{"ً":{"ٌ":13113,"ٍ":"حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"كتب ابن أبي الدنيا/حسن الظن بالله عز وجل - ابن أبي الدنيا - ت محمد - ط طيبة","files":["82612.pdf"]},"ّ":"الكتاب: حسن الظن بالله\nالمؤلف: أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (ت ٢٨١هـ)\nالمحقق: مخلص محمد\nالناشر: دار طيبة - الرياض\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٨ - ١٩٨٨\nعدد الصفحات: ١٢٢\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"[حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا]\n\n (المؤلف)\nأبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (٢٠٨- ٢٨١هـ)\n\n (اسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته)\n١- طبع باسم:\nحسن الظن بالله تعالى\nضمن \"مجموعة الرسائل للحافظ أبي بكر بن عبد الله بن محمد المعروف بابن أبي الدنيا، مؤدب أولاد الخلفاء\" الصادرة بعناية جمعية النشر والتأليف الأزهرية، عن دار الندوة الإسلامية ببيروت، ومكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، سنة ١٩٨٧-١٩٨٨م.\n٢- طبع باسم:\nحسن الظن بالله\nتحقيق مجدي السيد إبراهيم، وصدر عن مكتبة القرآن بالقاهرة، سنة ١٩٨٨م.\n\n (توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)\nلقد ثبتت صحة نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه من خلال عدة عوامل؛ منها ما يأتي:\n١ - ذكره الحافظ الذهبي في ترجمة المؤلف من سير النبلاء (١٣) .\n٢ - نص على نسبة الكتاب إلى المؤلف العجلوني (كشف الخفاء ١) حاجي خليفه (كشف الظنون ١٦٦٧) والكتاني (الرسالة المستطرفة ص: ٥٠) .\n٣ - ذكره السمعاني ضمن مسموعات أهل العلم (التحبير في المعجم الكبير٢٨) .\n٤ - نقل جمع من أهل العلم بعض أحاديث هذا الكتاب إلى كتبهم وعزوها إليه؛ منهم:\nأ - الحافظ المنذري في الترغيب (٤) برقم (٥١٢٥) .\nب - الحافظ ابن رجب في التخويف من النار (ص: ١٩٠) وفي جامع العلوم والحكم (ص: ٣٤٩) .\nج - الحافظ ابن حجر في الإصابة (٣٩) .\nد - العجلوني في كشف الخفاء (٢) .\n٥ - روى الخطيب البغدادي في موضح أوهام الجمع والتفريق (٢٧) حديثًا من طريق المؤلف، وجاء هذا الحديث موافقًا لما في كتابنا هذا برقم (٦)، متنًا وسندًا.\n\n (وصف الكتاب ومنهجه)\nتمل هذا الكتاب على (١٥٠) نصًا حديثيًا مسندًا، ما بين مرفوع وموقوف ومقطوع، سردها المؤلف تباعًا د وضع عناوين أو تراجم، ودون أن يقسم الكتاب إلى أبواب ونحو ذلك.\nوكعادة المؤلف في سائر كتبه؛ فقد حشد المؤلف ما يتعلق بالموضوع من الأخبار والأشعار والقصص والحكايات.\nوقد تباينت أحوال أسانيد الكتاب صحة وضعفًا، والمؤلف لا يعير هذا الأمر كبير اهتمام في سائر مؤلفاته؛ لأنها تدور في موضوعاتها بين الزهد والرقائق والآداب والفضائل، وقد مال بعض المحدثين - ومنهم المؤلف - إلى التساهل في هذا الباب.\n\n [التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]","ٓ":"1.1","ٔ":273,"ٕ":6,"ٖ":1770154493,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله ﷿","level":1,"page":1},{"title":"أنا عند ظن عبدي بي؛ فليظن ظان ما شاء","level":1,"page":2},{"title":"أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حيث يذكرني","level":1,"page":3},{"title":"لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله؛ ﷿؛ فإن قوما قد أرداهم سوء ظنهم بالله، فقال","level":1,"page":4},{"title":"إن لله ﷿ مائة رحمة، فمنها رحمة بها يتراحم الخلق، وتسعة وتسعون ليوم","level":1,"page":5},{"title":"حسن الظن بالله من حسن العبادة","level":1,"page":6},{"title":"قدمت بذنوب كثيرة، محاها عني حسن الظن بالله","level":1,"page":7},{"title":"عليك بمجالس الذكر، وحسن الظن بمولاك، فكفى بهما خيرا","level":1,"page":8},{"title":"فلم أر مثل حسن الظن بالله ﷿ شيئا","level":1,"page":9},{"title":"إن شئتم أنبأتكم ما أول ما يقول الله ﷿ للمؤمنين يوم القيامة، وما أول ما يقولون له إن","level":1,"page":10},{"title":"ما حسن الظن بالله؟ قال: لا يجمعك والفجار في دار واحدة","level":1,"page":11},{"title":"أن رجلا دعا بعرفات، فقال: لا تعذبنا بالنار بعد أن أسكنت توحيدك قلوبنا، قال: ثم بكى وقال:","level":1,"page":12},{"title":"سبقت رحمتي غضبي","level":1,"page":13},{"title":"اللهم لا تشمت من كان يشرك بك بمن كان لا يشرك بك","level":1,"page":14},{"title":"إذا تلا: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت﴾ [النحل: ٣٨] قال: ونحن نقسم","level":1,"page":15},{"title":"إن لي في ربي جل وعز أملين: أملا أن لا يعذبني بالنار، فإن عذبني لم يخلدني فيها مع من أشرك","level":1,"page":16},{"title":"اللهم ارحم قوما لم يزالوا مذ خلقتهم على مثل ما كانت عليه السحرة يوم","level":1,"page":17},{"title":"لله أرحم بعباده من هذه المرأة بولدها","level":1,"page":18},{"title":"لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من","level":1,"page":19},{"title":"لله أرحم بعباده من أم الأفراخ بفراخها، اذهب بهن حتى تضعهن من حيث أخذتهن، قال: فذهب بهن","level":1,"page":20},{"title":"لله أرحم بعبده يوم يأتيه، - أو يوم يلقاه - من أم واحد فرشت له بأرض قر، ثم قامت فلمست","level":1,"page":21},{"title":"لو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون فيغفر لهم","level":1,"page":22},{"title":"لو كنتم لا تذنبون لأتى الله ﷿ بقوم يذنبون حتى يغفر لهم","level":1,"page":23},{"title":"لو أن العباد لم يذنبوا لخلق الله ﷿ عبادا يذنبون فيغفر لهم، إنه هو الغفور","level":1,"page":24},{"title":"من يحاسب الخلق يوم القيامة؟ قال: الله ﷿ قال: أفلحت ورب الكعبة، إذا يترك حقه، -","level":1,"page":25},{"title":"لما علمت أن ربي ﷿ يلي محاسبتي زال عني حزني؛ لأن الكريم إذا حاسب عبده","level":1,"page":26},{"title":"التوكل حسن الظن","level":1,"page":27},{"title":"من حسن ظنه بالله ﷿، ثم لا يخاف الله فهو مخدوع","level":1,"page":28},{"title":"حدثني بالرخص لعلي ألقى الله ﷿ وأنا حسن الظن به","level":1,"page":29},{"title":"كانوا يستحبون أن يلقنوا العبد محاسن عمله عند موته لكي يحسن ظنه بربه عز","level":1,"page":30},{"title":"أن رسول الله ﷺ دخل على شاب وهو في الموت، فقال: كيف تجدك؟ قال: أرجو الله","level":1,"page":31},{"title":"ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، ولو لقيتني بقراب الأرض","level":1,"page":32},{"title":"لما قضى الخلق كتب عنده في كتابه، فهو عنده فوق العرش؛ إن رحمتي غلبت","level":1,"page":33},{"title":"إن لي ربا كثير المعروف، فأنا أرجو أن لا يعدمني بعض معروف ربي أن يرحمني قال ثابت فرحمه","level":1,"page":34},{"title":"لله أرحم بي من والدتي، فقبض الفتى، قال: فخرج عليه عبد الملك بن مروان، فدخلت القبر مع","level":1,"page":35},{"title":"فإن الله ﷿ أرحم بي منها، فلما مات أنزلته القبر مع غيري، فذهبت أسوي لبنة فاطلعت في","level":1,"page":36},{"title":"ما أحب أن حسابي جعل إلى والدي؛ ربي خير لي من والدي","level":1,"page":37},{"title":"كان شاب به رهق فاحتضر، فقالت له أمه: أي بني، توصي بشيء، قال: نعم، خاتمي لا تسلبينيه؛","level":1,"page":38},{"title":"خرجت يوما أريد الجبان، فإذا بثلاثة نفر يحملون جنازة ومعهم امرأة، قال: فحملت معهم حتى","level":1,"page":39},{"title":"فما كراهتي أن أذهب إلى من لا أرى الخير إلا منه","level":1,"page":40},{"title":"ما أخرج من سلطان ربي إلى غيره، ولا نقلني من حال قط إلى حال إلا كان ما نقلني إليه خيرا","level":1,"page":41},{"title":"مات سلمة بن عباد بن منصور، قال: فاجتمعنا عند أبيه، قال: وحزن له أبوه حزنا شديدا، فقال له","level":1,"page":42},{"title":"مات لمضر ابن كانت فيه خلال تكره فحزن عليه حزنا شديدا فقلت: هذا من مثلك كثير تحزن على ولد","level":1,"page":43},{"title":"ألا أخبركم عن عبدين من بني إسرائيل: أما أحدهما فيرى بنو إسرائيل أنه أفضلهما في الدين","level":1,"page":44},{"title":"كان رجلان في بني إسرائيل فكان أحدهما به رهق والآخر عابدا فكان لا يزال يقول له: ألا تكف","level":1,"page":45},{"title":"أن رجلا قال: والله لا يغفر الله لفلان وأن الله قال: من ذا الذي تألى علي أن لا أغفر لفلان","level":1,"page":46},{"title":"قال رجل فيمن مضى: والله لا يغفر الله لفلان أبدا فأوحى الله إلى نبي في زمانه أن أخبره أني","level":1,"page":47},{"title":"ابنك قد غفر له بحسن ظنه بربه","level":1,"page":48},{"title":"ما أحب أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من","level":1,"page":49},{"title":"لم تقنط الناس؟ ثم قرأ ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ [الزمر:","level":1,"page":50},{"title":"أحب آية في القرآن إلي: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء:","level":1,"page":51},{"title":"من أصاب في الدنيا ذنبا فعوقب به فالله أعدل من أن يثني عقوبته على عبده، ومن أذنب في الدنيا","level":1,"page":52},{"title":"بتنا ليلة مع رجل من العابدين على الساحل بسيراف، فأخذ في البكاء، فلم يزل يبكي حتى خفنا","level":1,"page":53},{"title":"وإن كان كل ما عصيت به عظيما، فإنه في سعة رحمتك صغير","level":1,"page":54},{"title":"سبحانك إلهي، إمهالك المذنبين أطمعني لهم في حسن عفوك عنهم، سبحانك إلهي، لم يزل قلبي يشهد","level":1,"page":55},{"title":"لا تزال المغفرة تحل بالعبد ما لم يرفع الحجاب، قيل: يا نبي الله، وما الحجاب؟ قال: الشرك","level":1,"page":56},{"title":"أحسنوا أيها الناس برب العالمين الظن؛ فإن الرب عند ظن عبده به","level":1,"page":57},{"title":"إذا كان يوم القيامة وفرغ الله من قضاء الخلق يبقى رجلان فيؤمر بهما إلى النار فيلتفت أحدهما","level":1,"page":58},{"title":"إن رجلين ممن دخل النار اشتد صياحهما فقال الرب: أخرجوهما فأخرجا فقال لهما: لأي شيء اشتد","level":1,"page":59},{"title":"يؤمر بإخراج رجلين من النار فإذا خرجا ووقفا قال الله لهما: كيف وجدتما مقيلكما وسوء","level":1,"page":60},{"title":"ينصب أو يوضع للأنبياء ﵈ منابر من ذهب فيجلسون عليها ويبقى منبري لا أجلس عليه أو","level":1,"page":61},{"title":"إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك","level":1,"page":62},{"title":"أوحى الله إلى نبيه محمد ﵇ أتحب أن أجعل أمر أمتك إليك؟ قال: لا يا رب أنت خير لهم","level":1,"page":63},{"title":"لو علمتم قدر رحمة الله لاتكلتم وما عملتم من عمل ولو علمتم قدر غضبه ما نفعكم","level":1,"page":64},{"title":"لو يعلم العبد قدر عفو الله ما تورع من حرام ولو يعلم قدر عقوبته لبخع","level":1,"page":65},{"title":"ليغفرن الله ﷿ يوم القيامة مغفرة لم تخطر على قلب بشر","level":1,"page":66},{"title":"ما رأيت أحدا كان أعظم رجاء للموحدين من محمد بن سيرين ﵀؛ كان يتلو هؤلاء الآيات","level":1,"page":67},{"title":"من أحسن منكم فليحمد الله، ومن أساء فليستغفر الله، ثم إن عاد فليستغفر الله، ثم إن عاد","level":1,"page":68},{"title":"ما في القرآن آية أوسع من ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن","level":1,"page":69},{"title":"أكبر آية في القرآن فرجا آية في سورة الغرف: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ [الزمر:","level":1,"page":70},{"title":"يخرج من النار - قال أبو عمران: أربعة قال ثابت: رجلان - فيعرضون على ربهم فيأمر بهم إلى","level":1,"page":71},{"title":"سمعت النبي ﷺ يقرأ هذه الآية ﴿يا عبادي الذين أسرفوا﴾ [الزمر: ٥٣] على","level":1,"page":72},{"title":"لا يخرج المؤمن من إيمانه ذنب كما لا يخرج الكافر من كفره إحسان","level":1,"page":73},{"title":"أهل الجنة عشرون ومائة صف ثمانون منها أمتي","level":1,"page":74},{"title":"فمن آمن بي وأقر بذنبه غفرت له","level":1,"page":75},{"title":"لما صبر إسحاق نفسه للذبح أعطي دعوة فدعا لمن قال: لا إله إلا الله أن يدخله الله ﷿","level":1,"page":76},{"title":"ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ولا منشرهم وكأني بأهل لا إله إلا الله ينفضون","level":1,"page":77},{"title":"من أسوأ هذا الجمع حالا؟ قال: الذي يظن أن الله ﷿ لا يغفر لهم","level":1,"page":78},{"title":"لا تأس على ما فاتك واعلم أنك لو رزقت شيئا لأتاك، ثم قال لي: أبشر فإنك على خير تدري من دعا","level":1,"page":79},{"title":"إن لآدم ﵇ من الله موقف في فسح من العرش عليه ثوبان أخضران كأنه نخلة سحوق ينظر","level":1,"page":80},{"title":"لو أدخلني الله النار فصرت فيها ما أيسته","level":1,"page":81},{"title":"ما تقولون في رجل يقتل في سبيل الله؟ قالوا: الجنة، قال رسول الله ﷺ","level":1,"page":82},{"title":"ما أعطي عبد مؤمن شيئا خيرا من حسن الظن بالله ﷿ والذي لا إله غيره لا يحسن عبد بالله","level":1,"page":83},{"title":"أنا عند ظن عبدي بي فإن ظن بي خيرا فله الخير فلا تظنوا بالله إلا خيرا","level":1,"page":84},{"title":"لا تذهب الدنيا حتى يقوم البكاؤون باك يبكي على دينه، وباك يبكي على دنياه فأحسنهم حالا","level":1,"page":85},{"title":"ما أدري ما أقول لكم إلا أنكم ستعاينون غدا من عفو الله ما لم يكن لكم في حساب قال: ثم ما","level":1,"page":86},{"title":"إني لأرجو أن ترى من عفو الله ﷿ يوم القيامة ما تخرق له كساءك هذا من","level":1,"page":87},{"title":"إني قد خلقت ابن آدم لثلاث؛ أخرج منه ذرية يعبدوني وتلا ﴿يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من","level":1,"page":88},{"title":"من أعظم خصلة ترجى للمؤمن أن يكون أشد الناس خوفا على نفسه، وأرجاه لكل","level":1,"page":89},{"title":"الله ﷿ أوحى إلى بعض أنبيائه: بعيني ما يتحمل المتحملون من أجلي وما يكابدون في طلب","level":1,"page":90},{"title":"لو كانت المعاصي التي عصيتها طاعة أطعت فيها ما زاد على النعم التي تنيلها، وإنك لتزيد في","level":1,"page":91},{"title":"من رجا شيئا طلبه، ومن خاف شيئا هرب منه، ما أدري ما حسب رجاء امرئ عرض له بلاء لم يصبر عليه","level":1,"page":92},{"title":"اللهم ارحم قوما أطاعوك في أحب طاعتك إليك: الإيمان بك والتوكل عليك، وارحم قوما أطاعوك في","level":1,"page":93},{"title":"ليغفرن الله ﷿ يوم القيامة مغفرة ما خطرت على قلب بشر، والذي نفس محمد بيده ليغفرن الله","level":1,"page":94},{"title":"إن الذي أدرك منك عدوك بقنوطك من رحمة الله أعظم من ذنبك الذي أذنبت، فقال الرجل: هاه،","level":1,"page":95},{"title":"خفت نفسي ورجوت ربي فأنا أحب أن أفارق من أخاف إلى من أرجوه","level":1,"page":96},{"title":"أخرج من بين ظهراني من أخاف فتنته وأقدم علي من لا أشك في رحمته. وأخبرني عبد الله قال: قيل","level":1,"page":97},{"title":"وإني لأرجو الله حتى كأنني ... أرى بجميل الظن ما الله صانع","level":1,"page":98},{"title":"ما رأيت أحدا كان أعظم رجاء لهذه الأمة من محمد بن سيرين وأشد خوفا على نفسه","level":1,"page":99},{"title":"صلى محمد بن المنكدر على رجل من أهل المدينة كان يؤبن بشر وقال: إني لأستحيي من الله ﷿","level":1,"page":100},{"title":"وقف الحسن ﵀ على قبر وكيع بن أبي الأسود، فقال: اللهم ارحم وكيعا؛ فإن رحمتك لن تعجز","level":1,"page":101},{"title":"لله أحب إلي من عيني هاتين أتراه معذبي بعدها","level":1,"page":102},{"title":"يا أبا فراس ما أعددت لهذا؟ قال: شهادة ألا إله إلا الله منذ ثمانين سنة فقال: اثبت عليها","level":1,"page":103},{"title":"نفعتني الكلمة التي راجعت بها الحسن عند القبر","level":1,"page":104},{"title":"مهما صنعت فلا تقنطن","level":1,"page":105},{"title":"إن من وراء ابنك ثلاث خلال أما أولها فشهادة ألا إله إلا الله، وأما الثانية فشفاعة رسول","level":1,"page":106},{"title":"بينا رجل مستلق إذ نظر إلى السماء وإلى النجوم فقال: إني لأعلم أن لك ربا وخلاقا اللهم اغفر","level":1,"page":107},{"title":"كان رجل يعمل السيئات، وإنه خرج إلى البرية فجمع ترابا فاضطجع عليه مستلقيا فقال: يا رب،","level":1,"page":108},{"title":"بينما رجل خبيث فتذكر يوما إذ قال: اللهم غفرانك اللهم غفرانك فغفر له","level":1,"page":109},{"title":"إن عبدا في جهنم ينادي ألف سنة: يا حنان يا منان فيقول الله ﷿ لجبريل ﵇: اذهب","level":1,"page":110},{"title":"اللهم فأقل العثرة وعاف من الزلة وجد بحلمك على جهل من لم يرج غيرك، ولم يثق إلا بك؛ فإنك","level":1,"page":111},{"title":"إن تناقش يكن نقاشك يا رب، عذابا لا طوق لي بالعذاب، أو تجاوز فأنت رب رحيم عن مسيء ذنوبه","level":1,"page":112},{"title":"اللهم إن ذنوبي عظمت فجلت عن الصفة، وإنها صغيرة في جنب عفوك فاعف عني","level":1,"page":113},{"title":"وإني لآتي الذنب أعرف قدره ... وأعلم أن الله يعفو ويغفر","level":1,"page":114},{"title":"كان عمر بن عبد العزيز ﵀ يبغض الحجاج فنفس عليه بكلمة قالها عند الموت: اللهم اغفر","level":1,"page":115},{"title":"إذا كان يوم القيامة دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار وبقي الذين عليهم الحساب نادى","level":1,"page":116},{"title":"يجيء المؤمن يوم القيامة قد أخذ صاحب الدين فيقول: ديني على هذا فيقول الله ﷿: أنا أحق","level":1,"page":117},{"title":"فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم؛ فإن الله ﷿ يصلح بين المؤمنين يوم","level":1,"page":118},{"title":"عود لسانك: اللهم اغفر لي؛ فإن لله ساعات لا يرد فيهن سائلا","level":1,"page":119},{"title":"التقى رجلان في السوق فقال أحدهما للآخر: يا أخي، تعال حتى تدعو الله في غفلة الناس ففعلا،","level":1,"page":120},{"title":"ما منتهى الخوف؟ قال: إجلال الله عن مقام السوءات، قال: قلت: فما منتهى الرجاء؟ قال: تأميل","level":1,"page":121},{"title":"لو لم تذنبوا لجاء الله ﷿ بقوم يذنبون، ثم يغفر لهم","level":1,"page":122},{"title":"إنما جعلت الرحمة للذنوب","level":1,"page":123},{"title":"إن أحق من استغفر له المذنب","level":1,"page":124},{"title":"جاء حبيب أبو محمد إلى خشبة ابن برجان وهو مصلوب فجعل يدعو له ويترحم عليه فقيل له: تدعو","level":1,"page":125},{"title":"إن الله ﷿ يحب أن يغفر","level":1,"page":126},{"title":"إني لأرجو ربي وقد صمت له ثمانين رمضان","level":1,"page":127},{"title":"ما أكره لقاء ربي","level":1,"page":128},{"title":"إذا فرغ الله ﷿ من القضاء بين خلقه قال: من كان مسلما فليدخل الجنة","level":1,"page":129},{"title":"كبرت علي خطاي وكثرت حتى لقد آيستني من عظيم عفو الله، ثم قال: وأنى آيس منك وأنت الذي جدت","level":1,"page":130},{"title":"رأيت أبا عبد الله مسلم بن يسار في منامي بعد موته بسنة فسلمت عليه فلم يرد علي السلام فقلت:","level":1,"page":131},{"title":"من رجا شيئا طلبه ومن خاف من شيء هرب منه","level":1,"page":132},{"title":"خف الله خوفا يحول بينك وبين الرجاء، وارجه رجاء يحول بينك وبين الخوف قال: فقال: أي أبه،","level":1,"page":133},{"title":"لو جيء بميزان تريص فوزن خوف المؤمن ورجاؤه كانا سواء، يذكر رحمة الله فيرجو ويذكر عذاب الله","level":1,"page":134},{"title":"من أغر الغرة انتظار تمام الأماني، وأنت أيها العبد مقيم على المعاصي. قال: وسمعته يقول: لقد","level":1,"page":135},{"title":"ابتغ رحمة ربك عند محبته، واحذر نقمته عند معصيته ولا تقطع رجاءك منه في خلال ذلك، ثم ولى","level":1,"page":136},{"title":"لا يستوي من غدا وراح يعمر عقد الآخرة لنفسه فيقدمها أمامه قبل أن ينزل به الموت حتى يقدم","level":1,"page":137},{"title":"حسن ظني بحسن عفوك يا ... رب جميل وأنت مالك أمري صنت سري عن القرابة والأهل ... جميعا، وكنت","level":1,"page":138},{"title":"ما زلت أغرق في الإساءة دائبا ... وتنالني بالعفو والغفران لم تنتقصني إذ أسأت وزدتني ...","level":1,"page":139},{"title":"إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا﴾ [النحل: ٩٩] قال: ليس له سلطان على أن يحملهم على ذنب لا","level":1,"page":140},{"title":"وأحسنوا إن الله يحب المحسنين﴾ [البقرة: ١٩٥] قال: أحسنوا بالله الظن","level":1,"page":141},{"title":"إنما سمى نفسه المؤمن؛ لأنه أمنهم من العذاب","level":1,"page":142},{"title":"وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها﴾ [آل عمران: ١٠٣] قال: إني لأرجو أن لا يعيدكم","level":1,"page":143},{"title":"قرأ ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ [الأنبياء: ١٠٧] فقال: إني لأرجو أن لا يعذبكم الله عز","level":1,"page":144},{"title":"طوبى لأمتك من قال منهم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له","level":1,"page":145},{"title":"أن شيخا كبيرا أتى النبي ﷺ وهو يدعم على عصا فقال: يا نبي الله، إن لي","level":1,"page":146},{"title":"لله ﷿ مائة رحمة، وإنما أنزل منها رحمة واحدة بين الناس والجن والبهائم والهوام فبها","level":1,"page":147},{"title":"هل جزاء من أنعمت عليه بالإسلام إلا الجنة؟ هل جزاء من قال: لا إله إلا الله إلا","level":1,"page":148},{"title":"هل جزاء من قال: لا إله إلا الله، إلا الجنة","level":1,"page":149},{"title":"ثنيا من ربنا على جميع القرآن","level":1,"page":150},{"title":"ما يسرني بهذه الآية الدنيا وما فيها: قول الله ﷿: ﴿ما سلككم في سقر﴾ [المدثر: ٤٢]","level":1,"page":151},{"title":"إن لله عتقاء من النار في كل يوم وليلة، ولكل عبد منهم دعوة مستجابة","level":1,"page":152}],"ٛ":{"1,13":1,"1,15":2,"1,17":3,"1,19":4,"1,21":6,"1,23":7,"1,25":11,"1,27":14,"1,28":18,"1,29":19,"1,30":20,"1,32":21,"1,33":22,"1,35":23,"1,37":24,"1,39":25,"1,40":26,"1,41":31,"1,42":32,"1,44":33,"1,45":36,"1,46":40,"1,52":43,"1,54":45,"1,56":46,"1,57":47,"1,58":48,"1,59":49,"1,61":50,"1,62":51,"1,63":52,"1,64":53,"1,65":56,"1,66":57,"1,67":58,"1,68":59,"1,69":60,"1,70":61,"1,71":62,"1,73":63,"1,75":65,"1,77":67,"1,79":70,"1,81":71,"1,82":72,"1,83":73,"1,84":74,"1,86":75,"1,87":76,"1,90":77,"1,92":78,"1,93":80,"1,95":81,"1,96":83,"1,97":88,"1,98":91,"1,99":94,"1,100":95,"1,101":100,"1,102":105,"1,103":106,"1,104":109,"1,106":111,"1,107":115,"1,109":117,"1,111":119,"1,113":123,"1,114":129,"1,115":133,"1,116":136,"1,117":140,"1,118":145,"1,120":147,"1,121":148,"1,122":152},"ٜ":{"1":[13,122]},"ٝ":["1,13","1,15","1,17","1,19","1,19","1,21","1,23","1,23","1,23","1,23","1,25","1,25","1,25","1,27","1,27","1,27","1,27","1,28","1,29","1,30","1,32","1,33","1,35","1,37","1,39","1,40","1,40","1,40","1,40","1,40","1,41","1,42","1,44","1,44","1,44","1,45","1,45","1,45","1,45","1,46","1,46","1,46","1,52","1,52","1,54","1,56","1,57","1,58","1,59","1,61","1,62","1,63","1,64","1,64","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,73","1,73","1,75","1,75","1,77","1,77","1,77","1,79","1,81","1,82","1,83","1,84","1,86","1,87","1,90","1,92","1,92","1,93","1,95","1,95","1,96","1,96","1,96","1,96","1,96","1,97","1,97","1,97","1,98","1,98","1,98","1,99","1,100","1,100","1,100","1,100","1,100","1,101","1,101","1,101","1,101","1,101","1,102","1,103","1,103","1,103","1,104","1,104","1,106","1,106","1,106","1,106","1,107","1,107","1,109","1,109","1,111","1,111","1,111","1,111","1,113","1,113","1,113","1,113","1,113","1,113","1,114","1,114","1,114","1,114","1,115","1,115","1,115","1,116","1,116","1,116","1,116","1,117","1,117","1,117","1,117","1,117","1,118","1,118","1,120","1,121","1,121","1,121","1,121","1,122"],"ٞ":{"1":[1],"2":[2],"3":[3],"4":[4],"5":[5],"6":[6],"7":[7],"8":[8],"9":[9],"10":[10],"11":[11],"12":[12],"13":[13],"14":[14],"15":[15],"16":[16],"17":[17],"18":[18],"19":[19],"20":[20],"21":[21],"22":[22],"23":[23],"24":[24],"25":[25],"26":[26],"27":[27],"28":[28],"29":[29],"30":[30],"31":[31],"32":[32],"33":[33],"34":[34],"35":[35],"36":[36],"37":[37],"38":[38],"39":[39],"40":[40],"41":[41],"42":[42],"43":[43],"44":[44],"45":[45],"46":[46],"47":[47],"48":[48],"49":[49],"50":[50],"51":[51],"52":[52],"53":[53],"54":[54],"55":[55],"56":[56],"57":[57],"58":[58],"59":[59],"60":[60],"61":[61],"62":[62],"63":[63],"64":[64],"65":[65],"66":[66],"67":[67],"68":[68],"69":[69],"70":[70],"71":[71],"72":[72],"73":[73],"74":[74],"75":[75],"76":[76],"77":[77],"78":[78],"79":[79],"80":[80],"81":[81],"82":[82],"83":[83],"84":[84],"85":[85],"86":[86],"87":[87],"88":[88],"89":[89],"90":[90],"91":[91],"92":[92],"93":[93],"94":[94],"95":[95],"96":[96],"97":[97],"98":[98],"99":[99],"100":[100],"101":[101],"102":[102],"103":[103],"104":[104],"105":[105],"106":[106],"107":[107],"108":[108],"109":[109],"110":[110],"111":[111],"112":[112],"113":[113],"114":[114],"115":[115],"116":[116],"117":[117],"118":[118],"119":[119],"120":[120],"121":[121],"122":[122],"123":[123],"124":[124],"125":[125],"126":[126],"127":[127],"128":[128],"129":[129],"130":[130],"131":[131],"132":[132],"133":[133],"134":[134],"135":[135],"136":[136],"137":[137],"138":[138],"139":[139],"140":[140],"141":[141],"142":[142],"143":[143],"144":[144],"145":[145],"146":[146],"147":[147],"148":[148],"149":[149],"150":[150],"151":[151],"152":[152]},"ٟ":[],"numbers":{"1":1,"2":2,"3":3,"4":4,"5":5,"6":6,"7":7,"8":8,"9":9,"10":10,"11":11,"12":12,"13":13,"14":14,"15":15,"16":16,"17":17,"18":18,"19":19,"20":20,"21":21,"22":22,"23":23,"24":24,"25":25,"26":26,"27":27,"28":28,"29":29,"30":30,"31":31,"32":32,"33":33,"34":34,"35":35,"36":36,"37":37,"38":38,"39":39,"40":40,"41":41,"42":42,"43":43,"44":44,"45":45,"46":46,"47":47,"48":48,"49":49,"50":50,"51":51,"52":52,"53":53,"54":54,"55":55,"56":56,"57":57,"58":58,"59":59,"60":60,"61":61,"62":62,"63":63,"64":64,"65":65,"66":66,"67":67,"68":68,"69":69,"70":70,"71":71,"72":72,"73":73,"74":74,"75":75,"76":76,"77":77,"78":78,"79":79,"80":80,"81":81,"82":82,"83":83,"84":84,"85":85,"86":86,"87":87,"88":88,"89":89,"90":90,"91":91,"92":92,"93":93,"94":94,"95":95,"96":96,"97":96,"98":97,"99":99,"100":100,"101":101,"102":102,"103":103,"104":104,"105":105,"106":106,"107":107,"108":108,"109":109,"110":110,"111":111,"112":112,"113":113,"114":114,"115":115,"116":116,"117":117,"118":118,"119":119,"120":120,"121":121,"122":122,"123":123,"124":124,"125":125,"126":126,"127":127,"128":128,"129":129,"130":130,"131":131,"132":132,"133":133,"134":134,"135":135,"136":136,"137":137,"138":140,"139":141,"140":142,"141":143,"142":144,"143":145,"144":146,"145":147,"146":148,"147":149,"148":150,"149":151,"150":152},"number_max":150,"number_pages":{"1":1,"2":2,"3":3,"4":4,"5":5,"6":6,"7":7,"8":8,"9":9,"10":10,"11":11,"12":12,"13":13,"14":14,"15":15,"16":16,"17":17,"18":18,"19":19,"20":20,"21":21,"22":22,"23":23,"24":24,"25":25,"26":26,"27":27,"28":28,"29":29,"30":30,"31":31,"32":32,"33":33,"34":34,"35":35,"36":36,"37":37,"38":38,"39":39,"40":40,"41":41,"42":42,"43":43,"44":44,"45":45,"46":46,"47":47,"48":48,"49":49,"50":50,"51":51,"52":52,"53":53,"54":54,"55":55,"56":56,"57":57,"58":58,"59":59,"60":60,"61":61,"62":62,"63":63,"64":64,"65":65,"66":66,"67":67,"68":68,"69":69,"70":70,"71":71,"72":72,"73":73,"74":74,"75":75,"76":76,"77":77,"78":78,"79":79,"80":80,"81":81,"82":82,"83":83,"84":84,"85":85,"86":86,"87":87,"88":88,"89":89,"90":90,"91":91,"92":92,"93":93,"94":94,"95":95,"96":97,"97":98,"99":99,"100":100,"101":101,"102":102,"103":103,"104":104,"105":105,"106":106,"107":107,"108":108,"109":109,"110":110,"111":111,"112":112,"113":113,"114":114,"115":115,"116":116,"117":117,"118":118,"119":119,"120":120,"121":121,"122":122,"123":123,"124":124,"125":125,"126":126,"127":127,"128":128,"129":129,"130":130,"131":131,"132":132,"133":133,"134":134,"135":135,"136":136,"137":137,"140":138,"141":139,"142":140,"143":141,"144":142,"145":143,"146":144,"147":145,"148":146,"149":147,"150":148,"151":149,"152":150}},"pages":[{"text":"١ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدْ ُبْنُ نًَاصِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَامِيُّ أَيَّدَهُ اللَّهُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ الْمُعَدَّلُ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الطَّرَائِفِيِّ أَنْبَأَكُمُ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَلْطِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ رِزْقَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى بْنِ الْمَنْصُورِ الْإِمَامُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ بِرَّيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محُمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ قال: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشِ بْنِ عَجْلَانَ الْمُهَلَّبِيُّ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ:<span data-type=\"title\" id=toc-1> لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ ﷿</span>","vol":"1","page":13},{"text":"٢ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، حَدَّثَنِي حَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: قَالَ وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ: قُدْنِي إِلَى يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ؛ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ أَلَمًا بِهِ، قَالَ: فَقُدْتُهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ ثَقِيلٌ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ ثَقِيلٌ قَدْ وُجِّهَ، وَقَدْ ذَهَبَ عَقْلُهُ، قَالَ: نَادُوهُ، فَنَادَوْهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا وَاثِلَةُ أَخُوكَ، قَالَ: فَأَبْقَى اللَّهُ مِنْ عَقْلِهِ مَا سَمِعَ أَنَّ وَاثِلَةَ قَدْ جَاءَ، قَالَ: فَمَدَّ يَدَهُ، فَجَعَلَ يَلْتَمِسُ بِهَا، فَعَرَفْتُ مَا يُرِيدُ، فَأَخَذْتُ كَفَّ وَاثِلَةَ فَجَعَلْتُهَا فِي كَفِّهِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنْ تَقَعَ يَدُهُ فِي يَدِ وَاثِلَةَ ذَلِكَ لِمَوْضِعِ يَدِ وَاثِلَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَعَلَ يَضَعُهَا مَرَّةً عَلَى وَجْهِهِ، وَمَرَّةً عَلَى صَدْرِهِ، وَمَرَّةً عَلَى فِيهِ، قَالَ وَاثِلَةُ: أَلَا تُخْبِرُنِي عَنْ شَيْءٍ أَسْأَلُكَ عَنْهُ؟ كَيْفَ ظَنُّكَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: أَغْرَقَتْنِي ذُنُوبِي وَأَشْفَيْتُ عَلَى هَلَكَةٍ؛ لَكِنِّي أَرْجُو رَحْمَةَ اللَّهِ، قَالَ: فَكَبَّرَ وَاثِلَةُ وَكَبَّرَ أَهْلُ الْبَيْتِ بِتَكْبِيرِهِ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \" يَقُولُ اللَّهُ ﷿: \"<span data-type=\"title\" id=toc-2> أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي؛ فَلْيَظُنَّ ظَانٌّ مَا شَاءَ</span>","vol":"1","page":15},{"text":"٣ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَقُولُ اللَّهُ:<span data-type=\"title\" id=toc-3> أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حَيْثُ يَذْكُرُنِي</span>","vol":"1","page":17},{"text":"٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَجَلِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:<span data-type=\"title\" id=toc-4> لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ؛ ﷿؛ فَإِنَّ قَوْمًا قَدْ أَرْدَاهُمْ سُوءُ ظَنِّهِمْ بِاللَّهِ، فَقَالَ </span>لَهُمْ: ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [فصلت: ٢٣]","vol":"1","page":19},{"text":"٥ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:<span data-type=\"title\" id=toc-5> إِنَّ لِلَّهِ ﷿ مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَمِنْهَا رَحْمَةٌ بِهَا يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ، وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ لِيَوْمِ </span>الْقِيَامَةِ","vol":"1","page":19},{"text":"٦ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ سُمَيْرِ بْنِ نَهَارٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَكَذَا قَالَ سُمَيْرٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّ<span data-type=\"title\" id=toc-6> حُسْنَ الظَّنِّ بِاللَّهِ مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ»</span>","vol":"1","page":21},{"text":"٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، أَخُو حَزْمٍ الْقُطَعِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ ﵀ فِي مَنَامِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا يَحْيَى لَيْتَ شِعْرِي مَاذَا قَدِمْتَ بِهِ عَلَى اللَّهِ ﷿؟ قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-7>«قَدِمْتُ بِذُنُوبٍ كَثِيرَةٍ، مَحَاهَا عَنِّي حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ»</span>","vol":"1","page":23},{"text":"٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْوَزَّانُ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ ﵀، قَالَ: رَأَيْتُ حَوْشَبًا فِي مَنَامِي، فَقُلْتُ: أَبَا بِشْرٍ كَيْفَ حَالُكُمْ؟ قَالَ: نَجَوْنَا بِعَفْوِ اللَّهِ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنَا بِهِ؟ قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-8>«عَلَيْكَ بِمَجَالِسِ الذِّكْرِ، وَحُسْنِ الظَّنِّ بِمَوْلَاكَ، فَكَفَى بِهِمَا خَيْرًا»</span>","vol":"1","page":23},{"text":"٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: رَأَيْتُ حَسَنَ بْنَ صَالِحٍ فِي مَنَامِي، فَقُلْتُ: قَدْ كُنْتُ مُتَمَنِّيًا لِلِقَائِكَ، فَمَاذَا عِنْدَكَ فَتُخْبِرَنَا بِهِ؟ فَقَالَ: «أَبْشِرْ<span data-type=\"title\" id=toc-9> فَلَمْ أَرَ مِثْلَ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ ﷿ شَيْئًا»</span>","vol":"1","page":23},{"text":"١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زَحْرٍ حَدَّثَهُ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ، قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-10> إِنْ شِئْتُمْ أَنْبَأْتُكُمْ مَا أَوَّلُ مَا يَقُولُ اللَّهُ ﷿ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا أَوَّلُ مَا يَقُولُونَ لَهُ إِنَّ </span>اللَّهَ ﷿ يَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ: هَلْ أَحْبَبْتُمْ لِقَائِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: لِمَ؟ فَيَقُولُونَ: رَجَوْنَا عَفْوَكَ وَمَغْفِرَتَكَ، فَيَقُولُ ﷿: قَدْ وَجَبَتْ لَكُمْ مَغْفِرَتِي \"","vol":"1","page":23},{"text":"١١ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ بَكَّارٍ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-11> مَا حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ؟ قَالَ: لَا يَجْمَعُكَ وَالْفُجَّارَ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ </span>\"","vol":"1","page":25},{"text":"١٢ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ عَوَانَةَ،<span data-type=\"title\" id=toc-12> أَنَّ رَجُلًا دَعَا بِعَرَفَاتٍ، فَقَالَ: \" لَا تُعَذِّبْنَا بِالنَّارِ بَعْدَ أَنْ أَسْكَنْتَ تَوْحِيدَكَ قُلُوبَنَا، قَالَ: ثُمَّ بَكَى وَقَالَ: </span>مَا إِخَالُكَ تَفْعَلُ بِعَفْوِكَ، ثُمَّ بَكَى وَقَالَ: وَلَئِنْ فَعَلْتَ فَبِذُنُوبِنَا، لَتَجْمَعَنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ طَالَ مَا عَادَيْنَاهُمْ فِيكَ \"","vol":"1","page":25},{"text":"١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \" قَالَ اللَّهُ ﷿: <span data-type=\"title\" id=toc-13>«سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي»</span>","vol":"1","page":25},{"text":"١٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ ﵇: <span data-type=\"title\" id=toc-14>«اللَّهُمَّ لَا تُشْمِتْ مَنْ كَانَ يُشْرِكُ بِكَ بِمَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِكَ»</span>","vol":"1","page":27},{"text":"١٥ - حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ الصَّيْرَفِيُّ، بَلَغَنِي: \" أَنَّ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ ﵀ كَانَ<span data-type=\"title\" id=toc-15> إِذَا تَلَا: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ﴾ [النحل: ٣٨] قَالَ: وَنَحْنُ نُقْسِمُ </span>بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِنَا لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ، أَتُرَاكَ تَجْمَعُ بَيْنَ الْقِسْمَيْنِ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَبَكَى أَبُو حَفْصٍ بُكَاءً شَدِيدًا \"","vol":"1","page":27},{"text":"١٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ ﵀: \"<span data-type=\"title\" id=toc-16> إِنَّ لِي فِي رَبِّي جَلَّ وَعَزَّ أَمَلَيْنِ: أَمَلًا أَنْ لَا يُعَذِّبَنِي بِالنَّارِ، فَإِنْ عَذَّبَنِي لَمْ يُخَلِّدْنِي فِيهَا مَعَ مَنْ أَشْرَكَ </span>بِهِ \"","vol":"1","page":27},{"text":"١٧ - حَدَّثَنِي ٤٦٢٨٤ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَرَاءِ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ ﵀ لَمَّا حَجَّ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا ذَرٍّ ادْعُ بِدَعْوَةٍ، فَقَالَ: \" نَعَمْ،<span data-type=\"title\" id=toc-17> اللَّهُمَّ ارْحَمْ قَوْمًا لَمْ يَزَالُوا مُذْ خَلَقْتَهُمْ عَلَى مِثْلِ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ السَّحَرَةُ يَوْمَ </span>رَحِمْتَهُمْ","vol":"1","page":27},{"text":"١٨ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: قُدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِسَبْيٍ وَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ يَتَحَلَّبُ ثَدْيَاهَا، كُلَّمَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْيِ أَخَذْتُهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَرَوْنَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟» قَالُوا: لَا وَاللَّهِ وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ،<span data-type=\"title\" id=toc-18> لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ بِوَلَدِهَا»</span>","vol":"1","page":28},{"text":"١٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-19>«لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طَمَعَ بِجَنَّتِهِ أَحَدٌ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ </span>الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنْ جَنَّتِهِ أَحَدٌ»","vol":"1","page":29},{"text":"٢٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَزِيعٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو مَنْظُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ عَامِرٍ الرَّامِ، أَخِي الْخَضِرِ قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: قَبِيلَةٌ مِنْ مُحَارِبٍ قَالَ: إِنِّي لَبِبِلَادِنَا، إِذْ رُفِعَتْ لِي رَايَاتٌ وَأَلْوِيَةٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَقْبَلْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ شَجَرَةٍ قَدْ بُسِطَ لَهُ تَحْتَهَا كِسَاءٌ وَهُوَ جَالِسٌ، حَوْلَهُ أَصْحَابُهُ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ كِسَاءٌ، فِي يَدِهِ شَيْءٌ قَدِ الْتَفَّ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمَّا رَأَيْتُكَ أَقْبَلْتَ فَمَرَرْتُ بِغَيْضَةٍ مِنْ شَجَرٍ فَسَمِعْتُ فِيهَا أَصْوَاتَ فِرَاخِ طَائِرٍ، فَأَخَذْتُهُنَّ فَوَضَعْتُهُنَّ فِي كِسَائِي، فَأَقْبَلَتْ أُمُّهُنَّ فَاسْتَدَارَتْ عَلَى رَأْسِي، فَكَشَفْتُ لَهَا عَنْهُنَّ، فَوَقَعَتْ مَعَهُنَّ، فَلَفَفْتُهُنَّ جَمِيعًا، فَهُمْ أُولَاءِ مَعِي، قَالَ: «ضَعْهُنَّ عَنْكَ»، فَوَضَعْتُهُنَّ بِكِسَائِي، فَأَبَتْ إِلَّا لُزُومَهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَعْجَبُونَ لِرَحْمَةِ أُمِّ الْأَفْرَاخِ بِفِرَاخِهَا؟ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ<span data-type=\"title\" id=toc-20> لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ أُمِّ الْأَفْرَاخِ بِفِرَاخِهَا، اذْهَبْ بِهِنَّ حَتَّى تَضَعَهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُنَّ»، قَالَ: فَذَهَبَ بِهِنَّ </span>فَرَدَّهُنَّ","vol":"1","page":30},{"text":"٢١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-21>«لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعَبْدِهِ يَوْمَ يَأْتِيهِ، - أَوْ يَوْمَ يَلْقَاهُ - مِنْ أُمِّ وَاحِدٍ فَرَشَتْ لَهُ بِأَرْضٍ قُرٍّ، ثُمَّ قَامَتْ فَلَمَسَتْ </span>فِرَاشَهُ بِيَدِهَا، فَإِنْ كَانَتْ شَوْكَةٌ كَانَتْ بِهَا قَبْلَهُ، وَإِنْ كَانَ لَذْغَةٌ كَانَتْ بِهَا قَبْلَهُ»","vol":"1","page":32},{"text":"٢٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سَعْدٌ أَبُو مُجَاهِدٍ الطَّائِيُّ، عَنْ أَبِي الْمُدِلَّةِ، مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-22>«لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ»</span>","vol":"1","page":33},{"text":"٢٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ، حَدَّثَنَا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ<span data-type=\"title\" id=toc-23> لَوْ كُنْتُمْ لَا تُذْنِبُونَ لَأَتَى اللَّهُ ﷿ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُمْ»</span>","vol":"1","page":35},{"text":"٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، ﵄ قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-24>«لَوْ أَنَّ الْعِبَادَ لَمْ يُذْنِبُوا لَخَلَقَ اللَّهُ ﷿ عِبَادًا يُذْنِبُونَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ </span>الرَّحِيمُ»","vol":"1","page":37},{"text":"٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ نُوحٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: \" أَتَى أَعْرَابِيٌّ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ<span data-type=\"title\" id=toc-25> مَنْ يُحَاسِبُ الْخَلْقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «اللَّهُ ﷿» قَالَ: أَفْلَحْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِذًا يَتْرُكُ حَقَّهُ </span>، - وَرُبَّمَا قَالَ: إِذًا لَا يَأْخُذُ حَقَّهُ -","vol":"1","page":39},{"text":"٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبُ أَحْمَدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ فِي جِنَازَةِ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ ﵀ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْعُبَّادِ: <span data-type=\"title\" id=toc-26>«لَمَّا عَلِمْتُ أَنَّ رَبِّيَ ﷿ يَلِي مُحَاسَبَتِي زَالَ عَنِّي حُزْنِي؛ لِأَنَّ الْكَرِيمَ إِذَا حَاسَبَ عَبْدَهُ </span>تَفَضَّلَ»","vol":"1","page":40},{"text":"٢٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ عَنِ التَّوَكُّلِ، فَقَالَ: \" أَرَى أَنَّ<span data-type=\"title\" id=toc-27> التَّوَكُّلَ حُسْنُ الظَّنِّ</span>","vol":"1","page":40},{"text":"٢٨ - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ يَقُولُ: <span data-type=\"title\" id=toc-28>«مَنْ حَسُنَ ظَنُّهُ بِاللَّهِ ﷿، ثُمَّ لَا يَخَافُ اللَّهَ فَهُوَ مَخْدُوعٌ»</span>","vol":"1","page":40},{"text":"٢٩ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: قَالَ أَبِي حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ: «يَا مُعْتَمِرُ،<span data-type=\"title\" id=toc-29> حَدِّثْنِي بِالرُّخَصِ لَعَلِّي أَلْقَى اللَّهَ ﷿ وَأَنَا حَسَنُ الظَّنِّ بِهِ»</span>","vol":"1","page":40},{"text":"٣٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-30>«كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُلَقِّنُوا الْعَبْدَ مَحَاسِنَ عَمَلِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ لِكَيْ يُحْسِنَ ظَنَّهُ بِرَبِّهِ عَزَّ </span>وَجَلَّ»","vol":"1","page":40},{"text":"٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-31> أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى شَابٍّ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَقَالَ: «كَيْفَ تَجِدُكَ؟» قَالَ: أَرْجُو اللَّهَ </span>يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَخَافُ ذُنُوبِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يَرْجُو، وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ»","vol":"1","page":41},{"text":"٣٢ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مَعْدِي كَرِبَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ ﷿، قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-32>«ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ وَلَا أُبَالِي، وَلَوْ لَقِيتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ </span>خَطَايَا لَقِيتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً وَلَوْ عَمِلْتَ مِنَ الْخَطَايَا حَتَّى تَبْلُغَ عَنَانَ السَّمَاءِ مَا لَمْ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا، ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي لَغَفَرْتُ لَكَ وَلَا أُبَالِي»","vol":"1","page":42},{"text":"٣٣ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-33>«لَمَّا قَضَى الْخَلْقَ كَتَبَ عِنْدَهُ فِي كِتَابِهِ، فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ؛ إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ </span>غَضَبِي»","vol":"1","page":44},{"text":"٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا، قَالَ: \" كَانَ شَابٌّ بِهِ رَهَقٌ، وَكَانَتْ أُمُّهُ تَعِظُهُ، تَقُولُ: أَيْ بُنَيَّ، إِنَّ لَكَ يَوْمًا، فَاذْكُرْ يَوْمَكَ، يَا بُنَيَّ، إِنَّ لَكَ يَوْمًا فَاذْكُرْ يَوْمَكَ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ قَالَتْ: أَيْ بُنَيَّ، قَدْ كُنْتُ أُحَذِّرُكَ مَصْرَعَكَ هَذَا وَأَقُولُ لَكَ: إِنَّ لَكَ يَوْمًا فَاذْكُرْ يَوْمَكَ، فَقَالَ: يَا أُمَّهْ<span data-type=\"title\" id=toc-34> إِنَّ لِي رَبًّا كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ، فَأَنَا أَرْجُو أَنْ لَا يَعْدِمَنِي بَعْضُ مَعْرُوفِ رَبِّي أَنْ يَرْحَمَنِيَ «قَالَ ثَابِتٌ فَرَحِمَهُ </span>اللَّهُ بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِرَبِّهِ فِي حَالِهِ تِلْكَ»","vol":"1","page":44},{"text":"٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ شَقِيقٍ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، قَالَ: \" كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى الشَّامِ فِي تِجَارَةٍ، وَعِظَمُ مَا كُنْتُ أَخْتَلِفُ مِنْ أَجْلِ أَبِي أُمَامَةَ فَإِذَا فِيهَا رَجُلُ مِنْ قَيْسٍ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ، فَكُنْتُ أَنْزِلُ عَلَيْهِ وَمَعَنَا ابْنُ أَخٍ لَهُ مُخَالِفٌ، يَأْمُرُهُ وَيَنْهَاهُ وَيَضْرِبُهُ فَلَا يُطِيعُهُ، فَمَرِضَ الْفَتَى فَبَعَثَ إِلَى عَمِّهِ فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِهِ حَتَّى أَدْخَلْتُهُ عَلَيْهِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ يَسُبُّهُ وَيَقُولُ: أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ الْخَبِيثَ، أَلَمْ تَفْعَلْ كَذَا؟ أَلَمْ تَفْعَلْ كَذَا؟ قَالَ: أَفَرَغْتَ أَيْ عَمِّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ ﷿ دَفَعَنِي إِلَى وَالِدَتِي، مَا كَانَتْ صَانِعَةً بِي؟ قَالَ: إِذًا وَاللَّهِ كَانَتْ تُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَلَّهُ أَرْحَمُ بِي مِنْ وَالِدَتِي، فَقُبِضَ الْفَتَى، قَالَ: فَخَرَجَ ⦗٤٥⦘ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، فَدَخَلْتُ الْقَبْرَ مَعَ عَمِّهِ، قَالَ: فَخَطُّوَا لَهُ خَطًّا وَلَمْ يُلَحِّدُوا، قَالَ: فَقُلْنَا: بِاللَّبِنِ فَسَوَّيْنَاهُ، قَالَ: فَسَقَطَتْ مِنْهُ لَبِنَةٌ، فَوَثَبَ عَمُّهُ وَتَأَخَّرَ، قُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: مُلِئَ قَبْرُهُ نُورًا، وَفُسِحَ لَهُ فِيهِ مَدَّ الْبَصَرِ \"","vol":"1","page":44},{"text":"٣٦ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: \" كَانَ لِيَ ابْنُ أُخْتٍ مُرَهَّقٌ، فَمَرِضَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ أُمُّهُ، فَأَتَيْتُهَا فَإِذَا هِيَ عِنْدَ رَأْسِهِ تَبْكِي، فَقَالَ: يَا خَالِي، مَا يُبْكِيهَا؟ قُلْتُ: مَا تَعْلَمُ مِنْكَ، قَالَ: أَلَيْسَ إِنَّمَا تَرْحَمُنِي؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ:<span data-type=\"title\" id=toc-36> فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ أَرْحَمُ بِي مِنْهَا، فَلَمَّا مَاتَ أَنْزَلْتُهُ الْقَبْرَ مَعَ غَيْرِي، فَذَهَبْتُ أُسَوِّي لَبِنَةً فَاطَّلَعْتُ فِي </span>اللَّحْدِ؛ فَإِذَا هُوَ مَدُّ الْبَصَرِ، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: هَلْ رَأَيْتَ مَا رَأَيْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ فَلْيَهْنِكَ ذَلِكَ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي قَالَهَا \"","vol":"1","page":45},{"text":"٣٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ﵀: <span data-type=\"title\" id=toc-37>«مَا أُحِبُّ أَنَّ حِسَابِيَ جُعِلَ إِلَى وَالِدَيَّ؛ رَبِّي خَيْرٌ لِي مِنْ وَالِدَيَّ»</span>","vol":"1","page":45},{"text":"٣٨ - حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الرِّيَاحِيُّ، حَدَّثَنَا مُرَجَّا بْنُ وَدَاعٍ، قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-38> كَانَ شَابٌّ بِهِ رَهَقٌ فَاحْتُضِرَ، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: أَيْ بُنَيَّ، تُوصِي بِشَيْءٍ، قَالَ: نَعَمْ، خَاتَمِي لَا تَسْلُبِينِيهِ</span>؛ فَإِنَّ فِيهِ ذِكْرَ اللَّهُ ﷿، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْحَمَنِي، قَالَ: فَمَاتَ فَرُئِيَ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ: أَخْبِرُوا أُمِّي بِأَنَّ الْكَلِمَةَ قَدْ نَفَعَتْنِي، وَأَنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ غَفَرَ لِي \"","vol":"1","page":45},{"text":"٣٩ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: قَالَ عَبَّادٌ الْمُنَقِّرِيُّ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-39> خَرَجْتُ يَوْمًا أُرِيدُ الْجَبَّانَ، فَإِذَا بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ يَحْمِلُونَ جِنَازَةً وَمَعَهُمُ امْرَأَةٌ، قَالَ: فَحَمَلْتُ مَعَهُمْ حَتَّى </span>انْتَهَيْنَا إِلَى الْجَبَّانِ، فَقُلْتُ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ، فَقَالُوا: أَنْتَ فَصَلِّ عَلَيْهِ، فَإِنَّمَا نَحْنُ حَامِلُونَ، قَالَ: فَصَلَّيْتُ ⦗٤٦⦘ عَلَيْهِ، وَدَفَنَّاهُ، فَبَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ إِذْ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ، فَأُرِيتُ فِي مَنَامِي، فَقِيلَ لِي: قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لِلْمَيِّتِ، قَالَ: فَانْتَبَهْتُ فَزِعًا، فَسَأَلْتُ عَنْ أَمْرِهِ، فَقِيلَ: سَلِ الْمَرْأَةَ فَهِيَ أُمُّهُ، فَسَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: مَا تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ؟ فَأَخْبَرْتُهَا، فَحَمِدَتِ اللَّهَ، وَقَالَتْ: كَانَ ابْنِي مُسْرِفًا عَلَى نَفْسِهِ، فَلَمَّا احْتُضِرَ قَالَ: يَا أُمَّهْ أَلْصِقِي خَدِّيَ بِالتُّرَابِ، فَفَعَلْتُ، فَقَالَ: ضَعِي قَدَمَيْكِ عَلَيْهِ، وَاسْتَوْهِبِينِي مِنْ رَبِّي لَعَلَّهُ أَنْ يَرْحَمَنِي، وَاقْلَعِي فَصَّ خَاتَمِي؛ فَإِنَّ فِيهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَاجْعَلِيهِ فِي كَفِّي، لَعَلَّ ذَلِكَ يَنْفَعُنِي، قَالَتْ: فَفَعَلْتُ بِهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقُلْتُ لِبِشْرِ بْنِ مُعَاذٍ: مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا عَنْ عَبَّادٍ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا","vol":"1","page":45},{"text":"٤٠ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جَهْوَرٍ، عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيِّ، قَالَ: \" مَرِضَ أَعْرَابِيٌّ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تَمُوتُ، قَالَ: وَأَيْنَ أَذْهَبُ؟ قَالُوا: إِلَى اللَّهِ ﷿، قَالَ:<span data-type=\"title\" id=toc-40> فَمَا كَرَاهَتِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَى مَنْ لَا أَرَى الْخَيْرَ إِلَّا مِنْهُ </span>\"","vol":"1","page":46},{"text":"٤١ - حَدَّثَنِي مُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: \" احْتُضِرَ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَازِمٍ، فَقِيلَ لَهُ: أَبْشِرْ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أُبَالِي، أَمِتُّ أَمْ ذُهِبَ بِي إِلَى الْأُبُلَّةِ، وَاللَّهِ<span data-type=\"title\" id=toc-41> مَا أَخْرُجُ مِنْ سُلْطَانِ رَبِّي إِلَى غَيْرِهِ، وَلَا نَقَلَنِي مِنْ حَالٍ قَطُّ إِلَى حَالٍ إِلَّا كَانَ مَا نَقَلَنِي إِلَيْهِ خَيْرًا </span>مِمَّا نَقَلَنِي عَنْهُ \"","vol":"1","page":46},{"text":"٤٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-42> مَاتَ سَلَمَةُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، قَالَ: فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ أَبِيهِ، قَالَ: وَحَزِنَ لَهُ أَبُوهُ حُزْنًا شَدِيدًا، فَقَالَ لَهُ </span>أَصْحَابُهُ: يَا أَبَا سَلَمَةَ، إِنْ كُنْتَ حَرِيًا أَنْ لَا يَظْهَرَ مِنْكَ هَذَا الْجَزَعُ قَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَبْكِي عَلَى إُلْفِهِ وَلَا فِرَاقِهِ وَلَكِنَّهُ مَاتَ عَلَى حَالٍ كُنْتُ أَحِبُ أَنْ يَمُوتَ ⦗٤٧⦘ عَلَى حَالٍ أَحْسَنَ مِنْهَا قَالَ: فَلَمَّا وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ يَا بُنَيَّ لَقَدْ صِرْتَ إِلَى أَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ قَالَ: فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ مِنَ الْغَدِ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا سَلَمَةَ، رَأَيْتُ سَلَمَةَ الْبَارِحَةَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ فَقُلْتُ: مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: غُفِرَ لِي قُلْتُ: بِمَاذَا؟ قَالَ: مَرَرْتُ بِمُؤَذِّنِ آلِ فُلَانٍ يَوْمًا وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَشَهِدْتُ مَعَهُ فَكَأَنَّهُ خَفَّفَ حُزْنَهُ \"","vol":"1","page":46},{"text":"٤٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-43> مَاتَ لِمُضَرَ ابْنٌ كَانَتْ فِيهِ خِلَالٌ تُكْرَهُ فَحَزِنَ عَلَيْهِ حُزْنًا شَدِيدًا فَقُلْتُ: هَذَا مِنْ مِثْلكَ كَثِيرٌ تَحْزَنُ عَلَى وَلَدٍ </span>أَرْجُو أَنْ يَكُونَ لَكَ ذُخْرًا وَيَكُونُ نَفْعُهُ لَكَ بَاقِيًا قَالَ: فَبَكَا، ثُمَّ قَالَ: لَيْسَ الَّذِي تَرَاهُ مِنْ حُزْنِي وَجْدًا عَلَيْهِ وَلَا ظَنًّا لِتَغَيُّبِ شَخْصِهِ عَنِّي؛ وَلَكِنْ حُزْنِي عَلَيْهِ وَاللَّهِ لَهُ عَلَى ذُنُوبِهِ، قَالَ حَكِيمٌ: ثُمَّ رَجَعَ وَاللَّهِ بَعْدُ إِلَى حُسْنِ الْمَعْرِفَةِ بِاللَّهِ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ مَا دَخَلَ قَلْبِي مِنَ الْجَزَعِ لَهُ وَالْخَوْفِ عَلَيْهِ مِنْكَ وَالْحَذَرِ أَنْ تَكُونَ نَظَرْتَ إِلَيْهِ مَسْرُورًا بَعْضَ مَا نَهَيْتَهُ عَنْهُ فَقُلْتُ: اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَلَسْتُ أَغْفِرُ لَكَ أَنَا. إِلَهِي، وَإِنَّ كُنْتَ جَعَلْتَنِي لَهُ وَالِدًا وَأَسْكَنْتَ قَلْبِي مِنَ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ مَا قَسَمْتَهَا لِلْوَلَدِ مِنَ الْوَالِدِ فَلَسْتُ أَبْلُغُ فِي ذَلِكَ مُنْتَهَى جُزْءٍ كَأَقَلِّ مَا يَكُونُ مِنَ الْعَدَدِ وَأَخَفُّ مَا يَكُونُ مِنَ الْوَزْنِ مِنْ أَجْزَاءٍ أَمَلِي لَهُ فِيكَ وَلِلْمُذْنِبِينَ مِنْ رَحْمَتِكَ وَمَغْفِرَتِكَ يَا رَحِيمُ، قَالَ: فَكَانَ إِذَا ذَكَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ: أَسْلَمْنَا إِلَى مَنْ تَوَلَّى صُنْعَهُ وَخَلْقَهُ وَوَعَدَهُ مَغْفِرَتَهُ \"","vol":"1","page":52},{"text":"٤٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْآدَمِيُّ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ آلِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎ لِلْمَلَائِكَةِ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-44> أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ عَبْدَيْنِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ: أَمَّا أَحَدُهُمَا فَيَرَى بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ أَفْضَلُهُمَا فِي الدِّينِ </span>وَالْعِلْمِ وَالْخُلُقِ، وَالْآخَرُ تَرَى أَنَّهُ مُسْرِفٌ عَلَى نَفْسِهِ فَذُكِرَ عِنْدَهُ صَاحِبُهُ فَقَالَ: لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ فَقَالُ اللَّهِ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنِّي أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ؟ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي وَأَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ لِهَذَا الرَّحْمَةَ، وَأَوْجَبْتُ لِهَذَا الْعَذَابَ \" فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَلَا تَأْلُوا عَلَى اللَّهِ ﷿»","vol":"1","page":52},{"text":"٤٥ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ الْهِفَّانِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الرَّسُولَ ﵇ فِي طَلَبِ صَاحِبٍ لِي، فَإِذَا رَجُلٌ أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ بَرَّاقُ الثَّنَايَا فَقَالَ لِي: يَا يَمَامِيُّ ادْنُهْ فَدَنَوْتُ، فَقَالَ لِي: يَا يَمَامِيُّ، لَا تَقُولَنَّ لِأَحَدٍ: وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ وَلَا يُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ قَالَ: قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ: قَدْ نَهَيْتَنِي عَنْ شَيْءٍ كُنْتُ أَقُولُهُ إِذَا غَضِبْتُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي وَحَشَمِي قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-45> كَانَ رَجُلَانِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَكَانَ أَحَدُهُمَا بِهِ رَهَقٌ وَالْآخَرُ عَابِدًا فَكَانَ لَا يَزَالُ يَقُولُ لَهُ: أَلَا تَكُفُّ </span>أَلَا تَقْصُرُ فَيَقُولُ: مَالِي وَلَكَ، دَعْنِي وَرَبِّي قَالَ: فَهَجَمَ عَلَيْهِ يَوْمًا فَإِذَا هُوَ عَلَى كَبِيرَةٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ، وَاللَّهِ لَا يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمَا مَلَكًا فَقَبَضَ أَرْوَاحَهُمَا فَلَمَّا قَدِمَ بِهِمَا عَلَى اللَّهِ ﷿ فَقَالَ لِلْمُذْنِبِ: \" ادْخُلِ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي وَقَالَ لِلْعَابِدِ: حَظَرْتَ عَلَى عَبْدِي رَحْمَتِي أَكُنْتَ قَادِرًا عَلَى مَا تَحْتَ يَدِي؟ انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى النَّارِ \" قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ»","vol":"1","page":54},{"text":"٤٦ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ جُنْدُبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-46> أَنَّ رَجُلًا قَالَ: وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلَانٍ وَأَنَّ اللَّهَ قَالَ: «مَنْ ذَا الَّذِي تَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لَا أَغْفِرَ لِفُلَانٍ </span>فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ» أَوْ كَمَا قَالَ","vol":"1","page":56},{"text":"٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-47> قَالَ رَجُلٌ فِيمَنْ مَضَى: وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلَانٍ أَبَدًا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ فِي زَمَانِهِ أَنْ أَخْبِرْهُ أَنِّي </span>قَدْ غَفَرْتُ لَهُ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ أَعَلَيَّ تَأَلَّى؟ \"","vol":"1","page":57},{"text":"٤٨ - زَعَمَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ أَبَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنِ ابْنِ أَخِي الشَّعْبِيِّ، أَوْ عَنِ ابْنِ عَمِّهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِعَشَرَةِ أَوْلَادٍ لَهَا، فَقَالَتْ: هَؤُلَاءِ أَوْلَادِي مَعَكَ اغْزُ بِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْزُو بِهِمْ فَكَانَتْ تَسْأَلُ عَنْهُمْ حَتَّى اسْتُشْهِدَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ فَكَانَتْ بِمَنْ مَضَى مِنْهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا مِنْهَا بِمَنْ بَقِيَ حَتَّى بَقِيَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَكَانَ أَصْغَرَهُمْ وَكَانَ فِيهِ الْتِوَاءٌ فَمَرِضَ فَكَانَتْ أُمُّهُ عِنْدَ رَأْسِهِ تُمَرِّضُهُ وَتَبْكِي فَقَالَ: يَا أُمَّهْ، مَا لَكِ لِمَ تَبْكِينْ؟ لَإِخْوَتِي كَانُوا خَيْرًا لَكَ مِنِّي وَكَانَ فِيَّ عَلَيْكِ الْتِوَاءٌ؟ قَالَتْ: لِذَلِكَ أَبْكِي قَالَ: يَا أُمَّهْ، أَرَأَيْتِ لَوْ أَنَّ النَّارَ بَيْنَ يَدَيْكِ أَكُنْتِ تُلْقِينِي فِيهَا؟ قَالَتْ: لَا قَالَ: فَإِنَّ رَبِّي ﷿ أَرْحَمُ بِي مِنْكِ قَالَ: فَمَاتَ؛ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ<span data-type=\"title\" id=toc-48> ابْنَكِ قَدْ غُفِرَ لَهُ بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِرَبِّهِ»</span>","vol":"1","page":58},{"text":"٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَعْوَرُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُزَنِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُبْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: <span data-type=\"title\" id=toc-49>«مَا أَحَبَّ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا بِهَذِهِ الْآيَةِ ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ </span>رَحْمَةِ اللَّهِ»﴾ [الزمر: ٥٣]","vol":"1","page":59},{"text":"٥٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ، قَالَ: \" مَرَّ عَبْدُ اللَّهِ عَلَى قَاصٍّ يَذْكُرُ النَّارَ فَقَالَ: يَا مُذَّكِرُ،<span data-type=\"title\" id=toc-50> لِمَ تُقَنِّطُ النَّاسَ؟ ثُمَّ قَرَأَ ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: </span>٥٣] \"","vol":"1","page":61},{"text":"٥١ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ ثُوَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-51> أَحَبُّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ إِلَيَّ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: </span>٤٨] \"","vol":"1","page":62},{"text":"٥٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-52>«مَنْ أَصَابَ فِي الدُّنْيَا ذَنْبًا فَعُوقِبَ بِهِ فَاللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّي عُقُوبَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ، وَمَنْ أَذْنَبَ فِي الدُّنْيَا </span>ذَنْبًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ»","vol":"1","page":63},{"text":"٥٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ سَلَمَةَ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الْوَرَّاقُ، قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-53> بِتْنَا لَيْلَةً مَعَ رَجُلٍ مِنَ الْعَابِدِينَ عَلَى السَّاحِلِ بِسِيرَافَ، فَأَخَذَ فِي الْبُكَاءِ، فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى خِفْنَا </span>طُلُوعَ الْفَجْرِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ، ثُمَّ قَالَ: جُرْمِي عَظِيمٌ، وَعَفْوُكَ كَبِيرٌ، فَاجْمَعْ بَيْنَ جُرْمِي وَعَفْوِكَ يَا كَرِيمُ قَالَ: فَتَصَارَخَ النَّاسُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ \"","vol":"1","page":64},{"text":"٥٤ - زَعَمَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ شُعَيْبَ بْنَ مُحْرِزٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُمَيْطٍ، قَالَ: \" سَمِعْتُ أَبِي ذَكَرَ الْمَعَاصِيَ، فَأَكْبَرَهَا وَأَعْظَمَهَا ثُمَّ قَالَ:<span data-type=\"title\" id=toc-54> وَإِنْ كَانَ كُلُّ مَا عَصَيْتُ بِهِ عَظِيمًا، فَإِنَّهُ فِي سَعَةِ رَحْمَتِكَ صَغِيرٌ </span>\"","vol":"1","page":64},{"text":"٥٥ - زَعَمَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مِسْمَعٌ، قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ ذَاتُ عَقْلٍ وَدِينٍ: <span data-type=\"title\" id=toc-55>«سُبْحَانَكَ إِلَهِي، إِمْهَالُكَ الْمُذْنِبِينَ أَطْمَعَنِي لَهُمْ فِي حُسْنِ عَفْوِكَ عَنْهُمْ، سُبْحَانَكَ إِلَهِي، لَمْ يَزَلْ قَلْبِي يَشْهَدُ </span>بِرِضَاكَ لِمَنْ نَالَ عَفْوَكَ، سُبْحَانَكَ إِلَهِي تَفَضُّلًا مِنْكَ وَامْتِنَانًا عَلَى خَلْقِكَ»","vol":"1","page":64},{"text":"٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي مَذْعُورٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-56>«لَا تَزَالُ الْمَغْفِرَةُ تَحُلُّ بِالْعَبْدِ مَا لَمْ يُرْفَعِ الْحِجَابُ»، قِيلَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَمَا الْحِجَابُ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ </span>بِهِ، وَمَا مِنْ نَفْسٍ تَلْقَاهُ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا إِلَّا حَلَّتْ لَهَا الْمَغْفِرَةُ مِنَ اللَّهِ، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهَا، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهَا»، ثُمَّ قَالَ: لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ قَرَأَ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]","vol":"1","page":65},{"text":"٥٧ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَهُوَ قَائِمٌ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ، وَفِي مِثْلِ هَذَا الشَّهْرِ فَقَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-57>«أَحْسِنُوا أَيُّهَا النَّاسُ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ الظَّنَّ؛ فَإِنَّ الرَّبَّ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِهِ بِهِ»</span>","vol":"1","page":66},{"text":"٥٨ - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ: أَنَّ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ، وَعُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، حَدَّثَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-58> إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَفَرَغَ اللَّهُ مِنْ قَضَاءِ الْخَلْقِ يَبْقَى رَجُلَانِ فَيُؤْمَرُ بِهِمَا إِلَى النَّارِ فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمَا </span>فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: «رُدُّوهُ» فَيُرَدُّ فَيُقَالُ لَهُ: «لِمَ الْتَفَتَّ؟» فَيَقُولُ: كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تُدْخِلَنِيَ الْجَنَّةَ قَالَ: فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: لَقَدْ أَعْطَانِيَ اللَّهُ حَتَّى لَوْ أَنِّي أَطْعَمْتُ أَهْلَ الْجَنَّةِ مَا نَفِدَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي شَيْئًا قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ذَكَرَهُ يُرَى السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ \"","vol":"1","page":67},{"text":"٥٩ - قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: وَحَدَّثَنِي أَيْضًا، يَعْنِي رِشْدِينَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَنْعُمَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-59> إِنَّ رَجُلَيْنِ مِمَّنْ دَخَلَ النَّارَ اشْتَدَّ صِيَاحُهُمَا فَقَالَ الرَّبُّ: أَخْرِجُوهُمَا فَأُخْرِجَا فَقَالَ لَهُمَا: لِأَيِّ شَيْءٍ اشْتَدَّ </span>صِيَاحُكُمَا؟ قَالَا: فَعَلْنَا ذَلِكَ لِتَرْحَمَنَا قَالَ: رَحْمَتِي لَكُمَا أَنْ تَنْطَلِقَا فَتُلْقِيَانِ أَنْفُسَكُمَا حَيْثُ كُنْتُمَا مِنَ النَّارِ قَالَ: فَيَنْطَلِقَانِ فَيُلْقِي أَحَدُهُمَا نَفْسَهُ فَجَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا وَيَقُومُ الْآخَرُ فَلَا يُلْقِي نَفْسَهَ فَيَقُولُ لَهُ الرَّبُّ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُلْقِيَ نَفْسَكَ كَمَا أَلْقَى صَاحِبُكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا تُعِيدَنِي فِيهَا بَعْدَمَا أَخْرَجْتَنِي فَيَقُولُ الرَّبُّ: لَكَ رَجَاؤُكَ فَيَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ جَمِيعًا بِرَحْمَةِ اللَّهِ \"","vol":"1","page":68},{"text":"٦٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-60> يُؤْمَرُ بِإِخْرَاجِ رَجُلَيْنِ مِنَ النَّارِ فَإِذَا خَرَجَا وَوَقَفَا قَالَ اللَّهُ لَهُمَا: كَيْفَ وَجَدْتُمَا مَقِيلَكُمَا وَسُوءَ </span>مَصِيرِكُمَا؟ فَيَقُولَانِ: شَرَّ مَقِيلٍ وَأَسْوَأَ مَصِيرٍ صَارَ إِلَيْهِ الْعِبَادُ فَيَقُولُ لَهُمَا: بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمَا وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ قَالَ: فَيَأْمُرُ بِصَرْفِهِمَا إِلَى النَّارِ فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَيَعْدُو فِي أَغْلَالِهِ وَسَلَاسِلِهِ حَتَّى يَقْتَحِمَهَا، وَأَمَّا الْآخَرُ فَيَتَلَكَّاُ فَيَأْمُرُ بَرَدِّهِمَا فَيَقُولُ لِلَّذِي عَدَا فِي أَغْلَالِهِ وَسَلَاسِلِهِ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ وَقَدْ خَبُرْتَهَا؟ فَيَقُولُ: إِنِّي قَدْ خَبُرْتُ مِنْ وَبَالِ الْمَعْصِيَةِ مَا لَمْ أَكُنْ أَتَعَرَّضُ لِسَخَطِكَ ثَانِيَةً قَالَ: وَيَقُولُ لِلَّذِي تَلَكَّأَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ فَيَقُولُ: حُسْنُ ظَنِّي بِكَ حِينَ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَلَّا تَرُدَّنِي إِلَيْهَا فَيَرْحَمُهُمَا وَيَأْمُرُ بِهِمَا إِلَى الْجَنَّةِ \"","vol":"1","page":69},{"text":"٦١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-61> يُنْصَبُ أَوْ يُوضَعُ لِلْأَنْبِيَاءِ ﵈ مَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا وَيَبْقَى مِنْبَرِي لَا أَجْلِسُ عَلَيْهِ أَوْ </span>لَا أَقْعُدُ عَلَيْهِ فَإِنَّمَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي مُنْتَصِبًا لِأُمَّتِي مَخَافَةَ أَنْ يَبْعَثَ بِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَتَبْقَى أُمَّتِي بَعْدِي فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، عَجِّلْ حِسَابَهُمْ فَيُدْعَا بِهِمْ فَيُحَاسَبُونَ فَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِي فَمَا أَزَالُ أَشْفَعُ حَتَّى أُعْطَى صِكَاكًا لِرِجَالٍ قَدْ بُعِثَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ حَتَّى إِنَّ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، مَا تَرَكْتَ لِلنَّارِ لِغَضَبِ رَبِّكِ لِأُمَّتِكَ مِنْ نِقْمَةٍ \"","vol":"1","page":70},{"text":"٦٢ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرْوِيُّ، أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: \" أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلَا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ ﵇ ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦] وَقَالَ عِيسَى ﵇: ﴿إِنَّ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنَّ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨] فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَبَكَا، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي وَبَكَا فَقَالَ اللَّهُ ﷿: يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ فَاسْأَلْهُ مَا يُبْكِيكَ؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَا قَالَ وَهُوَ أَعْلَمُ فَقَالَ اللَّهُ ﷿: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ لَهُ: <span data-type=\"title\" id=toc-62>«إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوؤُكَ»</span>","vol":"1","page":71},{"text":"٦٣ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-63> أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﵇ أَتُحِبُّ أَنْ أَجْعَلَ أَمْرَ أُمَّتِكَ إِلَيْكَ؟ قَالَ: لَا يَا رَبِّ أَنْتَ خَيْرٌ لَهُمْ </span>فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ: إِذَنْ لَا أُخْزِيكَ فِيهِمْ \"","vol":"1","page":73},{"text":"٦٤ - وَحَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا مُوسَى الْإِسْوَارِيُّ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-64>«لَو عَلِمْتُمْ قَدْرَ رَحْمَةِ اللَّهِ لَاتَّكَلْتُمْ وَمَا عَمِلْتُمْ مِنْ عَمَلٍ وَلَوْ عَلِمْتُمْ قَدْرَ غَضَبِهِ مَا نَفَعَكُمْ </span>شَيْءٌ»","vol":"1","page":73},{"text":"٦٥ - وَحَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-65>«لَوْ يَعْلَمُ الْعَبْدُ قَدْرَ عَفْوِ اللَّهِ مَا تَوَرَّعَ مِنْ حَرَامٍ وَلَوْ يَعْلَمُ قَدْرَ عُقُوبَتِهِ لَبَخَعَ </span>نَفْسَهُ»","vol":"1","page":75},{"text":"٦٦ - حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الصُّفَيْرَاءِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: <span data-type=\"title\" id=toc-66>«لَيَغْفِرَنَّ اللَّهُ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفِرَةً لَمْ تَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بِشْرٍ»</span>","vol":"1","page":75},{"text":"٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-67> مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَعْظَمَ رَجَاءً لِلْمُوَحِّدِينَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ﵀؛ كَانَ يَتْلُو هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ </span>﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الصافات: ٣٥] وَيَتْلُو ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ﴾ [المدثر: ٤٣] وَيَتْلُو ﴿لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [الليل: ١٥] \"","vol":"1","page":77},{"text":"٦٨ - وَحَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي أَبُو مَخْزُومٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: \" خَرَجَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ نَاحِلُ الْجِسْمِ، فَخَطَبَ كَمَا كَانَ يَخْطُبُ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ<span data-type=\"title\" id=toc-68> مَنْ أَحْسَنَ مِنْكُمْ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ أَسَاءَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ، ثُمَّ إِنْ عَادَ </span>فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ؛ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لِأَقْوَامٍ أَنْ يَعْمَلُوا أَعْمَالًا وَضَعَهَا اللَّهُ فِي رِقَابِهِمْ وَكَتَبَهَا عَلَيْهِمْ \"","vol":"1","page":77},{"text":"٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵇: \" أَيُّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ أَوْسَعُ؟ فَجَعَلُوا يَذْكُرُونَ آيًا مِنَ الْقُرْآنِ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠] أَوْ نَحْوَهَا فَقَالَ عَلِيٌّ:<span data-type=\"title\" id=toc-69> مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَوْسَعُ مِنْ ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ </span>اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: ٥٣] \"","vol":"1","page":77},{"text":"٧٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُتَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ، يَقُولُ: \" إِنَّ<span data-type=\"title\" id=toc-70> أَكْبَرَ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ فَرَجًا آيَةٌ فِي سُورَةِ الْغُرَفَ: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر: </span>٥٣] فَقَالَ مَسْرُوقٌ: صَدَقْتَ \"","vol":"1","page":79},{"text":"٧١ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، وَأَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-71> يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ - قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: أَرْبَعَةٌ قَالَ ثَابِتٌ: رَجُلَانِ - فَيُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ فَيَأْمُرُ بِهِمْ إِلَى </span>النَّارِ فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، قَدْ كُنْتُ أَرْجُو إِذْ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَنْ لَا تُعِيدَنِي فِيهَا قَالَ: فَيُنْجِيهِ اللَّهُ مِنْهَا \"","vol":"1","page":81},{"text":"٧٢ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو رَبِيعَةَ، وَحَجَّاجٌ الْأَنْمَاطِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ: \" أَنَّهَا<span data-type=\"title\" id=toc-72> سَمِعْتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾ [الزمر: ٥٣] عَلَى </span>أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا وَلَا يُبَالِي ﴿إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: ٥٣] \"","vol":"1","page":82},{"text":"٧٣ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَيْبَةَ الْحَرَّانِيُّ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ شَاكِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-73>«لَا يُخْرِجُ الْمُؤْمِنَ مِنْ إِيمَانِهِ ذَنْبٌ كَمَا لَا يُخْرِجُ الْكَافِرَ مِنْ كَفَرِهِ إِحْسَانُ»</span>","vol":"1","page":83},{"text":"٧٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْفُضَيْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-74>«أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ ثَمَانُونَ مِنْهَا أُمَّتِي»</span>","vol":"1","page":84},{"text":"٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \" لَمَّا حَجَّ آدَمُ ﵇ فَقَضَى نُسُكَهُ أَتَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ بِالْأَبْطَحِ، فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا آدَمُ: أَمَا إِنَّا قَدْ حَجَجْنَا هَذَا الْبَيْتَ قَبْلَكَ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَقَالَ آدَمُ: يَا رَبِّ، قَدْ قَضَيْتُ نُسُكِي فَمَا لِي؟ فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿: أَنْ سَلْنِي يَا آدَمُ مَا شِئْتَ قَالَ: فَإِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَلِوَلَدِي قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا آدَمُ، أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ عَصَيْتَنِي وَأَنْتَ فِي الْجَنَّةِ وَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ ذَنْبَكَ الَّذِي عَصَيْتَنِي، وَأَمَّا وَلَدُكَ<span data-type=\"title\" id=toc-75> فَمَنْ آمَنَ بِي وَأَقَرَّ بِذَنَبِهِ غَفَرْتُ لَهُ </span>\"","vol":"1","page":86},{"text":"٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ، قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-76> لَمَّا صَبَرَ إِسْحَاقُ نَفْسَهُ لِلذَّبْحِ أُعْطِيَ دَعْوَةً فَدَعَا لِمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَنْ يُدْخِلَهُ اللَّهُ ﷿ </span>الْجَنَّةَ \"","vol":"1","page":87},{"text":"٧٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-77> لَيْسَ عَلَى أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْشَةٌ فِي قُبُورِهِمْ وَلَا مَنْشَرِهِمْ وَكَأَنِّي بِأَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَنْفُضُونَ </span>التُّرَابَ عَنْ رَؤُوسِهِمْ، وَيَقُولُونَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ \"","vol":"1","page":90},{"text":"٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: \" جِئْتُ إلَى سُفْيَانَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَهُوَ جَاثٍ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَعَيْنَاهُ تَهْمِلَانِ فَبَكَيْتُ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقُلْتُ:<span data-type=\"title\" id=toc-78> مَنْ أَسْوَأُ هَذَا الْجَمْعِ حَالًا؟ قَالَ: الَّذِي يَظُنُّ أَنَّ اللَّهُ ﷿ لَا يُغْفَرَ لَهُمْ </span>\"","vol":"1","page":92},{"text":"٧٩ - حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُمَرَ بْنِ شَدَّادٍ التَّيْمِيُّ، مَوْلًى لِبَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ قَالَ: \" قَالَ لِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَكُنْتُ طَلَبْتُ الْغَزْوَ فَأَخْفَقْتُ وَأَنْفَقْتُ مَا كَانَ مَعِي فَأَتَانِي حِينَ بَلَغَهُ خَبَرِي وَقَدْ كَانَ عَرَفَنِي قَبْلَ ذَلِكَ بِطُولِ مُجَالَسَتِهِ فَقَالَ لِي<span data-type=\"title\" id=toc-79> لَا تَأْسَ عَلَى مَا فَاتَكَ وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَوْ رُزِقْتَ شَيْئًا لَأَتَاكَ، ثُمَّ قَالَ لِي: أَبْشِرْ فَإِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ تَدْرِي مَنْ دَعَا </span>لَكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَمَنْ دَعَا لِي؟ قَالَ: دَعَا لَكَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَدَعَا لَكَ نَبِيُّ اللَّهِ نُوحٌ قَالَ: نَعَمْ، وَدَعَا لَكَ خَلِيلُ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ ﵇ قَالَ: قُلْتُ دَعَا لِي هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ قَالَ: نَعَمْ وَدَعَا لَكَ مُحَمَّدٌ ﷺ قَالَ: قُلْتُ فَأَيْنَ دَعَا لِي هَؤُلَاءِ قال: فِي كِتَابٍ اللَّهُ ﷿؟ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ ﷿ ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر: ٧] قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ دَعَا لِي نَبِيُّ اللَّهِ نُوحٌ؟ قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ ﷿ ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [نوح: ٢٨] قَالَ: قُلْتُ فَأَيْنَ دَعَا لِي خَلِيلُ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ ﵇؟ قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾ [إبراهيم: ٤١] قَالَ: قُلْتُ فَأَيْنَ دَعَا لِي مُحَمَّدٌ ﷺ؟ قَالَ: فَهَزَّ رَأْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩] فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَطْوَعَ لِلَّهِ ﷿ وَأَبَرَّ بِأُمَّتِهِ وَأَرْأَفَ لَهَا وَأَرْحَمَ مِنْ أَنْ يَأْمُرَهُ بِشَيْءٍ فَلَا يَفْعَلُهُ \"","vol":"1","page":92},{"text":"٨٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ دِينَارٍ، حَدَّثَنِي قُثَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-80> إِنَّ لِآدَمَ ﵇ مِنَ اللَّهِ مَوْقِفٌ فِي فَسَحَ مِنَ الْعَرْشِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ سَحُوقُ يَنْظُرُ </span>إِلَى مَنْ يَنْطَلِقُ بِهِ مِنْ وَلَدِهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَنْظُرُ إِلَى مَنْ يَنْطَلِقُ بِهِ مِنْ وَلَدِهِ إِلَى النَّارِ قَالَ: فَبَيْنَا آدَمُ ﵇ عَلَى ذَلِكَ إِذْ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَنْطَلِقُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَيُنَادِي آدَمُ: يَا أَحْمَدُ، يَا أَحْمَدُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ يَا أَبَا الْبَشَرِ، فَيَقُولُ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِكَ يَنْطَلِقُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَأَشُدُّ الْمِئْزَرَ وَأَهْرَعُ فِي أَثَرِ الْمَلَائِكَةِ وَأَقُولُ: يَا رُسُلَ رَبِّي، قِفُوا، فَيَقُولُونَ: نَحْنُ الْغِلَاظُ الشِّدَادُ الَّذِينَ لَا نَعْصِي اللَّهَ مَا أَمَرَنَا وَنَفْعَلُ مَا نُؤْمَرُ فَإِذَا أَيِسَ النَّبِيُّ ﷺ قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ بِيَدِهِ الْيُسْرَى وَاسْتَقْبَلَ الْعَرْشَ بِوَجْهِهِ فَيَقُولُ: رَبِّ، أَلَيْسَ قَدْ وَعَدْتَنِي أَلَّا تُخْزِيَنِي فِي أُمَّتِي فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ الْعَرْشِ: أَطِيعُوا مُحَمَّدًا، وَرُدُّوا هَذَا الْعَبْدَ إِلَى الْمَقَامِ، فَأُخْرِجُ مِنْ حُجْزَتِي بِطَاقَةً بَيْضَاءَ كَالْأُنْمُلَةِ فَأُلْقِيهَا فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ الْيُمْنَى وَأَنَا أَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ فَتَرْجَحُ الْحَسَنَاتِ عَلَى السَّيِّئَاتِ، فَيُنَادِي: سَعِدَ وَسَعِدَ جَدُّهُ وَثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ، انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: يَا رُسُلَ رَبِّي قِفُوا أَسْأَلُ هَذَا الْعَبْدَ الْكَرِيمَ عَلَى اللَّهِ فَيَقُولُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا أَحْسَنَ وَجْهَكَ وَأَحْسَنَ خَلَقَكَ فَمَنْ أَنْتَ؟ فَقَدْ أَقَلْتَنِي عَثْرَتِي، وَرَحِمْتَ عَبْرَتِي فَيَقُولُ: أَنَا نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ، وَهَذِهِ صَلَوَاتُكَ الَّتِي كُنْتَ تُصَلِّي عَلَيَّ وَقَدْ وَفَّيْتُكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهَا \"","vol":"1","page":93},{"text":"٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشْعَثِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ ﵀، يَقُولُ: <span data-type=\"title\" id=toc-81>«لَوْ أَدْخَلَنِي اللَّهُ النَّارَ فَصِرْتُ فِيهَا مَا أَيِسْتُهُ»</span>","vol":"1","page":95},{"text":"٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَاهِلِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: <span data-type=\"title\" id=toc-82>«مَا تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟» قَالُوا: الْجَنَّةُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ </span>لِأَصْحَابِهِ: \" الْجَنَّةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ: فَمَا تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ \" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" الْجَنَّةُ إِنَّ شَاءَ اللَّهُ قَالَ: فَمَاذَا تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ مَاتَ فَقَامَ رَجُلَانِ ذَوَا عَدْلٍ فَقَالَا: لَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الْجَنَّةُ إِنَّ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ: فَمَاذَا تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ مَاتَ فَقَامَ رَجُلَانِ ذَوَا عَدْلٍ فَقَالَا: لَا نَعْلَمُ خَيْرًا \" قَالُوا: النَّارُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَبْدٌ مُذْنِبٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ رَحِيمٌ»","vol":"1","page":95},{"text":"٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشْعَثِ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ<span data-type=\"title\" id=toc-83> مَا أُعْطِيَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ ﷿ وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَا يُحْسِنُ عَبْدٌ بِاللَّهِ </span>﷿ الظَّنَّ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ ﷿ ظَنُّهُ ذَلِكَ بِأَنَّ الْخَيْرَ فِي يَدِهِ»","vol":"1","page":96},{"text":"٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي صَالِحٌ، مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﷿: <span data-type=\"title\" id=toc-84>«أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَإِنْ ظَنَّ بِي خَيْرًا فَلَهُ الْخَيْرُ فَلَا تَظُنُّوا بِاللَّهِ إِلَّا خَيْرًا»</span>","vol":"1","page":96},{"text":"٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْكَاهِلِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: <span data-type=\"title\" id=toc-85>«لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَقُومَ الْبَكَّاؤُونَ بَاكٍ يَبْكِي عَلَى دِينِهِ، وَبَاكٍ يَبْكِي عَلَى دُنْيَاهُ فَأَحْسَنُهُمْ حَالًا </span>أَحْسَنُهُمْ ظَنًّا بِاللَّهِ ﷿»","vol":"1","page":96},{"text":"٨٦ - حُدِّثْتُ عَنْ بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الصَّوَّافِ، قَالَ: \" دَخَلْنَا عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِي الْعَشِيَّةِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-86> مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكُمْ إِلَّا أَنَّكُمْ سَتُعَايِنُونَ غَدًا مِنْ عَفْوِ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُنْ لَكُمْ فِي حِسَابٍ قَالَ: ثُمَّ مَا </span>بَرِحْنَا حَتَّى أَغْمَضْنَاهُ \"","vol":"1","page":96},{"text":"٨٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ شَيْخٍ، حَدَّثَهُ قَالَ: \" لَقِيَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ ﵀ أَبَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ فَقَالَ مَالِكٌ: إِلَى كَمْ تُحَدِّثُ النَّاسَ بِالرُّخَصِ؟ فَقَالَ: يَا أَبَا يَحْيَى،<span data-type=\"title\" id=toc-87> إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَرَى مِنْ عَفْوِ اللَّهِ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا تَخْرِقُ لَهُ كِسَاءَكَ هَذَا مِنَ </span>الْفَرَحِ \"","vol":"1","page":96},{"text":"٨٨ - حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ شُبَيْلِ بْنِ عَزْرَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: \" لَمَّا أُرِيَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَأَى رَجُلًا يَعْصِي اللَّهُ ﷿ فَدَعَا عَلَيْهِ، ثُمَّ آخَرَ، ثُمَّ آخَرَ، ثُمَّ آخَرَ فَدَعَا عَلَيْهِمْ فَهُلِكُوا، فَنُودِيَ: يَا صَاحِبَ الدَّعْوَةِ،<span data-type=\"title\" id=toc-88> إِنِّي قَدْ خَلَقْتُ ابْنَ آدَمَ لِثَلَاثٍ؛ أُخْرِجُ مِنْهُ ذُرِّيَّةً يَعْبُدُونِي وَتَلَا ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرُجُ الْمَيِّتَ مِنَ </span>الْحَيِّ﴾ [يونس: ٣١] أَوْ يَتُوبَ إِلَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْهَرَمِ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ وَلَا تَأْخُذُنِي عَجَلَةُ الْعِبَادِ أَوْ يَتَمَادَى فَالنَّارُ مِنْ وَرَائِهِ \"","vol":"1","page":97},{"text":"٨٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-89>«مِنْ أَعْظَمِ خَصْلَةٍ تُرْجَى لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ أَشَدَّ النَّاسِ خَوْفًا عَلَى نَفْسِهِ، وَأَرْجَاهُ لِكُلِّ </span>مُسْلِمٍ»","vol":"1","page":97},{"text":"٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: بَلَغَنِي \" أَنَّ<span data-type=\"title\" id=toc-90> اللَّهَ ﷿ أَوْحَى إِلَى بَعْضِ أَنْبِيَائِهِ: بِعَيْنَيَّ مَا يَتَحَمَّلُ الْمُتَحَمِّلُونَ مِنْ أَجْلِي وَمَا يُكَابِدُونَ فِي طَلَبِ </span>مَرْضَاتِي أَتُرَانِي أَنْسَى لَهُمْ عَمَلًا؟ كَيْفَ وَأَنَا الرَّحِيمُ بِخَلْقِي؟ وَلَوْ كُنْتُ مُعَاجِلًا بِالْعُقُوبَةِ أَحَدًا أَوْ كَانَتِ الْعُقُوبَةُ مِنْ شَأْنِي لَعَاجَلْتُ بِهَا الْقَانِطِينَ مِنْ رَحْمَتِي وَلَوْ يَرَى عِبَادِيَ الْمُؤْمِنُونَ كَيْفَ أَسْتَوْهِبُهُمْ مِمَّنْ ظَلَمُوهُ، ثُمَّ أَحْكُمُ لِمَنْ وَهَبَهُمْ بِالْخُلْدِ الْمُقِيمِ فِي جَوَارِي إِذَا مَا اتَّهَمُوا فَضْلِي وَكَرَمِي \"","vol":"1","page":97},{"text":"٩١ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ ابْنُ السِّمَاكِ: «تَبَارَكْتَ يَا عَظِيمُ،<span data-type=\"title\" id=toc-91> لَوْ كَانَتِ الْمَعَاصِي الَّتِي عَصَيْتُهَا طَاعَةً أَطَعْتُ فِيهَا مَا زَادَ عَلَى النِّعَمِ الَّتِي تُنِيلُهَا، وَإِنَّكَ لَتَزِيدُ فِي </span>الْإِحْسَانِ إِلَيْنَا حَتَّى كَأَنَّ الَّذِي أَتَيْنَا مِنَ الْإِسَاءَةِ إِحْسَانًا، فَلَا أَنْتَ بِكَثْرَةِ الْإِسَاءَةِ مِنَّا تَدَعُ الْإِحْسَانَ إِلَيْنَا، وَلَا نَحْنُ بِكَثْرَةِ الْإِحْسَانِ مِنْكَ إِلَيْنَا عَنِ الْإِسَاءَةِ نَقْلَعُ، أَبِيتَ إِلَّا إِحْسَانًا وَإِجْمَالًا وَأَبَيْنَا إِلَّا إِسَاءَةً وَاجْتِرَامًا فَمَنْ ذَا الَّذِي يُحْصِي نِعَمَكَ وَيَقُومُ بِأَدَاءِ شُكْرِكَ إِلَّا بِتَوْفِيقِكَ وَنِعَمِكَ وَلَقَدْ فَكَّرْتُ فِي طَاعَةِ الْمُطِيعِينَ فَوَجَدْتُ رَحْمَتَكَ مُتَقَدِّمَةً لِطَاعَتِهِمْ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا وَصَلُوا إِلَيْهَا فَنَسْأَلُكَ بِالرَّحْمَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ لِلْمُطِيعِينَ قَبْلَ طَاعَتِهِمْ لِمَا مَنَنْتَ بِهَا عَلَى الْعَاصِينَ بَعْدَ مَعْصِيَتِهِمْ»","vol":"1","page":98},{"text":"٩٢ - حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ قَالَ: قَالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ: <span data-type=\"title\" id=toc-92>«مَنْ رَجَا شَيْئًا طَلَبَهُ، وَمَنْ خَافَ شَيْئًا هَرَبَ مِنْهُ، مَا أَدْرِي مَا حَسْبُ رَجَاءِ امْرِئٍ عُرِضَ لَهُ بَلَاءٌ لَمْ يَصْبِرْ عَلَيْهِ </span>لِمَا يَرْجُو، وَلَا أَدْرِي مَا حَسْبُ خَوْفِ امْرِئٍ عُرِضَتْ لَهُ شَهُوَةٌ لَمْ يَدَعْهَا لِمَا يَخَافُ»","vol":"1","page":98},{"text":"٩٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ خُزَيْمَةَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَابِدِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ ﵀ يَقُولُ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-93> اللَّهُمَّ ارْحَمْ قَوْمًا أَطَاعُوكَ فِي أَحَبِّ طَاعَتِكَ إِلَيْكَ: الْإِيمَانِ بِكَ وَالتَّوَكُلِ عَلَيْكَ، وَارْحَمْ قَوْمًا أَطَاعُوكَ فِي </span>تَرْكِ أَبْغَضِ الْمَعَاصِي إِلَيْكَ: الشِّرْكِ بِكَ وَالِافْتَرَاءِ عَلَيْكَ قَالَ: فَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: إِنْ كَانَ كُلُّ مَا عُصِيَ اللَّهُ بِهِ عَظِيمًا؛ فَإِنَّهُ فِي سَعَةِ رَحْمَتِهِ صَغِيرٌ \"","vol":"1","page":98},{"text":"٩٤ - حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ<span data-type=\"title\" id=toc-94> لَيَغْفِرَنَّ اللَّهُ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفِرَةً مَا خَطَرَتْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَيَغْفِرَنَّ اللَّهُ </span>﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفِرَةً يَتَطَاوَلُ لَهَا إِبْلِيسُ رَجَاءَ أَنْ تُصِيبَهُ»","vol":"1","page":99},{"text":"٩٥ - حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا جَبَلَةُ بْنُ يُونُسَ، قَاضِي جَرْجَرَايَا، حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ: \" قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇: إِنَّ هَاهُنَا رَجُلًا قَدْ خُولِطَ وَلَمْ يَكُنْ بِحَالِهِ بَأْسٌ فَظَنَنَّا أَنَّهُ أَذْنَبَ ذَنْبًا يَرَى فِي نَفْسِهِ أَنَّ ذَلِكَ الذَّنْبَ لَا يُغْفَرُ لَهُ فَصَارَ إِلَى مَا تَرَى قَالَ: عَلَيَّ بِهِ، فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \" اسْمَعْ مَا أَقُولُ لَكَ:<span data-type=\"title\" id=toc-95> إِنَّ الَّذِي أَدْرَكَ مِنْكَ عَدُوَّكَ بِقُنُوطِكَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَنْبِكَ الَّذِي أَذْنَبْتَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: هَاهْ</span>، فَأَفَاقَ \"","vol":"1","page":100},{"text":"٩٦ - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: سَمِعْتُ زُهَيْرَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا شَيْبَةَ الزُّبَيْدِيَّ، يَقُولُ: <span data-type=\"title\" id=toc-96>«خِفْتُ نَفْسِي وَرَجَوْتُ رَبِّي فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أُفَارِقَ مَنْ أَخَافُ إِلَى مَنْ أَرْجُوهُ»</span>","vol":"1","page":100},{"text":"٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمُقْرِئُ، قَالَ: \" لَمَّا احْتُضِرَ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلِيمِيُّ ضَحِكَ وَقَالَ:<span data-type=\"title\" id=toc-97> أَخْرِجْ مِنْ بَيْنِ ظَهْرَانِي مَنْ أَخَافُ فِتْنَتَهُ وَأَقْدِمْ عَلَيَّ مَنْ لَا أَشُكُّ فِي رَحْمَتِهِ \". وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: قِيلَ </span>لَهُ أَوْصِي بِدَيْنِكَ قَالَ: «أَنَا أَرْجُو رَبِّي لِذَنْبِي لَا أَرْجُوهُ لِدَيْنِي فَلَمَّا مَاتَ قَضَى عَنْهُ دَيْنَهُ بَعْضُ إِخْوَانِهِ»","vol":"1","page":100},{"text":"أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ النَّمَرِيُّ:\n[البحر الطويل]\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>وَإِنِّي لَأَرْجُو اللَّهَ حَتَّى كَأَنَّنِي ... أَرَى بِجَمِيلِ الظَّنِّ مَا اللَّهُ صَانِعُ</span>","vol":"1","page":100},{"text":"٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُعْتَمِرٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-99>«مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَعْظَمَ رَجَاءً لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَأَشَدَّ خَوْفًا عَلَى نَفْسِهِ </span>مِنْهُ»","vol":"1","page":100},{"text":"١٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-100> صَلَّى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَانَ يُؤَبِّنُ بِشَرٍّ وَقَالَ: إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهُ ﷿ </span>أَنْ يُعْلَمَ مِنْ قَلْبِي أَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّ رَحْمَتَهُ عَجَزَتْ عَنْهُ","vol":"1","page":101},{"text":"١٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ حَفْصٍ، قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-101> وَقَفَ الْحَسَنُ ﵀ عَلَى قَبْرِ وَكِيعِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْ وَكِيعًا؛ فَإِنَّ رَحْمَتَكَ لَنْ تَعْجِزْ </span>عَنْ وَكِيعٍ \"","vol":"1","page":101},{"text":"١٠٢ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَرَجِ الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ مِسْكِينٍ، قَالَ: \" قِيلَ لِلْفَرَزْدَقِ عَلَامَ تَقْذِفُ الْمُحْصَنَاتِ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ<span data-type=\"title\" id=toc-102> لَلَّهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ أَتُرَاهُ مُعَذِّبِي بَعْدَهَا </span>\"","vol":"1","page":101},{"text":"١٠٣ - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا شَمْلَةُ بْنُ هَزَّالِ أَبُو الْحَتْرُوشِ الْبَخْتَرِيُّ، قَالَ: \" سَمِعْتُ الْحَسَنَ ﵀ فِي جِنَازَةٍ فِيهَا الْفَرَزْدَقُ وَالْقَوْمُ حَافِّينَ بِالْقَبْرِ يَتَذَاكَرُونَ الْمَوْتَ فَقَالَ الْحَسَنُ:<span data-type=\"title\" id=toc-103> يَا أَبَا فِرَاسٍ مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا؟ قَالَ: شَهَادَةُ أَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً فَقَالَ: اثْبُتْ عَلَيْهَا </span>وَأَبْشِرْ أَوْ نَحْوَ هَذَا \" وَفِي غَيْرِ حَدِيثِ الْأَزْهَرِ قَالَ: فَقَالَ الْحَسَنُ: نِعْمَتِ الْعُدَّةُ وَنِعْمَتِ الْعُدَّةُ","vol":"1","page":101},{"text":"١٠٤ - حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ لِبطَةَ بْنِ الْفَرَزْدَقِ، قَالَ: \" رَأَيْتُ أَبِي فِي النَّوْمِ فَقَالَ: أَيْ بُنَيْ<span data-type=\"title\" id=toc-104> نَفَعَتْنِي الْكَلِمَةُ الَّتِي رَاجَعْتُ بِهَا الْحَسَنَ عِنْدَ الْقَبْرِ</span>","vol":"1","page":101},{"text":"١٠٥ - وَحَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيِّ، عَنْ لِبطَةَ بْنِ الْفَرَزْدَقِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: \" لَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا الْفَرَزْدَقُ، فَقَالَ أَرَى قَدَّ مُمْيَتِكَ صَغِيرَتَيْنِ، وَكَمْ مِنْ مُحْصَنَةٍ قَدْ قَذَفْتَهَا وَإِنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَوْضًا عَرْضُهُ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى كَذَا وَكَذَا فَإِنِ اسْتَطَعْتَ فَلَا تُحْرَمْهُ فَلَمَّا قُمْتُ قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-105>«مَهْمَا صَنَعْتَ فَلَا تَقْنَطَنَّ»</span>","vol":"1","page":102},{"text":"١٠٦ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: \" أَبْطَأَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَخٌ لَهُ كَانَ يَأْنَسُ بِهِ فَسَأَلَهُ عَنْ إِبْطَائِهِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ مَشْغُولٌ بِمَوْتِ ابْنٍ لَهُ، وَأَنَّ ابْنَهُ كَانَ مِنَ الْمُسْرِفِينَ عَلَى نَفْسِهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ:<span data-type=\"title\" id=toc-106> إِنَّ مِنْ وَرَاءِ ابْنِكَ ثَلَاثَ خِلَالٍ أَمَّا أَوَّلُهَا فَشَهَادَةُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَشَفَاعَةُ رَسُولِ </span>اللَّهِ وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَرَحْمَةُ اللَّهِ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ \"","vol":"1","page":103},{"text":"١٠٧ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزِّمِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-107> بَيْنَا رَجُلٌ مُسْتَلْقٍ إِذْ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ وَإِلَى النُّجُومِ فَقَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ لَكِ رَبًّا وَخَلَّاقًا اللَّهُمَّ اغْفِرْ </span>لِي فَغَفَرَ لَهُ \"","vol":"1","page":103},{"text":"١٠٨ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبِ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ مُوَرِّقٍ، قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-108> كَانَ رَجُلٌ يَعْمَلُ السَّيِّئَاتِ، وَإِنَّهُ خَرَجَ إِلَى الْبَرِيَّةِ فَجَمَعَ تُرَابًا فَاضْطَجَعَ عَلَيْهِ مُسْتَلْقِيًا فَقَالَ: يَا رَبِّ</span>، اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لِيَعْرِفُ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ وَيُعَذِّبُ فَغَفَرَ لَهُ \"","vol":"1","page":103},{"text":"١٠٩ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ، قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-109> بَيْنَمَا رَجُلٌ خَبِيثٌ فَتَذْكُرَ يَوْمًا إِذْ قَالَ: اللَّهُمَّ غُفْرَانَكَ اللَّهُمَّ غُفْرَانَكَ فَغُفِرَ لَهُ </span>\"","vol":"1","page":104},{"text":"١١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ أَبِي ظِلَالٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-110> إِنَّ عَبْدًا فِي جَهَنَّمَ يُنَادِي أَلْفَ سَنَةٍ: يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿ لِجِبْرِيلَ ﵇: اذْهَبِ </span>ائْتِنِي بِعَبْدِي هَذَا قَالَ: فَيَذْهَبُ جِبْرِيلُ فَيَجِدُ أَهْلَ النَّارِ مُنْكَبِّينَ عَلَى وُجُوهِهِمْ فَيَرْجِعَ إِلَى رَبِّهِ ﷿ فَيُخْبِرُهُ فَيَقُولُ: ائْتِنِي بِعَبْدِي؛ فَإِنَّهُ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا قَالَ: فَيَجِيءُ بِهِ فَيُوقَفُ عَلَى رَبِّهِ ﷿ فَيَقُولُ لَهُ: يَا عَبْدِي كَيْفَ وَجَدْتَ مَكَانَكَ؟ وَكَيْفَ وَجَدْتَ مَقِيلَكَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، شَرُّ مَكَانٍ وَشَرُّ مَقِيلٍ، فَيَقُولُ: رُدُّوا عَبْدِي فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا كُنْتُ أَرْجُو إِذْ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَنْ تُعِيدَنِي فِيهَا فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: دَعُوا عَبْدِي \"","vol":"1","page":104},{"text":"١١١ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ حَيَّانَ الْبَصْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُحَارِبٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، قَالَ: \" تَمَثَّلَ مُعَاوِيَةُ عِنْدَ الْمَوْتِ:\n[البحر الطويل]\nهُوَ الْمَوْتُ لَا مَنْجَا مِنَ الْمَوْتِ وَالَّذِي ... نُحَاذِرُ بَعْدَ الْمَوْتِ أَدْهَى وَأَفْظَعُ\nثُمَّ قَالَ:<span data-type=\"title\" id=toc-111> اللَّهُمَّ فَأَقِلِ الْعَثْرَةَ وَعَافِ مِنَ الزَّلَّةِ وَجُدْ بِحِلْمِكَ عَلَى جَهْلِ مَنْ لَمْ يَرْجُ غَيْرَكَ، وَلَمْ يَثِقْ إِلَّا بِكَ؛ فَإِنَّكَ </span>وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ لَيْسَ لِذِي خَطِيئَةٍ مَهْرَبٌ إِلَّا أَنْتَ \". قَالَ: فَبَلَغَنِي أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ بَلَغَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ﵀، فَقَالَ: «لَقَدْ رَغِبَ إِلَى مَنْ لَا مَرْغُوبَ إِلَيْهِ مِثْلَهُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَلَّا يُعَذِّبَهُ اللَّهُ ﷿»","vol":"1","page":106},{"text":"١١٢ - حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي الْمُنْذِرِ الْكُوفِيِّ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ جَعَلَ يَقُولُ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ: <span data-type=\"title\" id=toc-112>«إِنْ تُنَاقِشْ يَكُنْ نِقَاشُكَ يَا رَبِّ، عَذَابًا لَا طَوْقَ لِي بِالْعَذَابِ، أَوْ تُجَاوِزْ فَأَنْتَ رَبٌّ رَحِيمٌ عَنْ مُسِيءٍ ذُنُوبُهُ </span>كَالتُّرَابِ»","vol":"1","page":106},{"text":"١١٣ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: \" لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ كَلَامًا عَلَى أَعْوَادِهِ هَذِهِ حَسَدْتُهُ عَلَيْهِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:<span data-type=\"title\" id=toc-113> اللَّهُمَّ إِنَّ ذُنُوبِي عَظُمَتْ فَجَلَّتْ عَنِ الصِّفَّةِ، وَإِنَّهَا صَغِيرَةٌ فِي جَنْبِ عَفْوِكَ فَاعْفُ عَنِّي </span>\"","vol":"1","page":106},{"text":"١١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَنْشَدَنِي أَبُو عِمْرَانَ السُّلَمِيُّ:\n[البحر الطويل]\n<span data-type=\"title\" id=toc-114>وَإِنِّي لَآتِي الذَّنْبَ أَعْرِفُ قَدْرَهُ ... وَأَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ يَعْفُو وَيَغْفِرُ</span>\nلَئِنْ عَظَّمَ النَّاسُ الذُّنُوبَ فَإِنَّهَا ... وَإِنْ عَظُمَتْ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ تَصْغُرُ \"","vol":"1","page":106},{"text":"١١٥ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-115> كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀ يَبْغُضُ الْحَجَّاجَ فَنَفَّسَ عَلَيْهِ بِكَلِمَةٍ قَالَهَا عِنْدَ الْمَوْتِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ </span>لِي؛ فَإِنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّكَ لَا تَفْعَلُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَحَدَّثَنِي غَيْرُ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ أَنَّ ذَلِكَ بَلَغَ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ فَقَالَ: أَقَالَهَا، قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: عَسَى \"","vol":"1","page":107},{"text":"١١٦ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا سَدُوسٌ، صَاحِبُ السَّابِرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-116> إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ وَبَقِيَ الَّذِينَ عَلَيْهِمُ الْحِسَابُ نَادَى </span>مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ: يَا أَهْلَ الْجَمْعِ تَتَارَكُوا الْمَظَالِمَ بَيْنَكُمْ وَثَوَابُكُمْ عَلَيَّ \"","vol":"1","page":107},{"text":"١١٧ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، قَالَ: \" كُنْتُ فِي جَيْشٍ بِالشَّامِ فَجَمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْقَاضِي أَمِيرُ الْجُنْدِ فَحَدَّثَنِي الْقَاضِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-117> يَجِيءُ الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدْ أَخَذَ صَاحِبَ الدَّيْنِ فَيَقُولُ: دَيْنِي عَلَى هَذَا فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: أَنَا أَحَقُّ </span>مَنْ قَضَى عَنْ عَبْدِي قَالَ: فَيَرْضَى هَذَا مِنْ دَيْنِهِ وَيَعْفُو لِهَذَا \"","vol":"1","page":109},{"text":"١١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ شَيْبَةَ الْحَبَطِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: \" بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ جَالِسٌ إِذْ رَأَيْنَاهُ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ ثَنَايَاهُ فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي قَالَ: رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِي جَثَيَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعِزَّةِ ﷿ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَبِّ، خُذْ لِي مَظْلَمَتِي مِنْ أَخِي قَالَ اللَّهُ ﷿: أَعْطِ أَخَاكَ مَظْلَمَتَهُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَمْ يَبْقَ مِنْ حَسَنَاتِي شَيْءٌ قَالَ: يَا رَبِّ، فَلْيَحْمِلْ عَنِّي مِنْ أَوْزَارِي فَفَاضَتْ عَيْنُ النَّبِيِّ ﷺ بِالْبُكَاءِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ لَيَوْمٌ عَظِيمٌ يَوْمٌ يَحْتَاجُ النَّاسُ فِيهِ إِلَى أَنْ يُحْمَلَ عَنْهُمْ مِنْ أَوْزَارِهِمْ قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿ لِلْمُطَالِبِ: ارْفَعْ رَأْسَكَ فَانْظُرْ إِلَى الْجِنَانِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: يَا رَبِّ، أَرَى مَدَائِنَ مِنْ فِضَّةٍ وَقُصُورًا مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةً بِاللُّؤْلُؤِ لِأَيِّ نَبِيٍّ هَذَا؟ لِأَيِّ صِدِّيقٍ هَذَا؟ لِأَيِّ شَهِيدٍ هَذَا؟ قَالَ اللَّهُ هَذَا لِمَنْ أَعْطَانِيَ الثَّمَنَ قَالَ: يَا رَبِّ فَمَنْ يَمْلِكُ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَنْتَ تَمْلِكُهُ، قَالَ: بِمَاذَا يَا رَبِّ؟ قَالَ: بِعَفْوِكَ عَنْ أَخِيكَ قَالَ: يَا رَبِّ، قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ قَالَ اللَّهُ ﷿: خُذْ بِيَدِ أَخِيكَ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ:<span data-type=\"title\" id=toc-118> فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ؛ فَإِنَّ اللَّهُ ﷿ يُصْلِحُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ </span>الْقِيَامَةِ \"","vol":"1","page":109},{"text":"١١٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: \" قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ أَيْ بُنَيْ<span data-type=\"title\" id=toc-119> عَوِّدْ لِسَانَكَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي؛ فَإِنَّ لِلَّهِ سَاعَاتٍ لَا يَرُدُّ فِيهِنَّ سَائِلًا </span>\"","vol":"1","page":111},{"text":"١٢٠ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-120> الْتَقَى رَجُلَانِ فِي السُّوقِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: يَا أَخِي، تَعَالَ حَتَّى تَدْعُوَ اللَّهَ فِي غَفَلَةِ النَّاسِ فَفَعَلَا</span>، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَأَتَاهُ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ: يَا أَخِي، عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ ﷿ غَفَرَ لَنَا عَشِيَّةَ الْتَقَيْنَا فِي السُّوقِ \"","vol":"1","page":111},{"text":"١٢١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مَطَرٍ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ ﵀، قَالَ: \" قُلْتُ لِزِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ:<span data-type=\"title\" id=toc-121> مَا مُنْتَهَى الْخَوْفِ؟ قَالَ: إِجْلَالُ اللَّهِ عَنْ مَقَامِ السَّوْءَاتِ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا مُنْتَهَى الرَّجَاءِ؟ قَالَ: تَأَمِيلُ </span>اللَّهِ ﷿ عَلَى كُلِّ الْحَالَاتِ \"","vol":"1","page":111},{"text":"١٢٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سَعْدَانَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُجَاهِدِ الطَّائِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُدِلَّةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-122>«لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ اللَّهُ ﷿ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، ثُمَّ يَغْفِرُ لَهُمْ»</span>","vol":"1","page":111},{"text":"١٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-123>«إِنَّمَا جُعِلَتِ الرَّحْمَةُ لِلذُّنُوبِ»</span>","vol":"1","page":113},{"text":"١٢٤ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-124>«إِنَّ أَحَقَّ مَنِ اسْتُغْفِرَ لَهُ الْمُذْنِبُ»</span>","vol":"1","page":113},{"text":"١٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُجَيْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-125> جَاءَ حَبِيبٌ أَبُو مُحَمَّدٍ إِلَى خَشَبَةَ ابْنِ بَرَّجَانَ وَهُوَ مَصْلُوبٌ فَجَعَلَ يَدْعُو لَهُ وَيَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ: تَدْعُو </span>لِابْنِ بَرَّجَانَ؟ قَالَ: فَلِمَنْ أَدْعُو؛ لِلْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ قَالَ: فَرُؤيَ لِابْنِ بَرَّجَانَ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ قَالَ: دَخَلْتُهَا بِدَعْوَةِ حَبِيبٍ أَبِي مُحَمَّدٍ \"","vol":"1","page":113},{"text":"١٢٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: \" بَيْنَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ أُصَلِّي إِذْ قُلْتُ: لَوْ عَلِمْتُ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ ﷿ وَأَرْضَاهَا لَهُ أَجْهَدْتُ فِيهِ نَفْسِي فَغَلَبَتْنِي عَيْنَايَ، فَأَتَيْتُ فِي مَنَامِي فَقِيلَ لِي: إِنَّكَ تُرِيدُ أَمْرًا لَا يَكُونُ؛<span data-type=\"title\" id=toc-126> إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ </span>\"","vol":"1","page":113},{"text":"١٢٧ - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: \" دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَعُودُهُ فَذَهَبَ بَعْضُ الْقَوْمِ يُرَجِّيهِ، فَقَالَ:<span data-type=\"title\" id=toc-127> إِنِّي لَأَرْجُو رَبِّي وَقَدْ صُمْتُ لَهُ ثَمَانِينَ رَمَضَانَ </span>\"","vol":"1","page":113},{"text":"١٢٨ - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ أَزْهَرُ: دَخَلْنَا عَلَى جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ نَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-128>«مَا أَكْرَهُ لِقَاءَ رَبِّي»</span>","vol":"1","page":113},{"text":"١٢٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ شَيْخٍ لَهُ ذَهَبَ عَنِّيَ اسْمُهُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمَيْنِ﴾ [الحجر: ٢] قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-129> إِذَا فَرَغَ اللَّهُ ﷿ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ خَلْقِهِ قَالَ: مَنْ كَانَ مُسْلِمًا فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ </span>\"","vol":"1","page":114},{"text":"١٣٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: قَالَ فَتْحٌ الْمَوْصِلِيُّ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-130> كَبُرَتْ عَلَيَّ خُطَايَ وَكَثُرَتْ حَتَّى لَقَدْ آيَسَتْنِي مِنْ عَظِيمِ عَفْوِ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: وَأَنَّى آيَسُ مِنْكَ وَأَنْتَ الَّذِي جُدْتَ </span>عَلَى السَّحَرَةِ بَعْدَ أَنْ غَدَوْا كَفَرَةً فَجَرَةً، وَأَنَّى آيَسُ مِنْكَ وَأَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ وَخَيْرٍ، وَأَنَّى آيَسُ مِنْكَ وَأَنْتَ الْمُغِيثُ عِنْدَ الْكُرَبِ فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ: وَأَنَّى آيَسُ مِنْكَ حَتَّى سَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ \"","vol":"1","page":114},{"text":"١٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنِي أَعْيَنُ الْخَيَّاطُ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-131> رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ فِي مَنَامِي بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ فَقُلْتُ: </span>لِمَ لَا تَرُدُّ عَلَيَّ السَّلَامَ؟ قَالَ: أَنَا مَيِّتٌ فَكَيْفَ أَرُدُّ عَلَيْكَ السَّلَامَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: وَمَاذَا لَقِيتَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ؟ قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَا مَالِكٍ عِنْدَ ذَلِكَ وَقَالَ: لَقِيتُ وَاللَّهِ أَهْوَالًا وَزَلَازِلَ عِظَامًا شِدَادًا قُلْتُ: فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: وَمَا تَرَاهُ يَكُونُ مِنَ الْكَرِيمِ، قَبِلَ مِنَّا الْحَسَنَاتِ، وَعَفَا لَنَا عَنِ السَّيِّئَاتِ وَضَمِنَ عَنَّا التَّبِعَاتِ قَالَ: ثُمَّ شِهِقَ مَالِكٌ شَهْقَةً فَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَلَبِثَ بَعْدَ ذَلِكَ أَيَّامًا مَرِيضًا مِنْ غَشْيَتِهِ، ثُمَّ مَاتَ فِي مَرَضِهِ فَيَرَوْنَ أَنَّ قَلْبَهُ انْصَدَعَ \"","vol":"1","page":114},{"text":"١٣٢ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي حَازِمُ بْنُ جَبَلَةَ بْنُ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، رَفَعَهُ قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-132>«مَنْ رَجَا شَيْئًا طَلَبَهُ وَمَنْ خَافَ مِنْ شَيْءٍ هَرَبَ مِنْهُ»</span>","vol":"1","page":114},{"text":"١٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورَ، قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: \" يَا بُنَيَّ<span data-type=\"title\" id=toc-133> خَفِ اللَّهَ خَوْفًا يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الرَّجَاءِ، وَارْجُهُ رَجَاءً يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْخَوْفِ قَالَ: فَقَالَ: أَيْ أَبَهْ</span>، إِنَّمَا لِي قَلْبٌ وَاحِدٌ إِذَا أَلْزَمْتُهُ الْخَوْفَ شَغَلَهُ عَنِ الرَّجَاءِ، وَإِذَا أَلْزَمَتْهُ الرَّجَاءَ شَغَلَهُ عَنِ الْخَوْفِ قَالَ: أَيْ بُنَيْ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَهُ قَلْبٌ كَقَلْبَيْنِ يَرْجُو اللَّهُ ﷿ بِأَحْدِهِمَا وَيَخَافُهُ بِالْآخَرِ \"","vol":"1","page":115},{"text":"١٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ شَيْخٍ لَهُ قَالَ: قَالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: <span data-type=\"title\" id=toc-134>«لَوْ جِيءَ بِمِيزَانٍ تَرِيصٍ فَوُزِنَ خَوْفُ الْمُؤْمِنِ وَرَجَاؤُهُ كَانَا سَوَاءً، يُذْكَرُ رَحْمَةُ اللَّهِ فَيَرْجُو وَيُذْكَرُ عَذَابُ اللَّهِ </span>فَيَخَافُ»","vol":"1","page":115},{"text":"١٣٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبَايَةُ بْنُ كُلَيْبٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \" إِنَّ<span data-type=\"title\" id=toc-135> مِنْ أَغَرِّ الْغُرَّةِ انْتِظَارَ تَمَامِ الْأَمَانِيِّ، وَأَنْتَ أَيُّهَا الْعَبْدُ مُقِيمٌ عَلَى الْمَعَاصِي. قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقَولُ: لَقَدْ </span>خَابَ سَعْيُ الْمُعْرِضِينَ عَنِ اللَّهِ. قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا نُؤَمِّلُ إِلَّا عَفْوَهُ وَغَلَبَهُ الْبُكَاءُ فَقَامَ \"","vol":"1","page":115},{"text":"١٣٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا زَيْدٌ الْحِمْيَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ الْقَارِئُ، قَالَ: \" رَأَيْتُ فِيَ مَنَامِي رَجُلًا آدَمَ طُوَالًا وَالنَّاسُ يَتَّبِعُونَهُ قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ قَالَ: فَاتَّبَعْتُهُ، فَقُلْتُ: أَوْصِنِي رَحِمَكَ اللَّهُ، فَكَلَحَ فِي وَجْهِي قُلْتُ: مُسْتَرْشِدًا فَأَرْشِدْنِي أَرْشَدَكَ اللَّهُ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ:<span data-type=\"title\" id=toc-136> ابْتَغِ رَحْمَةَ رَبِّكَ عِنْدَ مَحَبَّتِهِ، وَاحْذَرْ نِقْمَتَهُ عِنْدَ مَعْصِيَتِهِ وَلَا تَقْطَعْ رَجَاءَكَ مِنْهُ فِي خِلَالِ ذَلِكَ، ثُمَّ وَلَّى </span>وَتَرَكَنِي \"","vol":"1","page":116},{"text":"١٣٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ: \" دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ حَازِمٍ الْأَعْرَجِ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَقُلْنَا: يَا أَبَا حَازِمٍ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: أَجِدُنِي بِخَيْرٍ، أَجِدُنِي رَاجِيًا لِلَّهِ ﷿ حَسَنَ الظَّنِّ بِهِ إِنَّهُ وَاللَّهِ<span data-type=\"title\" id=toc-137> لَا يَسْتَوِي مَنْ غَدَا وَرَاحَ يُعَمِّرُ عُقَدَ الْآخِرَةِ لِنَفْسِهِ فَيُقَدِّمُهَا أَمَامَهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ الْمَوْتُ حَتَّى يَقْدَمَ </span>عَلَيْهَا فَيَقُومُ لَهَا وَتَقُومُ لَهُ، وَمَنْ غَدَا وَرَاحَ فِي عُقَدِ الدُّنْيَا يُعَمِّرُهَا لِغَيْرِهِ وَيَرْجِعُ إِلَى الْآخِرَةِ لَا حَظَّ لَهُ فِيهَا وَلَا نَصِيبَ \"","vol":"1","page":116},{"text":"أَنْشَدَنِي مَحْمُودٌ الْوَرَّاقُ:\n[البحر الخفيف]\n<span data-type=\"title\" id=toc-138>حُسْنُ ظَنِّي بِحُسْنِ عَفْوِكَ يَا ... رَبِّ جَمِيلٌ وَأَنْتَ مَالِكُ أَمْرِي\nصُنْتُ سِرِّي عَنِ الْقَرَابَةِ وَالْأَهْلِ ... جَمِيعًا، وَكُنْتَ </span>مَوْضِعَ سِرِّي\nثِقَةٌ بِالَّذِي لَدَيْكَ مِنَ السَّتْرِ ... فَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ نَشْرِي\nيَوْمَ هَتْكِ السُّتُورِ عَنْ حُجُبِ الْغَيْبِ ... فَلَا تَهْتِكَنَّ لِلنَّاسِ سِتْرِي\nلَقِّنِّي حُجَّتِي، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ يَا رَبِّ ... لِي حَجَّةٌ وَلَا وَجْهُ عُذْرٍ","vol":"1","page":116},{"text":"وَأَنْشَدَنِي مَحْمُودٌ الْوَرَّاقُ أَيْضًا: \"\n[البحر الكامل]\n<span data-type=\"title\" id=toc-139>مَا زِلْتُ أَغْرَقَ فِي الْإِسَاءَةِ دَائِبًا ... وَتَنَالُنِي بِالْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ\nلَمْ تَنْتَقِصْنِي إِذْ أَسَأْتُ وَزِدْتَنِي </span>... حَتَّى كَأَنَّ إِسَاءَتِي إِحْسَانُ\nتُولِي الْجَمِيلَ عَلَى الْقَبِيحِ كَأَنَّمَا ... يُرْضِيكَ مِنِّي الزُّورُ وَالْبُهْتَانُ\nوَكَأَنَّنِي بِالذَّنْبِ أَلْتَمِسُ الرِّضَا ... إِذْ لَمْ يُضِرْ بِي عِنْدَكَ الْعِصْيَانُ","vol":"1","page":116},{"text":"١٣٨ - حَدَّثَنَا سَعْدَوَيْهِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ﵀ \" <span data-type=\"title\" id=toc-140>﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [النحل: ٩٩] قَالَ: لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى أَنْ يَحْمِلَهُمْ عَلَى ذَنْبٍ لَا </span>يُغْفَرُ \"","vol":"1","page":117},{"text":"١٣٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ ﵀، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ﵀، يَقُولُ: \" <span data-type=\"title\" id=toc-141>﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥] قَالَ: أَحْسِنُوا بِاللَّهِ الظَّنَّ </span>\"","vol":"1","page":117},{"text":"١٤٠ - حُدِّثْتُ عَنْ يَحْيَى الْحِمَّانِيِّ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ، يَقُولُ: <span data-type=\"title\" id=toc-142>«إِنَّمَا سَمَّى نَفْسَهُ الْمُؤْمِنَ؛ لِأَنَّهُ أَمَّنَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ»</span>","vol":"1","page":117},{"text":"١٤١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: \" <span data-type=\"title\" id=toc-143>﴿وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ [آل عمران: ١٠٣] قَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يُعِيدَكُمُ </span>اللَّهُ إِلَيْهَا بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَكُمْ مِنْهَا \"","vol":"1","page":117},{"text":"١٤٢ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَوْنٍ أَنَّهُ \":<span data-type=\"title\" id=toc-144> قَرَأَ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧] فَقَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يُعَذِّبَكُمْ اللَّهُ عَزَّ </span>وَجَلَّ \"","vol":"1","page":117},{"text":"١٤٣ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَخْبَرَنَا مُعَرِّفُ بْنُ وَاصِلٍ، حَدَّثَنِي صَخْرُ بْنُ صَدَقَةَ، قَالَ: \" أَخَذَ جِبْرِيلُ ﵇ يَوْمًا بِزِمَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ،<span data-type=\"title\" id=toc-145> طُوبَى لِأُمَّتِكَ مَنْ قَالَ مِنْهُمْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ </span>\"","vol":"1","page":118},{"text":"١٤٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ جَابِرِ الْحُدَّانِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، \"<span data-type=\"title\" id=toc-146> أَنَّ شَيْخًا كَبِيرًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَدْعَمُ عَلَى عَصًا فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ لِي </span>غَدَرَاتٍ وَفَجَرَاتٍ فَهَلْ يُغْفَرُ لِي؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «تَشَهَّدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» قَالَ: نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِ اللَّهَ ﷿ قَدْ غَفَرَ لَكَ غَدَرَاتِكَ وَفَجَرَاتِكَ» فَانْطَلَقَ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ","vol":"1","page":118},{"text":"١٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-147>«لِلَّهِ ﷿ مِائَةُ رَحْمَةٍ، وَإِنَّمَا أُنْزِلَ مِنْهَا رَحْمَةٌ وَاحِدَةٌ بَيْنَ النَّاسِ وَالْجِنِّ وَالْبَهَائِمِ وَالْهَوَامِّ فَبِهَا </span>يَتَعَاطَفُونَ، وَبِهَا يَتَرَاحَمُونَ وَبِهَا تَتَعَاطَفُ الْوَحْشُ عَلَى أَوْلَادِهَا وَادَّخَرَ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً لِيَرْحَمَ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»","vol":"1","page":120},{"text":"١٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ عُبَيْدَةَ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، فِي قَوْلِ اللَّهَ ﷿: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: ٦٠]، قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-148> هَلْ جَزَاءُ مَنْ أَنْعَمْتُ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ إِلَّا الْجَنَّةُ؟ هَلْ جَزَاءُ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَّا </span>الْجَنَّةُ؟ \"","vol":"1","page":121},{"text":"١٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُقَاتِلَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهَ ﷿: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: ٦٠] قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-149> هَلْ جَزَاءُ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، إِلَّا الْجَنَّةُ </span>\"","vol":"1","page":121},{"text":"١٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو فَاطِمَةَ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-150>«ثُنْيَا مِنْ رَبِّنَا عَلَى جَمِيعِ الْقُرْآنِ»</span>","vol":"1","page":121},{"text":"١٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا سَلَّامٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-151> مَا يَسُرُّنِي بِهَذِهِ الْآيَةِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا: قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ [المدثر: ٤٢] </span>الْآيَةَ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمْ خَيْرٌ؟ \"","vol":"1","page":121},{"text":"١٥٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵄ - شَكَّ الْأَعْمَشُ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-152>«إِنَّ لِلَّهِ عُتَقَاءَ مِنَ النَّارِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَلِكُلِّ عَبْدٍ مِنْهُمِ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ»</span>","vol":"1","page":122}]}