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] . الْحَدِيثَ","vol":"2","page":886},{"text":"٩٥٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاذَا أَغْنَيْتَ عَنْ عَمِّكِ؟، فَإِنَّهُ كَانَ يَغْضَبُ لَكَ وَيَحُوطُكَ، فَقَالَ: «إِنَّهُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ، وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ» . رَوَاهُ الرَّمَادِيُّ، وعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ، فَقَالَا: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ","vol":"2","page":887},{"text":"٩٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى أَبُو زَكَرِيَّاءَ النَّيْسَابُورِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: مَا أَغْنَيْتَ عَنْ عَمِّكَ؟، فَقَدْ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَنْصُرُكَ. قَالَ: «هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ، وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ» . وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَسَأَلْتُهُ عَنْهُ، ثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَقَالَ: «لَوْلَا أَنَا» . رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْهُ","vol":"2","page":887},{"text":"٩٥٩ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْدَهٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، بِالرِّيِّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَغْنَيْتَ عَنْ عَمِّكَ؟، فَكَانَ يَحُوطُكَ وَيَغْضَبُ لَكَ. فَقَالَ: «هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ، وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي أَسْفَلِ دَرَكٍ مِنَ النَّارِ» رَوَاهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ، وَوَكِيعٌ، وَقَبِيصَةُ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ، وَلَمْ يَقُولُوا: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ","vol":"2","page":888},{"text":"٩٦٠ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَكِّيُّ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يَقُولُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَنْصُرُكَ، فَهَلْ نَفَعَهُ ذَلِكَ؟، قَالَ: «نَعَمْ، وَجَدْتُهُ فِي غَمَرَاتٍ مِنَ النَّارِ فَأَخْرَجْتُهُ إِلَى ضَحْضَاحٍ» . رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ","vol":"2","page":888},{"text":"٩٦١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ح وَأَخْبَرَنَا حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَفَعْتَ أَبَا طَالِبٍ ⦗٨٨٩⦘ بِشَيْءٍ؟، فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَغْضَبُ لَكَ. قَالَ: «نَعَمْ، هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ، وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرَكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ» . رَوَاهُ أَبُو كَامِلٍ، وَابْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ، وَفِي حَدِيثِ مُسَدَّدٍ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْعَبَّاسِ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ","vol":"2","page":888},{"text":"٩٦٢ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ الْأَذْرَعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَي الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، قَالُوا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَهْوَنُ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا أَبُو طَالِبٍ، مُنْتَعِلٌ بِنَعْلَيْنِ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ»","vol":"2","page":889},{"text":"٩٦٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا مُنْتَعِلٌ بِنَعْلَيْنِ مِنْ نَارٍ يَغْلِي دِمَاغُهُ مِنْ حَرَارَةِ نَعْلَيْهِ»","vol":"2","page":889},{"text":"٩٦٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَا: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا رَجُلٌ فِي أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَتَانِ أَوْ جَمْرَةٌ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ» . وَأَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ نَحْوَهُ، \" وَلَمْ يَشُكَّ فِي: «جَمْرَتَانِ»","vol":"2","page":890},{"text":"٩٦٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، ح وَأَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا مَنْ لَهُ نَعْلَانِ وَشِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ كَمَا يَغْلِي الْمِرْجَلُ، مَا يَرَى أَنَّ أَحَدًا أَشَدُّ مِنْهُ عَذَابًا، وَإِنَّهُ لَأَهْوَنُهُمْ عَذَابًا»","vol":"2","page":890},{"text":"٩٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا مَنْ لَهُ نَعْلَانِ وَشِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ يَغْلِي دِمَاغُهُ مِنْهُمَا كَمَا يَغْلِي الْمِرْجَلُ، مَا يَرَى أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَشَدُّ عَذَابًا مِنْهُ، وَإِنَّهُ لَأَهْوَنُهُمْ عَذَابًا» . قَالَ الْأَعْمَشُ: «سَمِعْتُ خَيْثَمَةَ يَذْكُرُ هَذَا الْحَدِيثِ»","vol":"2","page":891},{"text":"٩٦٧ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَهْوَنُ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ فِي أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَتَانِ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ كَمَا يَغْلِي الْمِرْجَلُ أَوِ الْقُمْقُمُ»","vol":"2","page":891},{"text":"٩٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ، فَقَالَ: «لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُجْعَلُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغُهُ» . أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ","vol":"2","page":891},{"text":"قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَدَنِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنِ ابْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَذُكِرَ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ، فَقَالَ: «لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي» . نَحْوَهُ","vol":"2","page":891},{"text":"٩٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهُ؟، قَالَ: «لَا، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ» . «رَوَاهُ غَيْرُ حَفْصٍ مُرْسَلًا»","vol":"2","page":892},{"text":"٩٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَحَمْزَةُ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، جَمِيعًا عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ زُمْرَةٌ هُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا، تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ» . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ يَرْفَعُ نَمِرَةً عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ» . ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ»","vol":"2","page":892},{"text":"٩٧١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ، ح أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ الْإِمَامُ، بِحِمْصَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ ⦗٨٩٣⦘: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي زُمْرَةٌ وَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ» . فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ يَرْفَعُ نَمِرَةً عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ» . ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «سَبَقَكَ عُكَّاشَةُ» . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ نَحْوَ رِوَايَتِهِمَا","vol":"2","page":892},{"text":"٩٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ، ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، ثَنَا عَمِّي، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو يُونُسَ، مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا زُمْرَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ» . رَوَاهُ حَرْمَلَةُ، وَغَيْرُهُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ","vol":"2","page":893},{"text":"٩٧٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ح وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ»، فَقَالَ عُكَّاشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا ⦗٨٩٤⦘ لَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ» . رَوَاهُ أَبُو الْوَلِيدِ، وَمُسْلِمٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَأَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ","vol":"2","page":893},{"text":"٩٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا سَيَّارُ بْنُ نَصْرِ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْأَشَجُّ الْهَمَذَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ» . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ» . فَقَالَ آخَرُ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ» . رَوَاهُ حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ","vol":"2","page":894},{"text":"٩٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَكْرِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ الْبَصْرِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ، قَالَ: ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ» . فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ» . ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ»","vol":"2","page":894},{"text":"سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: سَمِعْتُ ⦗٨٩٥⦘ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بَكْرِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ» . رَوَاهُ سَعِيدٌ، وَغَيْرُهُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «ثُمَّ مِنْ حَدِيثِ مَنْ تَقَدَّمَ أَخْرَجْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ»","vol":"2","page":894},{"text":"٩٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: \" سَأَلْتُ رَبِّي فَوَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِيَ الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَاسْتَزَدْتُ فَزَادَنِي مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا فَقَالَ: أَيْ رَبِّ أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَكُنْ هَؤُلَاءِ مُهَاجِرِي أُمَّتِي؟، قَالَ: إِذًا أُكْمِلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ «.» هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى رَسْمِ مُسْلِمٍ، أَخْرَجَ عَنْ زُهَيْرٍ، وَسُهَيْلٍ مَا تَفَرَّدَا بِهِ","vol":"2","page":895},{"text":"٩٧٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْأَبْهَرِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَقَالَ: مَرَّةً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِي بِغَيْرِ حِسَابٍ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ؟، قَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» . فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: «أَنْتَ مِنْهُمْ» . قَالَ: ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ» . رَوَاهُ هِشَامٌ، وَغَيْرُهُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أُرِيتُ الْأَنْبِيَاءَ» . الْحَدِيثَ. رَوَى يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ مِثْلَهُ. وَرَوَاهُ عَبْدُ الصَّمَدِ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، عَنْ حَاجِبِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عِمْرَانَ","vol":"2","page":896},{"text":"٩٧٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهِدَ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ، ثَنَا حَاجِبُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ» . قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ؟، قَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» . قَالَ: فَمَا زَالَ بِنَا الْبَلَاءُ حَتَّى اكْتَوَيْنَا فَمَا أَفْلَحْنَا وَلَا أَنْجَحْنَا","vol":"2","page":896},{"text":"٩٧٩ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنِي أَبِي، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، وَعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الرَّقِّيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالُوا: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا: \" عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ فَكَانَ النَّبِيُّ يَجِيءُ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا رَجُلٌ، وَيَجِيءُ النَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا رَجُلَانِ، وَيَجِيءُ النَّبِيُّ وَلَيْسَ مَعَهُ إِلَّا النَّفَرُ الْيَسِيرُ، ثُمَّ نَظَرْتُ فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا، قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ أُمَّتِي، فَلَمَّا دَنَوْا إِذَا هُمْ قَوْمُ مُوسَى ﵇، قَالَ: ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا سَوَّادٌ كَثِيرٌ كَادُوا يَمْلَئُونَ أُفُقَ السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟، فَقِيلَ: هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ، فَفَرِحْتُ بِذَلِكَ وَاسْتَبْشَرْتُ ثُمَّ قِيلَ: انْظُرْ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَّادٌ كَثِيرٌ أَيْضًا، فَقِيلَ: هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ فَفَرِحْتُ وَاسْتَبْشَرْتُ، فَقِيلَ لِيَ: انْظُرْ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَّادٌ كَثِيرٌ أَيْضًا، فَقِيلَ: هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ فَفَرِحْتُ بِذَلِكَ وَاسْتَبْشَرْتُ فَقِيلَ لِي: مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ \"","vol":"2","page":897},{"text":"٩٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالُوا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا، أَوْ سَبْعمِائَةُ أَلْفٍ»، لَا يَدْرِي أَبُو حَازِمٍ أَيُّهُمَا، قَالَ: «مُتَمَاسِكُونَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حِينَ يَدْخُلُ آخِرُهُمْ، وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ»","vol":"2","page":898},{"text":"٩٨١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّخَعِيِّ، فَقَالَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ» . فَقُلْتُ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ»","vol":"2","page":898},{"text":"٩٨٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ السِّنْدِيِّ، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى بْنِ صُبَيْحٍ فِي حَمُّويَةَ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنْبَأَ حُصَيْنُ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ لَنَا: أَيُّكُمْ رَأَى الْكَوْكَبَ الَّذِي انْقَضَّ الْبَارِحَةَ؟ قُلْتُ: أَنَا، ثُمَّ قُلْتُ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَكُنْ فِي صَلَاةٍ، وَلَكِنِّي لُدِغْتُ، قَالَ: فَمَا فَعَلْتَ؟، قُلْتُ: اسْتَرْقَيْتُ. قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟، قُلْتُ: حَدِيثٌ حَدَّثَنَاهُ الشَّعْبِيُّ. قَالَ: وَمَا حَدَّثَكُمْ الشَّعْبِيُّ؟، قُلْتُ: حَدَّثَنَا عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ حُصَيْبٍ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَّةٍ. فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قَدْ أَحْسَنَ مَنِ انْتَهَى إِلَى مَا سَمِعَ، ثُمَّ قَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ أَوِ ⦗٨٩٩⦘ الرَّجُلَانِ، وَالنَّبِيُّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، إِذْ رُفِعَ لِي سَوَّادٌ عَظِيمٌ، فَقُلْتُ: هَذِهِ أُمَّتِي، فَقِيلَ: هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ، وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَّادٌ عَظِيمٌ، ثُمَّ قِيلَ لِيَ: انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ الْآخَرِ، فَإِذَا سَوَّادٌ عَظِيمٌ، فَقِيلَ: هَذِهِ أُمَّتُكَ وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ \". ثُمَّ نَهَضَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ فَخَاضَ النَّاسُ فِي أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَعَلَّهُمُ الَّذِينَ صَحِبُوا النَّبِيَّ ﷺ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ: الَّذِينَ ولِدُوا فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا قَطُّ، وَذَكَرُوا أَشْيَاءَ فَخَرَج النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «مَا هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ تَخُوضُونَ فِيهِ؟» . فَأَخْبَرُوهُ بِمَقَالَتِهِمْ، قَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» . فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ، فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «أَنْتَ مِنْهُمْ»، ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، فَقَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ»","vol":"2","page":898},{"text":"٩٨٣ - أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكِتَّانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: \" عُرِضَتْ عَلَيْنَا الْأُمَمُ فَجَعَلَ يَمُرُّ بِيَ النَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلَانِ، وَالنَّبِيُّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّهْطُ، وَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا فَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ أُمَّتِي فَقِيلَ: هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ، وَقِيلَ: انْظُرْ، فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ، فَقِيلَ: انْظُرْ هَكَذَا وَهَكَذَا، فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ، فَقِيلَ: هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ، وَمَعَ ⦗٩٠٠⦘ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ \". فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. وَتَذَاكَرَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ، فَقَالُوا: أَمَّا نَحْنُ فَولِدْنَا فِي الشِّرْكِ وَلَكِنْ قَدْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَكِنْ هُمْ أَبْنَاؤُنَا. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» . فَقَامَ عُكَّاشَةُ فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «نَعَمْ» . ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، فَقَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ»","vol":"2","page":899},{"text":"٩٨٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ح وَأَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ فَجَعَلَ النَّبِيُّ وَالنَّبِيِّينَ وَمَعَهُمُ الرَّهْطُ وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ حَتَّى رُفِعَ لِي سَوَّادٌ عَظِيمٌ، فَقُلْتُ: هَذِهِ، فَقِيلَ لِي: هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ، ثُمَّ قِيلَ لِيَ: انْظُرِ الْأُفُقَ ثُمَّ قِيلَ لِي: هَذِهِ أُمَّتُكَ، وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ سِوَى هَذَا سَبْعُونَ أَلْفًا بِلَا حِسَابٍ \". ثُمَّ دَخَلَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا، فَقَالُوا: نَحْنُ الَّذِينَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاتَّبَعْنَاهُ فَنَحْنُ هُمْ، وَأَوْلَادُنَا الَّذِينَ ولِدُوا فِي الْإِسْلَامِ، فَأَمَّا نَحْنُ ولِدْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ، فَقَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» . فَقَالَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ: أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «نَعَمْ» . فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ ⦗٩٠١⦘: أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، فَقَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ","vol":"2","page":900},{"text":"٩٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالُوا: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي قُبَّةٍ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ فَقَالَ: «أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟»، قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: «أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟»، قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: «فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَذَاكَ أَنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَمَا أَنْتُمْ فِي الشِّرْكِ إِلَّا كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ، أَوْ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَحْمَرِ» . أَوْ كَمَا قَالَ: رَوَاهُ النَّضْرُ، وَغُنْدَرٌ، وَأَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو مُوسَى، وَبِنْدَارٌ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا غُنْدَرٌ، ثَنَا شُعْبَةُ","vol":"2","page":901},{"text":"٩٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، «إِمْلَاءً فِيمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ»، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي ح، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ، «وَالْحَدِيثُ لَهُ»، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ أَبُو مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، جَمِيعًا عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ ⦗٩٠٢⦘: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى قُبَّةِ أَدَمٍ، فَقَالَ: «أَلَا لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟، اللَّهُمَّ اشْهَدْ، أَتُحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟»، قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «أَنَا أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، مَا أَنْتُمْ فِيمَا سِوَاكُمْ مِنَ الْأُمَمِ إِلَّا كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ أَوْ كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ» . رَوَاهُ يُوسُفُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَإِسْرَائِيلُ، وَزُهَيْرٌ","vol":"2","page":901},{"text":"٩٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ح وَأَخْبَرَنَا حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ أَبُو السَّرِيِّ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟» . قَالَ: فَكَبَّرْنَا. ثُمَّ قَالَ: «أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟» . قَالَ: فَكَبَّرْنَا. ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ. مَا الْمُسْلِمُونَ فِي الْكُفَّارِ إِلَّا كَشَعْرَةٍ بَيْضَاءَ فِي ثَوْرٍ أَسْوَدَ أَوْ كَشَعْرَةٍ سَوْدَاءَ فِي ثَوْرٍ أَبْيَضَ»","vol":"2","page":902},{"text":"٩٨٨ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" يَقُولُ اللَّهُ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا آدَمُ قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ، قَالَ: فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرَ فِي يَدَيْكَ يَا رَبِّ، وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟، قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ. قَالَ: فَحِينَئِذٍ يَشِيبُ الْمَوْلُودُ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ \". فَيَقُولُونَ: فَأَيُّنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ؟، فَيَقُولُ: «تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً ⦗٩٠٣⦘ وَتِسْعِينَ مِنْ يَأْجُوجَ، وَمَأْجُوجَ وَمِنْكُمْ وَاحِدٌ» . فَقَالَ النَّاسُ: اللَّهُ أَكْبَرُ","vol":"2","page":902},{"text":"فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» . قَالَ: فَكَبَّرَ النَّاسُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ فِي النَّاسِ إِلَّا كَشَعْرَةٍ بَيْضَاءَ فِي الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ أَوْ الشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ» . وَحَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا حَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ نَحْوَهُ","vol":"2","page":903},{"text":"٩٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ح وَأَخْبَرَنَا حَسَّانُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالُوا: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" يَقُولُ اللَّهُ ﷿: يَا آدَمُ، قَالَ: فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، قَالَ: يَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ. قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟، قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةً وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ. قَالَ: فَذَاكَ حِينَ يَشِيبُ الصَّغِيرُ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ \". قَالَ: فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَيُّنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ؟، قَالَ: «أَبْشِرُوا، فَإِنَّ مِنْ يَأْجُوجَ، وَمَأْجُوجَ أَلْفٌ وَمِنْكُمْ رَجُلٌ»","vol":"2","page":903},{"text":"ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» . فَحَمِدْنَا اللَّهَ وَكَبَّرْنَاهُ، ثُمَّ ⦗٩٠٤⦘ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ. إِنَّ مَثَلَكُمْ فِي الْأُمَمِ كَمَثَلِ الشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الْحِمَارِ» لَفْظُ عُثْمَانَ \"","vol":"2","page":903},{"text":"٩٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" يَقُولُ اللَّهُ ﷿: يَا آدَمُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، قَالَ: يَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ. قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟، فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةً وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ. قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ يَشِيبُ الصَّغِيرُ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ \". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيُّنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ؟، قَالَ: «أَبْشِرُوا فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلًا، وَمِنْ يَأْجُوجَ، وَمَأْجُوجَ أَلْفٌ»","vol":"2","page":904},{"text":"ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» . فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» . فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّعْرَةِ الْحَمْرَاءِ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَبْيَضَ، أَوْ كَشَعْرَةٍ بَيْضَاءَ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ»","vol":"2","page":904},{"text":"٩٩١ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" يَقُولُ اللَّهُ ﷿ لِآدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا آدَمُ قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ. فَيَقُولُ: رَبِّ وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟، فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةً وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ وَيَبْقَى وَاحِدٌ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَشِيبُ الصَّغِيرُ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ \". قَالَ: فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةً وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ وَيَبْقَى وَاحِدٌ؟ فَأَيُّنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ؟، فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: «مِنْ يَأْجُوجَ، وَمَأْجُوجَ أَلْفٌ وَمِنْكُمْ وَاحِدٌ. أِبْشِرُوا إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» . قَالَ: فَكَبَّرُوا وَحَمَدُوا اللَّهَ. فَقَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» . فَكَبَّرُوا وَحَمَدُوا اللَّهَ. فَقَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» . فَكَبَّرُوا وَحَمَدُوا اللَّهَ. فَقَالَ: «مَا أَنْتُمْ فِي الْأُمَمِ إِلَّا كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ أَوْ كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ»","vol":"2","page":905},{"text":"أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ، وَالْفَضْلُ بْنُ مِطْرَقٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ، وَقَالَ: «إِنَّ مَثَلَكُمْ فِي الْأُمَمِ كَمَثَلِ الشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ» . نَحْوَهُ","vol":"2","page":905},{"text":"٩٩٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ بْنِ مَنِيعٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، أَنْبَأَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَغَيْرِهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ [الحج: ١] وَهُوَ فِي مَسِيرٍ لَهُ فَرَفَعَ صَوْتَهُ حَتَّى ثَابَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: \" أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟، هَذَا يَوْمُ يَقُولُ اللَّهُ ﷿ لِآدَمَ: قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ. أُرَاهُ قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟، فَقَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةً وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِلَى النَّارِ وَوَاحِدٌ ⦗٩٠٦⦘ إِلَى الْجَنَّةِ \". فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" سَدِّدُوا، وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّامَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ. وَإِنَّ مَعَكُمْ لَخَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا فِي شَيْءٍ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ: يَأْجُوجَ، وَمَأْجُوجَ، وَمَنْ هَلَكَ مِنْ كَفَرَةِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ \"","vol":"2","page":905},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-100>ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِمَا أَخْبَرَ بِهِ الرَّسُولُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنَ الْآيَاتِ الْمُسْتَقْبَلَةِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ</span>","vol":"2","page":911},{"text":"٩٩٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَنَا بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ» . الْحَدِيثَ رَوَاهُ وَكِيعٌ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ","vol":"2","page":911},{"text":"٩٩٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْبِرْتِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَامًا مَا تَرَكَ فِيهِ شَيْئًا إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلَّا ذَكَرَهُ، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ، فَإِنِّي قَدْ أَرَى الشَّيْءَ كُنْتُ نَسِيتُهُ فَأَرَاهُ فَأَعْرِفَهُ كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ إِذَا غَابَ عَنْهُ فَرَآهُ فَعَرَفَهُ. رَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ.» أَتَمَّ مِنْ هَذَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْفِتَنِ \"","vol":"2","page":911},{"text":"٩٩٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو عَلِيٍّ الْخَيَّاطُ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، ثَنَا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ، قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ خَطَبَ حَتَّى حَانَتِ الظُّهْرُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ صَعِدَ فَخَطَبَنَا حَتَّى حَانَتِ الْعَصْرُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ صَعِدَ فَخَطَبَنَا حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَأَخْبَرَنَا بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَأَحْفَظُنَا أَعْلَمُنَا. وَرُوِي عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.» أَتَمَّ مِنْ هَذَا مِنْ وجُوهٍ فِي أَسَانِيدِهَا مَقَالٌ \"","vol":"2","page":911},{"text":"٩٩٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: «قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَنَا بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، إِلَّا أَنِّي لَمْ أَسْأَلْهُ مَا يُخْرِجُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ» . رَوَاهُ غُنْدَرٌ، وَأَبُو دَاوُدَ. «أَخْرَجْتُهُ فِي الْفِتَنِ»","vol":"2","page":912},{"text":"٩٩٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، يَقُولُ: \" إِنِّي لَأَعْلَمُ بِكُلِّ فِتْنَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ السَّاعَةِ. مَا بِي أَنْ أَقُولَ أَسَرَّ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ غَيْرِي، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمًا وَهُو يُحَدِّثُ ⦗٩١٣⦘ مَجْلِسًا أَنَا فِيهِ عَنِ الْفِتَنِ وَهُوَ يَعُدُّ الْفِتَنَ، فَقَالَ: مِنْهَا ثَلَاثٌ لَا يَكَادُ أَنْ يَذَرْنَ، وَمِنْهَا كَرِيَاحِ الصَّيْفِ مِنْهَا صِغَارٌ وَمِنْهَا كِبَارٌ \". قَالَ حُذَيْفَةُ: فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ وَبَقِيَتُ أَنَا. رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَصَالِحٌ","vol":"2","page":912},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-101>ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِمَا يَكُونُ بَعْدَهُ مِنَ الْآيَاتِ</span>","vol":"2","page":914},{"text":"٩٩٨ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثَنَا دُحَيْمٌ، ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ دُحَيْمٌ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" يَا عَوْفُ اعْدُدُ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتِي \"، قَالَ: فَوَجِمْتُ عِنْدَهَا وَجْمَةً، قَالَ: «قُلْ إِحْدَى» . قُلْتُ: إِحْدَى، «ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ مُوتَانٌ يَكُونُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ، وَاسْتِفَاضَةِ الْمَالِ فِيكُمْ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةُ دِينَارٍ فَيَظَلُّ لَهَا سَاخِطًا، ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ فِيكُمْ حَتَّى لَا يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا دَخَلَتْهُ، ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ فَيَغْدِرُونَ بِكُمْ ثُمَّ يَأْتُونَكُمْ فِي ثَمَانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثَنَا عَشَرَ أَلْفًا» . مَشْهُورٌ عَنِ الْوَلِيدِ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ","vol":"2","page":914},{"text":"٩٩٩ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَطَّارُ، بِمِصْرَ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بِشْرٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، ثَنَا أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قال ⦗٩١٥⦘: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي خِبَاءٍ لَهُ مِنْ أَدَمٍ، فَسَلَّمْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: أَدْخُلُ؟، قَالَ: «ادْخُلْ» . فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ وُضُوءًا مَكِينًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَدْخُلُ كُلِّي؟، قَالَ: «كُلُّكَ» . فَلَمَّا جَلَسْتُ، قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" سِتُّ خِصَالٍ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتُ نَبِيِّكُمْ ﵇ \"، فَوَجَمْتُ لِذَلِكَ وَجْمَةً مَا وَجَمْتُ مِثْلَهَا قَطُّ. قَالَ: «قُلْ إِحْدَى»، قُلْتُ: إِحْدَى. قَالَ: «وَفَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَفِتْنَةٌ تَكُونُ فِيكُمْ تَعُمُّ بُيُوتَاتِ الْعَرَبِ، وَدَاءٌ يَأْخُذُكُمْ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ، وَيَفْشُو الْمَالُ فِيكُمْ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطًا، وَهُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ فَيَغْدِرُونَ، فَيَأْتُونَكُمْ فِي ثَمَانِينَ غَايَةً تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثَنَا عَشَرَ أَلْفًا» . هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى رَسْمِ الْجَمَاعَةِ. رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَغَيْرُهُ، عَنِ ابْنِ زَبْرٍ. وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ. وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ ثِقَةٌ حَدَّثَ مِنْ كِتَابِ أَبِيهِ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ عَوْفٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ","vol":"2","page":914},{"text":"١٠٠٠ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ الْأَذْرَعِيُّ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي بِنَاءٍ لَهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي: «يَا عَوْفُ»، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ لِيَ: «ادْخُلْ»، قُلْتُ: كُلِّي أَوْ بَعْضِي؟، قَالَ: «بَلْ كُلُّكَ» . فَقَالَ: \" يَا عَوْفُ اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: أَوَّلُهُنَّ مَوْتِي \"، قَالَ: فَاسْتَبْكَيْتُ حَتَّى جَعَلَ يُسَكِّتُنِي، ثُمَّ قَالَ: \" قُلْ: إِحْدَى \". قُلْتُ: إِحْدَى، قَالَ: \" وَالثَّانِيَةُ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قُلِ: اثْنَتَيْنِ \". قُلْتُ: اثْنَتَيْنِ، قَالَ: \" وَالثَّالِثَةُ مُوتَانٌ يَكُونُ فِي أُمَّتِي ⦗٩١٦⦘ يَأْخُذُهُمْ مِثْلَ قُعَاصِ الْغَنَمِ. قُلْ: ثَلَاثًا \". قُلْتُ: ثَلَاثًا، قَالَ: \" وَالرَّابِعَةُ فِتْنَةٌ تَكُونُ فِي أُمَّتِي وَعَظَّمَهَا. قُلْ: أَرْبَعًا \"، قُلْتُ: أَرْبَعًا، قَالَ: \" وَالْخَامِسَةُ يَفِيضُ فِيكُمْ الْمَالُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطَى الْمِائَةَ دِينَارٍ فَيَتَسَخَّطُ. قُلْ: خَمْسًا \"، قُلْتُ: خَمْسًا، قَالَ: «وَالسَّادِسَةُ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ فَيَسِيرُونَ إِلَيْكُمْ عَلَى ثَمَانِينَ غَايَةً تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثَنَا عَشَرَ أَلْفًا» . رَوَاهُ أَبُو الْمُغِيرَةِ، وَبَقِيَّةُ وَغَيْرُهُمَا، عَنْ صَفْوَانَ. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدِيثَ السَّلَبِ لِلْقَاتِلِ","vol":"2","page":915},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-102>ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِالْآيَاتِ الْعَشْرِ الَّتِي أَخْبَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الَّتِي تَكُونُ قَبْلَ السَّاعَةِ</span>","vol":"2","page":917},{"text":"١٠٠١ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ الْقَنَوِيُّ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةَ، عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازُ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، قَالَ: كُنَّا نَتَذَاكَرُ السَّاعَةَ عَلَى بَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَشْرَفَ عَلَيْنَا مِنْ غُرْفَةٍ لَهُ، وَقَالَ قُرَّةُ: أَشْرَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ السَّاعَةَ، فَقَالَ: «مَا تَذَاكَرُونَ؟» . قُلْنَا: نَتَذَاكَرُ السَّاعَةَ، قَالَ: \" لَا تَرَوْنَهَا حَتَّى تَرَوْنَ عَشْرًا: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدُّخَانُ، وَالدَّجَّالُ، وَدَابَّةُ الْأَرْضِ، وَخَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنَ \"، زَادَ قُرَّةُ: «تُرَحِّلُ النَّاسَ وَتَرُوحُ مَعَهُمْ إِذَا رَاحُوا، وَتَقِيلُ مَعَهُمْ إِذَا قَالُوا، وَلَهَا مَا سَقَطَ مِنْهُمْ، وَرِيحٌ صَفْرَاءُ يَمَانِيَةٌ تَقْبِضُ رَوْحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ، وَنُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇»","vol":"2","page":917},{"text":"١٠٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ أَبِي سَرِيحَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي غُرْفَةٍ وَنَحْنُ أَسْفَلَ مِنْهُ فَاطَّلَعَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: «مَا تَذَاكَرُونَ؟» . قُلْنَا: السَّاعَةَ. قَالَ: \" إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَكُونُ حَتَّى تَكُونَ عَشْرُ آيَاتٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَالدُّخَانُ، وَالدَّجَّالُ، وَدَابَّةُ الْأَرْضِ، وَيَأْجُوجُ، وَمَأْجُوجُ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنَ تُرَحِّلُ النَّاسَ \". قَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ مِثْلَ ذَلِكَ لَا يَذْكُرُ النَّبِيَّ ﷺ، وَقَالَ: أَحَدُهُمَا فِي الْعَاشِرَةِ: «نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ» . وَقَالَ الْآخَرُ: «وَرِيحٌ تُلْقِي النَّاسَ فِي الْبَحْرِ» . تَابَعَهُ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ،\n\n١٠٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ فُرَاتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ، قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ فَأَشْرَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَحْوِ حَدِيثِ مُعَاذٍ، قَالَ ابْنُ مَثْنَى: وَحَدَّثَنِي أَبُو النُّعْمَانِ الْحَكَمُ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ بِنَحْوِهِ، قَالَ: \" وَالْعَاشِرَةُ: نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ \"، قَالَ شُعْبَةُ: «لَمْ يَرْفَعْهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ» . رَوَاهُ غُنْدَرٌ بِنَحْوِهِ. وَقَالَ: عَنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ رُفَيْعٍ. رَوَى الثَّوْرِيُّ، وَإِسْرَائِيلُ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ، وَزَائِدَةُ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ فُرَاتٍ","vol":"2","page":918},{"text":"١٠٠٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا فُرَاتٌ الْقَزَّازُ، عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا نَتَحَدَّثُ فِي ظِلِّ غُرْفَةٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْنَا السَّاعَةَ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا، فَأَشْرَفَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ مِنْ غُرْفَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" لَنْ تَكُونَ أَوْ لَمْ تَقُمْ حَتَّى يَكُونَ قَبْلَهَا عَشَرُ آيَاتٍ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ، وَخُرُوجُ يَأْجُوجَ، وَمَأْجُوجَ، وَالدَّجَّالُ، وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَالدُّخَانُ، وَثَلَاثُ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ قَعْرِ عَدَنَ تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى الْمَحْشَرِ \". أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ الْكُوفِيُّ، ثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غُرْفَةٍ فَاطَّلَعَ عَلَيْنَا، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ","vol":"2","page":919},{"text":"١٠٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو حَيَّانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، قَالَ: جَلَسَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ إِلَى مَرْوَانَ بِالْمَدِينَةِ فَسَمِعُوهُ يُحَدِّثُ فِي الْآيَاتِ أَنَّ أَوَّلَهَا خُرُوجَ الدَّجَّالِ فَانْصَرَفُوا مِنْ عِنْدِهِ فَجَلَسُوا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَحَدَّثُوهُ بِمَا سَمِعُوا مِنْ مَرْوَانَ أَنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا الدَّجَّالُ، قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ مَرْوَانَ لَمْ يَقُلْ فِي هَذَا شَيْئًا، قَدْ حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا لَمْ أَنْسَهْ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي الْآيَاتِ: «إِنَّ أَوَّلَهَا خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا أَوْ خُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى النَّاسِ ضَحىً، فَأَيُّهُمَا كَانَتْ قَبْلَ ⦗٩٢٠⦘ صَاحِبَتِهَا فَالْأُخْرَى عَلَى أَثَرِهَا قَرِيبًا» . ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: \" وَأَظُنُّ أَوَّلَهَا خُرُوجًا طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَعَادَتُهَا أَنَّهَا إِذَا غَرَبَتْ أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتْ فَتَسْتَأْذِنُ فِي الرُّجُوعِ، فَإِذَا بَدَا لِلَّهِ أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا اسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ فَلَا يَرُدُّ عَلَيْهَا شَيْئًا، ثُمَّ تُسْتَأْذَنُ فِي الرُّجُوعِ فَلَا يَرُدُّ عَلَيْهَا شَيْئًا، ثُمَّ تُسْتَأْذَنُ فِي الرُّجُوعِ فَإِذَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَذْهَبَ وَعَرَفَتْ أَنْ لَوْ أَذِنَ لَهَا فِي الرُّجُوعِ لَمْ تُدْرِكِ الْمَشْرِقَ، قَالَتْ: رَبِّ مَا أَبْعَدَ الْمَشْرِقَ، مَنْ لِي بِالنَّاسِ؟، فَإِذَا صَارَ الْأُفُقُ كَالطَّوْقِ أَوْ كَالطَّوْقَةِ اسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ، فَيُقَالُ لَهَا: مِنْ مَكَانَكِ فَاطْلُعِي، فَتَطْلُعُ عَلَى النَّاسِ مِنْ مَغْرِبِهَا \". ثُمَّ تَلَا عَبْدُ اللَّهِ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨]","vol":"2","page":919},{"text":"رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي، حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَوَّلُ الْآيَاتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا» . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ","vol":"2","page":920},{"text":"١٠٠٦ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ: جَلَسَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَرْوَانَ فَسَمِعُوهُ يُحَدِّثُ فِي الْآيَاتِ أَنَّ أَوَّلُهَا خُرُوجًا الدَّجَّالَ، فَانْصَرَفَ النَّفَرُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَحَدَّثُوهُ بِالَّذِي سَمِعُوا مِنْ مَرْوَانَ فِي الْآيَاتِ فَقَالَ: لَمْ يَقُلْ مَرْوَانُ شَيْئًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَوَّلُ الْآيَاتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا أَوْ خُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى النَّاسِ، فَأَيُّهُمَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا فَالْأُخْرَى عَلَى أَثَرِهَا قَرِيبٌ»","vol":"2","page":920},{"text":"١٠٠٧ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، بِمَكَّةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْبَزَّازُ، ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا: الدَّجَّالَ، وَالدُّخَانَ، وَدَابَّةَ الْأَرْضِ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَأَمْرَ الْعَامَّةِ، وَخُوَيْصَّةَ أَحَدِكُمْ \". رَوَاهُ عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ هَمَّامٍ، حَدَّثَنَاهُ حَمْزَةُ","vol":"2","page":921},{"text":"١٠٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدٌ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا إِسْحَاقُ الْمُقْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدَّجَّالَ، وَالدُّخَانَ، وَدَابَّةَ الْأَرْضِ، وَخُوَيْصَّةَ أَحَدِكُمْ، وَأَمْرَ الْعَامَّةِ \". أَيْ أَمْرُ السَّاعَةِ","vol":"2","page":921},{"text":"١٠٠٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ح وَأَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيِّ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ الْوَرَّاقُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ⦗٩٢٢⦘، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، أَوِ الدُّخَانَ، أَوِ الدَّجَّالَ، أَوِ الدَّابَّةَ، أَوْ خَاصَّةَ أَحَدِكُمْ، أَوْ أَمْرَ الْعَامَّةِ \"","vol":"2","page":921},{"text":"١٠١٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْبَيْرُوتِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ الْمِصْرِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّاءَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، أَوِ الدَّجَّالَ، أَوِ الدُّخَانَ، أَوِ الدَّابَّةَ، أَوْ خَاصَّةَ أَحَدِكُمْ، أَوْ أَمْرَ الْعَامَّةِ \"","vol":"2","page":922},{"text":"١٠١١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ، بِحِمْصَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَعْرُوفٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدَّجَّالَ، وَالدُّخَانَ، وَالدَّابَّةَ، وَخَاصَّةَ أَحَدِكُمْ، وَأَمْرَ الْعَامَّةِ \"","vol":"2","page":922},{"text":"ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨] قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ: هُوَ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا","vol":"2","page":924},{"text":"١٠١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو النَّصْرِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْمُلَائِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ تَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ؟»، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \" فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ عِنْدَ رَبِّهَا فَيُقَالُ لَهَا: اطْلُعِي مِنْ مَكَانَكِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ [يس: ٣٨] \". الْآيَةُ. رَوَاهُ أَبُو الْأَحْوَصِ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَابْنُ مُسْهِرٍ، وَسُفْيَانُ، وَيَحْيَى بْنُ عِيسَى","vol":"2","page":924},{"text":"١٠١٣ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَالْحَسَنُ بْنُ مَرْوَانَ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ: «أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ؟»، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \" فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَسْتَأْذِنُ فَيُؤْذَنُ لَهَا، وَيُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ فَلَا يُقْبَلَ مِنْهَا وَتَسْتَأْذِنَ فَلَا يُؤْذَنَ لَهَا، ثُمَّ يُقَالُ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَذَلِكَ ⦗٩٢٥⦘ قَوْلُهُ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [يس: ٣٨] \". أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالُوا: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا أَبَا ذَرٍّ أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ الشَّمْسُ؟» . قُلْتُ: لَا أَدْرِي، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ","vol":"2","page":924},{"text":"١٠١٤ - أَخْبَرَنَا حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَتَدْرُونَ أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ الشَّمْسُ؟» . قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \" فَإِنَّهَا تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَخِرُّ سَاجِدَةً، فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا: ارْتَفِعِي، ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَرْجِعُ فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلِعِهَا، ثُمَّ تَجْرِي لَا يَسْتَنْكِرُ النَّاسُ مِنْهَا شَيْئًا، حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ، فَيُقَالَ لَهَا: ارْتَفِعِي، فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا \". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أَتَدْرُونَ مَتَى ذَاكُمْ؟، ذَاكَ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨] \"","vol":"2","page":925},{"text":"١٠١٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَاشِمٍ الطُّوسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَكْرِيُّ، وَيُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ح وَثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمًا: «أَتَدْرُونَ أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ الشَّمْسُ؟»، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ: \" إِنَّ هَذِهِ تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَخِرُّ سَاجِدَةً، فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا: ارْتَفِعِي، ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلِعِهَا، ثُمَّ تَجْرِي لَا يُنْكِرُ النَّاسُ مِنْهَا شَيْئًا، فَيُقَالُ لَهَا: اطْلُعِي مِنْ مَغْرِبِكِ، فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَغْرِبِهَا \". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذَاكَ؟» . قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \" ذَاكَ يَوْمُ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨] \". رَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَالْأَعْمَشُ، وَفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، وَهَارُونُ بْنُ سَعْدٍ، وَمُوسَى بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ","vol":"2","page":926},{"text":"١٠١٦ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْغَزِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ، وَذَلِكَ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ [الأنعام: ١٥٨] \" الْآيَةُ","vol":"2","page":926},{"text":"١٠١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: ثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ، وَذَلِكَ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨] \"","vol":"2","page":927},{"text":"١٠١٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ أَبُو الزِّنَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ» . رَوَاهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ","vol":"2","page":927},{"text":"١٠١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ، وَذَلِكَ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨] \"","vol":"2","page":927},{"text":"١٠٢٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ مِنَ الْمَغْرِبِ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ، وَذَلِكَ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨] \"","vol":"2","page":928},{"text":"١٠٢١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا جَرِيرٌ، ح وَأَنْبَأَ أَبِي، ثَنَا أَبِي، وَأَنْبَأَ حَسَّانُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ح وَأَنْبَأَ الْحُسَيْنُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، جَمِيعًا عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \" لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنَ مَنْ عَلَيْهَا، فَذَلِكَ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ [الأنعام: ١٥٨] \"","vol":"2","page":928},{"text":"١٠٢٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أُمَيَّةُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، كُلُّهُمْ عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ ⦗٩٢٩⦘: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإِذَا طَلَعَتْ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ، فَيَوْمَئِذٍ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨] \"","vol":"2","page":928},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-104>ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِخُرُوجِ الدَّابَّةِ</span>","vol":"2","page":930},{"text":"١٠٢٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْأَشْعَثِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى، قَالُوا: ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" ثَلَاثٌ إِذَا خَرَجْنَ لَمْ يَنْفَعْ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا: الدَّجَّالُ، وَالدَّابَّةُ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا \". أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا فُضَيْلٌ، ح وَأَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلَاثٌ إِذَا خَرَجْنَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا» . وَذَكَرَ نَحْوَهُ","vol":"2","page":930},{"text":"١٠٢٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ» . مَشْهُورٌ عَنْ هِشَامٍ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ، ثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: وَثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ","vol":"2","page":930},{"text":"١٠٢٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّوسِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا هَوْدَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ: ثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ» . رَوَاهُ ابْنُ عَوْنٍ","vol":"2","page":931},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-105>ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِخُرُوجِ الدَّجَّالِ، وَيَأْجُوجَ، وَمَأْجُوج</span>","vol":"2","page":932},{"text":"١٠٢٦ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزَيَدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ، يَقُولُ: ذَكَرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الدَّجَّالَ غَدَاةً فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ؟» . فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ","vol":"2","page":932},{"text":"١٠٢٧ - وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْقَنْطَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَرَجِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ، يَقُولُ: ح وَأَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ، يَقُولُ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدَّجَّالَ. قَالَ: وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ، يَقُولُ ⦗٩٣٣⦘: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا، فَقَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ؟» . فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ غَدَاةً فَخَفَّضْتَ وَرَفَّعْتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ. فَقَالَ: «غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ، إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ. إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ عَيْنَهُ طَافِيَةٌ كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ، فَمَنْ رَآهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ، إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خَلَّةٍ بَيْنَ الْعِرَاقِ، وَالشَّامِ، فَعَاثَ يَمِينًا، وَعَاثَ شِمَالًا يَا عِبَادَ اللَّهِ فَاثْبُتُوا» . قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا لَبْثُهُ فِي الْأَرْضِ؟، قَالَ: \" أَرْبَعُونَ يَوْمًا: يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ هَذِهِ \". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَذَلِكَ الْيَوْمُ كَسَنَةٍ أَيَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ؟، قَالَ: «لَا، اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ» . قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الْأَرْضِ؟، قَالَ: \" كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ، فَيَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرُ، وَيَأْمُرُ الْأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ أَطْوَلَ مَا ⦗٩٣٤⦘ كَانَتْ ذَرًا، وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ، ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ فَيَعِيثُ أَمْوَالَهُمْ فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ مَا بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ، وَيَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ فَيَقُولُ لَهَا: أَخْرِجِي كُنُوزَكِ، فَيَنْطَلِقُ يَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُمْتَلِئًا شَبَابًا فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ يَقْطَعُهُ جِزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ وَيَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ ﷿ الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، فَإِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ، وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ، وَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ أَنْ يَجِدَ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّا مَاتَ، وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ، فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَأْتِي نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْمًا قَدْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ مِنْهُ فَيَمْسَحُ وُجُوهَهُمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى إِلَيْهِ: يَا عِيسَى إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لَا يَدَانِ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ، فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ. وَيَبْعَثُ اللَّهُ ﷿ ⦗٩٣٥⦘ يَأْجُوجَ، وَمَأْجُوجَ وَهُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦] . فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا. فَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُونَ: لَقَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ. وَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ يَوْمَئِذٍ خَيْرًا لِأَحَدِهِمْ مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمُ الْيَوْمَ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى إِلَى اللَّهِ فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ. وَيَهْبِطُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ فَلَا يَجِدُونَ فِي الْأَرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا مَلَأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْنُهُمْ وَدِمَاؤُهُمْ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا لَا يَكُنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبِرٍ فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ، ثُمَّ يُقَالُ لِلْأَرْضِ: أَنْبِتِي ثَمَرَكِ وُدُرِّي بَرَكَتِكَ. فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ فَتُشْبِعُهُمْ وَيَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِهَا وَيُبَارَكُ اللَّهُ فِي الرَّسْلِ حَتَّى إِنَّ اللِّقْحَةَ مِنْ الْإِبِلِ تَكْفِي الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ تَكْفِي الْقَبِيلَةَ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ تَكْفِي الْفَخِذَ. فَبَيْنَمَا هُمْ ⦗٩٣٦⦘ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ ﷿ رِيحًا طَيْبَةً تَحْتَ آبَاطِهِمْ فَتُقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُسْلِمٍ وَيَبْقَى سَائِرُ النَّاسِ فَيَتَهَارَجُونَ كَمَا يَتَهَارَجُ الْحُمُرُ فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ \". زَادَ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ بَعْدَ قَوْلِهِ: \" كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءٌ، ثُمَّ يَسِيرُونَ حَتَّى يَنْتَهُونَ إِلَى جَبَلِ الْخَمْرِ وَهُوَ جَبَلُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيَقُولُونَ: لَقَدْ قَتَلْنَا مَنْ فِي الْأَرْضِ، هَلُمَّ فَلْنَقْتُلْ مَنْ فِي السَّمَاءِ فَيَرْمُونَ بِنُشَّابِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرُدُّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نُشَّابَهُمْ مَخْضُوبَةً دَمًا \". رَوَاهُ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَبِي الْخَصِيبِ بِتِنِّيسَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ الدَّجَّالَ، فَذَكَرَهُ","vol":"2","page":932},{"text":"١٠٢٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا حَدِيثًا طَوِيلًا عَنِ الدَّجَّالِ فَكَانَ فِيمَا يُحَدِّثُنَا، قَالَ: \" يَأْتِي وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ الْمَدِينَةِ فَيَنْتَهِي إِلَى بَعْضِ السِّبَاخِ الَّتِي تَلِي الْمَدِينَةَ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ وَهُوَ خَيْرُ النَّاسِ أَوْ ⦗٩٣٧⦘ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ فَيَقُولُ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَدِيثَهُ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتَهُ أَتَشُكُّونَ فِي الْأَمْرِ؟، قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ فَيَقُولُ حِينَ يُحْيِيهِ: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ فِيكَ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي الْآنَ. فَيُرِيدُ الدَّجَّالُ أَنْ يَقْتُلَهُ فَلَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ «. رَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ، وَشُعَيْبٌ، وَمَعْمَرٌ، وَعُقَيْلٌ، وَابْنُ أَخِيهِ.» ذَكَرْنَاهَا فِي مَوَاضِعِهَا \"","vol":"2","page":936},{"text":"١٠٢٩ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُلَيْمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّاءَ السُّنِّيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ الْمَرْوَزِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ جَبْرِ بْنِ نَوْفٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فَيَتَوَجَّهُ قِبَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَيَتَلَقَّاهُ الْمَسَالِحُ مَسَالِحُ الدَّجَّالِ فَيَقُولُونَ لَهُ: أَيْنَ تَعَمِدُ؟، فَيَقُولُ: أَعْمِدُ إِلَى هَذَا الَّذِي خَرَجَ، قَالَ: فَيَقُولُونَ لَهُ: أَوَ مَا تُؤْمِنُ بِرَبِّنَا؟، فَيَقُولُ: مَا بِرَبِّنَا خِفَاءٌ، فَيَقُولُونَ: اقْتُلُوهُ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكُمْ رَبُّكُمْ أَنْ تَقْتُلُوا أَحَدًا دُونَهُ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ بِهِ إِلَى الدَّجَّالِ فَإِذَا رَآهُ الْمُؤْمِنُ، قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا الدَّجَّالُ الَّذِي ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَيَأْمُرُ الدَّجَّالُ بِهِ فَيُشَبَّحُ، فَيَقُولُ: خُذُوهُ وَشُجُّوهُ، فَيُوسَعُ ظَهْرُهُ وَبَطْنُهُ ضَرْبًا، فَيَقُولُ: أَمَا تُؤْمِنُ بِي؟، فَيَقُولُ: أَنْتَ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ الْكَذَّابُ. قَالَ: فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُوشَرُ بِالْمَنَاشِيرِ مِنْ مَفْرِقِهِ حَتَّى يُفَرَّقَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ. قَالَ: ثُمَّ يَمْشِي الدَّجَّالُ بَيْنَ الْقِطْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: قُمْ، فَيَسْتَوِي قَائِمًا، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: أَتُؤْمِنُ بِي؟، فَيَقُولُ: مَا ازْدَدْتُ فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا يَفْعَلُ بَعْدِي بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، فَيَأْخُذُهُ الدَّجَّالُ لِيَذْبَحَهُ فَيُجْعَلُ مَا بَيْنَ رَقَبَتِهِ إِلَى تَرْقُوَتِهِ نُحَاسًا فَلَا يَسْتَطِيعُ إِلَيْهِ سَبِيلًا ⦗٩٣٨⦘. قَالَ: فَيَأْخُذُ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَيَقْذِفُ بِهِ، فَيَحْسِبُ النَّاسُ أَنَّمَا قَذَفَهُ إِلَى النَّارِ وَإِنَّمَا أُلْقِيَ فِي الْجَنَّةِ \". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَهَذَا أَعْظَمُ النَّاسِ شَهَادَةً عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ» . رَوَاهُ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ","vol":"2","page":937},{"text":"١٠٣٠ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: مَا سَأَلَ أَحَدٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الدَّجَّالِ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ، فَقَالَ: «أَيْ بُنَيَّ مَا يُصِيبُكَ مِنْهُ؟، إِنَّهُ لَنْ يَضُرَّكَ» . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ مَعَهُ جِبَالَ خُبْزٍ وَأَنْهَارَ مَاءٍ، قَالَ: «هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ»","vol":"2","page":938},{"text":"١٠٣١ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، يَقُولُ: مَا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَحَدٌ عَنْ الدَّجَّالِ مَا سَأَلْتُهُ، قَالَ: «وَمَا مَسْأَلَتُكَ عَنْهُ؟، إِنَّكَ لَنْ تُدْرِكَهُ» . رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَهُشَيْمٌ، وَجَرِيرٌ، وَوَكِيعٌ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَغَيْرُهُمْ","vol":"2","page":938},{"text":"١٠٣٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، ثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَا أَعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ مِنَ الدَّجَّالِ، مَعَهُ نَهْرَانِ يَجْرِيَانِ، أَحَدُهُمَا رَأَىَ الْعَيْنِ مَاءٌ أَبْيَضُ، وَالْآخَرُ نَارٌ تَأَجَّجُ، فَإِنْ أَدْرَكَهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ فَلْيَأْتِ النَّهَرَ الَّذِي رَآهُ نَارًا، فَلْيُغْمِضْ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ لْيُطَأْطِئْ رَأْسَهُ فَلْيَشْرَبْ فَإِنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ. وَإِنَّ الدَّجَّالَ يَعْرِفُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى عَلَيْهَا ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ، وَأَنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٌ وَغَيْرُ كَاتِبٍ» . رَوَاهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ مِثْلَهُ","vol":"2","page":939},{"text":"١٠٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَدِينِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ ⦗٩٤٠⦘: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أَنَا أَعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ، مَعَهُ نَهْرَانِ أَحَدُهُمَا نَارٌ تَأَجَّجُ فِي عَيْنِ مَنْ يَرَاهُ، وَالْآخَرُ مَاءٌ أَبْيَضُ. مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيُغْمِضْ وَلْيَشْرَبْ مِنَ الَّذِي يَرَاهُ نَارًا فَإِنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ. وَإِيَّاكُمْ وَالْآخَرُ فَإِنَّهُ فِتْنَةٌ. وَاعْلَمُوا أَنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَأْهُ مَنْ كَتَبَ وَمَنْ لَا يَكْتُبُ، وَإِنَّ إِحْدَى عَيْنَيْهِ مَمْسُوحَةٌ عَلَيْهَا ظَفَرَةٌ، وَإِنَّهُ يَطْلُعُ مِنْ آخِرِ أَمْرِهِ عَلَى بَطْنِ الْأُرْدُنِّ عَلَى ثَنِيَّةِ أَفِيقَ وَكُلُّ أَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَإِنَّهُ يَقْتُلُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُلُثًا، وَيَهْزِمُ ثُلُثًا، وَيَبْقَى ثُلُثٌ، فَيَحْجِزُ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ، فَيَقُولُ بَعْضُ الْمُؤْمِنِينَ: مَا تَنْتَظِرُونَ أَنْ تَلْحَقُوا بِإِخْوَانِكُمْ فِي مَرْضَاةِ رَبِّكُمْ؟ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ طَعَامٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى أَخِيهِ، وَصَلُّوا حِينَ يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ وَعَجِّلُوا الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَقْبِلُوا عَلَى عَدُوِّكُمْ، فَلَمَّا قَامُوا يُصَلُّونَ نَزَلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ أَمَامَهُمْ فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: هَكَذَا، فَرِّجُوا بَيْنِي وَبَيْنَ عَدُوِّ اللَّهِ. قَالَ: فَيَذُوبُ يَعْنِي ذَوْبَ الْمِلْحِ فَيُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمِينَ فَيَقْتُلُونَهُمْ حَتَّى إِنَّ الْحَجَرَ وَالشَّجَرَ لَيُنَادِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ، يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ فَاقْتُلْهُ، فَيُعِينُهُمُ اللَّهُ وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَخْرَجَ اللَّهُ يَأْجُوجَ، وَمَأْجُوجَ فَيَشْرَبُ أَوَّلُهُمُ الْبُحَيْرَةَ وَيَجِيءُ آخِرُهُمْ وَقَدِ انْتَشَفُوا فَمَا يَدْعُونَ فِيهِ قَطْرَةً، فَيَقُولُونَ: كَانَ هَاهُنَا أَثَرُ مَاءٍ مَرَّةً، وَنَبِيُّ اللَّهِ وَأَصْحَابُهُ وَرَاءَهُمْ حَتَّى يَدْخُلُوا مَدِينَةً مِنْ مَدَائِنِ فِلَسْطِينَ يُقَالُ لَهَا: بَابُ لُدٍّ، فَيَقُولُونَ: ظَهَرْنَا عَلَى مَنْ فِي الْأَرْضِ فَتَعَالَوْا نُقَاتِلْ مَنْ فِي السَّمَاءِ. فَيَدْعُو اللَّهَ نَبِيُّهُ ﵇ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَرْحَةً فِي حُلُوقِهِمْ فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ بِشْرٌ. وَتُؤْذِي رِيحُهُمُ الْمُسْلِمِينَ فَيَدْعُو عِيسَى عَلَيْهِمْ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ ﷿ عَلَيْهِمْ رِيحًا يَقْذِفُهُمْ فِي الْبَحْرِ أَجْمَعِينَ \"","vol":"2","page":939},{"text":"١٠٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: اجْتَمَعَ أَبُو مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: «لَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ مِنْهُ، وَإِنَّ مَعَهُ نَهْرًا مِنْ مَاءٍ وَنَهْرًا مِنْ نَارٍ، فَالَّذِي تَرَوْنَ أَنَّهُ مَاءٌ نَارٌ، وَالَّذِي تَرَوْنَ أَنَّهُ نَارٌ مَاءٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَشْرَبْ مِنَ الَّذِي يَرَى أَنَّهُ نَارٌ فَإِنَّهُ مَاءٌ عَذْبٌ» . قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ","vol":"2","page":940},{"text":"١٠٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو لِحُذَيْفَةَ: لَا تُحَدِّثْنَا إِلَّا مَا سَمِعْتَ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ مَعَ الدَّجَّالِ نَارًا وَمَاءً، فَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهَا نَارٌ فَمَاءٌ بَارِدٌ، وَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ فَنَارٌ تُحْرِقُ. فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَقَعْ فِي الَّذِي يَرَى أَنَّهَا نَارٌ، فَإِنَّهُ مَاءٌ عَذْبٌ بَارِدٌ»","vol":"2","page":941},{"text":"١٠٣٦ - أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا غُنْدَرٌ، ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْجُرْجَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي الدَّجَّالِ: «أَنَّ مَعَهُ مَاءً وَنَارًا، فَنَارُهُ مَاءٌ بَارِدٌ وَمَاؤُهُ نَارٌ فَلَا تَهْلِكُوا» . قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. رَوَاهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَرَوَاهُ زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، وَشُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ","vol":"2","page":941},{"text":"١٠٣٧ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ مِنْهُ، إِنَّ مَعَهُ نَارًا تُحْرِقُ وَنَهَرَ مَاءٍ بَارِدٍ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلَا يَهْلَكَنَّ فِيهِ، فَلْيُغْمِضْ عَيْنَيْهِ وَلْيَقَعْ فِي الَّذِي يَرَى أَنَّهَا نَارٌ فَإِنَّهَا مَاءٌ بَارِدٌ»","vol":"2","page":942},{"text":"١٠٣٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الدَّجَّالُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى، جُفَالُ الشَّعْرِ، مَعَهُ جُنَّةٌ وَنَارٌ، فَنَارُهُ جُنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ» . رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ","vol":"2","page":942},{"text":"١٠٣٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَأُخْبِرَنَّكُمْ عَنِ الدَّجَّالِ حَدِيثًا ⦗٩٤٣⦘ مَا حَدَّثَ بِهِ نَبِيٌّ قَوْمَهُ، إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّهُ يَجِيءُ مَعَهُ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ. فَالَّذِي يَقُولُ إِنَّهَا الْجَنَّةُ هِيَ النَّارُ. وَإِنِّي أُنْذِرُكُمْ كَمَا أَنْذَرَ نُوحٌ قَوْمَهُ» . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ مِثْلَهُ مَرْفُوعًا","vol":"2","page":942},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-106>ذِكْرُ صِفَةِ الدَّجَّالِ وَنَعْتِهِ الَّتِي وَصَفَهَا النَّبِيُّ ﷺ لِئَلَّا يَشْتَبِهَ أَمْرُهُ عَلَى مَنْ يَرَاهُ</span>","vol":"2","page":944},{"text":"١٠٤٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى وَجَدَ ابْنَ صَائِدٍ غُلَامًا قَدْ نَاهَزَ الْحُلُمَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مُعَاوِيَةَ، فَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ ابْنُ صَائِدٍ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ظَهْرَهُ، فَقَالَ: «أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟» . فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ. أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟، فَرَفَضَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَقَالَ: «آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ»، ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَاذَا تَرَى؟»، قَالَ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خُلِطَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ»، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا» . فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ» . فَقَالَ ⦗٩٤٥⦘ عُمَرُ: ائْذَنْ لِي فِيهِ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنْ يَكُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِيَّاهُ فَلَا خَيْرَ فِي قَتْلهِ» . وَقَالَ سَالِمٌ: قَالَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ إِنَّهُ قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ، وَحُدِّثَ أَنَّهُ فِي نَخْلٍ، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّخْلَ طَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ وَابْنُ صَيَّادٍ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا زَمْزَمَةٌ. قَالَ: فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: أَيْ صَافٍ، هَذَا مُحَمَّدٌ، فَوَثَبَ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ» .","vol":"2","page":944},{"text":"١٠٤١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَلِيلٍ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْمُسَيِّبِ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: «إِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ، وَلَكِنِّي سَأَقُولُ لَكُمْ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ، إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ» . رَوَاهُ عَقِيلٌ، وَيُونُسُ، وَالزُّبَيْدِيُّ، وَشُعَيْبٌ، وَمَعْمَرٌ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ. «ذَكَرْنَاهُ فِي مَوْضِعِهِ، وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ وَقَوْلُ عُمَرَ» . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَجَابِرٌ","vol":"2","page":945},{"text":"١٠٤٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ أَبُو بَكْرٍ، قَالَا: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، ثَنَا نَافِعٌ، إِنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، أَلَا إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ»","vol":"2","page":945},{"text":"١٠٤٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَا: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ» . أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا ابْنُ بَشِيرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ نَحْوَهُ. رَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَشُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَبْدَةُ","vol":"2","page":946},{"text":"١٠٤٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ كَلَامًا، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ عَيْنُهُ كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ» . رَوَاهُ حَاتِمٌ، وَأَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ مُوسَى، وَقَالَ فِيهِ: «إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ»","vol":"2","page":947},{"text":"١٠٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، أَلَا إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ»","vol":"2","page":947},{"text":"١٠٤٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ الدَّجَّالَ يَوْمًا، فَقَالَ: «إِنَّهُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ» . رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ حَمَّادٍ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ","vol":"2","page":947},{"text":"١٠٤٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، عَنْ أَخِيهِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ ⦗٩٤٨⦘: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: كُنَّا نُحَدِّثُ بِحَجَّةِ الْوَدَاعِ وَلَا نَدْرِي أَنَّهُ الْوَدَاعُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ فَأَطْنَبَ فِي ذِكْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ وَالَّتِي بَعْدُ إِلَّا مَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِهِ فَلَا يَخْفَيَنَّ عَلَيْكُمْ، إِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، إِلَّا مَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ» . رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ سَعْدٍ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ، وَعُبَادَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَعَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ بِأَسَانِيدَ دُونَ مَا ذَكَرْنَا فِي الصِّحَّةِ","vol":"2","page":947},{"text":"١٠٤٨ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَأَبُو عُمَرَ قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا بُعِثَ نَبِيٌّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ الْأَعْوَرَ الْكَذَّابَ، أَلَا إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ»","vol":"2","page":948},{"text":"١٠٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا بُعِثَ نَبِيٌّ إِلَّا حَذَّرَ قَوْمَهُ الدَّجَّالَ الْكَذَّابَ فَاحْذَرُوهُ، فَإِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ»","vol":"2","page":948},{"text":"١٠٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الدَّجَّالُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَ فَ رَ أَيْ كَافِرٌ»","vol":"2","page":949},{"text":"١٠٥١ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنِيِ الدَّجَّالِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ»","vol":"2","page":949},{"text":"١٠٥٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ النَّسَائِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ» . ثُمَّ تَهَجَّاهُ: «كَ فَ رَ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُسْلِمٍ»","vol":"2","page":949},{"text":"١٠٥٣ - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ»","vol":"2","page":949},{"text":"١٠٥٤ - وَأَخْبَرَنَا خَيْثَمَةَ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الدَّجَّالُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ قَارِئٍ وَغَيْرِ قَارِئٍ»","vol":"2","page":949},{"text":"١٠٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: «إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا وَقَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ، وَسَأُحَذِّرُكُمُوهُ تَحْذِيرًا لَمْ يُحَذِّرْهُ نَبِيٌّ أُمَّتَهُ، إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ»","vol":"2","page":950},{"text":"١٠٥٦ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ الْحَضْرَمِيَّ بْنَ لَاحِقٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا صَالِحٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ؟»، فَقَالَتْ: ذَكَرْتُ الدَّجَّالَ فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: «لَا تَبْكِي، فَإِنَّهُ إِنْ خَرَجَ وَأَنَا حَيٌّ أَكْفِيكُمُوهُ، وَإِنْ مُتُّ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ»","vol":"2","page":950},{"text":"١٠٥٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ بْنِ ⦗٩٥١⦘ مَنِيعٍ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ: بَيْنَمَا النَّاسُ آمِنَيْنِ بِالْمَدِينَةِ لَيْسَ بَيْنَهُمْ فَزَعٌ إِذْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَفَزِعَ النَّاسُ فَلَمَّا رَأَى فِي وُجُوهِهُمْ ذَلِكَ، قَالَ: \" أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَمْ أَخْرُجْ لِأَمْرٍ أَفْزَعَكُمْ وَلَكِنَّهُ أَتَانِي أَمْرٌ فَرِحْتُ بِهِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُخْبِرَكُمْ بِفَرَحِ نَبِيِّكُمْ، إِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ قَوْمًا مِنْ بَنِي عَمٍّ لَهُ رَكِبُوا فِي سَفِينَةٍ فِي الْبَحْرِ فَانْتَهَتْ بِهِمْ سَفِينَتُهُمْ إِلَى جَزِيرَةٍ لَا يَعْرِفُونَهَا فَخَرَجُوا يَنْظُرُونَ، فَإِذَا هُمْ بِإِنْسَانٍ لَا يُدْرَى ذَكَرٌ هُوَ أَوْ أُنْثَى مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ، فَقَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالُوا: فَحَدَّثَنَا، قَالَ: فَأَتَوُا الدَّيْرَ، فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مُوثَقٍ فِي الْحَدِيدِ، فَقَالَ لَهُمْ: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟، قَالُوا: مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، قَالَ: فَخَرَجَ نَبِيُّهُمْ بَعْدُ؟، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا صَنَعَ؟، قَالُوا: تَبِعَهُ قَوْمٌ، وَفَارَقَهُ قَوْمٌ فَقَاتَلَ بِمَنْ تَبِعَهُ مَنْ فَارَقَهُ حَتَّى أَعْطُوا الْجِزْيَةَ. قَالَ: فَمِنْ أَيِّ أَرْضٍ أَنْتُمْ؟، قَالُوا: مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ. قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ؟، قَالُوا: فَهِيَ مَمْلُوءَةٌ تَدْفُقُ، قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟، قَالُوا: تَدْفُقُ جَانِبَيْهَا، قَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلُ عُمَانَ، وَبَيْسَانَ؟، قَالُوا: قَدْ أَطْعَمَ. قَالَ: لَوِ انْفَلَتُّ مِنْ وَثَاقِي هَذَا لَقَدْ وَطِئْتُ الْبُلْدَانَ إِلَّا طَيْبَةَ \". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِلَى هَذَا انْتَهَى فَرَحُ نَبِيِّكُمْ، هِيَ طَيْبَةُ هِيَ طَيْبَةُ مَرَّتَيْنِ، يَعْنِي الْمَدِينَةَ، وَمَا فِيهِ طَرِيقٌ وَلَا مَوْضِعُ عِذْقٍ ضِيِّقٍ وَلَا وَاسِعٍ قَوِيٍّ وَلَا ضَعِيفٍ إِلَّا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ سَيْفَهُ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَهَا ضَرَبَ وَجْهَهُ بِالسَّيْفِ» . قَالَ الشَّعْبِيُّ: فَلَقِيتُ مُحَرَّرَ بْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَحَدَّثْتُهُ، قَالَ: فَهَلْ زَادَكَ شَيْئًا؟، قُلْتُ: لَا، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ حَدَّثَنِي بِهَذَا وَزَادَ فِيهِ قَالَ: «ثُمَّ قَالَ نَحْوَ الشَّامِ» . قَالَ: صَدَقْتَ مَا هُوَ نَحْوَ الْعِرَاقِ مَا هُوَ، ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، قَالَ: فَلَقِيتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: هَلْ زَادَكَ فِي الْحَدِيثِ شَيْئًا؟، قُلْتُ: لَا، قَالَ: صَدَقْتَ، وَأَشْهَدُ عَلَى عَائِشَةَ أَنَّهَا ⦗٩٥٢⦘ حَدَّثَتْنِي بِهَذَا غَيْرَ أَنَّهَا زَادَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ زَادَ فِيهِ: وَمَكَّةُ بِمِثْلِهَا. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يوسُفَ بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: بَيْنَمَا النَّاسُ بِالْمَدِينَةِ لَيْسَ لَهُمْ فَزَعٌ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ، قَالَتْ: فَفَزِعَ النَّاسُ لِذَلِكَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ فِي وُجُوهِهِمْ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ","vol":"2","page":950},{"text":"١٠٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهِدَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ الْمُعَلِّمُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَنِي عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ شَعْبُ هَمْدَانَ أَنَّهُ سَأَلَ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، فَقُلْتُ: حَدِّثِينِي حَدِيثًا سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا تُسْنِدِيهِ إِلَى أَحَدٍ غَيْرِهِ، فَقَالَتْ: لَئِنْ شِئْتَ لَأَفْعَلَنَّ، فَقُلْتُ لَهَا: أَجَلْ حَدِّثِينِي، فَقَالَتْ: نَكَحْتُ أَبَا حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَهُوَ مِنْ خِيَارِ شَبَابِ قُرَيْشٍ يَوْمَئِذٍ فَأُصِيبَ فِي أَوَّلِ الْجِهَادِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا تَأَيَّمْتُ خَطَبَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَنَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَخَطَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَوْلَاهُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَكُنْتُ قَدْ حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ» . فَلَمَّا كَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: أَمْرِي بِيَدِكَ، فَأَنْكِحْنِي مَنْ شِئْتَ. فَقَالَ: «انْتَقِلِي إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ»، وَأُمُّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ غَنِيَّةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَظِيمَةُ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، «فَانْزِلِي عَلَيْهَا» . فَقَالَتْ ⦗٩٥٣⦘: سَأَفْعَلُ، فَقَالَ: «لَا تَفْعَلِي، إِنَّ أُمَّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ كَثِيرَةُ الضِّيفَانِ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسْقُطَ عَنْكِ خِمَارُكِ وَيَنْكَشِفَ الثَّوْبُ عَنْ سَاقَيْكِ فَيَرَى الْقَوْمُ مِنْكِ بَعْضَ مَا تَكْرَهِينَ، وَلَكِنِ انْتَقِلِي إِلَى ابْنِ عَمِّكِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ»، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فِهْرٍ فِهْرِ قُرَيْشٍ وَهُوَ مِنَ الْبَطْنِ الَّذِي هِيَ مِنْهُ، فَانْتَقَلْتُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتِي سَمِعْتُ نِدَاءَ الْمُنَادِي مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ. فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكُنْتُ فِي النِّسَاءِ اللَّاتِي تَلِينَ ظُهُورَ الْقَوْمِ","vol":"2","page":952},{"text":"فَلَمَّا قَضَى الرَّسُولُ ﷺ صَلَاتَهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَضْحَكُ فَقَالَ: «لِيَلْزَمْ كُلُّ إِنْسَانٍ مُصَلَّاهُ» . ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ؟» . قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \" إِنِّي مَا جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لِأَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ كَانَ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا فَجَاءَ فَبَايَعَ وَأَسْلَمَ وَحَدَّثَنِي حَدِيثًا وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ. حَدَّثَنِي أَنَّهُ رَكِبَ فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مَعَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنْ لَخْمٍ، وَجُذَامٍ فَلَعِبَ بِهِمُ الْمَوْجُ شَهْرًا فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ أَرْسُوا إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ فَغَرَبَتِ الشَّمْسُ فَجَلَسُوا فِي قَارَبِ السَّفِينَةِ فَدَخَلُوا الْجَزِيرَةَ فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعْرِ لَا يَدْرُونَ مَا قُبُلُهَا مِنْ دُبُرِهَا مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ، فَقَالُوا: وَيْلَكَ مَا أَنْتِ؟، فَقَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ. فَقُلْنَا: وَمَا الْجَسَّاسَةُ؟، فَقَالَتْ: أَيُّهَا الْقَوْمُ، انْطَلِقُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي الدَّيْرِ فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ، فَلَمَّا سَمَّتْ لَنَا رَجُلًا فَزِعْنَا مِنْهَا أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةٌ. فَانْطَلَقْنَا سِرَاعًا حَتَّى دَخَلْنَا الدَّيْرَ فَإِذَا فِيهِ أَعْظَمُ إِنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ قَطُّ خَلْقًا وَأَشَدُّهُ وِثَاقًا مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ مَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى كَعْبِهِ بِالْحَدِيدِ. قُلْنَا: وَيْلَكَ مَا أَنْتَ؟، قَالَ: قَدْ قَدَرْتُمْ عَلَى خَبَرِي فَأَخْبَرُونِي مَا أَنْتُمْ، قَالُوا: نَحْنُ نَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ رَكِبْنَا فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ فَصَادَفْنَا الْبَحْرَ حِينَ اغْتَلَمَ فَلَعِبَ بِنَا الْمَوْجُ شَهْرًا، ثُمَّ أَرْفَأْنَا إِلَى جَزِيرَتِكَ هَذِهِ فَجَلَسْنَا فِي قَارِبِنَا فَدَخَلْنَا ⦗٩٥٤⦘ الْجَزِيرَةَ فَلَقِيَتْنَا دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعْرِ لَا يُدْرَى مَا قُبُلُهَا مِنْ دُبُرِهَا مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ فَقُلْنَا: وَيْلَكَ مَا أَنْتِ؟، فَقَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قُلْنَا: وَمَا الْجَسَّاسَةُ؟، فَقَالَتِ: اعْمِدُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي الدَّيْرِ فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ، فَأَقْبَلْنَا إِلَيْكَ سِرَاعًا وَفَزِعْنَا مِنْهَا وَلَمْ نَأْمَنْ أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةٌ. فَقَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ، فَقُلْنَا: عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟، قَالَ: أَسْأَلُكُمْ عَنْ نَخْلِهَا هَلْ يُثْمِرُ؟، قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ يُوشِكُ أَلَّا يُثْمِرَ، فَقَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ. قُلْنَا: عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟، قَالَ: هَلْ فِيهَا مَاءٌ؟، قَالُوا: هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّ مَاءَهَا يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ، قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ، قَالُوا: عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟، فَقَالَ: هَلْ فِي الْعَيْنِ مَاءٌ؟، وَهَلْ يَزْرَعُ أَهْلُهَا بِمَاءِ الْعَيْنِ؟، قُلْنَا: نَعَمْ هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ مِنْ مَائِهَا، فَقَالَ: أَخْبِرُونِي عَنِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ مَا فَعَلَ؟، قَالُوا: قَدْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَنَزَلَ يَثْرِبَ. قَالَ: أَقَاتَلَهُ الْعَرَبُ؟، قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: كَيْفَ صَنَعَ بِهِمْ؟، فَأَخْبَرَنَاهُ أَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ عَلَى مَا يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ فَأَطَاعُوهُ. قَالَ لَهُمْ: قَدْ كَانَ ذَاكَ؟، قُلْنَا: نَعَمْ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّ ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، فَإِنِّي أُخْبِرُكُمْ عَنِّي: إِنِّي الْمَسِيحُ. يُوشِكُ أَنْ يُؤْذَنَ لِي فَأَخْرَجَ فَأَسِيرَ فِي الْأَرْضِ فَلَا أَدَعُ قَرْيَةً إِلَّا هَبَطْتُهَا فِي أَرْبَعِينَ لَيْلَةً غَيْرَ مَكَّةَ، وَطَيْبَةَ وَهُمَا مُحَرَّمَتَانِ عَلَيَّ كِلْتَاهُمَا، كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَدْخَلَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ بِيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتًا يَصُدُّنِي عَنْهَا، وَإِنَّ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَائِكَةً يَحْرُسُونَهَا \". قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَطَعَنَ بِمِخْصَرَتِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ ⦗٩٥٥⦘: «هَذِهِ طَيْبَةُ، هَذِهِ طَيْبَةُ، هَذِهِ طَيْبَةُ، يَعْنِي الْمَدِينَةَ، أَلَا هَلْ كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ عَنْ ذَاكَ؟» . فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَأَعْجَبَنِي تَمِيمٌ أَنَّهُ وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْهُ وَعَنِ الْمَدِينَةِ، وَمَكَّةَ. أَلَا إِنَّهُ فِي بَحْرِ الشَّامِ أَوْ بَحْرِ الْيَمَنِ. لَا بَلْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ» . وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ. قَالَتْ: فَحَفِظْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. . رَوَاهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ","vol":"2","page":953},{"text":"١٠٥٩ - أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الْقَاسِمِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَابِرٍ الْمِصْرِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: \" أَيُّهَا النَّاسُ حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ أَنَّ نَاسًا مِنْ قَوْمِهِ كَانُوا فِي الْبَحْرِ فِي سَفِينَةٍ لَهُمْ فَانْكَسَرَتْ بِهِمْ، فَرَكِبَ بَعْضُهُمْ عَلَى لَوْحٍ مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ فَخَرَجُوا إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ فَإِذَا هُمْ بِامْرَأَةٍ شَعْثَةٍ سَوْدَاءَ لَهَا شَعْرٌ مُنْكَرٌ، فَقَالُوا: مَنْ أَنْتِ؟، قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالَتْ: أَتَعْجَبُونَ مِنِّي؟، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَتْ: فَادْخُلُوا الْقَصْرَ، قَالَ: فَدَخَلُوهُ فَإِذَا هُمْ بِشَيْخٍ مَرْبُوطٍ بِسَلَاسِلَ فَسَأَلَهُمْ مَنْ هُمْ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟، وَمَا فَعَلَتِ الْبُحَيْرَةُ وَنَخْلَاتُ بَيْسَانَ \". الْحَدِيثَ","vol":"2","page":955},{"text":"١٠٦٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ غَيْلَانَ بْنَ جَرِيرٍ، يُحَدِّثُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ ⦗٩٥٦⦘: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ رَكِبَ الْبَحْرَ فَقَامَتْ بِهِمْ سَفِينَتُهُمْ فَسَقَطَ إِلَى جَزِيرَةٍ فَخَرَجَ يَلْتَمِسُ الْمَاءَ فَلَقِيَ إِنْسَانًا يَجُرُّ شَعْرَهُ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتِ؟، قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالَ: فَأَخْبِرِينَا، قَالَتْ: مَا أَنَا بِمُخْبِرِكُمْ وَلَا مُسْتَخْبِرِكُمْ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْجَزِيرَةِ، فَدَخَلْنَاهَا فَإِذَا رَجُلٌ مُقَيَّدٌ إِلَى أَرْنَبَتِهِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟، قَالُوا: نَحْنُ نَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ هَذَا النَّبِيُّ الَّذِي خَرَجَ فِيكُمْ؟، قَالُوا: صَدَّقَهُ النَّاسُ فَآمَنُوا بِهِ، وَنَصَرُوهُ، وَقَاتَلُوا مَعَهُ. قَالَ: أَمَا إِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟، فَأَخْبَرَنَاهُ عَنْهَا، ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَ بَيْسَانُ؟، فَقَالُوا: قَدْ أَطْعَمَ، فَوَثَبَ وَقَدْ كَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ وَرَاءِ الْحَائِطِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَوْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ لَقَدْ وَطِئْتُ الْأَرْضَ كُلَّهَا غَيْرَ طَيْبَةَ قَالَ: فَأَخْرَجَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى النَّاسِ فَحَدَّثَهُمْ، فَقَالَ: «هَذِهِ طَيْبَةُ، وَذَاكَ الدَّجَّالُ»","vol":"2","page":955},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-107>ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِنُزُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵉ لِقِتَالِ الدَّجَّالِ، وَقِيَامِ السَّاعَةِ، وَالصَّعْقِ. قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّوَرِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾</span>","vol":"2","page":958},{"text":"١٠٦١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَحِيرِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ، قَالَا: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي تُحَدِّثُ بِهِ؟، تَقُولُ: إِنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إِلَى كَذَا وَكَذَا؟، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَوْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهُمَا، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أُحَدِّثَ أَحَدًا شَيْئًا أَبَدًا، إِنَّمَا قُلْتُ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًا عَظِيمًا يُحَرَّقُ الْبَيْتُ وَيَكُونُ وَيَكُونُ. ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي فَيَمْكُثُ» أَرْبَعِينَ «، لَا أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًا،» فَيَبْعَثُ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﵇ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ، ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ سَبْعَ سِنِينَ لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ. ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ ﷿ رِيحًا بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّامِ فَلَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ أَوْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبْضَتْهُ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ فِي كَبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تَقْبِضَهُ \". قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \" فَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا ⦗٩٥٩⦘. فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ: أَلَا تَسْتَجِيبُونَ؟، فَيَقُولُونَ: فَمَاذَا تَأْمُرُنَا؟، فَيَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارٌّ رَزَقُهُمْ، حَسَنٌ عَيْشُهُمْ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّوَرِ فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدُهُمْ إِلَّا أَصْغَى لِيتًا وَرَفَعَ لِيتًا، قَالَ: فَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إِبِلِهِ. قَالَ: فَيَصْعَقُ ثُمَّ يَصْعَقُ النَّاسُ. ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ، أَوْ قَالَ: يُنْزِلُ اللَّهُ، مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ أَوِ الظِّلُّ «، نُعْمَانُ الشَّاكُّ،» فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ. ثُمَّ يُقَالُ: أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ. ﴿قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ [الصافات: ٢٤] . ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ. فَيُقَالُ: مِنْ كَمْ؟، فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ. فَذَلِكَ يَوْمَ ﴿يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾ [المزمل: ١٧]، وَذَلِكَ يَوْمَ ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢] \". رَوَاهُ غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ وَقَالَ فِيهِ: «فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبْضَتْهُ»","vol":"2","page":958},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-108>ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِالسُّؤَالِ فِي الْقَبْرِ. قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [</span>إبراهيم: ٢٧]","vol":"2","page":962},{"text":"١٠٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ح وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]، قَالَ: \" فِي الْقَبْرِ إِذَا سُئِلَ، فَيُقَالُ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟، وَمَا دِينُكَ؟، وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ «.» لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي أُمَيَّةَ \"","vol":"2","page":962},{"text":"١٠٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]، قَالَ: «نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ»","vol":"2","page":962},{"text":"١٠٦٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ ح قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ ⦗٩٦٣⦘: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُؤُوسِنَا الطَّيْرَ، وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ الْأَرْضَ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» . مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: \" إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ بِيضُ الْوجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ، مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ وَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكٌ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةِ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ، قَالَ: فَتَخْرُجُ وَتَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنَ السِّقَاءِ، فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ. قَالَ: فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ بِمَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذَا الرُّوحُ الطَّيِّبُ؟، فَيَقُولُونَ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا، حَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ، فَيُفْتَحُ لَهُ فَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا، حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ. فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَإِنِّى مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى. قَالَ: فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟، فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟، فَيَقُولُ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟، فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: وَمَا عِلْمُكَ؟، فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ وَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ. فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي، فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ. قَالَ: فَيَأْتِيهِ مِنْ رُوحَهَا وَطِيبِهَا وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ، وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ فَيَقُولُ لَهُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ. فَيَقُولُ لَهُ ⦗٩٦٤⦘: فَمَنْ أَنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الَّذِي يَجِيءُ بِالْخَيْرِ. فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ أَقِمِ السَّاعَةَ، حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي. قَالَ: وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ إِلَى الْآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ سُودُ الْوجُوهِ مَعَهُمُ الْمُسُوحُ فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ اخْرُجِي إِلَى سَخَطِ اللَّهِ وَغَضَبِهِ. قَالَ: فَتَفَرَّقَ فِي جَسَدِهِ فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ، فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَجْعَلُونَهَا فِي تِلْكِ الْمُسُوحِ، وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ. فَيَصْعَدُونَ بِهَا وَلَا يَمُرُّونَ عَلَى مَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذِهِ الرُّوحُ الْخَبِيثَةُ؟، فَيَقُولُ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا، حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ فَلَا يُفْتَحُ لَهُ\"، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخَيَّاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠]، فَيَقُولُ: اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى، فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج: ٣١]، فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ، وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ، فَيُقَالُ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟، فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ، لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟، فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ، لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟، فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ، لَا أَدْرِي، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ، فَأَفْرِشُوهُ مِنَ النَّارِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ النَّارِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا، وَسَمُومِهَا، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ، وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيَابِ مُنْتِنُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُكَ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟، فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ ⦗٩٦٥⦘ يَجِيءُ بِالشَّرِّ، فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ. فَيَقُولُ: رَبِّ لَا تُقِمِ السَّاعَةَ\". هَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ مَشْهُورٌ. رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنِ الْبَرَاءِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عِدَّةٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، وَعَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، وَالْمِنْهَالُ أَخْرَجَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ مَا تَفَرَّدَ بِهِ، وَزَاذَانُ أَخْرَجَ عَنْهُ مُسْلِمٌ، وَهُوَ ثَابِتٌ عَلَى رَسْمِ الْجَمَاعَةِ. وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ جَابِرٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَائِشَةَ ﵃","vol":"2","page":962},{"text":"١٠٦٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ عُلَيَّةَ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: كَانَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ وَنَحْنُ مَعَهُ فَحَادَتْ بِهِ وَكَادَتْ تُلْقِيهِ، وَإِذَا أَقْبُرٌ سِتَّةٌ أَوْ خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ، فَقَالَ: «مَنْ يَعْرِفُ أَصْحَابَ هَذِهِ الْأَقْبُرِ؟» . فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، قَالَ: «فَمَتَى مَاتَ هَؤُلَاءِ؟» . قَالَ: مَاتُوا فِي الْإِشْرَاكِ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا، فَلَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعَنِي» . ثُمَّ مَالَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: «تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ» . قُلْنَا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، قَالَ: «تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الدَّجَّالِ» . قُلْنَا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ ⦗٩٦٦⦘. ثَنَا حُسَيْنٌ، ثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ. رَوَاهُ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَأَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ","vol":"2","page":965},{"text":"١٠٦٦ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَا: ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ فَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ، فِي مُحَمَّدٍ؟، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ \". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَيَرَاهُمَا كِلْتَاهُمَا» . أَوْ قَالَ جَمِيعًا، قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ قَالَ: «يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَيُمْلَأُ عَلَيْهِ خَضِرًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» .، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: \" وَأَمَّا الْكَافِرُ أَوِ الْمُنَافِقُ فَيُقَالُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ؟، فَقَالَ: مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَيُقَالُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَاقٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ \". رَوَاهُ شَيْبَانُ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الْأَعْلَى، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، وَرَوْحٌ","vol":"2","page":966},{"text":"١٠٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، ح ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ يَهُودِيَّةٌ، فَقَالَتْ: أَطْعِمِينِي أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ. قَالَتْ: فَلَمْ أَزَلْ أَحْبِسُهَا حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَقُولُ هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ؟، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا تَقُولُ؟» . قَالَتْ: قُلْتُ: تَقُولُ: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا يَسْتَعِيذُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ، ثُمَّ قَالَ: \" أَمَّا الدَّجَّالُ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا قَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَسَأُحَذِّرُكُمُوهُ تَحْذِيرًا لَمْ يُحَذِّرْهُ نَبِيٌّ أُمَّتَهُ، إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، وَأَمَّا فِتْنَةُ الْقَبْرِ فَبِي تُفْتَنُونَ وَعَنِّي تُسْأَلُونَ. فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ غَيْرَ فَزِعٍ، وَلَا مَشْعُوفٍ فَيُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟، فَيَقُولُ: فِي الْإِسْلَامِ. فَيُقَالُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟، فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَآمَنَّا وَصَدَّقْنَا، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ اللَّهَ؟، فَيَقُولُ: مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ يَرَاهُ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةً قِبَلَ الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَى مَا فِيهَا مِنْ زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا فَيُقَالُ لَهُ: هَاهُنَا مَقْعَدُكَ، وَيُقَالُ: عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مُتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السَّوْءُ أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ فَزِعًا مَشْعُوفًا فَيُقَالُ لَهُ: فِيمَ كُنْتَ؟، فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، فَيُقَالُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ؟، فَيَقُولُ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ، فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةً قِبَلَ الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَى مَا فِيهَا مِنْ زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ: انْظُرْ هَاهُنَا إِلَى مَا صَرَفَ اللَّهُ عَنْكَ. وَيُفَرِّجَ لَهُ فُرْجَةً إِلَى النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: عَلَى الشَّكِّ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مُتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ \" ⦗٩٦٨⦘. رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ مِنْهُمْ: يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَرَوَى بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ بْنِ لَاحِقٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂","vol":"2","page":967},{"text":"١٠٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: \" إِنَّ الْمَيِّتَ تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، قَالَ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ، اخْرُجِي حَمِيدَةً بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ. فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهُ ذَلِكَ حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّذِي فِيهِ اللَّهُ. وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السَّوْءُ قَالَ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، اخْرُجِي ذَمِيمَةً وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ، وَغَسَّاقٍ وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ، فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ فَيَنْتَهِيَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟، فَيُقَالُ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، فَيُقَالُ: لَا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الْخَبِيثَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، ارْجِعِي ذَمِيمَةً فَإِنَّهُ لَا يُفْتَحُ لَكِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ. فَيُرْسَلُ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يِصِيرَانِ إِلَى الْقَبْرِ «.» ثُمَّ ذَكَرَ مَا ذَكَرَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ \"","vol":"2","page":968},{"text":"١٠٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْرُوفٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، «وَاللَّفْظُ لَهُ»، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: \" إِذَا خَرَجَتْ رُوحُ الْمُؤْمِنِ تَلَقَّاهُ مَلَكَانِ صَعِدَا بِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَيَقُولُ أَهْلُ ⦗٩٦٩⦘ السَّمَاءِ: رُوحٌ طَيْبَةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الْأَرْضِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ وَعَلَى جَسَدٍ كُنْتِ تَعْمُرِينَهُ. قَالَ: وَذَكَرَ الْمِسْكَ ثُمَّ يُصْعَدُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ ﷿، فَيَقُولُ: رُدُّوهُ إِلَى آخِرِ الْأَجَلَيْنِ. وَإِذَا خَرَجَتْ رُوحُ الْكَافِرِ صَعِدُوا بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ: رِيحٌ خَبِيثَةٌ أَوْ قَالَ: رُوحٌ خَبِيثَةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الْأَرْضِ، وَذَكَرَ اللَّعْنَ، قَالَ: فَيُصْعَدُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ ﷿، فَيَقُولُ: رُدُّوهُ إِلَى آخِرِ الْأَجَلَيْنِ \". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَمَّا ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّتِنَ رَدَّ عَلَى أَنْفِهِ رَيْطَةً كَانَتْ عَلَيْهِ","vol":"2","page":968},{"text":"١٠٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَقِيلُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَقِيقٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ»","vol":"2","page":969},{"text":"١٠٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرِيِّ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ: \" إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ ⦗٩٧٠⦘ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ. فَقَالَ: أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ \". قَالَ: فَدَعَا بِعَسِيبٍ رَطْبٍ فَشَقَّهُ اثْنَيْنِ ثُمَّ غَرَسَ عَلَى هَذَا وَاحِدًا وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا ثُمَّ قَالَ: «لَعَلَّهُ يُخَفِّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا»","vol":"2","page":969},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-109>ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ</span>","vol":"2","page":972},{"text":"١٠٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَابِرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، ثَنَا أَبُو الزِّنَادٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" قَالَ اللَّهُ ﷿: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُكَذِّبَنِي، وَشَتَمَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتُمَنِي. فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: لَنْ يُعِيدَنِي كَمَا بَدَأَنِي، أَوَ لَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَليَّ مِنْ إِعَادَتِهِ؟، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، وَأَنَا اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لِيَ كُفُوًا أَحَدٌ \". رَوَاهُ وَرْقَاءُ، وَالثَّوْرِيُّ","vol":"2","page":972},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-110>ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِالْحَوْضِ</span>","vol":"2","page":974},{"text":"١٠٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَامَكُمْ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ، وَأَذْرُحَ» . رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَرَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ أَيُّوبُ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُهُمْ","vol":"2","page":974},{"text":"١٠٧٤ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ، وَعَمَّانَ»، أَوْ قَالَ: «مَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ، وَصَنْعَاءَ»","vol":"2","page":974},{"text":"١٠٧٥ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنِّي لَبِعُقْرِ حَوْضِي أَذُودُ النَّاسَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ أَضْرِبُ بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضَّ»، فَسُئِلَ عَنْ عَرَضَهُ؟، فَقَالَ: «مِنْ مَقَامِي إِلَى عُمَانَ»، وَسُئِلَ عَنْ شَرَابِهِ؟، فَقَالَ: «أَشَد بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ فِيهِ مِيزَابَانِ أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبَ وَالْآخَرُ مِنْ وَرِقِ يَمُدَّانِهِ مِنَ الْجَنَّةَ» . رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَشَيْبَانُ","vol":"2","page":974},{"text":"١٠٧٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، وَزَوَايَاهُ سَوَاءٌ، وَمَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ الْوَرِقِ، وَأَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ. مَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَا يَظْمَأُ أَبَدًا»","vol":"2","page":975},{"text":"وَقَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٩٧٦⦘: «إِنِّي عَلَى الْحَوْضِ حَتَّى أَنْظُرَ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْهُمْ، وَسَيُؤْخَذُ نَاسٌ دُونِي» . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ وُهَيْبٌ: عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَ رِوَايَتِهِمَا، أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا عَفَّانُ بِهَذَا، وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو ذَرٍّ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ: «إِنِّي فَرَطُكُمْ» . وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَحُذَيْفَةُ، وَجَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ، وَحَارِثَةُ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَجُنْدَبُ، وَأُمُّ سَلَمَةَ، «وَغَيْرُهُمْ ذَكَرْنَاهَا فِي مَوَاضِعِهَا»","vol":"2","page":975},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-111>ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِالْقِيَامَةِ وَالْمُحَاسَبَةِ، وَذِكْرُ الْمِيزَانِ فِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ لَمَّا سَأَلَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ</span>","vol":"2","page":978},{"text":"١٠٧٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، قَالَ: كُنْتُ أُمَاشِي ابْنَ عُمَرَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \" يُدْنَى الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ، فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ، وَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُ؟، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَعْرِفُ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُ؟، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَعْرِفُ، فَيَقُولُ: فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، ثُمَّ يُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ. وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيُنَادِيهِمْ عَلَى رُؤُوسِ الْأَشْهَادِ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ \". رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ هِشَامٍ","vol":"2","page":978},{"text":"١٠٧٨ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِذْ عَرَضَ لَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \" يَدْنُو الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ ﷿ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ، وَيَقُولُ لَهُ: تَعْرِفُ كَذَا تَعْرِفُ كَذَا؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ لَهُ: فَإِنِّي سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَإِنِّي أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ. فَيُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ. وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيُنَادِيهِمْ عَلَى رُؤُوسِ الْأَشْهَادِ: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨] \"","vol":"2","page":978},{"text":"١٠٧٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟، فَقَالَ: \" يَدْنُو أَحَدُكُمْ مِنْ رَبِّهِ ﷿ حَتَّى يَضَعَ كَنَفَهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: أَعَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَرِّرُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنِّي قَدْ سَتَرْتُ عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، ثُمَّ يُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ. وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيُنَادَوْنَ: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨] \". رَوَاهُ سَعِيدٌ، وَشَيْبَانُ، وَهَمَّامُ بْنُ يَحْيَى","vol":"2","page":979},{"text":"١٠٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْدَعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدٌ، وَهِشَامٌ، جَمِيعًا عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً. ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً. ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً \". قَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: ثُمَّ لَقِيتُ شُعْبَةَ فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ، فَقَالَ شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْحَدِيثِ إِلَّا أَنَّ شُعْبَةَ جَعَلَ مَوْضِعَ ذَرَّةٍ ذَرَةً ⦗٩٨٠⦘. قَالَ يَزِيدُ: صَحَّفَ أَبُو بِسْطَامٍ، ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا الْعَوَّامِ الْقَطَّانُ فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ، فَقَالَ عِمْرَانُ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْحَدِيثِ. قَالَ يَزِيدُ: «أَخْطَأَ عِمْرَانُ وَوَهِمَ فِيهِ، وَكَانَ عِمْرَانُ حَرُورِيًّا، وَكَانَ يَرَى السَّيْفَ عَلَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَاطِمِيُّ لَمَّا خَرَجَ بِالْبَصْرَةِ وَلَّى عِمْرَانَ خَرَاجَ الْعِرَاقِ وَكَانَ أَمِيرُهُمُ اسْتَفْتَاهُ فِي شَيْءٍ فَأَفْتَاهُ عِمْرَانُ بِفَتْوَى فَأَرْسَلَ إِبْرَاهِيمُ رِجَالًا بِقَوْلِ عِمْرَانَ فَقُتِلُوا كُلُّهُمْ»","vol":"2","page":979},{"text":"١٠٨١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِلْإِسْلَامِ مُنْتَهَى؟، قَالَ: «نَعَمْ، أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ الْعَرَبِ أَوِ الْعَجَمِ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ» . قَالَ: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «ثُمَّ تَقَعُ فِتَنٌ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ» . قَالَ: فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: كَلَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، ثُمَّ لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» .\n⦗٩٨١⦘\n\n١٠٨٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ كُرْزَ بْنَ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيَّ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِلْإِسْلَامِ مُنْتَهَى؟، فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ","vol":"2","page":980},{"text":"١٠٨٣ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنِي أَبِي ح، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، ثَنَا الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالُوا: ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، عَنْ كُرْزٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِهَذَا الْأَمْرِ مُنْتَهًى؟، قَالَ: «نَعَمْ، فَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا مِنْ عَجَمٍ أَوْ عَرَبٍ أَدْخَلَهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ تَقَعُ فِتَنٌ كَالظُّلَلِ، تَعُودُونَ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ. فَأَفْضَلُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي اللَّهَ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ»","vol":"2","page":981},{"text":"١٠٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ بْنِ مَنِيعٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ، ح وَأَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي ح، وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَلًّى، ثَنَا دُحَيْمٌ، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمِقْدَامَ بْنَ الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَبْقَى عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ. إِمَّا يُعِزَّهُمُ اللَّهُ فَيَجْعَلُهُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِهَا، أَوْ يُذِلُّهُمْ فَيَدِينُونَ لَهَا»","vol":"2","page":981},{"text":"١٠٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَيَبْلُغَنَّ هَذَا مَا بَلَغَ اللَّيْلُ، وَلَا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا بَيْتَ وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ هَذَا الدِّينَ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ ذُلِّ ذَلِيلٍ. ثُمَّ يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ وَيُذِلُّ بِهِ الشِّرْكَ» . وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ","vol":"2","page":982},{"text":"١٠٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقُ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، ثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَخِي بَنِي سُوأَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ ﵁ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَقِيَامِي فِيكُمْ، فَقَالَ: «أَكْرِمُوا أَصْحَابِي» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ","vol":"2","page":982},{"text":"١٠٨٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ النَّاسَ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِي مِثْلِ مَقَامِي هَذَا، فَقَالَ: «أَحْسَنُوا إِلَى أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبَ حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى الْيَمِينِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَحْلَفَ عَلَيْهَا، وَيَشْهَدَ عَلَى الشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدُ عَلَيْهَا، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَنَالَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ. أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ ثَالِثُهُمَا الشَّيْطَانُ، أَلَا وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ تَسُوءُهُ سَيِّئَتُهُ وَتَسُرُّهُ حَسَنَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ» . رَوَاهُ جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَشْبَهُ. وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عُمَرَ. وَرَوَاهُ شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، وَمَعْمَرٌ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَزَائِدَةُ، وَأَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَإِسْرَائِيلُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُخْتَارِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ. وَحَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَوْلَى، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ","vol":"2","page":983},{"text":"١٠٨٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: مَا الْإِيمَانُ؟، فَقَالَ: «إِذَا سَاءَتْكَ سَيِّئَتُكَ وَسَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ» . قَالَ: فَمَا الْإِثْمُ؟، فَقَالَ: «إِذَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ»","vol":"2","page":984},{"text":"١٠٨٩ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، ﵁ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِيمَانُ؟، قَالَ: «إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَاتُكَ وَسَاءَتْكَ سَيِّئَاتُكَ فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ» . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِثْمُ؟، قَالَ: «إِذَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ»","vol":"2","page":984}]}