{"ً":{"ٌ":13186,"ٍ":"وصايا العلماء عند حضور الموت لابن زبر الربعي","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"الأجزاء الحديثية/وصايا العلماء عند حضور الموت - الربعي - ت الأرناؤوط - ط دار ابن كثير - ط 3","files":["28398.pdf"]},"ّ":"الكتاب: وصايا العلماء عند حضور الموت\nالمؤلف: أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن سليمان بن خالد بن عبد الرحمن بن زبر الربعي (ت ٣٧٩ هـ)\nحققه: صلاح محمد الخيمي\nراجعه وخرج أحاديثه وعلق عليه: عبد القادر الأرناؤوط [ت ١٤٢٥ هـ]\nالناشر: دار ابن كثير - دمشق - بيروت\nالطبعة: الأولى، ١٤٠٦ - ١٩٨٦\nعدد الصفحات: ١١٢\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"[وصايا العلماء عند حضور الموت لابن زبر الربعي]\n\n (المؤلف)\nأبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن سليمان بن خالد بن عبد الرحمن بن زبر الربعي (٢٩٨-٣٧٩هـ) .\n\n (اسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته)\nطبع باسم:\nوصايا العلماء عند حضور الموت\nحققه وصنع فهارسه صلاح محمد الخيمي، راجعه وخرج أحاديثه وعلق عليه عبد القادر الأرناؤوط، صدر عن دار ابن كثير - بيروت - ١٤٠٦هـ.\n\n (توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)\nلقد ثبتت صحة نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه من خلال عدة عوامل، من أهمها ما يأتي:\n١ - نص على نسبته للمؤلف حاجي خليفة في كشف الظنون (٢) .\n٢ - نقل الكتاب عن مؤلفه بسند متصل صحيح.\n٣ - وقد ورد بالجزء عدة قراءات وسماعات معتبرة.\n٤ - نقل عنه الحافظ السخاوي في المقاصد الحسنة (ص: ٣٤٦) وعزاه إليه.\n\n (وصف الكتاب ومنهجه)\nاشتمل هذا الكتاب على (١٠٠) نصٍ مسندٍ، منها المرفوع ومنها ما دون ذلك، عالج المؤلف فيها قضية الوصية عند الموت.\nوقد ابتدأ الكتاب بمقدمة في الحض على المبادرة إلى الوصية، وأن ذلك يكون من الخير لابن آدم لأنه ربما سبقه الأجل، وفاته الوقت فيندم ولات حين مناص.\nثم شرع المؤلف يسرد وصايا أهل العلم منذ بداية الدنيا؛ فبدأ بالعنوان التالي: \" وصية آدم ﵇ \"، وبعده \" وصية نوح ﵇ \"، فـ\" وصية أبي بكر الصديق ﵁ \" ثم وصايا باقي الخلفاء الأربعة، وهكذا مع تتابع الزمن نزولًا حتى وصل إلى \" وصية إبراهيم النخعي \" ثم ذكر \" وصية أم لابنها \"، وختم الكتاب بـ \" ما يقول ملك الموت عند قبض الأرواح \".\nوقد تباينت أحوال أسانيد الكتاب صحة وضعفًا، وعذر المؤلف في هذا، أن موضوع الكتاب يندرج تحت باب الزهد والرقائق، وهذا الباب قد توسع جماعة من المحدثين في قبول غير الصحيح فيه؛ على اعتبار أن مقصده تهذيب النفوس، وتطهير القلوب.\n\n [التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]","ٓ":"1.1","ٔ":405,"ٕ":6,"ٖ":1770154600,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة المؤلف ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله","level":1,"page":1},{"title":"وصية آدم ﵇","level":1,"page":13},{"title":"وصية نوح ﵇","level":1,"page":15},{"title":"وصية أبي بكر الصديق ﵁","level":1,"page":19},{"title":"وصية عمر بن الخطاب أبي حفص ﵁","level":1,"page":24},{"title":"وصية عثمان بن عفان ﵁","level":1,"page":29},{"title":"وصية علي بن أبي طالب ﵁","level":1,"page":31},{"title":"وصية فاطمة بنت رسول الله ﷺ","level":1,"page":33},{"title":"وصية سعد بن أبي وقاص ﵁","level":1,"page":38},{"title":"وصية معاذ بن جبل ﵁","level":1,"page":41},{"title":"وصية أبي أمامة الباهلي صدي بن عجلان ﵁","level":1,"page":43},{"title":"وصية عبادة بن الصامت ﵁","level":1,"page":45},{"title":"وصية عبد الله بن مسعود ﵁","level":1,"page":48},{"title":"وصية خباب بن الأرت ﵁","level":1,"page":50},{"title":"وصية حذيفة بن اليمان ﵁","level":1,"page":52},{"title":"وصية أبي بكرة نفيع ﵁","level":1,"page":56},{"title":"وصية أبي الدرداء عويمر ﵁","level":1,"page":58},{"title":"وصية أبي هريرة ﵁","level":1,"page":61},{"title":"وصية قيس بن عاصم ﵁","level":1,"page":64},{"title":"وصية أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري ﵁","level":1,"page":66},{"title":"وصية داود بن أبي هند - واسم أبي هند: دينار - ﵀","level":1,"page":68},{"title":"وصية عبد الله بن عمر ﵄","level":1,"page":70},{"title":"وصية الحسن بن علي بن أبي طالب ﵄","level":1,"page":72},{"title":"وصية أبي هاشم بن عتبة ﵁","level":1,"page":74},{"title":"وصية عمران بن حصين ﵁","level":1,"page":77},{"title":"وصية أبي عبد الله عمرو بن العاص ﵁","level":1,"page":79},{"title":"وصية الربيع بن خثيم أبي يزيد ﵀","level":1,"page":82},{"title":"وصية شداد بن أوس ﵁","level":1,"page":86},{"title":"وصية أبي مالك الأشعري ﵁","level":1,"page":88},{"title":"وصية أبي حفص عمر بن عبد العزيز ﵀","level":1,"page":90},{"title":"وصية أبي سعيد الخدري ﵁","level":1,"page":93},{"title":"وصية عبد الله بن مغفل ﵁","level":1,"page":95},{"title":"وصية الحسن البصري ﵀","level":1,"page":97},{"title":"وصية سعيد بن المسيب ﵀","level":1,"page":99},{"title":"وصية عامر بن عبد قيس ﵀","level":1,"page":102},{"title":"وصية عثمان بن أبي العاص ﵁","level":1,"page":104},{"title":"وصية عبد الملك بن مروان ﵀","level":1,"page":106},{"title":"وصية معاوية بن أبي سفيان ﵄","level":1,"page":108},{"title":"وصية أبي عطية ﵀","level":1,"page":111},{"title":"وصية أبي سهل كثير بن زياد البصري ﵀","level":1,"page":113},{"title":"وصية أبي ميسرة الهمداني ﵀","level":1,"page":115},{"title":"وصية سمرة بن جندب ﵁","level":1,"page":117},{"title":"وصية حميد بن عبد الرحمن الحميري ﵀","level":1,"page":119},{"title":"وصية أبي بكر محمد بن سيرين ﵀","level":1,"page":121},{"title":"وصية أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ﵁","level":1,"page":123},{"title":"وصية أهبان ﵁","level":1,"page":125},{"title":"وصية محمد بن واسع ﵀","level":1,"page":127},{"title":"وصية أبي ميسرة الهمداني ﵀","level":1,"page":129},{"title":"وصية غضيف بن الحارث ﵀","level":1,"page":131},{"title":"وصية الحجاج بن يوسف الثقفي","level":1,"page":133},{"title":"وصية وكيع ﵀","level":1,"page":135},{"title":"وصية أحمد بن أبي الحواري ﵀","level":1,"page":137},{"title":"وصية زكريا بن عدي ﵀","level":1,"page":139},{"title":"وصية علقمة ﵀","level":1,"page":141},{"title":"وصية أبي حنيفة النعمان بن ثابت ﵀","level":1,"page":143},{"title":"وصية أبي عبد الله الصنابحي عبد الرحمن بن عسيلة ﵀","level":1,"page":145},{"title":"وصية أمية بن أبي الصلت","level":1,"page":149},{"title":"وصية القاسم بن مخيمرة ﵀","level":1,"page":152},{"title":"وصية بشر بن منصور ﵀","level":1,"page":154},{"title":"وصية مروان بن الحكم ﵀","level":1,"page":156},{"title":"وصية ورقاء بن عمر ﵀","level":1,"page":158},{"title":"وصية القاسم بن محمد ﵀","level":1,"page":160},{"title":"وصية الإمام الأوزاعي ﵀","level":1,"page":162},{"title":"وصية إبراهيم النخعي ﵀","level":1,"page":164},{"title":"وصية أم لابنها","level":1,"page":166},{"title":"ما يقول ملك الموت عند قبض الأرواح","level":1,"page":168}],"ٛ":{"1,21":1,"1,23":3,"1,24":4,"1,25":6,"1,26":8,"1,27":10,"1,28":12,"1,29":13,"1,30":15,"1,31":17,"1,32":18,"1,33":21,"1,34":22,"1,35":23,"1,36":24,"1,37":26,"1,38":27,"1,39":29,"1,40":31,"1,42":33,"1,43":35,"1,44":38,"1,45":40,"1,46":43,"1,48":45,"1,49":47,"1,50":48,"1,52":50,"1,53":52,"1,54":55,"1,55":58,"1,56":60,"1,57":61,"1,58":63,"1,59":64,"1,61":66,"1,62":68,"1,63":70,"1,64":74,"1,66":76,"1,67":77,"1,68":79,"1,70":82,"1,71":84,"1,72":86,"1,73":88,"1,75":90,"1,76":92,"1,77":93,"1,78":95,"1,80":101,"1,81":102,"1,82":104,"1,83":106,"1,84":108,"1,85":110,"1,86":113,"1,88":117,"1,89":119,"1,90":121,"1,91":123,"1,92":125,"1,93":127,"1,94":131,"1,96":135,"1,97":137,"1,98":141,"1,99":143,"1,100":147,"1,101":149,"1,102":151,"1,104":154,"1,105":158,"1,106":160,"1,107":162,"1,108":164,"1,111":168,"1,112":170},"ٜ":{"1":[21,112]},"ٝ":["1,21","1,21","1,23","1,24","1,24","1,25","1,25","1,26","1,26","1,27","1,27","1,28","1,29","1,29","1,30","1,30","1,31","1,32","1,32","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,36","1,37","1,38","1,38","1,39","1,39","1,40","1,40","1,42","1,42","1,43","1,43","1,43","1,44","1,44","1,45","1,45","1,45","1,46","1,46","1,48","1,48","1,49","1,50","1,50","1,52","1,52","1,53","1,53","1,53","1,54","1,54","1,54","1,55","1,55","1,56","1,57","1,57","1,58","1,59","1,59","1,61","1,61","1,62","1,62","1,63","1,63","1,63","1,63","1,64","1,64","1,66","1,67","1,67","1,68","1,68","1,68","1,70","1,70","1,71","1,71","1,72","1,72","1,73","1,73","1,75","1,75","1,76","1,77","1,77","1,78","1,78","1,78","1,78","1,78","1,78","1,80","1,81","1,81","1,82","1,82","1,83","1,83","1,84","1,84","1,85","1,85","1,85","1,86","1,86","1,86","1,86","1,88","1,88","1,89","1,89","1,90","1,90","1,91","1,91","1,92","1,92","1,93","1,93","1,93","1,93","1,94","1,94","1,94","1,94","1,96","1,96","1,97","1,97","1,97","1,97","1,98","1,98","1,99","1,99","1,99","1,99","1,100","1,100","1,101","1,101","1,102","1,102","1,102","1,104","1,104","1,104","1,104","1,105","1,105","1,106","1,106","1,107","1,107","1,108","1,108","1,108","1,108","1,111","1,111","1,112"],"ٞ":{"1":[1],"13":[2],"15":[3],"19":[4],"24":[5],"29":[6],"31":[7],"33":[8],"38":[9],"41":[10],"43":[11],"45":[12],"48":[13],"50":[14],"52":[15],"56":[16],"58":[17],"61":[18],"64":[19],"66":[20],"68":[21],"70":[22],"72":[23],"74":[24],"77":[25],"79":[26],"82":[27],"86":[28],"88":[29],"90":[30],"93":[31],"95":[32],"97":[33],"99":[34],"102":[35],"104":[36],"106":[37],"108":[38],"111":[39],"113":[40],"115":[41],"117":[42],"119":[43],"121":[44],"123":[45],"125":[46],"127":[47],"129":[48],"131":[49],"133":[50],"135":[51],"137":[52],"139":[53],"141":[54],"143":[55],"145":[56],"149":[57],"152":[58],"154":[59],"156":[60],"158":[61],"160":[62],"162":[63],"164":[64],"166":[65],"168":[66]},"ٟ":[],"numbers":{"6":112},"number_max":6,"number_pages":{"112":6}},"pages":[{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>مُقَدِّمَةُ الْمُؤَلِّفِ ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [</span>النساء: ١٣١]","vol":"1","page":21},{"text":"أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْمُقْرِئُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْمُقَيَّرِ النَّجَّارُ الْبَغْدَادِيُّ أَثَابَهُ اللَّهُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ثَامِنِ وَعِشْرِينَ جُمَادَى الْأُولَى مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ مِنْ دِمِشْقَ. قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكَ أَبُو الْمَعَالِي الْفَضَلُ بْنُ سَهْلِ بْنِ بِشْرِ بْنِ أَحْمَدَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ إِجَازَةً، أَنَّ الْفَقِيهَ أَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ السُّلَمِيَّ الْمِصِّيصِيَّ، أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَهُوَ يَسْمَعُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: أنا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ⦗٢٢⦘ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو سُلَيْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زَبْرٍ الرَّبَعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ أَنَّ نافِعًا حَدَّثَهُمْ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي بِهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ»","vol":"1","page":21},{"text":"حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بَحْرٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبَى مَسَرَّةَ، نا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، نا أَبُو عَقِيلٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَبِيتُ لَيْلَةً مِنَ الدَّهْرِ أَبَدًا إِلَّا وَعَهْدُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبٌ، إِذَا كَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَعْهَدُ فِيهِ»","vol":"1","page":23},{"text":"حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ غَطَفَانَ، نا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ الْحِمْصِيُّ، نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عُتْبَةَ الْيَحْصِبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَيْرَ بْنَ هَانِئٍ الْعَنْسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: «يُوشِكُ الْمَنَايَا أَنْ تَسْبِقَ الْوَصَايَا»","vol":"1","page":24},{"text":"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ، نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صُبَيْحٍ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، نا دُرُسْتُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ  مَاتَ فُلَانٌ، قَالَ ﷺ: «أَلَيْسَ كَانَ مَعَنَا آنِفًا؟» قَالُوا: بَلَى. قَالَ: «يَا سُبْحَانَ اللَّهِ، كَأَنَّهَا أَخْذَةٌ عَلَى غَضِبٍ، الْمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ الْوَصِيَّةَ»","vol":"1","page":24},{"text":"حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، نا جَحْدَرُ بْنُ الْحَارِثِ، نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ أَبِي خُلَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَلْبَسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ الْمُزَنِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَأَوْصَى، فَكَانَتْ وَصِيَّتُهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ ﷿، كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا تَرَكَ مِنْ زَكَاتِهِ فِي حَيَاتَهِ»","vol":"1","page":25},{"text":"حَدَّثَنَا أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، نا مُوسَى بْنُ عِيسَى بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِيهِ، نا بَقِيَّةُ قَالَ: حَدَّثَنِي خُلَيْدُ بْنُ أَبِي خُلَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَلْبَسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَأَوْصَى فَكَانَتْ وَصِيَّتُهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ ﷿ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا تَرَكَ مِنْ زَكَاتِهِ فِي حَيَاتِهِ»","vol":"1","page":25},{"text":"حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، نا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا سُلَيْمَانُ التَّمِيمِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتْ عَامَّةُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: \" الصَّلَاةَ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ قَالَ: حَتَّى جَعَلَ يُغِرْغِرُهَا فِي صَدْرِهِ، وَمَا كَادَ يَفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ","vol":"1","page":26},{"text":"حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: نا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، نا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى صَدْرِهَا يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ الْأَعْلَى»","vol":"1","page":26},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّامِرِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: نا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَمُوتُ، وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ»","vol":"1","page":27},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: نا حَبَّانُ، عَنْ مُبَارَكٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَمَّا وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ كَرْبِ الْمَوْتِ، قَالَتْ فَاطِمَةُ ﵂: وَاكَرْبَاهُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ⦗٢٨⦘: «إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ آخَرُ، مَا عَلَيْهِ» قَالَ حَبَّانُ: فَحَدَّثَنَا مُبَارَكٌ، قَالَ: نا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ بِمِثْلِهِ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا بُنَيَّةُ، إِنَّهُ وَاللَّهِ قَدْ حَضَرَ مِنْ أَبِيكِ، مَا اللَّهُ ﷿ بِتَارِكٍ أَحَدًا، الْمُوَافَاةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»","vol":"1","page":27},{"text":"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ بِشْرٍ الْهَرَوِيُّ، وَأَبُو الْحَارِثِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ - لَهُ اللَّفْظُ - قَالَا: ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خُلِّيٍّ، ⦗٢٩⦘ نا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ صَحِيحٌ: \" إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُخَيَّرَ، قَالَتْ: فَلَمَّا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَحَضَرَهُ الْمَوْتُ، وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِ عَائِشَةَ ﵂ غُشِيَ عَلَيْهِ. قَالَتْ: فَلَمَّا أَفَاقَ شَخَصَ بِبَصَرِهِ نَحْوَ سَقْفِ الْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى» قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: إِذًا لَا يَخْتَارُنَا، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَدِيثُ الَّذِي كَانُ يُحَدِّثُنَا وَهُوَ صَحِيحٌ","vol":"1","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>وَصِيَّةُ آدَمَ ﵇</span>","vol":"1","page":29},{"text":"أَخْبَرَنَا أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، نا الْحَسَنُ بْنُ السَّكَنِ الْحِمْصِيُّ، نا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ ⦗٣٠⦘: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ الْبَصْرِيُّ الْأَزْدِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيٍّ السَّعْدِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \" إِنَّ آدَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَرْسَلَ اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ بِكَفَنٍ وَحَنُوطٍ مِنَ الْجَنَّةِ، فَلَمَّا رَأَتْ حَوَّاءُ الْمَلَائِكَةَ جَزِعَتْ. فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: خَلِّي بَيْنِي وَبَيْنَ رُسُلِ رَبِّي ﷿ فَمَا لَقِيتُ الَّذِي لَقِيتُ إِلَّا فِيكِ، وَمَا أَصَابَنِي الَّذِي أَصَابَنِي إِلَّا فِيكِ \"","vol":"1","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>وَصِيَّةُ نُوحٍ ﵇</span>","vol":"1","page":30},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جَوْصَا، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ⦗٣١⦘ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِوَصِيَّةِ نُوحٍ ﷺ؟» . قَالُوا: بَلَى  قَالَ: \" إِنَّ نُوحًا قَالَ لِابْنِهِ: «إِنِّي أُوصِيكَ بِاثْنَتَيْنِ، وَأَنْهَاكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ»","vol":"1","page":30},{"text":"أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، نا خُنَيْسُ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، نا زَيْدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" أَوْصَى نُوحٌ ابْنَهُ قَالَ: لَا أُطَوِّلُ عَلَيْكَ، لِتَكُونَ أَجْدَرَ أَلَّا تَنْسَى، اثْنَتَانِ لَيَسْتَبْشِرُ بِهِمَا اللَّهُ ﷿ وَصَالِحُ خَلْقِهِ، وَاثْنَتَانِ يَحْتَجِبُ مِنْهُمَا اللَّهُ ﷿ وَصَالِحُ خَلْقِهِ، فَأَمَّا الِاثْنَتَانِ الَّتِي يَسْتَبْشِرُ اللَّهُ ﷿ مِنْهُمَا وَصَالِحُ خَلْقِهِ: فَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَوْ كُنَّ حَلْقَةً لَفَصَمَتْهُمَا، وَلَوْ كُنَّ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَتْ بِهِنَّ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، فَإِنَّهَا صَلَاةُ الْخَلْقِ، وَبِهَا يُرْزَقُونَ. وَأَمَّا الِاثْنَتَانِ الَّتِي يَحْتَجِبُ اللَّهُ ﷿ مِنْهُمَا وَسَائِرُ خَلْقِهِ، فَالشِّرْكُ بِهِ، وَالْكِبْرُ \". فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ","vol":"1","page":31},{"text":": يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يُحْمَلَ مَرْكَبِي، وَيَلِينَ مَطْعَمِي، وَتُحْمَلَ عَلَائِقُ سَوْطِي، وَقِبَالَةُ نَعْلِي، فَذَاكَ الْكِبْرُ؟ فَقَالَ: «لَا، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ أَنْ تُبْطِرَ الْحَقَّ، وَتَغْمِصَ النَّاسَ» وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْأَعْرَابِيِّ","vol":"1","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>وَصِيَّةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁</span>","vol":"1","page":32},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَازُورِيُّ بِالرَّمْلَةِ قَالَ: نا حُمَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ السَّافِرِيُّ، نا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ⦗٣٣⦘ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: إِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ، إِنْ أَنْتَ قَبِلْتَهَا عَنِّي: إِنَّ لِلَّهِ ﷿ حَقًّا بِاللَّيْلِ لَا يَقْبَلَهُ بِالنَّهَارِ، وَإِنَّ لِلَّهِ ﷿ حَقًّا بِالنَّهَارِ لَا يَقْبَلَهُ بِاللَّيْلِ، وَإِنَّهُ ﷿ لَا يَقْبَلُ النَّافِلَةَ حَتَّى تُؤَدَّى الْفَرِيضَةُ، أَلَمْ تَرَ إِنَّمَا ثَقُلَتْ مَوَازِينُ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فِي الْآخِرَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْحَقَّ فِي الدُّنْيَا، وَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَحُقَّ لِمِيزَانٍ لَا يُوضَعُ فِيهِ إِلَّا حَقٌّ أَنْ يَثْقُلَ، أَلَمْ تَرَ إِنَّمَا خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فِي الْآخِرَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْبَاطِلَ فِي الدُّنْيَا، وَخَفَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَحُقَّ لِمِيزَانٍ لَا يُوضَعُ فِيهِ إِلَّا بَاطِلٌ أَنْ يَخِفَّ، أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ أَنْزَلَ آيَةَ الرَّجَاءِ عِنْدَ آيَةِ الشِّدَّةِ، وَآيَةَ الشِّدَّةِ عِنْدَ آيَةِ الرَّجَاءِ، لِكَيْ يَكُونَ الْعَبْدُ رَاغِبًا رَاهِبًا، لَا يُلْقِي بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ، لَا يَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ ﷿ غَيْرَ الْحَقِّ. فَإِنْ أَنْتَ حَفِظْتَ وَصِيَّتِي فَلَا يَكُونَنَّ غَائِبٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ، وَلَا بُدَّ لَكَ مِنْهُ. وَإِنْ أَنْتَ ضَيَّعْتَ وَصِيَّتِي هَذِهِ فَلَا يَكُونَنَّ غَائِبٌ أَبْغَضَ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ \"","vol":"1","page":32},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْخَيَّاطُ الْمَكِّيُّ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ⦗٣٤⦘ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي أَبِي: \" فِي أَيِّ شَيْءٍ كَفَّنْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ قُلْتُ: فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ. قَالَ: انْظُرِي ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ فَاغْسِلُوهُمَا - وَكَانَا مُمَشَّقَيْنِ - وَابْتَاعُوا لِي ثَوْبًا ثَالِثًا، وَلَا تُغْلُوهُ. قُلْتُ: يَا أَبَتِ إِنَّا مُوسِرُونَ، مُوَسَّعٌ عَلَيْنَا. قَالَ: يَا بُنَيَّةُ  إِنَّ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ، وَإِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ وَالصَّدِيدِ \"","vol":"1","page":33},{"text":"حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، نا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ لَمَّا حُضِرَ بَعَثَ إِلَى عُمَرَ ﵁، فَدَعَاهُ لِيُوصِيَهُ، فَلَمَّا حَضَرَ قَالَ ⦗٣٥⦘: \" اعْلَمْ أَنَّ لِلَّهَ ﷿ فِي النَّهَارِ حَقًّا لَا يَقْبَلُهُ فِي اللَّيْلِ، وَاعْلَمْ أَنَّ لِلَّهَ ﷿ فِي اللَّيْلِ حَقًّا لَا يَقْبَلُهُ فِي النَّهَارِ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ نَافِلَةٌ حَتَّى تُؤَدَّى الْفَرِيضَةُ. وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ ﷿ ذَكَرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ بِأَحْسَنِ أَعْمَالِهِمْ، فَيَقُولُ الْقَائِلُ: أَيْنَ يَقَعُ عَمَلِي مِنْ عَمِلِ هَؤُلَاءِ؟ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ تَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئِ أَعْمَالِهِمْ فَلَمْ يُثَرِّبْهُ. وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ ﷿ ذَكَرَ أَهْلَ النَّارِ بِأَسْوَأِ أَعْمَالِهِمْ، وَيَقُولُ قَائِلٌ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَؤُلَاءِ عَمَلًا، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ رَدَّ عَلَيْهِمْ أَحْسَنَ أَعْمَالِهِمْ فَلَمْ يَقْبَلْهُ، وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ ﷿ أَنْزَلَ آيَةَ الرَّخَاءِ عِنْدَ آيَةِ الشِّدَّةِ، وَآيَةَ الشِّدَّةِ عِنْدَ آيَةِ الرَّخَاءِ، لِيَكُونَ الْمُؤْمِنُ رَاغِبًا رَاهِبًا، لِئَلَّا يُلْقِيَ بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ، وَلَا يَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ. وَاعْلَمْ أَنَّمَا ثَقُلَتْ مَوَازِينُ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْحَقَّ فِي الدُّنْيَا وَثِقَلِ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَاعْلَمْ أَنَّمَا خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْبَاطِلَ فِي الدُّنْيَا، وَخِفَّةِ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ. فَإِنْ أَنْتَ قَبِلْتَ وَصِيَّتِي هَذِهِ، فَلَا يَكُونُ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ - وَلَا بُدَّ مِنْ لِقَائِهِ - وَإِنْ أَنْتَ ضَيَّعْتَ وَصِيَّتِي هَذِهِ، فَلَا يَكُونَنَّ شَيْءٌ أَكْثَرَ بُغْضًا إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ وَلَسْتَ بِمُعْجِزِهِ \"","vol":"1","page":34},{"text":"أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ بِشْرٍ الْهَرَوِيُّ، نا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ الزَّيَّاتُ، نا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ صُبَيْحٍ زَحْمَوَيْهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، نا الْهَيْثَمُ بْنُ مَحْفُوظٍ أَبُو ⦗٣٦⦘ سَعْدٍ النَّهْدِيُّ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَتَبَ أَبِي ﵀ وَصِيَّتَهُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيَا حِينَ يُؤْمِنُ الْكَافِرُ، وَيَنْتَهِي الْفَاجِرُ، وَيَصْدُقُ الْكَاذِبُ، إِنِّي اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْكُمْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَإِنْ يَعْدِلْ فَذَلِكَ ظَنِّي بِهِ، وَرَجَائِي فِيهِ، وَإِنْ يَجُرْ وَيُبَدِّلْ فَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٧] قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ بْنُ زَبْرٍ: وَالذي كَتَبَ وَصِيَّةَ أَبِي بَكْرٍ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵄","vol":"1","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>وَصِيَّةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَبِي حَفْصٍ ﵁</span>","vol":"1","page":36},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ ⦗٣٧⦘ جَوْصَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَأْسُ عُمَرَ فِي حِجْرِي لَمَّا طُعِنَ فَقَالَ: \" ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ تَبَرُّمٌ بِهِ، فَلَمْ أَفْعَلْ. فَقَالَ: ضَعْ خَدِّي بِالْأَرْضِ لَا أُمَّ لَكَ، وَيْلِي وَوَيْلُ أُمِّي إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ ﷿ لِي \"","vol":"1","page":36},{"text":"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّامِرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَأْسُ عُمَرَ عَلَى فَخِذِي فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ: \" ضَعْ ⦗٣٨⦘ رَأْسِي عَلَى الْأَرْضِ، فَقُلْتُ: مَا عَلَيْكَ كَانَ عَلَى الْأَرْضِ، أَوْ كَانَ عَلَى فَخِذِي؟ فَقَالَ: لَا أُمَّ لَكَ، ضَعْهُ عَلَى الْأَرْضِ، فَوَضَعْتُهُ عَلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ: وَيْلِي وَوَيْلُ أُمِّي إِنْ لَمْ يَرْحَمْنِي رَبِّي ﷿ \"","vol":"1","page":37},{"text":"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّامِرِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُدَيْلٍ الْإِيَامِيُّ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، نا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ ﵁ جَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَسْلَمْتَ حِينَ كَفَرَ النَّاسُ، وَجَاهَدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَذَلَهُ النَّاسُ، وَقُتِلْتَ شَهِيدًا، وَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْكَ اثْنَانِ، وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ. فَقَالَ لَهُ: أَعِدْ عَلَيَّ مَقَالَتَكَ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «الْمَغْرُورُ مَنْ غَرَرْتُمُوهُ، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِيَ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ غَرُبَتْ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ»","vol":"1","page":38},{"text":"حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ⦗٣٩⦘ الصَّائِغُ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: هَنِيئًا لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ: «يَا ابْنَ أُمِّ الْمُغِيرَةِ، وَمَا يُدْرِيكَ؟ وَالذي نَفْسِي بِيَدِهِ» لَوْ كَانَ لِي مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ \"","vol":"1","page":38},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>وَصِيَّةُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁</span>","vol":"1","page":39},{"text":"حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو الْأَغَرِّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، نا أَبُو يَعْلَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمِنْقَرِيُّ، نا الْأَصْمَعِيُّ، عَنِ ⦗٤٠⦘ الْعَلَاءِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ فَتَّشُوا خَزَائِنَهُ، فَوَجَدُوا فِيهَا صُنْدُوقًا مُقْفَلًا، فَفَتَحُوهُ، فَوَجَدُوا فِيهِ حُقَّةً فِيهَا وَرَقَةٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا: هَذِهِ وَصِيَّةُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﷺ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ، عَلَيْهَا يَحْيَا، وَعَلَيْهَا يَمُوتُ، وَعَلَيْهَا يُبْعَثُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ ﷿»","vol":"1","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>وَصِيَّةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁</span>","vol":"1","page":40},{"text":"حَدَّثَنَا أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَرِيفٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ، نا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ ⦗٤١⦘ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا ضُرِبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ تِلْكَ الضَّرْبَةَ قَالَ: \" مَا فَعَلَ ضَارِبِي؟ قَالُوا: قَدْ أَخَذْنَاهُ. قَالَ: أَطْعِمُوهُ مِنْ طَعَامِي، وَاسْقُوهُ مِنْ شَرَابِي، فَإِنْ أَنَا عِشْتُ رَأَيْتُ فِيهِ رَأْيِي، وَإِنْ أَنَا مِتُّ فَاضْرِبُوهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، لَا تَزِيدُوهُ عَلَيْهَا. ثُمَّ أَوْصَى الْحَسَنَ ﵁ أَنْ يُغَسِّلَهُ، وَلَا يُغَالِيَ فِي الْكَفَنِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا تَغْلُوا فِي الْكَفَنِ، فَإِنَّهُ يُسْلَبُ سَلْبًا سَرِيعًا»، وَامْشُوا بِي بَيْنَ الْمِشْيَتَيْنِ، لَا تُسْرِعُوا بِي، وَلَا تُبْطِئُوا، فَإِنْ كَانَ خَيْرًا عَجَّلْتُمُونِي إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ شَرًّا أَلْقَيْتُمُونِي عَنْ أَكْتَافِكُمْ \"","vol":"1","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>وَصِيَّةٌ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ</span>","vol":"1","page":42},{"text":"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّامِرِيُّ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ فَاطِمَةَ ﵂ الْوَفَاةُ، دَعَتْ بِمَاءٍ فَاغْتَسَلَتْ، ثُمَّ دَعَتْ بِحَنُوطٍ فَتَحَنَّطَتْ، ثُمَّ دَعَتْ بِثِيَابِ أَكْفَانِهَا فَلَبِسَتْ، ثُمَّ قَالَتْ: «إِذَا أَنَا مِتُّ فَلَا تُحَرِّكُونِي» . فَقُلْتُ: هَلْ بَلَغَكَ أَنَّ أَحَدًا فَعَلَ ذَلِكَ قَبْلَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَكَتَبَ فِي طَرَفِ أَكْفَانِهِ: كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: هَذَا حَدِيثٌ لَا أَصْلَ لَهُ. وَالصَّوَابُ فِي ذَلِكَ، وَبِاللَّهِ ⦗٤٣⦘ التَّوْفِيقُ","vol":"1","page":42},{"text":"حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بنِ جَوْصَا قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نافِعٍ الصَّائِغُ، عنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، عنْ عَوْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيِّ، عنْ أُمِّي، عنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ عُمَيْسٍ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَوْصَتْ أَنْ يُغَسِّلَهَا زَوْجُهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَغَسَّلَهَا هُوَ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ»","vol":"1","page":43},{"text":"وَصِيَّةٌ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁","vol":"1","page":43},{"text":"حَدَّثَنَا أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ ⦗٤٤⦘: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ لِصَاحِبَةِ مَنْزِلِهِ: \" هَلُمِّي خُبِيَّتِي، قَالَ فَجَاءَتْهُ بَصُرَّةٍ مِنْ مِسْكٍ. فَقَالَ لَهَا: ائْتِينِي بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ. قَالَ: فَجَاءَتْ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ. قَالَ: فَطَرَحَ الْمِسْكَ فِيهِ ثُمَّ أَمَاثَهُ ثُمَّ قَالَ لَهَا: انْضَحِيهِ حَوْلِي، فَإِنَّهُ يَحْضُرْنِي خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ ﷿ يَجِدُونَ الرِّيحَ، وَلَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ قَالَ: فَفَعَلَتْ. ثُمَّ قَالَ لَهَا: أِجيِفي عَلَيَّ الْبَابَ، ثُمَّ انْزِلِي قَالَ: فَفَعَلَتْ، ثُمَّ مَكَثَتْ هُنَيَّةً ثُمَّ صَعِدْتُ، فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ \"","vol":"1","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>وَصِيَّةٌ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁</span>","vol":"1","page":44},{"text":"حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ ⦗٤٥⦘ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَوْصَى فِي مَرَضِهِ الَّذِي هَلَكَ فِيهِ: «الْحَدُوا لِي لَحْدًا، وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا، كَمَا فُعِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ»","vol":"1","page":44},{"text":"أَخْبَرَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ: نا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: نا عَفِيفٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَعَا بِخَلَقِ جُبَّةٍ لَهُ مِنَ صُوفٍ فَقَالَ: «كَفِّنُونِي فِيهَا، فَإِنِّي لَقِيتُ الْمُشْرِكِينَ فِيهَا يَوْمَ بَدْرٍ، وَإِنَّمَا كُنْتُ أُخَبِّئُهَا لِهَذَا الْيَوْمِ»","vol":"1","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>وَصِيَّةٌ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁</span>","vol":"1","page":45},{"text":"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ فَلَّاسٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْكُوفِيُّ ⦗٤٦⦘ قَالَ: نا جَعْفَرٌ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ مُعَاذًا الْوَفَاةُ رَكِبَهُ النَّاسُ، فَقَالَ: \" أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَرْكَبُونِي، وَاسْمَعُوا مِنِّي، فَإِنَّكُمْ لَوْ تَعْلَمُونَ قَدْرَ رَحْمَةِ اللَّهِ ﷿ لَاتَّكَلْتُمْ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ قَدْرَ عَذَابَهِ لَرَأَيْتُمْ أَنَّهُ لَنْ يَنْفَعَكُمْ مَعَهُ شَيْءٌ، وَمَا مِنْ أَحَدٍ يُؤْمِنُ بِثَلَاثٍ قَبْلَ الْمَوْتِ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ﷿، وَيَعْلَمُ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ نَفْسِهِ. وَيُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ. وَيُؤْمِنُ بِمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ. وَمَا مِنْ أَحَدٍ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَطَوُّعًا بَعْدَ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَتُكْتَبَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ \"","vol":"1","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>وَصِيَّةُ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ صُدَيِّ بْنِ عَجْلَانَ ﵁</span>","vol":"1","page":46},{"text":"حَدَّثَنَا أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ ⦗٤٧⦘ قَالَ: نا أَبِي قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا أُمَامَةَ وَهَوَ فِي النَّزْعِ فَقَالَ لِي: \" يَا سَعِيدُ، إِذَا أَنَا مِتُّ فَافْعَلُوا بِي كَمَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \" إِذَا مَاتَ أَحَدٌ مِنْ إِخْوَانِكُمْ فَنَثَرْتُمْ عَلَيْهِ التُّرَابَ فَلْيَقُمْ رَجُلٌ عِنْدَ رَأْسِهِ ثُمَّ لِيَقُلْ: يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانَةَ، فَإِنَّهُ يَسْمَعُ، وَلَكِنَّهُ لَا يُجِيبُ. ثُمَّ لِيَقُلْ: يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانَةَ، فَإِنَّهُ يَسْتَوِي جَالِسًا. ثُمَّ لِيَقُلْ: يَا فُلَانُ بْنَ فُلَانَةَ، فَإِنَّهُ يَقُولُ: أَرْشِدْنَا رَحِمَكَ اللَّهُ ﷿. ثُمَّ لِيَقُلِ: اذْكُرْ مَا خَرَجْتَ عَلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا، شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّكَ رَضِيتَ بِاللَّهِ ﷿ رَبًّا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا ﷺ، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا:. فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ، أَخَذَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ أَحَدُهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: اخْرُجْ بِنَا مِنْ عِنْدِ هَذَا، مَا نَصْنَعُ بِهِ وَقَدْ لُقِّنَ حُجَّتَهُ؟ وَلَكِنَّ اللَّهَ ﷿ حَجِيجُهُ دُونَهُمْ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ لَمْ أَعْرِفْ أُمَّهُ؟ قَالَ: انْسِبْهُ إِلَى حَوَّاءَ \"","vol":"1","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>وَصِيَّةُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁</span>","vol":"1","page":48},{"text":"حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ الْوَفَاةُ قَالَ: \" أَخْرِجُوا فِرَاشِي إِلَى الصِّحْنِ - يَعْنِي إِلَى الدَّارِ - ثُمَّ قَالَ ⦗٤٩⦘: اجْمَعُوا لِي مَوَالِيَّ، وَخَدَمِي، وَجِيرَانِي، وَمَنْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ، فَجُمِعُوا لَهُ. فَقَالَ: إِنَّ يَوْمِي هَذَا لَا أَرَاهُ إِلَّا آخِرَ يَوْمٍ يَأْتِي عَلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا، وَأَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنَ الْآخِرَةِ، وَإِنَّهُ لَا أَدْرِي، لَعَلَّهُ قَدْ فَرَطَ مِنِّي إِلَيْكُمْ بِيَدِي أَوْ بِلِسَانِي شَيْءٌ، وَهُوَ وَالذي نَفْسُ عُبَادَةَ بِيَدِهِ الْقِصَاصُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأُحَرِّجُ عَلَى أَحَدٍ مِنْكُمْ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا اقْتَصَّ مِنِّي قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ نَفْسِي. فَقَالُوا: بَلْ كُنْتَ وَالِدًا، وَكُنْتَ مُؤَدَّبًا قَالَ: وَمَا قَالَ لِخَادِمٍ قَطُّ سُوءًا. فَقَالَ: أَغَفَرْتُمْ لِي مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا الْآنَ فَاحْفَظُوا وَصِيَّتِي: أُحَرِّجُ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ يَبْكِي، فَإِذَا خَرَجَتْ نَفْسِي فَتَوَضَّئُوا، فَأَحْسِنُوا الْوُضُوءَ، ثُمَّ لِيَدْخُلْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ مَسْجِدًا فَيُصَلِّيَ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرَ لِعُبَادَةَ وَلِنَفْسِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ قَالَ: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبِرِ وَالصَّلَاةِ﴾ [البقرة: ٤٥] . ثُمَّ أَسْرِعُوا بِي إِلَى حُفْرَتِي، وَلَا تُتْبِعُونِي نَارًا، وَلَا تَصْبِغُوا عَلَيَّ أُرْجُوَانَ \"","vol":"1","page":48},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلَيْمٍ الْمَالِكِيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ ⦗٥٠⦘: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ: كَيْفَ كَانَتْ وَصِيَّةُ أَبِيكَ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ؟ قَالَ: جَعَلَ يَقُولُ: «يَا بُنَيَّ اتَّقِ اللَّهَ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ ﷿ وَلَنْ تَبْلُغَ الْعِلْمَ حَتَّى تَعْبُدَ اللَّهَ ﷿ وَحْدَهُ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» . قُلْتُ: يَا أَبَهْ، كَيْفَ لِي أَنْ أُومِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ؟ قَالَ: «تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، فَإِنْ مِتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ» . سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \" إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ، فَقَالَ ﷿ لَهُ: اكْتُبْ، فَقَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ فَقَالَ ﷿: الْقَدْرَ. فَجَرَى تِلْكَ السَّاعَةَ بِمَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الْأَبَدِ \"","vol":"1","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>وَصِيَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁</span>","vol":"1","page":50},{"text":"حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ غَطَفَانَ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ جَرِيرٍ الصُّورِيُّ ⦗٥١⦘ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو بَكْرٍ الصَّيْدَاوِيُّ قَالَ: نا السَّالِمُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ الْمَوْتُ دَعَا ابْنَهُ فَقَالَ \" يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: \" إِنِّي أُوصِيكَ بِخَمْسِ خِصَالٍ فَاحْفَظْهُنَّ عَنِّي: أَظْهِرِ الْيَأْسَ لِلنَّاسِ، فَإِنَّ ذَلِكَ غِنًى فَاضِلٌ، وَدَعْ مَطْلَبَ الْحَاجَاتِ إِلَى النَّاسِ، فَإِنَّ ذَلِكَ فَقْرٌ حَاضِرٌ، وَدَعْ مَا تَعْتَذِرُ مِنْهُ مِنَ الْأُمُورِ، وَلَا تَعْمَلْ بِهِ. وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَأْتِيَ عَلَيْكَ يَوْمٌ إِلَّا وَأَنْتَ خَيْرٌ مِنْكَ بِالْأَمْسِ فَافْعَلْ. فَإِذَا صَلَّيْتَ صَلَاةً فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ، كَأَنَّكَ لَا تُصَلِّي بَعْدَهَا \"","vol":"1","page":50},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>وَصِيَّةٌ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ ﵁</span>","vol":"1","page":52},{"text":"حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُقْرِئِ، نا جَدِّي، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: عُدْنَا خَبَّابًا وَقَدِ اكْتَوَى فِي بَطْنِهِ سَبْعًا، فَقَالَ: «لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ، إِنَّ مَنْ قَبْلَنَا مَضَوْا لَمْ يَأْكُلُوا مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَإِنَّا قَدْ نِلْنَا مِنَ الدُّنْيَا، حَتَّى لَا يَدْرِي أَحَدُنَا مَا يُصْنَعُ بِهِ إِلَّا مَا يُنْفِقُ فِي التُّرَابِ، وَإِنَّ الْمُسْلِمَ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُنْفِقُهُ إِلَّا مَا يُنْفِقُ فِي التُّرَابِ»","vol":"1","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>وَصِيَّةُ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁</span>","vol":"1","page":53},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ بِشْرٍ الْهَرَوِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: نا أَبُو رَبِيعَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَثَابِتٍ، وَعَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، وَحُمَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، أَنَّ حُذَيْفَةَ لَمَّا احْتُضِرَ قَالَ: «حَبِيبٌ جَاءَ عَلَى فَاقَةٍ، لَا أَفْلَحَ مَنْ نَدِمَ، قَدْ كُنْتُ قَبْلَ الْيَوْمِ أَخَافُ؛ فَأَنَا الْيَوْمَ أَرْجُو»","vol":"1","page":53},{"text":"حَدَّثَنَا فَيَّاضُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: نا شُعَيْبُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: نا يَزِيدُ قَالَ: نا مِسْعَرٌ ح قَالَ: وَأَنْبَأَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، نا عَلِيُّ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، نا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ النَّزَّالِ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أُغْمِيَ عَلَى حُذَيْفَةَ أَوَّلَ اللَّيْلِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: \" أَيُّ اللَّيْلِ هَذَا يَا ابْنَ مَسْعُودٍ؟ فَقُلْتُ: السَّحَرُ الْأَكْبَرُ الْأَعْلَى. فَقَالَ: عَايِذٌ بِاللَّهِ مِنْ جَهَنَّمَ - يَقُولُ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - ابْتَاعُوا لِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُغَالُوا فِيهِمَا، فَإِنَّ صَاحِبَكُمْ ⦗٥٤⦘ إِنْ يُرْضَ عَنْهُ يَكُنْ خَيْرًا مِنْهُمَا، وَإِلَّا يُسْلَبْهُمَا سَلْبًا سَرِيعًا \"","vol":"1","page":53},{"text":"أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ: نا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي هَارُونُ الْمَدَنِيُّ قَالَ: لَمَّا حُضِرَ حُذَيْفَةُ قَالَ: «غُطَّ يَا مَوْتُ غَطَّكَ، وَشُدَّ يَا مَوْتُ شَدَّكَ، أَبَى قَلْبِي إِلَّا حُبَّكَ، جَاءَ رَخَاءُ الْعَيْشِ بَعْدَكَ، حَبِيبٌ جَاءَ عَلَى فَاقَةٍ، لَا أَفْلَحَ مَنْ نَدِمَ، أَلَيْسَ وَرَائِي مَا أَعْلَمُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَبَقَ بِيَ الْفِتْنَةَ، قَادَتَهَا وَعُلُوجَهَا»","vol":"1","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>وَصِيَّةُ أَبِي بَكْرَةَ نُفَيْعٍ ﵁</span>","vol":"1","page":54},{"text":"حَدَّثَنَا أَبِي: نا مُسْلِمُ بْنُ عِيسَى قَالَ: نا الْجَارُودُ بْنُ يَزِيدَ ⦗٥٥⦘: نا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرَةَ الْوَفَاةُ قَالَ: «اكْتُبُوا وَصِيَّتِي»، فَكَتَبَ الْكَاتِبُ: هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ أَبُو بَكْرَةَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: أَكْتَنِي عِنْدَ الْمَوْتِ؟  امْحُ هَذَا وَاكْتُبْ: «هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ نُفَيْعٌ الْحَبَشِيُّ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ يَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ ﷿ رَبُّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ نَبِيُّهُ، وَأَنَّ الْإِسْلَامَ دِينُهُ، وَأَنَّ الْكَعْبَةَ قِبْلَتُهُ، وَأَنَّهُ يَرْجُو مِنَ اللَّهِ ﷿ مَا يَرْجُوهُ الْمُعْتَرِفُونَ بِتَوْحِيدِهِ، الْمُقِرُّونَ بِرُبُوبِيَّتِهِ، الْمُوقِنُونَ بِوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ، الْخَائِفُونَ مِنْ عَذَابَهِ، الْمُشْفِقُونَ مِنْ عِقَابِهِ، الْمَؤَمِّلُونَ لِرَحْمَتِهِ، إِنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ»","vol":"1","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>وَصِيَّةُ أَبِي الدَّرْدَاءِ عُوَيْمِرٍ ﵁</span>","vol":"1","page":55},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، نا صَالِحُ بْنُ بِشْرِ بْنِ سَلَمَةَ، نا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ ⦗٥٦⦘ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: مَرِضَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَكَثُرَ الْعُوَّادُ فِي مَنْزِلِهِ، فَأَخْرَجُوهُ إِلَى كَنِيسَةِ النَّصَارَى، فَجَعَلَ النَّاسُ يَعُودُونَهُ أَرْسَالًا. فَجَاءَ أَبُو إِدْرِيسَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى جَلَسَ عِنْدَ رَأْسَهِ. فَقَالَ أَبُو إِدْرِيسَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، فَجَعَلَ يُكْثِرُ. فَرَفَعَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَأْسَهُ فَقَالَ: \" إِنَّ اللَّهَ ﷿ إِذَا قَضَى قَضَاءً أَحَبَّ أَنْ يُرْضَى بِهِ. ثُمَّ قَالَ: أَلَا رَجُلٌ يَعْمَلُ لِمِثْلِ مَصْرَعِي هَذَا؟ أَلَا رَجُلٌ يَعْمَلُ لِمِثْلِ سَاعَتِي هَذِهِ؟ ثُمَّ قَضَى \"","vol":"1","page":55},{"text":"أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ: نا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا الدَّرْدَاءِ الْوَفَاةُ جَعَلَ يَقُولُ: \" مَنْ يَعْمَلُ لِمِثْلِ مَضْجَعِي هَذَا؟ مَنْ يَعْمَلُ لِمِثْلِ سَاعَتِي هَذِهِ؟ قَالَ: وَجَاءَ ابْنُهُ بِلَالُ بْنُ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: قُمْ عَنِّي. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهَمُ﴾ [الأنعام: ١١٠] ثُمَّ يُرَدِّدُ: مَنْ يَعْمَلُ لِمِثْلِ مَضْجَعِي هَذَا؟ مَنْ يَعْمَلُ لِمِثْلِ سَاعَتِي هَذِهِ؟ حَتَّى قَضَى \"","vol":"1","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>وَصِيَّةُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁</span>","vol":"1","page":57},{"text":"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَيْضِ قَالَ: نا دُحَيْمٌ قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: نا سَعْدَانُ بْنُ نُصَيْرٍ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ ⦗٥٨⦘: \" لَا تَضْرِبُوا عَلَيَّ فُسْطَاطًا، وَلَا تَتَّبِعُونِي بِمَجْمَرٍ، وَأَسْرِعُوا بِي، أَسْرِعُوا بِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \" إِذَا وُضِعَ الْمُؤْمِنُ عَلَى سَرِيرِهِ يَقُولُ: قَدِّمُونِي، وَإِذَا وُضِعَ الْكَافِرُ عَلَى سَرِيرِهِ يَقُولُ: يَا وَيْلَتَا أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِي؟ \"","vol":"1","page":57},{"text":"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ فَلَّاسٍ، وَأَبُو الْحَارِثِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ، عَنْ هَمَّامٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبَا هُرَيْرَةَ الْمَوْتُ جَعَلَ يَبْكِي. قِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: «قِلَّةُ الزَّادِ، وَبُعْدُ الْمَفَازَةِ، وَعَقَبَةٌ هُبُوطُهَا الْجَنَّةُ أَوِ النَّارُ»","vol":"1","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>وَصِيَّةُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ ﵁</span>","vol":"1","page":59},{"text":"حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جُمُعَةَ، نا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ، نا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ أَبُو يُوسُفَ ح. قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ جُمُعَةَ، نا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَا: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْبَصْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ ح قَالَ: ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ، نا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي ⦗٦٠⦘ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَعَا بَنِيهِ فَقَالَ: \" يَا بَنِيَّ خُذُوا عَنِّي، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَنْصَحَ لَكُمْ مِنِّي. إِذَا أَنَا مِتُّ فَسَوِّدُوا أَكَابِرَكُمْ - وَقَالَ ابْنُ جُمُعَةَ: كُبْرَاكُمْ - وَلَا تُسَوِّدُوا أَصَاغِرَكُمْ - وَقَالَ ابْنُ جُمُعَةَ: صِغَارَكُمْ - فَيَتَسَفَّهَ النَّاسُ كِبَارَكُمْ - وَقَالَ ابْنُ جُمُعَةَ: كُبْرَاكُمْ -، فَتَهُونُوا عَلَيْهِمْ. وَعَلَيْكُمْ بِاسْتِصْلَاحِ الْمَالِ، فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ، وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ. وَإِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ، فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ - زَادَ ابْنُ جُمُعَةَ - وَإِنِ امْرُؤٌ يَسْأَلُ إِلَّا تَرَكَ كَسْبَهُ. ثُمَّ اتَّفَقَا. وَإِذَا أَنَا مِتُّ فَكَفِّنُونِي فِي ثِيَابِي الَّتِي كُنْتُ أُصَلِّي فِيهَا وَأَصُومُ، وَإِيَّاكُمْ وَالنِّيَاحَةَ عَلَيَّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ ابْنُ جُمُعَةَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَنْهَى عَنْهَا. وَادْفِنُونِي فِي مَكَانٍ لَا يَعْلَمُ بِي أَحَدٌ، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ خُمَاشَاتٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ \" - آخِرُ حَدِيثِ ابْنِ جُمُعَةَ - ⦗٦١⦘ وَزَادَ ابْنُ مَنِيعٍ: فَأَخَافُ أَنْ يُدْخِلُوهَا عَلَيْكُمْ فِي الْإِسْلَامِ، فَيَعِيثُوا عَلَيْكُمْ دِينَكُمْ","vol":"1","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>وَصِيَّةُ أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيِّ ﵁</span>","vol":"1","page":61},{"text":"أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ سِنَانٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا مُوسَى الْوَفَاةُ دَعَا فِتْيَانَهُ، فَقَالَ: \" اذْهَبُوا فَاحْفِرُوا لِي وَأَعْمِقُوا؛ فَإِنَّهُ كَانَ يُسْتَحَبُّ الْعُمْقُ قَالَ: فَجَاءَ الْحَفَرَةُ فَقَالُوا: قَدْ حَفَرْنَا فَقَالَ: اجْلِسُوا بِي، ⦗٦٢⦘ فَوَالذي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لِإِحْدَى الْمَنْزِلَتَيْنِ، إِمَّا لَيُوَسَّعَنَّ قَبْرِي حَتَّى تَكُونَ كُلُّ زَاوِيَةٍ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، وَلَيُفْتَحَنَّ لِي بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَلَأَنْظُرَنَّ إِلَى مَنْزِلِي فِيهَا وَإِلَى أَزْوَاجِي، وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ ﷿ لِي فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ، ثُمَّ لَأَنَا أَهْدَى إِلَى مَنْزِلِي فِي الْجَنَّةِ مِنِّي الْيَوْمَ إِلَى أَهْلِي، وَلَيُصِيبَنِّي مِنْ رَوْحِهَا وَرَيْحَانِهَا حَتَّى أُبْعَثَ، وَإِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى فَلَيُضَيَّقَنَّ عَلَيَّ قَبْرِي حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعِي، حَتَّى يَكُونَ أَضْيَقَ مِنْ كَذَا وَكَذَا، وَلَيُفْتَحَنَّ لِي بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، فَلَأَنْظُرَنَّ إِلَى مَقْعَدِي، وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ ﷿ لِي فِيهَا مِنَ السَّلَاسِلِ وَالْأَغْلَالِ وَالْقُرَنَاءِ، ثُمَّ لَأَنَا إِلَى مَقْعَدِي مِنْ جَهَنَّمَ لَأَهْدَى مِنِّي الْيَوْمَ إِلَى مَنْزِلِي، ثُمَّ لَيُصِيبَنِّي مِنْ سَمُومِهَا وَحَمِيمِهَا حَتَّى أُبْعَثَ \"","vol":"1","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>وَصِيَّةُ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ - وَاسْمُ أَبِي هِنْدٍ: دِينَارٌ - ﵀</span>","vol":"1","page":62},{"text":"حَدَّثَنَا أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكَابُلِيُّ، نا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نا حَمَّادٌ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ: \" أَوْصَى بِتَقْوَى اللَّهِ ﷿، وَلُزُومِ طَاعَتِهِ، وَطَاعَةِ رَسُولِهِ، وَالرِّضَا بِقَضَائِهِ، وَالتَّسْلِيمِ لَأَمْرِهِ، وَأَوْصَاهُمْ بِمَا أَوْصَى بِهِ يَعْقُوبُ بَنِيهِ: ﴿يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٢] وَدَاوُدُ يَشْهَدُ بِمَا شَهِدَ اللَّهُ ﷿ عَلَيْهِ وَمَلَائِكَتُهُ: أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﷺ، وَبِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَبِالْقَدَرِ كُلِّهِ، عَلَى ذَلِكَ يَحْيَا، وَعَلَى ذَلِكَ يَمُوتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى \"","vol":"1","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-22>وَصِيَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄</span>","vol":"1","page":63},{"text":"أَخْبَرَنَا أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَيَّاشٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ ابْنَ عُمَرَ الْمَوْتُ قَالَ: \" مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا عَلَى ثَلَاثٍ: ظَمَأِ الْهَوَاجِرِ، وَمُكَابَدَةِ اللَّيْلِ، وَأَنِّي لَمْ أُقَاتِلْ هَذِهِ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ الَّتِي نَزَلَتْ بِنَا - يَعْنِي الْحَجَّاجَ - \"","vol":"1","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>وَصِيَّةُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄</span>","vol":"1","page":63},{"text":"أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُلَيْلٍ الْعَنَزِيِّ، نا أَبُو ⦗٦٤⦘ كُرَيْبٍ، نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَسْقَلَةَ قَالَ: لَمَّا حُضِرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: \" أَخْرِجُونِي إِلَى الصِّحْنِ، لَعَلِّي أَنْظُرُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ - يَعْنِي الْآيَاتِ - فَلَمَّا أُخْرِجَ بِهِ قَالَ: اللَّهُمَّ أَحْتَسِبُ نَفْسِي عِنْدَكَ، فَإِنَّهَا أَعَزُّ الْأَنْفُسِ عَلَيَّ، قَالَ: فَكَانَ مِمَّا صَنَعَ اللَّهُ ﷿ لَهُ أَنِ احْتَسَبَ نَفْسَهُ \"","vol":"1","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-24>وَصِيَّةُ أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ ﵁</span>","vol":"1","page":64},{"text":"حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الطَّحَاوِيُّ، نا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٦٥⦘ إِبْرَاهِيمَ الطَّرَسُوسِيُّ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمُهَلَّبِ، نا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ سَهْمٍ قَالَ: نَزَلْتُ عَلَى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ طَعِينٌ، فَبَكَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ أَوَجَعٌ يُشْئِزُكَ؟، أَمْ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا؟ فَقَدْ ذَهَبَ صَفْوُهَا. فَقَالَ عَلَى كُلٍّ: لَا، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا، فَوَدِدْتُ أَنِّي اتَّبَعْتُهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَعَلَّكَ أَنْ تُدْرِكَ أَمْوَالًا تُقْتَسَمُ بَيْنَ أَقْوَامٍ، فَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ⦗٦٦⦘ جَمِيعِ الْمَالِ خَادِمٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿»، فَوَدِدْتُ أَنِّي اتَّبَعْتُهُ \"","vol":"1","page":64},{"text":"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّامِرِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَجَعَلَ يَبْكِي، فَقِيلَ لَهُ: \" مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا أَبْكِي عَلَى شَيْءٍ تَرَكْتُهُ بَعْدِي إِلَّا ثَلَاثَ خِصَالٍ: ظَمَإِ الْهَاجِرَةِ فِي يَوْمٍ بَعِيدٍ مَا بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ. أَوْ لَيْلَةٍ أَبِيتُ فِيهَا أُرَاوِحُ بَيْنَ جَبْهَتِي وَقَدَمَيَّ، أَوْ غَدْوَةٍ وَرَوْحَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿ \"","vol":"1","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-25>وَصِيَّةُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁</span>","vol":"1","page":67},{"text":"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّايِغُ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا حَفْصُ بْنُ النَّضْرِ السُّلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ رَمْلَةَ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أُمِّهَا مَرْيَمَ ابْنَةِ صَيْفِيِّ بْنِ فَرْوَةَ، أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ لَمَّا احْتُضِرَ قَالَ: «إِذَا أَنَا مِتُّ، فَشُدُّونِي عَلَى سَرِيرِي بِعِمَامَةٍ، فَإِذَا رَجَعْتُمْ فَانْحَرُوا وَأَطْعِمُوا»","vol":"1","page":67},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-26>وَصِيَّةُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁</span>","vol":"1","page":68},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّامِرِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَبَكَى، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ: يَا أَبَتِ، مَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ يَنْزِلَ بِكَ أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ﷿ إِلَّا صَبَرْتَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: \" يَا بُنَيَّ، إِنَّهُ نَزَلَ بِأَبِيكَ خِصَالٌ ثَلَاثٌ: أَمَّا أَوَّلُهُنَّ: فَانْقِطَاعُ عَمَلِهِ. وَأَمَّا الثَّانِيَةُ: فَهَوْلُ الْمَطْلَعِ. وَأَمَا الثَّالِثَةُ: فَفِرَاقُ الْأَحِبَّةِ - وَهِيَ أَيْسَرُهُنَّ. ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَ فَتَوَانَيْتُ، وَنَهَيْتَ فَعَصَيْتُ، اللَّهُمَّ وَمِنْ شِيمَتِكَ الْعَفْوُ وَالتَّجَاوُزُ \"","vol":"1","page":68},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ، نا أَبُو ⦗٦٩⦘ عَاصِمٍ، نا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ شِمَاسَةَ قَالَ: حَضَرْنَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَهُوَ فِي سِيَاقَةِ الْمَوْتِ، فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْحَائِطِ، وَجَعَلَ يَبْكِي طَوِيلًا، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: يَا أَبَهْ، أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَذَا؟ فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَيْنَا فَقَالَ: \" إِنَّ أَفْضَلَ مَا نُعِدُّ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَقَدْ كُنْتُ عَلَى أَطْبَاقٍ ثَلَاثَةٍ: قَدْ كُنْتُ وَمَا أَحَدٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَسْتَمْكِنَ مِنْهُ فَأَقْتُلَهُ، فَلَوْ مِتُّ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ كُنْتُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَلَمَّا جَعَلَ اللَّهُ ﷿ الْإِسْلَامَ فِي قَلْبِي، أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ، ابْسُطْ يَمِينَكَ أُبَايِعْكَ، قَالَ: فَبَسَطَ يَدَهُ، فَقَبَضْتُ يَدِي، فَقَالَ: «مَا لَكَ يَا عَمْرُو»؟ فَقُلْتُ: أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِطَ، فَقَالَ: «اشْتَرِطْ، مَاذَا؟»: قُلْتُ: يُغْفَرُ لِي مَا كَانَ، قَالَ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَمْحُو مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَمْحُو مَا كَانَ قَبْلَهَا، وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟» قَالَ: فَبَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا أَجَلَّ فِي عَيْنِي مِنْهُ، وَمَا ⦗٧٠⦘ كُنْتُ أُطِيقُ أَنْ أَمَلَأَ عَيْنِيَّ إِجْلَالًا لَهُ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَصِفَهُ مَا أَطَقْتُ لِأَنِّي لَمْ أَكُنْ أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِجْلَالًا لَهُ فَلَوْ مِتُّ عَلَى ذَلِكَ لَرَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ وَلِينَا بَعْدُ أَشْيَاءَ، لَا أَدْرِي مَا حَالِي فِيهَا فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَلَا تُتْبِعُونِي نَائِحَةً وَلَا نَارًا، فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَشُنُّوا عَلِيَّ التُّرَابَ شَنًّا، ثُمَّ أَقِيمُوا عِنْدَ قَبْرِي قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُقَسَّمُ لَحْمُهَا كَيْ أَسْتَأْنِسَ بِكُمْ، حَتَّى أَنْظُرَ مَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي \"","vol":"1","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-27>وَصِيَّةُ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمِ أَبِي يَزِيدَ ﵀</span>","vol":"1","page":70},{"text":"حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، نا قَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْجَارُودُ بْنُ يَزِيدَ، نا سُفْيَانُ","vol":"1","page":70},{"text":"الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ السَّعْدِيِّ قَالَ: قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: أَلَا تُوصِي؟ قَالَ: «بِمَ أُوصِي؟» فَقَدْ عَرَفْتُمْ أَنَّهُ لَيْسَ لِي دِرْهَمٌ وَلَا دِينَارٌ، وَلَيْسَ لِي عَلَى أَحَدٍ دِرْهَمٌ وَلَا دِينَارٌ وَلَيْسَ أَحَدٌ يُخَاصِمُنِي عِنْدَ رَبِّي ﷿، وَلَا أُخَاصِمُ أَحَدًا قِيلَ لَهُ: بَلْ أَوْصِ، قَالَ: \" إِنَّ لِي امْرَأَةً شَابَّةً، فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَحُثُّوهَا عَلَى التَّزْوِيجِ، وَاطْلُبُوا لَهَا رَجُلًا صَالِحًا، وَبُنَيَّ هَذَا إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَامْسَحُوا رَأْسَهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ مَسَحَ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ تَمُرُّ عَلَيْهَا يَدُهُ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . قِيلَ لَهُ: بَلْ أَوْصِ. قَالَ: هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ وَأَوْغَلَ عَلَى نَفْسِهِ، وَأَشْهَدَ اللَّهَ ﷿ عَلَيْهِ، وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا وَجَازِيًا لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ، وَمُثِيبًا لَهُمْ، إِنِّي رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا ﷺ، وَبِالْقُرْآنِ إِمَامًا \"","vol":"1","page":71},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ⦗٧٢⦘، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ أَوْصَى أَخًا لَهُ فَقَالَ لَهُ: «رُمَّ جِهَازَكَ، وَأَفْرِغْ مِنْ زَادِكَ، وَكُنَّ وَصِيَّ نَفْسِكَ، وَلَا تَجْعَلْ أَوْصِيَاءَكَ الرِّجَالَ»","vol":"1","page":71},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-28>وَصِيَّةُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ﵁</span>","vol":"1","page":72},{"text":"حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ ⦗٧٣⦘ الرَّبِيعِ، أَنَّ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: يَا نَعَايَا الْعَرَبِ، يَا نَعَايَا الْعَرَبِ، «أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ الرِّيَاءُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ»","vol":"1","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-29>وَصِيَّةُ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ ﵁</span>","vol":"1","page":73},{"text":"حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: نا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ، نا أَبُو الْمُغِيرَةِ، نا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي ⦗٧٤⦘ قَالَ: وَأَنَا أَبِي أَيْضًا، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، نا عُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ الْفَزَارِيُّ، نا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيُّ، أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِأُنَاسٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ: \" لِيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «حَلَاوَةُ الدُّنْيَا مَرَارَةُ الْآخِرَةِ، وَمَرَارَةُ الدُّنْيَا حَلَاوَةُ الْآخِرَةِ»","vol":"1","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-30>وَصِيَّةُ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀</span>","vol":"1","page":75},{"text":"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا آخِرُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَبُوكَ عِنْدَ مَوْتِهِ؟ قَالَ: \" كَانَ لَهُ مِنَ الْوَلَدِ عَبْدُ الْعَزِيزِ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَعَاصِمٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، قَالَ: فَكُنَّا أُغَيْلِمَةً قَالَ: فَحَيَّيْنَاهُ كَالْمُسَلِّمِينَ عَلَيْهِ، وَالْمُوَدِّعِينَ لَهُ، وَكَانَ الَّذِي وَلِيَ ذَلِكَ مِنْهُ مَوْلًى لَهُ ⦗٧٦⦘. فَقِيلَ لَهُ: تَرَكْتَ وَلَدَكَ هَؤُلَاءِ لَيْسَ لَهُمْ مَالٌ، وَلَمْ تُوصِ بِهِمْ إِلَى أَحَدٍ؟ فَقَالَ ﵀: مَا كُنْتُ لِأُعْطِيَهُمْ شَيْئًا لَيْسَ لَهُمْ، وَمَا كُنْتُ لِآخُذَ مِنْهُمْ حَقًّا ظَهَرَ لَهُمْ، وَإِنَّ وَلِيِّيَ فِيهِمُ اللَّهُ ﷿، الَّذِي يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ. وَإِنَّمَا هُمْ أَحَدُ رَجُلَيْنِ: رَجُلٌ صَالِحٌ، أَوْ رَجُلٌ تَرَكَ أَمْرَ اللَّهِ ﷿ وَضَيَّعَهُ \"","vol":"1","page":75},{"text":"حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُشَيْشٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، نا أَبُو صَالِحٍ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُهَاجِرٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀ الْمَوْتُ أَوْصَاهُمْ بِمَا أَرَادَ ثُمَّ قَالَ: «احْفِرُوا لِي، وَلَا تُعَمِّقُوا، فَإِنَّ خَيْرَ الْأَرْضِ أَعْلَاهَا، وَشَرَّهَا أَسْفَلُهَا»","vol":"1","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-31>وَصِيَّةُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁</span>","vol":"1","page":77},{"text":"أَخْبَرَنِي أَبِي، نا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، نا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ حَضَرَ أَبَا سَعِيدٍ وَهُوَ يَمُوتُ، وَعَلَيْهِ كَفَنُهُ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْمَيِّتَ يُبْعَثُ فِي ثِيَابَهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا» ثُمَّ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ ⦗٧٨⦘: أَوْصَيْتُ أَهْلِي: أَلَّا يَتَّبِعُونِي بِنَارٍ، وَلَا يَضْرِبُوا عَلَى قَبْرِي فُسْطَاطًا، وَلَا يَحْمِلُونِي عَلَى قَطِيفَةِ أُرْجُوَانٍ","vol":"1","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-32>وَصِيَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁</span>","vol":"1","page":78},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى - وَكَانَ صَدُوقًا - نا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: «إِذَا أَنَا مِتُّ، فَاجْعَلُوا فِي آخِرِ غُسْلِي كَافُورًا، وَكَفِّنُونِي فِي بُرْدَيْنِ وَقَمِيصٍ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ فُعِلَ ذَلِكَ بِهِ»","vol":"1","page":78},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-33>وَصِيَّةُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ﵀</span>","vol":"1","page":78},{"text":"أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ: نا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: \" لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ اسْتَرْجَعَ، ثُمَّ أَخْرَجَ يَدَهُ فَحَرَّكَهَا ثُمَّ قَالَ: «هَذَا وَاللَّهِ مَنْزِلَةُ صَبْرٍ وَاسْتِسْلَامٍ»","vol":"1","page":78},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-34>وَصِيَّةُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ﵀</span>","vol":"1","page":78},{"text":"حَدَّثَنَا أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ فِي مَرَضِهِ: \" إِيَّايَ وَحَادِيَهُمْ هَذَا الَّذِي حَدَوْا لَهُمْ، هَذَا الَّذِي يَقُولُ: اسْتَغْفِرُوا لَهُ، غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ فَأَرَادُوا أَنْ يُحَوِّلُوهُ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَقَالَ ⦗٨٠⦘: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: نْحَوِّلُكَ إِلَى الْقِبْلَةِ. قَالَ: أَلَمْ أَكُنْ عَلَى الْقِبْلَةِ إِلَى يَوْمِي هَذَا؟  مَا أَرَى هَذَا إِلَّا عَمَلَ فُلَانٍ \"","vol":"1","page":78},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ، نا زُرْعَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَدَعَا ابْنَهُ مُحَمَّدًا، فَقَالَ: \" يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أُوصِيكَ بِثَلَاثٍ: لَا تَعْمَلَنَّ بَعْدَ مَوْتِي شَيْئًا مِنْهَا، اشْهَدْ عَلَيْهِ يَا زُرْعَةُ: لَا تَتَّبِعُونِي بِنَارٍ، فَبِئْسَ الْمُشَيِّعُ لِلْجَنَازَةِ، وَلَا يُؤَذَّنَنَّ بِالْمَسْجِدِ: رَحِمَ اللَّهُ مَنْ شَهِدَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ حَسْبِي مَنْ ⦗٨١⦘ يَحْمِلُنِي إِلَى رَبِّي ﷿، وَلَوْ أَرْبَعَةً، وَلَا تُخَلِّيَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ بَاكِيَةٍ تَبْكِي عَلَيَّ، لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا، تَكْذِبُ عَلَيَّ، وَتَقُولُ: كَانَ وَكَانَ  \"","vol":"1","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-35>وَصِيَّةُ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ ﵀</span>","vol":"1","page":81},{"text":"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّامِرِيُّ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ: نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ لَمَّا احْتُضِرَ قَالَ: «مَا آسَى عَلِي شَيْءٍ إِلَّا عَلَى قِيَامٍ فِي الشِّتَاءِ وَظَمَأِ الْهَوَاجِرِ»","vol":"1","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-36>وَصِيَّةُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ﵁</span>","vol":"1","page":82},{"text":"أَخْبَرَنَا أَبِي، نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الدُّورِيُّ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ أَوْصَى أَنْ يُشَقَّ كَفَنُهُ حَتَّى يُفْضَى بِهِ إِلَى الْأَرْضِ، قَالَ قَتَادَةُ: وَلَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا فَعَلَ هَذَا \"","vol":"1","page":82},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-37>وَصِيَّةُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ﵀</span>","vol":"1","page":83},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخَرَائِطِيُّ، نا أَبُو مُوسَى عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْمُؤَدِّبُ قَالَ: يُرْوَى أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ لَمَّا أَحَسَّ بِالْمَوْتِ قَالَ: \" ارْفَعُونِي عَلَى شَرَفٍ، فَفُعِلَ ذَلِكَ، فَتَنَسَّمَ الرَّوْحَ ثُمَّ قَالَ: يَا دُنْيَا مَا أَطْيَبَكِ  إِنَّ طَوِيلَكِ لَقَصِيرٌ، وَإِنَّ كَثِيرَكِ لَحَقِيرٌ، وَإِنْ كُنَّا مِنْكِ لَفِي غُرُورٍ، وَتَمَثَّلَ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ:\n[البحر الخفيف]\nإِنْ تُنَاقِشْ يَكُنْ نِقَاشُكَ يَا رَبِّ ... عَذَابًا لَا طَوْقَ لِي بِالْعَذَابِ\nأَوْ تَجَاوَزْ فَأَنْتَ رَبٌّ صَفُوحٌ ... عَنْ مُسِيءٍ ذُنُوبُهُ كَالتُّرَابِ\"","vol":"1","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-38>وَصِيَّةُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵄</span>","vol":"1","page":84},{"text":"حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ خُشَيْشٍ، نا أَبُو بِشْرٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْكَاهِلِيُّ، نا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ مُعَاوِيَةَ الْوَفَاةُ جَمَعَ بَنِيهِ وَوَلَدَهُ ثُمَّ قَالَ لِأُمِّ وَلَدِهِ: \" أَرِنِي الْوَدِيعَةَ الَّتِي اسْتَوْدَعْتُكِ إِيَّاهَا، فَجَاءَتْ بِسَفَطٍ مَخْتُومٍ، مُقْفَلًا عَلَيْهِ، قَالَ: فَظَنَنَّا أَنَّ فِيهِ جَوْهَرًا، قَالَ: فَقَالَ: إِنَّمَا كُنْتُ أَدَّخِرُ هَذَا لِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ لَهَا: افْتَحِيهِ، فَفَتَحَتْهُ، فَإِذَا مِنْدِيلٌ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ، قَالَ: فَقَالَ: هَذَا قَمِيصُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَسَانِي، وَهَذَا رِدَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَسَانِي لَمَّا قَدِمَ مِنْ حَجَّةِ","vol":"1","page":84},{"text":"الْوَدَاعِ، قَالَ: ثُمَّ مَكَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ مَلِيًّا ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اكْسُنِي هَذَا الْإِزَارَ الَّذِي عَلَيْكَ، قَالَ: «إِذَا ذَهَبْتُ إِلَى الْبَيْتِ أَرْسَلْتُ بِهِ إِلَيْكَ يَا مُعَاوِيَةُ»، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَ بِهِ إِلَيَّ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا بِالْحَجَّامِ، فَأَخَذَ مِنْ شَعْرِهِ وَلِحْيَتِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَبْ لِي هَذَا الشَّعْرَ، قَالَ: «خُذْهُ يَا مُعَاوِيَةُ»، فَهُوَ مَصْرُورٌ فِي طَرَفِ الرِّدَاءِ، فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَكَفِّنُونِي فِي قَمِيصِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَدْرِجُونِي فِي رِدَائِهِ، وَأَزِّرُونِي بِإِزَارِهِ، وَخُذُوا مِنْ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاحْشُوا بِهِ شَدَقِي وَمِنْخَرَيَّ، وَذُرُّوا سَائِرَهُ عَلَى صَدْرِي، وَخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ رَحْمَةِ رَبِّي أَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ \"","vol":"1","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>وَصِيَّةُ أَبِي عَطِيَّةَ ﵀</span>","vol":"1","page":85},{"text":"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نا حَمَّادُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَطِيَّةَ الْمَذْبُوحُ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبَا عَطِيَّةَ الْمَوْتُ بَكَى وَجَزِعَ مِنْهُ، فَقَالُوا:\n⦗٨٦⦘\n\n٦ - أَتَجْزَعُ؟ فَقَالَ: «وَمَا لِي لَا أَجْزَعُ، وَإِنَّمَا هِيَ سَاعَةٌ، ثُمَّ لَا أَدْرِي أَيْنَ يُسْلَكُ بِي؟»","vol":"1","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-40>وَصِيَّةُ أَبِي سَهْلٍ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيِّ ﵀</span>","vol":"1","page":86},{"text":"أَخْبَرَنَا أَبِي، نا أَبُو عَلِيٍّ أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ الصُّغْدِيُّ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، نا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي سَهْلٍ كَثِيرٍ الْبَصْرِيِّ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: أَوْصِنَا، قَالَ: «تَبِيعُونَ دُنْيَاكُمْ بِآخِرَتِكُمْ تَرْبَحُونَهُمَا وَاللَّهِ جَمِيعًا، وَلَا تَبِيعُونَ آخِرَتَكُمْ بِدُنْيَاكُمْ فَتَخْسَرُونَهُمَا وَاللَّهِ جَمِيعًا»","vol":"1","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-41>وَصِيَّةُ أَبِي مَيْسَرَةَ الْهَمْدَانِيِّ ﵀</span>","vol":"1","page":86},{"text":"أَخْبَرَنَا أَبِي، نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ، نا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: أَوْصَى أَبُو مَيْسَرَةَ أَرْقَمَ بْنَ شُرَحْبِيلَ أَنْ يُلَقِّنَهُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنْ يُسْرِعَ بِهِ، وَأَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ شُرَيْحٌ قَاضِي الْمُسْلِمِينَ \"","vol":"1","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-42>وَصِيَّةُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁</span>","vol":"1","page":88},{"text":"حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ الْمُخَرِّمِيُّ إِمْلَاءً سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، نا مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خُبَيْبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: هَذِهِ وَصِيَّةٌ سَمُرَةَ إِلَى بَنِيهِ: \" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكُمُ، الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدَ ذَلِكُمْ: فَإِنِّي أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ ﷿، وَأَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَتَجْتَنِبُوا الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ ﷿، وَتَسْمَعُوا ⦗٨٩⦘ وَتُطِيعُوا لِلَّهِ ﷿ وَرَسُولِهِ ﷺ، وَكُتُبِهِ، وَالْخَلِيفَةِ الَّذِي يَقُومُ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ ﷿، وَجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدُنَا كُلَّ لَيْلَةٍ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ مَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ مِنَ الصَّلَاةِ، وَنَجْعَلَهَا وِتْرًا، وَكَانَ يَأْمُرُ أَنْ نُصَلِّيَ أَيَّ سَاعَةٍ شِئْنَا مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، غَيْرَ أَنَّهُ أَمَرَنَا أَنْ نَجَتَنِبَ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَغُرُوبَهَا وَقَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَغِيبُ مَعَهَا حِينَ تَغِيبُ، وَيَطْلُعُ مَعَهَا حِينَ تَطْلُعُ. وَأَمَرَنَا أَنْ نُحَافِظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ كُلِّهِنَّ، وَأَوْصَانَا بِالصَّلَاةِ الْوُسْطَى، وَنَبَّأَنَا أَنَّهَا صَلَاةُ الْعَصْرِ \"","vol":"1","page":88},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-43>وَصِيَّةُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ ﵀</span>","vol":"1","page":89},{"text":"حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: قَرَأْتُ فِي وَصِيَّةٌ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ: «أَوْصَى أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، وَأَوْصَى أَهْلَهُ مِنْ بَعْدَهِ أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ، وَيُصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِهُمْ، وَأَلَّا يَمُوتُوا إِلَّا وَهُمْ مُسْلِمُونَ»","vol":"1","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-44>وَصِيَّةُ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ﵀</span>","vol":"1","page":90},{"text":"أَخْبَرَنَا أَبِي، نا أَبُو أُسَامَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيُّ، نا أَبِي، نا ضَمْرَةُ، نا الْعَلَاءُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: أَوْصَى ابْنُ سِيرِينَ عِنْدَ مَوْتِهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ بَنِيهِ وَأَهْلَهُ، أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ، وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ، وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. وَأَوْصَى كَمَا أَوْصَى يَعْقُوبُ بَنِيهِ: ﴿يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٢]، وَأَوْصَى أَنْ يَرْغَبُوا أَنْ يَكُونُوا مَوَالِيَ الْأَنْصَارِ، وَإِخْوَانَهُمْ فِي الدِّينِ، وَأَنَّ الْعِفَّةَ وَالصِّدْقَ خَيْرٌ وَأَبْقَى وَأَكْرَمُ مِنَ الرِّيَاءِ وَالْكَذِبِ، وَإِنْ حَدَثَ لِي حَدَثٌ فِي مَرَضِي هَذَا، فَلِي أَنْ أُغَيِّرَ وَصِيَّتِي هَذِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ حَاجَتَهُ \"","vol":"1","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-45>وَصِيَّةُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁</span>","vol":"1","page":91},{"text":"أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ: نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الدُّورِيُّ قَالَ: نا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْمَوْتُ قَالَ: «لَا تَبْكُوا عَلَيَّ، فَإِنِّي لَمْ أَتَنَظَّفْ بِخَطِيئَةٍ مُنْذُ أَسْلَمْتُ»","vol":"1","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-46>وَصِيَّةُ أُهْبَانَ ﵁</span>","vol":"1","page":92},{"text":"أَخْبَرَنَا أَبِي، نا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، نا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عُدَيْسَةَ بِنْتِ أُهْبَانَ قَالَتْ: لَمَّا حَضَرَ أَبِي الْوَفَاةُ قَالَ: \" لَا تُكَفِّنُونِي فِي قَمِيصٍ مَخِيطٍ، فَحَيْثُ قُبِضَ وَغُسِّلَ، أَرْسَلُوا إِلَيَّ: أَرْسِلِي الْكَفَنَ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِمُ الْكَفَنَ، قَالُوا: قَمِيصٌ؟ فَقُلْتُ: أَبِي قَدْ نَهَانِي أَنْ نُكَفِّنَهُ فِي قَمِيصٍ مَخِيطٍ، قَالَ: لَا بُدَّ مِنْهُ، فَأَرْسَلْتُ إِلَى الْقَصَّارِ - وَلِأُمِّي قَمِيصٌ عِنْدَ الْقَصَّارِ - فَأُتِيَ بِهِ، فَأُلْبِسَ، وَذُهِبَ بِهِ، وَأَغْلَقْتُ بَابِيَ، فَتَبِعْتُهُ وَرَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي، وَالْقَمِيصُ فِي الْبَيْتِ، فَأَرْسَلْتُ إِلَى الَّذِينَ غَسَّلُوا أَبِي فَقُلْتُ: كَفَّنْتُمُوهُ فِي قَمِيصَهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قُلْتُ: هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ \"","vol":"1","page":92},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-47>وَصِيَّةُ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ ﵀</span>","vol":"1","page":93},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، نا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، نا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ قَالَ: أَخْبَرَنِي صَاحِبٌ لَنَا قَالَ: فَلَمَّا ثَقُلَ ابْنُ وَاسِعٍ كَثُرَ النَّاسُ عَلَيْهِ فِي الْعِيَادَةِ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَإِذَا قَوْمٌ قُعُودٌ، وَآخَرُونَ قِيَامٌ، فَقَالَ: \" أَرِنِي مَا يُغْنِي هَؤُلَاءِ عَنِّي؟ إِذَا أُخِذَ غَدًا بِنَاصِيَتِي وَقَدَمِي وَأُلْقِيتُ فِي النَّارِ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ﴾ [الرحمن: ٤١] \"","vol":"1","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-48>وَصِيَّةُ أَبِي مَيْسَرَةَ الْهَمْدَانِيِّ ﵀</span>","vol":"1","page":93},{"text":"أَخْبَرَنَا أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ، نا سَعِيدُ بْنُ ⦗٩٤⦘ مَنْصُورٍ، نا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: \" أَوْصَى أَبُو مَيْسَرَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ أَنْ يَجْعَلُوا، عَلَى لَحْدِهِ قَصَبًا، قَالَ: فَجَعَلُوا أَرْبَعَ أَجْرَاذٍ، فَضَمُّوا بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ، فَجَعَلُوهَا عَلَى لَحْدِهِ \"","vol":"1","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-49>وَصِيَّةُ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ ﵀</span>","vol":"1","page":94},{"text":"حَدَّثَنَا أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ أَسَدِ بْنِ وَدَاعَةَ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ غُضَيْفَ بْنَ الْحَارِثِ الْمَوْتُ حَضَرَ إِخْوَتُهُ فَقَالَ: \" هَلْ فِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ سُورَةَ يس؟ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: نَعَمْ، فَقَالَ: اقْرَأْ وَرَتِّلْ، وَأَنْصِتُوا. فَقَرَأَ وَرَتَّلَ، وَاسْتَمَعَ الْقَوْمُ، فَلَمَّا بَلَغَ: ﴿فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [يس: ٨٣] خَرَجَتْ نَفْسُهُ قَالَ أَبُو أَسَدٍ: فَمَنْ حَضَرَهُ مِنْكُمُ الْمَوْتُ، فَشُدِّدَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ، فَلْيُقْرَأْ عَلَيْهِ يس، فَإِنَّهُ يُخَفَّفُ عَلَيْهِ الْمَوْتُ","vol":"1","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-50>وَصِيَّةُ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ الثَّقَفِيِّ</span>","vol":"1","page":94},{"text":"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ فَلَّاسٍ، نا رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ الْحِمْصِيُّ ⦗٩٦⦘، نا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْأَحْوَصِ، عَنْ حَكِيمٍ الْعَنْسِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: حَضَرْتُ نَزْعَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ جَعَلَ يَقُولُ: «مَا لِي وَلَكَ يَا سَعِيدُ بْنَ جُبَيْرٍ؟»","vol":"1","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-51>وَصِيَّةُ وَكِيعٍ ﵀</span>","vol":"1","page":96},{"text":"حَدَّثَنَا بَدْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، نا أَبُو ذَرِيحٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ قَالَ: سَمِعْتُ مَلِيحَ بْنَ وَكِيعٍ يَقُولُ: \" لَمَّا اعْتَلَّ أَبِي ﵀ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَثَقُلَ وَغَشِيَهُ كَرْبٌ، فَكَشَفَ الْإِزَارَ عَنْ بَطْنِهِ، وَكَانَ لَا يَكَادُ يَتَكَشَّفُ، فَأَخَذْتُ الْإِزَارَ، فَرَدَدْتُهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ كَشَفَهُ أَيْضًا، فَجِئْتُ لِأَرُدَّهُ عَلَيْهِ. فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، دَعْهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: إِذَا نَزَلَ الْبَلَاءُ، ذَهَبَ الْحَيَاءُ \"","vol":"1","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-52>وَصِيَّةُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ ﵀</span>","vol":"1","page":97},{"text":"حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: قَالَ أَبِي: دَخَلْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ - وَمَا رَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ مِثْلَ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ - وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، وَقَدْ صَارَ مِثْلَ الْخَيْطِ، وَقَدْ أَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْإِزَارِ وَهُوَ يَبْكِي، وَقَدْ شَالَهَا إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ يَقُولُ: «وَاخَطَرَاهُ، وَامُخَاطَرَتَاهُ»","vol":"1","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-53>وَصِيَّةُ زَكَرِيَّا بْنِ عَدِيٍّ ﵀</span>","vol":"1","page":97},{"text":"حَدَّثَنَا أَبِي، نا أَبُو عَوْفٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ - وَمَا كَتَبْتُ عَنْ أَحَدٍ أَفْضَلَ مِنْهُ - فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ رَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ لَمُشْتَاقٌ»","vol":"1","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-54>وَصِيَّةُ عَلْقَمَةَ ﵀</span>","vol":"1","page":98},{"text":"حَدَّثَنَا أَبِي، نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، نا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: قَالَ عَلْقَمَةُ عِنْدَ مَوْتِهِ لِأَصْحَابِهِ: «لَقِّنُونِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»","vol":"1","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-55>وَصِيَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ النُّعْمَانِ بْنِ ثَابِتٍ ﵀</span>","vol":"1","page":99},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّامِرِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، نا سَعِيدُ بْنُ جَمَّازٍ قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرٌ الْعَابِدُ قَالَ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ عِنْدَ مَوْتِهِ: «ارْحَمْنِي وَأَنَا صَرِيعٌ، بَيْنَ أَهْلِ الدُّنْيَا أُعَالِجُ نَفْسِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ»","vol":"1","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-56>وَصِيَّةُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُسَيْلَةَ ﵀</span>","vol":"1","page":99},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ، نا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو ⦗١٠٠⦘، نا بَقِيَّةُ، نا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ رَبٍّ قَالَ: أَتَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيّ دِمَشْقَ فَحَضَرَهُ الْمَوْتُ، فَقَالَ لِيَزِيدَ بْنِ نِمْرَانَ الذِّمَارِيِّ: «يَا يَزِيدُ بْنَ نِمْرَانَ، إِنْ أَنَا مَكَثْتُ فِي هَذَا الْبَيْتِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَالْتَمِسْ لِي قَبْرًا سَلِيمًا - يَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يُحْفَرْ فِيهِ، كَأَنَّهُ يُرِيدُ الْأَرْضَ الْعَذْرَاءَ الَّتِي لَمْ يُقْبَرْ فِيهَا»","vol":"1","page":99},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ رَبٍّ قَالَ: قَالَ لَنَا الصُّنَابِحِيُّ بِدِمَشْقَ وَقَدْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ، فَقَالَ لِيَزِيدَ بْنِ نِمْرَانَ الذِّمَارِيِّ: «يَا يَزِيدُ، إِنْ مِتُّ فِي هَذَا الْبَيْتِ فَانْظُرُوا لِي قَبْرًا سَلِيمًا، وَلَوْ مَكَثْتُ فِي هَذَا الْبَيْتِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ»","vol":"1","page":100},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُوالْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ وَزِيرٍ، وَمُوسَى بْنُ عَامِرٍ قَالَا: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ ⦗١٠١⦘ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نِمْرَانَ، أَنَّ الصُّنَابِحِيّ قَالَ لَهُ: «يَا يَزِيدُ بْنَ نِمْرَانَ، إِنْ مَكَثْتُ فِي هَذَا الْبَيْتِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَا تُخْرِجْنِي حَتَّى تُصِيبَ لِي قَبْرًا سَلِيمًا»","vol":"1","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-57>وَصِيَّةُ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ</span>","vol":"1","page":101},{"text":"أَخْبَرَنَا أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ بَكْرٍ الْبَزَّازُ، نا الْعَلَاءُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ طَرِيحٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ جَدِّ أَبِيهِ قَالَ: حَضَرَتُ أُمَيَّةَ بْنَ أَبِي الصَّلْتِ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى بَابِ ⦗١٠٢⦘ الْبَيْتِ فَقَالَ:\n[البحر الرجز]\nلَبَّيْكُمَا لَبَّيْكُمَا ... هَأَنَذَا لَدَيْكُمَا\nلَا بَرِيءٌ فَأَعْتَذِرْ ... وَلَا ذُو عَشِيرَةٍ فَأَنْتَصِرْ\n. ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ:\n[البحر الخفيف]\nكُلُّ عَيْشٍ وَإِنْ تَطَاوَلَ دَهْرًا ... صَائِرٌ مَرَّةً إِلَى أَنْ يَزُولَا\nلَيْتَنِي كُنْتُ قَبْلَ مَا قَدْ بَدَا لِي ... فِي رُءُوسِ الْجِبَالِ أَرْعَى الْوُعُولَا\nثُمَّ فَاضَتْ نَفْسُهُ\"","vol":"1","page":101},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخَرَائِطِيُّ، نا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُلُوسِيُّ، نا الْعَلَاءُ بْنُ الْفَضْلِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ طَرِيحِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الثَّقَفِيُّ، عنْ أَبِيهِ، عنْ جَدِّهِ، عنْ جَدِّ أَبِيهِ قَالَ: حَضَرْتُ أُمَيَّةَ بْنَ أَبِي الصَّلْتِ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ طَوِيلًا، ثُمَّ أَفَاقَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَنَظَرَ إِلَى بَابِ الْبَيْتِ فَقَالَ\n[البحر الرجز]\nلَبَّيْكُمَا لَبَّيْكُمَا ... هَأَنَذَا لَدَيْكُمَا\nلَا قَوِيٌّ فَأَنْتَصِرْ ... وَلَا بَرِيءٌ فَأَعْتَذِرْ\nثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَنَظَرَ إِلَى بَابِ الْبَيْتِ فَقَالَ:\nلَبَّيْكُمَا لَبَّيْكُمَا ... هَأَنَذَا لَدَيْكُمَا\nلَا عَشِيرَتِي تَحْمِينِي ... وَلَا مَالِي يَفْدِينِي\nثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ:\n[البحر الخفيف]\nكُلُّ عَيْشٍ وَإِنْ تَطَاوَلَ دَهْرًا ... صَائِرٌ مَرَّةً إِلَى أَنْ يَزُولَا\nلَيْتَنِي كُنْتُ قَبْلَ مَا قَدْ بَدَا لِي ... فِي رُءُوسِ الْجِبَالِ أَرْعَى الْوُعُولَا\nثُمَّ فَاضَتْ نَفْسُهُ\"","vol":"1","page":102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-58>وَصِيَّةُ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ ﵀</span>","vol":"1","page":102},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْبَالِسِيُّ، نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشُّعَيْثِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِالْمَوْتِ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ ⦗١٠٤⦘ لِأُمِّ وَلَدِهِ: «مَا شَأْنِي؟  كُنْتُ أَدْعُو بِالْمَوْتِ فَلَمَّا نَزَلَ بِي كَرِهْتُهُ»","vol":"1","page":102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-59>وَصِيَّةٌ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ ﵀</span>","vol":"1","page":104},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ، نا الْعُتْبِيُّ، حَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَ بِشْرَ بْنَ مَنْصُورٍ حِينَ حُضِرَ قَالَ فَقُلْتُ: كَأَنِّي أَرَاكَ تُسَرُّ مِنَ الْمَوْتِ. قَالَ: فَعَجِبَ مِنْ تَعَجُّبِي وَقَالَ: أَتَعَجَّلُ قُدُومِي عَلَى خَالِقِي، أَرْجُو خَيْرَهُ كَمُقَامِي مَعَ مَخْلُوقٍ أَخَافُهُ؟ \"","vol":"1","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-60>وَصِيَّةُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ﵀</span>","vol":"1","page":104},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ ⦗١٠٥⦘ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي رِشْدِينُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ التُّجَيْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: أَوْصَانِي مَرْوَانُ: «لَا تَجْعَلْ لِدَاعِيَ اللَّهِ ﷿ عَلَيْكَ حُجَّةً، وَإِذَا وَعَدْتَ مِيعَادًا فَانْزِلْ عِنْدَهُ، وَإِنْ ضُرِبْتَ بِهِ عَلَى حَدِّ السَّيْفِ، وَإِذَا رَأَيْتَ أَمْرًا فَاسْتَشِرْ فِيهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِاللَّهِ ﷿، وَأَهْلَ مَوَدَّتِكَ؛ فَأَمَّا أَهْلُ الْعِلْمِ، فَيَهْدِيهِمُ اللَّهُ ﷿ إِنْ شَاءَ، وَأَمَّا أَهْلُ مَوَدَّتِكَ، فَلَا يَأْلُونَكَ نَصِيحَةً»","vol":"1","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-61>وَصِيَّةُ وَرْقَاءَ بْنِ عُمَرَ ﵀</span>","vol":"1","page":105},{"text":"حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الدِّينُورِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ⦗١٠٦⦘، أَنْبَأَ أَبُو الْمُنْذِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى وَرْقَاءَ بْنِ عُمَرَ الْيَشْكُرِيِّ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَجَعَلَ يُهَلِّلُ، وَيُكَبِّرُ، وَيَدْعُو اللَّهَ ﷿، وَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ أَرْتَالًا، فَيُسَلِّمُونَ، فَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ الْتَفَتَ إِلَى ابْنِهِ فَقَالَ: «يَا بُنَيَّ اكْفِنِي رَدَّ السَّلَامِ عَلَى هَؤُلَاءِ، لَا يَشْغَلُونِي، عَنْ رَبِّي ﷿»","vol":"1","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-62>وَصِيَّةُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ﵀</span>","vol":"1","page":106},{"text":"حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بَحْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، نا قَبِيصَةُ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: لَمَّا كَتَبَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَصِيَّتَهُ قَالَ: اكْتُبْ، فَكَتَبَ الْكَاتِبُ: \" هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَقَدْ شَقِينَا إِنْ لَمْ نَكُنْ شَهِدْنَا بِهَا قَبْلَ الْيَوْمِ \"","vol":"1","page":106},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-63>وَصِيَّةُ الْإِمَامِ الْأَوْزَاعِيِّ ﵀</span>","vol":"1","page":107},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ: كَيْفَ يَكْتُبُ الرَّجُلُ وَصِيَّتَهُ؟ قَالَ: \" يَكْتُبُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا شَهِدَ بِهِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، عَلَى ذَلِكَ يَحْيَا، وَعَلَيْهِ يَمُوتُ، وَعَلَيْهِ يُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَأُوصِي إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ قَبْلَ أَنْ أُغَيِّرَ وَصِيَّتِي هَذِهِ، فَيُوصِي بِمَا بَدَا لَهُ \" قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: وَأَوْصَى حَسَّانُ وَكَتَبَ فِي وَصِيَّتِهِ: إِنَّ وَصِيَّتِي هَذِهِ إِلَى اللَّهِ ﷿، وَيَلِي إِنْفَاذَهَا فُلَانٌ","vol":"1","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-64>وَصِيَّةُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ﵀</span>","vol":"1","page":108},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ، نا أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ، نا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: نا مُفَضَّلُ بْنُ مُهَلْهَلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، قَدْ حَدَّثَنِي وَصِيُّ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْتُ بَكَى، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عِمْرَانَ؟ قَالَ: \" مَا لِي لَا أَبْكِي  وَأَنَا أَنْتَظِرُ رُسُلَ رَبِّي ﷿ لَا أَدْرِي: يُبَشِّرُونَنِي بِجَنَّةٍ أَمْ بِنَارٍ؟ \"","vol":"1","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-65>وَصِيَّةُ أُمٍّ لِابْنِهَا</span>","vol":"1","page":108},{"text":"حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، نا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَمَّالُ، نا أَبِي سَيَّارٌ، نا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا يَعْنِي الْبُنَانِيَّ - قَالَ: \" كَانَ ⦗١٠٩⦘ شَابٌّ بِهِ رَهَقٌ، وَكَانَتْ أُمُّهُ تَعِظُهُ وَتَقُولُ: يَا بُنَيَّ إِنَّ لَكَ يَوْمًا فَاذْكُرْ يَوْمَكَ، يَا بُنَيَّ، إِنَّ لَكَ يَوْمًا فَاذْكُرْ يَوْمَكَ. قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ أَمْرُ اللَّهِ ﷿ أَكَبَّتْ أُمُّهُ عَلَيْهِ، فَجَعَلَتْ تَقُولُ: يَا بُنَيَّ قَدْ كُنْتُ أُذَكِّرُكَ مَصْرَعَكَ هَذَا، وَأَقُولُ لَكَ: إِنَّ لَكَ يَوْمًا فَاذْكُرْ يَوْمَكَ، فَقَالَ: يَا أُمَّهْ، إِنَّ لِي رَبًّا كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَلَّا يَعْدِمَنِي الْيَوْمَ بَعْضَ مَعْرُوفِ رَبِّي ﷿، أَنْ يَغْفِرَ لِي. قَالَ: فَيَقُولُ ثَابِتٌ: يَرْحَمُهُ اللَّهُ حَسُنَ ظَنُّهُ بِاللَّهِ فِي حَالِهِ تِلْكَ \"","vol":"1","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-66>مَا يَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ عِنْدَ قَبْضِ الْأَرْوَاحِ</span>","vol":"1","page":111},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ بِشْرٍ الْهَرَوِيُّ، نا عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ الْخَزْرَجِ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \" إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ: اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ، أَنِّي لَأَقْبِضُ رُوحَ ابْنِ","vol":"1","page":111},{"text":"آدَمَ، فَإِذَا صَرَخَ صَارِخٌ فِي الدَّارِ، وَقَفْتُ فِي الدَّارِ وَمَعِي رُوحُهُ، قُلْتُ: مَا هَذَا الصَّارِخُ؟ فَوَالِلَّهِ مَا ظَلَمْنَاهُ، وَلَا سَبَقْنَا أَجَلَهُ، وَلَا اسْتَعْجَلْنَا قَدَرَهُ، وَمَا لَنَا فِي قَبْضِهِ مِنْ ذَنْبٍ، فَإِنْ تَرْضَوْا بِمَا صَنَعَ اللَّهُ ﷿ تُؤْجَرُوا وَتَصْبِرُوا، وَإِنْ تَجْزَعُوا وَتَسْخَطُوا تَأْثَمُوا وَتُؤْزَرُوا، وَمَا لَكُمْ عِنْدَنَا مِنْ عُتْبَى، وَإِنَّ لَنَا عِنْدَكُمْ لَعَوْدَةً، ثُمَّ عَوْدَةً، فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ، مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ شَعْرٍ وَلَا وَبَرٍ وَلَا سَهْلٍ وَلَا جَبَلٍ وَلَا بَرٍّ وَلَا بَحْرٍ، إِلَّا وَأَنَا أَتَصَفَّحُهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، حَتَّى لَأَنَا أَعْرَفُ بِصَغِيرِهِمْ وَكَبِيرِهِمْ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ. وَاللَّهِ لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَقْبِضَ رُوحَ بَعُوضَةٍ مَا قَدَرْتُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ ﷿ هُوَ الْآمِرَ بِقَبْضِهَا \"","vol":"1","page":112}]}