{"ً":{"ٌ":13080,"ٍ":"الروايتين والوجهين - المسائل الأصولية منه","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"files":["https://archive.org/download/osoleya/81646.pdf"]},"ّ":"الكتاب: المسائل الأصولية من كتاب الروايتين والوجهين\nالمؤلف: القاضي أبو يعلى الحنبلي\nالمحقق: الدكتور عبد الكريم محمد اللاحم\nالناشر: مكتبة المعارف، الرياض - السعودية\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م\nعدد الصفحات: ١٣٦\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"2.0","ٔ":1106,"ٕ":11,"ٖ":1770155468,"ٗ":25},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة التحقيق","level":1,"page":3},{"title":"المقدمة","level":2,"page":4},{"title":"التعريف بالمؤلف","level":2,"page":5},{"title":"اسمه ونسبه","level":3,"page":6},{"title":"مولده","level":3,"page":6},{"title":"نشأته وحياته العلمية ورحلاته في طلب العلم","level":3,"page":6},{"title":"مشائخه ومن سمع منهم","level":3,"page":8},{"title":"مكانته العلمية","level":3,"page":9},{"title":"مكانته الإجتماعية","level":3,"page":10},{"title":"آثاره العلمية","level":3,"page":11},{"title":"تلاميذه","level":3,"page":11},{"title":"وممن سمع منه الحديث","level":3,"page":12},{"title":"مؤلفاته","level":3,"page":12},{"title":"زهده وورعه","level":3,"page":14},{"title":"أعماله","level":3,"page":15},{"title":"توليه التدريس","level":3,"page":15},{"title":"توليه القضاء","level":3,"page":16},{"title":"وفاته","level":3,"page":17},{"title":"التعريف بالكتاب","level":2,"page":19},{"title":"اسم الكتاب","level":3,"page":19},{"title":"نسبته إلى المؤلف","level":3,"page":19},{"title":"قيمته العلمية","level":3,"page":21},{"title":"مادته العلمية","level":3,"page":21},{"title":"الجزء الأول","level":4,"page":21},{"title":"الجزء الثاني","level":4,"page":21},{"title":"الجزء الثالث","level":4,"page":21},{"title":"منهج التحقيق","level":2,"page":22},{"title":"نسخ النص","level":3,"page":22},{"title":"التخريج","level":3,"page":22},{"title":"التراجم","level":3,"page":23},{"title":"الفهارس","level":3,"page":24},{"title":"ما يحمل عليه لفظ الأمر المطلق المجرد عن القرائن","level":1,"page":25},{"title":"١ - مسألة","level":2,"page":25},{"title":"مقتضى الأمر عند الإطلاق","level":1,"page":29},{"title":"٢ - فصل","level":2,"page":29},{"title":"اقتضاء الأمر المطلق للتكرار","level":1,"page":31},{"title":"٣ - مسألة","level":2,"page":31},{"title":"ترادف الفرض والواجب","level":1,"page":32},{"title":"٤ - مسألة","level":2,"page":32},{"title":"تخصيص عموم الكتاب والسنة بالقياس","level":1,"page":34},{"title":"٥ - مسألة","level":2,"page":34},{"title":"تخصيص السنة بالقرآن","level":1,"page":37},{"title":"٦ - مسألة","level":2,"page":37},{"title":"اشتمال القرآن على المجاز","level":1,"page":38},{"title":"٧ - مسألة","level":2,"page":38},{"title":"الإحتجاج بقول الصحابي","level":1,"page":39},{"title":"٨ - مسألة","level":2,"page":39},{"title":"حجية قول الخلفاء الأربعة","level":1,"page":43},{"title":"٩ - مسألة","level":2,"page":43},{"title":"حجية قول التابعي","level":1,"page":44},{"title":"١٠ - مسألة","level":2,"page":44},{"title":"حمل المطلق على المقيد إذا اتحد الجنس واختلف السبب","level":1,"page":48},{"title":"١١ - مسألة","level":2,"page":48},{"title":"تأخير البيان عن وقت الخطاب","level":1,"page":50},{"title":"١٢ - مسألة","level":2,"page":50},{"title":"مقتضى أفعال النبي -ﷺ- الواقعة على وجه القربة","level":1,"page":51},{"title":"١٣ - مسألة","level":2,"page":51},{"title":"صيغة الرواية عن الشيخ","level":1,"page":53},{"title":"١٤ - مسألة","level":2,"page":53},{"title":"حجية القياس","level":1,"page":55},{"title":"١٥ - مسألة","level":2,"page":55},{"title":"القياس على أصل ثابت بالقياس","level":1,"page":58},{"title":"١٦ - مسألة","level":2,"page":58},{"title":"تخصيص العلة الشرعية","level":1,"page":61},{"title":"١٧ - مسألة","level":2,"page":61},{"title":"الدليل على صحة العلة المستنبطة","level":1,"page":64},{"title":"١٨ - مسألة","level":2,"page":64},{"title":"تخطئة أحد المجتهدين المختلفين في الحكم","level":1,"page":65},{"title":"١٩ - مسألة","level":2,"page":65},{"title":"اجتهاد الأنبياء","level":1,"page":72},{"title":"٢٠ - مسألة","level":2,"page":72},{"title":"الإجتهاد بحضرة النبي -ﷺ-","level":1,"page":73},{"title":"٢١ - مسألة","level":2,"page":73},{"title":"استصحاب الحال","level":1,"page":74},{"title":"٢٢ - مسألة","level":2,"page":74},{"title":"التعريف بالأعلام","level":1,"page":76},{"title":"حرف الهمزة","level":2,"page":77},{"title":"١ - أبو إسحاق: ٣٠٥ - ٣٦٩.","level":3,"page":77},{"title":"٢ - إبراهيم بن الحارث","level":3,"page":77},{"title":"٣ - أبو إسحاق: ٣٦١ - ٤٤٥","level":3,"page":78},{"title":"٤ - إبراهيم النخعي: ٤٧ وقيل: ٤٦ - ٩٦ وقيل: ٩٥.","level":3,"page":78},{"title":"٥ - أبي بن كعب -﵁-:. . . ٣٢ وقيل: ١٩","level":3,"page":79},{"title":"٦ - أحمد بن إبراهيم الكوفي","level":3,"page":80},{"title":"٧ - أحمد بن أشرس:. . . - ٢٩٣.","level":3,"page":80},{"title":"٨ - أحمد بن جعفر بن سلم: ٢٧٨ - ٣٦٥","level":3,"page":80},{"title":"٩ - أحمد بن الحسن الترمذي:. . . - ٢٥٠","level":3,"page":81},{"title":"١٠ - أحمد بن الحسين","level":3,"page":82},{"title":"١١ - أبو طالب:. . . - ١٤٤","level":3,"page":82},{"title":"١٢ - أبو بكر أحمد بن سليمان النجاد: ٢٥٣ - ٣٤٨","level":3,"page":82},{"title":"١٣ - أحمد بن عبد الجبار ١٧٧ - ٢٧٢","level":3,"page":83},{"title":"١٤ - أحمد بن القاسم","level":3,"page":83},{"title":"١٥ - أبو الحارث","level":3,"page":83},{"title":"١٦ - المروذي:. . . - ٢٧٥","level":3,"page":84},{"title":"١٧ - أحمد بن حنبل: ١٦٤ - ٢٤١","level":3,"page":84},{"title":"١٨ - أحمد بن غالب البرقاني: ٣٣٦ - ٤٢٥","level":3,"page":84},{"title":"١٩ - أبو بكر الخلال: ٣١١","level":3,"page":85},{"title":"٢٠ - الأثرم:. . . - ٢٦١ وقيل: ٢٧٣ ورجحه ابن حجر في تهذيب التهذيب أحمد بن محمد بن هانئ الطائي، ويقال الكلبي أبو بكر الأثرم البغدادي الإسكافي، إمام حافظ جليل القدر.","level":3,"page":86},{"title":"٢١ - أسامة بن زيد:. . . - ٥٤","level":3,"page":86},{"title":"٢٢ - إسحاق بن إبراهيم:. . . - ٢٥٩","level":3,"page":87},{"title":"٢٣ - الكوسج:. . . - ٢٥١","level":3,"page":87},{"title":"٢٤ - السدي. . . - ١٢٧","level":3,"page":88},{"title":"٢٥ - الأشعث: ٢٢ قبل الهجرة ٤١ - وقيل: ٤٠ وقيل ٤٢","level":3,"page":89},{"title":"٢٦ - أنس بن مالك:. . . - ٩٣ وقيل ٩٥ وقيل ٩٢ وقيل ٩١","level":3,"page":89},{"title":"حرف الباء","level":2,"page":90},{"title":"٢٧ - بكر بن محمد","level":3,"page":90},{"title":"حرف التاء","level":2,"page":91},{"title":"حرف الجيم","level":2,"page":91},{"title":"٢٨ - جعفر بن هارون النحوي:. . . - ٣٤٤","level":3,"page":91},{"title":"حرف الحاء","level":2,"page":92},{"title":"٢٩ - حرب بن إسماعيل الكرماني:. . . - ٢٨","level":3,"page":92},{"title":"٣٠ - الحسن بن ثواب:. . . - ٢٦٨","level":3,"page":92},{"title":"٣١ - أبو الحسن الجزري","level":3,"page":92},{"title":"٣٢ - شيخنا أبو عبد الله:. . . - ٤٠٣","level":3,"page":93},{"title":"٣٣ - الحسن البصرى ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر وتوفي ١١٠","level":3,"page":93},{"title":"٣٣ - الحسن بن علي: ٣ - ٥٠","level":3,"page":94},{"title":"٣٤ - الحسن بن محمد بن الحارث السجستاني","level":3,"page":95},{"title":"٣٥ - الحسن بن محمد الخلال ٣٥٢ - ٤٣٩","level":3,"page":95},{"title":"٣٦ - الحسين بن حسان النسائي","level":3,"page":95},{"title":"٣٧ - حنبل:. . . - ٢٧٣","level":3,"page":95},{"title":"حرف الخاء","level":2,"page":96},{"title":"حرف الدال","level":2,"page":96},{"title":"حرف الزاي","level":2,"page":96},{"title":"٣٨ - الزبير بن العوام:. . . - ٣٦","level":3,"page":96},{"title":"حرف السين","level":2,"page":97},{"title":"٣٩ - سعد بن أبي وقاص:. . . - ٥٥","level":3,"page":97},{"title":"٤٠ - سعيد بن المسيب: ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر وتوفي سنة ٩٣.","level":3,"page":97},{"title":"٤١ - أبو سلمة بن عبد الرحمن. . . - ٩٤ وقيل: ١٠٤","level":3,"page":98},{"title":"٤٢ - أبو داود: ٢٠٢ - ٢٧٥","level":3,"page":99},{"title":"حرف الشين","level":2,"page":100},{"title":"حرف الصاد","level":2,"page":100},{"title":"٤٣ - شريح:. . . - ٧٨ وقيل: ٨٢: ٨٥ وقيل: ٩٧","level":3,"page":100},{"title":"٤٤ - صالح بن الإمام أحمد: ٢٠٣ - ٢٦٦","level":3,"page":100},{"title":"حرف الطاء","level":2,"page":101},{"title":"٤٥ - طلحة. . . - ٣٦","level":3,"page":101},{"title":"حرف العين","level":2,"page":102},{"title":"٤٦ - عائشة:. . . - ٥٧ وقيل: ٥٨","level":3,"page":102},{"title":"٤٧ - عبادة بن الصامت:. . . - ٣٤","level":3,"page":102},{"title":"٤٨ - أبو هريرة. . . - ٥٧ وقيل ٥٨ وقيل ٥٩","level":3,"page":102},{"title":"٤٩ - التجيبي:. . . - ٣٦","level":3,"page":103},{"title":"٥٠ - أبو الحسن التميمي ٣١٧ - ٣٧١","level":3,"page":103},{"title":"٥١ - عبد الله بن حنبل ٢١٣ - ٢٩٠","level":3,"page":104},{"title":"٥٢ - عبد الله بن أحمد الكسائي بحثت عنه فلم أجده.","level":3,"page":104},{"title":"٥٣ - ابن عباس -﵄ -. . ١٣ قبل وفاة الرسول - ٦٨","level":3,"page":104},{"title":"٥٤ - أبو بكر الصديق -﵁- ٥١ قبل الهجرة ١٣","level":3,"page":105},{"title":"٥٥ - عبد الله بن عمر. . . - ٧٣ وقيل ٧٤.","level":3,"page":105},{"title":"٥٦ - أبو عبد الله القواريري","level":3,"page":106},{"title":"٥٧ - أبو موسى الأشعري. . . - ٤٢ وقيل: ٤٤ وقيل: غير ذلك.","level":3,"page":106},{"title":"٥٨ - الميموني ١٨١ - ٢٧٤","level":3,"page":106},{"title":"٥٩ - عبيدة السلماني. . . - ٧٢ وقيل: ٧٣ وقيل: ٧٤","level":3,"page":107},{"title":"٦٠ - عثمان بن عفان -﵁:. . . - ٣٥.","level":3,"page":108},{"title":"٦١ - عطاء بن أبي رباح: ٢٧ - ١١٥ وقيل: ١١٤.","level":3,"page":108},{"title":"٦٢ - عقبة بن عامر الجهني:. . . - ٤٤ وقيل: ٥٨","level":3,"page":109},{"title":"٦٣ - علي بن سعيد","level":3,"page":109},{"title":"٦٤ - علي بن أبي طالب:. . . - ٤٠","level":3,"page":110},{"title":"٦٥ - عمر بن الخطاب أمير المؤمنين -﵁ - ١٣ بعد الفيل - ٢٣.","level":3,"page":110},{"title":"٦٦ - عوف ٥٩ - ١٤٦ وقيل: ١٤٧.","level":3,"page":111},{"title":"٦٧ - أبو الدرداء:. . . - ٣٢.","level":3,"page":112},{"title":"حرف الغين","level":2,"page":113},{"title":"٦٨ - الغافقي","level":3,"page":113},{"title":"٦٩ - أبو مالك","level":3,"page":113},{"title":"حرف القاف","level":2,"page":114},{"title":"حرف الميم","level":2,"page":114},{"title":"٧٠ - أبو عبد الرحيم الجوزجاني","level":3,"page":114},{"title":"٧١ - محمد بن رزق","level":3,"page":114},{"title":"٧٢ - محمد بن أشرس","level":3,"page":114},{"title":"٧٣ - محمد بن الحسن المعمري.","level":3,"page":115},{"title":"٧٤ - أبو خازم:. . . - ٤٣٠","level":3,"page":115},{"title":"٧٥ - محمد بن عبد الله بن إبراهيم: ٢٦٠ - ٣٥٤","level":3,"page":115},{"title":"٧٦ - محمد بن مسلمة:. . . - ٤٢ وقيل: ٤٣ وقيل: ٤٦.","level":3,"page":116},{"title":"٧٧ - معاذ بن جبل:. . . - ١٨.","level":3,"page":117},{"title":"٧٨ - مهنا","level":3,"page":117},{"title":"حرف الهاء","level":2,"page":118},{"title":"حرف الياء","level":2,"page":118},{"title":"٧٩ - يعقوب بن بختان","level":3,"page":118},{"title":"٨٠ - يوسف بن موسى:. . . - ٢٥٣","level":3,"page":118},{"title":"٨١ - يعقوب رسول الخليفة","level":3,"page":118},{"title":"المراجع","level":1,"page":119}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,9":3,"1,11":4,"1,12":5,"1,13":6,"1,14":7,"1,15":8,"1,16":9,"1,17":10,"1,18":11,"1,19":12,"1,20":13,"1,21":14,"1,22":15,"1,23":16,"1,24":17,"1,25":18,"1,27":19,"1,28":20,"1,29":21,"1,31":22,"1,32":23,"1,33":24,"1,35":25,"1,36":26,"1,37":27,"1,38":28,"1,39":29,"1,40":30,"1,41":31,"1,42":32,"1,43":33,"1,44":34,"1,45":35,"1,46":36,"1,47":37,"1,48":38,"1,49":39,"1,50":40,"1,51":41,"1,52":42,"1,53":43,"1,54":44,"1,55":45,"1,56":46,"1,57":47,"1,58":48,"1,59":49,"1,60":50,"1,61":51,"1,62":52,"1,63":53,"1,64":54,"1,65":55,"1,66":56,"1,67":57,"1,68":58,"1,69":59,"1,70":60,"1,71":61,"1,72":62,"1,73":63,"1,74":64,"1,75":65,"1,76":66,"1,77":67,"1,78":68,"1,79":69,"1,80":70,"1,81":71,"1,82":72,"1,83":73,"1,84":74,"1,85":75,"1,87":76,"1,89":77,"1,90":78,"1,91":79,"1,92":80,"1,93":81,"1,94":82,"1,95":83,"1,96":84,"1,97":85,"1,98":86,"1,99":87,"1,100":88,"1,101":89,"1,102":90,"1,103":91,"1,104":92,"1,105":93,"1,106":94,"1,107":95,"1,108":96,"1,109":97,"1,110":98,"1,111":99,"1,112":100,"1,113":101,"1,114":102,"1,115":103,"1,116":104,"1,117":105,"1,118":106,"1,119":107,"1,120":108,"1,121":109,"1,122":110,"1,123":111,"1,124":112,"1,125":113,"1,126":114,"1,127":115,"1,128":116,"1,129":117,"1,130":118,"1,131":119,"1,133":120,"1,134":121,"1,135":122,"1,136":123},"ٜ":{"1":[1,136]},"ٝ":["1,1","1,2","1,9","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,27","1,28","1,29","1,31","1,32","1,33","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,87","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,133","1,134","1,135","1,136"],"ٞ":{"3":[1],"4":[2],"5":[3],"6":[4,5,6],"8":[7],"9":[8],"10":[9],"11":[10,11],"12":[12,13],"14":[14],"15":[15,16],"16":[17],"17":[18],"19":[19,20,21],"21":[22,23,24,25,26],"22":[27,28,29],"23":[30],"24":[31],"25":[32,33],"29":[34,35],"31":[36,37],"32":[38,39],"34":[40,41],"37":[42,43],"38":[44,45],"39":[46,47],"43":[48,49],"44":[50,51],"48":[52,53],"50":[54,55],"51":[56,57],"53":[58,59],"55":[60,61],"58":[62,63],"61":[64,65],"64":[66,67],"65":[68,69],"72":[70,71],"73":[72,73],"74":[74,75],"76":[76],"77":[77,78,79],"78":[80,81],"79":[82],"80":[83,84,85],"81":[86],"82":[87,88,89],"83":[90,91,92],"84":[93,94,95],"85":[96],"86":[97,98],"87":[99,100],"88":[101],"89":[102,103],"90":[104,105],"91":[106,107,108],"92":[109,110,111,112],"93":[113,114],"94":[115],"95":[116,117,118,119],"96":[120,121,122,123],"97":[124,125,126],"98":[127],"99":[128],"100":[129,130,131,132],"101":[133,134],"102":[135,136,137,138],"103":[139,140],"104":[141,142,143],"105":[144,145],"106":[146,147,148],"107":[149],"108":[150,151],"109":[152,153],"110":[154,155],"111":[156],"112":[157],"113":[158,159,160],"114":[161,162,163,164,165],"115":[166,167,168],"116":[169],"117":[170,171],"118":[172,173,174,175,176],"119":[177]},"ٟ":[1,2,3,4,5,6,7,8,9,10,11,12,13,14,15,16,17,18,19,20,21,22,23,24,76,77,78,79,80,81,82,83,84,85,86,87,88,89,90,91,92,93,94,95,96,97,98,99,100,101,102,103,104,105,106,107,108,109,110,111,112,113,114,115,116,117,118,119,120,121,122,123],"numbers":{"1":25,"2":29,"3":31,"4":32,"5":34,"6":37,"7":38,"8":39,"9":43,"10":44,"11":48,"12":50,"13":51,"14":53,"15":55,"16":58,"17":61,"18":64,"19":65,"20":72,"21":73,"22":74},"number_max":22,"number_pages":{"25":1,"29":2,"31":3,"32":4,"34":5,"37":6,"38":7,"39":8,"43":9,"44":10,"48":11,"50":12,"51":13,"53":14,"55":15,"58":16,"61":17,"64":18,"65":19,"72":20,"73":21,"74":22}},"pages":[{"text":"المسائل الأصولية من كتاب الروايتين والوجهين\n\nتأليف\nالقاضي أبي يعلى الحنبلي\n\nتحقيق\nعبد الكريم محمد اللاحم\n\nمكتبة المعارف","vol":"1","page":1},{"text":"جميع الحقوق محفوظة للمؤلف\nالطبعة الأولى\n١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م\n\nمكتبة المعارف\nص. ب: ٣٢٨١ - هاتف: ٤٠١٣٧٠٨ - ٤٠٣٣٩٧٩\nالرياض - المملكة العربية السعودية","vol":"1","page":2},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>مقدمة التحقيق</span>","vol":"1","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>المقدمة</span>\nالحمد للَّه رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وخاتم النبيين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين.\nوبعد:\nفإني سأقتصر في مقدمة التحقيق لهذا الجزء على ثلاثة أمور هي: -\n١ - التعريف بالمؤلف.\n٢ - التعريف بالكتاب.\n٣ - منهج التحقيق.\nوقد ذكرتها مفصلة في مقدمة تحقيق \"المسائل الفقهية\" من هذا الكتاب لكنه قد لا يتيسر لمن يقرأ هذا الجزء الإطلاع عليها قبل ما يتم طبع الكتاب مكتملًا.\nلذا فسأوجزها هنا بما يغني عن الرجوع إليها هناك.","vol":"1","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>التعريف بالمؤلف</span>\nويشمل\n١ - اسمه ونسبه\n٢ - مولده.\n٣ - نشأته وحياته العلمية ورحلاته في طلب العلم.\n٤ - مشائخه وتلاميذه.\n٥ - مكانته العلمية.\n٦ - مكانته الإِجتماعية.\n٧ - آثاره العلمية.\n٨ - زهده وورعه.\n٩ - أعماله.\n١٠ - وفاته.","vol":"1","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>اسمه ونسبه</span>\nهو العالم العلامة شيخ الحنابلة وإمامهم في عصره: محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد بن الفرَّاء القاضي أبو يعلى البغدادي الحنبلي المعروف في زمانه بإبن الفراء (^١)، واشتهر بعد ذلك بأبي يعلى (^٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>مولده:</span>\nولد لتسع وعشرين أو ثمانٍ وعشرين خَلَتْ من شهر المحرم سنة ٣٨٠ هـ ثمانين وثلاثمائة (^٣)، وقيل: ولد لسبعٍ وعشرين أو ثمانٍ وعشرين من المحرّم (^٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>نشأته وحياته العلمية ورحلاته في طلبِ العِلم:</span>\nنشأ في بيت علمٍ، فكان أبوه على جانبٍ كبيرٍ من العلمِ والفقه، فحرص على تعليم ابنه، وتنشئته تنشئة عِلميَّة صالحة، فكانَ يتولى تعليمَه بِنَفْسهِ.\n_________\n(^١) الفرَّاء نسبة إلى خياطة الفراء والتجارة بها.\n(^٢) طبقات الحنابلة ٢/ ١٩٣، والمنهج الأحمد ٢/ ١٠٥، والمنتظم ٨/ ٢٤٣، والأعلام ٤/ ٣٣١، وتاريخ بغداد ٢/ ٢٥٦، ومناقب الإِمام أحمد/ ٥٢٠، وشذرات الذهب ٣/ ٣٠٦، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٣٣٢.\n(^٣) طبقات الحنابلة ٢/ ١٩٥.\n(^٤) تاريخ بغداد ٢/ ٢٩٦.","vol":"1","page":13},{"text":"كما نَشَأ في بيئة علميَّة، فكانت نشأته في بغداد حاضرة العالم الإِسلامي، ومهد العلماء في عصرهِ، وكانت النهضة العلمية في ذلك العصر مكتملة الأسباب، متوافرة الدَّواعي، ولم تكن خاصة بعلم دون آخر، بل كانت متعددة الجوانب ومتنوعة الفنون.\nوكان الأساتذة متوافرون في كلِ علمٍ، والمكتباتُ زاخرةٌ بالمصادرِ والمراجع في كلِّ فنٍ.\nوكانت مدرسة الحديث عامرةً بشيوخِها وأساتِذتها.\nفكانَ لهذا أثرٌ كبير في نبوغِه ورسوخ قَدَمِهِ، وعلُوِّ منزِلَتِه في العلمِ والمعرفةِ، توفي والده سنةَ تسعين وثلاثمائة، وعمر أبي يعلى عشرُ سِنينَ (^١)، وكان الوصِيُّ عليه رجل يعرف بالحربي، كان يسكن بدار القز (^٢)، فانتقل أبو يعلى من باب الطاق الذي كان يسكن فيه مع والده إلى دار القزّ حيث يسكن الوصي، وكان بهذا الحي رجل صالح -يعرف بابن مفرحة المقرئ- يُقرئ القرآن، ويلقن طلابه بعض العبارات من \"مختصر الخرقي\"، فقرأ عليه أبو يعلى وأخذ عنه ما كان يلقِّنه لطلابِهِ، ولم يكتفِ أبو يعلى بهذا القدر، بل طلبَ من معلمه الزيادة فقال لَهُ: هذا القدرُ الذي أُحسنه، فإن أردت زيادةً فعليكَ بالشيخ أبي عبد اللَّه بن حامد، فإنه شيخ هذه الطائفة (^٣)، يعني: الحنابلة، فقصده أبو يعلى وتتلمذ عليه، وصحبه إلى أن تُوفي، وبهذا انتقلَ من دَور التلقين إلى دور الدراسة والتحمّل، وقد نال إعجابه، وحاز رضاه، وفاق زملاءه وأقرانه، فحينما أراد ابن حامد الحج سنة اثنتين وأربعمائة سئل عمَّن يقوم بالتدريس أثناء غيابه فأشار إلى أبي يعلى وقال: هذا الفتَى (^٤).\n_________\n(^١) سير أعلام النبلاء ١٢/ ٣٣٣.\n(^٢) حي من أحياء بغداد.\n(^٣) طبقات الحنابلة ٢/ ١٩٤.\n(^٤) طبقات الحنابلة ٢/ ١٩٥.","vol":"1","page":14},{"text":"وقد رحل في طلب العلم إلى مكة، ودمشق، وحلب، وهناك سمع الحديث من بعض محدِّثيها (^١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>مشائخه ومن سمع منهم:</span>\nبدأ بالتلقّي والسماع وهو لم يتجاوز الخامسة من عمره (^٢)، وكان أول سماعه من أبي الحسن علي بن معروف سنة خمس وثمانين وثلاثمائة (^٣)، وأبرز مشائخه الَّذين استفاد منهم أبو عبد اللَّه بن حامد، كما سبقت الإشارة إلى ذلك.\nوسمع من جماعة عن البغوي، وحدَّث عن البغوي عن أحمد بن حنبل.\nكما سمع من أبي الحسن السَّكري، عن أحمد بن عبد الجبار الصوفي، عن يحيى بن معين وغيره.\nوسمع أيضًا من أبي القاسم موسى بن عيسى السَّراج عن البغوي وغيره.\nومن أبي القاسم بن حبابة، عن البغوي، عن علي بن الجعد، عن شعبة وغيره.\nومن أبي الطيب بن المنار، عن البغوي، وابن صاعد وغيرهما.\nومن أبي طاهر المخلص، عن البغوي وابن صاعد وغيرهم.\nومن أبي القاسم عيسى بن علي الوزير عن البغوي وغيره.\n_________\n(^١) سير أعلام النبلاء ١٢/ ٣٣٣.\n(^٢) طبقات الحنابلة ٢/ ١٩٥، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٣٣٣.\n(^٣) سير أعلام النبلاء ١٢/ ٣٣٣.","vol":"1","page":15},{"text":"ومن أبي القاسم بن سويد عن ابن مجاهد وابن الأنباري وغيرهما.\nوهت أبي القاسم الصَّيدلاني عن ابن صاعد وغيره.\nومن أم الفتح بنت القاضي أبي بكر أحمد بن كامل.\nومن جده لأُمه أبي القاسم بن حنيفا.\nومن أبي عبد اللَّه عن أبي بكر محمد بن إسحاق بن عبد الرحيم السوسي وغيره.\nومن أبي محمد عبد اللَّه بن أحمد بن مالك.\nومن القاضي أبي محمد الأكفاني.\nومن أبي نصر بن الشاه.\nومن أبي عبد اللَّه النَيْسابوري.\nومن أبي الحسن الحمامي.\nومن أبي الفتح بن الفوارس.\nوسمع آخرين بمكة ودمشق وحلب (^١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>مكانته العلمية:</span>\nكان عالم زمانه، وفريد عصره، ونسيج وحده، وقرج دهره، عالمًا ثقةً وفقيهًا فاضلًا، معدودًا من الأماثل والأعيان، حظي بالتوقير والتقدير من المخالفين له والموافقين، انتهت إليه رياسة مذهب الحنابلة في عصره، وعنه انتشر مذهبهم.\n_________\n(^١) طبقات الحنابلة ٢/ ١٩٥ و١٩٦، وتاريخ بغداد: ٢/ ٢٥٩، والمنتظم: ٨/ ٢٤٣. وسير أعلام النبلاء: ١٢/ ٣٣٣","vol":"1","page":16},{"text":"كان له القدم الرفيع والباع الطويل في كثير من الفنون، الأصول والفروع، عالمًا بالقرآن وعلومه، والحديث والفتوى، انتشرت تصانيفُهُ، وذاع صيته، فكثر تلاميذه وأصحابه، وقصده الناس من سائر الأقطار (^١).\nقال ابنه القاضي أبو الحسين:\n\"ولقد حَضَرَ الناس مجلسه وهو يُملى حديث رسول اللَّه -ﷺ- بعد صلاة الجمعة بجامع المنصور على كرسي عبد اللَّه بن إمامنا أحمد ﵁، وكان المبلِّغون عنه في حلقته والمستملون: ثلاثة: أحدهم: خالي أبو محمد جابر، والثاني: أبو منصور الأنباري، والثالث: أبو علي البرداني.\nوأخبرني جماعة من الفقهاء ممن حضر الإِملاء أنَّهم سجدوا في حلقة الإِملاء على ظهور الناس لكثرة الزحام في صلاة الجمعة في حلقة الإِملاء، وما رأى الناس في زمانهم مجلسًا اجتمع فيه ذلك الجمّ الغفير، والعدد الكثير.\nوسمعت من يذكر أنه حرر العدد بالألوف، وذلك مع نباهة من حضره من الأعيان، وأماثل هذا الزمان من النقباء، وقاضي القضاة، والشهود، والفقهاء، وكان يومًا مشهودًا\" (^٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>مكانته الإِجتماعية:</span>\nحاز رضى الناس عامتهم وخاصتهم، بماكان عليه من مكانة علمية، وما يتصف به من فضل وتقى وزهد وورع وحلم وتواضع، فكانوا يجلِّونه ويقدِّرونه ويوقِّرونه، فلما توفي عُطِّلت الأسواق، وأُغلقت المتاجر لشهود جنازته، واجتمع في جنازته جمع لم يُرَ مثله بعد جنازة أبي الحسن القزويني الزاهد،\n_________\n(^١) طبقات الحنابلة: ٢/ ١٩٣، والبداية والنهاية: ١٢/ ٩٤، والوافي بالوفيات: ٣/ ٧، والكامل لابن الأثير: ١٠/ ٥٢، ومناقب الإمام أحمد: / ٥٢٠، والأعلام: ٦/ ٣٣٠، والمنتظم: ٨/ ٢٤٣، وتاريخ بغداد: ٢/ ٢٥٦، وشذرات الذهب: ٣/ ٣٠٦.\n(^٢) طبقات الحنابلة: ٢/ ٢٠٠، والمنتظم: ٨/ ٢٤٤.","vol":"1","page":17},{"text":"وحضره القضاة والأعيان، وأرباب الدولة، وجماعة الفقهاء والشهود، ومشى في جنازته القاضي أبو عبد اللَّه الدامغاني، ونقيب الهاشميين أبو الفوارس طرَّاد، وأبو منصور بن يوسف وأبو عبد اللَّه بن جردة، وأفطر جماعة ممن تبع جنازته من شدة الحر (^١)، والفطر في رمضان من أجل شهود الجنازة -وإن كان غير جائز- فإنه يعطي صورة واضحة لما له في النفوس من مكانة واحترام وتقدير، حيث لم تسمح بالتخلف عنه مع ما لحقها من التعب والمشقة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>آثاره العلمية:</span>\nيتجلَّى ذلك في تصانيفه ومؤلفاته التي دوَّنها وتناقلها العلماء، وانتفعوا بها بعدَهُ وفي أصحابه و<span data-type=\"title\" id=toc-11>تلاميذه </span>الذين نهلوا من علمه ونشروه في الناس بالفتوى والتدريس، وسنشير إلى بعض هؤلاء التلاميذِ والأصحاب وبعض هذه المصنفات.\nتلاميذه:\nلما تولَّى التدريس بعد شيخه أبي عبد اللَّه الحسن بن حامد، انتشرت اخباره، وذاع صيته وازدحم الناس عليه، وانتفع به خلق كثير، وممن تفقه عليه وأخذ عنه:\nأبو الحسين البغدادي، والشريف أبو جعفر، وأبو الغنائم بن الغباري وأبو علي بن البناء، وأبو الوفاء بن الفوارس، والقاضي علي البرديني، والقاضي أبو الفتح بن جبلة، وعلي بن عمرو الضرير الحراني، وأبو ياسر بن الحصري،\n_________\n(^١) طبقات الحنابلة: ٢/ ٢١٦.","vol":"1","page":18},{"text":"وأبو عبد اللَّه الأنماطي، والحسن بن البرداني، وأبو السحن النهري أبو الفتح، وأبو البركات بن شبلي (^١) وغير هؤلاء كثير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>وممن سمع منه الحديث:</span>\nأحمد بن علي بن ثابت، وعبد العزيز العاصمي النخشبي، وعمر بن أبي الحسن الدهستاني الخياط، وهبة اللَّه بن عبد الوارث الشيرازي، وإسحاق بن عبد الوهاب بن منده الحافظ المقرئ، ومكي بن بجير الهمداني، وعمر الأرموي وأحمد بن الحسن بن خيرون، وابنا خاله: أبو طاهر، وأبو غالب، وأبو علي البرداني، وأبو الغنائم بن النرس الكوفي، وأبو جعفر الأصفهاني، وأبو نصر، وأبو الحسين، وآخرون (^٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>مؤلفاته:</span>\nلم يقتصر في تأليفه على نوع خاص أو جانب معين من العلوم، بل تناول كثيرًا من العلوم وجوانب متعددة من المعارف، وكانت مؤلفاته كثيرة العدد، جمة المنافع، عظيمة الفائدة، أثرى منها المذهب الحنبلي إثراءً واسعًا حتى قيل إنها التي حفظت على الحنابلة مذهبهم، ومن هذه التصانيف والمؤلفات:\n١ - أحكام القرآن\n٢ - نقل القرآن\n٣ - إيضاح البيان\n٤ - مسائل الإيمان\n٥ - المعتمد\n٦ - مختصر المعتمد\n٧ - المقتبس\n٨ - مختصر المقتبس\n_________\n(^١) طبقات الحنابلة ٢/ ٢٠٤ و٢٠٥.\n(^٢) المرجع السابق ٢/ ٢٠٤.","vol":"1","page":19},{"text":"٩ - عيون المسائل\n١٠ - الرد على الأشعرية\n١١ - الرد على الكِرامية\n١٢ - الرد على الباطنية\n١٣ - الرد على المجسمة\n١٤ - الرد على ابن اللبان\n١٥ - إبطال التأويلات لأخبار الصفات\n١٦ - مختصر إبطال التأويلات\n١٧ - الإِنتصار\n١٨ - الكلام في الدستور\n١٩ - الكلام في حروف المعجم\n٢٠ - تبرئة معاوية\n٢١ - القطع على خلود الكفار في النار\n٢٢ - أربع مقدمات في الأصول والديانات\n٢٣ - العدة في أصول الفقه\n٢٤ - إثبات إمامة الخلفاء الأربعة\n٢٥ - الرسالة إلى إمام الوقت\n٢٦ - مختصر العدة\n٢٧ - جوابات مسائل وردت من الحرم\n٢٨ - جوابات مسائل وردت من تنيس\n٢٩ - الكفاية في أصول الفقه\n٣٠ - جوابات مسائل وردت من ميافارقين\n٣١ - جوابات مسائل وردت من اصفهان\n٣٢ - مختصر الكفاية\n٣٣ - إيجاب الصيام ليلة الإِغماء\n٣٤ - تفضيل الفقر على الغنى\n٣٥ - الأحكام السلطانية\n٣٦ - فضائل أحمد\n٣٧ - مختصر الصيام\n٣٨ - مقدمة في الأدب\n٣٩ - كتاب اللباس\n٤٠ - الأمر بالمعروف\n٤١ - شروط أهل الذمة\n٤٢ - الاختلاف في [الذبيح]\n٤٣ - التوكل\n٤٤ - [ذم] الغناء\n٤٥ - فضل ليلة الجمعة على ليلة القدر\n٤٦ - أبطال الحيل\n٤٧ - تكذيب الخيايرة فيما يدعون من إسقاط الجزية.\n٤٨ - الفرق بين الآل والأهل\n٤٩ - المجرد في المذهب\n٥٠ - شرح الخرقي","vol":"1","page":20},{"text":"٥١ - الجامع الصغير\n٥٢ - شرح المذهب\n٥٣ - الخصال والأقسام\n٥٤ - الخلاف الكبير\n٥٥ - قطعة من الجامع الكبير فيها الطهارة، وبعض الصلاة، والنكاح، والصداق والخلع، والوليمة، والطلاق (^١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>زهده وورعه:</span>\nكان زاهدًا ورعًا، تقيًّا، متعفِّفًا، تعرضت له الدنيا بمفاتنها مرات عديدة فرفضها ولم يقبلها، واكتفى منها بما يصلح حاله، وشد رمقه، فلم يقبل من حاكم صلة أو عطية، ذهب إلى الخليفة القائم بأمر اللَّه يومًا ليهنئه بالشفاء من مرضٍ أصابه، فلما خرج من عنده أتبع بجائزة سنية فلم يقبلها (^٢).\nولم يُعرف عنه أنَّه وقف بباب حاكم أو سلطان من أجل الدنيا (^٣)، مع فقره وحاجته، فقد كان يمر به أوقات يقتات الخبز اليابس يبلّه بالماء ويأكله حتى لحقه المرض بسبب ذلك (^٤)، وكان ينهى دائمًا عن مخالطة أبناء الدنيا، والنظر إليهم والإجتماع بهم، ويأمر بمخالطة الصالحين، والإِشتغال بالعلم، لما قدم الوزير ابن دارست إلى بغداد ذهب أحد تلاميذ أبي يعلى، أبو الحسن النهري ليبصره، فلمّا علم عنفه وأنكر عليه إنكارًا شديدًا وقال: ويحك تمضي وتنظر إلى الظَّلمة (^٥).\nوعُرض عليه منصب القضاء عدة مرات فلم يقبله، وهذا أكبر دليل على ورعه وزهده في الدنيا، وعدم الافتتان بمظاهرها، وإلَّا لما فوّت ما يمر به من\n_________\n(^١) طبقات الحنابلة ٢/ ٢٠٥ و٢٠٦.\n(^٢) طبقات الحنابلة ٢/ ٢٢٣.\n(^٣) المرجع السابق ٢/ ٢٠٣.\n(^٤) المرجع السابق ٢/ ٢٢٣.\n(^٥) المرجع السابق ٢/ ٢٢٢.","vol":"1","page":21},{"text":"فُرصها الثمينة التي تضفي على أقلِّ منه مكانة العظمة والجلال.\nوبزهده وورعه وفضله شهد العلماء.\nقال فيه أبو نصر عبيد اللَّه بن سعيد السجزي الحافظ:\nحللت عن التصنع في وداد ... فلم تر في توددك اعوجاجا\nوقد كثر المداجي والمرائي ... فلا تحفل بمن رأى وداجا\nحييت معمرًا وجزيت خيرًا ... وعشت لدين ذي التقوى سراجا\nوقال فيه الذهبي:\n\". . . وكان ذا عبادة وتهجد، وملازمة للتصنيف، مع الجلالة والمهابة، وكان متعففًا نزيه النفس، كبير القدر، ثخين الورع\" (^١).\nوقال فيه ابن الجوزي:\n\". . . وجمع الإمامة والعفة والصدق وحسن الخلق والتعبد والتقشف والخضوع وحسن السمت والصمت عما لا يعني\" (^٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>أعماله:</span>\nقضى معظم عمره في التدريس والإِملاء والقراءة والتأليف. وكان زاهدًا في أعمال الدولة ومناصبها، فلم يتولَّ منها غير القضاء في آخر عمره بعد إلحاحٍ شديد، وبشروط اشترطها لنفسه كما سيأتي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>توليه التدريس:</span>\nكان الشيخ أبو عبد اللَّه الحسن بن حامد، هو الذي يقوم بتدريس الفقه\n_________\n(^١) سير أعلام النبلاء ١٢/ ٣٣٣.\n(^٢) المنتظم ٨/ ٢٤٣ و٢٤٤.","vol":"1","page":22},{"text":"والأصول على مذهب الإمام أحمد في وقتط أبي يعلى، فقصده وتتلمذ عليه كما سبقت الإشارة الى ذلك.\nولمَّا أراد الشيخ بن حامد أن يحج عام ٤٠٢ اثنتين وأربعمائة، سُئِلَ عمن يتولى التدريس أثناء غيابه، فأشار إلى القاضي أبي يعلى، وقال هذا الفتى (^١).\nولمَّا رجع ابن حامد من الحج توفي في الطريق وذلك عام ٤٠٣ ثلاث وأربعمائة (^٢)، فتولى أبو يعلى التدريس والافتاء مكانه في جامع المنصور على كرسي عبد اللَّه بن أحمد (^٣).\nوفي عام ٤١٤ أربع عشرة وأربعمائة، سافر الى مكة لأداء فريضة الحج ثم عاد -بعد رجوعه- الى مواصلة التدريس، والتأليف والإِفتاء، (^٤) فذاع صيته وانتشرت أخباره، وازدحم الناس عليه يسمعون منه ويسألون عما يشكل عليهم، ويقرأون عليه ويكتبون عنه، وقد نقلت عند ذكر مكانته العلمية عن إبنه أبي الحسين حكاية ما كان عليه مجلسه من الزحام، وما كان يحضرهُ من الأعيان والنقباء والشهود والقضاة والفقهاء.\nوقد تخرج على يديه الجمع الغفير من فقهاء الحنابلة، ومن أبرزهم أبو الوفاء بن عقيل، وأبو الخطاب الكولذاني، والخطيب البغدادي، وغيرهم ممن تقدم ذكرهم عند ذكر تلاميذه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>توليه القضاء:</span>\nلمَّا توفي رئيس القضاة إبن ماكولا عام ٤٤٧ سبع وأربعين وأربعمائة (^٥)، شغر منصبه في القضاء فخوطب أبو يعلى لِيَلي القضاء بدار الخلافة والحريم،\n_________\n(^١) طبقات الحنابلة ٢/ ١٩٥.\n(^٢) شذرات الذهب ٣/ ١٦٦، والمنتظم ٧/ ٢٦٧، وطبقات الحنابلة ٢/ ١٩٦.\n(^٣) طبقات الحنابلة ٢/ ٢٠٠.\n(^٤) طبقات الحنابلة ٢/ ١٩٦.\n(^٥) شذرات الذهب ٣/ ٢٧٥.","vol":"1","page":23},{"text":"فامتنع ثم كرر عليه فقبل بشروط اشترطها لنفسه منها:\n١ - ألا يحضر أيام المواكب الشريفة.\n٢ - ألا يخرج في الإستقبالات.\n٣ - ألا يقصد دار السلطان.\n٤ - وفي كل شهر يقصد نهر المعلى يومًا وباب الأزج يومًا ويستخلف من ينوب عنه في الحريم، فأُجيب إلى ذلك (^١).\nوقُلد القضاء في الدماء، والفروج، والأموال، ثم أُضيف الى ولايته قضاء حرّان، وحلوان، فاستناب فيهما (^٢).\nوقد استعان بمن يثق به فردّ إليهم القضاء في بعض الأبواب، فجعل القضاء بباب الأزج إلى الجيلي. ثم عزله لعدم صلاحيته، وجعل النظر في عقُود الأنكحة والمداينات بباب الأزج إلى تلميذه أبي علي يعقوب، وجعل النظر في العقارات بباب الأزج أيضًا إلى أبي عبد اللَّه البقال، واستناب بدار الخلافة ونهر المعلى: أبا الحسن السيبي.\nوظل أبو يعلى على منصبه في القضاء إلى أن توفي (^٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>وفاته:</span>\nبعد حياة حافلة بالعلم والعمل، ونشر العلم بالتدريس والفتوى والكتابة والتأليف، توفي القاضي أبو يعلى بمدينة بغداد، وذلك ليلة الاثنين التاسع عشر من شهر رمضان المبارك عام ٤٥٨ ثمان وخمسين وأربعمائة هجرية،\n_________\n(^١) طبقات الحنابلة ٢/ ١٩٨.\n(^٢) المرجع السابق ٢/ ١٩٩.\n(^٣) طبقات الحنابلة ٢/ ٢٠٠.","vol":"1","page":24},{"text":"وصلى عليه ابنه أبو القاسم يوم الاثنين بجامع المنصور (^١)، ودُفِن بمقبرة حرب (^٢)، وقد عطلت الأسواق واجتمع في جنازته جمع لم ير مثله، وحضره القضاة والأعيان، وأرباب الدولة، وجماعة الفقهاء، والشهود، وكان قد أوصى أن يغسله الشريف أبو جعفر، وأن يُكفن بثلاثة أثواب، وألا يُدفن معه إلا ما عَزله لنفسه من الأكفان، وألا يخرق عليه ثوب ولا يقعد لعزاء (^٣).\n_________\n(^١) طبقات الحنابلة ٢/ ٢١٦.\n(^٢) تاريخ بغداد ٢/ ٢٥١، والمنتظم ٨/ ٢٤٤.\n(^٣) المنتظم ٨/ ٢٤٤.","vol":"1","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>التعريف بالكتاب:</span>\nويشمل:\n\n١ -<span data-type=\"title\" id=toc-20> اسم الكتاب</span>\n٢ -<span data-type=\"title\" id=toc-21> نسبته إلى المؤلف</span>\n٣ - نسخه\n٤ - قيمته العلمية.\n٥ - مادته العلمية.\n\nاسم الكتاب:\n\" كتاب الروايتين والوجهين\"\n\nنسبته إلى المؤلف:\nتظافرت الأدلة على صحة نسبته إليه فمن ذلك:\nأ- أنه منسوب إليه في نفس المخطوطة، ولم أجد من نسبه إلى غيره أو ذكر خلافًا في نسبته إليه.\nب- نسبه إليه عددٌ من المتقنين، منهم:\n١ - إبنه أبو الحسين صاحب طبقات الحنابلة في الطبقات (^١)، في ترجمة أبيه أبي يعلى.\n٢ - أبو الفرج عبد الرحمن بن شهاب الدين أحمد البغدادي صاحب ذيل طبقات الحنابلة في ذيل الطبقات (^٢)، في ترجمة أبى الحسين محمد بن أبي يعلى.\n٣ - العليمي في المنهج الأحمد (^٣)، في ترجمة القاضي أبي يعلى وترجمة ابنه أبي الحسين.\n_________\n(^١) ٢/ ٢٠٥.\n(^٢) ١/ ١٧٧.\n(^٣) ٢/ ١١٢ و٢٣٦.","vol":"1","page":27},{"text":"٤ - المرداوي في مقدمة الإِنصاف (^١) ذكره ضمن المتون التي نقل منها.\n٥ - ابن العماد في شذرات الذهب (^٢) في ترجمة أبي الحسين محمد بن أبي يعلى.\n٦ - الذهبي في تاريخ الإِسلام (^٣)، في ترجمة أبي يعلى.\nجـ- كثيرًا ما يقول المؤلف: \"قال شيخنا أبو عبد اللَّه\" وشيخ أبي يعلى هو: أبو عبد اللَّه الحسن بن حامد.\nد- نقل أبو الحسين محمد بن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (^٤)، في ترجمة أحمد بن العباس بن الأشرس، نصًا من كِتاب الروايتين منسوبًا إلى أبيه فقال: \"فنقلت من كتاب الروايتين للوالد السعيد، قال: واختلفت الرواية في الخنثى إذا مات\".\nفنقل أحمد بن أبي عبدة: أنه ييمم، لأنه يحتمل أن يكون ذكرًا فلا يغسله النساء، ويَحتمل أن يكون أُنثى فلا يغسله الرجال.\nونقل أحمد بن أشرس: أنه يغسله الرجال ويصلُّون عليه، ومعناه: أنه يُغَسل من فوق ثوب، كما قلنا في الرجل إذا مات بين النساء، والمرأة بين الرجال، انتهى.\nوهذا نص عبارة كتاب \"الروايتين والوجهين\" (^٥)، في الجنائز، في مسألة تغسيل الخنثى.\n_________\n(^١) ١/ ١٣.\n(^٢) ٤/ ٧٩.\n(^٣) الورقة (١٩٤) من الجزء (١٢) من النسخة التركية رقم (٢٩١٧) مكتبة أحمد الثالث. الموجود صورتها في المكتبة المركزية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإِسلامية برقم (٨٠٢/ ف).\n(^٤) ١/ ٥٣.\n(^٥) الورقة (٣٣) في المخطوطة وص ١٠٩ من المطبوع.","vol":"1","page":28},{"text":"ولعله بعدما تقدم لا يبقى مجال للشك في أن كتاب \"الروايتين والوجهين\" للقاضي أبي يعلى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>قيمته العلمية:</span>\nهذا الكتاب -حسب معرفتي- هو الوحيد من نوعه، من حيث العناية بالروايات الواردة عن الإِمام أحمد، وجمعها وإفرادها في مؤلف مستقل، مع توجيهها والإِستدلال لها، وبيان الراجح منها، جمع فيه المؤلف ما يقارب ألف مسألة، وذكر في كل مسألة روايتين أو وجهين، مع الإِستدلال لكل رواية أو وجه بدليل أو أكثر من الكتاب أو السنة أو أقوال الصحابة أو التابعين، أو ذكر وجه ذلك من قياس أو تعليل مع بيان ما يرى أنه الراجح أو المذهب، ويذكر في بعض المسائل، من يقول بكل رواية أو وجه من الأصحاب، لذا فهو -في نظري- يعتبر من أهم المصادر في المذهب الحنبلي التي لا تزال المكتبات الاسلامية والباحثون الاسلاميون ورواد المكتبات بأمس الحاجة إليها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>مادته العلمية:</span>\nيشتمل الكتاب على:\n١ - فقه\n٢ - أصول فقه\n٣ - عقائد\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>الجزء الأول:</span>\nالفقه وهو الجزء الأكبر من الكتاب وتبلغ صفحاته ٤٦٦ ستا وستين وأربعمائة صفحة، وقد تم تحقيقه للحصول على درجة الدكتوراه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>الجزء الثاني:</span>\nالأصول، وتبلغ صفحاته ٣٠: ثلاثين صفحة وهو الجزء الذي بين أيدينا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>الجزء الثالث:</span>\nالعقائد: وتبلغ صفحاته، ٢٠: عشرين صفحة، وسأبدأ بتحقيقه إن شاء اللَّه إكمالًا للفائدة من الكتاب، أرجو اللَّه أن يمن بإنجازه ويعم بنفعه إنه ولي ذلك والقادر عليه.","vol":"1","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-27>منهج التحقيق:</span>\nويشتمل على:\n\n١ -<span data-type=\"title\" id=toc-28> نسخ النص</span>.\n٢ - تخريج الأحاديث والآثار.\n٣ - الترجمة للأعلام.\n٤ - الفهارس.\n\nراعيتُ في نسخ النص: القواعد الإِملائية الحديثة، من وضع الفواصل والنقط، وعلامات التنصيص، والبدء من أول السطر ووضعت عنوانًا لكل مسألة، مستمدًا من الحكم الوارد في المسألة، وجعلت تحت هذه العناوين خطًا تمييزًا لها عن كلام المؤلف.\nكما رقّمتُ المسائل بأرقام خاصة تسهيلًا للرجوع إليها عند الإِحالة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>التخريج:</span>\nخرّجت كل ما في المخطوطة من الأحاديث والآثار حسب الإمكان سواء صرح بنص الحديث، أو الأثر أو اكتفى بالإشارة إليه دون تصريح بنصه، وقد يتكرر تخريج الحديث أو الأثر بتكرر وروده تيسيرًا على القارئ، لأن ذلك","vol":"1","page":31},{"text":"أيسر عليه من الإِحالة على موضع التخريج المتقدم وأذكر الكتاب، والباب، والجزء والصفحة، ورقم الحديث إذا كان المرجع مرقمًا، مبتدئًا برقم الجزء، ثم الصفحة، ثم الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>التراجم:</span>\nترجّمت جميع الأعلام الذين مرّوا في الكتاب واهتديت إلى تراجمهم، سواء كانوا مشهورين أو غير مشهورين، وذلك:\n١ - أن الكتاب ليس لطبقة معينة، أو مستوى مخصوص من الباحثين والدارسين، بل يحتاجه الطالب المبتدئ، وذو المستوى الأعلى، وليس كل باحث أو دارس -يكون الكتاب بين يديه- يستغني عن التعريف بالأعلام الذين يمر بهم ولو كانوا مشهورين.\n٢ - وهناك جوانب عن المترجم قد يحتاج اليها ذوو المستويات العالية.\n٣ - وَكُتُب التراجم ليست متوفرة لدى الباحث في كل مكان، أو في كل وقت، ليتمكن من الرجوع إلى الترجمة عند إرادتها.\n٤ - ووجود الترجمة في الكتاب، يوفر على الباحث الرجوع إلى كتب التراجم، ويُبْصره بمواضع الترجمة فيها إن أراد مزيدًا من البحث عن الشخص المترجم.\n٥ - كما أن الترجمة للأعلام -ولو كانوا مشهورين- إن لم يكن لها جَوانب إيجابية مفيدة، فليس لها من سلبيات تمنع من الترجمة وقد جعلت التراجم ملحقًا في آخر الكتاب، لكثرتهم وتكرر مرورهم في صفحات متتالية بل في الصفحة الواحدة، مما يصعب معه الإشارة إلى موضع الترجمة للشخص كلما مر، وإذا لم يشر إلى موضع الترجمة لم يهتد إليها الباحث الذي تكون قراءته في غير موضع الترجمة، وجمع التراجم في","vol":"1","page":32},{"text":"ملحق خاص أسهل في الرجوع الى الشخص المراد مما إذا كان الرجوع إليها يحتاج إلى مراجعة الفهرس، ثم البحث عن الترجمة داخل الكتاب، وقد رتبتهم على حروف المعجم حسب اسمائهم كما هو المتبع في كتب التراجم، ومن ذكره المؤلف بغير اسمه، ذكرته مرة أخرى في الحرف المناسب حسب اللفظ الذي ذكره المؤلف مع عدم إعتبار (الألف واللام) وكلمة (أب) و(ابن) وذكرت إسمه ليعرف به موضع الترجمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>الفهارس:</span>\nالفهرس الأول: للآيات القرآنية وقد رتبتها حسب ترتيب السور، وورود الآيات في السورة مبتدئًا بسورة الفاتحة فالبقرة وهكذا.\nالفهرس الثاني: للأحاديث والآثار مرتبة على حروف المعجم حسب أول الحديث أو الأثر أو حكاية الراوي لذلك.\nالفهرس الثالث: الموضوعات.\nأما الأعلام فقد اكتفيت بترتيبهم حين الترجمة عن الفهرسة لهم مرة أخرى.","vol":"1","page":33},{"text":"مسائل من أصول الفقه\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>ما يحمل عليه لفظ الأمر المطلق المجرد عن القرائن:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>١ - مسألة:</span>\nهل للأمر صيغة مبينة له في اللغة تدل بمجردها على كونه أمرًا إذا تعَّرت عن القرائن؟ أم لا؟\nنقل عبد اللَّه عنه في الآية إذا جاءت عامة مثل: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (^١) أنَّ قومًا قالوا: نتوقف فيها، فقال أحمد: قال اللَّه تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ (^٢)، فكنا نقف لا نورث حتى ينزل (^٣) أن لا يرث قاتل ولا مشرك.\nونقل صالح أيضًا في كتاب طاعة الرسول، ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ فالظاهر يدل على أنه من وقع عليه إسم سارق وإن (^٤) قَلَّ وجب\n_________\n(^١) سورة المائدة: ٣٨.\n(^٢) سورة النساء: ١١.\n(^٣) هكذا في الأصل ولعل الصواب يرد لأن منع القاتل والشرك من الميراث لم يرد في القرآن وإنما جاءت به السنة. .\n(^٤) في الأصل (فإن).","vol":"1","page":35},{"text":"عليه القطع، حتى يبين النبي -ﷺ- القطع في ربع دينار (^١) وقيمة المجن (^٢)، فقد صرح بالأخذ بمجرد اللفظ، ومنع من الوقف فيه، وهذا يدل على أن (له) صيغة تدل بمجردها على كونه أمرًا.\nوقال في رواية أبي عبد الرحمن الجوزجاني: من تأوَّل القرآن على ظاهره من غير دلالة من الرسول ولا أحد من الصحابة فهو تأويل أهل البدع، لأن الآية قد تكون عامة قصدت شيئًا (^٣) بعينه، ورسول اللَّه -ﷺ- المعبر عن كتاب اللَّه، فقد منع من الأخذ بظاهر الآية حتى يقترن بيان رسول اللَّه -ﷺ-.\nفظاهر هذا أنه لا صيغة له تدل بمجردها على كونه أمرًا، بل هو على الوقف حتى يدلُّ الدليل على المراد بها، من وجوب، أو ندب، والمذهب هو الأول، وأن له صيغة تدل بمجردها على كونه أمرًا، ولا يجب الوقف فيه، وقد صرح به في مواضع كثيرة من كلامه في مسائل الفروع.\nوجه من ذهب إلى الوقف، أن هذه الصيغة ترد والمراد بها الوجوب، كقوله -تعالى-: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ (^٤)، وترد والمراد بها الندب، كقوله:\n_________\n(^١) صحيح البخاري - كتاب الحدود - باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ ٤/ ١٧٣ وصحيح مسلم - كتاب الحدود - باب حد السرقة ونصابها - ٤/ ١٣١٢ حديث ١٦٨٤. وسنن أبي داود - كتاب الحدود - باب ما يقطع فيه السارق ٤/ ٥٤٥ حديث ٤٣٨٣. وسنن ابن ماجه - كتاب الحدود - باب حد السارق - ٢/ ٨٦٢ حديث ٢٥٨٥. وسنن الترمذي - أبواب الحدود - باب ما جاء في كم يقطع السارق ٣/ ٣ حديث ١٤٦٩.\n(^٢) صحيح البخاري - كتاب الحدود - باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ ٤/ ١٧٤. وصحيح مسلم - كتاب الحدود - باب حد السرقة ونصابها ٤/ ١٣١٣ حديث ١٦٨٦، وسنن أبي داود - كتاب الحدود - باب ما يقطع فيه السارق ٤/ ٥٤٧ حديث ٤٣٨٥، وسنن النسائي - كتاب الحدود - باب القدر الذي إذا سرقه السارق قطعت يده ٨/ ٧٦، وسنن ابن ماجه - كتاب الحدود - باب حد السارق ٢/ ٨٦٢ حديث ٢٥٨٤ و٢٥٨٦.\n(^٣) في الأصل بشيء.\n(^٤) سورة المزمل ٢٠ والبقرة ٤٣.","vol":"1","page":36},{"text":"﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى﴾ (^١)، (وترد) والمراد بها التهديد، كقوله -تعالى: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ (^٢) وترد والمراد بها الإِباحة، مثل قوله -تعالى-: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ (^٣)، وإذا كان ورودها مشتركًا لم تدل على شيء، فلم يكن حملها على الوجوب بأولى من حملها على الندب، أو الإِباحة أو التهديد، وإذا تساويا وقف، كقوله: كون، لما لم يدل على شيء وقف حتى يدل على المراد، والدلالة على نفي الوقف أشياء، منها قوله -تعالى-: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ (^٤)، فسمى ذلك أمرًا، وعاتبه على ترك السجود، وسجدت الملائكة بظاهر هذا اللفظ، ولم يوجد إلا أمرًا مطلقًا مجردًا عن القرائن، فدل على أنّه يسمى أمرًا، وأنه يدل على الأمر بمطلقه، ولأن الصحابة أجمعوا على أنّ للأمر صيغة تدل بمجردها على كونه أمرًا.\nوهذا ظاهر في احتجاج بعضهم على بعض، منه قصة مانعي الزكاة، قال عمر لأبي بكر حين أراد قتالهم: كيف تقاتلهم وقد سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: \"أُمرتُ أنْ أُقاتلَ النَّاس حتى يقولوا لا إلهَ إلَّا اللَّه فإذا قالوها عَصَمُوا مِنِّي دماءَهُمْ وأموالَهُمْ إلَّا بحقها\" (^٥)، فقال أبو بكر (^٦): قال اللَّه -تعالى-:\n_________\n(^١) سورة النور ٣٢.\n(^٢) سورة فصلت ٤٠.\n(^٣) سورة الجمعة ١١.\n(^٤) سورة الأعراف ١٢.\n(^٥) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة - باب وجوب الزكاة ١/ ٢٤٣ وليس فيه قول أبي بكر: قال اللَّه تعالى-. . الخ وفي كتاب استتابة المرتد، باب قتل من أبى قبول الفرائض ٤/ ١٩٦، وفي كتاب الاعتصام باب الاقتداء بسنة النبي ٤/ ٢٥٧ ومسلم في كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا اله إلا اللَّه ١/ ٥١ حديث ٢٠ بالرقم العام، وأبو داود في كتاب الزكاة ٢/ ١٩٨ حديث ١٥٥٦، والترمذي في الإيمان باب ما جاء \"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللَّه\" ٤/ ١١٧ حديث ٢٣٧٤، والنسائي في كتاب الجهاد، باب وجوب الجهاد ٦/ ٥.\n(^٦) لم أجد قول أبي بكر -﵁- قال اللَّه تعالى. . الخ في روايات الحديث، وقد تقدم تخريجه دون هذا اللفظ.","vol":"1","page":37},{"text":"﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (^١) واللَّه لا أفرق بينهما (^٢) فاحتج أبو بكر عليه بالأمر المطلق فأقره عليه، ولو كان مطلق الأمر على الوقف ما احتج عليه بذلك، ولم يقره عمر على ذلك، ولأن أهل اللغة قسموا الكلام أربعة أقسام: أمر، ونهي، واستخبار، وخبر، ومن خالفنا قال: لا فرق بين الأمر والنهي، وأن كل واحد منهما لا يدل على شيء، فلا يدل الأمر على إيجاد فعل، ولا النهي يدل على ترك فعل، فلو كان الأمر على ما قالوه بطلت فائدة القسمة لأن من يقول: إن قوله افعل يقتضي لا تفعل، لأنه يكون على التهديد، ومن قال لا تفعل يقتضي افعل فقد جعل الأمر نهيًا، والنهي أمرًا بعكس اللغة، وما ذكر من أن هذه اللفظة ترد مشتركةً في الوجوب والندب والإِباحة لا يمنع من الصيغة، كأسماء الحقائق وهو الأسد والحمار وهو حقيقة للبهيمة ويراد به الرجل بقرينة، ومع هذا فلا يمتنع أن يكون إطلاقها لحقيقة البهيمة، وكذلك العشرة حقيقة في العشرة، وهي تستعمل في الخمسة مع القرينة التي هي الإِستثناء، بقوله عشرة إلا خمسة، ويبطل بقوله: فرضت وأوجبت وألزمت فإن هذا يرد والمراد به الوجوب، ويرد والمراد به الندب، كقوله: \"غُسل يوم الجُمُعة واجبٌ على كلِّ مُحتلمٍ\" (^٣)، ومعناه وجوب اختيار وكذلك فرضت يحتمل الوجوب، ويحتمل التقدير، وكذلك الوعيد، يرد والمراد به الوجوب، والمندوب، قال اللَّه -تعالى- ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ (^٤)، فتوعدهم على منع\n_________\n(^١) سورة البقرة ٤٣، وسورة المزمل ٢٠.\n(^٢) في الأصل (بينما).\n(^٣) صحيح البخاري - كتاب الجمعة - باب فضل الغسل يوم الجمعة ١/ ١٥٨ وصحيح مسلم - كتاب الجمعة - باب وجوب غسل الجمعة ٢/ ٥٨٠ حديث/ ٨٤٦، وسنن أبي داود - كتاب الطهارة - باب الغسل يوم الجمعة ١/ ٢٤٣ حديث ٣٤١، وسنن ابن ماجة - كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء في الغسل يوم الجمعة ١/ ٣٤٦ حديث ١٠٨٩، وسنن النسائي - كتاب الجمعة، باب ايجاب الغسل يوم الجمعة ٣/ ٩٣.\n(^٤) سورة الماعون ٤، وما بعدها.","vol":"1","page":38},{"text":"الماعون وذلك مندوب إليه ومع هذا إطلاقه يقتضي الوجوب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-34>مقتضى الأمر عند الإِطلاق:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>٢ - فصل</span>\nوإذا ثبت أن له صيغة مبيّنة له تدل بمجردها على كونه أمرًا، فهل يدل إطلاقها على الوجوب أم لا؟\nنقل أبو الحارث إذا ثبت الخبر عن النبي -ﷺ- وجب العمل به، فظاهر هذا أنه يقتضي الوجوب.\nوكذلك نقل صالح عنه فيمن صلَّى خلف الصف وحده يعيد الصلاة \"أمر النبي -ﷺ- رجلًا صلّى خلْفَ الصفِّ وحده أن يعيد الصلاة\" (^١)\nوكذلك نقل إبراهيم بن الحارث، إذا أخرج القيمة من الزكاة أخشى أن لا يجزيه، لأنَّ النبي -ﷺ- أمر بكذا وكذا.\nنقل صالح في كتاب طاعة الرسول -ﷺ- قوله: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ (^٢) فالظاهر يدل على أنه إذا ابتاع شيئًا أشهد، فلمّا تبايع الناس وتركوا الإِشهاد استقر حكم الآية على ذلك.\nونقل الميموني عنه وقد سأله عن قول النبي -ﷺ- \"إذَا أمَرْتُكُم بِأَمْرٍ فأْتُوا\n_________\n(^١) سنن أبي داود كتاب الصلاة - باب الرجل يصلي وحده خلف الصف ١/ ٤٣٩ حديث ٦٨٢، وسنن ابن ماجة - كتاب إقامة الصلاة باب صلاة الرجل خلف الصف وحده ١/ ٣٢٠ حديث/ ١٠٠٣. وسنن الترمذي - أبواب الصلاة - باب ما جاء في الصلاة خلف الصف وحده ١/ ١٤٦ حديث ٢٣٠.\n(^٢) سورة البقرة ٢٨٢.","vol":"1","page":39},{"text":"مِنْه ما اسْتَطَعْتُم وَمَا نهَيْتُكُم عَنْهُ فانْتَهوا\" (^١) فقال: \"الأمْرُ اْسْهَل مِن النهي\".\nوكذلك نقل علي بن سعيد فقال: ما أمر به النبي -ﷺ- هو لدي أسهل مما نهى عنه، فقد غلَّظ في النهي وسهل في الأمر، فظاهر هذا يمنع الوجوب، وأنه على الندب.\nووجه هذا القول أن هذه اللفظة ترد والمراد بها الوجوب وترد والمراد بها الندب، فيجب أن يحمل عليه، لأنه أقل ما يقتضيه الأمر، ولأن هذه اللفظة ترد والمراد بها الوجوب، بقرينة، فإذا عريت عن القرينة فلا تحمل على الوجوب.\nوالدلالة على أن إطلاقها يدل على الوجوب ما تقدم من قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ﴾ (^٢)، فوجه الدلالة أنّه وبخه وعاتبه على مخالفة أمره المطلق، فدل على أن إطلاقه إقتضى الوجوب.\nوأيضًا حديث بريرة، لما قال لها النبيُّ -ﷺ- \"لو راجعتِيه فإِنَّه أبو وَلَدك\" فقالت: أبأمرك يا رسول اللَّه؟ فقال لها: \"إِنَّما أَنَا شافِعٌ\" (^٣) والامر والشفاعة عندهم سواء، لأن كل واحد منهما يدل على الندب، فلو كانا سواء لما تبرأ من الأمر وتمسك بالشفاعة، وأيضًا فإن هذا القائل وافق على أن النهي على الوجوب، ومعناه على التحريم، والنهي يقتضي الكف عن الفعل، والأمر\n_________\n(^١) صحيح البخاري - كتاب الاعتصام - باب الاقتداء بسنن رسول اللَّه -ﷺ- ٤/ ٢٥٨، وصحيح مسلم - كتاب الفضائل - باب توقيره -ﷺ- ٤/ ١٨٣٠ حديث ١٣٣٧ بالرقم العام، وسنن النسائي، كتاب مناسك الحج - باب وجوب الحج ٥/ ١١٠، وسنن ابن ماجة - المقدمة - باب اتباع سنة رسول اللَّه -ﷺ- ١/ ٣ حديث ١ و٢.\n(^٢) سورة البقرة ٣٤.\n(^٣) صحيح البخاري كتاب الطلاق - باب شفاعة النبي في زوج بريرة ٣/ ٢٧٤. وسنن ابن ماجة في كتاب الطلاق - باب خيار الأمة إذا أُعتقت ١/ ٦٧٠ حديث ٢٠٧٤. وسنن الدرامي - كتاب الطلاق - باب في تخيير الأمة تكون تحت العبد فتعتق ٢/ ١٦٩ و١٧٠.","vol":"1","page":40},{"text":"يقتضي إيجاد الفعل، فلمّا كان بترك الكف في النهي عاصيًا وجب أن يكون بترك إيجاد الفعل في الأمر عاصيًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-36>اقتضاء الأمر المطلق للتكرار:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>٣ - مسألة:</span>\nفي الأمر إذا ورد مطلقًا من غير تقييد بوقت هل يقتضي التكرار أم لا؟\nقال شيخنا أبو عبد اللَّه: يقتضي التكرار، كما لو ورد مقيدًا بوقت.\nوقد نص أحمد في رواية صالح في كتاب \"طاعة الرسول\" على الأمر المقيد بوقت أنّه يقتضي التكرار، فقال: قوله -تعالى-: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (^١). فالظاهر يدل على أنه إذا قام فعليه ما وصف، فلما كان يوم الفتح صلى النبي -ﷺ- بوضوء واحد (^٢)، وعندي أنّ ذلك لا يقتضي التكرار، وقد قال في رواية يعقوب بن بختان وقد سأَله إذا أذن له سيده كم يتزوج، قال: واحدة فإن أراد أن يتزوج أخرى إستأذنه، وقال أيضًا: إذا خير زوجته لم يكن لها أن تطلق نفسها إلا طلقة.\nووجه من قال يقتضي التكرار، أنّ النهي يتعلق بالترك، والأمر يتعلق بالفعل، وما تعلق بالترك اقتضى الدوام والاتصال، بدليل أنه لو قال: واللَّه لا\n_________\n(^١) سورة المائدة ٦.\n(^٢) صحيح مسلم - كتاب الطهارة - باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد ١/ ٢٣٢ حديث ٢٧٧ بالرقم العام، وسنن أبي داود - كتاب الطهارة - باب الرجل يصلي الصلوات بوضوء واحد ١/ ١٢٠ حديث ١٧٢، وسنن الترمذي - أبواب الطهارة - باب ما جاء أنه يصلي الصلوات بوضوء واحد ١/ ٤٢ حديث ٦١، وسنن ابن ماجة - كتاب الطهارة - باب الوضوء لكل صلاةِ والصلوات كلها بوضوء واحد ١/ ١٧٠ حديث ٥١٠، وسنن النسائي - كتاب الطهارة - باب الوضوء لكل صلاة ١/ ٨٩.","vol":"1","page":41},{"text":"دخلت الدار، ثم أمسك عن الدخول ساعة ثم دخل حنث، كذلك يجب أن يكون الأمر بالفعل يقتضي التكرار واعتبارًا به إذا كان معلقًا بشرط أنّه يقتضي التكرار، كذلك المطلق.\nوالوجه في أنّه لا يقتضي التكرار، أنّه إذا قال: كل ثم كل، فإنه أمر بالأكل مرتين، فلو كان الأمر يقتضي الإِتصال أبدًا كان قوله: ثم كل، تأكيدًا لا عطفًا، وقد قال الكل إنه عطف فثبت أنّه لا يقتضي التكرار، ولأنه لو اقتضى التكرار أفضى إلى أن يكون الأمر بسببين مختلفين من المحال مثل أن يقول جاهد وحج، لأنّه لا يمكنه أن يواصل كل واحد منهما أبدًا، وإذا أفضى إلى المناقضة بطل القول به، ومن قال بهذا فرق بين المطلق وبين المعلق بشرط، أنه إذا كان الأمر بالصلاة معلقًا بزوال الشمس فقد جعل الزوال سببًا فيه فهو كالصلاة، فوجب أن يوجد بوجودها، ويفارق هذا المطلق، لأنه لم يقترن به صلة، فلهذا لم يقتضي التكرار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>ترادف الفرض والواجب:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-39>٤ - مسألة:</span>\nفي الفرض والواجب، هل ذلك عبارة عن شيء واحد أم لا؟\nفقال في رواية أبي داود، وابن إبراهيم: المضمضة والإِستنشاق لا يسمى فرضًا، ولا يسمى فرضًا إلا ما كان في كتاب اللَّه تعالى، وكذلك نقل المروذي وقد سأله عن صدقة الفطر أفرض هي؟ قال: ما أجترئ أن أقول إنها فرض، فقد منع من الإِسم مع قوله بوجوبها، وكذلك نقل الميموني وقد سأله هل تقول برّ الوالدين فرض؟ قال: لا، ولكن أقول: واجب، ما لم يكن معصية، فظاهر هذا الفرق بين الفرض والواجب، وأن (ليس) كل فرض واجب، وقد يكون واجبًا لا يطلق عليه أنّه فرض، وأنّ الفرض عبارة عن الواجب الذي هو","vol":"1","page":42},{"text":"في أعلى المنازل، وهو معرفة اللَّه -تعالى-، والفرائض التي نقلت من الإِستفاضة والنقل المتواتر، والواجب الذي ليس بفرض عبارة عما كان في أدنى منازله، وهو ما ثبت من جهة الآحاد، أو ما ساغ الإِجتهاد في تركه، مثل المضمضة والإِستنشاق وصدقة الفطر، أو يثبت من المكلف على نفسه، من غير إيجاب اللَّه -تعالى-، مثل النذور وما يوجبه على نفسه بالدخول فيه.\nوقد نقل عبد اللَّه وأبو الحارث عنه، كل ما في الصلاة فرض، فظاهر هذا أن التسبيح في الركوع والسجود، والتكبير غير تكبيرة الإِحرام، وقول: سمع اللَّه لمن حمده، والتشهد الأول، ونحو ذلك ممّا هو واجب ويثبت من طريق يسوغ في الإِجتهاد أنه يسمى فرضًا فعلى هذا الفرض والواجب سواء، والأول إختيار أبي إسحاق بن شاقلا، لأنني وجدت له كلامًا يدل على ذلك.\nوجه من قال: هما في الإِسم سواء، قال حدّ الواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه إلى غير بدل، وحدّ الفرض كذلك وإذا كانا في الحكم سواءًا، وجب أن يكونا في المرتبة سواءًا، ولو قيل الواجب أقوى لأنَّه لا ينقسم إلى غير واجب كان أولى، فإن الفرض ينقسم إلى واجب، وإلى تقدير، يؤكد هذا أن النقل والندب يجريان مجرًى واحدًا في المنزلة، وإن كانا يختلفان في الإِسم، كذلك هاهنا.\nووجه من فرق بينهما، قال: موضوعها مختلف في اللغة، وذلك أنّ الوجوب مأخوذ من السقوط، يقال وجب الحائط يعني سقط، والفرض عبارة عن التأثير يقال فرضة القوس لموضع حزه، وفرضة النهر، لأنه جرى في المسلك في النهر، والسقوط قد يحصل من غير أن يؤثر فيما يسقط عليه، فصار ما يؤثر أبلغ في بابه مما لا يؤثر، فكان الفرض عبارة عما يؤثر في نفس المكان من الدعاء إلى إيقاعه، وفعله، والمبادرة إليه، بما لا يؤثر فيه الواجب، فبان أن المستفاد بأحد اللفظين غير المستفاد بالآخر، وقد قيل: إن الفرض عبارة عن التقدير، من ذلك قوله: فرائض الإِبل، يعني مقاديرها،","vol":"1","page":43},{"text":"وذلك التقدير في الشيء يدل على حصره للمكلف، وجمعه له في المبادرة إلى فعله، والإِئتمار له، والحث على فعله، فجرى مجرى ضرب من ضروب التأكيد المقترن بالإِيجاب، فبان أنّه يفيد زيادة معنى لا يفيده الواجب الذي ليس فيه معنى الحصر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>تخصيص عموم الكتاب والسنة بالقياس:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>٥ - مسألة:</span>\nهل يجوز تخصيص عموم الكتاب والسنة بالقياس أم لا؟\nاختلف أصحابنا، فذهب شيخنا أبو عبد اللَّه مع جماعة من أصحابنا إلى أنّه لا يجوز ذلك، وحكي عن أبي الحسن الخرزي جوازه، وهو قول أبي بكر، قال أبو إسحاق: الزمنى الشيخ يعني أبا بكر، يدل على أنّ الظاهر يخص بالقياس، أنّ اللَّه -تعالى- نصّ على الإِماء في قوله -تعالى-: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ (^١)، والعبد مقيس عليه، قال أبو إسحاق: نظرت وإذا هذا ليس فيه حجة، وإنما هذا قياس على الظاهر، وليس بتخصيص الظاهر، وقد أومأ أحمد إلى الوجهين جميعًا، فقال في رواية الحسن بن ثواب حديث رسول اللَّه -ﷺ- لا يردّه إلا مثله، فظاهر هذا أنّه لا يخصّ الظاهر.\nونُقَل عنه في مواضع كلامًا يدل على جواز التخصيص، فقال في رواية بكر بن محمد: إذا قذفها بعد الثلاث وله منها ولد يريد نفيه يلاعن، فقيل له: أليس يقول اللَّه -تعالى-: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ (^٢)، وهذه ليست بزوجة، فاحتج بأن الرجل يطلق ثلاثًا وهو مريض وترثه، لأنه فار من الميراث\n_________\n(^١) سورة النساء ٢٥.\n(^٢) سورة النور ٦.","vol":"1","page":44},{"text":"وهذا فار من الولد، فقد عارض الظاهر بضرب من القياس، وكذلك نقل الأثرم عنه المرأة تنفى بغير محرم، فقيل له: فالنبي -ﷺ- يقول: \"لا تُسافُر المَرْأَةُ إلَّا مع ذي محرم\" (^١) فقال: هذا أمرٌ قد لزمها، يسافر بها، وهم يقولون إذا وجب عليها حق والقاضي على أيام رفعت إلى القاضي، ولو أصابت حدًّا في البادية جيء بها حتى يقام عليها، وكذلك نقل أبو داود في رجل قال لامرأته: أنت طالق، ونوى ثلاثًا، فهي واحدة فقيل له: إسحاق يقول: هي ثلاث ويأخذ بالحديث \"الأعمال بالنيات\" (^٢) فقال: ليس هذا من ذلك، أرأيت إن نوى أن يطلق امرأته ولم يلفظ أيكون طلاقًا؟\nوكذلك نقل الميمونى في الرجل يزوج ابنته وهي كبيرة أحب إليّ أن يستأمرها، فإن زوَّجها من غير أن يستأمرها جاز النكاح وهذا للأب خاصة، لأن يده مبسوطة في المال، فإن زوَّجها من غير أن يستأمر فلم يرَ أنّ النكاح مردود.\nفمن قال: لا يخص الظاهر، فوجهه أن العموم أعلى رتبة في الحجة من القياس، ألا ترى أن القياس قد يمتنع في كثير من الأصول، والعموم لا يجوز وجوده عاريًا من إيجاب حكم، فإذا كان كذلك لم يجز ترك الأقوى بالأضعف، ولأن النسخ كالتخصيص لأن النسخ تخصيص للزمان، وها هنا هو تخصيص الأعيان، ثم ثبت أنه لا يجوز نسخ العموم به، كذلك لا يجوز\n_________\n(^١) صحيح البخاري - كتاب الحج - باب حج النساء - ١/ ٣١٩، وصحيح مسلم - كتاب الحج - باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره ٢/ ٩٧٥ حديث ١٣٣٨، وسنن أبي داود - كتاب المناسك - باب المرأة تحج بغير محرم - ٢/ ٣٤٨ حديث ١٧٢٧، وسنن ابن ماجة، كتاب المناسك - باب المرأة تحج بغير محرم ٢/ ٩٦٧ حديث ٢٨٩٨، وسنن الترمذي - أبواب الرضاع، باب ما جاء في كراهية أن تسافر المرأة وحدها ٢/ ٣١٧ حديث ١١٧٩.\n(^٢) صحيح البخاري - باب كيف بدء الوحي - ١/ ٦. وصحيح مسلم - كتاب الإمارة - باب قوله: -ﷺ- إنما الأعمال بالنية ٣/ ١٥١٥ حديث ١٩٠٧، وسنن أبي داود كتاب الطلاق، باب فيما عني به الطلاق ٢/ ٦٥١ حديث ٢٢٠١، وسنن أبن ماجه - كتاب الزهد - باب النية ٢/ ١٤١٣ حديث ٤٢٢٧.","vol":"1","page":45},{"text":"التخصيص به، والعمدة لهذا القائل: أن القياس إنما يصح إذا جرى على الأصول واطرد، وهذا العموم من جملته، وهو ينافيه، فيجب أن لا يصح القياس معه، كما لا يجوز مع وجود الإِجماع على ضده، لأنه لم يجر على الأصول هناك، كذلك ها هنا، ويبين صحة هذا أنّه لا يجوز النسخ به، لأنّ المنسوخ معارض له، ومضاد له، فلم يصح نسخه به، لأنّه لا يجري على الأصول، كذلك في التخصيص، لأنّه ضد العموم، فلم يقابله، لأنّه لا يجري على الأصول، والنسخ والتخصيص سواء، لأن النسخ تخصيص الزمان، وهذا تخصيص الأعيان، فإن قيل: ليس إذا لم ينسخ لم يخص، كخبر الأحاد لا ينسخ ويخص، قيل: لأن خبر الواحد ليس من شرطه أن يسلم على الأصول، فإن قيل: فلا يسلم إنما خصصه كان مرادًا بالعموم حتى يكون معارضًا له، ومضادًا له، قيل: الدلالة على صحة ذلك أنّه لولا القياس لوجب إجراء العموم في هذه العين المختلف فيها، وإنما هذا القياس عارضه ومنعه عندك.\nومن أجاز التخصيص به فوجهه أن صيغة العموم معرضة للتخصيص محتملة له، والقياس غير محتمل فجاز أن يقضي بغير المحتمل على المحتمل، كالمجمل وتفسيره، قلنا نقضي بتفسيره عليه، ولأن العموم ظاهر والقياس باطن، فكان الباطن مقدمًا عليه، كالجرح والتعديل، ولأن القياس -وإن لم يكن معلومًا- فإنه يثبت العمل به بأمر مقطوع به، وكذلك شهادة الشاهدين لا يقطع الحاكم بها، ولكن يثبت بأمر مقطوع به وما ثبت عن أمر مقطوع به جرى مجراه في العمل، ألا ترى أن النبي -ﷺ- لو قال: إذا زالت الشمس فصلوا ركعتين، وما أخبركم به عني فلان فهو شرعي، فإن المقطوع به من قوله كالذي يخبر به عنه وإن لم يكن مقطوعًا به، كذلك ها هنا، ولأن القياس حجة في نفسه إذا انفرد، فإذا اجتمع مع آخر وأمكن استعمال كل واحد منهما كان أولى من إسقاط أحدهما، كالمطلق والمقيد، كذلك ها هنا، يمكن استعمالهما جميعًا.","vol":"1","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-42>تخصيص السنة بالقرآن:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>٦ - مسألة:</span>\nهل يجوز تخصيص عام السنة بخاص القرآن أم لا؟\nذكر شيخنا أبو عبد اللَّه روايتين، إحداهما لا يجوز، وقال: لأن أحمد قال في رواية أبي عبد الرحيم الجوزجاني: قد تكون الآية عامة، ورسول اللَّه -ﷺ- المعبر عن كتاب اللَّه تعالى وما أراد، وكذلك قال في رواية حنبل: السُّنة مفسرة للقرآن، وكذلك قال في كتاب طاعة الرسول: إن اللَّه جعل رسوله الدال على ما أراد من ظاهره وباطنه، وخاصه وعامه، وناسخه ومنسوخه، وكذلك نقل محمد بن أشرس، إذا كان الحديث صحيحًا معه ظاهر القرآن، وحديثان مجرّدان في ضد ذلك، فالحديثان أحب إليّ إذا صحا فظاهر هذا كله أن السنة تفسر القرآن وتخصصه.\nوالثانية: يجوز تخصيص عام السنة بخاص القرآن.\nوجه الأولى: قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (^١) فأخبر أن النبي -ﷺ- هو المبيّن عن اللَّه، يعني ما أراد، فأما أن يكون اللَّه هو المبين عن النبي -ﷺ- ما أراد فلا، ولأنّا متى خصصنا السنة بالآية جعلنا السنة أصلًا والقرآن تابعًا لها ومفسرًا لمعناها، وهذا فيه نقصان منزلة القرآن.\nووجه من أجاز ذلك -وهو أصح عندي قوله -تعالى- ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ (^٢) وسنة النبي -ﷺ- شيء فوجب أن يبينها القرآن، ولأن القرآن أقوى من السنة، لأن السنة إن كانت متواترة كانت كالقرآن في\n_________\n(^١) سورة النحل ٤٤.\n(^٢) سورة النحل ٨٩.","vol":"1","page":47},{"text":"القطع عليها، وانفرد القرآن بكونه معجزًا، وإن كانت خبرًا لواحد فالقرآن أقوى بكل حال، ثم ثبت أنّ القرآن يخص بالسنة، فبأن تخص السنة (بالقرآن أولى).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>اشتمال القرآن على المجاز:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>٧ - مسألة:</span>\nهل في القرآن مجاز أم لا؟\nالمنصوص عن أحمد أنّ فيه مجازًا، ذكره الخلال في متشابه القرآن فيما أخرجه في مجلسه في قوله -تعالى- ﴿إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ﴾ (^١) فهذا في مجاز اللغة، يقول الرجل للرجل إنا سنجري عليك رزقك، إنا سنفعل بك خيرًا، وقوله: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا﴾ (^٢) فهو جائز في اللغة يقول الرجل الواحد للرجل سأجري عليك رزقًا، أي سأفعل بك خيرًا.\nوذهب جماعة من أصحابنا إلى أنّه لا مجاز فيه.\nوالدلالة على جوازه، أن أهل اللغة قد صنفوا كتبًا في ذلك، فمن دفع ذلك فهو كمن دفع أن يكون في اللسان مجاز، ولأن تسميتنا اللفظ بأنه مجاز يفيد أنه يستعمل في غير موضعه، وأنه أريد به غير ما هو موضوع له، فإن سلم هذا القائل ذلك وقال لا أسميه مجازًا فهو مخالف في التسمية ولا طائل في مناظرته، وإن قال لا أسلم ذلك المعنى، فإن الكتاب يبطل قوله، قال -تعالى- ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ (^٣) ومعناه أولياء اللَّه، لأن اللَّه -تعالى- أن يلحقه الأذى، وقال: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ (^٤) معناه ليس مثله\n_________\n(^١) سورة الشعراء ١٥.\n(^٢) سورة طه ٤٦.\n(^٣) سورة الأحزاب ٥٧.\n(^٤) سورة الشورى ١١.","vol":"1","page":48},{"text":"شيء، لأنّه لا مثل له، فلا معنى أن ينفي التشبيه عن مثله، وقال ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (^١) ومعناه أهلها، ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾ (^٢) معناه حب العجل.\nواحتج من قال لا مجاز فيه، بأن المجاز إنما يحتاج إليه من لا يتبع كلامه للحقائق، فيعيرا للفظ الموضوع لمعنى فيستعمله في غير موضعه، وهذا لا يجوز بوهم على اللَّه، وهذا غلط، لأن إستعمال اللفظ في غير موضعه يحسن في لغتهم، كما يحسن في موضعه، كما أنّ الإِطالة قد تحسن في موضوع كما يحسن الإِيجاز، وقد وجدت الإِطالة في كتاب اللَّه -تعالى-، ولم يجز أن يقال: إن الإِطالة لا تجوز في كلامه، لأن الإِطالة إنّما يحتاج إليها من لا يقدر على الإِيجاز، ومعلوم أن ليس جملة كلامه إيجازًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-46>الإِحتجاج بقول الصحابي:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>٨ - مسألة:</span>\nإذا قال الصحابي قولًا ولم ينتشر في الصحابة هل يكون حجة ويقدم على القياس أم لا؟\nعلى روايتين، إحداهما أنه حجة مقدم على القياس، نص عليه في مواضع، فقال في رواية أبي طالب: إذا أخذ المشركون أموال المسلمين فأدركه قبل قسمته فهو أحق به، وإن أدركه وقد قُسّمَ فلا حق له، كذا قال عمر (^٣). ولو كان القياس كان له، لأن الملك لا يزول إلا بهبة أو صدقة، ولكن كذا قال عمر، فقد قدم قول الصحابي على القياس.\n_________\n(^١) سورة يوسف ٨٢.\n(^٢) سورة البقرة ٩٣.\n(^٣) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب السير - باب من فرق بين وجوده قبل القسم وبين وجوده بعده ٩/ ١١٢، وسنن الدارقطني - كتاب السير - ٤/ ١١٤ حديث ٣٧، ومجمع الزوائد للهيثمي - كتاب =","vol":"1","page":49},{"text":"ونقل أيضًا أبو طالب في رجل يصوم شهرين من كفارة، فتسحر بعد طلوع الفجر وهو لا يعلم، ثم علم: يقضي يومًا مكانه، وإن أكل ناسيًا بالنهار فليس عليه شيء، فقيل له: فإذا لم يعلم فهو كالناسي؟ فقال: كذا القياس، ولكن عمر أكل في النهار يظن أنه ليلًا، قال: أقضي يومًا مكانه (^١).\nوكذلك نقل المروذي يجوز شراء أرض السواد ولا يجوز بيعها، فقيل له: كيف تشتري ممن لا يملك؟ فقال: القياس كما تقول، ولكن هو استحسان، واحتج بأن أصحاب النبي -ﷺ- رخصوا في شراء المصاحف وكرهوا بيعها (^٢)، وهذا يشبه ذلك.\nوكذلك نقل أبو طالب عنه لا يجوز هبة المرأة حتى يأتى عليها في بيت زوجها سنة أو تلد، مثل قول عمر (^٣)، ونظائر هذا كثير في مسائله.\nوالرواية الثانية أنه ليس بحجة، والقياس مقدم عليه، نص عليه في مواضع، فقال في رواية أبي داود: ليس أحد إلا ويؤخذ من قوله ويدع إلَّا النبي -ﷺ-.\nوكذلك نقل المروذي عنه: ابن عمر يقول: على قاذف أم الولد\n_________\n= البيوع - باب ما يصيبه العدو من المسلمين ٤/ ١٧٤ عن عمر مرفوعًا قال الهيثمي رواه الطبراني في الأوسط وفيه ياسين الزيات وهو ضعيف.\n(^١) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الصيام - باب من أكل وهو يرى أن الشمس قد غربت ثم بان أنها لم تغرب ٤/ ٢١٧، ومصنف عبد الرزاق - كتاب الصيام - باب الإِفطار في يوم مغيم ٤/ ١٧٨ رقم ٧٣٩٢ وما بعده، ومصنف ابن أبي شيبة - كتاب الصيام - باب ما قالوا في الرجل يرى أن الشمس قد غربت ٣/ ٢٣.\n(^٢) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب البيوع - باب من رخص في شرائها يعني المصاحف ٦/ ٦٣، ومصنف عبد الرزاق - كتاب البيوع - باب بيع المصاحف ٨/ ١١٢ رقم ١٤٥٢١ و١٤٥٢٢.\n(^٣) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب البيوع والأقضية - باب في الجارية متى يجوز عصيتها ٦/ ٤١١ و٤١٣ رقم ١٥٣٩ و١٥٤٤.","vol":"1","page":50},{"text":"الحدّ (^١)، وأنا لا أجترئ على ذلك، إنما هي أمة أحكامها أحكام الإماء، فظاهر هذا أنه يُقَدم القياس على قوله.\nوكذلك نقل الميموني وقيل له: قوم يحتجون في النحل بفعل أبي بكر وقوله حزتبه (^٢) فقال: هذا فعل ورأى من أبي بكر ليس هو عن النبي -ﷺ-، فظاهر هذا أن قوله ليس بحجة وإنما قول النبي -ﷺ- حجة.\nوكذلك نقل مهني عنه فيمن ركب دابةً فأصابت إنسانًا فعلى الراكب الضمان، فقيل له: علي يقول: إذا قال: الطريق فأسمع فلا ضمان (^٣)، فقال: أرأيت إذا قال: الطريق، فكان الذي يقال له أصم، فظاهر هذا أنه لم يأخذ بقوله.\nوكذلك نقل الميموني عنه وقد سأله في المسح على القلنسوة قال: ليس فيه عن النبي -ﷺ- شيء، وهو قول أبي موسى، وأنا أتوقاه، فظاهر هذا أنه لم يأخذ بقول أبى موسى، وفرق بينه وبين قول النبي -ﷺ-.\nوكذلك نقل ابن القاسم عنه، يروي عن ابن عمر من غير وجه -يعني في حد البلوغ- (^٤) وهو صحيح، ولكن لا أرى هذا يستوي في الغلمان، وقد\n_________\n(^١) المحلي - كتاب الحدود - قذف العبد والإماء ١١/ ٣٢٨ المسألة ٢٢٢٧.\n(^٢) أخرجه مالك في الموطأ - كتاب الأقضية - باب ما لا يجوز من النحل ٢/ ٧٥٢ حديث ٤٠ عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة -﵂- والبيهقي في السنن الكبرى - كتاب الهبات - باب ما يستدل به على أن أمره بالتسوية بينهم في العطية على الاختيار دون الإِيجاب ٦/ ١٧٨ عن عروة بن الزبير عن عائشة -﵂-.\n(^٣) بحثت عنه فلم أجده.\n(^٤) لعله ما ورد عن ابن عمر -﵁- أنه عرض على النبي -ﷺ- يوم أحد وهو ابن أربع عشرة فلم يجزه، ثم عرض عليه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة فأجازه، أخرجه البخاري في كتاب المغازي - باب غزوة الخندق - ٣/ ٣٠.\nوكتاب الشهادات - باب بلوغ الصبيان ٢/ ١٠٦، ومسلم في كتاب الإمارة - باب سن البلوغ ٣/ ١٤٩٠ حديث ١٨٦٨ بالرقم العام، وأبو داود في كتاب الخراج والإمارة - باب متى يفرض للرجل ٣/ ٣٦٢ حديث/ ٢٩٥٧ وفي كتاب الحدود - باب في الغلام يصيب الحد ٤/ ٥٦١ حديث/ =","vol":"1","page":51},{"text":"يكون منهم الطويل وبعضهم أكبر من بعض، ولا يضبط، والحدّ عندي في البلوغ الثلاثة.\nوجه الأولى ما روى عن النبي -ﷺ- \"أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم\" (^١).\nوروى عنه -ﷺ- أنه قال: \"اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر (^٢) ولأن الصحابي إذا قال قولًا فإما أن يقوله عن توقيف أو قياس فإن قاله عن توقيف كان المصير إلى قوله واجبًا وإن كان عن قياس كان قوله أولى لأنه شاهد التنزيل وعرف البيان والتأويل ووقف على أغراض الكلام ومقاصد الرسول -ﷺ- فكان قوله أولى\".\nووجه الثانية: قوله تعالى: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ﴾ (^٣) ولأن الصحابة أجمعت على أن للتابعي مخالفة الصحابي، هذا ابن عباس كان يقول: عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملًا أقصى الأجلين من الوضع أو أربعة أشهر وعشر (^٤) فخالفه أبو سلمه بن عبد الرحمن وقال: بل الوضع بكل حال (^٥)، فلم\n_________\n= ٤٤٠٦، والترمذي في كتاب الجهاد - باب ما جاء في حد بلوغ الرجل ٣/ ١٢٧ حديث / ١٧٦٣، وابن ماجه - كتاب الحدود - باب من لا يجب عليه الحد ٢/ ٨٥٠ حديث/ ٢٥٤٣.\n(^١) ذكره العجلوني في كشف الخفاء حرف الهمزة مع الصاد ١/ ١٣٢ رقم ٣٨١ وقال: رواه البيهقي، وأسنده الديلمي عن ابن عباس بلفظ أصحابي بمنزلة النجوم في السماء بأيهم اقتديتم اهتديتم.\n(^٢) سنن ابن ماجه - المقدمة - باب فضل أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- ١/ ٣٧ حديث ٩٧ عن حذيفة بن اليمان -﵁- وسنن الترمذي - أبواب المناقب - باب (٥٢) ١/ ٢٧١ و٢٧٢ حديث ٣٧٤٢ و٣٧٤٤ عن حذيفة بن اليمان -﵁- والفتح الرابي - كتاب الإمارة والخلافة باب ما جاء في خلافة أول الخلفاء الراشدين ٢٣/ ٥٥ حديث ١٢٨ عن حذيفة بن اليمان ﵁.\n(^٣) سورة الحشر ٢.\n(^٤) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب العدد - باب عدة الحامل من الوفاة ٧/ ٤٢٩ و٤٣٠، والفتح الرباني - كتاب العدد - باب عدة الحامل ١٧/ ٤٣، وسنن الدارمي - كتاب الطلاق باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها ٢/ ١٦٥.\n(^٥) المراجع السابقة.","vol":"1","page":52},{"text":"يقل له ابن عباس قولي (حجة) عليك، ولا أنكر عليه أحد من الصحابة إظهار الخلاف وهو من التابعين، ولأن القياس حجة، فلم يترك لقول الصحابي، كالكتاب والسنة، ولأن الصحابي يترك قوله للخبر والظاهر، فلم يكن حجة كقول التابعي، يبين صحة هذا أن الصحابي كالتابعي، بدليل أنه لا يسوغ له القول في الحادثة إلا عن دليل، لأنه لا يقول القول من ذي قبل كالتابعي سواء، فيجب أن لا يكون قوله حجة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>حجية قول الخلفاء الأربعة:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>٩ - مسألة:</span>\nقول الأئمة الأربعة هل يكون حجة يقدم على غيره أم لا؟\nنقل علي بن سعيد قال سألت أحمد عمن زعم أنه لا يجوز الخروج من قول الخلفاء إلى من بعدهم، لقول النبي -ﷺ-: \"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين عضوا عليها بالنواجذ\" (^١) فقال ما أبعد هذا القول أن يكون كذا فظاهر هذا أنه مقدم على غيره.\nونقل المروذي عنه إذا اختلف أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- لم يجز للرجل أن يأخذ بقول بعضهم إلا على اختيار ينظر أقرب القول إلى الكتاب والسنة، فظاهر هذا أنه ليس مقدمًا على غيره، لأنه جعله سواء، ورجع إلى قول من يشهد له الكتاب والسنة.\n_________\n(^١) سنن أبي داود - كتاب السنة - باب في لزوم السنة ٥/ ١٣ حديث ٤٦٠٧ عن العرباض بن سارية، وسنن الترمذي أبواب العلم باب في الأخذ بالسنة واجتناب البدعة ٤/ ١٤٩ حديث ٢٨١٦ عن العرباض بن سارية وقال حديث حسن صحيح، وسنن ابن ماجه المقدمة - باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين ١/ ١٥ حديث ٤٢ عن العرباض بن سارية.","vol":"1","page":53},{"text":"وجه الأولى قول النبي -ﷺ- \"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء من بعدي\" (^١). وهذا أمر.\nووجه الثانية قوله -ﷺ- أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم\" (^٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-50>حجية قول التابعي:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-51>١٠ - مسألة:</span>\nفي التابعي هل يعد خلافًا على الصحابة. على روايتين إحداهما لا يعد، قال في رواية أبي الحارث وقد سأله إلى أي شيء تذهب في ترك الصلاة بين التراويح؟ فقال: ضرب عليها عقبة بن عامر (^٣)، ونهى عنها عبادة بن الصامت (^٤)، وحديث أبي الدرداء (^٥) فقيل له: يروي عن سعيد والحسن أنهما كانا يريان الصلاة بين التراويح (^٦)، فقال له: أقول لك أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- وتقول التابعين، وسأله أيضًا عن عدد قتلوا رجلًا قال يقتلون. يروى\n_________\n(^١) الحديث المتقدم في نفس المسألة.\n(^٢) تقدم تخريجه في الاحتجاج بقول الصحابى المسألة رقم (٨).\n(^٣) لم أجد ما ذكره من ضرب عقبة لمن يصلي بين التراويح.\n(^٤) أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب الصلاة - باب الصلاة بين التراويح ٢/ ٣٩٩.\n(^٥) ذكره ابن قدامة في المغني - كتاب الصلاة - صلاة التراويح ٢/ ١٧٠ فقال: روى الأثرم عن أبى الدرداء أنه أبصر قومًا يصلون بين التراويح فقال: ما هذه الصلاة؟ أتصلي وإمامك بين يديك؟ ليس منا من رغب عنا. وقد بحثت عنه في غيره فلم أجده.\n(^٦) لم أجد ما روي عن سعيد من جواز الصلاة بين التراويح وقد جاء في مصنف عبد الرزاق - كتاب الصلاة - باب قيام رمضان ٤/ ٢٦٦ رقم ٧٧٥٠ عن معمر عن الحسن وقتادة قالا: إذا كان الرجل يصلي بين الترويحتين في رمضان فكبر الإمام قبل أن يركع فلا بأس أن يصل صلاته بصلاة الإمام ولا يركع.","vol":"1","page":54},{"text":"عن عمر (^١) وعلي (^٢) قيل له: قد روى عن بعض التابعين أنه قال: لا يقتل اثنان بواحد (^٣)، فقال: ما تصنع بالتابعين.\nنقل أيضًا أبو عبد اللَّه القواريري قال: سمعت أحمد يذاكر رجلًا فقال له الرجل: قال عطاء، فأخذ أحمد نعله وقال: أقول لك قال ابن عمر وتقول: قال عطاء، من عطاء؟ ومن أبوه؟ وظاهر هذا أنه لا يعد خلافًا على الصحابة.\nوالرواية الثانية يعد خلافًا قال في رواية عبد اللَّه وأبي طالب لا ينظر العبد إلى شعر مولاته، قال سعيد بن المسيب لا تغرنكم هذه الآية التي في سورة النور ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ (^٤)، إنما عني بها الإماء (^٥) وابن عباس يقول لا\n_________\n(^١) صحيح البخاري - كتاب الديات - باب إذا أصاب قوم من رجل هل يعاقب أو يقتص منهم كلهم ٤/ ١٩٠ عن عمر.\nوموطأ مالك - كتاب العقول - باب ما جاء في الغيلة ٢/ ٨٧١ عن عمر.\nوسنن الدارقطني كتاب الحدود والديات ٣/ ٢٠٢ و٢٠٣ رقم ٣٦١ عن عمر.\nوالسنن الكبرى للبيهقي - كتاب الجنايات - باب النفر يقتلون الرجل ٨/ ٤١ عن عمر.\nومصنف عبد الرزاق - كتاب العقول - باب النفر يقتلون الرجل ٩/ ٤٧٥ رقم ١٨٠٦٩ وما بعده عن عمر و٩/ ٤٧٦ رقم ١٨٠٧٧ ورقم ١٨٠٧٨ عن عمر -﵁- وفيه أن عمر توقف حتى أشار عليه علي بذلك.\n(^٢) ورد عن علي أنه قتل ثلاثة قتلوا رجلًا، إرواء الغليل - كتاب الجنايات باب شروط استيفاء القصاص ٧/ ٢٦١ رقم ٢٢٠٢ قال الألباني: ضعيف، أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، وساق الأثر بلفظ: حدثنا وكيع، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب قال: خرج رجال في سفر فصحبهم رجل فقدموا وليس معهم، فاتهمهم أهله، فقال شريح: شهودكم أنهم قتلوا صاحبكم، وإلا حلفوا باللَّه ما قتلوه، فأتى بهم علي وأنا عنده ففرق بينهم فاعترفوا فأمر بهم فقتلوا. ثم قال الألباني، قلت: ورجاله ثقات، رجال الشيخين غير سعيد بن وهب وهو الثوري الهمداني الكوفي وهو مجهول وفي التقريب مقبول.\n(^٣) أخرج عبد الرزاق في مصنفه - كتاب العقول - باب النفر يقتلون الرجل ٩/ ٤٧٩ رقم ١٨٠٨٣ عن معمر عن الزهري أنه قال: لا يقتل رجلان برجل، وانظر رقم ١٨٠٨٤ و١٨٠٨٥ من نفس المرجع.\n(^٤) سورة النور ٣١.\n(^٥) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب النكاح باب الرجل المملوك له أن يرى شعر مولاته ٤/ ٣٣٥.","vol":"1","page":55},{"text":"بأس بذلك (^١) فظاهر هذا أنه جعل قول سعيد خلافًا لابن عباس وأخذ به.\nقال أبو بكر الخلال: إنما صار أحمد إلى هذا وترك قول ابن عباس لأنه ضعيف، ومذهبه أنه إذا صح قول أحد الصحابة فهو مقدم على من بعده من التابعين، وليس الأمر كما توهمه أبو بكر، فإن الحديث عن ابن عباس صحيح.\nروى الأثرم قال: قلت له السدي عن أبي مالك عن ابن عباس؟، قال: نعم، قلت: أفليس هذا إسناد؟ قال: ليس به بأس، فقد حكم بصحة إسناده، وقد أومأ إلى هذا في رواية مهني في رجل صلى ثلاث ركعات وهو يظن أنها أربع وسلم ثم سجد سجدتي السهو ثم قام ليصلي صلاة أخرى فذكر أنه صلى ثلاث ركعات، فهذا قد خرج من صلاة إلى صلاة أخرى، يعيد، قال إبراهيم والحسن: قد خرج من صلاة إلى صلاة أخرى، يعيد، وعن أنس بن مالك خلاف ما قال إبراهيم والحسن، وأعجب إليّ أنه يعيد، قد خرج من صلاة إلى صلاة، فظاهر هذا أنه أخذ بقول إبراهيم والحسن.\nوكذلك نقل الميموني في جراح العبد هو فيها بمنزلة الحر في ديته فإذا قطعت ففيها نصف قيمته، هكذا يقول سعيد بن المسيب (^٢) وابن عباس يقول: هو مال (^٣) فظاهر هذا أنه أخذ بقول سعيد في التقدير.\nوجه الأولى في أنه لا يعد خلافًا ما روى عن النبي -ﷺ- أنه قال إقتدوا\n_________\n(^١) مصنف ابن أبى شيبة - كتاب النكاح باب ما قالوا في الرجل المملوك له أن يرى شعر مولاته ٤/ ٣٣٤.\n(^٢) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الديات - باب جراحة العبد - ٨/ ١٠٤ ومصنف عبد الرزاق، كتاب العقول - باب جراحات العبيد ١٠/ ١ رقم ١٨١٤٢.\n(^٣) لم أجد هذا الأثر عن ابن عباس وقد أخرج عبد الرزاق في مصنفه كتاب العقول - باب جراحات العبيد ١٠/ ٦ رقم ١٨١٦٠ عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: لم لا يكون به (والحر بالحر) قال: لأن الحرين ديتهما سواء، والعبدان مال. . .","vol":"1","page":56},{"text":"بالذين من بعدي أبي بكر وعمر (^١) فأمر بإتباعهما فاقتضى هذا وجوب إتباع التابعين لهما، وقال أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم (^٢) وهذا يوجب على غيرهم إتباعهم ويمنع المساواة لهم، ولأن الصحابة لما كان لهم فضل مشاهدة النبي -ﷺ- والعلم بقصده ومخارج كلامه، ومصادره، ولم تحصل هذه المنزلة للتابعين، لم يجز أن يزاحمهم على ما يقولون، ولا يخالفهم فيما يحكمون، ولأنه لو كان خلافه خلافًا أفضى إلى أن لا ينعقد إجماع أبدًا، لأنه ما من عصر إلا ويلحق بهم من العصر الثاني من هو من أهل الإجتهاد، فإذا كان خلافه له خلافًا تسلسل هذا إلى أن لا يتصور إجماع عصر على قول، وما أفضى إلى هذا سقط في نفسه.\nووجه الثانية، أن الصحابة قد سوغت للتابعين الإجتهاد معها والمخالفة لها، ألا ترى أن عمر وعليًا -﵄- وليّا شريحا القضاء (^٣) ولم يتعقبا أحكامه بالفسخ مع إظهار الخلاف عليهما في كثير من المسائل، وكتب عمر -﵁- إليه فإن لم تجد في السنة فاجتهد رأيك (^٤) ولم يأمره بالرجوع إليه ولا الحكم بقوله، وخاصم علي إلى شريح ورضي بحكمه حين\n_________\n(^١) تقدم تخريجه في المسألة (٨).\n(^٢) تقدم تخربجه في المسألة (٨).\n(^٣) ولاه عمر على الكوفة وأقره علي في خلافته بعد عثمان انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٤/ ٣٢٦ رقم ٥٦٤ وطبقات ابن سعد ٦/ ١٣١ وحلية الأولياء ٤/ ٣٧ و٣٨ و١٤٠.\n(^٤) سنن النسائي - كتاب القضاء - باب الحكم باتفاق أهل العلم ٨/ ٢٣١ بلفظ \". . فإن لم يكن في كتاب اللَّه ولا في سنة رسول اللَّه -ﷺ- فاقض بما قضى به الصالحون فإن لم بكن في كتاب اللَّه ولا في سنة رسول اللَّه ولم يقض به الصالحون فإن شئت فتقدم وإن شئت فتأخر ولا أرى التأخر إلا خيرًا لك\".\nوحلية الأولياء - ٤/ ١٣٦ في ترجمة شريح بلفظ \"إذا جاءك الشيء في كتاب اللَّه فاقض به ولا يلفتنك عنه رجال، وإن جاءك ما ليس في كتاب اللَّه فانظر سنة نبيك ﵇ فاقض بها وإن جاءك ما ليس في كتاب اللَّه ولم يكن فيه سنة من رسول اللَّه -ﷺ- فانظر ما اجتمع عليه الناس فخذ به\" وليس فيه \"فاجتهد رأيك\".","vol":"1","page":57},{"text":"حكم عليه بخلاف رأيه (^١) ولأن المعنى الذي لأجله إعتد بخلاف الصحابة على الصحابة هو كونه من أهل الإِجتهاد في زمن الصحابة، ألا ترى أنه لو لم يكن من أهل الإِجتهاد لم يعتد بخلافه مع كونه صحابيًا، فإذا كان كذلك وكان هذا المعنى موجودًا في التابعين، وجب أن يعتد بخلافه عليهم، ولأنه من أهل الإجتهاد، فوجب أن يعد خلافه خلافًا دليله الواحد من الصحابة، ولأن هذا يوجب على من كان من أهل الإِجتهاد تقليد غيره مع وجود الإجتهاد فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-52>حمل المطلق على المقيد إذا اتحد الجنس واختلف السبب:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-53>١١ - مسألة:</span>\nفي المطلق وفي المقيد إذا كان الجنس واحدًا والسبب مختلفًا، كالرقبة في كفارة القتل والظهار، فالرقبة جنس واحد قيدت بالإيمان في كفارة القتل، وأطلقت في كفارة الظهار، وهذا سبب مختلف والجنس واحد، فهل يبني المطلق على المقيد أم لا؟\nمسائل أحمد تقتضي روايتين نص عليهما في عتق الذمية في كفارة الظهار.\nنقل ابن منصور يجزئ، فعلى هذا يحمل المطلق على إطلاقه والمقيد على تقييده.\nونقل أبو طالب لا يجزيه، وصرح بحمل المطلق على المقيد، فقال: المسلم أحب إليَّ، وقال: وقد احتج من قال: إنها مؤمنة بأن اللَّه -تعالى- قال:\n_________\n(^١) مخاصمة علي -﵁- إلى شريح أخرجها البيهقي في السنن الكبرى - كتاب آداب القاضي - باب إنصاف الخصمين في المدخل عليه. . ١٠/ ١٣٦، وابن نعيم في حلية الأولياء في ترجمة شريح ٤/ ١٣٩، ومخاصمة عمر -﵁- إلى شريح أخرجها ابن نعيم في الحلية في ترجمة شريح ٤/ ١٣٧.","vol":"1","page":58},{"text":"﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (^١) وقال في موضع آخر ﴿شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (^٢) ولم يذكر عدلًا فلا يجوز إلا عدل، كذلك تكون مسلمة.\nوجه الأولى: أن المطلق لما كان المراد بظاهره معلومًا وجب أن يحمل على ما وضع له في اللغة والشريعة ولا يعدل به إلا بدليل.\nووجه الثانية: أن العرب قد تذكر الشيء مقيدًا ثم تذكره مطلقًا إكتفاء بذلك المقيد، نحو قوله -تعالى- ﴿وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ﴾ (^٣) ومعناه والحافظات فروجهن، وقوله ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾ (^٤) ومعناه والذاكرات اللَّه، وقوله ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ (^٥) ومعناه عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد، وقال الشاعر:\nنحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راضٍ والرأي مختلف\nومعناه نحن بما عندنا راضون، وقال آخر:\nوما أدري إذا يممت أرضًا ... أريد الخير أيهما يلينى\nأألشر الذي أنا أتقيه ... أم الخير الذي لا يأتليني\nيعني أريد الخير وأتوقى الشر فاكتفي بذكر أحدهما عن الآخر ولأن في بناء المطلق على المقيد تخصيص ما يتناوله اللفظ والتخصيص جائز فهو كما قلنا في العموم والخصوص فإنه يخص العموم بالخصوص كذلك هاهنا.\n_________\n(^١) سورة الطلاق ٢.\n(^٢) سورة البقرة ٢٨٢.\n(^٣) سورة الأحزاب ٣٥.\n(^٤) سورة الأحزاب ٣٥.\n(^٥) سورة ق ١٧.","vol":"1","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-54>تأخير البيان عن وقت الخطاب:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-55>١٢ - مسألة:</span>\nفي تأخير البيان عن وقت الخطاب هل يجوز أم لا؟\nقال أبو بكر في كتاب السنة، وأبو الحسن التميمي لا يجوز تأخير البيان عن وقت النطق، ولم يفرقوا بين أن يكون الخطاب عامًا أو مجملًا.\nوقال شيخنا أبو عبد اللَّه يجوز ذلك، وهو ظاهر كلام أحمد فيما تقدم من رواية أبي عبد الرحيم الجوزجاني، من تأول القرآن على ظاهره من غير دلالة من الرسول، ولا أحد من الصحابة، فهو تأويل أهل البدع، لأن الآية تكون عامة قصدت شيئًا بعينه، ورسول اللَّه -ﷺ- المعبر عنها، فظاهر هذا أنه أوقف الحكم بها على بيان النبي -ﷺ-.\nووجه من قال لا يجوز تأخره أن صيغة العموم إذا وردت بتجريدها أفادت إستغراق الجنس وتعلق الحكم بالكل، وإذا كان المراد الخصوص كان قد أمرنا باعتقاد الشيء على خلاف ما هو به، وهذا لا يجوز على اللَّه ﵎، ولأن دلالة الخصوص مع لفظ العموم بمنزلة اقتران الإستثناء بالمستثنى منه، بدليل أن كل واحد منهما يخرج من اللفظ ما ليس بمراد، ثم ثبت أن الإستثناء لا يجوز تأخره عن المستثنى منه، كذلك قرينة الخصوص مع لفظ العموم مثله.\nووجه من أجاز تأخيره إلى وقت الفعل قوله -تعالى- ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ (^١) وهذا نص في تأخير البيان، لأن حرف ثم للمهلة والتراخي، ولأن لفظة العموم ترد مستغرقة للأعيان، كما ترد مستغرقة للأزمان، فالأعيان كقوله -تعالى- ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ (^٢)، والأزمان كقوله\n_________\n(^١) سورة القيامة الآية رقم ١٨.\n(^٢) سورة التوبة الآية رقم ٥.","vol":"1","page":60},{"text":"صلّ كل يوم بعد الزوال، ثم يرد النسخ مخصصًا للأزمان، كما يرد التخصيص مخصصًا لعموم الأعيان، ثم ثبت أنّ النسخ يتأخر عن الخطاب إذا ورد، وليس من شرطه بيان النسخ حين وروده، فوجب أن يكون تخصيص الأعيان كذلك، وأن يجوز تأخير البيان عنها والتخصيص.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-56>مقتضى أفعال النبي -ﷺ- الواقعة على وجه القربة:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-57>١٣ - مسألة:</span>\nوأفعال النبي -ﷺ- إذا وقعت على سبيل القربة والطاعة ابتداء من غير سبب يستند إليه فهل هي على الوجوب أم لا؟\nعلى روايتين، إحداهما أنها على الوجوب وهي اختيار شيخنا أبي عبد اللَّه، وقال في رواية حرب: يمسح رأسه كله، كذا جاء الحديث أن النبي -ﷺ- يمسح على الرأس كله (^١) وقال أيضًا في رواية الأثرم: إذا رمى الجمار فبدأ بالثالثة ثم الثانية ثم الأولى لم يعجبني، قد فعل النبي -ﷺ- الجمار وسن فيها سنة مبيّنة (^٢) وقال أيضًا\n_________\n(^١) بوب البخاري لذلك بقوله: باب مسح الرأس كله لقوله -تعالى-: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ وساق فيه صفة وضوء النبي -ﷺ- عن عبد اللَّه بن زيد وفيه \"ثم مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه\" صحيح البخاري - كتاب الوضوء - باب مسح الرأس كله ١/ ٤٧، وبنحو لفظ البخاري أخرجه مسلم في كتاب الطهارة - باب في وضوء النبي -ﷺ- ١/ ٢١١ رقم ٢٣٥ بالرقم العام الرواية الأولى والثالثة، وبلفظ البخاري مع اختلاف يسير أخرجه أبو داود عن عبد اللَّه بن زيد - كتاب الطهارة - باب صفة وضوء النبي -ﷺ- ١/ ٨٦ حديث ١١٨ والترمذي في أبواب الطهارة - باب ما جاء في مسح الرأس أنه يبدأ بمقدم الرأس إلى مؤخره ١/ ٢٥/ ٣٢ عن عبد اللَّه بن زيد، والنسائي في كتاب الطهارة - باب صفة مسح الرأس ١/ ٧١، وابن ماجه كتاب الطهارة - باب ما جاء في مسح الرأس ١/ ١٤٩، حديث ٤٣٤.\n(^٢) سنة الرسول -ﷺ- في رمي الجمار. أنه بدأ بالأولى مما يلي مني ثم التي تليها ثم جمرة العقبة كما في صحيح البخاري كتاب الحج - باب رمي الجمار ١/ ٣٠١ و٣٠٢ عن ابن عمر وسنن النسائي - كتاب مناسك =","vol":"1","page":61},{"text":"في رواية الجماعة المغمي عليه يقضي، لأن النبي -﵇- أغمي عليه فقضي (^١).\nوالثانية أن ذلك على الندب، وهو ظاهر كلامه في رواية إسحاق بن إبراهيم، قال الأمر من النبي -ﷺ- سوى الفعل، لأن النبي -ﷺ- يفعل الشيء على جهة الفضل، وقد يفعل الشيء وهو له خاص، وإذا أمر بالشيء فهو للمسلمين، وهذا ظاهر من كلامه أن ذلك لا يقتضي الوجوب.\nوجه من قال: إنها على الوجوب قوله -تعالى- ﴿وَاتَّبِعُوهُ﴾ (^٢) وهذا عام، ولأن النبي -ﷺ- كان يصلي فخلع نعله فخلعوا نِعَالِهِم فلما فرغ قال: لِم خلعتم نعالكم؟ قالوا: رأيناك خلعت نعليك فخلعنا قال: أتاني جبريل فأخبرني أنّ فيهما قذرًا (^٣)، فلم ينكر عليهم قولهم رأيناك فاتبعناك، بل أقرهم، ولأن الصحابة اختلفت في وجوب الغسل بالتقاء الختانين، فقال قوم يجب، وقال أُبيّ بن كعب وغيره لا يجب ما لم ينزل. فسألوا عائشة عن ذلك فقالت: إذا التقى الختانات وجب الغسل، فعلته أنا ورسول اللَّه -ﷺ- فاغتسلنا (^٤)، فأقروها على ما احتجت به في وجوبه من فعل النبي -ﷺ- وأخذوا بذلك، ولأن أفعاله كأقواله، بدليل أنه يخصّ بها العموم.\n_________\n= الحج - باب الدعاء بعد رمي الجمار ٥/ ٢٧٦. وسنن الدارمي - كتاب المناسك - باب الرمي من بطن الوادي والتكبير مع كل حصاه ٢/ ٦٣ عن ابن عمر.\n(^١) لم أجده مرفوعًا وقد أخرج ابن أبي شيبة الإعادة عن عدد من الصحابة، مصنف ابن أبي شيبة ٣/ ٢٦٨ و٢٦٩.\n(^٢) سورة الأعراف ١٥٨، وتمام الآية ﴿لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾.\n(^٣) صحيح ابن خزيمة - كتاب الصلاة - باب المصلي إذا أصاب ثوبه نجاسة وهو لا يعلم ١/ ٣٨٤ حديث ٧٨٦، وسنن أبي داود - كتاب الصلاة - باب الرجل يصلي بالنعل ١/ ٤٢٦ حديث ٦٥٠. والفتح الرباني - كتاب الصلاة - باب الصلاة في النعل ٣/ ١٠٤ حديث/ ٤٠٠، والسنن الكبرى للبيهقي - كتاب الصلاة - باب من صلى وفي ثوبه أو نعله أذى أو خبث لم يعلم به ثم علم ٢/ ٤٠٢، ومصنف ابن أبي شيبة - كتاب الصلاة. باب من رخص في الصلاة في النعلين ٢/ ٤١٥.\n(^٤) أخرجه البخاري في كتاب الغسل - باب إذا التقى الختانان ١/ ٦٢ عن أبي هريرة بلفظ: \"إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل\"، وأخرجه مسلم في كتاب الحيض باب نسخ =","vol":"1","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-58>صيغة الرواية عن الشيخ:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-59>١٤ - مسألة:</span>\nإذا قرأ وهو ساكت يسمع ولم يقل له هو كما قرأت عليك، فيقول: نعم، أو يقول له ابتداء: أقرأ عليك، فيقول. اقرأ، فإذا لم يفعل شيئًا من هذا فهل يجوز أن يقول حدثنى أو أخبرني؟ على روايتين إحداهما لا يجوز، لأنه ما حدثه ولا أخبره، بل يسوغ له إذا كان ثقة أن يعمل بما قرأه عليه ويرويه، فيقول قرأت على فلان فلم ينكره، لأن سكوته على ذلك رضًا به، وقد نص على هذا في رواية حنبل، وقيل له سأل عوف الحسن، فقال له: أقرأ عليكم فأقول حدثنا الحسن؟ قال: نعم: قال حنبل: سألت أحمد عن ذلك فقال: لا ولكن تقول قرأت.\nوالرواية الثانية: يجوز أن يقول أخبرني وحدثني لأن سكوته مع سماع القراءة عليه رضًا بما قرأه، وإمضاء له، فجاز أن يقول أخبرني، وحدثني، كما لو قال له اروه عني، ولأنه لما جعل سكوته دلالة على جواز الرواية عنه جاز أن يجعله في جواز ذلك في مسألتنا، وقد نص على هذا في رواية إسحاق بن إبراهيم وقد سأله وهو يقرأ عليه شيئًا من الأحاديث أقول حدثني أحمد؟ فقال: إن قال فما أرى به بأسًا، ولكن يقول قرأت عليه أحب إليَّ أن يدين الصدق، فقد نص على جوازه، وأجاز أن يقول قرأت عليه ليحكي الحال، فإن قال له: هو كما قرأت عليك؟ فقال: نعم، فهل يقول أخبرنا، أم يجوز له أن يقول\n_________\n= الماء من الماء ووجوب الغسل بالتقاء الختانين ١/ ٢٧١ و٢٧٢ حديث ٣٤٨ بالرقم العام ٨٧ بالرقم الخاص عن أبي هريرة بلفظ البخاري وزاد \"وإن لم ينزل\" وحديث ٣٤٩ بالرقم العام و٨٨ بالرقم الخاص عن عائشة بلفظ \"إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل\" وسنن ابن ماجه كتاب الطهارة - باب ما جاء في وجوب الغسل بالتقاء الختانين ١/ ١٩٩ حديث / ٦٠٨، وأخرجه أبو داود في كتاب الطهارة - باب الاغتسال ١/ ١٤٨ حديث ٢١٦ عن أبي هريرة بلفظ: \"إذا جلس بين شعبها الأربع وألزق الختان بالختان فقد وجب الغسل\".","vol":"1","page":63},{"text":"أخبرنا وحدثنا؟ على روايتين: إحداهما: يجوز أن يقول حدثنا وأخبرنا، ولا فرق بينهما: نص عليه فيما حدثنا به أبو محمد الحسن بن محمد الخلال، قال: سمعت محمد بن أحمد بن رزق قال: سمعت جعفر بن هارون النحوي يقول: سمعت عبد اللَّه بن أحمد الكسائي، قال سمعت عبد الجبار يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أخبرنا وحدثنا واحد.\nونقل حنبل إذا قال الشيخ حدثنا قلت حدثنا، وإذا قال أخبرنا قلت أخبرنا، يتبع لفظ الشيخ، إنما هو دين، ولا يقول لأخبرنا حدثنا، ولا لحدثنا أخبرنا، على لفظ الشيخ.\nوأخبرني أخي أبو حازم، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني، قال: قرأت على أبي بكر أحمد بن جعفر بن سلم، حدثكم عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبي يقول: إذا سمعت من المحدث فقل حدثنا، وإذا قرأت عليه فقل قرأت، وإذا قرئ عليه فقل قرئ عليه، وسُئِلَ أبي عن الرجل يسمع الحديث بلفظ الشيخ وتارة يسمعه بقراءته وهو يسمع، كيف يقول إذا حدث قال يقول كما قال أبو بكر الخلال، قد سهل أبو عبد اللَّه في هذا المعنى على جواز رواية الحديث على المعنى، والأولى أشبه، لأنه إذا أجاز أن يروي لفظ الحديث على المعنى بوجود المقصود فيه ولا يتبع اللفظ، كذلك جاز أن يقول أخبرنا في موضع حدثنا وحدثنا في موضع أخبرنا، فإن كان في سماعه عن فلان فهل يجوز أن يقول قال فلان أم لا؟\nنقل الحسن بن محمد بن الحارث السجستاني عن أحمد إذا كان عن فلان في الكتاب قال: فلا يغيره، قال أبو بكر الخلال: هذا وهم من الحسن ابن محمد، لأن هذا عند أحمد تشديد، وقد ذكره في كتاب \"العلل\"، وأنكره على أهل المدينة.","vol":"1","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-60>حجية القياس:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-61>١٥ - مسألة:</span>\nفي القياس الشرعي هل هو حجة أم لا؟\nفقد نصّ في مواضع على أنّه حجة تعلق الأحكام عليه، فقال في رواية بكر بن محمد عن أبيه عنه: لا يستغني أحد عن القياس، وعلى الإمام والحاكم يرد عليه الأمر أن يجمع له الناس ويقيس.\nوكذلك نقل الحسين بن حسان عنه، القياس: هو أن يقيس على أصل إذا كان مثله في كل أحواله، وكذلك نقل أحمد بن القاسم، لا يجوز الحديد والرصاص متفاضلًا قياسًا على الذهب والفضة.\nوحكى شيخنا أبو عبد اللَّه، أنّ من أصحابنا من قال: ليس بحجة، قال: لأن أحمد قال في رواية المروذي يجتنب: المتكلم في الفقه هاتين الخلصتين القياس والمجمل، وكذلك نقل أبو الحارث عنه، وقد ذكر أهل الرأي وردهم الحديث، فقال: ما تصنع بالرأي والقياس وفي الأثر ما يغنيك عنه، وهذا لا يدل على أنه ليس بحجة، وإنما يدل على أنّه لا يجوز استعماله مع النّص، ولا يعارض الأخبار إذا كانت خاصة أو منصوصة وليس هذا بمذهب فيستعمل فيتوجهه، والدلالة على أنّه حجة قوله -تعالى- ﴿فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ﴾ (^١) وحقيقة الاعتبار حمل الشيء على نظيره، ليعرف حكمه به، يُبيِّن صحة هذا ما روي أنّ عمر فاضل في ديّة الأسنان (^٢)، فقال ابن عمر هلا\n_________\n(^١) سورة الحشر الآية ٢.\n(^٢) مصنف عبد الرزاق - كتاب العقول - باب الأسنان ٩/ ٣٤٧ رقم ١٧٥٠٧، والحلى كتاب الدماء - باب ديات الجراح والأعضاء ١٠/ ٥٠٠، وفي الموطأ - كتاب العقول - باب جامع عقل الأسنان ٢/ ٨٦١، والسنن الكبرى للبيهقي - كتاب الديات - باب الأسنان كلها سواء ٨/ ٩٠، والمحلى - في الموضع السابق عن عمر أنه قضى في الأضراس ببعير بعير.","vol":"1","page":65},{"text":"أعتبرها بالأصابع، منفعتها مختلفة وعقلها سواء (^١) فبين أنّ الإِعتبار هو حمل الشيء على نظيره.\nوأيضًا روي عن النبي -ﷺ- أنّه لمّا بعث معاذًا إلى اليمن قال له \"بِمَ تقضي بينهم يا معاذ\"؟ قال: بكتاب اللَّه، قال: \"فإن لم تجد\"؟ قال: بسنة رسول اللَّه، قال: \"فإن لم تجد\"؟ قال: أجتهد رأيي، قال: \"الحمد للَّه الذي وفق رسول رسول اللَّه\" (^٢) فوجه الدلالة هو أنّ النبي إنما سأله ليعرف ما عنده، فلمّا أخبره أنّه يرجع إلى اجتهاده ورأيه فيما ليس فيه كتاب ولا سنة سرّه ذلك، وحمده عليه، وأقره عليه، وأرسله إليه، ولأنّه إجماع الصحابة، روي عن أبي بكر أنّه قال: أقول في الكلالة برأيي (^٣) وعن عمر هذا ما رأى عمر (^٤) وقال:\n_________\n(^١) لم أجده عن ابن عمر وقد ورد أن ابن عباس سئل عن عقل الضرس فقال فيه خمس من الإبل فقيل له: أتجعل مقدم الفم مثل الأضراس فقال: \"لو لم تعتبر ذلك إلا بالأصابع عقلها سواء\"، موطأ مالك كتاب العقول - باب العمل في دية الأسنان ٢/ ٨٦٢، والسنن الكبرى للبيهقي - كتاب الديات - باب الأسنان كلها سواء ٨/ ٩٠، والمحلى - كتاب الدماء - باب ديات الجراح والأعضاء ١٠/ ٥٠١.\n(^٢) أخرجه أبو داود - كتاب الأقضية - باب اجتهاد الرأي في القضاء ٤/ ١٨ حديث ٣٥٩٢، والترمذي في الأحكام - باب القاضي كيف يقضي - ٢/ ٣٩٤ حديث ١٣٤٢ وقال: وليس إسناده عندي بمتصل، وأحمد في المسند - الفتح الرباني - كتاب القضاء والشهادات باب ما جاء في القاضي يصيب ويخطئ ١٥/ ٢٠٨.\n(^٣) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الفرائض - باب حجب الأخوة والأخوات من قبل الأم بالأب والجد والولد وولد الابن ٦/ ٢٢٣ وسنن الدارمي - كتاب الفرائض - باب الكلالة ٢/ ٣٦٥، وتفسير الطبري - جامع البيان عن تأويل آي القرآن ٨/ ٥٣ في تفسير قوله تعالى- ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً﴾، كنز العمال كتاب الفرائض - باب الكلالة ١١/ ٧٩ رقم ٣٠٦٩١.\n(^٤) ذكره ابن حجر في تلخيص الحبير - كتاب القضاء - باب آداب القاضي ٤/ ٢١٤ رقم ٤٠ وقال إسناده صحيح، ونسبه إلى البيهقي، وقد بحثت عنه في السنن الكبرى فلم أهتد إلى موضعه. .","vol":"1","page":66},{"text":"قضيت فيها برأي (^١) وقال، كذلك أقضي فيه برأيي (^٢) وروي عنه أنه كتب إلى أبي موسى الأشعري: الفهم الفهم فيما يختلج في صدرك وليس فيه كتاب ولا سنة أن تقيس الأمور بعضها ببعض، فما كان أقرب إلى الحق وأحب إلى اللَّه فاعمل به، ولا يمنعك قضاء قضيته فراجعت نفسك فهديت لرشدك أن تراجع الحق، فإن الرجوع إلى الحق أولى من التمادي بالباطل (^٣) وعن عثمان أنّه قال لعمر: إن اتبعنا رأيك فإنك رشيد، وإن اتبعنا رأي من كان قبلك فنعم ذو الرأي كان (^٤) وعن علي قال: كان رأيي ورأي أمير المؤمنين عمر أن لا تُباع أمهات الأولاد، وأرى أن يبعن، فقال له عبيدة السلماني: رأيك مع أمير المؤمنين أحب إلينا من رأيك وحدك (^٥) والأخبار في ذلك كثيرة، ولأن اللَّه -تعالى- كلّف المجتهدين معرفة حكمها ليعمل بها لنفسه، وليفتي بها، أو\n_________\n(^١) لم أجد هذا الأثر عن عمر في الكلالة، وقد ورد عنه فيها أنه قال: \". . وسأقضي فيها بقضاء يعلمه من يقرأ ومن لا يقرأ\" وهو ما خلا الأب كذا أحسب، وقال: \". . الكلالة ما عدا الولد. . فلما طعن قال: إني لأستحي أن أخالف أبا بكر الكلالة ما عدا الولد والوالد: السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الفرائض - باب حجب الأخوة والأخوات من كانوا بالأب. . ٦/ ٢٢٤.\n(^٢) لم أجد هذا الأثر عن عمر -﵁- بهذا اللفظ وقد ورد عنه أنه قال: \"إني قضيت في الجد قضايا مختلفة كلها لا آلو فيه عن الحق ولئن عشت -إن شاء اللَّه- إلى الصيف لأقضين فيها بقضية تقضي بها المرأة وهي على ذيلها، وورد عنه أيضًا أنه قال حين طعن: إني قد رأيت في الجد رأيًا فإن رأيتم أن تتبعوه فاتبعوه\" وورد عنه ايضًا أنه شرك الأخوة الأشقاء مع الأخوة لأم في الثلث فقال له رجل: قضيت في هذا عام أول غير هذا، قال كيف قضيت؟ قال: جعلته للأخوة من الأم ولم تجعل للأخوة من الأب والأم شيئًا، قال: تلك على ما قضينا وهذا على ما قضينا: السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الفرائض باب التشديد في الكلام في مسألة الجد مع الأخوة - وباب من لم يورث الأخوة مع الجد وباب المشركة ٦/ ٢٤٥ و٢٤٦ و٢٥٥.\n(^٣) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الشهادات باب لا يحل حكم القاضي على المقضي له والمقضي عليه. . . ١٠/ ١٥٠ مع اختلاف في اللفظ وتقديم وتأخير.\n(^٤) مصنف عبد الرزاق - كتاب الفرائض - باب فرض الجد ١٠/ ٢٦٣ رقم ١٩٠٥١، وسنن الدارمي - كتاب الفرائض - باب قول عمر في الجد ٢/ ٣٥٤، والسنن الكبرى للبيهقي - كتاب الفرائض - باب من لم يورث الأخوة مع الجد ٦/ ٢٤٦ رقم (٥).\n(^٥) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب عتق أمهات الأولاد، باب الخلاف في أمهات الأولاد، ١٠/ ٣٤٨ =","vol":"1","page":67},{"text":"يحكم بها بين الناس، وإذا ثبت وجوب ذلك، فلا بد أن ينصب هناك أدلة تعرف أحكام الحوادث بها، وذلك الدليل إما أن يكون نصًا أو غيره، فبطل أن يكون نصًا لأن اللَّه -تعالى- ما نصّ على حكم كل حادثة، فإذا لم ينص على حكم كل حادثة ولا بد من معرفة حكمها، ثبت أن معرفة حكمها بالإجتهاد، فإذا حرّم الخمر للشدة التي فيها، عرفنا أنّه إنما نصّ على الشدة ليلحق بها نظيرها، فثبت بذلك وجوب القول بالقياس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-62>القياس على أصل ثابت بالقياس:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-63>١٦ - مسألة:</span>\nإذا ثبت الحكم في الأصل بدليل مقطوع عليه بنص كتاب أو سنة أو إجماع، وجب رد غيره إليه إذا كان معناه فيه، وهذا لا إشكال فيه، فأما إن كان معنى الأصل عُرِفَ بالإستنباط، مثل علة الربا في الزائد مكيلًا أو مطعومًا فهل يجب رد غيره إليه أم لا؟\nقال شيخنا أبو عبد اللَّه: لا يجب رد غيره إليه، فعلى قوله يكون القول ببعض القياس دون بعض، وقد أومأ أحمد إليه في رواية مهنّا وقد سأله هل يقيس بالرأي؟ فقال: لا، هو أن يسمع الرجل الحديث فيقيس عليه، معنى قوله لا يقيس بالرأي: يعني ما ثبت أصله بالرأي لا يقيس عليه، وعندي أنّه يجب رد غيره إليه، وقد أومأ إليه في رواية ابن القاسم، فقال: لا يجوز الحديد والرصاص متفاضلًا قياسًا على الذهب والفضة، فقد قاس الحديد والرصاص على الذهب والفضة، والعلة في الأصل غير مقطوع عليها، لأن العلة عند بعضهم كونها قيمة المتلفات، وعند ابن عباس معنى آخر (^١).\n_________\n= وتلخيص الحبير، كتاب أمهات الأولاد ٤/ ٢٤١ رقم (٥).\n(^١) لم أجد معنى صريحًا لعلة الربا عند ابن عباس -﵁- فلعله يريد ما ورد عنه أنه كان لا يرى الربا إلا في النسيئة، كما في صحيح البخاري كتاب البيوع - باب بيع الدينار بالدينار ٢/ ٢١، =","vol":"1","page":68},{"text":"وجه الأول أنّه إذا كان معنى الأصل عُرِفَ بالإِستدلال وغالب الظن فإذا رددنا غيره إليه عرفناه بالإِستدلال وغالب الظن من غير أصل مقطوع على معناه، وهذا لا يجوز، وتحريره أن المعنى المستنبط غير مقطوع على صحته فلم يجز القياس عليه.\nووجه الثاني: عموم قوله: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ﴾ (^١) ولم يفصل، بل هذا أولى، فإنه اعتبار حكمه، والذي قالوه إعتبار الفرع فقط، فكان بالآية أخص، ولأنه إجماع الصحابة، وذلك أنهم أجمعوا على القياس المستنبط، فقال عمر وعلي لأبي بكر: إرتضاك رسول اللَّه -ﷺ- لديننا أفلا نرضاك لدنيانا (^٢) وهذا قياس على معنى\n_________\n= وسنن ابن ماجه - كتاب التجارات - باب من قال: لا ربا إلا في النسيئة، ٢/ ٥٨ حديث ٢٢٥٧. والسنن الكبرى للبيهقي كتاب البيوع - باب ما يستدل به على رجوع من قال من الصدر الأول: لا ربا إلا في النسيئة ٥/ ٢٨٢ والفتح الرباني - كتاب البيوع - باب حجة من رأى جواز التفاضل في الجنس إذا كان يدًا بيد ١٥/ ٧٦ و٧٨ وقد رجع ابن عباس عن هذا القول كما في الفتح الرباني والسنن الكبرى للبيهقي في الموضعين السابقين.\n(^١) سورة الحشر ٢.\n(^٢) لم أجده عن عمر بهذا اللفظ وقد أخرج الهيثمي عن ابن مسعود أن عمر قال للأنصار: \"تعلمون أن رسول اللَّه -ﷺ- أمر أبا بكر أن يصلي بالناس فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر\"، قالوا: نعوذ باللَّه أن نتقدم أبا بكر. مجمع الزوائد - كتاب الخلافة ٥/ ١٨٣.\nوبنحو هذا اللفظ أخرجه أحمد في المسند - الفتح الرباني كتاب الخلافة - باب مبايعة أبي بكر الصديق ﵁ - ٢٣/ ٦١ رقم ١٣٨ وذكره في كنز العمال في خلافة أبي بكر من كتاب الخلافة ٥/ ٦٤٠ و٦٤٣ و٦٥٥ رقم ٤١٢٧ و١٤١٣١ و١٤١٤٨ وابن سعد في الطبقات في ترجمة أبي بكر ٣٠/ ١٧٩ وفي الموضع السابق من الكنز ٥/ ٦٥٤ و٦٥٦ رقم ١٤١٤٥ و١٤١٥٣ عن علي أنه قال لأبي بكر: لا واللَّه لا نقيلك ولا نستقيلك، من ذا الذي يؤخرك وقد قدمك رسول اللَّه -ﷺ- وقال: أيكم يؤخر من قدم رسول اللَّه؟ .\nوفي فضائل الصديق من كتاب الفضائل في الكنز ١٢/ ٥١٣ رقم ٣٥٦٧٠ عن علي أنه قال: لقد أمر رسول اللَّه -ﷺ- أبا بكر أن يصلي بالناس وإني لشاهد وما أنا بغائب وما بي مرض فرضينا لدنيانا من رضي به النبي -ﷺ- لديننا. =","vol":"1","page":69},{"text":"استنباطه (بالظن)، وكذلك قالوا لعمر إنما أنت مؤدب فلا شيء عليك (^١).\nواختلفوا في قوله أنت عليّ حرام، على مذاهب، فقال أبو بكر: يمين تكفر (^٢) وقال بعضهم ظهار (^٣)، وقال بعضهم طلقة واحدة (^٤) وقال علي وأبو هريرة ثلاث طلقات (^٥) فكل فريق إنما راعى معنى إستنبطه فرد إليه في هذه الحادثة.\n_________\n= وفي الطبقات لابن سعد - بيعة أبي بكر - ٣/ ١٨٣ عن علي أنه قال: لما قبض النبي -ﷺ- نظرنا في أمرنا فوجدنا النبي -ﷺ- قد قدم أبا بكر في الصلاة فرضينا لدنيانا من رضي رسول اللَّه -ﷺ- لديننا فقدمنا أبا بكر\".\n(^١) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الإجارة - باب الإمام يضمن والمعلم يغرم من صار مقتولًا بتعزيز الإمام وتأديب المعلم.\n(^٢) أخرج ابن أبي شيبة - في كتاب الطلاق - باب من قال الحرام يمين ٥/ ٧٤ عن أبي بكر وعمر وابن مسعود أنهم قالوا: \"من قال لامرأته هي علي حرام فليست عليه بحرام وعليه كفارة يمين\".\n(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه - كتاب الطلاق - باب من قال الحرام يمين ٥/ ٧٤ عن أبي قلابة. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف - كتاب الطلاق - باب الحرام ٦/ ٤٠٤ رقم ١١٣٨٧ عن وهب وسعيد بن جبير وأبي قلابة، ورقم ١١٣٨٩ عن قتادة.\n(^٤) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف - كتاب الطلاق - باب ما قالوا في الحرام من قال لها: أنت عليَّ حرام، من رآه طلاقًا ٥/ ٧٢ عن عامر عن عبد اللَّه قال: \"الحرام إن نوى طلاقًا فهي واحدة وهو أملك برجعتها\" وعن أبي جعفر مثله.\nوأخرج عبد الرزاق في المصنف - كتاب الطلاق - باب الحرام ٦/ ٤٠١ رقم ١١٣٦٨ عن طاووس عن أبيه قال: إن نوى طلاقًا فهي واحدة وعن معمر عن منصور عن إبراهيم قال: \"إن كان نوى واحدة فهي واحدة وإن نوى ثلاثًا فثلاث\".\nوعن الثوري عن منصور عن إبراهيم قال: كان أصحابنا يقولون في الحرام: \"نيته إن نوى ثلاثًا فثلاثة وإن نوى واحدة فواحدة بائنة\" وعن الزهري قال: \"ما نوى ولا يكون أقل من واحدة\".\n(^٥) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف - كتاب الطلاق - باب ما قالوا في الحرام من قال لها: أنت عليَّ حرام من رآه طلاقًا ٥/ ٧٢ عن علي.\nوأخرجه عن علي أيضًا عبد الرزاق في المصنف - كتاب الطلاق باب الحرام ٦/ ٤٠٣ رقم ١١٣٧٩ و١١٣٨٠ و١١٣٨١.\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى - كتاب الخلع والطلاق - باب من قال لامرأته: أنت علي حرام ٧/ ٣٥١ عن علي وزيد بن ثابت.","vol":"1","page":70},{"text":"وكذلك اختلفوا في الخرقاء وهي أم وجد وأخت على خمسة مذاهب (^١) على هذا المعنى، فثبت أنهم أجمعوا على ما قلناه، ولأن التوجه إلى القبلة فرض، والناس فيها على ضربين، من كان قريبًا منها بالمعاينة، ومن كان بعيدًا بالإِجتهاد بالدلائل، وكلها علامات مستنبطة، وكذلك الشرع يؤخذ نطقًا وهو ما ثبت بنص الكتاب أو خبر تواتر، ويؤخذ استدلالًا وغلبة الظن، وهو ما ثبت بالأخبار الآحاد، كذلك ها هنا، إذا صح رد الفرع إلى أصل عرف معناه قطعًا صح رده إليه وإن كان معناه عرف استدلالًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-64>تخصيص العلة الشرعية:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-65>١٧ - مسألة:</span>\nهل يجوز تخصيص العلة الشرعية وهو أن توجد العلة ولا حكم أم لا؟\nقال شيخنا أبو عبد اللَّه لا يجوز، ومتى دخلها التخصيص لم تكن علة، وقد أومأ إليه أحمد في رواية الحسين بن حسان، فقال القياس أن يقاس على الشيء إذا كان مثله في كل أحواله، وأما إذا أشبهه في حال وخالفه في حال فهو خطأ.\nومن أصحابنا من قال يجوز تخصيص العلة، فيكون دلالة على الحكم في عين دون عين، وهو المذهب الصحيح، ومسائل أصحابنا تدل عليه، فقال في رواية بكر بن محمد في الذي يغسل ذكره وأنثييه كما جاء الأثر (^٢)، ولو\n_________\n(^١) فعن ابن عباس للأم الثلث والباقي للجد وعن زيد للأم الثلث والباقي للجد والأخت للذكر مثل حظ الأنثيين، وعن ابن مسعود للأخت النصف وللأم ثلث الباقي والباقي للجد، وعن علي للأخت النصف وللأم الثلث والباقي للجد، وعن عثمان المال بينهم بالسوية، السنن الكبرى للبيهقي كتاب الفرائض - باب الخلاف في مسألة الخرقاء ٦/ ٢٥٢، ومصنف عبد الرزاق - كتاب الفرائض باب فرض الجد ٢٦٩ و٢٧٠ رقم ١٩٠٦٩ وتلخيص الحبير كتاب الفرائض ٣/ ١٠١.\n(^٢) الحديث الآتي في نفس المسألة.","vol":"1","page":71},{"text":"كان القياس لكان يغسل موضع المذي، وإنما هو الاتباع، فقد بين أن القياس كان يقتضي غسل نفس الموضع، لكن ترك القياس في ذلك لدليل أولى منه، وهو حديث علي \"اغسل ذكرك وانثييك وتوضأ\" (^١) فإذا كان من مذهبه جواز ترك القياس لدليل أولى منه، جاز تخصيصه في موضع لدليل.\nوكذلك قال في رواية أبي طالب في أموال المسلمين إذا غلب عليها الكفار ثم ظهر عليها المسلمون، فأدركه صاحبه قبل القسمة فهو أحق به، وإن كان مقسومًا فلا حق له، ولو كان القياس كان له، لأن الملك لا يزول بالقسمة لكن هو قول عمر (^٢).\nوكذلك نقل المروزي، ويجوز شراء أرض السواد، ولا يجوز بيعها، فقيل له كيف تشتري ممن لا يملك، فقال القياس كما تقول، هو استحسان، واحتج بأن\n_________\n(^١) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة - باب في المذي ١/ ١٤٣ و١٤٥ حديث ٢٠٨ بلفظ: \"فسأله المقداد، فقال رسول اللَّه -ﷺ- \"ليغسل ذكره وأنثييه\" وحديث/ ٢١١ عن عبد اللَّه بن سعد الأنصاري قال: سألت رسول اللَّه -ﷺ- عما يوجب الغسل وعن الماء يكون بعد الماء، فقال: \"ذلك الذي وكل فحل يمذي، فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك وتوضأ وضوءك للصلاة\" وأخرجه أحمد عن علي بلفظ \"يغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ\" الفتح الرباني - كتاب الطهارة - باب فيما جاء في المذي ١/ ٢٤٧ حديث ٨١، وأخرجه عبد الرزاق في كتاب الطهارة، باب المذي ١/ ١٥٧ حديث/ ٦٠٢ عن هشام بن عروة بلفظ \"فليغسل ذكره وأنثييه\" قال عبد الرزاق: وكان عروة يقول: \"ليتوضأ إذا أراد أن يصلي\" وقد أخرج الأمر بالوضوء وغسل الفرج من المذي دون ذكر الأنثيين البخاري في الغسل - باب غسل المذي والوضوء منه ١/ ٥٩ بلفظ \"توضأ واغسل ذكرك\".\nومسلم في كتاب الحيض - باب المذي ١/ ٢٤٧ حديث ٣٠٣ بلفظ \"يغسل ذكره ويتوضأ\".\nوأبو داود في كتاب الطهارة - باب المذي ١/ ١٤٢ حديث ٢٠٦ بلفظ \"إذا رأيت المذي فاغسل ذكرك وتوضأ وضؤك للصلاة\".\nوابن خزيمة في كتاب الطهارة - باب الأمر بغسل الفرج من المذي مع الوضوء ١/ ١٥ حديث ٢٠ بلفظ أبي داود.\nوعبد الرزاق في كتاب الطهارة - باب المذي - ١/ ١٥٧ حديث ٦٠١ بلفظ \"ليغسل ذكره وليتوضأ ثم لينضح فرجه\".\n(^٢) أخرجه الدارقطني في سننه في السير ٤/ ١١٤، والبيهقي في السنن الكبرى - كتاب السير - باب ما أحرزه المشركون على المسلمين من فرق بين وجوده قبل القسم وببن وجوده بعده ٩/ ١١٢.","vol":"1","page":72},{"text":"أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- رخصوا في شراء المصاحف وكرهوا بيعها (^١)، ونظائر هذا كثير من كلام يدل على معنى ما ذكرنا، ومن منع من أصحابنا تخصيص العلة، فقوله يفضي إلى ترك قول أحمد، في المسائل التي ترك القياس فيها.\nوجه من منع تخصيصها أن القول بتخصيصها يفضي إلى تكافئ الأدلة، وإلى أن تكون العلة الواحدة دلالة على الشيء وضده، وذلك أنهم قالوا في المصوغ من الأثمان الربا، لأنه من جنس الموزون، والمصوغ من الصفر لا ربا فيه وهو من جنس الموزون، فيفضي إلى أن تكون العلة الدالة على الحظر في الأثمان هي الدالة على الإباحة في الصفر، فتتكافأ الأدلة وتكون العلة الواحدة علة للشيء وضده، وهذا خِلاف الإجماع، ولأن العلة ضربان عقلية، وشرعية، فلمّا لم يصح في العقلية أن يدخلها التخصيص، كذلك الشرعية.\nوالوجه في جواز تخصيصها هو أنّ العلل الشرعية هي أمارات للأحكام، وليست موجبة لها، ألا ترى أنها كانت موجودة قبل الشرع غير موجبة للأحكام، فإذا كان كذلك وجاز أن تكون أمارة في حال دون حال، وجب أن يجوز أيضًا كونها أمارة في موضع دون موضع، ويفارق هذا العلل العقلية، لأنها موجبة، ألا ترى أنها قد كانت عللًا عقلية وإن لم يكن هناك ذو عقل، وهذه غير موجبة، ألا ترى أنها صارت عللًا بالشرع، ولو كانت موجبة لم يحتج في كونها بهذه الصفة إلى ورود الشرع، ولأن في هذه العلل لما كانت أمارات للأحكام وجب أن يجوز فيها التخصيص كما يجوز في الأسماء، لما كانت أمارات لما علق بها من الأحكام دخلها التخصيص، وهي صيغة العموم، كذلك ها هنا، يبين صحة هذا أن العموم آكد حالًا، وأعلى مرتبة من العلة، لأن رد العموم يوجب التكفير، ورد العلة المقتضية لا يوجب ذلك، فإذا\n_________\n(^١) تقدم في الاحتجاج بقول الصحابي المسألة الثامنة.","vol":"1","page":73},{"text":"جاز تخصيص العموم فلأن يجوز تخصيص العلة التي هي دونه في الرتبة أولى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-66>الدليل على صحة العلة المستنبطة:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-67>١٨ - مسألة:</span>\nوالعلة المستنبطة كعلة الربا ونحوها أي شيء الدال على صحتها؟ يخرّج على وجهين:\nأحدهما أن يوجد الحكم بوجودها ويزول بزوالها، وقد أومأ أحمد إلى هذا في رواية أحمد بن الحسين بن حسان، فقال: القياس أن يقاس الشيء على الشيء إذا كان مثله في كل أحواله، وأقبل به وأدبر في كل أحواله، وأما إذا أشبهه في حال وخالفه في حال، فهذا خطأ، قال أبو بكر: يعني في كل أحواله في نفس الحكم، لا في عينه، لأنه لا يلزم المخالفة بينهما.\nوالوجه الثاني: يفتقر إلى شيئين، دلالة عليها، ودلالة على صحتها، وهو أن يكون الوصف مؤثرًا في الحكم المعلل فإذا عرف افتقر إلى سلامته على الأصول، وهو أن يسلم من نقض ومعارضة، فإن عارضها قياس مثلها، أو أقوى منها، وقفت ولم تكن علة.\nووجه القائل الأول: إتفاق الأمة على أنّ زنا المحصن هو المعنى الموجب للرجم، لما كان الرجم يجب بوجوده ويعدم بعدمه، وهكذا العلل العقلية يستمر هذا الأصل فيها، بدلالة أن المعنى الموجب لكون المحل أسود وجود السواد فيه، لوجود هذا الحكم بوجوده، وارتفاعه بارتفاعه، فإذا كان ذلك جائزًا في العلل العقليات مع كون العلل فيها موجبة، فأولى أن يجوز في الشرعيات مع كون عللها غير موجبة، فإن قيل: كيف يصح لكم هذا الأصل مع قولكم يجوز تخصيص العلة الشرعية، لأنه إذا جاز تخصيصها لم يوجد الحكم بوجودها ولم يعدم بعدمها؟","vol":"1","page":74},{"text":"قيل: قد بينا فيما سلف أنّ الأدلة الشرعية يجوز فيها التخصيص، كما يجوز ذلك في العلل الشرعية، لأنّ العموم دلالة شرعية وقد جاز وقوع التخصيص فيه.\nووجه الثاني: في أن وجود الحكم بوجودها وعدمه بعدمها لا يدل على صحتها، أننا قد جعلنا علة تحريم الخمر وجود الشِّدة فيها، لوجود الحكم بوجودها وعدمه بعدمها، فصارت هذه العلة هي العلة الموجبة لتكفير المستحل، وإن كانت الشِّدة توجد في النبيذ فلا يوجب تكفير مستحله، والدلالة على أن صحتها تأثير الوصف وسلامتها: هو أننا وجدنا أنّ الشيء له أوصاف، مكيل ومطعوم ومقتات ومزروع وله مثل، وأجمعنا على أن العلة هي الوصف المؤثر في الحكم دون غيره، وإن كنا نختلف في التأثير، وإذا كان الوصف المؤثر معتبرًا فلا بد من اعتباره بالأصول، فإن سلم من نقض أو معارضة دل على صحتها، وإن وقف في أحدها ثبت أنه ليس بعلة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-68>تخطئة أحد المجتهدين المختلفين في الحكم:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-69>١٩ - مسألة:</span>\nالحق عند اللَّه في واحد، وقد نصب عليه دليلًا وكلف المجتهد طلبه، فإن أصابه فقد أصاب الحق عند اللَّه -تعالى- وفي الحكم، وإن أخطأ فقد أخطا عند اللَّه -تعالى-.\nوهل أخطأ في الحكم أيضًا؟ على روايتين:\nإحداهما أنّه يخطئ في الحكم إلا أنّ الخطأ موضوع عنه.\nوالثانية: هو مصيب في الحكم، وقد أومأ أحمد إلى هذا في رواية بكر بن محمد عن أبيه عنه، فقال الحق عند اللَّه في واحد وعلى الرجل أن يجتهد ولا يقول لمخالفه إنه مخطئ، وقال بعد في كلام: وإذا اختلف","vol":"1","page":75},{"text":"أصحاب محمد، وأخذ رجل بقول بعضهم، وأنجذ آخر عن رجل آخر منهم، فالحق واحد، وعلى الرجل أن يجتهد، ولا يدري أصاب الحق أم أخطأ فظاهر كلامه في أول المسألة أنّه مصيب في الحكم، لأنه منع من إطلاق الخطأ عليه في الحكم، وآخر كلامه يقتضي إطلاق ذلك عليه، لأنه قال عليه أن يجتهد ولا يدري أصاب الحق أم أخطأ، فأطلق الخطأ عليه.\nوجه من قال: إن كل مجتهد مصيب في الحكم، أنّ الصحابة اختلفت في مسائل، منها الجدّ (^١)، ولم ينكر بعضهم قول بعض بل أقره عليه، وسوغ للعامي أن يستفتيه، ولأنه لو كان الحق في واحد من القولين لنصب عليه دليلًا يوجب العلم، كما قلنا في مسائل الأصول، فلما لم ينصب دليلًا يوجب العلم ثبت أن الحق فيما يعتقده في حقه دون غيره.\nووجه من قال: إنه مخطئ في الحكم قوله -تعالى-: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ (^٢) فوجه الدلالة أنهما حكما بالحكومة بقوله تعالى: ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾ (^٣) وأخبر عن أحدهما أنه هو الذي حكم بالحق بقوله: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ ولو كان كل واحد منهما مصيبًا لكان قد فهمها كل واحد منهما، وقول النبي -ﷺ- \"إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد\" (^٤) فنص على خطئه، وفي المسألة أشياء كثيرة مذكورة في غير\n_________\n(^١) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الفرائض - أبواب الجد والأخوة ٦/ ٢٤٦ وما بعدها.\n(^٢) سورة الأنبياء ٧٩.\n(^٣) سورة الأنبياء ٧٨.\n(^٤) أخرجه البخاري - في كتاب الاعتصام - باب أجر الحاكم إذا اجتهد ٤/ ٢٦٨ عن عمرو بن العاص بلفظ \"إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر\".\nومسلم في كتاب الأقضية - باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ ٣/ ١٣٤٢ حديث ١٧١٦ بالرقم العام و١٥ بالرقم الخاص عن عمرو بن العاص بلفظ البخاري وأبو داود - في كتاب الأقضية - باب في القاضي يخطئ ٤/ ٦ حديث ٣٥٧٤ بلفظ \"إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر\". =","vol":"1","page":76},{"text":"هذا الموضع، وقد اختلف أصحابنا فيما جرى بين علي ومعاوية وطلحة والزبير وعائشة، هل كل واحد منهم مصيب في ذلك، أم أحدهما مصيب، فحكى شيخنا أبو عبد اللَّه عن أصحابنا في ذلك أوجهًا (^١).\nأحدها (^٢) أنّ كل واحد منهم مصيب في الحكم.\nوالثاني أنّ أحدهما مصيب والآخر مخطئ لا بعينه.\nوالثالث أنّ أحدهما مصيب، وهو علي، والآخر مخطئ، وهو من قاتله، ويجب أن يكون القول في ذلك مبنيًا على الأصل الذي تقدم، وأن الحق عند اللَّه -تعالى- في ذلك في واحد منهما، فإن أصابه فقد أصاب عند اللَّه وفي الحكم، وإن أخطأه فقد أخطأ عند اللَّه، وهل هو مخطئ في الحكم؟ على روايتين:\nإحداهما أنّه مصيب.\nوالثانية أنّه مخطئ، وقد نص أحمد على الإمساك فيما شجر بينهم، وترك القول فيه بخطأ أو إصابة.\nوقال المروذي: جاء يعقوب رسول الخليفة، فسأله فيما كان بين علي ومعاوية، فقال: ما أقول فيهم إلا بالحسنى وكذلك نقل أحمد بن الحسين الترمذي، وقد سأله ما تقول فيما كان من أمر طلحة، والزبير، وعلي، وعائشة، فقال: من أنا أقول في أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- كان بينهم شيء،\n_________\n= وابن ماجة في كتاب الأحكام - باب الحاكم يجتهد فيصيب الحق ٢/ ٧٧٦ حديث ٢٣١٤ بلفظ أبي داود.\nوأخرجه الترمذي في أبواب الأحكام - باب ما جاء في القاضي يصيب ويخطيء ٢/ ٣٩١ حديث ١٣٤١ عن أبي هريرة بلفظ أبي داود.\nوأخرجه النسائي في الأقضية باب الإصابة في الحكم ٨/ ٢٢٣ عن أبي هريرة بلفظ أبي داود.\n(^١) في الأصل \"وجهان\".\n(^٢) في الأصل \"أحدهما\".","vol":"1","page":77},{"text":"اللَّه أعلم، وكذلك قال في رواية حنبل، قال اللَّه ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (^١) فقد (قال) بالوقف.\nوالوجه فيه ما روي عن النبي -ﷺ- أنه قال \"إياكم وما شجر بين أصحابي فلو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه، ولا يطالبكم اللَّه بمظلمة أحد منهم\" (^٢) وقال: \"إذا ذكر أصحابي فامسكوا\" (^٣) ولم يأمرنا أن نمسك عن محاسنهم، وإنما أمرنا أن نمسك عن ذمهم، لأنه قال: ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ﴾ (^٤) وقال: وقد اشتبه الأمر على الصحابة فاعتزل\n_________\n(^١) سورة البقرة ١٣٤.\n(^٢) لم أجده باللفظ الذي ذكره المؤلف وقد أخرجه البخاري في فضائل الصحابة - باب قول النبي -ﷺ- لو كنت متخذًا من أمتي خليلًا. . ٢/ ٢٩٢ عن أبي سعيد الخدري بلفظ \"لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه\".\nومسلم في كتاب فضائل الصحابة - باب تحريم سب الصحابة -﵃- ٤/ ١٩٦٧ حديث ٢٥٤٠ بالرقم العام و٢٢١ بالرقم الخاص عن أبى هريرة قال: (لا تسبوا أصحابي لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مئل أحد ذهبًا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه) وحديث ٢٥٤١ بالرقم العام و٢٢٢ بالرقم الخاص عن أبى سعيد بلفظ (لا تسبوا أحدًا من أصحابى فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه) وأبو داود في كتاب السنة باب في النهي عن سب أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- ٥/ ٤٥ حديث ٤٦٥٨ عن أبي سعيد بلفظ \"لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه\" والترمذي في أبواب المناقب. باب فيمن سب أصحاب النبي -ﷺ- ٥/ ٣٥٧ و٣٥٨ حديث ٣٩٥٢ عن أبي سعيد الخدري بلفظ \"لا تسبوا أصحابى فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه\" وحديث ٣٩٥٤ عن عبد اللَّه بن معقل بلفظ:\n\"اللَّه اللَّه في أصحابي لا تتخذوهم غرضًا بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم\" قال الترمذي هذا حديث حسن غريب، وأحمد بن حنبل، عن أبي سعيد، بلفظ، لا تسبوا أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه\" الفتح الرباني - كتاب المناقب - باب مناقب الصحابة ٢٢/ ١٦٩ و١٧٠ حديث ٦ وابن ماجة في المقدمة في فضل أهل بدر ١/ ٥٧ حديث ١٦١ عن أبي هريرة بلفظ أبى داود.\n(^٣) مجمع الزوائد كتاب الفتن - باب فيما كان بين أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- ٧/ ٢٢٣، وفي كتاب القدر - باب النهي عن الكلام في القدر ٧/ ٢٠٢.\n(^٤) سورة التوبة ١٠٠.","vol":"1","page":78},{"text":"ووقف جماعة من الفضلاء، منهم سعد بن أبي وقاص (^١)، ولم يك مع علي ولا مع معاوية مثله، لأنه من العشرة ومن الستة الذين أدخلهم عمر في الشورى، واعتزل محمد بن مسلمة (^٢)، وأبو موسى الأشعري (^٣) وأسامة بن زيد (^٤)، حب رسول اللَّه -ﷺ- وابن عمر (^٥)، وأنس بن مالك (^٦)، إذ ليس فيه كتاب ولا سنة فيجب أن نقف، وقد نقل عن سعد أنه قال: إن أتيتموني بسيف يعرف المؤمن من الكافر قاتلت معكم (^٧) وعاتبه معاوية لم لم يقاتل: وكان له\n_________\n(^١) مصنف عبد الرزاق - كتاب الجامع - باب الفتن ١١/ ٣٥٧ رقم ٢٠٧٣٦ وطبقات ابن سعد في ترجمة سعد بن أبي وقاص ٣/ ١٤٣ و١٤٤ والعواصم من القواصم ١٤٧، وتاريخ الطبري - في حوادث السنة الخامسة والثلاثون في خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٤/ ٤٢٨ و٤٣١، والبداية والنهاية في حوادث سنة ٣٥ في بيعة علي ﵁ - ٧/ ٢٢٧ وفي اجتماع الحكمين ٧/ ٢٨٣. .\n(^٢) سنن ابن ماجه - كتاب الفتن - باب التثبت في الفتنة ٢/ ١٣١٠ رقم ٣٩٦٢، والفتح الرباني - كتاب الفتن - باب وصية النبي -ﷺ- لأصحابه باجتناب الفتنة ٢٤/ ١٣ و١٤ رقم ٣١، وتاريخ الطبري في حوادث السنة الخامسة والثلاثين خلافة علي -﵁- ٤/ ٤٣٠ والبداية والنهاية في حوادث سنة خمس وثلاثين في بيعة علي -﵁- ٧/ ٢٢٧ والعواصم من القواصم ١٤٧.\n(^٣) تاريح الطبري - حوادث سنة ست وثلاثين خبر مسير عليّ نحو البصرة ٤/ ٤٧٧، ٤٧٨، ٤٨١، ٤٨٢، ٤٨٣، ٤٨٤ وبعث علي ابنه الحسن وعمار بن ياسر ليستنفر أهل الكوفة ٤/ ٤٩٩ والبداية والنهاية في حوادث سنة ست وثلاثين مسير عليّ إلى البصرة بدلًا من الشام ٧/ ٢٣٦.\n(^٤) تاريخ الطبري حوادث سنة خمس وثلاثين خلافة علي بن أبي طالب ٤/ ٤٣١ والبداية والنهاية - حوادث سنة خمس وثلاثين - بيعة علي -﵁- ٧/ ٢٢٧، والعواصم من القواصم ١٤٧.\n(^٥) تاريخ الطبري حوادث سنة خمس وثلاثين خلافة علي -﵁- ٤/ ٤٣١، وحوادث سنة ست وثلاثين - استئذان الزبير وطلحة لعلي في العمرة ٤/ ٤٤٦ و٤٤٨، والبداية والنهاية - حوادث سنة خمس وثلاثين بيعة علي -﵁- ٧/ ٢٢٧، وحوادث ست وثلاثين ابتداء وقعة الجمل ٧/ ٢٣١، والعواصم من القواصم ١٤٧.\n(^٦) لم أجد أن أنسًا فيمن اعتزل عليًا.\n(^٧) مصنف عبد الرزاق - الكتاب الجامع - باب الفتن ١١/ ٣٥٧ رقم ٢٠٧٣٦، وطبقات ابن سعد في ترجمة سعد بن أبي وقاص ٣/ ١٤٣، ١٤٤ والبداية والنهاية - حوادث سنة ست وثلاثين - اجتماع الحكمين ٧/ ٢٨٣.","vol":"1","page":79},{"text":"معه كلام (^١) وأرسل علي إلى محمد بن مسلمة، فقال له محمد: إن النبي -ﷺ- أعطاني سيفًا وقال لي: قاتل به المشركين ما قاتلوا (^٢) فهذا وأمثاله يدل على الوقف.\nوأمّا حجة علي وأصحابه رضوان اللَّه عليهم - فإنه رأى أنّه لا أحد أحق بالخلافة منه (^٣)، ورأى استيلاء أهل الفتنة على المدينة كالغافقي، والتجيبي (^٤)، فبادر إلى البيعة، بعد أن سمع أهل الفتنة يقولون: لئن لم تنظروا في أموركم لنولّين رجلًا منا (^٥)، وآثر المصريون عليًا فامتنع (^٦) ثم خشي أن يبادر إليها من لا يستحقها وروي أنه قال: لولا أن ينبري عليها من بني أمية من لا يستحقها (^٧) فعقد له، وقال: قد بايع الناس أبا بكر من غير مشورة\n_________\n(^١) لم أجد ما جرى بين سعد ومعاوية.\n(^٢) الفتح الرباني - كتاب الإمارة والخلافة - الفصل الثاني في قدوم علي -﵁- إلى البصرة واستنفار أهلها لموقعة الجمل ٢٣/ ١٣٩ رقم ٣٠١.\nوطبقات ابن سعد في ترجمة محمد بن مسلمة ٣/ ٤٤٥.\nوكنز العمال - كتاب الفتن - الوصية في الفتن ١١/ ٢٠٩ رقم ٣١٢٥٩.\nومتفرقات الفتن ١١/ ٢٣٣ رقم ٣١٣٥٣.\n(^٣) الفتح الرباني - كتاب الإمارة والخلافة - باب ما جاء ما في خلافة رابع الخلفاء الراشدين ٢٣/ ١١٦ رقم ٢٥٧، وكنز العمال - كتاب الخلافة - خلافة أمير المؤمنين علي بن أبى طالب -﵁- ٥/ ٧٤٧ رقم ١٤٢٨٠.\n(^٤) تاريخ الطبري - حوادث سنة خمس وثلاثين خلافة علي بن أبي طالب ٤/ ٤٣٢، والبداية والنهاية - حوادث سنة خمس وثلاثين بيعة علي ﵁ ٧/ ٢٢٧.\n(^٥) لم أجد قول أهل الفتنة (لنولّين رجلًا منا)، وفي تاريخ الطبري حوادث سنة خمس وثلاثين - خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٤/ ٤٣٤ - أن أهل الفتنة قالوا: \"دونكم يا أهل المدينة فقد أجلناكم يومين، فواللَّه لئن لم تفرغوا لنقتلن غدًا عليًا وطلحة والزبير وناسًا كثيرًا، فغشي الناس عليًا فقالوا: (نبايعك فقد ترى ما نزل بالإسلام وما ابتلينا به من ذوي القربى، فقال: دعوني والتمسوا غيري. . فقالوا: ننشدك اللَّه ألا ترى ما نرى ألا ترى الإسلام، ألا ترى الفتنة ألا تخاف اللَّه، فقال: قد أجبتكم إلى ما أرى. . .).\n(^٦) تاريخ الطبري - حوادث سنة خمس وثلاثين - خلافة علي بن أبى طالب ٤/ ٤٣٢.\nوالبداية والنهاية - حوادث سنة خمس وثلاثين - بيعة علي ﵁ ٧/ ٢٢٧.\n(^٧) بحثت عنه فلم أجده.","vol":"1","page":80},{"text":"فتمت بيعته، ولم يطلب الخلافة أحد من نظرائه الذين ذكرهم عمر في الشورى، وبيعتي قد ثبتت كما قد ثبتت بيعة أبي بكر، وقد بايعني طلحة والزبير، فقد وجب على الناس طاعتي واتباعي (^١) وكان من حجة معاوية أن قال: استعملني الخليفتان من قبل وولياني على الشام، عمر وعثمان، أنا علي ما استعملاني عليه مقيم حتى يجتمع الناس على إمام فأسلم إليه ما في يدي، وأنا مطالب بدم عثمان، لأني ابن عمه، ووليه، وأحق الناس به، واللَّه -تعالى- يقول: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ (^٢) وقاتله معك محمد بن أبي بكر، والتجيبي، والغافقي، وأهل البصرة ومصر وأصحاب الفتنة (^٣).\nوطلحة والزبير يقولان: بايعنا مكرهين (^٤) وطلحة يقول: بايعت واللج (^٥) علي قفي (^٦) (^٧) وبايعناه على أن يقتل قتلة عثمان، ومبايعة المكره لا يعمل\n_________\n(^١) لم أجد هذا الأثر عن علي.\n(^٢) سورة الإسراء ٣٣.\n(^٣) لم أجد هذا القول عن معاوية.\n(^٤) تاريخ الطبري، حوادث خمس وثلاثين، خلافة علي -﵁- ٤/ ٤٣١ عن طلحة و٤٣٥ عن طلحة والزبير، وطبقات ابن سعد قتل عثمان وبيعة علي -﵄- ٣/ ٣١ والبداية والنهاية حوادث خمس وثلاثين بيعة علي ٧/ ٢٢٧.\n(^٥) اللج هنا بتضعيف اللام والجيم مضمومتين - السيف، كما في القاموس المحيط فصل اللام باب الجيم ١/ ٢٠٥ وترتيب القاموس المحيط فصل اللام ٤/ ١٢٤.\n(^٦) قفي هنا بمعنى قفاي، ولم أجده فيما رجعت إليه من كتب اللغة، قال ابن العربي في العواصم من القواصم ١٤٤: اخترع هذا الحديث من أراد أن يجعل في القفا لغة قفي كما يجعل في الهوى هويّ، وتلك لغة هذيل لا قريش، فكانت كذبة لم تدبر.\n(^٧) تاريخ الطبري - حوادث سنة خمس وثلاثين خلافة علي - ﵁ ٤/ ٤٣٥ وحوادث سنة ست وثلاثين - دخول أصحاب الجمل البصرة وحربهم مع عثمان بن حنيف ٤/ ٤٦٢ والبداية والنهاية حوادث خمس وثلاثين بيعة علي -﵁- ٧/ ٢٢٧ عن الزبير -﵁- وحوادث سنة ست وثلاثين ابتداء وقعة الجمل ٧/ ٢٣٢ عن طلحة والزبير -﵄- والعواصم من القواصم لابن العربي، خلافة علي - قولهم في بيعة طلحة يد شلاء وفي طلحة والزبير بايعنا مكرهين ١٤٥.","vol":"1","page":81},{"text":"عليها، والشرط ما وفيت به (^١) فكان هذا من حجة معاوية ومن معه في قتاله لعلي، وقد قال أبو بكر الخلّال سمعت محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم يقول: سمعت أبي يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول: روى في: \"تقتل عمارًا الفئة الباغية\" (^٢) ثمانية وعشرون حديثًا، ليس فيها حديث صحيح، وقد قيل يحتمل أن يكون أراد بالباغية المطالبة بدم عثمان، ألا ترى أن أصحاب الجمل كانوا يرتجزون ويقولون نبغي ابن عفان بأطراف الأسل (^٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-70>اجتهاد الأنبياء:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-71>٢٠ - مسألة:</span>\nهل كان يجوز للأنبياء الإجتهاد فيما يتعلق بأمر الشرع؟\n_________\n(^١) لم أجد هذا القول عن طلحة والزبير \"وقد قال ابن العربى في العواصم من القواصم في خلافة علي - قولهم في طلحة والزبير بايعنا مكرهين ١٤٥ فإن قيل بايعوه على أن يقتل قتلة عثمان قلنا هذا لا يصح في شرط البيعة وإنما بايعوه على الحكم بالحق وهو أن يحضر الطالب ويحضر المطلوب وتقع الدعوى ويكون الجواب وتقوم البينة ويقع الحكم أما على الهجم عليه بما كان من قول مطلق أو فعل غير محقق أو سماع كلام فليس ذلك في دين الإسلام\".\n(^٢) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة - باب التعاون في بناء المسجد ١/ ٨٩.\nومسلم في الفتن - باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت ٤/ ٢٢٣٥ و٢٢٣٦ حديث ٢٩١٥ و٢٩١٦ بالرقم العام وحديث ٧٠ و٧٢ و٧٣ بالرقم الخاص.\nوالترمذي في المناقب - مناقب عمار بن ياسر ﵁ ٥/ ٣٣٣ حديث ٣٨٨٨ وقال هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث العلاء بن عبد الرحمن.\nوأحمد بن حنبل - الفتح الرباني - كتاب المناقب - باب ما جاء في عمار بن ياسر ٢٢/ ٣٣٠ و٣٣١ حديث ٣١٥ و٣١٦.\nوكتاب الإمارة والخلافة - موقعة صفين ٢٣/ ١٤٢ و١٤٣ و١٤٤ حديث ٣٠٧ و٣٠٨ و٣١٠ و٣١٢ و٣١٣.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد - كتاب الفتن باب فيما كان بينهم يوم صفين ٧/ ٢٤١ و٢٤٢ وطبقات ابن سعد في ترجمة عمار بن ياسر ٣/ ٢٤٨ و٢٥١ و٢٥٢.\n(^٣) تاريخ الطبري في حوادث سنة ست وثلاثين وقعة الجمل ٤/ ٥١٨ و٥٣٠ والبداية والنهاية حوادث =","vol":"1","page":82},{"text":"فالعقل لا يمنع منه أما ورود الشرع به، والتعبد به، فقال شيخنا أبو عبد اللَّه لا يجوز على ظاهر كلام أحمد في رواية عبد اللَّه، قال اللَّه -تعالى-: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (^١) وعندي أنّه يجوز ذلك، لأنه قال في رواية أبي داود ليس أحدٌ إلا ويؤخذ من رأيه ويدع، ما خلا النبي -ﷺ- فاثبت للنبي رأيًا.\nوجه من منع من ذلك قوله -تعالى- ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ ولأن الإجتهاد إنما يجوز عند الإياس من النص، بدليل أنّ الأمة متى جوزت وجود النص تركت الإجتهاد، فإذا كان الإِجتهاد لهذا، لم يجز للنبي، لأنه لم ييأس من النص.\nووجه الثاني: أن الأصل إذا عرف معناه لزم رد الفرع إليه، فإذا عرفه رسول اللَّه -ﷺ- كان الرد إليه أولى في حقه، لأنه أعرف بمعناه، لأنه لا يخلو ترك الإِجتهاد في حقه إما بنص موجود أو لأنه لا ييأس من النص، وهذا لا يمنع، لأن للأمة أن تجتهد مع تجويز إنعقاد الإجماع، بخلاف ما اجتهد فيه، فإذا كان هذا في حق غيره، كان في حقه أولى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-72>الإِجتهاد بحضرة النبي -ﷺ</span>-:\n<span data-type=\"title\" id=toc-73>٢١ - مسألة:</span>\nهل يجوز الإِجتهاد بحضرة النبي وفي مجلسه. .؟\nقال شيخنا أبو عبد اللَّه لا يجوز، وعندي أنه يجوز ذلك.\nوجه من قال لا يجوز، أنه لا يجوز الرجوع إلى غالب ظنه مع القدرة\n_________\n= سنة ست وثلاثين مسير علي -﵁- من المدينة إلى البصرة ٧/ ٢٤٣.\n(^١) سورة النجم ٣ و٤.","vol":"1","page":83},{"text":"على القطع واليقين، فإذا كان الرسول حاضرًا، فهو قادر على معرفة الحكم من جهته قطعًا، فلا معنى للإجتهاد.\nوالوجه في جواز ذلك، أنّه ليس في الإِجتهاد بحضرته أكثر من الرجوع إلى غالب الظن مع القدرة على القطع واليقين، وهذا جائز بحضرته، لأنه لو كان حاضرًا في مجلس رسول اللَّه -ﷺ- فروى له بعض الحاضرين عنه خبرًا جاز له العمل به، وهو عمل بغالب الظن مع القدرة على القطع واليقين، بأنه كان يمكنه أن يرجع فيما أخبر به إلى النبي -ﷺ- فيعلمه منه قطعًا، فلما جاز هذا ولم يرجع فيه إليه، ثبت جوازه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-74>استصحاب الحال:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-75>٢٢ - مسألة:</span>\nالقول باستصحاب الحال هل هو صحيح أم باطل؟\nأمّا ما كان طريقه العقل وهو المعلق ببراءة الذمم فهذا يصح القول به مثل أن يقول أجمعنا على براءة ذمته، فمن زعم اشتغالها بإيجاب زكاة في الخيل فعليه الدليل.\nوأما استصحاب الحال بالإِجماع، مثل قوله اتفقنا على انعقاد الصلاة قبل رؤية الماء، فمن زعم إبطالها بالرؤية فعليه الدليل.\nفقد نصَّ أحمد على هذا في رواية صالح ويوسف بن موسى، لا يخمس السلب لأن النبي -ﷺ- لم يخمس (^١)، فقد جعل الأصل دلالة على إسقاط الخمس متى لم يقم الدليل عليه.\nوكذلك نقل حنبل فيمن أكل أو شرب، القضاء ولا كفارة لأن النبي\n_________\n(^١) أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد - باب السلب لا يخمس - ٣/ ١٦٥ حديث/ ٢٧٢١.","vol":"1","page":84},{"text":"-ﷺ- يأمرنا بالكفارة (^١)، وكمن وجد الرقبة في أثناء الصيام وغير ذلك، هل هو صحيح أم باطل؟\nذكر شيخنا أبو عبد اللَّه في كتابه، أنه باطل، وكان يحتج بذلك في المسائل، فمن قال بصحته، قال حال كونه في الصلاة قبل رؤية الماء، حال قطع ويقين على صحتها، وحال رؤية الماء، حال شك وارتياب، فلا ندع ما كنا عليه من اليقين بما شككنا فيه، كمن استيقن الحدث ثم شك هل توضأ أم لا، فلا يزول عن اليقين بحدوث الشك، وإن كان اليقين يزول الآن.\nووجه من قال بفساده -وهو أصح- أن الموضع المختلف فيه غير المتفق عليه، إذ لا يجوز أن يختلفوا في نفس ما اتفقوا عليه، فإذا كان كذلك وكان الإِجماع زائلًا في الموضوع المختلف فيه، لم يجز التمسك بدلالة الإجماع في موضع الخلاف، لأن حال الإجماع مشروط وهو ما لم يجد الماء، فإذا وجده فقد زال الشرط، وبطل حكم الإجماع، وهذه الطريقة يمكن قلبها على قائلها، فيقال قد أجمعنا على أن الصلاة في ذمته بيقين فمن ادعى براءة ذمته بهذه الصلاة وبهذا التيمم، فعليه الدليل، وكذلك الكفارة في ذمته بيقين، فمن ادعى براءتها بهذا الصوم، فعليه الدليل.\n_________\n(^١) أخرج ابن ماجه في كتاب الصيام - باب ما جاء في قضاء رمضان ١/ ٥٣٤ حديث/ ١٦٧٠ عن عائشة -﵂- قالت: (كنا نحيض عند رسول اللَّه -ﷺ- فيأمرنا بقضاء الصوم) ولم تذكر الأمر بالكفارة وحديث ١٦٧٤ عن أبي بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد، قالا: حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبى بكر، قالت: أفطرنا على عهد رسول اللَّه -ﷺ- في يوم غيم ثم طلعت الشمس، قلت لهشام: أمروا بالقضاء؟ قال: فلا بد منه ولم يذكر كفارة. وأخرج أبو داود في كتاب الصيام - باب من مات وعليه صيام - ٢/ ٧٩١ حديث ٢٤٠٠ أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: من مات وعليه صيام صام عنه وليه\" ولم يذكر كفارة.","vol":"1","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-76>التعريف بالأعلام</span>","vol":"1","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-77>حرف الهمزة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-78>١ - أبو إسحاق (^١): ٣٠٥ - ٣٦٩</span>.\nإبراهيم بن أحمد بن عمر بن حمدان بن شاقلا أبو إسحاق البزار. جليل القدر، كثير الرواية، حسن الكلام في الأصول والفروع سمع من أبي بكر الشافعي، وأبي بكر أحمد بن آدم الوراق ودعلج ابن أحمد ومحمد بن القاسم المقرئ. . وغيرهم.\nوروى عنه:\nأبو حفص العكبري، وأحمد بن عثمان الكبشي. . . وغيرهم.\nوكان له حلقتان، إحداهما بجامع المنصور، والأخرى بجامع القصر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-79>٢ - إبراهيم بن الحارث </span>(^٢):\n_________\n(^١) طبقات الحنابلة ٢/ ١٨٢/ ٦١٤، وتاريخ بغداد ٦/ ١٧/ ٣٠٤٨، والمنهج الأحمد ٢/ ٦٣/ ٦١٤، ومناقب الإمام أحمد ٥١٦، وشذرات الذهب ٣/ ٦٨.\n(^٢) تاريخ بغداد ٦/ ٥٥/ ٣٠٨٢، طبقات الحنابلة ١/ ٩٢/ ٩٤، والمنهج الأحمد ١/ ٢٦٩/ ٣١٤.","vol":"1","page":89},{"text":"إبراهيم بن الحارث بن مصعب بن الوليد بن عبادة بن الصامت أبو إسحاق العبادي.\nحدث عن الإمام أحمد، وعلي بن المديني وآخرين.\nوحدث عنه:\nأبو بكر بن أبي داود السجستاني، وأبو بكر الأثرم وحرب بن إسماعيل كان من كبار أصحاب أحمد، وكان يعظمه ويرفع قدره، ويحتمله في أشياء لا يحتمل فيها غيره.\nوعنده عن الإمام أحمد أربعة أجزاء مسائل كبار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-80>٣ - أبو إسحاق (^١): ٣٦١ - ٤٤٥</span>\nإبراهيم بن عمر بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل أبو إسحاق البرمكي كان ناسكًا، زاهدًا، فقيهًا، مفتيًا، قيمًا بالفرائض وغيرها.\nحدث عن أبي بكر بن بخيت الدقاق، وابن مالك القطيعي وابن ماسي في آخرين.\nوصحب ابن بطة وابن حامد، وعلق عنهما، وكانت له حلقة في مسجد المنصور.\nقال الخطيب فيه: كتبنا عنه، وكان صدوقًا دينًا فقيهًا على مذهب أحمد بن حنبل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-81>٤ - إبراهيم النخعي (^٢): ٤٧ وقيل: ٤٦ - ٩٦ وقيل: ٩٥</span>.\n_________\n(^١) طبقات الحنابلة ٢/ ١٠٩/ ٦٦٠، وتاريخ بغداد ٦/ ١٣٩/ ٣١٨٠.\n(^٢) تهذيب التهذيب ١/ ١٧٧/ ٣٢٥، والوافي بالوفيات ٦/ ١٦٩/ ٢٦٢٢، وتذكرة الحفاظ ١/ ٧٠/ ٧٣، والأعلام ١/ ٧٦، وطبقات ابن سعد ٦/ ٢٧٠.","vol":"1","page":90},{"text":"إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن ذهل النخعي أبو عمران الكوفي الفقيه.\nروى عن خاليه، الأسود، وعبد الرحمن ابني يزيد، ومسروق، وعلقمة، وأبي معمر، وهمام بن الحارث، وشريح القاضي، وسهم بن منجاب كما روى عن عائشة -﵂- ولم يثبت سماعه منها.\nوروى عنه:\nالأعمش، ومنصور، وابن عون، وزبيد اليامي، وحماد بن سليمان، ومغيرة بن مقسّم الضبي، وغيرهم.\nكان صالحًا فقيهًا متوقيًا قليل التكلف، لما بلغ الشعبي موته قال: ما ترك أحدًا أعلم منه.\nوقال الأعمش: ما ذكرت حديثًا لإبراهيم إلا زادني فيه، وقال سعيد بن جبير: أتستفتوني وفيكم إبراهيم، كان عمره حين توفي تسعًا وأربعين سنة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-82>٥ - أبي بن كعب -﵁- (^١):. . . ٣٢ وقيل: ١٩</span>\nأبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك ابن النجار أبو المنذر، ويقال: أبو الطفيل، المدني، سيد القراء روى عن النبي -ﷺ-.\nوروى عنه:\nعمر بن الخطاب -﵁-، وأبو أيوب، وأنس بن مالك -﵃- وسليمان بن صرد، وسهل بن سعد، وأبو موسى الأشعري -رضي\n_________\n(^١) تهذيب التهذيب ١/ ١٨٧/ ٣٥٠، والاستيعاب ١/ ٦٥/ ٦، وطبقات ابن سعد ٣/ ٤٩٨، وشذرات الذهب ١/ ٣١.","vol":"1","page":91},{"text":"اللَّه عنهم-، وغيرهم، قال النبي -ﷺ- لأبي: \"إن اللَّه أمرني أن أقرأ عليك\".\nوقال فيه: \"أقرؤهم أبي\".\nوقال فيه عمر: سيد المسلمين أبي بن كعب.\nالأثرم: أحمد بن محمد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-83>٦ - أحمد بن إبراهيم الكوفي </span>(^١):\nنقل عن الإِمام أحمد أشياء، منها قال: إن دعا في الصلاة بحوائجه أرجو.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-84>٧ - أحمد بن أشرس (^٢):. . . - ٢٩٣</span>.\nأحمد بن العباس بن الأشرس أبو العباس، وقيل أبو جعفر سمع عمرو ابن دينار الواسطي وأبا إبراهيم الترجماني وخالد بن سالم ومحمد ابن قدامة الجوهري، ذكره أبو بكر الخلال فيمن روى عن الإِمام أحمد.\nقال صاحب طبقات الحنابلة: \"ونقلت من كتاب الروايتين للوالد السعيد قال: واختلفت الرواية في الخنثى إذا مات: فنقل أحمد بن أبي عبدة أنه ييمم لأنه يحتمل أن يكون ذكرًا فلا يغسله النساء ويحتمل أن يكون أنثى فلا يغسله الرجال.\nونقل أحمد بن الأشرس: أنه يغسله الرجال ويصلون عليه. . . \"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-85>٨ - أحمد بن جعفر بن سلم (^٣): ٢٧٨ - ٣٦٥</span>\n_________\n(^١) طبقات الحنابلة ١/ ٢٢/ ٣.\n(^٢) طبقات الحنابلة ١/ ٥٢/ ٤٦.\n(^٣) تاريخ بغداد ٤/ ٥٩/ ١٦٧٦.\nوالمنتظم ٧/ ٨١/ ١٠٤.\nوشذرات الذهب ٣/ ٤٩.","vol":"1","page":92},{"text":"أحمد بن جعفر بن سلم بن راشد أبو بكر الختلي المعروف بالجمال سمع أبا مسلم الكجي وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، وعبد الوهاب ابن عطاء وعبيد اللَّه بن موسى ومكي بن إبراهيم وسليمان بن عيسى السجزي وغيرهم.\nوحدَّث عنه:\nمحمد بن سهل الغزال، والفتح بن عبيد السمرقنديان، وحمدان بن جابر الشاشي، وأبو عبد الرحمن بن أبي الليث البخاري، وعمران بن موسى السختياني الجرجاني، والدارقطني، وابن رزقويه، والبرقاني، وأبو نعيم الأصبهاني وغيرهم، كان صالحًا دينًا ثقة ثبتًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-86>٩ - أحمد بن الحسن الترمذي (^١):. . . - ٢٥٠</span>\nأحمد بن الحسن بن جنيدب أبو الحسن الترمذي الحافظ الرحال صاحب أحمد بن حنبل.\nروى عن الإمام أحمد وحجاج بن نصير والقعنبي وأبي عاصم وعبد اللَّه بن نافع وطائفة.\nوروى عنه:\nالبخاري، والترمذي، وابن خزيمة، وأبو حاتم وأبو زرعة وابن جرير وجعفر بن محمد بن المستفاض، وجماعة.\nذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن خزيمة كان أحد أوعية الحديث.\nوقال أبو حاتم صدوق.\n_________\n(^١) تهذيب التهذيب ١/ ٢٤/ ٣١.\nوطبقات الحنابلة ١/ ٣٧/ ١١.\nوتذكرة الحفاظ ٢/ ٥٣٦/ ٥٥٣.\nوالجرح والتعديل ٢/ ٤٧/ ٣٣.","vol":"1","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-87>١٠ - أحمد بن الحسين </span>(^١):\nأحمد بن الحسين بن حسان النسائي من أهل سر من راى صحب الإمام أحمد وروى عنه أشياء.\nقال الخلال: رجل جليل القدر، روى عن أبي عبد اللَّه جزئين مسائل حِسان جدًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-88>١١ - أبو طالب (^٢):. . . - ١٤٤</span>\nأحمد بن حميد أبو طالب المشكاتي. كان من المتخصصين بصحبة الإمام أحمد، روى عنه مسائل كثيرة لم تنتشر لقرب موته من موت الإمام أحمد.\nكان أحمد يكرمه ويعظمه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-89>١٢ - أبو بكر أحمد بن سليمان النجاد (^٣): ٢٥٣ - ٣٤٨</span>\nأحمد بن سليمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس أبو بكر النجاد العالم الناسك الورع.\nكان له في جامع المنصور حلقتان، قبل الصلاة للفتوى وبعد الصلاة لإملاء الحديث، اتسعت رواياته وانتشرت أحاديثه ومصنفاته.\nسمع الحسن بن مكرم ويحيى بن أبي طالب وأحمد بن ملاعب وأبا داود\n_________\n(^١) طبقات الحنابلة ١/ ٣٩/ ١٢.\nالمنهج الأحمد ١/ ٢٥٥/ ٢٦٥.\nوتاريخ بغداد ٤/ ٨٠/ ١٧١٢.\n(^٢) طبقات الحنابلة ١/ ٣٩/ ١٣.\nوالمنهج الأحمد ١/ ١١٠/ ٤٥.\nوتاريخ بغداد ٤/ ١٢٢/ ١٧٩٢.\n(^٣) طبقات الحنابلة ٢/ ٧/ ٥٨١.\nوميزان الإعتدال ١/ ١٠١/ ٣٩٦.\nوتاريخ بغداد ٤/ ١٨٩/ ١٨٧٩.\nوالمنتظم ٤/ ٣٩٠/ ٦٥٧.","vol":"1","page":94},{"text":"السجستاني وإبراهيم الحربي وعبد اللَّه بن الإمام أحمد وغيرهم.\nروى عنه ابن مالك وعمر بن شاهين وابن بطة وأبو حفص العكبري وأبو عبد اللَّه بن حامد وأبو الفضل التميمي. . . وغيرهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-90>١٣ - أحمد بن عبد الجبار (^١) ١٧٧ - ٢٧٢</span>\nأحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب بن زرارة أبو عمر التميمي الكوفي - المعروف بالعطاردي.\nحدث عن عبد اللَّه بن إدريس الأودي وأبي بكر بن عياش وحفص بن غياث ومحمد بن فضل ووكيع وأبي معاوية وغيرهم.\nوروى عنه:\nأبو بكر بن أبي الدنيا وأبو القاسم البغوي وقاسم بن زكريا المطرز ويحيى ابن محمد بن صاعد، وغيرهم وثقه جماعة وضعفه آخرون.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-91>١٤ - أحمد بن القاسم </span>(^٢):\nأحمد بن القاسم صاحب أبي عبيد القاسم بن سلام، حدث عن الإمام أحمد بمسائل كثيرة، وكان من أهل العلم والفضل.\nسمع منه أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم بن الجبلي وأخوه عبد اللَّه بن إبراهيم الجبلي وأبو يحيى زكريا بن الفرج البزار. . وغيرهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-92>١٥ - أبو الحارث </span>(^٣):\nأحمد بن محمد أبو الحارث الصائغ، ذكره أبو بكر الخلال فقال: كان أبو\n_________\n(^١) تاريخ بغداد ٤/ ٢٦٢/ ٢٠٠٤، وتهذيب التهذيب ١/ ٥١/ ٨٨.\nوالجرح والتعديل ٢/ ٦٢/ ٩٩، والأعلام ١/ ١٤٠.\nوشذرات الذهب ٢/ ١٦٢.\n(^٢) طبقات الحنابلة ١/ ٥٥/ ٤٨.\nوتاريخ بغداد ٤/ ٣٤٩/ ٢١٨٨.\n(^٣) طبقات الحنابلة ١/ ٧٤/ ٥٩.\nوتاريخ بغداد ٥/ ١٢٨/ ٢٥٥٣.","vol":"1","page":95},{"text":"عبد اللَّه يأنس به، وكان يقدمه ويكرمه، وكان عنده بموضع جليل، روى عن أبي عبد اللَّه مسائل كثيرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-93>١٦ - المروذي (^١):. . . - ٢٧٥</span>\nأحمد بن محمد بن الحجاج بن عبد العزيز أبو بكر المروذي.\nكان من المقدمين عند الإمام أحمد وكان أحمد يأنس به وينبسط إليه روى عن الإمام أحمد مسائل كثيرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-94>١٧ - أحمد بن حنبل (^٢): ١٦٤ - ٢٤١</span>\nأحمد بن محمد بن حنبل بن هلال أبو عبد اللَّه الشيباني المحدث، المشهور ناصر السنة، وقامع البدعة، أحمد الأئمة الأربعة وإمام الحنابلة، ومناقبه مشهورة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-95>١٨ - أحمد بن غالب البرقاني (^٣): ٣٣٦ - ٤٢٥</span>\nأحمد بن محمد بن أحمد بن غالب أبو بكر الخوارزمي المعروف بالبرقاني سمع في بلده من أبي العباس بن حمدان النيسابوري ومحمد بن علي الحساني، وأحمد بن إبراهيم بن حجاب الخوارزميين ثم قدم\n_________\n(^١) طبقات الحنابلة ١/ ٥٦/ ٥٠.\nومناقب الإمام أحمد ٥٠٦.\nوشذرات الذهب ٢/ ١٦٦.\nوتاريخ بغداد ٤/ ٤٢٣/ ٢٣١٨.\n(^٢) طبقات الحنابلة ١/ ٤/ ١.\nوتاريخ بغداد ٤/ ٤١٢/ ٢٣١٧.\nوالأعلام ١/ ١٩٢.\nووفيات الأعيان ١/ ٦٣/ ٢٠.\nوشذرات الذهب ٢/ ٩٦.\nوتهذيب التهذيب ١/ ٧٢/ ١٢٦.\n(^٣) المنتظم ٨/ ٧٩/ ٨٩ وتاريخ بغداد ٤/ ٣٧٣/ ٢٢٤٧.\nالأعلام ١/ ٢٠٥ وشذرات الذهب ٣/ ٢٢٨.","vol":"1","page":96},{"text":"بغداد فسمع من محمد بن جعفر بن هيثم البندار وأبي علي الصواف، وأبي بحر ابن كوثر البربهاري وأبي بكر بن مالك القطيعي، وأبي محمد بن ماسي، وأحمد بن جعفر بن سلم وغيرهم، ثم خرج إلى جرجان فسمع من أبي بكر الإِسماعيلي وغيره، وكتب باسفرايين عن بشر بن أحمد وغيره، وكتب بنيسابور عن عمرو بن حمدان، وأبي أحمد الحافظ وغيرهما، وكتب بهراه عن أبي الفضل بن حمرويه، وأبي حاتم محمد بن يعقوب وأبي منصور الأزهري وبمرو عن عبد اللَّه بن عمرو بن عليك، وعبد اللَّه بن أحمد الصديق وأبي صخر محمد بن مالك السعدي وغيرهم، ثم عاد إلى بغداد واستوطنها.\nوكان ثقة، ورعًا، متقنًا، متثبتًا فهمًا، حافظًا للقرآن، عارفًا بالفقه، له حظ من علم العربية كثير الحديث حسن الفهم والبصيرة فيه، لم ينقطع عن التأليف إلى حين وفاته، بلغت تصانيفه ثلاثة وستين سفساطًا وصندوقين، قال أبو محمد الخلال: كان نسيج وحده، وقال محمد بن يحيى الكرماني الفقيه: ما رأيت في أصحاب الحديث أكثر عبادة من البرقاني، وقال أبو القاسم الأزهري البرقاني إمام، وإذا مات ذهب هذا الشأن -يعني الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-96>١٩ - أبو بكر الخلال (^١): ٣١١</span>\nأحمد بن محمد بن هارون أبو بكر المعروف بالخلال، صاحب التصانيف والكتب.\nسمع الحسن بن عرفة وسعدان بن نصر ومحمد بن عوف الحمصي. . وغيرهم، رحل في جمع مسائل الإِمام أحمد إلى أقاصي البلاد وسمعها\n_________\n(^١) طبقات الحنابلة ٢/ ١٢/ ٥٨٢.\nوتاريخ بغداد ٥/ ١١٢/ ٢٥٢٢.\nوالمنتظم ٦/ ١٧٤/ ٢٨٦.","vol":"1","page":97},{"text":"ممن سمعها من أحمد وممن سمعها منهم. فنال بذلك ما لم ينله غيره من المكانة العلمية والتقدم، كان شيوخ المذهب يشهدون له بالفضل والعلم.\nمن مصنفاته وكتبه الكثيرة:\nالجامع، والعلل، والسنة، والطبقات، والعلم، وتفسير الغريب، والأدب، وأخلاق أحمد،. . . وغيرها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-97>٢٠ - الأثرم (^١):. . . - ٢٦١ وقيل: ٢٧٣ ورجحه ابن حجر في تهذيب التهذيب أحمد بن محمد بن هانئ الطائي، ويقال الكلبي أبو بكر الأثرم البغدادي الإسكافي، إمام حافظ جليل القدر</span>.\nروى عن الإِمام أحمد مسائل كثيرة وصنفها ورتبها أبوابًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>٢١ - أسامة بن زيد (^٢):. . . - ٥٤</span>\nأسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزي الكلبي، حب رسول اللَّه -ﷺ- وابن حبه.\nروى عن النبي -ﷺ- وعن أبيه وأم سلمة.\nوروى عنه:\nأبناه الحسن ومحمد وابن عباس وأبو هريرة وكريب وأبو عثمان الشهري. . وغيرهم.\nاستعمله رسول اللَّه -ﷺ- على جيش فيه أبو بكر وعمر.\n_________\n(^١) طبقات الحنابلة ١/ ٦٦/ ٥٧.\nوالمنهج الأحمد ١/ ١٤٤/ ٨٥.\nوتهذيب التهذيب ١/ ٧٨/ ١٣٣.\n(^٢) تهذيب التهذيب ١/ ٢٠٨/ ٣٩١.\nوالاستيعاب ١/ ٧٥/ ٢١.\nوتهذيب الأسماء ١/ ١١٣/ ٤٦.\nوطبقات ابن سعد ٣/ ٤٠.","vol":"1","page":98},{"text":"- أبو إسحاق - إبراهيم بن أحمد\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-99>٢٢ - إسحاق بن إبراهيم (^١):. . . - ٢٥٩</span>\nإسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن أبو يعقوب المعروف بالبغوي قرابة أحمد بن منيع يلقب لؤلؤًا.\nسمع إسماعيل بن علية ومحمد بن ربيعة الكلابي ووكيع بن الجراح وأبا قطن القطيعي، وإسحاق الأزرق وداود بن عبد الحميد المعني وحسين بن محمد المروزي.\nوروى عنه البخاري، وأبو بكر البزار، وابن أبي حاتم. . وغيرهم. وثقه الدارقطني وابن أبي حاتم وذكره بن حبان في الثقات.\n- أبو إسحاق - إبراهيم بن عمرو البرمكي\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-100>٢٣ - الكوسج (^٢):. . . - ٢٥١</span>\nإسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج أبو يعقوب التميمي المروزي نزيل نيسابور.\nروى عن ابن عيينة وابن عمر وعبد الرزاق وأبي داود الطيالسي وجعفر بن عون وبشر بن عمران وبن مهدي والقطان. . وغيرهم.\nتتلمذ على أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه ويحيى بن معين، وله عنهم مسائل.\n_________\n(^١) المنتظم ٥/ ١٩/ ٣٦.\nوتاريخ بغداد / ٣٧٠٦/ ٣٣٩٤.\nوالجرح والتعديل ٢/ ٢١١/ ٧١٨.\nوتهذيب التهذيب ١/ ٢١٤/ ٤٠٤.\n(^٢) تهذيب التهذيب ١/ ٢٤٩/ ٤٧١.\nوطبقات الحنابلة ١/ ١١٣/ ١٣٣.\nوالأعلام ١/ ٢٨٩.\nوتذكرة الحفاظ ٢/ ٥٢٤/ ٥٤٢.\nوشذرات الذهب ١/ ١٢٣.","vol":"1","page":99},{"text":"وروى عنه:\nمسلم، والبخاري، والترمذي، وابن خزيمة، وأبو داود، وأبو حاتم وأبو زرعة، وإبراهيم الحربي، وعبد اللَّه بن أحمد، والجوزجاني وغيرهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-101>٢٤ - السُّدِّي (^١). . . - ١٢٧</span>\nإسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي أبو محمد القرشي مولاهم الكوفي الأعور، وهو السدي الكبير، كان يقعد في سدة باب الجامع فسمي السدي، تابعي، حجازي الأصل، وسكن الكوفة، رأى ابن عمر، والحسن بن علي، وأبا هريرة، وأبا سعيد.\nوروى عن ابن عباس، وأنس، وروى عن أبيه، ويحيى بن عباد، وأبي صالح مولى أم هانئ، وسعد بن عبيدة، وأبي عبد الرحمن السُّلمي وعطاء، وعكرمة وغيرهم.\nوروى عنه:\nشعبة، والثوري، والحسن بن صالح، وزائدة، وأبو عوانة وأبو بكر بن عياش، وغيرهم.\nقال فيه ابن تغري بردي:\nصاحب التفسير والسير، كان إمامًا، عارفًا بالوقائع وأيام الناس وثَّقه أحمد، والعجلي، وابن حِبَّان، وقال الساجي: صدوق فيه نظر، وقال النسائي صالح، وقال: ليس به بأس، وقال ابن عدي: مستقيم الحديث، صدوق لا بأس به، وقال علي ابن المديني: ما سمعت أحدًا يذكره إلا بخير، وما تركه أحد، وضعفه يحيى بن معين، والعقيلي، وقال أبو زرعة:\n_________\n(^١) الجرح والتعديل ٢/ ١٨٤/ ٦٢٥.\nوتهذيب التهذيب ١/ ٣١٣/ ٥٧٢.\nوسير أعلام النبلاء ٥/ ٢٦٤/ ١٢٤.\nوالأعلام ١/ ٣١٣.\nوشذرات الذهب ١/ ١٧٤.","vol":"1","page":100},{"text":"لين الحديث، وقال الطبري: لا يحتج بحديثه، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال الجوزجاني: كذاب شتام، وقال: حدثت عن معتمر عن ليث يعني ابن سليم قال: كان بالكوفة كذابان فمات أحدهما، السدي، والكلبي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-102>٢٥ - الأشعث (^١): ٢٢ قبل الهجرة ٤١ - وقيل: ٤٠ وقيل ٤٢</span>\nالأشعث بن قيس بن معدي كرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة ابن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن كندة.\nكان اسمه معدي كرب، ولقب بالأشعث لشعث رأسه، وفد على النبي -ﷺ- سنة عشر في وفد كدة وكان رئيسهم، ثم ارتد في خلافة أبي بكر فأسر، وأرسل إلى أبي بكر -﵁- ومنّ عليه، فأسلم وزوجه أبو بكر أخته أم فروة.\nشهد القادسية والمدائن، وشهد صفين مع علي.\nروى عن النبي -ﷺ- وعن عمر.\nوروى عنه:\nأبو وائل الشعبي، وقيس بن أبي حازم، وعبد الرحمن بن مسعود، وعبد الرحمن المسلي، ومسلم بن هيضم، وأبو بصير العبدي وأبو إسحاق السبيعي وغيرهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-103>٢٦ - أنس بن مالك (^٢):. . . - ٩٣ وقيل ٩٥ وقيل ٩٢ وقيل ٩١\n_________\n(^١)</span> سير أعلام النبلاء ٢/ ٣٧/ ٨.\nوتهذيب التهذيب ١/ ٣٥٩/ ٦٥٣.\nوتاريخ خليفة بن خياط ١١٦ و١٩٣ و١٩٩.\nوالاستيعاب ١/ ١٣٣/ ١٣٥.\n(^٢) تهذيب التهذيب ١/ ٣٧٦/ ٦٩٠.\nوالاستيعاب ١/ ١٠٩/ ٨٤.\nوتهذيب الأسماء ١/ ١٢٧/ ٧٩ =","vol":"1","page":101},{"text":"أنس بن مالك خادم رسول اللَّه -ﷺ-.\nروى عن النبي -ﷺ-، وأبي بكر وعمر وعثمان وعبد اللَّه بن رواحة وفاطمة الزهراء. . . وغيرهم.\nوروى عنه:\nالحسن البصري وسليمان التيمي وأبو قلابة وأبو مجلز وعبد العزيز بن صهيب وإسحاق بن أبي طلحة. . وغيرهم.\nدعا له النبي -ﷺ- بالجنة وكثرة المال والولد فكثر ماله وولده.\nقال أنس: قد رأيت اثنتين وأنا أرجو الثالثة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-104>حرف الباء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-105>٢٧ - بكر بن محمد </span>(^١):\nبكر بن محمد بن الحكم أبو أحمد النسائي الأصل البغدادي المنشأ ذكره أبو بكر الخلال فقال: كان أبو عبد اللَّه يقدمه ويكرمه وعنده مسائل كثيرة سمعها من أبي عبد اللَّه منها:\nقال: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل استشهد على شهادة وهو يبيع بالربا ثم جاءني فقال: تعال أشهد عند السلطان، قال: لا تشهد له إذا كانت معاملته بالربا.\nوقال: قال أحمد: إذا حلف على شيء ثم احتال بحيلة فصار إليها فقد صار إلى ذلك الذي حلف عليه بعينه.\nوقال: من احتال بحيلة فهو حانث.\n_________\n= والأعلام ١/ ٣٦٥،\nوشذرات الذهب ١/ ١٠٠.\n(^١) طبقات الحنابلة ١/ ١١٩/ ١٤٠.\nوالمنهاج الأحمد ١/ ٢٧٨/ ٣٤٢.","vol":"1","page":102},{"text":"أبو بكر النجاد: أحمد بن سليمان\nأبو بكر: نفيع بن الحارث\nأبو بكر الخلال: أحمد بن محمد\nأبو بكر البرقاني: أحمد بن محمد بن غالب\nأبو بكر الصديق: عبد اللَّه بن عثمان\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-106>حرف التاء</span>\nالتجيبي: عبد الرحمن بن عديس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-107>حرف الجيم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-108>٢٨ - جعفر بن هارون النحوي (^١):. . . - ٣٤٤</span>\nجعفر بن هارون بن إبراهيم بن الخضر بن ميدان أبو محمد النحوي الدينوري.\nنزل بغداد وكان يؤدب بها أولاد ابن عبد العزيز الهاشمي.\nحدث عن إسحاق بن صدقة بن صبيح الدينوري وعبد اللَّه بن محمد بن سنان الروحي وعبد اللَّه بن محمد بن وهب الحافظ وغيرهم.\nوحدث عنه:\nالحسين بن الحسن المخزومي وأبو الحسين بن الفضل القطان، وأبو علي بن شاذان، قال الخطيب: وذكر لنا ابن أبي الفضل أنه سمع منه في جمادى الأولى من سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.\n_________\n(^١) تاريخ بغداد ٧/ ٢١٠/ ٣٦٨٢.\nوبغية الوعاة ١/ ٤٨٧/ ١٠٠٨.\nومعجم الأدباء ٧/ ٢٠٥/ ٤٧.","vol":"1","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-109>حرف الحاء</span>\nأبو الحارث: أحمد بن محمد الصائغ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-110>٢٩ - حرب بن إسماعيل الكرماني (^١):. . . - ٢٨</span>\nحرب بن إسماعيل بن خلف الحنظلي الكرماني أبو محمد وقيل أبو عبد اللَّه، ذكره أبو بكر الخلال فقال: رجل جليل.\n- أبو الحسن التميمي: عبد العزيز بن الحارث\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-111>٣٠ - الحسن بن ثواب (^٢):. . . - ٢٦٨</span>\nالحسن بن ثواب أبو علي الثعلبي المخرمي، سمع يزيد بن هارون وعبد الرحمن بن عمر بن جبلة البصري، وإبراهيم بن حمزة المدني، وعمار بن عثمان الحلبي، وغيرهم.\nوروى عنه:\nعبد اللَّه بن محمد بن إسحاق المروزي، وجعفر بن عبد اللَّه بن مجاشع، وإسماعيل الصفار، وأبو بكر الخلال، قال أبو بكر الخلال: كان هذا شيخًا جليل القدر، وكان له بأبي عبد اللَّه أنس شديد، وكان يفشي إليه من سره ما لا يفشيه إلى غيره، كان عنده عن الإِمام أحمد مسائل كثيرة لم يجئ بها غيره.\nقال الدارقطني: الحسن بن ثواب الثعلبي: بغدادي ثقة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-112>٣١ - أبو الحسن الجزري </span>(^٣)\n_________\n(^١) طبقات الحنابلة ١/ ١٤٥/ ١٨٩\nشذرات الذهب ٢/ ١٧٦\nالمنهج الأحمد ١/ ٢٨٧/ ٣٧٥.\n(^٢) طبقات الحنابلة ١/ ١٣١ و١٣٢/ ١٦٢\nوالمنتظم ٥/ ١٤٧/٦٤.\n(^٣) طبقات الحنابلة ٢/ ١٦٧/ ٦٣١","vol":"1","page":104},{"text":"ترجم له في طبقات الحنابلة فقال: أبو الحسن الجزري البغدادي كان له قدم في المناظرة ومعرفة الأصول والفروع، صحب جماعة من شيوخنا وتخصص بصحبة أبي علي النجاد، وكانت له حلقة بجامع القصر وأحد تلاميذه: أبو طاهر الغباري.\nومن جملة اختياراته: أنه لا مجاز في القرآن، وأنه يجوز تخصيص عموم الكتاب والسنة بالقياس. . . \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-113>٣٢ - شيخنا أبو عبد اللَّه (^١):. . . - ٤٠٣</span>\nالحسن بن حامد بن علي بن مروان أبو عبد اللَّه البغدادي إمام الحنابلة في زمانه ومدرسهم ومفتيهم.\nقال ابن الجوزي في المنتظم: وهو شيخ القاضي أبي يعلى ابن الفراء، صنف في الفقه، وأصول الدين.\nومن مؤلفاته: كتاب الجامع في اختلاف الفقهاء، وشرح الخرقي، وشرح أصول الدين وأصول الفقه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-114>٣٣ - الحسن البصرى (^٢) ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر وتوفي ١١٠</span>\nالحسن بن أبي الحسن يسار البصري أبو سعيد مولى الأنصار. رأى عليًا وطلحة وعائشة وكتب للربيع بن زياد والي خراسان في عهد معاوية.\nروى عن أبي بن كعب وسعد بن عبادة وعمر بن الخطاب ولم يدركهم\n_________\n(^١) طبقات الحنابلة ٢/ ١٧١/ ٦٣٨\nوالمنتظم ٧/ ٢٦٣/ ٤١٥\nوشذرات الذهب ٢/ ١٦٦\nومناقب الإمام أحمد ٥١٩\n(^٢) تهذيب التهذيب ٢/ ٢٦٣/ ٤٨٨\nوتهذيب الأسماء ١/ ١٦١/ ١٢٢\nوطبقات ابن سعد ٧/ ١٥٦\nوشذرات الذهب ١/ ١٣٦.","vol":"1","page":105},{"text":"وعن ثوبان وعمار بن ياسر وأبي هريرة وعثمان بن أبي العاص ومعقل بن سنان ولم يسمع منهم وعن عثمان وعلي وأبي موسى. . وغيرهم.\nوروى عنه:\nحميد الطويل ويزيد بن أبي مريم وأيوب وقتادة وعوف الأعرابي وبكر بن عبد اللَّه المزني. . وغيرهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-115>٣٣ [*]- الحسن بن علي (^١): ٣ - ٥٠</span>\nالحسن بن علي بن أبي طالب -﵄-، سبط رسول اللَّه -ﷺ- وريحانته، قال فيه النبي -ﷺ-:\n\"ابني هذا سيد يصلح اللَّه به بين فئتين عظيمتين من المسلمين\" وقال فيه وفي أخيه الحسين: \"الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة\" وقال فيه: \"اللهم إني أحبه فأحب من يحبه\".\nروى عن النبي -ﷺ- وعن أبيه علي وأخيه الحسين.\nوروى عنه:\nابنه الحسن وعائشة أم المؤمنين وأبو الجوزاء ربيعة بن شيبان وعبد اللَّه بن علي بن الحسن وجبير بن نفير وعكرمة مولى ابن عباس ومحمد بن سيرين. . . وغيرهم.\nوقد اختلف في وفاته فقيل: سنة تسع وأربعين، وقيل: خمسين، وقيل: إحدى وخمسين، وقيل: ست وخمسين، وقيل: ثمان وخمسين، وقيل: تسع وخمسين.\n_________\n(^١) تهذيب التهذيب ٢/ ٢٩٥/ ٥٢٨\nوالأعلام ٢/ ٢١٤\nوالإصابة ١/ ٣٢٨/ ١٧١٩\nوحلية الأولياء ٢/ ٣٥/ ١٣٢\nوصفة الصفوة ١/ ٣١٩\n\n[*] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: كذا تكرر الرقم (٣٣) بالمطبوع","vol":"1","page":106},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-116>٣٤ - الحسن بن محمد بن الحارث السجستاني </span>(^١):\nنقل عن الإِمام أحمد مسائل منها:\nقال: قلت لأبي عبد اللَّه: التخلي أعجب إليك؟\nفقال: التخلي على علم، وقال: يروى عن النبي -ﷺ- أنه قال: \"الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-117>٣٥ - الحسن بن محمد الخلال (^٢) ٣٥٢ - ٤٣٩</span>\nالحسن بن محمد بن الحسن بن علي أبو محمد الخلال البغدادي الحافظ روى عن القطيعي وأبي سعيد الخرقي وابن المظفر ومحمد بن إسماعيل الورّاق وأبي عبد اللَّه بن العسكري وغيرهم.\nقال الخطيب: كتبنا عنه وكان ثقة له معرفة وتنبه.\nوقال الذهبي: الحافظ المفيد الإِمام الثقة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-118>٣٦ - الحسين بن حسان النسائي:</span>\nلم أقف له على ترجمة ولعله أحمد بن الحسين بن حسان النسائيّ من أهل سُرَّمن رأى وقد تقدم رقم (١٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-119>٣٧ - حنبل (^٣):. . . - ٢٧٣</span>\nحنبل بن إسحاق بن حنبل أبو علي الشيباني ابن عم الإِمام أحمد، له مسائل عن الإمام أحمد جيدة حسان مشبعة.\n_________\n(^١) طبقات الحنابلة ١/ ١٣٩/ ١٧٤\nومناقب الإمام أحمد ٩٥\n(^٢) شذرات الذهب ٣/ ٢٦٢\nوالمنتظم ٨/ ١٣٢/ ١٧٩\nوتذكرة الحفاظ ٣/ ١١٠٩/ ٩٩٩\nوتاريخ بغداد ٧/ ٤٢٥/ ٣٩٩٧\n(^٣) طبقات الحنابلة ١/ ١٤٣/ ١٨٨\nوتاريخ بغداد ٨/ ٢٨٦/ ٤٣٨١،\nشذرات الذهب ٢/ ١٦٣.","vol":"1","page":107},{"text":"سمع المسند من أحمد مع ولديه صالح وعبد اللَّه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-120>حرف الخاء</span>\nأبو خازم: محمد بن الحسين\nالخلال: أحمد بن محمد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-121>حرف الدال</span>\nأبو داود: سليمان بن الأشعث\nأبو الدرداء: عويمر بن مالك\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-122>حرف الزاي</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-123>٣٨ - الزبير بن العوام (^١):. . . - ٣٦</span>\nالزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب الأسدي أبو عبد اللَّه، حواري رسول اللَّه -ﷺ- وابن عمته صفية بنت عبد المطلب، شهد بدرًا وما بعدها، هاجر الهجرتين إلى الحبشة وهو أول من سل سيفًا في الإسلام.\nروى عن النبي -ﷺ-.\nوروى عنه:\nابناه: عبد اللَّه وعروة والأحنف. . وغيرهم. قتل في وقعة الجمل ومناقبه مشهورة.\n_________\n(^١) تهذيب التهذيب ٣/ ٣١٨/ ٥٩٢\nوالاستيعاب ٢/ ٥١٠/ ٨٠٨\nوتهذيب الأسماء ١/ ١٩٤/ ١٧٦.","vol":"1","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-124>حرف السين</span>\n- السدي - إسماعيل بن عبد الرحمن\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-125>٣٩ - سعد بن أبي وقاص (^١):. . . - ٥٥</span>\nسعد بن أبي وقاص واسمه مالك بن أهيب، ويقال: وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري أبو إسحاق: أسلم قديمًا وهاجر قبل رسول اللَّه -ﷺ- وهو أول من رمى بسهم في الإسلام، شهد بدرًا والمشاهد كلها.\nروى عن النبي -ﷺ- وعن خولة بنت حكيم.\nوروى عنه:\nأولاده: إبراهيم وعامر وعمر ومحمد ومصعب وعائشة، كما روى عنه ابن عباس وابن عمر وجابر بن سمرة وعائشة أم المؤمنين. . وغيرهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-126>٤٠ - سعيد بن المسيب (^٢): ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر وتوفي سنة ٩٣</span>.\nسعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران ابن مخزوم القرشي المخزومي.\n_________\n(^١) تهذيب التهذيب ٣/ ٤٨٣/ ٩٠١\nوالاستيعاب ٢/ ٦٠٦/ ٩٦٣\nوتهذبب الأسماء ١/ ٢١٣/ ٢٠٥\nوطبقات ابن سعد ٣/ ١٣٧،\nوالأعلام ٣/ ١٣٩\n(^٢) تهذيب التهذيب ٤/ ٨٤/ ١٤٥\nوتهذيب الأسماء ١/ ٢١٩/ ٢١٢،\nوفيات الأعيان ٢/ ٣٧٥/ ٢٦٢\nوتذكرة الحفاظ ١/ ٥٤/ ٣٨\nوطبقات ابن سعد ٥/ ١١٩،\nوصفة الصفوة ٢/ ٤٤","vol":"1","page":109},{"text":"إمام التابعين وأحد الفقهاء السبعة، اتفق العلماء على إمامته وجلالة قدره في العلم والفضل ووجوه الخير.\nروى عن أبي بكر مرسلًا، وعن عمر وعثمان وعلي وسعد بن أبي وقاص وحكيم بن حزام وابن عباس. . وغيرهم، كان يسمى راوية عمر لما كان يحفظ من أحكامه وقضائه.\nوروى عنه:\nمحمد وسالم ابنا عبد اللَّه بن عمر، والزهري وقتادة وشريك بن أبي نمر وأبو الزناد وسمي سعد بن إبراهيم وعمرو بن مرة. . وغيرهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-127>٤١ - أبو سلمة بن عبد الرحمن (^١). . . - ٩٤ وقيل: ١٠٤</span>\nأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف الزهري المدني، قيل اسمه: عبد اللَّه، وقيل: إسماعيل، وقيل: اسمه كنيته روى عن أبيه، وعثمان بن عفان، وطلحة، وعبادة بن الصامت وأبي قتادة، وأبي الدرداء، وابن أبي أسيد وغيرهم.\nوروى عنه:\nابنه عمر، وأولاد إخوته سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن وعبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن، وزرارة بن مصعب بن عبد الرحمن، وغيرهم.\nقال ابن سعد: كان ثقة فقيها كثير الحديث، وقال أبو زرعة: ثقة، إمام،\n_________\n(^١) تهذيب التهذيب ١٢/ ١١٥/ ٥٣٧\nوالخلاصة للخزرجي ٤٥١\nوشذرات الذهب ١/ ١٠٥\nوطبقات الحفاظ ٢٣\nوتذكرة الحفاظ ١/ ٦٣/ ٥٢\nوطبقات ابن سعد ٥/ ١٥٥.","vol":"1","page":110},{"text":"وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان من سادات قريش، وكان كثيرًا ما يخالف ابن عباس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-128>٤٢ - أبو داود (^١): ٢٠٢ - ٢٧٥</span>\nسليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمراد الأزدي أبو داود السجستاني صاحب السنن.\nروى عن الإِمام أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وقتيبة بن سعيد الثقفي ومسدد بن مسرهد وأبي سلمة موسى بن إسماعيل والحسن ابن عمرو السدوسي. . . وغيرهم.\nوروى عنه:\nالإِمام الترمذي والإِمام النسائي وابنه عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث وأحمد بن محمد الخلال ومحمد بن مخلد الدوري وإسماعيل بن محمد الصفار ومحمد بن أبي بكر بن عبد الرزاق بن داسة وأبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي. . . وغيرهم.\nكان حافظًا متقنًا وعالمًا ورعًا وفقيهًا فاهمًا.\nقال الحاكم: كان أبو داود إمام أهل الحديث في عصره، وقال ابن حبان: أبو داود أحد أئمة الدنيا فقهًا وعلمًا وحفظًا ونسكًا وقال إبراهيم الحربي: ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود الحديد.\n_________\n(^١) طبقات الحنابلة ١/ ١٥٩/ ١٢٦\nوشذرات الذهب ٢/ ١٦٧\nوالجرح والتعديل ٤/ ١٠١/ ٤٥٦\nوتاريخ بغداد ٩/ ٥٥/ ٤٦٣٨\nوالوفيات ٢/ ٤٠٤/ ٢٧٢\nومناقب الإمام أحمد ١٣٩","vol":"1","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-129>حرف الشين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-131>٤٣ - شريح (^١):. . . - ٧٨ وقيل: ٨٢: ٨٥ وقيل: ٩٧</span>\nشريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر الكندي أبو أمية الكوفي القاضي، ويقال: شريح بن شرحبيل، ويقال: ابن شراحيل ويقال: كان من أولاد الفرس الذين كانوا باليمن، قال ابن معين كان في زمن النبي -ﷺ- ولم يسمع عنه.\nاستقضاه عمر على الكوفة وأقره علي وأقام على القضاء بها ستين سنة. روى عن النبي -ﷺ- مرسلًا، وروى عن عمر وعلي وابن مسعود وعروة البارقي وعبد الرحمن بن أبي بكر. . وغيرهم.\nوروى عنه: أبو وائل والشعبي وقيس بن أبي حازم وابن سيرين وعبد العزيز بن رفيع وغيرهم.\nشيخنا أبو عبد اللَّه: الحسن بن حامد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-130>حرف الصاد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-132>٤٤ - صالح بن الإِمام أحمد (^٢): ٢٠٣ - ٢٦٦</span>\nصالح بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد أبو الففل الشيباني سمع من أبيه وعلي بن الوليد الطيالسي وإبراهيم بن الفضل الزراع.\n_________\n(^١) تهذيب التهذيب ٤/ ٣٢٦/ ٥٦٤\nوطبقات ابن سعد ٦/ ١٣١\n(^٢) طبقات الحنابلة ١/ ١٧٣/ ٢٣٣\nوتاريخ بغداد ٩/ ٣١٧/ ٤٨٥٦\nوشذرات الذهب ٢/ ١٤٩\nوالأعلام ٣/ ٢٧٣\nوالمنتظم ٥/ ٥١/ ١٢١","vol":"1","page":112},{"text":"وروى عنه: ابنه زهير وأبو القاسم البغوي ومحمد بن جعفر الخرائطي ويحيى بن صاعد وعبد الرحمن بن أبي حاتم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-133>حرف الطاء</span>\n- أبو طالب: أحمد بن حميد\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-134>٤٥ - طلحة (^١). . . - ٣٦</span>\nطلحة بن عبيد اللَّه بن عثمان بن عمرو بن كعب بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التميمي أبو محمد المدني أحد العشرة المبشرين بالجنة وأحد السابقين، غاب عن بدر فضرب له رسول اللَّه -ﷺ- بسهمه وأجره، وشهد أحدًا وما بعدها وشلت يده من ضرب النبل يوم أحد وهو يقي بها النبي -ﷺ-.\nروى عن النبي -ﷺ- وأبي بكر.\nوروى عنه:\nأولاده: محمد، وموسى، ويحيى، وعمران، وعيسى، وإسحاق وعائشة، وابن أخيه: عبد الرحمن بن عثمان، وجابر بن عبد اللَّه الأنصاري. . وغيرهم.\nآخى النبي -ﷺ- بينه وبين الزبير بمكة، وآخى بينه وبين أبي أيوب خالد بن زيد في المدينة، وقتل يوم الجمل وهو مع عائشة -﵄- وقد قيل: إن قاتله مروان بن الحكم وهو في حزبه.\n_________\n(^١) تهذيب التهذيب ٥/ ٢٠/ ٣٥\nوالاستيعاب ٢/ ٧٦٤/ ١٢٨٠\nوشذرات الذهب ١/ ٤٣\nوتهذيب الأسماء ١/ ٢٥١/ ٢٠\nطبقات ابن سعد ٣/ ٢١٤","vol":"1","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-135>حرف العين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-136>٤٦ - عائشة (^١):. . . - ٥٧ وقيل: ٥٨</span>\nعائشة بنت أبي بكر الصديق -﵄- أم المؤمنين تكنى أم عبد اللَّه كناها رسول اللَّه -ﷺ- بابن اختها عبد اللَّه بن الزبير.\nروت عن النبي -ﷺ- وعن أبيها وعمر بن الخطاب وحمزة بن عمرو الأسلمي وسعد بن أبي وقاص.\nوروت عنها:\nأم كلثوم بنت أبي بكر وعوف بن الحارث بن الطفيل. . وغيرهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-137>٤٧ - عبادة بن الصامت (^٢):. . . - ٣٤</span>\nعبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن سالم ابن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري السالمي يكنى أبا الوليد شهد العقبة الأولى والثانية والثالثة، آخى الرسول -ﷺ- بينه وبين أبي مرثد الغنوي وشهد بدرًا والمشاهد كلها، ثم وجهه عمر إلى الشام قاضيًا ومعلمًا فأقام بحمص ثم انتقل إلى فلسطين ومات بها.\nروى عنه أنس بن مالك وجابر بن عبد اللَّه وفضالة بن عبيد والمقدام بن معدي كرب وأبو رافع وأوس بن عبد اللَّه الثقفي وشرحبيل ابن حسنة ومحمود بن الربيع والصنابحي وجماعة من التابعين.\n- ابن عباس: عبد اللَّه بن عباس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-138>٤٨ - أبو هريرة (^٣). . . - ٥٧ وقيل ٥٨ وقيل ٥٩</span>\n_________\n(^١) تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٣٣/ ٢٨٤١\nوالاستيعاب ٤/ ١٨٨١/ ٤٠٢٩\n(^٢) الاستيعاب ٢/ ٨٠٧/ ١٣٧٢\nوالإصابة ٢/ ٢٦٨/ ٤٤٩٧\n(^٣) الإستيعاب ٤/ ١٧٦٨/ ٣٢٠٨ =","vol":"1","page":114},{"text":"عبد الرحمن بن صخر الصحابي المشهور، اختلف في اسمه وإسم أبيه اختلافًا كبيرًا. قال ابن عبد البر: ولكثرة الاضطراب في اسمه وإسم أبيه لم يصح عندي في إسمه شيء يعتمد عليه، أسلم يوم خيبر ثم لزم رسول اللَّه -ﷺ- رغبة في العلم، راضيًا بشبع بطنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-139>٤٩ - التجيبي (^١):. . . - ٣٦</span>\nعبد الرحمن بن عديس -بمهملتين مصغرًا- بن عمرو بن كلاب بن دهمان أبو محمد البلوي، كان ممن بايع تحت الشجرة وشهد فتح مصر وسكن بها، وكان من رؤساء المصريين الذين ساروا إلى عثمان في الفتنة.\nروى عن النبي -ﷺ-.\nوروى عنه:\nجماعة من التابعين بمصر منهم أبو الحصين الحجري، وأبو ثور الفهمي سجنه معاوية بفلسطين، فهرب من السجن، فأدركه فارس يريد قتله فقال له التجيبي: ويحك، اتق اللَّه في دمي، فإني من أصحاب الشجرة، فقال له الفارس: الشجر بالجبل كثير وقتله.\nأبو عبد الرحيم الجوزجاني: محمد بن أحمد الجراح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-140>٥٠ - أبو الحسن التميمي (^٢) ٣١٧ - ٣٧١</span>\nعبد العزيز بن الحارث بن أسد أبو الحسن التميمي\n_________\n= وتهذيب التهذيب ١٢/ ٢٦٢/ ١٢١٦\n(^١) الإصابة ٢/ ٤١١/ ٥١٦٣\nوطبقات ابن سعد ٧/ ٥٠٩\nوالاستيعاب ٢/ ٨٤٠/ ١٤٣٧\nوتاربخ الطبري ٤/ ٣٦٨ و٣٧٢\n(^٢) طبقات الحنابلة ٢/ ١٣٩/ ٦١٦\nوالمنتظم ٧/ ١١٠/ ١٥٠","vol":"1","page":115},{"text":"حدث عن أبي بكر النيسابوري ونفطويه والقاضي المحاملي وفي هم وصحب أبا القاسم الخرقي وأبا بكر عبد العزيز وصنف في الأصول والفروع والفرائض وصحبه القاضي بن أبي موسى، وأبو الحسين بن هرمز.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-141>٥١ - عبد اللَّه بن حنبل (^١) ٢١٣ - ٢٩٠</span>\nعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل الشيباني أو عبد الرحمن.\nحدث عن أبيه وعن عبد الأعلى بن حماد وكامل بن طلحة ويحيى بن معين وأبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة وغيرهم.\nوروى عنه:\nأبو القاسم البغوي وعبد اللَّه بن إسحاق المدائني ومحمد بن خلف وكيع ويحيى بن صاعد وعبد اللَّه النيسابوري. . وغيرهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-142>٥٢ - عبد اللَّه بن أحمد الكسائي بحثت عنه فلم أجده</span>.\n<span data-type=\"title\" id=toc-143>٥٣ - ابن عباس -﵄ (^٢) -. . ١٣ قبل وفاة الرسول - ٦٨</span>\nعبد اللَّه بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف حبر الأمة وترجمان القرآن ابن عم رسول اللَّه -ﷺ-، دعا له الرسول -ﷺ- فقال:\n\"اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل\".\nأخذ الفقه عنه جماعة منهم:\n_________\n(^١) طبقات الحنابلة ١/ ١٨٠/ ٢٤٩\nوالجرح والتعديل ٥/ ٧/ ٣٢\nوتاريخ بغداد ٩/ ٣٧٥/ ٤٩٥١\nوشذرات الذهب ٢/ ٢٠٣\nوالأعلام ٤/ ١٨٩\nوتهذيب التهذيب ٥/ ١٤١/ ٢٤٦\n(^٢) تهذيب التهذيب ٥/ ٢٧٦/ ٤١٤ =","vol":"1","page":116},{"text":"عطاء بن أبي رباح وطاووس ومجاهد وابن أبي مليكة وعكرمة وميمون ابن مهران وعمرو بن دينار. . وغيرهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-144>٥٤ - أبو بكر الصديق (^١) -﵁- ٥١ قبل الهجرة ١٣</span>\nعبد اللَّه بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي أبو بكر الصديق الأكبر ابن أبي قحافة.\nخليفة رسول اللَّه -ﷺ- وأول من آمن به من الرجال وصاحبه في الغار ورفيقه في الهجرة، ومناقبه مشهورة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-145>٥٥ - عبد اللَّه بن عمر (^٢). . . - ٧٣ وقيل ٧٤</span>.\nعبد اللَّه بن عمر بن الخطاب -﵄- أبو عبد الرحمن المكي أسلم قديمًا وهو صغير وهاجر مع أبيه استصغر يوم أحد، وشهد الخندق وبيعة الرضوان والمشاهد بعدها.\nروى عن النبي -ﷺ- وعن أبيه وعمه زيد وأخته حفصة وأبي بكر وعثمان وعلي وسعيد وبلال وزيد بن ثابت وصهيب وابن مسعود وعائشة ورافع بن خديج -﵃-.\nوروى عنه:\n_________\n= وشذرات الذهب ١/ ٧٥\nوالأعلام ٤/ ٢٢٨\nوفيات الأعيان ٣/ ٦٢/ ٣٣٨٣\n(^١) تهذيب التهذيب ٥/ ٣١٥/ ٥٣٧\nطبقات بن سعد ٣/ ١٦٩\nالأعلام ٤/ ٢٣٧\n(^٢) تهذيب التهذيب ٥/ ٣٢٨/ ٥٦٥\nوالوفيات ٣/ ٢٨/ ٣٢١\nوالاستيعاب ٣/ ٩٥٠/ ١٦١٢\nوتاريخ بغداد ١٠/ ١٩/ ٥١٣٥\nوشذرات الذهب ١/ ٨١","vol":"1","page":117},{"text":"أولاده، بلال، وحمزة، وزيد، وسالم، وعبد اللَّه وعبيد اللَّه، وعمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-146>٥٦ - أبو عبد اللَّه القواريري</span>\nبحثت عنه فلم أجده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-147>٥٧ - أبو موسى الأشعري (^١). . . - ٤٢ وقيل: ٤٤ وقيل: غير ذلك</span>.\nعبد اللَّه ابن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عنز بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر أبو موسى الأشعري الصحابي المشهور.\nكان من المسلمين الذين كانوا بالحبشة مع جعفر بن أبي طالب روى عن النبي -ﷺ- وعن أبي بكر وعمر وعلي وابن عباس وأبي بن كعب وعمار بن ياسر ومعاذ بن جبل -﵃- وروى عنه:\nأولاده: إبراهيم وأبو بكر وأبو بردة وموسى، وأنس بن مالك وأبو سعيد الخدري وغيرهم. . كان حسن الصوت بالقرآن، قال فيه النبي -ﷺ-: \"لقد أوتي مزمارًا من مزامير آل داود\".\nاستعمله النبي -ﷺ- على عدن وزبيد واستعمله عمر على الكوفة والبصرة واستعمله عثمان على الكوفة.\nقال عمر: لا يقر لي عامل أكثر من سنة، وأقروا أبا موسى الأشعري أربع سنين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-148>٥٨ - الميموني (^٢) ١٨١ - ٢٧٤</span>\nعبد الملك بن عبد الحميد بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران الميموني أبو الحسن الرقي.\n_________\n(^١) تهذيب التهذيب ٥/ ٣٦٢/ ٦٢٥\nوالاستيعاب ٣/ ٩٧٩/ ١٦٣٩\n(^٢) طبقات الحنابلة ٢/ ٢١٢/ ٢٨٢\nومناقب الامام أحمد ١/ ٥١١ =","vol":"1","page":118},{"text":"روى عن الإِمام أحمد بن حنبل وروح بن عبادة وحجاج بن محمد وعمر بن عثمان وابن عليه وأبي معاوية وعلي بن عاصم ويزيد بن هارون وآخرين.\nقال أبو بكر الخلال: جليل القدر، كان أحمد يكرمه ويفعل معه ما لا يفعله مع غيره.\nقال: صحبت أحمد على الملازمة من سنة ٢٠٥ إلى ٢٢٧.\nوعنده عن أبي عبد اللَّه مسائل في ستة عشر جزءًا.\nكان أحمد يسأله عن أخباره ومعاشه ويحثه على إصلاح معيشته ويعنى به عناية شديدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-149>٥٩ - عبيدة السلماني (^١). . . - ٧٢ وقيل: ٧٣ وقيل: ٧٤</span>\n- عبيدة بفتح العين وكسر الباء -السلماني- بإسكان اللام هو أبو مسلم ويقال أبو عمر.\nعبيدة بن قيس -وقيل: عبيدة بن عمرو، وقيل: عبيدة بن قيس بن عمرو المرادي الهمداني بإسكان الميم وبعدها دال مهملة- الكوفي التابعي الكبير، يقال له: السلماني، نسبة إلى سلمان بطن من مراد.\nأسلم قبل وفاة النبي -ﷺ- بسنتين ولها يره وسمع عمر وعليًا وابن مسعود، وابن الزبير.\nوروى عنه:\n_________\n= والمنهج الأحمد ١/ ١٧٠\nوتهذيب التهذيب ٦/ ٤٠٠/ ٨٥٣\nوالخلاصة ٢٤٤\n(^١) تهذيب الأسماء ١/ ٣١٧/ ٣٨٤\nونذكرة الحفاظ ١/ ٥٠/ ٢٧\nوالأعلام ٤/ ٣٥٧\nوالجرح والتعديل ٦/ ٩١/ ٤٦٦ =","vol":"1","page":119},{"text":"الشعبي، والنخعي، وأبو حصين وابن سيرين وآخرون، قال ابن سيرين: ما رأيت أشد توقيًا من عبيدة، وقال ابن نمير: كان شريح إذا أشكل عليه الأمر كتب إلى عبيدة وانتهى إلى قوله.\nوقال يحيى بن معين: عبيدة السلماني ثقة لا يسأل عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-150>٦٠ - عثمان بن عفان -﵁ (^١):. . . - ٣٥</span>.\nعثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عمرو ويقال: أبو ليلى.\nالخليفة الثالث اختاره الشورى للخلافة بعد وفاة عمر.\nهاجر الهجرتين وتزوج ابنتي الرسول فكان يدعى ذا النورين، جهز جيش العسرة، وبعثه الرسول لمفاوضة أهل مكة يوم الحديبية وبايع عنه حين تأخر ومناقبه مشهورة، قتل مظلومًا -﵁-.\nروى عن النبي -ﷺ- وأبي بكر وعمر.\nوروى عنه أولاده: أبان وسعيد وعمرو ومواليه حمران وهانئ البربري وأبو صالح وأبو سهلة ويوسف. . وغيرهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-151>٦١ - عطاء بن أبي رباح (^٢): ٢٧ - ١١٥ وقيل: ١١٤</span>.\nعطاء بن أبي رباح، أسلم وقيل سالم بن صفوان مولى بني فهر أو جمح المكي، وقيل أنه مولى ميسرة الفهري.\n_________\n= وتاريخ بغداد ١١/ ١١٧/ ٥٨١٤\n(^١) تهذيب التهذيب ٧/ ١٣٩/ ٢٨٩\nوالاستيعاب ٣/ ١٠٣٧/ ١٧٧٨\nوطبقات ابن سعد ٣/ ٥٣.\n(^٢) تهذيب التهذيب ٧/ ١٩٩/ ٣٨٤\nوميزان الإعتدال ٣/ ٧٠/ ٥٦٤٠\nوتذكرة الحفاظ ١/ ٩٨/ ٩٠\nوالأعلام ٥/ ٢٩\nوالوفيات ٣/ ٢٦١/ ٤١٩","vol":"1","page":120},{"text":"روى عن ابن عباس وابن عمر وابن عمرو وابن الزبير ومعاوية وأسامة ابن زيد وجابر بن عبد اللَّه وزيد بن أرقم. . وغيرهم.\nوروى عنه:\nابنه يعقوب وأبو إسحاق ومجاهد والزهري وأيوب السختياني وأبو زيد والحكم بن عتبة والأعمش والأوزاعي وابن جريج وعبد الكريم الجزري وغيرهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-152>٦٢ - عقبة بن عامر الجهني (^١):. . . - ٤٤ وقيل: ٥٨</span>\nعقبة بن عامر بن عبس بن عمرو بن عدي بن عمرو بن رفاعة بن مودعة بن عدى بن غنم بن ربيعة بن رشدان بن قيس، بن جهينة الجهني أبو حماد ويقال: أبو سعاد ويقال: أبو عامر ويقال: أبو عمرو ويقال: أبو عبس ويقال: أبو أسد، ويقال: أبو الأسود.\nروى عن النبي -ﷺ- وعن عمر.\nوروى عنه:\nأبو إمامة، وابن عباس، وقيس بن أبي حازم، وجبير بن نفير وغيرهم.\nكان من المهاجرين السابقين إلى الإِسلام، وكان كاتبًا اشترك في جمع القرآن وكان عالمًا بالفرائض والفقه شاعرًا فصيح اللسان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-153>٦٣ - علي بن سعيد </span>(^٢):\nعلي بن سعيد بن جرير النسائي أبو الحسن.\nقال أبو بكر الخلال: كبير القدر صاحب حديث كان يناظر أبا عبد اللَّه مناظرة شافية، روى عن أبي عبد اللَّه جزأين مسائل.\n_________\n(^١) تهذيب التهذيب ٧/ ٢٤٢/ ٤٣٩\nوالاستيعاب ٣/ ١٠٧٣/ ١٨٢٤\n(^٢) الجرح والتعديل ٦/ ١٨٩/ ١٠٤٠\nوطبقات الحنابلة ١/ ٢٢/ ٣١ =","vol":"1","page":121},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-154>٦٤ - علي بن أبي طالب (^١):. . . - ٤٠</span>\nعلي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن قصي القرشي الهاشمي أمير المؤمنين ورابع الخلفاء الراشدين يكنى أبا الحسن، وهو أول من أسلم من الصبيان.\nروى عن النبي -ﷺ- وأبي بكر، وعمر والمقداد بن الأسود.\nوروى عنه:\nأولاده: الحسن، والحسين، ومحمد الأكبر المعروف بابن الحنفية وغيرهم.\nشهد بدرًا والمشاهد كلها مع رسول اللَّه -ﷺ- ما عدا تبوك حيث خلفه رسول اللَّه -ﷺ- على المدينة وقال له: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.\nومناقبه كثيرة مشهورة.\nاستشهد بيد الأثيم عبد الرحمن بن ملجم في العشر الأواخر من شهر رمضان عام أربعين للهجرة النبوية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-155>٦٥ - عمر بن الخطاب أمير المؤمنين -﵁ (^٢) - ١٣ بعد الفيل - ٢٣</span>.\nعمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد اللَّه بن\n_________\n(^١) تهذيب التهذيب ٧/ ٣٣٤/ ٥٦٥\nوالاستيعاب ٣/ ١٠٨٩/ ١٨٥٥\nوطبقات ابن سعد ٣/ ١٩\nوالإصابة ٢/ ٥٠٧/ ٥٦٨٨\nوتاريخ بغداد ١/ ١٣٣/ ١\nوشذرات الذهب ١/ ٤٩\nوتذكرة الحفاظ ١/ ١٠/ ٤\n(^٢) الإستيعاب ٣/ ١١٤٤/ ١٨٧٨\nوتهذيب التهذيب ٧/ ٤٣٨/ ٧٢٤ =","vol":"1","page":122},{"text":"قرط بن رزاح بن عدي بن كعب القرشي العدوي أبو حفص ولد بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة وتوفي سنة ٢٣.\nالخليفة الثاني وأحد المبشرين بالجنة وهو من المهاجرين الأولين وأهل بيعة الرضوان شهد المشاهد كلها مع رسول اللَّه -ﷺ- وأعز اللَّه الإِسلام بإسلامه ونزل القرآن بموافقته عدة مرات منها: رأيه في أسرى بدر.\n- ابن عمر: عبد اللَّه بن عمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-156>٦٦ - عوف (^١) ٥٩ - ١٤٦ وقيل: ١٤٧</span>.\nعوف بن أبي جميلة الأعرابي أبو سهل العبدي الهجري البصري. روى عن أبي رجاء العطاردي، وأبي عثمان النهدي وأبي العالية وأبي المنهال سيار بن سلامة، وأبي نضرة، وعبد اللَّه بن عمرو بن هند الحملي، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وطلق بن حبيب، وإسحاق بن سويد، ويزيد الفارسي وغيرهم.\nوروى عنه:\nشعبة، والثوري، وابن المبارك، ويحيى بن سعيد القطان، ومعتمر بن سليمان، وروح بن عبادة، ويزيد بن هارون، والنضر بن شميل وغيرهم.\nقال مروان بن معاوية: كان عوف الأعرابي يسمى الصدوق.\nوقال أحمد بن حنبل: ثقة صالح الحديث.\nوقال ابن معين: ثقة، وقال النسائي: ثقة ثبت، ودكره ابن حبان في الثقات.\n_________\n= وطبقات ابن سعيد ٣/ ٢٦٥\n(^١) الجرح والتعديل ٧/ ١٥/ ٧١\nوتهذيب التهذيب ٨/ ١٦٦/ ٣٠١=","vol":"1","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-157>٦٧ - أبو الدرداء (^١):. . . - ٣٢</span>.\nعويمر بن مالك، وقيل: ابن عامر، وقيل: ابن ثعلبة، وقيل: ابن عبد اللَّه، وقيل: ابن زيد بن قيس بن أمية بن عامر بن عدي بن كعب ابن الخزرج الانصاري أبو الدرداء الخزرجي.\nروى عن النبي -ﷺ- وعائشة وزيد بن ثابت.\nوروى عنه:\nابنه بلال، وزوجته أم الدرداء، وفضالة بن عبيد، وأبو أمامة، ومعدان ابن أبي طلحة، وأبو إدريس الخولاني وأبو سلمة بن عبد الرحمن وغيرهم.\nأسلم يوم بدر وشهد أحدًا وأبلى فيها، قال فيه رسول اللَّه -ﷺ- يوم أحد: \"نعم الفارس عويمر\".\nقال عن نفسه: زاولت التجارة والعبادة فلم يجتمعا، فتركت التجارة وأخذت العبادة.\nومناقبه وفضائله كثيرة جدًا. آخى النبي -ﷺ- بينه وبين عوف بن مالك، وولاه معاوية قضاء دمشق بأمر عمر بن الخطاب ﵃.\n_________\n= وطبقات ابن سعد ٧/ ٢٥٨\n(^١) تهذيب التهذيب ٨/ ١٧٥/ ٣١٥\nوطبقات ابن سعد ٧/ ٣٩١\nوشذرات الذهب ١/ ٣٩\nوالإستيعاب ٣/ ١٢٢٧/ ٢٠٠٦","vol":"1","page":124},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-158>حرف الغين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-159>٦٨ - الغافقي </span>(^١):\nالغافقي بن حرب العكي المصري، نسبة إلى قبيلة غافق، بطن من بطون \"عك\" من قبائل اليمن، ويعتبر الغافقي هذا من أبناء وجوه قبيلة غافق الذين نزلوا مصر عند فتحها واستقروا بالفسطاط، وقد عرف الغافقي بحب الرياسة والظهور فلما قدم عبد اللَّه بن سبأ مصر متظاهرًا بالتشيع لعلي، نزل الفسطاط، واستمال الغافقي للخروج على عثمان ﵁ فوافقه وأعدوا أربع فرق من الجنود، على كل فرقة رئيس، منهم عبد الرحمن بن عديس البلوي، وكنانة بن بشر التجيبي، ورئيس القوم جميعًا الغافقي، وخرجوا إلى المدينة في شوال ومعهم عبد اللَّه بن سبأ المعروف بابن السوداء، ولما وصلوا المدينة، ومنعوا عثمان ﵁ من الصلاة بالناس كان الغافقي هو الذي يصلي بالناس، ثم كان أحد المجترئين على عثمان فضربه بحديدة معه، وضرب المصحف برجله فاستدار، وبعد مقتل عثمان، بقيت المدينة خمسة أيام وأميرها الغافقي بن حرب هذا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-160>٦٩ - أبو مالك </span>(^٢):\nغزوان أبو مالك الغفاري الكوفي\n_________\n(^١) تاريخ الطبري بتحقيق د. أبو الفضل إبراهيم جـ ٤/ ٣٢٦، ٣٢٧، ٤٣٨، ٣٤٩، ٣٥٤، ٣٩١، ٤٣٢ والعواصم من القواصم لابن العربي بتحقيق محب الدين الخطيب ص ١١٢، ١٢٣، ١٤٢ أصل وهامش.\nوفتوح مصر لابن عبد الحكم جـ ١ مصورة عن طبعة ليدن ص ١٢١، ططظ، معجم قبائل العرب لعمر كحالة.\n(^٢) تهذيب التهذيب ٨/ ٢٤٥/ ٤٥٢\nوالجرح والتعديل ٧/ ٥٥/ ٣١٨","vol":"1","page":125},{"text":"روى عن عمار بن ياسر، وابن عباس، والبراء بن عازب وعبد الرحمن ابن أبزى.\nوروى عنه:\nسلمة بن كهيل وإسماعيل السدي، وحصين بن عبد الرحمن وإسماعيل بن سميع، وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-161>حرف القاف</span>\n- ابن القاسم: أحمد بن القاسم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-162>حرف الميم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-163>٧٠ - أبو عبد الرحيم الجوزجاني </span>(^١):\nمحمد بن أحمد بن الجراح أبو عبد الرحيم الجوزجاني\nقال فيه الخلال: هو ثقة، جليل القدر. . . كان أبو عبد اللَّه يكاتبه فكتب إليه في أشياء لم يكن يكتب إلى أحد بمثلها في السنَّة والرد على أهل الخلاف والكلام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-164>٧١ - محمد بن رزق </span>(^٢)\nمحمد بن أحمد بن رزق بن عبد اللَّه، جد أبي الحسن بن رزقويه. سمع محمد بن غالب التمام، هكذا ذكر الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد وقد بحثت عنه في غيره فلم اهتد إلى ترجمته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-165>٧٢ - محمد بن أشرس </span>(^٣):\nمحمد بن أشرس السلمي النيسابوري.\n_________\n(^١) طبقات الحنابلة ١/ ١٦٢/ ٣٧٠\n(^٢) تاريخ بغداد ٢/ ٣٠٢/ ١٦٩\n(^٣) ميزان الإعتدال ٣/ ٤٨٥/ ٧٢٤٦","vol":"1","page":126},{"text":"روى عن مكي بن إبراهيم وإبراهيم بن رستم وغيرهما.\nقال الذهبي في الميزان: تركه أبو عبد اللَّه بن الأخرم الحافظ وغيره.\nوقال أبو الفضل السليماني: لا بأس به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-166>٧٣ - محمد بن الحسن المعمري</span>.\nبحثت عنه فلم أجده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-167>٧٤ - أبو خازم (^١):. . . - ٤٣٠</span>\nمحمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد أبو خازم -بالخاء المعجمة- يعرف بابن الفراء.\nسمع أبا الفضل الزهري، وعلي بن عمر السكري، وأبا حيوة وأبا الحسن الدارقطني، وأبا حفص بن شاهين، وعلي بن حسان الرقمي، وموسى بن محمد بن جعفر بن عرفة. . وغيرهم.\nقال الخطيب البغدادي: كتبت عنه وكان لا بأس به، ثم بلغنا عنه أنه اختلط في التحديث بمصر، واشترى من الوراقين صحفًا فروى منها وكان يذهب إلى الإعتزال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-168>٧٥ - محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم (^٢): ٢٦٠ - ٣٥٤</span>\nمحمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم بن عبدويه بن موسى بن بيان أبو بكر البزاز المعروف بالشافعي.\n_________\n(^١) تاريخ بغداد ٢/ ٢٥٢/ ٧٢٢\nوالوافي بالوفيات ١/ ١٦٠/ ٨٤\nوالمنتظم ٨/ ١٠٢/ ١٢٨\nوميزان الإعتدال ٣/ ٥٢٤/ ٧٤٢١\n(^٢) تاريخ بغداد ٥/ ٤٥٦/ ٢٩٩٥\nوطبقات الحفاظ ٣٦٠/ ٨٢٠\nوالمنتظم ٧/ ٣٢/ ٣٢\nوشذرات الذهب ٣/ ١٦ =","vol":"1","page":127},{"text":"ولد بجبل وسكن بغداد وسمع محمد بن الجهم السمري، ومحمد بن الفرج الأزرق، وأبا قلابة الرقاشي، ومحمد بن شداد السمعي ومحمد بن غالب التمام وغيرهم.\nوحدث عنه:\nابن رزقويه وابن الفضل القطان والقاسم ابن المنذر وعبد العزيز بن محمد الستوري ومحمد ابن أبي الفوارس والدارقطني وغيرهم.\nوثقه الدارقطني، وقال الخطيب: كان ثقة، ثبتًا كثير الحديث حسن التصنيف، وكتب عنه قديمًا وحديثًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-169>٧٦ - محمد بن مسلمة (^١):. . . - ٤٢ وقيل: ٤٣ وقيل: ٤٦</span>.\nمحمد بن مسلمة بن حريش بن خالد بن عدي بن قحذمة ابن حارثة بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الحارثي، أبو عبد اللَّه ويقال: أبو عبد الرحمن ويقال: أبو سعيد المدني، شهر بدرًا والمشاهد كلها، روى عن النبي -ﷺ-.\nوروى عنه:\nابنه محمود والمسور بن مخرمة وسهل بن أبي حثمة وأبو بردة بن أبي موسى وقبيصة بن أبي ذؤيب وغيرهم.\nكان من أفضل الصحابة وهو أحد الثلاثة الذبن قتلوا كعب بن الأشرف واستخلفه النبي -ﷺ- في بعض غزواته على المدينة.\n- المروذي: أحمد بن محمد\n_________\n= وتذكرة الحفاظ ٣/ ٨٨٠/ ٨٤٩\nوالوافي بالوفيات ٣/ ٣٤٧/ ١٤٢٣\n(^١) تهذيب التهذيب ٩/ ٤٥٤/ ٧٣٧\nوالإستيعاب ٣/ ١٣٧٧/ ٢٣٤٤","vol":"1","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-170>٧٧ - معاذ بن جبل (^١):. . . - ١٨</span>.\nمعاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو ابن أبي أديّ بن سعد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي ثم الجشمي.\nأبو عبد الرحمن المدني الصحابي المشهور أسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة وشهد بدرًا والعقبة والمشاهد كلها، روى عن النبي -ﷺ-.\nوروى عنه:\nابن عباس وأبو موسى الأشعري وابن عمرو وابن عمر وغيرهم.\nومناقبه كثيرة ومشهورة.\nقال النبي -ﷺ-: \"يأتي معاذ يوم القيامة أمام العلماء بربوة\".\nوقال عمر: عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ، لولا معاذ لهلك عمر.\n- ابن منصور: إسحق ابن منصور الكوسج\n- أبو موسى الأشعري: عبد اللَّه بن قيس\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-171>٧٨ - مهنا </span>(^٢):\nمهنا بن يحيى الشامي السلمي أبو عبد اللَّه من كبار أصحاب الإِمام أحمد وكان يكرمه ويعرف له حق الصحبة صحب أحمد إلى أن مات.\nروى عن الإِمام أحمد مسائل كثيرة.\n- الميموني: عبد الملك بن عبد الحميد.\n_________\n(^١) تهذيب التهذيب ١٠/ ١٨٦/ ٣٤٧\nوالإستيعاب ٣/ ١٤٠٢/ ٢٤١٦\nوطبقات ابن سعد ٣/ ٥٨٣\n(^٢) طبقات الحنابلة ١/ ٣٤٥/ ٤٩٦\nومناقب الإِمام أحمد ٥١١\nوالمنهج الأحمد ١/ ٣٣١\nوتاريخ بغداد ١٣/ ٢٦٦/ ٧٢١٩","vol":"1","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-172>حرف الهاء</span>\n- أبو هريرة: عبد الرحمن بن صخر\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-173>حرف الياء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-174>٧٩ - يعقوب بن بختان </span>(^١)\nيعقوب ابن إسحاق بن بختان أبو يوسف سمع مسلم بن إبراهيم وأحمد بن حنبل.\nروى عنه:\nأبو بكر بن أبي الدنيا وجعفر الصندلي وأحمد بن محمد بن أبي شيبة كان أحد الصالحين الثقات، وروى عن الإِمام أحمد مسائل كبيرة صالحة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-175>٨٠ - يوسف بن موسى (^٢):. . . - ٢٥٣</span>\nيوسف بن موسى بن راشد أبو يعقوب القطان الكوفي أصله من الأهواز ومتجره بالري ثم سكن بغداد، حدث عن جرير بن عبد الحميد وسفيان ابن عيينة وغيرهما.\nوروى عنه البخاري وإبراهيم الحربي.\nسئل ابن معين عنه فقال: صدوق وكتبت عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-176>٨١ - يعقوب رسول الخليفة:</span>\nبحثت عنه فلم أجده.\n_________\n(^١) طبقات الحنابلة ١/ ٤١٥/ ٥٤١\nوتاريخ بغداد ١٤/ ٢٨٠/ ٧٥٧٣\nالمنهج الأحمد ١/ ٣٤٠/ ٥٤٣\n(^٢) طبقات الحنابلة ١/ ٤٢١/ ٥٥١\nوتهذيب التهذيب ١١/ ٤٢٥/ ٨٣٠\nوتاريخ بغداد ١٤/ ٣٠٤/ ٧٦١٥","vol":"1","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-177>المراجع</span>","vol":"1","page":131},{"text":"<table dir=rtl><tr><th>اسم الكتاب </th><th> اسم المؤلف </th><th> الطبعة </th><th> المطبعة أو الناشر</th></tr><tr><td>صحيح البخاري مع حاشية السندي </td><td> محمد بن إسماعيل البخاري </td><td>  </td><td> دار المعرفة/ بيروت</td></tr><tr><td>صحيح مسلم مع تحقيق وترقيم د. محمد فؤاد عبد الباقي </td><td> مسلم بن الحجاج </td><td> الأولى </td><td> دار إحياء التراث العربي</td></tr><tr><td>سنن أبي داود، ترقيم وفهرست عزت الدعاس </td><td> أبو داود سليمان ابن الأشعث </td><td> الأولى </td><td> نشر وتوزيع محمد علي السيد</td></tr><tr><td>سنن النسائي مع شرح السيوطي وحاشية السندي </td><td> أبو عبد الرحمن أحمد ابن شعيب النسائي </td><td> الثانية </td><td> دار إحياء التراث</td></tr><tr><td>سنن الترمذي </td><td> أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي </td><td> الثانية </td><td> دار الفكر</td></tr><tr><td>سنن ابن ماجة ترقيم د. محمد فؤاد عبد الباقي </td><td> أبو عبد اللَّه محمد بن يزيد القزويني </td><td> ١٣٩٥ </td><td> دار إحياء التراث</td></tr><tr><td>سنن الدارمي </td><td> أبو محمد عبد اللَّه الدارمي </td><td> </td><td> دار إحياء السنة</td></tr><tr><td>سنن الدارقطني - ترقيم عبد اللَّه يماني </td><td> علي بن عمر الدارقطني </td><td> ١٣٨٦ </td><td> دار المحاسن للطباعة</td></tr><tr><td>السنن الكبرى للبيهقي </td><td> أبو بكر أحمد بن الحسن البيهقي </td><td> الأولى </td><td> دار المعرفة للطباعة والنشر بالهند</td></tr><tr><td>موطأ مالك ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي </td><td> الإمام مالك بن أنس </td><td> ١٣٧٠ </td><td> عيسى البابي الحلبي</td></tr><tr><td>مسند الامام أحمد </td><td> أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل </td><td> الأولى </td><td> المكتب الإسلامي</td></tr></table>","vol":"1","page":133},{"text":"<table dir=rtl><tr><th>اسم الكتاب </th><th> اسم المؤلف </th><th> الطبعة </th><th> المطبعة أو الناشر</th></tr><tr><td>الفتح الرباني </td><td> أحمد بن عبد الرحمن البنا </td><td> الأولى </td><td> مطبعة الفتح الرباني</td></tr><tr><td>مجمع الزوائد </td><td> نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي </td><td> الثانية </td><td> دار الكتب/ بيروت</td></tr><tr><td>مصنف عبد الرزاق تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي </td><td> أبو بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني </td><td> الأولى </td><td> المكتب الإسلامي</td></tr><tr><td>صحيح بن خزيمة تحقيق الدكتور مصطفى الأعظمي </td><td> أبو بكر محمد إسحاق بن خزيمة </td><td> الأولى </td><td> المكتب الإسلامي</td></tr><tr><td>مصنف بن أبي شيبة </td><td> عبد اللَّه بن محمد بن أبي شيبة </td><td> الثانية </td><td> الدار السلفية/ الهند</td></tr><tr><td>المحلي </td><td> أبو محمد علي بن حزم الظاهري </td><td> .. </td><td> . مطبعة الإمام بمصر</td></tr><tr><td>كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال </td><td> علاء الدين علي المتقي </td><td> الأولى </td><td> دار التراث</td></tr><tr><td>إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل </td><td> محمد بن ناصر الدين الألباني </td><td> الأولى </td><td> المكتب الإسلامي</td></tr><tr><td>العدة في أصول الفقه تحقيق دكتور/ أحمد سير مباركي </td><td> القاضي أبو يعلى </td><td> الأولى </td><td> مؤسسة الرسالة</td></tr><tr><td>تهذيب التهذيب </td><td> شهاب الدين أحمد ابن علي بن حجر العسقلاني </td><td> الأولى </td><td> مطبعة دائرة المعارف النظامية بالهند</td></tr><tr><td>الإصابة في تمييز الصحابة </td><td> شهاب الدين أحمد ابن على بن حجر العسقلاني </td><td> الأولى </td><td> دار إحياء التراث ببيروت، المكتبة العلمية بالمدينة المنورة</td></tr><tr><td>تقريب التهذيب </td><td> شهاب الدين أحمد ابن علي بن حجر العسقلاني </td><td> </td><td>  </td></tr><tr><td>ميزان الإعتدال في نقد الرجال </td><td> أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي </td><td> الأولى </td><td> دار إحياء الكتب العربية</td></tr></table>","vol":"1","page":134},{"text":"<table dir=rtl><tr><th>اسم الكتاب </th><th> اسم المؤلف </th><th> الطبعة </th><th> المطبعة أو الناشر</th></tr><tr><td>الإستيعاب في معرفة الأصحاب الجرح والتعديل </td><td> أبو عمر يوسف بن عبد اللَّه بن عبد البر، أبو محمد عبد الرحمن ابن أبي حاتم </td><td> الأولى </td><td> مطبعة نهضة مصر دائرة المعارف بالهند</td></tr><tr><td>خلاصة تدهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال </td><td> صفي الدين احمد بن عبد اللَّه الخزرجي </td><td> الثانية </td><td> مكتب المطبوعات الإسلامية بحلب</td></tr><tr><td>تهذيب الأسماء واللغات </td><td> أبو زكريا محيي الدين ابن شرف النووي </td><td> .. </td><td> . إدارة الطباعة المنيرية</td></tr><tr><td>تذكرة الحفاظ </td><td> الإمام أبو عبد اللَّه شمس الدين الذهبي </td><td> الرابعة </td><td> مطبعة دائرة المعارف بالهند</td></tr><tr><td>صفوة الصفوة </td><td> أبو الفرج عبد الرحمن ابن علي بن الجوزي </td><td> الثانية </td><td> دائرة المعارف بالهند</td></tr><tr><td>حلية الأولياء وطبقات الأصفياء </td><td> أبو نعيم أحمد بن عبد اللَّه الأصبهاني </td><td> الثالثة </td><td> دار الكتاب العربي بيروت</td></tr><tr><td>طبقات الحفاظ </td><td> الحافظ جلال الدين السيوطي </td><td> الأولى </td><td> عيسى البابي الحلبي مطبعة الاستقلال الكبرى</td></tr><tr><td>الطبقات الكبرى </td><td> أبو عبد اللَّه محمد بن سعد </td><td> ١٣٩٨ </td><td> دار بيروت</td></tr><tr><td>طبقات الحنابلة </td><td> القاضي أبو الحسين محمد بن أبي يعلي </td><td> </td><td> دار المعرفة/ بيروت</td></tr><tr><td>سير أعلام النبلاء </td><td> شمس الدين أحمد ابن عثمان الذهبي </td><td> الأولى </td><td> مؤسسة الرسالة</td></tr><tr><td>شذرات الذهب </td><td> عبد الحي بن العماد الحنبلي </td><td> .. </td><td> . المكتب الإسلامي للطباعة والنشر</td></tr><tr><td>وفيات الأعيان </td><td> أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي بكر ابن خلكان </td><td> ١٩٧٢ </td><td> دار الثقافة/ بيروت</td></tr><tr><td>الوافي بالوفيات </td><td> صلاح الدين خليل بن أيبك الصدفي </td><td> الثانية </td><td> دار النشر فرانز ستاير بفسبادن</td></tr></table>","vol":"1","page":135},{"text":"<table dir=rtl><tr><th>اسم الكتاب </th><th> اسم المؤلف </th><th> الطبعة </th><th> المطبعة أو الناشر</th></tr><tr><td>تاريخ بغداد </td><td> الحافظ أبو بكر أحمد ابن علي الخطيب البغدادي </td><td> ١٣٤٩ </td><td> مكتبة الخانجي بالقاهرة</td></tr><tr><td>الأعلام </td><td> خير الدين الزركلي </td><td> الثالثة </td><td></td></tr><tr><td>المنتظم في تاريخ الملوك والأمم </td><td> أبو الفرج عبد الرحمن ابن علي بن الجوزي </td><td> الأولى </td><td> مطبعة دائرة المعارف بالهند</td></tr><tr><td>الكامل في التاريخ </td><td> عز الدين بن الأثير </td><td> ١٣٨٥ </td><td> دار صادر/ للطباعة، دار بيروت/ والنشر</td></tr><tr><td>المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإِمام أحمد </td><td> مجير الدين عبد الرحمن ابن محمد بن عبد الرحمن العليمي </td><td> الأولى </td><td> مطبعة المدني مكتبة الخانجي</td></tr><tr><td>مناقب الإِمام أحمد </td><td> أبو الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي </td><td> الأولى </td><td> محمد أمين الخانجي الكتبي.</td></tr><tr><td>تاريخ الطبري تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم </td><td> أبو جعفر محمد بن جرير الطبري </td><td> . ١٩٦٨ </td><td> دار المعارف بمصر</td></tr><tr><td>البداية والنهاية </td><td> الحافظ بن كثير </td><td> الثانية </td><td> مكتبة المعارف/ بيروت</td></tr><tr><td>العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي -ﷺ- تحقيق وتعليق محب الدين الخطيب </td><td> القاضي أبو بكر بن العربي </td><td> الأولى ١٣٧١ </td><td> الدار السعودية للنشر</td></tr><tr><td>القاموس المحيط </td><td> مجد الدين الفيروزبادي </td><td> </td><td> مطبعة السعادة بمصر</td></tr><tr><td>ترتيب القاموس المحيط على طريقة المصباح المنير </td><td> الطاهر أحمد الرازي </td><td> </td><td> دار الكتب العلمية ودار المعرفة بيروت</td></tr><tr><td>بغية الوعاة تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم </td><td> السيوطي </td><td> الأولى ١٩٨٤ </td><td> عيسى البابي الحلبي وشركاه</td></tr><tr><td>معجم الأدباء </td><td> ياقوت الحموي </td><td> الثانية </td><td> دار المستشرق</td></tr><tr><td>تاريخ خليفة بن خياط </td><td> خليفة بن خياط </td><td> </td><td> بيروت</td></tr></table>","vol":"1","page":136}]}